Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
وعلى أي قد سبق أن الحكم لم يسمع من ابن عباس إلا خمسة أحاديث وهذا ليس منها، ورواه الحجاج بن دينار جاعله من مسند على كما عند المصنف في الباب وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص١٢٢ وغيرهما ومحمد بن عبيد الله المتقدم هو العرزمى خالفهم الحجاج بن أرطاة إذ رواه عن الحكم وأرسله خرج هذا أبو عبيد في الأموال ص٧٠٢ وابن أبى شية في المصنف ٣/ ٣٩.
خالفهم الحسن بن عمارة إذ قال عن الحكم عن موسى بن طلحة عن أبيه والحسن متروك. خالف الجميع منصور بن زاذان إذ قال عن الحكم عن الحسن بن مسلم. وهذه أصح طرق الحديث وانظر الكبرى للبيهقي ٤/ ١١١ والتلخيص للحافظ ٢/ ١٦٣ فصح في حديث الباب الإرسال كما مال إلى ذلك البيهقي والحافظ في الفتح.
قوله: باب (٣٨) ما جاء في النهي عن المسألة
قال: وفي الباب عن حكيم بن حزام وأبي سعيد الخدري والزبير بن العوام وعطية السعدي وعبد الله بن مسعود ومسعود بن عمرو وابن عباس وثوبان وزياد بن الحارث الصدائى وأنس وحبشى بن جنادة وقبيصة بن مخارق وسمرة وابن عمر ١٢٤٥/ ٨٠ - أما حديث حكيم بن حزام:
فرواه عنه عروة وسعيد بن المسيب ومسلم بن جندب وموسى بن طلحة والمطلب وأبو صالح وابن سيرين وخالد بن حزام.
* أما رواية عروة وسعيد عنه:
ففي البخاري ٣/ ٣٣٥ ومسلم ٢/ ٧١٧ والترمذي ٤/ ٦٤١ والنسائي ٥/ ٦٠ و ١٠٠ و ١٠١ ,١٠٢ وأحمد ٣/ ٤٣٤ وابن المبارك في الزهد ص١٧٤ وابن أبى شيبة ٣/ ١٠٢ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٦ وابن حبان ٥/ ١٧٠ والطبراني في الكبير ٣/ ٢١٠ و ٢١١ والبيهقي ٤/ ١٩٦ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ٢٣٥:
من طريق الزهرى وغيره عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام ﵁ قال: "سألت رسول الله ﷺ فأعطانى ثم سألته فأعطانى ثم سألته فأعطانى ثم قال: "يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخده بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه كالذى يأكل ولا يشبع. اليد العليا خير من اليد السفلى". قال حكيم: فقلت: يا رسول الله والذى بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق
стр. 1192
الدنيا. فكان أبو بكر يدعو حكيمًا إلى عطاء فيأبى أن يقبله. ثم إن عمر ﵁ دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئًا، فقال عمر: إنى أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أنى أعرض عليه حقه من هذا الفىء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعد رسول الله ﷺ حتى توفى" والسياق للبخاري.
* وأما رواية مسلم بن جندب عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ٤٠٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٨ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٧ والطبراني في الكبير ٣/ ٢١٦ و ٢١٧.
من طريق ابن أبى ذئب عن مسلم بن جندب عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله ﷺ فألحفت في المسألة فقال: "ما أنكرت مسألتك يا حكيم إن هذا المال حلو خضر أوساخ أيدى الناس وإن يد الله العليا ويد المعطى فوق المعطى وأسفل الأيدى يد المعطى". ومسلم ثقة كان قاضيًا ومعلمًا لعمر بن عبد العزيز وذكره القفطى في الإنباه ٣/ ٢٦١ وأثنى عليه.
* وأما رواية موسى بن طلحة عنه:
فعند مسلم ٢/ ٧١٧ والنسائي ٥/ ٦٩ وأحمد ٣/ ٤٠٢ و ٤٣٤ وأبى عبيد في الأموال ص٦٦٦ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٤٦ والبيهقي ٤/ ١٨٠ و ١٩٦ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٢٤:
من طريق عمرو بن عثمان قال: سمعت موسى بن طلحة يحدث أن حكيم بن حزام حدثه أن رسول الله ﷺ قال: "أفضل الصدقة -أو خير الصدقة- عن ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السفلى. وابدأ بمن تعول". والسياق لمسلم.
* وأما رواية المطلب بن عبد الله وأبى صالح مولى حكيم وابن سيرين:
ففي الكبير للطبراني ٣/ ٢٢٥:
من طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن حكيم بن حزام قال: أتيت النبي ﷺ لأسأله فقال: "إن الذى يسأل الناس فيعطى يكون كالذى يأكل ولا ينفعه ما أكل اليد العليا خير من اليد السفلى وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول". قال حكيم: فقلت: يا رسول الله والذى أكرمك لا آخذ من أحد شيئًا".
стр. 1193
* وأما رواية أي صالح عنه:
ففي الكبير للطبراني ٣/ ٢٢٧ و ٢٢٨ وأبى الجهم في جزئه ص٣٠ وأبى أحمد في الكنى ص٢٣٥ من المخطوط وأبى الشيخ في جزء ما رواه أبو الزبير عن غير جابر ص١٨٠:
من طريق الليث عن أبى الزبير عن أبى صالح مولى حكيم بن حزام عن حكيم بن حزام أنه سأل النبي ﷺ : أي الصدقة أفضل؟ قال: "ابدأ بمن تعول والصدقة عن ظهر غنى" والسياق للطبراني.
وقد اختلف في صيغة الأداء التى أدى بها أبو صالح الحديث عن حكيم وذلك الخلاف على الليث فقال عنه أحمد بن يونس ما سبق، خالفه أبو الجهم بن العلاء إذ رواه عن الليث عن أبى الزبير عنه أن حكيمًا سأل رسول الله فذكره والفرق بين الصيغتين بيِّن، إذ أن أبا صالح أضاف حكاية الصدقة إلى نفسه.
وعلى أىِّ أبو صالح ذكره أبو أحمد الحاكم وذكر أنه ممن لم يقف له على اسم ووصفه بالقرشى ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلاً والسند إليه صحيح وثبوت السند متوقف على تعديله وكذا على ما سبق.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي الكبير للطبراني ٣/ ٢٣٠:
من طريق إسماعيل بن مسلم عن ابن سيرين عن حكيم بن حزام قال: جاء مال من البحرين فدعا النبي ﷺ العباس فحفن له فقال: "أزيدك؟ " قال: نعم فحفن له ثم قال: "أزيدك؟ " قال: نعم فحفن له ثم قال: "أزيدك؟ " قال: نعم فحفن له ثم قال له: "أزيدك؟ " قال: نعم قال: "أبق لمن بعدك" ثم دعانى فحفن لى فقلت: يا رسول الله، خير لى أو شر لى؟ قال: "لا، بل شر لك" فرددت عليه ما أعطانى ثم قلت: لا والذى نفسى بيده لا أقبل عطية بعدك، قال محمد: قال حكيم: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يبارك لى قال: "اللهم بارك في صفقة يده" والسند لا يصح فيه إسماعيل بن مسلم ضعيف.
* وأما رواية خالد بن حزام عنه:
ففي مستدرك الحاكم ٢/ ٣:
стр. 1194
من طريق عاصم بن على قال: حدثنا الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج أن الضحاك بن خالد بن حزام عن جده خالد بن حزام أن حكيم بن حزام أعان بفرسين يوم خيبر فأصيبا فأتى النبي ﷺ فقال: أصيب فرساى يا رسول الله فأعطاه ثم استزاده فزاده ثم استزاده فقال رسول الله ﷺ : "يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة ومن سأل الناس أعطوه والسائل منها كالآكل ولا يشبع".
وفى الحديث غرابة متنية إذ أن قصة إعانة الفرسين كانت في خيبر في العام السابع والمعلوم أن حكيمًا لم يسلم إلا في فتح مكة فينظر في إسناد الحديث.
١٢٤٦/ ٨١ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه عنه عطاء بن يزيد الليثى وعطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبى سعيد وأبو نضرة وأبو صالح وأبو سلمة وسعيد المقبرى وهلال بن حصن وعطية بن سعد العوفى وأبو يحيى الأسلمى.
* أما رواية عطاء بن يزيد الليثى عنه:
ففي البخاري ٣/ ٣٣٥ ومسلم ٢/ ٧٢٩ وأبى داود ٢/ ٢٩٥ والترمذي ٤/ ٣٧٣ والنسائي ٥/ ٩٥ وأحمد ٣/ ٩٣ و ٩٤ وأبى يعلى ٢/ ١٢٠ والبيهقي ٤/ ١٩٥:
من طريق الزهرى عن عطاء بن يزيد الليثى عن أبى سعيد الخدرى ﵁ "أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده فقال: "ما يكون عندى من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغنى يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطى أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر" لفظ البخاري.
* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:
ففي البخاري ٣/ ٣٢٧ ومسلم ٢/ ٧٢٨ والنسائي ٥/ ٩٠ وأحمد ٣/ ١٢ و ٤٧ والجامع لمعمر كما في المصنف ١١/ ٩٢ والدارقطني ٢/ ١٢١ وابن حبان ٥/ ١٧٠ والبيهقي ٤/ ١٩٥ وابن الجارود ص١٣٣:
من طريق يحيى بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة حدثنا عطاء بن يسار أنه سمع أبا سعيد الخدرى ﵁ يحدث "أن النبي ﷺ جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله فقال: "إن مما أخاف عليكم من بعدى ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها". فقال رجل: يا
стр. 1195
رسول الله أو يأتى الخير بالشر؟ فسكت النبي ﷺ فقيل له: ما شأنك تُكلم النبي ﷺ ولا يكلمك فرأينا أنه ينزل عليه. قال فمسح عنه الرمضاء فقال: "أين السائل؟ " وكأنه حمده فقال: "إنه لا يأتى الخير بالشر وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم إلا آكلة الخضراء أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ورتعت. وإن هذا المال خضرة حلوة فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السببل" أو كما قال النبي ﷺ : "وإنه من يأخده بغير حقه كالذى يأكل ولا يشبع ويكون شهيدًا عليه يوم القيامة". والسياق للبخاري.
* وأما رواية عبد الرحمن بن أبى سعيد عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٢٧٩ والنسائي ٥/ ٩٨ وأحمد ٣/ ٧ و ٩ والطحاوى ٢/ ٢٠ وابن حبان ٥/ ١٦٥ والدارقطني ٢/ ١١٨ وابن عدى ٤/ ٢٨٥:
من طريق عبد الرحمن بن أبى الرجال عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف" فقلت: ناقتى الياقوتة هي خير من أوقية قال هشام: خير من أربعين درهمًا فرجعت فلم أسأله شيئًا زاد هشام في حديثه: وكانت الأوقية في عهد رسول الله ﷺ أربعين درهمًا" والسياق لأبى داود والإسناد حسن.
* وأما رواية أبى نضرة عنه:
ففي المسند ٣/ ٤٤٣ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١١ والطيالسى ص١٨٧: من طريق شعبة عن أبى بشر عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى عن النبي ﷺ قال: "من استعف أعفه الله ومن استغنى أغناه الله ومن سألنا شيئًا فوجدنا أعطيناه" والسياق لابن جرير.
* وأما رواية أبى صالح وعطية السعدى عنه:
ففي المسند ٣/ ٤ و ١٦ وأبى يعلى ٢/ ١١١ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٣٦ و ٤٣٦ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٥ و ٦ وابن حبان ٥/ ١٧٤:
من طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "والله إن أحدكم ليخرج مسألته من عندى فتأبطها وما هي له إلا نار"، فقال عمر: فلم تعطهم يا رسول الله وهى نار؟ قال: "ما أصنع؟ يسألونى وأنا كاره فأعطيهم يأبى الله لى البخل" والسياق لابن جرير.
стр. 1196
وقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه كما تقدم أبو بكر بن عياش وعيسى بن يوسف وأحمد بن يونس من رواية أسود بن عامر ويحيى بن آدم خالفهما سلم بن جنادة إذ جعله من مسند عمر، وساق السند مثلهما تابعه الأسود بن عامر ويحيى الحمانى، خالفه شريك القاضى وجرير بن عبد الحميد ومحمد بن طريف إذ قالوا عن الأعمش عن عطية عن أبى سعيد مرفوعًا ولا شك أن جريرًا وشريكًا أقوى من أبى بكر بن عياش لاسيما أن أبا بكر سلك الجادة. إذا علم ترجيح ما تقدم فالحديث ضعيف من أجل عطية العوفى.
* تنبيه: عامة المصادر السابقة لم تخرج إلا رواية عطية ما عدا ابن جرير ورواية أبى صالح عند ابن حبان.
* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:
ففي ابن حبان ٥/ ١٦٩:
من طريق الليث عن ابن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى سعيد الخدرى أن أهله شكوا إليه الحاجة فخرج إلى رسول الله ﷺ ليسأله لهم شيئًا فوافقه على المنبر وهو يقول: "أيها الناس قد آن لكم أن تستغنوا عن المسألة فإنه من يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله والذى نفسى بيده ما رزق عبد شيئًا أوسع من الصبر ولئن أبيتم إلا أن تسألونى لأعطينكم ما وجدت" وابن عجلان ضعيف في المقبرى كما سبق التنبيه على ذلك.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي ابن حبان ٥/ ١٦٩:
من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدرى قال: أتيت رسول الله ﷺ وأنا أريد أن أسأله فسمعته يخطب وهو يقول: "من يستغن يغنه الله ومن يستعفف يعفه الله ومن سألنا أعطيناه" قال: فرجعت ولم أسأله فأنا اليوم أكثر الأنصار مالاً" والإسناد حسن.
* وأما رواية هلال بن حصن عنه:
فعند أحمد ٣/ ٤٤ وأبى يعلى ٢/ ٤٣ و ٩٠ وابن أبى شيبة ٣/ ١٠١ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٩ و ١٠ والطحاوى ٢/ ١٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٨ والبخاري في التاريخ ٨/ ٢٠٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٩٣ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٨٦:
стр. 1197
من طريق أبى حمزة وقتادة بن دعامة كلاهما عن هلال بن حصن والسياق لقتادة عن أبى سعيد الخدرى قال: أصابه مرة جهد شديد فقال لى بعض أهلى: لو سألت لنا رسول الله ﷺ قال: فانطلقت مغتمًّا إلى رسول الله ﷺ فكان أول ما واجهنى به من قوله أنه قال: "من استعف أعفه الله ومن استغنى أغناه الله ومن سألنا لم ندخر عنه شيئًا وجدناه" قال: فرجعت إلى نفسى أخيرها: " ألا أستعف فيعفنى الله ألا أستغنى فيغننى الله؟ قال: فما مشيت إلى رسول الله ﷺ بعد ذلك أسأله شيئًا من فاقة حتى أقبلت علينا الدنيا ففرقتنا إلا من عصم الله". والسياق لأبى يعلى.
وقد اختلف فيه على قتادة وقرينه.
أما الخلاف فيه على قتادة فروى عنه سليمان التيمى كما تقدم تابعه على ذلك شيبان عند أبى يعلى وهشام الدستوائى عند ابن جرير وغيره وسعيد بن أبى عروبة عند الطحاوى وقد ذكروا كلهم عن قتادة صيغة العنعنة.
والمعلوم أنه مدلس بل ما ذكره أبو يعلى من طريق شيبان عنه أنه قال: "حدث هلال بن حصين" كذا وقع، صوابه ما سبق فذكر ما يدل على قوة عدم سماعه للحديث من هلال وذلك يؤيد ما أبداه البخاري في التاريخ إذ قال ما نصه: "ويقال إن قتادة روى أيضًا عن أبى حمزة". اهـ. ففهم من هذا أن بين قتادة وهلال من ذكره البخاري. فإذا قوى هذا الظن بما تقدم علم أن مدار الحديث على أبى حمزة وأنه المنفرد به عن هلال وأنما يذكر من أن قتادة معدود في الرواة عن هلال فيه نظر لما تقدم كما ذكر هذا الحافظ في التعجيل ص٢٨٤ تبعًا لما في البخاري في التاريخ وابن حبان في الثقات (٥٠٤) فإذا كان ذلك كذلك فإن هلال بن حصن لم يوثقه حسب ما وجد إلا ابن حبان والمنفرد عنه بالرواية على المشهور أبو حمزة فهو على هذا مجهول عين فالحديث على هذا ضعيف.
وأما الخلاف على قرين قتادة: فعامة المصادر السابقة ذكرت أن شيخ شعبة هو من تقدم بالحاء المهملة إلا ما وقع عند الطيالسى بالجيم والمشكل أنهما من شيوخ شعبة واسم الأول عمران والثانى نصر إلا أن المعلمى في تعليقه على التاريخ رجح كونه بالجيم اعتمادًا على أن نصرًا من شيوخ هلال بن حصن وتبعه على هذا مخرج التهذيب لابن جرير ويؤيد ما ذهب إليه المعلمى ما تقدم عند الطيالسى. إلا أن اتفاق المصادر السابقة على خلافه لاسيما ما وقع في البخاري وابن حبان وتعجيل المنفعة تؤيد أنه بالحاء المهملة ويمكن أن يجاب عن المعلمى بما أبداه مما ذكره المزى أن المزى اعتمد على ما وقع عند الطيالسى.
стр. 1198
وعدم ذكر هلال في شيوخ من يقال له أبو حمزة بالحاء يجاب عنه بأمرين: الأول: أن المزى لا يستطيع أن يحصر جميع من روى عن الراوى ومن روى عنه الراوى كما ذكر هذا الحافظ في مقدمة التهذيب، الأمر الثانى: أنه جعل الخلاف كائنًا في شيخى شعبة بين من يقال له أبو جمرة بالجيم ومن يقال له أبو حمزة بالحاء والزاى وفيه نظر إذ المعلوم أن لشعبة أكثر من شيخ ممن يقال له أبو حمزة بالحاء والزاى، هذا وآخر يقال له مسلم أو كيسان الأعور كما ذكر هذا أبو أحمد في الكنى ٤/ ٣٤ وهو ضعيف وثالث وهو عبد الرحمن بن عبد الله وهو جار شعبة وقد روى عنه كما ذكر هذا المزى وكل المصادر السابقة المخرجة للحديث من طريق شعبة لم تسم شيخه إنما ذكرته بالكنية فقط وكذا المترجمة لهلال إنما ذكرت أن من الرواة عنه أبو حمزة فقط فالاحتمال قائم أنه يمكن كونه غيرهما. والعلم عند الله.
* تنبيه: وقع عند الطحاوى هلال بن حصين وكذا وقع هذا في التهذيب للمزى في ترجمة أبى حمزة. وكذا وقع عند أبى يعلى. وصوابه ما تقدم كما وقع أيضًا عند الطيالسى "حسين" بالسين.
* تنبيه آخر: ذكر مخرج أطراف الغرائب أنه لم يقف على ترجمة لهلال والصواب
أنه مترجم فيما تقدم.
* وأما رواية عطية عنه:
فتقدم ذكر من خرجها.
* وأما رواية أبى يحيى الأسلمى عنه:
ففي المسند كما في أطرافه للحافظ ٦/ ٣٨٤ وتهذيب ابن جرير مسند عمر ١/ ٦ وابن حبان كما في زوائده ص٢١٦:
من طريق فضيل بن سليمان حدثنا محمد بن أبى يحيى الأسلمى عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى قال: بينا رسول الله ﷺ يقسم ذهبًا إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله أعطنى. فأعطاه ثم قال: زدنى. فزاده مرارًا قال: ثم ولى مدبرًا قال رسول الله ﷺ : "إن الرجل ليأتينى فيسألنى فأعطيه، ثم يسألنى فأعطيه يقولها ثلاثًا ثم يولى مدبرًا وقد أخذ بيده نارًا ووضع في ثوبه نارًا وانقلب إلى أهله بنار". والسياق لابن جرير.
وفضيل بن سليمان هو إلى الضعف أقرب وقد ظن مخرج تهذيب ابن جرير أنه المنفرد
стр. 1199
به وليس ذلك كذلك بل تابعه يحيى بن سعيد القطان عند أحمد وبقية الرواة يحسنون. ١٢٤٧/ ٨٢ - وأما حديث الزبير بن العوام:
فرواه البخاري ٣/ ٣٣٥ وابن ماجه في الزكاة ١/ ٥٨٨ وأحمد في المسند ١/ ١٦٤ أو١٦٧ والبزار ٣/ ١٩٦ وأبو يعلى ١/ ٣٢٣ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص٥٢٣ والبيهقي ٤/ ١٩٥ وابن أبى الدنيا في إصلاح المال ص٩٥ وابن حبان في الروضة ص١٤٤:
من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن جده الزبير عن النبي ﷺ قال: "لأن يأخذ أحدكم أحبله فيأتى بحزم من حطب فيبيعه فيكف الله به وجهه عن الناس خير له من أن يسأل الناس شيئًا أعطوه أو منعوه".
وقد اختلف فيه على هشام فعامة أصحابه ساقوه عنه كما تقدم خالفهم الضحاك بن عثمان إذ قال عن هشام عن أبيه عن عائشة وروايته مرجوحة إذ سلك الجادة وقد حكى البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٨٢ أنه انفرد بذلك.
١٢٤٨/ ٨٣ - وأما حديث عطية:
فرواه أحمد ٤/ ٢٢٦ وعبد بن حميد في مسنده ص ١٧٦ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٠٨ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٥١٣ و ٥١٤ والبزار كما في زوائد مسنده ١/ ٤٣٣ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٣ و ٣٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٤٦٣ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٦ والأوسط ٣/ ٢٢٦ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤٣٠ والحاكم ٤/ ٣٢٧ وأبو نعبم في الصحابة ٤/ ٢٢١٤ والبيهقي ٤/ ١٩٨ ودعلج في مسند المقلين ص٢٩.
من طريق عروة بن محمد عن أبيه عن جده عطية السعدى قال: وفدت إلى رسول الله ﷺ في نفر من بنى سعد بن بكر وكنت أصغرهم فخلفونى في رحالهم وأتوا النبي ﷺ فقضوا حوائجهم فقال: "هل بقى من أحد؟ " قالوا: نعم غلام خلفناه في رحالنا فأمرهم أن يدعونى فقالوا: أجب رسول الله ﷺ فأتيته فقال: "ما أنطاك الله فلا تسأل الناس شيئًا فإن اليد العليا هي اليد المنطية وإن اليد السفلى المنطاة وإن مال الله لمسئول ومنطى" قال فكلمنى بلغتنا". والسياق لابن شبة.
وعروة ووالده مجهولان إلا أنهما توبعا إذ رواه حماد بن سلمة عن رجاء أبى المقدام
стр. 1200
عن إسماعيل بن عبد الله عن عطية كما عند ابن أبى عاصم وإسماعيل لا أعلم حاله.
وعلى أي الحديث لا يصح إذ أنه اختلف فيه على إسماعيل فجعله رجاء أبو المقدام عنه من مسند من تقدم. خالفه منصور بن رجاء فقال عن إسماعيل بن عبيد الله عن عطية بن عمرو السعدى عن أبيه كما عند أبى نعيم في المعرفة.
١٢٤٩/ ٨٤ - وأما حديث عبد الله بن مسعود:
فرواه عنه عبد الرحمن بن يزيد وطارق بن شهاب والمسور بن مخرمة وأبو الأحوص.
* أما رواية عبد الرحمن بن يزيد عنه:
ففي سنن أبى داود ٢/ ٢٧٧ والترمذي ٣/ ٣١ و ٣٢ والنسائي ٥/ ٩٧ وابن ماجه ١/ ٥٨٩ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٢٤٧ وأحمد ١/ ٣٣٨ و ٤٤١ وأبى يعلى ٥/ ١٠٥ والطيالسى ص٤٢ و ٤٣ والبزار ٥/ ٢٩٤ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٦١ وفى مصنفه ٣/ ٧١ والشاشى في مسنده ٢/ ١٩ وابن جرير في التهذيب في مسند عمر ١/ ٢٣ و ٢٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٠ والمشكل له ١/ ٤٢٨ وأحكام القرآن له ١/ ٣٥٨ والدارقطني في السنن ٢/ ١٢١ والعلل ٥/ ٢١٥ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢١٨ و ٢٤٤ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٧ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٤٦ والبغوى في جزئه ص٤٨:
من طريق حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خموش أو كدوح أو خدوش في وجهه" فقال: يا رسول الله وما الغنى؟ قال: "خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب قال يحيى: فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حفظى أن شعبة لا يروى عن حكيم بن جبير فقال سفيان: ففد حدثناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد". والسياق لأبى داود.
وقد اختلف في وصله وإرساله وذلك على محمد بن عبد الرحمن فوصله عنه حكيم بن جبير وذلك من رواية إسرائيل والثورى وحماد بن شعيب وشريك عن حكيم.
خالفه منصور بن المعتمر وزبيد إذ قالا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ولم يجاوزاه. ومنصور يقدم على ثقات أصحابه كالأعمش ومن مثله فكيف بحكيم ثم قد توبع بمن يقاربه فعلى هذا رواية الرفع منكرة إذ حصل تفرد مع ضعف فإن قيل إن حكيمًا قد
стр. 1201
تابعه أبو إسحاق السبيعى وذلك عند الدارقطني من طريق حماد بن سلمة عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعًا. فالجواب أن الدارقطني قد حكم على حماد بن سلمة بالوهم كما في سننه والعلل. ووجدت رواية حماد بن سلمة عند ابن حبان حيث ساقها عن إسرائيل عن حكيم كرواية أصحاب حكيم السابقة إلا أن ابن حبان رجح عن حماد مخالفته لمن تقدم.
* تنبيه: اغتر الألبانى في كتابه الأحاديث الصحيحة وتبعه مخرج الطبراني الكبير ١٠/ ١٥٩ بما ذكره الترمذي في جامعه من رواية يحيى بن آدم عن سفيان عن حكيم بن جبير وفيه: "فقال له عبد الله بن عثمان صاحب شعبة لو غير حكيم حدث بهذا الحديث فقال له سفيان: وما لحكيم لا يحدث عنه شعبة؟ قال: نعم قال سفيان: سمعت زبيدًا يحدث بهذا الحديث عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد". اهـ. فاعتبر أن زبيدًا قد تابع حكيمًا وهذا ذهول واضح ليس هذه متابعة بل مخالفة بين الوصل والإرسال كما تقدم لذا يقول الدارقطني على رواية زبيد هذه في العلل ما نصه: "ورواه زبيد ومنصور بن المعتمر عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد لم يجاوز ابنه محمدًا وقولهما أولى بالصواب". اهـ.
الأمر الثانى: أن ابن معين والإمام أحمد قد ضعفا يحيى بن آدم في الثورى ففي أسئلة الدورى ١/ ٢٥٤ رقم ١٦٧١ ما نصه: "سمعت يحيى وسألته عن حديث حكيم بن جبير. حديث ابن مسعود: لا تحل الصدقة لمن كان عنده خمسون درهمًا يرويه أحد غير حكيم فقال يحيى بن معين: نعم يرويه يحيى بن آدم عن سفيان عن زبيد ولا نعلم أحدًا يرويه إلا يحيى بن آدم، وهذا وهم لو كان هذا هكذا لحدث به الناس جميعًا عن سفيان ولكنه حديث منكر هذا الكلام قاله يحيى بن آدم أو نحوه". اهـ. وفى أسئلة ابن محرز عنه ١/ ١١٤ ما نصه:
"وسمعت يحيى يقول: قبيصة ليس بحجة في سفيان ولا أبو حذيفة ولا يحيى بن آدم ". اهـ. وانظر ما في علل أحمد ١/ ١٤٠.
فهذا كاف لمن ظن أن رواية زبيد تقوى رواية حكيم إذ الإرسال قائم. ولو فرض أن لا إرسال في رواية زبيد فالجواب عن هذا الافتراض كافيه الجواب الثانى.
* تنبيه آخر: وقعت رواية حماد بن سلمة عند ابن حبان في المجروحين أن محمد بن عبد الرحمن يرويه عن عبد الله بن مسعود وفى هذا سقط واضح في الإسناد فإن محمدًا يرويه عن أبيه من رواية حماد كما عند الدارقطني.
стр. 1202
* تنبيه ثالث: وقع في علل الإمام أحمد "زبير الايامى" بالراء صوابه "زبيد".
* وأما رواية طارق بن شهاب عنه:
ففي سنن أبى داود ٢/ ٢٩٦ والترمذي ٤/ ٥٦٣ وأحمد ١/ ٣٨٩ و ٤٠٧ و ٤٤٢ وأبى يعلى ٥/ ١٤٤ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٢٧ و ٢٢٨ والشاشى في مسنده ٢/ ١٩٦ و ١٩٩ و ٢٠٠ والبزار ٤/ ٢٨٦ و ٢٨٧ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١١ و ١٣ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٥ والأوسط ٧/ ٣٤٩ و ٨/ ١٢٢ والبخاري في الأدب المفرد ص٣٦٠ والحاكم ١/ ٤٠٨ وأبى نعيم في الحلية ٨/ ٣١٤ وابن المبارك في الزهد كما في زوائد نعيم بن حماد ص٣٤ والدولابى في الكنى ١/ ١٥٥:
من طريق بشير بن سلمان عن سيار عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود قال النبي ﷺ : "اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصًا ولا يزداد منهم إلا بعدا وبين يدى الساعة تسليم الخاصة ويفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها ومن أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ومن أنزلها بالله أوشك الله له بالغناء". والسياق للدارقطني وقد زاد البخاري والطبراني ألفاظًا غير واردة هنا ليست على شرط الكتاب.
وقد اختلف في الحديث على بشير بن سليمان وذلك الخلاف في تعيين شيخه فقال عنه وكيع وأبو نعيم الفضل بن دكين ويحيى بن آدم ومخلد بن يزيد وأبو أحمد الزبيرى ومحمد بن بشر العبدى، سيار أبو الحكم.
وقال حاتم بن إسماعيل وإسحاق بن سليمان ومحمد بن سابق سيار وأطلقوا.
خالف الجميع الثورى في المشهور عنه إذ قال عن سيار أبى حمزة ووافقه على ذلك ابن المبارك كما عند أبى داود وقد رجح الإمام أحمد والدارقطني وأبو داود هذه الرواية ففي علل الإمام أحمد ١/ ١٣٢ ما نصه:
"قلت لأبى: حديث بشير أبى إسماعيل عن سيار أبى الحكم عن طارق عن عبد الله عن النبي ﷺ : "من نزلت به فاقة" قال أبى: إنما هو سيار أبو حمزة وليس هو سيار أبو الحكم" أبو الحكم لم يحدث عن طارق بشىء.
حدثنى أبى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا سفيان قال أبى: أملاه عليهم باليمن سفيان عن بشير أبى إسماعيل عن سيار أبى حمزة فذكر هذا الحديث بعينه". اهـ. وفى ص١٣٢ من الجزء ما نصه: "قال أبى حدث وكيع بحديث بشير أبى إسماعيل عن سيار
стр. 1203
أبى الحكم عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ : "من نزلت به فاقة" وقال غير وكيع: سيار أبو حمزة قال أبى وبشير أبو إسماعيل لم يسمع من سيار أبى الحكم إنما هو سيار أبو حمزة وليس أبو الحكم". اهـ. وقال الدارقطني في العلل بعد ذكره من قال بأنه سيار أبو الحكم ما نصه:
"وقولهم سيار أبو الحكم وهم، وإنما هو سيار أبو حمزة الكوفى. كذلك رواه عبد الرزاق عن الثورى عن بشير عن سيار أبى حمزة وهو الصواب، وسيار أبو الحكم لم يسمع من طارق بن شهاب شيئًا ولم يرو عنه". اهـ. وقال أبو داود كما في التهذيب ٤/ ٢٩٢: "هو سيار أبو حمزة ولكن بشير كان يقول سيار أبو الحكم وهو خطأ". اهـ. ويظهر من كلام أبى داود موافقته للإمام أحمد والدارقطني أن شيخ بشير هو أبو حمزة وخالفهما في نسبه إلى أنه كائن من بشير لا ممن دونه كما يظهر من كلام أحمد والدارقطني.
وقد وافق هؤلاء الأئمة على هذا أيضًا يحيى بن معين كما في التهذيب وكما اختلف في سيار من هو؟ اختلف في أبى الحكم هل سمع طارق بن شهاب أم لا؟ فذهب البخاري إلى ذلك وتبعه أبو أحمد الحاكم في الكنى في ترجمة أبى الحكم سيار وابن حبان في الثقات ورد ذلك الإمام أحمد وغيره كما تقدم.
وعلى أي الحديث ضعيف من أجل سيار أبى حمزة.
* وأما رواية المسور بن مخرمة عنه:
ففي سنن الدارقطني ٢/ ١٢١:
من طريق عبد الله بن سلمة بن أسلم عن عبد الرحمن بن المسور عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: "من سأل الناس عن ظهر غنى جاء يوم القيامة في وجهه خموش أو خدوش" قيل: يا رسول الله وما الغنى؟ قال: "خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب"، وابن أسلم ضعيف". اهـ.
* وأما رواية أبى الأحوص عنه:
فعند أحمد ١/ ٤٤٦ وأبى يعلى ٥/ ٧٠ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٧٨ والطحاوى ٢/ ٢١ والحاكم ١/ ٤٠٨ والبيهقي ٤/ ١٩٨ وابن خزيمة ٤/ ٩٦:
من طريق إبراهيم الهجرى قال: سمعت أبا الأحوص عن عبد الله عن النبي ﷺ أنه
стр. 1204
قال: "الأيدى ثلاثة يد الله العليا ويد المعطى التى تليها ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة فاستغنوا عن السؤال إلى يوم القيامة". والسياق لابن خزيمة.
وقد اختلف فيه على أبى الاحوص فجعله إبراهيم الهجرى من مسند من سبق خالفه أبو الزعراء كما عند أبى داود وغيره إذ جعله من مسند مالك بن نضلة والد أبى الأحوص وهو الأقوم فإن إبراهيم ضعيف في نفسه وقد خالف. فروايته هذه منكرة. ١٢٥٠/ ٨٥ - وأما حديث مسعود بن عمرو:
فرواه البزار كما في زوائده للحافظ ابن حجر ١/ ٣٨٣ والطبراني في معجمه الكبير ٢٠/ ٣٣٣ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٥٣٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٢٤:
من طريق ابن أبى ليلى عن عبد الكريم عن سعيد بن يزيد عن مسعود بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يزال العبد يسأل وهو يعطى حتى يخلق وجهه فما يكون له عند الله وجه" والسياق للبزار وقد ضعفه الحافظ في المصدر السابق وسبب ضعفه ابن أبى ليلى فإنه محمد. وعبد الكريم بن أبى المخارق هو من شيوخ ابن أبى ليلى والظاهر أنه الواقع هنا وهو متروك.
وقد اختلف فيه على ابن أبى ليلى فقال عنه حصين بن نمير ما تقدم، خالفه عيسى بن المختار إذ أسقط عبد الكريم والظاهر أن هذا الاختلاف من ابن أبى ليلى لسوء حفظه. ١٢٥١/ ٨٦ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه سعيد بن جبير وعطاء بن يسار وأبو ظبيان.
* أما رواية سعيد بن جبير عنه:
ففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٨٢ والطبراني في الكبير ١١/ ٤٤٤ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٠ و ٢١:
من طريق الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "استغنوا عن الناس ولو بشوص سواك". والسياق للبزار وقد قال الحافظ "رجاله ثقات".
واختلف في وصله وإرساله على الأعمش فوصله عنه عبد العزيز بن مسلم، خالفه عبد الله بن نمير وأبو معاوية كما عند ابن أبى شيبة ٣/ ١٠١ إذ روياه عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى وروايتهما أرجح.
стр. 1205
ولسعيد بن جبير عن ابن عباس خبر آخر عند ابن جرير في التهذيب ١/ ١٨ والعقيلى ١/ ٢١٤:
من طريق الحارث بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "من سأل الناس في غير فاقة نزلت به أو عيال لا يطيقهم جاء بوم القيامة بوجه ليس له لحم" والحارث قال فيه البخاري: منكر الحديث.
* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:
فعند ابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢١:
من طريق مؤمل بن إسماعيل عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يسأله فلم يكن عنده ما يعطيه قال: فتغيظ عليه وقال: "والذى نفسى بيده لا يسأل عبد وله أوقية أو عدل ذلك إلا سأل إلحافًا".
ومؤمل ضعيف في الثورى كما تقدم عن ابن معين.
* وأما رواية أبى ظبيان عنه:
ففي ابن عدى ٦/ ٤٩:
من طريق إسحاق بن أبى إسرائيل قال: حدثنا جرير عن قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه
عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لو يعلم صاحب المسألة ما فيها ما سأل"
وقابوس ضعفه النسائي وغيره.
١٢٥٢/ ٨٧ - وأما حديث ثوبان:
فرواه عنه أبو العالية وعبد الرحمن بن يزيد بن معاوية ومعدان.
* أما رواية أبى العالية عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٢٩٥ وأحمد ٥/ ٢٧٥ و ٢٧٦ وعبد الرزاق ١١/ ٩١ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٩٨:
من طريق معمر وغيره عن عاصم بن سليمان عن أبى العالية عن ثوبان أن النبي ﷺ قال: "من يتكفل لى ألا يسأل شيئًا وأتكفل له بالجنة؟ " قال ثوبان مولى رسول الله ﷺ أنا قال: فكان يعلم أن ثوبان لا يسأل أحدًا شيئًا" والسند صحيح وما نقموا على أبى العالية إلا حديث الضحك.
стр. 1206
* وأما رواية عبد الرحمن بن زيد بن معاوية بن أبى سفيان عنه:
ففي النسائي ٥/ ٩٦ وابن ماجه ١/ ٥٨٨ وأحمد ٥/ ٢٧٧ و ٢٧٩ و ٢٨١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٨ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٩ و ٣٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٩٨ والبيهقي ٤/ ١٩٧ والرويانى ١/ ٤٢٤:
من طريق محمد بن قيس والعباس بن عبد الرحمن بن ميناء كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان واللفظ لعباس عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : "من يضمن لى خلة وأضمن له الجنة؟ " قال: قلت: أنا يا رسول الله قال: "لا تسأل الناس شيئًا" قال: فإن كان سوط ثوبان ليسقط من يده وهو على بعيره فيذهب الرجل يناوله فيأبى أن يأخذه حتى ينيخ بعيره ثم ينزل فيأخذه". والسياق لابن جرير وسنده إلى عبد الرحمن صحيح ويحتاج إلى نظر لصحة سماع عبد الرحمن من ثوبان.
* وأما رواية معدان عنه:
ففي المسند ٥/ ٢١٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٣٦ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٩١:
من طريق قتادة عن سالم بن أبى الجعد عن معدان عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : "من سأل وله ما يغنيه شين في وجهه يوم القيامة" والسياق للطبراني.
وسنده صحيح إن سمع قتادة هذا من سالم.
١٢٥٣/ ٨٨ - وأما حديث زياد بن الحارث الصدائى:
فرواه أبو داود ١/ ٣٥٢ والترمذي ١/ ٣٨٣ وابن ماجه ١/ ٢٣٧ وأحمد ٤/ ١٦٩ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٤٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٤٥ وعبد الرزاق ١/ ٤٧٥ و ٤٧٦ والفسوى في التاريخ ٢/ ٤٩٥ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٣١٢ وابن سعد في الطبقات ١/ ٣٢٦ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٦٢ و ٢٦٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٧ وأحكام القرآن له ١/ ٣٦٤ والدارقطني ٢/ ٢٨١ والبيهقي ٤/ ١٧٤ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١١١٥:
من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن زياد بن نعيم الحضرمى عن زياد بن الحارث الصدائى قال: " أتيت النبي ﷺ فبايعته فبلغنى أنه يريد أن يرسل جيشًا إلى قومى
стр. 1207
فقلت: يا رسول الله رد الجيش فأنا لك بإسلامهم وطاعتهم قال: "افعل فكتب إليهم فأتى وفد منهم النبي ﷺ بإسلامهم وطاعتهم فقال: "يا أخا صداء إنك لمطاع في قومك" قلت: بل هداهم الله وأحسن إليهم قال: "أفلا أؤمرك عليهم؟ " قلت: بلى، فأمرنى عليهم وكتب لى بذلك كتابًا وسألته من صدقاتهم ففعل وكان النبي ﷺ يومئذ في بعض أسفاره فنزل منزلاً فأعرسنا من أول الليل فلزمته وجعل أصحابه ينقطعون حتى لم يبق منه رجل غيرى فلما تحين الصبح أمرنى فأذنت ثم قال لى: "يا أخا صداء معك ماء" قلت: نعم: قليل لا يكفيك قال: "صبه في الإناء ثم ائتنى به" فأتيته فأدخل يده فيه فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه عينًا تفور قال: "يا أخا صداء لولا أنى أستحى من ربى لسقينا واستقينا ناد في الناس: من كان يريد الوضوء " قال: فاغترف من اغترف وجاء بلال ليقيم فقال النبي ﷺ : "إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم " فلما صلى الفجر أتى أهل المنزل يشكون عاملهم ويقولون: يا رسول الله حدثنا بما كان بيننا وبين قومنا في الجاهلية فالتفت إلى أصحابه وأنا فيهم فقال: "لا خير في الإمارة لرجل مسلم" فوقعت في نفسى وأتاه سائل فسأله فقال: "من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن" قال: فأعطنى من الصدقات فقال: "إن الله لم يرض في الصدقات بحكم نبى ولا غيره حتى جعلها ثمانية أجزاء فإن كنت منهم أعطيتك حقك" فلما أصبحت قلت: يا رسول الله اقبل إمارتك فلا حاجة لى فيها قال: "ولم؟ " قال: سمعتك تقول: "لا خير في الإمارة لرجل مسلم"، وقد آمنت وسمعتك تقول: "من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن" فقد سألتك وأنا غنى قال: هو ذاك فإن شئت فخذ وإن شئت فدع قلت: بل أدع قال: فدلنى على رجل أوليه فدللته على رجل من الوفد فولاه قالوا: يا رسول الله إن لنا بئرًا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها فاجتمعنا عليه وإذا كان الصيف قل وتفرقنا على مياه حولنا وإنا لا نستطيع اليوم أن نتفرق، كل من حولنا عدو فادع الله يسعنا ماؤها فدعا بسبع حصيات فنقدهن في كفه ثم قال: "إذن استَموها فألقوا واحدة واحدة واذكروا اسم الله فما استطاعوا أن ينظروا إلى قعرها بعد" والسياق للطبراني وقد تفرد به الإفريقى وهو ضعيف وهذا أحد الأحاديث الستة التى انفرد بها كما قال ذلك الثورى خرج قول الثورى أبو العرب في طبقات علماء أفريقية وتونس.
١٢٥٤/ ٨٩ - وأما حديث سمرة بن جندب:
فرواه عنه زيد بن عقبة والحسن.
стр. 1208
* أما رواية زيد بن عقبة عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٢٩٠ والترمذي ٣/ ٥٦ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٢٩٥ والنسائي ٥/ ١٠٠ وأحمد ٥/ ١٠ و ١٩ و ٢٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٧ والرويانى في مسنده ٢/ ٦٧ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٥ و ١٦ و ١٧ والطحاوى ٢/ ١٨ وابن حبان ٥/ ١٦٤ و ١٦٩ والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٩٧ والطبراني في الكبير ٧/ ٢١٨ و ٢١٩ ومعجمه الأوسط ٦/ ٨٢ وابن القرى في معجمه ص١٥٧:
من طريق عبد الملك بن عمير وغيره عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : "إن المسألة كد يكد بها الرجل وجهه إلا أن يسأل الرجل سلطانًا أو في أمر لابد منه" والسياق للترمذي وسنده صحيح.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٣/ ٤٢٧:
من طريق سويد بن عبد العزيز عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من سأل مسألة وله عنها غنى جاءت مسألته شينًا في وجهه يوم القيامة إلا رجل سأل سلطانًا أو ما لابد منه" والحديث ضعيف جدًّا، سويد متروك.
وذكر ابن عدى أن هذا من غرائبه إذ قال: "لا أعرفه رواه عن شعبة غير سويد". اهـ.
١٢٥٥/ ٩٠ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه أبو بكر الحنفى ويغنم بن قنبر.
* أما رواية أبى بكر الحنفى عنه:
فتقدمت في باب برقم (٢٤) من كتاب الزكاة.
* وأما رواية يغنم عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٧/ ٢٨٥:
من طريق عبد الرحمن بن مسلم حدثنا يغنم بن قنبر حدثنا أنس عن النبي ﷺ قال: "من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه سبعين باب فقر".
ويغنم قال فيه ابن حبان: كان يضع الحديث وضعفه غير واحد.
١٢٥٦/ ٩١ - وأما حديث حبشى:
فتقدم في الزكاة في باب برقم (٢٣).
стр. 1209
١٢٥٧/ ٩٢ - وأما حديث قبيصة:
فتقدم في الزكاة في باب برقم (٢٣).
١٢٥٨/ ٩٣ - أما حديث ابن عمر:
فروا عنه حمزة بن عبد الله بن عمر ونافع والقعقاع.
* أما رواية حمزة بن عبد الله عن أبيه:
ففي البخاري ٣/ ٣٣٨ ومسلم ٢/ ٧٢٠ والنسائي ٥/ ٩٤ وأحمد ٢/ ١٥ و ٨٨ وأبى يعلى ٥/ ٢٣٠ وعبد الرزاق ١١/ ٩٢ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٤ و ١٥ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ١٠٨ و ١٠٩ والبيهقي ٤/ ١٩٧ و ١٩٨ والطحاوى في المشكل ٢/ ٥٣: من طريق عبيد الله بن أبى جعفر عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال: سمعت عبد الله بن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتى يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم". والسياق للبخاري.
زاد الطحاوى وقال: "إن الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينا هم كذلك اسثغاثوا بآدم فيقول لست بصاحب ذاك ثم بموسى ﷺ فيقول ذلك ثم بمحمد صلى الله عليهم أجمعين فيشفع ليقضى بين الخلق فيمشى حتى يأخذ بحلقة الجنة فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا ليحمده أهل الجمع كلهم". اهـ.
وهذه الزيادة هي من رواية عبد الله بن صالح عن الليث عن عبيد الله بن أبى جعفر به وينظر هل توبع عبد الله بن صالح أم لا.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي البخاري ٣/ ٢٩٤ ومسلم ٢/ ٧١٧ والنسائي ٥/ ٦١ وأبى داود ٢/ ٢٩٧ وأحمد ٢/ ٩٨ وابن جرير في مسند عمر من التهذيب ١/ ٤٣ و ٤٤ والبيهقي ٤/ ١٩٧ و ١٩٨:
من طريق مالك وأيوب وغيرهما عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على المنبر وذكر الصدقة والتعفف عن المسألة "اليد العليا خير من اليد السفلى فاليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة". والسياق للبخاري.
* وأما رواية القعقاع عنه:
ففي المسند ٢/ ٤ و ١٥٢ وأبى يعلى ٥/ ٢٨٥ وابن جرير مسند عمر من التهذيب ١/ ٤٤ و ٤٥ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٥٣٥:
стр. 1210
من طريق ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم قال: كتب عبد العزيز بن مروان إلى ابن عمر أن ارفع إلى حاجتك قال: فكتب إليه ابن عمر: "إن رسول الله ﷺ كان يقول: "إن اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول" ولست أسألك شيئًا ولا أرد رزقًا رزقنيه الله منك". والسياق لأحمد ولفظ ابن جرير: "الأيدى ثلاث يد الله العليا ويد المعطى الوسطى ويد المعطى السفلى وإنى أرى صارت السفلى لمسألتها" وسنده صحيح.
تم بحمد الله كتاب الزكاة رمضان المبارك ١٥/ ١٤٢٠ هـ.
стр. 1211
كتاب الصيام
عن رسول الله ﷺ -
стр. 1212
قوله: باب (١) ما جاء في فضل شهر رمضان
قال: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وسلمان
١٢٦٠/ ١ - أما حديث عبد الرحمن بن عوف:
فرواه النسائي ٤/ ١٥٨ وابن ماجه ١/ ٤٢١ وأحمد ١/ ١٩١ و ١٩٤ و ١٩٥ وأبو يعلى ١/ ٣٩٥ والبزار ٣/ ٢٥٦ والطيالسى ص٣٠ وابن أبى شيبة في مصنفه ٢/ ٤٢٠ والبرتى في مسند عبد الرحمن بن عوف ص٦٠ وعبد بن حميد ص٨٣ والشاشى في مسنده ١/ ٢٧٣ والبخاري في التاريخ ٨/ ٨٨ وابن أبى الدنيا في فضائل رمضان ص٤٢ وابن شاهين في فضائل رمضان رقم ٢٨ وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٣٣٥ والمروزى في قيام الليل ص٩٢ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص٩٧ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٨٣ والأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٥٧ والمؤتلف ٤/ ٢٢١٢ والبيهقي في فضائل الأوقات برقم ٤٢ والحسن بن محمد الخلال في أماليه ص٣٥ ومؤمل الشيبانى في فوائده ص٢٣:
من طريق النضر بن شيبان قال: قلت لأبى سلمة بن عبد الرحمن: حدثنى بشىء سمعته من أبيك، سمعه أبوك من رسول الله ﷺ ليس بين أبيك وبين رسول الله ﷺ أحد في شهر رمضان قال: نعم حدثنى أبى قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله ﵎ فرض صيام رمضان عليكم وسننت لكم قيامه فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" والسياق للنسائي.
وفى الحديث ثلاث علل موجبة لضعفه:
الأولى: ضعف النضر إذ قال: "ابن معين حديثه ليس بشىء" وقال ابن خراش" لا يعرف بغير هذا الحديث". اهـ. وانظر التهذيب ١٠/ ٤٣٨ و ٤٣٩.
الثانية: الخلاف في إسناده على أبى سلمة من أي مسند هو؟
فقال عنه النضر بن شيبان ما تقدم. خالفه يحيى بن أبى كثير والزهرى إذ قالا عن أبى سلمة عن أبى هريرة وقد ذهب البخاري والنسائي والدارقطني إلى ترجيح رواية الزهرى ويحيى، قال البخاري في التاريخ بعد ذكره لرواية النضر ما نصه: "وقال الزهرى ويحيى بن أبى كثير ويحيى بن سعيد الأنصارى عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي ﷺ وهو أصح". اهـ.
وقال النسائي بعد ذكره لرواية النضر: "وقال أبو عبد الرحمن هذا خطأ والصواب أبو سلمة عن أبى هريرة". اهـ.
стр. 1213
وقال الدارقطني بعد ذكره رواية النضر ومخالفة الزهرى ما نصه: وحديث الزهرى أشبه بالصواب". اهـ.
وقد حكم عدة من أهل العلم على أن النضر تفرد بروايته السابقة كما قال البزار والدارقطني في الأفراد.
وفيما تقدم يظهر أن من سلك الجادة لا يترجح عليه رواية من لم يسلكها مطلقًا إذ الزهرى ويحيى قد سلكاها كما تقدم.
الثالثة: الانقطاع بين أبى سلمة ووالده وهو قول البخاري وابن معين وابن المدينى وأحمد وأبى حاتم ويعقوب بن شيبة وأبى داود.
فإن قيل: حديث الباب قد ورد فيه التصريح بسماعه من أبيه كما تقدم. قلنا السند لا يصح كما تقدم القول في العلتين الأوليين وقد قال الفسوى في التاريخ ٢/ ٩٩ ما نصه: "وقد روى عن النضر بن شيبان عن أبى سلمة بن عبد الرحمن حدثنى عبد الرحمن بن عوف. وهذا خطأ لم يسمع أبو سلمة من أبيه شيئًا". اهـ. وفى التهذيب ١٠/ ١١٧: "وقال ابن عبد البر لم يسمع من أبيه وحديث النضر بن شيبان في سماع أبى سلمة عن أبيه لا يصححونه". اهـ.
* تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة "نصر بن شيبان" صوابه ما تقدم.
٢/ ١٢٦١ - وأما حديث ابن مسعود:
فرواه ابن خزيمة ٣/ ١٩٠ وأبو يعلى ٥/ ١٢٤ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٨٨ و ٣٨٩ وابن أبى الدنيا في فضائل رمضان ص٤٩ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/ ٣٠٢٩ والبيهقي في فضائل الأوقات ص١٥٩ وفى الشعب ٣/ ٣١٣ والأصبهانى في الترغيب ٢/ ٧١٥:
من طريق الشعبى عن نافع بن بردة عن ابن مسعود أنه سمع النبي ﷺ وهو يقول وقد أهل رمضان: "لو علم العباد ما في رمضان لتمنت أمتى أن يكون رمضان السنة كلها" فقال رجل من خزاعة: حدثنا به قال: "إن الجنة تزين لرمضان من رأس الحول إلى الحول حتى إذا كان أول يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرش فصفقت ورق الجنة فينظرون الحور العين إلى ذلك" فقلن: يا رب اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجًا تقر أعينا بهم وتقر أعينهم بنا قال فما من عبد يصوم رمضان إلا زوج زوجة من الحور العين في خيمة من درة مجوفة مما نعت الله ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ على كل امرأة منهن
стр. 1214
سبعون حلة ليس فيها حلة على لون الأخرى وتعطى سبعين لونًا من الطيب ليس منها لون على ريح الآخر لكل امرأة منهن سبعون سريرًا من ياقوتة حمراء موشحة بالدر على كل سرير سبعون فراشًا بطائنها من إستبرق وفوق السبعين فراشًا سبعون أريكة لكل امرأة منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها وسبعون ألف وصيف مع كل وصيف صحيفة من ذهب فيها لون طعام يجد لآخر لقمة منها لذة لا يجد لأوله ويعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوت أحمر عليه سواران من ذهب موشح بياقوت أحمر. هذا لكل يوم صيام من رمضان سوى ما عمل من الحسنات". والسياق لأبى يعلى.
والحديث ضعيف جدًّا بل ذكره ابن الجوزى في الموضوعات من أجل جرير بن أيوب راويه عن الشعبى فقد تركه النسائي وأبو حاتم وقال فيه البخاري: منكر الحديث وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: يضع الحديث ومن كان بهذه المثابة فإن حديثه في حيز ما ذكره ابن الجوزى. وقد تابعه الهياج بن بسطام عن عباد عن نافع به. والهياج تركه أبو داود وأحمد وضعفه ابن معين وقال ابن حبان: "يروى الموضوعات". اهـ. ومن كان بهذه المنزلة فلم تغن متابعته شيئًا. وشيخه عباد لا أعلم حاله.
واختلف في الصحابي راوى الحديث فذهب الترمذي إلى أنه ابن مسعود الصحابي المشهور علم ذلك من إطلاقه ما تقدم وتبعه في ذلك أبو يعلى إذ ذكر الحديث في مسند ابن مسعود الهذلى. خالفهما في ذلك الطبراني إذ ذكره في الكنى من معجمه الكبير وقال: " أبو مسعود الغفارى " وتبعه في النسبة فقط الحافظ ابن حجر في المطالب العالية إذ قال: "وابن مسعود ليس هو الهذلى المشهور وإنما هو آخر غفارى". اهـ. وقد سبقه أبو نعيم في نسبته أنه هذلى إلا أن أبا نعيم حكى الوجهين إذ قال في المعرفة: "أبو مسعود الغفارى وقيل ابن مسعود". اهـ. وعلى أي الحديث لا يصح من أجل من تقدم.
* تنبيه: زعم الحافظ في المطالب العالية ١/ ٣٩٧ أن جرير بن أيوب تفرد بالحديث ولم يصب في ذلك فهو محجوج بما تقدم من متابعة الهياج.
ولابن مسعود حديث آخر:
خرجه حمزة السهمى في تاريخ جرجان ص٣٤٣ فما بعد بألفاظ مطولة ظاهرة النكارة وهى من طريق أبى طيبة عن كرز بن وبرة عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود، وأبو طيبة ذكره ابن عدى في الكامل ٥/ ٢٥٦ ونقل عن ابن معين ضعفه.
стр. 1215
١٢٦٢/ ٣ - وأما حديث سلمان:
فرواه ابن خزيمة ٣/ ١٩١ وابن أبى الدنيا في فضائل رمضان ص٦٩ والبيهقي في فضائل الأوقات ص١٤٧ والشعب ٣/ ٣٠٥ والأصبهانى في الترغيب ٢/ ٧١٠ وابن شاهين في فضائل شهر رمضان برقم ١٥ و ١٦ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص١١٢ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٩٣ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٣٥.
من طريق يوسف بن زياد عن همام بن يحيى عن على بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ آخر يوم من شعبان فقال: "أيها الناس إنه قد أظلكم شهر عظيم فيه ليلة خير من ألف شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعًا من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة وشهر المواساة وشهر يزاد في رزق المؤمن فيه من فطر فيه صائمًا كان له مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره شىء"، قالوا: يا رسول الله ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم قال: "يعطى الله هذا الثواب من فطر صائمًا على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء ومن أشبع صائمًا سقاه الله من حوضى شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار واستكثروا فيه من أربع خصال، خصلتان ترضون بهما ربكم وخصلتان لا غناء بكم عنهما فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه وأما اللتان لا غناء بكم عنهما فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار".
ويوسف متروك وابن جدعان ضعيف وعامة المصادر خرجوه من طريقه إلا الحارث والعقيلى إذ خرجاه من طريق عبد الله بن بكر حدثنى بعض أصحابنا رجل يقال له إياس رفع الحديث إلى سعيد بن المسيب عن سلمان فيمكن أن يحمل المبهم على ذلك. والله أعلم. وقال العقيلى في ترجمة إياس: "مجهول أيضًا حديثه غير محفوظ". اهـ. إلى قوله: "وقد روى من غير وجه ليس له طريق ثبت بيّن". اهـ.
قوله: باب (٢) ما جاء لا تقدموا الشهر بصوم
قال: وفي الباب عن بعض أصحاب النبي ﷺ
٤/ ١٢٦٣ - وحديثه:
رواه أبو داود ٢/ ٧٤٤ والنسائي ٤/ ١٣٥ وأحمد ٤/ ٣١٤ والبزار ٧/ ٢٧٢ وابن أبى
стр. 1216
شيبة في المصنف ٢/ ٤٣٧ وعبد الرزاق ٤/ ١٦٤ وابن الجارود ص١٤٢ والدارقطني ٢/ ١٦١ و ١٦٢ والبيهقي ٤/ ٢٠٨ وابن خزيمة ٤/ ٢٠٣ وابن حبان ٥/ ١٩١.
من طريق منصور بن المعتمر عن ربعى بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة" والسياق لأبى داود.
وقد اختلف فيه على منصور في وصله وإرساله فقال عنه جرير: إنه حذيفة وقد ذكر البزار أنه انفرد بذلك ورواه الثورى وعبيدة بن حميد وأبو الأحوص فقالوا عن منصور عن ربعى عن رجل من أصحاب النبي ﷺ .
خالف الجميع الحجاج بن أرطاة إذ قال عن منصور عن ربعى قال: قال رسول الله ﷺ .
وأرجح الرواة عن منصور الثورى ومن تابعه كما ذكر هذا عن أحمد صاحب التعليق المغنى. وأما الحافظ في الفتح ٤/ ١٢١ فمال إلى صحة من ذكر حذيفة وهو جرير واكتفى في التلخيص بقول أحمد ٢/ ١٩٨، وعلى تقديم رواية الثورى وعدم المصير بكون الحديث من مسند حذيفة فإن هذا يؤثر في صحة الحديث إذ قول التابعى عن رجل من الصحابة لا ينفى عنه الإرسال لأن "عن" تحتمل جواز الإرسال كما قاله الصيرفى شارح الرسالة وانظر فتح المغيث للسخاوى باب المرسل وهذا إذا لم يعلم له لقاء منه.
قوله: باب (٣) ما جاء في كراهية صوم يوم الشك
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وأنس
١٢٦٤/ ٥ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه سعيد المقبرى وصالح مولى التوأمة.
* أما رواية سيد المقبرى عنه:
ففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٤٠٩ والبيهقي ٤/ ٢٠٨ وابن أبى شيبة في المسند كما في المطالب ١/ ٤٢٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٦٣ والدارقطني في العلل ١٠/ ٣٨٦ والسنن ٢/ ١٥٧ وعبد الرزاق ٤/ ١٦٠:
من طريق عبد الله بن سعيد عن جده عن أبى هريرة أن النبي ﷺ "نهى عن صيام ستة أيام من السنة ويوم الفطر وأيام التشريق واليوم الذى يشك فيه من رمضان". والسياق
стр. 1217
للبزار قال الحافظ: "عبد الله ضعيف جدًّا". اهـ. وقد تابع عبد الله خالد بن دينار ومحمد بن مسلم عند الدارقطني إلا أنه من طريق الواقدى وهو كذاب.
كما أنه اختلف فيه عن الثورى فرواه الأشجعى عنه وكناه بأبى عباد.
ورواه محمد بن كثير عن الثورى وقال عن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة. وقد حكم الدارقطني على هذه الطريق بالوهم.
* تنبيه: وقع في التلخيص أن الثورى يرويه عن عباد والصواب عن أبى عباد.
* وأما رواية صالح عنه:
فرواها ابن عدى في الكامل ٥/ ١٨٤:
من طريق بقية ثنا على القرشى عن محمد بن عجلان عن صالح مولى التوأمة عن أبى هريرة قال: "نهى رسول الله ﷺ عن صيام الداداة وهو اليوم الذى يشك فيه " وصالح مختلط وعلى القرشى ذكر ابن عدى أنه مجهول وبقية لم يصرح في جميع الإسناد.
١٢٦٥/ ٦ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه محمد بن كعب وحميد الطويل.
* أما رواية محمد بن كعب عنه:
فرواها الطبراني في الأوسط ٩/ ٣٠:
من طريق خالد بن نزار ويحيى بن أيوب العلاف ثنا سعيد بن أبى مريم قالا: ثنا محمد بن جعفر بن أبى كثير عن زيد بن أسلم عن محمد بن المنكدر عن محمد بن كعب القرظى قال: "دخلت على أنس بن مالك عند العصر يوم يشكون فيه رمضان وأنا أريد أن أسلم عليه فدعا بطعام فأكل فقلت: هذا الذى تصنع سنة؟ قال: نعم" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا محمد بن جعفر". اهـ. وقال الهيثمى في المجمع ٣/ ١٤٨ رجاله رجال الصحيح وهو كما قال من عند سعيد بن أبى مريم وأما تلميذاه فصدوقان.
وفى الحديث دليل لمن يقول أن قولهم سنة يريدون به سنة النبي ﷺ إذ هذا الحكم لا يقال بالاجتهاد.
* وأما رواية حميد عنه:
فرواها ابن عدى في الكامل في ترجمة مبشر بن عبيد ٦/ ٢٤١٢:
стр. 1218
من طريق مبشر بن عبيد عن حميد الطويل عن أنس "نهى النبي ﷺ عن صيام الدارة آخر يوم من الشك" ومبشر قال فيه أحمد يضع الحديث. وقد تفرد بهذا الحديث كما قال ابن عدى.
قوله: باب (٥) ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال والإفطار له
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وأبي بكرة وابن عمر
١٢٦٦/ ٧ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه محمد بن زياد والأعرج وأبو سلمة وابن المسيب وابن المنكدر.
* أما رواية محمد بن زياد عنه:
ففي البخاري ٤/ ١١٩ ومسلم ٢/ ٧٦٢ والنسائي ٤/ ١٣٣ وأحمد ٢/ ٤١٥ و ٤٣٠ و ٤٥٤ و ٤٥٦ و ٤٦٩ وإسحاق ١/ ١٣١ وابن حبان ٥/ ١٨٦ والدارمي ١/ ٣٣٦ والدارقطني ٢/ ١٦٢ والبيهقي ٤/ ٢٠٥ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٤٤٢:
من طريق شعبة وغيره عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ وقال: قال أبو القاسم ﷺ : "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غبى عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين". والسياق للبخاري.
* وأما رواية الأعرج عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٦٢ والنسائي ٥/ ١٣٤ وأحمد ٢/ ٢٨٧ وأبى يعلى ٥/ ٤٦٥ والبيهقي ٤/ ٢٠٦:
من طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة ﵁ قال: ذكر رسول الله ﷺ الهلال فقال: "إذا رأيتموه فصوموا. وإذا رأيتموه فأفطروا. فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين". والسياق لمسلم.
* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:
ففي مسلم ٢/ ٢٦٢ والنسائي ٥/ ١٣٣ و ١٣٩ وابن ماجه ١/ ٥٣٠ وأحمد ٢/ ٢٦٣ و ٢٨١ وإسحاق ١/ ٤٢٩ وابن الجارود ص١٤٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٨٢ وعبد الرزاق ٤/ ١٥٦ وابن حبان ٥/ ١٩٠ والدارقطني في السنن ٢/ ١٦٠ والعلل ٩/ ١٦٩ والبيهقي ٤/ ٢٠٦ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٤ والمشكل ٩/ ٣٩١ و ٣٩٢ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٦.
стр. 1219
من طريق معمر عن الزهرى عن ابن المسيب وأبى سلمة أو أحدهما عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يومًا" والسياق لابن الجارود.
زاد الطحاوى: "إن الشهر يكون تسعًا وعشرين ويكون ثلاثين". اهـ.
وذكر الدارقطني في العلل أنه اختلف فيه على الزهرى فمنهم من قال بما تقدم إذ جمع بين شيخى الزهرى وهو معمر من رواية عبد الرزاق عنه ومنهم من رواه عن معمر بذكر أبى سلمة فحسب. ومنهم من ذكر عن الزهرى سعيد بن المسيب. ورواه ابن أخى الزهرى عن الزهرى قال: بلغنا عن أبى هريرة. ومنهم من رواه عن الزهرى عن سالم عن أبيه" قال الدارقطني: "وكلها محفوظة". اهـ. وابن أخى الزهرى لا يقاوم من سبق.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
فتقدمت في رواية سعيد بن المسيب.
* وأما رواية ابن المنكدر عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٧٤٣ وعبد الرزاق ٤/ ١٥٦ والدارقطني في السنن ٢/ ١٦٣ والعلل ١٠/ ٦٢ والبيهقي ٥/ ١٧٥:
من طريق معمر وأيوب وروح بن القاسم كلهم عن ابن المنكدر عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين فطركم يوم تفطرون وأضحيتكم يوم تضحون وكل عرفة موقف وكل منى منحر وكل فجاج مكة منحر".
وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو. وذلك على أيوب وابن المنكدر. أما الخلاف على أيوب فقال عنه بالرواية المتقدمة عبيد الله بن عمرو الرقى وحماد بن زيد وغيرهما. وقال إسماعيل بن علية وعبد الوهاب الثقفي عنه عن ابن المنكدر عن أبى هريرة موقوفًا خالف الجميع ابن عيينة إذ قال عن ابن المنكدر رفعه: فأرسله خالف جميع من تقدم الثورى في ابن المنكدر إذ قال عن ابن المنكدر عن عائشة فجعله من مسندها. ١٢٦٧/ ٨ - وأما حديث أبى بكرة:
فرواه أحمد ٥/ ٤٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٨٢ والبزار ٩/ ١٠٥ والبيهقي ٤/ ٢٠٦: من طريق عمران القطان عن قتادة عن الحسن عن أبى بكرة قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 1220
"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة" قال: قال رسول الله ﷺ : "الشهر هكذا وهكذا وهكذا".
وعمران هو ابن داور حسن الحديث وليس في الحديث إلا عنعنة قتادة وقد قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبى بكرة إلا بهذا الوجه ولا حدث به عن قتادة إلا عمران القطان". اهـ.
١٢٦٨/ ٩ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه سالم ونافع وعبد الله بن دينار وجبلة بن سحيم.
* أما رواية سالم عنه:
ففي البخاري ٤/ ١١٣ ومسلم ٢/ ٧٦٠ والنسائي ٥/ ١٣٤ وابن ماجه ١/ ٥٢٩ وأحمد ٢/ ١٤٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٨٢ وأبى يعلى ٥/ ١٩٠ و ١٩٢ وابن خزيمة ٣/ ٢٠١ وابن حبان ٥/ ١٨٦ والطحاوى في المشكل ٩/ ٣٨٢ والبيهقي ٤/ ٢٠٤ و ٢٠٥والدارقطني ٢/ ١٥٦ و ١٦١:
من طريق الزهرى قال: أخبرنى سالم أن ابن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له" والسياق للبخاري.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي البخاري ٤/ ١١٩ ومسلم ٢/ ٧٥٩ وأبى داود ٢/ ٧٤٠ والنسائي ٥/ ١٣٤ وأحمد ٢/ ٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٠١ وابن حبان ٥/ ١٨٧ والبيهقي ٤/ ٢٠٥ وعبد الرزاق ٤/ ١٥٦ والدارمي ١/ ٣٣٥ والحربى في غريبه ١/ ١٦ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٢ والمشكل ٩/ ٣٨٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٧ وتمام في ترتيبه ٢/ ١٦٤ والطبراني في الأوسط ١/ ١٨٨:
من طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان فضرب بيديه فقال: "الشهر هكذا وهكذا وهكذا" ثم عقد إبهامه في الثالثة: "فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته. فإن أغمى عليكم فاقدروا ثلاثين" والسياق لمسلم.
* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:
ففي البخاري ٤/ ١١٩ ومسلم ٢/ ٧٦٠ وابن خزيمة ٣/ ٢٠٢ وابن حبان ٥/ ١٨٨
стр. 1221
والبيهقي ٤/ ٢٠٥ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص٩٨ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٢٣١ والطحاوى في المشكل ٩/ ٣٨٣ وأحكام القرآن له ١/ ٤٤٢:
من طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين" والسياق للبخاري.
* وأما رواية جبلة بن سحيم عنه:
فيأتى تخريجها في الباب الآتى.
قوله: باب (٦) ما جاء أن الشهر يكون تسعًا وعشرين
قال: وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر وأنس وجابر وأم سلمة وأبي بكرة أن النبي ﷺ قال: "الشهر يكون تسعًا وعشرين"
١٢٦٩/ ١٠ - أما حديث عمر:
فرواه البخاري ٥/ ١١٤ و ١١٥ ومسلم ٢/ ١١١١ والترمذي ٥/ ٤٢٠ والنسائي ٤/ ١٣٧ وابن ماجه ٢/ ١٣٩٠ وأحمد ١/ ١٤ و ٤٣ وأبو يعلى ١/ ١١٠ وابن أبى عاصم في الزهد ص٨٩ والبزار ١/ ٣١٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٠٧ وابن حبان ٦/ ٢٣٠ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٢ والمشكل ٤/ ١٨١ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٤ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص١٨٣ والدارقطني ٢/ ٨٣ والبيهقي ٥/ ٣٧ وابن جرير في التفسير ٢٨/ ١٠١ وابن المقرى في معجمه ص١٩٠:
من طريق الزهرى وغيره عن عبيد الله بن عبد الله بن أبى ثور عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "لم أزل حريصًا على أن أسأل عمر ﵁ عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله لهما: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ الآية فذكر الحديث وفيه " وكان قد قال: "ما أنا بداخل عليهن شهرًا" من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله. فلما مضت تسع وعشرون دخل على عائشة فبدأ بها فقالت له عائشة: إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرًا وإنا أصبحنا بتسع وعشرين ليلة أعدها عدًّا فقال النبي ﷺ : "الشهر تسع وعشرون" وكان ذلك الشهر تسعًا وعشرين". والسياق للبخاري وهو مطول عنده.
وقد اختلف فيه على الزهرى على ثلاثة أنحاء:
стр. 1222
فعامة أصحابه وثقاتهم رووه عنه كما تقدم مثل عقيل وصالح بن كيسان وغيرهما وأما معمر فرواه عنه كما تقدم ورواه عنه عن عروة عن عائشة وهذا الثانى.
الثالث: خالف جميع من تقدم مرزوق بن أبى الهذيل إذ قال عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود به وقد حكم الدارقطني عليه بالوهم وللحديث طرق أخر عن ابن عباس من غير من تقدم.
١٢٧٠/ ١١ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو صالح وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن المنكدر.
* أما رواية أبى صالح عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٥٣٠ وأحمد ٢/ ٢٥١ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٧ وابن حبان ٥/ ١٨٨ والقاسم بن زكريا المطرز في حديثه رقم ٣٧:
من طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "كم مضى من الشهر؟ " يعنى رمضان؟ قلنا: ثنتان وعشرون وبقى ثمان قال رسول الله ﷺ : "مضت ثنتان وعشرون وبقى سبع فاطلبوها الليلة" ثم قال رسول الله ﷺ : "الشهر هكذا وهكذا" ثلاث مرات عشرة عشرة وواحدة تسع" قال البوصيرى في الزوائد إسناده على شرط مسلم قلت: بل على شرطهما فإن الراوى عن الأعمش أبو معاوية.
* وأما رواية أبى نضرة عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٥٣٠ والترمذي في العلل ص١١٢:
من طريق القاسم بن مالك المزنى ثنا الجريرى عن أبى نضرة عن أبى هريرة قال: "ما صمنا على عهد رسول الله ﷺ تسعًا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين" والجريرى مختلط وقد روى عنه القاسم بعد ذلك.
* وأما رواية ابن المنكدر وأبى سلمة عنه:
فتقدم تخريجهما في الباب السابق.
١٢٧١/ ١٢ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة وعمرة وابن أبى مليكة.
* أما رواية عروة عنها:
ففي مسلم ٢/ ٧٦٣ والترمذي ٥/ ٤٢٣ والنسائي ٥/ ١٣٦ وأحمد ٦/ ٣٣ و ١٦٣
стр. 1223
والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٢ وأبى عوانة في مستخرجه المفقود منه ص١٠١:
من طريق معمر عن الزهرى أن النبي ﷺ أقسم أن لا يدخل على أزواجه شهرًا. قال الزهرى فأخبرنى عروة عن عائشة ﵂ قالت: لما مضت تسع وعشرون ليلة أعدهن دخل على رسول الله ﷺ قالت: بدأ بى فقلت: يا رسول الله إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرًا. وإنك دخلت من تسع وعشرين. فقال: "إن الشهر تسع وعشرون" وتقدم ما وقع في إسناده من خلاف عند حديث عمر من هذا الباب.
* وأما رواية عمرة عنها:
ففي ابن ماجه ١/ ٦٦٤ ومسند أحمد ٥/ ١٠٦ وابن سعد ٨/ ١٨٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٢ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٥ وأبى محمد الفاكهى في حديثه ص٢٩٢ وابن عدى ٤/ ٢٨٥ وأبى جعفر بن البخترى في حديثه ص٣٠٠ و ٣٠١ وأبى نعيم في الحلية ٩/ ٤٠:
من طريق عبد الله بن أبى بكر وغيره عن عمرة عن عائشة قالت: حلف رسول الله ﷺ ليهجرنا شهرًا فدخل علينا لتسع وعشرين فقلنا: يا رسول الله إنك حلفت أن لا تكلمنا شهرًا وإنما أصبحت من تسع وعشرين فقال: "إن الشهر لا يتم". والسياق للطحاوى وسنده حسن، إذ الراوى عن عبد الله بن أبى بكر، ابن إسحاق ولم يصرح إلا أنه تابعه عبد الرحمن ابن أبى الرجال عن أبيه عن عمرة عند أحمد.
* وأما رواية ابن أبى مليكة عنها:
ففي أحمد ٦/ ٢٤٣ وإسحاق ٣/ ٦٦٥.
من طريق صالح بن رستم عن ابن أبى مليكة عن عائشة قالت: "دخل على رسول الله ﷺ لتسع وعشرين فقلت له: ما خفيت على ليلة إنما مضى تسع وعشرون فقال: يا عائشة إن الشهر تسع وعشرون".
وصالح حسن الحديث.
١٢٧٢/ ١٣ - وأما حديث سعد بن أبى وقاص:
فرواه مسلم ٢/ ٧٦٤ والنسائي ٤/ ١٣٨ و ١٣٩ وابن ماجه ١/ ٥٣٠ وأبو عوانة المفقود منه ص١٠٣ وأحمد ١/ ١٨٤ والبزار ٤/ ٣٧٣ و ٣٧٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٦ والشاشى ١/ ١٧٢ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٤ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٠٧
стр. 1224
والدارقطني في العلل ٤/ ٣٥٨ والخطيب في التاريخ ٨/ ٢٨١ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص١٥٤ ومحمد بن عاصم الثقفي في جزئه ص١٢٠:
من طريق إسماعيل بن أبى خالد عن محمد بن سعد عن أبيه سعد قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى وهو يقول: "الشهر هكذا وهكذا" ثم نقص أصبعه في الثالثة".
وقد اختلف في وصله وإرساله على إسماعيل.
فوصله عنه أكثر أصحابه منهم محمد بن مبشر وابن المبارك وزائدة وخالد الواسطى وورقاء ومروان بن معاوية وحكام بن سلم ومهران بن أبى عمران. خالفهم يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن عبيد ووكيع.
إذ أرسلوه فلم يذكروا سعدًا.
خالف الجميع مغيرة بن مسلم إذ قال عن إسماعيل عن قيس بن أبى حازم عن السعدى. وقد حكم الدارقطني على هذه الرواية بالوهم. وأما الروايتان الأوليان فاختلف أهل العلم في الترجيح بينهما، فذهب مسلم وأبو حاتم إلى ترجيح من وصل قال أبو حاتم في العلل ١/ ٢٥٥: "المتصل عن محمد بن سعد عن أبيه عن النبي ﷺ أشبه لأن الثقات قد اتفقوا عليه". اهـ. خالفه النسائي إذ رجح رواية من أرسل فقد ذكر عنه المزى في التحفة قوله: "حديث يحيى أولى بالصواب عندى" التحفة ٣/ ٣١٢.
١٢٧٣/ ١٤ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه النسائي ٤/ ١٣٨ وأحمد ١/ ٢١٨ و ٢٣٥ و ٣٤٠ والطيالسى ص٣٥٩ والطبراني ١٢/ ١٥٢ والطحاوى ٣/ ١٢٣:
من طريق شعبة عن سلمة بن كهيل عن أبى الحكم عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "أتانى جبريل ﵇ فقال الشهر تسع وعشرون يومًا" والسياق للنسائي والحديث حسن، أبو الحكم هو عمران بن الحارث السلمى قال فيه أبو حاتم صالح الحديث ووثقه ابن حبان والعجلى.
وقد اختلف فيه على سلمة فقال شعبة ما تقدم خالفه حجاج بن أرطاة إذ قال عن سلمة عن رجل من بنى سليم عن ابن عباس عن عمر كما عند ابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٧ وحجاج ضعيف.
стр. 1225
١٢٧٤/ ١٥ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه جبلة بن سحيم وسعيد بن عمرو بن سعيد وعمرو بن دينار وسعد بن عبيدة وعقبة بن الحارث وأبو سلمة وموسى بن طلحة ومحمد بن زيد ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ونافع وعبد الله بن دينار.
* أما رواية جبلة بن سحيم عنه:
ففي البخاري ٤/ ١١٩ ومسلم ٢/ ٧٦١ والنسائي ٤/ ١٤٠ وأحمد ١/ ٤١ و ٨٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٠٦ وابن حبان ٥/ ١٩٠ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٢ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٤ وابن الجعد في مسنده ص١١٦:
من طريق معاذ بن معاذ وغندر كلاهما عن شعبة قال معاذ عن جبلة وقال غندر عن عقبة بن الحارث والسياق لمعاذ عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "الشهر كذا وكذا وكذا وصفق بيديه مرتين بكل أصابعهما ونقص في الصفقة الثالثة إبهام اليمنى أو اليسرى".
ورواه غندر أيضًا عن شعبة عن الأسود بن قيس عن سعيد بن عمرو بن سعيد عن ابن عمر كما عند مسلم وغيره وقد تابع غندرًا على هذه الرواية سفيان الثورى عن الأسود به متابعة قاصرة. وهذه الطرق كلها صحيحة عن شعبة على أوجه مختلفة.
* تنبيه: وقع عند ابن خزيمة "حياة بن سحيم" صوابه ما تقدم ووقع عند الطحاوى
"صلة" صوابه جبلة.
* وأما رواية سعيد بن عمرو عنه:
ففي البخاري ٤/ ١٢٦ ومسلم ٢/ ٧٦١ وأبى داود ٢/ ٧٣٩ والنسائي ٤/ ١٣٩ و ١٤٠ وأحمد ٢/ ٤٣ و ١٢٢ و ١٢٩ و ٥٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٧ و ٤٩٨ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٩ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٤٤٤:
من طريق شعبة حدثنا الأسود بن قيس حدثنا سعيد بن عمرو أنه سمع ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا"، يعنى مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على سعيد فرواه عنه الأسود كما تقدم خالفه إسحاق بن سعيد بن عمرو فرواه عن أبيه عن عائشة وخطأه أبو حاتم كما في العلل.
стр. 1226
* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٦٠ وأحمد ٢/ ٢٨ وأبى عوانة المستخرج المفقود منه ص١٠١:
من طريق زكريا بن إسحاق حدثنا عمرو بن دينار أنه سمع ابن عمر ﵁ يقول سمعت النبي ﷺ يقول: "الشهر هكذا وهكذا وهكذا" وقبض إبهامه في الثالثة" والسياق لمسلم.
* وأما رواية سعد بن عبيدة عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٦١ وأحمد ٢/ ١٢٥ وأبى عوانة المفقود ص١٠٥.
من طريق الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة، قال: سمع ابن عمر ﵄ رجلاً يقول: الليلة ليلة النصف. فقال له: ما يدريك أن الليلة النصف سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الشهر هكذا وهكذا" وأشار بأصبعه العشر مرتين، وهكذا "وفى الثالثة وأشار بأصبعه كلها وحبس أو خنس إبهامه". والسياق لمسلم.
* وأما رواية عقبة بن الحارث عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٦١ والنسائي ٤/ ١٤٠ وأحمد ٢/ ٧٧ و ٧٨ وأبى عوانة المفقود ص١٠٤:
من طريق غندر عن شعبة عن عقبة عن ابن عمر. وتقدم متنه في سياق رواية جبلة عن ابن عمر.
* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٦٠ والنسائي ٤/ ١٣٩ وأحمد ٢/ ٤٠ و ٧٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٣ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٤:
من طريق يحيى بن أبى كثير قال: أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع ابن عمر ﵄ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الشهر تسع وعشرون" وقد اختلف فيه على يحيى فقال عنه بما تقدم شيبان بن عبد الرحمن ومعاوية بن سلام خالفهما على بن المبارك إذ قال عنه عن أبى سلمة عن أبى هريرة والظاهر صحة الوجهين لذا النسائي لما ساق بعض الخلاف السابق سكت عن الترجيح.
* تنبيه: وقع عند الطحاوى في أحكام القرآن "عبد الله بن عمرو" صوابه من تقدم.
стр. 1227
* وأما رواية موسى بن طلحة عنه:
ففي مسلم ١/ ٧٦٠:
من طريق عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "الشهر هكذا وهكذا وهكذا عشرًا وعشرًا وتسعًا".
* وأما رواية محمد بن زيد عنه:
ففي ابن حبان ٥/ ١٩٠:
من طريق معاذ بن معاذ حدثنا عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه: قال: قال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ : "الشهر هكذا الشهر هكذا" يثبت الثلاثة الأول بكل أصابع يديه والثلاث الأواخر بكل أصابع يديه إلا الآخر" وسنده صحيح، عاصم ووالده ثقتان ومحمد بن زيد هو ابن عبد الله بن عمر سمع جده.
* وأما رواية يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عنه:
ففي أحمد ٢/ ٦ و ٣١ و ٥١ و ٥٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٧:
من طريق محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "الشهر تسع وعشرون" ثم طبق بين كفيه مرتين وطبق الثالثة وقبض الإبهام.
* وأما رواية نافع وعبد الله بن دينار:
فتقدم تخريجهما في الباب السابق.
١٢٧٥/ ١٦ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه البخاري ٤/ ١٢٠ والترمذي ٣/ ٦٤ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٣٠٩ والنسائي ٦/ ١٦٦ و ١٦٧ وأبو يعلى ٤/ ٣٢ والطحاوى ٣/ ١٢٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٧ والطبراني في الأوسط ٩/ ٢٢:
من طريق سليمان بن بلال وغيره عن حميد عن أنس ﵁ قال: آلى رسول الله ﷺ من نسائه وكانت انفكت رجله فأقام في مشربة تسعًا وعشرين ليلة ثم نزل فقالوا: يا رسول الله آليت شهرًا فقال: "إن الشهر تسع وعشرون".
١٢٧٦/ ١٧ - وأما حديث جابر بن عبد الله:
فرواه مسلم ٢/ ٧٦٢ و ٧٦٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٨ وأحمد ٣/ ٣٢٩ و ٣٣٤
стр. 1228
و ٣٤١ وأبو يعلى ٢/ ٤٦٠ و ٤٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٣ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٥ وابن حبان ٥/ ١٨٩ وأبو عوانة المفقود منه ص١٠٢.
من طريق الليث وغيره عن أبى الزبير عن جابر ﵁ أنه قال: كان رسول الله ﷺ اعتزل نساءه شهرًا. فخرج إلينا في تسع وعشرين. فقلنا: إنما اليوم تسع وعشرون. فقال: "إنما الشهر, وصفق بيديه ثلاث مرات وحبس إصبعًا واحدة في الآخرة" والسياق لمسلم.
١٢٧٧/ ١٨ - وأما حديث أم سلمة:
فرواه البخاري ٤/ ١٢٠ ومسلم ٢/ ٧٦٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٨ وابن ماجه ١/ ٦٦٤ وأحمد ٦/ ٣١٥ وإسحاق ٥/ ١٥٢ وأبو يعلى ٦/ ٢٧٧ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٣ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٤ وأبو عوانة المفقود منه ص١٠٣:
من طريق يحيى بن عبد الله بن صيفى عن عكرمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ آلى من نسائه شهرًا فلما مضى تسعة وعشرون يومًا غدا أو راح فقيل له: إنك حلفت أن لا تدخل شهرًا فقال: "إن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا" والسياق للبخاري.
١٢٧٨/ ١٩ - وأما حديث أبى بكرة:
فتقدم تخريجه في الباب السابق.
قوله: باب (١٠) ما جاء ما يستحب عليه من الإفطار
قال: وفي الباب عن سلمان بن عامر
١٢٧٩/ ٢٠ - وحديثه:
رواه أبو داود ٢/ ٧٦٤ والترمذي ٣/ ٣٧ و ٦٩ و ٧٠ والطوسى ٣/ ٢٦١ والنسائي ٥/ ٩٢ وابن ماجه ١/ ٥٤٢ والدارمي ١/ ٣٣٤ وأحمد ٤/ ١٧ و ١٨ و ١٩ و ٢١٣ و ٢١٤ و ٢١٥ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٤٤ والحميدي ٢/ ٣٣٦ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ٨٣ و ٢/ ٥١٨ وعبد الرزاق ٤/ ٢٢٤ وابن خزيمة ٣/ ٢٧٨ وابن حبان ٥/ ٢١٠ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٧٢ وما بعد وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٣٦٤ والحاكم ١/ ٤٠٧ و ٤٣٢ والخرائطى في المكارم ص٦٥ كما في المنتقى منه وابن جميع في معجمه ص٢٦٥ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٣٥ و ٢٣٦:
стр. 1229
من طريق سفيان بن عيينة عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن عمها سلمان بن عامر يبلغ به النبي ﷺ قال: "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد تمرًا فالماء فإنه طهور" وقال: "الصدقة على المسكين صدقة. وهى على ذى الرحم ثنتان صدقة وصلة" والسياق للترمذي.
وقد اختلف فيه على عاصم فرواه عنه ابن عيينة كما تقدم تابعه على ذلك الثورى وحماد بن سلمة وعبد العزيز بن المختار وحماد بن زيد وعبد الواحد بن زياد وغيرهم، واختلف فيه على شعبة في موضعين: أحدهما منه وهو أنه أسقط الرباب، والثانى من أصحابه. فثقاتهم رووه عنه كما تقدم جاعلوه من مسند سلمان منهم مسلم بن إبراهيم وغندر. وأما سعيد بن عامر فروى عنه موافقته لهما كما في تحفة المزى ٤/ ٢٥ ورواه عن شعبة عن خالد الحذاء عن حفصة عن سلمان وهذا يدل على اضطرابه فيه والمشهور عنه أنه قال عنه عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس وعامة الحفاظ كالبخاري كما في علل المصنف ص١١٣ والدارقطني في العلل والترمذي في الجامع حكموا عليه بالوهم على شعبة.
وكما اختلف فيه على عاصم اختلف فيه على هشام في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو. فقال عنه على بن عاصم عن صفية بنت شيبة عن سلمان بن ربيعة وقال شعبة عنه عن حفصة عن سلمان مرفوعًا ووقفه عنه يوسف بن يعقوب وحماد بن مسعدة. وقال ابن نمير وعبد الرزاق كما قال شعبة إلا أنه زاد عنه الرباب.
وأصوب الوجوه رواية الثورى وابن عيينة المرفوعة عن عاصم وقد تابعهما في شيخيهما هشام في المشهور عنه وابن عون وأيوب.
* تنبيه: وقع عند ابن حبان وابن خزيمة "سليمان بن عامر" صوابه ما تقدم.
قوله: باب (١٢) ما جاء إذا أقبل الليل وأدبر النهار فقد أفطر الصائم
قال: وفي الباب عن ابن أبي أوفى وأبي سعد الخير
١٢٨٠/ ٢١ - أما حديث ابن أبى أوفى:
فرواه البخاري ٤/ ١٧٩ ومسلم ٢/ ٧٧٢ وأبو داود ٢/ ٧٦٢ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٥٢ وأحمد ٤/ ٣٨٠ و ٣٨١ و ٣٨٢ والحميدي ٢/ ٣١٢ والبزار ٨/ ٢٦٤ وعبد الرزاق ٤/ ٢٢٦ والمروزى في السنة ص٣٤ وابن حبان ٥/ ٢٠٩ و ٢١٠ والبيهقي ٤/ ٢١٦ وابن جرير
стр. 1230
في التفسير ٢/ ١٠٠ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٢٠١:
من طريق سفيان وغيره عن أبى إسحاق الشيبانى سمع ابن أبى أوفى ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فقال لرجل: "انزل فاجدح لنا" قال: يا رسول الله الشمس قال: "انزل فاجدح لى" قال: يا رسول الله الشمس قال: "انزل فاجدح لى" فنزل فجدح له فشرب ثم رمى بيده هنا ثم قال: "إذا رأيتم الليل أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم" والسياق للبخاري.
١٢٨١/ ٢٢ - وأما حديث أبى سعد الخير:
فرواه المصنف في علله الكبير ص١١٣ و ١١٤ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢٧١ وأبو أحمد في الكنى المخطوط منه ص٢٠٢:
من طريق أبى فروة الرهاوى عن معقل الكنانى عن عبادة بن نسى عن أبى سعد الخير قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله لم يكتب على الليل الصيام فمن صام فليتعن ولا أجر له" والسياق للترمذي.
والحديث فيه علتان: ما قيل في أبى فروة يزيد بن سنان فقد قال فيه الدارقطني والنسائي متروك وقال فيه ابن معين ليس بشىء وقال أبو زرعة ليس بالقوى والكلام فيه أكثر من هذا.
الثانية: قال المصنف في العلل: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: أرى هذا
الحديث مرسلاً وما أرى عبادة بن نسى سمع أبا سعد الخير". اهـ.
* تنبيه: وقع في الجامع قوله: "وفى الباب عن أبى أوفى وأبى سعيد" فظن المباركفورى أنه أبو سعيد الخدرى فلذا قال لم يقف عليه إلا موقوفًا". اهـ. والنسخ الذى وقع فيه أبو سعيد غلط من وجهين:
الأول: أن الطوسى ذكر في مستخرجه أنه أبو سعد الخير.
الثانى: ذكر مرتب علل المصنف الكبير في هذا الباب أن الترمذي ذكر في جامعه "ابن أبى أوفى وأبا سعد الخير". اهـ. ويقال له أبو سعيد الخير أيضًا كما ذكر هذا أبو أحمد في الكنى.
следующие страницы →