← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

وابن حبان ٤/ ١٨٩ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٤٢ والطبراني في الكبير ١١/ ٧٧ والطحاوي ١/ ٣٦١ والبيهقي ٣/ ٣١٩: من طريق العوام وغيره قال: (سألت مجاهدًا عن سجدة "ص" فقال: سألت ابن عباس من أين سجدت؟ فقال: أو ما تقرأ ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ فكان داود ممن أمر نبيكم أن يقتدى به فسجد داود فسجدها رسول الله ﷺ ) والسياق للبخاري. واختلف فيه على العوام فقال عنه شعبة ومحمد بن عبيد الطنافسى ما تقدم تابعهما ابن أبي غنية وقال أبو خالد الأحمر وغيره عن العوام عن سعيد بن جبير عن ابن عباس والظاهر صحة الطريقين عن العوام وقد توبع أبو خالد على هذه الرواية عن العوام كما يأتي. * وأما رواية سعيد بن جبير عنه: ففي السنن الكبرى للنسائي ٦/ ٤٤٢ وابن خزيمة ١/ ١٧٧ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٥٣ والطبراني في الأوسط ١/ ٣٠١ وابن أبي شيبة ١/ ٤٦١ والدارقطني في السنن ١/ ٤٠٧: من طريق ذر بن عبد الله المرهبى والعوام كلاهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ سجد في "ص" وقال: "سجدها داود ﵇ توبةً ونسجدها شكرًا" والسياق للنسائي. وقد اختلف في إسناده عليهما. أما الخلاف على ذر فرواه عنه ولده عمر وعنه وقع الخلاف في وصله وإرساله فأرسله عنه سفيان بن عيينة كما وقع عند الشافعي في الأم خالفه عبد الله بن بزيع وحجاج بن محمد ومحمد بن الحسن فوصلوه وقد اختلف أهل العلم في أي يرجح فذهب البيهقي إلى ترجيح الإرسال إذ قال في السنن بعد إسناده لرواية سفيان بن عيينة المرسلة بإسناده ما نصه: "هذا هو المحفوظ مرسلاً وقد روى من أوجه عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موصولاً وليس بقوى" اهـ، وأوهى من كلام البيهقي كلام ابن الجوزي حيث أعل الرواية الموصولة بعبد الله بن بزيع ظنًا منه أنه انفرد بذلك وليس كما ظن لما تقدم. خالفهما ابن السكن إذ صححه كما في التخليص ٢/ ٩ وتبعه الحافظ إذ رجح رواية من وصل عن عمر بن ذر وهو الحق.

стр. 1087

وأما الخلاف على العوام فتقدم بعض ذلك في رواية مجاهد عن ابن عباس في هذا الباب وزد على ذلك أنه اختلف فيه على العوام في وصله وإرساله ورفعه ووقفه أما من وصل عنه فأبو خالد الأحمر وأما من وقف فيزيد كما عند ابن المنذر وأما من أرسل فهشيم كما عند ابن أبي شيبة. وعلى أيَّ لو سلم لرواية من أرسل أو وقف فيكفى في أصل صحة الحديث ووصله ما اعتمد عليه الحافظ حسب ما تقدم. ١١٤٥/ ٨٣٥ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه عنه أبو سلمة والأعرج وأبو رافع وابن ميناء وأبو بكر بن عبد الرحمن ونعيم المجمر وابن سيرين ومحمد بن عبد الرحمن وابن يسار. * أما رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه: ففي البخاري في صحيحه ٢/ ٥٥٦ وفي تاريخه الكبير ١/ ٢١٣ ومسلم ١/ ٤٠٦ والنسائي ٢/ ١٢٤ وأحمد ٢/ ٤٤٩ وأبي يعلى ٥/ ٣٥٨ و ٣٧٢ والطحاوي في المشكل ٩/ ٢٤٠ و ٢٤١ وابن حبان ٤/ ١٨٧ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٧٠ وابن أبي شيبة ١/ ٤٥٨ والدارقطني ١/ ٤٠٦ وأبي نعيم ٢/ ١٧٦ والبيهقي ٢/ ٣١٥ والدارمي ١/ ٢٨٢ وأبي عوانة ٢/ ٢٢٨ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٣٩ و ٨/ ٣٤٤: من طريق يحيى بن أبي كثير وغيره عن أبي سلمة قال: (رأيت أبا هريرة ﵁ قرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد بها فقلت: يا أبا هريرة الم أرك تسجد؟ قال: لو لم أر النبي ﷺ يسجد لم أسجد) والسياق للبخاري. والمشهور عن أبي سلمة من ثقات أصحابه ذكره أن السجدة فيما تقدم وقال محمد بن عمرو عنه إنها في "ص" كما عند الطبراني. * وأما رواية الأعرج عنه: ففي مسلم ١/ ٤٠٧ والدارقطني في السنن ١/ ٤٠٩ وأبي نعيم في المستخرج ٢/ ١٧٨ والبيهقي ٢/ ٣١٦ وأبي عوانة ٢/ ٢٢٨ والطحاوي في المشكل ٩/ ٢٤٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٨٢ و ٣٠١ وابن عدى ٤/ ٣٠٠: من طريق صفوان بن سليم وغيره عن عبد الرحمن الأعرج مولى بنى مخزوم عن أبي هريرة أنه قال: سجد رسول الله ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ والأعرج

стр. 1088

هذا هو عبد الرحمن بن سعد لا ابن هرمز وقد وهم بعضهم فظن أنه هو وليس ذلك كذلك وقد نبه على هذا الحافظ في النكت الظراف ١٠/ ٢١٢. تنبيه: قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم عن الأعرج إلا يزيد بن أبي حبيب" اهـ، ولم يصب في هذا الجزم فقد رواه في الكتاب نفسه من طريق عبد الله بن الهادى عن صفوان وذلك في الموضع الآخر كما رواه قرة بن عبد الرحمن عند ابن عدى. * وأما رواية أبي رافع عنه: ففي البخاري ٢/ ٥٥٩ ومسلم ١/ ٤٠٧ وأبي داود ٢/ ١٢٣ والنسائي ٢/ ١٢٥ وابن خزيمة ١/ ٢٨٠ وأحمد ٢/ ٢٢٩ و ٤٥٦ و ٤٥٩ و ٤٦٦ وأبي يعلى ٦/ ٥٤ و ٦٨ والطيالسي ص ٣١٢ وإسحاق ١/ ١٠٤ و ١٠٥ وأبي عوانة ٢/ ٢٢٧ و ٢٢٨ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣٥٧ والبيهقي ٢/ ٣١٦ و ٣٢٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٩٨ وأبي نعيم في المستخرج ٢/ ١٧٨ والدارقطني في العلل ٩/ ٥٧ و ٥٨: من طريق مروان الأصفر وبكر بن عبد الله وعلى بن زيد وعطاء بن أبي ميمونة واللفظ لبكر بن عبد الله المزنى كلهم عن أبي رافع قال: (صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد فقلت: ما هذه؟ قال سجدت بها خلف أبي القاسم ﷺ فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه) والسياق للبخاري. وقدِ اختلف فيه على شعبة وخالد الحذاء إذ هما روياه عن مروان أما الخلاف على شعبة فعامة أصحابه مثل غندر وابن مهدى وروح رووه عنه كما تقدم ويرويه شعبة عن عدة من شيوخه كما تقدم منهم قتادة وسليمان التيمى وهذه الرواية هي الراجحة عن شعبة ورواه غيرهم عنه عن على بن سويد عن أبي رافع عن عمر من فعله فخالف ثقات أصحاب شعبة حيث جعل الحديث من مسند عمر ووقفه. وأما الخلاف على خالد الحذاء فالمشهور عنه عن مروان كما تقدم ورواه آخرون عن خالد الحذاء عن مروان عن أبي هريرة بإسقاط أبي رافع والصواب ذكره. * وأما رواية ابن ميناء عنه: ففي مسلم ١/ ٤٠٦ وأبي داود ٢/ ١٢٣ والترمذي ٢/ ٤٦٢ والنسائي ٢/ ١٢٥ وابن ماجه ١/ ٣٣٦ وأحمد ٢/ ٢٤٩ و ٤٦١ وأبي يعلى ٦/ ٣٦ وابن أبي شيبة ١/ ٤٥٨ وعبد الرزاق

стр. 1089

٣/ ٣٤٠ وابن خزيمة ١/ ٢٧٨ وابن حبان ٤/ ١٨٩ والدارمي ١/ ٢٨٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٨٠ والطحاوى في شرح المعاني ١/ ٣٥٨ والمشكل ٩/ ٢٣٨ والبيهقي ٢/ ٣١٦ وأبي نعيم في المستخرج ٢/ ١٧٧ والطوسي في مستخرجه ٣/ ١٣٠: من طريق سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة قال: سجدنا مع النبي ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ والسياق لمسلم. تنبيه: قال مخرج سنن ابن ماجه ما نصه: "في إسناده ابن ميناء وهو مجهول كما قاله ابن القطان" اهـ، وفيما ذكره عن ابن القطان نظر فإن الرجل من رجال الشيخين وقد روى عنه عدة وقد قال فيه ابن عيينة: "عطاء بن ميناء البصري أبو معاذ من المعروفين من أصحاب أبي هريرة" اهـ، وقد وثقه العجلى وابن حبان لذا قال فيه الحافظ صدوق هذا بالنسبة للدفاع عنه وأما الحديث فله أسانيد أخر كما تقدم بعضها ويأتي البعض الآخر. * وأما رواية أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عنه: فرواها الترمذي ٢/ ٤٦٣ والنسائي ٢/ ١٢٤ وابن ماجه ١/ ٣٣٦ وأحمد ٢/ ٢٤٧ والدارمي ١/ ٢٨٣ والطوسي في مستخرجه ٣/ ١٣١ وابن أبي شبية ١/ ٤٥٨ والحميدي ٢/ ٤٣٦ والطحاوي في المشكل ٩/ ٢٣٩: من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة قال: "سجدنا مع النبي ﷺ في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك". * وأما رواية نعيم المجمر عنه: ففي ابن خزيمة ١/ ٢٨٠ وأحمد ٢/ ٤٥١ والطحاوي في المشكل ٩/ ٢٣٨ وشرح المعاني ١/ ٣٥٧ والدارقطني في العلل ٩/ ٤٢: من طريق شعيب بن الليث عن أبيه عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نعيم بن عبد الله المجمر أنه قال: (صليت مع أبي هريرة فوق هذا المسجد فقرأ إذا السماء انشقت فسجد فيها قال: رأيت رسول الله ﷺ سجد فيها) والسياق لابن خزيمة وقد تابع شعيب بن الليث، ابن وهب وعبد الحكم بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين عن أبيه إلا أنهم قالوا عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم عن أبي هريرة وانفرد ابن عبد الله بن عبد الحكم عن أبيه إذ زاد أبا سلمة بين نعيم وأبي هريرة وقد غلطه الدارقطني.

стр. 1090

* وأما رواية ابن سيرين عنه: ففي النسائي ٢/ ١٢٥ وأحمد ٢/ ٢٨١ وعبد الرزاق ٣/ ٣٤٠ وأبي يعلى ٥/ ٣٨٨ والدارقطني ١/ ٤٠٩ والطحاوي ١/ ٣٥٣: من طريق أيوب وغيره عن ابن سيرين عن أبي هريرة أنه كان يسجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وقال: رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها" والسياق لأحمد والسند صحيح إلا أن الرواة عن ابن سيرين اختلفوا في تعيين السورة التى وقع فيها السجود فقال أيوب: ما تقدم وقال هشام عنه به سورة النجم كما عند الدارقطني. * وأما رواية محمد بن عبد الرحمن عنه: فعند أحمد ٢/ ٣٠٤ والطحاوي ١/ ٣٥٣ والطوسي ٣/ ١٣٢ والبيهقي ٢/ ٣٢١: من طريق ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة ﵁ "أن النبي ﷺ قرأ "النجم" وسجد معه من حضره من الجن والإنس والشجر" والحديث حسن من أجل الحارث ويقويه رواية هشام المتقدمة عن ابن سيرين إلا أنه وقع فيه اختلاف على ابن أبي ذئب فقال عنه خالد بن الحارث. وأبو عاصم الضحاك وابن أبي فديك، وأبو عامر العقدي وبشر بن عمر ما تقدم. خالفهم وكيع إذ قال عن ابن أبي ذئب عن الحارث عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وقول الجماعة أولى منه لأمرين لقوة حفظهم ولكونه سلك الجادة ثم وجدت في علل ابن أبي حاتم ١/ ١٦٥ أن وكيعًا لم ينفرد بالرواية السابقة وأنه قد رواه على وجه آخر غير ما تقدم فتابعه الليث بن سعد إلا أنه قال عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة فأبدل الزهري عن الحارث. وحكى أن وكيعًا قال مرة عن ابن أبي ذئب عن خالد عن أبيه عن أبي هريرة والظاهر من هذا كله أنه كان يضطرب في إسناده حتى فيمن وافقه في شيخه إذ قال هو عن ابن أبي ذئب خلاف ما قاله الليث كما تقدم، وحكى أن الوليد بن مسلم وعبد العزيز روياه عن ابن أبي ذئب وصحح روايتهما. * وأما رواية عطاء بن يسار عنه: ففي أبي يعلى ٦/ ٣٦: من طريق محمد بن عمرو عن إسماعيل بن أمية عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ كان يسجد في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ " والإسناد حسن.

стр. 1091

١١٤٦/ ٨٣٦ - وأما حديث عبد الله بن مسعود: فرواه عنه الأسود وأبو عبيدة. * أما رواية الأسود عنه: ففي البخاري ٢/ ٥٥١ و ٥٥٣ ومسلم ١/ ٤٠٥ وأبي عوانة ٢/ ٢٢٩ وأبي داود ٢/ ١٢٢ والنسائي ٢/ ١٢٤ وأحمد ١/ ٣٨٨ و ٤٠١ و ٤٣٧ و ٤٦٢ وأبي يعلى ٥/ ١٠٥ وابن أبي شيبة ١/ ٤٥٨ والدارمي ١/ ٢٨١ وابن خزيمة ١/ ٢٧٨ وابن حبان ٤/ ١٨٨ والطحاوي ١/ ٣٥٣ وأبي نعيم في المستخرج ٢/ ١٧٦ والبيهقي ٢/ ٣١٤ و ٣٢٣: من طريق شعبة وغيره عن أبي إسحاق قال: سمعت الأسود عن عبد الله ﵁ قال: (قرأ النبي ﷺ النجم بمكة فسجد فيها وسجد من معه غير شيخ أخذ كفًّا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال يكفينى هذا فرأيته بعد ذلك قتل كافرًا) والسياق لأحمد. * وأما رواية أبي عبيدة بن عبد الله عنه: ففي الطبراني الكبير ١٠/ ١٨٧ والأوسط ٦/ ٢٧٤: من طريق عاصم الأحول عن أبي العريان قال: قال ابن عباس ليس في المفصل سجود فأتيت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود فذكرت له ما قال ابن عباس فقال: قال عبد الله بن مسعود: "سجد رسول الله ﷺ والمسلمون والمشركون في النجم فلم نزل نسجد" وأبو عبيدة لا سماع له من أبيه. ١١٤٧/ ٨٣٧ - وأما حديث زيد بن ثابت: فرواه البخاري ٢/ ٥٤٥ ومسلم ١/ ٤٠٦ وأبو داود ٢/ ١٢١ والترمذي ٢/ ٤٦٦ والنسائي ٢/ ١٢٤ والدارمي ١/ ٢٨٣ وابن أبي شيبة ١/ ٤٥٧ وعبد الرزاق ٢/ ٣٤٣ وابن المنذر ٥/ ٢٥٦ وأبو عوانة ٢/ ٢٢٦ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣٥٢ والمشكل ٩/ ٢٤٥ وابن حبان ٤/ ١٩٠ والدارقطني في السنن ١/ ٤١٠ والبيهقي ٢/ ٣١٣ و ٣٢١ وأبو نعيم ٢/ ١٧٦ وأحمد ٥/ ١٨٣ و ١٨٦: من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت قال: "قرأت على النبي ﷺ والنجم فلم يسجد فيها" والسياق للبخاري. وقد اختلف فيه على ابن قسيط فقال ابن أبي ذئب وإسماعيل بن كثير ويزيد بن

стр. 1092

خصيفة ما تقدم. خالفهم أبو صخر إذ قال عنه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه وقد اعتمد الشيخان الرواية السابقة. ١١٤٨/ ٨٣٨ - وأما حديث عمرو بن العاص: فرواه أبو داود ٢/ ١٢٠ وابن ماجه ١/ ٣٣٥ والطوسي في مستخرجه ٣/ ١٢١ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٩٧ و ٢٤٧ والطحاوي ١/ ٣٥٨ والفسوي في التاريخ ٢/ ٥٢٧ والدارقطني في السنن ١/ ٤٠٨ والحاكم ١/ ٢٢٣ والبيهقي ٢/ ٣١٤ و ٣١٦: من طريق الحارث بن سعيد العتقي عن عبد الله بن منين من بني عبد كلاب عن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ "أقرأه خمس عشرة سجدة فيها ثلاث في المفصل وفي سورة الحج سجدتان" والسياق للطوسي والحارث مجهول فالحديث ضعيف إذ لم يتابع. قوله: باب (٤٠٠) ما جاء في خروج النساء إلى المساجد قال: وفي الباب عن أبي هريرة وزينب امرأة عبد الله بن مسعود وزيد بن خالد الجهني ١١٤٩/ ٨٣٩ - أما حديث أبي هريرة: فرواه عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وبسر بن سعيد. * أما رواية أبي سلمة عنه: ففي أبي داود ١/ ٣٨١ وأحمد ٢/ ٤٣٨ و ٤٧٥ و ٥٢٨ وأبي يعلى ٥/ ٣٥٤ و ٥٤٨ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٧٦ وابن خزيمة ٣/ ٩٠ وابن حبان ٣/ ٣١٧ والدارمي ١/ ٢٣٦ والطحاوي ١/ ٤٦٧: من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات" والسياق لأبي داود وإسناده حسن. * وأما رواية بسر بن سعيد عنه: ففي مسلم ١/ ٣٢٨ وأبي داود ٤/ ٧٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٣١ وأحمد ٢/ ٤٠٧ وأبي نعيم في مستخرجه ٢/ ٦٥ والبيهقي ٣/ ١٩١:

стр. 1093

من طريق يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أيما امرأة أصابت بخورًا فلا نشهد معنا العشاء الآخرة" والسياق لمسلم. وقد وقع اختلاف في إسناده على بسر يأتي ذكره في الحديث الآتي. ١١٥٠/ ٨٤٠ - وأما حديث زينب: فرواه مسلم ١/ ٣٢٨ وأبو عوانة ١/ ٣٩٦ والنسائي ٨/ ١٥٤ و ١٥٥ وأحمد ٦/ ٣٦٣ والطيالسي كما في المنحة ١/ ١٣٠ وإسحاق ٥/ ٢٤٧ وابن خزيمة برقم ١٦٨٠ وابن حبان ٣/ ٣١٧ وابن سعد ٨/ ٢٩٠ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٤٦٧ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٨٣ والبيهقي ٣/ ١٣٣ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٦٤: من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تتطيب تلك الليلة" والسياق لمسلم. واختلف فيه على بسر فجعله عنه يزيد بن خصيفة من مسند أبي هريرة، خالفه بكير إذ جعله من مسند زينب، والظاهر صحة الوجهين لتكافؤ الطرق، وقد خرج الوجهين الإمام مسلم. وفيه خلاف آخر على ابن عجلان راويه عن بكير فوصله عنه القطان وأرسله ابن عيينة ولا شك أن القطان أوثق كما خالف ابن عيينة في شيخ شيخه إذ جعله يعقوب بدلاً من بكير ويخشى أن هذا الخلاف من ابن عجلان. ١١٥١/ ٨٤١ - وأما حديث زيد بن خالد: فرواه أحمد ٥/ ١٩٢ و ١٩٣ والبزار ٩/ ٢٣٠ و ٢٣١ وابن حبان ٣/ ٣١٦ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٤٨: من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن محمد بن عبد الله عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات". وقد اختلف في تعيين نسبة شيخ عبد الرحمن فقال عنه بشر بن المفضل "محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان" خالفه إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية إذ قال عنه عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام وهذا الخلاف مؤثر إذ أن ابن عثمان حسن الحديث وأما ابن هشام ففيه جهالة، وأخشى أن يكون هذا الخلاف ليس منهما بل من

стр. 1094

عبد الرحمن إذ هو سيئ الحفظ فقد ضعفه البخاري والدارقطني وابن عدى وغيرهم ومال آخرون إلى قبول حديثه والمختار أنه يحتاج إلى متابع لا سيما في مثل هذا الموطن. وعلى أىِّ الحديث من مسند زيد بن خالد لا يصح لحصول الاختلاف السابق من ابن إسحاق وللخلاف في قبول حديثه، ولأن محمد بن عبد الله بن عمرو لو فرض أنه ابن عثمان وأنه حسن الحديث فإنه قد خالف في شيخه بسر بن سعيد من هو أقوى منه كما تقدم ذكر ذلك في حديث أبى هريرة وزينب. قوله: باب (٤٠١) ما جاء في كراهية البزاق في المسجد قال: وفي الباب عن أبي سعيد وابن عمر وأنس وأبي هريرة ١١٥٢/ ٨٤٢ - أما حديث أبي سعيد: فرواه عنه حميد بن عبد الرحمن وعياض بن عبد الله وأبو نضرة وعبد الرحمن بن أبي سعيد. * أما رواية حميد بن عبد الرحمن عنه: ففي البخاري ٢/ ٥٦٠ ومسلم ١/ ٣٨٩ والنسائي ٢/ ٤٠ وابن ماجه ١/ ٢٥١ وأبي عوانة ١/ ٤٠٢ وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٢٥٩ والدارقطني في العلل ١٠/ ٢٥٤ والدارمي ١/ ٢٦٥ وابن حبان ٤/ ١٨ وأحمد ٣/ ٥٨ و ٨٨ و ٩٣ والبيهقي ٢/ ٢٩٣ وأبى يعلى ١/ ٤٥٩ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٠ والحميدي ٢/ ٣١٩: من طريق الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة وأبا سعيد أخبراه أن رسول الله ﷺ : "رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة ثم نهى أن يبزق الرجل عن يمينه أو أمامه ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى" والسياق لمسلم. وقد ذكر الدارقطني في العلل أنه اختلف فيه على الزهرى على ثلاثة وجوه منهم من ساقه كما تقدم عنه وهى رواية الأكثر ومنهم من قال عنه عن حميد عن أبى سعيد ومنهم من قال عنه عن حميد عن أبى هريرة بل منهم من زاد على ما تقدم وهذا الخلاف لا يؤثر لذا خرجه صاحبى الصحيح. * وأما رواية عياض بن عبد الله عنه: ففي أبى داود ١/ ٣٢٣ وأحمد ٣/ ٩ و ٢٤ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ١/ ١٩

стр. 1095

والحاكم ١/ ٢٥٧ ومحمد بن نصر المروزى في الصلاة ١/ ١٧٥ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٥٨ وابن حبان ٤/ ١٧ و ١٨ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٧٢ والحميدي ٢/ ٣٢٠ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٩٥: من طريق محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدرى أن النبي ﷺ كان يحب العراجين ولا يزال في يده منها فدخل المسجد فرأى نخامة في قبلة المسجد فحكها ثم أقبل على الناس مغضبًا فقال: "أيسر أحدكم أن يبزق في وجهه إن أحدكم إذا استقبل القبلة فإنما يستقبل ربه والملك عن يمينه فلا يتفل عن يمينه ولا في قبلته وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فإن عجل به أمر فليتفل هكذا ووصف لنا ابن عجلان ذلك أن يتفل في ثوبه ثم رد بعضه على بعض". والسياق لأبى داود وسنده صحيح وابن عجلان قد توبع عند البخاري في التاريخ وذكر الدارقطني أن عامة الرواة عن ابن عجلان رووه كما تقدم خالفهم الثوري إذ قال عن ابن عجلان عن نافع عن أبي سعيد واستغرب الدارقطني هذه الطريق. * وأما رواية أبي نضرة عنه: فعند أحمد ٣/ ٤٢ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٣ والدارقطني في العلل ١١/ ٣٣٠: من طريق حماد عن ثابت عن أبي نضرة عن أبي سعيد "أن النبي ﷺ بزق في ثوبه ثم دلكه في الصلاة" والسياق للدارقطني. زاد عمر بن شبة شاهد الباب. وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو أما الخلاف في الوصل والإرسال فذاك على حماد فوصله عنه عبد الصمد بن عبد الوارث ومنصور بن صقير أما منصور فضعيف فلا عبرة وأما عبد الصمد فثقة إلا أنه خالفه من هو أوثق منه في حماد وهو عفان بن مسلم إذ أرسله وعفان أوثق من روى عن حماد ومع ذلك أيضًا لم ينفرد به فقد تابعه موسى بن إسماعيل، وأما الخلاف من أي مسند هو. فذاك على أبي نضرة فرواه عنه ثابت كما تقدم ورواه الجريرى عنه عن جابر فجعل الحديث من مسند جابر ثم رأيت أن الجريرى قد رواه أيضًا عن أبي نضرة عند ابن شبة وأرسله فهذه متابعة قاصرة لعفان وموسى فالصواب إرساله وقد صوب الدارقطني في العلل ذلك.

стр. 1096

* وأما رواية عبد الرحمن بن أبي سعيد عنه: ففي تاريخ المدينة لعمر بن شبة ١/ ٢٨: من طريق عبد العزيز بن عمران عن كثير بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه وبصق أبو سعيد في المسجد فرجع إليه فدفنه" وعبد العزيز متروك. ١١٥٣/ ٨٤٣ - وأما حديث ابن عمر: فرواه عنه نافع وأبو الوليد. * أما رواية نافع عنه: ففي البخاري ١/ ٥٠٩ ومسلم ١/ ٣٨٨ وأبي عوانة ١/ ٤٠٣ و ٤٠٤ وأبي داود ١/ ٣٢٣ والنسائي ٢/ ٤٠ وابن ماجه ١/ ٢٦٥ وابن خزيمة ١/ ٢٧٨ وابن حبان ٣/ ٧٨ وعبد الرزاق ١/ ٤٣٠ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٥٩ والبيهقي ٢/ ٢٩٣ وغيرهم: من طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ رأى بصاقًا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس فقال: "إذا كان أحدكم يصلى فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه اذا صلّى" والسياق لمسلم. * وأما رواية أبى الوليد عنه: ففي تاريخ المدينة لعمر بن شبة ١/ ١٨: من طريق عمر بن سليم قال: حدثنا أبو الوليد قال: (قلت لابن عمر رضى الله عنهما ما بدء الزعفران يعنى في المسجد فقال: رأى رسول الله ﷺ نخامة في المسجد فقال: "ما أقبح هذا من فعل هذا" فجاء صاحبها فحكها وطلاها بزعفران فقال رسول الله ﷺ : "هذا أحسن من ذلك" والحديث ضعيف أبو الوليد مجهول كما قال الحافظ في التقريب. ١١٥٤/ ٨٤٤ - وأما حديث أنس بن مالك: فرواه عنه قتادة وحميد وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبو المحجل. * أما رواية قتادة عنه: ففي البخاري ١/ ٥١٠ و ٥١١ ومسلم ١/ ٣٩٠ وأبي عوانة ١/ ٤٠٤ وأبي داود ١/ ٣٢١ و ٣٢٢ والترمذي ٢/ ٤٦١ وعبد الرزاق ١/ ٤٣٥ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٦٠ والدارمي ١/ ٢٦٥ وابن خزيمة ٢/ ٢٧٦ وابن حبان ٤/ ١٧ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٥ وابن المنذر

стр. 1097

في الأوسط ٥/ ١٢٨ وأحمد ٣/ ١٠٩ و ١٧٣ و ١٨٣ و ٢٠٩ و ٢٣٢ و ٢٣٤ و ٢٧٤ و ٢٧٧ و ٢٨٩ والطيالسي كما في المنحة ١/ ٨٢ والبيهقي ٢/ ٢٩١ و ٢٩٢ وعلى بن الجعد ص ١٤٧ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٢٢ و ٧/ ٢١٦. من طريق شعبة وهشام وأبي عوانة وغيرهم عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها" والسياق لمسلم. وقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه من تقدم ووقفه معمر والصواب رواية الرفع وهو اختيار صاحبى الصحيح، ومعمر في قتادة مضعف. ولقتادة سياق آخر في كتاب الديباج لأبى القاسم إسحاق بن إبراهيم الختلى ص ٩٧. قال: حدثنا حاجب بن الوليد حدثنا عبد الله بن ضرار حدثنا أبي عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "من عدل ببزاقه عن المسجد إجلالًا لله وأماط عنه الأذى ولم يمح اسما من أسماء الله ببزاق كان من ضمائن عباد الله". * وأما رواية ربيعة عنه: ففي مستخرج الطوسى ٣/ ١٢٧ و ١٢٨: من طريق الحكم بن سعد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ : "أنه بزق وهو يصلى ونعلاه في رجليه فدلك بزاقه بنعليه" والحديث ضعيف جدًّا الحكم قال فيه البخاري تركوه. * وأما رواية حميد عنه: ففي البخاري ١/ ٥٠٧ والنسائي ١/ ١٣١ و ٢/ ٤١ وابن ماجه ١/ ٢٥١ وأحمد ٣/ ١٨٨ و ١٩٩ و ٢٠٠ والحميدي ٢/ ٥١١ وأبي يعلى ٣/ ٦٧ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٧٤ وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٢٥٨ وعبد الرزاق ١/ ٤٣٣ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٢٩ والدارمي ١/ ٢٦٥ والبخاري في التاريخ ٧/ ٦٠ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١٥٤٥ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٢ و ٢٣ والبيهقي ٢/ ٢٩٢: من طريق إسماعيل بن جعفر وابن عيينة وحماد وغيرهم عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رؤى في وجهه فقام فحكه بيده فقال: "إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجى ربه أو أن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل القبلة ولكن عن يساره أو تحت قدميه" ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على

стр. 1098

بعض فقال: "أو يفعل هكذا" والسياق للبخاري. وقد اختلف في وصل الحديث وإرساله فعامة من رواه عن حميد مثل من تقدم وصله، خالفهم بكر بن عبد الله المزنى حيث أرسله كما عند عمر بن شبة ولا شك أن الحق مع من وصل وهو اختيار البخاري، وقد صرح حميد بالسماع كما عند الحميدي وغيره. تنبيه: وقع عند الدارقطني في المؤتلف أن عائذ بن حبيب يروى عن حميد ثم لما ذكر حديث الباب وعزاه إلى البخاري وقع في المؤتلف قول عائذ "حدثنا أنس" والموجود في تاريخ البخاري قول عائذ "حدثنا حميد عن أنس" فبان بهذا أنما في المؤتلف سقط. * وأما رواية أبي المحجل عنه: ففي مؤتلف الدارقطني ٤/ ١٩٠٤. بلفظ رواية قتادة عن أنس ولم يسق إسناده. ١١٥٥/ ٨٤٥ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه عنه حميد بن عبد الرحمن وهمام وأبو رافع وعبد الرحمن بن أبي حدرد وابن المسيب. * أما رواية حميد عنه: فتقدم تخريج حديثه عنه في حديث أبي سعيد. * وأما رواية همام عنه: في البخاري ١/ ٥١٢ وأحمد ٢/ ٣١٨ وعبد الرزاق ١/ ٤٣١ وابن حبان ٤/ ١٨ والبيهقي ٢/ ٢٩٣: من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام سمع أبا هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنما بناجى الله ما دام في مصلاه ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكًا وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها" والسياق للبخاري. * وأما رواية أبي رافع عنه: ففي مسلم ١/ ٣٩٠ وأبي عوانة ١/ ٤٠٢ والنسائي ١/ ١٣٢ وأحمد ٢/ ٢٥٠ و ٤١٥ وإسحاق ١/ ١٢٠ وابن ماجه ١/ ٣٢٦ وأبي نعيم في المستخرج ٢/ ١٥٢ و ١٥٣ والبيهقي ٢/ ٢٩٣ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٥٨ وإبراهيم الحربى في غريبه ٣/ ١١٢٢: من طريق القاسم بن مهران عن أبي رافع عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ رأى نخامة

стр. 1099

في قبلة المسجد فأقبل على الناس فقال: "ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه؟ أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه؟ فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره، تحت قدمه فإن لم يجد فليتفل هكذا ووصف القاسم فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض" والسياق لمسلم. * وأما رواية عبد الرحمن بن أبي حدرد عنه: ففي أبي داود ١/ ٣٢٢ وأحمد ٢/ ٢٦٠ و ٣٢٤ و ٥٣٢ وعمر بن شبه في تاريخ المدينة ١/ ٢٧ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٦١ وابن خزيمة ٢/ ٢٧٧ وابن المنذر ٥/ ١٢٨ والبيهقي ٢/ ٢٩١ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٩١ و ١٩٢: من طريق أبي مودود وهو عبد العزيز بن أبي حدرد عنه عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من دخل هذا المسجد فبزق فيه أو تنخم فليحفر له فليدفنه فإن لم يفعل فليبزق في ثوبه ثم ليخرج به" والحديث حسن عبد العزيز ثقة حافظ وشيخه صدوق ولم يصب الحافظ في التقريب حيث قال فيهما: أن الكل مقبول. * وأما رواية ابن المسيب عنه: ففي الكامل لابن عدى ٧/ ١٨٨: من طريق يحيى بن أبي أنيس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تبزق أمامك في الصلاة ولا عن يمينك وابزق عن يسارك" ويحيى متروك كذبه أخوه زيد كما في مقدمة مسلم. قوله: باب (٤٠٣) ما جاء في السجدة في النجم قال: وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة ١١٥٦/ ٨٤٦ - ١١٥٧/ ٨٤٧ - وقد تقدم تخريج حديثهما في باب برقم (٣٩٩). قوله: باب (٤٠٧) ما يقول في سجود القرآن قال: وفي الباب عن أبي سعيد ١١٥٨/ ٨٤٨ - وحديثه: رواه الطبراني في الأوسط ٥/ ٩٣ وأبو يعلى ٢/ ٢٢: من طريق اليمان بن نصر صاحب الدقيق قال: حدثنا عبد الله بن سعد المدنى قال:

стр. 1100

حدثنا محمد بن المنكدر قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سعيد الخدرى قال: (رأيت فيما يرى النائم كانى تحت شجرة وكأن الشجرة تقرأ "ص" فلما أتت على السجدة سجدت فقالت في سجودها: "اللهم اكتب لى بها أجرًا وحط عنى بها وزرًا وأحدث لى بها شكرًا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود" فلما أصبحت غدوت على النبي ﷺ فأخبرته بذلك فقال: "سجدت أنت يا أبا سعيد" فقلت لا: قال "أنت كنت أحق بالسجود من الشجرة" فقرأ رسول الله ﷺ سورة "ص" حتى أتى على السجدة فقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها) والسياق للطبراني وقال عقبه: "لا يروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد تفرد به اليمان بن نصر" اهـ، والحديث ضعيف اليمان بن نصر ذكره في الميزان ٤/ ٤٦١ أنه مجهول. تنبيه: ذكر المباركفورى في التحفة أن حديث أبي سعيد الذى أشار إليه المصنف هو الذى في مسند أحمد والحاكم وغيره من رواية بكر بن عبد الله المزنى وقد ذكر الخلاف فيه الدارقطني في العلل ولم يصب صاحب التحفة في هذا إذ حديث أبي سعيد الذى أشار إليه من رواية من سبق ليس فيه ما يشير إلى موافقة الباب بل فيه مجرد ذكر السجود وشرعيته في سورة "ص" فحسب. قوله: باب (٤١١) ما ذكر في الرخصة في السجود على الثوب في الحر والبرد قال: وفي الباب عن جابر وابن عباس ١١٥٩/ ٨٤٩ - أما حديث جابر: فرواه عنه وهب بن كيسان وحكيم بن عمير وعبد الرحمن بن سابط. * أما رواية وهب عنه: ففي مسند ابن أبي شيبة كما في المطالب ١/ ٢١٨ والطيالسي ص ٢٤٧ وابن أبي شيبة في المصنف أيضًا ١/ ١٩٤ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٨٥ والدارقطني ١/ ٣٤٩: من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب قال: رأيت وهب بن كيسان يسجد على قصاص الشعر قال: فسألته عن ذلك فقال: "حدثني جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يفعله" والسياق للطيالسى. والحديث ضعيف جدًّا عبد العزيز قال ابن معين فيه: ضعيف لم يحدّث عنه إلا

стр. 1101

إسماعيل بن عياش والكلام فيه أكبر من ذلك وانظر التهذيب ٦/ ٣١١ وقد أشار الدارقطني وابن عدى إلى ضعفه. * وأما رواية حكيم بن عمير عنه: ففي مسند أبي يعلى ٢/ ٤٣٩ والطبراني في الأوسط ١/ ١٣٧ وابن حبان في المجروحين: من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن حكيم بن عمير عن جابر بن عبد الله قال: (رأيت رسول الله ﷺ يسجد على جبهته على قصاص الشعر) قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن حكيم بن عمير إلا أبو بكر بن أبي مريم" اهـ، وأبو بكر هذا ضعيف جدًّا. * وأما رواية عبد الرحمن بن سابط عنه: ففي الكامل لابن عدى ٥/ ١٣٠: من طريق عمرو بن شمر عن جابر الجعفى عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله قال: "رأيت رسول الله ﷺ يسجد على العمامة" وعمرو وشيخه متروكان. ١١٦٠/ ٨٥٠ - وأما حديث ابن عباس: فرواه عنه عكرمة ومجاهد. * أما رواية عكرمة عنه: فعند أحمد ١/ ٢٥٦ و ٣٠٣ و ٣٢٠ و ٣٥٤ وأبي يعلى ٣/ ٤٦ و ٥٥ و ٩١ وعبد الرزاق ١/ ٣٥٠ و ٣٥١ وابن أبي شيبة ١/ ٣٠١ والطبراني في الكبير ١١/ ٢١٠ والأوسط ٢/ ٢٥١ و ٨/ ٢٩٥ والبيهقي ٢/ ٢٨٠: من طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال: "رأيت رسول الله ﷺ يصلى في ثوب متوشحًا يتقى بفضله حر الأرض" وفي رواية وبردها والحسين بن عبد الله عامة ما يرويه ضعيف وقد تركه أحمد وابن المدينى والنسائي وقد تابعه داود بن الحصين عند البيهقي وهو ضعيف في عكرمة يدلس عنه المتروكين. * وأما رواية مجاهد عنه: ففي مسند أبي يعلى ٣/ ٤٦ والطبراني في الكبير ١١/ ١٠٢: من طريق زيد العمى عن مجاهد عن ابن عباس قال: "رأيت رسول الله ﷺ يسجد على ثوبه"، والسياق للطبراني وزيد ضعيف جدًّا ولم يصب الهيثمى في المجمع ٢/ ١٢٣ حيث قال: "رجاله رجال الصحيح" اهـ.

стр. 1102

قوله: باب (٤١٣) ما ذكر في الالتفات في الصلاة قال: وفي الباب عن أنس وعائشة ١١٦١/ ٨٥١ - أما حديث أنس: فتقدم تخريجه في الطهارة برقم (٣٩). ١١٦٢/ ٨٥٢ - وأما حديث عائشة: ففي البخاري ٢/ ٢٣٤ وأبي داود ١/ ٥٦٠ والترمذي ٢/ ٤٨٤ والنسائي ٣/ ٨ وأحمد ٦/ ٧٠ وإسحاق ٣/ ٨٢٤ و ٨٢٥ وأبي يعلى ٤/ ٣٣٩ و ٤٣٩ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٩٥ وابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٤٩١ وابن خزيمة ١/ ٢٤٤ و ٢٤٥ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٢٣٨ والبيهقي ٢/ ٢٨١: من طريق أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه عن مسروق عن عائشة قال: "سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة فقال: "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد" والسياق للبخاري. وقد اختلف فيه على أشعث فقال عنه أبو الأحوص وزائدة بن قدامة وشيبان بن عبد الرحمن ما تقدم واختلف فيه على إسرائيل فرواه عنه عبيد الله بن موسى كما تقدم وهذه الرواية عند ابن خزيمة خالفه وكيع إذ قال عن إسرائيل عن أشعث عن أبيه عن مسروق أو أبي عطية عن عائشة كما عند إسحاق. وحكى الحافظ في الفتح أن إسرائيل قال فيه عن أشعث عن أبي عطية عن مسروق به ولم أر هذا السياق له في أي مصدر مما تقدم. كما أنه عزا للنسائي رواية عمارة بن عمير عن أبي عطية عن عائشة ثم قال: "ليس بينهما مسروق" وعزى هذه الرواية إلى النسائي، والنسائي إنما خرج رواية أبي عطية عنها من طريق عمارة على سبيل الوقف لا الرفع والكلام في الحديث على سبيل الرفع. خالف جميع من تقدم مسعر إذ قال: "عن أشعث عن أبي وائل عن عائشة" كما ذكر ذلك البيهقي في السنن وقد حكم الحافظ على هذه الرواية بالشذوذ، خالف جميع من تقدم أيضًا عمر بن عبيد الطنافسى كما عند إسحاق إذ قال عن أشعث عن أبيه عن عائشة ولا يعلم له متابع على هذه الرواية وهى منقطعة إذ سليم بن أسود لا يعلم له رواية عن عائشة وأصح هذه الطرق الأولى وهى اختيار البخاري.

стр. 1103

قوله: باب (٤١٥) كراهية أن ينتظر الناس الإمام وهم قيام عند افتتاح الصلاة قال: وفي الباب عن أنس ١١٦٣/ ٨٥٣ - وحديثه: رواه عنه ثابت وعبد العزيز بن صهيب. * أما رواية ثابت عنه: ففي البخاري ٢/ ١٢٤ ومسلم ١/ ٢٨٤ وأبي داود ١/ ٣٦٩ و ١٣٩ والترمذي ٢/ ٣٩٦ وأحمد ٣/ ١٦٠ و ١٦١ و ١٦٨ و ٢٣٨ وعبد الرزاق ١/ ٥٠٤ وابن المنذر ٤/ ١٧٠: من طريق عبد الأعلى وغيره قال: حدثنا حميد قال: سألت ثابتًا البنانى عن الرجل يتكلم بعد ما تقام الصلاة فحدثنى عن أنس قال: "أقيمت الصلاة فعرض للنبى ﷺ رجل فحبسه بعد ما أقيمت الصلاة" والسياق للبخاري وقد اختلف فيه على حميد فرواه عنه من تقدم كما سبق خالفه يزيد بن هارون إذ قال عنه عن حميد كما عند ابن المنذر وهذا في الواقع تدليس من حميد. ولثابت سياق آخر في الباب: عند أبي داود ١/ ٦٦٨ والترمذي ٢/ ٣٩٤ والنسائي ٣/ ١١٠ وابن ماجه ١/ ٣٥٤ وأحمد ٣/ ١١٩ و ١٢٧ و ٢١٣ وعبد بن حميد ص ٣٧٦ والطحاوي في المشكل ١٠/ ٣٩٤ وغيرهم: من طريق جرير بن حازم عن ثابت البنانى عن أنس قال: (كان النبي ﷺ يكلم بالحاجة إذا نزل عن المنبر) وقد حكم البخاري والترمذي والدارقطني على الحديث بالضعف وأن جريرا تفرد به ووهم فيه وانظر علل المصنف ص ٨٩ وكذا الجامع له. * وأما رواية عبد العزيز عنه: ففي البخاري ٢/ ١٢٤ ومسلم ١/ ٢٨٤ وأبي داود ١/ ٣٧٠ والنسائي ٢/ ٦٣ وأحمد ٣/ ١٠١ و ١٢٩ و ١٣٠ والطوسى ٣/ ٣٧: من طريق عبد الوارث عن عبد العزيز عن أنس قال: "أقيمت الصلاة والنبي ﷺ يناجى رجلًا في جانب المسجد فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم".

стр. 1104

قوله: باب (٤١٦) ما ذكر في الثناء على الله والصلاة على النبي ﷺ قبل الدعاء قال: وفي الباب عن فضالة بن عبيد ١١٦٤/ ٨٥٤ - وحديثه: رواه أبو داود ٢/ ١٦٢ والترمذي ٥/ ٥١٧ والنسائي ٣/ ٤٤ وأحمد ٦/ ١٨ والبزار ٩/ ٢٠٣ وابن خزيمة ١/ ٣٥١ وابن حبان ٣/ ٣٠٨ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢١٢ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٠٧ والدعاء له ٢/ ٨٢٢ والطحاوي في المشكل ٣/ ٧٦ والحاكم ١/ ٢٣٠ والبيهقي في الكبرى ٢/ ١٤٧ و ١٤٨: من طريق عبد الله بن يزيد المقرى ورشدين بن سعد وعبد الله بن وهب واللفظ لابن وهب ثلاثتهم عن أبي هانئ أن أبا على الجنبى حدثه عن فضالة بن عبيد أن النبي ﷺ سمع رجلًا يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : "عجلت أيها المصلى" ثم علمهم رسول الله ﷺ ، وسمع رسول الله ﷺ رجلًا يصلى فمجد الله وحمده وصلى على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ : "ادع تجب، وسل تعط" والسياق للنسائي والإسناد صحيح وقد رواه المقرى بلفظ ورواه رشدين بلفظ آخر وقد أتى به ابن وهب أتم منهما. قوله: باب (٤٢٥) ما ذكر في الاغتسال عندما يسلم الرجل فال: وفي الباب عن أبي هريرة ١١٦٥/ ٨٥٥ - وحديثه: رواه البخاري ١/ ٥٥٥, ٣/ ١٣٨٦ وأبي داود ٣/ ١٢٩ والنسائي ١/ ٩١ وأحمد ٢/ ٣٠٤ وعبد الرزاق في المصنف ٦/ ٩ وابن خزيمة ١/ ١٢٥ وابن حبان في صحيحه ٢/ ٢٦٩ وثقاته ١/ ٢٨٠ و ٢٨١ وابن المنذر ٢/ ١١٥ والطحاوي في المشكل ١١/ ٤٠٣ والبيهقي ١/ ١٧١: من طريق الليث وعبد الحميد بن جعفر وعبد الله وعبيد الله ابنا عمر عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة قال: (بعث النبي ﷺ خيلًا قبل نجد فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سوارى المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: "أشهد

стр. 1105

أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله" والسياق للبخاري، وذكر الدارقطني في العلل ٨/ ١٠٩ و ١١٠ أن عمارة بن غزية قد تابع من تقدم عن المقبرى إلا أنه اختلف فيه عليه فقال عنه إسماعيل بن جعفر كما تقدم. خالفه عبد العزيز بن عمران إذ قال عنه عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وتابع عبد العزيز على هذه الرواية محمد بن إسحاق إذ قال عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة والصواب رواية الأكثر وعبد العزيز متروك وابن إسحاق لا يقاوم الليث ومن تابعه لذا كان اختيار صاحبى الصحيح الرواية الأولى. تم بحمد الله كتاب الصلاة في اثنين رجب لعام ١٤٢٠ هـ.

стр. 1106

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» تأليف حسن بن محمد بن حيدر الوائلي تقريظ عبد الله بن محمد الحاشدي أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الإيمان ومركز الدعوة العلمي - صنعاء [الجزء الثالث]

стр. 1107

كتاب الزكاة

стр. 1108

قوله: باب (١) ما جاء عن رسول الله ﷺ في منع الزكاة من التشديد قال: وفي الباب عن أبي هريرة ١١٦٦/ ١ - وحديثه رواه عنه أبو صالح والأعرج وعبد الرحمن بن يعقوب الحرقى وعقبة: العقيلى وأبو عمر الفدانى وخلاس وكميل وعبيد الله وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعجلان وأبو أمامة بن سهل ويزيد بن الأصم. * أما رواية أبي صالح عنه: ففي البخاري ٣/ ٢٦٨ ومسلم ٢/ ٦٨٠ وأبي داود ٢/ ٣٠٢ وأبي عوانة ٤/ ٤٥٠ والنسائي ٥/ ٣٩ وأحمد ٢/ ٢٦٢ و ٢٧١ و ٢٧٩ و ٣٥٥ و ٣٨٣ و ٣٧٩ والطيالسي كما في المنحة ١/ ١٧٢ وابن خزيمة ٤/ ١٠ و ١١ وابن حبان ٥/ ١٠٤ و ١٠٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٠٩ و ٨/ ٣٨٣ والدارقطني في العلل ١٠/ ١٥٤ والحربى في غريبه ٣/ ١٠١٨ والحاكم ١/ ٣٨٩ والبيهقي ٤/ ٨١ وأبي نعيم في المستخرج ٣/ ٦٦ و ٦٧ وأبي عبيد في الأموال ص ٤٤٤ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٢٤٨: من طريق عبد الله بن دينار وسهيل وصالح ابنى أبي صالح وعاصم والقعقاع كلهم عن أبي صالح عن أبي هريرة وهذا سياق ابن دينار قال: قال رسول الله ﷺ "من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخد بلهزمتيه - يعنى شدقيه - ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك. ثم تلا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآية" والسياق للبخاري وقد ساقه ابنا أبي صالح بأطول من هذا كما وقع ذلك عند مسلم وغيره. وقد اختلف في إسناده على عبد الله بن دينار وذلك في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو. فرواه عنه عبد الرحمن ابنه كما تقدم، تابعه على ذلك زيد بن أسلم خالفهما مالك بن أنس إذ رواه عن عبد الله بن دينار ووقفه. وقد اختلف الأئمة أي المقدم فصنيع صاحبى الصحيح ينبئ بما تقدم من تقديم رواية الرفع. خالف في ذلك الدارقطني إذ قال في العلل: "وقول مالك أشبه بالصواب" اهـ. وهذا من الأحاديث التى انتقدها الدارقطني عليهما خارج كتابه المشهور بالتتبع، إلا أن الإمام مالك لم تتحد الروايات عنه في الرفع والوقف فقد رواه عنه مرفوعًا القعنبى كما عند العقيلى وحسبك به والسند إليه صحيح فبان قوة اختيار صاحبى الصحيح وإن خالفهما

стр. 1109

الدارقطني، فبان بهذا أن ما استثناه ابن الصلاح في مقدمته أنها أحرف يسيرة يشير بذلك إلى ما خصه الدارقطني بالتصنيف المتقدم ليس على عمومه عند من انتقد عليهما لما علم هنا وغير ذلك. خالف عامة من رواه عن ابن دينار عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون كما عند النسائي ٥/ ٣٨ وغيره إذ قال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر فجعله من مسند ابن عمر وروايته مرجوحة إذ سلك الجادة كما ذكر هذا الحافظ في الفتح إلا أنه لم يجزم. وعلى أي الحديث لا شك في صحته من غير من وقع عليه الخلاف. ولأبى صالح عن أبي هريرة سياق آخر: عند أحمد ٢/ ٣٥٨ والمعافى بن عمران في الزهد ص ١٧٦ وابن جرير في التهذيب ١/ ٣٩٧ والخرائطى في المكارم ٢/ ٥٩٧ وابن عدى في الكامل ٦/ ٨١: من طريق كامل أبي العلاء حدثنا صالح أبو صالح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "المكثرون هم الأقلون إلا من قال بالمال هكذا - وهكذا وأشار عن يمينه وعن يساره وأمامه وخلفه". اهـ. وقد ذكر هذا الحديث في ترجمة كامل مشيرًا بذلك إلى الخلاف الكائن في قبول ورد حديثه والراجح قبول حديثه. * وأما رواية الأعرج عنه: ففي البخاري ٣/ ٢٦٧ وأحمد ٢/ ٥٣٠ والنسائي ٥/ ٢٣ وأبي يعلى ٦/ ١٦: من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "تأتى الإبل على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعط فيها حقها تطؤه بأخفافها وتأتى الغنم على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعط فيها حقها تطؤه بأضلافها وتنطحه بقرونها. قال ومن حقها أن تحلب على الماء قال: "ولا يأت أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار فيقول: يا محمد فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغت ولا يأتى ببعير يحمله على رقبته له رغاء فيقول: يا محمد فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغت" والسياق للبخاري. * وأما رواية عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى: ففي ابن ماجه ١/ ٥٦٩ وابن حبان ٥/ ١٠٥ و ١٠٨ وأبي نعيم في المستخرج على مسلم ٣/ ٦٨: من طريق عبد العزيز بن أبي حازم وغيره عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن

стр. 1110

أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "تأتى الإبل التى لم تعط الحق منها تطأ صاحبها بأخفافها. وتأتى البقر والغنم تطأ صاحبها بأضلافها وتنطحه بقرونها. ويأتى الكنز شجاعًا أقرع فيلقى صاحبه يوم القيامة فيفر منه صاحبه مرتين. ثم يستقبله فيفر. فيقول: مالى ولك؟ فيقول: أنا كنزك أنا كنزك فيتقيه بيده فيلقمها" والسياق لابن ماجه والحديث حسن. * وأما رواية عقبة العقيلى عنه: ففي الترمذي ٤/ ١٧٦ والطيالسي ص ٣٣٤ وأحمد ٢/ ٤٢٥ وابن أبي شيبة في المصنف ٨/ ٣٥١ وابن حبان ٦/ ٢٥٤ و ٧/ ٨٢ و ٨٣ وابن خزيمة ٤/ ٨ والحاكم ١/ ٣٨٧ والبيهقي ٤/ ٨٢ والدارقطني في العلل ٩/ ٢٧١ والغرائب له كما في أطرافه ٥/ ٢٧٦ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ٢١٥: من طريق يحيى بن أبي كثير حدثني عامر العقيلى أن أباه أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "عرض على أول ثلة يدخلون الجنة وأول ثلة يدخلون النار فأما أول ثلة يدخلون الجنة فالشهيد وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده وعفيف متعفف ذو عيال. وأما أول ثلة يدخلون النار فأمير مسلط وذو ثروة من مال لا يؤدى حق الله في ماله وفقير فخور". والسياق لابن خزيمة. وقد وقع في إسناده اختلاف على يحيى بن أبي كثير فساقه عنه هشام الدستوائى وعلى بن المبارك وشيبان بن عبد الرحمن وأبان بن يزيد العطار وغيرهم كما تقدم خالفهم الخليل بن مرة إذ قال عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة فسلك الجادة. وهو في نفسه متروك خرج رواية يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة ابن عدى في الكامل والحديث ضعيف، عامر ووالده لم يوثقا. * تنبيه: قال مخرج تهذيب المزى تابع مؤسسة الرسالة على الحديث بعد أن عزاه المزى إلى الترمذي ما نصه: "كذا قال ولم نعثر عليه في المطبوع من جامع الترمذي ولم يذكره في مسند أبي هريرة من تحفة الأشراف ولا استدركه الحافظ في النكت الظراف". اهـ. ولم يصب فيما قاله والحديث في الجامع في الموضع المذكور ولعل الذى جعله يقول مقالته السابقة أن الترمذي إنما رواه مختصرًا وسياق المزى له مطولاً وعزوه إياه إلى الترمذي يريد أصله.

стр. 1111

* تنبيه هام: وقع في أطراف الغرائب ترتيب المقدسى في هذا الحديث ما نصه: "حديث أول ثلاثة يدخلون الجنة .. " تفرد به موسى بن أعين عن الخليل بن مرة عن يحيى بن أبي كثير عن عامر العقيلى عن أبيه". اهـ. يعنى عن أبي هريرة إذ ذاك في مسنده وكنت متحيرًا متعجبًا كيف يصف الدارقطني أن موسى وشيخه تفردا بالطريق السابقة الذكر مع ذكره في العلل أنه قد رواه عن يحيى بهذا الإسناد كبار الآخذين عنه مثل من تقدم ثم بان لى أن هذا غلط محض إذ الخليل حين رواه عن يحيى قال عن أبي سلمة عن أبي هريرة يؤكد ذلك سياق ابن عدى للحديث بهذا الإسناد فالظاهر أنما وقع في الأطراف غلط إما من المقدسى أو ممن بعده. * وأما رواية أبى عمر الغدانى: ففي سنن أبي داود ٢/ ٣٠٤ والنسائي ٥/ ١٢ وأحمد ٢/ ٤٨٩ و ٤٩٠: من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي عمر الغدانى أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيما رجل كانت له إبل لا يعطى حقها في نجدتها ورسلها" - قالوا: يا رسول الله وما نجدتها ورسلها؟ قال: "في عسرها ويسرها فإنها تأتى يوم القيامة كأغذ ما كانت وأسمنه وآشره يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه بأخفافها. إذا جاء أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله وأيما رجل كانت له بقر لا يعطى حقها في نجدتها ورسلها فإنها تأتى يوم القيامة أغذ ما كانت وأسمنه وآشره يبطح لها بقاع قرقر. فتنطحه كل ذات قرن بقرنها وتطؤه كل ذات ظلف بظلفها إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله وأيما رجل كانت له غنم لا يعطى حقها في نجدتها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره ثم يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه كل ذات ظلف وتنطحه كل ذات قرن بقرنها لبس فيها عقصاء ولا عضباء إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله" والسياق للنسائي وأبو عمر الغدانى مجهول إلا أنه قد تابعه أبو صالح عند مسلم. * وأما رواية خلاس عنه: فعند ابن خزيمة ٤/ ٤٣ وأحمد ٢/ ٤٩٠: من طريق روح حدثنا عوف عن خلاس عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال "ما من

стр. 1112

صاحب إبل لا يؤدى حقها من نجدتها ورسلها إلا جيء به يوم القيامة أوفر ما كانت فيبطح لها بقاع قرقر تخبطه بقوائمها وتطؤه عقافها كلما تصرم آخرها رد أولاها حتى يقضى بين الخلائق ثم برى سبيله وما من صاحب غنم لا يؤدى حقها من نجدتها ورسلها إلا جيء به يوم القيامة أوفر ما كانت وأكثر ما كانت فيبطح لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤها بأظلافها كلما تصرم آخرها كر عليه أولاها حتى يقضى بين الخلائق ثم يرى سبيله وما من صاحب غنم لا يؤدى حقها من نجدتها ورسلها إلا جيء به يوم القيامة أوفر ما كانت وأكثر ما كانت فيبطح لها بقاع قرقر فتنطحه بقرونها وتطؤه بأضلافها كلما تصرم آخرها كر عليه أولاها حتى يقضى بين الخلائق ثم يرى سبيلُه أو سبيلَه" قال أبو بكر: لا أدرى بالرفع أو بالنصب، والسياق لابن خزيمة. وقد زعم مخرج أحاديث ابن خزيمة أن السند السابق على شرط مسلم وما زعمه غير صحيح فإن رواية خلاس عن أبي هريرة ليست على شرط البخاري ولا مسلم ولم يخرج مسلم لخلاس عن أبي هريرة لا في الأصول ولا في غيره وإنما خرج له البخاري مقرونًا بابن سيرين وقد قال الإمام أحمد إنه لا سماع لخلاس من أبي هريرة فمن يتعجل في الإخراج وليس ثم ضبط صدر يقع في ما يقع فيه البادئ في هذا الفن. * وأما رواية كميل عنه: ففي اليوم والليلة للنسائي ص ٢٩٥ وأحمد ٢/ ٣٠٩ و ٥٢٠ و ٢٢٥ و ٥٣٥ وإسحاق ١/ ٢٩١ و ٢٩٢ والمعافى بن زكريا في الزهد ص ١٧٥ ومعمر في الجامع كما في المصنف ١١/ ٢٨٣ وابن جرير في التهذيب ١/ ٣٩٦ والبزار كما في زوائد الهيثمى ٤/ ١٦ وابن منده في معرفة أسامى أرداف النبي ﷺ ص ٨٤. من طريق أبى إسحاق عن كميل بن زياد عن أبى هريرة قال: كنت أمشى مع رسول الله ﷺ في نخل بالمدينة فقال رسول الله ﷺ : "يا أبا هريرة هلك المكثرون إلا من قال: هكذا وهكذا بين يديه وعن يمينه ويساره" ثم مشى ساعة فقال: "يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قل لا حول ولا قوة ولا ملجأ من الله إلا إليه" ثم مشى ساعة فقال: "يا أبا هريرة هل تدرى ما حق الله على الناس وحق الناس على الله؟ حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا وحق الناس على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم" والسياق لإسحاق. وقد اختلف فيه على أبي إسحاق فساقه عنه معمر وإسرائيل وحديج بن معاوية

стр. 1113

وعمار بن رزيق كما تقدم خالفه يونس بن أبي إسحاق إذ قال عن أبي إسحاق عن كميل عن أبي ذر ولا شك أن رواية إسرائيل ومن تابعه أقوى. وقد أشار البخاري في التاريخ إلى هذا الخلاف ١/ ١٠٠ ولم أر لأبى إسحاق تصريحًا. إلا أنه قد تابعه عبد الرحمن بن عابس عند أحمد فانتفى ما خيف من تدليسه. وكميل ثقة وصح السند إليه كما أنه قد تابع كميلًا أبو صالح عند ابن عدى ٣/ ٣٩ إلا أن السند إلى أبي صالح فيه خالد بن عبد الرحمن الخراسانى أنكر عليه بعض ما ينفرد به وهذا ليس منها. * وأما رواية عبيد الله عنه: ففي زهد هناد ١/ ٣٤٠ و ٣٤١ من طريق يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن في السماء ملكين، ما لهما عمل إلا يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أبغ ممسكًا تلفًا" ويحيى متروك. * وأما رواية أبى سلمة عنه: فيأتى تخريجها في الجهاد برقم ١٣. * تنبيه: قول المصنف: وعن على بن أبي طالب قال: "لعن مانع الصدقة" كذا ذكره موقوفًا من قوله وقد رواه ابن عدى في الكامل مرفوعًا ٥/ ١٢٧ من طريق سعيد بن زيد عن عمرو بن خالد عن أبي إسحاق عن الحارث عن على أن رسول الله ﷺ "لعن ناكح البهيمة ولاوى الصدقة وإمام يتجر في رعيته" وعمرو بن خالد رمى بالوضع، والحارث متروك، وأبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها. * وأما رواية عجلان عنه: ففي ابن ماجه ٢/ ١٣٨٤ وابن جرير في التهذيب ١/ ٣٩٩: من طريق أبي عاصم عن ابن عجلان عن أبي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "الأسفلون الأكثرون يوم القيامة إلا من قال: هكذا وهكذا وهكذا" كل ذلك يحكى أبو عاصم بيده يمنة ويسرة وقدامًا وخلفًا "وابن عجلان ضعف في هذه السلسلة وقد توبع بما مضى. * وأما رواية أبى أمامة عنه: ففي التهذيب لابن جرير ١/ ٣٩٦ و ٣٩٨: من طريق موسى بن جبير وغيره عن أبي أمامة عنه عن النبي ﷺ قال: "الأكثرون هم

стр. 1114

الأقلون يوم القيامة. يقول ذلك ثلاثًا إلا من قال بالمال هكذا وهكذا" وأشار أبو أمامة عن يمينه وعن شماله. * وأما رواية يزيد بن الأصم عنه: ففي التهذيب لابن جرير ١/ ٣٩٨: من طريق جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : "المكثرون في النار إلا من قال: هكذا وهكذا" وأشار بكفه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن يساره" والسند حسن. قوله: باب (٣) ما جاء في زكاة الذهب والورق قال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق وعمرو بن حزم ١١٦٧/ ٢ - أما حديث أبي بكر الصديق: فرواه عنه أنس وجابر. * أما رواية أنس عنه: فرواها البخاري ٣/ ٢١٧ وأبو داود ٢/ ٢١٤ والنسائي ٥/ ١٨ وابن ماجه ١/ ٥٧٥ وأحمد ١/ ١١ و ١٢ وأبو يعلى ١/ ٩٤ والبزار ١/ ١٠٢ والمروزى في مسند الصديق ص ١١١ و ١١٢ وابن خزيمة ٤/ ١٤ وابن حبان ٥/ ١١١ والطحاوي ٤/ ٣٧٤ وابن الجارود ص ١٢٥ والدارقطني في السنن ٢/ ١١٣ و ١١٤ و ١١٥ و ١١٦ والأفراد ١/ ٦١ والعلل ١/ ٢٢٩ و ٢٣٠ والحاكم ١/ ٣٩٠ والبيهقي ٤/ ٨٥ و ٨٦ و ١٠٠. من حديث ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسًا حدثه أن أبا بكر ﵁ كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هذه فريضة الصدقة التى فرض رسول الله ﷺ على المسلمين والتى أمر الله بها رسوله ممن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل قوقها فلا يعط: في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل خمس شاة فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى فإذا بلغت ستًّا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى فإذا بلغت ستًّا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة فإذا بلغت يعنى ستًّا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي

стр. 1115

كل خمسين حقة ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها فإذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة وفى صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها وفى الرقة ربع العشر فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها" والسياق للبخاري. وقد تابع ثمامة سليمان التيمى إلا أنه اختلف فيه عليه في رفعه ووقفه فرفعه عنه نعيم بن حماد عن المعتمر عن أبيه خالفه محمد بن عبد الأعلى إذ قال عن معتمر عن أبيه قال: بلغنى عن أنس عن أبى بكر موقوفًا من قول أبى بكر ومع ذلك أرسله ولا شك أن هذه الرواية أقوى ممن وصل إذ نعيم ضعيف جدًّا. وكما وقع خلاف فيه على من تقدم وقع فيه خلاف على حماد بن سلمة كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح وذكر أن من أعله عنه بالوقف فهو مدفوع برواية النضر بن شميل عن حماد المصرح برفعه وما تقدم من اختيار البخاري ومن صنف في المسانيد صريح في المراد. * وأما رواية جابر عنه: فيأتى تخريجها في الأدب برقم ٦٠. ١١٦٨/ ٣ - وأما حديث عمرو بن حزم: فرواه أبو داود في المراسيل ص ٥٦ و ٥٧ و ٩٨ و ٩٩ والنسائي ٨/ ٥٧ و ٥٨ و ٥٩ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٨٥ و ٢٨٨ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٤١ و ٩/ ٣٢٦ و ٣٣٨ وتفسيره ٣/ ٢٧٣ ومحمد بن نصر المروزى في السنة ص ٦١ و ٦٢ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٠٣ والدارقطني في السنن ٣/ ٢٠٩ و ٢١٠ و ١/ ١٢١ والدارمي ٢/ ٨٤ و ١٠٩ وابن أبى عاصم في الديات ص ٣٤ وابن أبى داود في كتاب المصاحف ٢/ ٥٨٦ والحاكم ١/ ٣٩٥ و ٣٩٦ والبيهقي ٤/ ٨٩ و ٩٠ وابن حبان في صحيحه ٨/ ١٨٠ و ١٨١ ومالك في الموطأ ١/ ٢٠٣ والدارقطني في غرائب مالك كما في نصب الراية ١/ ١٩٧ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٧٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٢٢ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٢٧ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ١٩٨١ والبخاري في التاريخ ٤/ ١١ وعبد الجبار الخولانى في تاريخ داريا ص ٨٦ وابن خزيمة ٤/ ١٩ وإسحاق في مسنده كما في المطالب ١/ ٣٥٢ والطحاوى في

стр. 1116

شرح المعاني ٢/ ٣٤ و ٣٥ وأحكام القرآن ١/ ٢٩٨ وأبو عبيد في الأموال ص ٤٥٠: من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم فقرئت على أهل اليمن وهذه نسختها: "من محمد رسول الله ﷺ إلى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال قيل ذى رعين ومعامر وهمدان. أما بعد فقد رجع رسولكم وأعطيتم من الغنائم خمس الله وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار وما سقت السماء أو كان سيحًا أو بعلًا ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق. وما سقى بالرشاء والدالية ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعًا وعشرين فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين ففيها ابنة مخاض فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين فإذا زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين فإذا زادت على خمس وأربعين ففيها حقة طروقة إلى أن تبلغ ستين فإن زادت على ستين واحدة ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسة وسبعين فإن زادت واحدة على خمس وسبعين واحدة ففيها بنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين فإن زادت واحدة على التسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى أن تبلغ عشرين ومائة فما زادت ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة طروقة الجمل وفي كل ثلاثين باقورة بقرة وفي كل أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة فإن زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين فإن زادت واحدة فثلاث شياه إلى أن تبلغ ثلاثمائة فما زاد ففي كل مائة شاة شاة ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا عجفاء ولا ذات عوار ولا تيس الغنم ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خيفة الصدقة وما أخذ من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم فما زاد ففي كل أربعين درهمًا درهم وليس فيما دون خمس أواق شيء وفي كل أربعين دينارًا دينار، وأن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته إنما هي الزكاة يزكى بها أنفسهم في فقراء المؤمنين أو في سبيل الله وليس في رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شيء إن كانت تؤدى صدقتها من العشر وليس في عبد المسلم ولا فرسه شيء وإن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله وقتل النفس المؤمنة بغير الحق والفرار في سبيل الله يوم الزحف وعقوق الوالدين ورمى المحصنة وتعلم السحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم وأن

стр. 1117

العمرة الحج الأصغر ولا يمس القرآن إلا طاهر ولا طلاق قبل إملاك ولا عتق حتى يبتاع ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد ليس على منكبه منه شيء ولا يحتبين في ثوب واحد ليس بينه وبين السماء شيء ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه باد ولا يصلين أحدكم عاقص شعره وأن من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بينة فهو قود إلا أن يرضى أولياء المقتول وأن في النفس الدية مائة من الإبل وفي الأنف إذا أوعب جذعة الدية وفي اللسان الدية وفي الشفتين الدية وفي البيضتين الدية وفي الذكر الدية وفي الصلب الدية وفي العينين الدية وفي الرجل الواحدة نصف الدية وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وفي كل أصبع من الأصابع من اليد والرجل عشر من الإبل وفي السن خمس من الإبل وفي الموضحة خمس من الإبل وأن الرجل يقتل بالمرأة وعلى أهل الذهب ألف دينار" والسياق لابن حبان. وقد اختلف في وصله وإرساله على أبي بكر بن عمرو فأرسله عنه محمد بن عمارة، خالفه يحيى بن سعيد الأنصارى فوصله إلا أن الراوى عنه إسماعيل بن عياش وروايته عن المدنيين ضعيفة وهذه منها. ورواه عنه بالوجهين عبد الله ومحمد بن أبي بكر بن عمرو والزهرى. أما الخلاف عن عبد الله ومحمد فعند عبد الرزاق في المصنف فقد رواه في الطهارة على جهة الإرسال إذ قال عن معمر عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه وأرسله. وزاد في الموضع الآخر في الحدود ذكر جده وبناءً على هذه الرواية فقد وصل وعامة المصادر المخرجة للحديث من طريق عبد الرزاق مثل ابن المنذر والدارقطني حين رووا الحديث من طريق الدبرى عن عبد الرزاق لم أرهم ذكروا إلا صورة الإرسال. إلا ما وجدته في سنن الدارقطني في موضع واحد من غير طريق الدبرى عن عبد الرزاق وذلك من طريق أحمد بن منصور الرمادى عن عبد الرزاق إذ ذكر صورة الوصل، والظاهر أن هذا وهم على عبد الرزاق لما وجدت في كتاب الطهارة ولاعتماد أكثر المصادر صورة الإرسال ولكون الإرسال كائنًا في كتاب التفسير له في الموضع المتقدم الذكر ولو سلم أن معمرًا رواه عن عبد الله على جهة الوصل فقد خالفه من هو أوثق منه في عبد الله بن أبي بكر وهو مالك بن أنس إذ رواه عن عبد الله مرسلًا كما عند أبي داود في المراسيل فبان بهذا أن الرواية الصحيحة عن عبد الله بن أبي بكر هي صورة الإرسال. وأما الرواية عن الزهري، فرويت عنه على ثلاثة وجوه:

стр. 1118

الأولى: رواه عنه سليمان بن أرقم وسليمان بن داود الخولانى من طريق يحيى بن حمزة عنهما إلا أنه اختلف فيه عليه فقال الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود الخولانى وقال محمد بن بكار بن بلال وغيره عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن أبي بكر بن عمرو عن أبيه عن جده موصولاً. وقد اختلف أهل العلم أي الروايتين تصح فنقل عن الإمام أحمد وأبي حاتم وأبي زرعة ثبوت رواية الحكم بن موسى القائل أن الراوى عن الزهري هو الخولانى وكذا قال أبو حاتم وابن حبان والحاكم وتبعهم البيهقي. وقال يعقوب بن سفيان: "لا أعلم في جميع الكتب كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم كان أصحاب رسول الله ﷺ والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم". اهـ. أما قول أحمد ففي الكامل قوله: "سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن حديث الصدقات هذا الذى يرويه يحيى بن حمزة أصحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحًا". اهـ. وذكر أن أحمد خرجه في مسنده ولم أره في المسند. وأما ما نقل عن أبي حاتم وأبي زرعة الرازيان: ففي سنن البيهقي ما نصه: "قال الشيخ وقد أثنى على سليمان بن داود الخولانى هذا أبو زرعة وأبو حاتم الرازى وعثمان بن سعيد الدارمي وجماعة من الحفاظ ورأوا هذا الحديث الذى رواه في الصدقة موصول الإسناد حسنًا والله أعلم". اهـ. وأما قول ابن حبان فيكفى إدخاله الحديث في صحيحه وقوله بعد إخراجه: "سليمان بن داود هذا هو سليمان بن داود الخولانى من أهل دمشق مأمون وسليمان بن داود لا شيء وجميعًا يرويان عن الزهري". وأما الحاكم فقال: "هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وأقام في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة". إلخ. وأما البيهقي فيكفى نقله الكلام السابق عمن تقدم كأحمد والرازيان والدارمي وعدم التعقب منه لهم. وفي غالب ما تقدم نظر أما عن الإمام أحمد فيعارض بأمرين: الأول: عدم جزمه بثبوته إذ قال: "أرجو" والعبارة واضحة في عدم الجزم بذلك. الثاني: ما ذكره عنه ابن

стр. 1119

عدى في الكامل وعبد الجبار الخولانى في تاريخ داريا ما يدل على عدم اتحاد كلامه السابق إذ في الكامل من طريق أبي زرعة الدمشقى قال: عرضت على أبي عبد الله أحمد بن حنبل حديث يحيى بن حمزة الطويل بالديات فقال: هذا رجل من أهل الجزيرة يقال له سليمان بن أبي داود ليس بشيء فحدثت أنه وجد في أصل يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري ولكن الحكم بن موسى لم يضبط". اهـ. فممكن أن يكون كلام أحمد السابق قبل أن يتبين له ما ذكره هنا من كون راوى حديث الصدقة هو واحد وهو ابن أرقم. وأما ما ذكره البيهقي من ثناء من ذكرهم لسليمان فلا يلزم من ذلك صحة الحديث لا سيما وقد ذكر ابن أبي حاتم الحديث في علله كما تقدم ونقل عن والده ما نصه: "سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري" إلى أن قال: "قلت له: من سليمان هذا؟ قال أبي: من الناس من يقول سليمان بن أرقم، قال أبي: وقد كان قدم يحيى بن حمزة العراق فيرون أن الأرقم لقب وأن الاسم داود. ومنهم من يقول سليمان بن داود الدمشقى شيخ ليحيى بن حمزة لا بأس به فلا أدرى أيهما هو وما أظن أنه هذا الدمشقى ويقال إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من حديث سليمان بن أرقم". اهـ. فأبان هنا أن الواقع في حديث الباب الغالب على ظنه أنه المتروك وأنه يحتمل أنه واحد فمن قال ابن داود أصاب الاسم ومن قال ابن أرقم ذكره على سبيل اللقب وهو المتروك نفسه. وأما ما تقدم عن الفسوى: فذاك على سبيل الإجمال وقد عرف ﵀ بالتساهل إذ يوثق أقوامًا عامة الأئمة على خلافه مثل ابن أبي يحيى ويتكلم في آخرين عامة أهل العلم على خلافه مثل زيد بن وهب. وأما ما تقدم عن ابن حبان والحاكم فلا يخفى حصول التساهل منهما على جهة العموم والخصوص وهما محجوجان بما يأتى من كلام أهل العلم في الخولانى نفسه على فرض صحة السند إليه. وممن ضعف الحديث ابن معين وابن المدينى والبخاري وأبو داود والنسائي والعقيلى والدورقى وأبو حاتم الرازى والدارقطني وابن خزيمة وابن أبي داود عبد الله. أما ابن معين ففي الكامل عن عبد الله بن عدى قال: سمعت أبا يعلى يقول: سئل يحيى بن معين يعنى -وأنا حاضر- عن حديث الصدقات الذى كان يحدث به الحكم بن

стр. 1120

موسى عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري قال: سليمان بن داود ليس يعرف ولا يصح هذا الحديث. وأما ابن المدينى فقال عنه أبو الحسن بن البراء: منكر الحديث وضعفه. وأما البخاري ففي تاريخه بعد أن أعل من وصل عن الزهري بمن أرسل عنه عقب ذلك بقوله: "فيه نظر" يعنى ذلك من وصل وهو سليمان بن داود إذ ذكر ذلك في ترجمته. وأما أبو داود فقد صوب رواية من أرسل عن الزهري إذ قال بعد ذكره لرواية الإرسال ما نصه "روى هذا الحديث مسندًا ولا يصح وقال في موضع آخر من المراسيل: "رواه يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده قال أبو داود: حدثني أبو هبيرة قال: قرأته في أصل يحيى بن حمزة قال: حدثني سليمان بن أرقم. وحدثنا هارون بن محمد بن بكار حدثني أبي وعمى قال: حدثنا يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم مثله، قال أبو داود ثم أسند رواية الحكم السابقة الذكر وعقب ذلك بقوله: "قال أبو داود: وهم فيه الحكم" اهـ. وأما النسائي فبعد سياقه لرواية الحكم عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود والخولانى به عقب ذلك بقوله: "خالفه محمد بن بكار بن بلال" ثم ساق رواية محمد عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم به وعقب ذلك بقوله: "قال أبو عبد الرحمن: وهذا أشبه بالصواب والله أعلم وسليمان بن أرقم متروك الحديث وقد روى هذا الحديث يونس عن الزهري مرسلًا" اهـ. فأعل الحديث بالمخالفة الحاصلة للحكم بمن هو أوثق منه وهو محمد بن بكار وبالإرسال وذلك على فرض صحة قول الحكم أنه الخولانى. وأما العقيلى فأعل الحديث بأمرين: بجهالة سليمان بن داود، وبكون الصواب عن الزهري صورة الإرسال. وأما الدورقى عبد الله فقال إن الخولانى ضعيف. وهذا مصير منه أن الواقع في هذا الإسناد هو الخولانى لا الدمشقى. وأما أبو حاتم فتقدم ما قرره في كتاب العلل. وأما الدارقطني فأدخل سليمان الخولانى في كتابه المتروكين وقال على صورة

стр. 1121

الإرسال التى ساقها من طريق معمر عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه "مرسل ورواته ثقات". وأما ابن خزيمة فضعف الخولانى فيما إذا انفرد وهذا منها. وأما قول ابن أبي داود فانظره في كتاب الطحاوى ١/ ٣٧٨. فبان مما تقدم احتمال اتحاد رواية الحكم ومحمد بن بكار وأن الحكم أصاب الاسم وأن ابن بكار أصاب اللقب كما تقدم كلام أبي حاتم فإذا كان ذلك كذلك فلا غلط على الحكم. فإذا ضعف هذا الوجه نقل إلى الترجيح بينهما وقد تقدم عن أبي داود والنسائي ترجيح الراجح منهما. فإن قيل إن الحكم لم ينفرد بما قاله فقد تابعه أحمد بن سليمان كما عند البخاري في التاريخ. قلنا ذلك لما حكاه البخاري لكن يبقى ما قيل فيه من الضعف ومخالفته لكبار أصحاب الزهري. الرواية الثانية عن الزهري: رواية من أرسل عنه وهم شعيب ومعمر ويونس وسعيد بن عبد العزيز وهؤلاء من كبار أصحابه وقد تابعه مالك في الرواية الصحيحة عنه من رواية ابن وهب عنه وابن القاسم عند النسائي وابن وهب عند ابن أبي داود في المصاحف. خالفهم أبو ثور هاشم بن ناجية عن مبشر بن إسماعيل فأسنده كما في نصب الراية ١/ ١٩٧ وهذه الرواية عن مالك مرجوحة، وهذا الوجه الثالث عن الزهري. * تنبيه: على فرض صحة قول معمر عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده فليس فيه اتصال لأن الضمير في قوله "عن جده" يعود تجوزًا كما في نصب الراية عن ابن دقيق العيد وسبقه الطحاوى إلى محمد، ومحمد تابعى باتفاق. قوله: باب (٤) زكاة الإبل والغنم قال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده وأبي ذر وأنس ١١٦٩/ ٤ - أما حديث أبى بكر الصديق: فتقدم في الباب السابق. ١١٧٠/ ٥ - وأما حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: فرواه أبو داود ٢/ ٢٣٣ والنسائي ٥/ ٢٥ وأحمد ٥/ ٢ و ٤ والرويانى في مسنده ٢/ ١٠٩

стр. 1122

وابن أبي شيبة ٣/ ١٦ وعبد الرزاق ٤/ ١٨ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٣٧٨ والطبراني في الكبير ١٩/ ٤١٠ والأوسط ٧/ ٣٧٨ والدارمي ١/ ٣٣٣ وابن خزيمة ٤/ ١٨ والدارقطني في العلل ٧/ ٩٠: من طريق معمر والقطان ويزيد بن هارون وغيرهم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون ولا يفرق إبل عن حسابها من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ليس لآل محمد منها شيء" والسياق لأبى داود. وقد اختلف فيه على معمر وذلك من قبل الآخذين عمن أخذ عن معمر فقال الزبير بن بكار عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر عن الزهري عن بهز به خالف الزبير محمد بن ميمون الخياط فرواه عن عبد العزيز بإسقاط الزهري وهو الصواب ولمحمد بن ميمون على هذه الرواية متابعة قاصرة إذ رواه عبد الرزاق عن معمر بإسقاط الزهري كما في مصنف عبد الرزاق. والحديث حسن من أجل بهز. ١١٧١/ ٦ - وأما حديث أبي ذر: فرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٠٠ وأحمد ٥/ ١٧٩ والبزار ٩/ ٣٤٠ والبيهقي ٤/ ١٤٧ والدارقطني ٢/ ١٠٠ و ١٠١: من طريق موسى بن عبيدة وابن جريج عن عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: كنت في المسجد فدخل أبو ذر المسجد فصلى ركعتين عند سارية فقال له عثمان: كيف أنت؟ قال: بخير كيف أنت؟ ثم ولى واستفتح ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ وكان رجلًا صلب الصوت فرفع صوته فارتج المسجد ثم أقبل على الناس فقلت: يا أبا ذر أو قال له الناس: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "في الإبل صدقتها وفي الغنم صدقتها" قال أبو عاصم: وأظنه قال: "في البقر صدقتها وفي البر صدقته وفي الذهب صدقته وفي الذهب والفضة والتبر صدقته ومن جمع مالًا فلم ينفقه في سبيل الله وفي الغارمين وابن السبيل كان كية عليه يوم القيامة" قلت: يا أبا ذر اتق الله وانظر ما تقول فإن الناس قد كثرت الأموال في أيديهم قال ابن أخى انتسب لى؟ فانتسبت له فقال: قد عرفت نسبك الأكبر أفتقرأ القرآن؟ قلت: نعم قال فاقرأ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ إلى آخر الآية. قال: فافقه إذًا" والسياق للبزار

стр. 1123

والحديث ضعيف، موسى متروك وقد اعتمد الهيثمى على ضعف الحديث من أجله كما في المجمع ٣/ ٧٢ ولم يصب إذ تابعه من تقدم وابن جريج ثقة حافظ إلا أنه مدلس وقد عنعن كما في علل الترمذي بل صرح بعدم سماعه من عمران كما في مسند أحمد وبهذا أعل البخاري الحديث كما في علل المصنف. * تنبيه: وقع في زوائد البزار للهيثمى ١/ ٤٢١ عن إبراهيم بن أبى أنس صوابه عمران كما في أصله. ١١٧٢/ ٧ - وأما حديث أنس بن مالك: فذكر الحافظ في الفتح ٣/ ٣١٨ أن إسحاق بن راهويه خرج حديث أبي بكر الصديق من طريق حماد بن سلمة والراوى له عن حماد بن سلمة النضر بن شميل وجعل الحديث من مسند أنس ورواية النضر عن حماد وجدتها في المطالب العالية ١/ ٣٥٢ من غير مسند أنس فاحتمال أن هذه التى ذكرها الحافظ طريق أخرى. وروى تمام لأنس في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ١٣٠ و ١٣١ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٠٤ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ١٨١: طريقًا أخرى من طريق إبراهيم بن هانئ النيسابورى: حدثنا حاتم بن عبيد الله البصري: حدثنا سلام أبو المنذر عن داود بن أبي هند عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كتب إلى عماله في سنة الصدقات أن في أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة: وذكر حديث الصدقات. قال تمام: "يقال إن داود بن أبي هند لا يصح له شيء عن أنس غير هذا والله أعلم". اهـ. وقد كفانا تمام الكلام على إسناده بما ذكره من الانقطاع في إسناده، ولا يعنى بالصحة الثبوت. قوله: باب (٥) ما جاء في زكاة البقر قال: وفي الباب عن معاذ بن جبل ١١٧٣/ ٨ - وحديثه: رواه عنه مسروق وطاوس ويحيى بن الحكم ويحيى بن الجزار. * أما رواية مسروق عنه: فرواها أبو داود ٢/ ٢٣٤ و ٢٣٥ والترمذي ٣/ ١١ والنسائي ٥/ ٢٥ وابن ماجه ١/ ٥٧٦

стр. 1124

وأحمد ٥/ ٢٣٠ و ٢٣٣ و ٢٤٧ والبزار ٧/ ٩٦ والهيثم بن كليب ٣/ ٢٤٩ و ٢٥٠ والدارمي ١/ ٣٢٠ و ٣٢١ وعبد الرزاق ٤/ ٢١ وابن أبي شيبة ٣/ ١٩ و ٢٠ والطيالسي ص ٧٧ وابن خزيمة ٤/ ١٩ وابن حبان كما في زوائده للهيثمى ص ٢٠٣ وابن الجارود ص ١٢٧ والخراج لأبى يوسف ص ٨٣ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٢٨ والدارقطني في السنن ٢/ ١٠٢ والعلل ٦/ ٦٦ والحاكم ١/ ٣٩٨ والبيهقي ٤/ ٩٨ والطوسى ٣/ ٢٠٧ والخراج ليحيى بن آدم ص ٦٨ وأبو عبيد في الأموال ص ٣٤ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣٦ وأحكام القرآن ١/ ٢٩٥: من طريق الأعمش وعاصم، والسياق للأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل أن النبي ﷺ لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة ومن كل حالم يعنى دينارًا أو عدله من المعافر" والسياق لأبى داود. وقد اختلف فيه على الأعمش اختلافًا كثيرًا بين الإرسال والوصل. فقال عنه أبو معاوية ومفضل بن مهلهل ويحيى بن عيسى الرملى وجرير بن عبد الحميد ومعمر وأبو عوانة وعيسى بن يونس وزفر بن الهذيل وشريك القاضى وشعبة ويحيى بن سعيد والثورى من رواية عبد الله بن الوليد العدنى وزيد بن أبي الزرقاء وعبد الرزاق والفريابى وإسحاق بن يوسف الأزرق وقبيصة بن عقبة عنه كلهم قالوا عن الأعمش ما تقدم. خالفهم الثوري في رواية عنه ومعاوية في رواية عنه أيضًا إذ قالا عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن معاذ فجعلا شيخ الأعمش من تقدم خالفهم أيضًا يعلى بن عبيد وأبو معاوية في رواية إذ قالا عن الأعمش عن إبراهيم عن معاذ فأسقطا مسروقًا، وإبراهيم لا سماع له من أحد من الصحابة، خالفهم عبد الرحمن بن مغراء إذ قال عن الأعمش عن أبي وائل وإبراهيم عن مسروق عن معاذ خالفهم أيضًا الثوري في رواية عنه ومروان بن معاوية والقاسم بن معن وشعبة إذ قالوا عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق مرسلًا، خالفهم ابن إسحاق إذ قال عن الأعمش عن أبي وائل عن معاذ فأسقط مسروقًا وأمره معلوم، خالفهم أبو معاوية في رواية وأبو يوسف القاضى إذ قالا عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق مرسلًا. خالف جميع من تقدم وكيع إذ قال عن الأعمش عن إبراهيم وأبي وائل مرسلًا وقد شذ ابن أبي ليلى إذ قال عن أبي صالح عن مسروق عن معاذ إذ لا يعلم أحد ممن تقدم جعل الحديث من مسند أبي صالح عن مسروق. واختلف أهل العلم في الطرق السابقة أي تقدم فرجح الدارقطني في العلل الرواية

стр. 1125

الأولى. مع رواية إبراهيم المرسلة. خالفه الترمذي إذ رجح رواية الثوري المرسلة ولا شك أن قول الدارقطني هو المقدم علمًا بأن الرواية الأولى للأعمش قد تابعه عليها عاصم بن أبي النجود من رواية أبي بكر بن عياش عن عاصم وهذه هي الرواية الراجحة عن أبي بكر بن عياش. * تنبيهان: الأول: ذكر في التهذيب أيضًا عن عبد الحق الإشبيلى أن مسروقًا لا سماع له من معاذ ويفهم من ذلك أن مصدر عبد الحق، ابن عبد البر ثم عقب الحافظ كلام عبد الحق بكلام ابن القطان أن ابن عبد البر قال: إن الحديث الذى رواه مسروق عن معاذ ثابت صحيح. الثاني: وقع عند ابن خزيمة خلط في الأسانيد وذلك أنه بعد أن ساق عدة أسانيد وقع في بعضها ما نصه: "وحدثنا محمد بن الوزير الواسطى حدثنا إسحاق الأزرق عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق وحدثنا سعيد بن أبي يزيد حدثنا محمد بن يوسف. حدثنا سفيان عن معاذ". اهـ. وقوله هنا: حدثنا سفيان عن معاذ واضح الغلط صوابه أن سفيان يرويه بالإسناد الذى تقدم إلى قوله عن معاذ وأما ما سبق من قوله: "عن معاذ عن الأعمش" أو قوله: "عن سفيان عن معاذ" فبين الغلط. * وأما رواية طاوس عنه: ففي المراسيل لأبى داود ص ٦١ و ٦٢ وأحمد ٥/ ٢٣٠ و ٢٣١ و ٢٤٨ وعبد الرزاق ٤/ ٢٢ و ٢٦ و ٦٠ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٤ وأبو عبيد في الأموال ص ٤٧٤ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٢٩٥ و ٢٩٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٦٥ والبيهقي ٤/ ٩٨: من طريق حميد بن قيس وإبراهيم بن ميسرة وعمرو بن دينار عن طاوس اليمانى "أن معاذ بن جبل أخذ من ثلاثين بقرة: تبيعًا ومن أربعين بقرة: مسنةً وأتى بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه وقال: لم أسمع من النبي ﷺ في ذلك شيئًا حتى ألقاه فأسأله فتوفى رسول الله ﷺ قبل أن يقدم معاذ بن جبل" والسياق لأبى داود وطاوس لا سماع له من معاذ وإنما يعتضد برواية مسروق شريطة أن لا يروى أحدهما عن الآخر مخافة اتحاد المخرج وذلك خلاف من شرط قبول المرسل وقد اختلف فيه على طاوس فرواه عنه من سبق كما تقدم، خالفهم الحكم بن عتيبة إذ قال عن طاوس عن ابن عباس فجعل الحديث من مسند ابن عباس إلا أن السند إلى الحكم لا يصح إذ رواه عنه الحسن بن عمارة وهو متروك.
следующие страницы →