Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
قوله: باب (٥٣) ما جاء في قول النبي ﷺ "اللحد لنا والشق لغيرنا "
قال: وفى الباب عن جرير بن عبد الله وعائشة وابن عمر وجابر
١٧٣٤/ ١١٠ - أما حديث جرير بن عبد الله:
فرواه ابن ماجه ١/ ٤٩٦ وأحمد ٤/ ٣٦٢ و ٣٦٣ والحميدي ٢/ ٣٥٣ والطيالسى ص ٩٢ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٤ وعبد الرزاق ٣/ ٤٧٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ١١ و ٥/ ١٦٦ و ١٦٨ وابن سعد ٢/ ٢٩٤ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ١٩ وابن الحامض في حديثه ص ١٣١ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢٥٨والطبراني ٢/ ٣١٧ و ٣١٨ و ٣١٩ و ٣٢٠ والبيهقي ٣/ ٣٠٨:
من طريق أبى اليقضان عن زاذان عن جرير بن عبد الله البجلى قال: قال رسول الله ﷺ : "اللحد لنا والشق لغيرنا". والسياق لابن ماجه وقد ضعفه البوصيرى في الزوائد من أجل أبى اليقضان عثمان بن عمير. قلت تابعه أبو حمزة الثمالى وهو أضعف منه علمًا بأنه اضطرب فيه فحينًا يسقط أبا اليقضان وحينًا يجعله واسطة بينه وبين زاذان. ومع ضعف أبى حمزة وأبى اليقضان فقد خالفهما المنهال إذ قال عن زاذان عن البراء كما عند ابن أبى شية وهو أقوى منهما. وذكر البخاري الحديث في تاريخه الأوسط ٢/ ١٣ من طريق أبى اليقضان وقال: "لا يتابع عليه".
١٧٣٥/ ١١١ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها القاسم وابن أبى مليكة وعروة.
* أما رواية القاسم عنها:
ففي أحمد ٦/ ١٣٦ وإسحاق ٢/ ٥٥٤ والطيالسى ص ٣٠٥ وابن سعد ٢/ ٢٩٥ وابن أبى شيبة ٢٠٥/ ٣ وابن عدى ٤/ ١٤٢:
من طريق العمرى عن نافع عن ابن عمر وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن
عائشة (أن النبي ﷺ "ألحد له لحد". والسياق لابن سعد وفى الحديث علتان ضعف العمرى. والخلاف في الوصل والإرسال وذلك في حديث عائشة إذ خالف العمرى الثورى إذ قال الثورى عن عبد الرحمن عن أبيه وأرسله كما عند ابن أبى شيبة وابن سعد. فعلى هذا الرواية المرفوعة منكرة مخالفة مع ضعف.
إلا أن العمرى توبع في جعله الحديث من مسند ابن عمر كما عند الطحاوى في المشكل ٧/ ٢٦٥ والمتابع له حجاج بن أرطاة وقد اضطرب فيه حجاج إذ رواه عنه مرسلاً
стр. 1647
وموصولاً وهو ضعيف فلا تقاوم هذه المتابعة من أرسل.
* وأما رواية ابن أبى مليكة عنها:
ففي ابن ماجه ١/ ٤٩٧:
من طريق عبد الرحمن بن أبى مليكة القرشى ثنا ابن أبى مليكة عن عائشة قالت لما
مات رسول الله ﷺ اختلفوا في اللحد والشق. حتى تكلموا في ذلك وارتفعت أصواتهم فقال عمر: "لا تصخبوا عند رسول الله ﷺ حيًا ولا ميتًا أو كلمة نحوها فأرسلوا إلى الشقاق واللحاد جميعًا فلحد لرسول ﷺ ثم دفن رسول الله ﷺ .
قال في الزوائد "إسناده صحيح ورجاله ثقات". اهـ. ولم يصب في ذلك إذ عبد الرحمن بن أبى مليكة مشهور بالضعف.
* وأما رواية عروة عنها:
ففي أبى يعلى ٤/ ٤٠٩ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٥٠ وابن حبان ٨/ ٢١٧ والطيالسى ١/ ١٦٨ كما في المنحة:
من طريق الدراوردى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ كفن في ثلاثة أثواب سحولية ولحد له ونصب عليه اللبن نصبًا" والحديث في الصحيح بدون ذكر اللحد وقد رواه أنس بن عياض وهمام بن يحيى عن هشام وأرسلاه وغايرا في السياق كما عند ابن سعد ٢/ ٢٩٥ و ٢٩٦ ثم وجدت أن أبا حاتم صوب الرواية المرسلة من طريق حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه.
١٧٣٦/ ١١٢ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه عبد الله بن دينار ونافع.
* أما رواية عبد الله بن دينار عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٥/ ٢٢٩ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢٦٥.
من طريق عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضى الله عنهما قال:
"لحد لرسول الله ﷺ ولأبى بكر ولعمر". والسياق للطحاوى، والعمرى ضعيف.
١٧٣٧/ ١١٣ - وأما حديث جابر:
فرواه ابن حبان ٨/ ٢١٨:
стр. 1648
من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ ألحد ونصب عليه اللبن نصبًا ورفع قبره من الأرض نحوًا من شبر" وسنده على شرط مسلم.
قوله: باب (٥٥) ما جاء في الثوب الواحد يلقى تحت الميت في القبر
قال: وفى الباب عن ابن عباس
١٧٣٨/ ١١٤ - وحديثه:
رواه مسلم ٢/ ٦٦٥ و ٦٦٦ والترمذي ٣/ ٣٥٦ والنسائي ٤/ ٨١ وأحمد ١/ ٢٢٨ و ٣٥٥ والطيالسى ص ٣٥٩ وابن سعد ٢/ ٢٩٩ وعلى بن الجعد ص ١٩٦ ؤابن أبى شيبة ٣/ ٢١٧ وابن المنذر ٥/ ٤٥٦ و ٤٥٧ وابن حبان ٨/ ٢١٧ والطبراني ١٢/ ٢٢٨ و ٢٢٩ والبيهقي ٤/ ٤٠٨:
من طريق شعبة حدثنا أبو جمرة عن ابن عباس قال: "جعل في قبر رسول الله ﷺ قطيفة حمراء". والسياق لمسلم.
قوله: باب (٥٦) ما جاء في تسوية القبور
قال: وفى الباب عن جابر
١٧٣٩/ ١١٥ - وحديثه:
تقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٥٨.
قوله: باب (٥٧) ما جاء في كراهية المشى على القبور والجلوس عليها والصلاة إليها
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وعمرو بن حزم وبشير بن الخصاصية
١١٦/ ١٧٤٠ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو صالح ومحمد بن كعب وسعيد المقبرى.
* أما رواية أبى صالح عنه:
ففي مسلم ٢/ ٦٦٧ وأبى داود ٣/ ٥٥٣ و ٥٥٤ والنسائي ٤/ ٩٥ وابن ماجه ١/ ٤٩٩ وأحمد ٢/ ٣١١ و ٣١٢ و ٣٨٩ و ٤٤٤ و ٥٢٨ وابن حبان ٥/ ٦٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٦ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٥٠:
من طريق سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لأن يجلس أحدكم
стр. 1649
على جمرة فتحرق ثبابه فتخلص إلى جلده خبر له من أن يجلس على قبر". والسياق لمسلم.
* وأما رواية محمد بن كعب عنه:
ففي الطحاوى ١/ ٥١٧ وابن منيع في مسنده كما في المطالب ١/ ٣٣٣.
من طريق محمد بن أبى حميد عن محمد بن كعب عن أبى هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من قعد على قبر فتغوط عليه أو بال فكأنما قعد على جمرة" وابن أبى حميد متروك.
* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٢/ ١٧٣ و ١/ ٣٩٣:
من طريق الجارود بن يزيد ثنا شعبة عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة
قال: قال رسول الله ﷺ : "لأن أطأ على جمرة أحب إلى من أن أطأ على قبر" والجارود متروك تركه النسائي ورماه غيره بالكذب وقد أورده ابن عدى في ترجمة المقبرى بناء على أنه اختلط.
١٧٤١/ ١١٧ - وأما حديث عمرو بن حزم:
فرواه النسائي ٤/ ٩٥ وأحمد كما في أطراف المسند للحافظ ٥/ ١٣ و ١٤ و ١٣١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٥ وابن قانع في معجم الصحابة ٢/ ٢٠٠ و ٢٠١ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ١٩٨١:
من طريق ابن وهب وخالد بن الحارث عن سعيد بن أبى هلال عن أبى بكر بن حزم
عن النضر بن عبد الله السلمى عن عمرو بن حزم عن رسول الله في قال: "لا تقعدوا على القبور". والسياق للنسائي.
وقد اختلف فيه على ابن وهب فقال عنه معاوية بن عمرو ما تقدم.
وذكر أبو نعيم أن ابن وهب يرويه من طريق عمرو بن الحارث عن سعيد به والذى في مسند أحمد أنه يرويه عن سعيد بدون عمرو وإنما يذكر عمرًا في رواية ابن المدينى وأحمد بن عيسى خالفه على بن المدينى وأحمد بن عيسى إذ قالا عنه أخبرنى عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة الجذامى عن زياد بن نعيم عن عمرو بن حزم فذكره.
وقد تابعه متابعة قاصرة ابن لهيعة في بكر بن سوادة. إلا أن ابن لهيعة اضطرب في
стр. 1650
سياق إسناده فروى عنه يحيى بن إسحاق والحسن بن موسى الأشيب مثل رواية ابن
المدينى عن ابن وهب. ورواه مرة أخرى شاكًا في الصحابي أهو عمرو بن حزم أم
عمارة بن حزم كلما عند أحمد. وقال عنه يحيى بن عبد الله بن بكير عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى بكر بن عمرو عن النضر به. وهذه تعتبر متابعة لرواية معاوية بن عمرو عن ابن وهب. وثم اختلاف آخر في إسناده على أبى بكر بن عمرو وذلك بين الوصل والإرسال فوصله عنه سعيد بن أبى هلال كلما تقدم. وتابعه على ذلك يريد بن أبى حبيب ومعاوية بن محمد. خالفهم مالك إذ قال عن أبى بكر بن محمد بن عبد الله بن النضر عن النبي ﷺ . إلا أن رواة الموطأ اختلفوا فقال بعضهم عن مالك ما تقدم. وقال آخرون عنه عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبى النضر بدل عبد الله بن النضر وقال ابن وهب عنه عن أبى بكر عن عبد الله بن عامر الأسلمى. وعبد الله بن عامر هذا ضعيف جدًّا. والصواب في الحديث الإرسال، إذ مالك لا شك أنه أقوى من سعيد بن أبى هلال وأما المتابعات لسعيد المتقدمة فلا تصح إذ يزيد لا يصح السند إليه فهو من رواية ابن لهيعة. وأما رواية معاذ فالراوى عنه الواقدى وهو كذاب. وعبد الله شيخ أبى بكر مجهول كلما قال ذلك الحافظ، وانظر ما قاله الحافظ في التهذيب ١٠/ ٤٣٩ و ٤٤٠.
* تنبيه:
وقع في الطحاوى "النضر بن عبد الله" صوابه: ما سبق.
١٧٤١/ ١١٨ - وأما حديث بشير بن الخصاصية:
فرواه النسائي ٤/ ٩٦ وابن ماجه ١/ ٤٩٩ وأبو داود ٣/ ٥٥٤ وأحمد ٥/ ٨٣ و ٨٤ و ٢٢٤ وابن حبان ٥/ ٦٩ والطيالسى ص ١٥٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٧٠ وابن قانع في معجم الصحابة ١/ ٤٠٠ و ٤٠١ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٩ والطبراني في الكبير ٢/ ٤٣٢ والبخاري في التاريخ ٢/ ٩٧ والأدب المفرد ص ٢٧١ والبيهقي ٤/ ٨٠:
من طريق الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير السدوسى عن بشير بن نهيك عن بشير مولى رسول الله ﷺ وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد فهاجر إلى رسول الله ﷺ فقال: "ما اسمك" قال: زحم قال: "بل أنت بشير" قال: بينما أنا أماشى رسول الله ﷺ مر بقبور المشركين فقال: "لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا ثلاًثا" ثم مر بقبور المسلمين فقال: "لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا" وحانت من رسول الله ﷺ نضرة فإذا رجل يمشى في القبور عليه نعلان فقال: "يا صاحب السبتيتين ويحك ألق سبتيتك" فنظر الرجل فلما عرف
стр. 1651
رسول الله ﷺ خلعهما فرمى بهما". والسياق لأبى داود.
وخالد وثقه النسائي ولم يصب الحافظ حيث قال صدوق يهم قليلاً وقد صرح بعضهم من بعض باللقاء فالحديث صحيح.
* تنبيه:
وقع في عدة مصادر "خالد بن شمير" بالشين صوابه بالسين المهملة.
قوله: باب (٥٩) ما يقول الرجل إذا دخل المقابر
قال: وفى الباب عن بريدة وعائشة
١٧٤٢/ ١١٩ - أما حديث بريدة:
فرواه مسلم ٢/ ٦٧١ وأبو داود كما في تحفة المزى ٢/ ٧١ والنسائي ٤/ ٩٤ وابن ماجه ١/ ٤٩٤ وأحمد ٥/ ٣٥٣ و ٣٥٩ والرويانى ١/ ٦٢ و ٦٧ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٢١ وابن حبان ٥/ ٦٩ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٥٣ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٧٩:
من طريق الثورى عن علقمة عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول: "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله للاحقون أسأل الله لنا ولكم العافية". والسياق لمسلم.
١٧٤٣/ ١٢٠ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عطاء بن يسار ومحمد بن قيس والقاسم.
* أما رواية عطاء بن يسار عنه:
ففي مسلم ٢/ ٦٦٩ والنسائي ٤/ ٩٣ وأحمد ٦/ ١٨٠ وإسحاق ٣/ ١٠١٣ و ١٠١٤ وابن حبان ٥/ ٦٩ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٩٣ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٠٣ وأبى يعلى ٤/ ٣٨٥ و ٤١٠.
من طريق شريك بن أبى نمر عن عطاء بن يسار عن عائشة أنها قالت: كان رسول
الله ﷺ كلما كان ليلتها من رسول الله ﷺ يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون وغدًا مؤجلون. وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد". والسياق لمسلم.
* وأما رواية محمد بن قيس عنه:
ففي مسلم ٢/ ٦٦٩ و ٦٧٠ والنسانى ١/ ٩٤ و ٩٢ وأحمد ١/ ٢٢٦ وأبى نعيم في
стр. 1652
المستخرج ٣/ ٥٣ والبيهقي ٤/ ٧٩ وعبد الرزاق ٣/ ٥٧٠:
من طريق ابن جريج عن عبد الله بن كثير بن المطلب أنه سمع محمد بن قيس يقول:
سمعت عائشة تحدث فقالت: "ألا أحدثكم عن النب ﷺ وعني" قلنا: بلى. فذكرت وفيه قولى: "السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون". والسياق لمسلم وقد ساقه مطولاً.
* وأما رواية القاسم عنها:
ففي أحمد ٦/ ٧٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧١ وأبى يعلى ٤/ ٣٣٤
والطبراني في الأوسط ٥/ ٩٨ و ٩٩ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٠٣ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٧٢:
من طريق شريك عن يحيى بن سعيد وعاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عن
عاتثة قالت: "فقدت النبي ﷺ فاتبعته إلى المقابر فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم فرطنا" ثم التفت إلى فرآنى فقال: "ويحها لو استطاعت ما فعلت". والسياق للطبراني وقد قال عقبه.
"لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد وعاصم بن عبيد الله إلا شريك". اهـ.
وشريك ضعيف، وقد اختلف فيه على شريك. فقال عنه، على بن حكيم الأودى ما تقدم. خالفهما نوح بن يزيد المؤدب ومحمد بن الصباح وإبراهيم بن أبى العباس إذ قالوا عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عنها. والظاهر أن هذا الاختلاف من شريك لسوء حفظه.
قوله: باب (٦٠) ما جاء في الرخصة في زيارة القبور
قال: وفى الباب عن أبى سعبد وابن مسعود وأنس وأبى هريرة وأم سلمة
١٧٤٤/ ١٢١ - أما حديث أبى سعيد:
فرواه عنه واسع بن حبان وعطاء وأبو عمرو الندبى.
* أما رواية واسع عنه:
ففي أحمد في المسند ٣/ ٣٨ والأشربة ص ٨٨ وعبد بن حميد ص ٣٠٣ و ٣٠٤
والحارث بن أبى أسامة ص ١٠١ والدارقطني في العلل ١١/ ٣١٩ والحاكم ١/ ٣٧٤ والبيهقي ٤/ ٧٧ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٨٦ و ٢٢٨ وفى المشكل ١٢/ ١٨١ وابن
стр. 1653
شاهين في الناسخ ص ٤١٧ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣٧٩:
من طريق محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن أبى سعيد الخدرى
قال: قال رسول الله ﷺ : "إنى نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة ونهيتكم عن النبيد فاشربوا ولا أحل مسكرًا ونهيتكم عن الأضاحى فكلوا". والسياق لأحمد. وقد اختلف في وصله وإرساله على محمد بن يحيى فرفعه عنه أسامة بن زيد الليثى. خالفه أبو الزناد إذ قال عن محمد بن يحيى بن حبان عن النبي ﷺ كما عند الحارث.
واختلف فيه على ربيعة فقال عنه مالك عن أبى سعيد. وقال عنه إبراهيم بن أبى يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبى سعيد وقال أبو جعفر الرازى عنه عن رجل لم يسمه عن أبى سعيد وابن أبى يحيى متروك وأبو جعفر ضعيف.
وعلى أي فقد مال الدارقطني إلى ترجيح رواية أسامة بن زيد والمعلوم أنه أقل حفظًا
من أبى الزناد بل هو ضعيف إذا انفرد فكيف إذا خالف.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٦٧:
من طريق سعيد ثنا عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث فكلوا وادخروا ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا ما يسخط الرب ونهيتكم عن الأوعية فانتبذوا وكل مسكر حرام" والحديث غمزه البزار بقوله:
"وعمر بن محمد وسعيد قد حدث كل منهما بأحاديث لم يتابع عليها". اهـ.
* وأما رواية أبى عمرو عنه.
ففي تاريخ مكة للفاكهى ٤/ ٥٤:
من طريق سويد قال: "أخبرنى أسد بن راشد عن حرب بن سريج عن أبى بشر الندبى
عن أبى سعيد ﵁ قال: "كنا مع رسول الله ﷺ حتى أتى مقبرة فخلا عن ناقته ولم يكن أحد يأخذ برأسها ولم تكن تقر لمنافق فأخذ رجل برأسها ففتل رأسها فدنا رسول الله ﷺ فجعل يدنو حتى ظننا أنه قد نزل فينا شىء فتوجه عمر بن الخطاب ﵁ فلما رآه أقبل بوجهه فقال: "هذا قبر آمنة بنت وهب الزهرية أم رسول الله ﷺ وإنى سألت ربى أن يشفعنى فيها وإنه أبى علي" وسويد وشيخه لا أعلم فيهما شيئًا.
стр. 1654
١٧٤٥/ ١٢٢ - وأما حديث ابن مسعود:
فرواه ابن ماجه ١/ ٢٧٨ و ٢٧٩ كما في زوائده وأحمد في المسند ١/ ٤٥٢ والأشربة ص ٣٢ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢١٢ ومصنفه ٣/ ٢٢٤ وأبو يعلى ٥/ ١٣٧ وعبد الرزاق ٣/ ٥٧٢ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ٢١٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٥٢ والطحاوى في شرح لممعانى ٤/ ١٨٥ والمشكل ٦/ ٢٨٥ وابن حبان كما في زوائده ص ٢١٠ والدارقطني ٤/ ٢٥٩ والبيهقي ٤/ ٧٧ والشاشى ١/ ٣٩٥:
من طريق فرقد السبخى حدثنا جابر بن يزيد حدثنا مسروق عن عبد الله قال: قال
رسول الله ﷺ : "إنى كنت نهيتكم عن زيارة القبور فإنه قد إذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكركم ونهيتكم عن الأسقية فإن الأوعية لا تحل شيئًا ولا نحرمه فانتبذوا فيها ونهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاثة أيام فاحبسوا ما بدا لكم". والسياق لابن أبى شيبة والحديث ضعفه الدارقطني إذ قال: "فرقد وجابر ضعيفان ولا يصح". اهـ. وقد اضطرب فرقد في إسناده فمرة ساقه كما تقدم ومرة أبدل الشعبى عن جابر كما ذكر ذلك ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٥٦.
وقد تابع ابن جريج فرقدًا إلا أنه اختلف فيه على ابن جريج فقال عنه ابن وهب عن أيوب بن هانئ عن مسروق بن عبد الله، خالفه عبد الرزاق ومحمد بن خثعم إذ قالا عنه حدثت عن مسروق به. خالفهما عبد المجيد بن أبى رواد إذ قال عنه أنه حدث عن عبد الله بن مسعود فأعضله في هذه الرواية وأرسله في الرواية السابقة، وأوصل هذه الروايات للحديث رواية ابن وهب فتحمل رواية من أبهم عليه إلا أن سماع ابن وهب من ابن جريج في حال الصغر فلذا ضعف كلما في شرح العلل لابن رجب، علمًا بأن روايته عنه في الصحيح. والظاهر أن ابن جريج كان يبهمه عنده لضعفه ففي تاريخ الدورى عن ابن معين ٢/ ٥٢ ما نصه: "يحدث عبد الله بن وهب المصرى عن ابن جريج عن أيوب بن هانئ عن مسروق عن عبد الله عن النبي ﷺ "كل مسكر حرام" قال يحيى: "هذا في كتب ابن جريج مرسل فيما أظن" ولكن هذا الحديث لا يساوى شيئًا، قدم أيوب بن هانئ هذا وكان ضعيف الحديث. لا ادرى أين يحيى قال: "قدم". اهـ.
ويفهم عن كلام ابن معين في قوله: "وهذا في كلتب ابن جريج مرسل". اهـ أن ابن جريج لا سماع له من أيوب والظاهر أن هذا هو الحامل له لإبهامه في رواية من أبهم عنه. وقال ابن عدى في الكامل ١/ ٣٥٩ "وأيوب بن هانئ لا أعرفه". اهـ. وقال فيه أبو حاتم
стр. 1655
"شيخ كوفى صالح" وقال فيه الدارقطني "يعتبر به" وذكره ابن حبان في الثقات والنفس تميل إلى قول ابن معين وابن عدى إذ لا يعلم له راو سوى من هنا. وكلما حصل لابن جريج الاختلاف عنه في سياق الإسناد حصل له الاختلاف في سياق المتن إذ رواه بلفظ مغاير لما تقدم إلا أن المتنان يدلان على شاهد الباب.
وعلى أي الحديث ضعيف لما تقدم.
* تنبيه:
وقع في مسند ابن أبى شيبة: "جابر بن زيد" صوابه: "بن يزيد".
* تنبيه ثانى: وقع في مصنف ابن أبى شيبة "فرقد السبن جى" صوابه ما تقدم.
١٧٤٦/ ١٢٣ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه عبد الوارث مولاه وعمرو بن عامر وحنظلة السدوسى.
* أما رواية عبد الوارث وعمرو عنه:
فرواها أحمد ٧/ ٣ و ٢٥٠ وأبو يعلى ٤/ ٢٥ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٥١ والحاكم ١/ ٣٧٥ والبيهقي ٤/ ٧٧:
- من طريق يحيى بن الحارث الجابر وغيره عن عبد الوارث مولى أنس بن مالك
وعمرو بن عامر عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله ﷺ عن زيارة القبور وعن لحوم الأضاحى بعد ثلاث وعن النبيذ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت" قال ثم قال رسول الله ﷺ بعد ذلك: ألا إنى قد كنت نهيتكم عن ثلاث ثم بدا لى فيهن نهيتكم عن زيارة القبور ثم بدا لى أنها ترق القلوب وتدمع العين وتذكر الآخرة فزوروها ولا تقولوا هجرًا ونهيتكم عن لحوم الأضاحى أن تأكلوها فوق ثلاث ليالى ثم بدا لى أن الناس يتحفون ضيفهم ويخبئون لغائبهم فأمسكوا ما شئتم ونهيتكم عن النبيذ في هذه الأوعية فاشربوا بما شئتم ولا تشربوا مسكرًا فمن شاء أوكأ سقاءه على إثم". والسياق لأحمد.
ويحيى لا أعلم حاله إلا أنه تابعه إبراهيم بن طهمان عند البيهقي وإبراهيم ثقة إلا أنه اختلف فيه عليه ففي رواية أبى حذيفة عنه صرح بالتحديث من عبد الوارث وعمرو كلما في البيهقي إلا أن أبا حذيفة ضعيف وفى رواية أحمد بن حفص عن أبيه عنه أدخل واسطة بينه وبين عبد الوارث وعمرو وهو يحيى بن سعيد الكوفى. ويحيى ذكره الذهبى في الميزان ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلاً كلما ذكره البخاري في التاريخ ٨/ ٢٧٦ كذلك.
стр. 1656
* تنبيه:
وقع في الغيلانيات: "عمر بن عامر وعبد الوهاب" صوابه ما تقدم.
* وأما رواية حنظلة عنه:
فيأتى تخريجها في الأضاحى برقم ١٣.
١٧٤٧/ ١٢٤ - وأما حديث أبى هربرة:
ففي مسلم ١/ ٦٧٢ وأبى داود ٣/ ٥٥٧ والنسائي ٤/ ٩٠ وابن ماجه ١/ ٥٠٠ و ٥٠١ وأحمد ٤٤١/ ٢ وأبى يعلى ٤٤٠/ ٥ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٢٣ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٥٦ وابن حبان ٥/ ٦٧ والحاكم ١/ ٣٧٥ والبيهقي ٤/ ٧٧ وإسحاق ١/ ٢٤٧ والطحاوى في المشكل ٦/ ٢٨٧:
من طريق يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: "قال رسول الله ﷺ : "استأذنت ربى أن أستغفر لأمى فلم يأذن لى. واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي".
١٧٤٨/ ١٢٥ - وأما حديث أم سلمة:
ففي الكبير للطبراني ٢٣/ ٢٧٨:
من طريق يحيى بن المتوكل عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن لكم فيها عبرة" والحديث ضعفه الهيثمى في المجمع ٣/ ٥٨ بيحيى بن المتوكل.
قوله: باب (٦١) ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء
قال: وفى الباب عن ابن عباس وحسان بن ثابت
١٧٤٩/ ١٢٦ - أما حديث ابن عباس:
ففي أبى داود ٣/ ٥٥٨ والترمذي ٢/ ١٣٦ والنسائي ٤/ ٩٤ و ٩٥ وابن ماجه ١/ ٥٠٢ وأحمد ١/ ٢٢٩ و ٢٨٧ و ٣٢٤ و ٣٣٧ وابن الجعد في مسنده ص ٢٢٤ والطيالسى ص ٣٥٧ والطحاوى في المشكل ١٢/ ١٧٨ وابن حبان ٥/ ٧٢ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٢٥ والحاكم ١/ ٣٧٤ والبيهقي ٤/ ٧٨ وابن جميع في معجمه ص ٢٦٦ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٣٣٠:
من طريق محمد بن جحادة عن أبى صالح عن ابن عباس قال: "لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج" والحديث ضعيف من أجل أبى صالح
стр. 1657
إذ عامة أهل العلم على ضعفه منهم ابن معين وابن مهدى والنسائي وغيرهم زد على ذلك ما قاله ابن حبان في المجروحين ١/ ١٨٥ من كونه لا سماع له من ابن عباس.
* تنبيه:
الذى جعل ابن حبان يدخل الحديث في صحيحه مع جرحه لأبى صالح هو أنه فرق بين شيخ محمد بن جحادة الواقع هنا وبين من ترجمه في الضعفاء فقد ذهب في صحيحه إلى أن الواقع هنا في الحديث ليس هو باذان بل هو ميزان فوثق ميزان في صحيحه وضعف باذان في الضعفاء وفيما مال إليه نظر فالصواب أنهما في هذا الحديث واحد وهو غير ميزان وحجة ذلك أن مالك بن مغول قد سماه باذان أو باذام ولا يعلم من صرح باسمه أنه من ذكره ابن حبان في هذا الحديث.
١٧٥٠/ ١٢٧ - وأما حديث حسان بن ثابت:
فرواه ابن ماجه ١/ ٥٠٢ وأحمد ٣/ ٤٤٢ والحاكم ١/ ٣٧٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٢٦ في مصنفه ومسنده ٢/ ١٢٣ والبيهقي ٤/ ٧٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ١٠١٤ وابن قانع في معجم الصحابة ١/ ١٩٩ والبغوى في معجم الصحابة ١/ ١٥٢ و ١٥٣ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/ ٨٥١ والطبراني في الكبير ٤/ ٤٢ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٩ وأبو أحمد في الكنى ٤/ ٢٠١ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٧٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٧٩٨:
من طريق عبد الله بن عثمان بن ﷺ عن عبد الرحمن بن بهمان عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه قال: "لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور". والسياق لابن ماجه وقد صححه البوصيرى في الزوائد وفى ذلك نظر. فإن عبد الرحمن بن بهمان قال فيه ابن المدينى "لا نعرفه". اهـ مع أنه لا يعلم من روى عنه إلا من هنا فهو مجهول وقول ابن المدينى مقدم على قول ابن حبان حيث وثقه.
قوله: باب (٦٢) ما جاء في الدفن بالليل
قال: وفى الباب عن جابر ويزيد بن ثابت
١٧٥١/ ١٢٨ - أما حديث جابر:
فرواه عنه ابن عقيل وأبو الزبير.
* أما رواية ابن عقيل عنه:
ففي الناسخ لابن شاهين ص ٢٨١.
стр. 1658
حدثنى محمد بن على بن حمزة الأنطاكى قالي: حدثنا عمران بن موسى قال: حدثنا
هيثم يعنى بن جميل قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عقيل عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ترمسوا موتاكم" قالوا: يا رسول الله وما الرمس؟ قال: "دفن الليل، فإنه يترك لا ينظر اليه" وهيثم ذكره الحافظ في التقريب وأنه كان ثقة فترك لتغيره وابن عقيل مشهور بالضعف.
* وأما رواية أبى الزبير عنه:
فتقدم تخريج حديثه في باب برقم ١٩.
١٧٥٢/ ١٢٩ - وأما حديث يزيد بن ثابت:
فتقدم تخريجه في باب برقم ٣٧ وموطن الشاهد لهذا الباب فيه خفاء إذ فيه "لا أعرفن ما مات منكم ميت ما كنت بين أظهركم إلا آذنتمونى به" الحديث ففهم منه صحة الدفن لهذا الباب.
قوله: باب (٦٣) ما جاء في الثناء الحسن للميت
قال: وفى الباب عن عمر وكعب بن عجرة وأبى هريرة
١٧٥٣/ ١٣٠ - أما حديث عمر:
فرواه البخاري ٣/ ٢٢٩ والترمذي ٣/ ٣٦٤ والنسائي ٤/ ٥٠ و ٥١ وأحمد ١/ ٢١ و ٢٢ و ٣٠ و ٤٥ و ٤٦ والطيالسى ص ١٦٧ كما في المنحة والبزار ١/ ٤٤١ وأبو يعلى ١/ ١٠٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٤٦ وابن حبان ٥/ ١٣ والدارقطني في العلل ٢/ ٢٤٧ والبيهقي ٤/ ٧٥ والطحاوى في المشكل ٨/ ٣٥٧:
من طريق داود بن أبى الفرات عن عبد الله بن بريدة عن أبى الأسود قال: قدمت المدينة وقد وقع بها مرض فجلست إلى عمر بن الخطاب ﵁ فمرت بهم جنازة فأثنى عليها خيرًا فقال عمر بن الخطاب: "وجبت" ثم مر بأخرى فأثنى على صاحبها خيرًا فقال عمر ﵁: "وجبت". ثم مر بالثالثة فأثنى على صاحبها شرًا فقال: "وجبت" فقال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين قال: قلت كما قال النبي ﷺ : "أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة". فقلنا: وثلاثة قال: "وثلاثة". فقلنا واثنان. قال: "واثنان". ثم لم نسأله عن الواحد". والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على داود بين الوصل والإرسال. فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم
стр. 1659
منهم عفان بن مسلم والطيالسى وعبد الصمد بن عبد الوارث وشيبان بن فروخ وغيرهم وقد تابعهم متابعة قاصرة على ذلك سعيد بن رزين إذ رواه عن عبد الله بن بريدة كذلك خالفهم يعقوب بن إسحاق الحضرمى إذ قال عنه عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبى الأسود به. ووهمه الدارقطني.
خالفهم عمر بن الوليد الشنى إذ رواه عن ابن بريدة عن عمر ولم يذكر بينهما أحدًا. وأرجح هذه الطرق الأولى مع أنها منتقدة. إذ ذكر هذا الحديث الدارقطى في التتبع ص ٣٩٦ ونقل الحافظ في الفتح عن ابن المدينى أن ابن بريدة إنما يروى عن يحيى بن يعمر عن أبى الأسود ولم يقل في هذا الحديث سمعت أبا الأسود". اهـ وأجاب الحافظ عن ذلك بما لا يلائم ما ارتضاه من شرط البخاري وشيخه ابن المدينى من أهمية اللقاء كما قال ذلك في النخبة. والظاهر من كلام ابن المدينى أنه يحكم على ما خرجه البخاري هنا بعدم الوصل وأن الصواب لرواية الوصل ما قاله يعقوب الحضرمى.
وعلى أي الحديث خرجه البخاري في المتابعات.
١٧٥٤/ ١٣١ - وأما حديث كعب بن عجرة:
- فرواه الطبراني في الكبير ١٩/ ١٥٦:
من طريق عبد العزيز بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن أبى عمرو عن المسور بن رفاعة القرظى عن كعب بن عجرة قال: شهدت مع رسول الله ﷺ مجلسين أما أحدهما فأتى بجنازة فقيل هذا فلان وبئس الرجل وأثنى عليه شرًا فقال رسول الله ﷺ : "تعلمون ذلك" فقالوا نعم قال: "وجبت" وأما الآخر فأتى بجنازة رجل فقالوا هذا فلان وأثنوا عليه خيرًا فقال: "تعلمون ذلك" فقالوا نعم قال: "وجبت" وعبد العزيز ذكره ابن عدى في الكامل ٥/ ٢٨٤ والذهبى في الميزان ٢/ ٦٣٢ وقد تركه غير واحد.
١٧٥٥/ ١٣٢ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه عامر بن سعد وأبو سلمة وأبو أيوب المدنى والمقبرى.
* أما رواية عامر بن سعد عنه:
ففي أبى داود ٣/ ٥٥٦ والنسائي ٤/ ٥٠ وأحمد ٢/ ٤٦٦ و ٤٧٠ وإسحاق ١/ ٣٥٦ والطيالسى ١/ ١٦٧ كما في المنحة وابن أبى شيبة ٣/ ٢٤٦ والطحاوى في المشكل ٨/ ٣٥٥ وابن المقرى في معجمه ص ٣٦٨ و ٣٦٩.
стр. 1660
من طريق إبراهيم بن عامر عن عامر بن سعد عن أبى هريرة قال: "مروا على رسول الله ﷺ بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال: "وجبت ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرًا فقال: "وجبت" ثم قال: "إن بعضكم على بعض شهداء".
والحديث ضعيف بهذا الإسناد فإن عامر بن سعد الكائن هنا هو البجلى ولم يوثقه إلا ابن حبان لذا قال فيه الحافظ مقبول ومن كان كهذا يحتاج إلى متابع إلا أنه قد توبع هنا بمن يأتى.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٤٧٨ وأحمد ٢/ ٢٦١ و ٤٩٨ و ٥٢٨ وأبى يعلى ٥/ ٣٦٧ وابن حبان ٥/ ١٢ والبزار كما في زوائده ١/ ٤١٠ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٤٦ في المصنف. وهناد في الزهد ١/ ٢٢٢:
من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: مر على النبي ﷺ بجنازة فأثنى عليها خيرًا في مناقب الخير فقال: "وجبت" ثم مروا عليه بأخرى فأثنى عليها شرا في مناقب الشر. فقال: "وجبت، إنكم شهداء الله في الأرض". والسياق لابن ماجه وإسناده حسن.
* وأما رواية أي أيوب عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٣/ ٧١:
من طريق ربيعة بن كلثوم قال: حدثنى شيخ من أهل المدينة يكنى أبا أيوب عن أبى هريرة قال: كنا عند النبي ﷺ فأتى بجنازة فأثنى الناس عليها خيرًا فقال النبي ﷺ : "وجبت" ثم أتى بأخرى فكأن الناس نالوا منه فقال النبي ﷺ : "وجبت" فقال أصحاب النبي ﷺ أتى بفلان فقال: "وجبت" ثم أتى بفلان فقال: "وجبت" فسمعهم النبي ﷺ فقال: "ما هذا" فقال عمر: بأبى أنت وأمى أتى بفلان فأثنى الناس عليه كثيرًا فقلت وجبت ثم أتى بفلان فأثنى الناس عليه شرًا فقلت وجبت فقال: "أتى بأخيكم فشهدتم بما شهدتم فوجبت شهادتكم، ثم أتى بأخيكم فلان فشهدتم بما شهدتم فوجبت شهادتكم أنتم شهداء الله في الأرض بعضكم على بعض" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبى أيوب المدنى إلا ربيعة بن كلثوم بن جبر". اهـ وكلثوم حسن الحديث وشيخه لا أعلم من هو إلا أن سليمان بن يسار يكنى أبا أيوب كما لا يخفى ويروى عن أبى هريرة ويبعد أن يكون المذكور هنا.
стр. 1661
* وأما رواية المقبرى عنه:
ففي أبى يعلى ٦/ ٩٣:
من طريق عبد الله بن عمر عن المقبرى عن أبى هريرة أن النبي ﷺ مر على جنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال النبي ﷺ : "وجبت، ثم مرعليه بجنازة أخرى فأثنوا عليها شرًا فقال النبي ﷺ : "وجبت"، ثم قال: "أنتم شهداء الله في الأرض" وعبد الله بن عمر ضعيف جدًّا.
قوله: باب (٦٤) ما جاء في ثواب من قدم ولدًا
قال: وفى الباب عن عمر ومعاذ وكعب بن مالك وعتبة بن عبد وأم سليم وجابر وأنس وأبى ذر وابن مسعود وأبى ثعلبة الأشجعى وابن عباس وعقبة بن عامر وأبى سعيد وقرة بن إياس المزني
١٧٥٧/ ١٣٣ - أما حديث عمر:
فرواه ابن عدى في الكامل ٧/ ٢٦٢ وتمام في فوائده ١/ ٣٤٥:
من طريق عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثنا يزيد بن عبد الملك النوفلى عن يزيد بن
خصيفة عن السائب عن عمر بن الخطاب قال: قال النبي ﷺ : "لسقط أقدمه أمامى أحب إلى من فارس أخلفه ورائي".
والحديث ضعيف من أجل يزيد بن عبد الملك فقد قال ابن عبد البر: "أجمعوا على ضعفه وذكر ابن عدى أنه كان يضطرب في هذا الحديث فمرة يرويه عمن تقدم ومرة يقول عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة". اهـ. وقال مرة كما عند ابن ماجه ١/ ٥١٣ عن يزيد بن رومان عن أبى هريرة وما قاله ابن عبد البر من أنه مجمع على ضعفه غير سديد فقد ذكر صاحب الزوائد توثيقه عن ابن سعد.
١٧٥٨/ ١٣٤ - وأما حديث معاذ:
فرواه ابن ماجه ١/ ٥١٣ وأحمد ٥/ ٢٤١ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٩٥ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٢ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٤٥٠ و ١٤٦ و ١٤٧ والطيالسى ص ٧٧ وابن عدى ٧/ ٢٠١ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٥٤:
من طريق يحيى بن عبد الله الجابر عن عبيد الله بن مسلم الحضرمى عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من امرأين مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد إلا أدخل الله والديهما الجنة بفضل رحمته، قلت: أرأيت إن كان اثنين قال: "واثنين"
стр. 1662
قلت: أرأيت إن كان واحدًا قال: "وواحد" ثم قال: "والذى نفس بيده إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته". والسياق للطبراني.
والجابر ضعيف وقد تابعه أبو رملة وهو مجهول كما ذكر ذلك ابن حجر في التعجيل
عن الحسينى ووافقه.
١٧٥٩/ ١٣٥ - وأما حديث كعب بن مالك:
فلم أر له حديثا صريحًا في الباب مع طول البحث وإنما له حديث في عموم الابتلاء للمؤمن والمعلوم أن الترمذي إذا قال: "وفى الباب"لا يريد الموافقة للتبويب في السياق فقط بل إن ورد حديث آخر له تعلق لذلك الباب في المعنى ذكره كما قاله السيوطى في التدريب في باب الشاذ ١/ ٢٣٧.
وحديث كعب الذى له تعلق بهذا الباب.
رواه البخاري ١٠/ ١٠٣ومسلم ٤/ ٢١٦٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٥١ وأحمد ٣/ ٤٥٤ و ٦/ ٣٨٦ والرويانى ٢/ ٤٣٦ والرامهرمزى في الأمثال ص ٨٢ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٢٣٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ٩٤ وغيرهم:
من طريق سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "مثل المؤمن كالخامة من الزرع: تفيؤها الريح مرة وتعدلها مرة ومثل المنافق كالأُرزة لا تزال حنى يكون انجعافها مرة واحدة". والسياق للبخاري.
١٧٥٩/ ١٣٦ - وأما حديث عتبة بن عبد:
فرواه ابن ماجه ١/ ٥١٢ وأحمد ٤/ ١٨٣ و ١٨٤ والطبراني ١٧/ ١٢٥ والفسوى في تاريخه ٢/ ٣٤٣ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٦٤ وابن قانع في معجمه ٢/ ٢٦٦:
من طريق حريز بن عثمان عن شرحبيل بن شفعة قال: لقينى عتبة بن عبد السلمى
فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من مسلم يموت له ثلالة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل". والسياق لابن ماجه وإسناده صحيح إذ شرحبيل وثقه أبو داود وابن حبان وحريز فمن دونه ثقات.
١٧٦٠/ ١٣٧ - وأما حديث أم سليم:
فرواه أحمد ٦/ ٣٧٦ و ٤٣١ والبخاري في الأدب المفرد ص ٦٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٣ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٢٦ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٩٤:
من طريق عثمان بن حكيم قال: "حدثنى عمرو بن عامر الأنصارى قال: حدثتنى أم
стр. 1663
سليم قالت: كنت عند النبي ﷺ فقال: "يا أم سليم ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم" قلت: واثنان قال: "واثنان". والسياق للبخاري.
وعمرو بن عامر لا أعلم من وثقه ولم يرو عنه إلا من هنا فهو مجهول.
* تنبيه:
ذكر الحافظ في التهذيب ٨/ ٥٩ أنه وقع اختلاف في اسم والد عمرو وأن موسى بن إسماعيل راويه عن عبد الواحد عن عثمان قال في روايته عمرو بن عاصم". اهـ. وفيما قاله نظر فإن رواية موسى بن إسماعيل عند البخاري في الأدب المفرد وهى موافقة لرواية الآخرين.
١٧٦١/ ١٣٨ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه محمود بن لبيد وأبو الزبير.
* أما رواية محمود عنه:
ففي أحمد ٣/ ٣٠٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ٦٣ وابن حبان في صحيحه
٤/ ٢٦٢:
من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة" قلنا: يا سول الله واثنان قال: "واثنان" قلت: والله أرى لو قلتم: وواحد؟ لقال، قال: وأنا أظنه والله". والسياق للبخاري ويظهر من صنيع الحافظ في الفتح ٣/ ١١٩ أنه يحسنه وهو كذلك.
* وأما رواية أبى الزبير عنه:
فذكرها في الفتح ٣/ ١٢١ وعزاها إلى الطبراني:
من طريق ابن أبى ليلى عن أبى الزبير عن جابر أن النبي ﷺ دخل على أم مبشر فقال: "يا أم مبشر من مات له ثلاثة من الولد دخل الجنة". فقلت: يا رسول الله: واثنان؟ فسكت ثم قال: نعم "واثنان" وابن أبى ليلى هو محمد ضعيف.
١٧٦٢/ ١٣٩ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه عبد العزيز بن صهيب وحفص بن عبيد الله وثابت وقتادة وعاصم.
стр. 1664
* أما روابة عبد العزبز بن صهيب:
ففي البخاري في صحيحه ٣/ ١١٨ والأدب المفرد ص ٦٥ والنسائي ٤/ ٢٤ وابن ماجه ١/ ٥١٢ وأبى يعلى ٤/ ٩١ و ٩٢:
من طريق عبد الوارث بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "ما من الناس من مسلم يتوفى له ثلائة لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم". والسياق للبخاري.
* وأما رواية حفص بن عبيد الله عنه:
ففي النسائي ٤/ ٢٣ و ٢٤ وابن حبان ٤/ ٢٦١ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٢١:
من طريق عمران بن نافع عن حفص بن عبيد الله عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة" فقامت امرأة فقالت: أو اثنان قال: "أو اثنان" قالت: المرأة ليتنى قلت واحدًا". والسياق للنسائي وحفص بن عبيد الله هو ابن أنس لا سماع له من جده أنس بن مالك كما قاله أبو حاتم.
* وأما رواية ثابت عنه:
ففي الضعفاء للعقيلى ٣/ ٣١٢:
من طريق عامر بن عمرو عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلم أفرط ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله بفضل رحمته إياهم الجنة" وعامر قال فيه العقيلى: "لا يتابع على حديثه". اهـ وقال في الميزان ٣/ ٣٦٢: "لا يعرف".
ولثابت عن أنس سياق آخر.
عند أبى يعلى ٣/ ٣٧٢ و ٣٧٣.
من طريق رشيد أبى عبد الله حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال: وقف رسول الله ﷺ على مجلس بنى سلمة فقال: "يا بنى سلمة ما الرقوب فيكم؟ " قالوا الذى لا ولد له قال: "بل هو الذى لا فرط له". قال: "ما المعدوم فيكم؟ " قالوا: الذى لا مال له، قال: "بل هو الذى يقدم وليس له عند الله خير". ورشيد مجهول.
* وأما رواية قتادة عنه:
ففي البزار ١/ ٤٠٧ كما في زوائده للهيثمى:
من طريق يعقوب بن إسحاق ثنا همام عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "ما تعدون الرقوب فيكم؟ " قالوا الذى لا ولد له. قال: "بل هو الذى لا فرط له" قال
стр. 1665
البزار: "لا نعلم رواه عن قتادة إلا همام ولا عنه إلا يعقوب". اهـ. وقال الحافظ في
زوائد البزار ١/ ٣٤٧: "رجاله ثقات". اهـ.
* وأما رواية عاصم عنه:
ففي معجم ابن جميع ص١٠٠:
من طريق الهيثم بن جميل، حدثنا أبو الأحوص عن عاصم عن أنس قال: مات ابن الزبير، فجزع عليه، فأتى النبي صلى الله وسلم فقال: يا رسول الله شح بأنفسنا عن أولادنا، فقال رسول الله ﷺ : "من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كن حجابًا بينه وبين النار" والهيثم تقدم القول فيه وأنه ممن اختلط فترك.
* تنبيه:
كذا وقع في المصدر "كن".
١٧٦٣/ ١٤٠ - وأما حديث أبى ذر:
فرواه عنه صعصعة بن معاوية وأم ذر.
* أما رواية صعصعة عنه:
فرواها النسائي ٤/ ٢٤ وأحمد ٥/ ١٥١ و ١٥٣ و ١٥٩ و ١٦٤ والبزار ٩/ ٣٤٩ والبخاري في الأدب المفرد ص ٦٥ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٣ وابن حبان ٤/ ٢٦٠ و ٧/ ٧٨ و ٧٩ والطبراني في الكبير ٢/ ١٥٤ و ١٥٥ والأوسط ١/ ٢٩٢ و ٣/ ٣٣٦ و ٧/ ١٦٩والصغير ٢/ ٤٦ وأبو عوانة ٥٠٤/ ١ و ٥٠٢ والدارقطني في العلل ٦/ ٢٩٢ والحاكم ٢/ ٨٦ وابن عدى ٤/ ١٥٩ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٥٨ و ٥٩ و ٦٠:
من طريق الحسن عن صعصعة بن معاوية عن أبى ذر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم" قال: قلت حدثنى رحمك الله قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة" قال: فقلت: وما الزوجان من ماله؟ قال: "عبد أن من عبيده وفرسان وبعيران". والسياق للبزار.
وقد اختلف فيه على الحسن. فوصله عنه كما تقدم يونس بن عبيد والحسن بن ذكوان وقرة بن خالد وهشام بن حسان وجرير بن حازم وعامر بن عبد الواحد والمبارك بن فضالة وحبيب بن الشهيد وأبو حرة واصل بن عبد الرحمن وعمرو بن صالح.
стр. 1666
خالفهم أشعث بن عبد الملك وهو ثقة إذ رواه عنه عن صعصعة عن أبى ذر ووقفه إلا أنه اختلف فيه على أشعث فقال عنه أسباط ما تقدم، خالفه قريش بن أنس إذ رواه عن أشعث عن الحسن بهذا الإسناد ورفعه. خالف جميع من تقدم في الحسن سالم الخياط إذ قال عن الحسن عن صعصعة عن الأحنف عن أبى ذر قال الدارقطني: "وهذا وهم إنما أراد أن يقول عم الأحنف. وقد صوب الدارقطني الرواية الأولى" ولا أعلم للحسن سماعًا من صعصعة.
* وأما رواية أم ذر عنه:
ففي المسند ٥/ ١٥٥ والبزار ٩/ ٤٤٧ و ٤٤٨ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٣٢ و ٢٣٣ وابن حبان ٨/ ٢٣٥ وابن حيويه في جزء "من وافقت كنيته كنية زوجه" ص ٦٤ فما بعدو الحاكم ٣/ ٣٤٤ و ٣٤٦ والبيهقي في الدلائل ٦/ ٤٠١ و ٤٠٢ وأبى نعيم في الحلية ١/ ١٦٩ و ١٧٠:
من طريق إبراهيم بن الأشتر عن أبيه عن أم ذر قالت: لما اشتد وجع أبى ذر أو قالت حضر قلت: تموت بفلاة من الأرض وليس عندى ما أكفنه فقال لى: أبصرى الطريق فجعلت أخرج فانظر ثم أرجع إليه فبينا أنا كذلك إذا أنا برجال كأنهم الرخم مقبلين فلوحت لهم بثوبى فحركوا حتى أقبلوا نحوى فقلت لهم: هل لكم أن تحضروا رجلاً من أصحاب النبي ﷺ ؟ قالوا: من هو؟ قلت: أبو ذر، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ثم دخلوا عليه فقال لهم: أبشروا فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: لنفر أنا منهم: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تحضره عصابة من المسلمين وما من أولئك النفر إلا وقد مات في قرية وجماعة غيرى وسمعته يقول: من مات ثلاثة من ولده لم يدخل النار أو لم تمسه النار فإذا مت فكفنونى فنشدت الله رجلاً كفننى كان عريفًا أو بريدًا أو نقيبًا، قال: فما من أولئك النفر إلا وقد قارف من ذلك شيئًا إلا فتًا منهم قال: أنا أكفنك في ثوبين في عيبتى من غزل أمى فقال: أنت فكفنى قال: فقضى، فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه وانصرفوا وكان النفر كلهم يمان يعنى يمانية". والسياق للبزار وإبراهيم لم يوثقه سوى ابن حبان وذلك غير كاف وقد كان من القواد الشجعان وأم ذر ذكرها الحافظ في الإصابة ٤/ ٤٤٧ ولم يجزم بصحبتها.
١٧٧٦٤/ ١٤١ - وأما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه الحارث بن سويد وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود وأبو وائل وعلقمة.
стр. 1667
* أما رواية الحارث عنه:
ففي مسلم ٤/ ٢٠١٤ والبخاري في الأدب المفرد ص ٦٦ وأحمد ١/ ٣٨٢ وأبى يعلى ٥/ ٨٥ وابن حبان ٢٦٤/ ٤ والبيهقي ٤/ ٦٣:
من طريق الأعمش عن إبراهيم التيمى عن الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود
قال: قال رسول الله ﷺ : "ما تعدون الرقوب فيكم" قال قلنا الذى لا ولد له. قال: "ليس ذاك بالرقوب ولكنه الذى لا يقدم من ولده شيئًا" قال: "فما تعدون الصرعة فيكم" قال: قلنا الذى لا يصرعه الرجال قال: "ليس بذاك ولكنه الذى لا يملك نفسه عند الغضب". والسياق لمسلم.
* وأما رواية أبى عبيدة عنه:
فرواها الترمذي ٣/ ٣٦٦ وابن ماجه ١/ ٥١٢ وأحمد ١/ ٣٧٥ و ٤٢٩ و ٤٥١ وأبو يعلى ٦/ ١٥٥ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٣ والطبراني ٨/ ٣٠ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٤٢:
من طريق العوام بن حوشب عن أبى محمد مولى عمر بن الخطاب عن أبى عبيدة بن
عبدر الله بن مسعود عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "من قدم ثلاثة لم يبلغوا الحم كانوا له حصنًا حصينًا من النار" قال أبو ذر: قدمت اثنين قال: "واثنين" فقال أبى بن كعب سيد القراء: قدمت واحدًا قال: "وواحدًا". ولكن إنما ذاك عند الصدمة الأولى". والسياق لابن ماجه والإسناد منقطع أبو عبيدة لا سماع له من أبيه وأبومحمد مولى عمر بن الخطاب لم يروعنه إلا من هنا. ولم يوثق فهو مجهول عين.
* وأما رواية أبى وائل عنه:
ففي البزار ٥/ ١٣٩ وأبى يعلى ٥/ ٣٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٧١ والدارقطني في العلل ٥/ ٥٨:
من طريق عاصم عن أبى وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلم يموت له ثلاثة لم يبلغوا إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم" قيل: واثنان قال: واثنان". والسياق للبزار.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على عاصم. إذ رواه عنه زائدة وهيثم بن جهم البصرى وحماد بن زيد. فأما زائدة وهيثم فقالا عنه بما تقدم.
стр. 1668
وأما حماد بن زيد فاختلف فيه عليه فقال عنه أحمد بن إبراهيم الموصلى كما في الكبير للطبراني عن عاصم عن زر عن عبد الله. خالف الموصلى إسحاق بن أبى إسرائيل إذ رواه عنه كذلك إلا أنه وقفه. وقد جوز الدارقطني وأبو حاتم كما في العلل ١/ ٣٥٣ صحة رواية زائدة كلما جوز الدارقطني أن يكون عاصم سمعه من أبى وائل وزر.
* وأما رواية علقمة عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٠/ ١٠٥ والأوسط ٦/ ٤٦ و ٤٧ وابن عدى ٥/ ١٢٨:
من طريق عمرو بن خالد عن محل بن محرز عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات له ولد ذكر أو أنثى سلم أو لم يسلم رضى أو لم يرض صبر أو لم يصبر لم يكن له ثواب إلا الجنة، قال الطبراني لا يروى هذا الحديث إلا بهذا الإسناد تفرد به عمرو الأودى.
والحديث ضعفه الهيثمى بعمرو بن خالد. وذكر في الأوسط أنه الأعشى.
١٧٦٥/ ١٤٢ - وأما حديث أبى ثعلبة:
فرواه أحمد ٦/ ٣٩٦ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٨٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٧ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٨٤٥ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢٠١ وأبو الشيخ في جزء ما رواه أبو الزبير عن غير جابر ص ١٤١ والدارقطني في العلل ٦/ ٣٢٠ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٢٩ و ٣٨٣ و ٣٨٤ والدارقطني في العلل ٦/ ٣٢٠ و ٣٢١ والدولابى في الكنى ١/ ٢١ والدمياطى في التسلى والاغتباط ٧٦:
من طريق حماد بن مسعدة قال: حدثنا ابن جريج عن أبى الزبير عن عمر بن نبهان عن أبى ثعلبة الأشجعى قال: قلت مات لى ولدان في الإسلام فقال: من مات له ولدان في الاسلام أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهما قال فلما كان بعد ذلك لقينى أبو هريرة قال: فقال له رسول الله ﷺ في الولدين ما قال: قلت نعم قال فقال لئن قاله لى أحب إلى مما غلقت عليه حمص وفلسطين". والسياق لأحمد.
وقد اختلف فيه على ابن جريج فقال عنه حماد بن مسعدة ما تقدم تابعه على ذلك مندل بن على. خالفه غيره في ابن جريج إذ جعله من مسند أبى هريرة. وقد صوب الدارقطني رواية حماد بن مسعدة للقصة التى ذكرت في الحديث.
وعلى أي الحديث ضعيف عمر بن نبهان مجهول. وأبو الزبير لم أر له تصريحًا.
стр. 1669
* ننببهان:
الأول: وقع غلط للطبراني في الكبير حيث ذكر الحديث في مسند أبى ثعلبة الخشنى وأبى ثعلبة الأشجعى. ولا شك أن الحديث من مسند الأشجعى كما قال ذلك البخاري والترمذي وابن أبى عاصم وأبو نعيم وغيرهم.
الثانى: وقع في ابن سعد "عمرو بن نبهان" صوابه: "عمر".
١٧٦٦/ ١٤٣ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه الترمذي ٣/ ٣٦٧ وأحمد ١/ ٣٣٤ وأبو يعلى ٣/ ١٧٥ و ١٧٦ وابن عدى ٤/ ١٧٤ والطبراني في الكبير ١٩٧/ ١٢ والبيهقي ٤/ ٦٨ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٥٠:
من طريق عبد ربه بن بارق الحنفى قال: سمعت جدى أبا أمى سماك بن الوليد الحنفى يحدث أنه سمع ابن عباس يحدث أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من كان له فرطان من أمتى أدخله الله بهما الجنة" فقالت عائشة: فمن كان له فرط من أمتك قال: "ومن كان له فرط يا موفقة" قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك قال: "فأنا فرط أمتى لن يصابوا بمثلي". والسياق للترمذي.
واختلف في عبد ربه فضعفه ابن معين وقال أبو زرعة: ليس بذاك وقال النسائي: ليس بالقوى-. وقال أحمد: ما به بأس. وأثنى عليه الفلاس خيرًا ووثقه ابن حبان. والظاهر أن من كان بهذه المثابة أنه يحتاج إلى متابع في حال الانفراد وقد انفرد هاهنا بالحديث كما أن في المتن ألفاظًا غريبة.
١٧٦٧/ ١٤٤ - وأما حديث عقبة بن عامر:
فرواه أحمد ٤/ ١٤٤ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠٠ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٧٠:
من طريق عمرو بن الحارث وابن لهيعة والسياق لعمرو أن أبا عشانة حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله ﷺ : "من أثكل ثلاثة من صلبه فأحتسبهم على الله وقال أبو عشانة مرة: في سبيل الله ولم يقلها أخرى وجبت له الجنة". والسياق للطبراني
وإسناده صحيح. وقال الدمياطى: إنه على رسم أبى داود والنسائي.
١٧٦٩/ ١٤٥ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:
فرواه البخاري ٣/ ١١٨ ومسلم ٤/ ٢٠٢٨ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٥١ و ٤٥٢ وأحمد ٣/ ١٤ و ٣٤ و ٧٢ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٠٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٢١٣ وابن حبان ٤/ ٢٦١.
стр. 1670
من طريق عبد الرحمن بن الأصبهانى عن ذكوان عن أبى سعيد ﵁ أن النساء قلن للنبى ﷺ اجعل لنا يوما. فوعظهن وقال: "أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا لها حجابًا من النار". قالت: امرأة: واثنان قال: "واثنان". والسياق للبخاري.
١٧٧٠/ ١٤٦ - وأما حديث قرة بن إياس المزنى:
فرواه النسائي ٤/ ٢٣ وأحمد ٣/ ٤٣٦ و ٥/ ٣٤ و ٣٥ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٦٦ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٣ وابن حبان ٤/ ٢٦٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٦ و ٣١ والبغوى في الصحابة ٥/ ٨٦ والحاكم ١/ ٣٨٤ والبيهقي في الأدب ص ٤٧٠ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٦٢:
من طريق معاوية بن قرة عن أبيه أن رجلاً جاء بابنه إلى رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ : "أتحبه؟ " قال: أحبك الله كما أحبه فتوفى الصبى، ففقده النبي ﷺ فقال: أين ابن فلان؟ قالوا: يا رسول الله توفى. قال: ففال له النبي ﷺ : "أما ترضى أن لا تأتى بابًا من أبواب الجنة إلا جاء يسعى حتى يفتحه لك؟ " فقالوا: يا رسول الله أله وحده أو لكلنا؟ قال: "لا بل لكلكم". والسياق للبغوى.
وإسناده صحيح.
قوله ٨ باب (٦٥) ما جاء الشهداء من هم
قال: وفى الباب عن أنس وصفوان بن أمية وجابر بن عتيك وخالد بن عرفطة وسليمان بن صرد وأبى موسى وعائشة
١٧٧٠/ ١٤٧ - أما حديث أنس بن مالك:
فرواه عنه حفصة والزهرى.
* أما رواية حفصة عنه:
فرواها البخاري ٦/ ٤٢ ومسلم ٣/ ١٥٢٢ وأحمد ٣/ ١٥٠ و ٢٢٠ و ٢٢٣ وفي ٢٥٨ و ٢٦٦ وأبو عوانة ٤/ ٥٠٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٤٩:
من طريق عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: "الطاعون شهادة لكل مسلم". والسياق للبخاري.
* وأما رواية الزهرى عنه:
ففي ابن عدى ٧/ ٧٢:
стр. 1671
من طريق الوليد بن محمد عن الزهرى عن أنس قال رسول الله ﷺ : "المحموم شهيد" والوليد متروك.
١٧٧١/ ١٤٨ - وأما حديث صفوان بن أمية:
فرواه النسائي ٤/ ٩٩ وأحمد ٣/ ٤٠٠ و ٤٠١ و ٦/ ٤٦٥ و ٤٦٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٨٠ وابن قانع في الصحابة ٢/ ١٢ والبغوى في الصحابة ٣/ ٣٣٦ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٥٢ والطبراني في الكبير ٨/ ٥٦ والدارمي ٢/ ١٢٧ وبيبى في جزئها ص ٨٣:
من طريق سليمان التيمى عن أبى عثمان عن عامر بن مالك عن صفوان بن أمية قال: "الطاعون والمبطون والغريق والنفساء شهادة" قال: وحدثنا أبو عثمان مرارًا ورفعه مرة إلى النبي ﷺ " والسياق للنسائي.
وعامر بن مالك مجهول إذ لا يعلم له راو إلا من هنا كما قال ابن المدينى في العلل.
١٧٧٢/ ١٤٩ - وأما حديث جابر بن عتيك:
فرواه أبو داود ٣/ ٤٨٢ والنسائي ٤/ ١٣ في الصغرى والكبرى ٤/ ٣٦٣ وابن ماجه ٢/ ٩٣٧ وأحمد ٦/ ٤٤٦ وابن المبارك في الجهاد ص ٦٣ و ٦٤ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٨٠ و ٣٨١ ومالك في الموطأ ١/ ٢٣٢ و ٢٣٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ١٥٧ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٤٠ والبغوى في الصحابة ١/ ٤٥٢ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٥٣٨ والطبراني في الكبير ٢/ ١٩١ و ١٩٢ وابن حبان ٥/ ٧٦ و ٧٧ والحاكم ١/ ٣٥١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٩١ والمشكل ٣/ ١٠٢:
من طريق مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث وهو جد عبد الله بن عبد الله بن جابر أبو أمه أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب عليه فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله ﷺ وقال: "غلبنا عليك يا أبا الربيع" فصاح النسوة وبكين فجعل جابر يسكتهن فقال رسول الله ﷺ : "دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية" قالوا: يا رسول الله، وما الوجوب؟ قال: "إذا مات فقالت بنته والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدًا فإنك كنت قد قضيت جهازك" فقال رسول الله ﷺ : "إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته وما تعدون الشهادة" قالوا: القتل في سبيل الله فقال رسول الله ﷺ : "الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله المطعون شهيد والغريق شهيد وصاحب ذات الجنب شهيد والمبطون شهيد والحرق شهيد والذى يموت تحت الهدم شهيد والمرأة تموت بجمع شهيدة". والسياق لمالك.
стр. 1672
وشيخ مالك ثقة وشيخ شيخه لم يرو عنه إلا من هنا لذا قال فيه الذهبى تابعى مجهول وقال فيه الحافظ مقبول والصواب قول الذهبى إذ لم يوثقه إلا ابن حبان. ومن هنا يعلم أن التوثيق لرجال الموطأ إذا كانوا من شيوخ مالك فحسب إلا من استثنى من شيوخه أما من فوقهم فلا.
وقد اختلف فيه على عبد الله بن عبد الله فقال مالك عنه ما تقدم. خالفه أبو العميس إذ قال عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن أبيه عن جده. وأبو العميس عتبة بن عبد الله ثقة فعلى هذا يكون عبد الله بن جابر متابعًا لشيخ شيخ مالك فترفع الجهالة الكائنة فيه إلا أن مالكًا هو المقدم.
خالف الجميع محمد بن إسحاق ولم يصرح إذ قال عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن عتيك عن أبيه فجعل الحديث من مسند عبد الله بن عتيك وغاير في سياق المتن. وهذا يعد من أوهامه.
١٧٧٣/ ١٥٠ - و ١٧٧٤/ ١٥١ - وأما حديث خالد بن عرفطة وسليمان بن صرد:
ففي الترمذي في الجامع ٣/ ٣٦٨ والعلل ص ١٥٢ والنسائي ٤/ ٩٨ وأحمد ٥/ ٢٩٢ والطيالسى ص ١٨٢ وابن حبان ٤/ ٢٥٨ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨٩ و ١٩٠ و ١٩١ وأبى نعيم في الصحابة ٢/ ٩٤٦:
من طريق أبى إسحاق وعبد الله بن يسار والسياق لأبى إسحاق قال: قال سليمان بن صرد لخالد بن عرفطة أو خالد لسليمان: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قتله بطنه لم يعدب في قبره" فقال أحدهما لصاحبه: نعم". والسياق للترمذي وقد صحح الحافظ إسناده في الإصابة ٢/ ٢٤٤.
١٧٧٥/ ١٥٢ - وأما حديث أبى موسى:
فرواه عنه يزيد بن الحارث وأبو بكر بن أبى موسى والحارث بن أبى موسى.
* أما رواية يزيد بن الحارث عنه:
ففي أحمد ٤/ ٣٩٥ و ٤١٧ والبزار ٨/ ١٦ و ١٨ وأبى يعلى ٦/ ٣٨٠ والطيالسى ص ٧٢ والرويانى ١/ ٣٦٣ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢١٣ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٠٥ و ٣/ ٣٦٧ و ٣٦٨ و ٨/ ٢٣٩ والصغير ١/ ١٢٧ والدارقطني في العلل ٧/ ١٣٦ و ٢٥٥ و ٢٥٦ والطيالسى ١/ ٣٤٨ كما في المنحة وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب ٢/ ٢٩٤:
стр. 1673
من طريق زياد بن علاقة عن يزيد بن الحارث عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "فناء أمتى بالطعن والطاعون" قيل: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفنا فما الطاعون، قال: "وخز أعدائكم من الجن وفى كل شهادة". والسياق للطبراني.
وقد اختلف في إسناده على زياد بن علاقة.
فقال عنه شعبة والحكم بن عتيبة واسرائيل عن رجل من قومه قال شعبة: كنت أحفظ اسمه عن أبى موسى، وهى رواية عن الثورى إذ روى عنه عبد الرحمن بن مهدى وأبو أحمد الزبير؛ كذلك.
خالفهم مسعر بن كدام وسعاد بن سليمان إذ قالا عنه عن يزيد بن الحارث عن أبى
موسى، ويفهم من كلام البزار أن هذا السياق انفرد به سعاد وهو محجوج بمن تقدم إذ قال: "ورواه سعاد بن سليمان عن زياد بن علاقة فخالف الجماعة في إسناده". اهـ. خالفهم الحجاج بن أرطاة إذ قال عنه عن كروس عن أبى موسى فأبدل.
خالفهم إبراهيم بن عثمان أبو شيبة الواسطى إذ قال عنه عن اثنى عشر رجلاً من بنى ثعلبة عن أبى موسى وإبراهيم متروك.
خالفهم أبو حيفة إذ قال عنه عن عبد الله بن الحارث عن أبى موسى وأبو حنيفة ضعيفط خالفهم أبو مريم إذ قال عنه عن البراء عن أبى موسى وزعم الحافظ في بذل الماعون ص ١١٦ أن رواية أبى مريم لم تقع له وقد خرجها الدارقطني في العلل، وأما الثورى فاختلف فيه عليه. إذ روى عنه أبو أحمد وابن مهدى ما تقدم قبل. خالفهما إسماعيل بن زكريا إذ رواه عن الثورى كرواية مسعر المتقدمة وتعتبر رواية مسعر متابعة له.
خالفهم وكيع إذ قال عنه وجعله من مسند المغيرة لا أبى موسى. وقد سلط الوهم الدارقطني على وكيع، كذا قال الدارقطني أنه جعله من مسند المغيرة ورواية وكيع عند ابن أبى شيبة جاعله من مسند جرير. خالف جميع أصحاب زياد أبو بكر النهشلى إذ قال عنه عن أسامة بن شريك عن أبى موسى.
وأولى الرواة عن زياد بالتقديم سفيان وشعبة ومن تابعهما. إلا أنه تقدم عدم اتحاد السياق عن الثورى لكن الأولى بالتقديم ابن مهدى أما وكيع وإن كان مثله فقد تقدم توهيم من وهمه. وأما رواية إسماعيل بن زكريا عنه فلا يقارب ابن مهدى إلا أن يقال: إن الإبهام الكائن لشيخ زياد بن علاقة في رواية ابن مهدى ممكن أن يحمل على أنه المبين في رواية إسماعيل فذاك إلا أنى وجدت الدارقطني ذكر في الموضع الأول لرواية إسماعيل عن
стр. 1674
الثورى أن المبهم كردوس. وفى الموضع الثانى أنه يزيد بن الحارث، وهذا في الواقع يحتاج إلى تحقيق ذلك. ورواية إسماعيل عند الطبراني وفيه أن شيخ زياد بن علاقة هو يزيد بن الحارث. وعلى أي يزيد بن الحارث أو كرودس كلاهما مجهول. فالحديث بهذا الإسناد لا يصح وذهب الحافظ في الفتح إلى ثبوته ١٠/ ١٨١ و ١٨٢.
* تنبيهان:
الأول: ذكر البزار أن أبا بكر النهشلى أدخل قطبة بن مالك بين زياد وأبى موسى بعد أن ساقه من رواية ابن أبى بكير عنه وهذه الرواية وقعت عند أحمد عارية عن ذكر قطبة مع أن الدارقطني حين ساق الخلاف ذكر أن النهشلى ساقه غير ذاكر ما ذكره البزار.
الثانى: ذكر الطبراني في الأوسط أن أبا بكر النهشلى قال في روايته عن زياد عن أسامة عن عبد الله بن الحارث عن أبى موسى. فإذا كان الأمر كذلك فهذا يدل على اضطراب النهشلى. وإن كان الدارقطني وجه عظم الخلاف الجارى إلى زياد إنما في هذا بعد. فإذا بأن ذلك فلا يحسن تصحيح رواية النهشلى كما قال ذلك الحافظ في الفتح.
* وأما رواية أي بكر بن أبى موسى عنه:
ففي أحمد ٤/ ٤١٣ والطيالسى ص ٧٢ والبزار ٨/ ٩٢ والرويانى ١/ ٣٣٨ وابن خزيمة في صحيحه ما في بذل الماعون ص ١١٦:
من طريق حاتم بن أبى صغيرة وغيره عن أبى بلج عن أبى بكر بن أبى موسى قال:
سألت أبا موسى ﵁ عن الطاعون فقال: سئل رسول الله ﷺ فقال: "وخز أعدائكم من الجن وهو لكم شهادة" والسياق للبزار وقال عقبه.
"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبى بكر بن أبى موسى عن أبيه إلا أبو بلج". اهـ. وأبو بلج هذا مختلف فيه إذ وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي والدارقطني. وقال أبو حاتم صالح الحديث لا بأس به. وضعفه البخاري والجوزجانى وغيرهما. وأقل أحواله أنه حسن الحديث. فالحديث حسن.
* وأما رواية الحارث بن أبى موسى عنه:
ففي التاريخ للبخاري قسم الكنى ص ١٥ وسمويه في الفوائد رقم ٢٩ وابن حبان في الثقات ٧/ ٣٥٧ والطبراني في الكبير كما في بذل الماعون ص ١١٨:
من طريق عبد الله بن المختار حدثنى كريب بن الحارث عن ابن أبى موسى عن أبيه عن
стр. 1675
جده قال: قال النبي ﷺ : "فناء أمتى في الطعن والطاعون الطعن من أعدائكم المشركين ووخزة عدوكم من الجن".
وقد اختلف في إسناده على كريب من أي مسند هو فجعله عبد الله بن المختار من
مسند من تقدم. خالفه عاصم بن سليمان الأحول إذ قال عنه عن أبى بردة بن قيس أخى أبى موسى، وعبد الله ذكره البخاري في التاريخ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل وذكر عن ابن معين توثيقه.
وعلى أي لا شك أن عاصم الأحول أقوى منه. إلا أن الظاهر أن هذا الاختلاف كائن من كريب إذ ذكر الحافظ في الفتح ١٠/ ١٨٢ أن عاصما رواه عن كريب كما رواه عبد الله بن المخار. وكريب لم يوثقه إلا ابن حبان وكذلك والده كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح. .
وعلى أي الحديث بهذا الإسناد لا يصح من أجل كريب.
١٧٧٦/ ١٥٣ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها يحيى بن يعمر وعطاء ومعاذة وخالد الربعى.
* أما روابة يحيى بن يعمر عنها:
ففي البخاري ١٠/ ١٩٢ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٣ وابن عبد البر في التمهيد
١٢/ ٢٥٩ - وأحمد ٦/ ٦٤ و ٢٥١ و ٢٥٢ و ١٥٤ وإسحاق ٣/ ٧٤٣ و ٧٤٤ و ١٠١٦ والبيهقي ٣/ ٣٧٦:
من طريق داود بن أبى الفرات حدثنا عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها أخبرته أنها سألت رسول الله ﷺ عن الطاعون فأخبرها نبى الله ﷺ "أنه كان عذابًا يبعثه الله على من يشاء فجعله الله رحمة للمؤمنين فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرًا يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له إلا كان له مثل أجر شهيد". والسياق للبخاري.
* وأما رواية عطاء عنها:
ففي أبى يعلى ٤/ ١١٩ والبزار ٣/ ٣٩٦ كما في زوائده وابن عدى ٧/ ١٦٥ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١١٤٠ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٥٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٤٤٢ وابن عبد البر في التمهيد ١٢/ ٢٥٧:
стр. 1676
من طريق ليث بن أبى سليم عن عطاء عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال: "تشبه الدمل تخرج من الآباط والمراق وفيه تذكية أعمالهم وهو لكل مسلم شهادة". والسياق للبزار. زاد غيره: "ومن فر منه كان كالفار من الزحف".
وقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه ليث الرواية السابقة خالفه يوسف بن ميمون إذ قال عنه عن ابن عمر عن عائشة.
وعلى أي الحديث ضعيف ليث ضعيف ويوسف مجهول وقد ذكر الحافظ في بذل
الماعون ص ٢٧٩ لشد البزار ثلاث علل ضعف ليث والراوى عنه وإسقاط الواسطة بين ليث وعطاء كما عند أبى يعلى حيث أن المعتمر بن سليمان رواه عن ليث فقال: حدثنى صاحب لى عن عطاء به. ولا شك أن المعتمر ثقة وأما حفص بن سليمان فرواه عن ليث بإسقاطه وحفص متروك.
* وأما رواية معاذة عنها:
ففي أحمد ٦/ ١٣٣ و ١٥٤ و ٢٥٥ وابن خزيمة كما في بذل الماعون ص ٢٧٨ والطبراني في الأوسط كما في بذل الماعون ص ٢٧٨ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٤٩٠:
من طريق جعفر بن كيسان العدوى قال: حدثتنا معاذة بنت عبد الله العدوية قالت: دخلت على عائشة فقالت: قال رسول الله ﷺ : "لا يفنى أمتى إلا بالطعن والطاعون "قلت: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال: "غدة كغدة البعير، المقيم بها كالشهيد والفار منها كالفار من الزحف". وجعفر ذكره الحافظ في التعجيل ص. "ونقل توثيقه عن ابن معين وقال فيه أبو حاتم صالح الحديث فالحديث صحيح إلا أنه اختلف فيه على جعفر فقال عنه يحيى بن إسحاق وأمية بن خالد ما سبق وقالا عنه أيضًا عن عمرة بنت قيس عن عائشة وتابعهما على هذا السياق يزيد بن هارون وعفان. وجوز الحافظ أنه عند جعفر على الوجهين ص وذلك كذلك. كما أن يزيد بن هارون قد تابعهما على الرواية الثانية عند ابن سعد.
* وأما رواية خالد الربعى عنه:
ففي مسند إسحاق ٣/ ٧٦١:
من طريق عوف بن أبى جميلة عن خالد الربعى عن عائشة عن رسول الله ﷺ : "أن فناء أمتى بالطعن والطاعون" فقالت عائشة: يا رسول الله هذا الطعن قد عرفته فما
стр. 1677
الطاعون؟ فقال: "غدة تأخذهم في مرافقتهم الميت فيه شهيد والقائم المحتسب فيه كالمرابط في سبيل الله والفار منه كالفار من الزحف" والإسناد ضعيف خالد لا سماع له من عائشة.
قوله: باب (٦٦) ما جاء في كراهية الفرار من الطاعون
قال: وفى الباب عن سعد وخزيمة بن ثابت وعبد الرحمن بن عوف وجابر وعائشة
١٧٧٧/ ١٥٤ - أما حديث سعد:
فرواه عنه أولاده إبراهيم وعامر ويحيى وعمر وسعيد بن المسيب.
* أما رواية إبراهيم عنه:
ففي مسلم ٤/ ١٧٤٠ وأحمد ١/ ١٨٢ و ٥/ ٢١٣ وعبد بن حميد ص ٨١ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٣٥ وأبى يعلى ١/ ٣٤٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٢ والدورقى في مسند سعد ص ١٣٨ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٨٨ والبيهقي ٣/ ٣٧٦ واللالكائى في شرح أصول الاعتقاد ٢/ ٦٥٨ وابن عبد البر ١٢/ ٢٥٦:
من طريق الثورى عن حبيب بن أبى ثابت عن إبراهيم بن سعد عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت وأسامة بن زيد قالوا: إن رسول الله ﷺ قال: "إن هذا الطاعون رجز وبقية عذاب عذب به قوم فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها". والسياق للنسائي.
والحديث ضعفه ابن عبد البر في التمهيد إذ زعم أن وكيعًا راويه عن الثورى قد اضطرب في إسناده فمرة رواه كما تقدم ومرة رواه كذلك جاعله من مسند أسامة وسعد وذكر أن أصحاب الثورى يخالفونه في إسناده ويجعلونه من مسند أسامة. وفيما قاله نظر. إذ المخالف له في الثورى مؤمل بن إسماعيل وأبو حذيفة كما عند البخاري في التاريخ والشاشى في مسنده ١/ ٢١٤. ومؤمل دون وكيع إذ فيه ضعف. ولم ينفرد وكيع بالسياق الإسنادى عن الثورى بل تابعه في شيخه الشيبانى كما أشار إلى ذلك مسلم وخرج هذا السياق الدورقى في مسند سعد. فانتفى تفرد الثورى والراوى عن الشيبانى خالد الطحان.
وقد اختلف في إسناده على حبيب. فقال عنه الثورى من رواية وكيع ما تقدم خالفه مؤمل إذ جعله من مسند أسامة وخزيمة بن ثابت. وقد تابع الثورى الشيبانى خالف
стр. 1678
الثورى، الأعمش إذ قال عن حبيب عن إبراهيم عن أسامة بن زيد وسعد، خالفهم شعبة والأجلح إذ قالا عنه عن إبراهيم عن أسامة بن زيد وأولى هذه الروايات بالتقديم رواية الثورى.
* وأما رواية عامر بن سعد عنه:
ففي البزار ٣/ ٣٠٤ و ٣١٥ والشاشى ١/ ١٦٩ و ١٧٠ والدروقى في مسند سعد ص ٣٧ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص٨٠ وابن عبد البر في التمهيد ١٢/ ٢٥١ و ٢٥٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٨٠:
من طريق الزهرى وغيره عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "إن هذا الوباء رجس أهلك بعض الأمم قبلكلم وقد بقى في الأرض منه شىء يذهب أحيانًا ويجىء أحيانًا فإذا وقع وأنتم بأرض لا تخرجوا منها وإذا سمعتموه بأرض فلا تأتوها". والسياق للدروقى.
وهذا الإسناد ضعفه أيضًا ابن عبد البر في "التمهيد" إذ قال: "وقد روى قوم هذا الحديث عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي ﷺ وهو عندى وهم لا يصح". ثم ذكر الرواية السابقة من طريق معمر عن الزهرى وعقبها بقوله: "وهذا مما حدث به معمر بالعراق وأهل الحديث يقولون: إن ما حدث به معمر بالعراق من حفظه لم يقمه وأخطأ في كثير منه". اهـ. ثم استدل على ذلك برواية شعيب عن الزهرى جاعل الحديث من مسند عامر عن أسامة. ولا شك أن شعيبًا أقوى من معمر مع أن شعيبًا أيضًا لم ينفرد به عن الزهرى فقد تابعه يونس بن يزيد. إلا أن مما يوقف الجزم في رواية معمر أنه روى عن الزهرى الوجهين فوافق شعيبًا ويونس على روايتهما كما عند أحمد مع أن لمعمر متابعة قاصرة إذ تابعه في شيخه ابن المنكدر وداود بن عامر عن أبيه عن جده. وقد ضعف ابن عبد البر رواية ابن المنكدر وداود. أما رواية ابن المنكدر فذكر أنها من رواية الثورى عنه وذكر أنه لم يروه عنه كرواية معمر المتقدمة إلا أبو حذيفة موسى بن مسعود وهو ضعيف واستدل أيضًا على غلط أبى حذيفة بمخالفة قرينه له وهو عبد الله بن نمير إذ قال عن الثورى به جاعله من مسند أسامة. وفيما قاله نظر فإن أبا حذيفة وإن كان كما قال إلا أنه لم يسق إسناده عن الثورى عن ابن المنكدر عن عامر عن أبيه حسب ما ذكره ابن عبد البر فإن روايته عند البزار بخلاف ذلك إذ قال عن الثورى عن سالم أبى النضر عن عامر عن أبيه. وذكر البزار أنه تفرد بهذا السياق فالله أعلم أله روايتان ما قاله البزار وابن
стр. 1679
عبد البر أم أن أحدهما وهم فيما جزم به.
وأما ما زعمه من كون عبد الله بن نمير خالف أبا حذيفة في الثورى فلم يصب إذ رواية ابن نمير عن الثورى عن البزار عن ابن المنكدر عن عامر بن سعد عن أبيه رفعه وذكر البزار أن الثورى قد توبع على هذا السياق فبان بهذا أن ابن نمير جعله من مسند سعد لا من مسند أسامة كما قال ابن عبد البر.
كما ضعف رواية داود بن عامر عن أبيه عن جده بحجة كون الزهرى وابن المنكدر وعمرو بن دينار خالفوه إذ جعلوه من مسند أسامة. وهو محجوج بما تقدم لا سيما رواية ابن المنكدر. وما قاله من مخالفة عمرو بن دينار لداود. ففي ذلك نظر إذ الصواب عن عمرو بن دينار الإرسال كما يأتى بيان ذلك في الكلام على رواية عمر بن سعد عن أبيه.
وعلى أي رواية ابن نمير عن الثورى لا مطعن فيها في صحة كون الحديث من مسند سعد.
* وأما رواية يحيى بن سعد عنه:
ففي أحمد ١/ ١٧٣ و ١٧٦ و ١٧٧ والطيالسى ص ٢٨ وأبى يعلى ١/ ٣٣١ و ٣٧١ والشاشى ١/ ١٧١ والدورقى في مسند سعد ص ١٤٤ و ١٤٥ والبزار ٤/ ٣٥ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٨١ والطبراني في الكبير ١/ ١٤٦:
من طريق عكرمة بن خالد عن يحيى بن سعد عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها وإذا كان بغيرها ولستم بها فلا تدخلوها". والسياق للشاشى.
وقد اختلف فيه على عكرمة فقال عنه قتادة وسليم بن حيان ما تقدم خالفهما حماد بن سلمة إذ قال عنه عن أبيه أو عمه عن جده. ولا شك أن روايته مرجوحة لا سيما وفيها الشك السابق. وقد خالف من هو أقوى منه.
وسند الباب فيه يحيى بن سعد قيل إنه لم يرو عنه إلا من هنا فهو مجهول عين ولم
يوثقه معتبر.
* تنبيه: وقع في الطبراني "يحيى سعيد" صوابه: "ابن سعد".
* وأما رواية عمر بن سعد عنه:
ففي عبد بن حميد ص ٨١ والبزار ٤/ ٣٠ والدروقى في مسند سعد ص ١٣٢ وإسحاق
стр. 1680
كما في المطالب ٢/ ٢٩٢ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٥٣ وعبد الرزاق ٥/ ٢٧١ والدارقطني في العلل ٤/ ٣٥٤:
من طريق أبى بكر بن حفص عن عمر بن سعد عن سعد قال: كنا يومًا عوادًا لسعد بن معاذ أو معاذ بن جبل فقال عبيد الله: بدر الذى يشك، في مرضة مرضها فكنا جلوسًا عنده وهو يغمى عليه فتذاكرنا الشهيد من هذه الأمة فقال بعضنا: ما نراه إلا من خرج ببدنه وسلاحه ونفقته فقاتل حتى قتل فأقبل رسول الله ﷺ ونحن في ذلك فسمع بعض ما كنا فيه وأمسكنا حين رأيناه فجلس وسأل بالمريض ثم أقبل علينا فقال: "ما الذى كنتم تخوضون فيه آنفًا" فأخبره فقال: "إن شهداء أمتى إذًا لقليل يستشهد بالقتل والطاعون والغرق والبطن وموت المرأة جمعًا موتها في نفاسها". والسياق للدورقى.
وقد اختلف في وصله وإرساله على أبى بكر بن حفص فوصله عنه بدر بن عثمان
وهو ثقة، خالفه عمرو بن دينار وعلى بن أبى العالية، إذ روياه عن أبى بكر وأرسلاه عن النبي ﷺ ، وهذا معضل، وقد مال الدارقطني إلى تصويب رواية عمرو وهو كذلك فإن بدرًا لا يوازيه وقد صححه بعض المعاصرين ولم يصب.
* وأما رواية سعيد بن المسبب عنه:
ففي أبى داود ٤/ ٢٣٦ وأحمد ١/ ١٨٠ و ١٨٦ وأبى يعلى ١/ ٣٧٠ و ٣٥٨ و ٣٥٩ والشاشى في مسنده ١/ ١٩٩ و ٢٠٠ والدورقى في مسند سعد ص ١٦٦ والبزار ٣/ ٢٩٠ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٨٢ و ٨٣ وفى مسند على ١/ ١٠ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٥ و ٣٠٧ والمشكل ٤/ ٤٤٣ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ١١٧ وابن حبان ٧/ ٦٤٤ والدارقطني ٤/ ٣٧٠ في العلل والبيهقي ٨/ ١٤٠ والخطيب في الموضح ١/ ٢٢٨:
من طريق هشام الدستوائى وغيره عن يحيى بن أبى كثير قال: حدثنى الحضرمى بن إسحاق عن سعيد بن المسيب قال: سألت سعد بن أبى وقاص عن الطيرة فانتهرنى وقال: من حدثك، فكرهت أن أحدثه من حدثنى. فقال: قال رسول الله ﷺ : "لا عدوى ولا طيرة ولا هام، إن يكن الطيرة في شىء ففي الفرس والمرأة والدار، وإذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تهبطوا عليه وإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تفروا منه". والسياق للدورقى.
وقد اختلف فيه على هشام فرواه عنه ولده معاذ وأبو عامر العقدى وإسماعيل بن إبراهيم وابن أبى عدى ووهب بن جرير وعبد الصمد بن عبد الوارث وحفص بن عمر كما
стр. 1681
تقدم. وقد تابعهم متابعة قاصرة شيبان بن عبد الرحمن وأبان بن يريد العطار وحجاج الصواف والأوزاعى. إذ رووه كما رواه هشام. خالفهم يزيد بن هارون إذ رواه عن هشام بإسقاط الحضرمى ولا شك أن روايته مرجوحة ورواية يزيد عند الشاشى.
وقد اختلف في الحضرمى فقيل: ابن لاحق وقيل: ابن إسحاق.
وعلى أي فقد قال فيه ابن معين: "لا بأس به" وهذه العبارة عنده بمنزلة الثقة فالسند
صحيح.
* تنبيه:
وقع في الطحاوى: "ثنا أبان قال: ثنا يحيى الحضرمى أن لاحقًا حدثه ابن سعد" إلخ
وفيه من الغلط ما لا يخفى يصحح بما تقدم.
١٧٧٨/ ١٥٥ - وأما حديث خزيمة بن ثابت:
فتقدم تخريجه في حديث سعد السابق. في رواية إبراهيم عن أبيه.
١٧٧٩/ ١٥٦ - وأما حديث عبد الرحمن بن عوف:
فرواه البخاريِ ١٠/ ١٧٩ ومسلم ٤/ ١٧٤٠ وأبو داود ٣/ ٤٧٨ وأحمد ١/ ١٩٢ و ١٩٣ و ١٩٤ وأبو يعلى ١/ ٣٨٣ و ٣٨٤ و ٣٨٩ والشاشى ١/ ٢٦٧ والبرتى في مسند عبد الرحمن بن عوف ص ٢٧ و ٤٨ و ٦٩ والبزار ٣/ ٢٠٣ و ٢٠٤ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٧٠ و ٧٢ و ٧٣ والطحاوى في ضرح المعانى ٤/ ٣٠٣ و ٣٠٤ وابن حبان ٤/ ٢٥٠ والطبراني في الكبير ١/ ١٣٠ و ١٣١ و ١٣٢ و ١٣٣ والأوسط ٢/ ٤١ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٥٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ١٧٦ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ١٢٤ و ١٢٥ و ١٢٦ و ١٢٧ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ١٤٧ والعقيلى ٤/ ٤٠٢ والبيهقي ٧/ ٢١٧ و ٢١٨:
من طريق الزهرى عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لى المهاجرين الأولين فدعاهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع في الشام فاختلفوا فقال بعضهم: قد خرجنا لأمر ولا نرى أن نرجع عنه. وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله ﷺ ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال: ارتفعوا عنى: ثم قال: ادعوا لى الأنصار فدعوتهم فاستشارهم
стр. 1682
فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم. فقال: ارتفعوا عنى ثم قال: ادع لى من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس أنى مصبح على ظهر فأصبحوا عليه. فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارًا من قدر الله؟ قال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله. أرأيت إن كانت لك إبل هبطت واديًا له عدوتان أحدهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبًا في بعض حاجته فقال: إن عندى من هذا علمًا سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأقم بها فلا تخرجوا فرارًا منه". قال: فحمد الله عمر ثم انصرف". والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على الزهرى إذ رواه عنه مالك ويونس ومعمر وعقيل وابن إسحاق ومحمد بن أبى حفصة وابراهيم بن إسماعيل بن مجمع وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم وابن أبى ذئب وهشام بن سعد ويحيى بن سعيد الفارسى وسفيان بن حسين وشعيب وعبد الرحمن بن إسحاق وإسحاق بن راشد وابراهيم بن سعد.
وقد اختلفوا في وصله وإرساله ومن أي مسند هو.
* أما رواية مالك:
فاختلف أصحابه عنه فقال عنه معن بن عيسى وإسحاق بن عيسى وروح بن عبادة ومصعب الزبيرى وابن القاسم وعبد الله بن يوسف ويحيى بن يحيى وداود بن عبد الله بن أبى الكرام كما تقدم ورواه القعنبى ويحيى بن يحيى وعبد الله بن يوسف ومصعب الزبيرى بخلاف الرواية السابقة إذ قالوا عنه عن الزهرى عن عبد الله بن عامر عن عبد الرحمن بن عوف، وقال بشر بن عمر عنه عن الزهرى عن سالم وعبد الله بن ربيعة عن عبد الرحمن بن عوف وقد تابع بشرًا متابعة قاصرة على هنا السياق في شيخه يونس بن يزيد وسعيد بن أبى هلال ويزيد بن أبى حبيب وأبو أويس وغيرهم كما ذكر ذلك أبو نعيم في المعرفة.
ورواه بشر بإسناد آخر عن مالك إذ قال عنه عن الزهرى عن مالك بن أوس بن الحدثان أن عمر نشد رهطًا فيهم عبد الرحمن بن عوف.
وذكر الدارقطني أن مالكًا يرويه بإسناد آخر عن الزهرى عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن عوف.
стр. 1683
ورواه عنه القعنبى عن الزهرى عن سالم أن عمر رجع بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف. وهذا مرسل وليس فيه صيغة الرفع.
خالف جميع من تقدم في مالك، ابن أبى الوزير كما عند أبى نعيم والدارقطني. إذ ساقه كالوجه الأول إلا أنه جعله من مسند ابن عباس.
* وأما رواية يونس فذلك من رواية ابن وهب إلا أن ابن وهب حينًا يسوقه عنه كما ساقه أصحاب مالك الأولون. وحينًا يرويه عنه كما رواه بشر بن عمر في الروابة الأولى عن بشر. وحينًا يرويه يونس عن الزهرى جاعل الحديث من مسند أسامة.
* وأما رواية معمر:
فتقدم أنه أحيانًا يجعل الحديث من مسند سعد. وتقدم كلام ابن عبد البر والجواب عنه وحينًا يرويه كما رواه أصحاب مالك الأولون عن مالك. وكل ذلك من طريق عبد الرزاق عنه. خالف عبد الرزاق في الروايتين الأوليين. مجاعة بن الزبير إذ رواه عن معمر عن الزهرى عن عمر بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف. ومجاعة ضعيف.
* وأما رواية عقيل عنه فكرواية مالك الأولى.
* وأما رواية ابن اسحاق فحينًا يرويه كرواية مالك الأولى وحينًا يقول عن الزهرى عن سالم عن عبد الله بن عامر عن عبد الرحمن بن عوف. وقد وافقه على هذا السياق ابن أبى ذئب.
* وأما رواية محمد بن أبى حفصة وإبراهبم بن اسماعيل بن مجمع فقالا عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف. وهما ضعيفان:
* وأما رواية ابن تميم فقال عنه عن سالم عن ابن عمر عن عبد الرحمن بن عوف وابن تميم متروك وقد تابعه على ذلك سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهرى.
* وأما رواية ابن أبى ذئب فتقدمت في الكلام على إحدى روايتى ابن إسحاق:
* وأما رواية هشام بن سعد فاختلف فيه عليه فقال عنه الليث وجعفر بن عون وأبو
عامر العقدى وسليمان بن بلال وابن وهب والحسن بن سوار عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه إلا أن الطحاوى حين خرج رواية ابن وهب عن هشام لم يذكر ابن عوف بل ذكر القصة مرسلة من طريق الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن فحسب وهذا
стр. 1684
وجه آخر عن ابن وهب عن هشام خالفهم عبد الله بن نافع الصائغ إذ قال عنه عن الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه. والظاهر أن هذا من هشام إذ هو ضعيف في الزهرى.
* وأما رواية يحيى بن سعيد الفارسى فقال عنه عن ابن المسيب عن ابن عباس عن
عبد الرحمن بن عوف وهو ضجف.
* وأما رواية سفيان بن حسين فتقدمت في الكلام على رواية ابن تميم عن الزهرى
وهو ضعيف في الزهرى:
* وأما رواية شعيب فتقدم أنه جعل الحديث من مسند أسامة:
* وأما رواية عبد الرحمن بن اسحاق فقال عنه عامر بن سعد عن زيد بن ثابت:
* وأما رواية اسحاق بن راشد فهي كرواية بشر بن عمر الأولى عن مالك وهذه تعتبر
متابعة قاصرة له.
* وأما رواية ابراهيم بن سعد فقال عنه عن عامر بن سعد وعبد الله بن عامر بن ربيعة
عن النبي ﷺ مرسلاً ولا أعلم من تابعه.
وعلى أي اختار الدارقطني ترجيح الرواية الأولى عن مالك لا سيما وقد تابعه على ذلك عقيل وهى إحدى الروايات عن يونس. وهذا اختيار صاحبى الصحيح.
١٧٨٠/ ١٥٧ - وأما حديث جابر:
فرواه أحمد ٣/ ٣٢٤ و ٣٥٢ و ٣٦٠ وعبد بن حميد ص ٣٣٦ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٧٦ وابن عدى في الكامل ٥/ ١١٣ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٩٣ و ٩/ ١٣ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٧٤ وابن خزيمة كما في بذل الماعون ص ٢٨٠:
من طريق سعيد بن أبى أيوب وغيره عن عمرو بن جابر الحضرمى عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "الفار من الطاعون كالفار من الزحف والصابر فيه كالصابر في الزحف".
وعمرو ضعيف جدًّا ذكر ابن عدى في الكامل عن أحمد أنه قال: "بلغنى أنه كان يكذب" وقال ابن لهيعة: إنه كان يقول: "إن عليًا في السحاب" وقال النسائي ليس بثقة ومشاه آخرون.
فعلى ما تقدم، الحديث ضعيف وقد تفرد به من تقدم.
стр. 1685
١٧٨١/ ١٥٨ - وأما حديث عائشة:
فتقدم تخريجه في الباب السابق.
قوله: باب (٦٧) ما جاء فيمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
قال: وفى الباب عن أبى موسى وأبى هريرة وعائشة
١٧٨٢/ ١٥٩ - وأما حديث أبى موسى:
فرواه البخاري ١١/ ٣٥٧ ومسلم ٤/ ٢٠٦٧ والبزار ٨/ ١٥٢ وأبو يعلى ٦/ ٤٠٩ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٢٦٦:
من طريق بريد عن أبى بردة عن أبى موسى عن النبي ﷺ قال: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه". والسياق للبخاري.
١٧٨٣/ ١٦٠ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه الأعرج وشريح بن هانىء وهمام وأبو رافع ومجاهد وأبو سلمة.
* أما رواية الأعرج عنه:
- ففي البخاري ١٣/ ٤٦٦ والنسائي ٤/ ١٠ وأحمد ٢/ ٤١٨ وأبى يعلى ٦/ ٢١ في مسنده وأبى عبيد في غريبه ٣/ ١:
من طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "قال الله إذا أحب العبد لقائى أحببت لقاءه وإذا كره لقائى كرهت لقاءه". والسياق للبخاري.
* وأما رواية شريح عنه:
ففي مسلم ٤/ ٢٠٦٦ والنسائي ٤/ ٩ وأحمد ٢/ ٣٤٦ وإسحاق في مسنده ١/ ٢٠٢:
من طريق الشعبى عن شريح بن هانئ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" قال: فأتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله ﷺ حديثا إن كان كذلك فقد هلكنا فقالت: إن الهالك من هلك بقول رسول الله ﷺ وما ذاك؟ قال: قال رسول الله ﷺ : "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه. ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت. فقالت: قد قاله رسول الله ﷺ وليس بالذى تذهب إليه. ولكن إذا شخص البصر وحشرج الصدر واقشعر الجلد وتشنجت الأصابع فعند ذلك من أحب لقاء الله
следующие страницы →