← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17348

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه

محمد محمود عطية

Полный текст (506 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

كذا قال؛ ووافقه الذهبي! قلت: هو جزء من حديث رواه مسلم (٧٤٦) كتاب (صلاة المسافرين) باب (جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن زرارة، أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله، فقدم المدينة فأراد أن يبيع عقارا له بها فيجعله في السلاح والكراع ويجاهد الروم حتى يموت، فلما قدم المدينة لقي أناسا من أهل المدينة فنهوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطا ستة أرادوا ذلك في حياة نبي الله ﷺ فنهاهم نبي الله ﷺ وقال: "أليس لكم في أسوة؟! " فلما حدثوه بذلك راجع امرأته، وقد كان طلقها وأشهد على رجعتها. فأتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله ﷺ فقال ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله ﷺ ؟ قال: من؟ قال: عائشة، فأتها فاسألها، ثم ائتني فأخبرني بردها عليك. فانطلقت إليها، فأتيت على حكيم بن أفلح، فاستلحقته إليها فقال: ما أنا بقاربها لأني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئا فأبت فيهما إلا مضيا. قال: فأقسمت عليه فجاء، فانطلقنا إلى عائشة فاستأذنا عليها، فأذنت لنا فدخلنا عليها، فقالت: أحكيم؟ فعرفته، فقال: نعم. فقالت: من معك؟ قال: سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر. فترحمت عليه وقالت خيرا. قال قتادة: وكان أصيب يوم أحد. فقلت: يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله ﷺ ، قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإن خلق نبي الله ﷺ كان القرآن ... الحديث. وله عنده طرق، ورواه أيضا من حديث عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، أن سعد بن هشام كان جارا له، فأخبره أنه طلق امرأته واقتص الحديث بمعنى حديث سعيد. وهي طريق الحاكم. وقال المناوي في فيض القدير (٥/ ١٧٠): ووهم الحاكم حيث استدركه.

стр. 212

ومن سورة عم يتساءلون (النبأ) ١٩٣ - ٢/ ٥١٢ (٣٨٩١) قال: حدثنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل، حدثنا هشيم، أبنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ في قوله : ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قال: هي المتتابعة الممتلئة. قال: وربما سمعت العباس يقول: اسقنا وادهق لنا. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: روى البخاري من وجه آخر تفسير دهاقا عن عكرمة، ثم أسند عن ابن عباس قول العباس بمعناه: (٣٨٤٠) كتاب (المناقب) باب (أيام الجاهلية) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة، حدثكم يحيى بن المهلب، حدثنا حصين عن عكرمة ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قال: ملأى متتابعة، قال: وقال ابن عباس: سمعت أبي يقول في الجاهلية: اسقنا كأسا دهاقا. ومن سورة الانشقاق ١٩٤ - ٢/ ٥١٩ (٣٩١٤) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا هشيم، أبنا أبو بشر، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ في قوله : ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال: يعني نبيكم ﷺ ، يقول: حالا بعد حال. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: هو على شرطهما، وأخرجه البخاري (٤٩٤٠) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال: حدثني سعيد بن النضر، أخبرنا هشيم، أخبرنا أبو بشر جعفر بن إياس، عن مجاهد قال: قال ابن عباس ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)﴾: حالا بعد حال، قال: هذا نبيكم ﷺ .

стр. 213

ومن سورة الغاشية ١٩٥ - ٢/ ٥٢٢ (٣٩٢٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو داود عمر بن سعد الحفري، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ﴾. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وقال الذهبي: على شرط مسلم. قلت: صدق الذهبي، فإن عمر بن سعد من رجال مسلم، ولم يرو له البخاري، والحديث رواه مسلم (٢١) كتاب (الإيمان) باب (الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبي ﷺ ، وأن من فعل ذلك عصم نفسه وماله إلا بحقها ووكلت سريرته إلى الله تعالى، وقتال من منع الزكاة أو غيرها من حقوق الإسلام، واهتمام الإمام بشعائر الإسلام) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، وعن أبي صالح، عن أبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس" بمثل حديث ابن المسيب عن أبي هريرة، [ح] وحدثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، [ح] وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي قالا جميعا: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ ".

стр. 214

ومن سورة ألم نشرح (الشرح) ١٩٦ - ٢/ ٥٢٨ (٣٩٤٩) قال: حدثناه علي بن حمشاد العدل، حدثنا أبو مسلم ومحمد بن يحيى القزاز قالا: حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، أبنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل وهو يلعب مع الصبيان، فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج منه علقة فقال: "هذا حظ الشيطان منك" قال: فغسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، قال: وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئره - فقالوا: إن محمدا قد قتل، فأقبلت ظئره تريده، فاستقبلها راجعا وهو منتقع اللون. قال أنس: وقد كنا نرى أثر المخيط في صدره. صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وقال الذهبي: صحيح على شرط مسلم! قلت: قد رواه مسلم (١٦٢) كتاب (الإيمان) باب (الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات وفرض الصلوات) قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل ﷺ وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة فقال: "هذا حظ الشيطان منك" ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئره - فقالوا: إن محمدا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وقد كنت أرئي أثر ذلك المخيط في صدره. ومن سورة التكاثر ١٩٧ - ٢/ ٥٣٣، ٥٣٤ (٣٩٦٩) قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن السماك ببغداد، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أن أباه حدثه قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، وهو يقول: "يقول ابن آدم: مالي مالي!

стр. 215

وهل لك من مالك إلا ما أكلت فافنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟! ". هذا حديث صحيح الإسناد، وليس من شرط الشيخين، وليس لعبد الله بن الشخير راو غير ابنه مطرف، نظرنا فإذا مسلم قد أخرجه من حديث شعبة عن قتادة مختصرا. ا. هـ. كذا قال! وقال الذهبي: أخرجه مسلم مختصرا! قلت: بل أخرجه مسلم بتمامه (٢٩٥٨) كتاب (الزهد والرقائق) قال: حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن مطرف، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ قال: "يقول ابن آدم: مالي مالي! قال: وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فافنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟! ". حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وقالا: جميعا حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، كلهم عن قتادة، عن مطرف، عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي ﷺ فذكر بمثل حديث همام. ومن كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين ذكر آدم ﵇ ١٩٨ - ٢/ ٥٤٢ (٣٩٩٢) قال: حدثنا أبو بكر ابن إسحاق، أبنا إبراهيم بن إسحاق الحربي وموسى بن الحسن بن عباد قالا: حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لما صور الله آدم تركه، فجعل إبليس يطيف به فينظر إليه، فلما رآه أجوف قال ظفرت به خلق لا يتمالك". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: رواه مسلم (٢٦١١)، وتقدم رقم (٣).

стр. 216

ذكر إبراهيم ﷺ - ١٩٩ - ٢/ ٥٥٠ (٤٠١٨) قال: حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، حدثنا هلال بن العلاء الرقي، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث قال: حدثنا جندب أنه سمع النبي ﷺ يقول قبل أن يتوفى: "إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: جزء من حديث رواه مسلم (٥٣٢) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر، قال إسحق: أخبرنا، وقال أبو بكر: حدثنا زكرياء بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث النجراني قال: حدثني جندب قال: سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس وهو يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله تعالى قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك". ٢٠٠ - ٢/ ٥٥٠ (٤٠١٩) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا أحمد بن بسر المرثدي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ : لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها، ورأى إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام، فقال: "قاتلهم الله، والله إن استقسما بالأزلام قط". هذا حديث صحيح على شرط البخاري. كذا قال، ولم يقل: ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!

стр. 217

قلت: أخرجه البخاري في مواضع: الأول: (١٦٠١) كتاب (الحج) باب (من كبر في نواحي الكعبة) قال: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ لما قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام، فقال رسول الله ﷺ : "قاتلهم الله أما والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط". فدخل البيت فكبر في نواحيه ولم يصل فيه. الثاني: (٣٣٥٢) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت، ورأى إبراهيم وإسماعيل ﵉ بأيديهما الأزلام، فقال: "قاتلهم الله والله إن استقسما بالأزلام قط". الثالث: (٤٢٨٩) كتاب (المغازي) باب (أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح) قال: حدثني إسحاق، حدثنا عبد الصمد قال: حدثني أبي، حدثنا أيوب، به. ومن ذكر يوسف بن يعقوب صلوات الله عليهما ٢٠١ - ٢/ ٥٧٠، ٥٧١ (٤٠٨٣) قال: حدثنا مكرم بن إسحاق القاضي ببغداد، حدثنا أحمد بن حبان بن ملاعب، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. كذا قال، وقال الذهبي: قد مر. يشير إلى رقم (٣٣٢٥). قلت: أخرجا الجزء الأخير من وجه آخر: البخاري (٣٣٥٣) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾) قال: حدثنا علي بن

стр. 218

عبد الله حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبيد الله قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قيل: يا رسول الله من أكرم الناس؟ قال: "أتقاهم". فقالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "فيوسف: نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله" قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "فعن معادن العرب تسألون، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا" قال أبو أسامة ومعتمر، عن عبيد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . ثم رواه (٣٣٧٤) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ﴾ الآيَةَ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، سمع المعتمر، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: فذكره بنحوه. ثم رواه (٣٣٨٣) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)﴾)، قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن عبيد الله قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد به نحوه، حدثني محمد بن سلام، أخبرنا عبدة، عن عبيد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ بهذا. ثم رواه (٤٦٨٩) كتاب (تفسير القرآن) باب (قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)﴾) قال: حدثني محمد، أخبرنا عبدة، عن عبيد الله، به، تابعه أبو أسامة عن عبيد الله. وأخرجه مسلم (٢٣٧٨) كتاب (الفضائل) باب (من فضائل يوسف ﵇ قال: حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله به. ورواه البخاري عن ابن عمر بلفظ حديث الحاكم؛ (٣٣٨٢) كتاب (أحاديث الأنبياء) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ .. و (٣٣٩٠) أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵈"؛ ثم رواه (٤٦٨٨) كتاب (تفسير القرآن) باب

стр. 219

(بَاب قَوْلِهِ ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ .. به. ومن ذكر النبي الكليم موسى بن عمران ٢٠٢ - ٢/ ٥٧٤ (٤٠٩٦) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "رحمة الله علينا وعلى موسى - فبدأ بنفسه - لو كان صبر لقص علينا من خبره، ولكن قال: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وسكت عنه الذهبي. قلت: هو جزء من حديث أخرجاه بمعناه: البخاري (١٢٢) كتاب (العلم) باب (ما يستحب للعالم إذا سئل: أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلى الله) قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عمرو قال: أخبرني سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى ليس بموسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر! فقال: كذب عدو الله! حدثنا أبي ابن كعب عن النبي ﷺ : "قام موسى النبي خطيبا ... فذكر الحديث ثم قال: قال النبي ﷺ : "يرحم الله موسى، لوددنا لو صبر حتى يقص علينا من أمرهما". ورواه (٣٤٠١) حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: .. فذكره بنحوه، وفيه: قال النبي ﷺ : "وددنا أن موسى كان صبر فقص الله علينا من خبرهما". قال سفيان: قال النبي ﷺ : "يرحم الله موسى، لو كان صبر لقص علينا من أمرهما". وأخرجه مسلم (٢٣٨٠) كتاب (الفضائل) باب (من فضائل الخضر ﵇ قال: حدثنا عمرو بن محمد الناقد وإسحق بن إبراهيم الحنظلي وعبيد الله بن سعيد ومحمد بن أبى عمر المكي، كلهم عن ابن عيينة، واللفظ

стр. 220

لابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: فذكره، وفيه: قال رسول الله ﷺ : "يرحم الله موسى، لوددت أنه كان صبر حتى يقص علينا من أخبارهما" ثم قال: حدثني محمد بن عبد الأعلى القيسي، حدثنا المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحق، عن سعيد بن جبير قال: قيل لابن عباس إن نوفا يزعم .. فذكره، وفيه: فقال رسول الله ﷺ عند هذا المكان: "رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عجل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ ولو صبر لرأى العجب". قال: وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه: "رحمة الله علينا وعلى أخي (كذا) رحمة الله علينا". ٢٠٣ - ٢/ ٥٧٨ (٤١٠٧) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، ... (١) حدثنا حماد بن سلمة، أبنا عمار بن أبي عمار، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن ملك الموت كان يأتي الناس عيانا، فأتى موسى بن عمران فلطمه موسى ففقأ عينه، فعرج ملك الموت فقال: يا رب إن عبدك موسى فعل بي كذا وكذا، ولولا كرامته عليك لشققت عليه، فقال الله: إيت عبدي موسى فخيره بين أن يضع يده على متن ثور فله بكل شعرة وارتها كفه سنة، وبين أن يموت الآن، فأتاه فخيره، فقال موسى: فما بعد ذلك؟ قال: الموت. قال: فالآن إذا، فشمه شمة فقبض روحه، ورد الله عليه بصره، فكان بعد ذلك يأتي الناس في خفية". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال! وسكت عنه الذهبي.

стр. 221

قلت: أخرجا حديث ملك الموت بغير هذا اللفظ، فكان الأحرى أن يقول: واتفقا على إخراج حديث ملك الموت بغير هذا اللفظ أو بغير هذه السياقة، كما هي عادته. أخرجه البخاري (١٣٣٩) كتاب (الجنائز) باب (من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها) قال: حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: "أرسل ملك الموت إلى موسى ﵉، فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه، فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت! فرد الله عليه عينه، وقال: ارجع فقل له: يضع يده على متن ثور، فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر" قال: قال رسول الله ﷺ : "فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر". ثم رواه (٣٤٠٧) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (وفاة موسى وذكره بعد) قال: حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا عبد الرزاق، به. وأخرجه مسلم (٢٣٧٢) كتاب (الفضائل) باب (من فضائل موسى ﷺ ) قال: وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد، قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، به مثله. ومن ذكر أيوب بن أموص نبي الله المبتلى ﷺ - ٢٠٤ - ٢/ ٥٨٢ (٤١١٦) قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا محمد بن أيوب وأبو مسلم وأحمد بن عمرو بن حفص قالوا: حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لما عافى الله أيوب أمطر عليه جرادا من ذهب، فجعل يأخذه بيده ويجعله في ثوبه، فقيل له: يا أيوب أما تشبع؟ قال: ومن يشبع من رحمتك". هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.

стр. 222

كذا قال، وقال الذهبي على شرط البخاري ومسلم. قلت: رواه البخاري من غير هذا الوجه بمعناه: (٢٧٩) كتاب (الغسل) باب (من اغتسل عريانا وحده في الخلوة ومن تستر فالتستر أفضل) قال: وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "بينا أيوب يغتسل عريانا فخر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحتثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك" ورواه إبراهيم، عن موسى بن عقبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "بينا أيوب يغتسل عريانا". ثم رواه (٣٣٩١) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣)﴾) قال: حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه رِجْل جراد من ذهب، فجعل يحثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى، قال: بلى يا رب، ولكن لا غنى لي عن بركتك". ثم رواه (٧٤٩٣) بنفس هذا الإسناد والمتن. ومن ذكر زكريا بن آدن النبي ﵊ ٢٠٥ - ٢/ ٥٩٠ (٤١٤٥) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "كان زكريا نجارا". هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وسكت عنه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم (٢٣٧٩) كتاب (الفضائل) باب (في فضائل زكرياء ﵇ حدثنا هداب بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "كان زكرياء نجارا".

стр. 223

ومن ذكر نبي الله وروحه عيسى ابن مريم ﷺ - ٢٠٦ - ٢/ ٥٩٢ (٤١٥٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا سريج بن النعمان الجوهري، حدثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة، الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وليس بيني وبين عيسى بن مريم نبي" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ا. هـ. كذا قال، ولم يقل: ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجاه: البخاري (٣٤٤٣) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (قَوْلِ اللهِ: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أنا أولى الناس بابن مريم، والأنبياء أولاد علات، ليس بيني وبينه نبي". ثم رواه (٣٤٤٣) قال: حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فليح بن سليمان، حدثنا هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد". وأخرجه مسلم (٢٣٦٥) كتاب (الفضائل) باب (فضائل عيسى ﵇ قال: حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره، أن أبا هريرة قال: فذكره. ثم قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود عمر بن سعد، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أنا أولى الناس بعيسى، الأنبياء أبناء علات، وليس بيني وبين عيسى نبي" ثم قال: وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله ﷺ : فذكر أحاديث منها: فذكره بنحوه.

стр. 224

٢٠٧ - ٢/ ٥٩٤ (٤١٥٨) قال: أخبرني إسماعيل بن محمد الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله المدائني، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "كل ولد آدم الشيطان نائل منه تلك الطعنة، ولها يستهل المولود صارخا، إلا ما كان من مريم وابنها، فإن أمها حين وضعتها - يعني أمها - قالت: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ فضرب دونها الحجاب فطعن فيه، ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ وهلكت أمها، فضمتها إلى خالتها أم يحيى" هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أصل الحديث اتفقا على إخراجه من أوجه أخر، بدون هذه الزيادات: البخاري (٣٢٨٦) كتاب (بدء الخلق) باب (صفة إبليس وجنوده) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد، غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعن فطعن في الحجاب". ثم رواه (٣٤٣١) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (١٦)﴾) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني سعيد بن المسيب قال: قال أبو هريرة ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان غير مريم وابنها" ثم يقول أبو هريرة: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٣٦)﴾. ثم رواه (٤٥٤٨) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٣٦)﴾ قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان إياه إلا مريم وابنها". ثم يقول

стр. 225

أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٣٦)﴾. ورواه مسلم (٢٣٦٦) كتاب (الفضائل) باب (فضائل عيسى ﵇ قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان إلا ابن مريم وأمه" ثم قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٣٦)﴾. وحدثنيه محمد ابن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، [ح] وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، جميعا عن الزهري بهذا الإسناد، وقالا: "يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مسة الشيطان إياه". وفي حديث شعيب: "من مس الشيطان". ثم قال: حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أن أبا يونس سليما مولى أبي هريرة، حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه إلا مريم وابنها". ومن ذكر أخبار سيد المرسلين وخاتم النبيين ﷺ - ٢٠٨ - ٢/ ٦٠٢، ٦٠٣ (٤١٧٩) قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك ببغداد، والحسن بن يعقوب العدل بنيسابور قالا: حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب ابن عطاء، أبنا سعيد، عن قتادة، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة الأنصاري: أن أعرابيا سأل النبي ﷺ عن صوم يوم الإثنين؟ قال: "إن ذلك اليوم الذي ولدت فيه وأنزل علي فيه" صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، إنما احتج مسلم بحديث شعبة عن قتادة بهذا الإسناد: "صوم يوم عرفة يكفر السنة وما قبلها". كذا قال، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم. قلت: قد أخرجه مسلم أيضا ضمن الحديث المذكور (١١٦٢) كتاب (الصيام) باب (استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصوم يوم عرفة

стр. 226

وعاشوراء والاثنين والخميس) قال: حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن غيلان بن جرير، سمع عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل عن صومه قال: فغضب رسول الله ﷺ ، فقال عمر ﵁: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وببيعتنا بيعة، قال: فسئل عن صيام الدهر، فقال: "لا صام ولا أفطر، أو ما صام وما أفطر" قال فسئل عن صوم يومين وإفطار يوم، قال: "ومن يطيق ذلك" قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يومين؟ قال: "ليت أن الله قوانا لذلك" قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يوم، قال: "ذاك صوم أخي داود ﵇" قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين، قال: "ذاك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل علي فيه" قال: فقال: "صوم ثلاثة من كل شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدهر" قال: وسئل عن صوم يوم عرفة، فقال: "يكفر السنة الماضية والباقية" قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: "يكفر السنة الماضية". ٢٠٩ - ٢/ ٦٠٤ (٤١٨٥) قال: فحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم المزكي بمرو، حدثنا عبد الله بن حاتم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى قال: سمي لنا رسول الله ﷺ نفسه أسماء، فمنها ما حفظناه ومنها ما نسيناه، قال: "أنا محمد وأنا أحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة والملحمة". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه مسلم من طريق الأعمش بنحوه وفيه: "نبي الرحمة" بدل "الملحمة": (٢٣٥٥) كتاب (الفضائل) باب (في أسمائه ﷺ ) قال: وحدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله ﷺ يسمي لنا نفسه أسماء، فقال: "أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة".

стр. 227

٢١٠ - ٢/ ٦٠٤ (٤١٨٦) قال: أخبرني أحمد بن محمد بن عمرو الأخمسي، حدثنا الحسن بن حميد، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن جعفر ابن أبي وحشية، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر والخاتم والعاقب". هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه مفصلا دون قوله (والخاتم): البخاري (٣٥٣٢) كتاب (المناقب) باب (ما جاء في أسماء رسول الله ﷺ ) قال: حدثني إبراهيم بن المنذر قال: حدثني معن، عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لي خمسة أسماء: أنا محمد وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب". ثم رواه (٤٨٩٦) كتاب (تفسير القرآن) باب (قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري به نحوه. ورواه مسلم (٢٣٥٤) كتاب (الفضائل) باب (في أسمائه ﷺ ) قال: حدثني زهير بن حرب وإسحق بن إبراهيم وابن أبي عمر واللفظ لزهير، قال إسحق: أخبرنا وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، سمع محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: "أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحى بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي، وأنا العاقب، والعاقب الذي ليس بعده نبي". ثم قال: حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب به نحوه. وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل، [ح] وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، [ح] وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، كلهم عن الزهري بهذا الإسناد.

стр. 228

٢١١ - ٢/ ٦٠٥ (٤١٩٠) قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانىء، حدثنا السري ابن خزيمة، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه قال: حدثتني ربيبة النبي ﷺ زينب ﵂ وقلت لها: أخبريني عن النبي ﷺ ممن كان؟ من مضر كان؟ قالت: فممن كان إلا من مضر؟! من ولد النضر بن كنانة. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: بل أخرجه البخاري (٣٤٩١) كتاب (المناقب) باب (قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾) قال: حدثنا قيس بن حفص، حدثنا عبد الواحد، حدثنا كليب بن وائل قال: حدثتني ربيبة النبي ﷺ زينب بنت أبي سلمة، قال: قلت لها: أرأيت النبي ﷺ أكان من مضر؟ قالت: فممن كان إلا من مضر! من بني النضر بن كنانة. ثم رواه (٣٤٩٢). ٢١٢ - ٢/ ٦٠٥ (٤١٩٣) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن بن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: سمعت كعب بن مالك يقول: لما سلمت على رسول الله ﷺ قال: وهو يبرق وجهه، وكان رسول الله ﷺ إذا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر، وكان يعرف ذلك منه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أخرجا [] ولم يخرجا هذه اللفظة. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: بل أخرجاها: البخاري (٣٥٥٦) كتاب (المناقب) باب (باب صفة النبي ﷺ ) قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن تبوك قال: فلما سلمت على رسول الله ﷺ وهو يبرق وجهه من السرور، وكان رسول الله ﷺ إذا سر استنار

стр. 229

وجهه حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه. ورواه أيضا في حديث توبة كعب بن مالك الطويل (٤٤١٨) كتاب (المغازي) باب (حديث كعب بن مالك). وكذا رواه مسلم في حديث توبة كعب (٢٧٦٩) كتاب (التوبة) باب (حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه). ٢١٣ - ٢/ ٦٠٦ (٤١٩٧) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا حميد بن إبراهيم الصائغ، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: رأيت خاتم النبوة على ظهر رسول الله ﷺ مثل بيضة الحمام. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٢٣٤٤) كتاب (الفضائل) باب (إثبات خاتم النبوة وصفته ومحلة من جسده ﷺ ) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك قال: سمعت جابر بن سمرة قال: رأيت خاتما في ظهر رسول الله ﷺ كأنه بيضة حمام. وحدثنا ابن نمير، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا حسن بن صالح، عن سماك بهذا الإسناد مثله. ٢١٤ - ٢/ ٦٠٧ (٤٢٠٠) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، حدثنا علي بن عياش، حدثنا حريز بن عثمان قلت لعبد الله بن بسر السلمي: رأيت رسول الله ﷺ ، أكان شيخا؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. كذا قال! وتعقبه الذهبي قال: ذاك من ثلاثيات البخاري. قلت: صدق الذهبي، رواه البخاري (٣٥٤٦) كتاب (المناقب) باب (صفة النبي ﷺ ) حدثنا عصام بن خالد، حدثنا حريز بن عثمان أنه سأل عبد الله بن بسر صاحب النبي ﷺ قال: أرأيت النبي ﷺ كان شيخا؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض.

стр. 230

٢١٥ - ٢/ ٦٠٧ (٤٢٠٢) قال: أخبرني أبو سعيد الأخمسي، حدثنا الحسين بن حميد، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: ما كان في رأس رسول الله ﷺ إلا شعرات بيض في مفرق رأسه، إذا أدهن واراهن الدهن. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم بمعناه (٢٣٤٤) كتاب (الفضائل) باب (شيبه ﷺ ) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود سليمان بن داود، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر ابن سمرة سئل عن شيب النبي ﷺ فقال: كان إذا دهن رأسه لم ير منه شيء، وإذا لم يدهن رئي منه. ثم قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة يقول: كان رسول الله ﷺ قد شمط مقدم رأسه ولحيته، وكان إذا ادهن لم يتبين، وإذا شعث رأسه تبين، وكان كثير شعر اللحية. فقال رجل: وجهه مثل السيف؟ قال: لا بل كان مثل الشمس والقمر، وكان مستديرا، ورأيت الخاتم عند كتفه مل بيضة الحمامة يشبه جسده. ٢١٦ - ٢/ ٦٠٨ (٤٢٠٥) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، أبنا أبو مسلم، أن حجاج بن منهال حدثهم قال: حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت قال: قيل لأنس: ما كان شيب النبي ﷺ ؟ قال: ما شانه الله بالشيب، ما كان في رأسه إلا سبع عشرة أو ثمان عشرة. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وهذه اللفظة إنما اشتهرت بعائشة ﵂، وهي من قول أنس غريبة جدا. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: بل روى مسلم تلك اللفظة عن أنس من وجه آخر، فليست بغريبة من قول أنس: (٢٣٤١) كتاب (الفضائل) باب (شيبه ﷺ ) قال: وحدثنا محمد بن

стр. 231

المثنى وابن بشار وأحمد بن إبراهيم الدورقي وهارون بن عبد الله جميعا، عن أبي داود، قال ابن المثنى: حدثنا سليمان بن داود، حدثنا شعبة، عن خليد بن جعفر، سمع أبا إياس، عن أنس أنه سئل عن شيب النبي ﷺ ؟ فقال: ما شانه الله ببيضاء. ٢١٧ - ٢/ ٦٠٨ (٤٢٠٦) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، حدثنا حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة كساء مبلدا وإزارا غليظا فقالت: قبض رسول الله ﷺ في هذين. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه: البخاري (٥٨١٨) كتاب (اللباس) باب (الأكسية والخمائص) قال: حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة كساء وإزارا غليظا فقالت: قبض روح النبي ﷺ في هذين. ورواه أيضا (٣١٠٨) كتاب (فرض الخمس) باب (ما ذكر من درع النبي ﷺ وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه، وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته، ومن شعره ونعله وآنيته مما يتبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته) قال: حدثني محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب به نحوه. وأخرجه مسلم (٢٠٨٠) كتاب (اللباس والزينة) باب (التواضع في اللباس، والاقتصار على الغليظ منه واليسير في اللباس والفراش وغيرهما، وجواز لبس الثوب الشعر وما فيه أعلام) قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد، به نحوه. ثم قال: حدثني علي بن حجر السعدي، ومحمد بن حاتم، ويعقوب بن إبراهيم جميعا، عن ابن علية، قال ابن حجر: حدثنا إسمعيل، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة إزارا وكساء ملبدا فقالت: في هذا قبض رسول الله ﷺ .

стр. 232

٢١٨ - ٢/ ٦١١ (٤٢١٥) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد ابن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ قال لجبريل: "ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ " فأنزل الله : ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: بل أخرجه البخاري في مواضع ثلاثة: الأول: (٣٢١٨) كتاب (بدء الخلق) باب (ذكر الملائكة) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذر قال، [ح] حدثني يحيى بن جعفر، حدثنا وكيع، عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لجبريل: "ألا تزورنا أكثر مما تزورنا" قال فنزلت: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ الآية. الثاني: (٤٧٣١) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذر، به مثله. الثالث: (٧٤٥٥) كتاب (التوحيد) باب (قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١)﴾) قال: حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا عمر بن ذر به. ومن كتاب آيات رسول الله ﷺ التي هي دلائل النبوة ٢١٩ - ٢/ ٦١٣ (٤٢٢٢) أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعيد بن هشام أنه دخل مع حكيم بن أفلح على عائشة ﵂ فسألها، فقال: يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله ﷺ . قالت: أليس تقرأ القرآن؟ قال: بلى. قالت: فإن خلق نبي الله ﷺ القرآن. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي.

стр. 233

قلت: هو جزء من حديث رواه مسلم (٧٤٦)، وتقدم برقم (١٩٢). ٢٢٠ - ٢/ ٤٢٤٠ (٤٢٤٠) قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ببغداد، حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أبنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو كثير العنزي قال: قال أبو هريرة: ما على وجه الأرض مؤمن ولا مؤمنة إلا وهو يحبني، قال: قلت: وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال: إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى، وإني دعوتها ذات يوم فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره، فجئت إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، وإني دعوتها يوما فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله يا رسول الله أن يهدي أم أبي هريرة إلى الإسلام، فدعا لها رسول الله ﷺ فرجعت إلى أمي أبشرها بدعوة رسول الله ﷺ ، فلما كنت على الباب إذ الباب مغلق، فدققت الباب، فسمعت حسي فلبست ثيابها وجعلت على رأسها خمارها، وقالت: أرفق يا أبا هريرة، ففتحت لي الباب، فلما دخلت قالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فرجعت إلى رسول الله ﷺ وأنا أبكي من الفرح، كما كنت أبكي من الحزن، وجعلت أقول: أبشر يا رسول الله قد استجاب الله دعوتك، وهدى الله أم أبي هريرة إلى الإسلام، فقلت: أدع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال: فقال رسول الله ﷺ : "اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحببهم إليهما" فما على الأرض مؤمن ولا مؤمنة إلا وهو يحبني وأحبه. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. كذا قال ووافقه الذهبي! قلت: بل رواه مسلم (٢٤٩١) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أبي هريرة الدوسي ﵁ قال: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي كثير يزيد بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره، فأتيت رسول الله ﷺ وأنا أبكي، قلت:

стр. 234

يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم اهد أم أبي هريرة". فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله ﷺ ، فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف، فسمعت أمي خشف قدمي فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة الماء، قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب ثم قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ فأتيته وأنا أبكي من الفرح، قال: قلت: يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة، فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا، قال: قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا، قال: فقال رسول الله ﷺ : "اللهم حبب عبيدك هذا يعني أبا هريرة وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين". فما خُلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني. ٢٢١ - ٢/ ٦٢٦، ٦٢٧ (٤٢٥٥) قال: أخبرنا أبو النصر أحمد بن الفضل الكاتب بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: قلت لعروة بن الزبير: كم لبث النبي ﷺ بمكة قال: عشر سنين. قلت: فإن ابن عباس يقول: لبث بضع عشرة حجة، قال: إنما أخذه من قول الشاعر. قال سفيان بن عيينة: حدثنا يحيى بن سعيد قال: سمعت عجوزا من الأنصار تقول: رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات: ثوى في قريش بضع عشرة حجة ... يذكر لو ألفي صديقا مواتيا ويعرض في أهل المواسم نفسه ... فلم يرى من يؤوي ولم ير داعيا فلما أتانا واستقرت به النوى ... وأصبح مسرورا بطيبة راضيا وأصبح ما يخشى ظلامة السهو ... بعيد وما يخشى من الناس باغيا بذلنا له الأموال من جل مالنا ... وأنفسنا ثم الوغا والتأسيا

стр. 235

نعادي الذي عاد من الناس كلهم ... بحق وإن كان الحبيب المواتيا ونعلم إن الله لا شيء غيره ... وإن كتاب الله أصبح هاديا هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهو أولى ما تقوم به الحجة على مقام ﷺ بمكة بضع عشرة سنة، وله شاهد صحيح على شرط مسلم. ثم ساق شاهده. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم. قلت: رواه مسلم دون قول سفيان (٢٣٥٠) كتاب (الفضائل) باب (كم أقام النبي ﷺ بمكة والمدينة) قال: حدثنا أبو معمر إسمعيل بن إبراهيم الهذلي، حدثنا سفيان، عن عمرو قال: قلت لعروة: كم كان النبي ﷺ بمكة؟ قال: عشرا، قال: قلت: فإن ابن عباس يقول ثلاث عشرة. ثم قال: وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عمرو قال: قلت لعروة: كم لبث النبي ﷺ بمكة؟ قال: عشرا. قلت: فإن ابن عباس يقول: بضع عشرة، قال فغفَّره، وقال: إنما أخذه من قول الشاعر. ***

стр. 236

الجزء الثالث ومن كتاب الهجرة ٢٢٢ - ٣/ ٤ (٤٢٦٢) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: قال النبي ﷺ للمسلمين: "قد أريت دار هجرتكم، أريت سبخة ذات نخل بين لابتين"، وهما الحرتان. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: هو جزء من حديث طويل رواه البخاري (٢٢٩٨) كتاب (الحوالة) باب (جوار أبي بكر في عهد النبي ﷺ وعقده) قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين. وقال أبو صالح، حدثني عبد الله، عن يونس، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة ﵂ قالت: لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين .. الحديث وفيه: فقال رسول الله ﷺ : "قد أريت دار هجرتكم: رأيت سبخة ذات نخل بين لابتين" وهما الحرتان. ثم رواه (٣٩٠٦) كتاب (المناقب) باب (هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة). ٢٢٣ - ٣/ ٧ (٤٢٦٩) أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم بن جبلة اليمني، ثنا موسى بن المشاور، ثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر بن راشد، عن الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي، وهو ابن أخي سراقة بن جعشم، أن أباه أخبره،

стр. 237

أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: جاءتنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله ﷺ وأبي بكر دية لكل واحد منهما: لمن قتلهما أو أسرهما، فبينا أنا جالس في مجلس من مجالس قومي من بني مدلج أقبل منهم رجل حتى قام علينا فقال: يا سراقة إني رأيت آنفا أسودة بالساحل أراها محمدا وأصحابه، قال سراقة: فعرفت أنهم هم، فقلت لهم: إنهم ليسوا بهم ولكني رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بغاة، قال: ثم ما لبثت في المجلس إلا ساعة حتى قمت فدخلت بيتي، فأمرت جاريتي أن تخرج إلى فرسي وهي من وراء أكمة فتحبسها علي، وأخذت رمحي فخرجت من ظهر البيت فخططت بزجه إلى الأرض وحففت عالية الرمح حتى أتيت فرسي فركبتها، فرفعتها تقرب بي حتى رأيت أسودتهما، فلما دنوت منهم حيث أسمعهم الصوت عثرت بي فرسي، فخررت عنها، فقمت فأهويت بيدي إلى كنانتي فاستخرجت الأزلام فاستقسمت بها، فخرج الذي أكره: أن لا أضرهم، فعصيت الأزلام فركبت فرسي فرفعتها تقرب بي، حتى إذا دنوت منهم سمعت قراءة النبي ﷺ وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات، فساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين، فخررت عنها ثم زجرتها فنهضت، فلم تكد تخرج يديها فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها عنان ساطع في السماء، [قال عبد الله: يعني الدخان الذي يكون من غير نار]، ثم أخرجت الأزلام فاستقسمت بها فخرج الذي أكره: أن لا أضرهما، فناديتهما بالأمان فوقفا، فركبت فرسي حتى جئتهما، فوقع في نفسي حين لقيت من الحبس عليهم أن سيظهر أمر رسول الله ﷺ ، فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم من أخبار سفرهم وما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزؤني شيئا ولم يسألوني، إلا أن قالوا: اخف عنا، فسألت رسول الله ﷺ أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به، فأمر عامر بن فهيرة مولى أبي بكر فكتب لي في رقعة من آدم، ثم مضيا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!

стр. 238

قلت: بل أخرجه البخاري في سياق الحديث السابق (٣٩٠٦) كتاب (المناقب) باب (هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة) قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ... الحديث؛ قال البخاري: قال ابن شهاب: وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي، وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم، أن أباه أخبره، أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: جاءنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله ﷺ وأبي بكر دية كل واحد منهما: من قتله أو أسره، فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج، أقبل رجل منهم حتى قام علينا ونحن جلوس، فقال: يا سراقة إني قد رأيت آنفا أسودة بالساحل أراها محمدا وأصحابه، قال سراقة: فعرفت أنهم هم، فقلت له: إنهم ليسوا بهم، ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بأعيننا، ثم لبثت في المجلس ساعة، ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي وهي من وراء أكمة فتحبسها علي، وأخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت فحططت بزجه الأرض وخفضت عاليه، حتى أتيت فرسي فركبتها فرفعتها تقرب بي حتى دنوت منهم، فعثرت بي فرسي، فخررت عنها، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي فاستخرجت منها الأزلام، فاستقسمت بها: أضرهم أم لا؟! فخرج الذي أكره، فركبت فرسي وعصيت الأزلام تقرب بي، حتى إذا سمعت قراءة رسول الله ﷺ وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات، ساخت يدا فرسي في الأرض، حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها عثان ساطع في السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان، فوقفوا فركبت فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله ﷺ فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزآني

стр. 239

ولم يسألاني، إلا أن قال: "أخف عنا" فسألته أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أديم، ثم مضى رسول الله ﷺ ... وذكر بقية الحديث. ٢٢٤ - ٣/ ١١، ١٢ (٤٢٧٧) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا موسى بن المشاور، ثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، ثنا معمر بن راشد، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، أنه سمع الزبير يذكر أنه لقي الركب من المسلمين كانوا تجارا بالشام قافلين من مكة عارضوا رسول الله ﷺ وأبا بكر بثياب بيض حين سمعوا بخروجهم، فلما سمع المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله ﷺ كانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه حتى يؤذيهم حر الظهيرة، فانقلبوا يوما بعدما أطالوا انتظاره، فلما آووا إلى بيوتهم، أوفى رجل من يهود أطما من آطامهم لينظر إليه، فبصر برسول الله ﷺ وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معشر العرب هذا صاحبكم الذي تنتظرون. فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله ﷺ بظهر الحرة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: بل أخرجه البخاري في سياق الحديث السابق (٣٩٠٦) كتاب (المناقب) باب (هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة) قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين الحديث .. وفيه: قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله ﷺ لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشأم، فكسا الزبير رسول الله ﷺ وأبا بكر ثياب بياض، وسمع المسلمون بالمدينة مخرج رسول الله ﷺ من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه،

стр. 240

حتى يردهم حر الظهيرة، فانقلبوا يوما بعد ما أطالوا انتظارهم، فلما أووا إلى بيوتهم، أوفى رجل من يهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله ﷺ وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معاشر العرب هذا جدكم الذي تنتظرون، فثار المسلمون إلى السلاح، فتلقوا رسول الله ﷺ بظهر الحرة، فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف ... الحديث. ٢٢٥ - ٣/ ١٦ (٤٢٩٢) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ببغداد، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا محمد بن سابق، ثنا مالك بن مغول، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: لقد كان أصحاب الصفة سبعين رجلا ما لهم أردية. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه البخاري بمعناه أتم منه: (٤٤٢) كتاب (الصلاة) باب (باب نوم الرجال في المسجد) قال: حدثنا يوسف بن عيسى قال: حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: لقد رأيت سبعين من أصحاب الصفة ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته. ومن كتاب المغازي والسير ٢٢٦ - ٣/ ٢١ (٤٣٠٣) قال: أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر حين صففنا للقتال لقريش وصفوا لنا: "إذا أكثبوكم فارموهم بالنبل". هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

стр. 241

كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: على شرط البخاري، وقد رواه (٢٩٠٠) كتاب (الجهاد والسير) باب (التحريض على الرمي) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه قال: قال النبي ﷺ يوم بدر حين صففنا لقريش وصفوا لنا: "إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل". ثم رواه (٣٩٨٤) كتاب (المغازي) قال: حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة ابن أبي أسيد، والزبير بن المنذر بن أبي أسيد، عن أبي أسيد ﵁ قال: قال لنا رسول الله ﷺ يوم بدر: "إذا أكثبوكم فارموهم واستبقوا نبلكم". ثم رواه (٣٩٨٥) حدثني محمد بن عبد الرحيم، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد والمنذر بن أبي أسيد، به نحوه. ٢٢٧ - ٢/ ٢٩ (٤٣٢١) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو سعيد المؤدب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أنها قالت لعبد الله بن الزبير ﵄: يا ابن أختي، أما والله إن أباك وجدك - يعني أبا بكر والزبير - لمن الذين قال الله : ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾. هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجاه، وتقدم برقم (١٥٨). ٢٢٨ - ٣/ ٢٩، ٣٠ (٤٣٢٢) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا محمد بن معاذ، ثنا أبو النعمان محمد بن الفضل عارم، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قاتل رسول الله ﷺ محارب خصفة بنخل، فرأوا من المسلمين غرة، فجاء رجل منهم يقال له غورث بن الحارث حتى قام على رأس

стр. 242

رسول الله ﷺ بالسيف فقال: من يمنعك مني؟ قال: "الله" قال: فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله ﷺ وقال: "من يمنعك؟ " قال: كن خير آخذ. قال: "تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله" قال: أعاهدك على أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك. قال: فخلى رسول الله ﷺ سبيله، فجاء إلى قومه فقال: جئتكم من عند خير الناس، فلما حضرت الصلاة ﷺ صلاة الخوف، وكان الناس طائفتين: طائفة بإزاء العدو، وطائفة تصلي مع رسول الله ﷺ ، فصلى بالذين معه ركعتين، فانصرفوا فكانوا موضع أولئك الذين بإزاء عدوهم، وجاء أولئك فصلى بهم رسول الله ﷺ ركعتين، فكانت للناس ركعتين ركعتين، وللنبي ﷺ أربع ركعات. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجاه من غير هذا الوجه وبغير هذا اللفظ: البخاري (٤١٣٧) كتاب (المغازي) باب (غزوة ذات الرقاع، وهي غزوة محارب خصفة من بني ثعلبة من غطفان فنزل نخلا، وهي بعد خيبر لأن أبا موسى جاء بعد خيبر) قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، عن جابر بن عبد الله ﵄ أخبره أنه غزا مع رسول الله ﷺ قبل نجد فلما قفل رسول الله ﷺ قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله ﷺ وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله ﷺ تحت سمرة فعلق بها سيفه، قال جابر: فنمنا نومة، ثم إذا رسول الله ﷺ يدعونا فجئناه، فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله ﷺ : "إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال لي: من يمنعك مني؟ قلت: الله، فها هو ذا جالس" ثم لم يعاقبه رسول الله ﷺ . وقال أبان: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر قال: كنا مع النبي ﷺ بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي ﷺ فجاء رجل من المشركين وسيف النبي ﷺ معلق بالشجرة فاخترطه، فقال: تخافني؟ قال: "لا" قال: فمن يمنعك مني؟ قال: "الله". فتهدده أصحاب

стр. 243

النبي ﷺ ، وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، وكان للنبي ﷺ أربع، وللقوم ركعتان. وقال مسدد، عن أبي عوانة، عن أبي بشر: اسم الرجل غورث بن الحارث. ورواه البخاري دون ذكر صلاة الخوف (٢٩١٠) كتاب (الجهاد والسير) باب (من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني سنان بن أبي سنان الدؤلي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد الله ﵄ أخبر أنه غزا مع رسول الله ﷺ قبل نجد، فلما قفل رسول الله ﷺ قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله ﷺ وتفرق الناس يستظلون بالشجر، فنزل رسول الله ﷺ تحت سمرة، وعلق بها سيفه، ونمنا نومة، فإذا رسول الله ﷺ يدعونا، وإذا عنده أعرابي فقال: "إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال من يمنعك مني فقلت: الله - ثلاثا" ولم يعاقبه وجلس. ثم رواه (٢٩١٣) كتاب (الجهاد والسير) باب (تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر) به. ثم رواه (٤١٣٩) كتاب (المغازي) باب (غزوة بني المصطلق من خزاعة وهي غزوة المريسيع) قال: حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله قال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة نجد .. فذكره. وأخرجه مسلم (٨٤٣) كتاب (صلاة المسافرين) باب (صلاة الخوف) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بذات الرقاع، قال: كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله ﷺ ، قال: فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله ﷺ معلق بشجرة، فأخذ سيف نبي الله ﷺ فاخترطه، فقال لرسول الله ﷺ : أتخافني؟ قال: "لا". قال: فمن يمنعك مني؟ قال: "الله يمنعني منك" قال: فتهدده أصحاب رسول الله ﷺ فأغمد السيف وعلقه، قال: فنودي بالصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى

стр. 244

بالطائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت لرسول الله ﷺ أربع ركعات، وللقوم ركعتان. ٢٢٩ - ٣/ ٣٠، ٣١ (٤٣٢٤) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو عاصم، وأخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر المقري واللفظ له، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم، ثنا حنظلة بن أبي سفيان، ثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يقول: لما حفر الخندق رأيت برسول الله ﷺ خمصا شديدا، قال: فانكفأت إلى امرأتي فقلت: إني رأيت برسول الله ﷺ خمصا شديدا، فأخرجت إلي جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن، قال: فذبحتها، وطحنت صاعا، فجئت رسول الله ﷺ فشاورته، فقلت: يا رسول الله قد ذبحنا بهيمة لنا، وطحنت صاعا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك، قال: فصاح رسول الله ﷺ : "يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع سورا، فحي هلا بكم"؛ فقال رسول الله ﷺ : "لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء"؛ قال: فجئت، وجاء رسول الله ﷺ فقدم الناس، حتى جئت امرأتي فأخرجت له عجينا فبصق فيه وبارك، ثم قال: "ادعو لي خابزة فلتخبز معك وافرغوا من برمتكم ولا تنزلوها". وهم ألف، فأقسم جابر بالله تعالى لأكلوا حتى تركوا وانصرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجينتنا لتخبز كما هي. هذا لفظ حديث أبي عمر، وفي لفظ أبي العباس اختصار. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: بل أخرجاه: البخاري (٤١٠٢) كتاب (المغازي) باب (غزوة الخندق وهي الأحزاب) قال: حدثني عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان، أخبرنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما حفر الخندق، رأيت بالنبي ﷺ خمصا شديدا،

стр. 245

فانكفأت إلى امرأتي فقلت: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله ﷺ خمصا شديدا، فأخرجت إلي جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن فذبحتها، وطحنت الشعير، ففرغت إلى فراغي، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: لا تفضحني برسول الله ﷺ وبمن معه، فجئته فساررته فقلت: يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا، وطحنا صاعا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك، فصاح النبي ﷺ فقال: "يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع سورا فحي هلا بكم" فقال رسول الله ﷺ : "لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء"، فجئت وجاء رسول الله ﷺ يقدم الناس، حتى جئت امرأتي فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلت الذي قلت، فأخرجت له عجينا فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثم قال: "ادع خابزة فلتخبز معي واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها" وهم ألف، فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو. وأخرجه مسلم (٢٠٣٩) كتاب (الأشربة) باب (جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك وبتحققه تحققا تاما، واستحباب الاجتماع على الطعام) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، حدثني الضحاك بن مخلد من رقعة عارض لي بها ثم قرأه علي، قال: أخبرناه حنظلة بن أبي سفيان به. ٢٣٠ - ٣/ ٤٠ (٤٣٤٩) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: لما أتاه وفاة جعفر ﵁ عرفنا في وجه رسول الله ﷺ الحزن، فدخل عليه داخل فقال: يا رسول الله إن النساء قد فتننا، أو غلبننا. قال: "فارجع إليهن فاسكتهن". فذهب ثم رجع إليه، فرده ثلاث مرات، قال: "فارجع إليهن فإن أبين فاحث في أفواههن التراب" قالت عائشة ﵂: فقلت في نفسي للرجل: أبعدك الله، إني لأعلم ما أنت بمطيع لرسول الله ﷺ ، وما تركت نفسك حتى عرفت إنك لا تستطيع أن تحثي في أفواههن

стр. 246

التراب. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. ثم رواه مختصرا: ٣/ ٢٠٩ (٤٩٣٦) قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي بن أخي طاهر، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن يحيى بن عباد السجزي، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: لما أتي نعي جعفر عرفنا في وجه رسول الله ﷺ الحزن. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه بنحوه من وجه آخر: البخاري (١٢٩٩) كتاب (الجنائز) باب (من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى قال: أخبرتني عمرة قالت: سمعت عائشة ﵂ قالت: لما جاء النبي ﷺ قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس يعرف فيه الحزن، وأنا أنظر من صائر الباب (شق الباب) فأتاه رجل فقال: إن نساء جعفر وذكر بكاءهن، فأمره أن ينهاهن، فذهب ثم أتاه الثانية لم يطعنه، فقال: "انههن" فأتاه الثالثة قال: والله لقد غلبننا يا رسول الله، فزعمت أنه قال: "فاحث في أفواههن التراب" فقلت: أرغم الله أنفك، لم تفعل ما أمرك رسول الله ﷺ ، ولم تترك رسول الله ﷺ من العناء. ثم رواه (١٣٠٥) كتاب (الجنائز) باب (ما ينهى من النوح والبكاء والزجر عن ذلك) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب، حدثنا عبد الوهاب، به مثله. ثم رواه (٤٢٦٣) كتاب (المغازي) باب (غزوة مؤتة من أرض الشام) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا عبد الوهاب به. وأخرجه مسلم (٩٣٥) كتاب (الجنائز) باب (التشديد في النياحة) قال: وحدثنا ابن المثنى وابن أبي عمر، قال ابن المثنى: حدثنا عبد الوهاب به. ٢٣١ - ٣/ ٤١ (٤٣٥٢) قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عمرو بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: كان ابن عمر ﵄ إذا حيا

стр. 247

عبد الله بن جعفر ﵄ قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري (٣٧٠٩) كتاب (المناقب) باب (مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي ﵁ قال: حدثني عمرو بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أن ابن عمر ﵄ كان إذا سلم على ابن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. ثم رواه (٤٢٦٤) كتاب (المغازي) باب (غزوة مؤتة من أرض الشام) قال: حدثني محمد بن أبي بكر، حدثنا عمرو بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد به. ٢٣٢ - ٣/ ٤١، ٤٢ (٤٣٥٣) قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، ثنا عبثر، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ﵄ قال: أغمي على عبد الله بن رواحة ﵁، فجعلت أخته عمرة تبكي: واأخياه، واكذا، واكذا، تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئا إلا قيل لي: أنت كذلك. صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري (٤٢٦٨) كتاب (المغازي) باب (غزوة مؤتة من أرض الشام) قال: حدثني عمران بن ميسرة، حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عامر، عن النعمان بن بشير ﵄ قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته عمرة تبكي: واجبلاه، واكذا، واكذا، تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئا إلا قيل لي: آنت كذلك؟! حدثنا قتيبة، حدثنا عبثر، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة ... بهذا، فلما مات لم تبك عليه.

стр. 248

٢٣٣ - ٣/ ٤٢ (٤٣٥٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري (٤٢٦٥) كتاب (المغازي) باب (غزوة مؤتة من أرض الشام) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية. ثم رواه (٤٢٦٦) حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن إسماعيل به. ٢٣٤ - ٣/ ٤٧ (٤٣٦٤) قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، ثنا أبو قلابة، عن عمرو بن سلمة، قال لي أبو قلابة: هو حي ألا تلقاه فتسمع منه؟ فلقيت عمرا فحدثني بالحديث قال: كنا بممر الناس فتحدثنا الركبان، فنسألهم: ما هذا الأمر؟ وما للناس فيقولون: نبي يزعم أن الله تعالى أرسله وأن الله أوحى إليه كذا وكذا؟ وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح، ويقولون: انظروه فإن ظهر فهو نبي فصدقوه، فلما كان بعد وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله ﷺ ، فقدم فأقام عنده كذا وكذا، ثم جاء من عنده فتلقيناه فقال: جئتكم من عند رسول الله ﷺ حقا، وإنه يأمركم بكذا وكذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يجدوا أكثر قرآنا مني، فقدموني وأنا بن سبع سنين أو ست سنين، فكنت أصلي فإذا سجدت تقلصت بردتي علي، قال: تقول امرأة من الحي: غطوا عنا إست قارئكم، قال:

стр. 249

فكسيت معقدة من معتقدات اليمن بستة دراهم أو سبعة، فما فرحت بشيء كفرحي بذلك. قد روى البخاري هذا الحديث عن سليمان بن حرب مختصرا، فأخرجته بطوله. كذا قال! وقال الذهبي: أخرج البخاري بعضه! قلت: بل أخرجه البخاري بطوله مع اختلاف في بعض الألفاظ (٤٣٠٢) كتاب (المغازي) باب (من شهد الفتح) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة قال، قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته فسألته، فقال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس؟ ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه، أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام وكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي ﷺ حقا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عنا است قارئكم؟ فاشتزوا فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص. ٢٣٥ - ٣/ ٥٦ (٤٣٨٥) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن النضر بن مسلمة بن الجارود، حدثني الزبير بن بكار، حدثني يحيى بن المقدام، عن عمه موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، أن عروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة كلهم يخبره،

стр. 250

عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ بدأه مرضه الذي مات به في بيت ميمونة ﵂، فخرج عاصبا رأسه، فدخل عليَّ بين رجلين تخط رجلاه الأرض: عن يمينه العباس، وعن يساره رجل. قال عبيد الله: أخبرني ابن عباس أن الذي عن يساره علي. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم بمعناه من وجه آخر عن عبيد الله بن عتبة (٤١٨) كتاب (الصلاة) باب (استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس، وأن من صلى خلف إمام جالس لعجزه عن القيام لزمه القيام إذا قدر عليه، ونسخ القعود خلف القاعد في حق من قدر على القيام) قال: حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي قال: حدثني عقيل بن خالد، قال ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذنَّ له، فخرج بين رجلين تخط رجلاه في الأرض، بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر. قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة، فقال لي عبد الله بن عباس: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قال: قلت لا. قال ابن عباس: هو علي. ٢٣٦ - ٣/ ٥٩ (٤٣٩٦) قال: حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن ثابت، عن أنس أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ بكت رسول الله ﷺ فقالت: يا أبتاه من ربه ما أدناه، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه البخاري بنحوه: (٤٤٦٢)، وتقدم برقم (٦٣).
следующие страницы →