Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
الإرسال التى ساقها من طريق معمر عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه "مرسل ورواته ثقات".
وأما ابن خزيمة فضعف الخولانى فيما إذا انفرد وهذا منها.
وأما قول ابن أبي داود فانظره في كتاب الطحاوى ١/ ٣٧٨.
فبان مما تقدم احتمال اتحاد رواية الحكم ومحمد بن بكار وأن الحكم أصاب الاسم وأن ابن بكار أصاب اللقب كما تقدم كلام أبي حاتم فإذا كان ذلك كذلك فلا غلط على الحكم. فإذا ضعف هذا الوجه نقل إلى الترجيح بينهما وقد تقدم عن أبي داود والنسائي ترجيح الراجح منهما. فإن قيل إن الحكم لم ينفرد بما قاله فقد تابعه أحمد بن سليمان كما عند البخاري في التاريخ. قلنا ذلك لما حكاه البخاري لكن يبقى ما قيل فيه من الضعف ومخالفته لكبار أصحاب الزهري.
الرواية الثانية عن الزهري:
رواية من أرسل عنه وهم شعيب ومعمر ويونس وسعيد بن عبد العزيز وهؤلاء من كبار أصحابه وقد تابعه مالك في الرواية الصحيحة عنه من رواية ابن وهب عنه وابن القاسم عند النسائي وابن وهب عند ابن أبي داود في المصاحف. خالفهم أبو ثور هاشم بن ناجية عن مبشر بن إسماعيل فأسنده كما في نصب الراية ١/ ١٩٧ وهذه الرواية عن مالك مرجوحة، وهذا الوجه الثالث عن الزهري.
* تنبيه: على فرض صحة قول معمر عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده فليس فيه اتصال لأن الضمير في قوله "عن جده" يعود تجوزًا كما في نصب الراية عن ابن دقيق العيد وسبقه الطحاوى إلى محمد، ومحمد تابعى باتفاق.
قوله: باب (٤) زكاة الإبل والغنم
قال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق وبهز بن حكيم
عن أبيه عن جده وأبي ذر وأنس
١١٦٩/ ٤ - أما حديث أبى بكر الصديق:
فتقدم في الباب السابق.
١١٧٠/ ٥ - وأما حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده:
فرواه أبو داود ٢/ ٢٣٣ والنسائي ٥/ ٢٥ وأحمد ٥/ ٢ و ٤ والرويانى في مسنده ٢/ ١٠٩
стр. 1122
وابن أبي شيبة ٣/ ١٦ وعبد الرزاق ٤/ ١٨ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٣٧٨ والطبراني في الكبير ١٩/ ٤١٠ والأوسط ٧/ ٣٧٨ والدارمي ١/ ٣٣٣ وابن خزيمة ٤/ ١٨ والدارقطني في العلل ٧/ ٩٠:
من طريق معمر والقطان ويزيد بن هارون وغيرهم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون ولا يفرق إبل عن حسابها من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ليس لآل محمد منها شيء" والسياق لأبى داود.
وقد اختلف فيه على معمر وذلك من قبل الآخذين عمن أخذ عن معمر فقال الزبير بن بكار عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر عن الزهري عن بهز به خالف الزبير محمد بن ميمون الخياط فرواه عن عبد العزيز بإسقاط الزهري وهو الصواب ولمحمد بن ميمون على هذه الرواية متابعة قاصرة إذ رواه عبد الرزاق عن معمر بإسقاط الزهري كما في مصنف عبد الرزاق.
والحديث حسن من أجل بهز.
١١٧١/ ٦ - وأما حديث أبي ذر:
فرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٠٠ وأحمد ٥/ ١٧٩ والبزار ٩/ ٣٤٠ والبيهقي ٤/ ١٤٧ والدارقطني ٢/ ١٠٠ و ١٠١:
من طريق موسى بن عبيدة وابن جريج عن عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: كنت في المسجد فدخل أبو ذر المسجد فصلى ركعتين عند سارية فقال له عثمان: كيف أنت؟ قال: بخير كيف أنت؟ ثم ولى واستفتح ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ وكان رجلًا صلب الصوت فرفع صوته فارتج المسجد ثم أقبل على الناس فقلت: يا أبا ذر أو قال له الناس: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "في الإبل صدقتها وفي الغنم صدقتها" قال أبو عاصم: وأظنه قال: "في البقر صدقتها وفي
البر صدقته وفي الذهب صدقته وفي الذهب والفضة والتبر صدقته ومن جمع مالًا فلم ينفقه في سبيل الله وفي الغارمين وابن السبيل كان كية عليه يوم القيامة" قلت: يا أبا ذر اتق الله وانظر ما تقول فإن الناس قد كثرت الأموال في أيديهم قال ابن أخى انتسب لى؟ فانتسبت له فقال: قد عرفت نسبك الأكبر أفتقرأ القرآن؟ قلت: نعم قال فاقرأ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ إلى آخر الآية. قال: فافقه إذًا" والسياق للبزار
стр. 1123
والحديث ضعيف، موسى متروك وقد اعتمد الهيثمى على ضعف الحديث من أجله كما في المجمع ٣/ ٧٢ ولم يصب إذ تابعه من تقدم وابن جريج ثقة حافظ إلا أنه مدلس وقد عنعن كما في علل الترمذي بل صرح بعدم سماعه من عمران كما في مسند أحمد وبهذا أعل البخاري الحديث كما في علل المصنف.
* تنبيه: وقع في زوائد البزار للهيثمى ١/ ٤٢١ عن إبراهيم بن أبى أنس صوابه عمران كما في أصله.
١١٧٢/ ٧ - وأما حديث أنس بن مالك:
فذكر الحافظ في الفتح ٣/ ٣١٨ أن إسحاق بن راهويه خرج حديث أبي بكر الصديق من طريق حماد بن سلمة والراوى له عن حماد بن سلمة النضر بن شميل وجعل الحديث من مسند أنس ورواية النضر عن حماد وجدتها في المطالب العالية ١/ ٣٥٢ من غير مسند أنس فاحتمال أن هذه التى ذكرها الحافظ طريق أخرى.
وروى تمام لأنس في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ١٣٠ و ١٣١ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٠٤ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ١٨١:
طريقًا أخرى من طريق إبراهيم بن هانئ النيسابورى: حدثنا حاتم بن عبيد الله البصري: حدثنا سلام أبو المنذر عن داود بن أبي هند عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كتب إلى عماله في سنة الصدقات أن في أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة: وذكر حديث الصدقات.
قال تمام: "يقال إن داود بن أبي هند لا يصح له شيء عن أنس غير هذا والله أعلم". اهـ. وقد كفانا تمام الكلام على إسناده بما ذكره من الانقطاع في إسناده، ولا يعنى بالصحة الثبوت.
قوله: باب (٥) ما جاء في زكاة البقر
قال: وفي الباب عن معاذ بن جبل
١١٧٣/ ٨ - وحديثه:
رواه عنه مسروق وطاوس ويحيى بن الحكم ويحيى بن الجزار.
* أما رواية مسروق عنه:
فرواها أبو داود ٢/ ٢٣٤ و ٢٣٥ والترمذي ٣/ ١١ والنسائي ٥/ ٢٥ وابن ماجه ١/ ٥٧٦
стр. 1124
وأحمد ٥/ ٢٣٠ و ٢٣٣ و ٢٤٧ والبزار ٧/ ٩٦ والهيثم بن كليب ٣/ ٢٤٩ و ٢٥٠ والدارمي ١/ ٣٢٠ و ٣٢١ وعبد الرزاق ٤/ ٢١ وابن أبي شيبة ٣/ ١٩ و ٢٠ والطيالسي ص ٧٧ وابن خزيمة ٤/ ١٩ وابن حبان كما في زوائده للهيثمى ص ٢٠٣ وابن الجارود ص ١٢٧ والخراج لأبى يوسف ص ٨٣ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٢٨ والدارقطني في السنن ٢/ ١٠٢ والعلل ٦/ ٦٦ والحاكم ١/ ٣٩٨ والبيهقي ٤/ ٩٨ والطوسى ٣/ ٢٠٧ والخراج ليحيى بن آدم ص ٦٨ وأبو عبيد في الأموال ص ٣٤ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣٦ وأحكام القرآن ١/ ٢٩٥:
من طريق الأعمش وعاصم، والسياق للأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل أن النبي ﷺ لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة ومن كل حالم يعنى دينارًا أو عدله من المعافر" والسياق لأبى داود. وقد اختلف فيه على الأعمش اختلافًا كثيرًا بين الإرسال والوصل.
فقال عنه أبو معاوية ومفضل بن مهلهل ويحيى بن عيسى الرملى وجرير بن عبد الحميد ومعمر وأبو عوانة وعيسى بن يونس وزفر بن الهذيل وشريك القاضى وشعبة ويحيى بن سعيد والثورى من رواية عبد الله بن الوليد العدنى وزيد بن أبي الزرقاء وعبد الرزاق والفريابى وإسحاق بن يوسف الأزرق وقبيصة بن عقبة عنه كلهم قالوا عن الأعمش ما تقدم. خالفهم الثوري في رواية عنه ومعاوية في رواية عنه أيضًا إذ قالا عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن معاذ فجعلا شيخ الأعمش من تقدم خالفهم أيضًا يعلى بن عبيد وأبو معاوية في رواية إذ قالا عن الأعمش عن إبراهيم عن معاذ فأسقطا مسروقًا، وإبراهيم لا سماع له من أحد من الصحابة، خالفهم عبد الرحمن بن مغراء إذ قال عن الأعمش عن أبي وائل وإبراهيم عن مسروق عن معاذ خالفهم أيضًا الثوري في رواية عنه ومروان بن معاوية والقاسم بن معن وشعبة إذ قالوا عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق مرسلًا، خالفهم ابن إسحاق إذ قال عن الأعمش عن أبي وائل عن معاذ فأسقط مسروقًا وأمره معلوم، خالفهم أبو معاوية في رواية وأبو يوسف القاضى إذ قالا عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق مرسلًا. خالف جميع من تقدم وكيع إذ قال عن الأعمش عن إبراهيم وأبي وائل مرسلًا وقد شذ ابن أبي ليلى إذ قال عن أبي صالح عن مسروق عن معاذ إذ لا يعلم أحد ممن تقدم جعل الحديث من مسند أبي صالح عن مسروق.
واختلف أهل العلم في الطرق السابقة أي تقدم فرجح الدارقطني في العلل الرواية
стр. 1125
الأولى. مع رواية إبراهيم المرسلة. خالفه الترمذي إذ رجح رواية الثوري المرسلة ولا شك أن قول الدارقطني هو المقدم علمًا بأن الرواية الأولى للأعمش قد تابعه عليها عاصم بن أبي النجود من رواية أبي بكر بن عياش عن عاصم وهذه هي الرواية الراجحة عن أبي بكر بن عياش.
* تنبيهان:
الأول: ذكر في التهذيب أيضًا عن عبد الحق الإشبيلى أن مسروقًا لا سماع له من معاذ ويفهم من ذلك أن مصدر عبد الحق، ابن عبد البر ثم عقب الحافظ كلام عبد الحق بكلام ابن القطان أن ابن عبد البر قال: إن الحديث الذى رواه مسروق عن معاذ ثابت صحيح.
الثاني: وقع عند ابن خزيمة خلط في الأسانيد وذلك أنه بعد أن ساق عدة أسانيد وقع في بعضها ما نصه: "وحدثنا محمد بن الوزير الواسطى حدثنا إسحاق الأزرق عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق وحدثنا سعيد بن أبي يزيد حدثنا محمد بن يوسف. حدثنا سفيان عن معاذ". اهـ. وقوله هنا: حدثنا سفيان عن معاذ واضح الغلط صوابه أن سفيان يرويه بالإسناد الذى تقدم إلى قوله عن معاذ وأما ما سبق من قوله: "عن معاذ عن الأعمش" أو قوله: "عن سفيان عن معاذ" فبين الغلط.
* وأما رواية طاوس عنه:
ففي المراسيل لأبى داود ص ٦١ و ٦٢ وأحمد ٥/ ٢٣٠ و ٢٣١ و ٢٤٨ وعبد الرزاق ٤/ ٢٢ و ٢٦ و ٦٠ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٤ وأبو عبيد في الأموال ص ٤٧٤ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٢٩٥ و ٢٩٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٦٥ والبيهقي ٤/ ٩٨:
من طريق حميد بن قيس وإبراهيم بن ميسرة وعمرو بن دينار عن طاوس اليمانى "أن معاذ بن جبل أخذ من ثلاثين بقرة: تبيعًا ومن أربعين بقرة: مسنةً وأتى بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه وقال: لم أسمع من النبي ﷺ في ذلك شيئًا حتى ألقاه فأسأله فتوفى رسول الله ﷺ قبل أن يقدم معاذ بن جبل" والسياق لأبى داود وطاوس لا سماع له من معاذ وإنما يعتضد برواية مسروق شريطة أن لا يروى أحدهما عن الآخر مخافة اتحاد المخرج وذلك خلاف من شرط قبول المرسل وقد اختلف فيه على طاوس فرواه عنه من سبق كما تقدم، خالفهم الحكم بن عتيبة إذ قال عن طاوس عن ابن عباس فجعل الحديث من مسند ابن عباس إلا أن السند إلى الحكم لا يصح إذ رواه عنه الحسن بن عمارة وهو متروك.
стр. 1126
* وأما رواية يحيى بن الحكم عنه:
ففي مسند أحمد ٥/ ٢٤٠ وأبي عبيد في الأموال ص ٤٧٤:
من طريق حيوة بن شريح عن يزيد بن أبي حبيب عن سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم أن معاذًا قال: بعثنى رسول الله ﷺ أصدق أهل اليمن وأمر أن آخذ من البقر من ثلاثين تبيعًا، قال هارون: التبيع الجذع أو الجذعة ومن كل أربعين مسنة. قال: فعرضوا على أن آخذ من الأربعين قال هارون ما بين الأربعين أو الخمسين وبين الستين والسبعين وما بين الثمانين والتسعين فأبيت ذاك وقلت لهم: حتى أسأل رسول الله ﷺ عن ذلك فقدمت فأخبرت النبي ﷺ فأمرنى أن آخذ من كل ثلاثين تبيعًا ومن كل أربعين مسنة ومن الستين تبيعين، ومن العشرة والمائة مسنتين وتبيعًا، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع، قال: وأمرنى أن لا آخذ فيما بين ذلك وقال هارون: فيما بين ذلك شيئًا إلا أن تبلغ مسنة أو جذعًا وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها".
وقد اختلف فيه على يزيد فرواه عنه حيوة كما تقدم خالفه ابن لهيعة إذ أسقط ابن الحكم، وابن لهيعة ضعيف.
والحديث ضعيف، يحيى بن الحكم لا سماع له من معاذ ولا يعلم من عدله إنما اشتهر بالحروب وانظر تعجيل المنفعة.
* وأما رواية ابن الجزار عنه:
ففي علل الدارقطني ٦/ ٨١:
من طريق الحكم بن عتيبة عن يحيى عن معاذ أن النبي ﷺ بعثه إلى اليمن فقال له: "خذ من ثلاثين بقرة تبيعًا ومن أربعين بقرة مسنة" وذكر أنه اختلف في وصله وإرساله وصوب الإرسال مع أنه من طريق يحيى بن أبي أنيسة وهو متروك.
قوله: باب (٦) ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة
قال: وفي الباب عن الصنابحي
١١٧٤/ ٩ - وحديثه:
رواه أحمد ٤/ ٣٤٩ وأبو يعلى ٢/ ١٦٣ وابن أبي شيبة في المسند كما في المطالب العالية ١/ ٣٥٦ ومصنفه ٣/ ١٨ والطبراني في الكبير ٨/ ٩٤ والترمذي في علله الكبير ص ١٠٠ والبيهقي ٤/ ١١٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٤٧٩:
стр. 1127
من طريق مجالد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابحى قال: أبصر رسول الله ﷺ ناقة حسنة في إبل الصدقة فقال: "قاتل الله صاحب هذه الناقة" فقال: يا رسول الله إنى ارتجعتها ببعير من حاشية الإبل قال "فنعم إذًا" والسياق للطبراني.
وقد اختلف في وصله وإرساله على قيس بن أبي حازم فوصله عنه مجالد بن سعيد خالفه إسماعيل بن أبي خالد إذ أرسله كما عند ابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ١٩ ومجالد متروك وإسماعيل من أوثق الناس فيمن تقدم بل هو داخل في أصح الأسانيد كما لا يخفى وقد ضعف البخاري الحديث من أجل ذلك إذ قال في تاريخه الأوسط ١/ ٣٠٠ "وحديث الصدقة رواه مجالد عن قيس وقال إسماعيل عن قيس عن النبي ﷺ مرسل ولم يصح حديث الصدقة". اهـ. يشير بذلك إلى هذا الحديث ونقل عنه الترمذي ما نصه: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: روى هذا الحديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن النبي ﷺ رأى في إبل الصدقة مرسل" قال محمد: أنا لا أكتب حديث مجالد ولا موسى بن عبيدة". اهـ. فبان بما تقدم أن رواية مجالد منكرة لأنها رفع مع مخالفة. وقد تعسف ابن التركمانى في الجوهر النقى وليس هو كاسمه إذ رد كلام البخاري بحجة أن ابن معين وثق مجالدًا ويكون مسلم روى له. وهذا غير وارد على البخاري إذ عامة أهل العلم على ضعف مجالد ومن العجب أنه عارضه بمن تقدم إذ هو أوثق من روى عن قيس كما تقدم. وقد حكم ابن أبي عاصم على الحديث بالغرابة، والظاهر أن ذلك لتفرد مجالد برفعه ووصله.
* تنبيه: وقع في المسند لأحمد "خالد بن سعيد" بدلاً عن مجالد وهو خطأ واضح.
* تنبيه آخر: أورد الحافظ في الأطراف إسناد هذا الحديث في حديث "أنا فرطكم على الحوض" الحديث وهذا غير سديد إذ حديث "أنا فرطكم" رواه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن الصنابحى فيفهم من هذا الصنيع أن إسماعيل قد تابع مجالدًا وأنه وصله وليس ذلك كذلك لما تقدم فكان حقه أن يجعل حديث الباب مستقلًّا مفردًا عن حديث "أنا فرطكم".
* تنبيه ثالث: تقدم في الطهارة كلام أهل العلم في الصنابحة وأنه لا تثبت صحبة إلا للصنابح بن الأعسرى. وأما من قيل فيه الصنابحى أو أبو عبد الله الصنابحى أو عبد الله الصنابحى فلا ولذلك أورد حديث الباب الطبراني وابن أبي عاصم في كتابيهما وقالا: الصنابح بن الأعسرى. إذا علم ذلك فما وقع في مسند أبي يعلى من إيراده للحديث في
стр. 1128
مسنده تحت عنوان "عبد الله الصنابحى" فيه نظر وقد أشار البخاري في المصدر السابق إلى بعض ما تقدم وذكر أن من قال في الصنابح "الصنابحى" غير صحيح.
قوله: باب (٧) ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وجابر وعبد الله بن عمرو
١١٧٥/ ١٠ - أما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه أبو صالح وعطاء.
* أما رواية أبى صالح عنه:
فرواها أحمد ٢/ ٤٠٢ و ٤٠٣ وعبد الرزاق ٤/ ١٣٩ وابن أبي شيبة ٣/ ١٧ في مصنفيهما وأبو عبيد في كتاب الأموال ص ٥٨٠ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣٥ والدارقطني في العلل ١٠/ ١٩٨ وأبو عوانة المفقود منه ص ٨٤.
من طريق معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة. وليس فيما دون خمس ذود صدقة وليس فيما دون خمس أواق صدقة" والسياق لعبد الرزاق.
وقد اختلف فيه على معمر فرواه عنه عبد الله بن المبارك وعبد الرزاق وأبو عبيد القاسم بن سلام كما تقدم خالفهم عبد المجيد بن أبي رواد إذ قال عن معمر عن أيوب وسهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة وقد حكم الدارقطني على عبد المجيد في قوله عن أيوب بالوهم قال: لأن أيوب يقول عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد.
وفي علل الترمذي ص ١٠٢ "كان على بن المدينى يتقى هذا الحديث من حديث سهيل بن أبي صالح إلا من حديث معمر" اهـ.
وعلى أي الحديث حسن.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي الكامل لابن عدى في ترجمة المثنى بن الصباح عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة" والمثنى ضعيف.
١١٧٦/ ١١ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه أحمد ٢/ ٩٢ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٢٠ والخراج ليحيى بن آدم ص ٣٢
стр. 1129
والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣٥ وأحكام القرآن ١/ ٣٣٧ وأبو عبيد في كتاب الأموال ص ٥٨٠ والطبراني في الأوسط ١/ ١٢٤ والبيهقي ٤/ ١٢١:
من طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس فيما دون خمس من الإبل ولا خمس أواق ولا خمسة أوساق صدقة"".
وقد اختلف في رفعه ووقفه على نافع فرفعه عنه ليث ووقفه أيوب بن موسى كما عند الطحاوى ولا شك أن أيوب ثقة وليث ضعيف إلا أن ليثًا لم ينفرد برفعه فقد تابعه على رفعه عبد الرحمن بن محمد المحاربى كما عند البزار والطريق الموقوفة إلى أيوب لم تصح إذ هي من طريق محمد بن كثير وفيه ضعف فثبت ترجيح رواية الرفع على رواية الوقف.
* تنبيه: قال الطبراني بعد أن رواه من طريق ليث ما نصه "لم يرو هذا عن ليث إلا عبد الوارث". اهـ. ولم يصب في هذا الجزم فقد تابعه شيبان كما عند أحمد وغيره وعبد السلام بن حرب عند ابن آدم.
١١٧٧/ ١٢ - وأما حديث جابر بن عبد الله:
فرواه عنه أبو الزبير وعمرو بن دينار وابنا جابر.
* أما رواية أبي الزبير عنه:
ففي مسلم ٢/ ٦٧٥ وأبي عوانة المفقود منه ص ٨٤ وابن خزيمة ٤/ ٣٤ والدارقطني ٢/ ٩٣ وابن عدى ٧/ ٢٣٢ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣٥ وأحكام القرآن له ١/ ٢٥٧ و ٣٣٧ وأبي يوسف في كتاب الخراج ص ٥٧:
من طريق عياض بن عبد الله عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة" والسياق لمسلم ولم أر لأبى الزبير تصريحًا.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على أبي الزبير فرفعه عنه عياض بن عبد الله وحماد بن سلمة وزيد بن أبي أنيسة وأخوه يحيى، خالفهم أشعث بن سوار الكندى فوقفه كما في الخراج ليحيى بن آدم ص ١٣٤ وهو ضعيف في نفسه فكيف إذا خالف الثقات فلا عبرة بمخالفته فروايته منكرة إلا أنه تابعه حجاج بن أرطاة عند أبي عبيد في الأموال ص ٥٨٠ وحجاج ضعيف أيضًا.
стр. 1130
* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:
ففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٣١٦ وأحمد ٣/ ٢٩٦ وعبد بن حميد ص ٣٣٢ وابن خزيمة ٤/ ٣٦ و ٣٧ وعبد الرزاق ٤/ ١٣٩ و ١٤٠ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣٥ وأحكام القرآن ١/ ٣٣٧ وأبي عوانة في المفقود منه ص ٨٣ و ٨٤ والدارقطني في السنن ٢/ ٩٤ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٠١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٢٩ و ٩/ ٣٤ والطيالسي كما في المنحة ١/ ١٧٣ والعقيلى ٤/ ١٣٤:
من طريق محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، وليس فيما دون خمسة أواق صدقة وليس فيما دون خمسة ذود صدقة" والسياق للطبراني.
وقد اختلف فيه على عمرو بن دينار فقال عنه الطائفى ما تقدم. خالفه ابن جريج فوقفه وأبان أن عمرًا لم يسمعه من جابر ولا شك أن ابن جريج أوثق من محمد بن مسلم إذ في محمد ضعف وقد خالف وتفرد بذلك كما قال الطبراني وإن كان قول الطبراني متعقب فإذا كان ذلك كذلك فما قاله البوصيرى من التحسين غير حسن.
* تنبيه: قال الطبراني: "لم يروه عن عمرو بن دينار إلا محمد بن مسلم". اهـ. وفيما قاله نظر فقد تابعه عيسى بن ميمون المكى عند الطيالسى. إلا أن هذه المتابعة لا تترجح على رواية الوصل.
* وأما رواية ابنى جابر عنه:
ففي مصنف عبد الرزاق ٤/ ١٤١ والبيهقي ٤/ ١٢٠ و ١٢١:
من طريق معمر عن ابن أبي نجيح وقتادة ويحيى بن أبي كثير وأيوب وحرام بن عثمان عن ابنى جابر عن جابر عن النبي ﷺ وكلهم يذكره قالوا: قال رسول الله ﷺ : "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمسة أواق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة" وابنا جابر هما عقيل وعبد الرحمن، وعبد الرحمن ثقة. فصح السند.
١١٧٨/ ١٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه يحيى بن آدم في كتاب الخراج ص ١٣٣ و ١٣٤ وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ١١ و ١٧ و ٢٥ و ٢٩ و ٣٠ و ٣٦ والدارقطني في السنن ٢/ ٩٣ والحارث في مسنده كما في زوائده ص ١٠٢:
стр. 1131
من طريق ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "ليس في أقل من خمس ذود شيء ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء ولا في أقل من ثلاثين من البقر شيء ولا في أقل من عشرين مثقالًا من الذهب شيء ولا في أقل من مائتى درهم شيء ولا في أقل من خمسة أوسق شيء والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير وما سقى سيحًا ففيه العشر وما سقى بالغرب ففيه نصف العشر" والسياق للدارقطني.
وعبد الكريم هو ابن مالك الجزرى الثقة والراوى عنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف فضعف الحديث من أجله وقد تابع عبد الكريم يحيى بن أبي أنيسة وهو متروك.
كما تابعهما أسامة بن زيد عند الحارث إلا أن الراوى عنه الواقدى وقد كذب.
قوله: باب (٨) ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة
قال: وفي الباب عن علي وعبد الله بن عمرو
١١٧٩/ ١٤ - أما حديث على:
فرواه عنه عاصم بن ضمرة والحارث وابن عباس.
* أما رواية عاصم والحارث عنه:
فعند أبي داود ٢/ ٢٢٨ و ٢٢٩ و ٢٣٠ والترمذي ٣/ ١٥ والنسائي ٥/ ٣٧ وابن ماجه ١/ ٥٧٠ و ٥٧٩ وأحمد ١/ ٩٢ و ١١٣ و ١١٤ و ١٢١ و ١٣٢ و ١٤٥ و ١٤٦ و ١٤٨ والطيالسي كما في المنحة ١/ ١٧٤ والحميدي ١/ ٣٠ وعبد بن حميد ص ٥١ وأبي يعلى ١/ ١٨٣ و ٢٨٣ و ٢٩٠ والبزار ٢/ ٢٦٦ و ٣/ ٧٩ وعبد الرزاق ٤/ ٣٣ و ٣٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٣ والدارمي ١/ ٣٢٢ وابن خزيمة ٤/ ٢٨ و ٢٩ وأبي عبيد في كتاب الأموال ص ٥٦٢ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٢٨ و ٢٩ والطبراني في الصغير ١/ ٢٣٢ والدارقطني في السنن ٢/ ١٢٦ والعلل ٣/ ١٦٠ و ١٦١ والبيهقي ٤/ ١١٧ و ١١٨ وأبي نعيم في تاريخ أصبهان
٢/ ٦١.
من طرق عدة إلى أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة وعن الحارث الأعور عن على ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "قد عفوت عن الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهمًا درهم وليس في مائة وتسعين شيء فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم".
стр. 1132
وقد اختلف في رفعه ووقفه فعامة الرواة عن أبي إسحاق رفعوه إلا معمر وروايته لا تعل برواية من رفع. وفيه اختلاف آخر إذ منهم من قال عن الحارث ومنهم من قال عن عاصم وقد صوب البخاري والدارقطني كون أبي إسحاق رواه عنهما، وعلى أىِّ العلة في توقف ثبوت الحديث: عنعنة أبي إسحاق فحسب، إذ لم أره صرح فيما تقدم.
* وأما رواية ابن عباس عنه:
ففي سنن الدارقطني ٢/ ٩٤ و ٩٥ والمؤتلف له ٣/ ١١٨٣ والمجروحين لابن حبان ١/ ٣٧٥:
من طريق أحمد بن الحارث البصري حدثنا الصقر بن حبيب قال: سمعت أبا رجا العطاردى يحدث عن ابن عباس عن على بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: "ليس في الخضروات صدقة ولا في العرايا صدقة ولا في أقل من خمسة أوسق صدقة ولا في العوامل صدقة ولا في الجبهة صدقة" قال الصقر: الجبهة الخيل والبغال والحمير والعبيد".
وأحمد بن الحارث وشيخه ضعيفان وقال ابن حبان: "ليس هذا من كلام النبي ﷺ إنما يعرف بإسناد منقطع فقلب هذا الشيخ صقر على أبي رجاء عن ابن عباس عن على" إلخ.
١١٨٠/ ١٥ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه أبو عبيد في كتاب الأموال ص ٥٦٣:
من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا صدقة في فرس الرجل ولا عبده" والمثنى ضعيف.
قوله: باب (٩) ما جاء في زكاة العسل
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سيارة المتعي وعبد الله بن عمرو
١١٨١/ ١٦ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عبد الرزاق ٤/ ٦٣ والبيهقي ٤/ ١٢٦ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٣١٠ والخراج لأبى يوسف ص ٦١:
من طريق عبد الله بن محرر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن أن يؤخذ من أهل العسل العشور "وعبد الله بن محرر تركه
стр. 1133
الفلاس وغيره وقد أرسله أبو يوسف إذ قال عن ابن محرر عن الزهري مرسلًا.
١١٨٢/ ١٧ - وأما حديث أبي سيارة المتعى:
فرواه ابن ماجه ١/ ٣٢٠ كما في زوائده وأحمد ٤/ ٢٣٦ والطيالسي كما في المنحة ١/ ١٧٤ وعبد الرزاق ٤/ ٦٣ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٣ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٢١٣ والدولابى في الكنى ١/ ٣٧ وأبو عبيد في الأموال ص ٥٩٧ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٥١ و ٣٥٢ والبيهقي ٤/ ١٢٦ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤١٨:
من طريق سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن أبي سيارة المتعى قال: قلت: "يا رسول الله ﷺ إن لى نحلًا قال: "أد العشر" قلت: يا رسول الله احمها لى قال فحماها لى".
والحديث ضعيف لأن سليمان لا سماع له من أبي سيارة وقد حكم عليه البخاري بالإرسال إذ قال جوابًا لسؤال الترمذي ما نصه: "هو مرسل سليمان لم يدرك أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ ". اهـ. وكذا نقل عن أبي حاتم.
١١٨٣/ ١٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه أبو داود ٢/ ٢٥٤ و ٢٥٦ والنسائي ٥/ ٤٦ وابن ماجه ١/ ٥٨٤ وأبو عبيد في الأموال ص ٥٩٨ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٣ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٣٤١ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١٣٧٣ والبيهقي ٤/ ١٢٦ و ١٢٧ وابن الجارود ص ١٢٩ وأبو الفضل الزهري في حديثه ٢/ ٥٠٩:
من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء هلال أحد بنى متعان إلى رسول الله ﷺ بعشور نحل له وكان سأله أن يحمى له واديًا يقال له سلبة فحمى له رسول الله ﷺ ذلك الوادى فلما ولى عمر بن الخطاب ﵁ كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله ذلك فكتب عمر ﵁ "إن أدى إليك ما كان يؤدى إلى رسول الله ﷺ من عشور نحله فاحم له سلبة وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من يشاء".
وقد اختلف في وصله وإرساله على عمرو فوصله عنه أسامة بن زيد وابن لهيعة وعبيد الله ابن أبي جعفر وعبد الرحمن بن الحارث. خالفهم يحيى بن سعيد إذ أرسله كما عند ابن ماجه وابن أبي شيبة والظاهر أن الحق مع من أرسله وابن لهيعة لم يسمعه من عمرو إنما رواه عن عبيد الله بن أبي جعفر كما عند أبي عبيدة وصححه الحافظ في الفتح إلى عمرو ٣/ ٣٤٨.
стр. 1134
وذكر الحافظ في التلخيص ٢/ ١٦٧ أن عمرو بن الحارث تابع من وصل وهو أقواهم فالظاهر أن تصحيح الحافظ للسند إلى عمرو من أجله إذ هو أوثق من وصل.
قوله: باب (١٠) ما جاء في لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول
قال: وفي الباب عن سراء بنت نبهان الغنوية
١١٨٤/ ١٩ - وحديثها:
خرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٣٠٨:
من طريق أحمد بن الحارث الغسانى قال: حدثتنا شاكية بنت الجعد عن سراء بنت نبهان الغنوية قالت: احتفر الحى في دار كلاب فأصابوا كنزًا عاديًا فقال كلاب: دارنا وقال الحى احتفرنا فنافروهم ذلك إلى النبي ﷺ فقضى به للحى وأخذ منهم الخمس فاشترينا بنصيبنا من ذلك مائة من الغنم. فأتينا بها الحى فأراد المصدق أن يصدقنا فأبينا عليه وأتينا النبي ﷺ في ذلك فقال: "إن كنتم جعلتموها مع غيرها وإلا فلا شيء عليكم هذا العام" وقال: "إن المصدق إذا انصرف عن القوم وهو عنهم راض ﵃ وإذا انصرف وهو عليهم ساخط سخط الله عليهم" والحديث ضعفه الهيثمى في المجمع ٣/ ٧٨
بأحمد بن الحارث.
قوله: باب (١١) ما جاء ليس على المسلمين جزية
قال: وفي الباب عن سعيد بن زيد وجد حرب بن عبيد الله الثقفي
١١٨٥/ ٢٠ - أما حديث سعيد بن زيد:
فرواه أحمد ١/ ١٩٠ والبزار ٤/ ٨٤ وأبو يعلى ١/ ٤٥٥ وابن أبي شيبة ٣/ ٨٧ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٩٢ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣٠ و ٣١ وأحكام القرآن ١/ ٣٨٧ والدارقطني في العلل ٤/ ٤٠٨:
من طريق ابن أبي زائدة عن إسرائيل بن يونس عن إبراهيم بن المهاجر البجلى عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: قال رسول الله ﷺ : "يا معشر العرب احمدوا الله إذ رفع عنكم العشور" والسياق للطحاوى.
وقد اختلف فيه على إسرائيل فرواه عنه ابن أبي زائدة كما تقدم.
خالفه أبو نعيم الفضل بن دكين وأبو أحمد الزبيرى إذ قالا عن إسرائيل عن إبراهيم بن
стр. 1135
المهاجر عن رجل عن عمرو بن حريث عن سعيد. ولا شك أن أبا أحمد وأبا نعيم أقدم وأوثق، وفي الحديث ضعف آخر وهو في إبراهيم بن المهاجر.
١١٨٦/ ٢١ - وأما حديث جد حرب بن عبيد الله الثقفي:
فرواه أبو داود ٣/ ٤٣٤ و ٤٣٥ وأحمد ٣/ ٣٢٢ و ٤/ ٤٧٤ والبخاري في التاريخ ٣/ ٦٠ والحربى في غريب الحديث ١/ ١٥٣ وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٨٧ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣١ وأحكام القرآن ١/ ٣٨٧ و ٣٨٨ وابن سعد في الطبقات ٦/ ٥٩: من طريق عطاء بن السائب عن حرب بن عبيد الله عن جده أبي أمه عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما العشور على اليهود والنصارى وليس على المسلمين عشور".
وقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه أبو الأحوص كما تقدم خالفه حماد بن سلمة إذ قال عن عطاء عن حرب بن عبيد الله عن رجل من أخواله سمع النبي ﷺ وقال نصير عن عطاء عن حرب بن هلال الثقفي عن أبي أمامة من تغلب سمع النبي ﷺ وقال عبد السلام بن حرب عن عطاء عن حرب بن عبيد الله عن جده رجل من تغلب وقال جرير بن عبد الحميد عن عطاء عن حرب بن هلال الثقفي عن أبي أمه رجل من بنى تغلب. وأما الثوري فرواه عن عطاء واختلف فيه عليه فقال عنه ابن مهدى عن عطاء عن رجل من بكر بن وائل عن خاله وقال الفريابى عنه عن عطاء عن حرب بن عبيد الله الثقفي عن خال له من بكر بن وائل قال: أتيت النبي ﷺ فذكره. وقد تابع الفريابى على هذه الرواية أبو نعيم الفضل وقال عنه وكيع من رواية المحاربى عنه عن عطاء عن حرب عن النبي ﷺ فأرسله خالف المحاربى ابن أبي شيبة إذ قال عن وكيع عن سفيان بن حرب عن خاله عن النبي ﷺ . وقال أبو حمزة عن عطاء حدثنا الحارث الثقفي أن أباه أخبره فذكره.
وعلى أىِّ الحديث ضعيف فقد قال البخاري في ترجمة حرب: "لا يتابع عليه" وقد حكم عليه بالاضطراب ففي علل المصنف ص ١٠٣.
"سألت محمدًا عن حديث عطاء بن السائب عن حرب بن عبيد الله الثقفي عن أبي أمه عن النبي ﷺ "ليس على المسلمين عشور" فقال: هذا حديث فيه اضطراب ولا يصح هذا الحديث". اهـ.
стр. 1136
قوله: باب (١٤) ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره
قال: وفي الباب عن أنس بن مالك وابن عمر وجابر
١١٨٧/ ٢٢ - أما حديث أنس بن مالك:
فرواه عنه قتادة وأبان بن أبي عياش.
* أما رواية قتادة عنه:
ففي علل الترمذي الكبير ص ١٠٤ وعلل ابن أبي حاتم ١/ ٢١٥ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٧ وابن عدى ٦/ ٢٥٩:
من طريق همام عن قتادة عن أنس "أن النبي ﷺ سن فيما سقت السماء وسقى بالسنح وسقى بالعيون: العشر" الحديث.
وقد اختلف في وصله وإرساله على همام فوصله عنه سعيد بن عامر كما عند الترمذي في العلل وقد حكم البخاري على سعيد بالوهم إذ قال: "وسعيد بن عامر كثير الغلط". اهـ. وقال أبو حاتم على رواية سعيد بن عامر عن همام مرفوعًا: "هذا خطأ إنما هو همام عن قتادة عن أبي الخليل عن النبي ﷺ مرسل". اهـ. فبان بهذا أن همامًا قال في روايته المرسلة أيضًا عن أبي الخليل وصوب البخاري أنه عن قتادة عن النبي ﷺ كأنه يشير بذلك إلى مخالفة سعيد بن أبي عروبة لهمام إذ قال سعيد عن قتادة عن النبي ﷺ ليس فيه عن أبي الخليل وهذا الذى قاله هو الراجح إذ سعيد أقوى في قتادة من همام ورواية سعيد المرسلة عند ابن أبي شيبة. ثم وجدت عن ابن عدى أن سعيدًا قد وصله أيضًا إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من طريق محمد بن أبي نعيم الواسطى وقد كذبه ابن معين.
* تنبيه: وقع في ابن أبي شيبة "عن ابن عروبة" صوابه ابن أبي عروبة.
* وأما رواية أبان عنه:
ففي كتاب الخراج ليحيى بن آدم ص ١١٣ وأبي يوسف ص ٥٩:
من طريق أبي بكر بن عياش وغيره عن أبان بن أبي عياش عن أنس قال: "فرض رسول الله ﷺ فيما سقت السماء العشر وفيما سقى بالدوالى والسوانى والغرب والناضج نصف العشر" وأبان متروك.
١١٨٨/ ٢٣ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه سالم وعبد الله بن دينار.
стр. 1137
* أما رواية سالم عنه:
ففي البخاري ٣/ ٣٤٧ وأبي داود ٢/ ٢٥٢ والترمذي ٣/ ٢٣ وأبي عوانة المفقود ص ٨٦ والنسائي ٥/ ٤١ وابن ماجه ١/ ٥٨١ وابن خزيمة ٤/ ٣٧ وابن حبان ٥/ ١٢٠ و ١٢١والدارقطني ٢/ ١٢٩ والبيهقي ٤/ ١٣٠ والطحاوي ٢/ ٣٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٤٥ والطبراني في الأوسط ١/ ١٠١ والصغير ٢/ ١١٤: من طريق الزهري عن سالم عن أبيه ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر وما سقى بالنضح نصف العشر" والسياق للبخاري.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على ابن عمر فرفعه عنه ولده سالم وخالفه مولاه نافع ويظهر من صنيع البخاري من إخراجه للحديث أنه يقدم سالمًا وقد خالفه الدارقطني والنسائي والإمام أحمد إذ قدموا رواية نافع قال النسائي: "رواه نافع عن ابن عمر عن عمر قال: وسالم أجلُّ من نافع، وقول نافع أولى بالصواب". اهـ. كذا في الفتح ٣/ ٣٤٩. وقوله عن عمر لعله سهو إلا أنى وجدته بعد في تحفة المزى ٥/ ٤٠٢ و ٤٠٣ كذلك والمشهور عن الأئمة السابقين أن الخلاف الواقع في هذا الحديث وثلاثة أحاديث أخر في جعلها من مسند ابن عمر لا والده وهذا الخلاف هو في الرفع والوقف لا فيما تقدم، وانظر كلام الأئمة السابقين في شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٦٦٥ و ٦٦٦ ورواية نافع الموقوفة عند ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧ وعبد الرزاق ٤/ ٣٤ والدارقطني ٢/ ١٣٠.
إلا أنى وجدت في مستخرج أبي عوانة المفقود منه ص ٨٦ أن عبد الله بن عمر رواه عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا وهذه رواية منكرة إذ عبد الله ضعيف وقد خالف من هو أولى منه إذ وقفوه مثل عبيد الله بن عمر والليث بن سعد وموسى بن عقبة ثم وجدت ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٢٢٤ صحح وقفه من هذه الطريق.
* تنبيه: قال الطبراني في الصغير: "لم يروه عن الزهري إلا يونس وعمرو بن الحارث". اهـ. ولم يصب في هذا الجزم إذ قد خرجه في الأوسط من طريق يزيد بن أبي حبيب عن الزهري وهو كذلك عند الطحاوى وأبي عبيد ص ٥٧٧.
وقال: "قال أبو عبيد: إلا أن حديث ابن لهيعة مرفوع ولا أدرى أمحفوظ هو أم لا".
اهـ. وتقدم أن فيه الخلاف السابق وقد ورد من غير هذه الطريق.
* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٨/ ٥٠ والدارقطني ٢/ ١٢٩ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٣٠:
стр. 1138
من طريق عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "ما كان بعلًا أو سيلًا أو عثريًّا ففي كل عشرة واحدة" والسياق للدارقطني وعاصم ضعيف جدًّا.
* تنبيه: وقع في ابن عدى عبد الله بن عمر صوابه "بن دينار".
١١٨٩/ ٢٤/ وأما حديث جابر.
فرواه مسلم ٢/ ٦٧٥ وأبو داود ٢/ ٢٥٣ والنسائي ٥/ ٤٢ وأبو عوانة المفقود منه ص ٨٥ وأحمد ٣/ ٣٤١ و ٣٥٣ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٧ والطحاوي ٢/ ٣٧ والدارقطني ٢/ ١٣٠ وابن خزيمة ٤/ ٤٨ والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٣٠ وأبو عبيد ص ٥٧٨ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٥٩:
من طريق عمرو بن الحارث أن أبا الزبير حدثه أنه سمع جابر بن عبد الله يذكر أنه سمع النبي ﷺ قال: "فيما سقت الأنهار والغيم العشور وفيما سقى بالسانية نصف العشر" والسياق لمسلم وقد خالف عمرًا، ابن جريج إذ وقفه كما عند ابن أبي شيبة ولا شك أن ابن جريج أقوى من عمرو بن الحارث. إلا أن الإمام مسلم لم يلتفت إلى هذه العلة فالله أعلم.
قوله: باب (١٦) ما جاء أن العجماء جرحها جبار وفي الركاز الخمس
قال: وفي الباب عن أنس بن مالك وعبد الله بن عمرو وعبادة بن الصامت وعمرو بن عوف وجابر
١١٩٠/ ٢٥ - أما حديث أنس:
فرواه أحمد ٣/ ١٢٨ والبزار في مسنده ١/ ٤٢٣ كما في زوائده والبيهقي ٤/ ١٥٥:
من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أنس أنه أخبره قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ خيبر فدخل صاحب لنا يقضى حاجته فتناول لبنة يستطيب بها فتناثرت عليه تبرًا فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال: "زنها" فإذا هي مائتا درهم فقال: "هذا ركاز وفيه الخمس" والسياق للبزار، وقد قال عقبه "لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه ولا روى زيد عن أنس إلا هذا". اهـ. وما قاله من كون زيد لم يرو عن أنس إلا هذا غير سديد بل قد روى عنه عدة أحاديث، والحديث ضعيف جدًّا من أجل عبد الرحمن فإنه متروك.
стр. 1139
١٢٩١/ ٢٦ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه أبو داود ٢/ ٣٣٥ والترمذي ٣/ ٥٧٥ والنسائي ٨/ ٨٤ و ٨٥ و ٨٦ والطحاوى في شرح المعاني ٣/ ١٣٦ وأحكام القرآن ١/ ٣٢٨ وأحمد ٢/ ١٨٠ وأبو عبيد في الأموال ص ٤٢١ و ٤٢٢ وابن أبي شيبة ٣/ ١١٢ والدارقطني في المؤتلف ١/ ٣٦١ والبيهقي ٤/ ١٥٥ والحربى في غريبه ١/ ٧٠ و ٢/ ٤٨٢ وابن عدى ٤/ ٩٩ وأبي أحمد في الكنى ٣/ ٢٧ والحاكم ٢/ ١٤:
من طريق ابن عجلان وابن إسحاق والمغيرة بن عبد الرحمن وغيرهم والسياق لابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله ﷺ أنه سئل عن الثمر المعلق فقال: "من أصاب بفيه من ذى حاجة غير متخذ خابنة فلا شيء عليه ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة ومن سرق منه شيء بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع" وذكر في ضالة الإبل والغنم كما ذكره غيره قال: وسئل عن اللقطة فقال: "ما كان منها في طريق الميناء أو القرية الجامعة فعرفها سنة فإن جاء طالبها فادفعها إليه وإن لم يأت فهي لك وما كان في الخراب يعنى فيها وفي الركاز الخمس" والسياق لأبى داود والسند صحيح إلى عمرو وسلسلة عمرو من باب الحسن على المختار ولا سيما أنه صرح بأن الصحابي هنا عبد الله إذ انتهى إليه. وقد اختلف في وصله وإرساله على من تقدم فوصله عنه من تقدم، خالفهم هشام بن سعد إذ أرسله والصواب مع من وصل.
١١٩٢/ ٢٧ - وأما حديث عبادة بن الصامت:
فرواه ابن ماجه ٢/ ٧٤٦ و ٨٩١ وأحمد ٥/ ٣٢٦ و ٣٢٧ والشاشى في مسنده ٣/ ١٣٠ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٤٠ والحاكم ٤/ ٣٤٠ والبيهقي في السنن ٨/ ٧٧:
من طريق إسحاق بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن عبادة بن الصامت أن من قضاء رسول الله ﷺ أن المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جبار، والجبار الهدر الذى لا يغرم والعجماء البهيمة من الأنعام وغيرها وقضى في الركاز الخمس وقضى أن ثمار النخل لمن أبرها إلا أن يشترط المبتاع وقضى أن مال المملوك لسيده إلا أن يشترط المبتاع وقضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر وقضى بالشفعة بين الشركاء في الدور والأرضين وقضى لحمل بن مالك الهذلى بميراثه من امرأته التى قتلتها امرأته الأخرى وقضى في جنين المقتول بغرة عبد أو أمة وقض بعقل المقتول والجنين على أهل القاتلة وكان من امرأتيه
стр. 1140
كلتيهما ولد. فقال أبو القاتلة: المقضى عليه يا رسول الله كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل؟ فقال رسول الله ﷺ : "هذا من الكهان" وقضى في الرحبة تكون بين الطريق يريد أهلها البنيان فيها فقضى أن يترك فيها للطريق سبعة أذرع وكان ذلك الطريق تسمى الميتاء، وقضى في عرايا النخل وذلك أن تكون النخلة أو النخلتان أو الثلاث بين النخيل فيختلفون في حقوق ذلك فقضى أن لكل نخلة من أولئك النخل مبلغ جريدها حيز لها وكانت تلك النخلة تسمى العرايا وقضى في مشرب النخل من السيل أن الأعلى فالأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك فيه الماء إلى الكعبين ثم يرسل إلى الذى كان يليه كذلك حتى ينقضى الحوائط. وقضى في مشرب أهل البادية أن لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ، وقضى بين الجدتين إذا اجتمعتا في الميراث السدس بينهما سواء، وقضى أن لا ضرر ولا ضرار وقضى أنه ليس لعرق ظالم حق، وقضى في الدية العظمى المغلظة بثلاثين حقة وبثلاثين جذعة وأربعين خلفة، وقضى في الدية الصغرى ثلاثين حقة وبثلاثين جذعة وعشرين بنات لبون وعشرين بنى لبون ذكورًا فلما توفى النبي ﷺ وهانت الدراهم ففرق عمر بن الخطاب إبل الصدقة بستة آلاف حساب أوقية ونصف لكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الدراهم ففرق عمر إبل الدية بثمانية آلاف حساب أوقيتين لكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الدراهم ففرق عمر إبل الدية اثنى عشر ألفًا حساب ثلاث أواق لكل بعير، قال: ويزاد في الدية في الحرم ثلث الدية وفي الشهر الحرام ثلث الدية فتمت دية الحرم عشرة آلاف قال: ويؤخذ من كل قوم من مالهم قيمة العدل ولا يزاد عليهم" والسياق للشاشى.
وفي الحديث علتان: ضعف إسحاق، وعدم سماعه من عبادة ففي علل المصنف ص ٢١٤ سألت محمدًا عن حديث فضيل عن موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى إلى أن قال: "فقال محمد: كان على بن عبد الله يقول: هو في كتاب عن عبادة بن الصامت". اهـ. وقال ابن عدى: "ولإسحاق بن يحيى هذا عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ أحاديث يروى عنه موسى بن عقبة ويروى عن موسى فضيل بن سليمان وغيره وعامتها في قضايا رسول الله ﷺ إلى قوله "وعامتها غير محفوظة". اهـ.
وقال الدارقطني في السنن ٣/ ١٧٦ بعد ذكره للحديث معلقًا ومختصرًا ما نصه "وهذا حديث مرسل، إسحاق بن يحيى لم يسمع من عبادة بن الصامت" اهـ.
стр. 1141
١١٩٣/ ٢٨ - وأما حديث عمرو بن عوف المزنى:
ففي ابن ماجه ٢/ ٨٩١ وابن أبي شيبة ٣/ ١١٤ وابن عدى في الكامل ٦/ ٦٠ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٤ وأبي نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ١٢٨:
من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "البئر جبار، والعجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، وفى الركاز الخمس" وكثير كذبه عدة من أهل العلم.
١١٩٤/ ٢٩ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه الشعبى وحرام بن سعد وسعيد بن المسيب.
* أما رواية الشعبى عنه:
فرواها أحمد ٣/ ٣٣٥ و ٣٥٣ و ٣٥٤ وأبو يعلى ٢/ ٤٢٦ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٢٣ والطحاوي ٣/ ٢٠٣ وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ١١٣ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ٢/ ٥٥٩:
من طريق مجالد عن الشعبى عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "السائبة جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس".
وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو أما الخلاف الأول فعلى الشعبى فوصله عنه من تقدم ذكره، خالفه زكريا بن أبي زائدة وإسماعيل بن أبي خالد إذ أرسلاه ولا شك أن رواية الوصل منكرة إذ وقع فيها ضعفان مخالفة لمن هو في الطبقة الأولى من أصحاب الشعبى وضعف الموصل، وأما الخلاف الثاني فعلى مجالد إذ رواه عنه حماد بن زيد وعباد بن عباد كما تقدم خالفهما غيرهما إذ رواه عن مجالد عن الحارث عن على وقد قدم أبو زرعة وأبو حاتم حماد وعباد وانظر العلل ١/ ٢١٤.
وأما روايتى حرام وابن المسيب عنه.
فيأتى تخريجهما في الأحكام برقم ٣٧.
قوله: باب (١٧) ما جاء في الخرص
قال: وفي الباب عن عائشة وعتاب بن أسيد وابن عباس
١١٩٥/ ٣٠ - أما حديث عائشة:
فرواه أبو داود ٢/ ٢٦٠ وابن أبي شيبة ٣/ ٨٥ وعبد الرزاق ٤/ ١٢٩ والترمذي في علله
стр. 1142
الكبير ص ١٠٤ وأحمد ٦/ ١٦٣ وابن خزيمة ٤/ ٤١ والدارقطني في السنن ٢/ ١٣٤ والبيهقي ٤/ ١٢٣ وأبو عبيد في الأموال ص ٥٨٢ و ٥٨٣ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٣٤٧:
من طريق ابن جريج عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت وهى تذكر شأن خيبر: كان رسول الله ﷺ يبعث ابن رواحة فيخرص النخل حين يطيب أول الثمر "قبل أن تؤكل ثم يخير اليهود بأن يأخذوها بذلك الخرص أم يدفعه اليهود بذلك وإنما كان رسول الله ﷺ أمر بالخرص لكى تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمرة وتفرق" والسياق لابن خزيمة.
وقد اختلف في الحديث في موضعين في ابن جريج وشيخه.
أما الخلاف الأول فهو على ابن جريج فرواه عنه عبد الرزاق كما تقدم.
خالف عبد الرزاق حجاج بن محمد المصيصى إذ قال عن ابن جريج: أخبرت عن ابن شهاب عن عروة عنها فأبان أن ابن جريج لم يسمعه من ابن شهاب ولا شك أن أوثق الناس في ابن جريج المصيصى ففي شرح العلل ٢/ ٦٨٢ قال ابن معين: قال لى المعلى الرازى: قد رأيت أصحاب ابن جريج بالبصرة ما رأيت فيهم أثبت من حجاج بن محمد، قال يحيى: "وكنت أتعجب منه فلما تبينت ذلك إذا هو كما قال: كان أثبتهم في ابن جريج". اهـ. إذا بان هذا فالظاهر أن الخطأ ممن دون ابن جريج ويظهر من صنيع مخرج كتاب العلل للمصنف أنه يوجه الخطأ إليه إذ نقل من ضعف ابن جريج في الزهري وفي هذا النقل نظر بالنسبة لما نحن فيه لصدور الخلاف السابق عن ابن جريج فلولاه لكان النقل فيما يتعلق بالحديث متجه.
وأما الخلاف الثاني فهو على الزهري وذلك كائن في الوصل والإرسال وجعل الحديث من غير مسند عائشة.
أما الوصل فرواية ابن جريج المتقدمة من رواية عبد الرزاق عنه. وقد تابعه على ذلك محمد بن صالح التمار عن الزهري إلا أن التمار قال عن سعيد عن عتاب بن أسيد فخالف في الصحابي وشيخ الزهري ويأتى أن هذه الطريق قد رجحت عن الزهري. كما تابعهم صالح بن أبي الأخضر إذ قال عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة إلا أنه خالفهم في جعله الحديث من مسند أبي هريرة فروايته ضعيفة لوجهين: لضعفه، ولكونه سلك الجادة إذ لم يتابعه أحد في قوله "عن أبي هريرة".
стр. 1143
خالف جميع من تقدم مالك وعقيل ومعمر إذ قالوا عن الزهرى عن سعيد عن النبي ﷺ مرسلاً وهذا أصح من جميع من روى عن الزهرى وقد تابعهم يونس بن يزيد الأيلى إلا أنه قصر الحديث على الزهرى فلم يجاوزه كقرنائه وقد مال أبو حاتم إلى تصحيح من قال عن الزهرى عن سعيد مرسلاً.
١١٩٦/ ٣١ - وأما حديث عتاب:
فرواه أبو داود ٢/ ٢٥٧ والنسائي ٥/ ١٠٩ والترمذي في الجامع ٣/ ٢٧ والعلل ص ١٠٤ وابن ماجه ١/ ٥٨٢ وابن خزيمة ٤/ ٤١ و ٤٢ وابن حبان ٥/ ١١٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٣٩ وأحكام القرآن ١/ ٣٤٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٤٠٣ و ٤٠٤ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٢ والدارقطني في السنن ٢/ ١٣٢ و ١٣٣ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٤١٣ والبيهقي ٤/ ١٢١ و ١٢٢ والخطيب في تلخيص المتشابه ٢/ ٧٧٤ وأبو عبيد في الأموال ص ٥٨٣:
من طريق محمد بن صالح التمار وعبد الرحمن بن إسحاق وعبد الرحمن بن عبد العزيز والسياق للتمار كلهم عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد أن النبي ﷺ "كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم" والسياق للترمذي.
وقد اختلف فيه على الزهرى فساقه من تقدم موصولاً ولم أره عن التمار إلا كذلك وأما قريناه فلم يتحد الوصل عنهما فقد حكى ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢١٣ أن عبد الرحمن بن إسحاق رواه عن الزهرى عن سعيد أن النبي ﷺ أمر عتاب بن أسيد. يعنى بذلك أنه أرسله وذلك كذلك عند النسائي إلا أن صورة الوصل عن عبد الرحمن قد جاءت كذلك عند ابن خزيمة وأما عبد الرحمن بن عبد العزيز فقال عن الزهرى عن سعيد عن المسور بن مخرمة عن عتاب. فزاد في الإسناد من تقدم ذكره إلا أن الطريق إلى عبد الرحمن بن عبد العزيز لا تصح إذ رواه عنه الواقدى وقد كذب.
وعلى أي بالمقارنة بين كون الحديث موصولاً من مسند عائشة أم عتاب صوب البخاري كونه من مسند عتاب ولا يلزم من ذلك صحة الحديث على جهة الإطلاق لأمرين: لأن الصواب عن الزهرى الإرسال كما تقدم في حديث عائشة ولأن سعيد بن المسيب لا سماع له من عتاب كما قال أبو داود في السنن.
стр. 1144
إذا بان ما تقدم فما صار إليه مخرج كتاب الصحابة لابن أبى عاصم غير سديد حيث صحح الحديث.
١١٩٧/ ٣٢ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه مقسم وسعيد بن جبير.
* أما رواية مقسم عنه:
ففي أبى داود ٣/ ٦٩٧ وابن ماجه ١/ ٥٨٢ والحربى في غريبه ٣/ ١١٩٨ و ١١٩٩ وأبى عبيد في الأموال ص ٥٨١:
من طريق عمر بن أيوب حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون عن مقسم عن ابن عباس قال: افتتح رسول الله ﷺ خيبر واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء قال أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم فأعطناها، على أن لكم نصف الثمر، ولنا نصف فزعم أنه أعطاهم على ذلك فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد الله بن رواحة محرزًا عليهم النخل وهو الذى يسميه أهل المدينة الخرص فقال في ذه كذا وكذا قالوا: أكثرت علينا يا بن رواحة فقال: فأنا آلى حرز النخل وأعطيكم نصف الذى قلت قالوا: هذا الحق وبه تقوم السماء والأرض قد رضينا أن نأخذه بالذى قلت: " وعمرو وشيخه صدوقان، وميمون هو ابن مهران.
* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:
ففي طبقات المحدثين بأصبهان لأبى الشيخ الأصبهانى ١/ ٤٢٥ و ٤٢٦ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان أيضًا ١/ ٣٠٤:
من طريق عبد الله بن داود قال: حدثنا حسين بن حفص قال: حدثنا خطاب بن جعفر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يطوف بنخل من نخل المدينة فجعل الناس يقولون فيها صاع فيها وسق يحرزون فقال النبي ﷺ : " فيها كذا وكذا" فقالوا: صدق الله ورسوله فقال: "يا أيها الناس انما أنا بشر فما حدثتكم به من عند الله فهو حق وما قلته فيه من قبل نفسى فإنما أنا بشر أخطئ وأصيب" وقد حسن الحديث مخرج طبقات أبى الشيخ.
стр. 1145
قوله: باب (١٩) ما جاء في المعتدي في الصدقة
قال: وفي الباب عن ابن عمر وأم سلمة وأبي هربرة
١١٩٨/ ٣٣ - أما حديث ابن عمر:
فرواه عنه زيد بن أسلم ونافع.
* أما رواية زيد بن أسلم عنه:
ففي البزار ١/ ٤٢٧ و ٤٢٨ كما في زوائده والطبراني في الأوسط ٧/ ١٤٧:
من طريق مبشر بن سعيد وإبراهيم بن يزيد قال إبراهيم عن عمرو بن دينار وقال مبشر عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أنه كان إذا رأى سهيلاً قال: لعن الله سهيلاً، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كان عشارًا من عشارى اليمن يظلمهم فمسخه الله فجعله حيث ترون" والسياق للبزار والحديث جدًّا ضعيف، مبشر متروك وإبراهيم ضعيف.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي معجم الشيوخ لابن جميع ص ١٨٤:
من طريق رشدين بن سعد حدثنا يحيى بن عبد الله بن سالم وغيره عن عبيد الله بن عمرو عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه استعمل سعد بن عبادة ثم قال: يا سعد احذر أن تجىء يوم القيامة تحمل على رقبتك بعيرًا له رغاء قال فأعفنى يا رسول الله فعفاه. ورشدين متروك.
١١٩٩/ ٣٤ - وأما حديث أم سلمة:
فرواه أحمد ٦/ ٣٠١ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٨٧ و ٢٨٨ والبخاري في التاريخ ٧/ ١٦٦ والبيهقي ٤/ ١٣٧:
من طريق عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبى أنيسة عن القاسم بن عوف عن على بن الحسين قال: حدثتنا أم سلمة أن نبى الله ﷺ بينا هو يومًا قائل في بيتها وعنده رجل من أصحابه يتحدثون إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله كم صدقة كذا وكذا من التمر؟ قال رسول الله ﷺ : " كذا وكذا " قال الرجل: فإن فلانًا تعدى على فأخذ منى كذا وكذا من التمر فازداد صاعًا، فقال له رسول الله ﷺ : " فكيف إذا سعى عليكم من يتعدى عليكم أشد من هذا التعدى " فخاض القوم وبهرهم الحديث حتى قال رجل منهم: كيف يا رسول الله إذا كان رجل غائبًا عنك في إبله وماشيته وزرعه فأدى زكاة ماله فتعدى عليه الحق فكيف
стр. 1146
يصنع وهو غائب عنك؟ فقال رسول الله ﷺ : "من أدى زكاة ماله طيب النفس بها يريد بها وجه الله والدار الأخرة فلم يغيب شيئًا من ماله وأقام الصلاة ثم أدى الزكاة فتعدى عليه في الحق فأخذ سلاحًا فقاتل فقتل فهو شهيد" والإسناد حسن.
١٢٠٠/ ٣٥ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو عثمان وعطاء.
* أما رواية أبى عثمان عنه:
فرواها الدارقطني في العلل ١١/ ٢١٧ والبيهقي ٤/ ١٣٧ والترمذي في علله الكبير ص ١٠٦:
من طريق محمد بن طريف ثنا حفص بن غياث عن عاصم عن أبى عثمان عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أتاك المصدق فأعطه صدقتك فإن اعتدى عليك فوله ظهرك ولا تلعنه وقل اللهم إنى أحتسب ما أخذ منى" والسياق للبيهقي.
وقد اختلف في وصله وإرساله وقد صوب الدارقطني الإرسال وسبقه البخاري كما نقله عنه المصنف في العلل.
* وأما رواية عطاء عنه:
فعند إسحاق في مسنده ١/ ٣٨٣:
من طريق كلثوم عن عطاء عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ قال: " المعتدى في الصدقة كمانعها " والحديث ضعيف عطاء هو ابن أبى مسلم وقد قال ابن معين: " لا أعلم سمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ ". اهـ. وقال أبو موسى المدينى لم يسمع من أبى هريرة وانظر جامع التحصيل ص٢٩١ وكلثوم ضعيف وهو ابن محمد.
قوله: باب (٢١) ما جاء في الصدقة تؤخذ من الأغنياء فترد على الفقراء
قال: وفي الباب عن ابن عباس
١٢٠١/ ٣٦ - وحديثه:
رواه البخاري ٣/ ٣٢٢ ومسلم ١/ ٥٠ والترمذي ٣/ ١٢ والنسائي ٥/ ٢ و ٥٥ وابن ماجه ١/ ٥٦٨ وأبو داود ٢/ ٢٤٢ وأحمد ١/ ٢٣٣ وأبو عوانة في مستخرجه المفقود منه ص ٦٣ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٢٠٩ والدارمي ١/ ٣٢٢ وابن خزيمة ٤/ ٥٨ وابن حبان ١/ ١٨٧ وابن أبى شيبة ٣/ ٨ والدارقطني ٢/ ١٣٥ و ١٣٦ والإيمان للعدنى ص١٤١ وقيام الليل
стр. 1147
للمروزى ص ١١٧ والبيهقي ٤/ ٩٦ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٣٦٠:
من طريق زكريا بن إسحاق وغيره عن يحيى بن عبد الله بن صيفى عن أبى معبد عن ابن عباس ﵁ " أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذًا إلى اليمن قال:" إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فإذا فعلوا الصلاة فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة من أموالهم وترد على فقرائهم فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوق كرائم أموالهم".
وقد وقع في إسناده اختلاف على يحيى بن عبد الله بن صيفى فرواه عنه من تقدم وإسماعيل بن أمية كما تقدم خالفهم ابن لهيعة إذ قال عن خالد بن زيد عن يحيى بن محمد بن صيفى عن كريب عن ابن عباس، فكانت المخالفة في موضعين في اسم أبى يحيى وفى شيخه إذ قال ما تقدم، ولا شك أن رواية ابن لهيعة منكرة للمخالفة ولضعفه وإن كان الراوى عن ابن لهيعة ممن تقبل روايته عنه إذ رواه هنا عنه ابن وهب خرج هذا ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢١٨.
* تنبيه: وقع الحديث في مصنف ابن أبى شيبة من مسند ابن عباس عن معاذ والراوى له عن زكريا وكيع علمًا بأن رواية وكيع عند الترمذي وليس الحديث من مسند معاذ بل كما تقدم فعلى هذا الظاهر إنما وقع عند ابن أبى شيبة غير صواب.
* تنبيه آخر: وقع عند أبى عوانة "يحيى بن عبيد الله بن صيفى" صوابه عبد الله.
قوله: باب (٢٢) ما جاء من تحل له الزكاة
قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو
١٢٠٢/ ٣٧ - وحديثه:
رواه النسائي ٥/ ٩٨ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٨ والبيهقي ٧/ ٢٤:
من طريق سفيان بن عيينة عن داود بن شابور عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "من سأل وله أربعون درهمًا أو قيمتها فهو ملحف وهو مثل سف الماء" والسياق للطبراني وقد قال عقبة "لم يرو هذا الحديث إلا سفيان تفرد به الرمادى" ولم يصب في دعواه أن الرمادى تفرد به عن سفيان فقد رواه النسائي من طريق يحيى بن آدم عن سفيان فبرأ الرمادى من التفرد والحديث حسن.
стр. 1148
قوله: باب (٢٣) ما جاء من لا تحل له الصدقة
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وحبشي بن جنادة وقبيصة بن المخارق
١٢٠٣/ ٣٨ - أما حديث أبى هربرة:
ففي النسائي ٥/ ٩٩ وابن ماجه ١/ ٥٨٩ وأحمد ٢/ ٣٧٧ و ٣٨٩ وأبى يعلى ٦/ ٤٣ وابن أبى شيبة ٣/ ٩٨ والطحاوى ٢/ ١٤ وابن جرير في التهذيب، المفقود منه ص ٤٠٨ و ٤٠٩ وابن حبان ٥/ ١٢٣ وابن خزيمة ٤/ ٧٨ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٧ وابن الجارود ص ١٣٢ والدارقطني في السنن ٢/ ١١٨ والعلل ١٠/ ١٢٨ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٧ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٠٨ والبيهقي ٧/ ١٤ وابن معين في فوائده ص ١٢٤:
من طريق منصور وحصين بن عبد الرحمن وأبى حصين والسياق لأبى حصين عن سالم بن أبى الجعد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تحل الصدقة لغنى ولا لذى مرة سوى" والسياق للنسائي.
وقد اختلف فيه على منصور فرواه عنه سفيان بن عيينة على الشك فحينًا يقول أظنه منصورًا عن أبى حازم عن أبى هريرة كما عند ابن جرير وحينًا يرويه موصولاً مجردًا عن الشك.
وعلى أىٍّ العمدة عنه في رواية الوصل الشك. وقد خالفه إسرائيل إذ قال عن منصور عن سالم بن أبى الجعد عن أبى هريرة ولا شك أن إسرائيل أقوى من سفيان بن عيينة خالفهما الثورى وجرير إذ قالا عنه عن سالم مرسلاً وهما المقدمان واختلف فيه أيضًا على حصين فرواه عنه خالد "أظنه الطحان" عنه عن أبى حازم عن أبى هريرة خالفه هشيم إذ قال هشيم عنه عمن حدثه عن أبى هريرة ووقفه فكانت المخالفة من وجهين: إبهام شيخ حصين، ووقفه ولا شك أن هشيمًا أقوى. كما اختلف فيه أيضًا على أبى حصين من رواية أبى بكر بن عياش عنه فرواه أبو كريب ومحمد بن عبيد المحاربى وأبو بكر بن أبى شيبة وأسود بن عامر وحسين بن محمد وغيرهم عن أبى بكر بن عياش عن أبى حصين عن سالم عن أبى هريرة، وهذه هي الراجحة عن أبى بكر، خالفهم معلى بن منصور إذ قال عن أبى بكر عن أبى حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة تابعه على هذا أسود بن عامر وهذه رواية ثانية عن أسود خالفهم يحيى بن أبى بكير إذ قال عن أبى بكر عن قيس بن الربيع عن أبى حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة.
стр. 1149
وأصح الطرق مما تقدم رواية من أرسل وهى رواية الثورى وجرير وأبو بكر بن عياش لا يقاوم حفظه حفظ سفيان علمًا بأنه قد اختلف فيه عليه ولا شك أن المقدم من لم يختلف فيه عليه هذا بالنسبة لو لم يحتج إلى الترجيح فيما اختلف فيه عليه ولو سلمنا الترجيح فقد تقدم من يرجح فيه وهى الرواية الأولى مع أن فيها انقطاعًا إذ سالم بن أبى الجعد لا سماع له من أبى هريرة كما وجدته معزوًّا إلى أحمد في هامش المنتقى لابن الجارود مع أنه مدلس ولم أر له تصريحًا.
* تنبيه: وقع عند ابن حبان "عن سالم عن أبى الجعد" صوابه ما تقدم.
* تنبيه آخر: ذهب مخرج التهذيب لابن جرير إلى تصحيحه ولم يصب لما تقدم.
١٢٠٤/ ٣٩ - وأما حديث حبشى بن جنادة:
فرواه الترمذي ٣/ ٣٤ وأحمد ٤/ ١٦٥ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٤٢ ومصنفه ٣/ ٩٨ و ٩٩ و ١٠٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٢٧ و ١٢٨ وابن جرير في التهذيب مسند عمر الأول ص ٢٢ و ٢٣ والمفقود منه ص ٤١١ والفسوى في التاريخ ٢/ ٦٣٢ وإبراهيم الحربى في غريبه ٣/ ١٠٧٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٨٢ و ١٨٣ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٨٩٧ والطبراني في الكبير ٤/ ١٤ وابن خزيمة ٤/ ٧٢ و ١٠٠:
من طريق الشعبى وأبى إسحاق السبيعى والسياق للشعبى عن حبشى بن جنادة السلولى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع وهو واقف بعرفة، أتاه أعرابى فأخذ بطرف ردائه فسأله إياه فأعطاه وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة، فقال رسول الله ﷺ :"إن المسألة لا تحل لغنى ولا لذى مرة سوى إلا لذى فقر مدقع أو غرم مفظع ومن سأل الناس ليثرى به ماله كان خموشًا في وجهه يوم القيامة ورضفًا يأكله من جهنم ومن شاء فليقل ومن شاء فليكثر" السياق للترمذي.
والسند إلى الشعبى لا يصح إذ هو من طريق مجالد بن سعيد وهو متروك وأما إلى أبى إسحاق فهو من طريق إسرائيل واختلف الرواة على إسرائيل في صيغة الأداء فقد صرح أبو أحمد الزبيرى في روايته عن إسرائيل عن أبى إسحاق إذ فيه قول أبى إسحاق حدثنا حبشى بن جنادة ورواية أبى أحمد عند ابن جريج خالف أبا أحمد عدة من الرواة منهم مالك بن إسماعيل ويحيى بن آدم وغصن بن حماد والحسن بن عطية وعبيد الله بن موسى إذ رووه عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن حبشى بدون تصريح بالسماع كما تابع إسرائيل قيس بن الربيع فقد رواه عن أبى إسحاق بدون التصريح.
стр. 1150
وقد ضعف البخاري ما رواه شريك قال: قلت لأبى إسحاق: "أين سمعت من حبشى؟ قال: وقف على مجلسنا فحدثنا؟ " إذ أردف ذلك بقوله: "فيه نظر". اهـ. فهذه العبارة تبين عدم صحة حديث حبشى لأن أبا إسحاق لم يصح له سماع من حبشى وأما متابعة الشعبى له فقد تقدم أن الراوى عنه مجالدًا وقد تابع مجالدا أيضًا جابر الجعفى وهو أسوأ حالاً منه كما تابعه أيضًا أبو حمزة وهو ضعيف جدًّا كما عند الطبراني فبان بما تقدم ضعف الحديث.
* تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة "جبلة بن جنادة" صوابه ما تقدم.
١٢٠٥/ ٤٠ - وأما حديث قبيصة:
فرواه مسلم ٢/ ٧٢٢ وأبو داود ٢/ ٢٩٠ والنسائي ٥/ ٨٨ و ٨٩ وأحمد ٣/ ٤٧٧ و ٥/ ٦٠ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٧٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٦ والحميدي ٢/ ٣٥٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٥ و ٣٦ و ٣٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ١٠٠ وابن خزيمة ٤/ ٦٤ و ٦٥ وابن حبان ٥/ ١٦٨ و ٧/ ١٥٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٧ و ١٨ والدارقطني في الغرائب كما في أطرافه ٤/ ٢٦٨ والسنن ٢/ ١١٩ و ١٢٠ والأموال لأبى عبيد ص٦٥٦ و ٦٥٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٧٠ والأوسط ٤/ ٨٤ والصغير١/ ١٧٩ و ١٨٠ وابن الجارود ص١٣٤ والبيهقي ٦/ ٧٣ و ٧/ ٢١ و ٢٣ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٢٦٧ ومعمر في الجامع كما في نهاية مصنف عبد الرزاق ١١/ ٩٠:
من طريق هارون بن رياب قال: حدثنى كنانة بن نعيم العدوى عن قبيصة بن المخارق
الهلالى قال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله ﷺ أسأله فيها فقال: "أقم معنا حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها" قال: ثم قال: "يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة، فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل اجتاحته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال-: سدادًا من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوى الحجا من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش "أو قال سدادا من عيش" فما سواهن من المسألة سحتًا يأكله صاحبها سحتًا" والسياق لمسلم.
стр. 1151
قوله: باب (٢٤) ما جاء من تحل له الصدقة من الغارمين وغيرهم
قال: وفي الباب عن عائشة وجويرية وأنس
١٢٠٦/ ٤١ - أما حديث عائشة:
فرواه أبو داود ٤/ ٢٤٩ وأحمد ٦/ ٢٧٧ وابن حبان كما في الموارد ص٢٩٥ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٦١ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٧٤ و ٧٥:
من طريق ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ قالت: وقعت جويرية بنت الحارث بن المصطلق في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن عم له فكاتبت على نفسها وكانت امرأة ملاحة تأخذها العين قالت عائشة ﵂ فجاءت تسأل رسول الله ﷺ في كتابتها فلما قامت على الباب فرأيتها كرهت مكانها وعرفت أن رسول الله ﷺ سيرى منها مثل الذى رأيت فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث وإنما كان من أمرى ما لا يخفى عليك وإنى وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس وإنى كاتبت على نفسى فجئتك أسألك في كتابتى فقال رسول الله ﷺ : "فهل لك إلى ما هو خير منه" قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: "أودى عنك كتابتك وأتزوجك؟ " قالت: قد فعلت قالت: فتسامع الناس أن رسول الله ﷺ قد تزوج جويرية فأرسلوا ما في أيديهم من السبى فأعتقوهم وقالوا: أصهار رسول الله ﷺ فما رأينا امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها أعتق في سببها مائة أهل بيت من بنى المصطلق " والسياق لأبى داود وإسناده حسن قد صرح ابن إسحاق بالسماع عند ابن حبان وغيره.
١٢٠٧/ ٤٢ - وأما حديث جويرية بنت الحارث:
فذكر الحافظ في أطراف المسند ٨/ ٤٠٠ حديث عائشة السابق من مسندها ولم أره في مسندها من مسند أحمد فعله وقع في بعض طرق الحديث السابق لبعض الرواة كونه من مسندها.
١٢٠٨/ ٤٣ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه أبو داود ٢/ ٢٩٢ والترمذي ٣/ ٥١٣ في الجامع وفى العلل ص ١٧٩ والنسائي ٧/ ٢٥٩ وأحمد ٣/ ١٠٠ و ١١٤ و ١٢٦ و ١٢٧ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائد مسنده ص١٠٩ والطيالسى ١/ ١٧٦ كما في المنحة وابن ماجه ٢/ ٧٤٠ والطوسى ٣/ ٢٥٢ و ٢٥٣ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٤٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ١١١ وأبو نعيم في الحلية ٣/ ١٣٢:
стр. 1152
من طريق الأخضر بن عجلان عن أبى بكر الحنفى عن أنس بن مالك أن رجلاً من الأنصار أتى النبي ﷺ يسأله فقال: "أما في بيتك شىء؟ " قال: بلى حلس، نلبس بعضه ونبسط بعضه وعقب نشرب فيه الماء قال: " ائتنى بهما " قال: فأتيته بهما قال: فأتاه بهما فأخذهما رسول الله ﷺ بيده وقال: "من يشترى هذين؟ " قال رجل: أنا آخذهما بدرهم قال: "من يزيد على درهم" مرتين أو ثلاثًا قال رجل "أنا آخذهم بدرهمين" فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصارى وقال: "اشتر بأحدهما طعامًا فانبذه إلى أهلك واشتر بالآخر قدوما فائتنى به" فأتاه به فشد فيه رسول الله ﷺ عودًا بيده ثم قال له: "اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يومًا" فذهب الرجل يحتطب ويبيع فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا وببعضها طعامًا فقال رسول الله ﷺ : "هذا خير لك أن تجىء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذى فقر مدقع أو لذى غرم مفظع أو لذى دم موجع" والسياق لأبى داود.
وذكر الحافظ في التهذيب في ترجمة الحنفى عن البخاري أنه قال:"لا يصح حديثه". اهـ. ونقل عن ابن القطان جهالته وهو كذلك إذ لا يعلم له راو إلا من هنا وقد قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أنس إلا أبو بكر تفرد به الأخضر". اهـ.
* تنبيه: وقع عند الطيالسى "حدثنا عبيد الله بن شميط قال: سمعت أبا بكر الحنفى يحدث أبى وعمى عن أنس". اهـ. ولم أر هذا إلا في مسند الطيالسى والصواب أن عبيد الله يرويه عن أبيه وعمه الأخضر عن أبى بكر عن أنس كما تقدم.
وقد اختلف في إسناده على المعتمر بن سليمان راويه عن الأخضر فرواه عنه أحمد وإسحاق كما تقدم وجعلا الحديث من مسند أنس، خالفهما على بن سعيد الكندى إذ تال عن معتمر عن الأخضر عن أبى بكر عن أنس عن رجل من الأنصار وروايته مرجوحة.
قوله: باب (٢٥) ما جاء في كراهية الصدقة للنبي ﷺ وأهل بيته ومواليه
قال: وفي الباب عن سلمان وأبي هريرة وأنس والحسن بن علي وأبي عمرة "جد معرف بن واصل واسمه رشيد بن مالك" وميمون بن مهران وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأبى رافع وعبد الرحمن بن علقمة
١٢٠٩/ ٤٤ - أما حديث سلمان:
فرواه عنه أبو قرة الكندى وأبو الطفيل وابن عباس.
стр. 1153
* أما رواية أبى قرة الكندى عنه:
ففي مسند أحمد ٥/ ٤٣٩ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٣١٢ و ٣١١ و ٣١٢ ومصنفه ٣/ ١٠٤ و ٥/ ٢٣٠ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٥٩: من طريق إسرائيل عن أبى إسحاق عن أبى قرة الكندى عن سلمان قال: كنت من أبناء أساورة فارس وكنت في كتاب وكان معى غلامان وكانا إذا رجعا من معلمهما أتيا قسًّا فدخلا عليه فدخلت معهما عليه فقال: ألم أنهكما أن تأتيانى بأحد فجعلت اختلف إليه حتى كنت أحب إليه منهما فقال لى: إذا سألك أهلك من حبسك فقل معلمى وإذا سألك معلمك من حبسك فقل أهلى ثم إنه أراد أن يتحول فقلت له أنا أتحول معك فتحولت معه فنزلنا قرية فكانت امرأة تأتيه فلما حضر قال لى: يا سلمان، احفر عند رأسى فحفرت عند رأسه، فاستخرجت جرة من دراهم فقال لى: صبها على صدرى فصببتها على صدره فكان يقول: ويلى لاقتنائى ثم إنه مات فهممت بالدراهم أن آخذها ثم إنى ذكرت فتركتها ثم إنى آذنت القسيسين والرهبان به فحضروه فقلت لهم إنه قد ترك مالاً "فقام شباب في القرية فقالوا: هذا مال أبينا فأخذوه فقلت للرهبان: أخبرونى برجل عالم أتبعه" قالوا: ما نعلم في الأرض رجلاً أعلم من رجل بحمص فانطلقت إليه فلقيته فقصصت عليه القصة فقال: أو ما جاء بك إلا طلب العلم؟ قلت: ما جاء بى إلا طلب العلم قال: فإنى لا أعلم اليوم في الأرض أعلم من رجل يأتى بيت المقدس كل سنة إن انطلقت الآن وجدت حماره على باب بيت المقدس قال: فانطلقت فإذا أنا بحماره على باب بيت المقدس فجلست عنده وانطلق فلم أره حتى الحول فجاء فقلت له: يا عبد الله ما صنعت بى؟ قال: وإنك لهاهنا؟ قلت: نعم، قال: فإنى والله ما أعلم اليوم رجلاً أعلم من رجل خرج بأرض تيماء وإن تنطلق الآن توافقه وفيه ثلاث آيات يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وعند غضروف كتفه اليمنى خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة لونها لون جلده قال: فانطلقت ترفعنى أرض وتخفضنى أخرى حتى مررت بقوم من الأعراب فاستعبدونى فباعونى حتى اشترتنى امرأة بالمدينة فسمعتهم يذكرون النبي ﷺ وكان عزيزًا فقلت لها: هبى لى يومًا فقالت: نعم فانطلقت فاحتطبت حطبًا فبعته وصنعت طعامًا فأتيت به النبي ﷺ وكان يسيرًا فوضعته بين يديه فقال: " ما هذا؟ " قلت: صدقة قال: فقال لأصحابه: "كلوا" ولم يأكل قال: قلت: هذا من علامته ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث ثم قلت لمولاتى: هبى لى يومًا قالت: نعم،
стр. 1154
فانطلقت فاحتطبت حطبًا فبعته أكثر من ذلك وصنعت به طعامًا فأتيت به بين يديه فقال: "ما هذا؟ " قلت: هدية فوضع يده وقال لأصحابه: "خذوا باسم الله" وقمت خلفه فوضع رداءه فإذا خاتم النبوة فقلت: أشهد أنك نبى قال: "ما ذاك؟ " فحدثته عن الرجل ثم قلت: أيدخل الجنة يا رسول الله، فإنه حدثنى أنك نبى قال: "لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة" والسياق لابن أبى شيبة في المسند وأبو قرة الكندى، لا أعلم من وثقه إلا ابن حبان كما في الثقات ٥/ ٥٨٧ وذكر أنه روى عن سلمان وروى عنه أبو إسحاق، وأبو إسحاق لا أعلم أنه صرح بالسماع فالحديث ضعيف وقد ذهب مخرج مسند ابن أبى شيبة إلى صحته ولم يذكر مستند ذلك وقد خالف إسرائيل زكريا بن أبى زائدة إذ قال عن أبى إسحاق عن بعض آل أبى قرة عن سلمان.
* تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة "أبو مرة" صوابه ما تقدم.
* وأما رواية أبى الطفيل عنه:
ففي مسند أحمد ٥/ ٤٣٧ وأبى الشيخ في تاريخ أصبهان ١/ ٢٢١ و ٢٢٢ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٥٤ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٢٨ والأحاديث الطوال برقم ٩ له وأبى نعيم في الحلية ١/ ١٩٠ و ١٩٣ والحاكم ٣/ ٦٠٣ و ٦٠٤:
من طريق شريك عن عبيد المكتب عن أبى الطفيل عن سلمان قال: كان النبي ﷺ "يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة" والسياق لأحمد وقد رواه غيره مطولاً بنحو ما تقدم. وشريك ضعيف، وقد تابعه عبد الله بن عبد القدوس وهو أشد ضعفًا منه، وأما عبيد المكتب فهو ابن مهران ثقة.
* وأما رواية ابن عباس عنه:
ففي مسند أحمد ٥/ ٤٣٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨ وأبى الشيخ في تاريخ أصبهان ١/ ٢٠٩ وأبى عبيد في الأموال ص٦٧٢ وابن حبان في الثقات ١/ ٢٤٩ و ٢٥٧ والحاكم ٢/ ١٦:
من طريق ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن ابن عباس قال: حدثنى سلمان قال: "أتيت النبي ﷺ بطعام وأنا مملوك فقلت: هذه صدقة فأمر أصحابه فأكلوا ولم يأكل ثم أتيته بطعام فقلت: هذه هدية أهديتها لك أكرمك بها فإنى رأيتك لا تأكل الصدقة فأمر أصحابه فأكلوا وأكل معهم" والسياق لأحمد وقد ساقه
стр. 1155
أبو الشيخ مطولاً وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أبى الشيخ إلا أن بعضهم وسمه بالتسوية.
١٢١٠/ ٤٥ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه محمد بن زياد وهمام وأبو يونس.
* أما رواية محمد بن زياد عنه:
ففي البخاري ٣/ ٣٥٠ و ٣٥٤ ومسلم ٢/ ٧٥١ والنسائي ٥/ ١٩٤ وابن ماجه ١/ ٢١٦ وأحمد ٢/ ٢٧٩ و ٤٠٦ و ٤٠٩ و ٤٤٤ و ٤٤٧ و ٤٦٧ و ٤٧٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٧ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٧٥ وابن أبى شيبة ٣/ ١٠٣ وعبد الرزاق ٤/ ٥٠ والدارمي ١/ ٣٢٥ وابن حبان ٥/ ١٢٤ و ١٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٩ وأحكام القرآن له ١/ ٣٧٨ وإسحاق ١/ ١٢٩ و ١٣٠:
من طريق شعبة وحماد وإبراهيم بن طهمان والسياق لابن طهمان كلهم عن محمد بن زياد عن أبى هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يؤتى بالتمر عند صرام النخل فيجىء هذا بتمره وهذا من تمره حتى يصير عنده كوم من تمر فجعل الحسن والحسين ﵄ يلعبان بذلك التمر فأخذ أحدهما تمرة فجعله في فيه فنظر إليه رسول الله ﷺ فأخرجها من فيه فقال: "أما علمت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة" السياق للبخاري.
* وأما رواية همام عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٥١ وأحمد ٢/ ٣١٧ وعبد الرزاق ٤/ ٥٢:
من طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله ﷺ ، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله ﷺ : "والله إنى لأنقلب إلى أهلى فأجد التمرة ساقطة على فراشى أو في بيتى فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها" والسياق لمسلم.
* وأما رواية أبى يونس عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٥١ وابن حبان ٥/ ١٢٤:
من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا يونس مولى أبى هريرة حدثه عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إنى لأنقلب إلى أهلى فأجد التمرة ساقطة على فراشى ثم أرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة، فألقيها" والسياق لمسلم.
стр. 1156
١٢١١/ ٤٦ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه عنه قتادة وطلحة بن مصرف.
* أما رواية قتادة عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٥٢ وأبى داود ٢/ ٢٩٩ و ٣٠٠ وأحمد ٣/ ١٨٤ و ١٩٣ و ٢٥٨ و ٢٩١ و ٢٩٢ والطيالسى ١/ ١٧٧ كما في المنحة وابن حبان ٥/ ١٢٥ والطحاوى ٢/ ٩ وأبى يعلى ٣/ ٢١١ و ٢٥٣ و ٢٧٣ و ٢٧٨:
من طريق هشام الدستوائى وغيره عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ وجد تمرة فقال: "لولا أن تكون صدقة لأكلتها" والسياق لمسلم.
* وأما رواية طلحة بن مصرف عنه:
ففي البخاري ٤/ ٢٩٣ ومسلم ٢/ ٧٥٢ وأحمد ٣/ ١١٩ و ١٣٢ وابن أبى شيبة ٣/ ١٠٤ والطحاوى ٢/ ٩:
من طريق منصور عن طلحة بن مصرف عن أنس أن رسول الله ﷺ وجد تمرة بالطريق فقال: "لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها".
١٢١٢/ ٤٧ - وأما حديث الحسن بن على عنه:
فرواه مسلم ١/ ٢٠٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٧ وابن خزيمة ٤/ ٥٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٦ والمشكل ١/ ٣٧٧ والبزار ٤/ ١٧٥ و ١٧٨ والطبراني في الكبير ٣/ ٨٧ وتمام في فوائده ٢/ ١٤١.
من طريق شعبة وغيره عن يزيد بن أبى مريم قال: سمعت أبا الحوزاء السعدى قال: قلت للحسن بن على: ما تذكرون من رسول الله ﷺ ؟ قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في في فنزعها رسول الله ﷺ فألقاها في التمر فقيل: يا رسول الله أخذت تمرة من هذا الصبى قال: "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة" -أو قال: "لا نأكل الصدقة"- وكان يقول: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة" وكان يعلمنا هذا الدعاء: "اللهم اهدنى فيمن هديت وتولنى فيمن توليت وبارك لى فيما أعطيت وقنى شر ما قضيت إنك تقضى ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت" والسياق للبزار وسنده صحيح.
стр. 1157
١٢١٣/ ٤٨ - وأما حديث أبى عميرة:
فرواه أحمد ٣/ ٤٨٩ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ١٤٨ ومصنفه ٣/ ١٠٥ وابن سعد في الطبقات ٦/ ٤٥ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٩ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٣٤ والرويانى في مسنده ٢/ ٤٧٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٢٠٦ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ١١١٨ والطبراني في الكبير ٥/ ٧٦ والدارقطني في المؤتلف ٢/ ١٠٦٦:
من طريق معرف بن واصل قال: حدثتنى امرأة من الحى يقال لها حفصة بنت طلق قالت: قال أبو عميرة وهو ابن مالك ﵁ قال: كنا يومًا عند رسول الله ﷺ جلوسًا فجاء رجل بطبق عليه تمر فقال: "ما هذا أصدقة أم هدية؟ " قال: صدقة، قال: "فقدمها إلى القوم" قال: والحسن ﵁ صغير بين يديه فأخذ تمرة فجعلها في فيه فأدخل النبي ﷺ أصبعه في فىّ الصبى فانتزع التمرة فقذف بها فقال: "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة" السياق لابن أبى عاصم.
والحديث ضعيف، حفصة لا يعلم حالها، وقد وقع خلاف في اسم الصحابي واختار الدارقطني في المؤتلف والبخاري في التاريخ كونه رشيد بن مالك.
١٢١٤/ ٤٩ - وأما حديث ميمون بن مهران:
فرواه أحمد ٣/ ٤٤٨ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٦٦ ومصنفه ٣/ ١٠٤ والرويانى في مسنده ١/ ٤٨٢ و ٤٤٩ وعبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٥١ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٣٤١ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٩ وأحكام القرآن ١/ ٣٨٠ والبخاري في التاريخ ٧/ ٤٢٧ و ٤٢٨ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٥٧٤ والطبراني ٢٠/ ٣٥٤:
من طريق سفيان وغيره عن عطاء بن السائب قال: أتيت أم كلثوم بشىء فقالت: إن مهران أو ميمون مولى النبي ﷺ أخبرنى عن النبي ﷺ قال: "إنا أهل بيت نهينا عن الصدقة وإنا لا نأكل الصدقة وإن موالينا من أنفسنا" والسياق للبخاري.
وقد اختلف في وصله وإرساله كما اختلف في اسم الصحابي وكل ذلك على عطاء بن السائب.
أما الخلاف الأول فوصله عنه الثورى، خالفه حماد بن زيد فأرسله إذ قال عن عطاء قال: سمعت أم كلثوم بنت على أن النبي ﷺ قال لمولى لنا: فذكرت الحديث.
وأما الخلاف الثانى فقد سماه الثورى بمن تقدم إلا أن الرواة عنه اختلفوا فقال عنه أبو
стр. 1158
نعيم وعبد الرزاق وخلاد بن يحيى ما تقدم خالفهم وكيع إذ قال مهران ولم يشك. ورواية الأكثر أولى لا سيما وفيهم أبو نعيم وهو يعادل بوكيع في الثورى إذ هو في الطبقة الأولى من أصحاب الثورى.
خالف الثورى ورقاء بن عمر وابن فضيل وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وعلى بن عابس إذ قالوا في اسم الصحابي هرمز أو كيسان ورواية ورقاء عند الطحاوى ورواية ابن فضيل عند الرويانى ورواية حماد عند البخاري وقد ذهب الطبراني إلى تقديم رواية الثورى إذ قال في المصدر السابق "وقد اختلف في اسمه فقالوا كيسان أو هرمز والصواب عندى مهران لأن الثورى أتقن من رواه". اهـ. ويظهر من صنيع ابن أبى عاصم في الصحابة وأبى نعيم في الصحابة أيضًا أنهما يختاران ذلك، خالف جميع من تقدم شريك بن عبد الله القاضى إذ رواه عن عطاء عن ابنة على فذكره وسمى الصحابي ذكوان أو طهمان كما ورد أنه سمى ابنة على زينب وانظر المعرفة لأبى نعيم ٢/ ١٠٢٨ و ٣/ ١٥٧٤ و ٥/ ٢٤٠٢ فكانت المخالفة في موضعين في تعيين ابنة على وفى الصحابي ولا شك أن رواية شريك منكرة إذ خالف وهو ضعيف إنما استفيد منها تعيين كون شيخة عطاء هي بنت على بن أبى طالب وقد مشى على ذلك الحافظ ابن حجر في المطالب ١/ ٣٦٢.
وعلى أىٍّ أصح الروايات السابقة رواية الثورى وروايته عن عطاء قبل الاختلاط وأم كلثوم لا يضر ما قيل فيها من أنها لم توثق وإنما روى عنها من هنا فأقل الأحوال أن الحديث حسن.
* تنبيه:
وقع في الجامع: "ميمون بن مهران" ووقع عند الطوسى "ميمون أو مهران" وما وقع عند الطوسى هو الأرجح.
١٢١٥/ ٥٠ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه مقسم وعبيد الله بن عبد الله بن عباس ومجاهد.
* أما رواية مقسم عنه:
فرواها أبو يعلى ٣/ ١٦٢ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٧٩ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٣٨٠ وابن زنجويه في الأموال برقم ٢١٢٢والبيهقي في السنن ٧/ ٣٢:
من طريق ابن أبى ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: استعمل النبي ﷺ أرقم بن أبى أرقم الزهرى على السعاية فاستتبع أبا رافع فأتى النبي ﷺ فسأله فقال: " يا أبا
стр. 1159
رافع إن الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد وإن مولى القوم من أنفسهم".
والحديث ضعيف، ابن أبى ليلى هو محمد وهو سيئ الحفظ ومقسم قيل لم يسمع منه الحكم إلا خمسة أحاديث كما في مقدمة الجرح والتعديل وتاريخ الفسوى ٢/ ٥٨٤ وليس هذا منها وهذا قول شعبة.
ومع ذلك فقد خالف ابن أبى ليلى شعبة إذ قال عن الحكم عن أبى رافع.
* وأما رواية عبيد الله بن عبد الله عنه:
فتقدم ذكرها في الطهارة في باب إسباغ الوضوء برقم ٣٩.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي الكبير للطبراني ١١/ ٦٩ وابن جميع في معجم الشيوخ ص١٢٠:
من طريق عبد الله بن جعفر حدثنى جعفر بن محمد بن على بن حسين عن الأعرج مولى أسماء عن مجاهد عن ابن عباس أن شبابًا من بنى هاشم أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: "يا رسول الله استعملنا على هذه الصدقة فنصيب منها ما يصيب الناس ونؤدى كما يؤدون قال: "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة".
وعبد الله بن جعفر والد ابن المدينى ضعيف.
١٢١٦/ ٥١ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه أحمد ٢/ ١٨٠ و ١٩٣:
من طريق أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ وجد تمرة في بيته تحت جنبه فأكلها فلم ينم تلك الليلة فقال بعض نسائه: يا رسول الله أرقت البارحة قال: "إنى وجدت تحت جنبى تمرة فأكلتها وكان عندنا تمر من تمر الصدقة فخشيت أن تكون منه".
وأسامة بن زيد هو الليثى وهو حسن الحديث وهو أحسن حالاً من أسامة بن زيد بن أسلم، وقد تكلم فيه إذا انفرد.
١٢١٧/ ٥٢ - وأما حديث أبى رافع:
فرواه أبو داود ٢/ ٢٩٨ والترمذي ٣/ ٣٧ والنسائي ٥/ ١٠٧ والطوسى في المستخرج ٣/ ٢٥٩ و ٢٦٠ وأحمد ٦/ ٨ و ١٠ و ٣٩٠ والطيالسى ص ١٣١ والرويانى ١/ ٤٥٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ١٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨ والمشكل ١١/ ٢١٠ وابن
стр. 1160
حبان ٥/ ١٢٤ والطبراني ١/ ٣١٦ والحاكم ١/ ٤٠٤ والدارقطني في العلل ٧/ ١١ وابن سعد ٤/ ٧٤ وابن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٦٤٤ وابن خزيمة ٤/ ٥٧ والبيهقي ٧/ ٣٢:
من طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة عن ابن أبى رافع عن أبيه أن النبي ﷺ بعث رجلاً من بنى مخزوم على الصدقة فقال لأبى رافع: أصحبنى كيما تصيب منها فقال: لا حتى آتى رسول الله ﷺ فأسأله: فانطلق إلى النبي ﷺ فسأله فقال: "إن الصدقة لا تحل لنا وإن موالى القوم من أنفسهم" والسياق للترمذي.
وقد اختلف في وصله وإرساله على شعبة وشيخه.
أما الخلاف على شعبة فوصله عنه غندر وأبو أسامة وعبد الرحمن بن مهدى ويحيى بن سعيد وبهز بن أسد وغيرهم خالفهم عمرو بن مرزوق إلا أنه اختلف فيه على عمرو فرواه عنه أبو يوسف القاضى عن شعبة عن الحكم عن ابن أبى رافع مرسلاً "خالفه أبو خليفة الفضل بن الحباب إذ رواه عن عمرو ووصله ورواية الوصل عن شعبة هي الراجحة وأبو يوسف سيئ الحفظ.
وأما الخلاف فيه على شيخه فرواه شعبة كما تقدم خالفه حمزة الزيات إذ قال عن الحكم قال: بعث النبي ﷺ أرقم بن أبى أرقم ثم ذكر الحديث. خالفهما الحجاج بن أرطاة إذ قال عن الحكم عن أبى رافع، والحكم لا سماع له من أبى رافع، وأرجح هذه الوجوه الأول عن شعبة.
١٢١٨/ ٥٣ - وأما حديث عبد الرحمن بن علقمة:
فرواه النسائي ٦/ ٢٧٩ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ١١٧ومصنفه ٥/ ٢٣٠ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٥١ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٣٨ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ١٨٤٠ العقيلى في الضعفاء ٣/ ٣٣ وأبو عبيد في الأموال ص٦٧٣:
من طريق أبى حذيفة عن عبد الملك بن محمد بن بشير عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي قال: قدم وفد ثقيف على رسول الله ﷺ ومعهم هدية فقال: "أهدية أم صدقة؟ فإن كانت هدية فإنما يبتغى بها وجه رسول الله ﷺ ، وقضاء الحاجة وإن كانت صدقة فإنما يبتغى بها وجه الله ". قالوا: بل هدية فقبلها منهم وقعد معهم يسألهم ويسألونه حتى صلى الظهر مع العصر" والسياق للنسائي.
следующие страницы →