стр. 2941
فيه: استحبابُ التعبير باللفظ الحسنِ عن اللفظ الشنيع، إن تدعُ لذلك ضرورة شرعية.
ع: فيه: ما أُوتي الأنبياءُ من القوة على هذا، وقد كان ﵊ يدور على نسائه في ليلة (١)، وهذا كلُّه (٢) يدلُّ على أنها فضيلة في الرجال، ودليلٌ على صحة الذكورية، والإنسانية، ولا يعترض على هذا بقوله -تعالى- في يحيى ﵊: ﴿وَحَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩]، فقد قيل: حصورٌ عن (٣) المعاصي ممسك عنها.
وقوله: "تلدُ كلُّ واحدة منهن غلامًا" يدلُّ على أن أُمنيتَه وقصدَه إنما كانا للَّه تعالى، لا لغرض دنيوي.
قال بعض المتكلمين: نبَّه ﵊ في هذا الحديث على آفة التمني، وشؤم الاختيار، والإعراض عن التسليم والتفويض، قال: ومن آفة التمني نسيانه (٤) الاستثناء، أو إنساؤه إياه، فيمضي فيه قدرٌ بمعنًى سابق، بأن (٥) ولدته شق إنسان (٦).