← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17348

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه

محمد محمود عطية

Полный текст (506 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

فقالت: إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا، فقال لها النبي ﷺ : "أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة" فرجعت، فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة. وله عنده روايات أخرى. ومن مناقب عكاشة بن محصن ٢٦٩ - ٣/ ٢٢٨ (٥٠١٠) قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أول زمرة تدخل الجنة وجوههم على ضوء القمر ليلة البدر ثم الذين يلونهم على أحسن كوكب دري أضاءت في السماء" فقام عكاشة بن محصن فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: "اللهم اجعله منهم" فقام آخر فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "سبقك إليها عكاشة". هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه من وجه آخر بنحوه: البخاري (٥٨١١) كتاب (اللباس) باب (البرود والحبرة والشملة) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يدخل الجنة من أمتي زمرة هي سبعون ألفا، تضيء وجوههم إضاءة القمر" فقام عكاشة بن محصن الأسدي يرفع نمرة عليه قال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني منهم. فقال: "اللهم اجعله منهم". ثم قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله: "سبقك عكاشة". ثم رواه (٦٥٤٢) كتاب (الرقاق) باب (يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب) قال: حدثنا معاذ بن أسد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري قال: حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة حدثه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره وفيه: "سبقك بها عكاشة". وأخرجه مسلم (٢١٦)

стр. 282

كتاب (الإيمان) باب (الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب) قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله الجمحي، حدثنا الربيع يعني ابن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب" فقال رجل: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. قال: "اللهم اجعله منهم". ثم قام آخر فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. قال: "سبقك بها عكاشة". وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: بمثل حديث الربيع. ثم قال: حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة حدثه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يدخل من أمتي زمرة هم سبعون ألفا تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر" ثم ذكر تمام الحديث. ومن مناقب أبي دجانة سماك بن خرشة الخزرجي الأنصاري ﵁ ٢٧٠ - ٣/ ٢٣٠ (٥٠١٨) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن كثير، وحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ أخذ سيفا يوم أحد وأصحابه حوله فقال: "من يأخذ هذا السيف؟ " فبسطوا أيديهم، يقول هذا: أنا، ويقول هذا: أنا. فقال: "من يأخذه بحقه؟ " فأحجم القوم، فقال سماك أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فدفعه رسول الله ﷺ ففلق به يومئذ هام المشركين. ا. هـ. سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: على شرط مسلم! قلت: بل أخرجه مسلم (٢٤٧٠) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أبي دجانة سماك بن خرشة ﵁ قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ -

стр. 283

أخذ سيفا يوم أحد فقال: "من يأخذ مني هذا؟ " فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا أنا، قال: "فمن يأخذه بحقه؟ " قال: فأحجم القوم، فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، قال: فأخذه ففلق به هام المشركين. ومن مناقب ثابت بن قيس بن الشماس الخزرجي الخطيب ﵁ ٢٧١ - ٣/ ٢٣٤ (٥٠٣٢) قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي الوزير التاجر، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا ابن عون، ثنا موسى بن أنس، عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما كان يوم اليمامة جئت إلى ثابت بن قيس بن شماس وهو يتحنط، فقلت: يا عم ألا ترى ما يلقى الناس؟ فلبس أكفانه ثم أقبل وهو يقول: الآن الآن، وجعل يقول: بالحنوط هكذا، وأومأ الأنصاري على ساقه، هكذا في وجوه القوم يقارع القوم، بئس ما عودتم أقرانكم، ما هكذا كنا نقاتل مع النبي ﷺ فقاتل حتى قتل. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه البخاري بنحوه (٢٨٤٥) كتاب (الجهاد والسير) باب (التحنط عند القتال) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا ابن عون، عن موسى بن أنس قال: وذكر يوم اليمامة قال: أتى أنس ثابت بن قيس وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط، فقال: يا عم ما يحبسك أن لا تجيء؟ قال: الآن يا ابن أخي، وجعل يتحنط، يعني من الحنوط، ثم جاء فجلس، فذكر في الحديث انكشافا من الناس، فقال: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم، ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ ، بئس ما عودتم أقرانكم. رواه حماد عن ثابت عن أنس. ومن مناقب أبي قحافة والد أبي بكر ﵄ ٢٧٢ - ٣/ ٢٤٤، ٢٤٥ (٥٠٦٨) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن

стр. 284

جابر: أن عمر بن الخطاب أخذ بيد أبي قحافة فأتى به النبي ﷺ ، فلما وقف به على رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ : "غيروه، ولا تقربوه سوادا". سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: على شرط مسلم. ثم قال الحاكم: (٥٠٦٩) حدثناه أبو العباس إسماعيل بن عبد الله، ثنا عبدان الأهوزي، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا خالد بن الحارث، ثنا عزرة بن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: أتي النبي ﷺ يوم الفتح بأبي قحافة ورأسه ولحيته كالثغامة، فقال رسول الله ﷺ : "أخضبوا لحيته". قلت: أخرجه مسلم (٢١٠٢) كتاب (اللباس والزينة) باب (استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة وتحريمه بالسواد) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أتي بأبي قحافة أو جاء عام الفتح أو يوم الفتح، ورأسه ولحيته مثل الثغام أو الثغامة، فأمر أو فأمر به إلى نسائه قال: "غيروا هذا بشيء". ثم قال: وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا، فقال رسول الله ﷺ : "غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد". ومن مناقب سعد بن عبادة الخزرجي النقيب ﵁ ٢٧٣ - ٣/ ٢٥٣، ٢٥٤ (٥١٠٤) قال: حدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا إسحاق بن الحسن ومحمد بن غالب قالا: ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ حين بلغه إقبال أبي سفيان، فتكلم أبو بكر ﵁ فأعرض عنه، ثم تكلم عمر ﵁ فأعرض عنه، فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخوض البحر لخضناه، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، فندب رسول الله ﷺ الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرا. ا. هـ. صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال! وسكت عنه الذهبي.

стр. 285

قلت: بل رواه مسلم بأبسط من ذلك (١٧٧٩) كتاب (الجهاد والسير) باب (غزوة بدر) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله ﷺ شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان، قال: فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد يا رسول الله، والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، قال: فندب رسول الله ﷺ الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرا. وذكر تمام الحديث. ومن مناقب أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ﵁ ٢٧٤ - ٣/ ٢٥٥، ٢٥٦ (٥١١٣) قال: حدثنا علي بن عيسى، ثنا علي بن عبد المطلب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن الزهري، عن كثير بن العباس بن عبد المطلب، عن أبيه قال: شهدت رسول الله ﷺ يوم حنين، فلقد رأيته وما معه إلا أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وهو آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ وهو راكبها، وأبو سفيان لا يألوا أن يسرع نحو المشركين. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: هو جزء من حديث رواه مسلم بنحوه (١٧٧٥) كتاب (الجهاد والسير) باب (في غزوة حنين) قال: وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني كثير بن عباس بن عبد المطلب قال: قال عباس: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فلم نفارقه، ورسول الله ﷺ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "أي

стр. 286

عباس ناد أصحاب السمرة" .. الحديث ثم قال: وحدثناه إسحق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد جميعا، عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري بهذا الإسناد نحوه، .... قال: وحدثناه ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: أخبرني كثير بن العباس، عن أبيه قال: كنت مع النبي ﷺ يوم حنين، وساق الحديث، غير أن حديث يونس وحديث معمر أكثر منه وأتم. وسيأتي الحديث بتمامه في مناقب العباس. ومن مناقب عتبة بن غزوان الذي بصر البصرة ٢٧٥ - ٣/ ٢٦١، ٢٦٢ (٥١٣٩) قال: أخبرني محمد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا أبو نعيم، ثنا قرة بن خالد، [ح] وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا وكيع، ثنا قرة بن خالد، عن حميد بن هلال، وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب واللفظ له، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا سليمان بن موسى، عن حميد بن هلال، عن خالد بن عمير العدوي قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد: فإن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، وإنما بقي منها صبابة كصبابة الإناء يصطبها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا منها بخير ما يحضركم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي بها سبعين عاما وما يدرك لها قعرا، فوالله لتملأنه، أفعجبتم؟ وقد ذكر لنا أن مصراعين من مصاريع الجنة بينهما أربعون سنة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام، ولقد رأيتني وأني لسابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا، وإني التقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص فارس الإسلام، فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها، وما أصبح منا اليوم أحد حي إلا أصبح أمير مصر من الأمصار، وإنني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا، وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناقصت حتى يكون عاقبتها ملكا، وستجربون أو ستبلون الأمراء بعدي. صحيح على

стр. 287

شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه مسلم (٢٩٦٧) كتاب (الزهد والرقائق) قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن خالد بن عمير العدوي قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكر لنا: أن الحجر يلقى من شفة جهنم فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا ووالله لتملأن، أفعجبتم؟ ولقد ذكر لنا: أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا، فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك، فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها، فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا، وإن لم تكن نبوة قط إلا تناسخت حتى يكون آخر عاقبتها ملكا، فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا. وحدثني إسحق بن عمر بن سليط، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن خالد بن عمير وقد أدرك الجاهلية قال: "خطب عتبة بن غزوان وكان أميرا على البصرة، فذكر نحو حديث شيبان. ومن مناقب أبي عبيدة بن الجراح ﵁ ٢٧٦ - ٣/ ٢٦٨ (٥١٦٧) قال: حدثنا بكر بن محمد الصيرفي، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ آخى بين أبي طلحة وبين أبي عبيدة. صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال! وتعقبه الذهبي قال: فهد تركوه. قلت: فهد تركوه كما قال الذهبي، وليس هو من رجال مسلم، والحديث

стр. 288

أخرجه مسلم عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن حماد (٢٥٢٨) كتاب (فضائل الصحابة) باب (مؤاخاة النبي ﷺ بين أصحابه ﵃ قال: حدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد يعنى بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ آخى بين أبي عبيدة بن الجراح وبين أبي طلحة. ومن مناقب الفضل بن عباس بن عبد المطلب ﵄ ٢٧٧ - ٣/ ٢٧٥ (٥١٩٩) قال: فأخبرناه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال قال: وقال يحيى بن سعيد: أخبرني أبو الزبير، أن أبا معبد مولى عبد الله بن عباس أخبره، أنه سمع عبد الله بن عباس يحدث عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: لما كان يوم عرفة والفضل رديف رسول الله ﷺ ، والناس كثير حول رسول الله ﷺ ، فلما كثر الناس قلت: سيحدثني الفضل عما صنع رسول الله ﷺ ، فقال الفضل: دفع رسول الله ﷺ ودفع الناس معه، فجعل رسول الله ﷺ يمسك بزمام بعيره، وجعل ينادي الناس: "عليكم السكينة" فلما بلغ المزدلفة نزل فصلى المغرب والعشاء الآخرة جميعا، حتى إذا طلع الفجر صلى الصبح، ثم وقف بالمزدلفة ثم المشعر الحرام، ثم دفع ودفع الناس معه، يمسك بزمام بعيره، وجعل يقول: "أيها الناس عليكم السكينة" حتى إذا بلغ محسرا أوضع شيئا، وجعل يقول: "عليكم بحصى الخذف". صحيح على شرط الشيخين، فقد روى غير أبي الزبير عن أبي معبد، ولم يخرجاه. وأما حديث أخيه عبد الله بن عباس فإنه مخرج في الصحيحين من حديث عطاء وأبي معبد عن ابن عباس بلفظتين: "عليكم السكينة" وكان يرمي الجمرة. وهذا لم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم من حديث ابن عباس عن الفضل دون واسطة: (١٢٨٢) كتاب (الحج) باب (استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة

стр. 289

العقبة يوم النحر) قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا ابن رمح، أخبرني الليث، عن أبي الزبير، عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس وكان رديف رسول الله ﷺ أنه قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: "عليكم بالسكينة"، وهو كاف ناقته حتى دخل محسرا وهو من منى، قال: "عليكم بحصى الخذف" الذي يرمى به الجمرة، وقال: لم يزل رسول الله ﷺ يلبي حتى رمى الجمرة. وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير بهذا الإسناد، غير أنه لم يذكر في الحديث: ولم يزل رسول الله ﷺ يلبي حتى رمى الجمرة. وزاد في حديثه: والنبي ﷺ يشير بيده كما يخذف الإنسان. ومن مناقب بلال بن رباح ﵁ ٢٧٨ - ٣/ ٢٨٤ (٥٢٣٩) قال: حدثنا أبو عبد الله الصفار أحمد بن عبد الله، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا خالد بن مخلد، وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب قالا: ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال عمر ﵁: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا. يعني بلالا. صحيح، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: رواه البخاري (٣٧٥٤) كتاب (المناقب) باب (مناقب بلال بن رباح مولى أبي بكر ﵄ قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، أخبرنا جابر بن عبد الله ﵄ قال: كان عمر يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا. يعني بلالا. ومن ذكر سويد بن مقرن ﵁ ٢٧٩ - ٣/ ٢٩٦ (٥٢٨٠) قال: حدثنا محمد بن علي الصنعاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن

стр. 290

سويد بن مقرن، عن سويد بن مقرن قال: كنا بني مقرن سبعة على عهد رسول الله ﷺ لنا خادم، فلطمه أحدنا، فقال النبي ﷺ : "اعتقوه". سكت عنه هو والذهبي. قلت: الحديث رواه مسلم من طرق وبألفاظ (١٦٥٨) كتاب (الإيمان) باب (صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده) وأقرب ألفاظه: وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا شعبة قال: قال لي محمد بن المنكدر: ما اسمك؟ قلت: شعبة، فقال محمد: حدثني أبو شعبة العراقي، عن سويد بن مقرن، أن جارية له لطمها إنسان، فقال له سويد: أما علمت أن الصورة محرمة، فقال: لقد رأيتني وإني لسابع إخوة لي مع رسول الله ﷺ وما لنا خادم غير واحد، فعمد أحدنا فلطمه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نعتقه. ومن مناقب خالد بن الوليد ﵁ ٢٨٠ - ٣/ ٢٩٨ (٥٢٩٦) قال: وقد حدثناه أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن إيوب، عن أنس بن مالك قال: نعي رسول الله ﷺ أهل مؤتة على المنبر، ثم قال: "فأخذ اللواء خالد بن الوليد وهو سيف من سيوف الله". هذا حديث عال صحح غريب من حديث أيوب، ولم يخرجاه. كذا قال، وقال الذهبي: لم يسمع أيوب من أنس. قلت: الحديث أخرجه البخاري في خمس مواضع من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب عن حميد عن أنس (٢٧٩٨، ٣٠٦٣)، ومن طريق حماد بن زيد عن أيوب عن حميد عن أنس (٣٧٥٧، ٤٢٦٢)، ومن طريق عبد الوارث عن أيوب عن حميد عن أنس (١٢٤٦). وأقربهم متنا لما ذكره الحاكم حديث حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال: "أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان -

стр. 291

حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم". رواه البخاري كتاب (المناقب) باب (مناقب خالد بن الوليد ﵁، وكتاب (المغازي) باب (غزوة مؤتة من أرض الشام). ومن ذكر حاطب بن أبي بلتعة اللخمي ﵁ ٢٨١ - ٣/ ٣٠١ (٥٣٠٨) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا أسد بن موسى، ثنا الليث بن سعد، ثنا أبو الزبير، عن جابر أن عبدا لحاطب جاء نبي الله ﷺ يشكو حاطبا فقال: يا نبي الله ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله ﷺ : "كذبت، لا يدخلنها أبدا وقد شهد بدرا والحديبية". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: بل رواه مسلم (٢٤٩٥) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أهل بدر ﵃، وقصة حاطب بن أبي بلتعة) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، [ح] وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر أن عبدا لحاطب جاء رسول الله ﷺ يشكو حاطبا، فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله ﷺ : "كذبت، لا يدخلها فإنه شهد بدرا والحديبية" ومن مناقب أبي بن كعب ﵁ ٢٨٢ - ٣/ ٣٠٤ (٥٣٢٦) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا يزيد بن هارون، أنا سعيد بن إياس الجريري، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : "أبا المنذر، أي آية في كتاب الله أعظم معك؟ " قال: قلت ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قال: فضرب صدري وقال: "ليهنك العلم أبا المنذر". هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي.

стр. 292

قلت: بل أخرجه مسلم (٨١٠) كتاب (صلاة المسافرين) باب (فضل سورة الكهف وآية الكرسي) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله: "يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ " قال: قلت الله ورسوله أعلم. قال: "يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ " قال: قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قال: فضرب في صدري وقال: "والله ليهنك العلم أبا المنذر". ٢٨٣ - ٣/ ٣٠٥ (٥٣٢٨) قال: أخبرنا أبو النضر الفقيه، ثنا معاذ بن نجدة القرشي، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال عمر ﵁: علي أقضانا، وأبي أقرأنا، وإنا لندع بعض ما يقول أبي، وأبي يقول: أخذت عن رسول الله ﷺ ولا أدعه، وقد قال الله ﵎: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾. ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي. قلت: أخرجه البخاري في موضعين: الأول (٤٤٨١) كتاب (تفسير القرآن) باب (قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾) قال: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال عمر ﵁: أقرؤنا أبي، وأقضانا علي، وإنا لندع من قول أبي، وذاك أن أبيا يقول: لا أدع شيئا سمعته من رسول الله ﷺ ؛ وقد قال الله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾. والثاني (٥٠٠٥) كتاب (فضائل القرآن) باب (القراء من أصحاب النبي ﷺ ) قال: حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا يحيى، عن سفيان به نحوه. ومن مناقب عبد الرحمن بن عوف الزهري ﵁ ٢٨٤ - ٣/ ٣٠٧، ٣٠٨ (٥٣٤٢) قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا أبو ثابت، ثنا يوسف بن يعقوب الماجشون، أنا صالح بن

стр. 293

إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال أمية ابن خلف: كاتبني باسمك الذي كنت تكاتبنيه: عبد عمرو. ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي. قلت: هو جزء من حديث رواه البخاري (٢٣٠١) كتاب (الوكالة) باب (إذا وكل المسلم حربيا في دار الحرب أو في دار الإسلام جاز) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: كاتبت أمية بن خلف كتابا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة، فلما ذكرت الرحمن قال: لا أعرف الرحمن، كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية، فكاتبته عبد عمرو .. الحديث. ومن مناقب عبد الله بن مسعود ﵁ ٢٨٥ - ٣/ ٣١٤، ٣١٥ (٥٣٧٥) قال: أخبرنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا أبو كريب، ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأسود، أنه سمع أبا موسى يقول: قدمت أنا وأخي من اليمن، فمكثنا حينا ما نرى إلا أن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت رسول الله ﷺ مما نرى من دخوله ودخول أمه عليه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: أخرجاه: البخاري (٣٧٦٣) كتاب (المناقب) باب (مناقب عبد الله بن مسعود ﵁ قال: حدثني محمد بن العلاء، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق قال: حدثني أبي، عن أبي إسحاق قال: حدثني الأسود بن يزيد قال: سمعت أبا موسى الأشعري ﵁ يقول: قدمت أنا وأخي من اليمن، فمكثنا حينا ما نرى إلا أن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي ﷺ ، لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي ﷺ . ثم رواه (٤٣٨٤)

стр. 294

كتاب (المغازي) باب (قدوم الأشعريين وأهل اليمن) قال: حدثني عبد الله بن محمد وإسحاق بن نصر قالا: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق، به نحوه. وأخرجه مسلم (٢٤٦٠) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله تعالى عنهما) قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع، واللفظ لابن رافع، قال إسحق: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا، يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحق، به. ٢٨٦ - ٣/ ٣١٥ (٥٣٧٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق قال: سمعت حذيفة يقول: إن أشبه الناس هديا وسمتا ودلا بمحمد ﷺ عبد الله بن مسعود من حين يخرج إلى حين يرجع، فما أدري ما في بيته، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد ﷺ أن ابن أم عبد من أقربهم وسيلة عند الله يوم القيامة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري مختصرا (٣٧٦٢) كتاب (المناقب) باب (مناقب عبد الله بن مسعود ﵁ قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: سألنا حذيفة عن رجل قريب السمت والهدي من النبي ﷺ حتى نأخذ عنه، فقال: ما أعرف أحدا أقرب سمتا وهديا ودلا بالنبي ﷺ من ابن أم عبد. ثم رواه (٦٠٩٧) كتاب (الأدب) باب (في الهدي الصالح) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم الأعمش، سمعت شقيقا قال: سمعت حذيفة يقول: إن أشبه الناس دلا وسمتا وهديا برسول الله ﷺ لابن أم عبد من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه، لا ندري ما يصنع في أهله إذا خلا؟. ٢٨٧ - ٣/ ٣١٦ (٥٣٨٣) قال: حدثني محمد بن صالح بن هانىء، ثنا السري بن خزيمة وأحمد بن نصر قالا: ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا إسرائيل، عن

стр. 295

المغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قدمت الشام فصليت ركعتين ثم قلت: اللهم يسر لي جليسا صالحا، فلقيت قوما فجلست، فإذا بواحد جاء حتى جلس إلى جنبي، فقلت: من ذا؟ قال: أبو الدرداء، فقلت: إني دعوت الله أن ييسر لي جليسا صالحا فيسر لي، فقال: ممن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوسادة والمطهرة؟ وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه ﷺ ؟ وفيكم صاحب سر رسول الله ﷺ الذي لا يعلمه غيره؟ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري من هذا الوجه (٣٧٤٢) كتاب (المناقب) باب (مناقب عمار وحذيفة ﵄ قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قدمت الشام فصليت ركعتين، ثم قلت: اللهم يسر لي جليسا صالحا، فأتيت قوما فجلست إليهم، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي، قلت: من هذا؟ قالوا: أبو الدرداء، فقلت: إني دعوت الله أن ييسر لي جليسا صالحا فيسرك لي، قال: ممن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟ وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان؟ يعني على لسان نبيه ﷺ ، أوليس فيكم صاحب سر النبي ﷺ الذي لا يعلمه أحد غيره؟ ثم قال: كيف يقرأ عبد الله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ فقرأت عليه ﴿والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى. والذكر والأنثى﴾ قال: والله لقد أقرأنيها رسول الله ﷺ من فيه إلى في. ثم رواه (٣٧٤٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: ذهب علقمة إلى الشام، فلما دخل المسجد قال: اللهم يسر لي جليسا صالحا، فجلس إلى أبي الدرداء، فقال أبو الدرداء: ممن أنت؟ قال: من أهل الكوفة، قال: أليس فيكم أو منكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة، قال: قلت: بلى، قال: أليس فيكم أو منكم الذي أجاره الله على لسان نبيه ﷺ ؟ يعني من الشيطان، يعني عمارا، قلت: بلى، قال: أليس فيكم أو منكم صاحب

стр. 296

السواك والوساد أو السرار؟ قال: بلى، قال: كيف كان عبد الله يقرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾؟ قلت: و ﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ قال: ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يستنزلوني عن شيء سمعته من رسول الله ﷺ . ثم رواه (٣٧٦١) كتاب (المناقب) باب (مناقب عبد الله بن مسعود ﵁ قال: حدثنا موسى، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة: دخلت الشام فصليت ركعتين، فقلت: اللهم يسر لي جليسا، فرأيت شيخا مقبلا فلما دنا قلت: أرجو أن يكون استجاب، قال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أفلم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟ أولم يكن فيكم الذي أجير من الشيطان؟ أولم يكن فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره؟ كيف قرأ ابن أم عبد ﴿وَاللَّيْلِ﴾ فقرأت: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ قال: أقرأنيها النبي ﷺ فاه إلى في، فما زال هؤلاء حتى كادوا يردوني. ثم رواه (٦٢٧٨) كتاب (الاستئذان) باب (من ألقي له وسادة) قال: حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا يزيد، عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قدم الشام، ح وحدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: ذهب علقمة إلى الشام فأتى المسجد فصلى ركعتين، فقال: اللهم ارزقني جليسا، فقعد إلى أبي الدرداء، فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل الكوفة، قال: أليس فيكم صاحب السر الذي كان لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة، أليس فيكم أو كان فيكم الذي أجاره الله على لسان رسوله ﷺ من الشيطان؟ يعني عمارا، أوليس فيكم صاحب السواك والوساد؟ يعني ابن مسعود، كيف كان عبد الله يقرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قال: و ﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ فقال: ما زال هؤلاء حتى كادوا يشككوني، وقد سمعتها من رسول الله ﷺ . وأخرجه مسلم (٨٢٤) مقتصرا على سؤال أبي الدرداء عن قراءة ابن مسعود. ٢٨٨ - ٣/ ٣١٩ (٥٣٩٣) أخبرني أبو علي الحافظ، أنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن بشار، ثنا مؤمل بن سفيان، ثنا إسماعيل بن المقدام، عن

стр. 297

المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص في هذه الآية: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ قال: نزلت في خمس من قريش: أنا وابن مسعود فيهم، فقالت قريش للنبي ﷺ : لو طردت هؤلاء عنك جالسناك، تدني هؤلاء دوننا؟ فنزلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إلى قوله: ﴿بِالشَّاكِرِينَ﴾. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٢٤١٣) كتاب (فضائل الصحابة) باب (في فضل سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد: فيَّ نزلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾. قال: نزلت في ستة أنا وابن مسعود منهم، وكان المشركون قالوا له: تدني هؤلاء؟! ثم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، به نحوه. ٢٨٩ - ٣/ ٣١٩ (٥٣٩٤) قال: أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، أنا جعفر بن عون، أنا المسعودي، عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه قال: قال النبي ﷺ لعبد الله بن مسعود: "اقرأ" قال: اقرأ وعليك أنزل؟! قال: "إني أحب أن أسمعه من غيري". قال: فافتتح سورة النساء حتى بلغ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ فاستعبر رسول الله ﷺ ، وكف عبد الله، فقال له رسول الله ﷺ : "تكلم". فحمد الله في أول كلامه وأثنى على الله وصلى على النبي ﷺ وشهد شهادة الحق وقال: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا، ورضيت لكم ما رضي الله ورسوله. فقال رسول الله ﷺ : "رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي.

стр. 298

قلت: أخرجاه من غير طريق المسعودي دون الزيادة الأخيرة، فكان الأحرى أن يقول، أخرجاه بغير هذا اللفظ، أو بغير هذه الزيادة وانفرد بهذه الزيادة المسعودي كما هي عادته: البخاري (٤٥٨٢) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ قال: حدثنا صدقة، أخبرنا يحيى، عن سفيان، عن سليمان، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله - قال يحيى: بعض الحديث عن عمرو بن مرة - قال: قال لي النبي ﷺ : "اقرأ علي" قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: "فإني أحب أن أسمعه من غيري" فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ قال: أمسك فإذا عيناه تذرفان. ثم رواه (٥٠٤٩) كتاب (فضائل القرآن) باب (من أحب أن يسمع القرآن من غيره) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن الأعمش قال: حدثني إبراهيم، به مختصرا. ثم رواه (٥٠٥٥) كتاب (فضائل القرآن) باب (البكاء عند قراءة القرآن) قال: حدثنا صدقة، أخبرنا يحيى، عن سفيان، عن سليمان، عن إبراهيم به. ورواه (٥٠٥٦) قال: حدثنا قيس بن حفص، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم به مختصرا. وأخرجه مسلم (٨٠٠) كتاب (صلاة المسافرين) باب (فضل استماع القرآن، وطلب القراءة من حافظه للاستماع، والبكاء عند القراءة والتدبر) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب جميعا، عن حفص، قال أبو بكر: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم به. وله عنده روايات. ومن ذكر إسلام العباس ﵁ واختلاف الروايات في وقت إسلامه ٢٩٠ - ٣/ ٣٢٣، ٣٢٤ (٥٤٠٨): حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا الحسين ابن محمد بن حماد القباني والحسين بن علي بن زياد السري وصالح بن محمد الرازي قالوا: ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة قال: قال ابن شهاب حدثه أنس بن مالك أن رجالا من الأنصار استأذنوا

стр. 299

رسول الله ﷺ فقالوا: ائذن لنا فنترك لابن أختنا العباس فداءه، فقال: "والله لا تذرون درهما". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري (٢٥٣٧) كتاب (العتق) باب (إذا أسر أخو الرجل أو عمه هل يفادى إذا كان مشركا) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم بن عقبة، عن موسى، عن ابن شهاب قال: حدثني أنس ﵁ أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله ﷺ فقالوا: ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه، فقال: "لا تدعون منه درهما". ثم رواه (٣٠٤٨) كتاب (الجهاد والسير) باب (فداء المشركين) قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة به. ثم رواه (٤٠١٨) كتاب (المغازي) باب (١٢): حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، به. والعجب من الحاكم لأنه قال: ٣/ ٢٢: وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: حدثنا أنس بن مالك ﵁ أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله ايذن لنا فلنترك لابن أختنا العباس فداءه، فقال: "والله لا تذرون درهما". كذا قال، ولم يروه مسلم. ٢٩١ - ٣/ ٣٢٧، ٣٢٨ (٥٤١٨) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن الزهري، حدثني كثير بن العباس بن عبد المطلب ﵁، قال العباس: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فلم نفارقه، ورسول الله ﷺ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نعامة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار، قال العباس: وأنا آخذ

стр. 300

بلجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "أي عباس ناد يا أصحاب السمرة" فناديتهم، قال: فوالله لكأنما عطفتهم حين ما سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيكاه يا لبيكاه، قال: فاقتتلوا هم والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله ﷺ : "هذا حين حمى الوطيس" قال: ثم أخذ رسول الله ﷺ حصيات فرمى بهن في وجوه الكفار، ثم قال: "انهزموا ورب محمد" فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى، والله ما هو إلا أن رماهم رسول الله ﷺ بحصياته، فما زلت أرى جدهم كليلا وأمرهم مدبرا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال! وقال الذهبي: أخرجه مسلم. قلت: صدق الذهبي أخرجه مسلم (١٧٧٥) كتاب (الجهاد والسير) باب (في غزوة حنين) قال: وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني كثير بن عباس بن عبد المطلب قال: قال عباس: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، وساق الحديث. ٢٩٢ - ٣/ ٣٣٠، ٣٣١ (٥٤٢٥) قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا موسى بن هارون، ثنا شعيب بن عمرو، ثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: كان العباس بالمدينة، فطلبت الأنصار ثوبا يلبسونه فلم يجدوا قميصا يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبي، فكسوه إياه، قال جابر: وكان العباس أسير رسول الله ﷺ يوم بدر، وإنما أخرج كرها فحمل إلى المدينة، فكساه عبد الله بن أبي قميصه، فلذلك كفنه رسول الله ﷺ في قميصه مكافأة لما

стр. 301

فعل بالعباس. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. ثم قال الحاكم (٥٤٢٦): فحدثني علي بن عيسى، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: لما أسر العباس لم يوجد له قميص يقدر عليه إلا قميص ابن أبي. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال! وحذفه الذهبي من التلخيص. قلت: أخرجه البخاري بنحوه (١٣٥٠) كتاب (الجنائز) باب (هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله ﵁ قال: أتى رسول الله ﷺ عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه فالله أعلم. وكان كسا عباسا قميصا، قال سفيان: وقال أبو هارون يحيى: وكان على رسول الله ﷺ قميصان فقال له ابن عبد الله: يا رسول الله ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك، قال سفيان: فيرون أن النبي ﷺ ألبس عبد الله قميصه مكافأة لما صنع. ثم رواه (٣٠٠٨) كتاب (الجهاد والسير) باب (الكسوة للأسارى) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، سمع جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما كان يوم بدر أتي بأسارى، وأتي بالعباس ولم يكن عليه ثوب، فنظر النبي ﷺ له قميصا، فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه، فكساه النبي ﷺ إياه، فلذلك نزع النبي ﷺ قميصه الذي ألبسه. قال ابن عيينة كانت له عند النبي ﷺ يد فأحب أن يكافئه. ذكر مناقب أبي ذر الغفاري ﵁ ٢٩٣ - ٣/ ٣٣٨، ٣٣٩ (٥٤٥٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا أبو عاصم وسعد بن عامر قالا: ثنا المثنى بن سعيد القصير، حدثني أبو جمرة قال: قال لنا ابن عباس: ألا أخبركم بإسلام أبي ذر؟

стр. 302

قال: قلنا: بلى. قال: قال أبو ذر: كنت رجلا من غفار، فبلغنا أن رجلا خرج بمكة يزعم أنه نبي، فقلت لأخي: انطلق إلى هذا الرجل فكلمه وائتني بخبره، فانطلق فلقيه ثم رجع، فقلت: ما عندك؟ فقال: والله لقد رأيت رجلا يأمر بالخير وينهى عن الشر، قال: فقلت له: لم يشفني من الخبر. قال: فأخذت جرابا وعصا، ثم أقبلت إلى مكة، فجعلت لا أعرفه وأكره أن أسأل عنه، واشرب من ماء زمزم، وأكون في المسجد، قال: فمر بي علي فقال: كأن الرجل غريب؟ قلت: نعم، قال: فانطلق إلى المنزل، فانطلقت معه، لا يسألني عن شيء ولا أخبره، قال: ثم لما أصبحت غدوت إلى المسجد لأسأل عنه وليس أحد يخبرني عنه بشيء، فمر بي علي فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله بعد، قال: قلت: لا، قال: انطلق معي، فقال: ما أقدمك هذه البلدة؟ قلت له: إن كتمت علي أخبرتك، قال: فإني أفعل، قلت له: بلغنا أنه خرج من ها هنا رجل يزعم أنه نبي، فأرسلت أخي ليكلمه فرجع ولم يشفني من الخبر، فأردت أن ألقاه، قال: أما إنك قد رشدت، هذا وجهي فاتبعني وادخل حيث أدخل، فإني إن رأيت أحدا أخافه عليك قمت إلى الحائط أصلح نعلي وامض أنت، قال: فمضى ومضيت معه، حتى دخل ودخلت معه على النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله اعرض علي الإسلام، فعرض علي الإسلام، فأسلمت مكاني، قال: فقال لي: "يا أبا ذر اكتم هذا الأمر وارجع إلى بلدك فإذا بلغك ظهورنا فأقبل" قال: فقلت: والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم، فجاء إلى المسجد وقريش فيه فقال: يا معشر قريش أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فقالوا: قوموا إلى هذا الصابىء فقاموا، فضربت لأموت فأدركني العباس فأكب علي ثم أقبل عليهم فقال: ويلكم تقتلون رجلا من بني غفار، ومتجركم وممركم على غفار؟ فأقلعوا عني، فلما أصبحت الغد رجعت، فقلت مثل ما قلت بالأمس، فقالوا: قوموا إلى هذا الصابىء، فأدركني العباس فأكب علي وقال مثل مقالته بالأمس، فكان أول إسلام أبي ذر. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال؛ ووافقه الذهبي!

стр. 303

قلت: أخرجاه: البخاري (٣٥٢٢) كتاب (المناقب) باب (قصة زمزم) قال: حدثنا زيد هو ابن أخزم قال: حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، حدثني مثنى بن سعيد القصير قال: حدثني أبو جمرة قال: قال لنا ابن عباس: ألا أخبركم بإسلام أبي ذر؟ قال: قلنا: بلى، قال: قال أبو ذر: كنت رجلا من غفار، فبلغنا أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أنه نبي، فقلت لأخي: انطلق إلى هذا الرجل كلمه وأتني بخبره، فانطلق فلقيه ثم رجع، فقلت: ما عندك؟ فقال: والله لقد رأيت رجلا يأمر بالخير وينهى عن الشر، فقلت له: لم تشفني من الخبر، فأخذت جرابا وعصا ثم أقبلت إلى مكة، فجعلت لا أعرفه وأكره أن أسأل عنه، وأشرب من ماء زمزم وأكون في المسجد، قال فمر بي علي فقال: كأن الرجل غريب؟ قال: قلت: نعم، قال: فانطلق إلى المنزل، قال: فانطلقت معه لا يسألني عن شيء ولا أخبره، فلما أصبحت غدوت إلى المسجد لأسأل عنه، وليس أحد يخبرني عنه بشيء، قال: فمر بي علي فقال: أما نال للرجل يعرف منزله بعد؟ قال: قلت لا، قال: انطلق معي، قال: فقال: ما أمرك وما أقدمك هذه البلدة؟ قال: قلت له: إن كتمت علي أخبرتك، قال: فإني أفعل، قال: قلت له: بلغنا أنه قد خرج ها هنا رجل يزعم أنه نبي، فأرسلت أخي ليكلمه فرجع ولم يشفني من الخبر، فأردت أن ألقاه، فقال له: أما إنك قد رشدت، هذا وجهي إليه فاتبعني، ادخل حيث أدخل، فإني إن رأيت أحدا أخافه عليك قمت إلى الحائط كأني أصلح نعلي وامض أنت، فمضى ومضيت معه، حتى دخل ودخلت معه على النبي ﷺ فقلت له: اعرض علي الإسلام، فعرضه فأسلمت مكاني، فقال لي: "يا أبا ذر اكتم هذا الأمر وارجع إلى بلدك فإذا بلغك ظهورنا فأقبل" فقلت: والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم، فجاء إلى المسجد وقريش فيه فقال: يا معشر قريش إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فقالوا: قوموا إلى هذا الصابىء، فقاموا فضربت لأموت، فأدركني العباس فأكب علي، ثم أقبل عليهم فقال: ويلكم تقتلون رجلا من غفار

стр. 304

ومتجركم وممركم على غفار؟ فأقلعوا عني، فلما أن أصبحت الغد رجعت، فقلت مثل ما قلت بالأمس، فقالوا: قوموا إلى هذا الصابىء، فصنع بي مثل ما صنع بالأمس، وأدركني العباس فأكب علي وقال مثل مقالته بالأمس، قال: فكان هذا أول إسلام أبي ذر ﵀. ا. هـ. وأخرجه مسلم بنحوه (٢٤٧٤) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أبي ذر ﵁ قال: وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي ومحمد بن حاتم وتقاربا في سياق الحديث، واللفظ لابن حاتم قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى بن سعيد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبي ﷺ بمكة قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء، فاسمع من قوله ثم ائتني، فانطلق الآخر حتى قدم مكة وسمع من قوله ثم رجع إلى أبي ذر فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاما ما هو بالشعر، فقال: ما شفيتني فيما أردت، فتزود وحمل شنة له فيها ماء، حتى قدم مكة فأتى المسجد فالتمس النبي ﷺ ، ولا يعرفه وكره أن يسأل عنه، حتى أدركه - يعني الليل - فاضطجع، فرآه علي فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد، فظل ذلك اليوم ولا يرى النبي ﷺ حتى أمسى، فعاد إلى مضجعه، فمر به علي فقال: ما أنى للرجل أن يعلم منزله، فأقامه فذهب به معه، ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى إذا كان يوم الثالث فعل مثل ذلك، فأقامه علي معه ثم قال له: ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذا البلد؟ قال: إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت، ففعل فأخبره، فقال: فإنه حق وهو رسول الله ﷺ ، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي، ففعل فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي ﷺ ودخل معه، فسمع من قوله وأسلم مكانه، فقال له النبي ﷺ : "ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري" فقال: والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله

стр. 305

وأن محمدا رسول الله، وثار القوم فضربوه حتى أضجعوه، فأتى العباس فأكب عليه، فقال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار وأن طريق تجاركم إلى الشام عليهم؟ فأنقذه منهم، ثم عاد من الغد بمثلها وثاروا إليه فضربوه فأكب عليه العباس فأنقذه. ومن مناقب المقداد بن عمرو الكندي، وهو الذي قيل له ابن الأسود ٢٩٤ - ٣/ ٣٤٩ (٥٤٨٦) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا إسرائيل، عن مخارق، عن طارق، عن عبد الله قال: شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به: إنه أتى النبي ﷺ وهو يدعو على المشركين فقال: إنا والله يا رسول الله لا نقول كما قال قوم موسى لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون. ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك ومن بين يديك ومن خلفك. فرأيت النبي ﷺ يشرق لذلك وسره ذلك. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري (٣٩٥٢) في كتاب (المغازي) باب (قول الله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن مخارق، عن طارق بن شهاب قال: سمعت ابن مسعود يقول: شهدت من المقداد بن الأسود مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به: أتى النبي ﷺ وهو يدعو على المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: اذهب أنت وربك فقاتلا. ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك. فرأيت النبى ﷺ أشرق وجهه وسره. يعني: قوله. ومن مناقب أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري ﵁ ٢٩٥ - ٣/ ٣٥٣ (٥٥٠٦) قال: أخبرني محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا عمر بن محمد بن الحسن، ثنا أبي، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت،

стр. 306

عن أنس: أن أبا طلحة صام بعد رسول الله ﷺ أربعين سنة لا يفطر إلا يوم فطر أو أضحى. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه البخاري بمعناه (٢٨٢٨) كتاب (الجهاد والسير) باب (من اختار الغزو على الصوم) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا ثابت البناني قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ قال: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي ﷺ من أجل الغزو، فلما قبض النبي ﷺ لم أره مفطرا إلا يوم فطر أو أضحى. ٢٩٦ - ٣/ ٣٥٣، ٣٥٤ (٥٥٠٩) أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، ثنا عبد الله بن علي الغزال، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا عبد الله بن المبارك، أنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك: أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي رسول الله ﷺ ، وكان النبي ﷺ يرفع ظهره من خلفه لينظر أين يقع نبله، فيتطاول أبو طلحة بصدره يقي به رسول الله ﷺ ويقول: هكذا يا نبي الله جعلني الله فداك، نحري دون نحرك. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، وحذفه الذهبي من التلخيص. وكان الحاكم رواه: ٢/ ١١٦، ١١٧ (٢٥٤٧) قال: أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاد العدل قالا: أبنا علي ابن عبد العزيز البغوي، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس ﵁: أن أبا طلحة ﵁ كان يرمي يوم أحد بين يدي رسول الله ﷺ ، ورسول الله ﷺ خلفه، وكان أبو طلحة راميا، وكان إذا رمى يرفع النبي ﷺ شخصه لينظر أين يقع سهمه، وكان أبو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا بأبي أنت يا رسول الله لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك، وكان أبو طلحة يود نفسه بين يدي رسول الله ﷺ فيقول: يا رسول الله أنا أجلد قومي فمرني بما شئت. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! وأخرت التنبيه عليه إلى هنا للمناسبة.

стр. 307

قلت: أخرجاه من وجه آخر بأبسط من هذا: البخاري (٣٨١١) كتاب (المناقب) باب (مناقب أبي طلحة ﵁ قال: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز، عن أنس ﵁ قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي ﷺ وأبو طلحة بين يدي النبي ﷺ مجوب به عليه بحجفة له، وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد القد، يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه الجعبة من الثبل فيقول: "انشرها لأبي طلحة" فأشرف النبي ﷺ ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما، تنقزان القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين وإما ثلاثا. ثم رواه (٤٠٦٤) كتاب (المغازي) باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ به مثله. وأخرجه مسلم (١٨١١) كتاب (الجهاد والسير) باب (غزوة النساء مع الرجال) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا عبد الله بن عمرو وهو أبو معمر المنقري، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز وهو ابن صهيب، عن أنس بن مالك قال: فذكره بنحوه. ومن مناقب عبادة بن الصامت ﵁ ٢٩٧ - ٣/ ٣٥٦ (٥٥٢٦) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا هشام بن علي، ثنا حسين بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة، عن سليمان اليشكري، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله ﷺ على أن لا نخاف في الله لومة لائم. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: هو جزء من حديث أخرجاه من وجه آخر: البخاري (٧١٩٩) كتاب

стр. 308

(الأحكام) باب (كيف يبايع الإمام الناس) قال: حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني عبادة بن الوليد، أخبرني أبي، عن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم. وأخرجه مسلم (١٧٠٩) كتاب (الإمارة) باب (وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر، عن عبادة بن الوليد بن عبادة به نحوه. ومن مناقب حواري رسول الله ﷺ وابن عمته الزبير بن العوام ٢٩٨ - ٣/ ٣٥٩، ٣٦٠ (٥٥٤٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة قال: قال عروة بن الزبير: فأخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال: سمعت العباس يقول للزبير: يا عبد الله ها هنا أمرك رسول الله ﷺ أن تركز الراية. ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي. قلت: أخرجه البخاري (٢٩٧٦) كتاب (الجهاد والسير) باب (ما قيل في لواء النبي ﷺ ) قال: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن نافع بن جبير قال: سمعت العباس يقول للزبير ﵄: ها هنا أمرك النبي ﷺ أن تركز الراية. ٢٩٩ - ٣/ ٣٦٤، ٣٦٥ (٥٥٦٦) قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا عثام بن علي، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: لما كان يوم الجمل دعا الزبير ابنه عبد الله فأوصى إليه، فقال يا بني إن هذا يوم ليقتلن فيه ظالم أو مظلوم، والله لئن قتلت لأقتلن

стр. 309

مظلوما، والله ما فعلت ولا فعلت، انظر يا بني ديني فإني لا أدع شيئا أهم منه، وهو ألف ألف ومائتا ألف. وسكت عنه هو والذهبي. قلت: هو جزء من حديث رواه البخاري بمعناه عن عروة عن عبد الله (٣١٢٩) كتاب (فرض الخمس) باب (بركة الغازي في ماله حيا وميتا مع النبي ﷺ وولاة الأمر) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني، فقمت إلى جنبه فقال: يا بني إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما، وإن من أكبر همي لديني، أفترى يبقي ديننا من مالنا شيئا، فقال: يا بني بع مالنا فاقض ديني ... الحديث. ومن مناقب عمار بن ياسر ﵁ ٣٠٠ - ٣/ ٣٩٣ (٥٦٨٢) قال: حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن معين، ثنا إسماعيل بن مجالد، عن بيان، عن عروة (١)، عن همام بن الحارث، عن عمار بن ياسر قال: رأيت النبي ﷺ وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر. صحيح على شرط الشيخين. ا. هـ. كذا قال! وحذفه الذهبي من التلخيص. قلت: أخرجه البخاري (٣٦٦٠) كتاب (المناقب) باب (قول النبي ﷺ لو كنت متخذا خليلا) قال: حدثني أحمد بن أبي الطيب، حدثنا إسماعيل بن مجالد، حدثنا بيان، بن بشر، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن همام قال: سمعت عمارا يقول: رأيت رسول الله ﷺ وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر. ثم رواه (٣٨٥٧) كتاب (المناقب) باب (إسلام أبي بكر الصديق ﵁

стр. 310

قال: حدثني عبد الله بن حماد الآملي قال: حدثني يحيى بن معين، حدثنا إسماعيل بن مجالد، به مثله. ومن مناقب أويس بن عامر القرني ﵁ ٣٠١ - ٣/ ٤٠٣، ٤٠٤ (٥٧١٩) قال: أخبرناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أسير بن جابر قال: كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ إذا أتت عليه امداد اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر، حتى أتى عليه أويس، فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد ثم قرن؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: ألك والدة؟ قال: نعم، قال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يأتي عليكم أويس بن عامر مع امداد اليمن، من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" قال: فاستغفر لي، فاستغفر له، ثم قال عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عمالها فيستوصوا بك خيرا، فقال: لا، لأن أكون في غبراء الناس أحب إلي. فلما كان في العام المقبل حج رجل من أشرافهم فسأل عمر عن أويس: كيف تركته؟ فقال: تركته رث البيت قليل المتاع، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يأتي عليكم أويس بن عامر مع إمداد أهل اليمن، من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" فلما قدم الرجل أتى أويسا فقال: استغفر لي، فقال: أنت أحدث الناس بسفر صالح فاستغفر لي، فقال: لقيت عمر بن الخطاب؟ فقال: نعم، قال: فاستغفر له، قال: ففطن له الناس، فانطلق على وجهه. قال أسير: فكسوته بردا، فكان إذا رآه عليه إنسان قال: من أين لأويس هذا؟ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. ا. هـ.

стр. 311

كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: بل أخرجه مسلم بهذه السياقة مع اختلاف طفيف في بعض الألفاظ (٢٥٤٢) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أويس القرني ﵁ قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قال إسحق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا، واللفظ لابن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أسير بن جابر قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم، قال: فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو يها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي. قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم، فوافق عمر فسأله عن أويس قال: تركته رث البيت قليل المتاع، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" فأتى أويسا فقال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي، قال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي، قال: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له، ففطن له الناس فانطلق على وجهه. قال أسير: وكسوته بردة، فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة.

стр. 312

ومن مناقب معاذ بن عمرو بن الجموح ﵁ ٣٠٢ - ٣/ ٤٢٥ (٥٧٩٦) قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، وثنا علي بن حمشاد العدل واللفظ له، ثنا أبو المثنى العبدي قالا: ثنا مسدد، ثنا يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده قال: بينما أنا واقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عماه هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ ، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يدور في الناس فقلت لهما: ألا إن هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ فأخبراه، فقال: "أيكما قتله" فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: "هل مسحتما سيفيكما؟ " قالا: لا، فنظر في السيفين فقال: "كلاكما قتله" وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وكان الآخر معاذ بن عفراء. ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي. قلت: أخرجاه: البخاري (١٤١) كتاب (فرض الخمس) باب (من لم يخمس الأسلاب، ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس، وحكم الإمام فيه) قال: حدثنا مسدد، حدثنا يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عن جده قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، فنظرت عن يميني وعن شمالي فإذا أنا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عم هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، ما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ ، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت

стр. 313

الأعجل منا، فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، قلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ فأخبراه، فقال: "أيكما قتله؟ " قال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: "هل مسحتما سيفيكما؟ " قالا: لا، فنظر في السيفين فقال: "كلاكما قتله، سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح" وكانا: معاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح. قال محمد: سمع يوسف صالحا وإبراهيم أباه. وأخرجه مسلم (١٧٥٢) كتاب (الجهاد والسير) باب (استحقاق القاتل سلب القتيل) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا يوسف بن الماجشون، به مثله. ومن مناقب عمير بن الحمام بن الجموح ﵁ ٣٠٣ - ٣/ ٤٢٦ (٥٧٩٨) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو النضر، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر: "قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض" قال عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله عرضها السماوات والأرض! بخ بخ، لا والله يا رسول الله لا بد أن أكون من أهلها، قال: "فإنك من أهلها"، فأخرج تميرات فجعل يأكل، ثم قال: لئن حييت حتى آكل تمراتي إنها لحياة طويلة! قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل. صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه مسلم بأبسط من ذلك (١٩٠١) كتاب (الإمارة) باب (ثبوت الجنة للشهيد) قال: حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر وهارون بن عبد الله ومحمد بن رافع وعبد بن حميد، وألفاظهم متقاربة، قالوا: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان وهو بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: بعث رسول الله ﷺ بسيسة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان، فجاء وما في

стр. 314

البيت أحد غيري وغير رسول الله ﷺ قال: لا أدري ما استثنى بعض نسائه، قال: فحدثه الحديث، قال: فخرج رسول الله ﷺ فتكلم فقال: "إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا". فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم في علو المدينة، فقال: "لا، إلا من كان ظهره حاضرا" فانطلق رسول الله ﷺ وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله ﷺ : "لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه"، فدنا المشركون فقال رسول الله ﷺ : "قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض" قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله جنة عرضها السماوات والأرض! قال: "نعم" قال: بخ بخ، فقال رسول الله ﷺ : "ما يحملك على قولك بخ بخ؟ " قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاءة أن أكون من أهلها، قال: "فإنك من أهلها". فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل. ومن مناقب عثمان بن طلحة ٣٠٤ - ٣/ ٤٢٩ (٥٨١٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أنا يونس، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، لم يدخلها معهم أحد، فأخبرني بلال أنه سأل عثمان بن طلحة: أين صلى رسول الله ﷺ ؟ قال: بين العمودين اليمانيين. ا. هـ. وسكت عنه الحاكم، وحذفه الذهبي. قلت: رواه مسلم من طريق ابن وهب بنحوه (١٣٢٩) كتاب (الحج) باب (استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها) قال: وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ دخل

стр. 315

الكعبة هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، ولم يدخلها معهم أحد، ثم أغلقت عليهم، قال عبد الله بن عمر: فأخبرني بلال أو عثمان بن طلحة أن رسول الله ﷺ صلى في جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين. وأخرجاه: البخاري (١٥٩٨)، ومسلم (١٣٢٩) من طريق الليث عن ابن شهاب به، وفيه أن ابن عمر سأل بلالا فأخبره، وأخرجاه من طريق نافع عن ابن عمر أيضا بنحو حديث الليث. ٣٠٥ - ٣/ ٤٣٠ (٥٨١٨) قال: فحدثناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا خالد بن مخلد القطواني، ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن مالك بن بحينة قال: خرج رسول الله ﷺ إلى صلاة الصبح ومعه بلال فأقام الصلاة، فمر بي وقال: "تصلي الصبح أربعا؟ " أبنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا أبو فحمة، ثنا أبو قرة، عن ابن جريج وسفيان الثوري، عن جعفر بن محمد فذكر الحديث بنحوه. ا. هـ. وسكت عنه، وقال الذهبي: تابعه الثوري. قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر (٧١١) كتاب (صلاة المسافرين) باب (كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، عن ابن بحينة قال: أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول الله ﷺ رجلا يصلي والمؤذن يقيم فقال: "أتصلي الصبح أربعا". وأخرجاه أيضا بغير هذا اللفظ: البخاري (٦٦٣)، ومسلم (٧١١). ومن ذكر مناقب عقبة بن الحارث القرشي ﵁ ٣٠٦ - ٣/ ٤٣٢، ٤٣٣ (٥٨٣٢) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا بن جريج، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث بن عامر: أنه تزوج أم يحيى بن

стр. 316

أبي إهاب، فجاءت أمه ثويبة فقالت: إني قد أرضعتكما، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك وذكر باقي الحديث. ا. هـ. وسكت عنه، وحذفه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري بنحوه في ست مواضع: (٨٨) كتاب (العلم) باب (الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله) قال: حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين قال: حدثني عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني، ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله ﷺ بالمدينة فسأله، فقال رسول الله ﷺ : "كيف وقد قيل". ففارقها عقبة ونكحت زوجا غيره. ثم رواه (٢٦٤٠) كتاب (الشهادات) باب (إذا شهد شاهد أو شهود بشيء وقال آخرون ما علمنا ذلك يحكم بقول من شهد) قال: حدثنا حبان، أخبرنا عبد الله به، وفيه: فأرسل - أي عقبة - إلى آل أبي إهاب يسألهم فقالوا: ما علمنا أرضعت صاحبتنا، فركب إلى النبي ﷺ بالمدينة فسأله ... الحديث. ثم رواه (٢٠٥٢) كتاب (البيوع) باب (تفسير المشبهات) قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، حدثنا عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث ﵁ أن امرأة سوداء جاءت فزعمت أنها أرضعتهما، فذكر للنبي ﷺ فأعرض عنه وتبسم النبي ﷺ قال: "كيف وقد قيل" وقد كانت تحته ابنة أبي إهاب التميمي. ثم رواه (٢٦٥٩) كتاب (الشهادات) باب (شهادة الإماء والعبيد) قال: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، [ح] وحدثنا علي بن عبد الله، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة قال: حدثني عقبة بن الحارث، أو سمعته منه: أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب قال: فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فأعرض عني، قال: فتنحيت فذكرت ذلك له، قال: "وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما" فنهاه عنها. ثم رواه (٢٦٦٠) كتاب (الشهادات) باب (شهادة المرضعة) قال: حدثنا

стр. 317

أبو عاصم، عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث قال: تزوجت امرأة، فجاءت امرأة فقالت: إني قد أرضعتكما، فأتيت النبي ﷺ فقال: "وكيف وقد قيل؟ دعها عنك" أو نحوه. ثم رواه (٥١٠٥) كتاب (النكاح) باب (شهادة المرضعة) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: حدثني عبيد بن أبي مريم، عن عقبة بن الحارث قال: وقد سمعته من عقبة لكني لحديث عبيد أحفظ، قال: تزوجت امرأة، فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: أرضعتكما فأتيت النبي ﷺ فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء فقالت لي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة، فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه قلت: إنها كاذبة، قال: "كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما، دعها عنك" وأشار إسماعيل بإصبعيه السبابة والوسطى يحكي أيوب. ومن مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عاشر العشرة ﵁ ٣٠٧ - ٣/ ٤٤٠ (٥٨٥٧) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن ابن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: لقد رأيتني وأن عمر لموثقي وأمي - يعني أم سعيد بن زيد - يريدني على الإسلام، ولو أن أحدا انفض أو ارفض لكان حقيقا بما فعلتم بعثمان ﵁. ا. هـ. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري (٣٨٦٢) كتاب (المناقب) باب (إسلام سعيد بن زيد ﵁ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة يقول: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر، ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان. ثم رواه (٣٨٦٧) كتاب (المناقب) باب (إسلام عمر) حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، حدثنا إسماعيل، حدثنا قيس قال:

стр. 318

سمعت سعيد بن زيد يقول للقوم: لو رأيتني موثقي عمر على الإسلام أنا وأخته وما أسلم؛ ولو أن أحدا انقض لما صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن ينقض. ثم رواه (٦٩٤٢) كتاب (الإكراه) باب (مَنِ اخْتَارَ الضَّرْبَ وَالْقَتْلَ وَالْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ) حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن إسماعيل، سمعت قيسا، سمعت سعيد بن زيد يقول: لقد رأيتني وإن عمر موثقي على الإسلام، ولو انقض أحد مما فعلتم بعثمان كان محقوقا أن ينقض. ذكر مناقب رافع بن عمرو الغفاري أخو الحكم ﵄ ٣٠٨ - ٣/ ٤٤٤ (٥٨٧٣) قال: أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "سيكون بعدي قوم من أمتي يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه، سيماهم التحليق". قال عبد الله بن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو أخا الحكم بن عمرو الغفاري فقلت له: ما حديث سمعته من أبي ذر كذا وكذا، فذكرت له الحديث، فقال: وما أعجبك من هذا، وأنا سمعته من رسول الله ﷺ . صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (١٠٦٧) كتاب (الزكاة) باب (الخوارج شر الخلق والخليقة) قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "إن بعدي من أمتي أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فبه، هم شر الخلق والخليقة" فقال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم الغفاري، قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر كذا وكذا، فذكرت له هذا الحديث، فقال: وأنا سمعته من رسول الله ﷺ .

стр. 319

ومن مناقب عبد الله بن هشام بن زهرة القرشي ﵁ ٣٠٩ - ٣/ ٤٥٦ (٥٩٢٢): " أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد البغدادي، ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، ثنا رشدين بن سعد وابن لهيعة، عن زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام قال: كنا مع رسول الله ﷺ وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال عمر: والله يا رسول الله إنك لأحب إلي من كل شىء إلا نفسي. فقال النبي ﷺ : "الآن يا عمر". ا. هـ. هكذا هو في المطبوع، وأحسب أن في المتن سقط. وسكت عنه الحاكم، وحذفه الذهبي من التلخيص. وفي الإسناد رشدين بن سعد، وتابعه ابن لهيعة وحيوة. قلت: رواه البخاري عن حيوة عن زهرة بن معبد (٦٦٣٢) كتاب (الأيمان والنذور) باب (باب كيف كانت يمين النبي ﷺ ) قال: حدثنا يحيى ابن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني حيوة قال: حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد، أنه سمع جده عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي ﷺ وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي ﷺ : "لا، والذي نفسي بيده. حتى أكون أحب إليك من نفسك" فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحسب إلي من نفسي، فقال النبي ﷺ : "الآن يا عمر". ومن مناقب أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ﵁ ٣١٠ - ٣/ ٤٦٦ (٥٩٦٥) قال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا بدل بن المحبر، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع أبا وائل يقول: شهدت أبا موسى الأشعري وعمار بن ياسر وأبا مسعود البدري، فسمعت أبا موسى وأبا مسعود يقولان لعمار: ما رأيت منك في الإسلام أمرا أكره إلينا من تسارعك في هذا الأمر! قال عمار: وأنا ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره إلي من إبطائكما عنه! ثم خرجوا إلى المسجد جميعا. قلت: رواه البخاري (٧١٠٤)، وتقدم برقم (٢٤٤).

стр. 320

٣١١ - ٣/ ٤٦٦، ٤٦٧ (٥٩٦٧) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا الفضل بن عبد الجبار، ثنا النضر بن شميل، أنا عوف عن أبي جميلة، عن معاوية بن قرة، عن أبي بردة قال: قال لي ابن عمر: أتدري ما قال أبي لأبيك؟ قلت: لا، قال: قال أبي لأبيك: هل يسرك أن إسلامنا مع رسول الله ﷺ وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا معه برد لنا، وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس؟ قال أبوك لأبي: لا والله، لقد جاهدنا بعد رسول الله ﷺ وصلينا وصمنا وعملنا خيرا كثيرا وإنا لنرجو ذلك، قال: فقال أبي لأبيك: والذي نفسي بيده لوددت أنه برد لي، وأن كل شيء بعد ذلك نجونا منه رأسا برأس. قال: قلت: إن أباك خير من أبي. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال؛ ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري (٣٩١٥) كتاب (المناقب) باب (هجرة النبي ﷺ ) قال: حدثنا يحيى بن بشر، حدثنا روح، حدثنا عوف، عن معاوية بن قرة قال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت: لا، قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى هل يسرك إسلامنا مع رسول الله ﷺ وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا كله معه برد لنا، وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس؟ فقال أبوك: لا والله قد جاهدنا بعد رسول الله ﷺ وصلينا وصمنا وعملنا خيرا كثيرا، وأسلم على أيدينا بشر كثير وإنا لنرجو ذلك. فقال أبي: لكني أنا والذي نفس عمر بيده لوددت أن ذلك برد لنا، وأن كل شيء عملناه بعد نجونا منه كفافا رأسا برأس. فقلت: إن أباك والله خير من أبي. ومن مناقب عمران بن حصين الخزاعي ﵁ ٣١٢ - ٣/ ٤٧١ (٥٩٨٨) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن هلال بن يساف
следующие страницы →