стр. 3046
← Шархи хадиса следующие страницы →
Шархи хадиса · id 17350
رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام
تاج الدين الفاكهاني
Полный текст (3 270 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.
стр. 3047
стр. 3048
* الشرح:
ظاهرُ هذين الحديثين: جوازُ أكلِ لحوم الخيل من غير كراهة، وهو مذهب الشافعيِّ، وأحمدَ.
وعندَنا في المذهب (١) ثلاثة أقوال: بالكراهة، والتحريم، والإباحة، والظاهر منها، وأظنه المشهور: الكراهة.
والصحيح عند الحنفيين التحريم، وقيل: مكروهة (٢).
فأما الشافعيُّ، فتمسك يقول جابر، وأذن في لحوم الخيل، والإذنُ إباحة.
وقد يتعلق القائلون بالتحريم بما روى النَّسائيُّ، وأبو داود عن خالد بن الوليد: أنه سمع النبي ﷺ يقول: "لَا يَحِلُّ أكْلُ لُحُومِ الخَيْلِ، وَالبِغَالِ، وَالحَمِيرِ" (٣)، قال النَّسائيُّ: يشبه إن كان هذا صحيحًا، أن يكون منسوخًا، لأن قوله: "أذنَ في لحومِ الخيل" دليلٌ على ذلك (٤).
ق (٥): اعتذر بعضُ الحنفية عن هذا الحديث بأن قال: فعلُ
стр. 3049
الصحابةِ في زمن رسول اللَّه ﷺ إنما يكونُ حجةً إذا علمَهُ النبيُّ ﷺ ، وفيه شكٌّ على أنه معارَضٌ بقول بعض الصحابة: إن النبي ﷺ حرم لحومَ الخيل، ثم إن سلمَ من المعارِض، ولكن لا يصحُّ التعلقُ به في مقابلة دلالة النص.
قال: وهذه إشارة إلى ثلاثة أجوبة:
فأما الأول: فإنما يرد على هذه الرواية والرواية الأخرى لجابر، وأما الرواية (١) التي فيها: "وأَذِنَ في لحومِ الخيل"، فلا يرد عليها (٢) التعلق.
والثاني: وهو المعارض بحديث التحريم، فإنه ورد بلفظ النهي، لا بلفظ التحريم من حديث (٣) خالد بن الوليد، وفي ذلك الحديث كلامٌ ينقص به عن مقاومة هذا الحديث عند بعضهم.
وأما الثالث: فإنه أراد بدلالة الكتاب: قولَه تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨] , ووجه الاستدلال: أن الآية خرجت مخرجَ الامتنان بذكر النعم؛ على ما دلَّ عليه سياقُ الآيات التي في سورة النحل، فذكر اللَّه -تعالى- الامتنانَ مع الركوب والزينة في الخيل والبغال والحمير، وتركَ الامتنانَ بنعمة الأكل؛ كما ذكر في الأنعام، ولو كان الأكلُ ثابتًا، لما تركَ الامتنانَ به؛ لأن نعمة
стр. 3050
الأكل في جنسها فوقَ نعمة الركوب والزينة؛ فإنه يتعلق بها البقاءُ بغير واسطة، ولا يحصل تركُ الامتنان بأعلى النعمتين، وذكرُ الامتنان بأدناهما، فدل (١) تركُ الامتنان بالأكل على المنعِ منه، لا سيما وقد ذكر نعمةَ الأكل في نظائرها من الأنعام، وهذا، وإن كان استدلالًا حسنًا، إلا أنه يجاب عنه من وجهين:
أحدهما: ترجيحُ دلالة الحديث على الإباحة على هذا الوجه من الاستدلال من حيثُ قوتُه بالنسبة إلى تلك الدلالة.
والثاني: أن يطالب بوجه الدلالة على عين (٢) التحريم؛ فإن ما يُشعر به تركُ الأكل أعمُّ من كونه متروكًا على سبيل الحرمة، أو على سبيل الكراهة (٣).
قلت: أما الوجه الثاني: فلا بأسَ به، وأما (٤) الأولُ: فلهم أن ينازعوا في كون دلالة هذا الحديث على الإباحة أقوى من دلالة الآية (٥) على المنع، فيحتاج إلى دليل على ما قال، وإلا لم (٦) يتمَّ له الجواب، واللَّه أعلم.
стр. 3051
قال الإمام: ولما رأى أصحابنا هذه الأحاديث، وكان حديثُ جابرٍ أصحَّ (١)، قدموه على نفي التحريم، وقالوا بالكراهة لأجل ما وقع من معارضته بالحديث الآخر، ولما (٢) يقتضيه ظاهرُ الآية، وقد ذكر فيها الخيل؛ كما ذكر فيها البغال و (٣) الحمير، ونبه على المِنَّة بما خُلقت له (٤)، ولم يذكر الأكل (٥).
قلت: وبقولِ مالك قالَ ابنُ عباس، وبقولِ الشافعي قال الليث.
وفي الحديث: دليلٌ على جواز نحر الخيل.
وقوله: "ونهى النبيُّ ﷺ عن الحمار الأهلي" دليلٌ لمن يرى تحريمَ الحُمُرِ الأهلية، وعندنا في ذلك قولان:
أظهرهما: أنها مغلَّظَةُ الكراهةِ جدًا.
والثاني: أنها محرَّمة بالسنَّة (٦) (٧)، يريد: بهذا الحديث، وما يقاربه، واللَّه أعلم.
* * *
стр. 3052
الحديث الخامس
٣٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبي أَوْفَى ﵁، قَالَ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، وَقَعْنَا فِي الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتْ بِهَا القُدُورُ، نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنِ اكْفَؤُوا القُدُورَ، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الحُمُرِ شَيْئًا (١).
стр. 3053
* الشرح:
ظاهرُ الحديث يدلُّ على تحريم أكل (١) الحمر الأهلية، لكن بين الصحابة ﵃ اضطرابٌ؛ هل حُرِّمَتْ لعييها، أو لأنها لم تُخَمَّس، أو لأنها ظَهْرٌ، فكره أن تذهب حملة الناس، أو لأنها جَوَالُّ القرية؛ أي (٢): تأكل الجَلَّةَ -بفتح الجيم-، فهذا -واللَّه أعلم- منشأُ الخلاف المتقدم بالكراهة المتغلظة (٣) والتحريم؛ لأن بذهاب هذه العلل المذكورة يذهب التحريم (٤).
ومعنى: "اكْفَؤُوا القدورَ"؛ أي (٥): اقلبوها، وفرغوها، وهو بوصل الهمزة، ثلاثيًا، من كفأت الإناء: كَبَبْتُهُ وقلبتُه.
قال الجوهري: وزعم (٦) ابنُ الأعرابي أنَّ أكفَأْتُةُ لغةٌ، واللَّه أعلم (٧).
* * *
стр. 3054
الحديث السابع (١)
٣٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ
стр. 3055
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ (١) الَّلاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ"، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكْلُتُهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ (٢).
المحنوذ: المشويُّ بالرَّضْف، وهي الحجارة المُحمَّاة.
стр. 3056
* الشرح:
الحديثُ نصٌّ في إباحة أكل الضَّبِّ من غير كراهة من وجهين:
أحدهما: قوله ﵊: "لا" في جواب: "أحرام هو؟ ".
والثاني: تقريرُه ﵊ على أكله، وهو ﵊ (١) - لا يُقِرُّ على حرام، ولا مكروهٍ.
ولا خلافَ فيه، إلا ما حُكي عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته، وإلا ما حكاه ع عن قوم: أنهم قالوا بتحريمه (٢).
ح: ولا أظنه يصح (٣)، وإن صح، فهو محجوجٌ بالنصوص والإجماع قبلَه (٤).
ومعنى: "أَعافُه": أكرهه تَقَذُّرًا، هكذا قال أهلُ اللغة.
وأكلُ خالدٍ له من غيرِ استئذانٍ من باب الإدلالِ، والأكلِ من بيت القريب والصديق الذي لا يكرهُ ذلك (٥)؛ لأن ميمونةَ هي خالةُ خالد، والبيتُ بيتُ صديقِه رسولِ اللَّه ﷺ ، فلا (٦) يفتقر إلى استئذانٍ، لاسيما
стр. 3057
والمُهدِيَةُ خالتُه (١).
بل ذلك في مقتضى العادة؛ جبرًا لقلب المُهدِي، وتطييب له، وتركُه كسرٌ له، وتشويشٌ لخاطره.
وفيه: دليل على الإعلام بما يُشك في أمره، والبحثِ عنه حتى يتضحَ الحكمُ (٢) فيه، فإن كان يمكن أَلَّا يعلمَ النبيُّ ﷺ عينَ ذلك الحيوان، وأنه ضبٌّ، فقصدوا الإعلامَ بذلك؛ ليكونوا على يقين من إباحته إن أكلَه، أو أقرَّ على أكله.
ق: وفيه: دليلٌ على أن ليس مطلقُ النُّفرةِ، وعدم الاستطابة دليلًا على التحريم، بل أمر مخصوص من ذلك، إن قيل بأن (٣) ذلك من أسباب التحريم؛ أعني: الاستحبابَ كما يقوله الشافعي ﵀ (٤).
* * *
стр. 3058
стр. 3059
* التعريف:
عبد اللَّه بنُ أبي أَوْفى: واسمُ أبي أوفى: علقمةُ بنُ خالدِ بنِ الحارثِ ابنِ أبي أسيدِ (١) بنِ رفاعةَ بنِ ثعلبةَ الأسلميُّ، أخو زيدِ بنِ أبي أوفى.
شهد بيعةَ الرضوان، كنيته: أبو إبراهيم، ويقال: أبو معاوية، ويقال: أبو محمد، بايع تحت الشجرة، وأولُ مشهدٍ شهدَه مع النبي ﷺ يوم حنين، وأصابته يومئذ ضربةٌ في ذراعه، وشهد ما بعدَ حُنَينٍ من المشاهد.
وكان قد كُفَّ (٢) بصرُه في آخر عمره، وكان يصبغ رأسه ولحيته بالحناء، وكان له ضفيرتان، نزل الكوفة، وابتنى بها دارًا، ومات بها سنة ست، ويقال: سبع وثمانين، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة ﵃.
روي له عن رسول اللَّه ﷺ خمسة وتسعون حديثًا، اتفقا منها على عشرة، وانفرد البخاري بخمسة، ومسلم بحديث.
روى عنه: طلحةُ بنُ مصرِّف (٣)، وإسماعيلُ بنُ أبي خالد، وأبو النَّضْرِ سالمٌ مولى ابنِ مطيعٍ، وأبو إسحاقَ الشيبانيُّ، وإبراهيمُ (٤) بنُ عبدِ الرحمن السَّكْسَكِيُّ.
стр. 3060
روى له الجماعة (١).
* الشرح:
الحديثُ دليلٌ على إباحةِ أكلِ الجراد، ولا خلافَ فيه، ولكن اختُلف هل يفتقر إلى ذكاة، أو لا (٢):
فقال مالكٌ في المشهور عنه، وجمهورٌ أصحابه، وأحمدُ في رواية (٣): باشتراط ذكاته، وذلك بأن يموتَ بسبب من الأسباب، إما بأن تقطع أرجله، أو تغريقه في الماء المسخن (٤)، أو طرحِه في النار حيا، أو يصلَق، أو يُحشى (٥) في الغرائر، ويُجلس عليه.
ولم يشترط ذلك الشافعي، ولا أبو حنيفة، ولا ابنُ نافع، ولا ابنُ عبد الحكم من أصحابنا.
وقال ابن وهب: إن ضُمَّ في غِرارة، فضمُّه ذكاتُه.
стр. 3061
стр. 3062
الحديث التاسع (١)
٣٧٨ - عَنْ زَهْدَمِ بْنِ مُضَرِّبٍ الجَرْمِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَدَعَا بِمَائِدَةٍ و (٢) عَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بني (٣) تَيْمِ اللَّهِ، أَحْمَرُ، شَبِيهٌ بِالمَوَالي، فَقَالَ: هَلُمَّ، فَتَلَكَّأَ، فَقَالَ لَهُ: هَلُمَّ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ (٤).
стр. 3063
* التعريف:
زَهْدَمُ بنُ مضرِّبٍ: التابعيُّ الجَرْميُّ الأَزْدِيَّ البَصْرِيُّ، هو بفتح الزاي المعجمة وسكون الهاء وفتح الدال المهملة، ومُضَرِّب: بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وكسر الراء المهملة (١) المشددة-، يكنى: أبا مسلم.
سمع عمرانَ بنَ الحصين، وأبا موسى الأشعريَّ.
روى عنه: أبو حمزةَ نصرُ بنُ عمرانَ الضبعيُّ، وأبو قِلابةَ، والقاسمُ بنُ عاصم، ومَطَرٌ الوراقُ.
أخرج حديثه في "الصحيحين" (٢).
* الشرح:
في المائدة لغةٌ أخرى: مَيْدَة؛ كجَفْنَة.
قيل: سُميت مائدة؛ لأنها تَمِيدُ بما عليها؛ أي: تتحرك وتميل (٣).
стр. 3064
والدجاجُّ معروفٌ، وفتحُ الدال فيه أفصحُ من كسرها، الواحدةُ دجاجة، للذكر والأثنى.
قال الجوهري: لأن الهاء إنما دخلت (١) على أنه واحد (٢) من جنس؛ مثل حمامة وبَطَّة، ألا ترى إلى قول جرير:
لَمَّا (٣) تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ أَرَّقَنِي ... صَوْتُ الدَّجَاجِ وَقَرْعٌ بِالنَّواقِيسِ
إنما يعني: زُقاءَ الديوك.
والدجاجةُ أيضًا: كُبَّةٌ من الغزل (٤)، انتهى.
ومعنى "تَلَكَّأَ": تَبَطَّأَ (٥) وتَوَقَّفَ.
وفي "هَلُمَّ" لغتان؛ أفصحُهما: أن يكون للمثنى والمجموع، والمذكر والمؤنث بلفظ واحد، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ [الأحزاب: ١٨]، وهذه لغة أهل الحجاز، وأهلُ نجدٍ يصرفونها، فيقولون للاثنين: هَلُمَّا، وللجمع هَلُمُّوا، وللمرأة (٦) هَلُمِّي، وللنساء هَلْمُمْنَ (٧).
стр. 3065
وإذا قيلَ لك: هَلُمَّ إلى كذا، قلتَ: إلامَ أَهَلُمُّ -مفتوحة الألف والهاء-، كأنك قلت: إلامَ أَلُمُّ، وتركتَ الهاء على ما كانت (١).
وإذا قيلَ لك: هَلُمَّ كذا وكذا؛ أي: هاتِهِ، قلتَ: لا أَهْلُمُّهُ؛ أي: لا أُعطيكَه.
قال الخليل: وأصلُه: لَمَّ، من قولهم: لَمَّ اللَّهُ شعثَه؛ أي: جمعه، كأنهم أرادوا: لُمَّ نفسَك إلينا، أي: اقربْ، وها للتنبيه، وإنما حُذفت ألفها؛ لكثرة الاستعمال، وجعلا اسمًا واحدًا (٢).
وتُستعمل (٣) قاصرةً إذا كانت بمعنى: أقبلْ، ومتعديةً إذا كانت بمعنى: هاتِ (٤)، ونحو ذلك، وقد مضى تمثيلُه.
وفي الحديث: دليلٌ على جواز أكل الدجاج.
ق: وفيه: دليلٌ على البناء على الأصل؛ فإنه قد تبين برواية أخرى: أن هذا الرجل علل تأخُّرَه، بأنه رآه جمل شيئًا، فقَذِرَهُ (٥)، فإما أن يكون كما قلنا في البناء على الأصل، ويكون أكل الدجاج الذي يأكل القذرَ (٦)
стр. 3066
стр. 3067
стр. 3068
* الشرح:
يقال: لَعِقْتُ الشيءَ -بالكسر-، أَلْعَقُهُ -بالفتح- لَعْقًا؛ أي: لَحَسْتُهُ، وأَلْعَقْتُ غيري يدي (١) -رباعي-، فالأولُ يتعدَّى إلى مفعول واحد، والثاني إلى مفعولين، فالمفعولُ (٢) الثاني من الرباعي محذوف، وأظن أن فيه رواية: "أَوْ يُلْعِقَهَا أَخَاهُ"، واللَّعْقَة -بالفتح-: المرة الواحدة، واللَّعوق: اسمُ ما يُلعق (٣).
وتمامُه في بعض الروايات: "فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي في أَيِّ طَعَامِهِ البَرَكَةُ" (٤).
ق: وقد يُعلل بأن مسحها قبلَ ذلك فيه زيادةُ (٥) تلويث لما يمسح به، مع الاستغناء عنه بالريق، لكن إذا صح الحديث بالتعليل، لم يُعْدَل عنه (٦).
* * *
стр. 3069
باب الصيد
الحديث الأول
٣٨٠ - عَنْ أَبِي (١) ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا بِأَرْضِ قَومٍ (٢) أَهْلِ كِتَابٍ، أَفَنَأْكُلُ في آنِيَتِهِم؟ وَفِي أَرْضٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، وَبِكَلْبِيَ المُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قَالَ: "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ (٣) مِنْ آنِيَةِ أَهْلِ الكِتَابِ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا، فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَاغْسِلُوهَا، وَكُلُوا فِيهَا، وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ، فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ، فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلبِكَ غَيْرِ المُعَلَّمِ، فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ" (٤).
стр. 3070
стр. 3071
* الشرح:
قال أهل اللغة: الصيدُ مصدرُ صادَه يَصيدُه ويَصادُه؛ أي: اصطاده، والصيدُ أيضًا: المَصِيدُ، قال اللَّه تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦]؛ أي: مَصِيدُ البحر (١).
و (٢) الحديث يشتمل على مسائل (٣):
الأولى: ظاهرُه توقفُ استعمال أواني (٤) الكتابيين على الغَسْل، وإن كان قد اختُلف في ذلك، وكأنَّ منشأ الخلاف يرجع (٥) إلى مسألة [تعارض] الأصل والغالب.
ق: والحديثُ جارٍ على مقتضى ترجيحِ غلبةِ الظن؛ فإن الظنَّ
стр. 3072
المستفادَ من الغالب راجحٌ على الظن المستفادِ من الأصل.
الثانية: فيه: دليل على جواز الاصطياد بالقوس، والكلب المعلَّم (١)، وتحريم ما صِيدَ بغير المعلم إلا بشرط الذكاة؛ لقوله ﵊ في غير المعلَّم: "فأدركتَ ذكاته، فكلْ"، فجعل حل الأكل متوقفًا على الذكاة الشرعية.
قال الفقهاء: والتعليمُ المعتبر: أن ينزجِرَ بالانزِجار، وينبعث بالإشارة (٢)، وليس في الحديث ما يدلُّ على ذلك تعيينًا، إنما فيه مطلَقُ التعليم، وكأنهم رجعوا في ذلك إلى العُرْف، واللَّه أعلم (٣).
ومن عبارة بعض شيوخنا ﵏: كلُّ أمرٍ لم يردْ فيه تحديدٌ من الشارع، فالرجوعُ فيه إلى تعارف العقلاء (٤).
الثالثة: قوله ﵊: "وذكرتَ اسمَ اللَّه عليه": ظاهرُه: وجوبُ التسمية، فيحتج به مَنْ يشترط التسميةَ عند الإرسال؛ لوقفِهِ ﵊ إباحةَ الأكل عليها.
ومذهبنا: إن تركَها عامدًا، لم يؤكل، وإن تركها ناسيًا، أكل، كالذبيحة عندنا -أيضًا-، هذا هو المعروف من مذهبنا.
стр. 3073
وقال الشافعي في الوجهين: لا يحرم؛ لأن التسميةَ عنده مسنونةٌ لا واجبة.
وعن أحمدَ روايات ثلاث، أظهرها (١): اشتراطُ التسمية مطلَقًا.
وفَرَّقَ أبو حنيفة بين العَمْد والنسيان؛ كما نقوله نحن، واللَّه أعلم (٢).
الرابعة: الحديثُ يدل دلالةً ظاهرة على أن ما صِيد بالكلب المعلَّم لا يفتقر إلى ذكاة؛ كما هو مذهبُ العلماء على تفصيل في قتل الكلب إياه، ولا أعلم خلافًا أنه إذا أنفذ مقاتلَه، أو أثر فيه بجرح من تَنْييب أو تَخْليب: أن ذلك ذكاةٌ له، أما لو صَدَمَه، أو نَطَحَه (٣)، ونحو ذلك مما لا يكون جرحًا، فهذا فيه خلافٌ عندنا، وأما إن تلف الصيدُ عند مشاهدة الكلبِ، أو غيرِه طالبًا له؛ فَزَعًا، أو دَهَشًا، فلا يجوز أكلُه (٤).
وهذا الباب مستوعَب في كتب الفقه.
* * *
стр. 3074
الحديث الثاني
٣٨١ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُرْسِلُ الكِلَابَ المُعَلَّمَةَ، فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكرُ اسْمَ اللَّهِ، فَقَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كلْبَكَ المُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ". قُلْتُ: وَإِنْ قتَلْنَ؟ قَالَ: "وَإِنْ قتَلْنَ، مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مِنْهَا". قُلْتُ فَإِنِّي أَرْمِي بِالمِعْرَاضِ الصَّيْدَ، فَأُصِيبُ (١)، فَقَالَ (٢): "إِذَا رَمَيْتَ بِالمِعْرَاضِ، فَخَزَقَ، فَكُلْهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ (٣)، فَلَا تَأْكُلْهُ" (٤).
стр. 3075
٣٨٢ - وَحَدِيثُ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيٍّ نَحْوُهُ، وَفيهِ: "إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الكَلْبُ، فَإِنْ أَكَلَ (١)، فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ (٢) إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ مِنْ غَيرِهَا، فَلا تَأْكُلْ (٣)؛ فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ" (٤).
وَفِيهِ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُكَلَّبَ (٥)، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْهِ (٦)، فَأَدْركْتَهُ حَيًّا، فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْركْتَهُ قَدْ قَتَلَ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ،
стр. 3076
فَكُلْهُ (١) (٢)؛ فَإِنَّ أَخْذَ الكَلْبِ ذَكَاتُهُ" (٣).
وَفِيهِ أَيْضًا: "إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عليه" (٤) (٥).
وَفِيهِ: "فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ -وَفِي رِوَايَةٍ-: اليَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، فَلَمْ تَجدْ فِيهِ إِلَّا أَثَرَ سَهْمِكَ، فَكُلْ إِنْ شِئْتَ، وَإِنَ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي المَاءِ، فَلَا تأْكُلْ؛ فَإِنَّكَ لا تَدْرِي المَاءُ قَتَلَهُ، أَوْ سَهْمُكَ" (٦).
стр. 3077
* التعريف:
هَمَّامُ بنُ الحارثِ: النخعيُّ، الكوفيُّ، التابعيُّ، سمعَ حذيفةَ، وجريرَ بنَ عبد اللَّه، وعمارَ بنَ ياسرٍ، وعائشةَ، وعَدِيَّ بنَ حاتمٍ، والمقدادَ ابنَ الأسود.
روى عنه: إبراهيم النخعي، ووبرةُ (١) بنُ عبد الرحمن.
قال ابن سعد: تُوفي في ولاية الحجاج.
أخرج له في "الصحيحين" (٢).
* (٣) الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: ق: دلالةُ هذا الحديث على اشتراط التسمية أقوى من دلالة الحديث السابق عليه؛ لأن هذا مفهومُ شرط، والأول مفهومُ
стр. 3078
وصف، ومفهومُ (١) الشرط أقوى من مفهوم الوصف.
الثاني: الحديثُ صريحٌ في جواز أكلِ ما قتلَه الكلبُ، ولا خلافَ فيه أعلمُه، كما تقدم (٢) في الحديث السابق.
الثالث: فيه: دليلٌ على منع أكلِ ما شورك فيه، وعلَّته مذكورة في الحديث، وهي قوله ﷺ : "فإنما سَمَّيْتَ على كلبك، ولم تُسَمِّ (٣) على غيره" (٤) فإن تُيُقِّنَ أن المعلَّمَ هو المنفردُ بالقتل، أُكِل الصيد عندنا، وإن تُيقن غيرُه، أو شُك فيه، لم يؤكل، وإن غلبَ على ظنه أنه القاتلُ، فقولان.
وقوله ﵊: "ما لم يَشْرَكْها كلبٌ ليسَ منها": يحتمل عندي وجهين:
أحدهما: أن يريد ﵊: مِمَّا ليس بمعلَّم.
والثاني: أن يريد: ليسَ من كلابك، بل من كلاب غيرِك، والأولُ أظهر؛ لأنه لو أرسل رجلان كلبين على صيد، فقتلاه جميعًا، أُكل، وكان الصيدُ بينهما، إلا أن ينفذ الأول مقاتلَه، فلا شيء للثاني، فهذا شركَه كلبٌ ليس من كلابه، وهو حلال.
стр. 3079
الرابع: المِعراض -بكسر الميم وسكون العين المهملة وبالضاد المعجمة- قيل: هو خشبة في رأسها كالزُّجِّ (١) يلقيها (٢) الفارسُ على الصيد، فربما أصابته الحديدةُ فقتلَتْه، وأراقتْ دمه، فهذا يجوز أكلُه؛ لأنه حينئذ كالسيف والرمح، وربما أصابته الخشبة، فترضه؛ أي: تهشم عظمه ولحمه (٣)، فهذا لا يجوز أكله؛ لأنه (٤) وقيذ.
وقال عبدُ الحق من أصحابنا: قال بعضُ شيوخنا: المِعْراض عود (٥) محدَّد الأعلى، لا حديدة، إن أصابه بذلك المحدد، وأثر في الصيد، أُكل، وإن أصابه بعَرْضه، فلا يؤكل؛ لأنه وقيذ.
وقال الجوهري: المِعْرَاضُ: سهمٌ لا ريشَ عليه (٦). زاد الهروي: ولا نَصْلَ.
قلت: فقولُ الجوهري يقوي القولَ الأول، وقولُ الهرويِّ يقوي القول الثاني، وإنما لم يؤكل ما قُتل بالمعراض عرضًا؛ لأنه في معنى الحَجَر، لا في معنى السهم.
والشعبيُّ: اسمُه عامرُ بنُ شراحيل، من شعب همدان.
стр. 3080
الخامس: قوله ﵊: "وإنْ أكلَ فلا تأكُلْ" محمولٌ عندنا على الاستحباب (١) دون الإيجاب؛ جمعًا بينه وبين الأحاديث الواردة بإباحة ما أكل الكلبُ منه من الصيد، وللشافعيِّ فيه قولان، ومنعَ أكلَه أبو حنيفةَ مطلقًا، وعن أحمدَ روايتان كالشافعيِّ.
وتعلَّق المانعون بظاهر الحديث، وبقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]، قالوا: ولو أراد تعالى كل إمساك لقال: فكلوا مما أمسكن، فزيادة: "عليكم" إشارة (٢) لما قالوه: لما كان الإمساك يتنوع عندهم (٣)، خُصِّصَ الجائزُ منه بهذه الزيادة، قالوا: ولو كان القرآن محتمِلًا (٤)، لكان هذا الحديث بيانًا له؛ لأنه أخبر أنه إنَّما أَمسكَ على نفسه.
قال الإمام: وأما أصحابُنا، فلا يسلِّمون كونَ الآية ظاهرة فيما قالوه، ويرون الباقي بعدَ أكله ممسَكًا علينا، وفائدة قوله: ﴿عَلَيْكُمْ﴾ الإشعارُ بأن ما أَمسكَه من غير إرسال لا يأكله (٥)، وأما الحديثُ الآخر الذي أرسله مسلمٌ (٦)، فيقابلونه بحديث أبي ثعلبةَ، وقد ذكره أبو داودَ،
стр. 3081
وغيرُه. وفيه: إباحةُ الأكل مما أمسكَ (١)، وإن أكلَ، ومحملُ حديثِ (٢) مسلمٍ في النهي على (٣) التنزيه والاستحباب، ومحمل (٤) حديث أبي ثعلبةَ على الإباحة، حتى لا تتعارض الأحاديث (٥).
قال بعضهم: وربما عُلل حديثُ عديٍّ بأنه كان من المياسير، فاختير له الحملُ على الأولى، وأن حديث (٦) أبي ثعلبةَ كان على عكس ذلك، فأخذ له بالرخصة، واستُضعف؛ لكونه ﵊ علل عدمَ الأكل بخوفِ الإمساك على نفسه.
ق (٧): اللهمَّ إلا أن يقال: إنه علل بخوف الإمساك، لا بتحقيقه، فيجاب عن هذا: بأنا إذا شككنا في السبب (٨) المبيح، رجعْنا إلى الأصل، وكذلك إذا شككنا في أن الصيد مات بالرمي، أو (٩) لوجود سبب آخر يجوز أن يحال عليه الموت، لم يحلَّ؛ كالوقوع في الماء مثلًا.
стр. 3082
بل وقد (١) اختلفوا فيما هو أشدُّ من ذلك؛ وهو ما إذا بانَ (٢) عنه الصيدُ، ثم وجده ميتًا، وفيه أثرُ سهمه، ولم يعلم وجودَ سبب آخر، فمَنْ حَرَّمه، اكتفى مجرد تجويز سبب آخر، وقد ذكرنا ما دلَّ عليه الحديثُ من المنع، إذا وُجد غريقًا؛ لأنه سببٌ للهلاك، ولا يعلم أنه مات بسبب الصيد، وكذلك إذا (٣) تردَّى من جبل؛ لهذه العلة، نعم يُسامح في خبطه على الأرض، إذا كان طائرًا؛ لأنه أمرٌ لا بد منه (٤).
قلت: اختُلف عندنا في الصيد البائت يوجد من الغد مَيِّتًا، وقد أنفذَ (٥) مقاتلَه؛ فقال مالكٌ في "المدونة": لا يؤكل، قال: وتلك السنَّة (٦).
وقال بعض أصحابنا: لأن الحيوان ينتشر (٧) في الليل، فيجوز أن يكون أعانَ (٨) على قتله ما انتشرَ من السباع والهوام، فلا يتحقق (٩) أن الكلبَ هو الذي أنفذَ مقاتلَه.
стр. 3083
قال بعضهم: وكذلك السهم قد يتقلَّبُ الصيدُ عليه، فيكون إنما أنفذتْ مقاتِلُهُ من تقلبه عليه، أو ألجأته الهوامُّ بالليل إلى (١) الحركة أو إلى المشي، فكان ذلك سببًا لإنفاذ مقاتله بعد أن كان السهمُ لم ينفذ (٢) مقاتله.
وقال ابن الماجشون من أصحابنا: يؤكل إذا أنفذت مقاتله.
قال الباجي: ولأن مغيبَ الصيد عن الصائد لا يمنعُ إباحتَه، أصلُ ذلك مغيبُه بالنهار، فإن (٣) لم تنفذ مقاتله، لم يؤكل؛ مخافة (٤) أن يكون إنما قتلَه بعضُ هوام الأرض.
وقال ابن المواز: يؤكل في السهم، ولا يؤكل في البازي والكلب.
وكأن الفرقَ عنده: أن السهم يوجد في (٥) موضع الإصابة، فإذا لم يُر هناك أثر لغيره، دلَّ على (٦) أن السهم قتله، وليس كذلك الكلب؛ لأنه ليس لجرحه علامةٌ يُعرف بها، فلا نأمن (٧) من (٨) أن يكون غيرُه قتلَه، وهذا كلُّه تصرُّف من الفقهاء ﵏.
стр. 3084
стр. 3085
الحديث الثالث
٣٨٣ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عبد اللَّه بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ" (١).
قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةْ يَقُولُ: أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ، وَكَانَ صَاحِبَ حَرْثٍ (٢).