← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17348

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه

محمد محمود عطية

Полный текст (506 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

أبي إهاب، فجاءت أمه ثويبة فقالت: إني قد أرضعتكما، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك وذكر باقي الحديث. ا. هـ. وسكت عنه، وحذفه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري بنحوه في ست مواضع: (٨٨) كتاب (العلم) باب (الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله) قال: حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين قال: حدثني عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني، ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله ﷺ بالمدينة فسأله، فقال رسول الله ﷺ : "كيف وقد قيل". ففارقها عقبة ونكحت زوجا غيره. ثم رواه (٢٦٤٠) كتاب (الشهادات) باب (إذا شهد شاهد أو شهود بشيء وقال آخرون ما علمنا ذلك يحكم بقول من شهد) قال: حدثنا حبان، أخبرنا عبد الله به، وفيه: فأرسل - أي عقبة - إلى آل أبي إهاب يسألهم فقالوا: ما علمنا أرضعت صاحبتنا، فركب إلى النبي ﷺ بالمدينة فسأله ... الحديث. ثم رواه (٢٠٥٢) كتاب (البيوع) باب (تفسير المشبهات) قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، حدثنا عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث ﵁ أن امرأة سوداء جاءت فزعمت أنها أرضعتهما، فذكر للنبي ﷺ فأعرض عنه وتبسم النبي ﷺ قال: "كيف وقد قيل" وقد كانت تحته ابنة أبي إهاب التميمي. ثم رواه (٢٦٥٩) كتاب (الشهادات) باب (شهادة الإماء والعبيد) قال: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، [ح] وحدثنا علي بن عبد الله، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة قال: حدثني عقبة بن الحارث، أو سمعته منه: أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب قال: فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فأعرض عني، قال: فتنحيت فذكرت ذلك له، قال: "وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما" فنهاه عنها. ثم رواه (٢٦٦٠) كتاب (الشهادات) باب (شهادة المرضعة) قال: حدثنا

стр. 317

أبو عاصم، عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث قال: تزوجت امرأة، فجاءت امرأة فقالت: إني قد أرضعتكما، فأتيت النبي ﷺ فقال: "وكيف وقد قيل؟ دعها عنك" أو نحوه. ثم رواه (٥١٠٥) كتاب (النكاح) باب (شهادة المرضعة) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: حدثني عبيد بن أبي مريم، عن عقبة بن الحارث قال: وقد سمعته من عقبة لكني لحديث عبيد أحفظ، قال: تزوجت امرأة، فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: أرضعتكما فأتيت النبي ﷺ فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء فقالت لي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة، فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه قلت: إنها كاذبة، قال: "كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما، دعها عنك" وأشار إسماعيل بإصبعيه السبابة والوسطى يحكي أيوب. ومن مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عاشر العشرة ﵁ ٣٠٧ - ٣/ ٤٤٠ (٥٨٥٧) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن ابن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: لقد رأيتني وأن عمر لموثقي وأمي - يعني أم سعيد بن زيد - يريدني على الإسلام، ولو أن أحدا انفض أو ارفض لكان حقيقا بما فعلتم بعثمان ﵁. ا. هـ. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري (٣٨٦٢) كتاب (المناقب) باب (إسلام سعيد بن زيد ﵁ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة يقول: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر، ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان. ثم رواه (٣٨٦٧) كتاب (المناقب) باب (إسلام عمر) حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، حدثنا إسماعيل، حدثنا قيس قال:

стр. 318

سمعت سعيد بن زيد يقول للقوم: لو رأيتني موثقي عمر على الإسلام أنا وأخته وما أسلم؛ ولو أن أحدا انقض لما صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن ينقض. ثم رواه (٦٩٤٢) كتاب (الإكراه) باب (مَنِ اخْتَارَ الضَّرْبَ وَالْقَتْلَ وَالْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ) حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن إسماعيل، سمعت قيسا، سمعت سعيد بن زيد يقول: لقد رأيتني وإن عمر موثقي على الإسلام، ولو انقض أحد مما فعلتم بعثمان كان محقوقا أن ينقض. ذكر مناقب رافع بن عمرو الغفاري أخو الحكم ﵄ ٣٠٨ - ٣/ ٤٤٤ (٥٨٧٣) قال: أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "سيكون بعدي قوم من أمتي يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه، سيماهم التحليق". قال عبد الله بن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو أخا الحكم بن عمرو الغفاري فقلت له: ما حديث سمعته من أبي ذر كذا وكذا، فذكرت له الحديث، فقال: وما أعجبك من هذا، وأنا سمعته من رسول الله ﷺ . صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (١٠٦٧) كتاب (الزكاة) باب (الخوارج شر الخلق والخليقة) قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "إن بعدي من أمتي أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فبه، هم شر الخلق والخليقة" فقال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم الغفاري، قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر كذا وكذا، فذكرت له هذا الحديث، فقال: وأنا سمعته من رسول الله ﷺ .

стр. 319

ومن مناقب عبد الله بن هشام بن زهرة القرشي ﵁ ٣٠٩ - ٣/ ٤٥٦ (٥٩٢٢): " أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد البغدادي، ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، ثنا رشدين بن سعد وابن لهيعة، عن زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام قال: كنا مع رسول الله ﷺ وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال عمر: والله يا رسول الله إنك لأحب إلي من كل شىء إلا نفسي. فقال النبي ﷺ : "الآن يا عمر". ا. هـ. هكذا هو في المطبوع، وأحسب أن في المتن سقط. وسكت عنه الحاكم، وحذفه الذهبي من التلخيص. وفي الإسناد رشدين بن سعد، وتابعه ابن لهيعة وحيوة. قلت: رواه البخاري عن حيوة عن زهرة بن معبد (٦٦٣٢) كتاب (الأيمان والنذور) باب (باب كيف كانت يمين النبي ﷺ ) قال: حدثنا يحيى ابن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني حيوة قال: حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد، أنه سمع جده عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي ﷺ وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي ﷺ : "لا، والذي نفسي بيده. حتى أكون أحب إليك من نفسك" فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحسب إلي من نفسي، فقال النبي ﷺ : "الآن يا عمر". ومن مناقب أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ﵁ ٣١٠ - ٣/ ٤٦٦ (٥٩٦٥) قال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا بدل بن المحبر، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع أبا وائل يقول: شهدت أبا موسى الأشعري وعمار بن ياسر وأبا مسعود البدري، فسمعت أبا موسى وأبا مسعود يقولان لعمار: ما رأيت منك في الإسلام أمرا أكره إلينا من تسارعك في هذا الأمر! قال عمار: وأنا ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره إلي من إبطائكما عنه! ثم خرجوا إلى المسجد جميعا. قلت: رواه البخاري (٧١٠٤)، وتقدم برقم (٢٤٤).

стр. 320

٣١١ - ٣/ ٤٦٦، ٤٦٧ (٥٩٦٧) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا الفضل بن عبد الجبار، ثنا النضر بن شميل، أنا عوف عن أبي جميلة، عن معاوية بن قرة، عن أبي بردة قال: قال لي ابن عمر: أتدري ما قال أبي لأبيك؟ قلت: لا، قال: قال أبي لأبيك: هل يسرك أن إسلامنا مع رسول الله ﷺ وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا معه برد لنا، وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس؟ قال أبوك لأبي: لا والله، لقد جاهدنا بعد رسول الله ﷺ وصلينا وصمنا وعملنا خيرا كثيرا وإنا لنرجو ذلك، قال: فقال أبي لأبيك: والذي نفسي بيده لوددت أنه برد لي، وأن كل شيء بعد ذلك نجونا منه رأسا برأس. قال: قلت: إن أباك خير من أبي. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال؛ ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري (٣٩١٥) كتاب (المناقب) باب (هجرة النبي ﷺ ) قال: حدثنا يحيى بن بشر، حدثنا روح، حدثنا عوف، عن معاوية بن قرة قال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت: لا، قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى هل يسرك إسلامنا مع رسول الله ﷺ وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا كله معه برد لنا، وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس؟ فقال أبوك: لا والله قد جاهدنا بعد رسول الله ﷺ وصلينا وصمنا وعملنا خيرا كثيرا، وأسلم على أيدينا بشر كثير وإنا لنرجو ذلك. فقال أبي: لكني أنا والذي نفس عمر بيده لوددت أن ذلك برد لنا، وأن كل شيء عملناه بعد نجونا منه كفافا رأسا برأس. فقلت: إن أباك والله خير من أبي. ومن مناقب عمران بن حصين الخزاعي ﵁ ٣١٢ - ٣/ ٤٧١ (٥٩٨٨) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن هلال بن يساف

стр. 321

قال: انطلقت إلى البصرة، فدخلت المسجد فإذا شيخ مستند إلى إسطوانة يحدث يقول: قال رسول الله ﷺ : "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي أقوام يعطون الشهادة قبل أن يسألوها" فقلت: من هذا الشيخ؟ قالوا: عمران بن حصين. هذا حديث عال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجاه من طرق أخرى بأبسط من ذلك: البخاري (٢٦٥١) كتاب (الشهادات) باب (لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا أبو جمرة قال: سمعت زهدم بن مضرب قال: سمعت عمران بن حصين ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" قال عمران: لا أدري أذكر النبي ﷺ بعد قرنين أو ثلاثة، قال النبي ﷺ : "إن بعدكم قوما يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن". ثم رواه (٣٦٥٠) كتاب (المناقب) باب (فضائل أصحاب النبي ﷺ ) قال: حدثني إسحاق، حدثنا النضر، أخبرنا شعبة به بنحوه. ثم رواه (٦٤٢٨) كتاب (الرقاق) باب (ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها) قال: حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة به بنحوه. ثم رواه (٦٦٩٥) كتاب (الأيمان والنذور) باب (إثم من لا يفي بالنذر) قال: حدثنا مسدد، عن يحيى بن سعيد، عن شعبة به نحوه. ورواه مسلم (٢٥٣٥) كتاب (فضائل الصحابة) باب (فضل الصحابة ﵃ ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعا، عن غندر قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت أبا جمرة، حدثني زهدم بن مضرب، سمعت عمران بن حصين يحدث أن رسول الله ﷺ قال: "إن خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" قال عمران: فلا أدري أقال رسول الله ﷺ بعد قرنه مرتين أو ثلاثة: "ثم يكون بعدهم قوم يشهدون

стр. 322

ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن" وله عنده روايات أخرى. ٣١٣ - ٣/ ٤٧٢ (٥٩٩٤) قال: أخبرني أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل، ثنا الحسين بن محمد القباني، ثنا أبو الوليد بن شجاع السكوني، ثنا روح بن أسلم، ثنا حماد، عن أبي التياح، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين أنه قال: اعلم يا مطرف أنه كانت تسلم الملائكة علي عند رأسي، وعند البيت، وعند باب الحجر، فلما اكتويت ذهب ذلك، فلما برىء كلمه قال: اعلم يا مطرف أنه عاد إلي الذي كنت أفقد، اكتم علي يا مطرف حتى أموت. وسكت عنه هو والذهبي. قلت: أخرجه مسلم بمعناه (١٢٢٦) كتاب (الحج) باب (جواز التمتع) قال: وحدثني عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال، عن مطرف قال: قال لي عمران بن حصين: أحدثك حديثا عسى الله أن ينفعك به: إن رسول الله ﷺ جمع بين حجة وعمرة، ثم لم ينه عنه حتى مات، ولم ينزل فيه قرآن يحرمه. وقد كان يُسَلَّمُ عليَّ حتى اكتويت فتركت، ثم تركت الكي فعاد. وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال قال: سمعت مطرفا قال: قال لي عمران بن حصين بمثل حديث معاذ. ثم قال مسلم: وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف قال: بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه فقال: إني كنت محدثك بأحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي، فإن عشت فاكتم عني وإن مت فحدث بها إن شئت: إنه قد سُلِّمَ عليَّ، واعلم أن نبي الله ﷺ قد جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب الله، ولم ينه عنها نبي الله ﷺ قال رجل فيها برأيه ما شاء.

стр. 323

ومن مناقب عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄ ٣١٤ - ٣/ ٤٧٧ (٦٠١٧) قال: أخبرني عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخزاعي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، ثنا داود بن عبد الرحمن العطار، حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيها أن النبي ﷺ قال له: "أردف أختك عائشة فاعمرها من التنعيم، فإذا هبطت الأكمة فمرها فلتحرم، فإنها عمرة متقبلة". ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي. قلت: أخرجاه من وجه آخر مختصرا: البخاري (١٧٨٤) كتاب (الحج) باب (عمرة التنعيم) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان عن عمرو، سمع عمرو ابن أوس، أن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ أخبره أن النبي ﷺ أمره أن يردف عائشة ويعمرها من التنعيم. قال سفيان مرة: سمعت عمرا كم سمعته من عمرو. ثم رواه (٢٩٨٥) كتاب (الجهاد والسير) باب (إرداف المرأة خلف أخيها) قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄ قال: أمرني النبي ﷺ أن أردف عائشة وأعمرها من التنعيم. ورواه مسلم (١٢١٢) كتاب (الحج) باب (بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا: حدثنا سفيان، عن عمرو، أخبره عمرو بن أوس، أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر، أن النبي ﷺ أمره أن يردف عائشة فيعمرها من التنعيم.

стр. 324

ومن مناقب ثوبان مولى رسول الله ﷺ ﵁ ٣١٥ - ٣/ ٤٨١، ٤٨٢ (٦٠٣٩) أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، وحدثنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا أبو إسماعيل السلمي قالا: ثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، ثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، أخبره أنه سمع أبا سلام، حدثني أبو أسماء الرحبي، أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ حدثه قال: كنت واقفا بين يدي رسول الله ﷺ فجاءه حبر من أحبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد، فدفعته دفعة كاد يصرع منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله! فقال اليهودي: أما أنا ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقال رسول الله ﷺ : "إن اسمي الذي سماني به أهلي محمد" قال اليهودي: جئت أسألك؛ فقال رسول الله ﷺ : "أينفعك إن حدثتك" قال: أسمع بأذني. فنكت رسول الله ﷺ بعود معه فقال: "سل" فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض والسماوات؟ قال رسول الله ﷺ : "في الظلمة دون الجسر" قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال: "فقراء المهاجرين" قال: فما تحفتهم يوم يدخلون الجنة؟ قال: "زيادة كبد النون" قال: فما غذاؤهم في أثره؟ قال: "ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها" قال: فما شرابهم عليه؟ قال: "نهر يسمى سلسبيلا" قال: صدقت، وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان، قال: "أينفعك إن حدثتك؟ " قال: أسمع بأذني، قال: جئت أسألك عن الولد؟ قال: "ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكر بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنَّث بإذن الله"؛ قال اليهودي: صدقت، وإنك لنبي، ثم انصرف. فقال رسول الله ﷺ : "لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه ولا علم لي بشيء منه حتى أتاني الله تعالى به" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ا. هـ. ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم (٣١٥) كتاب الحيض) باب (صفة مني الرجل والمرأة وأن

стр. 325

الولد مخلوق من مائهما) قال: حدثني الحسن بن علي الحلواني، حدثنا أبو توبة وهو الربيع بن نافع، حدثنا معاوية يعني ابن سلام، عن زيد يعني أخاه، أنه سمع أبا سلام قال: حدثني أبو أسماء الرحبي، أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ حدثه قال: كنت قائما عند رسول الله ﷺ فجاء حبر من أحبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد، فدفعته دفعة كاد يصرع منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله؟ فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقال رسول الله ﷺ : "إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي" فقال اليهودي: جئت أسألك، فقال له رسول الله ﷺ : "أينفعك شيء إن حدثتك" قال: أسمع بأذني، فنكت رسول الله ﷺ بعود معه، فقال: "سل" فقال اليهودي: أين يكون الناس ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾؟ فقال رسول الله ﷺ : "هم في الظلمة دون الجسر" قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال: "فقراء المهاجرين" قال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال: "زيادة كبد النون" قال: فما غذاؤهم على إثرها؟ قال: "ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها" قال: فما شرابهم عليه؟ قال: "من عين فيها تسمى سلسبيلا" قال: صدقت، قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان، قال: "ينفعك إن حدثتك" قال: أسمع بأذني، قال: جئت أسألك عن الولد؟ قال: "ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنثا بإذن الله" قال اليهودي: لقد صدقت، وإنك لنبي، ثم انصرف فذهب. فقال رسول الله ﷺ : "لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه وما لي علم بشيء منه حتى أتاني الله به". وحدثنيه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا معاوية بن سلام، في هذا الإسناد بمثله، غير أنه قال: كنت قاعدا عند رسول الله ﷺ ، وقال: "زائدة كبد النون"، وقال: "أذكر .. وآنث" ولم يقل: "أذكرا .. وآنثا".

стр. 326

ومن مناقب حكيم بن حزام القرشي ﵁ ٣١٦ - ٣/ ٤٨٣، ٤٨٤ (٦٠٤٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حكيم بن حزام قال: أعتقت أربعين محررا في الجاهلية، فسألت النبي ﷺ : هل لي فيهم من أجر؟ فقال: "أسلمت على ما سبق لك" صحيح على شرط الشيخين. كذا قال، ولم يقل: ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. قلت: أخرجاه بنحوه من وجه آخر: البخاري (١٤٣٦) كتاب (الزكاة) باب (من تصدق في الشرك ثم أسلم) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام ﵁ قال: قلت يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة وصلة رحم، فهل فيها من أجر؟ فقال النبي ﷺ : "أسلمت على ما سلف من خير". ثم رواه (٢٢٢٠) كتاب (البيوع) باب (باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري به، ثم رواه من هذا الوجه مثله (٥٩٩٢) كتاب (الأدب) باب (من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم). ثم رواه (٢٥٣٨) كتاب (العتق) باب (عتق المشرك) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، أخبرني أبي، أن حكيم بن حزام ﵁ أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، فلما أسلم حمل على مائة بعير، وأعتق مائة رقبة، قال: فسألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أصنعها في الجاهلية كنت أتحنث بها، يعني أتبرر بها؟ قال فقال رسول الله ﷺ : "أسلمت على ما سلف لك من خير". وأخرجه مسلم (١٢٣) كتاب (الإيمان) باب (بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده) قال: ١٢٣ حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب به. وله عنده روايات أخرى.

стр. 327

ومن مناقب حسان بن ثابت الأنصاري ﵁ ٣١٧ - ٣/ ٤٨٧ (٦٠٦٠) قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو يحيى بن أبي سبرة، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأوسي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عروة قال: كانت عائشة ﵂ تكره أن يسب حسان بن ثابت عندها، وتقول: أليس الذي قال: فإن أبي ووالدتي وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء وسكت عنه هو والذهبي. قلت: هو جزء من حديث الإفك الطويل: رواه البخاري (٤١٤١) كتاب (المغازي) باب (حديث الإفك) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال: حدثني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة ابن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، وكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت له اقتصاصا، وقد وعيت عن كل رجل منهم الحديث الذي حدثني عن عائشة، وبعض حديثهم يصدق بعضا، وإن كان بعضهم أوعى له من بعض، قالوا: قالت عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا أقرع بين أزواجه ...... وفيه: قال عروة: كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان، وتقول: إنه الذي قال: فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء ٣١٨ - ٣/ ٤٨٨ (٦٠٦٣) قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن الفضل المزكي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبدة بن سلمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: استأذن حسان بن ثابت رسول الله ﷺ في هجاء المشركين، فقال رسول الله ﷺ : "فكيف بنسبي فيهم" فقال حسان: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. قال هشام، قال أبي: وذهبت أسب حسان عند عائشة فقالت: لا تسب حسانا، فإنه كان ينافح عن رسول الله ﷺ .

стр. 328

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما أخرجه مسلم بطوله من حديث الليث عن خالد بن يزيد وذكر فيه القصيدة بطولها: هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: بل أخرجه البخاري في ثلاثة مواضع: الأول (٣٥٣١) كتاب (المناقب) باب (من أحب أن لا يسب نسبه) قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: استأذن حسان النبي ﷺ في هجاء المشركين، قال: "كيف بنسبي؟ " فقال حسان: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. وعن أبيه قال: ذهبت أسب حسان عند عائشة فقالت: لا تسبه، فإنه كان ينافح عن النبي ﷺ . الثاني (٤١٤٥) كتاب (المغازي) باب (حديث الإفك) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، به مثله؛ حدثنا محمد بن عقبة، حدثنا عثمان بن فرقد، سمعت هشاما، عن أبيه قال: سببت حسان وكان ممن كثَّر عليها. الثالث (٦١٥٠) كتاب (الأدب) باب (هجاء المشركين) قال: حدثنا محمد، حدثنا عبدة به. وأخرجه مسلم بمعناه (٢٤٨٩) كتاب (فضائل الصحابة) باب (فضائل حسان بن ثابت ﵁ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يحيى بن زكرياء، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال حسان: يا رسول الله ائذن لي في أبي سفيان، قال: "كيف بقرابتي منه" قال: والذي أكرمك لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير، فقال حسان: وإن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد قصيدته هذه. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، حدثنا هشام بن عروة بهذا الإسناد، قالت: استأذن حسان بن ثابت النبي ﷺ في هجاء المشركين، ولم يذكر أبا سفيان. وقال بدل الخمير: العجين. وإنما أخرج مسلم حديث خالد بن يزيد الذي أشار إليه الحاكم (٢٤٩٠).

стр. 329

ومن مناقب أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص ﵁ ٣١٩ - ٣/ ٤٩٨، ٤٩٩ (٦١١٦) قال: أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، أخبرني هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: لقد رأيتني وأنا لثلث الإسلام. قال: وحدثنا هاشم بن هاشم، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص قال: ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبع ليال ثالث الإسلام. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري (٣٧٢٦) كتاب (المناقب) باب (باب مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري) قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: لقد رأيتني وأنا ثلث الإسلام. ثم قال (٣٧٢٧): حدثني إبراهيم بن موسى، أخبرنا ابن أبي زائدة، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام. تابعه أبو أسامة حدثنا هاشم. ثم رواه (٣٨٥٨) كتاب (المناقب) باب (إسلام سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: حدثني إسحاق، أخبرنا أبو أسامة، حدثنا هاشم به. ٣٢٠ - ٣/ ٥٠١ (٦١٢٥) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، أبنا يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر، عن عائشة ﵂ قالت: أرق رسول الله ﷺ ذات ليلة فقال: "ليت رجلا يحرسني من أصحابي الليلة" قالت: فسمعنا صوت السلاح، فقال رسول الله ﷺ : "من هذا؟ " فقال سعد بن أبي وقاص: أنا يا رسول الله جئت أحرسك. قالت عائشة: فنام رسول الله ﷺ حتى سمعت غطيطه. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

стр. 330

كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه: البخاري (٢٨٨٥) كتاب (الجهاد والسير) باب (الحراسة في الغزو في سبيل الله) قال: حدثنا إسماعيل بن خليل، أخبرنا علي بن مسهر، أخبرنا يحيى بن سعيد، أخبرنا عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: سمعت عائشة ﵂ تقول: كان النبي ﷺ سهر فلما قدم المدينة، قال: "ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة" إذ سمعنا صوت سلاح، فقال: "من هذا؟ " فقال: أنا سعد بن أبي وقاص، جئت لأحرسك، ونام النبي ﷺ . ثم رواه (٧٢٣١) كتاب (التمني) باب (قوله ﷺ "ليت كذا وكذا") قال: حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني يحيى بن سعيد، سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: قالت عائشة: أرق النبي ﷺ ذات ليلة فقال: "ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة" إذ سمعنا صوت السلاح، قال: "من هذا؟ " قال سعد: يا رسول الله جئت أحرسك، فنام النبي ﷺ حتى سمعنا غطيطه. وأخرجه مسلم (٢٨٨٥) كتاب (فضائل الصحابة) باب (في فضل سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد به مثله. ومن ذكر عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري ﵁ ٣٢١ - ٣/ ٥٢١ (٦٢١٥) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا محمد بن غالب، ثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، ثنا وهيب، ثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم قال: لما كان زمن الحرة جاء رجل إلى عبد الله بن زيد فقال: هذا ابن حنظلة يبايع الناس على الموت، فقال: لا أبايع على هذا أحدا بعد رسول الله ﷺ . ا. هـ. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه: البخاري (٢٩٥٩) كتاب (الجهاد والسير) باب (البيعة في

стр. 331

الحرب أن لا يفروا، وقال بعضهم على الموت لقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد ﵁ قال: لما كان زمن الحرة أتاه آت فقال له: إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت، فقال: لا أبايع على هذا أحدا بعد رسول الله ﷺ . ثم رواه (٤١٦٧) كتاب (المغازي) باب (غزوة الحديبية) قال: حدثنا إسماعيل، عن أخيه، عن سليمان، عن عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم قال: لما كان يوم الحرة والناس يبايعون لعبد الله بن حنظلة فقال ابن زيد: على ما يبايع ابن حنظلة الناس، قيل له: على الموت، قال: لا أبايع على ذلك أحدا بعد رسول الله ﷺ . وكان شهد معه الحديبية. وأخرجه مسلم (١٨٦١) كتاب (الإمارة) باب (استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة) قال: وحدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا المخزومي، حدثنا وهيب، به مثله. ومن ذكر المسور بن مخرمة ﵁ ٣٢٢ - ٣/ ٥٢٣ (٦٢٢٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، أن ابن شهاب حدثه، أن علي بن الحسين حدثه، أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية بعد مقتل الحسين بن علي رضوان الله وسلامه عليهما، لقيه المسور بن مخرمة فقال: سمعت النبي ﷺ يخطب على منبره وأنا يومئذ محتلم. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، وقال الذهبي: روياه بالمعنى! قلت: بل هو جزء من لفظ للحديث أخرجاه بنحوه: البخاري (٣١١٠) كتاب (فرض الخمس) باب (ما ذكر من درع النبي ﷺ وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه

стр. 332

وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته، ومن شعره ونعله وآنيته مما يتبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته) قال: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، أن الوليد بن كثير، حدثه عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي حدثه، أن ابن شهاب حدثه، أن علي بن حسين حدثه، أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل حسين بن علي رحمة الله عليه، لقيه المسور بن مخرمة فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها، فقلت له: لا، فقال له: فهل أنت معطي سيف رسول الله ﷺ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليهم أبدا حتى تبلغ نفسي، إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة ﵍، فسمعت رسول الله ﷺ يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم، فقال: "إن فاطمة مني وأنا أتخوف أن تفتن في دينها" .. الحديث. وأخرجه مسلم: (٢٤٤٩) كتاب (فضائل الصحابة) باب (فضائل فاطمة بنت النبي عليهما الصلاة والسلام) قال: حدثني أحمد بن حنبل، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو ابن حلحلة الدؤلي، أن ابن شهاب حدثه، أن علي بن الحسين حدثه، أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد ابن معاوية مقتل الحسين بن علي ﵄، لقيه المسور بن مخرمة فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا، قال له: هل أنت معطي سيف رسول الله ﷺ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا حتى تبلغ نفسي، إن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة فسمعت رسول الله ﷺ وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم .. فذكره. ومن ذكر هند بن حارثة الأسلمي ﵁ ٣٢٣ - ٣/ ٥٢٩ (٦٢٥٣) قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بقنطرة بردان، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، ثنا يزيد بن أبي عبد الله بن غياث، حدثنا

стр. 333

سلمة بن الأكوع ﵁ أن رسول الله ﷺ بعث رجلا من أسلم يوم عاشوراء فقال: "من أكل وشرب فليتم صومه، ومن لم يكن أكل فليصم بقية يومه". قد تقدمت الرواية بأن أسماء هو الرسول بذلك، وروي أنه هند. وسكت عنه هو والذهبي. قلت: أخرجاه: البخاري (١٩٢٤) كتاب (الصوم) باب (إذا نوى بالنهار صوما) قال: حدثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع ﵁ أن النبي ﷺ بعث رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء: "إن من أكل فليتم أو فليصم، ومن لم يأكل فلا يأكل". ثم رواه (٢٠٠٧) كتاب (الصوم) باب (صيام يوم عاشوراء) قال: حدثنا المكي بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال أمر النبي ﷺ رجلا من أسلم أن أذن في الناس: "أن من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء". وأخرجه مسلم (١١٣٥) كتاب (الصيام) باب (من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم يعني ابن إسمعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، به نحوه .. ومن ذكر زيد بن أرقم الأنصاري ﵁ ٣٢٤ - ٣/ ٥٣٣ (٦٢٧١) قال: أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أبنا علي ابن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: خرج الناس يستسقون وفيهم زيد بن أرقم ما بيني وبينه إلا رجل، فقلت له: يا أبا عمرو كم غزا النبي ﷺ ؟ قال: تسع عشرة، قلت: فأنت كم غزوت معه؟ قال: سبع عشرة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ولم يقل: ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه: البخاري (٣٩٤٩) كتاب (المغازي) باب (غزوة العشيرة أو العسيرة) قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا وهب، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق: كنت إلى جنب زيد بن أرقم، فقيل له: كم غزا النبي ﷺ من غزوة؟

стр. 334

قال: تسع عشرة، قيل: كم غزوت أنت معه؟ قال: سبع عشرة. قلت: فأيهم كانت أول؟ قال: العسيرة أو العشير. فذكرت لقتادة فقال: العشير. ثم رواه (٤٤٧١) كتاب (المغازي) باب (كم غزا النبي ﷺ ) قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال: سألت زيد بن أرقم ﵁: كم غزوت مع رسول الله ﷺ قال: سبع عشرة، قلت: كم غزا النبي ﷺ ؟ قال: تسع عشرة. وأخرجه مسلم (١٢٥٤) كتاب (الحج) باب (بيان عدد عمر النبي ﷺ وزمانهن) قال: وحدثني زهير بن حرب، حدثنا الحسن بن موسى، أخبرنا زهير، عن أبي إسحق قال: سألت زيد بن أرقم: كم غزوت مع رسول الله ﷺ ؟ قال: سبع عشرة، قال: وحدثني زيد بن أرقم أن رسول الله ﷺ غزا تسع عشرة، وأنه حج بعد ما هاجر حجة واحدة حجة الوداع. قال أبو إسحق: وبمكة أخرى. ومن ذكر عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ﵄ ٣٢٥ - ٣/ ٥٣٦ (٦٢٨٦) قال: حدثنا الشيخ أبو بكر بن يونس بن أبي إسحاق، حدثني المنهال بن عمرو قال: حدثني علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه قال: أمرني العباس ﵁ قال: بت بآل رسول الله ﷺ ليلة، فانطلقت إلى المسجد فصلى رسول الله ﷺ العشاء الآخرة حتى لم يبق في المسجد أحد غيره، قال: ثم مر بي فقال: "من هذا؟ " فقلت: عبد الله، قال: "فمه؟ " قلت: أمرني أبي أن أبيت بكم الليلة، قال: "فالحق" فلما دخل قال: "افرشوا لعبد الله" قال: فأتيت بوسادة من مسوح، قال: وتقدم إلي العباس أن لا تنامن حتى تحفظ صلاته، قال: فقدم رسول الله ﷺ فنام حتى سمعت غطيطه، قال: ثم استوى على فراشه فرفع رأسه إلى السماء فقال: "سبحان الملك القدوس" ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآية من آخر سورة آل عمران حتى ختمها: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ثم قام فبال، ثم استن بسواكه، ثم توضأ، ثم دخل مصلاه فصلى ركعتين ليستا بقصيرتين ولا طويلتين، قال: فصلى ثم أوتر، فلما قضى صلاته

стр. 335

سمعته يقول: "اللهم اجعل في بصري نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في لساني نورا، واجعل في قلبي نورا، واجعل عن يميني نورا، واجعل عن شمالي نورا، واجعل أمامي نورا، واجعل من خلفي نورا، واجعل من فوقي نورا، واجعل من أسفل مني نورا، واجعل لي يوم لقاءك نورا، وأعظم لي نورا". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه مسلم مختصرا (٧٦٣) كتاب (صلاة المسافرين) باب (الدعاء في صلاة الليل وقيامه) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس: أنه رقد عند رسول الله ﷺ فاستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة، ثم قام فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات، كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث، فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو يقول: "اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، ومن تحتي نورا، اللهم أعطني نورا". وقد رواه أيضا من حديث كريب، وعطاء بنحوه. ٣٢٦ - ٣/ ٥٣٨، ٥٣٩ (٦٢٩٥) قال: أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا أيوب السختياني، عن عكرمة: أن ناسا ارتدوا على عهد علي ﵁ فأحرقهم بالنار، فبلغ ذلك ابن عباس ﵁ فقال: لو كنت أنا كنت قتلتهم لقول رسول الله ﷺ : "من بدل دينه فاقتلوه" ولم أكن أحرقهم لأني سمعت

стр. 336

رسول الله ﷺ يقول: "لا تعذبوا بعذاب الله" فبلغ ذلك عليا ﵁ فقال: ويح بن عباس! هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: رواه البخاري بنحوه (٣٠١٧) كتاب (الجهاد والسير) باب (لا يعذب بعذاب الله) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة أن عليا ﵁ حرق قوما، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لأن النبي ﷺ قال: "لا تعذبوا بعذاب الله" ولقتلتهم كما قال النبي ﷺ : "من بدل دينه فاقتلوه". ثم رواه (٦٩٢٢) كتاب (استتابة المرتدين) باب (حكم المرتد والمرتدة) قال: حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة قال: أتي علي ﵁ بزنادقة فأحرقهم. فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله ﷺ : "لا تعذبوا بعذاب الله" ولقتلتهم لقول رسول الله ﷺ : "من بدل دينه فاقتلوه". ٣٢٧ - ٣/ ٥٣٩ (٦٢٩٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم ابن مرزوق، ثنا وهب بن جرير وأبو داود قالا: ثنا شعبة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: كان عمر ﵁ يسألني مع أصحاب النبي ﷺ فقال له عبد الرحمن بن عوف: أتسأله ولنا بنون مثله؟! قال: فقال عمر: إنه من حيث علمتم، قال: فسألهم عن: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فقال بعضهم: أمرنا الله أن نحمده ونستغفره، وقال بعضهم: لا ندري، فقال لي: يا ابن عباس ما تقول؟ قال: فقلت: هو أجل رسول الله ﷺ ، وقرأ السورة إلى آخرها: ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ قال: فقال عمر: والله ما أعلم منها إلا ما تعلم. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري في مواضع: (٣٦٢٧) كتاب (المناقب) باب

стр. 337

(علامات النبوة في الإسلام)، (٤٤٣٠) كتاب (المغازي) باب (باب مرض النبي ﷺ ووفاته) قال: حدثنا محمد بن عرعرة، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب ﵁ يدني ابن عباس، فقال له عبد الرحمن بن عوف: إن لنا أبناء مثله! فقال: إنه من حيث تعلم، فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فقال: أجل رسول الله ﷺ أعلمه إياه. قال: ما أعلم منها إلا ما تعلم. ثم رواه (٤٢٩٤) كتاب (المغازي)، وبنحوه (٤٩٧٠) كتاب (تفسير القرآن) باب (قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾) قال: حدثنا أبو النعمان حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم! قال: فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم، قال: وما رئيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني، فقال: ما تقولون في: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ حتى ختم السورة؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري، أو لم يقل بعضهم شيئا، فقال لي: يا ابن عباس أكذاك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه الله له: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فتح مكة، فذاك علامة أجلك: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾ قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم. ٣٢٨ - ٣/ ٥٤٢، ٥٤٣ (٦٣٠٧) قال: أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب ﵁ تلا هذه الآية: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ إلى ها هنا: ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ فسأل عنها القوم وقال: فيما ترون أنزلت: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، فغضب عمر

стр. 338

وقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم. فقال ابن عباس: في نفسي شيء منها يا أمير المؤمنين، قال: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلا لعمل، فقال عمر: لرجل غني يعمل بالحسنات، ثم بعث الله له الشيطان يعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله كلها، وكانت له جنة فاحترقت عند أحوج ما كان إليها، حين كثر الولد وبلغ هو الكبر، قال: أيبغي أحدكم أن يوافي يوم القيامة عند أفقر ما كان إلى عمله، فلا يوافي له شيء. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وحذفه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري من حديث ابن عباس وعبيد بن عمير (٤٥٣٨) كتاب (تفسير القرآن) باب (قَوْلِهِ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾) قال: حدثنا إبراهيم، أخبرنا هشام، عن ابن جريج، سمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث عن ابن عباس قال: وسمعت أخاه أبا بكر بن أبي مليكة يحدث عن عبيد بن عمير قال: قال عمر ﵁ يوما لأصحاب النبي ﷺ : فيم ترون هذه الآية نزلت: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾؟ قالوا: الله أعلم، فغضب عمر فقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم، فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، قال عمر: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلا لعمل، قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس: لعمل، قال عمر: لرجل غني يعمل بطاعة الله ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله. ومن ذكر عبد الله بن الزبير بن العوام ﵄ ٣٢٩ - ٣/ ٥٥٣ (٦٣٤٢) حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق ﵁، أبنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الأسود بن شيبان، أبنا أبو نوفل بن أبي عقرب العريجي قال: صلب الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير ﵄ على عقبة المدينة، ليرى ذلك قريشا فإما أن يقروا، فجعلوا يمرون ولا يقفون عليه، حتى مر عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله

стр. 339

عنهما - فوقف عليه فقال: السلام عليك أبا خبيب - قالها ثلاث مرات - لقد نهيتك عن ذا - قالها ثلاثا - لقد كنت صواما قواما تصل الرحم. قال: فبلغ الحجاج موقف عبد الله بن عمر ﵄ فاستنزله فرمى به في قبور اليهود، وبعث إلى أسماء بنت أبي بكر ﵄ أن تأتيه - وقد ذهب بصرها - فأبت، فأرسل إليها: لتجيئن أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك، قالت: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني، فأتى رسوله فأخبره، فقال: يا غلام ناولني سبيبتي، فناوله بغلته (١) فقام وهو يتوقد حتى أتاها، فقال لها: كيف رأيت الله صنع بعدو الله، قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسدت عليك آخرتك، وأما ما كنت تعيره بذات النطاقين: أجل لقد كان لي نطاقان، نطاق أغطي به طعام رسول الله ﷺ من النمل، ونطاقي الآخر لا بد للنساء منه، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن في ثقيف كذابا ومبيرا" فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فأنت ذاك. قال: فخرج. وسكت عنه الحاكم والذهبي. قلت: أخرجه مسلم (٢٥٤٥) كتاب (فضائل الصحابة) باب (ذكر كذاب ثقيف ومبيرها) قال: حدثنا عقبة بن مكرم العمي، حدثنا يعقوب يعني ابن إسحق الحضرمي، أخبرنا الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل: رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة، قال: فجعلت قريش تمر عليه والناس، حتى مر عليه عبد الله ابن عمر فوقف عليه فقال: السلام عليك أبا خبيب، السلام عليك أبا خبيب، السلام عليك أبا خبيب، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله إن كنت ما علمت صواما قواما وصولا للرحم، أما والله لأمة أنت أشرها لأمة خير. ثم نفذ عبد الله بن عمر، فبلغ الحجاج موقف عبد الله وقوله، فأرسل إليه فأنزل عن جذعه فألقي في قبور اليهود، ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر فأبت أن

стр. 340

تأتيه، فأعاد عليها الرسول: لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك، قال: فأبت وقالت: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني. قال: فقال أروني سبتي فأخذ نعليه، ثم انطلق يتوذف حتى دخل عليها فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك. بلغني أنك تقول له: يا ابن ذات النطاقين، أنا والله ذات النطاقين: أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله ﷺ وطعام أبي بكر من الدواب، وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه، أما إن رسول الله ﷺ حدثنا: "أن في ثقيف كذابا ومبيرا" فأما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه. قال: فقام عنها ولم يراجعها. ٣٣٠ - ٣/ ٥٥٥ (٦٣٤٧) قال: حدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: كنت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الخندق على أطم، فكان يطأطأ لي فأنظر إلى القتال، وأطأطأ له فينظر إلى القتال، فرأيت أبي يجول في السبخة، يكر على هؤلاء مرة، ويكر على هؤلاء مرة، فلما رجع قلت: يا أبت قد رأيتك، قال: أي بني وقد رأيتني؟ قلت: نعم، قال: قد جمع لي رسول الله ﷺ اليوم أبويه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ولم يقل: ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقلت: أخرجاه: البخاري (٣٧٢٠) كتاب (المناقب) باب (مناقب الزبير بن العوام) قال: حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة في النساء، فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثا، فلما رجعت قلت: يا أبت رأيتك تختلف، قال: أو هل رأيتني يا بني؟ قلت: نعم، قال: كان رسول الله ﷺ قال: "من يأت بني قريظة فيأتيني بخبرهم" فانطلقت، فلما رجعت جمع لي رسول الله ﷺ أبويه فقال: "فداك

стр. 341

أبي وأمي". وأخرجه مسلم (٢٤١٦) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل طلحة والزبير ﵄ قال: حدثنا إسمعيل بن الخليل وسويد بن سعيد كلاهما، عن ابن مسهر، قال إسمعيل: أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: كنت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الخندق مع النسوة في أطم حسان، فكان يطأطىء لي مرة فأنظر، وأطأطىء له مرة فينظر، فكنت أعرف أبي إذا مر على فرسه في السلاح إلى بني قريظة، قال: وأخبرني عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير قال: فذكرت ذلك لأبي، فقال: ورأيتني يا بني؟ قلت: نعم، قال: أما والله لقد جمع لي رسول الله ﷺ يومئذ أبويه فقال: "فداك أبي وأمي"؛ وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الخندق كنت أنا وعمر بن أبي سلمة في الأطم الذي فيه النسوة، يعني نسوة النبي ﷺ وساق الحديث بمعنى حديث ابن مسهر في هذا الإسناد، ولم يذكر عبد الله بن عروة في الحديث، ولكن أدرج القصة في حديث هشام، عن أبيه، عن ابن الزبير. ومن ذكر النعمان بن قوقل ﵁ ٣٣١ - ٣/ ٥٨٩ (٦٤٩٦) قال: أخبرناه أبو الحسين بن تميم الحنظلي، ثنا أبو إسماعيل، ثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النعمان بن قوقل أنه جاء رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت إذا صليت المكتوبة وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك أدخل الجنة؟ قال: "نعم" قال: والله لا أزيد على ذلك شيئا. ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي، وفيه ابن لهيعة. قلت: رواه مسلم من غير هذا الوجه بنحوه: (١٥) كتاب (الإيمان) باب (بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، واللفظ لأبي كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: أتى النبي ﷺ -

стр. 342

النعمان بن قوقل فقال: يا رسول الله أرأيت إذا صليت المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال أأدخل الجنة؟ فقال النبي ﷺ : "نعم". وحدثني حجاج بن الشاعر والقاسم بن زكرياء قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي سفيان، عن جابر قال: قال النعمان بن قوقل: يا رسول الله بمثله، وزادا فيه ولم أزد على ذلك شيئا. ومن ذكر عمرو بن عبسة السلمي ﵁ ٣٣٢ - ٣/ ٦١٧ (٦٥٨٤) قال: أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، ثنا محمد بن مهاجر، ثنا العباس بن سالم، عن أبي سلام، عن أبي أمامة الباهلي ﵁ عن عمرو بن عبسة ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ أول ما بعث وهو يومئذ مستخف، فقلت: أنت ما أنت؟ قال: "أنا نبي"، قلت: وما نبي؟ قال: "رسول الله" قلت: آلله أرسلك؟ قال: "نعم" قلت: بما أرسلك؟ قال: "بأن يعبدوا الله ويكسروا الأوثان، ويصلوا الأرحام" قلت: نعما أرسلك، فمن أتبعك على هذا؟ قال: "حر وعبد". يعني أبا بكر وبلالا، فكان عمرو بن عبسة يقول: لقد رأيتني وأنا ربع الإسلام، فأسلمت ثم قلت: أتبعك يا رسول الله؟ قال: "لا ولكن الحق بأرض قومك فإذا ظهرت فأتني". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: هو جزء من حديث رواه مسلم من وجه آخر عن أبي أمامة بنحوه (٨٣٢) كتاب (صلاة المسافرين) باب (إسلام عمرو بن عبسة) قال: حدثني أحمد بن جعفر المعقري، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة - قال عكرمة: ولقي شداد أبا أمامة وواثلة وصحب أنسا إلى الشام وأثنى عليه فضلا وخيرا - عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة السلمي: كنت وأنا في الجاهلية

стр. 343

أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا، فقعدت على راحلتي فقدمت عليه فإذا رسول الله ﷺ مستخفيا، جرءاء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: "أنا نبي" فقلت: وما نبي؟ قال: "أرسلني الله" فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: "أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء" قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: "حر وعبد" قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به، فقلت: إني متبعك، قال: "إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني" قال فذهبت إلى أهلي، وقدم رسول الله ﷺ المدينة ... الحديث. ومن ذكر جابر بن سمرة السوائي ﵁ ٣٣٣ - ٣/ ٦١٧ (٦٥٨٦) قال: حدثني محمد بن صالح بن هانىء، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، [ح] حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا يوسف بن يعقوب، قالا: ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا جرير، عن المغيرة، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة ﵁ قال: كنت عند رسول الله ﷺ فسمعته يقول: "لا يزال أمر هذه الأمة ظاهرا حتى يقوم اثنا عشر خليفة" وقال كلمة خفيت علي، وكان أبي أدنى إليه مجلسا مني، فقلت: ما قال؟ قال: "كلهم من قريش". ا. هـ. وسكت عنه، وحذفه الذهبي. قلت: رواه مسلم (١٨٢١) كتاب (الإمارة) باب (الناس تبع لقريش والخلافة في قريش) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن داود، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: قال النبي ﷺ : "لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة" قال: ثم تكلم بشيء لم أفهمه، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: "كلهم من قريش". ثم قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن عون، [ح] وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي واللفظ له، حدثنا

стр. 344

أزهر، حدثنا ابن عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: انطلقت إلى رسول الله ﷺ ومعي أبي فسمعته يقول: "لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة" فقال كلمة صمنيها الناس، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: "كلهم من قريش". وله عنده روايات أخرى. ومن ذكر عبد الله بن عبد الملك آبي اللحم ٣٣٤ - ٣/ ٦٢٣ (٦٦١٣) قال: حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أبنا أبو مسلم، ثنا القعنبي، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت عميرا مولى أبي اللحم يقول: أمرني مولاي أن أقدد له لحما، فجاءني مسكين فأطعمته منه فضربني مولاي، فأتيت رسول الله ﷺ وذكرت له، فدعاه فقال: "لم ضربته؟ " فقال: يطعم طعامي من غير أن آمره، فقال رسول الله ﷺ : "الأجر بينكما". وسكت عنه هو والذهبي. قلت: أخرجه مسلم (١٠٢٥) كتاب (الزكاة) باب (ما أنفق العبد من مال مولاه) قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم يعني ابن إسمعيل، عن يزيد. يعني ابن أبي عبيد قال: سمعت عميرا مولى آبي اللحم قال: أمرني مولاي أن أقدد لحما، فجاءني مسكين فأطعمته منه، فعلم بذلك مولاي فضربني، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فدعاه فقال: "لم ضربته؟ " فقال: يعطي طعامي بغير أن آمره، فقال: "الأجر بينكما". من ذكر سهيل بن بيضاء ﵁ ٣٣٥ - ٣/ ٦٢٩، ٦٣٠ (٦٦٤٥) قال: حدثني علي بن عيسى، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا فليح بن سليمان، عن صالح بن عجلان ومحمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد.

стр. 345

وسكت عنه هو والذهبي. قلت: أخرجه مسلم (٩٧٣) كتاب (الجنائز) باب (الصلاة على الجنازة في المسجد) قال: وحدثني علي بن حجر السعدي وإسحق بن إبراهيم الحنظلي واللفظ لإسحق، قال علي: حدثنا، وقال إسحق أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، أن عائشة أمرت أن يمر بجنازة سعد ابن أبي وقاص في المسجد فتصلي عليه، فأنكر الناس ذلك عليها، فقالت: ما أسرع ما نسي الناس، ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد. ومن ذكر أبي حبة البدري ﵁ ٣٣٦ - ٣/ ٦٣٣ (٦٦٦١) قال: أخبرنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني ابن حزم، أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري أخبراه: أن رسول الله ﷺ قال: "عرج بي حتى مررت بمستوى أسمع فيه صريف الأقلام". وسكت عنه هو والذهبي. قلت: أخرجاه خلال حديث أبي ذر في المعراج: البخاري (٣٤٩) كتاب (الصلاة) باب (كيف فرضت الصلاة في الإسراء) قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله ﷺ قال: فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة .. الحديث، ثم قال: قال ابن شهاب: فأخبرني ابن حزم، أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان: قال النبي ﷺ : "ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام" .. ثم ذكر تمام الحديث. وأخرجه مسلم (١٦٣) كتاب (الإيمان) باب (الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات وفرض الصلوات) قال: وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي، أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن

стр. 346

شهاب، عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث: فذكر الحديث ... ثم قال: قال ابن شهاب: وأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان: قال رسول الله ﷺ : "ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام" .. ثم ذكر تمام الحديث. ***

стр. 347

الجزء الرابع ومن ذكر الصديقة بنت الصديق عائشة بنت أبي بكر ﵄ ٣٣٧ - ٤/ ٦، ٧ (٦٧١٩) قال: أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن حبيب بن محمد الحافظ، ثنا عبد الله بن عمر القواريري، ثنا حرمي بن عمارة، حدثني الحريش بن الحارث، ثنا ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ أنها قالت: توفي رسول الله ﷺ في بيتي، وفي يومي وليلتي، وبين سحري ونحري، ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك من أراك رطب، فنظر إليه رسول الله ﷺ ، فقلت: يا عبد الرحمن اقضمه من ذلك المكان، فدفعه إلي، فناولته إياه، فرده إلي، فقضمته وسويته فدفعته إلى النبي ﷺ فتسوك به. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي؛ ثم رواه: ٤/ ٧ (٦٧٢٠) قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة ﵂: مات رسول الله ﷺ في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، ودخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك رطب، فنظر إليه حتى ظننت أن له فيه حاجة، فأخذته فمضغته وقضمته وطيبته، ثم دفعته إليه فاستن كأحسن ما رأيته مستنا قط، ثم ذهب يرفعه إلي، فسقطت يده فأخذت أدعو له بدعاء كان يدعو له به جبريل ﵊، وكان هو يدعو به إذا مرض، فلم يدع به في مرضه ذاك، فرفع بصره إلى السماء وقال: الرفيق الأعلى، وفاضت نفسه ﷺ فالحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. كذا قال، ووافقه الذهبي!

стр. 348

قلت: رواه البخاري (٤٤٥١) كتاب المغازي) باب (مرض النبي ﷺ ووفاته) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ قالت: توفي النبي ﷺ في بيتي، وفي يومي وبين سحري ونحري، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض فذهبت أعوذه، فرفع رأسه إلى السماء وقال: "في الرفيق الأعلى في الرفيق الأعلى" ومر عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة، فنظر إليه النبي ﷺ فظننت أن له بها حاجة، فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها، فدفعتها إليه فاستن بها كأحسن ما كان مستنا، ثم ناولنيها فسقطت يده أو سقطت من يده، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة. ورواه قبل ذلك (٤٤٤٩) قال: حدثني محمد بن عبيد، حدثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد قال: أخبرني ابن أبي مليكة أن أبا عمرو ذكوان مولى عائشة أخبره، أن عائشة كانت تقول: إن من نعم الله علي أن رسول الله ﷺ توفي في بيتي، وفي يومي وبين سحري ونحري، وذكر تمام الحديث، وفيه زيادات. ٣٣٨ - ٤/ ٨، ٩ (٦٧٢٦) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن بن أبي مليكة قال: جاء ابن عباس يستأذن على عائشة ﵂ في مرضها، فأبت أن تأذن له، فقال لها بنو أخيها: ائذني له فإنه من خير ولدك، قالت: دعوني من تزكيته، فلم يزالوا بها حتى أذنت له، فلما دخل عليها قال ابن عباس: إنما سميت أم المؤمنين لتسعدي، وإنه لاسمك قبل أن تولدي، إنك كنت من أحب أزواج النبي ﷺ إليه، ولم يكن رسول الله ﷺ يحب إلا طيَّبا، وما بينك وبين أن تلقي الأحبة إلا أن تفارق الروح الجسد، ولقد سقطت قلادتك ليلة الأبواء فجعل الله للمسلمين خيرة في ذلك، فأنزل الله ﵎ آية التيمم، ونزلت فيك آيات من القرآن، فليس مسجد من مساجد المسلمين إلا يتلى فيه عذرك آناء الليل وآناء النهار، فقالت دعني من تزكيتك لي يا ابن عباس فوددت

стр. 349

إني كنت نسيا منسيا. ا. هـ. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه البخاري من غير هذا الوجه بمعناه، (٤٧٥٤) كتاب (التفسير) باب ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين قال: حدثني ابن أبي مليكة قال: استأذن ابن عباس - قبل موتها - على عائشة وهي مغلوبة، قالت: أخشى أن يثني علي، فقيل: ابن عم رسول الله ﷺ ومن وجوه المسلمين قالت: ائذنوا له، فقال: كيف تجدينك؟ قالت: بخير إن اتقيت. قال: فأنت بخير إن شاء الله: زوجة رسول الله ﷺ ولم ينكح بكرا غيرك، ونزل عذرك من السماء، ودخل ابن الزبير خلافه فقالت: دخل ابن عباس فأثنى علي، ووددت أني كنت نسيا منسيا. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا ابن عون، عن القاسم أن ابن عباس ﵁ أستأذن على عائشة نحوه، ولم يذكر: نسيا منسيا. فكان الأحرى بالحاكم ﵀ أن يقول: أخرجه البخاري مختصرا، أو بغير هذه السياقة، كعادته في مثله. ٣٣٩ - ٤/ ١٢ (٦٧٤٠) قال حدثنيه علي بن عيسى الحيري، ثنا مسدد بن قطن، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن عمرو بن العاص ﵁ قال: بعثني النبي ﷺ على جيش فيهم أبو بكر وعمر ﵄، فلما رجعت قلت: يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال: "وما تريد إلى ذلك؟ " قلت: يا رسول الله أريد أن أعلم ذاك. قال: "عائشة"، قلت: إنما أعني من الرجال، قال: "أبوها". ثم قال (٦٧٤١): حدثناه أبو محمد المزني ومحمد بن جعفر الخصيب الصوفي قالا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا وكيع وأبو أسامة قالا: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: أن عمرو بن العاص ﵁ قال للنبي ﷺ حين

стр. 350

رجع من غزوة ذات السلاسل: يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال: "عائشة" قال: إنما أقول من الرجال؟ قال: "أبوها". وقال الحاكم في الحديثين: على شرطهما ووافقه الذهبي. قلت: أخرجاه من غير هذا الوجه بأطول منه: البخاري (٣٦٦٢) كتاب (المناقب) باب (قول النبي ﷺ : "لو كنت متخذا خليلا") قال: حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال خالد الحذاء: حدثنا عن أبي عثمان قال: حدثني عمرو بن العاص ﵁ أن النبي ﷺ بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة" فقلت: من الرجال؟ فقال: "أبوها" قلت: ثم من؟ قال: "ثم عمر بن الخطاب" فعد رجالا. ثم رواه (٤٣٥٨) كتاب (المغازي) باب (غزوة ذات السلاسل) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا خالد ابن عبد الله، عن خالد الحذاء ... به، وفي آخره: [قال عمرو]: فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم. وأخرجه مسلم (٢٣٨٤) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن أبي عثمان، أخبرني عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة" قلت: من الرجال؟ قال: "أبوها" قلت: ثم من؟ قال: "عمر" فعد رجالا ومن ذكر أم المؤمنين أم سلمة بنت أبي أمية ﵂ ٣٤٠ - ٤/ ١٦ (٦٧٥٨) قال: فحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن ابن علي بن عفان العامري، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا حضرتم الميت أو المريض فقولوا خيرا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون" فلما توفي أبو سلمة أتيت النبي ﷺ فقلت: كيف أقول؟ قال: "قولي: اللهم اغفر لنا وله وأعقبني منه عقبى

стр. 351

صالحة" فقلتها، فأعقبني الله محمدا ﷺ . وسكت عنه، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم إن لم يكونا أخرجاه. قلت: أخرجه مسلم (٩١٩) كتاب (الجنائز) باب (ما يقال عند المريض والميت) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون" قالت: فلما مات أبو سلمة أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات، قال: "قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة" قالت: فقلت، فأعقبني الله من هو خير لي منه: محمدا ﷺ . ٣٤١ - ٤/ ١٧، ١٨ (٦٧٦٠) قال: فحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه: أن أم سلمة بنت أبي أمية حين تزوجها رسول الله ﷺ أخذت بثوبه مانعة للخروج من بيتها، فقال رسول الله ﷺ : "إن شئت زدتك وحاسبتك: للبكر سبع وللثيب ثلاث" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال! وسكت عنه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم (١٤٦٠) كتاب (الرضاع) باب (قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف) قال: وحدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن عبد الرحمن بن حميد، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن: أن رسول الله ﷺ حين تزوج أم سلمة فدخل عليها، فأراد أن يخرج أخذت بثوبه، فقال رسول الله ﷺ : "إن شئت زدتك وحاسبتك به: للبكر سبع وللثيب ثلاث". وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو ضمرة، عن عبد الرحمن بن حميد بهذا الإسناد مثله.

стр. 352

ومن ذكر أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵂ ٣٤٢ - ٤/ ٢٢ (٦٧٧٢) قال: فحدثني أبو بكر بن بالويه، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة زوج النبي ﷺ : كم أصدق رسول الله ﷺ أزواجه؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونصفا، فذلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه. هذا حديث صحيح الإسناد. ا. هـ. ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم (١٤٢٦) كتاب (النكاح) باب (الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير، واستحباب كونه خمس مائة درهم لمن لا يجحف به) قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، [ح] وحدثني محمد بن أبي عمر المكي واللفظ له، حدثنا عبد العزيز، عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن أنه قال: سألت عائشة زوج النبي ﷺ : كم كان صداق رسول الله ﷺ ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشا، قالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا، قالت: نصف أوقية، فتلك خمس مائة درهم، فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه. ومن ذكر زينب بنت جحش ﵂ ٣٤٣ - ٤/ ٢٥ (٦٧٧٦) قال: أخبرني عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني العدل ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثني إبراهيم بن أبي أويس المدني، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ لأزواجه: "أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا" قالت: عائشة فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله ﷺ نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش زوج

стр. 353

النبي ﷺ ، وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا، فعرفنا حينئذ أن النبي ﷺ إنما أراد بطول اليد الصدقة. قال: وكانت زينب امرأة صناعة اليد، فكانت تدبغ وتخرز وتصدق في سبيل الله . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر بنحوه (٢٤٥٢) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل زينب أم المؤمنين ﵂ قال: حدثنا محمود بن غيلان أبو أحمد، حدثنا الفضل بن موسى السيناني، أخبرنا طلحة بن يحيى بن طلحة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله ﷺ : "أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا" قالت: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا؟ قالت: فكانت أطولنا يدا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق. ومن ذكر جويرية بنت الحارث أم المؤمنين ﵂ ٣٤٤ - ٤/ ٢٨ (٦٧٨٥) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهدي بن رستم، ثنا سعيد بن كثير بن عفير وسعيد بن أبي مريم وأبو صالح قالوا: ثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، أن عبيد بن السباق أخبره، عن جويرية بنت الحارث ﵂، أن رسول الله ﷺ دخل عليها فقال: "هل من طعام؟ " قالت: لا والله يا رسول الله ما عندنا طعام إلا عظم من شاة أعطيته مولاتي من الصدقة، فقال: "قربيها فقد بلغت محلها". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم (١٠٧٣) كتاب (الزكاة) باب (إباحة الهدية للنبي ﷺ ولبني هاشم وبني المطلب وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة، وبيان أن الصدقة إذا قبضها المتصدق عليه زال عنها وصف الصدقة وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، أن عبيد بن السباق قال: إن

стр. 354

جويرية زوج النبي ﷺ أخبرته أن رسول الله ﷺ دخل عليها فقال: "هل من طعام" قالت: لا والله يا رسول الله ما عندنا طعام إلا عظم من شاة أعطيته مولاتي من الصدقة، فقال: "قربيه فقد بلغت محلها". حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحق بن إبراهيم جميعا، عن ابن عيينة، عن الزهري بهذا الإسناد نحوه. ومن ذكر أم المؤمنين صفية بنت حيي ﵂ ٣٤٥ - ٤/ ٢٨ (٦٧٨٦) قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: لما افتتح النبي ﷺ خيبر اصطفى صفية بنت حيي لنفسه، فخرج بها النبي ﷺ يردفها وراءه، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يضع رجله حتى تقوم عليها فتركب، فلما بلغ سد الصهباء عرس بها، فصنع حيسا في نطع وأمرني فدعوت له من حوله، فكانت تلك وليمة رسول الله ﷺ . وسكت عنه هو والذهبي. قلت: رواه البخاري بمعناه أتم منه (٢٢٣٥) كتاب (البيوع) باب (هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها) قال: حدثنا عبد الغفار بن داود، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قدم النبي ﷺ خيبر فلما فتح الله عليه الحصن، ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب وقد قتل زوجها وكانت عروسا، فاصطفاها رسول الله ﷺ لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سد الروحاء حلت فبنى بها، ثم صنع حيسا في نطع صغير، ثم قال رسول الله ﷺ : "آذن من حولك" فكانت تلك وليمة رسول الله ﷺ على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، قال: فرأيت رسول الله ﷺ يحوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب. ثم رواه (٢٨٩٣) كتاب (الجهاد والسير) باب (من غزا بصبي للخدمة) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب، عن عمرو، عن أنس بن مالك ﵁ .. بأطول منه. ثم

стр. 355

رواه (٤٢١١) كتاب (المغازي) باب (غزوة خيبر) قال: حدثنا عبد الغفار بن داود، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، [ح] وحدثني أحمد، حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن عمرو مولى المطلب، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب .. فساق الحديث مثله. ومن ذكر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث ﵂ ٣٤٦ - ٤/ ٣١، ٣٢ (٦٧٩٧) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبي قال: سمعت أبا فزارة يحدث عن يزيد، عن ميمونة ﵂: أن رسول الله ﷺ تزوجها حلالا وبنى بها حلالا. بنى بها بسرف، وماتت بسرف في الليلة التي بنى فيها، وكانت خالتي فنزلت في قبرها أنا وابن عباس، فلما وضعناها في اللحد مال رأسها، فأخذت ردائي فجمعته فوضعته عند رأسها، فأخذه ابن عباس فرمى به ووضع عند رأسها كذانة، قال: وكانت حلقت في الحج، وكان رأسها مجمما. وبين سرف ومكة اثنا عشر ميلا. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: كان الأحرى بالحاكم أن يقول: وقد أخرجه مسلم بغير هذه الزيادة، فالحديث أخرجه مسلم مختصرا (١٤١١) كتاب (النكاح) باب (تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا جرير ابن حازم، حدثنا أبو فزارة، عن يزيد بن الأصم، حدثتني ميمونة بنت الحارث أن رسول الله ﷺ تزوجها وهو حلال. قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس. ٣٤٧ - ٤/ ٣٢ (٦٧٩٨) قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وعلي بن حمشاد العدل قالا: أبنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن عمرو بن
следующие страницы →