← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17348

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه

محمد محمود عطية

Полный текст (506 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١٥٢ - ٢/ ٢٦٨ (٣٠٦٢) قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه قال: قرىء عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي سعيد: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قال: عدلا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: جزء من حديث رواه البخاري (٤٤٨٧) كتاب (التفسير) باب (قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾) قال: حدثنا يوسف بن راشد، حدثنا جرير وأبو أسامة واللفظ لجرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، وقال أبو أسامة: حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "يدعى نوح يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم. فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير. فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فتشهدون أنه قد بلغ ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾. فذلك قوله جل ذكره: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ والوسط: العدل. ١٥٣ - ٢/ ٢٧٠ (٣٠٦٩) قال: حدثنا علي بن حمشاد، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: إنما نزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا في الجاهلية إذا أحرموا لا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدمنا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ، فأنزل الله ذلك: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. كذا قال ولم يقل هنا: ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم بأبسط منه (١٢٧٧) كتاب (الحج) باب (بيان أن السعي

стр. 177

بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي قال: قلت لعائشة: ما أرى علي جناحا أن لا أتطوف بين الصفا والمروة، قالت: لم؟ قلت: لأن الله يقول: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية، فقالت: لو كان كما تقول لكان: (فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما) إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار كانوا إذا أهلوا أهلوا لمناة في الجاهلية فلا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدموا مع النبي ﷺ للحج ذكروا ذلك له، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فلعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة. ا. هـ. وله عنده ألفاظ أخرى. وكذلك أخرجه البخاري بمعناه (١٦٤٣، ١٧٩٠، ٤٤٩٥). ١٥٤ - ٢/ ٢٧١، ٢٧٢ (٣٠٧٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو أسامة، حدثنا طلحة بن عمرو، أخبرني عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: لولا آية من كتاب الله ما أخبرت أحدا شيئا، قيل: وما هي يا أبا هريرة؟ قال آية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾ [البقرة: ١٥٩، ١٦٠]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: بل أخرجاه من غير هذا الوجه: البخاري (١١٨) كتاب (العلم) باب (حفظ العلم) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا، ثم يتلو: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ إلى قوله: ﴿الرَّحِيمُ﴾، إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله ﷺ بشبع بطنه، ويحضر

стр. 178

ما لا يحضرون، ويحفظ ما لا يحفظون. ثم رواه (٢٣٥٠) كتاب (المزارعة) باب (ما جاء في الغرس) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب به أطول منه. ورواه مسلم (٢٤٩٣) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أبي هريرة الدوسي ﵁، وله عنده روايات أخرى. ١٥٥ - ٢/ ٢٨١ (٣١١٢) قال: أخبرني مكرم بن أحمد القاضي حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان حدثنا أبو [....] حدثنا فضيل بن مرزوق حدثني شقيق بن عقبة العبدي حدثني البراء بن عازب قال: لما نزلت (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر) فقرأناها على عهد رسول الله ﷺ ما شاء أن نقرأها، ثم إن الله نسخها فأنزل: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال له رجل: أهي صلاة العصر؟ فقال: أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله. والله أعلم. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم (٦٣٠) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر) قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا الفضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب قال: نزلت هذه الآية: (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر) فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال رجل كان جالسا عند شقيق له: هي إذن صلاة العصر! فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله، والله أعلم. قال مسلم: ورواه الأشجعي عن سفيان الثوري عن الأسود بن قيس عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازب قال قرأناها مع النبي ﷺ زمانا بمثل حديث فضيل بن مرزوق. ١٥٦ - ٢/ ٢٨٣ (٣١٢٠) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، عن بن جريج، سمعت بن

стр. 179

أبي مليكة يخبر عن عبيد بن عمير أنه سمعه يقول: سأل عمر أصحاب النبي ﷺ قال: ففيم ترون أنزلت: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ فقالوا: الله أعلم، فغضب فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم! فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، فقال عمر: قل يا ابن أخي ولا تحقر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلا لعملٍ، فقال عمر: أي عمل؟ فقال: لعملٍ، فقال عمر: رجل غني يعمل الحسنات، ثم بعث الله له الشياطين فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله كلها. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال ووافقه الذهبي! قلت: رواه البخاري (٤٥٣٨) كتاب (التفسير) باب (أيود أحدكم أن تكون له جنة) قال: حدثنا إبراهيم، أخبرنا هشام، عن ابن جريج، سمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث عن ابن عباس قال، وسمعت أخاه أبا بكر بن أبي مليكة يحدث عن عبيد بن عمير قال: قال عمر ﵁ يوما لأصحاب النبي ﷺ : فيم ترون هذه الآية نزلت ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ قالوا: الله أعلم، فغضب عمر فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم! فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، قال عمر: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلا لعملٍ، قال عمر: أي عملٍ؟ قال ابن عباس: لعمل. قال عمر: لرجل غني يعمل بطاعة الله ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله. ١٥٧ - ٢/ ٢٨٦، ٢٨٧ (٣١٣٢) قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا وكيع، حدثنا سفيان، عن آدم بن سليمان قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس ﵄ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] شق ذلك عليهم ما لم يشق عليهم مثل ذلك، فقال لهم رسول الله ﷺ : "قولوا: سمعنا وأطعنا" فألقى الله الإيمان في قلوبهم فقالوا:

стр. 180

سمعنا وأطعنا، فأنزل الله : ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: "قد فعلت" إلى آخر البقرة. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: بل هو على شرط مسلم وقد أخرجه (١٢٦) كتاب (الإيمان) باب (بيان أنه لم يكلف إلا ما يطاق) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر قال إسحق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن آدم بن سليمان مولى خالد قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء، فقال النبي ﷺ : "قولوا: سمعنا وأطعنا وسلمنا" قال فألقى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: "قد فعلت" ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال: "قد فعلت". ﴿وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا﴾ قال: "قد فعلت". ومن تفسير سورة آل عمران ١٥٨ - ٢/ ٢٩٨ (٣١٦٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو سعيد المؤدب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أنها قالت لعبد الله بن الزبير ﵄: يا ابن أختي، أما والله إن أباك وجدك - يعني أبا بكر والزبير - لمن الذين قال الله : ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! ثم رواه ٣/ ٢٩ (٤٣٢١) بنفس الإسناد والمتن ثم قال: صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!

стр. 181

قلت: بل خرجاه: البخاري (٤٠٧٧) كتاب (المغازي) باب (الذين استجابوا لله والرسول) قال: حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قالت لعروة: يا ابن أختي، كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر، لما أصاب رسول الله ﷺ ما أصاب يوم أحد، وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا، قال: "من يذهب في إثرهم" فانتدب منهم سبعون رجلا، قال: كان فيهم أبو بكر والزبير. ورواه مسلم مختصرا (٢٤١٨) كتاب (فضائل الصحابة) باب (باب من فضائل طلحة والزبير ﵄. ١٥٩ - ٢/ ١٩٨ (٣١٦٧) قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، حدثنا أحمد بن إسحاق التميمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس ﵄ قال: كان آخر كلام إبراهيم حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل، وقال نبيكم ﷺ مثلها: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه البخاري بنفس الإسناد (٤٥٦٣) كتاب (تفسير القرآن) باب (﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ الآية) قال: حدثنا أحمد بن يونس أراه قال حدثنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. ثم رواه مختصرا (٤٥٦٤) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس قال: كان آخر قول إبراهيم حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل.

стр. 182

١٦٠ - ٢/ ٢٩٩ (٣١٧١) قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا روح بن عبادة، حدثنا محمد ابن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن أبيه قال: أخبرني ابن أبي مليكة أن حميد ابن عبد الرحمن أخبره أن مروان بعث إلى ابن عباس: والله لئن كان كل امرىء منا إن فرح بما أوتي وحمد بما لم يفعل عذب، ليعذبن جميعا! فقال ابن عباس: إنما نزلت هذه الآية في أهل الكتاب، أتاه اليهود فسألهم النبي ﷺ عن شيء فكتموه، ثم آتوه فسألهم فأخبروه بغير ذلك، فخرجوا ورأوا أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم إياه مما سألهم عنه. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: بل روياه: البخاري (٤٥٦٨) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ قال: حدثني إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم عن ابن أبي مليكة، أن علقمة بن وقاص أخبره أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس فقل: لئن كان كل امرىء فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعون! فقال ابن عباس: وما لكم ولهذه، إنما دعا النبي ﷺ يهود فسألهم عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فأروه أن قد استحمدوا إليه بما أخبروه عنه فيما سألهم، وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم، ثم قرأ ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ كذلك حتى قوله: ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ تابعه عبد الرزاق عن ابن جريج، [ح] حدثنا ابن مقاتل، أخبرنا الحجاج، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره أن مروان بهذا. ورواه مسلم (٢٧٧٨) كتاب (صفات المنافقين وأحكامهم) قال: حدثنا زهير بن حرب وهارون بن عبد الله واللفظ لزهير، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، أن حميد بن عبد الرحمن بن

стр. 183

عوف أخبره، أن مروان قال: اذهب يا رافع - لبوابه - إلى ابن عباس فقل: لئن كان كل امرىء منا فرح بما أتى وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا، لنعذبن أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية، إنما أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب، ثم تلا ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ هذه الآية، وتلا ابن عباس ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ وقال ابن عباس: سألهم النبي ﷺ عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره، فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه. ومن سورة النساء ١٦١ - ٢/ ٣٠٤ (٣١٨٩) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير، عن ابن عباس ﵄ قال: حرم من النسب سبع ومن الصهر سبع، ثم قرأ هذه الآية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح من رواية عكرمة: (٣١٩٠) أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا الحسن بن عطية، حدثنا علي بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: حرم سبع من النسب وسبع من الصهر. قلت: بل رواه البخاري في صحيحه من وجه آخر في ترجمة باب (ما يحل

стр. 184

من النساء وما يحرم وقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ إلى آخر الآيتين إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ من كتاب (النكاح) قال: وقال لنا أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني حبيب، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: حرم من النسب سبع ومن الصهر سبع، ثم قرأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآية. ١٦٢ - ٢/ ٣٠٦ (٣١٩٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثني إدريس بن يزيد، حدثنا طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ في قوله : ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ قال: كان المهاجرون حين قدموا المدينة يورث الأنصار دون ذوي القربى رحمة للأخوة التي آخى رسول الله ﷺ بينهم، فلما نزلت: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ قال: فنسختها، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ من النصر والنصيحة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: بل رواه البخاري في مواضع: (٢٢٩٢) كتاب (الكفالة) باب (قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾) قال: حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا أبو أسامة، عن إدريس، عن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قال: ورثة ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قال: كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي ﷺ بينهم، فلما نزلت: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نسخت، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إلا النصر والرفادة والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويوصي له؛ ثم رواه (٤٥٨٠) كتاب (تفسير القرآن) باب (قوله ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ

стр. 185

وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾) به. ثم رواه (٦٧٤٧) كتاب (الفرائض) باب (باب ذوي الأرحام) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة: حدثكم إدريس به نحوه. ١٦٣ - ٢/ ٣٠٦ (٣١٩٧) قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا أبو خالد الأحمر، حدثنا سعد ابن طارق أبو مالك الأشجعي، حدثنا ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: "أتى الله بعبد من عباده آتاه الله مالا فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قال: ما عملت من شيء يا رب إلا إنك أتيتني مالا فكنت أبايع الناس، وكان من خلقي أن أيسر على الموسر وأنظر المعسر، قال الله تعالى: أنا أحق بذلك منك تجاوزوا عن عبدي". فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعنا من في رسول الله ﷺ . هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه مسلم بنحوه (١٥٦٠) كتاب (المساقاة) باب (فضل إنظار المعسر) قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: "أتي الله بعبد من عباده آتاه الله مالا فقال له: "ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ قال: يا رب آتيتني مالك، فكنت أبايع الناس، وكان من خلقي الجواز، فكنت أتيسر على الموسر وأنظر المعسر، فقال الله: أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي" فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعناه من في رسول الله ﷺ . قلت: وعنده طرق أخرى. ومن سورة الأعراف ١٦٤ - ٢/ ٣١٩، ٣٢٠ (٣٢٤٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل

стр. 186

قال: سمعت مسلم البطين يحدث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: كانت المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية وهي عريانة، وعلى فرجها خرقة وهي تقول: اليوم يبدو بعضه أو كله ... فما بدا منه فلا أحله فنزلت هذه الآية: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم بنحوه (٣٠٢٨) كتاب (التفسير) باب (في قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، [ح] وحدثني أبو بكر بن نافع واللفظ له، حدثنا غندر، حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهى عريانة، فتقول: من يعيرنى تطوافا، تجعله على فرجها، وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كله ... فما بدا منه فلا أحله فنزلت هذه الآية: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. ومن سورة التوبة ١٦٥ - ٢/ ٣٣٥، ٣٣٦ (٣٢٩١) قال: حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون، أبنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة أتاه النبي ﷺ وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل بن هشام، فقال له رسول الله ﷺ : "أي عم إنك أعظمهم علي حقا، وأحسنهم عندي يدا، ولأنت أعظم حقا علي من والدي، فقل كلمة تجب لك علي بها الشفاعة يوم القيامة، قل: لا إله إلا الله" فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فسكت، فأعادها عليه رسول الله ﷺ ، فقال: أنا على ملة

стр. 187

عبد المطلب، فمات. فقال النبي ﷺ : "لأستغفرن لك ما لم أنه عنك" فأنزل الله : ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآية ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ إلى آخر الآية. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فإن يونس وعقيلا أرسلاه عن الزهري عن سعيد. ا. هـ. كذا قال! وقال الذهبي: أرسله يونس وعقيل. قلت: أخرجه مسلم من طريق يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه موصولا بنحوه (٢٤) كتاب الإيمان، قال: وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي، أخبرنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ ، فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول الله ﷺ : "يا عم قل: لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله" فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ : "أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك" فأنزل الله : ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ وأنزل الله تعالى في أبي طالب فقال لرسول الله ﷺ : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾، وحدثنا إسحق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، ح وحدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد قالا: حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي، عن صالح، كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد مثله، غير أن حديث صالح انتهى عند قوله: فأنزل الله فيه، ولم يذكر الآيتين، وقال في حديثه: ويعودان في تلك المقالة. وفي حديث معمر مكان هذه الكلمة فلم يزالا به. وأخرجه البخاري (١٣٦٠)

стр. 188

كتاب (الجنائز)، باب (إذا قال المشرك عند الموت لا إله إلا الله) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه به، وأخرجه (٣٨٨٤) كتاب (المناقب) باب (قصة أبي طالب) قال: حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه به. وأيضا (٤٦٧٥) كتاب (التفسير) باب (باب قوله ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه به، وأيضا (٤٧٧٢) كتاب (التفسير)، باب (قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه به. تنبيه: إنما ذكرت هذا الحديث لأنبه على أنه موصول عن ابن المسيب عن أبيه، لا كما قال الحاكم ووافقه الذهبي: إنه مرسل. ومن سورة يونس ١٦٦ - ٢/ ٣٣٨، ٣٣٩ (٣٢٩٩) قال: حدثني أبو الطيب طاهر بن يحيى البيهقي بها من أصل كتاب خاله، حدثنا خالي الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين وتلا هذه الآية: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ فقال: حدثني جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله ﷺ يوما فقال: "إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي، يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلا، قال له: اسمع سمعت أذنك، واعقل عقل قلبك: إنما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ دارا، ثم بنى فيها بيتا، ثم جعل فيها مأدبة، ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامهم، فمنهم من أجاب الرسول، ومنهم من ترك، فالله هو الملك، والدار

стр. 189

الإسلام، والبيت الجنة، وأنت يا محمد الرسول، من أجابك دخل الإسلام، ومن دخل الإسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل منها" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: بل رواه البخاري بسياق أتم منه: (٧٢٨١) كتاب (الاعتصام بالكتاب والسنة) باب (الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ وقول الله تعالى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)﴾) قال: حدثنا محمد بن عبادة، أخبرنا يزيد، حدثنا سليم بن حيان وأثنى عليه، حدثنا سعيد بن ميناء، حدثنا أو سمعت جابر بن عبد الله يقول: "جاءت ملائكة إلى النبي ﷺ وهو نائم فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلا فاضربوا له مثلا، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارا، وجعل فيها مأدبة، وبعث داعيا، فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، فقالوا أولوها له يفقهها، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: فالدار الجنة، والداعي محمد ﷺ : فمن أطاع محمدا ﷺ فقد أطاع الله، ومن عصى محمدا ﷺ فقد عصى الله، ومحمد ﷺ فرق بين الناس". تابعه قتيبة عن ليث عن خالد عن سعيد ابن أبي هلال عن جابر خرج علينا النبي ﷺ . ومن سورة يوسف ١٦٧ - ٢/ ٣٤٩ (٣٣٣٠) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد الحراني، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثني صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂، قال: قلت لها: قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ قلت: لقد استيأسوا أنهم كذبوا حقيقة؟ قالت: معاذ الله أن تكون الرسل تظن ذلك بربها، إنما هم أتباع الرسل لما

стр. 190

استأخر عنهم النصر واشتد عليهم البلاء، ظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: بل رواه البخاري (٣٣٨٩) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)﴾) قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة أنه سأل عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ : أرأيت قوله: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ أو ﴿كَذَبُوا﴾؟ قالت: بل كذبهم قومهم، فقلت: والله لقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم، وما هو بالظن! فقالت: يا عرية لقد استيقنوا بذلك، قلت: فلعلها أو ﴿كَذَبُوا﴾ قالت: معاذ الله، لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، وأما هذه الآية قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، وطال عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأست ممن كذبهم من قومهم، وظنوا أن أتباعهم كذبوهم، جاءهم نصر الله. ثم رواه (٤٦٩٦) في كتاب (التفسير) باب (قوله: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾) بأبسط من ذلك. ومن سورة إبراهيم ١٦٨ - ٢/ ٣٥٢، ٣٥٣ (٣٣٤٤) قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا موسى بن هارون، ثنا عقبة بن مكرم الضبي، ثنا محبوب بن الحسن، ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت: قرأ رسول الله ﷺ : ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] قلت: أين يكون الناس يومئذ؟ قال: "على الصراط". هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: بل رواه مسلم (٢٧٩١) كتاب (صفة القيامة والجنة والنار) باب (في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق عن، عائشة قالت:

стр. 191

سألت رسول الله ﷺ عن قوله : ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ فأين يكون الناس يومئذ يا رسول الله؟ فقال: "على الصراط". ومن سورة الحجر ١٦٩ - ٢/ ٣٥٤ (٣٣٤٩) قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "إذا خلص المؤمنون من النار، حبسوا بقنطرة بين النار والجنة يتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا نُقُّوا وهذبوا أذن لهم بدخول الجنة، والذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى لمسكنه في الجنة من أحدكم لمنزله في الدنيا". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لأن معمر بن راشد رواه عن قتادة عن رجل عن أبي سعيد، وليس هذا بعلة فمان هشام الدستوائي أعلم بحديث قتادة من غيره. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: بل رواه البخاري بنفس الإسناد (٢٤٤٠) كتاب (المظالم والغصب) باب (قول الله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "إذا خلص المؤمنون من النار، حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار، فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا نقوا وهذبوا أذن لهم بدخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم بمسكنه في الجنة أدل بمنزله كان في الدنيا" وقال يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، حدثنا أبو المتوكل. ثم رواه (٦٥٣٥) كتاب (الرقاق) باب (القصاص يوم القيامة) قال: حدثني الصلت بن محمد، حدثنا يزيد بن زريع ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي المتوكل الناجي، أن أبا سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ .. فذكره.

стр. 192

١٧٠ - ٢/ ٣٥٥ (٣٣٥٤) قال: أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا جرير، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس في قوله : ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩٠، ٩١] قال: المقتسمون: اليهود والنصارى، وقوله: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ آمنوا ببعض وكفروا ببعض. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. وتعقبه الذهبي قال: ذا أخرجه البخاري. قلت: رواه البخاري (٤٧٠٦) كتاب التفسير، باب (قوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ﵄ ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ قال: آمنوا ببعض وكفروا ببعض، اليهود والنصارى. ومن سورة بني إسرائيل (الإسراء) ١٧١ - ٢/ ٣٦٢ (٣٣٧٨) قال: أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله ﵁ قال: كان نفر من الإنس يعبدون نفرا من الجن، فأسلم النفر من الجن وتمسك الإنسيون بعبادتهم، فانزل الله : ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (٥٦) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ كلاهما بالياء. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه: البخاري (٤٧١٤) كتاب (تفسير القرآن) باب (﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾) قال: حدثني عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، حدثني سليمان، عن إبراهيم، عن أبي معمر عن عبد الله ﴿إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ قال: كان ناس من الإنس يعبدون

стр. 193

ناسا من الجن، فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم. زاد الأشجعي عن سفيان عن الأعمش ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾. ثم رواه (٤٧١٥) كتاب (تفسير القرآن) باب (قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ الآية) قال: حدثنا بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان به أخصر منه. ورواه مسلم (٣٠٣٠) كتاب (التفسير) باب (في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله في قوله : ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ قال: كان نفر من الجن أسلموا، وكانوا يُعبدون، فبقي الذين كانوا يعبدون على عبادتهم وقد أسلم النفر من الجن. قال: حدثني أبو بكر بن نافع العبدي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ قال: كان نفر من الإنس يعبدون نفرا من الجن، فأسلم النفر من الجن واستمسك الإنس بعبادتهم، فنزلت: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ وعنده روايات أخرى. ١٧٢ - ٢/ ٣٦٢، ٣٦٣ (٣٣٨٠) قال: أخبرنا محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أبنا عبد الرزاق، أبنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قال: هي رؤيا عين رأى ليلة أسري به. هذا حديث صحيح على شرط البخاري. ا. هـ. وقال الذهبي: على شرط البخاري، وبه عن ابن عباس: والشجرة الملعونة قال: هي الزقوم. ثم قال الحاكم (٣٣٨١): وأخبرنا محمد بن علي، حدثنا إسحاق، أبنا عبد الرزاق، أبنا بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ قال: هي الزقوم. قلت: رواهما البخاري حديثا واحدا: (٣٨٨٨) كتاب (المناقب) باب

стр. 194

(المعراج) قال: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قال: هي رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلة أسري به إلى بيت المقدس. قال: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ قال: هي شجرة الزقوم. ثم رواه (٤٧١٦) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، به. ثم رواه (٦٦١٣) كتاب (القدر) باب (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس) بالإسناد الأول. ومن سورة الكهف ١٧٣ - ٢/ ٣٦٨ (٣٣٩١) قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، أبنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال". هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال. ووافقه الذهبي! قلت: رواه مسلم (٨٠٩) كتاب (صلاة المسافرين) باب (باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال: "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال". ومن سورة النور ١٧٤ - ٢/ ٣٩٧ (٣٥٠٢) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول: كانت مسيكة لبعض الأنصار فقالت: إن سيدي

стр. 195

يكرهني على البغاء، فنزلت: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر بأتم منه، (٣٠٢٩) كتاب (التفسير) باب (في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾) قال: وحدثني أبو كامل الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر أن جارية لعبد الله بن أبي ابن سلول يقال لها مسيكة، وأخرى يقال لها أميمة، فكان يكرههما على الزنى، فشكتا ذلك إلى النبي ﷺ فأنزل الله: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. ١٧٥ - ٢/ ٣٩٨ (٣٥٠٨) حدثني علي بن عيسى الحيري، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر الجهني ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فكنا نتناوب الرعية، فلما كانت نوبتي سرحت إبلي ثم رجعت، فجئت رسول الله ﷺ وهو يخطب الناس فسمعته يقول: "ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقوم في صلاته فيعلم ما يقول، إلا انفتل كيوم ولدته أمه من الخطايا ليس عليه ذنب" قال: فما ملكت نفسي عند ذلك أن قلت: بخ بخ، فقال عمر وكنت إلى جنبه: أتعجب من هذا؟ قد قال قبل أن تجيء ما هو أجود منه، فقلت: ما هو فداك أبي وأمي؟ قال: قال: "ما من رجل يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول عند فراغه من وضوئه: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء" ثم قال: "يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي، فينادي مناد: سيعلم أهل الجمع لمن الكرم اليوم (ثلاث مرات) ثم يقول: أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع، ثم يقول: أين الذين كانوا ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية، ثم ينادي مناد: سيعلم الجمع لمن الكرم

стр. 196

اليوم، ثم يقول: أين الحمادون الذين كانوا يحمدون ربهم". هذا حديث صحيح وله طرق عن أبي إسحاق، ولم يخرجاه. وكان من حقنا أن نخرجه في كتاب الوضوء فلم نقدر، فلما وجدت الإمام إسحاق الحنظلي خرج طرقه عند قوله: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ اتبعته. ا. هـ، كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرج مسلم الجزء الأول منه من وجه آخر بنحوه، فكان ينبغي أن يقول: روى مسلم (الجزء الأول منه)، أو: لم يخرجاه بهذه السياقة، كعادته في أمثاله: (٢٣٤) كتاب (الطهارة) باب (الذكر المستحب عقب الوضوء) قال: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة يعني ابن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر، [ح] وحدثني أبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر قال: كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي، فروحتها بعشي، فأدركت رسول الله ﷺ قائما يحدث الناس، فأدركت من قوله: "ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة" قال: فقلت: ما أجود هذه، فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود، فنظرت فإذا عمر، قال: إني قد رأيتك جئت آنفا، قال: "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء" وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن جبير بن نفير بن مالك الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله ﷺ قال: فذكر مثله، غير أنه قال: "من توضأ فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله".

стр. 197

ومن سورة الفرقان ١٧٦ - ٢/ ٤٠٣، ٤٠٤ (٣٥٢٢) قال: أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن آدم، حدثنا ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رجل من أهل الشرك: يا رسول الله - وقد قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا - ما أحسن ما تدعونا إليه لو أخبرتنا أن لما عملنا كفارة، فأنزل الله : ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ الآية. ونزلت: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾. صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه: البخاري (٤٨١٠) كتاب (تفسير القرآن) باب (قوله: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾) قال: حدثني إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن جريج أخبرهم: قال يعلى: إن سعيد بن جبير أخبره، عن ابن عباس - ضي الله عنهما: أن ناسا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا وزنوا وأكثروا، فأتوا محمدا ﷺ فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزل: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ ونزلت: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾. وأخرجة مسلم (١٢٢) كتاب (الإيمان) باب (كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج) قال: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون وإبراهيم بن دينار واللفظ لإبراهيم، قالا: حدثنا حجاج وهو ابن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرني يعلى بن مسلم، أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس: أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا، فذكره.

стр. 198

ومن سورة الشعراء ١٧٧ - ٢/ ٤٠٥ (٣٥٢٤) قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا أبو واقد، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂ أنها قالت: يا رسول الله إن عبد الله بن جدعان كان يقري الضيف، ويصل الرحم، ويفعل ويفعل، أينفعه ذلك؟ قال: "لا، إنه لم يقل يوما قط: رب اكفر لي خطيئتي يوم الدين". صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر بنحوه (٢١٤) كتاب (الإيمان) باب (الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل) قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: "لا ينفعه، إنه لم يقل يوما: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين". ومن سورة السجدة ١٧٨ - ٢/ ٤١٣، ٤١٤ (٣٥٤٩) قال: حدثنا عبد الصمد بن علي البزار ببغداد، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا عبد الله بن سويد بن حيان، حدثني أبو صخر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ﵁ قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ وهو يصف الجنة حتى انتهى، ثم قال: "فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر" ثم قرأ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ إلى آخر الآية، قال أبو صخر: فذكرته للقرظي فقال: إنهم أخفوا لله عملا، وأخفى لهم ثوابا، فقدموا على الله فقرت تلك الأعين. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

стр. 199

كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم من وجه آخر عن أبي صخر به دون قول أبي صخر، (٢٨٢٥) كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) قال: حدثنا هارون بن معروف وهارون بن سعيد الأيلي قالا: حدثنا ابن وهب، حدثني أبو صخر، أن أبا حازم حدثه قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول: شهدت من رسول الله ﷺ مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى، ثم قال ﷺ في آخر حديثه: "فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر" ثم اقترأ هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٦ - ١٧]. ومن سورة الأحزاب ١٧٩ - ٢/ ٤١٧، ٤١٨ (٣٥٦٤) قال: أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن أبي عثمان، عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما تزوج النبي ﷺ زينب بعثت أم سليم حيسا في تور من حجارة، قال أنس: فقال لي النبي ﷺ : "اذهب فادع من لقيت من المسلمين" فذهبت فما رأيت أحدا إلا دعوته، قال: ووضع النبي ﷺ يده في الطعام ودعا فيه وقال ما شاء الله، قال: فجعلوا يأكلون ويخرجون، وبقيت طائفة في البيت، فجعل النبي ﷺ يستحي منهم، وأطالوا الحديث فخرج رسول الله ﷺ وتركهم في البيت، فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] متحينين حتى بلغ ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: بل رواه مسلم من طريق عبد الرزاق (١٤٢٨) كتاب (النكاح) باب (زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس) قال: وحدثني

стр. 200

محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبي عثمان، عن أنس قال: لما تزوج النبي ﷺ زينب أهدت له أم سليم حيسا في تور من حجارة، فقال أنس: فقال رسول الله ﷺ : "اذهب فادع لي من لقيت من المسلمين" فدعوت له من لقيت، فجعلوا يدخلون عليه فيأكلون ويخرجون، ووضع النبي ﷺ يده على الطعام فدعا فيه وقال فيه ما شاء الله أن يقول، ولم أدع أحدا لقيته إلا دعوته فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا، وبقي طائفة منهم فأطالوا عليه الحديث، فجعل النبي ﷺ يستحيي منهم أن يقول لهم شيئا، فخرج وتركهم في البيت، فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ قال قتادة: غير متحينين طعاما، ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾ حتى بلغ ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾. واتفقا على إخراجه أيضا من طرق أخرى بغير هذا اللفظ: البخاري (٤٧٩٣، ٥١٧١، ٦٢٣٨) ومسلم (١٤٢٨). ومن سورة الملائكة (فاطر) ١٨٠ - ٢/ ٤٢٧ (٣٥٩٧) قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد العنبري، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا بلغ الرجل من أمتي ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر" صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: رواه البخاري بمعناه (٦٤١٩) كتاب (الرقاق) باب (من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر لقوله: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ يعني الشيب) قال: حدثني عبد السلام بن مطهر، حدثنا عمر بن علي، عن معن بن محمد الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "أعذر الله إلى امرىء أخر أجله حتى بلغه ستين سنة". تابعه أبو حازم وابن عجلان عن المقبري.

стр. 201

ومن سورة حم السجدة (فصلت) ١٨١ - ٢/ ٤٤١ (٣٦٤٩) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو البحتري عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صرد ﵁ قال: استب رجلان قرب النبي ﷺ فاشتد غضب أحدهما، فقال النبي ﷺ : "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". فقال الرجل: أمجنون تراني، فتلا رسول الله ﷺ : ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. هذا حديث صحيح الإسناد. ا. هـ. كذا قال، ولم يقل: ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه دون ذكر الآية: البخاري (٣٢٨٢) كتاب (بدء الخلق) باب (صفة إبليس وجنوده) قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صرد قال: كنت جالسا مع النبي ﷺ ورجلان يستبان، فأحدهما احمر وجهه وانتفخت أوداجه، فقال النبي ﷺ : "إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد" فقالوا له: إن النبي ﷺ قال: تعوذ بالله من الشيطان. فقال: وهل بي جنون؟. ثم رواه (٦٠٤٨) كتاب (الأدب) باب (ما ينهى من السباب واللعن) قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش به نحوه. ثم رواه (٦١١٥) كتاب (الأدب) باب (الحذر من الغضب) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش به نحوه. وأخرجه مسلم (٢٦١٠) كتاب (البر والصلة والآداب) باب (فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأي شيء يذهب الغضب) قال: حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن العلاء، قال يحيى: أخبرنا، وقال ابن العلاء: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، به نحوه. ثم قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أسامة، سمعت الأعمش، به نحوه. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش بهذا الإسناد.

стр. 202

ومن سورة الزخرف ١٨٢ - ٢/ ٤٤٧ (٣٦٧٣) قال: حدثني علي بن عيسى الحيري، حدثنا مسدد ابن قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان، حدثنا المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "يؤخذ بناس من أصحابي ذات الشمال، فأقول: أصحابي أصحابي! فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ ". هذا حديث صيم على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: بل أخرجاه بأتم من ذلك: البخاري (٣٣٤٩) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾) قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا المغيرة بن النعمان قال: حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "إنكم محشورون حفاة عراة غرلا" ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم، وإن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: أصحابي أصحابي، فيقول: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ إلى قوله: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ". ثم رواه (٣٤٤٧) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (قول الله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾) قال: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان به نحوه، ثم قال: قال محمد بن يوسف الفربري: ذكر عن أبي عبد الله، عن قبيصة قال: هم المرتدون الذين ارتدوا على عهد أبي بكر، فقاتلهم أبو بكر ﵁. ثم رواه (٦٥٢٦) كتاب (الرقاق) باب (كيف الحشر) حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان به نحوه، وفيه: "قال: فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم"

стр. 203

ورواه مسلم (٢٨٦٠) كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب (فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثنا عبيد الله ابن معاذ، حدثنا أبي، كلاهما عن شعبة، ح وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، به. ومن سورة حم الجاثية، وعند أهل الحرمين: حم الشريعة ١٨٣ - ٢/ ٤٥٢ (٣٦٨٨) قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن حبان القاضي إملاء، حدثنا أبو خليفة القاضي، حدثنا محمد بن سلام الجمحي قال: سمعت أبا عامر العقدي يقول: سمعت سفيان الثوري وتلا قول الله : ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ثم قال: سمعت الأعمش يحدث عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "يبعث كل عبد على ما مات عليه"؛ أخبرناه أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن الأعمش فذكره. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. كذا قال! وووافقه الذهبي. ثم رواه: ٢/ ٤٩٠، ثم قال: قد أخرج مسلم حديث الأعمش ولم يخرجه بهذه السياقة. ا. هـ. قال الذهبي: على شرط مسلم، وأخرج منه. قلت: القول الثاني أقرب، فقد رواه مسلم (٢٨٧٨) كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب (الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت) قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة قالا: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال سمعت النبي ﷺ يقول: "يبعث كل عبد على ما مات عليه". حدثنا أبو بكر ابن نافع، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش بهذا الإسناد مثله. وقال: عن النبي ﷺ ولم يقل سمعت. ا. هـ. وليس فيه تلاوة الثوري للآية.

стр. 204

١٨٤ - ٢/ ٤٥٣ (٣٦٩٢) قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أبنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "قال الله : يؤذيني ابن آدم، يقول: يا خيبة الدهر، فلا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتهما" هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه هكذا. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: بل أخرجه مسلم من حديث عبد الرزاق بمتنه (٢٢٤٦) كتاب (الألفاظ من الأدب وغيرها) قال: وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "قال الله : يؤذيني ابن آدم، يقول: يا خيبة الدهر، فلا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتهما". ومن سورة الأحقاف ١٨٥ - ٢/ ٤٥٤، ٤٥٥ (٣٦٩٦) قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الداربردي وأبو محمد الحسن بن محمد الحليمي بمرو قالا: أبنا أبو الموجه، أبنا عبدان، أبنا عبد الله، أبنا معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء الأنصارية ﵂ وقد كانت بايعت رسول الله ﷺ قالت: طار لنا عثمان بن مظعون في السكنى حين أقرعت الأنصار على سكنى المهاجرين، قالت: فاشتكى فمرضناه حتى توفي، حتى جعلناه في أثوابه، قالت: فدخل رسول الله ﷺ فقلت: رحمك الله أبا السائب، فشهادتي أن قد أكرمك الله، فقال النبي ﷺ : "وما يدريك؟ " قالت: لا أدري والله يا رسول الله. قال: "أما هو فقد جاءه اليقين وإني لأرجو له الخير من الله" ثم تلا رسول الله ﷺ : ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾. قالت أم العلاء: والله لا أزكي

стр. 205

أحدا بعده أبدا. قالت أم العلاء: ورأيت لعثمان في النوم عينا تجري له، فجئت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك، فقال: "ذاك عمله يجري له". هذا حديث قد اختلف الشيخان في إخراجه: فرواه البخاري عن عبدان مختصرا، ولم يخرجه مسلم. ا. هـ. وقال الذهبي: تقدم، وهو في البخاري مختصرا. قلت: تقدم برقم (٦١)، وقد رواه البخاري في خمس مواضع مختصرا ومطولا. ١٨٦ - ٢/ ٤٥٦ (٣٧٠٠) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا النضر حدثه، عن سليمان بن يسار، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ قط مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم، قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه، فقلت: يا رسول الله الناس إذا رأوا الغيم فرحوا أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهة، قال: "يا عائشة وما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، وقد أتى قوما بالعذاب" وتلا رسول الله ﷺ : ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ الآية. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: بل رواه مسلم بهذه السياقة مع اختلاف يسير في الألفاظ: (٨٩٩) كتاب (صلاة الاستسقاء) باب (التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر) قال: وحدثني هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، ح وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، أن أبا النضر حدثه، عن سليمان بن يسار، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم، قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه، فقالت: يا رسول الله أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت

стр. 206

في وجهك الكراهية! قالت: فقال: "يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب قد عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ ". ومن سورة محمد ١٨٧ - ٢/ ٤٥٨ (٣٧٠٧) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو أسامة، حدثني حسين بن ذكوان، عن عبد الله بن بريدة، عن بشير بن كعب، عن شداد بن أوس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بذنوبي، وأبوء لك بنعمتك علي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وسكت عنه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري (٦٣٠٦) كتاب (الدعوات) باب (أفضل الاستغفار) قال: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا الحسين، حدثنا عبد الله بن بريدة قال: حدثني بشير بن كعب العدوي قال: حدثني شداد بن أوس ﵁ عن النبي ﷺ : "سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت". قال: "ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة". ثم رواه (٦٣٢٣) كتاب (الدعوات) باب (ما يقول إذا أصبح) قال: حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حسين، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن بشير بن كعب، عن شداد بن أوس عن النبي ﷺ قال: فذكره بنحوه.

стр. 207

ومن سورة النجم ١٨٨ - ٢/ ٤٦٨ (٣٧٤٥) قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق المقري العدل ببغداد، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثنا أيوب، عن. عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: إن النبي ﷺ سجد فيها - يعني ﴿وَالنَّجْمِ﴾ - وسجد فيها المسلمون والمشركون والإنس والجن. صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه بهذه السياقة. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم. قلت: انفرد بإخراجه البخاري في موضعين من حديث عبد الوارث بنحوه (١٠٧١) كتاب (الجمعة) باب (سجود المسلمين مع المشركين، والمشرك نجس ليس له وضوء، وكان ابن عمر ﵄ يسجد على غير وضوء) قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس. ورواه إبراهيم بن طهمان عن أيوب. ثم رواه (٤٨٦٢) كتاب (تفسير القرآن) باب (فاسجدوا لله واعبدوا) قال: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: سجد النبي ﷺ بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس. تابعه إبراهيم بن طهمان عن أيوب، ولم يذكر ابن علية ابن عباس. ١٨٩ - ٢/ ٤٧٠ (٣٧٥٢) قال: حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أبنا عبيد بن شريك البزاز، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "على كل نفس من ابن آدم كتب حظ من الزنا أدرك ذلك لا محالة: فالعين زناها النظر، والرجل زناها المشي، والأذن زناها السماع، واليد زناها البطش، واللسان زناه الكلام، والقلب يتمنى ويشتهي ويصدق ذلك أو

стр. 208

يكذبه الفرج" هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٢٦٥٧) كتاب (القدر) باب (قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره) قال: حدثنا إسحق بن منصور، أخبرنا أبو هشام المخزومي، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه". وأخرجاه من وجه آخر بنحوه: البخاري (٦٢٤٣) كتاب (الاستئذان) باب (زنا الجوارح دون الفرج) قال: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال: لم أر شيئا أشبه باللمم من قول أبي هريرة، ح حدثني محمود، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي ﷺ : "إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه". ثم رواه (٦٦١٢) كتاب (القدر) باب ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ قال: حدثني محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس به. وأخرجه مسلم (٢٦٥٧) كتاب (القدر) باب (قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره) قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم وعبد بن حميد واللفظ لإسحق قالا: أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال .. فذكره. ومن سورة القمر ١٩٠ - ٢/ ٤٧٢ قال بعد أن ذكر حديث ابن مسعود في انشقاق القمر: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة؛ إنما اتفقا على

стр. 209

حديث أبي معمر عن عبد الله مختصرا. وهذا حديث لا نستغني عن متابعة الصحابة بعض لبعض، لمغايظة أهل الإلحاد؛ فإنه أول آيات الشريعة. فنظرت فإذا في الباب مما لم يخرجاه عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو وجبير بن مطعم ﵃ ولم يخرجا منها إلا حديث أنس. ثم قال: فأما حديث ابن عباس ﵄: (٣٧٥٨) قال: فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي، حدثنا بكر بن مضر، حدثني جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس ﵄ قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ . ا. هـ. قال الذهبي: صحيح. قلت: بل أخرجا حديث ابن عباس أيضا: البخاري (٣٦٣٨) كتاب (المناقب) باب (سؤال المشركين أن يريهم النبي ﷺ آية فأراهم انشقاق القمر) قال: حدثني خلف بن خالد القرشي، حدثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن عبيد الله بن عبد الله بن مسعود، عن ابن عباس ﵄: أن القمر انشق في زمان النبي ﷺ . ثم رواه (٣٨٧٠) كتاب (المناقب) باب (انشقاق القمر) قال: حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا بكر بن مضر به مثله. ثم رواه (٤٨٦٦) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾ قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثني بكر به مثله. وأخرجه مسلم (٢٨٠٣) كتاب (صفة القيامة والجنة والنار) باب (انشقاق القمر) قال: حدثنا موسى بن قريش التميمي، حدثنا إسحق بن بكر بن مضر، حدثني أبي، حدثنا جعفر بن ربيعة، به مثله. ومن سورة الحديد ١٩١ - ٢/ ٤٧٩ (٣٧٨٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الصيدلاني، حدثنا عبيد الله بن شريك البزار، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا موسى بن يعقوب، عن أبي حازم، أن عامر بن عبد الله بن الزبير، أخبره عن أبيه، أن عبد الله بن

стр. 210

مسعود ﵁ أخبره قال: لم يكن بين إسلامهم وبين أن نزلت هذه الآية فعاتبهم الله إلا أربع سنين: ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾ إلى آخر الآية. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم من وجه آخر بنحوه (٣٠٢٧) كتاب (التفسير) باب (فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾) قال: حدثني يونس ابن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عون بن عبد الله، عن أبيه، أن ابن مسعود قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ إلا أربع سنين. ومن سورة ن والقلم ١٩٢ - ٢/ ٤٩٩ (٣٨٤٢) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام بن عامر في قول الله : ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قال: سألت عائشة ﵂: يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله ﷺ فقالت: أتقرأ القرآن؟ فقلت: نعم. فقالت: إن خلق رسول الله ﷺ القرآن. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي. ثم رواه ٢/ ٦١٣ (٤٢٢٢) أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعيد بن هشام أنه دخل مع حكيم بن أفلح على عائشة ﵂ فسألها، فقال: يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله ﷺ . قالت: أليس تقرأ القرآن؟ قال: بلى. قالت: فإن خلق نبي الله ﷺ القرآن. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.

стр. 211

كذا قال؛ ووافقه الذهبي! قلت: هو جزء من حديث رواه مسلم (٧٤٦) كتاب (صلاة المسافرين) باب (جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن زرارة، أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله، فقدم المدينة فأراد أن يبيع عقارا له بها فيجعله في السلاح والكراع ويجاهد الروم حتى يموت، فلما قدم المدينة لقي أناسا من أهل المدينة فنهوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطا ستة أرادوا ذلك في حياة نبي الله ﷺ فنهاهم نبي الله ﷺ وقال: "أليس لكم في أسوة؟! " فلما حدثوه بذلك راجع امرأته، وقد كان طلقها وأشهد على رجعتها. فأتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله ﷺ فقال ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله ﷺ ؟ قال: من؟ قال: عائشة، فأتها فاسألها، ثم ائتني فأخبرني بردها عليك. فانطلقت إليها، فأتيت على حكيم بن أفلح، فاستلحقته إليها فقال: ما أنا بقاربها لأني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئا فأبت فيهما إلا مضيا. قال: فأقسمت عليه فجاء، فانطلقنا إلى عائشة فاستأذنا عليها، فأذنت لنا فدخلنا عليها، فقالت: أحكيم؟ فعرفته، فقال: نعم. فقالت: من معك؟ قال: سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر. فترحمت عليه وقالت خيرا. قال قتادة: وكان أصيب يوم أحد. فقلت: يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله ﷺ ، قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإن خلق نبي الله ﷺ كان القرآن ... الحديث. وله عنده طرق، ورواه أيضا من حديث عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، أن سعد بن هشام كان جارا له، فأخبره أنه طلق امرأته واقتص الحديث بمعنى حديث سعيد. وهي طريق الحاكم. وقال المناوي في فيض القدير (٥/ ١٧٠): ووهم الحاكم حيث استدركه.

стр. 212

ومن سورة عم يتساءلون (النبأ) ١٩٣ - ٢/ ٥١٢ (٣٨٩١) قال: حدثنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل، حدثنا هشيم، أبنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ في قوله : ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قال: هي المتتابعة الممتلئة. قال: وربما سمعت العباس يقول: اسقنا وادهق لنا. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: روى البخاري من وجه آخر تفسير دهاقا عن عكرمة، ثم أسند عن ابن عباس قول العباس بمعناه: (٣٨٤٠) كتاب (المناقب) باب (أيام الجاهلية) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة، حدثكم يحيى بن المهلب، حدثنا حصين عن عكرمة ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قال: ملأى متتابعة، قال: وقال ابن عباس: سمعت أبي يقول في الجاهلية: اسقنا كأسا دهاقا. ومن سورة الانشقاق ١٩٤ - ٢/ ٥١٩ (٣٩١٤) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا هشيم، أبنا أبو بشر، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ في قوله : ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال: يعني نبيكم ﷺ ، يقول: حالا بعد حال. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: هو على شرطهما، وأخرجه البخاري (٤٩٤٠) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال: حدثني سعيد بن النضر، أخبرنا هشيم، أخبرنا أبو بشر جعفر بن إياس، عن مجاهد قال: قال ابن عباس ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)﴾: حالا بعد حال، قال: هذا نبيكم ﷺ .

стр. 213

ومن سورة الغاشية ١٩٥ - ٢/ ٥٢٢ (٣٩٢٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو داود عمر بن سعد الحفري، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ﴾. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وقال الذهبي: على شرط مسلم. قلت: صدق الذهبي، فإن عمر بن سعد من رجال مسلم، ولم يرو له البخاري، والحديث رواه مسلم (٢١) كتاب (الإيمان) باب (الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبي ﷺ ، وأن من فعل ذلك عصم نفسه وماله إلا بحقها ووكلت سريرته إلى الله تعالى، وقتال من منع الزكاة أو غيرها من حقوق الإسلام، واهتمام الإمام بشعائر الإسلام) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، وعن أبي صالح، عن أبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس" بمثل حديث ابن المسيب عن أبي هريرة، [ح] وحدثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، [ح] وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي قالا جميعا: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ ".

стр. 214

ومن سورة ألم نشرح (الشرح) ١٩٦ - ٢/ ٥٢٨ (٣٩٤٩) قال: حدثناه علي بن حمشاد العدل، حدثنا أبو مسلم ومحمد بن يحيى القزاز قالا: حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، أبنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل وهو يلعب مع الصبيان، فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج منه علقة فقال: "هذا حظ الشيطان منك" قال: فغسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، قال: وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئره - فقالوا: إن محمدا قد قتل، فأقبلت ظئره تريده، فاستقبلها راجعا وهو منتقع اللون. قال أنس: وقد كنا نرى أثر المخيط في صدره. صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وقال الذهبي: صحيح على شرط مسلم! قلت: قد رواه مسلم (١٦٢) كتاب (الإيمان) باب (الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات وفرض الصلوات) قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل ﷺ وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة فقال: "هذا حظ الشيطان منك" ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئره - فقالوا: إن محمدا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وقد كنت أرئي أثر ذلك المخيط في صدره. ومن سورة التكاثر ١٩٧ - ٢/ ٥٣٣، ٥٣٤ (٣٩٦٩) قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن السماك ببغداد، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أن أباه حدثه قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، وهو يقول: "يقول ابن آدم: مالي مالي!

стр. 215

وهل لك من مالك إلا ما أكلت فافنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟! ". هذا حديث صحيح الإسناد، وليس من شرط الشيخين، وليس لعبد الله بن الشخير راو غير ابنه مطرف، نظرنا فإذا مسلم قد أخرجه من حديث شعبة عن قتادة مختصرا. ا. هـ. كذا قال! وقال الذهبي: أخرجه مسلم مختصرا! قلت: بل أخرجه مسلم بتمامه (٢٩٥٨) كتاب (الزهد والرقائق) قال: حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن مطرف، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ قال: "يقول ابن آدم: مالي مالي! قال: وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فافنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟! ". حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وقالا: جميعا حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، كلهم عن قتادة، عن مطرف، عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي ﷺ فذكر بمثل حديث همام. ومن كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين ذكر آدم ﵇ ١٩٨ - ٢/ ٥٤٢ (٣٩٩٢) قال: حدثنا أبو بكر ابن إسحاق، أبنا إبراهيم بن إسحاق الحربي وموسى بن الحسن بن عباد قالا: حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لما صور الله آدم تركه، فجعل إبليس يطيف به فينظر إليه، فلما رآه أجوف قال ظفرت به خلق لا يتمالك". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: رواه مسلم (٢٦١١)، وتقدم رقم (٣).
следующие страницы →