← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

ومرة من مسند الصديق ومرة من مسند الصديقة والظاهر صحة هذه الوجوه. خالف جميع من تقدم عبد الملك بن عمير إذ قال عن الزهري عن مالك بن أوس عن أبي بكر إلا أن السند لا يصح إليه إذ فيه تليد بن سليمان متروك. ٢٦٥٣/ ٧٣ - وأما حديث طلحة: فتقدم تخريجه في حديث عمر من هذا الباب. ٢٦٥٤/ ٧٤ - وأما حديث الزبير: فتقدم تخريجه في حديث عمر من هذا الباب. ٢٦٥٥/ ٧٥ - وأما حديث عبد الرحمن بن عوف: فتقدم تخريجه في حديث عمر من هذا الباب. ٢٦٥٦/ ٧٦ - وأما حديث سعد: فتقدم تخريجه في حديث عمر من هذا الباب. ٢٦٥٧/ ٧٧ - وأما حديث عائشة: ففي البخاري ٦/ ١٩٦ ومسلم ٣/ ١٣٨٠ وأبي عوانة ٤/ ٢٥٠ و ٢٥١ و ٢٥٢ و ٢٥٣ وأبي داود ٣/ ٣٧٦ و ٣٧٧ و ٣٨١ والنسائي ٧/ ١٣٢ وأحمد ٦/ ٢٦٢ وإسحاق ٢/ ٣٤١ و ٣٤٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٤٠ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٠١ و ٢٠٧: من طريق عقيل وغيره عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها أخبرته أن فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول اللَّه ﷺ مما أفاء اللَّه عليه بالمدينة وفدك. وما بقى من خمس خيبر فقال أبو بكر: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا المال" وإنى واللَّه لا أغير شيئًا من صدقة رسول اللَّه ﷺ عن حالها التى كانت عليها في عهد رسول اللَّه ﷺ ولأعملن فيها بما عمل به رسول اللَّه ﷺ فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا. فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك. قال: فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت. وعاشت بعد رسول اللَّه ﷺ ستة أشهر. فلما توفيت دفنها زوجها على بن أبي طالب ليلًا. ولم يؤذن بها أبا بكر. وصلى عليها على. وكان لعلى من الناس وجهة حياة فاطمة. فلما توفيت استنكر على وجوه الناس. فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته. ولم يبايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا. ولا يأتنا معك أحد "كراهية محضر عمر بن الخطاب" فقال عمر لأبي بكر: واللَّه لا

стр. 2347

تدخل عليهم وحدك. فقال أبو بكر: وما عساهم أن يفعلوا بي، إنى واللَّه لآتينهم، فدخل عليهم أبو بكر، فتشهد على بن أبي طالب، ثم قال: أنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك وما أعطاك اللَّه. ولم ننفس عليك خيرًا ساقه اللَّه إليك. ولكنك استبددت علينا بالأمر. وكنا نحن نرى لنا حقًّا لقرابتنا من رسول اللَّه ﷺ . فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أبي بكر. فلما تكلم أبو بكر قال: والذى نفسى بيده لقرابة رسول اللَّه ﷺ أحب إلى أن أصل من قرابتى. وأما الذي شجر بينى وبينكم من هذه الأموال فإنى لم آل فيها من الحق ولم أترك أمرًا رأيت رسول اللَّه ﷺ يصنعه فيها إلا صنعته. فقال على لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة. فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر رقى على المنبر. فتشهد. وذكر شأن على وتخلفه عن البيعة. وعذره بالذى اعتذر إليه. ثم استغفر. وتشهد على بن أبي طالب فعظم حق أبي بكر وأنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكارا للذى فضله اللَّه به. ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبًا. فاستبد علينا به. فوجدنا في أنفسنا فسر بذلك المسلمون. وقالوا: اصبت. فكان المسلمون إلى على قريبًا حين راجع الأمر المعروف". والسياق لمسلم. قوله: باب (٤٥) ما جاء ما قال النبي ﷺ يوم فتح مكة "إن هذه لا تغزى بعد اليوم " قال: وفي الباب عن ابن عباس وسليمان بن صرد ومطيع ٢٦٥٨/ ٧٨ - أما حديث ابن عباس: فرواه عنه مقسم وعكرمة وطاوس وعمرو بن دينار. * أما رواية مقسم عنه: ففي مصنف عبد الرزاق ٥/ ٢٠٦ والطبراني في الكبير ١١/ ٤٠٦ والأوسط ٣/ ٢٢٩ و ٣٠٠: من طريق معمر عن قتادة قال: وأخبرنى عثمان الجزرى عن مقسم عن ابن عباس قال: فادى النبي ﷺ بأسارى بدر فكان فداء كل واحد منهم أربعة آلاف وقتل عقبة بن أبي معيط قبل الفداء فقام إليه على بن أبي طالب فقتله صبرًا. قال: من للصبية يا محمد؟ قال: "النار" وعثمان ذكر في التهذيب في ترجمة معمر أنه الشاهد وظن بعضهم أنه عثمان بن عمرو بن ساج وفيه نظر لأن ابن ساج من شيوخه معمر عكس ما نحن فيه وابن ساج ضعيف والشاهد يحتاج إلى مزيد بحث.

стр. 2348

* وأما رواية عكرمة عنه: ففي البزار كما في زوائده للحافظ ٢/ ٢٢: من طريق يحيى بن سلمة عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لأقتلن اليوم رجلًا من قريش صبرًا" قال فنادى عقبة بن أبي معيط بأعلى صوته: يا معشر قريش ما لى أقتل من بينكم صبرًا قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "بكفرك باللَّه وافترائك على رسول اللَّه". قال البزار: "لا نعلمه عن ابن عباس بهذا الإسناد" وضعف اللحديث الحافظ بقوله: يحيى ضعيف". ولعكرمة سياق آخر تقدم أول باب في الحج. * وأما رواية طاوس عنه: فتقدم تخريجها في أول باب في الحج. * وأما رواية عمرو بن دينار: فتقدم تخريجها في أول باب من الحج. ٢٦٥٩/ ٧٩ - وأما حديث سليمان بن صرد: فرواه البخاري ٧/ ٤٠٥ وأحمد ٤/ ٢٦٢ و ٦/ ٣٩٤ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣٥٨ والطيالسى ص ١٨٢ وابن قانع في الصحابة ١/ ٢٨٩ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٣٣٥ والطبراني في الكبير ٧/ ١١٥: من طريق سفيان وشعبة وغيرهما وهذا لفظ سفيان عن أبي إسحاق عن سليمان بن صرد قال: قال النبي ﷺ يوم الأحزاب: "نغزوهم ولا يغزونا". والسياق للبخاري زاد في رواية إسرائيل "نحن نسير إليهم". ٢٦٦٠/ ٨٠ - وأما حديث مطيع: فرواه مسلم ٣/ ١٤٠٩ وأبو عوانة ٤/ ٢٩٣ وأحمد ٣/ ٤١٢ و ٤/ ٤١٣ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٢٢ ومصنفه ٨/ ٥٣٥ وعبد الرزاق ٩/ ٢٠٨ وابن حبان ٦/ ١٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٦٨ وابن قانع في الصحابة ٣/ ١٢٣ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٥٩٩ و ٥٦٠ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٣٢٦ والمشكل ٤/ ١٦٠ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٩١ والأوسط ٦/ ١٤٠:

стр. 2349

من طريق ابن أبي السفر عن الشعبى عن عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود عن أبيه وكان اسمه العاص فسماه رسول اللَّه ﷺ مطيعًا- قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ حين أمر بقتل هؤلاء الرهط بمكة يقول: "لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدًا ولا يقتل رجل من قريش صبرًا بعد العام". والسياق للطحاوى لأنه أتم والسند صحيح إلى ابن أبي السفر. قوله: باب ما جاء في الطيرة قال: وفي الباب عن أبي هريرة وحابس التميمى وعائشة وابن عمر وسعد ٢٦٦١/ ٨١ - أما حديث أبي هريرة: فرواه عنه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وأبو صالح وأبو سلمة وأبو زرعة بن عمرو بن جرير ومحمد بن سيرين وسنان بن أبي سنان وعلقمة بن أبي علقمة ومضارب بن حزن وعلى بن رباح وسعيد بن المسيب وسعيد المقبرى وحابس التميمى. * أما رواية عببد اللَّه عنه: ففي البخاري ١٠/ ٢١٢ و ٢١٤ ومسلم ٤/ ١٧٤٥ وأحمد ٢/ ٢٦٦ و ٢٦٧ و ٤٠٦ و ٤٥٣ و ٥٢٤ والطيالسى ص ٣٢٨ ومعمر في جامعه ١٠/ ٤٠٣ وابن حبان ٧/ ٦٤٢ و ٦٤٣ والدارقطني في العلل ١١/ ٦٣ والبيهقي في الكبرى ٨/ ١٣٩: من طريق الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "لا طيرة وخيرها الفأل". قالوا: وما الفأل يا رسول اللَّه؟ قال: "الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم". والسياق للبخاري. وقد اختلف في إسناده على الزهري فقال عنه عقيل وشعيب وموسى بن عقبة والنعمان بن راشد وزمعة بن صالح ومعمر في رواية ومحمد بن أبي عتيق ما تقدم. وقال معمر مرة عنه عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وقال: مرة عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة ووافقه صالح بن كيسان ولا أعلم من تابعه على السياق الأول. خالفهم الزبيدى إذ قال عنه عن عطاء بن زيد عن أبي هريرة. خالفهم عبد الحميد بن جعفر إذ قال عنه عن عبيد اللَّه وعطاء عنه. إلا أن السند إلى عبد الحميد لا يصح إذ راويه عنه معلى بن عبد الرحمن وهو متهم. ذكر غالب هذا الدارقطني. * وأما رواية أبي صالح عنه: ففي البخاري ١٠/ ٢١٥ وابن جرير في التهذيب من مسند على ١/ ٨:

стр. 2350

من طريق إسرائيل أخبرنا أبو حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر". * وأما رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه: ففي البخاري ١٠/ ١٧١ ومسلم ٤/ ١٧٤٢ و ١٧٤٣ وأبي داود ٤/ ٢٣١ و ٢٣٢ وأحمد ٢/ ٢٦٧ و ٤٠٦ و ٤٣٤ وعبد الرزاق في المصنف كما في جامع معمر ١٠/ ٤٠٤ وابن عدى ٦/ ٢١٨ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٢٥ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١١٩ و ١٢٠ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٥ و ٦ والبخاري في التاريخ ١/ ١٣٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٨: من طريق صالح بن كيسان ومعمر ويونس وهذا لفظ يونس عن ابن شهاب أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن وغيره أن أبا هريرة قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا عدوى ولا صفر ولا هامة" فقال أعرابى: يا رسول اللَّه فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها؟ قال: "فمن أعدى الأول؟ " زاد صالح في روايته "ولا طيرة". والسياق لمسلم. وقد صوب هذا الوجه والوجه الأول الدارقطني في العلل ١١/ ٦٨ فما بعد. ولابن شهاب بهذا السند سياق آخر. بلفظ: "لا يورد الممرض على المصح". عند البخاري ١٠/ ١٤١ وأبي داود ٣/ ٢٣٢ وأحمد ٦/ ٤٠٢ و ٤٣٤ وعبد الرزاق ١٠/ ٤٥٤ كما في جامع معمر والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٣ والبيهقي ٧/ ٢١٦ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٦ و ١٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٢٦. وقد أبهم في بعض طرقه معمر الواسطة بين شيخه الزهري وبين أبي هريرة كما في بعض المصادر السابقة إذ قال عن الزهري قال: فحدثنى رجل عن أبي هريرة وهذا المبهم يفسر بما ورد مبينًا في بعض الروايات علمًا بأنه تقدم أنه يدخل بينه وبين الزهرى حميد بن عبد الرحمن وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة. ولأبى سلمة عن أبي هريرة سياق آخر. مرفوعًا بلفظ: "كان رسول اللَّه في يحب الفأل الحسن ويكره الطيرة". عند أحمد ٢/ ٣٣٢ وابن حبان ٧/ ٦٤٢.

стр. 2351

* وأما رواية أبي زرعة بن عمرو بن جرير عنه: ففي أحمد ٢/ ٣٢٧ وإسحاق ١/ ٢٣٥ والحميدي ٢/ ٤٧٥ وأبي يعلى ٥/ ٤١٠ وابن حبان ٧/ ٦٤١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٧ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٨: من طريق عبد اللَّه بن شبرمة وغيره عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر". والسياق وإسحاق. وقد تابع ابن شبرمة عمارة بن القعقاع إلا أنه اختلف فيه على، ابن شبرمة إذ قال عنه ابن عيينة عن أبي زرعة عن أبي هريرة وقال عنه الثورى عن أبي زرعة عن رجل عن عبد اللَّه وحكم أبو حاتم على بن عيينة بالوهم كما في العلل ٢/ ٢٦٥ إلا أن أبا حاتم خالف نفسه في ٢/ ٢٧٢ حيث جعل الخلاف لا عن ابن شبرمة بل بين ابن شبرمة وقرينه إذ قال عنه ولده: "سألت أبي عن حديث رواه ابن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا يعدى شيء شيئًا لا عدوى ولا هامة ولا صفر" قال أبي: خالف ابن شبرمة ابن أخيه عمارة بن القعقاع فقال عن أبي زرعة عن رجل عن أبي كذا وقع وعله ابن مسعود وهو أشبه بالصواب". اهـ. * وأما رواية ابن سيرين عنه: ففي مسلم ٤/ ١٧٤٦ وأحمد ٢/ ٥٠٧ وابن حبان ٧/ ٦٣٩ وإسحاق ١/ ٤٠٩: من طريق هشام بن حسان وغيره عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا عدوى ولا هامة ولا طيرة وأحب الفأل الصالح". والسياق لمسلم. * وأما رواية سنان بن أبي سنان عنه: ففي البخاري ١٠/ ٢٤٣ ومسلم ٤/ ١٧٤٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٦ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٩ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٢٤: من طريق الزهري قال: أخبرنى شان بن أبي شان الدؤلى أن أبا هريرة ﵁ قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا عدوى" فقام أعرابى فقال: أرأيت الإبل تكون في الرمال أمثال الظباء فيأتيها البعير الأجرب فتجرب؟ قال النبي ﷺ : "فمن أعدى الأول". والسياق للبخاري. * وأما رواية علقمة بن أبي علقمة عنه: ففي التوبيخ لأبي الشيخ ص ١٠٦ و ١٠٧.

стр. 2352

قال: حدثنا محمد بن خلف وكيع نا محمد بن جعفر نا يحيى، ثنا شعبة عن محمد بن إسحاق عن علقمة بن أبي علقمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "في المؤمن ثلاث خصال: الطيرة والظن والحسد، فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع ومخرجه من الظن أن لا يحقق، ومخرجه من الحسد أن لا يبقى" والسند فيه سقط كما أفاد ذلك مخرج الكتاب ولم يشر إلى ذكر الحديث في مصدر آخر. وعلقمة بن أبي علقمة إن كان مولى عائشة فلم أره ممن ذكر في شيوخ ابن إسحاق إلا أن من الرواة عنه ممن هو من قرناء ابن إسحاق كمالك فإذا ترجح كونه مولى عائشة المدنى فيبعد سماعه من أبي هريرة. وتأتى رواية لعلقمة في هذا الباب في حديث عائشة. * وأما رواية مضارب عنه: ففي ابن ماجه ٢/ ١١٥٩ وأحمد ٢/ ٤٨٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٢٤ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٩ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٢٠: من طريق ابن عليه وغيره عن الجريرى عن مضارب بن حزن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا عدوى ولا هامة وخير الطير الفأل والعين حق" والسياق لابن جرير ومضارب بن حزن قال في التقريب: مقبول وهو متابع بمن ذكر هنا. * وأما رواية على بن رباح عنه: ففي أحمد ٢/ ٤٢٠ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٩ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٩: من طريق ابن وهب أخبرنى معروف بن سويد الجذامى أنه سمع على بن رباح يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا عدوى ولا طيرة والعين حق". والسياق للطبراني وسنده صحيح وعلى هو والد موسى ثقة وكذا معروف ثقة إلا أنه اختلف في وصله وإرساله على على بن رباح إذ قال عنه من سبق كما تقدم خالفه موسى بن على بن رباح إذ قال: عن أبيه رفعه وقد صوب أبو حاتم رواية من أرسل وانظر العلل ٢/ ٢٨٠. * وأما رواية أبي حسان عنه: فيأتى تخريجها في حديث عائشة من هذا الباب.

стр. 2353

* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه: ففي الكامل لابن عدى ٣/ ٢٣١: من طريق زمعة بن صالح عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال أبو هريرة: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: "إنا سكنا دارًا ونحن كثير عددنا مجتمع شملنا فلما سكناها قل وفرنا وقل عددنا واختلف شملنا فقال النبي ﷺ : "ألا تركتموها وهى ذميمة" وزمعة متروك وذكر ابن عدى أنه لا يعلم من تابعه. * وأما رواية سعيد المقبرى عنه: ففي ابن عدى ٤/ ٣١٥ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٦٧: من طريق عبد اللَّه بن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا حسدتم فلا تبغوا، وإذا ظننتم فلا تحقوا، وإذا تطبرتم فأمضوا وعلى اللَّه فتوكلوا" وعبد اللَّه متروك. وللمقبرى عنه سياق آخر. في الأوسط للطبراني ١/ ٧٣. حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا أحمد بن صالح قال: قرأت على عبد اللَّه بن نافع قال: حدثنى مالك بن أنس عن المقبرى عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا عدوى، ولا هام، ولا صفر، ولا يحل الممرض على المصح" وشيخ الطبراني كذب وانظر اللسان ١/ ٢٥٧. * وأما رواية حابس عنه: فيأتى تخريجها في حديث حابس من هذا الباب. ٢٦٦٢/ ٨٢ - وأما حديث حابس التميمى: فرواه الترمذي في الجامع ٤/ ٣٩٧ والعلل ص ٢٦٦ وأحمد ٤/ ٦٧ و ٥/ ٧٠ و ٣٧٩ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٢٤١ ومفاريده ص ٨٩ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣١٥ والتاريخ ٣/ ١٠٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣٨٩ و ٣٩٠ والبغوى في الصحابة ٢/ ١٨٩ والطبراني في الكبير ٤/ ٣١ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٦٦: من طريق يحيى بن أبي كثير حدثنى حية بن حابس التميمى أن أباه أخبره أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطير الفأل". والسياق لأبي يعلى.

стр. 2354

وقد اختلف في إسناده على، يحيى فقال عنه على بن المبارك وحرب بن شداد ما تقدم إلا أن حرب بن شداد قال: مرة عن يحيى عن حية بن حابس سمعت رسول اللَّه ﷺ . ومال الحافظ في الإصابة ١/ ٢٧١ إلى أنه سقط من السند ذكر أبيه وعزا هذه الرواية إلى ابن أبي عاصم. وفيما قاله الحافظ نظر فإن ابن أبي عاصم ذكر حابسًا أولًا وساق له هذا الحديث ثم ثنى بقوله: "حية بن حابس" وساق له هذا الحديث أيضًا فبان بهذا أن ابن أبي عاصم يثبت الصحبة لحية ووالده ولعل الحافظ نظر إلى الموضع الأول من الصحابة لابن أبي عاصم فبنى قوله السابق عليه. خالفهما شيبان إذ قال عن يحيى عن حية عن أبيه عن أبي هريرة. خالفهما أبان بن يزيد العطار إذ قال عن يحيى أن رجلًا حدثه عن أبي هريرة. وقد اختلف أهل العلم في الحديث. فمنهم من حكم عليه بالاضطراب كما مال إلى هذا ابن عبد البر في الاستيعاب وذكره عنه الحافظ في الإصابة. وأما البخاري فلم يرجح وخالفه الترمذي إذ رجح رواية ابن المبارك. ففي علله ما نصه بعد أن ذكر له رواية شيبان وعلى بن المبارك "قلت له كيف على بن المبارك؟ قال: صاحب كتاب. وشيبان صاحب كتاب. ولم أر محمدًا يقضى في هذا الحديث بشىء" قال أبو عيسى: وكأن حديث على بن المبارك أشبه لما وافقه حرب بن شداد" واختلف في الروايات السابقة أي تقدم فمال أبو حاتم إلى تقديم رواية على بن المبارك. خالفه أبو زرعة فقدم رواية شيبان وعضد ذلك بأن أبان العطار قد تابع شيبات إذ قال أبان عن يحيى عن رجل عن أبيه عن أبي هريرة فبان أن المبهب في رواية أبان هو المبين في رواية شيبان. إلا أن رواية أبان وجدتها في تاريخ البخاري ليس فيها إلا ما قدمته قبل عن يحيى عن رجل عن أبي هريرة فاللَّه أعلم. وانظر العلل ٢/ ٢٤٩ و ٢٥٠. وقد حكم على الحديث بالضعف يخرج مفاريد أبي يعلى بناء على جهالة شيخ يحيى وأنه انفرد بالرواية عنه ورد ما مال إليه ابن أبي عاصم من إثبات الصحبة لحية. وأبن أبي عاصم أقعد ممن نفى الصحبة لحية واللَّه أعلم. ٢٦٦٣/ ٨٣ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها أبو حسان وعلقمة بن أبي علقمة عن أمه. * أما رواية أبي حسان عنها: ففي أحمد ٦/ ١٥٠ و ٢٤٠ و ٢٤٦ وإسحاق ٣/ ٧٥١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٧ و ٢٧ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣١٤ والمشكل ٢/ ٢٥٥ والحاكم ٢/ ٤٧٩:

стр. 2355

من طريق همام وسعيد عن قتادة عن أبي حسان قال: دخل رجلان من بنى عامر على عائشة فاخبراها أن أبا هريرة يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الطيرة في المرأة والدار والفرس" فغضبت وطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض فقالت. والذى نزل القرآن على محمد ﷺ ما قالها رسول اللَّه ﷺ إنما قال: "إن أهل الجاهلية كانوا يتطيرون من ذلك". والسياق للطحاوى. ولم أر تصريحًا لقتادة من شيخه ولا أعلم من أثبت السماع لأبي حسان من عائشة مع ثقته وتفرد قتادة بالرواية عنه. فلو سلم من هذا فالسند صحيح. * وأما رواية علقمة بن أبي علقمة عن أمه: ففي الأدب المفرد للبخاري ص ٣١٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣١٢ وابن وهب في الجامع ٢/ ٧٥٤: من طريق ابن أبي الزناد وغيره عن علقمة عن أمه عن عائشة أنها كانت تؤتى بالصبيان إذا ولدوا فتدعو لهم بالبركة فأتيت بصبى فذهبت تضع وسادته فإذا تحت رأسه موسى. فسألتهم عن الموسى؟ فقالوا: نجعلها من الجن فأخذت الموسى فرمت بها ونهتهم عنها وقالت: إن رسول اللَّه ﷺ كان يكره الطيرة ويبغضها. وكانت عائشة تنهى عنها". والسياق للبخاري وأم علقمة اسمها موجانة قيل: لم يوثقها إلا ابن حبان والعجلى لذا قال فيها الحافظ أنها مقبولة. وتقدم أن قلنا إن النساء لم يحصل فيهن التنقيب من قبل الأئمة كما حصل للرجال لذا أكثرهن دخلن في حد الجهالة الحالية وأما علقمة فثقة. ٢٦٦٤/ ٨٤ - وأما حديث ابن عمر: فرواه عنه سالم وحمزة وأبو جنات عن أبيه. * أما رواية سالم وحمزة عنه: ففي البخاري ١٠/ ٢١٢ ومسلم ٤/ ١٧٤٧ وأبو داود ٤/ ٢٣٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٠٢ و ٤٠٣ و ٤٠٤ والترمذي ٥/ ١٢٦ وأحمد ٢/ ٨ و ٣٦ و ١١٥ و ١٢٦ و ١٣٦ و ١٥٢ و ١٥٣ والحميدي ٢/ ٢٨٠ والطيالسى ص ٢٥٠ وأبي يعلى ٥/ ٢١٧ و ٢٢٨ و ١٨٦ و ٢٠٣ وابن جرير في التهذيب مشد على ١/ ١٢ و ٢٢ و ٢٣ وابن وهب في الجامع ٢/ ٧٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣١٣ والبيهقي ٧/ ٢١٦: من طريق يونس وغيره عن الزهري عن حمزة وسالم ابنى عبد اللَّه بن عمر عن

стр. 2356

عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا عدوى ولا طيرة وإنما الشؤم في ثلاثة: المرأة والفرس والدار". والسياق لمسلم. وقد اختلف في وصله وإرساله على الزهري فوصله عنه كبار أصحابه كيونس ومالك وعقيل وشعيب وغيرهم خالفهم ابن أبي ذئب إذ قال عنه عن محمد بن زيد بن قنفذ عن سالم أن رسول اللَّه ﷺ قال: فذكره. وهذا غير مؤثر كما لا يخفى كما وقع اختلاف من الرواة على الزهري في ذكر حمزة في السند فصح عن سفيان كما في مسند أحمد والحميدي والفسوى في التاريخ ٢/ ٧٣١ أنه كان ينفى عن الزهرى أن يكون قرن حمزة بسالم وأطنب في هذا الترمذي في الجامع بعد أن روى الحديث من طريق ابن أبي عمر عن سفيان عن الزهري عن سالم وحمزة ورجح عن سفيان عدم ذكر حمزة في السند. وهذا أيضا غير مؤثر فيما خرجه مسلم فإن مالكًا ويونس قد أدخلا حمزة في السند. * تنبيه: ساق النسائي الحديث من طريق يونس ومالك بالسياق السابق وعقبه بقوله: "وأحدهما يزيد الكلمة" وأبان مسلم أن الذي زاد ما أشار إليه النسائي هو يونس وذكر أنه انفرد بذكر العدوى والطيرة. * وأما رواية أبي جناب عن أبيه عنه: ففي ابن ماجه ٢/ ١١٧١ وأحمد ٢/ ٢٤ و ٢٥ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٢٤ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٢٢ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٤٦: من طريق وكيع حدثنا أبو جناب عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا عدوى ولا طيرة ولا هامه" قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللَّه ﷺ أرأيت البعير يكون به الجرب فتجرب الإبل؟ قال: "ذلك القدر فمن أجرب الأول" والحديث ضعيف من أجل أبي جناب وتدليسه ولم يصرح. ٢٦٦٥/ ٨٥ - أما حديث سعد: فتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٦٦. قوله: باب (٤٨) ما جاء في وصيته ﷺ في القتال قال: وفي الباب عن النعمان بن مقرن ٢٦٦٦/ ٨٦ - وحديثه: تقدم تخريجه في أول باب من السير.

стр. 2357

كتاب فضائل الجهاد

стр. 2358

قوله: ١ - باب ما جاء في فضل الجهاد قال: وفي الباب عن الشفاء وعبد اللَّه بن حبشى وأبي موسى وأبي سعيد وأم مالك البهزية وأنس ٢٦٦٧/ ١ - أما حديث الشفاء: فرواه أحمد ٦/ ٣٧٢ وإسحاق ٥/ ٩٩ وعبد بن حميد ص ٤٦٠ و ٤٦١ والبخاري في خلق أفعال العباد ص ١٤٤ والحارث في مسنده كما في البغية ص ٢٥ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٣١٢ و ٣١٥ وأبو نعيم في المعرفة ٦/ ٣٣٧٢ و ٣٣٧٣: من طريق المسعودى عن عبد الملك بن عمير عن رجل من آل أبي حثمة عن الشفاء أن النبي ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال: "إيمان باللَّه، وجهاد في سبيل اللَّه، وحج مبرور" والسياق للطبراني. وقد اختلف في سياق السند على عبد الملك فقال عنه المسعودى ما تقدم، وقال زكريا بن أبي زائدة عنه حدثنى فلان القرشى. وقال عبيدة بن حميد عنه عن عثمان بن أبي حثمة عنها، وقال الوليد بن أبي ثوش عنه عن عثمان بن أبي سليمان عنها والمبهم يحمل على من بين ورواية عبيدة أولى من رواية الوليد. مع أن المسعودى قد بينه في رواية إسحاق بن راهويه فهذه متابعة تامة لعبيدة، وعثمان هو ابن سليمان بن أبي حثمة وقد روى عنه عدة ولم يوثقه إلا ابن حبان. * تنبيه: ذكر الحديث المزى في التهذيب في ترجمة عثمان من طريق الوليد بن أبي ثور عن عبد الملك عن "عثمان بن سليمان به" وعلق عليه المخرج بأنه وقع في الكبير للطبراني ومن طريقه خرجه المزى "عثمان بن أبي سليمان" وأن ذلك خطأ والصواب عثمان بن سليمان حسب ما خرجه المزى من طريق الطبراني وفي هذا الجزم بالخطأ نظر فإن الإمام أبا نعيم في المعرفة قد ذكر بأن الوليد بن أبي ثور قال في روايته ما في مسند الطبراني فترجح كون ما في الطبراني هو الصواب وما وقع في التهذيب فيه نظر. ٢٦٦٨/ ٢ - وأما حديث عبد اللَّه بن حبشى: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٨٥. ٢٦٦٩/ ٣ - وأما حديث أبي موسى: فرواه عنه أبو وائل وابنه أبو بكر.

стр. 2359

* أما رواية أبي وائل عنه: ففي البزار٨/ ٣٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٢٣: من طريق عبد الملك بن حميد بن أبي غنية عن الأعمش عن شقيق عن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ : أنه سئل أي الإسلام أفضل؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده" قيل: فأى الجهاد أفضل؟ قال: "من عقر جواده وأهريق دمه" قيل: فأى صلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت". وقد اختلف في إسناده على الأعمش فقال عنه ابن أبي غنية ما تقدم. خالفه الثورى ووكيع وابن نمير وغيرهم إذ قالوا عن الأعمش بن أبي سفيان عن جابر ولا شك أن الصواب الرواية الثانية وابن أبي غنية وإن كان ثقة لكن رويته شاذة وقد حكى الطبراني أن عبد الملك انفرد بالسياق السابق عن الأعمش. * وأما رواية أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه: ففي مسلم ٣/ ١٥١١ وأبي عوانة ٤/ ٤٦١ والترمذي ٤/ ١٨٦ وأحمد ٤/ ٣٩٦ و ٤١٠ والرويانى ٢/ ٣٤٠ وأبي يعلى ٦/ ٤١٨ و ٤١٩والطيالسى ص ٧٢ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ١٣٨ والبزار ٨/ ٨٦ و ٨٧ وابن حبان ٧/ ٦٦ والدولابى في الكنى ١/ ٣٧٢ و ٣٧٣ والحاكم ٢/ ٧٠ والبيهقي ٩/ ٤٤ وابن المبارك في الجهاد ص ١٧٠: من طريق أبي عمران الجونى عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه قال: "سمعت أبي بحضرة العدو يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ أبواب الجنة تحت ظلال السيوف" فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى أنت سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول هذا؟ قال: نعم قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل". والسياق لمسلم. واختلف فيه على الجونى فقال عنه جعفر بن سليمان ما سبق، خالفه الحارث بن عبيد إذ قال عنه قال: بينما أبو موسى مصاف العدو بأصبهان فذكر الحديث. ٢٦٧٠/ ٤ - وأما حديث أبي سعيد: فرواه عطاء بن يزيد الليثى وأبو عبد الرحمن الحبلى وعطية العوفى وأبو المتوكل وأبو على الجنبى وهلال بن أبي ميمونة وأبو الخطاب. * أما رواية عطاء عنه: ففي البخاري ٦/ ٦ ومسلم ٣/ ١٥٠٣ وأبي عوانة ٤/ ٤٧١ و ٤٧٢ وأبي داود ٣/ ١١

стр. 2360

والترمذي ٤/ ١٨٦ والنسائي ٦/ ١١ وابن ماجه ٢/ ١٣١٦ وأحمد ٣/ ١٦ و ٥٦ و ٨٨ وعبد بن حميد ص ٣٠١ وأبي يعلى ٢/ ٧٥ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٣٦٨ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٨٩ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ١٩١ و ١٩٢ والحاكم ٢/ ٧١ والبيهقي ٩/ ١٥٩: من طريق الزهري عن عطاء بن يزيد الليثى أن أبا سعيد الخدرى ﵁ حدثه قال: قيل: يا رسول اللَّه أي الناس أفضل؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "مؤمن يجاهد في سبيل اللَّه بنفسه وماله". قالوا: ثم من؟ قال: "مؤمن في شعب من الشعاب يتقى اللَّه ويدع الناس من شره". والسياق للبخاري. وقد رواه كبار أصحاب الزهري مثل شعيب والزبيدى والأوزاعى وغيرهم. كما تقدم. وشك في إسناده معمر كما في جامعه إذ قال عن الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه أو عطاء عنه وذلك غير مؤثر لما لا يخفى. * وأما رواية أبي عبد الرحمن عنه: ففي سنن سعيد بن منصور ٢/ ١١٧: من طريق ابن وهب أخبرنى أبو هانىء الخولانى عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن أبي سعيد الخدرى أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يا أبا سعيد من رضى باللَّه ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا وجبت له الجنة" فعجب لها أبو سعيد فقال: أعدها على يا رسول اللَّه ففعل ثم قال: "وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض" قال: وما هي يا رسول اللَّه؟ قال: "الجهاد في سبيل اللَّه الجهاد في سبيل اللَّه، الجهاد في سبيل اللَّه" وسنده صحيح. * وأما رواية عطية العوفى: ففي ابن ماجه ٢/ ٩٢٠ وأبي يعلى ٢/ ١١٣ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٧٩ والحربى في غريبه ١/ ٢١٤: من طريق فراس عن عطية عن أبي سعيد الخدرى عن النبي ﷺ قال: "المجاهد في سبيل اللَّه مضمون على اللَّه، إما أن يكفته إلى مغفرته ورحمته وإما أن يرجعه بأجر وغنيمة ومثل المجاهد في سبيل اللَّه كمثل الصائم القائم الذي لا يفتر حتى يرجع". والسياق لابن ماجه وعطية ضعيف.

стр. 2361

* وأما رواية أبي المتوكل عنه: ففي مسند الحارث كما في زوائده ص ١٩٥: من طريق عباد بن كثير عن الجريرى عن أبي المتوكل الناجى عن أبي سعيد الخدرى قال: حثنا رسول اللَّه ﷺ على الجهاد فقال: "إنما مثل المجاهد من أمتى كمثل جبريل وميكائيل وهما على رسائل اللَّه ﵎ وخزائنه" وعباد متروك والآخذ عنه داود بن المحبر كذب. * وأما رواية أبي على الجنيى عنه: ففي مسند عبد بن حميد ص ٢٨٨. قال: حدثنا زيد بن الحباب أنا عبد الرحمن بن شريح قال: حدثنى أبو هانىء التجيبى قال: سمعت أبا على التجيبى أنه سمع أبا سعيد الخدرى يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أو أبعد" قلت: بأبى وأمى لمن؟ قال: "للمجاهدين في سبيل اللَّه ". وقد اختلف في إسناده على أبي هانىء فقال عنه ابن شريح ما تقدم. خالفه ابن وهب إذ قال عنه عن أبي عبد الرحمن الحبلى عنه كما تقدم آنفًا. والظاهر أن الصواب من قال عن أبي عبد الرحمن إذ أن أبا هانىء مشهور بالرواية عن أبي على فكأن هذه الطريق فيها سلوك الجادة من زيد بن الحباب. * وأما رواية هلال بن أبي ميمونة عنه: ففي تفسير ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٤٤: من طريق فليح بن سليمان عن هلال بن أبي ميمونة عن أبي هريرة أو أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ في الجنة مائة درجة أعدها اللَّه للمجاهدين في سبيله كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض" والانقطاع واضح لا سماع لهلال منهما. * وأما رواية أبي الخطاب عنه: فيأتى تخريجها في الفتن برقم ١٥. ٢٦٧١/ ٥ - وأما حديث أم مالك البهزية: فرواه الترمذي ٤/ ٤٧٣ وأحمد ٦/ ٤١٩ وإسحاق ٥/ ١٩٥ و ١٩٦ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٥٠ و ١٥١ وأبو نعيم في الصحابة ٦/ ٣٥٦١:

стр. 2362

من طريق ليث عن طاوس عن أم مالك البهزية قالت: ذكر رسول اللَّه ﷺ الفتن فقال: "خيركم -أو- خير الناس رجل يعزل في ماله يعبد ربه ويعطى حقه ورجل يخيفه العدو ويخيفهم". والسياق ولإسحاق. وقد اختلف فيه على ليث فقال عنه جرير والثورى وحبان بن على وخالد الطحان وعبد الواحد بن زياد ما تقدم. وقال محمد بن جحادة عن رجل عن طاوس عن أم مالك البهزية وقد حكى أبو نعيم في المعرفة أن المبهم هو ليث ولم يجزم بذلك وليث ضعيف. ٢٦٧٢/ ٦ - وأما حديث أنس: فرواه الترمذي ٤/ ١٦٤ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٠٥: من طريق مرزوق أبي بكر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ يعنى يقول اللَّه : "المجاهد في سبيل اللَّه هو على ضامن إن قبضته أورثته الجنة وإن رجعته رجعته بأجر أو غنيمة" والسياق للترمذي وقال: "صحيح غريب من هذا الوجه" ومرزوق حسن الحديث. قوله: ٢ - باب ما جاء في فضل من مات مرابطًا قال: وفي الباب عن عقبة بن عامر وجابر ٢٦٧٣/ ٧ - أما حديث عقبة بن عامر: فرواه عنه مشرح بن عاهان وعمر بن عبد العزيز. * أما رواية مشرح بن عاهان عنه: ففي أحمد ٤/ ١٥٠ و ١٥٧ والدارمي ٢/ ١٣١ والحارث في مسنده كما في زوائده ص ١٩٧ والطوسى في الأربعين ص ٧٣ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠٩ و ٣١٠: من طريق ابن لهيعة عن مشرح بن عاهان عن عقبة بن عامر عن رسول اللَّه ﷺ قال: "كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل اللَّه فإنه يجرى له أجر عمله حتى يبعث". والسياق للطوسى. * وأما رواية عمر بن عبد العزيز عنه: ففي ابن ماجه ٥/ ٩٢٢ والدارمي ٢/ ١٢٣ وأبي يعلى ٢/ ٣٠٩: من طريق صالح بن محمد بن زائدة قال: سمعت عمر بن عبد العزيز عن عقبة بن عامر الجهنى عن النبي ﷺ قال: "رحم اللَّه حارس الحرس". والسياق للدارمى.

стр. 2363

وفي الحديث علتان: صالح فإنه متروك والثانية قول الدارمي: "عمر بن عبد العزيز لم يلق عقبة". ٢٦٧٤/ ٨ - وأما حديث جابر: فرواه الطبراني في الأوسط ٥/ ١١١: من طريق أحمد بن أبي طيبة عن أبيه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من رابط يومًا في سبيل اللَّه جعل اللَّه بينه وبين النار سبع خنادق كل خندق سبع سموات وسبع أرضين" وأبو طيبة عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي الجرجانى ضعيف وانظر الميزان ٣/ ٣١٢. قوله: ٣ - باب ما جاء في فضل الصوم في سبيل اللَّه قال: وفي الباب عن أبي سعبد وعقبة بن عامر وأبي أمامة ٢٦٧٥/ ٩ - أما حديث أبي سعيد: فرواه البخاري ٦/ ٤٧ ومسلم ٢/ ٨٠٨ وأبو عوانة ٢/ ١٩٢ والترمذي ٤/ ١٦٦ والنسائي ٤/ ١٧٣ وابن ماجه ١/ ٥٤٧ وأحمد ٣/ ٢٦ و ٥٩ و ٨٣ وأبو يعلى ٢/ ٨٧ و ٩٢ وعبد بن حميد ص ٣٠١ و ٣٠٢ وعبد الرزاق ٥/ ٣٠١ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٧٢ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ١٦٣ والدارمي ٢/ ١٢٢ و ١٢٣ والدولابى في الكنى ٢/ ٥٥٦ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤٦٨ والبيهقي ٩/ ١٧٣ والدارقطني في العلل ١١/ ٣١٥ والفزارى في السير ص ٢٢٠: من طريق يحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح أنهما سمعا النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدرى ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من صام يومًا في سبيل اللَّه باعد اللَّه وجهه عن النار سبعين خريفًا". والسياق للبخاري. وقد اختلف في وصله وإرساله على الثورى راويه عن سهيل وسمى وصوب الدارقطني اختيار الشيخين. كما وقع في إسناده اختلاف على سهيل فعامة أصحابه قال فيه عنه ما تقدم. خالف في ذلك شعبة إذ قال عنه عن صفوان عن أبي سعيد. وعقب الدارقطني ذلك بقوله: "وكان شعبة يغلط ﵀ في أسماء الرجال لاشتغاله بحفظ المتن".

стр. 2364

٢٦٧٦/ ١٠ - وأما حديث عقبة بن عامر: فرواه النسائي ٤/ ١٧٤ وأبو يعلى ٢/ ٣١٤ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤٦٦ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٣٥: من طريق يحيى بن الحارث عن القاسم أبي عبد الرحمن أنه حدثه عن عقبة بن عامر عن رسول اللَّه ﷺ قال: "من صام يومًا في سبيل اللَّه باعد اللَّه منه جهنم مسيرة مائة عام" والسياق للنسائي. وفي الحديث علتان: ما قيل من كون القاسم لا سماع له من أحد من الصحابة إلا من أبي أمامة. الثانية: ما وقع في السند من اختلاف على القاسم فقال يحيى بن الحارث ما تقدم. خالفه الوليد بن جميل وعلى بن زيد إذ قالا عن القاسم عن أبي أمامة ويحيى أقوى منهما إذ هو ثقة والعلة الأولى أقوى لرد الحديث من هذه. ٢٦٧٧/ ١١ - وأما حديث أبي أمامة: فرواه الترمذي ٤/ ١٦٧ وعبد الرزاق ٥/ ٣٠١ والطبراني في الكبير ٨/ ١٣٣ و ٢٦٠ و ٢٧٤ و ٢٨١: من طريق الوليد بن جميل عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي عن النبي ﷺ قال: "من صام يومًا في سبيل اللَّه جعل اللَّه بينه وبين النار خندقًا كما بين السماء والأرض". والسياق للترمذي. وقد اختلف في إسناده على القاسم تقدم ذكره وهذا إسناد حسن الوليد حسن الحديث ومن دونه ثقات وقد تابعه على بن يزيد كما عند الطبراني. قوله: ٤ - باب ما جاء في فضل النفقة في سبيل اللَّه قال: وفي الباب عن أبي هريرة ٢٦٧٨/ ١٢ - وحديثه: رواه عنه أبو سلمة وحميد بن عبد الرحمن وأبو صالح وابن عياض. * أما رواية أبي سلمة عنه: ففي البخاري ٦/ ٤٨ ومسلم ٢/ ٧١٢ والنسائي ٦/ ٤٨ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٣٠٩ وابن حبان ٧/ ٧٦ والدارقطني في العلل ٨/ ٤٤:

стр. 2365

من طريق يحيى بن أبي كثير وغيره عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من أنفق زوجين في سبيل اللَّه دعاه خزنة الجنة -كل خزينة باب- أي فل هلم" قال أبو بكر: يا رسول اللَّه ذاك الذي لا توى عليه؟ فقال النبي ﷺ : "إنى لأرجو أن تكون منهم". والسياق للبخاري. وقد اختلف في وصله وإرساله على محمد بن إبراهيم راويه عن أبي سلمة. فرواه عنه ابن الهاد وابن إسحاق ويحيى بن أبي كثير من رواية شيبان بن عبد الرحمن كما تقدم. خالفهم يحيى بن سعيد الأنصارى إذ قال عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن النبي ﷺ والصواب رواية الوصل. واختلف فيه على يحيى بن أبي كثير فقال عنه شيبان ما تقدم بيانه خالفه الأوزاعى إذ قال عنه عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة فزاد في السند بين يحيى وأبي سلمة من تقدم وذلك من المزيد إذ من لم يزد أوثق، وعليه اعتمد الشيخان لإخراج الحديث من طريقه ثم وجدت أن يحيى بن سعيد رواه عن أبي سلمة عن أبي هريرة موصولًا وبإسقاط محمد بن إبراهيم في الأوسط للطبراني ٣/ ٢٢٠ إلا أن الراوى عن الأنصارى إسماعيل بن عياش وهذه من روايته عن المدنيين. * وأما رواية حميد بن عبد الرحمن عنه: ففي البخاري ١٤/ ١١١ ومسلم ٢/ ٧١١ و ٧١٢ والترمذي ٥/ ٦١٤ والنسائي ٦/ ٤٧ و ٤٨ وأحمد في المسند ٢/ ٢٦٨ و ٤٤٩ وفضائل الصحابة ١/ ٢٤٢ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٣٠٧ وابن حبان ١/ ٢٦٣ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٧١ والحربى في غريبه ٢/ ٧٧٨: من طريق مالك وغيره عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من أنفق زوجين في سبيل اللَّه نودى من أبواب الجنة يا عبد اللَّه هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعى من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعى من باب الجهاد ومن كان من أهل الصيام دعى من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة دعى من باب الصدقة". فقال أبو بكر ﵁: بأبى أنت وأمى يا رسول اللَّه ما على من دعى من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: "نعم وأرجو أن تكون منهم". والسياق للبخاري. * وأما رواية أبي صالح عنه: ففي فضائل الصحابة لكمام أحمد ١/ ٧٩ و ٨٢ ومسنده ٢/ ٣٦٦ وأبي الفضل الزهري في حديثه ١/ ٢٤٤:

стр. 2366

من طريق سهيل والأعمش والسياق للأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أنفق زوجين من ماله -أراه قال- في سبيل اللَّه دعته خزنة الجنة: يا مسلم هنا خير هلم إليه" فقال أبو بكر: هذا رجل لا توى عليه فقال رسول اللَّه ﷺ : "ما نفعنى مال قط إلا مال أبي بكر" قال: فبكى أبو بكر وقال: وهل نفعنى اللَّه إلا بك وهل رفعنى اللَّه إلا بك". والسياق لأحمد. وقد اختلف فيه على الأعمش في وصله وإرساله فوصله عنه أبو إسحاق الفزارى وأرسله زائدة والوصل أرجح وقد تابع أبا إسحاق على وصله متابعة قاصرة سهيل. * وأما رواية ابن عياض عنه: ففي فضائل الصحابة لخيثمة بن سليمان الاطرابلسى ص ٤١. قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العنيس القاضى الكوفي قال: أخبرنا جعفر بن عون عن إبراهيم العجرمى عن ابن عياض عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من رجل ينفق زوجين في سبيل اللَّه إلا والملائكة يوم القيامة معهم الريحان يجعلونه على أبواب المساجد يا عبد اللَّه يا مسلم هلم هلم" قال أبو بكر عند ذلك: يا نبي اللَّه إن ذلك لرجل ماله مربُو. قال: "إنى لأرجو يا أبا بكر أن تكون منهم" إسناده يحتاج إلى نظر. قوله: ٧ - باب ما جاء في فضل من اغبرت قدماه في سبيل اللَّه قال: وفي الباب عن أبي بكر ورجل من أصحاب النبي ﷺ ٢٦٧٩/ ١٣ - أما حديث أبي بكر: فرواه البزار ١/ ٧٦ و ٧٧ وأحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب ٢/ ٢٣٠ و ٣١٣ والمروزى في مسند الصديق ص ٦٠ و ٦١ و ٦٢ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٣٣٥ وأحمد في فضائل الصحابة ١/ ٥٣٦ و ٥٣٧ وابن عدى في الكامل ٦/ ٧٧ وابن حيويه فيمن وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة ص ٤٤ وأبو القاسم البغوى في جزئه في ثلاثين حديثًا رواية أبي طالب ص ٥٣: من طريق كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر أن أبا بكر بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام فمشى معه نحوًا من ميلين فقيل: يا خليفة رسول اللَّه لو انصرفت فقال: لا إنى سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من اغبرت قدماه في سبيل اللَّه حرمهما اللَّه على النار" وقال أبو بكر الصديق: "بلغنا أن اللَّه يأمر يوم القيامة مناديًا فينادى من كان له عند اللَّه شىء

стр. 2367

فليقم فيقوم أهل العفو فيكافئهم اللَّه على ما كان من عفوهم". والسياق لأحمد. وكوثر متروك. ٢٦٨٠/ ١٤ - وأما حديث الرجل من أصحاب النبي ﷺ : ففي الجهاد لابن المبارك ص ٤٤ و ٤٥والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٣٤ وابن حبان ٧/ ٦١ والبيهقي ٩/ ١٦٢: من طريق ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنى أبو مصبح قال: غزونا مع مالك بن عبد اللَّه الخثعمى أرض الروم فسبق رجل الناس ثم نزل يمشى ويقود دابته فقال: مالك: يا عبد اللَّه ألا تركب فقال: سمعت رسول اللَّه في يقول: "من اغبرت قدماه في سبيل اللَّه ساعة من نهار فهما حرام على النار" وأصلح دابتى لتغنينى عن قومى قال أبو مصبح: "فنزل الناس فلم أر نازلًا أكثر من يومئذ" والسياق لابن المبارك. وقد بينت المصادر الآخر أن المبهم هو جابر بن عبد اللَّه وأبو المصبح هو المقرائى وثقه أبو زرعة وابن حبان والسند صحيح إن ثبت سماع أبي المصبح من جابر بن عبد اللَّه علمًا بأن المزى قد عد من شيوخ أبي المصبح جابر بن عبد اللَّه. قوله: ٩ - باب ما جاء في فضل من شاب شيبة في سبيل اللَّه قال: وفي الباب عن فضالة بن عبيد وعبد اللَّه بن عمرو ٢٦٨١/ ١٥ - أما حديث فضالة بن عبيد: فرواه أحمد ٦/ ٢٠ والبزار ٩/ ٢٠٩ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤٦٥ والطبراني ١٨/ ٣٠٤ و ٣٠٥ والأوسط ٥/ ٣٤١ وابن عدى ٤/ ١٥٢: من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن حنش عن فضالة بن عبيد ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة" فقال له رجل عند ذلك: فإن رجالًا ينتفون الشيب فقال رسول اللَّه ﷺ : "من شاء فلينتف نوره". والسياق للبزار وابن لهيعة ضعيف إلا أنه تابعه يحيى بن أيوب عند ابن أبي عاصم وغيره. وقد اضطرب فيه ابن لهيعة فحينًا يذكر حنشًا وحينًا يسقطه. والسند من غير طريقه حسن.

стр. 2368

٢٦٨٢/ ١٦ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو: فرواه أبو داود ٤/ ٤١٤ والترمذي ٥/ ١٢٥ وابن ماجه ٢/ ١٢٢٦ والنسائي ٨/ ١٣٦ وأحمد ٢/ ٧٩ و ٢٠٧ و ٢١٠ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٤٥٨ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٥١٦ والبيهقي ٧/ ٣١١ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٢٩ و ١٣٠: من طريق ابن عجلان وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تنتفوا الشيب، ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورًا يوم القيامة". والسياق لأبي داود وقد رواه عدة من قرناء ابن عجلان وزاد بعضهم زيادات على الآخرين وبعضهم ضعفاء كليث بن أبي سليم وغيره. قوله: ١١ - باب ما جاء في فضل الرمى في سبيل اللَّه قال: وفي الباب عن كعب بن مرة وعمرو بن عبسة وعبد اللَّه بن عمرو ٢٦٨٣/ ١٧ - أما حديث كعب بن مرة: فتقدم تخريجه في الإيمان والنذور برقم ١٣. ١٦٨٤/ ١٨ - وأما حديث عمرو بن عبسة: فرواه عنه أبو شيبة وكثير بن مرة ومعدان وعبادة بن أوفى وأبو أمامة. * أما رواية أبي شيبة عنه: ففي الجهاد لابن أبي عاصم ٢/ ٤٦١: من طريق عبد اللَّه بن سليم عن عبيد اللَّه بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن جنادة بن أبي خالد عن أبي شيبة قال: قلت لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثًا ليس فيه وهم ولا نسيان قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من خرجت له شعرة بيضاء في سبيل اللَّه كانت له نورًا يوم القيامة ومن رمى بسهم في سبيل اللَّه أخطأ أو أصاب كانت له عتق رقبة من ولد إسماعيل، وابن سليم وجنادة وأبو شيبة مجاهيل. وأما بقية الروايات: فتقدم تخريجها في الأيمان والنذور برقم ١٣. ٢٦٨٤/ ١٩ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو: فرواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٢١٤ ومسنده كما في المطالب ٢/ ٣٢٧:

стр. 2369

من طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "إن رسول اللَّه ﷺ مر على ناس يرمون فقال: "خذوا وأنا مع ابن الأدرع" فقالوا: يا رسول اللَّه نأخذ وأنت مع بعضنا دون بعض فقال رسول اللَّه ﷺ : "خذوا وأنا معكم يا بنى إسماعيل" والحجاج ضعيف. قوله: ١٢ - باب ما جاء في فضل الحرس في سبيل اللَّه قال: وفي الباب عن عثمان وأبي ريحانة ٢٦٨٥/ ٢٠ - أما حديث عثمان: فرواه عنه أبو صالح مولاه وعبد اللَّه بن الزبير. * أما رواية أبي صالح عنه: ففي الترمذي ٤/ ١٨٩ والنسائي ٦/ ٣٩ و ٤٠ وأحمد ١/ ٦٢ و ٦٥ و ٧٥ والطيالسى ص ١٥ والبزار ٢/ ٦٣ وعبد بن حميد ص ٤٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٤٨ وابن المبارك في الجهاد ص ٦٥ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٦٨٥ والدارمي ٢/ ١٣٠ وابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٥٨٤ وابن حبان ٧/ ٦٤ والحاكم ٢/ ٦٨ والبيهقي ٩/ ٣٩: من طريق الليث وغيره حدثنى أبو عقيل زهرة بن معبد عن أبي صالح مولى عثمان قال: سمعت عثمان وهو على المنبر يقول: إنى كتمتكم حديثًا سمعته من رسول اللَّه ﷺ كراهية تفرقكم عنى ثم بدا لى أن أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "رباط يوم في سبيل اللَّه خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل". والسياق للترمذي. وأبو صالح مولى عثمان سماه البخاري في التاريخ بركان وسماه ابن حبان في صحيحه الحارث. وقد ذكر القولين في التقريب إلا أنه جعل القول الأول بالتاء المثناة. وقال إنه مقبول. وأبو عقيل ثقة. ومن شرط ابن حبان أن الراوى إذا كان بين ثقتين مثلما هنا ولم يتكلم فيه فإنه عنده ثقة. كما ذكر هذا السخاوى في فتح المغيث. * وأما رواية عبد اللَّه بن الزبير عنه: ففي ابن ماجه ٢/ ٩٢٤ والبزار ٢/ ١٢ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤٢٤ وإسحاق كما في النكت الظراف لابن حجر ٧/ ٢٦٠ والطبراني في الكبير ١/ ٩١ والحاكم ٢/ ٨١ وأبي نعيم في الصحابة ١/ ٧٣ و ٧٤ وأحمد ١/ ٦١ والدارقطني في العلل ٣/ ٣٦:

стр. 2370

من طريق كهمس بن الحسن عن مصعب بن ثابت عن عبد اللَّه بن الزبير عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "حرس ليلة في سبيل اللَّه أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها". والسياق لابن أبي عاصم. وقد اختلف في وصله وإرساله على كهمس فقال عنه يونس بن بكير وعبد اللَّه بن يزيد المقرى وجعفر بن سليمان الضبعى والنضر بن شميل وروح بن عبادة في رواية عنه ما تقدم. وقال محمد بن عبد اللَّه الأنصارى كذلك إلا أنه شك في إثبات ابن الزبير. إذ قال: نا كهمس عن مصعب بن ثابت أحسبه عن عبد اللَّه بن الزبير قال: خطب عثمان الناس. وقال معتمر بن سليمان كذلك إلا أنه أسقط ابن الزبير كما عند أحمد وغيره. خالفهم غندر والفزارى وروح في رواية وعبد اللَّه بن إدريس وجعفر بن سليمان إذ أرسلوه إلا أنهم اختلفوا في صورة الإرسال. فقال غندر وروح وأبو إسحاق الفزارى وجعفر عنه عن مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير عن عثمان وهذا انقطاع. واختلف فيه على، ابن إدريس فقال عنه أبو معمر القطيعى مثل رواية الفزارى ومن تابعه. وقال عنه عثمان بن أبي شيبة عن كهمس بن الحسن عن مصعب بن ثابت عن عثمان. وقد صوب الدارقطني رواية الإرسال. * تنبيه: رواية روح وغندر التى في المسند فيها إسقاط عبد اللَّه بن الزبير من السند في المسند لأحمد فساقا السند كما ساقه معتمر بن سليمان عن كهمس. وقد صير ذلك عنهما يخرج الجهاد لابن أبي عاصم مخالفة منهما ولم يصب في هذا فإنهما قد ذكرا ابن الزبير في السند وهو موجود كذلك في المسند إلا أن ما وقع في المسند سقط من السند لا منهما. حجة ذلك أن ابن حجر في أطراف المسند قد ساق السند من طريقهما بإثبات ابن الزبير. وانظر أطرافه ٤/ ٣٢٠. والأسف ممن زعم أنه أخرج المسند بأحدث تحقيق تابع المؤسسة الرسالة كيف يغفل عن هذه المهمة التى هي غاية ما يقدمه للقراء. وحين ذكر أبو نعيم في الصحابة رواية عبد اللَّه بن يزيد المقرى كما قدمته قال بعد ذلك "ورواه محمد بن جعفر: غندر عن كهمس مثله. وكذلك النضر بن شميل وروح بن عبادة". ٢٦٨٦/ ٢١ - وأما حديث أبي ريحانة: فرواه النسائي ٦/ ١٥ وأحمد ٤/ ١٣٤ والدارمي ٢/ ١٢٣ وابن أبي شيبة في المسند

стр. 2371

٢/ ٢٤٣ والمصنف ٤/ ٥٩٨ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤١٣ و ٤١٥ والصحابة ٤/ ٣٠١ و ٣٠٢ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٦٥ والطبراني ٨/ ٣١٥ و ٣١٦ وابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء ص ١٦ والدارقطني في المؤتلف ٤/ ١٢٥٣ و ١٣٢٣ والحاكم ٢/ ٨٤ والبيهقي ٩/ ١٤٩: من طريق عبد الرحمن بن شريح الإسكندرانى قال: نا محمد بن شمير الرعينى أنه سمع أبا على الجنبى أنه سمع أبا ريحانة يقول: غزونا مع رسول اللَّه ﷺ فأصابنا برد ذات ليلة فلقد رأيت الرجل يحفر الحفرة ثم يدخل فيها ويضع ترسه عليه فقال رسول اللَّه ﷺ : "من يحرسنا الليلة؟ " قال: فقلت: أنا. فقال: "من أنت؟ " فقلت: أبو ريحانة، فدعا لى بدون ما دعا للأنصار ثم قال: "حرمت النار على ثلاثة أعين: عين سهرت في سبيل اللَّه وعين بكت أو دمعت من خشية اللَّه". والسياق لابن أبي شيبة. واختلف في ابن شمير قيل بالشين كما تقدم وقيل بالسين المهملة وانظر ما قاله الدارقطني في المؤتلف وما في حاشيته. والحديث ضعيف مداره عليه وهو مجهول وقد تفرد بالحديث كما قال الطبراني. قوله: ١٣ - باب ما جاء في ثواب الشهداء قال: وفي الباب عن كعب بن عجرة وجابر وأبي هريرة وأبي قتادة ٢٦٨٧/ ٢٢ - أما حديث كعب بن عجرة: فرواه عنه الشعبى وإسحاق بن كعب بن عجرة. * أما رواية الشعبى عنه: ففي الكامل ٣/ ٤٠٨: من طريق سعيد بن خثيم حدثنى محمد بن خالد الضبى عن الشعبى عن كعب بن عجرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "النبي في الجنة والصديق في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة والنفساء في الجنة والرجل يزور أخاه في جانب المصر في اللَّه في الجنة" والحديث ضعفه ابن عدى بسعيد بن خثيم. إذ قال: "وقد روى سعيد هذا الحديث الذى ذكرته وغير ما ذكرت أحاديث ليست بمحفوظة من رواية أحمد بن رشد. * وأما رواية إسحاق بن كعب عن أبيه: ففي الكبير للطبراني ١٩/ ١٤٧:

стр. 2372

من طريق مرحوم بن عبد العزيز عن إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ يومًا لأصحابه "فما تقولون في رجل قتل في سبيل اللَّه؟ " قالوا: الجنة قال رسول اللَّه ﷺ : "الجنة إن شاء اللَّه" قال: "فما تقولون في رجل مات في سبيل اللَّه؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "الجنة إن شاء اللَّه" قال: "فما تقولون في رجل مات فقام رجلان ذوا عدل فقالا لا نعلم إلا خيرًا؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "الجنة إن شاء اللَّه" قال: "فما تقولون في رجل مات فقام رجلان ذوا عدل؟ " فقالا: "لا نعلم خيرًا" فقالوا: النار قال رسول اللَّه ﷺ : "مذنب واللَّه غفور رحيم" والحديث ضعفه الهيثمى في المجمع ٥/ ٢٥٩ بإسحاق بن إبراهيم بن نشيط وإسحاق قال فيه في التقريب مجهول الحال. ٢٦٨٨/ ٢٣ - وأما حديث جابر: فرواه عنه طلحة بن خراش وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل ومحمد بن المنكدر وعباد بن عبد الرحمن وعمرو بن دينار. * أما رواية طلحة بن خراش عنه: ففي الترمذي ٥/ ٢٣٠ وابن ماجه ١/ ٦٨ و ٢/ ٩٣٦ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٥١١ و ٥١٢ وأبي نعيم في الصحابة ٣/ ١٧١٨ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٩٩ وابن حبان ٩/ ٨٣ والحاكم ٣/ ٢٠٣ والبيهقي في الدلائل ٣/ ٢٩٨ والدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٣٢٦ و ٣٢٧: من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصارى قال: سمعت طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: لقينى رسول اللَّه ﷺ فقال لى: "يا جابر ما لى أراك منكسرًا؟ " قلت: يا رسول اللَّه استشهد أبي قتل يوم أحد وترك عيالًا ودينًا قال: "أفلا أبشرك بما لقى اللَّه به أباك؟ " قال: قلت: بلى يا رسول اللَّه. قال: "ما كلم اللَّه أحدًا قط إلا من وراء حجاب وأحيا أباك فكلمه كفاحًا" فقال: "يا عبدى تَمنّ على أعطك، قال: يا رب تحيينى فأقتل فيك ثانية، قال الرب : إنه سبق منى ﴿أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ قال: وأنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ الآية والسياق للترمذي. * وأما رواية عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عنه: ففي أحمد ٣/ ٣٦١ والحميدي ٢/ ٥٣٢ وأبي يعلى ٢/ ٣٨٣ و ٣٨٤ وسعيد بن منصور

стр. 2373

في السنن في الجهاد ٢/ ٢١٣ وفي التفسير ٣/ ١١٠٧ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٦٨ وابن أبي الدنيا في كتاب المتمنين ص ١٨ و ١٩ وهناد في الزهد ١/ ١٢٢ وابن جرير في التفسير ٤/ ١٠٦ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٣/ ١٣٠ والبغوى في الصحابة ٤/ ٥٢ وأبي نعيم في الصحابة ٣/ ١٧١٩ والحاكم ٢/ ١١٩ و ١٢٠: من طريق سفيان عن محمد بن على السلمى عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال لى رسول اللَّه ﷺ : "أعلم أن اللَّه أحيا أباك فقال له: تمن فتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى فقال: إنى قضيت أن لا يرجعون" والسياق لسعيد بن منصور. وابن عقيل ضعيف إلا أن الرواية السابقة تعتبر متابعة له والسلمى قد توبع أيضًا مع كونه ثقة فقد وثقه ابن معين وممن تابعه. المفضل بن صدقة وحماد بن عمرو إلا أنهما متروكان وقال ابن إسحاق كما عند ابن جرير حدثنى بعض أصحابنا عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل به وأخشى أن يكون المبهم أحد المتروكين إذ ابن إسحاق يسوى ثم وجدت الحديث في المعرفة لأبي نعيم من طريقه مصرحًا بكون شيخه عمرو بن قيس لكن الطريق ليست من جهة ابن عقيل وتأتى. * وأما رواية ابن المنكدر عنه: ففي المعرفة لأبي نعيم ٣/ ١٧١٨: من طريق زياد بن عبد اللَّه عن محمد بن إسحاق حدثنى عمرو بن قيس عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قتل أبي يوم أحد فلقينى رسول اللَّه ﷺ أيام فقال: "أي بنى ألا أبشرك أنَّ اللَّه أحيا أباك فقال: تمن قال: أتمنى يا رب أن تعيد روحى وتردنى إلى الدنيا حتى أقتل فيك مرة قال: إنى قضيت أنهم اليها لا يرجعون" وزياد ضعيف حسن حديثه في مغازى ابن إسحاق وهذا منها وبقية السند واضح وقد صرح ابن إسحاق إلا أنه سبق أنه يسوى وشيخه ثقة. * وأما رواية عياض بن عبد الرحمن عنه: ففي كتاب المتمنين لابن أبي الدنيا ص ٢٠ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٦٨: من طريق صدقة بن عبد اللَّه الدمشقى عن عياض بن عبد الرحمن الأنصارى عن جابر بن عبد اللَّه قال: استشهد أبي يوم أحد فأشفقت عليه إشفاقًا شديدًا فقال رسول اللَّه ﷺ : "ألا أبشرك؟ أن أباك عرض على ربه ليس بينه وبينه ستر فقال: تمن على

стр. 2374

ما شئت قال: رب تردنى إلى الدنيا حتى أقتل فيك وفي نبيك ﵇ مرة أخرى. فقال اللَّه ﵎: سبق القضاء منى أنهم إليها لا برجعون". والسياق لابن أبي الدنيا. وصدقة ضعيف وشيخه هو ابن عبد اللَّه بن عبد الرحمن نسب إلى جده لينه الحافظ في التقريب. * وأما رواية عمرو بن دينار عنه: ففي البخاري ٤/ ٣٥٧ ومسلم ٣/ ١٥٠٩ وأبي عوانة ٤/ ٤٥٨ والنسائي ٦/ ٣٣ وسعيد بن منصور ٢/ ٢١٤ وابن حبان ٧/ ٨١: من طريق سفيان عن عمرو سمع جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: قال رجل لرسول اللَّه ﷺ يوم أحد: أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال: "في الجنة". فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قتل. والسياق للبخاري. ٢٦٨٩/ ٢٤ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه عنه حميد بن عبد الرحمن وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو صالح السمان والمقبرى وشهر بن حوشب وعقبة العقيلى وأبو زرعة. * أما رواية حميد بن عبد الرحمن عنه: ففي الجهاد لابن أبي عاصم ٢/ ٥٤١١ والعقيلى ١/ ١٠٣: من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول: "إن الشهداء عند اللَّه على منابر من ياقوت في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله على كثب من مسك لا يدرون ما يصنع بالناس فيقول بعضهم لبعض: ألا ننطلق إلى الناس فننظر ما يصنع رسول اللَّه ﷺ فيمشون حتى ينظرون إلى الناس ثم يرجعون فيجلسون فيقول لهم الرب: ألم أوف لكم وأصدقكم؟ فيقولون: بلى ربنا: لو صنعت بنا واحدة قال: ما هي؟ قالوا: لو رددتنا إلى الدنيا حتى نقتل فيك الثانية فقال رسول اللَّه ﷺ : "لولا أن أشق على المؤمنين ما نفرت لهم سرية الا وأنا فيهم ولوددت أنى أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أستشهد". والسياق لابن أبي عاصم وإسحاق متروك. * وأما رواية أبي سلمة عنه: ففي ابن عدى ٣/ ١١٠: من طريق طلحة بن زيد عن الخليل بن مرة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن

стр. 2375

أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أول ثلاثة يدخلون الجنة: الشهيد وعبد مملوك عبد ربه نصح مواليه، وفقير ذو عيال عفيف، وأول ثلاثة يدخلون النار: سلطان جائر ذو ثروة من مال لا يعطى حقها، وفقير فخور" وطلحة وشيخه ضعيفان. * وأما رواية أبي صالح عنه: ففي الترمذي ٤/ ١٩٠ وابن ماجه ٢/ ٩٣٧ والنسائي ٦/ ٣٦ وأحمد ٢/ ٢٩٧ والدارمي ٢/ ١٢٥ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٥٠٥ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٨٢ والبيهقي ٩/ ١٦٤ وابن حبان ٧/ ٨٢: من طريق محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما بجد أحدكم من مس القرصة". والسياق للترمذي وإسناده صحيح ولأبى صالح عن أبي هريرة سياق آخر. عند ابن عدى ٦/ ٣٨٨: من طريق المسيب بن واضح ثنا أبو الحسن كذا وقع صوابه أبو إسحاق الفزارى عن حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "الشهيد لو مات على فراشه دخل الجنة" وقد تابع حمادًا الثورى إلا أن ابن عدى أعل الحديث بالمسيب إذ قال: "وهذا كان المسيب يروى أحيانًا عن الفزارى عن حماد عن عاصم وأحيانًا يروى عن الفزارى عن الثورى عن عاصم وكلاهما غير محفوظين فسواء قال عن الثورى أو عن حماد كليهما غير محفوظين" وقد رواه عن الثورى عبد اللَّه بن الوليد العدنى بهذا الإسناد ووقفه وصوب الدارقطني في العلل رواية الوقف ١٠/ ١٣٥ وهو الصواب وإن كان الفزارى أقوى من العدنى إلا أن الراوى عنه المسيب وقد تقدم قول الدارقطني فيه. * وأما رواية سعيد المقبرى عنه: ففي النسائي ٦/ ٣٣ و ٣٤ وأبي يعلى ٦/ ١٠٧: من طريق ابن عجلان وعبد الرحمن بن إسحاق وغيرهما عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه من قاتل في سبيل اللَّه أيدخل الجنة؟ قال: "نعم" فمكث هنية كأنه سمع شيئًا فقال: "أين السائل آنفًا؟ " فقام الرجل فقال: "ماذا قلت؟ " قال: أرأيت من جهاد في سبيل اللَّه فقتل أيدخل الجنة؟ قلت: "نعم" قال: فقال: "إن جبربل يأبى ذلك الا أن يكون عليه دين".

стр. 2376

وقد اختلف فيه من أي مسند هو يأتى بسطه في حديث أبي قتادة الآتى. * وأما رواية شهر عنه: ففي ابن ماجه ٢/ ٩٣٥ وأحمد ٢/ ٢٩٧ و ٤٢٧ وعبد الرزاق ٥/ ٢٦٦ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٦٣ وابن المبارك في الزهد ص ٣٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ٣٧: من طريق هلال بن أبي زينب عن رجل سماه عن أبي هريرة قال: ذكر الشهيد عند رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تجف الأرض من دمه حتى تبتدره زوجتاه كأنهما أصلان أصلًا فصلهما في براح من الأرض تبدو كل واحدة في حلة خبر من الدنيا وما فيها". والسياق لعبد الرزاق وقد سمى هلال المبهم في المصادر الأخر أنه شهر والحديث ضعيف، هلال وشيخه ضعيفان. وقد اختلف في رفعه ووقفه على هلال فرعه عنه ابن عون ووقفه حماد بن زيد وقد صوب الدارقطني رواية من رفع وانظر العلل ١١/ ٣٠. * وأما رواية عقبة العقيلى عنه: فتقدم تخريجها في أول باب مني الزكاة. ٢٦٩٠/ ٢٥ - وأما حديث أبي قتادة: فرواه عنه عبد اللَّه بن أبي قتادة وعلى بن رباح. * أما رواية عبد اللَّه بن أبي قتادة عنه: ففي مسلم ٣/ ١٥٠١ و ١٥٠٢ وأبي عوانة ٤/ ٤٦٧ و ٤٦٨ و ٤٦٩ والنسائي ٦/ ٣٤ و ٣٥ والترمذي ٤/ ١١٢ وأحمد ٥/ ٢٩٧ و ٣٠٣ و ٣٠٤ و ٣٠٨ والحميدي ١/ ٢٠٤ و ٢٠٥ وعبد بن حميد ص ٩٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ٤٣٦ و ٤٣٧ و ٤٣٨ والدارمي ٢/ ١٢٦ و ١٢٧ والطحاوى في المشكل ١/ ٨٠ و ٩/ ٢٨٢ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢١٤ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٧٤ وأبي الفضل الزهري في حديثه ١/ ٣٦٣ و ٣٦٤ وابن حبان ٧/ ٨٢ والدارقطني في العلل ٦/ ١٣٤ و ١٣٥: من طريق سعيد المقبرى ومحمد بن قيس والسياق للمقبرى عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن أبي قتادة أنه سمعه يحدث عن رسول اللَّه ﷺ أنه قام فيهم فذكر لهم "أن الجهاد في سبيل اللَّه والإيمان باللَّه أفضل الأعمال" فقام رجل فقال: يا رسول اللَّه أرأيت إن قتلت في سبيل اللَّه تكفر عنى خطاياى؟ فقال له رسول اللَّه ﷺ : "نعم إن قتلت في سبيل اللَّه وأنت

стр. 2377

صابر محتسب مقبل غير مدبر". ثم قال رسول اللَّه ﷺ : "كيف قلت؟ " قال: أرأيت إن قتلت في سبيل اللَّه أتكفر عنى خطاياى؟ فقال رسول ﷺ : "نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، إلا الدين، فإن جبريل ﵇ قال لى ذلك". والسياق لمسلم. وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو وغيره. وذلك أنه رواه عن محمد بن قيس، ابن عجلان وابن دينار. أما ابن عجلان فقال عن محمد بن قيس عن ابن أبي قتادة عن أبيه. وأما عمرو بن دينار، فرواه عنه ابن عيينة وعنه وقع الخلاف في الوصل والإرسال إذ قال عبد الجبار بن العلاء ومحمد بن عباد الدمشقى وشعيب بن عمرو الدمشقى وابن أبي عبد الرحمن المقرى عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار وابن عجلان سمعا محمد بن قيس عن ابن أبي قتادة عن أبيه. وقال الحميدي وسعيد بن منصور ومحمد بن ميمون وفهم بن عبد الرحمن وعباس بن يزيد وسعدان بن نصر عن ابن عيينة نا محمد بن عجلان أخبرنى محمد بن قيس عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن أبيه رفعه. وقالوا أيضًا عن ابن عيينة عن عمرو عن محمد بن قيس رفعه. وتوضيح ذلك أن هؤلاء إذا رووا الحديث من طريق ابن عيينة عن ابن عجلان وصلوه وإذا رووه من طريق ابن عيينة عن عمرو أرسلوه، وأهل الطبقة الأولى أدرجوا رواية عمرو المرسلة مع رواية ابن عجلان الموصولة، وقد نبه على هذا الخلاف الكنانى والدارقطني ففي تحفة المزى ٩/ ٢٥٠ ما نصه: "قال حمزة بن محمد الكنانى الحافظ -صاحب النسائي- هذا الحديث خطأ وإنما رواه الثقات عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس عن النبي ﷺ مرسلًا وعن ابن عيينة عن محمد بن عجلان عن محمد بن قيس عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي ﷺ وقد رواه غير واحد عن ابن عيينة فجمعهما عمرو بن دينار ومحمد بن عجلان فحملوا حديث عمرو بن دينار المرسل على حديث محمد بن عجلان ولا أدرى كيف جاز هذا على أبي عبد الرحمن ولعله اتكل فيه على عبد الجبار". * وأما الخلاف فيه على المقبرى: فرواه عنه يحيى بن سعيد وحماد بن زيد والليث وابن أبي ذئب وابن عجلان وعبد الرحمن بن إسحاق وحميد بن زياد ونجيح بن عبد الرحمن. أما ابن عجلان ومن بعده فقالوا عن المقبرى عن أبي هريرة فسلكوا الجادة وقد حكم الدارقطني على هذا السياق بالغلط وتقدم بيان من خرجه في الحديث السابق.

стр. 2378

وكذا أبو حاتم كما في العلل ١/ ٣٢٧. خالفهم الليث بن سعد وابن أبي ذئب إذ قالا عن المقبرى عن ابن أبي قتادة عن أبيه. والمعلوم أن أوثق الناس في المقبرى الليث وابن أبي ذئب وعبيد اللَّه بن عمر وعليهما اعتمد مسلم لإخراج الحديث من طريق المقبرى. وأما يحيى بن سعيد فاختلف الرواة عنه إذ قال الثورى وأبو إسحاق الفزارى وأبو بدر شجاع بن الوليد وعلى بن مسهر وزهير بن معاوية وبشر بن المفضل وابن جريج ويزيد بن هارون عن المقبرى عن ابن أبي قتادة عن أبيه إلا أن ابن جريج من بينهم أسقط في رواية أخرى أبا قتادة وأرسله. إلا أن السند إلى ابن جريج لا يصح للرواية المرسلة إذ راويه عنه عطاء بن جبلة وهو منكر الحديث كما قال أبو زرعة خالفهم جرير بن عبد الحميد إذ قال عنه عن المقبرى عن أبي قتادة بإسقاط ولد أبي قتادة. وتابع جريرًا حماد بن سلمة إلا أن حماد بن سلمة قال: عن يحيى بن سعيد والزبير أبي خالد عن المقبرى عن أبي قتادة كما في الصحابة لابن أبي عاصم. وأما مالك بن أنس فاختلف الرواة عنه فقال ابن وهب وابن القاسم وعبد اللَّه بن نافع والشافعي وأحمد بن أبي بكر عن مالك عن يحيى عن المقبرى عن ابن أبي قتادة عن أبيه. وقال القعنبى ومصعب الزبيرى عن مالك عن المقبرى عن ابن أبي قتادة بإسقاط يحيى بن سعيد، ورجح الدارقطني الرواية الأولى. وأما حماد بن زيد فقال عن يحيى بن سعيد عن المقبرى عن أبي قتادة أو عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن أبيه. * تنبيه: وقع في علل الدارقطني: "يحيى بن سجد المقبرى" صوابه: "عن المقبرى". ووقع فيها أيضا: "ورواه الليث عن سعد" صوابه: "ابن سعد". * وأما رواية على بن رباح عنه: ففي الأوسط للطبراني ١/ ٩٢: من طريق رشدين بن سعد عن الحسن بن ثوبان وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن على بن رباح عن أبي قتادة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد أحدكم مس القرصة" ورشدين متروك. * * *

стр. 2379

قوله: ١٦ - باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا قال: وفي الباب عن عمر ٢٦٩١/ ٢٦ - وحديثه: رواه البخاري ١/ ٩ ومسلم ٣/ ١٥١٥وأبو عوانة ٤/ ٤٨٨ وأبو داود ٢/ ٦٥١ والترمذي ٤/ ١٨٠ والنسائي ١/ ٥٨ و ٦/ ١٥٨ و ٧/ ١٣ وابن ماجه ٢/ ١٤١٣ وأحمد ١/ ٢٥ و ٤٣ والحميدي ٦/ ١٦ و ١٧ والبزار ١/ ٣٨٠ والطيالسى رقم ٣٧ وابن المبارك في الزهد ص ٦٢ وابن الجارود ص ٣١ و ٣٢ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٧٣ و ٧٤ وابن حبان ١/ ٣٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٩٦ والدارقطني في السنن ١/ ٥٠ والعلل ٢/ ١٩٤ وغيرهم: من طريق يحيى بن سعيد الأنصارى قال: أخبرنى محمد بن إبراهيم التيمى أنه سمع علقمة بن وقاص الليثى يقول: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىءٍ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة بنكحها فهجرته إلى ما هاجر اليه" والسياق للبخاري. قوله: ١٧ - باب ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل اللَّه قال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وأبي أيوب وأنس ٢٦٩٢/ ٢٧ - أما حديث أبي هريرة: فرواه عنه أبو حازم وأبو صالح وابن أبي ذباب وابن أبي عمرة والحكم بن ميناء وعروة وسليمان بن يسار. * أما رواية أبي حازم عنه: ففي الترمذي ٤/ ١٨٠ وابن ماجه ٢/ ٩٢١ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٦٠ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٣٢ والزهد له ص ٩٦ وأبي يعلى ٣/ ٦٧: من طريق ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لغدوة أو روحة في سبيل اللَّه خير من الدنيا وما فيها" وإسناده صحيح. * وأما رواية أبي صالح عنه: ففي الزهد لابن أبي عاصم ص ٩٥. من طريق مروان بن معاوية أنا يحيى بن سعيد عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لروحة في سبيل اللَّه أو غدوة خير من الدنيا وما فيها" وسنده على شرطهما.

стр. 2380

* وأما رواية ابن أبي ذباب عنه: ففي الترمذي ٤/ ١٨١ وأحمد ٢/ ٤٤٦ و ٥٢٤: من طريق هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ابن أبي ذباب عن أبي هريرة قال: مر رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ بشعب فيه عيينة من ماء عذبة فأعجبته لطيبها فقال: لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب ولن أفعل حتى أستاذن رسول اللَّه ﷺ فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: "لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل اللَّه أفضل من صلاته في بيته سبعين عامًا ألا تحبون أن يغفر اللَّه لكم ويدخلكم الجنة اغزوا في سبيل اللَّه، من قاتل في سبيل اللَّه فواق ناقة وجبت له الجنة". والسياق للترمذي. وابن أبي ذباب هو عبد اللَّه بن عبد الرحمن ثقة وهشام حسن الحديث. * وأما رواية ابن أبي عمرة عنه: ففي البخاري ٦/ ١٣ وأحمد ٢/ ٤٨٢: من طريق هلال بن على عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب"وقال: "لغدوة أو روحة في سبيل اللَّه خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب". والسياق للبخاري. * وأما رواية الحكم بن ميناء عنه: ففي أحمد ٢/ ٥٣٢ و ٥٣٣ وابن المبارك في كتاب الجهاد ص ٣٦ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٨٦ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٣٣ والزهد له ص ٩٦: من طريق الضحاك بن عثمان قال: ثنى الحكم بن ميناء قال: سمعت أبا هريرة يقول عن النبي ﷺ : "روحة في سبيل اللَّه أو غدوة خير من الدنيا وما فيها -أو- ما عليها". وقد اختلف في إسناده على الضحاك فقال عنه محمد بن إسماعيل وعبد اللَّه بن الحارث وابن المبارك وزيد بن الحباب ما تقدم. خالفهم جعفر بن عون إذ قال عنه عن الحكم عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وصوب الدارقطني الرواية الأولى وانظر العلل ٩/ ٣٠٧ والسند حسن. * وأما رواية عروة وسليمان بن يسار عنه: ففي الزهد لابن أبي عاصم ص ٩٨ والجهاد له ص ١/ ٢٣٣: من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة وسليمان بن يسار عن أبي هريرة قال:

стр. 2381

قال رسول اللَّه ﷺ : "لغدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت" وابن لهيعة ضعيف. ٢٦٩٣/ ٢٨ - وأما حديث ابن عباس: فرواه الترمذي ٤/ ١٨٠ و ١٨١ والطيالسى ص ٣٥٢ وعبد بن حميد ص ٢١٨ و ٢١٩ وأبو يعلى ٣/ ٦٧ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٦٠ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٣٧ والزهد له ص ٩٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٨٨: من طريق الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها". والسياق للترمذي وفي الحديث علتان: ضعف الحجاج وما تقدم من كون الحكم لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث في قول شعبة ليس هذا منها. ٢٦٩٤/ ٢٩ - وأما حديث أبي أيوب: فرواه مسلم ٣/ ١٥٠٠ وأبو عوانة ٤/ ٤٦٦ والنسائي ٦/ ١٥ وأحمد ٥/ ٤٢٢ وعبد بن حميد ص ١٠٤ والشاشى ٣/ ٨٠ وابن أبي شيبة في المسند ١/ ٢٨ والمصنف ٤/ ٥٦٠ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٣٥ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨١ و ١٨٢ والأوسط ٨/ ٢٩١: من طريق سعيد بن أبي أيوب حدثنى شرحبيل بن شريك المعافرى عن أبي عبد الرحمن الحبلى. قال: سمعت أبا أيوب يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت". والسياق لمسلم. ٢٦٩٥/ ٣٠ - وأما حديث أنس: فرواه عنه حميد وثابت وشبيب. * أما رواية حميد عنه: ففي البخاري ٦/ ١٣ والترمذي ٤/ ١٨١ وابن ماجه ٢/ ٩٢١ وأحمد ٣/ ١٤١ و ١٥٧ و ٢٦٣ و ٢٦٤ وابن قتيبة في غريبه ١/ ٤٣٣ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٦١ وأبي يعلى ٤/ ٤٥ وابن المبارك في الجهاد ص ٣٩ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٢٨ و ٢٣١: من طريق ابن المبارك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: "غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أو قيد أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت

стр. 2382

الأرض طيبًا ونصيفها خير من الدنيا وما فيها" والسياق لابن المبارك. وقد اختلف في رفعه ووقفه على حميد فرفعه محمد بن جعفر والحارث بن عمير ووهيب وعبد الوهاب الثقفي وغيرهم خالفهم محمد بن عبد اللَّه الأنصارى وهو ثقة إذ قال عن حميد عن أنس من قوله. وذلك غير مؤثر في رواية الرفع ولا قادح فيها وقد أجاب عن هذا الاختلاف أبو حاتم الرازى في العلل ١/ ٣١٠ ففيها "سألت أبي عن حديث رواه محمد بن جعفر بن أبي كثير عن حميد عن أنس عن النبي ﷺ قال: "غزوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت على الأرض لأضاءت ما بينهما" الحديث قال أبي: حدثنا الأنصارى عن حميد عن أنس موقوف قال أبي: حديث حميد فيه مثل ذا كثير، واحد عنه بسند وآخر يوقف". اهـ. ويصدق مقالة أبي حاتم أن ابن المبارك رفع الحديث عنه في كتاب الجهاد ووقفه عنه في كتاب الزهد برقم ٢٥٧. * وأما رواية ثابت عنه: فرواها مسلم ٣/ ١٤٩٩ وأبي عوانة ٤/ ٤٦٦ وأحمد ٣/ ١٣٢ و ١٥٣ و ٢٠٧ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٢٨: من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لغدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها". والسياق لمسلم. * وأما رواية شبيب عنه: ففي الجهاد لابن أبي عاصم ١/ ٢٤٢. قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شبيب عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "غدوة أو روحة" الحديث وشبيب ضعيف. قوله: ١٩ - باب ما جاء فيمن سأل الشهادة قال: وفي الباب عن معاذ بن جبل ٢٦٩٦/ ٣١ - وحديثه: رواه أبو داود ٦/ ٤٣ والترمذي ٤/ ١٨٣ والنسائي ٦/ ٢٥ وابن ماجه ٢/ ٩٣٣ وأحمد ٥/ ٢٣٠ والدارمي ٢/ ١٢١ و ٢٣١ و ٢٣٥ و ٢٤٣ و ٢٤٤ وعبد الرزاق ٥/ ٢٥٥ وعبد بن حميد ص ٧٠ والشاشى ٣/ ٢٤٧ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٠٤ و ١٠٥ و ١٠٦ والحاكم

стр. 2383

٢/ ٧٧ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٣٨٠ وابن حبان ٥/ ٧٧ و ٧/ ٦٧ والدارقطني في العلل ٦/ ٥٢ والبيهقي ٩/ ١٧٠ وابن جريج في جزئه ص ٥٩ والفسوى في تاريخه ٢/ ٣١٢ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ١/ ١٤٢: من طريق مكحول وسليمان بن موسى وجبير بن نفير والسياق لمكحول عن مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "من قاتل في سبيل اللَّه فواق ناقة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل اللَّه القتل من نفسه صادقًا ثم مات أو قتل فإنه له أجر شهيد" زاد ابن المصفى من هنا: "ومن جرح جرحًا في سبيل اللَّه أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت: لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك ومن خرج به خراج في سبيل اللَّه فإن عليه طابع الشهداء". والسياق لأبي داود. وقد وقع في إسناده اختلاف على، ابن جريج راويه عن سليمان كما اختلف فيه على ابن ثوبان راوله عن أبيه عن مكحول. أما الخلاف فيه على، ابن جريج فقال عنه أبو عاصم وروح بن عبادة وحجاج بن محمد ويحيى بن سعيد الأموى وعبد الرزاق ومحمد بن جعفر ما تقدم. خالفهم أبو إسحاق الفزارى إذ قال عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن عبد اللَّه بن مالك عن أبيه عن معاذ، والظاهر أن رواية الفزارى من المزيد. وأما الخلاف فيه على، ابن ثوبان فقال عنه بقية عنه عن أبيه عن مكحول عن مالك عن معاذ كما تقدم. خالفه زيد بن يحيى بن عبيد إذ قال عنه عن أبيه عن مكحول عن كثير عن مالك بن يخامر عن معاذ. وأولى الروايات بالتقديم عن سليمان الأولى. كما أن أولاها بالتقديم عن مكحول أيضًا رواية زيد بن يحيى وتابعه على ذلك غسان بن الربيع عند الطبراني وهو ضعيف. يقبل في مثل هذا الموطن. والحديث من طريق سليمان بن موسى حسن إذ قد ورد التصريح عنه فمن فوقه ومن بعده. * * *

стр. 2384

كتاب الجهاد عن رسول اللَّه ﷺ -

стр. 2385

قوله: ١ - باب ما جاء في الرخصة لأهل العذر في القعود قال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر وزيد بن ثابت ٢٦٩٧/ ١ - أما حديث ابن عباس: فرواه عنه مقسم وأبو نضرة والعوفى. * أما رواية مقسم عنه: ففي البخاري ٨/ ٢٦٠ والترمذي ٥/ ١٤١ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٢٦ وابن جرير في التفسير ٥/ ١٤٥ وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٤٢ و ١٠٤٣. من طريق ابن جريج أخبرنى عبد الكريم أن مقسمًا مولى عبد اللَّه بن الحارث أخبره أن ابن عباس ﵄ أخبره أنه قال: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ عن بدر والخارجون إلى بدر لما نزلت غزوة بدر قال عبد اللَّه بن جحش وابن أم مكتوم: إنا أعميان يا رسول اللَّه فهل لنا رخصة؟ فنزلت ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ فهؤلاء القاعدون غير أولى الضرر، وفضل اللَّه المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير أولى الضرر". والسياق للترمذي لأنه أتم. * وأما رواية أبي نضرة عنه: ففي الكبير للطبراني ١٢/ ١٦٥ والأوسط ٣/ ٨٥ و ٦/ ١٠٥ والبيهقي ٩/ ٢٤: من طريق أبي عقيل الدورقى عن أبي نضرة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ قال: هم قوم كانوا على عهد رسول اللَّه ﷺ لا يغزون معه لأسقام وأمراض وأوجاع وآخرون أصحاء لا يغزون معه وكان المرضى في عذر من الأصحاء وأبو عقيل هو بشير بن عقبة ثقة وأبو نضرة أثبت له السماع من ابن عباس العلائى كما في جامع التحصيل ص: ٣٥٤ فالحديث صحيح. * وأما رواية العوفى عنه: ففي ابن جرير ٥/ ١٤٥. قال: حدثنا محمد بن سعد قال: ثنى أبي قال: ثنى عمى قال: ثنى أبي عن أبيه عن ابن عباس ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ فسمع ذلك عبد اللَّه بن أم مكتوم الأعمى فأتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه
следующие страницы →