← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

تقدم أيضًا عبد الله بن عيسى إذ قال عن الزهرى عن عروة عنها وقال عن الزهرى عن سالم عن أبيه فسلك الجادة. وأما الخلاف على سليمان بن يسار فذلك في الوصل والإرسال ومن أبى مسند هو إذ رواه عنه قتادة وأبو النضر وعبد الله بن أبى بكر وبكير بن عبد الله بن الأشج. أما قتادة فقال عنه عن حمزة بن عمرو الأسلمى. وأما أبو النضر وابن أبى بكر فقال عنهما سفيان عن سليمان عن عبد الله بن حذافة. خالف سفيان مالك إذ قال عن أبى النضر عن سليمان عن النبي ﷺ . والثورى أولى بالتقديم. خالف مالكًا والثورى في أبى النضر. ابن لهيعة إذ قال عنه عن قبيصة وسليمان عن أم الفضل عنه كما في الأوسط للطبراني ٦/ ٣٥٣ وابن لهيعة ضعيف. وأما بكير فاختلف عنه فقال عنه ولده مخرمة عن سليمان بن يسار أنه سمع الحكم الزرقى يقول حدثتنى أمى أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ فذكره وقد ضعف هذه الرواية النسائي إذ قال: "ما علمت أن أحدًا تابع مخرمة على هذا الحديث عن الحكم الزرقى والصواب مسعود بن الحكم". اهـ. والمعلوم أن رواية مخرمة عن أبيه منتقدة خالفه عمرو بن الحارث إذ قال عن بكير عن سليمان عن مسعود بن الحكم عن أمه وهو الصواب. وقد وقع خلاف أيضًا بين ابن إسحاق وابن الهاد واختلاف من الرواة عنهما. أما الخلاف فيهما فساقه ابن إسحاق كما تقدم مرفوعًا من رواية يعقوب بن إبراهيم عن أبيه تابعه عبدة بن سليمان. خالفه عبد الأعلى بن عبد الأعلى إذ قال عن ابن إسحاق عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف. خالفهم إسماعيل بن علية إذ رواه عن ابن إسحاق عن حكيم بن حكيم به موقوفًا كما عند ابن جرير تابعه الوهبى عند الطحاوى إذ رواه عن ابن إسحاق كذلك موقوفًا وأخشى أن يكون هذا من إبن إسحاق وقد أبان أنه شك في سماعه للحديث من حكيم. وأما مخالفة ابن الهاد لابن إسحاق فإن ابن الهاد قال عن عبد الله بن أبى سلمة عن صفوان بن سليم عن أمه عن على مرفوعًا كما عند النسائي وغيره وقد حاول ابن حجر أن يجمع بين روايتهما كما في أطراف المسند إذ قال بعد ذكره لرواية عبد الأعلى عن ابن إسحاق عن حكيم به ما نصه "فهذا إن كان ابن إسحاق سمعه فيحتمل أن يكون لعبد الله بن أبى سلمة فيه شيخان وإلا فيزيد بن عبد الله بن الهاد أوثق وحديثه أحفظ". اهـ. وقد بان

стр. 1332

لك بما سبق شك ابن إسحاق في السماع فبهذا تقدم رواية ابن الهاد عليه إلا أن الرواية عن ابن الهاد قد وقع فيها اختلاف في الوصل والإرسال فوصله عنه كما تقدم حيوة بن شريح عند ابن جرير، والدراوردى عند الفاكهى، والليث عند النسائي، ومفضل بن فضالة وابن أبى حازم، عند الدارقطني. إلا أنه اختلف فيه على الليث والدراوردى فقال عن الليث بالرواية السابقة قتيبة. خالفه عبد الله بن يوسف إذ قال عن الليث عن ابن الهاد عن أبى مرة مولى عقيل أنه دخل هو وعبد الله بن عمرو على عمرو بن العاص فذكره فجعل الحديث من مسند عبد الله بن عمرو والظاهر أن لابن الهاد فيه شيخان لقوة التكافؤ عن الليث. علمًا بأن الليث له شيخ آخر لرواية هذا الحديث هو يحيى بن سعيد الأنصارى وتقدم ذكر روايته. وأما الخلاف عن الدراوردى فقيل عه ما تقدم وذلك من رواية ابن أبى عمرو ويعقوب بن حميد ومحمد بن عثمان أبى مروان. خالفهم إبراهيم بن أبى الوزير إذ رواه عنه عن ابن الهاد عن عمرو بن سليم عن أمه وأسقط ابن أبى سلمة والرواية الأولى عن الدراوردى أرجح. خالف جميع من تقدم سيد بن سلمة بن أبى الحسام، إذ رواه عن ابن الهاد بإسقاط عبد الله بن أبى سلمة. والرواية الراجحة عن ابن الهاد عدم إسقاطه كما سبق إلا أن ابن أبى الحسام لم ينفرد بذلك فقد تابعه ابن أبى الوزير عن الدراوردى. ومن خلال ما سبق يظهر ما يلى: أن الرواية الراجحة عن الزهرى الإرسال، وأن الراجح عن الأنصارى الوقف. وأن الراجح عن سليمان إما الإرسال أو كونه من مسند عبد الله بن حذافة. وأن الرواية عن ابن إسحاق فيها عدم التصريح بصريح صيغة السماع. فلم تسلم من النقد للرواية الراجحة من رواية الرفع إلا رواية ابن الهاد في المشهور عنه. وقد مال ابن جرير إلى صحة الحديث من طريق حيوة عن ابن الهاد. * تنبيه: وقع عند الطحاوى في وواية سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة ما نصه: "عن سفيان عن عبد الله بن أبى بكر عن سالم عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة" صوابه: "عن سفيان عن عبد الله بن أبى بكر وسالم" إلخ كما عند النسائي. * وأما رواية بشر بن سحيم عنه: ففي الكبرى للنسائي ٢/ ١٦٩ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٥٧ والطحاوى

стр. 1333

في شرح المعانى ٢/ ٢٤٤ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٦: من طريق المسعودى قال: أنبأنى حبيب بن أبى ثابت عن نافع بن جبير عن بشر بن سحيم عن على بن أبى طالب أن منادى رسول الله ﷺ خرج من أيام التشريق فقال: "إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ألا وإن هذه الأيام أكل وشرب" والسياق للنسائي. وقد وقع اختلاف في إسناده يأتى حديث بشر بن سحيم. * وأما رواية على بن الحسين عنه: فرواها ابن أبى شيبة في المصنف ٤/ ٤٨٧ والدارقطني في السنن ٤/ ٥٧ والفاكهى ٤/ ٢٥٣: من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على. ولفظه: "بعث النبي ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعى على جملٍ أورق ينادى أيام منى أنها أيام أكل وشرب". وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أبى مسند هو على جعفر. فوصله عنه يعلى بن شيب، خالفه أبو ضمرة إذ قال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر وتابع أبا ضمرة يعيش بن الجهم. خالفهم حاتم بن إسماعيل وسفيان إذ قالا عن جعفر بن محمد عن أبيه وأرسلاه كما عند ابن أبى شيبة وتابع حاتمًا أبو ضمرة في رواية عنه. وقد صوب الدارقطني رواية الإرسال وتابعهما سليمان بن بلال عند دعلج في مسند المقلين ص ٣٩. ١٣٩٩/ ١٤٠ - وأما حديث سعد بن أبى وقاص: فرواه أحمد ١/ ١٦٩ و ١٧٤ والبزار ٤/ ١٨ وإسحاق كما في المطالب ١/ ٤٢٣ وعزاه البوصيرى لأحمد بن منيع والحارث وانظر المطالب وهو في زوائده ص ١٢٥ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٦٩ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٥٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٤ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٦ وابن المقرى في معجمه ص ٧٥: من طريق محمد بن أبى حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده "أن رسول الله ﷺ أمرنى أن أصيح أيام التشريق إنها أيام كل وشرب". والسياق للبزار وقال. "وهذ الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد". اهـ. وابن أبى حميد ضعيف جدًّا.

стр. 1334

١٤٠٠/ ١٤١ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه عنه سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن والمقبرى. * أما رواية سعيد عنه: ففي الكبرى للنسائي ٢/ ١٦٧ وأحمد ٢/ ٥١٣ و ٥٣٥ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٦٤ و ٢٦٥ والطحاوى ٢/ ٢٤٤ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٧ و ٤/ ٢٨٣ والعلل ٩/ ١٧٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٤ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٩٥: من طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن حذافة يطوف في منى: لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب" والسياق لابن جرير زاد الدارقطني "وبعال" وقد اختلف فيه على الزهرى في وصله وإرساله ومن أي مسند هو تقدم ذلك في حديث على من هذا الباب وزد هنا أنه تابع صالح بن أبى الأخضر عبد الله بن بديل إذ روياه كما تقدم وكلاهما ضعيف إلا أنه وقع اختلاف على صالح، منهم من ذكر أن شيخ الزهرى سعيد، ومنهم من قرن معه أبا سلمة إلا أن هذا لا يفيد تقوية. وعلى أي فقد ذكر الدارقطني وأبو زرعة أن الصواب عن الزهرى من أرسل وتقدم ذلك. * وأما رواية أبى سلمة عنه: ففي ابن ماجه ١/ ٥٤٨ وأحمد ٢/ ٢٢٩ و ٣٧٨ وأبى يعلى ٥/ ٣٤٨ وابن حبان ٥/ ٢٤٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٨٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٤٥ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٧: من طريق محمد بن عمرو وعمر بن أبى سلمة كلاهما عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أيام منى أيام كل وشرب". والسياق لابن ماجه وقد صححه البوصيرى وهو كما قال. * وأما رواية المقبرى عنه: فتقدمت في باب النهى عن صوم يوم الشك برقم ٣. ١٤٠١/ ١٤٢ - وأما حديث جابر: فرواه أبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٥٢: من طريق يحيى بن آدم نا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي ﷺ أمر رجلًا فنادى أيام منى "إن هذه أيام أكل وشرب".

стр. 1335

وذكره الدارقطني في العلل ٤/ ٥٧: من طريق أبى ضمرة ويعيش بن الجهم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في النهى عن صيام أيام منى، وفيه خلاف بين الوصل والإرسال على جعفر والصواب الإرسال. وقد تابع يعيش بن الجهم على وصله ابن عيينة كما عند الزهرى في حديثه. وقد حسن إسناده مخرج أحاديث الزهرى وفى ذلك نظر. ١٤٠٢/ ١٤٣ - وأما حديث نبيشة: فرواه مسلم ٢/ ٨٠٠ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٦٤ وأبو داود ٣/ ٢٤٣ والنسائي ٧/ ١٧٠ وابن ماجه ٢/ ١٠٥٥ وأحمد ٥/ ٧٥ و ٧٦ وابن أبى شيبة في المسند ٢/ ٢٦٨ الدارمي ٢/ ٦ والحربى في غريبه ١/ ١٧٧ و ٢٠٦ ودعلج في المنتقى من مسند المقلين ص ٤٤ و ٤٥ وابن خزيمة ٣/ ٣١٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٥٢ وابن قانع في معجمه ٣/ ١٦٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٣٠٩ و ٣١٠ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٥ و ٤/ ١٨٦ وأحكام القرآن ٨/ ٤٠١ والمشكل ٣/ ٨٧ و ٨٨ والحاكم ٤/ ٢٣٥ والبيهقي ٤/ ٢٩٧ و ٩/ ٢٩٢: من طريق خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المليح وأحسبنى قد سمعته من أبى المليح عن نبيشة رجل من هذيل عن النبي ﷺ قال: "إنى قد نهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث كيما نسعكم فقد جاء الله بالخبر فكلوا وتصدقوا وادخروا وإن هذه الأيام أيام كل وشرب وذكر الله " فقال رجل: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا؟ قال: "اذبحوا لله - عزّوجلّ - وفى أي ثهر ما كان وبروا الله - عزّوجلّ - واطعموا" فقال وجل: يا رسول الله إنا كنا نفرع فرغا في الجاهلية فما تأمرنا؟ قال رسول الله ﷺ : " في كل سائمة من الفنم فرع تغذوه غنمك حتى إذا استحمل ذبحته وتصدقت بلحمه على ابن السبيل فإن ذلك هو خير". والسياق للنسائي إذ إخراجه له أتم من غيره وقد اختصره أكثرهم. * تنبيه: وقع عند أبى نعيم "خميل" راويه عن أبى المليح صوابه "جميل" والتصويب من تاريخ البخاري ٢/ ٢١٧. ١٤٠٣/ ١٤٤ - وأما حديث بشر بن سحيم: فرواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٦٩ و ١٧٠ وابن ماجه ١/ ٥٤٨ وأحمد ٣/ ٤١٥ و ٤/ ٣٣٥ ودعلج في المنتقى في مسند المقلين ص ٢٧ وابن خزيمة ٤/ ٣١٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٤/ ٤٨٧ والإيمان ص ٦ و ٧ والفاكهى ٤/ ٢٥٣ وابن جرير في مسند على ١/

стр. 1336

٢٦٥ و ٢٦٧ والطحاوى في شرح المعاني ٢/ ٢٤٥ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٦ وابن أبى عاصم ٢/ ٢٤١ في الصحابة وابن قانع في معجم الصحابة ١/ ٧٨ و ٧٩ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ٣٨٩ والدارمي في السنن ١/ ٣٥٦ والبيهقي ٤/ ٢٩٨ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٦ والدارقطني في السنن ٤/ ٢٨٤ والوحاضى في نسخته ص ٨٥ وابن جميع في معجمه ص ٢٥٧: من طريق حبيب بن أبى ثابت وعمرو بن دينار واللفظ لعمرو كلاهما عن نافع بن جبير عن بشر بن سحيم: أن رسول الله ﷺ أمره أو أمر رجلًا ينادى أيام التشريق "إنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأيام التشريق أيام كل وشرب". والسياق للدارمى. وقد اختلف في رفعه ووقفه ووصله وإرساله ومن أبى مسند هو عليهما. أما الخلاف فيه على حبيب: فوصله عنه الحجاج وحمزة الزيات وأبو إسحاق ومسعر بن كدام والثورى ويزيد بن زياد بن أبى الجعد وحماد بن شعيب. وأما المسعودى فروى عنه معاوية بن عمرو كما عند ابن قانع أنه وافق قرناءه خالف معاوية خالد بن عبد الله الطحان عند النسائي وأبو عبد الرحمن المقرى عند ابن جرير إذ قالا عنه عن حبيب عن نافع عن بشر بن سحيم عن على فجعلاه من مسند على. وهذه الرواية عن المسعودى هي الراجحة كونه من مسند على إلا أن المسعودى مختلط ولو فرض صحة السند إليه فلا تقاوم هذه الرواية رواية قرنائه. وكما اختلف فيه على معاوية اختلف فيه على شعبة في الوصل والإبهام والوقف فقال عنه الحكم بن عبد الله وجد معاذ بن المثنى ووهب بن جرير مثل الرواية الأولى. وقال عنه بهز بن أسد كذلك إلا أنه أبهم اسم الصحابي إذ قال عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . خالفهم الربيع بن زيد الأشنانى إذ وقفه على بشر بن سحيم كما عند الطحاوى خالف جميع من تقدم في حبيب منصور إذ قال عنه عن رجل. عن بشر بن سحيم مرفوعًا وممكن أن يكون المبهم هو نافع. وأولى الروايات عن حبيب الأولى علمًا بأن شعبة قد وافقه في المشهور عنه. وأما الخلاف فيه على عمرو بن دينار: ففي الوصل والإرسال فممن وصله عنه الحمادان وابن عيينه وأبو عوانة وابن جريج

стр. 1337

إلا أنه قال عن رجل من الصحابة، وأما شعبة فساقه كما ساقه ابن جريج خالفهم المفضل بن صالح إذ قال عن عمرو عن ابن عباس كما في أوسط الطبراني ٧/ ١٢٥ خالفهم داود بن عبد الرحمن عند النسائي وليث عند ابن أبى شيبة وعبد الملك بن أبى سليمان عند ابن جرير وأيوب والدستوائى عند أبى نعيم إذ أرسلوه. وأولى الروايات عن عمرو بن دينار الأولى لا سيما وفيهم ابن عيينة وهو أوثق الرواة عنه إلا أنى وجدت ابن عيينة قد أرسله في رواية أخرى عند ابن أبى شيبة في الإيمان. فبان بهذا صحة الحديث ودفع ما قد يوهم حصول الاضطراب في إسناده. ووقع فيه خلاف آخر على نافع بن جبير وذلك من سليمان بن موسى فقد خالف حبيبًا وقرينه إذ قال عن نافع بن جبير عن ابنه فجعل الحديث من مسند جبير وقال مرة عن عمرو بن دينار عن جبير بن مطعم فدل هذا على أنه لم يضبطه وقد خالف جميع من رواه عن عمرو كما تقدم وفيهم ابن عيينة. ١٤٠٤/ ١٤٥ - وأما حديث عبد الله بن حذافة: فرواه النسائي ٢/ ١٦٦ وأحمد ٣/ ٤٥٠ و ٤٥١ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ١١٤ وابن قانع في الصحابة أيضًا ٢/ ٩٨ و ٩٩ وابن جرير في مسند على ١/ ٢٦٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٤ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٧ و ٤٠٨ والدارقطني ٢/ ١٨٧ و ٢١٢ والطبراني في الأوسط ١/ ١٧٣ و ٦/ ٣٥٣ و ١٤٢/ ٨ والحاكم ٣/ ٦٣١ وابن عدى ٤/ ٢٢٠ وأبو أحمد في الكنى ٤/ ١٦٣ و ١٦٤: من طريق الزهرى وابن المنكدر وسالم أبى النضر وعبد الله بن أبى بكر والسياق لابن المنكدر، قال ابن المنكدر: سمعت مسعود بن الحكم الزرقى يقول: وقال أبو النضر وابن أبى بكر عن سليمان بن يسار كلاهما عن عبد الله بن حذافة قال: بعثنى رسول الله ﷺ على راحلته أيام منى أنادى: "أيها الناس إنها أيام أكل وشرب وبعال". والسياق للدارقطني. وقد اختلف فيه على الزهرى وسليمان بن يسار. أما الخلاف فيه على الزهرى وسليمان فتقدم ذكره في حديث على وأبى هريرة من هذا الباب وتقدم من وصل عنهما ومن أرسل. وأما رواية ابن المنكدر فلا يصح إليه إذ فيها الواقدى متروك وقد حكم البخاري كما في تاريخه ٥/ ٨ على حديث ابن حذافة بالإرسال وفى هذا ما يقوى تقديم رواية مالك المرسلة عن أبى النضر عن سليمان بن يسار على مخالفه وهو الثورى إذ قال أيضًا عن عبد الله بن حذافة إلا أن ذكر ابن حذافة في الإسناد كما وقع عند الثورى لا يخرج

стр. 1338

الحديث عن كونه مرسلاً إذ قد حكم ابن معين عليها بذلك كما في تاريخ ابن أبى خيثمة ٣/ ١٥٠. ورواه عن أبى النضر ابن لهيعة وزاد أم الفضل بين سليمان وابن حذافة وهو ضعيف. ١٤٠٥/ ١٤٦ - وأما حديث أنس: فرواه عنه يزيد الرقاشى وقتادة. * أما رواية يزيد الرقاشى: فتقدمت في باب النهى عن صوم الجمعة برقم ٤٢. * وأما رواية قتادة عنه: ففي ابن عدى ٦/ ٢٧٣: من طريق محمد بن خالد بن عبد الله قال: حدثنا أبى عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس "أن النبي ﷺ نهى عن صيام خمسة أيام: يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام التشريق" ومحمد بن خالد كذبه ابن معين وأبو زرعة وضعفه غيرهما. ١٤٠٦/ ١٤٧ - وأما حديث حمزة بن عمرو الأسلمى: فرواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٦٥ وأحمد ٣/ ٤٩٤ ودعلج في مسند المقلين ص ٤١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٦١ والدارقطني في السنن ٢/ ٢١٢ والطبراني في الكبير ٣/ ١٧٣: من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن سليمان بن يسار عن حمزة الأسلمى أنه رأى رجلًا يتتبع رحال الناس بمنى أيام التشريق على جمل له وهو يقول: ألا لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب ورسول الله ﷺ بين أظهرهم قال قتادة: كان المنادى بلالًا". والسياق للدارقطني وقال عقبه: "قتادة لم يسمع من سليمان بن يسار". اهـ. فعلى هذا الحديث ضعيف وتقدم ما في إسناده من خلاف في حديث على. ١٤٠٧/ ١٤٨ - وأما حديث كعب بن مالك: فرواه مسلم ٢/ ٨٠٠ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٦٥ وأحمد ٣/ ٤٦٠ وعبد بن حميد ص ١٤٦ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ٣٤١ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢١٩ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٦٠ والطبراني في الكبير ٩٧/ ١٩ والصغير ١/ ٣٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٢٧ و ٢٦٧ وأبو الشيخ في جزئه ما رواه أبو الزبير عن غير جابر ص ١٤٩ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦١٣:

стр. 1339

من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبى الزبير عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أنه حدثه أن رسول الله ﷺ بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق فنادى "إنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأيام منى أيام أكل وشرب". والسياق لمسلم زاد أبو الشيخ "وبعال" ولا تصح إذ هي من رواية إبراهيم بن فهد وهو ضعيف وانظر اللسان ١/ ٢٦٩ وحديث الباب تفرد به إبراهيم بن طهمان كما قال الطبراني. وابن كعب لم أره مسمى إلا عند أبى الشيخ إذ سماه محمدً ولم أر تصريحًا لأبى الزبير. ١٤٠٨/ ١٤٩ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها عروة وعطاء. * أما رواية عروة عنها: فرواها البخاري ٤/ ٢٤١ تعيلقًا ووصله الطحاوى في شرح المعاني ١/ ٢٤٣ وأحكام القرآن ١/ ٤١٠: من طريق الزهرى وهشام كلاهما عن عروة عنها قالت: "لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدى" وذكر البخاري لإسناده معلقًا لا يضر إذ قال: "قال لى محمد بن المثنى حدثنا يحيى عن هشام" فذكره وقد مضى أن قلت: إنه لا فرق عند البخاري بين هذه الصيغة وبين قوله حدثنى إذ قد ذكر في تاريخه حديثًا بهذه الصيغة وقال في موضع آخر في ذلك الحديث الذى ذكره في الموضع الأول حدثنا. * وأما رواية عطاء: ففي مستخرج الطوسى ٣/ ٤٣٢ والطحاوى ٢/ ٢٤٤: من طريق ابن أبى ليلى عن عطاء عنها قالت: نهى رسول الله ﷺ عن صوم أيام التشريق وقال: "هي أيام أكل وشرب وذكر الله" والحديث ضعيف وقد اضطرب في إسناده ابن أبى ليلى فحينًا يسوقه كما تقدم وحينًا يقول عن الزهرى عن عروة عنها. والطريق الأولى هي الثابتة. ١٤٠٩/ ١٥٠ - وأما حديث عمرو بن العاص: فرواه عنه أبو مرة وجعفر بن المطلب. * أما رواية أبى مرة عنه: فرواها أبو داود ٢/ ٨٠٣ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٧٠ والدارمي ١/ ٣٥٦ وابن

стр. 1340

خزيمة ٣/ ٣١١ و ٣١٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٤ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٧ والطيالسى ١/ ١٩٢ كما في المنحة والحاكم ١/ ٤٣٥ والبيهقي ٤/ ٢٩٧ وأحمد ٤/ ١٩٧: من طريق مالك عن يزيد بن الهاد عن أبى مرة مولى أم هانئ أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص فقرب إليهما طعامًا فقال: كُلْ، فقال: إنى صائم فقال عمرو: كُلْ، فهذه الأيام التى كان رسول الله ﷺ يأمرنا بإفطارها وينهانا عن صيامها قال مالك: وهى أيام التشريق. والسياق لأبى داود والسند صحيح. * وأما رواية جعفر بن المطلب عنه: ففي الكبرى للنسائي ٢/ ١٧٠ و ١٧١ وأحمد ٤/ ١٩٧ و ١٩٩ والطحاوى ٢/ ٢٤٤: من طريق سعيد بن كثير وعاصم الأحول كلاهما عن جعفر بن المطلب أن عبد الله بن عمرو دخل على عمرو بن العاص وهو يتغدى فقال: هلم فقال: إنى صائم ثم دخل عليه مرة أخرى فقال: هلم فقال: إنى صائم قال: إن النبي ﷺ قال: "إنها أيام أكل وشرب يعنى أيام التشريق" والسياق للنسائي. والإسناد ضعيف جعفر مجهول ولا سماع له من عمرو بن العاص ولا من غيره من الصحابة. ١٤١٠/ ١٥١ - وأما حديث عبد الله بن عمرو: فرواه عنه أبو الشعثاء والمطلب. * أما رواية أبى الشعثاء عنه: ففي الكبرى للنسائي ٢/ ١٧١: من طريق شريك عن أشعث بن سليم عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "أيام النشريق أيام أكلٍ وشرب وصلاة فلا يصومنها أحد". وقد اختلف فيه على أبى الشعثاء فرواه عنه ولده كما تقدم خالفه إبراهيم بن المهاجر إذ قال عن أبى الشعثاء عن ابن عمر. وأشعث أقوى من إبراهيم إلا أن السند إلى أشعث لا يصح وقد روى عن إبراهيم موقوفًا كما عند ابن أبى شيبة ٤/ ٤٨٧. وعلى أي الحديث من مسند عبد الله بن عمرو لا يصح للمخالفة ولضعف شريك ولرواية الوقف. * وأما رواية المطلب عنه: ففي ابن خزيمة ٣/ ٣١١:

стр. 1341

من طريق معمر عن عاصم بن سليمان عن المطلب قال: دعا أعرابيًا إلى طعامه وذلك بعد يوم النحر فقال الأعرابى: إنى صائم. فقال: "إنى سمعت رسول الله ﷺ يعنى ينهى عن صيام هذه الأيام". والمطلب هو ابن عبد الله بن حنطب لا سماع له من عبد الله بن عمرو، بل قيل لم يسمع من أحد من الصحابة. قوله: باب (٦٠) كراهية الحجامة للصائم قال: وفي الباب عن علي وسعد وشداد بن أوس وثوبان وأسامة بن زيد وعائشة ومعقل بن سنان ويقال ابن يسار وأبي هريرة وابن عباس وأبي موسى وبلال ١٤١١/ ١٥٢ - أما حديث على: فرواه عنه الحارث الأعور والحسن. * أما رواية الحارت عنه: فتقدم تخريجها في باب برقم ٤٢ ورواه مسدد كما في المطالب ١/ ٤١٥ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٥٤ وابن الأعرابى ٢/ ٤٤٧ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٣٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٧٣: من طريق داود بن الزبرقان وغيره عن ليث عن أبى إسحاق عن الحارث عن على قال: قال رسول الله ﷺ : "أفطر الحاجم والمحجوم". والإسناد مسلسل بالضعفاء، داود متروك وشيخه ضعيف وأبو إسحاق لا سماع له من الحارث إلا أربعة وهذا ليس منها والحارث متروك. إلا أن داود وليث توبعا عند ابن شاهين من طريق عبد الوارث عن ابن إسحاق به مرفوعًا. إلا أنه اختلف فيه على عبد الوارث في رفعه ووقفه فرفعه عنه أبو حفص الصفار وجعل الحديث من رواية شيخه عبد الوارث عن محمد بن إسحاق به. خالفه مسدد إذ قال عن عبد الوارث عن ليث به ووقفه كما في مسنده. وعلى أي الحديث ضعيف جدًّا يكفيه عدم سماع أبى إسحاق وضعف الحارث. وكما اختلف فيه على عبد الوارث اختلف فيه أيضًا على ليث فرواه عنه من تقدم كما سبق خالفهم عبيد بن سعيد الأموى إذ قال عنه عن عطاء عن عروة بن عياض عن عائشة ويأتى بسط ذلك في الكلام على حديث عائشة.

стр. 1342

* وأما رواية الحسن عنه: ففي الكبرى للنسائي ٢/ ٢٢٢ و ٢٢٣ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٧٢ والدارقطني ٣/ ١٩٣ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٨٠: من طريق قتادة ومطر ويونس بن عبيد عن الحسن عن على عن النبي ﷺ -قال: "أفطر الحاجم والمحجوم". وقد اختلف فيه على الحسن وبعض الآخذين عنه فرواه عنه من تقدم وجعلوه من مسند على خالفهم عطاء بن السائب وعاصم الأحول وأشعث بن عبد الملك وأبو حمزة وسليمان التيمى فأما عطاء فمرة يرويه عن الحسن عن معقل ومرة يجعله عن معقل مباشرة. وأما عاصم فقال عنه عن معقل. وأما أشعث فقال عنه عن أسامة. وزعم النسائي أنه انفرد بذلك. وأما التيمى وأبو حرة فقالا عنه عن غير واحد من الصحابة وأبهما. وأما الخلاف فيه على بعض من أخذه عنه وهم قتادة ومطر ويونس. فرواه عن قتادة عمر بن إبراهيم وأبو العلاء ومعمر وهمام وابن أبى السمط والليث وأبو مسكين وأيوب واختلف فيه على قتادة في الرفع والوقف ومن أي مسند هو. فجعله عنه عمر بن إبراهيم وأبو العلاء عن الحسن عن على مرفوعًا. خالفهم معمر وهو مضعف في قتادة إذ وقفه كما عند عبد الرزاق ٤/ ٢١٠. وأما سعيد بن أبى عروبة فاختلف فيه عليه فقال عنه خالد عن قتادة عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن ثوبان تابعه شعبة وقد خالفه في هذه الرواية الليث وبكير بن أبى السمط إلا أنه وقع بينهما اختلاف يأتى بيانه بإذن الله عند حديث ثوبان. خالف خالدًا عبد الأعلى إذ قال عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن على موقوفًا خالفهما أيضًا يزيد بن زريع إذ قال عن سعيد عن مطر عن الحسن عن على خالف الكل سلام بن أبى خبزة إذ قال عنه عن قتادة عن الحسن عن سمرة فسلك الجادة وهو ضعيف. وكل هؤلاء سمعوا من سعيد قبل الاختلاط إلا أن ابن عدى قال أرواهم عن سعيد عبد الأعلى فالصواب عن سعيد رواية الوقف. وكما اختلف فيه على سعيد اختلف فيه على همام عن قتادة، فمرة يجعله من مسند ثوبان ومرة من مسند سمرة. وعلى أي هو دون سعيد في قتادة وأما أيوب فجعله من مسند شداد. وأما أبو مسكين فجعله من مسند بلال.

стр. 1343

وأما الخلاف فيه على مطر: فرواه عنه سعيد بن أبى عروبة وعبد الوهاب الثقفي وسلام أبو المنذر. * أما رواية سعيد عنه فاختلف الرواة عنه في الرفع والوقف ومن أي مسند هو، فقال يزيد بن زريع عنه عن مطر عن الحسن عن على مرفوعًا خالف ابن زريع، ابن علية إذ رواه عن سعيد عن مطر عن الحسن عن على ووقفه. خالفهما روح بن عبادة إذ قال عن سعيد عن مطر عن بكر عن أبى رافع عن أبى موسى. ووافق روحًا على أصل الحديث عبد الوهاب بن عطاء إلا أنه خالف روحًا في شيخ شيخه إذ قال عن سعيد عن أبى مالك عن عبد الله بن بردة عن أبى موسى. وأولاهم بالتقديم ابن علية. خالفهم مغيرة بن مسلم إذ قال عنه عن الحسن عن شداد كما في الطبراني ٧/ ٣٥٤ خالف عبد الوهاب وسعيدًا سلام أبو المنذر إذ قال عن مطر عن عطاء عن جابر. وأولاهم بالتقديم سعيد وتقدم الترجيح عنه. وأما الخلاف فيه على يونس: فذلك في الرفع والوقف ومن أي مسند هو إذ رواه عنه عبد الوهاب الثقفي ومحمد بن راشد الضرير فقالا: عن الحسن عن أبى هريرة. خالفهما شعبة إذ قال عنه عن الحسن عن على. خالفهم عبيد الله بن تمام إذ قال عنه عن الحسن عن أسامة بن زيد وقال محمد بن الزبرقان عنه عن الحسن أراه عن أبى هريرة. خالف الجميع بشر بن المفضل وعبد الأعلى إذ قالا عنه عن الحسن من قوله. والأولى بالتقديم شعبة وبشر. وبشر أولى. فبان بما تقدم أن الأولى عن يونس كونه موقوفًا على الحسن والمعلوم أن أولى الرواة عن الحسن هو يونس فقد قال ابن المدينى "يونس أثبت في الحسن من ابن عون". اهـ. وقال الإمام أحمد: "ما في أصحاب الحسن أثبت من يونس" وقال حرب: "سئل أحمد عن أصحاب الحسن فقال: لا يعول أحد يونس". اهـ. وقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت: ليحيى بن معين: يونس بن عبيد أحب إليك في الحسن أو حميد؟ قال: كلاهما. قال عثمان: "يونس أكبر بكثير". اهـ. شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٦٨٥ و ٦٨٧. وعلى فرض ثبوت الروايات الأخرى المرفوعة فصورة الإرسال فيها بين إذ الحسن لا سماع له من على. وقد ظن مخرج علل الترمذي الكبير بعد ذكره لما في العلل الصغير

стр. 1344

لابن المدينى لهذا الحديث أن الحسن دلس وليته راجع تعريف التدليس ثم ينظر التعريف للتدليس يوافق ما صار إليه أم إيش يقال له. ١٤١٢/ ١٥٣ - وأما حديث سعد: فرواه عنه مصعب بن سعد وعائشة بنت سعد. * أما رواية مصعب عنه: فرواها ابن شاهين في الناسخ ص ٣٣٧ والشاشى في مسنده ١/ ١٤٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ٩٧ والدارقطني في العلل ٤/ ٣٢٤ والطبراني في جزئه لحديث محمد بن حجادة كما في نصب الراية ٢/ ٤٧٧: من طريق داود بن الزبرقان قال: حدثنى محمد بن حجادة عن يونس بن أبى الحصيب عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "أفطر الحاجم والمحجوم". وقد اختلف فيه على داود فساقه عنه إسماعيل بن عبد الله الجرمى كما تقدم. خالفه الحسن بن عمر بن شقيق إذ قال عنه عن محمد بن حجادة عن عبد الأعلى عن مصعب بن سعد عن أبيه مرفوعًا. وعلى أي الحديث ضعيف جدًّا داود متروك. * تنبيه: وقع في الناسخ لابن شاهين "يونس عن أبى الحصيب" صوابه: "يونس بن أبى الحصيب كما في علل الدارقطني. ووقع في نصب الراية يونس بن الحصيب. * وأما رواية عائشة عنه: فعند الشاشى في مسنده ١/ ١٨٨: من طريق سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية عن عائشة بنت سعد عن سعد عن النبي ﷺ قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" وسعيد ضعيف. ١٤١٣/ ١٥٤ - وأما حدبث شداد بن أوس: فرواه عنه أبو الأشعث والحسن وعبد الرحمن بن سابط. * أما رواية أبى الأشعث عنه: ففي أبى داود ٢/ ٧٧٢ وابن ماجه ١/ ٥٣٧ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢١٧ و ٢١٨ و ٢١٩ و ٢٢٠ و ٢٢١ وأحمد ٤/ ١٢٢ و ١٢٣ و ١٢٤ و ١٢٥ و ٥/ ٢٨٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٨٧ والطوسى في المستخرج ٣/ ٤٣٥ وعبد الرزاق ٤/ ٢٠٩ والطحاوى ٢/ ٩٩ وابن حبان ٥/ ٢١٨ و ٢١٩ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٤٣٥ وابن شاهين في الناسخ

стр. 1345

ص ٣٣٥ وابن عدى في الكامل ٥/ ١٠٩ والحاكم ١/ ٤٢٨ و ٤٢٩ والدارمي ١/ ٣٤٧ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٤٦٠ والبيهقي ٤/ ٢٦٥ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٣٣ فما بعد و ٣٤٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ١٣٠ وأبى جعفر بن البخترى في حديثه ص ٢٨٢: من طريق أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد بن أوس أن النبي ﷺ قال: "أفطر الحاجم والمحجوم". وقد اختلف فيه على أبى قلابة: إذ رواه عنه أيوب وخالد الحذاء وعاصم الأحول ويحيى بن أبى كثير وقتادة وداود بن أبى هند ومنصور بن زاذان. وقد وقع أيضًا عن أكثرهم اختلاف: أما الخلاف فيه عن أيوب: فقال عنه حماد بن زيد وجرير بن حازم وابن عيينة وغيرهم. عن أبى قلابة عن شداد فأرسلوه كما قال النسائي إلا أن حمادًا كما في الكبير للطبراني كان يشك إذ قال: "لا أعلمه إلا عن أبى الأشعث عن شداد". اهـ. وقال معمر والمثنى بن سعيد أبو عفان عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء عن شداد. خالفهم وهيب إذ قال عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد خالف الجميع عباد بن منصور. إذ قال مرة عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان. وقال مرة أخرى كما قال وهيب وهو في نفسه متروك خالف جميع من تقدم عباد بن هلال إذ قال عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان. وقد مال النسائي إلى ترجيح رواية من أرسل وهى الأولى. وأما الخلاف فيه على خالد الحذاء: فقال عنه شعبة وهشيم وعبد الوهاب الثقفي ويزيد بن زريع وابن أبى عدى عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد خالفهم إسماعيل بن عبد الله إذ قال عنه عن أبى أسماء عن شداد وهو مجهول فالصواب عن خالد الرواية الأولى. وأما الخلاف فيه على عاصم: فقال عنه هشام بن حسان وشعبة والثورى وسفيان بن حبيب ومعمر عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد خالفهم ابن المبارك ويزيد بن هارون وعبد الواحد بن زياد

стр. 1346

وزائدة بن قدامة إذ قالوا عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء عن شداد وتابعهم معمر إلا أنه أحيانا يجعل شيخه خالدًا كما هنا ومرة أيوب كما تقدم والراوى عنه واحد وأحيانًا يبهم شيخ شيخ شيخه. كما وافقهم أيضًا حماد بن سلمة من رواية حجاج بن منهال عنه وأحيانًا يقول عن شعث بن عبد الرحمن عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن شداد والظاهر أن الراجح عن عاصم رواية شعبة ومن تابعه. إلا أنه لا تنافى بينها وبين الرواية الأخرى لاحتمال أن تكون من المزيد. وأما الخلاف فيه على يحيى بن أبى كثير. فرواه عنه شيبان بن عبد الرحمن ومعمر وهشام والأوزاعى. أما شيبان فقال عنه قال: حدثنى أبو قلابة الجرمى عن أبى أسماء عن شداد وقال شيبان مرة عن يحيى عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان وقد اتفق الرواة عن شيبان فبان أنه عنده على السواء مع أنه قد تابعه متابعة قاصرة على الرواية الثانية مكحول وراشد بن داود إذ قالا عن أبى أسماء عن ثوبان. وتابع شيبان على الرواية الأولى متابعة تامة هشام الدستوائى والأوزاعى خالف الجميع معمر إذ رواه عن يحيى بإسناد آخر جاعلًا الحديث من مسند رافع بن خديج ولا شك أن الرواة السابقين أولى بالتقديم منه إلا أن يحيى واسع الشيوخ فيحتمل كونه رواه عن الكل مع أن البخاري ضعف رواية معمر وقال: "هو غير محفوظ". اهـ. علل المصنف ص ١٢٢ وصوب كون الصواب عن يحيى بلفظ "كسب الحجام خبيث" وقال أبو حاتم كذلك العلل ١/ ٢٤٩. وأما الخلاف فيه على قتادة: فقال عنه همام عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن شداد. خالفه أيوب أبو العلاء القصاب إذ قال عنه عن أبى أسماء عن شداد. والكل ضعيف أما روايته عن أبى قلابة فقد قال النسائي إن قتادة لا سماع له من أبى قلابة. فإن كان لم يسمع منه فبالأولى أنه لم يسمع ممن فوقه. وأما الخلاف فيه على داود: فالرواية المشهورة عنه أنه قال عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء عن شداد. وحكى ابن الأعرابى عن شيخه أحمد بن عبد الجبار العطاردى أنه ساقه له بإسقاط أبى أسماء وعقب ذلك بقوله:

стр. 1347

"هكذا وجدته في كتابى عن العطاردى وقد رواه عن ابن فضيل، ابن أبى شيبة والحمانى وواصل بن عبد الأعلى فقالوا: عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء عن ثوبان". اهـ. وأما منصور بن زاذان فلم أر عنه اختلافًا بل قال عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد وعلى الاختلاف السابق عن أبى قلابة مال بعضهم إلى تقديم رواية من أرسل عنه كما تقدم عن النسائي. وذهب الترمذي إلى أن هذا الاختلاف يؤدى بالحديث إلى الاضطراب وسبقه ابن معين كما في نصب الراية ٢/ ٤٨٢ ودفع ذلك آخرون ومالوا إلى صحة الحديث فذهب إلى صحته البخاري وابن المدينى وإسحاق. ففي علل الترمذي الكبير ص ١٢٢ ما نصه: "وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: ليس في هذا الباب شىء أصح من حديث شداد بن أوس وثوبان فقلت: له: كيف بما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندى صحيح لأن يحيى بن أبى كثير روى عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان. وعن أبى الأشعث عن شداد بن أوس، وروى الحديثين جميعًا قال أبو عيسى: وهكذا ذكروا عن على بن المدينى أنه قال: "حديث شداد بن أوس وثوبان صحيحان". اهـ. وأسند الحاكم عن ابن المدينى ما تقدم في المستدرك وأسند أيضًا إلى إسحاق قوله: "هذا إسناد صحيح يقوم به الحجة". اهـ. وقول البخاري "أصح" يفهم منها تصحيح الحديث. وذكر الحافظ في التلخيص ٢/ ١٩٣ عن أحمد قوله: "هو أصح ما روى فيه". اهـ. * وأما رواية الحسن عنه: ففي الكبير للطبراني ٧/ ٣٥٤: من طريق مطر الوراق عن الحسن عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ : "أفطر الحاجم والمحجوم" وتقدم الخلاف فيه على مطر والحسن في حديث على. * وأما رواية عبد الرحمن بن سابط عنه: ففي الكبير للطبراني ٧/ ٣٥٦: من طريق مسدد ثنا عبد الوارث عن ليث عن عبد الرحمن بن سابط عن شداد أن رسول الله ﷺ قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" وتقدم في حديث على أن مسددًا رواه عن عبد الوارث عن ليث عن أبى إسحاق عن الحارث عنه وهاهنا خالف ليث والظاهر أن

стр. 1348

هذا من تخليطه فإنه سيىء الحفظ وثم مخالفة أخرى تقدمت في حديث على. * تنبيهات: الأول: وقع في الطيالسى كما في المنحة "أبو الأعمش" صوابه: "أبو الأشعث. الثانى: وقع في الكبرى للنسائي أن وهب بن جرير يروى حديث شداد عن أبى قلابة والصواب أنه يرويه عن أبيه عن أبى قلابة. الثالث: وقع فيه (أبو غفار) صوابه: "أبو عفان وهو المثنى بن سعيد كما في الطبراني إلا أنه وقع في الطبراني المثنى بن سعد صوابه ابن سعيد. ١٤١٤/ ١٥٥ - وأما حديث ثوبان: فرواه أبو داود ٢/ ٧٠ و ٧٢ و ٧٣ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٨ و ٢١ و ٢٢ وابن ماجه ١/ ٥٣٧ وأحمد ٥/ ٢٧٦ و ٢٧٧ و ٢٨٠ و ٢٨٢ و ٢٨٣ والطيالسى ١/ ١٨٦ كما في المنحة وابن خزيمة ٣/ ٢٢٦ و ٢٣٦ وابن حبان ٥/ ٢١٨ وابن الجارود ص ١٤٠ والرويانى ١/ ٤١٢ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٣١ والدارمي ١/ ٣٤٧ والطحاوى ٢/ ٩٨ و ٩٩ وعبد الرزاق ٤/ ٢٠٩ و ٢١٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٦ والطبراني في الكبير ٢/ ٩٠ و ٩٤ و ١٠١ والأوسط ٥/ ٧٧ و ٨/ ٢٠٠ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٧٩ والإسماعيلى في معجمه ١/ ٤٧٥ وابن المقرى في معجمه ص ٢٨٤ وابن قانع في معجم الصحابة ١/ ١١٩ والبيهقي ٤/ ٢١٥ و ٢٦٦ والحاكم ١/ ٤٢٧ والخطيب في التاريخ ٥/ ١١٤ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٢٦ و ٢٣٨ و ٢٤٨: من طريق قتادة عن شهر عن عبد الرحمن، بن غنم عن ثوبان أن رسول الله ﷺ قال: "أفطر الحاجم والمحجوم". وقد اختلف فيه على قتادة اختلافًا كثيرًا تقدم بعضه في حديث على وشداد والغرض هنا ذكر الخلاف عليه وذكر بعض من وافقه على جعل الحديث من مسند ثوبان فرواه عن قتادة الليث بن سعد وسعيد بن أبى عروبة وشعبة وبكير بن أبى السمط وهمام وسعيد بن بشير. أما الليث فقال عنه عن الحسن عن ثوبان. وذكر الطبراني أن الليث تفرد بذلك وسبقه إلى هذا النسائي وصوب أبو حاتم رواية الإرسال في هذا. * وأما رواية شعبة وسعيد بن أبى عروبة فقالا عنه عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن ثوبان علمًا بأن لسعيد عن قتادة أكثر من سياق تقدم ذكره في حديث على.

стр. 1349

وتقدم أكثر من مرة أن قلت: إن أرجح الرواة عن قتادة سعيد لولا الخلاف السابق عنه وعلى فرض ترجيح هذه الرواية فقد بان أن قتادة يرويه عن ضعيف فما تقدم من كونه يرويه عن أبى قلابة وقول النسائي أنه لا سماع له منه فهل يمكن أن يكون أسقط في تلك الرواية عن أبى قلابة من هنا. ذلك جائز إن صح أن شهرًا يروى عن أبى قلابة. وقال بكير عن قتادة عن سالم بن أبى الجعد عن معدان بن أبى طلحة عن ثوبان، وذكر النسائي أنه تفرد بذلك وبكير لا يعد من أصحاب الطبقة الثانية من أصحاب قتادة بغض النظر عن الأولى. * وأما رواية همام فاختلف فيه على همام فقال عنه يعلى بن عباد عن قتادة عن الحسن عن سمرة فسلك الجادة. خالفه حبان بن هلال إذ قال عنه عن قتادة عن شهر عن ثوبان. ولا شك أن في هذه الرواية سقط بينتها رواية سعيد وشعبة إلا أن يثبت سماع شهر من ثوبان فقد وصف شهر بالإرسال وعلى فرض صحة ذلك فالكلام في شهر معلوم. * وأما رواية سيد بن بشير عنه فقال عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان وسعيد متروك وقتادة تقدم قول النسائي في روايته عن أبى قلابة. وقد خالف همام سعيدًا على هذه الرواية إذ جعله همام من مسند شداد كما تقدم إلا أن سعيدًا لم ينفرد بجعل الحديث من مسند أبى أسماء عن ثوبان فقد تابعه يحيى بن أبى كثير وتقدم ذكر الخلاف فيه عن يحيى في حديث شداد. كما تقدم أيضًا أنه تابعه راشد بن داود ومكحول. وتقدم كلام أهل العلم من حيث صحة الحديث وضعفه في حديث شداد. * تنبيه: وقع في الكبرى للنسائي "عبد الرحمن بن غنيم" بالتصغير صوابه "غنم". تنبيه آخر: قال مخرج المسند للرويانى بعد أن ذكر الرويانى الحديث من مسند يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان ما نصه: "والحديث يرويه كذلك هشام الدستوائى ومعمر وشيبان ثلاثتهم عن يحيى بن أبى كثير". اهـ. والمعلوم أن معمرًا إذا روى حديث الباب عن يحيى لا يجعله من مسند شداد ولا من مسند ثوبان وأما هشام وشيبان فقد جعلاه من مسندهما أو أحدهما وتقدم تضعيف رواية معمر لروايته هذه عن يحيى عن البخاري وأبى حاتم فصنيعه السابق يفهم منه أن معمرًا يرويه كذلك وليس ذلك كذلك. ١٤١٥/ ١٥٦ - وأما حديث أسامة بن زيد: نفى النسائي الكبرى ٢/ ٢٢٣ وأحمد ٥/ ٢١٠ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٧٢

стр. 1350

والبخاري في التاريخ ٢/ ١٨٠ وأبى الطاهر الذهلى كما في المنتقى من حديثه ص ٢٩ وابن المقرى في معجمه ص ٢٣٥ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٨٣ والخطيب في التايخ ٩/ ٣٧٨: من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : "أفطر الحاجم والمحجوم" والسياق للنسائي وذكر أنه انفرد به أشعث. وهو ثقة إلا أن الحسن لا سماع له من أسامة كما قال ابن المدينى فالإسناد ضعيف. وانظر جامع التحصيل ص ١٩٥. ١٤١٦/ ١٥٧ - وأما حديث عائشة: ففي الكبرى للنسائي ٢/ ٢٢٨ و ٢٢٩ وأحمد ٦/ ١٥٧ و ٢٥٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٧٣ و ٤٧٤ وأبى يعلى ٥/ ٣٢٥ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٢٩ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٧٩ والطحاوى ٢/ ٩٨ و ٩٩ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ٧٧ والخطيب في التاريخ ١٢/ ٨٥ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٨٤ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٧: من طريق ليث وإبراهيم بن يزيد عن عطاء عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" والسياق للنسائي. وقد اختلف في رفعه ووقفه على ليث وخولف في سياق الإسناد أيضًا ومن أي مسند هو. إذ رواه عنه عبيد بن سعيد وعبد الوارث وداود بن الزبرقان. وخالد بن عبد الله وأبو الأحوص وأبو معاوية. وشيبان وعبد الواحد بن زياد وعبيد بن سعيد. أما عبيد وعبد الوارث وداود فقالوا عنه عن أبى إسحاق عن الحارث عن على وتقدم ما وقع فيه من خلاف آخر في حديث على من هذا الباب. وأما البقية فاختلفوا في الرفع والوقف فرفعه عنه خالد وأبو الأحوص وأبو معاوية ووقفه البقيهْ. خالف ليثًا في سياق الإسناد ابن جريج وإبن لهيعة وفطر بن خليفة أما ابن جريج فقال عن عطاء عن أبى هريرة إلا أنه وقع خلاف على ابن جريج في الرفع والوقف يأتى ذكره بإذن الله في حديث أبى هريرة. وعلى أي فقد خالف في أصل الحديث ولا شك أن ابن جريج لا يقاربه ليث وأما ابن لهيعة فاضطرب، فمرة يقول عن عطاء عن أبى الدرداء ومرة يقول عن عمرو بن شعيب عن عووة عنها. ووافقه على ذلك المثنى بن الصباح كما في تاريخ البخاري وزاد المثنى أن قال

стр. 1351

عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة. إلا أنه قد قيل إن المثنى أخذ مروياته عن ابن لهيعة وهذا الظاهر هنا من موافقتهما في قولهما عن عروة عنها ووجدت رواية ابن لهيعة أيضًا موافقة لما زاده المثنى عند الطحاوى إلا أنى وجدت متابعة لابن لهيعة والمثنى عن أبى نعيم في تاريخ أصبهان وذلك من رواية الأوزاعى عن عمرو بن شعيب عن عروة عنها مرفوعًا لكن الراوى عن الأوزاعى الوليد وقد عنعن فيما فوق شيخه وذلك مما يتقى. خالف الجميع فطر إذ قال عن عطاء عن ابن عباس، إلا أن فطرًا خولف يأتى ذكر ذلك في حديث ابن عباس وأما عبيد بن سعيد فقال عنه عن عطاء عن عروة بن عياض عنها وقال في رواية أخرى تقدمت في حديث على من هذا الباب. وأما متابعة الخوزى لليث فمن طريق عبد الأعلى عن إبراهيم بن يزيد الخوزى به إلا أن الخوزى حينًا يرويه كما تقدم وحينًا يقول عن الزهرى عن عروة عنها وحينًا عنه عمرو بن دينار عن ابن المسيب عن أبى هريرة. وهذا يدل على أنه اضطرب في هذا وهو ضعيف في نفسه لذا قال ابن عدى بعد ذكره لهذا الحديث وغيره "وهذه الأحاديث التى ذكرتها عن عبد الأعلى عن إبراهيم نجن يزيد يرويها عن إبراهيم عبد الأعلى ليس هي بالمحفوظة". اهـ. وعلى أي الحديث ضعيف لذا قال البخاري في التاريخ: "وقال ليث عن عطاء عن عائشه عن النبي ﷺ ولا يصح". اهـ. ١٤١٧/ ١٥٨ - وأما حديث معقل بن سنان ويقال يسار: فرواه ابن أبى شيبة في المسند ٢/ ٢٥٦ والمصنف ٢/ ٤٦٧ والرويانى ٢/ ٣٢٤ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٢٣ و ٢٢٤ وأحمد ٣/ ٤٧٤ و ٤٨٠ والطحاوى ٢/ ٩٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٨ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٨٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٦٥ و ٧/ ٧١ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣١٠ و ٢٣٣: من طريق سليمان بن معاذ ومحمد بن فضيل كلاهما عن عطاء بن السائب قال: شهد عندى نفر من أهل البصرة منهم الحسن عن معقل بن يسار أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يحتجم وهو صائم فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم" والسياق للنسائي وحكى النسائي أن عطاء اختلط وأنه انفرد بالرواية عنه من تقدم إذ قال: "عطاء بن السائب كان قد اختلط ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث عنه غير هذين على اختلافهما عليه". اهـ. والاختلاف

стр. 1352

الذى أشار إليه هو أن ابن فضيل قال معقل بن سنان الأشجعى وسليمان قال ابن يسار. وما قاله من تفردهما محجوج بما رواه ابن عدى من طريق أبى الوليد الحرانى ثنا جبلة بن خالد البصرى بمكة ثنا حماد بن زيد عن يونس عن الحسن عن معقل فذكره إلا أن السند لا يصح إلى يونس فأبو الوليد رمى بالوضع إلا أن عمار بن رزيق رواه عن عطاء عند أحمد كما رواه سليمان وابن فضيل فصح الاستدراك على ما فات النسائي. وما أشار إليه النسائي لا يؤثر أيضًا فسليمان بن معاذ متروك فصح أنه ابن سنان. وفى الحديث علل ثلاث: الأولى: ما قيل في سماع الحسن من معقل ففي جامع التحصيل ص ١٩٧ ما نصه: "قال أبو حاتم لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار. وسئل أبو زرعة الحسن عن معقل بن يسار أو معقل بن سنان فقال معقل بن يسار أشبه، والحسن عن معقل بن سنان بعيد جدًّا". اهـ، فبان بهذا أنه على رواية سليمان بن معاذ أن لا سماع للحسن ممن تقدم على قول أبى حاتم. وعلى رواية ابن فضيل لا سماع له من ابن سنان ويصح من ابن يسار. إلا أنه تقدم أن الراجح رواية ابن فضيل فيصح نفيه السماع على أي وجه كان. الثانية: المخالفة من أصحاب الحسن لعطاء كما تقدم ذكر من رواه عن الحسن وجعله من غير مسند معقل وانظر ما تقدم من حديث شداد ومعقل. الثالثة: ما قاله النسائي من كون عطاء اختلط ولا شك أن رواية ابن فضيل عنه بعد الاختلاط. * تنبيه: وقع في مسند ابن أبى شيبة "ابن فضل" صوابه: "ابن فضيل". * تنبيه آخر: فيما يتعلق بالرواة عن ابن فضيل فيما قالوه من اختلافهم في ابن سنان أو ابن يسار. قال الترمذي كما في العلل: "قلت له -يعنى البخاري-: حديث الحسن عن معقل بن يسار أصح أو معقل بن سنان؟ فقال: معقل بن يسار أصح. ولم يعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب ولم يعرف حديث عاصم عن الحسن". اهـ. وهذا بناء على أن الصواب رواية سليمان بن معاذ عن عطاء وتقدم أن ابن فضيل أوثق من سليمان بل سليمان تقدم أنه متروك فكيف يصحح هذا بناء على ما حكاه النسائي فالجواب أن الخلاف في اسم أبى الصحابي ليس مقصورًا على ماحكاه النسائي بل ابن فضيل قد روى عنه الوجهان وكلا ذلك من طريق ابن أبى شيبة عنه إلا أن عمار بن رزيق قال

стр. 1353

عن عطاء عن معقل بن سنان. فبان بهذا أن ابن فضيل لم ينفرد بما تقدم بل توبع وهذا بخلاف ما رجحه البخاري إلا أن ابن أبى عاصم وكذا، ابن قانع ذكر الحديث في ترجمة ابن سنان وكذا في مسند أحمد خالفهما الطبراني إذ ذكر الحديث في مسند ابن يسار. وبان لى أن هذا الخلط من عطاء بن السائب لرواية الوجهين من قبل ابن فضيل ومن روى عنه. ١٤١٨/ ١٥٩ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه عنه عطاء وأبو صالح والحسن وسعيد بن المسيب وأبو سعيد مولى ابن عمر. * أما رواية عطاء عنه: فرواها النسائي في الكبرى ٢/ ٢٢٦ و ٢٢٧ و ٢٢٨ وابن عدى ٣/ ١٧٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٨٧ و ٥/ ١٨٤ والعقيلى ٢/ ٦٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٦ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٧٩ والطحاوى ٢/ ٩٩ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٥١ والدارقطني في العلل ١١/ ١٠٥ وعبد الرزاق ٤/ ٢١٠ وأبو يعلى ٦/ ٣١ والبيهقي ٤/ ٢٦٦: من طريق ابن جريج وعمرو بن دينار وعبد الملك بن أبى سليمان وابن أبى حسين ورباح كلهم عن عطاء عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" والسياق للنسائي. وقد اختلف في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو على من أخذه عن عطاء والخلاف عليه. أما الخلاف فيه على ابن جريج فرفعه عنه داود بن عبد الرحمن العطار كما عند الطحاوى والطبراني وغيرهما وابن علية إسماعيل كما عند ابن أبى شيبة وزعم الدارقطني في العلل أنه وقفه، فعلى هذا روى الوجهين ووقفه عنه عبد الرزاق والنضر بن شميل وروح بن عبادة وأبو عاصم والمفضل بن فضالة ومحمد بن بكر وحماد بن مسعدة وحجاج بن محمد المصيصى. وهذه الرواية عن ابن جريج أرجح من الأولى إذ فيها من هو في الطبقة الأولى من أصحاب ابن جريج كالمصيصى وزاد المصيصى في روايته قوله: "ولم يسمعه منه". اهـ. يعنى أن عطاء لم يسمعه من أبى هريرة. إلا أنه يعكر علينا فيما قاله حجاج ما قاله ابن أبى حسين قرين شيخه ابن جريج إذ قال ابن أبى حسين عن عطاء سمعت أبا هريرة. إلا أن هذا يتطلب النظر فيمن يقدم في عطاء فبعد ثبوت الوقف عن ابن جريج وكونه المقدم في عطاء على أمثال من هو في منزلة ابن أبى حسين فبهذا تقدم رواية

стр. 1354

ابن جريج وأنه لم يسمعه من أبى هريرة. ولعبد الرزاق وأبى عاصم عن ابن جريج إسناد آخر لحديث الباب عند النسائي في الكبرى ٢/ ٢٢٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٤٨. عن صفوان بن سليم عن أبى سعيد مولى ابن عمر عن أبى هريرة أن النبي ﷺ مر برجل يحتجم في رمضان صبيحة ثمان عشرة فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم". وقد تكلم في رواية أبى عاصم عن ابن جريج لسماعه عنه في الصغر وقد قال أبو حاتم وأبو زرعة في ابن جريج ما نصه: "أسقط من الإسناد إبراهيم بن أبى يحيى بين ابن جريج وصفوان قال أبو زرعة لم يسمع ابن جريج من صفوان شيئًا". اهـ. واختلف فيه أيضًا على شعبة راويه عن عمرو بن دينار فرفعه عنه أبو النضر هاشم بن القاسم. ووقفه عنه حجاج بن محمد وغندر والنضر بن إسماعيل وروح بن عبادة. واتفقوا على إدخال واسطة بين عطاء وأبى هريرة إذ قالوا عن عمرو عن عطاء عن رجل عن أبى هريرة وتعتبر هذه تقوية لرواية حجاج السابقة عن ابن جريج إلا أن ابن جريج رواه عن عمرو مخالفًا لشعبة إذ قال: عن عمرو يؤثر عن أبى هريرة موقوفًا وفى مخالفته ما يوضح أن في روايته تدليس وإن كان الراوى عنه هنا أبو عاصم ولا شك أن شعبة مقدم هنا على ابن جريج والرواية السابقة عنه التى وردت بصيغة الرفع لا تصح فقد ضعفها البخاري في التاريخ إذ قال: "وروى عمرو بن دينار عن رجل عن أبى هريرة قوله. ورفعه بعضهم ولا يصح". اهـ. والراوى له عن أبى النضر يوسف بن بحر التميمى قال فيه الدارقطني مشهور بالأباطيل وقال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدى: ليس بالقوى رفع أحاديث وأتى عن الثقات بالمناكير" والكلام فيه أكثر من هذا. واختلف فيه على عبد الملك بن أبى سليمان. فذكر عنه الدارقطني رواية الرفع فحسب والذي وجدته في النسائي وغيره من طريق يزيد وعبد الله وخالد الطحان عنه الوقف وهذا الظاهر أنه الراجح موافقًا للرواية المشهورة عن عمرو بن دينار وابن جريج. وأما ابن أبى حسين فذكر الدارقطني أنه رفع، والموجود عنه في النسائي الوقف فبان بما تقدم أن الراجح الوقف في الحديث. * وأما رواية رباح بن أبى معروف: فلم أر عنه إلا صيغة الرفع وهو مضعف كما في ضعفاء العقيلى وقد رجح العقيلى

стр. 1355

رواية الوقف إذ قال: "والوقف أولى". اهـ. وممن وافق البخاري والعقيلى على ترجيح الوقف الدارقطني وأبو حاتم قال الدارقطني: "والقول قول من وقفه على أبى هريرة لأنهم أثبات حفاظ وأن من رفعه ليسوا بمنزلتهم إلا بالاتفاق". اهـ. وقال أبو حاتم على رواية من رفعه عن ابن جريج ما نصه: "هذا خطأ إنما يروى عن عطاء عن آخر عن أبى هريرة موقوفًا". اهـ. خالف ابن جريج قرناؤه ليث بن أبى سليم وفطر بن خليفة وإبراهيم الخوزى إذ رووه عن عطاء وجعلوه من غير مسند من هنا ومنهم من جعله من مسند أبى هريرة وغيره وتقدمت روايات هؤلاء في حديث عائشة. * تنبيه: قال الطبراني في الأوسط "لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا داود العطار". اهـ. ولم يصب في هذا فقد رواه عن ابن جريج أيضًا مرفوعًا إسماعيل بن علية كما في ابن أبى شيبة. * وأما رواية أبي صالح عنه: فرواها ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٣٠٠ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٢٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٠٩ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٧٩ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٤٥ و ٢٦٨ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٣٧ والقشيرى في تاريخ الرقة ص ١٢٩ والدارقطني في العلل ١٠/ ١٧١: من طريق عبد الله بن بشر عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أفطر الحاجم والمحجوم". والحديث فيه علتان: الأولى: الخلاف في الرفع والوقف وذلك على الأعمش إذ رفعه عنه من تقدم. خالفه إبراهيم بن طهمان إذ وقفه، وقد قدم الدارقطني رواية الوقف إذ قال بعد ذكره لرواية عبد الله بن بشر ما نصه: "ورواه إبراهيم بن طهمان عن الأعمش فوقفه على أبى هريرة ولم يرفعه وهو أشبههما بالصواب". اهـ. إلا أن شعبة تابع ابن بشر كما في الكامل وعلل الدارقطني إلا أن السند لا يصح إليهما فبان تفرد من تقدم. الثانية: حكى البوصيرى في الزوائد عدم سماع عبد الله بن بشر من الأعمش فبان بهذا أن رواية الرفع ضعيفة.

стр. 1356

* وأما رواية الحسن عنه: ففي الكبرى للنسائي ٢/ ٢٢٥ وأحمد ٢/ ٢٦٤ وأبى يعلى ٥/ ٤٦٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٦ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٥٣ و ٥/ ١٠٩ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٧٩: من طريق يونس وغيره عن الحسن عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "أفطر الحاجم والمحجوم". وقد اختلف فيه على يونس وعلى الحسن تقدم ذكره عند حديث على من هذا الباب وعلى أي الحسن لا سماع له من أبى هريرة كما قال جمهور أصحاب الحسن ومنهم يونس وقد صرح بالسماع في هذا الحديث الحسن عند ابن عدى إلا أن الراوى عن الحسن عمرو بن عبيد وهو متروك. * وأما رواية سعيد بن المسيب عنه: ففي الطحاوى ٢/ ٩٩ والبخاري ٢/ ١٧٩. وتقدم الكلام عليها في حديث عائشة من هذا الباب. * وأما رواية أبى سعيد مولى ابن عمر عنه: فتقدمت في هذا الحديث عند الكلام على رواية عطاء. ١٤١٩/ ١٦٠ - وأما حديث ابن عباس: فرواه عنه عطاء وعمرو بن دينار ومقسم. * أما رواية عطاء عنه: ففي البزار كما في زوائده ١/ ٤٧٢ والطبراني في الكبير ١١/ ١٣٨ والبيهقي ٤/ ٢٢٦ و ٢٦٦ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٢٩: من طريق قبيصة بن عقبة ثنا فطر بن خليفة عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "أفطر الحاجم والمحجوم" قال البزار: "هكذا أسنده قبيصة عن فطر، ورواه غير واحد عن عطاء مرسلًا اهـ. والحديث منكر إذ فطر قد ضعفه الأكثر وأيضًا خالفه غيره في المتن والإسناد أما المخالفة في المتن فمن طريق يحيى بن أبى كثير إذ روى عن عطاء عن ابن عباس الرخصة وأما في الإسناد فإن محمد بن يوسف رواه عن عطاء وأرسله ولا شك أنه أوثق بكثير من فطر وتقدم من أرسله أيضًا عن عطاء. * وأما رواية عمرو بن دينار عنه: ففي الناسخ لابن شاهين ص ٣٣٧:

стр. 1357

من طريق إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك قال: أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: مر رسول الله ﷺ بحجام يحجم رجلًا بين يديه في شهر رمضان فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم من الغيبة لا الحجامة". والحديث ضعيف جدًّا إبراهيم أحاديثه مناكير موضوعة كما قال هذا ابن عدى في الكامل ١/ ٢٥٥. * وأما رواية مقسم عنه: ففي الناسخ لابن شاهين ص ٣٨٨: من طريق ابن أبى ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ احتجم فغشى عليه فنهى أن يحتجم الصائم". وابن أبى ليلى ضعيف سيئ الحفظ والحكم لم يسمع هذا الحديث من مقسم كما قال شعبة وانظر مسند ابن الجعد ص ٦٢. ١٤٢٠/ ١٦١ - وأما حديث أبي موسى: فرواه النسائي في الكبرى ٢/ ٢٣١ و ٢٣٢ والبزار ٨/ ٨٢ والرويانى ١/ ٣٧٦ وابن الجارود ص ١٤٠ والطحاوى ٢/ ٩٨ والحاكم ١/ ٤٢٩ و ٤٣٠ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٤٦ وأطراف الأفراد ٥/ ١٤٧ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٦٦ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٤ و ٢٣٥: من طريق سعيد بن أبى عروبة عن مطر الوراق عن بكر بن عبد الله المزنى عن أبى رافع أنه دخل على أبى موسى وهو يحتجم ليلاً فقال: لو كان هذا نهارًا فقال: تأمرونى أن أهريق دمى وأنا صائم وقد قال رسول الله ﷺ : "أفطر الحاجم والمحجوم". والسياق للبزار. وقد اختلف في رفعه ووقفه على سعيد فمن فوقه. أما الخلاف فيه على سعيد وذلك في الرفع والوقف. فرفعه عنه روح بن عبادة وذكر الدارقطني في الأفراد أنه تفرد بالإسناد السابق عن سعيد إذ قال: "تفرد به مطر الوراق عن بكر بن عبد الله المزنى عن أبى رافع عنه وتفرد به روح بن عبادة عن سعيد عن مطر". اهـ. فإن أراد السياق الإسنادى كله فذاك وإن أراد تفرده بالرفع عن سعيد كما ذكر ذلك في العلل فلا فقد رفعه عن سعيدٍ سعيد بن عامر جاعله من مسند أبى موسى إلا أنه أبهم شيخ سعيد ورفعه عنه حفص بن غياث في رواية له إلا أنه جعل شيخ سعيد غير مطر ووقفه عنه في رواية أخرى وساق إسناده عن سعيد كما ساقه روح إلا أنه

стр. 1358

وقفه ووافقه على وقفه في هذه الرواية عبد الوهاب الخفاف وأبو بحر البكراوى وابن أبى عدى كذا ذكر الدارقطني أن هؤلاء الثلاثة رووه عن سعيد على جهة الوقف إلا أن ابن أبى حاتم ذكر أن عبد الوهاب رواه عن سعيد على سبيل الرفع وغاير بين من فوق سعيد إذ جعل شيخه غير من ذكره الدارقطني فقد ذكر ابن أبى حاتم أن عبد الوهاب يرويه عن سعيد عن أبى مالك عن أبى بردة عن أبى موسى وذكر الدارقطني أنه يرويه عن سعيد عن مطر. * وأما رواية عبد الأعلى عنه: فرواه عنه سعيد على جهة الرفع وأبهم شيخ سعيد إذ قال عن بعض أصحابه عن أبى بردة عن أبى موسى رفعه. وتقدم أن ابن عدى جعل أروى الناس عن سعيد عبد الأعلى إلا أن الدارقطني ضعف روايته هنا إذ قال على روايته: "وليس هذا القول بمحفوظ عن سعيد". اهـ. وكما اختلف فيه على سعيد اختلف فيه على شيخ شيخه بكر بن عبد الله المزنى إذ رواه عن بكر حميد الطويل وقتادة ومطر الوراق. أما حميد فقال عنه عن أبى العالية ووقفه. ووجه المخالفة أنه غاير بين شيخ بكر ووافق ما صح عن سعيد من حيث المتن حيث وقف. وأما قتادة فقال عنه عن أبى رافع ووقف على أبى موسى. فخالف حميدًا في شيخ بكر ووافق في الوقف. وأما مطر فتقدم أن روى الرفع والوقف ووحد الاسناد كما تقدم. واختلف أهل العلم في أي يقدم من رفع أم من وقف فذكر الحاكم في المستدرك عن ابن المدينى تصحيحه للحديث ووافقه الحاكم. خالفه أحمد وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وأبو زرعة إذ حكموا بوقفه قال أحمد كما في نصب الراية ٢/ ٤٧٤: "حديث بكر عن أبى رافع عن أبى موسى خطأ إنما هو بكر عن أبى العالية". اهـ. ومعنى ذلك أنه يقدم رواية حميد السابقة عن بكر الموقوفة وقال النسائي على رواية روح المرفوعة عن سعيد: "هذا خطأ وقد وقفه حفص". اهـ. ثم ساق رواية الوقف. وقال أبو حاتم بعد أن ذكر له ولده من رفعه عن سعيد ما نصه: "كأن حديث أبى رافع أشبه لأنه رواه حميد الطويل عن بكر بن عبد الله عن أبى رافع عن أبى موسى موقوفًا". اهـ. وقال أبو زرعة: "رواه شعبة عن قتادة عن أبى رافع عن أبى موسى

стр. 1359

موقوفًا فكأن حديث أبى رافع أشبه قلت: موقوف أو مرفوع فسكت". اهـ. وقال الدارقطني: "والصواب من هذا قول من ذكر فعل أبى موسى دون الحديث المرفوع". اهـ. * تنبيه: كلام أبى زرعة السابق الذى يفيد تقديم رواية الوقف فيه سقط إذ قتادة يرويه عن بكر بن عبد الله عن أبى رافع عن أبى موسى كما عند النسائي. * تنبيه آخر: قال الزيلعى على رواية حميد أيضًا من النسائي ما نصه: "ثم أخرجه من حديث حميد عن بكر عن أبى العالية موقوفًا عليه". اهـ. فهذا يوهم أن حميدًا وقفه على أبى العالية ولم يجاوزه وليس ذلك كذلك بل في النسائي صريح أن الوقف على أبى موسى. ١٤٢١/ ١٦٢ - وأما حديث بلال: فرواه النسائي في الكبرى ٢/ ٢٢١ و ٢٢٢ وأحمد ٦/ ١٢ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٧٦ والرويانى ٢/ ٢١ والهيثم بن كليب الشاشى في مسنده ٢/ ٣٧٤ وابن أبى شيبة ٢/ ١٦٦ والطبراني في الكبير ١/ ٣٦٥ و ٣٦٦ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٥٤: من طريق قتادة عن شهر عن بلال أن النبي ﷺ قال: "أفطر الحاجم والمحجوم". وقد اختلف فيه على قتادة تقدم ذكره في حديث ثوبان. والحديث ضعيف للخلاف الكائن على قتادة ومنها إدخال راوٍ بين شهر والصحابي كما تقدم في الموضع السابق الذكر. وقد بين البزار أن شهرًا لا سماع له من بلال إذ قال: "شهر لم يلق بلالًا، مات بلال في خلافة عمر". اهـ. قوله: باب (٦١) ما جاء في الرخصة في ذلك قال: وفي الباب عن أبي سعيد وجابر وأنس ١٤٢٢/ ١٦٣ - أما حديث أبى سعيد: فرواه عنه أبو المتوكل وعطاء بن يسار. * أما رواية أبي المتوكل عنه: ففي علل الترمذي الكبير ص ١٢٥ والنسائي ٢/ ٢٣٦ و ٢٣٧ و ٢٣٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٣١ و ٢٣٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٧ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٢ والعلل ١١/ ٣٦٤ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٣٥ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٣٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٧٧

стр. 1360

والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٦٤ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٣١ والطحاوى ٢/ ١٠٠: من طريق حميد وخالد الحذاء وقتادة ومحمد بن عبد الله الأنصارى كلهم عن أبى المتوكل عن أبى سعيد قال: "رخص النبي ﷺ في القبلة للصائم ورخص في الحجامة". والسياق للنسائي. وقد اختلف في رفعه ووقفه على أكثر من رواه عن أبى المتوكل. أما الخلاف فيه على حميد. فرفعه عنه المعتمر بن سليمان وانفرد بذلك كما قال الطبراني في الأوسط إلا أن أبا شهاب الحناط أورد المتن بصيغة الكناية للرفع. خالفهما ابن علية وابن أبى عدى وبشر بن الفضل وأبو خالد الأحمر وحماد بن سلمة وأبو بحر البكراوى وابن المبارك وإسماعيل بن جعفر فوقفوه. وأما الخلاف فيه على خالد الحذاء. فرواه عنه ابن المبارك والثورى وعنهما وقع الخلاف. فرفعه عن الثورى إسحاق بن يوسف الأزرق. خالفه أبو النضر هاشم بن القاسم إذ أتى بصيغة الكناية للرفع. خالفهما غيرهما إذ وقفوه عن الثورى وقد ذهب أبو حاتم إلى تغليط من رفعه عن الثورى كما يأتى. وأما ابن المبارك فلم أره ساقه عن الحذاء إلا موقوفًا إلا أنه وقع عنه تغاير في سياق الإسناد إذ ساقه عنه حبان بن هلال كما تقدم، خالفه الحسن بن عيسى إذ قال عنه عن خالد عن أبى نضرة عن أبى سعيد. وحبان أقوى منه إذ انفرد بذكر أبى نضرة. وأما الخلاف فيه على قتادة فرواه عنه شعبة وعنه وقع الخلاف فوقفه عنه غندر وابن المبارك وعبد الرحمن بن زياد. خالفهم أسود بن عامر فأتى بصيغة محتملة ومال البزار إلى أن هذا الخلاف من شعبة. وأما محمد بن عبد الله الأنصارى فلم أر روايته عن أبى المتوكل إلا موقوفة وقد وافق على ذلك الضحاك بن عثمان. وقد اختلف أهل العلم أي ترجح رواية الرفع أم الوقف؟ فمال إلى الأول الدارقطني في العلل إذ قال: "والذين رفعوه ثقات وقد زادوا، وزيادة الثقة مقبولة والله أعلم". اهـ. وتبعه الحافظ في الفتح. خالفه أبو حاتم والبخاري والترمذي إذ رجحوا الوقف. قال أبو حاتم على رواية معتمر المرفوعة إلى أنس ما نصه:

стр. 1361

"هذا خطأ إنما هو أبو سعيد، قوله رواه قتادة وجماعة من الحفاظ عن حميد عن أبى المتوكل عن أبى سعيد قوله قلت: إن إسحاق الأزرق رواه عن الثورى عن حميد عن أبى المتوكل عن أبى سعيد عن النبي ﷺ قالا وهم إسحاق في الحديث قلت: قد تابعه معتمر قالا وهم فيه أيضًا معتمر". اهـ. وقال البخاري كما في علل المصنف: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: حديث إسحاق الأزرق عن سفيان هو خطأ. قال أبو عيسى: وحديث أبى المتوكل عن أبى سعيد موقوفًا أصح. هكذا روى قتادة وغير واحد عن أبى المتوكل عن أبى سعيد قوله". اهـ. وأما النسائي فساق الخلاف من غير ترجيح. وأما ابن خزيمة: فنحا نحوًا آخر إذ ذهب إلى أن ما يتعلق بالحجامة للصائم من قبيل الإدراج. والظاهر مما تقدم أن الحق مع من وقف فلا شك أن الرواة الذين وقفوه على حميد أقوى وكذا عن خالد إذ لم يرفع إلا من جهة الثورى وقد اختلفوا عنه وقرينه ابن المبارك اتفق الرواة عنه عن خالد به على الوقف. * تنبيه: تقدم في كلام أبى حاتم أن قتادة يرويه عن حميد عن أبى المتوكل به. ورواية قتادة ذكرها النسائي والدارقطني وغيرهما وفيها أن قتادة قرين لحميد لأنه تلميذه وأنه يرويه عن أبى المتوكل والراوى عن قتادة شعبة فهذا الصواب فما وقع في العلل فيه نظر. * وأما رواية عطاء بن يسار عنه: ففي أبى داود ٢/ ٧٧٥ والترمذي ٣/ ٨٨ وعبد بن حميد ص ٢٩٧ وأبى يعلى ٢/ ١٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٤٧ وعبد الرزاق ٤/ ٢١٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٣٣ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٣ والعلل ١١/ ٢٦٧ والعلل لابن أبى حاتم ١/ ٢٣٩ و ٢٤٠ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٦٤ وابن عدى ٤/ ٢٧١ و ٢٦٧ وابن حبان في المجروحين ٢/ ٥٨: من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة والقىء والاحتلام". والسياق للمصنف. وقد اختلف في وصله وإرساله على زيد فوصله من تقدم، تابعه على ذلك أخواه

стр. 1362

أسامة وعبد الله وتابعهم هشام وكامل بن طلحة وأبو بكر بن أبى سبرة وفى كل ذلك نظر أما أولاد زيد فكل ضعيف. * وأما رواية هشام: فاختلف أهل العلم إلى من يوجه الخطأ فذهب الدارقطني في العلل إلى أن الخطأ ممن دونه إذ قال: "وحدث به شيخ يعرف بمحمد بن أحمد بن أنس السامى وكان ضعيفًا عن أبى عامر العقدى عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد ولا يصح عن هشام". اهـ. إلا أن السامى لم ينفرد به فقد رواه الدارقطني في السنن من غير الطريق المتقدمة فبرئ السامى من عهدته. وذهب البزار إلى أن الخطأ من هشام كما في هامش ابن خزيمة وهو الصواب وقد رواه هشام عن زيد موصولًا وجعله من مسند ابن عباس وحينًا يقول عن زيد عن عطاء مرسلًا وفى كل ذلك نظر فقد ذهب الذهلى إلى ضعف رواية زيد ففي ابن خزيمة ما نصه: "سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا الخبر غير محفوظ عن أبى سعيد ولا عن عطاء بن يسار والمحفوظ عندنا حديث سفيان ومعمر". اهـ. وأما كامل بن طلحة فذهب الدارقطني إلى أنه رجع عن وصله ويفهم من كلام ابن عدى أن الغلط ممن رواه عن كامل كما في ٤/ ٢٦٧. وأما ابن أبى سبرة فمتروك، خالف من وصل الثورى ومعمر والدراوردى ويحيى بن سعيد الأنصارى إذ أرسلوه وقد ذهب الذهلى وابن خزيمة وأبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني والترمذي إلى تقديم رواية الإرسال قال ابن خزيمة: "روى هذا الخبر سفيان بن سعيد الثورى وهو ممن لا يدانيه في الحفظ في زمانه كثير أحدٍ عن زيد بن أسلم عن صاحب له عن رجل من أصحاب النبي ﷺ " إلى قوله: "فلو كان هذا الخبر عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد لباح الثورى بذكرهما ولم يسكت عن اسميهما، يقول عن صاحب له عن رجل وإنما يقال في الأخبار عن صاحب له وعن رجل إذا كان غير مشهور". اهـ. وتقدم قول الذهلى. وقال الدارقطني: "والصحيح ما قاله الثورى. وكذا قال أبو حاتم وأبو زرعة، وكذا الترمذي في الجامع إذ قال على رواية عبد الرحمن بن زيد الموصولة "حديث أبى سعيد غير محفوظ". اهـ. وتبعهم ابن عدى في الكامل. * تنبيه: وقع في الجامع للترمذي أن عبد الله بن زيد بن أسلم ممن أرسل الحديث عن

стр. 1363

أبيه وليس ذلك كذلك بل هو ممن وصل كما ذكر ذلك الدارقطني في العلل إلا أن تكون روايتان. ١٤٢٣/ ١٦٤ - وأما حديث جابر: فرواه النسائي في الكبرى ٢/ ٢٣٦ والطبراني في الأوسط ٧/ ٢٠ وابن حبان ٥/ ٢٢٠ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٦٢٣: من طريق أبى الزبير عن جابر قال: "بعث النبي ﷺ إلى أبى طيبة فحجمه عند غيبوبة الشمس عند فطر الصائم ثم سأله فقال: "كم خراجك؟ " قال: صاعان فوضع عنه صاعًا". والسياق للطبراني وقال عقبه: "لم يرو هذا عن جعفر بن برقان إلا سعيد بن يحيى اللخمى تفرد به هشام بن عمار". اهـ. وقد رواه عن أبى الزبير جعفر بن برقان وهشام الدستوائى ويزيد بن إبراهيم والليث. واختلفوا في سياق المتن والإسناد. أما جعفر فساقه كما تقدم، وقد ذهب ابن حبان إلى صحة روايته وخالفه أبو حاتم في العلل ١/ ٢٥٥ إذ قال: "هذا حديث منكر" إلى قوله: "وجعفر بن برقان لا يصح له سماع من أبى الزبير ولعل بينهما رجل ضعيف". اهـ. وأما هشام فاختلف في سياق المتن عليه فساق عنه أبو قتيبة ما يتعلق بجواز الحجامة للصائم. وساق عنه خالد بن الحارث ما يتعلق بجوازها للمحرم فحسب. وقد تابعه على هذا متابعة قاصرة يزيد بن إبراهيم. خالف الجميع في المتن والإسناد الليث بن سعد إذ قال عن أبى الزبير عن عطاء عن ابن عباس. وذكر إباحة الحجامة للمحرم فحسب. ولا شك أن أوثق الرواة عن أبى الزبير الليث فهذه المخالفة أقواها لضعف الحديث عن أن يكون من مسند جابر. ١٤٢٤/ ١٦٥ - وأما حديث أنس: فرواه عنه عبد الوارث وعبد الله بن المثنى وعاصم والأعمش وأيوب بن محمد عن ابن لأنس بن مالك وأبو قلابة. * أما رواية عبد الوارث عنه: في علل الترمذي الكبير ص ١٢٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٥٧ وأبى يعلى ٤/ ١٩٣

стр. 1364

وابن أبى شيبة ٨/ ٤٦٩: من طريق شريك عن ليث عن عبد الوارث عن أنس بن مالك قال: "مر بنا أبو طيبة في رمضان. فقلنا: من أين جئت قال: حجمت رسول الله ﷺ "وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء. أما شريك وشيخه ليث بن أبى سليم فأمرهما واضح. وأما عبد الوارث فقد قال فيه البخاري رجل مجهول وقال أبو زرعة: "هذا حديث منكر". اهـ. * تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة "عبد الوهاب" صوابه: "عبد الوارث" كما في المصادر الأخر. * وأما رواية عبد الله بن المثنى عنه: ففي الناسخ لابن شاهين ص ٣٣٤ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٢: من طريق عثمان بن أبى شيبة ثنا خالد بن مخلد حدثنا عبد الله بن المثنى البنانى عن أنس بن مالك قال: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبى طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي ﷺ فقال: أفطر هذان ثم رخص النبي ﷺ بعد في الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم" وقد صححه الدارقطني بقوله: "كلهم ثقات ولا أعلم له علة". اهـ. * وأما رواية عاصم: ففي الطحاوى ٢/ ١٠١: من طريق يوسف بن عدى عن القاسم بن مالك عن عاصم عن أنس ﵁ أن أبا طيبة حجم رسول الله ﷺ وهو صائم فأعطاه أجره ولو كان حرامًا ما أعطاه" وعاصم الغالب أنه ابن سليمان وإن كان ثم من يسمى عاصمًا سواه يروى عن أنس وهو ابن عمر بن قتادة وهو ثقة. إلا أن القاسم ذكر فيمن يروى عن عاصم بن كليب ولكنى لم أر ابن كليب يروى عن أنس فالله أعلم، والغالب أنه لا يبهم إلا المشهور من الأسماء المتفقة. * وأما رواية الأعمش عنه: ففي البزار ١/ ٤٧٧ كما في زوائده والطبراني في الأوسط ٦/ ٩٣: من طريق الربيع بن بدر عن الأعمش عن أنس قال: "مر بنا أبو طيبة أحسبه قال بعد العصر في رمضان فقال: حجمت رسول الله ﷺ "والإسناد منقطع وقد تفرد به الربيع كما قال البزار والطبراني قال البزار: "تفرد به الربيع وهو لين الحديث". اهـ. * وأما رواية أيوب بن محمد عنه: ففي الدارقطني ٢/ ١٨٢ و ١٨٣ وخيثمة بن سليمان الأطرابلسى في فوائده ص ٧٣:

стр. 1365

من طريق ياسين بن معاذ الزيات عن أيوب بن محمد العجلى عن ابن لأنس بن مالك عن أبيه قال: احتجم رسول الله ﷺ لسبع عشرة مضت من شهر رمضان بعد ما قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" وقد ضعف الدارقطني سنده من أجل ياسين. وقد اختلف فيه عليه فساقه عنه يحيى بن العلاء كما تقدم. خالفه المعافى بن عمران إذ قال عن ياسين عن يزيد الرقاشى عن أنس. وساقه أيضًا عنه عن الربيع بن أنس عن أنس. خالفهما وكيع إذ قال عنه عن رجل عن أنس والكل ضعيف. * وأما رواية أبي قلابة عنه: ففي الأوسط للطبراني ٨/ ٣٨: من طريق أبى سفيان عن أبى قلابة عن أنس أن النبي ﷺ احتجم بعد ما قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" وأبو سفيان طريف السعدى متروك وقد تفرد به عن أبى قلابة. قوله: باب (٦٢) ما جاء في كراهية الوصال للصائم قال: وفي الباب عن علي وأبي هريرة وعائشة وابن عمر وجابر وأبي سعيد وبشير بن الخصاصية ١٤٢٥/ ١٦٦ - أما حديث على: فرواه عنه محمد بن الحنفية والنزال وعبد الله بن أبى أحمد بن جحش وكليب بن شهاب. * أما رواية محمد بن الحنفية عنه: فرواها أحمد ١/ ٩١ و ١٤١ وعبد بن حميد ص ٥٨ والطبراني في الكبير ١/ ١٠٩ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٩٤: من طريق إسرائيل عن عبد الأعلى عن محمد بن الحنفية عن على ﵁ أن النبي ﷺ كان يواصل من سحر إلى سحر. وفى الحديث علتان: الأولى: الاختلاف في إسناده على إسرائيل في وصله وإرساله وفى سياق الإسناد. إذ رواه عنه عبد الرزاق وأبو نعيم وحجين بن المثنى والحارث بن منصور. أما عبد الرزاق فرواه عن إسرائيل في المصنف وأرسله. وأخشى أن هذا وهم وقع ممن بعده وبعد راوى المصنف عنه لأن الإمام أحمد في المسند والطبراني في الكبير روياه

стр. 1366

من طريق الدبرى عنه موصولًا. خالفه أبو نعيم وحجين بن المثنى والحارث بن منصور إذ قالوا عنه عن عبد الأعلى عن أبى عبد الرحمن عن على. ويخشى أن هذا الاختلاف من عبد الأعلى. الثانية: ضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبى فأكثر أهل العلم على ضعفه مثل ابن معين وأبى زرعة. * تنبيه: ذكر الشارح أن هذا الحديث هو مراد الترمذي وفيه نظر لأن الباب معقود للكراهية في ذلك مختصة بغير النبي ﷺ . * وأما رواية النزال عنه: ففي ابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٦ وعبد الرزاق ٤/ ٢٦٨ والبيهقي ٧/ ٤٦١: من طريق الضحاك بن مزاحم وغيره عن النزال بن سبرة عن على قال: قال رسول الله ﷺ : "لا مواصلة". وقد اختلف في رفعه ووقفه على النزال فرفعه الضحاك وخالفه إسماعيل بن رجاء إذ وقفه ورواية الرفع أقوى إذ الراوى عن إسماعيل أبو جناب يحيى بن أبى حية ضعفوه لتدليسه وقد عنعن وثم مخالفة أخرى عند ابن عدى ١/ ٣٦٢ على الضحاك إذ رواه جويبر عنه بأطول مما هنا إلا أن السند ضعيف جدًّا من أجل جويبر ومن دونه ويأتى بسط ذلك في الطلاق رقم الباب (٦). * تنبيه: وقع في المصنف لابن أبى شيبة "أبو خباب، صوابه ما تقدم". * وأما رواية عبد الله بن أبى أحمد عنه: ففي أبى داود ٣/ ٢٩٣ و ٢٩٤ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٤٢٨ والطحاوى في المشكل ٢/ ١٣١ والطبراني في الأوسط ١/ ٩٥: من طريق يحيى بن محمد الجارى حدثنا أبو شاكر عبد الله بن حسان بن سعيد بن أبى مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش أنه سمع خاله عبد الله بن أبى أحمد بن جحش يقول: قال على بن أبى طالب: حفظت من رسول الله ﷺ ستًا "لا طلاق إلا بعد النكاح، ولا عتاق إلا من بعد ملك، ولا وفاء لنذر في معصية، ولا يُتْمَ بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل، ولا وصال في الصيام" والجارى قال البخاري فيه: يتكلمون فيه وقواه ابن عدى. وقال العقيلى: "وهذا الحديث لا يتابع عليه يحيى وهذا يرويه معمر عن جويبر عن

стр. 1367

الضحاك عن النزل بن سبرة عن على مرفوعًا ورواه الثورى وغيره عن جويبر موقوفًا وهو الصواب". * وأما رواية كليب عنه: فتقدمت في الصلاة رقم ٣٠٤. ١٤٢٦/ ١٦٧ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه عنه أبو سلمة وهمام والأعرج وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وأبو صالح وسعيد بن المسيب وأبو الشعثاء. * أما رواية أبى سلمة عنه: ففي البخاري ٤/ ٢٠٥ ومسلم ٢/ ٧٧٤ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢٠ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٤٢ وعبد الرزاق ٤/ ٢٦٧ وأحمد ٢/ ٢٦١ و ٢٨١ و ٥١٦ والدارمي ١/ ٣٤١ وابن حبان ٥/ ٢٣٥ والدارقطني في العلل ٩/ ٢٣٢ و ٢٣٣ والبيهقي ٤/ ٢٨٢: من طريق الزهرى عن أبى سلمة أن أبا هريرة ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن الوصال في الصوم، فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله. قال: "وأيكم مثلى إنى أبيت يطعمنى ربى ويسقين". فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يومًا ثم يومًا ثم رأوا الهلاك فقال: "لو تأخر لزدتكم". كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا". والسياق للبخاري وقد ذكر الدارقطني في العلل أنه وقع فيه اختلاف على الزهرى فمنهم من ساقه عنه كما تقدم ومنهم من قرن مع أبى سلمة، سعيد بن المسيب وصوب الطريقين إذ قال بعد ذكره ذلك الخلاف ما نصه: "والقولان محفوظان". اهـ. وذكر الخلاف عنه النسائي. * وأما رواية همام عنه: ففي البخاري ٤/ ٢٠٦ وأحمد ٢/ ٣١٥ وعبد الرزاق ٤/ ١٦٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٦٧ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢١ والبيهقي ٤/ ٢٨٢: من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام أنه سمع أبا هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إياكم والوصال". قيل: إنك تواصل. قال: "إنى أبيت يطعمنى ربى ويسقينى فاكلفوا من العمل ما تطيقون". والسياق للبخاري. * وأما رواية الأعرج عنه: ففي مسلم ٢/ ٧٧٥ وأحمد ٢/ ٢٥٧ و ٢٤٤ و ٢٥٧ و ٤١٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٧٩ وابن حبان ٥/ ٢٣٥ والدارمي ١/ ٣٤٠ والحميدي ٢/ ٤٤١ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢١:

стр. 1368

من طريق مالك وغيره عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إياكم والوصال" قالوا: إنك تواصل قال: "إنى لست كأحدكم إنى أبيت يطعمنى ربى ويسقينى". * وأما رواية أبى زرعة بن عمرو بن جرير عنه: ففي مسلم ٢/ ٧٧٤ وأحمد ٢/ ٢٣١ وإسحاق ١/ ٢١٢ وأبى يعلى ٥/ ٤٠٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٦ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٣٣. من طريق عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إياكم والوصال" قالوا: "إنك تواصل يا رسول الله قال إنكم لستم في ذلك مثلى. إنى أبيت يطعمنى ربى ويسقينى فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون". والسياق لمسلم. وقد اختلف فيه على عمارة فساقه عنه جرير بن عبد الحميد كما تقدم ورواه ابن فضيل عنه في إحدى الروايتين كذلك ورواه مرة عنه عن ابن أبى نعم عن أبى هريرة. والظاهر صحة ذلك وإلا فجرير المقدم عليه. * وأما رواية أبى صالح عنه: في مسلم ٢/ ٧٧٥ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢١ وأحمد ٢/ ٢٥٣ و ٣٧٧ و ٤٩٥ و ٤٩٦ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٥٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٠ وعلى بن الجعد ص ٣٠٩ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٦٧: من طريق الأعمش وغيره عن أبى صالح عن أبى هريرة مرفوعًا بمثل رواية أبى زرعة وقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه ابن نمير وأبو معاوية ويعلى بن عبيد وعبيدة بن حميد كما تقدم خالفهم عمرو بن عبد الغفار إذ قال عن الأعمش عن أبى صالح عن ابن عمر كما في الكبير للطبراني ١٢/ ٣٤٥ وعمرو قال فيه أبو حاتم: متروك، وقال فيه ابن عدى: اتهم بوضع الحديث الميزان. * وأما رواية سعيد عنه: ففي أبى عوانة المفقود منه ص ١٢ وغيره وتقدم الكلام عليها في رواية أبى سلمة عن أبى هريرة. * وأما رواية أبى الشعثاء عنه: ففي معجم ابن الأعرابى ٢/ ٦١٥: من طريق أبى حنيفة عن عدى بن ثابت عن أبى حازم عن أبى الشعثاء عن أبى هريرة

стр. 1369

عن النبي ﷺ : "أنه نهى عن صوم الوصال وعن صوم الصمت". وأبو حنيفة قال فيه البخاري كما في التاريخ الكبير ٨/ ٨١ كان مرجئًا سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه. ١٤٢٧/ ١٦٨ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها عروة وعبد الله بن أبى قيس وقريبة وعمرة. * أما رواية عروة عنها: ففي البخاري ٤/ ٢٠٢ ومسلم ٢/ ٧٧٦ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢٣ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٤٢ وإسحاق ٢/ ١٦٨ وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٩١ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢١ و ١٢٢: من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵁ قالت: "نهى رسول الله ﷺ عن الوصال رحمة لهم فقالوا: إنك تواصل قال: "إنى لست كهيئتكم إنى يطعمنى ربى ويسقينى". والسياق للبخاري. * وأما رواية عبد الله بن أبى قيس عنها: ففي مسند أحمد ٦/ ٨٩ و ٩٣ وإسحاق ٢/ ١٦٩ و ١٦٤ و ٣/ ٧٧٩ و ٩٥٩: من طريق بقية بن الوليد حدثنى محمد بن زياد الألهانى وكان ثقة عن عبد الله بن أبى قيس قال: سألت عائشة عن الصيام فقالت: نهى رسول الله ﷺ عن الوصال في الصيام. * وأما رواية قريبة عنها؟ ففي مسند أحمد ٦/ ٢٤٣ و ٢٥٢ وإسحاق ٣/ ٤٦٣ وابن حبان في الثقات ٥/ ٣٢٩: من طريق شعبة عن عاصم قال: سمعت قريبة مولاة عائشة تقول: سمعت عائشة تقول: نهى رسول الله ﷺ عن الوصال في الصيام فقيل له: فإنك تواصل قال: "إنى أبيت عند ربى يطعمنى ويسقيني" وعاصم هو ابن صهيب مترجم في التعجيل ونقل عن أبى حاتم الرازى أنه صالح وأما قريبة فنقل عن ابن حبان توثيقها في التعجيل أيضًا. * وأما رواية عمرة عنها: ففي أبى يعلى كما في المطالب ١/ ٤٠١: من طريق طيب بن سليمان قال: سمعت عمرة قالت: سمعت عائشة تقول: "إن رسول الله كان ينهى عن الوصال ويأمر بتبكير الإفطار وتأخير السحور" والحديث حسنه البوصيرى كما في هامش المطالب وتقديم الكلام عليه في باب برقم ١٣.

стр. 1370

١٤٢٨/ ١٦٩ - وأما حديث ابن عمر: فرواه عنه نافع وأبو صالح. * أما رواية نافع عنه: ففي البخاري ٤/ ٢٠٢ ومسلم ٢/ ٧٧٤ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢١ و ١٢٢ و ١٢٣ وأبى داود ٢/ ٧٦٦ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٤١ وأحمد ٢/ ٢١ و ٢٣ و ١٠٢ و ١١٢ و ١٢٨ و ١٤٣ وعبد بن حميد ص ٢٤٤ وابن أبى شيبة ١/ ٤٩٥ والبيهقي ٤/ ٢٨٢ وابن جرير في التفسير ٢/ ١٠٠ والطحاوى في المشكل ١٥/ ١٣٣: من طريق مالك وغيره عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الوصال، قالوا: إنك تواصل قال: "إنى لست مثلكم إنى أطعم وأسقى". والسياق للبخاري. * وأما رواية أبى صالح عنه: فتقدم ذكرها في حديث أبى هريرة في رواية أبى صالح عنه من هذا الباب. ١٤٢٩/ ١٧٠ - وأما حديث جابر بن عبد الله: فرواه عنه أبو عتيق ويزيد الفقير وعبد الله ومحمد ابنى جابر. * أما رواية أبى عتيق عنه: فرواها عبد الرزاق ٤/ ٢٦٩ والطيالسى ص ٢٤٣ والحارث كما في زوائده ص ١٢٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ٤٤٧ و ٣/ ٣٨٥ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣١٩ و ٣٢٠ وأبو بكر الشافعى في فوائده ص ٢١٥: من طريق حرام بن عثمان عن أبى عتيق عن جابر بن عبد الله الأنصارى أن رسول الله ﷺ قال: "لا يتم بعد حلم، ولا عتق قبل ملك، ولا رضاع بعد فطام، ولا طلاق قبل نكاح، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا وصال في الصيام، ولا نذر في معصية الله، ولا يمين للملوك مع سيده، ولا يمين لزوجة مع زوجها، ولا يمين لولد مع والده، ولو أن صغيرًا حج عشر حجج كانت عليه حجة الإسلام إذا عقل إن استطاع إليه سبيلًا، ولو أن أعرابيًّا حج عشر حجج كانت عليه حجة إذا هاجر إن استطاع إليه سبيلًا", والسياق للحارث. وحرام متروك وقد رواه عنه كما سبق إسماعيل بن عياش ووافقه على ذلك اليمان فروياه عن أبى عتيق كما سبق إلا أن السياق السابق لحرام. وكل متروك إذ اليمان ليس هو بدون حرام.
следующие страницы →