إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، قال: فلقي الله فتجاوز عنه". وأخرجه مسلم (١٥٦٢) كتاب (المساقاة) باب (فضل إنظار المعسر) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم ومحمد بن جعفر بن زياد، قال منصور: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، وقال ابن جعفر: أخبرنا إبراهيم وهو ابن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز عنه". حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول بمثله.
١٠٩ - ٢/ ٢٨، ٢٩ (٢٢٢٤) قال: أخبرني أبو بكر بن إسحاق، أبنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أبي حرزة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الصامت (١) قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبو اليسر صاحب رسول الله ﷺ ومعه غلام له، وعليه برد معافري وعلى غلامه برد معافري، ومعه ضبارة صحف، فقال له أبي: كأني أرى في وجهك سفعة من غضب! قال: أجل كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال، فأتيت أهله فقلت: أثم هو؟ قالوا: لا، فخرج ابن له، فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمع كلامك فدخل أريكة أمي، فقلت: أخرج فقد علمت أين أنت، فخرج إلي، فقلت له ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا والله أحدثك ولا أكذبك: خشيت والله أن أحدثك فأكذبك، أو أوعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله ﷺ ، وكنت والله معسرا، فقلت: آلله؟ قال: آلله. فقلت: آلله؟ قال: آلله. قال: فنشر الصحيفة ومحا الحق، وقال: إن وجدت قضاء فاقض، وإلا فأنت في حل،
стр. 142
فاشهد لبصرت عيناي هاتان ووضع إصبعيه على عينيه، وسمعت أذناي هاتان ووضع إصبعيه في اليسرى، ووعاه قلبي فأشار إلى نياط قلبه، رسول الله ﷺ يقول: "من أنظر معسرا ووضع له أظله الله في ظله" هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وكذلك روي مختصرا عن زيد بن أسلم وربعي بن حراش وحنظلة بن قيس كلهم عن أبي اليسر.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: هو جزء من حديث طويل رواه مسلم (٣٠٠٦) كتاب (الزهد والرقائق) باب (حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر) قال: حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد، وتقاربا في لفظ الحديث والسياق لهارون، قالا: حدثنا حاتم بن إسمعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول الله ﷺ ومعه كلام له معه ضمامة من صحف، وعلى أبي اليسر بردة ومعافري، وعلى كلامه بردة ومعافري، فقال له أبي: يا عم إني أرى في وجهك سفعة من غضب! قال: أجل كان لي على فلان ابن فلان الحرامي مال، فأتيت أهله فسلمت فقلت: ثم هو؟ قالوا: لا، فخرج علي ابن له جفر فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي، فقلت: اخرج إلي فقد علمت أين أنت، فخرج، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟! قال: أنا والله أحدثك ثم لا أكذبك: خشيت والله أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله ﷺ ، وكنت والله معسرا، قال: قلت: آلله؟ قال: آلله، قلت: آلله؟ قال: آلله. قلت: آلله؟ قال: آلله. قال: فأتى بصحيفته فمحاها بيده، فقال: إن وجدت قضاء فاقضني، وإلا أنت في حل، فأشهد بصر عيني هاتين ووضع إصبعيه على عينيه، وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي هذا وأشار إلى مناط قلبه، رسول الله ﷺ وهو يقول: "من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله".
стр. 143
١١٠ - ٢/ ٢٩ (٢٢٢٦) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي من أصل كتابه، حدثنا أحمد بن يسار، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثني الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود البدري قال: "حوسب رجل فلم يوجد له خير، وكان ذا مال، وكان يداين الناس، وكان يقول لغلمانه: من وجدتموه غنيا فخذوا منه، ومن وجدتموه معسرا فتجاوزوا عنه لعل الله يتجاوز عني، فقال الله: أنا أحق أن أتجاوز عنه". هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أسند عن عبد الله بن نمير عن الأعمش: (٢٢٢٧) حدثناه أبو حامد أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود البدري أن رسول الله ﷺ قال: "حوسب رجل فلم يوجد له خير .. " فذكره بنحوه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم مسندا من طريق أبي معاوية عن الأعمش (١٥٦١) كتاب (المساقاة) باب (فضل إنظار المعسر) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحق بن إبراهيم واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء، إلا أنه كان يخالط الناس، وكان موسرا، فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال: قال الله : نحن أحق بذلك منه، تجاوزوا عنه".
١١١ - ٢/ ٣٣، ٣٤ (٢٢٤٤) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، حدثنا علي ابن عبد العزيز، حدثنا الحسن بن الربيع البواري الكوفي، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب والسنور". تابعه عيسى بن يونس عن الأعمش (٢٢٤٥) أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن حاتم العدل بمرو، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا عيسى بن يونس، عن
стр. 144
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب والسنور" تابعه أبو الزبير عن جابر (٢٢٤٦) أخبرناه أبو العباس السياري، حدثنا أبو الموجه، حدثنا صدقة بن الفضل، حدثنا عبد الرزاق، أبنا عمر بن زيد من أهل صنعاء، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن أكل الهرة وأكل ثمنها". حديث الأعمش عن أبي سفيان صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وقال الذهبي في حديث الأعمش: على شرط مسلم.
قلت: حديث الأعمش رواه مسلم عن أبي الزبير بمعناه (١٥٦٩) كتاب (المساقاة) باب (تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي والنهي عن بيع السنور) قال: حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبير قال: سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور، قال: زجر النبي ﷺ عن ذلك.
١١٢ - ٢/ ٣٦، ٣٧ (٢٢٥٦) قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا محمد بن الفضل بن موسى السيناني، حدثنا هارون بن موسى، حدثنا أبو ضمرة، عن يحيى بن سعيد، أخبرني بن جريج، حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن بعت أخاك تمرات فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا، أو تأخذ مال أخيك بغير إذنه" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم، وحديث أنس في الصحيحين بذلك. ا. هـ. ثم قال الحاكم ورواه محمد بن ثور عن ابن جريج (٢٢٥٧) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا علي بن مبارك الصنعاني، حدثنا يزيد ابن مبارك الصنعاني، حدثنا محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "بم يستحل أحدكم مال أخيه إن أصابته جائحة من السماء" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، والأصل في هذا الباب حديث مالك بن أنس عن حميد الطويل الذي: (٢٢٥٨) حدثناه أبو العباس محمد ابن يعقوب،
стр. 145
حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن حميد الطويل، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "أرأيت إن منع الله التمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه". ا. هـ. كذا قال، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم، كذا قال؛ على شرط مسلم.
قلت: بل أخرجه مسلم من حديث جابر أيضا (١٥٥٤) كتاب (المساقاة) باب (وضع الجوائح) قال: حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، عن ابن جريج، أن أبا الزبير أخبره عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "إن بعت من أخيك ثمرا". [ح] وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا أبو ضمرة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : "لو بعت من أخيك ثمرا فاصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟ " وحدثنا حسن الحلواني، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج بهذا الإسناد مثله.
وأما حديث أنس فرواه البخاري (٢١٩٩) ومسلم (١٥٥٥).
١١٣ - ٢/ ٤٠، ٤١ (٢٢٧٤) قال: أخبرني أحمد بن محمد العنبري، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان بن عيينة، عن حميد ابن قيس، عن سليمان بن عتيق، عن جابر: أن رسول الله ﷺ وضع الجوائح. قال علي بن المديني: وقد كان سفيان حدثنا، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي ﷺ : أنه وضع الجوائح. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم بنحوه (١٥٥٤) كتاب (المساقاة) باب (وضع الجوائح) قال: حدثنا بشر بن الحكم وإبراهيم بن دينار وعبد الجبار بن العلاء واللفظ لبشر، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر: أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح. قال أبو إسحق وهو صاحب مسلم: حدثنا عبد الرحمن ابن بشر، عن سفيان بهذا.
стр. 146
١١٤ - ٢/ ٤١ (٢٢٧٥) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن
نصر الخولاني، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن
بكير بن الأشج، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب
رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ :
"تصدقوا عليه" فتصدقوا عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ :
"خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم (١٥٥٦) كتاب (المساقاة) باب (استحباب الوضع من الدين) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن بكير، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ : "تصدقوا عليه" فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: "خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك". حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، بهذا الإسناد مثله.
١١٥ - ٢/ ٤٢ (٢٢٧٨) قال: حدثنا الحسن بن يعقوب وإبراهيم بن عصمة قالا: حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "كسب الحجام خبيث، وثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم بتقديم وتأخير (١٥٦٨) كتاب (المساقاة) باب (تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي والنهي عن بيع السنور) قال: حدثنا
стр. 147
إسحق بن إبراهيم، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني إبراهيم بن قارظ، عن السائب بن يزيد، حدثني رافع بن خديج عن رسول الله ﷺ قال: "ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب الحجام خبيث". حدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد مثله. وحدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني إبراهيم بن عبد الله، عن السائب بن يزيد، حدثنا رافع ابن خديج عن رسول الله ﷺ بمثله.
١١٦ - ٢/ ٤٢ (٢٢٨١) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن علي بن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: نهى رسول الله ﷺ عن عسب الفحل. هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه، وعلي بن الحكم البناني ثقة مأمون من أعز البصريين. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه البخاري (٢٢٨٤) كتاب (الإجارة) باب (عسب الفحل) قال: حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث وإسماعيل بن إبراهيم، عن علي بن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: نهى النبي ﷺ عن عسب الفحل.
١١٧ - ٢/ ٤٤ (٢٢٨٨) قال بعد أن روى حديث إياس بن عبد الله المزني في النهي عن بيع الماء: ولابن جريج فيه إسناد آخر أخبرناه أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي، حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا أبو عاصم، أبنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الماء، وعن ضراب الجمل، وأن يبيع الرجل أرضه وماءه. ثم قال: وهذه أسانيد كلها صحيحة على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، وقال الذهبي في حديث جابر: على شرط مسلم. ثم رواه: ٢/ ٦١ (٢٣٥٩) قال: أخبرني
стр. 148
أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الماء. ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: حديث جابر رواه مسلم (١٥٦٥) كتاب (المساقاة) باب (تحريم بيع فضل الماء الذي يكون بالفلاة ويحتاج إليه لرعي الكلأ وتحريم منع بذله وتحريم بيع ضراب الفحل) قال: وحدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله ﷺ عن بيع ضراب الجمل، وعن بيع الماء، والأرض لتحرث. فعن ذلك نهى النبي ﷺ .
١١٨ - ٢/ ٤٥ (٢٢٩٠) قال: أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، عن عبد الملك بن أبي غنية، حدثني أبو إسحاق، عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي ﵁ قال: غزونا مع رسول الله ﷺ الشام، فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في البر والزيت: سعرا معلوما، وأجلا معلوما، فقيل له: وممن لهم ذلك؟ قال: ما كنا نسألهم هذا. حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه البخاري من وجه آخر بمعناه: (٢٢٤٥) كتاب (السلم) باب (السلم إلى من ليس عنده أصل) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الشيباني، حدثنا محمد بن أبي المجالد قال: بعثني عبد الله بن شداد وأبو بردة إلى عبد الله بن أبي أوفى ﵄ فقالا: سله: هل كان أصحاب النبي ﷺ في عهد النبي ﷺ يسلفون في الحنطة؟ قال عبد الله: كنا نسلف نبيط أهل الشام في الحنطة والشعير والزيت، في كيل معلوم إلى أجل معلوم. قلت: إلى من كان أصله عنده. قال ما كنا نسألهم عن ذلك ..
стр. 149
الحديث. ثم رواه (٢٢٥٥) كتاب (السلم) باب (السلم إلى أجل معلوم) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سفيان، عن سليمان الشيباني، عن محمد بن أبي مجالد قال: أرسلني أبو بردة وعبد الله ابن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى فسألتهما عن السلف؟ فقالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب إلى أجل مسمى. قال: قلت: أكان لهم زرع أو لم يكن لهم زرع؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك. ورواه أيضا (٢٢٤٣) كتاب (السلم) باب (السلم في وزن معلوم) بمعناه.
١١٩ - ٢/ ٦٠ (٢٣٥٢) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا عمر بن علي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ثم نزلت هذه الآية: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ في رجل كانت تحته امرأة قد طالت صحبتها وولدت منه أولادا، فأراد أن يستبدل بها، فراضته على أن تقر عنده ولا يقسم لها. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري من وجه آخر عن هشام بن عروة عن أبيه بغير هذه السياقة (٢٤٥٠) كتاب (المظالم والغصب) باب (إذا حلله من ظلمه فلا رجوع فيه) قال: حدثنا محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ في هذه الآية: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ قالت: الرجل تكون عنده المرأة ليس بمستكثر منها، يريد أن يفارقها فتقول: أجعلك من شأني في حل، فنزلت هذه الآية في ذلك. ثم رواه (٤٦٠١) كتاب (تفسير القرآن) باب (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه مسلم (٣٠٢١) كتاب (التفسير) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
стр. 150
حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الآية قالت: أنزلت في المرأة تكون عند الرجل فتطول صحبتها، فيريد طلاقها، فتقول: لا تطلقني وأمسكني وأنت في حل مني، فنزلت هذه الآية. ثم قال: حدثنا أبو كريب حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة في قوله : ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ قالت: نزلت في المرأة تكون عند الرجل فلعله أن لا يستكثر منها، وتكون لها صحبة وولد فتكره أن يفارقها، فتقول له: أنت في حل من شأني.
١٢٠ - ٢/ ٦٣ (٢٣٦٧) حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في شهر رمضان سنة سبع وتسعين وثلاث مائة، حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أبنا أبو مسلم، أبنا أبو الوليد، حدثنا إسحاق بن سعيد، حدثنا أبي، حدثتني أم خالد بنت خالد قالت: أتى النبي ﷺ بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال: "من ترون أكسو هذه؟ " فسكت القوم، فقال رسول الله ﷺ : "ايتوني بأم خالد" قالت: فأتى بي فألبسنيها بيده، وقال: "أبلي واخلقي" يقولها مرتين، وجعل ينظر إلى علم في الخميصة أصفر وأحمر ويقول: "يا أم خالد هذا سنا سنا". والسنا بلسان الحبشة الحسن. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
ثم رواه: ٢/ ٦٢٤ (٤٢٤٨) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا إسحاق بن سعيد الأموي السعيدي، عن أبيه، عن أم خالد بنت خالد قالت: قدمت من أرض الحبشة وأنا جويرية، فكساني رسول الله ﷺ خميصة لها أعلام، فجعل رسول الله ﷺ يمسح الأعلام بيده ويقول: "سناه، سناه". يعني: حسنٌ حسن. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
كذا قال! ووافقه الذهبي.
قلت: بل رواه البخاري (٥٨٢٣) كتاب (اللباس) باب (الخميصة السوداء)
стр. 151
قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه سعيد بن فلان هو عمرو بن سعيد بن العاص، عن أم خالد بنت خالد: أتي النبي ﷺ بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال: "من ترون أن نكسو هذه؟ " فسكت القوم، قال: "ائتوني بأم خالد" فأتي بها تُحمل، فأخذ الخميصة بيده فألبسها، وقال: "أبلي وأخلقي" وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال: "يا أم خالد هذا سناه"؛ وسناه بالحبشية حسن. ثم رواه (٥٨٤٥) كتاب (اللباس) باب (ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: حدثني أبي قال: حدثتني أم خالد بنت خالد قالت: أتي رسول الله ﷺ بثياب فيها خميصة سوداء، قال: "من ترون نكسوها هذه الخميصة؟ " فأسكت القوم، قال: "ائتوني بأم خالد" فأتي بي النبي ﷺ فألبسنيها بيده وقال: "أبلي وأخلقي" مرتين، فجعل ينظر إلى علم الخميصة ويشير بيده إلي ويقول: "يا أم خالد هذا سنا، ويا أم خالد هذا سنا" والسنا بلسان الحبشية: الحسن. قال إسحاق: حدثتني امرأة من أهلي أنها رأته على أم خالد. وقد رواه مختصرا (٣٨٧٤) كتاب (المناقب) باب (هجرة الحبشة) قال: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا إسحاق بن سعيد السعيدي، عن أبيه، عن أم خالد بنت خالد قالت: قدمت من أرض الحبشة وأنا جويرية فكساني رسول الله ﷺ خميصة لها أعلام، فجعل رسول الله ﷺ يمسح الأعلام بيده ويقول: "سناه سناه" قال الحميدي: يعني: حسن حسن.
١٢١ - ٢/ ٦٤ (٢٣٧١) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاد العدل قالا: حدثنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أبنا يحيى ابن أيوب، أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة أخبره، عن أبي سالم الجيشاني، عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله ﷺ قال: "من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها" صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، وقال الذهبي: صحيح!
стр. 152
قلت: رواه مسلم بلفظه (١٧٢٥) كتاب (اللقطة) باب (في لقطة الحاج) قال: وحدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى قالا: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو ابن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن أبي سالم الجيشاني، عن زيد بن خالد الجهني عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها".
١٢٢ - ٢/ ٦٤، ٦٥ (٢٣٧٣) قال: أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الله بن الحكم، أبنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله ابن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي: أن رسول الله ﷺ نهى عن لقطة الحاج. هذا حديث صحيح الإسناد.
كذا قال، ولم يقل: ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم عن ابن وهب بلفظه (١٧٢٤) كتاب (اللقطة) باب (في لقطة الحاج) قال: حدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى قالا: أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي: أن رسول الله ﷺ نهى عن لقطة الحاج.
ومن كتاب الجهاد
١٢٣ - ٢/ ٧٠ (٢٣٨٨) قال: حدثني علي بن حمشاد العدل، أبنا هشام بن علي السدوسي أن موسى بن إسماعيل حدثهم قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه أنه قال وهو مصاف العدو: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الجنة تحت ظلال السيوف" فقال شاب رث الهيئة: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. فكسر جفن سيفه معه ثم قال لأصحابه: السلام عليكم، ثم دخل في القتال. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!
стр. 153
قلت: رواه مسلم (١٩٠٢) كتاب (الإمارة) باب (ثبوت الجنة للشهيد) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وقتيبة بن سعيد واللفظ ليحيى، قال قتيبة: حدثنا، وقال يحيى أخبرنا: جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه قال: سمعت أبي وهو بحضرة العدو يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف". فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى آنت سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا؟ قال: نعم. قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل.
١٢٤ - ٢/ ٧٢ (٢٣٩٤) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "لا يجتمعان في النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر: مسلم قتل كافرا ثم سدد المسلم وقارب، ولا يجتمعان في جوف عبد: غبار في سبيل الله ودخان جهنم، ولا يجتمعان في قلب عبد: الإيمان والشح". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: روى الجزء الأول مسلم من وجه آخر عن سهيل (١٨٩١) كتاب (الإمارة) باب (من قتل كافرا ثم سدد) قال: حدثنا عبد الله بن عون الهلالي، حدثنا أبو إسحق الفزاري إبراهيم بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يجتمعان في النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر". قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: "مؤمن قتل كافرا ثم سدد".
١٢٥ - ٢/ ٧٧، ٧٨ (٢٤١٢) قال: وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا بن وهب، حدثني عبد الرحمن بن شريح أن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف حدثه عن أبيه عن جده أن
стр. 154
رسول الله ﷺ قال: "من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم (١٩٠٩) كتاب (الإمارة) باب (استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى) قال: حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى واللفظ لحرملة، قال أبو الطاهر: أخبرنا، وقال حرملة: حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو شريح أن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف حدثه عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه". ولم يذكر أبو الطاهر في حديثه: "بصدق".
١٢٦ - ٢/ ٧٨ (٢٤١٣) قال: أخبرني أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محبوب بن موسى، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبد الله وكان كاتبا له قال: كتب إليه عبد الله ابن أبي أوفى حين خرج إلى الحرورية كتابا، فإذا فيه أن رسول الله ﷺ قال: "يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموه فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. ووافقه الذهبي!
قلت: بل أخرجاه أتم منه: البخاري (٢٩٦٦) كتاب (الجهاد والسير) باب (كان النبي ﷺ إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس) قال: حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله وكان كاتبا له، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى ﵄ فقرأته: إن رسول الله ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس خطيبا قال: "أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" ثم قال: "اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب
стр. 155
وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم". ثم رواه (٣٠٢٤) كتاب (الجهاد والسير) باب (لا تمنوا لقاء العدو) قال: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن موسى بن عقبة قال: حدثني سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله: كنت كاتبا له، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى حين خرج إلى الحرورية فقرأته فإذا فيه: إن رسول الله ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها العدو .. فذكره. ثم رواه مختصرا (٧٢٣٧) كتاب (التمني) باب (باب كراهية تمني لقاء العدو) قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله وكان كاتبا له، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فقرأته فإذا فيه: إن رسول الله ﷺ قال: "لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية". ورواه في مواضع أخرى مقتصرا على الدعاء.
ورواه مسلم (١٧٤٢) كتاب (الجهاد والسير) باب (كراهة تمني لقاء العدو والأمر بالصبر عند اللقاء) قال: وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن أبي النضر عن كتاب رجل من أسلم من أصحاب النبي ﷺ يقال له عبد الله بن أبي أوفى، فكتب إلى عمر بن عبيد الله حين سار إلى الحرورية يخبره أن رسول الله ﷺ كان في بعض أيامه .. فذكره.
١٢٧ - ٢/ ٧٨ (٢٤١٤) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الأديب، حدثنا عبد الله بن أحمد الأديب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي ميسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقري، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا أبو هانئ الخولاني أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ : "ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقي لهم الثلث، فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
стр. 156
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل رواه مسلم (١٩٠٦) كتاب (الإمارة) باب (بيان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم) قال: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة بن شريح، عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثلث، وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم". ثم قال: حدثني محمد بن سهل التميمي، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا نافع ابن يزيد، حدثني أبو هانئ، به نحوه.
١٢٨ - ٢/ ٧٩ (٢٤١٨) قال: أخبرنا الحسن بن حكيم المروزي وإبراهيم بن محمد الفقيه البخاري قالا: حدثنا أبو الموجه، أبنا عبدان، أبنا عبد الله، عن وهيب ابن الورد، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق". قد احتج مسلم بوهيب بن الورد، وهذا حديث كبير لعبد الله بن المبارك ولم يخرجاه، وقد تابع عبد الله بن رجاء المكي وهيب بن الورد على روايته عن عمر بن محمد بن المنكدر. ثم قال (٢٤١٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا عبد الله بن رجاء، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات ولم يغز وليس في نفسه الغزو مات على شعبة من نفاق". ا. هـ.
وقال الذهبي: على شرط مسلم.
قلت: بل رواه مسلم من حديث ابن المبارك عن وهيب (١٩١٠) كتاب (الإمارة) باب (ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن وهيب المكي، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن
стр. 157
أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق" قال ابن سهم: قال عبد الله بن المبارك: فنرى أن ذلك كان على عهد رسول الله ﷺ .
١٢٩ - ٢/ ٨٠ (٢٤٢٢) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، أبنا ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن أيوب بن موسى القرشي، عن مكحول، عن شرحبيل، عن سلمان الفارسي: أن رسول الله ﷺ قال: "من رابط يوما وليلة في سبيل الله كان له أجر صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطا جرى له مثل ذلك الأجر، وأجرى عليه الرزق، وأومن من الفتان". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ولمكحول الفقيه فيه متابع من الشاميين. ثم قال (٢٤٢٣): حدثناه. أبو العباس، أبنا محمد، أبنا بن وهب، حدثني عبد الرحمن ابن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير ﵁ عن رسول الله ﷺ نحوه.
قلت: بل رواه مسلم من الوجهين (١٩١٣) كتاب (الإمارة) باب (فضل الرباط في سبيل الله قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث يعني ابن سعد، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "رباط يوم وليلة خير من صيام ضهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان". ثم قال: حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير عن رسول الله ﷺ بمعنى حديث الليث عن أيوب بن موسى.
١٣٠ - ٢/ ٨٢ (٢٤٢٩) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري، عن أبيه، عن
стр. 158
أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ بعث إلى بني لحيان وقال: "ليخرج من كل رجلين رجل" ثم قال للقاعد: "أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرج مسلم وحده حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا".
كذا قال! وتعقبه الذهبي قال: صحيح، أخرجه مسلم، وعند مسلم من حديث زيد بن خالد: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا".
قلت: صدق الذهبي فقد أخرجه مسلم (١٨٩٦) كتاب (الإمارة) باب (فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير) قال: وحدثنا زهير بن حرب حدثنا إسمعيل ابن علية عن علي بن المبارك حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سعيد مولى المهري عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ بعث بعثا إلى بني لحيان من هذيل فقال: "لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما". وحدثنيه إسحق ابن منصور، أخبرنا عبد الصمد يعني ابن عبد الوارث قال: سمعت أبي يحدث، حدثنا الحسين، عن يحيى، حدثني أبو سعيد مولى المهري، حدثني أبو سعيد الخدري أن رسول الله بعث بعثا .. بمعناه. وحدثني إسحق بن منصور أخبرنا عبيد الله يعني ابن موسى عن شيبان عن يحيى بهذا الإسناد مثله. ثم قال: وحدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد الله ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ بعث إلى بني لحيان: "ليخرج من كل رجلين رجل" ثم قال للقاعد: "أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج". وأما حديث زيد بن خالد فاتفقا عليه ولم ينفرد به مسلم: رواه البخاري (٢٨٤٣)، ومسلم (١٨٩٥).
١٣١ - ٢/ ٩٢ (٢٤٥٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا بن وهب، حدثنا طلحة بن أبي سعيد، أن
стр. 159
سعيد المقبري حدثه عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديق موعود الله كان شبعه وريه وروثه وبوله حسنات في ميزانه يوم القيامة" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، وقال الذهبي: صحيح!
قلت: أخرجه البخاري (٢٨٥٣) كتاب (الجهاد والسير) باب (من احتبس فرسا في سبيل الله لقوله تعالى ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾) قال: حدثنا علي بن حفص حدثنا ابن المبارك أخبرنا طلحة بن أبي سعيد قال سمعت سعيدا المقبري يحدث أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال النبي ﷺ : "من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة".
١٣٢ - ٢/ ٩٣ (٢٤٦١) قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدي، عن عبد الله بن صالح، أن أبا شريح المعافري حدثه، عن أبي هانئ، عن أبي علي الجنبي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وجبت له الجنة" قال أبو سعيد: فحمدت الله وكبرت وسررت به، فقال رسول الله ﷺ : "وأخرى يرفع الله بها أهلها في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أو أبعد ما بين السماء والأرض" قال: قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم عن أبي هانئ من وجه آخر بنحوه (١٨٨٤) كتاب (الإمارة) باب (بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات) قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: "يا أبا سعيد من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة" فعجب
стр. 160
لها أبو سعيد، فقال: أعدها علي يا رسول الله ففعل، ثم قال: "وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض" قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: "الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله".
١٣٣ - ٢/ ١٠١، ١٠٢ (٢٤٩٣) قال: حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أبنا أبو المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: سمعت أبي يقول: قال ابن عمر ﵁ قال نبي الله ﷺ : "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم لن يسير الراكب بليل وحده أبدا" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري (٢٩٩٨) كتاب (الجهاد والسير) باب (السير وحده) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا عاصم بن محمد قال: حدثني أبي عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ [ح] حدثنا أبو نعيم حدثنا عاصم بن محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده".
١٣٤ - ٢/ ١١٤ (٢٥٣٨) قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] عبد الله بن قيس بن عدي بعثه النبي ﷺ في السرية. أخبرنيه يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل روياه: البخاري (٤٥٨٤) كتاب (تفسير القرآن) باب (قوله: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ذوي الأمر) قال: حدثنا صدقة
стр. 161
ابن الفضل أخبرنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ قال: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي ﷺ في سرية. ورواه مسلم (١٨٣٤) كتاب (الإمارة) باب (وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية) قال: حدثني زهير بن حرب وهارون بن عبد الله قالا حدثنا حجاح بن محمد قال قال ابن جريج نزل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي بعثه النبي ﷺ في سرية. أخبرنيه يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
١٣٥ - ٢/ ١١٩ (٢٥٥٤) قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الفضل ابن محمد الشعراني، حدثنا يزيد بن موهب الرملي، حدثنا المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، وأورد له شاهدا، ووافقه الذهبي!
قلت: الحديث رواه مسلم (١٨٨٦) كتاب (الإمارة) باب (من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين) قال: حدثنا زكرياء بن يحيى بن صالح المصري، حدثنا المفضل يعني ابن فضالة، عن عياش وهو ابن عباس القتباني، عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين".
١٣٦ - ٢/ ١٢٦، ١٢٧ (٢٥٨٠) أخبرناه أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أبنا الحسين بن أويس الأنصاري، حدثنا علي بن مسلم الطوسي، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، أبنا الحسين بن عمرو الفقيمي، حدثنا مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: قال
стр. 162
رسول الله ﷺ : "من قتل قتيلا من أهل الذمة لم يرح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من كذا وكذا". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وله شاهد من حديث أبي هريرة صحيح على شرط مسلم.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه البخاري في موضعين بنحوه عن مجاهد عن ابن عمرو، (٣١٦٦) كتاب (الجزية والموادعة) باب (إثم من قتل معاهدا بغير جرم) قال: حدثنا قيس بن حفص، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الحسن بن عمرو، حدثنا مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: "من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما". و (٦٩١٤) كتاب (الديات) باب (إثم من قتل ذميا بغير جرم) به.
ومن كتاب قسم الفيء
١٣٧ - ٢/ ١٣٢ (٢٥٩٥) قال: حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة، أخبرني أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: جئت إلى النبي ﷺ يوم بدر بسيف فقلت: يا رسول الله قد شفي صدري اليوم من العدو فهب لي هذا السيف، فقال: "إن هذا السيف ليس لي ولا لك" فذهبت وأنا أقول: يعطاه اليوم من لم يبل بلائي، فبينا إذ جاءني الرسول فقال: أجب، فظننت أنه قد نزل في شيء من كلامي، فجئت فقال النبي ﷺ : "إنك سألتني هذا السيف وليس هو لي ولا لك، وإن الله قد جعله لي فهو لك" ثم قرأ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ إلى آخر الآية؛ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم من وجه آخر بغير هذا اللفظ (١٧٤٨) كتاب (الجهاد والسير) باب (الأنفال) قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن سماك
стр. 163
عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: أخذ أبي من الخمس سيفا فأتى به النبي ﷺ فقال: هب لي هذا، فأبى فأنزل الله : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار واللفظ لابن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: نزلت في أربع آيات: أصبت سيفا فأتى به النبي ﷺ فقال: يا رسول الله نفلنيه، فقال: "ضعه" ثم قام فقال له النبي ﷺ : "ضعه من حيث أخذته" ثم قام فقال: نفلنيه يا رسول الله، فقال: "ضعه" فقام فقال: يا رسول الله نفلنيه أؤجعل كمن لا غناء له؟ فقال له النبي ﷺ : "ضعه من حيث أخذته" قال: فنزلت هذه الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾.
١٣٨ - ٢/ ١٣٩، ١٤٠ (٢٦١٨) قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم بن جميل، حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري قال: سمعت أبا هريرة وكنت جالسا عنده، فقال أبو هريرة ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن نبيا من الأنبياء قاتل أهل مدينة حتى إذا كاد أن يفتحها خشي أن تغرب الشمس فقال لها: أيتها الشمس إنك مأمورة وأنا مأمور، بحرمتي عليك إلا ركدت ساعة من النهار، قال: فحبسها الله حتى افتتحها، وكانوا إذا أصابوا الغنائم قربوها في القربان فجاءت النار فأكلتها، فلما أصابوا وضعوا القربان فلم تجيء النار تأكله، فقالوا: يا نبي الله ما لنا لا يقبل قرباننا، قال: فيكم غلول، قالوا: وكيف لنا أن نعلم من عنده الغلول؟ قال: وهم اثنا عشر سبطا، قال: يبايعني رأس كل سبط منكم، فبايعه رأس كل سبط، قال: فلزقت كف النبي بكف رجل منهم، فقال له: عندك الغلول، فقال: كيف لي أن أعلم عند أي سبط هو؟ قال: تدعو سبطك فتبايعهم رجلا رجلا، قال: ففعل فلزقت كفه بكف رجل [] الغنائم فجاءت النار فأكلته" فقال كعب: صدق الله ورسوله، هكذا والله في كتاب الله - يعني في التوراة - ثم قال: يا أبا هريرة أحدثكم النبي ﷺ أي نبي كان؟ قال: لا. قال كعب: هو
стр. 164
يوشع بن نون. قال: فحدثكم أي قرية هي؟ قال: لا. قال: هي مدينة أريحا. هذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه من وجه آخر بمعناه دون قول كعب: البخاري (٣١٢٤) كتاب (فرض الخمس) باب (قول النبي ﷺ : أحلت لكم الغنائم، وقال الله تعالى: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ وهي للعامة حتى يبينه الرسول ﷺ ) حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها، ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها، ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادها، فغزا فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا، فحبست حتى فتح الله عليه، فجمع الغنائم، فجاءت - يعني النار - لتأكلها فلم تطعمها، فقال: إن فيكم غلولا فليبايعني من كل قبيلة رجل، فلزقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول فليبايعني قبيلتك، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب، فوضعوها فجاءت النار فأكلتها، ثم أحل الله لنا الغنائم، رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا". ورواه مسلم (١٧٤٧) كتاب (الجهاد والسير) باب (تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة) قال: وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، ح وحدثنا محمد بن رافع واللفظ له، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها فذكره.
ومن كتاب قتال أهل البغي
١٣٩ - ٢/ ١٥٦ (٢٦٦٥) قال: أخبرنا أبو العباس السياري وأبو محمد الحليمي جميعا بمرو، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الفقيه البخاري بنيسابور قالوا: حدثنا أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري، حدثنا عبدان بن عثمان، حدثنا
стр. 165
أبو حمزة محمد بن ميمون، عن زياد بن علاقة، عن عرفجة بن شريح الأسلمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنها ستكون بعدي هنات وهنات، ورفع يديه، فمن رأيتموه يريد أن يفرق أمر أمة محمد ﷺ وهم جميع فاقتلوه كائنا من كان من الناس". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وإنما حكمت به على الشيخين لأن شعبة بن الحجاج وسفيان بن سعيد وشيبان بن عبد الرحمن ومعمر بن راشد قد رووه عن زياد بن علاقة، ثم وجدت أبا حازم الأشجعي وعامر الشعبي وأبا يعفور العبدي وغيرهم تابعوا زياد بن علاقة على روايته عن عرفجة، والباب عندي مجموع في جزء فأغنى ذلك عن ذكر هذه الروايات، وقد أخرج مسلم حديث أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: "إذا بويع للخليفتين فاقتلوا الآخر منهما" وشرحه حديث عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبد الله بن عمرو، وقد أخرجه مسلم.
قلت: وأخرج مسلم أيضا حديث عرفجة (١٨٥٢) كتاب (الإمارة) باب (حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع) قال: حدثني أبو بكر بن نافع ومحمد بن بشار، قال ابن نافع: حدثنا غندر، وقال ابن بشار: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة قال: سمعت عرفجة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان". وحدثنا أحمد بن خراش، حدثنا حبان، حدثنا أبو عوانة، [ح] وحدثني القاسم بن زكرياء، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، [ح] وحدثنا إسحق بن إبراهيم,
أخبرنا المصعب بن المقدام الخثعمي، حدثنا إسرائيل، ح وحدثني حجاج، حدثنا عارم ابن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبد الله بن المختار ورجل سماه، كلهم عن زياد بن علاقة، عن عرفجة، عن النبي ﷺ بمثله، غير أن في حديثهم جميعا: "فاقتلوه".
стр. 166
ومن كتاب النكاح
١٤٠ - ٢/ ١٦٠ (٢٦٧٤) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا محمد بن علي بن عفان العامري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير قال: قال لي عبد الله بن عباس: تزوجت؟ قلت: لا. قال: تزوج فإن خير هذه الأمة - أمة محمد ﷺ أكثرها نساء، ومهما في صلبك مستودع فإنه سيخرج قبل يوم القيامة. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقد تابع عطاء بن السائب المغيرة بن النعمان في روايته. (٢٦٧٥) أخبرناه الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أبنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير قال: قال لي بن عباس: يا سعيد تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرهم نساء. ا. هـ. وقال الذهبي: صحيح.
قلت: أخرجه البخاري بنحوه من وجه آخر (٥٠٦٩) كتاب (النكاح) باب (كثرة النساء) قال: حدثنا علي بن الحكم الأنصاري، حدثنا أبو عوانة، عن رقبة، عن طلحة اليامي، عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ قلت: لا. قال: فتزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء.
١٤١ - ٢/ ١٧٧ (٢٧٢٩) قال: أخبرني الشيخ أبو بكر ابن إسحاق الفقيه، أبنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا المعافى بن سليمان الحراني، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا أبو إسماعيل الأسلمي، أن أبا حازم حدثه عن أبي هريرة ﵁ أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار على ثماني أواق، فتفزع لها رسول الله ﷺ فقال: "كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل! هل رأيتها، فإن في عيون الأنصار شيئا؟ " قال: قد رأيتها. قال: "ما عندنا شيء ولكنا سنبعثك في بعث وأنا أرجو أن تصيب خيرا" فبعثه في ناس إلى أناس من بني عبس، وأمر لهم النبي ﷺ بناقة فحملوا عليها متاعهم، فلم يرم إلا قليلا حتى بركت فأعيتهم أن تنبعث، فلم يكن في القوم أصغر من
стр. 167
الذي تزوج، فجاء إلى نبي الله ﷺ وهو مستلق في المسجد، فقام عند رأسه كراهية أن يوقظه، فانتبه نبي الله ﷺ ، فقال: يا نبي الله إن الذي أعطيتنا أحببنا أن تبعثه، فناوله النبي ﷺ يمينه، وأخذ رداءه بشماله فوضعه على عاتقه، وانطلق يمشي حتى أتاها، فضربها بباطن قدمه، والذي نفس أبي هريرة بيده لقد كانت بعد ذلك تسبق القائد، وأنهم نزلوا بحضرة العدو وقد أوقدوا النيران فأحاط بهم، فتفرقوا عليهم وكبروا تكبيرة رجل واحد، وأن الله هزمهم وأسر منهم. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرج مسلم من حديث شعبة، عن أبي إسماعيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رجلا تزوج فقال رسول الله ﷺ : "هلا نظرت إليها" فقط. وأبو إسماعيل هذا هو بشير بن سليمان، وقد احتجا جميعا به. ا. هـ. كذا قال، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم، وأبو إسماهيل هو بشير بن سلمان؛ أخرج مسلم بعضه.
قلت: وقد رواه مسلم (١٤٢٤) كتاب (النكاح) باب (ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها) قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: كنت عند النبي ﷺ فأتاه لرجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله ﷺ : "أنظرت إليها؟ " قال: لا. قال: "فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا" كذا مختصرا، ثم قال: وحدثني يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي ﷺ : "هل نظرت إليها فإن في عيون الأنصار شيئا؟ " قال: قد نظرت إليها. قال: "على كم تزوجتها؟ " قال: على أربع أواق. فقال له النبي ﷺ : "على أربع أواق! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل! ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه" قال: فبعث بعثا إلى بني عبس بعث ذلك الرجل فيهم.
قلت: فأوهم الحاكم في الإسناد، وكذا في قوله: "هلا نظرت إليها" فقط.
стр. 168
١٤٢ - ٢/ ١٩٤ (٢٧٨٩) قال: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا مسكين بن بكير، ثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي الدرداء ﵁ أن رسول الله ﷺ كان في غزوة فرأى امرأة مجحة فقال: "لعل صاحبها ألم بها؟ " قالوا: نعم. قال: "لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له؟ وكيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ ". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم (١٤٤١) كتاب (النكاح) باب (تحريم وطء الحامل المسبية) قال: وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير قال: سمعت عبد الرحمن بن جبير يحدث عن أبيه، عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ أنه أتى بامرأة مجح على باب فسطاط، فقال: "لعله يريد أن يلم بها"، فقالوا: نعم. فقال رسول الله ﷺ : "لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له؟، كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ ". وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون ح وحدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو داود جميعا عن شعبة في هذا الإسناد.
ومن كتاب الطلاق
١٤٣ - ٢/ ١٩٦ (٢٧٩٣) قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا عبد الرزاق، أبنا معمر، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!
стр. 169
قلت: بل رواه مسلم من حديث عبد الرزاق (١٤٧٢) كتاب (الطلاق) باب (طلاق الثلاث) قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم ومحمد بن رافع واللفظ لابن رافع قال: إسحق أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم. فأمضاه عليهم.
١٤٤ - ٢/ ٢١١ (٢٨٣٩) قال: أخبرني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا الحسن بن المثنى العنبري، حدثنا مسعود، حدثنا شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح قال: قال عطاء: قال ابن عباس ﵁: نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها، فتعتد حيث شاءت، وهو قوله تعالى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قال عطاء: إن شاءت اعتدت عند أهلها وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، لقول الله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾ قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى، فتعتد حيث شاءت. هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. ثم رواه: ٢/ ٢٨٠، ٢٨١ (٣١٠٩) قال: أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ثم نسخت هذه الآية عدتها في أهلها، فتعتد حيث شاءت، لقول الله تعالى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. قال عطاء: إن شاءت اعتدت في أهلها، وإن شاءت خرجت، لقول الله : ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري (٤٥٣١) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ
стр. 170
فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤)﴾ قال: حدثنا إسحاق، حدثنا روح، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾.
قال: كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجب، فأنزل الله ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ قال: جعل الله لها تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية: إن شاءت سكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، وهو قول الله تعالى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فالعدة كما هي واجب عليها، زعم ذلك عن مجاهد. وقال عطاء: قال ابن عباس: نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت، وهو قول الله تعالى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قال عطاء: إن شاءت اعتدت عند أهله وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، لقول الله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾ قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى، فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها. وعن محمد بن يوسف حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد بهذا. وعن ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس قال: نسخت هذه الآية عدتها في أهلها فتعتد حيث شاءت لقول الله: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ نحوه.
ومن كتاب العتق
١٤٥ - ٢/ ٢١٣ (٢٨٤٧) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي وأحمد بن حازم الغفاري قالا: حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن ميمونة ﵂ قالت: أعتقت جارية لي فدخل علي النبي ﷺ فأخبرته بعتقها، فقال: "أما إنك لو كنت أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك". هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال ووافقه الذهبي.
стр. 171
قلت: أخرجاه عن بكير عن كريب: البخاري (٢٥٩٢) كتاب (الهبة) باب (هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيهة، فإذا كانت سفيهة لم يجز. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾) قال: حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث، عن يزيد، عن بكير، عن كريب مولى ابن عباس أن ميمونة بنت الحارث ﵂ أخبرته أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي ﷺ ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي؟ قال: "أوفعلت؟ " قالت: نعم. قال: "أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك". وقال بكر بن مضر: عن عمرو، عن بكير، عن كريب: إن ميمونة أعتقت. وأخرجه مسلم (٩٩٩) كتاب (الزكاة) باب (فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير، عن كريب، عن ميمونة بنت الحارث أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك".
ومن كتاب المكاتب
١٤٦ - ٢/ ٢٢٠ (٢٨٧١) قال: أخبرنا علي بن عبد الرحمن السبيعي بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا عبيد بن موسى، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم (٢٥٣٠) كتاب (فضائل الصحابة) باب (مؤاخاة النبي ﷺ بين أصحابه) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة، عن زكرياء، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير بن مطعم
стр. 172
قال: قال رسول الله ﷺ : "لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة".
ومن كتاب التفسير
١٤٧ - ٢/ ٢٣٥ (٢٩٢٠) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن مهران، حدثنا عبيد الله بن موسى، أبنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: مر رجل من بني سليم على نفر من أصحاب النبي ﷺ ومعه غنم له فسلم عليهم، فقالوا: ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم، فعمدوا إليه فقتلوه وأخذوا غنمه، فأتوا بها النبي ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ إلى قوله: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا﴾ هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه من وجه آخر بمعناه: البخاري (٤٥٩١) كتاب (التفسير) باب (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا) قال: حدثني علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ قال: قال ابن عباس: كان رجل في غنيمة له، فلحقه المسلمون فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته، فأنزل الله في ذلك إلى قوله: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ تلك الغُنيمة. قال: قرأ ابن عباس ﴿السَّلَامَ﴾. ورواه مسلم (٣٠٢٥) كتاب (التفسير) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحق ابن إبراهيم وأحمد بن عبدة الضبي واللفظ لابن أبي شيبة قال: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا سفيان، به.
١٤٨ - ٢/ ٢٣٨ (٢٩٣٦) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي أبو بكر، عن ابن أبي ذئب عن، سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ عن
стр. 173
النبي ﷺ قال: "يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني؟! فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟! فيقول الله: إني حرمت الجنة على الكافرين، ثم يقول: يا إبراهيم ما تحت رجليك؟ فينظر فإذا بذبح متلطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه البخاري (٣٣٥٠) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: أخبرني أخي عبد الحميد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصني؟! فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟! فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين، ثم يقال: يا إبراهيم ما تحت رجليك؟ فينظر فإذا هو بذيخ ملتطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار".
١٤٩ - ٢/ ٢٤٠ (٢٩٤٤) قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو سعد يحيى بن منصور الهروي، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، عن النبي ﷺ قال: "لا يتوارث أهل ملتين ولا يرث مسلم كافرا ولا كافر مسلما" ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ [الأنفال: ٧٣]؛ ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه مختصرا: رواه البخاري (٤٢٨٢) كتاب (الفرائض) باب (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وإذا أسلم قبل أن يقسم الميراث فلا
стр. 174
ميراث له) قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج عن ابن شهاب عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم". ورواه مسلم (١٦١٤) كتاب الفرائض قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا ابن عيينة عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ قال: "لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم".
١٥٠ - ٢/ ٢٥٤ (٣٠٠٥) قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا أبو مصعب الزهري وهشام بن عمار السلمي قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا معاوية بن أبي مزرد مولى بني هاشم، حدثني عمي أبو الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ : "إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى قال فذاك لك". قال: ثم قال رسول الله ﷺ : "إقرءوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ " هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. ثم رواه: ٤/ ١٦٢ (٧٢٨٦) وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وقال الذهبي: ذا في البخاري.
قلت: بل أخرجاه: البخاري (٥٩٨٧) كتاب (الأدب) باب (من وصل وصله الله) قال: حدثني بشر بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معاوية بن أبي مزرد قال: سمعت عمي سعيد بن يسار يحدث عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه، قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب. قال: فهو لك" قال رسول الله ﷺ : "فاقرءوا إن شئتم ﴿فَهَلْ
стр. 175
عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ ". ورواه أيضا (٤٨٣٢) كتاب (تفسير القرآن) باب (وتقطعوا أرحامكم) قال: حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان قال: حدثني معاوية بن أبي مزرد، به نحوه، ثم رواه (٧٥٠٢) كتاب (التوحيد) باب (قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾). وأخرجه مسلم (٢٥٥٤) كتاب (البر والصلة) باب (صلة الرحم وتحريم قطيعتها) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله الثقفي، ومحمد بن عباد قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسمعيل، عن معاوية وهو ابن أبي مزرد مولى بني هاشم، حدثني عمي أبو الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة به.
من تفسير سورة البقرة
١٥١ - ٢/ ٢٦٦ (٣٠٥٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ﵄ قال: لما أنزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ أن تصلي حيث ما توجهت بك راحلتك في التطوع. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم بمعناه (٧٠٠) كتاب (صلاة المسافرين) باب (جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت) قال: وحدثني عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: حدثنا سعيد ابن جبير، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه، قال: وفيه نزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾. وحدثناه أبو كريب أخبرنا ابن المبارك وابن أبي زائدة، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، كلهم عن عبد الملك بهذا الإسناد نحوه. وفي حديث ابن مبارك وابن أبي زائدة ثم تلا ابن عمر: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ وقال: في هذا نزلت. ثم رواه من طرق أخرى.
стр. 176
١٥٢ - ٢/ ٢٦٨ (٣٠٦٢) قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه قال: قرىء عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي سعيد: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قال: عدلا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: جزء من حديث رواه البخاري (٤٤٨٧) كتاب (التفسير) باب (قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾) قال: حدثنا يوسف بن راشد، حدثنا جرير وأبو أسامة واللفظ لجرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، وقال أبو أسامة: حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "يدعى نوح يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم. فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير. فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فتشهدون أنه قد بلغ ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾. فذلك قوله جل ذكره: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ والوسط: العدل.
١٥٣ - ٢/ ٢٧٠ (٣٠٦٩) قال: حدثنا علي بن حمشاد، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: إنما نزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا في الجاهلية إذا أحرموا لا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدمنا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ، فأنزل الله ذلك: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
كذا قال ولم يقل هنا: ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم بأبسط منه (١٢٧٧) كتاب (الحج) باب (بيان أن السعي
стр. 177
بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي قال: قلت لعائشة: ما أرى علي جناحا أن لا أتطوف بين الصفا والمروة، قالت: لم؟ قلت: لأن الله يقول: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية، فقالت: لو كان كما تقول لكان: (فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما) إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار كانوا إذا أهلوا أهلوا لمناة في الجاهلية فلا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدموا مع النبي ﷺ للحج ذكروا ذلك له، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فلعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة. ا. هـ. وله عنده ألفاظ أخرى. وكذلك أخرجه البخاري بمعناه (١٦٤٣، ١٧٩٠، ٤٤٩٥).
١٥٤ - ٢/ ٢٧١، ٢٧٢ (٣٠٧٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو أسامة، حدثنا طلحة بن عمرو، أخبرني عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: لولا آية من كتاب الله ما أخبرت أحدا شيئا، قيل: وما هي يا أبا هريرة؟ قال آية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾ [البقرة: ١٥٩، ١٦٠]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل أخرجاه من غير هذا الوجه: البخاري (١١٨) كتاب (العلم) باب (حفظ العلم) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا، ثم يتلو: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ إلى قوله: ﴿الرَّحِيمُ﴾، إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله ﷺ بشبع بطنه، ويحضر
стр. 178
ما لا يحضرون، ويحفظ ما لا يحفظون. ثم رواه (٢٣٥٠) كتاب (المزارعة) باب (ما جاء في الغرس) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب به أطول منه. ورواه مسلم (٢٤٩٣) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أبي هريرة الدوسي ﵁، وله عنده روايات أخرى.
١٥٥ - ٢/ ٢٨١ (٣١١٢) قال: أخبرني مكرم بن أحمد القاضي حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان حدثنا أبو [....] حدثنا فضيل بن مرزوق حدثني شقيق بن عقبة العبدي حدثني البراء بن عازب قال: لما نزلت (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر) فقرأناها على عهد رسول الله ﷺ ما شاء أن نقرأها، ثم إن الله نسخها فأنزل: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال له رجل: أهي صلاة العصر؟ فقال: أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله. والله أعلم. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم (٦٣٠) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر) قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا الفضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب قال: نزلت هذه الآية: (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر) فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال رجل كان جالسا عند شقيق له: هي إذن صلاة العصر! فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله، والله أعلم. قال مسلم: ورواه الأشجعي عن سفيان الثوري عن الأسود بن قيس عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازب قال قرأناها مع النبي ﷺ زمانا بمثل حديث فضيل بن مرزوق.
١٥٦ - ٢/ ٢٨٣ (٣١٢٠) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، عن بن جريج، سمعت بن
стр. 179
أبي مليكة يخبر عن عبيد بن عمير أنه سمعه يقول: سأل عمر أصحاب النبي ﷺ قال: ففيم ترون أنزلت: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ فقالوا: الله أعلم، فغضب فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم! فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، فقال عمر: قل يا ابن أخي ولا تحقر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلا لعملٍ، فقال عمر: أي عمل؟ فقال: لعملٍ، فقال عمر: رجل غني يعمل الحسنات، ثم بعث الله له الشياطين فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله كلها. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال ووافقه الذهبي!
قلت: رواه البخاري (٤٥٣٨) كتاب (التفسير) باب (أيود أحدكم أن تكون له جنة) قال: حدثنا إبراهيم، أخبرنا هشام، عن ابن جريج، سمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث عن ابن عباس قال، وسمعت أخاه أبا بكر بن أبي مليكة يحدث عن عبيد بن عمير قال: قال عمر ﵁ يوما لأصحاب النبي ﷺ : فيم ترون هذه الآية نزلت ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ قالوا: الله أعلم، فغضب عمر فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم! فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، قال عمر: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلا لعملٍ، قال عمر: أي عملٍ؟ قال ابن عباس: لعمل. قال عمر: لرجل غني يعمل بطاعة الله ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله.
١٥٧ - ٢/ ٢٨٦، ٢٨٧ (٣١٣٢) قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا وكيع، حدثنا سفيان، عن آدم بن سليمان قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس ﵄ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] شق ذلك عليهم ما لم يشق عليهم مثل ذلك، فقال لهم رسول الله ﷺ : "قولوا: سمعنا وأطعنا" فألقى الله الإيمان في قلوبهم فقالوا:
стр. 180
سمعنا وأطعنا، فأنزل الله : ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: "قد فعلت" إلى آخر البقرة. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل هو على شرط مسلم وقد أخرجه (١٢٦) كتاب (الإيمان) باب (بيان أنه لم يكلف إلا ما يطاق) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر قال إسحق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن آدم بن سليمان مولى خالد قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء، فقال النبي ﷺ : "قولوا: سمعنا وأطعنا وسلمنا" قال فألقى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: "قد فعلت" ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال: "قد فعلت". ﴿وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا﴾ قال: "قد فعلت".
ومن تفسير سورة آل عمران
١٥٨ - ٢/ ٢٩٨ (٣١٦٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو سعيد المؤدب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أنها قالت لعبد الله بن الزبير ﵄: يا ابن أختي، أما والله إن أباك وجدك - يعني أبا بكر والزبير - لمن الذين قال الله : ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! ثم رواه ٣/ ٢٩ (٤٣٢١) بنفس الإسناد والمتن ثم قال: صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!