← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17348

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه

محمد محمود عطية

Полный текст (506 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

ثم فطنت به، فأشار إلي أن أتزر بها، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: "يا جابر" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك". هذا صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: هو جزء من حديث جابر الطويل الذي أخرجه مسلم (٣٠٠٦: ٣٠١٤) كتاب (الزهد والرقائق) باب (حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليسر) قال: حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد، وتقاربا في لفظ الحديث والسياق لهارون قالا: حدثنا حاتم بن إسمعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، [فذكر قصة أبي اليسر] ثم قال: ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله في مسجده وهو يصلي في ثوب واحد مشتملا به ... فذكر الحديث، إلى أن قال جابر: (٣٠١٠) سرنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كانت عشيشية ودنونا ماء من مياه العرب قال رسول الله ﷺ : "من رجل يتقدمنا فيمدر الحوض فيشرب ويسقينا" قال جابر: فقمت فقلت: هذا رجل يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "أي رجل مع جابر" فقام جبار بن صخر، فانطلقنا إلى البئر فنزعنا في الحوض سجلا أو سجلين، ثم مدرناه، ثم نزعنا فيه، حتى أفهقناه، فكان أول طالع علينا رسول الله ﷺ فقال: "أتأذنان؟ " قلنا: نعم يا رسول الله، فأشرع ناقته فشربت، شنق لها فشجت فبالت، ثم عدل بها فأناخها، ثم جاء رسول الله ﷺ إلى الحوض فتوضأ منه، ثم قمت فتوضأت من متوضإ رسول الله ﷺ ، فذهب جبار ابن صخر يقضي حاجته فقام رسول الله ﷺ ليصلي، وكانت علي بردة ذهبت أن أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي، وكانت لها ذباذب فنكستها ثم خالفت بين طرفيها، ثم تواقصت عليها، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ ، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ، ثم جاء فقام عن يسار رسول الله ﷺ ، فأخذ رسول الله ﷺ بيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه، فجعل رسول الله ﷺ يرمقني وأنا لا أشعر ثم

стр. 72

فطنت به، فقال هكذا بيده يعني شد وسطك، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: "يا جابر" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك" الحديث. ٢٢ - ١/ ٢٥٥، ٢٥٦ (٩٣٨) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا الأزرق ابن قيس، أنه رأى أبا برزة الأسلمي يصلي وعنان دابته في يده، فلما ركع انفلت العنان من يده، فانطلقت الدابة، فنكص أبو برزة على عقبه ولم يلتفت حتى لحق الدابة وأخذها، ثم مشى كما هو، ثم أتى مكانه الذي صلى فيه فقضى صلاته فأتمها ثم سلم، ثم قال: إني قد صحبت رسول الله ﷺ في غزو كثير حتى عد غزوات، فرأيت من رخصته وتيسيره، فأخذت بذلك، فلو أني تركت دابتي حتى تلحق بالصحراء ثم انطلقت شيخا كبيرا أتخبط الظلمة كان أشد علي. هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه البخاري بنحوه: (١٢١١) كتاب (العمل في الصلاة) باب (إذا انفلتت الدابة) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا الأزرق بن قيس قال: كنا بالأهواز نقاتل الحرورية، فبينا أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي وإذا لجام دابته بيده، فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها - قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي - فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ، فلما انصرف الشيخ قال: إني سمعت قولكم، وإني غزوت مع رسول الله ﷺ ست غزوات أو سبع غزوات وثماني، وشهدت تيسيره، وإني إن كنت أن أراجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق علي. ثم رواه (٦١٢٧) كتاب الأدب (باب قول النبي ﷺ : "يسروا ولا تعسروا") قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن الأزرق بن قيس قال: كنا على شاطىء نهر بالأهواز قد نضب عنه الماء، فجاء أبو برزة الأسلمي على فرس

стр. 73

فصلى وخلى فرسه، فانطلقت الفرس فترك صلاته وتبعها حتى أدركها فأخذها، ثم جاء فقضى صلاته، وفينا رجل له رأي فأقبل يقول: انظروا إلى هذا الشيخ ترك صلاته من أجل فرس! فأقبل فقال: ما عنفني أحد منذ فارقت رسول الله ﷺ ، وقال: إن منزلي متراخ فلو صليت وتركته لم آت أهلي إلى الليل، وذكر أنه قد صحب النبي ﷺ فرأى من تيسيره. ٢٣ - ١/ ٢٥٦ (٩٤٢) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا الجريري، [ح] وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا إسماعيل، ثنا الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن أبيه أنه صلى مع رسول الله ﷺ فتنخع فدلكها بنعله اليسرى. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد اتفقا على أبي العلاء، فإنه يزيد بن عبد الله بن الشخير، وقد أخرج مسلم عن عبد الله بن الشخير الصحابي، والحديث صحيح على شرطهما. كذا قال ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٥٥٤) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (النهي عن البصق في المسجد في الصلاة وغيرها) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا كهمس، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: صليت مع رسول الله ﷺ فرأيته تنخع فدلكها بنعله. ثم قال: وحدثني يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه أنه صلى مع النبي ﷺ قال: فتنخع فدلكها بنعله اليسرى. ٢٤ - ١/ ٢٥٧ (٩٤٣) قال: أخبرنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن المديني، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ كان تعجبه العراجين أن يمسكها بيده، فدخل المسجد ذات يوم وفي يده واحد منها فرأى

стр. 74

نخامات في قبلة المسجد فحتهن حتى أنقاهن، ثم أقبل على الناس مغضبا، فقال: "أيحب أحدكم أن يستقبله رجل فيبصق في وجهه؟ إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه والملك عن يمينه، فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه، وليبصق تحت قدمه اليسرى أو على يساره، وإن عجلت به بادرة فليتفل هكذا في طرف ثوبه، ورد بعضه على بعض" هذا حديث صحيح مفسر في هذا الباب على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت أخرجاه مختصرا من وجه آخر: البخاري (٤١٤) كتاب (الصلاة) باب (حك المخاط بالحصى من المسجد) قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ أبصر نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل بين يديه أو عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه اليسرى. وعن الزهري سمع حميدا عن أبي سعيد نحوه. ورواه أيضا (٤٠٩، ٤١١) عن أبي سعيد وأبي هريرة بنحوه. وأخرجه مسلم (٥٤٨) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد جميعا، عن سفيان، قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن حميد ابن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ رأى نخامة ... فذكره. ثم قال: حدثني أبو الطاهر وحرملة قالا: حدثنا ابن وهب، عن يونس قال، ح وحدثني زهير ابن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي كلاهما، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة وأبا سعيد أخبراه أن رسول الله ﷺ رأى نخامة ... بمثل حديث ابن عيينة. ٢٥ - ١/ ٢٦٣ (٩٦٩) قال: حدثني أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثني أبي، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان

стр. 75

يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، جله ودقه، أوله وآخره، علانيته وسره". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، إنما أخرجا بهذا الإسناد: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد". ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٤٨٣) كتاب (الصلاة) باب (ما يقال في الركوع والسجود) بعد حديث: "أقرب ما يكون العبد .. " قال: وحدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره". ٢٦ - ١/ ٢٦٤ (٩٧٤) قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا يعقوب بن كعب الحلبي، ثنا محمد بن سلمة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن الاختصار في الصلاة. قال أبو عبد الله العبدي: وهو أن يضع الرجل يده على خاصرته. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهو رواه جماعة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: نهى أن يصلي الرجل مختصرا. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه: البخاري (١٢١٩) كتاب (الجمعة) باب (الخصر في الصلاة) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: نهي عن الخصر في الصلاة. وقال هشام وأبو هلال: عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . ثم رواه (١٢٢٠) قال: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا هشام، حدثنا محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: نهى النبي ﷺ أن يصلي الرجل مختصرا. وأخرجه مسلم (٥٤٥) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (كراهة

стр. 76

الاختصار في الصلاة) قال: وحدثني الحكم بن موسى القنطري، حدثنا عبد الله بن المبارك قال، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد وأبو أسامة جميعا، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه نهى أن يصلي الرجل مختصرا. ٢٧ - ١/ ٢٦٥ (٩٧٦) قال: حدثني علي بن عيسى، ثنا مسدد بن قطن، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة: هل كان رسول الله ﷺ يقرأ السورة في الركعة؟ قالت: من المفصل. قال: فقلت: أكان يصلي قاعدا؟ قالت: حين حطمه السن. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجه مسلم من حديث أيوب، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة: كان النبي ﷺ يصلي ليلا طويلا قائما، وليلا طويلا قاعدا. قلت: بل أخرجه مسلم أيضا بنحو اللفظ الأول (٧٣٢) (كتاب صلاة المسافرين) باب (جواز النافلة قائما وقاعدا) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: هل كان النبي ﷺ يصلي وهو قاعد؟ قالت: نعم بعد ما حطمه الناس. وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا كهمس، عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة فذكر عن النبي ﷺ بمثله (١). ٢٨ - ١/ ٢٧٢ ذكر حديث سمرة في النهي عن الإقعاء ثم قال: وله رواية في إباحة الإقعاء صحيح على شرط مسلم (١٠٠٦) حدثناه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري وعلي بن عيسى قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا

стр. 77

يعقوب بن كعب الحلبي، ثنا مخلد بن يزيد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، أنه سمع طاوسا يقول: قلت: لابن عباس في الإقعاء، قال: هي سنة. قلت: إنا نراه جفاء! فقال ابن عباس إنها السنة. ا. هـ. وقال الذهبي: وصح في إباحة ذلك على شرط مسلم، ثم ساق الحديث. قلت: بل رواه مسلم (٥٣٦) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (جواز الإقعاء على العقبين) قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن بكر قال، [ح] وحدثنا حسن الحلواني، حدثنا عبد الرزاق، وتقاربا في اللفظ، قالا جميعا: أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع طاوسا يقول: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، فقال: هي السنة. فقلنا له: إنا لنراه جفاء بالرجل، فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك ﷺ . ٢٩ - ١/ ٢٧٣ (١٠١١) قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا أبو مسلم، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، ثنا هشام بن أبي عبد الله وعلي بن المبارك قالا: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يقول في دبر صلاته: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه البخاري (١٣٧٧) كتاب (الجنائز) باب (التعوذ من عذاب القبر) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يدعو ويقول: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال". ولم يذكر فيه أنه كان يقولها دبر الصلاة. ورواه مسلم من طرق وبألفاظ (٥٨٨) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (ما يستعاذ منه في الصلاة) قال: وحدثنا نصر بن علي الجهضمي وابن نمير وأبو كريب وزهير بن حرب جميعا، عن وكيع، قال أبو كريب: حدثنا وكيع، حدثنا الأوزاعي، عن

стр. 78

حسان بن عطية، عن محمد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة، وعن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال". ثم قال: وحدثني زهير بن حرب، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني الأوزاعي، حدثنا حسان بن عطية، حدثني محمد بن أبي عائشة، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال". قال: وحدثنيه الحكم بن موسى، حدثنا هقل بن زياد، [ح] قال: وحدثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى يعني بن يونس جميعا، عن الأوزاعي بهذا الإسناد، وقال: "إذا فرغ أحدكم من التشهد" ولم يذكر الآخر. ثم قال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال نبي الله ﷺ : "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة المحيا والممات، وشر المسيح الدجال". وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "عوذوا بالله من عذاب الله، عوذوا بالله من عذاب القبر، عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات". ومن كتاب الجمعة ٣٠ - ١/ ٢٨٤ (١٠٥٠) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، [ح] وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن محمد بن معن عن ابنة حارثة بن النعمان قالت: ما حفظت ﴿ق﴾ إلا من في

стр. 79

رسول الله ﷺ يقرأ بها في كل يوم جمعة. قالت: وكان تنورنا وتنور رسول الله ﷺ واحدا. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وابنة حارثة بن النعمان قد سماها محمد بن إسحاق بن يسار في رواية؛ قال: (١٠٥١) حدثناه أبو بكر بن إسحاق، أبنا محمد بن أيوب، ثنا يحيى بن المغيرة، ثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: قرأت: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ من في رسول الله ﷺ كان يقرأها في كل يوم جمعة إذا خطب الناس. يحيى بن عبد الله هو ابن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة. ا. هـ. ووافقه الذهبي! قلت: الحديث بروايتيه أخرجه مسلم (٨٧٣) كتاب (الجمعة) باب (تخفيف الصلاة والخطبة) قال: حدثني محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خبيب، عن عبد الله بن محمد بن معن، عن بنت لحارثة بن النعمان قالت: ما حفظت ﴿ق﴾ إلا من في رسول الله ﷺ يخطب بها كل جمعة، قالت: وكان تنورنا وتنور رسول الله ﷺ واحدا، ثم قال: وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: لقد كان تنورنا وتنور رسول الله ﷺ واحدا سنتين أو سنة وبعض سنة، وما أخذت ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إلا عن لسان رسول الله ﷺ يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس. ٣١ - ١/ ٢٨٩ (١٠٦٥) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا عبد الله بن الوليد العدني، ثنا سفيان، [ح] وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم الطائي، عن عدي بن حاتم أن خطيبا خطب عند النبي ﷺ فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. قال:

стр. 80

"قم أو اذهب، فبئس الخطيب أنت" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه مسلم بأتم من ذلك (٨٧٠) كتاب (الجمعة) باب (تخفيف الصلاة والخطبة) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، عن عدي بن حاتم أن رجلا خطب عند النبي ﷺ فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله ﷺ : "بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله". قال ابن نمير: فقد غوي. ٣٢ - ١/ ٢٩٢ (١٠٨٠) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا عمرو بن خالد الحراني، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: "لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أحرق على قوم يتخلفون عن الجمعة بيوتهم" وهكذا رواه أبو داود الطيالسي عن زهير، وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما خرجا بذكر العتمة وسائر الصلوات. ا. هـ. كذا قال ووافقه الذهبي! قلت: بل أخرجه مسلم (٦٥٢) كتاب (المسجد ومواضع الصلاة) باب (فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها) قال: وحدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحق، عن أبي الأحوص سمعه منه، عن عبد الله أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: "لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم". ٣٣ - ١/ ٢٩٣ (١٠٨٦) قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظي ببغداد، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، أبنا بن جريج، أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن يزيد ليسأله عن شيء رآه منه معاوية، فقال: صليت معه في المقصورة فقمت لأصلي في مكاني،

стр. 81

فقال: لا تصل حتى تمضي أمام ذلك أو تكلم، فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٨٨٣) كتاب (الجمعة)، باب (الصلاة بعد الجمعة) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن ابن جريج قال: أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أن نافع ابن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْهَا بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك: أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج. وحدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج، أخبرني عمر بن عطاء، أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن يزيد ابن أخت نمر، وساق الحديث بمثله، غير أنه قال: فلما سلم قمت في مقامي، ولم يذكر الإمام. ومن كتاب صلاة العيدين ٣٤ - ١/ ٢٩٤ (١٠٨٩) قال: أخبرني أبو عون محمد بن أحمد بن ماهان الجزار وعلي بن الحسين الصفار، ثنا علي بن عبد العزيز، عن عمرو بن عون، ثنا هشيم، عن محمد بن إسحاق، عن حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يفطر يوم الفطر على تمرات قبل أن يغدو. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح على شرطه: (١٠٩٠) أخبرنا أبو بكر أحمد ابن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا أحمد بن زهير، [ح] وأخبرنا أبو عون الجزار بمكة، ثنا علي بن عبد العزيز قالا: ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا زهير، ثنا عتبة بن الضبي، ثنا عبد الله بن أبي بكر بن أنس قال: سمعت أنسا يقول: ما خرج رسول الله ﷺ يوم فطر حتى يأكل تمرات: ثلاثا أو

стр. 82

خمسا أو سبعا، أو أقل من ذلك أو أكثر من ذلك وترا. ووافقه الذهبي في الرواية الأولى، وسكت عن الثانية. قلت: رواه البخاري بنحوه (٩٥٣) كتاب (الجمعة) باب (الأكل يوم الفطر قبل الخروج) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات. وقال مرجأ ابن رجاء حدثني عبيد الله قال: حدثني أنس عن النبي ﷺ ويأكلهن وترا. ٣٥ - ١/ ٢٩٧ (١١٠١) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا محمد بن عيسى بن السكن، ثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ يخرج يوم الفطر فيصلي تينك الركعتين، ثم يسلم، ثم يقوم فيستقبل الناس وهم جلوس، فيقول: "تصدقوا، تصدقوا" فكان أكثر من يتصدق النساء بالقرط والخاتم. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم بأبسط من ذلك (٨٨٩) كتاب (صلاة العيدين) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا: حدثنا إسمعيل بن جعفر، عن داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة، فإذا صلى صلاته وسلم، قام فأقبل على الناس وهم جلوس في مصلاهم، فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس، أو كانت له حاجة بغير ذلك أمرهم بها، وكان يقول: "تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا" وكان أكثر من يتصدق النساء .. الحديث. وأخرجه البخاري في مواضع أقرب ألفاظها (١٤٦٢) كتاب (الزكاة) باب (الزكاة على الأقارب) قال: حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر قال: أخبرني زيد هو ابن أسلم، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري رضي الله

стр. 83

عنه: خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلى، ثم انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة فقال: "أيها الناس تصدقوا" ... الحديث. ٣٦ - ٢٩٨، ٢٩٩ (١١١٠) قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، ثنا محمد بن عبد الله بن ماهان، ثنا موسى بن حزام الترمذي، ثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما خرجا حديث عطاء عن ابن عباس بغير هذا اللفظ. كذا قال، وسكت عنه الذهبي. قلت: أخرجاه: البخاري (٩٦٣) كتاب (الجمعة)، باب (الخطبة بعد العيد) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر ﵄ يصلون العيدين قبل الخطبة. وأخرجه مسلم (٨٨٨) كتاب (صلاة العيدين) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان وأبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة. ومن كتاب الوتر ٣٧ - ١/ ٣٠١ (١١٢٢) قال: أخبرنا حمزة بن العباس العقبي ببغداد، ثنا العباس ابن محمد الدوري، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو نضرة، أن أبا سعيد الخدري أخبرهم أنهم سألوا النبي ﷺ عن الوتر، فقال: "أوتروا قبل الصبح". ثم قال: تابعه معمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير: (١١٢٣) أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الأعلى، ثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال:

стр. 84

"أوتروا قبل أن تصبحوا" هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: بل رواه مسلم (٧٥٤) كتاب (صلاة المسافرين وقصرها) باب (صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى ابن عبد الأعلى، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: "أوتروا قبل أن تصبحوا". ثم قال: وحدثني إسحاق بن منصور، أخبرني عبيد الله، عن شيبان، عن يحيى قال: أخبرني أبو نضرة العوقي، أن أبا سعيد أخبرهم أنهم سألوا النبي ﷺ عن الوتر فقال: "أوتروا قبل الصبح". ٣٨ - ١/ ٣٠١ (١١٢٤) قال: حدثناه علي بن حمشاد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا هارون بن معروف، ثنا ابن أبي زائدة، حدثني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "بادروا بالوتر قبل الصبح". وصححه ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر بنحوه (٧٥٠) كتاب (صلاة المسافرين) باب (صلاة الليل مثنى مثنى) قال: وحدثنا هارون بن معروف وسريج بن يونس وأبو كريب جميعا، عن ابن أبي زائدة، قال هارون: حدثنا بن أبي زائدة، أخبرني عاصم الأحول، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "بادروا الصبح بالوتر". ٣٩ - ١/ ٣٠٢ قال بعد أن روى حديث أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له" وهذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شاهد بإسناد صحيح: (١١٢٦) أخبرنيه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: حدثني سليمان بن موسى، ثنا نافع، أن ابن عمر كان يقول: من صلى الليل فليجعل آخر صلاته وترا، فإن رسول الله ﷺ أمر بذلك، فإذا كان الفجر فقد

стр. 85

ذهب كل صلاة الليل والوتر، فإن رسول الله ﷺ قال: "أوتروا قبل الفجر". قلت: أخرجا حديث ابن عمر بنحوه: البخاري (٤٧٢) كتاب (الصلاة) باب (الحلق والجلوس في المسجد) قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا بشر ابن المفضل، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: سأل رجل النبي ﷺ وهو على المنبر: ما ترى في صلاة الليل؟ قال: "مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح صلى واحدة فأوترت له ما صلى" وإنه كان يقول: اجعلوا آخر صلاتكم وترا، فإن النبي ﷺ أمر به. ثم رواه: (٩٩٨) (كتاب الجمعة) باب (ليجعل آخر صلاته وترا) قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن عبد الله ابن عمر ﵁، عن النبي ﷺ قال: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا". وأخرجه مسلم (٧٥١) كتاب (صلاة المسافرين) باب (صلاة الليل مثنى مثنى) قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، [ح] وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث، عن نافع، أن ابن عمر قال: من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا فإن رسول الله ﷺ كان يأمر بذلك. ثم قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، ح وحدثنا بن نمير، حدثنا أبي، [ح] وحدثني زهير بن حرب وابن المثنى قالا: حدثنا يحيى، كلهم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا" ثم قال: وحدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني نافع، أن ابن عمر كان يقول: من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا قبل الصبح، كذلك كان رسول الله ﷺ يأمرهم. ومن كتاب صلاة التطوع ٤٠ - ١/ ٣٠٦، ٣٠٧ (١١٥١) قال: أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا سعيد بن أبي عروبة، [ح] وأخبرنا ابن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى وهو ابن سعيد، عن سعيد، [ح] وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا

стр. 86

أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "ركعتا الفجر خير من الدنيا جميعا" وفي حديث يزيد بن زريع: "خير من الدنيا وما فيها". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٧٢٥) كتاب (صلاة المسافرين) باب (استحباب ركعتي سنة الفجر) قال: حدثنا محمد بن عبيد الغبري، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة ابن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها". ثم قال مسلم: وحدثنا يحيى بن حبيب، حدثنا معتمر قال: قال أبي: حدثنا قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال في شأن الركعتين عند طلوع الفجر: "لهما أحب إلي من الدنيا جميعا". ٤١ - ١/ ٣٠٧ (١١٥٢) قال: حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا تميم بن محمد، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، ثنا عثمان بن حكيم، عن سعيد بن يسار، عن ابن عباس قال: أكثر ما كان رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ إلى آخر الآية، وفي الركعة الثانية: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٧٢٧) كتاب (صلاة المسافرين) باب (استحباب ركعتي الفجر) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عثمان بن حكيم، عن سعيد بن يسار، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ والتي في آل عمران: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾.

стр. 87

٤٢ - ١/ ٣٠٧، ٣٠٨: (١١٥٥) قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة يرفعه إلى النبي ﷺ أنه سئل: أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ وأي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: "أفضل الصلاة بعد المكتوبة: الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان: شهر الله المحرم". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه مسلم (١١٦٣) كتاب (الصيام) باب (فضل صوم المحرم) قال: وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ يرفعه، قال: سئل أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ وأي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: "أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة: الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان: صيام شهر الله المحرم". ٤٣ - ١/ ٣١١ (١١٧٢) قال: حدثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد بن محمد بن رجاء، ثنا موسى بن عبد الرحمن، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، ولا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (١١٤٤) كتاب (الصيام) باب (كراهية صيام يوم الجمعة منفردا) قال: وحدثني أبو كريب، حدثنا حسين يعني الجعفي، عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:

стр. 88

"لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم". ٤٤ - ١/ ٣١١، ٣١٢ (١١٧٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا شعيب بن الليث بن سعد، ثنا الليث، [ح] وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا عبيد بن عبد الواحد، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن محمد ابن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عمرو بن أويس الثقفي، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أخته أم حبيبة زوج النبي ﷺ ، عن رسول الله ﷺ قال: "من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم بنى الله له بيتا في الجنة: أربعا قبل الظهر، واثنتين بعدها، وركعتين قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل الصبح". كلا الإسنادين صحيحان على شرط مسلم، ولم يخرجاه. فشواهدها كلها صحيحة، فمنها متابعة النعمان بن سالم ومكحول الفقيه والمسيب بن رافع ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! ثم ساق شواهده فقال: أما حديث النعمان بن سالم: (١١٧٤) فأخبرناه أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أبنا داود بن أبي هند، [ح] وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، ثنا داود بن أبي هند، عن النعمان بن سالم، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: قال رسول الله ﷺ : "من صلى اثنتي عشرة سجدة تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة". قلت: رواه مسلم من طريق داود بن أبي هند عن النعمان بن سالم: (٧٢٨) كتاب (صلاة المسافرين) باب (فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدها وبيان عددهن) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو خالد يعني سليمان بن حيان، عن داود بن أبي هند، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس قال: حدثني عنبسة بن أبي سفيان في مرضه الذي مات فيه بحديث يتسار إليه، قال: سمعت أم حبيبة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى اثنتي

стр. 89

عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة" قالت أم حبيبة: فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله ﷺ ، وقال عنبسة: فما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة، وقال عمرو بن أوس: ما تركتهن منذ سمعتهن من عنبسة، وقال النعمان بن سالم: ما تركتهن منذ سمعتهن من عمرو بن أوس. حدثني أبو غسان المسمعي حدثنا بشر بن المفضل حدثنا داود عن النعمان بن سالم بهذا الإسناد: "من صلى في يوم ثنتي عشرة سجدة تطوعا بني له بيت في الجنة". ثم رواه من طريق شعبة عن النعمان بن سالم به. ٤٥ - ١/ ٣١٤، ٣١٥ (١١٨٤) قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، أبنا ابن جريج، أخبرني عثمان بن أبي سليمان، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره، أن عائشة أخبرته: أن رسول الله ﷺ لم يمت حتى كان أكثر صلاته جالسا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال ووافقه الذهبي! قلت: رواه مسلم (٧٣٢) كتاب (صلاة المسافرين) باب (جواز النافلة قائما وقاعدا) قال: وحدثني محمد بن حاتم وهارون بن عبد الله قالا: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني عثمان بن أبي سليمان، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره، أن عائشة أخبرته: أن النبي ﷺ لم يمت حتى كان كثير من صلاته وهو جالس. ٤٦ - ١/ ٣١٥ (١١٨٥) حدثني علي بن حمشاد، ثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي، ثنا الربيع بن يحيى، ثنا يزيد بن إبراهيم التستري، عن محمد بن سيرين، عن عبد الله بن شقيق العقيلي، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي قائما وقاعدا، فإذا افتتح الصلاة قائما ركع قائما، وإذا افتتح الصلاة قاعدا ركع قاعدا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ،

стр. 90

وقد خرجته قبل هذا من حديث حميد عن عبد الله بن شقيق (١) وهذا موضعه، وحديث ابن سيرين هذا شاهد صحيح لما تقدم. قلت: أخرجه مسلم (٧٣٠) كتاب (صلاة المسافرين) باب (جواز النافلة قائما وقاعدا) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: سألنا عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ فقالت: كان رسول الله ﷺ يكثر الصلاة قائما وقاعدا، فإذا افتتح الصلاة قائما ركع قائما، وإذا افتتح الصلاة قاعدا ركع قاعدا. ٤٧ - ١/ ٣١٥ (١١٨٦) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أبنا وكيع، عن إبراهيم بن طهمان، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، أن عمران بن حصين قال: كان بي الناصور فسألت رسول الله ﷺ ، فقال: "صل قائما، فإن لم تستطع فجالسا، فإن لم تستطع فعلى جنب". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجه البخاري من حديث يزيد بن زريع عن حسين المعلم مختصرا. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: بل أخرجه البخاري من طريق إبراهيم بن طهمان تاما (١١١٧) كتاب (الجمعة) باب (إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب) قال: حدثنا عبدان، عن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان قال: حدثني الحسين المكتب، عن ابن بريدة، عن عمران بن حصين ﵁ قال: كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة، فقال: "صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب".

стр. 91

ومن كتاب السهو ٤٨ - ١/ ٣٢٢ (١٢٠٤) قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن الحسن بن مهاجر، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود المهري، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد العزيز بن أبي حازم، عن الضحاك بن عثمان، عن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة أنه قال: صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة من الصلوات، فقام من اثنتين فسبح به فمضى، حتى فرغ من صلاته ولم يبق إلا السلام سجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم. هذا حديث مفسر صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه من طرق عن الزهري عن الأعرج بنحوه: البخاري في مواضع أقربها من لفظ الحاكم: (١٢٢٤) كتاب (الجمعة) باب (باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة ﵁ أنه قال: صلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر قبل التسليم، فسجد سجدتين وهو جالس ثم سلم. وبقية المواضع (٨٢٩، ٨٣٠، ١٢٢٥، ١٢٣٠، ٦٦٧٠). ورواه مسلم (٥٧٠) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (السهو في الصلاة والسجود له) من طرق عن الأعرج به نحوه. ومن كتاب الكسوف ٤٩ - ١/ ٣٢٩ (١٢٢٨) قال: أخبرنا أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمي بمكة، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا [...] بن عبد الله المدائني، ثنا سالم بن نوح العطار، ثنا سعيد بن إياس الجريري، عن حيان بن عمير، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: بينما أرمي أسهما إذ انكسفت الشمس، فنبذتها وانطلقت إلى

стр. 92

رسول الله ﷺ ، فانتهيت إليه وهو قائم رافع يديه يسبح ويكبر ويحمد ربه ويدعو حتى انجلت، وقرأ سورتين في ركعتين. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم (٩١٣) كتاب (الكسوف) باب (ذكر النداء بصلاة الكسوف الصلاة جامعة) قال: وحدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا بشر بن المفضل حدثنا الجريري عن أبي العلاء حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة قال: بينما أنا أرمي بأسهمي في حياة رسول الله ﷺ إذ انكسفت الشمس فنبذتهن وقلت: لأنظرن إلى ما يحدث لرسول الله ﷺ في انكساف الشمس اليوم، فانتهيت إليه وهو رافع يديه يدعو ويكبر ويحمد ويهلل حتى جلي عن الشمس، فقرأ سورتين وركع ركعتين. ثم رواه من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن الجريري عن حيان بن عمير، وعن سالم بن نوح أخبرنا الجريري عن حيان بن عمير به نحوه. ٥٠ - ١/ ٣٣١ (١٢٣١) قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، ثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر: أن الشمس كسفت يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ فظن الناس إنما انكسفت لموته، فقام النبي ﷺ فقال: "أيها الناس إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فقوموا الى الصلاة وإلى ذكر الله وادعوا وتصدقوا" هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه من وجه آخر مختصرا: البخاري (١٠٤٢) كتاب (الكسوف) باب (الصلاة في كسوف الشمس) قال: حدثنا أصبغ قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني عمرو، عن عبد الرحمن بن القاسم حدثه، عن أبيه، عن ابن عمر ﵁ أنه كان يخبر عن النبي ﷺ : "إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت

стр. 93

أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموها فصلوا". ثم أخرجه (٣٢٠١) قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب به. وأخرجه مسلم (٦١٤) كتاب (الكسوف) باب (ذكر النداء بصلاة الكسوف الصلاة جامعة) قال: وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه، عن أبيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن عبد الله بن عمر أنه كان يخبر عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آية من آيات الله، فإذا رأيتموهما فصلوا". ٥١ - ١/ ٣٣١، ٣٣٢ (١٢٣٢) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، [ح] وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله ابن عتاب العبدي ببغداد، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، ثنا أبو حذيفة موسى ابن مسعود قالا: ثنا زائدة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة عن أسماء ﵂ قالت: أمر رسول الله ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وله شاهد صحيح على شرط مسلم: (١٢٣٣) أخبرناه إسماعيل ابن محمد بن الفضل ومحمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز ابن محمد، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: أمر رسول الله ﷺ بعتاقة حين كسفت الشمس. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري (١٠٥٤) كتاب (الكسوف) باب (من أحب العتاقة في كسوف الشمس) قال: حدثنا ربيع بن يحيى قال: حدثنا زائدة، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء قالت: لقد أمر النبي ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس. ثم رواه (٢٥١٩) كتاب (العتق) باب (ما يستحب من العتاقة في الكسوف أو الآيات) قال: حدثنا موسى بن مسعود حدثنا زائدة بن قدامة به مثله. ثم قال: تابعه علي

стр. 94

عن الدراوردي عن هشام. ثم رواه (٢٥٢٠) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا عثام حدثنا هشام به نحوه. ٥٢ - ١/ ٣٣٢ (١٢٣٤) قال: حدثنا عمرو بن محمد العدل وأحمد بن يعقوب الثقفي قالا: ثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا الليث بن سعد، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فذكر الحديث، وقال فيه: "فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وصلوا وتصدقوا واعتقوا". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. كذا رواه مختصرا، ووافقه الذهبي. ثم رواه: ١/ ٣٣٤ (١٢٤٣) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وأبو بكر بن بالويه الجلاب قالا: ثنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموها فتصدقوا وصلوا وكبروا وادعوا الله". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ. كذا قال ووافقه الذهبي. قلت: قد أخرجاه مبسوطا بنحو اللفظ الثاني: البخاري (١٠٤٤) كتاب (الكسوف) باب الصدقة في الكسوف) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ فصلى رسول الله ﷺ بالناس فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى، ثم انصرف وقد انجلت الشمس، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا" الحديث. وأخرجه مسلم (٩٠١) كتاب (الكسوف) باب (صلاة الكسوف) وعنده زيادات في بعض الروايات.

стр. 95

٥٣ - ١/ ٣٣٢، ٣٣٣ (١٢٣٦) قال: حدثنا علي بن عيسى الحيري، ثنا مسدد بن قطن، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن علية، عن ابن جريج، عن عطاء قال: أخبرني من أصدق - يريد عائشة - قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فقام رسول الله ﷺ قياما شديدا، يقوم بالناس ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع، فركع ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات، فركع الثالثة ثم سجد حتى أن رجالا يومئذ ليغشى عليهم مما قام بهم، حتى أن سجال الماء لتصب عليهم، يقول إذا ركع قال: "الله أكبر" وإذا رفع قال: "سمع الله لمن حمده" حتى تجلت الشمس، ثم قال: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، فإذا كسفا فافزعوا إلى الصلاة" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجه مسلم من حديث معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير بغير هذا اللفظ. ا. هـ. كذا قال، وقال الذهبي: على شرطهما! قلت: أخرجه مسلم (٩٠١) من حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير بغير لفظ الحاكم، وأخرجه أيضا من طريق ابن جريج بنحو لفظ الحاكم (٩٠١) كتاب (الكسوف) باب (صلاة الكسوف) قال: وحدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول: حدثني من أصدق - حسبته يريد عائشة -: أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله ﷺ فقام قياما شديدا، يقوم قائما ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع، ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات، فانصرف وقد تجلت الشمس، وكان إذا ركع قال: "الله أكبر" ثم يركع، وإذا رفع رأسه قال: "سمع الله لمن حمده" فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما من آيات الله يخوف الله بهما عباده، فإذا رأيتم كسوفا فاذكروا الله حتى ينجليا".

стр. 96

ومن كتاب الجنائز ٥٤ - ١/ ٣٤١ (١٢٦٣) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن جعفر القطيعي قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: كان النبي ﷺ يعودني ليس براكب بغل ولا برذون. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري (٥٦٦٤) كتاب (المرضى) باب (عيادة المريض راكبا وماشيا وردفا على الحمار) قال: حدثنا عمرو بن عباس، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن محمد هو ابن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: جاءني النبي ﷺ يعودني ليس براكب بغل ولا برذون. ٥٥ - ١/ ٣٤٢ (١٢٦٧) قال: حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد ابن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد أن أباها قال: اشتكيت بمكة فجاءني رسول الله ﷺ يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني، ثم قال: "اللهم اشف سعدا وأتمم له هجرته" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: جزء من حديث أخرجه البخاري (٥٦٥٩) كتاب (المرضى) باب (وضع اليد على المريض) قال: حدثنا المكي بن إبراهيم، أخبرنا الجعيد، عن عائشة بنت سعد أن أباها قال: تشكيت بمكة شكوا شديدا، فجاءني النبي ﷺ يعودني، فقلت: يا نبي الله إني أترك مالا، وإني لم أترك إلا ابنة واحدة، فأوصي بثلثي مالي وأترك الثلث؟ فقال: "لا" قلت: فأوصي بالنصف وأترك النصف؟ قال: "لا" قلت: فأوصي بالثلث وأترك لها الثلثين؟ قال: "الثلث والثلث كثير" ثم وضع يده على جبهته ثم مسح يده على وجهي وبطني ثم قال: "اللهم اشف

стр. 97

سعدا وأتمم له هجرته" فما زلت أجد برده على كبدي فيما يخال إلي حتى الساعة. ٥٦ - ١/ ٣٦٣ (١٣٤٢) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا بشر ابن موسى، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، ثنا شريك، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى, عن عبد الله بن جبير، عن أنس بن مالك قال: كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ فمرض فعاده وقال: "قل أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله" فنظر الغلام الى أبيه، فقال: قل ما يقول لك محمد، قال: فلما مات قال رسول الله ﷺ : "صلوا على أخيكم". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: كان الأحرى أن يقول: ورواه البخاري بغير هذه السياقة، أو بغير هذا اللفظ، فقد رواه البخاري من وجه آخر بنحوه دون الجزء الأخير (١٣٥٦) كتاب (الجنائز) باب (إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد وهو ابن زيد، عن ثابت عن أنس ﵁ قال: كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده فقعد عند رأسه فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: أطع أبا القاسم ﷺ ، فأسلم، فخرج النبي ﷺ وهو يقول: "الحمد لله الذي أنقذه من النار". ٥٧ - ١/ ٣٦٤ (١٣٤٧) قال: أخبرنا أبو العباس عبد الله الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهران بن خالد الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: مات رجل على عهد النبي ﷺ ، فأتاه رجل فقال: مات فلان، فقال له النبي ﷺ : "لم يمت"، ثم أتاه الثانية فقال: مات فلان، فقال رسول الله ﷺ : "لم يمت" ثم أتاه الثالثة فقال: مات فلان، فقال رسول الله ﷺ : "كيف مات؟ " قال: نحر نفسه بمشقص كان معه، فلم يصل

стр. 98

عليه النبي ﷺ . هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم مختصرا (٩٧٨) كتاب (الجنائز) باب (ترك الصلاة على القاتل نفسه) قال: حدثنا عون بن سلام الكوفي، أخبرنا زهير، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: أتي النبي ﷺ برجل قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل عليه. ٥٨ - ١/ ٣٦٨، ٣٦٩ (١٣٦٤) قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع قالوا: أنا عبد الرزاق، أبنا بن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث: أن النبي ﷺ خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض وكفن في كفن غير طائل وقبر ليلا، فزجر النبي ﷺ أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال: "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه" قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وله شاهد من حديث وهب بن منبه عن جابر، ثم ساق الحديث؛ ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم (٩٤٣) كتاب (الجنائز) باب (في تحسين كفن الميت) قال: حدثنا هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالا: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث: أن النبي ﷺ خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل وقبر ليلا فزجر النبي ﷺ أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي ﷺ : "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه". ٥٩ - ١/ ٣٦٩ (١٣٦٦) قال: أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا معاذ بن نجدة القرشي، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا سفيان، [ح] وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن

стр. 99

وهو بن مهدي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، أن عليا قال لأبي هياج: أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ : "أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأظنه لخلاف فيه عن الثوري فإنه قال: مرة عن أبي وائل عن أبي الهياج، وقد صح سماع أبي وائل من علي ﵁. ثم قال: (١٣٦٧) أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد الجمحي بمكة، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، [ح] وأخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، أبنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن أبي الهياج قال: قال لي علي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه النبي ﷺ فذكر الحديث بنحوه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: بل أخرجه مسلم (٩٦٩) كتاب (الجنائز) باب (الأمر بتسوية القبر) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ : "أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته". وحدثنيه أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدثنا يحيى وهو القطان، حدثنا سفيان، حدثني حبيب بهذا الإسناد وقال: "ولا صورة إلا طمستها". ٦٠ - ١/ ٣٧٥، ٣٧٦ (١٣٩٠) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وأبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل قالا: ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أبنا يعلى بن عبيد، ثنا أبو منين يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: زار رسول الله ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، ثم قال: "استأذنت ربي أن أزور قبرها فأذن لي، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت" وهذا الحديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!

стр. 100

قلت: أخرجه مسلم (٩٧٦) كتاب (الجنائز) باب (استئذان النبي ﷺ ربه في زيارة قبر أمه) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا: حدثنا محمد ابن عبيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: زار النبي ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال: "استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت". ٦١ - ١/ ٣٧٨، ٣٧٩ (١٤٠١) أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أصبغ بن الفرج المصري، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن خارجة بن زيد أخبره، أن أم العلاء امرأة من الأنصار قد بايعت رسول الله ﷺ أخبرته: أنهم اقتسموا للمهاجرين قرعة فطار لنا عثمان بن مظعون، فأنزلناه في أبياتنا، فوجع وجعه الذي مات فيه، فلما توفي غسل وكفن في أثوابه، دخل رسول الله ﷺ فقلت: يا عثمان بن مظعون رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال رسول الله ﷺ : "وما يدريك أن الله أكرمه؟ " فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال رسول الله ﷺ : "أما هو فقد جاءه اليقين، فوالله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ماذا يفعل بي" قالت: فوالله ما أزكي بعده أحدا أبدا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. ثم رواه ٢/ ٤٥٤، ٤٥٥ (٣٦٩٦) قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الداربردي وأبو محمد الحسن بن محمد الحليمي بمرو قالا: أبنا أبو الموجه، أبنا عبدان، أبنا عبد الله، أبنا معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء الأنصارية ﵂، وقد كانت بايعت رسول الله ﷺ قالت: طار لنا عثمان بن مظعون في السكنى حين أقرعت الأنصار على سكنى المهاجرين، قالت: فاشتكى فمرضناه حتى توفي، حتى جعلناه في أثوابه، فذكرت الحديث بنحوه، ثم قالت: ثم تلا

стр. 101

رسول الله ﷺ : ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾. قالت أم العلاء: والله لا أزكي أحدا بعده أبدا. قالت أم العلاء: ورأيت لعثمان في النوم عينا تجري له، فجئت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك، فقال: "ذاك عمله يجري له". هذا حديث قد اختلف الشيخان في إخراجه: فرواه البخاري عن عبدان مختصرا، ولم يخرجه مسلم. ا. هـ. وقال الذهبي: تقدم، وهو في البخاري مختصرا. قلت: أخرجه البخاري في خمسة مواضع: (١٢٤٣) كتاب (الجنائز) باب (الدخول على الميت بعد الموت) قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن أم العلاء امرأة من الأنصار بايعت النبي ﷺ أخبرته: أنه اقتسم المهاجرون قرعة، فطار لنا عثمان بن مظعون، فانزلناه في أبياتنا، فوجع وجعه الذي توفي فيه، فلما توفي وغسل وكفن في أثوابه دخل رسول الله ﷺ فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال النبي ﷺ : "وما يدريك أن الله قد أكرمه؟ " فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال: "أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي" قالت: فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا. حدثنا سعيد بن عفير حدثنا الليث مثله وقال نافع بن يزيد عن عقيل: "ما يفعل به" وتابعه شعيب وعمرو بن دينار ومعمر. ثم رواه (٢٦٨٧) كتاب (الشهادات) باب (القرعة في المشكلات) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني خارجة بن زيد الأنصاري، أن أم العلاء فذكره. ثم رواه كتاب (المناقب)، باب (مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة) (٣٩٢٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، أخبرنا ابن شهاب، عن خارجة بن زيد بن ثابت، أن أم العلاء .. فذكره، وزاد: قالت: فأحزنني ذلك، فنمت فرأيت لعثمان بن مظعون عينا تجري، فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: "ذلك عمله". ثم رواه كتاب (التعبير)، باب (رؤيا النساء) (٧٠٠٤) قال: حدثنا سعيد بن عفير، حدثني الليث، حدثني

стр. 102

عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن أم العلاء، فذكره بنحو اللفظ السابق. ثم رواه (٧٠١٨) كتاب (التعبير) باب (العين الجارية في المنام) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء، فذكره بنحوه أيضا؛ وليس هو مختصرا. ٦٢ - ١/ ٣٧٩ (١٤٠٢) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني، أبنا عبد الرزاق، [ح] وحدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله إملاء، ثنا أحمد بن نجدة القرشي، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أبنا ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه أنه كان يقول بعد التشهد كلمات كان يعظمهن جدا، قلت: في الاثنتين كلاهما، قال: بل في المثنى الآخر بعد التشهد، قلت: ما هو؟ قال: "أعوذ بالله من عذاب جهنم، وأعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من شر المسيح الدجال، وأعوذ بالله من فتنة المحيا والممات". قال: وكان يعظمهن. قال ابن جريج: أخبرنيه عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن عائشة عن النبي ﷺ . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين في التعوذ من عذاب القبر ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: أخرجاه من وجه آخر بنحوه، وليس فيه "أعوذ بك من عذاب جهنم"، وفيه: "وأعوذ بك من المأثم والمغرم"، فكان الأحرى به أن يقول: أخرجاه من طريق الزهري عن عروة بغير هذا اللفظ، كما هي عادته في مثل ذلك: أخرجه البخاري (٨٣٣) كتاب (الأذان) باب (الدعاء قبل السلام) قال: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرنا عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته أن رسول الله ﷺ كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم" فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟! فقال: "إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف"

стр. 103

وعن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يستعيذ في صلاته من فتنة الدجال. وأخرجه مسلم (٥٨٩) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (ما يستعاذ منه في الصلاة) حدثني أبو بكر بن إسحق، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم" قالت: فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله؟! فقال: "إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف". ٦٣ - ١/ ٣٨١، ٣٨٢ (١٤٠٨) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا إسماعيل ابن القاضي، ثنا سليمان بن داود، ثنا أبو أسامة، حدثني حماد بن زبد، وأبنا علي بن أحمد السجزي، ثنا بشر بن موسى، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة، ثنا حماد بن يزيد، عن ثابت، عن أنس قال: قالت فاطمة: يا أنس أطابت نفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله ﷺ ؟! قال: وقالت فاطمة: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه من ربه ما أدناه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه. زاد سعيد بن منصور في حديثه عن أبي أسامة قال: سمعت حماد بن يزيد يقول: رأيت ثابت البناني حين حدثنا بهذا الحديث بكى حتى رأيت أضلاعه تضطرب. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. ثم رواه: ٣/ ٥٩ (٤٣٩٦) قال: حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن ثابت، عن أنس أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ بكت رسول الله ﷺ فقالت: يا أبتاه من ربه ما أدناه، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

стр. 104

كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه البخاري بنحوه دون زيادة سعيد ابن منصور: (٤٤٦٢) كتاب (المغازي) باب (مرض النبي ﷺ ووفاته) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: لما ثقل النبي ﷺ جعل يتغشاه، فقالت فاطمة ﵍: واكرب أباه! فقال لها: "ليس على أبيك كرب بعد اليوم" فلما مات قالت: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، فلما دفن، قالت فاطمة ﵍: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب؟! ٦٤ - ١/ ٣٨٣ (١٤١٤) قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن، ثنا يحيى بن يحيى، أبنا أبو معاوية، ثنا عاصم بن سليمان، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: لما نزلت: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ﴾ كانت منه النياحة، فقلت: يا رسول الله إلا آل فلان فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية فلا بد لي من أن أسعدهم! فقال: "إلا آل فلان". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم (٩٣٧) كتاب (الجنائز) باب (التشديد في النياحة) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحق بن إبراهيم جميعا، عن أبي معاوية، قال زهير: حدثنا محمد بن خازم، حدثنا عاصم، عن حفصة، عن أم عطية قالت: لما نزلت هذه الآية: ﴿يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قالت: كان منه النياحة، قالت: فقلت: يا رسول الله إلا آل فلان فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية فلا بد لي من أن أسعدهم! فقال رسول الله ﷺ : "إلا آل فلان". ورواه البخاري بمعناه (٤٨٩٢) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ قال: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية رضي الله

стр. 105

عنها قالت: بايعنا رسول الله ﷺ فقرأ علينا ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها فقالت: أسعدتني فلانة أريد أن أجزيها، فما قال لها النبي ﷺ شيئا فانطلقت ورجعت، فبايعها. ٦٥ - ١/ ٣٨٦ (١٤٢٥) قال: أخبرنا أبو علي محمد بن علي الواعظ ببخارى، ثنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، ثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: صلى ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب، فقلت له! فقال: إنه من السنة، أو من تمام السنة. هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه البخاري بنحوه (١٣٣٥) كتاب (الجنائز) باب (قراءة الفاتحة على الجنازة) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن سعد، عن طلحة قال: صليت خلف ابن عباس ﵄، [ح] حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: صليت خلف ابن عباس ﵄ على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب، قال: ليعلموا أنها سنة. ومن كتاب الزكاة ٦٦ - ١/ ٣٨٩ (١٤٣٥) قال: أخبرناه أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا أبو صالح وابن بكير قالا ثنا الليث عن بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع ذو زبيبتين، يتبع صاحبه وهو يتعوذ منه، فلا يزال يتبعه وهو يفر منه حتى يلقمه إصبعيه". قد اتفق الشيخان على إخراج حديث ابن مسعود وابن عمرو في هذا الباب على سبيل الاختصار، وفي التغليظ المانع من الزكاة، غير أنهما لم يخرجا حديث أبي هريرة وثوبان. كذا قال! وقال الذهبي: على شرط مسلم.

стр. 106

قلت: حديث أبي هريرة رواه البخاري من غير هذا الوجه بنحوه: (٦٩٥٨) كتاب (الحيل) باب (في الزكاة، ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة) قال: حدثني إسحاق، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه صاحبه فيطلبه ويقول أنا كنزك" قال: "والله لن يزال يطلبه حتى يبسط يده فيلقمها فاه". ورواه أيضا (١٤٠٣) كتاب (الزكاة) باب (إثم مانع الزكاة)، (٤٥٦٥) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ من طرق بنحوه. ٦٧ - ١/ ٤١٤، ٤١٥ (١٥١٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا أبو معاوية، عن محمد بن إسحاق، [ح] وأخبرني أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا هناد بن السري، ثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان ابن يسار، عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: كانت لي جارية فأعتقتها، فدخل علي رسول الله ﷺ فقال: "آجرك الله، أما إنك لو كنت أعطيتيها أخوالك كان أعظم لأجرك". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه من من غير هذا الوجه: البخاري (٢٥٩٢) كتاب (الهبة) باب (هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم يجز) قال: حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث، عن يزيد، عن بكير عن كريب مولى ابن عباس، أن ميمونة بنت الحارث ﵂ أخبرته: أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي ﷺ ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي، قال: "أوفعلت؟ " قالت: نعم قال: "أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك". وقال بكر بن مضر: عن عمرو، عن بكير، عن كريب: إن ميمونة أعتقت. وأخرجه مسلم (٩٩٩) كتاب

стр. 107

(الزكاة) باب (فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير، عن كريب، عن ميمونة بنت الحارث أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك". ٦٨ - ١/ ٤١٥ (١٥١٥) قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد، ثنا الحسن بن سلام، ثنا قبيصة، [ح] وأخبرنا أبو العباس المحبوبي، ثنا أحمد بن سيار، ثنا محمد بن كثير، [ح] وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا أحمد بن غالب، ثنا أبو حذيفة قالوا: ثنا سفيان وهو الثوري، ثنا أبو إسحاق، عن وهب بن جابر الخيواني، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووهب بن جابر من كبار تابعي الكوفة. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم من وجه آخر بمعناه (٩٩٦) كتاب (الزكاة) باب (فضل النفقة على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم) قال: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر الكناني، عن أبيه، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له فدخل، فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعطهم، قال قال رسول الله ﷺ : "كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته". ومن كتاب الصيام ٦٩ - ١/ ٤٢٣ (١٥٣٨) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني قال: قرىء على عبد الله بن وهب: أخبرك عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع

стр. 108

رضي الله عنه قال: كنا في رمضان في عهد رسول الله ﷺ من شاء صام، ومن شاء أفطر وافتدى بطعام مسكين حتى نزلت الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ الآية. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ا. هـ. كذا قال، ولم يقل ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (١١٤٥) كتاب (الصيام) باب (بيان نسخ قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ﴾) قال: حدثني عمرو بن سواد العامري، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة ابن الأكوع ﵁ أنه قال: كنا في رمضان على عهد رسول الله ﷺ من شاء صام، ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين حتى أنزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. وأخرجاه من وجه آخر بمعناه: البخاري (٤٥٠٧) كتاب (التفسير) باب (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا بكر ابن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة قال: لما نزلت ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها. وأخرجه مسلم (١١٤٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر يعني ابن مضر به مثله. ٧٠ - ١/ ٤٢٣، ٤٢٤ (١٥٤٢) قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس الملائي، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر قال: كنا عند عمار بن ياسر ﵁ فأمر بشاة مصلية فقال: كلوا، فتنحى بعض القوم فقال: إني صائم. فقال عمار: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ﷺ . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه البخاري معلقا مجزوما به في كتاب (الصوم) في ترجمة باب

стр. 109

(قول النبي ﷺ إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، وقال صلة عن عمار: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ﷺ . ا. هـ. فلا يطلق القول: ولم يخرجاه. ٧١ - ١/ ٤٤٠ (١٦٠٦) قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن عروة بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ واحد ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ فإن زاد مسكينا آخر ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ وليست بمنسوخة، إلا أنه قد وضع للشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام، وأمر أن يطعم الذي يعلم أنه لا يطيقه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه البخاري بمعناه (٤٥٠٥) كتاب (التفسير) باب (قوله تعالى: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ الآية) قال: حدثني إسحاق، أخبرنا روح، حدثنا زكرياء بن إسحاق، حدثنا عمرو بن دينار، عن عطاء، سمع ابن عباس يقرأ: وعلى الذين يطوقونه فلا يطيقونه ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال ابن عباس: ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا. ومن كتاب المناسك ٧٢ - ١/ ٤٤٤، ٤٤٥ (١٦٢٨) قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أبنا علي بن عبد العزيز، ثنا موسى بن إسماعيل والحجاج بن منهال قال: ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ نهى عن الشرب من في السقاء وعن الجلالة والمجثمة. هذا حديث صحيح، قد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بحماد بن سلمة. ا. هـ. ووافقه الذهبي.

стр. 110

قلت: رواه البخاري من وجه آخر عن عكرمة دون ذكر الجلالة والمجثمة (٥٦٢٩) كتاب (الأشربة) باب (الشرب من فم السقاء) قال: حدثنا مسدد، حدثنا يزيد ابن زريع، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: نهى النبي ﷺ عن الشرب من في السقاء. ٧٣ - ١/ ٤٤٥ (١٦٢٩) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، حدثني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "الجرس مزمار الشيطان". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، وتعقبه الذهبي قال: خرجه مسلم بهذا السند. قلت: رواه مسلم (٢١١٤) كتاب (اللباس والزينة) باب (كراهة الكلب والجرس في السفر) قال: وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا: حدثنا إسمعيل يعنون ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "الجرس مزامير الشيطان". ٧٤ - ١/ ٤٤٥ (١٦٣١) قال: أخبرني أبو بكر أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن رمح السماك، ثنا يزيد بن هارون، أبنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا عرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبل الصبح نصب ذراعيه نصبا ووضع رأسه على كفه. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، وتعقبه الذهبي قال: أخرجه مسلم أيضًا. قلت: رواه مسلم (٦٨٣) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها) قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن
следующие страницы →