← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

قال رسول اللَّه ﷺ : "لغدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت" وابن لهيعة ضعيف. ٢٦٩٣/ ٢٨ - وأما حديث ابن عباس: فرواه الترمذي ٤/ ١٨٠ و ١٨١ والطيالسى ص ٣٥٢ وعبد بن حميد ص ٢١٨ و ٢١٩ وأبو يعلى ٣/ ٦٧ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٦٠ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٣٧ والزهد له ص ٩٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٨٨: من طريق الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها". والسياق للترمذي وفي الحديث علتان: ضعف الحجاج وما تقدم من كون الحكم لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث في قول شعبة ليس هذا منها. ٢٦٩٤/ ٢٩ - وأما حديث أبي أيوب: فرواه مسلم ٣/ ١٥٠٠ وأبو عوانة ٤/ ٤٦٦ والنسائي ٦/ ١٥ وأحمد ٥/ ٤٢٢ وعبد بن حميد ص ١٠٤ والشاشى ٣/ ٨٠ وابن أبي شيبة في المسند ١/ ٢٨ والمصنف ٤/ ٥٦٠ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٣٥ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨١ و ١٨٢ والأوسط ٨/ ٢٩١: من طريق سعيد بن أبي أيوب حدثنى شرحبيل بن شريك المعافرى عن أبي عبد الرحمن الحبلى. قال: سمعت أبا أيوب يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت". والسياق لمسلم. ٢٦٩٥/ ٣٠ - وأما حديث أنس: فرواه عنه حميد وثابت وشبيب. * أما رواية حميد عنه: ففي البخاري ٦/ ١٣ والترمذي ٤/ ١٨١ وابن ماجه ٢/ ٩٢١ وأحمد ٣/ ١٤١ و ١٥٧ و ٢٦٣ و ٢٦٤ وابن قتيبة في غريبه ١/ ٤٣٣ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٦١ وأبي يعلى ٤/ ٤٥ وابن المبارك في الجهاد ص ٣٩ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٢٨ و ٢٣١: من طريق ابن المبارك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: "غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أو قيد أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت

стр. 2382

الأرض طيبًا ونصيفها خير من الدنيا وما فيها" والسياق لابن المبارك. وقد اختلف في رفعه ووقفه على حميد فرفعه محمد بن جعفر والحارث بن عمير ووهيب وعبد الوهاب الثقفي وغيرهم خالفهم محمد بن عبد اللَّه الأنصارى وهو ثقة إذ قال عن حميد عن أنس من قوله. وذلك غير مؤثر في رواية الرفع ولا قادح فيها وقد أجاب عن هذا الاختلاف أبو حاتم الرازى في العلل ١/ ٣١٠ ففيها "سألت أبي عن حديث رواه محمد بن جعفر بن أبي كثير عن حميد عن أنس عن النبي ﷺ قال: "غزوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت على الأرض لأضاءت ما بينهما" الحديث قال أبي: حدثنا الأنصارى عن حميد عن أنس موقوف قال أبي: حديث حميد فيه مثل ذا كثير، واحد عنه بسند وآخر يوقف". اهـ. ويصدق مقالة أبي حاتم أن ابن المبارك رفع الحديث عنه في كتاب الجهاد ووقفه عنه في كتاب الزهد برقم ٢٥٧. * وأما رواية ثابت عنه: فرواها مسلم ٣/ ١٤٩٩ وأبي عوانة ٤/ ٤٦٦ وأحمد ٣/ ١٣٢ و ١٥٣ و ٢٠٧ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٢٨: من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لغدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها". والسياق لمسلم. * وأما رواية شبيب عنه: ففي الجهاد لابن أبي عاصم ١/ ٢٤٢. قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شبيب عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "غدوة أو روحة" الحديث وشبيب ضعيف. قوله: ١٩ - باب ما جاء فيمن سأل الشهادة قال: وفي الباب عن معاذ بن جبل ٢٦٩٦/ ٣١ - وحديثه: رواه أبو داود ٦/ ٤٣ والترمذي ٤/ ١٨٣ والنسائي ٦/ ٢٥ وابن ماجه ٢/ ٩٣٣ وأحمد ٥/ ٢٣٠ والدارمي ٢/ ١٢١ و ٢٣١ و ٢٣٥ و ٢٤٣ و ٢٤٤ وعبد الرزاق ٥/ ٢٥٥ وعبد بن حميد ص ٧٠ والشاشى ٣/ ٢٤٧ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٠٤ و ١٠٥ و ١٠٦ والحاكم

стр. 2383

٢/ ٧٧ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٣٨٠ وابن حبان ٥/ ٧٧ و ٧/ ٦٧ والدارقطني في العلل ٦/ ٥٢ والبيهقي ٩/ ١٧٠ وابن جريج في جزئه ص ٥٩ والفسوى في تاريخه ٢/ ٣١٢ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ١/ ١٤٢: من طريق مكحول وسليمان بن موسى وجبير بن نفير والسياق لمكحول عن مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "من قاتل في سبيل اللَّه فواق ناقة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل اللَّه القتل من نفسه صادقًا ثم مات أو قتل فإنه له أجر شهيد" زاد ابن المصفى من هنا: "ومن جرح جرحًا في سبيل اللَّه أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت: لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك ومن خرج به خراج في سبيل اللَّه فإن عليه طابع الشهداء". والسياق لأبي داود. وقد وقع في إسناده اختلاف على، ابن جريج راويه عن سليمان كما اختلف فيه على ابن ثوبان راوله عن أبيه عن مكحول. أما الخلاف فيه على، ابن جريج فقال عنه أبو عاصم وروح بن عبادة وحجاج بن محمد ويحيى بن سعيد الأموى وعبد الرزاق ومحمد بن جعفر ما تقدم. خالفهم أبو إسحاق الفزارى إذ قال عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن عبد اللَّه بن مالك عن أبيه عن معاذ، والظاهر أن رواية الفزارى من المزيد. وأما الخلاف فيه على، ابن ثوبان فقال عنه بقية عنه عن أبيه عن مكحول عن مالك عن معاذ كما تقدم. خالفه زيد بن يحيى بن عبيد إذ قال عنه عن أبيه عن مكحول عن كثير عن مالك بن يخامر عن معاذ. وأولى الروايات بالتقديم عن سليمان الأولى. كما أن أولاها بالتقديم عن مكحول أيضًا رواية زيد بن يحيى وتابعه على ذلك غسان بن الربيع عند الطبراني وهو ضعيف. يقبل في مثل هذا الموطن. والحديث من طريق سليمان بن موسى حسن إذ قد ورد التصريح عنه فمن فوقه ومن بعده. * * *

стр. 2384

كتاب الجهاد عن رسول اللَّه ﷺ -

стр. 2385

قوله: ١ - باب ما جاء في الرخصة لأهل العذر في القعود قال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر وزيد بن ثابت ٢٦٩٧/ ١ - أما حديث ابن عباس: فرواه عنه مقسم وأبو نضرة والعوفى. * أما رواية مقسم عنه: ففي البخاري ٨/ ٢٦٠ والترمذي ٥/ ١٤١ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٢٦ وابن جرير في التفسير ٥/ ١٤٥ وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٤٢ و ١٠٤٣. من طريق ابن جريج أخبرنى عبد الكريم أن مقسمًا مولى عبد اللَّه بن الحارث أخبره أن ابن عباس ﵄ أخبره أنه قال: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ عن بدر والخارجون إلى بدر لما نزلت غزوة بدر قال عبد اللَّه بن جحش وابن أم مكتوم: إنا أعميان يا رسول اللَّه فهل لنا رخصة؟ فنزلت ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ فهؤلاء القاعدون غير أولى الضرر، وفضل اللَّه المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير أولى الضرر". والسياق للترمذي لأنه أتم. * وأما رواية أبي نضرة عنه: ففي الكبير للطبراني ١٢/ ١٦٥ والأوسط ٣/ ٨٥ و ٦/ ١٠٥ والبيهقي ٩/ ٢٤: من طريق أبي عقيل الدورقى عن أبي نضرة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ قال: هم قوم كانوا على عهد رسول اللَّه ﷺ لا يغزون معه لأسقام وأمراض وأوجاع وآخرون أصحاء لا يغزون معه وكان المرضى في عذر من الأصحاء وأبو عقيل هو بشير بن عقبة ثقة وأبو نضرة أثبت له السماع من ابن عباس العلائى كما في جامع التحصيل ص: ٣٥٤ فالحديث صحيح. * وأما رواية العوفى عنه: ففي ابن جرير ٥/ ١٤٥. قال: حدثنا محمد بن سعد قال: ثنى أبي قال: ثنى عمى قال: ثنى أبي عن أبيه عن ابن عباس ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ فسمع ذلك عبد اللَّه بن أم مكتوم الأعمى فأتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه

стр. 2386

قد أنزل اللَّه في الجهاد ما قد علمت وأنا رجل ضرير البصر لا أستطيع الجهاد فهل لى من رخصة عند اللَّه إن قعدت؟ فقال له: "ما أمرت في شأنك بشيء وما أدرى هل يكون لك ولأصحابك من رخصة" فقال ابن أم مكتوم: اللهم إنى أنشدك بصرى فأنزل اللَّه بعد ذلك على رسول اللَّه ﷺ : ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ والسلسلة العوفية مشهورة الضعف. ٢٦٩٨/ ٢ - وأما حديث جابر: فرواه مسلم ٣/ ١٥١٨ وأبو عوانة ٤/ ٤٩٢ وابن ماجه ٢/ ٩٢٣ وأحمد ٣/ ٣١٠ وابن حبان ٧/ ١٠٦ والبيهقي ٩/ ٢٤: من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: كنا مع النبي ﷺ في غزاة فقال: "إن بالمدينة لرجالًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم حبسهم المرض". والسياق لمسلم ولم أر تصريحًا للأعمش وشيخه. ٢٦٩٩/ ٣ - وأما حديث زيد بن ثابت: فرواه عنه مروان بن الحكم وخارجة بن زيد بن ثابت ورجل عنه. * أما رواية مروان بن الحكم عنه: ففي البخاري ٨/ ٢٥٩ والترمذي ٥/ ٢٤٢ والنسائي ٦/ ٩ وأحمد ٥/ ١٨٤ وابن سعد ٤/ ٤١١ و ٢١٢ وابن جرير في التفسير ٥/ ٤٥ وابن حبان ٧/ ١٠٦ والحربى في غريبه ١/ ٣٣١ وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٤٣ وابن الجارود ص ٣٤٤ والطبراني في الكبير ٥/ ١٢٣ و ١٤٦ والبيهقي ٩/ ٢٣ وعبد الرزاق في التفسير ١/ ١٦٩: من طريق ابن شهاب قال: حدثنى سهل بن سعد الساعدى أنه رأى مروان بن الحكم في المسجد فأقبلت حتى جلست إلى جنبه فأخبرنى أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول اللَّه ﷺ أملى عليه ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فجاءه ابن أم مكتوم وهو يمليها على قال: يا رسول اللَّه واللَّه لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان أعمى فأنزل اللَّه على رسوله ﷺ وفخذه على فخذى فثقلت على حتى خفت أن ترض فخذى ثم سرى عنه فأنزل اللَّه ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ والسياق للبخاري. وقد اختلف في إسناده على الزهري فقال عنه صالح بن كيسان وعبد الرحمن بن إسحاق ما تقدم خالفهما معمرًا إذ قال عنه عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد.

стр. 2387

واختلف الأئمة أي الأرجح فصنيع البخاري ظاهر لاختياره رواية صالح خالفه أبو حاتم كما في العلل ١/ ٣٢٤ إذ فيه "سألت أبي عن حديث رواه بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري إلى أن قال: "قال أبي: رواه ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت عن النبي ﷺ قيل لأبي: أيهما أشبه؟ قال: قد تابع عبد الرحمن بن إسحاق صالح بن كيسان على هذه الرواية وتابع معمر بعض الشاميين عن الزهري ومعمر كان ألزم للزهرى". اهـ. والظاهر أن اختيار البخاري هو الأقدم فإن صالحًا أولى بالزهرى من معمر، ومعمر قد وقعت له أخطاء عن الزهري أكثر من صالح لما تُعلم ذلك من الاستقراء. * وأما رواية خارجة بن زيد عنه: ففي أبي داود ٣/ ٢٤ واحمد ٥/ ١٩٠ و ١٩١ وابن سعد ٤/ ٢١١ وسعيد بن منصور في الجهاد ٢/ ١٢٢ وفي التفسير ص ١٣٥٤ والطبراني في الكبير ٥/ ١٣٢ والحاكم ٢/ ٨١ و ٨٢. من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت قال: كنت إلى جنب رسول اللَّه ﷺ فغشيه السكينة فوقعت فخذ رسول اللَّه ﷺ على فخذى فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول اللَّه ﷺ ثم سرى عنه فقال: "أكتب" فكتبت في كتف: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية فقام ابن أم مكتوم وكان رجلًا أعمى لما سمع فضيلة المجاهدين فقال: يا رسول اللَّه فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامه غشيت رسول اللَّه ﷺ السكينة فوقعت فخذه على فخذى ووجدت من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى ثم سرى عن رسول اللَّه ﷺ فقال: "يا زيد" فقرأت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فقال رسول اللَّه ﷺ : ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ الآية كلها قال زيد: فأنزلها اللَّه وحدها فألحقتها والذى نفسى بيده لكأنى أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف" والسياق لأبي داود وسنده حسن. * وأما رواية الرجل عنه: ففي أبي يعلى ٢/ ٣٠٠ وعبد بن حميد ص ١٠٨ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢١١: من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن رجل عن زيد بن ثابت قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دعا رسول اللَّه ﷺ الكتف ودعانى وقال: "اكتب" وجاء ابن أم مكتوم فذكر ما به من ضرر فنزلت: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. والسياق لابن سعد.

стр. 2388

وقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه غندر والطيالسى ما سبق خالفهما النضر بن شميل إذ قال عنه عن إبراهيم عن أبيه عن زيد بإسقاط المبهم والرواية الأولى أرجح. وقد قيل إن المبهم هو سهل بن سعد. قوله: ٢ - باب ما جاء فيمن خرج في الغزو وترك أبويه قال: وفي الباب عن ابن عباس ٢٧٠٠/ ٤ - وحديثه: رواه عنه كريب وولده على. * أما رواية كريب عنه: فرواها عبد الرزاق ٨/ ٤٦٣ والطبراني في الكبير ١١/ ٤١٠ وابن عدى ٣/ ١٤٨ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٣٠٢: من طريق رشدين بن كريب مولى ابن عباس عن أبيه عن ابن عباس قال: جاء رجل وأمه إلى النبي ﷺ وهو يريد الجهاد وأمه تمنعه فقال: "عند أمك قر فإن لك من الأجر عندها مثل ما لك في الجهاد" قال: وجاءه رجل آخر فقال: إنى نذرت أن أنحر نفسى فشغل النبي ﷺ فذهب الرجل فوجد يريد أن ينحر نفسه فقال النبي ﷺ : "الحمد للَّه الذي جعل في أمتى من بوفى بالنذر ويخاف يومًا كان شره مستطيرًا هل لك مال؟ " قال: نعم قال: "اهد مائة ناقة واجعلها في ثلاث سنين فإنك لا تجد من يأخذها منك معًا" ثم جاءته امرأة فقالت إنى رسولة النساء إليك، اللَّه رب النساء والرجال وإلههن وأنت رسول اللَّه ﷺ إلى الرجال والنساء كتب اللَّه الجهاد على الرجال فإن أصابوا أجروا وإن استشهدوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون فما يعدل ذلك من النساء؟ قال: "طاعتهن لأزواجهن والمعرفة بحقوقهن وقليل منكن تفعله" والسياق لعبد الرزاق. وقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه رشدين ووقفه سالم بن أبي الجعد كما عند ابن أبي شيبة ٧/ ٧٠٠ والبيهقي ١٠/ ٧٣ وسالم ثقة ورشدين ضعيف فالصواب رواية الوقف والمرفوع منكر. * وأما رواية على بن عبد اللَّه عن أبيه: ففي الكامل لابن عدى ٣/ ٩١: من طريق ابن أبي ليلى عن داود بن على عن أبيه عن ابن عباس أتى النبي ﷺ رجل

стр. 2389

فقال: إن لى والدين وإنهما يمنعانى الجهاد فقال: "برهما فإنك في جهاد" وابن أبي ليلى هو محمد ضعيف. وذكر ابن عدى هذا الحديث في ترجمة داود. قوله: ٢ - باب ما جاء في الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب قال: وفي الباب عن على وزيد بن ثابث وعائشة وابن عباس وأبي هريرة وأسماء بنت يزيد بن السكن وكعب بن مالك وأنس ٢٧٠١/ ٥ - أما حديث على: فرواه عنه سعيد بن ذي حدان وسويد بن غفلة وأبو جحيفة. * أما رواية سعيد بن ذي حدان عنه: ففي أحمد ١/ ٩٠ والطيالسى ص ٢٥ وأبي يعلى ١/ ٢٦٠ وابن سعد في الطبقات ٦/ ٢٤٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٢٩ وأبي عوانة ٤/ ٢١١ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٦٦ وابن جرير في التهذيب في مسند على ١/ ١١٨ وأبي الشيخ في الأمثال ص ٢٢ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٢٧: من طريق أبي إسحاق عن سعيد بن ذي حدان عن على قال: "سمى اللَّه الحرب خدعة على لسان رسوله ﷺ أو على لسان محمد ﷺ ". والسياق لابن جرير. وقد اختلف فيه على أبي إسحاق فقال عنه قيس وإسرائيل وزكريا بن أبي زائدة وشريك بما تقدم. واختلف فيه على الثورى فثقات أصحابه عنه كابن مهدى ووكيع قالوا عنه عن أبي إسحاق عن سعيد بن ذي حدان عمن سمع عليًّا عن على وقال محمد بن كثير عن الثورى عن أبي إسحاق عن سعيد عن على. وأصح هذه الوجوه مطلقًا عن أبي إسحاق الرواية المشهورة عن الثورى وذلك هو اختيار الدارقطني في العلل. واختلف فيه على إسرائيل فقال عنه عبيد اللَّه بن موسى وأسد بن موسى بما تقدم خالفهما عبد اللَّه بن رجاء إذ قال عنه عن أبي إسحاق عن حية عن على. والصواب عن إسرائيل الرواية الأولى إذ السند إلى عبد اللَّه بن رجاء لا يصح. إذ راويه عنه ابن أبي سويد شيخ أبي الشيخ وهو ضعيف. وقد مال ابن جرير إلى صحة الرواية الأولى إذ صحح الحديث بعد أن خرجه من الطريق الأولى فقال: "وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلل:

стр. 2390

إحداها: أنه خبر لا يعرف له مخرج عن على عن النبي ﷺ يصح إلا من هذا الوجه. الثانية: أن المعروف من رواية ثقات أصحاب على هذا الخبر عن على الوقوف به عليه غير مرفوع إلى رسول اللَّه ﷺ . الثالثة: أن سعيد بن ذي حدان عندهم مجهول ولا تثبت بمجهول في الدين حجة. الرابعة: أن الثقات من أصحاب أبي إسحاق الموصوفين بالحفظ إنما رووه عنه "عن سعيد عن رجل عن على". الخامسة: أن أبا إسحاق عندهم من أهل التدليس وغير جائز الاحتجاج من خبر المدلس عندهم مما لم يقل فيه "حدثنا" أو سمعت وما أشبه ذلك". اهـ. وصواب القول ما قاله الدارقطني من ضعف الحديث لجهالة سعيد وعدم سماعه من على وعدم تصريح أبي إسحاق. * تنبيه: بعد أن خرج الطيالسى الحديث من طريق قيس عن أبي إسحاق قال: "عن أبي ذي حدان عن على" وعقب مخرج المسند هذا القول في الهامش بما نصه: "لعله الحارث لأن أبا إسحاق كثيرًا ما يروى عن الحارث عن على". اهـ. وهذا كله غير سديد بل ما وقع في المسند غلط من النساخ يعلم صوابه بما تقدم. * وأما رواية سويد بن غفلة عنه: ففي البخاري ٦/ ٦١٨ ومسلم ٢/ ٧٤٦ وأبي عوانة ٤/ ٢١١ وأبي داود ٥/ ١٢٤ والنسائي ٧/ ١١٩ وأحمد ١/ ١٣١ وأبي يعلى ١/ ١٦٩ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٣٠ والبزار ٢/ ١٩٠ وعبد الرزاق ١٠/ ٥٧ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١١٩ و ١٢٠: من طريق خيثمة وغيره عن سويد بن غفلة قال: قال على ﵁: إذا حدثتكم فيما بينى وبينكم فإن الحرب خدعة. سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يأتى في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة". والسياق للبخاري. * وأما رواية أبي جحيفة عنه: ففي أحمد ١/ ١٣٤ وأبي يعلى ١/ ٢٨٣ وأبي عوانة ٤/ ٢١١ وابن جرير في التهذيب. مسند على ١/ ١٢٠ والطيالسى ص ١٧:

стр. 2391

من طريق شعبة عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن على قال: "إذا حدثتكم عن رسول اللَّه ﷺ حديثًا فاعلموا أنى لأن أقع من السماء إلى الأرض أحب إلى من أن أقول على رسول اللَّه ﷺ ما لم يقل ولكن الحرب خدعة" وسنده صحيح. ٢٧٠٢/ ٦ - وأما حديث زيد بن ثابت: فرواه أبو عوانة ٤/ ٢١٢ والترمذي في العلل الكبير ص ٢٧٥ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٠٠ و ٣٧٦ والعقيلى ٣/ ٤٥٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٣ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٦٨ وابن المقرى في معجمه ص ٣٥٤ والطبراني في الكبير ٥/ ١٣٦ وتمام في فوائده ٢/ ٢٨١ والدارقطني في الأفراد ٣/ ٧٣ و ٧٤: من طريق فضالة بن المفضل بن فضالة أبي ثوابة قال: حدثنى أبي أن محمد بن عجلان حدثه عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت ﵁ أن النبي ﷺ قال: "الحرب خدعة". والسياق لأبي عوانة وعقبه بقوله. لم يروه غير ابن المفضل" وقال الهيثمى في المجمع ٥/ ٣٢٠: "وفيه فضالة بن المفضل وهو ضعيف". اهـ. وتعقبه مخرج الطبراني بقوله: "قلت: رواه الفسوى في المعرفة والتاريخ ١/ ٣٠ عن شيخه أبي ثمامة عن محمد بن عجلان به". اهـ. ففي هذا رد على الهيثمى ويلزم منه الرد على أبي عوانة وبعده الدارقطني في الأفراد. وقبلهما البخاري ففي علل الترمذي: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: نظرنا في كتب المفضل فلم نجد هذا فيه وإنما يروى هذا عن ابن المفضل عن أبيه عن ابن عجلان عن أبي الزناد". اهـ. وما قاله لا يغنى من ذلك شيئًا وذلك لأن ما نقله أولًا من الفسوى غير سديد ولم يروه الفسوى في ذلك الموضع الذي ذكره بل في الموضعين اللذين ذكرتهما إذ قال في الموضع الأول: حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو ثمامة أن محمد بن عجلان به وقال في الموضع الثانى "حدثنا أبو ثوابة بن المفضل حدثنى أبي المفضل بن فضالة بن عبيد القتبانى أن محمد بن عجلان حدثه" فذكره فبان أن في الموضع الأول غلط وأن شيخ الفسوى في الموضع الأول هو أبو يوسف الفارسى وشيخ أبي يوسف يكنى أبا ثوابة وأنه فضالة بن المفضل. وبان بما تقدم أن الفسوى يروى الحديث في الموضع الأول عن أبي ثوابة بواسطة أبي يوسف وفي الموضع الثانى مباشرة ومما جعلنى أجزم بهذا الجزم، إخراج أبي عوانة الحديث في مستخرجه من طريق شيخ الفسوى أبي يوسف على الصواب واللَّه الموفق.

стр. 2392

والحديث ضعيف جدًّا لتفرد فضالة وهو متروك وانظر ما قاله عنه العقيلى. ٢٧٠٣/ ٧ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها عروة وأبو ليلى وعائشة بنت طلحة. * أما رواية عروة عنها: ففي ابن ماجه كما في زوائده ٢/ ١١٩ وأبي يعلى ٣/ ٣١١ وأبي عوانة ٤/ ٢١١ والترمذي في العلل الكبير ص ٢٧٥ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٢ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٠٦ وأبي الشيخ في الأمثال ص ٢٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٣٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٥٥ و ٣٥٦ و ٤/ ٢٥٢ والصغير ١/ ١٧ والبيهقي في الدلائل ٣/ ٤٤٧: من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: كان نعيم رجلًا نمومًا فدناه رسول اللَّه ﷺ فقال: "إن اليهود بعثت إلى إن كان يرضيك أن نأخذ رجالًا من قريش رهنًا وغطفان فندفعهم إليك فقتلهم" فخرج من عند رسول اللَّه ﷺ فأتاهم فأخبرهم ذلك فلما ولى قال رسول اللَّه ﷺ : "إنما الحرب خدعة" والسياق لابن الأعرابى. وقد اختلف فيه على، ابن إسحاق فقال عنه يونس بن بكير ما تقدم. خالفه عبد الرحمن بن بشير. إذ قال عنه عن أبي ليلى عنها. وابن بشير منكر الحديث فالصواب رواية يونس. والحديث حسن من طريق يونس بن بكير. وقد ضعفه البوصيرى في الزوائد بحجة تدليس ابن إسحاق وقد علمت أنه قد صرح عند ابن الأعرابى وكذا عند أبي عوانة فلا معنى لما قاله. وقد تابع ابن إسحاق متابعة قاصرة هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عند ابن عدى والطبراني إلا أن ذلك كما زعم الطبراني من طريق على بن غراب وهو ضعيف وقد زعم الطبراني في الأوسط في الموضع الأول منه وكذا في الصغير أن على بن غراب تفرد به عن هشام ولم يروه عن هشام سواه وهذا منه ذهول وإلا فقد رواه في الموضع الثانى من المعجم من طريق عبدة بن سليمان عن هشام. * وأما رواية أبي ليلى عنها: ففي أبي عوانة ٤/ ٢١١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٣: من طريق عبد الرحمن بن بشير قال: حدثنى أبو ليلى عبد اللَّه بن سهل عن عائشة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الحرب خدعة" وتقدم القول في عبد الرحمن بن بشير.

стр. 2393

* وأما رواية عائشة بنت طلحة عنها: ففي التهذيب لابن جرير مسند على ١/ ١٢٣ وابن عدى ١/ ٤٠: من طريق سفيان عن طلحة بن يحيى بن طلحة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يصلح الكذب إلا في ثلاث: الرجل يرضى امرأته وفي الحرب وفي صلح بين الناس" والسياق لابن جرير والحديث ضعيف وقد تفرد به عن الثورى يحيى بن خلف وهو ضعيف. ٢٧٠٤/ ٨ - وأما حديث ابن عباس: فرواه ابن ماجه كما في زوائده ٢/ ١٢٠ وأبو عوانة ٤/ ٢١١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٤ وأبو يعلى ٣/ ٦٦ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٩٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٠٠: من طريق مطر بن ميمون المحاربى عن عكرمة عن ابن عباس قال: بعث رسول اللَّه ﷺ رجلًا من أصحابه إلى رجل من اليهود فأمره بقتله. فقال له: يا رسول اللَّه إنى لا أستطيع ذلك إلا أن تأذن لى. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنما الحرب خدعة فاصنع ما تريده" والسياق لابن جرير والحديث ضعيف جدًا من أجل مطر. ٢٧٠٥/ ٩ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه عنه همام وأبو يونس ويحيى بن النضر وشهر بن حوشب. * أما رواية همام عنه: ففي البخاري ٦/ ١٥٧ و ١٥٨ ومسلم ٣/ ١٣٦٢ وأبي عوانة ٤/ ٢١٠: من طريق عبد الرزاق وابن المبارك عن معمر عن همام عن أبي هريرة ﵁ قال: "سمى النبي ﷺ الحرب خدعة" والسياق للبخاري. * وأما رواية أبي يونس عنه: ففي أبي عوانة ٤/ ٢١٢: من طريق ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة: أنه سمع أبا القاسم ﷺ يقول: "الحرب خدعة" وابن لهيعة ضعيف. * وأما رواية يحيى بن النضر عنه: ففي أبي عوانة ٤/ ٢١٢:

стр. 2394

من طريق مالك بن إسماعيل ثنا أبو بكر بن يحيى عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال أبو القاسم ﷺ : "الحرب خدعة" وأبو بكر فيه ضعف. * وأما رواية شهر عنه: ففي التهذيب لابن جرير مسند على ١/ ١٢٨: من طريق عبيد اللَّه بن عامر أبي عاصم عن داود عن شهر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كل كذب مكتوب على صاحبه لا محالة إلا أن يكذب الرجل بين الرجلين يصلح بينهما، ورجل يعد امرأته، ورجل يكذب في الحرب والحرب خدعة" وشهر ضعيف. وقد اختلف فيه على داود يأتى ذكره في حديث أسماء التالي. ٢٧٠٦/ ١٠ - وأما حديث أسماء بنت يزيد بن السكن: فرواه الترمذي ٤/ ٣٣١ وأحمد ٦/ ٤٥٤ و ٤٥٩ و ٤٦٠ و ٤٦١ وإسحاق ٥/ ١٧٠ و ١٧١ وابن وهب في الجامع ٢/ ٦٢٨ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٤٧ وابن أبي الدنيا في ذم الكذب ص ٢٧ وفي كتاب الصمت ص ٢٩١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٦ و ١٢٧ و ١٢٨ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٩٠ والمساوئ ص ٧١ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٥٦ و ٣٥٧ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٦٤ و ١٦٥ و ١٦٦: من طريق عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم وغيره عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أن النبي ﷺ بعث بعثًا إلى ضاحية مضر فذكروا أنهم نزلوا في أرض صخر فأصبحوا فإذا هم برجل في قبة له بفنائه غنم فجاءوا حتى وقفوا عليه فقالوا أحرزنا فأحرزهم شاة فطبخوا منها ثم أخرج إليهم فسخطوها ثم قال: ما بقى في غنمى من شاة لحم إلا شاة ماخض أو فحل فسعطوا فأخذوا منها شاة فلما أظهروا واحترقوا وهم في يوم صائف لا ظل معهم قالوا غنيمتيه في مظلته فقالوا: نحن أحق بالظل من هذه الغنم فجاءوه فقالوا: أخرج غنمك عنا نستظل فقال: إنكم متى تخرجوها تهلك فتطرح أولادها وإنى رجل قد آمنت باللَّه وبرسوله وقد صليت وزكيت، فأخرجوا غنمه فلم يلبث إلا ساعة من نهار حتى تناعرت فطرحت أولادها فانطلق سريعًا حتى قدم على النبي ﷺ فأخبره الخبر فغضب النبي ﷺ غضبًا شديدًا ثم قال: "اجلس حتى يرجع القوم" فلما رجعوا جمع بينهم وبينه فتواتروا عليه كذب كذب. فسرى عن رسول اللَّه ﷺ فلما رأى ذلك الأعرابى قال: "أما واللَّه إن اللَّه يعلم أنى لصادق وإنهم لكاذبون ولعل اللَّه يخبرك يا رسول اللَّه فوقع في نفس النبي ﷺ أنه صادق فدعاهم رجلًا رجلًا يناشد كل رجل منهم ينشده فلم ينشد رجل منهم إلا كما قال الأعرابى

стр. 2395

فقام النبي ﷺ فقال: "ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار، الكذب يكتب على، ابن آدم الا ثلاث خصال: رجل يكذب امرأته لترضى عنه، ورجل يكذب في خدعة حرب، ورجل يكذب بين امرءين مسلمين ليصلح بينهما" والسياق للطبراني. وقد تابع ابن خثيم داود بن أبي هند وليث. وقد اختلف فيه على، ابن خثيم وداود. أما الخلاف فيه على، ابن خثيم فقال عنه داود بن عبد الرحمن وزهير ويحيى بن سليم وعبد الرحيم بن سليمان ما تقدم وتابعهم الثورى على ذلك في الرواية المشهورة عنه من رواية أبي أحمد الزبيرى وقبيصة بن عقبة وبشر بن السرى. وقال سفيان بن عقبة عن الثورى عن ليث عن شهر عن أسماء. خالف داود والثورى وعبد الرحيم، عبد اللَّه بن واقد إذ قال عن ابن خثيم عن أبي الطفيل وهذه الرواية ضعيفة لضعف الراوى عن ابن واقد وهو محمد بن كثير المصيصى. وأما الخلاف فيه على داود: فذلك في الوصل والإرسال ومن أي مسند هو فقال عنه عبد الأعلى ومعتمر بن سليمان وعباد بن العوام عن شهر رفعه وهذا مرسل. خالفهم عبيد اللَّه بن عامر إذ قال عنه عن شهر عن أبي هريرة. خالفهم مسلمة بن علقمة إذ قال عنه عن شهر عن الزبرقان عن النواس بن سمعان رفعه كما عند أبي الشيخ في الأمثال ص ٢١٣ وغيره. وهذا الاختلاف يوجه إلى شهر لسوء حفظه. ٢٧٠٧/ ١١ - وأما حديث كعب بن مالك: فتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم ٢٣٥. ٢٧٠٨/ ١٢ - وأما حديث أنس: فرواه عنه عمرو بن عثمان بن جابر وثابت. * أما رواية عمرو عنه: ففي أحمد ٣/ ٢٢٤ و ٢٣٧ وأبي عوانة ٤/ ٢١٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٩ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٣٢ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢١٥ والدارقطني في المؤتلف ٢/ ٦٩٧: من طريق صفوان بن عمرو عن عمرو بن عثمان بن جابر عن أنس بن مالك ﵁ قال:

стр. 2396

قال النبي ﷺ : "الحرب خدعة". والسياق لأبي عوانة. وقد اختلف فيه على صفوان فقال عنه أبو المغيرة عبد القدوس ما تقدم. خالفه أبو اليمان إذ قال عنه عن عثمان بن جابر عن أنس وقد تابع أبا اليمان على هذا بشر بن إسماعيل كما عند ابن جرير. ووقع عند الدارقطني من طريق خنبش بن يزيد عن أبي المغيرة عن صفوان عن عثمان بن جابر مثل رواية أبي اليمان والمشهور أن أبا المغيرة يخالف أبا اليمان كما حكى ذلك البخاري عنهما في تاريخه. ويفهم من صنيع ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل أنهما واحد حيث قال: "عثمان بن جابر ويقال عمرو بن عثمان بن جابر روى عن أنس عن النبي ﷺ "الحرب خدعة" روى عنه صفوان بن عمرو سمعت أبي يقول ذلك". اهـ وصنيع البخاري والفسوى وابن حبان ترجيح رواية أبي اليمان وأنه عثمان بن جابر وقد ذكره الفسوى في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام وذلك منه تعديلًا له. * تنبيه: وقع في المسند المطبوع أن أبا اليمان وأبا المغيرة قالا في الراوى عن أنس عثمان بن جابر والصواب أنهما اختلفا في ذلك وأن هذا الخلاف يوجد في المسند، يؤكد ذلك ما في أطراف المسند للحافظ ١/ ٤٥٣ و ٤٥٤ من إثبات الخلاف بينهما ووقع في زوائده الهيثمى ٥/ ٣٢٠ ما نصه: "رواه أحمد بإسنادين في أحدهما عمرو بن جابر وثقه أحمد ونسبه بعضهم إلى الكذب" ولم أر لعمرو بن جابر عن أنس رواية في المسند كما في أطرافه وهو عمدة المسند. وعلى أي الأكثر في الرواية على أنه عثمان بن جابر وهى رواية عن أبي المغيرة كما سبق عند الدارقطني فالحديث من هذا الوجه يصح. * وأما رواية ثابت عنه: ففي الكبرى للنسائي ٥/ ١٩٤ وأحمد ٣/ ١٣٨ و ١٣٩ وعبد الرزاق ٥/ ٤٦٦ والبزار كما في زوائده ٢/ ٣٤٠ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٦٩ والفسوى في التاريخ ١/ ٥٠٧ و ٥٠٨ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٤٧ و ٢٤٨ و ٢٤٩ والبغوى في الصحابة ٢/ ١٧٥ و ١٧٦ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٩٦ وأبي نعيم في الصحابة ٢/ ٧٢٨ والبيهقي ٩/ ١٥١: من طريق معمر عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال: لما افتتح رسول اللَّه ﷺ خيبر قال الحجاج بن علاط: يا رسول اللَّه إن لى بمكة مالًا وإن لى بها أهلًا وانى أريد أن آتيهم

стр. 2397

فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئًا فأذن له رسول اللَّه ﷺ على أن يقول ما شاء فأتى امرأته حين قدم فقال اجمعى ما كان عندك فإنى أريد أن اشترى من غنائم محمد ﷺ وأصحابه فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم وفشا ذلك بمكة فانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحًا وسرورًا قال: وبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فقعد وجعل لا يستطيع أن يقوم قال معمر: فأخبرنى عثمان الجزرى عن مقسم قال: فأخذ ابنا له يشبه رسول اللَّه ﷺ يقال له قثم فاستلقى فوضعه على صدره وهو يقول: حبى قثم ... شبيه ذي الأنف الأشم نبي رب ذي النعم ... برغم أنف من رغم قال ثابت: قال أنس: ثم أرسل غلامًا له إلى الحجاج: ماذا جئت به؟ وماذا تقول؟ فما وعد اللَّه خير مما جئت به قال: فقال الحجاج بن علاط: اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له: فليخل في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره قال: فجاءه غلامه فلما بلغ باب الدار قال: أبشر يا أبا الفضل قال: فوثب العباس فرحًا حتى قبل بين عينيه فأخبره بما قال الحجاج فأعتقه قال: ثم جاءه الحجاج فأخبره أن رسول اللَّه ﷺ قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام اللَّه ﵎ في أموالهم واصطفى رسول اللَّه ﷺ صفية ابنة حيى فأخذها لنفسه وخيرها بين أن يعتقها وتكون زوجه أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجه ولكنى جئت لما كان لى هاهنا أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول اللَّه ﷺ فأذن لى أن أقول ما شئت وأخفى عنى ثلاثًا ثم أذكر ما بدا لك قال: فجمعت امرأته ما كان عندها من حلى ومتاع فدفعته إليه ثم انشمر به فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال: ما فعل زوجك فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا وقالت: لا يخزيك اللَّه يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك قال: أجل فلا يخزينى اللَّه ولم يكن بحمد اللَّه إلا ما أحببنا فتح اللَّه ﵎ خيبر على رسول اللَّه ﷺ وجرت سهام اللَّه ﵎ في أموالهم واصطفى رسول اللَّه ﷺ صفية لنفسه فإن كان لك حاجة في زوجك فالحقى به. قالت: أظنك واللَّه صادقًا قال: فإنى واللَّه صادق والأمر على ما أخبرتك قال: ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم لا يصيبك إلا خيرًا يا أبا الفضل قال: لم يصبنى إلا خير بحمد اللَّه قد أخبرنى الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها اللَّه على رسوله وجرت فيها سهام اللَّه واصطفى رسول اللَّه في صفية لنفسه وقد سألنى أن أخفى عنه ثلاثًا وإنما جاء ليأخذ ما له وماله شيء هاهنا ثم يذهب قال: فرد اللَّه ﵎ الكآبة التى

стр. 2398

كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمون ممن كان دخل بيته مكتئبًا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر وسر المسلمون ورد اللَّه ﵎ ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين" والسياق لعبد الرزاق وقد انفرد معمر بهذا السند كما قال البزار والمعلوم أن معمرًا ضعيف في ثابت إلا أن الحافظ ذكر في نكته على، ابن الصلاح ١/ ٣١٣ أن المالينى صحح ثلاثة أحاديث مما في المستدرك، هذا أحدها فاللَّه أعلم. قوله: ٤ - باب ما جاء في الصف والتعبئة عند القتال قال: وفي الباب عن أبي أيوب ٢٧٠٩/ ١٣ - وحديثه: رواه أحمد ٥/ ٤٢٠ وابن جرير في التفسير ٩/ ١٢٦ وابن أبي حاتم في التفسير ٥/ ١٦٥٩ و ١٦٦٠ و ٦٦١ والطبراني في الكبير ٤/ ١٧٤ و ١٧٥ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٣٢٣: من طريق عبد اللَّه بن يوسف عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران حدثه أنه سمع أبا أيوب الأنصارى يقول: قال رسول اللَّه ﷺ ونحن بالمدينة: "إنى أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة فهل لكم أن نخرج قبل هذا العبر لعل اللَّه يغنمناها" فقلنا: نعم فخرج وخرجنا فلما سرنا يومًا أو يومين قال لنا: "ما ترون في القوم فإنهم قد أخبروا بمخرجكم؟ " فقلنا: لا واللَّه ما لنا طاقة بقتال العدو ولكن أردنا العير ثم قال: "ما ترون في قتال القوم؟ " فقلنا مثل ذلك فقال المقداد بن عمرو: إذن نقول لك يا رسول اللَّه كما قال قوم موسى لموسى ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ قال: فتمنينا معشر الأنصار لو أننا قلنا كما قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم فأنزل اللَّه على رسول اللَّه ﷺ : ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦)﴾ ثم أنزل اللَّه : ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾، وقال: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ والشوكة القوم وغير ذات الشوكة العير فلما وعدنا إحدى الطائفتين إما القوم وإما العير طابت أنفسنا ثم إن رسول اللَّه ﷺ بعث رجلًا لينظر ما قبل القوم فقال: رأيت سوادًا ولا أدرى فقال رسول اللَّه ﷺ : "هم هم هلموا نتعاد" ففعلنا فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا فأخبرنا رسول اللَّه ﷺ بعدتنا فسره ذلك

стр. 2399

فحمد اللَّه وقال: "عدة أصحاب طالوت" ثم إنا اجتمعنا مع القوم فصففنا فبدرت منا بادرة أمام الصف فنظر رسول اللَّه ﷺ إليهم فقال: "معى معى" ثم إن رسول اللَّه قال: "اللهم إنى أنشدك وعدك" فقال ابن رواحة: يا رسول اللَّه إنى أريد أن أشير عليك -ورسول اللَّه ﷺ أفضل من يشير عليه- إن اللَّه أعظم من أن تنشده وعده فقال: "يا ابن رواحة لأنشدن اللَّه وعده فإن اللَّه لا يخلف الميعاد" فأخذ قبضة من التراب فرمى بها رسول اللَّه ﷺ في وجوه القوم فانهزموا فأنزل اللَّه: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ فقتلنا وأسرنا فقال عمر ﵁: يا رسول اللَّه ما أرى أن يكون لك أسرى فإنما نحن داعون مؤلفون فقلنا معشر الأنصار إنما يحمل عمر على ما قال حسد لنا فنام رسول اللَّه ﷺ ثم استيقظ ثم قال: "ادعوا لى عمر" فدعى له فقال: "إن اللَّه قد أنزل عليَّ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ والسياق للطبراني. والحديث حسنه الهيثمى في المجمع ٦/ ٧٤ ورد عليه يخرج الطبراني بقوله: "قلت ليس بحسن لأن في إسناده ابن لهيعة والراوى عنه من غير العبادلة". اهـ. وهذا التعقب لاعتماده كون الراوى عن ابن لهيعة غير العبادلة غير صواب فقد رواه الطبراني من طريق عبد اللَّه بن يوسف ورواه أحمد من طريق ابن وهب وابن المبارك وهؤلاء هم العبادلة في الواقع، وابن لهيعة قد صرح بالسماع فانتفى عنه التدليس وما قيل في سماعه. إنما الملحوظ ما قاله الهيثمى من كون أبي أيوب لم يشهد بدرًا. وأيضًا تقدم في الطهارة في باب النضح بعد الوضوء أن ابن لهيعة روى حديثا من رواية العبادلة وصرح بالسماع مع ذلك حكم عليه أبو حاتم بالبطلان وليس فيه إلا ابن لهيعة ولعل أبا حاتم الرازى لم يقتنع بهذا التفصيل في ابن لهيعة. وقد قيل إنه يدلس سوى ذلك ويأتى بسطه في القدر. قوله: ٨ - باب ما جاء في الدعاء عند القتال قال: وفي الباب عن ابن مسعود ٢٧١٠/ ١٤ - وحديثه: رواه أحمد ١/ ٤٠٦ و ٤٢٢ والطبراني في الكبير ٩/ ٨٢ والدعاء له ص ١٣٠٣ و ١٣٠٤: من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه قال: لما هزم اللَّه المشركين يوم بدر مررت فإذا أبو جهل صريع فقلت: يا عدو اللَّه يا أبا الجهل قد أخزى اللَّه

стр. 2400

الآخر فقال: أبعد من رجل قتله قومه فضربته بسيف لى غير طائل فلم يغن شيئًا حتى سقط سيفه من يده فأخذته فضربته حتى برد ثم جئت إلى رسول اللَّه ﷺ أشتد فقلت: يا رسول اللَّه قتل اللَّه أبا جهل قال: "اللَّه الذي لا إله إلا هو" قلت: اللَّه الذي لا إله إلا هو فكبر ثم قال: "الحمد للَّه الذي صدق وعده ونصر عبده" ثم انطلق حتى أتاه فقال هذا فرعون هذه الأمة" والسياق للطبراني. وأبو عبيدة لا سماع له من أبيه. قوله: ١٠ - باب ما جاء في الرايات قال: وفي الباب عن على والحارث بن حسان وابن عباس ١٢٧١/ ١٥ - أما حديث على: فرواه عنه أبو ليلى وأبو مريم وأم موسى. * أما رواية أبي ليلى عنه: ففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٦٠ وأحمد ١/ ٩٩ و ١٣٣ وفي فضائل الصحابة للإمام أحمد ٢/ ٧٩١ والبزار في مسنده ٢/ ١٣٥ و ١٣٦ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٢٢ وأبي نعيم في الدلائل ٢/ ٥٩٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٨١ والبيهقي في الدلائل ٤/ ٢١٣: من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم والمنهال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: قلت لعلى -وكان يسمر معه- إن الناس قد أنكروا منك أن تخرج في الحر في الثوب الثقيل المحشو وفي الشتاء في الملاءتين الخفيفتين فقال على: أو لم تكن معنا؟! قلت: بلى قال: فإن رسول اللَّه دعا أبا بكر فعقد له اللواء ثم بعثه فسار الناس فانهزم حتى إذا بلغ ورجع دعا عمر فعقد له لواء فسار ثم رجع منهزمًا بالناس فقال رسول اللَّه ﷺ : "لأعطين الراية رجلًا يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله يفتح اللَّه له ليس بفرار" فأرسل إلى فدعانى فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئًا فتفل في عينى وقال: "اللهم اكفه ألم الحر والبرد" فما آذانى حر ولا برد بعد". وقد رواه عن ابن أبي ليلى عبيد اللَّه بن موسى ويونس بن بكير وعلى بن هاشم وعمران بن محمد بن أبي ليلى ووكيع وأبو إسحاق. ووقع اختلاف في رواياتهم على، ابن أبي ليلى إذ قال عنه عبيد اللَّه بن موسى ما تقدم تابع عبيد اللَّه، على بن هاشم ويونس بن بكير كما عند ابن أبي شيبة إلا أن ابن هاشم زاد مع المنهال والحكم عيسى بن عبد الرحمن. وقال وكيع مرة عنه عن المنهال عن

стр. 2401

عبد الرحمن: كان أبي يسمر مع على فذكره وقال: مرة عنه عن الحكم عن عبد الرحمن به. وقال عمران: حدثنى أبي عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن على. وأما رواية أبي إسحاق ففي الأوسط للطبراني ولكنها فيه من طريق أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن على بإسقاط أبي ليلى وإثبات سماع عبد الرحمن من على للحديث إلا أن الدارقطني في العلل ٣/ ٢٧٨ و ٢٧٩ حكى أن أبا إسحاق لم يسمعه من عبد الرحمن بل من ابنه محمد عن المنهال عنه به. وهذا الاضطراب من ابن أبي ليلى محمد لسوء حفظه ولعدم طاقته تحمل هذا الاختلاف علمًا بأن الرواة عنه ثقات فالحديث ضعيف لهذا. * تنبيه: قال الطبراني في الأوسط: "لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا إبراهيم الصائغ" وهذا غير صواب بل قد رواه عن أبي إسحاق عبد الكبير بن دينار وعيسى بن يزيد كما قاله الدارقطني. * وأما رواية أبي مريم عنه: ففي ابن أبي شيبة ٨/ ٥٢٥: من طريق نعيم بن حكيم عن أبي مريم عن على قال: سار رسول اللَّه ﷺ إلى خيبر فلما أتاها بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم أو إلى قصرهم فقاتلوهم فلم يلبثوا أن انهزم عمر وأصحابه فجاء يجبنهم ويجبنونه فساء ذلك رسول اللَّه ﷺ فقال: "لأبعثن رجلًا يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله يقاتلهم حتى يفتح اللَّه له ليس بفرار" فتطاول الناس لها ومدوا أعناقهم يرونه أنفسهم رجاء ما قال: فلبث ساعة ثم قال: "أين على" فقالوا: هو أرمد فقال: "ادعوه لى" فلما أتيته فتح عينى ثم تفل فيهما ثم أعطانى اللواء فانطلقت به سعيًا خشية أن يحدث رسول اللَّه فيهم حدثًا أو في حتى أتيتهم فقاتلتهم فبرز مرحب يرتجز وبرزت له أرتجز كما يرتجز. حتى التقينا فقتله اللَّه بيدى وانهزم أصحابه فتحصنوا وأغلقوا الباب فأتينا الباب فلم أزل أعالجه حتى فتحه اللَّه" وأبو مريم مجهول. * وأما رواية أم موسى عنه: ففي الطيالسى كما في المنحة ٢/ ١٠٥. حدثنا أبو عوانة عن مغيرة الضبى عن أم موسى قالت: سمعت عليًا يقول: "ما رمدت

стр. 2402

ولا صدعت منذ دفع رسول اللَّه ﷺ إلى الراية يوم خيبر: "وأم موسى هي سرية على قال عنها في التقريب: مقبولة. ٢٧١٢/ ١٦ - وأما حديث الحارث بن حسان: فرواه عنه أبو وائل وسماك. * أما رواية أبي وائل عنه: فرواها الترمذي ٥/ ٣٩١ و ٣٩٢ وابن ماجه ٢/ ٩٤١ وأحمد ٣/ ٤٨١ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٦٠ و ٢٦١ وابن سعد في الطبقات ٦/ ٣٥ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ٢٨٦ و ٢٨٧ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٧١ والبغوى في الصحابة ٢/ ٦٣ و ٦٤ و ٦٥ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٧٨٨ و ٧٨٩ و ٧٩٠ و ٧٩١ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ١٧٣ ومصنفه ٧/ ٧٢١ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٨٧ و ٢٨٨ و ٢٨٩ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٣٠١: من طريق سلام بن سليمان أبي المنذر النحوى نا عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن الحارث البكرى قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمى إلى رسول اللَّه ﷺ فمررت بالربذة فإذا عجوز من بنى تميم منقطع بها فقالت: يا عبد اللَّه هل أنت مبلغى إلى رسول اللَّه ﷺ فإن لى إليه حاجة ففعلت فقدمت المدينة فأتيت المسجد فإذا هو غاص بالناس وإذا راية سوداء تخفق عليه وبلال متقلد السيف بين يدى رسول اللَّه ﷺ قال: فقلت: ما شأن النبي ﷺ ؟ فقالوا: يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا ففزع النبي ﷺ فدخل منزله أو قال: فاستأذنت فسلمت فقال: هل كان بينكم وبين تميم شيء؟ فقلت: نعم وكانت الدبرة عليهم وقد مررت بالربذة فإذا عجوز منهم منقطع بها فسألتنى أن أحملها إليك وها هي هذه بالباب فأذن لها فدخلت فقالت: يا رسول اللَّه إن رأيت أن تجعل بيننا وبين تميم حاجزًا فافعل قال: فجشت العجوز واستوفزت قالت: إلى من تضطر مضرك؟ فقلت: أنا واللَّه كما قال الأول معزى حملت حتفًا حملت هذه ولا أشعر أنها لى خصم أعوذ باللَّه وبرسوله أن أكون مثل وافد عاد وهو أعلم بالحديث منى قلت: إن عادًا قحطوا فبعثوا وافدًا لهم يقال له: قيل فمر على معاوية بن بكر فأقام عنده شهرًا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان فلما قضى الشهر أتى جبال مهرة فنادى فقال: اللهم إنك تعلم أنى لم أجئ لمريض فأداويه ولا لأسير فأفاديه فمرت سحابات سود ونودى منها أن اختر فنظر إلى سحابة سوداء فنودى منها أن خذها رمادًا رمددًا لا تدع من عاد أحدًا قال: قلت: يا رسول اللَّه فبلغنى أنه لم يرسل عليهم إلا كقدر ما يرى في الخاتم من الريح حتى هلكوا

стр. 2403

قال: وكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدًا لهم يقولون لهم لا تكن كوافد عاد". والسياق للبغوى إذ ساقه بطوله. وقد اختلف فيه على عاصم فقال عنه سلام ما تقدم. خالفه أبو بكر بن عياش إذ أسقط أبا وائل والصواب ذكره. فأبو بكر فيه شيء عند الانفراد فكيف عند حصول المخالفة. وعاصم مختلف فيه وهو وإن كان حسن الحديث إلا أنه وقع في ألفاظ الحديث تغاير مما يوجب الريبة في ذلك وليس هذا الموطن مما يشتغل بذلك. * وأما رواية سماك عنه: ففي الصحابة لأبي نعيم ٢/ ٧٩١: من طريق أحمد بن الحارث الجرجانى ثنا أحمد بن أبي طيبة عن عنبسة بن الأزهر الذهلى عن سماك بن حرب قال: سمعت الحارث بن حسان البكرى يقول: "لما كان بيننا وبين إخواننا من بنى تميم ما كان وفدت إلى رسول اللَّه ﷺ ووافيته وهو على المنبر وهو يقول: "جهزوا جيشًا إلى بكر بن وائل" فقلت: يا رسول اللَّه أعوذ باللَّه أن أكون كوافد عاد. وذكر نحو ما تقدم. وابن أبي طيبة ذكر المزى في ترجمته ما نصه: "ذكر عبد اللَّه بن على الحافظ أن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الواسع أخبره أن أحمد بن أبي طيبة قصد المأمون بمرو وسأله أن يعفيه من قضاء جرجان فأعفاه على أن يتولى غيرها فاختار لنفسه قضاء قومس فولاه قضاءها فخرج إليها وأقام بها حتى مات بها حدث بأحاديث كثيرة أكثرها غرائب". اهـ. وقد تفرد بالسند السابق. ٢٧١٣/ ١٧ - وأما حديث ابن عباس. فرواه عنه أبو مجلز ومقسم. * أما رواية أبي مجلز عنه: ففي الترمذي ٤/ ١٩٦ و ١٩٧ وابن ماجه ٢/ ٩٤١ وأبي يعلى ٣/ ٢١ وأبي الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ١٤٤ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٠٧ والأوسط ١/ ٧٧ والبخاري في تاريخه الكبير ٨/ ٣٢٥ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٤١ و ٣/ ٢١٦: من طريق حيان بن عبيد اللَّه ويزيد بن حيان واللفظ لحيان قال: نا أبو مجلز لاحق بن حميد عن ابن عباس قال: "كانت راية رسول اللَّه ﷺ سوداء ولواؤه أبيض مكتوب عليه:

стр. 2404

لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه" والسياق للطبراني. وعقبه بقوله: "لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد تفرد به حيان بن عبيد اللَّه". اهـ. وما قاله من تفرد حيان غير صواب. إلا أن يكون التفرد في آخر الحديث فذاك. وقد اختلف فيه على العباس بن طالب راويه عن حيان فقيل عنه كما تقدم. وقيل عنه عن حيان عن أبي مجلزم عن ابن عمر والصواب ما تقدم إذ قائل هذا السياق عن العباس زكريا بن يحيى أبو يحيى الوقار وكان يضع. والحديث ضعيف حيان ذكره ابن عدى في الضعفاء وذكر في الميزان ١/ ٦٢٢ ما يدل على أنه اختلط. وأما يزيد فذكر البخاري هذا الحديث في ترجمته وقال فيه "عنده غلط كثير" وقال ابن معين: "لا بأس به" وقول البخاري أولى لأن عبارته السابقة تدل أنه سبر حديثه. * وأما رواية مقسم عنه: فتقدم تخريجها في السير برقم ٣٨. قوله: ١١ - باب في الشعار قال: وفي الباب عن سلمة بن الأكوع ٢٧١٤/ ١٨ - وحديثه: تقدم تخريجه في السير برقم ١٢. قوله: ١٢ - باب الفطر عند القتال قال: وفي الباب عن عمر ٢٧١٥/ ١٩ - وحديثه: رواه الترمذي ٣/ ٨٤ وأحمد ١/ ٢٢ والبزار ١/ ٤٢١ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١: من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن معمر بن أبي حبيبة عن ابن المسيب أنه سأله عن الصوم في السفر فحدث أن عمر بن الخطاب قال: "غزونا مع رسول اللَّه ﷺ في رمضان غزوتين: يوم بدر والفتح: فأفطرنا فيهما". والسياق للترمذي. وابن لهيعة ضعيف. * * *

стр. 2405

قوله: ١٤ - باب الخروج عند الفزع قال: وفي الباب عن عمرو بن العاص ٢٧١٦/ ٢٠ - وحديثه: رواه عنه محمد بن عمرو بن جزم وأبو سلمة. * أما رواية محمد بن حزم عنه: ففي أحمد ٤/ ١٩٩ وأبي يعلى ٦/ ٤٢٧: من طريق معمر عن طاوس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: لما قتل عمار بن ياسر دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال: قتل عمار وقد قال رسول اللَّه ﷺ : "تقتله الفئة الباغية" فقام عمرو بن العاص فزعًا يرجع حتى دخل على معاوية فقال له معاوية: ما شأنك؟ قال: قتل عمار فقال معاوية: قد قتل عمار فماذا قال عمرو؟ سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "تقتله الفئة الباغية" فقال له معاوية: دحضت في بولك أو نحن قتلناه إنما قتله على وأصحابه جاءوا به جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا أو قال بين سيوفنا" والسياق لأحمد. وسنده صحيح. * وأما رواية أبي سلمة عنه: ففي ابن أبي شيبة ٨/ ٤٤١ وأبي يعلى ٦/ ٤٢٤ و ٤٢٥ وابن حبان في صحيحه ٨/ ١٨٨: من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عمرو بن العاص قال: ما رأيت قريشًا أرادوا قتل النبي ﷺ إلا يومًا ائتمروا به وهم جلوس في ظل الكعبة ورسول اللَّه ﷺ يصلى عند المقام فقام إليه عقبة بن أبي معيط فجعل رداءه في عنقه ثم جذبه حتى وجب لركبته ساقطًا وتصايح الناس فظنوا أنه مقتول فأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبعى رسول اللَّه ﷺ من ورائه وهو يقول: "أتقتلون رجلًا أن يقول ربى اللَّه ثم انصرفوا عن النبي ﷺ فقام رسول اللَّه ﷺ فصلى فلما قضى صلاته مر بهم وهم جلوس في ظل الكعبة فقال: "يا معشر قريش أما والذى نفس محمد بيده ما أرسلت اليكم إلا بالذبح" وأشار بيده إلى حلقه قال: فقال له أبو جهل: يا محمد ما كنت جهولًا قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "وأنت منهم" والسياق لابن أبي شيبة وسنده حسن. * * *

стр. 2406

قوله: ١٥ - باب ما جاء في الثبات عند القتال قال: وفي الباب عن على وابن عمر ٢٧١٧/ ٢١ - وأما حديث على: فرواه عنه حارثة بن مضرب وعكرمة. * أما رواية حارثة عنه: ففي الكبرى للنسائي ٥/ ١٩١ و ١٩٢ وأحمد ١/ ٨٦ و ١٢٦ و ١٥٦ والبزار ٢/ ٢٩٩ و ٣٠٠ وأبي يعلى ١/ ١٨٤ و ٢٢٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٧٠ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٥٩٩ وأبي الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ٥٧ والطبراني في مكارم الأخلاق ص ١٣٤ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٣ والحاكم ٢/ ١٤٣ والبيهقي في الدلائل ٣/ ٦٩: من طريق سفيان وغيره عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن على قال: "لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول اللَّه ﷺ وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا" والسياق لابن أبي عاصم. ولم أر تصريحًا لأبي إسحاق من حارثة. * وأما رواية عكرمة: ففي مكارم الأخلاق للطبراني ص ١٢٠٦. قال: حدثنا سويد بن سعيد نا محمد بن مروان البصرى عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة قال: قال على ﵁: لما كان يوم أحد نظرت إلى رسول اللَّه ﷺ في القتلى فلم أجده فقلت: واللَّه ما كان رسول اللَّه ﷺ ليفر واللَّه إنى لأرى اللَّه غضب علينا لما ضعفنا فرفعه إليه قال: فكسرت جفن سيفى فحملت على القوم فأفرجوا لى فإذا أنا برسول ﷺ بينهم" وسويد متروك وبعيد سماع عكرمة من على. ٢٧١٨/ ٢٢ - وأما حديث ابن عمر: فرواه الترمذي في الجامع ٤/ ٢٠٠ والعلل ص ٢٧٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٧٠: من طريق سفيان بن حسين عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر قال: ولقد رأيتنا يوم حنين وإن الفئتين لموليتين وما مع رسول اللَّه ﷺ مائة رجل" والسياق للترمذي. وذكر المصنف عن البخاري أن سفيان تفرد به عن عبيد اللَّه، وكذا تفرد به عبيد اللَّه عن نافع ووافقه في الجامع وتبعهما الطبراني في الأوسط. والحديث صححه الترمذي إذ قال فيه:

стр. 2407

"حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث عبيد اللَّه إلا من هذا الوجه". اهـ ووقع في الجامع "حسن غريب" وما سبق نقله ذكره المزى في التحفة ٦/ ١٣٦. قوله: ١٦ - باب ما جاء في السيوف وحليتها قال: وفي الباب عن أنس ٢٣١٩/ ٢٧ - وحديثه: رواه عنه قتادة وعثمان بن سعد. * أما رواية فتادة عنه: ففي أبي داود ٣/ ٦٨ والترمذي في الجامع ٤/ ٢٠١ والشمائل ص ٥١ والنسائي ٨/ ٢١٩ والدارمي ٢/ ١٤٢ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٩٩ وابن حبان في الضعفاء ٣/ ٨٨ وأبي الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ١٤٠: من طريق جرير بن حازم عن قتادة عن أنس قال: "كانت قبيعة سيف رسول اللَّه من فضة" والسياق للترمذي. وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو على قتادة إذ رواه عنه من تقدم وتابعه أبو عوانة الوضاح عند ابن حبان إلا أن الراوى عن أبي عوانة هو هلال بن يحيى ضعيف. خالفهما حجاج كما في علل ابن أبي حاتم ١/ ٣١٣ إذ قال عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد اللَّه بن عمرو رفعه. وحجاج هو ابن أرطاة ضعيف في نفسه فكيف عند المخالفة. خالف من تقدم شعبة وهشام إذ قالا عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن رفعه مرسلًا وهذا أولى وجوه الحديث وقد ضعف الرواية الأولى أبو داود والعقيلى وأبو حاتم. * وأما رواية عثمان بن سعد عنه: ففي أبي داود ٣/ ٦٩ وابن عدى ٥/ ١٦٩ وأبي الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ١٤٠: من طريق يحيى بن كثير قال: ثنا عثمان بن سعد الكاتب عن أنس "أن قبيعة سيف رسول اللَّه ﷺ كانت من فضة" والحديث ذكره ابن عدى في ترجمة عثمان وقد ضعفه النسائي وأبو زرعة وابن معين وأشار إلى ضعف هذه الرواية أبو داود في السنن. وقد اختلف فيه على عثمان فقال عنه يحيى ما سبق خالفه أبو عبيدة إذ قال عنه عن ابن سيرين عن سمرة رفعه وصوب أبو زرعة رواية أبي عبيدة وانظر العلل ١/ ٤٨٣.

стр. 2408

قوله: ١٧ - باب ما جاء في الدرع قال: وفي الباب عن صفوان بن أمية والسائب بن يزيد ٢٧٢٠/ ٢٤ - أما حديث صفوان بن أمية: فتقدم تخريجه في البيوع برقم ٣٩. ٢٧٢١/ ٢٥ - وأما حديث السائب بن يزيد: فرواه أبو داود ١/ ٧٣ والترمذي في الشمائل ص ٥٤ وابن ماجه ٢/ ٩٣٨ وأحمد ٣/ ٤٤٩ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٣٠٩ والطبراني في الكبير ٧/ ١٨٢ والسرقسطى في غريبه ١/ ٢٢٤ وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ١٤٢ وأبو يعلى ١/ ٣١٨: من طريق ابن عيينة عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد "أن رسول اللَّه ﷺ ظاهر يوم أحد بين درعين" والسياق لأبي الشيخ. وقد اختلف في إسناده على سفيان فقال عنه ابن المدينى وأحمد بن حنبل وابن أبي عمر ما تقدم. خالفهم هشام بن سوار وسعيد بن منصور إذ قالا كذلك إلا أنهما لم يجزما بكون الصحابي هو السائب بل أتيا بصيغة شك إذ قالا عن السائب إن شاء اللَّه. وقال مسدد عن سفيان عن يزيد عن السائب عن رجل. وقال سويد بن سعيد وهو ضعيف جدًا عن ابن عيينة عن يريد بن خصيفة عن رجل من بنى تميم يقال له معاذ. وأولى هذه الوجوه بالتقديم الأولى والحديث يصح من طريقه. قوله: ١٩ - باب ما جاء في فضل الخيل قال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد وجرير وأبي هريرة وأسماء بنت يزيد والمغيرة بن شعبة وجابر ٢٧٢٢/ ٢٦ - أما حديث ابن عمر: فرواه البخاري ٦/ ٥٤ ومسلم ٣/ ١٤٩٢ وأبو عوانة ٤/ ٤٤٥ و ٤٤٦ و ٤٤٧ والنسائي ٦/ ٢٢١ و ٢٢٢ وأحمد ٢/ ١٣ و ١٨ و ٤٩ و ٥٧ و ١٠١ و ١٠٢ و ١١٣ وأبو يعلى ٣/ ١٣٠ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٠٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٤٢ وابن حبان ٧/ ٨٨ وأبو الطاهر الذهلى في حديثه انتقاء الدارقطني ص ٤٠ وأبو الفضل الزهري في حديثه ٢/ ٦٣٢ وأبو إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٤٨ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٦٢ والطحاوى في شرح

стр. 2409

المعانى ٣/ ٢٧٣ والمشكل ١/ ٢٠٧ والبيهقي ٦/ ٣٢٩: من طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" والسياق للبخاري. ٢٧٢٣/ ٢٧ - وأما حديث أبي سعيد: فرواه أحمد ٣/ ٣٩ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢٧٢ و ٢٧٣: من طريق فراس عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة". والسياق للبزار وقال: "لا يروى من حديث أبي سعيد إلا من حديث فراس وابن أبي ليلى وفراس أوثق من ابن أبي ليلى". اهـ وعطية ضعيف جدًّا. ٢٧٢٤/ ٢٨ - وأما حديث جرير: فرواه مسلم ٣/ ١٤٩٣ والنسائي ٦/ ٢٢١ وأحمد ٤/ ٤٦١ وأبو عوانة ٤/ ٤٤٣ و ٤٤٤ والحربى في غريبه ١/ ١٧٨ وابن أبي شيبة ٤/ ٧٠٧ وابن حبان ٧/ ٨٨ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٠٨ والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٢٠٨ والبيهقي ٦/ ٣٢٩ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٣٨: من طريق يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير بن عبد اللَّه قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يلوى ناحية فرس بأصبعه وهو يقول: "الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة" والسياق لمسلم. ٢٧٢٥/ ٢٩ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه عنه أبو صالح وأبو سلمة بن عبد الرحمن ونافع وشقيق. * أما رواية أبي صالح عنه: ففي مسلم ٢/ ٦٨٢ و ٦٨٣ وأبي عوانة ٦/ ٤٤٤ والترمذي ٤/ ١٧٣ وابن ماجه ٢/ ١٩٣٢ وأبي يعلى ٣/ ٣٠١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٤٢ وابن حبان ٧/ ٨٩ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٠٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٠٩ و ٣١٠: من طريق سليمان بن بلال ومعمر وغيرهما عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" والسياق لأبي عوانة. وقد ساقه مسلم مطولًا.

стр. 2410

* وأما رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه: ففي أبي داود ٤/ ٤٤٦ وابن حبان ٧/ ٩٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٦٠ وابن المقرى في معجمه ص ٣٤٣ والبيهقي ٦/ ٣٢٩ وأبي يعلى ٥/ ٣٧٨: من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الخيل معقود في نواصيها الخير: الأجر والغنيمة والمنفق عليها كالمتعفف بالصدقة في سبيل اللَّه" والسياق لأبي عوانة وذكر الطبراني تفرد معمر به. وقد اختلف في وصله وإرساله على الزهري فوصله عنه من سبق، خالفه إبراهيم بن سعد إذ قال عن الزهري عن سهل بن الحنظلية وصوب الدارقطني إرساله وانظر العلل ٩/ ٢٥٣ وذكر ابن رجب في شرح العلل ٢/ ٧٥٧ عن الذهلى وأحمد والدارقطني أن الغلط من عبد الرزاق وأن هذا الحديث مما كان يحدث من حفظه وليس هو في أصوله. * وأما رواية نافع عنه: ففي أبي يعلى ٣/ ١٣٠. قال: حدثنا محمد بن جامع العطار حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الخيل معقود بنواصيها الخير". وقد اختلف في رفعه ووقفه على حماد فرفعه من تقدم وهو ضعيف ضعفه أبو يعلى وأبو حاتم وابن عدى. خالفه غيره فوقفه وقد صوب الدارقطني في العلل ١١/ ١٥٤ رواية الوقف. * وأما رواية شقيق عنه: ففي الضعفاء لأبي حاتم ابن حبان ١/ ١٨٠: من طريق أرطاة بن الأشعث العدوى عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الغنم بركة والإبل عز لأهلها والخيل معقود في نواصيها الخير والعبد أخوك فإن عجز فأعنه" وضعف الحديث ابن حبان بأرطاة. ٢٧٢٦/ ٣٠ - وأما حديث أسماء بنت يزيد: فرواه أحمد ٦/ ٤٥٥ و ٤٥٨ وعبد بن حميد ص ٤٥٨ وأبو عوانة ٤/ ٤٤٨ والحارث بن أبي أسامة كما في زوائد مسنده ص ٢٠٨ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٠٥: من طريق عبد الحميد بن بهرام حدثنى شهر بن حوشب حدثتنى أسماء بنت يزيد أن

стр. 2411

رسول اللَّه ﷺ قال: "الخيل في نواصيها الخير معقود أبدًا إلى يوم القيامة فمن ربطها عدة في سبيل اللَّه وأنفق عليها احتسابًا في سبيل اللَّه فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وأبوالها فلاح في موازينه يوم القيامة ومن ربطها رياء وسمعة ومرحًا وفخرًا فإن شبعها وجوعها وظمأها وريها وأرواثها وأبوالها خسران في موازينه يوم القيامة" والسياق لعبد بن حميد. وقد احتمل عدة من أهل العلم ما يرويه عبد الحميد عن شهر. وسبق ذكر ذلك مبسوطًا. ٢٧٢٧/ ٣١ - وأما حديث المنيرة بن شعبة: فرواه أبو يعلى كما في المطالب ٢/ ٣٢٣ وأبو عوانة ٤/ ٤٤٨ وبحشل في تاريخ واسط ص ٢٤٣ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٣١ وأبو الشيخ في تاريخ أصبهان ١/ ٣٠٩: من طريق إسماعيل بن سعيد الجبيرى قال: سمعت أبي سعيد بن عبيد اللَّه يحدث عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها" والسياق لأبي عوانة. وقد اختلف فيه على إسماعيل بن سعيد فقال عنه يزيد بن سنان ومحمد بن زكريا ومحمد بن موسى وسعيد بن مسعود والحسين بن شاهين عنه ما تقدم. خالفهم محمد بن مرزوق إذ أسقط والد زياد فقال عن زياد عن المغيرة. وفيه اختلاف آخر قال ابن أبي شيبة ٧/ ٧٠٥ حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن عون عن سعيد البزار عن مكحول قال: قال رسول اللَّه ﷺ فذكر مثل ما تقدم سواء. والمرسل أشبه بالصواب. وإن كان الموصول حسن. ٢٧٢٨/ ٣٢ - وأما حديث جابر بن عبد اللَّه: فرواه عنه أبو مصبح والشعبى وأبو سلمة. * أما رواية أبي مصبح عنه: ففي أحمد ٣/ ٣٥٢ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٩٤ وفي شرح المعانى ٣/ ٢٧٤ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٣ وفي مسند الشاميين ١/ ٤٣٠: من طريق ابن المبارك وغيره عن عتبة بن أبي حكيم حدثنى حصن بن حرملة عن أبي مصبح عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الخيل معقود في نواصيها الخير

стр. 2412

إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها وامسحوا نواصيها وادعوا لها بالبركة وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار" والسياق للطحاوى. وعتبة مختلف فيه وفي حديثه نظر فيما ينفرد به. وحصين لم يوثقه إلا ابن حبان وليس له راو إلا من هنا فهو مجهول العدالة وانظر تعجيل المنفعة ص ٩٧ وأبو مصبح ثقة حمصى. ووقع في التعجيل "بن" وهو غلط. والحديث ضعيف بما سبق. * وأما رواية الشعبى عنه: ففي طبقات المحدثين بأصبهان لأبى الشيخ ٣/ ٤٧٣: من طريق يحيى بن سعيد الأموى عن مجالد عن الشعبى عن جابر قال: قال النبي ﷺ : "الخيل معقود في نواصيها الخير" قيل: وما ذاك الخير؟ قال: "الأجر والغنيمة" ومجالد متروك. * وأما رواية أبي سلمة عنه: ففي الكامل ٧/ ٩٥: من طريق على بن ثابت عن الوازع عن أبي سلمة عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي ﷺ قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" والوازع تركه النسائي وغيره. قوله: ٢٢ - باب ما جاء في الرهان والسبق قال: وفي الباب عن أبي هريرة وجابر وعائشة وأنس ٢٧٢٩/ ٣٣ - أما حديث أبي هريرة: فرواه عنه نافع بن أبي نافع وابن المسيب والمقبرى والأعرج وأبو سلمة والمطلب وأبو الحكم الليثى وأبو عبد اللَّه مولى الجندعيين وأبو صالح مولى الجندعيين. * أما رواية نافع بن أبي نافع عنه: ففي أبي داود ٣/ ٦٣ و ٦٤ والترمذي ٤/ ٢٠٥ والنسائي ٦/ ٢٢٦ وأحمد ٢/ ٤٧٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٦ والبخاري في التاريخ ٨/ ٨٣ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٤٨ و ١٤٩ والحربى في غريبه ٢/ ٨٥٢ وابن حبان ٧/ ٩٦ والبيهقي ١٠/ ١٦ وابن عدى ٦/ ٢٢٤ والطبراني في الصغير ١/ ٢٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٧٢: من طريق ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل". والسياق لأبى داود.

стр. 2413

وقد اختلف في إسناده على، ابن أبي ذئب فقال عنه القطان ووكيع وأبو عاصم وأحمد بن يونس وخالد بن عبد اللَّه الطحان وابن عيينة والقعنبى ما سبق. وخالفهم الثورى وابن وهب. فقال مصعب بن ماهان عن الثورى عن ابن أبي ذئب ومحمد بن عمرو عن نافع عن ابن عمر عن أبي هريرة. ومصعب فيه ضعف وقد تفرد بهذا السياق عن الثورى كما قال الدارقطني. وأما ابن وهب فروى عنه كما قال الجماعة وقال: مرة أخرى عن ابن أبي ذئب عن عباد بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. والرواية الأولى عن ابن وهب أولى والظاهر أن هذا كائن من ابن وهب إذ الراوى عنه واحد هو يونس بن عبد الأعلى كما عند الطحاوى والحديث صحيح على الوجه الأول. * تنبيه: رواية الثورى ذكرها الدارقطني في الأفراد والطبراني في الصغير من طريق ابن أبي ذئب عن نافع عن أبي هريرة وليس ثم ذكر لذكر ابن عمر في السند. فما وقع في ابن عدى من ذكره حسب ما تقدم غلط. * وأما رواية سعيد بن المسيب عنه: ففي أبي داود ٣/ ٦٦ وابن ماجه ٢/ ٦٠ وأحمد ٢/ ٥٠٥ وأبي يعلى ٥/ ٣٣٠ والدارقطني ٤/ ١١١ والحربى في غريبه ٢/ ٣٧٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٤ والطبراني في الأوسط ٤/ ٦٢: من طريق سفيان بن حسين عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "من أدخل فرسًا بين فرسين -يعنى- وهو لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار" وسفيان ضعيف في الزهرى وقد خالفه معمر وشعيب وعقيل إذ قالوا عن الزهرى قوله وقد صوب أبو داود قولهم وتبعه أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٢٥٢ و ٢٦٨ و ٣١٨ و ٣١٩، إلا أن سفيان قد توبع متابعة قاصرة عند الطبراني في الأوسط من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد به إلا أن سعيد بن بشير متروك. ولابن المسيب عن أبي هريرة سياق آخر عند الدارقطني ٤/ ٣٠٢: من طريق مالك عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: كانت القصوى

стр. 2414

لا تسبق فجاء أعرابى على بكر فسابقه فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقالوا: يا رسول اللَّه سبقت العضباء وقال رسول اللَّه ﷺ : "إنه لحق على اللَّه أن لا يرفع شيئًا من الأرض إلا وضعه". وقد اختلف في وصله وإرساله على مالك فوصله عنه معن وأرسله القعنبى هو أقوى من معن، ثم وجدت بعد حين عن أبي زرعة في العلل ٢/ ١٤٠ تصويب الإرسال فللَّه الحمد. * وأما رواية المقبرى عنه: ففي الكامل لابن عدى ٥/ ٣١٩ وأبي محمد الفاكهى في فوائده ص ٢٢٣ وذكره الدارقطني في العلل ١٠/ ٣٠٣ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٤١: من طريق عبد الحميد بن سليمان المدنى عن أبي الزناد قال: سمعت المقبرى عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا سبق إلا في نصل أو حافر" والسياق لابن عدى، وقد اختلف فيه على أبي الزناد فقال عنه عبد الحميد ما تقدم. خالفه الزهرى إذ قال عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، وكلا الوجهين لا يصح، عبد الحميد ضعيف، والطريق إلى الزهرى لا تصح كما يأتى ذكر ذلك. * وأما رواية الأعرج عنه: ففي الأفراد للدارقطني كما في أطرافه ٥/ ٢١٢: من طريق العلاء بن هلال عن أسيد بن عمرو القاضى عن معمر عن الزهرى وأبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل" والعلاء ضعيف. * وأما رواية أبي سلمة عنه: ففي المعجم لابن المقرى ص ٤٤: من طريق يحيى بن حسان حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: "سابقنى النبي ﷺ فسبقته" وعلى بن زيد ضعيف. * وأما رواية المطلب عنه: ففي ابن عدى ٧/ ٣٦: من طريق نصر بن باب ثنا كثير بن زيد الأسلمى عن المطلب عن أبي هريرة أنه قال:

стр. 2415

قال رسول اللَّه ﷺ : "لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل" ونصر قال البخاري يرمونه بالكذب وتركه غير واحد. * وأما رواية أبي الحكم الليثى عنه: ففي النسائي ٦/ ٢٢٧ وابن ماجه ٢/ ٩٦٠ وأحمد ٢/ ٢٥٦ و ٣٨٥ و ٤٢٤ و ٤٢٥ والحربى في غريبه ٣/ ١١١٧ والبيهقي ١٠/ ١٦ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٤٦ والدارقطني في العلل ٩/ ٣٠١: من طريق محمد بن عمرو عن أبي الحكم مولى لبنى ليث عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ "لا سبق إلا في خف أو حافر". وقد اختلف فيه على محمد بن عمرو فقال عنه عبد الوارث وعبدة بن سليمان ويزيد بن زريع والمحاربى والنضر بن شميل وابن نمير وأبو معاوية وعباد بن عباد المهلبى ما سبق. خالفهم القاسم بن الفضل إذ قال عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه ورواية الجماعة هي الصواب كما قال الدارقطني. والحديث ضعيف إذ أبو الحكم لم يوثقه معتبر. وقد سلك محمد بن عمرو الجادة. * وأما رواية أبي عبد اللَّه مولى الجندعيين عنه: ففي النسائي ٦/ ٢٢٧ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٧٨ و ٩/ ٤٨ وأحمد ٢/ ٣٥٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤٧ و ١٤٨: من طريق الليث عن ابن أبي جعفر عن محمد بن عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن أبي عبد اللَّه مولى الجندعيين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : "لا يحل سبق إلا على خف أو حافر". وقد اختلف في إسناده على الليث فقال عنه ابن أبي مريم وعمرو بن الربيع ما تقدم. وقال ابن بكير عن الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الأسود عن صالح مولى الجندعيين عن أبي هريرة وقال ابن بكير مرة عن الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن صالح مولى الجندعيين عن أبي هريرة بإسقاط أبي الأسود كما في الكنى للبخاري من التاريح وقد ساقه في التاريخ بهذا الإسناد بذكر أبي الأسود فاللَّه أعلم أوقع في الكنى سقط أم هذا من ابن بكير؟ وقال ابن بكير مرة عن الليث عن ابن أبي جعفر عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه مولى الجندعيين عن أبي هريرة رفعه. والرواية الأولى عن

стр. 2416

الليث أولى وكما اختلف فيه على الليث وقع اختلاف على شيخ شيخه أبي الأسود فقال عنه ابن أبي جعفر ما سبق وقال حيوة بن شريح وابن لهيعة عنه عن سليمان بن يسار عن أبي صالح مولى الجندعيين عن أبي هريرة. وتبين بما سبق وقوع الخلاف في الراوى عن أبي هريرة فقيل: كنيته أبو عبد اللَّه وقيل أبو صالح وقيل صالح. والقول الثالث يوضح أن أبا عبد اللَّه أو أن أبا صالح اسمه صالح وهذا ما ذهب إليه البخاري في التاريخ. وذهب محمد بن يحيى الذهلى أن أبا عبد اللَّه هو نافع بن أبي نافع السابق الذكر. وهذا الخلاف لا يضر إذ نافع ثقة كما أن أبا عبد اللَّه كذلك. ومن قال: إن كنيته أبو صالح فإنه غير مشهور بهذه الكنية. * وأما رواية أبي صالح عنه: ففي أحمد ٢/ ٣٥٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٤٧: من طريق أبي الأسود عن سليمان بن يسار عن أبي صالح مولى الجندعيين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ بمثل الرواية السابقة. وقد اختلف في إسناده على أبي الأسود تقدم ذكر ذلك في الرواية السابقة. ٢٧٣٠/ ٣٤ - وأما حديث جابر: ففي الدارقطني ٤/ ٣٠١: من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل نا محمد بن سليمان بن مسمول نا عمر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه قال: سابق رسول اللَّه ﷺ بين الخيل وكنت على فرس منها فقال: "لا تزال تبضعه" أي لا تزال تضربه، والحديث ضعيف محمد بن سليمان ضعفه النسائي وأبو حاتم وابن عدى وغيرهم. ٢٧٣١/ ٣٥ - وأما حديث عائشة: ففي أبي داود ٣/ ٦٥ وابن ماجه ٢/ ٦٣٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٠٣ و ٣٠٤ وأحمد ٦/ ٣٩ و ١٢٩ و ١٨٢ و ٢٦١ و ٢٦٤ و ٢٨٠ والحميدي ١/ ١٢٨ وإسحاق ٢/ ٢٨٩ وعلى بن الجعد ص ٤٨٠ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٩ وابن عدى ٥/ ٩٥ والطيالسى ص ٢٠٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٦ و ٤٧ وابن حبان ٧/ ٩٦ والبيهقي ١٠/ ١٧ و ١٨: من طريق أبي إسحاق الفزارى وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه وعن أبي سلمة عن عائشة ﵂ أنها كانت مع رسول اللَّه ﷺ في سفر قالت: فسابقته فسبقته على رجلى فلما

стр. 2417

حملت اللحم سابقته فسبقنى فقال: "هذه بتلك السبقة". والسياق لأبي داود. وقد اختلف في إسناده على هشام فقال عنه الفزارى ما تقدم. خالفه أبو أسامة وأبو معاوية إذ قالا عنه عن رجل عن أبي سلمة عنها. وقال جرير بن عبد الحميد عن هشام أراه عن أبيه عنها. وقال حماد بن سلمة وأبو حفص المعيطى وابن عيينة وابن أبي الزناد ومحمد بن كثير عن هشام عن أبيه عنها بالجزم. وهذا لا يتنافى مع رواية أبي إسحاق الفزارى والظاهر أنه كان عند هشام على الوجهين اللذين ساقهما الفزارى. إلا أن الإشكال قائم في رواية أبي أسامة فإن حمل على أن الرجل المبهم هو عروة فلا يضر إلا أنى لم أر فيما سبق ثم وجدت رواية لأبى أسامة أنه يرويه عن هشام عن أبي سلمة عنها بإسقاط المبهم فاللَّه أعلم. أهذا الخلاف من هشام أم من أبي أسامة علمًا بأن أبا أسامة من أوثق أصحاب هشام. وهذا لا يضر في صحة الحديث فالعمدة على رواية سفيان بن عيينة ومن تابعه وقد تابع الفزارى على قوله عن أبي سلمة عنها متابعة قاصرة على بن زيد بن جدعان كما عند ابن أبي شيبة وغيره. وقدم أبو زرعة رواية أبي أسامة وأبي معاوية وانظر العلل ٢/ ٣٢٢. ٢٧٣٢/ ٣٦ - وأما حديث أنس: فرواه عنه حميد وثابت وأبو لبيد. * أما رواية حميد عنه: ففي البخاري ٦/ ٧٣ وأبي داود ٥/ ١٥٢ والنسائي ٦/ ٢٢٦ وأحمد ٣/ ١٠٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٥ و ٧١٩ وأبي الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ١٥٣ والدارقطني ٤/ ٣٠١ و ٣٠٣ والبيهقي ١٠/ ١٦: من طريق زهير وغيره عن حميد عن أنس ﵁ قال: كان للنبي ﷺ ناقة تسمى العضباء لا تسبق قال حميد: أو لا تكاد تسبق فجاء أعرابى على قعود فسبقها فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه فقال: "حق على اللَّه أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه". والسياق للبخاري وقد صرح حميد بالسماع في الصحيح. * وأما رواية ثابت عنه: ففي أبي داود ٥/ ١٥١ و ١٥٢ وأحمد ٣/ ٢٥٣: من طريق حماد عن ثابت عن أنس قال: كانت العضباء لا تسبق فجاء أعرابى على قعود له فسابقها فسبقها الأعرابى فكأن ذلك شق على أصحاب رسول اللَّه ﷺ . فقال:

стр. 2418

"حق على اللَّه أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه" وسنده صحيح. * وأما رواية أبي لبيد عنه: ففي أحمد ٣/ ١٦٠ و ٢٥٦ والدارمي ٢/ ١٣٢ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٥ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٩٠ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٥٣ والدارقطني ٤/ ٣٠١ و ٣٠٣ والبيهقي ١٠/ ٢١: من طريق سعيد بن زيد حدثنى الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال: أجريت الخيل في زمن الحجاج والحكم بن أيوب على البصرة فأتينا الرهان فلما جاءت الخيل قال: قلنا لو أتينا أنس بن مالك فسألناه أكانوا يراهنون على عهد رسول اللَّه ﷺ قال: فأتيناه وهو في قصره في الزاوية فسألناه فقلنا له: يا أبا حمزة أكنتم تراهنون على عهد رسول اللَّه ﷺ أكان رسول اللَّه ﷺ يراهن؟ قال: نعم لقد راهن واللَّه على فرس يقال له سبحة فسبق الناس فأنهش كذلك وأعجبه قال أبو محمد: "أنهش يعنى أعجبه". والسياق للدارمى. وأبو لبيد لمازة بن زبان حسن الحديث. والحديث حسن. قوله: ٢٣ - باب ما جاء في كراهية أن تنزى الحمر على الخيل قال: وفي الباب عن على ٢٧٣٣/ ٣٧ - وحديثه: رواه عنه أبو رزين وعلى بن علقمة وعبد الملك الكوفى وعلى بن الحسين وسعيد بن المسيب. * أما رواية أبي رزين عنه: ففي أبي داود ٣/ ٥٨ والنسائي ٦/ ٢٢٤ وأحمد ١/ ١٠٠ و ١٥٨ والبزار ٣/ ١٠٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٣٥ والطحاوى في شرح المعاني ٣/ ٢٧١ والمشكل ١/ ٢٠٥ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٩٣ والبيهقي في الكبرى ١٠/ ٢٢: من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد اللَّه بن رزين عن على بن أبي طالب ﵁ قال: أهديت لرسول اللَّه ﷺ بغلة فركبها فقال على: لو حملنا الحمير على الخيل فكانت لنا مثل هذه قال رسول اللَّه ﷺ : "إنما يفعل ذلك الدين لا يعلمون" والسياق لأبى داود. وقد اختلف فيه على يزيد بن أبي حبيب فقال عنه الليث ما تقدم. خالفه ابن إسحاق

стр. 2419

فقال عنه عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن أبي أفلح الهمدانى عن عبد اللَّه بن رزين به. وابن إسحاق لا يقاوم الليث مع أنه لم يصرح وهو من المسوين وإسناد الليث صحيح فإن ابن رزين ثقة. * وأما رواية على بن علقمة عنه: ففي أحمد ١/ ٩٨ والطيالسى ص ٢٣ والبزار ٢/ ٢٥٨ والطحاوى في شرح المعاني ٣/ ٢٧١ والمشكل ١/ ٢٠٤ وابن عدى ٥/ ٢٠٤: من طريق عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن على بن علقمة عن على بن أبي طالب ﵁ قال: أهدى إلى النبي ﷺ بغلة أو بغل فقال: "أي شىء هذا؟ " قالوا: نيزوا الحمار على الفرس فيخرج بينهما هذا قال: قلت: يا رسول اللَّه ألا ينزى الحمار على الفرس؟ قال: "إنما يفعل ذلك الدين لا يعقلون". والسياق للبزار. وقد اختلف فيه على عثمان فقال عنه شريك ما تقدم. خالفه قيس بن سعد إذ ساقه عن عثمان بإسقاط على بن علقمة. وكل من قيس وشريك ضعيف والانقطاع في رواية قيس أوضح منه في رواية شريك. وزد علة أخرى هي ما قيل في على بن علقمة فقد قيل إنه لم يرو عنه إلا سالم ولم يوثقه معتبر. وقد ساق شريك الحديث بالسند السابق إلا أنه مرة قال: على بن علقمة ومرة قال: عثمان بن علقمة ومرة قال: علقمة ولعل هذا من أوهام شريك فبان بما تقدم أن في الحديث الاختلاف في التابعى وأنه ضعيف والاختلاف الواقع في السند وضعف قيس وشريك. * وأما رواية عبد الملك الكوفى عنه: ففي الضعفاء للعقيلى ٢/ ٥٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٣٥: من طريق الربيع بن حبيب عن نوفل بن عبد الملك عن أبيه عن على قال: "نهانا النبي ﷺ أن ننزى الحمر على الخيل وأن ننظر في النجوم وأمر بإسباغ الوضوء" السياق للعقيلى. والربيع الأكثر على ضعفه وقد ذكر الحديث العقيلى وابن عدى في ترجمته. وعقب ذلك ابن عدى بقوله: "وهذه الأحاديث مع غيرها يرويها عن الربيع بن حبيب عبيد اللَّه بن موسى وليست بالمحفوظ ولا يروى إلا من هذا الطريق". * تنبيه: وقع في العقيلى: "عبد اللَّه بن موسى" صوابه: "عبيد اللَّه".

стр. 2420

* وأما رواية على بن الحسين عنه: فتقدم تخريجها في الطهارة برقم ٣٩. * وأما رواية سعيد بن المسيب عنه: فتقدم تخريجها في الطهارة برقم ٣٩. قوله: ٢٥ - باب ما جاء في كراهية الأجراس على الخيل قال: وفي الباب عن عمر وعائشة وأم حبيبة وأم سلمة ٢٧٣٤/ ٣٨ - أما حديث عمر: فرواه أبو داود ٤/ ٤٣٢: من طريق حجاج عن ابن جريج قال: أخبرنى عمر بن حفص أن عامر بن عبد اللَّه قال على بن سهل، ابن الزبير أخبره أن مولاة لهم ذهبت ببنت الزبير إلى عمر بن الخطاب وفي رجليها أجراس فقطعها عمر ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن مع كل جرس شيطانًا" والحديث قال فيه المنذرى: "مولاة لهم مجهولة. وعامر بن عبد اللَّه بن الزبير لم يدرك عمر". اهـ. ٢٧٣٥/ ٣٩ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها سعد بن هشام وبنانة. * أما رواية سعد بن هشام عنها: ففي الكبرى للنسائي ٥/ ٢٥١ وأحمد ٦/ ١٥٠ وإسحاق ٣/ ٧١١ وابن حبان في صحيحه ٧/ ١٠١ والخرائطى في المساوئ ص ٢٨٨: من طريق قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة "أن رسول اللَّه ﷺ أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر" والسياق لأحمد. وقد اختلف فيه على قتادة فقال سعيد بن أبي عروبة وسعيد بن بشير وشعبة ما تقدم خالفهم هشام الدستوائى إذ قال عنه عن زرارة عن أبي هريرة. وحصلت مغايرة في سياق المتن. والقول الأول أرجح والحديث صحيح من تلك الطريق. * تنبيه: ضعف الحديث مطلقًا مخرج المساوئ للخرائطى بناءً على أن سعيد بن بشير
следующие страницы →