رسول الله ﷺ : "لعن الله من ذبح لغير الله، ومن تولى غير مواليه، ولعن الله العاق لوالديه، ولعن الله منتقص منار الأرض". وسكت عنه هو والذهبي.
قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر بغير هذا اللفظ (١٩٧٨) كتاب (الأضاحي) باب (تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله) قال: حدثنا زهير بن حرب وسريج بن يونس كلاهما، عن مروان، قال زهير: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا منصور بن حيان، حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة قال: كنت عند علي بن أبي طالب فأتاه رجل فقال: ما كان النبي ﷺ يسر إليك؟ قال: فغضب، وقال ما كان النبي ﷺ يسر إلي شيئا يكتمه الناس، غير أنه قد حدثني بكلمات أربع، قال: فقال: ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: قال: "لعن الله من لعن والده، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثا، ولعن الله من غير منار الأرض" ثم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان، عن منصور بن حيان، عن أبي الطفيل قال: قلنا لعلي بن أبي طالب: أخبرنا بشيء أسره إليك رسول الله ﷺ فقال: ما أسر إلي شيئا كتمه الناس، ولكني سمعته يقول: "لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثا، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من غير المنار". ثم قال: حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث، عن أبي الطفيل قال: سئل علي: أخصكم رسول الله ﷺ بشيء؟ فقال: ما خصنا رسول الله ﷺ لم يعم به الناس كافة، إلا ما كان في قراب سيفي هذا، قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: "لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثا".
٣٨٥ - ٤/ ١٥٧ (٧٢٦٥) قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن يزيد بن هارون، أبنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "قال الله : أنا الرحمن وهي الرحم، فمن وصلها وصلته، ومن
стр. 387
قطعها قطعته" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه البخاري من وجه آخر بمعناه (٥٩٨٨) كتاب (الأدب) باب (من وصل وصله الله) قال: حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان، حدثنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته".
٣٨٦ - ٤/ ١٥٨، ١٥٩ (٧٢٧٣) قال: فأخبرناه أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه، ثنا أبو عصمة سهل بن المتوكل، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن معاوية بن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "الرحم شجنة من الله - أراد شجنة من اسم الله الاسم الذي هو الرحمن - من وصلها وصله ومن قطعها قطعه"؛ وصححه ووافقه الذهبي.
قلت: رواه البخاري (٥٩٨٩) كتاب (الأدب) باب (من وصل وصله الله) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا سليمان بن بلال قال: أخبرني معاوية بن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ قال: "الرحم شجنة، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته".
٣٨٧ - ٤/ ١٦٢ (٧٢٨٦) قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان البزار ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو بكر بن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثني معاوية بن أبي مزرد، حدثني عمي أبو الحباب سعيد بن يسار قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن الله لما فرغ من الخلق قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال: أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا
стр. 388
أَرْحَامَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ [محمد: ٢٢] ". هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ.
كذا قال! وقال الذهبي: ذا في البخاري.
قلت: بل أخرجاه: البخاري (٤٨٣٢، ٥٩٨٧، ٧٥٠٢)، ومسلم (٢٥٥٤)، وتقدم برقم (١٥٠).
٣٨٨ - ٤/ ١٦٤ (٧٢٩٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا بن وهب، أبنا مالك بن أنس، [ح] وأخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا إسحاق بن أحمد بن مهران، أبنا إسحاق بن سليمان قال: سمعت مالك بن أنس يحدث عن سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه: جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام وما بعدها فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يخرجا" (١). زاد بن وهب في حديثه: "وجائزته أن يتحفه في اليوم أفضل ما يجد" وقال: يثوي: يقيم عنده. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد صحت الرواية فيه أيضا عن أبي هريرة، وأظنهما قد خرجاه، والذي عندي أن الشيخين ﵄ أهملا حديث أبي شريح لرواية عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁.
كذا قال! ووافقه الذهبي!
قلت: بل أخرجا أيضا حديث أبي شريح: البخاري (٦٠١٩) كتاب (الأدب) باب (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث قال: حدثني سعيد المقبري، عن أبي شريح العدوي قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم النبي ﷺ فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه
стр. 389
جائزته" قال: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: "يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"؛ ثم رواه (٦١٣٥) كتاب (الأدب) باب (إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته: يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه". حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك مثله، وزاد: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت". ثم رواه (٦٤٧٦) كتاب (الرقاق) باب (حفظ اللسان) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث، حدثنا سعيد المقبري به نحوه. وأخرجه مسلم (٤٨) كتاب (اللقطة) باب (الضيافة ونحوها) قال: حدثنا قتيبة ابن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح العدوي أنه قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله ﷺ فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته" قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: "يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه" وقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" ثم قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا وكيع، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله ﷺ : "الضيافة ثلاثة أيام، وجائزته يوم وليلة، ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه" قالوا يا رسول الله وكيف يؤثمه؟ قال: "يقيم عنده ولا شيء له يقريه به". وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر يعني الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا سعيد المقبري، أنه سمع أبا شريح الخزاعي يقول: سمعت أذناي وبصر عيني ووعاه قلبي حين تكلم به رسول الله ﷺ فذكر بمثل حديث الليث، وذكر فيه: "ولا يحل لأحدكم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه" بمثل ما في حديث وكيع.
стр. 390
٣٨٩ - ٤/ ١٦٧ (٧٣٠٩) قال: أخبرنا أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا موسى بن هارون، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله إن لي جارين بأيهما أبدأ؟ قال: "بأقربهما منك بابا". هكذا يرويه عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، والصحيح رواية شعبة عن أبي عمران الجوني، عن طلحة بن عبد الله رجل من بني تيم الله، عن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منك بابا". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإن طلحة بن عبد الله بن عوف ممن اتفقا على إخراجه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري في ثلاثة مواضع: (٢٢٥٩) كتاب (الشفعة) باب (أي الجوار أقرب) قال: حدثنا حجاج، حدثنا شعبة، [ح] وحدثني علي بن عبد الله، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، حدثنا أبو عمران قال: سمعت طلحة بن عبد الله، عن عائشة ﵂ قلت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منك بابا". ثم رواه (٢٥٩٥) كتاب (الهبة) باب (بمن يبدأ بالهدية) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن طلحة بن عبد الله رجل من بني تيم بن مرة، عن عائشة به. ثم رواه (٦٠٢٠) كتاب (الأدب) باب (حق الجوار في قرب الأبواب) قال: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة قال: أخبرني أبو عمران قال: سمعت طلحة، عن عائشة به.
٣٩٠ - ٤/ ١٧٣ (٧٣٢٩) قال: أخبرني محمد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
стр. 391
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه: البخاري (٥١٩٢) كتاب (النكاح) باب (صوم المرأة بإذن زوجها تطوعا) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه". ثم رواه (٥١٩٥) كتاب (النكاح) باب (لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره" ورواه أبو الزناد أيضا، عن موسى، عن أبيه عن أبي هريرة في الصوم.
وأخرجه مسلم (١٠٢٦) كتاب (الزكاة) باب (ما أنفق العبد من مال مولاه) قال: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن محمد رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله ﷺ : "لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له".
٣٩١ - ٤/ ١٧٤ (٧٣٣٤) قال: وشاهده حديث ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإنك إن أقمتها كسرتها، وإن تركتها تعش بها وفيها عوج". وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم بنحوه (١٤٦٨) كتاب (الرضاع) باب (الوصية بالنساء): حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر واللفظ لابن أبي عمر، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن المرأة
стр. 392
خلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها".
وأخرجاه من غير هذا الوجه بمعناه: البخاري (٣٣٣١) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (خلق آدم وذريته) قال: حدثنا أبو كريب وموسى بن حزام قالا: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن ميسرة الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء". ثم رواه (٥١٨٦) كتاب (النكاح) باب (الوصاة بالنساء) قال: حدثنا إسحاق بن نصر، حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن ميسرة، به نحوه. وأخرجه مسلم (١٤٦٨) كتاب (الرضاع) باب (الوصية بالنساء) قال: وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن المرأة كالضلع إذا ذهبت تقيمها كسرتها وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج". وحدثنيه زهير بن حرب وعبد بن حميد كلاهما، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي الزهري، عن عمه، بهذا الإسناد مثله سواء. ثم قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين ابن علي، عن زائدة، عن ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: فذكره.
٣٩٢ - ٤/ ١٧٥ (٧٣٤٠) قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يذبح الشاة فيتتبع بها صدائق خديجة بنت خويلد ﵂. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه بمعناه: البخاري (٣٨١٦) كتاب (المناقب) باب (تزويج
стр. 393
النبي ﷺ خديجة وفضلها ﵂ قال: حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا الليث قال: كتب إلي هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: ما غرت على امرأة للنبي ﷺ ما غرت على خديجة - هلكت قبل أن يتزوجني - لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن. ثم رواه (٣٨١٨) قال: حدثني عمر بن محمد بن حسن، حدثنا أبي، حدثنا حفص، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: فذكره، وزاد: فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟! فيقول: "إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد".
وأخرجه مسلم (٢٤٣٥) كتاب (فضائل الصحابة) باب (فضائل خديجة أم المؤمنين ﵂ قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين، لما كنت أسمعه يذكرها، ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت من قصب في الجنة، وإن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها؛ وللحديث عنده روايات.
٣٩٣ - ٤/ ١٧٥ (٧٣٤١) قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أحمد بن عبد الله النرسي، ثنا روح بن عبادة، ثنا عون، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: بل أخرجاه: البخاري (٣٣٣٠) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (خلق آدم صلوات الله عليه وذريته) قال: حدثنا بشر بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ نحوه يعني: "لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها". ثم رواه (٣٣٩٩) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (قول الله تعالى ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً
стр. 394
وَأَتْمَمْنَاهَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾) قال: حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر". وأخرجه مسلم (١٤٧٠) كتاب (الرضاع) باب (لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر) قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر". ثم قال: وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله ﷺ : "لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر".
٣٩٤ - ٤/ ١٧٧، ١٧٨ (٧٣٥٠) قال: أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثني محمد ابن عبد العزيز الراسبي، عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من عال جاريتين حتى تدركا دخلت الجنة أنا وهو كهاتين - وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى - وبابان معجلان عقوبتهما في الدنيا: البغي والعقوق" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم دون الجزء الأخير (٢٦٣١) كتاب (البر والصلة والآداب) باب (الإحسان إلى البنات) قال، حدثني عمرو الناقد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا محمد بن عبد العزيز، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو" وضم أصابعه.
стр. 395
كتاب اللباس
٣٩٥ - ٤/ ١٨١ (٧٣٦٥) قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا يحيى بن حماد، ثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن الفضيل بن عمرو الفقيمي، عن إبراهيم عن علقمة بن قيس، عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الله جميل يحب الجمال".
كتب الحاكم بخطه: ها هنا يخرج بطوله. ا. هـ. وسكت عنه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم بطوله (٩١) كتاب (الإيمان) باب (تحريم الكبر وبيانه)، وتقدم برقم (٢).
٣٩٦ - ٤/ ١٨٦ (٧٣٨١) قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا عبد الله بن روح المدايني، ثنا شبابة بن سوار، أبنا يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أم الحصين الأحمسية قالت: رأيت النبي ﷺ وعليه بردة قد التفع به تحت إبطه، كأني أنظر إلى عضلة عضده ترتج، فسمعته يقول: "يا أيها الناس اتقوا الله، وإن أمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله ". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: هذا لفظ الترمذي، وأخرجه مسلم بمعناه (١٢٩٨) كتاب (الحج) باب (استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا، وبيان قوله ﷺ : "لتأخذوا مناسككم") قال: وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يحيى بن حصين، عن جدته أم الحصين، قال: سمعتها تقول: حججت مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته، ومعه بلال وأسامة، أحدهما يقود به راحلته، والآخر رافع ثوبه على رأس رسول الله ﷺ من الشمس، قالت: فقال رسول الله ﷺ قولا كثيرا، ثم سمعته يقول: "إن أمر عليكم عبد مجدع - حسبتها قالت: أسود يقودكم بكتاب الله تعالى فاسمعوا له وأطيعوا".
стр. 396
٣٩٧ - ٤/ ١٨٨ (٧٣٩٠) قال: حدثني محمد بن صالح بن هانىء، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، أخبرني أبي، عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة ﵂ قالت: خرج رسول الله ﷺ ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (٢٠٨١) كتاب (اللباس والزينة) باب (التواضع في اللباس والاقتصار على الغليظ منه واليسير في اللباس والفراش وغيرهما، وجواز لبس الثوب الشعر وما فيه أعلام) قال: وحدثني سريج بن يونس، حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، عن أبيه، [ح] وحدثني إبراهيم بن موسى، حدثنا ابن أبي زائدة، [ح] وحدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن زكرياء، أخبرني أبي، عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة قالت: خرج النبي ﷺ ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود.
٣٩٨ - ٤/ ١٨٨ (٧٣٩١) قال: ما حدثناه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن سلمة ومحمد بن عبد الله السلمي قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن كثير بن أبي كثير، عن أبي عياض، عن عائشة ﵂ قالت: كان نبي الله ﷺ يصلي وإن بعض مرطي عليه. وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر بمعناه (٥١٤) كتاب (الصلاة) باب (الاعتراض بين يدي المصلي): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب قال: زهير، حدثنا وكيع، حدثنا طلحة بن يحيى، عن عبيد الله بن عبد الله قال: سمعته عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض، وعليَّ مرط وعليه بعضه إلى جنبه.
стр. 397
٣٩٩ - ٤/ ١٨٨ (٧٣٩٢) قال: أخبرنا علي بن عبد الله الحكيمي ببغداد، ثنا العباس بن محمد بن حبان الدوري، ثنا الحسن بن بشر، ثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد القزويني، عن أبيه، عن أم خالد بنت خالد قالت: أتي رسول الله ﷺ بثياب فيها خميصة، فقال لأصحابه: "من ترون أحق بهذه الخميصة؟ " فسكتوا، فدعا أم خالد فألبسها إياها، ثم قال: "إبلي يا بنية واخلقي، إبلي واخلقي، إبلي واخلقي" قال: وكان فيها علم أحمر، فأقبل يقول: "يا أم خالد سنا" والسنا بالحبشية: الحسن. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل رواه البخاري (٥٨٢٣) كتاب (اللباس) باب (الخميصة السوداء) وتقدم برقم (١٢٠).
٤٠٠ - ٤/ ١٩٠ (٧٣٩٨) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى ابن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني محمد بن إبراهيم، أن خالد بن معدان أخبره، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أن رسول الله ﷺ رأى عليه ثوبين معصفرين فقال: "إن هذه ثياب الكفار فلا تلبسها".
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (٢٠٧٧) كتاب (اللباس والزينة) باب (النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، أن ابن معدان أخبره، أن جبير بن نفير، أخبره أن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبره قال: رأى رسول الله ﷺ عليَّ ثوبين معصفرين فقال: "إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها".
стр. 398
وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن علي بن المبارك، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد وقالا: عن خالد بن معدان.
٤٠١ - ٤/ ١٩٤ (٧٤١٦) قال: أخبرنا محمد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا أبو نعيم، ثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، أن عائشة ﵂ كانت تقول: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ أخذ النساء إزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري بنفس الإسناد (٤٧٥٩) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، أن عائشة ﵂ كانت تقول: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها.
كتاب الطب
٤٠٢ - ٤/ ٢٠٠ (٧٤٣٩) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا إبراهيم بن الحسن الهمداني وهشام بن علي السيرافي قالا: ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا همام بن يحيى، عن أبي جمرة الضبعي قال: كنت أجلس إلى ابن عباس بمكة، ففقدني أياما، فلما جئت قال: ما حبسك؟ قال: قلت: حممت، فقال: أبردها عنك بماء زمزم، فإن رسول الله ﷺ قال: "الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بماء زمزم". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياق. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل أخرجه البخاري (٣٢٦١) كتاب (بدء الخلق) باب (صفة النار وأنها
стр. 399
مخلوقة) قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عامر هو العقدي، حدثنا همام، عن أبي جمرة الضبعي قال: كنت أجالس ابن عباس بمكة، فأخذتني الحمى، فقال: أبردها عنك بماء زمزم، فإن رسول الله ﷺ قال: "الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء"، أو قال: "بماء زمزم" شك همام.
٤٠٣ - ٤/ ٢٠٩، ٢١٠ (٧٤٧٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا شعيب بن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ أن عائشة زوج رسول الله ﷺ استأذنت رسول الله ﷺ في الحجامة، فأمر النبي ﷺ أبا طيبة أن يحجمها. قال: حسبت أنه قال: وكان أخوها من الرضاعة أو غلاما له لم يحتلم. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. هكذا في المطبوع شعيب بن الليث عن أبي الزبير، ففيه انقطاع، إلا أن يكون سقط من الإسناد: عن أبيه. وقال الذهبي: على شرط مسلم.
قلت: أخرجه مسلم أن أم سلمة التي استأذنت لا عائشة، وهو الصواب، (٢٢٠٦) كتاب (السلام) باب (لكل داء دواء، واستحباب التداوي) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، [ح] وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، أن أم سلمة استأذنت رسول الله ﷺ في الحجامة، فأمر النبي ﷺ أبا طيبة أن يحجمها، قال: حسبت أنه قال: كان أخاها من الرضاعة، أو غلاما لم يحتلم. وهكذا رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة.
٤٠٤ - ٤/ ٢١٢ (٧٤٨٥) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نرقي في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: "اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقي ما لم يكن شرك". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!
стр. 400
قلت: أخرجه مسلم (٢٢٠٠) كتاب (السلام) باب (لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك) قال: حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف ابن مالك الأشجعي قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: "اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك".
٤٠٥ - ٤/ ٢١٢، ٢١٣ (٧٤٨٦) قال: أخبرني عبيد الله بن محمد البلخي، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن وهب بن عطية السلمي، ثنا محمد بن حرب، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي، ثنا الزهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة ﵂: أن النبي ﷺ رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: "استرقوا لها فإن بها النظرة". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال! وقال: الذهبي: قد أخرجه البخاري. ثم رواه ٤/ ٤١٤، ٤١٥ (٨٢٧٦) حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة، عن عائشة ﵂: فذكره. ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!!
قلت: بل أخرجاه: البخاري (٥٧٣٩) كتاب (الطب) باب (رقية العين) قال: حدثني محمد بن خالد، حدثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي، أخبرنا الزهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب ابنة أبي سلمة، عن أم سلمة ﵂: أن النبي ﷺ رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: "استرقوا لها فإن بها النظرة". تابعه عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، وقال عقيل: عن الزهري، أخبرني عروة عن النبي ﷺ . وأخرجه مسلم (٢١٩٧) كتاب (السلام) باب (استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة) قال: حدثني أبو الربيع سليمان بن داود، حدثنا
стр. 401
محمد بن حرب، حدثني محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ : أن رسول الله ﷺ قال لجارية في بيت أم سلمة زوج النبي ﷺ رأى بوجهها سفعة، فقال: "بها نظرة فاسترقوا لها"؛ يعني: بوجهها صفرة.
٤٠٦ - ٤/ ٢١٤ (٧٤٩٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، [ح] وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أبنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن جابر ﵁ قال: مرض أبي بن كعب ﵁ فبعث النبي ﷺ إليه طبيبا، فقطع منه عرقا، ثم كواه عليه. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وسكت عنه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم (٢٢٠٧) كتاب (السلام) باب (لكل داء دواء، واستحباب التداوي) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قال يحيى واللفظ له: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: بعث رسول الله ﷺ إلى أبي بن كعب طبيبا، فقطع منه عرقا ثم كواه عليه.
٤٠٧ - ٤/ ٢١٩ (٧٥١٤) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أبنا الجريري، عن أبي العلاء، عن عثمان بن أبي العاص ﵁ قال: قلت: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي! فقال: "إن ذلك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك" قال: ففعلت، فاذهب الله عني. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (٢٢٠٣) كتاب (السلام) باب (التعوذ من شيطان
стр. 402
الوسوسة في الصلاة) قال: حدثنا يحيى بن خلف الباهلي، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي! فقال رسول الله ﷺ : "ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثا" قال: ففعلت ذلك، فأذهبه الله عني. حدثناه محمد بن المثنى، حدثنا سالم بن نوح، [ح] وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، كلاهما عن الجريري، عن أبي العلاء، عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى النبي ﷺ فذكر بمثله، ولم يذكر في حديث سالم بن نوح: "ثلاثا" وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن سعيد الجريري، حدثنا يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي قال: قلت: يا رسول الله ثم ذكر بمثل حديثهم.
ومن كتاب الأضاحي
٤٠٨ - ٤/ ٢٢٠ (٧٥١٨) قال: أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد وبكر بن محمد الصيرفي بمرو قالا: ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا يحيى بن كثير بن درهم، ثنا شعبة، [ح] وأخبرنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد ابن بكر، ثنا شعبة، عن مالك بن أنس قال: سمعت عمرة (١) بن مسلم يقول: سمعت سعيد بن المسيب يقول: قالت أم سلمة ﵂: قال رسول الله ﷺ : "من رأى هلال ذي الحجة فأراد أن يضحي فلا يأخذ من ظفره ولا من شعره حتى يضحي". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (١٩٧٧) كتاب (الأضاحي) باب (نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئا) قال:
стр. 403
حدثنا ابن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، سمع سعيد بن المسيب يحدث، عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: "إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا" قيل لسفيان: فإن بعضهم لا يرفعه! قال: لكني أرفعه. ثم قال مسلم: وحدثناه إسحق بن إبراهيم، أخبرنا سفيان، حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن سعيد ابن المسيب، عن أم سلمة ترفعه قال: "إذا دخل العشر وعنده أضحية يريد أن يضحي: فلا يأخذن شعرا، ولا يقلمن ظفرا". ثم قال: وحدثني حجاج بن الشاعر، حدثني يحيى بن كثير العنبري أبو غسان، حدثنا شعبة، عن مالك بن أنس، عن عمر بن مسلم، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره". وحدثنا أحمد بن عبد الله بن الحكم الهاشمي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مالك بن أنس، عن عمر أو عمرو بن مسلم، بهذا الإسناد نحوه. ثم قال: وحدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمرو الليثي، عن عمر بن مسلم بن عمار بن أكيمة الليثي قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي ﷺ تقول: قال رسول الله ﷺ : "من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي". وله عنده روايات أخرى.
٤٠٩ - ٤/ ٢٣٢ (٧٥٦٨) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أبنا سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أهل المدينة لا تأكلوا لحم الأضاحي فوق ثلاثة أيام "فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ : أن لهم عيالا وحشما وخدما، فقال: "كلوا واطعموا واحبسوا". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي.
стр. 404
قلت: أخرجه مسلم (١٩٧٣) كتاب (الأضاحي) باب (بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام، وبيان نسخه وإباحته إلى متى شاء) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، [ح] وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أهل المدينة لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث" وقال ابن المثنى: "ثلاثة أيام" فشكوا إلى رسول الله ﷺ : أن لهم عيالا وحشما وخدما، فقال: "كلوا وأطعموا واحبسوا، أو ادخروا". قال ابن المثنى: شك عبد الأعلى.
كتاب الذبائح
٤١٠ - ٤/ ٢٣٤ (٧٥٧٥) قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن المنهال بن عمرو قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: مررت مع ابن عمر في طريق من طرق المدينة، فإذا فتية قد نصبوا دجاجة يرمونها، قال: فغضب وقال: من فعل هذا؟ فتفرقوا، فقال ابن عمر: لعن رسول الله ﷺ من يمثل بالحيوان. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. ا. هـ. كذا قال، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: المنهال من رجال البخاري وحده، ورواه البخاري بهذه السياقة (٥٥١٥) كتاب (الصيد والذبائح) باب (ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: كنت عند ابن عمر فمروا بفتية أو بنفر نصبوا دجاجة يرمونها، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها، وقال ابن عمر: من فعل هذا؟ إن النبي ﷺ لعن من فعل هذا. تابعه سليمان، عن شعبة، حدثنا المنهال، عن سعيد، عن ابن عمر: لعن
стр. 405
النبي ﷺ من مثل بالحيوان؛ وقال عدي: عن سعيد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ .
٤١١ - ٤/ ٢٣٤ (٧٥٧٨) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، ثنا بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، حدثني أبو كبشة السلولي قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ : "أربعون خصلة أعلاهن منحة العنز، لا يعمل عبد بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري (٢٦٣١) كتاب (الهبة) باب (فضل المنيحة) قال: حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي، سمعت عبد الله بن عمرو ﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ : "أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة". قال حسان: فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام وتشميت العاطس وإماطة الأذى عن الطريق ونحوه، فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة.
كتاب التوبة والإنابة
٤١٢ - ٤/ ٢٤١ (٧٦٠٦) قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراش المكي الفقيه بمكة حرسها الله تعالى، ثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي، ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر ﵁ عن رسول الله ﷺ عن الله ﵎ أنه قال: "يا عبادي إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمت، فاستطعموا في أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت، فاستكسوني
стр. 406
أكسكم، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني وأعطيت كل إنسان منهم ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص البحر إن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيرا فليحمد الله تعالى، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. كذا قال، وقال الذهبي: هو في مسلم.
قلت: رواه مسلم بأبسط منه (٢٥٧٧) كتاب (البر والصلة والآداب) باب (تحريم الظلم) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، حدثنا مروان يعني ابن محمد الدمشقي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ فيما روى عن الله ﵎ أنه قال: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا
стр. 407
نفسه". قال سعيد كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه. حدثنيه أبو بكر بن إسحق، حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز بهذا الإسناد، غير أن مروان أتمهما حديثا.
٤١٣ - ٤/ ٢٤٢ (٧٦٠٨) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أبنا يزيد بن هارون، أبنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: كان قاص بالمدينة يقال له عبد الرحمن بن أبي عمرة، فسمعته يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن عبدا أصاب ذنبا فقال: يا رب أذنبت ذنبا فاغفر لي، فقال له ربه: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، فغفر له، ثم مكث ما شاء الله ثم أذنب ذنبا آخر، فقال: يا رب أذنبت ذنبا فاغفره لي، فقال ربه : علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرت لعبدي، فليعمل ما شاء، ثم عاد فأذنب ذنبا، فقال: رب اغفر لي ذنبي، فقال الله ﵎: أذنب عبدي ذنبا، فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت قد غفرت لك". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجاه: البخاري (٧٥٠٧) كتاب (التوحيد) باب (قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، حدثنا إسحاق بن عبد الله، سمعت عبد الرحمن بن أبي عمرة قال: سمعت أبا هريرة قال: سمعت النبي ﷺ قال: "إن عبدا أصاب ذنبا، وربما قال: أذنب ذنبا، فقال: رب أذنبت وربما قال: أصبت فاغفر لي، فقال ربه: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا أو أذنب ذنبا، فقال: رب أذنبت أو أصبت آخر فاغفره، فقال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله ثم أذنب ذنبا، وربما قال أصاب ذنبا، قال: قال: رب أصبت أو قال
стр. 408
أذنبت آخر فاغفره لي، فقال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثلاثا، فليعمل ما شاء".
وأخرجه مسلم (٢٧٥٨) كتاب (التوبة) باب (قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة) قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ فيما يحكي عن ربه قال: "أذنب عبد ذنبا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: أذنب عبدي ذنبا، فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: عبدي أذنب ذنبا، فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت فقد غفرت لك" قال عبد الأعلى: لا أدري أقال في الثالثة أو الرابعة: "اعمل ما شئت"؛ وله عنده روايات.
٤١٤ - ٤/ ٢٤٢، ٢٤٣ (٧٦١٠) قال: أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا الفضل بن عبد الجبار، ثنا النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير أنه سمعه يقول: قال رسول الله ﷺ : "ما يسافر رجل في أرض تنوفة، فقال تحت شجرة ومعه راحلته عليها زاده وطعامه، فاستيقظ وقد أفلتت راحلته، فعلا شرفا فلم ير شيئا، ثم علا شرفا فلم ير شيئا، فالتفت فإذا هو بها تجر خطامها، فما هو بأشد فرحا بها من الله بتوبة عبده إذا تاب إليه" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (٢٧٤٥) كتاب (التوبة) باب (الحض على التوبة والفرح بها) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا أبو يونس، عن سماك قال: خطب النعمان بن بشير فقال: "لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل
стр. 409
حمل زاده ومزاده على بعير، ثم سار حتى كان بفلاة من الأرض، فأدركته القائلة فنزل فقال تحت شجرة، فغلبته عينه وانسل بعيره، فاستيقظ فسعى شرفا فلم ير شيئا، ثم سعى شرفا ثانيا فلم ير شيئا، ثم سعى شرفا ثالثا فلم ير شيئا، فأقبل حتى أتى مكانه الذي قال فيه، فبينما هو قاعد إذ جاءه بعيره يمشي حتى وضع خطامه في يده، فلله أشد فرحا بتوبة العبد من هذا حين وجد بعيره على حاله "قال سماك: فزعم الشعبي أن النعمان رفع هذا الحديث إلى ﷺ ، وأما أنا فلم أسمعه.
٤١٥ - ٤/ ٢٤٣ (٧٦١١) قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن قانع بن أبي عزرة، ثنا عبيد الله بن موسى وأبو نعيم قالا: ثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، ثنا إياد، عن البراء بن عازب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "كيف تقولون بفرح رجل انفلت راحلته تجر زمامها بأرض قفر ليس بها طعام ولا شراب، وعليها له طعام وشراب، فطلبها حتى شق عليه، ثم مرت بحول شجرة فتعلق زمامها فوجدها معلقة به؟ " قلنا: شديد يا رسول الله، قال: "أما والله الله أشد فرحا بتوبة عبده من الرجل براحلته". وسكت عنه، وقال الذهبي: على شرط مسلم.
قلت: بل أخرجه مسلم (٢٧٤٦) كتاب (التوبة) باب (الحض على التوبة والفرح بها) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وجعفر بن حميد، قال جعفر: حدثنا، وقال يحيى: أخبرنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن إياد، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : "كيف تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلته تجر زمامها بأرض قفر ليس بها طعام ولا شراب وعليها له طعام وشراب فطلبها حتى شق عليه ثم مرت بجذل شجرة فتعلق زمامها فوجدها متعلقة به؟ " قلنا: شديدا يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "أما والله لله أشد فرحا بتوبة عبده من الرجل براحلته". قال جعفر: حدثنا عبيد الله بن إياد، عن أبيه.
٤١٦ - ٤/ ٢٤٦ (٧٦٢٢) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجا
стр. 410
حدثه، عن ابن حجير، عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "لو أنكم لا تخطئون لأتى الله بقوم يخطئون يغفر لهم" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر بمعناه (٢٧٤٩) كتاب (التوبة) باب (سقوط الذنوب بالاستغفار توبةً) قال: حدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا، لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم".
كتاب الأدب
٤١٧ - ٤/ ٢٦٣، ٢٦٤ (٧٦٨٣) قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الحنظلي بقنطرة بردان، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن عجلان عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الله تعالى يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم فقال: الحمد لله، فحق على كل من سمع أن يشمته، يقول: يرحمك الله، والتثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب فقال: هاها يضحك منه الشيطان" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل أخرجه البخاري عن ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبي هريرة به (٦٢٢٣) كتاب (الأدب) باب (ما يستحب من العطاس، وما يكره من التثاؤب) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : "إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله، فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فليرده ما استطاع، فإذا قال: ها، ضحك منه الشيطان".
стр. 411
٤١٨ - ٤/ ٢٦٤ (٧٦٨٦) قال: أخبرنا علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الله تعالى يحب العطاس، فإذا عطس أحدكم فحق على كل من سمعه أن يقول: يرحمك الله". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهذه ترجمة لم يحل أبو عبد الله البخاري بحديث منها. كذا قال، وقال الذهبي: عى شرط البخاري ومسلم.
قلت: بل أخرجه البخاري (٦٢٢٣) وهو الحديث السابق.
٤١٩ - ٤/ ٢٦٥ (٧٦٩٠) قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا الحسين بن محمد بن زياد، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا القاسم بن مالك المزني، ثنا عاصم بن كليب، عن أبي بردة بن أبي موسى قال: شهدت أبا موسى وهو في بيت أم الفضل، فعطست فشمتها، وعطستُ فلم يشمتني، فلما جئت إلى أمي أخبرتها، فلما جاءها أبو موسى قالت له: عطس عندك ابني فلم تشمته، وعطست امرأة فشمتها، فقال: إن ابنك عطس فلم يحمد الله فلم أشمته، وإنها عطست فحمدت الله فشمتها، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، وإذا لم يحمد الله فلا تشمتوه". قالت: أحسنت أحسنت. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (٢٩٩٢) كتاب (الزهد والرقائق) باب (تشميت العاطس وكراهة التثاؤب) قال: حدثني زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لزهير، قالا: حدثنا القاسم بن مالك، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة قال: دخلت على أبي موسى وهو في بيت بنت الفضل بن عباس، فعطست فلم يشمتني، وعطست فشمتها، فرجعت إلى أمي فأخبرتها، فلما جاءها قالت:
стр. 412
عطس عندك ابني فلم تشمته، وعطست فشمتها، فقال: إن ابنك عطس فلم يحمد الله، فلم أشمته، وعطست فحمدت الله فشمتها، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه".
٤٢٠ - ٤/ ٢٦٨ (٧٧٠١) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مضطجع. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال ووافقه الذهبي. ثم قال الحاكم: ٤/ ٢٦٨، ٢٦٩ (٧٧٠٢): أخبرنا أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني أبو الزبير، عن جابر ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن اشتمال الصماء، وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره. وسكت عنه هو والذهبي.
قلت: أخرجه مسلم (٢٠٩٩) كتاب (اللباس والزينة) باب (في منع الاستلقاء على الظهر ووضع إحدى الرجلين على الأخرى) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ليث، [ح] وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله ﷺ نهى عن اشتمال الصماء، والاحتباء في ثوب واحد، وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره.
٤٢١ - ٤/ ٢٧٣ (٧٧١٦) قال: حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بالري، ثنا أبو حاتم، ثنا محمد بن عبد العزيز بن المثنى الأنصاري، حدثني أبي، ثنا ثمامة، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا لتعقل عنه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال! وقال الذهبي: أخرجه البخاري سوى قوله: لتعقل عنه.
стр. 413
قلت: أخرجه البخاري (٩٤) كتاب (العلم) باب (من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه) قال: حدثنا عبدة قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا عبد الله بن المثنى قال: حدثنا ثمامة بن عبد الله، عن أنس، عن النبي ﷺ أنه كان إذا سلم سلم ثلاثا، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا. ثم رواه (٩٥) بهذا الإسناد عن النبي ﷺ أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا. ثم رواه (٦٢٤٤) كتاب (الاستئذان) باب (التسليم والاستئذان ثلاثا) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الصمد، حدثنا عبد الله بن المثنى، حدثنا ثمامة بن عبد الله، عن أنس باللفظ الأول.
٤٢٢ - ٤/ ٢٧٤ (٧٧١٩) قال: ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا علي بن عبد العزيز ومحمد بن غالب وعلي بن الصقر السكري قالوا: ثنا إبراهيم بن زياد سبلان، ثنا عباد بن عباد المهلبي، ثنا عبيد الله بن عمر بالمدينة وأخوه عبد الله بمكة سنة أربع وأربعين ومائة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أحب أسمائكم إلى الله تعالى: عبد الله، وعبد الرحمن". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: بل رواه مسلم (٢١٣٢) كتاب (الأداب) باب (النهي عن التكني بأبي القاسم، وبيان ما يستحب من الأسماء) قال: حدثني إبراهيم بن زياد وهو الملقب بسبلان، أخبرنا عباد بن عباد، عن عبيد الله بن عمر وأخيه عبد الله سمعه منهما سنة أربع وأربعين ومائة يحدثان، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أحب أسمائكم إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن".
٤٢٣ - ٤/ ٢٧٤، ٢٧٥ (٧٧٢٣) أخبرنا أبو الزياد بن إسحاق الفقيه، أبنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، أبنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إن أخنع الأسماء عند الله يوم القيامة رجل تسمى ملك الأملاك: شاهان شاه". قال سفيان: إن العجم إذا عظموا ملكهم
стр. 414
يقولون: شاهان شاه، إنك ملك الملوك: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، لأن جماعة من أصحاب سفيان رووه عنه بإسناده عن أبي هريرة يبلغ به. كذا قال، وقال الذهبي: قد أخرجاه.
قلت: صدق الذهبي؛ قد أخرجاه: البخاري (٦٢٠٥) كتاب (الأدب) باب (أبغض الأسماء إلى الله) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أخنى الأسماء يوم القيامة عند الله رجل تسمى ملك الأملاك". ثم رواه (٦٢٠٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رواية، قال: "أخنع اسم عند الله" وقال سفيان غير مرة: "أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى بملك الأملاك". قال سفيان: يقول غيره: تفسيره شاهان شاه. وأخرجه مسلم (٢١٤٣) كتاب (الأداب) باب (تحريم التسمي بملك الأملاك وبملك الملوك) قال: حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وأحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ لأحمد، قال الأشعثي: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك" زاد ابن أبي شيبة في روايته: "لا مالك إلا الله ". قال الأشعثي: قال سفيان: مثل شاهان شاه. وقال أحمد بن حنبل: سألت أبا عمرو عن أخنع؟ فقال: أوضع. ثم قال مسلم: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله ﷺ : "أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه: رجل كان يسمى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله".
٤٢٤ - ٤/ ٢٧٧ (٧٧٣٥) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، عن قتادة ومنصور وسليمان وحصين بن عبد الرحمن قالوا: سمعنا سالم بن أبي الجعد يحدث،
стр. 415
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: ولد للأنصار ولد فأرادوا أن يسموه محمدا، فأتوا به رسول الله ﷺ فقال: "أحسنت الأنصار، تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، فإنما بعثت قاسما أقسم بينكم". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وقد اتفقا فيه على حديث جرير عن منصور بغير هذه السياقة. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجاه من حديث شعبة أيضا: البخاري (٣١١٤) كتاب (فرض الخمس) باب (قول الله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ يعني للرسول قسم ذلك، قال رسول الله ﷺ : "إنما أنا قاسم وخازن والله يعطي") قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن سليمان ومنصور وقتادة سمعوا سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: ولد لرجل منا من الأنصار غلام فأراد أن يسميه محمدا، قال شعبة في حديث منصور: إن الأنصاري قال: حملته على عنقي، فأتيت به النبي ﷺ ، وفي حديث سليمان: ولد له غلام فأراد أن يسميه محمدا، قال: "سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإني إنما جعلت قاسما أقسم بينكم". وقال حصين: "بعثت قاسما أقسم بينكم". قال عمرو: أخبرنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت سالما، عن جابر: أراد أن يسميه القاسم، فقال النبي ﷺ : "سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي". ثم رواه (٣١١٥) قال: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ولد لي غلام فسميته القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا، فقال النبي ﷺ : "أحسنت الأنصار، سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم". وأخرجه مسلم (٢١٣٣) كتاب (الآداب) باب (النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء) عن شعبة، عن قتادة ومنصور وسليمان وحصين بن عبد الرحمن قالوا: سمعنا سالم بن أبي الجعد به، في روايات.
стр. 416
٤٢٥ - ٤/ ٢٨٢ (٧٧٥٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكار بن قتيبة القاضي، ثنا صفوان بن عيسى، أبنا أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه وهو معصب الرأس، قال: فاتبعته حتى صعد المنبر، قال: فقال: "إني الساعة لقائم على الحوض" ثم قال: "إن عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة" فلم يفطن في القوم لذلك أحد إلا أبو بكر ﵁ فقال: بأبي أنت وأمي، بل نفديك بأنفسنا وأولادنا وأموالنا وموالينا، قال: ثم هبط من المنبر فما رؤي حتى الساعة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه من وجه آخر بمعناه دون قوله: "إني الساعة قائم على الحوض": البخاري (٣٩٠٤) كتاب (المناقب) باب (هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن عبيد يعني ابن حنين، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ جلس على المنبر فقال: "إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده، فاختار ما عنده" فبكى أبو بكر وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله ﷺ عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا! فكان رسول الله ﷺ هو المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به .. الحديث. ورواه أيضا (٤٦٦، ٣٦٥٤).
وأخرجه مسلم (٢٣٨٢) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين، عني أبي سعيد أن رسول الله ﷺ جلس على المنبر فقال: "عبد خيره الله بين أن يؤتيه زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده" فبكى أبو بكر وبكى، فقال: فديناك بآبائنا
стр. 417
وأمهاتنا، قال: فكان رسول الله ﷺ هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا به .. الحديث. حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا فليح بن سليمان، عن سالم أبي النضر، عن عبيد ابن حنين وبسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري قال: خطب رسول الله ﷺ الناس يوما، بمثل حديث مالك.
٤٢٦ - ٤/ ٢٨٣ (٧٧٥٩) قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا علي بن عاصم، أبنا خالد الحذاء، عن الحكم بن الأعرج، عن عبد الله ابن مغفل ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن الخذف. قال: فخذف رجل عنده، فقال: أحدثك عن رسول الله ﷺ وتخذف، والله لا أكلمك أبدا. قد اتفق الشيخان على إخراج حديث عقبة بن صهبان عن عبد الله بن مغفل في النهي عن الخذف، ولم يخرجاه بهذه السياقة، وهو صحيح الإسناد. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: حديث عقبة بن صهبان أخرجه البخاري (٤٨٤٢، ٦٢٢٠)، ومسلم (١٩٥٤)، وأما بهذه السياقة فأخرجاه أيضا من حديث عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل بأبسط منها: البخاري (٥٤٧٩) كتاب (الذبائح والصيد) باب (الخذف والبندقة) قال: حدثنا يوسف بن راشد، حدثنا وكيع ويزيد بن هارون واللفظ ليزيد، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفل أنه رأى رجلا يخذف فقال له: لا تخذف، فإن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف، أو كان يكره الخذف وقال: "إنه لا يصاد به صيد ولا ينكى به عدو ولكنها قد تكسر السن وتفقأ العين" ثم رآه بعد ذلك يخذف، فقال له: أحدثك عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن الخذف أو كره الخذف، وأنت تخذف! لا أكلمك كذا وكذا. وأخرجه مسلم (١٩٥٤) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا كهمس، عن ابن بريدة قال: رأى عبد الله بن المغفل رجلا من أصحابه يخذف فذكره، ثم قال: حدثني أبو داود سليمان بن معبد، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا كهمس بهذا الإسناد نحوه. وأخرج مسلم أيضا من
стр. 418
حديث سعيد بن جبير عن عبد الله ابن مغفل نحوها (١٩٥٤) كتاب (الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان) باب (إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو، وكراهة الخذف) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسمعيل ابن علية، عن أيوب، عن سعيد بن جبير: أن قريبا لعبد الله بن مغفل خذف، قال: فنهاه وقال: إن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف وقال: "إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين" قال: فعاد فقال: أحدثك أن رسول الله ﷺ نهى عنه، ثم تخذف، لا أكلمك أبدا. وحدثناه ابن أبي عمر، حدثنا الثقفي، عن أيوب بهذا الإسناد نحوه.
٤٢٧ - ٤/ ٢٨٥ (٧٧٦٨) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حبان بن هلال، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا أمطرت السماء حسر ثوبه عن ظهره حتى يصيبه المطر، فقيل له: لم تصنع هذا؟ قال: "إنه حديث عهد بربه ". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال؛ وقال الذهبي: ذا في مسلم.
قلت: أخرجه مسلم (٨٩٨) كتاب (صلاة الاستسقاء) باب (الدعاء في الاستسقاء) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أنس قال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر، قال: فحسر رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: "لأنه حديث عهد بربه تعالى".
٤٢٨ - ٤/ ٢٩١ (٧٧٨٨) قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا أبو نعيم وأبو غسان قالا: ثنا شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن جبير، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ ، فمرض الغلام فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقال: "يا غلام أسلم، قل: لا إله إلا الله" فجعل الغلام ينظر إلى أبيه، فقال له
стр. 419
أبوه: قل ما يقول لك محمد ﷺ ، فقال: لا إله إلا الله، وأسلم، فمات، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه صلوا عليه، وصلى عليه النبي ﷺ . ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي.
قلت: الحديث رواه البخاري من وجه آخر بمعناه (١٣٥٦) كتاب (الجنائز) باب (إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد وهو ابن زيد، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ ، فمرض فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: "أسلم" فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم ﷺ ، فأسلم فخرج النبي ﷺ وهو يقول: "الحمد لله الذي أنقذه من النار"
كتاب الأيمان والنذور
٤٢٩ - ٤/ ٣٠١ (٧٨٢٧) قال: أخبرني إبراهيم بن إسماعيل القاري، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من استلج في أهله بيمين فهو أعظم إثما". هذا حديث صحيح على شرط البخاري.
كذا قال، وسكت عنه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري (٦٦٢٦) كتاب (الأيمان والنذور) باب (قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ..﴾ الآية) قال: حدثني إسحاق يعني ابن إبراهيم، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا معاوية، عن يحيى، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من استلج في أهله بيمين فهو أعظم إثما، ليبر". يعني الكفارة.
٤٣٠ - ٤/ ٣٠٢ (٧٨٢٨) قال: وقد أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا
стр. 420
عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا استلج أحدكم باليمين في أهله فإنه آثم عند الله من الكفارة التي أمر بها" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: اخرجاه: البخاري (٦٦٢٥) كتاب (الأيمان والنذور) باب (قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ الآية) قال (٦٦٢٤): حدثني إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة". (٦٦٢٥) وقال رسول الله ﷺ : "والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه". وأخرجه مسلم (١٦٥٥) كتاب (الأيمان) باب (النهي عن الإصرار على اليمين فيما يتأذى به أهل الحالف مما ليس بحرام) قال: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله ﷺ : "والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي فرض الله".
٤٣١ - ٤/ ٣٠٣ (٧٨٣٤) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، ثنا عمر بن عون، ثنا هشيم، أبنا عبد الله بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يمينك على ما يصدقك به صاحبك". وسكت عنه، وقال الذهبي: صحيح إن شاء الله.
قلت: رواه مسلم (١٦٥٣) كتاب (الإيمان) باب (يمين الحالف على نية المستحلف) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وعمرو الناقد، قال يحيى: أخبرنا هشيم بن بشير، عن عبد الله بن أبي صالح، وقال عمرو: حدثنا هشيم بن بشير،
стр. 421
أخبرنا عبد الله بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك" وقال عمرو: "يصدقك به صاحبك".
كتاب الرقاق
٤٣٢ - ٤/ ٣٠٦ (٧٨٤٥) قال: حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، وقال الذهبي: ذا في البخاري.
قلت: صدق الذهبي؛ أخرجه البخاري (٦٤١٢) كتاب (الرقاق) باب (مثل الدنيا في الآخرة) قال: حدثنا المكي بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن سعيد هو ابن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ". قال عباس العنبري: حدثنا صفوان بن عيسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، سمعت ابن عباس، عن النبي ﷺ مثله.
٤٣٣ - ٤/ ٣١٣ (٧٨٧٢) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد ابن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات على شيء بعثه الله عليه". هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم بنحوه (٢٨٧٨)، وتقدم برقم (١٨٣).
٤٣٤ - ٤/ ٣٢٢، ٣٢٣ (٧٩١٣) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، ثنا عمرو بن عاصم
стр. 422
الكلابي، ثنا همام بن يحيى، ثنا قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن أبيه ﵁ قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وهو يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ قال: "يقول ابن آدم: مالي مالي! وهل لك من مالك إلا ما لبست فأبليت، أو أكلت فأفنيت، أو تصدقت فأمضيت". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (٢٩٥٨) كتاب (الزهد والرقائق) قال: حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن مطرف، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ قال: "يقول ابن آدم: مالي مالي! قال: وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت". حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وقالا جميعا: حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، كلهم عن قتادة، عن مطرف، عن أبيه، قال: انتهيت إلى النبي ﷺ .. فذكر بمثل حديث همام.
٤٣٥ - ٤/ ٣٢٤ (٧٩٢٠) قال: حدثنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا قيس ابن أنيف، ثنا قتيبة، ثنا أبو عوانة، عن سماك، عن النعمان بن بشير، قال سماك: سمعت النعمان وهو على المنبر يقول: قد كان رسول الله ﷺ لا يجد ما يملأ بطنه من الدقل وهو جائع. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (٢٧٩٩) كتاب (الزهد والرقائق) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: ألستم في طعام وشراب ما شئتم، لقد رأيت نبيكم ﷺ وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه. وقتيبة لم يذكر: به، حدثنا محمد بن رافع،
стр. 423
حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، ح وحدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا الملائي، حدثنا إسرائيل، كلاهما عن سماك بهذا الإسناد نحوه، وزاد في حديث زهير: وما ترضون دون ألوان التمر والزبد.
٤٣٦ - ٤/ ٣٢٨ (٧٩٣١) قال: أخبرني عمرو بن إسماعيل بن نجيد السلمي، ثنا علي بن الحسن بن الجنيد، ثنا المعافى بن سليمان، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن عبد الوهاب بن بخت، عن عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: طول الحياة، وكثرة المال" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، وسكت عنه الذهبي.
قلت: أخرجاه من وجه آخر بنحوه: البخاري (٦٤٢٠) كتاب (الرقاق) باب (في الأمل وطوله) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد، حدثنا يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يزال قلب الكبير شابا في اثنتين: في حب الدنيا، وطول الأمل". قال الليث: حدثني يونس وابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد وأبو سلمة. وأخرجه مسلم (١٠٤٦) كتاب (الزكاة) باب (كراهة الحرص على الدنيا) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ قال: "قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: حب العيش، والمال". ثم قال: وحدثني أبو الطاهر وحرملة قالا: أخبرنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: طول الحياة، وحب المال".
стр. 424
كتاب الفرائض
٤٣٧ - ٤/ ٣٣٤، ٣٣٥ (٧٩٥٨) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن أبي قيس الأودي، عن هزيل بن شرحبيل قال: أتيت أبا موسى وسلمان بن ربيعة في: ابنة، وابنة ابن، وأخت لأب، وأم، فقالا: للابنة النصف، وللأخت النصف، ائت ابن مسعود فإنه سيتابعنا، فأتيته فأخبرته فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، ولكني أقضي بما قضى به رسول الله ﷺ : "للابنة النصف ولابنة الابن السدس وما بقي فللأخت" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري (٦٧٣٦) كتاب (الفرائض) باب (ميراث ابنة الابن مع بنت) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا أبو قيس، سمعت هزيل بن شرحبيل قال: سئل أبو موسى عن: بنت، وابنة ابن، وأخت، فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وأت ابن مسعود فسيتابعني، فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي ﷺ : "للابنة النصف ولابنة ابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت". فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم. ثم رواه مختصرا (٦٧٤٢).
٤٣٨ - ٤/ ٣٣٨ (٧٩٧٣) قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ببغداد، ثنا أحمد بن حبان بن ملاعب، ثنا علي بن عاصم، ثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال: قال لي النبي ﷺ : "الحقوا المال بالفرائض فما بقي فلأولى رجل ذكر". هذا حديث صحيح الإسناد، فإن علي بن عاصم صدوق، ولم يخرجاه، وقد أرسله سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وابن
стр. 425
جريج ومعمر بن راشد عن عبد الله بن طاوس. ثم ساق أحاديثهم. وقال الذهبي: بل أجمعوا على ضعفه [يعني ابن عاصم]، وقد أرسله سفيان، وابن جريج، وابن عيينة كلهم عن ابن طاووس عن أبيه قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: بل أخرجاه متصلا من طرق عن عبد الله بن طاوس عن أبيه بنحوه: البخاري (٦٧٣٢) كتاب (الفرائض) باب (ميراث الولد من أبيه وأمه) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر". ثم رواه (٦٧٣٥) كتاب (الفرائض) باب (ميراث ابن الابن إن لم يكن ابن) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب .. به. ثم رواه (٦٧٣٧) كتاب (الفرائض) باب (ميراث الجد مع الأب والإخوة) قال: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا وهيب .. به. ثم رواه (٦٧٤٦) كتاب (الفرائض) باب (ابني عم أحدهما أخ لأم والآخر زوج) قال: حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، عن روح، عن عبد الله بن طاوس به نحوه.
وأخرجه مسلم (١٦١٥) كتاب (الفرائض) باب (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي لأولى رجل ذكر) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد وهو النرسي، حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر". وله عنده روايات.
٤٣٩ - ٤/ ٣٤٧ (٨٠١٧) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، ثنا عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: أتت النبي ﷺ امرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بصدقة فماتت، فرجعت الصدقة إلي، فقال رسول الله ﷺ : "وجب أجرك ورجع إليك صدقتك". رواه سفيان الثوري وغيره، عن عبد الله بن عطاء، عن ابن بريدة عن أبيه، (٨٠١٨): أخبرناه المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا ابن أبي ليلى والثوري، عن عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة،