← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

أشهده عن النبي ﷺ ولكن حدثنى زيد بن ثابت (بينما النبي ﷺ في حائط لبنى النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة قال: كذا كان يقول الجريرى- فقال: "من يعرف أصحاب هده الأقبر؟ " فقال رجل: أنا، قال: "فمتى مات هؤلاء؟ " قال: ماتوا في الإشراك، فقال: "أن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الدى أسمع منه" والحديث مطول في مسلم والحديث خال عن ذكر البول لكن يحتمل أن يكون بعض الرواة اختصر ذلك إذ لم أجد ما يدل على أن زينا يروى ما يوافق حديثًا للباب غيره وكان الأولى إسقاطه لأن الطوسى لم يذكره في مستخرجه فيخشى إن ذكره في الكتاب غير صواب بل هذا الأصل. ١٦٩ - وأما حديث أبى بكرة: فرواه ابن ماجه ١/ ١٠١ كما في زوائده للبوصيرى وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٤٧ و ٣/ ٢٥٢ وأحمد ٥/ ٣٥ و ٣٦ و ٣٩ والطيالسى برقم ٨٦ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٢٧ والطبراني في الأوسط ٤/ ١١٣ وابن على في الكامل ٢/ ٥٥ والدارقطني في العلل ٧/ ١٥٦ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٥٤ والطحاوى في المشكل ١٣/ ١٨٦: من طريق مسلم بن إبراهيم وغيره قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا بحر بن مرار عن عبد الرحمن بن أبى بكرة قال: حدث أبو بكرة قال: بينما النبي ﷺ يمشى بينى وبين رجل آخر إذ أتى على قبرين فقال: "أن صاحبى هذين القبرين يعذبان فأتيانى بجريدة" قال أبو بكر: فاستبقت أنا وصاحبى فأتيته بجريدة فشققتها بنصفين فوضع في هذا القبر واحدة وفى ذا القبر واحدة قال: "لعله يخفف عنهما ما دامتا رطتين أما إنهما يعذبان بغير كبير الغيبة والبول" والسياق للطبراني، قال عقبه: (لا يروى هذا الحديث عن أبى بكرة إلا من حديث الأسود بن شيبان ولم يجوده عن الأسود بن شيبان إلا مسلم بن إبراهيم ورواه أبو داود الطيالسى عن الأسود بن شيبان عن بحر بن مرار عن أبى بكرة). اهـ. وقد وقع في إسناده اختلاف وذلك على الأسود بن شيبان فرواه عنه أبو سعيد مولى بنى هاشم وعبد الصمد بن عبد الوارث ومسلم بن إبراهيم وعبد الله بن أبى بكر العتكى ووكيع بن الجراح وأبو داود الطيالسى وهذا الخلاف من الرواة السابقين على ثلاث حالات:

стр. 212

الأولى: أن أبا سعيد وعبد الصمد ومسلم بن إبراهيم وعبد الله بن أبى بكر ساقوه كما تقدم ولم يصب الطبراني في حصره السياق السابق عن الأسود على من ذكر. الثانية: كما أن الدارقطني قصره في العلل على عبد الله بن أبى بكر وعبد الصمد خالفهم من ذكر الطبراني هو الطيالسى وقد تابعه على هذا السياق الإسنادى وكيع بن الجراح كما وقع ذلك عند ابن ماجه وأحمد وابن أبى شيبة. الثالثة: ما قاله البخاري في تاريخه ونصه: "وقال الأسود مرة حدث بحر بن عبد الرحمن عن أبيه نحوه". اهـ. ويظهر من هذا أن بحرًا أرسله ونسب بحرًا هنا إلى جده الأدنى إذ هو ابن مرار كما تقدم. وثم حالة رابعة: ذكلرها الطيالسى في مسنده بقوله (وروى هذا الحديث مسلم بن إبراهيم عن الأسود عن مجزأة عن عبد، الرحمن بن أبى بكرة). اهـ. إذا بان لك الخلاف السابق فقد اختلف الأئمة في ذلك فذهب الدارقطني والطبراني إلى أن الأرجح الرواية السابقة خالفهما العقيلى حيث قال في المصدر السابق بعد أن نقل عن القطان قوله: "رأيت بحرًا اختلط". اهـ. ونقل أيضًا من طريق ابن المدينى قوله: سمعت يحيى يقول: أخذت أطراف بحر بن مرار عن عبد الرحمن بن أبى بكرة فسألته عنها فلم يصح منها شىء فقلت ليحيى: أيش منها، فقال: "شهرا عيد لا ينقصان". اهـ. قال العقيلى بعد ذلك وبعد روايته للحديث: "وليس بمحفوظ من حديث أبى بكرة إلا عن بكر بن مرار هذا وقد صح من غير هذا الوجه". اهـ. فكأنه يشير بالصحة إلى حديث ابن عباس والحالة الأولى التى اعتمد عليها الدارقطني والطبراني ممكن أن تعارض إن صحت الحالة الرابعة بها ويعلم أن مسلم بن إبراهيم لم ينفرد عن الأسود بما قالاه إلا أنها غريبة جدًا وفيها تقوية كما حكاه البخاري من حصول الإرسال ومجزأة هذا إن كان ابن زاهر فهو ثقة وهو أقوى من بكر فتكون روايته موافقة أيضًا لرواية بكر التى حكاها البخاري. وعلى أي يعلم أن الأسود روى الحديث عن بكر على جهة الوصل والإرسال والانقطاع وهذا الخلاف يحمله بحر إذ تقدم عن القطان ما قاله فيه فيكون هذا الخلاف ناشئ من سوء حفظه لاختلاطه.

стр. 213

تنبيهات: الأول: وقع في زوائد ابن ماجه تحريف في اسم بكر بن مرار حيث قيه "جرير بن مرارء" كما وقع أيضًا في الصحابي حيث فيه "عن أبى بكر"، والصواب: زيادة التاء المربوطة. الثانى: قول البوصيرى: "وسقط عبد الرحمن من رواية ابن ماجه". اهـ. يوهم أن هذا السقط حاصل من غير الخلاف السابق من الرواة وأنه من النساخ ممن بعد ابن ماجه لا أنه عائد إلى ما تقدم وليس ذلك كذلك. الثالث: حُكم الحافظ في الفتح على الحديث بالصحة كما في ١/ ٣٢١ غير سديد لما تقدم الرابع: ما قاله ابن حبان في الضعفاء ١/ ١٩٤ من كون القطان تركه غير سديد إذ الترك أعظم جرحًا من نص عبارة القطان المتقدمة فإن المتروك مردود الرواية مطلقًا. الخامس: زعم ابن على أنه لم ير أحدًا ممن تكلم في الرجال جرحه إلا القطان وليس ذلك كذلك فقد رماه بما تقدم النسائي كما في الكواكب النيرات ص ٢٠. قوله: باب (٥٤) ما جاء في نضح بول الغلام قبل أن يطعم قال: وفى الباب عن على وعائشة وزبنب ولبابة بنت الحارث وهى أم الفضل وعباس بن عبد المطلب وأبى السمح وعبد الله بن عمرو وأبي ليلى وابن عباس ١٧٠ - أما حديث على: فرواه أبو داود ١/ ٢٦٣ والترمذي في الجامع ٢/ ٥٠٩ والعلل ص ٤٢ وابن ماجه ١/ ١٧٤ و ١٧٥ وأحمد ١/ ٩٦ و ٩٧ و ١٣٧ والبزار ٢/ ٢٩٥ وأبو يعلى ١/ ١٨٥ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٤٤ وابن خزيمة ١/ ١٤٣ وابن حبان كما في زوائده ص ٨٤ واين أبى شيبة ١/ ١٤٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٨١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٩٢ والدارقطني في السنن ١/ ١٢٩ والعلل ٤/ ١٨٤ والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٥ والبيهقي ٢/ ٤١٥: من طريق قتادة عن أبى حرب بن أبى الأسود عن أبيه عن على أن رسول الله ﷺ قال في بول الغلام الرضيع: "ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية" قال قتادة: وهذا ما لم

стр. 214

يطعما فإذا طعما غسلا جميعًا لفظ الترمذي. وقد اختلف أصحاب قتادة والرواة عنهم في وصله وإرساله ورفعه ووقفه وبيان ذلك أنه رواه عنه سعيد بن أبى عروبة وهشام الدستوائى وشعبة وهمام. * أما رواية سعيد عنه: فجاءت من رواية عبدة بن سليمان ويحيى بن سعيد القطان وعثمان بن مطر. أما عبدة فقال عنه إسحاق بن راهويه عن سعيد عن قتادة عن محمد بن على بن الحسين عن النبي ﷺ وذلك مرسل خرج ذلك ابن المنذر في الأوسط وقال: عنه أبو بكر بن أبى شيبة كذلك كما في المصنف وأما القطان فساقه عنه مثل السياق الإسنادى السابق إلا أنه وقفه عليه كما عند أبى داود في السنن ومن طريقه البيهقي. وأما عثمان بن مطر فساقه كالقطان موقوفًا إلا أنه قال: عن أبى حرب بن أبى الأسود عن على فأسقط أبا الأسود. * وأما رواية شعية: فذكرها المصنف في علله الكبير وذكر عن البخاري أنه وقفها مثل رواية سعيد بن أبى عروبة. * وأما رواية همام: فذكرها الدارقطني في العلل وذكر أنها مثل رواية سعيد في الوقف. * وأما رواية هشام: ففي السنن وغيرها مرفوعة مخالفة لجميع من سبق وأوثق أصحاب قتادة سعيد وشعبة وهشام فإذا اختلف هؤلاء الثلائة فأكئر قول أهل العلم القضاء لسعيد فكيف لو تابعه غيره مثل من تقدم ونقل الحافظ في التلخيص ١/ ٣٨ تصحيحه عن البخاري والدارقطني والموجود في علل المصنف عن البخاري قوله: "شعبة لا يرفعه، وهشام الدستوائى حافظ". اهـ. وهذا منه لا يدل على ما حكاه عنه الحافظ وأما ما نقله عن الدارقطني فالموجود في العلل والسنن وهما الأصل في مظان كلامه حكايته الخلاف في الرفع والوقف فحسب فالله أعلم. تنبيه: قال البزار بعد أن رواه من طريق معاذ بن هشام عن أبيه في مسنده ما نصه: "تفرد برفعه معاذ بن هشام عن أبيه". اهـ. وليس ما قاله بصواب بل تابعه على رفعه عن هشام عبد الصمد بن عبد الوارث ومسلم بن إبراهيم.

стр. 215

١٧١ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها عروة وعطاء. * أما رواية عروة عنها: فرواها البخاري ١/ ٣٢٥ ومسلم ١/ ٢٣٧ والنسائي ١/ ١٢٩ وابن ماجه ١/ ١٧٤ وأبو يعلى ٤/ ٣٣٥ وابن أبى شيبة ١/ ١٤٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٨١ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٤٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٩٢ والبيهقي ٢/ ٤١٤ وابن حبان ٢/ ٣٢٨: من طرق عدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: (أتى رسول الله ﷺ بصبى فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه إياه). * وأما رواية عطاء عنها: ففي سنن الدارقطني ١/ ١٢٩: من طريق حجاج بن أرطاة به قالت: بال ابن الزبير على النبي ﷺ فأخذته أخذًا عنيفًا فقال: "إنه لم يكل الطعام ولا يضره بوله"، وفى لفظ: "دعبه فإنه لم يطعم الطعام فلا يقذر بوله" وحجاج ضعيف ١٧٢ - وأما حديث زينب بنت جحش: فرواه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٨١ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٣١ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٥٧: من طريق عبد السلام بن حرب وحسين بن مهران الكوفي وغيرهما عن ليث بن أبى سليم عن أبى القاسم مولى زينب بنت جحش عن زينب بنت جحش أن النبي ﷺ كان نائمًا عندها وحسين يحبو في البيت فغفلت عنه فحبا حتى بلغ النبي ﷺ فصعد على بطنه ثم وضع ذكره على سرته قالت: واستيقظ النبي ﷺ فقمت إليه فحططته عن بطنه فقال النبي ﷺ : "دعى ابنى" فلما قضى بوله أخذ كوزًا من ماء فصبه عليه ثم قال: "إنه يصب من بول الغلام ويغسل من الجاربة" قالت: توضأ ثم قام يصلى واحتضنه فكان إذا ركع وسجد وضعه وإذا قام حمله فلما جلس جعل يدعو ويرفع يديه ويقول، فلما قضى الصلاة قلت: يا رسول الله لقد رأيتك تصنع اليوم شيئا ما رأيتك تصنع قال: "إن جبريل أتانى وأخبرنى أن

стр. 216

ابنى يقتل قلت فأرنى إذًا فأتانى تربة حمراء" والسياق الإسنادى لعبد السلام بن حرب. وقد اختلف الرواة عن ليث في شيخه هل هما اثنان أم واحد فوقع في رواية زياد بن عبد الله البكائى أنه واحد وعليه اعتمد البخاري في تاريخه حيث قال حدمر مولى بنى عبس أبو القاسم عن زينب بنت جحش إلخ وتبعه في ذلك الطبراني في الكبير وابن حبان في الثقات وكذا الذهبى في الميزان واللسان لابن حجر كما ذكر ذلك مخرج التاريخ وأبدى مخرج الكتاب احتمالًا آخر لكلام البخاري السابق ذلك الاحتمال هو على إضمار قال حدمر حدثنى يعنى أبو القاسم وهذا الاحتمال غير صواب لما يأتى من معارضة أبى حاتم لذلك وقال: حسين بن مهران عن ليث حدثنى حدوب عن مولى لزينب بنت جحش عنها فذكره فخالف عبد السلام من الوجهين المتقدمين وقال عبد الله بن إدريس كما قال حسين إلا أنه سمى المبهم عن زينب بل كناه بابى القاسم فحسب وهذه الرواية عند الطبراني أيضًا ويحمل المبهم في رواية حسين على رواية ابن إدريس فيكون الاتفاق بينهما في الراوى عن زينب اختلفا في اسم شيخ ليث كما أن الظاهر كونهما أيضًا متفقان فيه وما وقع في رواية حسين عند عبد الرزاق تصحيف يقوى ذلك الشك الكائن لمحقق الكتاب حيث قال: "لعل الصواب مذكور مولى لزينب" وكلا القولين خطا ما أثبته في الأصل وما ظن كونه صوابًا. وعلى أي فالخلاف السابق كائن في الكنية بابى القاسم هل ذلك راجع إلى حدمر؟ قال ذلك من تقدم ذكرهم وجعلوا ذلك راويًا واحدًا اعتمادًا على رواية البكائى كما قال: ذلك البخاري وتقدم من تابع البكائى وذهب أبو حاتم إلى أن أبا القاسم غير حدمر وأنهما اثنان كما وقع في رواية ابن إدريس ومن تابعه وانظر الجزء المفرد في الرد على البخاري لابن أبى حاتم ص ١٦٢ وكما أوضح ذلك أيضًا في الجرح والتعديل حيث قال في ترجمة حدمر ١/ ٣١٧ و ٣١٨ ما نصه: "روى عن أبى القاسم مولى زينب روى عنه ليث بن أبى سليم سمعت أبى يقول ذلك". اهـ. وقال في ترجمة أبى القاسم ٤/ ٢/ ٤٢٦ ما نصه: "أبو القاسم مولى زينب بنت جحش روى عن زينب بنت جحش روى عنه حدمر سمعت أبى يقول ذلك". اهـ. والصواب ما ذهب إليه أبو حاتم إذ ابن إدريس أوثق ممن روى الحديث عن ليث. وعلى أي الحديث ضعيف وهذا الاضطراب يحمله ليث لسوء حفظه.

стр. 217

١٧٣ - وأما حديث لبابة بنت الحارث: فرواه عنها قابوس بن المخارق وابن عباس وشداد أبو عمار وعبد الله بن الحارث وعطاء الخراساني. * أما رواية قابوس عنها: فرواها أبو داود ١/ ٢٦١ وابن ماجه ١/ ١٧٤ وابن أبى شيبة ١/ ١٤٤ وعبد الرزاق ١/ ٣٨٠ وأحمد ٦/ ٣٣٩ وأبو يعلى ٦/ ٣٠٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٩٢ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٢٥ و ٢٦ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٧٩ وابن خزيمة في الصحيح ١/ ١٤٣ والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٦ والبيهقي ٢/ ٤١٢ وأبو نعيم في الرواة عن الفضل بن دكين ص ٤٠: من طريق سماك عن قابوس بن المخارق عن لبابة بنت الحارث قالت: كان الحسين بن على ﷺ في حجر رسول الله ﷺ فبال عليه فقلت: البس ثوبًا وأعطنى إزارك حتى أغسله قال:"إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر". والسياق لأبى داود وقد وقع اختلاف في وصله وإرساله على سماك فمنهم من قال عنه عن قابوس عن أبيه وكل ذلك الاختلاف على سماك. فممن رواه على الوجه المتقدم عن سماك أبو الأحوص وشريك وإسرائيل والحسن بن صالح خالفهم الثورى إذ رواه عن سماك عن قابوس فأرسله كما عند عبد الرزاق ورواه على بن صالح مخالفًا لجميع من تقدم حيث قال: عن سماك عن قابوس عن أبيه عنها كما وقع ذلك عند الطبراني والبيهقي وأحق هذه الطرق بالتقديم رواية الثورى المرسلة إذ هو أوثق من روى عنه كما تقدم ذلك عن ابن المديني ويعقوب بن شيبة والدارقطني. تنبيه: وقع في المستدرك "قابوس بن أبى المخارق"، صوابه ما تقدم ووقع هذا الغلط أيضًا في أطراف المسند لابن حجر ٩/ ٤٦٢ كما وقع أيضًا في الكبرى للبيهقي. * وأما رواية ابن عباس عنها: ففي معجم الطبراني الكبير ٢٥/ ١٨: من طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس عن أم الفضل قالت: أتيت

стр. 218

النبي ﷺ بأم حبيب بنت العباس وهى صبية فوضعتها في حجر النبي ﷺ فبالت فلكمت في ظهرها ثم احتملتها فقال النبي ﷺ : "مه" ثم دعا بقدح من ماء فصبه على مبالها ثم قال: "اسلكلوا بالماء في سبيل المبول". والحديث ضعيف، حسين ضعفه عدة من أهل العلم (أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن معين كما في مجمع الهيثمى ١/ ٢٨٤). * وأما رواية شداد أبى عمار عنها: ففي الطبراني أيضًا ٢٥/ ٢٧: من طريق محمد بن مصعب القرقسانى حدثنا الأوزاعى عن شداد به ولفظه قالت: يا رسول الله إنى رأيت في المنام حلمًا منكرًا فقال: "وما هو" قالت: أصلحك الله إنه شديد، قال: "فما هو" قالت: رأيت كأن بضعة من جسدك قطعت ثم وضعت في حجرى، فقال رسول الله ﷺ : "خيرًا رأيت، تلد فاطمة غلامًا إن شاء الله يكون في حجرك" فولدت فاطمة حسنًا فكان في حجرها فدخلت به على النبي ﷺ فوضعه فبال عليه فذهبت أتناوله فقال: "دعى ابنى فإن ابنى ليس بنجس" ثم دعا بماء فصبه عليه). ومحمد بن مصعب قال: فيه صالح بن محمد البغدادى ضعيف في الأوزاعى وقال ابن خراش منكر الحديث، وقال أبو زرعة: محمد بن مصعب يخطئ كثيرًا عن الأوزاعى، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بقوى، وقال أبو أحمد الحاكم: روى عن الأوزاعى أحاديث منكرة وليس بالقوى عندهم، وقال الدارقطني: لم يكن حافظًا والكلام فيه أكثر من هذا. * وأما رواية عبد الله بن الحارث عنها: فعند أحمد ٦/ ٣٤٠. من طريق أيوب عن صالح أبى الخليل عنه به قالت: أتيت النبي ﷺ فقلت: إنى رأيت في منامى في بيتى أو حجرتى عضوًا من أعضائك قال: "تلد فاطمة إن شاء الله غلامًا فتكفينيه" فولدت فاطمة حسنًا فدفعته إليها فأرضعته بلبن قثم وأتيت به النبي ﷺ يومًا أزوره فأخذه النبي ﷺ فوضعه على صدره فبال على صدره فأصاب البول إزاره فزخخت بيدى على كتفيه فقال: "أوجعت ابنى أصلحك الله" أو قال: "رحمك الله" فقلت: أعطنى إزارك

стр. 219

أغسله، فقال: "إنما يغسل بول الجارية ويصب على بول الغلام" ورواته ثقات وهو أصح حديث لأم الفضل بل هو أصح من حديث على المتقدم الذى قال: فيه البزار إنه وحديث أم قيس أصح ما في الباب. * وأما رواية عطاء الخراساني عنها: ففي مسند أحمد ٦/ ٣٣٩: من طريق حماد بن سلمة به ولفظه: عنها أنها كانت ترضع الحسن أو الحسين قالت: فجاء رسول الله ﷺ فاضطجع في مكان مرشوش فوضعه على بطنه فبال على بطنه فرأيت البول يسيل على بطنه فقمت إلى قربة لأصبها عليه، فقال رسول الله ﷺ : "يا أم الفضل إن بول الغلام يصب عليه الماء وبول الجارية يغسل". وبإسناده إلى حماد ما نصه قال حميد كان عطاء يرويه عن أبى عياض عنها ويفهم من هذا أن عطاء لم يسمع منها وهو مدلس وذكر في التقريب أنه صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس ويحتاج إلى نظر في رواية عطاء عن أبى عياض. ١٧٤ - وأما حديث أبى السمح: فرواه أبو داود ١/ ٢٦٢ والنسائي ١/ ١٢٦ و ١٦٨ وابن ماجه ١/ ١٧٥ والبخاري في الكنى من تاريخه ص ٤١ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٣٤٦ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٤٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٨٤ والدولابى في الكنى ١/ ٣٧ والدارقطني في السنن ١/ ١٣٠ والحاكم ١/ ١٦٦ وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٦٢ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤١٥: كلهم من طريق ابن مهدى حدثنى يحيى بن الوليد حدثنى محل بن خليفة حدثنى أبو السمح قال: كنت أخدم النبي ﷺ فكان إذا أراد أن يغتسل قال: ولنى ظهرك فأوليه قفاى فأستره به فأتى حسن أو حسين ﵄ فبال في صدره فجئت أغسله فقال: "يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام" والسياق لأبى داود ويحيى بن الوليد قال فيه النسائي: لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات وأما محل فاتفقوا على توثيقه ولم يضعفه إلا ابن عبد البر ولم يصب في ذلك فالحديث حسن من أجل يحيى ونقل الحافظ في التلخيص ١/ ٣٨ عن البخاري قوله: "حديث حسن" ونقل عن أبى زرعة الرازى والبزار أنهما لا يعلمان لأبى السمح حديثًا غير هذا.

стр. 220

١٧٥ - وأما حديث عبد الله بن عمرو: فرواه الطبراني في الأوسط ١/ ٢٥١: من طريق عبد الله بن موسى التيمى عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "إن النبي ﷺ أتى بصبى فبال عليه فنضحه وأتى بجارية فبالت عليه فغسله" قال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن ضعيب عن أبيه عن جده إلا أسامة بن زيد تفرد به عبد الله بن موسى". اهـ. وأسامة بن زيد هو الليثى لا يحتج به بعض أهل العلم في حال الانفراد مع كونه أقوى من أسامة بن زيد بن أسلم. ١٧٦ - وأما حديث أبى ليلى: فرواه أحمد ٤/ ٣٤٧ و ٣٤٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٤٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ١٧٠ والدارمي ١/ ٣٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٩٣ و ٩٤ والطبراني في الكبير ٧/ ٩٠: من طريق وكيع عن ابن أبى ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عبد الرحمن بن أبى ليلى عن جده أبى ليلى قال: (كنا عند النبي ﷺ جلوسًا فجاء الحسين بن على يحبو حتى جلس على صدره فبال عليه قال: فابتدرناه لنأخذه فقال النبي ﷺ : "ابنى ابنى" ثم دعا بماء فصبه عليه). وشيخ وكيع هو محمد وهو ضعيف لسوء حفظه إلا أنه تابعه ابن أخيه عبد الله بن عيسى عن أبيه عيسى به وذلك من طريق الأسود بن عامر وعمرو بن خالد الحرانى قالا: حدثنا زهير به إلا أنه اختلف فيه على زهير فقال الأسود ما تقدم كما عند الدارمي، خالفه يحيى بن صالح إذ رواه عن زهير فقال عن عبد الله بن عيسى عن جده عبد الرحمن ين أبى ليلى عن أبيه فأسقط عيسى كما عند الطحاوى فعلى هذأ هل رواية الأسود عن زهير من المزيد في متصل الأسانيد وتكون رواية يحيى عن زهير متصلة أم رواية يحيى عن زهير فيها سقط وانقطاع ذلك راجع إلى سماع عبد الله بن عيسى من جده عبد الرحمن وروايته عنه في الصحيحين فلا اختلاف إذا على زهير وتكون رواية عبد الله متابعة لرواية محمد فصح الحديث.

стр. 221

تنبيهان: الأول: قال الهيثمى في المجمع ٤/ ٤٦ ما نصه: "وفيه محمد بن أبى ليلى وهو سيئ الحفظ وبقية رجاله ثقات". اهـ. وظاهر كلامه أن محمدًا انفرد بالحديث لذا حكم على الحديث بما سبق وذلك منه غير سديد وقد وافق وكيعًا عن ابن أبى ليلى أبو شهاب الحناط. الثانى: روح الطحاوى الحديث أيضًا من طريق أبى شهاب الخياط متابعًا لوكيع ووقع فيه "ابن شهاب" صوابه أبى شهاب الحناط حيث قال: عن ابن أبى ليلى عن عيسى بن عبد الرحمن كما عند الطحاوى. ١٧٧ - وأما حديث ابن عباس: فرواه عنه عكرمة وطلحة بن أبزود المكى. * أما رواية عكرمة عنه: ففي مصنف عبد الرزاق ١/ ٣٨١ ومن طريقه الدارقطني في السنن ١/ ١٢٠: من طريق إبراهيم بن محمد عن داود عن عكرمة عن ابن عباس في بول الصبي قال: يصب عليه مثله من الماء قال: (كذلك صنع رسول الله ﷺ : ببول الحسين بن على). اهـ. قال الدارقطني: "وإبراهيم بن أبى يحيى ضعيف". اهـ. والظاهر من هذا أنه منفرد به إذ عادة الدارقطني أن يذكر في مثل هذا المقام متابعات للحديث إن وجد. * وأما رواية طلحة عنه: ففي ابن على ٧/ ٢٨٩: من طريق عبد الوهاب بن فليح المكى، ثنا جدى اليسع بن طلحة بن أبزود المكى، عن أبيه، عن ابن عباس قال: (جاءت أم قيس بنت محصن إلى النبي ﷺ بصبى فدعا بماء فصبه على البول ولم يغسله) واليسع قال فيه البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث، وقال ابن على: أحاديثه غير محفوظة.

стр. 222

قوله: باب (٥٦) ما جاء في الوضوء من الريح قال: وفى الباب عن عبد الله بن زيد وعلى بن طلق وعائشة وابن عباس وابن مسعود وأبى سعيد ١٧٨ - أما حديث عبد الله بن زيد: فرواه البخاري ١/ ١٢٧ ومسلم ٤/ ٤٩ وغيرهما ولفظه: أنه شكى إلى رسول الله ﷺ : الرجل الذى يخيل إليه أنه يجد الشىء في الصلاة فقال: "لا ينفتل أولا بنصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا". ١٧٩ - وأما حديث على بن طلق: فرواه أبو داود ١/ ١٤١ و ٦١١ والترمذي في الرضاع برقم ١١٦٤ وعلله الكبير ص ٤٣ و ٤٤ وعبد الرزاق ١/ ١٣٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٣٦٣ في مصنفيهما والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٢٤ و ٣٢٥ وأحمد كما في أطرافه للحافظ ٤/ ٣٨٤ وهو غير موجود في المطبوع وأبو عبيد في الطهور ص ٣٩٧ و ٣٩٩ وابن جرير في تهذيب الآثار ١/ ٢١٤ و ٢١٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٩٩ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٤٥ والدارمي ١/ ٢٠٧ وابن حبان في صحيحه ٤/ ٤ و ٦٠ و ٢٠١ وثقاته ٣/ ٢٦٢ و ٢٦٣ والدارقطني في السنن ١/ ١٥٣ والبيهقي ٢/ ٢٥٥ والخطيب في التاريخ ١٠/ ٣٩٨: ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف فليتوضأ وليعد صلاته" لفظ أبى داود، وزاد غيره: "ولا تألوا النساء في أدبارهن فإن الله لا يستحى من الحق". وقد وقع في سنده اختلاف، فمنهم من رواه عنه من طريق مسلم بن سلام ومنهم من جعله من طريق عيسى بن حطان عنه ومنهم من جعل الحديث من غير مسنده فممن قال: بالرواية الأولى عاصم بن سليمان الأحول وعبد الملك بن مسلم حيث قالا عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام به إلا أنه وقع اختلاف في الرواة عنهما كما خالفهما غيرهما على ما يأتي. أما الخلاف على عاصم فرواه عنه جرير بن عبد الحميد وأبو معاوية وحفص بن غياث وعبد الواحد بن زياد وسفيان وإسماعيل بن زكريا ومعمر كما تقدم، ورواه معمر كما في مصنف عبد الرزاق وحفص بن غياث كما في ابن أبى شيبة عن عاصم بخلاف ما تقدم

стр. 223

حيث قال: معمر عن مسلم بن سلام عن عيسى بن حطان عن قيس بن طلق أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. فوقعت المخالفة عن عاصم في موضعين من الإسناد في التقديم والتأخير للرواة وفى إبداله على بقيس وقد نبه على الخطأ الأول مخرج المصنف وسكت عن الثانى اكتفاءً بإيراد ذلك في الأصل المخطوط رما وجده مطابقًا لذلك في كنز العمال ومهما يكن من ذلك فإن ذلك خطأ أيضًا يؤكد ذلك سياق رواية معمر من طريق عبد الرزاق في مسند أحمد كما في أطرافه لابن حجر كما تقدم وكما وقع الخطأ في مصنف عبد الرزاق وقع مخرج الكتاب في هذا الموضع في خطأ آخر حيث زعم أن حديث الباب أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما من طريق طلق بن على فعكس إذ في المصادر التى أشار إليها إنما خرجوه من طريق على بن طلق. وأما رواية حفص الكائنة في المصنف لابن أبى شيبة فنصها: (عن عاصم عن عيسى بن سلام عن على بن طلق). اهـ. والصواب عن حفص الرواية السابقة عن عاصم موافقًا لقرنائه وما وقع هنا غلط محض برئ منه حفص ومن رواه عنه، يؤكد ذلك أن ابن أبى عاصم في الصحابة قد خرجها من طريقه على الصواب كما سبق. "وأما الخلاف الواقع على عبد الملك فرواه عنه شبابة بن سوار كما تقدم وصوب هذه الرواية الخطيب في تاريخه وذكر أنه تابعه على ذلك عبيد الله بن موسى وأبو نعيم وأبو قتيبة سلم بن قتيبة وأحمد بن خالد الوهبى وعلى بن نصر الجهضمى". اهـ. ورواية أبى نعيم عند أبى عبيد ررواية أحمد بن خالد عند النسائي وابن جرير، خالفهم وكيع حيث قال: عن عبد الملك عن أبيه عن على كما عند المصنف وغيره قال الخطيب بعد سياقه لهذه الرواية ما نصه: "هكذا روى الحديث وكيع بن الجراح عن عبد الملك بن مسلم عن أبيه ولم يسمعه عبد الملك من أبيه وإنما رواه عن عيسى بن حطان عن أبيه مسلم بن سلام". اهـ. فبان بهذا ضعف مخالفة وكيع كما تقدم توضيح من خالفه.

стр. 224

وأما من رواه عن على بن طلق من طريق عيسى عنه: "ففيما ذكره المزى في التحفة ٧/ ٤٧٢ من طريق إسماعيل بن عياش عن ليث بن أبى سليم عن مسلم بن سلام عن عيسى بن حطان به وذكر أنه روى أيضًا عن ليث عن عيسى بن حطان بإسقاط مسلم". اهـ. وهذا من سوء حفظ إسماعيل عن غير أهل بلده وقد رواه هنا عن غير أهل الشام وليث أيضًا ضعيف لسوء حفظه. وأما من جعله من غير مسنده: فقد نبه على ذلك الخطيب في المصدر السابق حيث قال: مبينًا غلط ذلك ما نصه: "وعلى الذى أسند هذا الحديث ليس بابن أبى طالب وإنما هو على بن طلق الحنفى، بيَّن نسبه الجماعة الذين سميناهم في روايتهم هذا الحديث عن عبد الملك وقد وهم غير واحد من أهل العلم فأخرج هذا الحديث في مسند على بن أبى طالب". اهـ. كأنه يشير إلى ما ذكره ابن جرير في المصدر السابق فإنه خرجه من طريق أبى بكر بن عياش عن ضرار بن قرة عن شريح بن هانئ عن على بن أبى طالب ثم قال ابن جرير عقبه: (وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلل). اهـ. ثم ذكر من هذه العلل ثلاثًا "تفرد الطريق السابقة الثانية أنه خبر لا يعرف إلا عن على بن طلق الثالثة ما قيل من الضعف في أبى بكر بن عياش". اهـ. باختصار ثم ذكر ابن جرير رواية وكيع السابقة التى حكم عليها بالوهم الخطيب إلا أن ابن جرير أدخلها فيمن قال: أن الحديث من مسند على بن طلق كما أنى وجدتها أيضًا في مسند على بن أبى طالب من مسند أحمد ١/ ٨٦ إلا أنه ليس فيها التصريح بابن أبى طالب، والظاهر أن إدراجها فيه غلط متأخر عن الإمام أحمد لذا يقول الحافظ ابن حجر في أطراف المسند من مسند على بن أبى طالب ما نصه ٤/ ٤٧٤: "الذى يتبادر إلى ذهنى أن عليًّا راوى هذا الحديث هو على بن طلق الحنفى فإن الراوى عنه حنفى أيضًا والحديث معروف من طريقه ولكن هكذا وجدته في مسند على بن أبى طالب". اهـ. والذى جعل الحافظ لا يجزم بغلط من أدخله في مسند ابن أبى طالب الظاهر عدم اطلاعه على كلام الخطيب المتقدم ثم رأيت في التلخيص ١/ ٢٧٤ جزمه بغلط هذا.

стр. 225

وهذا الغلط برئ منه وكيع إذ ليس في ذلك التصريح بأنه ابن أبى طالب كما سبق ولو كان الغلط منه لما خفي على المتقدمين والأسف أن بعض المعاصرين وجه الخطأ إليه كما وجدته في التعليق على كتاب الطهور لأبى عبيد. وممن جعله أيضًا من غير مسنده: إسماعيل بن عياش فإن له غلطًا آخر غير ما تقدم إذ جعل الحديث أيضًا من مسند جابر كما وقع ذلك عند الطحاوى في المصدر السابق ورواه هنا أيضًا عن مدني هو سهيل بن أبى صالح. واختلف أهل العلم في الحديث فذهب الترمذي في الجامع إلى ثبوته حيث حسنه خالفه آخرون فذهب البخاري إلى أن عيسى بن حطان رجل مجهول كما ذكره عنه الترمذي في العلل الكبير والمعلوم أن مداره عليه ونقل الحافظ ابن حجر في التلخيص ١/ ٢٧٤ ان ابن القطان أعله بمسلم بن سلام وقال: "لا يعرف" ورد هذا مخرج الطهور لأبى عبيد بقوله: "قلت نقل الخطيب في التاريخ توثيقه عن ابن معين وقال فيه أبو داود. ليس به بأس فإسناده حسن على أقل أحواله". اهـ. وأخطأ مخرج الكتاب فإن الموضع الذى أشار إليه من التاريخ ١٠/ ٣٩٩ ليس له إنما ذلك التوثيق في توثيق ولده عبد الملك كما أن ذلك في ترجمة ولده لا في ترجمة مسلم ولقد كان يكفيه أن يرجع إلى مصدر قريب مما عزا إليه هو التقريب فبعيد من الحافظ أن يصف من كان التوثيق السابق فيه بما قاله فيه فأقل ما يقال في الحديث ضعيف. تنبيه: وقع في تهذيب ابن جرير "وكيع بن عبد الملك" صوابه عن عبد الملك. ١٨٠ - وأما حديث عائشة: فرواه أحمد ٦/ ٢٧٢ والترمذي في العلل الكبير ص ٤٤ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٤٦: كلهم من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثنى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: أتت سلمى مولاةُ رسولِ الله ﷺ رسول الله ﷺ أو امرأة أبى رافع مولى

стр. 226

رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ تستأذنه على أبى رافع قد ضربها قالت: قال رسول الله ﷺ لأبى رافع: "ما لك ولها يا أبا رافع"؟ قال: تؤذينى يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "بم آذيتيه يا سلمى"؟ قالت: يا رسول الله ما آذيته بشىء ولكنه أحدث وهو يصلى فقلت له يا أبا رافع أن رسول الله ﷺ قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ فقام فضربنى فجعل رسول الله ﷺ يضحك ويقول: "إنها لم تأمرك إلا بخير يا أبا رافع" والسياق لأحمد، قال البزار عقب إخراجه: (لا نعلم رواه إلا ابن إسحاق). اهـ. ونقل المصنف في العلل ما نصه: (سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة وسالت أبا زرعة فقال: مثله). اهـ. والحديث حسن من أجل ابن إسحاق وقد صرح. ١٨١ - وأما حديث ابن عباس: فرواه البزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ١٤٧ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٢٢ و ٣٤١ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٥٤: كلهم من طريق ثور بن يزيد وخالد الحذاء كلاهما عن عكرمة عنه ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال: "يأتى الشيطان أحدكم في صلاته حتى ينفخ في مقعدته فيخيل إليه أنه قد أحدث ولم يحدث فإذا وجد ذلك أحدكم فلا ينصرفن حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا بأنفه" والسياق لثور بن يزيد كما عند البزار ورواية ثور ضعيفة لأنها من رواية أبى أويس عنه وقد ضعف، تابع أبا أويس عن ثور الدراوردى كما عند البيهقي حيث رواه عنه مرفوعًا من طريق يحيى بن محمد الجارى، والجارى هذا أسند ابن على في ترجمته من الكامل ٧/ ٢٢٦ إلى البخاري قوله فيه: "يتكلمون فيه" وصوب أبو حاتم في العلل ١/ ٨٩ وقفه على، ابن عباس من طريق الدراوردى إذ قال: بعد سياقه لرواية أبى أويس عن ثور ما نصه: "ورواه عبد العزيز الدراوردى عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس موقوف" كذا وقع والصواب موقوفًا "وهو أصح". اهـ. فبان بهذا أن رواية الوقف من طريق ثور أرجح من رواية الرفع. وأما متابعة خالد لثور فعند الطبراني في الكبير وقد قال: فيها الهيثمى أن رجالها رجال الصحيح وذلك كذلك إلى الراوى عن خالد وهو بشر بن المفضل إلا أن الراوى عن بشر

стр. 227

هو عمرو بن مخلد لا يصدق عليه قول الهيثمى فإذا صح أنه ثقة فالحديث يثبت من هذه الطريق. ١٨٢ - وأما حديث ابن مسعود: فرواه عبد الرزاق في المصنف ١/ ١٤١ وابن أبى شيبة في المصنف أيضًا ٢/ ٣١٩: بسند صحيح إلى قيس بن السكن قال: قال عبد الله بن مسعود: "إن الشيطان ليطيف بالرجل في صلاته ليقطع عليه صلاته فإذا أعياه نفخ في دبره فإذا أحس أحدكم فلا ينصرفن حتى يجد ريحًا أو يسمع صوتًا" وعزاه الهيثمى في المجمع ١/ ٢٤٢ و ٢٤٣ إلى الطبراني موقوفًا ولم أره إلا كذلك في جميع المصادر المذكورة هنا. تنبيه: حديث ابن مسعود وكذا حديث أبى سعيد الآتى لم يذكرهما الطوسى في مستخرجه على الجامع وتقدم مرارًا أن ذكرت أن المستخرج هو الحكم الأصل لما يرد من الخلاف الكائن لنسخ الجامع وكان هذا أكبر عذر لى في عدم وجدان خبر مرفوع لابن مسعود في الباب إلا أن يقال قوله السابق لا يقال من قبل الرأى فله حكم الرفع لكن هذا أمر اجتهادى فقهى لا تعلق له بما وسم في علوم الحديث والله الموفق. ١٨٣ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه أبو داود ١/ ٦٢٤ وابن ماجه ١/ ١٢٩ كما في زوائده للبوصيرى والترمذي ٢/ ٢٤٣ مختصرًا وأحمد برقم ١١٩١٢ و ١١٩١٣ وأبو يعلى ٢/ ٤٧ وعبد الرزاق ١/ ١٤٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٣١٨ في مصنفيهما وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٩ وابن على في الكامل ٥/ ١٩٩ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٤٣: ولفظه قال ﷺ : "إذا صلى أحدكم فلم يدر كم صلى فليسجد سجدتى السهو وهو جالس فإذا جاء أحدَكم الشيطانُ فقال إنك قد أحدثت فليقل كذبت إلا من وجد ريحًا أو سمع صوتًا بأذنه" والسياق لأبي يعلى. وقد رواه عن أبى سعيد الخدرى سعيد بن المسيب وأبو نضرة وعياض بن هلال. * أما رواية سعيد بن المسيب عنه ففي المسند لأحمد وابن ماجه من طريق محمد بن عبد الرحمن المحاربي عن معمر عن الزهرى عن سعيد بن المسيب به وقد حكى

стр. 228

البوصيرى في الزوائد أنها معلة من أجل المحاربي إذ لم يلق معمرًا وكان يدلس وهذه الطريق مع ما فيها تعتبر أحسن طريق للحديث. * وأما رواية أبى نضرة عنه ففي المسند عنه وهى من طريق على بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. * وأما رواية عياض بن هلال عنه ففي ابن خزيمة والترمذي وأبى يعلى وهى من طريق على بن المبارك عن يحيى بن أبى كثير عن عياض به وعياض مجهول ولا راوى عنه فيما قيل إلا يحيى ولم يوثقه معتبر فهو مجهول العين وقد وقع في اسمه اختلاف فقيل ما تقدم وقيل عكسه وقيل خلافهما ومن يكن كذلك ولم يشتهر بالرواية فلن يزيده هذا الخلاف إلا جهالة والله أعلم. قوله: باب (٥٧) ما جاء في الوضوء من النوم قال: وفى الباب عن عائشة وابن مسعود وأبى هريرة زاد الطوسى في مستخرجه وأنس ١٨٤ - أما حديث عائشة: فرواه المصنف في العلل الكبير له ص ٤٦ بذكر الإسناد دون المتن وابن ماجه ١/ ١٦٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٣٢ وأحمد في المسند ٦/ ١٣٥ وإسحاق في مسنده ٣/ ٨٣٧ وابن شاهين في الناسخ ص ١٨٩ والدارقطني في العلل ٥/ ١٦٨: من طريق الأعمش ومنصور كلاهما عن إبراهيم عن الأسود عنها قالت: "كان رسول الله ﷺ ينام حتى ينفخ وهو ساجد ثم يقوم فيصلى ولا يتوضأ". وقد اختلف فيه عن الأعمش ومنصور فرواه بالسياق الإسنادى عن الأعمش كما تقدم وكيع كما أن رواية منصور انفرد بها عنه ورقاء بن عمر اليشكرى وقد خالفا أعنى وكيعًا وورقاء عدة من أقرانهما حيث جعلوا الحديث من مسند ابن مسعود قال الدارقطني: في العلل بعد ذكره لعدة من أصحاب الأعمش الذين جعلوا الحديث من مسند ابن مسعود ما نصه: "خالفهم وكيع". اهـ. ثم ذكر السند السابق وقال الترمذي في العلل بعد بيان الاختلاف السابق عن الأعمش ما نصه: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقلت: أي الروايتين أصح؟ فقال: يحتمل عنهما جميعًا". اهـ. ولا أعلم أحدًا من أصحاب الأعمش

стр. 229

قال: عن إبراهيم وما قالاه من تفرد وكيع وجعله الحديث من مسند عائشة لا يكفى إذ قد تابع وكيعًا عن الأعمش وجعله الحديث من مسند عائشة شريك بن عبد الله القاضى وقع ذلك عند ابن شاهين فإن قيل إنما أراد من طريق الثقات قلنا: حتى يتبين ذلك علمًا بأن شريكًا يقبل فيما توبع فيه وإن كان الصواب عن الأعمش خلف هذه الرواية كما يأتى. * وأما رواية ورقاء عن منصور فلا تصح إذ قد خالف ورقاء من هو أقوى منه في منصور كما يأتى بسطه في الحديث الآتى فالصواب أن الحديث من مسند عائشة ضعيف. ١٨٥ - وأما حديث عبد الله بن مسعود: فرواه الترمذي في العلل الكبير ص ٤٥ وابن ماجه ١/ ١٦٠ وأحمد ١/ ٤٢٦ والبزار ٤/ ٣٢٨ وأبو يعلى ٥/ ١٠٧ و ١٨٠ والهيثم بن كليب الشاشى ١/ ٣٥٦ في مسانيدهم وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٥٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٩٠ والأوسط ١/ ٢٦٨ والدارقطني في العلل ٥/ ١٦٧: من طريق الأعمش ومنصور وفضيل بن عمرو وحماد بن أبى سليمان ومغيرة جميعًا عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ أنه كان ينام حتى ينفخ ثم يقوم فيصلى ولا يتوضأ. والسياق الإسنادى للأعمش وقد اختلف فيه، في الرفع والوقف والوصل والإرسال كل ذلك كائن ممن سمينا عن إبراهيم أو عن الرواة عنهم. أما الخلاف عن الأعمش: فرواه بالسياق الإسنادى السابق عنه أبو حمزة السكرى كما عند المصنف ومنصور بن أبى الأسود كما عند ابن أبى شيبة والشاشى وغيرهما وعبد الله بن عبد القدوس كما عند الدارقطني، خالفهم وكيع حيث جعل الحديث من مسند عائشة كما تقدم وقد صوب الدارقطني رواية هؤلاء على رواية وكيع كما يأتى. * أما رواية منصور فاختلف عنه من جهة الرفع والوقف والوصل والإرسال فرفعه عنه ورقاء بن عمر اليشكرى وخالف عامة قرنائه وذلك في رفعه للحديث وجعله إياه من مسند عائشة وقد تكلم في روايته عن منصور ففي شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٨٠٨ من طريق الدورى عن ابن معين قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول ليحيى بن سعيد: سمعتُ

стр. 230

حديث منصور، فقال يحيى: ممن سمعت حديث منصور قال: من ورقاء، قال: لا يساوى شيئًا. اهـ. وممن وقفه على منصور وجعله من قول إبراهيم الثورى كما في مصنف عبد الرزاق ١/ ١٣٠ و ١٣١ إذ فيه قول منصور سألته عن الرجل ينام وهو راكع أو ساجد قال: لا يجب عليه الوضوء حتى يضع جنبه. وممن أرسله عن منصور شعبة وأبو عوانة كما عند ابن أبى شيبة وغيره وشريك وفضيل بن عياض كما في الناسخ لابن شاهين وقد توبع منصور في رواية الإرسال كما يأتى. ومن هنا يعلم أنه اختلف فيه على شريك وذلك في الوصل والإرسال فأرسله عنه ابن أبى شيبة ووصله عنه محمد بن سعيد بن زائدة وجعله عنه من مسند عائشة كما تقدم. * وأما رواية فضيل بن عمرو: فهي مثل رواية الأعمش في المشهور عنه إلا أن السند إليه فيه ضعف إذ يرويه عنه حجاج بن أرطاة وقد تكلم فيه ومع ذلك أيضًا حصل خلف عنه حيث رواه عنه يحيى بن زكريا بن أبى زائدة كرواية الأعمش خالفه أبو معاوية محمد بن خازم حيث قال: عنه عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله فجعل الراوى عن إبراهيم حمادًا والظاهر أن هذا الاختلاف كائن من الحجاج إذ الرواة عنه ثقات فهو أولى أن يحمله هو فكان حينًا يروى الحديث عن ذا وحينًا عن غيره. * وأما رواية حماد: فعند أبى يعلى وتقدم ما فيها وأن سياقها كسياق الأعمش في المشهور عنه. * وأما رواية مغيرة: فعند ابن أبى شيبة من طريق هشيم عنه عن إبراهيم أن النبي ﷺ "نام في المسجد حتى نفخ ثم قام فصلى ولم يتوضأ كان النبي ﷺ تنام عيناه ولا ينام قلبه"، وهذه الطريق توافق رواية المشهورين من أصحاب منصور كما تقدم وقد سمى الدارقطني في العلل من يرويه على هذه الهيئة مرسلًا والأصل أن هذا الاسم يطلق على التابعي إذا قال: فيه قال رسول الله ﷺ : أما من بعد التابعين فلا وإبراهيم غير تابعى إذ لم يرو عن صحابي ومن سمى ما صورته هذه فإنما ذلك تجوزًا والأصح أن هذا يسمى إعضال إذ السقط فيه على الأقل اثنان على التوالى.

стр. 231

إذا تبين لك اختلاف الروايات كما تقدم بقى كلام الأئمة أي الروايات السابقة أرجح فذهب عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي والدارقطني إلى أن أصحها رواية الأعمش في المشهور عنه حيث قال الترمذي في العلل "وسألت عبد الله بن عبد الرحمن فقال: حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أصح". اهـ. وقال الدارقطني: "وأشبهها بالصواب حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله". اهـ. خالفهما البخاري حيث حكى المصنف في العلل عنه أنه جوز صحة الروايتين عن الأعمش وحكى أنه لا يعلم من تابع وكيعًا في جعله الحديث من مسند عائشة وتقدم أن وكيعًا لم ينفرد بذلك وكلام البخاري والدارمي يختص بما وقع في الحديث من خلاف عن الأعمش لكن بقى علينا الخلاف الكائن من الأعمش وقرنائه إذ منهم من وافقه ومنهم من خالفه، فوافقه منصور من رواية ورقاء عنه وتقدم أن هذه الرواية ضعيفة عن منصور إذ خالفه من هو أقوى وأحفظ منه في منصور وغيره فرووه عن منصور معضلًا كما سبق وهذه أصح عن منصور مع كون منصور توبع في هذه الرواية كما تقدم من رواية مغيرة. وأما من تابع الأعمش على روايته فتقدم أن في ذلك ضعف أيضًا كما يبقى علينا أمران: النظر في اختلاف الأعمش ومنصور، والنظر أيضًا في مرسلات إبراهيم. أما الأمر الأول: فذهب إلى تقديم منصور على الأعمش مطلقًا الإمام القطان، ففي العلل لابن رجب ٢/ ٧١٣ قوله: "ما أحد أثبت عن مجاهد وإبراهيم من منصور فقلت ليحيى: منصور أحسن حديثًا عن مجاهد من ابن أبى نجيح قال: نعم وأثبت، وقال: منصور أثبت الناس". اهـ. وقال أحمد: حدثنى يحيى قال: قال سفيان: "كنت إذا حدثت الأعمش عن بعض أصحاب إبراهيم قال: فإذا قلت منصور سكت". اهـ. وقال أيضًا: "كنت لا أحدث الأعمش عن أحد إلا رده فإذا قلت منصور سكت". اهـ. خالف في ذلك وكيع إذ قدم الأعمش على منصور في حديث إبراهيم خاصة كما ذكره الترمذي في حديث صاحب القبرين ولاشك أن قول وكيع مرجوح ومما يؤكد ذلك ما حكاه الثورى عن الأعمش أنه

стр. 232

كان لا يبالى بمن خالفه في شيخه إبراهيم من قرنائه إلا منصور فإذا بأن ما تقدم فقد اختلفا في إبراهيم، الأعمش وصل ومنصور أرسل وهذا من باب تعارض الوصل والإرسال وعلى ما تقدم عن القطان والثورى فإن الراجح عن إبراهيم رواية منصور فيكون الصواب في الحديث الإرسال. الأمر الثانى: في مرسلات إبراهيم ذكر العلائى في جامع التحصيل ص ٨٨ و ١٦٨ أن بعض أهل العلم احتج بها وخص ذلك البيهقي بما أرسله عن ابن مسعود ونقل قول أحمد بأن مرسلاته لا بأس بها ورد ذلك الذهبى في الميزان ١/ ٧٥ بقوله: "قلت: استقر الأمر على أن إبراهيم حجة وأنه إذا أرسل عن ابن مسعود وغيره فيس بحجة". اهـ. وحجة من ذهب إلى تصحيح مرسله وجعله بمثابة المتصل بل قال: بعض أهل الرأى إنه أقوى منه ما رواه ابن عبد البر في مقدمة التمهيد ١/ ٣٧ بسنده إلى الأعمش قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتنى حديثًا فاسنده فقال: "إذا قلت: عن عبد الله يعنى ابن مسعود فأعلم أنه عن غير واحد وإذا سميت لك أحدًا فهو الذى سميت". اهـ. قال أبو عمر: "إلى هذا نزع من أصحابنا من زعم أن مرسل الإمام أولى من مسنده وهو لعمرى كذلك إلا أن إبراهيم ليس معيارًا على غيره". اهـ. وما ذهب إليه البيهقي من كون صحة مراسيله تختص بمن ذكره يشكل علينا أمران: الأول: ما قيل فيه من كونه يدلس، لذا ذكره الحافظ في الطبقة الثانية من المدلسين والمعلوم أن أمر المدلس غير مقبول متى عنعن فكيف إذا أرسل. الثانى: كون حديث الباب في رواية الأعمش عنه عن علقمة ومما لاشك فيه أن رواية إبراهيم عنه في الصحيحين وغيرهما وهى داخلة في أصح الأسانيد كما قال العراقى: النخعى عن ابن قيس علقمة ... عن ابن مسعود ولم من عممه لكن يعكر علينا ما قيل فيه إنه لم يسمع من علقمة شيئًا وأيضًا يدخل بينه وبين علقمة رواة مجهولين مثل: هنى بن نويرة وجذامة الطائي وقرثع الضبى وأكبر مثال على ذلك حديث "أعف الناس قتلة أهل الإيمان" فإذا ظهر هذا فلا شك أن مرسلاته لا تصح مطلقًا وأنه إذا روى مثل حديث الباب من طريق مغيرة ومنصور في المشهور عنه أنه من قبيل الإعضال والمعضل أشد أنواع السقط كما قال الجوزقانى، وأكبر ما يستدل به على ضعف

стр. 233

رواية الأعمش الموصولة رواية من أرسل وأن كان الأعمش قد توبع في الوصل لكن تقدم أن الأسانيد لا تصح إلى من تابعه. بقى في الحديث لم أخض فيه رواية الثورى عن منصور الموقوفة التى خرجها عبد الرزاق، فقد يقال إن الصواب في حديث الباب الوقف اعتمادًا على كون الثورى أوثق من روى عن منصور مع كونك قدمت رواية منصور على الأعمش قلنا: ذلك كذلك لو حصل تعارض بين الإرسال والوقف والظاهر أن لا تعارض هنا حيث تحمل رواية الثورى على أن إبراهيم خرج ذلك مخرج جواب سئل عنه ولم يرد الرواية ورواية الآخرين عن منصور تحمل على أن إبراهيم أراد الرواية وإنما تحمل رواية الوقف على التعارض فيما لو وقف الخبر على ابن مسعود إذا أسند ووقف، فإن قيل: هلَّا كان هذا التجويز في رواية الأعمش ومنصور المتصلة والمرسلة قلنا: يبعد خفاء ذلك على منصور مع شدة ملازمته له والله أعلم. تنبيهان: الأول: وقع في مصنف ابن أبى شيبة خطأ في منصور بن أبى الأسود حيث فيه منصور بن الأسود. الثانى: قال البزار في رواية منصور بن أبى الأسود عن الأعمش ما نصه: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله إلا منصور بن أبى الأسود ولم يتابع عليه، ومنصور ليس به بأس، شيخ من أهل الكوفة". اهـ. ١٨٦ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه عنه الحسن البصرى، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن سيرين، وخالد بن علاق ويقال غلاق بالغين المعجمة. * أما رواية الحسن عنه: ففي الناسخ والمنسوخ لابن شاهين ص ١٩٠: من طريق حجاج بن نصير قال: حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا نام العبد وهو ساجد يقول الله انظروا إلى عبدى روحه عندى وبدنه ساجد لى وجسده" والمبارك ضعيف والراوى عنه متروك وفيه علة أخرى هي مخالفة حجاج بن نصير حيث رواه محمد بن نصر المروزى في كتاب الصلاة له ١/ ٣١٩ من طريق

стр. 234

عبد الله بن المبارك عن المبارك عن الحسن قوله وهذا أصح من الرواية المرفوعة إلا أنه لا يخرج من عهدة المبارك وضعفه. ورواه أيضًا بإسناد آخر من طريق الدورقى عن سلام بن مسكين عن الحسن قوله أيضًا وهذا أصحها وممن رواه عن الحسن موقوفًا عليه أيضًا ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٥٨ من طريق قتادة وهشام وأشعث وعمرو، وفى الحديث علة ثالثة أيضًا هي عدم سماع الحسن من أبى هريرة. * وأما رواية أبى سلمة عنه: ففي الكاعل لابن على ١/ ٤٠٠: من طريق معاوية بن يحيى عن الزهرى عنه به ولفظه: عن النبي ﷺ : "إذا وضع أحدكم جنبه فليتوضأ" ومعاوية هو الصدفى ويفهم من كلام ابن على أنه المنفرد به حيث قال: عقبه: "وهذا يرويه عن الزهرى معاوية بن يحيى". اهـ. وهو متروك. * وأما رواية محمد بن سيرين عنه: ففي الكامل أيضًا ٣/ ١٢٩: من طريق الربيع بن بدر عن عوف عن محمد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا استحق أحدكم نومًا وجب عليه الوضوء" والربيع قال: فيه ابن على: واهى الحديث، وقال النسائي: متروك. * وأما رواية خالد بن غلاق عنه: ففي علل الدارقطني ٨/ ٣٢٨: من طريق محمد بن عباد الهنائى عن شعبة عن الجريرى عن خالد بن غلاق عنه عن النبي ﷺ قال: "من استحق النوم وجب عليه الوضوء" خالف ابن عباد عن شعبة عفان بن مسلم كما عند الدارقطني وعلى بن الجعد كما في مسنده ص ٢١٩ فأوقفه عن شعبة على أبى هريرة وهما أوثق منه مع كون شعبة قد توبع عن الجريرى في رواية الوقف حيث رواه الثورى وابن علية وهشيم وحماد وجعفر بن سليمان جميعًا عن الجريرى عن خالد عن أبى هريرة قوله، خرج ذلك عبد الرزاق في المصنف ١/ ١٢٩ وابن أبى شيبة ١/ ١٥٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٤٥ والطحاوى في المشكل ٩/ ٧٠ وقد صوب الدارقطني رواية

стр. 235

الوقف وذلك كذلك كما أنه ذكر أن المنفرد برواية الرفع الهنائى وذلك كذلك أيضًا لكن لم يستمر التفرد إلى الصحابي لما تقدم أن ابن سيرين رواه كذلك مرفوعًا وإن لم يصح وخالد رجح الحافظ في التقريب كون والده بالغين المعجمة وذكر أنه مقبول وقد خرج له مسلم حديثًا وذكر الحافظ في التهذيب عن ابن سعد توثيقه كما ذكر كون ابن حبان ذكره في الثقات ومن يكن كذلك فلا يستحق الصيغة التى ذكرها الحافظ إذ قد اختار في النخبة أن الراوى إذا وثقه معتبر فهو كذلك وإن لم يرو عنه إلا واحد، فكيف وقد روى عن خالد غير الجريرى -هو أبو السليل- فالصواب أنه كما قال ابن سعد. تنبيه: وقع غلط في السند في مصنف عبد الرزاق حيث فيه من طريق جعفر بن سليمان عن "سعيد الجريرى عن هلال العبسى عن أبيه عن أبى هريرة به" ووجه مخرج الكتاب كون الخطأ كائنًا من الدبرى الراوى عن عبد الرزاق أو النساخ للكتاب وأخطأ في توجيهه ذلك كله تجوزًا إلى الدبرى إذ ابن المنذر خرجه بهذا الإسناد من طريق الدبرى عن عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن الجريرى عن هلال العبسى عن أبى هريرة وليس فيه عن أبيه فالظاهر أن زيادة عن أبيه ليست من الدبرى بل ممن بعده وأما قوله عن هلال فالخطأ قديم في مصنف عبد الرزاق حسب إخراج ابن المنذر السند كذلك من طريق الدبرى إنما يمكن أن يكون الخطأ أيضًا موجه إلى من فوق الدبرى حتى تأتى رواية عن جعفر بن سليمان توضح أنه يوافق عامة قرنائه عن الجريرى وإلا فيحمل هو. قوله: باب (٥٨) ما جاء في الوضوء مما غيرت النار قال: وفى الباب عن أم حبيبة وأم سلمة وزيد بن ثابت وأبى طلحة وأبى أبوب وأبى موسى ١٨٧ - أما حديث أم حبيبة: فرواه أبوداود ١/ ١٣٤ و ١٣٥ والنسائي ١/ ٨٩ وأحمد ٦/ ٣٢٦ و ٣٢٧ و ٣٢٨ وأبو يعلى ٦/ ٣٣٦ وعبد الرزاق ١/ ١٧٢ وابن أبى شيبة ١/ ٦٨ في مصنفيهما والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٢ و ٦٣ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٣٧ و ٢٣٨ و ٢٣٩ و ١٤٤ والأوسط ١/ ٦٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٨:

стр. 236

كلهم من طريق الزهرى ويحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى سفيان بن سعيد بن الأخنس أن أم حبيبة زوج النبي ﷺ قالت له وقد شرب سويقًا: يابن أختى توضأ فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "توضؤا مما مست النار" والسياق للنسائي وقد ساقه جميع أصحاب يحيى كما تقدم حسب ما وقفت عليه واختلف فيه على الزهرى فرواه أكثر أصحابه عنه كما تقدم منهم شعيب بن أبى حمزة وابن أبى ذئب ومحمد بن الوليد الزبيدى ومعمر وابن جريج وبكر بن سوادة وعبد الرحمن بن عبد العزيز الإمامى وصالح بن كيسان ومحمد بن إسحاق وعثمان بن حكيم في رواية وزمعة بن صالح. خالف هؤلاء عن الزهرى عبد العزيز بن أبى سلمة حيث قال: عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن أبى سفيان بن سعيد به خرج ذلك أحمد في المسند ولا شك أن روايته مرجوحة حيث خالف من تقدم ومنهم من هو في الطبقة الأولى من أصحاب الزهرى مثل شعيب ومعمر وصالح بن كيسان مع كون الماجشون يعد في الطبقة الثالثة من أصحاب الزهرى دليل ذلك أن ابن معين قرنه بأسامة بن زيد الليثى، والليثى ضعيف في حال الانفراد فأقل ما يقال أن رواية الماجشون شاذة. وثم مخالفة إسنادية أخرى في مصنف ابن أبى شيبة وهى من طريق عثمان بن حكيم عن الزهرى فقال: عن أبى سفيان به فأسقط أبا سلمة بن عبد الرحمن والمشهور عن الزهرى ما سبق وأخشى أن هذا السقط كائن في المصنف ممن بعد ابن أبى شيبة لرداءة النسخة الموجودة لدينا ورواية عثمان عن الزهرى في الطبراني الكبير على الصواب كما تقدم إلا أن مما جعلنى لا أجزم بوقوع الخطأ في ابن أبى شيبة أن الإسناد الذى فيه مغاير للإسناد الذى في الطبراني حيث إن الآخذ عن عثمان في ابن أبى شيبة ليس هو الكائن في الكبير للطبراني. وعلى أىٍّ، الحديث لا يصح من أجل أبى سفيان إذ لم يوثقه إلا ابن حبان ولا راوى له إلا أبو سلمة. وأما رواية عبيد الله عنه فلا تصح كما تقدم والمزى في التهذيب لم يذكر غير هذا وأن كان كتابه لا يستقصى لكن في مثل هذا الموطن يتحرى والله أعلم. تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة ما نصه: "حدثنا أبو نمير عن عثمان بن حكيم". اهـ. صوابه ابن نمير وهو عبد الله.

стр. 237

١٨٨ - وأما حديث أم سلمة: فرواه عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن وعبد الله بن عبد الله بن أبى أمية القرشي. * أما رواية أبى سلمة عنها: ففي مسند أحمد ٦/ ٣٢١ والطبراني في الكبير ٣٢/ ٣٨٧: من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن محمد بن طحلاء عن أبى سلمة به ولفظه: "أن النبي ﷺ كان بتوضأ مما مسته النار" وابن طحلاء قال فيه أبو حاتم: لا بأس به وهذه العبارة يستعملها أبو حاتم فيمن يحتاج إلى متابعة وقد توبع ابن طحلاء كما يأتى. تنبيه: قال الهيثمى في المجمع ١/ ١٤٨ في حديث أم سلمة ما نصه: "وأبو سليمان الذى في إسناد أحمد لا أعرفه ولم أر من ترجمه". اهـ. وما قاله من كونه وقع في المسند "أبى سليمان" في الإسناد غير صحيح بل هو أبو سلمة ومما يؤكد كون ما ذكره الهيثمى غير صواب أن لا وجود له في مسند أحمد، وذكر الحافظ للحديث في أطراف المسند خاليًا عما نسبه الهيثمى إليه وانظر أطرافه ٩/ ٤٢٧ * وأما رواية عبد الله بن عبد الله القرشي عنها: ففي التاريخ للبخاري ٥/ ١٢٩ والطبراني في الكبير. ٢٣/ ٣٠١: من طريق ابن أبى ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عبد الله بن عبد الله بن أبى أمية عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: "توضؤا مما مست النار" والحديث ضعفه البخاري في المصدر السابق حيث قال: "في إسناده نظر". اهـ. ١٨٩ - وأما حديث زيد بن ثابت: فرواه مسلم ١/ ٢٧٢ والنسائي ١/ ٨٩ وأحمد ٥/ ١٨٤ و ١٨٨ و ١٨٩ و ١٩٠ و ١٩١ و ١٩٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٩ والطبراني في الكبير ٥/ ١٢٧ و ١٢٨ و ١٢٩ والأوسط ٢/ ٣٣ والبيهقي في السنن ١/ ٥٥ وكذا الطبراني أيضًا في مسند الشاميين برقم ٣٢٥٣ والدارمي ١/ ١٥١: من طريق الزهرى قال: أخبرنى عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن

стр. 238

الحارث بن هشام أن خارجة بن زيد الأنصاري أخبره أن أباه زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الوضوء مما مست النار" والسياق لمسلم. وقد اختلف فيه على الزهرى فساقه كما تقدم عقيل بن خالد وشعيب بن أبى حمزة ويونس بن يزيد الأيلى والأوزاعى ومحمد بن الوليد الزبيدى وسحاق بن راشد وابن أبى ذئب والوليد بن محمد الموقرى وغالب هؤلاء في الطبقة الأولى من أصحاب الزهرى خالفهم معمر فرواه عن الزهرى فكانت المخالفة كائنة في الرفع والوقف وفى الإسناد حيث رواه من تقدم مرفوعًا ورواه هو موقوفًا كما عند ابن أبى شيبة وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢١٤ وذلك من رواية إسماعيل بن إبراهيم بن علية عنه وأما مخالفته في الإسناد فإنه أسقط عبد الملك فقال: عن الزهرى عن خارجة به لكنى رأيت رواية معمر أيضًا مرفوعة في مسند أحمد والكبير للطبراني من رواية عبد الرزاق وعبد الأعلى ويزيد بن زريع كلهم عن معمر ورفعوا الحديث وروايتهم في الواقع أقوى من رواية إسماعيل لكنهم اختلفوا في إسقاط عبد الملك بن أبى بكر فذكره عبد الرزاق كما عند أحمد فكانت روايته عن معمر موافقة لجميع أصحاب الزهرى المتقدمين. * وأما رواية عبد الأعلى ويزيد بن زريع فبإسقاط من سبق، والظاهر من هذا الاختلاف السابق أن أرجح الروايات عن معمر رواية عبد الرزاق حيث فيها كما في مسند أحمد قوله: "قرأت في كتاب معمر". اهـ. كما قال عبد الرزاق إلا إن كان معمر حدث الآخرين من حفظه فوقع له من الوهم ما سبق فالله أعلم. تنبيه: تقدم ما وقع عن أصحاب معمر من الاختلاف وهذا الاختلاف كائن بعضه في مسند أحمد حيث خرجه من طريق عبد الرزاق وعبد الأعلى وقد اختلفا كما سبق والحافظ ابن حجر في أطراف المسند سوى بين روايتهما وليس ذلك كذلك حتى في أصل المسند الذى بأيدينا فكان حقه أن يفرق بين ذلك وانظر أطرافه ٢/ ٣٨٦. ١٩٠ - وأما حديث أبى طلحة: - فرواه عنه أنس بن مالك وعبد الله بن أبى طلحة وعبد الله بن عبد القارى.

стр. 239

* أما رواية أنس عنه: ففي مسند أحمد ٤/ ٢٨ و ٣٠ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٨٤ وابن أبى شيبة ١/ ٦٩ والشاشى في مسنده ١/ ١٧ و ١٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٢ والرويانى في مسنده ٢/ ١٦١ و ١٦٢ والدارقطني في العلل ٦/ ١٤ والطبراني في الكبير ٥/ ٩٨: من طريق بشر بن عمر الزهرانى وأبى عمر الحوضى وعفان ثلاثتهم عن همام قال: قيل لمطر الوراق وأنا عنده: عمن كان ياخذ الحسن أنه يتوضأ مما مست النار قال: أخذه عن أنس وأخذه أنس عن أبى طلحة وأخذه أبو طلحة عن رسول الله ﷺ : والسند حسن من أجل مطر وذكر مخرج العلل أن الدارقطني قال: في الأفراد ما نصه: "تفرد به همام عن مطر الوراق عن الحسن عن أنس". اهـ. وليس ذلك كذلك بل في مسند الرويانى أن بشر بن عمر يرويه أيضًا عن همام عن ثابت عن الحسن به فالله أعلم. كما أنه وقع مخالفة متنية عن أنس فروى الحسن الوضوء كما تقدم خالفه عبد الرحمن بن زيد بن عقبة حيث روى عن الحسن به عدم الوضوء مما مست النار ورجح البخاري رواية الحسن حيث قال في التاريخ: "والذى قال: يتوضأ أصح". اهـ. كما أنه خالف الحسن في الإسناد يزيد بن أبى مالك حيث روى الحديث عن أنس وجعله من مسنده خوج ذلك ابن على في الكامل ٣/ ١١ إلا أن السند لا يصح إلى يزيد إذ يرويه عنه ابنه خالد وقد ضعفه أحمد وغيره كما وقع أيضًا مخالفة من أصحاب الحسن فروى مطر ما تقدم خالفه مبارك بن فضالة حيث رواه عن الحسن جاعلًا الحديث من مسند أنس ومبارك ضعيف خرج ذلك البزار كما في زوائده ١/ ١٥٠ خالف مباركًا أشعث حيث رواه عن الحسن عن أبى هريرة كما في زوائد البزار وممن يروى عن الحسن ممن يسمى بهذا، ابن سوار وابن براز وابن عبد الله وابن عبد الملك ثم رأيته في علل الدارقطني أنه ابن عبد الملك ٨/ ٢٤٩ فسلم من الضعف إلا أن السند إلى أبى هريرة لا يصح لأن الحسن لا سماع له من أبى هريرة. تنبيه: وقع في علل الدارقطني "بشير" الصواب ما تقدم.

стр. 240

* وأما رواية ابن أبي طلحة عنه: ففي النسائي ١/ ٨٨ و ٨٩ وأحمد ٤/ ٢٤ و ٢٠ والرويانى في مسندة ٢/ ١٥٣ والهيثم بن كليب في مسنده ٣/ ٢٧ والطبراني في الكبير ٥/ ١٠٣ والدارقطني في العلل ٦/ ١٣: من طريق الزهرى عن ابن أبى طلحة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "توضؤا مما مست النار" ولم أر لسياق الزهرى اختلافًا عنه في الإسناد بل ذكر الدارقطني في العلل أن أبا بكر بن حفص تفرد عن الزهرى بسياق ذلك ثم وجدت أن أبا بكر بن حفص يرويه أيضًا عن الأغر عن رجل عن أبى هريرة كما عند أحمد وهذا لا ينافى ما قاله الدارقطني إذ ذلك التفرد الذى حكاه نسبى لا مطلق وهذا الاختلاف ليس من أبى بكر بن حفص بل ممن أخذه عن شعبة إذ ساقه غندر عنه عن أبى بكر بن حفص كما قال الدارقطني: وساقه عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعيب بالسياق الآخر حيث جعل الحديث من مسند أبى هريرة وغاير في شيخ ابن حفص ولا شك أن الأرجح عن شعبة رواية غندر ثم وجدت أيضًا في الرويانى أن عبد الصمد ساقه كشعبة فالله أعلم بصحة ما في المسند لأحمد. وعلى أي فالحديث صحيح، وأبو بكر بن حفص هو ابن عمر بن سعد بن أبى وقاص واسمه عبد الله ثقة وهذه الطريق أصحها عن أبى طلحة. * وأما رواية عبد الله بن عبدٍ القارى: ففي مسند أبى يعلى ٢/ ١٥١ و ١٥٢ والشاشى أيضًا ٣/ ٢٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٢ والطبراني في الكبير ٥/ ١٠٤ والبخاري في التاريخ الكبير ٥/ ١٤٢ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٢٤٤: من طريق شعبة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عنه به ولفظه: قال ﷺ : "توضئوا مما غيرت النار". واختلف فيه على شعبة حيث ساقه معاذ بن معاذ وحرمى بن عمارة بالإسناد السابق عن شعبة إلا أنهما اختلفا في التابعي حيث قال معاذ بن معاذ: عبد الله بن عبد، وقال حرمى: عبد الله بن عمرو كما عند الشاشى وعلى هذا الاختلاف هل هما اثنان أم واحد يأتى تحقيق ذلك، حيث هذا الاختلاف مؤثر، خالفهما في السياق الإسنادى عن شعبة ابن أبى على حيث قال: عن عمرو عن يحيى بن جعدة عن عبد الرحمن بن عمرو بن عبدٍ عن أبى هريرة

стр. 241

خرج ذلك النسائي والبخاري في التاريخ وغيرهما فخالف في اسم التابعي وجعل الحديث من مسند أبى هريرة، وثم مخالفة أخرى تأتى في حديث أبى أيوب وتخريج الطحاوى للحديث بإسناد آخر إلى القارى من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الزهرى قال: حدثنى أبى عن أبيه وهو محمد بن عبد الله وهو ابن عبدٍ القارى عن أبى طلحة فذكر المتن. وفى هذا أن محمد بن عبد الله بن عبدٍ القارى يرويه عن أبى طلحة فجعل الحديث من مسند ولد عبد الله بن عبدٍ القارى لا عنه عن أبى طلحة وسمى أيضًا والد عبد الله بن عبدٍ القارى بعبد الله على سبيل الإضافة وأخشى أن هذا غلط إذ لم أره عند غيره. ويظهر مما سبق أنه قيل في القارى عبد الله بن عبد، وعبد الله بن عمرو، وعبد الرحمن بن عمرو بن عبد، وعبد الله بن عبد الله، وقيل الحديث من مسنده عن أبى طلحة وقيل من طريق ولده محمد عن أبى طلحة. أما اختلاف عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله القارى في جعله الحديث عن أبيه عن أبى طلحة ويحيى بن جعدة في جعله الحديث من مسند والد محمد عن أبى طلحة فالراجح ما قاله ابن جعدة وهو الأشهر وهو أيضًا ثقة. وأما ما وقع في عبد الله بن عبد الله من الخلاف السابق فمن سماه "عبد" نسبه إلى جده ومن قال ابن عبد الله وسمى جده عبد الله فالطريق إلى ذلك تحتاج إلى نظر ومن سماه عبد الرحمن فهو المشهور عن أصحاب شعبة إذ العنبرى ومن تابعه أقوى من ابن أبى على فإذا كان ذلك كذلك فالصواب أنه واحد كما ذهب إلى ذلك ابن حجر وإن خالف في هذا المزى وقال: إن عبد الله بن عبد غير عبد الله بن عمرو بن عبد. ١٩١ - وأما حديث أبى أيوب: ففي النسائي ١/ ٨٨ والطبراني في الكبير ٤/ ١٤٠ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٢٤٤ والدارقطني في العلل ٦/ ١٢٠: من طريق شعبة وسفيان بن عيينة كلاهما عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن عبد الله بن القارى قال: أخبرنى أبو أيوب أن النبي ﷺ قال: "توضئوا مما مست النار" والسياق الإسنادى لشعبة وأما سفيان فقال عن عمرو: أخبرنى من سمع عبد الله بن عبد فذكره وقد جعل ذلك الإمام الدارقطني في العلل اختلافًا بينهما عن عمرو وفى ذلك نظر إذ

стр. 242

ذلك كذلك فيما لو كان لعمرو في هذا الحديث أكثر من شيخ أما وإنه لا يعلم أنه لم يأخذه إلا عن ابن جعدة فالمبهم في روايته يحمل على ما أبانته رواية قرينه شعبة كما يعلم من اصطلاح المحدثين. كما أن من ساقه عن شعبة بالإسناد السابق ابن أبى على وتقدم أنه خالفه حرمى بن عمارة ومعاذ بن معاذ حيث جعلا الحديث من مسند أبى طلحة وقد رجح الدارقطني رواية ابن أبى على على روايتهما وقصر في ذلك حيث ذكر أن المخالف لابن أبى على حرمى فحسب علمًا بأنه لا يصار إلى الترجيح إلا عند عدم الجمع بين الروايات. ١٩٢ - وأما حديث أبى موسى: فرواه عنه الحسن البصرى وحضين بن المنذر. * أما رواية الحسن عنه: ففي مسند أحمد ٤/ ٣٩٧ والرويانى في مسنده ١/ ٣٥٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٤٣ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٣٤١ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٥٠: من طريق على بن الجعد حدثنا مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "توضئوا مما غيرت النار لونه" والسياق للطبراني وقال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن الحسن عن أبى موسى إلا مبارك". اهـ. ولم يصب في هذا الحصر إذ قد تابع مبارك بن فضالة غير واحد قتادة عند الرويانى ويونس بن عبيد عند الدارقطني إلا أن الدارقطني صوب عن يونس من رواه عنه وجعل الحديث من مسند أبى هريرة وحده ورواه ابن أبى شيبة ١/ ٦٩ من طريق ابن علية عن يونس عن الحسن وجعله أيضًا من مسند أبى موسى إلا أنه وقفه، ولا شك أن من أوثق أصحاب يونس: ابن علية والرافع له عن يونس في العلل إبراهيم بن صدقة وهو صدوق ولا يقاوم رواية من وقف. فالراجح عنه الوقف ويبقى للحديث علة أخرى توجب ضعفه وهى عدم سماع الحسن من أبى موسى فقد قال ابن المديني: أنه لا سماع له منه والله أعلم.

стр. 243

* وأما رواية حضين بن المنذر عنه: ففي علل الدارقطني ٧/ ٢٤٩: من طريق شعبة عن على بن سويد عن حضين عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "توضئوا مما مست النار". وذكر أنه اختلف قيه على شعبة قرفعه عنه مؤمل بن إسماعيل ووقفه معاذ بن معاذ وأمية بن خالد وصوب رواية الوقف- ومؤمل فيه ضعف وأصح طرق حديث أبى موسى رواية حضين الموقوفة أما الروايات المرفوعة قتقدم ما فيها. قوله: باب (٥٩) ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار قال: وفى الباب عن أبي بكر الصديق وأين عباس وأبى هريرة وابن مسعود وأبى رافع وأم الحكم وعمرو بن أمية وأم عامر وسويد بن النعمان وأم سلمة ١٩٣ - أما حديث أبى بكر الصديق: فرواه عنه ابن عباس وجابر وبلال. * أما رواية ابن عباس عنه: ففي مسند أبى يعلى ١/ ٤٦ والبزار ١/ ٧٢ وأبى بكر المروزى في مسند الصديق ص ٧١ وابن شاهين في الناسخ ص ٧٤ وأبى نعيم في المعرفة ١/ ١٨٨: من طريق حسام بن مصك عن محمد بن سيرين عن ابن عباس به ولفظه: "أن النبي ﷺ أكل خبزًا ولحمًا ثم صلى ولم يتوضأ" قال البزار: "وهذا الحديث قد رواه هشام بن حسان وأشعث بن عبد الملك وغيرهما عن محمد بن سيرين عن ابن عباس عن النبي ﷺ وإنما قاله حسام عن ابن عباس عن أبى بكر، وحسام ليس بالقوى على أن محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس". اهـ. فأبان البزار أن في الحديث علتين: ما قيل في حسام، وانقطاع السند: ح وقال أبو نعيم في المعرفة ما نصه: (رواه أبو كريب والمتقدمون عن موسى بن داود ويقال إنه من مفاريده). اهـ. وليس الأمر كما أخبر به أبو نعيم فقد تابع موسى زيد بن الحباب كلاهما عن حسام خرج ذلك أبو بكر المروزى من الوجهين.

стр. 244

* وأما رواية جابر عنه: ففي علل الدارقطني ١/ ٢٢٢ وابن أبى حاتم ١/ ٦٦: من طريق يوسف بن شعيب الخولانى عن الأوزاعى عن حسان بن عطية عن جابر بن عبد الله عن أبى بكر الصديق: "أنه أكل مع النبي ﷺ لحمًا ثم صلى ولم يتوضأ". قال ابن أبى حاتم أيضًا عن شيخه محمد بن عوف ما نصه: "هذا خطأ إنما يرريه الناس عن عطاء عن جابر عن أبى بكر الصديق موقوفًا". اهـ. وذكر الدارقطني أن بعضهم رواه عن الأوزاعى بزيادة محمد بن أبى عائشة بين حسان وجابر وضعف الدارقطني رواية الرفع لضعف الراوى عن الأوزاعى ولأن حسان بن عطية لا سماع له من جابر، لكن هاتين العلتين ممكن الجواب عنهما بمن رواه عن الأوزاعى بذكر الزيادة المتقدمة وأسلم الأجوبة أن يقال اختلف في رفعه ووقفه فرفعه عن جابر من تقدم ووقفه عطاء ووهب بن كيسان وأبو الزبير وعمرو بن دينار ومحمد بن المنكدر وعبد الله بن محمد بن عقيل والصواب رواية هؤلاء كما تقدم عن محمد بن عوف وكما قال الدارقطني: "والصواب قول من قال: عن جابر عن أبى بكر من فعله". اهـ. ورواية من رواه موقوفًا عند عبد الرزاق في المصنف ١/ ١٦٧ و ١٧٦ وابن أبى شيبة ١/ ٦٦ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٢١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٧: * وأما رواية بلال عنه: ففي البزار ١/ ١٥٣ والكامل لابن على ٥/ ١٣١: من طريق أسيد بن زيد عن عمرو بن أبى المقدام وعمرو بن شمر كلاهما عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة عن بلال قال: حدثنى مولاى أبو بكر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يتوضأنَّ أحدكم من طعام حل له أكله". قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم يروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وعمرو بن أبى المقدام هو عمرو بن ثابت حدث عنه أبو داود وجماعة من أهل العلم على أنه كان رجلًا يتشيع ولم يترك حديثه لذلك، وعمران بن مسلم وسويد بن غفلة يستغنى عن ذكرهما لشهرتهما". اهـ. وقال ابن على: "وهذا الحديث لا يرويه بهذا الإسناد غير عمرو بن شمر بهذا الإسناد

стр. 245

وعن عمرو بن شمر أسيد بن زيد". اهـ. وقد خرج البزار الحديث من طريق أسيد عن ابن أبى المقدام وحده عن عمران وخرجه ابن على من طريق أسيد عن عمرو بن شمر وحده عن عمران وزعما أن أسيدًا تفرد بالرواية عمن ذكره وليس ذلك كذلك، بل له من الشيوخ من تقدم لذا سقت ما قالاه وعلى أي الحديث لا يصح، أسيد بن زيد متروك وشيخاه ليسا في الضعف بدونه ولا يقال إن عمرو بن أبى المقدام يحتمل كونه عمرو بن شمر. ١٩٤ - وأما حديث ابن عباس: فرواه عنه عطاء بن يسار ومحمد بن عمرو بن عطاء وعكرمة وولده على وسليمان بن يسار وعمرو بن عطاء بن أبى الخوار وأبو جعفر. * أما رواية عطاء عنه: ففي البخاري ١/ ٣١٠ ومسلم ١/ ٢٧٣ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٢٦٩ وأبى داود ١/ ٣٠ وأحمد ١/ ٢٢٦ و ٣٥٦ و ٣٦٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٩ وعبد الرزاق ١/ ١٦٤ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٢٤ وابن خزيمة ١/ ٢٧ وغيرهم: من طريق مالك وغيره عن زيد بن أسلم وغيره عن عطاء به- ولفظه: "أن النبي ﷺ أكل كتفًا ثم صلى ولم يتوضأ". * وأما رواية محمد بن عمرو بن عطاء عنه: ففي مسلم ١/ ٢٧٣ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٢٦٩ وأحمد ١/ ٢٢٧ و ٢٥٣ و ٢٥٨ و ٢٦٤ و ٢٨١ وابن خزيمة ١/ ٢٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٩٣ و ٣٩٤ و ٣٩٥ والأوسط ٦/ ٣٧١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٥ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٣٧٥ والبيهقي ١/ ١٥٣: من عدة طرق صحيحة إلى محمد بن عمرو عنه به أن النبي ﷺ "أكل عرقًا أو لحمًا ثم صلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء". * وأما رواية عكرمة عنه: ففي مسند أحمد ١/ ٣٢٠ و ٣٢٦ و ٢٦٧ وأبن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٥ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٨١ وأبى يعلى ٣/ ١٥ وابن ماجه ١/ ١٦٤:

стр. 246

من طريق الثورى وزائدة وغيرهما عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ : تأتيه الجارية بالكتف من القدر فيأكل منها ثم يخرج إلى الصلاة فيصلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء" والسند حسن. * وأما رواية ولد. عنه: ففي مسلم ١/ ٢٧٣ وأحمد ١/ ٣٣٦ و ٣٥١ و ٣٥٨ وابن خزيمة ١/ ٢٦ وابن شاهين في الناسخ ص ٧٥: من عدة وجوه ثابتة إلى على بن عبد الله بن عباس عن أبيه أن رسول الله ﷺ : "أكل عرقًا أو لحمًا ثم صلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء". * وأما رواية سليمان بن يسار عنه: ففي النسائي ١/ ٩٠ وأحمد ١/ ٣٦٦ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ١٦٥ وأبى يعلى ٣/ ١٦٥والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٧٨ والبيهقي ١/ ١٥٧: من طريق ابن جريج قال: أخبرنى محمد بن يوسف أن سليمان بن يسار أخبره أنه سمع ابن عباس وأبا هريرة ورأى أبا هريرة يتوضأ ثم قال: يابن عباس "أتدرى في ماذا أتوضأ؟ قال: لا، قال: توضأت من أثوار أقط أكلتها قال ابن عباس: ما أبالى مما توضأت أشهد لرأيت رسول الله ﷺ : أكل كتف لم ثم قام إلى الصلاة وما توضأ قال: وسليمان حاضر ذلك منهما" والسياق لعبد الرزاق والسند صحيح، محمد بن يوسف مدني ثقة ثبت. * وأما رواية عمر بن عطاء بن أبى الخوار عه: ففي مسند أحمد ١/ ٢٢٦ و ٣٦٦ وأبى يعلى ٣/ ١٦٦ وعبد الرزاق ١/ ١٦٤ والطبراني في الكبير ١١/ ١٣١: من طريق عبد الرزاق وغيره قال: أخبرنى عمر بن عطاء بن أبى الخوار أنه سمع ابن عباس يقول: "بينا رسول الله ﷺ يأكل عرقًا أتاه المؤذن فوضعه وقام إلى الصلاة ولم يمس ماء، وعمر ثقة فالسند صحيح.

стр. 247

* وأما رواية أبي جعفر محمد بن على عنه: ففي مسند أحمد برقم ٢١٥٣ وابن أبى شيبة ١/ ٦٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٧٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٧٥: من طريق هشيم عن جابر الجعفى عن أبى جعفر به ولفظه: "أن النبي ﷺ مر بقدر فأخذ منها عرقًا أو كتفًا فأكل ثم صلى ولم يتوضأ" وجابر الجعفى متروك، ومحمد بن على بن الحسين لا سماع له من ابن عباس. ١٩٥ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه عنه أبو صالح وأبو سلمة. * أما رواية أبى صالح عنه: فرواها ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٧ والبزار في مسنده كما في زوائد ١/ ١٥٣ والطحاوى ١/ ٦٧ والبيهقي ١/ ١٥٦ وابن حبان ٢/ ٢٣٥ و ٢٣٦: كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة (أنه رأى النبي ﷺ يتوضأ من ثور أقط ثم رآه أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ) والسياق لابن خزيمة وقد صحيح الحديث الحافظ في زوائد البزار علمًا بأنه ضعف سهيلًا في النكت على ابن الصلاح فيما رواه سهيل خارج الصحيح وانفرد به وأخبر أن مسلمًا انتقى من حديثه في الصحيح لكنه هنا لم ينفرد به بل توبع كما يأتى. * وأما رواية أبى سلمة عنه: ففي مسند أبى يعلى ٥/ ٣٦٩: من طريق محمد بن عمرو به قال: "نشلت لرسول الله ﷺ : كتفًا من قدر العباس فأكلها وقام يصلى ولم يتوضأ" وهذا إسناد حسق كسابقه فلم ينفرد سهيل وصح ما قاله الحافظ واللفظ الأول من رواية سهيل الدال على التوضؤ فحسب فقد تكلم عليه وعلى اختلاف الروايات الدارقطني في العلل ٨/ ٣٢: ١٩٦ - وأما حديث ابن مسعود: فرواه عنه عبيد الله وأخوه حمزة.

стр. 248

* أما رواية عببد الله عنه: فرواها أحمد في المسند ١/ ٤٠٠ و ٤٠٣ وكذا الهيثم بن كليب الشاشى في مسنده ٢/ ٢٩٤ وأبو يعلى ٥/ ١٢٦ وابن شاهين في الناسخ ص ٧٦: من طريق عمرو بن أبى عمرو عن عبيد الله بن عبد الله عنه قال: "رأيت رسول الله ﷺ يأكل اللحم ثم يقوم إلى الصلاة فما يمس قطرة ماء" والسند صحيح إلى عبيد الله وعبيد الله، لم يلق ابن مسعود فالسند منقطع. * وأما رواية أخيه حمزة عنه: ففي مسند أحمد ١/ ٤٠٠ وابن شاهين في الناسخ ص ٧٦: من الطريق السابقة إلى حمزة وهو أيضًا لم يلق ابن مسعود فروايتا الرفع منقطعة إليه والصواب وقفه على ابن مسعود كما خرج ذلك عبد الرزاق ١/ ١٦٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٢١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٨ من طريق مغيرة وغيره عن إبراهيم عن علقمة قال: "أتى عبد الله بقصعة فأكل منها ثم مضمض ثم قام فصلى ولم يغسل يده" والسند صحيح. ١٩٧ - وأما حديث أبى رافع: فرواه عنه أبو غطفان والمغيرة بن أبى رافع وعبيد الله بن على وشرحبيل بن سعد ومحمد بن المنكدر. * أما رواية أبى غطفان عنه: ففي مسلم ١/ ٢٧٤ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٢٩٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٥٥ وأحمد في المسند ٦/ ٨ و ٩ والرويانى في مسنده ١/ ٤٧١ والطبراني في الكبير ١/ ٣٢٨ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٠٦ و ٥/ ١٣٨ والبيهقي ١/ ١٥٤: من طريق عبد الله بن عبيدالله بن أبى رافع، وعمرو بن أبان بن عثمان كلاهما عن أبى غطفان عن أبى رافع قال: "أشهد لكنت أشوى لرسول الله ﷺ بطن شاة ثم صلى ولم يتوضأ" والسياق لمسلم إذ خرجه من طريق عبد الله بن عبيد الله وحده واختلف الرواة عن عمرو في اسمه فقال الأويسى: حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك عن عبادل بن على بن أبى

стр. 249

رافع كما تقدم وقال ابن أبى أويس: حدثنى سعيد عن عباد بن على بن أبى رافع عمر بن أبان ذكر ذلك البخاري في التاريخ وكما وقع الخلاف عن عمرو وقع اختلاف إسنادى في الرواة عن سعيد بن أبى هلال (راويه) عن عبد الله بن عبيدالله بن أبى رافع فقال: عمرو بن الحارث عن سعيد كما تقدم وقال: خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبى غطفان إذ جعل الحديث من رواية والد عبد الله المتقدم إلا أن السند فيه ضعف إلى خالد إذ هو من رواية عبد الله بن صالح. * وأما رواية المغيرة عنه: ففي مسند أحمد ٦/ ٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٦ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٠٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٦ والطبراني في الكبير ١/ ٣٢٢: من طريق عمرو بن أبى عمرو قال: أخبرنى المغيرة بن أبى رافع عن أبى رافع أنه قال: "رأيت رسول الله ﷺ : أكل كتف شاة ثم صلى ولم يمس ماء" واختلف فيه على عمرو بن أبى عمرو فساقه الدراوردى عنه كما تقدم، تابع الدراوردى على ذلك محمد بن جعفر غندر، خالفهما سليمان بن بلال فقال: عن عمرو بن أبى عمرو عن حنين بن أبى المغيرة وذكره البخاري في ترجمة حنين من تاريخه وأشار إلى هذا الخلاف عن عمرو وهذا الخلاف يعتبر علة في أصول الحديث وإن كان الإمكان قائمًا أن عمر يرويه عنهما، وعلى أي فلا أعلم حالهما. * وأما رواية عبيد الله بن على عنه: فرواها الطبراني في الكبير ١/ ٣٢٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٥: من طريق القعنبى ثنا فائد مولى عبيد الله بن على بن أبى رافع عن عبد الله بن على عن جده قال: (طبخت لرسول الله ﷺ : بطن شاة فأكل منه ثم صلى العشاء ولم يتوضأ). فائد صدوق، ومولاه قال ابن معين فيه: لا بأس به، وقال ابن أبى حاتم: سألت أبى عنه فقال: "لا بأس بحديثه ليس بمنكر الحديث قلت: يحتج بحديثه قال: لا، هو يحدث بشىء يسير وهو شيخ". اهـ. وذكره ابن حبان في ثقاته ومن يكن كذلك فأقل حاله أن يكون حسن الحديث لا سيما وأنه عند ابن معين ثقة إذ يطلق عبارته السابقة على من كان كذلك فما قال ابن حجر في

стр. 250

التقريب من كونه لين غير سديد والحديث ضعيف لأن فيه انقطاع عبيد الله لم يلق جده وانظر تهذيب المزى ١٩/ ١٢٠ والصواب أنه يرويه عن جده بواسطة كما تقدم إلا أنه اختلف فيه أهو من رواية عبيد الله أم عبد الله تقدم ذلك. * وأما رواية شرحبيل بن سعد عنه: ففي مسند أحمد ٦/ ٣٩٢ والطبراني في الكبير ١/ ٣٢٩ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٠ وابن حبان ٢/ ٢٣٥: من طريق أبى جعفر الرازى عنه به قال: أهديت له شاةً فجعلها في القدر فقال: "ناولنى الذراع يا أبا رافع فناولته الذراع، ثم قال: ناولنى الذراع الآخر، فناولته الذراع الآخر، ثم قال: ناولنى الذراع الآخر، فقال: يا رسول الله ﷺ إنما للشاة ذراعان فقال: له رسول الله ﷺ : "أما إنك لو سكث لناولتنى ذراعًا ما سكت" ثم دعا بماء فمضمض فاه وغسل أطراف أصابعه ثم قام فصلى ثم عاد إليهم فوجد عندهم لحمًا باردًا فأكل ثم دخل المسجد فصلى ولم يمس ماء". والسياق لأحمد وقد اختلف فيه على أبى جعفر الرازى فساقه خلف بن الوليد كما تقدم خالفه سلمة بن الفضل حيث رواه عن أبى جعفر وزاد داود بن أبى هند بينه وبين شرحبيل وصوب الدارقطني رواية خلف، وأبو جعفر الرازى ضعيف لكنه توبع عند الطبراني إذ تابعه زيد بن أبى أنيسة وسليمان بن أبى داود وسماك بن حرب وأبو خالد الدالانى. * وأما رواية ابن المنكدر عنه: ففي الكبير للطبراني ١/ ٣٢٩: من طريق أمية بن بسطام ثنا يزيد بن زريع ثنا روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر عن أبى رافع أن النبي ﷺ "أكل من لحم شاة ولم يتوضأ" ورجاله ثقات إلا أن المزى ذكر في التهذيب أن رواية ابن المنكدر عن أبى رافع من قبيل الإرسال. ١٩٨ - وأما حديث أم الحكم: فذكر صاحب التحفة للمباركفورى أنه لم يجد حديثها والسبب في ذلك حسب الظاهر ما وقع في اسمها وكنيتها من الخلاف حيث قيل فيها ما تقدم وقيل أم حكيم كما وقع ذلك في الصحابة لابن أبى عاصم وغيره وقيل في اسمها صفية وقيل ضباعة وقيل عاتكة.
следующие страницы →