← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17348

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه

محمد محمود عطية

Полный текст (506 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

يقع الوهم في حديثهم كثيرا، لكن ليس هو الغالب عليهم. وهذا القسم الذي ذكره الترمذي ههنا، وذكر عن يحيى بن سعيد القطان أنه ترك هذه الطبقة، وعن ابن المبارك وابن مهدي ووكيع وغيرهم أنهم حدثوا عنهم، وهو أيضًا رأي سفيان وأكثر أهل الحديث المصنفين منهم في السنن والصحاح: كمسلم بن الحجاج وغيره، فإنه ذكر في مقدمة كتابه أنه لا يخرج حديث من هو متهم عند أهل الحديث أو عند أكثرهم، ولا من الغالب على حديثه المنكر أو الغلط، وذكر قبل ذلك أنه يخرج حديث أهل الحفظ والإتقان، وأنهم على ضربين: أحدهما: من لم يوجد. في حديثه اختلاف شديد، ولا تخليط فاحش. والثاني: من هو دونهم في الحفظ والإتقان، ويشملهم اسم الصدق والستر وتعاطي العلم: كعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، وليث ابن أبي سليم. فقيل: إنه أدركته المنية قبل تخريج هؤلاء، وقيل: إنه أخرج لهم في المتابعات، وذلك كان مراده. وعلى هذا المنوال نسج أبو داود والنسائي الترمذي، مع أنه خرَّج لبعض من هو دون هؤلاء، وبين ذلك ولم يسكت عنه (١). وقال الذهبي في (السير) عند الحديث عن هشام بن عروة: الرجل ثقة مطلقا, ولا عبرة بما قاله الحافظ أبو الحسن بن القطان من أنه وسهيل بن أبي صالح اختلطا وتغيرا، فإن الحافظ قد يتغير حفظه إذا كبر وتنقص حدة ذهنه، فليس هو في شيخوخته كهو في شبيبته. وما ثم أحد بمعصوم من السهو والنسيان، وما هذا التغير بضار أصلًا، وإنما الذي يضر الاختلاط، وهشام لم يختلط قط، هذا أمر مقطوع به، وحديثه محتج به في الموطأ والصحاح والسنن, فقول ابن القطان: إنه اختلط، قول مردود مرذول، فأرني إماما من الكبار سلم من الخطأ والوهم: فهذا شعبة وهو في الذروة له أوهام، وكذلك معمر والأوزاعي ومالك رحمة الله عليهم (٢).

стр. 37

فهذا هو منهج المحدثين في هذه المسألة، أنه لا تطرح رواية إلا من أكثر منه الوهم والغلط، ومن خرج عن هذا المنهج ردوا عليه ولم يقبلوا منه. قال ابن أبي حاتم ﵀ في مراتب الرواة: فمنهم الثبت الحافظ الورع المتقن الجهبذ الناقد للحديث، فهذا الذي لا يختلف فيه ويعتمد على جرحه وتعديله ويحتج بحديثه وكلامه في الرجال؛ ومنهم العدل في نفسه الثبت في روايته الصدوق في نقله الورع في دينه الحافظ لحديثه المتقن فيه، فذلك العدل الذي يحتج بحديثه ويوثق في نفسه؛ ومنهم الصدوق الورع الثبت الذي يهم أحيانا وقد قبله الجهابذة النقاد فهذا يحتج بحديثه؛ ومنهم الصدوق الورع المغفل الغالب عليه الوهم والخطأ والغلط والسهو، فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والاداب ولا يحتج بحديثه في الحلال والحرام؛ وخامس قد الصق نفسه بهم ودلسها بينهم ممن ليس من أهل الصدق والأمانه ومن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال أولى المعرفة منهم الكذب، فهذا يترك حديثه ويطرح روايته الأئمة (١). وتقدم قوله ابن مهدي والثوري والترمذي وابن رجب عليهم جميعا ﵀. ...

стр. 38

ما وقع من الأوهام في المستدرك للعلماء في نقد منهج الحاكم في استدراكه على الصحيحين كلام حسن لا بد من الرجوع إليه للوقوف على أوهام الحاكم في المستدرك؛ قال ابن كثير في (مختصر علوم الحديث): وقد قال الحافظ أبو عبد الله بن يعقوب ابن الأخرم: قل ما يفوت البخاري ومسلما من الأحاديث الصحيحة. ا. هـ. وقد ناقشه ابن الصلاح في ذلك، فإن الحاكم قد استدرك عليهما أحاديث كثيرة، وإن كان في بعضها مقال، إلا أنه يصفو له شيء كثير. قلت: في هذا نظر، فإنه يُلزمهما بإخراج أحاديث لا تلزمهما، لضعف رواتها عندهما، أو لتعليلهما ذلك (١). وقال أيضا: في هذا الكتاب أنواع من الحديث كثيرة: فيه الصحيح المستدرك، وهو قليل؛ وفيه صحيح قد خرجه البخاري ومسلم أو أحدهما لم يعلم به الحاكم، وفيه الحسن والضعيف والموضوع أيضًا (٢). وقال الحافظ ابن حجر: ووراء ذلك كله: أن يُروى إسناد ملفق من رجالهما، كسماك عن عكرمة عن ابن عباس، فسماك على شرط مسلم، وعكرمة انفرد به البخاري، والحق أن هذا ليس على شرط واحد منهما. وأدق من هذا: أن يرويا عن أناس مخصوصين من غير حديث الذين ضعفوا فيهم، فيجيء عنهم حديث من طريق من ضعفوا فيه برجال كلهم في الكتابين أو أحدهما، فنسبته أنه على شرط من خرج له غلط، كأن يقال: هشيم عن الزهريّ: كل من هشيم والزهري أخرجا له، فهو على

стр. 39

شرطهما، فيقال: بل ليس على شرط واحد منهما, لأنهما إنما أخرجا عن هشيم من غير حديث الزهريّ، فإنه ضعف فيه, لأنه كان دخل إليه فأخذ عنه عشرين حديثا، فلقيه صاحب له وهو راجع، فسأله رؤيتها، وكان ريح شديدة، فذهبت بالأوراق من يد الرجل، فصار هشيم يحدث بما علق منها بذهنه، ولم يكن أتقن حفظها، فوهم في أشياء منها، ضعف في الزهريّ بسببها. وكذا همام ضعيف في ابن جريج، مع أن كلا منهما أخرجا له، لكن لم يخرجا له عن ابن جريج شيئًا. فعلى من يعزو إلى شرطهما أو شرط واحد منهما أن يسوق ذلك السند بنسق رواية من نسب إلى شرطه، ولو في موضع من كتابه. وكذا قال ابن الصلاح في شرح مسلم: من حكم لشخص بمجرد رواية مسلم عنه في صحيحه بأنه من شرط الصحيح، فقد غفل وأخطأ، بل ذلك متوقف على النظر في كيفية رواية مسلم عنه، وعلى أي وجه اعتمد (١). قلت: أودع الحاكم في كتابه من حديث سماك عن عكرمة أربعًا وثلاثين حديثا أرقامها (٥٦٤، ١١٠٤، ١٥٤٣، ١٥٤٤، ١٥٤٧، ١٧٩٥، ٢٢٠٩، ٢٢٦١، ٢٨١٠، ٢٩٢٠، ٣٠٦٣، ٣١٩٠، ٣٢١٣، ٣٢٢٢، ٣٢٦١، ٣٤٠٧، ٣٤١٥، ٣٤٢٠، ٣٤٥٢، ٣٥٠٦، ٣٥٤٦، ٣٦٧٥، ٣٧٨٩، ٣٨١٤، ٣٨٥٩، ٤٠٧٩، ٤٥٨٢، ٤٦٣٥، ٧٢٢٥، ٧٥٦٤، ٧٧٦٦، ٧٩٨٩، ٨٠١٦، ٨٠٩٤). كما أودع من حديث همام عن ابن جريج حديثا واحدا (٦٧٠). وقال الحافظ العراقي في (التقييد والإيضاح) بعد أن أورد كلام ابن الصلاح في المستدرك: وفيه أمران: أحدهما: أن قوله: (أودعه ما ليس في واحد من الصحيحين) ليس كذلك، فقد اودعه أحاديث مخرجة في الصحيح وهمًا منه في ذلك، وهي أحاديث كثيرة. منها حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا "لا تكتبوا عني شيئًا سوى القرآن" الحديث، رواه الحاكم في مناقب أبي سعيد الخدري وقد

стр. 40

أخرجه مسلم في صحيحه (١). انتهى المراد منه. قلت: وقد نبه الحافظ الذهبي ﵀ على طائفة من ذلك أشرت إليها آنفا، وذكرت تعليقاته عند كل حديث استدركه، ولكنه لم يستوعبه. فظهر أن الأوهام في المستدرك كثيرة منها: أنه قال: ١ - صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، وقد خرجاه أو خرجه أحدهما. ٢ - صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وقد خرجه البخاري. ٣ - صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد خرجه مسلم. ٤ - صحيح ولم يخرجاه، وقد خرجه أحدهما أو خرجاه. ٥ - وأحيانا يقول: ولم يخرجاه بهذه السياقة، وأجده فيهما أو في أحدهما بها. وربما قال مثلا: أخرجه مسلم أو البخاري مختصرا، ويكون الحديث مخرجا بتمامه. ٦ - ومنها ما سكت عنه وقد أخرجاه أو أخرجه أحدهما. وهذه الست موضوع كتابنا هذا. ٧ - صحيح على شرطهما, وليس كذلك. فقد يكون صحيحا ولكنه ليس على شرطهما: إما على شرط أحدهما، أو صحيح ليس على شرط أحدهما. وقد استدرك الحافظ الذهبي عليه من هذا الباب طائفة؛ ومثاله: قال: ٢/ ٢٢١: (٢٨٧٥) حدثنا أبو جعفر محمَّد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسن بن الفضل، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا عوف بن أبي جميلة، حدثنا يزيد الفارسي قال: قال لنا ابن عباس ﵄: قلت لعثمان بن عفان ﵁: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني، وإلى البراءة وهي من

стр. 41

المئين، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ووضعتموها في السبع الطوال، ما حملكم على ذلك؟! فقال عثمان ﵁: إن رسول الله ﷺ كان يأتي عليه الزمان تنزل عليه السور ذوات عدد، فكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من كان يكتبه فيقول: "ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا" وتنزل عليه الآية فيقول: "ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا" فكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وبراءة من آخر القرآن، فكانت قصتها شبيهة بقصتها، فقبض رسول الله ﷺ ولم يبين لنا أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما, ولم أكتب بينهما سطر: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، وهو وهم، فيزيد الفارسي ليس من رجالهما، لكنه رواه: ٢/ ٣٣٠، وقال: صحيح ولم يخرجاه. ا. هـ. ٨ - صحيح ولم يخرجاه، وهو ضعيف. مثاله: قال: ٢/ ١٠٥ (٢٥٠٧) حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أبنا محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه حدثه: بينما أنا في الحجر جالس أتاني رجل فسألني عن ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ .. الحديث، قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فقد احتجا بأبي صخر وهو حميد بن زياد الخراط المصري، وبأبي معاوية البجلي وهو والد عمار ابن أبي معاوية الدهني الكوفي. ا. هـ. قال الذهبي: لا والله، ولا ذكر لأبي معاوية في الكتب الستة، ولا احتج البخاري بأبي صخر، والخبر منكر. ا. هـ. وقال: ٢/ ٢٤١ (٢٩٤٩) أخبرني الحسين بن علي التميمي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمَّد، حدثنا هارون بن حاتم، أبنا عبد الرحمن بن أبي حماد، حدثني إسحاق ابن يوسف، عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي: "يا علي

стр. 42

الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة" ثم قرأ: رسول الله ﷺ : ﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، وتعقبه الذهبي فقال: لا والله، هارون هالك. ا. هـ. وقال: ٢/ ١٠٦ (٢٥١٠) حدثنا أبو علي الحافظ حدثنا القاسم بن زكريا المطرز حدثنا عمرو بن محمَّد الناقد، حدثنا يعقوب بن محمَّد الزهريّ، حدثنا عبد العزيز بن عمران، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: جعل رسول الله ﷺ شعار المهاجرين يوم بدر: عبد الرحمن، والأوس: بني عبد الله، والخزرج: بني عبيد الله. هذا حديث غريب صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إنما أخرجا في الشعار حديث الزهريّ عن كثير بن العباس عن أبيه لما كان يوم حنين انهزم الناس الحديث بطوله يذكر فيه شعار القبائل. وتعقبه الذهبي بقوله: بل يعقوب وإبراهيم ضعيفان. وقد استدرك الحافظ الذهبي ﵀ طائفة كثيرة من ذلك. ٩ - أحيانا يقول: ولم يخرجاه ... ، ثم يذكر إسنادا عندهما أو عند أحدهما فيوهم؛ مثاله: قال: ٢/ ١٧٧ (٢٧٢٩) أخبرني الشيخ أبو بكر ابن إسحاق الفقيه، أبنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا المعافى بن سليمان الحراني، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا أبو إسماعيل الأسلمي، أن أبا حازم حدثه عن أبي هريرة ﵁ أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار على ثماني أواق، فتفزع لها رسول الله ﷺ فقال: "كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل! هل رأيتها؟ فإن في عيون الأنصار شيئًا" قال: قد رأيتها. قال: "ما عندنا شيء ولكنا سنبعثك في بعث وأنا أرجو أن تصيب خيرا" فبعثه في ناس إلى أناس من بني عبس، وأمر لهم النبي ﷺ بناقة فحملوا عليها متاعهم، فلم يرم إلا قليلاً حتى بركت فأعيتهم أن تنبعث، فلم

стр. 43

يكن في القوم أصغر من الذي تزوج، فجاء إلى نبي الله ﷺ وهو مستلق في المسجد، فقام عند رأسه كراهية أن يوقظه، فانتبه نبي الله ﷺ ، فقال: يا نبي الله إن الذي أعطيتنا أحببنا أن تبعثه، فناوله النبي ﷺ يمينه، وأخذ رداءه بشماله فوضعه على عاتقه، وانطلق يمشي حتى أتاها، فضربها بباطن قدمه، والذي نفس أبي هريرة بيده لقد كانت بعد ذلك تسبق القائد، وأنهم نزلوا بحضرة العدو وقد أوقدوا النيران فأحاط بهم، فتفرقوا عليهم وكبروا تكبيرة رجل واحد، وأن الله هزمهم وأسر منهم. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرج مسلم من حديث شعبة، عن أبي إسماعيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رجلًا تزوج فقال رسول الله ﷺ : "هلا نظرت إليها" فقط. وأبو إسماعيل هذا هو بشير بن سليمان، وقد احتجا جميعًا به. ا. هـ. كذا قال في إسناد مسلم، وقد رواه مسلم (١٤٢٤) حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: كنت عند النبي ﷺ فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله ﷺ : "أنظرت إليها؟ " قال: لا. قال: "فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا" كذا مختصرا، ثم قال: وحدثني يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي ﷺ : "هل نظرت إليها فإن في عيون الأنصار شيئًا؟ " قال: قد نظرت إليها. قال: "على كم تزوجتها؟ " قال: على أربع أواق. فقال له النبي ﷺ : "على أربع أواق! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل! ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه" قال: فبعث بعثا إلى بني عبس بعث ذلك الرجل فيهم. قلت: فأوهم الحاكم في الإسناد، وكذا في قوله: "هلا نظرت إليها" فقط. وقال: ٢/ ٣٠٣ (٣١٨٥) أخبرني أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن محمود بن حرب المقري، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله

стр. 44

رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يعودني وأنا مريض في بني سلمة، فقلت: يا رسول الله كيف أقسم مالي بين ولدي؟ فلم يرد علي شيئًا، فنزلت: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾. قد اتفق الشيخان على إخراج حديث شعبة عن محمَّد بن المنكدر في هذا الباب بألفاظ غير هذه، وهذا إسناد صحيح ولم يخرجاه. ا. هـ. قلت: انفرد البخاري بحديث شعبة عن ابن المنكدر (١٩٤، ٥٦٧٦، ٦٧٤٣) واتفقا على حديث سفيان عن ابن المنكدر: البخاري (٥٦٥١، ٦٧٢٣، ٧٣٠٩)، ومسلم (١٦١٦)، وكذلك اتفقا على حديث ابن جريج عن ابن المنكدر: البخاري (٤٥٧٧) ومسلم (١٦١٦). ١٠ - أحيانا يقول: إنما أخرجه مسلم وحده، ويكونا قد اتفقا على إخراجه؛ كما قال: ٢/ ٨٢ (٢٤٢٩) حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أبنا محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ بعث إلى بني لحيان وقال: "ليخرج من كل رجلين رجل" ثم قال للقاعد: "أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج" قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرج مسلم وحده حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا". كذا قال، وتعقبه الذهبي قال: صحيح، أخرجه مسلم، وعند مسلم من حديث زيد بن خالد: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا". ا. هـ. قلت: حديث أبي سعيد أخرجه مسلم (١٨٩٦) قال: وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْن مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أِبي حَبِيبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى بَنِي لَحْيَانَ: "لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ" ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: "أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ في أَهْلِهِ وَمَالِهِ بخَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ"؛ وأما حديث زيد بن خالد فلم ينفرد به مسلم بل رواه البخاري (٢٨٤٣)، ومسلم (١٨٩٥).

стр. 45

١ - وأحيانا يوهم في العزو: قال: ٢/ ٤٢٨، ٤٢٩ (٣٦٠٤): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، حدثني جعفر بن محمَّد بن إسحاق بن يوسف الأزدي، حدثني جدي، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي سفيان سعد بن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان بنو سلمة في ناحية من المدينة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فأنزل الله ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ فدعاهم رسول الله ﷺ فقال: "إنه يكتب آثاركم" ثم قرأ عليهم الآية، فتركوا. هذا حديث صحيح عجيب من حديث الثوري، وقد أخرج مسلم بعض هذا المعنى من حديث حميد عن أنس. ا. هـ. قلت: لم يخرج مسلم الحديث عن أنس، وإنما أخرجه البخاري (٦٥٦، ١٨٨٧) عن حميد عن أنس. وأما مسلم فأخرجه عن جابر (٦٦٥). وقال: ٢/ ٢٨٤ (٣١٢٣): حدثني أبو عبد الرحمن محمَّد بن محمود الحافظ، حدثنا حماد بن أحمد القاضي، حدثنا محمَّد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي يقول: أبنا أبو حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "إن أولادكم هبة الله لكم يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور، فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما اتفقا على حديث عائشة: "أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه". كذا قال! وليس الحديث في الصحيحين وإنما رواه أحمد في مواطن منها: ٦/ ٣١، ٤٢، وأبو داود (٣٥٢٨، ٣٥٢٩)، والنسائي (٤٤٤٩: ٤٤٥٢)، وابن ماجة (٢١٣٧، ٢٢٩٠)، وغيرهم. والعجيب أن الحاكم رواه (٢/ ٤٧ رقم: ٢٢٩٤، ٢٢٩٥) وقال هناك: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؛ ولم يذكر التعليق السابق. وقال: ٤/ ٨٨، ٨٩ (٧٠٠٦): أخبرني عبد الله بن محمَّد بن موسى، ثنا

стр. 46

إسماعيل ابن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الأعلى، ثنا معمر، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إن المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن بما أقسطوا في الدنيا" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه جميعًا. كذا قال، وقال الذهبي: قد أخرجاه. ا. هـ. وهو وهم منهما رحمهما الله، فقد انفرد مسلم بإخراجه (١٨٢٧). وقال ٣/ ٤١٠، ٤١١ (٥٧٤١): أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمَّد ابن سلمة العنزي، حدثني عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا الجراح بن المنهال، عن الزهريّ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن عامر بن ربيعة رجل من بني عدي بن كعب، رأى سهل بن حنيف مع رسول الله ﷺ يغتسل بالخرار فقال: والله ما رأيت كاليوم قط ولا جلد مخبأة، فلبط سهل وسقط، فقيل: يا رسول الله هل لك في سهل بن حنيف؟ فدعا رسول الله ﷺ عامر بن ربيعة فتغيظ عليه، وقال: "لم يقتل أحدكم أخاه أو صاحبه ألا يدعو بالبركة اغتسل له" فاغتسل له عامر فراح سهل وليس به بأس. الحديث. قال الحاكم: قد اتفق الشيخان ﵄ على إخراج هذا الحديث مختصرا ... قال: فأما الجراح بن المنهال فإنه أبو العطوف الجزري وليس من شرط الصحيح، وإنما أخرجت هذا الحديث لشرح الغسل كيف هو، وهو غريب جداً مسندا عن رسول الله ﷺ ، وقد أتى عبد الله بن وهب على أثر حديثه هذا بإسناد آخر بزيادات فيه. ا. هـ. كذا قال، وقال الذهبي: اتفقا على إخراجه مختصرا من حديث يونس عن الزهريّ أخبرني أبو أمامة - فذكره، وأما الجراح فهو أبو العطوف، وليس من شرط الصحيح، وإنما أخرجته لشرح كيفية الغسل. ا. هـ. وهو وهم منهما فالحديث لم يخرجاه البتة، وإنما أخرجه مالك: ٢/ ٩٣٨ (١) عن الزهريّ، وأحمد: ٣/ ٤٨٦ عن أبي أويس عن الزهريّ، وابن ماجة (٣٥٠٩) من طريق سفيان عن الزهريّ، وابن حبان (٦١٠٥) من طريق مالك.

стр. 47

بل قال (٤/ ١٣٤): وقد خرج الشيخان ﵄ حديث ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ : "إذا دخل أحدكم حائط أخيه فليأكل منه ولا يتخذ خبنة". كذا قال، ووافقه الذهبي! وهو وهم منهما، فالحديث لم يخرجاه، وإنما أخرجه الترمذي (١٢٨٧)، وابن ماجة (٢٣٠١). ***

стр. 48

المستدرك على المستدرك بعد هذا التحقيق تبين أهمية جمع أوهام الحاكم ﵀ في كتاب (المستدرك) والمتعلقة بقوله: (ولم يخرجاه) وهي في الصحيحين أو في أحدهما. وكان الحافظان ابن كثير والعراقي قد أشارا إليها، وتقدم قولهما، وقد استدرك الحافظ الذهبي في التلخيص ستة وثلاثين حديثا من هذا الباب، وقد رأيت الحافظ ابن كثير في تفسيره استدرك على الحاكم أحاديث؛ كان يوردها ثم يذكر قول الحاكم: ولم يخرجاه. ثم يقول ابن كثير: كذا قال. أو يقول: الحديث في الصحيحين، أو نحو ذلك، ومثاله: بعد أن أورد حديث ابن عباس الطويل في بناء إبراهيم وإسماعيل الكعبة من رواية البخاري؛ قال: والعجب أن الحافظ أبا عبد الله الحاكم رواه في كتابه المستدرك عن أبي العباس الأصم، عن محمد بن سنان القزاز، عن أبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن إبراهيم بن نافع به، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال وقد رواه البخاري كما ترى من حديث إبراهيم بن نافع (١). وقال ابن كثير أيضًا: قال البخاري: حدثنا محمَّد بن سلام، حدثنا أبو معاوية، عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الآية؛ قالت لعروة: يا ابن أختي! كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر ﵄ .. الحديث، ثم قال ابن كثير: هكذا رواه البخاري منفردا به بهذا السياق؛

стр. 49

وهكذا رواه الحاكم في مستدركه عن عباس الدوري عن أبي النضر عن أبي سعيد المؤدب عن هشام بن عروة به؛ ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال (١). وبعد أن أورد حديث أسامة بن زيد من رواية الحاكم: "لا يتوارث أهل ملتين" الحديث، قال ابن كثير: ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. قلت: الحديث في الصحيحين من رواية أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" (٢). ولم أر أحدا استوعب جمعها، وفي جمعها فوائد، أهمها: أنه قد اتفق أهل العلم على أن أعلى درجات الصحة ما اتفق عليه الشيخان، ثم ما رواه البخاري، ثم ما رواه مسلم. فنسبة الحديث إليهما أو إلى أحدهما ليس كنسبته إلى غيرهما، وقد يظن من لا عناية له بهذا العلم إذا رأى الحديث عند الحاكم وقال فيه: ولم يخرجاه، أنه ليس فيهما فينسبه للحاكم، فينزل رتبته. هذا وسميته (الانتباه لما قال الحاكم: ولم يخرجاه، وهو في أحدهما أو روياه) أو (المستدرك على المستدرك). ثم إني وجدته قد سكت عن أحاديث وقد أخرجاها أو أخرجها أحدهما فأوردتها أيضا لأنها من باب الاستدراك؛ وقد تركت أحاديث أصلها في الصحيحين، ورواها الحاكم من أوجه أخرى وفيها زيادات، ولفظها بعيد عن لفظ الصحيحين، وكذلك أحاديث أخر أخرجاها عن صحابي آخر، لأن المتفق عليه بين أهل العلم أن الحديث إن كان في موضوع واحد وإن تعددت طرقه واختلفت بعض ألفاظه إذا جاء عن صحابي واحد، فهو حديث واحد له روايات، وأما إن اختلف الصحابي فهما حديثان وإن كان اللفظ واحدا. وعبارات المحدثين في هذا الباب معروفة مثل: متفق عليه، واللفظ لمسلم، أو وهذا لفظ البخاري، وفي رواية عند فلان، وما أشبه ذلك.

стр. 50

وكذلك تركت ما قال فيه الحاكم: ولم يخرجاه بهذه السياقة، فهو أثبت في كلامه إخراجهما أو إخراج أحدهما للحديث، فلم أر داعيا للاستدراك عليه، إلا أن يكونا أو أحدهما أخرجه بنفس السياقة، أو قريبا منها. إحصائية وبتتبع أحاديث المستدرك استدركت على الحاكم ﵀ أنه قال في سبعة وعشرين ومائتي حديثا: على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. وقد اتفقا على إخراج أربعة وسبعين حديثا منها؛ وانفرد البخاري بإخراج خمسة وسبعين منها، وانفرد مسلم بإخراج ثمانية وسبعين منها. وأنه قال في سبعة عشر حديثا: على شرط البخاري ولم يخرجاه. ا. هـ. وقد أخرج البخاري منها ستة عشر حديثا، وانفرد مسلم بحديث واحد. وأنه قال في تسعة وتسعين حديثا: على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. وقد اتفقا على إخراج واحد وعشرين حديثا منها، وانفرد البخاري بإخراج ستة أحاديث؛ وانفرد مسلم بإخراج اثنتين وسبعين حديثا. وأنه قال في مائة وعشرين حديثا: صحيح (أو صحيح الإسناد) ولم يخرجاه. ا. هـ. وقد اتفقا على إخراج تسعة وعشرين حديثا منها؛ وانفرد البخاري بإخراج اثنتين وثلاثين حديثا، وانفرد مسلم بإخراج تسعة وخمسين حديثا. وأنه سكت عن ستة وأربعين حديثا؛ وقد اتفق الشيخان على إخراج ثمانية منها، وانفرد كل من البخاري ومسلم بإخراج تسعة عشر حديثا. وأنه قال في حديث رقم (٢٣٤ من الانتباه): قد روى البخاري هذا الحديث عن سليمان بن حرب مختصرا، فأخرجته بطوله ا. هـ. قلت: بل أخرجه البخاري بطوله مع اختلاف في بعض الألفاظ. وأنه ذكر حديثا طويلا ليس له سند رقم (٢٤٢ من الانتباه)؛ وتعقبه الذهبي قال:

стр. 51

الحديث في صحيح البخاري بطوله. ا. هـ. قلت: صدق الذهبي فالحديث في صحيح البخاري برقم (٣٨٦٦). وأنه قال في حديث رقم (٣٥٦ من الانتباه): قد اتفق الشيخان ﵄ على إخراج حديث مالك بن أنس عن أبي الأسود دون الزيادة فإنها ليحيى بن أيوب. ا. هـ. وقال الذهبي: أخرجا أوله. ا. هـ. قلت: انفرد مسلم بحديث مالك، ورواه أيضا من حديث يحيى بن أيوب وسعيد بن أبي أيوب بهذه الزيادة. منهجي في الأحاديث المكررة هذا وقد تكررت أحاديث بروايات أخرى منها ما أوردته عند ذكر الحديث الأول، ومنها ما كررته وأشرت عند التكرار إلى الموضع الأول، وهذا الثاني كالتالي: رقم (٢) تكرر (٣٩٥)، ورقم (٣) تكرر (١٩٨)، ورقم (٦٣) تكرر (٢٣٦)، ورقم (١٢٠) تكرر (٣٩٩)، ورقم (١٥٠) تكرر (٣٨٧)، ورقم (١٥٨) تكرر (٢٢٧)، ورقم (١٦١) تكرر (١٨٥)، ورقم (١٦٦) تكرر (٤٦٢)، ورقم (١٨٣) تكرر (٤٣٣)، ورقم (١٩٢) تكرر (٢١٩)، ورقم (٢٣٠) تكرر (٢٦٤)، ورقم (٢٤٤) تكرر (٣١٠)، ورقم (٢٤٥) تكرر (٥٠٤)، ورقم (٢٦٨) تكرر (٣٥٤)، ورقم (٢٧٩) تكرر (٤٤٧) ورقم (٣٣٢) تكرر (٣٨٣)، ورقم (٣٩٥) تكرر (٤٧٠)، ورقم (٣٩٦) تكرر (٤٧٢)، ورقم (٤٠٢) تكرر (٤٦٦)، ورقم (٤٤٩) تكرر (٤٥٦)، ورقم (٤٧٩) تكرر (٥١١)، ورقم (٤٨٦) تكرر (٥٠٥)، ورقم (٥٠٩) تكرر (٥١٢). فائدة غالب ما قاله الحاكم ﵀ هنا مما استدركته عليه: (ولم يخرجاه) يدخل في باب المستخرج لا المستدرك، فإنه يلتقي في إسناد الحديث مع شيخ

стр. 52

البخاري أو شيخ مسلم أو من فوقه والحديث أخرجاه أو أخرجه أحدهما، فيكون من باب المستخرج لا المستدرك. هذا؛ والله أسأل أن يتقبل عملي هذا، وأن يجعل له القبول في الأرض، وأن ينفع به كاتبه وقارئه وناشره والدال عليه. لا رب غيره، ولا أرجو إلا خيره وهو حسبي ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. تنبيه المطبوع المتداول من المستدرك طبعتان: الأولى مطبوعة دار المعرفة، وهي غير مرقمة الأحاديث، وبذيلها كتاب التلخيص للذهبي. والمطبوعة الثانية مطبوعة دار الكتب العلمية، بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، وهي مرقمة الأحاديث، وقد سجل في الحاشية مختصر كلام الذهبي في التلخيص، وأرقام الصفحات تختلف عن المطبوعة الأولى. وإتمامًا للفائدة: جعلت الإشارة لموضع الحديث في المستدرك بأرقام الصفحات للمطبوعة الأولى مع رقم الحديث من المطبوعة الثانية، ليسهل على من عنده أحد المطبوعتين الاستفادة من (الانتباه). والله الموفق.

стр. 53

الجزء الأول من كتاب الإيمان ١ - ١/ ١٠ (٢١) قال الحاكم أبو عبد الله ﵀: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، أبنا نا ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب [ح] وحدثني أبو بكر بن إسحاق، أبنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن" قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "جار لا يأمن جاره بوائقه" قالوا: وما بوائقه؟ قال: "شره" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما أخرجا حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه". كذا قال، وقال الذهبي: في الصحيحين نحوه للأعرج. ا. هـ. ثم رواه الحاكم: ٤/ ١٦٥ بنفس الإسناد ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم. قلت: قوله الثاني أقرب، فقد أخرجه البخاري (٦٠١٦) كتاب (الأدب) باب (إثم من لا يأمن جاره بوائقه) قال: حدثنا عاصم بن علي، حدثنا بن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبي شريح أن النبي ﷺ قال: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن" قيل: من يا رسول الله؟ قال: "الذي لا يأمن جاره بوائقه". تابعه شبابة وأسد ابن موسى. وقال حميد بن الأسود وعثمان بن عمر وأبو بكر بن عياش

стр. 54

وشعيب ابن إسحاق عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة. ا. هـ. فهذه أوجه أخرى لطريق الحاكم السابقة: ابن أبي ذئب عن المقبري، بنحوه. وأما مسلم فرواه (٤٦) كتاب (الإيمان) باب (بيان تحريم إيذاء الجار) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعا، عن إسماعيل بن جعفر قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل قال: أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه"؛ ولم يروياه عن أبي الزناد عن الأعرج. ٢ - ١/ ٢٦ (٦٩) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، [ح] وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن غالب ومحمد بن محمود البناني قالا: ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن الأعمش، عن حبيب بن ثابت، عن أبي يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه حبة من كبر" فقال رجل: يا رسول الله إنه ليعجبني أن يكون ثوبي جديدا، ورأسي دهينا، وشراك نعلي جديدا، قال: وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه، فقال: "ذاك جمال، والله جميل يحب الجمال، ولكن الكبر مَنْ بطر الحق وازدرى الناس". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، وقال الذهبي: احتجا برواته. قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر بنحوه (٩١) كتاب (الإيمان) باب (تحريم الكبر وبيانه)، قال: وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار وإبراهيم بن دينار جميعا، عن يحيى بن حماد، قال ابن المثنى: حدثني يحيى بن حماد، أخبرنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، قال: "إن الله جميل يحب الجمال، الكبر: بطر الحق وغمط الناس".

стр. 55

٣ - ١/ ٣٧ (١٠٥) قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا بهز بن أسد، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن رسول الله ﷺ قال: "لما خلق الله آدم صوره وتركه في الجنة ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك". هذا حديث صحيح على شرط مسلم وقد بلغني أنه أخرجه في آخر الكتاب. ا. هـ كذا قال هنا. وأخرجه: ٢/ ٥٤٢ (٣٩٩٢) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا إبراهيم ابن إسحاق الحربي وموسى بن الحسن بن عباد قالا: حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لما صور الله آدم تركه، فجعل إبليس يطيف به فينظر إليه، فلما رآه أجوف قال ظفرت به خلق لا يتمالك". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال ﵀! وقال الذهبي في الموضعين: على شرط مسلم. قلت: قوله الأول أصح، فقد أخرجه مسلم (٢٦١١) كتاب (البر والصلة) باب (خلق الإنسان خلقا لا يتمالك) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس ابن محمد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقا لا يتمالك". حدثنا أبو بكر بن نافع، حدثنا بهز، حدثنا حماد، بهذا الإسناد نحوه. ٤ - ١/ ٥٥ (١٨٢) قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا سريج بن النعمان، ثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى" قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟! قال: "من عصاني فقد أبى" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!

стр. 56

قلت: أخرجه البخاري (٧٢٨٠) كتاب (الاعتصام) باب (قول النبي ﷺ بعثت بجوامع الكلم) قال: حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فليح، حدثنا هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى" قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟! قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى". ٥ - ١/ ٨٠ (٢٦٧) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سريج بن النعمان، ثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء ابن يسار، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "الجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس من أعلاها درجة، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه البخاري بنحوه أتم منه (٢٧٩٠) كتاب (الجهاد والسير) باب (درجات المجاهدين في سبيل الله) قال: حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها" فقالوا: يا رسول الله أفلا نبشر الناس؟ قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، أراه فوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة" قال محمد بن فليح عن أبيه وفوقه عرش الرحمن. ثم رواه أيضا (٧٤٢٣) كتاب (التوحيد) باب (وكان عرشه على الماء) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني محمد ابن فليح قال: حدثني أبي حدثني هلال به مثله.

стр. 57

ومن كتاب العلم ٦ - ١/ ٨٨، ٨٩ (٢٩٩) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من رجل سلك طريقا يطلب فيه علما إلا سهل الله له به طريق الجنة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه" تابعه أبو معاوية، فأما حديث عبد الله بن نمير: (٣٠٠) فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب واللفظ له، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من سلك طريقا فيه يلتمس علما سهل الله له طريقا إلى الجنة". هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه، واللفظة التي أسندها زائدة قد وقفها غيره، فأما طلب العلم فلم يختلف على الأعمش في سنده. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: هو جزء من حديث أخرجه مسلم (٢٦٩٩) كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب (فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر) عن أبي معاوية عن الأعمش به، قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه". حدثنا محمد ابن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي [ح]

стр. 58

وحدثناه نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أسامة قالا: حدثنا الأعمش، حدثنا ابن نمير، عن أبي صالح، وفي حديث أبي أسامة: حدثنا أبو صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ بمثل حديث أبي معاوية غير أن حديث أبي أسامة ليس فيه ذكر التيسير على المعسر. ٧ - ١/ ١٢٤، ١٢٥ (٤٣١) قال: أخبرناه عبدان بن يزيد الدقاق، ثنا إبراهيم ابن الحسين، ثنا عمرو بن عون، ثنا وكيع بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: ما أنزل الله هذه الآية إلا في أخلاق الناس: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. كذا قال! وسكت عنه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري من وجه آخر (٤٦٤٣) في كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ الآية، قال: حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله ابن الزبير: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ قال: ما أنزل الله إلا في أخلاق الناس. وقال عبد الله بن براد، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: أمر الله نبيه ﷺ أن يأخذ العفو من أخلاق الناس. أو كما قال. ٨ - ١/ ١٢٦، ١٢٧ (٤٣٧) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أبو الوليد، ثنا همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي ﷺ قال: "لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن من كتب عني شيئا سوى القرآن فليمحه" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٣٠٠٤) كتاب (الزهد والرقائق) باب (التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم) قال: حدثنا هداب بن خالد الأزدي، حدثنا همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه. وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي - قال همام: أحسبه قال: متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".

стр. 59

٩ - ١/ ١٢٧، ١٢٨ (٤٤٠) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن إدريس الأودي، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله رفع الحديث إلى النبي ﷺ : "إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، ولا أن يعد الرجل ابنه ثم لا ينجز له، إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، إنه يقال للصادق: صدق وبر، ويقال للكاذب: كذب وفجر، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، أو يكذب حتى يكتب عند الله كذابا". هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وإنما تواترت الروايات بتوفيق اكثر هذه الكلمات، فإن صح سنده فإنه صحيح على شرطهما. ا. هـ. كذا قال! ووافه الذهبي. قلت: أخرجاه من غير هذا الوجه بمعناه: البخاري (٦٠٩٤) كتاب (الأدب) باب (قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ وما ينهى عن الكذب) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا". وأخرجه مسلم (٢٦٠٧) كتاب (البر والصلة والأدب) باب (قبح الكذب وحسن الصدق وفضله) من طرق عن أبي وائل بلفظ البخاري، وعنده زيادة في رواية. ومن كتاب الطهارة ١٠ - ١/ ١٤٣، ١٤٤ (٥٠٢) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، [ح] وحدثنا محمد بن صالح ابن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الربيع، قالا: ثنا

стр. 60

حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة الخشني أنه أتى النبي ﷺ فقال: قلت: يا رسول الله إنا بأرض أرضنا أهل كتاب، يشربون الخمور ويأكلون الخنازير، فما ترى في آنيتهم وقدورهم؟ فقال: "دعوها ما وجدتم عنها بدا، فإذا لم تجدوا عنها بدا فاغسلوها بالماء" أو قال: "انضحوها بالماء" ثم قال: "اطبخوا فيها وكلوا" قال حماد: وأحسبه قال: "واشربوا" وهكذا رواه شعبة عن أيوب. (٥٠٣) أخبرناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا أبو المثنى ومحمد بن أيوب وأحمد بن عمر بن حفص قالوا: ثنا عمرو بن مرزوق، أبنا شعبة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة الخشني أنه سأل النبي ﷺ فقال: إنا بأرض عامة أهل الكتاب فكيف نصنع بآنيتهم؟ فقال: "دعوا ما وجدتم منها بدا، فإذا لم تجدوا منها بدا فاغسلوها بالماء ثم اطبخوا" وهكذا رواه خالد الحذاء عن أبي قلابة. (٥٠٤) حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أبنا محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا نصر بن علي، ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة الخشني قال: سألت النبي ﷺ عن آنية المشركين، فقال: "اغسلوها ثم اطبخوا فيها" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فإن عللاه بحديث حماد بن سلمة وهشيم عن خالد حيث زاد أبا أسماء الرحبي في الإسناد، فإنه أيضا صحيح يلزم إخراجه في الصحيح، على أن أبا قلابة قد سمع من أبي ثعلبة؛ أما حديث حماد بن سلمة: (٥٠٥) فأخبرناه أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا أبو سلمة وحجاج بن منهال قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي ثعلبة الخشني أنه قال: يا رسول الله إنا بأرض أهل الكتاب فنطبخ في قدورهم ونشرب في آنيتهم؟ قال: "فإن لم تجدوا غيرها فارخصوها". وأما حديث هشيم: (٥٠٦) فحدثناه أبو بكر بن إسحاق، أبنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أبنا هشيم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة الخشني قال: سألت رسول الله ﷺ فقلت: إنا نغزو ونسير في أرض المشركين فنحتاج إلى آنية من آنيتهم فنطبخ فيها؟ فقال: "اغسلوها بالماء ثم اطبخوا فيها

стр. 61

وانتفعوا بها". كلا الإسنادين صحيح على شرط الشيخين. كذا قال: ووافقه الذهبي. قلت: أخرجاه من غير هذه الأوجه بنحوه: البخاري (٥٤٧٨) كتاب (الذبائح والصيد) باب (صيد القوس) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة قال: أخبرني ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة الخشني قال قلت: يا نبي الله إنا بأرض قوم أهل الكتاب أفنأكل في آنيتهم؟ وبأرض صيد أصيد بقوسي وبكلبي الذي ليس بمعلم وبكلبي المعلم فما يصلح لي؟ قال: "أما ما ذكرت من أهل الكتاب: فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها، وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك غير معلم فأدركت ذكاته فكل". ثم رواه (٥٤٨٨) باب (ما جاء في التصيد) قال: حدثنا أبو عاصم، عن حيوة بن شريح، وحدثني أحمد بن أبي رجاء، حدثنا سلمة بن سليمان، عن ابن المبارك، عن حيوة بن شريح قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي به. ثم رواه (٥٤٩٦) باب (آنية المجوس والميتة). وأما مسلم فرواه (١٩٣٠) كتاب (الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان) باب (الصيد بالكلاب المعلمة) قال: حدثنا هناد بن السري، حدثنا ابن المبارك، عن حيوة ابن شريح قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول: أخبرني أبو إدريس عائذ الله قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنا بأرض قوم من أهل الكتاب، نأكل في آنيتهم؟ وأرض صيد أصيد بقوسي وأصيد بكلبي المعلم أو بكلبي الذي ليس بمعلم فأخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك؟ قال: "أما ما ذكرت أنكم بأرض قوم من أهل الكتاب تأكلون في آنيتهم: فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها" الحديث. ثم قال: وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا بن وهب، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا المقرىء كلاهما، عن حيوة بهذا

стр. 62

الإسناد نحو حديث ابن المبارك، غير أن حديث ابن وهب لم يذكر فيه صيد القوس. ١١ - ١/ ١٤٤، ١٤٥ (٥١٠) قال: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن المديني، [ح] وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قالا: ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني عروة، عن عمرة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه: "صبوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن، لعلي أعهد إلى الناس" قالت عائشة: فأجلسناه في مخضب لحفصة من نحاس، وسكبنا عليه الماء، فطفق يشير إلينا: "أن قد فعلتن" ثم خرج. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، لأن هشام بن يوسف الصنعاني ومحمد بن حميد المعمري لم يذكرا عمرة في إسناده. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري من غير هذا الوجه: فرواه (١٩٨) كتاب (الطهارة) باب (الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة): حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عائشة قالت: لما ثقل النبي ﷺ واشتد به وجعه، استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذن له فخرج النبي ﷺ بين رجلين تخط رجلاه في الأرض: بين عباس ورجل آخر، قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله بن عباس، فقال: أتدري من الرجل الآخر؟ قلت: لا، قال: هو علي وكانت عائشة ﵂ تحدث أن النبي ﷺ قال بعد ما دخل بيته واشتد وجعه: "هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس" وأجلس في مخضب لحفصة زوج النبي ﷺ ثم طفقنا نصب عليه تلك حتى طفق يشير إلينا: "أن قد فعلتن" ثم خرج إلى الناس. ثم رواه (٤٤٤٢) كتاب (المغازي) باب (مرض النبي ﷺ ووفاته) قال: حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني الليث قال: حدثني

стр. 63

عقيل عن بن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود به نحوه. ثم رواه (٥٧١٤) كتاب (الطب)، باب (٢٢) قال: حدثنا بشر بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر ويونس، قال الزهري: به. ١٢ - ١/ ١٤٥ (٥١٣) قال: حدثنا علي بن حمشاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، [ح] وأخبرني محمد بن المؤمل، ثنا الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب قالا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا سليمان بن بلال، ثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي، عن عائشة ﵂ قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به، فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن فأعطانيه فقضمته، ثم مضغته، فأعطيته رسول الله ﷺ فاستن به، وهو مستند إلى صدري. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه البخاري من طريق إسماعيل، عن سليمان بن بلال به، (٤٤٥٠) كتاب المغازي) باب (مرض النبي ﷺ ووفاته) قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثني سليمان بن بلال، حدثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يسأل في مرضه الذي مات فيه يقول: "أين أنا غدا؟ أين أنا غدا؟ " يريد يوم عائشة، فأذنَّ له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور علي فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي، ثم قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به، فنظر إليه رسول الله ﷺ فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه فقضمته ثم مضغته، فاعطيته رسول الله ﷺ فاستن به، وهو مستند إلى صدري. ١٣ - ١/ ١٦٨، ١٦٩ (٦٠٠) قال: أخبرنا أهز بن أحمد بن حمدون المناوي ببغداد، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا أبو عتاب سهل بن حماد، ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن

стр. 64

عبد الله بن زيد قال: جاءنا رسول الله ﷺ فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري (١٩٧) كتاب (الوضوء) باب (الغسل والوضوء في المِخضب والقدح والخشب والحجارة) قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة قال: حدثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد قال: أتى رسول الله ﷺ فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ: فغسل وجهه ثلاثا، ويديه مرتين مرتين، ومسح برأسه فأقبل به وأدبر، وغسل رجليه. ١٤ - ١/ ١٧٢ (٦١٤) قال: حدثني علي بن عيسى، ثنا مسدد بن قطن، عن عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يأمرنا في فور حيضتنا أن نتزر، ثم يباشرنا، وأيكم يملك أربه كما كان رسول الله ﷺ يملك أربه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجا في هذا الباب حديث منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن نتزر ثم يضاجعنا. ا. هـ. كذا قال. وقال الذهبي: على شرطهما وأخرجاه بلفظ آخر. قلت: بل أخرجا حديث الشيباني عن عبد الرحمن بن الأسود به نحوه: البخاري (٣٠٢) كتاب الحيض باب (مباشرة الحائض) قال: حدثنا إسماعيل بن خليل قال: أخبرنا علي بن مسهر قال: أخبرنا أبو إسحادق هو الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله ﷺ أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها، قالت: وأيكم يملك إربه كما كان النبي ﷺ يملك إربه. تابعه خالد وجرير عن الشيباني. ورواه مسلم (٢٩٣) كتاب الحيض قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، ح وحدثني علي بن حجر

стр. 65

السعدي واللفظ له، أخبرنا علي بن مسهر، أخبرنا أبو إسحق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان إحدانا إذا كانت حائضا أمرها رسول الله ﷺ أن تأتزر في فور حيضتها ثم يباشرها، قالت: وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله ﷺ يملك إربه. ١٥ - ١/ ١٧٤، ١٧٥ (٦٢٠) قال: حدثنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى ابن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا هشام بن حسان، [ح] وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، جميعا عن محمد بن سيرين، عن أم عطية ﵂ قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئا. ثم قال (٦٢١): أخبرنا محمد بن محمد بن الحسن، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أم الهذيل، عن أم عطية وكانت بايعت النبي ﷺ قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأم الهذيل هي حفصة بنت سيرين، فإن اسم ابنها الهذيل، واسم زوجها عبد الرحمن، وقد أسند الهذيل بن عبد الرحمن عن أمه. قلت: بل أخرجه البخاري (٣٢٦) كتاب (الحيض) باب (الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض) من الوجه الأول قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد، عن أم عطية قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئا. ومن كتاب الصلاة باب في مواقيت الصلاة ١٦ - ١/ ١٨٨ (٦٧٤) قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك الثقة المأمون ببغداد، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا مالك بن مغول، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله قال: سألت رسول الله ﷺ : أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة في أول وقتها"

стр. 66

قلت: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" قلت: ثم أي؟ قال: "بر الوالدين". هذا حديث يعرف بهذا اللفظ بمحمد بن بشار بندار، عن عثمان بن عمر، وبندار من الحفاظ المتقنين الأثبات. ثم قال (٦٧٥): حدثنا علي بن عيسى في آخرين قالوا: ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق، ثنا بندار، ثنا عثمان بن عمر، ثنا مالك بن مغول، عن الوليد ابن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله ﷺ : أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة في أول وقتها". قد صحت هذه اللفظة باتفاق الثقتين بندار بن بشار والحسن بن مكرم على روايتهما عن عثمان بن عمر، وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وله شواهد. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجاه بلفظ: "على وقتها" و"لوقتها": أخرجه البخاري (٥٢٧) كتاب (مواقيت الصلاة)، باب (فضل الصلاة لوقتها) قال: حدثنا أبو الوليد هشام ابن عبد الملك قال: حدثنا شعبة، قال الوليد بن العيزار: أخبرني، قال: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: حدثنا صاحب هذه الدار وأشار إلى دار عبد الله، قال: سألت النبي ﷺ : أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الصلاة على وقتها" قال: ثم أي؟ قال: "ثم بر الوالدين" قال: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله". قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني. ثم رواه (٥٩٧٠) في كتاب (الأدب) باب (لا يجاهد إلا بإذن الأبوين) بنفس الإسناد والمتن. ورواه (٢٧٨٢) كتاب (الجهاد والسير) باب (فضل الجهاد والسير) قال: حدثنا الحسن بن صباح، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول قال: سمعت الوليد بن العيزار، ذكر عن أبي عمرو الشيباني قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁: سألت رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة على ميقاتها" قلت: ثم أي؟ قال: "ثم بر الوالدين" قلت: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" فسكتُّ عن رسول الله ﷺ ولو استزدته لزادني. ثم رواه (٧٥٣٤) كتاب (التوحيد) باب (وسمى النبي ﷺ الصلاة عملا وقال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب") من وجه آخر.

стр. 67

ورواه مسلم (٨٥) كتاب (الإيمان)، باب (بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن الوليد بن العيزار، عن سعد بن إياس أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله ﷺ : أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة لوقتها" قال: قلت: ثم أي؟ قال: "بر الوالدين" قال: قلت: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله". فما تركت أستزيده إلا إرعاء عليه. ثم رواه من طريق شعبة عن الوليد بن العيزار أنه سمع أبا عمرو الشيباني قال: حدثني صاحب هذه الدار وأشار إلى دار عبد الله به نحوه. حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة بهذا الإسناد مثله وزاد وأشار إلى دار عبد الله وما سماه لنا. تنبيه: وإنما أثبت هذا الحديث لإطلاق الحاكم: ولم يخرجاه، وعادته إذا أراد غير ذلك أن يقيد: فيقول: لم يخرجاه بهذه السياقة أو بهذا اللفظ أو من هذا الوجه. ١٧ - ١/ ١٩٢ (٦٩١) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي قال: حدثني أبو النجاشي قال: حدثني رافع بن خديج قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ العصر ثم ننحر الجزور فنقسم عشر قسم، ثم نطبخ، فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغيب الشمس. قد اتفق البخاري ومسلم على إخراج حديث الأوزاعي، عن أبي النجاشي، عن رافع ابن خديج قال: كنا نصلي المغرب مع رسول الله ﷺ ثم ننصرف وأحدنا يبصر مواقع نبله. وله شاهدان صحيحان في تعجيل الصلاة ولم يخرجاه، ثم ساق شاهديه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: بل أخرجاه من حديث الأوزاعي: رواه البخاري (٢٤٨٥) كتاب (الشركة) باب (الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَالنَّهْدِ وَالْعُرُوضِ) قال: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثنا أبو النجاشي قال: سمعت رافع بن خديج

стр. 68

رضي الله عنه قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ العصر فننحر جزورا فتقسم عشر قسم، فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغرب الشمس. ورواه مسلم (٦٢٥) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (استحباب التبكير بالعصر) قال: حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي عن أبي النجاشي قال: سمعت رافع بن خديج به. وأما ما ذكره الحاكم: كنا نصلي المغرب مع رسول الله ﷺ ثم ننصرف وأحدنا يبصر مواقع نبله. فقد رواه البخاري (٥٥٩)، ومسلم (٦٣٧). باب في فضل الصلوات الخمس ١٨ - ١/ ٢٠٣ (٧٢٨) قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله العبدي، [ح] وحدثنا أبو الوليد حسان بن محمد، ثنا الحسن بن سفيان، ومحمد بن نعيم، قالوا: ثنا قتيبة، ثنا الليث بن سعد، عن الحكم بن عبد الله بن قيس المدائني، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين سمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبمحمد نبيا، وبالإسلام دينا، غفر له ذنبه". صحيح ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٣٨٦) كتاب (الصلاة) باب (استحباب القول بمثل قول المؤذن لمن سمعه ..) قال: حدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن الحكيم بن عبد الله بن قيس القرشي، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن الحكيم بن عبد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولا، وبالإسلام دينا، غفر له ذنبه" قال ابن رمح في روايته: "من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد"، ولم يذكر قتيبة قوله: "وأنا".

стр. 69

ومن باب التأمين ١٩ - ١/ ٢٢٨ (٨٣٠) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد ابن الأصم، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا سجد رئي وضح إبطيه. هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، ورواه ابن عيينة فخالف عبد الواحد فيه: (٨٣١) حدثناه علي بن عيسى، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن ابن الأصم، عن عمه، عن ميمونة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سجد لو شاءت بهيمة أن تمر بين يديه لمرت. وسكت عنه هو والذهبي. قلت: حديث سفيان رواه مسلم (٤٩٦) كتاب (الصلاة) باب (ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به ...) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وابن أبي عمر جميعا، عن سفيان، قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن ميمونة قالت: كان النبي ﷺ إذا سجد لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه لمرت. ٢٠ - ١/ ٢٤٠، ٢٤١ (٨٧٨) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا علي بن الصفر السكري، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس: أن رجلا كان يؤمهم بقباء، فكان إذا أراد أن يفتتح سورة يقرأ بها قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم يقرأ بالسورة، يفعل ذلك في صلاته كلها، فقال له أصحابه: أما تدع هذه السورة أو تقرأ بقل هو الله أحد فتتركها! فقال لهم: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت وإلا فلا، وكان من أفضلهم، وكانوا يكرهون أن يؤمهم غيره، فأتوا رسول الله ﷺ فذكروا ذلك له، فدعاه رسول الله ﷺ فقال: "يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة؟ " فقال: أحبها يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "حبها أدخلك الجنة" هذا حديث صحيح

стр. 70

على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري أيضا مستشهدا بعبد العزيز بن محمد في مواضع من الكتاب. ا. هـ. وقال الذهبي: على شرط مسلم، وأورده البخاري تعليقا. قلت: أورده البخاري تعليقا بصيغة الجزم في كتاب (الأذان) باب (الجمع بين السورتين في الركعة، والقراءة بالخواتيم، وبسورة قبل سورة، وبأول سورة) .. قال: وقال عبيد الله عن ثابت عن أنس بن مالك ﵁: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به، افتتح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى، فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر، فقال: "يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ " فقال: إني أحبها، فقال: "حبك إياها أدخلك الجنة". ٢١ - ١/ ٢٥٤ (٩٣٢) قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى ابن محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا حاتم بن إسماعيل، [ح] وحدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل، ثنا مهران، ثنا أبي، ثنا هشام بن عمار، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد قال: أتينا جابر بن عبد الله فقال: سرت مع رسول الله ﷺ في غزوة فقام يصلي، وكانت علي بردة، فذهبت أخالف بين أطرافها، ثم تواثقت عليها لا تسقط، ثم جئت عن يسار رسول الله ﷺ ، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره، فأخذنا بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه، قال: وجعل رسول الله ﷺ يرمقني وأنا لا أشعر،

стр. 71

ثم فطنت به، فأشار إلي أن أتزر بها، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: "يا جابر" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك". هذا صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: هو جزء من حديث جابر الطويل الذي أخرجه مسلم (٣٠٠٦: ٣٠١٤) كتاب (الزهد والرقائق) باب (حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليسر) قال: حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد، وتقاربا في لفظ الحديث والسياق لهارون قالا: حدثنا حاتم بن إسمعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، [فذكر قصة أبي اليسر] ثم قال: ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله في مسجده وهو يصلي في ثوب واحد مشتملا به ... فذكر الحديث، إلى أن قال جابر: (٣٠١٠) سرنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كانت عشيشية ودنونا ماء من مياه العرب قال رسول الله ﷺ : "من رجل يتقدمنا فيمدر الحوض فيشرب ويسقينا" قال جابر: فقمت فقلت: هذا رجل يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "أي رجل مع جابر" فقام جبار بن صخر، فانطلقنا إلى البئر فنزعنا في الحوض سجلا أو سجلين، ثم مدرناه، ثم نزعنا فيه، حتى أفهقناه، فكان أول طالع علينا رسول الله ﷺ فقال: "أتأذنان؟ " قلنا: نعم يا رسول الله، فأشرع ناقته فشربت، شنق لها فشجت فبالت، ثم عدل بها فأناخها، ثم جاء رسول الله ﷺ إلى الحوض فتوضأ منه، ثم قمت فتوضأت من متوضإ رسول الله ﷺ ، فذهب جبار ابن صخر يقضي حاجته فقام رسول الله ﷺ ليصلي، وكانت علي بردة ذهبت أن أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي، وكانت لها ذباذب فنكستها ثم خالفت بين طرفيها، ثم تواقصت عليها، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ ، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ، ثم جاء فقام عن يسار رسول الله ﷺ ، فأخذ رسول الله ﷺ بيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه، فجعل رسول الله ﷺ يرمقني وأنا لا أشعر ثم

стр. 72

فطنت به، فقال هكذا بيده يعني شد وسطك، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: "يا جابر" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك" الحديث. ٢٢ - ١/ ٢٥٥، ٢٥٦ (٩٣٨) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا الأزرق ابن قيس، أنه رأى أبا برزة الأسلمي يصلي وعنان دابته في يده، فلما ركع انفلت العنان من يده، فانطلقت الدابة، فنكص أبو برزة على عقبه ولم يلتفت حتى لحق الدابة وأخذها، ثم مشى كما هو، ثم أتى مكانه الذي صلى فيه فقضى صلاته فأتمها ثم سلم، ثم قال: إني قد صحبت رسول الله ﷺ في غزو كثير حتى عد غزوات، فرأيت من رخصته وتيسيره، فأخذت بذلك، فلو أني تركت دابتي حتى تلحق بالصحراء ثم انطلقت شيخا كبيرا أتخبط الظلمة كان أشد علي. هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه البخاري بنحوه: (١٢١١) كتاب (العمل في الصلاة) باب (إذا انفلتت الدابة) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا الأزرق بن قيس قال: كنا بالأهواز نقاتل الحرورية، فبينا أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي وإذا لجام دابته بيده، فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها - قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي - فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ، فلما انصرف الشيخ قال: إني سمعت قولكم، وإني غزوت مع رسول الله ﷺ ست غزوات أو سبع غزوات وثماني، وشهدت تيسيره، وإني إن كنت أن أراجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق علي. ثم رواه (٦١٢٧) كتاب الأدب (باب قول النبي ﷺ : "يسروا ولا تعسروا") قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن الأزرق بن قيس قال: كنا على شاطىء نهر بالأهواز قد نضب عنه الماء، فجاء أبو برزة الأسلمي على فرس

стр. 73

فصلى وخلى فرسه، فانطلقت الفرس فترك صلاته وتبعها حتى أدركها فأخذها، ثم جاء فقضى صلاته، وفينا رجل له رأي فأقبل يقول: انظروا إلى هذا الشيخ ترك صلاته من أجل فرس! فأقبل فقال: ما عنفني أحد منذ فارقت رسول الله ﷺ ، وقال: إن منزلي متراخ فلو صليت وتركته لم آت أهلي إلى الليل، وذكر أنه قد صحب النبي ﷺ فرأى من تيسيره. ٢٣ - ١/ ٢٥٦ (٩٤٢) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا الجريري، [ح] وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا إسماعيل، ثنا الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن أبيه أنه صلى مع رسول الله ﷺ فتنخع فدلكها بنعله اليسرى. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد اتفقا على أبي العلاء، فإنه يزيد بن عبد الله بن الشخير، وقد أخرج مسلم عن عبد الله بن الشخير الصحابي، والحديث صحيح على شرطهما. كذا قال ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٥٥٤) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (النهي عن البصق في المسجد في الصلاة وغيرها) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا كهمس، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: صليت مع رسول الله ﷺ فرأيته تنخع فدلكها بنعله. ثم قال: وحدثني يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه أنه صلى مع النبي ﷺ قال: فتنخع فدلكها بنعله اليسرى. ٢٤ - ١/ ٢٥٧ (٩٤٣) قال: أخبرنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن المديني، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ كان تعجبه العراجين أن يمسكها بيده، فدخل المسجد ذات يوم وفي يده واحد منها فرأى

стр. 74

نخامات في قبلة المسجد فحتهن حتى أنقاهن، ثم أقبل على الناس مغضبا، فقال: "أيحب أحدكم أن يستقبله رجل فيبصق في وجهه؟ إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه والملك عن يمينه، فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه، وليبصق تحت قدمه اليسرى أو على يساره، وإن عجلت به بادرة فليتفل هكذا في طرف ثوبه، ورد بعضه على بعض" هذا حديث صحيح مفسر في هذا الباب على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت أخرجاه مختصرا من وجه آخر: البخاري (٤١٤) كتاب (الصلاة) باب (حك المخاط بالحصى من المسجد) قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ أبصر نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل بين يديه أو عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه اليسرى. وعن الزهري سمع حميدا عن أبي سعيد نحوه. ورواه أيضا (٤٠٩، ٤١١) عن أبي سعيد وأبي هريرة بنحوه. وأخرجه مسلم (٥٤٨) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد جميعا، عن سفيان، قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن حميد ابن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ رأى نخامة ... فذكره. ثم قال: حدثني أبو الطاهر وحرملة قالا: حدثنا ابن وهب، عن يونس قال، ح وحدثني زهير ابن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي كلاهما، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة وأبا سعيد أخبراه أن رسول الله ﷺ رأى نخامة ... بمثل حديث ابن عيينة. ٢٥ - ١/ ٢٦٣ (٩٦٩) قال: حدثني أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثني أبي، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان

стр. 75

يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، جله ودقه، أوله وآخره، علانيته وسره". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، إنما أخرجا بهذا الإسناد: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد". ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٤٨٣) كتاب (الصلاة) باب (ما يقال في الركوع والسجود) بعد حديث: "أقرب ما يكون العبد .. " قال: وحدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره". ٢٦ - ١/ ٢٦٤ (٩٧٤) قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا يعقوب بن كعب الحلبي، ثنا محمد بن سلمة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن الاختصار في الصلاة. قال أبو عبد الله العبدي: وهو أن يضع الرجل يده على خاصرته. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهو رواه جماعة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: نهى أن يصلي الرجل مختصرا. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه: البخاري (١٢١٩) كتاب (الجمعة) باب (الخصر في الصلاة) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: نهي عن الخصر في الصلاة. وقال هشام وأبو هلال: عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . ثم رواه (١٢٢٠) قال: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا هشام، حدثنا محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: نهى النبي ﷺ أن يصلي الرجل مختصرا. وأخرجه مسلم (٥٤٥) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (كراهة
следующие страницы →