стр. 2311
المعتَقُ عنه أَذِنَ في أن يعتقَ عنه (١).
وقال ابن (٢) نافعِ من أصحاب مالك: في المعتَقِ عن جماعة المسلمين: إن الولاءَ له دونَهم.
قال بعض (٣) أصحابنا: ويلزمه على ما قال، أن يقولَ بمذهب المخالف: إن الولاء للمعتِق، وإن أعَتَقَ (٤) عن رجل بعينه.
واحتج من قال: إن الولاء للمعتِق، وإن أعتقَ عن غيره: بقوله ﵊: "الولاءُ لمن أَعْتَقَ"، فعمَّ (٥)، وحملَه مالكٌ على أن المرادَ به: من أعتقَ عن نفسه؛ بدليل أن الوكيل إذا أعتقَ بإذن موكله على العتق، كان الولاءُ لمن وَكَّلَه، وإن كان هو المعتِقَ.
ع: وقال جماعة من السلفِ: يوالي مَنْ شاءَ، فإن ماتَ قبلَ ذلك، فولاؤه للمسلمين.
وقيل: يُشترى بتركته رقابٌ، فتعتقْ (٦).
واختُلف في وَلاء المكاتَب والعبدِ يشتري نفسَه من سيده، فقيل: ولاؤه لسيدِه، وهو قول مالكٍ، وأكثرِ العلماء، وقيل: لا ولَاء عليه.