Полный текст (11 223 стр.). Показаны 6301–6340 · переход к 6306.
стр. 6301
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُسْلِمِ الصَّدَقَةَ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ
٤٢٣٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ كَانَتْ له صدقة" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرطهما. عبد الله بن يزيد: هو الخَطْمي صحاب صغير أنصاري، ولي الكوفة لابن الزبير، وأبو مسعود: هو عقبة بن ثعلبة الأنصاري البدري صحابي جليل مات قبل الأربعين، وقيل: بعدها.стр. 6302
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَكُونُ لِلْمُنْفِقِ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا احْتَسَبَ فِي ذَلِكَ
٤٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّانَ بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا لُوَيْنٌ، قال: حدثنا بن الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ
стр. 6303
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أهله وهو يحتسبها، كانت له صدقة" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح. لوين: هو لقب محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومَن فوقه ثقات على شرطهما، وهو في زيادات (الزهد) لابن المبارك(١١٧) .
وأخرجه الترمذي(١٩٦٥) في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة في الأهل، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/١٢٠ و١٢٢ و٥/٢٧٣، والدارمي ٢/٢٨٤-٢٨٥، والبخاري(٥٥) في الإيمان: باب ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة، و(٤٠٠٦) في المغازي، و(٥٣٥١) في النفقات: باب فضل النفقة على الأهل، وفي (الأدب المفرد) له(٧٤٩) ، ومسلم(١٠٠٢) في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين، ولو كانوا مشركين، والنسائي ٥/٦٩ في الزكاة: باب أي الصدقة أفضل، وفي (عشرة النساء)(٣٢٣) ، والطبراني في (الكبير) ١٧/٥٢٢ و(٥٢٣) ، والبيهقي ٤/١٧٨ من طرق عن شعبة، به.
ومعنى يحتسبها، أي: يريد أجرَها من الله بحسن النية وهو أن ينويَ أداء ما وجب عليه من الإنفاق بخلاف ما إذا أنفق ذاهلاً: قال القرطبي المحدث: أفاد منطوق الحديث أن الأجر في الإنفاق إنما يحصل بقصد القربة، سواء كانت واجبة أو مباحة، وأفاد مفهومه أن من لم يقصد القربة لم يؤجر، لكن تبرأ ذمته من النفقة الواجبة لأنها معقولة المعنى. وانظر الحديث الآتي.стр. 6304
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُضَيِّعَ الْمَرْءُ مَنْ تُلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ عِيَالِهِ
٤٢٤٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (٢) ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْخَيْوَانِيِّ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَفَى الحواشي
(٢) في الأصلين: ابن أبي كثير، وهو خطأ.стр. 6305
بالمرء إثما أن يضيع من يقوت" (١) .
ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ ﷺ : "أن يضيع من يقوت"
٤٢٤١ - أخبرنا بن خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ
عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو إذ جاءه الحواشي
(١) حديث صحيح. وهب بن جابر الخَيْواني، وثقه ابن معين والعجلي والمؤلف، وقال ابن المديني والنسائي: مجهول، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وسفيان: هو الثوري، وقد سَمِعَ من أبي إسحاق قبل غيره، ومحمد بن كثير: هو العبدي.
وأخرجه أبو داود(١٦٩٢) في الزكاة: باب في صلة الرحم، والحاكم ١/١٤٥، وأبو نعيم في (الحلية) ٧/١٣٥ من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووهب بن جابر من كبار تابعي الكوفة، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢/١٦٠ و١٩٤، والنسائي في (عشرة النساء)(٢٩٥) ، والحاكم ١/٤٥١، وأبو نعيم ٧/١٣٥ من طرق عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه الطيالسي(٢٢٨١) ، والحميدي(٥٩٩) ، وأحمد ٢/١٩٣ و١٩٥، والنسائي(٢٩٣) ، والحاكم ٤/٥٠٠، والبيهقي ٧/٤٦٧، والقضاعي في (الشهاب)(١٤١١) و(١٤١٢) و(١٤١٣) ، والبغوي(٢٤٠٤) من طرق عن أبي إسحاق، به. وانظر ما بعده.
وله شاهد حسن عند الطبراني في (الكبير)(١٣٤١٤) من طريق إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عُقبة، عن نافع، عن ابن عمر وحديث ابن عمروٍ الآتي يشهد له أيضاً.
قوله: "من يقوت" قال البغوي: يريد من يلزمه قوته، وفيه بيان أن ليس للرجل أن يتصدق بما لا يفضُل عن قوت أهله يلتمس به الثواب، فإنه ينقلب إثماً. وانظر (معالم السنن) ٢/٨٢.стр. 6306
قَهْرَمَانٌ لَهُ، فَدَخَلَ فَقَالَ: أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَفَى بِالْمَرْءِ إثما أن يحبس عما يملك قوتهم" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في صحيحه(٩٩٦) في الزكاة: باب فضل النفقة على العيال والمملوك، وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم، وأبو نعيم في (الحلية) ٤/١٢٢ و٥/٢٣ و٨٧ من طريق سعيد بن محمد الجرمي، بهذا الإسناد. والقهرمان: هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده، والقائم بأمور الرجل، بلغة الفرس.стр. 6307
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى عِيَالِهِ أَفْضَلُ مِنَ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٤٢٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ
عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَفْضَلُ دِينَارٍ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: بَدَأَ بِالْعِيَالِ، ثُمَّ قَالَ (٢) : وَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ لَهُ صِغَارٍ يُعِفُّهُمُ (٣) اللَّهُ بِهِ، ويغنيهم الله به (٤) . الحواشي
(٢) أي أبو قِلابة.(٣) في الأصل: يعقبهم، والتصحيح من موارد الحديث.(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو أسماء: هو عمرو بن مرثد الرحبيّ==стр. 6308
_________
= الدمشقي.
وأخرجه مسلم (٩٩٤) في الزكاة: باب فضل النفقة على العيال والمملوك، والترمذي (١٩٦٦) في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة في الأهل، والنسائي في (عشرة النساء) (٣٠٠) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٩٨٧) ، وأحمد ٥/٢٧٩ و٢٨٤، والبخاري في (الأدب المفرد) (٧٤٨) ، ومسلم (٩٩٤) ، وابن ماجة (٢٧٦٠) في الجهاد: باب فضل النفقة في سبيل الله تعالى، والبيهقي ٤/١٧٨ و٧/٤٦٧ من طرق عن حماد بن زيد، به.
стр. 6309
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى عِيَالِهِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَقَتِهِ عَلَى أَقْرِبَائِهِ
٤٢٤٣ - أخبرنا بن الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مضر، عن بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بمن تعول" (١) الحواشي
(١) إسناده حسن. ابنُ عجلان صدوق خرج له مسلم في الشواهد وعلق له البخاري، وأبوه عجلان مولى فاطمة بنت عتبة المدني لا بأس به روى له مسلم، وباقي السند على شرطهما.
وأخرجه النسائي ٥/٦٢ في الزكاة: باب الصدقة عن ظهر غنى، عن قتيبة، بهذا الإسناد. وانظر(٣٣٦٣) .стр. 6310
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى وَالِي الْيَتِيمِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ مَنْ فِي حِجْرِهِ مِنَ الْأَيْتَامِ، وَبَيْنَ وَلَدِهِ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ
٤٢٤٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ العمري
стр. 6311
بِالْمَوْصِلِ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَلَّى (١) بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّا أَضْرِبُ مِنْهُ يَتِيمِي؟ قَالَ: "مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ، غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ، وَلَا مُتَأَثِّلٍ مِنْ مَالِهِ مَالًا" (٢) . الحواشي
(١) ترحف في الأصل إلى: (يعلى) ، والتصويب من (التقاسيم) ٣/لوحة ٢٥١.(٢) مُعَلَّى بن مهدي أورده ابن أبي حاتم ٨/٣٣٥ وقال: سألت أبي عنه فقال: شيخ موصلى أدركته ولم أسمع منه، يُحدث أحياناً بالحديث المنكر، ووثقه المؤلف ٩/١٨٢-١٨٣، وأبو عامر الخزاز: هو صالح بن رستم المزني مولاهم: لا بأس به، روى له مسلم متابعة، وباقي السند رجاله ثقات، ورواه الطبراني في (الصغير)(٢٤٤) عن إبراهيم بن علي العمري بهذا الإسناد.стр. 6312
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا السَّاعِيَ عَلَى الْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينَ مَا يُعْطِي الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِهِ
٤٢٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ (٣)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -وَأَحْسِبُهُ قَالَ:- كَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ، وَكَالْقَائِمِ لَا يَنَامُ" (٤) .
أبو الغيث: سالم مولى بن مطيع، قاله الشيخ. الحواشي
(٣) تحرف في الموضعين في الأصل إلى: (المغيث) ، والتصويب من (ثقات المؤلف) ٤/٣٠٦، و (التقاسيم) .(٤) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في (الموطأ) برواية محمد بن الحسن(٦٩٠) ، ثور بن زيد: هو الدِّيلي.==стр. 6313
_________
=وأخرجه البخاري (٦٠٠٧) في الأدب: باب الساعي على المسكين، ومسلم (٢٩٨٢) في الزهد: باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، والنسائي ٥/٨٦-٨٧ في الزكاة: باب فضل الساعي على الأرملة، والبيهقي ٦/٢٨٣، والبغوي (٣٤٥٨) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد.
رواية البخاري ومسلم والبيهقي لفظها " … كالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر"، ورواية النسائي مختصرة إلى قوله: "في سبيل الله".
وأخرجه البخاري (٥٣٥٣) في النفقات: باب فضل النفقة على الأهل، وبعد الحديث (٦٠٠٦) في الأدب: باب الساعي على الأرملة، وفي (الأدب المفرد) له (١٣١) ، والترمذي بإثر الحديث (١٩٦٩) في البروالصلة: باب ما جاء في السعي على الأرملة واليتيم، من طرق عن مالك، به نحوه.
وأخرجه أحمد ٢/٣٦١، وابن ماجة (٢١٤٠) في التجارات باب الحث على المكاسب، من طريقين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد الدّيلي، به نحوه.
стр. 6314
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ لِلْمُنْفِقَةِ عَلَى أَوْلَادِ زَوْجِهَا مِنْ مَالِهَا
٤٢٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ
عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ؟ فَإِنِّي أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ، فَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا –تَقُولُ: كَانَ لِي أَجْرٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ؟ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَعَمْ، لَكِ فِيهِمْ أَجْرٌ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ" (١) .
الحواشي
(٦٠٠٧) في الأدب: باب الساعي على المسكين، ومسلم(٢٩٨٢) في الزهد: باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، والنسائي ٥/٨٦-٨٧ في الزكاة: باب فضل الساعي على الأرملة، والبيهقي ٦/٢٨٣، والبغوي(٣٤٥٨) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد.
رواية البخاري ومسلم والبيهقي لفظها " … كالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر"، ورواية النسائي مختصرة إلى قوله: "في سبيل الله".
وأخرجه البخاري(٥٣٥٣) في النفقات: باب فضل النفقة على الأهل، وبعد الحديث(٦٠٠٦) في الأدب: باب الساعي على الأرملة، وفي (الأدب المفرد) له(١٣١) ، والترمذي بإثر الحديث(١٩٦٩) في البروالصلة: باب ما جاء في السعي على الأرملة واليتيم، من طرق عن مالك، به نحوه.
وأخرجه أحمد ٢/٣٦١، وابن ماجة(٢١٤٠) في التجارات باب الحث على المكاسب، من طريقين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد الدّيلي، به نحوه.стр. 6315
_________
= باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، و (٥٣٦٩) في النفقات: باب ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ وهل على المرأة منه شيء؟، وسلم (١٠٠١) في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، والطبراني ٢٣/ (٧٩٦) و (٩١١) ، والبيهقي ٧/٤٧٨، والبغوي (١٦٧٩) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
стр. 6316
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ الْجَزِيلَ لِلْمَرْأَةِ إِذَا أَنْفَقَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَعِيَالِهَا مِنْ مَالِهَا
٤٢٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَصِيبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ
عَنْ رَيْطَةَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أُمِّ وَلَدِهِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَنَاعًا (١) ، وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَالٌ، وَكَانَتْ تُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ مِنْ ثَمَرَةِ صَنْعَتِهَا، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ شَغَلْتَنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ مَعَكُمْ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ -إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ- أَنْ تَفْعَلِي، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَهِيَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ وَلِيَ صَنْعَةٌ، فَأَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي وَلَا لِزَوْجِي، وَلَا لِوَلَدِي شَيْءٌ، وَشَغَلُونِي، فَلَا أَتَصَدَّقُ، فَهَلْ لِي فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ: "لَكِ فِي ذَلِكَ أجر ما أنفقت عليهم، فأنفقي عليهم" (٢) . الحواشي
(١) في الأصل و (التقاسيم) ١/لوحة ٢٢٠: (صناعة) ، وهو تحريف، ويقال: امرأة صناع، وصناع اليد، وجاء في (الموارد)(٨٣١) : صناع اليد.(٢) إسناده صحيح. حرملة بن يحيى من رجال مسلم وقد توبع، ومن فوقه على==стр. 6317
_________
= شرطهما غير ريطة امرأة عبد الله بن مسعود لم يخرج لها أحد من أصحاب الكتب الستة، قيل: إنها زينب: وريطة لقب لها، وقيل: ريطة زوجة أخرى له، وممن جزم به ابنُ سعد وغيره، وقال الكلاباذي: رائطة هي المعروفة بزينب، وبهذا جزم الطحاوي فقال: هي زينب امرأة عبد الله، لا نعلم أن عبد الله كانت له امرأة غيرها في زمن رسول الله ﷺ ، وفي (الإصابة) ٤/٣٠٣: ريطة بنت عبد الله بن معاوية الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود، ويقال: اسمها رائطة، ويقال: اسمها زينب، ورائطة لقب، وقيل هما اثنتان … وعمرو بن الحارث: هو المصري.
وأخرجه الطبراني في (الكبير) ٢٤/ (٦٦٩) من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٥٠٣، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) ٢/٢٣-٢٤، وأبو عبيد في (الأموال) (١٨٧٩) ، والطبراني ٢٤/ (٦٦٧) و (٦٦٨) من طرق عن هشام بن عروة، به. وهذا سند على شرط الشيخين.
وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٦٧٠) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عُبيد الله بن عبد الله الثقفي، أن رائطة … فذكره.
وأخرجه أحمد ٣/٥٠٣، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني) ورقة ٣٨٠، والطبراني ٢٤/ (٦٦٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه عن عروة بن الزبير، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن رائطة امرأة عبد الله بن مسعود.
стр. 6318
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ يَكُونُ لَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَعِيَالِهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الصَّدَقَةِ وَأَجْرُ الْقَرَابَةِ
٤٢٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
عَنْ زَيْنَبَ، قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا معشر
стр. 6319
النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" قَالَتْ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ رَجُلًا خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ، فَقَالَتْ: سَلْ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أتجزيء عَنِّي مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي؟ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ، فَقَالَ: لَا بَلْ سَلِيهِ أَنْتِ، قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا عَلَى الْبَابِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَاجَتُهَا حَاجَتِي، اسْمُهَا زَيْنَبُ، قَالَتْ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْتُ لَهُ: سَلْ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أتجزىء عَنَّا مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَأَيْتَامٍ فِي حُجُورِنَا؟ قَالَتْ: فَدَخَلَ بِلَالٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الْبَابِ زَيْنَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ " قَالَ: زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ، وَزَيْنَبُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، تَسْأَلَانِ عَنِ النَّفَقَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وأيتام في حجورهما: أيجزيء ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَعَمْ، لَهُمَا أَجْرَانِ: أجر القرابة، وأجر الصدقة" (١) . الحواشي
(١) حديث صحيح، لكن وقع في هذا السند وهم لأبي معاوية محمد بن حزم في قوله: (عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، عَنِ ابن أخي زينب، عن زينب) والصحيح إنما هو: (عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب، عن زينب) كما نبه عليه الترمذي وسيأتي.
وأخرجه بطوله أحمد ٦/٣٦٣، والنسائي في (عشرة النساء) باب الفضل في نفقة المرأة على زوجها الاختلاف على سليمان في حديث زينب فيه، من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً الترمذي(٦٣٥) في الزكاة: باب ما جاء في زكاة الحلي، عن هناد، والطبراني في (الكبير) ٢٤/(٧٢٦) من طريق ابن أبي شيبة، كلاهما==стр. 6320
_________
= عن أبي معاوية، به.
وأخرجه ابن ماجة (١٨٣٤) في الزكاة: باب الصدقة على ذي قرابة، من طريقين عن أبي معاوية، به. إلا أنه وقع في المطبوع (عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب) ، ويغلب على الظن أنه من تحريف الطبع. وإلا فرواية أبي معاوية وعمرو بن الحارث، عن ابن أخي زينب) وكذلك عزاه إليه المزي في (التحفة) ١١/٣٢٧.
وأخرجه الطيالسي (١٦٥٣) ، وأحمد ٣/٥٠٢، والبخاري (١٤٦٦) في الزكاة: باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، ومسلم (١٠٠٠) في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين..، والترمذي (٦٣٦) ، والنسائي (٣١٩) و (٣٢٠) ، من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق، عن عمرو بن الحارث، عن زينب … فذكره، وبعضهم يزيد فيه على بعض، وعند الترمذي والطبراني (٧٢٧) (عمرو بن الحارث ابن أخي زينب) قال الترمذي: وهذا أصح من حديث أبي معاوية، وأبو معاوية وهم في حديثه فقال: عن عمرو بن الحارث عن ابن أخي زينب، والصحيح إنما هو عمرو بن الحارث ابن أخي زينب.
وحكى الترمذي في (العلل المفردات) فيما نقله عنه الحافظ في (الفتح) ٣/٣٢٩ أنه سأل البخاري عنه فحكم على رواية أبي معاوية بالوهم، وأن الصواب رواية الجماعة عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب.
وأخرجه البخاري (١٤٦٦) ، والطحاوي ٢/٢٢، والطبراني ٢٤/ (٧٢٩) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عمرو بن الحارث، عن زينب.
وأخرجه بنحوه الطبراني ٢٤/ (٧٣٠) و (٧٣١) من طريقين عن زينب.
стр. 6321
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ بِكُلِّ مَا يُنْفِقُ الْمَرْءُ عَلَى عِيَالِهِ حَتَّى رَفَعِهِ اللقمة إلى في أهلي
٤٢٤٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
стр. 6322
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ (١) مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَعَادَنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: الشَّطْرُ؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: "الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةَ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ عَنْ (٢) هِجْرَتِي؟ قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ أَقْوَامٌ بِكَ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ امْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ" يَرْثِي (٣) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بمكة (٤) . الحواشي
(١) كذا قال ابن عيينة في روايته (عام الفتح) وقد اتقف الحفاظ على أنه وهم فيه، فقد أصفق غيرُه من أصحاب الزهري على أن ذلك كان في حجة الوداع.(٢) في الأصل: على، والمثبت من (التقاسيم) ١/لوحة ٢٢١.(٣) في الأصل: يرق، والمبي من (التقاسيم) ومصادر الحديث.(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الجبار بن العلاء من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما.
وأخرجه أحمد ١/١٧٩، والحميدي(٦٦) ، وابن سعد في (الطبقات) ٣/١٤٤، والبخاري(٦٧٣٣) في الفرائض: باب ميراث البنات، ومسلم(٥) في ما لا يجوز للموصي بماله، والترمذي(٢١١٦) في الوصايا: باب ما جاء في الوصية بالثلث، والنسائي ٦/٢٤١-٢٤٢ في الوصايا: باب الوصية بالثلث، وابن ماجة(٢٧٠٨) في الوصايا: باب الوصية بالثلث، وأبو يعلى(٧٤٧) ، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) ٤/٣٧٩، وابن الجارود==стр. 6323
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٤٧) ، والبيهقي ٦/٢٦٨-٢٦٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق(١٦٣٥٧) ، وأحمد ١/١٧٦، والطيالسي(١٩٥) و(١٩٧) ، والبخاري(٥٦) في الإيمان: باب ما جاء إن الأعمال بالنية و(٣٩٣٦) في مناقب الأنصار: باب قول النبي ﷺ : "اللهم أمض لأصحابي هجرتهم"، و(٥٦٦٨) في المرضى: باب ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع … ، و(٦٣٧٣) في الدعوات: باب الدعاء برفع الوباء، ومسلم(٥) ، والبيهقي ٦/٢٦٨ من طريق الزهري، به –وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه عبد الرزاق(١٦٣٥٨) ، وأحمد ١/١٧٢-١٧٣، والبخاري(٢٧٤٢) في الوصايا: باب أن يترك ورثته أغنياء خيرٌ من أن يتكففوا الناسَ، و(٥٣٥٤) في النفقات: باب فضل النفقة على الأهل، ومسلم(١٦٢٨) ، والنسائي ٦/٢٤٢ في الوصايا: باب الوصية بالثلث، والبغوي(١٤٥٨) من طريق سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم (تحرّف في (المصنف) إلى: سعيد) ، عن عامر بن سعد (تحرف في (المصنف) إلى: عمرو بن سعيد) ، به.
وأخرجه النسائي ٦/٢٤٣ عن طريق بكر بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه.
وأخرجه أحمد ١/١٨٤ من طريق جرير بن حازم، عن عمه جرير بن زيد، عن عامر بن سعد، به.
وأخرجه البخاري(٢٧٤٤) في الوصايا: باب الوصية بالثلث، والبيهقي ٦/٢٦٩ عن طريق هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، به نحوه.
وأخرجه من طرق وبألفاظ عن سعد بن أبي وقاص عبدُ الرزاق(١٦٣٥٩) و(١٦٣٦٠) ، وأحمد ١/١٦٨ و١٧١ و١٧٢ و١٧٣ و١٧٤، والبخاري(٥٦٥٩) في المرضى: باب وضع اليد على المريض، ومسلم(١٦٢٨) ، والنسائي ٦/٢٤٢-٢٤٣ و٢٤٣ و٢٤٤، والبيهقي ٦/٢٦٩، وانظر(٥٩٩٤) .
قوله: "أشفيت منه على الموت" أي: أشرفت عليه، يقال أشفى على الشيء، وأشاف عليه: إذا قاربه.
وقوله: "عالة يتكففون الناس" أي: يسألون الناسَ بأكفهم، يقال: تكففَ الناسَ واستكف: إذا بسط كفه للسؤال، أو سأل ما يكف عنه الجوعَ، أو سأل كفاً كفاً من الطعام.
وقوله: "ولعلك أن تخلف بعدي" وكذلك اتفق، فإنه عاش بعد ذلك أزيد من أربعين سنة، بل قريباً من خمسين، لأنه مات سنة خمس وخمسين من الهجرة، ==стр. 6324
_________
= وقيل: سنة ثمان وخمسين وهو المشهور، فيكون عاش بعد حجة الوداع خمساً وأربعين أو ثمان وأربعين.
وسعد بن خولة من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي من أنفسهم، وقيل من حلفائهم، وقيل: من مواليهم، قال ابن هشام: هو فارسي من اليمن حالف بني عامر، أسلم من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وسليمان التيمي في أهل بدر، وهو زوج سبيعة الأسلمية، فتوفي عنها في حجة الوداع، فولدت بعد وفاته بليال، فقال لها رسول الله ﷺ : "حد حللت فانكحي من شئت" (أسد الغابة) ٢/٣٤٣-٣٤٤.
стр. 6325
ذِكْرُ [عَدَمِ] إِيجَابِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا عَلَى زَوْجِهَا
٤٢٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ نَفَقَةً وَلَا سُكْنَى، قَالَ (١) : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَلَا سُنةَ نبينا لقول امرأة: لها النفقة والسكنى (٢) . الحواشي
(١) القائل هو سلمة بن هيكل، فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٥/١٤٨ عن وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن هيكل، عن إبراهيم قال: قال عمر: … فذكره.(٢) إسناده صحيح على شرطهما. الشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه البيهقي ٧/٤٧٥ من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، عن محمد بن كثير، بهذا السند.
وحديث إبراهيم عن عمر منقطع، فإن إبراهيم لم يدركه، وقد وصله ابن أبي شيبة ٥/١٤٦، والدارمي ٢/١٦٥، والدارقطني ٤/٢٣، ٢٤، ٢٧، والبيهقي ٧/٤٧٥ من طريق الأعمش والحكم وحماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر.
وأخرجه أبو داود(٢٢٨٨) في الطلاق: باب في النفقة المبتوتة، والطبراني في (الكبير) ٢٤/(٩٣٤) من طريق محمد بن كثير، به. إلا أنه ليس فيه حديث إبراهيم عن عمر.==стр. 6326
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٢٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: طَلَّقَنِي زَوْجِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا سكنى لك ولا نفقة" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرطهما. جرير: هو ابن عبد الحميد، والمغيرة: هو ابن مِقسَم الضبي، وهو في (مصنف ابن أبي شيبة) ٥/١٤٩، وعنه ابن ماجة(٢٠٣٦) في الطلاق: باب المطلقة ثلاثاً هل لها سُكنى ونفقة.
وأخرجه الترمذي(١١٨٠) في الطلاق: باب ما جاء في المطلقة ثلاثاً لا سكنى لها ولا نفقة، عن هناد، عن جرير، به، وزاد في آخره حديث إبراهيم عن عمر.стр. 6327
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَوْجَبَ سُكْنَى لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا عَلَى زَوْجِهَا، وَنَفْيَ إِيجَابِ النَّفَقَةِ لَهَا عَلَيْهِ
٤٢٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، وَحُصَيْنٌ، وَمُغِيرَةُ، وَمُجَالِدٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَدَاوُدُ، كُلُّهُمْ
عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَلْبَتَّةَ، قَالَتْ: فَخَاصَمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ، فَلَمْ يَجْعَلْ
стр. 6328
لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ في بيت بن أم مكتوم (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه مسلم(٤٢) ، والترمذي ٣/٤٨٥، والنسائي في (الكبرى) كما جاء في (التحفة) ١٢/٤٦٤، والطبراني ٢٤/(٩٣٨) من طرق عن هشيم، به.стр. 6329
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ ﷺ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنْ تعتد في بيت بن أُمِّ مَكْتُومٍ
٤٢٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ:
حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَأَمَرَ لَهَا بِنَفَقَةٍ، وَاسْتَقَلَّتْهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ نَحْوَ الْيَمَنِ، فَانْطَلَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَ فَاطِمَةَ ثَلَاثًا، فَهَلْ لَهَا نَفَقَةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ليس لَهَا نَفَقَةٌ وَلَا سُكْنَى" فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا: "أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ يَأْتِيهَا الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ، فَانْتَقِلِي إِلَى بيت بن أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّكِ إِنْ وَضَعْتِ خِمَارَكِ لَمْ يَرَكِ"، وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: "لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ" فَزَوَّجَهَا رسول الله ﷺ من أسامة بن زيد (٢) . الحواشي
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن أبي كثير.==стр. 6330
_________
=وأخرجه أبو داود (٢٢٨٦) في الطلاق: باب في نفقة المبتوتة، عن محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحه النسائي ٦/١٤٥ في الطلاق: باب الرخصة في ذلك، عن عمرو بن عثمان، عن بقية، عن الأوزاعي، به.
وأخرجه مسلم (١٤٨٠) (٣٨) في الطلاق: باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها، وأبو داود (٢٢٨٥) و (٢٢٨٧) ، والطبراني ٢٤/ (٩٢٠) ، والبيهقي ٧/١٧٨ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأخرجه من طرق وبألفاظ مختلفة عن أبي سلمة، عن فاطمة: مالك ٢/٥٨٠-٥٨١ في الطلاق: باب ما جاء في نفقة المطلقة، والشافعي في (الرسالة) فقرة (٨٥٦) ، وأحمد ٦/٤١٢ و٤١٣ و٤١٣-٤١٤ و٤١٤ و٤١٦، وعبد الرزاق (١٢٠٢٢) ، ومسلم (١٤٨٠) ، وأبو داود (٢٢٨٤) و (٢٢٨٩) ، والنسائي ٦/٧٤ و٧٥-٧٧ و٢٠٨، والطبراني ٢٤/ (٩٠٩) و (٩١٠) و (٩١١) و (٩١٣) و (٩١٤) و (٩١٥) و (٩١٦) و (٩١٧) و (٩١٨) و (٩١٩) و (٩٢١) ، والبيهقي ٧/١٣٥ و١٧٧-١٧٨ و١٧٨ و٤٣٢ و٤٧١ و٤٧٢.
стр. 6331
ذِكْرُ وَصْفِ مَا بَعَثَ بِهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ لِنَفَقَتِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَجِبُ عَلَيْهِ
٤٢٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ:
سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلَاقِي، وَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقُلْتُ: مَالِي نَفَقَةٌ إِلَّا هَذَا، وَلَا أَعْتَدُّ فِي مَنْزِلِكُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ له، فقال: "كَمْ طَلَّقَكِ؟ " قُلْتُ: ثَلَاثَةً، قَالَ: "صَدَقَ،
стр. 6332
لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ، وَاعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، تَلْقِينَ ثَوْبَكِ عِنْدَهُ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي" قَالَتْ: فَخَطَبَنِي خُطَّابٌ، مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْمٍ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مُعَاوِيَةَ خَفِيفُ الْحَاذِ، وَأَبُو جَهْمٍ فِيهِ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ -أَوْ يَضْرِبُ النِّسَاءَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا- وَلَكِنْ عَلَيْكِ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو بكر بن أبي الجهم: هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم العدوي، وهو ثقة من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما. أبو خيثمةْ: هو زهير بن حرب، وابن مهدي: هو عبد الرحمن، وسفيان هو الثوري.
وأخرجه أحمد ٦/٤١١، ومسلم(٤٨) في الطلاق: باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها، والنسائي في (الكبرى) كما في (التحفة) ١٢/٤٦٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٦/١٥٠ في الطلاق: باب إرسال الرجل إلى زوجته بالطلاق، عن عُبيد الله بن سعيد، عن عبد الرحمن بن مهدي، به مختصراً.
وأخرجه مسلم(٤٧) و(٤٩) ، والترمذي(١١٣٥) في النكاح: باب ما جاء أن لا يخطِب الرجل على خِطبة أخيه، وابن ماجة(٢٠٣٥) في الطلاق: باب المطلقة ثلاثاً هل لها سكنى ونفقة، والطبراني ٢٤/(٩٢٩) والبيهقي ٧/١٣٦ و٤٧٣ من طرق عن سفيان، به –وبعضهم يزيد على بعض.
وأخرجه بنحوه أحمد ٦/٤١٣، ومسلم(٥٠) ، والنسائي ٦/٢١٠ في الطلاق: باب نفقة البائنة، والطبراني ٢٤/(٩٣٠) ، والبيهقي ٧/١٨١ من طريقين عن أبي بكر بن أبي الجهم، به.
قوله: "خفيف الحاذ" كذا وقع في الأصل، وعند غير المصنف "خفيف الحال" والحاذ والحال بمعنى، يقال: رجل خفيف الحاذ: أي قليل المال.стр. 6333
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِالْمَعْرُوفِ لِتُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ إِذَا قَصَّرَ الزَّوْجُ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ
٤٢٥٥- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَتْ هِنْدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ لِي إِلَّا مَا يُدْخِلُ عَلَيَّ، قَالَ: "خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بالمعروف" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه الشافعي ٢/٦٤، وأحمد ٦/٣٩، والحميدي(٢٤٢) ، والبخاري(٢٢١١) في البيوع: باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع … ، و(٥٣٧٠) في النفقات: باب ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ وهل على المرأة منه شيء؟ و(٧١٨٠) في الأحكام: باب القضاء على الغائب، والبيهقي ٧/٤٦٦ و٤٧٧ و١٠/٢٦٩-٢٧٠ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي ٢/٦٤، وأحمد ٦/٥٠، ٢٠٦، والدارمي ٢/١٥٩، والبخاري(٥٣٦٤) في النفقات: باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، ومسلم(٧) في الأقضية: باب قضية هند، وأبو داود(٣٥٣٢) في البيوع: باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، والنسائي ٨/٢٤٦-٢٤٧ في آداب القضاة: باب قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه، وفي (عشرة النساء)(٣٠٩) ، وابن ماجة(٢٢٩٣) في التجارات: باب ما للمرأة من مال زوجها، والبيهقي ١٠/١٤١ و٢٧٠ والبغوي(٢١٤٩) و(٢٣٩٧) من طرق عن هشام بن عروة، به.
قال الإمام البغوي في (شرح السنة) ٨/٢٠٤-٢٠٦: هذا الحديث يشتمل على فوائد وأنواع من الفقه:
منها جواز ذكر الرجل ببعض ما فيه من العيوب إذا دعت الحاجة إليه، لأن النبي ﷺ لم ينكر قولها: إن أبا سفيان رجل شحيحٌ.
ومنها وجوب نفقة المرأة على زوجها، ووجوب نفقة الأولاد على الآباء، وفيه==стр. 6334
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = اتفاق بين أهل العلم أن الولد إذا كان صغيراً أو بالغاً زَمِناً وهو معسر تجب نفقتُه على الوالد الموسر، فإن بلغ محلاً يمكنه تحصيل نفقته بالاكتساب، سقطت نفقته عن الأب، وإذا وجبت نفقة الأولاد، فنفقة الوالدين أولى بالوجوب عند الزمانة والإعسار على الولد الموسر.
ومنها أن النفقة على قدر الكفاية، لأنه قال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".
ومنها أن القاضي يقضي بعلم نفسه، لأن النبي ﷺ لم يكلّفها البيّنة فيما ادعته، إذ كان النبي ﷺ عالماً بكونها في نكاح أبي سفيان، وفيه اختلاف بين أهل العلم ذكرته في كتاب القضاء.
ومنها جوازُ القضاء على الغائب، وهو قول مالك والشافعي، وذهب جماعة إلى أن القضاء على الغائب لا يجوز، وهو قول شريح، وعمر بن عبد العزيز، وإليه ذهب ابن أبي ليلى، وأصحاب الرأي، وقال أبو عبيد: يجوز إذا تبيّن للحاكم أن المدّعى عليه استخفى فراراً من الحق، ومعاندة من الخصم، وجوّز أصحاب الرأي إذا كان له اتصال بالحاضر بأن ادَّعت المرأة على زوجها الغائب، وادعت له وديعة في يد حاضر، أو ادَّعت الشفعة على حاضر في شِقص اشتراهُ وبائعه غائبٌ.
ومنها أن من له حق على غيره يمنعه إياه، فظفر من ماله بشيء، جاز أن يقتضي منه حقه، سواء كان من جنس حقه، أو لم يكن إياه ثم يبيع ما ليس من جنس حقه، فيستوفي حقه من ثمنه، وذلك أن معلوماً أن منزل الرجل الشحيح لا يجمع كل ما يحتاج إليه أهلُه وولده من النفقة والكسوة وسائر المرافق التي تلزمه لهم، ثم أطلق لها الإذن في أخذ كفايتها وكفاية أولادها، ولا يكون ذلك إلا بصرف غير جنس حقها في تحصيل ما هو من جنس حقها، وهذا قول الشافعي.
وذهب قوم إلى أنه يأخذ من ماله جنس حقه حتى لو أدوعه دراهم وله على المودع مثلها، فله أخذها عن حقه، فإن جحد المودع ماله، له أن يجحد وديعته، فيمسكها عن حقه، وإن كانت الوديعة دنانير، فليس له أن يجحدها، وأن يأخذ منها حقه، وهو قول سفيان الثوري، وقال أصحاب الرأي: يأخذ أحد النقدين عن الآخر ولا يجوز الأخذ من جنس الآخر. ==стр. 6335
_________
=وذهب مالك إلى أنه لا يجوز جحود وديعته، سواء كان من جنس حقه، أو لم يكن، واحتج بما روي عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك" والمراد من هذا أن يخونه بعد استيفاء حقه بزيادة جزاء لخيانته، فأما استيفاءُ قدرِ حقه، فمأذون له فيه من جهة الشرع في حديث هند، فلا يدخل تحت النهي عن الخيانة. انتهى.
стр. 6336
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا لِعِيَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ
٤٢٥٦ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ أَبَا بَكْرٍ بِوَاسِطَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ (١) بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عائشة قالت: جاءت هند إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ مُضَيِّقٌ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، أَفَآخُذُ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ؟ قَالَ: "خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ لَا يشعر" (٢) . الحواشي
(١) تحرف في الأصل إلى: (عبد الله) ، والتصويب من كتب الرجال.(٢) إسناده صحيح. عبيد الله بن محمد بن عائشة ثقة روى له أصحاب السنن غيرَ ابنِ ماجة، وحمادُ بن سلمة من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين، وانظر ما قبله.стр. 6337
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَخْذِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ تُرِيدُ بِهِ النَّفَقَةَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَعِيَالِهِ
٤٢٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ
стр. 6338
خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُذِلَّهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ الْيَوْمَ أَنْ يُعِزَّهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ. ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مُمْسِكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ حَرَجٍ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أن تنفقي بالمعروف عليهم" (١) . الحواشي
(١) حديث صحيح، ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل صدوق وله أوهام، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في (مصنف عبد الرزاق)(١٦٦١٢) .
ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/٢٢٥، ومسلم(٨) في الأقضية: باب قضية هند، وأبو داود(٣٥٣٣) في البيوع: باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، والنسائي في (عشرة النساء)(٣٨٠) .
وأخرجه البخاري(٢٤٦٠) في المظالم: باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه، و(٣٨٢٥) في مناقب الأمصار: باب ذكر هند بنت عتبة ﵂، و(٥٣٥٩) في النفقات: باب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها ونفقة الولد، و(٦٦٤١) في الأيمان: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ ، و(٧١٦١) في الأحكام: باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس إذا لم يخف الظنون والتهمة، ومسلم(٩) ، والبيهقي ١٠/٢٧٠، والبغوي(٢١٥٠) من طرق عن الزهري، به، وبعضهم يذكر فيه قصة الخباء، وبعضهم لا يذكره.стр. 6339
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ مِقْدَارَ مَا تُنْفِقُهُ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِ حَرَجٌ يَلْزَمُهَا فِي ذَلِكَ
٤٢٥٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
стр. 6340
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أُصِيبَ مِنْ مَالِهِ، فَأُنْفِقَ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي؟ فقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تَأْخُذِي مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ فَتُنْفِقِيهِ عليك وعلى ولدك بالمعروف" (١) . الحواشي
(١) إسناده قوي، محمد بن أبي كريمة لا بأس به، روى له النسائي، ومن فوقه ثقات على شرط مسلم. محمد بن سلمة: هو الباهلي مولاهم الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحرّاني. وانظر ما قبله.следующие страницы →