Полный текст (3 473 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
ترضيه فإن كان هو قبل فيها ونعمت وقبل الله عذرها وأفلح حجتها ولا إثم عليه وإن هو أبي برضاها عنها فقد أبلغت عند الله عذرها". والسياق للحاكم وعقبه بقوله: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". اهـ. وتعقبه الذهبى بقوله: "بل منكر منكر وإسناده منقطع". اهـ. ولم يتبين لى وجه الانقطاع الذي قاله الذهبى إذ المعلوم أن رواية عطاء عن معاذ منقطعة لكن هنا قد بأن عمن رواه عن عطاء علمًا بأنه لم ينفرد به عن مالك بل قد تابعه الزهرى عند الطبراني، كما أنه لم ينفرد به شعيب عن عطاء بل تابعه عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عند الطبراني، إلا أن الراوى عن عمان صدقة بن عبد الله السمين ضعيف يعتبر في المتابعات، وأما النكارة التى أشار إليها فلعلها من أجل عطاء الخراساني إلا أنه قد تابعه أبو سلام عند أبي يعلى وهو ثقة إلا أن السند إلى أبي سلام لا يصح فإن شيخ أبي يعلى هو سفيان بن وكيع وقد قال الحافظ في المطالب على إسناد أبي يعلى ما نصه: "هذا حديث رجاله ثقات أثبات إلا شيخ أبي يعلى فهو من منكراته وكان صدوقًا في نفسه، إلا أن وراقه أدخل عليه ما ليس من حديثه، وكانوا يحذرونه من ذلك فلا يرضى وقد أخرجه الحاكم من وجه آخر عن عطاء الخرسانى عن مالك بن يخامر السكسكى فينظر في تفاوت ما بين السياقين". اهـ. والسياق الذي أورده سفيان بن وكيع طويل ينبئ وجدان النكارة التى قالها الحافظ،
وعلي أي يعتبر هذا الحديث من منفردات الخراساني ولا يعتبر تفرده.
* وأما رواية أبى ظبيان عنه:
ففي أحمد ٥/ ١٢٧ و ٢٢٨ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٧ والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في زوائده ص ١٦٠ والدارقطني في العلل ٦/ ٣٩:
من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن معاذ بن جبل أنه لما رجع من اليمن قال: يا رسول الله رأيت رجالاً باليمن يسجد بعضهم لبعض أفلا نسجد لك قال: "لو كنت آمرًا بشرًا أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها". والسياق لأحمد.
وقد اختلف في وصله وإرساله على الأعمش فقال عنه وكيع وجرير بن عبد الحميد بما تقدم، خالفهم ابن نمير إذ قال عن الأعمش عن أبي ظبيان عن رجل من الأنصار عن معاذ، فهو موصول في راويه مبهم وبان بهذا أن في رواية وكيع وجرير انقطاع، خالف الجميع الثورى وأبو نعيم إذ قالا عنه عن أبي ظبيان عن رجل من الأنصار قال: لما قدم معاذ. الحديث ورواية أبي نعيم عند الحارث وهى كما سقتها ورواية الثورى لم أرها
стр. 1822
موصولة إنما ذكرها الدارقطني كرواية أبي نعيم إلا أن الدارقطني ذكر عنهما أنهما قالا عن رجل من الأنصار عن معاذ كما قال ابن نمير ولم أر ذلك.
وعلي أي أرجح هذه الروايات عن الأعمش رواية الثورى وأبي نعيم وقد تابعهما على مثل السياق الذي ذكرته من مسند الحارث أبو معاوية عند ابن أبي شيبة فزاد ذلك قوة أن الصواب رواية من أرسل عن الأعمش ولو فرض تصويب رواية وكيع وجرير فإن أبا ظبيان لا سماع له من معاذ.
* وأما رواية سليمان الأغر عنه:
ففي البزار كما في زوائده ٢/ ١٨٠ والكبير للطبراني ٢/ ١٦٠:
من طريق موسى بن عقبة عن عبيد بن سليمان عن أبيه عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : "لو تعلم المرأة حق الزوج ما قعدت ما حضر غداؤه وعشاؤه حتى تفرغ" وعبيد ضعف حديثه البخاري وانظر الكامل ٥/ ٣٥١.
* وأما رواية أبي إدريس عنه:
ففي أحمد ٥/ ٢٣٩ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٨٧:
من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب حدثني عائذ الله بن عبد الله أن معاذ بن جبل قدم عليهم اليمن فلقيته امرأة من خولان معها بنون لها اثنا عشر وتركت أباهم في بيتهم أصغرهم الذي قد اجتمعت لحيته فقامت فسلمت على معاذ ورجلان من بنيها ممسكان بضبعها، فقالت من أرسلك أيها الرجل؟ قال لها معاذ: أرسلنى رسول الله ﷺ قالت المرأة أرسلك رسول الله وأنت رأيت رسول الله أفلا تحدثنى يا رسول رسول الله ﷺ ما حق الرجل على زوجته؟ فقال معاذ: تتقى الله ما استطاعت وتسمع وتطيع، قالت: بلى ولكنى تركت أبا هؤلاء شيخاً كبيرًا في البيت فقال معاذ: والذى نفس معاذ بيده لو أنك ترجعين إذا رجعت إليه فتجدين الجذام قد خرق لحمه وخرق منخريه فوجدت منخريه يسيلان قيحًا ودماً ثم ألقيتهما بفيك لكيما تبغى حقه ما بلغت ذلك أبدًا". والسياق للطبراني وشهر ضعيف واحتمل بعضهم حديثه إن كان الراوى عنه من هنا.
١٩٢٢/ ١٩ - وأما حديث سراقة بن مالك بن جعشم:
فرواه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١٢٠ والطبراني في الكبير ٧/ ١٥٢:
من طريق وهب بن جرير ثنا موسى بن على عن أبيه عن سراقة بن مالك قال: قال
стр. 1823
رسول الله ﷺ : "لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها". والسياق للطبراني، وإسناده حسن.
* تنبيه:
وقع في كتاب ابن أبي الدنيا سقط في أصل المخطوط يصحح من الطبراني.
١٩٢٣/ ٢٠ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها سعيد بن المسيب وأبو عتبة.
* وأما رواية سعيد بن المسيب عنها:
ففي أحمد ٦/ ٧٦ وابن ماجه ١/ ٥٩٥ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١٢٠ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٨:
من طريق حماد بن سلمة قال: أخبرنا على بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ولو أن رجلًا أمر امرأته أن تنتقل من جبل أحمر إلى جبل أسود أو من جبل أسود إلى جبل أحمر كان لها أن تفعل". والسياق لابن أبي شيبة وعلي بن زيد ضعيف والظاهر أنه تفرد بآخره وقد كان كما قال شعبة رفاعًا.
* وأما رواية أبي عتبة عنها:
ففي الكبرى للنسائي ٥/ ٦٣ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٧٦ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١١٧ والحاكم ٢/ ١٧٥:
من طريق مسعر عن أبي عتبة عن عائشة قالت: سألت النبي ﷺ أي الناس أعظم حقًّا على المرأة؟ قال: "زوجها"، قلت: فأى الناس أعظم حقًا على الرجل؟ قال: "أمه". والسياق لابن أبي الدنيا.
وقد اختلف فيه على مسعر فقال عنه أبو أحمد الزبير ما تقدم.
خالفه معاوية بن هشام إذ قال عنه عن أبي عتبة عن رجل عنها، كما في تهذيب المزى ترجمة أبي عتبة وأبو عتبة مجهول كما قال الحافظ إذ لم يوثق ولم يرو عنه إلا من هنا.
١٩٢٤/ ٢١ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه سعيد بن جبير والضحاك بن مزاحم وابن المسيب ومحمد بن كريب
وعكرمة وعطاء.
стр. 1824
* أما رواية سعيد بن جبير عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٢/ ٥٩ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١١٨:
من طريق أبي هشام عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "خير نسائكم من أهل الجنة الودود المولود العود على زوجها التى إذا أذنبت أو آذت أتت زوجها حتى تضع يدها في كفه فتقول: لا أذوق غمصًا حتى ترضى". والسياق لابن أبي الدنيا، وقد خرجه الطبراني بسياق أطول من هذا إلا أنه من طريق عمرو بن خالد قال فيه في المجمع ٤/ ٣١٣: "كذاب" وهو كما قال إلا أن عمرًا لم ينفرد به فقد تابعه خلف بن خليفة الأشجعي والراوى عنه الفضل بن زياد الدقاق وخلف مختلط ولا يدرى متى روى عنه الدقاق فوجب التوقف فيه، كما أن خليفة حينًا يجعل الحديث من مسند أنس وحيناً من مسند ابن عباس كما هنا.
* وأما رواية الضحاك عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٢/ ١٢٣ والأوسط ٨/ ١٥١ والصغير ٢/ ١١ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٥:
من طريق خالد بن يزيد القسرى عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "للمرأة ستران "قيل: وما هما؟ قال: "الزوج والقبر" قال: فأيهما أفضل؟ قال: "القبر" وخالد هو الأمير ليس بأهل بأن يروى عنه، والضحاك لا سماع له من ابن عباس.
* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:
ففي الكبير ١٠/ ٣٥٥:
من طريق القاسم بن فياض عن خلاد بن عبد الرحمن بن جندة عن سعيد بن المسيب سمع ابن عباس قال: قالت امرأة يا رسول الله ما جزاء غزو المرأة قال: "طاعة الزوج واعتراف بحقه" والقاسم ضعفه ابن معين وقال النسائي منكر الحديث وقال ابن المدينى إسناده مجهول، ووثقه أبو داود والراجح ضعفه.
* وأما رواية محمد بن كريب عنه:
ففي كتاب العيال لابن أبي الدنيا ص ١٢١:
من طريق حبان بن على عن محمد بن كريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 1825
"لا تمنن للمرأة مع زوجها" وحبان متروك وشيخه ضعيف.
* وأما رواية عكرمة وعطاء عنه:
فتقدم تخريج ذلك في الصيام برقم ٦٥.
١٩٢٥/ ٢٢ - وأما حديث ابن أبي أوفى:
فرواه عنه القاسم بن عوف الشيبانى وفائد أبو الورقاء.
* أما رواية القاسم عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٥٩١ وأحمد ٣/ ٣٨١ وابن حبان ٦/ ١٨٦:
من طريق أيوب عن القاسم الشيبانى عن ابن أبي أوفى قال: لما قدم معاذ بن جبل من الشام سجد للنبى ﷺ فقال رسول الله ﷺ : "ما هذا؟ " قال: يا رسول الله قدمت الشام فرأيتهم يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم فأردت أن أفعل ذلك بلى قال: "فلا تفعل فإنى لو أمرت شيئًا يسجد لشيء لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفسى بيده لو كنت آمرًا أحدًا يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفسى بيده لا تؤدى المرأة حق ربها حتى تؤدى حق زوجها حتى لو سألها نفسها وهى على قتب لم تمنعه". والسياق لابن حبان.
وقد وقع في إسناده اختلاف تقدم بيانه في حديث معاذ من هذا الباب وتقدم قول الدارقطني أن القاسم اضطرب فيه.
* وأما رواية فائد عنه:
ففي كتاب العيال لابن أبي الدنيا ص ١٢١:
من طريق عبد الله بن بكر ثنا فايد أبو الورقاء عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ : "لو كان بنبغى لبشر أن يسجد لبشر أمرت المرأة أن نسجد لزوجها" وفائد متروك.
١٩٢٦/ ٢٣ - وأما حديث طلق بن على:
فرواه الترمذي ٣/ ٤٥٦ والطيالسى ١/ ٣١٢ كما في المنحة وابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٩ وابن عدى ٦/ ١٥٠ والبيهقي ٧/ ٢٩٢.
من طريق ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور" وإسناده حسن.
стр. 1826
١٩٢٧/ ٢٤ - وأما حديث أم سلمة:
فرواه الترمذي ٣/ ٤٥٧ وابن ماجه ١/ ٥٩٥ وأبو يعلى ٦/ ٢٤٣ و ٢٤٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٧ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٧٤ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١١٩ والحاكم ٤/ ١٧٣ من طريق عبد الله بن عبد الرحمن أبي نصر عن مساور الحميرى عن أمه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة". والسياق للترمذي، ومساور وأمه مجهولان.
* تنبيه:
وقع في كتاب ابن أبي الدنيا "ماسور الحميري" صوابه ما تقدم.
١٩٢٨/ ٢٥ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه ثابت البنانى وأبو حازم وحفص بن عبيد الله بن أخى أنس والزبير بن عدى.
* أما رواية ثابت عنه:
ففي مسند عبد بن حميد ص ٤٠٤ والحارث بن أبي أسامة كما في زوائده ص ١٦٠ وابن عدى ٧/ ١٥٣ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٣٢:
من طريق يوسف بن عطية قال: حدثنا ثابت عن أنس أن امرأة كانت تحت رجل فمرض أبوها فأتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أبي مريض وزوجى يأبى أن يأذن لى أن أمرضه فقال لها النبي ﷺ : "أطيعى زوجك، فمات أبوها فاستأذنت زوجها أن تصلى عليه فأبى زوجها أن يأذن لها في الصلاة فسألت النبي ﷺ فقال: "أطيعى زوجك" فأطاعت زوجها ولم تصل على أبيها فقال لها النبي ﷺ : "قد غفر الله لأبيك بطواعيتك لزوجك". والسياق لعبد بن حميد ويوسف تركه غير واحد النسائي والبخاري وغيرهما، إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه زافر بن سليمان عند الطبراني وزافر حسن الحديث إلا أن السند إليه لا يصح إذ يرويه عنه عصمة بن المتوكل وذكر الهيثمى في المجمع ٤/ ٣١٣ أنه ضعيف.
* وأما رواية أبى حازم عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٢/ ٢٠٦ والصغير ١/ ٤٦:
من طريق إبراهيم بن زياد القرشى عن أبي حازم عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "ألا أخبركم برجالكم في الجنة. قلنا: بلى يا رسول الله. قال: "النبي في الجنة،
стр. 1827
والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، ألا أخبركم بنسائكم في الجنة. قلنا: بلى يا رسول الله. قال: "كل ودود ولود إذا غضبت أو سيئ إليها. قالت: هذه يدى يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى" وإبراهيم ذكره في اللسان ٦١١ وذكر عن البخاري ضعف حديثه، وأما أبو حازم فذكره أبو أحمد في كتاب الكنى ٤/ ١٥ ولم يزد على أنه روى عن أنس وذكره فيمن لا يعلم له اسما.
* وأما رواية حفص عنه:
ففي أحمد ٣/ ١٥٨ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١١٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٦٣ والبزار كما في زوائد ٣/ ١٥١ وأبى نعيم في الدلائل ٢/ ٤٩٧ و ٤٩٨:
من طريق خلف بن خليفة عن حفص بن أخى أنس وهو حفص بن عبيد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: كان أهل بيت من الأنصار وأنه كان لهم جمل يسنون عليه وأن الجمل استصعب عليهم ومنعهم ظهره فجاء الأنصار إلى رسول الله ﷺ -حكم فقالوا: يا رسول الله كان لنا جمل نسنى عليه وإنه قد استصعب علينا وقد منعنا ظهره وقد يبس النخل والزرع فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: "قوموا" فقاموا معه فجاء الحائط والجمل قائم في ناحية فجاء يمشى نحوه فقالوا يا رسول الله إنه قد صار مثل الكلب وإنا نخاف عليك صولته قال: "ليس على منه بأس فجاء الجمل يمشى حتى خير ساجدًا بين يديه في فقال أصحابه هذه بهيمة لا تعقل ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك فقال رسول الله ﷺ : "إنه لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها". والسياق لأبي نعيم. وتقدم القول في خلف وأنه مختلط.
وقد اختلف في إسناده فساقه بعضهم عن خلف عن بعض بنى أخى أنس عن أنس كما في النسائي وصرحت بقية المصادر أن هذا المبهم هو حفص.
* تنبيه:
وقع عند أبي نعيم: "حفص بن عبد الله" صوابه: "ابن عبيد الله".
* وأما رواية الزبير عنه:
ففي البزار ٢/ ١٧٧ كما في زوائده وابن السماك في فوائده كما في جزء حنبل ص ١١٩ وابن عدى ٣/ ١٧٦:
من طريق رواد بن الجراح ثنا سفيان الثورى عن الزبير بن عدى عن أنس قال: قال
стр. 1828
رسول الله ﷺ : "إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفضت فرجها وأطاعت زوجها دخلت الجنة". ورواد قال فيه ابن معين ثقة مأمون وقال النسائي روى غير حديث منكر، وكان قد اختلط، وقال البخاري: "كان قد اختلط لا يكاد يقوم حديثه ليس له كبير حديث قائم". اهـ. وقال الفسوى: ضعيف. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن معين لرجل ذاكره بحديث من حديث سفيان عن الزبير بن عدى عن أنس عن النبي ﷺ : "إذا صلت المرأة خمسها" فقال: من حدث بهذا؟ قال: أبو عاصم، قال يحيى: نعم رواد نعم ذاك حدث عن سفيان الثورى تخايل له سفيان لم يحدث سفيان بهذا قط إنما حديثه عن الزبير: أتيا أنسا نشكوا الحجاج" إلخ فبان بهذا عدم صحة إسناد هذا الحديث.
وقال أبو حاتم: "هذا حديث باطل ليس له أصل" العلل ٢/ ١٧٧، وقال ابن معين أيضًا كما في أسئلة ابن الجنيد عنه ص ٢٩٩ و ٣٠٠ "هذا كذب". اهـ.
١٩٢٩/ ٢٦ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه عطاء وميسرة ونافع والحسن.
* أما رواية عطاء عنه:
ففي الطيالسى ١/ ٣١٢ كما في المنحة وعبد بن حميد ص ٢٥٨ ومسدد وابن أبي شيبة في مسانيدهم كما في المطالب ٢/ ١٩٤ وابن أبي شيبة أيضًا في مصنفه ٣/ ٣٩٧ وابن حبان ٢/ ٢٣٣ والبيهقي ٧/ ٢٩٢:
من طريق ليث بن أبي سليم عن عطاء عن ابن عمر قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على الزوجة؟ فقال: "لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب" قالت: يا رسول الله ما حق الزوج على الزوجة؟ قال: "لا تصدق من بيته بشيء إلا بإذنه، فإن فعلت كان له الأجر وعليها الوزر" قالت: يا رسول الله، ما حق الزوج على الزوجة؟ قال: "لا تصوم يومًا إلا بإذنه فإن فعلت أثمت ولم تؤجر" قالت: يا رسول الله، ما حق الزوج على زوجته؟ قال: لا "تخرج من بيته إلا بإذنه، فإن فعلت لعنتها الملائكة وملائكة الرحمة وملائكة الغضب حتى تفيء أو ترجع". والسياق لعبد بن حميد.
وفيه اختلاف على ليث فقال عنه عبد الواحد بن زياد وقطبة وعبد الرحيم بن سليمان وجرير بن عبد الحميد ما تقدم، خالفهم هشيم إذ قال عنه عن مجاهد عن ابن عباس ووقع عند ابن أبي شيبة وابن حبان أن عبد الرحيم قال فيه عنه عن عبد الملك عن عطاء به.
стр. 1829
وقد حمل الحافظ ابن حجر في المطالب هذا الخلاف ليثًا والأمر كما قال: "وهذا الاختلاف من ليث بن أبي سليم وهو ضعيف". اهـ.
* تنبيه: وقع عند ابن حبان: "عبد الرحمن بن سليمان" صوابه ما تقدم.
* وأما رواية مسيرة عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٤/ ٣٤٦ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١٢٣:
من طريق جعفر بن ميسرة عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لعن الله الموشومات" قيل: وما الموشومات؟ قال: "الرجل يدعو امرأته إلى فراشه فتقول سوف سوف حتى تغلبه عينه فينام" وقال النبي ﷺ : "لا يحل لامرأة تبيت ليلة لا تعرض نفسها على زوجها" قالوا: وكيف تعرض نفسها؟ قال: "تنزع ثيابها وتدخل في فراشه حتى تلصق جلدها بجلده". والسياق لابن أبي الدنيا والحديث حكم عليه أبو حاتم في العلل ١/ ٤٠٩ بالبطلان، والظاهر أن ذلك من أجل جعفر فقد قال فيه غير واحد منكر الحديث وانظر اللسان ٢/ ١٢٩ و ١٣٠.
وأما رواية نافع عنه:
فتقدمت في الصلاة برقم ٢٦٦.
وأما رواية الحسن عنه:
ففي العقيلى ٢/ ٢٠:
من طريق الخليل بن عمر بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن قتادة، عن الحسن عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "لا ينظر الله إلى امرأة لا تؤدى حق زوجها ولا تستغنى عنه" والخليل غمزه العقيلى ووالده ضعفه أحمد وابن عدى في قتادة خاصة.
قوله: باب (١١) ما جاء في حق المرأة على زوجها
قال: وفى الباب عن عائشة وابن عباس
١٩٣٠/ ٢٧ - أما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة وأبو قلابة وأبو عبد الله الجدلى وأبو سلمة بن عبد الرحمن.
* أما رواية عروة عنها:
ففي الترمذي ٥/ ٧٠٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ص ٤٠٨ وابن حبان ٦/ ١٨٨ و ١٨٩ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٨٧ وأبي نعيم في الحلية ٧/ ١٣٨ وابن عدى ٤/ ٦٨:
стр. 1830
من طريق الثورى وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "خبركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى وإذا مات صاحبكم فدعوه". والسياق للترمذي وقد أعله بقوله: "ما أقل من رواه عن الثورى وروى هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي ﷺ : "وذكر أبو نعيم في الحلية أنه انفرد به عن سفيان الفريابى.
* وأما رواية أبي قلابة عنها:
ففي الترمذي ٥/ ٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٦٤ وأحمد ٦/ ٤٧ و ٩٩ وابن أبي شيبة في الإيمان ص ٨ ومصنف ٧/ ٢١٩ والحاكم ١/ ٥٣ والمروزى في الصلاة برقم ٨٨٠:
من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عائشة قالت: قال رسول الله- ﷺ : "أن من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله". والسياق للترمذي وأبو قلاية لا سماع له من عائشة كما قال الترمذي في الجامع وتبع الترمذي على ذلك الضياء المقدسى كما في جامع التحصيل ص ٢٥٧ وتعقبه العلائى بقوله: "قلت: وروايته عن عائشة في صحيح مسلم كأنه على قاعدته". اهـ ويشير العلائى بقوله الأخير: إلى مسألة اللقاء بين البخاري ومسلم لكن قاعدة مسلم مفروضة فيمن ليس مدلس وأبو قلابة مشهور به فلو فرض موافقة قاعدة مسلم لا يدخل في ذلك المدلسين وهذا من حيث الاستقراء لا التنصيص، إلا أنه رواية الراوى عمن لم يسمع منه أصلًا ليس من باب التدليس وإن كان ذلك الراوى ممن وسم به.
* وأما رواية أبي عبد الله الجدلى عنها:
ففي الترمذي ٤/ ٣٦٩ وأحمد ٦/ ٢٣٦ و ١٧٤ و ٢٤٦ وإسحاق ٣/ ٩٢٠ والطيالسى ص ٢١٤ وابن سعد ١/ ٣٦٠ و ٣٧٧ والبرجلانى في الكرم والجود ص ٣٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٨٩ وغيرهم:
من طريق أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلى قال: قلت لعائشة كيف كان خلق رسول الله ﷺ في أهله؟ قالت: "كان أحسن الناس خلقاً لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ولا صخابًا بالأسواق ولا يجزى بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح" وإسناده حسن وقد صرح أبو إسحاق كما عند الطيالسى وغيره.
* وأما رواية عمرة عنها:
ففي الكامل ٢/ ١٩٩ والبرجلانى في الكرم والجود ص ٣١.
من طريق حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة قالت: سألناها كيف كان
стр. 1831
رسول الله ﷺ إذا خلا مع نسائه قالت: "كان كرجل من رجالكم كأحسن الناس خلقًا وأكرمهم كرماً" وحارثة متروك.
* وأما رواية أبي سلمة عنها:
ففي تاريخ البخاري ٢/ ٢٧٢ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤٤٥ وأبى الشيخ في الطبقات ٣/ ٥:
من طريق ابن إسحاق عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن أبي سلمة عن عائشة قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أكملكم إيمانًا أحسنكم خلقًا" وقد وقع في إسناده اختلاف يأتي ذكره في البر والصلة برقم ٥٥.
١٩٣١/ ٢٨ - وأما حديث ابن عباس:
ففي ابن ماجه ١/ ٦٣٦ والطحاوى في المشكل ٦/ ٣٤٣ وابن حبان ٦/ ١٩١ والحاكم ٤/ ١٧٣:
من طريق أبي عاصم عن جعفر بن يحيى بن ثوبان عن عمه عمارة بن ثوبان عن عطاء عن ابن عباس عن النبي- ﷺ قال: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي". والسياق لابن ماجه.
وعمارة ذكر في التهذيب عن ابن المدينى أنه لم يرو عنه إلا جعفر ونقل عن عبد الحق أنه ليس بالقوى ورد ذلك ابن القطان كما في البيان ٥/ ١٥١ و ١٦٧ بأنه مجهول الحال وما قاله ابن القطان من كونه مجهول حال لا يوافق ما قاله ابن المدينى إذ من لم يكن له إلا راو واحد يقال له مجهول عين إلا أن يكون ابن القطان اعتبر توثيق ابن حبان له فإن كان ذلك كذلك فالاعتراض بأن عليه بأن حقه لو كان ذلك كذلك إخراجه من الجهالة أصلًا والمهم أنه إن أخذ يقول ابن حبان، وجب إخراجه من الجهالة وإلا فالجهالة عينية لا حالية. وأما جعفر فقال فيه ابن المدينى "شيخ مجهول لم يرو عنه غير أبي عاصم". اهـ فالحديث ضعيف.
قوله: باب (١٢) ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن
قال: وفى الباب عن عمر وخزيمة بن ثابت وابن عباس وأبى هريرة
١٩٣٢/ ٢٩ - أما حديث عمر:
فرواه النسائي في الكبرى ٥/ ٣٢١ و ٣٢٢ والبزار ١/ ٤٧٤ وأبو يعلى في مسنده الكبير
стр. 1832
كما في المطالب ٢/ ١٧٥ وأبو محمد الفاكهى في فوائده ص ٤٥٩ و ٤٠٦ والخرائطى في مساوىء الأخلاق ص ١٧١ والدارقطني في العلل ٢/ ١٦٦ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٧٦ ووكيع في مصنفه كما في الدر المنثور ١/ ٢٧٤:
من طريق عثمان بن اليمان قال: حدثنا زمعة عن سلمة بن وهرام عن طاوس عن ابن الهاد عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله لا يستحى من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن". والسياق للبزار.
وقد اختلف فيه على زمعة فقال عنه عثمان ما تقدم إلا أن الروايات عن عثمان لم تتحد، فقال عنه محمد بن سعيد التسترى وسعيد بن يعقوب الطالقانى ما تقدم خالفهما عباس بن محمد الدورى إذ قال عنه عن هارون المكى عن زمعة عن ابن طاوس عن أبيه به، كما عند الخرائطى فزاد هارون، خالف من تقدم أحمد بن إبراهيم الدوري كما عند أبي يعلى وابن أبي مسرة كما عند الفاكهى إذ قالا عنه عن زمعة عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن الهاد به.
خالف عثمان يزيد بن أبي حكيم العدنى إذ قال عن زمعة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن عبد الله بن الهاد إلا أن الروايات عن العدنى لم تتحد فقال عنه إسحاق بن راهويه. ما تقدم، خالف إسحاق أحمد بن منصور الرمادى كما عند الخرائطى إذ قال عنه عن زمعة بن صالح عن عمرو بن دينار عن طاوس أو عن ابن طاوس عن عبد الله بن الهاد عن عمر، وعلي هذه الرواية يكون طاوس ووالده تلميذ ابن الهاد ولم يقل بهذا أحد ممن تقدم ولم يذكر هذا السياق الدارقطني في العلل وأخشى أن هذا غلط وقع في كتاب الخرائطى بل ما ذكره الدارقطني عن العدنى أنه إذا ساق السند من طريق ابن طاوس يقول عن أبيه،
وعلي أي تعتبر رواية العدنى متابعة لرواية الدوري وابن أبي مسرة.
خالف العدنى وعثمان بن اليمان، وكيع فقد ذكر الدارقطني أنه يرويه عن زمعة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن الهاد، ويرويه أيضًا من طريق زمعة عن عمرو بن دينار عن عبد الله ابن فلان به بإسقاط طاوس إذا رواه من طريق عمرو، ورواية وكيع وصلها أبو نعيم في الحلية وفى سياق إسنادها مغايرة لما ذكره الدارقطني إذ في الحلية من طريقه "ثنا زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن أبيه وعن عمرو بن دينار عن عبد الله بن الهاد قالا: قال عمر فذكره فهذا يؤذن بأن ألف التثنية في قوله: "قالا" يعود إلى طاوس وعبد الله بن يزيد وأن
стр. 1833
وكيعًا يسقط من طريق عمرو ما قاله الدارقطني طاوس شيخه وأيضًا إذا رواه من طريق ابن طاوس يسقط ابن الهاد، ولم يذكر هذا الدارقطني.
وعلي أي مال الدارقطني إلى ترجيح رواية عثمان على رواية العدنى وعلي رواية وكيع وفيما قاله نظر لحصول الاختلاف على عثمان علمًا بأن بعض الرواة قد رواه عنه كرواية يزيد كما تقدم، والظاهر أن هذا الاختلاف كائن من زمعة بن صالح فإنه ضعيف جدًّا فحصل منه الاختلاف السابق.
* تنبيهات:
الأولى: قال الدارقطني معترضًا على رواية العدنى بأنه قال في سياقه "عبد الله بن يزيد بن الهاد وهم في نسب ابن الهاد". اهـ. والموجود عن العدنى موافقته لرواية عثمان بن اليمان إذ قال: "عبد الله بن الهاد" في جميع المصادر المخرجة لرواية العدنى.
الثانية: ثم فرق بين السياق الذي أورده الدارقطني لرواية وكيع وبين ما خرجه أبو نعيم من طريق وكيع وقد تقدم توضيح ذلك.
الثالثة: وقع في البزار أن شيخ زمعة "سلمة بن وهران" وفى زوائده "ابن وهرام" والصواب ما في الزوائد ولعل الخطأ من المخرج.
الرابعة: قول الهيثمى في المجمع ٤/ ٢٩٨ و ٢٩٩: "رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والبزار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا يعلى بن اليمان وهو ثقة". اهـ. غير صحيح إذ قد رد ذلك الحافظ في زوائد البزار ١/ ٥٨٣ بقوله: "قلت إنما أخرج مسلم لمسلمة وزمعة متابعة وإلا فهما ضعيفان والحديث منكر لا يصح من وجه كما صرح بذلك البخاري والبزار والنسائي وغير واحد". اهـ وما وقع في المجمع من قوله: "خلا يعلى بن اليمان" غلط صوابه عثمان بن اليمان إذ اسم يعلى لم يقع في أي مصدر لا فيما ذكره الهيثمى ولا في غيره.
١٩٣٣/ ٣٠ - وأما حديث خزيمة بن ثابت:
فرواه النسائي في الكبرى ٥/ ٣١٦ و ٣١٧ و ٣١٨ و ٣١٩ وابن ماجه ١/ ٦١٩ وأحمد ٥/ ٢١٣ و ٢١٤ و ٢١٥ وأبو عوانة ٣/ ٨٥ والحميدي ١/ ٢٠٧ والبخاري في التاريخ ٨/ ٢٥٦ و ٢٥٧ و ٥/ ٣٨٨ والدارمي ٢/ ٦٩ وابن الجارود ص ٢٤٣ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٤ وسعيد ابن منصور في السنن قسم التفسير ٣/ ٨٤٦ و ٨٦٢ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٤٣ و ٤٤ وفى المشكل ١٥/ ٤٢٩ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٧٠ و ١٧١ وابن حبان
стр. 1834
٦/ ٢٠٠ و ٢٠١ والطبراني في الكبير ٤/ ٨٤ و ٨٨ و ٨٩ و ٩٠ والأوسط ١/ ٢٩٥ و ٦/ ٢٦٠ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ١١٧ والبيهقي ٧/ ١٩٦ و ١٩٧ و ١٩٨ والخطيب في التاريخ ٣/ ١٩٧ والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص ٤٧٧ وبحشل في تاريخ واسط ص ٢٥٢ والحاكم في علوم الحديث ص ١٦٠.
من طريق ابن الهاد وغيره عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة بن ثابت أنه سمع
رسول الله ﷺ قال: "إن الله لا يستحى من الحق يقولها ثلاثًا لا تأتوا النساء في أعجازهن". والسياق للنسائي.
وقد اختلف الرواة في تعيين راويه عن خزيمة فقيل من تقدم وقيل غيره إذ رواه عمن رواه عن خزيمة يزيد بن عبد الله بن الهاد وعبيد الله بن عبد الله بن الحصين وعمرو بن شعيب وعبد الله بن على بن السائب وحميد بن قيس الأعرج.
وقد وقع اختلاف أيضًا من الرواة عن هؤلاء الرواة إما في تعيين راويه عن خزيمة أو في سياق الإسناد مما ينبغى إلحاق ذلك بالاضطراب.
أما الخلاف فِيه على ابن الهاد فقال عنه زهير بن محمد عن عبيد الله بن عبد الله بن حصين عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة بن ثابت كما عند الطبراني في الأوسط وهذه الرواية ضعيفة إذ راويه عن زهير عمرو بن أبي سلمة التنسى ورواية الشاميين عن زهير ضعيفة إلا أنه قد تابعه على هذا السياق في شيخه ابن الهاد من قرنائه والدراوردى وإبراهيم ابن سعد وعبد السلام بن حفص وأبو مصعب وابن أبي حازم، إلا أن البخاري في التاريخ حين ذكر سياق أبي مصعب الموافق لقرنائه عقب ذلك بقوله: "ولا يصح". اهـ. فكأنه يرى أن هذا السياق عن ابن الهاد غير صحيح إلا أنه يشكل على ذلك متابعة ابن سعد.
خالفهم ابن عيينة إذ قال عن ابن الهاد عن عمارة بن خريمة عن أبيه وقد انفرد ابن عيينة في تعيين الراوى عن خزيمة بكونه عمارة وقد ضعف ذلك البخاري في التاريخ حيث قال معقبًا ذلك بقوله: "وهو وهم". اهـ. ووضح ذلك البيهقي إذ نقل عن الشافعي قوله: "غلط سفيان في حديث ابن الهاد". اهـ. وعقب ذلك البيهقي بقوله: "مدار هذا الحديث على هرمى بن عبد الله وليس لعمارة بن خريمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ". اهـ. وقاله أبو حاتم كما في العلل ١/ ٤٠٣ "هذا خطأ أخطأ فيه ابن عيينة". اهـ. وقال أبو عوانة بعد أن خرجه من طريقه "في إسناده نظر". اهـ.
стр. 1835
خالفهم الليث بن سعد إلا أن الرواة عن الليث اختلفوا في سياق الإسناد عنه فقال عنه سعيد بن عفير كما قال أهل القول الأول إلا أن سعيدًا أسقط ابن الهاد، خالفه قتية بن سعيد حيث قال عن الليث عن ابن الهاد عن هرمى عن خزيمة فأسقط قتيبةُ، عبيد الله. خالف قتيبة وابن عفير عبد الله بن صالح كاتب الليث حيث قال عن الليث عن عمر مولى غفرة عن عبد الله بن على بن السائب عن عبيد الله بن حصين عن عبد الله بن هرمى عن خزيمة وكانت المخالفة، في إسقاط ابن الهاد وإبداله بعمر وذكر عبد الله بن على وتسمية التابعى بغير من تقدم وقد ضعف البخاري هذا السياق إذ عقبه بقوله: "ولا يصح عبد الله". اهـ. يشير بذلك إلى المخالفة في اسم التابعى.
الكائنة من كاتب الليث إلا أن لكاتب الليث متابعة في ذلك تأتى وإن كانت لا تصح أيضًا فلم ينفرد في التسمية التى ذكرها كاتبه إذ جاء من طريق حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن هرمى به ومن طريق محمد بن شعيب بن شابور عن عمر مولى غفرة به كما عند الطبراني، فالظاهر أن الغلط ممن فوق عبد الله بن صالح وهو مولى غفرة إذ هو ضعيف ثم وجدت متابعة لعبد الله بن صالح عند الطحاوى من رواية يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث فانتفى أن يكون كاتبه تفرد بذلك وتمت العهدة على عمر مولى غفرة. وممكن أن تكون هذه الإشارة تعود إلى عبد الله بن محصن فقد وردت في الكبير للطبراني من طريق عمر مولى غفرة أن شيخ عبد الله بن السائب أسماء عبد الله مكبرًا ووردت في التاريخ عبيد الله فيكون الصواب ما وقع في الكبير للطبراني ويكون هذا السياق وقع غلطاً من عمر وقد أشار إلى ذلك المزى في التهذيب.
وعلي أي لا تصح هذه التسمية سواء كانت لابن الحصين أو لتلميذ خزيمة والله الموفق.
خالف جميع من تقدم في الليث عمرو بن خالد الحراني حيث قال عنه عن ابن الهاد عن سهيل عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة وغاير في سياق المتن كما في الأوسط للطبراني ٦/ ٢٦٢.
وأما الخلاف فيه على عبيد الله بن عبد الله بن الحصين فقال عنه ابن الهاد ما تقدم بيانه في القول الأول من ذكر الخلاف السابق عنه، خالفه عبد الله بن على بن السائب إذ قال عنه عبد الله بن هرمى به وتقدم قول البخاري في ذلك ويوجه هذا الخطأ على عمر مولى غفرة كما تقدم أيضًا، خالف ابن الهاد وابن السائب محمد بن إسحاق ومحمد بن مسلمة إذ قالا
стр. 1836
عنه عن عبد الملك بن عمرو بن قيس حدثني هرمى عن خزيمة وكانت المخالفة في ذكر عبد الملك والظاهر من عدم جزم المزى في التهذيب لصحة من لم يذكر عبد الملك أن الصواب ذكر الواسطة وأن لا سماع لعبيد الله من هرمى حيث قال في التهذيب حين ذكر روايته عن هرمى ما نصه: "وقيل بينهما عبد الملك بن عمرو بن قيس الخطمى". اهـ.
وأما الخلاف فيه على عمرو بن شعيب.
فقال عنه على بن الحكم وابن لهيعة ومثنى بن الصباح عن هرمى بن عبد الله بن خزيمة بن ثابت.
خالفهم الحجاج بن أرطاة إذ قال عنه عن عبد الله بن هرمى، وقد حكم البيهقي على الحجاج بالغلط حيث قال: "غلط الحجاج بن أرطاة في اسم الرجل فقلب اسم أبيه وقد رواه مثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة بن ثابت" إلخ. وقد رد ابن التركمانى على البيهقي في تغليطه لابن أرطاة بقوله: "قلت أخرجه الطحاوى كذلك من حديث عبد الله بن على بن السائب عن عبيد الله بن الحصين عن عبد الله بن هرمى فذكره". اهـ. وهذا التعقب لا يغنى شيئًا فإن هذا السياق قد خرجه غير من ذكره ابن التركمانى إذ هو عند البخاري في التاريخ والطبراني في الكبير وقد علمت أن المنفرد بهذا السياق عمر مولى غفرة وهو ضعيف وقد تقدم أن البخاري ضعف هذا السياق بل عمر مولى غفرة دون الحجاج إنما كان الأحرى في التعقب على البيهقي أن يقال له استدللت على تضعيف رواية حجاج برواية ابن الصباح عن عمرو والمعلوم أن ابن الصباح مثل أو دون الحجاج في الضعف فكيف يتم لك ذلك، ولو استدللت برواية على بن الحكم لكان أقوم إذ هو ثقة، ويقال: لابن التركمانى أيضًا إنه وقع اختلاف في سياق الإسناد عن عبد الله بن السائب يأتي وأن الصواب عنه خلاف تعقبك.
وأما الخلاف فيه على عبد الله بن على بن السائب فقال عنه محمد بن على الشافعي أنه سمع عمرو بن احيحة بن الجلاح سمع خزيمة بن ثابت فذكره خالف الشافعي سعيد بن أبي هلال، إلا أن الرواة عن سعيد بن أبي هلال لم يتفقوا على سياق الإسناد فقال عنه عمرو بن الحارث عن عبد الله بن السائب أن حصين بن محصن الخطمى حديثه: أن هرمى بن عمرو الخطمى حديثه أن خزيمة بن ثابت حديثه فذكره، خالف عمرًا حسان مولى محمد بن سهل إذ قال عنه عن عبد الله بن على بن السائب عن هرمى بن عمرو الخطمى كذا في النسائي ووقع في الطحاوى، ابن عدى، ووقع في الطبراني، ابن عبد الله وكل ذلك من طريق أبي
стр. 1837
حسان والراوى عن أبي حسان واحد فالله أعلم، عن خزيمة، فذكره فكانت المخالفة من أبى حسان لعمرو بن الحارث في إسقاط الواسطة بين عبد الله وهرمى. والخلاف الكائن في تعيين اسم والد هرمى. خالف عمرًا وحسانًا خالد بن يزيد حيث قال عنه عن عبد الله ابن عدى عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة فحذف الواسطة بين عبد الله وسمى والد هرمى عبد الله.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى صحة الحديث بناء على رواية عبد الله بن علي بن السائب لا سيما وأن محمد بن علي قد تفرد به عنه بذكر ابن أحيحة، وفي ذلك نظر، فإن عبد الله بن السائب وتفرده بذكر ابن أحيحة لا يلائم مخالفيه السابقى الذكر بل قد قيل في ابن السائب إنه مستور كما ذكره الحافظ في التقريب وإن كان لا يوافق عليه الحافظ فهو وإن كان كما قال عنه الشافعي ثقة كما في الكبرى للبيهقي ٧/ ١٩٦ فإن انفراده بهذه من باب الشذوذ وكذا انفراد الراوى عنه فإن سعيد بن أبي هلال أوثق منه وقد رواه عن ابن السائب ولم يذكر عنه ما ذكره محمد بن علي الشافعي، وممكن أن يكون الاضطراب السابق من عبد الله بن السائب لا من الرواة عنه فحينًا يجعل شيخه عمرو بن أحيحة وحينًا حصين بن محصن وحينًا هرمى بن عبد الله وحينًا هرمى بن عمرو وحينًا غير ذلك.
وعلى أي نقل الحافظ في التخليص ٣/ ٢٠٤ و ٢٠٥ عن البزار وأبى على النيسابورى والنسائي والبخاري "أنه لم يصح في الباب شيء". أهـ.
* تنبيهات:
الأول: وقع في العلل لابن أبي حاتم ١/ ٤٠٣ ما نصه: "إنما هو ابن الهاد عن علي بن عبد الله بن السائب عن عبيد الله بن محمد عن هرمز عن خزيمة" ولم أر هذا النقل في أي مصدر مما تقدم والكتاب كثير الأخطاء ومخرجه ليس ممن يعلم هذا الفن فلا يشتغل بهذا النص لا سيما ما وقع في الراوى عن خزيمة.
الثاني: وقع عند ابن أبي شيبة "هرم" صوابه: "هرمى. ووقع في الطحاوي في
شرح المعانى "حسين" صوابه: "حسان ووقع "حيوة ابن لهيعة" صوابه: "حيوة وابن لهيعة ووقع "عبيد الله بن عبد الله بن الحسين" صوابه: "الحصين ووقع عند الخرائطى "سعيد بن هلال" صوابه: "ابن أبي هلال"، ووقع في الكبير للطبراني "عبيد بن حصين" صوابه: "عبيد الله، ووقع في التاريخ الكبير للبخاري من طريق عمر "عبيد الله بن الحصين" صوابه: "عبد الله" إذ الغلط كائن من عمرو فروى كما قاله كما نبه على ذلك البخاري.
стр. 1838
ووقع عند ابن أبي عاصم "علي بن عبد الله" صوابه: "عبد الله بن علي" ووقع في المحدث الفاصل "هارون" صوابه: "هرمى".
الثالث: قال ابن التركمانى في الجوهر النقى متعقبًا على قول البيهقي بأن مداره على هرمى ما نصه: "قلت: كيف يقول: "مداره على هرمى؟ " وقد رواه عن خزيمة غيره أخرجه البيهقي فيما تقدم عن عمرو بن أحيحة عن خزيمة وأخرجه أحمد في مسنده فقال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا سفيان عن عبد الله بن شداد عن خزيمة". اهـ.
وهذا التعقب غير صحيح أما احتجاجه على البيهقي بعمرو بن أحيحة فتقدم الكلام على ذلك، وأما تعقبه بما وقع في أحمد فذلك غلط محض إذ رواية ابن مهدى عن الثورى الكائنة عند أحمد وغيره أن الثورى يقول فيها عن عبد الله بن شداد عن رجل عن خزيمة ولم يسقها أحد ممن خرجها كما ساقها ابن التركمانى إلا أن يكون ما وقع في الجوهر النقى، غلط ممن بعده فالله أعلم.
فعلى أي لا يصح التعقب على البيهقي بهذا المبهم إذ يحتمل أن يكون هرمى، وأما احتجاجه بحجاج بن أرطاة عن عمرو فتقدم القول في ذلك.
وطال القول في إسناد حديث خزيمة لطول الخلاف في إسناده فقد قال المزى في التهذيب في ترجمة عبيد الله بن عبد الله بن الحصين إن في إسناد هذا الحديث اختلاف كبير وكأنه يشير إلى توسع النسائي فيه في الكبرى، علمًا بأن فيه من الخلاف ما هو أكبر مما ذكره النسائي. كما رأيت هنا.
١٩٣٤/ ٣١ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه سعيد بن جبير وكريب وحنش وطاوس.
* أما رواية سعيد بن جبير:
ففي الترمذي ٥/ ٢١٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣١٤ و ١/ ٢٩٧ وابن أبي حاتم في التفسير ٢/ ٤٠٥ وابن جرير في التفسير ٢/ ٢٢٤ وابن حبان ٦/ ٢٠٢ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٧٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٠ والبيهقي في الكبرى ٧/ ١٩٨:
من طريق يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله هلكت قال: "وما أهلكك؟ " قال: حولت رحلى الليلة. قال: فلم يرد عليه رسول الله ﷺ شيئًا قال: فأوحى إلى رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أقبل وأدبر واتق الدبر
стр. 1839
والحيضة". والسياق للترمذي وإسناده حسن إلا أن هذا ينافى ما تقدم نقله عمن ضعف أحاديث الباب مطلقًا والجواب عن ذلك باحتمال أنهم قالوا ذلك بناء على عدم صحة ذلك مرفوعًا عن النبي ﷺ .
وجعفر وثقه ابن شاهين وابن حبان ونقل عن ابن منده أنه قال فيه ليس بالقوى في سعيد بن جبير، ويعقوب وثقه الطبراني وغيره وقال الدارقطني فيه ليس بالقوى وخلاصة القول فيه أنه حسن الحديث.
* وأما رواية كريب عنه:
ففي الترمذي ٣/ ٤٦٠ والنسائي ٥/ ٣٠٢ في الكبرى وابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٣ وأبى يعلى ٣/ ٢٣ وابن حبان ٢/ ٢٠٦ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٧١ و ١٧٢ وابن عدي في الكامل ٣/ ٢٨٢:
من طريق أبى خالد الأحمر عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في الدبر". والسياق للترمذي.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على الضحاك، فرفعه عنه أبو خالد، وخالفه وكيع إذ وقفه كما عند النسائي والصواب وقفه، وهذا مما تفرد به أبو خالد الأحمر وقد أنكر عليه.
* وأما رواية حنش عنه:
ففي التفسير لابن جرير ٢/ ٢٢٤ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٧٢ وأحمد ١/ ٢٦٨ وابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٤ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٣٦ و ٢٣٧:
من طريق الحسن بن ثوبان ويزيد بن أبي حبيب كلاهما عن عامر بن يحيى المعافرى حدثني حنش عن ابن عباس قال: أنزلت هذه الآية في أناس من الأنصار ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ أتوا النبي ﷺ فسألوه فقال رسول الله ﷺ : "ائتها على كل حال إذا كان في الفرج".
والإسناد ضعيف إذ راويه عن الحسن بن ثوبان، رشدين بن سعد كما عند أحمد وهو ضعيف وقد تابعه ابن لهيعة عند البقية وهو من رواية من احتمل الأئمة عنه قبول روايته ابن وهب وعبد الله بن يوسف إلا أن ابن لهيعة قد نقم عليه خلاف الاختلاط وهو التدليس ولم يصرح هنا فالحديث كما سبق بيانه.
стр. 1840
* تنبيه:
وقع عند الطبراني "يزيد بن حبيب" صوابه: "ابن أبي حبيب".
* وأما رواية طاوس عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٣/ ٢٥٩ و ٢٦٠:
من طريق سليمان بن أبي سليمان الزهرى عن ابن أبي كثير عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ينظر الله إلى من أتى امرأة في دبرها" وسليمان قال فيه ابن عدي "يروى عن يحيى بن أبي كثير أحاديث ليست محفوظة". اهـ. وضعفه أبو حاتم والبخاري وابن حبان وانظر اللسان ٣/ ٩٥ والضعفاء لابن حبان ١/ ٣٣٤.
١٩٣٥/ ٣٢ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو تميمة والحارث بن مخلد وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد
ويعقوب بن عبد الرحمن الحرقى.
* أما رواية أبى تميمة عنه:
ففي أبى داود ٤/ ٢٢٥ والترمذي في الجامع ١/ ٢٤٢ وعلله الكبير ص٥٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٢٢ وابن ماجه ١/ ٢٠٩ وأحمد ٢/ ٤٠٨ و ٤٧٦ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٦ و ١٧ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٣ والطحاوي في شرح المعانى ٣/ ٤٥ والمشكل ١٥/ ٤٢٩ والدارمي ١/ ٢٠٧ وابن الجارود ص ٤٥ وابن عدي ٢/ ٢٢٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٨٠ والبيهقي ٧/ ١٩٨ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٣١٨:
من طريق حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمى عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا: فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ ". والسياق للترمذي.
والحديث تفرد به حماد بن سلمة عن حكيم وتفرد به حكيم عن أبي تميمة كما قال الدارقطني وقد ضعف الحديث البخاري في التاريخ حيث قال: "هذا حديث لا يتابع عليه ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبى هريرة في البصريين". اهـ وفي علل المصنف "سألت محمدًا عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلا من هذا الوجه وضعف هذا الحديث جدًّا". اهـ.
وقال ابن عدي: "حكيم الأثرم يعرف بهذا الحديث وليس له غيره إلا اليسير". اهـ.
ولابن المدينى فيه قولان: الجهالة والتوثيق وعلى فرض توثيقه فيبقى الانقطاع الذي ذكره
стр. 1841
البخاري، فما مال إليه أحمد شاكر في شرح الترمذي غير سديد وكذا ما قاله مخرج مشكل الآثار من كون إسناده قوى غير قوى.
* وأما رواية الحارث بن مخلد عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٦١٨ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٢٢ و ٣٢٣ وابن ماجه ١/ ٦١٩ وأحمد ٢/ ٢٧٢ و ٣٤٤ و ٤٤٤ و ٤٧٩ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٧٤ والطحاوي في شرح المعانى ٣/ ٤٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٤ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٩٧ و ٦/ ٢٦٢ وأبى عوانة ٣/ ٨٥ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٠٩:
من طريق الثورى وغيره عن سهيل بن أبي صالح عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ملعون من أتى امرأة في دبرها". اهـ.
وفي الحديث علتان:
الأولى: الجهالة في الحارث بن مخلد إذ لم يوثقه معتبر.
الثانية: الاختلاف في إسناده وذلك على الثورى وغيره إذ رواه عنه وكيع كما تقدم.
خالفه ابن مهدى إذ قال عنه عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة موقوفًا من قوله كما عند النسائي وغيره وقد تابع ابن مهدي متابعة قاصرة حفص بن غياث عند ابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٣ إلا أن الطبراني في الأوسط ٩/ ٧٨ رواه من طريق عبد الوارث عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعًا بمثل ما تقدم فربما كان هذا الاختلاف ناشئ من ليث لكن لا دخل لليث في رواية سهيل عن الحارث، وعلى أي: العلة الأولى هي الصريحة في رد الحديث.
وكما اختلف فيه على الثورى اختلف فيه على قرينه ابن الهاد.
فقال عنه الليث عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة وأسقط سهيلًا، خالفه إبراهيم بن سعد إذ قال عنه عن سهيل عن الحارث عن أبي هريرة.
* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن:
ففي الكبرى للنسائي ٥/ ٣٢٢ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٤٣٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣٠٠:
من طريق عبد الملك بن محمد الصنعانى قال: نا سعيد بن عبد العزيز عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "استحيوا من الله حق الحياء لا تأتوا
стр. 1842
النساء في أدبارهن".
قال الدارقطني: "غريب من حديث الزهرى عنه وغريب من حديث سعيد بن عبد العزيز عن أبي نعيم سليمان بن عبد الرحمن عن عبد الملك بن محمد الصنعانى عنه". اهـ. وعبد الملك ضعيف جدًّا.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٩/ ٧٨:
من طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أتى النساء في أعجازهن فقد كفر" وليث ضعيف.
* وأما رواية عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى عنه:
ففي أبى يعلى ٣/ ٦٣:
من طريق مسلم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ملعون من أتى النساء في أدبارهن" ومسلم هو ابن خالد الزنجى، ضعيف.
قوله: باب (١٤) ما جاء في الغيرة
قال: وفي الباب عن عائشة وعبد الله بن عمر
١٩٣٦/ ٣٣ - أما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة ومحمد بن عبد الرحمن بن هشام ومحمد بن قيس وعيد بن عمير وابن أبي مليكة وجسرة بنت دجاجة.
* أما رواية عروة عنها:
ففي البخاري ٢/ ٥٢٩ و ٩/ ٥١٩ ومسلم ٢/ ٦١٨ وأبى عوانة ٢/ ٩٨ والنسائي ٣/ ١٣٢ و ١٣٣ وأحمد ٦/ ١٦٤ أو إسحاق ٢/ ١٢٠ وابن أبي داود في مسند عائشة ص٨٠:
من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "يا أمة محمد ما أحد أغير من الله أن يرى عبده أو أمته تزنى، يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا". والسياق للبخاري وقد رواه مطولًا في الاستسقاء.
ولهشام بن عروة عن أبيه عنها سياق آخر في الباب.
رواه البخاري ٩/ ٣٢٦ ومسلم ٤/ ١٨٨٨ والترمذي ٤/ ٣٦٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ٩٤ وابن ماجه ١/ ٦٤٣ وأحمد ٦/ ٥٨ و ٢٠٢ و ٢٧٩ وفضائل الصحابة ٢/ ١٠٧٩
стр. 1843
وإسحاق ٢/ ٢١٢ والحاكم ٣/ ١٨٦.
بلفظ: "ما غرت على امرأة لرسول الله ﷺ كما غرت على خديجة لكثرة ذكر رسول الله ﷺ إياها وثنائه عليها وقد أوحى إلى رسول الله ﷺ أن يبشرها ببيت لها في الجنة من قصب". والسياق للبخاري.
وثم حديث آخر في الباب بهذا السند.
رواه البخاري ٧/ ١٠٧ ومسلم ٤/ ١٨٩١ والترمذي ٥/ ٥٠٣ والنسائي ٧/ ٦٧ و ٦٨ وأحمد ٦/ ٨٨ و ٥٠ أو ١٥١ وابن أبي داود في مسند عائشة ص ٨٨ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٠.
ولفظه: "كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة قالت عائشة: فاجتمع صواحبى إلى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما تريده عائشة فَمُرِى رسول الله ﷺ أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث كان أو حيث ما دار قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبى ﷺ قالت: فأعرض عني، فلما عاد إلى ذكرت له ذلك فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: "يا أم سلمة لا تؤذينى في عائشة فإنه والله ما نزل على الوحى وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها". والسياق للبخاري.
* وأما رواية محمد بن عبد الرحمن عنها:
ففي مسلم ٤/ ١٨٩١ والنسائي ٥/ ٢٨١ و ٢٨٢ وأحمد ٦/ ٨٨ وإسحاق ٣/ ٣٤٣ ومعمر في جامعه ١١/ ٤٣١ وابن حبان ٩/ ١١٨:
من طريق ابن شهاب أخبرنى محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: أرسل أزواج النبي ﷺ فاطمة بنت رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ فاستأذنت عليه وهو مضطجع معى في مرطى، فأذن لها فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلننى إليك يسألنك العدل في ابنة أبى قحافة، وأنا ساكتة قالت: فقال لها رسول الله ﷺ : "أي بنية: ألست تحبين ما أحب" فقالت: بلى، قال: "فأحبى هذه" قالت: فقالت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله ﷺ : فرجعت إلى أزواج النبي ﷺ فأخبرتهن بالذى قالت. وبالذى قال لها رسول الله ﷺ فقلن لها: ما نراك أغنيت عنا من شيء فارجعى إلى رسول الله ﷺ فقولى له: إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبى قحافة، فقالت فاطمة: والله لا أكلمه فيها أبدًا قالت عائشة: فأرسل أزواج النبي ﷺ زينب بنت
стр. 1844
جحش زوج النبي ﷺ وهي التي كانت تسامينى منهن في المنزلة عند رسول الله ﷺ ولم أر امرأة قط خيرًا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثاً، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى، ما عدا سورة من حد كانت فيها، تسرع منها الفيئة، قالت: فاستأذنت على رسول الله ﷺ مع عائشة في مرطها، على الحالة التي دخلت فاطمة عليها وهو بها فأذن لها رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك أرسلننى إليك يسألنك العدل في ابنة أبى قحافة، قالت: ثم وقعت بي فاستطالت على، وأنا أرقب رسول الله ﷺ وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها، قالت: فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله ﷺ لا يكره أن أنتصر قالت: فلما وقعت بها لم أنشبها حين أنحيت عليها، قالت: فقال رسول الله ﷺ وتبسم "إنها ابنة أبى قحافة". والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه صالح بن كيسان وشعيب بن أبي حمزة ما تقدم خالفهما معمر إذ قال عنه عن عروة عنها، وقد رجح النسائي رواية أبى صالح وقرينه شعيباً.
* وأما رواية محمد بن قيس عنها:
ففي مسلم ٢/ ٦٦٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٨٧ و ٢٨٨ و ٢٨٩ وأحمد ٦/ ٢٢١ وابن حبان ٩/ ١٢١ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٥٤ وعبد الرزاق ٣/ ٥٧٠:
من طريق ابن جريج أخبرنى عبد الله رجل من قريش عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب أنه قال يوما: ألا أحدثكم عني وعن أمى قال: فظننا أنه يريد أمه التي ولدته قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله ﷺ قلنا: بلى قال: قالت: لما كانت ليلتى التي كان النبي ﷺ فيها عندي انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع، فلم يلبث إلا ريثما ظن أنى قد رقدت فأخذ رداءه رويدًا وانتعل رويدًا وفتح الباب فخرج، ثم أجافه رويدًا فجعلت درعى في رأسى واختمرت وتقنعت إزارى ثم انطلقت على إثره، حتى جاء البقيع فقام: فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت فأسرع فاسرعت فهرول فهرولت فأحضر فأحضرت فسبقته فدخلت فليس إلا أن اضطجعت فدخل، فقال: "ما لك يا عائش؟ حشيًا رابية" قالت: قلت لا شيء، قال: "لتخبرينى أو ليخبرنى اللطيف الخبير" قالت: قلت: يا رسول الله بأبى أنت وأمى فأخبرته قال: "فأنت السواد الذى رأيت أمامي" قالت: نعم،
стр. 1845
فلهدنى في صدرى لهدة أوجعتنى ثم قال: "أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله" قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله نعم قال: "فإن جبريل أتانى حين رأيت فنادانى، فأخفاه منك فأجبته فأخفيته منك، ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك وظنت أن قد رقدت، فكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي"، فقالت: إن ربك يأمرك أن تأتى أهل البقيع فتستغفر لهم قالت: قلت كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: "قولى السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون".
وقد اختلف فيه على ابن جريج إذ رواه عنه ابن وهب كما تقدم إلا أنه قال في شيخ ابن جريج عبد الله بن كثير بن المطلب ووافقه على ذلك عبد الرزاق كما عند ابن حبان خالفهما حجاج بن محمد إذ قال عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن محمد بن قيس عنها، فكانت المخالفة لابن وهب في تعيين نسب شيخ ابن جريج حيث قال ابن وهب ما سبق خالفه حجاج إذ عين كونه ابن أبي مليكة.
وهذه الطريق قد خرجها مسلم في صحيحه إلا أنه أبهم شيخه حيث قال: "وحدثنى من سمع حجاجًا الأعور قال: حدثني حجاج بن محمد، حدثنا ابن جريج، أخبرنى عبد الله فذكر ما قدمته مع المتن" وبأن بهذا أن المهمل في قول مسلم "رجل من قريش" هو ابن أبي مليكة كما يعلم من ذكر الاختلاف عند النسائي.
وحجاج أقوى من ابن وهب وعبد الرزاق، وقد وقع عند عبد الرزاق في المصنف "أخبرنى ابن جريج قال: أخبرنا محمد بن قيس بن مخرمة قال: سمعت عائشة" وهذه رواية الدبرى عن عبد الرزاق والرواية السابقة هي رواية محمد بن عبد الله العطار. والنفس تميل إلى ما خرجه مسلم. وابن وهب قد تكلم في روايته عن ابن جريج لأنه سمع منه في حال الصغر ولا تقاوم متابعة عبد الرزاق لكي تقدمان على حجاج.
* وأما رواية عبيد بن عمير عنها:
ففي البخاري ٩/ ٣٧٤ ومسلم ٢/ ١١١٠والنسائي ٥/ ٢٨٦ وأحمد ٦/ ٢٢١ وأبى عوانة ٣/ ١٥٨ وأبى نعيم ٤/ ١٥٥ في مستخرجيهما:
من طريق ابن جريج قال زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول: "سمعت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يمكث عند زينب ابنة جحش ويشرب عندها عسلاً فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي ﷺ فلتقل إنى لأجد منك ريح مغافير أكلت مغافير،
стр. 1846
فدخل على إحداهما فقالت له ذلك. فقال: لا بأس شربت عسلاً عند زينب بن جحش ولن أعود له، فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لعائشة وحفصة ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لقوله: "بل شربت عسلاً". والسياق للبخاري.
* وأما رواية ابن أبي مليكة عنها:
ففي مسلم ١/ ٣٥١ و ٣٥٢ وأبى عوانة ١/ ٤٨٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٨٧ وأحمد ٦/ ١٥١ وأبى نعيم ٢/ ٩٩:
من طريق ابن جريج عن عطاء قال: أخبرنى ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتحسسته فإذا هو راكع أو ساجد يقول: "سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت" فقالت: "بأبى وأمى إنك لفى شأن وإنى لفى شأن آخر". والسياق للنسائي.
وذكر أنه اختلف فيه على ابن جريج وذكر السياق السابق من طريق حجاج عنه وعقبه بقوله: "خالفه عبد الرزاق". اهـ. ثم ساق رواية عبد الرزاق عن ابن جريج وفيها إسقاط عطاء وتصريح ابنَ جريج من ابن أبي مليكة، وما قاله النسائي لا يوافق عليه ما وجد عن حجاج بن محمد وكذا عبد الرزاق فقد وجدت أن عبد الرزاق يروبه عن ابن جريج كرواية حجاج عنه بذكر عطاء عند أحمد ووجدت أن حجاجًا يرويه كرواية عبد الرزاق التي ذكرها النسائي بإسقاط عطاء وفيها تصريح ابن جريج عند أبى عوانة فلا مخالفة.
* وأما رواية جسرة بنت دجاجة عنها:
ففي أبى داود ٣/ ٨٢٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٨٦ وأحمد في المسند ٦/ ١٤٨ و ٢٧٧:
من طريق سفيان حدثني فليت العامرى عن جسرة بنت دجاجة قالت: قالت عائشة ﵂: ما رأيت صانعًا طعامًا مثل صفية صنعت لرسول الله ﷺ طعاماً فبعثت به فأخذنى أفكل فكسرت الإناء فقلت: يا رسول الله ما كفارة ما صنعت؟ قال: "إناء مثل إناء وطعام مثل طعام". والسياق لأبي داود.
وجسرة مجهولة وفليت حسن الحديث.
١٩٣٧/ ٣٤ - وأما حديث عبد الله بن عمر:
فرواه البخاري ١٣/ ١٣٦ ومسلم ٢/ ١٠٥٩ وأبو داود ٢/ ٦٣٥ والنسائي ٦/ ١٣٨
стр. 1847
و ١٣٩ وأحمد ٢/ ٦١ و ٨١ و ١٣٠ والطحاوي في شرح المعانى ٣/ ٥٣ والدارقطني في السنن ٤/ ٦:
من طريق الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر للنبى ﷺ فتغيظ فيه رسول الله ﷺ ثم قال: "ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها". والسياق للبخاري.
ولسالم سياق آخر.
عند النسائي ٥/ ٨٠ وأحمد ١/ ١٣٤ والبزار ٢/ ٣٧٢ كما في زوائده وأبى يعلى ٥/ ٢٢٢ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٦٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٠٢ وابن حبان ٩/ ٢١٨ والحاكم ١/ ٧٢ و ٤/ ٢٤٦ والبيهقي ٨/ ٢٨٨:
من طريق عبد الله بن يسار وغيره عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث وثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والمدمن على الخمر والمنان بما أعطى". والسياق للنسائي وإسناده حسن فإن ابن يسار وإن لم يوثقه معتبر فقد تابعه محمد بن عمرو وإن كان في السند إلى ابن عمرو ضعف يسير.
قوله: باب (١٥) ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر
١٩٣٨/ ٣٥ - أما حديث أبى هريرة:
ففي البخاري ٢/ ٥٦٦ ومسلم ٢/ ٩٧٧ وأبى داود ٢/ ٣٤٦ والترمذي ٣/ ٣٦٤ وابن ماجه ٢/ ٩٦٨ وأحمد ٢/ ٢٣٤ و ٢٣٦ و ٥٢٠ و ٣٤٠ و ٣٤٧ و ٤٢٣ و ٤٣٧ و ٤٤٥ و ٤٩٣ و ٥٠٦ وابن أبي شيبة ٤/ ٤٧٨ والحميدي ٢/ ٤٤٠ وابن خزيمة ٤/ ١٣٤ و ١٣٥ و ١٣٦ وابن حبان في صحيحه ٤/ ١٧٥ و ١٧٦ و ١٧٨ والضعفاء ١/ ١٥٩ وابن الجعد في مسنده ص ٤١٥ والحاكم ١/ ٤٤٢ وابن عدى في الكامل ٣/ ٤٤٨ وأبى نعيم في المستخرج ٤/ ١٤ والدارقطني في العلل ١٠/ ٣٣٣ والخطيب في التاريخ ٨/ ٢٠٤ والبيهقي ٣/ ١٣٩ والطحاوي في شرح المعانى ٢/ ١١٢ و ١١٣ و ١١٤ وفي أحكام القرآن ص ٩٤:
من طريق ابن أبي ذئب قال: حدثنا سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس
стр. 1848
معها محرم". والسياق للبخاري وقد تابع ابن أبي ذئب يحيى بن أبي كثير وسهيل ومالك وابن عجلان والليث بن سعد وكثير بن زيد ويونس بن عبيد إلا أنه وقع عن بعضهم اختلاف في سياق الإسناد.
أما الخلاف فيه على ابن أبي ذئب.
فقال عنه شبابة بن سوار وموسى بن داود وأبو عامر العقدى عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة. خالفهما يزيد بن هارون وآدم بن أبي إياس وخالد بن عبد الرحمن إذ قالوا عنه عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. وأما القطان ووكيع فرويا عنه الوجهين السابقين.
وأما الخلاف فيه على سهيل.
فقال عنه جرير بن عبد الحميد وخالد بن عبد الله الطحان وعبد العزيز بن المختار وابن عيينة عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة إلا أن جريراً حيناً يرويه عن سهيل مباشرة كما في أبى داود وحيناً يجعل بينه وبين سهيل واسطة وهو سفيان كما عند ابن خزيمة والراوى عن جرير واحد فالظاهر أن ذلك من المزيد.
خالفهم روح بن القاسم وبكر بن خنيس إذ قالا عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة وقد تابعهما متابعة قاصرة الأعمش إذ رواه عن أبي صالح كذلك إلا أنه اختلف فيه على الأعمش فقال عنه عثام بن علي ويعلى بن عبيد ومالك بن سعير ما تقدم.
خالفهم وكيع والثورى وأبو معاوية وأبو نعيم إذ قالوا عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد وقولهم أقوم. خالف الجميع في سهيل بشر بن المفضل وحماد بن سلمة ووهيب بن خالد فرووه عن سهيل على الوجهين فحينا يقولون عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة وحيناً يقولون عنه عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة.
واختلف أهل العلم في ذلك فمال ابن حبان في صحيحه إلى صحة الوجهين عن سهيل إذ قال: "سمع هذا الخبر سهيل بن أبي صالح من أبيه عن أبي هريرة وسمعه من سعيد المقبرى عن أبي هريرة فالطريقان جميعًا محفوظان". اهـ. خالفه الإمام أحمد كما في الكامل فقد قال أبو طالب أحمد بن حميد: "وسألته عن حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة"لا تسافر المرأة مسيرة ثلاثة أيام إلا مع ذى محرم "قال هذا خطأ إنما هو حديث أبى صالح عن أبي سعيد الأعمش يرويه عنه". اهـ. ففي هذا تضعيف لرواية بكر بن خنيس. إلا أن من رواه عن سهيل على الوجهين يدل على عدم انفراده بهذا السياق. وكلام أحمد وسياق ابن عدى هذا في ترجمة سهيل يدل على أن المحمل لهذا
стр. 1849
الخلاف سهيل لا الرواة عنه، وقد صرح بذلك ابن عبد البر كما في الفتح. وأما الخلاف فيه على ابن عجلان.
فقال عنه القطان وابن عيينة عن سعيد عن أبي هريرة. وقال عنه وهيب عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وقال أبو عاصم مرة مثل قول ابن عيينة والقطان ومرة يقول عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة كما في ابن حبان، خالف الجميع خالد إذ رواه عن ابن عجلان ووقفه، وأولاهم بالتقديم القطان ومن متابعه.
وأما الخلاف فيه على مالك.
فعامة الرواة عنه قالوا عن سعيد عن أبي هريرة، خالفهم عبد الله بن نافع الصائغ وأبو جعفر الثقفي وإسحاق بن محمد الفروى وبشر بن عمر ويحيى بن يحيى والوليد بن مسلم إذ قالوا عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، والرواية الأولى عن مالك أرجح.
واما الخلاف فيه على كثير بن زيد.
فقال عنه أبو على الحنفى عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وقال أبو أحمد الزبيرى عنه عن سعيد عن أبي هريرة، وكل ثقة.
وأما الخلاف فيه على يونس بن عبيد.
فلم يروه عن المقبرى مباشرة بل أدخل بينه وبين المقبرى واسطة والخلاف في تعيين هذه الواسطة وأيضًا في سعيد وأبيه. فقال عنه ابن علية ومحمد بن الزبرقان الأهوازى عن رجل من أهل المدينة لم يسمياه عن المقبرى عن أبي هريرة. ورواه عنه عنبسة بن عبد الواحد إلا أنه سمى المبهم بمحمد، وقال عنه أبو مروان الغسانى عن محمد بن سعيد عن أبى سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة، وقد حكم الدارقطني على هذه الرواية بالوهم وصوب رواية ابن علية.
* وأما رواية الليث وابن أبي كثير فلم أر لهما خلافًا إذ قالا عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، واختلف حكم الدارقطني على ذلك فذهب في التتبع إلى ترجيح رواية من لم يقل عن أبيه كالرواية المشهورة عن مالك، وأما في العلل فساق عامة الخلاف السابق من غير ترجيح:
كذلك اختلف كلام الحافظ، ففي مقدمة الفتح ص ٣٥٤ مال إلى عدم الترجيح واختار صحة القولين كما تقدم عن ابن حبان في سهيل وفي غيره، ومال في الفتح إلى اختيار ما
стр. 1850
رواه البخاري كما تقدم سياقه واحتج بأن الليث وابن أبي ذئب قد روياه كما اختاره البخاري وهما المقدمان في المقبرى وقد أصاب بعضاً وأخطأ بعضاً فأصاب في قوله أنهما المقدمان في المقبرى وأما احتجاجه بما نقله عن الليث وابن أبي ذئب ففي ذلك قصور بالنسبة لابن أبى ذئب فقد روى عنه أكثر من وجه كما تقدم ذكره. والصواب ما قال في المقدمة.
* تنبيهات:
الأولى: زعم ابن خزيمة في صحيحه أن بشر بن عمر تفرد بالرواية عن مالك في زيادة قوله: "عن أبيه" وهو محجوج بما تقدم.
الثانية: ذكر الحافظ في الفتح أن حماد بن سلمة وبشر بن المفضل روباه عن مالك على وجه واحد، والصواب عنهما الاختلاف السابق.
الثالثة: وقع في ابن أبي شيبة "سعيد عن أمه عن أبي هريرة". اهـ. صوابه عن أبيه ووقع في مستخرج أبى نعيم "سعيد بن سعيد" صوابه: "ابن أبي سعيد، ووقع في الطحاوي وشرح المعانى سعيد بن أبي سعيد بن أبي سعيد المقبرى صوابه عن أبي سعيد المقبرى ووقع عنده في أحكام القرآن "روح بن الهيثم" الظاهر صوابه ابن القاسم كما في الشرح.
١٩٣٩/ ٣٦ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه البخاري ٤/ ٧٢ ومسلم ٢/ ٩٧٨ وأبو يعلى ٣/ ٢٧ وابن أبي شيبة ٤/ ٤٧٨ وابن خزيمة ٤/ ١٣٧ والطحاوي في أحكام القرآن ٢/ ١٥ وابن حبان ٤/ ١٧٧:
من طريق حماد بن زيد وغيره عن عمرو عن أبي معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "لا تسافر المرأة إلا مع ذى محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم، فقال رجل: يا رسول الله إنى أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتى تريد الحج فقال: "اخرج معها". والسياق للبخاري.
١٩٤٠/ ٣٧ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه نافع وابن دينار.
* أما رواية نافع عنه:
ففي البخاري ٢/ ٥٦٦ ومسلم ٢/ ٩٧٥ وأبى داود ٢/ ٣٤٨ وأحمد ٢/ ١٣ و ١٩ و ١٤٢ و ١٤٣ وابن خزيمة ٤/ ١٣٣ وابن حبان ٤/ ١٧٤ و ١٧٥ و ١٧٧ وابن أبي شيبة ٤/ ٤٧٨
стр. 1851
والطحاوي ٢/ ١١٣ في شرح المعانى وفي أحكام القرآن ١/ ٩٥ وأبو محمد الفاكهى في الفوائد ص ٢٥١ والبيهقي ٥/ ٢٢٧:
من طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "لا تسافر المرأة ثلاثاً إلا مع ذى محرم". والسياق للبخاري.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على نافع. فرفعه عنه عبيد الله بن عمر والضحاك بن عثمان وإبراهيم الصائغ، خالفهم عبد الله بن عمر العمرى حيث رواه عن نافع عن ابن عمر موقوفًا عليه.
واختلف أهل العلم أي أرجح فمال الشيخان وتبعهما من شرط الصحيح في كتابه ممن خرجه وكذا الدارقطني في العلل إلى ترجيح رواية الرفع.
خالفهم يحيى بن سعيد القطان، فقد ذكر الإمام أحمد عنه في المسند أنه كان ينكر رفعه على شيخه عبيد الله وقال: "ما أنكرت على عبيد الله إلا هذا". اهـ وقد رد ذلك الدارقطني في العلل والرد عليه بين إذ عبد الله ضعيف وعبيد الله أخوه إمام حجة وقد تابعه على رفعه من تقدم.
* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٥/ ٢٣٠:
من طريق عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "لا بحل لامرأة تؤمن بالله والبوم الآخر تسافر ثلاث ليال إلا معها ذو محرم" وعاصم تركه غير واحد، والظاهر أن قوله: "عن عبد الله بن دينار"من مفرداته والآخرون يجعلونه من مسند نافع عن ابن عمر كما سبق.
قوله: باب (١٦) ما جاء كراهية الدخول على المغيبات
قال: وفي الباب عن عمر وجابر وعمرو بن العاص
١٩٤١/ ٣٨ - أما حديث عمر:
فرواه عنه ابن عمر وابن الزبير.
* أما رواية ابن عمر عنه:
فرواها الترمذي في الجامع ٤/ ٤٦٥ وعلله الكبير ص ٣٢٣ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٨٨ و ٣٨٩ وأحمد ١/ ١٨ وابن المبارك في مسنده ص ١٤٨ والبزار ١/ ٢٦٩ وأبو عبيد في
стр. 1852
غريبه ٢/ ٢٠٥ وفي كتاب الخطب والمواعظ له ص ٢٠١ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٤٢ و ٢/ ٤٣٦ والبخاري في التاريخ ١/ ١٠٢ والصغير ١/ ١٩٨ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ١٥٠ و ١٥١ والمشكل ٩/ ٣٢٩ وابن حبان ٨/ ١٨٨ والحاكم ١/ ١١٣ والدارقطني في العلل ٢/ ٦٥ والبيهقي ٧/ ٩١ وأبو نعيم في المعرفة ١/ ١٧ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٣٤:
من طريق محمد بن سوقة وغيره عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال خطبنا عمر بالجابية فقال: "يا أيها الناس إنى قمت فيكم كمقام رسول الله ﷺ فينا فقال: "أوصيكم بأصحابى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد الشاهد ولا يستشهد ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن". والسياق للترمذي.
وقد اختلف في وصله وإرساله على عبد الله بن دينار وقد تابع ابن سوقة عبد الله بن جعفر المدينى وابن الهاد.
وقد اختلف فيه على ابن الهاد فقال عنه ابن المبارك والنضر بن إسماعيل والحسن بن صالح ما تقدم، وقد تابعهم متابعة قاصرة عبد الله بن جعفر المدينى إذ رواه عن ابن دينار كذلك إلا أنه ضعيف خالفهم، الحارث بن عمران كما عند أبى نعيم فقال عن نافع عن ابن عمر عن عمر رفعه والحارث متروك، خالف الجميع عطاء بن مسلم الخفاف كما في الكبرى للنسائي إذ قال عن أبي صالح عن عمر، وعطاء فيه ضعف لا سيما إذا خالف كما هنا. خالف ابن سوقة وعبد الله بن جعفر يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، إذ أرسله فقال عن عبد الله بن دينار عن ابن شهاب أن عمر خطب بالجابية.
وقد اختلف أهل العلم في أي يصح فذهب ابن حبان وتبعه الحاكم وبعض المعاصرين كمخرج السنة لابن أبي عاصم وكذا مخرج مسند أحمد طبع مؤسسة الرسالة إلى صحة إسناده وذلك غير صواب فقد ذهب البخاري وتبعه أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني إلى خلاف ذلك ورجحوا رواية ابن الهاد المرسلة، وذلك لأن ابن سوقة لا يقاومه وإن تابع ابن سوقة المدينى فلا ينفع ذلك إذ المدينى أضعف منه قال البخاري كما في التاريخ بعد ذكره لبعض الخلاف السابق ما نصه: "وحديث ابن الهاد أولى". اهـ. وقال أبو حاتم: "أفسد ابن الهاد هذا الحديث وبين عورته رواه ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن شهاب أن
стр. 1853
عمر بن الخطاب قال: قام فينا رسول الله ﷺ وهذا هو الصحيح". اهـ. العلل ٢/ ٣٥٥
وفي العلل أيضًا ٢/ ٣١٧ ما نصه: "قيل لأبي زرعة فإن هذا الحديث رواه الليث عن ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن الزهرى أن عمر قام بالجابية فقال أبو زرعة الحديث حديث الليث عن ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن الزهرى أن عمر قام بالجابية". اهـ. وقال الدارقطني: "والصحيح من ذلك رواية يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن الزهرى أن عمر". اهـ.
* وأما رواية ابن الزبير عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٥/ ٣٨٧ و ٣٨٨ وابن ماجه ٢/ ٧٩١ وأحمد ١/ ٢٦ وأبى يعلى ١/ ١٠٢ و ١٠٣ والطيالسى ص ٧ وعبد بن حميد ص ٣٧ والحارث بن أبي أسامة كما في زوائده ص ١٩١ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٣٦ والحربى في غريبه ٢/ ٨٢٣ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ١٥٠ والمشكل ٩/ ٣٣٠ وابن حبان ٧/ ٤٤٢ و ٨/ ٢٥٧ وابن منده في الإيمان ٣/ ٩٦١ و ٩٦٢ والعقيلى ٣/ ٣٠٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٨٤ والصغير ١/ ٨٩ والدارقطني في العلل ٢/ ١٢٢ وأبى نعيم في الصحابة ١/ ١٨ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ٧١ و ٧٢ وابن أبي خيثمة في التاريخ ٣/ ٢٣٧/ ٢٣٨:
من طريق يونس بن أبي إسحاق عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الزبير قال: قام فينا أمير المؤمنين عمر على باب الجابية فقال: إن رسول الله ﷺ قام فينا كقيامى فيكم فقال: "يا أيها الناس أكرموا أصحابى ثم الدين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى إن الرجل ليحلف قبل أن يستحلف ويشهد قبل أن يستشهد فمن سره أن ينال بحبحة الجنة فعليه بالجماعة فإن يد الله فوق الجماعة لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ألا إن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد ألا من ساءته سيئته وسرته حسنته فذلك المؤمن". والسياق للنسائي.
وقد اختلف فيه على عبد الملك بن عمير فقال عنه يونس ما تقدم وقد تابعه على ذلك الحسين بن واقد وإسرائيل ومعمر وعبد الحكم بن منصور وأبو عوانة وقزعة بن سويد والمسعودى وداود بن الزبرقان وحبان ومندل ابنا على وغيرهم.
خالفهم شيبان بن عبد الرحمن وشعيب بن صفوان وزائدة بن قدامة وعبيد الله بن عمرو.
إذ قالوا عن عبد الملك عن رجل لم يسم عن عبد الله بن الزبير به، وانفرد به عن
стр. 1854
عبيد الله بن عمر، عبد الحميد بن موسى إذ رواه عنه عن عبد الملك مسمياً المبهم مجاهدًا وضعف هذا البيان الدارقطني. خالفهم إسحاق بن يوسف الأزرق إذ قال عن عبد الملك عن مولى الزبير عن عبد الله. وذكر ابن منده أن جرير بن عبد الحميد قال فيه عن عبد الملك عن عبد الله بن الزبير عن عمر، والمشهور عنه كما ذكر ذلك النسائي في السنن وغيره خلاف ذلك كما يأتى.
كما ذكر أن معمرًا وابن عيينة والحسين بن واقد وأبو عوانة ساقوه عن عبد الملك عن رجل عن ابن الزبير به، والمشهور عنهم ما تقدم أنهم يسوقونه بدون ذكر المبهم ورواية معمر عند عبد بن حميد ورواية أبى عوانة عند الحربى ورواية الحسين عند النسائي ورواية ابن عيينة ذكرها الدارقطني بخلاف ذلك كما يأتى بيانها.
كما ذكر أيضًا أن أبا بكر بن عياش قال فيه أيضًا عن عبد الملك عن عبد الله بن الزبير عنه، والمشهور عن أبي بكر أنه يرويه عن عمر من غير طريق عبد الملك كما ذكر ذلك الدارقطني في موطن آخر في العلل ٢/ ١٥٠ خالفهم جرير بن حازم وجرير بن عبد الحميد ومحمد بن شبيب وقرة بن خالد إذ قالوا عن عبد الملك عن جابر بن سمرة عن عمر.
وأما شعبة فروى عن عبد الملك الوجهين السابقين فمرة يقول عن ابن الزبير عنه ومرة يقول عنه عن جابر بن سمرة عنه.
وكما روى عن شعبة الخلاف السابق روى أيضًا عن عمران بن عيينة أخو سفيان خلاف آخر فقيل عنه عن عبد الملك عن ربعى، وقيل عنه عن عبد الملك عن عبد الله بن الزبير عن عمر.
وكذلك روى الخلاف على المسعودى فروى عنه الوجه الأول وروى عنه أنه قال عن عبد الملك عن رجاء بن حيوة عن عمر، وقد وافق المسعودى على هذا السياق حماد بن سلمة وقيس بن الربيع.
خالف جميع من تقدم زهير بن محمد ويحيى بن يعلى ومحمد بن ثابت البنانى، إذ قالوا عن عبد الملك عن قبيصة بن جابر عن عمر.
خالفهم أيضًا ابن عيينة سفيان إذ قال عن عبد الملك عن رجل لم يسمه عن عمر.
وقد وسم الدارقطني هذا الاختلاف بالاضطراب وأشار إلى أن الأشبه به عبد الملك إذ قال: "ويشبه أن يكون هذا الاضطراب من عبد الملك بن عمير لكثرة اختلاف الثقات عنه
стр. 1855
في الإسناد". اهـ. ومما يؤيد ما قاله الدارقطني اختلاف الثقات الحفاظ الذين رووه عنه على أكثر من وجه.
إذا بأن ما تقدم فما مال إليه ابن حبان ومن تبعه لا سيما من المتأخرين من تصحيحهم لهذه الطريق غير سديد إذ هذا هو الاضطراب بعينه.
* تنبيه:
وقع في علل الدارقطني "عبيد الله بن عمر الرقي"، ووقع في العقيلى "يونس بن إسحاق" صوابه: "ابن أبي إسحاق"، ووقع فيه أيضًا "أبو الزبير: صوابه: "ابن الزبير"، ووقع فيه أيضاً "محمد بن حبيب الزهراني" صوابه: "ابن شبيب"، ووقع فيه أيضًا أن حماد بن سلمة يرويه عن عبد الله بن المختار عن عبد الملك عن ابن الزبير. والمعلوم أن حمادًا يرويه عن عبد الملك مباشرة كما عند الدارقطني في الأفراد كما في أطرافه وأنه يقول فيه عنه عن رجاء عن عمر كما تقدم. وكتاب العقيلي مليء بمثل هذه الأخطاء، فالله المستعان على من يحرص على الدنيا فحسب، ووقع في الإيمان لابن منده في أكثر من موطن "عن عبد الملك عن أبي الزبير" صوابه: "ابن الزبير.
* تنبيه آخر:
وقع في الحميدي ١/ ١٩ أن ابن عيينة يرويه عن ابن أبي لبيد عن ابن سليمان بن يسار عن أبيه عن عمر بمثل ما تقدم، ولم أره بهذا الإسناد إلا في الحميدي مع كثرة من خرج حديث عمر فالله أعلم كما أنى لم أر في الستة ولا في مسند أحمد، أن سليمان بن يسار من الرواة عن عمر، كما أنه تقدم أن من الرواة عن عبد الملك سفيان بن عيينة كما عزى ذلك الدارقطني. ثم وجدت رواية ابن عيينة عند ابن عدى ٤/ ٢٤١ إلا أنه عنه عن ابن أبي لبيد عن عبد الله بن سليمان بن سنان عن أبيه عن عمر به والإشكال يأتى في تعيين شيخ ابن أبي لبيد فمن فوقه.
١٩٤٢/ ٣٩ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه أبو الزبير والشعبى.
* أما رواية أبى الزبير عنه:
ففي مسلم ٤/ ١٧١٠ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٨٦ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٦٠ وابن جميع في معجمه ص ٢٩٥ وأبى إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٥٣ والطحاوي ١/ ١٠٣:
стр. 1856
من طريق هشيم أخبرنا أبو الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحًا أو ذا محرم".
* وأما رواية الشعبى عنه:
ففي الترمذي ٣/ ٤٦٦ والدارمي ٢/ ٢٢٨ أحمد ٣/ ٣٠٩ و ٣٩٧ و ٣/ ٤٦٦ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٦٠ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٤:
من طريق مجالد عن الشعبى عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تلجوا على المغيبات فإن الشيطان يجرى من الإنسان مجرى الدم قالوا: ومنك يا رسول الله قال: "ومنى ولكن الله أعاننى عليه فأسلم". والسياق للطبراني ومجالد متروك.
١٩٤٣/ ٤٠ - وأما حديث عمرو بن العاص:
فرواه الترمذي ٥/ ١٠٢ وأحمد ٤/ ١٩٦ و ١٩٧ و ٢٠٣ و ٢٠٥ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٤٦ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٦٠:
من طريق شعبة عن الحكم عن ذكوان عن مولى عمرو بن العاص أن عمرو بن العاص أرسله إلى على يستأذن على أسماء بنت عميس فأذن له حتى إذا فرغ من حاجته سأل المولى عمرو بن العاص عن ذلك فقال: "إن رسول الله ﷺ نهانا أن ندخل على النساء بغير إذن أزواجهن". والسياق للترمذي، ومولى عمرو هو أبو قيس عبد الرحمن ثقة.
стр. 1857
كتاب الطلاق واللعان
стр. 1858
قوله: باب (٦) ما جاء لا طلاق قبل النكاح
قال: وفي الباب عن علي ومعاذ بن جبل وجابر وابن عباس وعائشة
١٩٤٤/ ١ - أما حديث على:
فرواه عنه النزال بن سبرة وعبد الله بن أبي أحمد بن جحيش وابن عباس
* أما رواية النزال عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٦٦٠ وعبد الرزاق ٤/ ٢٦٨ و ٦/ ٤١٦ وابن أبي شيبة ٢/ ٤٩٦ والبيهقي ٧/ ٤٦١ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٦٢ والطبراني في الأوسط ١/ ٩٥ والصغير ١/ ٩٦:
من طريق معمر وغيره عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة عن علي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا رضاع بعد الفصال ولا وصال ولا يتم بعد حلم ولا صمت يوم إلى الليل ولا طلاق قبل النكاح" فقال له الثورى يا أبا عروة إنما هو عن علي موقوف فأبى عليه معمر إلا عن النبي ﷺ والسياق لعبد الرزاق.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على جويبر فرفعه من تقدم، خالفه الثورى فوقفه كما تقدم إلا أن الخلاف على الثورى في الرفع والوقف قائم فرفعه عنه أيوب بن سويد كما عند ابن عدى وأيوب ضعيف ووقفه عنه عبد الرزاق كما في المصنف ورواية الوقف عن الثورى أقوى ولا شك أن الثورى أقوى من معمر.
وقد تابع الثورى على وقفه هشيم كما عند سعيد بن منصور ١/ ٢٥٣ فبان غلط معمر ثم وجدت للدارقطني في العلل ٤/ ١٤١ و ١٤٢ كلاماً نحو هذا وذكر أن ممن وقفه على الثورى محمد بن كثير وساق رواية الرفع من طريق الثورى كما تقدم بيانه وذكر أن ممن وقفه على جويبر حماد بن زيد وإسحاق بن الربيع.
وعلى أي جويبر متروك فكان ينبغى أن يكون الخلاف منه لولا زعم معمر السابق.
فالصواب الوقف وتقدم أنه وقع فيه اختلاف أيضًا على النزال تقدم ذكره في الصوم رقم ٦٢ وتقدم كلام العقيلي.
* وأما رواية عبد الله بن أبي أحمد عنه:
فتقدم تخريجها في الصيام برقم ٦٢.
* وأما رواية ابن عباس عنه:
ففي الكامل ٤/ ١٢٦ وابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ١٤ وعبد الرزاق ٦/ ٤١٧
стр. 1859
والخطيب في التاريخ ٩/ ٤٥٥ والدارقطني في العلل ٣/ ٧٤:
من طريق عبد الله بن زياد بن سمعان عن محمد بن المنكدر عن طاوس عن ابن عباس عن علي عن النبي ﷺ قال: "لا طلاق إلا بعد ملك ولا عتق إلا بعد ملك" والسياق لابن عدى.
وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو.
فقال ابن سمعان عن ابن المنكدر ما تقدم خالفه الثورى فقال عن ابن المنكدر عمن سمع طاوسًا عن النبي ﷺ خالف ابن سمعان آخرون إذ قالوا عن ابن المنكدر عن جابر، وفي ذلك خلاف يأتى في الكلام على حديث جابر من هذا الباب والصواب رواية الإرسال وضعف رواية ابن سمعان أيضًا أبو زرعة وأبو حاتم كما في العلل ١/ ٤٠٧.
١٩٤٥/ ٢ - وأما حديث معاذ بن جبل:
فرواه عنه طاوس وسعيد بن المسيب وخالد بن معدان.
* أما رواية طاوس عنه:
ففي عبد الرزاق ٦/ ٤١٧ و ٤١٨ وعبد بن حميد ص ٧١ وإسحاق كما في المطالب ٢/ ٢١٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٦٦ والأوسط ١/ ٣٥ والدارقطني في السنن ٤/ ١٤ والعلل ٦/ ٦٥ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣٢٠ والحاكم ٢/ ٤١٩.
من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ قال: "لا طلاق قبل النكاح ولا نذر فيما لا يملك" والسياق لعبد الرزاق.
وقد اختلف فيه على عمرو فقال ابن جريج ما تقدم خالفه عامر الأحول ومطر الوراق وعبد الرحمن بن الحارث وحبيب المعلم وحسين المعلم، إذ قالوا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إلا أن عبد الرحمن بن الحارث من بينهم اختلف فيه عليه فقال عنه الوليد بن كثير كما قال قرناؤه خالف الوليد عبد العزيز بن المطلب إذ قال عنه عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن معاذ، كما في عبد بن حميد إلا أن الراوى عن ابن المطلب، ابن أبي أويس إسماعيل وروايته خارج الصحيح لا تصح.
وقد مال الدارقطني إلى ترجيح رواية عامر الأحول إذ قال: "يرويه عمرو بن شعيب واختلف عنه فرواه ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن معاذ قاله عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج. وخالفه عامر الأحول ومطر الوراق وغيرهما رووه
стр. 1860
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهو الصواب" اهـ فبان بهذا أن القاعدة المعلومة في علوم الحديث من أنهم يحكمون لمن سلك الطريق غير الجادة، ليست على عمومها إذ عامر ومن تابعه قد سلك ذلك علمًا بأن ابن جريج لم ينفرد عنه بالرواية السابقة من ذكره الدارقطني فحسب بل قد تابعه متابعة تامة عبد الرزاق، كما أن ابن جريج لم ينفرد بذلك أيضًا إذ قد تابعه متابعة قاصرة صفوان بن سليم عند الطبراني، وفي الإسناد علتان المخالفة السابقة وما قيل من أن طاوسًا لا سماع له من معاذ كما قال الحافظ في التعليق ٤/ ٤٤٦.
* تنبيه:
وقع في البيهقي من طريق ابن أبي رواد عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن طاوس" فقال مخرج المصنف لعبد الرزاق على ما وقع في المصنف من كون شيخ ابن جريج هو ما تقدم سياقه في المتن ما نصه "كذا في "ص" وقد رواه "هق"من طريق عبد المجيد عن ابن جريج عن عمرو بن دينار وهو الصواب عندي وما هنا "والإشارة إلى ما وقع في المصنف" "من زيع بصر الكاتب زاع بصره إلى الإسناد الذي يليه". اهـ. وقد رد عليه مخرج الطبراني الِكبير بقوله "قلت وهو ترجيح بدون مرجح إذ أن عبد الرزاق حافظ ثقة فهو مقدم على عبد المجيد الصدوق الذي يخطئ" اهـ.
وفيما قالاه غير صواب أما زعم مخرج المصنف من زيع بصر الكاتب فمدفوع بما أخرجه الطبراني من طريق المصنف موافقا لما في المصنف ويعزز ذلك ما وقع في كلام الدارقطني قبل في العلل وما ساقه في السنن فجعل الأعضمى الصواب خطأ والخطأ صوابًا إذ ما في البيهقي غلط محض إذ لو ساق ابن أبي رواد عن ابن جريج الإسناد كما حكاه الأعضمى من سنن البيهقي لما خفى على الدارقطني.
وأما ما مال إليه مخرج الكبير للطبراني كما سبق قبل فذلك ظناً منه أن ثم اختلاف في شيخ ابن جريج من عبد الرزاق وقرينه عن ابن جريج ولا خلاف بينهما بحمد الله لما سبق بيانه إلا أن الغلط يظهر أنه قديم إذ قد ساق الحاكم الحديث كما ساقه البيهقي سواء والدارقطني أعلم منهما إذ ساقه في سننه من طريق عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب كما في المصنف.
* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:
ففي السنن للدارقطني ٤/ ١٧.
من طريق يزيد بن عياض عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن معاذ قال: قال
следующие страницы →