стр. 2556
قال ابن قتيبة: كلُّ واحد منهما يَشْغَر عند الجماع.
قالوا: وكان الشغارُ من نكاح الجاهلية، ثم أجمع العلماءُ على النهي عنه، وعلَّلَه بعضُهم بأنه يصير المعقودُ به معقودًا عليه؛ لأن الفرجين كلُّ واحد منهما معقودٌ به، ومعقودٌ عليه.
قال بعضهم: وعلى هذه الطريقة يكون فسادُه راجعًا إلى عَقْده، ويُفسخ على هذا بعد الدخول وقبلَه.
وزعم بعضهم أن ذلك [راجع] لفساد الصَّداق، ولأنه كمن (١) تزوج بغير صداق، وعلى هذا يُمضى بالدخول على أحد الطريقين عندنا في هذا الأصل.
وقد روى (٢) ابن زياد عن مالك: أنه يفوت بالدخول.
قال الإمام: وتأوَّلَ بعضُ شيوخنا أن نخرج (٣) من مذهبنا فيه قولًا ثالثًا: أنه بفيته (٤) العقد بها على أحد الأقاويل (٥) (٦) فيما (٧) فسد لصداقه