Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
* أما رواية سعد عنها:
فتقدم تخريجها في كتاب الصلاة برقم ٣٣٦ من رواية سعد بن هشام عنها إلا أن ما يتعلق بالباب ليس صريحًا من روايته عنها ووقع صريحًا عند النسائي ٦/ ٥٩ و ٦٠ والمصنف في العلل ص ١٥٣ وأحمد ٦/ ١٢٥ و ١٥٧ و ٢٥٢ و ٢٥٣ وإسحاق ٣/ ٧٠٧ بلفظ: "نهى رسول الله ﷺ عن التبتل".
وهذا اللفظ من رواية الحسن عن سعد عنها إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه على الحسن فرفعه عنه أشعث بن عبد الملك ووقفه حصين بن نافع. وقد حكم البخاري لرواية أشعث بالحسن. كما أنه وقع خلاف آخر على الحسن إذ جعله عنه قتادة من رواية الحسن عن سمرة. وجعله عنه أشعث من مسند من تقدم وقد مال الترمذي في الجامع إلى صحة الوجهين وهذا ما يفهم منه كلام البخاري كما في علل المصنف الكبير ووافقهما أبو حاتم ففي العلل ١/ ٤٠٢ إذ فيه أن ولده سأله عن رواية قتادة وأشعث وساق السندين ثم قال ما نصه: "قلت أيهما أصح؟ قال أبى: قتادة أحفظ من أشعث وأحسب الحديثين صحيحين؛ لأن لسعد بن هشام قصة في سؤاله عائشة عن ترك النكاح يعنى التبتل". اهـ. يشير بذلك إلى ما أشرت إليه في كتاب الصلاة.
* وأما رواية عروة وعمرة عنها:
ففي أحمد ٦/ ٢٢٦ وعبد الرزاق ٦/ ١٦٧:
من طريق معمر عن الزهرى عن عروة وعمرة عن عائشة قالت: دخلت امرأة عثمان بن مظعون واسمها خولة بنت حكيم على عائشة وهى باذة الهيئة فسألتها ما شأنك؟ فقالت: زوجى يقوم الليل ويصوم النهار فدخل النبي ﷺ فذكرت ذلك له عائشة فلقى النبي ﷺ فقال: يا عثمان إن الرهبانية لم تكتب علينا أمالك فىّ أسوة؟ فوالله إن أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده لأنا". والسياق لعبد الرزاق وقد سقط من السند ذكر عمرة.
١٨٠٨/ ١٢ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عمرو بن دينار ومجاهد وعطاء وعكرمة.
* أما رواية عمرو عنه:
ففي علل ابن أبى حاتم ١/ ٣٩٦:
من طريق محمد بن عبيد الله بن نمران عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس
стр. 1717
قال: قال رجل لرسول الله ﷺ ألا أمتنع من النساء؟ فقال رسول الله ﷺ : "فكيف لك أقدار قد قدرت وأقلام قد جفت". ونقل عن أبى زرعة قوله: "هذا حديث منكر". اهـ.
* وأما رواية مجاهد وعطاء عنه:
ففي الكبير للطبراني ١١/ ١٤٤:
من طريق معلى الجعفى عن ليث عن مجاهد وعطاء عن ابن عباس قال: شكى رجل إلى النبي ﷺ العزوبة فقال: ألا أختصى؟ فقال: "لا ليس منا من خصى أو اختصى ولكن صم ووفر شعر جسدك" ومعلى هو ابن هلال قال فيه في المجمع ٤/ ٢٥٤ متروك، وشيخه هو ابن أبى سليم معلوم الضعف.
* وأما رواية عكرمة عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٣٤٩ وأحمد ١/ ٣١٢ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣١٤ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٣ والحاكم ١/ ٤٤٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٣٤ والبيهقي ٥/ ١٦٤.
من طريق ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا صرورة في الإسلام". والسياق لأبى داود ولابن جريج شيخان ممن يقال له عمر بن عطاء أحدهما: ابن أبى الخوار. والثانى: ابن وراز. والأول ثقة والثانى ضعيف. وقد وقع عند الطبراني أيضَا هذا الإشكال إذ فيه أنه الأول وهو الذى جزم به الطحاوى. خالف في ذلك أحمد وابن معين وابن عدى وغيرهم ففي تهذيب المزى ٢١/ ٤٦٤ ما نصه: "وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل كل شىء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة فهو عمر بن عطاء بن وراز وكل شىء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن ابن عباس فهو: عمر بن عطاء بن أبى الخوار كان كبيرًا قيل له أيروى ابن أبى الخوار عن عكرمة قال: لا من قال عمر بن عطاء بن أبى الخوار عن عكرمة فقد أخطأ إنما روى عن عكرمة عمر بن عطاء بن وراز، ولم يرو ابن أبى الخوار عن عكرمة شيئًا". اهـ.
قلت: هذا من أفضل ما يفرق بينهما لولا ما وقع في العلل ٢/ ٢٠٨ من جزم الإمام أحمد أن ابن أبى الخوار يروى عن عكرمة فبطل الجزم بالكلام السابق إلا أنه يفهم من كلام ابن معين أن ابن وراز يختص بالرواية عن عكرمة ففي تاريخه رواية الدورى عنه ٢/ ٤٣٢ ما نصه: "عمر بن عطاء الذى يروى عنه ابن جريج يحدث عن عكرمة ليس هو بشىء وهو ابن وراز وهم يضعفونه. كل شىء عن عكرمة فهو عمر بن عطاء بن وراز وعمر بن عطاء بن أبى الخوار ثقة".اهـ وجزم ابن عدى أن الواقع هنا هو الثانى وتبعه البيهقي إنما
стр. 1718
لم يجزم وكذا المزى في التحفة. والراجح من قال إنه الثانى. وأما من قال هو الأول فالظاهر أن حجته ما وقع في الطبراني وذلك ليس بحجة إذ ذاك وقع البيان من بعض الرواة عن ابن جريج فبينه عنه عيسى بن يونس وأهمله عنه محمد بن بكر وأبو خالد الأحمر.
وعلى أي فقد تابع عمر بن عطاء، عمرو بن دينار إلا أن الرواة عن عمرو اختلفوا فقال عنه محمد بن شريك عن عكرمة عن ابن عباس ووقفه خالفه ابن عيينة إذ قال عن عكرمة وأرسله ولا شك أن ابن عيينة أوثق منه.
كما تابع عمر بن عطاء، عطاء بن أبى رباح عند البيهقي ٥/ ١٦٥ إذ قال عن ابن عباس أراه رفعه إلا أن هذه الرواية فيها علتان الشك في رفعه وكونه من رواية معاوية بن هشام عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء به ومعاوية ضعيف في الثورى.
وأصح هذه الطرق رواية ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة مرسلاً.
قوله: باب (٣) ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه
قال: وفى الباب عن أبى حاتم المزنى وعائشة
١٨٠٩/ ١٣ - أما حديث أبى حاتم المزنى:
فرواه الترمذي ٣/ ٣٨٦ وأبو داود في المراسيل ص ٨٩ والبخاري في الكنى من تاريخه ص ٢٦ والدولابى في الكنى ١/ ٢٥ وابن معين في سؤآلات الدورى عنه ١/ ٣٧ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٣٥١ وابن قانع في معجمه ١/ ٣٠٤ وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص ٣٨ وسعيد بن منصور ١/ ١٦٢ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٨٦٨ والطبراني ٢٢/ ٢٩٩ و ٣٠٠ في الكبير والبيهقي ٧/ ٨٢.
من طريق حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن مسلم بن هرمز عن محمد وسعيد ابنى عبيد عن أبى حاتم المزنى قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد، قالوا. يا رسول الله وإن كان فيه قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ثلاث مرات". والسياق للترمذي.
وفى الحديث ثلاث علل:
الأولى: الخلاف في أبى حاتم المزنى فقد ذهب البخاري ومن صنف في الصحابة ممن سبق إلى إثبات الصحبة له وخالفهم أبو داود إذ مفهوم ما تقدم من إدخال حديثه في المراسيل أنه تابعى فحديثه مرسل وفى الجرح والتعديل ٩/ ٣٦٣ ما نصه عن أبى زرعة
стр. 1719
قوله: "لا أعلم لأبى حاتم حديثًا غير هذا. ولا أعرف له صحبة". اهـ.
الثانية: جهالة محمد وسعيد ابنى عبيد وضعف ابن هرمز.
الثالثة: الخلاف في وصل الحديث وإرساله على ابن هرمز فوصله عنه من تقدم خالفه ابن عجلان إذ أرسله كما عند سعيد بن منصور. وحاتم أقوى من ابن عجلان. مع أنه وقع فيه خلاف على ابن عجلان إذ وصله عنه الليث وعبد الحميد بن سليمان إلا أنهما جعلاه من مسند أبى هريرة على اختلاف آخر بينهما.
وعلى أي العلة الثانية هي أقوى العلل لرد الحديث.
١٨١٥/ ١٤ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة والقاسم.
* أما رواية عروة عنها:
فرواها ابن ماجه ١/ ٣٤٣ كما في زوائده وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص ٤١ والدارقطني في السنن ٣/ ٢٩٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٤٣٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٩٥ والحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٣ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٢٥ و ٢/ ٢٨٦ والبيهقي ٧/ ١٣٣ والخطيب ١/ ٢٦٤ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٣١٤:
من طريق الحارث بن عمران الجعفرى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وانكحوا إليهم". والسياق لابن ماجه.
وذكر ابن حبان أن الحارث كان يضع الحديث على الثقات وذكر أنه تابعه عكرمة بن إبراهيم وضعف عكرمة وقال: "هما جميعًا ضعيفان وأصل الحديث مرسل ورفعه باطل وقد سبقه إلى هذا أبو حاتم الرازى ففي العلل ١/ ٤٠٣ في كلامه على رواية الحارث" الحديث ليس له أصل وقد رواه مندل أيضًا". اهـ. ومندل الذى أشار إليه هو ابن على متروك وقد ضعف رواية مندل هو وأبو زرعة كما في العلل ١/ ٤٠٧ وذكرله ولده أنه تابع الحارث أبو أمية بن يعلى إلا أنه ضعف أبا أمية.
وتابعهم صالح بن موسى عند الدارقطني وهو ضعيف جدًّا.
فبان بهذا أن كل من رواه عن هشام غير ثقة. وروى الزهرى عن عروة عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "من سره أن ينظر إلى من نور الله الإيمان في قلبه فلينظر إلى أبى هند".
стр. 1720
وقال النبي ﷺ : "أنكحوه وانكحوا اليه" كما في علل ابن أبى حاتم ١/ ٤٠٩ و ٤١٠ وقد قال أبو حاتم في هذه الرواية "هذا حديث باطل". اهـ.
وعلى أي مال الحافظ في التلخيص إلى تحسين حديث عائشة وفيه نظر إذ الصواب قول من ضعفه ويظهر مصداق قول ابن حبان ما رواه ابن أبى شيبة من طريق قتادة عن عروة رفعه فقد أرسله قتادة وهو حافظ حجة ولم يصح السند إلى هشام الرافع له وكذا لا يصح إلى الزهرى إذ هو من رواية إسماعيل بن عياش عن الزبيدى وابن سمعان عنه به.
* تنبيه:
ذهب الألبانى في كتابه الصحيحة ٣/ ٥٦ إلى تحسين الحديث وذكر له طريقًا أخرى إلى هشام وهى من طريق الحكم بن هشام عن هشام به وتحتاج إلى نظر في صحة الحديث إلى الحكم كيف تخفى على من سبق ثم بعد ذكرى للتنبيه رأيت كلامًا للخطيب وهو أن الصواب عن الحكم بن هشام أنه يرويه عن مندل بن على ومندل متروك قال الخطيب بعد ذكره لعدة من الرواة الضعفاء الذين رووه عن هشام ما نصه: "واختلف على الحكم بن هشام العقيلى فيه فرواه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقى عنه عن هشام ورواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن مندل عن هشام وكل طرقه واهية". اهـ.
والمعلوم أن هشام بن عمار لا يقاربه إسحاق بن إبراهيم فلست أدرى أغفل الألبانى فلم يدر بهذه العلة أم أراد أن يتمثل بقول الأول:
وإنى وإن كنت الأخير زمانهم ... لآت بما لم تأت به الأوائل
* وأما رواية القاسم عنها:
ففي الكامل لابن عدى ٥/ ٢٤٢.
من طريق عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "تخيروا لنطفكم فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأشباه أخواتهن" وعيسى قال فيه البخاري منكر الحديث وقال فيه ابن معين ضعيف الحديث ليس بشىء".
قوله: باب (٤) ما جاء أن المرأة تنكح على ثلاث خصال
قال: وفى الباب عن عوف بن مالك وعائشة وعبد الله بن عمرو وأبى سعبد
١٨١١/ ١٥ - أما حديث عوف بن مالك:
فرواه البزار ٧/ ١٧١ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٨:
стр. 1721
من طريق يزيد بن عياض عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة عن عوف بن مالك الأشجعى قال: قال رسول الله ﷺ : "عودوا المريض اتبعوا الجنائز، ولا عليكم أن لا تأتوا العرس، ولا عليكم أن تنكحوا المرأة من أجل حسنها فلعل أن لا يأتى بخير، ولا عليكم أن تنكحوا المرأة لكثرة مالها، ولعل مالها أن لا يأتى بخير ولكن ذوات الدين والأمانة فابتغوهن". والسياق للبزار إذ خرجه الطبراني مختصرًا قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عوف بن مالك ولا نعلم روى عن أبى هريرة عن عوف غير هذا الحديث ويزيد بن عياض لين الحديث". اهـ. وذكر الحافظ في زوائد البزار ١/ ٥٦٦ أن يزيد بن عياض تفرد به وأنه متروك.
١٨١٢/ ١٦ - وأما حديث عائشة:
فتقدم في الباب السابق.
١٨١٣/ ١٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه عنه مجاهد وعبد الله بن يزيد.
* أما رواية مجاهد عنه:
فتقدم تخريجها في الصيام رقم الباب ٥٤.
* وأما رواية عبد الله بن يزبد عنه:
ففي مسلم ٢/ ١٠٩٠ والنسائي ٦/ ٦٩ وأحمد ٢/ ١٦٨ وأبى محمد الفاكهى في الفوائد ص ٤٨٢:
من طريق شرحيل بن شريك سمع أبا عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحه". ولعبد الله عنه سياق آخر.
في ابن ماجه ١/ ٥٩٧ وعبد بن حميد ص ١٣٣ والبزار ٦/ ٤١٣ وسعيد بن منصور في سننه ١/ ١٤٢ والبيهقي ٧/ ٨٠:
من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تنكحوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تنكحوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن يطغيهن، وانكحوهن على الدين ولأمة سوداء خرماء ذات دين أفضل". والسياق للبزار.
стр. 1722
وقد تفرد به الإفريقى وهو ضعيف.
١٨١٤/ ١٨ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه ابن حبان ٦/ ١٣٧ وابن أبى شيبة ٣/ ٤٠١ وأحمد ٣/ ٨٠:
من طريق خالد بن مخلد حدثنا محمد بن موسى وهو الفطرى عن سعد بن إسحاق عن عمته قالت: حدثنى أبو سعيد الخدرى قال: قال رسول الله ﷺ : "تنكح المرأة على مالها وننكح على جمالها وتنكح المرأة على دينها خذ ذات الدين والخلق تربت يمينك". عمته زينب بنت كعب بن عجرة. والسياق لابن حبان. وزينب ينظر فيها.
قوله: باب (٥) ما جاء في النظر إلى المخطوبة
قال: وفى الباب عن محمد بن مسلمة وجابر وأبى حميد وأبى هريرة
١٨١٥/ ١٩ - أما حديث محمد بن مسلمة:
فرواه عنه سهل بن أبى حثمة والمطعم بن المقدام.
* أما رواية سهل عنه:
فرواها ابن ماجه ١/ ٣٢٨ كما في زوائده وأحمد ٣/ ٤٩٣ و ٤/ ٢٢٥ و ٢٢٦ والطيالسى ص ١٦٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٤٢٧ و ٤٢٨ وعبد الرزاق ٦/ ١٥٨ وسعيد بن منصور ١/ ١٤٦ والفسوى في تاريخه ١/ ٣٠٧ وابن حبان ٦/ ١٣٩ والدارقطني في المؤتلف ١/ ٢١٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٤٤ و ٤٥ وابن قانع في معجمه ٣/ ١٥ و ١٦ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ١٥٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٢٣ و ٢٢٤ و ٢٢٥ والطحاوى ٣/ ١٣ و ١٤ والحاكم ٣/ ٤٣٤ والبيهقي في الكبرى ٥/ ٨٥ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٥٤:
من طريق حجاج بن أرطاة عن محمد بن سليمان عن عمه سهل بن أبى حثمة عن محمد بن مسلمة قال: خطبت امرأة. فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت إليها في نخل لها. فقيل له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله ﷺ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا ألقى الله في قلب امرئٍ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها". والسياق لابن ماجه قال البيهقي: "هذا الحديث مختلف فيه ومداره على الحجاج بن أرطاة" اهـ. ووجه الخلاف الذى أشار إليه البيهقي. أن حفص بن غياث ويحيى بن زكريا بن أبى زائدة ويزيد بن هارون وعباد بن العوام ويحيى بن العلاء ويحيى بن سعيد الأموى. رووه كما تقدم.
стр. 1723
خالفهم حماد بن سلمة إذ قال عنه عن محمد بن أبى سهل عن أبيه قال: رأيت محمد بن مسلمة فذكره ومرة قال: حماد محمد بن سهل بن حنيف كما عند الطبراني وقد تفرد حماد بالسياق الإسنادى كما قال الطبراني.
خالفهم عبد الواحد بن زياد إذ قال عنه عن محمد بن سليمان بن أبى حثمة عن أبيه عن محمد بن مسلمة.
وممن رواه عن الحجاج أبو شهاب الحناط وأبو معاوية إلا أنه اختلف في إسناده عنهم.
أما الخلاف فيه على أبى شهاب فقال عنه يحيى بن حسان وسعيد بن منصور ما تقدم خالفهما عمرو بن عوف إذ قال عنه عن ابن أبى مليكة عن محمد بن سليمان به كما عند الفسوى والبيهقي والظاهر أن هذا الخلاف من الحجاج.
وأما الخلاف فيه على أبى معاوية:
فقال عنه ابن أبى شيبة ما تقدم. خالفه على بن المدينى إذ قال عنه عن حجاج عن سهل بن محمد بن أبى حثمة عن عمه سليمان بن أبى حثمة قال: رأيت محمد بن مسلمة فذكره. خالفهما زهير بن حرب إذ قال عنه عن سهل بن محمد بن أبى حثمة عن عمه سليمان أبى حثمة في. فأسقط الحجاج. والظاهر أن الخلاف أيضًا من الحجاج علما بأن أبا معاوية تكلم فيه فيما لو روى عن غير الأعمش.
وأرجح هذه الروايات عن الحجاج الأولى كما مال إلى ذلك أبو نعيم في المعرفة. والحجاج ضعيف والظاهر أن هذا الاختلاف منه فالحديث ضعيف.
تنبيهات:
الأولى: ذكر البوصيرى في زوائد ابن ماجه أن حجاجًا لم ينفرد به بل تابعه أبو حازم كما قال عند ابن حبان. وتبعه على ذلك الألبانى في الصحيحة له ١/ ١٥٣ إلا أنه خالفه باحتمال وجدان سقط في الإسناد إذ قال: إن أبا حازم المتابع لحجاج إما أنه سلمان الأشجعى أو سلمة بن دينار وكل حسب قول الألبانى يبعد لقاء أبى خيثمة لهما إذ مات سلمة عام ١٤٠ ومات زهير بن حرب عام ٢٧٤ ثم ذكر أنه وجد الحديث في الموارد وأنه وقع في الموارد "أبو خازم" كما وقع فيه أيضًا أن أبا خازم بالخاء المعجمة يرويه عن سهل بن محمد بن أبى حثمة فكان "سهيل بن أبى حثمة" وسهل بن محمد بن أبى حثمة لم أجد له ترجمة ولعله في ثقات ابن حبان" فليراجع. اهـ. كلام الألبانى.
стр. 1724
وفى كل ذلك غلط أما قولهما بكون أبى حازم تابع حجاجًا فغير صواب بل الواقع في ابن حبان وغيره كالمعرفة لأبى نعيم أنه أبو معاوية محمد بن خازم كما هو مصرح باسمه كاملاً عند ابن حبان وبالكنية عند أبى نعيم والطبراني وابن أبى شيبة حيث قال أبو نعيم بعد ذكره لبعض من رواه على الوجه الأول ما نصه: "وخالفهم أبو معاوية الضرير". اهـ.
والذى جعل البوصيرى يقع فيما تقدم وتبعه الألبانى هو عدم جمع الطرق إذ بالحديث وبجمع الطرق يظهر الخطأ فيه كلما صرح بنحو ذلك ابن المدينى وغيره فإن رواية زهير الكائنة عند ابن حبان عن الضرير فيها إسقاط حجاج كلما تقدم والا فالواقع أن أبا معاوية لم يتابعه فانتفى ما قالاه. وزد على ذلك غلطًا على غلط ما قاله الألبانى من كون أبى خيثمة توفى عام ٢٧٤ يدهش منه الناشىء في هذا الفن كلما وقع لى كيف يكون شيخًا لأولئك الأعلام الكثيرون الذين ماتوا قبل هذا التاريخ بزمن طويل علمًا بأن أبا خيثمة لم يعد من المعمرين بل هذه الوفاة ممكن أن تكون تقريبًا لولده أحمد صاحب التاريخ إذ مات ولده على الراجح عام ٢٧٩ وإما أبو خيثمه فتوفى عام ٢٣٤ فالعجب من ذهول الألبانى في الأمر الهين:
وما قاله الألبانى من احتمال وجدان ترجمة لسهل بن محمد عند ابن حبان فنعم وانظر ٦/ ٤٠٦ وذكر أنه روى عن عمه سليمان بن أبى حثمة عن محمد بن مسلمة وروى عنه أبو معاوية الضرير.
فبان بهذا أن ما قاله البوصيرى والألبانى من كون أبى حازم من تقدم ذكره بين الغلط علمًا بأن هذا تخليط من أبى معاوية فإنه في غير الأعمش مضعف وإلا فالظاهر أن ليس في إسناد هذا الحديث من يسمى بهذا الاسم.
التنبيه الثانى: ذكر الألبانى متابعًا آخر للحديث وهو يحيى بن سعيد الأنصارى وعزى هذه المتابعة للحاكم وهى موجودة عند الطبراني وسبقه إلى ذلك أبو نعيم في المعرفة وذكر أن راويه عن الأنصارى إبراهيم بن صرمة. واكتفى الألبانى بكون ابن صرمة ضعفه الدارقطني وقال أبو حاتم: شيخ كما اكتفى بنقل كلام الحاكم وهو قوله: "حديث غريب وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب". اهـ. واكتفاؤه بذلك يريد أن يقوى الرجل علمًا بأن الأقوال فيه أشد من ذلك ففي اللسان ١/ ٦٩ نقل عن ابن معين قوله: "كذاب خبيث". اهـ. وقال العقيلى ١/ ٥٥: "يحدث عن يحيى بأحاديث ليست بمحفوظة من حديث يحيى فيها شىء يحفظ من حديث ابن الهاد وفيها مناكير وليس ممن
стр. 1725
يضبط الحديث". اهـ. وقال ابن عدى في الكامل ١/ ٢٥٢ و ٢٥٣: "حدث عن يحيى بن سعيد الأنصارى بنسخ لا يحدث بها غيره ولا يتابعه أحد على حديث منها، إلى قوله: "ولإبراهيم بن صرمة أحاديث عن يحيى بن سعيد وعن غيره وعامة أحاديثه إما أن تكون مناكير المتن أو تنقلب عليه الأسانيد وبين على أحاديثه الضعف". اهـ.
ولم أر من صرح بقبوله إلا على بن الجنيد إذ قال: "محله الصدق". اهـ. وما أحوج الألبانى إلى هذه اللفظة علمًا بأنها لا تغنى عنه شيئًا مقابلة بقول الأئمة السابقين.
فإذا كان شأن ابن صرمة هو ما تقدم فكيف يصلح أن يكون معتبرًا به في المتابعة لا سيما مع ما قاله ابن معين وإن زاد معه الطريق التالية.
التبيه الثالث:
زعم مخرج الضعفاء للعقيلى على أن الإجماع كائن في ابن صرمة أنه ضعيف ووضاع وعزى ذلك إلى اللسان ولا أثر لما ادعاه في اللسان بل قول ابن الجنيد السابق موجود في اللسان وهو يخالف ما ادعا، ويرده فليته يحسن النقل.
التنبيه الرابع:
وقعت رواية يحيى بن العلاء عند عبد الرزاق كما سبق ومن طريق عبد الرزاق
وخرجها الطبراني في الكبير بزيادة محمد بن عثمان بين حجاج وسهل فالله أعلم عند من الغلط إن لم يحمله ابن أرطاة وقد عقب الطبراني ذلك بقوله: "هكذا قال يحيى بن العلاء عن الحجاج عن محمد بن عثمان". اهـ. ويحيى هذا ذكر في التقريب أنه رمى بالوضع فعلى هذا يحتمل أن يكون ذلك منه يريد الإغراب.
* وأما رواية المطعم بن المقدام عنه:
ففي أحمد ٤/ ٢٢٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٧٦ ومسند الشاميين له ٢/ ٥١ وأبى نعيم في المعرفة ١/ ١٦١.
من طريق ثور عن رجل من أهل البصرة عن محمد بن مسلمة قال: سمعت
رسول الله ﷺ يقول: "إذا قذف الله في قلب امرىء خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها" والسياق لأحمد.
وقد أبانت رواية الطبراني وأبى نعيم كون المبهم المطعم بن المقدام. ولم يهتد إليه الألبانى في الصحيحة له ١/ ١٥٤ لكونه اقتصر في عزوه الحديث إلى أحمد.
стр. 1726
والمطعم هذا ثقة إذ وثقه عدة من أهل العلم وكل رواياته عن التابعين لذا ذكر الحافظ في التقريب أنه من أهل الطبقة السادسة فالإسناد منقطع لا يصح ثم رأيت الحافظ ابن حجر في التهذيب قد صرح بهذا ورد على ابن حبان القائل في الثقات ٥/ ٤٥٩ "مطعم بن المقدام سمع محمد بن مسلمة روى عنه ثور بن يزيد، قال ابن حبيب: ذكره في أتباع التابعين وهو من التابعين وقد نبهنا عليه هناك". اهـ. وفى ٧/ ٥٠٩ "مطعم بن المقدام، من التابعين سمع محمد بن مسلمة، روى عنه ثور بن يزيد، روينا ذلك من طريق الطبراني". اهـ. وقال: "مطعم بن المقدام الصنعانى من صنعاء الشام، متقنًا يروى عن نافع ومجاهد روى عنه الهيثم بن حميد وأهل الشام". اهـ. قال الحافظ في التهذيب ١٠/ ١٧٦ مطعم بن المقدام بن غنيم الصنعانى الشامي" إلخ ثم قال بعد أن ذكر عمن روى ومن روى عنه.
"قلت: وذكره ابن حبان في الثقات من التابعين وقال متقن روى عن محمد بن مسلمة كذا قال وما أظن روايته عنه إلا مرسلة فما رأيت أحدًا ذكر له رواية عن صحابي إلا ابن حبان وتبعه ابن عساكر. اهـ. إلخ ولم يصب الحافظ في ذلك إذ ابن حبان قد جعل من يسمى بما تقدم اثنين متقدم ومتأخر فجعل من يروى عن الصحابة من التابعين وجعل المتأخر روايته عن التابعين والحافظ جعلهما واحدًا وهو من سبق وجعل ابن حبان رواية ثور عن التابعى ورواية الهيثم عن المتأخر والحافظ جعل روايتهما عن المتأخر وكان من حق الحافظ أن ينبه على هذا إذ لا يتم الرد على ابن حبان إلا إذا كانا واحدًا وتعين كونه المتأخر واعتماد ابن حبان على حصول التفرقة بينهما هو ما ذكره عن الطبراني ونص كلام الطبراني في الأوسط غير موافق لما قاله في مسند الشاميين إذ قال في الأوسط بعد أن ساق الحديث من طريق ثور بن يزيد عن المطعم بن المقدام، قال: رأيت محمد بن مسلمة واقفًا على ظهر إجار ينظر إلى أخت الضحاك بن قيس" فذكر الحديث إلى أن قال: "لم يروه
عن ثور بن يزيد إلا محمد بن عيسى السعدى، ولا رواه عن المطعم إلا ثور بن يزيد وليس هو عندنا بالشامي". اهـ. وقال في مسند الشاميين: "ما انتهى إلينا من مسند المطعم بن المقدام الصنعانى صنعاء الشام" ثم قال: "المطعم عن محمد بن مسلمة الأنصارى" ثم ذكر هذا الحيث ثم قال: "المطعم عن مجاهد" ثم قال: "المطعم عن عطاء بن أبى رباح" إلخ فنفى في الأوسط عن أن يكون المطعم الواقع في هذا الحديث شامى وأثبته في مسند الشاميين فالكمال لله وعلم أن ابن حبان استمد التفرقة بينهما ممن ذكر علمًا بأنى لم أر من
стр. 1727
سبق الطبراني في هذا ولعله استمد التفرقة بينهما مما وقع في السند من التصريح بالسماع وفات الخطيب أن يذكر هذا في كتابه "موضح أوهام الجمع والتفريق" وهو على شرطه.
* تنبيه:
قال الطبراني: "لم يروه عن ثور إلا محمد بن عيسى السعدى ولا رواه عن المطعم إلا ثور بن يزيد وليس هو عندنا بالشافعي". اهـ. وما زعمه من تفرد محمد بن عيسى عن ثور غير سديد فقد تابعه وكيع عند أحمد والمعافى عند أبى نعيم، وبان من كلام الطبراني الأخير أن المطعم المتقدم الذكر ليس المترجم له وإن كان المترجم له قد ذكر في شيوخ ثور كما في تهذيب المزى.
* تنبيه آخر:
عقد الحافظ في التعجيل ترجمة لثور عن رجل من أهل البصرة عن محمد بن مسلمة في الخطبة، ولم يبين من المبهم.
* وأما رواية أم الربيع عنه:
ففي المعرفة لأبى نعيم ١/ ١٦١:
من طريق عبد الله بن عمرو الحمال ثنا إبراهيم بن جعفر حدثتنى أم الربيع بنت عبد الرحمن بن محمد قالت: رأيت محمد بن مسلمة ينظر إلى جارية من جوارى الأنصار نظرًا شديدًا فقلت: يا أبه ما أشد نظرك؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا قذف الله في قلب أحدكم خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر اليها" وأم الربيع لا أعلم حالها.
١٨١٦/ ٢٠ - وأما حديث جابر بن عبد الله:
فرواه أبو داود ٢/ ٥٦٥ وأحمد ٣/ ٣٤٣ و ٣٦٠ وابن أبى شيبة ٣/ ٤٢٧ وعبد الرزاق ٦/ ١٥٧ والطحاوى ٣/ ١٤ والحاكم ٢/ ١٦٥ والبيهقي ٧/ ٨٤:
من طريق عبد الواحد بن زياد حدثنا محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن واقد بن عبد الرحمن يعنى ابن سعد بن معاذ عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" قال: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعانى إلى نكاحها وتزوجها فتزوجتها". والسياق لأبى داود.
والإسناد حسن إن صح سماع واقد بن عمرو من جابر وأما ابن إسحاق فقد صرح عند
стр. 1728
أحمد كما أنه تابعه يحيى بن العلاء عن داود عند عبد الرزاق إلا أن يحيى هذا رمى بالوضع كما في التقريب.
وقد اختلف في اسم شيخ داود على ابن إسحاق فقال عنه عبد الواحد بن زياد ما تقدم.
خالفه إبراهيم بن سعد إذ سماه واقد بن عمرو تابعه على ذلك يحيى بن العلاء وقد ترجم المزى لهما في التهذيب وتبعه الحافظ في فرعيه. وحكم على أن واقد بن عمرو ثقة وابن عبد الرحمن مجهول. وأما المزى فاكتفى بكون ابن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات والصواب أنهما واحد أخطأ عبد الواحد في قوله: "ابن عبد الرحمن" بل الصواب أنه ابن عمرو كما قاله إبراهيم بن سعد ويظهر من هذا الصنيع أن بعض من لم يشتهر بالرواية ولم يرو عنه إلا النزر قد لا يكون له وجود في الأصل بل يكون ذكره على سبيل الغلط من بعض الرواة فيأتى المتأخرون ويترجمون له لا سيما إن سبقهم إلى ذلك إبن حبان كما وقع هنا وفى رواية أبى معاوية من الحديث السابق.
١٨١٧/ ٢١ - وأما حديث أبى حميد:
فرواه أحمد ٥/ ٤٢٤ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٤ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٧٩ والبزار ٢/ ١٥٩ كما في زوائده:
من طريق عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصارى عن أبى حميد الأنصارى قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها للخطبة إذ كانت لا تعلم". والسياق للطبراني وقد عقبه بقوله: "لا يروى عن أبى حميد الساعدى إلا بهذا الإسناد". اهـ. وإسناده صحيح إن صح سماع موسى من أبى حميد.
١٨١٨/ ٢٢ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه مسلم ٢/ ١٠٤٠ وأبو عوانة ٣/ ١٨ و ٤٥ والنسائي ٦/ ٦٩ والحميدي ٢/ ٤٩٤ وسعيد بن منصور ١/ ١٤٧ وأحمد ٢/ ٢٨٦ و ٢٩٩ وأبو يعلى ٥/ ٤٣٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٤ وفى المشكل ١٣/ ٥٦ والبيهفى ٧/ ٨٤ والدارقطني ٣/ ٢٥٣ وابن حبان ٦/ ١٤٠ والعقيلى ٤/ ٣٨٩:
من طريق يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إنى تزوجت امرأة من الأنصار فقال له النبي ﷺ : "هل نظرت إليها؟ فإن في عيون
стр. 1729
الأنصار شيئًا، قال: قد نظرت إليها، قال: "على كم تزوجتها؟ " قال: على أربع أواق فقال له النبي ﷺ : "على أربع أواق كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل. ما عندنا ما نعطيك. ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه" قال: فبعث بعثا إلى بنى عبس. بعث ذلك الرجل فيهم". والسياق لمسلم.
قوله: باب (٦) ما جاء في إعلان النكاح
قال: وفى الباب عن عائشة وجابر والربيع بنت معوذ
١٨١٩/ ٢٣ - أما حديث عائشة:
فرواه عنها القاسم بن محمد وعروة وعمرة بنت عبد الرحمن وجابر.
* أما رواية القاسم عنها:
ففي الترمذي ٣/ ٣٨٩ وابن ماجه ١/ ٦١١ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ١٧٢ وإسحاق ٢/ ٣٩٢ وابن عدى ٥/ ٢٤٠ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٩٧ و ٤٢٥ وأبى نعيم في الحلية ٣/ ٢٦٥ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٢٩٠ والخطيب في التاريخ ٤/ ١٣٧ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٦٦ و ٢٦٧ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٤٠:
من طريق عيسى بن ميمون وربيعة والسياق لعيسى عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف". والسياق للترمذي.
وعيسى متروك وربيعة ثقة إلا أن الراوى عن ربيعة خالد بن إلياس وهو متروك مع أنه قد اختلف فيه على خالد فقال عنه عيسى بن يونس ما تقدم.
خالفه عبد الله بن مسلمة القعنبى إذ رواه عن خالد عن القاسم به بإسقاط ربيعة. وقد رجح أبو زرعة رواية القعنبى مع احتمال كون هذا الخلاف كائن من خالد لضعفه وأما الرواة عنه فثقات.
* وأما رواية عروة عنها:
ففي الأوسط للطبراني ٣/ ٣١٥:
من طريق رواد بن الجراح عن شريك بن عبد الله عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "ما فعلت فلانة" ليتيمة كانت عندها فقلت أهديناها إلى زوجها قال: "فهل بعثتم معها بجارية تضرب بالدف وتغني" قالت: تقول ماذا؟ قال: تقول:
стр. 1730
أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحييكم
ولولا الذهب الأحمر ... ما حلت بواديكم
ولولا الحبة السمراء ... ما سمنت عذاريكم
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا شريك ولا عن شريك إلا رواد تفرد به محمد بن أبى السرى". اهـ.
ورواد أحسن ما قيل فيه أنه اختلط بآخرة ولا يعلم متى كانت رواية ابن أبى السرى عنه وشريك مشهور بالضعف.
ولعروة عنها سياق آخر.
رواه البخاري ٩/ ٢٢٥ وأحمد ٦/ ٩٩ و ١٣٤:
من طريق هشام عن أبيه عنها أنها زنت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبى الله ﷺ : "يا عائشة ما كان معكم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو". والسياق للبخاري.
* وأما رواية عمرة عنها:
ففي الأوسط للطبراني ٣/ ٣٦٠ والبيهقي ٧/ ٢٨٩:
من طريق أبى أويس عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أن النبي ﷺ مر بنساء من الأنصار في عرس لهن يغنين.
وأهدى لها كبشًا ... تنحنح في المربد
وزوجك في النادي ... ويعلم ما في غد
فقال رسول الله ﷺ : "لا يعلم ما في غد إلا الله". والسياق للطبراني وقد اختلف في وصله وإرساله على يحيى بن سعيد فوصله عنه من سبق. خالفه سليمان بن بلال إذ أرسله وسليمان إمام وأبو أويس ضعيف.
* وأما رواية جابر عنها:
ففي الكبرى للبيهقي ٧/ ٢٨٩:
من طريق الأجلح عن أبى الزبير عن جابر عن عائشة ﵂ أنها أنكحت ذا قرابة لها من الأنصار فجاء النبي ﷺ فقال: "أهديتم الفتاة؟ " قالت: نعم، قال: "فأرسلتم من تغنى؟ " قالت: لا، قال النبي ﷺ : "إن الأنصار قوم فيهم غزل فلو أرسلتم من يقول:
أتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحيَّاكم
والأجلح حسن الحديث ولم أر تصريحًا لأبى الزبير.
стр. 1731
وقد اختلف فيه على الأجلح فجعله عنه أبو عوانة من مسند عائشة خالفه جعفر بن عون المخزوس إذ قال عن أبى الزبير عن ابن عباس. خالفهما الأسود بن عامر إذ جعله من مسند جابر.
وأقواهم أبو عوانة إلا أن هذا الاختلاف ممكن كونه من الأجلح فإنه مختلف فيه حال الانفراد فكيف عند المخالفة.
* وأما رواية بهية عنها:
ففي ابن عدى ٧/ ٢٠٧:
من طريق أبى عقيل عن بهية أنها سمعت عالة تحدث عن يتيمة كانت في حجرها، قالت: زوجناها رجلاً من الأنصار وكنت فيمن أهداها إلى زوجها فلما رجعنا قال: "ما قلتم، قالت: سلمنا ودعونا بالبركة ثم انصرفنا فقال رسول الله ﷺ : "إن الأنصار قوم غزل ألا قلت:
أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحيكم"
وأبو عقيل ضعيف.
١٨٢٠/ ٢٤ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه أبو الزبير ومحمد بن على.
* أما رواية أبى الزبير عنه:
فرواه النسائي في الكبرى ٣/ ٢٣٣ وأحمد ٣/ ٣٩١ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٦٤: من طريق الأجلح عن أبى الزبير عن جابر قال: أنكحت عائشة ذات قرابة لها رجلاً من الأنصار فقال رسول الله ﷺ : "أهديتم الفتاة ألا بعثتم معها من يقول:
أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحيكم"
وتقدم الكلام في الأجلح.
* وأما رواية محمد بن على عنه:
ففي المشكل للطحاوى ٤/ ١٣٢ وابن جرير في التفسير ٢٨/ ٦٧ و ٦٨:
من طريق يحيى بن صالح الوحاظى قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائما خطبتين، فكان الجوارى إذا نكحوا يمرون بالكبر والمزامير، فيشتد
стр. 1732
الناس، ويدعوا رسول الله ﷺ قائمًا فعاتبهم الله فقال: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ والسياق للطحاوى وسنده على شرط الصحيح.
١٨٢١/ ٢٥ - وأما حديث الربيع:
فرواه البخاري ٩/ ٢٠٢ وأبو داود ٥/ ٢٢١ والترمذي ٣/ ٣٩٠ وابن ماجه ١/ ٦١١ والنسائي في الكبرى ٣/ ٣٣٢ وأحمد ٦/ ٣٥٩ وإسحاق ٥/ ١٤٣ وعبد بن حميد ص ٤٦٠ والبيهقي ٧/ ٢٨٨:
من طريق بشر بن المفضل وغيره عن خالد بن ذكوان قال: قالت الربيع بنت معوذ بن عفراء: جاء النبي ﷺ يدخل حين بنى على فجلس على فراشى كمجلسك منى فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائى يوم بدر إذ قالت إحداهن: وفينا نبى يعلم في غد فقال: "دعى هذه وقولى بالذى كنت تقولين". والسياق للبخاري.
قوله: (٧) ما جاء فيما يقال للمتزوج
قال: وفى الباب عن عقيل بن أبى طالب
١٨٢٢/ ٢٦ - وحديثه:
رواه عنه الحسن وابن عقيل.
* أما رواية الحسن عنه:
ففي النسائي ٦/ ١٢٨ وابن ماجه ٦١١/ ٤ و ٦١٥ وأحمد ١/ ٢٠١ و ٣/ ٤٥١ والبزار ٦/ ١١٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٤٠٨ وعبد الرزاق ٦/ ١٨٩ و ١٩٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٢٧٩ و ٢٨٠ وابن قانع ٢/ ٢٩٠ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ٢٢٥٨ والدارمي ١/ ٥٩ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٢٢٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٩٢ و ١٩٣ و ١٩٤ والدعاء له ٢/ ١٢٣٨ و ١٢٣٩ والحاكم ٣/ ٥٧٧ والبيهقي ٧/ ١٤٨:
من طريق أشعث وغيره عن الحسن عن عقيل بن أبى طالب أنه تزوج امرأة من بنى جشم فقالوا: بالرفاء والبنين فقال: لا تقولوا هكذا. ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ : "اللهم بارك لهم وبارك عليهم". والسياق لابن ماجه.
وقد اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله عنه أشعث بن عبد الملك وشعبة وأبو هلال الراسبى إلا أنه حينًا يجعله على صورة الوصل وحينًا على صورة الإرسال
стр. 1733
والراوى عنه في صورة الوصل عاصم بن على وفيه كلام والذى أرسله أبو عمر الضرير وهو أحسن حالاً من قرينه.
وكما اختلف فيه على أبى هلال اختلف فيه على يونس بن عبيد فوصله عنه ابن علية ويزيد بن زريع خالفهما عبد الأعلى بن عبد الأعلى وهمام والثورى إذ أرسلوه عن يونس. والمعلوم أن أوثق من روى عن الحسن يونس وأوثقهم في يونس الثورى خالف الجميع في الحسن السرى بن يحيى وعلى بن زيد والربيع بن صبيح إذ أرسلوه. وعلى أي الصواب فيه الإرسال من أجل الخلاف فيه على يونس وثم علة أخرى كما قيل وهى عدم سماع الحسن من عقيل.
* وأما رواية ابن عقيل عنه:
ففي المسند ١/ ٢٠١ و ٣/ ٤٥١:
من طريق إسماعيل بن عياض عن سالم عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: تزوج عقيل فخرج علينا فقلنا بالرفاء والبنين فقال: مه لا تقولوا ذلك فإن النبي ﷺ "نهى عن ذلك وقال قولوا: "بارك الله فيك وبارك لك فيها".
وفى الحديث علتان إسماعيل رواه عن مدنى وهو ضعيف في غير الشاميين وضعف ابن عقيل، وبعض المتأخرين جعل هذه الطريق مقوية للطريق السابقة ولا يصح ذلك لاسيما وأن السند إلى ابن عقيل فيه من سبق.
* تنبيه:
وقع في بعض النسخ: "وفى الباب عن على بن أبى طالب" صوابه ما تقدم.
قوله: باب (١٠) ما جاء في الوليمة
قال: وفى الباب عن ابن مسعود وعائشة وجابر وزهير بن عثمان
١٨٢٣/ ٢٧ - أما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه أبو عبد الرحمن السلمى وعلقمة.
* أما رواية أبى عبد الرحمن عنه:
فرواها الترمذي ٣/ ٣٩٤ و ٣٩٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٠٢ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٩٢ والبيهقي ٤/ ٢٦٠:
من طريق زياد بن عبد الله حدثنا عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن عن ابن مسعود
стр. 1734
قال: قال رسول الله ﷺ : "طعام أول يوم حق وطعام يوم الثانى سنة. وطعام يوم الثالث سمعة ومن سمع سمع الله به". والسياق للترمذي وسنده ضعيف من أجل زياد واختلاط عطاء.
* وأما رواية علقمة عنه:
ففي ابن عدى ٤/ ٨١:
من طريق الصلت بن دينار عن علقمة عن عبد الله قال: "أعتق النبي ﷺ صفية وجعل صداقها عتقها، ونحر عنها جزورًا" والصلت متروك.
١٨٢٤/ ٢٨ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها صفية بنت شيبة وعروة.
* أما رواية صفية عنها:
فرواها النسائي في الكبرى ١٤٠/ ٤ وأحمد ٦/ ١١٣ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٢٦٠: من طريق يحيى بن اليمان وغيره عن سفيان عن منصور عن صفية عن عائشة قالت: "أَوَلَمَ رسول الله ﷺ على بعض نسائه بمدين من شعير". والسياق للنسائي.
وقد اختلف في وصله وإرساله على الثورى فوصله عنه من تقدم وتابعه على ذلك أبو أحمد الزبيرى كما عند أحمد وغيره كما تابعهما يحيى بن زكريا بن أبى زائدة عند الإسماعيلى ومؤمل كما في الفنح ٩/ ٢٣٨.
خالفهم ابن مهدى ومحمد بن يوسف الفريابى ووكيع وروح بن عبادة ويزيد بن أبى حكيم ومحمد بن كثير العبدى. فجعلوه عنه من مسند صفية بنت شيبة ولا شك أن من جعله من مسندها هو الأرجح لأمرين لكونهم أقدم طبقة في الثورى ممن تقدم وأكثر عددًا. ولكون الذين وصلوه سلكوا الجادة ومع سلوكهم الجادة في بعضهم ضعف في الثورى كابن اليمان ومؤمل. خالفهم محمد بن الحسن بن التل إذ جعله من مسند صفية بنت حيى وقد مال النسائي إلى ترجيح كونه مرسلاً وتبعه الدارقطني وإن خرجه البخاري إنما لم يرض آخرون ذلك إذ صوبوا الوجهين ومالوا إلى أن لصفية صحبة وهذا منشأ الخلاف فممن قال: إنها صحابية استدل بما روته هنا وهو البخاري وورفى عنها أنها قالت: "طاف رسول الله ﷺ على بعير يستلم الحجر بمحجن وأنا أنظر اليه" وقد حسن المزى هذا وهذا الراجح.
стр. 1735
* وأما رواية عروة عنها:
ففي الكامل ٤/ ١٤٠:
من طريق أبى بكر الداهرى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: "أَوَلَمَ رسول الله ﷺ على بعض نسائه بصاع من تمر" وأبو بكر الداهرى هو عبد الله بن حكيم متروك وذكر ابن عدى تفرده بهذا.
١٨٢٥/ ٢٩ - وأما حديث جابر:
فرواه مسلم ٢/ ١٠٥٤ وأبو عوانة ٦٠/ ٣ و ٦١ وأبو داود ٤/ ١٣٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٤٠ وابن ماجه ١/ ٥٥٧ وأحمد ٣/ ٣٩٢ وابن حبان ٧/ ٣٥٢ وابن عدي ٦/ ١٢٥:
من طريق الثورى وغيره عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دعى أحدكم إلى طعام فليجب. فإن شاء طعم وإن شاء ترك".
والسياق لمسلم وقد صرح أبو الزبير بالسماع عند أبى عوانة.
* تنبيه:
وقع عند أبى عوانة ما نصه: "حدثنا حمدان بن الجنيد ثنا أبو عاصم عن سفيان وابن جريج عن أبى الزبير قال: قال النبي ﷺ فذكره".
فهذا مرسل إن لم يكن وقع سقط في الأصل والظاهر أن هذا من ابن الجنيد إذ رواية أبى عاصم عن ابن جريج موصولة عند مسلم من رواية ابن نمير عنه ولا شك أن ابن نمير أقوى من ابن الجنيد علمًا بأن أبا عاصم لم ينفرد برفعه عمن ذكر فقد رفعه عن شيخيه عدة سوى أبى عاصم إذ رفعه عن الثورى ابن مهدى وعبدالله بن نمير وعبيد بن موسى والفريابى وغيرهم. ورفعه عن ابن جريج حجاج بن محمد المصيصى وذلك كاف.
وثم اختلاف آخر على ابن جريج وذلك أن أبا عاصم وحجاج روياه عنه كما تقدم خالفهما غيرهما وذلك في المتن والإسناد إذ قيل عنه عن زياد عن سليمان بن عتيق عن جابر قال: لما أدخلت صفية بنت حيى على رسول الله ﷺ خرج رسول الله ﷺ وفى طرف ردائه نحو من مد ونصف تمر عجوة فقال: "كلوا من وليمة أمكم" وزياد هو ابن إسماعيل. وهو مختلف فيه الراجح أنه ليس بحجة عند التفرد ولا أعلم من تابعه هنا.
١٨٢٦/ ٣٠ - وأما حديث زهير بن عثمان:
فرواه أبو داود ٤/ ١٢٦ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٣٧ و ١٣٨ وأحمد ٥/ ٢٨ والبخاري
стр. 1736
في التاريخ ٣/ ٤٢٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٣٤ وابن قانع في معجمه ١/ ٢٤٠ والبغوى في معجم الصحابة ٢/ ٥١٣ وأبو نعيم في المعرفة ٣/ ١٢٢٥ والطبراني ٥/ ٢٧٢:
من طريق همام نا قتادة عن الحسن عن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل أعور من ثقيف كان يقال له معروفًا أي يثنى عليه خيرًا إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدرى ما اسمه أن النبي ﷺ قال: "الوليمة أول يوم حق والثانى معروف واليوم الثالث سمعة ورياء". والسياق لأبى داود.
وقد اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله عنه من تقدم. خالفه يونس بن عبيد إذ قال عنه عن النبي ﷺ والراجح رواية يونس علمًا بأن قتادة مدلس ولم يصرح، وثم علة أخرى وهى الشك الكائن من قتادة أهو زهير بن عثمان أم غيره وذلك طعن في رواية الوصل.
وثم علة ثالثة وهى الاختلاف في زهير أصحابى هو أم لا فصنيع من خرج حديثه في كتاب الصحابة يقوى ذلك ووافقهم على ذلك الطبراني في الكبير.
خالفهم البخارِى إذ قال بعد إيراد حديثه في تاريخه ما نصه: "ولم يصح إسناده ولا يعرف له صحبة". اهـ. يشير بالعبارة الأولى إلى تقديم رواية يونس المرسلة".
* تنبيه:
سقط ذكر الحسن البصرى من الإسناد في الكبير للطبراني.
قوله: (١١) ما جاء في إجابة الدعوة
قال: وفى الباب عن على وأبى هريرة والبراء وأنس وأبى أيوب
١٨٢٦/ ٣١ - أما حديث على:
فتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٢.
١٨٢٧/ ٣٢ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه الأعرج وابن المسيب وثابت الأعرج وابن سيرين وعبد الرحمن الحرقى وعطاء والمقبرى وأبو سلمة وابن حجيرة.
* أما رواية الأعرج عنه:
ففي البخاري ٩/ ٢٤٤ ومسلم ٢/ ١٠٥٤ و ١٠٥٥ وأبى داود ٤/ ١٢٥ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٤١ وابن ماجه ١/ ٦١٦ وأحمد ٢/ ١٤٠ و ١٤١ وأبى يعلى ٥/ ٤٦٤ والحميدي
стр. 1737
٢/ ٤٩٣ وأبى عوانة ٣/ ٦٢ و ٦٣ في مستخرجه وأبي نعيم في مستخرجه ٤/ ١٠٧ والبيهقي ٧/ ٢١٦ والطحاوى في المشكل ٨/ ١٦ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٣٥٣ وابن علي ٤/ ٦٦ وأبو محمد الفاكهي في فوائده ص ٤٦٦.
من طريق الزهرى عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أنه كان يقول شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله ﷺ ". والسياق للبخاري.
وقد اختلف في إسناده على الزهرى فعامة أصحابه مثل مالك وسفيان ويونس وصالح بن أبي الأخضر وعقيل والأوزاعى وغيرهم ساقوه عنه كما تقدم خالفهم معمر إذ قال عنه عن سعيد بن المسيب والأعرج عنه به. ومعمر دون هؤلاء.
* وأما رواية ابن المسيب عنه:
ففي مسلم ٢/ ١٠٥٥ وأحمد ٢/ ٤٠٥ و ٤٠٦ و ٤٩٤ وأبى يعلى ٥/ ٣٣٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٤١ وابن حبان ٧/ ٣٥٣ وابن المقرى في معجمه ص ٣٦ وغيرهم:
من طريق من تقدم وأيوب عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بمثل رواية الأعرج عنه.
ولسعيد عن أبي هريرة سياق آخر تقدم في الجنائز برقم ٢.
* وأما رواية الأعرج عنه:
ففي مسلم ٢/ ١٠٥٥ وأبى عوانة ٣/ ٦٣ و ٦٤ وأبي نعيم في مستخرجه ٤/ ١٠٨ والحميدي ٢/ ٤٩٣:
- من طريق زياد بن سعد قال: سمعت ثابتاً الأعرج يحدث عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها. ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله". والسياق لمسلم.
* وأما رواية ابن سيربن عنه:
ففي مسلم ٢/ ١٠٥٤ وأبى عوانة ٣/ ٦٠ وأبى داود ٢/ ٨٢٨ والترمذي ٣/ ١٤١ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٤١ وابن حبان ٧/ ٣٥٣ وأبي نعيم في المستخرج ٤/ ١٠٧ والبيهقي ٧/ ٢٦٣ وابن عدى ٣/ ٣٤٥:
من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 1738
"إذا دعى أحدكم فليجب. فإن كان صائما فليصل وإن كان مفطرًا فليطعم". والسياق لمسلم. وقد تابع ابن حسان سالم الخياط عند ابن عدى.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي ابن عدى ٥/ ٢٩:
من طريق عمر بن يزيد عن عطاء عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ يلبس الصوف ويجلس على الأرض ويأكل عليها ويركب الحمار ويعتقل الشاة ويحتلبها ويجب دعوة المملوك ويقول: "لو دعيت إلى كراع لأجبت" وعمر قال فيه ابن عدى: منكر الحديث.
* وأما رواية عبد الرحمن الحرقى وأبى سلمة بن عبد الرحمن وابن حجيرة:
فتقدم تخريج ذلك في الجنائز برقم ٢.
١٨٢٩/ ٣٣ - وأما حديث البراء:
فتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٢.
١٨٣٠/ ٣٤ - وأما حديث أنس:
فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٤٧.
١٨٣١/ ٣٥ - وأما حديث أبي أيوب:
فرواه البخاري في الأدب المفرد ص ٣١٧ والتاريخ ٣/ ٣٤٤ وهناد في الزهد ٢/ ٤٩٨ ومحمد بن أسلم الطوسي في الأربعين ص ٨٠ مختصراً وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٧٠ والطحاوى في المشكل ٢/ ٨ والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٢٧٧ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨٠ وإسحاق ومسدد وابن منيع في مسانيدهم كما في المطالب ٣/ ٧٢ و ١١٠ و ١١١ وأبو الشيخ في التوبيخ ص ٥١:
من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي قال: حدثني أبي أنهم كانوا غزاة في البحر زمن معاوية فانضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري. فلما حضر غداؤنا أرسلنا إليه فأتانا فقال: دعوتمونى وأنا صائم فلم يكن لى بد من أن أجيبكم لأنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن للمسلم على أخيه المسلم ست خصال واجبة إن ترك منها شيئًا فقد ترك حقاً واجبًا لأخيه عليه: يسلم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه ويشمته إذا عطس وبعوده إذا مرض وبحضره إذا مات وينصحه إذا استنصحه". قال: وكان معنا رجل مزاح
стр. 1739
يقول الرجل أصاب طعامنا: جزاك الله خيرًا وبرًّا فغضب عليه حين أكثر عليه فقال لأبي أيوب: ما ترى في رجل إذا قلت له جزاك الله خيرًا وبرًّا غضب وشتمنى؟ فقال أبو أيوب: إنا كنا نقول: إن من لم يصلحه الخير يصلحه الشر فأقلب عليه. فقال له حين أتاه جزاك الله شرًّا وعزّاً فضحك ورضى وقال: ما تدع مزاحك؟ فقال الرجل جزى الله أبا أيوب الأنصاري خيرًا". والسياق للبخاري.
والحديث تفرد به الإفريقي وهو ضعيف وقد حسنه الحافظ في المصدر السابق.
قوله: (١٢) ما جاء فيمن يجىء إلى الوليمة من غير دعوة
قال: وفى الباب عن ابن عمر
١٨٣٢/ ٣٦ - وحديثه.
رواه أبو داود ٤/ ١٢٥ وابن على ١/ ٣٩٠ و ٣/ ١٠١ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٩٣ و ٢٩٤ والبيهقي ٧/ ٢٦٥:
من طريق درست بن زياد عن أبيان بن طارق عن نافع قال: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله ﷺ : "من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على غير دعوة دخل سارقًا وخرج مغيرًا". والسياق لأبي داود.
والحديث ضعيف درست قال فيه البخاري حديثه ليس بالقائم. وقال فيه ابن حبان "منكر الحديث جدًّا". اهـ. وأما أبان فقال فيه أبو داود وأبو زرعة "مجهول" وذكر ابن عدى "أنه تفرد بهذا الحديث وذكر أن هذا أنكر ما وقع له". اهـ.
قوله: باب (٣١) ما جاء في تزويج الأبكار
قال: وفى الباب عن أبى بن كعب وكعب بن عجرة
١٨٣٣/ ٣٧ - وأما حديث أبى بن كعب:
فرواه الشاشى في مسنده ٣/ ٣٣٦ و ٣٣٧ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٧٢ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٣٧:
من طريق موسى بن دهقان قال: كنا في سفر فصلينا الصبح ونحن نمشى في آثار الإبل ومعنا الربيع بن أبي بن كعب فحدثنا عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال لكعب بن مالك: "هل تزوجت" قال: نعم، قال: "بكرًا أم ثيبًا؟ " فقال: ثيبَا، قال: "فهلا بكرًا تعضها
стр. 1740
وتعضك". والسياق للشاشى.
وفى الحديث علتان:
الأولى: اختلاط موسى كما قال القطان وغيره. وضعفه النسائي.
الثانية: الاختلاف فيه عليه من أي مسند هو فقال عنه عثمان بن عمر ما تقدم خالفه أبو معشر إذ قال عن موسى عن رجل من آل كعب بن مالك الأنصاري عن كعب بن مالك خالفهما عمرو بن النعمان إذ جعله عنه من مسند كعب بن عجرة وهذا الاختلاف من موسى كما تقدم.
١٨٣٤/ ٣٨ - وأما حديث كعب بن عجرة:
فرواه أبو يعلى كما في المطالب ٢/ ١٦٧ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٧٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٤٩ و ١٥٠ والآجرى في تحريم النرد والشطرنج ص ٤٨ وابن عدى ٦/ ٣٣٧:
من طريق موسى بن دهقان حدثني الربيع بن كعب بن عجرة عن أبيه قال: كنت عند النبي ﷺ فقال: "يا فلان تزوجت؟ " فقال: لا، فقال لى: "تزوجت؟ " فقلت: نعم، قال: "أبكرًا أم ثيبًاِ؟ " قلت: لا بل ثيبًا، فقال: "فهلا بكرًا تعضها وتعضك". والسياق للطبراني.
والسند ضعيف تقدم ما وقع فيه من خلاف في الحديث السابق. وزد على ذلك أنه اختلف فيه على الربيع أيضًا فجعله عنه موسى من مسند من سبق خالفه مالك بن مغول إذ قال عنه عن كعب بن مالك ومالك أوثق من موسى إلا أن السند إليه لا يصح إذ الراوى عن ابن مغول داود بن الزبرقان وهو ضعيف.
قوله: باب (١٤) ما جاء لا نكاح إلا بولي
قال: وفى الباب عن عائشة وابن عباس وأبى هريرة وعمران بن حصين وأنس
١٨٣٥/ ٣٩ - أما حديث عائشة:
ففي أبي داود ٢/ ٥٦٦ والترمذي في الجامع ٣/ ٣٩٨ والعلل الكبير ص ١٥٨ والنسائي في الكبرى ٣/ ٢٨٥ وابن ماجه ١/ ٦٠٥ وأحمد ٦/ ٤٧ و ٦٦ و ١٦٥ و ١٦٦ وإسحاق ٢/ ١٩٤ و ١٩٥ والحميدي ١/ ١١٢ والطيالسى ١/ ٣٠٥ كما في المنحة وأبى يعلى ٤/ ٣٥٧ و ٣٨١ و ٣٨٢ و ٤١٢ و ٣٦٥ و ٤٣٧ وأبى عوانة في مستخرجه ٣/ ١٨ و ١٩ وابن الجارود ص ٢٣٤ والدارمي ١/ ٦٢ وعبد الرزاق ٦/ ١٩٥ وابن أبي شيبة ٣/ ٢٧٢ و ٢٧٣ وسعيد بن
стр. 1741
منصور في السنن ١/ ١٤٨ و ١٤٩ و ١٥٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٧ و ٢٦٦ و ٤/ ٢٠٠ و ٦/ ٣٧٧ والطحاوى ٣/ ٧ والدارقطني في السنن ٣/ ٢٢١ و ٢٢٦ و ٢٢٧ والمؤتلف له ٣/ ١٢٥٧ والحاكم ٢/ ١٦٨ وأبو الشيخ في تاريخ أصبهان ٢/ ٤١٣ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٢٦٢ و ٢/ ٣٠ و ٢٣٩ والحلية ٦/ ٨٨ وابن حبان ٦/ ١٥١ و ١٥٢ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٦٠ و ٧/ ٨٥ والبيهقي ٧/ ١٠٥ والقشيرى في تاريخ الرقة ص ١٢٨ والخطيب في التاريخ ١٢/ ١٥٧ والفصل ٢/ ٧١٢ وأبو عروبة الحراني في جزئه ص ٣٨ و ٣٩ وابن المقرى في معجمه ص ١٥٤.
من طريق ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهرى عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل. فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى له". والسياق للترمذي وقد حسن الترمذي هذه الطريق وأعلها آخرون بما حكاه ابن علية عن ابن جريج أنه قال: "ثم لقيت الزهرى فأنكره. فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا". اهـ. ثم ذكر عن ابن معين تضعيفه لهذا القول بحصول التفرد بها عن ابن جريج من ابن علية وعلى فرض ضعفها فلم ينفرد بالرواية ابن جريج عن سليمان عن الزهرى بل ثم من تابعه إذ قد رواه عن الزهرى كذلك غير من تقدم.
وقد رد ما قاله ابن علية أيضًا الإمام أحمد ففي العلل ١/ ٤٠٨ لابن أبي حاتم ما نصه سمعت أبي يقول: "سألت أحمد بن حنبل عن حديث سليمان بن موسى" إلى قوله: "وذكرت له حكاية ابن علية فقال: كتب ابن جريج مدونة فيها أحاديثه من حدث عنهم ثم لقيت عطاء ثم لقيت فلاناً فلو كان محفوظًا عنه لكان هذا في كتبه ومراجعاته". اهـ. وقال ابن عدى: "وهذه القصة معروفة بابن علية أن ابن جريج سأل الزهرى فلم يعرف هذه القصة بعينها التى ذكرتها عن بشر بن المفضل عن ابن جريج كما حكاه ابن علية". أهـ وقال ابن حبان في كلام له مطول مضمونه الجمع بين ما قاله ابن علية ورواية الآخرين وذلك أن هذا من باب من حدث ونسى فاحتمال ما صدر من الزهرى كونه قاله آنذاك في حال نسيانه. وهذا صنيع الدارقطني وكذا الخطيب في المصنف الذي أفرده لهذا النوع وتبعهما الحاكم في المستدرك. وأما البيهقي فاكتفى بنقل من مال إلى ضعف القصة. وقال ابن على: "وقد تابع ابن جريج في الزهرى حجاج بن أرطاة ويزيد بن أبي حبيب وقرة بن عبد الرحمن بن حيئويل وأيوب بن موسى وابن عيينة وإبراهيم بن سعد" هذا ما قاله ابن
стр. 1742
عدى وعقب ذلك بقوله: "وكل هؤلاء طرقهم طرق غريبة إلا حديث حجاج بن أرطاة فإنه مشهور رواه عنه جماعة". اهـ. كما تابعهم أيضًا عبيد الله بن أبي جعفر وعثمان بن عبد الرحمن الوقاصى وجعفر بن ربيعة. وكل ذلك ضعيف أما الوقاصى فمتروك وأما عبيد الله فالراوى عنه ابن لهيعة وهو ضعيف وأما جعفر فالراوى عنه ابن لهيعة أيضًا وقد قال أبو داود إنه لا سماع له من الزهرى فبان بما تقدم أن أقوى طريق عن الزهرى هي رواية الباب وقد توبع الزهرى أيضًا متابعة تامة إذ تابعه أبو الغصن عند الطبراني وهشام بن عروة عند عدة ممن تقدم. وكل ذلك لا يصح أما متابعة أبي الغصن للزهرى فقد حمل الغلط في هذه المتابعة ابن عدى أبا الغصن حيث قال بعد أن خرجه من طريقه "ولعل النبلاء فيه من أبي الغصن لا من خالد". اهـ. علمًا بأن الطّبرانيّ ذهب إلى تفرد خالد عن أبي الغصن.
وأما متابعة هشام له فذلك من رواية زمعة بن صالح ويزيد بن سنان وصدقة بن عبد الله السمين ونوح بن دراج ومندل بن على وابن جريج وأبو مالك عمرو بن هاشم والحسين بن علوان وجعفر بن برقان.
وكل هذه الروايات ضعيفة إما أن الراوى عن هشام ضعيف مثل مندل وزمعة وصدقة وأبى مالك والحسين أو أن الضعف من قبل من روى عمن روى عن هشام مثل من لم يذكر أو من الراوى ومن روى عنه مثل صدقة.
وكما توبع الزهرى توبع أيضًا عروة وذلك من رواية القاسم وعبد الله بن شداد أما متابعة القاسم ففي الكامل لابن عدى ٦/ ٤٥٦:
من طريق جبارة بن المغلس عن مندل عن ليث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به وهذه سلسلة الضعفاء إذ جبارة وشيخه متروكان وليث هو ابن أبي سليم ضعيف.
وأما متابعة عبد الله بن شداد.
ففي الكامل لابن عدى ٧/ ٢٤٥ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٤٠٢:
من طريق بكر بن عبد الله بن الشرود: نا سفيان الثورى عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن شداد بن الهاد عنها. وبكر متروك وانظر اللسان.
إذا علم ما تقدم فأصح طريق للحديث الأولى وقد مال إلى صحتها أبو عوانة في صحيحه حيث خرجها فيه وذلك من الزوائد على مسلم ومما يدفع ما حكاه ابن علية عن ابن جريج تصريح ابن جريج فمن فوقه بالسماع ممن فوقه.
стр. 1743
* تنبيه:
وقع عند ابن الجارود "أن ابن جريج قال أنى سليمان بن موسى" صوابه: "أخبرنى وليس ما وقع في الكتاب رمز للصيغة إذ لو كان ذلك كذلك لكانت في أي موضع آخر سوى ما هنا.
١٨٣٦/ ٤٠ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عكرمة وعطاء وسعيد بن جبير.
* أما رواية عكرمة عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٦٠٥ وأحمد ١/ ٢٥٠ والقشيرى في تاريخ الرقة ص ١٢٨ وأبى يعلى ٣/ ٦٧ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٤٠ والأوسط ٤/ ٨ والبيهقي ١٠٩/ ٧ و ١١٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٩١ وأبى عروبة الحراني في جزئه ص ٣٨. وأبى الشيخ في الطبقات ٢/ ١٢١ و ١٢٢:
من طريق الحجاج بن أرطاة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولى والسلطان مولى من لا مولى له". والسياق لأحمد.
والإسناد ضعيف حجاج مدلس ولا سماع له من عكرمة كما قال ذلك الإمام أحمد والبخاري وانظر جامع التحصيل ص ١٩٢ وقد تابعه خالد الحذاء إلا أن خالدًا لم يسمعه من عكرمة بل من الحجاج كما في الكامل لابن عدى والحجاج سمعه من داود بن الحصين وداود ضعيف في عكرمة.
وقد اختلف فيه على خالد فقال عنه ابن المبارك كما تقدم خالفه معمر بن سليمان الرقي إذ ساقه على وجهين مرة كما تقدم موافقاً لابن المبارك ومرة قال عنه عن عطاء عن ابن عباس والظاهر أن هذا الخلط من الحجاج.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي الكبير للطبراني ١١/ ٤٢١ و ١٥٥ والأوسط ١/ ٢٦٨ و ٤/ ٢٨٦ وابن عدى ٣/ ١٣١ و ٧/ ٥٩ والعقيلى ٤/ ٣١٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٩٣:
من طريق النهاس بن قهم عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ : "البغايا اللاتى يزوجن أنفسهن بغير ولى ولا يجوز نكاح إلا بولى وشاهدين ومهر ما قل أو كثر". والسياق لابن عدى ونهاس ضعيف. وقد تابعها ابن أبي نجيح عن عطاء به عند
стр. 1744
الطّبرانيّ في الأوسط إلا أن السند إليه فيه أبو يعقوب ولا أعلم حاله.
وقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه عن ابن عباس عطاء ووقفه ميمون بن مهران كما عند عبد الرزاق ٦/ ١٩٧ إلا أن السند إلى ميمون لا يصح إذ راويه عن ميمون عبد الله بن محرر وهو أشد ضعفاً من نهاس إذ هو متروك.
وقد حكم أبو حاتم في العلل ١/ ٤١٦ على هذه الرواية بالبطلان.
* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:
ففي الدارقطني ٣/ ٢٢١ و ٢٢٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٦٤ والأوسط ١/ ١٦٦ و ١٦٧:
من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل وأيما امرأة أنكحها ولى مسخوط عليه فنكاحها باطل". والسياق للدارقطني وعقب ذلك بقوله: "رفعه عدى بن الفضل ولم يرفعه غيره". اهـ. وعدى متروك إلا أنه تابعه الثورى عند الطبراني. وقد وقع فيه اختلاف في الرفع والوقف على الثورى فرفعه عنه ابن مهدى وبشر بن المفضل وعبد الله بن داود. خالفهم وكيع عند ابن أبي شيبة ٣/ ٢٧٢ وعبد الرزاق في مصنفه ٦/ ١٩٨ إذ وقفاه على الثورى وابن مهدى وعبد الله وبشر مقدمون على من وقف خالف الجميع في ابن خثيم جعفر بن الحارث إذ وقفه فحسب فهذه متابعة لوكيع وعبد الرزاق في شيخه إلا أنه ضعيف ومتابعته عند سعيد بن منصور ١/ ١٥٤ وقد تابع جعفرًا على رواية الوقف مسلم بن خالد الزنجى عند البيهقي ٧/ ١١٢ و ١٢٦ والزنجى ضعيف ومع ذلك لم يسقه كما ساقه جعفر بن الحارث فحسب بل ساقه مرة كما سبق ومرة قال عن ابن جريج عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن مجاهد عن ابن عباس ووقفه وهذا من تخليطه إذ لا يعلم أحدًا تابعه على زيادة مجاهد في إسناده.
١٨٣٧/ ٤١ - وأما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه ابن سيرين وسعيد بن المسيب ومحمد بن عبيد الله العرزمي عن أبيه.
* أما رواية ابن سيرين عن:
ففي ابن ماجه ١/ ٦٠٦ وابن حبان ٦/ ١٥٢ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٥٨ والدارقطني ٣/ ٢٢٧ والبيهقي ٧/ ١١٠ والخطيب في التاريخ ٣/ ٢٤٤ والدارقطني في العلل ١٠/ ٢١:
стр. 1745
من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولى وخاطب وشاهدى عدل". والسياق لابن عدى.
وقد اختلف في رفعه ووقفه وسياق متنه فساقه عن هشام كما تقدم مغيرة بن موسى وهو منكر الحديث كما قال البخاري وغيره.
خالف مغيرة محمد بن مروان العقيلى وذلك في سياق المتن إذ ساقه بلفظ: "لا تزوج المرأة المرأة. ولا تزوج المرأة نفسها". فإن الزانية هي التى تزوج نفسها" وقد تابع العقيلى مخلد بن الحسين. وأما عبد السلام بن حرب الملائى فرواه عن هشام كذلك إلا أنه جعل بعضه من كلام أبي هريرة إذ جعل قوله: "فإن الزانية" إلى آخره من كلام أبي هريرة فعلى هذا بأن أن في رواية العقيلى ومخلد إدراج. خالف جميع من تقدم ابن عيينة إذ وقفه فقال عن هشام عن محمد عن أبي هريرة موقوفًا وقد تابعه على هذا متابعة تامة عبد الرزاق ٦/ ٢٠٠ وحفص بن غياث والنضر بن شميل عند الدارقطني كما تابعهما متابعة قاصرة الأوزاعي وأيوب إذ روياه عن ابن سيرين عن أبي هريرة موقوفًا.
وقد مال الإمام البيهقي إلى ترجيح رواية عبد السلام بن حرب واستدل على ذلك بالتفصيل بين رواية الإدراج من غيره. وأما الدارقطني فلم يرجح مع أن الدارقطني أدمج رواية التفصيل لرواية عبد السلام في رواية محمد بن مروان ومخلد التى لم تفصل وقد خرج رواية عبد السلام ذاكرًا فيها التفصيل السابق في السنن.
* تنبيه:
ذكر مخرج ابن ماجه كلامًا في بعض رواة هذا الحديث وعزاه إلى البوصيرى في الزوائد ورجعت إلى الزوائد فلم أجد من ذلك شيئًا فسألته أعلم هل النسخة التى بأيدينا فيها نقص أم ماذا.
* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٦/ ٢٦٤ والدارقطني في العلل ٩/ ١٩٨ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤١٤ وابن عدى في الكامل ٢/ ٧٨ والخطيب في التاريخ ٤/ ٢٢٤.
من طريق الزهرى وأبى الزناد كلاهما عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل". والسياق للطبراني وعقب ذلك بقوله: "لم يرو هذين الحديثين عن الزهرى إلا سليمان بن أرقم تفرد به محمد بن سلمة". اهـ. وفيما جزم به نظر فقد رواه عن الزهرى كذلك عمر بن قيس كما عند الدارقطني.
стр. 1746
وعلي أي الحديث لا يصح لا من طريق الزهرى ولا ممن تابعه أما الرواية عن الزهرى فسليمان متروك. وعمر بن قيس مثله. وقد قال عمر مرة عن عطاء عن أبي هريرة كما في الأوسط للطبراني ٥/ ٣٦٣ وأما الرواية عن المتابع له وهو أبو الزناد. فلا تصح أيضًا إذ هي من طريق بقية عن عبد الله بن عمر عن أبي الزناد به وفيه ثلاث علل تدليس بقية وجهالة شيخه كما قال الدارقطني ومخالفته شيخ بقية وذلك من عمر بن صهبان إذ قال عمر عن أبي الزناد عن أبي أمامة. وعمر ضعيف. وقد سئل أبو حاتم عن رواية بقية عن عبد الله بن عمر فقال: "هذا حديث منكر". اهـ. إلا أن شيخ بقية عينه أبو حاتم إذ قال: إنه العمرى وأما الدارقطني فذهب إلى أنه عبد الله بن عمر بن أنفع الحميرى والنفس تميل إلى ما قاله الدارقطني.
* وأما رواية محمد بن عبيد الله عن أبيه:
ففي الكامل لابن عدى ٦/ ٩٩:
من طريق النضر بن إسماعيل ثنا محمد بن عبيد الله العرزمي عن أبيه عن أبي هريرة قال: رسول الله ﷺ : "لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل فما كان على غير ذلك فباطل مردود".
والنضر ضعيف وشيخه متروك.
١٨٣٨/ ٤٢ - وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه الروياني ١/ ١٠٤ وعبد الرزاق ٦/ ١٩٦ والطبراني ١٨/ ١٤٢ والبيهقي ٧/ ١٢٥ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٤١٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٥٧ وابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٣:
من طريق عبد الله بن محرر عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : "لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل". والسياق لعبد الرزاق.
وابن محرر متروك وقد تابعه أبان العطار عند ابن عدى إلا أن الطريق إليه لا تصح إذ الراوى عنه عبد الله بن عمرو الواقعى متروك.
وقد اختلف فيه على ابن محرر من أي مسند هو فقال عنه أبو نعيم وعبد الرزاق ومبشر بن إسماعيل ما تقدم. خالفهم بكر بن بكار ويحيى البابلتى إذ قالا عنه عن قتادة عن الحسن عن عمران عن ابن مسعود كما عند الدارقطني ٣/ ٢٢٥ وغيره والظاهر أن هذا من عبد الله بن محرر.
стр. 1747
وكما اختلف فيه على ابن محرر اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله قتادة من رواية من تقدم. خالفه عبد الجبار إذ رواه عن الحسن عن النبي ﷺ كما عند البيهقي ٧/ ١٢٥ والسند إلى عبد الجبار ثابت ولم يتبين لى شأن عبد الجبار والحسن لا سماع له من عمران.
١٨٣٩/ ٤٣ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه الرقاشي ودينار.
* أما رواية الرقاشى عنه:
ففي تاريخ البخاري ٨/ ١٩٩ وابن عدى في الكامل ٦/ ٢٩٦ و ٧/ ١٠٨.
من طريق هشام بن سليمان وغيره عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل" ويزيد متروك.
* وأما رواية دينار عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٣/ ١١٢:
من طريق أحمد بن رجاء الشعراني خادم دينار ثنا دينار خادم أنس عن أنس صاحب رسول الله ﷺ عن رسول الله ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولي" ودينار هو ابن عبد الله أبو مكيس متروك.
قوله: باب (١٥) ما جاء لا نكاح إلا ببينة
قال: وفى الباب عن عمران بن حصين وأنس وأبى هريرة
١٨٤٠/ ٤٤ - أما حديث عمران بن حصين:
فتقدم في الباب السابق.
١٨٤١/ ٤٥ - وأما حديث أنس:
فتقدم في الباب السابق من طريق الرقاشي عنه.
١٨٤٢/ ٤٦ - وأما حديث أبي هريرة:
فتقدم في الباب السابق.
قوله: باب (١٧) ما جاء في خطبة النكاح
قال: وفى الباب عن عدى بن حاتم
١٨٤٣/ ٤٧ - وحديثه تقدم تخريجه في الزكاة برقم ٢٨.
стр. 1748
قوله: باب (١٨) ما جاء في استئمار البكر والثيب
قال: وفى الباب عن عمرو ابن عباس وعائشة والعرس بن عمبرة
١٨٤٤/ ٤٨ - أما حديث عمر:
فرواه الطبراني في الكبير ١/ ٧٣:
من طريق يزيد بن عبد الملك عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد عن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يزوج امرأة من نسائه يأتيها من وراء الحجاب فيقول لها: "يا بنية أن فلانًا قد خطبك فإن كرهيته فقولى لا فإنه لا يستحى أحد أن يقول لا. وإن أحببت فإن سكوتك إقرار" ويزيد ضعيف.
١٨٤٥/ ٤٩ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه نافع بن جبير وعكرمة.
* أما رواية نافع عنه:
ففي مسلم ٢/ ١٠٣٧ وأبى داود ٢/ ٥٧٧ و ٥٧٨ والترمذي ٧/ ٤٠٣ وبيبى في جزئها ٧٥ وابن الجارود ص ٢٣٨ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٤٣٢ والنسائي ٦/ ٨٤ و ٨٥ وابن ماجه ١/ ٦٠١ وأحمد ١/ ٢١٩ و ٢٤١ و ٢٦١ و ٣٣٤ و ٣٤٥ و ٣٥٥ و ٣٦٢ وعبد الرزاق ٦/ ١٤٢ و ١٤٥ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٧ وسعيد بن منصور ١/ ١٥٥ والدارمي ٢/ ٦٢ و ٦٣ ومحمد بن مخلد الدورى في ما رواه الأكابر عن مالك بن أنس ص ٤٥ و ٤٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١١ وابن حبان ٦/ ١٥٥ و ١٥٦ والحميدي ١/ ٢٣٩ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٧٣ و ٣٧٤ والدارقطني ٣/ ٢٣٩ و ٢٤٠ و ٢٤١ و ٢٤٢ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٤١٤ والبيهقي ٧/ ١١٨ و ١٢٢ والخليلى في الإرشاد ١/ ٣٨٢ و ٤٠١ وأبى عوانة ٣/ ٧٦ وابن جميع في معجمه ص ٦٢ وابن الأعرابي في معجمه ١/ ١٦٦:
من طريق عبد الله بن الفضل وغيره عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "الأيم أحق بنفسها من وليها. والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها". والسياق لمسلم.
وقد رواه عن عبد الله بن الفضل مالك وزياد بن سعد وصالح بن كيسان وغيرهم كما تقدم. إلا أنه اختلف فيه على صالح بن كيسان فعامة أصحابه رووه عنه كما سبق خالفهم معمر إذ قال عن صالح عن نافع به بإسقاط عبد الله بن الفضل وقد اختلف أهل العلم في
стр. 1749
ثبوت صحة الوجهين فذهب النسائي كما في التعليق المغنى إلى صحة الوجهين وأما الدارقطني فذهب إلى تغليط معمر كما في سننه وسبقه إلى هذا أبو حاتم في العلل ١/ ٤١٥ و ٤١٦.
واختلف في وصله وإرساله على عبد الله بن الفضل فعامة من رواه عنه ممن سبق وصله وهو الراجح كما اختار هذا مسلم. وقد تابعهم متابعة قاصرة عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب إذ رواه عن نافع بن جبير كذلك خالفهم عثمان بن أبي سليمان كما عند عبد الرزاق ٦/ ١٤٢ إذ قال عن رجل عن عبد الله بن الفضل عن نافع رفعه.
تنبيهات:
الأول: أدمج الحافظ في الأطراف للمسند بين روايتى صالح بن كيسان من روى عنه بإسقاط عبد الله بن الفضل ومن ذكره وفى ذلك من التنبيه ما ينبغى ذكره إذ سوى بين من رواه صوابًا وخطأً عن صالح.
الثانى: وقع في ابن حبان "عبد الله بن معمر" صوابه: عبد الله عن معمر وعبد الله هذا هو ابن المبارك.
الثالث: وقع في النسائي "زياد بن سعيد" صوابه: "ابن سعد".
* وأما رواية عكرمة عنه:
ففي الكبير للطبراني ١١/ ٣٥٥:
من طريق يحيى بن عبد الحميد الحمانى ثنا حاتم بن إسماعيل عن أبي أسباط عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ إذا خطب إليه بعض بناته أتى الخدر فقال: "إن فلانًا يخطب فلانة" فإن طعنت في الحائط لم يزوجها وإن لم تطعن في الجدار أنكحها" والحمانى ضعيف.
١٨٤٦/ ٥٠ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها ذكوان أبو عمرو وأبو سلمة بن عبد الرحمن والشعبى.
* أما رواية ذكوان عنها:
ففي البخاري ١/ ١٩٩ ومسلم ٢/ ١٠٣٧ والنسائي ٦/ ٨٥ وأحمد ٦/ ٤٥ و ١٦٥ و ٢٠٣ وأبى عوانة ٣/ ٧٤ و ٧٥ وابن حبان ٦/ ١٥٣ و ١٥٤ وأبى يعلى ١/ ٤٠٤ و ٤٣١ وإسحاق ٣/ ٥١٢ و ٣/ ١٠٠٦ وعبد الرزاق ٦/ ١٤٣ وابن أبي شيبة ٣/ ٢٧٧ والبيهقي ٧/
стр. 1750
١١٩ و ١٢٢ و ١٢٣ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٤١٥ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٤٣٦ وابن الجارود ص ٢٣٨:
من طريق ابن جريج والليث والسياق لليث عن عبد الله بن أبي مليكة عن أبي عمرو مولى عائشة عن عائشة ﵁ أنها قالت: يا رسول الله إن البكر تستحى قال: "رضاها صمتها". والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبى سلمة عنها:
ففي أحمد ٦/ ٧٨:
من طريق أيوب بن عتبة عن يحيى عن أبي سلمة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يزوج شيئًا من بناته جلس إلى خدرها فقال: "إن فلانًا يذكر فلانة" يسميها ويسمى الرجل الذى يذكرها فإن هي سكتت زوجها وإن كرهت نقرت الستر فإن نقرته لم يزوجها" وأيوب هو اليمامى القاضي ضعيف.
* وأما رواية الشعبى عنها:
ففي أبي يعلى ٤/ ٤٢٩.
قال: حدثنا الحارث بن شريح حدثنا يزيد بن زريع حدثنا فضيل أبو معاذ عن أبي حريز عن الشعبى عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يزوج امرأة من نسائه قال: "إن فلان بن فلان يخطب فلانة بنت فلان" وذكر مخرج الكتاب في الحاشية أن الحافظ في المطالب ضعف الحارث ولم أر ذلك في المطالب من النسخة المسندة ٢/ ١٦١ وعلى أي لا سماع للشعبى من عائشة كما قال أبو حاتم وابن معين وانظر جامع التحصيل ص ٢٤٨.
١٨٤٧/ ٥١ - وأما حديث العرس بن عميرة:
فرواه ابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٣٨٦ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٣١٠ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢٢٣٩ والحربى في غريبه ١/ ٨٠ و ٨١ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٤٤٠ وشرح المعانى ٤/ ٣٦٨ والبيهقي ٧/ ٢٣٣ والطبراني ١٧/ ١٣٨:
من طريق عبد الله بن عبد الرحمن وهو ابن أبي حسين عن عدى بن عدى عن أبيه عن العرس بن عميرة قال: قال رسول الله ﷺ : "آمروا النساء فلتعرب الثيب عن نفسها وإذن البكر صمتها". والسياق لابن أبي عاصم.
стр. 1751
وقد اختلف في إسناده على ابن أبي حسين فقال عنه سفيان بن عامر ويحيى بن أيوب ما سبق خالفهما الليث حيث أسقط العرس إذ قال بسنده إلى على رفعه كما عند الطحاوى وغيره. والظاهر صحة رواية الليث إذ سفيان بن عامر وثقه ابن حبان ٦/ ٤٠٦ وأما يحيى فثقة لكن لا يوازى الليث ولا يقويه حتى يصير كالليث ومن تابعه.
تنبيهات:
الأول: وقع في غريب الحديث للحربى وشرح المعانى للطحاوى "بالغين صوابه بالعين".
الثانى: وقع عند البيهقي "يحيى بن أيوب عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الرحمن" إلخ صوابه ما سبق من كون يحيى يرويه عن عبد الله بن عبد الرحمن بدون ذكر أبيه كما أن الصواب في اسم شيخه كونه مكبرًا.
الثالث: وقع في المعرفة لأبي نعيم "عدى بن أبي عدي" صوابه: "عدى بن عدى".
الرابع: وقع في تهذيب المزى ١٩/ ٥٣٨ بعد أن ساق الحديث من طريق أبي نعيم الأصبهاني وفى إسناده "حدثنا إسماعيل بن أيوب عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين" الحديث ولم أر ممن روى الحديث عن ابن أبي حسين من يسمى بهذا إلا في تهذيب المزى علمًا بأن أبا نعيم رواه كما سبق في المعرفة وفيه أن الراوى عن ابن أبي حسين يحيى بن أيوب لا إسماعيل فالظاهر أن هذا غلط.
قوله: (١٩) ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج
قال: وفى الباب عن أبى موسى وابن عمر وعائشة
١٨٤٨/ ٥٢ - أما حديث أبي موسى:
فرواه أحمد ٤/ ٣٩٤ و ٤٠٨ و ٤١١ والبزار ٨/ ١١٧ و ١٦٦ وأبو يعلى ٦/ ٣٨٢ و ٤١٨ والرويانى في مسنده ١/ ٣٠٥ والدارمي ٢/ ٦٢ و ٦٣ وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٢٧٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٦٤ والمشكل ١٤/ ٤٢١ وابن حبان ٦/ ١٥٥ والدارقطني ٣/ ٢٤١ و ٢٤٢ والحاكم ٢/ ١٦٦ والبيهقي في الكبرى ٧/ ١٢٢ وأبو عروبة الحراني في جزئه ص٤٠:
من طريق أبي إسحاق ويونس بن أبي إسحاق كلاهما عن أبي بردة عن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: "تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكنت فقد أذنت وإن كرهت فلا كره
стр. 1752
عليها ولا جواز عليها". والسياق للبزار.
وقد اختلف في وصله وإرساله على أبي إسحاق فوصله عنه إسرائيل خالفه سلام ولعله أبو الأحوص إذ قال عنه عن أبي بردة رفعه كما عند ابن أبي شيبة وإسرائيل أوثق.
١٨٤٩/ ٥٣ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه نافع وعروة وإبراهيم بن صالح والثقة عنه وأبو سلمة بن عبد الرحمن.
* أما رواية نافع عنه:
ففي أحمد ٢/ ١٣٠ والدارقطني ٢/ ٢٩٩ و ٢٣٠ و ٢٣١ والبيهقي ٧/ ١٢٠ و ١٢١ وابن عدى ٧/ ١٩١:
من طريق عمر بن حسين بن عبد الله عن نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال: توفى عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص قال وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون قال عبد الله وهما خالاى قال: فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها ودخل المغيرة بن شعبة يعني إلى أمها فأرغبها في المال فحطت إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها فأبيا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله ﷺ فقال قدامة بن مظعون: يا رسول الله، ابنة أخى أوصى بها إلى فزوجتها ابن عمتها عبد الله بن عمر فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة ولكنها امرأة وإنما حطت إلى هوى أمها. قال: فقال رسول الله ﷺ : "هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها" قال: "فانتزعت والله منى بعد أن ملكتها فزوجوها المغيرة". والسياق لأحمد وعمر ثقة وقد تابعه ابن أبي ذئب وابن إسحاق. إلا أن الصواب كما قال الدارقطني عدم سماعهما من نافع وأن الصواب أنهما يرويانه عن عمر.
* وأما رواية عروة عنه:
ففي شرح المعانى للطحاوى ٤/ ٣٧٠ وأشار إلى هذه الرواية البيهقي في سننه الكبرى ٧/ ١١٦:
من طريق الضحاك بن عثمان عن يحيى بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أتى عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إنى قد خطبت ابنة نعيم بن النحام وأريد أن تمشى معى فتكلمه لى: فقال عمر إنى أعلم بنعيم منك إن عنده ابن أخ له يتيمًا ولم يكن ليقض لحوم الناس ويترب لحمه فقال: إن أمها قد خطبت إلى فقال عمر ﵁: إن كنت فاعلًا فاذهب معك بعمك زيد بن الخطاب قال: فذهبا إليه فكلماه قال: فكأنما يسمع مقالة
стр. 1753
عمر ﵁ فقال: مرحبًا بك وأهلاً وذكر من منزلته وشرفه ثم قال: إن عندى ابن أخ لى يتيم ولم أكن لأنقض لحوم الناس وأترب لحمى. فقالت أمها من ناحية البيت: والله لا يكون هذا حتى يقضى به علينا رسول الله ﷺ أتحبس أيما من بنى عدى على ابن أخيك سفيه قالت وأضيعف قال: ثم خرجت حتى أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته الخبر فدعا نعيما فقص عليه كما قال لعبد الله بن عمر رضى الله عنهما فقال رسول الله ﷺ لنعيم: "صل رحمك وارض أيمك وأمها فإن لهما من أمرهما نصيبًا" وإسناده حسن.
* وأما رواية إبراهيم بن صالح عنه:
ففي أحمد ٢/ ٩٧ والحارث بن أبي أسامة كما في المطالب ٢/ ١٦٠ والطحاوى ٤/ ٣٦٨ و ٣٦٩:
من طريق يزيد بن أبي حبيب عن إبراهيم بن صالح واسمه الذي يعرف به نعيم بن النحام وكان رسول الله ﷺ سماه صالحًا أخبره: أن عبد الله بن عمر قال لعمر بن الخطاب: اخطب على ابنة صالح. فقال: إن له يتامى ولم يكن ليؤثرنا عليهم. فانطلق عبد الله إلى عمه زيد بن الخطاب ليخطب فانطلق زيد إلى صالح فقال: إن عبد الله بن عمر أرسلنى إليك ليخطب بنتك فقال: لى يتامى ولم أكن لأترب لحمى وارفع لحمكم أشهدكم أنى قد أنكحتها فلاناً. وكان هوى أمها إلى عبد الله بن عمر فأتت رسول الله ﷺ فقالت: يا نبى الله خطب عبد الله بن عمر بنتى فأنكحها أبوها يتيماً في حجره ولم يوامرها فأرسل رسول الله ﷺ إلى صالح فقال: "أنكحت بنتك ولم تؤامرها" فقال: نعم فقال: "أشيروا على النساء في أنفسهن" وهى بكر فقال صالح فإنما فعلت هذا لما يصدقها ابن عمر فإن له في مال مثل ما أعطاها". والسياق لأحمد.
وقد اختلف فيه على يزيد فقال عنه الليث ما تقدم. خالفه ابن لهيعة إذ قال عنه عن إبراهيم عن نعيم أن عبد الله بن النحام أخبره أن أباه أخبره عن عبد الله بن عمر فذكره. وابن لهيعة ضعيف والسند إليه لا يصح أيضًا فإن شيخ الطحاوى ضعيف. وأما رواية الليث نفيها إرسال واضح فإن إبراهيم قد حكى قصة أضافها إليه يستلزم من ذلك حضوره للقصة وعلي ذلك يستلزم أيضًا كونه صحابيًّا وليس الأمر كذلك بل هو تابعي فالإسناد ضعيف لوجود الإرسال فيه.
* وأما رواية الثقة عنه:
ففي أبي داود ٢/ ٥٧٥ وأحمد ٢/ ٣٤ وعبد الرزاق ٦/ ١٤٨ و ١٤٩ والبيهقي ٧/ ١١٥:
стр. 1754
من طريق إسماعيل بن أمية قال: أخبرنى الثقة أو من لا أنهم عن ابن عمر أنه خطب إلى نسيب له بنته وكان هوى أم المرأة ابن عمرو كان هوى أبيها في يتيم له قال: فزوجها الأب يتيم ذلك فجاءت النبي ﷺ فذكرت ذلك له قال: فزوجها الأب يتيمة ذلك فجاءت النبي ﷺ فذكرت له فقال النبي ﷺ : "آمروا النساء في بناتهن". والسياق لعبد الرزاق.
ولا يلزم من كون المبهم ثقة عند إسماعيل، توثيقه مطلقًا فالحديث ضعيف من أجل ذلك. وقد جوز الحسينى في الإكمال كما في هامش أطراف المسند لابن حجر ٣/ ٦١٤ كون المبهم صالح بن عبد الله ونقل هذا الحافظ عنه غير معقب. فإن أراد الحسينى بمن ذكره كأنه الواقع في الرواية الأولى من طريق الليث فالتغاير بين الاسمين واضح وإن أراد كونه الواقع في رواية ابن لهيعة عن يزيد فابن لهيعة تقدم القول فيه علمًا بأن هذا التجويز الذي أبداه الحسينى لم يقع في روايتهما معًا.
وإن أراد الحسينى أنه والد إبراهيم بن صالح المتقدم في رواية الليث فذاك إلا أنه يطالب بإثبات الرواية لإسماعيل عنه إذ لم أجد ذلك ولم أجد من ترجم لمن جوزه الحسينى.
* وأما رواية أبي سلمة عنه:
ففئ الكبرى للبيهقي ٧/ ١١٦:
من طريق محمد بن راشد عن مكحول عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما خطب إلى نعيم بن عبد الله وكان يقال له النحام أحد بنى عدى بنته وهى بكر فقال له نعيم إن في حجرى يتيماً لى لست مؤثرًا عليه أحدًا فانطلقت أم الجارية امرأة نعيم إلى رسول الله ﷺ فقالت: ابن عمر خطب بنتى وإن نعيمًا رده وأراد أن ينكحها يتيماً له فأخبرت النبي ﷺ فأرسل إلى نعيم فقال له النبي- ﷺ : "أرضها وأرض بنتها" ومحمد حسن الحديث. ومكحول مشهور بالتدليس والحديث مرسل إذ أبو سلمة لم يدرك القصة.
١٨٥٠/ ٥٤ - وأما حديث عائشة:
فرواه البخاري ٨/ ٢٣٨ و ٢٣٩ ومسلم ٤/ ٢٤١٣ و ٢٤١٤ وأبو داود ٢/ ٥٥٥ والنسائي ٦/ ١١٥ و ١١٦ وإسحاق ٢/ ٢٠٤ وابن أبي داود في مسند عائشة ص ٥٣ والبيهقي ٧/ ١٤٢:
من طريق الزهرى وهشام والسياق لهشام كلاهما عن عروة عن عائشة ﵂ أن رجلًا كانت له يتيمة فنكحها وكان لها عذق وكان يمسكها عليه ولم يكن لها من نفسه شيء فنزلت
стр. 1755
فيه ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ أحسبه قال: كانت شريكته في ذلك العذق وفى ماله". والسياق للبخاري.
قوله: باب (٢١) ما جاء في نكاح العبد بغير إذن سيده
قال: وفى الباب عن ابن عمر
١٨٥١/ ٥٥ - وحديثه رواه.
الترمذي في علله الكبير ص ١٥٩ وأبو داود ٢/ ٥٦٣ وابن ماجه ١/ ٦٣٠ والدارمي ٢/ ٧٥ وأبو أمية الطرسوسى في مسند ابن عمر ص ٤٨ وابن المقرى في معجمه ص ٤٠٢ وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٣٧٣ والطحاوى في المشكل ٧/ ١٣٦ والبيهقي ٧/ ١٢٧:
من طريق ابن عقيل ونافع والسياق لابن عقيل عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا تزوج العبد بغير إذن سيده كان عاهرًا". والسياق للترمذي والحديث ضعيف.
أما ابن عقيل: فضعيف في نفسه وقد اختلف فيه عليه من أي مسند هو فقال عنه ابن جريج وزهير بن محمد والحسن بن صالح عن جابر. خالفهم القاسم بن عبد الواحد إذ قال عنه عن عبد الله بن عمر وهذه رواية عبد الوارث عن القاسم بن عبد الواحد. ورواه همام كما عند البيهقي فجعله من مسند جابر وقد رجح البخاري كما نقله عنه المصنف في العلل كونه من مسند جابر كما تبع البخاري الترمذي في الجامع إذ قال: "وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر عن النبي ﷺ ولا يصح، والصحيح عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر". اهـ.
وأما متابعة نافع له فقد اختلف فيه عليه وذلك في الرفع والوقف.
فرفعه عنه موسى بن عقبة وعبد الله بن عمر العمرى والعمرى ضعيف وموسى ثقة إلا أن السند إلى موسى لا يصح إذ هو من طريق مندل بن على عن ابن جريج عنه به كما في الطحاوى ومندل متروك.
خالفهما أيوب كما عند ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٠ وعبد الرزاق برقم ١٢٩٨١ إذ رواه عنه نافع عن ابن عمر موقوفًا وقد تابعه عبيد الله بن عمر العمرى عند البيهقي وهذا الراجح.
* * *
следующие страницы →