Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
١٢١١/ ٤٦ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه عنه قتادة وطلحة بن مصرف.
* أما رواية قتادة عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٥٢ وأبى داود ٢/ ٢٩٩ و ٣٠٠ وأحمد ٣/ ١٨٤ و ١٩٣ و ٢٥٨ و ٢٩١ و ٢٩٢ والطيالسى ١/ ١٧٧ كما في المنحة وابن حبان ٥/ ١٢٥ والطحاوى ٢/ ٩ وأبى يعلى ٣/ ٢١١ و ٢٥٣ و ٢٧٣ و ٢٧٨:
من طريق هشام الدستوائى وغيره عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ وجد تمرة فقال: "لولا أن تكون صدقة لأكلتها" والسياق لمسلم.
* وأما رواية طلحة بن مصرف عنه:
ففي البخاري ٤/ ٢٩٣ ومسلم ٢/ ٧٥٢ وأحمد ٣/ ١١٩ و ١٣٢ وابن أبى شيبة ٣/ ١٠٤ والطحاوى ٢/ ٩:
من طريق منصور عن طلحة بن مصرف عن أنس أن رسول الله ﷺ وجد تمرة بالطريق فقال: "لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها".
١٢١٢/ ٤٧ - وأما حديث الحسن بن على عنه:
فرواه مسلم ١/ ٢٠٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٧ وابن خزيمة ٤/ ٥٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٦ والمشكل ١/ ٣٧٧ والبزار ٤/ ١٧٥ و ١٧٨ والطبراني في الكبير ٣/ ٨٧ وتمام في فوائده ٢/ ١٤١.
من طريق شعبة وغيره عن يزيد بن أبى مريم قال: سمعت أبا الحوزاء السعدى قال: قلت للحسن بن على: ما تذكرون من رسول الله ﷺ ؟ قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في في فنزعها رسول الله ﷺ فألقاها في التمر فقيل: يا رسول الله أخذت تمرة من هذا الصبى قال: "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة" -أو قال: "لا نأكل الصدقة"- وكان يقول: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة" وكان يعلمنا هذا الدعاء: "اللهم اهدنى فيمن هديت وتولنى فيمن توليت وبارك لى فيما أعطيت وقنى شر ما قضيت إنك تقضى ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت" والسياق للبزار وسنده صحيح.
стр. 1157
١٢١٣/ ٤٨ - وأما حديث أبى عميرة:
فرواه أحمد ٣/ ٤٨٩ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ١٤٨ ومصنفه ٣/ ١٠٥ وابن سعد في الطبقات ٦/ ٤٥ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٩ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٣٤ والرويانى في مسنده ٢/ ٤٧٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٢٠٦ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ١١١٨ والطبراني في الكبير ٥/ ٧٦ والدارقطني في المؤتلف ٢/ ١٠٦٦:
من طريق معرف بن واصل قال: حدثتنى امرأة من الحى يقال لها حفصة بنت طلق قالت: قال أبو عميرة وهو ابن مالك ﵁ قال: كنا يومًا عند رسول الله ﷺ جلوسًا فجاء رجل بطبق عليه تمر فقال: "ما هذا أصدقة أم هدية؟ " قال: صدقة، قال: "فقدمها إلى القوم" قال: والحسن ﵁ صغير بين يديه فأخذ تمرة فجعلها في فيه فأدخل النبي ﷺ أصبعه في فىّ الصبى فانتزع التمرة فقذف بها فقال: "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة" السياق لابن أبى عاصم.
والحديث ضعيف، حفصة لا يعلم حالها، وقد وقع خلاف في اسم الصحابي واختار الدارقطني في المؤتلف والبخاري في التاريخ كونه رشيد بن مالك.
١٢١٤/ ٤٩ - وأما حديث ميمون بن مهران:
فرواه أحمد ٣/ ٤٤٨ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٦٦ ومصنفه ٣/ ١٠٤ والرويانى في مسنده ١/ ٤٨٢ و ٤٤٩ وعبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٥١ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٣٤١ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٩ وأحكام القرآن ١/ ٣٨٠ والبخاري في التاريخ ٧/ ٤٢٧ و ٤٢٨ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٥٧٤ والطبراني ٢٠/ ٣٥٤:
من طريق سفيان وغيره عن عطاء بن السائب قال: أتيت أم كلثوم بشىء فقالت: إن مهران أو ميمون مولى النبي ﷺ أخبرنى عن النبي ﷺ قال: "إنا أهل بيت نهينا عن الصدقة وإنا لا نأكل الصدقة وإن موالينا من أنفسنا" والسياق للبخاري.
وقد اختلف في وصله وإرساله كما اختلف في اسم الصحابي وكل ذلك على عطاء بن السائب.
أما الخلاف الأول فوصله عنه الثورى، خالفه حماد بن زيد فأرسله إذ قال عن عطاء قال: سمعت أم كلثوم بنت على أن النبي ﷺ قال لمولى لنا: فذكرت الحديث.
وأما الخلاف الثانى فقد سماه الثورى بمن تقدم إلا أن الرواة عنه اختلفوا فقال عنه أبو
стр. 1158
نعيم وعبد الرزاق وخلاد بن يحيى ما تقدم خالفهم وكيع إذ قال مهران ولم يشك. ورواية الأكثر أولى لا سيما وفيهم أبو نعيم وهو يعادل بوكيع في الثورى إذ هو في الطبقة الأولى من أصحاب الثورى.
خالف الثورى ورقاء بن عمر وابن فضيل وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وعلى بن عابس إذ قالوا في اسم الصحابي هرمز أو كيسان ورواية ورقاء عند الطحاوى ورواية ابن فضيل عند الرويانى ورواية حماد عند البخاري وقد ذهب الطبراني إلى تقديم رواية الثورى إذ قال في المصدر السابق "وقد اختلف في اسمه فقالوا كيسان أو هرمز والصواب عندى مهران لأن الثورى أتقن من رواه". اهـ. ويظهر من صنيع ابن أبى عاصم في الصحابة وأبى نعيم في الصحابة أيضًا أنهما يختاران ذلك، خالف جميع من تقدم شريك بن عبد الله القاضى إذ رواه عن عطاء عن ابنة على فذكره وسمى الصحابي ذكوان أو طهمان كما ورد أنه سمى ابنة على زينب وانظر المعرفة لأبى نعيم ٢/ ١٠٢٨ و ٣/ ١٥٧٤ و ٥/ ٢٤٠٢ فكانت المخالفة في موضعين في تعيين ابنة على وفى الصحابي ولا شك أن رواية شريك منكرة إذ خالف وهو ضعيف إنما استفيد منها تعيين كون شيخة عطاء هي بنت على بن أبى طالب وقد مشى على ذلك الحافظ ابن حجر في المطالب ١/ ٣٦٢.
وعلى أىٍّ أصح الروايات السابقة رواية الثورى وروايته عن عطاء قبل الاختلاط وأم كلثوم لا يضر ما قيل فيها من أنها لم توثق وإنما روى عنها من هنا فأقل الأحوال أن الحديث حسن.
* تنبيه:
وقع في الجامع: "ميمون بن مهران" ووقع عند الطوسى "ميمون أو مهران" وما وقع عند الطوسى هو الأرجح.
١٢١٥/ ٥٠ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه مقسم وعبيد الله بن عبد الله بن عباس ومجاهد.
* أما رواية مقسم عنه:
فرواها أبو يعلى ٣/ ١٦٢ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٧٩ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٣٨٠ وابن زنجويه في الأموال برقم ٢١٢٢والبيهقي في السنن ٧/ ٣٢:
من طريق ابن أبى ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: استعمل النبي ﷺ أرقم بن أبى أرقم الزهرى على السعاية فاستتبع أبا رافع فأتى النبي ﷺ فسأله فقال: " يا أبا
стр. 1159
رافع إن الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد وإن مولى القوم من أنفسهم".
والحديث ضعيف، ابن أبى ليلى هو محمد وهو سيئ الحفظ ومقسم قيل لم يسمع منه الحكم إلا خمسة أحاديث كما في مقدمة الجرح والتعديل وتاريخ الفسوى ٢/ ٥٨٤ وليس هذا منها وهذا قول شعبة.
ومع ذلك فقد خالف ابن أبى ليلى شعبة إذ قال عن الحكم عن أبى رافع.
* وأما رواية عبيد الله بن عبد الله عنه:
فتقدم ذكرها في الطهارة في باب إسباغ الوضوء برقم ٣٩.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي الكبير للطبراني ١١/ ٦٩ وابن جميع في معجم الشيوخ ص١٢٠:
من طريق عبد الله بن جعفر حدثنى جعفر بن محمد بن على بن حسين عن الأعرج مولى أسماء عن مجاهد عن ابن عباس أن شبابًا من بنى هاشم أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: "يا رسول الله استعملنا على هذه الصدقة فنصيب منها ما يصيب الناس ونؤدى كما يؤدون قال: "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة".
وعبد الله بن جعفر والد ابن المدينى ضعيف.
١٢١٦/ ٥١ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه أحمد ٢/ ١٨٠ و ١٩٣:
من طريق أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ وجد تمرة في بيته تحت جنبه فأكلها فلم ينم تلك الليلة فقال بعض نسائه: يا رسول الله أرقت البارحة قال: "إنى وجدت تحت جنبى تمرة فأكلتها وكان عندنا تمر من تمر الصدقة فخشيت أن تكون منه".
وأسامة بن زيد هو الليثى وهو حسن الحديث وهو أحسن حالاً من أسامة بن زيد بن أسلم، وقد تكلم فيه إذا انفرد.
١٢١٧/ ٥٢ - وأما حديث أبى رافع:
فرواه أبو داود ٢/ ٢٩٨ والترمذي ٣/ ٣٧ والنسائي ٥/ ١٠٧ والطوسى في المستخرج ٣/ ٢٥٩ و ٢٦٠ وأحمد ٦/ ٨ و ١٠ و ٣٩٠ والطيالسى ص ١٣١ والرويانى ١/ ٤٥٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ١٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨ والمشكل ١١/ ٢١٠ وابن
стр. 1160
حبان ٥/ ١٢٤ والطبراني ١/ ٣١٦ والحاكم ١/ ٤٠٤ والدارقطني في العلل ٧/ ١١ وابن سعد ٤/ ٧٤ وابن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٦٤٤ وابن خزيمة ٤/ ٥٧ والبيهقي ٧/ ٣٢:
من طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة عن ابن أبى رافع عن أبيه أن النبي ﷺ بعث رجلاً من بنى مخزوم على الصدقة فقال لأبى رافع: أصحبنى كيما تصيب منها فقال: لا حتى آتى رسول الله ﷺ فأسأله: فانطلق إلى النبي ﷺ فسأله فقال: "إن الصدقة لا تحل لنا وإن موالى القوم من أنفسهم" والسياق للترمذي.
وقد اختلف في وصله وإرساله على شعبة وشيخه.
أما الخلاف على شعبة فوصله عنه غندر وأبو أسامة وعبد الرحمن بن مهدى ويحيى بن سعيد وبهز بن أسد وغيرهم خالفهم عمرو بن مرزوق إلا أنه اختلف فيه على عمرو فرواه عنه أبو يوسف القاضى عن شعبة عن الحكم عن ابن أبى رافع مرسلاً "خالفه أبو خليفة الفضل بن الحباب إذ رواه عن عمرو ووصله ورواية الوصل عن شعبة هي الراجحة وأبو يوسف سيئ الحفظ.
وأما الخلاف فيه على شيخه فرواه شعبة كما تقدم خالفه حمزة الزيات إذ قال عن الحكم قال: بعث النبي ﷺ أرقم بن أبى أرقم ثم ذكر الحديث. خالفهما الحجاج بن أرطاة إذ قال عن الحكم عن أبى رافع، والحكم لا سماع له من أبى رافع، وأرجح هذه الوجوه الأول عن شعبة.
١٢١٨/ ٥٣ - وأما حديث عبد الرحمن بن علقمة:
فرواه النسائي ٦/ ٢٧٩ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ١١٧ومصنفه ٥/ ٢٣٠ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٥١ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٣٨ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ١٨٤٠ العقيلى في الضعفاء ٣/ ٣٣ وأبو عبيد في الأموال ص٦٧٣:
من طريق أبى حذيفة عن عبد الملك بن محمد بن بشير عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي قال: قدم وفد ثقيف على رسول الله ﷺ ومعهم هدية فقال: "أهدية أم صدقة؟ فإن كانت هدية فإنما يبتغى بها وجه رسول الله ﷺ ، وقضاء الحاجة وإن كانت صدقة فإنما يبتغى بها وجه الله ". قالوا: بل هدية فقبلها منهم وقعد معهم يسألهم ويسألونه حتى صلى الظهر مع العصر" والسياق للنسائي.
стр. 1161
قوله: باب (٢٦) ما جاء في الصدقة على ذي القرابة
قال: وفي الباب عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود وجابر وأبي هريرة
١٢١٩/ ٥٤ - أما حديث زينب:
فرواه عنها عمرو بن الحارث ومسروق وعبيد الله بن عبد الله.
* أما رواية عمرو عنها:
فرواها البخاري ٣/ ٣٢٨ ومسلم ٢/ ٧٩٤ والترمذي ٣/ ١٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢٦ وابن ماجه ١/ ٥٨٧ والنسائي ٥/ ٩٢ وأحمد ٦/ ٣٦٣ و ٣/ ٥٠٢ والطوسى ٣/ ٢٢٥ وابن أبى شيبة ٣/ ٤ وإبراهيم الحربى في غريبه ٢/ ٨٥٢ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٨٥ و ٢٨٦ والطحاوى ٢/ ٢٢ والبيهقي ٤/ ١٧٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٦/ ٣٠ وابن حبان ٦/ ٢٢٢ وأبو نعيم في المعرفة ٦/ ٣٣٣٨ وابن خزيمة ٤/ ١٠٨ والدارمي والقاسم بن زكريا المطرز في الفوائد رقم ٢٠:
من طريق الأعمش قال: حدثنى شقيق عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله ﵂ قال: فذكرته لإبراهيم عن أبى عبيدة عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله بمثله سواء قالت: "كنت في المسجد فرأيت النبي ﷺ فقال: "تصدقن، ولو من حليكن" وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها. فقالت لعبد الله: سل رسول الله ﷺ أيجزئ عنى أن أنفق عليك وعلى أيتامى في حجرى من الصدقة؟ فقال: سلى أنت رسول الله ﷺ ، فانطلقت إلى رسول الله ﷺ فوجدت امرأة على الباب حاجتها مثل حاجتى، فمر علينا بلال فقلنا: سل النبي ﷺ أيجزئ عنى أن أنفق على زوجى وأيتامى في حجرى. وقلنا لا يخبر بنا، فدخل فسأله فقال: "من هما؟ " قال: زينب قال: "أي الزيانب؟ " قال: امرأة عبد الله، قال: "نعم ولها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة" والسياق للبخاري.
وقد اختلف في إسناده على الأعمش: فرواه عنه كما تقدم شعبة والثورى وحفص بن غياث وابن نمير، خالفهم أبو معاوية إذ قال عن الأعمش عن أبى وائل عن عمرو بن الحارث عن ابن أخى زينب عنها كما عند الترمذي، خالف الجميعَ جريرُ بن عبد الحميد، إذ قال عن الأعمش عن أبى وائل عن زينب.
وأحق الروايات السابقة بالتقديم الأولى إذ أوثق الرواة عن الأعمش الثورى وشعبة.
стр. 1162
وأما أبو معاوية فبعضهم عده في الطبقة الأولى لكنه صح عنه أنه قال: مرضت مرضة فنسيت من حديث الأعمش أربعمائة حديث، خرج هذا عباس الدورى في تاريخه عن ابن معين وقد حكم الترمذي على روايته هذه بالوهم إذ قال في الجامع بعد أن روى روايته ورواية شعبة ما نصه: "قال أبو عيسى: وهذا أصح من حديث أبى معاوية وأبو معاوية وهم في حديثه فقال: عن عمرو بن الحارث عن ابن أخى زينب والصحيح إنما هو عن عمرو بن الحارث بن أخى زينب". اهـ. وذكر الحافظ في الفتح أن الترمذي ذكر في علله المفرد عن البخاري أنه حكم على رواية أبى معاوية بالوهم.
* وأما رواية جرير:
فبينة الضعف أيضًا إذ قد صح عنه أنه قال: "كنا نرقعها عن الأعمش فإن شئتم فخذوها وإن شئتم فدعوها" فإن قيل فقد تابعه متابعة قاصرة عاصم بن بهدلة إذ قال عن أبى وائل أن امرأة عبد الله بن مسعود" إلخ قلنا في ذلك نظر من وجهين: اضطراب عاصم عن أبى وائل، وصيغة "أن" التى لا تستلزم الاتصال ورواية عاصم عند الطبراني.
ومما يقوى الرواية الأولى رواية عبد الله بن نمير عن الأعمش عن منصور عن عمرو كما عند أحمد.
* وأما رواية مسروق عنه:
ففي الكبير للطبراني ٢٤/ ٢٨٧:
من طريق مجالد بن سعيد عن الشعبى عن مسروق عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله ﷺ : "إن الصدقة على ذى القرابة تضاعف مرتين في الأجر" ومجالد ضعيف جدًّا.
* وأما رواية عبيد الله بن عبد الله عنها:
فرواها الطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٣ والبيهقي ٤/ ١٧٩ وأحمد ٣/ ٥٠٣ وابن حبان ٦/ ٢٢١ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٦٣:
من طريق أنس بن عياض والليث كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عبد الله عن رايطة بنت عبد الله امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده وكانت امرأة صناعة وليس لعبد الله بن مسعود مال وكانت تنفق عليه وعلى ولده من ثمن صنعتها فقالت: والله لقد شغلتنى أنت وولدك عن الصدقة فما أستطيع أن أتصدق معكم فقال: ما أحب إن لم يكن
стр. 1163
لك في ذلك أجر أن تفعلى فسألت رسول الله ﷺ هي وهو فقالت: يا رسول الله، إننى امرأة ذات صنعة أبيع فيها وليس لى ولا لولدى ولا لزوجى شىء فشغلونى فلا أتصدق فهل لى في ذلك أجر؟ فقال النبي ﷺ : "لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم فأنفقى عليهم" والسياق للبيهقي.
* تنبيه: وقع في التحفة للمباركفورى بعد أن ذكر قول الترمذي وفى الباب عن زينب إلخ ما نصه: "أما حديث عبد الله بن مسعود" إلخ صوابه أما حديث زينب امرأة عبد الله " والظاهر أن هذا ليس من الأصل للشارح إنما يحمل هذا الغلط مخرج الشرح طباعة مصر إذ هي كثيرة الغلط وقد تبع هذا الغلط من أفرد كلام المباركفورى في مصنف مفرد وسماه "اللباب" وما مثله إلا كما قال الأول:
وما أنا إلا من غزية إن غوت ... غويت وإن ترشد غزية أرشد
* تنبيه آخر: وقع عند البيهقي وأبى نعيم في المعرفة في السند الأخير "عبد الله بن عبدالله" صوابه حسب ما ظهر ما تقدم كما عند الطحاوى بل جزم بذلك الحافظ في أطراف المسند.
* تنبيه آخر: ورد في رواية عمرو بن الحارث ومسروق تسمية امرأة عبد الله بزينب وورد في رواية عبيد الله تسميتها بما تقدم وقد حكى أبو نعيم في المعرفة أنهما واحد لكنه حكاه بصيغة قيل.
* تنبيه آخر: قال الهيثمى في المجمع ٣/ ١١٨ على رواية عبيد الله ما نصه: "رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ولكنه ثقة وقد توبع". اهـ. يوهم صنيعه هذا أن إسحاق انفرد بالرواية عن هشام إذ الأصل لا يقال مثل هذا إلا في حال الانفراد. علمًا بأنه قد تابع ابن إسحاق من تقدم عن هشام وكذا عمرو بن الحارث وحماد بن سلمة ومسلمة القعنبى كما توبع هشام بن عروة متابعة تامة وذلك من عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن عروة به كما عند الطبراني وأبى نعيم.
١٢٢٠/ ٥٥ - وأما حديث جابر بن عبد الله:
فرواه عنه أبو الزبير ومحمد بن المنكدر.
* أما رواية أبى الزبير عنه:
فعند مسلم ٢/ ٦٩٢ وأبى داود ٤/ ٢٦٦ والنسائي ٥/ ٦٩ وأحمد ٣/ ٣٠٥ و ٣٦٩ وابن
стр. 1164
حبان ٧/ ٢١٣ وعبد الرزاق ٩/ ١٤٠ و ١٤٣ والبيهقي ١٠/ ٣٠٩ و ٣١٠ و ٢٥١ و ٤٧١ وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص١٧ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٨٠ وابن خزيمة ٤/ ١٠٢:
من طريق الليث وغيره عن أبى الزبير عن جابر قال: أعتق رجل من بنى عذرة عبدا له عن دبر. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: " ألك مال غيره؟ " فقال: لا. فقال: من يشتريه منى؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوى بثمانمائة درهم. فجاء بها رسول الله ﷺ فدفعها إليه، ثم قال: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شىء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شىء فلذى قرابتك، فإن فضل عن ذى قرابتك شىء فهكذا وهكذا" يقول فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك" والسياق لمسلم.
* وأما رواية ابن المنكدر عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٧/ ٧٤:
من طريق مسور بن الصلت حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أنفق المرء على نفسه وولده وأهله وذى رحمه وقرابته فهو له صدقة" والمسور متروك كما في الميزان ٤/ ١١٤.
١٢٢١/ ٥٦ - وأما حديث أبى هريرة:
- فرواه عنه سعيد المقبرى وأبو صالح ومجاهد وسعيد بن المسيب ومكحول وعروة.
* أما رواية سعيد المقبرى عنه:
فعند أبى داود ٢/ ٣٢٠ والنسائي ٥/ ٦٢ في الصغرى والكبرى ٥/ ٣٧٥ وأحمد ٢/ ٢٥١ و ٤٥١ والحميدي ٢/ ٤٩٥ وأبى يعلى ٦/ ١١١ وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص١٦ وابن حبان ٦/ ٢١٧ و ٢١٨ و ٢٢٠ والدارقطني في العلل ١٠/ ٣٤١ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٥١ والبيهقي ٧/ ٤٦٦:
من طريق ابن عجلان عن المقبرى عن أبى هريرة قال: أمر رسول الله ﷺ بالصدقة فقال رجل: يا رسول الله عندى دينار فقال: "تصدق به على نفسك" قال: عندى آخر قال: "تصدق به على ولدك"، قال: عندى آخر، قال: "تصدق به على زوجتك"، أو قال: "زوجك" قال عندى آخر، قال: "تصدق به على خادمك"، قال: عندى آخر قال: "أنت أبصر" والسياق لأبى داود.
وقد اختلف فيه على ابن عجلان فعامة أصحابه مثل الثورى وابن عيينة والقطان
стр. 1165
والليث وروح بن القاسم وأبى خالد الأحمر رووه عنه كما تقدم، خالفهم بكر بن مضر كما عند ابن حبان إذ قال عن ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة وأما أبو عاصم فرواه عنه عن ابن عجلان بالوجهين السابقين، ورواية الجماعة أرجح.
وعلى أي الحديث ضعيف بهذا الإسناد للكلام في ابن عجلان إذا روى هذا من طريق من سبق عن أبى هريرة.
وروى المقبرى في الباب حديثا آخر بغير هذا اللفظ.
عند أبى يعلى ١/ ١٠٦ والطحاوى ٢/ ٢٤ وأحمد ٢/ ٣٧٣ وابن خزيمة ٤/ ١٠٦ و ١٠٧:
من طريق إسماعيل أخبرنى عمرو عن سعيد عن أبى هريرة أن النبي ﷺ انصرف من الصبح يومًا فأتى النساء في المسجد فوقف عليهن فقال: "يا معشر النساء ما رأيت من نواقص عقول ودين أذهب بقلوب ذوى الألباب منكن وإنى قد رأيت أنكن أكثر أهل النار يوم القيامة فتقربن إلى الله بما استطعتن" وكانت في النساء امرأة عبد الله بن مسعود فانطلقت إلى عبد الله بن مسعود فأخبرته بما سمعت من رسول الله ﷺ وأخذت حليًا لها فقال ابن مسعود: أين تذهبين بهذا الحلى؟ فقالت: أتقرب به إلى الله ورسوله ﵇ لعل الله أن لا يجعلنى من أهل النار فقال: هلمى ويلك تصدقى به على وعلى ولدى فأنا له موضع فقالت: لا والله حتى أذهب به إلى رسول الله ﷺ . فذهبت تستأذن على رسول الله ﷺ فقالوا: هذه زينب تستأذن يا رسول الله، فقال: " أي الزيانب هي؟ " قال: امرأة عبد الله بن مسعود قال: "ائذنوا لها" فدخلت على النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إنى سمعت منك مقالة فرجعت إلى ابن مسعود فحدثته وأخذت حليًا أتقرب به إلى الله وإليك رجاء أن لا يجعلنى الله من أهل النار فقال لى ابن مسعود: "تصدقى به على وعلى بنى فأنا له موضع" فقلت: حتى أستأذن رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : "تصدقى على بنيه وعليه فإنهم له موضع " ثم قالت: يا رسول الله أرأيت ما سمعت منك حين وقفت علينا" ما رأيت من نواقص عقول قط ولا دين أذهب بقلوب ذوى الألباب منكن يا رسول الله فما نقصان ديننا وعقولنا؟ قال: "أما ما ذكرت من نقصان دينكن: فالحيضة التى يصيبكن تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث لا تصلى ولا تصوم فذلك نقصان دينكن وأما ما ذكرت من نقصان عقولكن: إنما شهادة المرأة نصف شهادة" والسياق لأبى يعلى وإسماعيل هو ابن أبى كثير وعمرو هو ابن نبيه الكعبى كما ورد مبينًا
стр. 1166
عند الطحاوى. ووقع عند ابن خزيمة أن إسماعيل هو ابن جعفر فعلى رواية الطحاوى نسبه إلى جده وهو ثقة حجة.
كما وقع عند ابن خزيمة أيضًا أن عمرًا هو ابن أبى عمرو، وهو حسن الحديث وقد اقتصر مسلم على سياق إسناده فحسب.
* وأما رواية أبى صالح عنه:
ففي البخاري ٩/ ٥٠٠ والنسائي ٥/ ٣٨٤ وأحمد ٢/ ٤٧٦ والعيال لابن أبى الدنيا ص١٦ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٨٤:
من طريق الأعمش حدثنا أبو صالح قال: حدثنى أبو هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "أفضل الصدقة ما ترك غنى واليد العليا خير من اليد السفلى, وابدأ بمن تعول" تقول المرأة: إما أن تطعمنى وإما أن تطلقنى. ويقول العبد: أطعمنى واستعملنى. ويقول الابن أطعمنى إلى من تدعنى؟ " فقالوا: يا أبا هريرة سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: لا هذا من كيس أبى هريرة".
* وأما رواية مجاهد:
ففي مسلم ٢/ ٦٩٢ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٧٦ وأحمد ٢/ ٤٧٦ وابن أبى الدنيا في العيال ص١٧ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٨٠:
من طريق مزاحم بن زفر عن مجاهد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :"دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذى أنفقته على أهلك". والسياق لمسلم.
* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:
ففي البخاري ٣/ ٢٩٤ والنسائي ٥/ ٦٩ وأحمد ٢/ ٤٠٢ وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص١٨:
من طريق الزهرى وغيره عن سعيد عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول".
* وأما رواية عروة بن الزبير عنه:
ففي البخاري ٣/ ٢٩٤ وابن أبى الدنيا في العيال ص١٦ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣١٢ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٧٥:
стр. 1167
من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي ﷺ بمثل الرواية السابقة.
* وأما رواية مكحول عنه:
ففي مسند عبد بن حميد ص٤١٨ و ٤١٩ وابن أبى الدنيا نى كتاب العيال ص ٢١ وأبى نعيم في الحلية ٣/ ١١٠:
من طريق الحجاج بن فرافصة عن مكحول عن أبى هريرة يرفعه قال: " من طلب الدنيا حلالاً استعفافًا عن المسأالة وسعيًا على أهله وتعطفًا على جاره جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ومن طلب الدنيا حلالاً مفاخرًا مكاثرًا لقى الله وهو عليه غضبان". والسياق لعبد بن حميد، ومكحول لا سماع له من أبى هريرة.
قوله: باب (٢٨) ما جاء في فضل الصدقة
قال: وفي الباب عن عائشة وعدي بن حاتم وأنس وعبد الله بن أبي أوفى وحارثة بن وهب وعبد الرحمن بن عوف وبريدة.
١٢٢٢/ ٥٧ - أما حديث عائشة:
فرواه عنها مسروق وعمرو بن شرحبيل وأبو ميسرة والقاسم وعمرة وعبد المطلب بن عبد الله ومحمد بن عقبة.
* أما رواية مسروق عنها:
ففي البخاري ٣/ ٢٩٣ ومسلم ٢/ ٧١٠ وأبى داود ٢/ ٣١٥ والترمذي ٣/ ٤٩ والنسائي ٥/ ٦٥ وابن ماجه ٢/ ٧٧٠ وأحمد ٦/ ٤٤ و ٢٧٨ وابن أبى شيبة ٥/ ٢٤٣ وأبى يعلى ٤/ ٢٤٤ وإسحاق ٣/ ٩٤٤ وابن حبان ٥/ ١٤٩ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٢٧٩ و ٢٨٠ وابن أبى شيبة ٣/ ٦ وعبد الرزاق ٤/ ١٤٨:
من طريق منصور عن شقيق عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا أنفقث المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا". والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على أبى وائل فرواه عنه منصور كما تقدم، خالفه عمرو بن مرة إذ أسقط مسروقًا ولا شك أن رواية منصور هي المقدمة علمًا بأن منصورًا قد تابعه على ذلك الأعمش متابعة تامة وأبو الضحى متابعة قاصرة وقد مال الترمذي إلى ذلك إذ قال بعد رواية عمرو وإردافه برواية منصور ما نصه: "وهذا أصح من حديث عمرو بن مرة عن أبى وائل
стр. 1168
وعمرو بن مرة لا يذكر في حديثه عن مسروق". اهـ. وروى مسروق عنها حديثًا آخر في الباب.
خرجه البخاري ٣/ ٢٨٦ والنسائي ٥/ ٦٦ وأحمد ٦/ ١٢١:
من طريق فراس عن الشعبى عن مسروق عنها ﵂ أن بعض أزواج النبي ﷺ قلن للنبى ﷺ : أينا أسرع بك لحوقًا؟ قال: "أطولكن يدا"، فأخذوا قصبة يذرعونها فكانت سودة أطولهن يدًا فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة وكانت أسرعنا لحوقًا به وكانت تحب الصدقة". والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبى ميسرة عمرو بن شرحبيل عنه:
ففي الترمذي ٤/ ٦٤٤ وأحمد ٦/ / ١١٣ و ١٦٠ و ١٦١ و ١٧٤ و ١٨٢ و ٢٠٤ و ٢٠٦ وإسحاق ٣/ ٩٠٨.
من طريق الثورى عن أبى إسحاق عن أبى ميسرة عن عائشة أنهم ذبحوا شاة فقال النبي ﷺ : "ما بقى منها؟ " قالت: ما بقى منها إلا كتفها قال: "بقى كلها إلا كتفها".
* وأما رواية القاسم عنها:
ففي مسند أحمد ٦/ ٢٥١ وإسحاق ٢/ ٤٠٤ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائد مسنده ص ١٠٦ وابن حبان ٥/ ١٣٤ وأبى نعيم في الحلية ٢/ ١٨٦:
من طريق ثابت وعباد بن منصور والسياق لثابت كلاهما عن القاسم بن محمد عن عائشة عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله ليربى لأحدكم التمرة واللقمة كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله حتى تكون مثل أحد". والسياق لإسحاق.
وقد تابعهما هشام بن حسان وأيوب إلا أنهما جعلاه من مسند أبى هريرة وقد اختلف فيه عليهم في الرفع والوقف ومن أي مسند هو.
أما الخلاف فيه على ثابت:
فرواه عنه حماد بن سلمة واختلف في وصله وإرساله عليه فوصله عنه عبد الصمد بن عبد الوارث وأرسله عنه سليمان بن حرب. والصواب رواية سليمان.
وأما الخلاف فيه على عباد بن منصور: فقال عنه بالرواية السابقة عبد الوهاب بن عطاء كما عند الحارث وأبى نعيم خالفه عدة منهم الثورى ووكيع وحماد بن سلمة وداود بن أبى هند وابن علية وعبد الأعلى وعبد الصمد وحجاج إذ قالوا عنه عن القاسم عن أبى هريرة
стр. 1169
مرفوعًا وهذه أصح الطرق كما ذكر هذا المصنف عن البخاري في العلل الكبير ص١٠٧ ووهم الدارقطني عبد الوهاب في جعله الحديث من مسند عائشة.
وأما الخلاف فيه على هشام:
فرواه عنه عبد الوهاب الثقفي ووهب بن جرير وعبد الأعلى إلا أنهم اختلفوا فقال الثقفي عنه عن القاسم عن أبى هريرة وقال وهب عنه عن صاحب له قيل إنه عباد عن القاسم عن أبى هريرة، وقال عبدالأعلى عنه عن ابن سيرين عن أبى هريرة ووهم الدارقطني عبد الأعلى في قوله هذا وصوب قول وهب. اهـ.
وأما الخلاف فيه على أيوب:
فرواه عنه حماد بن زيد ومعمر.
فاما حماد فوقفه وأما معمر فاختلف فيه عليه فرفعه عنه عبدالرزاق ووقفه عنه محمد بن ثور وقد صوب الدارقطني رواية الوقف. وقد روى عن أيوب قال: حدثت عن القاسم بن محمد عن أبى هريرة.
وخلاصة الخلاف أن أيوب صح عنه الوقف وأنه جعله من مسند أبى هريرة فحسب. وكذا هشام الصواب عنه الوقف وأما ثابت فالصواب عنه الإرسال، وأما عباد فالصواب عنه كون الحديث من مسند أبى هريرة، إذا بان ما تقدم فقد تجاسر بعض المعاصرين إذ حكم على الحديث بالصحة من مسند عائشة كما فعل مخرج مسند إسحاق وزوائد مسند الحارث.
* تنبيه: وقع في الحلية "ثنا الحارث بن أسامة قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: ثنا عباد بن منصور عن القاسم بن أبى محمد". اهـ. صوابه الحارث بن أبى أسامة. وكذا الصواب في القاسم أن يقول ابن محمد.
* وأما رواية عمرة عنها:
ففي البزار ١/ ٤٤١ كما في زوائده والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٩٠:
من طريق إسماعيل بن أبى أويس قال: حدثنى أبى عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يقبل الصدقة، ويربيها لأحدكم كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله". والسياق للطبراني وقال عقبه:
"لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا أبو أويس، تفرد به ابنه إسماعيل". اهـ.
стр. 1170
قال البزار: "لا نعلم رواه هكذا إلا أبو أويس". اهـ.
إذا بان هذا فالمعلوم أن إسماعيل ضعيف جدًّا وإخراج البخاري له إنما كان انتقاء فحسب. وعلى هذا فلا تعتبر هذه الرواية مقوية للرواية السابقة لعدم صحة السند.
* وأما رواية عبد المطلب بن عبد الله عنه:
ففي مسند أحمد ٦/ ٧٩ وابن شاهين في الترغيب ص٣٢٢:
من طريق كثير بن زيد عن عبد المطلب بن عبد الله عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "يا عائشة استترى من النار ولو بفلق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان". وفى الحديث علتان: ضعف كثير، وعدم سماع عبد المطلب من عائشة.
* وأما رواية محمد بن عقبة عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٣/ ٢١٢:
من طريق زكريا بن يحيى بن منظور حدثنى جدى محمد بن عقبة بن أبى مالك الأنصارى عن عائشة قالت: قال لها رسول الله ﷺ : "يا عائشة اتقى النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع ما تسد من الشبعان".
وزكريا بن منظور قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال الدورى عن ابن معين ضعيف وقال مرة: ليس بشىء. وقال مرة أخرى في رواية أخرى: ليس به بأس وقال فيه ابن عدى: ليس له أحاديث أنكر مما ذكرته وله غير ما ذكرته من الحديث غرائب وهو ضعيف كما ذكروه إلا أنه يكتب حديثه. اهـ. وهو كما قال ابن عدى ضعيف.
١٢٢٣/ ٥٨ - وأما حديث عدى بن حاتم:
فرواه عنه خيثمة وعبد الله بن معقل ومحل بن خليفة وعباد بن حبيش.
* أما رواية خيثمة عنه:
ففي البخاري ١١/ ٤٠٠ ومسلم ٢/ ٧٠٣ والترمذي ٤/ ٦١١ وابن ماجه ١/ ٥٩٠ وأحمد ٤/ ٢٥٦ و ٣٧٧ وابن أبى شيبة ٣/ ٤ وهناد في الزهد ٢/ ٥٢٠ وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٩٣ و ٩٤ والتوحيد له ص٩٨ و ٩٩ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى ص٤٠ وابن حبان ٢/ ٣٠ و ٤/ ٢٠٣ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٣٩ والطبراني في الكبير ١٧/ ٨٢ والنسائي ٥/ ٧٥ والدارمي في السنن ١/ ٣٢٨ وابن أبى الدنيا في الصمت ص٢٠١ وأبى عبيد في الأموال ص ٤٣٩ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية
стр. 1171
كما في عقائد السلف ص٣٣٣ والآجرى في الشريعة ص٢٦٩ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٧٨:
من طريق الأعمش قال: حدثنى خيثمة عن عدى بن حاتم قال: قال النبي ﷺ :"ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله يوم القيامة ليس بين الله وبينه ترجمان ثم ينظر فلا يرى شيئًا قدمه ثم ينظر بين يديه فتستقبله النار فمن استطاع منكم أن يتقى النار ولو بشق تمرة". والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه حفص بن غياث وأبو معاوية ووكيع وعيسى بن يونس وابن نمير وجرير بن حازم وحمزة الزيات كما تقدم. خالفهم جرير بن عبد الحميد وفضيل بن عياض وأسباط بن محمد وأبو معاوية إذ قالوا عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عدى والظاهر أن زيادة عمرو من المزيد في متصل الأسانيد لأن شعبة ومنصور قد روياه عن عمرو بن مرة. خالفهم شريك إذ قال عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن معقل عن عدى، وشريك سيئ الحفظ إذ لم أر من تابعه على هذا السياق وأولى هذه الطرق بالتقديم الأولى وهى اختيار صاحبى الصحيح.
* وأما رواية عبد الله بن معقل عنه:
فعند البخاري ٣/ ٢٨٣ ومسلم ٢/ ٧٠٣ وأحمد ٤/ ٢٥٦ و ٢٥٨ و ٢٥٩ و ٣٧٧ وابن أبى شيبة ٣/ ٤ وعلى بن الجعد ص ٨١ والطبراني في الكبير ١٧/ ٨٩:
من طريق أبى إسحاق وغيره قال: سمعت عبد الله بن معقل قال: سمعت عدى بن حاتم ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اتقوا النار ولو بشق تمرة". والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على أبى إسحاق فرواه عنه الثورى وشعبة وإسرائيل وزهير بن معاوية وأبو الأحوص وزكريا بن أبى زائدة وغيرهم كما تقدم.
خالفهم يونس بن أبى إسحاق إذ أسقط عبد الله بن معقل وقد حكم عليه.
عبد الله بن أحمد بالوهم كما في مسند على بن الجعد.
* وأما رواية محل بن خليفة عنه:
ففي البخاري ٣/ ٢٨١ والنسائي ٥/ ٧٤ وأحمد ٤/ ٢٥٦ والاسماعيلى في معجمه ٢/ ٥١٨ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص٤٧ والطبراني في الكبير
стр. 1172
١٧/ ٩٣ وأبى عبيد في الأموال ص٤٣٩:
من طريق أبى مجاهد وشعبة وغيرهما والسياق لشعبة عن المحل عن عدى بن حاتم عن النبي ﷺ قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة" والسياق للنسائي وقد خرجه البخاري مطولاً.
* وأما رواية عباد بن حبيش عنه:
ففي الترمذي ٥/ ٢٠٢ وأحمد ٤/ ٣٧٨ و ٣٧٩ والطبراني في الكبير ١٧/ ٩٨ و ٩٩ وابن أبى حاتم في التفسير ١/ ٣٠ وابن معين في فوائده رواية المروزى عنه ص ١٠٩.
من طريق شعبة وعمرو بن أبى قيس عن سماك عن عباد بن حبيش عن عدى بن حاتم قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو جالس في المسجد فقال القوم: هذا عدى بن حاتم وجئت بغير أمان ولا كتاب، فلما دفعت إليه أخذ بيدى وقد كان قال قبل ذلك إنى لأرجو أن يجعل الله يده في يدى قال فقام فلقيته امرأة وصبى معها. فقالا: إن لنا إليك حاجة: فقام معهما حتى قضى حاجتهما ثم أخذ بيدى حتى أتى بى داوه، فألقت له الوليدة وسادة فجلس عليها وجلست بين يديه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "ما يفرك أن تقول لا إله إلا الله"، فهل تعلم من إله سوى الله؟ قال: قلت: لا، قال: ثم تكلم ساعة ثم قال: "إنما تفر أن تقول: الله أكبر وتعلم أن شيئًا أكبر من الله؟ " قال: قلت: لا، قال: فإن اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضلال. قال: قلت: فإنى جئت مسلمًا قال: فرأيت وجهه تبسط فرحًا قال: ثم أمر بى فأنزلت عند رجل من الأنصار فجعلت أغشاه آتيه طرفى النهار قال: فبينا أنا عنده عيشة إذ جاءه قوم في ثياب من الصوف من هذه النمار. قال فقام فصلى فحث عليهم ثم قال: "ولو بنصف صاع ولو بقبضة ولو ببعض قبضة يقى أحدكم وجهه حر جهنم أو النار ولو بتمرة ولو بشق تمرة فإن أحدكم لاقى الله وقائل له ما أقول لكم: ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا؟ فيقول: بلى فيقول ألم أجعل لك مالاً وولدًا فيقول بلى: فيقول: أين ما قدمت لنفسك؟ فينظر قدامه وبعده وعن يمينه وعن شماله ثم لا يجد شيئًا يقى به وجهه حر جهنم ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فبكلمة طيبة فإنى لا أخاف عليكم الفاقة فإن الله ناصركم ومعطيكم حتى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة أكثر ما تخاف على مطيتها السرق "قال: فجعلت أقول في نفسى: فأين لصوص طىء". والسياق للترمذي وقد قال فيه: "حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب". اهـ. وسنده صحيح.
стр. 1173
١٢٢٤/ ٥٩ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه عنه الحسن وزياد بن أبى حسان ويزيد الرقاشى وزربى وإسحاق بن أبى عبد الرحمن وحميد وأبو الزناد وعبد العزيز بن صهيب.
* أما رواية الحسن عنه:
ففي جامع الترمذي ٣/ ٤٣ وابن حبان ٥/ ١٣١ وأبى مسهر في نسخته ص ٤٩ والبغوى في جزئه ص٦٥ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٥٢:
من طريق عبد الله بن عيسى الخزاز عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع عن ميتة السوء" والسند ضعيف من أجل الخزاز.
وللحسن عن أنس سياق آخر عند ابن المقرى في معجمه ص٧٢:
من طريق الحصين بن معمر قال: سمعت هارون الرشيد يخطب على منبر البصرة وهو يقول: أيها الناس تصدقوا فإن مبارك بن فضالة حدثنى عن الحسن عن أنس أن النبي ﷺ قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة" ومبارك ضعيف.
* وأما رواية زياد بن أبى حسان:
فرواها البزار ٢/ ٣٩٨ و ٣٩٩ كما في زوائد الهيثمى وأبو يعلى ٤/ ٢٠٩ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٥٠ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى ص٣٧ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٩٥ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٧٦ و ٧٧ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٣٠٥ و ٣٠٦.
من طرق عدة إليه قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "من أغاث ملهوفًا كتب الله تعالى له ثلاًثا وسبعين حسنة واحدة منهن يصلح الله تعالى بها له أمر دنياه وآخرته واثنين وسبعين في الدرجات" وزياد هو ابن ميمون متروك لذا يقول في حديث البخاري "ولم يتابع عليه". اهـ. وقال العقيلى: "لا يعرف إلا به". اهـ. وقال الحافظ في المطالب ١/ ٣٨٦ متروك والكلام فيه أكثر من هذا.
* وأما رواية يزيد الرقاشى عنه:
ففي أبى يعلى ٤/ ١٤٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ٦١ وأبى إسحاق الهاشمى في أماليه ص٣٢:
من طريق صالح المرى عن يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه سمعه
стр. 1174
يقول: "إن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بها في العمر ويدفع بها ميتة السوء ويدفع الله بها المكروه والمحذور" وصالح وشيخه متروكان. إلا أن صالحًا تابعه محرز عند أبى إسحاق الهاشمى.
* وأما رواية زربى عنه:
ففي الضعفاء لابن حبان ١/ ٣١٢ وابن شاهين في الترغيب ص ٣١٩:
من طريق عبد الوارث عن زربى مولى هشام بن حسان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "ما عمل أفضل من إشباع كبد جائعة" وزربى ضعيف جدًّا.
* وأما رواية إسحاق بن أبى عبد الرحمن:
ففي الترغيب لابن شاهين ص ٣٢٦:
من طريق محمد بن عبدة المصيصى ثنا أبو توبة ثنا عبد العزيز بن عبد الملك القرشى ثنا إسحاق بن أبى عبد الرحمن عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "من كنوز الجنة كتمان الصدقة وكتمان الوجع وكتمان المصيبة" وعبد العزيز متروك.
* وأما رواية حميد عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٨/ ٩٠ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٨٩ وأبى نعيم في الحلية ٢/ ٤٠٣ والدارقطني في الأفراد ٢/ ٧٦:
من طريق محمد بن زنبور: ثنا الحارث بن عمير عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "تصدقوا فإن الصدقة فكاككم من النار". والحارث اختلف فيه والمختار ضعفه وقد تفرد بالحديث كما قاله الدارقطني.
ولحميد عن أنس سياق آخر:
عند البزار ١/ ٤٤٢ كما في زوائده للهيثمى والعقيلى ٤/ ١٢٢ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٦٩ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٣٥:
من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ قال: "ليس لامرئٍ شىء فاتقوا النار ولو بشق تمرة".
وقد اختلف في وصله وإرساله على حميد فوصله عنه عارم وخالفه عفان، والصواب الإرسال إذ أن عفان أوثق الناس في حماد، ولعفان قصة مع من يرفعه مذكورة في العقيلى.
стр. 1175
* وأما رواية أبى الزناد عنه:
ففي نسخة عبد الأعلى بن مسهر ص٤٩:
من طريق عيسى بن أبى عيسى الحناط عن أبى الزناد عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وإن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار والصلاة نور المؤمن والصوم جنته من النار" وعيسى متروك.
* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٤/ ٧٣:
من طريق عبد الله بن هانئ النيسابورى عن مبارك بن سحيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "اتقوا النار ولو بشق تمرة" قال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا عن عبد العزيز بن صهيب إلا مبارك بن سحيم". اهـ. ومبارك ذكره الذهبى في الميزان ٣/ ٤٣٠ بقوله: "له نسخة معروفة عن عبد العزيز بن صهيب". قال أبو زرعة: ما أعرف له حديثًا صحيحًا وقال النسائي: لا يكتب حديثه. قلت: روى عنه سويد بن سعيد وحفص الربالى وغيرهما وقال البخاري: "منكر الحديث". اهـ.
١٢٢٥/ ٦٠ - وأما حديث عبد الله بن أبى أوفى:
فرواه البخاري ٣/ ٣٦١ ومسلم ٢/ ٧٥٦ وأبو داود ٢/ ٢٤٦ والبيهقي ٢/ ١٥٢ وعبد الرزاق ٤/ ٥٨ وابن خزيمة ٤/ ٥٧ والنسائي ٥/ ٣١ وابن ماجه ١/ ٥٧٢ وأحمد ٤/ ٣٥٣ و ٣٥٤ و ٣٥٥ و ٣٨١ و ٣٨٣ والطيالسى ص١١٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٠١ وابن حبان ٥/ ١١٦ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٤ والبزار ٨/ ٢٨٥:
من طريق شعبة عن عمرو عن ابن أبى أوفى قال: "كان النبي ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: "اللهم صل على آل فلان" فأتاه أبى بصدقته فقال: "اللهم صل على آل أبى أوفى".
والسياق للبخاري وله حديث آخر خرجه المصنف في علله الكبير ص١١٠ وابن عدى في ترجمة محمد بن كثير من الكامل والطبراني في الأوسط ٤/ ١٧٨:
من طريق محمد بن كثير حدثنا إسماعيل بن أبى خالد عن عبد الله بن أبى أوفى مرفوعًا "نفقة الرجل على أهله صدقة" وابن كثير قال فيه البخاري منكر الحديث وقد أنكر الحديث الدارمي والبخاري كما في علل المصنف وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبى خالد إلا محمد بن كثير.
стр. 1176
١٢٢٦/ ٦١ - وأما حديث حارثة بن وهب:
فرواه البخاري ٣/ ٢٨١ ومسلم ٢/ ٧٠٠ والنسائي ٥/ ٧٧ وأحمد ٤/ ٣٠٦ وابن أبى شيبة ٣/ ٥ وابن حبان ٨/ ٢٣٩ وعبد بن حميد ص١٧٤ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٦٧ وأبو يعلى ٢/ ١٧٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٩ وابن أبى داود في البعث ص٧٧:
من طريق شعبة وغيره عن معبد بن خالد عن حارثة بن وهب قال: قال رسول الله ﷺ : "تصدقوا فسيأتى على الناس زمان يمشى الرجل بصدقته لا يجد من يقبلها". زاد ابن أبى داود "ثم ذكر حوضه فقال هو ما بين كذا وكذا".
وقد خالف شعبة عن معبد مسعر بن كدام إذ زاد المستورد كما عند الطبراني.
١٢٢٧/ ٦٢ - وأما حديث عبد الرحمن بن عوف:
فرواه أحمد ١/ ١٩٣ وعبد بن حميد ص٨٣ والبزار ٣/ ٢٤٣ و ٢٤٤ وأبو يعلى ١/ ٣٨٩ والبرتى في مسند عبد الرحمن بن عوف ص٨٨ والشهاب في مسنده برقم ٨١٨ وابن أبى شيبة في مصنفه ٣/ ٥ وابن عدى في الكامل ٥/ ١٣٢ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٦٦ والأفراد كما في أطرافه ١/ ٣٥٤ و ٣٥٩ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٢٤ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٩:
من طريق عمر بن أبى سلمة ويونس بن خباب والسياق لعمر عن أبيه قال: حدثنى قاص أهل فلسطين قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: إن رسول الله ﷺ : "ثلاث والذى نفسى بيده إن كنت لحالفًا عليهن: لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا ولا يعفو عبد عن مظلمة يبتغى بها وجه الله إلا رفعه الله بها عزًّا ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر" والسياق لأحمد.
وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو: أما عمر بن أبى سلمة فقد ساقه كما تقدم ولا يعلم عنه اختلاف.
وأما يونس فقد اختلف فيه عليه فرواه عنه عمرو بن مجمع فقال: عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه وفى هذا الإسناد ثلاث علل: ضعف مجمع، وشيخه، والانقطاع بين أبى سلمة وأبيه.
خالف عمرًا منصور بن المعتمر إذ رواه عنه الثورى وجرير فأما جرير فأرسله إذ قال: عن منصور عن يونس بن سعيد عن أبى سلمة عن النبي ﷺ وأما الثورى فاختلف فيه عليه
стр. 1177
فأرسله عنه وكيع بن الجراح كما قال جرير إلا أنه قال يونس بن خباب.
خالف وكيعًا القاسم بن يزيد الجرمى ومحمد بن عمارة وزكريا بن دويد إذ قالوا عن الثورى عن منصور عن يونس عن أبى سلمة عن أم سلمة فجعلوا الحديث من مسند أم سلمة.
وأصح طرقه عن الثورى من أرسله عنه وهو وكيع، ولذا قال الدارقطني بعد ذكر هذه الرواية "وهو الصحيح"، وقد تابعه جرير كما تقدم كما أن أصح طرقه على الإطلاق رواية أبى عوانة عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه به إلا أن شيخه وهو قاص فلسطين مجهول ولا يتقوى بالرواية السابقة المرسلة إذ موطن الضعف متحد.
* تنبيهان:
الأول: وقع عند الدارقطني في العلل ما نصه: "ورواه وكيع وغيره عن الثورى عن يونس بن خباب عن أبى سلمة مرسلاً". اهـ. والصواب أن الثورى يرويه عن منصور عن يونس به كما عند ابن أبى شيبة.
تنبيه ثان: زعم الطبراني في الأوسط ٢/ ٣٧٥ والصغير ١/ ٥٤:
أن القاسم بن يزيد الجرمى وزكريا بن دويد تفردا به عن الثورى ولم يصب بل تابعهما من تقدم ذكره.
١٢٢٨/ ٦٣ - وأما حديث بريدة:
فرواه أحمد ٥/ ٣٥٠ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٤٧ والطبراني في الأوسط ١/ ٣٠٨ وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٠٥ والبيهقي ٤/ ١٨٧:
من طريق أبى معاوية عن الأعمش عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "ما يخرج الرجل صدقته حتى يفك عنه سبعين شيطانًا" والحديث ضعيف إذ صرح أبو معاوية كما عند أحمد بقوله: "ولا أراه سمعه منه". اهـ. يعنى أنه شك في سماع الأعمش له من ابن بريدة.
* تنبيه: قال البزار بعد إخراجه ما نصه: "تفرد بهذا الإسناد أبو معاوية وابن بريدة هو سليمان". اهـ. وقد أصاب في حكمه عليه بالتفرد ولم يصب في زعمه أن ابن بريدة هو من ذكر بل هو عبد الله والعجب أنه خرجه من طريق عبد الله كما خرجه أحمد من طريقه ولم أر من قال إنه سليمان.
стр. 1178
قوله: باب (٢٩) ما جاء في حق السائل
قال: وفي الباب عن علي وحسين بن علي وأبي هريرة وأبي أمامة
١٢٢٩/ ٦٤ - أما حديث على:
فرواه أبو داود ٢/ ٣٠٧ والبيهقي ٧/ ٢٣ وتمام في فوائده ٢/ ١٤٥ والقضاعى في مسند الشهاب برقم ٢٨٥:
من طريق زهير عن شيخ قال: رأيت سفيان عنده عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن على عن النبي ﷺ قال: "للسائل حق وإن جاء على فرس".
والحديث ضعيف من أجل المبهم الراوى عن فاطمة وورد أنه يعلى بن أبى يحيى إلا أنه جعل الحديث من مسند الحسين بن على ولو فرض أنه هو فهو أيضًا ضعيف لجهالته. وقد تابعه عبد الله بن الحسن عند تمام في فوائده إلا أن السند إلى عبد الله لا يصح إذ هو من طريق محمد بن زكريا الغلابى وهو متروك وانظر الميزان ٣/ ٥٥٠ وممن فوقه مجاهيل.
١٢٣٠/ ٦٥ - وأما حديث الحسين بن على:
فرواه أبو داود ٢/ ٣٠٦ وأحمد ١/ ٢٠١ وابن خزيمة ٤/ ١٠٩ و ١١٠ وأبو يعلى ٦/ ١٨١ والبزار ٤/ ١٨٦ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ٧ والبخاري في تاريخه ٨/ ٤١٦ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٢٩١ والدولابى في الذرية الطاهرة برقم ١٦٥/ ١٦٦ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٤١ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٧٩ والمعرفة له أيضًا ٢/ ٦٧١ والبيهقي ٧/ ٢٣ وابن عبد البر في التمهيد ٥/ ٢٩٦ وابن أبى الدنيا في مكارم الأخلاق ص٢٥٤:
من طريق مصعب بن محمد بن شرحبيل حدثنى يعلى بن أبى يحيى عن فاطمة بنت الحسين عن حسين بن على قال: قال النبي ﷺ : "للسائل حق وإن جاء على فرس". والسياق لأبى داود.
وقد اختلف فيه على مصعب بن محمد. فقال عنه الثورى من طريق محمد بن كثير ما تقدم. وقال عنه وكيع عن مصعب عن يعلى عن محمد بن الحسين عن أبيه كما في مسند ابن أبى شيبة إلا أن ابن أبى شيبة قال في المصنف كما عند أبى داود. وقال وهيب مخالفًا للثورى عن مصعب بن محمد عن على بن الحسين كما أشار إلى ذلك البخاري في التاريخ.
وعلى أي الحديث ضعيف من أجل يعلى إذ قال فيه أبو حاتم: مجهول.
стр. 1179
ورواه ابن أبى الدنيا من طريق زهير بن معاوية حدثنى مولى لفاطمة بنت الحسين عن فاطمة به فإن كان المبهم هو من تقدم فقد سبق القول فيه وإن كان غيره فيحتاج إلى معرفته.
١٢٣١/ ٦٦ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو صالح والأعرج.
* أما رواية أبى صالح عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٤/ ١٨٧:
من طريق معلى بن منصور ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبى صالح عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أعطوا السائل وإن جاء على فرس". وعبد الله بن زيد بن أسلم ضعيف.
* وأما رواية الأعرج عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٢/ ٣٢١ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٣٤ والدارقطني في الأفراد كما في ترتيبه ٥/ ٢١١:
من طريق الحسن بن على الهاشمى عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا يمنعن أحدكم السائل وإن كان في يده قلبان من ذهب" وقد قال الدارقطني والعقيلى: "إن الحسن بن على انفرد بهذا الحديث". اهـ. والحسن متروك.
١٢٣٢/ ٦٧ - وأما حديث أبى أمامة:
فرواه عنه محمد بن زياد والقاسم.
* أما رواية محمد بن زياد عنه:
ففي الطبراني الكبير ٨/ ١٣٢.
من طريق بقية بن الوليد عن محمد بن زياد الألهانى عن أبى أمامة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه "ألا أحدثكم عن الخضر "وساق الحديث وفيه" أنا الخضر الذى سمعت به سألنى مسكين صدقة فلم يكن عندى شىء أعطيه فسألنى بوجه الله فأمكنته من رقبتى فباعنى وأخبرك أنه من سئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر وقف يوم القيامة جلده ولا لحم له ولا عظم يتقعقع" الحديث وهو مطول ويشبه أن يكون رفعه من قبل الوضع وإن قال في المجمع ٣/ ١٠٣: رجاله موثقون إلا أن بقية مدلس.
стр. 1180
* وأما رواية القاسم عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٥/ ٩ والطبراني في الكبير ٨/ ٢٩٥ وأبى الشيخ في جزئه كما في الانتقاء منه لابن مردويه ص ١٦٥:
من طريق جعفر بن الزبير وعمر بن موسى كلاهما عن القاسم عن أبى أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم" وجعفر وعمر متروكان.
قوله: باب (٣٠) ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم
قال: وفي الباب عن أبي سعيد
١٢٣٣/ ٦٨ - وحديثه:
رواه البخاري ٦/ ٣٧٦ ومسلم ٢/ ٧٤١ وأبو داود ٥/ ١٢١ والنسائي ٥/ ٨٧ وأحمد ٣/ ٤ و ٣١ و ٦٨ و ٧٣ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ١٢٨ وابن خزيمة ٤/ ٧١ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٢٣٢ وأحكام القرآن ١/ ٣٨٥ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٤٤٠
من طريق ابن أبى نعم عن أبى سعيد ﵁ قال: بعث على ﵁ إلى النبي ﷺ بذهيبة فقسمها بين الأربعة: الأقرع بن حابس المجاشعى وعيينة بن بدر الفزارى وزيد الطائى ثم أحد بنى نبهان وعلقمة بن علاثة العامرى أحد بنى كلاب فغضبت قريش والأنصار وقالوا: يعطى صناديد أهل نجد ويدعنا. قال: "إنما أتألفهم" فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق فقال: "اتق الله يا محمد فقال: من يطع الله إذا عصيت؟ أيأمننى الله على أهل الأرض ولا تأمنونى؟ " فسأله رجل قَتْلَه أحسبه خالد بن
الوليد فمنعه فلما ولى قال: "إن من ضئضئ هذا أو في عقب هذا قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد". والسياق للبخاري.
قوله: باب (٣٤) في نفقة المرأة من بيت زوجها
قال: وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وأسماء بنت أبي بكر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وعائشة
١٢٣٤/ ٦٩ - أما حديث سعد بن أبى وقاص:
فرواه أبو داود ٢/ ٣١٦ وعبد بن حميد ص٧٩ والبزار ٤/ ٧٤ و ٧٥ وابن أبى شيبة في
стр. 1181
المصنف ٥/ ٢٤٤ والدارقطني في العلل ٤/ ٣٨٢ وابن أبى حاتم في العلل ٢/ ٣٠٥ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ١/ ٣٢١:
من طريق يونس بن عبيد عن زياد بن جبير عن سعد قال: لما بايع النبي ﷺ النساء فأتت إليه امرأة جليلة كأنها من نساء مضر فقالت: يا رسول الله إنا كَلُّ على آبائنا وأزواجنا وأبنائنا فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: "الرَّطْب تأكلينه وتهدينه".
وقد اختلف في وصله وإرساله وذلك على يونس فوصله عنه الثورى وعبد السلام بن حرب وأرسله هاشم بن القاسم ولا شك أن الثورى أحفظ من هاشم. إلا أن ابن أبى حاتم ذكر في العلل عن أبيه أنه قال: "هذا حديث مضطرب". اهـ.
ولم يبين وجه الاضطراب إلا إن أراد ما تقدم من الخلاف في الوصل والإرسال فذاك لكن تقدم ما يدل على الترجيح فانتفى ذلك. ويمكن أن يريد بالاضطراب الخلاف الكائن في الصحابي فقد ذهب البزار وعبد بن حميد والترمذي والعسكرى إلى أنه سعد بن أبى وقاص، خالفهم الدارقطني إذ مال إلى أنه رجل آخر من الأنصار وتبعه أبو نعيم في المعرفة. وإذا تقرر أنه الذى قاله الدارقطني فلا يعلم لزياد سماع منه فيكون الحديث ضعيفًا كما أنه لو تقرر أنه ابن أبى وقاص فقد قال أبو حاتم وأبو زرعة أن رواية زياد بن جبير عنه مرسلة.
١٢٣٥/ ٧٠ - وأما حديث أسماء بنت أبى بكر الصديق:
فرواه أبو داود ٢/ ٣٢٤ و ٣٢٥ والترمذي ٤/ ٣٤٢ والنسائي ٥/ ٧٤ وابن سعد ٨/ ٢٥١ وأحمد ٦/ ٣٤٤ و ٣٤٦ و ٣٥٢ و ٣٥٣ و ٣٥٤ وإسحاق ٥/ ١٢٥ و ١٢٦ والحميدي ١/ ١٥٦ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٠٨ وابن حبان ٥/ ١٤٨ والطحاوى ٢/ ٤٣ في شرح المعانى والمشكل ٩/ ٢٧ والحاكم ١/ ٤١٢:
من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير وفاطمة بنت المنذر وابن أبى مليكة والسياق لابن أبى مليكة قال: حدثتنى أسماء بنت أبى بكر قالت: قلت: يا رسول الله ما لى شىء إلا ما أدخل على الزبير بيته أفأعطى منه قال: "أعطى ولا توكى فيوكى عليك" والسياق لأبى داود والسند صحيح.
١٢٣٦/ ٧١ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه همام والأعرج وسعيد المقبرى.
стр. 1182
* أما رواية همام عنه:
ففي البخاري ٤/ ٣٠١ ومسلم ٢/ ٧١١ وأبى داود ٢/ ٣١٧ وأحمد ٢/ ٣١٦ وأبو نعيم في المستخرج:
من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه. قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله ﷺ : "لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه. وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له" والسياق لمسلم.
* وأما رواية الأعرج:
ففي البخاري ٩/ ٢٩٥ والنسائي في الكبرى ٢/ ٧٥:
من طريق شعيب عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن إلا بإذنه وما أنفقت من غير إذنه فإنه يؤدى إليه شطره" والسياق للبخاري ورواه النسائي مختصرًا.
وقد اختلف فيه على أبى الزناد فرواه شعيب كما تقدم خالفه سفيان إذا قال عنه عن موسى بن أبى عائشة عن أبيه عن أبى هريرة واختار البخاري رواية شعيب.
* وأما رواية المقبرى عنه:
ففي الحاكم ٤/ ١٣٤ و ١٣٥:
من طريق سويد بن عبد العزيز ثتا محمد بن عجلان عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله ليدخل بلقمة الخبز وقبضة التمر ومثله مما ينفع المسكين ثلاثة الجنة: الآمر به والزوجة المصلحة والخادم الذى يناول المسكين". وقال رسول الله ﷺ : "الحمد لله الذى لم ينس خدمنا" وسويد متروك وابن عجلان أمره بين في شيخه.
١٢٣٧/ ٧٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه عنه أبو كبشة السلولى وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
* أما رواية أبى كبشة عنه:
فرواها البخاري ٥/ ٢٤٥ وأبو داود ٢/ ٣١٤ وأحمد ٢/ ١٦٠ و ١٩٤ و ١٩٦ وابن حبان ٧/ ٢٧٧ والبيهقي ٤/ ١٨٤:
стр. 1183
من طريق عيسى بن يونس وغيره حدثنا الأوزاعى عن حسان بن عطية عن أبى كبشة السلولى سمعت عبد الله بن عمرو ﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ : "أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة".
قال حسان: "فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام وتشميت العاطس وإماطة الأذى عن الطريق ونحوه فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة". والسياق للبخاري.
* وأما رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
فروها أبو داود ٢/ ٦١٥ والنسائي ٥/ ٦٥ وأحمد ٢/ ١٧٩:
من طريق حسين المعلم وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا "لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها" والسند حسن وقد خرجه أحمد مطولاً مشتملاً على أحكام عدة تأتى ويأتى بسط ذلك في كتاب الرضاع باب رقم (٨).
١٢٣٨/ ٧٣ - وأما حديث عائشة:
فتقدم تخريجه في باب برقم ٢٨.
قوله: باب (٣٥) ما جاء في صدقة الفطر
قال: وفي الباب عن أبي سعيد وابن عباس وجد الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب وثعلبة بن أبي صعير وعبد الله بن عمرو
١٢٣٩/ ٧٤ - أما حديث أبى سعيد:
فرواه البخاري ٣/ ٣٧١ ومسلم ٢/ ٣٧٨ و ٣٧٩ وأبو داود ٢/ ٢٦٧ و ٢٦٨ و ٢٦٩ والترمذي ٣/ ٥٠ والنسائي ٥/ ٥١ و ٥٢ و ٥٣ وابن ماجه ١/ ٥٨٥ وأحمد ٣/ ٢٣ و ٧٣ و ٩٨ وأبو يعلى ٢/ ٧٦ وأبو عوانة في مستخرجه المفقود منه ص٧٥ و ٧٦ و ٧٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٨ والدارقطني في السنن ٢/ ١٤٦ وابن خزيمة ٤/ ٨٦ و ٨٧ و ٨٨ و ٨٩ وابن حبان ٥/ ١٢٨ وابن أبى شيبة ٣/ ٦٣ وعبد الرزاق ٣/ ٣١٦ والدارمي ١/ ٣٣٠ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٦٣ والطحاوى ٢/ ٤١ و ٤٢ في شرح المعانى والمشكل ٩/ ٢٢ و ٣٥ والبيهقي ٤/ ١٦٠ و ١٦٤ و ١٦٥والحميدي في مسنده ٢/ ٣٣٤ وابن سعد في الطبقات ١/ ٢٤٨ والحاكم ١/ ٤١١:
من طريق زيد بن أسلم وغيره عن عياض بن عبد الله عن أبى سعيد الخدرى قال: كنا
стр. 1184
نخرج إذ كان فينا رسول الله ﷺ زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حر أو مملوك صاعًا من طعام أو صاعًا من أقط أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من زبيب، فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبى سفيان حاجًّا أو معتمرًا فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: إنى أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر. فأخذ الناس بذلك. قال أبو سعيد: فأنا لا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدًا ماعشت". والسياق لمسلم.
وعامة الرواة رووه عن زيد بن أسلم كما تقدم إلا ما وقع في الطيالسى من طريق زهير بن محمد عن زيد إذ وقع عن عطاء عن أبى سعيد فالله أعلم أهذا خلاف على زيد والواهم عنه زهير أم وقع ذلك غلط في الإخراج فإنى لم أر رواية زهير إلا عند الطيالسى.
١٢٤٠/ ٧٥ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عكرمة والحسن ومحمد بن سيرين وعطاء.
* أما رواية عكرمة عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٢٦٢ وابن ماجه ١/ ٥٨٥ والدارقطني في السنن ٢/ ١٥٢ والبيهقي ٤/ ١٦٣والدارقطني أيضًا في المؤتلف ٣/ ١٢١٨:
من طريق سيار بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس قال: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"، وسيار قال فيه أبو زرعة: لا بأس به وقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان وابن خلفون في ثقاتهما فهو حسن.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٢٧٢ والنسائي ٥/ ٥٠ وأحمد ١/ ٢٢٨ و ٢٥١ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ٦١ والدارقطني في السنن ٢/ ١٥٢ والبيهقي ٤/ ١٦٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٣٠:
من طريق حميد الطويل أخبرنا عن الحسن قال: خطب ابن عباس ﵀ في آخر رمضان على منبر البصرة فقال: أخرجوا صدقة صومكم فكأن الناس لم يعلموا فقال: من هاهنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلموهم فإنهم لا يعلمون فرض رسول الله ﷺ هذه الصدقة صاعًا من تمر أو شعير أو نصف صاع من قمح على كل حر أو مملوك،
стр. 1185
ذكر أو أنثى، صغيرًا وكبيرًا فلما قدم على ﵁ رأى رخص السعر قال: قد أوسع الله عليكم فلو جعلتموه صاعًا من كل شىء. قال حميد: وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صام". والسياق لأبى داود.
والسند ضعيف، الحسن لا سماع له من ابن عباس كما قال ذلك النسائي وأحمد وابن المدينى والبخاري وأبو حاتم وابن معين والبزار.
وما ورد في بعض الروايات بلفظ يدل على خلاف ذلك مثل قوله: "خطبنا ابن عباس" فقد أجاب عن هذه الصيغة البخاري ففي علل المصنف ص١٠٩ ما نصه:
"سألت محمدًا عن حديث الحسن: خطبنا ابن عباس فقال: إن رسول الله ﷺ فرض صدقة الفطر " فقال: روى غير يزيد بن هارون عن حميد عن الحسن قال: خطب ابن عباس وكأنه رأى هذا أصح. وإنما قال محمد هذا لأن ابن عباس كان بالبصرة في أيام على والحسن البصرى في أيام عثمان. وعلى كان بالمدينة". اهـ.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي النسائي ٥/ ٥٠ والدارقطني في السنن ٢/ ١٤٤ والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٦٨:
من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن ابن عباس قال: أمرنا أن نعطى صدقة رمضان عن الصغير والكبير، والحر والمملوك صاعًا من طعام، من أدى برًّا قبل منه ومن أدى شعيرًا قبل منه، ومن أدى زبيبًا قبل منه، ومن أدى سلتًا قبل منه قال: وأحسبه قال: ومن أدى دقيقًا قبل منه، ومن أدى سويقًا قبل منه". والسياق للدارقطني.
وفى الحديث علتان: الانقطاع وتقدم الكلام عليها والخلاف في الرفع والوقف، فرفعه عبد الأعلى وعبد الوهاب الثقفي. خالفهم عبد الرزاق إذ رواه عن هشام ووقفه على ابن عباس والظاهر ترجيح رواية الرفع.
والحديث ضعيف، ابن سيرين لا سماع له من ابن عباس كما قال أحمد وابن المدينى وابن معين وغيرهم وذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢١٦ عن أبيه أنه قال: "هو حديث منكر" والظاهر أن ذلك عائد إلى عدم سماع محمد بن سيرين من ابن عباس وانظر كلام ابن المدينى على هذه الرواية والرواية السابقة في علله ص٦٤ و ٦٥.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي سنن البيهقي الكبرى ٤/ ١٧٢ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٢١٦ و ٢١٧:
стр. 1186
من طريق يحيى بن عباد وكان من خيار الناس ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ أمر صارخًا ببطن مكة ينادى أن صدقة الفطر حق واجب على كل مسلم صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، حرًّا أو مملوكًا، حاضرًا أو باديًا، صاع من شعير أو تمر" والحديث أعله البيهقي بقوله: "وهذا حديث ينفرد به يحيى بن عباد عن ابن جريج هكذا وإنما رواه غيره عن ابن جريج عن عطاء من قوله في المدين وعن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرفوعًا". اهـ.
فكأن البيهقي يشير إلى ما رواه ابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ٦٢:
من طريق محمد بن بكر عن ابن جريج عن عطاء قال: " مُدِّان من قمح أو صاع من تمر أو شعير " ولا شك أن محمد بن بكر أقوى من ابن عباد، ابن عباد ضعيف ضعفه الدارقطني وقال أبو عبيد الآجرى في أسئلته ٢/ ١١٧ "سألت أبا داود عن يحيى بن عباد السعدى فقال لا أعرفه فقلت له حدث عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس " فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر فأنكر الحديث". اهـ.
فبان بما تقدم أن رواية الرفع منكرة.
وقد اختلف فيه على ابن جريج وذلك في الوصل والإرسال فوصله عنه من تقدم، خالفه عبد الرزاق إذ أرسله فقال عنه عن عمرو بن شعيب رفعه.
وقد صوب العقيلى رواية الإرسال.
١٢٤١/ ٧٦ - وأما حديث جد الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب:
فرواه أحمد ٤/ ٧٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٣٣ وأبو عبيد في الأموال ص٥٩٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٧١ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٧٤ و ٣٧٥ والطبراني في الكبير ٦/ ٤٣ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٣/ ١٢٧٠:
من طريق الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب عن منير بن عبد الله عن أبيه عن سعد بن أبى ذباب قال: قدمت على رسول الله ﷺ فأسلمت وقلت: "يا رسول الله اجعل لقومى ما أسلموا عليه من أموالهم قال: ففعل واستعملنى عليهم ثم استعملنى أبو بكر من بعده ثم استعملنى عمر من بعده قال: فقدم على قومه فقال لهم في العسل زكاة فإنه لا خير في مال لا يزكى قالوا له: كم ترى؟ قال: العشر فأخذ منهم العشر فقدم به على عمر وأخبره بما صنع فأخذه عمر فباعه فجعله في صدقات المسلمين". والسياق لأبى عبيد.
стр. 1187
والحديث ضعفه الحافظ في المصدر السابق إذ قال: "منير ضعيف". اهـ. وقد وقع في إسناده اختلاف على الحارث فقال عنه صفوان بن عيسى ما تقدم. إلا أن صفوان أحيانًا يقول الحارث بن عبد الرحمن كما في غالب المصادر وحينًا يقول الحارث بن عبد الله كما وقع عند أبى نعيم في المعرفة خالفه عبد الرحمن بن إسحاق إذ خالفه عبد الرحمن بن إسحاق إذ قال عن ابن أبى ذباب عن أبيه عن جده. وصوب البخاري في التاريخ رواية صفوان وذلك كذلك إذ قد ذكر أن صفوان بن عيسى تابعه على روايته أنس بن عياض.
* تنبيهان:
الأول: وقع في المعرفة لأبى نعيم تحريف في اسم منير وكنية أنس بن عياض وما أكثر ما يقع فيها من ذلك ففيها "منين" صوابه ما تقدم ووقع أيضًا "أبو ضمر" صوابه "أبو ضمرة".
الثانى: الحديث غير صريح في الباب إلا أن يؤخذ ذلك من العموم الكائن في طلب استعماله. إلا أن مما يرجح كون الحديث هو ما ذكرته أمران:
الأول: ما وقع في ترجمة الحارث أن جده اسمه سعد كما اختار ذلك المزى في التهذيب ٥/ ٢٥٣.
والثانى: ما ذكره الحافظ في الإصابة ٢/ ٢٤ عن البغوى أنه لا يعلم له من الرواية غير هذا الحديث. وقد سكت الحافظ عما نقله عن البغوى فغلب على الظن ما تقدم وزد على ذلك أن سعدًا قد شهد له بالصحبة ابن حبان في الثقات ٣/ ١٥٣ وهو صنيع أحمد في مسنده والطبراني في الكبير وقبلهم البخاري في التاريخ.
١٢٤٢/ ٧٧ - وأما حديث ثعلبة بن أبى صعير:
فرواه أبو داود ٢/ ٢٧٠ و ٢٧١ وأحمد ٥/ ٤٣٢ وعبد الرزاق ٣/ ٣١٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٤٥ والمشكل ٩/ ٣٠ و ٣١ وابن خزيمة ٤/ ٨٧ والبخاري في التاريخ ٥/ ٣٦ و ٣٧ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٤٥١ و ٤٥٢ و ٥/ ٦٥ والفسوى في المعرفة والتاريخ ١/ ٢٥٣ والطبراني في الكبير ٢/ ٨٧ والدارقطني ٢/ ١٤٧ و ١٤٨ والحاكم ٣/ ٢٧٩ وأبو نعيم في المعرفة ١/ ٤٩١ و ٤٩٢ والبيهقي في الكبير ٤/ ١٦٧ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٢٨٥ وابن جميع في معجمه ص٢٨٧ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٨٥:
من طريق الزهرى عن ثعلبة بن عبد الله بن أبى صعير عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 1188
"صاع من بر أو قمح على كل اثنين صغير أو كبير حر أو عبد، ذكر أو أنثى أما غنيكم فيزكيه الله وأما فقيركم فيرد الله تعالى عليه أكثر مما أعطى".
وقد اختلف في وصله وإرساله على الزهرى ومن أي مسند هو.
فرواه عنه النعمان بن راشد وابن جريج ومعمر وسفيان بن حسين وشعيب وبكر بن وائل ويحيى بن جرجة ومالك ويونس وعقيل وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر.
أما النعمان فقد اضطربت الأقوال فيه: فروى عنه ما تقدم وروى عنه أنه قال عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله عن أبيه على الشك وقال ابن صعير عن أبيه وقال ثعلبة بن صعير عن أبيه أو عبد الله بن ثعلبة بالشك. وقال ثعلبة بن أبى صعير عن أبيه وقال ابن أبى صعير عن أبيه. علمًا بأن الراوى عنه حماد بن زيد فهذا الاختلاف يحمله هو وقد وصفه الإمام أحمد في العلل ٢/ ٣٢ بأنه مضطرب الحديث. هذا أمر. والأمر الآخر أنه خالف كبار أصحاب الزهرى مثل شعيب ومالك. والأمر الثالث أن ابن رجب في شرح العلل ٢/ ٦١٣ و ٦١٤ قسم أصحاب الزهرى إلى خمس طبقات فذكر النعمان في الطبقة الثانية وقد وصفهم بقوله: "الطبقة الثانية: أهل الحفظ والإتقان لكن لم تطل صحبتهم للزهرى وإنما صحبوه مدة يسيرة ولم يمارسوا حديثه وهم في إتقانه دون الطبقة الأولى" إلخ إلا أن عد ابن رجب النعمان في هذه الطبقة لا يتأتى ذلك مع ما تقدم عن الإمام أحمد إذ قد ذكر في هذه الطبقة الليث والأوزاعى وذويهم. وقد سبق ابن رجب إلى هذا التقسيم الحازمي في شروط الأئمة.
وأما ابن جريج فقال عن عبد الله بن ثعلبة. ووافق ابن جريج على ذلك يحيى بن جرجة إلا أن يحيى بن جرجة قال عبد الله بن ثعلبة بن أبى صعير. وأما معمر فاختلف الرواة عنه فقال عنه عبد الرزاق عن الزهرى عن الأعرج عن أبى هريرة. خالفه سفيان إذ قال عنه عن الزهرى عن ابن أبى صعير عن أبى هريرة. وقال عبد الله بن المبارك أخبرنا معمر عن الزهرى عن أبى هريرة أظنه أن النبي ﷺ . وأوثق الرواة عن معمر، ابن المبارك.
وروى عن معمر أنه قال: "وبلغنى عن الزهرى أنه كان يرفعه". اهـ.
فهذا يدل على قدح رواية الرفع عن معمر. ورواه سفيان عن الزهرى بدون ذكر معمر كما عند الدارقطني إلا أن الظاهر أنه دلسه بإسقاط معمر فقد قال بعد "أخبرت عن الزهرى". اهـ.
стр. 1189
* وأما رواية سفيان بن حسين عنه:
فقال عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة وسفيان ضعيف فيه.
وأما يونس ومالك: فقال عنه عن عبد الله بن ثعلبة قال يونس العذرى وقال مالك بن صعير. ويونس ومالك لم أر سياقهما لمتن الحديث إنما ذكرهما البخاري في التاريخ في معرض ذكره للاختلاف الكائن في شيخ الزهرى.
وأما عقيل وعبد الرحمن بن خالد فخالفا جميع من تقدم إذ قالا عن الزهرى عن سعيد بن المسيب مرسلاً ووافقهما إبراهيم بن سعد ويونس والظاهر أن هذا أصح طرق الحديث فروايتهم مقدمة على رواية بكر بن وائل ولم يصب مخرج مشكل الآثار إذ صححها.
ثم بعد نهاية كتابة هذه الأحرف نظرت في نصب الراية ٢/ ٤٠٨ فرأيته نقل كلام الدارقطني في العلل ومرجحًا هذا الوجه إذ قال: "وأصحها عن الزهرى عن سعيد بن المسيب مرسلاً" فخررت ساجدًّا لله شكرًا لما مَنَّ وعلَّم كما وجدت فيها أيضًا عن أحمد تقديمه لمن أرسل كالرواية المرسلة عن معمر وذكر أن ابن جريج رواه أيضًا مرسلاً. وأما بكر بن وائل فقال عنه عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن أبيه.
وأما شعيب فقال عن الزهرى حدثنى عبد الله بن ثعلبة بن صعير خالفه بحر بن كنيز إذ وقفه وليس بشىء إذ هو متروك.
ومن خلال ما تقدم يظهر أن منهم من جعل الحديث من مسند عبد الله بن ثعلبة وهى رواية عن النعمان بن راشد ورواية ابن جريج ويحيى بن جرجة.
ومنهم من قال خلاف ذلك ومنهم من جعله من مسند أبى هريرة ومنهم من أرسل وهم المقدمون. كما سبق ويتخرج على الخلاف السابق في شيخ الزهرى هل الكل واحد وقع فيه الخلاف السابق أم ذلك أكثر يظهر من صنيع البخاري أن الكل واحد. ويظهر من صنيع ابن أبى عاصم في الصحابة أنهم متعددون فقد ذكره في ثلاثة مواضع من كتابه. وأما أبو نعيم في المعرفة فقد ذكر الخلاف مختصرًا ولم يرجح. والظاهر من ذلك كله قول البخاري وقد حذا حذوه الفسوى في التاريخ.
١٢٤٣/ ٧٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه الترمذي ٣/ ٥١ والدارقطني في السنن ٢/ ١٤١ و ١٤٢ والبيهقي ٤/ ١٧٢ وأبو
стр. 1190
الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٦٠ والعقيلى ٤/ ٤١٨:
من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ بعث مناديًا في فجاج مكة: "ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى حر أو عبد صغير أو كبير مُدَّان من قمح أو سواه صاع من طعام". والسياق للترمذي وفى الحديث علتان: الأولى: اختلاف الرواة عن ابن جريج فقال عنه سالم بن نوح وعلى بن صالح ما تقدم. خالفهما عبد الرزاق وعبد الوهاب إذ قالا عن عمرو بن شعيب أن النبي ﷺ مرسلاً. خالف الجميع عمر بن هارون إذ قال عن عمرو بن شعيب وجعله من مسند عطاء بن ميناء. وأقوم هذه الروايات رواية عبد الرزاق ومن تابعه وعمر بن هارون هو البلخى مشهور بالزهد إلا أنه متروك. كما أن على بن صالح في الرواية الأولى حكم عليه أبو حاتم بالجهالة.
الثانية: الانقطاع بين ابن جريج وعمرو ففي علل المصنف ص١٠٨ ما نصه: " قال أبو عيسى: سألت محمدا عن حديث ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ بعث مناديًا: "ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم".
فقال: ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب قال محمد: رأيت أحمد بن حنبل وعلى بن عبد الله والحميدي وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب وشعيب قد سمع من جده". اهـ.
قوله: باب (٣٧) ما جاء في تعجيل الزكاة
قال: وفي الباب عن ابن عباس
١٢٤٤/ ٧٩ - وحديثه:
رواه الدارقطني في السنن ٢/ ١٢٤:
من طريق الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ عمر ساعيًا قال: فأتى العباس يطلب صدقة ماله قال: فأغلظ له العباس فخرج إلى النبي ﷺ فأخبره قال: فقال رسول الله ﷺ : "إن العباس قد أسلفنا زكاة ماله العام والعام المقبل".
وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو وذلك على الحكم فرواه عنه موصولاً من مسند ابن عباس النعمان بن عبد السلام عن محمد بن عبيد الله خالف النعمان مندل بن على إذ قال عن عبيد الله بن عمر ورواية النعمان أصح، مندل متروك.
стр. 1191
وعلى أي قد سبق أن الحكم لم يسمع من ابن عباس إلا خمسة أحاديث وهذا ليس منها، ورواه الحجاج بن دينار جاعله من مسند على كما عند المصنف في الباب وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص١٢٢ وغيرهما ومحمد بن عبيد الله المتقدم هو العرزمى خالفهم الحجاج بن أرطاة إذ رواه عن الحكم وأرسله خرج هذا أبو عبيد في الأموال ص٧٠٢ وابن أبى شية في المصنف ٣/ ٣٩.
خالفهم الحسن بن عمارة إذ قال عن الحكم عن موسى بن طلحة عن أبيه والحسن متروك. خالف الجميع منصور بن زاذان إذ قال عن الحكم عن الحسن بن مسلم. وهذه أصح طرق الحديث وانظر الكبرى للبيهقي ٤/ ١١١ والتلخيص للحافظ ٢/ ١٦٣ فصح في حديث الباب الإرسال كما مال إلى ذلك البيهقي والحافظ في الفتح.
قوله: باب (٣٨) ما جاء في النهي عن المسألة
قال: وفي الباب عن حكيم بن حزام وأبي سعيد الخدري والزبير بن العوام وعطية السعدي وعبد الله بن مسعود ومسعود بن عمرو وابن عباس وثوبان وزياد بن الحارث الصدائى وأنس وحبشى بن جنادة وقبيصة بن مخارق وسمرة وابن عمر ١٢٤٥/ ٨٠ - أما حديث حكيم بن حزام:
فرواه عنه عروة وسعيد بن المسيب ومسلم بن جندب وموسى بن طلحة والمطلب وأبو صالح وابن سيرين وخالد بن حزام.
* أما رواية عروة وسعيد عنه:
ففي البخاري ٣/ ٣٣٥ ومسلم ٢/ ٧١٧ والترمذي ٤/ ٦٤١ والنسائي ٥/ ٦٠ و ١٠٠ و ١٠١ ,١٠٢ وأحمد ٣/ ٤٣٤ وابن المبارك في الزهد ص١٧٤ وابن أبى شيبة ٣/ ١٠٢ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٦ وابن حبان ٥/ ١٧٠ والطبراني في الكبير ٣/ ٢١٠ و ٢١١ والبيهقي ٤/ ١٩٦ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ٢٣٥:
من طريق الزهرى وغيره عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام ﵁ قال: "سألت رسول الله ﷺ فأعطانى ثم سألته فأعطانى ثم سألته فأعطانى ثم قال: "يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخده بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه كالذى يأكل ولا يشبع. اليد العليا خير من اليد السفلى". قال حكيم: فقلت: يا رسول الله والذى بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق
стр. 1192
الدنيا. فكان أبو بكر يدعو حكيمًا إلى عطاء فيأبى أن يقبله. ثم إن عمر ﵁ دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئًا، فقال عمر: إنى أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أنى أعرض عليه حقه من هذا الفىء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعد رسول الله ﷺ حتى توفى" والسياق للبخاري.
* وأما رواية مسلم بن جندب عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ٤٠٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٨ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٧ والطبراني في الكبير ٣/ ٢١٦ و ٢١٧.
من طريق ابن أبى ذئب عن مسلم بن جندب عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله ﷺ فألحفت في المسألة فقال: "ما أنكرت مسألتك يا حكيم إن هذا المال حلو خضر أوساخ أيدى الناس وإن يد الله العليا ويد المعطى فوق المعطى وأسفل الأيدى يد المعطى". ومسلم ثقة كان قاضيًا ومعلمًا لعمر بن عبد العزيز وذكره القفطى في الإنباه ٣/ ٢٦١ وأثنى عليه.
* وأما رواية موسى بن طلحة عنه:
فعند مسلم ٢/ ٧١٧ والنسائي ٥/ ٦٩ وأحمد ٣/ ٤٠٢ و ٤٣٤ وأبى عبيد في الأموال ص٦٦٦ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٤٦ والبيهقي ٤/ ١٨٠ و ١٩٦ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٢٤:
من طريق عمرو بن عثمان قال: سمعت موسى بن طلحة يحدث أن حكيم بن حزام حدثه أن رسول الله ﷺ قال: "أفضل الصدقة -أو خير الصدقة- عن ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السفلى. وابدأ بمن تعول". والسياق لمسلم.
* وأما رواية المطلب بن عبد الله وأبى صالح مولى حكيم وابن سيرين:
ففي الكبير للطبراني ٣/ ٢٢٥:
من طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن حكيم بن حزام قال: أتيت النبي ﷺ لأسأله فقال: "إن الذى يسأل الناس فيعطى يكون كالذى يأكل ولا ينفعه ما أكل اليد العليا خير من اليد السفلى وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول". قال حكيم: فقلت: يا رسول الله والذى أكرمك لا آخذ من أحد شيئًا".
стр. 1193
* وأما رواية أي صالح عنه:
ففي الكبير للطبراني ٣/ ٢٢٧ و ٢٢٨ وأبى الجهم في جزئه ص٣٠ وأبى أحمد في الكنى ص٢٣٥ من المخطوط وأبى الشيخ في جزء ما رواه أبو الزبير عن غير جابر ص١٨٠:
من طريق الليث عن أبى الزبير عن أبى صالح مولى حكيم بن حزام عن حكيم بن حزام أنه سأل النبي ﷺ : أي الصدقة أفضل؟ قال: "ابدأ بمن تعول والصدقة عن ظهر غنى" والسياق للطبراني.
وقد اختلف في صيغة الأداء التى أدى بها أبو صالح الحديث عن حكيم وذلك الخلاف على الليث فقال عنه أحمد بن يونس ما سبق، خالفه أبو الجهم بن العلاء إذ رواه عن الليث عن أبى الزبير عنه أن حكيمًا سأل رسول الله فذكره والفرق بين الصيغتين بيِّن، إذ أن أبا صالح أضاف حكاية الصدقة إلى نفسه.
وعلى أىِّ أبو صالح ذكره أبو أحمد الحاكم وذكر أنه ممن لم يقف له على اسم ووصفه بالقرشى ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلاً والسند إليه صحيح وثبوت السند متوقف على تعديله وكذا على ما سبق.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي الكبير للطبراني ٣/ ٢٣٠:
من طريق إسماعيل بن مسلم عن ابن سيرين عن حكيم بن حزام قال: جاء مال من البحرين فدعا النبي ﷺ العباس فحفن له فقال: "أزيدك؟ " قال: نعم فحفن له ثم قال: "أزيدك؟ " قال: نعم فحفن له ثم قال: "أزيدك؟ " قال: نعم فحفن له ثم قال له: "أزيدك؟ " قال: نعم قال: "أبق لمن بعدك" ثم دعانى فحفن لى فقلت: يا رسول الله، خير لى أو شر لى؟ قال: "لا، بل شر لك" فرددت عليه ما أعطانى ثم قلت: لا والذى نفسى بيده لا أقبل عطية بعدك، قال محمد: قال حكيم: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يبارك لى قال: "اللهم بارك في صفقة يده" والسند لا يصح فيه إسماعيل بن مسلم ضعيف.
* وأما رواية خالد بن حزام عنه:
ففي مستدرك الحاكم ٢/ ٣:
стр. 1194
من طريق عاصم بن على قال: حدثنا الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج أن الضحاك بن خالد بن حزام عن جده خالد بن حزام أن حكيم بن حزام أعان بفرسين يوم خيبر فأصيبا فأتى النبي ﷺ فقال: أصيب فرساى يا رسول الله فأعطاه ثم استزاده فزاده ثم استزاده فقال رسول الله ﷺ : "يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة ومن سأل الناس أعطوه والسائل منها كالآكل ولا يشبع".
وفى الحديث غرابة متنية إذ أن قصة إعانة الفرسين كانت في خيبر في العام السابع والمعلوم أن حكيمًا لم يسلم إلا في فتح مكة فينظر في إسناد الحديث.
١٢٤٦/ ٨١ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه عنه عطاء بن يزيد الليثى وعطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبى سعيد وأبو نضرة وأبو صالح وأبو سلمة وسعيد المقبرى وهلال بن حصن وعطية بن سعد العوفى وأبو يحيى الأسلمى.
* أما رواية عطاء بن يزيد الليثى عنه:
ففي البخاري ٣/ ٣٣٥ ومسلم ٢/ ٧٢٩ وأبى داود ٢/ ٢٩٥ والترمذي ٤/ ٣٧٣ والنسائي ٥/ ٩٥ وأحمد ٣/ ٩٣ و ٩٤ وأبى يعلى ٢/ ١٢٠ والبيهقي ٤/ ١٩٥:
من طريق الزهرى عن عطاء بن يزيد الليثى عن أبى سعيد الخدرى ﵁ "أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده فقال: "ما يكون عندى من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغنى يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطى أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر" لفظ البخاري.
* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:
ففي البخاري ٣/ ٣٢٧ ومسلم ٢/ ٧٢٨ والنسائي ٥/ ٩٠ وأحمد ٣/ ١٢ و ٤٧ والجامع لمعمر كما في المصنف ١١/ ٩٢ والدارقطني ٢/ ١٢١ وابن حبان ٥/ ١٧٠ والبيهقي ٤/ ١٩٥ وابن الجارود ص١٣٣:
من طريق يحيى بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة حدثنا عطاء بن يسار أنه سمع أبا سعيد الخدرى ﵁ يحدث "أن النبي ﷺ جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله فقال: "إن مما أخاف عليكم من بعدى ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها". فقال رجل: يا
стр. 1195
رسول الله أو يأتى الخير بالشر؟ فسكت النبي ﷺ فقيل له: ما شأنك تُكلم النبي ﷺ ولا يكلمك فرأينا أنه ينزل عليه. قال فمسح عنه الرمضاء فقال: "أين السائل؟ " وكأنه حمده فقال: "إنه لا يأتى الخير بالشر وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم إلا آكلة الخضراء أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ورتعت. وإن هذا المال خضرة حلوة فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السببل" أو كما قال النبي ﷺ : "وإنه من يأخده بغير حقه كالذى يأكل ولا يشبع ويكون شهيدًا عليه يوم القيامة". والسياق للبخاري.
* وأما رواية عبد الرحمن بن أبى سعيد عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٢٧٩ والنسائي ٥/ ٩٨ وأحمد ٣/ ٧ و ٩ والطحاوى ٢/ ٢٠ وابن حبان ٥/ ١٦٥ والدارقطني ٢/ ١١٨ وابن عدى ٤/ ٢٨٥:
من طريق عبد الرحمن بن أبى الرجال عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف" فقلت: ناقتى الياقوتة هي خير من أوقية قال هشام: خير من أربعين درهمًا فرجعت فلم أسأله شيئًا زاد هشام في حديثه: وكانت الأوقية في عهد رسول الله ﷺ أربعين درهمًا" والسياق لأبى داود والإسناد حسن.
* وأما رواية أبى نضرة عنه:
ففي المسند ٣/ ٤٤٣ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١١ والطيالسى ص١٨٧: من طريق شعبة عن أبى بشر عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى عن النبي ﷺ قال: "من استعف أعفه الله ومن استغنى أغناه الله ومن سألنا شيئًا فوجدنا أعطيناه" والسياق لابن جرير.
* وأما رواية أبى صالح وعطية السعدى عنه:
ففي المسند ٣/ ٤ و ١٦ وأبى يعلى ٢/ ١١١ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٣٦ و ٤٣٦ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٥ و ٦ وابن حبان ٥/ ١٧٤:
من طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "والله إن أحدكم ليخرج مسألته من عندى فتأبطها وما هي له إلا نار"، فقال عمر: فلم تعطهم يا رسول الله وهى نار؟ قال: "ما أصنع؟ يسألونى وأنا كاره فأعطيهم يأبى الله لى البخل" والسياق لابن جرير.
следующие страницы →