Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
ففي البخاري ٣/ ١١٣ والنسائي ٤/ ١١:
من طريق معمر ويونس عن الزهرى قال: أخبرنى أبو سلمة أن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أخبرته قالت: أقبل أبو بكر ﵁ على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ﵂ فتيمم النبي ﷺ وهو مسجى ببرد حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى فقال: بأبى أنت وأمى يا نبى الله لا يجمع الله عليك موتتين: أما الموتة التى كتبت عليك فقد متها". والسياق للبخاري.
* وأما رواية عروة عنها:
ففي البخاري ٧/ ١٩ والنسائي ٤/ ١١:
من طريق الزهرى وهشام واللفظ للزهرى كلاهما عن عروة عن عائشة أن أبا بكر قبل بين عينى النبي ﷺ وهو ميت". والسياق للنسائي إذ خرجه البخاري مطولاً.
* وأما رواية عبيد الله بن عبد الله عنه:
فتقدم تخريجه في تخريج حديث ابن عباس من هذا الباب.
* وأما رواية يزيد بن بابنوس عنه:
ففي الشمائل للمصنف ص ٢٠٥ وأحمد ٦/ ٣١ وإسحاق ٣/ ٧٢٦ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٥٩:
من طريق مرحوم بن عبد العزيز عن أبى عمران الجونى عن يزيد بن بابنوس عن عائشة "أن أبا بكر قبل النبي ﷺ بعد وفاته". والسياق لابن أبى شيبة وقد خرجه إسحاق مطولاً.
ويزيد قال فيه الدارقطني لا بأس به فهو على هذا حسن الحديث لا سيما وقد توبع بما تقدم. إلا أنى لم أر ممن روى عنه سوى من هنا فهو على هذا عند الدارقطني في حيز المجهولين لأن القاعدة عنده أن الراوى لا ترتفع عنه الجهالة إلا إذا كان له راويان فأكثر كما تقدم ذلك في كتاب الطهارة من هذا التخريج واحتمال أن له راو آخر غير من ذكر هنا جهلناه وعلمه الدارقطني.
* وأما رواية ابن أبى مليكة عنها:
ففي ابن ماجه ١/ ٥٢٠:
من طريق عبد الرحمن بن أبى بكر عن ابن أبى مليكة عن عائشة قالت لما قبض رسول الله ﷺ وأبو بكر عند امرأته ابنة خارجة بالعوالى فجعلوا يقولون: لم يمت النبي ﷺ إنما
стр. 1577
هو بعض ما كان يأخذه عند الوحى. فجاء أبو بكر فكشف عن وجهه وقبل بين عينيه وقال: أنت أكرم على الله أن يميتك مرتين" الحديث وهو مطول وعبد الرحمن عامة أهل العلم على تركه كالبخاري والنسائي وأحمد وغيرهم.
قوله: باب (١٥) ما جاء في غسل الميت
قال: وفى الباب عن أم سليم
١٦٦٠/ ٣٥ - وحديثها:
رواه الطبراني في الكبير ٢٥/ ١٢٤ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٦٠ والبيهقي ٣/ ٤٠٥:
من طريق ليث عن عبد الملك بن أبى بشير عن حفصة بنت سيرين عن أم سليم أم أنس قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا توفيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبدؤوا ببطنها فليمسح بطنها مسحًا رفيقًا إن لم تكن حبلى فإن كانت حبلى فلا تحركنها فإن أردت غسلها فابدئى بسفليها فألقى على عورتها ثوبًا ستيرًا ثم خذى كرسفة فاغسليها فأحسنى غسلها ثم أدخلى يدك من تحث الثوب فامسحيها بكرسف ثلاث مرات فأحسنى مسحها قبل أن توضئيها ثم وضئيها بماء فيه سدر ولتفرغ الماء امرأة وهى قائمة لا تلى شيئًا غيره حتى تنقى بالسدر وأنت تغسلين وليل غسلها أولى النساء بها وإلا امرأة ورعة فإن كانت صغيرة أو ضعيفة فلتلها امرأة ورعة مسلمة فإذا فرغت من غسل سفلتها غسلاً نقيًا بماء وسد فلتوضئها وضوء الصلاة فهذا بيان وضوئها. ثم اغسليها بعد ذلك ثلاث مرات بماء وسدر. فابدئى برأسها قبل كل شىء فانقى غسله من السدر بالماء ولا تسرحى رأسها بمشط فإن حدث بها حدث بعد الغسلات الثلاث فاجعليها خمسًا فإن وجدت في الخامسة فاجعليها سبعًا. وكل ذلك فليكن وترًا بماء وسدر. فإن كان في الخامسة أو الثالثة فاجعلى فيه شيئًا من كافور وشيئًا من سدر ثم اجعلى ذلك في جر جديد ثم اقعديها فأفرغى عليها وابدئى برأسها حتى تبلغى رجليها فإذا فرغت منها فألقى عليها ثوبًا نظيفًا ثم أدخلى يدك من وراء الثوب فانزعيه عنها ثم احشى سفلتها كرسفًا ما استطعت واحشى كرسفها من طيبها ثم خدى سببة طويلة منسولة فاربطيها على عجزها كما تربط على انطاق ثم اعقديها ببن فخذيها وضمى فخذيها ثم ألفى طرف السبية عن عجزها إلى قريب من ركبتيها فهدا شأن سفلتها ثم طيببها وكفنيها وأطوى شعرها ثلاثة قرون قصة وقرنين ولا تشبهيها بالرجال وليكن كفنها في ثلاثة أثواب أحدها الازار تلفى به فخذيها ولا تنقضى
стр. 1578
من شعرها شيئًا نورة ولا غيرها وما يسقط من شعرها فاغسليه ثم اغرزيه في شعر رأسها وطيبى شعر رأسها فأحسنى تطيببه ولا تغسليها بماء مسخن واخمريها وما تكفينها به بسبع نبذات إن شئت واجعلى كل شىء منها وترًا وإن بدا لك أن تخمريها في نعشها فاجعليه وترًا. هذا شأن كفنها ورأسها وإن كانت محدودة أو محضونة أو أشباه ذلك فخذى خرقة واحدة واغسليها في الماء واجعلى تتبعى كل شىء منها ولا تحركيها فإنى أخشى أن يتنفس منها شىء لا يستطاع رده". والسياق للطبراني.
وليث ضعيف والحديث قال فيه أبو حاتم: "هذا حديث كأنه باطل يشبه أن يكون كلام ابن سيرين". اهـ. وأما عبد الملك فثقة.
* تنبيه:
وقع في العلل لابن أبى حاتم "عن ليث بن عبد الملك بن أبى بشير" صوابه ما تقدم.
قوله: باب (١٧) ما جاء في الغسل من غسل الميت
قال: وفى الباب عن على وعائشة
١٦٦١/ ٣٦ - أما حديث على:
فرواه عنه أبو عبد الرحمن السلمى وناجية بن كعب وعبيد الله بن أبى رافع.
* أما رواية أبى عبد الرحمن السلمى عنه:
ففي أحمد ١/ ١٠٣ و ١٢٩ و ١٣٠ والبزار ٢/ ٢٠٧ وأبى يعلى ١/ ٢٣٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٥١ وابن عدى ٢/ ٣٢٦ والدارقطني في العلل ٤/ ١٨٥ والبيهقي ١/ ٣٠٤ و ٣٠٥:
من طريق الحسن عن يزيد بن الأصم قال: سمعت السدى يقول: عن أبى عبد الرحمن السلمى عن على قال: لما توفى أبو طالب أتيت النبي ﷺ فقلت: إن عمك الشيخ قد مات قال: "أذهب فواره ولا تحدث شيئًا حتى تآليني" قال ثم أتيته فقال: "اذهب فاغتسل ولا تحدث شيئًا حتى تأتيني" قال فاغتسلت ثم أتيته فدعا لى بدعوات ما يسرنى أن لى بها حمر النعم أو سودها قال: وكان على إذا غسل ميتًا اغتسل". والسياق لأبى يعلى.
وقد اختلف فيه على الحسن فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم منهم سريج بن يونس ومحمد بن بكار وأبو معمر القطيعى وغيرهم.
стр. 1579
وأما إبراهيم بن أبى العباس فاختلف فيه عليه فمرة رواه عن الحسن كرواية من تقدم وهى الرواية المشهورة عنه. خالفهم حاتم بن الليث إذ قال عن الحسن عن السدى عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن على وقد حكم الدارقطني على هذه الرواية بالوهم وصوب رواية من لم يزد سعدًا بين السدى والسلمى.
والحسن وثقه أحمد وابن معين والدارقطني وغيرهم لذا يستحق فوق ما قاله الحافظ فيه من كونه صدوق يهم. وقد مال الإمام ابن عدى في الكامل إلى ضعف هذا الحديث من أجله لكونه تفرد به. إذ قال بعد ذكره للحديث المتقدم ما نصه:
"وهذا لا أعلم يرويه عن السدى غير الحسن هذا ومدار هذا الحديث المشهور على أبى إسحاق السبيعى عن ناجية بن كعب عن على ﵁: "إلى أن قال: "وهذا أنكر ما رأيت له عن السدي". اهـ. كل ذلك بعد أن ضعف الحسن عن يزيد والظاهر من ذلك أن ما اتفق عليه الأئمة السابقون أولى والراوى إن كان ثقة لا يضره تفرده بالحديث فكم من حديث في الصحيح أفراد من طرق الثقات. وأقل الأحوال أن الحديث حسن من أجل السدى.
* وأما رواية ناجية بن كعب عنه:
ففي أبى داود ٣/ ٥٤٧ والنسائي ١/ ٩٢ وأحمد ١/ ٩٧ و ١٣١ وأبى يعلى ١/ ٢٢٩ و ٢٣٠ والطيالسى ص ١٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٢٨ و ١٥٥ وعبد الرزاق ٦/ ٣٩ وابن الجارود ص ١٩٢ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٤٠ والدارقطني في العلل ٤/ ١٤٤ والبيهقي ١/ ٣٠٥ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢١٤:
من طريق شعبة وغيره عن أبى إسحاق قال: سمعت ناجية بن كعب يحدث عن على: أنه أتى النبي ﷺ فقال: إن أبا طالب مات. فقال له النبي ﷺ : "أذهب فواره" فقال: إنه مات مشركًا. فقال: "أذهب فواره" قال: فلما واريته رجعت إلى النبي ﷺ فقال لى: "اغتسل". والسياق لأحمد.
وقد اختلف فيه على أبى إسحاق فرواه عنه شعبة والثورى وإسرائيل وزهير بن معاوية وغيرهم عنه كما تقدم. وقد تابعهم على هذه الرواية متابعة قاصرة في أبى إسحاق زياد بن الحسن بن فرات القزاز كما عند الطبراني خالفهم أبو حمزة السكرى والحسين بن واقد لاسماعيل بن مسلم إذ قالوا عنه عن الحارث عن على رفعه. وقد حكم الدارقطني عليهما بالوهم. وإسماعيل ضعيف وحينًا يسقط ناجية. خالف جميع من تقدم الأعمش إلا أنه
стр. 1580
اختلف فيه على الأعمش فقال عنه ابن نمير عن أبى إسحاق عن رجل غير مسمى عن على. خالف ابن نمير عبد الواحد بن زياد إذ قال عن الأعمش عن أبى إسحاق عن هانئ بن هانئ عن على. خالف جميع من تقدم في أبى إسحاق معمر إذ قال عن أبى إسحاق عن أبيه عن حذيفة وهذه رواية مرجوحة لما تقدم.
واختلف في ناحية فقيل ابن كعب وقيل ابن خفاف وقيل هما واحد ولذا ذهب ابن المدينى إلى أنه مجهول ولا راوى له إلا من هنا. فهو بهذا يقول بالتفريق وهو قول البخاري وابن أبى حاتم وغيرهم. وقد قال فيه الحافظ مقبول. فعلى كل الحديث ضعيف من أجله.
* وأما رواية ابن أبى رافع عنه:
ففي الطبقات لابن سعد ١/ ١٢٣:
من طريق معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جده عن على قال أخبرت رسول الله ﷺ بموت أبى طالب فبكى ثم قال: "اذهب فاغسله وكفنه وواره غفر الله له ورحمه" قال: ففعلت ما قال وجعل رسول الله ﷺ يستغفر له أيامًا ولا يخرج من بيته حتى نزل عليه جبريل ﵇ بهذه الآية: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ الآية قال على وأمرنى رسول الله ﷺ فاغتسلت" والراوى عن معاوية هو الواقدى كذاب كما قال أحمد وغيره.
١٦٦٢/ ٣٧ - وأما حديث عائشة:
فرواه أبو داود ١/ ٢٤٨ و ٣/ ٥١١ وأحمد ٦/ ١٥٢ وإسحاق ٢/ ٨١ و ٨٢ وابن أبى شيبة ٣/ ١٥٤ وابن خزيمة ١/ ١٢٦ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٨٠ و ١٨١ والدارقطني في السنن ١/ ١١٣ و ١٣٤ والحاكم ١/ ١٦٣ والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٠٠ والعقيلى ٤/ ١٩٧:
من طريق مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب العنزى عن عبد الله بن الزبير عن عائشة أنها حدثته أن النبي ﷺ كان يغتسل من أربع من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة وغسل الميت". والسياق لأبى داود والحديث ضعفه البخاري وأحمد وأبو زرعة والدارقطني وابن المدينى وأبو داود قال البخاري كما ذكره عنه الترمذي في العلل ص ٢١٤ وحديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك". اهـ. وقال الإمام أحمد وابن المدينى كما في العلل للمصنف أيضًا: "لا يصح في هذا الباب شىء". اهـ. وقال أبو زرعة كما في العلل ١/ ٤٩ حيث قال عنه ابن أبى حاتم ما نصه: "سألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة قلت
стр. 1581
يروى عن النبي ﷺ الغسل من أربع. فقال: لا يصح هذا رواه مصعب بن شيبة وليس بقوي". قلت لأبى زرعة: لم يرو عن عائشة من غير حديث مصعب؟ قال: لا". اهـ
وقال الدارقطني في الموضع الأول من سننه: "مصعب بن شيبة ليس بالقوى ولا بالحافظ" وقال في الموضع الثانى "مصعب بن شيبة ضعيف". اهـ.
وقال أبو داود: "وحديث مصعب ضعيف فيه خصال ليس العمل عليه". اهـ.
* تنبيه:
ضعف الألبانى الحديث في تخريجه لأحاديث ابن خزيمة بأمرين بتدليس زكريا بن أبى زائدة وضعف مصعب ويسلم له الأمر الثانى دون الأول لأمرين لأن زكريا لم ينفرد به عن مصعب فقد تابعه عبد الله بن أبى السفر عند أحمد وغيره ولأن زكريا قد صرح بالتحديث عند أبى داود والله الموفق.
قوله: باب (١٨) ما يستحب من الأكفان
قال: وفى الباب عن سمرة وابن عمر وعائشة
١٦٦٣/ ٣٨ - أما حديث سمرة:
فرواه عنه ميمون بن أبى شبيب وأبو قلابة.
* أما رواية ميمون عنه:
فرواها الترمذي في الجامع ٥/ ١١٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٢٩ وابن ماجه ٢/ ١١٨١ وأحمد ٥/ ١٣ و ١٧ و ١٨ و ١٩ وعبد الرزاق ٣/ ٤٢٩ وابن سعد ١/ ٤٥٠ وبيبى في جزئها ص ٥١ والبيهقي ٣/ ٤٠٢ والطبراني ٧/ ٢١٥ و ٢١٦ والحاكم ٤/ ١٨٥ والطيالسى ١/ ١٦٠ كما في المنحة والترمذي أيضًا في الشمائل ص ٣٨ وأبى إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٦٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٤٨ وأبى الشيخ في تاريخ أصبهان ٣/ ٦٠٦:
من طريق حبيب بن أبى ثابت عن ميمون بن أبى شبيب عن سمرة بن جندب أن رسول الله ﷺ قال: "البسوا الثياب البياض وكفنوا فيها أمواتكم فإنها أطيب وأطهر". والسياق للنسائي والحديث صححه الحافظ في الفتح ٣/ ١٣٥.
* وأما رواية أبى قلابة عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٥/ ٤٧٧ والصغرى ٤/ ٣٤ وأحمد ٥/ ١٢ و ٢٠ و ٢١ والرويانى
стр. 1582
٢/ ٤٥ وعبد الرزاق ٣/ ٤٢٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٥٢ وابن المنذر ٥/ ٣٥٨ وابن سعد ١/ ٤٤٩ و ٤٥٠ وابن الجارود ص ١٨٥ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٨٤ والبيهقي ٣/ ٤٠٣ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٥٠:
من طريق أيوب عن أبى قلابة عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "عليكم بالبياض من الثباب فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم فإنها من خير ثبابكم". والسياق للنسائي.
وقد اختلف فيه على أيوب فقال عنه الحمادان وإسماعيل بن إبراهيم وعبيد الله بن عمر والرقى وعبد الوهاب بن عبد المجيد ووهيب ما تقدم خالفهم معمر وسعيد بن أبى عروبة إذ قالا عنه عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن سمرة فزاد من تقدم. وأبو قلابة حكى عن ابن المدينى أنه لم يسمع من سمرة كما في المراسيل لابن أبى حاتم ص ١٠٩ وذكر المزى في التهذيب عن ابن البراء قوله: "أبو قلابة عربى من جرم ومات بالشام وأدرك خلافة عمر ابن عبد العزيز وروى عن هشام بن عامر ولم يسمع منه وسمع من سمرة بن جندب وحدث عن أبى المهلب عن سمرة". اهـ. وعلى أي فقد وسم أبو قلابة بالتدليس ولم أر له تصريحًا بالسماع وإن ثبت أنه سمع منهما كما تقدم عن ابن المدينى ويتحقق ترجيح رواية معمر وسعيد بن أبى عروبة على رواية الجماعة. لهذه العلة. وكما اختلف فيه على أيوب اختلف في وصله وإرساله على أبى قلابة فوصله عنه من تقدم وأرسله أبو بكر الهذلى وهو متروك.
١٦٦٤/ ٣٩ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه القاسم ونافع.
* أما رواية القاسم عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٧/ ٧٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٧٦ والأوسط ١/ ٢٠٠:
من طريق الوليد بن محمد الموقرى عن الزهرى عن القاسم بن محمد عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "عليكم بالثياب البياض البسوها أحياءكم وكفنوها موتاكم فإنه من خير ثيابكم" والوليد متروك وقد تفرد به كما قال الطبراني.
* وأما رواية نافع عنه:
فيأتى تخريجها في الباب التالى.
стр. 1583
٤٠/ ١٦٦٥ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة والقاسم.
* أما رواية القاسم عنها:
فرواها البخاري ٣/ ١٣٥ ومسلم ٢/ ٦٤٩ و ٦٥٠ وأبو داود ٣/ ٥٠٦ و ٥٠٧ والترمذي ٣/ ٣١٢ والنسائي ٤/ ٣٥ و ٣٦ وابن ماجه ١/ ٤٧٢ وأحمد ٦/ ٤٠ و ١٣٢ و ١٦٥ و ١٩٢ و ٢٠٤ و ٢١٤ وإسحاق ٢/ ٢٦٦ والطيالسى ١/ ١٦١ كما في المنحة وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٩٠ وأبو يعلى ٤/ ٢٥٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٤٤ وعبد الرزاق ٣/ ٤٢١ و ٤٢٢ وابن سعد ٢/ ٢٨١ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٥٢ و ٣٥٣ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٠٩ والبيهقي ٣/ ٣٩٩ و ٤٠٠.
من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية من كرسف ليس فيهن قميص ولا عمامة". والسياق للبخاري.
* وأما روايةِ القاسم عنها:
ففي ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٨٢ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٠٢ و ٢٠٣:
من طريق عبد الرحمن بن القاسم وغيره عن القاسم عن عائشة أن النبي ﷺ "كفن في ثلاثة أثواب بيض" وسنده صحيح.
قوله: باب (١٩) منه
قال: وفى الباب عن جابر
٤١/ ١٦٦٦ - وحديثه:
رواه مسلم ٢/ ٦٥١ وأبو داود ٣/ ٥٠٥ والنسائي ٤/ ٣٣ وابن أبى شيبة ٣/ ١٥٢ وابن حبان ٥/ ١٦ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٥٨ و ٤٥٩ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ١٠١ و ١٠٢ وعبد الرزالتى ٣/ ٥٢٠ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٨٠ وابن عدى ٦/ ٤٦٤:
من طريق ابن جريج وغيره قال: أخبرنى أبو الزبير: أنه سمع جابرًا يحدث أن النبي ﷺ خطب يومًا فذكر رجلاً من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل. وقبر ليلاً. فزجر النبي ﷺ أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه. إلا أن يضطر انسان إلى ذلك وقال
стр. 1584
النبي ﷺ : "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه". والسياق لمسلم.
قوله: باب (٢٠) ما جاء في كفن النبي ﷺ -
قال: وفى الباب عن على وابن عباس وعبد الله بن مغفل وابن عمر
١٦٦٧/ ٤٢ - أما حديث على:
فرواه عنه ابن الحنفية ومحمد بن عمر بن على عن أبيه.
* أما رواية ابن الحنفية عنه:
فرواها أحمد ١/ ٩١ و ١٠٢ والبزار ٢/ ٢٤٥ وابن سعد ٢/ ٢٨٧ والمجروحين لابن حبان ٢/ ٣ والكامل لابن عدى ٤/ ١٢٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٤٨:
من طريق حماد بن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن على بن أبى طالب ﵁ أن النبي ﷺ كفن في سبعة أثواب". والسياق للبزار وقد قال عقبه: "هذا الحديث لا نعلم أحدًا تابع ابن عقيل على روايته هذه ولا نعلم أحدًا رواه عن ابن عقيل بهذا الإسناد إلا حماد بن سلمة" وابن عقيل لا يحتج به إذا انفرد.
* وأما رواية محمد بن عمر بن على عن أبيه عنه:
ففي الطبقات لابن سعد ٢/ ٢٨٣ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٥١:
من طريق عبد الله بن محمد بن على عن أبيه عن جده عن على قال: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب من كرسف سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة". والسياق لابن سعد.
وقد اختلف في وصله وإرساله على عبد الله بن محمد. فوصله عنه الواقدى وهو كذاب كما تقدم. خالفه حسين بن زيد إذ أرسله كما عند ابن عدى والحسين حسن الحديث فالصواب إرساله.
/ ١٦٦٨/ ٤٣ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه أبو داود ٣/ ٥٠٧ وابن مماجه ١/ ٤٧٢ وأحمد ١/ ٢٢٢ و ٢٥٣ و ٣١٣ وأبو يعلى ٣/ ١٣٧ و ١٣٨ وابن سعد ٢/ ٢٨٥ و ٢٨٦ في الطبقات وابن أبى شيبة ٣/ ١٤٤ وعبد الرزاق ٣/ ٤٢٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٤٠٤ و ٤٠٥ والبيهقي ٣/ ٤٠٠:
من طريق يزيد بن أبى زياد والحكم والسياق للحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: "كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب قميصه الذى قبض فيه وحلة نجرانية".
стр. 1585
والحكم كما قيل لا سماع له من مقسم إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها. وأما متابعة يزيد له كما تقدم فقد حصل له اضطراب في إسناده ومتنه فحينًا يرويه عن مقسم وحينًا يدخل بينه وبين مقسم الحكم. وأما اضطرابه في المتن فحينًا يسوقه كما تقدم وحينًا يخالف كما هو وارد في المصادر السابقة.
١٦٦٩/ ٤٤ - وأما حديث عبد الله بن مغفل:
فرواه الخطيب في التاريخ ٤/ ٢٨ وعزاه الهيثمى في المجمع إلى الطبراني في الكبير وانظر المجمع ٣/ ٢٤:
من طريق مسلم بن إبراهيم أبى المغيرة بن أبى المغيرة حدثنا سعيد الجريرى عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل. قال: "إذا أنا مت فاجعلوا في آخر غسلى كافور وكفنونى في ثوبين وقميص فإن النبي ﷺ فعل به ذلك" والحديث تكلم فيه الهيثمى من أجل صدقة بن موسى الدقيقى وهو ضعيف. وأظن أنه وقع غلط في السند الذى ذكرته من تاريخ بغداد إذ مسلم لا يكنى بأبى المغيرة بل هذه كنية صدقة بن موسى فتنبه.
١٦٧٠/ ٤٥ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٨٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٦٠:
من طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ كفن في ثلاثة أثواب بيض يمانية". والسياق لابن سعد وسنده صحيح.
* تنبيه:
وقع تحريف في كنية أنس بن عياض أبى ضمرة راويه عن عبيد الله إذ فيه "أبو صفرة".
قوله: باب (٢٣) ما جاء في كراهية النوح
قال: وفى الباب عن عمر وعلى وأى موسى وقيس بن عاصم وأبى هريرة وجنادة بن مالك وأنس بن مالك وأم عطية وسمرة وأبي مالك الأشعري
١٦٧١/ ٤٦ - أما حديث عمر:
فرواه البخاري ١/ ١٦٣ ومسلم ٢/ ٦٣٩ والنسائي ٤/ ١٦ وابن ماجه ١/ ٥٠٨ وأحمد ١/ ٣٦ و ٣٨ و ١٠ و ٥١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٥٨ وأبو يعلى ١/ ١٠٨ والبزار ١/ ٢٥٣ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٣ وعبد الرزاق ٣/ ٥٦٠ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٦٧٦
стр. 1586
وابن سعد في الطبقات ٣/ ٢٠٨ وابن حبان ٥/ ٥٤ والبيهقي ٤/ ٧١:
من طريق سعيد بن المسيب وغيره عن ابن عمر عن أبيه رضى الله عنهما عن النبي ﷺ قال: "الميت يعذب في قبره بما نيح عليه". والسياق للبخاري.
وقد تابع سعيدًا سالم ونافع وأبو صالح وقزعة إلا أنه وقع عنهم اختلاف في سياق الإسناد.
أما الخلاف على سعيد فخالف الزهرى قتادة الراوى له عن سعيد إذ قال قتادة ما تقدم. خالفه الزهرى إذ أسقط ابن عمر من الإسناد إلا أن هذا الخلاف غير مؤثر بناءً على قول من ذهب إلى سماع ابن المسيب من عمر. فتكون رواية قتادة من المزيد. أما على قول الأكثر لعدم سماع سعيد من عمر ففي الإسناد سقط.
وأى ذلك لا يؤئر لما يأتى.
وأما الخلاف فيه على نافع فرواه عنه يحيى بن أبى كثير وعبيد الله بن عمر وأخوه عبد الله وابن إسحاق والليث وأيوب ومالك والزهرى.
وقد اختلفوا عنه في الرفع والوقف ومن أي مسند هو.
أما مالك وعبيد الله وعبد الله ابنى عمر فقالوا عن نافع عن ابن عمر عن عمر رفعه. خالفهم الليث إذ قال كذلك إلا أنه وقفه. ولا شك أن رواية الرفع أرجح إذ رواية مالك عن نافع مما وصفت بأنها مما قيل فيها أنها من أصح الأسانيد ولم يوصف الليث عن نافع بذلك مع كون مالك هنا توبع بمن تقدم.
وأما يحيى فرواه عنه الأوزاعى وعن الأوزاعى وقع الخلاف فقال الوليد بن مسلم عنه عن يحيى عن نافع عن ابن عمر عن عمر. خالف الوليد. بشر بن بكر والوليد بن مزيد إذ قالا عنه عن يحيى قال: حدثنى مولى لآل الزبير عن نافع عن ابن عمر عن عمر.
ولا شك أن رواية ابن بشر ومن تابعه أرجح إذ الوليد سواه ويحيى مشهور بالتدليس ولم أر له تصريحًا في رواية الوليد.
وأما محمد بن إسحاق وأيوب فقالا عن نافع عن ابن عمر وجعلاه من مسند ابن عمر وأرجح هذه الروايات رواية مالك ومن تابعه.
وأما الخلاف فيه على سالم. فقال عنه عمر بن محمد بن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ فجعله من مسند ابن عمر. خالفه الزهرى إذ قال عن سالم عن ابن عمر عن عمر. فجعله
стр. 1587
من مسند عمر إلا أن الرواة عن الزهرى اختلفوا فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم. واختلف فيه على بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهرى فقال عنه محمد بن يحيى الذهلى كما تقدم. خالف الذهلى عمران بن بكار فقال عن بشر عن أبيه عن الزهرى عن نافع عن ابن عمر عن عمر. فأبدل نافعًا بسالم وقد وهمه الدارقطني. فبان بهذه أن الرواية الراجحة عن سالم جعل الحديث من مسند عمر.
وأما الخلاف فيه على أبى صالح فذلك في الرفع والوقف ومن أي مسند هو. إذ رواه عن أبى صالح الأعمش وعنه وقع الخلاف. فرواه عنه على بن مسهر كما تقدم. خالفه محمد بن عبيد المحاربى إذ رواه كلذلك إلا أنه وقفه. خالفهم. أبو معاوية إذ جعله من مسند ابن عمر. وأبو معاوية وإن كان المقدم في الأعمش إلا أن النفس تميل إلى رواية بن مسهر لما تقدم من المتابعات القاصرة.
وأما الخلاف فيه على قزعة فرواه عنه قتادة وعن قتادة وقع الخلاف فقال عنه ابن أبى عروبة وشعبة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن عمر.
وهذا الراجح عن قتادة. خالفهما همام إذ أسقط ابن المسيب.
وهذا الخلاف غير مؤثر في صحة الحديث لما تقدم من تخريج الشيخين له ولوجدان الترجيح بين الرواة. فلا اضطراب.
١٦٧٢/ ٤٧ - وأما حديث على:
فرواه أبو داود ٢/ ٥٦٢ والترمذي ٣/ ٤١٨ والنسائي ٨/ ١٤٧ وابن ماجه ١/ ٦٢٢ وأحمد ١/ ٨٣ و ٨٨ و ٩٣ و ٨٧ و ١٠٧ و ١٣٣ و ١٥٠ و ١٥٨ و ١٥٩ وأبو يعلى ٤/ ٢٢١ والبزار ٣/ ٦٢ و ٦٣ وعبد الرزاق ٦/ ٢٦٩ وابن أبى شبة ٣/ ٢٦٤ و ٨/ ٣١٦ والدارقطني في العلل ٣/ ١٥٣ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٢٧ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤٢٢ والبيهقي ٧/ ٢٠٧ و ٢٠٨ وسعيد بن منصور في سننه ٢/ ٥٤:
من طريق الشعبى وأبى إسحاق والسياق للشعبى عن الحارث عن على وقرن بعضهم معه جابرًا أن رسول الله ﷺ "لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه ومانع الصدقة وكان ينهى عن النوح". والسياق للنسائي. وقد خرجه غيره مختصرًا.
وقد اختلف فيه على الحارث فقال عنه الشعبى وأبو إسحاق ما تقدم.
خالفهما عبد الله بن مرة إذ قال عن الحارث عن عبد الله بن مسعود. والظاهر أن هذا الخلط يحمله الحارث. أما عبد الله فثقة كما قاله النسائي.
стр. 1588
وكما وقع فيه اختلاف على الحارث وقع فيه اختلاف على من رواه عن الشعبى إذ رواه عنه إسماعيل بن أبى خالد وقتادة وحصين بن عبد الرحمن ومغيرة بن مقسم وداود بن أبى هند والحكم بن عتيبة وجابر الجعفى وليث بن أبى سليم وشعيب بن الحبحاب كما تقدم. واختلف فيه على مجالد وابن عون وجابر.
أما الخلاف فيه على مجالد.
فقال عنه عبد الله بن نمير كما في ابن أبى شيبة عن الشعبى عن جابر بن عبد الله عن على وقد وهم الترمذي والدارقطني ابن نمير. وقال القطان وحماد بن زيد وأبو أسامة عنه عن الشعبى عن الحارث عن على. وقال أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد الأيامى عن مجالد عن الشعبى عن الحارث عن على. وعن مجالد عن الشعيى عن جابر بن عبد الله. وقد صوب الدارقطني روايته.
وأما الخلاف فيه على ابن عون فذلك في الوصل والإرسال. فوصله عنه هشيم وأبو أسامة. وأرسله شعبة وحماد بن سلمة والنضر بن شميل. وقولهم أولى. خالف الكل في ابن عون أزهر بن سعد السمان. إذ قال: عن محمد عن الحارث عن على. ووهم الدارقطني هذه الرواية.
وأما الخلاف فيه على جابر فقيل عنه ما سبق وقيل عنه عن الشعبى والحارث عن
على.
وكما وقع فيه اختلاف على من رواه عن الشعبى وقع فيه اختلاف على من رواه عن أبى إسحاق وهو إسماعيل بن أبى خالد. فقال عنه أبو معاوية وزهير والقطان ما تقدم إذ قالوا عنه عن الشعبى عن الحارث عن على خالفهم ابن المبارك إذ قال عنه عن أبى إسحاق عن الحارث عن على. إلا أن الراوى عن ابن المبارك سلمة بن سليمان وراقه ذكر الدارقطني أنه انفرد بذلك. والظاهر أنه يريد الإنفراد فيه عن ابن المبارك وأما إسماعيل فقد تابعه متابعة تامة إسرائيل كما عند أحمد.
وعلى أي الحديث لا يصح عن على من أجل الحارث.
* تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة "عن ابن نمير عن مجالد عن الشعبى عن عبد الله عن على" صوابه: "عن الشعبى عن جابر بن عبد الله عن على.
* تنبيه أخر:
ذكر البزار أن الخلاف على ابن عون هو في الرفع والوقف لا في الوصل والإرسال أما
стр. 1589
الدارقطني فذكر أن الخلاف فيه عليه في الوصل والإرسال والصواب ما قاله الدارقطني.
١٦٧٣/ ٤٨ - وأما حديث أبى موسى:
فرواه عنه صفوان بن محرز وعبد الرحمن بن يزيد وأبو بردة بن أبى موسى وربعى بن حراش وعبد الرحمن بن أبى ليلى وموسى بن أبى موسى وأم عبد الله وقرثع.
* أما رواية صفوان عنه:
ففي مسلم ١/ ١٠٠ والنسائي ٤/ ٢٠ وأحمد ٤/ ٣٩٦ و ١٠٦ و ٤١٦ وتمام كما في ترتيبه ٢/ ١٠٠ وابن حبان ٥/ ٦١ والبزار ٨/ ٥٥ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٨٦ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٦٧ والدارقطني في الأفراد ٥/ ١٣٢:
من طريق خالد الأحدب وعاصم والسياق لخالد عن صفوان بن محرز قال أغمى على أبى موسى فبكوا عليه فقال ابرأ إليكم كما برئ إلينا رسول الله ﷺ ليس منا من حلق ولا خرق ولا سلق". والسياق للنسائي.
وعاصم قال البخاري في التاريخ عنه "لا أدرى هذا هو الأحول أم لا". اهـ وذكر الدارقطني في الأفراد أنه ابن سليمان حيث قال: "غريب من حديث داود بن أبى هند عن عاصم بن سليمان الأحول تفرد به عبد الوارث بن سعيد عنه". اهـ. بل ورد مصرحًا به في السند عند تمام. ويعد هذا التصريح من فوائد كثرة المصادر وإن اتحدت في السند.
* وأما رواية عبد الرحمن بن يزيد وأبى بردة عنه:
ففي مسلم ١/ ١٠٠ والنسائي ٤/ ٢٠ وابن ماجه ١/ ٥٠٥ والبيهقي ٤/ ٦٤ وابن حبان ٥/ ٦١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٣٣:
من طريق أبى صخرة جامع بن شداد عن عبد الرحمن بن يزيد وأبى بردة بن أبى موسى قالا: أغمى على أبى موسى وأقبلت امرأته أم عبد الله تصيح برنة. قالا: ثم أفاق قال ألم تعلمى وكان يحدثها أن رسول الله ﷺ قال: "أنا برىء ممن حلق وسلق وخرق". والسياق لمسلم.
* وأما رواية ربعى عنه:
ففي مسلم ١/ ١٠١ والطبراني في الأوسط ٢/ ٨٠ و ٣/ ١٠٢ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٢٦ وفى الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٣٠ والبيهقي ٤/ ٦٤:
من طريق شعبة وأبى عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعى بن حراش أن أبا موسى
стр. 1590
الأشعرى أغمى عليه فبكت عليه ابنة أبى دومة امرأته فأفاق فقال: أنا أبرأ ممن برئ منه رسول الله ﷺ ممن حلق أو سلق أو خرق". والسياق للطبراني.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على عبد الصمد راويه عن شعبة فرفعه عنه الحسن بن على الحلوانى وعلى بن سعيد النسائي. خالفهما الذهلى إذ رواه عن عبد الصمد ووقفه كما في النكت الظراف ٦/ ٤١٠ و ٤١١.
وكما اختلف فيه على عبد الصمد اختلف فيه على شيخه شعبة في الرفع والوقف فرفعه عن شعبة عبد الصمد وتفرد بذلك كما قال الدارقطني خالفه حفص بن عمر إذ رواه عن شعبة بهذا الإسناد إلا أنه وقفه، وكذا اختلف فيه في الرفع والوقف على أبى عوانة قرين شعبة.
وعلى أي صوب الدارقطني وقفه.
* تنبيه:
زعم الطبراني أن أبا عوانة انفرد به عن عبد الملك ولم يصب إذ قد رواه في الموضع الآخر من طريق شعبة عنه وهى رواية مسلم.
* وأما رواية عبد الرحمن بن أبى ليلى عنه:
ففي مسند أحمد ٤/ ٤١١:
من طريق شريك عن يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى موسى عن النبي ﷺ قال: "ليس منا من حلق وخرق وسلق، وشريك وشيخه معروفى الضعف.
* وأما رواية موسى بن أبى موسى عنه:
ففي الترمذي ٣/ ٣١٧ وابن ماجه ١/ ٥٠٨ وأحمد ٤/ ٤١٤ والرويانى في مسنده ١/ ٣٤٢:
من طريق أُسيد بن أبى أسيد أن موسى بن أبى موسى الأشعرى أخبره عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "ما من ميت يموت فيقوم باكيه فيقول: واجبلاه واسيداه أو نحو ذلك إلا وكل به ملكان يلهزانه أهكذا كنت". والسياق للترمذي وقد حسن إسناده البوصيرى في الزواند.
* وأما رواية أم عبد الله وهى أم ولده عنه:
ففي مسلم ١/ ١٠٠ وأبى داود ٣/ ٤٩٦ والنسائي ٤/ ٢١ وأحمد ٤/ ٩٦ و ٤٠٤ وأبى
стр. 1591
يعلى ٦/ ٣٨٣ والرويانى ١/ ٣٨٠ وعلى بن الجعد ص ١٤٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٥٧ وابن حبان ٥/ ٦٢ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٦٩:
من طريق يزيد بن أبى أوس وعبد الأعلى الثعلبى وعياض الأشعرى والسياق للثعلبى عن أم عبد الله قالت: قال لى أبو موسى في مرضه: "ألا أخبرك بمن لعن رسول الله ﷺ قال: "قلت بلى" قال: لعن من حلق أو سلق أو خرق". والسياق لأبى يعلى.
وقد اختلف فيه على داود بن أبى هند راويه عن عبد الأعلى فقال عنه على بن مسهر ما تقدم. خالفه خالد بن عبد الله الطحان إذ قال عنه عن أبى حرب بن أبى الأسود عن عبد الأعلى عن أبى موسى. فأسقط أم عبد الله وزاد بين داود وعبد الأعلى من سبق. والظاهر أن في رواية ابن مسهر سقط إذ عد أبو حرب من شيوخ داود ولم يعد عبد الأعلى منهم وعبد الأعلى ضعيف فإسقاط أم عبد الله ممكن أن يكون منه لا من خالد.
وكما اختلف فيه على عبد الأعلى. اختلف فيه أيضًا على إبراهيم راويه عن يزيد بن أوس فقال عنه منصور عن يزيد بن أوس عن أم عبد الله امرأة أبى موسى عن أبى موسى. إلا أنه اختلف فيه على منصور وهذه رواية إسرائيل عن منصور وأما شعبة فأسقط امرأة أبى موسى. وذكر في المتن أن البكاء كان من أم ولد لأبى موسى. والظاهر أن شعبة في منصور أولى من إسرائيل.
خالف منصورًا في إبراهيم الأعمش إذ قال عنه عن سهم بن منجاب عن القرثع قال: لما ثقل أبو موسى صاحت امرأته فقال أما علمت ما قال رسول الله ﷺ قالت بلى ثم سكتت فقيل لها بعد ذلك أي شىء قال رسول الله ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : "لعن من حلق أو سلق أو خرق" ولا شك أن منصورًا هو المقدم في إبرإهيم على الأعمش. وعلى أي يزيد مجهول كما قال ابن المدينى والقرثع مجهول فالصواب رواية عياض الأشعرى التى في مسلم.
* وأما رواية قرثع عنه:
ففي النسائي ٤/ ٢١ وأحمد ٤/ ٤٠٥ والرويانى ١/ ٣٧٩ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٠٥ والدارقطني في المؤتلف ٤/ ١٨٧١.
وتقدم سياق المتن والحكم عليه.
* تنبيه:
أسقط المزى رواية قرثع عن أبى موسى هذه في التحفة وذكرها على شرطه.
стр. 1592
٤٩/ ١٦٧٤ - وأما حديث قيس بن عاصم:
فرواه عنه حكيم بن قيس وعبد الملك بن أبى سوية والحسن ومخلد بن عقبة عن أبيه عن جده.
* أما رواية حكيم عنه:
ففي أحمد ٦١/ ٥ والطيالسى ١/ ١٥٧ كما في المنحة والبخاري في التاريخ ٣/ ١٢ والأدب المفرد ص ١٣٢ والنسائي ٤/ ١٦ والبزار ٢/ ١٣٧كما في زوائده وابن سعد في الطبقات ٧/ ٣٦ وابن حبان في روضة العقلاء ص ١٩٩ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٣٩ وعزاه البوصيرى إلى مسدد كما في هامش المطالب ١/ ٣٧٨ والحاكم ١/ ٣٨٢:
من طريق شعبة عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن حكيم بن قيس بن عاصم عن أبيه أنه أوصى ولده عند موته فقال: "يا بنى؟ اتقوا الله وسودوا أكبركم فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلفوا أباهم وإذا سودوا أصغرهم أزرى بهم ذلك في أكفائهم وعليكم بالمال واصطناعه فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم وإذا مت فلا تنوحوا على فإن رسول الله ﷺ لم ينح عليه وإذا مت فادفنونى بأرض لا يعلم بمدفنى بكر بن وائل فإنى كنت أغاولهم في الجاهلية". والسياق للبزار وذكر الهيثمى في المجمع ٤/ ٢٢١ أن رجاله رجال الصحيح. وفى ذلك نظر فإن حكيما ليس من رجال الصحيح مع أنه مختلف فيه فذهب ابن حبان والعجلى إلى توثيقه وذهب بعضهم إلى أن له صحبة وأنه ولد في حياة الرسول ﵊ وانظر الصحابة لأبى نعيم ٢/ ٧٠٧ وذهب ابن القطان في البيان ٤/ ٢٠٨ إلى أنه مجهول الحال حيث قال: "وحكيم بن قيس بن عاصم مجهول الحال لا يعرف من روى عنه إلا مطرف بن عبد الله بن الشخير". اهـ واختلف قول الذهبى فيه ففي الميزان قال: "لا يعرف"وفى الكاشف قال: "وثق" وصحح حديثه في تلخيص المستدرك.
وذهب الحافظ في النكت الظراف ٨/ ٢٠٩ إلى أن حكيما لم ينفرد به حيث قال: "وأخرجه أبو على بن السكن من وجه آخر عن أبى سوية بن قيس بن عاصم وفيه الشعر". اهـ. وهذه المتابعة لا تنفع حكيما فإن فيها متروكًا يأتى الكلام عليه والظاهر أن الجهالة ترتفع عن حكيم لذكره عند بعضهم في الصحابة.
* وأما رواية عبد الملك بن أبى سوية عنه:
ففي الصحابة لأبى على بن السكن كما في البيان لابن القطان ٤/ ٢٠٨ وأبى نعيم في
стр. 1593
الصحابة ٤/ ٢٣٠٤ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٤١ والأوسط ٦/ ١٨١والحاكم ٣/ ٦١١ و ٦١٢:
من طريق العلاء بن الفضل بن عبد الملك عن أبيه عبد الملك بن أبى سوية المنقرى قال: شهدت قيس بن عاصم وهو يوصى فجمع بنيه وهم اثنان وثلاثون ذكرًا فقال: يا بنى إذا أنا مت فسودوا أكبركم تخلفوا أباكم ولا تسودوا أصغركم فيزرى بكم ذاك عند أكفائكم ولا تقيموا على نائحة فإنى رأيت رسول الله ﷺ نهى عن النياحة وعليكم بإصلاح المال فإنها منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم ولا تعطوا رقاب الإبل إلا في حقها ولا تمنعوها من حقها وإياكم وكل عرق سوء فمهما سركم يوم فما يسوؤكم أكثر واحذروا أبناء أعدائكم فإنهم لكم أعداء على منهاج آبائهم. وإذا أنا مت فادفنونى في موضع لا يطلع على أهل هذا الحى من بكر بن وائل فإنها كانت بينى وبينهم خماشات في الجاهلية فأخاف أن ينبشونى من قبرى فتفسدوا عليهم دنياهم فيفسدوا عليكم آخرتكم ثم دعا بكنانته فأمر ابنه الأكبر وكان يسمى عليًا. فقال: أخرج سهما من كنانتى فأخرجه فقال: اكسره فكسره ثم قال: أخرج سهمين فأخرجهما فقال اكسرهما فكسرهما قال أخرج ثلاثة أصهم فأخرجها فقال. اعصبها بوتر فعصبها ثم قال: اكسرها فلم يستطيع كسرها فقال: يا بنى هكذا أنتم بالاجتماع وكذلك أنتم بالفرقة ثم أنشأ يقول:
إنما المجد ما بنى والد الصد ... ق وأحى فعاله المولود
وكفى المجد والشجاعة والحلم ... إذا زانها عفاف وجود
وثلاثون يا بنى إذا ما عقدتهم ... للنائبات العقود
كثلاثين من قداح إذا ما شدها ... للزاد عقد شديد
لم تكسر وإن تبددت الأ ... سهم أودى بجمعها التبديد
وذووا السن والمرؤة أولى ... إن يكن مثلهم لهم تسويد
وعليهم حفظ الأصاغر حتى يبلغ ... الحنث الأصغر المجهود
والسياق للطبراني في الأوسط.
والعلاء متروك والراوى عنه محمد بن زكريا شيخ الطبراني قال فيه الدارقطني كما في سؤآلات الحاكم عنه ص ١٤٨ يضع الحديث وقد تفرد بهذا السياق شيخه العلاء كما قال الطبراني. فإذا بان ما تقدم فما ذكره الحافظ في النكت الظراف من كون من هنا تابع حكيما غير سديد إذ المتابعة أشد من الأصل.
стр. 1594
* وأما رواية الحسن محنه:
ففي أبى يعلى كما في المطالب ١/ ٣٧٧ والمفاريد له ص ١٠٦ والحارث كما في زوائده ص ١٥٢ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٣٩ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٢٨ وبحشل في تاريخ واسط ص ١١٩وابن عدى في الكامل ٣/ ١٨٧ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٥٥ والحاكم في المستدرك ٣/ ٦١٢ وابن حبان في الثقات ٦/ ٣٢٠:
من طريق زياد الجصاص والقاسم بن مطيب وأبى الأشهب كلهم عن الحسن عن قيس بن عاصم قال: أتيت النبي ﷺ فلما دنوت منه سمعته يقول: "هذا سيد أهل الوبر" فسلمت عليه ثم قلت: يا رسول الله المال الذى لا يكون على فيه تبعة من ضيف أضافنى أو عيال إذا كثر فقال: "نعم المال الأربعون من الابل والأكثر ستون وويل لأصحاب المئين إلا من أعطى في رسلها ونجدتها وأفقر ظهرها وأطرق فحلها ونحر سمينها وأطعم القانع والمعتر" قلت: يا رسول الله ما أحسن هذه الأخلاق وأحسنها إنه لا يحل بالوادى الذى أنا فيه أكثر من إبلى قال: "فكيف تصنع بالمنيحة" قال: قلت إنى لأمنح في كل عام مائة قال: "وكيف تصنع بالعارية" قال يغدو الإبل ويغدو الناس فمن أخذ برأس بعير ذهب به قال: "فكيف تصنع بالإفقار، قال: "إن لأفقر البكر الضرع والناب المدبر. قال: "فمالك أحب اليك أو مال مولاك" قال: قلت بل مالى قال: "فإنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت ولبست فأبليت وأعطيت فأمضيت وما بقى فلمولاك" قلت: لمولاى قال: "نعم" قال أما والله لئن بقيت لأدعن عدتها قليلاً قال الحسن: ففعل ﵀ فلما حضرته الوفاة دعا بنيه فقال: "يا بنى خذوا عنى فلا أحد أنصح لكم منى إذا أنا مت فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم فتستسفه الناس كباركم ويهونوا عليهم وعليكم بإصلاح المال فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل إن أحدًا لم يسأل إلا بترك كسبه وإذا أنا مت فلفونى في ثيابى الذى كنت أصلى فيها وأصوم وإياكم والنياحة فإنى سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنها وادفنونى في مكان لا يعلم به أحد فإنه قد كانت بيننا وبين بكر بن وائل خماشات في الجاهلية فأخاف أن يدخلوها عليكم في الإسلام فيغيبوا عليكم دينكم قال الحسن: "نصحًا في الحياة ونصحًا في الموت" وهذا الفظ زياد والسياق لابن حبان.
والقاسم وزياد متروكان وأبو الأشهب لا يصح السند إليه إذ هو من طريق داود بن المحبر عنه وهو كذاب.
стр. 1595
* وأما رواية مخلد عن أبيه عن جده عنه:
ففي تاريخ واسط لبحشل ص ١٦٥.
حدثنا مقدم بن محمد قال: ثنا سعيد بن خالد قال: ثنا الحكم بن عوانة عن أبيه قال: ثنا مخلد بن عقبة عن أبيه عن جده عن قيس بن عاصم أنه أوصى بنيه أن لا تنوحوا على فإنى سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن النوح" ومخلد ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٨٥ ومن فوقهم لا أعلم حالهم وكذا من بعدهم.
١٦٧٥/ ٥٠ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو صالح وأبو الربيع وأبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد المقبرى وعطاء الخراسانى وأبو مراية وكريمة بنت الحسحاس وأبو المليح وابن عباس ورجل عنه والحسن البصرى.
* أما رواية أبى صالح عنه:
فعند ابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٨ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٣ وابن حبان ٥/ ٥٧ والبيهقي ٤/ ٦٣:
من طريق الأعمش عن ذكوان عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "أربع من الجاهلية لن يدعها الناس: النياحة والتغاير أو التعاير" شك أبو عامر في الأحساب ومطرنا بنوء كذا وكذا والعدوى جرب بعير في مائة فمن أعدى الأول والسياق لابن جرير وإسناده صحيح إذ رواه عن الأعمش الثورى وأبو معاوية.
* وأما رواية أبي الربيع عنه:
ففي الترمذي ٣/ ٣١٦ وأحمد ٢/ ٢٩١ و ٤١٤ و ٤١٥ و ٤٥٥ و ٤٥٦ و ٥٢٦ و ٥٣١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٠ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٩ والخرائطى في المساوىء ص ٢٧٣ و ٢٧٤:
من طريق شعبة والمسعودى عن علقمة بن مرثد عن أبى الربيع عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أربع في أمتى من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس: النياحة والطعن في الأحساب والعدوى أجرب بعير فأجرب مائة بعير من أجرب البعير الأول والأنواء مطرنا بنوء كذا وكذا". والسياق للترمذي وإسناد حسن أبو الربيع قال فيه أبو حاتم صالح الحديث وذكره ابن حبان في الثقات فما قاله فيه الحافظ من كونه مقبولأ فيه نظر.
стр. 1596
* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه:
ففي أبى يعلى ٥/ ٣٧٤ والعقيلى ٣/ ٤١٨ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٧٤ وابن حبان في المجروحين ٢/ ١٨٦:
من طريق عبيس بن ميمون حدثنا يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيما نائحة ماتت قبل أن تتوب ألبسها الله سربالاً من قطران وأقامها للناس يوم القيامة". والسياق لأبى يعلى. وعبيس قال فيه غير واحد منكر الحديث.
ولأبى سلمة عن أبى هريرة رواية أخرى.
في ابن حبان ٥/ ٦٤ والحاكم ١/ ٣٨٢:
من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: لما توفى ابن رسول الله ﷺ صاح أسامة بن زيد فقال رسول الله ﷺ "ليس هذا منا ليس للصارخ حظ. القلب بحزن والعين تدمع ولا نقول ما يغضب الرب" وإسناده حسن.
* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:
ففي أحمد ٢/ ٢٦٢ و ٤٣١ وابن حبان ٥/ ٥٧:
من طريق عبد الرحمن بن إسحاق وابن عجلان كلاهما عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث من عمل الجاهلية لا يتركهن أهل الإسلام: النياحة والاستسقاء بالأنواء والتعاير". والسياق لابن حبان.
وعبد الرحمن هذا هو المدنى لا الكوفى وهو أحسن حالاً من الكوفى إذ وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان والبخاري وقال النسائي لا بأس به وحسن حديثه أحمد والفسوى وأبو حاتم وتكلم فيه آخرون. وقد تابعه هنا من تقدم وإن كان ضعيفًا في المقبرى أعنى ابن عجلان.
* وأما رواية عطاء الخراسانى عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٦/ ٧٣ وإسحاق في مسنده ١/ ٣٧١:
من طريق كلثوم بن محمد بن أبى سدرة الحلبى ثنا عطاء بن أبى مسلم الخراسانى عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة من أمر الجاهلية النياحة وتبرؤ امرئٍ من أبيه وفخره على الناس".
стр. 1597
وكلثوم ضعفه ابن عدى بقوله: "يحدث عن عطاء الخراسانى بمراسيل وغيره بما لا يتابع عليه". اهـ. وقال أبو حاتم: "يتكلمون فيه" اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات وذلك من تساهله.
* وأما رواية أبى مراية عنه:
ففي أحمد ٢/ ٣٦٢ والطيالسى ١/ ١٥٧ كما في المنحة:
من طريق عمران القطان قال: حدثنا قتادة عن أبى مراية عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تصلى الملائكة على نائحة ولا مرنة". والسياق للطبالسى. وأبو مراية عبد الله بن عمرو العجلى لا أعلم له إلا ذكر ابن حبان إياه في الثقات.
* تنبيه:
وقع في المنحة حدثنا أبو عمران صوابه ما تقدم.
* وأما رواية كريمة بنت الحسحاس عنه:
ففي ابن حبان ٥/ ٦٤ والحاكم ١/ ٣٨٣:
من طريق الأوزاعى عن إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بنت الحسحاس قالت: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث هي الكفر بالله النياحة وشق الجيب والطعن في النسب". والسياق لابن حبان.
وكريمة مال الحافظ في أطراف المسند إلى أنها أم الدرداء الصغرى وفى ذلك نظر والصواب أنها غيرها. ويقال: إن هذه لا راوى عنها إلا من هنا. ولم يوثقها إلا ابن حبان لذا حكم عليها الذهبى بالجهالة. ومال ابن حجر إلى توثيقها. وفى ذلك نظر.
* تنبيه:
وقع في ابن حبان إسماعيل بن عبد الله. صوابه بن عبيد الله.
* تنبيه آخر:
وقع في التقريب طبع الهند "بنت الخشخاش" صوابه ما تقدم.
* وأما رواية أبى المليح عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٤/ ٣٢٦:
من طريق عبيد الله بن أبى حميد عن أبى المليح عن أبى هريرة مرفوعًا "ثلاث من الجاهلية: النياحة وتبرؤ الرجل من ابنه وفخر على الناس" وابن أبى حميد متروك.
стр. 1598
* وأما رواية ابن عباس عنه:
ففي أبى يعلى من طريق ابن أبى ذئب عن عتبة بن عمرو عن ابن عباس عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن الميت ليعذب ببكاء الحى" وعتبة بن عمرو ذكره ابن حبان في الثقات وذكره البخاري وابن أبى حاتم في كتابيهما وسكتا عنه.
* وأما رواية الرجل عنه:
ففي أبى داود ٣/ ٥١٧ وأحمد ٢/ ٥٢٨ و ٥٣١ و ٥٣٢ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٤٣ و ٢٤٤:
من طريق يحيى بن أبى كثير حدثنى باب بن عمير حدثنى رجل من أهل المدينة عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي جمع قال: "لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار". والسياق لأبى داود.
وفى الحديث ثلاث علل: جهالة باب ومن فوقه. والإختلاف فيه على يحيى إذ رواه عنه حرب بن شداد كما تقدم خالفه هشام الدستوائى إذ قال: عنه عن رجل عن أبى هريرة. خالفهما شيبان إذ قال عنه عن رجل عن أبى سعيد وقد صوب الدارقطني قول حرب، وعلى أي الحديث ضعيف للجهالة في المبهم.
* وأما رواية الحسن البصرى عنه:
ففي ابن عدى ٥/ ٢٩:
من طريق عمر بن يزيد قال: سمعت الحسن بن أبى الحسن البصرى حدث عن أبى هريرة قال: لعن رسول الله ﷺ النائحة والمستمعة والمغنى والمغنى له" وعمر قال فيه ابن عدى منكر الحديث.
١٦٧٦/ ٥١ - وأما حديث جنادة بن مالك:
ففي البزار كما في زوائده ١/ ٣٧٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٣٣ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٨٢ وابن قانع في معجمه ١/ ١٥٥ و ١٥٦ وأبى نعيم في المعرفة ٤/ ٦١٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٧٣:
من طريق القاسم بن الوليد عن مصعب بن عبيد الله الأزدى عن عبيد الله بن جنادة عن جنادة بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ ثلاث من أمر الجاهلية لن يدعهن أهل الإسلام أبدًا الإستمطار بالكواكب وطعنا في النسب والنياحة على الميت". والسياق للبزار.
стр. 1599
وذكر الدارقطني أن القاسم تفرد به عمن فوقه كما تفرد به من رواه عن القاسم وهو
عبيدة بن الأسود.
* تنبيه:
وقع في أطراف الغرائب: "عبيد بن الأسود" صوابه ما سبق.
والحديث ضعفه البخاري في التاريخ حيث قال: "في إسناده نظر".
١٦٧٧/ ٥٢ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه عنه ثابت وعبد العزيز بن صهيب.
* أما رواية ثابت عنه:
ففي النسائي ٤/ ١٦ وأحمد ٣/ ١٩٧ وعبد الرزاق ٣/ ٥٦٠ وابن معين في الفوائد ٢/ ١٩٨ وابن حبان ٥/ ٥٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٢٨ والبيهقي ٤/ ٦٢.
من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس قال: أخذ النبي ﷺ على النساء حين بايعهن أن لا ينحن فقلن يا رسول الله إن نساء أسعدننا في الجاهلية فنسعدهن في الإسلام قال: لا إسعاد في الإسلام ولا شغار في الإسلام ولا عقر في الإسلام ولا جلب ولا جنب ومن انتهب فليس منا". والسياق لعبد الرزاق. وقد صححه البوصيرى في الزوائد وفيه نظر لتفرد معمر فقد حكى المصنف في العلل الكبير عن البخاري ما يدل على ضعفه وانظر مابسطته في السير برقم ٤٠.
* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:
ففي البزار ١/ ٣٧٨ كما في زوائده وأبى يعلى كما في المطالب ١/ ٣٣٩.
من طريق زكريا بن يحيى عن هشام عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: قال ورسول الله ﷺ : "ثلاث لا يزلن في أمتى حتى تقوم الساعة النياحة والأنواء والمفاخرة في الأنساب". والسياق لأبى يعلى والإسناد ظاهره الصحة إلا أن هشيما سقط من الإسناد عند أبى يعلى ولم أره صرح.
١٦٧٨/ ٥٣ - وأما حديث أم عطية:
فرواه عنها محمد بن سيرين وحفصة بنت سيرين وإسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية.
* أما رواية محمد عنها:
ففي البخاري ٣/ ١٧٦ ومسلم ٢/ ٦٤٥ والنسائي ٧/ ١٤٨ و ١٤٩ وأحمد ٦/ ٤٠٨
стр. 1600
والطبرى في التفسير ٢٨/ ٥٢ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٥٣ والبيهقي ٤/ ٦٢:
من طريق أيوب وغيره عن ابن سيرين عن أم عطية ﵂ قالت أخذ علينا رسول الله ﷺ عند البيعة أن لا ننوح فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة امرأة معاذ وامرأتين أو ابنة أبى سبرة وامرأة معاذ وامرأة أخرى". والسياق للبخاري.
* وأما رواية حفصة عنها:
ففي البخاري ٨/ ٦٣٧ ومسلم ٢/ ٦٤٦ وأبى داود ٣/ ٤٩٣ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٨٨ وأحمد ٥/ ٨٥ و ٦/ ٤٠٧ و ٤٠٨ وإسحاق ٥/ ٢١٥ وابن سعد ٨/ ٧ وابن حبان ٥/ ٥٨ والحاكم ١/ ٣٨٤ والبيهقي ٤/ ٦٢ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٥٨ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٣ من طريق أيوب عن حفصة عن أم عطية ﵂ قالت بايعنا رسول الله ﷺ فقرأ علينا: ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ ونهانا عن النياحة فقبضت امرأة يدها فقالت: أسعدتنى فلانة فأريد أن أجزيها فما قال لها النبي ﷺ شيئا فانطلقت ورجعت فبايعها". والسياق للبخاري.
* وأما رواية إسماعيل بن عبد الرحمن عنها:
ففي أحمد ٥/ ٨٥ و ٦/ ٤٠٨ و ٤٠٩ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٧ وأبى داود ١/ ٦٧٦ والبخاري في التاريخ ٣٦١/ ١ والطبرى في التفسير ٢٨/ ٥٣ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٤٥:
من طريق إسحاق بن عثمان أن يعقوب قال: حدثنى إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية عن جدته أم عطية قالت: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة جمع نساء الأنصار في بيت ثم أرسل إليهن عمر بن الخطاب فجاء حتى قام على الباب فسلم علينا فقال: "السلام عليكن". فرددنا ﵇ فقال: أنا رسول رسول الله ﷺ إليكن فقلنا مرحبا برسول رسول الله ﷺ فقال: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئًا ولا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن فقلنا: نعم قالت: فمد يده من خارج البيت ومددنا أيدنا من داخل البيت ثم قال: اللهم اشهد قالت: وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما العتق والحيض ولا جمعة علينا ونهانا عن اتباع الجنازة قال إسماعيل: فسألت جدتى عن قوله: "ولا يعصينك في معروف قالت: نهانا عن النياحة". والسياق لابن سعد.
وإسماعيل لم يرو عنه إلا من هنا ولم يوثقه إلا ابن حبان فهو مجهول.
* تنبيه:
وقع في الطبراني: "إسماعيل بن عثمان العدوى" صوابه: "إسحاق" كما تقدم.
стр. 1601
١٦٧٩/ ٥٤ - وأما حديث سمرة:
فرواه البزار كما في زوائده ١/ ٣٧٩ و ٣٨٠ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٦١ وابن عدى ٥/ ٤٣ وأحمد ٥/ ١٠ والرويانى ٢/ ٨٥:
من طريق عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي ﷺ قال: "الميت يعذب بما نيح عليه".
وقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه عمر بن إبراهيم ما تقدم. خالفه شعبة وسعيد بن أبى عروبة. إذ جعلاه من مسند عمر كما تقدم عنه في أول الباب وعمر فيه ضعف في نفسه فكيف إذا خالف وقد تفرد بهذا الإسناد لذا قال ابن عدى: "لا أعلم يرويه عن قتادة غير عمر بن إبراهيم". وقال البزار: "أحسب أن عمر بن إبراهيم أخطأ فيه إذ رواه بهذا الإسناد ويرويه به الثقات عن قتادة عن سعيد عن ابن عمر عن عمر ولا أعلم أحدًا تابع عمر بن إبراهيم على قوله عن سمرة. وعنده ثلاثة أحاديث عن سمرة لا يتابع عليها هذا أحدها" نوافق ما قدمته ولله الحمد على ما علم.
١٦٨٠/ ٥٥ - وأما حديث أبى مالك الأشعرى:
فرواه مسلم ٢/ ٦٤٤ وابن ماجه ١/ ٥٠٣ وأحمد ٥/ ٣٤٢ و ٣٤٣ و ٣٤٤ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٢٣٥ والمفاريد له ص ٨٧ و ٨٨ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٣ وعبد الرزاق ٣/ ٥٥٩ وابن حبان ٥/ ٥٨ والحاكم ١/ ٣٨٣ والبيهقي ٤/ ٦٣ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٦:
من طريق يحيى بن أبى كثير أن زيدا حدثه أن أبا سلام حدثه أن أبا مالك الأشعرى حدثه أن النبي ﷺ قال: "أربع في أمتى من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة" وقال: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام بوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب". والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على ابن أبى كثير فقال عنه أبان بن يزيد العطار وعلى بن المبارك ما تقدم. خالفهما معمر إذ قال عنه عن ابن معانق أو أبى معانق عن أبى مالك.
واختلف أهل العلم في ذلك فمال الإمام مسلم والدارقطني إلى ترجيح الرواية الأولى وأما البوصيرى في زوائد ابن ماجه فصحح رواية معمر ولم يصب لما تقدم. علمًا بأن في رواية معمر عن البصريين كلام ويحيى يعد في البصريين.
* تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة: "عن يحيى بن أبى كثير عن زيد بن أبى سلام عن أبى
مالك الأشعري" صوابه ما تقدم.
стр. 1602
قوله: باب (٢٤) ما جاء في كراهية البكاء على الميت
قال: وفى الباب عن ابن عمر وعمران بن حصين
١٦٨١/ ٥٦ - أما حديث ابن عمر:
فرواه عنه ابن أبى مليكة وسالم وعروة ونانع ويحيى بن عبد الرحمن وابن عباس وابن
المسيب وأبو صالح.
* أما رواية ابن أي مليكة عنه:
ففي البخاري ٣/ ١٥١ ومسلم ٢/ ٦٤٠ و ٦٤١ والنسائي ٤/ ١٨ وعبد الرزاق ٣/ ٥٥٤ والبيهقي ٤/ ٧٣ وأحمد برقم ٢٨٨ وابن حبان ٥/ ٥٤:
من طريق ابن جريج قال: أخبرنى عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة قال: توفيت ابنة لعثمان ﵁ بمكة وجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس ﵄ وإنى لجالس بينهما أو قال: جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبى فقال عبد الله بن عمر رضى الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء فإن رسول الله ﷺ قال: "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه". والسياق للبخاري.
* وأما رواية سالم عنه:
ففي مسلم ٢/ ٢٦٤٢ وأحمد ١٣٤ والبيهقي ٤/ ٧٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٠٤: من طريق عمر بن محمد أن سالما حدثه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إن الميت يعذب ببكاء الحي". والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على سالم فرواه عنه عمر بن محمد بن زيد كما تقدم خالفه الزهرى إذ قال عنه عن ابن عمر عن عمر فجعله من مسند عمر. وقد تقدم بسط الخلاف فيه في الباب السابق في حديث عمر. والظاهر صحة الوجهين عن سالم.
* وأما رواية عروة عنه:
ففي البخاري ٧/ ٣٠١ ومسلم ٢/ ٦٤٢ وأبى داود ٣/ ٤٩٤ والنسائي ٤/ ١٧ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٣٠ والبيهقي ٤/ ٧٢:
من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال: ذكر عند عائشة ﵂ أن ابن عمر رفع إلى النبي ﷺ أن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله. فقالت: وهل إنما قال رسول الله ﷺ : إنه ليعذب بخطيئته وذنبه وإن أهله ليبكون عليه الآن". والسياق للبخاري.
стр. 1603
* وأما رواية نافع عنه:
ففي ابن حبان ٥/ ٥٤:
من طريق القطان عن عبيد الله أخبرنى نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "الميت يعذب ببكاء أهله عليه".
ويعتبر هذا الإسناد من أصح الأسانيد وقد تابع عبيد الله على هذا محمد بن إسحاق وأيوب. إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو على نافع تقدم ذكر ذلك في حديث عمر من الباب السابق.
وعلى أي قد خالف من تقدم هنا في نافع الليث بن سعد حيث رواه عن نافع ووقفه. ولنافع سياق آخر.
عند ابن ماجه ١/ ٥٠٧ وأحمد ٢/ ٤٠ و ٨١ و ٩٢ والحاكم ١/ ٣٨١ ابن الأعرابى ٢/ ٧٩٦:
من طريق أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ مر بنساء عبد الأشهل يبكين هلكاهن يوم أحد. فقال رسول الله ﷺ : "لكن حمزة لا بواكى له" فجاء نساء الأنصار يبكين حمزة، فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال: "ويحهن؟ ما انقلبن بعد؟ مروهن فلينقلبن، ولا يبكين على هالك بعد اليوم". والسياق لابن ماجه وكل من أسامة الليثى وابن أسلم قد رويا عن نافع وكل منهما فيهما ضعف وابن أسلم أشد منهما.
* وأما رواية يحيى بن عبد الرحمن عنه:
ففي الترمذي ٣/ ٣١٨ وأحمد ٢/ ٣١:
من طريق محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "الميت يعذب ببكاء أهله عليه" فقالت عائشة: -يرحمه الله- لم يكذب ولكنه وهم. إنما قال رسول الله ﷺ لرجل مات يهوديا "إن الميت ليعذب وإن أهله ليبكون عليه". والسياق للترمذي.
* وأما رواية ابن عباس عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٢/ ٢٦٩:
من طريق ابن أبى ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: كنت في جنازة ومعها ابن عمر فسمع بكاء فقال ابن عمر رضى الله عنهما سمعت رسول الله ﷺ يقول:
стр. 1604
"إن الميت ليعدب ببكاء أهله عليه" وابن أبى ليلى هو محمد ضعيف والحكم لا سماع له من مقسم إلا أربعة ليس هذا منها.
* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٢/ ٢٧٢:
من طريق همام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إن الميت يعذب بما نيح عليه" وقد تابع شعبة هماما عند الطبراني. وقد اختلف فيه على قتادة تقدم ذكر ذلك في حديث عمر من الباب السابق وتقدم أن هماما يرويه عن قتادة بغير هذا الإسناد فالظاهر أنه عن قتادة بالوجهين المذكورين هنا وهناك ثم رأيت أبا حاتم وأبا زرعة قررا هذا فلله الحمد.
* وأما رواية أبى صالح عنه:
ففي ابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٤٤:
من طريق الأعمش عن أبى صالح عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الميت ليعذب ببكاء الحي" وإسناده صحيح إن صح سماع أبى صالح من ابن عمر.
١٦٨٢/ ٥٧ - وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه عنه الحسن البصرى وابن سيرين.
* أما رواية الحسن عنه:
ففي النسائي ٤/ ١٧ والرويانى ١/ ١٠٤والطبراني في الكبير ١٨/ ١٧٨ وابن عدى ٢/ ٣٢٠:
من طريق هشيم أخبرنا منصور عن الحسن عن عمران قال: الميت يعذب بنياحة أهله عليه فقال له رجل: أرأيت لو أن رجلاً مات بخراسان فناح عليه أهله هاهنا أكان يعذب بنياحة أهله عليه قال: "صدق رسول الله ﷺ وكذبت أنت". والسياق للرويانى.
وذكر ابن عدى الحديث من طريق الحسن بن بشر عن الحكم بن عبد الملك عن منصور وعقب ذلك بقوله: "لم أر أحدًا يرويه عن منصور بن زاذان غير الحكم". اهـ. وفيما قاله نظر لما تقدم من رواية هشيم عن منصور.
وذهب إلى ضعف الحديث من أجل الحكم بن عبد الملك إذ قال: "والبلاء من الحكم بن عبد الملك لا من الحسن". اهـ. وفيما قاله نظر إذ الحكم لم ينفرد به لما تقدم
стр. 1605
من رواية هشيم وعن هشيم سعيد بن سليمان. وعلة الإسناد الانقطاع فإن الحسن لا سماع له من عمران بن حصين.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي النسائي ٤/ ١٥ وأحمد ٤/ ٤٣٧ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٥ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٨٦:
من طريق شعبة عن عبد الله بن صبيح قال: سمعت محمد بن سيرين يقول ذكر عند عمران بن حصين الميت يعذب ببكاء الحى فقال عمران: قاله رسول الله ﷺ ".
وابن صبيح حسن الحديث ومحمد بن سيرين اختلف في سماعه من عمران فأثبته أحمد ونفاه الدارقطني وهذه العبارة الواردة في الإسناد تؤيد ما قاله الدارقطني إلا أن رواية ابن سيرين عن عمران في الصحيح.
قوله: باب (٢٥) ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت
قال: وفى الباب عن ابن عباس وقرظة بن كعب وأبى هريرة وابن مسعود وأسامة بن زيد
١٦٨٣/ ٥٨ - أما حديث ابن عباس:
فرواه عنه يوسف بن مهران وعكرمة.
* أما رواية يوسف عنه:
ففي أحمد ١/ ٢٣٧ و ٢٣٨ و ٣٣٥ والطيالسى ١/ ١٥٩ كما في المنحة وابن سعد ٣/ ٣٩٨ و ٨/ ٣٧ والطبراني ٩/ ٢٤ و ٢٥ و ١٢/ ٢١٧ والحاكم ٣/ ١٩٠ وأبى نعيم ١/ ١٠٥ والبيهقي ٤/ ٧٠:
من طريق على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأة: هنيئًا لك الجنة عثمان بن مظعون. فنظر إليها رسول الله ﷺ نظر غضبان فقال: "وما يدريك" قالت: يا رسول الله فارسك وصاحبك. فقال رسول الله ﷺ : "والله إنى لرسول الله وما أدرى ما يفعل بي" فأشفق الناس على عثمان فلما ماتت زينب ابنة رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ : "الحقى بسلفنا الخير عثمان بن مظعون" فبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه فأخذ رسول الله ﷺ بيده وقال: "مهلاً يا عمر" ثم قال: "أبكين واياكن ونعيق الشيطان" ثم قال: "إنه مهما كان من العين والقلب
стр. 1606
فمن الله ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان" وعلى بن زيد ضعيف سيىء الحفظ.
* وأما رواية عكرمة عنه:
ففي الشمائل للترمذي ص ١٦٧ و ١٦٨ والنسائي ٤/ ١٢ وأحمد ١/ ٢٦٧ و ١٧٣ و ١٧٤ و ٢٩٧ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٥٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٧ وعبد بن حميد ص ٢٠٤:
من طريق أبى الأحوص وغيره عن عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما حضرت بنت لرسول الله ﷺ صغيرة فأخذها رسول الله ﷺ فضمها إلى صدره ثم وضع يده عليها فقضت وهى بين يدى رسول الله ﷺ فبكت أم أيمن فقال لها رسول الله ﷺ : "يا أم أيمن أتبكين ورسول الله ﷺ عندك" فقالت: ما لى لا أبكى ورسول الله ﷺ يبكى فقال رسول الله ﷺ : "إنى لست أبكى ولكنها رحمة" ثم قال رسول الله ﷺ : "المؤمن بخير على كل حال تنزع نفسه من ببن جنبيه وهو بحمد الله". والسياق للنسائي.
والحديث حسنه الحافظ في زوائد مسند البزار وقد عزاه إلى النسائي في الكبرى. علمًا بأنه في الصغرى. فبان بذلك أنه ليس على شرطه بل زد على ذلك أنه شرط في كتابه السابق أن يجرد ما تفرد به البزار عن الستة وأحمد. وهذا الحديث أيضًا عند أحمد فلم يصب في ذكره في كتابه كما لم يصب الهيثمى بذكره إياه أيضًا في كتابه.
وعطاء بن السائب ممن اختلط ورواية أبى الأحوص عنه بعد الاختلاط إلا أنه تابعه الثورى عند أحمد وغيره والثورى ممن روى عنه قبل الاختلاط فالحديث على ذلك صحيح لا حسن كما قال الحافظ.
١٦٨٤/ ٥٩ - وأما حديث قرظة بن كعب:
فرواه النسائي ٦/ ١٣٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٤٧ و ١٩/ ٣٩ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٣٦٥ و ٣٦٦ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢٣٥٩ و ٢٣٦٠ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٨:
من طريق شريك وزكريا بن أبى زائدة عن أبى إسحاق عن عامر بن سعد قال: دخلت على قرظة بن كعب وأبى مسعود الأنصارى في عرس وإذا جوار يغنين فقلت: أنتما صاحبا رسول الله ﷺ ومن أهل بدر يفعل هذا عندكم فقال: اجلس إن شئت فاسمع معنا وإن شئت أذهب قد رخص لنا في اللهو عند العرس". والسياق للنسائي وذكر الحديث المزى في التهذيب ٢٣/ ٥٦٥ وعزاه بإسناده إلى النسائي زائدًا فيه "والبكاء في غير نياحة" وهذه
стр. 1607
الزيادة مذكورة في الحديث عند بقية من خرج الحديث ممن تقدم.
والحديث ذكره الهيثمى في المجمع ٣/ ١٩ وذكر أن رجاله رجال الصحيح وهو كما قال علما بأنه تابع شريكًا وزكريا إسرائيل إلا أنى لم أجد لأبى إسحاق تصريحًا.
١٦٨٥/ ٦٠ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه سلمة بن عبد الأزرق وأبو زرعة بن عمرو بن جرير.
* أما رواية سلمة عنه:
ففي النسائي ٤/ ١٩ وابن ماجه ١/ ٥٠٥ و ٥٠٦ وأحمد ٢/ ٢٨٣ و ٣٣٣ و ٤٠٨ والطيالسى ١/ ١٥٨ و ١٥٩ وأبى يعلى ٦/ ٤٥ وابن أبى شيبة ٣/ ١٧٠ و ٢٦٨ وابن حبان ٥/ ٦٣ والبيهقي ٤/ ٧٠ وعبد الرزاق ٣/ ٥٥٣ وعبد بن حميد ص ٤٢٠ والطيالسى ص ٣٣٩ والحاكم ١/ ٣٨١:
من طريق هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سلمة بن الأزرق عن أبى هريرة قال: مر على رسول الله ﷺ بجنازة معها نساء يبكين فنهاهن عمر بن الخطاب فقال النبي ﷺ : "دعهن يا ابن الخطاب فإن النفس مصابة والعين دامعة والعهد قريب". والسياق لأبى يعلى.
وقد اختلف فيه على هشام فقال وهيب بن خالد وابن جريج وعبد الرحيم بن سليمان ومعمر وعفان بن مسلم كما تقدم. خالفهم وكيع إذ رواه عن هشام كذلك إلا أنه أسقط سلمة من الإسناد وقوله مرجوح. خالف الجميع محمد بن بشر إذ قال عن هشام بإسناده وأبدل عمرو بن الأزرق عن سلمة بن الأزرق. وقد تابع أصحابه الرواية الأولى متابعة قاصرة إسماعيل بن جعفر إذ رواه عن محمد بن عمرو عن سلمة بن الأزرق عن أبى هريرة كذلك وبعد تحرير ما تقدم وجدت ذلك للدارقطني في "العلل" ١١/ ٢١ و ٢٢ إلا أنه زاد على ذلك أنه وقع عن وكيع زيادة على ما سبق وذلك أن محمد بن زياد الثلجى رواه عن وكيع وقال عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبيه عن أبى هريرة ووهم في ذلك، ورواه يزيد بن هارون عن شيخ عن هشام عن وهب عن أبى هريرة بإسقاط محمد وسلمة ورواه يزيد بن سنان وهو ضعيف عن هشام عن أبيه عن أبى هريرة ووهمه في ذلك، وقد تابع هشام بن عروة، ابن عجلان إلا أنه اختلف فيه عليه. فقال عنه ابن عيينة عن وهب عمن سمع أبا هريرة. وقال عنه داود العطار عن وهب عن أبى سعيد" هذا خلاصة ما زاده الدارقطني ولله الحمد.
стр. 1608
* وأما رواية أبى زرعة بن عمرو بن جربر:
ففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٥٣:
من طريق إسماعيل بن مسلم عن عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال: ثقل ابن لفاطمة ﵂ فبعثت إلى رسول الله ﷺ تدعوه فقال رسول الله ﷺ : "ارجع فإن له ما أخد وله ما أبقى وكل لأجل بمقدار" فلما احتضر بعثت إليه فقال لنا قوموا فلما جلس جعل يقرأ: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ حتى قبض فدمعت عينا رسول الله ﷺ فقال سعد: يا رسول الله تبكى وتنهى عن البكاء؟ فقال: "إنما هي رحمة وإنما يرحم الله من عباده الرحماء" وإسماعيل هو المكى ضعيف وذكر البزار أنه تفرد به.
١٦٨٦/ ٦١ - وأما حديث ابن مسعود:
فرواه عبد الرزاق ٣/ ٥٦٣:
من طريق إسماعيل بن أبى خالد عن قيس عن ابن مسعود قال: لما قتل زيد بن حارثة أبطأ أسامة عن النبي ﷺ فلم يأته ثم جاءه بعد ذلك فقام بين يدى النبي ﷺ فدمعت عيناه وبكى رسول الله ﷺ فلما نزفت عبرته قال النبي ﷺ : "لم أبطأت عنا ثم جئت تحزننا" قال: فلما كان الغد جاءه فلما رآه النبي ﷺ مقبلاً قال: "إنى للاقٍ منك اليوم ما لقيت منك أمس" فلما دنا دمعت فبكى رسول الله ﷺ " وإسناده صحيح.
١٦٨٧/ ٦٢ - وأما حديث أسامة بن زيد:
فرواه البخاري ٣/ ١٥١ ومسلم ٢/ ٦٣٥ وأبو داود ٣/ ٤٩٢ والنسائي ٤/ ٢١ و ٢٢ وابن ماجه ١/ ٥٠٦ وأحمد ٥/ ٢٠٤ و ٢٠٥ و ٢٠٦ و ٢٠٧ وعبد الرزاق ٣/ ٥٥١ والحربى في غريبه ١/ ٢٥٤ و ٢/ ٨٦٨ والبيهقي ٤/ ٦٨:
من طريق عاصم بن سليمان عن أبى عثمان قال: حدثنى أسامة بن زيد رضى الله عنهما قال: "أرسلت ابنة النبي ﷺ إليه أن ابئا لى قبض فأتنا فأرسل يقرئ السلام ويقول: "إن لله ما أخد وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب". فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها. فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبى بن كعب وزيد بن ثابت ورجال. فرفع رسول الله ﷺ الصبى ونفسه تقعقع قال حسبته أنه قال: كأنها شن ففاضت عيناه فقال سعد: يا رسول الله ما هذا فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء". والسياق للبخاري.
стр. 1609
قوله: باب (٢٦) ما جاء في المشى أمام الجنازة
قال: وفى الباب عن أنس
١٦٨٨/ ٦٣ - وحديثه.
رواه الترمذي ٣/ ٣٢٢ وابن ماجه ١/ ٤٧٥ والترمذي أيضًا في العلل الكبير ص ١٤٤:
من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أنس أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة.
وقد اختلف في وصله وإرساله على يونس فرفعه عنه محمد بن بكر البرسانى وخالفه غيره إذ أرسله فلم يذكر أنسا قال البخاري: "هذا حديث خطأ أخطأ فيه محمد بن بكر. وإنما يروى هذا الحديث عن يونس عن الزهرى أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة". قال الزهرى: "وأخبرنى سالم أن أباه كان يمشى أمام الجنازة قال محمد: هذا أصح" اهـ يعنى بذلك أن الروايات عن يونس جاءت على سبيل الوصل والإرسال وممن جعله عنه من مسند ابن عمر موقوفًا.
قوله: باب (٢٨) ما جاء في كراهية الركوب خلف الجنازة
قال: وفى الباب عن المغيرة بن شعبة وجابر بن سمرة
١٦٨٩/ ٦٤ - أما حديث المغيرة بن شعبة:
فرواه أبو داود ٢/ ٥٢٢ والترمذي ٣/ ٣٤٠ و ٣٤١ والنسائي ٤/ ٥٦ و ٥٨ وابن ماجه ١/ ٤٧٥ وأحمد ٤/ ٢٤٧ و ٢٤٩ و ٢٥٢ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٨٤ و ٣٨٥ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٩٤ والطيالسى ص ٩٦ والطحاوى ١/ ٥٠٨ وابن حبان ٥/ ٢٢ والطبراني ٢٠/ ٤٣٠ والدارقطني في العلل ٧/ ١٣٤ والحاكم ١/ ٣٥٥ والبيهقي ٤/ ٨ وابن أبى شيبة ٣/ ١٩٩ و ٢٠٠ وأبو الشيخ في تاريخ أصبهان ١/ ٣٠٨:
من طريق يونس بن عبيد وسعيد بن عبيد الله والمغيرة أخيه وفضالة والسياق ليونس عن زياد بن جبير عن أبيه جبيرعن المغيرة بن شعبة قال: وأحسب أهل زياد أخبرونى أنه رفعه إلى النبي ﷺ قال: "الراكب يمشى خلف الجنازة والماش يمشى خلفها وعن يمينها وعن يسارها والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة". والسياق للطبراني.
وقد اختلف فيه على يونس وسعيد والمغيرة.
стр. 1610
أما الخلاف فيه على يونس فذلك في الرفع والوقف، فرفعه عنه عبد الله بن بكر المزنى كما في الكبير للطبراني. ووقفه الثورى من رواية أبى نعيم عن الثورى. وخالف أبا نعيم قبيصة حيث رواه عن الثورى شاكًا في رفعه وأبو نعيم أقوى من قبيصة. خالف المزنى خالد بن عبد الله الطحان وغيره إذ وقفوه وبعضهم قال وأحسب أهل زياد أخبرونى أنه رفعه إلى النبي ﷺ وأولى هذه الرواية عن يونس الوقف.
وأما الخلاف فيه على سعيد وأخيه فذلك في ذكر جبير بن حية من إسقاطه. فزاده عنه خالد بن الحارث ووكيع وبشر بن السرى وبشر بن آدم. وأسقطه عنه روح بن عبادة وعبد الواحد بن واصل. وأما إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله فقال عنه عبد العزيز بن رفيع على الشك في إسقاط من ذكره. والصواب رواية من زاد لا سيما وقد وافقهم على ذلك من رفعه عن يونس.
وأما فضالة فلم أره قال عن زياد عن أبيه عن المغيرة لا أراه عنه إلا مرفوعًا. إلا بالشك كما عند الطيالسى. وأولى هذه الروايات الوتف.
* تنبيه:
وقع في الكبير للطبراني "عبد الله بن بكير" صوابه: "بكر".
١٦٨٩٠/ ٦٥ - وأما حديث جابر بن سمرة:
فرواه مسلم ٢/ ٦٦٤ وأبو داود ٣/ ٥٢١ والترمذي ٣/ ٣٢٥ والنسائي ٤/ ٨٥ و ٨٦ وأحمد ٥/ ٩٠ و ٩٥ و ٩٨ و ٩٩ و ١٠٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٦٥ وابن أبى شيبة ٣/ ١٦٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٨٥ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٣٨ عبد الرزاق ٣/ ٤٥٣ والبيهقي ٤/ ٢٢ و ٢٣ وأبو نعيم في الرواة عن أبى نعيم ص ٩٩:
من طريق شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة قال: صلى رسول الله ﷺ على، ابن الدحداح ثم أتى بفرس عرى. فعقله رجل فركبه. فجعل يتوقص به. ونحن نتبعه. نسعى خلفه قال: فقال رجل من القوم: إن النبي ﷺ قال: "كم من عذوق معلق أو مدلى في الجنة لابن الدحداح" أو قال شعبة لأبى الدحداح.
وقد اختلف في آخره أهو من رواية سماك عن جابر وهو قوله: "كم من عذقٍ" الحديث وذلك الخلاف على شعبة فأسقط الواسطة غندر وأثبت حجاج عن شعبة كما عند أحمد لذا الحافظ ابن حجر في أطراف المسند ذكر الوجهين. وغندر أثبت من حجاج لذا مسلم لم يلتفت إلى هذا الخلاف.
стр. 1611
قوله: باب (٣٠) ما جاء في الإسراع بالجنازة
قال: وفى الباب عن أبى بكرة
١٦٩١/ ٦٦ - وحديثه.
رواه أبو داود في السنن ٣/ ٥٢٤ والنسائي ٤/ ٤٢ و ٤٣ وأحمد ٥/ ٣٦ والطيالسى ص ١٢٠ والبزار ٩/ ١٢٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٧٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٧٧ وابن أبى شيبة ٣/ ١٦٦ وابن حبان ٥/ ٢٠ والحاكم ١/ ٣٥٥ والبيهقي ٤/ ٢٢:
من طريق شعبة وغيره عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه أنه كان في جنازة عثمان بن أبى العاص وكنا نمشى مشيًا خفيفًا فلحقنا أبو بكرة فرفع سوطه فقال: "لقد رأيتنا ونحن مع رسول الله ﷺ نرمل رملاً". والسياق لأبى داود.
والحديث صحيح عيينة وثقه ابن معين وابن سعد وأبو حاتم والنسائي وقال أحمد ليس به بأس صالح الحديث. فما قاله الحافظ في التقريب من كونه صدوق غير كاف في ذلك ووالده كذلك.
قوله: باب (٣٧) ما جاء في التكبير على الجنازة
قال: وفى الباب عن ابن عباس وابن أبى أوفى وجابر ويزبد بن ثابت وأنس
١٦٩٢/ ٦٧ - أما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عطاء بن أبى رباح وميمون بن مهران وعكرمة وسعيد بن جبير.
* أما رواية عطاء عنه:
ففي الطبراني الكبير ١١/ ١٧٢ والأوسط ٢/ ١٦٧:
من طريق بشر بن الوليد ثنا أبو يوسف القاضى حدثنى نافع بن عمر قال: سمعت عطاء بن أبى رباح يحدث عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ صلى على قتلى أحد فكبر عليهم تسعًا ثم سبعًا سبعًا ثم أربعًا أربعًا حتى لحق بالله ".
والحديث حسن إسناده الهيثمى ٣/ ٣٥ وفى ذلك نظر إذ بشر ذكر الحافظ في اللسان ٢/ ٣٥ أن أهل الحديث تركوه لوقفه في القرآن وذكر عنه أنه خرف حتى لا يعلم ما يقول وقد ضعفه أبو داود وغيره ووثقه الدارقطني ومسلمة وقال البرقانى: ليس هو من شرط الصحيح.
وعلى أي يحتاج إلى متابعة لا سيما في هذا المقام علمًا بأن الطبراني حكى تفرد أبى
стр. 1612
يوسف بالحديث عن نافع وانظر ترجمته في الكامل. والمتن فيه من النكارة مالا يخفى.
ولعطاء سياق آخر عن ابن عباس.
عند الطبراني في الكبير ١١/ ٦٠١ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ٢٨٦:
من طريق نافع أبى هرمز عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يكبر على أهل بدر سبع تكبيرات وعلى بنى هاشم خمس تكبيرات ثم كان آخر صلاته أربع تكبيرات حتى خرج من الدنيا، ونافع قال فيه ابن معين: "ليس بثقة كذاب" وتركه أبو حاتم وغيره إلا أنه تابعه حجاج بن أرطاة عند ابن ماجه ١/ ٤٨٢ على إثبات التكبيرات الأربع وحجاج ضعيف.
* وأما رواية ميمون بن مهران عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٦/ ١٢٩ والعقيلى ٤/ ٦٧ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٢٥١ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٦٧ والدارقطني ٢/ ٧٢:
من طريق محمد بن زياد الطحان وأبى المليح عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ : "كبرت الملائكة على آدم أربعًا" ومحمد بن زياد قال فيه أحمد "أعور كذاب خبيث يضع الحديث" وكذا قال فيه غيره بانه كذاب وأما متابعة أبى المليح له فلا تصح إذ راويها عنه محمد بن معاوية وقد كذبه ابن معين كما تابعه أيضًا فرات بن سليمان عند الدارقطني إلا أنه متروك كما قاله الدارقطني مع أنه اختلف فيه عليه فقال عنه خنيس بن بكر بن خنيس ما تقدم خالفه زافر بن سليمان إذ قال عنه عن ميمون عن ابن عمر.
* وأما رواية عكرمة عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٥/ ٣٣٤ وابن عدى ٧/ ٢٠ والبيهقي ٤/ ٣٧:
من طريق يونس بن بكير عن النضر أبى عمر عن عكرمة عن ابن عباس قال: "آخر جنازة صلى عليها النبي ﷺ كبر عليها أربعًا" قال الطبراني.
"لم يرو هذا الحديث عن النضر أبى عمر إلا يونس بن بكير تفرد به عقبة بن مكرم ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد". اهـ.
والنضر هو ابن عبد الرحمن الخزاز عامة الأئمة على تركه؛ منهم ابن معين، وأحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والبخاري، والنسائي، وغيرهم، وقد تفرد به كما تقدم عن الطبراني.
стр. 1613
* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:
ففي الناسخ لابن شاهين ص ٢٦٥:
من طريق همام قال: حدثنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: حفظنا التكبير عن رسول الله ﷺ قد كبر أربعًا وكبر خمسًا وكبر سبعًا فما كبر إمامكم فكبروا" والحديث ضعيف إذ عامة رواية البصرببن عن عطاء بعد التغير وهمام منهم.
١٦٩٣/ ٦٨ - وأما حديث ابن أبى أوفى:
فرواه عنه الهجرى وأبو سعد البقال والشيبانى وأبو يعفور.
* أما رواية الهجرى عنه:
فرواه ابن ماجه ١/ ٤٨٢ وأحمد ٤/ ٣٥٣ و ٣٨٣ والحميدي ٢/ ٣١٣ و ٣١٤ والطيالسى ص ١١١ وابن أبى شيبة ٣/ ١٨٥ وعبد الرزاق ٣/ ٤٨٢ وعلى بن مسهر في نسخته ص ٥٦ ومؤمل الشيبانى في فوائده ص ٩٥ والطحاوى ١/ ٤٩٥ وابن المنذر ٤٣١/ ٥ و ٤٤٢ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٤٩ وابن جميع في معجمه ص ١٩٢ وابن عدى في الكامل ١/ ٢١٣ والبيهقي ٤/ ٣٥ و ٣٦ والحاكم ١/ ٣٦٠ وأبى الشيخ في تاريخ أصبهان ٢/ ٢٢٤ و ٣٢٠:
من طريق عبد الرحمن المحاربى عن الهجرى قال: صليت مع عبد الله بن أبى أوفى الأسلمى صاحب رسول الله ﷺ على جنازة ابنة له فكبر عليها أربعًا فمكث بعد الرابعه شيئًا. قال فسمعت القوم يسبحون به من نواحى الصفوف. فسلم ثم قال: أكنتم ترون أنى مكبر خمساً؟ قالوا: تخوفنا ذلك قال: لم أكن لأفعل. ولكن رسول الله ﷺ كان يكبر أربعًا ثم يمكث ساعة فيقول ما شاء الله أن يقول ثم يسلم". والسياق لابن ماجه.
والهجرى هو إبراهيم بن مسلم ضعفه ابن معين والنسائي وابن عدى وغيرهم.
* تنبيه:
وقع عند عبد الرزاق: "عن أبى إسحاق الهجرى" صوابه: "إبراهيم بن مسلم كما
عند الحميدي".
* وأما رواية أبى سعد البقال عنه:
ففي مسند ابن أبى أوفى تصنيف ابن صاعد ص ١٢٩ و ١٣١ وابن عدى ٤/ ٢٨٦:
من طريق الحمانى عن سعيد بن أبى سعد قال: رأيت عبد الله بن أبى أوفى وعليه
стр. 1614
برنس من خز أدكن وصلى على جنازة وكبر عليها أربعًا ثم مكث قليلاً ثم سلم فقال: أكنتم ترون أنى أكبر خمسًا؟ هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل" وأبو سعد هو سعيد بن أبى سعد ضعيف.
* وأما رواية الشيبانى عنه:
ففي تاريخ أصبهان لأبى الشيخ ٢/ ٣٢٠:
من طريق أبان بن أبى الخصيب قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا أبو شهاب عن الشيبانى عن ابن أبى أوفى أنه كبر على جنازة أربعًا ثم مكث هنية ثم انصرف فقال: أترونى كنت أكبر خمسًا ما كنت أفعل هكذا رأيت النبي ﷺ كان يفعل كان يكبر أربعًا" وأبان لا أعلم حاله وبقية الرواة ثقات والشيبانى هو سليمان بن أبى سليمان أبو إسحاق ثقة حافظ ويعتبر هذا الإسناد صحيح إن صح توثيق أبان.
* وأما رواية أبى يعفور عنه:
ففي البيهقي ٤/ ٣٥:
من طريق السرى بن يحيى ثنا قبيصة ثنا الحسن بن صالح عن أبى يعفور عن عبد الله بن أبى أوفى قال: شهدته وكبر على جنازة أربعًا ثم قام ساعة يعنى يدعو ثم قال: أترونى كنت أكبر خمسا قالوا: لا قال: إن رسول الله ﷺ كان يكبر أربعًا" والسرى بن يحيى بن أخى هناد بن السرى ثقة ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٠٢ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٢٨٥ قال فيه ابن أبى حاتم: "لم يقض لنا السماع منه وكتب إلينا بشىء من حديثه وكان صدوقًا". اهـ ففي هذا ما يدل على ثقته وكونه شيخ ابن أبى حاتم على سبيل المكاتبة. وأبو يعفور هو الكبير واقد ويقال وقدان سمع ابن أبى أوفى وقبيصة هو ابن عقبة ثقة. وهذا أحسن إسناد لحديث ابن أبى أوفى ويصح الحديث من هذه الطريق.
١٦٩٤/ ٦٩ - وأما حديث جابر بن عبد الله: فرواه عنه سعيد بن ميناء وأبو الزبير وعطاء.
* أما رواية سعيد عنه:
ففي البخاري ٣/ ٢٠٢ ومسلم ٢/ ٦٥٧ وأحمد ٣/ ٣٦١ و ٣٦٣ وابن أبى شيبة ٣/ ١٨٣ والطحاوى ١/ ٤٩٤ والبيهقي ٤/ ٣٥ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٤٤ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٣٧:
стр. 1615
من طريق سليم بن حيان حدثنا سعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما " أن النبي ﷺ صلى على أصحمة النجاشى فكبر أربعًا". والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبى الزبير عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٤٨٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٠٥ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٣٦ وأحمد ٣/ ٣٣٦ و ٣٣٧ ومحمد بن أسلم الطوسى في الأربعين ص ٨٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٤٧ و ٦/ ١٢٣:
من طريق ابن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "صلوا على موتاكم بالليل والنهار الصغير والكبير الذكر والأنثى أربعًا". والسياق للطبراني وعقب ذلك بقوله: "لم يرو هذا الحديث عن أبى الزبير إلا ابن لهيعة تفرد به عمرو بن هاشم". اهـ. والحديث ضعفه البوصيرى في زوائد ابن ماجه من أجل ابن لهيعة والأمر كما قال زد على ذلك تدليس أبى الزبير. إلا أن ابن لهيعة قد توبع كما عند ابن عدى ٦/ ١٢٣:
من طريق شعبة عن أبى الزبير عن جابر في عدد التكبيرات فحسب. إلا أن السند إلى شعبة لا يصح كما ذكر ذلك ابن عدى. فصح ما قاله الطبراني من تفرد ابن لهيعة بالسند. ومع ذكر ابن عدى ما تقدم من متابعة شعبة ذكر أن ابن لهيعة تفرد بالحديث.
* وأما رواية عطاء:
ففي الطحاوى ١/ ٤٨٣:
من طريق سويد أبى حاتم قال: حدثنى قتادة عن عطاء عن جابر بن عبد الله "أن الرسول ﷺ كبر أربعًا لا وسويد هو ابن إبراهيم ضعيف.
* تنبيه:
وقع عند الطحاوى: "أبو حازم " صوابه ما تقدم كما في ترجمة قتادة من تهذيب المزى. ولعطاء سياق آخر.
في ابن عدى ٦/ ١٤٢:
من طريق محمد المكى عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ كان إذا أتى بالمرء قد شهد بدرًا والشجرة كبر عليه تسعًا، فإذا أتى به قد شهد بدرًا ولم يشهد الشجرة أو شهد الشجرة ولم يشهد بدرًا كبر عليه سبعًا، وإذا أتى بالمرء لم يشهد بدرًا ولا الشجرة كبر عليه أربعًا" ومحمد المكى تركه البخاري والنسائي وغيرهما.
следующие страницы →