Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
قال: "الكفارات" قال أبى بن كعب: وإن قال ذلك يا رسول الله قال: "وإن شوكة فما وراءها" قال: فدعا أبى بن كعب على نفسه أن لا تزال الحمى مصارعة لجسده ما أبقى في الدنيا لا تحول بينه وبين حج وعمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا شهود صلاة في مسجد رسول الله ﷺ قال: فما ذاقه ذائق بعد ذلك إلا وجد عليه صالبًا مثل النار حتى برت جسده وحتى تركته مثل الجريدة المبرأة". والسياق للطحاوى وزينب قال عنها في التقريب مقبولة وهى زوجة أبى سعيد وقيل لها صحبة". اهـ وفى الواقع أن من تكن بهذه المثابة يبعد أن يقال عنها ذلك وإن لم يكن لها راو إلا من هنا وابن أخيها سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة. وسبق الحافظ الذهبى في الميزان حيث حكم عليها بالجهالة.
وفى كل ذلك نظر لما تقدم أن قلت أن أئمة الجرح والتعديل لم يرد عنهم الإعتناء بالراويات من النساء كاعتنائهم بالرواة من الرجال.
* تنبيه:
وقع عند البيهقي في الشعب "سعيد بن إسحاق بن كعب" صوابه ما تقدم.
١٦٢٧/ ٦ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه عنه الزهرى وزياد النميرى وعكرمة وعبيد بن عمير ويزيد الرقاشى وابن سيرين.
* أما رواية الزهرى عنه:
ففي الترمذي ٤/ ١١٤ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٣٤ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٢٩ وأبى الشيخ في الأمثال ص٢٥٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٢٩ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٣٣ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٣١٨ وابن عدى في الكامل ٧/ ٧٢٣/ ٤٠٧ وابن حبان في المجروحين ٣/ ٣٤ و ٧٧ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ١٢٠ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٦٠ والخليلى في الإرشاد ١/ ٤٥٥:
من طريق الوليد بن محمد الموقرى عن الزهرى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما مثل المريض إذا صح وبرأ كالبردة تقع من السماء في صفائها ولونها". والسياق للترمذي.
وذكر الخليلى في الإرشاد أنه تفرد به الموقرى وسبقه إلى مثل ذلك الطبراني وابن عدى وابن حبان قال ابن حبان: "هذا حديث باطل إنما هو قول الزهرى لم يرفعه عن
стр. 1542
الزهرى إلا الموقرى وهو يروى عن الزهرى أشياء موضوعة لم يروها عن الزهرى قط ولا يجوز الاحتجاج به بحال". اهـ. وذكر ابن عدى في الكامل أنه رواه عبد الوهاب بن الضحاك عن بقية عن الزبيدى عن الزهرى به ووصل هذه الرواية البيهقي ولم تصح إليه.
وعلى أي الحديث ضعيف جدا الموقرى من الطبقة الخامسة من أصحاب الزهرى وهو ممن رمى بالكذب.
* وأما رواية زياد النميرى عنه:
ففي ابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٤٤ والطبراني في الصغير ١/ ١٨٨ وابن عدى ٣/ ١٨٧:
من طريق جابر الجعفى عن زياد النميرى عن أنس بن مالك قال انتهى رسول الله ﷺ إلى شجرة فهزها حتى سقط من ورقها ما شاء الله ثم قال: "المصائب والأوجاع في أمتى أسرع منى في هذه الشجرة" وجابر متروك وشيخه ضعيف.
* وأما رواية عكرمة عنه:
ففي المرض والكفارات لابن أبى الدنيا ص ٤٤ والطبراني في الصغير ١/ ١٨٨:
من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان حدثنى أبى عن عكرمة عن أنى بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من عاد مريضًا خاض في الرحمة حتى يبلغه فإذا قعد عنده غمرته الرحمة، فلما قال النبي ﷺ ما قال: قلت يا رسول الله هذا لعائد المريض فما
للمريض فقال النبي ﷺ : "إذا مرض العبد ثلاثة أيام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه". والسياق للطبراني وعقبه بقوله: "لم يروه عن عكرمة إلا الحكم تفرد به إبراهيم،". اهـ. وإبراهيم ووالده مشهوران بالضعف.
* وأما رواية عبيد بن عمير عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ١٤٨ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٨٣ والطحاوى في مشكل الآثار ٥/ ٤٦٢، وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ١٢١ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٨٤ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٧٦ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٧٠.
من طريق سنان بن ربيعة عن ثابت البنانى عن عبيد بن عمير عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلم يبتلى ببلاء في جسده إلا كتب الله له في مرضه كل عمل صالح كان يعمله في صحته". والسياق للطحاوى.
стр. 1543
وقد اختلف في إسناده على أبى ربيعة سنان بن ربيعة فرواه عنه عبد الله بن بكر السهمى كما تقدم. خالفه حماد بن سلمة إذ قال عن أبى ربيعة سنان سمعت أنس بن مالك. فأسقط ثابتًا وشيخه مع وجدان التصريح من ربيعة فهل رواية السهمى من المزيد ذلك كذلك عند رجحان رواية حماد. إلا أن الظاهر أن الوهم كائن من حماد بن سلمة. وعلى أي الإسناد ضعيف من أجل أبى ربيعة.
* وأما رواية يزيد الرقاشى عنه:
ففي المرض والكفارات لابن أبى الدنبا ص ٩٧ والأصبهانى في ترغيبه ١/ ٢٤٧:
من طريق بكر بن خنيس عن يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله إذا أحب عبدا وأراد أن يصافيه صب عليه البلاء صبًا وثجه عليه ثجًا فإذا دعا العبد قال: يا رباه قال الله: لبيك عبدى لا تسألنى شيئًا إلا أعطيتك إما أن أعجله لك وأما أن أدخره لك". والسياق لابن أبى الدنيا.
وقد اختلف فيه على بكر فرواه عنه موسى بن داود كما تقدم خالفه آدم إذ قال عنه عن ضرار بن عمرو عن يزيد به فزاد في الإسناد من تقدم. وآدم أقوى من موسى وممكن أن يكون هذا من بكر فإنه سيئ الحفظ وقد تركه أحمد بن صالح المصرى والدارقطني وغيرهما. والرقاشى متروك أيضًا فالحديث ضعيف جدًّا.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٢٠ وأبى نعيم في الحلية ٧/ ١١٧ وتمام في فوائده ٢/ ٨١ كما في ترتيبه:
من طريق الجارود بن يزيد حدثنا سفيان يعنى الثورى عن أشعث عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثة من كنوز البر: إخفاء الصدقة وكتمان الشكوى وكتمان المصيبة يقول الله ابتليت عبدى ببلاء فصبر ولم يشكنى إلى عواده أبدلته لحما خيرًا من لحمه ودما خيرًا من دمه وإن أرسلته أرسلته ولا ذنب له وإن توفيته فإلى رحمتي". والسياق لتمام والجارود كذاب وهو المشهور بحديث "أترعون عن ذكر الفاجر" الحديث.
١٦٢٨/ ٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه عنه القاسم بن مخيمرة وخيثمة بن عبد الرحمن وعبد الله بن يزيد وسلمان الأغر.
стр. 1544
* أما رواية القاسم بن مخيمرة عنه:
ففي أحمد ٢/ ١٥٩ و ١٩٤ و ١٩٨ و ٢٠٥ والبزار ٦/ ٣٩٢ وابن أبى شيبة ٣/ ١١٨ والدارمي ٢/ ٢٢٤ وهناد في الزهد ١/ ٢٥٢ والحاكم ١/ ٣٤٨ وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٨٣ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٧٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٧٦:
من طريق علقمة بن مرثد وغيره عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا اشتكى العبد المسلم أمر الله ﵎ الذين يكتبون عمله فقال: اكتبوا له عمله إذا كان طلقًا حتى أقبضه وأطلقه". والسياق للبزار ونسبه الهيثمى في المجمع ٢/ ٣٠٣ إلى الطبراني في الكبير وذكر أن رجال أحمد رجال الصحيح وهو كما قال إلا أنه منقطع القاسم لم يصرح ولا يعلم له لقاء من عبد الله قال ابن معين كما في تهذيب المزى ٢٣/ ٤٤٤ ما نصه: "القاسم بن مخيمرة كوفى ذهب إلى الشام ولم نسمع أنه سمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ . اهـ. وفى الإسناد علة أخرى هي الخلاف في رفعه ووقفه على علقمة فرفعه عنه الثورى ووقفه شريك.
* وأما رواية خيثمة بن عبد الرحمن عنه:
ففي أحمد ٢/ ٢٠٣ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١/ ١٩٦١ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٣١ والبيهقي ٣/ ٣٧٤:
من طريق معمر عن عاصم بن أبى النجود عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به: اكتب له مثل عمله إذا كان طليقًا حتى أطلقه أو أكفته إلي". والسياق لعبد الرزاق وإسناده حسن.
* وأما رواية عبد الله بن يزيد عنه:
ففي مسند عبد بن حميد ص ١٣٤ والبزار ٦/ ٤١٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٨١ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٧٥:
من طريق الإفريقى عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "من صدع صداعًا في سبيل الله ثم احتسب غفر الله له ما كان قبل ذلك من ذنب". والسياق لعبد بن حميد.
والإفريقى ضعيف ويظهر من صنيع ابن عدى أنه المتفرد به.
стр. 1545
* وأما رواية سلمان الأغر عنه:
ففي البزار ٦/ ٤١٨:
من طريق يوسف بن خالد السمتى قال: أخبرنى موسى بن عقبة قال: حدثنى عبيد الله ابن سلمان الأغر عن أبيه أن عبد الله بن عمرو قال: إن رسول الله ﷺ قال: "ما من امرئ مؤمن ولا مؤمنة يمرض إلا جعله الله له كفارة لما مضى من ذنوبه" ويوسف متروك.
١٦٢٩/ ٨ - وأما حديث أسد بن كرز:
فرواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٤/ ٧٠ وابن أبى الدنيا ص ٩٤ في المرض والكفارات وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٤ و ٢٦٧ وابن قانع في معجمه ١/ ٤٣ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ٢٦٨ والطبراني في الكبير ١/ ٣٣٥:
من طريق إسماعيل بن أوسط عن خالد بن عبد الله عن جده أسد بن كرز سمع النبي ﷺ يقول: "المريض تحات خطاياه كما يتحات ورق الشجر". والسياق لابن أبى الدنيا. والحديث ضعيف خالد لا سماع له من جده أسد بن كرز كما قال الحافظ في الإصابة، إلا أنى وجدت عند ابن قانع أنه يرويه عن أبيه عن جده أسد ولم أجد هذا إلا عنده. مع أن المزى في التهذيب ذكر أنه يروى عن أبيه عن جده. فبان بهذا أن لما انفرد به ابن قانغ أصل كما أن ابن حبان ذكر أن والد خالد عبد الله بن يزيد بن أسد كما في الثقات ٥/ ٥٤ وكذا البخاري في التاريخ ٦/ ٢٢٥ وذكر أنه يروى عن أبيه واثبتا الصحبة لأبيه وذكرا أن ولده خالد يروى عنه، وانظر الإصابة ٣/ ٦١٤ فعلى هذا فوالد خالد هو عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز تابعى ووالده يزيد صحابي وكذا جده أسد فلا انقطاع إنما يبقى معنا هل سمع عبد الله بن يزيد من جده كرز إذ يذكرون في ترجمته أنه سمع من أبيه يزيد فحسب وما ذكره المزى من كون خالد يروى عن أبيه عن جده وأن لجده صحبة لا يوافق ما هنا إذ صرح ابن قانع أن جده أسدًا وذكر الحديث في ترجمته وهذا لا يضر إذ جدى خالد الأدنى والأعلى لهما صحبة.
٩/ ١٦٣٠ - وأما حديث جابر بن عبد الله:
فرواه عنه أبو الزبير ووهب بن كيسان وأبو سفيان وعطاء.
* أما رواية أبى الزبير عنه:
ففي مسلم ٤/ ١٩٩٣ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٨٢ وأبى يعلى ٢/ ٤٠٩ و ٤١٠ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٢٤:
стр. 1546
من طريق حجاج الصواف حدثنى أبو الزبير. حدثنا جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ دخل على أم السائب أو أم المسيب. فقال: "مالك يا أم السائب أو أم المسيب تزفزفين" قالت الحمى لا بارك الله فيها فقال: "لا تسبى الحمى فإنها تذهب خطايا بنى آدم، كما يذهب الكير خبث الحديد".
وورد ما يتعلق بالباب لأبى الزبير عن جابر بلفظ آخر عند أحمد ٣/ ٣٤٦ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٣٦٢ وابن حبان كما في زوائده ص ١٧٩ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤٧٢ بلفظ: "لا يمرض مؤمن ولا مؤمنة ولا مسلم ولا مسلمة مرضًا إلا حط الله به عنه من خطيئته" والسند صحيح إلا أن فيه عنعنة أبى الزبير وقد تابعه على هذا السياق عن جابر أبو سفيان طلحة بن نافع عند أحمد ٣/ ٣٨٦ و ٤٠٠ والطيالسى ص ٢٤٤ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ١٠١ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٧٩ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٣٤ وابن عدى ٧/ ٢٧٨:
من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر. وورد بهذه السلسلة أيضًا بلفظ آخر عند الترمذي ٤/ ٦٠٣ والطبراني في الصغير ١/ ٨٨ والخطيب في التاريخ ٤/ ٤٠٠ والخليلى في الإرشاد ٢/ ٦٦٥ و ٦٦٦:
من طريق عبد الرحمن بن مغراء عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم قرضت في الدنيا بالمقاريض". والسياق للترمذي واستغربه وأنه لا يعرفه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على الأعمش فرفعه عنه من تقدم وتفرد بذلك كما قال الطبراني في الصغير. خالفه الثورى إذ رواه عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن مالك ابن عميرة عن مسروق من قوله موقوفاً خرج ذلك الخطيب في الكفاية ص ٢٢٣ ولا شك أن الثورى هو المقدم على جميع أصحاب الأعمش.
* وأما رواية أبي سفيان عنه:
فتقدم ذكرها آنفًا.
* وأما رواية وهب بن كيسان عنه:
ففي معجم ابن الأعرابى ١/ ٢٨٩:
من طريق إسماعيل بن عبد الكريم حدثنى إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب عن
стр. 1547
جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يمرض مؤمن ولا مؤمنة، ولا مسلم ولا مسلمة إلا حط الله من خطيئته" وإسماعيل وشيخه يحتاجان إلى نظر.
وأما رواة عطاء عنه:
ففي ابن عدى ٧/ ١٩٤ وأبى جعفر البخترى في حديثه ص ١٢٦:
من طريق يحيى بن سعيد الفارسى قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبى رباح، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ قال: "إن المؤمن يؤجر بقطع شسعه حتى تكتب له بها حسنة" والحديث ضعفه ابن عدى بالفارسى.
١٦٣١/ ١٠ - وأما حديث عبد الرحمن بن أزهر:
فرواه البزار ٨/ ٣٧٩ والرويانى ٢/ ٥٠٥ و ٥٠٦ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٣٠ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٥٧ والحاكم ١/ ٣٤٨ والبيهقي في السنن ٣/ ٣٧٤ والشعب ٧/ ١٥٩ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ١٨١٨:
من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ازهر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "مثل المؤمن حين تصيبه الحمى أو الوعك مثل حديدة تدخل النار فيذهب خبثها وببقى طيبها". والسياق لابن أبى الدنيا.
والسند إلى عبد الحميد ثابت حسن وعبد الحميد ذكره البخاري في التاريخ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ١٥ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٧٦ وذكر البزار أنه لا يعلم له راويًا إلا من هنا فعلى هذا هو مجهول.
١١/ ١٦٣٢ - وأما حديث أبي موسى:
ففي البخاري ٦/ ١٣٦ وأبى داود ٣/ ٤٧٠ وأحمد ٤/ ٤١٠ و ٤١٨ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٦٥ وهناد في الزهد له ١/ ٢٥١ وابن أبى شيبة ٣/ ١١٨ والطحاوى ٥/ ٤٦٣ وابن حبان ٤/ ٢٥٦ والطبراني في الأوسط ١/ ٨٢ والصغير ٢/ ٦ و ٧ والدارقطني ٢/ ٢٠٧ و ٢٠٣ وأبى نعيم في الحلية ١/ ٢٤٠ وأخبار أصبهان ١/ ٦٠ والبيهقي ٣/ ٣٧٤:
من طريق العوام بن حوشب حدثنا إبراهيم أبو إسماعيل السكسكى قال: سمعت أبا بردة واصطحب هو ويزيد بن أبى كبشة في سفر فكان يزيد يصوم في السفر فقال له أبو بردة: سمعت أبا موسى مرارًا يقول: "قال رسول الله ﷺ : "إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحًا". والسياق للبخاري.
стр. 1548
وقد اختلف فيه على إبراهيم فرفعه عنه من تقدم وخالفه مسعر بن كدام إذ وقفه على أبى بردة. وقد صوب الدارقطني في العلل رواية الرفع إلا أن العوام قد اختلف فيه عليه من أي مسند هو فقال عنه يزيد بن هارون وهشيم ومحمد بن عبيد بما تقدم خالفهم حفص بن غياث إذ روى عنه أحمد بن أبى الحوارى مثل رواية الجماعة عن العوام. خالفه أبو هشام الرفاعى إذ قال عنه عن العوام عن إبراهيم عن ابن أبى أوفى كما عند الدارقطني.
وعلى أي أصح هذه الروايات ما اختاره البخاري. وثم رواية موصولة عن مسعر لكن لا تصح الرواية إليه إلا أنها تقوى رواية الجماعة عن إبراهيم.
قوله: باب (٢) ما جاء في عيادة المريض
قال: وفى الباب عن على وأبى موسى والبراء وأبى هريرة وأنس وجابر
١٦٣٣/ ١٢ - أما حديث على:
فرواه عنه أبو فاختة وابن أبى ليلى والحارث الأعور وزاذان وهبيرة وأبو بردة وعبد الرحمن بن غنم ورجل.
* أما رواية أبي فاختة عنه:
ففي الترمذي ٣/ ٢٩١ وأحمد ١/ ٩١ والبزار ٣/ ٢٨ ومحمد بن أسلم الطوسى في الأربعين ص ٨٥ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ١٤٥:
من طريق ثوير بن أبى فاختة عن أبيه قال: أخذ على بيدى قال: انطلق بنا إلى الحسن نعوده. فوجدنا عنده أبا موسى فقال على ﵇: أعائدًا جئت يا أبا موسى أم زائرًا فقال: لا بل عائدًا فقال على: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حنى يمسى، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له خريف في الجنة". والسياق للترمذي وثوير ضعيف وقد خولف كما يأتى.
* وأما رواية ابن أبي ليلى عنه:
ففي أبى داود ٣/ ٤٧٦ وابن ماجه ١/ ٤٦٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٥٤ وأحمد ١/ ٨١ و ٩٧ و ١١٨ و ١٢٠ و ١٢١ وهناد في الزهد رقم ٢٢٤ و ٣٧٢ و ٩٧ و ١١٨ و ١٢٠ و ١٢١ والبزار ٢/ ٢٢٤ وأبى يعلى ١/ ١٦٩ و ١٧٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢١ و ١٢٢ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٥١ و ٥٢ و ٥٣ وابن حبان ٤/ ٢٦٨ وأبى محمد الفاكهى في الفوائد
стр. 1549
ص ٢٩٥ والحاكم ١/ ٣٤١ و ٣٤٢ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٣٨٠ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٦٧:
من طريق الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أتى أخاه المسلم عائدًا مشى في خرافة الجنة حتى يجلس. فإذا جلس غمرته الرحمة فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسى. وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح". والسياق لابن ماجه.
وقد رواه عن الحكم منصور وشعبة والأعمش وعبد الغفار بن قاسم.
وقد اختلفوا في الإسناد على الحكم وذلك إما منهم أو من الرواة عنهم وذلك الخلاف في الرفع والوقف.
أما الخلاف فيه على شعبة فرفعه عنه ابن أبى عدى وعبد الله بن يزيد المقرى.
ووقفه غندر كما عند أحمد ومحمد بن كثير كما عند أبى داود وغندر هو المقدم. وقد تابعهما عمرو بن مرزوق وعبد الملك الجدى.
وأما الخلات فيه على الأعمش فرفعه عنه أبو معاوية وأبو بكر بن عياش ووقفه أبو شهاب الحناط. فالراجح عن الأعمش رواية الرفع.
وأما منصور فلم يروه عن الحكم إلا موقوفًا فبان بما تقدم أن الراجح عن شعبة الوقف خلافًا للرواية الراجحة عن الأعمش وقد وافقه على ذلك منصور وكذا عبد الغفار وان كان متروكًا. وقد مال الدارقطني إلى ترجيح رواية الوقف إذ قال: "ويشبه أن يكون القول قول شعبة عن الحكم عن عبد الله بن نافع عن على موقوفًا لكثرة من رواه عن شعبة كذلك ولمتابعة أبى مريم عن الحكم ولمتابعة يعلى بن عطاء عن عبد الله بن نافع عن على والله أعلم". اهـ وفيه مخالفة أخرى لشعبة خلاف ما تقدم وذلك في شيخ الحكم كما تقدم. ورواية يعلى التى أشار إليها الدارقطني خرجها بعض من تقدم.
وقد اختلف فيه على يعلى في رفعه ووقفه فرفعه عنه حماد بن سلمة وخالف في شيخ يعلى إذ مرة يقول فيه عبد الله بن يسار وحينًا عبد الله بن شداد وذلك خلاف رواية هشيم ولا شك أن هشيما أقدم منه في كل ذلك.
* وأما رواية الحارث عنه:
ففي الترمذي ٥/ ٨٠ وابن ماجه ١/ ٤٦١ وأحمد ١/ ٨٨ و ٨٩ والبزار ٣/ ٨١ و ٨٢ وأبى
стр. 1550
يعلى ١/ ٢٣٤ والدارمي ٢/ ١٨٨ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢٣ وهناد في الزهد ١/ ٤٩٧ وأبى الشيخ في التوبيخ ص ٥٣:
من طريق أبى إسحاق عن الحارث عن على قال: قال رسول الله ﷺ : "للمسلم على المسلم ست بالمعروف: يسلم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه ويشمته إذا عطس ويعوده إذا مرض ويتبع جنازته إذا مات ويحب له ما يحب لنفسه". والسياق للترمذي.
وفى الحديث علل ثلاث تدليس أبى إسحاق وما قيل أنه لم يسمع من الحارث إلا
أربعة أحاديث وكون الحارث متروك وهذه الأخيرة أشدها.
* وأما رواية زاذان عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٧/ ٢٤٦ وأبى يعلى ١/ ٢٦٦ وبحشل في تاريخ واسط ص ١٣٥ وأبى الشيخ في التوبيخ ص ٥٤:
من طريق يحيى بن نصر بن حاجب ثنا هلال بن خباب عن زاذان عن على بن أبى طالب قال: قال رسول الله ﷺ : "حق المسلم على المسلم ستة يسلم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه وبنصح له بالغيب ويشمت عليه إذا عطس ويعوده إذا مرض ويشهد جنازته إذا مات" ويحيى قال فيه أحمد كان جهميًا وقال فيه أبو زرعة ليس بشىء.
* وأما رواية هبيرة عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٣/ ٦٨:
من طريق مصعب بن سوار عن أبى إسحاق عن هبيرة بن يريم عن على: قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من عاد مريضًا خاض في الرحمة فإذا قعد عنده غمرته ووكل الله به سبعين ألفًا من الملائكة يصلون عليه حتى يمسي" وقال عقبه: "لم يرو هذا عن أبى إسحاق إلا مصعب بن سوار" وفيه عنعنة أبى إسحاق ومصعب لا أعلم حاله.
* وأما رواية أبى بردة عنه:
ففي أوسط الطبراني ٢/ ٧٧:
من طريق أبى زائدة زكريا بن يحيى بن أبى زائدة حدثنا المحاربى عن أبى حيان التيمى عن أبى بردة أن أبا موسى دخل على الحسن بن على يعوده فقال: له على: أزائرًا جئتنا يا أبا موسى أم عائذًا لابن أخيك قال: لا بل جئتك عائذًا قال على: أما إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من عاد مريضًا خاض في الرحمة فإذا جلس غمرته" وذكر الطبراني أنه تفرد به
стр. 1551
عن المحاربى أبو زائدة وسنده حسن.
* وأما رواية عبد الرحمن بن غنم عنه:
ففي الأوسط للطبراني ١/ ١٠٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٣٥:
من طريق ابن لهيعة عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن صفوان بن سليم عن يوسف بن هاشم عن عبد الرحمن بن غنم الأشعرى عن على بن أبى طالب قل: سمعت رسول ﷺ يقول: "من عاد مريضًا وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه" وابن لهيعة ضعيف وشيخه متروك وذكر الطبراني والدارقطني انفرادهما بالحديث.
* وأما رواية المبهم عنه:
ففي أحمد ١/ ١٣٨ والبيهقي في الشعب ٦/ ٥٣٢:
من طريق سعيد بن سلمة بن أبى الحسام ثنا مسلم بن أبى مريم عن رجل من الأنصار عن على ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من عاد مريضًا مشى في خرف الجنة فإذا جلس عنده استنقع في الرحمة فإذا خرج من عنده وكل به سبعون ألف ملك بستغفرون له ذلك اليوم"
والسند ضعيف من أجل المبهم.
١٦٣٤/ ١٣ - وأما حديث أبى موسى:
فرواه البخاري ٦/ ١٦٧ وأبو داود ٣/ ٤٧٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٥٤ وأحمد ٤/ ٣٩٤ و ٤٠٦ وأبو يعلى ٦/ ٤١٨ والرويانى ١/ ٣٤٦ وعبد بن حميد ص ١٩٥ والدارمي ٢/ ١٤٢ وعبد الرزاق ٣/ ٥٩٣ وهناد في الزهد ١/ ٢٢٧ وأبو عبيد في المواعظ ص ١٥٨ والأموال له ص ١٦٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٣٦١ والطحاوى في المشكل ٧/ ١٦٧ وابن المقرى في معجمه ص ٩٥ والفزارى في السير ص ٢١٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٩٣ وابن حبان ٥/ ١٣٦ والبيهقي ٣/ ٣٧٩ و ٩/ ٢٢٦:
من طريق منصور عن أبى وائل عن أبى موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "فكوا العانى يعنى الأسير وأطعموا الجائع وعودوا المريض". والسياق للبخاري.
١٦٣٥/ ١٤ - وأما حديث البراء:
فرواه عنه معاوية بن سويد وأبو إسحاق.
* أما رواية معاوية عنه:
فرواها البخاري ٣/ ١١٢ ومسلم ٣/ ١٦٣٥ وأبو عوانة ٦/ ٤٠١ والترمذي ٤/ ٢٣٦
стр. 1552
و ٥/ ١١٧ والنسائي ٤/ ٥٤ وابن ماجه ٢/ ١١٨٧ وأحمد ٤/ ٢٨٤ و ٢٨٧ و ٢٩٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢٢ وابن وهب في الجامع ٢/ ٧١٣ والطوسى في الأربعين ص ٨١ والطيالسى ص ١٠١ وابن حبان ٥/ ١٨ والطحاوى ١/ ٤٨٢ في شرح المعانى والمشكل ٢/ ١٥٨ والبيهقي ٣/ ٢٢٣ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢١١ ومكارم الأخلاق ص ٣٣٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٧٢ وابن جميع في معجمه ص/٢١٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣١٩:
من طريق أشعث بن أبى الشعثاء قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء ﵁ قال: "أمرنا النبي ﷺ بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا باتباع الجنائز وعيادة المريض وإجابة الداعى ونصر المظلوم وإبرار القسم ورد السلام وتشميت العاطس. ونهانا عن آنية الفظة وخاتم الذهب والحرير والديباج والقسى والإستبرق".
* وأما رواية أبي إسحاق عنه:
ففي ابن عدى ٦/ ٥ و ٦.
من طريق عمر بن أيوب عن غالب عن أبى إسحاق عن البراء قال: نهينا عن ست وأمرنا بست نهينا أن نجلس على المياثر أو نشرب بالفضة أو نلبس الحرير والسندس والإستبرق وأن نلبس خاتم الذهب وأمرنا بعيادة المريض واتباع الجنائز وإبرار القسم وتشميت العاطس وإجابة الداعى ونصر المظلوم" وغالب هو ابن عبيد الله ضعفه غير واحد.
١٥/ ١٦٣٦ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه سعيد بن المسيب والأعرج وعبد الرحمن بن يعقوب الحرقى وعثمان بن أبى سودة وسعيد المقبرى وأبو سلمة بن عبد الرحمن وابن حجيرة عن أبيه وأبو حازم وسعيد بن ميناء وأبو عياض.
* أما رواية سعيد عنه:
ففي البخاري ٢/ ١١٣ ومسلم ٤/ ١٧٠٧ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٣٩ وأحمد ٢/ ٥٤٠ والطيالسى ص ٣٠٣ وأبى داود ٥/ ٢٨٨ وابن حبان ١/ ٢٣٥ و ٢٣١ والدارقطني في العلل ٢/ ٣٠٧ وابن الجارود ص ١٨٦ والطحاوى في المشكل ٢/ ٧ و ٨ و ٨/ ٣٣ والبيهقي ٣/ ٢٢٣ و ٧/ ٢٦٣ وأبى الشيخ في التوبيخ ص ٥٦ و ٦٣:
من طريق الزهرى قال: أخبرنى سعيد بن المسيب أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض، واتباع
стр. 1553
الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطى". والسياق للبخاري.
وذكر الدارقطني في العلل أنه وقع فيه اختلاف على أصحاب الأوزاعى راويه عن الزهرى إذ منهم من ساقه عنه كما تقدم ومنهم من قرن مع سعيد أبا سلمة بن عبد الرحمن، وفى الواقع أن هذه العلة غير قادحة أو مؤثرة في صحة الحديث لذا اختار الشيخان في كتابيهما ما تقدم. مع أن رواية من لم يزد أبا سلمة أرجح ممن زاده وفيه علة أخرى على معمر هي الوصل والإرسال.
* وأما رواية الأعرج عنه:
فتقدم تخريجها في الصيام في باب برقم (٤١).
* وأما رواية عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى عنه:
ففي مسلم ٤/ ١٧٠٥ وأحمد ٢/ ٣٨٨ وأبى يعلى ٦/ ٧٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣١٩ وابن حبان في صحيحه ١/ ٢٣١ والبيهقي ١٠/ ١٠٨ وأبى الشيخ في التوبيخ ص ٥٥:
من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "حق المسلم على المسلم ست" قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: "إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده. وإذا مات فاتبعه". والسياق لمسلم.
وللحرقى عن أبى هريرة سياق آخر.
في ابن عدى ٤/ ٤٧:
من طريق مالك وشبل بن العلاء عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال: رسول الله ﷺ : "إذا عاد الرجل أخاه أو زاره قال الله: طبت وطاب ممشاك وتبوأت منزلًا في الجنة" وقد عقبه ابن عدى بقوله: "منكر من حديث مالك وشبل بن العلاء بهذا الإسناد".
* وأما رواية عثمان بن أبى سودة عنه:
ففي الترمذي ٤/ ٣٦٥ وابن ماجه ١/ ٤٦٤ وأحمد ٢/ ٣٢٦ و ٣٥٤ وابن المبارك في مسنده ص ٥ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٩٣ وكتاب الإخوان له عى ١٥٨ وابن حبان ٤/ ٢٦٩:
стр. 1554
من طريق يوسف بن يعقوب السدوسى حدثنا أبو سنان القسملى هو الشامى عن عثمان بن أبى سودة عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً". والسياق للترمذي وأبو سنان هو عيسى بن سنان ضعيف.
* وأما رواية سعبد المقبرى عنه:
ففي الترمذي ٥/ ٨٠ والنسائي ٤/ ٥٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٦٠ و ٢٦١ وبحشل في تاريخه ص ١٤٢ وأبى الشيخ في التوبيخ ص ٥٤:
من طريق محمد بن موسى المخزومى وغيره عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "للمؤمن على المؤمن ست خصال: يعوده إذا مرض ويشهده إذا مات ويجيبه إذا دعاه ويسلم عليه إذا لقيه ويشمته إذا عطس وينصح له إذا غاب أو شهد". والسياق للترمذي وإسناده صحيح.
* وأما رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٤٦٤ وأحمد ٢/ ٣٣٢ و ٣٥٦ و ٣٥٧ و ٣٨٨ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢٣ وهناد في الزهد ٢/ ٤٩٧ وابن حبان ١/ ٢٣٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ٤٠.
من طريق محمد بن عمرو وغيره عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "خمس من حق المسلم على المسلم: رد التحية وإجابة الدعوة وشهود الجنازة وعيادة المريض وتشميت العاطس إذا حمد الله". والسياق لابن ماجه وقد صححه البوصيرى ووقع في بعض طرقه عند أحمد وابن حبان "ثلاث كلهن حق" وذلك السياق من رواية عمر بن أبى سلمة عن أبى سلمة ولعله اختصره.
* وأما رواية ابن حجيرة عن أبيه:
ففي أحمد ١/ ٣٢٢ واسحاق ١/ ٣٣٧ في مسنديهما والطبراني في الأوسط ٩/
١٣٥ و ١٣٦:
من طريق سعيد بن أبى أيوب حدثنى عبد الله بن الوليد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "حق المؤمن على المؤمن ست خصال: يسلم عليه إذا لقيه ويشمته إذا عطس وإذا دعاه يجيبه وإذا مرض أن يعوده وإذا مات أن يشهده وإذا غاب أن ينصحه". والسياق للطبراني وعقب ذلك بقوله:
стр. 1555
"لم يرو هذا الحديث عن ابن حجيرة إلا ابنه ولا عن ابنه إلا عبد الله بن الوليد تفرد به سعيد بن أبى ايوب". اهـ. والنظر هو في عبد الله بن الوليد إذ قد قال فيه الدارقطني: "لا يعتبر به" وذكره ابن حبان في الثقات والصواب فيه ما تقدم عن الدارقطني لذا لينه الحافظ في التقريب.
* وأما رواية أبى حازم عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧١٣ و ٤/ ١٨٥٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٨١ وبحشل في تاريخ واسط ص ٩٦:
من طريق يزيد بن كيسان وغيره عن أبى حازم الأشجعى عن أبى هريرة قال: قال
رسول الله ﷺ : "من أصبح منكم اليوم صائما" قال أبو بكر ﵁: أنا. قال: "فمن تبع منكم اليوم جنازة" قال أبو بكر ﵁: أنا قال: "فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا" قال أبو بكر ﵁: أنا. قال: "فمن عاد منكم اليوم مريضًا" قال أبو بكر ﵁: أنا. فقال رسول الله ﷺ : "ما اجتمعن في امرىءٍ إلا دخل الجنة". والسياق لمسلم ويزيد حسن الحديث.
ولأبى حازم عنه رواية أخرى في التوبيخ لأبى الشيخ ص ٦٢:
من طريق يزيد بن هرمز أنا سالم بن عبيد عن أبى عبد الله عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ستة على كل مسلم إذا مر سلم، وإذا عطس شمت وإذا دعى أجاب ولو على كراع شاة، وإذا مرض أعاده وإذا مات تبع جنارته، وإذا غاب حفظ غيبته" ولم يتبين لى بعض رواته مع أن ثم ممن يقال له أبو حازم أكثر من واحد في طبقة احدة وانظر المحدث الفاصل ص ٢٩٤.
* وأما رواية سعيد بن ميناء عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٤/ ٢٦٠ و ٢٦١ وأبى الشيخ في التوبيخ ص ٥٠:
من طريق الصباح بن محارب عن أشعث بن عبد الملك عن سعيد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "حق المسلم على المسلم خمس إن مرض عاده وإن مات شهد جنازته، وإن مر سلم عليه، وإن عطس شمته وإن دعاه ولو على كراع أجابه" وإسناده حسن وذكر الطبراني أن سعيدًا هو المقبرى وذلك خلاف ما صرحت به رواية أبى الشيخ من أنه ابن ميناء واستفيد من رواية الطبراني تعيين أشعث إذ أهملته رواية أبى الشيخ.
стр. 1556
* وأما رواية أبي عياض عنه:
فيأتى تخريجها في البر والصلة برقم ٣٦.
١٦٣٧/ ١٦ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه ثابت البنانى وعكرمة وسلمة بن وردان وعبد الله بن عبد الله بن جبر ومنة
الزرقاء وأبو حازم ومسلم الأعور.
* أما رواية ثابت عنه:
ففي البخاري ٣/ ٢١٩ وأبى داود ٣/ ٤٧٤ وأبى يعلى ٣/ ٣٥٤:
من طريق حماد بن زيد وغيره عن ثابت عن أنس ﷺ قال: "كان غلام يهودى يخدم النبي ﷺ فمرض فأتاه النبي ﷺ يعوده فقعد عند رأسه فقال له: "أسلم"، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: أطع أبا القاسم ﷺ . فأسلم. فخرج النبي ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذى أنقذه من النار". والسياق للبخاري وقد خالف شريك من سبق إذ قال عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر عن أنس كما عند النسائي في الكبرى ٤/ ٣٥٦ وأحمد ٣/ ٢٦٠ والحاكم ١/ ٣٦٣ وشريك سيئ الحفظ.
ولثابت عن أنس رواية أخرى في الباب.
عند الترمذي ٣/ ٣٠٢ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٧٥ وابن ماجه ٢/ ١٤٢٣ وابن عدى ٥/ ٤٩:
من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ دخل على شاب وهو في الموت فقال: "كيف تجدك" قال: والله يا رسول الله إنى أرجو الله وأخاف ذنوبى فقال النبي ﷺ : "لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما خاف".
وقد اختلف في وصله وإرساله على جعفر فوصله عنه سيار بن حاتم خالفه أبو الربيع الزهرانى إذ أرسله فلم يذكر أنسًا وقد صوب البخاري كما في علل المصنف الكبير ص ١٤٢ وأبو حاتم كما في العلل ٢/ ١٠٤ و ١٠٥ والدارقطني في العلل إرساله وذهب إلى هذا أيضًا الترمذي في الجامع.
ولثابت عن أنس رواية أخرى عند أبى يعلى ٣/ ٣٨٢:
من طريق عباد بن كثير عن ثابت عنه مطولاً وفيه "فلما خرجنا قال عمر: يا رسول الله
стр. 1557
حضضتنا آنفًا على عيادة المريض، فما لنا في ذلك؟ قال رسول الله ﷺ : "إن المرء المسلم إذا خرج من بيته يعود أخاه المسلم خاض في الرحمة إلى حقويه، فإذا جلس عند المريض غمرته الرحمة، وغمرت المريض الرحمة وكان المريض في ظل عرشه وكان العائد في ظل قدسه، وذكر بقية الحديث وعباد متروك.
* وأما رواية عكرمة عنه:
فتقدمت في الباب السابق.
* وأما رواية سلمة بن وردان عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ١١٨ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٤٨٩ وأحمد أيضًا في فضائل الصحابة ١/ ٤٧٢ و ٤٧٣ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢٣ وابن عدى ٣/ ٣٣٤ وعبد الرزاق ٣/ ٥٩٣:
من طريق جعفر بن عون والقعنبى كلاهما عن سلمة بن وردان قال: سمعت أنسًا قال: سال النبي ﷺ أصحابه: "من أصبح صائما اليوم" قال عمر: أنا. قال: "فمن تصدق اليوم" قال عمر: أنا. قال: "فمن عاد مريضًا". قال عمر: أنا. قال: "فمن شيع جنازة" قال عمر: أنا. قال: "وجبت لك الجنة". والسياق لأحمد في الفضائل والحديث ضعيف لأمرين لكون سلمة ضعيف جدًّا ولمخالفته من هو أوثق منه وذلك في المتن والإسناد أما المخالفة في المتن فكون القصة هذه معلومة للصديق كما في الصحيح ولكون الحديث مشهور من مسند أبى هريرة. إلا أن سلمة لم ينفرد به عن أنس فقد تابعه أبان بن أبى عياش عند عبد الرزاق. إلا أنه أشد ضعفًا من سلمة فلا تنفع.
* وأما رواية عبد الله بن عبد الله بن جبر عنه:
فتقدم تخريجها في رواية ثابت عن أنس من هذا الباب.
* وأما رواية منة الزرقاء عنه:
ففي مسند الحارث كما في زوائده ص ٩٢ وابن أبى الدنيا في كتاب المرض والكفارات ص ٩٦:
من طريق العباس بن الفضل ثنا يزيد بن حمران حدثتنى منة الزرقاء قالت قلت لأنس: حديثاً لم تداوله الرجال بينك وبين رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "عائد المريض يخوض في الرحمة فإذا جلس عنده غمرته،. والسياق للحارث.
стр. 1558
والعباس ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥١٠ و ٥١١ وقال: "يخطئ ويخالف" وذكره الخطيب في التاريخ ١٢/ ١٣٤ ونقل عن ابن معين قوله فيه: "كذاب خبيث" ونقل عن ابن المدينى أنه ضعفه جدًّا. ومن فوقه لا أعلمهم.
* وأما رواية أبى حازم عنه:
فيأتى تخريجها في الرضاع برقم ١٠.
* وأما رواية مسلم الأعور عنه:
ففي الجامع للترمذي ٣/ ٣٢٨ وابن أبى الدنيا في التواضع والخمول ص ١٥٢ وأبى الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ٢٣٦ وابن عدى ٦/ ٣٠٧:
من طريق على بن مسهر وغيره عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يعود المريض ويشهد الجنازة ويركب الحمار ويجيب دعوة العبد وكان يوم بنى قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف وعليه إكاف ليف" والحديث ضعيف من أجل مسلم.
١٦٣٨/ ١٧ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه ابن المنكدر وأبو الزبير وعمر بن الحكم وعمرو بن دينار ومالك مرسلاً.
* أما رواية ابن المنكدر عنه:
ففي البخاري ١/ ٣٠١ ومسلم ٣/ ١٢٣٤ وأبى داود ٣/ ٣٠٨ والترمذي ٤/ ٤١٧ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٢٠ وابن ماجه ٢/ ٩١١ و ٣/ ٢٩٨ و ٣٠٧ وأحمد ٣/ ٣٠٧ وأبى يعلى ٢/ ٤٢٨ وابن جرير في التفسير ٦/ ٢٨ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٢٣٢ والبيهقي ٦/ ٢٢٣:
من طريق شعبة وغيره عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابرًا يقول: جاء رسول الله ﷺ يعودنى وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصب على من وضوئه فعقلت فقلت: يا رسول الله لمن الميراث إنما يرثنى كلالة فنزلت آية الفرائض". والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبى الزبير عنه:
ففي أبى داود ٣/ ٣٠٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٥٩ والطيالسى رقم ١٧٤٢ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٢٣٥ والبيهقي ٦/ ٢٦١ وابن جرير في التفسر ٦/ ٣٢٠ وأحمد ٣/ ٣٧٢ وعبد بن حميد ص ٣٢٣:
стр. 1559
من طريق هشام الدستوائى عن أبى الزبير عن جابر قال: اشتكيت وعندى سبع أخوات فدخل على رسول الله في فنفخ في وجهى فأفقت فقلت: يا رسول الله ألا أوصى لأخواتى بالثلث قال: "أحسن" قلت: الشطر قال: "أحسن" ثم خرج وتركنى فقال: "يا جابر لا أراك ميتًا من وجعك هدا وإن الله قد أنزل فبين لأخواتك" فجعل لهن الثلثين قال: فكان جابر يقول: أنزلت هذه الآية في: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾. والسياق لأبى داود وإسناده صحيح.
* وأما رواية عمر بن الحكم عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ٣٠٤ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٩١ وابن أبى شيبة ١/ ١٢٣ والبزار كلما في زوائده ١/ ٣٦٨ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٨٥ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٥٢ وابن حبان ٤/ ٢٦٧ والحاكم ١/ ٣٥٠ والبيهقي ٣/ ٣٨٠:
من طريق عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "من عاد مريضًا خاض في الرحمة فإذا جلس عنده غمرته الرحمة أو نحو هذا الكلام". والسياق للبزار.
وقد اختلف في إسناده على عمر ومن أخذ عنه.
أما الخلاف فيه على عمر فرواه عنه من تقدم كما سبق. خالفه عبد الرحمن بن عبد الله إذ قال عنه عن كعب بن مالك كما في الأوسط للطبراني ١/ ٢٧٧ وهذا ضعيف لأن الراوى عن عبد الرحمن أبو معشر المدنى وهو ضعيف.
وأما الخلاف فيه على عبد الحميد فرواه عنه هشيم والواقدى وعبد الله بن حمران كما تقدم خالفهم خالد بن الحارث إذ قال عن عبد الحميد عن أبيه عن محمر به. فهل رواية خالد من المزيد أم بين رواية هشيم ومن تابعه انقطاع أوضح ذلك رواية خالد؟ محل نظر الواقع أن هشيما أمن من تدليسه حيث صرح بالسماع من شيخه عبد الحميد. ولم أر تصريحًا لعبد الحميد من عمر إلا عند الحارث وذلك من رواية الواقدى وأمره واضح في عدم الاحتجاج به. والظاهر ترجيح رواية خالد حتى يثبت صحة سماعه من عمر من وجه يثبت فبان بهذا علة هذا الإسناد.
* تنبيه:
تناقض مخرج كتاب ابن أبى الدنيا وزوائد مسند الحارث إذ المحقق لهما واحد
стр. 1560
فصحح الإسناد في المصدر الأول وضعفه في الثانى. علمًا بأن تضعيفه للحديث في المصدر الثانى غير سديد إذ يفهم منه أن تضعيفه للحديث بناء على أن شيخ الحارث الواقدى. ولا يعلم أنه توبع كما هو مخرج في المصدر الأول مما حققه.
* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:
ففي البزار كما في زوائده ٢/ ٣٨٩ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٥٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٨٩ وابن عدى ٦/ ٢٨٠ والبيهقي ١٠/ ١٠٠ والخطيب ٧/ ٤٣١ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢١٧:
من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "انطلقوا بنا إلى بنى واقف نزور البصير". والسياق للبزار.
وقد اختلف فيه على ابن عيينة فقال عنه الحسين بن على الجعفى ما تقدم وقد تفرد بذلك كما قاله البزار إذ قال: "لا نعلم أحدًا وصل هذا الحديث إلا الجعفى، أحسبه أخطأ فيه لأن الحفاظ إنما يروونه عن عمرو عن محمد بن جبير مرسلاً".اهـ إلا أن ابن عدى ذكر في الكامل أن يونس بن محمد الجمال قد رواه عن ابن عيينة إلا أن الجمال حسب ما قاله ابن عدى سرقه من الجعفى، وقد اضطرب الجمال في إسناده فمرة رواه كما تقدم ومرة أدخل محمد بن جبير بين عمرو وبين جابر.
وقد خالف الجمال والجعفى، الصلت بن محمد إذ قال عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير عن أبيه رفعه خالف الجميع أحمد بن عبدة إذ أرسله فلم يجاوزه محمد بن جبير وهذا الصواب مما تقدم.
* وأما رواية مالك عنه:
ففي ابن عدى ٤/ ٤١ و ٤٢:
من طريق أبى مصعب ثنا مالك أنه بلغه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "إذا عاد الرجل المريض خاض الرحمة حنى إذا قعد عنده قرب منها" قال: ابن عدى "وما أخلق هذا الحديث أن يكون مثل الأول، سمعه مالك من شرحبيل كنى اسمه لأنه كره أن يسميه فيرويه عنه". اهـ.
وشرحبيل الذى ذكره وابن سعد متروك.
стр. 1561
قوله: باب (٣) ما جاء في النهى عن التمنى للموت
قال: وفى الباب عن أنس وأبى هريرة وجابر
١٦٣٩/ ١٨ - أما حديث أنس:
فرواه عنه ثابت وعبد العزيز بن صهيب والنضر بن أنس وحميد وعلى بن زيد وقتادة ومصعب بن ماهان.
* أما رواية ثابت عنه:
ففي البخاري ١٠/ ١٢٧ و ٤/ ٢٠٦٤ والنسائي ٤/ ٤ وأحمد ٣/ ١٦٣ و ١٩٥ و ٢٠٨ و ٢٤٧ وعبد بن حميد ع ٣٧٣ والبيهقي ٣/ ٣٧٧ وعلى بن الجعد في مسنده ع ٢٥٧ وابن أبى الدنيا في كتاب المتمنين ص ٦٦ وابن عدى ٧/ ٢٥٢ والطبراني في الأوسط ٨/ ٧٨:
من طريق شعبة حدثنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك ﵁ قال النبي ﷺ : "لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لابد فاعلًا فليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرًا لى وتوفنى ما كانت الوفاة خيرًا لي". والسياق للبخاري.
وقد اختلف في سياق إسناده على شعبة فساقه عنه آدم وحجاج وابن الجعد كما تقدم. وأما روح بن عبادة فمرة ساقه كما تقدم. ومرة قال عن شعبة عن ثابت وعلى بن زيد وعبد العزيز بن صهيب وتابعه على هذه عمرو بن مرزوق إلا أن عمروًا لم يذكر ثابتًا وذكر قتادة. والظاهر صحة الوجهين إذ راويهما واحد وهو من تقدم.
* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:
ففي البخاري ١١/ ١٥٠ ومسلم ٤/ ٢٠٦٤ والترمذي ٣/ ٢٩٣ وأبى داود ٣/ ٤٨٠ والنسائي ٤/ ٣ وابن ماجه ٢/ ١٤٢٥ وأحمد ٣/ ١٠١ و ٢٨١ والطيالسى ص ١٥٢ وابن حبان ٤/ ٢٨٦ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٤٦٩ وأبى يعلى ٤/ ٨٠:
من طريق إسماعيل بن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لابد متمنيًا للموت فليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرًا لى وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرًا لي". والسياق للبخاري.
* وأما رواية النضر بن أنس عنه:
ففي البخاري ١٣/ ٢٢٠ ومسلم ٤/ ٢٠٦ وأحمد ٣/ ٢٥٨:
стр. 1562
من طريق عاصم الأحول عن النضر بن أنس قال: قال أنس ﵁: لولا أنى سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تمنوا الموت" لتمنيت والسياق للبخاري.
* وأما رواية حميد عنه:
ففي النسائي ٤/ ٣ وأحمد ٣/ ١٠٤ وعبد بن حميد ص ٤١١ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٤٧٠ و ١٤٧١ وأبى يعلى ٤/ ٥٢ و ٦٦ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٤ والعلم لأبى خيثمة ص ١٤٨ وابن عدى ١/ ٤٠٢ وابن حبان ٤/ ٢٧١:
من طريق يزيد بن زريع وغيره عن حميد عن أنساً أن رسول الله ﷺ قال: "لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به في الدنيا ولكن ليقل اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرًا لى وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرًا لي".
والسياق للنسائي ولم أر تصريحًا لحميد وما قبله تعتبر متابعة له.
* وأما رواية على بن زيد عنه:
ففي اليوم والليلة للنسائي ص ٥٧٥ وأحمد ٣/ ١٧١ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٤٦٩:
من طريق شعبة عن على بن زيد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا يتمنين أحدكم الموت أو قال المؤمن الموت فإن كان لابد فاعلاً فليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرًا لى وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرًا لي". والسياق للنسائي.
* وأما رواية قتادة عنه:
ففي أبى داود ٣/ ٤٨١ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٧٥ والطبراني في الدعاء٣/ ١٤٦٩:
من طريق شعبة عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال. فذكر بمثل رواية على بن زبد.
* وأما رواية مصعب بن ماهان:
ففي الكامل لابن عدى ٦/ ٣٦٢:
من طريق مصعب بن ماهان عن سفيان الثورى عن حماد بن أبى سليمان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه ولكن ليقل اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرًا لى وتوفنى ما كانت الوفاة خيرًا لي" ومصعب قال فيه أحمد في حديثه غلط عن الثورى مع وصفه له بالصلاح ووثقه ابن وضاح ونقل عن أبى حاتم
стр. 1563
توثيقه وضعفه العقيلى وغاية القول فيه أنه حسن إذا انفرد لا يحتج به.
١٩/ ١٦٤٠ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو عبيد مولى بن أزهر وهمام.
* أما رواية أبى عبيد عنه:
ففي البخاري ١٠/ ١٢٧ والنسائي ٤/ ٣ وأحمد ٢/ ٣٠٩ و ٥١٤ والبيهقي ٣/ ٣٧٧:
من طريق شعيب وغيره عن الزهرى نا أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لن يدخل أحدًا عمله الجنة". قالوا: ولا أنت يا رسول الله قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله بفضل ورحمة. فسددوا وقاربوا ولا يتمنين أحدكم الموت إما محسنًا فلعله أن يزداد خيرًا وإما مسيئًا فلعله أن يستعتب". والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه يونس وشعيب ومحمد بن أبى حفصة ما تقدم خالفهم صالح بن أبى الأخضر وسفيان بن حسين إذ قالا عنه عن عبيد الله عنه وهما ضعيفان في الزهرى وانظر علل ابن المدينى ص٩٠.
* وأما رواية همام عنه:
ففي مسلم ٢/ ٢٠٦٥ وأحمد ٦/ ٣١٢ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٣٧٧:
من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله. وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا". والسياق لمسلم.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي مسند أحمد ٢/ ٣٥٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٥٢:
من طريق أبى عوانة قال: حدثنا عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن أبى هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا تمنى أحدكم الموت فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدرى ما يكتب له من أمنيته". والسياق للطيالسى وعمر بن أبى سلمة حسن الحديث.
* وأما رواية عثمان بن أبى سودة عنه:
ففي الترمذي ٤/ ٣٦٥ وابن ماجه ١/ ٤٦٤ وأحمد ٢/ ٣٢٦ و ٢٤٤ و ٣٥٤ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ١٦٤ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣٥٧:
стр. 1564
من طريق أبى سنان القسملى الشامى عن عثمان بن أبى سودة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً". والسياق للترمذي.
وأبو سنان عسى بن سنان ضعيف.
١٦٤١/ ٢٠ - وأما حديث جابر:
فتقدم في أول باب من كتاب الجنائز.
قوله: باب (٤) ما جاء في التعوذ للمريض
قال: وفى الباب عن أنس وعائشة
١٦٤٢/ ٢١ - أما حديث أنس:
فرواه عنه عبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل وإسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة
* أما رواية عبد العزبز بن صهيب عنه:
ففي البخاري ١٠/ ٢٠٦ وأبى داود ٤/ ٢١٧ والترمذي ٣/ ٢٩٤ وفى علله الكبير ص ١٤١ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٥٩ وأحمد ١/ ١٥٣ وأبى يعلى ٤/ ٧٤:
من طريق عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب قال: دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك فقال ثابت: يا أبا حمزة اشتكيت فقال أنس ألا أرقيك برقية رسول الله ﷺ قال: "بلى قال اللهم رب الناس مذهب الباس اشف أنت الشافى لا شافى إلا أنت شفاء لا يغادر سقما". والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على عبد الوارث فقال عنه قتيبة ومسدد وولده عبد الصمد ما تقدم. خالفهم بشر بن هلال إذ قال عنه عن عبد العزيز عن أبى نضرة عن أبى سعيد. فجعله من مسند أبى سعيد وقد صوب البخاري وأبو زرعة الوجهين كما في علل المصنف والجامع دليل ذلك أن عبد الوارث بن سعيد روى عنه ولده عبد الصمد الوجهين.
* وأما رواية حميد عنه:
ففي اليوم والليلة للنسائي ص ٥٦٨ وابن السنى في اليوم واليلة برقم ٥٤٨ وأحمد ٣/ ٢٦٧ وابن أبى شيبة ٧/ ٧٩ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٥٠:
من طريق عفان عن حماد عن حميد وحماد عن أنس أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل
стр. 1565
على المريض قال: "اذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافى شفا، لا يغادر سقمًا" وقال حماد: لا شفاءً إلا شفاؤك اشف شفاء لا يغادر سقما". والسياق للنسائي وإسناده حسن.
* تنبيه:
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن حماد بن أبى سليمان إلا حماد بن سلمة ولا عن حماد إلا هلال بن عبد الملك تفرد به أبو حفص". اهـ ولم يصب في زعمه أن هلالاً تفرد به عن حماد فقد رواه عنه من تقدم.
* وأما رواية إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عنه:
ففي كتاب المرض والكفارات لابن أبى الدنيا ص ١٠٦ وابن عدى ٦/ ١٦٦:
من طريق عنبسة بن عبد الواحد عن محمد بن يعقوب عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه كان إذا دعا للمريض قال: "اذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافى لا شافى إلا أنت، ومحمد بن يعقوب ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٨/ ١٢١ ولم يذكر فيه لا جرح ولا تعديل وذكره ابن عدى في الضعفاء ٦/ ١٦٦.
* وأما رواية ثابت عنه:
ففي جزء ابن السماك ص ٧٥:
من طريق مخلد بن مروان عن يحيى الأعرج عن ثابت عن أنس قال علم جبريل ﵇ النبي ﷺ هذا الدعاء وعلمه رسول الله ﷺ أبا بكر ﵁ وكان شاكيًا فقال له إذا اصابك مرض فقل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حى لا يموت. سبحان رب العباد والبلاد والحمد للهه كثيراً طيبًا مباركًا فيه على كل حال الله أكبر كبيرًا جلال الله وكبرياؤه وعظمته بكل مكان. اللهم إن كنت قضيت لى موتى فيه فاغفر لى وأخرجنى من ذنوبى وأسكنى جنة عدن" ومخلد وشيخه لا أعلم حالهما.
وتقدمت رواية لثابت مقرونة بابن صهيب.
١٦٤٣/ ٢٢ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة ومسروق والأسود وعمرة وأبو الجوزاء ومحمد بن إبراهيم وأبو سلمة وابن أبى مليكة.
стр. 1566
* أما رواية عروة عنها:
ففي البخاري ١٠/ ٢٠٦ ومسلم ٤/ ١٧٢٣ وأبى داود ٤/ ٢٢٤ والنسائي ٤/ ٣٦٤ وابن ماجه ٢/ ١١٦٦ وأحمد ٤/ ١٠٦ و ١١٤ و ١٢٤ واسحاق ٢/ ٢٨٣ و ٢٨٤ و ٣/ ١٠٠٥ وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٥١ وعبد بن حميد ص ٤٢٩ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١١ وابن وهب في الجامع ٢/ ٧٨٤ وابن حبان ٧/ ٦٣٢.
من طريق هشام بن عروة وغيره عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات. فلما مرض مرضه الذى مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه لأنها كانت أعظم بركة من يدي". والسياق لمسلم.
* وأما رواية مسروق عنها:
ففي البخاري ١٠/ ٢٠٦ ومسلم ٤/ ١٧٢١ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٥٥ و ٥٥٦ وابن ماجه ١/ ٥١٧ وأحمد ٤/ ٤٦ و ٤٥ و ١٠٩ و ١١٤ و ١١٥ و ١٢٦ و ١٢٧ و ١٣١ و ٢٧٨ واسحاق ٣/ ٨١٧ والطيالسى ص ٢٠٠ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١٠ وابن أبى شيبة ٧/ ٧٧ وابن حبان ٤/ ٢٧٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ٧١ والبيهقي في الشعب ٦/ ٥٣٨ والحربى في غريبه ٢/ ٨١٣.
من طريق الأعمش وغيره عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: "اللهم رب الناس مذهب الباس واشف وأنت الشافي لا شفا إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا". والسياق للبخاري.
* وأما رواية الأسود عنها:
ففي البخاري ١٠/ ٢٠٥ ومسلم ٤/ ١٧٢٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٦ وابن ماجه ٢/ ١١٦٢ وأحمد ٦/ ٣٠ و ٦١ و ٦٢ و ١٩٠ و ٢٠٨ واسحاق ٣/ ٨٧٦ وابن سعد ١/ ٢١٢ والطيالسى ص ١٩٩ وابن حبان ٤٧/ ٢٧٣ والبيهقي ٩/ ٣٤٧.
من طريق إبراهيم وغيره عن الأسود عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا أتى بالمريض يدعو ويقول: "اذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافى لا شفاءً إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا". والسياق لابن حبان وقد خرجه عامة من سبق مختصرًا مقتصرًا على الرخصة في الرقية.
стр. 1567
* وأما رواية عمرة عنها:
ففي البخاري ١٠/ ٢٠٦ ومسلم ٤/ ١٧٢٤ وأبى داود ٤/ ٢١٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٨ وابن ماجه ٢/ ١١٦٣ وأحمد ٦/ ٩٣ وابن سعد ٢/ ٢١٣ وابن أبى شيبة ٧/ ٧٧ و ٧٨:
من طريق ابن عيينة قال: حدثنى عبد ربه بن سعيد عن عمرة عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يقول للمريض: "بسم الله: تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا". والسياق للبخاري.
* وأما رواية أدى الجوزاء عنها:
ففي مسند أحمد ٦/ ٢٦٠ و ٢٦١ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١١ وابن أبى الدنيا في المرض ص ٨٦ من طريق عمرو بن مالك النكرى عن أبى الجوزاء عن عائشة قالت: كنت أعوذ النبي ﷺ بدعاء إذا مرض: أذهب البأس رب الناس بيدك الشفاءَ لا شافى إلا أنت اشف شفاءً لا يغادر سقمًا قالت: فلما كان مرضه الذى مات فيه ذهبت أعوذه به فقال: "ارفعى عنى فإنها إنما كانت تنفعنى في المرة". والسياق لابن سعد.
وعمرو بن مالك ذكره الحافظ في التهذيب ٨/ ٩٦ ولم يذكر فيه إلا قول ابن حبان في الثقات "يعتبر حديثه في غير رواية ابنه عنه يخطئ ويغرب". اهـ لذا اكتفى أن يصفه في فرغه بأنه صدوق له أوهام" والمعلوم أن الحافظ يصف من كان فيه توثيق ابن حبان فحسب بما دون ذلك فالله أعلم ما سر إعطائه هذه المرتبة ألكثرة الرواة عنه أم ماذا؟ وما قاله الحافظ في التهذيب عن ابن حبان: ذلك حسب ما وصله من أقوال أهل العلم في عمرو وقد قلت أكثر من مرة أن ما يذكره المزى أو ابن حجر في كتابيهما لا يستلزم حصر ذلك بل ثم أقوال لأئمة الجرح والتعديل فاتتهما في كتابيهما لا سيما وهذه الأقوال توجد في الكتب التى التزم المزى الاعتماد عليها مثل كتاب ابن معين رواية الدورى عنه. وها هنا قد وثق عمرًا ابنُ معين كما في أسئلة ابن الجنيد عنه ص ٤٤٥ فارتفع عما قاله الحافظ من كونه صدوق إلى مرتبة الثقة، إلا أن الإسناد ضعيف لعدم سماع أبى الجوزاء من عائشة كما قال ذلك ابن عدى في الكامل ١/ ٤١١.
* تنبيه:
ذهب مخرج كتاب ابن أبى الدنيا "السعدنى" إلى تحسين الإسناد ولم يصب لما تقدم وليس الرجل من أهل هذه المرتبة.
стр. 1568
* وأما رواية محمد بن ابراهيم عنها:
ففي مسند أحمد ٦/ ١٦٠ وإسحاق ٣/ ١٠٠٥ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١٣:
من طريق زهير بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى رقاه جبريل فقال: بسم الله يبريك من كل داء يشفيك من شر حاسد إذا حسد ومن شر كل ذى عين". والسياق لابن سعد.
والحديث ضعيف لعدم سماع محمد من عائشة كما قاله أبو حاتم ولكون الراوى عن زهير شامى وهو أبو عامر العقدى ورواية الشاميين عنه ضعيفة.
* وأما رواية أبى سلمة عنها:
ففي مسلم ٤/ ١٧١٨ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١٣ وابن وهب في الجامع ٢/ ٧٨٦ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٢٠ و ٢١ وأبى محمد الفاكهى في الفوائد ص ٣٨٨:
من طريق الدراوردى عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبى سلمة عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: كان إذا اشتكى رسول الله ﷺ رقاه جبريل. قال: بسم الله يبريك. ومن كل داء يشفيك. ومن شر حاسد إذا حسد. وشر كل ذى عين". والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على ابن الهاد فقال عنه من تقدم ما سبق خالفه زهير بن محمد إذ أسقط أبا سلمة والصواب إثباته كما تقدم.
* وأما رواية ابن أبى مليكة عنها:
ففي الكبرى للنسائي ٤/ ٣٦٤ وأحمد ٦/ ١٠٨:
من طريق سريج بن النعمان قال: ثنا نافع بن عمر عن ابن أبى مليكة قال: قالت عائشة مرض رسول الله ﷺ فوضعت يده على صدره فقلت: أذهب الباس رب الناس أنت الطيب وأنت الشافى فكان يقول رسول الله ﷺ : "وألحقنى بالرفيق الأعلى وألحقنى بالرفيق الأعلى" وإسناده صحيح.
* تنيه:
وقع في النسائي "شريح" صوابه: "بالسين".
стр. 1569
قوله: باب (٥) ما جاء في الحث على الوصية
قال: وفى الباب عن ابن أبى أوفى
١٦٤٤/ ٢٣ - وحدبثه:
رواه البخاري ٥/ ٣٥٦ ومسلم ٣/ ١٢٥٦ والنرمذى ٤/ ٤٣٢ والنسائي ٦/ ٢٤٠ وابن ماجه ٢/ ٩٠٠ وأحمد ٤/ ٣٤٥ و ٣٨١ و ٣٨٢ والحميدي ٢/ ٣١٥ والبزار ٨/ ٢٩٧ والدارمي ٢/ ٢٩٠ وابن أبى شيبة ٩/ ٣٠٩ وابن حبان ٧/ ٦٠٦ وابن سعد ٢/ ٢٦٠:
من طريق مالك بن مغول حدثنا طلحة بن مصرف قال: سألت عبد الله بن أبى أوفى رضى الله عنهما هل كان النبي ﷺ أوصى؟ فقال: لا فقلت: كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية قال: أوصى بكتاب الله". والسياق للبخاري.
قوله: باب (٦) ما جاء في الوصية بالثلث والربع
قال: وفى الباب عن ابن عباس
١٦٤٥/ ٢٤ - وحديثه:
رواه البخاري ٥/ ٣٦٩ ومسلم ٣/ ١٢٥٣ والنسائي ٦/ ٢٤٤ وابن ماجه ٢/ ٩٠٥ وأحمد ١/ ٢٣٠ و ٢٣٣ والحميدي ١/ ٢٤٠ و ٢٤١ وأبو عوانة ٣/ ٤٨٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٦١ وابن أبى شيبة ٧/ ٣٠٦ والبيهقي ٦/ ٢٦٩:
من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: "لو غض الناس إلى الربع لأن رسول الله ﷺ قال: "الثلث والثلث كثير". والسياق للبخاري.
قوله: باب (٧) ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وأم سلمة وعائشة وجابر وسعدى المرية وهى امرأة
طلحة بن عبيد الله
١٦٤٦/ ٢٥ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو حازم وموسى بن وردان وأبو سلمة وابن سيرين والأغر وأبو رزين.
* أما رواية أبى حازم عنه:
ففي مسلم ٢/ ٦٣١ وابن ماجه ١/ ٤٦٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣١٩ وابن أبى شيبة ٥/ ١٢٣ وأبى يعلى ٥/ ٤٣٧ والبيهقي ٣/ ٣٨٣ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٤٠:
стр. 1570
من طريق يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله". والسياق لمسلم ويزيد حسن الحديث.
* وأما رواية موسى بن وردان عنه:
ففي جزء البطاقة للكنانى ص ٤٧ وأبى يعلى ٥/ ٤٢٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٠٤ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٣٩ والخطيب في التاريخ ٣/ ٣٨:
من طريق ضمام بن إسماعيل عن موسى بن وردان عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ : "أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله قبل أن يحال ببنكم وبينها ولقنوها موتاكم". والسياق للكنانى والإسناد حسن.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي الصغير للطبراني ٢/ ١٢٥ وابن حبان في الضعفاء ٣/ ١٤٩:
من طريق عمر بن محمد بن صهبان عن صفوان بن سليم عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله وقولوا الثبات الثباث ولا قوة إلا بالله" قال الطبراني: "لم يروه عن صفوان بن سليم إلا عمر بن محمد". اهـ. وعمر ضعيف جدًّا وقد تابعه أبو حريز عن الزهرى عن أبى سلمة به وأبو حريز وهاه ابن حبان.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي فوائد تمام كما في ترتيبه ٢/ ٩٦:
من طريق محمد بن الفضل بن عطية حدثنا سيمان التيمى عن محمد بن سيرين عن
أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله ولا تملوهم" وابن عطية متروك.
* وأما رواية الأغر عنه:
ففي ابن حبان ٥/ ٣ و ٤ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٣٩:
من طريق منصور عن هلال بن يساف عن الأغر عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لقنوا موناكم لا إله إلا الله فإنه من كان آخر كلمته لا إله إلا الله دخل الجنة يومًا من الدهر وان أصابه قبل ذلك ما أصابه". والسياق لابن حبان وإسناده صحيح.
* وأما رواية أبى رزين عنه:
ففي ابن عدى ٥/ ٢٧٧:
стр. 1571
من طريق عكرمة بن إبراهيم قال: ثنا عاصم عن أبى رزين عن أبى هريرة عن النبي ﷺ "لقنوا موتاكم لا اله إلا الله فإنه من كان آخر كلامه من الدنيا دخل الجنة" وعكرمة ضعفه غير واحد.
١٦٤٧/ ٢٦ - وأما حديث أم سلمة:
فرواه مسلم ٢/ ٦٣٣ وأبو داود ٣/ ٤٦٤ والترمذي ٣/ ٢٩٨ والنسائي ٤/ ٤ وابن ماجه ١/ ٤٦٥ وأحمد ٦/ ٢٩١ و ٣٠٦ و ٣٢٢ وأبو يعلى ٦/ ٢٦٩ وعبد الرزاق ٣/ ٣٩٣ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢٣ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣١٨ والصغير ١/ ٢٢٦ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٨٨ وأبو نعيم في الرواة عن أبى نعيم ص ٩٤ والبيهقي ٣/ ٣٨٣:
من طريق الأعمش عن شقيق عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرًا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون" قالت: فلما مات أبو سلمة أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات. قال: "قولى: اللهم اغفر لى وله. وأعقبنى منه عقبى حسنة" قالت فقلت: فأعقبنى الله من هو خير لى منه. محمدًا ﷺ ". والسياق لمسلم وقد صرح الأعمش بالسماع عند النسائي وقد رواه عنه القطان ولا يروى عن شيوخه إلا ما صرحوا.
١٦٤٨/ ٢٧ - وأما حديث عائشة:
فرواه النسائي ٤/ ٥ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢٥ وعبد الرزاق ٣/ ٣٨٥ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٤٠:
من طريق منصور بن صفية عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: قال رسول الله
ﷺ : "لقنوا موناكم قول لا اله إلا الله". والسياق للنسائي.
وقد اختلف في رفعه ووقفه. وذلك على منصور.
فرفعه عنه وهيب. خالفه ابن جريج عند عبد الرزاق وابن عيينة عند ابن أبى شيبة إذ وقفاه. ووهيب ثقة حافظ.
١٦٤٩/ ٢٨ - وأما حديث جابر:
فرواه البزار ١/ ٣٧٣ والعقيلى ٣/ ٧٢ و ٧٣ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٣٨ وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٣١٠ وابن جميع في معجمه ص ١٠٢:
من طريق عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن جابر أن النبي ﷺ قال: "لقنوا موتاكم
стр. 1572
لا اله إلا الله". والسياق للبزار.
وعبد الوهاب متروك وذكر العقيلى أنه تفرد به.
١٦٥٠/ ٢٩ - وأما حديث سعدى:
فرواه النسائي في اليوم والليلة ص ٥٩٢ وابن ماجه ٢/ ١٢٤٧ والبخاري في التاريخ ١/ ١٦٨ وفى الكبير للطبرنى ٢٤/ ٣٠٤ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/ ٣٣٦٣ وذكره الدارقطني في العلل مسند طلحة ٤/ ٢١١:
من طريق مسعر بن كدام عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى عن يحيى بن طلحة عن أمه سعدى المرية قالت مر عمر بطلحة بعد وفاة رسول الله ﷺ وهو مكتئب فقال له: مالك أساءتك إمرة ابن عمك فقال: لا ولكنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنى لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا كانت نورًا في صحيفته وإن جسده وروحه ليجد أن لها روحًا عند الموت" فما سألته عنها حتى مات فقال عمر: أنا أعلمها هي التى أراد عليها عمه فلو علم شيئا أنجى له منها لأمره". والسياق للطبراني.
وقد اختلف في وصله وإرساله على إسماعيل. فوصله عنه من تقدم.
خالفه يحيى القطان إذ قال عن إسماعيل عن الشعبى أن عمر مر بطلحة فذكره. والمعلوم أن لا سماع للشعبى من عمر. خالف الجميع شعبة بن الحجاج إذ قال عن إسماعيل عن الشعبى عن رجل.
وكما اختلف فيه على إسماعيل اختلف فيه على مجالد قرين إسماعيل. إلا أنه متروك فلا حاجة لسياق الخلاف عنه. ولا شك أن أولى الروايات بالتقديم رواية القطان إلا أن الدارقطني قضى بالحسن لرواية مسعر. واختلف فيه على مطرف قرين إسماعيل فقيل عنه عن الشعبى عن يحيى بن طلحة عن أبيه قال عمر فذكره وهذه رواية عمرو عن مطرف وقال عبثر حدثنا مطرف عن عامر عن يحيى بن طلحة مر عمر.
قوله: باب (١٠) ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين
قال: وفى الباب عن ابن مسعود
١٦٥١/ ٣٥ - وحديثه:
رواه الترمذي ٣/ ٣٠٠ والبزار ٤/ ٣٣٦ والشاشى ١/ ٣٥٨ وأبو عبيد في غريبه ٤/ ١٠٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ١١٠ و ١١١ والأوسط ٢/ ١٤٠ و ٦/ ٩٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٤٨
стр. 1573
والدارقطني في العلل ٥/ ١٤٣ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٣٥:
من طريق أبى معشر والأعمش والسياق لأبى معشر عن إبراهيم عن علقمة غزا خراسان فأقام بها سنتين يصلى ركعتين ولا يجمع وحضرت ابنا له الوفاة فذهب يعوده فإذا يرشح فقال: الله أكبر الله أكبر حدثنى ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: "موت المؤمن عرق الجبين وما من مؤمن إلا وله ذنوب يكافأ بها فيبقى عليه بقية يشدد عليه بها الموت ولا يحب موتًا كموت الحمار" يعنى الفجاءة. والسياق للشاشى.
وقد اختلف في رفعه ووقفه. كما اختلف في سياق متنه وذلك الخلاف على أبى
معشر والأعمش.
أما الخلاف فيه على أبى معشر فرفعه عنه حسام بن مصك. وذكر الطبراني في الأوسط تفرده بذلك وعنه مسلم بن إبراهيم فإن أراد في سياق اللفظ فذاك وإن أراد تفرد إسنادى وهذا هو الأصل فلا إذ لم ينفرد به مسلم عن حسام. فقد تابعه موسى بن داود عند الشاشى وإن اختلفا في اللفظ. كما تابع حسامًا يونس بن عبيد عند الطبراني في الأوسط إلا أن يونس بن عبيِد ساقه بلفظ "المؤمن بموت بعرق الجبين" وفيه رد على الطبراني في زعمه تفرد حسام بما تقدم إلا إن أراد السياق الذى أورده فذاك. وقد اختلف في رفعه ووقفه على يونس فرفعه عنه يزيد بن زريع. خالفه ابن علية كما عند أبى عبيد ولا شك أن ابن علية أقوى من يزيد لا سيما والراوى عن يزيد معلى بن زياد الأبلى لا أعلم حاله. فبان بهذا أن يونسًا يخالف في الرواية الراجحة عنه حسامًا. فعلى هذا يصح كلام الطبراني السابق في تفرد حسام برفعه عن أبى معشر إلا أنه ثابت عنه الخلاف المتقدم فانتقض كلامه بغض النظر عن إثبات صحة ذلك من عدمه، خالف حسامًا أيضًا ابن عون إذ قال عن أبى معشر قال دخل ابن مسعود ثم ذكره فأوقف الخبر وأعظله. فبان بما تقدم أن الرواية الراجحة عن أبى معشر الوقف. وأبو معشر هذا هو زياد بن كليب الثقة.
وأما الخلاف فيه على الأعمش فرفعه عنه القاسم بن مطيب كما عند البزار وقد زعم أنه تفرد بذلك وهو ظاهر كلام الدارقطني. وقد ضعف الهيثمى الحديث من أجله كما في المجمع ٢/ ٣٢٥ وزعم أن القاسم متروك. وفيه نظر فقد وثقه الدارقطني في هذا الموضع من العلل واعتمد على كلام ابن حبان في القاسم الهيثمى ولم يصب.
خالف القاسم عامة أصحاب الأعمش إذ وقفوه منهم الثورى وأبو معاوية ومحمد بن عبيد ووكيع وابن عيينة. ولا شك أن روايتهم راجحة ومنهم الثورى إلا أن الثورى حينًا
стр. 1574
يجعل شيخ الأعمش إبراهيم وحينًا عمارة كما في ابن أبى شيبة وقد صوب الدارقطني في العلل الوقف.
قوله: باب (١٢) ما جاء في كراهية النعي
قال: وفى الباب عن حذيفة
١٦٥٢/ ٣١ - وحديثه:
رواه الترمذي ٣/ ٣٠٢ وابن ماجه ١/ ٤٧٦ وأحمد ٥/ ٣٨٥ و ٤٠٦ وابن أبى شيبة ٣/ ١٦٠:
من طريق حبيب العبسى عن بلال بن يحيى العبسى عن حذيفة بن اليمان قال: إذا مت فلا تؤذنوا بى إنى أخاف أن يكون نعيًا فإنى سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن النعي". والسياق للترمذي.
وحبيب لا أعلم له إلا توثيق ابن حبان.
قوله: باب (١٤) ما جاء في تقبيل الميت
قال: وفى الباب عن ابن عباس وجابر وعائشة قالوا:
إن أبا بكر قبل النبي ﷺ وهو ميت.
١٦٥٣/ ٣٢ - أما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد.
* أما رواية عبيد الله عنه:
ففي البخاري ٨/ ١٤٦ و ١٠/ ١٦٦ والنسائي ٤/ ١١ وابن ماجه ١/ ٤٦٨ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٥٩ وأحمد ١/ ٣٣٤ و ٣٦٧ و ٦/ ٥٥ وابن حبان ٥/ ١٤ والترمذي في الشمائل ص ٢٠٤:
من طريق موسى بن أبى عائشة عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة وابن عباس أن أبا بكر- ﵁ قبل النبي ﷺ بعد موته". والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي مصنف عبد الرزاق ٣/ ٥٩٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٦٢ وابن الأعرابى في جزئه القبل والمعانقة والمصافحة ص ٦٦ و ٦٧:
من طريق معمر عن الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال: كان ابن عباس
стр. 1575
يحدث أن أبا بكر أتى البيت الذى مات فيه رسول الله ﷺ وهو في بيت عائشة فكشف عن وجهه برد حبرة وكان مسجى عليه به فنظر إلى وجه النبي ﷺ ثم أكب عليه وقبله ثم قال: والله لا يجمع الله عليك موتتين لقد مت الموتة التى لا موت بعدها". والسياق لعبد الرزاق والإسناد صحيح.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي ابن عدى ٤/ ٢٨٨:
من طريق عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: "قبل أبو بكر الصديق بين عينى النبي ﷺ فقال: بأبى أنت طبت حيًا وميتًا" وعبد الرحمن متهم وشيخه ضعيف.
١٦٥٤/ ٣٣ - وأما حدبث جابر:
فرواه عنه ابن المنكدر وأبو الزبير.
* أما رواية ابن المنكدر عنه:
ففي البخاري ٣/ ١١٤ ومسلم ٤/ ١٩١٧ و ١٩١٨ والنسائي ٤/ ١١ و ١٢ وأحمد ٣/ ٢٩٨ و ٣٠٧ والبيهقي ٣/ ٤٠٧ وابن عدى ٤/ ٦٥:
من طريق شعبة قال: سمعت ابن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: لما قتل أبى جعلت أكشف الثوب عن وجهه أبكى وينهونى والنبي ﷺ لا ينهانى فجعلت عمتى فاطمة تبكى فقال النبي ﷺ : "تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه". والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبى الزبير عنه:
ففي كتاب القبل والمعانقة لابن الأعرابى ص ٦٤:
من طريق إسماعيل بن مسلم عن أبى الزبير عن جابر قال: لما قتل أبى يوم أحد أتيته وهو مسجى فجعلت كشف عن وجهه أقبله والنبي ﷺ يرانى ولم ينهني" وإسماعيل ضعيف.
١٦٥٥/ ٣٤ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن وعروة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ويزيد بن بابنوس وابن أبى مليكة.
* أما رواية أبى سلمة عنها:
стр. 1576
ففي البخاري ٣/ ١١٣ والنسائي ٤/ ١١:
من طريق معمر ويونس عن الزهرى قال: أخبرنى أبو سلمة أن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أخبرته قالت: أقبل أبو بكر ﵁ على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ﵂ فتيمم النبي ﷺ وهو مسجى ببرد حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى فقال: بأبى أنت وأمى يا نبى الله لا يجمع الله عليك موتتين: أما الموتة التى كتبت عليك فقد متها". والسياق للبخاري.
* وأما رواية عروة عنها:
ففي البخاري ٧/ ١٩ والنسائي ٤/ ١١:
من طريق الزهرى وهشام واللفظ للزهرى كلاهما عن عروة عن عائشة أن أبا بكر قبل بين عينى النبي ﷺ وهو ميت". والسياق للنسائي إذ خرجه البخاري مطولاً.
* وأما رواية عبيد الله بن عبد الله عنه:
فتقدم تخريجه في تخريج حديث ابن عباس من هذا الباب.
* وأما رواية يزيد بن بابنوس عنه:
ففي الشمائل للمصنف ص ٢٠٥ وأحمد ٦/ ٣١ وإسحاق ٣/ ٧٢٦ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٥٩:
من طريق مرحوم بن عبد العزيز عن أبى عمران الجونى عن يزيد بن بابنوس عن عائشة "أن أبا بكر قبل النبي ﷺ بعد وفاته". والسياق لابن أبى شيبة وقد خرجه إسحاق مطولاً.
ويزيد قال فيه الدارقطني لا بأس به فهو على هذا حسن الحديث لا سيما وقد توبع بما تقدم. إلا أنى لم أر ممن روى عنه سوى من هنا فهو على هذا عند الدارقطني في حيز المجهولين لأن القاعدة عنده أن الراوى لا ترتفع عنه الجهالة إلا إذا كان له راويان فأكثر كما تقدم ذلك في كتاب الطهارة من هذا التخريج واحتمال أن له راو آخر غير من ذكر هنا جهلناه وعلمه الدارقطني.
* وأما رواية ابن أبى مليكة عنها:
ففي ابن ماجه ١/ ٥٢٠:
من طريق عبد الرحمن بن أبى بكر عن ابن أبى مليكة عن عائشة قالت لما قبض رسول الله ﷺ وأبو بكر عند امرأته ابنة خارجة بالعوالى فجعلوا يقولون: لم يمت النبي ﷺ إنما
стр. 1577
هو بعض ما كان يأخذه عند الوحى. فجاء أبو بكر فكشف عن وجهه وقبل بين عينيه وقال: أنت أكرم على الله أن يميتك مرتين" الحديث وهو مطول وعبد الرحمن عامة أهل العلم على تركه كالبخاري والنسائي وأحمد وغيرهم.
قوله: باب (١٥) ما جاء في غسل الميت
قال: وفى الباب عن أم سليم
١٦٦٠/ ٣٥ - وحديثها:
رواه الطبراني في الكبير ٢٥/ ١٢٤ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٦٠ والبيهقي ٣/ ٤٠٥:
من طريق ليث عن عبد الملك بن أبى بشير عن حفصة بنت سيرين عن أم سليم أم أنس قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا توفيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبدؤوا ببطنها فليمسح بطنها مسحًا رفيقًا إن لم تكن حبلى فإن كانت حبلى فلا تحركنها فإن أردت غسلها فابدئى بسفليها فألقى على عورتها ثوبًا ستيرًا ثم خذى كرسفة فاغسليها فأحسنى غسلها ثم أدخلى يدك من تحث الثوب فامسحيها بكرسف ثلاث مرات فأحسنى مسحها قبل أن توضئيها ثم وضئيها بماء فيه سدر ولتفرغ الماء امرأة وهى قائمة لا تلى شيئًا غيره حتى تنقى بالسدر وأنت تغسلين وليل غسلها أولى النساء بها وإلا امرأة ورعة فإن كانت صغيرة أو ضعيفة فلتلها امرأة ورعة مسلمة فإذا فرغت من غسل سفلتها غسلاً نقيًا بماء وسد فلتوضئها وضوء الصلاة فهذا بيان وضوئها. ثم اغسليها بعد ذلك ثلاث مرات بماء وسدر. فابدئى برأسها قبل كل شىء فانقى غسله من السدر بالماء ولا تسرحى رأسها بمشط فإن حدث بها حدث بعد الغسلات الثلاث فاجعليها خمسًا فإن وجدت في الخامسة فاجعليها سبعًا. وكل ذلك فليكن وترًا بماء وسدر. فإن كان في الخامسة أو الثالثة فاجعلى فيه شيئًا من كافور وشيئًا من سدر ثم اجعلى ذلك في جر جديد ثم اقعديها فأفرغى عليها وابدئى برأسها حتى تبلغى رجليها فإذا فرغت منها فألقى عليها ثوبًا نظيفًا ثم أدخلى يدك من وراء الثوب فانزعيه عنها ثم احشى سفلتها كرسفًا ما استطعت واحشى كرسفها من طيبها ثم خدى سببة طويلة منسولة فاربطيها على عجزها كما تربط على انطاق ثم اعقديها ببن فخذيها وضمى فخذيها ثم ألفى طرف السبية عن عجزها إلى قريب من ركبتيها فهدا شأن سفلتها ثم طيببها وكفنيها وأطوى شعرها ثلاثة قرون قصة وقرنين ولا تشبهيها بالرجال وليكن كفنها في ثلاثة أثواب أحدها الازار تلفى به فخذيها ولا تنقضى
стр. 1578
من شعرها شيئًا نورة ولا غيرها وما يسقط من شعرها فاغسليه ثم اغرزيه في شعر رأسها وطيبى شعر رأسها فأحسنى تطيببه ولا تغسليها بماء مسخن واخمريها وما تكفينها به بسبع نبذات إن شئت واجعلى كل شىء منها وترًا وإن بدا لك أن تخمريها في نعشها فاجعليه وترًا. هذا شأن كفنها ورأسها وإن كانت محدودة أو محضونة أو أشباه ذلك فخذى خرقة واحدة واغسليها في الماء واجعلى تتبعى كل شىء منها ولا تحركيها فإنى أخشى أن يتنفس منها شىء لا يستطاع رده". والسياق للطبراني.
وليث ضعيف والحديث قال فيه أبو حاتم: "هذا حديث كأنه باطل يشبه أن يكون كلام ابن سيرين". اهـ. وأما عبد الملك فثقة.
* تنبيه:
وقع في العلل لابن أبى حاتم "عن ليث بن عبد الملك بن أبى بشير" صوابه ما تقدم.
قوله: باب (١٧) ما جاء في الغسل من غسل الميت
قال: وفى الباب عن على وعائشة
١٦٦١/ ٣٦ - أما حديث على:
فرواه عنه أبو عبد الرحمن السلمى وناجية بن كعب وعبيد الله بن أبى رافع.
* أما رواية أبى عبد الرحمن السلمى عنه:
ففي أحمد ١/ ١٠٣ و ١٢٩ و ١٣٠ والبزار ٢/ ٢٠٧ وأبى يعلى ١/ ٢٣٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٥١ وابن عدى ٢/ ٣٢٦ والدارقطني في العلل ٤/ ١٨٥ والبيهقي ١/ ٣٠٤ و ٣٠٥:
من طريق الحسن عن يزيد بن الأصم قال: سمعت السدى يقول: عن أبى عبد الرحمن السلمى عن على قال: لما توفى أبو طالب أتيت النبي ﷺ فقلت: إن عمك الشيخ قد مات قال: "أذهب فواره ولا تحدث شيئًا حتى تآليني" قال ثم أتيته فقال: "اذهب فاغتسل ولا تحدث شيئًا حتى تأتيني" قال فاغتسلت ثم أتيته فدعا لى بدعوات ما يسرنى أن لى بها حمر النعم أو سودها قال: وكان على إذا غسل ميتًا اغتسل". والسياق لأبى يعلى.
وقد اختلف فيه على الحسن فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم منهم سريج بن يونس ومحمد بن بكار وأبو معمر القطيعى وغيرهم.
стр. 1579
وأما إبراهيم بن أبى العباس فاختلف فيه عليه فمرة رواه عن الحسن كرواية من تقدم وهى الرواية المشهورة عنه. خالفهم حاتم بن الليث إذ قال عن الحسن عن السدى عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن على وقد حكم الدارقطني على هذه الرواية بالوهم وصوب رواية من لم يزد سعدًا بين السدى والسلمى.
والحسن وثقه أحمد وابن معين والدارقطني وغيرهم لذا يستحق فوق ما قاله الحافظ فيه من كونه صدوق يهم. وقد مال الإمام ابن عدى في الكامل إلى ضعف هذا الحديث من أجله لكونه تفرد به. إذ قال بعد ذكره للحديث المتقدم ما نصه:
"وهذا لا أعلم يرويه عن السدى غير الحسن هذا ومدار هذا الحديث المشهور على أبى إسحاق السبيعى عن ناجية بن كعب عن على ﵁: "إلى أن قال: "وهذا أنكر ما رأيت له عن السدي". اهـ. كل ذلك بعد أن ضعف الحسن عن يزيد والظاهر من ذلك أن ما اتفق عليه الأئمة السابقون أولى والراوى إن كان ثقة لا يضره تفرده بالحديث فكم من حديث في الصحيح أفراد من طرق الثقات. وأقل الأحوال أن الحديث حسن من أجل السدى.
* وأما رواية ناجية بن كعب عنه:
ففي أبى داود ٣/ ٥٤٧ والنسائي ١/ ٩٢ وأحمد ١/ ٩٧ و ١٣١ وأبى يعلى ١/ ٢٢٩ و ٢٣٠ والطيالسى ص ١٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٢٨ و ١٥٥ وعبد الرزاق ٦/ ٣٩ وابن الجارود ص ١٩٢ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٤٠ والدارقطني في العلل ٤/ ١٤٤ والبيهقي ١/ ٣٠٥ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢١٤:
من طريق شعبة وغيره عن أبى إسحاق قال: سمعت ناجية بن كعب يحدث عن على: أنه أتى النبي ﷺ فقال: إن أبا طالب مات. فقال له النبي ﷺ : "أذهب فواره" فقال: إنه مات مشركًا. فقال: "أذهب فواره" قال: فلما واريته رجعت إلى النبي ﷺ فقال لى: "اغتسل". والسياق لأحمد.
وقد اختلف فيه على أبى إسحاق فرواه عنه شعبة والثورى وإسرائيل وزهير بن معاوية وغيرهم عنه كما تقدم. وقد تابعهم على هذه الرواية متابعة قاصرة في أبى إسحاق زياد بن الحسن بن فرات القزاز كما عند الطبراني خالفهم أبو حمزة السكرى والحسين بن واقد لاسماعيل بن مسلم إذ قالوا عنه عن الحارث عن على رفعه. وقد حكم الدارقطني عليهما بالوهم. وإسماعيل ضعيف وحينًا يسقط ناجية. خالف جميع من تقدم الأعمش إلا أنه
стр. 1580
اختلف فيه على الأعمش فقال عنه ابن نمير عن أبى إسحاق عن رجل غير مسمى عن على. خالف ابن نمير عبد الواحد بن زياد إذ قال عن الأعمش عن أبى إسحاق عن هانئ بن هانئ عن على. خالف جميع من تقدم في أبى إسحاق معمر إذ قال عن أبى إسحاق عن أبيه عن حذيفة وهذه رواية مرجوحة لما تقدم.
واختلف في ناحية فقيل ابن كعب وقيل ابن خفاف وقيل هما واحد ولذا ذهب ابن المدينى إلى أنه مجهول ولا راوى له إلا من هنا. فهو بهذا يقول بالتفريق وهو قول البخاري وابن أبى حاتم وغيرهم. وقد قال فيه الحافظ مقبول. فعلى كل الحديث ضعيف من أجله.
* وأما رواية ابن أبى رافع عنه:
ففي الطبقات لابن سعد ١/ ١٢٣:
من طريق معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جده عن على قال أخبرت رسول الله ﷺ بموت أبى طالب فبكى ثم قال: "اذهب فاغسله وكفنه وواره غفر الله له ورحمه" قال: ففعلت ما قال وجعل رسول الله ﷺ يستغفر له أيامًا ولا يخرج من بيته حتى نزل عليه جبريل ﵇ بهذه الآية: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ الآية قال على وأمرنى رسول الله ﷺ فاغتسلت" والراوى عن معاوية هو الواقدى كذاب كما قال أحمد وغيره.
١٦٦٢/ ٣٧ - وأما حديث عائشة:
فرواه أبو داود ١/ ٢٤٨ و ٣/ ٥١١ وأحمد ٦/ ١٥٢ وإسحاق ٢/ ٨١ و ٨٢ وابن أبى شيبة ٣/ ١٥٤ وابن خزيمة ١/ ١٢٦ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٨٠ و ١٨١ والدارقطني في السنن ١/ ١١٣ و ١٣٤ والحاكم ١/ ١٦٣ والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٠٠ والعقيلى ٤/ ١٩٧:
من طريق مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب العنزى عن عبد الله بن الزبير عن عائشة أنها حدثته أن النبي ﷺ كان يغتسل من أربع من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة وغسل الميت". والسياق لأبى داود والحديث ضعفه البخاري وأحمد وأبو زرعة والدارقطني وابن المدينى وأبو داود قال البخاري كما ذكره عنه الترمذي في العلل ص ٢١٤ وحديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك". اهـ. وقال الإمام أحمد وابن المدينى كما في العلل للمصنف أيضًا: "لا يصح في هذا الباب شىء". اهـ. وقال أبو زرعة كما في العلل ١/ ٤٩ حيث قال عنه ابن أبى حاتم ما نصه: "سألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة قلت
следующие страницы →