Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
٢/ ٧٣ والمشكل ٦/ ٤٤ و ٤٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٦١:
من طريق شعبة وسعيد بن أبى عروبة والسياق لسعيد عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة الخزاعى عن عمه قال: غدونا على رسول الله ﷺ يوم عاشوراء فقد تغدينا أو أصبنا من الغداء فقال: "هل صمتم اليوم؟ " فقلنا: قد تغدينا. فقال: "صوموا بقية يومكم" والسياق لابن سعد.
وقد اختلف فيه على شعبة فرواه عنه يزيد بن زريع ومعاذ بن معاذ كما تقدم. خالفهما غندر إذ قال عن شعبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن المنهال بن مسلمة الخزاعى عن عمه.
خالفهم أبو داود الطيالسى إذ قال عن شعبة عن قتادة عن أبى المنهال عن عمه. خالفهم عبد الواحد بن زياد إذ قال عن شعبة عن قتادة سمعت أبا المنهال يحدث عن عمه فذكره.
وقد رجح أبو زرعة رواية غندر والظاهر أن هذا لا يعد خلافًا لإمكان الجمع بين الروايات.
وكما اختلف فيه على شعبة اختلف فيه على سعيد فرواه عنه شعيب بن إسحاق كما تقدم. ورواه عنه أيضًا وقال عن عبد الرحمن عن أبيه والظاهر أن هذا من شعيب، خالف شعبة وسعيد بن أبى عروبة سعيد بن بشير إذ قال عن قتادة عن أبى سلمة الأسلمى عن عمه. وسعيد متروك
١٣٥٨/ ٩٩ - وأما حديث عبد الله بن الزبير:
فرواه أحمد ٤/ ٥ و ٦ والبزار ٦/ ١٨٢ والطبراني في الكبير الجزء المفقود ص ٥٢ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٦ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٠٦:
من طريق إسرائيل عن ثوير بن أبى فاختة قال: سمعت ابن الزبير يقول: إن رسول الله ﷺ أمر بصوم يوم عاشوراء". والسياق للبزار وذكر عقبة أنه تفرد به ثوير، وقد ضعفه غير واحد وتركه القطان وقال الثورى: ركن من أركان الكذب.
قوله: باب (٤٩) ما جاء في الرخصة في ترك صوم يوم عاشوراء
قال: وفي الباب عن ابن مسعود وقيس بن سعد
وجابر بن سمرة وابن عمر ومعاوية.
١٣٥٩/ ١٠٠ - أما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه عبد الرحمن بن يزيد وعبد الرحمن ولده وشقيق.
стр. 1297
* أما رواية عبد الرحمن بن يزيد عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٩٤ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٥٨ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٨٦ وأحمد ١/ ٤٢٤ و ٤٥٥ و ٩٠/ ٥ والبزار ٥/ ٢٩٨ والشاشى ٢/ ١٦ و ١٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٧١ و ٤٧٢ والبخاري في التاريخ ١/ ٤٣٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٤ وفى المشكل ٦/ ٣٩ والدارقطني في العلل ٥/ ٢٠٦ والبيهقي ٤/ ٢٨٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٢ وأبى عبيد في الناسخ ص ٦٩:
من طريق الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد قال: دخل الأشعث بن قيس على عبد الله وهو يتغدى فقال: يا أبا محمد ادن إلى الغداء. فقال: أو ليس اليوم يوم عاشوراء قال: وهل تدرى ما يوم عاشوراء؟ قال: وما هو؟ قال: إنما هو يوم كان رسول الله ﷺ يصومه قبل أن ينزل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان ترك". والسياق لمسلم.
وقد اختلف على عمارة بن عمير فرواه عنه الأعمش كما تقدم. خالفه زبيد الأيامى. إلا أنه اختلف فيه أيضًا على زبيد إذ رواه عنه الثورى ومحمد بن طلحة بن مصرف. فقال ابن مصرف عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن قيس بن السكن عن عبد الله. وأما الثورى فاختلف فيه عليه فقال القطان ووكيع عنه عن زبيد عن عمارة بن عمير عن قيس بن السكن عن ابن مسعود ولم يصرحا بالرفع بل على سبيل الكناية. خالفهما خالد بن عبد الرحمن إذ قال: ثنا سفيان عن أبيه عن عمارة عن قيس عن ابن مسعود.
واختلف فيه على الأشجعى راويه عن الثورى فقال عنه إسماعيل بن إبراهيم بن البصير عن الثورى عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود خالف ابن البصير أبو النضر هاشم بن القاسم إذ قال عنه عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد به ورواية أبى النضر أقوى. وقد تابعه على هذه الرواية متابعة قاصرة إسرائيل إذ قال عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله إلا أنه خالفه في شيخ إبراهيم. إلا أن هذه المخالفة ليست قادحة لسعة إبراهيم في الشيوخ. خالف جميع من تقدم في الثورى يوسف بن أسباط إذ قال عنه عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. وتقوى هذه الرواية عن منصور رواية إسرائيل السابقة. إلا أن هذه الطريق لا تصح إلى الثورى. فإن راويها عن يوسف بركة بن محمد الحلبى وقد رمى بالوضع.
وأولى الطرق لهذا الحديث رواية الأعمش كما قال الدارقطني إذ قال: "وقول الأعمش أشبه بالصواب". اهـ. وأما الإمام مسلم فكأنه يرى صحة الطريقين أعنى رواية
стр. 1298
الأعمش وزبيد من رواية الثورى ومن رواية القطان ووكيع عنه وهذا الصواب ويكون راويه عن ابن مسعود من تقدم قيس وعبد الرحمن بن يزيد وعلقمة من رواية إسرائيل.
* تنبيهات:
الأول: وقع في الكبرى للنسائي "قيس بن السكين" صوابه "السكن".
الثانى: وقع عند ابن أبى شيبة "عمارة بن قيس بن سكن" صوابه "عمارة عن قيس بن السكن".
الثالث: وقع في الكبرى "عن قيس بن السكين أن الأعمش بن قيس" صوابه: "أن الأشعث بن قيس".
* وأما رواية عبد الرحمن عنه:
ففي الغيلانيات لأبى بكر الشافعى ص ٢٢٥:
من طريق أبى بشر ثنا إسماعيل بن زكريا عن مسعر عن أبى بكر بن عمرو بن عتبة عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أن الأشعث بن قيس دخل على ابن مسعود وهو يأكل في يوم عاشوراء فقال: "إنما هو يوم كنا نصومه أراه قال: قبل رمضان".
والحديث بهذا الإسناد ضعيف، إسماعيل مختلف فيه وأبو بشر الهيثم بن يمان ضعفه الأزدى كما في الميزان ٤/ ٣٢٦.
* وأما رواية شقيق عنه:
ففي الطحاوى ٢/ ٧٤:
من طريق المبارك بن فضالة عن إبراهيم بن إسماعيل عن شقيق بن سلمة قال: دخلت على ابن مسعود يوم عاشوراء وعنده رطب فقال: "ادنه" فقلت: إن هذا يوم عاشوراء وأنا صائم فقال: إن هذا يوم أمرنا بصيامه قبل رمضان" والمبارك ضعيف.
١٣٦٠/ ١٠١ - وأما حديث قيس بن سعد:
فرواه النسائي في الصغرى ٥/ ٤٩ والكبرى ٢/ ١٥٨ وابن ماجه ١/ ٥٨٥ وأحمد ٣/ ٤٢١ و ٤٢٢ و ٦/ ٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٩٢ والبزار ٩/ ١٩٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٢ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٥ وفى المشكل ٦/ ٣٦ و ٣٧ وأبو يعلى ٢/ ١٥٤ وعبد الرزاق ٣/ ٣٢٢ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٤٨ والبيهقي ٤/ ١٥٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٨١ وأبو عبيد في الناسخ ص ٧١ والطوسى في الأربعين ص ٦٦ وابن خزيمة ٤/ ٨١ والحاكم ١/ ٤١٠:
стр. 1299
من طريق القاسم بن مخيمرة عن أبى عمار عن قيس بن سعد قال: أمرنا رسول الله ﷺ بصوم عاشوراء قبل أن ينزل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله". والسياق للطبراني وقد اختلف فيه على القاسم بن مخيمرة.
فرواه عنه سلمة بن كهيل كما تقدم. خالفه الحكم بن عتبة إذ قال عنه عن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد بن عبادة. وقد رجح النسائي رواية الحكم إذ قال: "قال أبو عبد الرحمن أبو عمار اسمه عريب بن حميد وعمرو بن شرحبيل يكنى أبا ميسرة وسلمة بن كهيل خالف الحكم في إسناده والحكم أثبت من سلمة بن كهيل". اهـ. إلا أنا إن حكمنا بضعف رواية سلمة بن كهيل فإنه يلزم من ذلك ضعف متابعة أبى عمارة لعمرو بن شرحبيل فإن عمرًا هذا مجهول وعلى ذلك يضعف الحديث. ومما يقوى ضعفه أن فيه عدم وجوب زكاة الفطر وأنها نسخت بالزكاة وذلك صريح لمخالفة الأحاديث الصحيحة الموجبة لذلك وهذا ما قاله البخاري كما في علل المصنف إذ قدم البخاري رواية سلمة بن كهيل إذ قال بعد أن ذكر له الترمذي كلتا الروايتين ما نصه: "لم أسمع أحدًا يقضى في هذا بشىء إلا أن حديث سلمة بن كهيل أشبه عندى". اهـ.
وقد خالف البخاري النسائي كما تقدم ومال الحافظ في الفتح ٣/ ٢٦٦ و ٢٦٧ إلى صحته ولم يذكر له علة.
* تنبيه: وقع في الكبرى للنسائي "قيس عن سعد" صوابه "قيس بن سعد".
١٣٦١/ ١٠٢ - وأما حديث جابر بن سمرة:
فرواه مسلم ٢/ ٧٩٤ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٩٢ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٤ وأحمد ٥/ ٩٦ و ١٠٥ والطيالسى ١/ ١٩٢ كما في المنحة وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧١ والطحاوى في المشكل ٦/ ٤٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٢١٢ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٧٨ والبيهقي ٤/ ٢٨٩ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢٠٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٨٠ وأبو عبيد في الناسخ ص ٧١ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٢٠:
من طريق شيبان عن أشعث بن أبى الشعثاء عن جعفر بن أبى ثور عن جابر بن سمرة. قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا بصيام يوم عاشوراء ويحثنا عليه. ويتعاهدنا عنده. فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده" والسياق لمسلم.
وقد وقع في إسناده اختلاف على شيبان فرواه عنه الحسن بن موسى الأشيب وعبيد الله بن موسى وأبو داود الطيالسى كما تقدم. خالفهم هاشم بن القاسم إذ قال عن
стр. 1300
شيبان أراه عن أشعث فذكره. والصواب رواية الأشيب ومن تابعه. وتقدم الكلام مبسوطًا على جعفر بن أبى ثور في الطهارة في حديث التوضؤ من لحوم الإبل.
١٣٦٢/ ١٠٣ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه سالم ونافع.
* أما رواية سالم عنه:
ففي البخاري ٤/ ٢٤٤ ومسلم ٢/ ٧٩٣ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٩٥ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٠٨:
من طريق عمر بن محمد بن سالم عن أبيه ﵁ قال: قال رسول ﷺ : "يوم عاشوراء إن شاء صام". والسياق للبخاري.
* وأما رواية نافع:
ففي مسلم ٢/ ٧٩٣ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٥٧ وأبى داود ٢/ ٨١٨ وابن ماجه ١/ ٥٥٣ وأحمد ٢/ ٥٧ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٩٠ وعبد الرزاق ٤/ ٢٩٠ والطحاوى ٢/ ٧٦ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٤ و ٢٩٠ وابن حبان ٥/ ٢٥٤ والبيهقي ٤/ ٢٨٩ و ٢٩٠ والترمذي في علله الكبير ص ١٢٠ وجزء أبى الجهم الباهلى ص ٣٧ وأبى عبيد في الناسخ ص ٧٠ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٢٠:
من طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ أخبره أنه سمع رسول الله ﷺ يقول في يوم عاشوراء: "إن هذا يوم كان يصومه أهل الجاهلية. فمن أحب أن يصومه فليصمه، ومن أحب أن يتركه فليتركه" وكان عبد الله ﵁ لا يصومه إلا أن يوافق صيامه".
١٣٦٣/ ١٠٤ - وأما حديث معاوية:
فرواه البخاري ٤/ ٢٤٤ ومسلم ٢/ ٧٩٥ والنسائي ٤/ ٢٠٤ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٩١ وأحمد ٤/ ٩٥ والطيالسى ١/ ١٩٣ كما في المنحة والحميدي ١/ ٢٧٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٦ وابن حبان ٥/ ٢٥٥ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٩٠ وفضائل الأوقات ص ٤٤٤ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢١٠.
من طريق الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبى سفيان ﵄ يوم عاشوراء عام حج على المنبر يقول: "يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم
стр. 1301
فمن شاء فليصمه ومن شاء فليفطر".
* تنبيه: وقع في المستخرج لأبى نعيم: "جميل بن عبد الرحمن" صوابه "حميد".
قوله: باب (٥٢) ما جاء في العمل في أيام العشر
قال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمر وجابر
١٣٦٤/ ١٠٥ - أما حديث ابن عمر:
فرواه عنه مجاهد ونافع.
* أما رواية مجاهد عنه:
فعند أحمد ٢/ ٧٥ و ١٣١ وعبد بن حميد ص ٢٥٧ وأبى عوانة المفقود منه ص ٢٠٠ والفاكهى في أخبار مكة ٣/ ٨ والطحاوى في مشكل الآثار ٧/ ٤١٨ والطبراني في الدعوات ٢/ ١٢٠٤ والبيهقي في الشعب ٣/ ٣٥٤ وفضائل الأوقات ص ٣٤٤:
من طريق يزيد بن أبى زياد عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" والسياق لأحمد.
وقد اختلف فيه على يزيد فرواه عنه مسعود بن سعد وابن فضيل محمد وأبو عوانة إلا أنه اختلف فيه على أبى عوانة أيضًا فرواه عنه عفان بن مسلم وعمرو بن عوف وشيبان بن فروخ كما تقدم. خالفهم في أبى عوانة عبد الحميد بن غزوان إذ قال عن أبى عوانة عن موسى بن أبى عائشة عن مجاهد عن ابن عمر. وقد اغتر بهذه الرواية من خرج مسند أحمد طبع مؤسسة الرسالة فحكم على الحديث بالصحة من أجل متابعة موسى ليزيد ولا يعلم ما وقع من عبد الحميد من مخالفته السابقة لقرنائه وفيهم عفان وهو ثقة حجة. فلا شك أن هذه المتابعة ضعيفة لما تقدم.
خالف جميع من رواه عن يزيد بن أبى زياد خالد الواسطى إذ قال عنه يزيد عن مجاهد عن ابن عباس فجعله من مسند ابن عباس. والظاهر أن هذا الخلاف من يزيد فإنه سيئ الحفظ اختلط بآخرة.
وكما وقع في الحديث خلاف على يزيد وقع أيضًا على مجاهد فرواه عنه من تقدم وهم يزيد وموسى كما تقدم خالفهما عمر بن ذر إذ قال عن مجاهد عن أبى هريرة فجعل الحديث من مسند أبى هريرة وعمر ثقة فهو أقوى من يزيد والمتابعة الحاصلة له إلا أن في
стр. 1302
السند إليه شىء فإنه من رواية بدر بن مصعب وقد ذكره في الميزان ١/ ٣٠٠ قائلًا: "بدر بن مصعب شيخ لأبى كريب مقل، وصل حديثًا مرسلًا عن عمر بن ذر". اهـ. وفى الواقع أن من كان بهذه المتابعة فإن في الاحتجاج به في مثل هذا الموطن نظر.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي الحلية لأبى نعيم ٣/ ٢٦:
من طريق عمر بن يزيد عن عبد الوهاب عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أيام العمل أحب إلى الله من أيام العشر" قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم برجع من ذلك بشىء".
وقد استغربه أبو نعيم إذ قال: "غريب من حديث يونس عن نافع تفرد به عمر بن يزيد عن عبد الوهاب" إلى آخر كلامه.
ويونس إمام له أتباع يبعد أن يخفى الحديث على كبار أصحابه ويكون عند من ليس مشهورًا بالرواية عنه ولا عن غيره ويأتى بسطه في حديث أبى هريرة الآتى.
١٣٦٥/ ١٠٦ - وأما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه سعيد بن المسيب ومجاهد وأبو سلمة وأبو صالح.
* أما رواية سعبد عنه:
ففي الترمذي ٣/ ١٢٢ وابن ماجه ١/ ٥٥١ وأبى عوانة في مستخرجه المفقود منه ص ١٩٩ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٤١٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٨٤ والبيهقي في الشعب ٣/ ٣٥٥ والدارقطني في العلل وابن عدى في الكامل ٧/ ٥٩:
من طريق مسعود بن واصل عن نهاس بن قهم عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذى الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر" والسياق للترمذي.
وقد أعله الترمذي والدارقطني بأمرين:
الأول: ضعف نهاس وتفرده وتفرد مسعود بن واصل عنه.
الثانى: المخالفة الكائنة في وصل الحديث وإرساله فوصله نهاس عن قتادة وأرسله غيره، والصواب الإرسال كما قال من مضى وقال ابن عدى: "لا أعلم رواه عن قتادة غير
стр. 1303
نهاس بن قهم وعن النهاس بن قهم مسعود بن واصل". اهـ.
* وأما رواية مجاهد عنه:
فعند أبى عوانة المفقود منه ص ٢٠١ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٦٣ و ١٦٤ والدارقطني في الأفراد ٥/ ٢٦٥ كما في أطرافه:
من طريق بدر بن مصعب قال: حدثنا عمر بن ذر عن مجاهد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أيام أحب الى الله من عمل في العشر" قال: قلت: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا من خرج بنفسه وماله وجواد فلم يرجع من ذلك بشىء". والسياق للعقيلى.
والحديث ضعفه العقيلى من أجل بدر بن مصعب.
وقد اختلف في وصله وإرساله. وذلك على عمر بن ذر فوصله عنه من تقدم. خالفه خلاد بن يحيى إذ قال عن عمر عن مجاهد عن النبي ﷺ كما عند العقيلى وقد رجح الرواية المرسلة إذ قال: "وحديث خلاد أولى". اهـ. وقال الدارقطني في العلل ٩/ ٢٠١، وروى مجاهد عن أبى هريرة قال: "أبو كريب عن أبى مصعب بدر بن مصعب عن عمر بن ذر عن مجاهد عن أبى هريرة والصحيح عن عمر بن ذر وغيره عن مجاهد مرسلاً". اهـ.
ورواه أبو كريب عن بدر عن عمر عن عطاء عن أبى هريرة رفعه فهذه متابعة لمجاهد إلا أن السند لا يصح إلى أبى كريب فهو من رواية جعفر بن أحمد وقد ذكر ابن عدى هذا الحديث في ترجمته وقال: كان يسرق الحديث والمشهور به عن أبى كريب موسى بن إسحاق الأنصارى.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي علل الترمذي ص ١٢٠:
من طريق صالح بن عمر عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أيام أحب الى الله العمل فيهن من عشر ذى الحجة: التحميد والتكبير والتسبيح والتهليل، وقد حكى الترمذي عن البخاري والدارمي أنهما لم يعرفاه من حديث محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة، وقال الدارقطني في العلل ٩/ ٢٠٢: "تفرد به أحمد بن محمد بن نيزك عن الأسود بن عامر عن صالح بن عمر عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة". اهـ. وهو يوافق ما تقدم عن البخاري والدارمي إذ ابن نيزك شيخ الترمذي.
стр. 1304
* وأما رواية أبى صالح عنه:
ففي أبى عوانة المفقود منه ص ١٩٩:
من طريق موسى بن أعين عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "ما من أيام العمل أحب إلى الله فيهن من هده الأيام" يعنى العشر قال: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع منه".
وقد تابع موسى، ابن نمير وأبو معاوية. وقد اختلف في وصله وإرساله. وصوب رواية الإرسال الدارقطني في العلل ٩/ ٢٠٠.
وقد اختلف فيه أيضًا على الأعمش فرواه من تقدم عنه كما سبق، خالفهم أبو إسحاق الفزارى إذ قال عن الأعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود مرفوعًا وقد تابع الفزارى محمد بن عبد الرحمن بن سهم. والرواية الأولى أرجح.
١٣٦٦/ ١٠٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه عنه عبد الله بن باباه وأبو عبد الله مولاه ومجاهد.
* أما رواية عبد الله بن باباه عنه:
ففي أبى عوانة المفقود منه ص ٢٠١ وأحمد ٢/ ١٦٧ و ٢٢٣ والطيالسى ص ٣٠١ والطحاوى في المشكل ٧/ ٤١٨:
من طريق زهير بن معاوية قال: حدثنا إبراهيم بن مهاجر عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: كنت عند النبي ﷺ فذكرت الأعمال فقال: "ما من أيام أفضل فيهن العمل من هده العشر" قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد؟ فأكبره وقال: "ولا الجهاد إلا أن يخرج الرجل بنفسه وماله في سبيل الله ثم تكون مهجة نفسه فيه" والسياق للطحاوى.
وإبراهيم مختلف فيه والأرجح ضعفه، يقبل في المتابعات.
* وأما رواية مولاه أبو عبد الله عنه:
فرواها أحمد ٢/ ١٦١ و ١٦٢ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٢٨:
من طريق حبيب بن أبى ثابت قال: حدثنى أبو عبد الله مولى عبد الله بن عمرو بن العاص قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن العاص ونحن نطوف بالبيت قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام" قيل: ولا الجهاد في
стр. 1305
سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا من خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع حتى يهراق مهجة دمه" قال: فلقيت حبيب بن أبى ثابت فسألته عن هذا الحديث فحدثنى بنحو هذا الحديث قال: وقال عبدة هي "الأيام العشر" والسياق لأحمد وأبو عبيد الله ذكره الحافظ في التعجيل ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي تاريخ مكة للفاكهى ٣/ ٧:
من طريق يزيد بن أبى زياد عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال النبي- ﷺ : "ما من أيام العمل فيهن أفضل من عشر ذى الحجة" وتقدم ذكر الخلاف في إسناده في حديث ابن عمر وهذا الوجه لم أذكره هناك.
١٣٦٧/ ١٠٨ - وأما حديث جابر بن عبد الله:
فرواه عنه أبو الزبير وابن المنكدر.
* أما رواية أبى الزبير عنه:
فرواها أبو عوانة في مستخرجه المفقود منه ص ٢٠٠ وأبو يعلى ٢/ ٤١٢ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢٨ وابن حبان ٦/ ٦٢ والطحاوى في المشكل ٧/ ٤١٨ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٣٣ و ٧/ ٢٤٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٩:
من طريق هشام الدستوائى وغيره عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذى الحجة، قال: فقال رجل: يا رسول الله هن أفضل أم عدتهن جهادًا في سبيل الله؟ قال: "هن أفضل من عدتهن جهادًا في سبيل الله وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله الى السماء الدنيا فيباهى بأهل الأرض أهل السماء فيقول انظروا الى عبادى جاءوا شعثًا غبرًا حاجين جاءوا من كل فج عميق يرجون رحمتى ولم يروا عذابى فلم ير يوم أكثر عتقًا من النار من يوم عرفة". والسياق لابن حبان.
وقد اختلف فيه على أبى الزبير فرواه عنه هشام الدستوائى وأيوب وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وإبراهيم الخوزى ومرزوق مولى طلحة ويحيى بن سلام ونصير بن أبى الأشعث كما تقدم. خالفهم حماد من طريق مؤمل عنه إذ قال عن أبى الزبير عن يحيى بن جعدة عن أبى هريرة خالف مؤملًا غيره إذ رواه عن حماد عن أبى الزبير عن يحيى بن جعدة وأرسله كما قال الدارقطني.
وعامة من رواه عن أبى الزبير ضعيف ما عدا مرزوق أبى بكر وهشام وأيوب أما
стр. 1306
مرزوق فحسن الحديث وأما رواية هشام عنه فقد خالفه غيره إذ أرسله كأيوب عن أبى الزبير كما تقدم.
* وأما رواية أيوب فقد صوب الدارقطني في العلل عنه ٩/ ٢٠٢ الإرسال.
* وأما رواية ابن المنكدر عنه:
ففي الكلامل لابن عدى ٦/ ١٥٧:
من طريق محمد بن عبد الملك الأنصارى ثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "من صام أيام العشر كتب له بكل يوم صوم سنة غير عرفة فإنه من صام يوم عرفة كتب له صوم سنتين".
والأنصارى قال فيه أحمد: يضع الحديث وقال فيه البخاري: منكر الحديث.
قوله: باب (٥٣) ما جاء فما صيام ستة أيام من شوال
قال: وفي الباب عن جابر وأبى هريرة وثوبان
١٣٦٨/ ١٠٩ - أما حديث جابر:
فرواه أحمد ٣/ ٣٠٨ و ٣٤٤ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٩٦ والعقيلى ٣/ ٢٦٣ والحارث كما في زوائده ص ١١٥ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٩٣ و ٩/ ١٣ والطحاوى في المشكل ٦/ ١٢٦ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٩٢ والشعب ٣/ ٣٤٩ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٧٤ وابن عدى في الكامل ٥/ ١١٣.
من عدة طرق إلى عمرو بن جابر الحضرمى قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصارى يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صام رمضان وستًّا من شوال فكأما صام السنة كلها" وقد ذكر البزار أنه تفرد به عمرو بن جابر وقد كذبه أحمد وتركه غيره وقد وقع اختلاف في رفعه ووقفه على بكر بن مضر راويه عن عمرو بن جابر فرفعه عنه يحيى بن عبد الله بن بكير ويزيد بن موهب ووقفه عنه قتيبة وقد صوب أبو زرعة رفعه كما في العلل ١/ ٢٦٢ ومدار روايتى الرفع والوقف على عمرو بن جابر.
١٣٦٩/ ١١٠ - وأما حديث أبى هريرة:
فوواه عنه أبو صالح وثوبان وعبد الرحمن بن أبى هريرة.
* أما رواية أبى صالح عنه:
ففي أبى عوانة المفقود منه ص ٩٥ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٤٠٥
стр. 1307
والدارقطني في العلل ١٠/ ١٦٥ من طريق زهير بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر" وقد اختلف فيه على زهير فرواه عنه عمر بن أبى سلمة وسويد بن عبد العزيز كما تقدم. والمعلوم أن رواية عمر عن زهير ضعيفة لأنها من رواية الشاميين عن زهير وأما سويد فمتروك.
خالفهما أبو عامر العقدى إذ قال عن زهير عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة، وأبو عامر أحسن حالًا ممن تقدم إلا أن الدارقطني ضعف كلتا الروايتين إذ قال: "وكلاهما غير محفوظ". اهـ.
وذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٤٤ عن أبيه بعد أن ذكر له رواية عمر بن أبى سلمة ما نصه عنه قوله: "المصريون يروون هذا الحديث عن زهير عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي ﷺ ". اهـ. وهذا يدل على أن ثم من رواه عن زهير غير أبى عامر.
* وأما رواية ثوبان عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٧/ ٣١٥:
من طريق إسحاق بن إبراهيم بن شاذان حدثنا سعد بن الصلت ثنا الحسن بن عمرو الفقيمى عن يزيد بن خصيفة عن ثوبان عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من صام ستة أيام بعد الفطر متتابعة فكأنما صام السنة" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن عمرو إلا سعد بن الصلت تفرد به شاذان وقال: "عن يزيد عن ثوبان" وإنما هو: يزيد يعنى بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان". اهـ. وابن شاذان وشيخه لا أعرف فيهما شيئًا.
* وأما رواية عبد الرحمن بن أبى هريرة عنه:
ففي الكامل لابن عدى ١/ ٢٢٧:
من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزى المكى عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن أبى هريرة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "من صام شهر الصبر صبرًا ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" والخوزى ضعيف وقد تفرد به كما قال الدارقطني في العلل ١٠/ ٦٦ وقال ابن عدى بعد سياقه عدة أحاديث في ترجمته: "وهذه الأحاديث عن عمرو بن دينار رواها عنه إبراهيم بن يزيد الخوزى ليس هي بمحفوظة إنما يرويها إبراهيم عنه". اهـ.
стр. 1308
١٣٧٥/ ١١١ - وأما حديث ثوبان عنه:
فرواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٦٢ وابن ماجه ١/ ٥٤٧ وأحمد ٥/ ٢٨٠ والدارمي ١/ ٣٥٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٨ وابن حبان ٥/ ٢٥٨ والطبراني في الكبير ٢/ ١٠٢ ومسند الشاميين ١/ ٢٧٨ والطحاوى في المشكل ٦/ ١٢٥ وابن المقرى في معجمه ص ٣٧٢ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٩٣ والشعب ٣/ ٣٤٩ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٥٢ و ٢٥٣:
من طريق يحيى بن الحارث الذمارى عن أبى أسماء الرحبى عن ثوبان: أن رسول الله ﷺ قال: "صيام شهر بعشرة أشهر وستة أيام بعدهن بشهرين فذلك تمام سنة" يعنى شهر رمضان وستة أيام بعده. والسياق للدارمى.
وقد اختلف فيه على الذمارى فرواه عنه الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب بن شابور ويحى بن حمزة والهيثم بن حميد وابن عياش وصدقة بن خالد كما تقدم خالفهم سويد بن عبد العزيز وهو متروك إذ قال عن يحيى بن الحارث عن أبى الأشعث عن أبى أسماء الرحبى عنه.
وعلى أبى الرواية الأولى صحيحة.
* وأما رواية سويد فذكرها ابن أبى حاتم ١/ ٢٤٤ و ٢٥٢ وحكم عليها بالغلط إذ قال فيها أبو حاتم: "هذا وهم شديد قد سمع يحيى بن الحارث الذمارى هذا الحديث من أبى أسماء". اهـ وقد سلك سويد الجادة.
وكما وقع فيه الخلاف السابق وقع فيه اختلاف على يحيى بن الحارث أيضًا فرواه عنه مروان الطاطرى بواسطة وبدونها إلا أنه جعله من مسند شداد وأوس بن أوس فإذا رواه بدون واسطة قال عن يحيى بن الحارث عن أبى الأشعث عن شداد بن أوس. وإذا رواه بواسطة قال عن يحيى بن حمزة عن يحيى الحارث عن أبى الأشعث عن أوس بن أوس. وقد صحح أبو حاتم كلتا الروايتين.
قوله: باب (٥٤) ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر
قال: وفي الباب عن أبي قتادة وعبد الله بن عمرو وقرة بن إياس المزني وعبد الله بن مسعود وأبي عقرب وابن عباس وعائشة وقتادة بن ملحان وعثمان بن أبي العاص وجرير.
١٣٧١/ ١١٢ - أما حديث أبى قتادة:
فتقدم تخريجه في باب صوم الإثنين والخميس برقم ٤٤
стр. 1309
١٣٧٢/ ١١٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه عنه ابن المسيب وأبو سلمة وأبو العباس وأبو المليح ومجاهد وأبو عياض وسعيد بن ميناء وشعيب وعطاء بن أبى رباح وابن السائب ومطرف بن عبد الله.
* أما رواية ابن المسيب وأبى سلمة عنه:
ففي البخاري ٤/ ٢٢٠ ومسلم ٢/ ٨١٢ وأبى داود ٢/ ٨٠٩ والنسائي ٤/ ٢١١ وأحمد ٢/ ١٨٧ و ١٨٨ و ١٩٧ و ٢٠٠ وعبد الرزاق ٤/ ٢٩٤ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٦ وابن حبان ٥/ ٢٦٦ والطحاوى ٢/ ٨٥ و ٨٦ والبزار ٦/ ٣٣٤ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣١١:
من طريق الزهرى وغيره عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمرو قال: أخبر رسول الله ﷺ أنى أقول: والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت فقلت: قد قلته بأبى أنت وأمى. قال: "فإنك لا تستطيع ذلك صم وأفطر وقم ونم وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها. وذلك مثل صيام الدهر"، قلت: إنى أطيق أفضل من ذلك قال: "فصم يومًا وأفطر يومين". قلت: إنى أطيق أفضل من ذلك. قال: "فصم يومًا وأفطر يومًا فذلك صيام داود وهو أفضل الصيام". فقلت: إنى أطيق أفضل من ذلك قال النبي ﷺ : "لا أفضل من ذلك". والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبى العباس عنه:
ففي البخاري ٤/ ٢٢٤ ومسلم ٢/ ٨١٥ والترمذي ٣/ ١٣٢ والنسائي في الصغرى ٤/ ٢١٣ والكبرى ٢/ ١٣٠ وابن ماجه ١/ ٥٤٤ وأحمد ٢/ ١٩٩ والبزار ٦/ ٣٨٠ وعبد بن حميد ص ١٣١ وعبد الرزاق ٤/ ٢٩٤ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٥ و ٣١٢ وأبى عوانة في مستخرجه المفقود منه ص ٢٠٢ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٣٧ والطحاوى ٢/ ٨٧ والحميدي ٢/ ٢٦٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣١٢:
من طريق حبيب بن أبى ثابت عن أبى العباس المكى وكلان شاعرًا وكان لا يتهم في حديثه قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال لى النبي ﷺ : "إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل" فقلت: نعم، قال: "إنك اذا فعلت ذلك هجمت له العين ونفهت له النفس لا صام من صام الدهر، صَوْمُ ثلاثة أيام صَوْمُ الدهر كله". قلت: فإنى أطيق أكثر من ذلك. قال "فصم صوم داود ﵇، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ولا يفر إذا لاقى". والسياق للبخاري.
* تنبيه: وقع عند الطحاوى "أبى العاص" صوابه: "أبى العباس".
стр. 1310
* وأما رواية أبى المليح عنه:
ففي البخاري ٤/ ٢٤٤ و ١١/ ٦٨ ومسلم ٢/ ٨١٧ والنسائي في الصغرى ٤/ ٢١٥ والكبرى ٢/ ١٣٢ وابن حبان ٥/ ٢٦٠ والطحاوى ٢/ ٨٦ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٣٩:
من طريق خالد بن عبد الله الطحان عن خالد الحذاء عن أبى قلابة قال: أخبرنى أبو المليح قال: دخلت مع أبيك على عبد الله بن عمرو فحدثنا أن رسول الله ﷺ ذكر له صومى فدخل على فألقيت له وسادة من أدم حشوها ليف، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة بينى وبينه فقال: "أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام" قال: قلت: يا رسول الله قال: "خمسًا" قلت: يا رسول الله قال: "سبعًا". قلت: يا رسول الله قال: "تسعًا" قلت: يا رسول الله قال: "إحدى عشرة" ثم قال النبي ﷺ : "لا صوم فوق صوم داود ﵇: شطر الدهر صم يومًا وافطر يوما". والسياق للبخاري.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي البخاري ٤/ ٢٢٤ و ٩/ ٩٤ والنسائي ٤/ ٢١٠ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٣ والطحاوى ٢/ ٨٧ وأحمد ٢/ ١٥٨ و ٢١٠:
من طريق مغيرة وغيره عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: أنكحنى أبى امرأة ذات حسب فكان يتعاهد كنته فيسألها عن بعلها فتقول: نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا ولم يفتش لنا كنفًا منذ أتيناه: فلما طال ذلك عليه ذكر للنبى ﷺ فقال: "ألقنى به" فلقيته بعد ذلك فقال: "كيف تصوم؟ " قلت: أصوم كل يوم، قال: "وكيف تختم؟ " قلت: كل ليلة، قال: "صم في كل شهر واقرأ القرآن في كل شهر". قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك قال: "صم ثلاثة أيام في الجمعة". قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك قال: "صم أفضل الصوم صوم داود صيام بوم وإفطار يوم واقرأ في كل سبع ليال مرة" فليتنى قبلت رخصة رسول الله ﷺ وذاك أنى كبرت وضعفت فكان يقرأ على بعض أهله السبع من القرآن بالنهار والذى يقرؤه يعرض من النهار ليكون أخف عليه بالليل واذا أراد يتقوى أفطر أيامًا وأحصى وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئًا فارق النبي ﷺ عليه". والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبى عباض:
ففي مسلم ٢/ ٨١٧ والنسائي في الصغرى ٢/ ٢١٢ و ٢١٧ والكبرى ٢/ ١٣٣ والطيالسى ١/ ١٩٦ كلما في المنحة وابن خزيمة ٣/ ٢٩٤ و ٣٠٠ وابن حبان ٥/ ٢٦٥ والطحاوى ٢/ ٨٥
стр. 1311
والبيهقي ٤/ ٢٩٦ وأحمد ٢/ ٢٢٥ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٤٠:
من طريق شعبة عن زياد بن فياض قال: سمعت أبا عياض عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ قال له: "صم يومًا ولك أجر ما بقى" قال: إنى أطيق أكثر من ذلك قال: "فصم يومين ولك أجر ما بقى" قال: إنى أطيق أكثر من ذلك. قال: "فصم ثلاثة أيام ولك أجر ما بقى" قال: إنى أطيق أكثر من ذلك قال: "صم أربعة أيام ولك أجر ما بقى" قال: إنى أطيق كثر من ذلك قال: "صم أفضل الصيام عند الله، صوم داود ﵇ كان بصوم يومًا ويفطر يومًا" والسياق لمسلم.
* وأما رواية سعيد بن ميناء عنه:
ففي مسلم ٢/ ٨١٧ وأحمد ٢/ ١٩٤ و ١٩٧ وابن حبان ٥/ ٢٥٧ و ٢٥٩ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٤٠ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٠٢:
من طريق سليم بن حيان حدثنا سعيد بن ميناء. قال: قال عبد الله بن عمرو قال لى رسول الله ﷺ : "يا عبد الله بن عمرو بلغنى أنك نصوم النهار وتقوم الليل. فلا تفعل. فإن لجسدك عليك حظًّا ولعينك عليك حظًّا وإن لزوجك عليك حظًّا. صم وأفطر، صم من كل شهر ثلاثة أيام. فذلك صوم الدهر". قلت: يا رسوال الله إن بى قوة. قال: "فصم صوم داود ﵇ صم يومًا وافطر يومًا" فكان يقول يا ليتنى أخذت بالرخصة". والسياق لمسلم.
* وأما رواية شعيب عنه:
ففي النسائي ٤/ ٢١٣ وأحمد ٢/ ٢٠٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨٥ والمشكل ١٥/ ١٢٨:
من طريق حماد بن سلمة أنبأنا ثابت عن شعيب عن أبيه قال: قال لى رسول الله ﷺ : "صم يومًا ولك أجر عشرة" فقلت: زدنى فقال: "صم يومين ولك أجر تسعة" قلت: زدنى قال: "صم ثلاثة أيام ولك أجر ثمانية". والسياق للنسائي.
والسياق إلى شعيب صحيح ويلزم أن من يحكم على صحيفة عمرو بالحسن أن يكون هنا كذلك.
* وأما رواية عطاء بن أبى رباح عنه:
ففي مسند عبد بن حميد ص ١٣١ والبزار ٦/ ٣٧٩:
من طريق الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال لى
стр. 1312
النبي ﷺ : فذكر بمثل رواية أبى العباس عنه. والحجاج ضعيف وقد توبع.
* وأما رواية عطاء بن السائب عنه:
ففي البزار ٦/ ٤٣٤ و ٤٣٥ والطحاوى ٢/ ٨٦:
من طريق حماد بن سلمة وزائدة بن قدامة كلاهما عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "كيف تصوم؟ " قلت: أصوم ولا أفطر قال: "صم وأفطر صم من الشهر ثلاثة أيام" قال: زدنى يا رسول الله فإن بى قوة قال: فلم أزل أناقصه ويناقصنى حتى قال: "صم أحب الصيام إلى الله ﵎ صوم داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا" فلما كبر عبد الله قال: لأن أكون انتهيت إلى ما أمرنى به رسول الله ﷺ أحب إلى مما طلعت عليه الشمس لكنى لا أدع فريضة فرضها على رسول الله ﷺ . وقد اختلط عطاء ورواية حماد عنه بعده إلا أنه قد توبع كما تقدم.
* وأما رواية مطرف عنه:
ففي أحمد ٢/ ٢٠٠ والطحاوى في المشكل ١٥/ ١٢٧:
من طريق عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا الجريرى عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أخيه مطرق عن عبد الله بن عمرو بمثل رواية شعيب عن أبيه.
والسند صحيح، عبد الوهاب سمع من الجريرى قبل الاختلاط وانظر الكواكب النيرات ص ٣٩ إلا أنه اختلف فيه على الجريرى فرواه عنه عبد الوهاب كما تقدم، خالفه حماد إذ رواه كما تقدم وجعله من مسند عمران كما عند الطحاوى ٢/ ٨٤.
١٣٧٣/ ١١٤ - وأما حديث قرة بن إياس:
فرواه أحمد ٣/ ٤٣٥ و ٤٣٦ و ٤/ ١٩ و ٥/ ٣٤ و ٣٥ وعلى بن الجعد ص ١٦٨ والطالسى كما في المنحة ١/ ١٩٥ والبزار ١/ ٤٩٥ كما في زوائده والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٣٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٦ وابن قانع في معجم الصحابة ٢/ ٣٥٧ والرويانى في مسنده ٢/ ١٢٥ والدارمي ١/ ٣٥١ وابن حبان ٥/ ٢٦٤ وأبن جرير في مسند عمر من التهذيب ١/ ٣٣٤:
من طريق شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله وإفطاره" والسياق للبزار وقال عقبه: "لا نعلم له طريقًا عن قرة إلا هذه". اهـ.
стр. 1313
وقد اختلف فيه على معاوية بن قرة فرواه عنه شعبة كما تقدم، خالفه حماد بن زيد وسماك إذ قالا عن معاوية عن كهمس الهلالى ثم اختلف فيه على سماك فرواه عنه أبو عوانة كما تقدم. خالفه زائدة إذ قال عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، فسلك الجادة ورواية أبى عوانة أقوى. وأصح طرقه رواية شعبة. ويأتى الكلام على رواية زائدة في حديث ابن عباس.
١٣٧٤/ ١١٥ - وأما حديث عبد الله بن مسعود:
فرواه أبو داود ٢/ ٨٢٢ والترمذي ٣/ ١٠٩ والنسائي ٤/ ٢٠٤ وابن ماجه ١/ ٥٥٠ والطوسى ٣٩٠/ ٣ و ٣٩١ وأحمد ١/ ٤٠٦ والطيالسى ١/ ١٩٤ كما في المنحة وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٣٥ وأبو يعلى ٥/ ١٣٩ والبزار ٥/ ٢١٥ والشاشى ٢/ ١١٢ وابن خزيمة ٣/ ٣٠٣ وابن حبان ٥/ ٢٦٠ و ٢٦١ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٩٤ وفضائل الأوقات له ص ٥٢٤:
من طريق عاصم عن زر عن عبد الله قال: "كان رسول الله ﷺ يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام وقلما كان يفطر يوم الجمعة".
وقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه عن عاصم الثورى وقيس بن الربيع وشيبان وأبو حمزة السكرى، خالفهم شعبة إذ رواه عن عاصم عن زر عن عبد الله ووقفه. ولا شك أن الثورى أقوى من شعبة. لذا قال الدارقطني: "ورفعه صحيح". اهـ. إلا أنه من رواية عبد الرحمن محمد بن منصور الحارثى وليس هو ممن اتفق عليه لذلك عقب الدارقطني روايته عن عبيد الله عن الثورى بقوله: "المشهور شيبان". اهـ. يعنى بذلك أن الصواب رواية شيبان وأن المعتمد على صحة الحديث مرفوعًا روايته.
* تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة: "حدثنا عبد الله بن موسى عن عاصم" صوابه: "عبيد الله بن موسى وفيه أيضًا سقط والظاهر أن الساقط شيبان لأن الحديث مشهور من طريقه مع الجواز أن يكون سفيان، فقد روى عبيد الله بن موسى عنهما.
١٣٧٥/ ١١٦ - وأما حديث أبى عقرب:
فرواه النسائي في الصغرى ٤/ ٢٢٥ والكبرى ٢/ ١٣٨ و ١٣٩ وأحمد ٤/ ٣٤٧ و ٥/ ٦٧ والطيالسى ١/ ١٩٥ كما في المنحة وأبو نعيم في المعرفة ٥/ ١٩٧٢ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٣٦:
من طريق الأسود بن شيبان عن أبى نوفل بن أبى عقرب عن أبيه قال: سألت رسول الله
стр. 1314
- ﷺ عن الصوم فقال: "صم يومًا من الشهر" قلت: يا رسول الله زدنى زدنى قال: تقول يا رسول الله زدنى زدنى يومين من كل شهر قلت: يا رسول الله زدنى زدنى إنى أجدنى قويًّا فقال: زدنى زدنى إنى أجدنى قويًّا فسكت رسول الله ﷺ حتى ظننت أنه ليردنى قال: "صم ثلاثة أيام من كل شهر" والسياق للنسائي وسنده صحيح.
١٣٧٦/ ١١٧ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه البزار ١/ ٤٩٤ كما في زوائده والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٣٩:
من طريق زائدة بن قدامة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر" والسياق للبزار وذكر أن زائدة تفرد به عن سماك، وسماك ضعيف فيما يرويه عن عكرمة لاضطرابه فيها إلا إن كان الراوى عنه شعبة والثورى. وقد سلك زائدة هاهنا الجادة وتقدم في حديث قرة من ذا الباب أن أبا عوانة خالف زائدة في سماك إذ قال عن سماك عن معاوية بن قرة عن أبيه.
١٣٧٧/ ١١٨ - وأما حديث عائشة:
فتقدم تخريجه في الصيام برقم ٤٥.
١٣٧٨/ ١١٩ - وأما حديث قتادة بن ملحان:
فرواه أبو داود ٢/ ٨٢١ والنسائي في الصغرى ٤/ ٢٢٤ و ٢٢٥ والكبرى ٢/ ١٣٨ وابن ماجه ١/ ٥٤٥ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٣٧ وابن سعد ٧/ ٤٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٦٨ وابن قانع في معجمه ٢/ ٣٦٠ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ٢٣٤١ وأحمد ٤/ ١٦٥ و ٥/ ٢٧ و ٢٨ والطيالسى ١/ ١٩٦ كما في المنحة والعسكرى في التصحيفات ٢/ ٦٤٧ وابن حبان ٥/ ٢٦٣ والطحاوى ٢/ ٨١ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٥ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٩٤ وفضائل الأوقات ص ٥٢٥:
من طريق شعبة وهمام والسياق لهمام كلاهما عن أنس بن سيرين عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصوم أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وقال: "وهو صوم الدهر" والسياق للطبراني.
وقد خالف شعبة همامًا في موضعين:
الأول: قال عن أنس بن سيرين عن عبد الملك بن المنهال عن أبيه وهذه رواية يزيد بن هارون عن شعبة وقال عنه ابن المبارك عن أنس عن عبد الملك بن أبى المنهال عن أبيه فكناه بما تقدم.
стр. 1315
واختلف أهل العلم في الرواية عن شعبة بعد اتفاقهم على أنها غلط فذهب ابن سعد في الطبقات إلى أن ذلك الغلط كائن ممن رواه عن شعبة إذ قال بعد ذكر رواية همام والطيالسى أبو داود عن شعبة ما نصه: "والحديث كأنه واحد ولكن سليمان أبا داود اضطرب في إسناده وفى الحديثين جميعًا والحديث ما رواه عفان وهو الثبت". اهـ. خالفه أبو الوليد الطيالسى وابن ماجه والطبراني إذ وجهوا الغلط إلى شعبة.
قال أبو الوليد كما في تاريخ البخاري ٧/ ١٨٥ في ترجمة قتادة بن ملحان بعد ذكر الجارى إثبات الصحبة لقتادة ما نصه: "وقال أبو الوليد: وهم شعبة فيه فقال عبد الملك بن المنهال". اهـ. وقال ابن ماجه بعد ذكره لروايتى همام وشعبة ما نصه: "أخطأ شعبة وأصاب همام". اهـ. وقال الطبراني: "رواه شعبة عن أنس عن عبد الملك بن المنهال عن أبيه وهم فيه والصواب حديث همام" اهـ.
ووقع فيه خلاف أيضًا عن همام ولم أر من ذكر ذلك فعامة الرواة عن همام سمى الصحابي ما تقدم وقال عنه حبان قدامة بن ملحان كلما عند النسائي.
والصواب قول هؤلاء إذ الطيالسى لم ينفرد بقوله المتقدم فقد تابعه روح عند أحمد وكذا يزيد بن هارون كما تقدم إلا أن يزيد قال أبا المنهال.
خالف الجميع ابن حبان فزعم صحة رواية شعبة إذ قال: "المنهال هو ابن ملحان القيسى له صحبة وليس في الصحابة منهال غيره". اهـ. واعتمد ابن حبان على رواية شعبة ولم يصب كما تقدم وانظر الإصابة.
* تنبيهات:
الأول: وقع عند الطحاوى "حمام" صوابه "همام".
الثانى: وقع عند أبى نعيم أن روح بن عبادة يرويه عن هشام وأظن ذلك غلط لسقم النسخة وكثرة الأغلاط الكائنة فيها والصواب همام كلما وقعت رواية روح عند أحمد وفيها أن روحًا يرويه عن همام.
الثالث: وقع في موارد الظمآن "عن المنهال عن أبيه" والصواب حذف أبيه كما في أصله.
١٣٧٩/ ١٢٠ - وأما حديث عثمان بن أبى العاص:
فرواه النسائي ٤/ ١٦٧ و ٢١٩ في الصغرى والكبرى ٢/ ١٣٤ وابن ماجه ١/ ٥٢٥ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٤٢٣ وأحمد ٤/ ٢٢ و ٢١٧ و ٢١٨ وابن خزيمة ٣/ ٣٠١ وابن حبان
стр. 1316
٥/ ٢٦٣ وابن شاهين في الترغيب ص ١٧٨ والطبراني في الكبير ٩/ ٤١ و ٤٢ والبيهقي في الشعب ٣/ ٢٩٠:
من طريق الليث حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن سعيد بن أبى هند أن مطرفًا من بنى عامر بن صعصعة حدثه أن عثمان بن أبى العاص الثقفي دعا له بلبن ليسقيه فقال مطرف إنى صائم قال عثمان: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال" وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "صيام حسن صيام ثلاثة أيام من الشهر" والسياق للطبراني وإسناده صحيح إلا أنه اختلف في وصله وإرساله وذلك على سعيد فوصله عنه من تقدم. خالفه ابن إسحاق فأرسله والظاهر صحة رواية الوصل لأمرين: لأن من وصل هو أقوى ممن أرسل ولأن من أرسل قد وصل أيضًا.
١٣٨٠/ ١٢١ - وأما حديث جرير:
فرواه النسائي في الصغرى ٤/ ٢٢١ والكبرى ٢/ ١٣٦ وأبو يعلى ٦/ ٤٨٦ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٥٦ والأوسط ٧/ ٢٩٩ والصغير ٢/ ٥٢ والبيهقي ٣/ ٣٩٠ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٣٣ و ٣٣٤:
من طريق زيد بن أبى أنيسة عن أبى إسحاق عن جرير بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة" والسياق للطبراني.
وقال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن أبى إسحاق إلا زيد بن أبى أنيسة". اهـ، وقد اختلف في رفعه ووقفه على أبى إسحاق فرفعه عنه من تقدم، خالفه مغيرة بن مسلم إذ وقفه على أبى إسحاق. والراجح الرفع كما قال أبو حاتم وانظر العلل ١/ ٢٦٦.
والحديث ضعيف لعدم تصريح أبى إسحاق بل يروى عنه بواسطة عدة أحاديث ولم أر من تكلم في سماعه من جرير.
قوله: باب (٥٥) ما جاء في فضل الصوم
قال: "وفي الباب عن معاذ بن جبل وسهل بن سعد وكعب بن عجرة وسلامة بن قيصر وبشير بن الخصاصية واسم بشير زحم بن معبد والخصاصية أمه". اهـ.
١٣٨١/ ١٢٢ - أما حديث معاذ بن جبل:
فرواه عنه النزال بن عروة وميمون بن أبى شبيب وعبد الرحمن بن غنيم وأبو وائل وشهر.
стр. 1317
* أما رواية النزال بن عروة عنه:
ففي النسائي ٤/ ١٦٦ وأحمد ٥/ ٢٣٣ و ٢٣٧ والحارث في مسنده كما في زوائده ص ٢٢ والطبراني في الكير ٢٠/ ١٤٧ والطيالسى ص ٧٦ وابن أبى شيبة في الإيمان ص ٢ والمصنف ٧/ ٢٠٩:
من طريق شعبة عن الحكم قال: سمعت عروة بن النزال يحدث عن معاذ قال: قال رسول الله ﷺ : "الصوم جنة" والسياق للنسائي والإسناد ضعيف، عروة بن النزال ويقال النزال بن عروة لا سماع له من معاذ كما قال شعبة وقع ذلك عند أحمد.
* وأما رواية ميمون عنه:
ففي النسائي ٤/ ١٦٦ وأحمد ٥/ ٢٣٣ و ٢٣٧ والشاشى ٣/ ٢٦٤ وهناد في الزهد ٢/ ٥٢٩ والدارقطني في العلل ٦/ ٧٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٤٠٣ والحاكم في المستدرك ٢/ ٧٦ و ٤١٢ و ٤١٣ وابن نصر في الصلاة ١/ ٢٢٠ وابن أبى شيبة في الإيمان ص ٢ وابن أبى الدنيا في الصمت ص ٣١:
من طريق الحكم وحبيب بن أبى ثابت كلاهما عن ميمون بن أبى شبيب عن معاذ بن جبل قال: خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك قال: فرأيت منه خلوة فقلت: يا رسول الله دلنى على عمل أعمل به أدخل به الجنة قال: "قد سألت عن أمر عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلا وتؤتى الزكاة المفروضة وتصوم رمضان" ثم سار وسرت فقال: "ألا أنبئك بأبواب الخير؟ الصوم جنة والصدتة تكفر الخطيئة وقيام الرجل في جوف الليل" قال: ثم تلا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الآية. قال: ثم سار وسرت ثم. قال: "ألا أنبئك بأصل الأمر وعموده وذروة سنامه: الجهاد في سبيل الله" ثم سار وسرت ثم قال: "ألا أنبئك بما هو أملك على الناس من ذلك؟ " قال: فأومأ إلى فيه. قال: قلت: يا رسول الله وإنا لنؤاخذ بما نتكلم به؟ قال: "ثكلتك أمك يابن جبل" وهو يقول: "إلا ما عليك ولك وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم، والسياق للشاشى.
وقد رواه عن الحكم وحبيب شعبة ومنصور والأعمش وفطر بن خليفة وذلك أنه اختلف الرواة عليهم وذلك أن من الرواة عنهم من يجمع بين الحكم وحبيب ومنهم من يذكر أحدهما فقط لذا روى عنهم الوجهان والظاهر أن هذه العلة غير قادحة لذا الدارقطني أحيانًا يصحح الوجهين وعلى أبى ميمون بن أبى شبيب لا سماع له من معاذ كما قال أبو
стр. 1318
حاتم وانظر الجرح والتعديل.
* تنبيه: زعم مخرج الصلاة للمروزى أن الذهبى وافق الحاكم على تصحيحه وليس كذلك بل رد ذلك الذهبى بما تقدم عن أبى حاتم.
* وأما رواية عبد الرحمن بن غنم عنه:
ففي مسند أحمد ٥/ ٢٣٦ و ٢٤٨ والبزار ٢/ ١٨٥ كما في زوائده والطبراني ٢٠/ ٦٣ و ١٠٣ والدارقطني في العلل ٦/ ٧٧ و ٧٨:
من طريق شهر بن حوشب وعمير بن هانئ واللفظ لشهر كلاهما عن ابن غنم عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ أدلج بالناس ليلة فلما أصبح صلى بالناس صلاة الصبح ثم إن الناس ركبوا فلما طلعت الشمس نعس الناس على إثر إدلاجه فنظر معاذ أثر رسول الله ﷺ يتلو أثره والناس ركابهم على جوانب الطريق تأكل وتسير فبينما معاذ على إثر رسول الله ﷺ وناقته تأكل وتسير إذ عثرت فحنكت بالزمام فخبت منها ناقة رسول الله ﷺ ثم إن رسول الله ﷺ كشف عنه فالتفت فإذا ليس من الجيش أدنى إليه من معاذ فناداه رسول الله ﷺ فقال: لبيك نبى الله فقال: ادن دونك فدنا منه حتى لصقت راحلتهما إحداهما بالأخرى فقال معاذ: يا نبى الله. نعس الناس فتفرقت بهم أو فتصرفت بهم ركابهم ترتع وتسير فقال رسول الله ﷺ وأنا كنت ناعسًا فلما رأى معاذ خلوة رسول الله ﷺ قال: يا رسول الله، ائذن لى أسألك عن كلمة قد أمرضتنى وأسقمتنى فقال رسول الله ﷺ "سل عما شئت فقال: يا رسول الله أخبرنى بعمل يدخلنى الجنة لا أسألك عن شىء غيره فقال رسول الله ﷺ : "بخ بخ لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من أراد الله به الخير تؤمن بالله واليوم الآخر وتقيم الصلاة وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئًا حتى تموت وأنت على ذلك" فقال: يا نبى الله أعدها فأعادها ثلاث مرات ثم قال نبى الله ﷺ : "إن شئت حدثتك يا معاذ بقوام هذا الأمر وذروة السنام منه" فقال معاذ: بلى يا نبى الله بأبى وأمى فقال نبى الله ﷺ " الحديث، ثم ذكر الشهادة والصلاة والزكاة وفى بعض طرقه عند أحمد "سأنبئك بأبواب الخير الصوم جنة" الحديث وقد رواه عن شهر عبد الحميد بن بهرام وابن أبى حسين وعاصم بن أبى النجود.
أما عبد الحميد فلم يختلف فيه عليه وأما الآخران فاختلف فيه عليهما أما ابن أبى حسين فساقه عنه شعيب بن أبى حمزة كما تقدم. خالفه ابن سمعان إذ أسقط عبد الرحمن وقال عن ابن أبى حسين عن شهر عن معاذ وأما إبراهيم بن نشيط فروى عن ابن أبى حسين
стр. 1319
الوجهين. وأرجح هذه الوجوه عن عبد الله بن أبى حسين الأولى وقد رواه كذلك عن شهر مسلم بن خالد فقال عن شهر عن ابن غنم عن معاذ.
خالف جميع من تقدم ابن عجلان إذ قال عن ابن أبى حسين وأبان بن صالح عن شهر عن ابن غنم مرسلاً ورواية شعيب أقوى عن ابن أبى حسين من رواية ابن عجلان.
وأما الخلاف فيه على عاصم فرواه عنه معمر وحماد بن سلمة واختلفا فقال عنه حماد عن معاذ وأسقط ابن غنم وقال معمر عنه عن أبى وائل عن معاذ فأبدل وقد صوب الدارقطني رواية حماد. وأحسن هذه الطرق رواية عبد الحميد إذ لم تقع مخالفة في روايته وهو أوثق من روى عن شهر كما تقدم كلام أهل العلم في ذلك وقد تابعه على ذلك متابعة قاصرة أيوب بن كريز وعطاء الخراسانى وعمير بن هانئ. إلا أنه اختلف فيه على ابن ثوبان راويه عن ابن هانئ فقال عنه كثير بن هشام عن عمير عن ابن غنم عن معاذ كما تقدم خالفه على بن الجعد إذ قال عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن معاذ فأبدل ومكحول لا سماع له من معاذ. خالفهما الفريابى إذ قال عن ابن ثوبان حدثنى من سمع ابن غنم مرسلاً".
وعلى أبى حديث معاذ جاء عنه من طرق من تقدم وشهر وكلهم لا سماع لهم منه وممكن أن يحسن بمجموع ذلك.
* وأما رواية أبى وائل عنه:
فعند الترمذي ٥/ ١١ وابن ماجه ٢/ ١٣١٤ ومعمر في الجامع كما في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٩٤ وأحمد ٥/ ٢٣١ والمروزى في قيام الليل ص ١٢ وتعظيم الصلاة ١/ ٩٢ و ١٩٥ وابن الجعد في مسنده ص ٤٨٩ وعبد بن حميد ص ٦٨.
وتقدم الكلام على إسنادها في الرواية السابقة وقد قيل إن أبا وائل لا سماع له من معاذ كما قال ابن رجب في شرح الأربعين ولم أر سلفًا لابن رجب فيما قاله.
* وأما رواية شهر عه:
فتقدمت في رواية ابن غنم عنه.
١٣٨٢/ ١٢٣ - وأما حديث سهل بن سعد:
فرواه البخاري ٤/ ١١١ ومسلم ٢/ ٨٠٨ والترمذي ٣/ ١٢٨ والنسائي ٤/ ١٦٨ وابن ماجه ٥٢٥/ ١ وأحمد ٥/ ٣٣٣ و ٣٣٥ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ٨٨ ومصنفه ٢/ ٤٢٤ والطوسى ٣/ ٤٢٣ والرويانى ٢/ ٢٠٠ وأبى يعلى ٦/ ٤٩٦ وابن خزيمة ٣/ ١٩٩ والطبراني ٦/ ١٩٠ وابن شاهين في الترغيب ص ١٧٦:
стр. 1320
من طريق سليمان بن بلال وغيره واللفظ لسليمان قال: حدثنى أبو حازم عن سهل بن سعد ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال: أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد" والسباق للبخاري.
١٣٨٣/ ١٢٤ - وأما حديث كعب بن عجرة:
فرواه عنه طارق بن شهاب وعاصم العدوى والحسن البصرى وأبو بكر بن بشير وإسحاق ولده.
* أما رواية طارق بن شهاب عنه:
ففي الترمذي ٢/ ٥١٣ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٠٥ و ١٠٦:
من طريق غالب أبى بشر عن أيوب بن عائذ الطائى عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن كعب بن عجرة قال: قال لى رسول الله ﷺ : "أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون بعدى فمن غشى أبوابهم فصدقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه ولا يرد على الحوض ومن غشى أبوابهم أو لم يغش فلم يصدقهم في كذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو منى وأنا منه وسيرد على الحوض يا كعب بن عجرة الصلاة برهان والصوم جنة حصينة والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار. يا كعب بن عجرة إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به". والسياق للترمذي.
والحديث ضعيف غالب أبو بشر مجهول وقال الترمذي: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى واستغربه جدًّا". اهـ. وغالب هو ابن نجيح ووقع عند الطبراني اسم ولده يحيى وليس ذلك صوابًا.
* وأما رواية عاصم العدوى عنه:
ففي الترمذي ٤/ ٥٢٥ والنسائي ٧/ ٦٠ وأحمد ٤/ ٢٤٣ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ٣٤٥ وعبد بن حميد ص ١٤٥ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٣٥١ والصحابة ٤/ ٩٥ وابن حبان ١/ ٢٤٨ والطبراني في الكبير ٩/ ١٣٥ والأوسط ٤/ ٤٧٧:
من طريق أبى حصين عن الشعبى عن عاصم العدوى عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ ونحن تسعة: خمسة وأربعة أحد العددين من العرب والآخر من العجم فقال اسمعوا: "هل سمعتم أنه سيكون بعدى أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم
стр. 1321
وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه وليس بوارد على الحوض ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم فهو منى وأنا منه وهو وارد على الحوض" زاد الطبراني: "يا كعب بن عجرة الصلا نور والصدقة برهان والصوم جنة".
وقد اختلف فيه على الشعبى فرواه عنه أبو حصين كما تقدم خالفه زبيد اليامى وخالد الحذاء إذ قالا عن الشعبى عن كعب وقد صح الإسناد إلى زبيد ولا أعلم من أنكر سماع الشعبى من كعب بل ورد في الطبراني تصريحه بالسماع منه فتكون على هذا رواية أبى حصين من المزيد.
* تنبيه: وقع عند ابن أبى عاصم في السنة في أحد الإسنادين من طريق الفضل بن دكين عن سفيان عن أبى حصين عن عاصم عن كعب بإسقاط الشعبى ووقع هذا الإسناد عنده في الصحابة وكذا عند غيره كعبد بن حميد في المسند ذكر الساقط وكذا ذكر في السنة في السند الآخر وقد أغفل هذا مخرج الكاب ولم يبد أي قول.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٩/ ١٦٠:
من طريق النعمان بن عبد السلام ثنا أبو سلمة السراج عن مطر الوراق عن الحسن عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الصوم جنة والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار".
والحسن ورد سماعه من كعب في حديث الفدية. ومطر ضعفه النسائي وابن معين والقطان وابن سعد وأبو داود وغيرهم وهو إلى الضعف أقوى ممن قواه.
* وأما رواية أبى بكر بن بشير عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٩/ ١٦٢ والأوسط ٣/ ١٣٩:
من طريق عبد الملك بن أبى جميلة يحدث عن أبى بكر بن بشير عن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان عليك أمراء من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولا أنا منه ولا يرد على الحوض ومن دخل عليهم فلم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو منى وأنا منه يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم ولا دم نبتا من سحت كل لحم ودم نبتا من سحت فالنار أولى بهما يا كعب بن عجرة الناس غاديان ورائحان فغاد في فكاك رقبة فمعتقها وغاد فموبقها. يا كعب بن عجرة الصلاة برهان والصوم جنة والصدقة تذهب الخطيئة كما تذهب الجليد على الصفا" قال
стр. 1322
الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبى بكر بن بشير إلا عبد الملك تفرد به معتمر". اهـ. وعبد الملك قال فيه أبو حاتم: مجهول.
* وأما رواية إسحاق بن كعب بن عجرة عنه:
ففي الطبراني الكبير ١٩/ ١٤٥ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٣٥٣:
من طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال لكعب بن عجرة: "يا كعب بن عجرة الناس غاديان فمشتر نفسه فمعتقها وبائع نفسه فمهلكها يا كعب الصلاة برهان والصوم جنة والصدقة تطفىء غضب الرب كما يطفئ الماء النار" الحديث وإسحاق مجهول.
١٣٨٤/ ١٢٥ - وأما حديث سلامة بن قيصر:
فرواه أبو يعلى ١/ ٤٢٨ والطبراني في الكبير ٧/ ٦٤ والأوسط ٣/ ٢٧١ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٣٥٧ وابن قانع في معجم الصحابة ١/ ٢٨٠:
من طريق ابن لهيعة قال: حدثنا زبان بن فائد عن لهيعة بن عقبة عن عمرو بن ربيعة الحضرمى قال: سمعت سلامة بن قيصر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صام يومًا ابتغاء وجه الله أبعده الله من جهنم بعد غرابٍ طار وهو فرخ حتى مات هرما". والسياق للطبراني وقال عقبه: "لا يروى هذا الحديث عن سلامة بن قيصر إلا بهذا الإسناد تفرد به: ابن لهيعة". اهـ. وابن لهيعة ضعيف وشيخه أشد منه.
تنبيهان:
الأول: وقع في الكبير للطبراني "زيان بن خالد" صوابه: "ما تقدم".
الثانى: وقع في المعرفة لأبى نعيم زبان بن خالد بالباء الموحدة.
١٣٨٥/ ١٢٦ - وأما حديث بشير بن الخصاصية:
فرواه ابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٦٩ والطبراني في الكبير ٢/ ٤٥:
من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن جرى بن كليب عن بشير بن الخصاصية قال: وحدثنا أصحابنا عن أبى هريرة أن النبي ﷺ قال يرويه عن ربه تعالى: "الصوم جنة يجن بها عبدى من النار والصوم لى وأنا أجزى به يدع طعامه وشهوته من أجلى والذى نفسى بيده لخلوف فم الصائم عند الله يوم القيامة أطيب من ريح المسك".
وجرى قال فيه ابن المدينى مجهول. لا أعلم روى عنه غير قتادة وقال أبو حاتم: "شيخ لا يحتج بحديثه هو مثل عمارة بن عبد، وحجية بن عدى وشريح بن النعمان هم
стр. 1323
شيوخ لا يحتج بحديثهم". اهـ. ووثقه العجلى وابن حبان وأثنى عليه قتادة خيرًا والحق مع ابن المدينى ومن تبعه فالحديث ضعيف.
قوله: باب (٥٦) ما جاء في صوم الدهر
قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن الشخير وعمران بن حصين وأبي موسى
١٣٨٦/ ١٢٧ - أما حديث عبد الله بن عمرو:
فتقدم تخريجه في باب برقم ٥٤.
١٣٨٧/ ١٢٨ - وأما حديث عبد الله بن الشخير:
فرواه النسائي ١/ ٢٠٧ وابن ماجه ١/ ٥٤٤ وأحمد ٤/ ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ والطيالسى ص ٦ وابن خزيمة ٣/ ٣١١ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٩٦ وابن حبان ٥/ ٢٣٨ والدارمي ١/ ٣٥١:
من طريق شعبة وغيره عن قتادة قال: سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: في صوم الدهر "لا صام ولا أفطر" والإسناد صحيح.
١٣٨٨/ ١٢٩ - وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه النسائي ٤/ ٢٠٦ وأحمد ٤/ ٤٢٦ و ٤٣١ و ٤٣٣ وابن خزيمة ٣/ ٣١١ وابن حبان ٥/ ٢٣٧ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٩٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ١١٣ و ١١٤ و ١١٦ والترمذي في العلل ص ١٢١ والرويانى ١/ ١٢٤:
من طريق ابن علية وسفيان والسياق لابن علية عن الجريرى عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أخيه مطرف عن عمران قال: قيل يا رسول الله إن فلانًا لا يفطر نهارًا الدهر قال: "لا صام ولا أفطر". والسياق للنسائي وقد وقع في إسناده اختلاف في موضعين:
الأول: الخلاف فيه على مطرف فرواه عنه أخوه يزيد كما تقدم. خالفه قتادة فرواه عنه وجعل الحديث من مسند عبد الله بن الشخير كما تقدم. والظاهر صحة الوجهين. ثم رأيت أن البخاري وغيره قد جوز ذلك.
ففي علل المصنف قال أبو عيسى: "سألت محمدًا عن هذا الحديث" إلى أن قال: "رواه الجريرى عن يزيد بن عبد الله الشخير عن مطرف عن عمران". ورواه قتادة عن مطرف عن أبيه أيهما أصح؟ فقال يحتمل عنهما جميعًا". اهـ. وأما أبو حاتم فمال إلى
стр. 1324
ترجيح رواية قتادة إذ قال بعد أن ذكر له ولده روايتهما ما نصه: "قال أبى: قتادة أحفظ". اهـ. وقال أبو زرعة: "ما أقف من هذا الحديث على شىء يحتمل أن يكونا جميعًا صحيحين ومطرف عن أبيه ما أدرى كيف هو والجريرى بآخرة ساء حفظه. وليس هو بذاك الحافظ". اهـ.
إلا أن ما أبداه أخيرًا وكذا ما قاله أبو حاتم أولاً من تعليل الحديث بسبب اختلاط الجريرى مدفوع بأن رواية إسماعيل بن علية كانت قبل ذلك علمًا بأن إسماعيل لم ينفرد به عنه بل تابعه الثورى كما تقدم، وبشر بن المفضل عند الرويانى وعبد الأعلى عند الطبراني وكذا خالد بن الحارث عند ابن حبان وخالد من أوثق من روى عنه. فالصواب قول البخاري.
الاختلاف الثانى على الثورى.
فرواه عنه قبيصة بن عقبة كما تقدم خالفه الفريابى إذ رواه عن الثورى بالإسناد الأسبق وأسقط مطرفًا. والفريابى أقوى من قبيصة إلا أن قبيصة قد توبع متابعة قاصرة كما تقدم. وأخشى أن إسقاط مطرف بن عبد الله من الأخراج.
١٣٨٩/ ١٣٠ - وأما حديث أبى موسى:
فرواه النسائي كما في تحفة المزى ٦/ ٤٢٢ و ٤٢٣ وأحمد ٤/ ٤١٤ وعبد بن حميد ص ١٩٧ و ١٩٨ والطيالسى ص ٦٩ والرويانى ١/ ٣٦٨ والبزار ٨/ ٦٧ و ٦٨ وعبد الرزاق ٤/ ٢٩٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩١ والعقيلى ٢/ ٢١٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٠٣ و ٣٠٤ وابن خزيمة ٣/ ٣١٣ وابن حبان ٥/ ٢٣٨ والبيهقي ٣/ ٣٠٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ٨٣ والطوسى ٣/ ٤٢٨:
من طريق قتادة والثورى وابن أبى عياش والضحاك بن يسار كلهم عن أبى تميمة عن أبى موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا" وعقد تسعين والسياق للبزار.
واختلف في رفعه ووقفه على أبى تميمة وعلى قتادة.
فرفعه عنه أبان والضحاك خالفهما الثورى إذ وقفه. واختلف فيه على قتادة فوقفه عنه همام كما عند عبد بن حميد وهشام الدستوائى عند ابن جرير. خالفهما سعيد بن أبى عروبة إذ رفعه. ونسب البزار نسبة الرفع إلى ابن أبى عدى رواية عن سعيد ليس ذلك كذلك بل الصواب أنه من سعيد إذ لم يرو عنه إلا هذا الوجه وقد تابع ابن أبى عروبة على
стр. 1325
ذلك عبد الأعلى ونسب الطيالسى صيغة الرفع إلى سعيد وهو الصواب إذ قال في مسنده "رفعه سعيد ولم يرفعه شعبة". اهـ.
وأما شعبة فاختلف فيه عليه فرفعه عنه وكيع كلما عند أحمد إلا أن ابن أبى شيبة في المصنف رواه من طريق وكيع ووقفه فالله أعلم.
ووقفه عن شعبة الطيالسى وغندر كما عند ابن جرير والصواب عن شعبة رواية الوقف ولرواية شعبة مخالفة أخرى إذ جعله عن قتادة من مسند عبد الله بن الشخير والصواب عن قتادة الوقف كلما تقدم فبان بهذا أن قتادة والثورى وقفاه ورفعه من تقدم ولا يقاربون من وقف فالصواب روايتهما لذا قال العقيلى: "وقد روى هذا عن أبى موسى موقوفًا ولا يصح مرفوعًا". اهـ.
* تنبيه: وقع عند الطيالسى "أبى غيمة" صوابه: "أبى تميمة".
قوله: باب (٥٧) ما جاء في سرد الصوم
قال: وفي الباب عن أنس وابن عباس
١٣٩٠/ ١٣١ - أما حديث أنس:
فرواه عنه حميد وثابت وأنس بن سيرين.
* أما رواية حميد عنه:
فقى البخاري ٤/ ٢١٥ والترمذي في الجامع ٣/ ١٣١ والشمائل ص ١٥٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٥١٢ وابن خزيمة ٣/ ٣٠٥ وابن حبان ٤/ ١٣٦.
من عدة طرق إلى حميد قال: سألت أنسًا رضى الله عن صيام النبي ﷺ فقال: "ما كنت أحب أن أراه من الشهر صائمًا إلا رأيته ولا مفطرًا إلا رأيته ولا من الليل قائمًا إلا رأيته ولا نائمًا إلا رأيته ولا مسست خزة ولا حريرة ألين من كف رسول الله ﷺ ولا شممت مسكة ولا عبيرة أطيب رائحة من رائحة رسول الله ﷺ ". والسياق للبخاري.
* وأما رواية ثابت عنه:
ففي مسلم ٢/ ٨١٢ وأحمد ٣/ ١٥٩ و ٢٠٩ و ٢٥٢ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٣٤:
من طريق حماد عن ثابت عن أنس ﵁ "أن رسول الله ﷺ كان يصوم حتى يقال: قد صام قد صام. ويفطر حتى يقال: قد أفطر قد أفطر " والسياق لمسلم.
стр. 1326
* وأما رواية أنس بن سيربن عنه:
ففي أحمد ٣/ ٢٣٠ والطبراني في الأوسط ٥/ ٩٢ و ٩٣ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢٢١: من طريق عثمان بن رشيد الثقفي قال: حدثنا أنس بن سيرين "أنهم أتوا أنس بن مالك يوم الإثنين فدعا لهم بغداء فتقدم بعض القوم وأمسك بعض فقال: لعلكم إثنينيون أو خميسيون قالها ثلاثًا؟ كان رسول الله ﷺ يصوم حتى يقولوا ما في نفسه أن يفطر ويفطر حتى يقولوا ما في نفسه أن يصوم العام وكان أحب الصوم إليه في شعبان". والسياق للطبراني وقال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن أنس بن سيرين إلا عثمان بن رشيد تفرد به عبدالصمد". اهـ.
والحديث ضعيف. عثمان ضعفه ابن معين وقال ابن حبان يروى عن أنس إن كان سمع منه منكر الحديث على قلة روايته لا يجوز الاحتجاج به إلا بعد تحقق سماعه من أنس. قال الحافظ في التعجيل ص ١٨٧ وتناقض ابن حبان فذكره في الثقات.
١٣٩١/ ١٣٢ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه البخاري ٤/ ٢١٥ ومسلم ٢/ ٨١١ وأبو داود ٢/ ٨١١ والترمذي في الشمائل ص ١٥٦ والنسائي ٤/ ١٩٨ و ١٩٩ وابن ماجه ١/ ٥٤٦ وأحمد ١/ ٢٢٦ و ٢٢٧ و ٢٣١ و ٢٤١ و ٢٧١ و ٢٧٢ و ٣٠١ و ٣٢١ وأبو يعلى ٣/ ١٠٠ والدارمي ٣٥٠/ ١ وابن أبى شيبة ٢/ ٥١٢ والطيالسى ص ٣٤٢.
من طرق إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: "ما صام النبي ﷺ شهرًا كاملًا قط غير رمضان ويصوم حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر ويفطر حتى يقول القائل: لا والله لا يصوم" والسياق للبخاري.
قوله: باب (٥٨) ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر
قال: وفي الباب عن عمر وعلي وعائشة وأبي هريرة وعقبة بن عامر وأنس
١٣٩٢/ ١٣٣ - وأما حديث عمر:
* أما رواية أبى عبيد عنه:
فعند البخاري ٤/ ٢٣٨ ومسلم ٢/ ٧٩٩ وأبى داود ٢/ ٨٠٢ والترمذي ٣/ ١٣٢ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٤٩ وابن ماجه ١/ ٥٤٩ وأحمد ١/ ٢٤ و ٣٤ و ٤٠ والحميدي ١/ ٦
стр. 1327
وأبى يعلى ١/ ١٠٦ والطوسى ٣/ ٤٣٢ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٦٢ وأبى نعيم في مستخرجاتهم ٦/ ٢١٣ وعبد الرزاق ٢٨١/ ٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٥١٤ وابن خزيمة ٤/ ٣١٢ وابن حبان ٥/ ٢٤٤ والطحاوى ٢٤٧/ ٢ والبيهقي ٤/ ٢٦٠ وابن الجارود ص ١٤٤ والفريابى في أحكام العيدين ص ٦١ و ١٢٧:
من طريق الزهرى عن أبى عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف أنه شهد العيد مع عمر بن الخطاب فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة ثم خطب فقال: "يأيها الناس إن رسول الله ﷺ نهى عن صيام هذين اليومين أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم وعيدكم وأما الآخر فيوم تأكلون فيه نسككم، قال: ثم شهدته مع عثمان وذلك يوم الجمعة فصلى قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة ثم خطب الناس فقال: إن رسول الله ﷺ نهى عن صيام هذين اليومين أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم وعيدكم وأما الآخر فيوم تأكلون فيه نسككم قال: ثم شهدته مع عثمان وكان ذلك يوم الجمعة فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة ثم خطب الناس فقال: يأيها الناس إن هذا يوم اجتمع لكم فيه عيدان فمن كان منكم من أهل العوالى فقد أذنا له فليرجع ومن شاء فليشهد الصلاة قال: ثم شهدته مع على فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة ثم خطب فقال: يأيها الناس إن رسول الله ﷺ نهى أن تاكلوا نسككم بعد ثلاث ليال فلا تأكلوها بعده". والسياق لعبد الرزاق.
* وأما رواية ابن عباس عنه:
ففي البزار ١/ ٢٩٠ وابن خزيمة ٣١٠/ ٣:
من طريق همام وهشم عن قتادة عن أبى العالية عن ابن عباس عن عمر أن رسول الله ﷺ "نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر".
ولم أر لقتادة تصريحًا وقد قال شعبة كما في الترمذي ١/ ٣٤٤ والفسوى ١/ ١٤٨ إنه لم يسمع من أبى العالية إلا ثلاثة أحاديث وعدها ولم يذكر هذا فيها إلا أنه استدرك على شعبة بأنه قد ورد سواها عن قتادة مصرحًا فيها بالسماع مثل حديث دعاء الكرب.
* وأما رواية كريمة بنت سيرين عنه:
ففي ثقات ابن حبان ٥/ ٣٤٣ و ٣٤٤:
من طريق داود بن رشيد قال: حدثنا حفص بن غياث قال: حدثنا عاصم الأحول عن كريمة بنت سيرين قالت: سألت ابن عمر إنى جعلت على أن أصوم كل أريعاء واليوم الأربعاء وهو يوم النحر فقال: أمر الله بوفاء النذر ونهى رسول الله ﷺ عن صوم يوم النحر.
стр. 1328
١٣٩٣/ ١٣٤ - وأما حديث على:
فرواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٤٩ وأحمد ١/ ٦٠، ٦١، ٧٠ والبزار ٢/ ٦٤ والطحاوى ٢/ ٢٤٧:
من طريق ابن أبى ذئب عن سعيد بن عبد الله بن قارض عن أبى عبيد قال شهدت عليًّا وعثمان في يوم النحر والفطر يصليان ثم ينصرفان فيذكران الناس وسمعتهما يقولان: "نهى رسول الله ﷺ عن صوم هذين اليومين". والسياق للنسائي، وسعيد هو ابن خالد بن عبد الله بن قارض قال في التقريب: صدوق والصواب أنه ثقة. فالسند صحيح.
١٣٩٤/ ١٣٥ - وأما حديث عائشة:
فرواه مسلم ٢/ ٨٠٠ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٦٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥١٥ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٧ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٤ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢١٧:
من طريق سعد بن سعيد أخبرتنى عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة، قالت: "نهى رسول الله ﷺ عن صومين يوم الفطر والأضحى" وسعد بن سعيد حسن الحديث.
١٣٩٥/ ١٣٦ - وأما حديث أبى هريرة.
فرواه عنه الأعرج والمقبرى وعطاء بن ميناء وعكرمة.
* أما رواية الأعرج عنه:
ففي البخاري ٤/ ٣٥٩ ومسلم ٢/ ٧٩٩ والنسائي ٢/ ١٥٠ وأحمد ٢/ ٥١١ وابن حبان ٥/ ٢٤٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٨ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٤ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢١٦ والدارقطني ٨/ ٢١٧ والبيهقي ٥/ ٣٤:
من طريق محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبى هريرة ﵁ "أن رسول الله ﷺ نهى عن صيامين يوم الأضحى ويوم الفطر". والسياق لمسلم.
* وأما رواية المقبرى عنه:
فتقدمت في الصيام في باب صوم يوم الشك برقم ٣.
* وأما رواية عطاء بن ميناء عنه:
ففي البخاري ٤/ ٢٤٠ ومسلم ٣/ ١١٥٢:
من طريق ابن جريج قال: أخبرنى عمرو بن دينار عن عطاء بن ميناء قال: سمعته يحدث عن أبى هريرة ﵁ قال: "ينهى عن صيامين وبيعتين الفطر والنحر والملامسة والمنابذة" والسياق للبخاري وهو عند مسلم مطول إلا أنه اختصر شاهد الباب.
стр. 1329
* وأما رواية عكرمة عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٨١٦ وابن ماجه ١/ ٥٥١ والحاكم ١/ ٤٣٤ وابن خزيمة برقم (٢١٠١) والبيهقي ٤/ ٢٨٤ والمشكل للطحاوى ٧/ ٤١٢:
من طريق حوشب بن عقيل عن مهدى الهجرى عن عكرمة قال: "كنا مع أبى هريرة في بيته فحدثا أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام يوم عرفة بعرفة" وحوشب لم يوثقه معتبر.
١٣٩٦/ ١٣٧ - وأما حديث عقبة بن عامر:
فرواه أبو داود ٢/ ٨٠٤ والنسائي ٥/ ٢٥٢ والترمذي ٣/ ١٣٤ وأحمد ٤/ ١٥٢ والرويانى ١/ ١٦٦ والدارمي ١/ ٣٥٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٢ وابن حبان ٥/ ٢٤٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٩١ والأوسط ٣/ ٢٩١ والحاكم ١/ ٤٣٤ وابن عبد الحكم في تاريخ ص ٢٩٠ والفريابى في أحكام العيدين ص ٧٣ والبيهقي ٤/ ٢٩٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٥١٥ و ٤/ ٤٨٨ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٤٦ و ٣٤٧ والطحاوى في المشكل ٧/ ٤١١:
من طريق موسى بن على عن أبيه عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : "يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهى أيام أكل وشرب" والسياق للترمذي.
وموسى قال فيه أحمد وابن معين: ثقة وقال أبو حاتم: "كان رجلًا صالحًا يتقن حديثه لا يزيد ولا ينقص صالح الحديث وكان من ثقات المصريين". اهـ. وقال البخاري: ثقة وقال الساجى: صدوق وقال ابن معين في رواية لم يكن بالقوى". اهـ. ومن يكن كما تقدم فهو ثقة وزيادة فما قاله في التقريب من كونه صدوق غير سديد. * تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة "موسى بن على عن أمه عن عقبة" صوابه ما تقدم. ١٣٩٧/ ١٣٨ - وأما حديث أنس:
فتقدم في باب كراهية صوم الجمعة وحده برقم ٤٢.
قوله: باب (٥٩) ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق
قال: وفي الباب عن علي وسعد وأبي هريرة وجابر ونبيشة وبشر بن سحيم وعبد الله بن حذافة وأنس وحمزة بن عمرو الأسلمي وكعب بن مالك وعائشة وعمرو بن العاص وعبد الله بن عمرو
١٣٩٨/ ١٣٩ - أما حديث علي:
فرواه عنه مسعود بن الحكم عن أمه وبشر بن سحيم وعلى بن الحسن.
стр. 1330
* أما رواية مسعود بن الحكم عن أمه عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٢/ ١٦٦ و ١٦٧ و ١٦٨ وأحمد ١/ ٩٢ و ١٢٢ وأبى يعلى ١/ ٢٤٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٥٦ و ٢٦٠ و ٢٦١ وابن خزيمة ٣/ ٣١٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٥٢ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٦ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٩ والدارقطني في العلل ٤/ ١٢٩ والحاكم ١/ ٤٣٤ و ٤٣٥ والبيهقي ٤/ ٢٩٨ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٤ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٨٧:
من طريق ابن إسحاق وغيره عن عبد الله بن أبى سلمة ولا أرانى إلا سمعته منه يحدث عن مسعود بن الحكم عن أمه قالت: كأنى أنظر إلى على بن أبى طالب على بغلة رسول الله ﷺ البيضاء يقول: "أيها الناس إن رسول الله ﷺ يقول: "إن أيام التشريق أيام أكل وشرب ليست صيام" وقد تابع ابنَ إسحاق، ابنُ الهاد وقد اختلف في رفع الحديث ووقفه عليهما وعلى من فوقهما إذ ممن رواه ممن فوقهما سوى ابن أبى سلمة يحيى بن سعيد الأنصارى والزهرى وسليمان بن يسار.
وقد وقع فيه اختلاف عليهم:
أما الخلاف على الأنصارى فذلك في الرفع والوقف فرفعه عنه معاوية بن صالح خالفه القطان والليث وشعبة إذ وقفوه ثم إن الأنصارى نفسه لم يسقه كما تقدم بل قال عن يوسف ابن مسعود بن الحكم عن جدته عن على فجعله من رواية ولد مسعود ويحتاج إلى نظر أَسَمِعَ من جدته أم لا وعلى أي قال فيه الحافظ مقبول.
وأما الخلاف فيه على الزهرى فقال عنه معمر وشعيب عن مسعود بن الحكم عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ووقفاه خالفهما قرة بن عبد الرحمن وهو ضعيف إذ قال عنه عن مسعود عن عبد الله بن حذافة وقال سليمان بن معاذ وهو متروك عنه عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن حذافة وقال قرة عن الزهرى عن مسعود بن الحكم عن رجل من الصحابة كرواية معمر وشعيب. خالفهما الزبيدى ويونس وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر إذ قالوا عن الزهرى أنه بلغه أن مسعود بن الحكم كان يخبر عن بعض علمائهم من الصحابه فبان عدم سماع الزهرى من شيخه. خالفهم صالح بن أبى الأخضر إذ قال عنه عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة فرفعه. خالف الجميع مالك وابن أبى ذئب وسفيان بن حسين وعمرو بن شعيب عند ابن جرير إذا قالوا عن الزهرى مرسلاً وهو الصواب، خالف من
стр. 1331
تقدم أيضًا عبد الله بن عيسى إذ قال عن الزهرى عن عروة عنها وقال عن الزهرى عن سالم عن أبيه فسلك الجادة.
وأما الخلاف على سليمان بن يسار فذلك في الوصل والإرسال ومن أبى مسند هو إذ رواه عنه قتادة وأبو النضر وعبد الله بن أبى بكر وبكير بن عبد الله بن الأشج.
أما قتادة فقال عنه عن حمزة بن عمرو الأسلمى. وأما أبو النضر وابن أبى بكر فقال عنهما سفيان عن سليمان عن عبد الله بن حذافة. خالف سفيان مالك إذ قال عن أبى النضر عن سليمان عن النبي ﷺ . والثورى أولى بالتقديم.
خالف مالكًا والثورى في أبى النضر. ابن لهيعة إذ قال عنه عن قبيصة وسليمان عن أم الفضل عنه كما في الأوسط للطبراني ٦/ ٣٥٣ وابن لهيعة ضعيف.
وأما بكير فاختلف عنه فقال عنه ولده مخرمة عن سليمان بن يسار أنه سمع الحكم الزرقى يقول حدثتنى أمى أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ فذكره وقد ضعف هذه الرواية النسائي إذ قال: "ما علمت أن أحدًا تابع مخرمة على هذا الحديث عن الحكم الزرقى والصواب مسعود بن الحكم". اهـ. والمعلوم أن رواية مخرمة عن أبيه منتقدة خالفه عمرو بن الحارث إذ قال عن بكير عن سليمان عن مسعود بن الحكم عن أمه وهو الصواب.
وقد وقع خلاف أيضًا بين ابن إسحاق وابن الهاد واختلاف من الرواة عنهما.
أما الخلاف فيهما فساقه ابن إسحاق كما تقدم مرفوعًا من رواية يعقوب بن إبراهيم عن أبيه تابعه عبدة بن سليمان. خالفه عبد الأعلى بن عبد الأعلى إذ قال عن ابن إسحاق عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف. خالفهم إسماعيل بن علية إذ رواه عن ابن إسحاق عن حكيم بن حكيم به موقوفًا كما عند ابن جرير تابعه الوهبى عند الطحاوى إذ رواه عن ابن إسحاق كذلك موقوفًا وأخشى أن يكون هذا من إبن إسحاق وقد أبان أنه شك في سماعه للحديث من حكيم.
وأما مخالفة ابن الهاد لابن إسحاق فإن ابن الهاد قال عن عبد الله بن أبى سلمة عن صفوان بن سليم عن أمه عن على مرفوعًا كما عند النسائي وغيره وقد حاول ابن حجر أن يجمع بين روايتهما كما في أطراف المسند إذ قال بعد ذكره لرواية عبد الأعلى عن ابن إسحاق عن حكيم به ما نصه "فهذا إن كان ابن إسحاق سمعه فيحتمل أن يكون لعبد الله بن أبى سلمة فيه شيخان وإلا فيزيد بن عبد الله بن الهاد أوثق وحديثه أحفظ". اهـ. وقد بان
стр. 1332
لك بما سبق شك ابن إسحاق في السماع فبهذا تقدم رواية ابن الهاد عليه إلا أن الرواية عن ابن الهاد قد وقع فيها اختلاف في الوصل والإرسال فوصله عنه كما تقدم حيوة بن شريح عند ابن جرير، والدراوردى عند الفاكهى، والليث عند النسائي، ومفضل بن فضالة وابن أبى حازم، عند الدارقطني.
إلا أنه اختلف فيه على الليث والدراوردى فقال عن الليث بالرواية السابقة قتيبة. خالفه عبد الله بن يوسف إذ قال عن الليث عن ابن الهاد عن أبى مرة مولى عقيل أنه دخل هو وعبد الله بن عمرو على عمرو بن العاص فذكره فجعل الحديث من مسند عبد الله بن عمرو والظاهر أن لابن الهاد فيه شيخان لقوة التكافؤ عن الليث. علمًا بأن الليث له شيخ آخر لرواية هذا الحديث هو يحيى بن سعيد الأنصارى وتقدم ذكر روايته. وأما الخلاف عن الدراوردى فقيل عه ما تقدم وذلك من رواية ابن أبى عمرو ويعقوب بن حميد ومحمد بن عثمان أبى مروان.
خالفهم إبراهيم بن أبى الوزير إذ رواه عنه عن ابن الهاد عن عمرو بن سليم عن أمه وأسقط ابن أبى سلمة والرواية الأولى عن الدراوردى أرجح.
خالف جميع من تقدم سيد بن سلمة بن أبى الحسام، إذ رواه عن ابن الهاد بإسقاط عبد الله بن أبى سلمة. والرواية الراجحة عن ابن الهاد عدم إسقاطه كما سبق إلا أن ابن أبى الحسام لم ينفرد بذلك فقد تابعه ابن أبى الوزير عن الدراوردى.
ومن خلال ما سبق يظهر ما يلى:
أن الرواية الراجحة عن الزهرى الإرسال، وأن الراجح عن الأنصارى الوقف. وأن الراجح عن سليمان إما الإرسال أو كونه من مسند عبد الله بن حذافة. وأن الرواية عن ابن إسحاق فيها عدم التصريح بصريح صيغة السماع. فلم تسلم من النقد للرواية الراجحة من رواية الرفع إلا رواية ابن الهاد في المشهور عنه.
وقد مال ابن جرير إلى صحة الحديث من طريق حيوة عن ابن الهاد.
* تنبيه: وقع عند الطحاوى في وواية سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة ما نصه: "عن سفيان عن عبد الله بن أبى بكر عن سالم عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة" صوابه: "عن سفيان عن عبد الله بن أبى بكر وسالم" إلخ كما عند النسائي.
* وأما رواية بشر بن سحيم عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٢/ ١٦٩ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٥٧ والطحاوى
стр. 1333
في شرح المعانى ٢/ ٢٤٤ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٦:
من طريق المسعودى قال: أنبأنى حبيب بن أبى ثابت عن نافع بن جبير عن بشر بن سحيم عن على بن أبى طالب أن منادى رسول الله ﷺ خرج من أيام التشريق فقال: "إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ألا وإن هذه الأيام أكل وشرب" والسياق للنسائي.
وقد وقع اختلاف في إسناده يأتى حديث بشر بن سحيم.
* وأما رواية على بن الحسين عنه:
فرواها ابن أبى شيبة في المصنف ٤/ ٤٨٧ والدارقطني في السنن ٤/ ٥٧ والفاكهى ٤/ ٢٥٣:
من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على.
ولفظه: "بعث النبي ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعى على جملٍ أورق ينادى أيام منى أنها أيام أكل وشرب".
وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أبى مسند هو على جعفر.
فوصله عنه يعلى بن شيب، خالفه أبو ضمرة إذ قال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر وتابع أبا ضمرة يعيش بن الجهم.
خالفهم حاتم بن إسماعيل وسفيان إذ قالا عن جعفر بن محمد عن أبيه وأرسلاه كما عند ابن أبى شيبة وتابع حاتمًا أبو ضمرة في رواية عنه. وقد صوب الدارقطني رواية الإرسال وتابعهما سليمان بن بلال عند دعلج في مسند المقلين ص ٣٩.
١٣٩٩/ ١٤٠ - وأما حديث سعد بن أبى وقاص:
فرواه أحمد ١/ ١٦٩ و ١٧٤ والبزار ٤/ ١٨ وإسحاق كما في المطالب ١/ ٤٢٣ وعزاه البوصيرى لأحمد بن منيع والحارث وانظر المطالب وهو في زوائده ص ١٢٥ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٦٩ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٥٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٤ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٦ وابن المقرى في معجمه ص ٧٥:
من طريق محمد بن أبى حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده "أن رسول الله ﷺ أمرنى أن أصيح أيام التشريق إنها أيام كل وشرب". والسياق للبزار وقال. "وهذ الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد". اهـ. وابن أبى حميد ضعيف جدًّا.
стр. 1334
١٤٠٠/ ١٤١ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن والمقبرى.
* أما رواية سعيد عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٢/ ١٦٧ وأحمد ٢/ ٥١٣ و ٥٣٥ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٦٤ و ٢٦٥ والطحاوى ٢/ ٢٤٤ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٧ و ٤/ ٢٨٣ والعلل ٩/ ١٧٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٤ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٩٥:
من طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن حذافة يطوف في منى: لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب" والسياق لابن جرير زاد الدارقطني "وبعال" وقد اختلف فيه على الزهرى في وصله وإرساله ومن أي مسند هو تقدم ذلك في حديث على من هذا الباب وزد هنا أنه تابع صالح بن أبى الأخضر عبد الله بن بديل إذ روياه كما تقدم وكلاهما ضعيف إلا أنه وقع اختلاف على صالح، منهم من ذكر أن شيخ الزهرى سعيد، ومنهم من قرن معه أبا سلمة إلا أن هذا لا يفيد تقوية.
وعلى أي فقد ذكر الدارقطني وأبو زرعة أن الصواب عن الزهرى من أرسل وتقدم ذلك.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٥٤٨ وأحمد ٢/ ٢٢٩ و ٣٧٨ وأبى يعلى ٥/ ٣٤٨ وابن حبان ٥/ ٢٤٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٨٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٤٥ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٧:
من طريق محمد بن عمرو وعمر بن أبى سلمة كلاهما عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أيام منى أيام كل وشرب". والسياق لابن ماجه وقد صححه البوصيرى وهو كما قال.
* وأما رواية المقبرى عنه:
فتقدمت في باب النهى عن صوم يوم الشك برقم ٣.
١٤٠١/ ١٤٢ - وأما حديث جابر:
فرواه أبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٥٢:
من طريق يحيى بن آدم نا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي ﷺ أمر رجلًا فنادى أيام منى "إن هذه أيام أكل وشرب".
стр. 1335
وذكره الدارقطني في العلل ٤/ ٥٧:
من طريق أبى ضمرة ويعيش بن الجهم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في النهى عن صيام أيام منى، وفيه خلاف بين الوصل والإرسال على جعفر والصواب الإرسال. وقد تابع يعيش بن الجهم على وصله ابن عيينة كما عند الزهرى في حديثه. وقد حسن إسناده مخرج أحاديث الزهرى وفى ذلك نظر.
١٤٠٢/ ١٤٣ - وأما حديث نبيشة:
فرواه مسلم ٢/ ٨٠٠ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٦٤ وأبو داود ٣/ ٢٤٣ والنسائي ٧/ ١٧٠ وابن ماجه ٢/ ١٠٥٥ وأحمد ٥/ ٧٥ و ٧٦ وابن أبى شيبة في المسند ٢/ ٢٦٨ الدارمي ٢/ ٦ والحربى في غريبه ١/ ١٧٧ و ٢٠٦ ودعلج في المنتقى من مسند المقلين ص ٤٤ و ٤٥ وابن خزيمة ٣/ ٣١٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٥٢ وابن قانع في معجمه ٣/ ١٦٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٣٠٩ و ٣١٠ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٥ و ٤/ ١٨٦ وأحكام القرآن ٨/ ٤٠١ والمشكل ٣/ ٨٧ و ٨٨ والحاكم ٤/ ٢٣٥ والبيهقي ٤/ ٢٩٧ و ٩/ ٢٩٢:
من طريق خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المليح وأحسبنى قد سمعته من أبى المليح عن نبيشة رجل من هذيل عن النبي ﷺ قال: "إنى قد نهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث كيما نسعكم فقد جاء الله بالخبر فكلوا وتصدقوا وادخروا وإن هذه الأيام أيام كل وشرب وذكر الله " فقال رجل: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا؟ قال: "اذبحوا لله - عزّوجلّ - وفى أي ثهر ما كان وبروا الله - عزّوجلّ - واطعموا" فقال وجل: يا رسول الله إنا كنا نفرع فرغا في الجاهلية فما تأمرنا؟ قال رسول الله ﷺ : " في كل سائمة من الفنم فرع تغذوه غنمك حتى إذا استحمل ذبحته وتصدقت بلحمه على ابن السبيل فإن ذلك هو خير". والسياق للنسائي إذ إخراجه له أتم من غيره وقد اختصره أكثرهم.
* تنبيه: وقع عند أبى نعيم "خميل" راويه عن أبى المليح صوابه "جميل" والتصويب من تاريخ البخاري ٢/ ٢١٧.
١٤٠٣/ ١٤٤ - وأما حديث بشر بن سحيم:
فرواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٦٩ و ١٧٠ وابن ماجه ١/ ٥٤٨ وأحمد ٣/ ٤١٥ و ٤/ ٣٣٥ ودعلج في المنتقى في مسند المقلين ص ٢٧ وابن خزيمة ٤/ ٣١٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٤/ ٤٨٧ والإيمان ص ٦ و ٧ والفاكهى ٤/ ٢٥٣ وابن جرير في مسند على ١/
следующие страницы →