صالحة" فقلتها، فأعقبني الله محمدا ﷺ . وسكت عنه، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم إن لم يكونا أخرجاه.
قلت: أخرجه مسلم (٩١٩) كتاب (الجنائز) باب (ما يقال عند المريض والميت) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون" قالت: فلما مات أبو سلمة أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات، قال: "قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة" قالت: فقلت، فأعقبني الله من هو خير لي منه: محمدا ﷺ .
٣٤١ - ٤/ ١٧، ١٨ (٦٧٦٠) قال: فحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه: أن أم سلمة بنت أبي أمية حين تزوجها رسول الله ﷺ أخذت بثوبه مانعة للخروج من بيتها، فقال رسول الله ﷺ : "إن شئت زدتك وحاسبتك: للبكر سبع وللثيب ثلاث" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال! وسكت عنه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم (١٤٦٠) كتاب (الرضاع) باب (قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف) قال: وحدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن عبد الرحمن بن حميد، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن: أن رسول الله ﷺ حين تزوج أم سلمة فدخل عليها، فأراد أن يخرج أخذت بثوبه، فقال رسول الله ﷺ : "إن شئت زدتك وحاسبتك به: للبكر سبع وللثيب ثلاث". وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو ضمرة، عن عبد الرحمن بن حميد بهذا الإسناد مثله.
стр. 352
ومن ذكر أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵂
٣٤٢ - ٤/ ٢٢ (٦٧٧٢) قال: فحدثني أبو بكر بن بالويه، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة زوج النبي ﷺ : كم أصدق رسول الله ﷺ أزواجه؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونصفا، فذلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه. هذا حديث صحيح الإسناد. ا. هـ. ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم (١٤٢٦) كتاب (النكاح) باب (الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير، واستحباب كونه خمس مائة درهم لمن لا يجحف به) قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، [ح] وحدثني محمد بن أبي عمر المكي واللفظ له، حدثنا عبد العزيز، عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن أنه قال: سألت عائشة زوج النبي ﷺ : كم كان صداق رسول الله ﷺ ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشا، قالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا، قالت: نصف أوقية، فتلك خمس مائة درهم، فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه.
ومن ذكر زينب بنت جحش ﵂
٣٤٣ - ٤/ ٢٥ (٦٧٧٦) قال: أخبرني عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني العدل ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثني إبراهيم بن أبي أويس المدني، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ لأزواجه: "أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا" قالت: عائشة فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله ﷺ نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش زوج
стр. 353
النبي ﷺ ، وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا، فعرفنا حينئذ أن النبي ﷺ إنما أراد بطول اليد الصدقة. قال: وكانت زينب امرأة صناعة اليد، فكانت تدبغ وتخرز وتصدق في سبيل الله . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر بنحوه (٢٤٥٢) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل زينب أم المؤمنين ﵂ قال: حدثنا محمود بن غيلان أبو أحمد، حدثنا الفضل بن موسى السيناني، أخبرنا طلحة بن يحيى بن طلحة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله ﷺ : "أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا" قالت: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا؟ قالت: فكانت أطولنا يدا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق.
ومن ذكر جويرية بنت الحارث أم المؤمنين ﵂
٣٤٤ - ٤/ ٢٨ (٦٧٨٥) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهدي بن رستم، ثنا سعيد بن كثير بن عفير وسعيد بن أبي مريم وأبو صالح قالوا: ثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، أن عبيد بن السباق أخبره، عن جويرية بنت الحارث ﵂، أن رسول الله ﷺ دخل عليها فقال: "هل من طعام؟ " قالت: لا والله يا رسول الله ما عندنا طعام إلا عظم من شاة أعطيته مولاتي من الصدقة، فقال: "قربيها فقد بلغت محلها". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال! ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم (١٠٧٣) كتاب (الزكاة) باب (إباحة الهدية للنبي ﷺ ولبني هاشم وبني المطلب وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة، وبيان أن الصدقة إذا قبضها المتصدق عليه زال عنها وصف الصدقة وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، أن عبيد بن السباق قال: إن
стр. 354
جويرية زوج النبي ﷺ أخبرته أن رسول الله ﷺ دخل عليها فقال: "هل من طعام" قالت: لا والله يا رسول الله ما عندنا طعام إلا عظم من شاة أعطيته مولاتي من الصدقة، فقال: "قربيه فقد بلغت محلها". حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحق بن إبراهيم جميعا، عن ابن عيينة، عن الزهري بهذا الإسناد نحوه.
ومن ذكر أم المؤمنين صفية بنت حيي ﵂
٣٤٥ - ٤/ ٢٨ (٦٧٨٦) قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: لما افتتح النبي ﷺ خيبر اصطفى صفية بنت حيي لنفسه، فخرج بها النبي ﷺ يردفها وراءه، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يضع رجله حتى تقوم عليها فتركب، فلما بلغ سد الصهباء عرس بها، فصنع حيسا في نطع وأمرني فدعوت له من حوله، فكانت تلك وليمة رسول الله ﷺ . وسكت عنه هو والذهبي.
قلت: رواه البخاري بمعناه أتم منه (٢٢٣٥) كتاب (البيوع) باب (هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها) قال: حدثنا عبد الغفار بن داود، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قدم النبي ﷺ خيبر فلما فتح الله عليه الحصن، ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب وقد قتل زوجها وكانت عروسا، فاصطفاها رسول الله ﷺ لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سد الروحاء حلت فبنى بها، ثم صنع حيسا في نطع صغير، ثم قال رسول الله ﷺ : "آذن من حولك" فكانت تلك وليمة رسول الله ﷺ على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، قال: فرأيت رسول الله ﷺ يحوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب. ثم رواه (٢٨٩٣) كتاب (الجهاد والسير) باب (من غزا بصبي للخدمة) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب، عن عمرو، عن أنس بن مالك ﵁ .. بأطول منه. ثم
стр. 355
رواه (٤٢١١) كتاب (المغازي) باب (غزوة خيبر) قال: حدثنا عبد الغفار بن داود، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، [ح] وحدثني أحمد، حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن عمرو مولى المطلب، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب .. فساق الحديث مثله.
ومن ذكر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث ﵂
٣٤٦ - ٤/ ٣١، ٣٢ (٦٧٩٧) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبي قال: سمعت أبا فزارة يحدث عن يزيد، عن ميمونة ﵂: أن رسول الله ﷺ تزوجها حلالا وبنى بها حلالا. بنى بها بسرف، وماتت بسرف في الليلة التي بنى فيها، وكانت خالتي فنزلت في قبرها أنا وابن عباس، فلما وضعناها في اللحد مال رأسها، فأخذت ردائي فجمعته فوضعته عند رأسها، فأخذه ابن عباس فرمى به ووضع عند رأسها كذانة، قال: وكانت حلقت في الحج، وكان رأسها مجمما. وبين سرف ومكة اثنا عشر ميلا. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: كان الأحرى بالحاكم أن يقول: وقد أخرجه مسلم بغير هذه الزيادة، فالحديث أخرجه مسلم مختصرا (١٤١١) كتاب (النكاح) باب (تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا جرير ابن حازم، حدثنا أبو فزارة، عن يزيد بن الأصم، حدثتني ميمونة بنت الحارث أن رسول الله ﷺ تزوجها وهو حلال. قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس.
٣٤٧ - ٤/ ٣٢ (٦٧٩٨) قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وعلي بن حمشاد العدل قالا: أبنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن عمرو بن
стр. 356
دينار، أخبرني أبو الشعثاء، عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ نكح وهو محرم. قال عمرو: قد ذكرته للزهري ثم قال: يا عمرو من تراها؟ قلت: يقولون ميمونة، فقال ابن شهاب: أخبرني يزيد أن النبي ﷺ تزوجها وهو حلال. فقال عمرو لابن شهاب: تجعل أعرابيا يبول على عقبية مثل ابن عباس؟ فقال ابن شهاب: هي خالته، فقال عمرو: هي خالة ابن عباس أيضا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم دون قول عمرو الأخير (١٤١٠) كتاب (النكاح) باب (تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وإسحق الحنظلي جميعا، عن ابن عيينة، قال ابن نمير: حدثنا سفيان ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، أن ابن عباس أخبره أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم. زاد ابن نمير: فحدثت به الزهري فقال: أخبرني يزيد بن الأصم أنه نكحها وهو حلال.
وأخرجا الجزء الأول منه (تزوج وهو محرم) من وجه آخر عن ابن عباس: البخاري (١٨٣٧)، ومسلم (١٤١٠).
٣٤٨ - ٤/ ٣٣ (٦٨٠٢) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، أبنا جعفر بن عون، أبنا ابن جريج، عن عطاء قال: حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسرف، فقال ابن عباس: هذه ميمونة، إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها، فإن رسول الله ﷺ كان عنده تسع نسوة، كان يقسم لثمان وواحدة لم يكن يقسم لها. قال عطاء: هي صفية. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال! وقال الذهبي: بل التي لم يقسم لها سودة.
قلت: صدق الذهبي، فسودة هي التي تنازلت عن يومها لعائشة ﵅، والحديث أخرجه البخاري دون قول عطاء (٥٠٦٧) كتاب (النكاح) باب (كثرة النساء) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن
стр. 357
جريج أخبرهم قال: أخبرني عطاء قال: حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسرف، فقال ابن عباس: هذه زوجة النبي ﷺ ، فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها وارفقوا، فإنه كان عند النبي ﷺ تسع، كان يقسم لثمان، ولا يقسم لواحدة.
ذكر الكلابية أو الكندية
٣٤٩ - ٤/ ٣٥، ٣٦ (٦٨١٣) قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، [ح] وأخبرنا أحمد بن جعفر الزاهد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن مسلم، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: تزوج رسول الله ﷺ الكلابية، فلما دخلت عليه ودنا منها، قالت: إني أعوذ بالله منك، قال: "لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك"؛ ثم قال الحاكم (٦٨١٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا محمد بن أسد الحرشي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي قال: سألت الزهري: أي أزواج النبي ﷺ استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة عن عائشة: أن ابنة أبي الجون لما دخلت عليه ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك، قال: "لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك". ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي.
قلت: أخرجه البخاري (٥٢٥٤) كتاب (الطلاق) باب (من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق) قال: حدثنا الحميدي، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي قال: سألت الزهري: أي أزواج النبي ﷺ استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة، عن عائشة ﵂ أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله ﷺ ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: "لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك". قال أبو عبد الله: رواه حجاج بن أبي منيع، عن جده، عن الزهري، أن عروة أخبره، أن عائشة قالت.
стр. 358
ومن ذكر سراري رسول الله ﷺ فأولهن مارية القبطية أم إبراهيم
٣٥٠ - ٤/ ٣٨، ٣٩ (٦٨٢٠) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى البزار ببغداد، ثنا محمد بن ماهان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب ﵁ قال: لما توفي إبراهيم بن النبي ﷺ قال: "إن له مرضعا في الحنة". وسكت عنه، وحذفه الذهبي.
قلت: أخرجه البخاري (١٣٨٢) كتاب (الجنائز) باب (ما قيل في أولاد المسلمين) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، أنه سمع البراء ﵁ قال: لما توفي إبراهيم ﵇ قال رسول الله ﷺ : "إن له مرضعا في الجنة". ثم رواه (٣٢٥٥) كتاب (بدء الخلق) باب (ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة) قال: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة به. ثم رواه (٦١٩٥) كتاب (الأدب) باب (الكنية للصبي وقبل أن يولد) قال: حدثنا سليمان بن حرب، أخبرنا شعبة به.
٣٥١ - ٤/ ٣٩ (٦٨٢٣) قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يذكر حديث ثابت عن أنس ﵁: أن أم إبراهيم كانت تتهم برجل، فأمر النبي ﷺ يضرب عنقه، فنظروا فإذا هو مجبوب. قلت ليحيى: من حدثك؟ قال: عفان عن حماد بن سلمة. ثم قال الحاكم (٦٨٢٤): حدثناه علي بن حمشاد العدل، ثنا الحسين بن الفضل البجلي ومحمد بن غالب الضبي وهشام بن علي السدوسي قالوا: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس ﵁: أن رجلا كان يتهم بأم إبراهيم ولد رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ لعلي: "اذهب فاضرب عنقه" فأتاه علي ﵁، فإذا هو في ركي يتبرد فيها، فقال له علي: أخرج، فناوله يده فأخرجه، فإذا هو مجبوب، ليس له ذكر. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وسكت عنه الذهبي!
стр. 359
قلت: أخرجه مسلم (٢٧٧١) كتاب (التوبة) باب (براءة حرم النبي ﷺ من الريبة) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس: أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ لعلي: "اذهب فاضرب عنقه" فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها، فقال له علي: اخرج، فناوله يده فأخرجه، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف علي عنه، ثم أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنه لمجبوب، ما له ذكر.
ومن ذكر رقية بنت رسول الله ﷺ -
٣٥٢ - ٤/ ٤٧ (٦٨٥٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله المنادي، ثنا يونس بن محمد، ثنا فليح، عن هلال بن علي بن أسامة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: شهدت دفن بنت رسول الله ﷺ ، وهو جالس على القبر ورأيت عينيه تدمعان، فقال: "هل منكم رجل لم يقارف الليلة أهله؟ " فقال أبو طلحة: أنا يا رسول الله، قال: "فانزل في قبرها". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه البخاري في موضعين: (١٢٨٥) كتاب (الجنائز) باب (قول النبي ﷺ يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عامر، حدثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن أنس بن مالك ﵁ قال: شهدنا بنتا لرسول الله ﷺ ، قال: ورسول الله ﷺ جالس على القبر، قال: فرأيت عينيه تدمعان، قال: فقال: "هل منكم رجل لم يقارف الليلة" فقال أبو طلحة: أنا، قال: "فانزل"؛ قال: فنزل في قبرها. والثاني (١٣٤٢) كتاب (الجنائز) باب (من يدخل قبر المرأة) قال: حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فليح بن سليمان به مثله. قال ابن مبارك: قال فليح: أراه يعني الذنب. قال أبو عبد الله: ﴿ليقترفوا﴾ أي: ليكتسبوا.
стр. 360
ومن ذكر فاطمة بنت قيس
٣٥٣ - ٤/ ٥٥ (٦٨٨٢) قال: أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، أبنا عطاء، أخبرني عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت، أن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس أخبرته، وكانت عند رجل من بني مخزوم، وذكر الحديث بطوله، وقال في آخره: فلما انقضت عدتها خطبها أبو جهم ومعاوية بن أبي سفيان، فاستأمرت النبي ﷺ فقال: أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فإني أخاف عليك شقاشقه (١) فأمرني بأسامة بن زيد، فتزوجت أسامة بن زيد.
وسكت عنه هو والذهبي.
قلت: الحديث أخرجه مسلم من وجه آخر بغير هذا اللفظ (١٤٨٠) كتاب (الطلاق) باب (المطلقة ثلاثا لا نفقة لها) قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني" قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله ﷺ : "أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد" فكرهته ثم قال: "انكحي أسامة" فنكحته فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت.
стр. 361
ومن ذكر سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة بن عتبة
٣٥٤ - ٤/ ٦١ (٦٩٠٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد وربيعة، عن القاسم، عن عائشة ﵂ قالت: أمر النبي ﷺ سهلة امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالما مولى أبي حذيفة حتى تذهب غيرة أبي حذيفة، فأرضعته وهو رجل. قال ربيعة: وكان رخصة لسالم. ا. هـ. وسكت عنه، وقال الذهبي: صحيح.
قلت: أخرجه مسلم بأبسط منه (١٤٥٣)، وتقدم برقم (٢٦٨).
ومن ذكر أم حبيبة حمنة بنت جحش ﵂
٣٥٥ - ٤/ ٦٢ (٦٩٠٧) قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس بمكة، ثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عمر بن عثمان التيمي، عن أبيه، عن بن شهاب، أخبرني عروة، أن عائشة أخبرته: أن أم حبيبة بنت جحش وهي امرأة عبد الرحمن بن عوف، وهي أخت زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ ، جاءت رسول الله ﷺ فحدثته أنها استحيضت سبع سنين، فاستفتته في ذلك، فقال النبي ﷺ : "إن هذه ليست بالحيضة لكن هذا عرق فاغتسلي ثم صلي". فكانت تغتسل في مركن حتى تعلو الماء حمرة الدم، ثم تقوم فتصلي. ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي.
قلت: أخرجاه: البخاري (٣٢٧) كتاب (الحيض) باب (عرق الاستحاضة) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا معن قال: حدثني ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن عروة، وعن عمرة، عن عائشة زوج النبي ﷺ : أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فأمرها أن تغتسل قال: "هذا عرق" فكانت تغتسل لكل صلاة. وأخرجه مسلم (٣٣٤) كتاب (الحيض) باب (المستحاضة وغسلها وصلاتها) قال: وحدثنا محمد بن سلمة المرادي،
стр. 362
حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي ﷺ : أن أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول الله ﷺ وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين، فاستفتت رسول الله ﷺ في ذلك؟ فقال رسول الله ﷺ : "إن هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عرق فاغتسلي وصلي" قالت عائشة: فكانت تغتسل في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش، حتى تعلو حمرة الدم الماء. قال ابن شهاب: فحدثت بذلك أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقال: يرحم الله هندا، لو سمعت بهذه الفتيا، والله إن كانت لتبكي لأنها كانت لا تصلي. وله عنده روايات.
ومن ذكر جذامة بنت وهب الأسدية ﵂
٣٥٦ - ٤/ ٦٩ (٦٩٣٧) قال: حدثناه أبو محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب ومالك بن أنس قالا: ثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، حدثني عروة، عن عائشة زوج النبي ﷺ عن جذامة ابنة وهب الأسدية، عن رسول الله ﷺ أنه هم أن ينهي عن الغيال، قال: "فنظرت فإذا فارس والروم يغيلون فلا يضر ذلك أولادهم" قالت وسئل رسول الله ﷺ عن العزل؟ فقال: "هو الوأد الخفي". قد اتفق الشيخان ﵄ على إخراج حديث مالك بن أنس عن أبي الأسود دون الزيادة فإنها ليحيى بن أيوب.
كذا قال، وقال الذهبي: أخرجا أوله!
قلت: الحديث انفرد بإخراجه مسلم من طريق مالك، ثم رواه من طريق سعيد بن أبي أيوب ويحيى بن أيوب بهذه الزيادة، (١٤٤٢) كتاب (النكاح) باب (جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل) قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد ومحمد بن أبي عمر قالا: حدثنا المقرىء، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، عن جذامة بنت وهب أخت عكاشة قالت:
стр. 363
حضرت رسول الله ﷺ في أناس وهو يقول: "لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم ذلك شيئا" ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله ﷺ : "ذلك الوأد الخفي". زاد عبيد الله في حديثه عن المقرىء: وهي: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن إسحق، حدثنا يحيى بن أيوب، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل القرشي، عن عروة، عن عائشة عن جذامة بنت وهب الأسدية أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ فذكر بمثل حديث سعيد بن أبي أيوب في العزل والغيلة، غير أنه قال: الغيال.
ومن ذكر فضل المهاجرين
٣٥٧ - ٤/ ٧٦ (٦٩٦٣) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، ثنا حماد بن زيد، ثنا حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر، أن الطفيل بن عمرو ﵁ قال للنبي ﷺ : هل لك في حصن ومنعة: حصن دوس؟ فأتي (١) رسول الله ﷺ لما ذخر للأنصار، قال: فهاجر الطفيل وهاجر معه رجل من قومه، فمرض الرجل، قال: فضجر أو كلمة شبهه، فجاء إلى قرن فأخذ مشقصا، فقطع رواجبه فمات، فرآه الطفيل في المنام فقال: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى النبي ﷺ ، فقال: ما شأن يديك؟ قال: قيل لي: إنا لن نصلح منك ما أفسدت من نفسك، قال: فقصها الطفيل على النبي ﷺ فقال: "اللهم وليديه فاغفر" ورفع يديه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (١١٦) كتاب (الإيمان) باب (الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحق بن إبراهيم جميعا، عن
стр. 364
سليمان، قال أبو بكر: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله هل لك في حصن حصين ومنعة؟ قال: حصن كان لدوس في الجاهلية، فأبى ذلك النبي ﷺ للذي ذخر الله للأنصار، فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرض، فجزع فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه، فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطيا يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه ﷺ ، فقال: ما لي أراك مغطيا يديك، قال: قيل لي لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم وليديه فاغفر".
ومن ذكر فضائل الأنصار ﵃
٣٥٨ - ٤، ٧٨، ٧٩ (٦٩٧١) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، ثنا عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: خرج النبي ﷺ في مرضه وقد عصب رأسه بخرقة، فقال: "إن الناس يكثرون ويقل الأنصار حتى يكونوا في الناس مثل الملح في الطعام، فمن ولي منكم عملا فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وقال الذهبي: ذا في البخاري.
قلت: أخرجه البخاري (٩٢٧) كتاب (الجمعة) باب (من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد) قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا ابن الغسيل قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: صعد النبي ﷺ المنبر، وكان آخر مجلس جلسه، متعطفا ملحفة على منكبيه، قد عصب رأسه بعصابة دسمة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أيها الناس إلي" فثابوا إليه، ثم قال: "أما بعد: فإن هذا الحي من الأنصار يقلون ويكثر الناس، فمن ولي شيئا من أمة محمد ﷺ -
стр. 365
فاستطاع أن يضر فيه أحدا أو ينفع فيه أحدا، فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيهم". ثم رواه (٣٦٢٨) كتاب (المناقب) باب (علامات النبوة) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن حنظلة بن الغسيل، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه بملحفة، قد عصب بعصابة دسماء، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: فذكره، ثم قال: فكان آخر مجلس جلس به النبي ﷺ . ثم رواه (٣٨٠٠) كتاب (المناقب) باب (قول النبي ﷺ : "اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم") قال: حدثنا أحمد بن يعقوب، حدثنا ابن الغسيل به.
ومن ذكر فضيلة أسلم وغفار ومزينة وغيرهم
٣٥٩ - ٤/ ٨٢ (٦٩٨٠) قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل ببغداد، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا يزيد بن هارون، أبنا مالك الأشجعي (١)، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أسلم وغفار وأشجع ومزينة وجهينة ومن كان من بني كعب موالي دون الناس، الله ورسوله مولاهم" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم بنحوه (٢٥١٩) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتميم ودوس وطيئ) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا يزيد وهو ابن هارون، أخبرنا أبو مالك الأشجعي، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب قال: قال رسول الله ﷺ : "الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع ومن كان من بني عبد الله موالي دون الناس، والله ورسوله مولاهم".
стр. 366
٣٦٠ - ٤/ ٨٢ (٦٩٨١) قال: أخبرنا الحسن بن حكيم المروزي، ثنا أبو الموجه، ثنا محمد بن عبد العزيز بن رزمة، ثنا الفضل بن موسى، عن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، أما إني لم أقله، ولكن الله قاله". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الزيادة.
كذا قال! وقال الذهبي: صحيح.
قلت: أخرجه مسلم بهذه الزيادة (٢٥١٦) كتاب (فضائل الصحابة) باب (دعاء النبي ﷺ لغفار وأسلم) قال: وحدثني حسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن خثيم بن عراك، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، أما إني لم أقلها، ولكن قالها الله ".
ومن ذكر فضيلة أخرى للأوس والخزرج لم يقدر ذكرها من فضائل الأنصار
٣٦١ - ٤/ ٨٣ (٦٩٨٤) قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا قرة بن خالد، ثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من يصعد ثنية المرار فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل". فكان أول من صعدها خيل بني الخزرج، فقال رسول الله ﷺ : "كلكم مغفور له، إلا صاحب الجمل الأحمر" قال: وإذا هو أعرابي ينشد ضالة له، قلنا له: تعال يستغفر لك رسول الله ﷺ ، فقال: لأن أجد ضالتي أحب إلي من أن يستغفر لي صاحبكم. هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (٢٧٨٠) كتاب (صفات المنافقين وأحكامهم) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا قرة بن خالد، عن
стр. 367
أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "من يصعد الثنية ثنية المرار فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل" قال: فكان أول من صعدها خيلنا: خيل بني الخزرج، ثم تتام الناس، فقال رسول الله ﷺ : "وكلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر" فأتيناه فقلنا له: تعال يستغفر لك رسول الله ﷺ ، فقال: والله لأن أجد ضالتي أحب إلي من أن يستغفر لي صاحبكم. قال: وكان رجل ينشد ضالة له. وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا قرة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "من يصعد ثنية المرار أو المرار" بمثل حديث معاذ، غير أنه قال: وإذا هو أعرابي جاء ينشد ضالة له.
ومن ذكر فضائل هذه الأمة على سائر الأمم
٣٦٢ - ٤/ ٨٤، ٨٥ (٦٩٨٩) قال: أخبرنا علي بن حمشاد العدل، ثنا أبو المثنى ومحمد بن أيوب قالا: ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن ميسرة الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ في قوله : ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ تجرونهم بالسلاسل فتدخلونهم الإسلام. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري (٤٥٥٧) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام.
ومن ذكر فضائل التابعين
٣٦٣ - ٤/ ٨٥ (٦٩٩١) قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا أبو عصمة سهل بن المتوكل، ثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد الرحمن بن
стр. 368
أبي الزناد، ثنا عمرو بن أبي عمرو، ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أناسا من أمتي يأتون بعدي يود أحدهم لو اشترى رؤيتي بأهله وماله". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم بنحوه (٢٨٣٢) كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب (فيمن يود رؤية النبي ﷺ بأهله وماله) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي، يود أحدهم لو رآني بأهله وماله".
كتاب الأحكام
٣٦٤ - ٤/ ٨٨ (٧٠٠٥) قال: حدثني محمد بن صالح بن هانىء، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو عمر الحوضي، ثنا همام، عن قتادة، حدثني العلاء بن زياد، وحدثني يزيد أخو مطرف وحدثني رجلان آخران نسي همام اسمهما، أن مطرفا حدثهم، أن عياض بن حمار حدثه: أنه سمع النبي ﷺ يقول في خطبته: "أصحاب الجنة ثلاثة: ذو سلطان مصدق ومقسط موفق، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى، ورجل فقير عفيف" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، وقال الذهبي: رواه مسلم.
قلت: هو جزء من حديث طويل رواه مسلم (٢٨٦٥) كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب (الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار) قال: حدثني أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار بن عثمان، واللفظ لأبي غسان وابن المثنى قالا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله ابن الشخير، عن عياض بن حمار المجاشعي: أن رسول الله ﷺ قال ذات يوم في خطبته: "ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا كل مال نحلته عبدا حلال .. " الحديث وفيه: "وأهل الجنة
стр. 369
ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال" ثم ذكر باقي الحديث.
٣٦٥ - ٤/ ٨٩، ٩٠ (٧٠١٠) قال: أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ﵀ ببغداد، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث وجعفر بن محمد بن شاكر قالا: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل: أن ناسا سألوا أسامة بن زيد أن يكلم لنا هذا الرجل - يعني عثمان بن عفان ﵁ قال: قد كلمناه ما دون أن يفتح بابا أن لا يكون أول من فتحه، ما أقول أمراؤكم خياركم بعد شيء سمعته من رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يؤتى بالوالي الذي كان يطاع في معصية الله ، فيؤمر به إلى النار فيقذف فيها، فتندلق به أقتابه - يعني أمعاءه - فيستدير فيها كما يستدير الحمار في الرحا، فيأتي عليه أهل طاعته من الناس فيقولون له: أي فل أين ما كنت تأمرنا؟ فيقول: كنت آمركم بأمر وأخالفكم إلى غيره" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه بمعناه: البخاري (٣٢٦٧) كتاب (بدء الخلق) باب (صفة النار وأنها مخلوقة) قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قيل لأسامة: لو أتيت فلانا فكلمته، قال: إنكم لترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم، إني أكلمه في السر دون أن أفتح بابا لا أكون أول من فتحه، ولا أقول لرجل أن كان عليَّ أميرا إنه خير الناس، بعد شيء سمعته من رسول الله ﷺ ، قالوا: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: "يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلان ما شأنك؟ أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه". رواه غندر عن شعبة عن الأعمش. ثم رواه (٧٠٩٨) كتاب (الفتن) باب (الفتنة التي تموج كموج البحر) قال: حدثني بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر، عن
стр. 370
شعبة، عن سليمان، سمعت أبا وائل قال: قيل لأسامة: ألا تكلم هذا؟ فذكره بمعناه. وأخرجه مسلم (٢٩٨٩) كتاب (الزهد والرقائق) باب (عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وإسحق بن إبراهيم وأبو كريب، واللفظ لأبي كريب، قال يحيى وإسحق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أسامة بن زيد قال: قيل له: ألا تدخل على عثمان فتكلمه، فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟! والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من فتحه، ولا أقول لأحد يكون علي أميرا إنه خير الناس بعد ما سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكر الحديث. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: كنا عند أسامة بن زيد، فقال رجل: ما يمنعك أن تدخل على عثمان فتكلمه فيما يصنع؟ وساق الحديث بمثله.
٣٦٦ - ٤/ ٩١ (٧٠١٧) قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة حرسها الله تعالى، ثنا أبو يحيى ابن أبي ميسرة، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سعيد ابن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أبا ذر إني أراك ضعيفا، فلا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (١٨٢٦) كتاب (الإمارة) باب (كراهة الإمارة بغير ضرورة) قال: حدثنا زهير بن حرب وإسحق بن إبراهيم كلاهما، عن المقرىء، قال زهير: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر: أن رسول الله ﷺ قال: فذكر الحديث مثله.
стр. 371
٣٦٧ - ٤/ ٩٢ (٧٠١٩) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا شعيب بن الليث بن سعد، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، أن أبا ذر ﵁ قال لرسول الله ﷺ : أمِّرني، فقال: "إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقد قيل: عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر (٧٠٢٠) أخبرنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا صدقة بن موسى، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر ﵁ قال: قلت: يا رسول الله أمرني، قال: "الإمارة أمانة، وهي يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أمر بحق وأدى بالحق عليه فيها".
قلت: أخرجه مسلم (١٨٢٥) كتاب (الإمارة) باب (كراهة الإمارة بغير ضرورة) قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي شعيب بن الليث، حدثني الليث ابن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عمرو، عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن ابن حجيرة الأكبر، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: "يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها".
كتاب الأطعمة
٣٦٨ - ٤/ ١٠٥ (٧٠٧٤) قال: حدثني محمد بن صالح بن هانىء، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا الأعمش، حدثني ثابت بن عبيد، حدثني القاسم بن محمد قال: قالت عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ يدخل على بعض أزواجه وعندها عكة من عسل، فيلعق منها لعقا، فيجلس عندها، فأرابهم ذلك، فقالت عائشة لحفصة ولبعض أزواج النبي ﷺ ، فقلنا له:
стр. 372
إنما نجد منك ريح المغافير! فقال: "إنها عسل ألعقه عند فلانة، ولست بعائد فيه". ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي.
قلت: أخرجاه من وجه آخر بغير هذا اللفظ: البخاري (٤٩١٢) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يشرب عسلا عند زينب بنت جحش ويمكث عندها، فواطيت أنا وحفصة: على أيتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير؟ إني أجد منك ريح مغافير. قال: "لا، ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب بنت جحش، فلن أعود له، وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدا"؛ ثم رواه (٥٢٦٧) كتاب (الطلاق) باب ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ﴾ قال: حدثني الحسن بن محمد بن صباح، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول: سمعت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا، فذكر الحديث بنحوه، وفيه: فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لعائشة وحفصة ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ لقوله: "بل شربت عسلا". ثم رواه (٦٦٩١) كتاب (الأيمان والنذور) باب (إذا حرم طعامه). وأخرجه مسلم (١٤٧٤) كتاب (الطلاق) باب (وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق) قال: وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا حجاج بن محمد، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عطاء، أنه سمع عبيد بن عمير يخبر، أنه سمع عائشة تخبر: أن النبي ﷺ كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا .. فذكر الحديث.
٣٦٩ - ٤/ ١٠٥، ١٠٦ (٧٠٧٨) قال: أخبرنا أحمد بن أحمد الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا أحمد بن منيع، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا مسعر، عن هلال الوزان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها
стр. 373
قالت: ما أكل محمد ﷺ في يوم أكلتين إلا أحدهما تمر. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: بل أخرجاه: البخاري (٦٤٥٥) كتاب (الرقاق) باب (كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه وتخليهم عن الدنيا) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن، حدثنا إسحاق هو الأزرق، عن مسعر بن كدام، عن هلال الوزان، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: ما أكل آل محمد ﷺ أكلتين في يوم إلا إحداهما تمر.
وأخرجه مسلم بنحوه (٢٩٧١) كتاب (الزهد والرقائق) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن مسعر، عن هلال بن حميد، عن عروة، عن عائشة قالت: ما شبع آل محمد ﷺ يومين من خبز بر إلا وأحدهما تمر.
٣٧٠ - ٤/ ١٠٧، ١٠٨ (٧٠٨٥) قال: أخبرنا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى، أبنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو السكسكي، ثنا عبد الله بن بسر قال: قال أبي لأمي: لو صنعت لرسول الله ﷺ طعاما، فصنعت ثريدة تقلل، فانطلق أبي فدعاه، فوضع يده عليها، ثم قال: "كلوا بسم الله" فاخذوا من نحوها، فلما طعموا دعا لهم فقال: "اللهم اغفر لهم وارحمهم وبارك لهم وارزقهم" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم من وجه آخر بمعناه (٢٠٤٢) كتاب (الأشربة) باب (استحباب وضع النوى خارج التمر، واستحباب دعاء الضيف لأهل الطعام، وطلب الدعاء من الضيف الصالح، وإجابته لذلك) قال: حدثني محمد بن المثنى العنزي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بسر قال: نزل رسول الله ﷺ على أبي، قال: فقربنا إليه طعاما ووطبة، فأكل منها، ثم أتي بتمر، فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه، ويجمع
стр. 374
السبابة والوسطى. قال شعبة: هو ظني، وهو فيه إن شاء الله إلقاء النوى بين الإصبعين، ثم أتي بشراب فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه، قال: فقال أبي وأخذ بلجام دابته: ادع الله لنا، فقال: "اللهم بارك لهم في ما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم". وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، [ح] وحدثنيه محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن حماد كلاهما، عن شعبة بهذا الإسناد، ولم يشكا في إلقاء النوى بين الإصبعين.
٣٧١ - ٤/ ١٠٨ (٧٠٨٨) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون ابن سليمان الأصبهاني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبي حذيفة، عن حذيفة، عن النبي ﷺ أنه أتي بطعام فجاء أعرابي كأنما يطرد، فتناول، فأخذ النبي ﷺ يده، ثم جاءت جارية فكأنما تطرد، فأخذ النبي ﷺ بيدها، ثم قال: "إن الشيطان لما أعييتموه جاء الأعرابي والجارية ليستحل بهما الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه، بسم الله كلوا" قال الحاكم: أبو حذيفة هذا اسمه سلمة بن صهيب، وقد روى عن عائشة. والحديث صحيح ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم بنحوه (٢٠١٧) كتاب (الأشربة) باب (آداب الطعام والشراب وأحكامهما) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حذيفة، عن حذيفة قال: كنا إذا حضرنا مع النبي ﷺ طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله ﷺ فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعاما، فجاءت جارية كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله ﷺ بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع، فأخذ بيده، فقال رسول الله ﷺ : "إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها". وحدثناه إسحق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عيسى بن يونس، أخبرنا الأعمش، عن خيثمة بن
стр. 375
عبد الرحمن، عن أبي حذيفة الأرحبي، عن حذيفة بن اليمان قال: كنا إذا دعينا مع رسول الله ﷺ إلى طعام .. فذكر بمعنى حديث أبي معاوية، وقال: كأنما يطرد، وفي الجارية: كأنما تطرد، وقدم مجيء الأعرابي في حديثه قبل مجيء الجارية، وزاد في آخر الحديث: ثم ذكر اسم الله وأكل. وحدثنيه أبو بكر بن نافع، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش بهذا الإسناد، وقدم مجيء الجارية قبل مجيء الأعرابي.
٣٧٢ - ٤/ ١١٢ (٧١٠٠) قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل ببغداد، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثنا علي بن عاصم، ثنا عبيد الله بن أبي بكر ابن أنس قال: سمعت أنسا يقول: أنفجت أرنبا بالبقيع، فاشتد في أثرها فكنت في من اشتد، فسبقتهم إليها فأخذتها، فأتيت بها أبا طلحة، فأمر بها فذبحت ثم شويت فأعجز عجزها، فأرسل به معي إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : "ما هذا؟ " قلت: عجز أرنب بعث بها أبو طلحة إليك، فقبله مني. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه بمعناه من وجه آخر: البخاري (٢٥٧٢) كتاب (الهبة) باب (قبول هدية الصيد) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، عن أنس ﵁ قال: أنفجنا أرنبا بمر الظهران، فسعى القوم فلَغَبُوا، فأدركتها فأخذتها، فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها وبعث بها إلى رسول الله ﷺ بوركها أو فخذيها، قال: فخذيها لا شك فيه، فقبله. قلت: وأكل منه؟ قال: وأكل منه، ثم قال بعد: قبله. ثم رواه (٥٤٨٩) كتاب (الذبائح والصيد) باب (ما جاء في التصيد) قال: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة به. ثم رواه (٥٥٣٥) كتاب (الذبائح والصيد) باب (الأرنب) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة به. وأخرجه مسلم (١٩٥٣) كتاب (الصيد والذبائح وما يكل من الحيوان) باب (إباحة الأرنب) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا
стр. 376
محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك قال: مررنا فاستنفجنا أرنبا بمر الظهران، فسعوا عليه فلغبوا، قال: فسعيت حتى أدركتها، فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها فبعث بوركها وفخذيها إلى رسول الله ﷺ ، فأتيت بها رسول الله ﷺ فقبله. وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، [ح] وحدثني يحيى بن حبيب، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد، وفي حديث يحيى: بوركها أو فخذيها.
٣٧٣ - ٤/ ١١٢ (٧١٠١) قال: حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، حدثني سعيد بن أبي هلال، أن عبد الله بن عبيد الله حدثه، عن أبي غطفان، عن أبي رافع قال: كنت أشوي لرسول الله ﷺ بطن الشاة فيأكل منه، ثم يخرج إلى الصلاة. ثم قال الحاكم: (٧١٠٢) حدثنا أبو العباس في فوائد ابن عبد الحكم، أبنا محمد بن عبد الله بن الحكم، أخبرني أبي وشعيب بن الليث، ثنا الليث بن سعد، ثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبيد الله بن [أبي] رافع، أن أبا غطفان المري، حدثه عن أبي رافع قال: كنت أشوي لرسول الله ﷺ بطن الشاة وقد توضأ للصلاة فيأكل منه، ثم يخرج إلى الصلاة. هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (٣٥٧) كتاب (الحيض) باب (نسخ الوضوء مما مست النار) قال: قال عمرو: وحدثني سعيد بن أبي هلال، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي غطفان، عن أبي رافع قال: أشهد لكنت أشوي لرسول الله ﷺ بطن الشاة ثم صلى ولم يتوضأ.
٣٧٤ - ٤/ ١١٧ (٧١٢٣) قال: أخبرني الحسين بن علي التميمي، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ﵁ قال: لقد رأيت المهاجرين والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة وينقلون التراب على ظهورهم يقولون:
стр. 377
نحن الذين بايعوا محمدا ... على الإسلام ما بقينا أبدا
ورسول الله ﷺ يجيبهم ويقول:
اللهم لا خير إلا خير الآخرة ... فبارك في الأنصار والمهاجرة
فيجاء بالصحفة فيها ملء كف من شعير محشوش، قد صنع بإهالة سنخة، فتوضع بين يدي القوم وهم جياع، ولها بشعة في الحلق، ولها ريح. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه الزيادة. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
وقلت: أخرجه البخاري بهذه الزيادة بنحوه (٤١٠٠) كتاب (المغازي) باب (غزوة الخندق) قال: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس ﵁ قال: جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم وهم يقولون:
نحن الذين بايعوا محمدا ... على الإسلام ما بقينا أبدا
قال: يقول النبي ﷺ وهو يجيبهم:
اللهم إنه لا خير إلا خير الآخره ... فبارك في الأنصار والمهاجره
قال: يؤتون بملء كفي من الشعير، فيصنع لهم بإهالة سنخة، توضع بين يدي القوم، والقوم جياع، وهي بشعة في الحلق ولها ريح منتن.
٣٧٥ - ٤/ ١٢٣ (٧١٤٩) قال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: بل رواه مسلم (١٠٥٤) كتاب الزكاة) باب (إعطاء من يخاف على
стр. 378
إيمانه) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني شرحبيل وهو ابن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله ابن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه".
٣٧٦ - ٤/ ١٣٠ (٧١٧٦) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل وعبد الله بن الحسين بن القاضي قالا: ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا فضل بن مرزوق، ثنا عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أصابني الجهد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئا، فقال رسول الله ﷺ : "ألا رجل يضيف هذا الليلة يرحمه الله" فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله، فذهب إلى أهله، فقال لامرأته: ضيف رسول الله ﷺ لا ندخر منه شيئا، قالت: والله ما عندي إلا قوت الصبية، قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج، ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت، ثم غدا الرجل على رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "لقد عجب الله، أو لقد ضحك الله من فلان وفلانة" وأنزل الله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾، هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: بل أخرجاه: البخاري (٣٧٩٨) كتاب (المناقب) باب (قول الله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾) قال: حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁: أن رجلا أتى النبي ﷺ فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال رسول الله ﷺ : "من يضم، أو يضيف هذا" فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله ﷺ ، فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني، فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا
стр. 379
عشاء. فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله ﷺ ، فقال: "ضحك الله الليلة أو عجب من فعالكما". فأنزل الله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)﴾. ثم رواه (٤٨٨٩) كتاب (تفسير القرآن) باب (قول الله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾) قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن كثير، حدثنا أبو أسامة، حدثنا فضيل بن غزوان، به نحوه. وأخرجه مسلم (٢٠٥٤) كتاب (الأشربة) باب (إكرام الضيف وفضل إيثاره) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فذكره بنحوه وفيه: فلما أصبح غدا على النبي ﷺ فقال: "قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة". ثم قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا وكيع، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: أن رجلا من الأنصار بات به ضيف، فلم يكن عنده إلا قوته وقوت صبيانه، فقال لامرأته: نومي الصبية، وأطفىء السراج، وقربي للضيف ما عندك، قال: فنزلت هذه الآية: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾. وحدثناه أبو كريب، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ليضيفه، فلم يكن عنده ما يضيفه، فقال: "ألا رجل يضيف هذا ﵀"، فقام رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة، فانطلق به إلى رحله، وساق الحديث بنحو حديث جرير، وذكر فيه نزول الآية كما ذكره وكيع.
٣٧٧ - ٤/ ٣٦٧ (٧١٧٨) قال: أخبرنا عبدان بن زيد بن يعقوب الدقاق بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، ثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ في ساعة لا يخرج فيه
стр. 380
ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أبو بكر ﵁ فقال: "ما جاء بك يا أبا بكر؟ " فقال: خرجت للقاء رسول الله ﷺ ، والنظر في وجهه، والسلام عليه، فلم يلبث أن جاء عمر ﵁ فقال له: "ما جاء بك يا عمر؟ " قال: الجوع يا رسول الله، قال: "وأنا قد وجدت بعض ذاك" فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري، وكان رجلا كثير النخل والشاء، ولم يكن أحد من خدم، فلم يجدوه، فقالوا لامرأته: أين صاحبك؟ فقالت: انطلق يستعذب لنا الماء، فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها، فوضعها ثم جاء فالتزم رسول الله ﷺ ويفديه بأبيه وأمه، فانطلق بهم إلى حديقة، فبسط لهم بساطا، ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو فوضعه [أمام] رسول الله ﷺ ، [فقال]: "أفلا انتقيت لنا من رطبه؟ " فقال: يا رسول الله إني أردت أن تخيروا من بسره ورطبه، فأكلوا وشربوا من ذلك الماء، فقال رسول الله ﷺ : "هذا والله النعيم الذي أنتم عنه مسئولون يوم القيامة: ظل بارد، ورطب طيب، وماء بارد" فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاما، فقال له رسول الله ﷺ : "لا تذبحن ذات در" فذبح لهم عناقا أو جديا، فأتاهم به فأكلوا، فقال له رسول الله ﷺ : "هل لك خادم" قال: لا، قال: "فإذا أتاني سبي فأتنا"، فأتي رسول الله ﷺ برأسين ليس معهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم فقال: يا رسول الله خادم، فقال له: "اختر منهما" فقال: يا رسول الله اختر لي، فقال رسول الله ﷺ : "المستشار مؤتمن خذ هذا فإني رأيته يصلي، واستوص به معروفا" فانطلق أبو الهيثم بالخادم إلى امرأته فأخبرها بقول رسول الله ﷺ ، فقالت له امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه رسول الله ﷺ إلا أن تعتقه، فقال: هو عتيق، فقال رسول الله ﷺ : "إن الله تعالى لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالا من يوق بطانة السوء فقد وقي". هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد رواه يونس بن عبيد وعبد الله بن كيسان، عن عكرمة عن ابن عباس أتم وأطول من حديث أبي هريرة هذا.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
стр. 381
قلت: أخرجه مسلم بمعناه دون ما يتعلق بالخادم (٢٠٣٨) كتاب (الأشربة) باب (جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك وبتحققه تحققا تاما، واستحباب الاجتماع على الطعام) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خلف بن خليفة، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ " قالا: الجوع يا رسول الله، قال: "وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما". قوموا، فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحبا وأهلا، فقال لها رسول الله ﷺ : "أين فلان؟ " قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني، قال: فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا من هذه، وأخذ المدية، فقال له رسول الله ﷺ : "إياك والحلوب" فذبح لهم، فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: "والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم". وحدثني إسحق بن منصور، أخبرنا أبو هشام يعني المغيرة بن سلمة، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا يزيد، حدثنا أبو حازم قال: سمعت أبا هريرة يقول: بينا أبو بكر قاعد وعمر معه، إذ أتاهما رسول الله ﷺ فقال: "ما أقعدكما ها هنا؟ " قالا: أخرجنا الجوع من بيوتنا والذي بعثك بالحق، ثم ذكر نحو حديث خلف بن خليفة.
قلت: والذي رواه الحاكم لفظ الترمذي (٢٣٦٩).
كتاب الأشربة
٣٧٨ - ٤/ ١٣٨ (٧٢٠٥) قال: حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد النحوي ببغداد، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا أبو معمر، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا أبو عصام، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان
стр. 382
رسول الله ﷺ يتنفس في الإناء ثلاثا ويقول: "هو أروى وأبرأ وأمرأ" قال أنس: وأنا أتنفس في الشراب ثلاثا. هذا حديث صحيح ولم يخرجاه بهذه الزيادة، وإنما اتفقا على حديث ثمامة عن أنس: كان يتنفس في الإناء ثلاثا.
قلت: بل رواه مسلم من طريق عبد الوارث أيضا بهذه الزيادة (٢٠٢٨) كتاب (الأشربة) باب (كراهة التنفس في نفس الإناء واستحباب التنفس ثلاثا خارج الإناء) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، [ح] وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث، عن أبي عصام، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يتنفس في الشراب ثلاثا ويقول: "إنه أروى وأبرأ وأمرأ" قال أنس: فأنا أتنفس في الشراب ثلاثا. وحدثناه قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن أبي عصام، عن أنس عن النبي ﷺ بمثله وقال: في الإناء.
٣٧٩ - ٤/ ١٣٨، ١٣٩ (٧٢٠٦) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: نهى رسول الله ﷺ أن يتنفس في الإناء، وأن يشرب من في السقاء.
هذا حديث صحيح على شرط البخاري، وقد اتفقا على حديث يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، في النهي عن التنفس في الإناء.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: وروى البخاري أيضا حديث ابن عباس من هذا الوجه مختصرا (٥٦٢٩) كتاب (الأشربة) باب (الشرب من فم السقاء) قال: حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: نهى النبي ﷺ عن الشرب من في السقاء.
٣٨٠ - ٤/ ١٤٠ (٧٢١٣) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثني يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا إسماعيل، أبنا أيوب، عن
стр. 383
عكرمة، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب من في السقاء. قال أيوب: فأنبئت أن رجلا شرب من في السقاء فخرجت حية. صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه البخاري بهذا الإسناد دون قول أيوب (٥٦٢٨) كتاب (الأشربة) باب (الشرب من فم السقاء) قال: حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن عكرمة، عن أبي هريرة ﵁: نهى النبي ﷺ أن يشرب من في السقاء.
٣٨١ - ٤/ ١٤٠، ١٤١ (٧٢١٤) قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم أبو هشام الصنعاني، حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل بن منبه، عن أبيه عقيل، عن وهب قال: هذا ما سألت عنه جابر بن عبد الله الأنصاري، وأخبرني أن النبي ﷺ كان يقول: "أوكئوا الأسقية وغلقوا الأبواب إذا رقدتم بالليل، وخمروا الشراب والطعام، فإن الشيطان يأتي، فإن لم يجد الباب مغلقا دخله، وإن لم يجد السقي موكىء شرب منه، وإن وجد الباب مغلقا والسقاء موكىء لم يحل وكاء ولم يفتح بابا مغلقا، وإن لم يجد أحدكم لإنائه ما يخمره به فليعرض عليه عودا" صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه من وجه آخر بمعناه: البخاري في مواضع منها (٣٢٨٠) كتاب (بدأ الخلق) باب (صفة إبليس وجنوده) قال: حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء، عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا استجنح الليل، أو قال جنح الليل، فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم، وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأطفىء مصباحك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله، وخمر إناءك واذكر اسم الله، ولو تعرض عليه شيئا". وأخرجه
стр. 384
مسلم (٢٠١٢) كتاب (الأشربة) باب (الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها، وإطفاء السراج والنار عند النوم، وكف الصبيان والمواشي بعد المغرب) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، [ح] وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه قال: "غطوا الإناء وأوكوا السقاء وأغلقوا الباب وأطفئوا السراج فإن الشيطان لا يحل سقاء ولا يفتح بابا ولا يكشف إناء فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عودا ويذكر اسم الله فليفعل فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم"، ولم يذكر قتيبة في حديثه: "وأغلقوا الباب"؛ وحدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي ﷺ بهذا الحديث غير أنه قال: "وأكفئوا الإناء أو خمروا الإناء" ولم يذكر تعريض العود على الإناء. وحدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "أغلقوا الباب" فذكر بمثل حديث الليث غير أنه قال: "وخمروا الآنية" وقال: "تضرم على أهل البيت ثيابهم". وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي ﷺ بمثل حديثهم، وقال: "والفويسقة تضرم البيت على أهله".
٣٨٢ - ٤/ ١٤٣، ١٤٤ (٧٢٢٦) قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا محمد بن سعد بن الحسن العوفي، ثنا أبي سعد بن الحسن، ثنا سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ﵁ قال: لما نزلت تحريم الخمر قالت اليهود: أليس إخوانكم الذين ماتوا كانوا يشربونها؟ فأنزل الله : ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ فقال النبي ﷺ : "قيل لي أنت منهم". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إنما اتفقا على حديث شعبة عن أبي إسحاق عن البراء مختصرا هذا المعنى. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرج مسلم أيضا حديث عبد الله مختصرا (٢٤٥٩) كتاب (فضائل
стр. 385
الصحابة) باب (من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله تعالى عنهما) قال: حدثنا منجاب بن الحارث التميمي وسهل بن عثمان وعبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي وسويد بن سعيد والوليد بن شجاع، قال سهل ومنجاب: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ إلى آخر الآية، قال لي رسول الله ﷺ : "قيل لي أنت منهم".
كتاب البر والصلة
٣٨٣ - ٤/ ١٤٨، ١٤٩ (٧٢٤٠) قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، ثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، ثنا محمد بن المهاجر، عن العباس بن سالم، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله ﷺ في أول ما بعث وهو بمكة، وهو حينئذ مستخف، فقلت: ما أنت؟ قال: "أنا نبي" قلت: وما النبي؟ قال: "رسول الله" قلت: بما أرسلك؟ قال: "بأن يعبد الله وتكسر الأوثان وتوصل الأرحام بالبر والصلة" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: هو جزء من حديث أخرجه مسلم (٨٣٢) وتقدم رقم (٣٣٢).
٣٨٤ - ٤/ ١٥٣ (٧٢٥٤) قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا أحمد بن يحيى بن إسحاق الحلواني، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء، عن أبيه، عن هانىء مولى علي بن أبي طالب، أن عليا ﵁ قال: يا هانىء ماذا يقول الناس؟ قال: يزعمون أن عندك علما من رسول الله ﷺ لا تظهره! قال: دون الناس؟! قال: نعم، قال: أرني السيف، فأعطيته السيف، فاستخرج منه صحيفة فيها كتاب قال: هذا ما سمعت من
стр. 386
رسول الله ﷺ : "لعن الله من ذبح لغير الله، ومن تولى غير مواليه، ولعن الله العاق لوالديه، ولعن الله منتقص منار الأرض". وسكت عنه هو والذهبي.
قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر بغير هذا اللفظ (١٩٧٨) كتاب (الأضاحي) باب (تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله) قال: حدثنا زهير بن حرب وسريج بن يونس كلاهما، عن مروان، قال زهير: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا منصور بن حيان، حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة قال: كنت عند علي بن أبي طالب فأتاه رجل فقال: ما كان النبي ﷺ يسر إليك؟ قال: فغضب، وقال ما كان النبي ﷺ يسر إلي شيئا يكتمه الناس، غير أنه قد حدثني بكلمات أربع، قال: فقال: ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: قال: "لعن الله من لعن والده، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثا، ولعن الله من غير منار الأرض" ثم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان، عن منصور بن حيان، عن أبي الطفيل قال: قلنا لعلي بن أبي طالب: أخبرنا بشيء أسره إليك رسول الله ﷺ فقال: ما أسر إلي شيئا كتمه الناس، ولكني سمعته يقول: "لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثا، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من غير المنار". ثم قال: حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث، عن أبي الطفيل قال: سئل علي: أخصكم رسول الله ﷺ بشيء؟ فقال: ما خصنا رسول الله ﷺ لم يعم به الناس كافة، إلا ما كان في قراب سيفي هذا، قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: "لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثا".
٣٨٥ - ٤/ ١٥٧ (٧٢٦٥) قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن يزيد بن هارون، أبنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "قال الله : أنا الرحمن وهي الرحم، فمن وصلها وصلته، ومن
стр. 387
قطعها قطعته" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه البخاري من وجه آخر بمعناه (٥٩٨٨) كتاب (الأدب) باب (من وصل وصله الله) قال: حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان، حدثنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته".
٣٨٦ - ٤/ ١٥٨، ١٥٩ (٧٢٧٣) قال: فأخبرناه أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه، ثنا أبو عصمة سهل بن المتوكل، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن معاوية بن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "الرحم شجنة من الله - أراد شجنة من اسم الله الاسم الذي هو الرحمن - من وصلها وصله ومن قطعها قطعه"؛ وصححه ووافقه الذهبي.
قلت: رواه البخاري (٥٩٨٩) كتاب (الأدب) باب (من وصل وصله الله) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا سليمان بن بلال قال: أخبرني معاوية بن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ قال: "الرحم شجنة، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته".
٣٨٧ - ٤/ ١٦٢ (٧٢٨٦) قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان البزار ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو بكر بن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثني معاوية بن أبي مزرد، حدثني عمي أبو الحباب سعيد بن يسار قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن الله لما فرغ من الخلق قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال: أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا
стр. 388
أَرْحَامَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ [محمد: ٢٢] ". هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ.
كذا قال! وقال الذهبي: ذا في البخاري.
قلت: بل أخرجاه: البخاري (٤٨٣٢، ٥٩٨٧، ٧٥٠٢)، ومسلم (٢٥٥٤)، وتقدم برقم (١٥٠).
٣٨٨ - ٤/ ١٦٤ (٧٢٩٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا بن وهب، أبنا مالك بن أنس، [ح] وأخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا إسحاق بن أحمد بن مهران، أبنا إسحاق بن سليمان قال: سمعت مالك بن أنس يحدث عن سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه: جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام وما بعدها فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يخرجا" (١). زاد بن وهب في حديثه: "وجائزته أن يتحفه في اليوم أفضل ما يجد" وقال: يثوي: يقيم عنده. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد صحت الرواية فيه أيضا عن أبي هريرة، وأظنهما قد خرجاه، والذي عندي أن الشيخين ﵄ أهملا حديث أبي شريح لرواية عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁.
كذا قال! ووافقه الذهبي!
قلت: بل أخرجا أيضا حديث أبي شريح: البخاري (٦٠١٩) كتاب (الأدب) باب (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث قال: حدثني سعيد المقبري، عن أبي شريح العدوي قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم النبي ﷺ فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه
стр. 389
جائزته" قال: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: "يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"؛ ثم رواه (٦١٣٥) كتاب (الأدب) باب (إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته: يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه". حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك مثله، وزاد: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت". ثم رواه (٦٤٧٦) كتاب (الرقاق) باب (حفظ اللسان) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث، حدثنا سعيد المقبري به نحوه. وأخرجه مسلم (٤٨) كتاب (اللقطة) باب (الضيافة ونحوها) قال: حدثنا قتيبة ابن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح العدوي أنه قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله ﷺ فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته" قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: "يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه" وقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" ثم قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا وكيع، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله ﷺ : "الضيافة ثلاثة أيام، وجائزته يوم وليلة، ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه" قالوا يا رسول الله وكيف يؤثمه؟ قال: "يقيم عنده ولا شيء له يقريه به". وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر يعني الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا سعيد المقبري، أنه سمع أبا شريح الخزاعي يقول: سمعت أذناي وبصر عيني ووعاه قلبي حين تكلم به رسول الله ﷺ فذكر بمثل حديث الليث، وذكر فيه: "ولا يحل لأحدكم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه" بمثل ما في حديث وكيع.
стр. 390
٣٨٩ - ٤/ ١٦٧ (٧٣٠٩) قال: أخبرنا أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا موسى بن هارون، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله إن لي جارين بأيهما أبدأ؟ قال: "بأقربهما منك بابا". هكذا يرويه عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، والصحيح رواية شعبة عن أبي عمران الجوني، عن طلحة بن عبد الله رجل من بني تيم الله، عن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منك بابا". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإن طلحة بن عبد الله بن عوف ممن اتفقا على إخراجه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري في ثلاثة مواضع: (٢٢٥٩) كتاب (الشفعة) باب (أي الجوار أقرب) قال: حدثنا حجاج، حدثنا شعبة، [ح] وحدثني علي بن عبد الله، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، حدثنا أبو عمران قال: سمعت طلحة بن عبد الله، عن عائشة ﵂ قلت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منك بابا". ثم رواه (٢٥٩٥) كتاب (الهبة) باب (بمن يبدأ بالهدية) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن طلحة بن عبد الله رجل من بني تيم بن مرة، عن عائشة به. ثم رواه (٦٠٢٠) كتاب (الأدب) باب (حق الجوار في قرب الأبواب) قال: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة قال: أخبرني أبو عمران قال: سمعت طلحة، عن عائشة به.
٣٩٠ - ٤/ ١٧٣ (٧٣٢٩) قال: أخبرني محمد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.