Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
من طريق أيوب بن سويد وغيره عن العرزمى محمد بن عبيد الله ثنا عطية عن أبى سعيد قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنى أكلت وشربت وأنا صائم ناسيًا في شهر رمضان فقال رسول الله ﷺ : "طعام أطعمك الله - عزّوجلّ -" والسياق لابن عدى وقال عقبه: "وهذا المتن بهذا الإسناد غريب ما أعلم رواه عن عطية غير العرزمى وعن العرزمى أيوب". اهـ.
وما قاله من أنه لا يعلم أنه رواه عن العرزمى غير أيوب مدفوع برواية محمد بن سلمة عن العرزمى كما عند الطبراني.
والحديث ضعيف جدًّا من أجل العرزمى وعطية العوفى فقد ترك العرزمى الفلاس وغيره وكذا عطية.
١٣١٧/ ٥٨ - وأما حديث أم إسحاق الغنوية:
فرواه أحمد ٦/ ٣٦٧ وعبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده ص ٤٦٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٦/ ٩٣ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٦٩ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/ ٣٤٧١.
من طريق بشار بن عبد الملك قال: حدثتنى جدتى أم حكيم ابنة دينار مولاة أم إسحاق عن أم إسحاق قالت: دخلت على رسول الله ﷺ فأتى بخبز ولحم قالت: كنت أشتهى أن آكل من طعام النبي ﷺ فقال: "هلمى يا أم إسحاق فكلى" قالت: فأكلت ثم ناولنى عرقًا فرفعته إلى فىّ فذكرت أنى صائمة فبقيت يدى لا أستطيع أن أرفعها إلى فىّ ولا أستطيع أن
أضعها فقال رسول الله ﷺ : "مالك يا أم إسحاق؟ " قلت: يا رسول الله إنى كنت صائمة قال رسول الله ﷺ : "أتمى صومك" فقال ذو اليدين: الآن حين شبعت فقال النبي ﷺ : "إنما هو رزق ساقه الله إليها". والسياق لعبد بن حميد.
وبشار ذكره الحافظ في التعجيل وذكر أن ابن معين ضعفه وأن ابن حبان ذكره في الثقات. والصواب فيه قول ابن معين، وجدته لم توثق ولم يرو عنها إلا من هنا فالحديث ضعيف.
تنبيهان:
الأول: وقع في الصحابة لابن أبى عاصم "ابن بشار بن عبد الملك" والصواب حذف كلمة "ابن".
الثانى: وقع في الصحابة لأبى نعيم "يسار بن عبد الملك" صوابه ما تقدم كما وقع هذا الخطأ في المنتخب من مسند عبد بن حميد.
стр. 1262
قوله: باب (٢٨) ما جاء في كفارة الفطر في رمضان
قال: وفي الباب عن ابن عمر وعائشة وعبد الله بن عمرو
١٣١٨/ ٥٩ - أما حديث ابن عمر:
فرواه عنه حبيب بن أبى ثابت والبيلمانى.
* أما رواية حبيب بن أبى ثابت عنه:
فرواها أبو يعلى ٥/ ٢٨١ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٣١ والكبير كما في المجمع ٣/ ١٣٧:
من طريق الصباح بن محارب عن هارون بن عنترة عن حبيب بن أبى ثابت عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إنى أفطرت يومًا من رمضان قال: "من غير عذر ولا سفر؟ " قال: نعم: "بئسما صنعت" قال: أجل فما تأمرنى؟ قال: "أعتق رقبة" قال: والذى بعثك بالحق ما ملكت رقبة قط قال: "فصم شهرين متتابعين" قال: لا أستطيع ذلك قال: "فأطعم ستين مسكينًا" قال: والذى بعثك بالحق ما أشبع أهلى قال: فأتى النبي ﷺ بمكتل فيه تمر فقال: "تصدق بهذا على ستين مسكينًا" قال: إلى من أدفعه يا رسول الله؟ قال: "إلى أفقر من تعلم" قال: "فما أهل بيت أحوج منا" والسياق للطبراني وقال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن حبيب إلا هارون تفرد به الصباح بن محمد". اهـ. وسنده حسن.
* وأما رواية البيلمانى:
ففي المجروحين لابن حبان ٥/ ٦٢ وابن عدى ٦/ ٧٧:
من طريق محمد بن عبد الرحمن البيلمانى مولى ابن عمر عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا من غير سبيل عذر يرجع من حسناته كيوم ولدته أمه" وابن البيلمانى متروك.
١٣١٩/ ٦٠ - وأما حديث عائشة:
فرواه البخاري ٤/ ١٦١ ومسلم ٢/ ٧٨٣ وأبو داود ٢/ ٧٨٦ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢١٠ و ٢١١ وأحمد ٦/ ١٤٠ و ٢٧٦ وإسحاق ٢/ ٣٦٥ و ١/ ٣٤٤ وابن خزيمة ٣/ ٢١٨ وابن حبان ٥/ ٢١٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٥١٧ والبيهقي ٤/ ٢٢٣ وأبو نعيم في المستخرج المفقود منه ص ١٤٦ وأبو عوانة في المستخرج على مسلم ٣/ ١٩٠:
стр. 1263
من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عباد عن عبد الله بن الزبير أنه سمع عائشة ﵂ تقول: "أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال إنه احترق قال: "ما لك؟ " قال: أصبت أهلى في رمضان فأتى النبي ﷺ بمكتل يدعى العرق فقال: "أين المحترق؟ " قال: أنا، قال: "تصدق بهذا". والسياق للبخاري.
١٣٢٠/ ٦١ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه أحمد ٢/ ٢٠٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٥١٧:
من طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمثل الحديث السابق وزاد "وصم يومًا مكانه" والحجاج ضعيف.
* تنبيه: حديث عبد الله بن عمرو أسقطه الطوسى.
قوله: باب (٢٩) ما جاء في السواك للصائم
فال: وفي الباب عن عائشة
١٣٢١/ ٦٢ - وحديثها:
رواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٣٠٠ والدارقطني في السنن ٢/ ٢٠٣ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٠٩ و ٢٤٤ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٧٢:
من طريق أبى إسماعيل المؤدب عن مجالد عن الشعبى عن مسروق عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من خير خصال الصائم السواك" والسياق لابن ماجه.
وقد ذكر الطبراني أنه تفرد به أبو إسماعيل وشيخه حيث قال: "لم يرو هذا الحديث عن الشعبى إلا مجالد والسرى بن إسماعيل تفرد به عن مجالد أبو إسماعيل المؤدب وعن السرى عباد". اهـ. وما زعمه من تفرد عباد عن أبى إسماعيل غير صواب فقد رواه هو بنفسه في الموضع الآخر من طريق يحيى بن معين عن أبى إسماعيل المؤدب عن مجالد به "وقد أشار الدارقطني إلى ضعفه بقوله: "مجالد غيره أثبت منه". اهـ. ومجالد وأبو إسماعيل المؤدب متروكان.
стр. 1264
قوله: باب (٣٠) ما جاء في الكحل للصائم
قال: وفي الباب عن أبي رافع
١٣٢٢/ ٦٣ - وحديثه:
رواه ابن عدى في الكامل ٦/ ١١٣ والطبراني في الكبير ١/ ٣١٧ و ٣١٨ والبيهقي ٤/ ٢٦٢ وابن خزيمة ٣/ ٢٤٨ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٢٥٠:
من طريق حبان بن على عن محمد بن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جده قال: "كان رسول الله ﷺ يكتحل بالإثمد وهو صائم". والسياق للطبراني والحديث ضعيف جدًّا. حبان بن على عامة أهل العلم على رد حديثه، ابن معين وأبو داود وابن المدينى ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري والنسائي وغيرهم وقد تابع حبان معمر بن محمد بن عبيد الله وهو متروك، وأما محمد بن عبيد الله فهو أشد منه ضعفًا إذ قال البخاري فيه منكر الحديث وقال ابن معين: ليس بشىء ولابنه معمر. وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث منكر الحديث جدًّا ذاهب الحديث". اهـ. وقال الدارقطني: "متروك له معضلات وتكلم فيه غير هؤلاء". إذا بأن ما تقدم فما قاله الهيثمى في المجمع ٣/ ١٦٧ في حبان ومحمد "قد وثقا وفيهما كلام كثير" غير سديد لما تقدم.
* تنبيه: وقع في المجمع للهيثمى ما نصه: "من رواية حبان بن على بن محمد بن
عبد الله بن أبى رافع" إلخ صوابه: "حبان بن على عن محمد بن عبيد الله".
قوله: باب (٣١) ما جاء في القبلة للصائم
قال: وفي الباب عن عمر بن الخطاب وحفصة وأبي سعيد
وأم سلمة وابن عباس وأنس وأبي هريرة
١٣٢٣/ ٦٤ - أما حديث عمر بن الخطاب:
فرواه عنه جابر بن عبد الله وولده عبد الله.
* أما رواية جابر عنه:
فرواها أبو داود ٢/ ٧٧٩ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٩٨ وأحمد ١/ ٢١ و ٥٢ وعبد بن حميد ص ٧٣ والبزار ١/ ٣٥٢ والدارمي ١/ ٣٤٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٤٥ وابن حبان ٥/ ٢٢٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨٨ و ٨٩ والحاكم ١/ ٤٣١ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧٦:
من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج عن عبد الملك بن صعيد عن جابر بن عبد الله
стр. 1265
قال: قال عمر بن الخطاب: هششت فقبلت وأنا صائم فقلت: يا رسول الله صنعت اليوم أمرًا عظيمًا قبلت وأنا صائم قال: "أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم" قال عيسى بن حماد في حديثه: قلت: لا بأس به ثم اتفقا قال: "فمه" والسياق لأبى داود.
وقد اختلف في الحديث فصححه من شرط الصحة ممن تقدم وتبعهم مخرج ابن خزيمة وغيره، خالفهم النسائي فقد حكى عنه المزى في التحفة ٨/ ١٧ أنه قال: "هذا حديث منكر، وبكير مأمون، وعبد الملك بن سعيد رواه عنه غير واحد ولا ندرى ممن هذا". اهـ. ولم أر هذا في سننه في المصدر الذى أشار إليه المزى. وعبد الملك الذى تردد في حديثه هذا النسائي نقل المزى في التهذيب عنه أنه قال فيه لا بأس به.
فالظاهر أن المراد بقوله السابق في الحديث، التفرد وقد نقل الحافظ ابن حجر في النكت أن النسائي يطلق العبارة السابقة ويريد بذلك مطلق التفرد. فالله أعلم هل هذا من ذاك.
* وأما رواية ولده عبد الله عنه:
ففي البزار ١/ ٢٢٩ والطحاوى ٢/ ٨٨ وأبى نعيم في الحلية ١/ ٤٥ والبيهقي ٤/ ٢٣٢:
من طريق عمر بن حمزة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر قال: رأيت النبي ﷺ في النوم فرأيته لا ينظر إلى فقلت: يا رسول الله ما شأنى؟ قال: "أو لست المقبل وأنت صائم؟ فقلت: "والذى نفس عمر بيده لا أقبل وأنا صائم أبدًا" والسياق للبزار وقد قال عقبه: "لا نعلمه يروى عن عمر بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه وقد روى عن عمر عن النبي ﷺ خلاف هذه الرواية". اهـ. وحمزة ضعيف ضعفه ابن معين وابن المدينى والنسانى.
١٣٢٤/ ٦٥ - وأما حديث حفصة:
فرواه مسلم ٢/ ٧٧٩ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٥٤ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٠٤ و ٢٠٥ وإسحاق في مسنده ٤/ ١٨٧ وأحمد ٦/ ٢٨٦ والحميدي ١/ ١٣٨ وابن ماجه ١/ ٥٣٨ وأبو يعلى ١/ ٣٠٦ والطحاوى ٢/ ٩٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧٥ والحسن بن محمد الخلال في أماليه ص ٤٦ وابن حبان ٥/ ٢٢٢ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٠٣ و ٢٠٤ والبيهقي ٤/ ٢٣٤ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ١٨٤ وابن عدى ٤/ ٢٤٦ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٦٥:
стр. 1266
من طريق الأعمش عن مسلم عن شتير بن شكل عن حفصة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم". والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على أبى الضحى والأعمش ومنصور.
أما الخلاف فيه على أبى الضحى فقال منصور عنه عن مسروق عن شتير عن حفصة وهذه رواية إسرائيل والثورى من رواية أبى حذيفة عنه عن منصور.
خالف إسرائيل والثورى في رواية أبى حذيفة عنه أبو عوانة وجرير بن عبد الحميد وابن عيينة وشعبة والثورى وهى الرواية الراجحة عنه إذ قالوا عن منصور عن مسلم بن صبيح عن شتير بن شكل عن حفصة.
وقال شعبة أيضًا عن منصور عن أبى الضحى عن شتير عن أم حبيبة. فجعله من مسند أم حبيبة وقد حكم النسائي على شعبة بالغلط في هذه الرواية إذ قال: "لا نعلم أحدًا تابع شعبة على قوله عن أم حبيبة، والصواب شتير عن حفصة". اهـ وأولى الروايات عن منصور رواية الثورى ومن تابعه في المشهور عنه ويمكن الجمع بين الروايتين إن قلنا إن رواية إسرائيل والثورى الأولى تعتبر من المزيد إلا أنى لم أر تصريحًا لأبى الضحى من شتير وأخشى أن يكون هذا هو السبب في عدم إخراج البخاري له من هذه الطريق إلا أن رواية شعبة لهذا الإسناد مع تحريه يستأنس بها لكن ذلك خاص بشيوخه حسب ما اشتهر عنه وللثورى رواية ثالثة عن منصور وهى عنه عن إبراهيم عن علقمة عن عائشة والظاهر أن لا تعارض بين هذه الرواية والمشهورة عنه.
وقد تابعهم متابعة قاصرة الأعمش إذ قال عن أبى الضحى عن شتير عن حفصة وهذه رواية الثورى عنه وتابعه أبو معاوية وهذه الرواية هي المشهورة عن الأعمش، خالفهم ابن أبى زائدة إذ قال عن الأعمش عن مسلم كن مسروق عن عائشة فجعل الحديث من مسند عائشة "خالف جميع من تقدم عبد الواحد بن زياد إذ قال عن الأعمش عن أبى الضحى عن شتير عن على وقد ضعف هذه الرواية أبو حاتم وصوب كونه من مسند حفصة وأولى هذه الروايات بالتقديم الرواية المشهورة عن الأعمش ومنصور".
* تنبيه: وقع عند ابن عدى "بشير بن شكل" صوابه شتير.
١٣٢٥/ ٦٦ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه عنه أبو المتوكل وأبو هارون العبدى.
стр. 1267
* أما رواية أبى المتوكل عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٢/ ٢٣٦ و ٢٣٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٣٤ و ٢٤٧ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٣ والعلل ١١/ ٣٤٦ و ٣٤٧ والبيهقي ٤/ ٢٦٤ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٣٨ والطوسى ٣/ ٣٧١:
من طريق حميد الطويل وخالد الحذاء وقتادة. واللفظ لحميد كلهم عن أبى المتوكل عن أبى سعيد قال: "رخص النبي ﷺ في القبلة للصائم ورخص في الحجامة" والسياق للنسائي.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على حميد وخالد الحذاء وقتادة.
أما الخلاف فيه على حميد. فرفعه عنه المعتمر بن سليمان وتابعه أبو شهاب الحناط إلا أن الحناط ذكره على سبيل الكناية للرفع لا الصريح لذا صرح الطبراني في الأوسط أنه انفرد بصيغة الرفع الصريحة معتمر. وقد قال: "لم يرو هذا عن حميد إلا معتمر" اهـ.
وقد حكم أبو حاتم على معتمر بالوهم وقد تابع حميدًا في رفعه الحديث عبد الله بن بشر إلا أنه قال عن حميد عن أنس فسلك الجادة وقد قال فيه الدارقطني: "وهم فيه وهمًا قبيحًا فجعله عن حميد عن أنس عن النبي ﷺ ". اهـ. ويأتى من خرج رواية عبد الله بن بشر.
خالف المعتمر إسماعيل بن جعفر وحماد بن سلمة وابن المبارك وشعبة وأبو بحر البكراوى إذ وقفوه كما قال الدارقطني.
وأما الخلاف فيه على خالد فالثورى رواه عن خالد بالوجهين: فرفعه عنه إسحاق بن يوسف الأزرق وقد حَكَمَ على الأزرق بالوهم في رفعه أبو حاتم الرازى. وقد تابع الأزرق عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعى عن الثورى إلا أن الأشجعى لم يصرح بالرفع بل كنى وهذا الوجه الثانى عن الثورى. خالف الأشجعى والأزرق غيرهما إذ وقفوه على الثورى. وهذا الذى رجحه أبو حاتم. وقد رواه ابن المبارك عن خالد على جهة الرفع فحسب كما في النسائي.
وأما الخلاف فيه على قتادة.
فذلك من رواية شعبة عنه وقد رواه أصحاب شعبة عنه على وجهين: فنحا به نحو الرفع عن شعبة الأسود بن عامر، وأما عبد الرحمن بن زياد فوقفه.
стр. 1268
وقد اختلف أهل العلم أي يقدم من رفع أم من وقف، فمال إلى الأول ابن خزيمة والدارقطني قال الدارقطني: "والذين رفعوه ثقات وزيادة الثقة مقبولة". اهـ. وأما ابن خزيمة فصوب رفع اللفظ المتعلق بالقبلة للصائم وأما لفظ الحجامة فذكر أنها مدرجة في الحديث.
خالفهما أبو حاتم إذ قال بعد سياق رواية المعتمر المرفوعة ما نصه: "هذا خطأ إنما هو عن أبى سعيد قوله رواه قتادة وجماعة من الحفاظ عن حميد عن أبى المتوكل عن أبى سعيد قوله قلت: إن إسحاق الأزرق رواه عن الثورى عن حميد عن أبى المتوكل عن أبى سعيد عن النبي ﷺ قال: "وهم إسحاق في الحديث قلت: قد تابعه معتمر قال وهم فيه أيضًا معتمر". اهـ. والظاهر أن الحق مع الدارقطني إذ أبو حاتم لم يسق اختلاف الرواة حسب ما تقدم. والمعلوم أن لفظ "رخص"لا يكون إلا في أمر شرعى صادر عن النبي ﷺ صدر من الراوى وله حكم الرفع.
* تنبيه: تقدم في كلام أبى حاتم أن قتادة يرويه عن حميد وهذا غير صواب بل قتادة يرويه عن أبى المتوكل كما عند النسائي والطحاوى وغيرهما ولم أقف على أي رواية في هذا الحديث أن قتادة يرويه عن حميد.
* وأما رواية أبى هارون عنه:
ففي فوائد تمام كما في ترتيبه ٢/ ١٧٣:
من طريق إسماعيل بن عياش عن برد بن سنان عن أبى هارون عن أبى سعيد أن النبي ﷺ قال: "لا يضر أحدكم إذا كان صائمًا أن يقبل امرأته" وأبو هارون متروك وقد كذبه ابن معين وغيره وإسماعيل أمره بيِّن.
١٣٢٦/ ٦٧ - وأما حديث أم سلمة:
فرواه عنها زينب بنت أم سلمة وعبد الله بن فروخ وعمر بن أبى سلمة وعطاء بن يسار.
* أما رواية زينب عنها:
ففي البخاري ٤/ ١٥٢ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٠٢ و ٢٠٣ وأحمد ٦/ ٣١٩ وأبى يعلى ٦/ ٢٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٩٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٤٦ و ٣٨٤ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧٥ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٣٤:
стр. 1269
من طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن زينب ابنة أم سلمة عن أمهاها قالت: "بينما أنا مع رسول الله ﷺ في الخميلة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتى فقال: "ما لك أنفست؟ " قلت: نعم فدخلت معه في الخميلة. وكانت هي ورسول الله ﷺ يغتسلان من إناء واحد وكان يقبلها وهو صائم". والسياق للبخاري وقد تابع يحيى الزهرى إلا أن الزهرى قال عن أبى سلمة عنها وأسقط زينب كما عند الطبراني والصواب رواية يحيى إذ الراوى عن الزهرى لا يصلح لمقاومة رواية يحيى التى في الصحيح علمًا بأنه اختلف فيه على الزهرى فرواه عنه عبد الرحيم بن إسماعيل كما تقدم خالفه عقيل بن خالد
إذ قال عنه عن أبى سلمة عن عائشة وقد غمز أبو حاتم هذه الرواية وانظر العلل ١/ ٢٥١.
* وأما رواية عبد الله بن فروخ عنه:
ففي النسائي ٢/ ٢٠٣ وأحمد ٦/ ٢٩١ و ٣٢٠ والطحاوى ٢/ ٩٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧٥ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٩٥:
من طريق طلحة بن يحيى عن عبد الله بن فروخ أن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ يقبلنى وهو صائم وأنا صائمة".
* وأما رواية عمر بن أبي سلمة عنها:
ففي مسلم ٢/ ٧٧٩ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٧١:
من طريق عبد ربه بن سعيد عن عبد الله بن كعب الحميرى عن عمر بن أبى سلمة: أنه سأل رسول الله ﷺ : أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله ﷺ : "سل هذه لأم سلمة" فأخبرته أن رسول الله ﷺ يصنع ذلك فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال له رسول الله ﷺ : "أما والله انى لأتقاكم لله وأخشاكم له".
* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:
ففي الموطأ ١/ ٢٧٣ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٨٤:
من طريق مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ "كان يقبل وهو صائم". والسياق للطبراني.
وقد اختلف في وصله وإرساله على مالك.
فوصله عنه القعنبى وأرسله يحيى بن يحيى. ولا شك أن القعنبى أوثق منه.
стр. 1270
١٣٢٧/ ٦٨ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه أحمد ١/ ٢٤٩ و ٢٦٥ و ٣٦٠ و ٦/ ٢٦٥ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٨٠ وعبد الرزاق ٤/ ١٨٣ والطبراني في الكبير ١١/ ٣١٩ والطحاوى ٢/ ٩٠ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٢٦ و ٢٤٤:
من طريق أيوب عن عبد الله بن شقيق عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم ثم قال ابن عباس: "كان النبي ﷺ يصيب من الرءوس وهو صائم يريد القبلة". والسياق لعبد الرزاق.
وقد اختلف فيه على أيوب فرواه عنه معمر وسعيد بن أبى عروبة وعبد السلام بن حرب كما تقدم، خالفهم وهيب وابن علية وحماد بن سلمة إذ قالوا عن أيوب عن رجل عن ابن عباس.
خالف جميع من تقدم عاصم بن هلال البارقى إذ قال عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس. خالفهم داود بن الزبرقان إذ قال عن أيوب عن عكرمة عن أم سلمة وداود متروك خرج روايته ابن عدى ٦/ ٩٦.
وقد توقف أبو حاتم عن أن يقضى بالتقديم لروايتى معمر ومن تابعه أو رواية وهيب ومن تابعه التى فيها الإبهام. ولا شك أن إسماعيل بن علية هو المقدم على جميع من روى عن أيوب ممن تقدم وإنما النزاع بين الأئمة في أيوب من يقدم فيه إسماعيل أم حماد خلاف، انظره في شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٦٩٩ و ٧٠٠ و ٧٠١. فعلى ذلك لا تحتمل رواية الإبهام على من بين إذ لو كان الأمر كذلك لما احتيج إلى النظر في اختلافهم.
* وأما رواية عاصم القائل فيها عن عكرمة فضعيفة وقد غلطه البزار.
وفى الحديث علة أخرى هي في عبد الله بن شقيق فقد توقف أبو حاتم عن أن يكون التابعى المشهور.
* تنبيه: ما قاله البزار من أنه لا يعلم أحدًا يسمى عبد الله بن شقيق إلا سعيد بن أبى عروبة ومعمر عن أيوب غير سديد فقد رواه كذلك عبد السلام بن حرب كما تقدم.
تنبيه آخر: زعم ابن حجر في أطراف المسند ٩/ ٧٢ أن ابن شقيق هو المشهور عن عائشة وفيه نظر لما تقدم عن أبى حاتم.
стр. 1271
١٣٢٨/ ٦٩ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه حميد وأبان وسليمان التيمى وثابت.
* أما رواية حميد وأبان عنه:
ففي مسند ابن أبى عمر كما في المطالب ١/ ٤١٤ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٤٦:
من طريق عبد الله بن بشر ومروان بن معاوية الفزارى والسياق لابن بشر كلاهما عن حميد وأبان عن أنس أن النبي ﷺ عن الرجل يقبل امرأته وهو صائم قال: "هي ريحانته يشمها إذا شاء".
وقد اختلف في سياق الإسناد بين مروان وأبان، أما مروان فقال عن أبان فقط وأبان هذا هو ابن أبى عياش وهو متروك. وقد تابع أبان من تقدم إلا أن الطريق إلى حميد لا تصح إذ عبد الله بن بشر حكم عليه الدارقطني بالوهم. كما تقدم كلامه في حديث أبى سعيد وأنه خالف الثقات الذين جعلوه من مسند أبى سعيد. وقد سبق الدارقطني إلى هذا أبو زرعة ففي علل ابن أبى حاتم ١/ ٢٦١ و ٢٦٢ ما نصه: "سئل أبو زرعة عن حديث رواه معمر بن سليمان عن عبد الله بن بشر عن أبان وحميد عن أنس" إلى قوله: "قال أبو زرعة أما من حديث حميد فمنكر وأما أبان فقد روى عنه". اهـ. يشير بالكلام الأخير إلى رواية مروان المتقدمة. وقد اختلف فيه على حميد فرواه عنه ابن بشر كما تقدم. خالفه عبد الأعلى كما عند ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٢ إذ قال عبد الأعلى عن حميد عن أنس عن عائشة مرفوعًا فذكره. وقد حكم أبو زرعة على هذه الرواية بالغلط وصوب كونه عن حميد عن بكر بن عبد الله عن عائشة.
* وأما رواية سليمان التيمى عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٤/ ٣٦٧ والصغير ١/ ٢٢٠ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٤٦: من طريق محمد بن عبد الله الأرزى قال: حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس قال: سئل رسول الله ﷺ : أيقبل الصائم؟ فقال: "وما بأس بذلك؟ ريحانة يشمها" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سليمان التيمى إلا معتمر تفرد به: محمد بن عبد الله الأرزى". اهـ.
وقد حكم أبو حاتم على هذه الرواية بالبطلان ففي علل ابن أبى حاتم ١/ ٢٤٦ أيضًا عن أبيه ما نصه: "هذا حديث باطل وليس هو من حديث حميد إنما هو من حديث أبان" اهـ.
стр. 1272
* وأما رواية ثابت عنه:
ففي ابن عدى ٣/ ٩٦:
من طريق داود بن الزبرقان عن ثابت عن أنس: "أن النبي ﷺ قبل عائشة وهو صائم" وداود متروك فحينًا يرويه كما تقدم وحينًا يقول عن أيوب عن عكرمة عن أم سلمة.
* تنبيه:
ما زعمه الطبراني من تفرد الأرزى عن المعتمر غير صواب فقد تابع الأرزى عن المعتمر المسيب بن واضح كما عند ابن أبى حاتم.
١٣٢٩/ ٧٠ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه الأغر وعمار بن أبى عمار وابن هرمز والمقبرى.
* أما رواية الأغر عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٧٨٠ و ٧٨١ والبيهقي ٤/ ٢٣١:
من طريق إسرائيل عن أبى العنبس عن الأغر عن أبى هريرة أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن المباشرة للصائم "فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه فإذا الذى رخص له شيخ والذى نهاه شاب". والسياق لأبى داود والإسناد صحيح، أبو العنبس هو الحارث بن عبيد بن كعب قال عنه في التقريب: مقبول وفيما قاله نظر إذ قال ذلك تبعًا لأصله التهذيب ولم ينقل في التهذيب إلا توثيق ابن حبان فبنى الحافظ قوله ذلك عليه وفى تاريخ الدارمي عن ابن معين ما نصه: "قلت: فأبو العنبس عن أبى العدبس ما حالهما فقال ثقتان". اهـ.
* وأما رواية عمار بن أبى عمار.
ففي الأوسط للطبراني ٨/ ١٨١ و ١٨٢:
من طريق الحارث بن نبهان عن معمر بن راشد عن عمار بن أبى عمار عن أبى هريرة قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يقبل الرجل وهو صائم" قال: "لم يرو هذا عن عمار إلا معمر تفرد به: الحارث". اهـ.
* وأما رواية عبد الرحمن بن هرمز عنه:
ففي التاريخ الكبير للبخاري ٥/ ١٩٢ و ٣٣٧:
من طريق عبد الله بن صالح عن الليث حدثنى خالد عن سعيد بن أبى هلال عن جعفر بن عبد الله الأنصارى عن الحكم بن مسلم أن ابن هرمز حدثه عن أبى هريرة "أن
стр. 1273
النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم" والحكم مجهول ولا أعلم له متابعًا على هذا اللفظ.
* وأما رواية المقبرى عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٥/ ١٥٨:
من طريق عثمان بن مقسم عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: إن شيخًا وشابًا سألا رسول الله ﷺ عن قبلة الصائم فرخص للشيخ ولم يرخص للشاب. وعثمان تركه النسائي والدارقطني وضعفه غيرهما.
قوله: باب (٣٤) ما جاء في إفطار الصائم المتطوع
قال: وفي الباب عن أبي سعيد وعائشة
١٣٣٠/ ٧١ - أما حديث أبى سعيد:
فرواه الطيالسى ص ٢٩٣ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٠٦ والدارقطني في السنن ٢/ ١٧٧ والبيهقي ٤/ ٢٧٩:
من طريق حماد بن أبى حميد وأبى أويس كلاهما عن ابن المنكدر عن أبى سعيد الخدرى أنه صنع لرسول الله ﷺ وأصحابه طعافا فدعاهم فلما دخلوا وضع الطعام فقال رجل من القوم: إنى صائم فقال رسول الله ﷺ : "دعاكم أخوكم وتكلف لكم ثم تقول: إنى صائم أفطر ثم صم يومًا مكانه إن شئت" والسياق للطبراني وقد قال عقبه: "لا يروى هذا الحديث عن أبى سعيد إلا بهذا الإسناد تفرد به حماد بن أبى حميد وهو: محمد بن أبى حميد أهل المدينة يقولون: حماد بن أبى حميد". اهـ.
وقد اختلف فيه على حماد: فقال عنه بما تقدم عطاف بن خالد المخزومى وهو حسن الحديث. خالفه من هو أوثق منه وهو حماد بن خالد وأبو داود الطيالسى إذ قالا عن حماد عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن أبى سعيد. وأخشى أن هذا الخلاف من حماد بن أبى حميد ويقال محمد بن أبى حميد إذ هو متروك وروايته عن إبراهيم مرسلة كما قال الدارقطني إلا أنه قد تابعه أبو أويس كما عند البيهقي إذ قال أبو أويس عن ابن المنكدر عن أبى سعيد إلا أن أبا أويس ضعيف والراوى عنه ولده إسماعيل وهو أشد منه ضعفًا وإن خرج له البخاري فذاك على سبيل الانتقاء فبان بما تقدم أن الحديث ضعيف.
١٣٣١/ ٧٢ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عاثشة بنت طلحة ومجاهد.
стр. 1274
* أما رواية عائشة بنت طلحة عنها:
فرواها مسلم ٢/ ٨٠٨ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٣٨ وأبو داود ٢/ ٨٢٤ والترمذي ٣/ ١٠٢ والنسائي ٤/ ١٩٣ و ١٩٤ و ١٩٥ وابن ماجه ١/ ٤٥٣ وأحمد ٦/ ٤٩ و ٢٠٧ وإسحاق ٢/ ٤٥٢ و ٤٥٣ والحميدي ١/ ٩٨ وأبو يعلى ٤/ ٣١٣ و ٣٢٦ وعبد الرزاق ٤/ ٢٧٧ والطحاوى ٢/ ١٠٩ والدارقطني في السنن ٢/ ١٧٥ و ١٧٦ و ١٧٧ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٠٣ وابن خزيمة ٣/ ٣٠٨ وابن حبان ٥/ ٢٥٥ و ٢٥٦:
من طريق طلحة بن يحيى حدثتنى عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال لى رسول الله ﷺ ذات يوم: "يا عائشة هل عندكم شىء" قالت: فقلت: "يا رسول الله ما عندنا شىء" قال: "فإن صائم" قالت: فخرج رسول الله ﷺ ، فأهديت هدية "أو جاءنا زور" قالت: فلما رجع رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله أهديت لنا هدية "أو جاءنا زور" وقد خبات لك شيئًا قال: "وما هو؟ " قلت: حيس قال: "هاتيه" فجئت به فأكل. ثم قال: "قد كنت أصبحت صائمًا" قال طلحة: فحدثت مجاهدًا بهذا الحديث فقال: "ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله فإن شاء أمضاها وان شاء أمسكها". والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على طلحة بن يحيى فرواه عنه يحيى بن سعيد القطان ووكيع وعبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد وجعفر بن عون وأبو أسامة وعيسى بن يونس وإسماعيل بن زكريا وأبو معاوية وابن عيينة كما تقدم.
خالفهم شريك وأبو الأحوص إذ قالا عن طلحة عن مجاهد عن عائشة.
واختلف فيه على الثورى فرواه عنه أبو بكر الحنفى ويحيى بن أبى الحجاج مثل رواية القطان ومن تابعه. ورواه عنه الفريابى كرواية شريك وأبى الأحوص.
واختلف فيه أيضًا على القاسم بن معن إذ قال عنه الجهضمى عن طلحة عن عائشة بنت طلحة ومجاهد عن عائشة. خالف الجهضمى المعافى بن سليمان فقال عنه عن مجاهد وأم كلثوم أن رسول الله ﷺ دخل على عائشة فأرسله.
وأما سماك فاضطرب فيه، إذ حينًا يقول حدثنى رجل عن عائشة بنت طلحة عن عانثة. وحينًا يقول عن عائشة بنت طلحة بدون واسطة. إلا أن الدارقطني في السنن حين خرج روايته عن عكرمة عنها عقب ذلك بقوله: "هذا إسناد حسن صحيح". اهـ.
стр. 1275
والظاهر أن هذا من تساهله إذ سماك عن عكرمة محكوم على ذلك بالاضطراب إلا إن كان الراوى عن سماك شعبة أو الثورى واسرائيل كما تقدم بسط ذلك في الطهارة وهنا الراوى عن سماك سليمان بن معاذ الضبى.
وعلى أي رواية سماك لهذا الحديث ضعيفة قال ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٤٣ سألت أبى عن حديث رواه أسد بن موسى عن إسرائيل عن سماك عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين إلى قوله: "فقال أبى: هذا حديث منكر، سماك عن عائشة بنت طلحة لا يجىء لعله دخل له حديث في حديث". اهـ. وأولى الروايات بالتقديم الأولى وهو اختيار صاحب الصحيح ومن حذا حذوه.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي مسند أبى يعلى ٤/ ٣٧٩ والدارقطني ٢/ ١٧٧:
من طريق ليث بن أبى سليم عن مجاهد عن عائشة قالت: أهدى إلى رسول الله ﷺ هدية وهو صائم. فقلنا: يا رسول الله لولا صيامك لأتحفناك بشىء قال: "هاتى".
وفى الحديث ثلاث علل: ضعف ليث وكما قيل عدم سماع مجاهد من عائشة والاختلاف فيه على ليث فرواه عنه كما تقدم أبو خالد الأحمر. خالفه محمد بن فضيل إذ قال عن ليث عن عبد الله عن مجاهد عنها. وقد عقب الدارقطني هذا الإسناد بقوله: "عبد الله هذا ليس بالمعروف". اهـ.
قوله: باب (٣٧) ما جاء في وصال شعبان برمضان
فال: وفي الباب عن عائشة
١٣٣٢/ ٧٣ - وحديثها:
رواه عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن وجبير بن نفير وعبد الله بن أبى قيس.
* أما رواية أبى سلمة عنها:
ففي البخاري ٤/ ٢١٣ ومسلم ٢/ ٨١١ والمفقود من مستخرج أبى عوانة ص ١٩٥ وأبى داود ٢/ ٨١٣ والنسائي ١٥٠/ ٤ و ١٥١ والترمذي ٣/ ١٠٥ وأحمد ٦/ ٨٤ و ١٢٨ و ١٨٩ و ٢٣٣ و ٢٤٤ والحميدي ١/ ٩١ و ٩٢ وإسحاق ٢/ ٤٧٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٣ وابن حبان ٥/ ٢٥٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨٢ و ٨٣ وأحكام القرآن له ١/ ٤١٥ والبيهقي ٤/ ٢٩٢ وأبى يعلى ٤/ ٣٣٩ و ٤٢٠ و ٤٣٨ والعقيلى ٢/ ٢٣١:
стр. 1276
من طريق يحيى بن أبى كثير وغيره عن أبى سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ أنه كان يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان". والسياق للبخاري. وقد اختلف فيه على أبى سلمة فرواه عنه يحيى بن أبى كثير وأبو النضر وعبد الله بن أبى لبيد ومحمد بن إبراهيم ومحمد بن عمرو كما تقدم.
خالفهم سالم بن أبى الجعد ويحيى بن سعيد إذ قالا عن أبى سلمة عن أم سلمة خالفهم طريف إذ قال عن يحيى عن أبى سلمة عن أبى هريرة عنها وطريف قال فيه العقيلى: لا يعرف.
والظاهر صحة الطريقين الأوليين وإن كان الذين جعلوه من مسند عائشة أكثر وأحفظ يؤيد ذلك أيضًا أن بعضهم رواه بالوجهين السابقين مثل محمد بن عمرو رواه بالوجهين.
* وأما رواية جبير بن نفير عنها:
ففي النسائي ٤/ ١٥٢ وأحمد ٦/ ٨٠ و ٨٩ و ١٠٦ وأبى يعلى ٤/ ٣٨٢ وإسحاق ٣/ ٩٥٤:
من طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير أن رجلًا سأل عائشة عن الصيام فقالت: "إن رسول الله ﷺ كان يصوم شعبان كله ويتحرى صيام الإثنين والخميس". والسياق للنسائي.
وقد اختلف فيه على خالد فساقه عنه بحير بن سعد كما تقدم. خالفه ثور بن يزيد والثورى إذ قالا عن خالد بن معدان عن عائشة فأسقطا جبيرًا.
وقد اختلف فيه على الثورى وعلى ثور أيضًا.
أما الخلاف فيه على الثورى فقال عبيد بن سعيد الأموى عن خالد عن عائشة وقال الأشجعى ومؤمل ومحمد بن حميد أبو سفيان عن سفيان عن ثور عن خالد عنها.
وعلى أي الاتفاق فيه على سفيان في إسقاط جبير بن نفير.
وأما الخلاف فيه على ثور: فرواه عنه الثورى كما تقدم بإسقاط جبير. خالف الثورى عبد الله بن داود إذ رواه عن ثور فقال: عن خالد عن ربيعة الجرشى عن عائشة والثورى هو المقدم.
فبان بما تقدم أن ممن رواه عن خالد بن معدان الثورى وثور وعبد الله بن داود وأحقها
стр. 1277
بالتقديم رواية الثورى. فعلى ذلك الإسناد منقطع.
* وأما رواية عبد الله بن أبى قيس عنها:
ففي أبى داود ٢/ ٧٤٤ وأحمد ٦/ ١٤٩ وإسحاق ٣/ ٩٦٠ والدارقطني ٢/ ١٥٦ و ١٥٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٢ والبيهقي ٤/ ٢٩٢:
من طريق معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبى قيس أنه سمع عائشة تقول: "كان أحب الشهور إلى رسول الله ﷺ أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان". والسياق لابن خزيمة.
واختلف أهل العلم في صحة الحديث. فمال ابن الجوزى في التنقيح إلى ضعفه من أجل معاوية بن صالح ونسب الدارقطني إلى ما لا يليق به إذ الدارقطني قال في السنن: "هذا إسناد حسن صحيح". اهـ. فعقبه بقوله: "هذه عصبية من الدارقطني كان يحيى بن سعيد لا يرضى معاوية بن صالح وقال أبو حاتم: "لا يحتج به". اهـ. والعجب من ابن الجوزى أنه عارض الدارقطني وهو من أئمة الجرح والتعديل بمن هو مثله والمعلوم أن الاجتهاد لا ينقض بمثله ولا يعارض بمثله ولو سلم لابن الجوزى أن ذلك منه عصبية فعصبيته هي تابعة لمن وثق معاوية إذ قد نقل توثيقه عمن هم أكثر وأجل ممن ذكرهم ابن الجوزى فوثقه ابن مهدى وأحمد وأبو زرعة والمعلوم أن يحيى بن سعيد وأبو حاتم معدودان من المتشددين رزقنا الله توقير الأئمة.
قوله: باب (٣٩) ما جاء في ليلة النصف من شعبان
قال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق
١٣٣٣/ ٧٤ - وحديثه:
رواه البزار ١/ ١٥٧ والمروزى في مسند الصديق ص ١٤٣ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢٢٢ والدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٢٨٧ والدارقطني في حديث النزول ص ١٥٦ و ١٥٧ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٠٩ والعقيلى ٣/ ٢٩ والبيهقي في الشعب ٣/ ٣٨٠ و ٣٨١ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ١٥٠ وأبو نعيم في تارلخ أصبهان ٢/ ٢.
كلهم من طريق عبد الملك بن عبد الملك عن مصعب بن أبى ذئب عن القاسم بن محمد عن عمه أو غيره عن أبى بكر الصديق أن النبي ﷺ قال: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ليلة النصف من شعبان فيغفر لكل واحد إلا مشركًا أو رجلًا في قلبه شحناء"
стр. 1278
والسياق لابن عدى وعقب ذلك بقوله "وعبد الملك بن عبد الملك معروف بهذا الحديث ولا يرويه عنه غير عمرو بن الحارث وهو حديث منكر بهذا الإسناد". اهـ.
وقد حكم العقيلى أيضًا على الحديث بالضعف بل حكم على كل حديث ورد في هذا الباب وهو الصواب فما مال إليه مخرج السنة لابن أبى عاصم من الصحة بمجموع الطرق غير سديد. ومصعب الواقع هنا أيضًا مجهول. وزد على ذلك بعد سماع محمد بن أبى بكر من أبيه.
قوله: باب (٤١) ما جاء في صوم يوم الجمعة
قال: وفي الباب عن ابن عمر وأي هريرة
١٣٣٤/ ٧٥ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه عمير بن أبى عمير وابن سيرين.
* أما رواية عمير عنه:
ففي أبى يعلى ٥/ ٢٧٤ ومسدد كما في المطالب العالية ١/ ٤٢٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٥٣ والطرسوسى في مسند ابن عمر ص ٢٩:
من طريق ليث بن أبى سليم عن عمير بن أبى عمير عن ابن عمر ﵄ قال: "ما رئى النبي ﷺ مفطرًا يوم الجمعة قط".
وقد اختلف فيه على ليث فرواه عنه حفص بن غياث كما تقدم. خالفه ميمون بن زيد حيث قال عن ليث عن طاوس عن ابن عباس كما في البزار وأخشى أن هذا الخلط من ليث.
وعلى أي الحديث لا يصح، ليث ضعيف وعمير مجهول.
وكما وقع الخلاف على ليث وقع على حفص أيضًا. فرواه عنه ابن أبى شيبة ومسدد ومحمد بن عبد الله بن نمير كما تقدم. خالفهم جعفر بن نصر أبو ميمون إذ قال عن حفص عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر كما وقع ذلك عند ابن عدى. وهذا إسناد منكر قال ابن عدى في جعفر بن نصر "حدث عن الثقات بالبواطيل" إلى أن قال: "ولجعفر بن نصر غير ما ذكرت من الأحاديث موضوعات على الثقات". اهـ وتكلم فيه غير واحد.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي البزار كما في زوائده ١/ ٤٩٩:
стр. 1279
من طريق الحسن بن أبى جعفر عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن عمر قال: "ما رأيت رسول الله ﷺ مفطرًا في يوم جمعة قط". والحسن متروك.
١٣٣٥/ ٧٦ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه الأعرج ورجل من جشم.
* أما رواية الأعرج عنه:
ففي فضائل الأوقات للبيهقي ص ٥٠٨ والشعب ٣/ ٣٩٣:
من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسى حدثنا ابن لهيعة عن الأعرج عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "من أصبح يوم الجمعة صائمًا وعاد مريضًا وشهد جنازة وتصدق بصدقة فقد أوجب".
وابن لهيعة بين الأمر ومن دون الأويسى لا أعلم حالهم وقد أشار ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢/ ١٠٤ إلى ضعفه.
* وأما رواية الجشمى عنه:
ففي فضائل الأوقات للبيهقي ص ٥٠٦ و ٥٠٧ والشعب ٣/ ٣٩٣ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٢٨:
من طريق عبد العزيز بن محمد عن صفوان بن سليم عن رجل من بنى جشيم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من صام يوم الجمعة كتب الله له عشرة أيام عددهن من أيام الآخرة لا يشاكلهن أيام الدنيا" والحديث ضعيف من أجل المبهم.
قوله: باب (٤٢) ما جاء في كراهية صوم يوم الجمعة وحده
قال: وفي الباب علي وجابر وجنادة الأزدي وجويربة وأنس وعبد الله بن عمرو
١٣٣٦/ ٧٧ - وأما حديث على:
فرواه الدارقطني في العلل ٣/ ١٧٥:
من طريق أبى إسحاق عن الحارث عن على قال رسول الله ﷺ : "لا تقض رمضان في عشر ذى الحجة ولا تعمدن صوم يوم الجمعة ولا تحتجم وأنت صائم ولا تدخل الحمام وأنتم صائم". وقد اختلف في رفعه ووقفه على أبى إسحاق كما اختلف في تبيين شيخه.
فرفعه عنه الأجلح بن عبد الله الكندى. واختلف فيه على إسرائيل وابن إسحاق أما
стр. 1280
من رفعه عن إسرائيل فمؤمل بن إسماعيل وأما من رفعه عن ابن إسحاق فعبد الوارث بن سعيد.
وعلى أي فقد خالفهم شعبة والثورى ومعمر وأبو الأحوص وخالد بن ميمون إذ وقفوه على عليّ. وقد رجح الدارقطني في العلل رواية الوقف وهو الصواب.
وكما اختلفوا في الرفع والوقف. اختلفوا في شيخ أبى إسحاق فقال بمن تقدم ابن إسحاق وخالد بن ميمون والأجلح وأبو الأحوص.
خالفهم شعبة والثورى وإسرائيل إذ قالوا عن أبى إسحاق عن عبد الله بن الحارث عن الحارث عن على، وقول من زاد ابن الحارث أصوب ويؤيد ذلك أن أبا إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها.
ورواية الوقف خرجها عبد الرزاق ٤/ ٢٥٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٠ و ٤٨٠.
١٣٣٧/ ٧٨ - وأما حديث جابر بن عبد الله:
فرواه عنه محمد بن عباد وعبد الله بن أبى قتادة.
* أما رواية محمد عنه:
فرواها البخاري ٤/ ٢٣٢ ومسلم ٢/ ٨٠١ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٤٠ و ١٤١ وابن ماجه ١/ ٥٤٩ وأحمد ٣/ ٢٩٦ و ٣١٢ وأبو يعلى ٢/ ٤٤٨ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٦٥ و ١٦٦ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨١ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢١٩ والبيهقي ٤/ ٣٠١ و ٣٠٢ والفاكهى في أخبار مكة ١/ ٣٢٧ والدارمي ١/ ٣٥١ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٢٣.
كلهم من طريق ابن جريج وغيره عن عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عباد بن جعفر قال: سألت جابرًا ﵁: أنهى النبي ﷺ عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم. زاد غير أبى عاصم "يعنى أن ينفرد بصومه". والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على ابن جريج. فرواه عنه أبو عاصم وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق وحجاج بن محمد كما تقدم خالفهم يحيى بن سعيد القطان والنضر بن شميل وحفص بن غياث إذ قالوا عن ابن جريج عن محمد بن عباد بن جعفر بإسقاط عبد الحميد. والمعلوم أن القطان لا يروى عن شيوخه المدلسين بصيغة "عن" إلا فيما صرحوا. وقد صرح هنا ابن جريج بسماعه من محمد بن عباد بن جعفر فتكون رواية من زاد عبد الحميد من المزيد في متصل الأسانيد.
стр. 1281
* وأما رواية عبد الله بن أبى قتادة عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٤/ ٤٧٤:
من طريق عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن عبد الله بن أبى قتادة عن جابر بن عبد الله قال: دخلنا على رسول الله ﷺ في يوم جمعة وبين يديه طعام يأكل منه فقال: "ادنوا فكلوا من هذا الطعام" فقلت: أو قال بعضنا: إنا صيام يا رسول الله قال: "هل صمتم أمس؟ " قلنا: لا. قال: "فهل تريدون أن تصوموا غدًا؟ " قلنا: لا. قال: "فادنوا فكلوا من هذا الطعام فإن يوم الجمعة لا يصام وحده، يتخذ عيدًا" والمقبرى متروك وقد تفرد به كما قال الطبراني إذ قال.
"لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن أبى قتادة إلا سعيد المقبرى ولا عن سعيد إلا عبد الله بن سعيد تفرد به: صفوان بن عيسى" اهـ.
وفى هذا ما يدل على أنه وقع سقط في إسناد الحديث كما تقدم إذ بأن بهذا أن عبد الله بن سعيد المقبرى يرويه عن أبيه عن ابن أبى قتادة.
١٣٣٨/ ٧٩ - وأما حديث جنادة الأزدى:
فرواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٤٥ و ١٤٦ وأحمد في المسند كما في أطرافه لابن حجر ٢/ ٢٠٨ ولا يوجد لدينا من المسند وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٢٧٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٤٥٩ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٣٣ و ٣/ ٩٧ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٨١ والحاكم ٣/ ٢٠٨ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٥٠٢ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٣٠٦ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٦١٢ و ٦١٣:
من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنى عن حذيفة الأزدى عن جنادة الأزدى ﵁ قال: دخلت على رسول الله ﷺ في نفر من الأزد أنا ثامنهم يوم الجمعة ونحن صيام فدعانا إلى طعام بين يديه فقلنا إنا صيام فقال: هل صمتم أمس؟ " قلنا: لا. قال: "فهل تصومون غدًا" قلنا: لا قال: "فأفطروا" فأفطرنا ثم خرج رسول الله ﷺ إلى الجمعة فلما جلس على المنبر دعا بإناء فيه ماء ثم شرب والناس ينظرون يعلمهم أنه لا يصوم يوم الجمعة". والسياق لابن أبى عاصم إذ أتم سياقه.
وابن إسحاق ضعيف إذا دلس ولم أر له تصريحًا في شىء مما تقدم. إلا أن الليث بن سعد قد تابعه عند النسائي وغيره.
стр. 1282
وجنادة الأزدى هو جنادة بن مالك وهو ابن أبى أمية وقد ذهب الطبراني إلى التفرقة بين جنادة بن مالك وبين ابن أبى أمية وتبعه أبو نعيم في المعرفة وقد سبقهما ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٥١٨.
ومال ابن أبى عاصم إلى أنه واحد إذ قال جنادة بن مالك الأزدى. ثم ذكر الحديث وقال جنادة الأزدى وذلك بخلاف ما مال إليه ابن أبى حاتم كما أنه يظهر من صنيع ابن سعد عدم الفرق بينهما وقد رجح المزى في التحفة ٢/ ٤٣٨ أن الجميع واحد وهذا الظاهر وإن كان الحافظ في الإصابة رجح ما قاله ابن أبى حاتم. إلا أنه يبقى عليه من الملاحظة أنه نقل أن ابن سعد فرق بينهما والموجود في الطبقات كما تقدم خلافه. كما أنه ذكر أن أبا نعيم سوى بينهما والموجود في المعرفة التفرقة والله أعلم.
وقد خالف نفسه في الفتح فذكر أن حديث الباب هو لابن أبى أمية ٤/ ٢٣٤ وعزاه للنسائي والنسائي إنما خرجه وقال: "جنادة الأزدى" ولم يزد على ذلك فزاد الحافظ في الفتح ما تقدم فبان من فعله ذلك التسوية.
* فائدة: لما ذكر البخاري الحديث في ٣/ ٩٧ من تاريخه ذكره عن شيخه محمد بن سلام بلفظ: "قال: "ولما ذكره في ٢/ ٢٣٣ من تاريخه أيضًا ذكره بلفظ حدثنا محمد بن سلام فبان بالاستقراء أن لفظ "قال" عنده هي نفس حدثنا فإذا بأن ما تقدم فهذا رد صريح على من يقول أن ثم فرق بين الصيغتين عند البخاري وأن لفظة "قال" تدليس كما قال ابن منده. وهذا أيضًا يؤيد أن صيغة "قال" التى قالها في صحيحه في حديث المعازف هي بمعنى حدثنا ولا فرق، وفيه أيضًا رد على ابن حمدان القائل بأن البخاري يستعملها في المذاكرة.
١٣٣٩/ ٨٠ - وأما حديث جويرية بنت الحارث:
فرواه البخاري ٤/ ٢٣٢ وأبو داود ٢/ ٨٠٥ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٤٢ وأحمد ٦/ ٣٢٤ و ٤٣٠ وإسحاق ٥/ ٢٥٢ و ٢٥٣ وأبو يعلى ٦/ ٣٠٤ و ٣٠٥ والطحاوى ٢/ ٧٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٠ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٢٢ والبيهقي ٤/ ٣٠٢ وابن سعد في الطبقات ٨/ ١١٩:
من طريق شعبة عن قتادة عن أبى أيوب عن جويرية بنت الحارث ﵂ أن النبي ﷺ دخل عليها يوم الجمعة وهى صائمة فقال: "أصمت أمس؟ " قالت: لا. قال: "أتريدين أن تصومى غدًا" قالت: لا. قال: "فأفطرى". والسياق للبخاري.
стр. 1283
وقد اختلف فيه على قتادة وشعبة.
أما الخلاف فيه على شعبة فرواه عنه القطان وشبابة بن سوار وغندر وحجاج ووكيع في رواية أحمد بن حنبل عنه والنضر بن شميل كما تقدم ووافق شعبة على هذه الرواية همام، خالفهم إسحاق إذ رواه عن وكيع حدثنا شعبة عن قتادة عن أبى أيوب فأرسله، خالف جميع من تقدم روح بن عبادة إذ قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن أبى أيوب عن عبد الله بن عمرو وقد تابع روح بن عبادة على هذه الرواية متابعة قاصرة سعيد بن أبى عروبة عن قتادة. خالفهم بقية بن الوليد إذ رواه عن شعبة عن قتادة عن أبى أيوب عن صفية ابنة الحسين مرفوعًا وقد حكم أبو حاتم على هذه الرواية بالوهم كما في العلل ص ٢٥٩.
وأما الخلاف فيه على قتادة فيظهر مما تقدم أن سعيد بن أبى عروبة جعله عنه من مسند عبد الله بن عمرو. وقد وافقه شعبة من رواية روح عنه والأشهر عن شعبة كونه من مسند جويرية. خالفهم همام في رواية إذ قال عن قتادة حدثنا صاحب لنا عن أبى هريرة. خالف جميع من تقدم سعيد بن بشير إذ قال عن قتادة عن عياش بن عبد الله عن أبى قتادة وقد صحح أبو زرعة وأبو حاتم جميع الطرق عن قتادة إلا رواية سعيد بن بشير وانظر العلل ١/ ٢٣٥.
والظاهر صحة الطريقين عن قتادة. كونه من مسند جويرية وابن عمرو وإن كان سعيد أقوى من شعبة إلا أنه تابعه همام كما تقدم.
١٣٤٠/ ٨١ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه عنه يزيد الرقاشى وأبى قبيل.
* أما رواية يزيد الرقاشى عنه:
فرواها الطيالسى ١/ ١٩١ كما في المنحة والحارث بن أبى أسامة ص ١٢٠ كما في زوائده وأبو يعلى ٣/ ٢٢٥ وابن منيع في مسنده كما في المطالب ١/ ٤٢٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٧ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٨ والدارقطني ٢/ ٢١٢:
من طريق الربيع بن صبيح وسعيد بن أبى عروبة وغيرهما والسياق للربيع قال الربيع عن يزيد الرقاشى وقال سعيد عن قتادة كلاهما عن أنس قال نهى رسول الله ﷺ عن صوم ستة أيام من السنة: ثلاثة أيام من التشريق، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم الجمعة مختصة من الأيام". والسياق للطيالسى إذ هو أتم.
стр. 1284
والحديث ضعيف جدًّا الرقاشى متروك ومتابعة قتادة له من طريق ابن أبى عروبة لا تصح. إذ هي من طريق محمد بن خالد بن عبد الله الطحان "وهو ضعيف وقال الحافظ في المطالب على رواية قتادة" قلت: أخطأ فيه محمد بن خالد وإنما هو يزيد الرقاشى لا قتادة". اهـ. وقد خالفه كهمس بن المنهال إذ قال عن سعيد بن أبى عروبة عن الرقاشى عن أنس.
* وأما رواية أبى قبيل عنه:
ففي الأوسط للطبراني ١/ ٨٧ من طريق صالح بن جبلة عن أبى قبيل المصرى عن أنس بن مالك أنه سمع النبي ﷺ يقول: "من صام الأربعاء والخميس والجمعة بنى الله له فصرًا في الجنة من لؤلؤ وياقوت وزبرجد وكتب له براءة من النار" والحديث ضعفه المباركفورى من أجل صالح بن جبلة. والأمر كما قال إلا أن إيراده لهذا الحديث في هذا الباب غير صحيح إذ هذا الحديث دال على الترغيب لصوم الجمعة مقرونًا بغيره والباب معقود لغير هذا. فالصواب أن حديث أنس الذى يريده الترمذي هو المتقدم في رواية الرقاشى عنه لا هذا.
١٣٤١/ ٨٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٤٢ وأحمد في المسند ٢/ ١٨٩ وإسحاق ٥/ ٢٥٥ و ٢٥٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٥٩ والطحاوى ٢/ ٧٨ وابن خزيمة ٣/ ٣١٦ وابن حبان ٥/ ٢٤٨ وابن سعد ١١٩/ ٨ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨٠:
من طريق معمر وشعبة وسعيد بن أبى عروبة والسياق لسعيد كلهم عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ دخل على جويرية بنت الحارث يوم الجمعة وهى صائمة فقال لها: "أصمت أمس؟ " قالت: لا. قال: "أتريدين أن تصومى غدًا؟ " قالت: لا. قال: "فافطرى". والسياق للنسائي.
وقد اختلف في وصله وإرساله على قتادة فأرسله معمر كما عند عبد الرزاق ووصله سعيد وشعبة. ومعمر ضعيف في قتادة فكيف إذا خالف من هم من أوثق الناس في قتادة فروايته هذه منكرة إذ تضمنت مخالفة مع ضعف إلا أن شعبة وسعيد اختلفا في سياق الإسناد عن قتادة فساقه سعيد كما تقدم خالفه شعبة إذ قال عنه عن أبى أيوب العتكى عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا وقد تقدم صحة الوجهين عن قتادة كما تقدم بسطه في حديث جويرية وإن اختار البخاري كونه من مسند جويرية.
стр. 1285
قوله: باب (٤٤) ما جاء في صوم الإثنين والخميس
قال: وفي الباب عن حفصة وأبي قتادة وأبي هريرة وأسامة بن زيد
١٣٤٢/ ٨٣ - أما حديث حفصة:
فرواه عنها سواء الخزاعى وهنيدة بن خالد.
* أما رواية سواء الخزاعى عنها:
فرواها أبو داود ٢/ ٨٢٢ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٤٩ وأحمد ٦/ ٢٨٧ و ٢٨٨ وإسحاق ٥/ ١٩٠ وأبو يعلى ٦/ ٢٩٦ و ٢٩٧ و ٢٩٨ و ٣٠٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٠٤ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٥٨ والبيهقي ٤/ ٢٩٤ و ٢٩٥ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٠٣ والكنى من التاريخ ص ٨ وابن حبان ٧/ ٣٢٨ والحاكم ٤/ ١٠٩:
من طريق عاصم بن بهدلة عن سواء الخزاعى عن حفصة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اضطجع على فراشه اضطجع على شقه الأيمن ويقول: "اللهم قنى عذابك يوم تجمع عبادك" وكانت يمينه لطعامه وشرابه وثيابه وأخذه وعطائه وشماله لطهوره، وكان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر: الإثنين والخميس والإثنين من الجمعة الأخرى" والسياق لإسحاق.
وقد اختلفوا فيه على عاصم فرواه عنه حماد بن سلمة كما تقدم خالفه زائدة بن قدامة وقيس بن الربيع إذ قالا عن عاصم عن المسيب عن حفصة خالفهم أبو أيوب إذ قال عن عاصم عن المسيب ومعبد عن حارثة بن وهب الخزاعى قال: حدثتى حفصة فذكره. خالفهم أبان بن يزيد العطار. إذ قال عن عاصم عن معبد بن خالد عن سواء عنها. خالف جميع من تقدم الثورى حيث قال عن عاصم عن المسيب بن رافع عن سواء الخزاعى عن عائشة.
ووجه الخلاف بين رواية حماد وغيره هو الخلاف في شيخ عاصم وإبدال بعض الرواة بين شيخ عاصم وحفصة. وذلك أنه رواه عن حفصة سواء الخزاعى والمسيب بن رافع. إلا أن المزى في التهذيب قال في رواية سواء عن حفصة ما نصه: "إن كان محفوظًا". اهـ. ومعنى ذلك أنه لم يتأكد صحة سماعه منها وأما رواية المسيب فقد
نص المزى أنه لم يسمع منها وأما رواية أبى أيوب فهي أوصل الطرق إذ زاد حارثة بين المسيب وحفصة. وأبو أيوب هو عبد الله بن على الإفريقى وهو حسن الحديث. إلا أن الثورى أولى منه وأحق بالتقديم منه وقد خالفه في الصحابي والتابعى كما تقدم فالحديث
стр. 1286
من مسند عائشة أولى بالتقديم. إلا أن سواء الخزاعى لم يوثقه معتبر وأخشى أن يكون هذا الاختلاف من عاصم إذ لم يتابع ولا يحتمل التفرد في مثل هذا الموطن.
* وأما رواية هنيدة عنها:
ففي النسائي ٤/ ٢٢٠ و ٢٢١:
من طريق زهير بن معاوية عن الحر بن الصباح قال: سمعت هنيدة الخزاعى قال: دخلت على أم المؤمنين سمعتها تقول: كان رسول الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام أول الاثنين من الشهر ثم الخميس ثم الخميس الذى يليه".
وقد اختلف فيه على الحر فرواه عنه زهير كما تقدم وتابعه على ذلك عمرو بن قيس
الملائى وعين عمرو كونها حفصة.
خالفه أبو عوانة إذ قال عن الحر عن هنيدة عن امرأته عن بعض أزواج النبي ﷺ . وقد خالفا أبا عوانة على هذه الرواية الحسن بن عبيد الله عن هنيدة إذ قال عن أمه عن أم سلمة وهذه الرواية في الواقع تعتبر مخالفة للحر في هنيدة خالف جميع من تقدم شريك بن عبد الله القاضى. إذ قال عن الحر عن ابن عمر. وشريك ضعيف.
والظاهر أن لا تعارض بين روايتى أبى عوانة وزهير إذ صرح هنيدة بالسماع ممن فوق من روى عنه في رواية أبى عوانة. فتكون رواية أبى عوانة المذكور فيها امرأته من المزيد. والإسناد صحيح.
* تنبيه: وقع في النسائي هنيدة ووقع في التهذيب هنيد بدون تاء مربوطة وهو الأرجح.
١٣٤٣/ ٨٤ - وأما حديث أبى قتادة:
فرواه مسلم ٢/ ٨١٩ وأبو داود ٢/ ٨٠٧ والترمذي ٣/ ١١٥ و ١١٧ والنسائي ٤/ ٢٠٧ وابن ماجه ١/ ٥٤٦ وأحمد ٥/ ٣١٠ و ٣١١ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٦٧ و ١٧٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٩ وابن حبان ٥/ ٢٦١ والبخاري في التاريخ ٣/ ٦٨ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨٤ و ٢٨٥ و ٢٩٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٢ والمشكل ٧/ ٤١٣ وابن عدى ٤/ ٢٢٤ والبيهقي ٤/ ٢٨٣ و ٢٨٦ والدارقطني في العلل ٦/ ١٤٥ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٨٩ فما بعد وابن السماك في فوائده ص ٧٨:
من طريق غيلان بن جرير أنه سمع عبد الله بن معبد الزمانى عن أبى قتادة الأنصارى ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل عن صومه قال: فغضب رسول الله ﷺ . فقال عمر ﵁:
стр. 1287
"رضينا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولاً وببيعتنا بيعة" قال: فسئل عن صيام الدهر فقال: "لا صام ولا أفطر أو ما صام وما أفطر" قال: فسئل عن صوم يومين وإفطار يوم قال: "ومن يطيق ذلك؟ " قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يومين قال: "ليت أن الله قوانا لذلك" قال وسئل عن صوم يوم وإفطار يوم قال: "ذاك صوم أخى داود ﵇" قال: وسئل عن صوم يوم الإثنين قال: "ذاك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل على فيه" قال: فقال: "صوم ثلاثة أيام من كل شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدهر" قال: وسئل عن صوم يوم عرفة فقال: "يكفر السنة الماضية والباقية" قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: "يكفر السنة الماضية". وفى هذا الحديث من رواية شعبة قال: وسئل عن صوم الإثنين والخميس فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهمًا"ـ والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على غيلان بن جرير فرواه عنه أبان بن يزيد العطار ومهدى بن ميمون وحماد بن زيد كما تقدم.
خالفهم أبو هلال الراسبى إذ قال عن غيلان عن عبد الله بن معبد عن أبى قتادة عن عمر كما عند ابن جرير إلا أن أبا زرعة جعل الخلاف بين سليمان بن بلال وشيبان، فسليمان جعله من مسند أبى قتادة وجعله شيبان من مسند عمر وأسقط أبا قتادة وانظر العلل ١/ ٢٦٠ واختلف فيه على شعبة وقتادة وحجاج بن حجاج الذين رووه عن حجاج.
أما الخلاف فيه على شعبة فعامة أصحابه مثل غندر والنضر بن شميل ومعاذ بن معاذ وشبابة بن سوار وروح بن عبادة ساقوه عنه عن غيلان بالسند المتقدم.
خالفهم القطان إذ قال عن شعبة عن قتادة عن غيلان به. والظاهر صحة الوجهين عن شعبة إذ القطان إمام حجة وإن اختار مسلم رواية الجماعة عن شعبة.
وأما الخلاف فيه على قتادة. فرواه عنه شعبة كما سبق تابعه سعيد بن أبى عروبة وحماد بن سلمة كما عند ابن عدى وغيره.
خالفهم معمر كما عند عبد الرزاق ومنصور بن زاذان كما عند أحمد والحكم بن هشام كما عند الدارقطني فرووه عن قتادة عن عبد الله بن معبد عن أبى قتادة وأسقطوا غيلان. وروايتهم مرجوحة إذ لا تقاوم سعيدًا وشعبة.
وأما الخلاف فيه على حجاج بن حجاج فرواه عنه إبراهيم بن طهمان فقال عن غيلان عن عبد الله بن معبد عن أبى قتادة خالف إبراهيم هارون بن مسلم إذ قال عنه عن غيلان عن عبد الله بن معبد عن عبد الله بن أبى قتادة به وقد حكم الدارقطني على إبراهيم بالوهم
стр. 1288
وضعفه وأولى الروايات للحديث الأولى ولا تقاومها الروايات الأخر علمًا بأن الرواية المشهورة عن قتادة لا تعارضها.
إلا أن أهل العلم اختلفوا في صحة الحديث فذهب مسلم إلى صحته وتبعه من خرجه ممن شرط الصحة في كتابه كلما صححه ابن جرير.
خالفهم البخاري قال في التاريخ ما نصه: "عبد الله بن معبد الزمانى الأنصارى عن أبى قتادة لا يعرف له سماع من أبى قتادة". اهـ وفى هذا ما يدل على أن شرط اللقاء عند البخاري كائن في أصل صحة الحديث سواء كان في صحيحه أو خارجه إلا أنه يعكر علينا ما تقدم في الطهارة أنه صحح حديثا من نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إلا أن يقال إنه في هذه الصحيفة لا يسلم من قال إن فيها انقطاع ولكن ليس الخبر كالمعاينة.
ومسألة شرط اللقاء معروفة بين البخاري ومسلم. لذا تجنب البخاري عن أن يخرج للزمانى عن أبى قتادة.
* تنبيه: وقع عند ابن عدى حماد بن سلمة عن أبى قتادة صوابه قتادة.
١٣٤٤/ ٨٥ - وأما حديث أبى هريرة:
ففي الترمذي ٣/ ١١٣ وابن ماجه ١/ ٥٥٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٩ والبخاري في التاريخ ١/ ٨٢ وابن حبان ٥/ ٢٦١ وأحمد ٢/ ٤٠٠ والدارمي ١/ ٣٥٢ وعبد الرزاق ٤/ ٣١٣ وابن الأعرابى ٢/ ٦١٦:
من طريق سهيل عن أبيه عن أبى هريرة أن النبي ﷺ كان يصوم الإثنين والخميس. فقيل: يا رسول الله إنك تصوم الإثنين والخميس فقال: "إن يوم الإثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم. إلا متهاجرين دعهما حتى يصطلحا" قال في الزوائد على ابن ماجه: "إسناده صحيح غريب" وفى هذا نظر فإن سهيلًا خرج له مسلم على سبيل الانتقاء.
* تنبيه: سقط حديث أبى هريرة من نسخة المباركفورى والصواب إثباته فقد أثبته الطوسى في المستخرج وكذا في النسخة التى بأيدينا.
١٣٤٥/ ٨٦ - وأما حديث أسامة:
فرواه عنه مولاه وشرحبيل بن سعد وأبو سعيد المقبرى.
* أما رواية مولاه عنه:
فرواها أبو داود ٢/ ٨١٤ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٤٧ و ١٤٨ وأحمد ٥/ ٢٠٠ و ٢٠٤ و ٢٠٨ والطيالسى ١/ ١٩٣ كما في المنحة وابن أبى شيبة ٢/ ٤٥٨ والبيهقي ٤/ ٢٩٣
стр. 1289
في الكبرى وفضائل الأوقات ص ٥١٦:
من طريق يحيى بن أبى كثير عن عمر بن أبى الحكم بن ثوبان عن مولى قدامة بن مظعون عن مولى أسامة بن زيد أنه انطلق مع أسامة بن زيد إلى وادى القرى في طلب مال له فكان يصوم يوم الإثنين ويوم الخميس فقال له مولاه: لم تصوم يوم الإثنين ويوم الخميس وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن نبى الله ﷺ كان يصوم يوم الإثنين ويوم الخميس وسئل عن ذلك فقال: "إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس" والسياق لأبى داود.
وقد اختلف فيه على يحيى بن أبى كثير. فرواه عنه أبان بن يزيد العطار وهشام الدستوائى وحرب بن شداد كما سبق.
خالفهم معاوية بن سلام إذ قال عن يحيى حدثنى مولى قدامة بن مظعون أن مولى أسامة بن زيد أخبره أن أسامة بن زيد كان يصوم فذكره وقد تابع معاوية الأوزاعى كما عند النسائي. فكانت المخالفة في شيخ يحيى وهو عمر بن أبى الحكم فأسقطه الأوزاعى ومعاوية وذكره من تقدم والقول قول هشام ومن تابعه.
وعلى أي الحديث ضعيف إذ مولى قدامة مجهول وأما مولى أسامة فذكر المزى في التهذيب أنه حرملة ٣٣٨/ ٢ وهو صدوق وعمر بن أبى الحكم قال فيه البخاري ذاهب الحديث ووثقه ابن سعد ثم رأيت في علل ابن أبى حاتم ٢/ ١٨٣ كلامًا يوافق ما سبق.
* وأما رواية شرحبيل بن سعد عنه:
ففي ابن خزيمة ٣/ ٢٩٩:
من طريق أبى بكر بن عياش عن عمر بن محمد حدثنى شرحبيل بن سعد عن أسامة قال: كان رسول الله ﷺ يصوم الإثنين والخميس ويقول: "إن هذين اليومين تعرض فيهما الأعمال" وشرحبيل اتهم.
* وأما رواية أبى سعيد المقبرى:
ففي النسائي ٤/ ٢٠١ وأحمد ٥/ ٢٠١ و ٢٠٦ وعبد الرزاق ٤/ ٣١٤ وأبى نعيم في الحلية ٩/ ١٨:
من طريق ثابت بن قيس أبى الغصن شيخ من أهل المدينة قال: حدثنى أبو سعيد قال: حدثنى أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر وتفطر حتى لا تكاد تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك ولا صمتهما قال: "أي يومين؟ " قلت: يوم
стр. 1290
الإثنين ويوم الخميس قال: "ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين فأحب أن يعرض عملى وأنا صائم". والسياق للنسائي.
واختلف فيه على ثابت فرواه عنه عبدالرحمن بن مهدى كما تقدم خالفه زيد بن الحباب إذ قال عنه عن المقبرى حدثنى أبو هريرة عن أسامة بن زيد. والظاهر أن لا تنافى بينهما إذ صرح المقبرى بالسماع من أسامة وثابت حسن الحديث فالحديث حسن.
قوله: باب (٤٥) ما جاء في صوم يوم الأربعاء والخميس
قال: وفي الباب عن عائشة
١٣٤٦/ ٨٧ - وحديثها:
رواه عنها معاذة وخيثمة.
* أما رواية معاذة عنها:
فرواها مسلم ٢/ ٨١٨ وأبو داود ٢/ ٨٢٣ والترمذي ٣/ ١٢٦ وابن ماجه ١/ ٥٤٥ وإسحاق ٣/ ٧٧٢ والطيالسى ص ٢٢٠ وابن خزيمة ٣/ ٣٠٣ وابن حبان ٥/ ٢٦٥ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٩٥ وفضائل الأوقات ص ٥٢٩:
من طريق شعبة وغيره عن يزيد الرشك قال: حدثتنى معاذة العدوية أنها سألت عائشة زوج النبي ﷺ : أكان رسول الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالى من أي أيام الشهر يصوم" لفظ مسلم.
* وأما رواية خيثمة عنها:
فعند الترمذي ٣/ ١١٣ والشمائل ص ١٥٨:
من طريق الثورى عن منصور عن خيثمة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم من الشهر السبت والأحد والإثنين ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس "وقد ذكر الترمذي بأنه وقفه عبد الرحمن بن مهدى على سفيان ورفعه أبو أحمد ومعاوية بن هشام. ولا شك أن الحق مع من وقف.
* تنبيه: العجب أن الشارح أغفل إخراج هذا الحديث مع أن الترمذي لم يخرجه إلا قبل هذا الباب بباب.
стр. 1291
قوله: باب (٤٦) لما فضل صوم عرفة
قال: وفي الباب عن أبى سعيد
١٣٤٧/ ٨٨ - وحديثه:
رواه البزار كما في زوائده ١/ ٤٩٣ وعبد بن حميد ص ٢٩٩ وعزاه الهيثمى إلى الأوسط للطبراني:
من طريق عمر بن صهبان عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الرحمن عن أبى سعيد
الخدرى قال: قال رسول الله ﷺ : "من صام يوم عرفة غفر له ستة أمامه وستة خلفه ومن صام عاشوراء غفر له سنة" والسياق للبزار وعقبه بقوله: "لا نعلم رواه هكذا إلا عمر بن صهبان وليس بالقوى". اهـ. وما زعمه من التفرد لعمر بن صهبان غير سديد فقد تابعه إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عند عبد بن حميد إلا أنه أشد منه ضعفًا.
وقد اضطرب في سياق الإسناد إسحاق فساقه كما تقدم كما عند عبد بن حميد وساقه بالإسناد السابق كما عند ابن ماجه وجعله من مسند أبى سعيد عن قتادة بن النعمان كما عند ابن ماجه ١/ ٥٥١.
قوله: باب (٤٧) كراهية صوم يوم عرفة بعرفة
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وأم الفضل
١٣٤٨/ ٨٩ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه أبو داود ٢/ ٨١٦ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٥٥ و ١٥٦ وابن ماجه ١/ ٥٥١ وأحمد ٢/ ٣٠٤ و ٤٤٦ والبخاري في التاريخ ٧/ ٤٢٤ و ٤٢٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٢ وإبراهيم الحربى في غريبه ١/ ١٨٦ والبيهقي ٤/ ٢٨٤ والعقيلى ١/ ٢٩٨:
من طريق مهدى الهجرى عن عكرمة قال: كنا عند أبى هريرة في بيته فحدثنا أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة "والحديث ضعيف، مهدى مجهول وضعفه العقيلى في ترجمة حوشب.
١٣٤٩/ ٩٠ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه الترمذي ٢/ ١١٦ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٤٠٣ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٥٤ و ١٥٥ وأحمد ٢/ ٤٧ و ٥٠ و ٧٢ والحميدي ٢/ ٣٠٠ وأبو يعلى ٤/ ٢٣٥ وابن حبان ٥/ ٢٤٦ والدارمي ١/ ٣٥٥ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨٥ والطحاوى ٢/ ٧٢:
من طريق ابن أبى نجيح عن أبيه قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة فقال:
стр. 1292
حججت مع النبي جمعِ فلم يصمه ومع أبى بكر فلم يصمه ومع عمر فلم يصمه وأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه". والسياق للترمذي.
وقد اختلف فيه على ابن أبى نجيح وسفيان.
أما الخلاف فيه على ابن أبى نجيح فرواه عنه ابن عيينة وإسماعيل بن إبراهيم كما تقدم. خالفهما شعبة إذ قال عنه عن أبيه عن رجل عن ابن عمر. وابن أبى نجيح مدلس ولم أر له تصريحًا بالسماع في موطن النقص. فالسند ضعيف. ويظهر من صنيع الطوسى في المستخرج أن هذا الخلاف كائن على ابن عيينة إذ رواه من طريق المقرى عن ابن عيينة على روايتين بذكر الواسطة المتقدمة بين أبى نجيح وابن عمر وبدونها.
وأما الخلاف فيه على سفيان بن عيينة.
فرواه عنه أحمد بن منيع وعلى بن حجر والحميدي والإمام أحمد كما تقدم. خالفهم المؤمل بن إسماعيل إذ قال عن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن نافع قال: سئل ابن عمر فذكره كما عند النسائي في الكبرى وقد غمز النسائي هذه الرواية بالمؤمل إذ قال: فيه "قال أبو عبد الرحمن هو كثير الخطأ". اهـ.
* تنبيه: وقع عند النسائي تحريف للمؤمل إذ فيها "الموصل".
١٣٥٠/ ٩١ - وأما حديث أم الفضل:
فرواه البخاري ٤/ ٢٣٦ و ٢٣٧ ومسلم ٢/ ٧٩١ وأبو داود ٧/ ٨١٢ وأحمد ٦/ ٣٣٩ و ٣٤٠ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨٢ وابن خزيمة ٢٩٢/ ٣ وابن حبان ٥/ ٢٤٦ و ٢٤٧ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٨٣ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٤:
من طريق مالك عن سالم أبى النضر حدثنى عمير مولى أم الفضل أن أم الفضل حدثته أن ناسًا تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي ﷺ فقال بعضهم: هو صائم وقال بعضهم: ليس بصائم. فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه". والسياق للبخاري.
قوله: باب (٤٨) ما جاء لما الحث على صوم يوم عاشوراء
قال: وفي الباب عن علي ومحمد بن صيفي وسلمة بن الأكوع وهند بن أسماء وابن عباس والرببع بنت معوذ بن عفراء وعبد الرحمن بن سلمة الخزاعي عن عمه وعبد الله بن الزبير ذكروا عن النبي ﷺ أنه حث على صيام يوم عاشوراء.
٩٢/ ١٣٥١ - أما حديث على:
فرواه أحمد ١/ ١٢٩ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢١٣ و ٢١٤ والطحاوى ٢/ ٧٦:
стр. 1293
من طريق جابر بن يزيد الجعفى عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن على ﵁ عن النبي ﷺ قال: "كان يصوم عاشوراء" والسياق للبزار وقال عقبه: "لا نعلمه يروى عن على إلا من هذا الإسناد". اهـ.
وجابر متروك.
* تنبيه: زعم الشارح أن حديث على عند الترمذي والدارمي والبيهقي والنسائي وليس كذلك.
١٣٥٢/ ٩٣ - وأما حديث محمد بن صيفى:
فرواه النسائي ٤/ ١٩٢ وابن ماجه ١/ ٥٥٢ وأحمد ٤/ ٣٨٨ والبخاري في التاريخ ١/ ١٤ و ١٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧١ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٩ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ٣٤ والطحاوى في المشكل ٦/ ٤٨ وأبو نعيم في المعرفة ١/ ١٧٥ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٣٨ والدارقطني في الأفراد ٤/ ٢٨٥:
من طريق حصين وغيره عن الشعبى عن محمد بن صيفى قال: قال لنا رسول الله ﷺ يوم عاشوراء: "منكم أحد طعم اليوم؟ " قلنا: منا من طعم ومنا من لم يطعم. قال: "فأتموا بقية يومكم من كان طعم ومن لم يطعم". فأرسلوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم قال يعنى أهل العروض حول المدينة. والسياق لابن ماجه وقد ذكر البوصيرى في زوائد ابن ماجه تصحيحه وأنه انفرد به الشعبى عن محمد بن صيفى وسبقه إلى هذا ابن عبد البر والإسناد كما قال البوصيرى إن صح سماع الشعبى من ابن صيفى وفى هذا رد على ما زعمه المزى من أن كل ما انفرد به ابن ماجه ضعيف وقد حمل الحسينى كلام المزى على متون الأحاديث وحمله ابن حجر على أن المراد بالانفراد الرجال وفى ذلك كله نظر.
١٣٥٣/ ٩٤ - وأما حديث سلمة بن الأكوع:
فرواه البخاري ٤/ ٢٤٥ ومسلم ٢/ ٧٩٨ والنسائي ٤/ ١٩٢ وأحمد ٤/ ٤٧ و ٤٨ و ٥٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٩٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٠ وابن حبان ٥/ ٢٥٤ والدارمي ١/ ٣٥٤ والبيهقي ٤/ ٢٨٨ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٦٦:
من طريق يزيد بن أبى عبيد عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: أمر النبي ﷺ رجلاً من أسلم أن أذن في الناس أن من كان أكل فليصم بقية يومه ومن لم يكن أكل فليصم فإن اليوم يوم عاشوراء.
стр. 1294
١٣٥٤/ ٩٥ - وأما حديث هند بن أسماء:
فرواه أحمد ٤/ ٤٨٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٣٥٤ والمعجم الكبير للطبراني ٢٢/ ٢٠٧ وأبو نعيم في المعرفة ٥/ ٢٧٥٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٣ وفى المشكل ٦/ ٤٦ والبخاري في التاريخ ٢٣٨/ ٨ والحاكم ٣/ ٥٢٩:
من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبى بكر عن حبيب بن هند بن أسماء عن أبيه قال: بعثنى النبي ﷺ إلى قومى يوم عاشوراء قال: "مرهم فليصوموا هذا اليوم ومن وجدته طعم فليتم آخر يومه" والسياق للبخاري.
وفيه ابن إسحاق لا يقبل إن عنعن وقد صرح هنا بالتحديث عند أحمد فأمن من ذلك، إلا أنه اختلف فيه عليه فساقه عنه أحمد من طريق يعقوب بن إبراهيم عن أبيه كما تقدم تابعه يونس بن بكير كما عند البخاري في التاريخ واختلف سياق أحمد بن خالد الوهبى عن ابن إسحاق فعند الطحاوى وأبى نعيم ساقه موافقًا لقرنائه. وأما عند الطبراني فقصر به إذ لم يجاوزه حبيبًا وعلى ذلك يكون مرسلًا إذ حبيب ولد هند تابعى إلا أنما وقع في الطبراني في صحته نظر لأمرين. لما تقدم عن الوهبى عند الطحاوى وغيره. الثانى: أن الطبراني قال: "من اسمه هند" ثم قال: "هند بن أسماء البجلى". اهـ. ثم ذكر رواية الحديث من طريق الوهبى فبان بهذا موافقته لقرنائه. إلا أن عبد الرحمن بن حرملة خالف عبد الله بن أبى بكر في أصل الحديث وفى الراوى عنه إذ قال عن عبد الرحمن عن يحيى بن هند بن حارثة عن أسماء بن حارثة مرفوعًا فجعل الحديث من مسند أسماء بن حارثة وهذه الرواية وقعت عند أحمد وابن أبى عاصم إلا أنه مما بلفت النظر أن ابن أبى عاصم ساق الحديث مترجمًا لهند بن حارثة لا أسماء بن حارثة وأسماء بن حارثة هو أخ لهند وهما أخوان كما حقق ذلك المعلمى رحمة الله عليه في تخريجه للتاريخ الكبير للبخاري. ويفهم من كلام المعلمى أن الصواب كونه من مسند أسماء بن حارثة أخى هند. وهذا الظاهر إذ رواية أحمد من طريق عفان عن وهيب عن عبد الرحمن بن حرملة به أقوى من رواية ابن إسحاق المتقدمة.
١٣٥٥/ ٩٦ - وأما حديث ابن عباس.
فرواه عنه سعيد بن جبير وعبيد الله بن أبى يزيد.
* أما رواية سعيد بن جبير عنه:
ففي البخاري ٤/ ٢٤٤ ومسلم ٢/ ٧٩٥ وأبى داود ٢/ ٨١٨ وأبى عوانة المفقود منه
стр. 1295
ص ١٨١ والنسائي ٢/ ١٥٦ في الكبرى والترمذي في الشمائل ص ١٥٦ وابن ماجه ١/ ٥٥٢ وأحمد ١/ ٢٢٧ و ٢٤١ و ٢٧١ و ٣٠١ و ٣٢١ وأبى يعلى ٣/ ٨٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧١ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٦ وابن حبان ٥/ ٢٥٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٩٣ والدارمي ١/ ٣٥٤ والبيهقي ٤/ ٢٨٦ و ٢٨٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٨٢:
من طريق عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس ﵄ قال: قدم النبي ﷺ المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء فقال: "ما هذا؟ " قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بنى إسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال: "فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه" والسياق للبخاري.
* وأما رواية عبيد الله بن أبى يزيد عنه:
ففي البخاري ٥/ ٢٤٢ ومسلم ٢/ ٧٩٧ وأحمد ١/ ٢١٣ و ٢٢٢ و ٣٦٧ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٧ والطحاوى ٢/ ٧٥ والبيهقي ٤/ ٢٨٦ من السنن الكبرى وأبى عوانة المفقود منه ص ١٨٠ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٨٥: من طريق ابن عيينة عن عبيد الله بن أبى يزيد عن ابن عباس ﵄ قال: "ما رأيت النبي ﷺ يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء وهذا الشهر يعنى شهر
رمضان، والسياق للبخاري.
١٣٥٦/ ٩٧ - وأما حديث الربيع:
فرواه البخاري ٤/ ٢٠٠ ومسلم ٢/ ٧٩٨ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٨٤ وأحمد ٦/ ٣٥٩ وابن حبان ٥/ ٢٥٣ والطحاوى ٢/ ٧٣ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٧٥ والبيهقي ٤/ ٢٨٨ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢١٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٨:
من طريق بشر بن المفضل عن خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ قالت: أرسل النبي ﷺ غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: "من أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائما فليصم". قالت: فكنا نصومه بعد. ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن. فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار". والسياق للبخاري.
١٣٥٧/ ٩٨ - وأما حديث عبد الرحمن بن سلمة عن عمه:
فرواه أبو داود ٢/ ٨٢٠ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٨١ والطحاوى في شرح المعانى
стр. 1296
٢/ ٧٣ والمشكل ٦/ ٤٤ و ٤٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٦١:
من طريق شعبة وسعيد بن أبى عروبة والسياق لسعيد عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة الخزاعى عن عمه قال: غدونا على رسول الله ﷺ يوم عاشوراء فقد تغدينا أو أصبنا من الغداء فقال: "هل صمتم اليوم؟ " فقلنا: قد تغدينا. فقال: "صوموا بقية يومكم" والسياق لابن سعد.
وقد اختلف فيه على شعبة فرواه عنه يزيد بن زريع ومعاذ بن معاذ كما تقدم. خالفهما غندر إذ قال عن شعبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن المنهال بن مسلمة الخزاعى عن عمه.
خالفهم أبو داود الطيالسى إذ قال عن شعبة عن قتادة عن أبى المنهال عن عمه. خالفهم عبد الواحد بن زياد إذ قال عن شعبة عن قتادة سمعت أبا المنهال يحدث عن عمه فذكره.
وقد رجح أبو زرعة رواية غندر والظاهر أن هذا لا يعد خلافًا لإمكان الجمع بين الروايات.
وكما اختلف فيه على شعبة اختلف فيه على سعيد فرواه عنه شعيب بن إسحاق كما تقدم. ورواه عنه أيضًا وقال عن عبد الرحمن عن أبيه والظاهر أن هذا من شعيب، خالف شعبة وسعيد بن أبى عروبة سعيد بن بشير إذ قال عن قتادة عن أبى سلمة الأسلمى عن عمه. وسعيد متروك
١٣٥٨/ ٩٩ - وأما حديث عبد الله بن الزبير:
فرواه أحمد ٤/ ٥ و ٦ والبزار ٦/ ١٨٢ والطبراني في الكبير الجزء المفقود ص ٥٢ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٦ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٠٦:
من طريق إسرائيل عن ثوير بن أبى فاختة قال: سمعت ابن الزبير يقول: إن رسول الله ﷺ أمر بصوم يوم عاشوراء". والسياق للبزار وذكر عقبة أنه تفرد به ثوير، وقد ضعفه غير واحد وتركه القطان وقال الثورى: ركن من أركان الكذب.
قوله: باب (٤٩) ما جاء في الرخصة في ترك صوم يوم عاشوراء
قال: وفي الباب عن ابن مسعود وقيس بن سعد
وجابر بن سمرة وابن عمر ومعاوية.
١٣٥٩/ ١٠٠ - أما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه عبد الرحمن بن يزيد وعبد الرحمن ولده وشقيق.
стр. 1297
* أما رواية عبد الرحمن بن يزيد عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٩٤ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٥٨ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٨٦ وأحمد ١/ ٤٢٤ و ٤٥٥ و ٩٠/ ٥ والبزار ٥/ ٢٩٨ والشاشى ٢/ ١٦ و ١٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٧١ و ٤٧٢ والبخاري في التاريخ ١/ ٤٣٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٤ وفى المشكل ٦/ ٣٩ والدارقطني في العلل ٥/ ٢٠٦ والبيهقي ٤/ ٢٨٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٢ وأبى عبيد في الناسخ ص ٦٩:
من طريق الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد قال: دخل الأشعث بن قيس على عبد الله وهو يتغدى فقال: يا أبا محمد ادن إلى الغداء. فقال: أو ليس اليوم يوم عاشوراء قال: وهل تدرى ما يوم عاشوراء؟ قال: وما هو؟ قال: إنما هو يوم كان رسول الله ﷺ يصومه قبل أن ينزل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان ترك". والسياق لمسلم.
وقد اختلف على عمارة بن عمير فرواه عنه الأعمش كما تقدم. خالفه زبيد الأيامى. إلا أنه اختلف فيه أيضًا على زبيد إذ رواه عنه الثورى ومحمد بن طلحة بن مصرف. فقال ابن مصرف عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن قيس بن السكن عن عبد الله. وأما الثورى فاختلف فيه عليه فقال القطان ووكيع عنه عن زبيد عن عمارة بن عمير عن قيس بن السكن عن ابن مسعود ولم يصرحا بالرفع بل على سبيل الكناية. خالفهما خالد بن عبد الرحمن إذ قال: ثنا سفيان عن أبيه عن عمارة عن قيس عن ابن مسعود.
واختلف فيه على الأشجعى راويه عن الثورى فقال عنه إسماعيل بن إبراهيم بن البصير عن الثورى عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود خالف ابن البصير أبو النضر هاشم بن القاسم إذ قال عنه عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد به ورواية أبى النضر أقوى. وقد تابعه على هذه الرواية متابعة قاصرة إسرائيل إذ قال عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله إلا أنه خالفه في شيخ إبراهيم. إلا أن هذه المخالفة ليست قادحة لسعة إبراهيم في الشيوخ. خالف جميع من تقدم في الثورى يوسف بن أسباط إذ قال عنه عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. وتقوى هذه الرواية عن منصور رواية إسرائيل السابقة. إلا أن هذه الطريق لا تصح إلى الثورى. فإن راويها عن يوسف بركة بن محمد الحلبى وقد رمى بالوضع.
وأولى الطرق لهذا الحديث رواية الأعمش كما قال الدارقطني إذ قال: "وقول الأعمش أشبه بالصواب". اهـ. وأما الإمام مسلم فكأنه يرى صحة الطريقين أعنى رواية
стр. 1298
الأعمش وزبيد من رواية الثورى ومن رواية القطان ووكيع عنه وهذا الصواب ويكون راويه عن ابن مسعود من تقدم قيس وعبد الرحمن بن يزيد وعلقمة من رواية إسرائيل.
* تنبيهات:
الأول: وقع في الكبرى للنسائي "قيس بن السكين" صوابه "السكن".
الثانى: وقع عند ابن أبى شيبة "عمارة بن قيس بن سكن" صوابه "عمارة عن قيس بن السكن".
الثالث: وقع في الكبرى "عن قيس بن السكين أن الأعمش بن قيس" صوابه: "أن الأشعث بن قيس".
* وأما رواية عبد الرحمن عنه:
ففي الغيلانيات لأبى بكر الشافعى ص ٢٢٥:
من طريق أبى بشر ثنا إسماعيل بن زكريا عن مسعر عن أبى بكر بن عمرو بن عتبة عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أن الأشعث بن قيس دخل على ابن مسعود وهو يأكل في يوم عاشوراء فقال: "إنما هو يوم كنا نصومه أراه قال: قبل رمضان".
والحديث بهذا الإسناد ضعيف، إسماعيل مختلف فيه وأبو بشر الهيثم بن يمان ضعفه الأزدى كما في الميزان ٤/ ٣٢٦.
* وأما رواية شقيق عنه:
ففي الطحاوى ٢/ ٧٤:
من طريق المبارك بن فضالة عن إبراهيم بن إسماعيل عن شقيق بن سلمة قال: دخلت على ابن مسعود يوم عاشوراء وعنده رطب فقال: "ادنه" فقلت: إن هذا يوم عاشوراء وأنا صائم فقال: إن هذا يوم أمرنا بصيامه قبل رمضان" والمبارك ضعيف.
١٣٦٠/ ١٠١ - وأما حديث قيس بن سعد:
فرواه النسائي في الصغرى ٥/ ٤٩ والكبرى ٢/ ١٥٨ وابن ماجه ١/ ٥٨٥ وأحمد ٣/ ٤٢١ و ٤٢٢ و ٦/ ٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٩٢ والبزار ٩/ ١٩٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٢ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٥ وفى المشكل ٦/ ٣٦ و ٣٧ وأبو يعلى ٢/ ١٥٤ وعبد الرزاق ٣/ ٣٢٢ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٤٨ والبيهقي ٤/ ١٥٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٨١ وأبو عبيد في الناسخ ص ٧١ والطوسى في الأربعين ص ٦٦ وابن خزيمة ٤/ ٨١ والحاكم ١/ ٤١٠:
стр. 1299
من طريق القاسم بن مخيمرة عن أبى عمار عن قيس بن سعد قال: أمرنا رسول الله ﷺ بصوم عاشوراء قبل أن ينزل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله". والسياق للطبراني وقد اختلف فيه على القاسم بن مخيمرة.
فرواه عنه سلمة بن كهيل كما تقدم. خالفه الحكم بن عتبة إذ قال عنه عن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد بن عبادة. وقد رجح النسائي رواية الحكم إذ قال: "قال أبو عبد الرحمن أبو عمار اسمه عريب بن حميد وعمرو بن شرحبيل يكنى أبا ميسرة وسلمة بن كهيل خالف الحكم في إسناده والحكم أثبت من سلمة بن كهيل". اهـ. إلا أنا إن حكمنا بضعف رواية سلمة بن كهيل فإنه يلزم من ذلك ضعف متابعة أبى عمارة لعمرو بن شرحبيل فإن عمرًا هذا مجهول وعلى ذلك يضعف الحديث. ومما يقوى ضعفه أن فيه عدم وجوب زكاة الفطر وأنها نسخت بالزكاة وذلك صريح لمخالفة الأحاديث الصحيحة الموجبة لذلك وهذا ما قاله البخاري كما في علل المصنف إذ قدم البخاري رواية سلمة بن كهيل إذ قال بعد أن ذكر له الترمذي كلتا الروايتين ما نصه: "لم أسمع أحدًا يقضى في هذا بشىء إلا أن حديث سلمة بن كهيل أشبه عندى". اهـ.
وقد خالف البخاري النسائي كما تقدم ومال الحافظ في الفتح ٣/ ٢٦٦ و ٢٦٧ إلى صحته ولم يذكر له علة.
* تنبيه: وقع في الكبرى للنسائي "قيس عن سعد" صوابه "قيس بن سعد".
١٣٦١/ ١٠٢ - وأما حديث جابر بن سمرة:
فرواه مسلم ٢/ ٧٩٤ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٩٢ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٤ وأحمد ٥/ ٩٦ و ١٠٥ والطيالسى ١/ ١٩٢ كما في المنحة وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧١ والطحاوى في المشكل ٦/ ٤٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٢١٢ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٧٨ والبيهقي ٤/ ٢٨٩ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢٠٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٨٠ وأبو عبيد في الناسخ ص ٧١ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٢٠:
من طريق شيبان عن أشعث بن أبى الشعثاء عن جعفر بن أبى ثور عن جابر بن سمرة. قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا بصيام يوم عاشوراء ويحثنا عليه. ويتعاهدنا عنده. فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده" والسياق لمسلم.
وقد وقع في إسناده اختلاف على شيبان فرواه عنه الحسن بن موسى الأشيب وعبيد الله بن موسى وأبو داود الطيالسى كما تقدم. خالفهم هاشم بن القاسم إذ قال عن
стр. 1300
شيبان أراه عن أشعث فذكره. والصواب رواية الأشيب ومن تابعه. وتقدم الكلام مبسوطًا على جعفر بن أبى ثور في الطهارة في حديث التوضؤ من لحوم الإبل.
١٣٦٢/ ١٠٣ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه سالم ونافع.
* أما رواية سالم عنه:
ففي البخاري ٤/ ٢٤٤ ومسلم ٢/ ٧٩٣ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٩٥ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٠٨:
من طريق عمر بن محمد بن سالم عن أبيه ﵁ قال: قال رسول ﷺ : "يوم عاشوراء إن شاء صام". والسياق للبخاري.
* وأما رواية نافع:
ففي مسلم ٢/ ٧٩٣ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٥٧ وأبى داود ٢/ ٨١٨ وابن ماجه ١/ ٥٥٣ وأحمد ٢/ ٥٧ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٩٠ وعبد الرزاق ٤/ ٢٩٠ والطحاوى ٢/ ٧٦ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٤ و ٢٩٠ وابن حبان ٥/ ٢٥٤ والبيهقي ٤/ ٢٨٩ و ٢٩٠ والترمذي في علله الكبير ص ١٢٠ وجزء أبى الجهم الباهلى ص ٣٧ وأبى عبيد في الناسخ ص ٧٠ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٢٠:
من طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ أخبره أنه سمع رسول الله ﷺ يقول في يوم عاشوراء: "إن هذا يوم كان يصومه أهل الجاهلية. فمن أحب أن يصومه فليصمه، ومن أحب أن يتركه فليتركه" وكان عبد الله ﵁ لا يصومه إلا أن يوافق صيامه".
١٣٦٣/ ١٠٤ - وأما حديث معاوية:
فرواه البخاري ٤/ ٢٤٤ ومسلم ٢/ ٧٩٥ والنسائي ٤/ ٢٠٤ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٩١ وأحمد ٤/ ٩٥ والطيالسى ١/ ١٩٣ كما في المنحة والحميدي ١/ ٢٧٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٦ وابن حبان ٥/ ٢٥٥ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٩٠ وفضائل الأوقات ص ٤٤٤ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢١٠.
من طريق الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبى سفيان ﵄ يوم عاشوراء عام حج على المنبر يقول: "يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم
следующие страницы →