стр. 2696
ليستجرَّ (١) بذلك الجواب، ليعرف الحكم، فيعمل (٢) بمقتضاه.
الثالث: قوله: "فأنزل اللَّه -تعالى- هؤلاء (٣) الآياتِ" يقتضي أن سؤالَه سببُ نزولها، وقد صحح ابنُ عطيةَ أن سببَ نزولها هلالُ بنُ أميةَ، فقال (٤): إنه الصحيحُ المشهور (٥)، وأبى ذلك الطبريُّ وغيرُه، وهذا الحديث يدلُّ لهم، كما تقدَّم.
وقد أُجيب عنه: بأن قولَه لعويمر: "قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَفي صَاحِبَتِكَ قُرْآنًا"، معناه: ما نزلَ في هلالِ؛ لأن ذلك حكم عامٌّ لجميع المسلمين.
قال ع، وتبعه (٦) ح (٧): ويحتمل أن تكون الآية نزلتْ فيهما، فلعلَّهما سألا في (٨) وقتين متقاربين، فنزلت الآيةُ فيهما، وسبقَ هلالٌ باللعان، واللَّه أعلم.
قلت: وكلُّ هذا محتمَل، واللَّه أعلم.