← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17348

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه

محمد محمود عطية

Полный текст (506 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

التراب. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. ثم رواه مختصرا: ٣/ ٢٠٩ (٤٩٣٦) قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي بن أخي طاهر، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن يحيى بن عباد السجزي، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: لما أتي نعي جعفر عرفنا في وجه رسول الله ﷺ الحزن. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه بنحوه من وجه آخر: البخاري (١٢٩٩) كتاب (الجنائز) باب (من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى قال: أخبرتني عمرة قالت: سمعت عائشة ﵂ قالت: لما جاء النبي ﷺ قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس يعرف فيه الحزن، وأنا أنظر من صائر الباب (شق الباب) فأتاه رجل فقال: إن نساء جعفر وذكر بكاءهن، فأمره أن ينهاهن، فذهب ثم أتاه الثانية لم يطعنه، فقال: "انههن" فأتاه الثالثة قال: والله لقد غلبننا يا رسول الله، فزعمت أنه قال: "فاحث في أفواههن التراب" فقلت: أرغم الله أنفك، لم تفعل ما أمرك رسول الله ﷺ ، ولم تترك رسول الله ﷺ من العناء. ثم رواه (١٣٠٥) كتاب (الجنائز) باب (ما ينهى من النوح والبكاء والزجر عن ذلك) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب، حدثنا عبد الوهاب، به مثله. ثم رواه (٤٢٦٣) كتاب (المغازي) باب (غزوة مؤتة من أرض الشام) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا عبد الوهاب به. وأخرجه مسلم (٩٣٥) كتاب (الجنائز) باب (التشديد في النياحة) قال: وحدثنا ابن المثنى وابن أبي عمر، قال ابن المثنى: حدثنا عبد الوهاب به. ٢٣١ - ٣/ ٤١ (٤٣٥٢) قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عمرو بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: كان ابن عمر ﵄ إذا حيا

стр. 247

عبد الله بن جعفر ﵄ قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري (٣٧٠٩) كتاب (المناقب) باب (مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي ﵁ قال: حدثني عمرو بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أن ابن عمر ﵄ كان إذا سلم على ابن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. ثم رواه (٤٢٦٤) كتاب (المغازي) باب (غزوة مؤتة من أرض الشام) قال: حدثني محمد بن أبي بكر، حدثنا عمرو بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد به. ٢٣٢ - ٣/ ٤١، ٤٢ (٤٣٥٣) قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، ثنا عبثر، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ﵄ قال: أغمي على عبد الله بن رواحة ﵁، فجعلت أخته عمرة تبكي: واأخياه، واكذا، واكذا، تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئا إلا قيل لي: أنت كذلك. صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري (٤٢٦٨) كتاب (المغازي) باب (غزوة مؤتة من أرض الشام) قال: حدثني عمران بن ميسرة، حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عامر، عن النعمان بن بشير ﵄ قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته عمرة تبكي: واجبلاه، واكذا، واكذا، تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئا إلا قيل لي: آنت كذلك؟! حدثنا قتيبة، حدثنا عبثر، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة ... بهذا، فلما مات لم تبك عليه.

стр. 248

٢٣٣ - ٣/ ٤٢ (٤٣٥٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري (٤٢٦٥) كتاب (المغازي) باب (غزوة مؤتة من أرض الشام) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية. ثم رواه (٤٢٦٦) حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن إسماعيل به. ٢٣٤ - ٣/ ٤٧ (٤٣٦٤) قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، ثنا أبو قلابة، عن عمرو بن سلمة، قال لي أبو قلابة: هو حي ألا تلقاه فتسمع منه؟ فلقيت عمرا فحدثني بالحديث قال: كنا بممر الناس فتحدثنا الركبان، فنسألهم: ما هذا الأمر؟ وما للناس فيقولون: نبي يزعم أن الله تعالى أرسله وأن الله أوحى إليه كذا وكذا؟ وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح، ويقولون: انظروه فإن ظهر فهو نبي فصدقوه، فلما كان بعد وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله ﷺ ، فقدم فأقام عنده كذا وكذا، ثم جاء من عنده فتلقيناه فقال: جئتكم من عند رسول الله ﷺ حقا، وإنه يأمركم بكذا وكذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يجدوا أكثر قرآنا مني، فقدموني وأنا بن سبع سنين أو ست سنين، فكنت أصلي فإذا سجدت تقلصت بردتي علي، قال: تقول امرأة من الحي: غطوا عنا إست قارئكم، قال:

стр. 249

فكسيت معقدة من معتقدات اليمن بستة دراهم أو سبعة، فما فرحت بشيء كفرحي بذلك. قد روى البخاري هذا الحديث عن سليمان بن حرب مختصرا، فأخرجته بطوله. كذا قال! وقال الذهبي: أخرج البخاري بعضه! قلت: بل أخرجه البخاري بطوله مع اختلاف في بعض الألفاظ (٤٣٠٢) كتاب (المغازي) باب (من شهد الفتح) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة قال، قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته فسألته، فقال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس؟ ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه، أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام وكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي ﷺ حقا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عنا است قارئكم؟ فاشتزوا فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص. ٢٣٥ - ٣/ ٥٦ (٤٣٨٥) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن النضر بن مسلمة بن الجارود، حدثني الزبير بن بكار، حدثني يحيى بن المقدام، عن عمه موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، أن عروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة كلهم يخبره،

стр. 250

عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ بدأه مرضه الذي مات به في بيت ميمونة ﵂، فخرج عاصبا رأسه، فدخل عليَّ بين رجلين تخط رجلاه الأرض: عن يمينه العباس، وعن يساره رجل. قال عبيد الله: أخبرني ابن عباس أن الذي عن يساره علي. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم بمعناه من وجه آخر عن عبيد الله بن عتبة (٤١٨) كتاب (الصلاة) باب (استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس، وأن من صلى خلف إمام جالس لعجزه عن القيام لزمه القيام إذا قدر عليه، ونسخ القعود خلف القاعد في حق من قدر على القيام) قال: حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي قال: حدثني عقيل بن خالد، قال ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذنَّ له، فخرج بين رجلين تخط رجلاه في الأرض، بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر. قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة، فقال لي عبد الله بن عباس: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قال: قلت لا. قال ابن عباس: هو علي. ٢٣٦ - ٣/ ٥٩ (٤٣٩٦) قال: حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن ثابت، عن أنس أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ بكت رسول الله ﷺ فقالت: يا أبتاه من ربه ما أدناه، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه البخاري بنحوه: (٤٤٦٢)، وتقدم برقم (٦٣).

стр. 251

ومن كتاب معرفة الصحابة ﵃ أبو بكر بن أبي قحافة ﵄ ٢٣٧ - ٣/ ٦٥ (٤٤١٦) قال: أخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أخبرته أن أبا بكر ﵁ حين حضرته الوفاة قال: في كم كفنتم النبي ﷺ ؟ فقلت: في ثلاثة أثواب بيض يمانية جدد، ليس فيها قميص ولا عمامة، قال: اغسلوا ثوبي هذا، وفيه ردع من زعفران ومشق، فاجعلوه مع ثوبين جديدين، فقلت: إنه خَلِق! فقال: الحي أحق بالجديد من الميت، إنه للمهل. ا. هـ. سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي، على شرط البخاري ومسلم. قلت: بل رواه البخاري أتم منه (١٣٨٧) كتاب (الجنائز) باب (موت يوم الاثنين) قال: حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: دخلت على أبي بكر ﵁ فقال: في كم كفنتم النبي ﷺ ؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة. وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله ﷺ ؟ قالت: يوم الاثنين. قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيها. قلت: إن هذا خَلِق! قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة. فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ودفن قبل أن يصبح. ٢٣٨ - ٣/ ٦٨ (٤٤٢٧) أخبرنا محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا يوسف بن عدي ونعيم بن حماد قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، أخبرني عمر بن سعيد بن أبي حسين القرشي، عن ابن

стр. 252

أبي مليكة قال: سمعت ابن عباس ﵄ يقول: لما وضع عمر بن الخطاب ﵁ على سريره، فتكنفه الناس يدعون له وأنا فيهم، فجاء علي بن أبي طالب ﵁ فقال: إني كنت لأظن أن يجعلك الله تعالى مع صاحبيك، وذلك أني كنت أكثر أن أسمع رسول الله ﷺ يقول: "ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر" وإني كنت أظن أن يجعلك الله معهما. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: بل أخرجاه: البخاري (٣٦٧٧) كتاب (المناقب) باب (قول النبي ﷺ : لو كنت متخذا خليلا) قال: حدثني الوليد بن صالح، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عمر بن سعيد بن أبي الحسين المكي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ﵄ قال: إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله، إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيرا ما كنت أسمع رسول الله ﷺ يقول: "كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر" فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما. فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب. ثم رواه (٣٦٨٥) كتاب (المناقب) باب (مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي ﵁ قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، حدثنا عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة أنه سمع ابن عباس يقول: وضع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي فإذا علي بن أبي طالب، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، ثم ذكر تمام الحديث. ورواه مسلم (٢٣٨٩) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل عمر ﵁ قال: حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وأبو الربيع العتكي وأبو كريب

стр. 253

محمد بن العلاء واللفظ لأبي كريب، قال أبو الربيع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا ابن المبارك، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة قال: سمعت ابن عباس يقول: وضع عمر بن الخطاب على سريره فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع وأنا فيهم، قال: فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي فالتفت إليه فإذا هو علي، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك؛ وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذاك أني كنت أكثر أسمع رسول الله ﷺ يقول: "جئت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر" فإن كنت لأرجو أو لأظن أن يجعلك الله معهما. وحدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد في هذا الإسناد بمثله. ٢٣٩ - ٣/ (٤٤٦٤) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى ابن محمد بن يحيى، ثنا يحيى بن يحيى، أبنا وكيع، عن أبي العميس، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ قالت: لو كان رسول الله ﷺ مستخلفا لاستخلف أبا بكر وعمر ﵄. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم بأتم من ذلك (٢٣٨٥) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ قال: وحدثني الحسن بن علي الحلواني، حدثنا جعفر بن عون، عن أبي عميس، ح وحدثنا عبد بن حميد واللفظ له، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، عن ابن أبي مليكة، سمعت عائشة وسئلت من كان رسول الله ﷺ مستخلفا لو استخلفه؟ قالت: أبو بكر، فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر، ثم قيل لها: من بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح. ثم انتهت إلى هذا.

стр. 254

ومن مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ ٢٤٠ - ٣/ ٨٤ (٤٤٩٠) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا عبد الله بن الوليد العدني، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن ابن مسعود ﵁ قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: رواه البخاري في موضعين: (٣٦٨٤) كتاب (المناقب) باب (مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي ﵁ قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا قيس قال: قال عبد الله: مازلنا أعزة منذ أسلم عمر. ثم رواه (٣٨٦٣) كتاب (المناقب) باب (إسلام عمر بن الخطاب ﵁ قال: حدثني محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد به مثله. ٢٤١ - ٣/ ٨٦ (٤٤٩٩) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا شعيب بن الليث، ثنا أبي، وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا عبيدة بن عبد الواحد، ثنا ابن أبي مريم، أنا الليث بن سعد، ويحيى بن أيوب قالا: ثنا بن عجلان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "كان في الأمم محدثون، فإن يكن في أمتي أحد فعمر بن الخطاب" هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٢٣٩٨) كتاب (فضائل الصحابة) باب (مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ ﵁ قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، حدثنا عبد الله بن وهب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة عن النبي ﷺ أنه كان يقول: "قد كان يكون في الأمم

стр. 255

قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم". قال ابن وهب: تفسير محدثون: ملهمون. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا عمرو الناقد، وزهير بن حرب قالا: حدثنا ابن عيينة كلاهما، عن ابن عجلان، عن سعد بن إبراهيم بهذا الإسناد مثله. ٢٤٢ - ٣/ ٨٨ (٤٥٠٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمر بن محمد، أن سالم بن عبد الله بن عمر حدثه، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: ما سمعت عمر بن الخطاب يقول لشيء قط: إني لأظن كذا وكذا، إلا كان كما يظن، بينا عمر بن الخطاب جالس إذ مر به رجل جميل، فقال له: أخطأ ظني، أو إنك على دينك في الجاهلية ولقد كنت كاهنهم، قال: ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم! قال عمر: فإني أعزم عليك إلا أخبرتني، قال: كنت كاهنهم في الجاهلية، قال: فماذا أعجب ما جاء بك؟ فذكر حديثا طويلا ليس له سند. كذا قال! وتعقبه الذهبي قال: الحديث في صحيح البخاري بطوله. قلت: صدق الذهبي ﵀، فقد رواه البخاري (٣٨٦٦) كتاب (المناقب) باب (إسلام عمر بن الخطاب ﵁ قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: حدثني عمر أن سالما حدثه، عن عبد الله بن عمر قال: ما سمعت عمر لشيء قط يقول: إني لأظنه كذا، إلا كان كما يظن، بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل، فقال: لقد أخطأ ظني أو إن هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم. عليَّ الرجل، فدعي له فقال له ذلك، فقال: ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم! قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني، قال: كنت كاهنهم في الجاهلية قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟ قال: بينما أنا يوما في السوق جاءتني أعرف فيها الفزع، فقالت: ألم تر الجن وإبلاسها ... ويأسها من بعد إنكاسها ولحوقها بالقلاص وأحلاسها

стр. 256

قال عمر صدق بينما أنا نائم عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ به صارخ لم أسمع صارخا قط أشد صوتا منه يقول: يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا الله. فوثب القوم، قلت لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله. فقمت فما نشبنا أن قيل هذا نبي. مقتل عمر ﵁ على الاختصار ٢٤٣ - ٣/ ٩٠/ ٩١ (٤٥١١) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاد العدل، قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا يحيى بن صبيح الخراساني، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال على المنبر: إني رأيت في المنام كأن ديكا نقرني ثلاث نقرات، فقلت: أعجمي وإني قد جعلت أمري إلى هؤلاء الستة الذين قبض رسول الله ﷺ وهو عنهم راض: عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، فمن استخلف فهو الخليفة. ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي. قلت: هو جزء من حديث أخرجه مسلم (٥٦٧) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (نهي من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أو نحوها مما له رائحة كريهة عن حضور المسجد حتى تذهب تلك الريح وإخراجه من المسجد) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان ابن أبي طلحة، أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة فذكر نبي الله ﷺ ، وذكر أبا بكر، قال: إني رأيت كأن ديكا نقرني ثلاث نقرات، وإني لا أراه إلا حضور أجلي، وإن أقواما يأمرونني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته ولا الذي بعث به نبيه ﷺ ، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم

стр. 257

راض .. الحديث، ثم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسمعيل ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة قال، ح وحدثنا زهير بن حرب وإسحق بن إبراهيم كلاهما، عن شبابة بن سوار قال: حدثنا شعبة جميعا عن قتادة في هذا الإسناد مثله. ومن مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ ٢٤٤ - ٣/ ١١٧ (٤٦٠٣) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل قال: دخل أبو موسى الأشعري وأبو مسعود البدري على عمار وهو يستنفر الناس فقالا له: ما رأينا منك أمرا منذ أسلمت أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر! فقال عمار: ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر! قال: فكساهما عمار حلة حلة، وخرج إلى الصلاة يوم الجمعة. ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي. وكذلك رواه: ٣/ ٤٦٦ (٥٩٦٥) قال: أخبرنا الحسين بن الحسن ابن أيوب، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا بدل بن المحبر، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع أبا وائل يقول: شهدت أبا موسى الأشعري وعمار بن ياسر وأبا مسعود البدري، فسمعت أبا موسى وأبا مسعود يقولان لعمار: ما رأيت منك في الإسلام أمرا أكره إلينا من تسارعك في هذا الأمر! قال عمار: وأنا ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره إلي من إبطائكما عنه! ثم خرجوا إلى المسجد جميعا. قلت: رواه البخاري (٧١٠٤) كتاب (الفتن) باب (الفتنة التي تموج كموج البحر) قال: حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا شعبة، أخبرني عمرو، سمعت أبا وائل يقول: دخل أبو موسى وأبو مسعود على عمار حيث بعثه علي إلى أهل الكوفة يستنفرهم فقالا: ما رأيناك أتيت أمرا أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر منذ أسلمت! فقال عمار: ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر! وكساهما حلة حلة، ثم راحوا إلى المسجد.

стр. 258

٢٤٥ - ٣/ ١١٨، ١١٩ (٤٦٠٨) قال: فحدثني أبو علي الحافظ، ثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا محمد بن المثنى، حدثني خالد بن الحارث، ثنا حميد الطويل، عن الحسن، عن أبي بكرة ﵁ قال: عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله ﷺ لما هلك كسرى قال: "من استخلفوا؟ " قالوا: ابنته، قال: فقال: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" قال: فلما قدمت عائشة ذكرت قول رسول الله ﷺ فعصمني الله به. سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم! قلت: رواه البخاري بنحوه في موضعين: (٤٤٢٥) كتاب (المغازي) باب (كتاب النبي ﷺ إلى كسرى وقيصر) قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله ﵁ أيام الجمل بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله ﷺ أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى، قال: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة". ثم رواه (٧٠٩٩) كتاب (الفتن) باب (باب الفتنة التي تموج كموج البحر) به. ومن مناقب أهل رسول الله ﷺ - ٢٤٦ - ٣/ ١٤٧ (٤٧٠٧) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع ابن سليمان المرادي وبحر بن نصر الخولاني قالا: ثنا بشر بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا زكريا بن أبي زائدة، ثنا مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة قالت: حدثتني أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: خرج النبي ﷺ غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود، فجاء الحسن والحسين فأدخلهما معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معهما، ثم جاء علي فأدخله معهم، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي!

стр. 259

قلت: أخرجه مسلم (٢٤٢٤) كتاب (فضائل الصحابة) باب (فضائل أهل بيت النبي ﷺ ) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر، قالا: حدثنا محمد بن بشر، عن زكرياء، عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي ﷺ غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فادخله، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾. ٢٤٧ - ٣/ ١٥١، ١٥٢ (٤٧٢٤) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد العدل ببغداد، ثنا أبو بكر محمد بن أبي العوام الرياحي، ثنا يزيد بن هارون، أنا العوام بن حوشب، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب ﵁: أتانا رسول الله ﷺ فوضع رجله بيني وبين فاطمة ﵂، فعلَّمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا، فقال: "يا فاطمة إذا كنتما بمنزلتكما فسبحا الله ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين" قال علي: والله ما تركتها بعد، فقال له رجل كان في نفسه عليه شيء: ولا ليلة صفين! قال علي: ولا ليلة صفين. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: أخرجاه: البخاري (٣١١٣) كتاب (فرض الخمس) باب (الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ والمساكين، وإيثار النبي ﷺ أهل الصفة والأرامل حين سألته فاطمة وشكت إليه الطحن والرحى أن يخدمها من السبي فوكلها إلى الله) قال: حدثنا بدل بن المحبر، أخبرنا شعبة قال: أخبرني الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى، حدثنا علي: أن فاطمة ﵍ اشتكت ما تلقى من الرحى مما تطحن، فبلغها أن رسول الله ﷺ أتي بسبي، فأتته تسأله خادما فلم توافقه، فذكرت لعائشة، فجاء النبي ﷺ فذكرت ذلك عائشة له، فأتانا وقد دخلنا مضاجعنا، فذهبنا لقوم فقال: "على مكانكما"، حتى وجدت برد قدميه على

стр. 260

صدري، فقال: "ألا أدلكما على خير مما سألتماه؟ إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا الله أربعا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، فإن ذلك خير لكما مما سألتماه". ثم رواه (٥٣٦١) كتاب (النفقات) باب (عمل المرأة في بيت زوجها) قال: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة به. ثم رواه (٥٣٦٢) بنحوه باب (خادم المرأة). ثم رواه (٦٣١٨) كتاب (الدعوات) باب (التكبير والتسبيح عند المنام) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة به. ورواه مسلم (٢٧٢٧) كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب (التسبيح أول النهار وعند النوم) قال: حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى، حدثنا علي أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها، وأتى النبي ﷺ سبي، فانطلقت فلم تجده ولقيت عائشة فأخبرتها، فلما جاء النبي ﷺ أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها، فجاء النبي ﷺ إلينا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم فقال النبي ﷺ : "على مكانكما" فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري، ثم قال: "ألا أعلمكما خيرا مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثا وثلاثين، وتحمداه ثلاثا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم". ثم ذكر روايات، ثم قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعبيد بن يعيش، عن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الملك، عن عطاء بن أبي رباح، عن مجاهد عن ابن أبي ليلى، عن علي، عن النبي ﷺ بنحو حديث الحكم عن ابن أبي ليلى، وزاد في الحديث قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي ﷺ ، قيل له: ولا ليلة صفين؟! قال: ولا ليلة صفين. وفي حديث عطاء عن مجاهد عن ابن أبي ليلى قال: قلت له: ولا ليلة صفين؟ ٢٤٨ - ٣/ ١٥٧ (٤٧٤١) قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا هلال بن العلاء الرقي، ثنا حسين بن عياش، ثنا زهير، عن سليمان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: أتت فاطمة رضي الله عنها

стр. 261

رسول الله ﷺ تسأله خادما، فقال لها: "الذي جئت تطلبين أحب إليك أم خير منه؟ " قال: فحسبت أنها سألت عليا، قال: "قولي: اللهم رب السماوات ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والقرآن، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم (٢٧١٣) كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب (ما يقول عند النوم وأخذ المضجع) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، قال: كان أبو صالح يامرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن، ثم: "يقول اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر". وكان يروي ذلك عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . وحدثني عبد الحميد بن بيان الواسطي، حدثنا خالد يعني الطحان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول: بمثل حديث جرير، وقال: "من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها". وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، [ح] وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قالا: حدثنا ابن أبي عبيدة، حدثنا أبي، كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: أتت فاطمة النبي ﷺ تسأله خادما، فقال لها: "قولي اللهم رب السماوات السبع .. " بمثل حديث سهيل عن أبيه.

стр. 262

ومن مناقب الحسن والحسين ابني بنت رسول الله ﷺ - ٢٤٩ - ٣/ ١٦٧ (٤٧٨١) قال: حدثنا أحمد بن قانع بن مرزوق القاضي ببغداد، ثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، حدثني أبي، ثنا موسى بن أعين، ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ يعوذ الحسن والحسين يقول: "أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة" ثم يقول: "هكذا كان يعوذ إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: رواه البخاري (٣٣٧١) كتاب (أحاديث الأنبياء) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ يعوذ الحسن والحسين، ويقول: "إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة". ومن فضائل الحسن بن علي ﵁ ٢٥٠ - ٣/ ١٦٨ (٤٧٨٤) قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد القنطري ببغداد، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، حدثني عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، أن أبا بكر الصديق ﵁ لقي الحسن بن علي ﵄ فضمه إليه، وقال: بأبي شبيه بالنبي، ليس شبيه بعلي. وعلي يضحك. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت رواه البخاري (٣٥٤٢) كتاب (المناقب) باب (صفة النبي ﷺ ) قال: حدثنا أبو عاصم، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث قال: صلى أبو بكر ﵁ العصر ثم خرج يمشي، فرأى الحسن يلعب مع الصبيان فحمله على عاتقه، وقال: بأبي شبيه بالنبي. لا شبيه

стр. 263

بعلي. وعلي يضحك. ثم رواه (٣٧٥٠) كتاب (المناقب) باب (مناقب الحسن والحسين) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله قال: أخبرني عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة به. ٢٥١ - ٣/ (٤٧٨٦) قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، ثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت وهبا أبا جحيفة يقول: رأيت رسول الله ﷺ ، وكان الحسن بن علي يشبهه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح. ا. هـ. كذا قال! ثم ساق شاهده عن أنس، وسيأتي، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم. قلت: أخرجاه: البخاري (٣٥٤٣) كتاب (المناقب) باب (صفة النبي ﷺ ) حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا إسماعيل، عن أبي جحيفة ﵁ قال: رأيت النبي ﷺ ، وكان الحسن يشبهه. ثم رواه (٣٥٤٤) قال: حدثني عمرو بن علي، حدثنا ابن فضيل، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت أبا جحيفة ﵁ قال: رأيت النبي ﷺ ، وكان الحسن بن علي ﵉ يشبهه. قلت: لأبي جحيفة صفه لي. قال: كان أبيض قد شمط، وأمر لنا النبي ﷺ بثلاث عشرة قلوصا، قال: فقبض النبي ﷺ قبل أن نقبضها. ورواه مسلم (٢٣٤٣) كتاب (الفضائل) باب (شيبه ﷺ ) قال: حدثنا واصل ابن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن فضيل، عن إسمعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله ﷺ أبيض قد شاب، كان الحسن بن علي يشبهه. وحدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان وخالد بن عبد الله، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا محمد بن بشر، كلهم عن إسمعيل، عن أبي جحيفة بهذا، ولم يقولوا: أبيض قد شاب. ٢٥٢ - ٣/ ١٦٨، ١٦٩ (٤٧٨٧) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد الله بن المبارك، أنا

стр. 264

معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك ﵁ قال: لم يكن في ولد علي أشبه برسول الله ﷺ من الحسن. قلت: رواه البخاري (٣٧٥٢) كتاب (المناقب) باب (مناقب الحسن والحسين ﵄ قال: حدثني إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني أنس قال: لم يكن أحد أشبه بالنبي ﷺ من الحسن بن علي. ٢٥٣ - ٣/ ١٦٩ (٤٧٩١) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن ابن علي بن عفان، ثنا أبو يحيى الحماني، ثنا سفيان، عن نعيم بن أبي هند، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ قال: لا أزال أحب هذا الرجل بعدما رأيت رسول الله ﷺ يصنع ما يصنع، رأيت الحسن في حجر النبي ﷺ وهو يدخل أصابعه في لحية النبي ﷺ والنبي ﷺ يدخل لسانه في فمه ثم قال: "اللهم إني أحبه فأحبه". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجاه من وجه آخر بغير هذا اللفظ: البخاري بنحوه (٥٨٨٤) كتاب (اللباس) باب (السخاب للصبيان) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا ورقاء بن عمر، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة ﵁ قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سوق من أسواق المدينة، فانصرف فانصرفت، فقال: "أين لكع" ثلاثا "ادع الحسن بن علي" فقام الحسن بن علي يمشي وفي عنقه السخاب، فقال النبي ﷺ بيده هكذا، فقال الحسن بيده هكذا، فالتزمه فقال: "اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه". وقال أبو هريرة: فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي بعد ما قال رسول الله ﷺ ما قال. ورواه أيضا (٢١٢٢) كتاب (البيوع) باب (ما ذكر في الأسواق) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي هريرة الدوسي رضي الله عنه

стр. 265

قال: خرج النبي ﷺ في طائفة النهار لا يكلمني ولا أكلمه، حتى أتى سوق بني قينقاع فجلس بفناء بيت فاطمة، فقال: "أثم لكع، أثم لكع" فحبسته شيئا، فظننت أنها تلبسه سخابا أو تغسله، فجاء يشتد حتى عانقه وقبله وقال: "اللهم أحببه وأحب من يحبه" قال سفيان: قال عبيد الله: أخبرني أنه رأى نافع بن جبير أوتر بركعة. وأخرجه مسلم (٢٤٢١) كتاب (فضائل الصحابة) باب (فضائل الحسن والحسين ﵄ قال: حدثني أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثني عبيد الله ابن أبي يزيد، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال لحسن: "اللهم إني أحبه فأحبه وأحبب من يحبه". ثم قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي هريرة قال: خرجت مع رسول الله ﷺ في طائفة من النهار لا يكلمني ولا أكلمه، حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف حتى أتى خباء فاطمة فقال: "أثم لكع، أثم لكع" يعني حسنا، فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله وتلبسه سخابا، فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم إني أحبه فأحبه وأحبب من يحبه". ٢٥٤ - ٣/ ١٧٤ (٤٨٠٨) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق وعلي بن حمشاد قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا أبو موسى قال: سمعت الحسن يقول: استقبل الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص: والله إني لأرى كتائب لا تولى أو تقتل أقرانها، فقال معاوية وكان خير الرجلين: أرأيت إن قتل هؤلاء هؤلاء؟ من لي بدمائهم؟ من لي بأمورهم؟ من لي بنسائهم؟ قال: فبعث معاوية عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس. قال سفيان: وكانت له صحبة، فصالح الحسن معاوية وسلم الأمر له، وبايعه بالخلافة على شروط ووثائق، وحمل معاوية إلى الحسن مالا عظيما، يقال: خمس مائة ألف ألف درهم. وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وإنما كان ولي قبل أن يسلم الأمر لمعاوية سبعة أشهر وأحد عشر يوما. ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي.

стр. 266

قلت: رواه البخاري بأبسط من هذا دون قول سفيان (٢٧٠٤) كتاب (الصلح) باب (قول النبي ﷺ للحسن بن علي ﵄: "ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين"، وقوله جل ذكره: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن أبي موسى قال: سمعت الحسن يقول: استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص: إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها، فقال له معاوية وكان والله خير الرجلين: أي عمرو إن قتل هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء؟ من لي بأمور الناس؟ من لي بنسائهم؟ من لي بضيعتهم؟ فبعث إليه رجلين من قريش: من بني عبد شمس عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر بن كريز، فقال: اذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه، وقولا له، واطلبا إليه. فأتياه فدخلا عليه فتكلما وقالا له فطلبا إليه، فقال لهما الحسن بن علي: إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال، وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها، قالا: فإنه يعرض عليك كذا وكذا، ويطلب إليك ويسألك، قال: فمن لي بهذا؟ قالا: نحن لك به. فما سألهما شيئا إلا قالا: نحن لك به. فصالحه، فقال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة يقول: رأيت رسول الله ﷺ على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه أخرى، ويقول: "إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" قال أبو عبد الله: قال لي علي بن عبد الله: إنما ثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا الحديث. ثم رواه مختصرا (٧١٠٩) كتاب (الفتن) باب (قول النبي ﷺ للحسن بن علي: "إن ابني هذا لسيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين") قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا إسرائيل أبو موسى ولقيته بالكوفة، وجاء إلى ابن شبرمة فقال: أدخلني على عيسى فأعظه، فكأن ابن شبرمة خاف عليه فلم يفعل، قال: حدثنا الحسن قال: لما سار الحسن بن علي ﵄ إلى معاوية بالكتائب، قال عمرو بن العاص لمعاوية: أرى كتيبة لا تولي حتى تدبر أخراها، قال معاوية: من لذراري المسلمين، فقال: أنا، فقال عبد الله بن عامر

стр. 267

وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه فنقول له الصلح، قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة قال: بينا النبي ﷺ يخطب جاء الحسن فقال النبي ﷺ : "ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين". ٢٥٥ - ٣/ ١٧٤، ١٧٥ (٤٨٠٩) قال: فأخبرنا عبد الرحمن بن حمدان والحسين ابن الحسن قالا: ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ للحسن بن علي: "إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين". وسكت عنه، ثم قال (٤٨١٠): وحدثنا محمد بن هانىء، ثنا الحسين بن الفضل، ثنا عفان وسليمان بن حرب قالا: ثنا حماد بن زيد، ثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة ﵁ قال: بينا رسول الله ﷺ يخطب الناس إذ جاء الحسن بن علي فصعد إليه، فضمه رسول الله ﷺ وقال: "ألا أن ابني هذا سيد، وإن الله لعله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين". ا. هـ. وسكت عنه أيضا، وقال الذهبي: أخرجهما البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي (١)، لكن البخاري من طريق أبي موسى إسرائيل عن الحسن. ا. هـ. قلت: أخرجه البخاري في أربع مواضع، مر ذكر موضعين في الحديث السابق، والثالث (٣٦٢٩) كتاب (المناقب) باب (علامات النبوة في الإسلام) قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حسين الجعفي، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة ﵁: أخرج النبي ﷺ ذات يوم الحسن فصعد به على المنبر، فقال: "ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين". والرابع (٣٧٤٦) كتاب (المناقب) باب (مناقب الحسن والحسين ﵄ قال: حدثنا صدقة، حدثنا ابن عيينة، حدثنا أبو موسى به.

стр. 268

ومنهم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ﵂ ٢٥٦ - ٣/ ١٨٣، ١٨٤ (٤٨٤٣) قال: حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا يزيد بن الهيثم الدقاق، حدثني محمد بن إسحاق المسيبي، ثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، حدثني معمر بن راشد، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: أول ما بدىء به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، كان لا يرى رؤيا إلا جاءته مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يأتي جبل حراء فيحنث - وهو التعبد - حتى فاجأه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فيه فقال: "اقرأ. قال: فقلت: ما أنا بقارىء، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال لي: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ قال: فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة، فقال: "زملوني زملوني" فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال: "يا خديجة ما لي؟ " فأخبرها الخبر وقال: "قد خشيت علي" فقالت له: كلا، أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا: إنك لتصل الرحم، وتصدق في الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق؛ ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهو عم خديجة أخو أبيها، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب العربية ويكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، فكان شيخا كبيرا قد عمي، قالت خديجة: أي عم! اسمع من ابن أخيك، قال ورقة بن نوفل: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ خبر ما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى ﷺ . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وحذفه الذهبي من التلخيص! قلت: إسناده حسن وليس على شرط الشيخين، فعبد الله بن معاذ الصنعاني لم يخرجاه؛ ولكن الحديث أخرجاه من وجه آخر عن الزهري: البخاري (٣)

стр. 269

كتاب (بدء الوحي) باب (كيف كان بدأ الوحي) قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بدىء به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: "اقرأ، قال: ما أنا بقارىء، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ فرجع بها رسول الله ﷺ يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد ﵂ فقال: "زملوني زملوني" فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: "لقد خشيت على نفسي" فقالت خديجة: كلا، والله ما يخزيك الله أبدا: إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة، وكان امرأ قد تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: يا ابن عم اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك. فقال رسول الله ﷺ : "أومخرجي هم؟ " قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا، ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي. ثم رواه (٤٩٥٣) في كتاب (التفسير) من نفس الطريق، ثم رواه (٦٩٨٢) كتاب (التعبير) باب (أول ما بدىء به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا

стр. 270

الصالحة) قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، وحدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، قال الزهري: فأخبرني عروة عن عائشة ﵂ أنها قالت: أول ما بدىء به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة .. فذكره بنحوه. وأخرجه مسلم (١٦٠) كتاب (الإيمان) باب (بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ ) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، به نحوه. قال مسلم: وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر قال: قال الزهري به، وذكر روايات أخرى. ٢٥٧ - ٣/ ١٨٥ (٤٨٥٠) قال: أخبرني أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير أبو الحارث، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "أمرت أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب". قال أبو عبد الرحمن: فقلت لأبي: إن يحيى بن معين يطعن على عامر بن صالح هذا، قال: تقول ماذا؟ قلت: رآه سمع من الحجاج، قال: قد رأيت أن الحجاج يسمع من هشيم، وهذا عيب أن يسمع الرجل ممن هو أصغر منه أو أكبر؟!. ا. هـ. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم. قلت: أخرجاه من وجه آخر عن هشام بن عروة بمعناه: البخاري (٣٨١٦) كتاب (المناقب) باب (تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها ﵂ قال: حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا الليث قال: كتب إلي هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: ما غرت على امرأة للنبي ﷺ ما غرت على خديجة، هلكت قبل أن يتزوجني، لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن. ثم رواه (٣٨١٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: ما غرت على امرأة

стр. 271

ما غرت على خديجة، من كثرة ذكر رسول الله ﷺ إياها، قالت: وتزوجني بعدها بثلاث سنين، وأمره ربه أو جبريل ﵇ أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب. ثم رواه (٥٢٢٩) كتاب (النكاح) باب (غيرة النساء ووجدهن) قال: حدثني أحمد ابن أبي رجاء، حدثنا النضر، عن هشام به. ثم رواه (٦٠٠٤) كتاب (الأدب) باب (حسن العهد من الإيمان) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام به. ثم رواه (٧٤٨٤) كتاب (التوحيد) باب (قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة به. وأخرجه مسلم (٢٤٣٥) كتاب (فضائل الصحابة) باب (فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام به. ٢٥٨ - ٣/ ١٨٥ (٤٨٥١) قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: "يا رسول الله هذه خديجة قد أتتك، ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فأقرىء ﵍ من ربها، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيها ولا نصب". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، فأما قوله ﷺ : "بشر خديجة" فقد اتفقا على حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى مختصرا. ا. هـ. كذا قال! وسكت عنه الذهبي. قلت: وأخرجا أيضا حديث أبي هريرة: البخاري (٣٨٢١) كتاب (المناقب) باب (تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها ﵂ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: "يا رسول الله هذه خديجة قد أتت

стр. 272

معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ ﵍ من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب". وأخرجه مسلم (٢٤٣٢) كتاب (فضائل الصحابة) باب (فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وابن نمير قالوا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة به. ٢٥٩ - ٣/ ١٨٦ (٤٨٥٤) قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: ما حسدت امرأة ما حسدت خديجة، وما تزوجني رسول الله ﷺ إلا بعد ما ماتت، وذلك أن رسول الله ﷺ بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: الحديث أخرجاه بغير هذا اللفظ، فكان أحرى به أن يقول: لم يخرجاه بهذه السياقة أو بغير هذا اللفظ، وتقدم (٢٥٧). ٢٦٠ - ٣/ ١٨٦ (٤٨٥٥) قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: لم يتزوج النبي ﷺ على خديجة ﵂ حتى ماتت، قالت عائشة: ما رأيت خديجة قط، ولا غرت على امرأة من نسائه أشد من غيرتي على خديجة، وذلك من كثرة ما كان يذكرها. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال! وحذفه الذهبي من التلخيص. قلت: أخرجاه بغير هذا اللفظ، وانظر (٢٥٧)، وأخرجه مسلم من طريق عبد الرزاق أيضا (٢٤٣٥) كتاب (فضائل الصحابة) باب (فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها) قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق،

стр. 273

أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ما غرت للنبي ﷺ على امرأة من نسائه ما غرت على خديجة لكثرة ذكره إياها، وما رأيتها قط. ومن مناقب اليمان بن جابر أبي حذيفة وهو ممن شهد أحدا ﵁ ٢٦١ - ٣/ ٢٠١، ٢٠٢ (٤٩٠٨) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا الوليد بن عبد الله بن جميع، عن عامر بن واثلة، عن حذيفة ﵁ قال: ما منعنا أن نشهد بدرا إلا أني وأبي أقبلنا نريد رسول الله ﷺ فأخذتنا كفار قريش، فقالوا: إنكم تريدون محمدا، فقلنا: ما نريده إنما نريد المدينة، فأخذوا علينا عهد الله وميثاقه لتصيرون إلى المدينة ولا تقاتلوا مع محمد ﷺ ، فلما جاوزناهم أتينا رسول الله ﷺ فذكرنا له ما قالوا وما قلنا لهم، فما ترى؟ فقال: "نستعين الله عليهم ونفي بعهدهم" فانطلقنا إلى المدينة فذاك الذي منعنا أن نشهد بدرا. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (١٧٨٧) كتاب (الجهاد والسير) باب (الوفاء بالعهد) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن جميع، حدثنا أبو الطفيل، حدثنا حذيفة بن اليمان قال: ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل, قال: فأخذنا كفار قريش قالوا: إنكم تريدون محمدا، فقلنا ما نريده، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله ﷺ فأخبرناه الخبر، فقال: "انصرفا، نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم". ومن مناقب عبد الله بن عمرو بن حرام ٢٦٢ - ٣/ ٢٠٣ (٤٩١٣) قال: أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن إسحاق، ثنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، ثنا أبو مسلمة، ثنا أبو نضرة، عن

стр. 274

جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما حضر قتال أحد دعاني أبي من الليل فقال: إني لا أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب رسول الله ﷺ ، وإني والله ما أدع أحدا يعني أعز علي منك بعد نفس رسول الله ﷺ ، وإن علي دينا فاقض عني ديني، واستوص بأخواتك خيرا، قال: فأصبحنا فكان أول قتيل، فدفنته مع آخر في قبر، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر في قبر، فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه. هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ا. هـ. وسكت عنه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري (١٣٥١) كتاب (الجنائز) باب (هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة) قال: حدثنا مسدد، أخبرنا بشر بن المفضل، حدثنا حسين المعلم، عن عطاء، عن جابر ﵁ قال: لما حضر أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي ﷺ ، وإني لا أترك بعدي أعز علي منك غير نفس رسول الله ﷺ ، فان علي دينا فاقض، واستوص بأخواتك خيرا، فأصبحنا فكان أول قتيل، ودفن معه آخر في قبر، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته هنية غير أذنه. ومن مناقب سعد بن معاذ ٢٦٣ - ٣/ ٢٠٧، ٢٠٨ (٤٩٢٨) قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو موسى، حدثني أبو المساور الفضل بن مساور، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، ثنا أبو صالح، ثنا جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ" قال: فقال رجل لجابر: فإن البراء يقول: اهتز السرير. فقال: إنه كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ" هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!

стр. 275

قلت: بل أخرجه البخاري (٣٨٠٣) كتاب (المناقب) باب (مناقب سعد بن معاذ ﵁ قال: حدثني محمد بن المثنى، حدثنا فضل بن مساور ختن أبي عوانة، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ سمعت النبي ﷺ يقول: "اهتز العرش لموت سعد بن معاذ". وعن الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن جابر، عن النبي ﷺ مثله، فقال رجل لجابر: فإن البراء يقول: اهتز السرير، فقال: إنه كان بين هذين الحيين ضغائن، سمعت النبي ﷺ يقول: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد ابن معاذ". ومن مناقب جعفر بن أبي طالب ٢٦٤ - / ٢٠٩ (٤٩٣٦) قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي بن أخي طاهر، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن يحيى بن عباد السجزي، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: لما أتي نعي جعفر عرفنا في وجه رسول الله ﷺ الحزن. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه بنحوه من وجه آخر، وتقدم برقم (٢٣٠). ٢٦٥ - ٣/ ٢١٢ (٤٩٤٢) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا هلال المسعودي، عن عدي بن ثابت، عن أبي بردة، عن أبي موسى ﵁ قال: لقي عمر أسماء بنت عميس فقال: أنتم نعم القوم لولا أنكم سبقتم بالهجرة، فنحن أفضل منكم، [] (١) كنا (٢) مع رسول الله ﷺ يحمل راجلكم، ويعلم جاهلكم، ففررنا بديننا. فقالت: لست براجعة حتى أدخل على

стр. 276

رسول الله ﷺ فدخلت عليه فقالت: يا رسول الله إني لقيت عمر فقال: كذا وكذا، فقال: "بلى لكم هجرتان: هجرتكم إلى الحبشة وهجرتكم إلى المدينة" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه من وجه آخر بأبسط منه: البخاري (٤٢٣١) كتاب (المغازي) باب (غزوة خيبر) قال: حدثني محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى ﵁ قال: بلغنا مخرج النبي ﷺ ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم: أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم، إما قال: بضع، وإما قال: في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي، فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا النبي ﷺ حين افتتح خيبر، وكان أناس من الناس يقولون لنا يعني لأهل السفينة: سبقناكم بالهجرة، ودخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر، فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس، قال عمر: الحبشية هذه، البحرية هذه، قالت أسماء: نعم، قال: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله ﷺ منكم، فغضبت وقالت: كلا والله كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة، وذلك في الله وفي رسوله ﷺ ، وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ﷺ ، ونحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك للنبي ﷺ وأسأله، والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه، فلما جاء النبي ﷺ قالت: يا نبي الله إن عمر قال: كذا وكذا، قال: "فما قلت له؟ " قالت: قلت له: كذا وكذا، قال: "ليس بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان" قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة

стр. 277

يأتوني أرسالا يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم النبي ﷺ . قال أبو بردة: قالت أسماء فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني. وأخرجه مسلم (٢٥٠٣) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل جعفر بن أبي طالب وأسماء بنت عميس وأهل سفينتهم ﵃ قال: حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني قالا: حدثنا أبو أسامة، حدثني بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهما: أحدهما أبو بردة، والآخر أبو رهم، إما قال: بضعا؛ وإما قال: ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي، قال: فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله ﷺ بعثنا ها هنا وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا، قال: فوافقنا رسول الله ﷺ حين افتتح خيبر، فأسهم لنا، أو قال: أعطانا منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا، إلا لمن شهد معه إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم ... ثم اقتص باقيه بمثل حديث البخاري. ومن مناقب زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى ٢٦٦ - ٣/ ٢١٨ (٤٩٦١) قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد القنطري ببردان، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، ثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة تسع غزوات كان يؤمره رسول الله ﷺ علينا. صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال، وتعقبه الذهبي قال: هو في البخاري في الثلاثيات، ولفظه: وغزوت مع زيد، وكان يؤمره علينا. قلت: صدق الذهبي: الحديث أخرجه البخاري (٤٢٧٢) كتاب (المغازي) باب (بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة) قال: حدثنا

стр. 278

أبو عاصم الضحاك بن مخلد، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: غزوت مع النبي ﷺ سبع غزوات, وغزوت مع ابن حارثة، استعمله علينا. ا. هـ. ولم أره باللفظ الذي ذكره الذهبي ﵀. وأخرجاه من وجه آخر بغير هذا اللفظ: البخاري (٤٢٧١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم، عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع يقول: غزوت مع النبي ﷺ سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات: مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة. وقال عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي، عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة يقول: غزوت مع النبي ﷺ سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعث تسع غزوات: علينا مرة أبو بكر، ومرة أسامة. وأخرجه مسلم (١٨١٥) كتاب (الجهاد والسير) باب (عدد غزوات النبي ﷺ ) قال: حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم به. ثم قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بهذا الإسناد، غير أنه قال في كلتيهما: سبع غزوات. تنبيه: الذي تدل عليه ترجمة البخاري للباب والأحاديث تحته، أن المراد هو أسامة بن زيد لا أبوه؛ فإذا كان كذلك، فقد وهم الحاكم ﵀ في ترجمة هذا الباب ظنا منه أن الحديث في زيد لا في أسامة ﵄ وكلاهما حب رسول الله ﷺ ؛ والعلم عند الله تعالى. ومن مناقب أبي مرثد الغنوي كناز بن الحصين العدوي ٢٦٧ - ٣/ ٢٢١ (٤٩٦٩) أخبرنا الحسين بن حكيم، أنا أبو الموجه، أنا عبدان، أنا عبد الله، أنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني بشر بن عبيد الله، سمعت أبا إدريس الخولاني يقول: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: سمعت أبا مرثد الغنوي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها". ثم رواه (٤٩٧٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا بن المبارك، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، سمعت بشر بن عبيد الله الحضرمي، سمعت أبا

стр. 279

إدريس الخولاني يقول: سمعت واثلة بن الأسقع، سمعت أبا مرثد الغنوي ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها" صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد تفرد به عبد الله بن المبارك بذكر أبي إدريس الخولاني فيه بين بشر بن عبيد الله وواثلة، فقد رواه بشر بن بكر والوليد بن يزيد، عن بشر، سمعت واثلة بن الأسقع. أما حديث بشر: (٤٩٧٥) فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا بشر بن بكر، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بشر بن عبيد الله، سمعت واثلة بن الأسقع صاحب النبي ﷺ يقول: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها"، وقد تابعه صدقة بن خالد عليه، (٤٩٧٦) حدثناه أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا أبو مسهر، ثنا صدقة بن خالد، عن ابن جابر، عن بشر (١) بن عبيد الله، سمعت واثلة بن الأسقع، سمعت أبا مرثد الغنوي ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها". قلت: أخرجه مسلم (٩٧٢) كتاب (الجنائز) باب (النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه) قال: وحدثني علي بن حجر السعدي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن بسر بن عبيد الله، عن واثلة، عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها". ثم قال: وحدثنا حسن بن الربيع البجلي، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع به. ومن مناقب سالم مولى أبي حذيفة ﵁ ٢٦٨ - ٣/ ٢٢٦ (٥٠٠٢) قال: أخبرنا أبو العباس المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، أنه سمع عمرة بنت عبد الرحمن تحدث: أن امرأة أبي حذيفة ذكرت .. ، وأخبرنا أبو عبد الله

стр. 280

محمد بن يعقوب، حدثني أبي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا علي بن مسهر، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع عمرة بنت عبد الرحمن تحدث عن عائشة: أن امرأة أبي حذيفة ذكرت لرسول الله ﷺ دخول سالم مولى أبي حذيفة عليها، فقال لها رسول الله ﷺ : "أرضعيه" فأرضعته بعد أن شهد بدرا، فكان يدخل عليها. صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، وقال الذهبي: هكذا رواه سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن يحيى، على شرط مسلم، وأما يزيد بن هارون رواه عن يحيى مرسلا، لم يذكر عائشة. ا. هـ. ثم رواه: ٤/ ٦١ (٦٩٠٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد وربيعة، عن القاسم، عن عائشة ﵂ قالت: أمر النبي ﷺ سهلة امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالما مولى أبي حذيفة حتى تذهب غيرة أبي حذيفة، فأرضعته وهو رجل. قال ربيعة: وكان رخصة لسالم. ا. هـ. وسكت عنه، وقال الذهبي: صحيح. قلت: حديث عائشة رواه مسلم بأبسط من ذلك (١٤٥٣) كتاب (الرضاع) باب (رضاعة الكبير) قال: حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه، فقال النبي ﷺ : "أرضعيه" قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟ فتبسم رسول الله ﷺ وقال: "قد علمت أنه رجل كبير" زاد عمرو في حديثه: وكان قد شهد بدرا، وفي رواية ابن أبي عمر: فضحك رسول الله ﷺ . ثم قال مسلم: وحدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن أبي عمر جميعا، عن الثقفي، قال ابن أبي عمر: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم عن عائشة: أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم، فأتت تعني ابنة سهيل النبي ﷺ -

стр. 281

فقالت: إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا، فقال لها النبي ﷺ : "أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة" فرجعت، فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة. وله عنده روايات أخرى. ومن مناقب عكاشة بن محصن ٢٦٩ - ٣/ ٢٢٨ (٥٠١٠) قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أول زمرة تدخل الجنة وجوههم على ضوء القمر ليلة البدر ثم الذين يلونهم على أحسن كوكب دري أضاءت في السماء" فقام عكاشة بن محصن فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: "اللهم اجعله منهم" فقام آخر فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "سبقك إليها عكاشة". هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه من وجه آخر بنحوه: البخاري (٥٨١١) كتاب (اللباس) باب (البرود والحبرة والشملة) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يدخل الجنة من أمتي زمرة هي سبعون ألفا، تضيء وجوههم إضاءة القمر" فقام عكاشة بن محصن الأسدي يرفع نمرة عليه قال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني منهم. فقال: "اللهم اجعله منهم". ثم قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله: "سبقك عكاشة". ثم رواه (٦٥٤٢) كتاب (الرقاق) باب (يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب) قال: حدثنا معاذ بن أسد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري قال: حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة حدثه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره وفيه: "سبقك بها عكاشة". وأخرجه مسلم (٢١٦)

стр. 282

كتاب (الإيمان) باب (الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب) قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله الجمحي، حدثنا الربيع يعني ابن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب" فقال رجل: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. قال: "اللهم اجعله منهم". ثم قام آخر فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. قال: "سبقك بها عكاشة". وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: بمثل حديث الربيع. ثم قال: حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة حدثه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يدخل من أمتي زمرة هم سبعون ألفا تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر" ثم ذكر تمام الحديث. ومن مناقب أبي دجانة سماك بن خرشة الخزرجي الأنصاري ﵁ ٢٧٠ - ٣/ ٢٣٠ (٥٠١٨) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن كثير، وحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ أخذ سيفا يوم أحد وأصحابه حوله فقال: "من يأخذ هذا السيف؟ " فبسطوا أيديهم، يقول هذا: أنا، ويقول هذا: أنا. فقال: "من يأخذه بحقه؟ " فأحجم القوم، فقال سماك أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فدفعه رسول الله ﷺ ففلق به يومئذ هام المشركين. ا. هـ. سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: على شرط مسلم! قلت: بل أخرجه مسلم (٢٤٧٠) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أبي دجانة سماك بن خرشة ﵁ قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ -

стр. 283

أخذ سيفا يوم أحد فقال: "من يأخذ مني هذا؟ " فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا أنا، قال: "فمن يأخذه بحقه؟ " قال: فأحجم القوم، فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، قال: فأخذه ففلق به هام المشركين. ومن مناقب ثابت بن قيس بن الشماس الخزرجي الخطيب ﵁ ٢٧١ - ٣/ ٢٣٤ (٥٠٣٢) قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي الوزير التاجر، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا ابن عون، ثنا موسى بن أنس، عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما كان يوم اليمامة جئت إلى ثابت بن قيس بن شماس وهو يتحنط، فقلت: يا عم ألا ترى ما يلقى الناس؟ فلبس أكفانه ثم أقبل وهو يقول: الآن الآن، وجعل يقول: بالحنوط هكذا، وأومأ الأنصاري على ساقه، هكذا في وجوه القوم يقارع القوم، بئس ما عودتم أقرانكم، ما هكذا كنا نقاتل مع النبي ﷺ فقاتل حتى قتل. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه البخاري بنحوه (٢٨٤٥) كتاب (الجهاد والسير) باب (التحنط عند القتال) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا ابن عون، عن موسى بن أنس قال: وذكر يوم اليمامة قال: أتى أنس ثابت بن قيس وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط، فقال: يا عم ما يحبسك أن لا تجيء؟ قال: الآن يا ابن أخي، وجعل يتحنط، يعني من الحنوط، ثم جاء فجلس، فذكر في الحديث انكشافا من الناس، فقال: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم، ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ ، بئس ما عودتم أقرانكم. رواه حماد عن ثابت عن أنس. ومن مناقب أبي قحافة والد أبي بكر ﵄ ٢٧٢ - ٣/ ٢٤٤، ٢٤٥ (٥٠٦٨) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن

стр. 284

جابر: أن عمر بن الخطاب أخذ بيد أبي قحافة فأتى به النبي ﷺ ، فلما وقف به على رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ : "غيروه، ولا تقربوه سوادا". سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: على شرط مسلم. ثم قال الحاكم: (٥٠٦٩) حدثناه أبو العباس إسماعيل بن عبد الله، ثنا عبدان الأهوزي، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا خالد بن الحارث، ثنا عزرة بن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: أتي النبي ﷺ يوم الفتح بأبي قحافة ورأسه ولحيته كالثغامة، فقال رسول الله ﷺ : "أخضبوا لحيته". قلت: أخرجه مسلم (٢١٠٢) كتاب (اللباس والزينة) باب (استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة وتحريمه بالسواد) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أتي بأبي قحافة أو جاء عام الفتح أو يوم الفتح، ورأسه ولحيته مثل الثغام أو الثغامة، فأمر أو فأمر به إلى نسائه قال: "غيروا هذا بشيء". ثم قال: وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا، فقال رسول الله ﷺ : "غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد". ومن مناقب سعد بن عبادة الخزرجي النقيب ﵁ ٢٧٣ - ٣/ ٢٥٣، ٢٥٤ (٥١٠٤) قال: حدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا إسحاق بن الحسن ومحمد بن غالب قالا: ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ حين بلغه إقبال أبي سفيان، فتكلم أبو بكر ﵁ فأعرض عنه، ثم تكلم عمر ﵁ فأعرض عنه، فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخوض البحر لخضناه، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، فندب رسول الله ﷺ الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرا. ا. هـ. صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال! وسكت عنه الذهبي.

стр. 285

قلت: بل رواه مسلم بأبسط من ذلك (١٧٧٩) كتاب (الجهاد والسير) باب (غزوة بدر) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله ﷺ شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان، قال: فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد يا رسول الله، والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، قال: فندب رسول الله ﷺ الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرا. وذكر تمام الحديث. ومن مناقب أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ﵁ ٢٧٤ - ٣/ ٢٥٥، ٢٥٦ (٥١١٣) قال: حدثنا علي بن عيسى، ثنا علي بن عبد المطلب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن الزهري، عن كثير بن العباس بن عبد المطلب، عن أبيه قال: شهدت رسول الله ﷺ يوم حنين، فلقد رأيته وما معه إلا أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وهو آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ وهو راكبها، وأبو سفيان لا يألوا أن يسرع نحو المشركين. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: هو جزء من حديث رواه مسلم بنحوه (١٧٧٥) كتاب (الجهاد والسير) باب (في غزوة حنين) قال: وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني كثير بن عباس بن عبد المطلب قال: قال عباس: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فلم نفارقه، ورسول الله ﷺ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "أي
следующие страницы →