Полный текст (901 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
حالُ المنعَمِ عليه، وفي تلكَ حالُ المنْعِم. وانظر الفخر.
وفي لفظِ "كفار" مبالغةٌ؛ لأن فعَّالا أبلغُ منْ فعولٍ وفي معناهُ أيضاً؛ لأن الكفرَ أشدُّ من الظُّلم، فَلِذا أوتيَ بصيغتهِ أبلغَ منْ صيغةِ الظُّلْمِ.
٣٥ - ﴿هَذَا الْبَلَدَ﴾:
وفي سورةِ البقَرةِ (بَلَداً)؛ لأن هذه مكية، وآيةُ البقرةِ مدنية،
стр. 527
والمَكِّيُّ متقَدِّمٌ. فالدعاءُ في هذه متقدِّمٌ فبُولِغَ فيه بالتعيين، والدعاءُ في تلكَ متأخِّرٌ فهو مؤكِّدٌ للدُّعاءِ الأولِ، فلمْ يحتجْ فيه إلى المُبالغةِ بالتعريف.
ولقائل أنْ يقول: لا يلزمُ منْ تقدُّم النزولِ تقدمُ دعاءِ إبراهيم، ولا مِنْ تأخُره تأخُرُه.
ويُحتمَلُ أنْ تكونَ آيةُ البقرةِ متقدمةَ النزول، فناسَبَ تعريفُ المتأخِّر؛
مثل: (أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ).
فإنْ قلت: الأصلُ في الآيتين "هذا بلدٌ آمنٌ"، "هذا البلدُ آمنٌ"، فـ "بلدٌ" في الأولى خبرٌ فيكون مجْهولاً، و "البلدُ" في الثانية مبتدأ فيكون معْلوماً، وذلكَ مُتنَافٍ.
стр. 528
فالجوابُ أنهُ معلومٌ منْ حيثُ ذاتهُ فقط، مجهولٌ مِنْ حيثُ كونُهُ آمناً.
﴿وَبَنِيَّ﴾:
الواوُ إِمَّا عاطفةٌ وهو الأظْهرُ، أوْ بمعنى "مع" على أن ما بعدَها تابعٌ لِمَا قبلَها.
٣٦ - ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ﴾:
إِعادةُ لفظِ "ربّ"، تطْريةٌ ودعاءٌ. وانظر أبا حيان في هذا الْجَمْعِ.
٣٧ - ﴿إِنِّي أَسْكَنْتُ﴾:
أَكدَ بِـ "إنَّ" باعتبارِ نفسِه إلى أَنها رضيتْ بسُكنى وادٍ غيرِ ذي زرْعٍ، مَعَ أَنَّ الأصلَ. كراهةُ النُّفوسِ لذلكَ. وأما المُخاطَبُ وهو اللَّهُ تعالى فهو عالمٌ بذلكَ.
﴿عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾:
يحتملُ كونه حالاً منَ النكِرَةِ الموصوفةِ. وذَكرَ أبو حيان وجهين: صفةٌ لـ "وادٍ"، أوْ بدلٌ.
﴿رَبَّنَا﴾:
стр. 529
تَطْريةٌ أيضاً.
﴿وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾:
يدُلُّ أن الغنى أفضل.
٣٨ - ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ ... ﴾ الآية:
شبهُ احتراسٍ لِمَا تقدمَ.
﴿وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾:
انظُرْ وجْهَ إِفْرادِ السماءِ.
٣٩ - ﴿عَلَى الْكِبَرِ﴾:
يدُلُّ أنٌ النِّعمةَ على الكِبَرِ بالولدِ أتَمُّ.
﴿لَسَمِيعُ﴾:
أي: مجيبُ؛ لأنَّهُ سميعُ الدُّعاءِ وغيرِه.
٤٢ - ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾:
شبهُ احْتراسٍ لِمَا تقَدَّمَ منْ دعائهِ بالمغفرةِ لجميعِ المومنينَ، أي: لا يغترّ الظالمونَ بذلكَ.
стр. 530
وَدخلَ النفْيُ بعدَ النّونِ المؤَكِّدةِ، فهوَ نفيٌ أعمُّ لَا نفيٌ أخصُّ.
٤٨ - ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ﴾:
يحتملُ أنْ يكونَ الْعاملُ فيهِ "وَعْد"، بمعنى الموعود، وذَكَر أبو حيان أوجهاً أُخَر.
٤٩ - ﴿يَوْمَئِذٍ﴾:
تنوينُ عِوَضٍ منْ جملةِ (تُبَدَّلُ) وما عُطِفَ عليها.
٥٢ - ﴿وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾:
يؤخذُ منهُ ثبوتُ الوحدانيةِ بالسمع، وفيه قوْلان.
стр. 531
سُورةُ الْحِجْر
ْ ١ - ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾:
أبو حيان: "تلكَ" إشارةٌ إلى حروفِ المعجم".
ع: "وفيهِ دقيقةٌ، وهى أن إِعْجازَ القرآنِ بألفاظِهِ وحُرُوفِه لاَ بمعانيه".
стр. 532
٣ - ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا﴾:
لاَ مفهومَ لهذا الشَّرْطِ المقدَّر.
وتدُلُّ على منع ما زادَ منَ الأكل على مِقْدَارِ الحاجَة، وَهو قولُ الأقل خلافَ قولِ الأكثرَ.
٤ - ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا﴾:
الواوُ للاستئنافِ. ووجْهُ مناسَبتِها لِمَا قبلَها، أَنهُ لما قالَ (فسوْفَ يَعْلمونَ)، أي: لَا تستعجلْ هذا الوعيدَ فلهُ أجلٌ مقدَّرٌ.
﴿مِنْ قَرْيَةٍ﴾:
عدَمُ تقديرِ مضافٍ أبلغُ؛ لأنها إذا هلَكتْ هلكَ أهلُها.
стр. 533
سُورةُ مَرْيَم
٧ - ﴿اسْمُهُ يَحْيَى﴾:
قالَ ابنُ عصفور: "الاسْمُ بعدَ المُسَمَّى"؛ قالَهُ عند قولِ الزجاجِي:
"والحَدَثُ المصْدرُ، وهو اسْمُ الفعلِ، والفعلُ مشتقٌّ منه".
شيخُنا في "مختصره": "قال ابنُ عتَّاب: حكى ابنُ مُغِيثٍ:
стр. 534
ليسَ لِوَصيٍّ في إِنكاحِ ذاتِ وليٍّ شيءٌ؛ قالهُ منذِرُ بن سَعِيدٍ، محتجّاً بقولهِ تعالى حكايةً عنْ زكرياءَ: (هبْ لي مِن لدنْكَ وليًّا يرثُنِي) ".
والوَصِيُّ ليسَ بوارثٍ، فدَلَّ أنَّهُ غيرُ وَلِيٍّ.
شيخُنا: "يُرَدُّ بأنٌ يَرِثُنِي مخصِّصٌ لوليِّ لا تفسيرٌ له؛ أوْ بأنهُ إنِ ادعَى كونَ الصُّغرى: "كلُّ وليٍّ وارثٌ، ولا شيْءَ مِنْ وَصيٍّ بوارث" منَعْنَا كليةَ الصُّغرى، وإِنِ ادَّعَاهَا جزئيةً سلمناها وأنتج: "بعضُ الولِيِّ ليسَ بوَصيٍّ"، وليسَ مُدَّعاهُ، ولاَ مُسْتلزماً لهُ بحَال! ".
١٢ - ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾:
ابنُ العربي في "أحكامِه" هنا -ولمْ يقلْهُ نصّاً غيرُه-: إيتاءُ النُّبُوءَةِ للصَّغيرِ ممكنةٌ جائزةٌ عقلاً، لكنّها لمْ تقعْ.
стр. 535
وقال الشهْرَسْتانِي في "نهايةِ الإقدامِ"؛ " لاَ خلافَ بينَ أهلِ السُّنَّةِ أنَّهُ يجوزُ أنْ يختصَّ اللَّهُ من يشاءُ مِنْ عبادهِ بالنُّبوءةِ أوْ بالولايةِ".
فظاهرُ هذا العمومِ يتناولُ الصغيرَ. والمعتزلةُ يمنعونَ ذلكَ بناءً على قاعدة التَّحسيَنِ والتقبيحِ. ويصِحّ ذلكَ على مذْهبِ الفلاسفَة؛ لأن النُّبوءةَ عندهمْ راجعةٌ لطبْع مزاجيٍّ خاصٍّ بالنبيِّ. وظاهرُ كلامَِ الفَخرِ هنا أن ذلكَ واقعٌ، وأنَّ يحيى وعيسى بُعثا صغيريْنِ.
١٣ - ﴿وَحَنَانًا﴾:
ابنُ عطية والزمخشري: "أي: وخلقْنا في قلبهِ حَناناً، أو آتيناهُ حناناً منَّا عَليه".
стр. 536
وروى ابنُ الصلاحِ في "علومِ الحديث"، في بابِ "روايةِ الأبناءِ عنِ الآباءِ"، حديثاً يقتضي اتِّصافَ اللَّهِ بالحنانِ.
وحكى في سَنَدٍ متَّصلٍ إلى عليِّ بن أبي طالبٍ، أَنَّ "الحنَّانَ هوَ الذي يُقْبِلُ على مَنْ أعرضَ عنه، والمَنَّانَ هُو الذي يبْدأُ بالنَّوَالِ قبلَ السُّؤالِ".
٥٤ - ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ﴾:
ابنُ عطية: "الجُمهورُ على أنهُ الذَّبيح". ابنُ رشْدِ في "المقدِّمات": "الأكثرونَ على أنهُ إِسْحقُ، وهو قولُ مالكٍ في "الَعتبيةِ". اللخْميِّ:
стр. 537
"الأصحُّ أنهُ إسماعيل".
﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾:
ابنُ عطية: "وعَدَ رجلاً أنْ يلقاهُ في موْضعٍ، فانتظَرَهُ إسماعيلُ يوماً وليلةً؛ وقيلَ: انتظره سنة"؛ ولم يذكر الزمخشري القول الأول مع تأخره عن ابن عطية.
قال ابنُ عطيةَ: "وفعَلَ ذلك نبيُّنا ﷺ قبلَ البعثةِ، حكاهُ النَّقاشُ، وخرَّجهُ
стр. 538
الترمذي"؛ ونقلَهُ عِيَاضُ في "الشِّفا": ذكَر أنَّهُ انتظرَ موعدَه ثلاثةَ أيامٍ، وذَكَرَهُ ابنُ ماجة حديثاً.
٧٥ - ﴿إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ﴾:
هيَ مانعةُ خُلُوٍّ لا جمع.
٨٨ - ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾:
اتِّخَاذُ الولدِ بالتَّبَنِّي، وتنْزيلُهُ منزلَةَ وَلَدِ النَّسِب وإِطلاقُهُ، يُوهِمُ إرادَةَ وَلَدِ النَّسَب، فيوخذُ مِنَ الآيةِ منعُ وصفِهِ تعالى بِمَا يوهِمُ لفظُهُ، وإِنْ سَلِمَ اعتقادُ الواصفِ.
٩٨ - ﴿هَلْ تُحِسُّ﴾:
يَرُدُّ قولَ ابنَ مكِّي في "تثقيف اللسان": "قولُهمْ: المحسوساتُ
стр. 539
لحنٌ؛ إذْ لا يقالُ "أحَسَّ" بلْ "حَسَّ"".
стр. 540
سُورَةُ طه
١٠ - ﴿آنَسْتُ نَارًا﴾:
الثعالبي: "كُلُّ شجرٍ يخرج منهُ النارُ إِلاَّ شجرة العُناب"؛ وحكاهُ الزمخشري في سورة يس عنِ ابنِ عباسٍ.
وقدْ ذُكِرتْ قصةُ موسى في القرآنِ بألفاظٍ مخْتلفة، فإما أنْ يكونَ الواقعُ جميع ذلكَ وذُكِرَ مفرّقاً في سُوَرٍ، أوْ نُقلَ بالمعنى؛ كقولِ اللَّخمي
стр. 541
منفرداً به: "يجوزُ نقلُ القرآنِ بالمعنى"، وأنْكرهُ عليه المازَرِي إنكاراً تامّاً.
٥٨ - ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ﴾:
هَذا كالمُعَارضةِ في الدليلِ.
ابنُ العربي في "قانونِ التأويل": "يقالُ في السحرِ حقيقةٌ لَا حقّ"، وقالَ في "العارضة": "السِّحرُ قولٌ مؤلفٌ يُعَظمُ فيه غيرُ اللَّهِ تعالى".
قلت: وقال شيخنا: "هو أمْرٌ ينشأُ عنهُ باعتبارِ قصْدِ فاعلِهِ -على أوضاعِ مخْصوصةٍ- أثرٌ خارقٌ للعادةِ، بذاتِهِ أوْ بِنِسبتهِ إليهِ"؛ فقولُنا "بذاتِهَ" كالطيرانِ في الهواءِ والمشْىِ على الماءِ، فإنهُ خارقٌ للعادةِ
стр. 542
بذاته. وقولُنا "أوْ بنِسْبَتِهِ إليهِ" فَـ كالتمريضِ، فإِن المرضَ بذاتِهِ أمرٌ معهودٌ، وإِنَّمَا هو خارقٌ بالنِّسبةِ إلى حُدُوثِهِ عنْ أفعالٍ فعَلهَا الساحر.
وحكى اللخميُّ عنِ ابنِ المَؤاز فيمَنْ يُخَيَّلُ للنَّاسِ أَنهُ يضربُ نفسَه بخنجرٍ، أوْ يقطع به الحبل، أنَّهُ ساحرٌ يُقْتل.
٦٧ - ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾:
قولُ ابنِ عطية: "أَضمر في نفسِه خيفةً، أعني أَدْركَ خيفةً".
صوابُهُ: تصَوَّرَها في ذهنِه لَا أدْركَها؛ لقوله تعالى (إِنِّي لَا يخَافُ لَدَي المُرْسَلُونَ).
وَحُكي عن سيدي أبي محمد المرجاني أنَّه قال: "إنما خافَ موسى
стр. 543
لأنَّهُ سمِعَ جبريلَ يقولُ للسحرة: تقدَّموا يا أولياء اللَّهِ". هذا باعتبارِ الظاهر، وأما في الباطِنِ فالْمُناسبُ سُرُورُهُ بذلك.
٧٣ - ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا﴾:
يدُلُّ أن المُكرَهَ عندَهم مواخَذٌ بِمَا أُكرِه عليه.
وقولُ أبي حيَّان: "جعَلَ بعضُهم "ما" نافيةً، و (مِنَ السحرِ) متعلِّقٌ بـ"يَغْفِرَ"؛ يُردُّ بأن "ما" النافية، لها صدْرُ الكلامِ، فلا يعملُ ما قبلَها فيما بعدَها.
١٠٥ - ﴿فَقُلْ يَنْسِفُهَا﴾:
السّطّي في "شرح الحوفية": "أينما وقعَ في القرْآنِ "يسألونكَ"
стр. 544
فجوابُهُ دونَ فاءٍ، إِلَّا في هذه الآيةِ. ووجْهُهُ أَنَّهمْ حينَ نزُولِها لمْ يكونُوا سألُوا، فالتقديرُ: إِنْ سألوكَ فقُل".
стр. 545
سُورَةُ الأنبياء
٢٠ - ﴿لَا يَفْتُرُونَ﴾:
أيْ: عنِ العبادَةِ؛ لأن لهمْ عباداتٍ غير التسبيحِ.
٧٩ - ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾:
قيل: القولُ بأنَّ كل مجتهدٍ مصيبٌ، يؤدِّي ثبوتُه إلى نفْيِهِ، ومَا أَدى ثبوتُه إلى نفيِهِ فهُو باطلٌ، فالقولُ بأنَّ كلَّ مجتهدٍ مصيبٌ باطلٌ؛ وبيانُ أداءِ ثبوتِهِ إلى نفيِهِ أنَّه معَارَضٌ بِقولِ مَن قالَ: المُصيبُ واحدٌ ... ؛ لأن هذا القائلَ مِنْ جملةِ المجتهدينَ فهو مُصيبٌ.
وأُجيبَ بأنَّ الخلافَ هلْ كلُّ مجتهدٍ مصيبٌ أوِ المصيبُ واحدٌ، إِنما هو في الفرُوعِ والأحكامِ الشَّرعية، وأَمَّا هذهِ المسألةُ فهيَ مِنَ الأصولِ والعقلياتِ.
стр. 546
ابنُ عطية: "وتَوَصَّلَ لذلكَ داوُد وسليمانُ، إِمَّا بوحي أوْ باجتهادٍ منهما"؛ فالأقسامُ أربعةٌ. ويَدُلُّ على أن تلكَ باجتهادٍ قولُه (فَفَهَّمْنَاهَا).
стр. 547
سُورَةُ الْحَجِّ
حكى ابنُ عطيَّةَ والزمخشري في كونِها مكيةً أوْ مدنيةً سبعةَ أقوالٍ.
٢ - ﴿ذَاتِ حَمْلٍ﴾:
لمْ يقلْ "حاملٍ" كَما قالَ "مرضِع"؛ ليَشمَلَ منْ تضعُ علَقةً أوْ مُضغةً.
стр. 548
وقولُ ابنِ عطيةَ: "العَلَقَةُ هي الدَّمُ العَبيطُ"، يعني الطريَّ، خلافُ قولِ الفقهاءِ، لأنَّهُمْ فرقوا بينَ العلقةِ والدَّمِ المجتمع. قال ابنُ القاسم في الأَمَةِ: إذا وضَعتْ مِنْ سيدِها دماً مجتمعاً كانتْ به أمَّ ولد.
وقال أشهبُ: لَا، حتَّى تضعَ علقةً. والعلقةُ هيَ القطعةُ الملْتحمةُ التي إذا جُعلتْ في ماءٍ سخن لمْ تنقطعْ، بخلافِ الدَّمِ المجتمع. وعَكَس
стр. 549
عياض في "الإكمال"، نقلَ قولِ ابنِ القاسمِ وأشهب.
وَلما نقلَ المتِّيطي الخلافَ في أقصى الحملِ، هلْ هو خمسُ سنينَ أوْ سبعٌ أوْ ثلاث أوْ أربعٌ، نقلَ عنْ بعضهم تسعةَ أشهر.
стр. 550
ع: "إِنما هذا أقصى الحمْلِ الطَّبيعيِّ لَا الشرعيِّ، قال الحكماءُ: إِنْ بقيتِ النطفةُ في الرحِمِ ثلاثينَ يوماً، تَبَيَّن حملُها لمثلِها شهْرين، ووُضِعَ لثلاثةِ أمثالِ ذلك ستة أشْهُر. وإنْ بقيتْ خمسةً وثَلاثِين يَوْماً تَبَيَّنَ لِمِثْلِها سبْعِين يَوْماً، ووُضِعَ لثَلاثَةِ أمْثَالِ ذلك سبعة أشْهُر. وإنْ بقيتْ أربعينَ يَوماً تَبَينَ لمثلِها ثَمَانِينَ يَوْماً، ووُضِع لثلاثَةِ أمثال ذلك ثمانية أشهر؛ معَ أنهُ قَلَّ ما يعيشُ مَنْ وُضِعَ لِمِثْل ذلك. وإِنْ بَقِي خمسةً وأرْبعينَ يَوْماً تَبَيَّنَ لمثلِها ثلاثة أشْهُر، ووُضِع لثلاثةِ أمثالِها تسعة أشْهُر؛ وهُوَ أقْصَى الحمْلِ الطبِيعِيِّ".
٦ - ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى﴾:
إِنْ قلت: عطْفُ هذه المذْكوراتِ على قولِهِ (هو الْحَقُّ)، يدُلُّ على وجوبِ الإعادَةِ عقلاً.
قلت: لَا يدُلُّ؛ لأن المعطوفَ إِنما يُشارِكُ المعْطوفَ عليهِ في الإعْراب والمعنى، لَا في جملةِ أَحكام القَضاياَ عندَ المنَاطقَة، منْ ضرورةٍ وإِمكانٍ وإِطْلاقٍ ودوامٍ وغيرِهَا.
стр. 551
٨ - ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾:
قولُ الزمخشريِّ: "المُرَادُ العلمُ الضروريّ"؛ يُرَدّ بأنَّ التكليفَ شرْطُهُ العقلُ، وهو علومٌ ضروريةٌ، حسْبمَا قالَهُ الإمامُ في "الإرشاد".
٧٣ - ﴿لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا﴾:
إنْ قلت: الذرَّةُ أحقَرُ مِن الذّبابِ، فنفْيُ خلقِها أبلَغُ. قلت: بلِ العكْسُ؛ لأن معنى خلقِ الذرَّةِ إيجادُها عنْ عدَمٍ، وهذا لم يَدَّعِهِ أحدٌ؛ وأما خلقُ الذُّبابِ فمعناهُ جمعُ أجزائهِ ونفخُ الرُّوحِ فيه، وخلقُ الأعراضِ له، وهذا زَعَمَهُ اْلمْعْتزلةُ في خَلْقِ الأفعالِ. وقد كانَ عيسى ﵇ يُحْيي
стр. 552
الموتَى، فإِيجادُ الذُّبابِ أسْهَلُ مِنْ إيجادِ الذَّرَّةِ، فالعَجزُ عنهُ يسْتلزِمُ العجْزَ عنها، لاَسِيَمَا إِذا قُلْنا إِن القَادِرَ على إِيجادِ الجُزْءِ المُكَمِّلِ قادرٌ على الجميعِ، فالقادِرُ على إِيجادِ الحَياةِ خالق للذاتِ لأَن بِفِعْلِه يحصُلُ كمالُ الذات.
стр. 553
سُورَةُ المؤمنين
١٧ - ﴿فَوْقَكُمْ﴾:
يدُلُّ أَن السَّماءَ بسيطةٌ، إِلَّا أنْ يُقال: ما تحْتنا منْها فوق غيرِنا؛ ويدُل أن الجسمَ لا يبقى زمانَيْنِ؛ إذْ لَا يتقَرَّرُ خلقُها فوقَنا إلا بعدَ وجودِنا، وهِي في كلِّ آنٍ معدومةٌ وتخلق.
١٨ - ﴿عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾:
يَدُل على تعلُّقِ القدرةِ بالعَدَمِ الإضافِيِّ.
١٩ - ﴿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾:
أي، بالمَاءِ.
واشتمَلَت الآيةُ على العِللِ الأربعةِ: الماديةِ وهو الماءُ؛ والصُّوريةِ وهو اختلاف الأنواعِ؛ والغائيةِ وهو الأكْلُ؛ والفاعلُ وهو اللَّه تعالى.
стр. 554
٧٦ - ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾:
الزمخشريُّ: "وأخذهُمُ اللَّهُ بالسِّنيِن حتَّى أكَلُوا العِلْهِزَ"؛ قلت: العلهز هوَ الدَّمُ المخْتلطُ بالشعر، وقيل: هو القُرَادُ.
٩٥ - ﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾:
يدُلُّ على تَعلُّقِ قدْرتهِ بمَا عَلِمَ عدَمَ وقوعِهِ، وهو اختيارُ الإمامِ في "الإرشاد" قائلاً: "ويتبيَّنُ ذلك بالمثالِ أَنّ إقَامَةَ الساعَةِ مقْدُورةٌ لله تَعَالى في وَقْتِنَا، وإِنْ علِمَ أَنّها لا تَقَعُ نَاجِزَةً، وقدِ اضطرَبَ قولُ المتَكَلِّمينَ فيِ هذا الفصْلِ، ولاَ محصُولَ للاختلاَفِ فِيه عِنْدي؛ فإن المعْنَى يكُونُ خِلاَف المعْلُومِ الذي لا يقع مقدوراً لله تعالى أنَّه في نفْسِه مُمْكِنٌ، وأَن القدرةَ في نفسِهَا صَالِحَةٌ، لكنْ لَا يقتصِرُ تَعَلُّقُها عنه حَسَبَ قُصُورِ تَعَلُّقِ القُدْرَة
стр. 555
الحادثةِ عنِ الأَوَانِ، فهَذَا معنيَ كونِه مقْدُوراً، ثُمَّ ما عَلِمَ اللَّهُ تَعَالى أَنه لاَ يقَعُ فَلا يَقَعُ قَطعاً".
قلت: وعَزَا في "الشامل" عَدَمَ التعَلُّقِ للمُعْتزلة، وقَرَّرَ المقتَرِحُ عدَمَ تحقُّق الاختلاف في هذه المسْأَلة، وِعَدَمَ تَوَارُد المختَلفينِ على مَوْرِد واحِد، بأن خلافَ الَمعلومِ يَصَحُّ أن يُقَال أنهُ غيرُ مقْدُوَرِ بمعْنى أن القادرَ لَمْ يُوقعْهُ، ويَصِحُّ أَنْ يُقَالَ هُوَ مقْدُورٌ بمعْنَى أنهُ متَمَكنٌ مَنْ إيقاعِه، فواحد ينظُرُ إلى الوُقُوعِ فيقُولُ: مَا عَلِمَ اللَّهُ أنهُ لا يَقَعُ فلاَ يقعُ قَطْعاً، فلا معنَى لتعَلُّقِ القدرة بالمقْدُورِ مَعَ أَن القادِرَ لَا يُوقِعُهُ. وآخرُ يقُولُ: القَادِرُ متَمَكِّن منْ إِيقَاعِهِ وإِن لَمْ يُوقعْهُ وهو ممكنٌ باعْتبَارِ ذاته، وتَعَلُّقُ العلم بأنهُ لَا يقَعُ، لَا ينْفي إمكانَهُ، وصَلاحيةُ القدْرَة لا قَصورَ فَيها، وقدْ قامَ اَلدليلُ على عُمُومِ تَعَلُقِها بجميع الممكِنَات، فيجبُ الَقولُ بكونه مَقْدُوراً فَصَارَ خَبَرُ هَذِهِ الدعْوِى عُبِّرَ عنهُ بلفظَ مُشْتَرَكَ، فَلاَ يَقَعُ التناقُضُ بيَن الْخَصْمَيْن فِي الدعْوَى، فَكَانِ النفْيَ والإثْبَات فِي اللفْظ غيرُ جَارٍ عَلَىِ حُكْم النقيضَيْن، َ فَصَح قولُ الإمام أن الاختلافَ فِي هذه المسأَلَةِ لَا حَاصلَ له!.
٩٦ - ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾:
إِنْ أُريدَ الإحسانُ عُرْفاً، أُخِذَ منهُ الأخْذُ بأخَفِّ ما قيلَ في مقادير العُقوباتِ، وإِنْ أريدَ الإحْسانُ شرعاً فلأجْلِ العكْس!.
стр. 556
١٠٨ - ﴿وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾:
قولُ ابنِ عطيَّةَ: "هُمْ لا يسْتطيعُونَ الكلامَ"؛ يُرَدُّ بأنهم يقولونَ: (يَا مَالِكُ لِيقْضِ علينَا ربُّكَ) وغيرَ ذلك.
١٠٩ - ﴿رَبَّنَا آمَنَّا﴾:
يَدُلُّ على عدَمِ وجُوبِ التَّقْييدِ بالمشيئَةِ، إِلاَّ أنْ يُقالَ: هَذا إنشاءٌ لاَ خبرٌ.
стр. 557
سُورَةُ النُّورِ
٢ - ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾:
قُدِّمتِ الأنثى هُنا على الذكَرِ، وعُكسِ في قولهِ (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ)، اعتباراً بالغَالب؛ لأن الزِّنا في الإناثِ أغْلَبُ، والسرقةَ في الذُّكورِ أغْلب.
وقولُ ابنِ عطيَّةَ: "حكمُ المُحْصنينَ منسوخٌ، قيلَ: بالسُّنَّةِ المتواترةِ ... "؛ يُرَدُّ بقولِ ابنِ الصَّلاحِ: "لمْ يتواترْ منَ الأحاديثِ غيرُ حديثيْنِ: حديثُ "منْ كذَبَ عليَّ متعمِّداً فلْيتبوَّأْ مقعدَه منَ النَّارِ" وحديثُ "إِنَّما الأعمالُ
стр. 558
بالنِّياتِ"، والباقي أخبارُ آحاد".
٣ - ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾:
قُدِّمَ الذَّكَرُ هنا لأنَّهُ الأصلُ في النِّكاحِ، وهو المخَاطِبُ والفاعِلُ للوَطْءِ.
стр. 559
٤ - ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾:
ذَكَر قذْفَ المحْصناتِ دونَ المحصنينَ؛ لأن لُحوقَ المعَرَّةِ للنِّساءِ؛ ولِذا قالَ مالك: "لاَ يُحدُّ قاذِفُ الصَّبيِّ غيرِ المطيقِ للوطْءِ، ويُحَدُّ قاذفُ الصبيةِ المطيقةِ للوطء".
٦ - ﴿إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾:
يدُلُّ على أنهُ إذا كانَ الزَّوْجُ أحدَ الأربعةِ حُدَّ الثلاثةُ، لاقتضاءِ الآيةِ إِلغاءَ شهادةِ الزوج وحدَه، فكذا معَ غيرِه؛ قالهُ في "المدونة"، في آخر كتاب اللِّعان.
١٣ - ﴿فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾:
يدُلُّ أن للمقْذُوفِ أنْ يقومَ بحقِّهَ ولوْ عَلِم صدقَ قاذِفه؛ لأن معنى
стр. 560
"عندَ اللَّه" أي: في حكْمهِ لَا في علمهِ.
١٦ - ﴿أَنْ نَتَكَلَّمَ﴾:
عبَّرَ بالكلام في طَرَف الثّبوتِ، وبالقولِ في طرف النَّفْي، والأصلُ باعتبارِ الفهْمَ العكسُ؛ لأن المَسْموعَ هو لفظٌ مركب مَفيدٌ، وإنكارُهُ بالقوكِ القلبيِّ واللفظِيِّ.
٢٢ - ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾:
دليلٌ لعدَم الإحباطِ؛ لأنَّ مِسْطحا ممَّن تكلَّمَ في الإفْكِ.
٣٥ - ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾:
ع: "عنْ ع س: قُرِئَ صَدَاقٌ بحضرةِ القاضي أبي إِسْحاق بنِ عبد
стр. 561
الرفيعِ، ضِمْنَ خُطبتهِ هذهِ الآيةُ إلى قولِهِ مِصْباحٌ، فامتنعَ القاضي منَ الشهادةِ فيهِ؛ لِعَدَمِ تكميلِ الآيةِ، قائلاً: باقي الآيةِ صفةٌ لمصباح. ع: هذا غيرُ لازمٍ".
٥٠ - ﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾:
نفْي للإيمان.
﴿أَمِ ارْتَابُوا﴾:
شَكٌّ في ثبوته.
﴿أَمْ يَخَافُونَ﴾ إلى آخِرِه:
نفْيٌ للازِمِه.
٦١ - ﴿مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾:
ذُكرَ وإنْ كانَ لَا جُناحَ فيه؛ لإفادة التسوية بينَهُ وبينَ ما عُطِفَ عليه؛ وقدَّم بيوتَ الآباءِ لتكرُّرِ دخولَ الأبناءَِ إياها؛ لأنَّ نفقتَهم عَلى آبائهِمْ.
стр. 562
وقُدِّمتِ العمَّةُ على الخالةِ لتقْديمِها عليها في الحَضانةِ عند مالك، وأُفْردَ الصَّديقُ لقلَّته!.
٦٢ - ﴿فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ﴾:
هُوَ اجْتهادٌ في مَحَلِّ الحكم.
стр. 563
سُورَةُ الفُرْقَانِ
١ - ﴿تَبَارَكَ﴾:
الزمخشري: "مُطاوِعُ "باَركَ"".
ع: "أَفعالُ المُطاوعةِ إِذا اسْتُقْرِيَت، فالفعلانِ فيها مختلفانِ، وهُنا ليسَ كذلكَ، فإما أنْ يكونَ ذلكَ هوَ الأكْثَر فيها، أَوْ لاتِّحادِ الفاعلِ هنا".
٣ - ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا﴾:
يدُلُّ أن الموْتَ أمْرٌ وُجُودِيٌّ، وكذا مِنْ قولهِ (خَلَقَ المَوْتَ)، إِلا أنْ يُؤَولَ الخلقُ بالتقْديرِ.
والمعْطوفاتُ تأسيسٌ؛ لِعَدَمِ تلازُمِهَا.
стр. 564
٤ - ﴿إِفْكٌ﴾:
ابنُ عطية: "هُوَ الكذب". ع: الإفْكُ ما خالفَ العلْمَ الضروريَّ، والكذِبُ ما خالفَ النَّظري؛ ولِذا قالَ (إِن الذينَ جاءوا بالإفكِ) ولَمْ يقلْ "بالكذِبِ".
﴿افْتَرَاهُ﴾:
تأْسيسٌ؛ لأن الإفْكَ قَدْ يُنقلُ عنِ الغيْر.
- ﴿آخَرُونَ﴾:
أَفادَ أَنهمْ مِنْ قبيلَتِهمْ.
﴿وَزُورًا﴾:
ابنُ عطية: "أي: تحْسيناً، ومنْهُ "زَوَّرْتهُ"". ع: ليسَ منه؛ لأن
стр. 565
(زوراً) إنما هوَ بمعنى "كذب"، وأمَّا زوَّرَ فبِمعْنى حسَّنَ.
٥ - ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ﴾:
هذا القائلُ غيرُ الأولِ فلا تناقُضَ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾:
إِما على بابِهِ، أوْ منْ بابِ "مُطِرْنا السَّهْلَ والجبلَ"، وأرادُوا العُمومَ في جميعِ الأزمنةِ.
٦ - ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ﴾:
تقْديرُ الرَّدِّ عليهم بذلكَ، أن مَنْ يعلمُ السِّرٌ قادرٌ على إرْسالِ الرُّسُلِ بمعجزَةٍ ظاهرةٍ.
٣٩ - ﴿الْأَمْثَالَ﴾:
لَمَّا كانَ قولُهمْ باطلاً جُعِلَ كالمثَلِ لغَرابته!.
следующие страницы →