Полный текст (3 473 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2416
الليث أولى وكما اختلف فيه على الليث وقع اختلاف على شيخ شيخه أبي الأسود فقال عنه ابن أبي جعفر ما سبق وقال حيوة بن شريح وابن لهيعة عنه عن سليمان بن يسار عن أبي صالح مولى الجندعيين عن أبي هريرة. وتبين بما سبق وقوع الخلاف في الراوى عن أبي هريرة فقيل: كنيته أبو عبد اللَّه وقيل أبو صالح وقيل صالح. والقول الثالث يوضح أن أبا عبد اللَّه أو أن أبا صالح اسمه صالح وهذا ما ذهب إليه البخاري في التاريخ. وذهب محمد بن يحيى الذهلى أن أبا عبد اللَّه هو نافع بن أبي نافع السابق الذكر. وهذا الخلاف لا يضر إذ نافع ثقة كما أن أبا عبد اللَّه كذلك. ومن قال: إن كنيته أبو صالح فإنه غير مشهور بهذه الكنية.
* وأما رواية أبي صالح عنه:
ففي أحمد ٢/ ٣٥٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٤٧:
من طريق أبي الأسود عن سليمان بن يسار عن أبي صالح مولى الجندعيين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ بمثل الرواية السابقة.
وقد اختلف في إسناده على أبي الأسود تقدم ذكر ذلك في الرواية السابقة.
٢٧٣٠/ ٣٤ - وأما حديث جابر:
ففي الدارقطني ٤/ ٣٠١:
من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل نا محمد بن سليمان بن مسمول نا عمر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه قال: سابق رسول اللَّه ﷺ بين الخيل وكنت على فرس منها فقال: "لا تزال تبضعه" أي لا تزال تضربه، والحديث ضعيف محمد بن سليمان ضعفه النسائي وأبو حاتم وابن عدى وغيرهم.
٢٧٣١/ ٣٥ - وأما حديث عائشة:
ففي أبي داود ٣/ ٦٥ وابن ماجه ٢/ ٦٣٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٠٣ و ٣٠٤ وأحمد ٦/ ٣٩ و ١٢٩ و ١٨٢ و ٢٦١ و ٢٦٤ و ٢٨٠ والحميدي ١/ ١٢٨ وإسحاق ٢/ ٢٨٩ وعلى بن الجعد ص ٤٨٠ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٩ وابن عدى ٥/ ٩٥ والطيالسى ص ٢٠٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٦ و ٤٧ وابن حبان ٧/ ٩٦ والبيهقي ١٠/ ١٧ و ١٨:
من طريق أبي إسحاق الفزارى وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه وعن أبي سلمة عن عائشة ﵂ أنها كانت مع رسول اللَّه ﷺ في سفر قالت: فسابقته فسبقته على رجلى فلما
стр. 2417
حملت اللحم سابقته فسبقنى فقال: "هذه بتلك السبقة". والسياق لأبي داود.
وقد اختلف في إسناده على هشام فقال عنه الفزارى ما تقدم. خالفه أبو أسامة وأبو معاوية إذ قالا عنه عن رجل عن أبي سلمة عنها. وقال جرير بن عبد الحميد عن هشام أراه عن أبيه عنها. وقال حماد بن سلمة وأبو حفص المعيطى وابن عيينة وابن أبي الزناد ومحمد بن كثير عن هشام عن أبيه عنها بالجزم. وهذا لا يتنافى مع رواية أبي إسحاق الفزارى والظاهر أنه كان عند هشام على الوجهين اللذين ساقهما الفزارى. إلا أن الإشكال قائم في رواية أبي أسامة فإن حمل على أن الرجل المبهم هو عروة فلا يضر إلا أنى لم أر فيما سبق ثم وجدت رواية لأبى أسامة أنه يرويه عن هشام عن أبي سلمة عنها بإسقاط المبهم فاللَّه أعلم. أهذا الخلاف من هشام أم من أبي أسامة علمًا بأن أبا أسامة من أوثق أصحاب هشام. وهذا لا يضر في صحة الحديث فالعمدة على رواية سفيان بن عيينة ومن تابعه وقد تابع الفزارى على قوله عن أبي سلمة عنها متابعة قاصرة على بن زيد بن جدعان كما عند ابن أبي شيبة وغيره. وقدم أبو زرعة رواية أبي أسامة وأبي معاوية وانظر العلل ٢/ ٣٢٢.
٢٧٣٢/ ٣٦ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه حميد وثابت وأبو لبيد.
* أما رواية حميد عنه:
ففي البخاري ٦/ ٧٣ وأبي داود ٥/ ١٥٢ والنسائي ٦/ ٢٢٦ وأحمد ٣/ ١٠٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٥ و ٧١٩ وأبي الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ١٥٣ والدارقطني ٤/ ٣٠١ و ٣٠٣ والبيهقي ١٠/ ١٦:
من طريق زهير وغيره عن حميد عن أنس ﵁ قال: كان للنبي ﷺ ناقة تسمى العضباء لا تسبق قال حميد: أو لا تكاد تسبق فجاء أعرابى على قعود فسبقها فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه فقال: "حق على اللَّه أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه". والسياق للبخاري وقد صرح حميد بالسماع في الصحيح.
* وأما رواية ثابت عنه:
ففي أبي داود ٥/ ١٥١ و ١٥٢ وأحمد ٣/ ٢٥٣:
من طريق حماد عن ثابت عن أنس قال: كانت العضباء لا تسبق فجاء أعرابى على قعود له فسابقها فسبقها الأعرابى فكأن ذلك شق على أصحاب رسول اللَّه ﷺ . فقال:
стр. 2418
"حق على اللَّه أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه" وسنده صحيح.
* وأما رواية أبي لبيد عنه:
ففي أحمد ٣/ ١٦٠ و ٢٥٦ والدارمي ٢/ ١٣٢ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٥ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٩٠ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٥٣ والدارقطني ٤/ ٣٠١ و ٣٠٣ والبيهقي ١٠/ ٢١:
من طريق سعيد بن زيد حدثنى الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال: أجريت الخيل في زمن الحجاج والحكم بن أيوب على البصرة فأتينا الرهان فلما جاءت الخيل قال: قلنا لو أتينا أنس بن مالك فسألناه أكانوا يراهنون على عهد رسول اللَّه ﷺ قال: فأتيناه وهو في قصره في الزاوية فسألناه فقلنا له: يا أبا حمزة أكنتم تراهنون على عهد رسول اللَّه ﷺ أكان رسول اللَّه ﷺ يراهن؟ قال: نعم لقد راهن واللَّه على فرس يقال له سبحة فسبق الناس فأنهش كذلك وأعجبه قال أبو محمد: "أنهش يعنى أعجبه". والسياق للدارمى. وأبو لبيد لمازة بن زبان حسن الحديث. والحديث حسن.
قوله: ٢٣ - باب ما جاء في كراهية أن تنزى الحمر على الخيل
قال: وفي الباب عن على
٢٧٣٣/ ٣٧ - وحديثه:
رواه عنه أبو رزين وعلى بن علقمة وعبد الملك الكوفى وعلى بن الحسين وسعيد بن المسيب.
* أما رواية أبي رزين عنه:
ففي أبي داود ٣/ ٥٨ والنسائي ٦/ ٢٢٤ وأحمد ١/ ١٠٠ و ١٥٨ والبزار ٣/ ١٠٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٣٥ والطحاوى في شرح المعاني ٣/ ٢٧١ والمشكل ١/ ٢٠٥ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٩٣ والبيهقي في الكبرى ١٠/ ٢٢:
من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد اللَّه بن رزين عن على بن أبي
طالب ﵁ قال: أهديت لرسول اللَّه ﷺ بغلة فركبها فقال على: لو حملنا الحمير على الخيل فكانت لنا مثل هذه قال رسول اللَّه ﷺ : "إنما يفعل ذلك الدين لا يعلمون" والسياق لأبى داود.
وقد اختلف فيه على يزيد بن أبي حبيب فقال عنه الليث ما تقدم. خالفه ابن إسحاق
стр. 2419
فقال عنه عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن أبي أفلح الهمدانى عن عبد اللَّه بن رزين به. وابن إسحاق لا يقاوم الليث مع أنه لم يصرح وهو من المسوين وإسناد الليث صحيح فإن ابن رزين ثقة.
* وأما رواية على بن علقمة عنه:
ففي أحمد ١/ ٩٨ والطيالسى ص ٢٣ والبزار ٢/ ٢٥٨ والطحاوى في شرح المعاني ٣/ ٢٧١ والمشكل ١/ ٢٠٤ وابن عدى ٥/ ٢٠٤:
من طريق عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن على بن علقمة عن على بن أبي طالب ﵁ قال: أهدى إلى النبي ﷺ بغلة أو بغل فقال: "أي شىء هذا؟ " قالوا: نيزوا الحمار على الفرس فيخرج بينهما هذا قال: قلت: يا رسول اللَّه ألا ينزى الحمار على الفرس؟ قال: "إنما يفعل ذلك الدين لا يعقلون". والسياق للبزار.
وقد اختلف فيه على عثمان فقال عنه شريك ما تقدم. خالفه قيس بن سعد إذ ساقه عن عثمان بإسقاط على بن علقمة. وكل من قيس وشريك ضعيف والانقطاع في رواية قيس أوضح منه في رواية شريك. وزد علة أخرى هي ما قيل في على بن علقمة فقد قيل إنه لم يرو عنه إلا سالم ولم يوثقه معتبر. وقد ساق شريك الحديث بالسند السابق إلا أنه مرة قال: على بن علقمة ومرة قال: عثمان بن علقمة ومرة قال: علقمة ولعل هذا من أوهام شريك فبان بما تقدم أن في الحديث الاختلاف في التابعى وأنه ضعيف والاختلاف الواقع في السند وضعف قيس وشريك.
* وأما رواية عبد الملك الكوفى عنه:
ففي الضعفاء للعقيلى ٢/ ٥٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٣٥:
من طريق الربيع بن حبيب عن نوفل بن عبد الملك عن أبيه عن على قال: "نهانا النبي ﷺ أن ننزى الحمر على الخيل وأن ننظر في النجوم وأمر بإسباغ الوضوء" السياق للعقيلى.
والربيع الأكثر على ضعفه وقد ذكر الحديث العقيلى وابن عدى في ترجمته. وعقب ذلك ابن عدى بقوله: "وهذه الأحاديث مع غيرها يرويها عن الربيع بن حبيب عبيد اللَّه بن موسى وليست بالمحفوظ ولا يروى إلا من هذا الطريق".
* تنبيه:
وقع في العقيلى: "عبد اللَّه بن موسى" صوابه: "عبيد اللَّه".
стр. 2420
* وأما رواية على بن الحسين عنه:
فتقدم تخريجها في الطهارة برقم ٣٩.
* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:
فتقدم تخريجها في الطهارة برقم ٣٩.
قوله: ٢٥ - باب ما جاء في كراهية الأجراس على الخيل
قال: وفي الباب عن عمر وعائشة وأم حبيبة وأم سلمة
٢٧٣٤/ ٣٨ - أما حديث عمر:
فرواه أبو داود ٤/ ٤٣٢:
من طريق حجاج عن ابن جريج قال: أخبرنى عمر بن حفص أن عامر بن عبد اللَّه قال على بن سهل، ابن الزبير أخبره أن مولاة لهم ذهبت ببنت الزبير إلى عمر بن الخطاب وفي رجليها أجراس فقطعها عمر ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن مع كل جرس شيطانًا" والحديث قال فيه المنذرى: "مولاة لهم مجهولة. وعامر بن عبد اللَّه بن الزبير لم يدرك عمر". اهـ.
٢٧٣٥/ ٣٩ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها سعد بن هشام وبنانة.
* أما رواية سعد بن هشام عنها:
ففي الكبرى للنسائي ٥/ ٢٥١ وأحمد ٦/ ١٥٠ وإسحاق ٣/ ٧١١ وابن حبان في صحيحه ٧/ ١٠١ والخرائطى في المساوئ ص ٢٨٨:
من طريق قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة "أن رسول اللَّه ﷺ أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر" والسياق لأحمد.
وقد اختلف فيه على قتادة فقال سعيد بن أبي عروبة وسعيد بن بشير وشعبة ما تقدم خالفهم هشام الدستوائى إذ قال عنه عن زرارة عن أبي هريرة. وحصلت مغايرة في سياق المتن. والقول الأول أرجح والحديث صحيح من تلك الطريق.
* تنبيه:
ضعف الحديث مطلقًا مخرج المساوئ للخرائطى بناءً على أن سعيد بن بشير
стр. 2421
ضعيف وصنيعه هذا يوهم تفرد سعيد بن بشير وذلك غلط محض كما لا يخفى.
* وأما رواية بنانة عنها:
ففي أبي داود ٤/ ٤٣٣ وأحمد ٦/ ٢٤٢:
من طريق ابن جريج عن بنانة مولاة عبد الرحمن بن حيان الأنصارى عن عائشة قالت: بينما هي عندها إذ دخل عليها بجارية وعليها جلاجل يصوتن فقالت: لا تدخلنها على إلا أن تقطعوا جلاجلها وقالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه جرس" والسياق لأبى داود. وبنانة قال عنها في التقريب: لا تعرف.
٢٧٣٦/ ٤٠ - وأما حديث أم حبيبة:
فرواه أبو داود ٣/ ٥٣ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٥١ وأحمد ٦/ ٣٢٦ و ٣٢٧ و ٤٢٦ و ٤٢٧ وإسحاق ٤/ ٢٤٧ و ٢٤٨ وأبو يعلى ٦/ ٣٢٩ و ٣٣٢ و ٣٣٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٥٧٥ ومعمر في الجامع كما في مصنف عبد الرزاق ١٠/ ٤٥٩ والدارمي ٢/ ١٩٩ والبخاري في الكنى من التاريخ ٩/ ١٩ وابن حبان ٧/ ١٠٢ والخرائطى في المساوئ ص ٢٨٨ و ٢٨٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٤٠ و ٢٤٤ و ٢٤١ والأوسط ٥/ ٢٣٣ و ٧/ ١٢٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣٨٩ والبيهقي ٥/ ٢٥٤ والخطيب في التاريخ ١٠/ ١١١ وأبو محمد الفاكهى في فوائده ص ١٦٨:
من طريق عبيد اللَّه عن نافع عن سالم عن أبي الجراح مولى أم حبيبة عن أم حبيبة عن النبي ﷺ قال: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس" والسياق لأبى داود. وقد تابع عبيد اللَّه، مالك والليث وعبيد اللَّه بن الأخنس وهمام وجويرية بن أسماء وموسى بن عقبة وإسماعيل بن إبراهيم وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وأيوب.
وقد اختلف فيه على مالك وعبيد اللَّه.
أما الخلاف فيه على مالك فقال عنه ابن مهدى وإسماعيل بن أبي أويس ومعن وابن القاسم ما تقدم. خالفهم الحكم بن المبارك إذ رواه عن مالك عن نافع عن أبي الجراح به. بإسقاط سالم، وقول الجماعة أولى.
وأما الخلاف فيه على عبيد اللَّه فعامة أصحابه كالقطان ومحمد بن بشر وعبيدة بن حميد قالوا عنه السياق الأول عنه خالفهم الثورى وعبد الرحمن بن عبد اللَّه إذ قالا عنه عن نافع عن ابن عمر رفعه وقولهما مرجوح ففي المسند أن الثورى لما ساق هذا الإسناد قال له القطان: تعست يا أبا عبد اللَّه؟ قال لى: كيف هو؟ قلت: حدثنى عبيد اللَّه عن نافع عن
стр. 2422
سالم عن أبي الجراح عن أم حبيبة به فقال: صدقت وبان ما تقدم أن هذا الخلاف غير مؤثر وأن الرواية الراجحة عنهما ما روياه وفاقًا للجماعة إلا أن رواية الجماعة لم تسلم من الخلاف فقد خالفهم عبد اللَّه بن سليمان الطويل كما في الطبراني إذ قال عن نافع أن سالمًا أخبره أن أم حبيبة أخبرته فذكر الحديث وهذه الرواية بعيد أن تقاوم الرواية الأولى إذ أن الطويل لم يوثقه إلا ابن حبان وقد قال فيه البزار: "حدث بأحاديث لم يتابع عليها". اهـ.
ووقع في إسناده اختلاف أيضًا على سالم فقال عنه نافع من رواية المشهورين عنه وتابعه ابن الهاد وعراك بن مالك عن سالم عن أبي الجراح عن أم حبيبة به. خالفهم أبو بكر بن أبي الشيخ إذ قال عن سالم عن أبيه وهذه الرواية ضعيفة لجهالة أبي بكر. وعلى أي مدار الحديث على أبي الجراح وهو مجهول وقد وقع في الرواة اختلاف فمنهم من قال أبو الجراح ومنهم من قال الجراح.
* تنبيهات:
الأول: وقع في ابن أبي شيبة من طريق عبيد اللَّه بن عمر "عبد اللَّه" وهو غلط.
الثانى: وقع في رواية أيوب عن نافع عن سالم عن الجراح به كما عند البخاري في التاريخ وغيره وهو كذلك في جامع معمر إلا أن مخرج الجامع زاد بين قوسين "أبي" وزعم أنه استدرك ذلك من سنن أبي داود وهذا الصنيع منه غير سديد إذ أن أبا داود خرج الحديث من غير طريق معمر. من طريق القطان عن عبيد اللَّه وقد قال عبيد اللَّه "أبي الجراح" مخالفًا لمعمر القائل "الجراح" وقد وقع بين الرواة هذا الخلاف فصنيعه أن يستدرك هذا الاستدراك غير صواب لوقوع الخلاف.
الثالث: وقع في مسند إسحاق أن معمرًا يرويه، عن أيوب عن نافع عن أم حبيبة وأخشى أن هذا سقط. بل رواية معمر كما في جامعه والبخاري في التاريخ إدخال أبي الجراح في السند كما عنده في جامعه إلا أنه أسقط من جامعه نافعًا وقال عن أيوب عن الجراح عن أم حبيبة. وقال كما في التاريخ عن أيوب عن نافع عن الجراح فأسقط سالمًا في جميع الروايات عنه ولعل هذا الخلط من معمر إذ أن روايته عن البصريين فيها ضعف.
الرابع: ممن روى الحديث عن عبيد اللَّه عبدة بن سليمان إلا أنه أسقط ذكر نافع عند إسحاق وذكره تمامًا عند الطبراني فقال عن عبيد اللَّه عن نافع عن سالم عن أبي الجراح عن أم حبيبة فلعل ما وقع عند إسحاق سقط واللَّه أعلم.
стр. 2423
٢٧٣٨/ ٤١ - وأما حديث أم سلمة:
فرواه عنها أبو الجراح وسفينة وثابت مولى أم سلمة وعبد اللَّه بن رافع وعبد اللَّه بن بابى وسليمان بن بابيه.
* أما رواية أبي الجراح عنها:
ففي مسند أحمد ٦/ ٣٢٦ والبخاري في التاريخ قسم الكنى ص ١٩:
من طريق إبراهيم بن سعد عن يزيد بن عبد اللَّه بن أسامة بن الهاد أن سالم بن عبد اللَّه بن عمر حدثه أن أبا الجراح مولى أم سلمة أخبره أن أم سلمة زوج النبي ﷺ حدثته أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تصحب الملائكة قومًا فيهم جرس" وتقدم في حديث أم حبيبة أن يزيد بن الهاد يرويه بهذا الإسناد والراوى عن يزيد الليث بن سعد إلا أن الليث يرويه أحيانًا كما يرويه إبراهيم بن سعد وحينًا يقول عن نافع عن الجراح عن أم حبيبة وحينًا يقول عن عقيل عن ابن شهاب أخبرنى سالم بن عبد اللَّه أن سفينة مولى أم سلمة زوج رسول اللَّه ﷺ أخبره عن النبي ﷺ كما في الكنى للبخاري. فاللَّه أعلم أذلك محمول على تعدد الشيوخ لليث أم ماذا؟ مع أن مخرج الفوائد لأبى محمد الفاكهى حين ذكر رواية يزيد بن الهاد المتقدمة وعزاها إلى أحمد عقب ذلك بقوله: "وهذا خطأ ظاهر" أذلك اجتهاد منه أم أنه أخذ ذلك من علل الدارقطني القسم المخطوط؟
* تنبيه هام: طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن الهاد المتقدمة موجودة في المسند في مسند أم حبيبة لا في مسند أم سلمة. وتقدم أنها في المسند الموجود عن أم سلمة وأرى أن هذا غلط وقع في المسند وحجة ذلك أنى رجعت إلى أطراف مسند أحمد لابن حجر فرأيته ذكر رواية ابن سعد عن ابن الهاد في مسند أم حبيبة فحسب ورجعت إلى مسند أم سلمة من الأطراف فلم أر لأبى الجراح رواية عن أم سلمة لا في أطراف المسند ولا في تحفة المزى ولا في معجمى الطبراني الكبير والأوسط. فما وجد في المسند غلط حادث ولم يتنبه لهذا مخرج كتاب الفاكهى. نعم رواية الليث عن ابن الهاد في كون الحديث من مسند أم سلمة كائن عند البخاري في التاريخ أما ابن سعد فالصواب أنه جعل الحديث من مسند أم حبيبة وانظر أطراف المسند لابن حجر ٩/ ٣٧٦.
* وأما رواية سفينة عنها:
ففي الكبرى للنسائي ٥/ ٢٥١ و ٢٥٢ وأبي يعلى ٦/ ٢٦٢ والخرائطى في المساوئ ص ٢٨٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٠٧ و ٣٧٩ والبخاري في التاريخ الكنى منه ٩/ ١٩:
стр. 2424
من طريق عقيل وعمرو بن الحارث والسياق لعمرو عن ابن شهاب عن سالم بن عبد اللَّه عن سفينة مولى أم سلمة عن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس" والسياق للنسائي.
وقد اختلف في وصله وإرساله على الليث راويه عن عقيل فوصله عنه يحيى بن بكير وأرسله سعيد بن عفير. وأما كاتبه عبد اللَّه بن صالح فروى عنه الوجهين وأولاهم بالتقديم سعيد بن عفير إلا أن من وصل عنه الليث قد توبع متابعة قاصرة عند أبي يعلى وذلك من طريق سلامة عن عقيل إلا أن راويه عن سلامة محمد بن عزيز ضعيف. فبان بما تقدم ترجيح الرواية المرسلة إلى عقيل إلا أن عقيلًا لم ينفرد بما سبق فقد وصله عمرو بن الحارث والزبيدى. والسند إليهما صحيح فلم تبق علة في السند إلى الزهرى إلا أن يقال تبقى المخالفة بين الرواة عن سالم فجعله عنه نافع وابن الهاد في رواية وعراك من مسند أم حبيبة وجعله عنه الزهرى من مسند أم سلمة فذاك.
* وأما رواية ثابت مولى أم سلمة عنها:
ففي ابن أبي شيبة ٧/ ٥٧٥ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٠٢:
من طريق وكيع عن موسى بن عبيدة عن ثابت مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلجل". والسياق للطبراني وموسى متروك.
* تنبيه:
وقع في ابن أبي شيبة "عيسى بن عبيدة" صوابه: "موسى".
* وأما رواية عبد اللَّه بن رافع:
ففي الكبير للطبراني ٢٣/ ٤١٥.
من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عبد اللَّه بن رافع عن أم سلمة أن رسول اللَّه ﷺ رأى أبعرة في بعضها جرس فلما سمع صوته قال: "ما هذا؟ " قال رجل: الجلجل، فقال رسول اللَّه ﷺ : "وما الجلجل؟ " قال: الجرس. قال: "فاذهب فاقطعه ثم ارم به" ففعل ثم رجع الرجل فقال: يا رسول اللَّه ما له؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "إن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس" وابن لهيعة ضعيف.
стр. 2425
* وأما رواية عبد اللَّه بن بأبى عنها:
ففي جزء أبي الشيخ ما يرويه أبو الزبير عن غير جابر ص ١٠٢ وأبي نعيم الأصبهانى في تاريخ أصبهان ٢/ ٢٣٥:
من طريق أيوب بن خالد حدثنا الأوزاعى عن أبي الزبير عن عبد اللَّه بن بأبى عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس" والسياق لأبى الشيخ.
وفي الحديث علتان: ما قيل في أيوب بن خالد فقد ذكره ابن عدى في الكامل ١/ ٣٥٨، وذكر أنه حدث عن الأوزاعى بالمناكير وكذا ضعفه أبو أحمد الحاكم ووثقه ابن حبان وإبراهيم بن هانىء وقول من ضعفه أولى.
العلة الثانية: عدم تصريح أبي الزبير بالسماع ممن فوقه.
* وأما رواية سليمان بن بأبيه عنه:
ففي التاريخ الكبير للبخاري ٤/ ٥ والنسائي ٨/ ١٨٠:
من طريق ابن وهب وغيره أخبرنى ابن جريج سمع سليمان بن بأبيه مولى بنى نوفل عن أم سلمة عن النبي ﷺ "لا تصحب الملائكة ركبًا فيه جرس" لفظ البخاري وفي رواية النسائي "لا تصحب الملائكة بيتًا فيه جلجل ولا جرس ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس" وسليمان لم يوثقه إلا ابن حبان ولم يرو عنه إلا ابن جريج فهو مجهول العدالة. ويتابع بما سبق.
قوله: ٢٦ - باب ما جاء من يستعمل على الحرب
قال: وفي الباب عن ابن عمر
٢٧٣٩/ ٤٢ - وحديثه:
رواه عنه عبد اللَّه بن دينار وسالم ونافع.
* أما رواية عبد اللَّه بن دينار عنه:
ففي البخاري ٧/ ٨٦ و ٤٩٨ و ٨/ ١٥٢، ١٣/ ١٧٩ ومسلم ٤/ ١٨٨٤ و ١٨٨٥ والترمذي ٥/ ٦٨٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٥٢ وأحمد ٢/ ٨٩ و ١٠٦ و ١١٠ والحربى في غريبه ١/ ٢٢ وأحمد أيضًا في فضائل الصحابة ٢/ ١٠٥٢ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٦٥ والبيهقي ٣/ ١٢٨ و ٨/ ١٥٤:
من طريق سليمان بن بلال وغيره عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر ﵁ قال: بعث
стр. 2426
رسول اللَّه ﷺ بعثًا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن بعض الناس في إمارته فقال النبي ﷺ : "إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه قبل وايم اللَّه إن كان لخليقًا للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلى وإن هذا لمن أحب الناس إلى بعده". والسياق للبخاري.
* وأما رواية سالم عنه:
ففي البخاري ٨/ ١٥٢ والنسائي في الكبرى ٥/ ٥٣ وأحمد ٢/ ١٠٦ وأبي يعلى ٥/ ١٩٥ و ٢١٢ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٦٥ و ٦٦:
من طريق موس بن عقبة قال: حدثنى سالم عن أبيه أنه كان يحدث عن رسول اللَّه ﷺ حين أمر أسامة بن زيد فبلغه أن الناس عابوا على أسامة وطعنوا في إمارته فقام رسول اللَّه ﷺ كما حدثنى سالم فقال: "ألا إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في إمارته وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل وإن كان لخليقًا للإمارة وإنه لأحب الناس إلى كلهم وإن ابنه هذا لأحب الناس إلى فاستوصوا به خيرًا فإنه من خياركم" قال سالم: ما سمعت عبد اللَّه يحدث بهذا الحديث قط إلا قال: "حاشا فاطمة" والسياق لأبى يعلى لأنه أتم.
وقد اختلف فيه على موسى فقال عنه وهيب والفضيل بن سليمان وزهير بن معاوية وعبد العزيز بن المختار ما تقدم خالفهم محمد بن فليح إذ قال عنه عن الزهرى قال سالم به فذكره والرواية الأولى أرجح.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي الطبقات لابن سعد ٤/ ٦٦:
من طريق عبد اللَّه بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر فاستعمل عليهم أسامة بن زيد وكان الناس طعنوا فيه أي في صغره فبلغ رسول اللَّه ﷺ فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: "إن الناس قد طعنوا في إمارة أسامة بن زيد وقد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبله وإنهما لخليقان لها -أو- كانا خليقين لذلك فإنه لمن أحب الناس إلى وكان أبوه من أحب الناس إلى إلا فاطمة فأوصيكم بأسامة خيرًا" والعمرى ضعيف.
قوله: ٢٧ - باب ما جاء في الإمام
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وأنس وأبي موسى
٢٧٤٠/ ٤٣ - أما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه أبو سلمة وأبو عياش وحفص بن عاصم.
стр. 2427
* أما رواية أبي سلمة عنه:
ففي العقيلى ٣/ ٢٩٣ و ٢٩٤:
من طريق عمرو بن واقد قال: حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من ولى عشرة جيء به يوم القيامة يده مغلولة إلى عنقه إما أن يفكه العدل وإما أن يوبقه الجور" وعمرو قال فيه العقيلى: "لا يتابع على حديثه". وقال في الميزان ٣/ ٢٩٢: لا يعرف.
* وأما رواية أبي عياش عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٥/ ١٤٩ و ٨/ ٣٠٧:
من طريق عبد اللَّه بن صالح قال: حدثنى الليث بن سعد قال: حدثنى يحيى بن سعيد قال: كتب إلى خالد بن أبي عمران قال: حدثنى أبو عياش عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من راع يسترعى رعية إلا سئل يوم القيامة: أقام فيها أمر اللَّه أم أضاعه؟ " وخالد صدوق. وكاتب الليث عبد اللَّه بن صالح ضعيف.
* وأما رواية حفص عنه:
فيأتى تخريجها في الزهد برقم ٥٣.
٢٧٤١/ ٤٤ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه قتادة وأبو بكر بن عبيد اللَّه بن أنس وعمر بن عبد العزيز.
* أما رواية قتادة عنه:
ففي أبي عوانة ٤/ ٣٨٤ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٧٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٩٧ و ١٩٨ وابن حبان ٧/ ١٢:
من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنى أبي عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه سائل كل راع عما استرعاه حفظ ذلك أم ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته". والسياق لأبى عوانة. والحديث تفرد به إسحاق بن راهويه كما قاله النسائي وقد وصله إسحاق مرة ومرة أرسله إذ قال: حدثنا معاذ بن هشام حدثنى أبي عن قتادة عن الحسن رفعه. وقد حكى الترمذي في الجامع ٤/ ٢٠٨ عن البخاري قوله: سمعت محمدًا يقول: "هذا غير محفوظ وإنما الصحيح عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلًا". اهـ وهذا التعليل رده
стр. 2428
الحافظ في النكت الظراف ١/ ٣٥٥ بقوله: "قلت كون إسحاق حدث عن معاذ بالموصول والمرسل معًا في سياق واحد يدل على أنه لم يهم فيه إسحاق". اهـ.
وعلى أي البخاري أدرى بشيخه ممن تأخر عنه قرونًا.
ولقتادة عن أنس سياق آخر.
في الضعفاء لابن حبان ١/ ١٢٣:
من طريق إسماعيل بن عباد بن محمد ثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالأمير راع ومسئول عن رعيته والرجل راع ومسئول عن زوجته وما ملكت يمينه فاتقوا اللَّه فيما ملكتم وكلكم مسئول فاعدوا لتلك المسائل جوابًا". قالوا: يا رسول اللَّه ﷺ وما جوابها؟ قال: "أعمال البر". وإسماعيل قال فيه الدارقطني متروك وذكر ابن حبان أنه كان يحدث من نسخة مقلوبة وموضوعة وانظر الميزان ١/ ٢٣٤، وقد تابعه على بعضه الليث بن نصر بن سيار كما في الضعفاء لابن حبان ١/ ١٥٩ إلا أن السند إلى الليث لا يصح إذ هو من طريق أحمد بن محمد بن مصعب وذكر ابن حبان أنه كان ممن يضع.
* وأما رواية أبي بكر بن عبيد اللَّه بن أنس عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٤/ ١١ والصغير ١/ ١٤٠ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٧٢:
من طريق أحمد بن يونس قال: نا أبو ليلى عن أبي بكر بن عبيد اللَّه بن أنس عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من ولى من أمر المسلمين شيئًا فهو في النار".
* وأما رواية عمر بن عبد العزبز عنه:
ففي فوائد تمام ١/ ١٢٠:
من طريق عبد اللَّه بن محمد العمرى القاضي بدمشق سنة تسع وستين ومائتين ثنا الزبير بن أبي بكر حدثنى يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة ثنا عبد الخالق بن أبي حازم حدثنى ربيعة بن عثمان حدثنى عبد الوهاب بن بخت حدثنى عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان: أما بعد فإنك راع وكل راع مسئول عن رعيته حدثنيه أنس بن مالك أنه سمع رسول اللَّه ﷺ : "كل راع مسئول عن رعيته، اللَّه لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه، ومن أصدق من اللَّه حديثًا" وعقب مخرج الكتاب ذلك بقوله: "لم أر ترجمة لكثير من رجال إسناده وبعضهم لهم أوهام".
стр. 2429
٢٧٤٢/ ٤٥ - وأما حديث أبي موسى:
فرواه الترمذي ٤/ ٢٠٨ وأبو عوانة في مستخرجه ٤/ ٢٨٤ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٤٠ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٤٩ وابن عدى في الكامل ٢/ ٦٢:
من طريق إبراهيم بن بشار الرمادى قال ثنا سفيان عن يريد بن عبد اللَّه بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" والسياق لأبى عوانة.
والحديث ضعفه البخاري والترمذي وابن عدى والعقيلى وذلك أنه اختلف في وصل الحديث وإرساله على ابن عيينة فوصله عنه من تقدم. خالفه غيره إذ أرسله وقد حكم الأئمة السابقون لمن أرسل قال البخاري كما في تاريخه: "وهو وهم كان ابن عيينة يرويه مرسلًا" وقال الترمذي: "وحديث أبي موسى غير محفوظ" وقال ابن عدى ما تقدم عن البخاري أيضًا من تاريخه وقال العقيلى: "ليس له أصل ولم يتابعه عليه أحد عن ابن عيينة". اهـ.
قوله: ٢٨ - باب ما جاء في طاعة الإمام
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وعرباض بن سارية
٢٧٤٣/ ٤٦ - أما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه أبو سلمة والأعرج وأبو علقمة وهمام وأبو يونس وأبو صالح والمقبرى وسعيد القرشى.
* أما رواية أبي سلمة عنه:
ففي مسلم ٣/ ١٤٦٦ وأبي عوانة ٤/ ٣٩٩ والنسائي ٧/ ١٥٤ وأحمد ٢/ ٢٧٠ و ٥١١ والطبراني في الأوسط ٩/ ٨٧ و ٨٨ والبيهقي ٨/ ١٥٥:
من طريق الزهرى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "من أطاعنى فقد أطاع اللَّه ومن عصانى فقد عصى اللَّه ومن أطاع أميرى فقد أطاعنى ومن عصى أميرى فقد عصانى" والسياق لمسلم.
* وأما رواية الأعرج عنه:
ففي مسلم ٣/ ١٤٦٦ وأبي عوانة ٤/ ٤٠٠ والنسائي ٧/ ١٥٤ وأحمد ٢/ ٢٤٤ و ٣٤٢ وابن حبان ٧/ ٤٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٥٦٦:
стр. 2430
من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمثل السياق السابق.
* وأما رواية أبي علقمة عنه:
ففي مسلم ٣/ ١٤٦٦ وأبي عوانة ٤/ ٣٩٩ والنسائي ٨/ ٢٧٦ وأحمد ٢/ ٣٨٦ و ٤١٦:
من طريق شعبة وغيره عن يعلى بن عطاء سمع أبا علقمة سمع أبا هريرة عن النبي ﷺ بمثل الرواية الأولى.
* وأما رواية همام:
ففي مسلم ٣/ ١٤٦٧ وأبي عوانة ٤/ ٤٠٠ وأحمد ٢/ ٣١٣:
من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة رفعه بمثل ما تقدم.
* وأما رواية أبي يونس عنه:
ففي مسلم ٣/ ١٤٦٧ وأبي عوانة ٤/ ٤٠٠ و ٤٠١:
من طريق حيوة بن شريح أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه قال: سمعت أبي هريرة يقول: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "من أطاعنى فقد أطاع اللَّه ومن عصانى فقد عصى اللَّه ومن أطاع الخليفة فقد أطاعنى ومن عصى الخليفة فقد عصانى". والسياق لأبى عوانة.
* وأما رواية أبي صالح عنه:
ففي مسلم ٣/ ١٤٦٧ وأبي عوانة ٤/ ٤٠٣ والنسائي ٧/ ١٤٠ وأحمد ٢/ ٣٨١ والبيهقي ٨/ ١٥٥ وابن أبي شيبة ٧/ ٥٦٦:
من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة.
قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك. وأثرة عليك" والسياق لمسلم.
ولأبى صالح سياق آخر عند:
ابن ماجه ٢/ ٩٥٤ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ١٦٦ وأحمد ٢/ ٢٥٢ و ٤٧١:
من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بمثل رواية أبي سلمة عن أبي هريرة.
ولأبى صالح سياق آخر عند:
стр. 2431
الطبراني في الأوسط ٦/ ٢٤٧ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢٦١:
من طريق عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "سيليكم بعدى ولاة فيليكم البر ببره والفاجر بفجوره فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق وصلوا وراءهم فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم" والسياق للطبراني وعبد اللَّه بن محمد ضعيف جدًّا.
* وأما رواية المقبرى عنه:
ففي فوائد تمام ١/ ٣٧:
من طريق سليمان بن عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن المغراء عن عبيد اللَّه بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "طاعة الإمام حق على المرء المسلم ما لم يؤمر بمعصية اللَّه فإذا أمر بمعصية اللَّه فلا طاعة له" وإسناده حسن ورواته ثقات ما عدا ابن مغراء فهو حسن الحديث.
* وأما رواية سعيد القرشى عنه:
فتقدم تخريجها في الصلاة برقم ٢٦٧.
٢٧٤٤/ ٤٧ - وأما حديث العرباض بن سارية:
فرواه عنه عبد الرحمن بن عمرو وحجر بن حجر ويحيى بن أبي المطاع والمهاجر بن حبيب وعبد الرحمن بن أبي بلال وجبير بن نفير.
* أما رواية عبد الرحمن بن عمرو عنه:
ففي أبي داود ٥/ ١٣ والترمذي ٥/ ٤٤ وابن ماجه ١/ ١٦ وأحمد ٤/ ١٢٦ و ١٢٧ وأبي عبيد في المواعظ ص ٨٩ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٧ و ١٨ و ١٩ و ٢/ ٤٩٦ وابن حبان في صحيحه ١/ ١٠٤ وفي مقدمة الضعفاء ١/ ٩ وثقاته ١/ ٤ و ٥ والحربى في غريبه ٣/ ١١٧٤ والآجرى في الشريعة ص ٤٦ و ٤٧ وفي الأربعين ص ٤٩ والفسوى في تاريخه ٢/ ٣٤٤ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٤٥ و ٢٤٦ و ٢٤٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ٣٦٦ والطحاوى في المشكل ٣/ ٢٢٢ و ٢٢٣ والدارمي ص ٤٣ والحاكم ١/ ٩٥ و ٩٦ و ٩٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٥٥ وابن وضاح في البدع والنهى عنها ص ٢٩ و ٢ والمروزى في السنة ص ٢١:
من طريق بقية بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن
стр. 2432
عمرو السلمى عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول اللَّه ﷺ يومًا بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل: إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول اللَّه؟ قال: أوصيكم بتقوى اللَّه والسمع والطاعة وإن عبد حبشى فإنه من يعش منكم برى اختلافًا كثيرًا، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ" والسياق للترمذي.
والحديث صحيح وقد صرح بقية بالتحديث في جميع إسناده عند ابن حبان كما أنه قد توبع إذ قد رواه أسد بن موسى وعبد اللَّه بن صالح عن معاوية بن صالح حدثنا ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو به. كما رواه أبو عاصم والوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو به. وقد صرح الوليد بالتحديث في جميع السند وقرن مع عبد الرحمن بن عمرو، حجر بن حجر. وقد اختلف فيه على بقية فقال عنه على بن حجر وعمرو بن عثمان ما تقدم خالفهما إبراهيم بن العلاء ومحمد بن إبراهيم إذ قالا عنه عن سليمان بن سحيم عن يحيى بن جابر عن عبد الرحمن بن عمرو به، خالفهم حيوة بن شريح إذ قال: ثا بقية عن بحير عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو به. ولا تعارض بين هذه الروايات لتعدد شيوخ بقية.
* وأما رواية حجر بن حجر عنه:
ففي أبي داود ٥/ ١٣ وأحمد ٤/ ١٢٦ و ١٢٧ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٩ والفسوى ٢/ ٣٤٤ والآجرى في الشريعة ص ٤٦ والأربعين ص ٤٩ وابن حبان ١/ ١٠٤ في صحيحه والضعفاء له ١/ ٩ والحاكم ١/ ٩٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٥٥:
من طريق الوليد بن مسلم حدثنا ثور بن يزيد قال: حدثنى خالد بن معدان قال: حدثنى عبد الرحمن بن عمرو السلمى وحجر قالا: أتينا العرباض بن سارية فذكر بمثل ما تقدم.
* وأما رواية يحيى بن أبي المطاع عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ١٦ والسنة للمروزى ص ٢٢ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٤٨ والأوسط ١/ ٢٨ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٧ والحاكم ١/ ٩٧:
من طريق الوليد بن مسلم ثنا عبد اللَّه بن العلاء يعنى بن زبر حدثنى يحيى بن أبي
стр. 2433
المطاع قال: سمعت العرباض بن سارية يقول: قام فينا رسول اللَّه ﷺ ذات يوم فوعظنا موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقيل: يا رسول اللَّه وعظتنا موعظة مودع فاعهد إلينا بعهد. فقال: "عليكم بتقوى اللَّه والسمع والطاعة وإن عبدًا حبشيًا وسترون من بعدى اختلافًا شديدًا، فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والأمور المحدثات فإن كل بدعة ضلالة" والسياق لابن ماجه وإسناده حسن من أجل ابن المطاع وابن زبر ثقة.
* وأما رواية المهاجر بن حبيب عنه:
ففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ١٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٤٨:
من طريق إسماعيل بن عياش عن أرطاة بن المنذر عن مهاجر بن حبيب عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول اللَّه ﷺ بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل من أصحابه: يا رسول اللَّه إن هذه موعظة مودع فقال: "أوصيكم بتقوى اللَّه والسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًّا فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فإياكم ومحدثات الأمور فإنها بدعة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ" والسياق للطبراني ومهاجر ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٢٥ وذكر أنه أخ لضمرة بن حبيب وسبق أن ذكر في الثقات آخر ٥/ ٤٥٤ متفق مع هذا في الاسم والنسبة. وعلى كل يبعد سماعه من العرباض أيًّا كان إذ جعله ابن حبان من أتباع التابعين.
* وأما رواية عبد الرحمن بن أبي بلال عنه:
ففي أحمد ٤/ ١٢٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٤٩:
من طريق بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن أبي بلال عن العرباض بن سارية بنحو ما تقدم. وتقدم أنه وقع فيه خلاف على بقية.
* وأما رواية جببر بن نفير عنه:
ففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ٢٠ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٥٧:
من طريق شعوذ الأزدى عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول اللَّه ﷺ ذات يوم موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل من المسلمين: كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول اللَّه؟ قال: "إنى قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدى منكم إلا هالك وإنه من يعش
стр. 2434
منكم يرى اختلافًا كثيرًا فإياكم والبعد وعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًّا، والسياق للطبراني.
وقد اختلف في إسناده على خالد بن معدان فقال عنه شعوذ الأزدى ما تقدم. خالفه بحير بن سعد وثور بن يزيد إذ قالا عنه عن عبد الرحمن بن عمرو عن العرباض إلا أن بحيرًا ساقه على أكثر من وجه إذ قال: مرة عن خالد عن ابن أبي بلال ورواية ثور ومن تابعه أولى ولا أعلم من وثق شعوذ سوى ابن حبان إذ ذكره في الثقات ٦/ ٤٥١.
قوله: ٢٩ - باب ما جاء لا طاعة لمخلوق في معصية اللَّه
قال: وفي الباب عن على وعمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفارى
٢٧٤٥/ ٤٨ - أما حديث على:
فرواه البخاري ١٣/ ١٢٢ ومسلم ٣/ ١٤٦٩ وأبو عوانة ٤/ ٤٠٥ و ٤٠٦ وأبو داود ٣/ ٩٢ و ٩٣ والنسائي ٧/ ١٥٩ وأحمد ١/ ٨٢ و ٩٤ و ١٢٤ و ١٢٩ و ١٣١ والبزار ٢/ ٢٠٣ و ٢٠٤ وابن المبارك في مسنده ص ١٦٢ و ١٦٣ والطيالسى ص ١٥ و ١٧ وأبو يعلى ١/ ١٧٥ و ٢١٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٣٦ وابن حبان ٧/ ٤٧:
من طريق سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن على ﵁ قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سرية وأمر عليهم رجلًا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه فغضب عليهم وقال: أليس قد أمر رسول اللَّه ﷺ أن تطيعونى قالوا: بلى قال: قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبًا فأقدوا نارًا ثم دخلتم فيها. فجمعوا حطبًا فأوقدوا نارًا فلما هموا بالدخول فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض فقال بعضهم: إنما تبعنا رسول اللَّه ﷺ فرارًا من النار أفندخلها فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا إنما الطاعة في المعروف" والسياق للبخاري.
٢٧٤٦/ ٤٩ - وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه عنه ابن سيرين والحسن وأبو مراية.
* أما رواية ابن سيرين عنه:
ففي أحمد ٤/ ٤٣٢ والبزار ٩/ ٨١ ومعمر في جامعه ١١/ ٣٣٥ كما في المصنف والطبراني في الكبير ١٨/ ١٨٤ و ١٨٥ والأوسط ٢/ ٩٢:
من طريق أشعث وابن عون وهشام بن حسان وغيره وهذا لفظ أشعث عن محمد قال:
стр. 2435
استعمل الحكم الغفارى على خراسان فبلغ ذلك عمران بن حصين فطلب الحكم حتى لقيه في الرحبة فقال: ما زلت أطلبك منذ اليوم إنك بعثت على أمر عظيم أتذكر يوم قال رسول اللَّه ﷺ : "لا طاعة في معصية اللَّه" قال: نعم قال عمران: "اللَّه أكبر حسبت نسيت" والسياق للطبراني وسنده صحيح.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي أحمد ٥/ ٦٦ و ٦٧ والبزار ٩/ ١١ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٥٠ و ١٦٥ و ١٧٠ و ١٧٧ والأوسط ٤/ ٣٢١:
من طريق حميد وحبيب ويونس عن الحسن أن زيادًا استعمل الحكم بن عمرو الغفارى على جيش فلقيه عمران بن حصين في دار الإمارة بين الناس فقال: هل تدرى فيما جئتك فما تذكر أن رسول اللَّه ﷺ لما بلغه الذى قال له أميره فقم فقع في النار فقام الرجل ليقع فأدرك فأمسك فقال النبي ﷺ : "لو وضع فيها لدخل النار لا طاعة في معصية اللَّه" قال أي قال: وإنما أردت هذا الحديث" وسنده إلى الحسن صحيح ولا سماع للحسن من عمران والرواية السابقة تزيل هذا الانقطاع.
وقد اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله من سبق خالفهم مبارك إذ قال عن الحسن مرسلًا والحق مع من وصل.
* وأما رواية أبي مراية عنه:
ففي أحمد ٤/ ٤٢٦ و ٤٢٧ و ٤٣٦ والطيالسى ص ١١٤ والبزار ٩/ ٧١ والرويانى ١/ ١١٩ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٣٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٢٩:
من طريق شعبة وغيره عن قتادة قال: سمعت أبا مراية العجلى قال: سمعت عمران بن حصين يحدث عن النبي ﷺ قال: "لا طاعة لأحد في معصية اللَّه" والسياق للرويانى وأبو مراية اسمه عبد اللَّه بن عمر وذكره ابن حبان في الثقات وكان قليل الحديث.
٢٧٤٧/ ٥٠ - وأما حديث الحكم بن عمرو الغفارى:
فتقدم تخريجه في حديث عمران السابق.
* * *
стр. 2436
قوله: ٣٠ - باب ما جاء في كراهية التحريش بين البهائم والضرب والوسم في الوجه
قال: وفي الباب عن طلحة وجابر وأبي سعيد وعكراش بن ذويب
٢٧٤٨/ ٥١ - أما حديث طلحة:
فرواه البزار ٣/ ١٦٢ و ١٦٣ وأبو يعلى ١/ ٣١٥ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٤٠ و ٣٤١:
من طريق يونس بن بكير عن طلحة بن يحيى عن يحيى وعيسى ابنى طلحة عن أبيهما قال: مر على رسول اللَّه ﷺ ببعير قد وسم في وجهه فقال: "لو أن أهل هذا عدلوا النار عن وجه هذه الدابة". فقلت: "لأسمن في أبعد مكان من وجهها فوسمت في عجب الذنب حلقة" والسياق لابن جرير. وطلحة مختلف فيه وحديثه حسن وكذا يونس.
٢٧٤٩/ ٥٢ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه أبو الزبير ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.
* أما رواية أبي الزبير عنه:
ففي مسلم ٣/ ١٦٧٣ والترمذي ٤/ ٢١٠ و ٢١١ وأحمد ٣/ ٣١٨ و ٣٧٨ وابن المبارك في مسنده ص ١٢٠ و ١٢١ وأبي يعلى ١/ ٤١٤ و ٤٣٠ و ٤٥٧ وابن أبي شيبة ٤/ ٦٣٩ و ٦٤٠ وعبد الرزاق ٩/ ٤٤٤ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٤٢ و ٣٤٣ والخرائطى في المساوئ ص ٢٥٢ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٢٥ و ٤/ ١٤٦:
من طريق ابن جريج ومعقل بن عبيد اللَّه والسياق لابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه" والسياق لمسلم وقد صرح أبو الزبير بالسماع ورواه ابن لهيعة عن أبي الزبير متابعًا لمعقل كما عند ابن عدى.
* وأما رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنه:
ففي أحمد ٣/ ٢٩٦ و ٢٩٧ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٤٤:
من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد اللَّه قال: رأى رسول اللَّه ﷺ قد وسم في وجهه فقال: "لعن اللَّه من فعل هذا" وسنده صحيح وعنعنة يحيى تغتفر بالرواية السابقة.
стр. 2437
* وأما رواية ماعز التميمى عنه:
ففي مسند الشاميين للطبراني ٢/ ١١٢ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٤٤:
من طريق بقية عن صفوان بن عمرو عن ماعز عن جابر "أن النبي ﷺ رأى حمارًا قد وسم في وجهه فلعن من فعل ذلك".
وقد صرح بقية بالسماع في جميع السند عند ابن جرير.
٢٧٥٠/ ٥٣ - وأما حديث أبي سعيد عنه:
فرواه ابن أبي شيبة ٧/ ٧٤٠ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٤٤:
من طريق ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد قال: "رأى رسول اللَّه ﷺ على حمار موسوم بين عينيه فكره ذلك وقال فيه قولًا شديدًا" والسياق لابن أبي شيبة وابن أبي ليلى وعطية ضعيفان.
٢٧٥١/ ٤٤ - وأما حديث عكراش بن ذؤيب:
فرواه الترمذي ٤/ ٢٨٣ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٧٤ والحربى في غريبه ١/ ٢٥٠ والمعافى بن زكريا النهروانى في الجليس ٤/ ٤٤ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٥١ وابن المقرى في معجمه ص ٣٣١ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٢٩٩ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢٢٤٠ و ٢٢٤١ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ١٢٥ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٨٣ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢٨ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٨٠ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣١٢ و ٣١٣:
من طريق العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقرى قال: حدثنى عبيد اللَّه بن عكراش قال: حدثنى أبي قال: بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول اللَّه ﷺ فقدمت عليه المدينة فوجدته جالسًا بين المهاجرين والأنصار فقدمت عليه بإبل كأنها عروق الأمطا فقال: "من الرجل؟ " فقلت: عكراش بن ذؤيب قال: "ارفع النسب" ابن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد هذه صدقات بنى مرة بن عبيد فتبسم رسول اللَّه ﷺ ثم قال: "هذه أبل قومى هذه صدقات قومي" ثم أمر بها رسول اللَّه ﷺ أن توسم بميسم إبل الصدقة فتضم إليها "ثم أخذ بيدى فانطلق بي إلى منزل أم سلمة فقال: "هل من طعام؟ " فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر فأقبلنا نأكل منها. فجعلت أخبط بيدى في جوانبها فقبض رسول اللَّه ﷺ بيده اليسرى على يدى اليمنى وقال: "يا عكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد" ثم أتينا بطبق فيه ألوان من الرطب
стр. 2438
فجعلت آكل من بين يدى وجالت يد رسول اللَّه ﷺ في الطبق ثم قال: "يا عكراش كل من حيث شئت فإنه غير طعام واحد" ثم أتينا بماء "يا عكراش هكذا الوضوء مما غيرت النار" والسياق للطبراني وعقب ذلك بقوله: "لا يروى هذا الحديث عن عكراش بن ذؤيب إلا بهذا الإسناد تفرد به العلاء بن الفضل بن أبي سوية" وقد وافقه أبو عيسى الترمذي في الجامع حيث زعم أن العلاء تفرد به وفيما قالاه نظر فقد تابعه النضر بن طاهر عند ابن عدى وابن قانع وغيرهما. والعلاء والنضر متروكان بل قد رميا بأكبر من ذلك وحديث عكراش ضعفه البخاري في التاريخ ٧/ ٨٩ في ترجمة عكراش وكذا ضعفه من خرجه ممن صنف في الضعفاء ممن تقدم. وفي الضعفاء لأبى زرعة ص ٧٨٤ رواية البرذعى ما نصه: "وقرأت على محمد بن يحيى حديث عكراش بن ذؤيب فلما بلغ آخر الحديث قوله: "هكذا الوضوء مما غيرت النار" لم يقرأه على، وقال أستعظم أن أحدث مثل هذا عن رسول اللَّه ﷺ وأهابه.
قوله: ٣٢ - باب ما جاء فيمن يستشهد وعليه دين
قال: وفي الباب عن أنس ومحمد بن جحش وأبي هريرة
٢٧٥١/ ٥٤ - أما حديث أنس:
فرواه الترمذي ٤/ ١٧٥ و ١٧٦:
من طريق أبي بكر بن عياش عن حميد عن أنس قال رسول اللَّه ﷺ : "القتل في سبيل اللَّه يكفر كل خطيئة فقال جبريل: إلا الدين" فقال النبي ﷺ : "إلا الدين" وعقبه الترمذي بقوله: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي بكر إلا من حديث هذا الشيخ. قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه وقال: أرى أنه أراد حديث حميد عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال: "ليس أحد من أهل الجنة يسره أن يرجع إلى الدنيا إلا الشهيد" فبان بهذا أن البخاري يشير إلى توهيم أبي بكر بن عياش.
٢٧٥٢/ ٥٥ - وأما حديث محمد بن جحش:
فرواه النسائي ٧/ ٣١٤ وأحمد ٥/ ٢٨٩ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ١٨٤ و ١٨٥ وفي الجهاد له ٢/ ٨٢ و ٥٨٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٢٤٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٤٧ و ٢٤٨ و ٢٤٩ والأوسط ١/ ٩٠ والحاكم ٢/ ٢٥ وابن قانع في معجمه ٣/ ٢٠ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ١٦٢ و ١٦٣:
стр. 2439
من طريق العلاء عن أبي كثير مولى محمد بن جحش عن محمد بن جحش قال: كنا جلوسًا عند رسول اللَّه ﷺ فرفع رأسه إلى السماء ثم وضع راحته على جبهته ثم قال: "سبحان اللَّه ماذا نزل من التشديد" فسكتنا وفزعنا فلما كان من الغد سألته: يا رسول اللَّه ﷺ ما هذا التشديد الذى نزل؟ فقال: "والذى نفسي بيده لو أن رجلًا قتل في سبيل اللَّه ثم أحيى ثم قتل ثم أحيى ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضى عنه دينه" والسياق للنسائي.
وقد تابع العلاء بن عبد الرحمن صفوان بن سليم ومحمد بن أبي يحيى الأسلمى ومحمد بن عمرو إلا أنه اختلف فيه على محمد بن عمرو فقال عنه محمد بن بشر ما تقدم. خالفه عباد بن عباد المهلبى إذ قال عنه عن أبي كثير عن محمد بن عبد اللَّه بن جحش عن أبيه. فجعل الحديث من غير مسند محمد وهذا الخلاف يحمله محمد بن عمرو لثقة الرواة عنه ولبعد الخطأ منهم. ومدار الحديث على أبي كثير ولم يوثقه معتبر ولا أعلم من وثقه سوى ابن حبان ٥/ ٥٧٠ في الثقات. فيحتاج إلى متابع.
٢٧٥٣/ ٥٦ - وأما حديث أبي هريرة:
فتقدم تخريجه في فضائل الجهاد برقم ١٣.
قوله: ٣٣ - باب ما جاء في دفن الشهداء
قال: وفي الباب عن خباب وجابر وأنس
٢٧٥٤/ ٥٧ - أما حديث خباب:
فرواه عنه شقيق وحارثة بن مضرب.
* أما رواية شقيق عنه:
ففي البخاري ٣/ ١٤٢ ومسلم ٢/ ٦٤٩ وأبي داود ٣/ ٣٩٦ والترمذي ٥/ ٦٩٢ والنسائي ٤/ ٣٨ و ٣٩ وأحمد ٩/ ١٠٥ و ١١١ و ١١٢ و ٦/ ٣٩٥ والحميدي ١/ ٨٤ والشاشى ٦/ ٤٠٢ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٣١٦ ومصنفه ٨/ ٤٨٧ وعبد الرزاق ٣/ ٤٢٧ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٢٥ و ٢٢٦ وابن الجارود ص ٨٥ والطبراني في الكبير ٦/ ٦٨ و ٦٩ والأوسط ٤/ ٦ وابن حبان ٩/ ٨١ والبيهقي ٣/ ٤٠١:
من طريق الأعمش حدثنا شقيق حدثنا خباب ﵁ قال: "هاجرنا مع النبي ﷺ نلتمس وجه اللَّه فوقع أجرنا على اللَّه: فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئا منهم مصعب بن عمير ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها، قتل يوم أحد فلم نجد ما نكفنه إلا بردة إذا غطينا بها
стр. 2440
رأسه خرجت رجلاه وإذا غطينا رجليه خرج رأسه فأمرنا النبي ﷺ أن نغطى رأسه وأن نجعل على رجليه من الإذخر" والسياق للبخاري.
* وأما رواية حارثة بن مضرب عنه:
ففي أحمد ٥/ ١٠٩ و ٦/ ٣٩٥ والشاشى ٢/ ٤١٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٧٣٨:
من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة قال: دخلت على خباب بن الأرت وقد اكتوى سبعًا فقال: لولا أنى سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا يتمنى أحدكم الموت" لتمنيته، لقد رأيتنى مع رسول اللَّه ﷺ ما أملك درهمًا وإن في جانب بيتى لأربعين ألفًا وأتى بكفنه فلما رآه بكى ثم قال: لكن حمزة لم يكن له إلا بردة ملحاء إذا غطى بها رأسه قلصت عن رجليه وإذا غطى بها قدمه قلصت عن رأسه حتى مدت على رأسه وجعل على رجليه الإذخر" والسياق للشاشى.
ولم أر تصريحًا لأبى إسحاق ورواه الترمذي من طريق شعبة عنه إلا أنه اقتصر منه على ما يتعلق بالنهى عن تمنى الموت.
٢٧٥٥/ ٥٨ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه عبد الرحمن بن كعب بن مالك وأبو الزبير.
* أما رواية عبد الرحمن بن كعب بن مالك عنه:
ففي البخاري ٣/ ٢٠٩ وأبي داود ٣/ ٥٠١ والترمذي ٣/ ٤٣٥ والنسائي ٤/ ٦٢ وابن ماجه ١/ ٤٨٥ وأبي يعلى ٢/ ٣٧١ و ٣٨٧ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٢٨ و ١٢/ ٤٣٤ و ٤٣٥ وعبد بن حميد ص ٣٣٥ وابن الجارود ص ١٩٣ وابن حبان ٥/ ٨٠ وابن أبي شيبة ٤/ ١٤٠ و ٨/ ٤٨٧ و ٤٨٩ والدارقطني ٤/ ١١٧ والبيهقي ٤/ ٣٤:
من طريق الليث قال: حدثنى ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: "أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟ " فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال: "أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة". وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم. والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه الليث ما تقدم خالفه معمر كما عند أبي يعلى فقال عنه عن ابن أبي صعير عن جابر ومرة قال: عن الزهرى عن رجل عن جابر كما عند
стр. 2441
ابن أبي شيبة خالفهما عبد الرحمن بن عبد العزيز كما عند الطحاوى إذ قال عنه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه. ورواه بعضهم عن الزهرى عن ابن أبي صعير عن النبي ﷺ . وأولى هذه الوجوه ما اختاره البخاري.
* وأما رواية أبي الزبير عنه:
ففي أبي داود ٣/ ٤٩٧ وأحمد ٣/ ٣٦٧ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٢٧:
من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر قال: "رمى رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات فأدرج في ثيابه كما هو قال: ونحن مع رسول اللَّه ﷺ " ولم أر تصريحًا لأبى الزبير.
٢٧٥٦/ ٥٩ - وأما حديث أنس:
فتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٤٦.
قوله: ٣٤ - باب ما جاء في المشورة
قال: وفي الباب عن عمر وأبي أيوب وأنس وأبي هريرة
٢٧٥٧/ ٦٠ - أما حديث عمر:
فرواه مسلم ٣/ ١٣٨٣ وأبو عوانة ٤/ ٢٥٤ و ٢٥٥ و ٢٥٦ وأبو داود ٣/ ١٣٨ و ١٣٩ والترمذي ٥/ ٢٦٩ وأحمد ١/ ٣٠ و ٣٢ و ٣٣ وعبد بن حميد ص ٤١ والبزار ١/ ٣٠٦ ويعقوب بن شيبة في مسند عمر ص ٦٣ و ٦٤ والسرقسطى في غريبه ١/ ٣٦٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٤٧٤ وابن حبان ٧/ ١٤١ والبيهقي ٦/ ٣٢١ وابن أبي حاتم في التفسير ٥/ ١٧٣٠:
من طريق عكرمة بن عمار وغيره حدثنى أبو زميل هو سماك الحنفى حدثنى عبد اللَّه بن عباس قال: حدثنى عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول اللَّه ﷺ إلى المشركين وهم ألف. وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلًا. فاستقبل نبي اللَّه ﷺ القبلة. ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: "اللهم أنجز لى ما وعدتنى. اللهم آتنى ما وعدتنى اللهم أن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض" فما زال يهتف بربه مادًّا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي اللَّه كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك فانزل اللَّه : ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ فأمده اللَّه بالملائكة. قال أبو زميل: فحدثنى ابن عباس قال: بينما رجل من المسلمين
стр. 2442
يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه. إذ سمع ضربة بالسوط أمامه وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم. فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيًا. فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه. وشق وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع. فجاء الأنصارى فحدث بذلك رسول اللَّه ﷺ فقال: "صدقت ذاك مدد من السماء الثالثة" فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين قال أبو زميل: قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى "قال رسول اللَّه ﷺ : "ما ترون في هؤلاء الأسارى" فقال أبو بكر: يا نبي اللَّه هم بنو العم والعشيرة أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى اللَّه أن يهديهم للإسلام. فقال رسول اللَّه ﷺ : "ما ترى يا ابن الخطاب". قلت: لا واللَّه يا رسول اللَّه ما أرى الذى رأى أبو بكر ولكنى أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم فتمكن عليًّا من عقيل فيضرب عنقه. وتمكنى من فلان نسيبًا لعمر فأضرب عنقه. فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها. فهوى رسول اللَّه ﷺ ما قال أبو بكر ولم يهوى ما قلت فلما كان من الغد جئت فإذا رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر قاعدين يبكيان قلت: يا رسول اللَّه أخبرنى من أي شىء تبكى أنت وصاحبك فإذا وجدت بكاءً بكيت وإن لم أجد بكاءً تباكيت لبكائكما فقال رسول اللَّه ﷺ : "ابكى للذى عرض على أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض على عذابهم أدنى من هذه الشجرة" شجرة قريبة من نبي اللَّه ﷺ وأنزل اللَّه : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ فأحل اللَّه الغنيمة لهم" والسياق لمسلم.
وذكر يعقوب بن شيبة أنه اختلف فيه على عكرمة فمنهم من جعل ما يتعلق بالباب من مسند ابن عباس كما تقدم وهو عمر بن يونس ومنهم من جعله من مسند ابن عباس عن عمر.
٢٧٥٨/ ٦٢ - وأما حديث أبي أيوب:
ففي الكبير للطبراني ٤/ ١٧٤ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٣٢٣:
من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي زياد عن أسلم أبي عمران حدثه أنه سمع أبا أيوب الأنصارى يقول: قال رسول اللَّه ﷺ ونحن بالمدينة: "إنى أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة فهل لكم أن نخرج قبل هذا العير؟ لعل اللَّه يغنمناها" فقلنا: نعم فخرج وخرجنا فلما سرنا يومًا أو يومين قال لنا: "ما ترون في القوم فإنهم قد أخبروا بمخرجكم" فقلنا: لا واللَّه ما لنا طاقة بقتال العدو ولكن أردنا العير ثم قال: "ما ترون في قتال القوم؟ " فقلنا مثل ذلك فقال المقداد بن عمرو: إذن لا نقول لك يا رسول اللَّه كما قال قوم موسى لموسى: اذهب
стр. 2443
أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون" قال: فتمنينا معشر الأنصار لو أنا قلنا كما قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم فأنزل اللَّه على رسوله ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ ثم أنزل اللَّه : ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ وقال: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ والشوكة القوم وغير ذات الشوكة العير فلما وعدنا إحدى الطائفتين إما القوم وإما العير طابت أنفسنا ثم إن رسول اللَّه ﷺ بعث رجلًا لينظر ما قبل القوم فقال: رأيت سوادًا لا أدرى فقال رسول اللَّه "هم هم هلموا فلنتعاد" ففعلنا فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا فأخبرنا رسول اللَّه ﷺ بعدتنا فسره ذلك فحمد اللَّه وقال: "عدة أصحاب طالوت" ثم إنا اجتمعنا مع القوم فصففنا فبدرت منا بادرة أمام الصف فنظر رسول اللَّه ﷺ إليهم فقال: "معى معى" ثم إن رسول اللَّه ﷺ قال: "اللهم انى أنشدك وعدك" فقال ابن رواحة: يا رسول اللَّه إنى أريد أن أشير عليك ورسول اللَّه ﷺ أفضل من يشير عليه إن اللَّه أعظم من أن تنشده وعده فقال: "يا ابن رواحة لأنشدن اللَّه وعده فإن اللَّه لا يخلف الميعاد" فأخذ قبضة من التراب فرمى بها رسول اللَّه ﷺ في وجوه القوم فانهزموا فأنزل اللَّه : ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ فقتلنا وأسرنا فقال عمر ﵁: يا رسول اللَّه ما أرى أن يكون لك أسرى فإنما نحن داعون مؤلفون فقلنا معشر الأنصار: إنما يحمل عمر على ما قال حسد لنا فنام رسول اللَّه ﷺ ثم استيقظ ثم قال: "ادعوا لى عمر" فدعى له فقال: "إن اللَّه قد أنزل على ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ والحديث حسنه الهيثمى في المجمع ٦/ ٧٤ ولم يصب إذ ابن لهيعة ضعيف وإن كان الراوى عنه عبد اللَّه بن يوسف إنما بقيت العنعنة وبعضهم ضعفه مطلقًا كأبى حاتم.
٣٧٥٩/ ٦٣ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه ثابت وحميد.
* أما رواية ثابت عنه:
فرواها مسلم ٣/ ١٤٠٣ وابن أبي شيبة ٨/ ٤٧٩ وأبو يعلى ٣/ ٢٤١ وابن حبان ٧/ ١٠٩ و ٨/ ١٤٦:
стр. 2444
من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول اللَّه ﷺ شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان قال: فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد يا رسول اللَّه والذى نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا. قال: فندب رسول اللَّه ﷺ الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرًا ووردت عليهم روايا قريش وفيهم غلام أسود لبنى الحجاج. فأخذوه فكان أصحاب رسول اللَّه ﷺ يسألونه عن أبي سفيان ورسول اللَّه ﷺ فيقول: ما لى علم بأبي سفيان. ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف. فإذا قال ذلك ضربوه فقال: نعم أنا أخبركم. هذا أبو سفيان. فإذا تركوه فسألوه فقال: ما لى بأبي سفيان علم. ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس فإذا قال هذا أيضًا ضربوه. ورسول اللَّه ﷺ قائم يصلى فلما رأى ذلك انصرف قال: "والذى نفسى بيده لتضربوه إذا صدقكم وتتركوه إذا كذبكم" والسياق لمسلم.
* وأما رواية حميد عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٥/ ١٧٠ وأحمد ٣/ ١٠٥ و ١٨٨ و ٢٤٣ وابن حبان في صحيحه ٧/ ١٠٩:
من طريق خالد وغيره حدثنا حميد عن أنس أن رسول اللَّه ﷺ سار إلى بدر فاستشار المسلمين فأشار عليه أبو بكر ثم استشارهم فأشار عليه عمر ثم استشارهم فقالت الأنصار: يا معشر الأنصار، إياكم يريد رسول اللَّه ﷺ قالوا: إذا لا نقول ما قالت بنو إسرائيل لموسى: "اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون" والذي بعثك بالحق لو ضربت أكباد الإبل إلى برك الغماد لاتبعناك" والسياق للنسائي وسنده صحيح وذكر المزى في التحفة ١/ ١٨٥ أن بشر بن المفضل رواه عن حميد مصرحًا حميد بالسماع.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٦/ ٣٦٥ والصغير ٢/ ٧٨:
من طريق عبد القدوس عن عبد السلام بن عبد القدوس حدثنى أبي عن جدى عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما خاب من استخار ولا ندم من استشار ولا عال من اقتصد" وعبد السلام متروك.
٢٧٦٠/ ٦٤ - وأما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه أبو سلمة والزهرى.
стр. 2445
* أما رواية أبي سلمة عنه:
ففي أبي داود ٥/ ٣٤٥ والترمذي في الجامع ٤/ ٥٨٣ والشمائل ص ٦٩ وابن ماجه ٢/ ١٢٣٣ والطحاوى في المشكل ١١/ ٧٧ و ٧٨ والبخاري في الأدب المفرد ص ٩٩ وأبي الشيخ في الأمثال ص ٣٩ و ٤٠ والحربى في إكرام الضيف ص ٦٠ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٥٣ وابن جرير في التفسير ٣٠/ ١٨٥ والدارقطني في العلل ٨/ ١٩ والحاكم ٤/ ١٣١.
من طريق عبد الملك بن عمير وغيره عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: خرج النبي ﷺ في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد فأتاه أبو بكر فقال: "ما جاء بك يا أبا بكر؟ " فقال: خرجت ألقى رسول اللَّه ﷺ وأنظر في وجهه والتسليم عليه فلم يلبث أن جاء عمر فقال: "ما جاء بك يا عمر؟ " قال: الجوع يا رسول اللَّه، قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "وأنا قد وجدت بعض ذلك" فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصارى وكان رجلًا كثير النخل والشاء ولم يكن له خدم فلم يجدوه فقالوا لامرأته: أين صاحبك؟ فقالت: انطلق يستعذب لنا الماء، فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها فوضعها ثم جاء يلتزم النبي ﷺ ويفديه بأبيه وأمه ثم انطلق بهم إلى حديقته فبسط لهم بساطًا ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو فوضعه فقال النبي ﷺ : "أفلا تنقيت لنا من رطبه؟ " فقال: يا رسول اللَّه إنى أردت أن تختاروا أو قال تخيروا من رطبه وبسره فأكلوا وشربوا من ذلك الماء فقال رسول اللَّه ﷺ : "هذا والذى نفسي بيده من النعيم الذى تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ورطب طيب وماء بارد" فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعامًا فقال النبي ﷺ : "لا تذبحن ذات در" قال: فذبح لهم عناقًا أو جديًا فأتاهم بها فأكلوا فقال النبي ﷺ : "هل لك خادم" قال: لا، قال: "فإذا أتانا سبى فائتنا" فأوتى النبي ﷺ برأسين ليس معهما ثالث فأتاه أبو الهيثم فقال النبي ﷺ : "اختر منهما" فقال: يا نبي اللَّه اختر لى فقال النبي ﷺ : "إن المستشار مؤتمن خذ هذا فإنى رأيته يصلى واستوص به معروفًا" فانطلق أبو الهيثم إلى امرأته فأخبرها بقول رسول اللَّه ﷺ فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي ﷺ : "إلا أن تعتقه" قال: فهو عتيق فقال النبي ﷺ : "إن اللَّه لم يبعث نبيًّا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالًا ومن يوق بطانة السوء فقد وقى". والسياق للترمذي.
وقد اختلف فيه على عبد الملك فقال عنه شيبان وأبو حمزة السكرى ما تقدم.
стр. 2446
خالفهم عبد الحكم بن منصور إذ قال عنه عن أبي سلمة عن أبي الهيثم بن التيهان وهى مرجوحة بما تقدم.
واختلف فيه على عبيد اللَّه بن عمرو وأبي عوانة وشريك بن عبد اللَّه وشيبان.
وذلك في الوصل والإرسال.
أما الخلاف فيه على عبيد اللَّه.
فقال عنه عيسى بن سليمان الشيزرى كرواية شيبان وأبي حمزة خالفه على بن معبد فأرسله عنه فلم يذكر أبا هريرة.
وأما الخلاف فيه على أبي عوانة فقال أحمد بن إسحاق الحضرمى عنه عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن عبد اللَّه بن الزبير خالفه إبراهيم بن الحجاج فقال عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة مرسلًا. خالفهما يحيى بن غيلان إذ قال عنه عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة.
وقد تابع يحيى متابعة قاصرة هشيم. إذ قال عن عمر بن أبي سلمة به إلا أنه اختلف في وصله وإرساله على هشيم فوصله عنه الهيثم بن جميل وأرسله عنه سعيد بن منصور. والهيثم حصل له تغير فالصواب رواية من أرسل عن هشيم.
وأما الخلاف فيه على شريك فأرسله عنه منجاب فلم يذكر أبا هريرة. خالفه محمد بن الطفيل النخعى إذ قال عنه عن عبد الملك عن أبي سلمة عن أم سلمة. ووجه الدارقطني هذا الخلاف عن عبيد اللَّه وقرينيه أن يكون من عبد الملك بن عمير. إذ قال: ويشبه أن يكون الاضطراب من عبد الملك والأشبه بالصواب قول شيبان وأبي حمزة.
وأما الخلاف فيه على شيبان فعامة الرواة قالوا عنه كما تقدم خالفهم يحيى بن أبي بكير إذ قال عنه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة ووهم الدارقطني في هذه الرواية حمدان بن عمر راويه عن يحيى بن أبي كثير.
* تنبيه: وقع في الأمثال لأبى الشيخ من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمى ثنا أبو عوانة ثنا عبد الملك بن عمير عن ابن الزبير. والصواب ذكر أبي سلمة بين عبد الملك وابن الزبير.
* تنبيه أخر: وقع في الضعفاء للعقيلى سقط في كثير من موضع ولكثرته تركته يعرف ذلك بالمقارنة مع ما تقدم.
стр. 2447
* وأما رواية الزهرى عنه:
ففي الجامع لابن وهب ١/ ٣٩٩ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص ١٧١:
من طريق معمر وغيره عن ابن شهاب عن أبي هريرة قال: "ما رأيت من الناس أحدًا أكثر مشورة لأصحابه من رسول اللَّه ﷺ " والسياق لابن وهب.
وقد اختلف فيه على الزهرى في الوصل والإرسال فأرسله عنه من تقدم خالفه يحيى بن أبي أنيسة إذ قال عن الزهرى عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة. ويحيى متروك.
* * *
стр. 2448
نزهة الألباب
في قول الترمذي «وفي الباب»
تأليف
حسن بن محمد بن حيدر الوائلي
تقريظ
عبد الله بن محمد الحاشدي
أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الإيمان ومركز الدعوة العلمي - صنعاء
[الجزء الخامس]
стр. 2449
كتاب اللباس
стр. 2450
قوله: باب (١) ما جاء في الحرير والذهب
قال: وفي الباب عن عمر وعلى وعقبة بن عامر وأنس، وحذيفة، وأم هانىء، وعبد اللَّه بن عمرو وعمران بن حصين وعبد اللَّه بن الزبير وجابر وأبي ريحانة وابن عمر وواثلة بن الأسقع
٢٧٦١/ ١ - أما حديث عمر:
فرواه عنه ابن عمر، وابن الزبير، وأبو عثمان النهدى، وسويد بن غفلة وأبو وائل، وقيس.
* أما رواية ابن عمر عنه:
ففي البخاري ١٠/ ٢٨٥، ومسلم ٣/ ١٦٤١، وأبي عوانة ٥/ ٢٣٠ و ٢٣١، الترمذي ٥/ ١٢٢، والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٦١ و ٤٦٢ و ٤٦٦، وأحمد ١/ ٢٦ و ٤٦ و ٤٩، والبزار ١/ ٢٤٤ و ٢٤٧ و ٢٨٥، والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥٥، والبيهقي ٣/ ٢٦٦، والدارقطني في العلل ٢/ ١١:
من طريق نافع وسالم وعمر وعبد اللَّه مولى أسماء وعمران بن حطان وهذا لفظ عمران قال: سألت عائشة عن الحرير فقالت: ائت ابن عباس فسله قال: فسألته، فقال: سل ابن عمر، قال: فسألت ابن عمر، فقال: أخبرنى أبو حفص -يعنى عمر بن الخطاب- أن رسول اللَّه ﵌ قال: "إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة"، فقلت: صدق، وما كذب أبو حفص على رسول اللَّه ﵌. والسياق للبخاري. وقد اختلف فيه على نافع إذ رواه عنه ابن إسحاق جاعله من مسند عمر وتابع ابن إسحاق صخر بن جويرية، كما في الطيالسى، إلا أن أبا عوانة رواه من طريقه جاعله من مسند ابن عمر وهذا أرجح.
واختلفوا فيه على أيوب وعبيد اللَّه بن عمر.
أما الخلاف فيه على أيوب فجعله عنه وهيب من مسند عمر إذ قال عنه عن نافع عن عبد اللَّه بن عمر عن عمر كما في البزار، خالف وهيبًا معمر إذ جعله من مسند ابن عمر وقد تابع معمرًا حماد بن زيد.
وأما الخلاف فيه على عبيد اللَّه، فجعله عنه عبد اللَّه بن نمير وعلى بن مسهر والقاسم بن يحيى المقدمى وسعيد بن بشير من مسند عمر. خالفهم عبد الرحيم بن سليمان والقطان ومالك وابن أبي ذئب وابن نمير في رواية وأبو أسامة وغيرهم، إذ جعلوه
стр. 2451
من مسند ابن عمر. وصوب الدارقطني هذا. وقد اجتنب البخاري ومسلم جميع الروايات التى جعلت الحديث من مسند نافع عن ابن عمر عن عمر. بل رواه من هذه الطريق جاعل الحديث من مسند ابن عمر.
واختلف فيه على سالم أيضًا فجعله عنه الزهرى ويحيى بن أبي إسحاق من مسند ابن عمر. وتابعهم أبو بكر بن حفص في الصحيح. ورواه البزار من طريقه جاعله من مسند عمر. فاللَّه أعلم ممن الوهم أمن البزار أم من شيخه؟ وأسلم طريق للحديث من جعل الحديث من مسند ابن عمر عن أبيه رواية عمران وعبد اللَّه مولى أسماء.
* وأما رواية ابن الزبير عنه:
ففي البخاري ١/ ٢٨٤، ومسلم ٣/ ١٦٤١ و ١٦٤٢، وأبي عوانة ٥/ ٢٢٧، والنسائي في المجتبى ٨/ ٢٠٠ والكبرى ٥/ ٤٦٥ وأحمد ١/ ٢٠ و ٣٧ و ٣٩ وعلى بن الجعد ص ٢١٢، والبخاري في التاريخ ٣/ ١٩٠ وابن أبي شيبة ٦/ ٧، والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥٦، والدارقطني في العلل ٢/ ١٠٦:
من طريق أبي ذبيان خليفة بن كعب قال: سمعت ابن الزبير يقول: سمعت عمر يقول: قال النبي ﵌: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" والسياق للبخاري.
وقد اختلف في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو على أبي ذبيان. فقال عنه شعبة: ما تقدم خالفه جعفر بن ميمون إذ جعله من مسند ابن الزبير ورفعه وزعم الدارقطني أن جعفرًا وقفه ورواية الرفع عن ابن ميمون في الكبرى للنسائي. خالف شعبة وجعفرًا حفصة بنت سيرين إذ قالت عن أبي ذبيان عن ابن الزبير قوله كما في النسائي. ورواية الرفع صحيحة كما قال الدارقطني وسبق أن ذلك اختيار الدارقطني. وقد تابع شعبة على روايته متابعة قاصرة أم عمرو بنت عبد اللَّه عن أبيها عن عمر.
* وأما رواية أبي عثمان عنه:
ففي البخاري ١٠/ ٢٨٤، ومسلم ٣/ ١٦٤٢ و ١٦٤٣، وأبي عوانة ٥/ ٢٣١ و ٢٣٢ و ٢٣٣، وأبي داود ٤/ ٣٢١، والنسائي ٨/ ٢٠٢، وابن ماجه ٢/ ٩٣٢، وأحمد ١/ ١٥ و ١٦ و ٣٦ و ٤٣ و ٥٠، والبزار ١/ ٤٣٦، وأبي يعلى ١/ ١٣٢، وعلى بن الجعد ص ١٥٦، وابن أبي شيبة ٦/ ٧، وابن حبان ٧/ ٣٩٣ والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٢٤٤:
من طريق قتادة وغيره قال: سمعت أبا عثمان النهدى يقول: أتانا كتاب عمر بن
стр. 2452
الخطاب ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد: أما بعد فاتزروا وارتدوا وانتعلوا وألقوا الخفاف وألقوا السراويلات وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل وإياكم والتنعم وزى العجم وتمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا واقطعوا الركب وانزوا نزوًا وارموا الأغراض وإن رسول اللَّه ﵊ نهى عن الحرير إلا هكذا وهكذا وأشار بأصبعه السبابة والوسطى قال: فما علمنا أنه يعنى الأعلام، والسياق لابن الجعد لأنه أتم.
وقد اختلف فيه على قتادة فعامة أصحابه وثقاتهم رووه عنه كما تقدم خالفهم سالم بن نوح إذ قال عن عامر عن قتادة عن أبي عثمان كما في علل ابن أبي حاتم ١/ ٤٩٢، وقد حكم أبو زرعة على هذه الرواية بالغلط.
* وأما رواية سويد بن غفلة عنه:
ففي مسلم ٣/ ١٦٤٣، وأبي عوانة ٥/ ٢٣٢، والترمذي ٤/ ٢١٧، وأحمد ١/ ٥١، والنسائي ٥/ ٤٧٤ و ٤٧٥، والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٢٤٤، وابن حبان ٧/ ٣٩٨، والبيهقي ٣/ ٢٦٩:
من طريق قتادة عن عامر الشعبى عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: "نهى نبي اللَّه ﵌ عن لبس الحرير، إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع" والسياق لمسلم.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على الشعبى فرفعه عنه سعيد وهشام وسعيد بن مسروق خالفهم وبرة بن عبد الرحمن وحصين بن عبد الرحمن كما في ابن أبي شيبة وإسماعيل بن أبي خالد وزكريا بن أبي زائدة وعبد اللَّه بن أبي السفر وبيان بن بشر وسيار أبو الحكم وغيرهم إذ وقفوه. وذكر الدارقطني في العلل ٢/ ١٥٤ أن داود بن أبي هند وقفه وروايته عند أبي عوانة مرفوعة. والظاهر أن رواية الوقف غير مؤثرة في رواية الرفع إذ أن الدارقطني في العلل حين ذكر جل الخلاف السابق سكت عن أن يرجح بعد أن حكى أن مسلمًا خرج رواية الرفع.
* وأما رواية أبي وائل عنه:
ففي الحاكم ٣/ ٨٢:
من طريق مسلم الأعور عن أبي وائل قال: غزوت مع عمر ﵁ الشام فنزلنا منزلًا فجاء دهقان يستدل على أمير المؤمنين حتى أتاه فلما رأى الدهقان عمر سجد فقال عمر: ما هذا
стр. 2453
السجود؟ فقال: هكذا نفعل بالملوك، فقال عمر: اسجد لربك الذى خلقك، فقال: يا أمير المؤمنين إنى قد صنعت لك طعامًا فائتنى، قال: فقال عمر: ولا تزدنا عليه، قال: فانطلق فبعث إليه بطعام فأكل منه ثم قال عمر لغلامه: هل في إداوتك شيء من ذلك النبيذ؟ قال: نعم، قال: فابعث لنا فأتاه فصبه في إناء ثم شمه فوجده منكر الريح فصب عليه ماء ثم شمه فوجده منكر الريح فصب عليه الماء ثلاثًا ثم شمه ثم قال: إذا رابكم من شرابكم شيء فافعلوا به هكذا ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: "لا تلبسوا الديباج والحرير ولا تشربوا في آنية الفضة والذهب فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة".
وقد اختلف في إسناده على أبي وائل فقال عنه مسلم الأعور ما سبق خالفه الأعمش إذ قال عن أبي وائل عن حذيفة. وهو الصواب ورواية الأعور منكرة إذ هو متروك وقد خالف وسياق الأعمش عن أبي وائل خالية من ذكر القصة في الحديث وثم خلاف آخر ذكره الدارقطني في العلل ٢/ ١٦١ على أبي الأحوص راويه عن مسلم الأعور.
* وأما رواية قيس عنه:
ففي البزار ١/ ٤٦٧، والطبراني في الأوسط ٤/ ٥٩، والصغير ١/ ١٦٧:
من طريق عمرو بن جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عمر أن رسول اللَّه ﵌ خرج عليهم وفي إحدى يديه حرير وفي الأخرى ذهب فقال: "هذان حرام على ذكور أمتى حل لإناثها" والسياق للبزار وعمرو تركه الدارقطني وذكره مصنفو الضعفاء في مصنفاتهم.
٢٧٦٢/ ٢ - وأما حديث على:
فرواه عنه عبد اللَّه بن زرير وهبيرة بن يريم وزيد بن وهب وأبو صالح الحنفى وابن حنين وابن أبي موسى والحسين بن على ومالك بن عمير وعبيد بن عمير وصعصعة بن صوحان وجعدة بن هبيرة وابن أبي ليلى وعبيدة ورافع بن سلمة وثعلبة بن يزيد والحارث.
* أما رواية عبد اللَّه بن زرير عنه:
ففي أبي داود ٤/ ٣٣٠، والنسائي ٨/ ١٦٠ و ١٦١، وابن ماجه ١/ ١١٨٩، وأحمد ١/ ٩٦ و ١١٥، والبزار ٣/ ١٠٢ و ١٠٣، وأبي يعلى ١/ ١٧٣ و ١٩٢، وعبد بن حميد ص ٥٥ و ٥٦، والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٢٥٠، والمشكل ١٢/ ٣٠٤ و ٣٠٥ و ٣٠٦، والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٢٧:
стр. 2454
من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن أبي أفلح الهمدانى عن عبد اللَّه بن زرير الغافقى قال: سمعت عليًا يقول: أخذ رسول اللَّه ﵌ ذهبًا بيمينه وحريرًا بشماله فقال: "هذا حرام على ذكور أمتى" والسياق للنسائي.
وقد اختلفوا فيه على يزيد أو اختلف فيه على الرواة عنه وذلك أنه رواه عنه الليث وابن إسحاق وابن لهيعة وعبد الحميد بن جعفر وزيد بن أبي أنيسة.
واختلف فيه على الليث فقال عنه عيسى بن حماد عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن أبي الصعبة عن رجل من همدان يقال له أبو أفلح عن عبد اللَّه بن زرير عن على. وقد تابع عيسى على هذا السياق ابن المبارك قال أفلح ولم يقل أبو أفلح.
خالفهما حجاج وشعيب بن الليث حيث قالا عنه عن يزيد عن أبي الصعبة عن رجل من همدان قال حجاج: يقال له أبو أفلح وقال شعيب: يقال له أفلح ثم قالا عن عبد اللَّه بن زرير به. خالف الجميع سعيد بن أبي مريم إذ قال عنه عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن أبي الصعبة عن أبي على الهمدانى عن عبد اللَّه بن زرير. خالفهم قتيبة بن سعيد إذ قال عنه عن يزيد عن أبي أفلح عن ابن زرير به بإسقاط ابن أبي الصعبة.
والدارقطني لم يذكر عن الليث إلا الوجه الأول لذا اكتفى به لترجيح الرواية وفي هذا نظر إذ عيسى قد خالفه من هو أولى منه لا سيما ابن المبارك، وأشار النسائي في السنن إلى تقديم روايته إذ قال بعد سياق بعض الخلاف السابق عن الليث "وحديث ابن المبارك أولى بالصواب إلا قوله أفلح فإن أبا أفلح أولى بالصواب" واللَّه تعالى أعلم. اهـ.
واختلف فيه أيضًا على، ابن إسحاق فقال عنه جرير بن عبد الحميد وعبد الرحيم بن سليمان ويزيد بن هارون كما قال عيسى بن حماد عن الليث. خالفهم ابن عيينة إذ قال عنه عن يزيد عن رجل عن آخر عن على.
خالفهم عمر بن حبيب وهو ضعيف فقال عنه عن سعيد بن أبي هند عن عبد اللَّه بن شداد عن عبد اللَّه بن مرة عن على. وأرجح هذه الوجوه الأولى.
وأما الخلاف فيه على زيد.
فقال عنه محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن عبد اللَّه بن زرير عن على فذكره. كما في ابن حبان وساقه الطبراني من طريق عبد الجبار بن عاصم قال: نا عبيد اللَّه بن عمرو عن زيد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد اللَّه بن زرير عن على بإسقاط راويين. ولم يذكر الدارقطني
стр. 2455
في العلل عن زيد إلا رواية عبيد اللَّه بن عمرو عنه.
وأما عبد الحميد بن جعفر فساقه عن يزيد كما ساقه عيسى بن حماد عن الليث وكما ساقه جل الرواة عن ابن إسحاق وقد مال الدارقطني في العلل إلى تصحيح هذه الرواية على غيرها وذلك لحصول المتابعات لعيسى وابن المبارك وهذا هو صنيع النسائي كما سبق. وأهملت الخلاف عن ابن لهيعة لضعفه.
وعلى أي فمدار الحديث على أبي أفلح وقيل أفلح وصواب القول فيه ما قاله الطحاوى في المشكل من كونه مجهولًا فالحديث ضعيف.
* تنبيهان:
الأول: وقع في ابن حبان "حميد بن أبي الصعبة" صوابه: "عبد العزيز" كما في الموارد ص ٣٥٣.
الثانى: وقع في النسائي في سياق عيسى عن الليث "أبو صالح" صوابه "أبو أفلح".
* وأما رواية هبيرة عنه:
ففي أبي داود ٤/ ٣٢٧، والترمذي ٥/ ١٦٦، والنسائي في الصغرى ٨/ ١٦٥ والكبرى ٥/ ٤٤١ و ٤٧٨ و ٤٧٩، وابن ماجه ٢/ ١٤٠٤، وأحمد ١/ ٩٤ و ١٠٤ و ١٢٧ و ١٣٣ و ١٣٧، والبزار ٢/ ٣٠٢، والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥٥، وابن أبي شيبة ٦/ ٥ و ٧٨، والبخاري في التاريخ ٤/ ٣٢٠، وابن حبان ٧/ ٣٩٧، وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٨٤ و ٨٥:
من طريق أبي الأحوص وغيره عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال: قال على: "نهى رسول اللَّه ﵌ عن خاتم الذهب وعن القسى، وعن الميثرة وعن الجعة".
قال أبو الأحوص: وهو شراب يتخذ بمصر من الشعير، والسياق للترمذي وقد اختلفوا فيه على أبي إسحاق فقال عنه أبو الأحوص وشعبة واسرائيل ما تقدم خالفهم عمار بن رزيق إذ قال عنه عن صعصعة بن صوحان عن على. والرواية الأولى أولى وإسرائيل وشعبة المقدمان على أمثال عمار. وهبيرة حسن الحديث. ثم رأيت أن النسائي مال إلى ما قدمته.
ولهبيرة سياق آخر عنه عند أحمد ١/ ١٣٧، والطيالسى ص ١٩، وأبي يعلى ١/ ١٩٠، والبزار ٢/ ٣٠١ و ٣٠٢:
следующие страницы →