Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
عثمان وولده عمر وابن أبى شيبة وأحمد بن حنبل وغيرهم.
خالفهم عبد الصمد بن النعمان وإسماعيل بن حفص إذ قالا عن حفص عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله وقد توبع عبد الصمد متابعة قاصرة في شيخه إذ رواه إسرائيل عن الأعمش كذلك.
خالفهم عبد الصمد بن عبد الوارث إذ قال عنه عن الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله، وقد تابعه متابعة قاصرة على ذلك المسعودى إذ رواه عن الأعمش كذلك كما رواه أيضًا مغيرة عن إبراهيم عن أبى وائل عن عبد الله. فهذه متابعة أيضًا قاصرة لعبد الصمد إلا أنه اختلف في وصله وإرساله على مغيرة فرواه كما تقدم عن مغيرة أبو عوانة، خالفه جرير إذ أسقط عبد الله وأرسله. وقد صوب الدارقطني كونه موصولًا من رواية علقمة والأسود عن عبد الله، وقد جعله من رواية علقمة عن عبد الله منصور إذ رواه عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. كما خالف جميع من رواه عن الأعمش على جميع الوجوه المتقدمة عبد الله بن إدريس إذ قال عنه عن أبى رزين عن زر عن عبد الله. وقد تابعه على ذلك جرير بن عبد الحميد كما عند الطبراني وهذه رواية أخرى عن جرير. وابن إدريس ثقة حافظ إلا أن من تقدم عن الأعمش أقوى منه كما أن ابن إدريس قد رواه أيضًا على وجه آخر إذ قال عن ابن جريج عن أبى الزبير عن مجاهد عن أبى عبيدة عن عبد الله كما عند الطبراني. ولروايته الأولى متابعة قاصرة إذ رواه ابن عيينة عن عاصم عن زر عن عبد الله إلا أن عاصمًا لا يسامى بمن روى الحديث وجعله من طريق علقمة والأسود عن عبد الله.
١٤٩٦/ ٤٣ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه سالم ونافع وعبد الله بن دينار وعبيد الله بن عبد الله.
* أما رواية سالم عنه:
ففي البخاري ٤/ ٣٤ ومسلم ٢/ ٨٥٧ و ٨٥٨ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ١٤٨ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٣٣٥ وعبد الرزاق ٤/ ٤٤٢ وأبى عوانة المفقود منه ص ٤١٦ وأبى داود ٢/ ٤٢٤ والنسائي ١٩٠/ ٥ وأحمد ٢/ ٨ وأبى يعلى ٥/ ١٨٥ والحميدي ٢/ ١٧٩ والطحاوى ٢/ ١٦٥ وابن الجارود ص ١٥٥ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٣٩٣ والبيهقي ٥/ ٢١٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٤١ والحربى في غريبه ٣/ ٩٩٢:
من طريق الزهرى عن سالم عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ قال: "خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والإحرام: الفأرة والعقرب والغراب والحدأة والكلب العقور". والسياق لمسلم.
стр. 1437
وقد اختلف فيه على الزهرى فرواه عنه ابن عيينة ويونس بن يزيد الإيلى كما تقدم وذكر الحميدي في مسنده أن ابن عيينة ذكر له أن معمرًا يقول فيه عن الزهرى عن عروة عن عائشة. فأجاب القائل بقوله: "حدثنا والله الزهرى عن سالم عن أبيه ما ذكر عروة عن عائشة. اهـ وهذا الذى أنكره سفيان غير صواب بل هو عن الزهرى على الوجهين السابقين يؤيد ذلك أن يونس بن يزيد وهو من الطبقة الأولى من أصحاب الزهرى قد ساق الوجهين عن الزهرى.
وثم اختلاف آخر عن الزهرى وذلك أن منهم من يجعل الحديث عن الزهرى من مسند ابن عمر كما تقدم عمن تقدم ومنهم من يجعله من مسند حفصة إذ يقول عن الزهرى عن سالم عن أبيه عن حفصة وقد خرج هذه الطريق صاحبى الصحيح جريًا منهما أن ابن عمر سمعه من النبي ﷺ ومن أخته هذا ما قرره الحافظ في الفتح ٤/ ٣٥ وقد أنكر أبو حاتم كون الحديث من مسند ابن عمر بل قال: إن ابن عمر سمعه من أخته حفصة وانظر العلل ١/ ٢٨١ ومما يقوى كون الحديث من مسند ابن عمر مسموعًا له من النبي ﷺ ماورد من طريق ابن جريج قال: قلت لنافع ماذا سمعت ابن عمر يحل للمحرم قتله من الدواب فقال لى نافع قال عبد الله سمعت النبي ﷺ فذكره فهذا يقضى سماع ابن عمر للحديث بدون واسطة خرج رواية ابن جريج مسلم وذكر ابن إسحاق عن نافع وعبيد الله عن ابن عمر كذلك.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي البخاري ٤/ ٣٤ ومسلم ٢/ ٨٥٨ والنسائي ٥/ ١٩٠ وابن ماجه ٢/ ١٠٣١ وأحمد ٢/ ٨ وأبى يعلى ٥/ ٣١٣ والطرسوسى في مسند ابن عمر ص٣٠ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٦٥ و ١٦٦ وأحكام القرآن ٢/ ٥٥ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٣٩٤ وابن حبان ٦/ ١١٠ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٣٩ وتمام كما في ترتيب فوائده ٢/ ٢٣٥ وعبد الرزاق ٤/ ٤٤٢.
من طرق عدة إلى نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: "خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح" الحديث.
* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:
ففي البخاري ٤/ ٧٤ ومسلم ٢/ ٨٥٩ وأبى عوانة المفقود منه ص ٤١٤ و ٣١٥ والطحاوى في ضرح المعانى ٢/ ١٦٥ وأحكام القرآن له ٢/ ٥٥ وعلى بن الجعد ص ٤٢٤ وابن حبان ٦/ ١١٠ وأحمد ٢/ ٩٦ و ١١٨ و ١١٩ وأبى عبيد في غريبه ٢/ ١٦٨:
стр. 1438
من طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا بمثل رواية سالم عن ابن
عمر.
* وأما رواية عببد الله بن عبد الله بن عمر عنه:
ففي مسلم ٢/ ٨٥٩ وأبى عوانة المفقود منه ص ٤١٦ وأحمد ٢/ ٣٢:
من طريق بن إسحاق عن نافع وعبيد الله بن عبد الله عن ابن عمر مرفوعًا بمثل رواية سالم عن ابن عمر.
١٤٩٧/ ٤٤ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه أبو داود ٢/ ٤٢٥ وابن خزيمة ٤/ ١٩٠ والطحاوى ٢/ ١٦٣ في شرح المعانى والبيهقي ٥/ ٢١٠.
من طريق ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبى صالح عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "خمس قتلهن حلال في الحرم: الحية والعقرب والحدأة والفأرة والكلب العقور". والسياق لأبى داود وسنده صحيح.
١٤٩٨/ ٤٥ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه الترمذي ٣/ ١٨٩ وابن ماجه ٢/ ١٠٣٢ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٤٠ وأبو داود ٢/ ٤٢٥ والطوسى ٤/ ٥٩ و ٦٠ وأحمد ٣/ ٣ و ٧٩ و ٨٠ والبيهقي ٥/ ٢١٠ وعبد الرزاق ٤/ ٤٤٤ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ٣٤:
من طريق يزيد بن أبى زياد عن ابن أبى نعيم عن أبى سعيد عن النبي ﷺ قال: "يقتل المحرم السبع العادى والكلب العفور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب". والسياق للترمذي ويزيد ضعيف.
تنبيه: وقع في الطحاوى "نعيم أبى نعيم" صوابه ما تقدم.
١٤٩٩/ ٤٦ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه مجاهد وعطاء وأبو حمزة.
* أما رواية مجاهد عنه:
ففي أحمد ١/ ٢٥٧ وأبى يعلى ٣/ ٣٩ و ١٤٩ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٣٩٤ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٥:
من طريق ليث عن مجاهد عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 1439
"خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلهن المحرم ويقتلن في الحرم الفأرة والعقرب والكلب العقور والحدأة والغراب". والسياق للفاكهى وليث ضعيف.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي الكبير للطبراني ١١/ ١٧٧ والأوسط ٧/ ٤٩ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٣٩٢ وابن عدى ٢/ ٢٧١ وأبى عروبة الحرانى في أحاديثه ص ٥١.
من طريق عاصم بن عمر عن حميد بن قيس الأعرج عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ "أمر بقتل الحيات في الإحرام والحرم". والسياق لابن على وقد حكى الطبراني وابن على بأن عاصما تفرد به عن حميد وعاصم ضعيف وكذا شيخه.
تنبيه: وقع عند أبى عروبة ذكر الكلاب فقط.
* وأما رواية أبى حمزة عنه:
ففي ابن عدى ٥/ ٣٠:
من طريق عمر بن صالح عن أبى حمزة عن ابن عباس قال: أمر رسول الله ﷺ بقتل ستة في الحرم أو قال: خمسة الشك من أبى حمزة الحدأة والغراب والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور" وعمر تركه غير واحد البخاري والنسائي وابن عدى.
قوله: باب (٢٢) ما جاء في الحجامة للمحرم
قال: وفي الباب عن أنس وعبد الله بن بحينة وجابر
١٥٠٠/ ٤٧ - أما حديث أنس:
فرواه عنه قتادة وحميد.
* أما رواية قتادة عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٤١٨ والنسائي ٥/ ١٩٤ وأحمد ٣/ ١٦٤ وأبى يعلى ٣/ ٢٦١ والترمذي في الشمائل ص ١٩٥ وابن حبان ٦/ ١٠٧:
من طريق معمر عن قتادة عن أنس أن رسول الله ﷺ "احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به".
وقد اختلف فيه على قتادة وذلك في وصله وإرساله فوصله عنه من تقدم وقد تكلم في رواية معمر عن قتادة وضعف فيه وقد خالفه من هو أقوى منه وهو سعيد بن أبى عروبة إذ أرسله.
стр. 1440
* وأما رواية حميد عنه:
ففي أحمد ٣/ ٢٢٦ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٠٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٥١ و ٩/ ٢٩ وابن عدى ٤/ ١٤٣:
من طريق سليمان بن بلال وغيره عن حميد عن أنس "أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم" ولم أر تصريحًا لحميد وقد زعم الطبراني أنه انفرد به عن حميد عبد الله بن عمر العمرى ولم يصب بل تابعه من تقدم ومعتمر بن سليمان.
١٥٠١/ ٤٨ - وأما حديث عبد الله بن بحينة:
فرواه البخاري ٤/ ٥٠ ومسلم ٢/ ٨٦٢ و ٨٦٣ والنسائي ٥/ ٩٤ وابن ماجه ٢/ ١١٥٢ وأحمد ٥/ ٣٤٥ وابن حبان ٦/ ١٠٧ وأبو عوانة في المستخرج المفقود منه ص٤٢٠ والدارمي ١/ ٣٦٨ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٤٠ ومصنفه ٤/ ٤٠٩ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ١٧٧٧والبيهقي ٥/ ٦٥:
من طريق سليمان بن بلال عن علقمة بن أبى علقمة عن عبد الرحمن الأعرج عن ابن بحينة ﷺ قال: "احتجم النبي ﷺ وهو محرم بلحى جمل في وسط رأسه". والسياق للبخاري.
١٥٠٢/ ٤٩ - وأما حديث جابر:
فرواه أبو داود ٤/ ١٩٧ والنسائي ٥/ ١٩٣ وابن ماجه ٢/ ١٠٢٩ وأحمد ٣/ ٣٠٥ و ٣٥٧ و ٣٦٣ و ٣٨٢ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٤٤٩:
من طريق يزيد بن إبراهيم وغيره عن أبى الزبير عن جابر "أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم من وثء كان به". والسياق للنسائي ولم أر لأبى الزبير تصريحًا. وما قاله البوصيرى "من أن محمد بن الضيف راويه عن ابن خثيم عن أبى الزبير عن جابر لم ير من ضعفه ولا من جرحه" موهم أنه انفرد به وليس كما قال بل قد رواه عن أبى الزبير عدة.
قوله: باب (٢٣) ما جاء كراهية تزويج المحرم
قال: وفي الباب عن أبي رافع وميمونة
١٥٠٣/ ٥٠ - أما حديث أبى رافع:
فرواه الترمذي ٣/ ١٩١ والنسائي في الكبرى ٣/ ٢٨٨ وابن حبان ٦/ ١٧٢ وأحمد ٦/ ٣٩٢ و ٣٩٣ وابن سعد في الطبقات ٨/ ١٣٣ و ١٣٨ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٢٦ والدارمي ١/ ٣٦٩
стр. 1441
والطبراني في الكبير ١/ ٣١٠ والدارقطني في العلل ٧/ ١٣ ومالك في الموطأ ١/ ٣٢٠ والبيهقي ٥/ ٦٦ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٧٠ والمشكل ١٤/ ٥١٢:
من طريق الوراق عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن أبى رافع قال: تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال وكنت أنا الرسول بينهما". والسياق للترمذي.
ووقع عند ابن أبى شيبة تزوجها وهو حلال.
وقد اختلف في وصله وإرساله على ربيعة فوصله عنه من تقدم وقد تفرد به حماد بن زيد عن مطر كما قاله الترمذي وتفرد به مطر عن ربيعة كما قاله البخاري: نقله عنه الترمذي في علله الكبير ص ١٣١.
خالفه الدراوردى وأنى بن عياض فأرسلاه إذ قالا عنه عن ربيعة عن سليمان بن يسار عن النبي ﷺ .
وأما مالك بن أنس فاختلف عنه فعامة أصحابه رووه عنه على جهة الإرسال وهو كذلك في الموطأ رواية يحيى بن يحيى، خالفهم بشر بن السرى إذ رواه عن مالك موصولاً، ولا شك أن الرواية الراجحة عنه الإرسال.
إذا علم ما تقدم فالصواب أن أرجح الأقوال الإرسال، لا سيما وأن مطرًا فيه كلام وقد اختلف كلام الدارقطني في ذلك، ففي التتبع ص ٢٢٩ مال إلى ضعف رواية مطر وفى العلل كأنه يميل إليه.
١٥٠٤/ ٥١ - وأما حديث ميمونة:
فرواه مسلم ٢/ ١٠٣٢ وأبو عوانة المفقود منه ص ٢٢٩ وأبو داود ٢/ ٤٢٢ والترمذي ٣/ ١٩٤ والنسائي في الكبرى ٣/ ٢٨٨ وابن ماجه ١/ ٦٣٢ وأحمد ٦/ ٣٣٢ و ٣٣٣ و ٣٣٥ وأبو يعلى ٦/ ٣٢١ وإسحاق ٥/ ٢٢٤ وابن سعد في الطبقات ٨/ ١٣٣ والطحاوى ٢/ ١٧٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٣٧ و ٢٤٠ و ٢٠/ ٢٠ و ٢١ وابن حبان ٦/ ١٧٢ و ١٧٣ والبيهقي ٥/ ٦٦ والدارمي ١/ ٣٦٨ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٢٦.
من طريق أبى فزارة وغيره عن يزيد بن الأصم حدثتنى ميمونة بنت الحارث أن رسول الله ﷺ تزوجها وهو حلال قال: وكانت خالتى وخالة ابن عباس". والسياق لمسلم.
وقد اختلف في وصله وإرساله على يزيد وكذا اختلفوا من أي مسند هو فوصله عنه من تقدم وميمون بن مهران إلا أنه اختلف فيه على حبيب بن الشهيد راويه عن ميمون من أي
стр. 1442
مسند هو فجعله عنه حماد بن سلمة من مسند من تقدم خالفه محمد بن عبد الله الأنصارى كما في الطبقات لابن سعد إذ قال عن حبيب عن ميمون عن ابن عباس فجعله من مسند ابن عباس وأسقط يزيد بن الأصم شيخ ميمون في الرواية السابقة وخالف في سياق المتن كما لا يخفى إذ قال تزوجها وهو محرم. والصواب صحة الطريقين عن حبيب فإن ميمون بن مهران قد سمعه من يزيد ومن ابن عباس.
- وقد توبع حماد بن سلمة متابعة قاصرة وذلك أن الوليد بن زوران رواه عن ميمون كما رواه حماد عن حبيب، وكما اختلف فيه على حبيب فقد خولف حبيب وشيخه ميمون إذ رواه أيوب كما في ابن سعد عن ميمون عن يزيد مرسلاً وقد تابع أيوب على إرساله عمرو بن ميمون بن مهران. وهذا معنى قول الترمذي "وروى غير واحد هذا الحديث عن يزيد بن الأصم مرسلاً". اهـ. كما تابعهم الزهرى عند ابن أبى شيبة فأرسله والذى أرسله عن الزهرى هو عمرو بن دينار وهو أقوى من معمر الذى رواه عن الزهرى عن يزيد عن ابن عباس كما سبق. إلا أن ميمون بن مهران قد خولف في شيخه يزيد وذلك من رواية الزهرى عن يزيد عن ابن عباس. فكانت المخالفة لميمون أن جعل الحديث من مسند ابن عباس والظاهر أن هذا غير مؤثر في صحة الحديث.
وقد غمز الحديث البخاري كما في علل المصنف ص ١٣١ بتفرد جرير بن حازم راويه عن أبى فزارة. وتقدم أن أبا فزارة قد توبع فلا يضر تفرد جرير علمًا بأن البخاري قال في جرير "إنه صحيح الكتاب إلا أنه ربما وهم في الشىء". اهـ. فهذا التفرد هو نسبى لا مطلق.
وعلى أي الحديث مال الحافظ إلى صحته من رواية حماد عن حبيب عن ميمون عن يزيد عن ميمونة كما تقدم.
* تنبيهات:
الأول: وقع في الكبرى للنسائي "الوليد وهو ابن زمروان" صوابه: "بن زوران.
الثانى: وقع في الطحاوى "حبيب بن ميمون بن مهران" صوابه: "حبيب عن ميمون،".
الثالث: وقع في ابن حبان "ميمونة بن مهران" صوابه: "ميمون".
стр. 1443
قوله: باب (٢٤) ما جاء في الرخصة في ذلك
قال: وفي الباب عن عائشة
١٥٠٥/ ٥٢ - وحديث عائشة:
رواه عنها مسروق وابن أبى مليكة.
* أما رواية مسروق عنها:
ففي البزار كما في زوائده ٢/ ١٦٧ والطحاوى ٢/ ٢٦٩ وابن حبان ٦/ ١٧١ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٢٣٤ والبيهقي ٧/ ٢١٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٩٩:
من طريق مغيرة عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة "أن النبي ﷺ تزوج وهو محرم واحتجم وهو محرم". والسياق للبزار وعقبه بقوله: "لا نعلم رواه عن أبى الضحى إلا مغيرة". اهـ.
وقد اختلف في وصله وإرساله على مغيرة فوصله عنه أبو عوانة وأرسله جرير بن عبد الحميد. وقد مال أبوعلى النيسابورى إلى ترجيح رواية جرير وخالفه ابن التركمانى إذ قدم رواية أبى عوانة. ولا شك أن أبا عوانة أقوى من جرير. لا سيما إن حدث من كتابه.
* وأما رواية ابن أبى مليكة عنها:
ففي الأوسط للطبراني ٦/ ١٩٩ والترمذي في علله الكبير ص ١٣٢:
من طريق أبى عاصم عن عثمان بن الأسود عن ابن أبى مليكة عن عائشة أن النبي ﷺ "تزوج وهو محرم".
والإسناد ظاهره الصحة وقد تفرد به أبو عاصم عن عثمان كما قال الطبراني وذكر الترمذي عن البخاري ما يدل على أن المرسل عن ابن أبى مليكة هو الصواب.
قوله: باب (٢٥) ما جاء في أكل الصيد للمحرم
قال: وفى الباب عن أي قتادة وطلحة
١٥٠٦/ ٥٣ - أما حديث أبى قتادة:
فرواه عنه نافع مولاه وعطاء بن يسار وعبد الله بن أبى قتادة.
* أما رواية نافع مولاه عنه:
ففي البخاري ٤/ ٢٦ و ٢٧ ومسلم ٢/ ٨٥١ و ٨٥٢ وأبى داود ٢/ ٤٢٨ وأبى عوانة المفقود منه ص ٤٠٨ و ٤٠٩ و ٤١٠ والترمذي ٣/ ١٩٥ والطوسى ٤/ ٧٠ والنسائي ٥/ ١٨٢
стр. 1444
وأحمد ٥/ ٢٩٦ و ٣٠١ و ٣٠٨ وعبد الرزاق ٤/ ٤٣٠ في المصنف والبيهقي ٥/ ١٨٧:
من طريق صالح بن كيسان عن أبى محمد عن أبى قتادة ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ بالقاحة ومنا المحرم ومنا غير المحرم. فرأيت أصحابى يتراءون شيئا فنظرت فإذا حمار وحشى يعنى وقع سوطه فقالوا لا نعينك عليه بشىء إنا محرمون فتناولته فأخذته، ثم أتيت الحمار من وراء أكمة فعقرته فأتيت به أصحابى فقال بعضهم كلوا وقال بعضهم لا تأكلوا فأتيت النبي ﷺ وهو أمامنا فسالته فقال: "كلوه حلالا". والسياق للبخاري.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي البخاري ٦/ ٩٨ ومسلم ٢/ ٨٥٢ والترمذي ٣/ ١٩٦ وأحمد ٥/ ٣٠١ والبيهقي ٥/ ١٨٧:
من طريق مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى قتادة بمثل الرواية السابقة.
* وأما رواية عبد الله بن أبى قتادة عنه:
ففي البخاري ٤/ ٢٢ ومسلم ٢/ ٨٥٣ و ٨٥٤ والنسائي ٥/ ١٨٦ وأبى عوانة المفقود منه ص ٤٠٨ و ٤٠٩ و ٤١٠ وابن ماجه ٢/ ١٠٣٣ وعبد الرزاق ٤/ ٤٣٠ والدارمي ١/ ٣٦٩ وابن خزيمة ٤/ ١٨٠ و ١٨١ وأحمد ٥/ ٣٠١ و ٣٠٢ و ٣٠٥ و ٣٠٦ والطحاوى ٢/ ١٧٣ والبيهقي ٥/ ١٨٨ والدارقطني ٢/ ٢٨٨ و ٢٩١:
من طريق يحيى بن أبى كثير وغيره عن عبدالله بن أبى قتادة قال انطلق أبى عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم يحرم. وحدث النبي ﷺ أن عدوَّا يغزوه فانطلق النبي ﷺ فبينما أنا مع أصحابه يضحك بعضهم إلى بعض فنظرت فإذا أنا بحمار وحشى فحملت عليه فطعنته فأثبته واستعنت بهم فأبوا أن يعينونى: فأكلنا من لحمه وخشينا أن نقظع فطلبت النبي ﷺ أرفع رأسى شأوَا وأسير شأوًا فلقيت رجلًا من بنى غفار في جوف الليل قلت: أين تركت النبي ﷺ قال: تركته بتعهن وهو قائل السقيا فقلت: يا رسول الله، إن أهلك يقرؤون عليك السلام ورحمة الله إنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك. قلت: يا رسول الله، أصبت حمارًا وحشيًّا وعندى منه فاظلة. فقال للقوم: كلوا. وهم محرمون". والسياق للبخاري.
١٥٠٧/ ٥٤ - وأما حديث طلحة بن عبيد الله:
فرواه مسلم ٢/ ٨٥٥ والنسائي ٢/ ١٥٢ وأحمد ١/ ١٦١ و ١٦٢ والبزار ٣/ ١٤٦ وأبو
стр. 1445
يعلى ١/ ٣٠٨ وابن خزيمة ٤/ ١٧٨ والشاشى ١/ ٧٣ والدارمي ١/ ٣٧٠والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢١٣ والطحاوى ٢/ ١٧١ والبيهقي ٥/ ١٨٨ والدارقطني في العلل ٤/ ٣١٦ والفسوى في المعرفة والتاريخ ١/ ٢٧٦.
من طريق ابن جريج: أخبرنى محمد بن المكندر عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التيمى عن أبيه. قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن حرم فأهدى له طير. وطلحة راقد فمنا من أكل ومنا من تورع. فلما استيقظ طلحة وفق من أكله. وقال أكلناه مع رسول الله ﷺ ". والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على ابن المنكدر فرواه عنه ابن جرير وربيعة بن عمر كما تقدم خالفهما فليح بن سليمان وهو كثير الخطأ إذ أسقط معاذ بن عبدالرحمن وقال عن ابن المنكدر عن عبد الرحمن بن عثمان عن طلحة خالفهم سلمة بن صالح إذ قال: عن ابن المنكدر عن عبدالرحمن بن عثمان أو عثمان بن عبدالرحمن على الشك. وسلمة متروك.
خالفهم الثورى إذ قال عن ابن المنكدر عن شيخ لم يسمه عن طلحة.
خالف جميع من تقدم أبو حنيفة إذ قال عن ابن المنكدر عن عثمان بن محمد عن طلحة، وأبو حنيفة تقدم القول فيه.
وأرجح الأقوال ما قاله ابن جريج كما قال الدارقطني وقد اختار روايته من شرط الصحة في كتابه ممن تقدم.
قوله: باب (٢٦) ما جاء في كراهية لحم الصيد للمحرم
قال: وفي الباب عن علي وزيد بن أرقم
١٥٠٨/ ٥٥ - أما حديث على:
فرواه عنه عبد الله بن الحارث وصبيح.
* أما رواية عبد الله بن الحارث عنه:
فرواها أبو داود ٢/ ٤٢٦ وأحمد ١/ ١٠٠ و ١٠٣ و ١٠٤ والبزار ٣/ ١٢٨ وأبو يعلى ١/ ٢٠٤ والطحاوى ٢/ ١٦٨ وابن ماجه ٢/ ١٠٣٢ وعبد الرزاق ٤/ ٤٢٧ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٥٥ والبيهقي ٥/ ١٩٤ والمنتقى من حديث أبى الطاهر ٢٣/ ٣٩:
من طريق على بن زيد بن جدعان وغيره قال: حدثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل
стр. 1446
الهاشمى قال: كان أبى الحارث على أمر من أمر مكة في زمن عثمان فأقبل عثمان إلى مكة فقال عبد الله بن الحارث: فاستقبلت عثمان بالنزل بقديد فاصطاد أهل الماء حجلاً فطبخناه بماء وملح فجعلناه عرافا للثريد فقدمناه إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا فقال عثمان: صيد لم أصطده ولم نامر بصيده اصطاده قوم حل فاطعموناه فما بأس؟ فقال عثمان: من يقول في هذا؟ فقالوا على. فبعث إلى على فجاء قال: عبد الله بن الحارث فكأنى أنظر إلى على حين جاء وهو يحت الخبط عن كفيه فقال له عثمان: صيد لم نصطده اصطاده قوم حل فأطعموناه فما بأس؟ قال: فغضب على وقال: أنشد الله رجلًا شهد رسول الله ﷺ حين أتى بقائمة حمار وحشى فقال رسول الله ﷺ : "إنا قوم حرم فأطعموه أهل الحل" قال: فشهد اثنا عشر رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ ثم قال على أنشد الله رجلًا شهد رسول الله ﷺ حين أتى ببيض النعام فقال رسول الله ﷺ : "إنا قوم حرم أطعموه أهل الحل" قال: فشهد دونهم من العدة من الاثنى عشر قال: فثنى عثمان وركه عن الطعام فدخل رحله وأكل ذلك الطعام أهل الماء.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على عبد الله بن الحارث واختلف الرافعون له في سياق الإسناد أما من رفعه فمن تقدم وولده إسحاق بن عبد الله بن الحارث وعبد الكريم بن أبى المخارق وحميد الطويل. خالفهم يزيد بن أبى زياد. إذ وقفه، وأما الخلاف الكائن بين الرافعين له فساقه عنه على بن زيد كما تقدم، خالفهم عبد الكريم إذ قال عنه عن ابن عباس عن على فزاد في إسناده ابن عباس.
وأما حميد الطويل فاختلف فيه عليه فقال عنه عبيد الله بن تمام عن عبد الله بن الحارث عن أبيه عن على. فزاد في الإسناد والد عبد الله بن الحارث. خالف ابن تمام يحيى بن أيوب وسليمان بن كثير إذ قالا عن حميد عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عن على رفعه فجعله من رواية عبد الله بن الحارث عن على.
والحديث يصح من طريق حميد. وقد سمع عبد الله بن الحارث من على.
* وأما رواية ابن الحاوث عن والده فالظاهر أنها من المزيد.
* وأما رواية صبيح عنه:
ففي فوائد أبى محمد الفاكهى ص ٣٤٣:
من طريق إسرائيل عن سماك بن حرب عن صبيح بن عبد الله بن عمير التغلبى عن على قال أهدى لرسول الله ﷺ لحم صيد فأبى أن يأكله فقال: "لا آكل ما صيد وأنا محرم".
стр. 1447
والتغلبى لم يوثقه إلا ابن حبان وذلك غير كاف.
١٥٠٩/ ٥٦ - وأما حديث زيد بن أرقم:
فرواه مسلم ٢/ ٨٥١ وأبو داود ٢/ ٤٢٧ والنسائي ٥/ ١٨٤ وأحمد ٤/ ٣٦٧ و ٣٦٩ و ٣٧١ و ٣٧٤ وعبد بن حميد ص ١١٥ والحميدي ٢/ ٣٤٥ وعبد الرزاق ٤/ ٤٢٦ وابن خزيمة ٤/ ١٧٩ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص٣٢٠:
من طريق ابن جريج قال: أخبرنى الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس ﵄ قال: قدم زيد بن أرقم، فقال له عبد الله بن عباس يستذكره كيف أخبرتنى عن لحم صيد أهدى إلى رسول الله ﷺ وهو حرام، قال: قال أهدى له عضو من لحم صيد فرده. فقال: "إنا لا نأكله إنا حرم". والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على ابن جريج فقال عنه القطان وابن عيينة ما تقدم وكذا قال عبد الرزاق ومحمد بن بكر. وقال عبد الرزاق أيضًا كما في ابن خزيمة عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس قال قدم زيد بن أرقم فذكره.
وقد تابعه متابعة قاصرة قيس بن سعد عن عطاء عنه به. والظاهر أن هذا لا يضر وأنه من العلة التى ليست قادحة. إلا أن الملاحظ على عبد الرزاق أنه جعل ابن عباس من الإسناد.
قوله: باب (٢٠) ما جاء في دخول النبي ﷺ مكة من أعلاها وخروجه من أسفلها
قال: وفي الباب عن عائشة
١٥١٠/ ٥٧ - وحديثها:
رواه البخاري ٣/ ٤٣٦ و ٤٣٧ ومسلم ٢/ ٩١٨ وأبو عوانة المفقود منه ص ٤٣٧ وأبو داود ٢/ ٤٣٥ و ٤٣٦ والنسائي ٥/ ٢٠٠ وابن ماجه ٢/ ٩٨١ وأحمد ٢/ ٢٩ و ٣٠ و ١٤٢ والطوسى ٤/ ٨٠:
من طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: "كان رسول الله ﷺ يدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى". والسياق للبخاري.
стр. 1448
قوله: باب (٣٣) ما جاء كيف الطواف
قال: وفي الباب عن ابن عمر
١٥١١/ ٥٨ - وحديثه:
رواه عنه سالم ونافع.
* أما رواية سالم عنه:
ففي البخاري ٣/ ٤٧٠ ومسلم ٢/ ٩٢٠ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٤٠ والنسائي ٥/ ٢٢٩ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٩٨ و ٩٩ وابن خزيمة ٤/ ٢١٦ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ١١٢:
من طريق الزهرى عن سالم عن أبيه ﵁ قال: رأيت النبي ﷺ حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يخب ثلاثة أطواف من السبع". والسياق للبخاري.
* وأما رواية نافع:
ففي البخاري ٣/ ٤٧٧ ومسلم ٢/ ٩٢٠ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٤٠ وأبى داود ٢/ ٤٤٩ والنسائي ٥/ ٢٣٠ وابن ماجه ٢/ ٩٨٣ وأحمد ٢/ ٣٠ و ١٢٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٨٢ وأحكام القرآن ٢/ ١٠٨ وابن على ٤/ ١٤١ والبيهقي ٥/ ٨١ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٦٦:
من طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي ﷺ "كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول يخب ثلاثة أطواف ويمشى أربعة وإنه كان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة". والسياق للبخاري وفى رواية "ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء منذ رأيت النبي ﷺ يستلمهما" ثم ذكر نحو ما تقدم" وهذا الحديث للبخاري أيضًا.
قوله: باب (٣٤) ما جاء في الرمل من الحجر إلى الحجر
قال: وفي الباب عن ابن عمر
١٥١٢/ ٥٩ - وحديثه:
تقدم في الباب السابق.
стр. 1449
قوله: باب (٣٥) ما جاء في استلام الحجر والركن اليماني دون ما سواهما
قال: وفي الباب عن ابن عمر
١٥١٣/ ٦٠ - وحديثه:
رواه عنه عبيد بن جريج وسالم ونافع وعطاء وزيد بن جبير ومجاهد.
* أما رواية عبيد عنه:
فرواها البخاري ١/ ٢٦٧ ومسلم ٢/ ٨٤٤ وأبو داود ٢/ ٣٧٤ والترمذي في الشمائل ص ٤٢ والنسائي ٥/ ١٦٣وأحمد ٢/ ١٧ و ٦٦ والحميدي ٢/ ٢٨٩ وابن ماجه ٢/ ١١٩٨ والطحاوى ٢/ ١٨٤ وابن حبان ٦/ ٣٠ والبيهقي ٥/ ٣١ والفاكهى ١/ ١٩٨ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٨٢:
من طريق سعيد المقبرى وغيره عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها: قال وما هي يابن جريج قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين ورأيتك تلبس النعال السبتية ورأيتك تصبغ بالصفرة ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى كان يوم التروية، قال عبد الله: أما الأركان فإنى لم أر رسول الله ﷺ يمس إلا اليمانيين. وأما النعال السبتية فإنى رأيت رسول الله ﷺ يلبس النعال التى ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها. وأما الصفرة فإنى رأيت الرسول ﷺ يصبغ بها فانا أحب أن أصبغ بها. وأما الإهلال فإنى لم أر رسول الله ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته". والسياق للبخاري.
* وأما رواية سالم ونافع عنه:
فتقدمتا في باب برقم (٣٣).
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي أحمد ٢/ ١٤١ و ١٤٢ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٥٦ وعبد الرزاق ٥/ ٤٥ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ١١٧:
من طريق حجاج وابن جريج والسياق الإسنادى لحجاج عن عطاء وابن أبى مليكة ونافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة استلم الحجر الأسود والركن اليمانى ولم يستلم غيرهما من الأركان". والسياق لابن أبى شيبة وحجاج هو ابن أرطاة ضعيف وأما متابعة ابن جريج له فقد اختلف فيه عليه في الوصل والإرسال فوصله عنه محمد بن جعشم وأرسله عبد الرزاق في رواية ووصله في رواية أخرى وهو أوثق من ابن جعشم.
стр. 1450
* أما رواية مجاهد عنه:
ففي ابن على ٦/ ١٦٣:
من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن كرز بن وبرة عن مجاهد عن عبد الله بن عمر سمعت رسول الله ﷺ يقول: "استلموا الحجر والركن فإن استلامهما يحطان الخطايا حظًا" وابن الفضل متروك.
* وأما رواية زيد بن جبير عنه:
ففي تالى التلخيص للخطيب ١/ ٤٦:
من طريق أبى حذيفة حدثنا سفيان الثورى عن زيد بن جبير، قال: سمعت ابن عمر يقول: "كان النبي ﷺ يستلم الركن بمحجنه ثم يقبله" وأبو حذيفة موسى بن مسعود ضعيف.
قوله: باب (٣٧) ما جاء في تفضيل الحجر
قال: وفي الباب عن أيي بكر وابن عمر
١٥١٤/ ٦١ - أما حديث أبي بكر:
فرواه ابن أبى شيبة في المسند كما في المطالب العالية ٢/ ٣٨ والدارقطني في العلل ١/ ١٦٧ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ١٠٦.
قال ابن أبى شيبة: حدثنا خالد بن مخلد ثنا سليمان بن بلال عن شريك بن عبد الله بن أبى نمر عن عيسى بن طلحة عن رجل رأى النبي ﷺ وقف عند الحجر فقال: إنى لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ثم قبله ثم حج أبو بكر ﵁ فوقف عند الحجر ثم قال: "إنى لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أنى رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك".
وقد اختلف فيه على سليمان بن بلال فقال عنه خالد بن مخلد ما تقدم وقد تابعه على ذلك عبد الله بن وهب وعبد الملك بن مسلمة.
خالفهم عبد الحميد بن أبى أويس إذ ساقه عن سليمان كذلك إلا أنه ذكر المبهم إذ قال عن سليمان عن شريك عن عيسى عن عمر عن أبى بكر. وقد صوب الدارقطني قول من أبهم ثم رأيت أن ابن وهب كما عند الفاكهى قال في روايته عن عيسى عن رجل حدثه عن عمر.
والحديث ضعيف لأن قول عيسى عن رجل وإن أمكن كونه صحابي إلا أن صورة
стр. 1451
الإرسال فيه غير منفية وما وجدته بعد عن ابن وهب أصرح مما ذكره الدارقطني.
١٥١٥/ ٦٢ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه الزبير بن عربى والزبير بن الخريت ونافع.
* أما رواية الزبير بن عربي عنه:
ففي البخاري ٣/ ٤٧٥ والترمذي ٣/ ٢٠٦ والنسائي ٢/ ٢٣١ وأحمد ٢/ ١٥٢: من طريق حماد بن زيد عن الزبير بن عربى قال: سأل رجل ابن عمر رضى الله عنهما عن استلام الحجر فقال: رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبله قال: قلت: أرأيت إن زوحمت أرأيت إن غلبت قال: اجعل أرأيت باليمين رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبله". والسياق للبخاري.
* وأما رواية الزبير بن الخريت عنه:
ففي تاريخ مكة للفاكهى ١/ ١١٢:
من طريق سعيد عن حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: رأيت النبي ﷺ يستلمه ويقبله يعنى الحجر.
والزبير لا سماع له من أحد من الصحابة فالإسناد منقطع.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي ابن ماجه ٢/ ٩٨٢ وابن خزيمة ٤/ ٢١٢ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ١١٤ وابن على في الكامل ٦/ ٢٤٤ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ١١٣ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٢٧٢ والحاكم ١/ ٤٥٤:
من طريق محمد بن عون عن نافع عن ابن عمر قال: "استقبل رسول الله ﷺ الحجر فاستلمه ووضع شفتيه عليه يبكى طويلاً فالتفت فإذا هو بعمر يبكى فقال: يا عمر هاهنا تسكب العبرات". والسياق لابن خزيمة.
وقد ذكر أن في القلب من محمد بن عون شىء. وقد تركه غير واحد وقال البخاري فيه منكر الحديث. وقد ذكر العقيلى أنه لا يعرف إلا بهذا الحديث فما ذهب إليه الحاكم من تصحيحه للحديث وتبعه الذهبى غير سديد.
стр. 1452
قوله: باب (٣٩) ما جاء في السعي بين الصفا والمروة
قال: وفي الباب عن عائشة وابن عمر وجابر
١٥١٦/ ٦٣ - أما حديث عائشة:
فرواه البخاري ٣/ ٤٩٧ ومسلم ٢/ ٩٢٨ والترمذي ٥/ ٢٠٨ و ٢٠٩ وأبو داود ٢/ ٤٥٢ وابن ماجه ٢/ ٩٩٤ والنسائي ٥/ ٢٣٧ و ٢٣٨ وأحمد ٦/ ١٤٤ و ٢٢٧ والحميدي ١/ ١٠٧ وإسحاق ٢/ ١٨٦ و ١٨٧ وأبو يعلى ٤/ ٣٧٤ وابن خزيمة ٤/ ٢٣٣ و ٢٣٤ وابن جرير في التفسير ٢/ في تفسير الآية والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢٢٥ والبيهقي ٥/ ٩٦ و ٩٧:
من طريق الزهرى وغيره عن عروة سألت عائشة ﵄ فقلت لها أرأيت قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة. قالت: بئس ما قلت يابن أختى إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت لا جناح عليه أن لا يتطوف بهما ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التى كانوا يعبدونها عند المشلل فكان من أهل يتحرج أن يطوت بالصفا والمروة فلما أسلموا سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك قالوا: يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ قالت عائشة ﵂ قد سن رسول الله ﷺ الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن فقال: إن هذا لعلم ما كنت سمعته ولقد سمعت رجالاً من أهل العلم يذكرون أن الناس إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل بمناة كافوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة فلما ذكر الله تعالى الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن قالوا: يا رسول الله كنا نطوف بالصفا والمروة وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا فهل علينا من حرج أن نتطوف بالصفا والمروة؟ فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما: في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام من أجل أن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا حتى ذكر بعد ما ذكر الطواف بالبيت". والسياق للبخاري.
١٥١٧/ ٦٤ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه كثير بن جمهان وسعيد بن جبير ونافع.
стр. 1453
* أما رواية كثبر بن جهمان عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٤٥٤ و ٤٥٥والترمذي ٣/ ٢٠٨ والنسائي ٥/ ٢٤١ و ٢٤٢ وابن ماجه ٢/ ٩٩٥ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢١٧ و ٢١٨ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٣٩٣ والبيهقي ٥/ ٩٩:
من طريق عطاء بن السائب عن كثير بن جمهان قال: قلت لابن عمر أو قال له قائل في السعى بين الصفا والمروة يا أبا عبد الرحمن مالى أراك تمشى والناس يسعون؟ قال: إن أمشى فقد رأيت رسول الله ﷺ يمشى وان أسع فقد رأيت رسول الله ﷺ يسعى وأنا شيخ كبير: فقلت يا أبا عبد الرحمن مالى أراك تلبس الثياب المصبغة في هذا المكان؟ فقال: إنما هما بمدر فقال: يا أبا عبد الرحمن مررت على دجاجة فوطئت عليها فخرجت منها بيضة آكلها؟ قال: لا، قال: فخرج منها بيضة ففرختها فرخًا آكله؟ فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق قال: فعل الله بأهل العراق". والسياق لابن الجعد.
وعطاء اختلط وقد رواه عنه ابن فضيل وزهير بن معاوية وروايتهما عنه بعد الاختلاط. تابعهما الثورى عند النسائي وروايته عنه قبل الاختلاط فأمن ما كان يخشاه من عطاء إلا أن شيخه لم يوثقه معتبر فهو مجهول والحديث ضعيف.
* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:
ففي النسائي ٥/ ٢٤٢ وأحمد ٢/ ١٥١ و ١٥٢ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢١:
من طريق الثورى عن عبد الكريم الجزرى عن سعيد بن جبير قال: رأيت ابن عمر يمشى بين الصفا والمروة ثم قال: "لئن مشيت لقد رأيت رسول الله ﷺ يمشى وإن سعيت فقد رأيت رسول الله ﷺ يسعى". والسياق لأحمد وسنده صحيح وتعتبر هذه الرواية متابعة للرواية السابقة.
* وأما رواية نافع عنه:
فتقدمت في باب برقم (٣٣).
١٥١٨/ ٦٥ - وأما حديث جابر:
فتقدم في باب برقم (١٠).
стр. 1454
قوله: باب (٤٠) ما جاء في الطواف راكبًا
فال: وفي الباب عن جابر وأبي الطفيل وأم سلمة
١٥١٩/ ٦٦ - أما حديث جابر:
فرواه مسلم ٢/ ٩٢٦ و ٩٢٧ وأبو داود ٢/ ٤٤٢ والنسائي ٥/ ٢٤١ وأحمد ٣/ ٣١٧ و ٣٣٣ و ٣٣٤ وأبو عوانة المفقود منه ص ٣٤٧ وابن خزيمة ٤/ ٢٣٩ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٢٤٦ و ٢/ ٢٣٧ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٤٥ وتمام كما في ترتيبه ٢/ ٢٤٤ والبيهقي ٥/ ١٠٠:
من طريق ابن جريج وغيره، أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على راحلته بالبيت والصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه. فإن الناس غشوه". والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على ابن جريج فقيل عنه كما تقدم وقيل عنه عن عطاء عن جابر وقد حكم أبو داود على من قال في إسناده عن عطاء بالوهم كما في أسئلة الآجرى عنه ٢/ ٨٧.
١٥٢٠/ ٦٧ - وأما حديث أيى الطفيل:
فرواه عنه معروف بن خربوذ ويزيد بن مليك والوليد بن جميع.
* أما رواية معروف عنه:
فرواها مسلم ٢/ ٩٢٧ وأبو داود ٢/ ٤٤٢ وابن ماجه ٢/ ٩٨٣ وأحمد ٥/ ٤٥٤ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٤٥ وابن خزيمة ٤/ ٢٤١ والفاكهى في التاريخ ١/ ٢٤٢:
من طريق سليمان بن داود الطيالسى حدثنا معروف بن خربوذ قال: سمعت أبا الطفيل يقول: "رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن". والسياق لمسلم.
* وأما رواية يزيد بن مليك عنه:
ففي ابن خزيمة ٤/ ٢٤١ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٢٤٢ و ٢٤٣ والبيهقي ٥/ ١٠١:
من طريق حفص بن عمر العدنى وغيره عن يزيد بن مليك العدنى ثنا أبو الطفيل قال: "رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت على ناقته أو على راحلته وهو يستلم بمحجنه ويقبل طرف المحجن". والسياق لابن خزيمة.
ويزيد لا أعلم حاله.
стр. 1455
* وأما رواية الوليد بن جميع عنه:
ففي ابن الأعرابى ٢/ ٧٨٠ وابن على ٢/ ٩٥:
من طريق عباد بن يعقوب حدثنا ئابت بن الوليد بن جميع عن أبيه عن أبى الطفيل قال: "ولدت عام أحد وأدركت من حياة رسول الله ﷺ ثمان سنين وطاف النبي ﷺ على راحلته حول البيت واستلم الحجر بمحجنه وطاف بين الصفا والمروة على راحلته" ورواه أحمد ٥/ ٤٥٤ عن ثابت به وليس فيه ما يتعلق بالطواف وعباد لا يحتج به في مثل هذا الموطن وقد تكلم في ثابت أيضًا وانظر اللسان ٢/ ٧٩.
١٥٢١/ ٦٨ - وأما حديث أم سلمة:
فرواه البخاري ٣/ ٤٩٠ ومسلم ٢/ ٩٢٧ وأبو عوانة المفقود منه ص ٣٤٨ وأبو داود ٢/ ٤٤٣ والنسائي ٥/ ٢٢٣ و ٢٢٤ وابن ماجه ٢/ ٩٨٧ وأحمد ٦/ ٢٩٠ و ٣١٩ وإسحاق ٤/ ١٥٥ وأبو يعلى ٦/ ٢٧٣ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٤٥ وعبد الرزاق ٥/ ٦٨ وابن خزيمة ٤/ ٢٣٨ وابن حبان ٦/ ٥٢ و ٥٣ والطبراني ٢٣/ ٣٤٥ و ٤٠٨ و ٢٦٩ والبيهقي ٥/ ٧٨ و ١٠١ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٢٤٥ و ٢٤٨ والبخاري في التاريخ ١/ ٧٤:
من طريق أبى الأسود يتيم عروة عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أمها ﵂ قالت: "شكوت إلى رسول الله ﷺ أنى أشتكى فقال: "طوفى من وراء الناس وأنت راكبة" فطفت ورسول الله ﷺ إلى جنب البيت وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور". والسياق للبخاري.
وقد تابع أبا الأسود هشام بن عروة إلا أنه اختلف في إسناده عليه إذ رواه عنه بعضهم موصولاً وبعضهم مرسلاً. وممن أرسله اختلفوا في سورة الإرسال فممن وصله عنه أبو معاوية كما عند البخاري في تاريخه وحفص بن غياث كما قاله الدارقطني في التتبع ص ٣٥٩ و ٣٦٠ إذ قال عنه عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أمها وفى كل نظر أما رواية أبى معاوية فقد أعلها البخاري بأمرين إسنادى ومتنى أما الإسنادى فقال القطان عن هشام عن أبيه مرسلاً. ولا شك أن القطان هو المقدم على جميع قرنائه علمًا بأن قرينه هنا قد ضعف في هشام فكيف وقد خالف وأما الإعلال المتنى. فذكر البخاري أيضًا أن رواية القطان "توافى" بدون ذ كر "هنا" وفرق بين العبارتين إذ لا يعلم أن الرسول ﵊ صلى الصبح يوم النحر بمكة بل بالمزدلفة.
وأما ما قاله الدارقطني بالنسبة لحفص فقد وجدت روايته عند إسحاق في مسنده
стр. 1456
بخلاف ما ذكره عنه إذ قال إسحاق أخبرنا حفص بن غياث حدثنا هشام عن أبيه أن رسول الله ﷺ أمر أم سلمة فذكره. وهذه الرواية توافق رواية القطان عن هشام.
وقال السفيانان ومحمد بن صالح وأسامة بن حفص وأبو قبيصة الفزارى ويحيى بن أبى زكريا الغسانى وعبدة بن سليمان الكلابى وحسان بن إبراهيم ومحاضر بن المورع عن هشام عن أبيه عن أم سلمة. وهذا أيضًا مرسل فقد أبان النسائي أن عروة لا سماع له من أم سلمة فما قاله الحافظ في الفتح ٣/ ٤٨٧ ونصه: "وسماع عروة من أم سلمة ممكن فإنه أدرك من حياتها نيفًا وثلاثين سنة وهو معها في بلد واحد" مدفوع بما نصه النسائي علمًا بأن شرط البخاري معلوم وقد قواه الحافظ في غير موضع من تصانيفه وهو شرط ثبوت اللقاء كما ذكر هذا في النخبة وقد جعل هذا الشرط أحد الأسباب التى بها يقدم صحيح البخاري على مسلم.
وهذه الصورة للإرسال تخالف الصورة السابقة، وثم مخالفة من وكيع عن هشام في المتن لا توافق جميع من تقدم إذ قال: "توافيه بمنى".
وعلى أي صحة الحديث تعتمد على رواية أبى الأسود لا سيما وقد حمله عنه مالك. وتقدم تخريج الحديث مختصرًا في الصلاة برقم (٢٢٨).
قوله: باب (٤١) ما جاء في فصل الطواف
قال: وفي الباب عن أنس وابن عمر
١٥٢٢/ ٦٩ - أما حديث أنس:
فرواه عنه سعيد بن جبير وأبو عقال واسماعيل بن رافع.
* أما رواية سعبد بن جبير عنه:
ففي تاريخ مكة للأزرقى ٢/ ٢٢ والفاكهى ١/ ٢٥٣ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٢٥:
من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطار عن عبد الرحيم بن زيد العمى عن أبيه عن سعيد بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "طوافان يغفر لصاحبهما ذنوبه بالغة ما بلفت: طواف بعد صلاة الصبح بكون فراغه عند طلوع الشمس وطواف بعد العصر يكون فراكه عند غروب الشمس" قالوا: يا رسول الله، إن كان قبل ذلك وبعده قال: "يلحق به" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن جبير إلا زيد العمى". اهـ. وزيد متروك.
стр. 1457
* تنبيه: وقع عند الفاكهى من طريق عبد الرحيم عن أبيه عن أنس ﵁ وعن سعيد بن جبير ومعاوية بن قرة عن ابن عمر" فذكره، وأخشى أن هذا غلط وأن الصواب ما تقدم من معجم الطبراني.
* وأما رواية أبي عقال عنه:
ففي ابن ماجه ٢/ ١٠٤١ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ٢١ والفاكهى ١/ ٢٤٩ وابن عدى ٣/ ٩٣ والعقيلى ٢/ ٣٨ وابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٨٩ وتمام كما في ترتيبه ٢/ ٢٤٢:
من طريق داود بن عجلان قال: طفنا مع أبى عقال في مطر قال: فلما قضينا طوافنا أتينا نحو المقام فوقف بنا دون المقام فقال: ألا أحدثكم حديثًا تسرون به قال: قلنا بلى. قال: طفت مع أنس بن مالك والحسن بن أبى الحسن في يوم مطير فلما قضينا طوافنا صلينا خلف المقام ركعتين فقال لنا أنس ﵁: ائتنفوا العمل فقد غفر لكم ما مضى هكذا قال لنا النبي ﷺ وطفنا معه في يوم مطير". والسياق للفاكهى وقد ضعف الحديث البوصيرى في الزوائد ٢/ ١٥٣ بقوله: "هذا إسناد ضعيف داود بن عجلان ضعفه ابن معين وأبو داود والحاكم والنقاش وقال: روى عن أبى عقال أحاديث موضوعة انتهى وشيخه أبو عقال اسمه هلال بن زيد ضعفه أبو حاتم والبخاري والنسائي وابن حبان وقال يروى عن أنس أحاديث موضوعة". اهـ.
* وأما رواية إسماعيل بن رافع عنه:
ففي تاريخ مكة للأزرقى ٢/ ٥ والبزار كما في زوائده ٢/ ٩:
من طريق العطاف بن خالد عن إسماعيل بن رافع عن أنس بن مالك قال: "كنت مع رسول الله ﷺ في مسجد الخيف فجاءه رجلان أحدهما أنصارى والآخر ثقفى فسلما عليه ودعوا له" والحديث طويل وفيه "فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم اليت الحرام ما تضع ناقتك خفًا ولا ترفعه إلا كتب الله لك بذلك حسنة ومحا عنك به خطيئة ورفع لك به درجة وأما طوافك بالبيت فينك لا تضع رجلًا ولا ترفعها إلا كتب الله لك به حسنة ومحا به عنك خطيئة ورفع لك درجة" الحديث ضعيف جدًّا لماسماعيل عامة أهل العلم على رد حديثه وقد تركه النسائي والفلاس والإمام أحمد وغيرهم.
* تنبيه: وقع في الأزرقى "إسماعيل بن نافع" صوابه ما تقدم.
١٥٢٣/ ٧٠ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عبيد بن عمير وعطاء وأنس ومجاهد.
стр. 1458
* أما رواية عبيد عنه:
ففي الترمذي ٣/ ٢٨٣ والنسائي ٥/ ٢٢١ وابن ماجه ٢/ ٩٨٥ وأحمد ٢/ ٨٩ و ٩٥ والطوسى ٤/ ٩٨ وابن أبى شيبة ٤/ ١٩٢ وعبد الرزاق ٥/ ٢٩ والفاكهى ١/ ١٢٧ و ١٣٦ و ٣٢٧ وابن خزيمة ٤/ ٢١٨ وابن حبان ٥/ ٤ و ٦ والأزرقى ١/ ٣٣١ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٠٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٩٢ والحاكم ١/ ٤٨٩ والبيهقي ٥/ ٨٠:
من طريق عطاء بن السائب عن ابن عبيد بن عمير عن أبيه عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من طاف بالبيت سبوعًا فأحصاه كان كعتق رقبة" قال: وسمعته يقول: "لا يضع قدما ولا برفع قدما إلا حط الله عنه بها خطبئة وكتب له بها حسنة ورفع له بها درجة". والسياق للطوسى وعطاء بن السائب مخلط وقد رواه عنه الثورى كما عند عبد الرزاق وغيره وروايته عن عطاء قبل الاختلاط فأمن مما كان يخشاه من ذلك وذهب إلى ضعف الحديث من أجل ذلك مخرج كتاب ابن شاهين فلم يصب في ذلك.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي ابن ماجه ٢/ ٩٨٥ وابن حبان في المجروحين ١/ ٢٥٢:
من طريق محمدبن فضيل عن العلاء بن المسيب عن عطاء عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كعتق رقبة" وابن فضيل حسن الحديث. وقد تابع العلاء قتادة عند ابن حبان إلا أن راويه عن قتادة حماد بن الجعد وهو متكلم فيه.
* تنبيه: وقع في ابن حبان "عبد الله بن عمرو" صوابه: "بدون واو.
* وأما رواية أنس بن مالك عنه:
ففي تاريخ مكة للفاكهى ١/ ١٨٨:
من طريق ياسين الزيات عن عبد الله بن عبد الله عن عمه عن ابن عمر رضى الله عنهما أنه سمع النبي ﷺ يقول: "من طاف بالبيت سبعًا فأحصاه وركع ركعتين كان كعدل رقبة نفيسة من الرقاب". وياسين متروك.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي البزار ٢/ ٨ كما في زوائده وعبد الرزاق ٥/ ١٥ والفاكهى ١/ ٤٢٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٢٥:
стр. 1459
من طريق ابن مجاهد عن أبيه عن ابن عمر قال: جاء رجلان إلى رسول الله ﷺ أحدهما من الأنصار والآخر من ثقيف فسبقه الأنصاري، فقال النبي ﷺ للثقفى: "يا أخا ثقيف سبقك الأنصاري" فقال الأنصاري: أنا أبدئه يا رسول الله فقال النبي ﷺ : "يا أخا ثقيف سل عن حاجتك كان شئت أنا أخبرتك بما جئت تسأل عنه" قال: فذاك أعجب إلى أن تفعل؛ قال: "فإنك جئت تسأل عن صلاتك وعن ركوعك وعن سجودك، وعن صيامك ونقول ماذا لى فيه" قال: إى والذى بعثك بالحق، قال: "فصل أول الليل وآخره ونم وسطه"، قال: "فإن صليت وسطه فأنت إذًا، قال: فإذا قمت الى الصلاة فركعت فضع يدك على ركبتيك، وفرج بين أصابعك، ثم ارفع رأسك حتى يرجع كل عضو الى مفصله، وإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض قال: وصم الليالى البيض ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرةً" ثم أقبل على الأنصاري فقال: "سل عن حاجتك وان شئت أخبرتك"، قال: فذاك أعجب إلى قال: "فإنك جئت تسألنى عن خروجك من بيتك تؤم الببت الحرام فتقول: ماذا لى فيه؟ وجئت تسأل عن وقوفك بعرفة وتقول: ماذا لى فيه؟ وعن رميك الجمار وتقول: ماذا لى فيه؟ قال: إى والذى بعثك بالحق، قال: "فأما خروجك من بيتك نؤم الببت الحرام فإن لك بكل وطأة تطأها راحلتك يكتب الله لك حسنة ويمحو عنك سيئة، وأما وقوفك بعرفة فإن الله ﵎ ينزل الى سماء الدنيا، فيباهى بهم الملائكة، فيفول: هؤلاء عبادى جاءوا شعثًا غبرًا من كل فج عميق، يرجون رحمتى، ويخافون عذابى، ولم يرونى فكيف لو رأونى؟ فلو كان عليك مثل رمل عالج، أو مثل أيام الدنيا، أو مثل قطر السماء ذنوبا، غسلها اله عنك، وأما رميك الجمار، فإنه مغفور لك، وأما حلقك رأسك فإن لك بكل شعرة تسقط حسنة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك". والسياق لعبد الرزاق.
وابن مجاهد هو عبد الوهاب وهو متروك وقد تابعه طلحة بن مصرف وهو ثقة إلا أن السند إليه لا يصح إذ راويه عن طلحة سنان بن الحارث لم أر من وثقه إلا ابن حبان.
قوله: باب (٤٢) ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف
قال: وفي الباب عن ابن عباس وأبي ذر
١٥٢٤/ ٧١ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عطاء وعلى بن عبد الله بن عباس.
стр. 1460
* أما رواية عطاه عنه:
ففي تاريخ مكة للأزرقى ٢/ ١٥٥ والفاكهى ١/ ٢٥٥ وعبد الرزاق ٥/ ٦١ والطحاوى ١٨٢/ ٢ والطبراني في الكبير ١١/ ١٦٠ والأوسط ١/ ١٥٩ والصغير ١/ ٢٧.
من طريق طلحة بن عمرو وغيره عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لما أخرج من مكة: "أما والله انى لأخرج منك وإنى لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله وأكرمها على الله ولولا أن أهلك أخرجونى منك ما خرجت يا بنى عبد مناف إن كنتم ولاة هذا الأمر بعدى فلا تمنعن طائفًا بطوف بالببت أي ساعة شاء من ليل أو نهار ولولا أن تطغى قريش لأخبرتها بما لها عند الله اللهم أذقت أولها وبالًا فأذق آخرها نوالًا". والسياق للأزرقى.
وطلحة بن عمرو الحضرمى واه جدًّا إلا أنه قد تابعه ابن جريج وابراهيم بن يزيد بن مردانبة. إلا أنه اختلف في وصله وإرساله على ابن جريج فوصله عنه سليم بن مسلم الخشاب وتفرد بذلك كما قال الطبراني وهو متروك كما قال الهيثمى في المجمع ٢/ ٢٢٩ خالفه عبد الرزاق إذ أرسله عنه كما في المصنف ولا شك أن الصواب عن ابن جريج إرساله وأما ابن مردانبة فهو حسن الحديث وكذا الراوى عنه وهو حسان بن إبراهيم الكرمانيّ فالحديث من هذه الطريق حسن. إلا أنه يبقى علينا حصول الخلاف في الوصل والإرسال بين الراوين له عن عطاء فأوثق من تقدم من الراوين عن عطاه هو ابن جريج وقد ترجحت الرواية المرسلة عنه. فمن أجل هذا فالصواب إرساله. خالف جميع من تقدم عبد الوهاب بن مجاهد إذ رواه عن عطاء جاعله من مسند جبير بن مطعم كما عند العقيلى ٣/ ٧٢ وهو متروك.
* وأما رواية على بن عبد الله بن عباس عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٦/ ٢٥٥:
من طريق ثمامة بن عبيدة عن أبى الزبير عن على بن عبد الله بن عباس عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "يا بنى عبد مناف إن وليتم من أمر الدنيا فلا تمنعن أحدًا بطوف بالبيت أو يصلى أي حين كان".
وثمامة ذكره الحافظ في اللسان ٢/ ٨٤ ونقل عن ابن المديني تكذيبه وعن أبى حاتم منكر الحديث وذكره البخاري والعقيلى وابن الجارود وغيرهم في ضعفائهم.
وقد خولف في الاسناد فثقات أصحاب أبى الزبير جعلوه من مسند جبير بن مطعم.
стр. 1461
* تنبيه: هذا الحديث مما فات أبو الشيخ الأصبهانى إذ لم يذكره فيما رواه أبو الزبير عن غير جابر وهو على شرطه. في جزئه المختص بذلك.
١٥٢٥/ ٧٢ - وأما حديث أبى ذر:
ففي مسند أحمد ٥/ ١٦٥ وابن على في الكامل ٧/ ٢٧٩ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٢٥٥ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٥٨ و ٢٥٩:
من طريق اليسع بن طلحة عن مجاهد أنه كان يقول: بلغنا أن أبا ذر ﵁ قال: "رأيت النبي ﷺ أخذ بحلقى باب الكعبة وهو يقول: ألا لا صلاة بعد العصر ألا صلاة بعد العصر إلا بمكة ولا سوم رجل على أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه والبيعان بالخيار حتى يفترقا ولا ربح بغير ضمان". والسياق للفاكهى.
والإسناد واضح الانقطاع بين مجاهد وأبى ذر. واليسع قال فيه أبو حاتم منكر الحديث. وقد تابعه قيس بن سعيد عند أحمد وغيره إلا أن السند إليه لا يصح إذ راويه عنه حميد بن قيس الأعرج وعن حميد عبد الله بن المؤمل وفيهما ضعف.
* تنبيه: وقع في الطبراني ذكر حميد بن قيس بين عبد الله بن المؤمل وقيس. وسقط حميد عند أحمد. والصواب ما وقع في الطبراني إذ عبد الله بن المؤمل لا سماع له من قيس بل من حميد كما في ترجمته.
* تنبيه آخر: وقع في الطبراني قيس بن سعيد وعند أحمد، ابن سعد والظاهر أن الصواب ما عند أحمد ففي تهذيب المزى أن قيس بن سعد المكى يروى عن مجاهد. أما ابن سعيد فلم أر له ذكرًا في التهذيب ولا في التعجيل لابن حجر.
قوله: باب (٤٤) ما جاء في كراهية الطواف عريانًا
فال: وفي الباب عن أبي هريرة
١٥٢٥/ ٧٣ - وحديثه:
رواه عنه حميد بن عبد الرحمن والمحرر بن أبى هريرة.
* أما رواية حميد عنه:
ففي البخاري ٣/ ٤٨٣ ومسلم ٢/ ٩٨٢ والنسائي ٥/ ٢٣٤ وأبى داود ٢/ ٤٨٣ وابن جرير في التفسير ١٠/ ٥٣ وابن سعد ٢/ ١٦٩ والطحاوى في المشكل ٩/ ٢٢٤ وأحكام القرآن ١/ ١٣٣ والبيهقي ٥/ ٨٧ و ٨٨:
من طريق الزهرى حدثنى حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة أخبره أن أبا بكر الصديق
стр. 1462
- ﵁ بعثه إلى الحجة التى أمره عليها رسول الله ﷺ قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس" ألا لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان". والسياق للبخاري.
* وأما رواية المحرر عنه:
ففي النسائي ٥/ ٢٣٤ وأحمد ٢/ ٢٩٩ وإسحاق ١/ ٤٤٧ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٢٩ والطبرى في التفسير١٠/ ٤٥ و ٤٦ وابن حبان ٦/ ٤٩ وابن على ٣/ ٤١٣ و ٤١٤ والطحاوى في المشكل ٩/ ٢٢٦ وأحكام القرآن له ١/ ١٣٤ والحاكم ٢/ ٣٣١:
من طريق شعبة حدثنا سليمان وهو الشيبانيّ أبو إسحاق عن الشعبى عن المحرر بن أبى هريرة عن أبيه قال: كنت في الذين بعثهم رسول الله ﷺ ببراءة مع أبى بكر إلى مكة فقال له ابنه: بما كنتم تنادون قال بأربع أن لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فأجله أربعة أشهر قال: كنت أنادى بهن حتى محل صوتى".
ومحرر لم يوثقه إلا ابن حبان لذا قال في التقريب مقبول.
وقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه النضر بن شميل وغندر كما تقدم خالفهما بشر بن حرب وجرير بن عبدالحميد وعثمان بن عمر بن فارس إذ قالوا عنه عن مغيرة عن الشعبي به وقد تابعهما متابعة قاصرة حمزة الزيات وقيس بن الربيع إذ روياه عن مغيرة كذلك.
قوله: باب (٤٦) ما جاء في الصلاة في الكعبة
قال: وفي الباب عن أسامة بن زيد والفضل بن عباس وعثمان بن طلحة وشببة بن عثمان
١٥٢٦/ ٧٤ - أما حديث أسامة بن زيد:
فرواه عنه ابن عمر ومحمد بن على.
* أما رواية ابن عمر عنه:
فرواها أحمد ٥/ ٢٠٤ و ٢٠٧ و ٦/ ٤٦٤ والبزار ٦/ ١٧ و ١٧ والطبراني في الكبير ١/ ١٦٤ وابن حبان ٥/ ٨٤ والدارقطني في العلل ٧/ ١٩١ والطحاوى ١/ ٣٩٠:
من طريق الأعمش عن عمارة يعنى بن عمير عن أبى الشعثاء عن ابن عمر قال:
стр. 1463
خبرنى أسامة ﵁ أن رسول الله ﷺ صلى في البيت قال: فقلت فكم صلى قال: فلم يخبرنى كم صل". والسياق للبزار.
وقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه أبو معاوية ومحاضر بن المورع كما تقدم خالفهما أبو عبيدة بن مصرف إذ قال عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى الشعثاء عن ابن عمر عن بلال. ولا شك أن أبا معاوية أقوى من أبى عبيدة.
وكما وقع فيه الاختلاف على الأعمش اختلف فيه على أبى الشعثاء إذ رواه عنه عمارة وعمرو بن مرة كما تقدم. خالفهما أشعث بن أبى الشعثاء إذ قال عن أبيه عن ابن عمر فجعله من مسند ابن عمر والصواب كونه من مسند أسامة.
* وأما رواية محمد بن على عنه:
ففي الطبقات لابن سعد ٢/ ١٧٨:
من طريق المسعودى حدثنى محمد بن على عن أسامة بن زيد قال: صلى رسول الله ﷺ في البيت" والمسعودى مختلط وقد روى عنه هنا هاشم بن القاسم وسماعه منه بعد الاختلاط وقد تابعه متابعة قاصرة أبو سلمة بن عبد الرحمن إلا أنه من طريق الواقدى وقد كذب.
١٥٢٧/ ٧٥ - وأما حديث الفضل بن عباس:
ففي مسند أحمد ١/ ٢١٠ و ٢١١ و ٢١٢ وأبى يعلى ٦/ ١٥٦ وعبد الرزاق ٥/ ٧٨ والطبراني ١٨/ ٢٨٠ والطحاوى ١/ ٣٨٩ وابن قانع في معجمه ٢/ ٣٢٤ وابن سعد ٢/ ١٤٢:
من طريق ابن جريج وغيره قال: أخبرنى عمرو بن دينار عن ابن عباس كان يخبر أن الفضل بن عباس يخبره أنه دخل مع النبي ﷺ البيت "وأن النبي ﷺ لم يصل في البيت حين دخله ولكن حين خرج فنزل فركع ركعتين عند باب البيت". والسياق لعبد الرزاق. وسنده صحيح وللأزرقى كلام سديد حول الحديث ١/ ٢٧٢.
١٥٢٨/ ٧٦ - وأما حديث عثمان بن طلحة:
فرواه عنه عروة وعبد الله بن شيبة.
* أما رواية عروة عنه:
فرواها أحمد ٣/ ٤١٠ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٢٢٧ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٧٢ والطحاوى ١/ ٣٩٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٤٣٧ وابن قانع في معجمه ٢/ ٢٥٦
стр. 1464
وأبو نعيم ٤/ ١٩٦١ والطبراني في الكبير ٩/ ٥٥ والبيهقي ٢/ ٣٢٨ و ٣٢٩.
من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عثمان بن طلحة "أن النبي ﷺ صلى في البيت".
وقد أعله البيهقي بقوله: "تفرد به حماد بن سلمة وفيه إرسال بين عروة وعثمان".اهـ.
* وأما رواية عبد الله بن شيبة عنه.
ففي الكبير للطبراني ٩/ ٥٥:
من طريق العلاء بن أحمر العلى الدام ثنا مسافع الحجبى حدثنى أبى عن جدى أنه رأى رسول الله ﷺ يصلى خلف الأوسطوانة الوسطى من البيت ركعتين وفى البيت أوقال الكعبة ثلاثة أساطين".
ومسافع هو ابن عبد الله بن شيبة بن عثمان هذا ما قاله صاحب التقريب ويلزم من صنيع الطبراني وإيراده لهذا الحديث في مسند عثمان بن طلحة خلاف ذلك ومسافع ثقة ووالده عبد الله بن عثمان لا أعلم حاله. والعلاء لا أعلم حاله أيضًا.
١٥٢٩/ ٧٧ - وأما حديث شيبة بن عثمان:
فرواه عنه عبد الرحمن بن الزجاج ومسافع بن شيبة.
أما رواية عبد الرحمن عنه.
ففي الصحابة لابن أبى عاصم ١/ ٤٣٨ والطحاوى ١/ ٣٩٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٥٧:
من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز عن عبد الرحمن بن الزجاج قال: قلت لشيبة بن عثمان يا أبا عثمان إنهم يزعمون أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة فلم يصل فيها. فقال كذبوا لقد صلى ركعتين بين العمودين ثم ألصق بهما بطنه وظهره" وعبد الرحمن لا أعلم حاله وقد قال الحافظ في الفتح ١/ ٥٠١ "سنده جيد". اهـ. فلعله قال ذلك بما يأتى.
* وأما رواية مسافع عنه:
ففي مسند الرويانى ٢/ ٤٩٩ وابن قانع في معجمه ١/ ٣٣٥ والبخاري في التاريخ ٨/ ٧٠ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٥٩:
من طريق محمد بن حمران أخبرنى أبو بشر عن مسافع بن شيبة عن أبيه شيبة قال دخل رسول الله ﷺ الكعبة فصلى ركعتين فرأى فيها تصاوير فقال: "يا شيبة اكفنى هذه" فاشتد
стр. 1465
ذلك على شيبة فقال له رجل من أهل فارس إن شئت طليتها ولطختها بزعفران ففعل". والسياق للطبراني.
وابن حمران حسن الحديث وشيخه لا أعلمه ومسافع ثقة وهو ابن عبد الله بن شيبة نسب قبل إلى جده. ورواه ابن جرير إذ قال: أخبرنى بعض الحجبة عن مسافع به فلعل الحافظ جوده بمجموع هذه الطرق.
قوله: باب (٤٩) ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام
قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وأبي هربرة
١٥٣٠/ ٧٨ - أما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه عنه مسافع بن شيبة وعطاء.
* أما رواية مسافع عنه:
فرواها الترمذي ٣/ ٢١٧ وأحمد ٢/ ٢١٣ و ٢١٤ وابن خزيمة ٤/ ٢١٩ والأزرقى ١/ ٣٢٨ موقوفًا والفاكهى ١/ ٤٤٠ والبيهقي ٥/ ٧٥ والحاكم ١/ ٤٥٦:
من طريق رجاء أبى يحيى والزهرى والسياق لرجاء كلاهما عن مسافع. الحاجب قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما. ولو لم يطمس نورهما لأضاءنا ما بين المشرق والمغرب". والسياق للترمذي وقد اختلف في رفعه ووقفه على مسافع فرفعه عثه الزهرى من رواية أيوب بن سويد عن يونس عن الزهرى به وزعم ابن خزيمة أن أيوب تفرد به حيث قال: "قال أبو بكر: هذا الخبر لم يسنده أحد أعلم من حديث الزهرى غير أيوب بن سويد إن حفظ عنه". اهـ. ثم ذكر أن رجاء أبى يحيى تابعه إلا أنه حكم على رجاء بعدم معرفته بجرح أو تعديل لذا قال في رجاء "لست أحتج بخبر مثله". اهـ. وما قاله من تفرد أيوب بن سويد فيه نظر فقد تابعه أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس به عند البيهقي وشبيب هو ابن سعيد الحبطى وهو حسن الحديث لا سيما وأن ولده قد ضبط مرويات أبيه.
* وأما رواية رجاء عن مسافع المرفوعة:
فقد خالفه المثنى بن الصباح كما عند الأزرقى إذ رواه عن مسافع عن عبد الله بن عمرو ووقفه. وكلاهما ضعيف والعمدة في ثبوت الحديث على رواية الزهرى إلا أن أبا حاتم في العلل ١/ ٢٩٩ و ٣٠٠ أبدى علة أخرى في الحديث إذ جعل الخلاف بين رجاء بن
стр. 1466
صبيح وبين الزهرى وشعبة فذكر أن رجاء رفعه والزهرى وشعبة وقفاه على مسافع ثم رجح رواية الوقف. والصواب أن الزهرى ثبت عنه الخلاف السابق.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي أحمد ٢/ ٢١١ وابن خزيمة ٤/ ٢٢١ والطبراني في الأوسط ١/ ١٧٧ والحاكم ١/ ٤٥٧:
من طريق عبد الله بن المؤمل قال: سمعت عطاء بن أبى رباح يحدث عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "يأتى الركن يوم القيامة أعظم من أبى قبيس له لسان وشفتان يشهدان لمن استلمه بالحق وهو يمين الله التى يصافح بها خلقه". والسياق للطبراني وقد عقبه بقوله: "لم يرو هذا الحديث عن عطاء عن عبد الله بن عمرو إلا عبد الله بن المؤمل". اهـ. وعبد الله ضعيف.
ولعطاء رواية أخرى بإسناد آخر.
خرجها البيهقي ٥/ ٧٥:
من طريق مسدد ثنا حماد بن زيد عن ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن عمرو يرفعه قال: "لولا ما مسه من أنجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا شفى وما على الأرض شىء من الجنة غيره" وهذا أضعف إسناد لحديث عبد الله بن عمرو مع أنه اختلف في رفعه ووقفه على ابن جريج فرفعه عنه من تقدم خالفه ابن عيينة كما عند الفاكهى ١/ ٨٩ والأزرقى ١/ ٣٢٢ إذ وقفه والنفس تميل إلى ابن عيينة ويحتاج إلى نظر هل رواية الرفع ثابتة إلى مسدد.
١٥٣١/ ٧٩ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه ابن ماجه ٢/ ٩٨٥ و ٩٨٦ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٨٧ و ٨٨ وابن على ٢/ ٢٧٤ و ٢٧٥:
من طريق إسماعيل بن عياش ثنا حميد بن أبى سويد قال: سمعت ابن هشام يسأل عطاء بن أبى رباح عن الركن اليمانى وهو يطوف بالبيت فقال عطاء: حدثنى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "وكل به سبعون ملكًا. فمن قال اللهم إنى أسالك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا: آمين" فلما بلغ الركن الأسود قال: يا أبا محمد ما بلغك في هذا الركن الأسود فقال: عطاء حدثنى أبو هريرة أنه سمع النبي ﷺ يقول: "من فاوضه فإنما يفاوض يد الرحمن" قال له
стр. 1467
ابن هشام: يا أبا محمد فالطواف قال عطاء: حدثنى أبو هريرة أنه سمع النبي ﷺ يقول: "من طاف بالبيت سبعًا ولا بتكلم إلا بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله محيت عنه عشر سيئات وكتب له عشر حسنات ورفع له بها عشرة درجات. ومن طاف فتكلم وهو في تلك الحال خاض في الرحمة برجليه كخائض الماء برجليه". والسياق لابن ماجه.
وإسماعيل ضعيف في غير الشاميين وهذا منها فإن شيخه مكى وشيخه يقال له حماد وحميد بن أبى حميد ويقال ابن أبى سويد متروك فالحديث ضعيف جدًّا.
* تنبيه: قال الترمذي في نهاية الباب "وفيه عن أنس أيضًا". اهـ.
٨٠/ ١٥٣٢ - وحديثه:
رواه البزار ٢/ ٢٣ وعلى بن الجعد ص ١٤٨ موقوفًا والطبراني في الأوسط ٥/ ١٦٤ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٨٤ والعقيلى ٣/ ١٤٧ والغطريفى في جزئه كما في المنتقى منه ص ٤٣ والبيهقي ٥/ ٧٥:
من طريق عمر بن إبراهيم عن قتادة عن أنس عن رسول الله ﷺ أنه قال: الحجر الأسود من حجارة الجنة". والسياق للبزار.
وقد اختلف في رفعه ووقفه، فرفعه عمر بن إبراهيم عن قتادة خالفه شعبة بن الحجاج إذ رواه عن قتادة عن أنس موقوفًا كما عند ابن الجعد والحق مع شعبة وعمر ضعيف في نفسه وقد خالف وقد تفرد برفعه كما قال الطبراني في الأوسط. إلا أنما قاله الطبراني من تقرد عمر فيه نظر فقد رواه الفاكهى من طريقه ثم عقب ذلك بسند آخر من طريق عمرو بن الحارث عن قتادة به.
إلا أنه لم يسق المتن بل اكتفى بقوله: "مثله" فلست أدرى على أي تحمل المثلية على أنه تابعه عمر بن إبراهيم في سورة الرفع أم تابع شعبة عن قتادة في سورة الوقف ثم وجدت في علل ابن أبى حاتم ١/ ٢٧٥ أن عمرًا تابع شعبة في الوقف وأن أبا حاتم صوب رواية الوقف. يؤيد ذلك أن العقيلى أشار إلى تفرد عمر برفعه.
قوله: باب (٥٠) ما جاء في الخروج إلى منى والمقام بها
قال: وفي الباب عن عبد الله بن الزبير وأنس
١٥٣٣/ ٨١ - أما حديث عبد الله بن الزبير:
فرواه الطبراني في الكبير المفقود منه ص ٣٦ والحاكم ١/ ٤٦١ والبيهقي ٥/ ١٢٢:
стр. 1468
من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول: "من السنة للحاج أن يصلى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والصبح بمنى ثم يغدو فيقيل حيث كتب الله له ثم يروح إذا زالت الشمس فيخطب الناس ثم ينزل فيجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ثم يقف بعرفة فيدفع إذا غربت الشمس ثم يصلى المغرب حيث قدر الله له أن يصلى ثم يبيت بالمزدلفة فإذا طلع الفجر صلى الصبح ثم يدفع إذا أصبح فإذا رمى الجمرة فقد حل له ما حرم عليه إلا النساء حتى يطوف بالبيت". والسياق للطبراني.
وقد رواه عن يحيى الليث بن سعد وعنه عبد الله بن صالح كاتبه عند الطبراني وفيه ضعف إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه متابعة قاصرة يزيد بن هارون عن يحيى به.
وعن يزيد بن إبراهيم بن عبد الله شيخ محمد بن يعقوب الأصم.
٨٢/ ١٥٣٤ - وأما حديث أنس:
فرواه البخاري ٣/ ٥٠٧ ومسلم ٢/ ٩٥٠ وأبو داود ٢/ ٤٦٧ والترمذي ٣/ ٢٨٧ والنسائي ٥/ ٢٤٩ و ٢٥٠ وأحمد ٣/ ٣٠٠ والطوسي ٤/ ٢٣٨ وأبو يعلى ٤/ ١٣١:
من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع قال: قلت لأنس بن مالك: حدثنى بشىء عقلته عن رسول الله ﷺ أين صلى الظهر يوم التروية قال: بمنى قال: قلت: فاين صلى العصر يوم النفر قال بالأبطح ثم قال: "افعل كما يفعل أمراؤك".
قوله: باب (٥٢) ما جاء في تقصير الصلاة بمنى
قال: وفي الباب عن ابن مسعود وابن عمر وأنس
١٥٣٥/ ٨٣ - أما حديث ابن مسعود:
ففي البخاري ٢/ ٥٣٠ و ٥٦٣ ومسلم ١/ ٤٨٣ وأبى داود ٢/ ٤٩١ والنسائي ٣/ ١٢٠ و ١/ ٣٢٥ في الصغرى وفى الكبرى ١/ ٥٨٦ و ٥٨٧ والدارمي ١/ ٣٨٣ وأبى عوانة ٢/ ٣٧٠ وأحمد ١/ ٣٧٨ و ٤٠٢ و ٤٠٧ و ٤١٦ و ٤٢٢ و ٤٢٥ و ٤٦٤ والبزار ٤/ ٣٠٢ و ٥/ ٢٨٣ و ١٨٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢٥ وأبى يعلى ٥/ ٩٧ و ٩٨ و ١٦٦ والشاشى ٢/ ١٠ و ١١ و ١٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤١٦ وأحكام القرآن ٢/ ١٦٨ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٤١ و ١٤٢ و ١٤٣ والصغير ١/ ٢٦٨ وابن خزيمة ٤/ ٣١٤ والبيهقي ٣/ ١٤٣ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ص ٢٢٤ فما بعد:
стр. 1469
من طريق إبراهيم وأبى إسحاق والسياق لإبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "خرجنا مع عبد الله إلى مكة، ثم قدمنا جميعًا فصلى الصلاتين، كل صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما. ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول طلع الفجر، وقائل يقول لم يطلع الفجر ثم قال، إن رسول الله ﷺ قال: "إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان، المغرب والعشاء، فلا يقدم الناس جميعًا حتى يعتموا وصلاة الفجر هده الساعة"، ثم وقف حتى أسفر ثم قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة فما أدرى أقوله كان أسرع أم دفع عثمان ﵁، فلم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر" والسياق للبخاري وزاد في موضع آخر أن ذلك كان في منى.
وقد اختلف فيه على إبراهيم وأبى إسحاق فقال عنه منصور وحماد وقيس بن الربيع عن علقمة عن عبد الله. خالفهم مغيرة إذ قال عن أصحابه عن إبراهيم عن الأسود عنه به وهذه الرواية مرجوحة للإبهام. خالف جميع من تقدم الأعمش إلا أنه وقع فيه على الأعمش اختلاف من الرواة عنه فقال عنه الثورى وابن نمير عبد الله وأبومعاوية وزائدة بن قدامة وأبو عبيدة بن معن وإدريس الكوفي السياق المتقدم في الصحيح، خالفهم العرزمى إذ قال عنه عن الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله والعرزمى متروك. خالف الجميع شعبة إذ قال عن الأعمش عن عمارة أو غيره عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله وحينًا يقول عن الأعمش عن إبراهيم أو عمارة به وأرجح الروايات رواية الأعمش في الرواية المشهورة عنه وهى اختيار البخاري ومسلم ثم إنى وجدت عند ابن جرير أن الثورى يرويه عن الأعمش مثل رواية شعبة إلا أن الثورى جمع بين شيخى الأعمش من غير شك.
وأما الخلاف فيه على أبى إسحاق فرواه إسرائيل ويونس بن أبى إسحاق عنه كما تقدم. خالفهما عنبسة إذ قال عنه عن قرة أبى معاوية به كما عند ابن جرير. وإسرائيل ومن تابعه هما المقدمان في أبى إسحاق.
١٥٣٦/ ٨٤ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه نافع وسالم وعبيد الله ولده وحفص بن عاصم وداود بن أبى عاصم وسعيد بن جبير.
* أما رواية نافع عنه:
ففي البخاري ٢/ ٥٦٣ ومسلم ١/ ٤٨٢ وأبى عوانة ٢/ ٣٦٨ والنسائي في الصغرى ٣/ ١٢١ والكبرى ١/ ٥٨٧ وأحمد ٢/ ١٦ و ٥٥ وابن خزيمة ٤/ ٣١٤ وابن الجارود ص ١٧٥
стр. 1470
والطحاوى ١/ ٤١٧ وابن حبان ٦/ ٧٦ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ص ٢٢٨
من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله ﵁ قال: صليت مع النبي ﷺ بمنى ركعتين وأبى بكر وعمر ومع عثمان صدرًا من إمارته ثم أتمها.
* وأما رواية سالم عنه:
ففي مسلم ١/ ٤٨٢ وأبى عوانة ٢/ ٣٦٩ والدارمي ١/ ٣٨٣ وأحمد ٨/ ٢ و ١٤٠ و ١٤٨ والطيالسى برقم ١٨٥١ وأبى يعلى ٥/ ١٨٧وابن حبان ٤/ ١٨٦:
من طريق الزهرى عن سالم عن أبيه عن رسول الله ﷺ أنه صلى صلاة المسافر بمنى وغيره ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان ركعتين صدرًا من خلافته ثم أتمها أربعًا". والسياق لمسلم.
* وأما رواية عبيد الله بن عمر عنه:
ففي البخاري ٣/ ٥٠٩ ومسلم ٢/ ٩٣٧ والنسائي ٣/ ١٢١ وأحمد ٢/ ١٤٠ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ص ٢٢٨:
من طريق الزهرى قال: أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: "صلى رسول الله ﷺ بمنى ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان صدرًا من خلافته". والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه يونس ما تقدم خالفه عمرو بن الحارث إذ قال عنه عن سالم عن أبيه والظاهر صحة الوجهين لذا كلتا الطريقين في الصحيح.
* وأما رواية حفص بن عاصم عنه:
ففي مسلم ١/ ٤٨٣ وأبى عوانة ٢/ ٣٦٥ و ٣٦٦ و ٣٦٧ و ٣٦٨ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ص ٢٣١ وأحمد ٢/ ٢٤ و ٣١ و ٤٤ و ٤٥ و ٥٦ والطحاوى ١/ ٤١٧ والطيالسى برقم١٩٤٧:
من طريق خبيب بن عبد الرحمن أنه سمع حفص بن عاصم عن ابن عمر قال: "صلى النبي ﷺ بمنى صلاة المسافر، وأبو بكر وعمر وعثمان ثمانى سنين، أو ست سنين، قال حفص: وكان ابن عمر يصلى بمنى ركعتين، ثم يأتى فراشه فقلت: أي عم لو صيت بعدها ركعتين قال: لو فعلت لأتممت الصلاة".
стр. 1471
* وأما رواية داود بن أبى عاصم عنه:
ففي أحمد ٢/ ٢٤ و ٥٩ وأبى يعلى ٥/ ٢٨٢ و ٣٠٥ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ص ٢٢٩ و ٢٣٠:
من طريق سعيد بن السائب الطائفى عن داود بن أبى عاصم: أنه لقى ابن عمر بمنى فسأله عن الصلاة في السفر فقال: ركعتين فقال: كيف ترى ونحن هاهنا فأخذته عند ذلك ضجرة فقال: ويحك هل سمعت رسول الله ﷺ قال: قلت: نعم وآمنت به، قال: فإن رسول الله ﷺ كان إذا خرج صلى مكانهم فصل إن شئت أو دع". والسياق لابن جرير وسعيد ثقة.
* وأما رواية سعيد جبير عنه:
ففي مسلم ٢/ ٩٣٧ و ٩٣٨ وأبى داود ٢/ ٣٧٦ و ٣٧٧ والترمذي ٣/ ٢٢٦ والنسائي ٥/ ٢٦٠ وأحمد ١/ ٢٨٠ و ٢/ ٢ و ٣ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ١٥٣:
من طريق سلمة بن كهيل وغيره عن سعيد بن جبير أنه صلى المغرب بجمع والعشاء بإقامة ثم حدث عن ابن عمر أنه صلى مثل ذلك. وحدث ابن عمر أن النبي ﷺ صنع مثل ذلك". والسياق لمسلم.
١٥٣٧/ ٨٥ - وأما حديث أنس:
فتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم ٣٩١.
قوله: باب (٥٣) ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها
قال: وفي الباب عن علي وعائشة وجبير بن مطعم والشربد بن سويد الثقفي
١٥٣٨/ ٨٦ - أما حديث على:
فرواه أبو داود ٢/ ٤٧٢ والترمذي ٣/ ٢٢٣ وابن ماجه ٢/ ١٠٠٢ وأحمد ١/ ٧٢ و ٧٥ و ٧٦ و ٨١ و ٩٨ و ١٥٦ و ١٥٧ والبزار ٢/ ١٢٢ و ١٦٤ وأبو يعلى ١/ ١٨٧ و ٢٧٦ وابن الجارود ص١٧٠ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٨٩ و ٥/ ٣٧ والحربى في غريبه ٣/ ١٠٢٤ والطوسى في مستخرجه ٤/ ١٢٣ والدارقطني في العلل ٤/ ١٦ وابن خزيمة ٤/ ٢٦٢ والبيهقي ٥/ ١٢٢ وابن جرير في التفسير ٢/ ١٦٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٣٥ والمشكل ٦/ ٣٦٤ وأحكام القرآن ٢/ ١٢ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٢٤ و ٢٢٥:
стр. 1472
من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة عن زيد بن على عن أبيه عن عبيد الله بن أبى رافع عن على بن أبى طالب ﷺ قال: وقف رسول الله ﷺ بعرفة فقال: "هذه عرفة. وهذا هو الموقف. وعرفة كلها موقف" ثم أفاض حين غربت الشمس وأردف أسامة بن زيد وجعل يشير بيده على هينته والناس يضربون يمينًا وشمالاً يلتفت إليهم ويقول: "يا أيها الناس عليكم السكينة" ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعًا فلما أصبح أتى قزح فوقف عليه وقال: "هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف" ثم أفاض إلى وادى محسر. فقرع ناقته فخبت حتى جاوز الوادى فوقف وأردف الفضل ثم أتى الجمرة فرماها ثم أتى المنحر فقال: "هذا المنحر. ومنى كلها منحر" واستفتته جارية شابة كان خثعم. فقالت: إن أبى شيخ كبير قد أدركته فريضة الله في الحج أفيجزئ أن أحج عنه قال: "حجى عن أبيك" قال: "ولوى عنق الفضل". فقال العباس: يا رسول الله لم لويت عنق بن عمك قال: "رأيت شابًّا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما" ثم أتاه رجل فقال. يا رسول الله إنى أفضت قبل أن أحلق قال: "احلق أو قصر ولا حرج" قال: وجاء آخر فقال: يا رسول الله إنى ذبحت قبل أن أرمى قال "ارم ولا حرج" قال: ثم أتى البيت فطاف به ثم أتى زمزم فقال: "يا بنى عبد المطلب لولا أن يغلبكم الناس عنه لنزعت". والسياق للترمذي.
وقد اختلف فيه على عبد الرحمن بن الحارث. فثقات أصحابه كالثورى والدراوردى والمغيرة بن عبد الرحمن وغيرهم رووه عنه كما تقدم خالفهم إبراهيم بن إسماعيل إذ قال عنه عن عبيد الله عن أبيه أبى رافع عن على وهو ضعيف جدًّا وله رواية أخرى يرويها موافقًا لمن تقدم وكلتا روايتيه عند ابن جرير.
خالف الجميع يحيى بن عبد الله بن سالم إذ قال عنه عن زيد بن على عن أبيه عن على فأسقط من الإسناد عبيد الله وهى رواية مرجوحة.
١٥٣٩/ ٨٧ - وأما حديث عائشة:
فرواه البخاري ٣/ ٥١٥ و ٨/ ١٨٦ ومسلم ٢/ ٨٩٣ و ٨٩٤ وأبو عوانة المفقود منه ص ٣٦٦ و ٣٦٧ وأبو داود ٢/ ٤٦٦ والترمذي ٣/ ٢٢٢ والنسائي ٥/ ٢٥٥ وابن ماجه ٢/ ١٠٠٤ وإسحاق٢/ ١٩٤ وابن جرير في التفسير ٢/ ١٦٣ وابن أبى حاتم في التفسير ٢/ ٣٥٤ والبيهقي ٥/ ١١٣:
من طريق على بن مسهر وغيره عن هشام بن عروة قال عروة: "كان الناس يطوفون
стр. 1473
في الجاهلية عراة إلا الخمس، والحمس قريش وما ولدت وكانت الخمس يحتسبون على الناس يعطى الرجل الرجل الثياب يطوف بها وتعطى المرأة المرأة الثياب تطوف بها فمن لم يعطه الخمس طاف بالبيت عريانًا وكان يفيض جماعة الناس من عرفات ويفيض الخمس من جمع. قال وأخبرتنى عائشة ﵂ أن هذه الآية نزلت في الحمس ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ قال: كانوا يفيضون من جمع فدفعوا إلى عرفات". والسياق للبخاري وتقرر أن قول الصحابي المتعلق بسبب النزول له حكم الرفع.
١٥٤٠/ ٨٨ - وأما حديث جبير بن مطعم:
فرواه عنه محمد ونافع وابن أبى حسين وعبد العزيز بن جريج.
* أما رواية محمد عنه:
فرواها البخاري ٣/ ٥١٥ ومسلم ٢/ ٨٩٤ وأبو عوانة المفقود منه ص ٣١٨ والنسائي ٥/ ٢٥٥ وأحمد ٤/ ٨٠ و ٨٤ والحميدي ١/ ٢٥٥ والبزار ٨/ ٣٤٨ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ١٩٥ والفاكهى ٥/ ٣٥ والدارمي ١/ ٣٤٨ وابن حبان ٦/ ٦٠ والبيهقي ٥/ ١١٣ والطحاوى في المشكل ٣/ ٢٣٧ وأحكام القرآن ٢/ ١٧٣:
من طريق عمرو بن دينار حدثنا محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه جبير بن مطعم قال: "أضللت بعيرَا لى فذهبت أطلبه يوم عرفة فرأيت النبي ﷺ واقفا بعرفة فقلت هذا والله من الخمس فما شأنه هاهنا". والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على سفيان -راويه- عن عمرو بن دينار. فثقات أصحابه مثل ابن
المدينيّ وابن أبى شيبة وعمرو الناقد رووه عنه كما تقدم.
خالفهم الأزرقى إذ رواه عن جده عن ابن عيينة عن الزهرى عن محمد بن جبير عن أبيه به كما في تاريخه. ولا شك أن رواية ابن المدينى ومن تابعه مقدمة على هذا مع احتمال صحة الوجهين إنما رواية الأزرقى فيها غرابة.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي أحمد ٤/ ٨٢ والبزار ٨/ ٣٤٩ وابن خزيمة ٤/ ٢٥٧ و ٢٥٨ والفاكهى في تاريخ مكة ٥/ ٣٥ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٦ والحاكم ١/ ٤٦٤ و ٤٨٢:
من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى عبد الله بن أبى بكر عن عثمان بن أبى سليمان بن جبير بن مطعم عن عمه نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه ﵁ قال: لقد رأيت رسول الله ﷺ قبل أن ينزل عليه وأنا واقف على بعير لى وهو واقف على بعير له بعرفات مع ناس من قومه
стр. 1474
حتى دفع معهم". والسياق للبزار وقد عقب ذلك يقول: "هذا الحديث صحيح الإسناد". اهـ. والصواب أنه حسن من أجل ابن إسحاق والبزار إمام.
* وأما رواية عبد الرحمن بن أبى حسين عنه:
ففي أحمد ٤/ ٨٢ والبزار ٨/ ٣٨٣ و ٣٨٤ وابن حبان ٦/ ٦٢ وابن على ٣/ ٢٦٩ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٢٩٥ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ٢٠٦:
من طريق سعيد بن عبد العزيز التنوخى عن سليمان بن موسى عن عبد الرحمن بن أبى حسين عن جبير بن مطعم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "كل عرفات موفف وارتفعوا عن عرنة وكل مزدلفة موتف وارتفعوا عن محسر وكل فجاج منى منحر وفى كل أيام التشريق ذبح".
وقد اختلف فيه على سعيد بن عبد العزيز فرواه عنه أبو نصر التمار عبدالملك بن عبد العزيز كما تقدم. خالفه أبو المغيرة وأبو اليمان كما عند أحمد إذ أسقطا ابن أبى حسين وغيره ولا شك أن سليمان لا سماع له من جبير بل قد قال البزار: أن ابن أبى حسين لا سماع له من جبير فتكون رواية أبى نصر على أقل أحوالها أنها من باب الانقطاع ورواية أبى المغيرة وأبى اليمان من باب الإعضال.
وعلى أىِّ الإسناد ضعيف.
* وأما رواية عبد العزيز بن جريج عنه:
ففي الكبير للطبراني ٢/ ١٤٢:
من طريق ابن جريج أخبرنى أبى عن جبير بن مطعم قال: أضللت حمارًا يوم عرفة فانطلقت أطلبه فإذا رسول الله ﷺ على بعيره واقف وذاك بعد ما أنزل عليه".
ووالد ابن جريج قال فيه الدارقطني: "مجهول" وقال البخاري: "لا يتابع على حديثه". اهـ وقد روى عنه ولده كما هنا وكذا روى عنه خصيف بن عبد الرحمن. علمًا بأنه تقدم في الطهارة أن الدارقطني من مذهبه أن الجهالة ترتفع عن الراوى إذا روى عنه اثنان فأكثر.
١٥٤١/ ٨٩ - وأما حديث الشريد بن سويد:
فلم أجده إلا أن في مصنف عبد الرزاق ٥/ ١٢٢ وجدت له حديثًا يتعلق بيوم الفتح.
стр. 1475
قوله: باب (٥٤) ما جاء في أن عرفة كلها موقف
قال: وفي الباب عن جابر
١٥٤٢/ ٩٠ - وحديثه.
رواه عنه جعفر بن محمد وعطاء.
* أما رواية أبى الزبير عنه:
فتقدمت في باب برقم (١٠).
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٤٧٨ وأحمد ٣/ ٣٢٦ والدارمي ١/ ٣٨٤ والطحاوى في المشكل ٣/ ٢٣٢ والعقيلى ١/ ١٨ والحاكم ١/ ٤٦٠ والبيهقي ٥/ ١٢٢:
من طريق أسامة بن زيد الليثى أن عطاء بن أبى رباح حدثه أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: "كل عرفة موقف وكل مزدلفة موقف" وهذا لفظ الطحاوى وعند الحاكم: "كل فجاج مكة طريق ومنحر" والليثى لا يحتج به متى انفرد وقد عد هذا من ذاك كما في العقيلى.
قوله: باب (٥٥) ما جاء في الإفاضة من عرفات
قال: وفي الباب عن أسامة بن زيد
١٥٤٣/ ٩١ - وحديثه:
رواه عنه الشعبي وابن عباس وعطاء مولى بن سباع ومجاهد وعروة.
* أما رواية الشعبي:
ففي مسند أحمد ٥/ ٢٠٦ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٧٧ و ٢٧٨:
من طريق همام عن قتادة عن عزرة عن الشعبى عن أسامة أنه حدثه قال كنت: "ردف رسول الله ﷺ حين أفاض من عرفات فلم ترفع راحلته رجلها عادية حتى بلغ جمعا" وقد أعله أبو حاتم بقوله: "هذا الحديث خطأ. الشعبى لم يسمع من أسامة شيئًا فيما أعلم". اهـ. مع أن صيغة السماع قد وردت في الحديث فالظاهر أن إيرادها كائنة من بعض الرواة في الأسناد غلطًا لا أن الشعبى قالها إذ لو كانت ثابتة عنه لما صح أن يقول أبو حاتم عبارته السابقة.
следующие страницы →