Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
قوله: باب (٣٠) ما جاء في الإسراع بالجنازة
قال: وفى الباب عن أبى بكرة
١٦٩١/ ٦٦ - وحديثه.
رواه أبو داود في السنن ٣/ ٥٢٤ والنسائي ٤/ ٤٢ و ٤٣ وأحمد ٥/ ٣٦ والطيالسى ص ١٢٠ والبزار ٩/ ١٢٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٧٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٧٧ وابن أبى شيبة ٣/ ١٦٦ وابن حبان ٥/ ٢٠ والحاكم ١/ ٣٥٥ والبيهقي ٤/ ٢٢:
من طريق شعبة وغيره عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه أنه كان في جنازة عثمان بن أبى العاص وكنا نمشى مشيًا خفيفًا فلحقنا أبو بكرة فرفع سوطه فقال: "لقد رأيتنا ونحن مع رسول الله ﷺ نرمل رملاً". والسياق لأبى داود.
والحديث صحيح عيينة وثقه ابن معين وابن سعد وأبو حاتم والنسائي وقال أحمد ليس به بأس صالح الحديث. فما قاله الحافظ في التقريب من كونه صدوق غير كاف في ذلك ووالده كذلك.
قوله: باب (٣٧) ما جاء في التكبير على الجنازة
قال: وفى الباب عن ابن عباس وابن أبى أوفى وجابر ويزبد بن ثابت وأنس
١٦٩٢/ ٦٧ - أما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عطاء بن أبى رباح وميمون بن مهران وعكرمة وسعيد بن جبير.
* أما رواية عطاء عنه:
ففي الطبراني الكبير ١١/ ١٧٢ والأوسط ٢/ ١٦٧:
من طريق بشر بن الوليد ثنا أبو يوسف القاضى حدثنى نافع بن عمر قال: سمعت عطاء بن أبى رباح يحدث عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ صلى على قتلى أحد فكبر عليهم تسعًا ثم سبعًا سبعًا ثم أربعًا أربعًا حتى لحق بالله ".
والحديث حسن إسناده الهيثمى ٣/ ٣٥ وفى ذلك نظر إذ بشر ذكر الحافظ في اللسان ٢/ ٣٥ أن أهل الحديث تركوه لوقفه في القرآن وذكر عنه أنه خرف حتى لا يعلم ما يقول وقد ضعفه أبو داود وغيره ووثقه الدارقطني ومسلمة وقال البرقانى: ليس هو من شرط الصحيح.
وعلى أي يحتاج إلى متابعة لا سيما في هذا المقام علمًا بأن الطبراني حكى تفرد أبى
стр. 1612
يوسف بالحديث عن نافع وانظر ترجمته في الكامل. والمتن فيه من النكارة مالا يخفى.
ولعطاء سياق آخر عن ابن عباس.
عند الطبراني في الكبير ١١/ ٦٠١ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ٢٨٦:
من طريق نافع أبى هرمز عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يكبر على أهل بدر سبع تكبيرات وعلى بنى هاشم خمس تكبيرات ثم كان آخر صلاته أربع تكبيرات حتى خرج من الدنيا، ونافع قال فيه ابن معين: "ليس بثقة كذاب" وتركه أبو حاتم وغيره إلا أنه تابعه حجاج بن أرطاة عند ابن ماجه ١/ ٤٨٢ على إثبات التكبيرات الأربع وحجاج ضعيف.
* وأما رواية ميمون بن مهران عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٦/ ١٢٩ والعقيلى ٤/ ٦٧ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٢٥١ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٦٧ والدارقطني ٢/ ٧٢:
من طريق محمد بن زياد الطحان وأبى المليح عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ : "كبرت الملائكة على آدم أربعًا" ومحمد بن زياد قال فيه أحمد "أعور كذاب خبيث يضع الحديث" وكذا قال فيه غيره بانه كذاب وأما متابعة أبى المليح له فلا تصح إذ راويها عنه محمد بن معاوية وقد كذبه ابن معين كما تابعه أيضًا فرات بن سليمان عند الدارقطني إلا أنه متروك كما قاله الدارقطني مع أنه اختلف فيه عليه فقال عنه خنيس بن بكر بن خنيس ما تقدم خالفه زافر بن سليمان إذ قال عنه عن ميمون عن ابن عمر.
* وأما رواية عكرمة عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٥/ ٣٣٤ وابن عدى ٧/ ٢٠ والبيهقي ٤/ ٣٧:
من طريق يونس بن بكير عن النضر أبى عمر عن عكرمة عن ابن عباس قال: "آخر جنازة صلى عليها النبي ﷺ كبر عليها أربعًا" قال الطبراني.
"لم يرو هذا الحديث عن النضر أبى عمر إلا يونس بن بكير تفرد به عقبة بن مكرم ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد". اهـ.
والنضر هو ابن عبد الرحمن الخزاز عامة الأئمة على تركه؛ منهم ابن معين، وأحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والبخاري، والنسائي، وغيرهم، وقد تفرد به كما تقدم عن الطبراني.
стр. 1613
* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:
ففي الناسخ لابن شاهين ص ٢٦٥:
من طريق همام قال: حدثنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: حفظنا التكبير عن رسول الله ﷺ قد كبر أربعًا وكبر خمسًا وكبر سبعًا فما كبر إمامكم فكبروا" والحديث ضعيف إذ عامة رواية البصرببن عن عطاء بعد التغير وهمام منهم.
١٦٩٣/ ٦٨ - وأما حديث ابن أبى أوفى:
فرواه عنه الهجرى وأبو سعد البقال والشيبانى وأبو يعفور.
* أما رواية الهجرى عنه:
فرواه ابن ماجه ١/ ٤٨٢ وأحمد ٤/ ٣٥٣ و ٣٨٣ والحميدي ٢/ ٣١٣ و ٣١٤ والطيالسى ص ١١١ وابن أبى شيبة ٣/ ١٨٥ وعبد الرزاق ٣/ ٤٨٢ وعلى بن مسهر في نسخته ص ٥٦ ومؤمل الشيبانى في فوائده ص ٩٥ والطحاوى ١/ ٤٩٥ وابن المنذر ٤٣١/ ٥ و ٤٤٢ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٤٩ وابن جميع في معجمه ص ١٩٢ وابن عدى في الكامل ١/ ٢١٣ والبيهقي ٤/ ٣٥ و ٣٦ والحاكم ١/ ٣٦٠ وأبى الشيخ في تاريخ أصبهان ٢/ ٢٢٤ و ٣٢٠:
من طريق عبد الرحمن المحاربى عن الهجرى قال: صليت مع عبد الله بن أبى أوفى الأسلمى صاحب رسول الله ﷺ على جنازة ابنة له فكبر عليها أربعًا فمكث بعد الرابعه شيئًا. قال فسمعت القوم يسبحون به من نواحى الصفوف. فسلم ثم قال: أكنتم ترون أنى مكبر خمساً؟ قالوا: تخوفنا ذلك قال: لم أكن لأفعل. ولكن رسول الله ﷺ كان يكبر أربعًا ثم يمكث ساعة فيقول ما شاء الله أن يقول ثم يسلم". والسياق لابن ماجه.
والهجرى هو إبراهيم بن مسلم ضعفه ابن معين والنسائي وابن عدى وغيرهم.
* تنبيه:
وقع عند عبد الرزاق: "عن أبى إسحاق الهجرى" صوابه: "إبراهيم بن مسلم كما
عند الحميدي".
* وأما رواية أبى سعد البقال عنه:
ففي مسند ابن أبى أوفى تصنيف ابن صاعد ص ١٢٩ و ١٣١ وابن عدى ٤/ ٢٨٦:
من طريق الحمانى عن سعيد بن أبى سعد قال: رأيت عبد الله بن أبى أوفى وعليه
стр. 1614
برنس من خز أدكن وصلى على جنازة وكبر عليها أربعًا ثم مكث قليلاً ثم سلم فقال: أكنتم ترون أنى أكبر خمسًا؟ هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل" وأبو سعد هو سعيد بن أبى سعد ضعيف.
* وأما رواية الشيبانى عنه:
ففي تاريخ أصبهان لأبى الشيخ ٢/ ٣٢٠:
من طريق أبان بن أبى الخصيب قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا أبو شهاب عن الشيبانى عن ابن أبى أوفى أنه كبر على جنازة أربعًا ثم مكث هنية ثم انصرف فقال: أترونى كنت أكبر خمسًا ما كنت أفعل هكذا رأيت النبي ﷺ كان يفعل كان يكبر أربعًا" وأبان لا أعلم حاله وبقية الرواة ثقات والشيبانى هو سليمان بن أبى سليمان أبو إسحاق ثقة حافظ ويعتبر هذا الإسناد صحيح إن صح توثيق أبان.
* وأما رواية أبى يعفور عنه:
ففي البيهقي ٤/ ٣٥:
من طريق السرى بن يحيى ثنا قبيصة ثنا الحسن بن صالح عن أبى يعفور عن عبد الله بن أبى أوفى قال: شهدته وكبر على جنازة أربعًا ثم قام ساعة يعنى يدعو ثم قال: أترونى كنت أكبر خمسا قالوا: لا قال: إن رسول الله ﷺ كان يكبر أربعًا" والسرى بن يحيى بن أخى هناد بن السرى ثقة ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٠٢ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٢٨٥ قال فيه ابن أبى حاتم: "لم يقض لنا السماع منه وكتب إلينا بشىء من حديثه وكان صدوقًا". اهـ ففي هذا ما يدل على ثقته وكونه شيخ ابن أبى حاتم على سبيل المكاتبة. وأبو يعفور هو الكبير واقد ويقال وقدان سمع ابن أبى أوفى وقبيصة هو ابن عقبة ثقة. وهذا أحسن إسناد لحديث ابن أبى أوفى ويصح الحديث من هذه الطريق.
١٦٩٤/ ٦٩ - وأما حديث جابر بن عبد الله: فرواه عنه سعيد بن ميناء وأبو الزبير وعطاء.
* أما رواية سعيد عنه:
ففي البخاري ٣/ ٢٠٢ ومسلم ٢/ ٦٥٧ وأحمد ٣/ ٣٦١ و ٣٦٣ وابن أبى شيبة ٣/ ١٨٣ والطحاوى ١/ ٤٩٤ والبيهقي ٤/ ٣٥ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٤٤ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٣٧:
стр. 1615
من طريق سليم بن حيان حدثنا سعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما " أن النبي ﷺ صلى على أصحمة النجاشى فكبر أربعًا". والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبى الزبير عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٤٨٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٠٥ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٣٦ وأحمد ٣/ ٣٣٦ و ٣٣٧ ومحمد بن أسلم الطوسى في الأربعين ص ٨٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٤٧ و ٦/ ١٢٣:
من طريق ابن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "صلوا على موتاكم بالليل والنهار الصغير والكبير الذكر والأنثى أربعًا". والسياق للطبراني وعقب ذلك بقوله: "لم يرو هذا الحديث عن أبى الزبير إلا ابن لهيعة تفرد به عمرو بن هاشم". اهـ. والحديث ضعفه البوصيرى في زوائد ابن ماجه من أجل ابن لهيعة والأمر كما قال زد على ذلك تدليس أبى الزبير. إلا أن ابن لهيعة قد توبع كما عند ابن عدى ٦/ ١٢٣:
من طريق شعبة عن أبى الزبير عن جابر في عدد التكبيرات فحسب. إلا أن السند إلى شعبة لا يصح كما ذكر ذلك ابن عدى. فصح ما قاله الطبراني من تفرد ابن لهيعة بالسند. ومع ذكر ابن عدى ما تقدم من متابعة شعبة ذكر أن ابن لهيعة تفرد بالحديث.
* وأما رواية عطاء:
ففي الطحاوى ١/ ٤٨٣:
من طريق سويد أبى حاتم قال: حدثنى قتادة عن عطاء عن جابر بن عبد الله "أن الرسول ﷺ كبر أربعًا لا وسويد هو ابن إبراهيم ضعيف.
* تنبيه:
وقع عند الطحاوى: "أبو حازم " صوابه ما تقدم كما في ترجمة قتادة من تهذيب المزى. ولعطاء سياق آخر.
في ابن عدى ٦/ ١٤٢:
من طريق محمد المكى عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ كان إذا أتى بالمرء قد شهد بدرًا والشجرة كبر عليه تسعًا، فإذا أتى به قد شهد بدرًا ولم يشهد الشجرة أو شهد الشجرة ولم يشهد بدرًا كبر عليه سبعًا، وإذا أتى بالمرء لم يشهد بدرًا ولا الشجرة كبر عليه أربعًا" ومحمد المكى تركه البخاري والنسائي وغيرهما.
стр. 1616
١٦٩٥/ ٧٠ - وأما حديث يزيد بن ثابت:
فرواه ابن ماجه ١/ ٤٨٩ وأحمد ٤/ ٤٨٨ والنسائي ٤/ ٨٤ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٣٩ و ٢٤٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٢٧ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٢٢٨ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٧٧٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ١٨٣ و ٢٣٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٩٤ والطحاوى في المشكل ١/ ٧٦ والبيهقي ٤/ ٣٥ وابن المنذر ٥/ ٣٩٧ وابن حبان ٥/ ٣٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٩ وأبو يعلى ١/ ٤٤١ والبخاري في تاريخه الصغير ١/ ٤٢:
من طريق عثمان بن حكيم ثنا خارجة بن زيد بن ثابت عن يزيد بن ثابت وكان أكبر من زيد قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فلما ورد البقيع فإذا هو بقبر جديد. فسأل عنه. فقالوا: فلانة قال: فعرفها وقال: "ألا آذنتمونى بها" قالوا: كنت قائلاً صائما. فكرهنا أن نؤذيك قال: "فلا تفعلوا. لا أعرفن ما مات منكم ميت ما كنت بين أظهركم إلا آذنتمونى به فإن صلاتى عليه له رحمة ثم أتى القبر فصففنا خلفه فكبر عليه أربعًا". والسياق لابن ماجه، وقد أعله البخاري في التاريخ الصغير بقوله: "فإن صح أن يزيد بن ثابت قتل أيام اليمامة في عهد أبى بكر فإن خارجة لم يدرك يزيد". اهـ وهذا قول موسى بن عقبة حيث ذكر هذا عنه البخاري في المصدر السابق ١/ ٣٤ وأن يزيد ممن استشهد في اليمامة، وقد اختلف في إسناده على خارجة فقال عنه عثمان ما تقدم. خالفه عبيد الله بن مقسم وهو ثقة إذ قال عن خارجة عن أبيه فجعله من مسند زيد وقد صوب أبو حاتم رواية عثمان إذ قال: "حديث عثمان بن حكيم أشبه، لأن حفظ زيد بن ثابت أسهل
من يزيد بن ثابت لو كان كذلك. وهذا يزيد ين ثابت أخو زيد بن ثابت". اهـ. العلل
لابن أبى حاتم ١/ ٣٥٩.
أقول في السند إلى عبيد الله نظر إذ هو من طريق مخرمة عن أبيه عنه.
* تنبيه:
وقع في علل ابن أبى حاتم "على بن حكيم" صوابه: "عثمان كما وقع عند ابن أبى شيبة " عبد الله بن حكيم" صوابه: "عثمان ووقع عبد الطحاوي" عثمان بن حكيم عن خارجة بن زيد عن زيد" صوابه: "يزيد" ووقع في المتن "قلابة" صوابه: "فلانة".
١٦٩٦/ ٧١ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه أبو غالب وعطاء والحسن وعبد الوهاب بن بخت وسعيد بن ميسرة.
стр. 1617
* أما رواية أبى غالب عنه:
ففي أبى داود ٣/ ٥٣٣ والترمذي ٣/ ٣٤٣ وابن ماجه ١/ ٤٧٩ وأحمد ٣/ ١١٨ و ٢٠٤ والطحاوى ١/ ٤٩٥ وابن المنذر ٥/ ٤١٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٩٥ وابن عدى ٧/ ٤٩:
من طريق عبد الوارث وغيره عن نافع أبى غالب قال: كنت في سكة المربد فمرت جنازة معها ناس كثير قالوا: جنازة عبد الله بن عمير فتبعتها فإذا أنا برجل عليه كساء رقيق على بريذينته وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس، فقلت: من هذا الدهقان قالوا: هذا أنس بن مالك فلما وضعت الجنازة قام أنس فصلى عليها وأنا خلفه لا يحول بينى وبينه شىء فقام عند رأسه فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع ثم ذهب يقعد فقالوا: يا أبا حمزة المرأة الأنصارية فقربوها وعليها نعش أخضر فقام عند عجزها فصلى عليها نحو صلاته على الرجل ثم جلس فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة هكذا كان يفعل رسول الله ﷺ يصلى على الجنازة كصلاتك يكبر عليها أربعًا ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة قال: "نعم" الحديث وهو مطول فيه قصة حنين والسياق لأبى داود.
وإسناده حسنِ أبو غالب مختلف فيه وثقه الدارقطني في رواية وقال ابن معين صالح الحديث. وقال ابن سعد منكر الحديث وقال النسائي ضعيف وقال أبو حاتم ليس بالقوى وقال الحافظ في التقريب صدوق.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي أبى يعلى كما في المطالب العالية ١/ ٣٤٣ و ٣٤٤ وهو في المسند ٤/ ٦ و ٧ وابن سعد ١/ ١٤٠ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٩٨.
من طريق عبد الله بن نمير الهمدانى عن عطاء بن عجلان عن أنس بن مالك "أن النبي ﷺ كبر على ابنه إبراهيم أربعًا". والسياق لابن سعد وعطاء بن عجلان كذبه بعضهم. وقد وقع مصرحًا به عند ابن سعد وابن شبة وأهمل نسبه عند أبى يعلى إذ فيه عن عطاء فقط والراوى عنه محمد بن عبيد الله العرزمى وهو متروك فبناء على كون عطاء هو ابن أبى رباح لكون العرزمى يروى عنه فلا يصح السند إليه ثم وجدت في هامش المسند أن عطاء هو ابن عجلان فزال الإبهام.
وعلى أي فقد قال الحافظ في المصدر السابق إسناده واه.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي الحاكم ١/ ٣٨٥ والدارقطني ٢/ ٧١:
стр. 1618
من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس قال: كبرت الملائكة على آدم أربعًا وكبر أبو بكر على النبي ﷺ أربعًا وكبر عمر على أبى بكر أربعًا وكبر صهيب على عمر أربعًا وكبر الحسن على على أربعًا وكبر الحسين على الحسن أربعًا".
والحديث وإن كان موقوفًا فإن أوله لا يقال بالرأى لأنه أمر غيبى.
والحديث ضعيف مبارك ضعيف لشدة تدليسه وغير ذلك.
* وأما رواية عبد الوهاب بن بخت عنه:
ففي الكامل لابن عدى ١/ ٢٠٣:
من طريق معان بن رفاعة عن عبد الوهاب بن بخت عن أنس قال: "كبر رسول الله ﷺ على ابنه إبراهيم أربعًا" وفيه أحمد بن هارون بن موسى بن هارون كذاب له نسخ موضوعة وهو شيخ ابن عدى.
* وأما رواية سعيد بن ميسرة:
ففي العلم لأبى خيثمة ص ١٤٩ وابن عدى ٣/ ٣٨٨:
من طريق محمد بن جعفر الوركانى ثنا صعيد بن ميسرة البكرى عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله ﷺ إذا صلى على جنازة كبر عليه أربعًا" وابن ميسرة قال فيه البخاري منكر الحديث.
قوله: باب (٣٨) ما جاء في الصلاة على الميت
قال: وفى الباب عن عبد الرحمن وعائشة وأبى قتادة وعوف بن مالك وجابر
١٦٩٧/ ٧٢ - أما حديث عبد الرحمن:
فرواه عنه عبد الرحمن بن أبى ليلى وأبو سلمة بن عبد الرحمن.
* أما رواية عبد الرحمن بن أبى ليلى عنه:
ففي التهذيب لابن جرير المفقود منه ص ١٦١ والشاشى في مسنده ١/ ٢٨٣ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٤٨ والدارقطني في الأفراد كما في ترتيبه ١/ ٣٥٨ و ٣٥٩ والطحاوى في المشكل ٢/ ٤٣٠:
من طريق أبى حمزة الثمالى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عبد الرحمن بن عوف قال: كان النبي ﷺ إذا صلى على الجنازة قال: "اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا
стр. 1619
فتونه على الايمان". والسياق لابن جرير والحديث ضعيف أبو حمزة هو ثابت بن أبى صفية وقد تفرد بهذا الإسناد كما قال ذلك الدارقطني في المصدر السابق.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي البزار ٣/ ٢٥٤ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٥٠ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٧٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ١٢٦:
من طريق محمد بن يعقوب عن يحيى بن أبى كثير عن أبى إبراهيم أن أبا سلمة حدثه أن أباه حدثه أنه سمع رسول الله ﷺ في هذا الدعاء: "اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان". والسياق للطبراني.
وقد اختلف فيه على يحيى في الوصل والإرسال ومن أي مسند هو.
فقال محمد بن يعقوب ما تقدم وقد تابعه على ذلك متابعة قاصرة ابن أبى ليلى إذ قال عن ابن أبى نجيح عن أبى سلمة به إلا أنه اختلف فيه على ابن أبى ليلى في وصله وإرساله فوصله عنه عقبة بن خالد. خالفه وكيع إذ أرسله وقال عن ابن أبى ليلى عن رجل من أهل مكة عن أبى سلمة قال: "كان النبي ﷺ يقول في الصلاة على الجنازة. فذكره وهذا الخلط من ابن أبى ليلى إذ هو سيئ الحفظ فما أغنت عنه هذه المتابعة، خالف محمد بن يعقوب. حرب بن شداد وهشام الدستوائى وهذه رواية القطان وأبو أسامة ويزيد بن زريع عن هشام وله رواية أخرى تأتى. وعاصم ولعله الأحول إذ ذكر الدارقطني في العلل أن عده من البصريين قالوا عن يحيى عن أبى إبراهيم الأنصارى عن أبيه عن النبي ﷺ تابعهم أبان العطار إلا أن أبانا حينًا يرفعه بهذا الإسناد وحينًا يرسله.
واختلف على الأوزاعى فرواه عنه يحيى بن عبد الله البابلتى والوليد بن مسلم والعباس بن الوليد العذرى عن أبيه وهقل بن زياد والمعافى بن عمران. كما تقدم خالفهم محمد بن كثير وشعيب بن إسحاق وهقل بن زياد في رواية أخرى وأبو المغيرة إذ قالوا عنه عن يحيى عن أبى سلمة عن أبى هريرة إذ سلكوا الجادة والرواية السابقة أرجح. وقد تابعهم على هذه الرواية متابعة قاصرة سعيد بن يوسف وهشام بن حسان وهشام الدستوائى من رواية مسلم بن إبراهيم عن الدستوائى.
وذكر الدارقطني أن بعضهم قال عن الأوزاعى عن يحيى عن أبى سلمة مرسلاً.
خالف الجميع في يحيى عكرمة بن عمار إذ قال عن يحيى عن أبى سلمة عن عائشة. وهذه الرواية ضعفها الترمذي في الجامع.
стр. 1620
خالف جميع من تقدم أيضًا في يحيى همام بن يحمص إذ قال عنه عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبى قتادة فجعل الحديث من مسند أبى قتادة.
خالف جميع من تقدم في يحيى معمر وعلى بن المبارك ورواية ثالثة عن الدستوائى إذ قالوا عنه عن أبى سلمة مرسلاً.
وكما اختلف فيه على يحيى. اختلف فيه على أبى سلمة بن عبد الرحمن.
فجعله عنه ابن أبى نجيح من مسند عبد الرحمن بن عوف وتابعه على ذلك أبو إبراهيم الأشهلى خالفه محمد بن إبراهيم وعمران بن أبى أنس وبعض من رواه عن يحيى بن أبى كثير إذ قالوا عن أبى سلمة عن أبى هريرة.
وعلى أي الحديث من مسند عبد الرحمن بن عوف لا يصح إذ أبو سلمة لا سماع له من أبيه مع عدم صحة السند إليه وأصح الروايات للحديث رواية الشاميين عن يحيى بن أبى كثير وكذا الرواية المشهورة عن الأوزاعى. مع أن أبا إبراهيم مجهول. وهذا ما قرره البخاري كما ذكره عنه الترمذي. كما أن الدارقطني صحح هذه الطريق وصحح الدارقطني وأبو حاتم الرواية المرسلة عن يحيى بن أبى كثير وهى رواية على بن المبارك ومعمر وهشام.
١٦٩٨/ ٧٣ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير.
* أما رواية أبى سلمة عنها:
ففي اليوم والليلة للنسائي ص ٥٨٣ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ١٦٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٤٤٠ والطحاوى في المشكل ٢/ ٤٢٩ و ٤٣٠ والحاكم ١/ ٣٥٨ والبيهقي ٤/ ٤١:
من طريق عكرمة بن عمار قال: حدثنا يحيى بن أبى كثير قال: حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة كيف كان صلاة رسول الله ﷺ الميت قالت كان يقول: "اللهم اغفر لحينا وميتنا ولصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ولغائبنا وشاهدنا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان". والسياق للنسائي.
وعكرمة ضعيف في يحيى وان روى مسلم لبعض مروياته في صحيحه بهذا الإسناد فقد قال أحمد: "عكرمة مضطرب الحديث عن ابن أبى كثير". اهـ. وقال أيضًا: "أحاديث عكرمة عن يحيى بن أبى كثير ضعاف ليس بصحاح". اهـ. وقال ابن المدينى:
стр. 1621
"أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى كثير ليست بذاك مناكير كان يحيى بن سعيد يضعفها". اهـ. وقال البخاري: "مضطرب في حديث يحيى بن أبى كثير لم يكن عنده كتاب" اهـ. وقال أبو عبيد الآجرى سألت أبا داود عن عكرمة بن عمار فقال: "ثقة وفى حديثه عن يحيى بن أبى كثير اضطراب كان أحمد بن حنبل يقدم عليه ملازم بن عمرو". اهـ. وقال في موضع آخر: "سألت أبا داود عن أصحاب يحيى بن أبى كثير أعنى من أعلاهم في يحيى فقال: هشام الدستوائى والأوزاعى قلت ومعمر قال: لا قلت: عكرمة بن عمار؟ قال: عكرمة مضطرب الحديث، قال يحيى: أعلمهم به ملازم بن عمرو". اهـ وقال النسائي: "ليس به بأس إلا في حديثه عن يحيى بن أبى كثير" اهـ وقال أبو حاتم: "في حديثه عن يحيى بن أبى كثير بعض الأغاليط". اهـ. ذكر هذا كله المزى في ترجمة عكرمة من التهذيب.
وإنما أطلت ذلك لأنه قد يغتر بعض المعاصرين بان يقول يضعف أسانيد خرجها صاحب الصحيح إذ هذه المقالة قد شاعت من جهال بهذا الفن على من قبلنا فكذلك سوف تشاع علينا لسنة إلهية. وحين كنت ببلد الله الحرام منذ عشرين عاما سألت شيخنا الحافظ الأوحد عبد الله بن محمد الدويش عن حديث عائشة في الدعاء عند القيام من الليل وهو في مسلم بهذا الإسناد وقلت له إن بعض أهل العلم ضعفه فلم يرد إلى جوابًا إلا أن العجب منه أنه ساق إسناد الحديث من عند شيخ مسلم في الحال فرحمة الله تغشاه إلى يوم يبعثون.
وعلى أي حديث الباب ضعيف وقد ضعفه الترمذي بقوله: "وحديث عكرمة بن عمار غير محفوظ. وعكرمة ربما يهم في الحديث". اهـ.
* وأما رواية عروة عنها:
ففي أبى يعلى ٤/ ٣٩٩ والطبراني في الدعاء له ٣/ ٣٥٧ والأوسط ٤/ ٣١٦ وابن
الأعرابى في معجمه ١/ ٣٦٥:
من طريق عاصم بن هلال قال: حدثنا أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول في الصلاة على الميت: "اللهم اغفر له وصل عليه وبارك فيه وأورده حوض رسولك". والسياق للطبراني وعقبه بقوله: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا أيوب ولا عن أيوب إلا عاصم بن هلال تفرد به: زكريا بن
стр. 1622
يحيى". اهـ. وعاصم قال فيه الحافظ في المطالب: "مختلف فيه". اهـ. واختار في
التقريب ضعفه إذ قال فيه: "فيه لين". اهـ.
١٦٩٩/ ٧٤ - وأما حديث أبى قتادة:
فرواه النسائي في اليوم والليلة ص ٥٨٦ وأحمد ٤/ ١٧٠ و ٥/ ٢٢٩ و ٣٠٨ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ١٦٨ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٢٠ والطحاوى في المشكل ٢/ ٤٢٧ و ٤٢٨ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٥١ والبيهقي ١/ ٤٤ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣٦٢:
من طريق همام قال: حدثنا يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى على ميت قال: "اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا". والسياق لابن جرير.
وقد وقع في إسناده اختلاف تقدم ذكر ذلك في هذا الباب في حديث عبد الرحمن بن عوف وأن رواية همام هذه مرجوحة عن يحيى واغتر بها مخرج كتاب الطحاوى إذ حكم على الحديث بالصحة.
١٧٠٠/ ٧٥ - وأما حديث عوف بن مالك:
فرواه مسلم ٢/ ٦٦٢ والنسائي في الكبرى ١/ ٦٤٢ والصغرى ٤/ ٧٣ و ٧٤ والترمذي ٣/ ٣٣٦ وابن ماجه ١/ ٤٨١ وأحمد ٦/ ٢٣ والطيالسى ص ١٣٤ والرويانى ١/ ٣٩٤ و ٣٩٤ وابن الجارود ص ١٨٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٧٦ و ٧/ ١٢٥ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ١٦٨ و ١٦٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٤٤١ والطبراني في الكبير ١٨/ ٤٥ والأوسط ٢/ ١٠١ والدعاء له ٣/ ١٣٤٦ و ١٣٤٧ و ١٣٤٨ ومسند الشاميين ٥/ ٣٤٢ و ١٨٢/ ٣ والبيهقي ٤/ ٤٠ وابن حبان ٥/ ٣١:
من طريق حبيب بن عبيد وعبد الرحمن بن جبير بن نفير والسياق لحبيب كلاهما عن
جير بن نفير. سمعه يقول: سمعت عوف بن مالك يقول: صلى رسول الله ﷺ جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: "اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار، قال: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت،. والسياق لمسلم.
стр. 1623
وقد اختلف في إسناده على حبيب فقال عنه معاوية بن صالح ما تقدم، خالفه أبو بكر بن أبى مريم وعصمة بن راشد فأسقطا جبير بن نفير من الإسناد والصواب رواية معاوية إذ ابن أبى مريم ضعيف والراوى عنه فرج بن فضالة وهو ضعيف كما أن الراوى عن عصمة فرج بن فضالة أيضًا.
١٧٠١/ ٧٦ - وأما حديث جابر:
فلم أره إلا في دعائه ﵊ بعد موته لمن كان حيًا.
ففي الأوسط للطبراني ٣/ ٣٤٢ قال.
حدثنا جعفر قال: حدثنا محمد بن أبى السرى العسقلانى قال: رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت: يا رسول الله استغفر لى فسكت عنى فقلت: يا رسول الله إن سفيان بن عيينة حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر أنك ما سألت شيئا قط فقلت لا فتبسم في وجهى وقال: "اللهم اغفر له".
* تنبيه:
إن أريد بجابر أنه ابن عبد الله فحديثه كما تقدم لهان أريد به ابن عتيك فحديثه في أوسط الطبراني كما في المجمع ٣/ ٣٢ و ٣٣ وقد ضعفه بيحيى بن عبد الملك النوفلى.
قوله: باب (٣٩) ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب
قال: وفى الباب عن أم شريك
١٧٠٢/ ٧٧ - وحديثها:
رواه ابن ماجه ١/ ٤٧٩ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٣٩ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٩٧:
من طريق حماد بن جعفر العبدى حدثنى شهر بن حوشب: حدثتنى أم شريك الأنصارية، قالت أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب". والسياق لابن ماجه.
وحماد بن جعفر منكر الحديث كما قال ابن عدى إلا أنه تابعه مرزوق أبو عبد الله الشامى وهو صدوق وقد اختلف فيه عليه فقال عنه حماد بن بشير وهو ضعيف جدًّا عن شهر بن حوشب عن أم شريك، وقال محمد بن حمران وعبد الواحد بن واصل عنه عن حماد بن جعفر عن شهر به فرجع الحديث إلى حماد. وشهر معروف بالضعف فالحديث
стр. 1624
ضعيف جدًّا لذلك وحكى الترمذي في علله الكبير ص ١٤٥ عن البخاري تضعيف الحديث.
* تنبيه:
وقع في الكامل: "مرزوق وأبو عبد الله الشامي" وهو غلط صوابه: "مرزوق أبو
عبد الله".
قوله: باب (٤٠) ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت
قال: وفى الباب عن عائشة وأم حبيبة وأبى هريرة وميمونة زوج النبي ﷺ
١٧٠٣/ ٧٨ - أما حديث عائشة:
فرواه مسلم ٢/ ٦٥٤ والترمذي ٣/ ٣٣٩ والنسائي ٤/ ٧٥ وأحمد ٦/ ٣٢ و ٤٠ و ٩٧ و ٢٣١ وإسحاق ٢/ ٧٢٣ وأبو يعلى ٤/ ٢٥٧ و ٤٠٢ و ٤٢٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٦٢ وابن حبان ٥/ ٣٣ والطحاوى ١/ ٢٤٢ و ٢٤٣ و ٢٤٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٩٧ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٤٤ و ١٤٥ والبيهقي ٤/ ٣٠:
من طريق أبى قلابة عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "ما من ميت تصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة. كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه". والسياق لمسلم. وحكى الترمذي أن بعضهم وقفه.
١٧٠٤/ ٧٩ - وأما حديث أم حبيبة:
فرواه إسحاق في مسنده ٥/ ٢٥١ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٤٤٦ والبخاري في التاريخ ١/ ٤٥٢:
من طريق أبان بن صمعة حدثنا محمد بن سيرين عن حبيبة أو أم حبيبة قالت: كنا في بيت عائشة فدخل رسول الله ﷺ فقال: "ما من مسلمين يموت لهما ثلائة أطفال لم يبلغوا الحنث إلا جىء بهم حتى يوقفوا على باب الجنة" فيقال لهم: "أدخلوا الجنة فيقولون: أندخل ولم يدخل أبوانا نقال لهم: فلا أدرى في الثانية أدخلوا الجنة وأبواكم قال فذلك قوله : ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ قال: "نفعة الأباء شفاعة أولادهم". والسياق لإسحاق.
وقد اختلف فيه على ابن سيرين فقال عنه أبان ما تقدم خالفه هشام الستوائى إلا أنه اختلف فيه على هشام فقال عنه أبو خالد الأحمر عن ابن سيرين عن أبى هريرة وقال عنه يزيد بن هارون عن ابن سيرين حدثتنى امرأة تأتينا يقال لها مارية أنها دخلت على
стр. 1625
عبيد الله بن معمر وعنده رجل من أصحاب النبي- ﷺ فحدث ذلك الرجل عن النبي ﷺ " وأولى هذه الروايات عن ابن سيرين هذه فالحديث ضعيف أبان تغير لذا شك هنا في الإسناد إذ قال حبيبة أو أم حبيبة ومن روى عنه هذا الحديث لا يعلم أكان قبل الاختلاط أم بعده وقد خالف أبانًا أيضًا هشام بن حسان إذ قال عن ابن سيرين حدثتنى امرأة تأتينا يقال لها مارية أنها دخلت على عبيد الله بن معمر وعنده رجل من أصحاب النبي ﷺ فحدث ذلك الرجل عن النبي ﷺ الحديث وهذه رواية يزيد بن هارون عن هشام. وقال أبو خالد الأحمر عن هشام عن محمد عن أبى هريرة ﵁ ذكر ذلك البخاري في التاريخ فبان بهذا غلط أبان بن صمعة ووهمه.
١٧٠٥/ ٨٠ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه ابن ماجه ١/ ٤٧٧ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٩٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ٢٠٤ والطحاوى ١/ ٢٤٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٥٠ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٧٦ والدارقطني في العلل ١٠/ ٩٧:
من طريق شعبة وشيبان والسياق لشيبان عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "من صلى عليه مائة من المسلمين غفر له". والسياق لابن المنذر.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على شعبة فرفعه عنه عفان بن مسلم مرة ووقفه أخرى وأما عثمان بن عمر وابن فضيل فوقفاه عنه.
وأما شيبان فوقع اختلاف في سياق المتن عنه فساقه عنه عبيد الله بن موسى كما تقدم مرفوعًا كما عند ابن المنذر من طريق ابن أبى شيبة. إلا أن ما في المصنف من هذه الطريق موقوف علمًا بأن الدارقطني في العلل لم يذكر رواية شيبان مرفوعة.
والدارقطني حين ذكر الخلاف السابق لم يرجح والظاهر ترجيح رواية الرفع إذ لم يختلف قيه على من رفعه. والحديث صححه البوصيرى في الزوائد على ابن ماجه.
١٧٠٦/ ٨١ - وأما حديث ميمونة:
فرواه النسائي ٢٣/ ٧٦ وأحمد ٦/ ٣٣١ و ٣٣٤ والبخاري في التاريخ ٥/ ١١٣ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٣٧:
من طريق الحكم قال: صلى بنا أبو المليح على جنازة فظننا أنه قد كبر فأقبل علينا بوجهه فقال: أقيموا الصفوف ولتحسن شفاعتكم قال أبو المليح: حدثنى عبد الله وهو ابن سليط عن إحدى أمهات المؤمنين وهى ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: أخبرنى النبي ﷺ -
стр. 1626
قال: "ما من ميت يصلى عليه أمة من الناس إلا شفعوا فيه" فسألت أبا المليح عن الأمة فقال: أربعون. والسياق للنسائي.
وقد اختلف في إسناده على أبى المليح من أي مسند هو وغير ذلك.
فقال عنه الحكم ما تقدم. خالف الحكم القاسم بن مطيب إذ قال عن أبى المليح حدثنى سليط أخو ميمونة. فجعل شيخ أبى المليح والد عبد الله بن سليط والمشهور كونه من رواية عبد الله بن سليط وأبو المليح المشهور أنه يروى عن عبد الله لا سليط. إلا أن الرواية السابقة عن الحكم لم تتحد فروى عنه ما تقدم وروى عنه أنه قال عن أبى المليح عن عبد الله بن سليط عن أبيه سليط عن ميمونة. والحكم ذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٨٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ٣٣٧ ولم يذكرا فيه، شيئًا وأما القاسم فوثقه الدارقطني في العلل ٥/ ١٤٣ ووصفه الحافظ في التقريب بأن فيه لين وتبع في ذلك ابن حبان والصواب قول الدارقطني.
خالف من تقدم مبشر بن أبى المليح عن أبيه عن ابن عمر رفعه وقد تابع مبشرًا الفضل بن سويد. فجعلاه من مسند ابن عمر ومبشر ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٠٧ والبخاري في التاريخ خالف جميع من تقدم صالح بن هلال إذ قال عن أبى المليح عن أبيه. وصالح ذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٦٥ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٩٣ ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلاً. وأولى هؤلاء عن أبى المليح القاسم بن مطيب إلا أن في روايته ما تقدم.
قوله: باب (٤٥) ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة
قال: وفى الباب عن سمرة
١٧٠٧/ ٨٢ - وحديثه.
رواه البخاري ٣/ ٢٠١ ومسلم ٢/ ٦٦٤ وأبو داود ٣/ ٥٣٦ والترمذي ٣/ ٣٤٤ والنسائي ٤/ ٧٢ وابن ماجه ١/ ٤٧٩ وأحمد ٤/ ١٤ و ١٩ وابن الجارود ص ١٩٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٦٣ وابن أبى شيبة ٣/ ١٩٥ وعبد الرزاق ٣/ ٤٦٨ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٤١٩ وأبو جعفر بن البخترى في حديثه ص ٢٠٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٢٧ والبيهقي ٤/ ٣٣ و ٤٤:
من طريق حسين المعلم عن ابن بريدة حدثنا سمرة بن جندب ﷺ قال صليت وراء النبي ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها". والسياق للبخاري.
стр. 1627
قوله: باب (٤٦) ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد
قال: وفى الباب عن أنس بن مالك
١٧٠٩/ ٨٣ - وحديثه:
رواه أبو داود ٣/ ٤٩٨ و ٤٩٩ و ٥٠٠ والترمذي ٣/ ٣٢٦ وأحمد ٣/ ١٢٨ وعبد بن حميد ص ٣٥٢ والدارقطني في السنن ٤/ ١١٦وفى الأفراد كما في أطرافه ٢/ ١٧٥ و ١٧٦ والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٠ وابن سعد في الطبقات ٣/ ١٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥٠٢ و ٥٠٣ والمشكل ٢/ ٤٣٥ و ٤٣٩:
من طريق أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: أتى رسول الله ﷺ على حمزة يوم أحد. فوقف عليه فرآه قد مثل به. فقال: "لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية حتى يحشر يوم القيامة من بطونها" قال: ثم دعا بنمرة فكفنه فيها. فكانت إذا مدت على رأسه بدت رجلاه. وإذا مدت على رجليه بدا رأسه: فكثر القتلى وقلت الثياب. قال: فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد. ثم يدفنون في قبر واحد. فجعل وسول الله ﷺ يسأل عنهم: "أيهم أكثر قرآنا" فيقدمه إلى القبلة. قال: فدفنهم رسول الله ﷺ ولم يصل عليهم". والسياق للترمذي. وقد اختلف فيه على الزهرى. فقال عنه أسامة بن زيد ما تقدم. خالفه الليث بن سعد إذ قال عنه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر. خالفه معمر إذ قال عنه عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن جابر كما في مصنف عبد الرزاق ٣/ ٥٤٠، خالفهم إسحاق بن راشد إذ قال عنه عن عبد الله بن ثعلبة رفعه. كما عند أبى يعلى ٣/ ١٢٦ خالفهم عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصارى إذ قال عنه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه كما في علل ابن أبى حاتم ١/ ٣٥٢ وضعف هذه الرواية أبو حاتم إذ وصف الأنصارى بالاضطراب. خالفهم الأوزاعى إذ قال عنه عن جابر فأرسله كما في الصحيح ٣/ ٢١٢ خالفهم سليمان بن كثير إذ قال عنه حدثنى من سمع جابر ﵁ كما في المصدر السابق.
وأولى هذه الروايات بالتقديم رواية الليث كما نقل ذلك الترمذي عن البخاري في جامعه واعتمد ذلك البخاري في صحيحه.
* وأما رواية أسامة:
فقد تفرد بها ولم يتابع كما قال ذلك الترمذي في الجامع والدارقطني في الأفراد
стр. 1628
والمعلوم أنه خفيف الضبط فكيف إذا خالف بمن يعتبر من أوثق الناس عن الزهرى. إنما يبقى السؤال كيف قدم البخاري رواية الليث على معمر علما بأن بعضهم يقدم معمرًا ويجعله من أهل الطبقة الأولى من أصحاب الزهرى.
قوله: باب (٤٧ ما جاء في الصلاة على القبر
فال: وفى الباب عن أنس وبريدة ويزيد بن ثابت وأبى هريرة وعامر بن ربيعة وأبى قتادة وسهل بن حنيف
١٧٠٩/ ٨٤ - أما حديث أنس:
فرواه عنه ثابت وقتادة.
* أما رواية ثابت عنه:
فرواها مسلم ٢/ ٦٥٩ وابن ماجه ١/ ٤٩٠ وأحمد ٣/ ١٣٠ و ١٥٠ وأبو يعلى ٣/ ٣٩١ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٤١٢ والدارقطني في السنن ٢/ ٧٧ والمؤتلف ١/ ٦٠٤ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٦٥ والبيهقي ٤/ ٤٦ وابن عدى في الكامل ٤/ ٧٢ و ٥/ ١٣٨ والترمذي في العلل ص ١٤٦:
من طريق حبيب بن الشهيد عن ثابت عن أنس "أن النبي ﷺ صلى على قبر". والسياق لمسلم.
وقد رواه صالح بن رستم عن ثابت بأطول من هذا كما عند أحمد وغيره وصالح
ضعيف.
وقد اختلف فيه على ثابت وذلك في الوصل والإرسال ومن أي مسند هو أما الخلاف في الوصل والارسال فوصله عنه من تقدم خالفه معمر إذ قال عن ثابت عن أبى رافع كما عند عبد الرزاق ٣/ ٥١٧ ومعمر ضعيف في ثابت فكيف إن خالف. خالف من تقدم حماد بن زيد إذ قال عن ثابت عن أبى رافع عن أبى هريرة وهى رواية عن حماد وجوز البيهقي صحة الوجهين المرفوعين والأمر كما قال إذ روى حماد بن زيد الوجهين وفيه زيادة بسط ياتى ذكرها في حديث أبى هريرة من هذا الباب ثم بعد ذكرما تقدم وجدت في علل المصنف نقلاً عن البخاري تحسينه الوجهين.
وفى الهامش نقل عن الدارقطني تقديمه لرواية من جعل الحديث من مسند أبى هريرة وهم حسب قوله يونس بن عبيد والحمادان.
стр. 1629
* وأما رواية قتادة عنه:
ففي ابن عدى ٤/ ١٣٤:
من طريق عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس "كانت امرأة سوداء تقم المسجد فمرضت فقال النبي- ﷺ : "إن ماتت فلا تخرجوها حتى تؤذنونى بها". قال: فماتت قال فخرجوا بها ليلاً فسأل عنها النبي ﷺ بعد أيام فقالوا: ماتت فدفناها. فقال: "لم لم تؤذنونى بها؟ " قالوا: كرهنا أن نشق عليك، قال: فصلى النبي ﷺ بأصحابه عليها أربعًا" وابن محرر ضعفه غير واحد.
١٧١٠/ ٨٥ - وأما حديث بريدة:
فرواه ابن ماجه ١/ ٤٩٠ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤٦٢ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٤٨:
من طريق محمد بن حميد الرازى ثنا مهران بن أبى عمر ثنا أبو سنان سعيد بن سنان الشيبانى عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي ﷺ مر على قبر جديد حديث عهد بدفن ومعه أبو بكر فقال: "قبر من هذا" فقال أبو بكر يا رسول الله هذه أم محجن كانت مولعة بلقط القذى من المسجد فقال: "أفلا آذنتموني" فقالوا كنت نائما فكرهنا أن نهيجك قال: "فلا تفعلوا فإن صلاتى على موتاكم نور لهم في قبورهم" قال فصف أصحابه فصلى عليها قال أبو سنان: فعرضت هذا الحديث على عمرو بن مرة فقال: إن أبا موسى وأصحابه صلوا على قبر بعد ما دفن وقال الأسبق القوم بالصلاة عليه". والسياق للبيهقي. والرازى متروك وشيخه مختلف فيه وكذا أبو سنان فما قاله في الزوائد ١/ ٢٧١ إسناده حسن ليس حسن.
* تنبيه:
وقع عند أبن عدى "عن علقمة بن بريدة عن بريدة عن أبيه" والصواب ما تقدم.
١٧١١/ ٨٦ - وأما حديث يزيد بن ثابت:
فتقدم تخريجه في باب برقم ٣٧.
١٧١٢/ ٨٧ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو رافع ومحمد بن زياد.
* أما رواية أبى رافع عنه:
ففي البخاري ٣/ ٢٠٤ و ٢٠٥ ومسلم ٢/ ٦٥٩ وأبى داود ٣/ ٥٤١ وابن ماجه ١/ ٤٨٩
стр. 1630
وأحمد ٢/ ٣٥٣ و ٣٨٨ و ٤٠٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٦٢ وأبى يعلى ٦/ ٥٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٣ والمشكل ١/ ٧٦ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٣٧ و ٣٨ وابن حبان ٥/ ٣٤ و ٣٥ والبيهقي ٤/ ٤٧ وإسحاق ١/ ١١٩ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٠٣ وابن خزيمة ٢/ ٢٧٢:
من طريق حماد بن زيد وحماد بن سلمة ويونس بن عبيد والسياق لابن سلمة عن ثابت عن أبى رافع عن أبى هريرة أن رجلاً كان يلتقط الأذى من المسجد ففقده النبي ﷺ فقال: أما فعل فلان؟ " قالوا: مات، قال: "هلا كننم آذنتمونى به" فكأنهم استخفوا شأنه قال لأصحابه: "انطلقوا فدلونى على قبره" فذهب فصلى عليه ثم قال: "إن هده القبور مملوءة ظلمة على أهلها وان الله ينورها علبهم بصلاتي". والسياق لابن حبان إذ هو أتم ورواية حماد بن زيد في مسلم بمثلها إلا أن ابن زيد قال امرأة.
وقد اختلف في إسناد الحديث وفى الزيادة في آخره.
وأما الخلاف في إسناده فذاك على ثابت وعلى حماد بن زيد أما الخلاف فيه على ثابت فتقدم في هذا الباب في حديث أنس وأما الخلاف فيه على حماد بن زيد.
وحماد بن سلمة فذلك في الزيادة في آخر المتن فرواه عن ابن زيد بذكر هذه الزيادة في الحديث أبو الربيع الزهرانى وأبو كامل الجحدرى كما في مسلم، والطيالسى كما في مسنده، والحمانى كما في الطحاوى. ولوين وقراد عند الدارقطني. إذ رووه عنه بهذه الزيادة، خالفهم عفان بن مسلم وعارم وسليمان بن حرب ومحمد بن عبيد بن حساب ويونس المؤدب إذ رووه عنه فاصلين هذه الزيادة كونها من قول ثابت زاد الدارقطني مع من تقدم أبا الربيع والموجود عنه كما في مسلم ذكرها. ومال الدارقطني إلى ترجيح رواية من جعلها من قول ثابت إلا أنه لم يستوعب من زادها في الحديث ممن جعلها من قول ثابت والظاهر من صنيع مسلم عدم الإدراج.
وعلى أي من زادها لهم قوة اعتبار وقد رجح الحافظ في الفتح كونها مدرجة تبعًا
للدارقطني ومال إلى هذا البيهقي.
وأما حماد بن سلمة فيفهم من كلام الدارقطني في العلل أن الذى زادها عنه أبو عمر
الضرير وأنه انفرد بها وليس الأمر كما قال بل تابعه هدبة بن خالد عند أبى يعلى وغيره.
* وأما رواية محمد بن زياد عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٥/ ١٣٨:
стр. 1631
من طريق عمرو بن حكام ثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة "أن النبي ﷺ صلى على قبر".
وعمرو ضعفه ابن المدينى وتركه أحمد.
١٧١٣/ ٨٨ - وأما حديث عامر بن ربيعة:
فرواه ابن ماجه ١/ ٤٨٩ وأحمد ٣/ ٤٤٤ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ٢٤٠ ومسنده كما في المطالب ١/ ٣٤٧ وعبد بن حميد كما في المطالب ١/ ٣٤٧.
من طريق الدراوردى عن محمد بن زيد بن قنفذ عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه ﵁ قال: "مر رسول الله ﷺ بقبر حديث قال: "ما هذا القبر؟ " قالوا قبر فلانة قال ﷺ : "فهلا آذنتموني" قالوا: كنت نائما فكرهنا أن نوقظك قال رسول الله ﷺ : "فلا تفعلوا ادعونى لجنائزكم فصف علبها صفًا". والسياق لابن أبى شيبة. قال الحافظ: "إسناده حسن" وكذا قال البوصيرى في زوائد ابن ماجه.
١٧١٤/ ٨٩ - وأما حديث أبى قتادة:
فرواه الحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٩٨ والبيهقي في الكبرى
٤/ ٤٩:
من طريق الدراوردى عن يحيى بن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه عن أبيه قال: إن رسول الله ﷺ صلى على قبر البراء بن معرور ﵁ وكبر عليه أربع تكبيرات" ويحيى لم أر من ذكره إلا ابن حبان في "الثقات" ٧/ ٤٧٥ والبخاري في التاريخ ٨/ ٢٨٥ ولم يذكره بجرح أو تعديل.
١٧١٥/ ٩٠ - وأما حديث سهل بن حنيف:
فرواه ابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٦٣ ومصنفه ٣/ ٢٤٠ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٩٨ وعبد الرزاق ٣/ ٥١٨ والطبراني في الكبير ٦/ ٨٤ والبيهقي ٤/ ٤٨ ومالك في الموطأ ١/ ٢٢٧ والطحاوى ١/ ٤٩٤:
من طريق الزهرى عن أبى أمامة بن سهل عن أبيه قال: كان رسول الله في يعود فقراء أهل المدينة ويشهد جنائزهم إذا ماتوا فتوفيت امرأة من أهل العوالى فقال رسول الله ﷺ : "إذا أحضرت فآذنوني" فأتوه ليؤذنوه فوجدوه نائما وقد ذهب من الليل فكرهوا أن يوقظوه وتخوفوا عليه ظلمة الليل وهوام الأرض فذهبوا بها فلما أصبح سأل عنها قالوا: يا
стр. 1632
رسول الله أتيناك لنؤذنك فوجدناك نائما فكرهنا أن نوقظك وتخوفنا عيك ظلمة الليل وهوام الأرض فذهبوا فمشى رسول الله ﷺ إلى قبرها فصلى عليها وكبر أربعًا". والسياق لابن أبى شيبة.
وقد اختلف في وصله وإرساله على الزهرى فوصله عنه سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهرى إلا أنه تابعه الأوزاعى عند الحارث لكن السند لا يصح إلى الأوزاعى فيه محمد بن مصعب متكلم فيه مع أن الأوزاعى قال عن الزهرى أخبرنى رجال من أصحاب رسول الله. خالف الأوزاعى وسفيان، ابن جريج ومالك كما عند عبد الرزاق وغيره إذ أرسلوه وهذا أقوى ممن تقدم في الزهرى، ثم بعد بيان الحكم السابق وجدت كلاما لأبى حاتم في العلل ١/ ١٦٣ و ٣٦٧ ونصه قال ابن أبى حاتم: "سألت أبى عن حديث رواه أبو سفيان الحميرى عن سفيان بن حسين عن الزهرى عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه أن النبي ﷺ صلى على قبر. قال أبى هذا خطأ والصحيح حديث يونس وجماعة عن الزهرى عن أبى أمامة عن النبي ﷺ بلا أبيه". اهـ فوافق ما تقدم فلله لله الحمد على منه وكرمه وتفضله على.
قوله: باب (٤٨) ما جاء في صلاة النبي ﷺ على النجاشي
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وجابر بن عبد الله وأبى سعيد وحذيفة بن أسيد وجرير بن عبد الله
١٧١٦/ ٩١ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه البخاري ٣/ ١١٦ ومسلم ٢/ ٦٥٦ وأبو داود ٣/ ٥٤٢ والترمذي ٣/ ٣٣٣ والنسائي ٤/ ٧٠ وابن ماجه ١/ ٤٩٠ وأحمد ٢/ ٢٨٠ و ١٢٨ و ٢٨٩ و ٣٧٩ و ٤٧٩ والطيالسى ص ٣٠٣ وأبو يعلى ٥/ ٣٦٠ و ٣٦٣ والحميدي ٢/ ٤٤٥ وابن أبى شيبة ٤/ ١٨٤ وعبد الرزاق ٣/ ٤٧٩ ومالك ١/ ٢٢٦ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٣٥ و ٣٦ وابن الجارود ص ١٩٠ وابن حبان ٥/ ٣٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٩٥ والمشكل ١/ ٣٢٥ وابن عدي ٦/ ٢٧٥ والدارقطني في العلل ٩/ ٣٥١ والبيهقي ٤/ ٤٩ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٥٣:
من طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ نعى النجاشى في اليوم الذى مات فيه خرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعًا". والسياق للبخاري.
стр. 1633
وقد اختلف فيه على الزهرى بين الوصل والإرسال وفى شيوخه. وذلك أن عامة أصحابه وصلوه إلا أنهم اختلفوا في سياق الإسناد الموصول إذ منهم من ساقه كما تقدم ومنهم من قرن مع ابن المسيب أبا سلمة بن عبد الرحمن ومنهم من قرن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأسقط أبا سلمة ومنهم من قال عنه عن سعيد وأبى سلمة وأبى أمامة بن سهل عن أبى هريرة. ومنهم من روى عن الزهرى الوجهين أعنى ذكر سعيد فحسب أو إقرانه مع أبى سلمة وزاد وجهًا ثالثًا هو الإرسال. ومنهم من لم يروه عن الزهرى إلا مرسلاً. وعلى أي قد أعرض الدارقطني عن هذا الخلاف أجمع وصوب من وصله عن الزهرى بدون أي خلاف. إلا أنه ضعف من قرن مع سعيد وأبى سلمة غيرهما، ومال ابن معين إلى ضعف الحديث مطلقًا كما في أسئلة الدورى عنه رقم ١٠٩٢ ج ١/ ١٧٢.
١٧١٧/ ٩٢ - وأما حديث جابر.
فرواه عنه عطاء وسعيد بن ميناء وأبو الزبير وسعيد بن المسيب.
* أما رواية عطاء عنه:
ففي البخاري ٣/ ١٨٦ ومسلم ٢/ ٦٥٧ والنسائي ٤/ ٦٩ وأحمد ٣/ ٢٩٥ و ٣٦٩ و ٤٠٠ والطيالسى برقم ١٦٨١ وأبى يعلى ٢/ ٣١٦ و ٤٤٢ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٢٤ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٣٥ وعبد الرزاق ٣/ ٤٨٣ والبيهقي ٤/ ٤٩ و ٥٠:
من طريق ابن جريج قال: أخبرنى عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله رضى الله عنهما يقول: قال النبي ﷺ : "قد توفى اليوم رجل صالح من الحبش فهلم فصلوا عليه" قال فصففنا فصلى النبي ﷺ عليه ونحن صفوف قال أبو الزبير عن جابر: كنت في الصف الثاني". والسياق للبخاري.
* وأما رواية سعيد بن ميناء عنه:
فتقدم تخريجها في باب برقم ٣٧.
* وأما رواية أي الزبير عنه:
ففي مسلم ٢/ ٦٥٧ والنسائي ٤/ ٧٠ وأحمد ٣/ ٣٥٥ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٣٥ وابن حبان ٥/ ٣٩ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٤ وابن عدى ٣/ ١٧١ وأبى يعلى ٢/ ٣٤٤ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ٣٣٠:
من طريق أيوب عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أخًا لكم قد مات فقوموا فصلو عليه، قال فقمنا فصففنا صفين". والسياق لمسلم وهو عند النسائي
стр. 1634
من رواية شعبة عن أبى الزبير ولا يروى عن شيوخه إلا ما صرحوا علمًا بأنه صرح بالسماع من جابر عند ابن الأعرابى. إلا أن المشهور أن شعبة لا يروى عن أبى الزبير إذ يضعفه وتقدم إنه لا يروى عنه سوى هذا الحديث وتقدم أن ابن عدى يضعف روايته عن أبى الزبير لهذا الحديث.
* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:
ففي تفسير ابن جرير ٣/ ١٣٦ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٤٠.
من طريق أبى بكر الهذلى عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله أن
النبي ﷺ قال: "اخرجوا فصلوا على أخ لكم" فصلى بنا فكبر أربع تكبيرات فقال: "هذا النجاشى أصحمة" فقال المنافقون انظروا إلى هذا يصلى على علج نصرانى لم يره قط فأنزل الله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾
وقد اختلف في وصله وإرساله على قتادة فوصله عنه من تقدم. خالفه هشام الدستوائى إذ أرسله كما في المصدر السابق ورواية الرفع منكرة إذ خالف مع ضعف فيه فإن الهذلى متروك وذكر الطبراني أن الناس رووه عن قتادة عن عطاء عن جابر وهذه رواية ابن أبى عروبة عنه عند أبى يعلى كما تقدمت في هذا الباب.
١٧١٨/ ٩٣ - وأما حديث أبى سعبد الخدرى:
ففي الأوسط للطبراني ٥/ ٥١:
من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قال: لما قدم على النبي ﷺ وفاة النجاشى قال: "اخرجوا فصلوا على أخ لكم لم تروه قط" فخرجنا وتقدم النبي ﷺ -وصفنا خلفه فصلى وصلينا فلما انصرفنا قال المنافقون: انظروا إلى هذا خرج يصلى على علج نصرانى لم تروه قط فأنزل الله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية وذكر الطبراني أنه تفرد به عن زيد ولده عبد الرحمن وعبد الرحمن متروك.
* تنبيه: وقع في المجمع ما نصه ٣/ ٣٩: "وفيه عبد الرحمن بن أبى الزناد وهو ضعيف". اهـ. وهذا غلط من وجهين الأول الصواب أنه من تقدم الثانى تضعيفه لابن أبى الزناد والصواب أن أقل أحواله أنه حسن الحديث.
стр. 1635
١٧١٩/ ٩٤ - وأما حديث حديفة بن أسيد:
فرواه ابن ماجه ١/ ٤٩١ وأحمد ٤/ ٧ والطيالسى ١/ ١٦٢ وابن قانع في معجمه ١/ ١٩٢ والبخاري في التاريخ ٨/ ٤٣٢ والطبراني في الكبير ٣/ ١٩٨ و ١٩٩ وأبو نعيم في الصحابة ٦/ ٣٠٥٨ وابن عدى ٢/ ٤٣٧:
من طريق سعيد بن أبى عروبة وغيره عن قتادة عن أبى الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "صلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم" قالوا: ومن هو؟ قال: "النجاشي" فصلوا عليه وكان قد أحسن إلى من هرب إليه من المسلمين".
وقد اختلف في إسناده على أبى الطفيل فقال عنه قتادة ما تقدم. خالفه حمران بن أعين إذ قال عنه عن ابن جارية كما عند أبى نعيم والبخاري في التاريخ وحمران ضعيف لا يقاوم قتادة. وقد صح سماع قتادة من أبى الطفيل كما في جامع التحصيل وقد صحح إسناده البوصيرى في الزوائد.
* تنبيه:
وقع في تاريخ البخاري "ابن جارية" وفى الصحابة لأبى نعيم "ابن حارثة" وما في البخاري أرجح كما هو مصرح باسمه عند ابن ماجه مجمع بن جارية".
١٧٢٠/ ٩٥ - وأما حديث جرير بن عبد الله:
فرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٤٧ أحمد ٤/ ٣٦٠ و ٣٦٣ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٢٣:
من طريق أبى إسحاق عن الشعبى عن جرير بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: "إن أخاكم النجاشى قد مات فصلوا عليه".
وقد اختلف فيه على أبى إسحاق فقال عنه شريك وإسرائيل ما تقدم. خالهما حديج بن معاوية إذ قال عنه عن عامر عن سعيد بن أبى يزيد كما عند أبى يعلى ١/ ٤٥٥ وحديج ضعيف فيما ينفرد به فكيف إذا خالف. وأبو إسحاق لم أر له تصريحًا وذكر الترمذي عن البخاري إعلاله بإرسال من قال عن أبى إسحاق عن سعيد بن ذى لعوة عن النبي ﷺ مرسلاً.
стр. 1636
قوله: باب ٤٩ ما جاء في فضل الصلاة على الجنازة
قال: وفى الباب عن البراء وعبد الله بن مغفل وعبد الله بن مسعود وأبى سيد وأبى بن كعب وابن عمر وثوبان
١٧٢٠/ ٩٦ - أما حديث البراء:
فرواه النسائي ٤/ ٥٤ وأحمد ٤/ ٢٩٤ والرويانى ١/ ٢٨٦ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٠٠ والفسوى في تاريخه ٣/ ١٢٢ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٣ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٨١:
من طريق عبثر بن القاسم أبو زبيد عن برد أخى يزيد بن أبى زياد عن المسيب بن رافع قال: سمعت البراء بن عازب يقول: قال رسول الله ﷺ : "من صلى على جنازة مسلم كان له قيراط ومن شهدها حتى تدفن كان له قيراطان والقيراط مثل أحد". والسياق للرويانى.
وإسناده صحيح عبثر فمن فوقه ثقات.
١٧٢١/ ٩٧ - وأما حديث عبد الله بن مغفل:
فرواه النسائي ٤/ ٥٥ وأحمد ٥/ ٥٧ و ٨٦ والرويانى ٢/ ٩٠ و ٩٤ وابن الجعد في مسنده ص ٤٦٢ والطحاوى ٣/ ٣٠٤ في المشكل والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٧٤.
من طريق مبارك بن فضالة وغيره عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى على جنازة فله قيراط ومن انتظرها حتى يقضى نضاؤها فله قيراطان". والسياق للطحاوى.
والحديث ضعفه مخرج الكتاب من أجل فضالة والحسن لكونهما مدلسان.
وفيما قاله نظر. أما الحسن فليس مدلس بل يرسل وقد سمع من عبد الله بن مغفل كما قال أحمد انظر جامع التحصيل ص ١٩٨.
وأما مبارك فذكر أنه تابعه أشعث عند النسائي إنما لم يذكر من أشعث هذا إذ ثم من يسمى بهذا الإسم ويروى عن الحسن أربعة ابن عبد الله وابن سوار وابن براز وابن عبد الملك وبعض هؤلاء ضعبف. وهذا الذى وقع هنا بيته رواية الرويانى أنه ابن عبد الملك وهو ثقة. فالحديث بهذا صحيح" - إلا أنه اختلف فيه على الحسن فقال عنه أشعث ومبارك ما تقدم.
стр. 1637
خالفهما هشام بن حسان إذ قال عنه عن أبى هريرة. إلا أن هشام بن حسان ضعيف
في الحسن إذ قيل إن بينه وبينه حوشب وقيل غير ذلك.
وعلى أي تقوى رواية أشعث متابعة مبارك مع كون التقوية كائنة ولو كان منفردًا.
١٧٢٢/ ٩٨ - وأما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه زر وأبو العالية.
* أما رواية زر عنه:
فرواها البزار ٥/ ٢٠٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٢ والدارقطني في العلل ٥/ ٧٤:
من طريق شعبة عن عاصم عن زر عن عبد الله رفعه قال: "من صلى على جنازة فله قيراط ومن انتظرها حتى يقض قضاؤها أو تدفن فله قيراطان". والسياق للبزار وقال عقبه: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه". اهـ وقد صححه الحافظ في الفتح بعد أن عزاه إلى أبى عوانة وحسن إسناده في زوائد مسند البزار ١/ ٣٥٧ وفى كل ذلك نظر. فإن الدارقطني قد ذكر في العلل أنه وقع في إسناده اختلاف بين رفعه ووقفه على شعبة إذ رفعه عنه عبد الصمد بن عبد الوارث وداود بن الفضل العقيلى. ووقفه القطان وغندر ومسلم بن إبراهيم وغيرهم. ولا شك أن قولهم أقوم قيلاً لا سيما وقد تابعهم متابعة قاصرة في عاصم زائدة وأبو عوانة وأبو بكر بن عياش.
* وأما رواية أبى العالية عنه:
ففي ابن عدى ٦/ ٤٦١:
من طريق المهاجر أبى مخلد عن أبى العالية عن ابن عباس عن نبى الله ﷺ من صلى على جنازة مسلم ثم رجع فله قيراط ومن انتظر حتى تدفن ويفرغ من شأنها فله قيراطان" قالوا: يا رسول الله ما القيراط؟ قال: "أثقل في الميزان من جبلكم هذا" يعنى أحد. والمهاجر مختلف فيه.
١٧٢٣/ ٩٩ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه عنه يوسف بن عبد الله بن سلام وعطية العوفى.
* أما رواية يوسف عنه:
فرواها أحمد ٣/ ٢٧ و ٩٦ و ٩٧ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٧٣ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٦٣ وابن أبى شيبة ٣/ ٣٠٣ والطحاوى في المشكل ٣/ ٢٩٧:
стр. 1638
من طريق عمرو بن يحيى عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبى سعيد
الخدرى قال: قال نبى الله ﷺ "من جاء جنازة فتبعها من أهلها حتى يصلى عليها فله قيراط وإن مضى معها حتى تدفن فله قيراطان مثل أحد". والسياق للطحاوى.
وقد اختلف في إسناده على سليمان فرواه عنه خالد بن مخلد كما تقدم. خالفه مروان الطاطرى إذ قال عن سليمان عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبى سعيد. فسلك الجادة وقد صوب أبو حاتم في العلل ١/ ٣٥٧ قول خالد وذلك كذلك وإن كان في خالد ضعف إلا أنه تابعه متابعة قاصرة وهيب بن خالد. ومروان سلك الطريق الجادة كما سبق.
وعلى أي يحتاج إلى نظر في صحة سماع محمد بن يوسف من أبى سعيد وذكر الشارح عن الحافظ في الفتح أنه ضعف حديث أبى سعيد.
* وأما رواية عطية عنه:
ففي أحمد ٣/ ٢٠ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٨٩ وعلى بن الجعد في مسنده
ص ٢٩٥:
من طريق محمد بن فضيل عن عطية عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى على جنازة فله قيراط ومن تبعها حتى يجنها فله قيراطان والقيراط مثل أحد". والسياق للبزار.
وإسناده ضعيف من أجل عطية. وقد حسنه الهيثمى في المجمع ٣/ ٢٩ فلم يصب.
١٧٢٤/ ١٠٠ - وأما حديث أبى بن كعب:
فرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٢٧٣ وأحمد ٥/ ١٣١ والشاشى في مسنده ٣/ ٣٦٣ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٠٢ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٢ والطبراني في الأوسط ١/ ١٧٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٣٨٧:
من طريق حجاج بن أرطاة والشيبانى والسياق للشيبانى عن عدى بن ثابت عن زر بن
حبيش عن أبى بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى على جنازة فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان ومن أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا". والسياق للطبراني.
والحديث ضعفه البوصيرى في الزوائد إذ قال: "هذا إسناده ضعيف لتدليس حجاج بن أرطاة". اهـ. ثم عزاه لابن منيع وأحمد وابن أبى شيبة وأبى يعلى في
стр. 1639
مسانيدهم وظن حسب ما وجد تفرد حجاج بذلك ولذلك ضعفه. وقد تابع حجاجًا غير واحد منهم إسماعيل بن أبى خالد عند الدارقطني في الأفراد إلا أن السند إلى إسماعيل لا يصح إذ هو من رواية إبراهيم بن أبى يحيى عنه وهو متروك. كما تابع حجاجًا أيضًا الشيبانى عند الطبراني في الأوسط والظاهر ثبوت الحديث من الأوسط.
١٧٢٥/ ١٠١ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه سالم أبو عبد الله البراد ونافع وأبو صالح.
* أما رواية سالم البراد عنه:
ففي أحمد ٢/ ١٦ و ٣١ و ٣٢ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٩٠ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٧٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٣ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٧١ والترمذي في العلل الكبير ص ١٤٨.
من طريق إسماعيل بن أبى خالد حدثنى سالم أبو عبد الله عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ قال: "من تبع جنازة حتى يصلى عليها فإن له قيراطًا" فسئل رسول الله ﷺ عن القيراط فقال:- "مثل أحد". والسياق لأحمد.
وقد اختلف فيه على سالم فقال عنه إسماعيل في نسبه ما تقدم. خالفه ليث كما عند البزار إذ جعله سالمًا ولد ابن عمر وليث هو ابن أبى سليم ضعيف.
وسالم البراد ثقة إلا أنه اختلف فيه عليه فقال عنه إسماعيل ما سبق خالفه عبد الملك بن عمير إذ قال عنه عن أبى هريرة من قوله ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه لهذه الرواية وترجيحها على رواية إسماعيل كما عند البخاري في التاريخ وكما اختلف فيه على سالم اختلف فيه على إسماعيل وذلك في رفعه ووقفه فرفعه عنه القطان وغيره خالفه وكيع إذ وقفه كما عند ابن أبى شيبة. ورواية الرفع أرجح لولا ما أعله البخاري.
وعلى أي فقد أعل البخاري في التاريخ حديث ابن عمر بإنكار ابن عمر على أبى هريرة حين روى حديث الباب وإرساله رسولاً إلى عائشة بشأن حديث الباب فصدقت أبا هريرة.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي البزار كما في زوائده ١/ ٣٩١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٣٠:
стр. 1640
من طريق إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى على جنازة فله قيراط ومن قعد حتى تدفن فله فيراطان" فقالوا: مثل قراريطنا هذه قال: "لا بل مثل أحد". والسياق للطبراني وعقبه بقوله: "لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا إسماعيل بن أمية تفرد به: يحيى بن سليم". اهـ وما قاله من تفرد يحيى بن سليم غير سليم فقد تابعه عمران بن عيينة عند البزار ويجاب عن هذا الإسناد بما تقدم عن البخاري في الإسناد السابق.
* وأما رواية أي صالح عنه:
ففي البزار ١/ ٣٩٠ كما في زوائده والترمذي في العلل الكبير ص ١٤٨:
من طريق بكر بن يحيى بن زبان ثنا حبان بن على عن الأعمش عن أبى صالح عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "من صلى على جنازة فله قيراط ومن صلى عليها وتبعها فله "قيراطان" وقد أعل الإسناد البزار بقوله: "رواه بعضهم عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة". اهـ. ومع الإعلال فيه حبان بن على ضعيف وكذا بكر مجهول إلا أنه تابع حبان زياد البكائى وابن أبى عبيدة عند الترمذي خالفهم الثورى كما عند الترمذي إذ قال عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة من قوله وهو المقدم في الأعمش على من سبق. ثم رأيت في علل ابن المدينى ص ٨١ أنه حكم على إسماعيل بالوهم وصحح كون الحديث من مسند أبى هريرة.
١٧٢٦/ ١٠٢ - وأما حديث ثوبان:
فرواه مسلم ٢/ ٦٥٤ وابن ماجه ١/ ٤٩٢ وأحمد ٥/ ٢٧٦ و ٢٧٧ و ٢٨٢ و ٢٨٣ و ٢٨٤ والرويانى ١/ ٤٠١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٦١ وابن أبى ثميبة ٣/ ٢٠٢ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٠٣ وأبو محمد الفاكهى في فوائده ص ٤٠٧ والبيهقي ٣/ ٤١٣ وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٥٨:
من طريق شعبة وسعيد بن أبى عروبة وهشام وأبان وغيرهم عن قتادة عن سالم بن أبى الجعد عن معدان بن أبى طلحة اليعمرى عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: "من صلى على جنازة فله قيراط فإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أحد". والسياق لمسلم.
* تنبيه:
ذكر الحافظ في الأطراف للمسند ١/ ٦٦٩ أنه سقط في رواية شعبة في المسند معدان
стр. 1641
بين سالم وثوبان. والموجود في النسخة لدينا إثباته فالظاهر من هذا أن ذلك السقط وقع في النسخة التى وقعت عند الحافظ.
قوله: باب (٥١) ما جاء في القيام للجنازة
قال: وفى الباب عن أبى سعبد وجابر وسهل بن حنيف وقيس بن سعد وأبى هربرة
١٧٢٧/ ١٠٣ - أما حديث أبى سعيد:
فرواه عنه أبو سلمة وأبو صالح والمقبرى وواقد بن عمر بن سعد بن معاذ والشعبى.
* أما رواية أبى سلمة عنه:
ففي البخاري ٣/ ١٧٨ ومسلم ٢/ ٦٦٠ والترمذي ٣/ ٣٥١ و ٣٥٢ والنسائي ٤/ ٤٤ وأحمد ٣/ ٢٥ و ٤١ و ٤٨ و ٥١ وأبى يعلى ٢/ ٥٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٦ وابن المنذره/ ٣٩١ والبيهقي ٤/ ٢٦ وأبى نعيم في المستخرج ٣٠/ ٤٠:
من طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى سعيد الخدرى ﵁ عن النبي ﷺ قال "إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع". والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبى صالح عنه:
ففي مسلم ٢/ ٦٦٠ وأحمد ٣/ ٣٧ و ٣٨ و ٤٨ و ٨٥ وأبى يعلى ٢/ ٥٥ والبيهقي ٦/ ٢٤ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٤٥ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٤٠:
من طريق سهيل عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا رأيتم الجنازة فلا تجلوا حتى توضع". والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على سهيل فقال عنه شعبة وزهير وخالد بن عبد الله وإسماعيل بن زكريا ما تقدم خالفهم عبيد بن الأسود إذ قال عنه عن النعمان بن أبى عياش عن أبى سعيد. خالف الجميع الثورى إذ قال عنه عن أبى صالح عن أبى هريرة.
والظاهر صحة الوجه الأول والثالث أما الثانى فقد ضعفه الدارقطني.
* وأما رواية المقبرى عنه:
ففي البخاري ٣/ ١٧٨ والنسائي ٤/ ٤٤ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٩٩ والبيهقي ٤/ ٢٦ وأحمد ٣/ ٩٧:
من طريق ابن أبى ذئب عن المقبرى عن أبيه قال: "كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة ﵁ -
стр. 1642
بيد مروان فجلسا قبل أن توضع فجاء أبو سعيد ﵁ فأخذ بيد مروان فقال: قم فوالله لقد علم هذا أن النبي ﷺ نهانا عن ذلك فقال أبو هريرة صدق". والسياق للبخاري ووقع عند النسائي من رواية ابن عجلان عن سعيد عن أبى هريرة وأبى سعيد وفيه من المخالفة مالا يخفى لابن أبى ذئب وابن أبى ذئب هو المقدم في المقبرى وابن عجلان ضعيف فيه.
* وأما رواية واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ:
فيأتى تخريجها في الباب التالى في تخريج حديث على.
* وأما رواية الشعيى عنه:
ففي النسائي ٤/ ٤٥ وأحمد ٣/ ٤٧ و ٥٣ و ٥٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٦ وعبد الرزاق ٣/ ٤٥٩:
من طريق زكريا بن أبى زائدة وغيره عن الشعبى عن أبى سعيد "أن الرسول ﷺ مروا عليه بجنازة فقام". والسياق للنسائي.
١٧٢٨/ ١٠٤ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه عبيد الله بن مقسم وأبو الزبير.
* أما رواية عبيد الله عنه:
ففي البخاري ٣/ ١٧٩ ومسلم ٢/ ٦٦٠ وأبى داود ٣/ ٥١٩ والنسائي ٤/ ٤٦ وأحمد ٣/ ٣١٩ و ٣٣٤ و ٣٣٥ و ٣٥٤ وأبى يعلى ٢/ ٣٧١ وابن حبان ٥/ ٢٣ وابن المنذر ٥/ ٣٩١ وابن عدى ٣/ ٣٨١ واليهقى ٤/ ٢٦:
من طريق يحيى بن أبى كثير عن عبيد الله بن مقسم عن جابر رضى الله عنهما قال مرت بنا جنازة فقام لها النبي ﷺ فقمنا به فقلنا: يا رسول الله إنها جنازة يهودى قال: "إذا رأيتم جنازة فقوموا". والسياق للبخاري.
* تنبيه:
وقع عند ابن المنذر "عبد الله" صوابه عبيد الله.
* وأما رواية أبى الزببر عنه:
ففي مسلم ٢/ ٦٦١ والنسانى ٤/ ٤٧ وأحمد ٣/ ٣٦٢ وعبد الرزاق ٤/ ٤٥٩ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٩٧ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٣٧ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٤١ والبيهقي ٤/ ٢٦ و ٢٧.
стр. 1643
من طريق ابن جريج وغيره قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "قام النبي ﷺ لجنازة مرت به حتى توارت". والسياق لمسلم.
١٧٢٩/ ١٠٥ - وأما حديث سهل بن حنيف:
و١٧٣٠/ ١٠٦ - وقيس بن سعد.
فرواهما البخاري ٣/ ١٧٩ ومسلم ٤/ ٦٦١ والنسائي ٤/ ٤٥ وأحمد ٦/ ٦ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٧ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٧٩وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٩٤ والبيهقي ٤/ ٢٧:
من طريق عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية فمروا عليهما بجنازة فقاما فقيل لهما: إنها من أهل الأرض أي من أهل الذمة. فقالا: إن النبي ﷺ مرت به جنازة فقام فقيل له: إنها جنازة يهودى فقال: "أليست نفسًا". والسياق للبخاري.
١٧٣١/ ١٠٧ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه المقبرى وأبو صالح وأبو سلمة.
* أما رواية المقبرى عنه:
فتقدم تخريجها في حديث أبى سعيد من هذا الباب.
* وأما رواية أبى صالح عنه:
ففي أبى داود ٣/ ٥١٥ وأحمد ٢/ ٢٤٦ والبيهقي ٤/ ٢٦:
من طريق سفيان عن سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة يرويه قال: "من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط ومن نبعها حتى يفرغ منها فله قيراطان أصغرهما مثل أحد أو أحدهما مثل أحد" والسند صحيح.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٤٩٢ وأحمد ٢/ ٢٨٧ و ٣٤٣ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٦ وابن جميع في معجمه ص ٢٢٣:
من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: "مر على النبي ﷺ بجنازة فقام وقال: "قوموا فإن للموت فزعًا". والسياق لابن ماجه وقد صحح إسناده البوصيرى في الزوائد والصواب تحسينه من أجل محمد بن عمرو.
стр. 1644
قوله: باب (٥٢) الرخصة في ترك القيام
قال: وفى الباب عن على وابن عباس
١٧٣٢/ ١٠٨ - أما حديث على:
فرواه عنه مسعود بن الحكم وأبو معمر عبد الله بن سخبرة.
* أما رواية مسعود بن الحكم عنه:
فرواها مسلم ٢/ ٦٦١ وأبو داود ٣/ ١٩ و ٥١٩ و ٥٢٠ والترمذي ٣/ ٣٥٢ والنسائي ٤/ ٧٧ و ٧٨ وابن ماجه ١/ ٤٩٣ وأحمد ١/ ٨٢ و ٨٣ و ١٣١ و ١٣٨ والحميدي ١/ ٢٨ والبزار ٣/ ١٢٢ و ١٢٣ والطيالسى ١/ ١٦٧ كما في المنحة وأبو يعلى ١/ ١٧٣ و ١٧٨ و ١٨٦ وعبد الرزاق ٣/ ٤٦٠ وابن حبان ٥/ ٢٤ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٩٩ والبيهقي ٤/ ٢٧ و ٢٨ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٧٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٤ وابن المنذر ٥/ ٣٩٢:
من طريق يحيى بن سعيد عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أنه قال: رآنى نافع بن جبير ونحن في جنازة قائما. وقد جلس ينتظر أن توضع الجنازة. فقال لى: "ما يقيمك فقلت: أنتظر أن توضع الجنازة لما يحدث أبو سعيد الخدرى. فقال نافع: "فإن مسعود بن الحكم حدثنى عن على بن أبى طالب أنه قال: "قام رسول الله ﷺ ثم قعد". والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على يحيى بن سعيد فقال عنه الليث وعبد الوهاب الثقفي ويزيد بن هارون وابن زكريا بن أبى زائدة ومالك بن أنس ومحمد بن عمرو بن علقمة وابن عيينة والثورى كما عند عبد الرزاق.
خالفهم جرير بن عبد الحميد إذ قال عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن نافع بن جبير عن مسعود بن الحكم به. وقد وهم جريرا الدارقطني في العلل.
* تنبيهان:
الأول: زعم الدارقطني أن الثورى خالف من تقدم وذلك أنه أسقط كلما زعم مسعودًا
وواقدًا وزعم أنه واهم في ذلك والموجود عن الثورى ما سبق ذكره.
الثانى: زعم الدارقطني في العلل أيضًا: أن محمد بن عمرو بن علقمة خالف من سبق وذلك أنه أسقط نافع بن جبير والموجود عنه كما عند أحمد موافقته لمن تقدم.
стр. 1645
* تنبيهان:
الأول: وقع عند الطيالسى كما في المنحة "معوذ" صوابه: "مسعود".
الثانى: وقع عند أبى يعلى "واقد بن عمرو عن سعد بن معاذ" صوابه: "ابن سعد بن
معاذ".
* وأما رواية أبى معمر عنه:
ففي النسائي ٤/ ٤٦ وأحمد ١/ ١٤١ و ١٤٢ وأبى يعلى ١/ ١٧١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٦٦ وعبد الرزاق ٣/ ٤٥٩ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٩٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٧:
من طريق ابن أبى نجيح وغيره عن مجاهد عن أبى معمر قال كنا عند على فمرت به
جنازة فقاموا لها فقال على ما هذا قالوا أمر أبى موسى فقال: "إنما قام رسول الله ﷺ لجنازة يهودية ولم يعد بعد ذلك". والسياق للنسائي وإسناده صحيح.
١٧٣٣/ ١٠٩ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه النسائي ٤/ ٤٦ وأحمد ١/ ٢٠٠ و ٢٠١ وعبد الرزاق ٣/ ٤٦٠ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٧ و ٢٣٨ والبيهقي ٤/ ٢٨ والطبراني في الكبير ٣/ ٨٨ والأوسط ٣/ ٥٨:
من طريق أيوب وغيره عن محمد أن جنازة مرت بالحسن بن على وابن عباس فقام
الحسن ولم يقم ابن عباس فقال الحسن: "أليس قد قام رسول الله ﷺ لجنازة يهودى قال ابن عباس: نعم ثم جلس". والسياق للنسائي.
وقد تابع أيوب على السياق المتقدم منصور. خالفهما يزيد بن إبراهيم إذ قال عن ابن سيرين نبئت أن جنازة مرت على الحسن بن على وابن عباس. فبان بهذا أنه لم يسمعه منهما فالحديث ضعيف. والمعلوم أن ابن سيرين لا سماع له من ابن عاس ففي جامع التحصيل ص ٣٢٤ ما نصه: "قال أحمد وابن المدينى لم يسمع من ابن عباس شيئًا قال أحمد: إنما نبئت عن ابن عباس وقد سمع من أبى هريرة وابن عمر". اهـ. فإن قيل فكيف ما وقع في ابن أبى شيبة من طريق أيوب عن محمد عن الحسن بن على وابن عباس. فقد جعل حديث الباب من مسند الحسن بن على فيكون مسندًا.
فالجواب عن ذلك ما تقدم في رواية يزيد بن إبراهيم وتكون صيغة عن الواقعة في المصنف معناها القصة والشأن.
стр. 1646
قوله: باب (٥٣) ما جاء في قول النبي ﷺ "اللحد لنا والشق لغيرنا "
قال: وفى الباب عن جرير بن عبد الله وعائشة وابن عمر وجابر
١٧٣٤/ ١١٠ - أما حديث جرير بن عبد الله:
فرواه ابن ماجه ١/ ٤٩٦ وأحمد ٤/ ٣٦٢ و ٣٦٣ والحميدي ٢/ ٣٥٣ والطيالسى ص ٩٢ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٤ وعبد الرزاق ٣/ ٤٧٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ١١ و ٥/ ١٦٦ و ١٦٨ وابن سعد ٢/ ٢٩٤ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ١٩ وابن الحامض في حديثه ص ١٣١ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢٥٨والطبراني ٢/ ٣١٧ و ٣١٨ و ٣١٩ و ٣٢٠ والبيهقي ٣/ ٣٠٨:
من طريق أبى اليقضان عن زاذان عن جرير بن عبد الله البجلى قال: قال رسول الله ﷺ : "اللحد لنا والشق لغيرنا". والسياق لابن ماجه وقد ضعفه البوصيرى في الزوائد من أجل أبى اليقضان عثمان بن عمير. قلت تابعه أبو حمزة الثمالى وهو أضعف منه علمًا بأنه اضطرب فيه فحينًا يسقط أبا اليقضان وحينًا يجعله واسطة بينه وبين زاذان. ومع ضعف أبى حمزة وأبى اليقضان فقد خالفهما المنهال إذ قال عن زاذان عن البراء كما عند ابن أبى شية وهو أقوى منهما. وذكر البخاري الحديث في تاريخه الأوسط ٢/ ١٣ من طريق أبى اليقضان وقال: "لا يتابع عليه".
١٧٣٥/ ١١١ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها القاسم وابن أبى مليكة وعروة.
* أما رواية القاسم عنها:
ففي أحمد ٦/ ١٣٦ وإسحاق ٢/ ٥٥٤ والطيالسى ص ٣٠٥ وابن سعد ٢/ ٢٩٥ وابن أبى شيبة ٢٠٥/ ٣ وابن عدى ٤/ ١٤٢:
من طريق العمرى عن نافع عن ابن عمر وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن
عائشة (أن النبي ﷺ "ألحد له لحد". والسياق لابن سعد وفى الحديث علتان ضعف العمرى. والخلاف في الوصل والإرسال وذلك في حديث عائشة إذ خالف العمرى الثورى إذ قال الثورى عن عبد الرحمن عن أبيه وأرسله كما عند ابن أبى شيبة وابن سعد. فعلى هذا الرواية المرفوعة منكرة مخالفة مع ضعف.
إلا أن العمرى توبع في جعله الحديث من مسند ابن عمر كما عند الطحاوى في المشكل ٧/ ٢٦٥ والمتابع له حجاج بن أرطاة وقد اضطرب فيه حجاج إذ رواه عنه مرسلاً
стр. 1647
وموصولاً وهو ضعيف فلا تقاوم هذه المتابعة من أرسل.
* وأما رواية ابن أبى مليكة عنها:
ففي ابن ماجه ١/ ٤٩٧:
من طريق عبد الرحمن بن أبى مليكة القرشى ثنا ابن أبى مليكة عن عائشة قالت لما
مات رسول الله ﷺ اختلفوا في اللحد والشق. حتى تكلموا في ذلك وارتفعت أصواتهم فقال عمر: "لا تصخبوا عند رسول الله ﷺ حيًا ولا ميتًا أو كلمة نحوها فأرسلوا إلى الشقاق واللحاد جميعًا فلحد لرسول ﷺ ثم دفن رسول الله ﷺ .
قال في الزوائد "إسناده صحيح ورجاله ثقات". اهـ. ولم يصب في ذلك إذ عبد الرحمن بن أبى مليكة مشهور بالضعف.
* وأما رواية عروة عنها:
ففي أبى يعلى ٤/ ٤٠٩ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٥٠ وابن حبان ٨/ ٢١٧ والطيالسى ١/ ١٦٨ كما في المنحة:
من طريق الدراوردى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ كفن في ثلاثة أثواب سحولية ولحد له ونصب عليه اللبن نصبًا" والحديث في الصحيح بدون ذكر اللحد وقد رواه أنس بن عياض وهمام بن يحيى عن هشام وأرسلاه وغايرا في السياق كما عند ابن سعد ٢/ ٢٩٥ و ٢٩٦ ثم وجدت أن أبا حاتم صوب الرواية المرسلة من طريق حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه.
١٧٣٦/ ١١٢ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه عبد الله بن دينار ونافع.
* أما رواية عبد الله بن دينار عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٥/ ٢٢٩ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢٦٥.
من طريق عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضى الله عنهما قال:
"لحد لرسول الله ﷺ ولأبى بكر ولعمر". والسياق للطحاوى، والعمرى ضعيف.
١٧٣٧/ ١١٣ - وأما حديث جابر:
فرواه ابن حبان ٨/ ٢١٨:
стр. 1648
من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ ألحد ونصب عليه اللبن نصبًا ورفع قبره من الأرض نحوًا من شبر" وسنده على شرط مسلم.
قوله: باب (٥٥) ما جاء في الثوب الواحد يلقى تحت الميت في القبر
قال: وفى الباب عن ابن عباس
١٧٣٨/ ١١٤ - وحديثه:
رواه مسلم ٢/ ٦٦٥ و ٦٦٦ والترمذي ٣/ ٣٥٦ والنسائي ٤/ ٨١ وأحمد ١/ ٢٢٨ و ٣٥٥ والطيالسى ص ٣٥٩ وابن سعد ٢/ ٢٩٩ وعلى بن الجعد ص ١٩٦ ؤابن أبى شيبة ٣/ ٢١٧ وابن المنذر ٥/ ٤٥٦ و ٤٥٧ وابن حبان ٨/ ٢١٧ والطبراني ١٢/ ٢٢٨ و ٢٢٩ والبيهقي ٤/ ٤٠٨:
من طريق شعبة حدثنا أبو جمرة عن ابن عباس قال: "جعل في قبر رسول الله ﷺ قطيفة حمراء". والسياق لمسلم.
قوله: باب (٥٦) ما جاء في تسوية القبور
قال: وفى الباب عن جابر
١٧٣٩/ ١١٥ - وحديثه:
تقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٥٨.
قوله: باب (٥٧) ما جاء في كراهية المشى على القبور والجلوس عليها والصلاة إليها
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وعمرو بن حزم وبشير بن الخصاصية
١١٦/ ١٧٤٠ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو صالح ومحمد بن كعب وسعيد المقبرى.
* أما رواية أبى صالح عنه:
ففي مسلم ٢/ ٦٦٧ وأبى داود ٣/ ٥٥٣ و ٥٥٤ والنسائي ٤/ ٩٥ وابن ماجه ١/ ٤٩٩ وأحمد ٢/ ٣١١ و ٣١٢ و ٣٨٩ و ٤٤٤ و ٥٢٨ وابن حبان ٥/ ٦٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٦ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٥٠:
من طريق سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لأن يجلس أحدكم
стр. 1649
على جمرة فتحرق ثبابه فتخلص إلى جلده خبر له من أن يجلس على قبر". والسياق لمسلم.
* وأما رواية محمد بن كعب عنه:
ففي الطحاوى ١/ ٥١٧ وابن منيع في مسنده كما في المطالب ١/ ٣٣٣.
من طريق محمد بن أبى حميد عن محمد بن كعب عن أبى هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من قعد على قبر فتغوط عليه أو بال فكأنما قعد على جمرة" وابن أبى حميد متروك.
* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٢/ ١٧٣ و ١/ ٣٩٣:
من طريق الجارود بن يزيد ثنا شعبة عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة
قال: قال رسول الله ﷺ : "لأن أطأ على جمرة أحب إلى من أن أطأ على قبر" والجارود متروك تركه النسائي ورماه غيره بالكذب وقد أورده ابن عدى في ترجمة المقبرى بناء على أنه اختلط.
١٧٤١/ ١١٧ - وأما حديث عمرو بن حزم:
فرواه النسائي ٤/ ٩٥ وأحمد كما في أطراف المسند للحافظ ٥/ ١٣ و ١٤ و ١٣١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٥ وابن قانع في معجم الصحابة ٢/ ٢٠٠ و ٢٠١ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ١٩٨١:
من طريق ابن وهب وخالد بن الحارث عن سعيد بن أبى هلال عن أبى بكر بن حزم
عن النضر بن عبد الله السلمى عن عمرو بن حزم عن رسول الله في قال: "لا تقعدوا على القبور". والسياق للنسائي.
وقد اختلف فيه على ابن وهب فقال عنه معاوية بن عمرو ما تقدم.
وذكر أبو نعيم أن ابن وهب يرويه من طريق عمرو بن الحارث عن سعيد به والذى في مسند أحمد أنه يرويه عن سعيد بدون عمرو وإنما يذكر عمرًا في رواية ابن المدينى وأحمد بن عيسى خالفه على بن المدينى وأحمد بن عيسى إذ قالا عنه أخبرنى عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة الجذامى عن زياد بن نعيم عن عمرو بن حزم فذكره.
وقد تابعه متابعة قاصرة ابن لهيعة في بكر بن سوادة. إلا أن ابن لهيعة اضطرب في
стр. 1650
سياق إسناده فروى عنه يحيى بن إسحاق والحسن بن موسى الأشيب مثل رواية ابن
المدينى عن ابن وهب. ورواه مرة أخرى شاكًا في الصحابي أهو عمرو بن حزم أم
عمارة بن حزم كلما عند أحمد. وقال عنه يحيى بن عبد الله بن بكير عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى بكر بن عمرو عن النضر به. وهذه تعتبر متابعة لرواية معاوية بن عمرو عن ابن وهب. وثم اختلاف آخر في إسناده على أبى بكر بن عمرو وذلك بين الوصل والإرسال فوصله عنه سعيد بن أبى هلال كلما تقدم. وتابعه على ذلك يريد بن أبى حبيب ومعاوية بن محمد. خالفهم مالك إذ قال عن أبى بكر بن محمد بن عبد الله بن النضر عن النبي ﷺ . إلا أن رواة الموطأ اختلفوا فقال بعضهم عن مالك ما تقدم. وقال آخرون عنه عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبى النضر بدل عبد الله بن النضر وقال ابن وهب عنه عن أبى بكر عن عبد الله بن عامر الأسلمى. وعبد الله بن عامر هذا ضعيف جدًّا. والصواب في الحديث الإرسال، إذ مالك لا شك أنه أقوى من سعيد بن أبى هلال وأما المتابعات لسعيد المتقدمة فلا تصح إذ يزيد لا يصح السند إليه فهو من رواية ابن لهيعة. وأما رواية معاذ فالراوى عنه الواقدى وهو كذاب. وعبد الله شيخ أبى بكر مجهول كلما قال ذلك الحافظ، وانظر ما قاله الحافظ في التهذيب ١٠/ ٤٣٩ و ٤٤٠.
* تنبيه:
وقع في الطحاوى "النضر بن عبد الله" صوابه: ما سبق.
١٧٤١/ ١١٨ - وأما حديث بشير بن الخصاصية:
فرواه النسائي ٤/ ٩٦ وابن ماجه ١/ ٤٩٩ وأبو داود ٣/ ٥٥٤ وأحمد ٥/ ٨٣ و ٨٤ و ٢٢٤ وابن حبان ٥/ ٦٩ والطيالسى ص ١٥٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٧٠ وابن قانع في معجم الصحابة ١/ ٤٠٠ و ٤٠١ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٩ والطبراني في الكبير ٢/ ٤٣٢ والبخاري في التاريخ ٢/ ٩٧ والأدب المفرد ص ٢٧١ والبيهقي ٤/ ٨٠:
من طريق الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير السدوسى عن بشير بن نهيك عن بشير مولى رسول الله ﷺ وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد فهاجر إلى رسول الله ﷺ فقال: "ما اسمك" قال: زحم قال: "بل أنت بشير" قال: بينما أنا أماشى رسول الله ﷺ مر بقبور المشركين فقال: "لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا ثلاًثا" ثم مر بقبور المسلمين فقال: "لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا" وحانت من رسول الله ﷺ نضرة فإذا رجل يمشى في القبور عليه نعلان فقال: "يا صاحب السبتيتين ويحك ألق سبتيتك" فنظر الرجل فلما عرف
следующие страницы →