قلت: حديث أبي هريرة رواه البخاري من غير هذا الوجه بنحوه: (٦٩٥٨) كتاب (الحيل) باب (في الزكاة، ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة) قال: حدثني إسحاق، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه صاحبه فيطلبه ويقول أنا كنزك" قال: "والله لن يزال يطلبه حتى يبسط يده فيلقمها فاه". ورواه أيضا (١٤٠٣) كتاب (الزكاة) باب (إثم مانع الزكاة)، (٤٥٦٥) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ من طرق بنحوه.
٦٧ - ١/ ٤١٤، ٤١٥ (١٥١٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا أبو معاوية، عن محمد بن إسحاق، [ح] وأخبرني أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا هناد بن السري، ثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان ابن يسار، عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: كانت لي جارية فأعتقتها، فدخل علي رسول الله ﷺ فقال: "آجرك الله، أما إنك لو كنت أعطيتيها أخوالك كان أعظم لأجرك". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجاه من من غير هذا الوجه: البخاري (٢٥٩٢) كتاب (الهبة) باب (هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم يجز) قال: حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث، عن يزيد، عن بكير عن كريب مولى ابن عباس، أن ميمونة بنت الحارث ﵂ أخبرته: أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي ﷺ ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي، قال: "أوفعلت؟ " قالت: نعم قال: "أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك". وقال بكر بن مضر: عن عمرو، عن بكير، عن كريب: إن ميمونة أعتقت. وأخرجه مسلم (٩٩٩) كتاب
стр. 107
(الزكاة) باب (فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير، عن كريب، عن ميمونة بنت الحارث أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك".
٦٨ - ١/ ٤١٥ (١٥١٥) قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد، ثنا الحسن بن سلام، ثنا قبيصة، [ح] وأخبرنا أبو العباس المحبوبي، ثنا أحمد بن سيار، ثنا محمد بن كثير، [ح] وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا أحمد بن غالب، ثنا أبو حذيفة قالوا: ثنا سفيان وهو الثوري، ثنا أبو إسحاق، عن وهب بن جابر الخيواني، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووهب بن جابر من كبار تابعي الكوفة. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم من وجه آخر بمعناه (٩٩٦) كتاب (الزكاة) باب (فضل النفقة على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم) قال: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر الكناني، عن أبيه، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له فدخل، فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعطهم، قال قال رسول الله ﷺ : "كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته".
ومن كتاب الصيام
٦٩ - ١/ ٤٢٣ (١٥٣٨) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني قال: قرىء على عبد الله بن وهب: أخبرك عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع
стр. 108
رضي الله عنه قال: كنا في رمضان في عهد رسول الله ﷺ من شاء صام، ومن شاء أفطر وافتدى بطعام مسكين حتى نزلت الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ الآية. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ا. هـ. كذا قال، ولم يقل ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (١١٤٥) كتاب (الصيام) باب (بيان نسخ قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ﴾) قال: حدثني عمرو بن سواد العامري، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة ابن الأكوع ﵁ أنه قال: كنا في رمضان على عهد رسول الله ﷺ من شاء صام، ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين حتى أنزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. وأخرجاه من وجه آخر بمعناه: البخاري (٤٥٠٧) كتاب (التفسير) باب (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا بكر ابن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة قال: لما نزلت ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها. وأخرجه مسلم (١١٤٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر يعني ابن مضر به مثله.
٧٠ - ١/ ٤٢٣، ٤٢٤ (١٥٤٢) قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس الملائي، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر قال: كنا عند عمار بن ياسر ﵁ فأمر بشاة مصلية فقال: كلوا، فتنحى بعض القوم فقال: إني صائم. فقال عمار: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ﷺ . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه البخاري معلقا مجزوما به في كتاب (الصوم) في ترجمة باب
стр. 109
(قول النبي ﷺ إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، وقال صلة عن عمار: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ﷺ . ا. هـ. فلا يطلق القول: ولم يخرجاه.
٧١ - ١/ ٤٤٠ (١٦٠٦) قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن عروة بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ واحد ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ فإن زاد مسكينا آخر ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ وليست بمنسوخة، إلا أنه قد وضع للشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام، وأمر أن يطعم الذي يعلم أنه لا يطيقه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه البخاري بمعناه (٤٥٠٥) كتاب (التفسير) باب (قوله تعالى: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ الآية) قال: حدثني إسحاق، أخبرنا روح، حدثنا زكرياء بن إسحاق، حدثنا عمرو بن دينار، عن عطاء، سمع ابن عباس يقرأ: وعلى الذين يطوقونه فلا يطيقونه ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال ابن عباس: ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا.
ومن كتاب المناسك
٧٢ - ١/ ٤٤٤، ٤٤٥ (١٦٢٨) قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أبنا علي بن عبد العزيز، ثنا موسى بن إسماعيل والحجاج بن منهال قال: ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ نهى عن الشرب من في السقاء وعن الجلالة والمجثمة. هذا حديث صحيح، قد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بحماد بن سلمة. ا. هـ. ووافقه الذهبي.
стр. 110
قلت: رواه البخاري من وجه آخر عن عكرمة دون ذكر الجلالة والمجثمة (٥٦٢٩) كتاب (الأشربة) باب (الشرب من فم السقاء) قال: حدثنا مسدد، حدثنا يزيد ابن زريع، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: نهى النبي ﷺ عن الشرب من في السقاء.
٧٣ - ١/ ٤٤٥ (١٦٢٩) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، حدثني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "الجرس مزمار الشيطان". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، وتعقبه الذهبي قال: خرجه مسلم بهذا السند.
قلت: رواه مسلم (٢١١٤) كتاب (اللباس والزينة) باب (كراهة الكلب والجرس في السفر) قال: وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا: حدثنا إسمعيل يعنون ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "الجرس مزامير الشيطان".
٧٤ - ١/ ٤٤٥ (١٦٣١) قال: أخبرني أبو بكر أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن رمح السماك، ثنا يزيد بن هارون، أبنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا عرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبل الصبح نصب ذراعيه نصبا ووضع رأسه على كفه. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، وتعقبه الذهبي قال: أخرجه مسلم أيضًا.
قلت: رواه مسلم (٦٨٣) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها) قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن
стр. 111
عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فعرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه.
٧٥ - ١/ ٤٤٦ (١٦٣٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الربيع ابن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فبدا له الفجر قال: "سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا فافضل علينا، عائذا بالله من النار" يقول ذلك ثلاث مرات، ويرفع بها صوته. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم (٢٧١٨) كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب (التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل) قال: حدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: "سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا وأفضل علينا، عائذا بالله من النار".
٧٦ - ١/ ٤٤٨ (١٦٤٢) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل وعلي بن محمد المستملي في آخرين قالوا: ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن العلاء بن كريب، ثنا أبو خالد، عن شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج، فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: ذكره البخاري مختصرا، معلقا مجزوما به في كتاب (الحج) باب (قول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ
стр. 112
وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾) قال: وقال ابن عباس ﵄: من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج. وعليه لا يطلق القول: ولم يخرجاه.
٧٧ - ١/ ٤٤٩ (١٦٤٨) قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس: أن الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنى وعرفة وسوق ذي المجاز ومواسم الحج، فخافوا البيوع وهم حرم فأنزل الله ﵎: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج. قال: فحدثني عبيد بن عمير أنه كان يقرأها من المصحف. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. ثم رواه: ١/ ٤٨١، ٤٨٢ (١٧٧١) قال: أخبرنا حمزة بن العباس العتبي ببغداد، ثنا العباس بن محمد بن الدوري، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا بن أبي ذئب، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس ﵄: أن الناس كانوا في أول الحج يتبايعون بمنى وعرفة وسوق ذي المجاز ومواسم الحج، فخافوا البيع وهم حرم، فانزل الله : ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه البخاري بنحوه في مواضع من أوجه أخرى: (١٧٧٠) كتاب (الحج) باب (التجارة أيام الموسم والبيع في أسواق الجاهلية) قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، أخبرنا ابن جريج، قال عمرو بن دينار: قال ابن عباس ﵄: كان ذو المجاز وعكاظ متجر الناس في الجاهلية، فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك حتى نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج. ثم رواه (٢٠٥٠) كتاب (البيوع) باب (ما جاء في قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ الآية) قال: حدثنا
стр. 113
عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن عباس ﵄ قال: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فلما كان الإسلام فكأنهم تأثموا فيه، فنزلت: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج﴾ قرأها ابن عباس. ثم رواه (٢٠٩٨) كتاب (البيوع) باب (الأسواق التي كانت في الجاهلية فتبايع بها الناس في الإسلام) قال: حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس ﵄ فذكره بنحوه وفي آخره: قرأ ابن عباس كذا. ثم رواه (٤٥١٩) كتاب (التفسير) باب ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا﴾ قال: حدثني محمد قال أخبرني ابن عيينة عن عمرو عن ابن عباس به نحوه.
٧٨ - ١/ ٤٦٤ (١٧٠٥) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم ابن منقذ الخولاني، ثنا ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: سمعت يونس بن يوسف، يحدث عن سعيد بن المسيب، عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي الملائكة فيقول: ما أرادوا هؤلاء؟ ". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال! وتعقبه الذهبي قال: صحيح، رواه مسلم والنسائي.
قلت: أخرجه مسلم (١٣٤٨) كتاب (الحج) باب (في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة) قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: سمعت يونس بن يوسف يقول: عن ابن المسيب قال: قالت عائشة: إن رسول الله ﷺ قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء".
٧٩ - ١/ ٤٧١، ٤٧٢ (١٧٣٣) قال: أخبرنا أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا
стр. 114
هشام، عن ابن عون، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال لها في عمرتها: "إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وله شاهد صحيح: (١٧٣٤) قال: حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أبنا علي بن سليم الأصبهاني، ثنا أبو الفضل جعفر بن مكرم الرازي، ثنا أبو علي الحسين بن إدريس الحلواني، ثنا مهران بن أبي عمر، ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها في عمرتها: "إنما أجرك في عمرتك على قدر نفقتك". قال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم. ثم قال في الثاني: صحيح.
قلت: رواه مسلم بمعناه (١٢١١) كتاب (الحج) باب (بيان وجوه الحج وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أم المؤمنين، ح وعن القاسم، عن أم المؤمنين قالت: قلت: يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد؟ قال: "انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه ثم القينا عند كذا وكذا - قال: أظنه قال: "غدا" - ولكنها على قدر نصبك" أو قال: "نفقتك". وحدثنا ابن المثنى حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون عن القاسم وإبراهيم قال لا أعرف حديث أحدهما من الآخر أن أم المؤمنين ﵂ قالت: يا رسول الله يصدر الناس بنسكين، فذكر الحديث.
٨٠ - ١/ ٤٧٤ (١٧٤٣) قال: أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أبنا بشر ابن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن هشام بن حسان، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك ﷺ أنه قال: لما رمى رسول الله ﷺ الجمرة ونحر هديه وناول الحالق شقه الأيمن فحلقه، ثم ناوله الشق الأيسر فحلقه، ثم ناوله أبا طلحة وأمره أن يقسمه بين الناس. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
стр. 115
قلت: رواه مسلم (١٣٠٥) كتاب (الحج) باب (بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق، والابتداء في الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق) قال: وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان سمعت هشام بن حسان يخبر عن ابن سيرين عن أنس ابن مالك قال: لما رمى رسول الله ﷺ الجمرة ونحر نسكه وحلق: ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر فقال: "احلق" فحلقه فأعطاه أبا طلحة فقال: "اقسمه بين الناس". وله عنده ألفاظ أخرى.
٨١ - ١/ ٤٧٥ (١٧٤٥) قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أبنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى. قال نافع: وكان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى، ويذكر أن النبي ﷺ فعله. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم من هذا الوجه بلفظه (١٣٠٨) كتاب (الحج) باب (استحباب طواف الإفاضة يوم النحر) قال: حدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى، قال نافع: فكان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى، ويذكر أن النبي ﷺ فعله.
٨٢ - ١/ ٤٧٥، ٤٧٦ (١٧٤٧) قال: أخبرني أبو يحيى أحمد بن محمد السمرقندي، ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر الإمام، ثنا يحيى بن يحيى، أبنا خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ جاء الى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك فأت رسول الله ﷺ بشراب من عندها، فقال: "اسقني" فقال:
стр. 116
يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه! فقال: "اسقني" فشرب منه، ثم أتى زمزم وهم يستقون ويعملون فيها، فقال: "اعملوا فإنكم على عمل صالح" ثم قال: "لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه" يعني عاتقه، وأشار إلى عاتقه. هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. كذا قال، وتعقبه الذهبي قال: رواه البخاري، فلا حاجة إلى استدراكه.
قلت: رواه البخاري (١٦٣٦) كتاب (الحج) باب (سقاية الحج) قال: حدثنا إسحاق، حدثنا خالد، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك فأت رسول الله ﷺ بشراب من عندها، فقال: "اسقني" قال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه! قال: "اسقني" فشرب منه، ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: "اعملوا فإنكم على عمل صالح" ثم قال: "لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه" يعني عاتقه، وأشار إلى عاتقه.
٨٣ - ١/ ٤٧٧ (١٧٥٥) قال: حدثنا أبو سعيد محمد بن جعفر الخصيب الصوفي، ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا العلاء بن عمرو الحنفي ومحمد بن العلاء الهمداني قالا: ثنا حميد بن الخوار، ثنا ابن جريج، عن عطاء قال: لا أرمي حتى تزيغ الشمس، إن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يرمي يوم النحر قبل الزوال، فأما بعد ذلك فعند الزوال. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم من وجه آخر بمعناه (١٢٩٩) كتاب (الحج) باب (باب بيان وقت استحباب الرمي) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر وابن إدريس عن ابن جريج عن أبي الزبير، عن جابر قال: رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس. وحدثناه علي بن خشرم، أخبرنا عيسى، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: كان النبي ﷺ .. بمثله.
стр. 117
٨٤ - ١/ ٤٧٨ (١٧٥٧) قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، أن رسول الله ﷺ كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى يرميها بسبع حصيات، يكبر كلما رمى بحصاة، ثم تقدم أمامها فوقف مستقبل القبلة رافعا يديه يدعو، وكان يطيل الوقوف، ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات، يكبر كلما رمى بحصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي، فيقف مستقبل القبلة رافعا يديه، ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات، يكبر عند كل حصاة، ثم ينصرف ولا يقوم عندها. قال الزهري: سمعت سالم بن عبد الله يحدث بمثل هذا عن أبيه عن النبي ﷺ ، قال: وكان ابن عمر يقبله. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه البخاري بمعناه (١٧٥١) كتاب (الحج) باب (باب إذا رمى الجمرتين يقوم ويسهل مستقبل القبلة) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا طلحة بن يحيى، حدثنا يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ﵄ أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم حتى يسهل، فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلا ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيستهل، ويقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلا، ويدعو ويرفع يديه ويقوم طويلا، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها ثم ينصرف، فيقول هكذا رأيت النبي ﷺ يفعله. ثم رواه (١٧٥٣) كتاب (الحج) باب (باب رفع اليدين عند الجمرة الدنيا والوسطى) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب به.
٨٥ - ١/ ٤٨٠ (١٧٦٦) قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا ابن بكير، حدثني الليث، أن أبا الزبير أخبره، عن
стр. 118
جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ أعمر عائشة من التنعيم في ذي الحجة ليلة الحصبة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: هو جزء من حديث رواه مسلم (١٢١٣) كتاب (الحج) باب (باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح جميعا، عن الليث بن سعد، قال قتيبة: حدثنا ليث، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ أنه قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله ﷺ بحج مفرد، وأقبلت عائشة ﵂ بعمرة، حتى إذا كنا بسرف عركت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة، فأمرنا رسول الله ﷺ أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال: فقلنا: حل ماذا؟ قال: "الحل كله" فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابنا، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله ﷺ على عائشة ﵂ فوجدها تبكي فقال: "ما شأنك؟ " قالت: شأني أني قد حضت، وقد حل الناس ولم أحلل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: "إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج ففعلت" ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: "قد حللت من حجك وعمرتك جميعا" فقالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت! قال: "فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم" وذلك ليلة الحصبة.
٨٦ - ١/ ٤٨٢ (١٧٧٢) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا محمد بن إسحاق، [ح] وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا عبد الله بن الحسن الحراني، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، ثنا عبد الله بن أبي بكر، ثنا محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، عن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن
стр. 119
عمه نافع بن جبير، عن أبيه جبير بن مطعم ﵁ قال: لقد رأيت رسول الله ﷺ قبل أن ينزل عليه وإنه لواقف على بعير له بعرفات مع الناس يدفع معهم منها، وما ذاك إلا بتوفيق من الله له. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. وقال الذهبي على شرط مسلم. ثم قال الحاكم: (١٧٧٣) قال: أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن زكريا بن بكير، أبنا ابن جريح، أخبرني أبي، عن جبير بن مطعم ﵁ قال: أضللت جملا لي يوم عرفة، فانطلقت إلى عرفة ابتغيه، فإذا أنا بمحمد ﷺ واقف مع الناس بعرفة على بعيره عشية عرفة، وذلك بعدما أنزل عليه. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إنما اتفقا على حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير عن أبيه الحديث في ذكر الجرس، فإن رسول الله ﷺ كان يقف بعرفة [...] مكة.
قلت: وهذا أخرجاه أيضا من حديث ابن عيينة: البخاري (١٦٦٤) كتاب (الحج) باب (باب الوقوف بعرفة) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، حدثنا محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه: كنت أطلب بعيرا لي، ح وحدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع محمد بن جبير، عن أبيه جبير بن مطعم قال: أضللت بعيرا لي فذهبت أطلبه يوم عرفة فرأيت النبي ﷺ واقفا بعرفة، فقلت: هذا والله من الحمس فما شأنه ها هنا؟!
وأخرجه مسلم (١٢٢٠) كتاب (الحج) باب (في الوقوف، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد جميعا، عن ابن عيينة، قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو سمع محمد بن جبير بن مطعم يحدث، عن أبيه جبير بن مطعم قال: أضللت بعيرا لي، فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت رسول الله ﷺ واقفا مع الناس بعرفة، فقلت: والله إن هذا لمن الحمس فما شأنه ها هنا؟! وكانت قريش تعد من الحمس.
стр. 120
٨٧ - ١/ ٤٨٥ (١٧٨٢) قال: أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا سعيد بن عامر، ثنا محمد بن عمرو، ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ على أنواع ثلاثة: فمنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بحج مفرد، ومنا من أهل بعمرة، فمن كان أهل بحج وعمرة فلم يحل من شيء مما حرم عليه حتى قضى مناسك الحج، ومن أهل بحج مفرد لم يحل من شيء حتى يقضي مناسك الحج، ومن أهل بعمرة فطاف بالبيت والصفا والمروة حل ثم استقبل الحج. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال، وسكت عنه الذهبي.
قلت: أخرجاه من وجه آخر بمعناه: البخاري (١٥٦٢) كتاب (الحج) باب (التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي) قال: حدثنا عبد الله ابن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة ابن الزبير، عن عائشة ﵂ أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله ﷺ بالحج، فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يحلوا حتى كان يوم النحر. ثم أخرجه (٤٤٠٨) كتاب (المغازي) باب (حجة الوداع) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك عن أبي الأسود به. حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك وقال: مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع. حدثنا إسماعيل حدثنا مالك مثله.
وأخرجه مسلم (١٢١١) كتاب (الحج) باب (بيان وجوه الحج وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة ﵂ أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع .. فذكره.
стр. 121
٨٨ - ١/ ٤٨٧ (١٧٩٠) قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ببغداد، ثنا عبد الرحمن بن مرزوق أبو عوف البزوري، ثنا خالد بن مخلد القطواني، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، ثنا إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد: أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدا يقطع شجرة فاستلبه، فلما رجع جاءه أهل العبد يسألونه أن يرد عليهم ما أخذ من عبدهم، قال: معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله ﷺ ، فلم يرد إليهم شيئا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم (١٣٦٤) كتاب (الحج) باب (فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها وبيان حدود حرمها) قال: وحدثنا إسحق بن إبراهيم وعبد بن حميد جميعا، عن العقدي، قال عبد: أخبرنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن إسمعيل بن محمد، عن عامر بن سعد: أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدا يقطع شجرا أو يخبطه فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله ﷺ وأبى أن يرد عليهم.
ومن كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر
٨٩ - ١/ ٤٩٥ (١٨٢١) قال: أخبرني أبو عون محمد بن أحمد بن ماهان الخزاز بمكة على الصفا، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، [ح] وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا أبو مسلم، ثنا أبو عمرو الضرير قالا: ثنا حماد بن سلمة، أن سهيل بن أبي صالح أخبرهم، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إن لله ملائكة سيارة وفضلاء، يلتمسون مجالس الذكر في الأرض، فإذا أتوا على مجلس ذكر حف بعضهم بعضا بأجنحتهم إلى السماء،
стр. 122
فيقول ﵎: من أين جئتم؟ وهو أعلم، فيقولون: ربنا جئنا من عند عبادك يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويهللونك ويسألونك ويستجيرونك، فيقول: ما يسألونني؟ وهو أعلم، فيقولون: ربنا يسألونك الجنة، فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا يا رب، فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقول: ومم يستجيرونني؟ وهو اعلم، فيقولون: من النار، فيقول: هل رأوها؟ فيقولون: لا، فيقول: فكيف لو رأوها؟ ثم يقول: اشهدوا أني قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوني وأجرتهم مما استجاروني، فيقولون: ربنا إن فيهم عبدا خطاء جلس إليهم وليس معهم، فيقول: وهو أيضا قد غفرت له، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم" هذا حديث صحيح تفرد بإخراجه مسلم بن الحجاج مختصرا من حديث وهيب بن خالد عن سهيل.
كذا قال، وقال الذهبي في التلخيص: أخرجه مسلم مختصرا.
قلت: بل أخرجاه مطولا لا مختصرا: البخاري (٦٤٠٨) كتاب (الدعوات) باب (فضل ذكر الله قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم: ما يقول عبادي؟ قال: تقول: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك، قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون لا والله ما رأوك، قال: فيقول: وكيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا وتحميدا، وأكثر لك تسبيحا، قال: يقول: فما يسألوني؟ قال: يسألونك الجنة، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال:
стр. 123
يقولون: لا والله يا رب ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد لها مخافة، قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم، قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم" رواه شعبة عن الأعمش ولم يرفعه، ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . وأخرجه مسلم (٢٦٨٩) كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب (فضل مجالس الذكر) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن لله ﵎ ملائكة سيارة فضلا يتتبعون مجالس الذكر ... فذكره بنحوه.
٩٠ - ١/ ٤٩٥ (١٨٢٣) قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان المقري ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "سبق المفردون" قالوا: يا رسول الله وما المفردون؟ قال: "الذين يهترون في ذكر الله". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي. ويهترون، أي: يولعون.
قلت: رواه مسلم من وجه آخر بمعناه (٢٦٧٦) كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب (باب الحث على ذكر الله تعالى) قال: حدثنا أمية بن بسطام العيشي، حدثنا يزيد يعني ابن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جمدان، فقال: "سيروا هذا جمدان، سبق المفردون" قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "الذاكرون الله كثيرا والذاكرات".
٩١ - ١/ ٥١١ (١٨٨٣) قال: أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، عن حسين المعلم، عن
стр. 124
عبد الله بن بريدة، عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللهم إني أستغفرك لما قدمت وما أخرت، وما أعلنت وما أسررت، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: هو جزء من حديث أخرجاه من وجه آخر: أخرجه البخاري (٦٣٩٨) كتاب (الدعوات) باب (قول النبي ﷺ اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الملك بن صباح، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي موسى عن أبيه عن النبي ﷺ أنه كان يدعو بهذا الدعاء: "رب اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري كله، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي، وجهلي وهزلي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير" وقال عبيد الله بن معاذ: وحدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه عن النبي ﷺ بنحوه. وأخرجه مسلم (٢٧١٩) كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب (التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحق، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه كان يدعو بهذا الدعاء: فذكره. وحدثناه محمد بن بشار، حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي، حدثنا شعبة في هذا الإسناد.
٩٢ - ١/ ٥٢٨ (١٩٣٥) قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك إملاء ببغداد، ثنا عبد الرحمن بن منصور الحارثي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفعت المائدة قال: "الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا". هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وتعقبه الذهبي قال: قد أخرجه البخاري مرتين. ثم
стр. 125
رواه الحاكم: ٤/ ١٣٦ (٧١٩٢) وصححه ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه البخاري (٥٤٥٨) كتاب (الأطعمة) باب (ما يقول إذا فرغ من طعامه) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة أن النبي ﷺ كان إذا رفع مائدته قال: "الحمد للَّه كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفي ولا مودع، ولا مستغنى عنه ربنا". ثم أخرجه رقم (٥٤٥٩) قال: حدثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه وقال مرة: إذا رفع مائدته قال: "الحمد لله الذي كفانا وأروانا، غير مكفي ولا مكفور" وقال مرة: "الحمد لله ربنا، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى ربنا".
٩٣ - ١/ ٥٢٩، ٥٣٠ (١٩٤٠) قال: حدثناه أبو بكر بن إسحاق، أبنا أبو المثني، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يعلم من أسلم أن يقول: "اللهم اهدني وارزقني وعافني وارحمني". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال! وتعقبه الذهبي قال: خرجه بإسناده.
قلت: أخرجه مسلم (٢٦٩٧) كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب (فضل التهليل والتسبيح والدعاء) قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الواحد يعني ابن زياد، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يعلم من أسلم يقول: "اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني".
٩٤ - ١/ ٥٣١ (١٩٤٦) قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن الحسن ومحمد بن إسماعيل قالا: ثنا هارون بن سعيد الأيلي، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حفص بن ميسرة ويعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يدعو
стр. 126
فيقول: "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحول عافيتك، ومن فجاءة نقمتك ومن جميع سخطك". قال ابن وهب: ذكره يعقوب، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وأرسله حفص. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
كذا قال، وتعقبه الذهبي قال: خرجَّه مسلم.
قلت: أخرجه مسلم (٢٧٣٩) كتاب (الرقاق) باب (أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء وبيان الفتنة بالنساء) قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة، حدثنا ابن بكير، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: كان من دعاء رسول الله ﷺ : "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك".
٩٥ - ١/ ٥٣٣ (١٩٥٥) قال: حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أبنا عبدان الأهوازي، ثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، ثنا زيد بن الحباب، أبنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، ثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "أعوذ بك من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا وفتنة الممات، وفتنة الدجال". هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه.
كذا قال: وتعقبه الذهبي قال: رواه مسلم من حديث طاوس عن أبي هريرة بنحوه.
قلت: أخرجاه من وجه آخر: البخاري (١٣٧٧) كتاب (الجنائز) باب (التعوذ من عذاب القبر) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يدعو ويقول: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال".
стр. 127
وأخرجه مسلم من وجه آخر (٥٨٨) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (ما يستعاذ منه في الصلاة) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن يحيى عن أبي سلمة أنه سمع أبا هريرة يقول قال نبي الله ﷺ : "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المحيا والممات وشر المسيح الدجال". وأما ما أشار إليه الذهبي ﵀ فرواه مسلم (٥٨٨) قال: وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال: رسول الله ﷺ : "عوذوا بالله من عذاب الله، عوذوا بالله من عذاب القبر، عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات".
٩٦ - ١/ ٥٤٦ (٢٠٠٢) قال: أخبرنا علي بن عبد الرحمن السبيعي بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا خالد بن مخلد، ثنا يوسف بن عبد الرحمن، حدثني سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أتى أحدكم فراشه فليقل: اللهم رب السماوات ورب الأرض، ربنا ورب كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، أغننا من الفقر، واقض عنا الدين". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ويوسف هذا هو الذي يقال مولى سكرة. ا. هـ. قلت: وقال الذهبي: خرجه مسلم لسهيل.
قلت: رواه مسلم بأبسط من ذلك (٢٧١٣) كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب (ما يقول عند النوم وأخذ المضجع) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول: "اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته؛ اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس
стр. 128
فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر" وكان يروي ذلك عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . وحدثني عبد الحميد بن بيان الواسطي حدثنا خالد يعني الطحان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول بمثل حديث جرير، وقال: "من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها".
ومن كتاب فضائل القرآن
٩٧ - ١/ ٥٥٣ (٢٠٣٢) قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا زهير بن معاوية، ثنا شعيب بن خالد الرازي عن عاصم عن زر عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "تعاهدوا هذا القرآن فإنه وحشي أشد تفصيا من صدور الرجال من الإبل من عقلها، ولا يقولن: أحدكم نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجاه من وجه آخر بنحوه: البخاري (٥٠٣٢) كتاب (فضائل القرآن) باب (استذكار القرآن وتعاهده) قال: حدثنا محمد بن عرعرة، حدثنا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال النبي ﷺ : "بئس ما لأحدهم أن يقول: نَسيتُ آية كيت وكيت، بل نُسي، واستذكروا القرآن فإنه أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم"، حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن منصور مثله، تابعه بشر عن ابن المبارك عن شعبة، وتابعه ابن جريج عن عبدة عن شقيق: سمعت عبد الله: سمعت النبي ﷺ . ثم روى الجزء الأول منه (٥٠٣٩) باب (تعليم الصبيان القرآن). وأخرجه مسلم (٧٩٠) كتاب (صلاة المسافرين) باب (الأمر بتعهد القرآن وكراهة قول نسيت آية كذا وجواز قول أنسيتها) قال: وحدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحق بن إبراهيم، قال إسحق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل،
стр. 129
عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "بئسما لأحدهم يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل هو نُسي. استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم بعقلها".
٩٨ - ١/ ٥٥٨ (٢٠٥٢) قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم، عن أبي غرزة، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، ثنا عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: بينا جبرائيل ﵇ جالس عند رسول الله ﷺ إذ سمع نقيضا من السماء فرفع رأسه ثم قال: "فتح باب من السماء لم يفتح قبله قط" فإذا ملك يقول: "أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لم تقرأ منها حرفا إلا أعطيته". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما أخرج مسلم هذا الحديث عن أحمد بن جواس الحنفي، عن أبي الأحوص، عن عمار بن رزيق مختصرا.
كذا قال! وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم، وأخرج مسلم بعضه!
قلت: بل رواه مسلم تاما بنحوه (٨٠٦) كتاب (صلاة المسافرين) باب (فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة) قال: حدثنا حسن بن الربيع وأحمد بن جواس الحنفي قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بينما جبريل قاعد عند النبي ﷺ سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه فقال: "هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك؟ فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم؛ فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته".
٩٩ - ١/ ٥٥٩ (٢٠٥٤) قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن محمد القباني، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أبنا جرير، عن
стр. 130
الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ﵁ قال: بعثنا رسول الله ﷺ في غزاة أو سرية، فمررنا على أهل أبيات فاستضفناهم فلم يضيفونا، فنزلنا بأخرى، ولدغ سيدهم فأتونا فقالوا: هل أحد منكم يرقي؟ فقلت: أنا راق، قال: فارق صاحبنا. قلت: لا، قد استضفناكم فلم تضيفونا، قالوا: فإنا نجعل لكم، فجعلوا لنا ثلاثين شاة، قال: فأتيته، فجعلت أمسحه وأقرأ فاتحة الكتاب وأرددها حتى برأ، فأخذنا الشياه، فقلنا: أخذناه ونحن لا نحسن أن نرقي، ما نحن بالذي نأكلها حتى نسأل رسول الله ﷺ ، فأتيناه فذكرنا له، قال: فجعل يقول: "وما يدريك أنها رقية؟ " قلت: يا رسول الله ما دريت أنها رقية، ولكن شيء ألقى الله في نفسي، فقال رسول الله ﷺ : "كلوا واضربوا معكم بسهم". هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرجه عن يحيى بن يحيى، عن هشيم، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد مختصرا، وأخرج البخاري أيضا مختصرا من حديث هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه معبد، عن أبي سعيد. ا. هـ. وقال الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم، وأخرجه مختصرا، وأخرجه البخاري من حديث محمد بن سيرين عن أبي سعيد.
قلت: أخرجه مسلم مختصرا (٢٢٠١) وكذا البخاري (٥٠٠٧، ٥٧٣٦)، لكن أخرجه البخاري أيضا مطولا بنحو ما ساقه الحاكم هنا، مع اختلاف في بعض الألفاظ: (٢٢٧٦) كتاب (الإجارة) باب (ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد ﵁ قال: انطلق نفر من أصحاب النبي ﷺ في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله إني
стр. 131
لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فكأنما نُشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبة، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال: بعضهم اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي ﷺ فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله ﷺ فذكروا له، فقال: "وما يدريك أنها رقية؟ " ثم قال: "قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما" فضحك رسول الله ﷺ . قال أبو عبد الله: وقال شعبة حدثنا أبو بشر سمعت أبا المتوكل بهذا. ثم رواه (٥٧٤٩) كتاب (الطب) باب (النفث في الرقية) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أن رهطا من أصحاب رسول الله ﷺ فذكره بنحوه.
١٠٠ - ١/ ٥٦٤ (٢٠٧١) قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أبنا محمد بن الحسن العسقلاني، ثنا حرملة بن يحيى، أبنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو ابن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال حدثه، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "تعلموا القرآن فإنه شفيع لأهله يوم القيامة، واقرؤوا الزهراوين" قيل: وما الزهراوان؟ قال: "البقرة وآل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كفرقين من الطير بيض صواف يدفعان بأجنحتهما عن أصحابهما، تعلموا البقرة فإن تعليمها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة". ا. هـ. وسكت عنه الحاكم والذهبي.
قلت: أخرجه مسلم (٨٠٤) كضاب (صلاة المسافرين) باب (فضل قراءة القرآن وسورة البقرة) قال: حدثني الحسن بن علي الحلواني، حدثنا أبو توبة وهو الربيع بن نافع، حدثنا معاوية يعني ابن سلام، عن زيد أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني أبو أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اقرءوا
стр. 132
القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين: البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة". قال معاوية: بلغني أن البطلة السحرة، وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا يحيى يعني ابن حسان، حدثنا معاوية بهذا الإسناد مثله، غير أنه قال: "وكأنهما" في كليهما ولم يذكر قول معاوية: بلغني.
***
стр. 133
الجزء الثاني
ومن كتاب البيوع
١٠١ - ٢/ ٣ (٢١٣٢) قال: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن بكير قالا: ثنا الليث ابن سعد [ح] وأخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي وأبو سعيد عمرو بن محمد ابن منصور قالا: ثنا عثمان بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام، عن جده خالد بن حزام: أن حكيم بن حزام أغار بفرسين يوم خيبر فأصيبا، فأتى رسول الله ﷺ فقال: أصيب فرساي يا رسول الله، فأعطاه، ثم استزاده فزاده، ثم استزاده، فقال رسول الله ﷺ : "يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة، ومن سأل الناس أعطوه، والسائل منها كالآكل ولا يشبع". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه من غير هذا الوجه وبغير هذا اللفظ: البخاري (١٤٧٢) كتاب (الزكاة) باب (الاستعفاف عن المسألة) قال: وحدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: "يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى" قال حكيم: فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا. فكان أبو بكر رضي الله
стр. 134
عنه يدعو حكيما إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر ﵁ دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئا، فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم، أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله ﷺ حتى توفي. ثم رواه (٢٧٥٠) كتاب (الوصايا) باب (تأويل قول الله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾) قال: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري به نحوه. ثم رواه (٣١٤٣) كتاب (فرض الخمس) باب (ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه) عن محمد بن يوسف به. ثم رواه (٦٤٤١) كتاب (الرقاق) باب (قول النبي ﷺ هذا المال خضرة حلوة) قال: حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال سمعت الزهري به نحوه.
وأخرجه مسلم (١٠٣٥) كتاب (الزكاة) باب (بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد، عن حكيم بن حزام ... فذكره.
١٠٢ - ٢/ ٨ (٢١٥١) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أبنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى: أن رجلا أقام سلعة له، فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعط بها، فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإنما اتفقا على حديث عمرو بن دينار والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: رجل حلف على سلعة له .. الحديث، وهذا غير ذاك بزيادة نزول الآية وغيرها. كذا قال: وقال الذهبي: صحيح.
قلت: بل أخرجه البخاري في ثلاثة مواضع من حديث العوام به: الأول (٢٠٨٨) كتاب (البيوع) باب (ما يكره من الحلف في البيع) قال: حدثنا عمرو بن
стр. 135
محمد، حدثنا هشيم، أخبرنا العوام، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ أن رجلا أقام سلعة وهو في السوق، فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعط، ليوقع فيها رجلا من المسلمين، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية. والموضع الثاني (٢٦٧٥) كتاب (الشهادات) باب (قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾) قال: حدثني إسحاق، أخبرنا يزيد ابن هارون، أخبرنا العوام قال: حدثني إبراهيم أبو إسماعيل السكسكي: سمع عبد الله ابن أبي أوفى ﵄ يقول: أقام رجل سلعته فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعطها، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾. وقال ابن أبي أوفى: الناجش آكل ربا خائن. والموضع الثالث (٤٥٥١) كتاب (تفسير القرآن) باب (قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾) قال: حدثنا علي هو ابن أبي هاشم سمع هشيما، أخبرنا العوام بن حوشب به.
١٠٣ - ٢/ ٩ (٢١٥٣) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاد العدل قالا: أبنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: مر النبي ﷺ برجل يبيع طعاما فأعجبه، فأدخل يده فيه، فإذا هو بطعام مبلول فقال النبي ﷺ : "ليس منا من غشنا". هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه هكذا. ا. هـ. وقال الذهبي: رواه مسلم بلفظ آخر. ا. هـ. ثم قال الحاكم: وقد رواه محمد وإسماعيل ابنا جعفر بن أبي كثير عن العلاء أما حديث محمد بن جعفر: (٢١٥٤) فأخبرناه أبو النضر الفقيه وأبو الحسن العنبري قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أبنا محمد بن جعفر، أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: جاء النبي ﷺ إلى السوق فرأى حنطة مصبرة، فأدخل يده فيها فوجد بللا، فقال: "ألا من غشنا فليس منا". وأما حديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير: (٢١٥٥) فأخبرناه دعلج ابن أحمد السجزي، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا يحيى بن أيوب، وحدثنا أبو الفضل بن إبراهيم بن
стр. 136
محمد بن يزيد، حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل ابن جعفر، حدثنا العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ مر على صبرة من طعام فأدخل يده فيه، فنالت أصابعه بللا، فقال: "ما هذا يا صاحب الطعام؟ " فقال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: "أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس؟ " ثم قال: "من غشنا فليس مني". وقد أخرج مسلم حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من غشنا فليس منا"، وأما شرح الحال في هذه الأحاديث فلم يخرجاه، وكلها صحيحة على شرط مسلم. ا. هـ.
كذا قال، وقال الذهبي: رواه مسلم مختصرا من حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
قلت: روى مسلم حديث سهيل (١٠١) كتاب (الإيمان) باب (قول النبي ﷺ من غشنا فليس منا) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن القاري، ح وحدثنا أبو الأحوص محمد بن حيان، حدثنا ابن أبي حازم، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا"؛ وروى أيضا حديث العلاء مفصلا (١٠٢) وحدثني يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر جميعا، عن إسمعيل بن جعفر، قال ابن أيوب: حدثنا إسمعيل قال: أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا، فقال: "ما هذا يا صاحب الطعام" قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: "أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني".
١٠٤ - ٢/ ١٤ (٢١٧٢) قال: أخبرناه أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، أخبرني معاوية بن صالح، وأخبرنا أحمد بن جعفر، أبنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن
стр. 137
نفير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان الأنصاري قال: سألت النبي ﷺ عن البر والإثم؟ قال: "البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم من حديث ابن مهدي: (٢٥٥٣) كتاب (البر والصلة) باب (تفسير البر والإثم) قال: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا ابن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه عن النواس بن سمعان الأنصاري قال: سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم؟ فقال: "البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس".
١٠٥ - ٢/ ١٩ (٢١٩٢) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان بن مسلم وحبان بن هلال قالا: حدثنا حماد بن سلمة، أبنا حميد، عن أنس أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الحب حتى يشتد، وعن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع التمر حتى يحمر ويصفر. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. إنما اتفقا على حديث نافع عن ابن عمر في النهي عن بيع التمر حتى يزهي. وقال الذهبي: على شرط مسلم.
قلت: قد اتفقا أيضا على حديث حميد عن أنس بغير هذا اللفظ: رواه البخاري (٢١٩٧) كتاب (البيوع) باب (بيع النخل قبل أن يبدو صلاحها) قال: حدثني علي بن الهيثم، حدثنا معلى بن منصور الرازي، حدثنا هشيم، أخبرنا حميد، حدثنا أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن النخل حتى يزهو. قيل: وما يزهو؟ قال: "يحمار أو يصفار". ثم رواه (٢٢٠٨) باب (بيع المخاضرة) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ نهى عن بيع ثمر التمر حتى يزهو. فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر، "أرأيت إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك". ورواه مسلم (١٥٥٥) كتاب (المساقاة)
стр. 138
باب (وضع الجوائح) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر قالوا: حدثنا إسمعيل بن جعفر عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو. فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر، "أرأيتك إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك". أما حديث ابن عمر فرواه مسلم (١٥٣٥). ورواه البخاري بلفظ آخر (١٤٨٦).
١٠٦ - ٢/ ٢١ (٢١٩٧) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا موسى بن داود الضبي وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد ابن سلمة، [ح] وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ اشترى صفية من دحية الكلبي بسبعة أرؤس. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: هو جزء من حديث رواه مسلم من حديث حماد بن سلمة عن ثابت به، (١٣٦٥) كتاب (النكاح) باب (فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت عن أنس قال: كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر، وقدمي تمس قدم رسول الله ﷺ ، قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس، وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفؤوسهم ومكاتلهم ومرورهم، فقالوا: محمد والخميس، قال: وقال رسول الله ﷺ : "خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧)﴾ "قال: وهزمهم الله ، ووقعت في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها رسول الله ﷺ بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها له وتهيئها، قال: وأحسبه قال: وتعتد في بيتها، وهي صفية بنت حيي .. الحديث.
١٠٧ - ١/ ٢٢ (٢٢٠١) قال: حدثنا علي بن عيسى الحيري، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، حدثني محمد بن إسحاق، عن
стр. 139
نافع عن ابن عمر قال: كان حبان بن منقذ رجلا ضعيفا، وكان قد سفع في رأسه مأمومة، فجعل له رسول الله ﷺ الخيار فيما اشترى ثلاثا، وكان قد ثقل لسانه، فقال له رسول الله ﷺ : "بع وقل: لا خلابة"، فكنت أسمعه يقول: لا خِذابة لا خِذابة، وكان يشتري الشيء ويجيء به أهله، فيقولون: هذا غال! فيقول: إن رسول الله ﷺ قد خيرني في بيعي.
كذا أورده الحاكم شاهدا لحديث الحسن عن عقبة مرفوعا، ولم يعلق عليه. وقال الذهبي: صحيح.
قلت: اتفقا على إخراجه من غير هذا الوجه وبغير هذا اللفظ: أخرجه البخاري (٢١١٧) كتاب (البيوع) باب (ما يكره من الخداع في البيع) قال: حدثنا عبد الله ابن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رجلا ذكر للنبي ﷺ أنه يخدع في البيوع، فقال: "إذا بايعت فقل: لا خلابة". ثم رواه (٢٤٠٧) كتاب (الاستقراض وأداء الديون) باب (ما ينهى عن إضاعة المال وقال:
﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ والحجر في ذلك، وما ينهى عن الخداع) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر ﵄ قال: فذكره، وقال: فكان الرجل يقوله. ثم رواه (٢٤١٤) كتاب (الخصومات) باب (من رد أمر السفيه والضعيف العقل وإن لم يكن حجر عليه الإمام) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر ﵄ قال: فذكره بمثل حديث سفيان. ثم رواه (٦٩٦٤) كتاب (الحيل) باب (ما ينهى من الخداع في البيوع) قال: حدثنا إسماعيل حدثنا مالك بلفظ حديث (٢١١٧). وأخرجه مسلم (١٥٣٣) كتاب (البيوع) باب (من يخدع في البيع) قال: حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسمعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر
стр. 140
يقول: ذكر رجل لرسول الله ﷺ أنه يخدع في البيوع، فقال رسول الله ﷺ : "من بايعت فقل: لا خلابة" فكان إذا بايع يقول: لا خِيابة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، كلاهما عن عبد الله بن دينار بهذا الإسناد مثله، وليس في حديثهما: فكان إذا بايع يقول لا خِيابة.
١٠٨ - ٢/ ٢٧، ٢٨ (٢٢٢٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، حدثنا شعيب بن الليث بن سعد، حدثني أبي، [ح] وحدثنا علي بن حمشاد، حدثنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن رجلا لم يعمل خيرا قط، وكان يداين الناس، فيقول لرسوله: خذ ما تيسر واترك ما عسر، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا، فلما هلك قال الله تعالى: هل عملت خيرا قط؟ قال: لا، إلا أنه كان لي غلام، وكنت أداين الناس، فإذا بعثته يتقاضى قلت له: خذ ما تيسر واترك ما تعسر، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا، قال الله: فقد تجاوزت عنك" هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه من وجه آخر مختصرا: أخرجه البخاري (٢٠٧٨) كتاب (البيوع) باب (من أنظر معسرا) قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله أنه سمع أبا هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه". ثم رواه (٣٤٨٠) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (حديث الغار) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "كان الرجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه:
стр. 141
إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، قال: فلقي الله فتجاوز عنه". وأخرجه مسلم (١٥٦٢) كتاب (المساقاة) باب (فضل إنظار المعسر) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم ومحمد بن جعفر بن زياد، قال منصور: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، وقال ابن جعفر: أخبرنا إبراهيم وهو ابن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز عنه". حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول بمثله.
١٠٩ - ٢/ ٢٨، ٢٩ (٢٢٢٤) قال: أخبرني أبو بكر بن إسحاق، أبنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أبي حرزة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الصامت (١) قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبو اليسر صاحب رسول الله ﷺ ومعه غلام له، وعليه برد معافري وعلى غلامه برد معافري، ومعه ضبارة صحف، فقال له أبي: كأني أرى في وجهك سفعة من غضب! قال: أجل كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال، فأتيت أهله فقلت: أثم هو؟ قالوا: لا، فخرج ابن له، فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمع كلامك فدخل أريكة أمي، فقلت: أخرج فقد علمت أين أنت، فخرج إلي، فقلت له ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا والله أحدثك ولا أكذبك: خشيت والله أن أحدثك فأكذبك، أو أوعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله ﷺ ، وكنت والله معسرا، فقلت: آلله؟ قال: آلله. فقلت: آلله؟ قال: آلله. قال: فنشر الصحيفة ومحا الحق، وقال: إن وجدت قضاء فاقض، وإلا فأنت في حل،
стр. 142
فاشهد لبصرت عيناي هاتان ووضع إصبعيه على عينيه، وسمعت أذناي هاتان ووضع إصبعيه في اليسرى، ووعاه قلبي فأشار إلى نياط قلبه، رسول الله ﷺ يقول: "من أنظر معسرا ووضع له أظله الله في ظله" هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وكذلك روي مختصرا عن زيد بن أسلم وربعي بن حراش وحنظلة بن قيس كلهم عن أبي اليسر.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: هو جزء من حديث طويل رواه مسلم (٣٠٠٦) كتاب (الزهد والرقائق) باب (حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر) قال: حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد، وتقاربا في لفظ الحديث والسياق لهارون، قالا: حدثنا حاتم بن إسمعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول الله ﷺ ومعه كلام له معه ضمامة من صحف، وعلى أبي اليسر بردة ومعافري، وعلى كلامه بردة ومعافري، فقال له أبي: يا عم إني أرى في وجهك سفعة من غضب! قال: أجل كان لي على فلان ابن فلان الحرامي مال، فأتيت أهله فسلمت فقلت: ثم هو؟ قالوا: لا، فخرج علي ابن له جفر فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي، فقلت: اخرج إلي فقد علمت أين أنت، فخرج، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟! قال: أنا والله أحدثك ثم لا أكذبك: خشيت والله أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله ﷺ ، وكنت والله معسرا، قال: قلت: آلله؟ قال: آلله، قلت: آلله؟ قال: آلله. قلت: آلله؟ قال: آلله. قال: فأتى بصحيفته فمحاها بيده، فقال: إن وجدت قضاء فاقضني، وإلا أنت في حل، فأشهد بصر عيني هاتين ووضع إصبعيه على عينيه، وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي هذا وأشار إلى مناط قلبه، رسول الله ﷺ وهو يقول: "من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله".
стр. 143
١١٠ - ٢/ ٢٩ (٢٢٢٦) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي من أصل كتابه، حدثنا أحمد بن يسار، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثني الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود البدري قال: "حوسب رجل فلم يوجد له خير، وكان ذا مال، وكان يداين الناس، وكان يقول لغلمانه: من وجدتموه غنيا فخذوا منه، ومن وجدتموه معسرا فتجاوزوا عنه لعل الله يتجاوز عني، فقال الله: أنا أحق أن أتجاوز عنه". هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أسند عن عبد الله بن نمير عن الأعمش: (٢٢٢٧) حدثناه أبو حامد أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود البدري أن رسول الله ﷺ قال: "حوسب رجل فلم يوجد له خير .. " فذكره بنحوه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم مسندا من طريق أبي معاوية عن الأعمش (١٥٦١) كتاب (المساقاة) باب (فضل إنظار المعسر) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحق بن إبراهيم واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء، إلا أنه كان يخالط الناس، وكان موسرا، فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال: قال الله : نحن أحق بذلك منه، تجاوزوا عنه".
١١١ - ٢/ ٣٣، ٣٤ (٢٢٤٤) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، حدثنا علي ابن عبد العزيز، حدثنا الحسن بن الربيع البواري الكوفي، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب والسنور". تابعه عيسى بن يونس عن الأعمش (٢٢٤٥) أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن حاتم العدل بمرو، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا عيسى بن يونس، عن
стр. 144
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب والسنور" تابعه أبو الزبير عن جابر (٢٢٤٦) أخبرناه أبو العباس السياري، حدثنا أبو الموجه، حدثنا صدقة بن الفضل، حدثنا عبد الرزاق، أبنا عمر بن زيد من أهل صنعاء، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن أكل الهرة وأكل ثمنها". حديث الأعمش عن أبي سفيان صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وقال الذهبي في حديث الأعمش: على شرط مسلم.
قلت: حديث الأعمش رواه مسلم عن أبي الزبير بمعناه (١٥٦٩) كتاب (المساقاة) باب (تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي والنهي عن بيع السنور) قال: حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبير قال: سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور، قال: زجر النبي ﷺ عن ذلك.
١١٢ - ٢/ ٣٦، ٣٧ (٢٢٥٦) قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا محمد بن الفضل بن موسى السيناني، حدثنا هارون بن موسى، حدثنا أبو ضمرة، عن يحيى بن سعيد، أخبرني بن جريج، حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن بعت أخاك تمرات فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا، أو تأخذ مال أخيك بغير إذنه" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم، وحديث أنس في الصحيحين بذلك. ا. هـ. ثم قال الحاكم ورواه محمد بن ثور عن ابن جريج (٢٢٥٧) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا علي بن مبارك الصنعاني، حدثنا يزيد ابن مبارك الصنعاني، حدثنا محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "بم يستحل أحدكم مال أخيه إن أصابته جائحة من السماء" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، والأصل في هذا الباب حديث مالك بن أنس عن حميد الطويل الذي: (٢٢٥٨) حدثناه أبو العباس محمد ابن يعقوب،
стр. 145
حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن حميد الطويل، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "أرأيت إن منع الله التمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه". ا. هـ. كذا قال، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم، كذا قال؛ على شرط مسلم.
قلت: بل أخرجه مسلم من حديث جابر أيضا (١٥٥٤) كتاب (المساقاة) باب (وضع الجوائح) قال: حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، عن ابن جريج، أن أبا الزبير أخبره عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "إن بعت من أخيك ثمرا". [ح] وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا أبو ضمرة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : "لو بعت من أخيك ثمرا فاصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟ " وحدثنا حسن الحلواني، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج بهذا الإسناد مثله.
وأما حديث أنس فرواه البخاري (٢١٩٩) ومسلم (١٥٥٥).
١١٣ - ٢/ ٤٠، ٤١ (٢٢٧٤) قال: أخبرني أحمد بن محمد العنبري، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان بن عيينة، عن حميد ابن قيس، عن سليمان بن عتيق، عن جابر: أن رسول الله ﷺ وضع الجوائح. قال علي بن المديني: وقد كان سفيان حدثنا، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي ﷺ : أنه وضع الجوائح. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم بنحوه (١٥٥٤) كتاب (المساقاة) باب (وضع الجوائح) قال: حدثنا بشر بن الحكم وإبراهيم بن دينار وعبد الجبار بن العلاء واللفظ لبشر، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر: أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح. قال أبو إسحق وهو صاحب مسلم: حدثنا عبد الرحمن ابن بشر، عن سفيان بهذا.