← Книги сунны

Книги сунны · id 17352

ضعيف موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (224 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

كنّا مع سالم بن عبيد في غَزاة، فعطَسَ رجل من القومِ فقال: السلامُ عليكم، فقال سالم: السلام عليك وعلى أُمّك! فوجد الرَّجلُ في نفسِه، فقال له سالم: كأنّك وجدت في نفسِك؟! فقال: ما كنت أُحبُّ أَن تذكرَ أُمي بخيرٍ ولا بشرٍّ! فقال سالم: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر، فعطسَ رجل من القومِ فقال: السلام عليك، فقال رسول الله ﷺ : "عليك وعلى أُمّك! إِذا عطسَ أَحدكم فليقل: الحمدُ للهِ على كلِّ حالٍ، أو قال: الحمد لله ربِّ العالمين، وليُقَلْ له: يرحمك الله، ولْيَقُل هو: يغفر الله لكم". ضعيف إِلا أَنَّ قولَه "إِذا عطس ... " إلخ قوي بشواهده - "الإرواء" (٣/ ٢٤٦)، تخريج "الكلم الطيب" (١٠٧/ ٢٠٤). ١٨ - باب الاضطجاع ٢٣٦ - ١٩٦٠ - عن قيس عن طغفة الغفاريّ، قال: أَتانا رسول الله ﷺ ونحن في الصفّة بعد المغرب فقال: "يَا فلان! انطلق مع فلان، ويا فلان! انطلق مع فلان"، حتّى بقي خمسة أَنا خامسهم، فقال: "قوموا معي". ففعلنا، فدخلنا على عائشة - وذلك قبل أَن ينزلَ الحجاب -، فقال: "يَا عائشة! أَطعمينا"، فقربت جشيشة، ثَمَّ قال: "يَا عائشة! أَطعمينا" فقربت حَيسًا، ثمَّ قال:

стр. 142

"يَا عائشة! اسقينا"، فجاءت بعس فشرب، ثم قال: "يا عائشة! اسقينا"، فجاءت بعُسٍّ دونَه، ثمَّ قال: "إِن شئتم نمتم عندنا، وإِن شئتم أَتيتم المسجد فنمتم فيه". قال: فنمنا في المسجد، فأَتانا رسول الله ﷺ في آخر الليل، فأَصابني نائمًا على بطني، فركضني برجله، فقال: "ما لك ولهذه النومة؟! هذه نومة يكرهها الله، أَو يبغضها الله". ضعيف - "المشكاة" (٤٧١٨ - ٤٧١٩، ٤٧٣١/ التحقيق الثاني)، وفي الباب ما يشهد للجملة الأَخيرة، فراجعه. ٢٠ - باب ما جاء في المباشرة ٢٣٧ - ١٩٦٢ - عن الجريري، عن أَبي نضرة، [عن الطفاوي] (١)، عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: "لا تباشر المرأةُ المرأةَ، ولا الرَّجلَ الرَّجلَ؛ إلَّا الوالدُ الولدَ". منكر بذكر الاستثناء - "ضعيف أبي داود" (٣٧٢)، "التعليقات الحسان" (٥٥٥٦)، وهو هنا في "الصحيح" دون الاستثناء.

стр. 143

٢٣ - باب دخول الأَعمى ٢٣٨ - ١٩٦٨ - عن أم سلمة، قالت: كنت أنا وميمونة عند النبي ﷺ ، فجاء ابن أم مكتوم يستأذنه - وذلك بعد أن ضُربَ الحجاب - فقال: "قوما". فقلنا: إنه مكفوف لا يبصرنا؟! فقال: "أفعمياوان أنتما؟! ألستما تبصرانه؟! ". ضعيف - مضى (برقم ١٤٥٧). ٢٧ - باب ما جاء في الفحش ٢٣٩ - ١٩٧٥ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ الله يبغض كلَّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظ، سَخَّابٍ بِالأَسواق (١)، جيفةٍ بالليلِ، حمارٍ بالنهار، عالم بأَمر الدنيا، جاهل بأَمر الآخرة". ضعيف - "الصحيحة" (١٩٥/ التحقيق الثاني)، "الضعيفة" (٢٣٠٤). ٣٣ - باب النهي عن سبِّ الأَموات ٢٤٠ - ١٩٨٦ - عن عمران بن أنس (٢)، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :

стр. 144

"اذكروا محاسن موتاكم، وكفُّوا عن مساوئهم". ضعيف - "تخريج المشكاة" (١٦٧٨)، "الروض النضير" (٤٨٥). ٣٨ - باب الابتداء بالحمد في الأُمور ٢٤١ - ١٩٩٣ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "كلُّ أَمرٍ ذي بالٍ لا يبدأُ فيه بحمدِ الله: أَقطعُ". ضعيف - "الإِرواء" (١/ ٣٠/ ٢)، ومضى برقم (٥٦/ ٥٧٨). ٥٢ - باب ما جاء في البيان ٢٤٢ - ٢٠١٠ - عن أَبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "البيانُ من الله، والعِيُّ من الشيطان، وليس البيان كثرة الكلام، ولكن البيان الفصل في الحقِّ، وليس العِيُّ قلة الكلامِ، ولكن من سَفِهَ الحقَّ". ضعيف جدًّا - التعليق على "الإحسان" (٥٧٦٦). ٥٧ - باب الغناء واللعب في العرس ٢٤٣ - ٢٠١٦ - عن عائشة، قالت: كانَ في حجري جارية من الأَنصارِ؛ فزوجتها، قالت: فدخلَ عليَّ رسول الله ﷺ يومَ عُرسها، فلم يسمع غناءً ولا لعبًا، فقال: "يَا عائشة! هل غنيتم عليها؟! أوَلا تغنّون عليها؟ ". ثمَّ قال: "إنَّ هذا الحيَّ من الأَنصارِ يحبّونَ الغناء".

стр. 145

منكر (١) - "الضعيفة" (٥٧٤٥)، "المشكاة" ٣١٥٤/ التحقيق الثاني)، وقد صححت القصة دون جملة الدخول وقوله: "إن هذا الحي ... "، "آداب الزفاف" (١٨٠) .. * * *

стр. 146

٣٤ - كتاب البر والصلة ١ - باب بر الوالدين ٢٤٤ - ٢٠٣٠ - عن أَبي أُسَيْد، قال: أَتى رسولَ اللهِ ﷺ رجلٌ من بني [سلمة] وأَنا عنده، فقال: يَا رسولَ الله! إِنَّ أَبويَّ [قد] هلكا، فهل بقي عليَّ [بعد موتهما] مِنَ بِرِّهما شيءٌ؟ قال رسول الله ﷺ : "نَعَمْ، الصلاةُ عليهما، والاستغفارُ لهما، وإِنفاذ عهودِهما من بعدهما، وإِكرامُ صديقهما، وصلةُ رحمهما الّتي لا رَحِمَ لك إلَّا من قِبَلِهما". قال الرَّجل: ما أكَثر هذا يَا رسولَ الله! وأَطيبه! قال: "فاعمل به". ضعيف - "الضعيفة" (٥٩٧). ١٦ - باب قضاء الحوائج ٢٤٥ - ٢٠٦٩ - عن عائشة، قالت: قالَ رسول اللهِ ﷺ : "من كانَ وَصلةً لأَخيه المسلم إلى ذي سلطان في مبلغ بِرًّ، أو تيسير عُسر؛ أَجازه اللهُ على الصراط يومَ القيامة عند دحضِ الأَقدامِ". ضعيف جدًّا - "الضعيفة" (٥٧٧١).

стр. 147

١٨ - باب مداراة النَّاس صدقة ٢٤٦ - ٢٠٧٥ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مداراةُ الناسِ صدقةٌ". ضعيف - "الضعيفة" (٤٥٠٨) (١) ١٩ - باب لا حليمَ إِلَّا ذو عثرة ٢٤٧ - ٢٠٧٨ - عن أَبي سعيد الخُدرِيّ، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا حليمَ إِلَّا ذو عثرةٍ، ولا حكيم إِلَّا ذو تجربة". ضعيف - "المشكاة" (٥٠٥٦/ التحقيق الثاني). * * *

стр. 148

٣٥ - كتاب علامات النبوّة وذكر الأَنبياء صلوات الله على نبيّنا وعليهم أَجمعين ٢ - باب ذكر أَبينا آدم صلّى الله على نبيّنا وعليه ٢٤٨ - ٢٠٨٠ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لمّا خلقَ اللهُ أدمَ عطس، فألهمه ربُّه أن قال: الحمد لله، قال له ربُّه: يرحمك الله؛ فلذلك سبقت رحمتُه غضبَه". ضعيف - "ظلال الجنّة" (٢٠٥)، لكن جملة: "سبقت ... " منه، فهي صحيحة - "الصحيحة" (١٦٢٩). ٢/ ٢ [باب ذكر إِبراهيم ﵇] ٢٤٩ - [٦١٧١ و ٦١٧٢ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: "اختتنَ إِبراهيم النبيّ ﷺ حين بلغَ عشرين ومائة سنة، وعاش بعد ذلك ثمانين سنة؛ واختتن بالقَدُوم"]. شاذ بهذا التمام - "الضعيفة" (٢١١٢)، وصحَّ منه الاختتان وهو ابن ثمانين بالقَدُوم - "الإرواء" (٧٨): ق. ٥ - باب ما جاء في داود والمسيح صلى الله على نبينا وعليهما وسلم ٢٥٠ - ٢٠٩٠ - عن أَبي الدرداءِ، قال: قال رسول الله ﷺ : "لقد قبض الله داود من بين أَصحابه، فما فتنوا ولا بدّلوا، ولقد مكثَ

стр. 149

أَصحابُ المسيح على سنّتِه وهديه مائتي سنة". منكر - "الضعيفة" (٥٧٦٦) (١)، "الصحيحة" (٢١٨٢). * * *

стр. 150

٣٦ - كتاب علامات نبوّة نبيّنا ﷺ - ١ - باب في أَوَّل أَمره ٢٥١ - ٢٠٩٤ - عن حليمة أُمِّ رسول الله ﷺ السعديّة الّتي أَرضعته، قالت: خرجتُ في نسوةٍ من بني سعد بن بكر نلتمسُ الرُّضَعَاء بمكة على أَتانٍ لي قمراء، في سنة شهباء لم تُبْقِ شيئًا، ومعي زوجي، ومعنا شارف لنا، والله [ما] إِن تُبِضُّ علينا بقطرةٍ من لبن، ومعي صبيّ لي؛ إِنْ ننام ليلتنا من بكائه؛ ما في ثديي ما يغنيه. فلمّا قَدِمْنا مكّة؛ لم تَبق منّا امرأة إلَّا عُرضَ عليها رسول الله ﷺ فتأباه، وإِنّما كنّا نرجو كرامةَ الرَّضاعةِ من والد المولود، وكان يتيمًا، وكنّا نقولُ: يتيمًا ما عسى أَن تصنعَ أُمّه به؟! حتّى لم يبقَ من صواحبي امرأة إِلّا أَخذت صبيًّا غيري، فكرهتُ أَن أَرجعَ ولم آخذ شيئًا وقد أخذ صواحبي، فقلت لزوجي: والله لأَرجعنَّ إلى ذلك اليتيم فلآخذنَّه، قالت: فأَتيته فأَخذته، ورجعتُ إِلى رحلي، فقال زوجي: قد أَخذتيه؟! فقلت: نعم والله، وذلك أَنّي لم أَجد غيرَه، فقال: [قد] أَصبتِ، فلعل الله أَن يجعلَ فيه خيًرا. قالت: فواللهِ ما هو إِلّا أن جعلته في حِجري؛ أقبل عليه ثديي بما شاءَ اللهُ من اللبنِ، فشربَ حتّى رَوِيَ، وشربَ أَخوه - يعني ابنها - حتّى رَوي. وقام زوجي إلى شارفنا من الليلِ؛ فإِذا بها حافلٌ، فحلبها من اللبنِ ما

стр. 151

شاء، وشربَ حتّى رويَ، وشربتُ حتّى رَويتُ، وبتنا ليلتَنا تلك شباعًا [رِواءً] وقد نام صبيانُنا، [قالت:] يقول أَبوه - يعني: زوجها -: واللهِ يا حليمةُ! ما أَراكِ إِلّا قد أَصبت نسمةً مباركةً، قد نامَ صبيُّنا ورَوي. قالت: ثمَّ خرجنا، قالت: فواللهِ لَخَرَجَتْ أَتاني أَمام الركبِ حتّى إِنّهم ليقولون: ويحك! كُفَّي عنّا، أَليست هذه بأَتانك الّتي خرجتِ عليها؟! فأَقولُ: بلى والله، وهي قدّامنا حتّى قدمنا منازلَنا من حاضر بني سعد بن بكر، فقدمنا على أَجدبِ أَرض [الله]، فوالذي نفس حليمة بيده؛ إِن كانوا لَيَسْرَحون أَغنامَهم إِذا أَصبحوا، ويسرحُ راعي غنمي، فتروحُ بِطانًا لُبَّنًا حُفَّلًا، وتروحُ أَغنامهم جياعًا [هالكةً] ما بها من لبن. قالت: فنشربُ ما شئنا من اللبن، وما من الحاضر أَحد يحلبُ قطرة ولا يجدها، فيقولون لرعائهم: ويلكم! أَلا تَسرحون حيث يسرحُ راعي حليمة؟! فيسرحون في الشِّعب الّذي يسرحُ فيه، فتروحُ أَغنامهم جياعًا ما بها من لبن، وتروحُ غنمي لُبَّنًا حُفَّلًا. وكانَ ﷺ يشبُّ في اليوم شباب الصبيَّ في شهر، ويشبُّ في الشهرِ شبابَ الصبي في سنة، فبلغَ سنةً وهو غلامٌ جَفْرٌ. قالت: فقدمنا على أُمّه فقلت لها، [أ] وقال لها أَبوه: رُدِّي علينا ابني فلنرجع به؛ فإِنّا نخشى عليه وباء مكّة! - قالت: ونحنُ أَضنّ شيءٍ به مما رأينا من بركته - قالت: فلم نزل، حتّى قالت: ارجعا به، فرجعنا به، فمكثَ عندنا شهرين. قالت: فبينا هو [يلعب] وأَخوه يومًا خلف البيوتِ، يرعيان بَهمًا لنا؛

стр. 152

إِذ جاء [نا] أَخوه يشتدّ، فقال لي ولأَبيه: أَدْرِكا أَخي القرشيّ، قد جاءه رجلان فأضجعاه وشقّا بطنَه، فخرجنا [نشتدُّ]، فانتهينا إِليه وهو قائم منتقعٌ لونه، فاعتنقه أَبوه واعتنقته، ثمَّ قلنا: [ما لك] (١) أَي بني؟! قال: أَتاني رجلان عليهما ثيابٌ بيضٌ؛ فأَضجعاني، ثمَّ شقّا بطني، فوالله ما أَدري ما صنعا؟! قالت: فاحتملناه ورجعنا به، قالت: يقول أَبوه: يا حليمة! ما أَرى هذا الغلام إِلّا قد أُصيب، فانطلقي فلنردَّه إِلى أَهلِه قبل أَنْ يظهرَ به ما نتخوّفُ عليه! قالت: فرجعنا به، قالت أُمّه: فما يَرُدُّكما به (٢)، فقد كنتما حريصين عليه؟! قالت: فقلت: لا والله؛ إِلّا أَنّا قد كفلناه، وأَدَّينا الحقَّ الّذي يجبُ علينا، ثمَّ تخوفنا الأَحداثَ عليه، فقلنا: يكونُ في أَهلِه، [فـ] قالت أُمّه: والله ما ذاك بكما، فأَخبراني خبركما وخبره؟! فواللهِ ما زالت بنا حتّى أَخبرناها خبَره، قالت: فتخوفتما عليه؟! كلّا واللهِ، إِنَّ لابني هذا شأنًا، أَلا أُخبركما عنه؟! إِنّي حملتُ به، فلم أَحمل حملًا قط كانَ أخف عليَّ ولا أَعظم بركةً منه، ثمَّ رأيتُ نورًا كأنّه شهاب خرج منّي حين وضعته؛ [أَضاءت لي أَعناق الإِبل بـ (بصرى) ثم وضعته]، فلمّا وقع كما تقع الصبيان؛ وقعَ واضعًا يديه

стр. 153

بالأَرضِ رافعًا رأسه إِلى السماءِ، دعاه والحقا بشأنكما (١). ضعيف - "التعليقات الحسان" (٦٣٠١)، "دفاع عن الحديث النبوي" (ص ٣٨ - ٣٩)، لكن قصة شق بطنه ﷺ ، ورؤية أمه النور ثابت في رواية أخرى في "الصحيحة" (رقم (٣٧٣). ٣ - باب في خاتم النبوّة ٢٥٢ - ٢٠٩٧ - عن ابن عمر، قال: كان خاتم النبوة في ظهر رسول الله ﷺ مثل البندقة من لحم، عليه مكتوب: محمد رسول الله. (قلت): اختلط على بعض الرواة (٢) خاتم النبوة بالخاتم الذي كان يختم به الكتب. منكر- "الضعيفة" (٦٩٣٢)، "التعليقات الحسان" (٦٢٦٩). ٢٥٣ - ٢٠٩٨ - عن جابر بن سمرة، قال: فرأيت خاتمه عند كتفه مثل بيضة النعامة، يشبه جسده.

стр. 154

(قلت): روى هذا في حديث في "الصحيح" في صفته ﷺ ، وهو في "الصحيح": مثل بيضة الحمامة، وهو الصواب. منكر جدًّا - بلفظ: النعامة صحيح بلفظ: الحمامة ... - "التعليقات الحسان" (٦٢٦٤)، "مختصر الشَّمائل" (٣٠/ ١٥)، "الصحيحة" (٣٠٠٤ و ٣٠٠٥) (١). ٥ - باب في عصمته ٢٥٤ - ٢١٠٠ - عن علي بن أَبي طالبٍ ﵁، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ما هممتُ بقبيحٍ ممّا يَهُمُّ به أَهلُ الجاهليّة؛ إلّا مرتين من الدهر، كلتاهما عصمني الله منهما: قلت [ليلة] لفتًى كان معي من قريش بأَعلى مكّة في غنمٍ نرعاها: أَبْصر لي غنمي حتّى أَسمر هذه الليلة بمكة كما يسمرُ الفتيان! قال: نعم، فخرجت، فلمّا جئت أَدنى دارٍ من دورِ مكّة؛ سمعتُ غِناءً وصوت دُفوف ومزامير، قلت: ما هذا؟ قالوا: فلان تزوجَ فلانة - لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش -، فلهوت بذلك الغناء وبذلك الصوت حتّى غلبتني عيني فنمت، فما أَيقظني إلّا مسُّ الشمسِ، فرجعت إلى صاحبي، فقال: ما فعلتَ؟ فأخبرته! ثمَّ فعلت ليلة أُخرى مثل ذلك،

стр. 155

فخرجت فسمعت مثل ذلك، فقيل لي مثل ما قيل لي (١)، فسمعتُ كما سمعتُ، حتّى غلبتني عيني، فما أَيقظني إلّا مسّ الشمس، ثمَّ رجعت إِلى صاحبي، فقال لي: ما فعلتَ؟ فقلت: ما فعلتُ شيئًا! ". قال رسول الله ﷺ : "فواللهِ ما هممتُ بعدها بسوءٍ مما يعمله أَهلُ الجاهليّة؛ حتّى أكَرمني الله بنبوتِه". ضعيف - "تخريج فقه السيرة" (٧٠)، "الرد على الدكتور البوطي" (١٣ - ١٤) "تيسير الانتفاع/ محمد بن عبد الله بن قيس". ٦ - باب فيما كان عند أَهل الكتاب من علامات نبوته ٢٥٥ - ٢١٠٥ - عن عبد الله بن سلام، قال: إنَّ الله ﵎ لمّا أَرادَ هُدى زيد بن سَعْنَة (٢) قال زيد [بن سعنة]: إِنّه لم يبق من علاماتِ النبوّةِ شيءٌ إِلاّ وقد عرفتها في وجه محمد ﷺ حين نظرتُ إليه؛ إِلّا اثنتين لم أَخْبرَهما منه، يسبقُ حلمُه جهلَه، ولا تزيده شدة الجهل عليه إِلّا حِلمًا، فكنت أَتلطفُ له؛ لأن أُخالطه فأَعرفَ حلمَه وجهلَه، فخرج [رسول الله ﷺ ] يومًا من الحجراتِ ومعه علي بن أَبي طالبٍ، فأَتاه رجل على راحلتِه كالبدوي فقال: يا رسولَ اللهِ! قرية بني فلان أَسلموا ودخلوا في الإِسلامِ، وكنت أخبرتهم إن أَسلموا أَتاهم الرزقُ رغدًا، وقد أَصابتهم شدة وقحط من الغيث، وأَنا أَخشى يا رسولَ اللهِ أَن

стр. 156

يخرجوا من الإِسلامِ طمعًا [كما دخلوا فيه طمعًا]، فإِن رأيت أن ترسلَ إِليهم ما يغيثهم به فعلتَ، فنظر رسول الله ﷺ إلى رجلٍ إلى جانبِه - أَراه عمر - فقال: ما بقي منه شيءٌ يا رسولَ الله! قال زيد بن سَعْنَة: فدنوت إليه فقلت له: يا محمد! هل لك أَن تبيعني تمرًا معلومًا من حائط بني فلان إِلى أَجل كذا وكذا؟ قال: "لا يا يهودي! ولكن أَبيعك تمرًا معلومًا الى أَجلِ كذا وكذا، ولا أُسمي حائط بني فلان". قلت: نعم، فبايعني ﷺ ، فأَطلقتُ همِياني فأعطيته ثمانين مثقالًا من ذهب في تمر معلوم إِلى أَجل كذا وكذا، فأَعطاها الرَّجل، وقال: "اعجَل عليهم وأغثهم [بها] ". قال زيد بن سَعنة: فلمّا كانَ قبل مَحِلِّ الأَجلِ بيومين أَو ثلاثة؛ خرجَ رسول الله ﷺ في جنازةِ رجل من الأَنصارِ، ومعه أَبو بكر وعمر وعثمان وعلي ونفر من أَصحابه، فلمّا صلّى على الجنازة؛ دنا من جدارٍ فجلس إليه، فأَخذتُ بمجامع قميصه ونظرت إليه بوجه غليظ، ثمَّ قلت: أَلا تقضيني يا محمّد! حقّي؟! فوالله ما علمتكم يا بني عبد المطلب! بمطلٍ! ولقد كان لي بمخالطتكم علم. قال: ونظرت إِلى عمر بن الخطاب وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثمَّ رماني بنظرِه وقال: أَي عدوَّ اللهِ! أَتقولُ لرسولِ اللهِ ﷺ ما أَسمع، وتفعل به ما أَرى؟! فوالذي بعثه بالحقّ لولا ما أُحاذر فوته؛ لضربت بسيفي هذا عنقك، ورسول الله ﷺ ينظر إِلى عمر في سكون وتؤدة، ثمَّ قال:

стр. 157

"إِنّا كنّا أَحوجَ إِلى غيرِ هذا منك يا عمر! أَن تأمرني بحسن الأَداءِ، وتأمره بحسن التباعة، اذهب به يا عمر! فاقضه حقّه، وزده عشرين صاعًا من غيرِه مكان ما رُعته". [قال زيد]: فذهبَ بي عمر، فقضاني حقّي وزادني عشرين صاعًا من تمر، فقلتُ له: ما هذه الزيادة؟ قال: أَمرني رسول الله ﷺ أن أَزيدَكها مكان ما رُعتك، [فـ]ـقلت: أَتعرفني يا عمر؟! قال: لا، [فـ]ـمن أَنت؟ قلت: [أنا] زيد [ابن] سَعنة. قال: الحبر؟ قلت: نعم؛ الحبر، قال: فما دعاك إِلى أَن تقولَ لرسولِ اللهِ ما قلت، وتفعل به ما فعلتَ؟! [فـ] قلت (١): يا عمر! كلّ علاماتِ النبوّةِ قد عرفتها في وجه رسولِ الله ﷺ حين نظرت إِليه؛ إِلّا اثنتين لم أَخْبَرهما منه: يسبقُ حلمُه جهلَه، ولا تزيده شدةُ الجهلِ عليه إِلّا حِلْمًا، فقد خَبَرْتُهما (٢)، فأُشهدك يا عمر! أَني قد رضيتُ بالله ربًّا، وبالإِسلام دينًا، وبمحمد ﷺ نبيًّا، وأُشهدُك أنَّ شطرَ مالي - فإِنّي لأكَثرها مالًا - صدقة على أُمّة محمد ﷺ ، فقال عمر: أَو على بعضِهم؛ فإِنّك لا تسعهم كلّهم! فقلت: أو على بعضِهم. فرجع عمر وزيد إِلى رسول الله ﷺ ، فقال زيد: أشهدُ أن لا إِله إِلّا الله، وأَشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله ﷺ . [فـ] آمن به وصدقه، وشهد مع [رسول الله ﷺ ] مشاهد كثيرة، ثم توفي في غزوة

стр. 158

تبوك مقبلًا غير مدبر، رحم الله زيدًا (١). (قلت): يأتي حديث سلمان الفارسي في إسلامه ﵁ [٣٦ - المناقب/ ٢٢ - باب]. منكر - "الضعيفة" (١٣٤١) "تيسير الانتفاع/ حمزة بن يوسف". ١٠ - باب النهي عن سؤال الآيات ٢٥٦ - ٢١١٢ - عن جابر، قال: لمّا جاء رسول الله ﷺ الحجر قال: "لا تسألوا نبيكم الآيات؛ هؤلاءِ قوم صالح؛ سألوا نبيهم آية، فكانت الناقة ترد عليهم من هذا الفجّ، وتصدر من هذا الفجّ، فيشربون من لبنها يوم ور [و] دها مثل ما غَبّهم من مائهم، فعقروها، فَوُعِدوا ثلاثةَ أَيامٍ، وكانَ وعدُ اللهِ غيرَ مكذوبٍ، فأَخذتهم الصيحةُ، فلم يبقَ منهم تحتَ أَديمِ السماءِ رجلٌ إِلا أَهلكته؛ إِلّا رجلٌ في الحرمِ؛ منعه الحرمُ من عذابِ الله".

стр. 159

قالوا: يا رسولَ الله من هو؟ قال: "أَبو رِغال أَبو ثقيف" (١). ضعيف - تخريج "فقه السيرة" (٤٠٨). ٢٥٧ - ٢١١٣ - عن عبد الله بن عمرو: أنّهم كانوا مع رسول الله ﷺ في سفر، فمرّوا على قبرِ أَبي رِغال - وهو أَبو ثقيف -، وهو امرؤٌ من ثمود، منزله بـ (حراء)، فلما أَهلكَ اللهُ قومه بما أَهلكهم الله به؛ منعه لمِكانه من الحرم، وأنّه خرج حتّى [إذا] بلغَ ها هنا؛ ماتَ فدفنَ ودفن معه غصن من ذهب، فابتدرناه فاستخرجناه. ضعيف - "الضعيفة" (٤٧٣٦)، "ضعيف أَبي داود" (٥٥٥). ١٥ - باب في زهده وتواضعه وما عرض عليه ﷺ - ٢٥٨ - [٦٤٠٠ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: بينما رسول الله ﷺ يقسم شيئًا؛ أَقبل رجل، فأكبَّ عليه [فطعنه] رسول الله ﷺ بعرجون معه، فجُرح بوجهه، فقال له رسول الله ﷺ : "تعال فاستقد"، فقال: قد عفوت يا رسول الله!]. ضعيف - "تيسير الانتفاع/ عَبيدة بن مسافع". ٢٥٩ - ٢١٣٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "أُتيت [بـ] مقاليدَ الدنيا على فرسٍ أَبلق، عليه قطيفة من سندس".

стр. 160

ضعيف - "الضعيفة" (١٧٣٠) (١). ١٨ - باب بركته في الطعام ٢٦٠ - ٢١٤٨ - عن سَلِيم (٢) بن حَيان، قال: سمعت أبي يقول: قال أبو هريرة:

стр. 161

أتت عليّ ثلاثة أيام لم أَطْعَم [فيها طعامًا]، فجئت أريد الصُّفَّة، فجعلتُ أَسقُط، فجعل الصبيان ينادون: جُنّ أبو هريرة! قال: فجعلت أناديهم وأقول: بل أنتم المجانين! حتى انتهينا الى الصفة، فوافقت رسول الله ﷺ أُتِيَ بقصعةٍ من ثريد، فدعا عليها أَهل الصُّفة وهم يأكلون منها، فجعلتُ أتطاول كي يدعوني، حتى قام القوم وليس في القصعة إلا شيء في نواحي القصعة، فجمعه [رسول الله] ﷺ فصارت لقمة، فوضعها على أصبعه، ثم قال لي: "كُل بسم الله". فوالذي نفسي [بـ] يده؛ ما زِلتُ آكل منها حتى شبعت. ضعيف - التعليق الرغيب (٤/ ١٢٠ - ١٢١)، "تيسير الانتفاع/ حيان". ١٩ - باب في مرض سيدنا رسول الله ﷺ ووفاته ودفنه ٢٦١ - ٢١٥٨ - عن الفضل ابن العباس: أنَّ النبيَّ ﷺ كُفِّنَ في ثوبين سحولين. منكر - "الضعيفة" (٥٨٤٤). * * *

стр. 162

٣٧ - كتاب المناقب ١ - باب في فضل أبي بكر الصديق ﵁ ٢٦٢ - ٢١٧٢ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "يدخل الجنّة رجل، فلا يبقى أهل دارٍ ولا أهل غرفة إلّا قالوا: [مرحبًا] مرحبًا، إلينا [إلينا] (١)، فقال: أبو بكر: يا رسول الله ما تَوىً على [هذا] الرجل في ذلك اليوم (٢)، قال: "أجل، وأنت يا أبا بكر! ". منكر - "الضعيفة" (٦٩٣٣)، "التعليقات الحسان" (٦٨٢٨). ٢٦٣ - ٢١٧٣ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال أبو بكر الصديق ﵁: ألست أحقَّ الناس بهذا الأمر، ألستُ أوّلَ من أسلم، ألست صاحب كذا، أست صاحب كذا. شاذ - تخريج "الأحاديث المختارة" (١٩ و ٢٠). ٢ - باب فضل عمر بن الخطاب ﵁ ٢٦٤ - ٢١٨٢ - عن ابن عباس، قال: لمّا أَسلمَ عمرُ؛ أَتى جبريلُ صلوات الله عليه وسلم [النبي ﷺ (٣)] فقال: يا محمد! لقد استبشرَ أَهل السماء بإسلام عمر".

стр. 163

ضعيف جدًّا - "الضعيفة" (٤٣٤٠). ٣ - باب فيما اشترك فيه أَبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل ٢٦٥ - ٢١٩٤ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَنا أَوّلُ من تنشقُّ عنه الأَرض، ثمّ أَبو بكر، ثمَّ عمر، ثم آتي أَهل البقيع، فيحشرون معي، ثمَّ أنتظر أَهلَ مكّة حتى يحشروا بين الحرمين". ضعيف - "الضعيفة" (٢٩٤٩)، لكن الانشقاق عنه ﷺ صحيح. ٤ - باب فضل عثمان ﵁ ٢٦٦ - ٢١٩٩ - عن أَبي سعيد مولى أَبي أُسَيْد الأَنصاريّ، قال: سمعَ عثمان أنَّ وفدَ [أهل] مصر قد أَقبلوا، فاستقبلهم، فلمّا سمعوا به أَقبلوا نحوه إلى المكانِ الذي هو فيه، فقالوا له: ادع بالمصحفِ، فدعا بالصحفِ، فقالوا له: افتح السابعة -[قال:] وكانوا يسمون سورة (يونس) السابعة -، فقرأها حتّى أَتى على هذه الآية: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾، قالوا [له]: قف، أَرأيت ما حَمَيت من الحمى [آللهُ]؛ أَذِنَ لك به، أَم على الله تفتري؟ فقال: امْضهِ، نزلت في كذا وكذا، وأمّا الحمى [فإنَّ عمرَ حمى الحمى قبلي] لإِبل الصدقة، فلمّا وَلَدَت (١) زادت إِبل الصدقة، فزدت في الحمى لما زادَ في إِبل الصدقة، امضه، قالوا: فجعلوا يأخذونه بآية آية،

стр. 164

فيقول: امضه، نزلت في كذا وكذا. فقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: ميثاقك، قال: فكتبوا [عليه] شرطًا، وأَخذ عليهم أن لا يشقّوا عصًا، ولا يفارقوا جماعةً، ما قامَ لهم بشرطِهم. وقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: نريدُ أن [لا] يأخذَ أَهلُ المدينة [عطاءً] (١)، قال: لا؛ إِنّما هذا المالُ لمن قاتلَ عليه، و [لـ]ـهؤلاء الشيوخ من أَصحاب محمد ﷺ . قال: فرضوا، وأقبلوا معه إِلى المدينة راضين. قال: فقام فخطبَ فقال: أَلا من كانَ له زرع فليلحق بزرعه، ومن كانَ له ضرع فليحتلبه، أَلا إِنّه لا مالَ لكم عندنا؛ إنّما [هذا] المال لمن قاتل [عليه]، ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد ﷺ . قال: فغضبَ الناس وقالوا: هذا مكر بني أُمية! قال: ثمَّ رجع المصريّون، فبينما هم في الطريق؛ إِذا هم براكب يتعرض لهم ثمَّ يفارقهم، ثمّ يرجع إِليهم ثمَّ يفارقهم ويَسبُّهم، قالوا: ما لك؟! إنَّ لك الأَمان، ما شأنك؟! قال: أَنا رسول أَمير المؤمنين إِلى عاملِه بمصر، قال: ففتشوه؛ فإِذا هم بالكتابِ على لسان عثمان - عليه خاتمه - إلى عامله بمصر: أن يَصلبهم، أو يقتلهم، أو يَقطع أَيديهم وأرجلهم. فأقبلوا حتّى قدموا المدينة، فأتوا عليًّا ﵁ (٢) فقالوا: ألم تر

стр. 165

إلى عدو الله! كتبَ فينا بكذا وكذا، وإِنَّ الله قد أَحلّ دمه؟! قم معنا إِليه، قال: واللهِ لا أقوم معكم. قالوا: فلم كتبتَ إلينا؟! قال: واللهِ ما كتبتُ إِليكم كتابًا قط، فنظر بعضهم إِلى بعض! ثمَّ قال بعضهم لبعض: ألهذا تقاتلون أو لِهذا تغضبون؟! فانطلقَ عليّ، فخرجَ من المدينة إِلى قرية. وانطلقوا حتّى دخلوا على عثمان فقالوا: كتبت فينا بكذا وكذا! فقال: إنّما هما اثنتان: أن تقيموا عليَّ رجلين من المسلمين، أَو يميني بالله الذي لا إِله إِلّا هو ما كتبتُ ولا أَمليت ولا علمت، وقد تعلمون أنَّ الكتابَ يكتبُ على لسان الرَّجل، وقد ينقشُ الخاتم على الخاتم، فقالوا: واللهِ أَحل الله دمك، ونقضوا العهد والميثاق، فحاصروه. فأَشرف عليهم ذات يوم فقال: السلام عليكم، فما [أ] سمعُ أَحدًا من الناسِ ردّ ﵇؛ إِلّا أن يردَ رجلٌ في نفسه، فقال: أنشدكم الله هل علمتم أَني اشتريت رُومةَ من مالي، فجعلت رشائي فيها كرشاءِ رجلٍ من المسلمين؟! قيل: نعم، قال: فعلام تمنعوني أن أَشرب منها حتّى أُفطر على ماء البحر؟! أنشدكم الله هل تعلمون أنّي اشتريت كذا وكذا من الأَرض فزدته في المسجد؟! قالوا: نعم، قال: فهل علمتم أنَّ أَحدًا من الناسِ مُنع أن يصلي فيه قبلي؟! أنشدكم الله هل سمعتم نبيّ الله ﷺ يذكر كذا وكذا - أَشياء في شأنه عَدّدَها -؟ قال: ورأيته أشرف عليهم مرّة أُخرى فوعظهم وذكرهم، فلم تأخذ منهم الموعظة، وكان الناسُ تأخذُ منهم الموعظة في أوّل ما يسمعونها، فإِذا أُعيدت عليهم لم تأخذ منهم، فقال لامرأته: افتحي

стр. 166

الباب، ووضع المصحفَ بين يديه، وذلك أنّه رأى من الليل [أَنّ] نبيَّ الله ﷺ يقول له: أفطر عندنا الليلة، فدخل عليه رجل، فقال: بيني وبينك كتاب الله، فخرج وتركه، ثم دخل عليه آخر فقال: بيني بينك كتاب الله - والمصحف بين يديه -، قال: فأَهوى له بالسيف، فاتقاه بيده فقطعها، فلا أَدري أقطعها ولم يبنها أَم أَبانها؟! قال عثمان: [أَما] واللهِ إِنّها لأَوّل كفٍّ خَطَّت (المفصَّل). وفي غير حديث (١) أَبي سعيد: فدخل [عليه] التجيبيّ فضربه بمشقص، فنضح الدم على هذه الآية ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. قال: وإِنّها في المصحف ما حكّت. قال: وأَخذت بنت الفرافصة - في حديث أَبي سعيد - حليها ووضعته في حجرها قبل أَن يقتل، فلمّا قتل تفاجت عليه، فقال بعضهم: قاتلها الله ما أَعظم عجيزتها، فعلمت أنَّ أَعداءَ الله [لم] يريدوا [إِلّا] الدنيا. ضعيف - "التعليقات الحسان" (٩/ ٣٨)، "تيسير الانتفاع/ أَبو سعيد".

стр. 167

٥ - باب في فضل علي ﵁ ٢٦٧ - ٢٢٠٨ - عن علي بن أَبي طالب ﵁، قال: لمّا نزلت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾؛ قال لي رسول الله ﷺ : "ما ترى؟ دينارًا؟ ". قلت: لا يطيقونه! قال: " [فـ] كم؟ ". قلت: شعيرة، قال: "إِنكّ لزهيد". فنزلت ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ...﴾ الآية. قال: فبي خَفَّفَ اللهُ عن هذه الأُمة. ضعيف - تقدّم (٢١٤/ ١٧٦٤). ٢٦٨ - ٢٢٠٩ - عن علي بن أَبي طالب ﵁، قال: كنت شاكيًا، فمر بي رسول الله ﷺ وأنا أَقولُ: اللهمَّ! إِن كانَ أَجلي [قد] حضرَ فأَرحني، وإِن كانَ متأخرًا فارفق بي، وإِن كان بلاءً فصبِّرني، فقال [له] رسول الله ﷺ : "كيفَ قلتَ؟ ". فأَعادَ عليه، [قال:] فضربه برجله وقال: "اللهمّ! عافه أَو اشفه" (شعبة الشاكّ). قال: فما اشتكيت [وَجَعي] (١) ذلك بعد.

стр. 168

ضعيف - "المشكاة" (٦٠٩٨). ٦ - باب فضل طلحة بن عبيد الله ﵁ ٢٦٩ - ٢٢١٣ - عن أَبي بكر ﵁، قال: لا صُرِفَ الناسُ يومَ أُحدٍ عن رسول الله ﷺ ؛ [كنتُ أَوّلَ من جاءَ النبيّ ﷺ ] (١)، قال: فجعلت أَنظرُ إِلى رجلٍ بين يديه؛ يقاتل عنه ويحميه، فجعلتُ أَقول: كن طلحة فداك أَبي وأمي (مرتين)! قال: ثمَّ نظرت إِلى رجلٍ خلفي كأنّه طائر، فلم أَنْشَبْ أن أَدركني؛ فإِذا هو أَبو عبيدة ابن الجرّاح، فدفعنا إِلى النبيَّ ﷺ ؛ فإِذا طلحة بين يديه صريع، فقال النبيّ ﷺ : "دونَكم أَخاكم (٢)؛ فقد أَوجب". قال: وقد رُمِيَ في جبهته ووجنته، فأهويت إلى السَّهم الذي في جبهته لأنزعه، فقال لي أبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر! إلّا تركتني. قال: فتركته، قال: فأخذ أَبو عبيدة السهم بفيه؛ فجعل يُنَضْنِضُه (٣) ويكره أن يؤذي النبيّ ﷺ ، ثمّ استلّه [بفيه]. وكانَ طلحة أَشدّ نَهْكةً (٤) من رسولِ الله ﷺ ، وكانَ النبيُّ ﷺ أَشدّ منه؛ وكانَ قد أَصابَ طلحةَ بضعةٌ وثلاثون بين طعنةٍ وضربةٍ ورميةٍ. ضعيف جدًّا - "التعليقات الحسان" (٦٩٤١)، تخريج "فقه السيرة" (ص ٢٦٣).

стр. 169

٨ - باب فضل سعد بن أبي وقاص ﵁ ١٨٥٦ - [٦٩٥٢ - عن ابن عمر، قال: كنّا قعودًا عند رسول الله ﷺ قال: "يدخل عليكم من ذا الباب رجل من أهل الجنة". قال: وليس منّا أحد إلّا وهو يتمنّى أنْ يكون من أهل بيته؛ فإذا سعد بن أبي وقاص قد طلع]. منكر - "الضعيفة" (٦٧٧٢)، "التعليق الرغيب" (٤/ ١٣)، "التعليقات الحسان". ٩ - باب فضل عبد الرحمن بن عوف ﵁ ٢٧٠ - [٧٠٤٩ - عن عبد الله بن أَبي أَوفى، قال: شكى عبدُ الرحمن بن عوف خالدَ بنَ الوليد إِلى رسول الله ﷺ ، فقال: رسول الله ﷺ : "يا خالد! لم تؤذي رجلًا من أَهل بدر؟! لو أَنفقتَ مثل أُحدٍ ذهبًا لم تدرك عمله". فقال: يا رسولَ الله! يقعون فيّ، فأَردّ عليهم، فقال رسول الله ﷺ : "لا تؤذ خالدًا؛ فإنّه سيف من سيوف الله، صبّه الله على الكفار"]. شاذ بهذا السياق والتمام - "الروض النضير" (٣٧٣) (١).

стр. 170

٩/ ٢ - فضل أَبي عبيدة ٢٧١ - [٦٩٥٩ - عن عمرو بن العاص، قال: قيل: يا رسولَ الله! أَي الناس أَحبُّ إِليك؟ قال: "عائشة". قيل: من الرجال؟ قال: "أَبو بكر". قيل: ثمَّ من؟ قال: "عمر". قيل: ثمَّ من؟ قال: "أَبو عبيدة بن الجرّاح"]. شاذ بذكر عمر وأَبي عبيدة - "التعليقات الحسان" (٩/ ٧٠). ١٤ - باب تزويج فاطمة بعلي ﵄ ٢٧٢ - ٢٢٢٥ - عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة (١)، عن أَنس بن مالك، قال: جاءَ أَبو بكر إِلى النبيَّ ﷺ فقعدَ بين يديه، فقال: يا رسولَ الله! قد علمت مناصحتي وقدمي في الإِسلامِ، وأَنّي وأَنّي، قال: "وما ذاك؟ ". قال: تُزَوِّجني فاطمة! قال: فسكت عنه. فرجعَ أَبو بكر إِلى عمر فقال له: [قد] هلكتُ وأَهلكتُ، فقال: وما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إِلى النبيّ ﷺ ، فأعرض عنّي، فقال: مكانَك

стр. 171

حتّى آتي النبيّ ﷺ فأطلب مثل الّذي طلبتَ، فأتى عمر النبيّ ﷺ ، فقعد بين يديه فقال: يا رسولَ الله! قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام، وأَنّي وأَني، قال: "وما ذاك؟ ". قال: تزوجني فاطمة، فسكت عنه. فرجع عمر إِلى أَبي بكر فقال له: إِنّه ينتظرُ أَمر الله فيها، قُمْ بنا إِلى علي حتّى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا. قال علي: فأَتياني وأَنا أُعالجُ فَسيلًا لي، فقالا: إِنّا جئناك من عند ابن عمِّك بِخِطبةٍ، قال [علي]: فنبهاني لأَمرٍ، فقمت أَجرُّ رِدائي حتّى أَتيتُ النبيّ ﷺ ، فقعدت بين يديه، فقلت: يا رسولَ الله! قد علمت قدمي في الإِسلامِ ومناصحتي، وأنّي وأَنّي، قال: "وما ذاك؟ ". قال: تزوجني فاطمة، قال: "وعندك شيءٌ؟ ". قلت: فرسي وبدني (١)، قال: "أَمّا فرسك؛ فلا بدَّ لك منه، وأَمّا بدنُك؛ فبعها". قال: فبعتها بأربعمائة وثمانين، فجئت بها حتّى وضعتها في حجره، فقبضَ منها قبضةً، فقال: "أَيْ بلالُ! ابتغنا (٢) بها طيبًا".

стр. 172

وأَمرهم أَن يجهزوها، فجعلَ [لها] سريرًا مُشَرّطًا بالشُّرَط (١)؛ ووسادة من أَدم حشوها ليف، وقال لعلي: "إِذا أَتتك؛ فلا تُحْدِث شيئًا حتّى آتيك". فجاءت مع أُمّ أَيمن، حتّى قعدت في جانبِ البيت، وأَنا في جانبٍ، وجاء رسول الله ﷺ فقال: "ها هنا أَخي؟ "، قالت أمّ أيمن: أخوك وقد زوجته ابنتك؟! قال: "نعم". ودخل رسول الله ﷺ البيت، فقال لفاطمة: "ائتني بماء"، فقامت إِلى قعبٍ في البيت، فأَتت فيه بماءٍ، فأَخذه رسول الله ﷺ ومجَّ فيه، ثمَّ قال لها: "تقدّمي"، فتقدمت فنضحَ بين ثدييها، وعلى رأَسها، وقال: "اللهمَّ! إِنّي أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرَّجيم". ثمَّ قال لها: "أدبري" [فأدبرت]، فصبّ بين كتفيها وقال: "اللهمَّ! إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم". ثم قال ﷺ : "ائتوني بماء". قال علي: فعلمت الذي يريد، [فقمت]، فملأت القعب ماءً، وأتيته به، فأخذه فمج فيه، ثم قال [لي]:

стр. 173

"تقدم"، فصب على رأسي وبين ثديى ثم قال: "اللهمَّ! إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم". ثم قال: "أدبر"، فأدبرت، فصبه بين كتفي، وقال: "اللهمَّ! إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم". ثم قال لعلي: "ادخل بأهلك باسم الله والبركة". منكر المتن - ضعيف الإِسناد لضعف الأسلمي (١) كما تقدم. ١٥ - باب ما جاء في الحسن والحسين ﵄ ٢٧٣ - ٢٢٢٧ - عن علي، قال: لمّا ولد الحسن سميته (حَربًا)، فجاء النبيّ ﷺ فقال: "أَروني ابني ما سميتموه؟ ".

стр. 174

فقلنا: (حربًا)، فقال: " [لا]؛ بل هو حسن". فلمّا ولد الحسين سميته (حربًا)، فجاء النبيّ ﷺ فقال: "أَروني ابني ما سمّيتموه؟ ". قلنا: (حربًا)، قال: "بل هو حسين". فلما ولد [لي] الثالث: سميته (حربًا) فجاء النبيّ ﷺ فقال: "أَروني ابني ما سمّيتموه؟ ". فقلنا: سميناه (حربًا)، فقال: "بل هو محسن". ثم قال: "إِنّما سمّيتُهم بولدِ هارون: شبر وشبير ومشبر". ضعيف - "الضعيفة" (٣٧٠٦) (١). ٢٧٤ - ٢٢٣٤ - [عن موسى بن يعقوب] الزَّمعي، عن عبد الله بن أبي بكر

стр. 175

ابن زيد ابن المهاجر: أخبرني مسلم (١) بن أبي سهل النَّبّال: أخبرني الحسن بن أُسامة بن زيد، عن أبيه قال: طرقت رسولَ الله ﷺ ذاتَ ليلة لبعضِ الحاجة، وهو مشتمل على شيءٍ لا أَدري ما هو؟! فلمّا فرغت من حاجتي، قلت: من هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشف ﷺ ؛ فإذا [هو] حسن وحسين على فخذيه، فقال: "هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم! إنك تعلم أني أُحبهما فأحبهما". ضعيف - "التعليقات الحسان" (٦٩٢٨)، والمحفوظ عن أُسامة ﵁ أَن النبيّ ﷺ قال الدعاء المذكور في أسامة والحسن معًا، وصحّ عن غيره أَنّه دعا به أَيضًا للحسن والحسين معًا - "الصحيحة" (٢٧٨٩ و ٣٣٥٤). ٢٧٥ - ٢٢٣٥ - عن علي، قال: "الحسن أشبه الناس برسول الله ﷺ : ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله ﷺ : ما كان أسفل من ذلك". ضعيف - "المشكاة" (٦١٦١). وانظر الحديث (٢٢٢٧) والتعليق عليه. ٢٧٦ - ٢٢٣٨ و ٢٢٣٩ - عن عمير بن إِسحاق (٢)، قال:

стр. 176

"كنتُ أَمشي مع الحسن [بن علي] في طريق المدينة، فلقينا أَبا هريرة فقال للحسن: اكشف لي عن بطنِك؛ [جُعلتُ] (١) فداك أَبي؛ حتّى أُقبِّل حيثُ رأيت رسول الله ﷺ يقبِّله! قال: فكشف عن بطنِه؛ فقبَّل سرته. ولو كانت [السرّة] من العورةِ ما كشفها". ضعيف - "التعليقات الحسان" (٥٥٦٦). ١٦ - باب فضل أَهل البيت ٢٧٧ - ٢٢٤٤ - عن زيد بن أَرقم: أَنَّ النبيّ ﷺ قال لفاطمة والحسن والحسين: "أَنا حربٌ لمن حاربكم، وسِلْمٌ لمن سالَمكم". ضعيف - "الضعيفة" (٦٠٢٨). ١٨ - باب في أُمّ الرّسول ﷺ التي أَرضعته ٢٧٨ - ٢٢٤٩ - عن أَبي الطفيل: أنَّ النبيّ ﷺ كانَ بـ (الجعرانة) يقسمُ لحمًا، وأَنا يومئذٍ غلامٌ أَحملُ عضو البعير، قال: فأقبلت امرأة بَدَوِيّةً، فلمّا دنت من النبيِّ ﷺ ؛ بسطَ لها رداءَه، فجلست عليه، فسألتُ: من هذه؟ قالوا: أُمّه التي أَرضعتْه. ضعيف - "المشكاة" (٣١٧٥/ التحقيق الثاني)، "تيسير الانتفاع/ جعفر بن يحيى، عمارة بن ثوبان".

стр. 177

٢٢ - باب ما جاء في فضل سلمان الفارسي ٢٧٩ - ٢٢٥٥ - عن سلمان، قال: كانَ أَبي من أَبناءِ الأساورةِ (١)، وكنتُ أَختلفُ إِلى الكُتّابِ، وكان معي غلامان إِذا رجعا من الكتّاب؛ دخلا على قَسٍّ (٢)، فدخلت معهما فقال لهما: أَلم أَنهكما أَن تأتياني بأَحد؟! قال: فكنتُ أَختلفُ إِليه، حتّى كنت أَحبّ إِليه منهما، فقال لي: يا سلمان! إِذا سألك أَهلُك: من حبسك؟ فقل: معلمي، وإِذا سألك معلمك: من حبسك؟ فقل: أَهلي، وقال لي: يا سلمان: إِنّي أُريد أَن أَتحولَ، [قال:] قلت: أَنا معك. قال: فتحوّل، فأَتى قريةً فنزلها، وكانت امرأةٌ تختلفُ إِليه، فلمّا حُضِرَ، قال: يا سلمان! احتفر، قال فتحفرت؟ فاستخرجتُ جَرّةً من دراهم، قال: صُبَّها على صدري، فصببتها، فجعل يضرب بيده على صدرِه، ويقول: وَيلٌ للِقِسِّ، فماتَ. فنفخت في بوقهم ذلك، فاجتمع القسِّيسون والرهبان فحضروه، قال: وهممت بالمالِ أَن أَحتملَه، ثمَّ إنَّ اللهَ صرفني عنه، فلمّا اجتمعَ القسِّيسون والرهبان قلت: إنّه قد تركَ مالًا، فوثبَ شبابٌ من أَهل القرية وقالوا: هذا مال أبينا، كانت سَرِيَّته تأتيه، فأخذوه. فلما دفنوه قلت: يا معشر القسيسين! دلوني على عالم أكون معه.

стр. 178

قالوا: ما نعلم في الأرض أعلم من رجل كان يأتي بيت المقدس، وإن انطلقت الآن وجدت حماره على باب بيت المقدس، فانطلقت فإذا أنا بحمار، فجلست عنده حتى خرج، فقصصت عليه القصة، فقال: اجلس حتى أرجع إليك. قال: فلم أره إلى الحول، كان لا يأتي بيت المقدس إلا في كلِّ سنة في ذلك الشهر. فلما جاء قلت: ما صنعتَ فيّ؟! قال: وإنك لها هنا بعد؟ قلت: نعم. قال: لا أعلم في الأرض أحدًا أعلم من يتيم خرج في أرض تهامة، وإن تنطلق الآن توافقه، وفيه ثلاث: يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وعند غُضْروفَ كتفه اليمنى خاتم النبوة مثل بيضة لونها لون جلده، وإن انطلقت الآن وافقته. فانطلقتُ ترفعني أرض وتخفضني أخرى، حتى أصابني قوم من الأعراب فاستعبدوني، فباعوني، حتى وقعت إلى المدينة، فسمعتهم يذكرون النبي ﷺ ، وكان العيش عزيزًا، فسألت أهلي أن يهبوا لي يومًا، ففعلوا، فانطلقت فاحتطبت، فبعته بشيء يسير، ثم جئت به فوضعته بين يديه، فقال ﷺ : "ما هذا؟ ". فقلت صدقة. فقال لأصحابه: "كلوا"، وأبى أن يأكل. قلت: هذه واحدة. ثم مكثت ما شاء الله، ثم استوهبت أهلي يومًا، فوهبوا لي يومًا، فانطلقت فاحتطبت، فبعته بأفضل من ذلك، فصنعت طعامًا، فأتيته فوضعته بين يديه، فقال ﷺ :

стр. 179

"ما هذا؟ ". قلت: هدية. فقال بيده: "بسم الله؛ خذوا"، فأَكلَ وأَكلوا معه. وقمتُ إِلى خلفه فوضع رداءَه؛ فإِذا خاتم النبوّة كأنّه بيضة، قلت: أَشهدُ أنّك رسول الله، قال: "وما ذاك؟ ". فحدثته؛ فقلت: يا رسولَ الله! القَسُّ يدخلُ الجنّة؟ فإِنّه زعمَ أَنّك نبيٌّ. قال: "لا يدخل الجنّة إِلّا نفس مسلمة". قلت: يا رسولَ اللهِ، أَخبرني أَنّك نبيٌّ؟! قال: "لن يدخل الجنّة إِلّا نفسٌ مسلمة". ضعيف بهذا السياق - "التعليقات الحسان" (٧٠٨٠)، "تيسير الانتفاع/ أَبو قرّة الكندي" (١).

стр. 180

٢٣ - باب فضل أَبي هريرة ٢٨٠ - [٢٢٥٦ - عن مضارب بن حزن، قال: بينا أنا أسير من الليل؛ إذا رجل يكبر، فألحقته بعيري قلت: من هذا المكبر؟ قال: أبو هريرة، قلت: ما هذا التكبير؟ قال: شكرًا، قلت: على مه؟ قال: على أني كنت أجيرًا لبسرة بنت غزوان بعقبة رجلي وطعام بطني، فكان القوم إذا ركبوا سُقْتُ بهم، وإذا نزلوا خَدمتُهم، فزوجنيها الله، فهي امرأتي اليوم، فإذا أنا ركب القوم ركبت، وإذا نزلوا خُدمتُ. ضعيف - التعليق على "ابن ماجه" (٢/ ٨٦ - ٨٧)، "تيسير الانتفاع/ مضارب]. ٢٨٠ - ٢٢٥٧ - عن أُبيّ بن كعب، قال: كان أبو هريرة جريئًا على النبي ﷺ ، يسأله عن أَشياء لا نسأله عنها. ضعيف - "التعليقات الحسان" (٩/ ١٤٣/ ٧١١١)، انظر الحديث (١٥٤٥ - "الصحيحة"). ٢٤ - باب فضل أَبي ذر الغفاري ﵁ ٢٨١ - ٢٢٦٠ و ٢٢٦١ - عن أُمَّ ذر، قالت: لمّا حضرَت أَبا ذر الوفاة بكيتُ، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: وما لي لا أَبكي وأَنت تموت بفلاة من الأَرض؛ وليس عندي ثوبٌ يسعك كفنًا، ولا
следующие страницы →