стр. 1996
ففي الركن الأسود فضيلتان: كونُه على قواعد إبراهيم ﵊، وكونُ الحجر الأسود فيه.
وأما اليماني، ففيه فضيلة واحدة: وهو كونُه على قواعد إبراهيم ﵊.
وأما الركنان الشاميان، فليس فيهما شيء من هاتين الفضيلتين، فلذلك خُصَّ الحجرُ الأسودُ بسُنَّتين (١): الاستلام، والتقبيل، وأما اليماني، فيستلمه، ولا يقبله؛ لأن فيه فضيلةً واحدة، ولذلك كان (٢) الركنان الآخران لا يُستلمان، ولا يُقَبلان (٣).
ح (٤): وقد أجمعتِ الأمةُ على استحباب استلام الركنين اليمانيين، واتفق الجماهيرُ على أنه لا يمسح الركنين الآخرين، واستحبَّه بعضُ السلف، وممن (٥) كان يقول باستلامهما: الحسن، والحسين ابنا عليٍّ ﵃ (٦)، وابن الزبير، وجابر بن عبد اللَّه، وأنس بن مالك، وعروة ابن الزبير، وأبو الشعثاء جابرُ بنُ زيد ﵃.