Полный текст (3 473 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.
стр. 2836
قوله: (٧٧) باب ما جاء في الصبر
قال: وفي الباب عن أنس
٣١٨٦/ ١٥٠ - وحديثه:
رواه الخرائطي في كتاب الشكر ص ٣٩:
من طريق العلاء بن خالد بن وردان قال: حدثنا يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الإيمان نصفان فنصف في الصبر ونصف في الشكر" ويزيد متروك.
قوله: (٧٨) باب ما جاء في ذي الوجهين
قال: وفي الباب عن أنس وعمار
٣١٨٧/ ١٥١ - أما حديث أنس:
فرواه ابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب ٣/ ١٦٩ وابن أبي عاصم في الزهد ص ٨٧ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ١٨٢ و ١٨٣ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٦٥ والخرائطى في المساوئ ص ١٢١ والبزار كما في زوائده لابن حجر ٢/ ٢٢٥ و ٢٢٦ وأبو يعلى ٣/ ١٨٣ وهناد في الزهد ٢/ ٥٤٩:
من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من كان له لسانان في الدنيا جعل اللَّه له لسانان من نار" والسياق لأبى يعلى.
وقد اختلف فيه على إسماعيل فقال عنه عبد الرحمن بن محمد المحاربى وعرعرة بن البرند ما تقدم. خالفهما مروان بن معاوية ومحمد بن عبد اللَّه الأنصارى إذ قالا عنه عن الحسن عن أنس. خالف الجميع محمد بن يوسف الصفار إذ قال عنه عن أنس بإسقاط الواسطة كما عند الفسوى إلا أن ذلك وقع سقط في النسخة إذ مخرجها ليس ممن يعتمد عليه.
وعلى أي لعل هذا الاختلاف من إسماعيل إذ هو ضعيف.
* تنبيه:
زعم الهيثمى في زوائد البزار للحافظ أن إسماعيل تفرد به وليس كما زعم بل تابعه أيوب بن خوط كما عند ابن حبان وغيره.
وأيوب أشد ضعفًا من إسماعيل فالحديث ضعيف.
стр. 2837
٣١٨٨/ ١٥٢ - وأما حديث عمار:
فرواه أبو داود ٥/ ١٩١ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤٤٤ والطيالسى ص ٨٩ والدارمي ٢/ ٢٢٢ وابن أبي شيبة ٦/ ١٠٦ وابن أبي عاصم في الزهد ص ٨٦ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ١٨٠ وابن حبان ٧/ ٥٠٣ والخرائطى في المساوئ ص ١١٩ و ١٢٠ والبيهقي ١٠/ ٢٤٦:
من طريق شريك عن الركين بن الربيع عن نعيم بن حنظلة عن عمار قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار" والسياق لأبى داود. وقد اختلف في إسناده على شريك فقال عامة أصحابه مثل ابن أبي شيبة وأبي أحمد الزبيري ومحمد بن سعيد الأصبهانى ويحيى بن عبد الحميد الحمانى ما تقدم خالفهم أبو داود الطيالسى إذ قال عنه عن الركين بن الربيع عن حصين بن قبيصة عن عمار وقال: مرة عنه عن الركين عن قبيصة بن النعمان أو النعمان بن قبيصة عن عمار وهذا الخلط الأولى به شريك لسوء حفظه وقد حسن الحديث بعض أهل العلم وفيه نظر لتفرد شريك.
قوله: (٨١) باب ما جاء في "إن من البيان سحرًا "
قال: وفي الباب عن عمار وابن مسعود وعبد اللَّه بن الشخير
٣١٨٩/ ١٥٣ - أما حديث عمار:
فتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم ٣٦٤.
٣١٩٠/ ١٥٤ - وأما حديث ابن مسعود:
فرواه البزار ٥/ ٢٩٠ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٨٨:
من طريق الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللَّه بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "إن قصر الخطبة وطول الصلاة مئنة من فقه الرجل فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطب وإن من البيان لسحرًا وإنه سيأتى بعدكم قوم يطيلون الخطب ويقصرون الصلاة" والسياق للبزار.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على الأعمش فرفعه عنه قيس بن الربيع وتفرد بذلك كما
стр. 2838
قاله الدارقطني في الأفراد خالفه سفيان وزائدة كما في الطبراني ٩/ ٣٤٥ وأبو معاوية عند ابن أبي شيبة ٢/ ٢٤ إذ أوقفوه ومع ذلك خالفوه أيضًا في سياق السند عن الأعمش إذ قالوا عنه عن شقيق عن عمرو بن شرحبيل عن عبد اللَّه هذا قول سفيان وزائدة وأما أبو معاوية فأسقط عمرو بن شرحبيل من السند.
وعلى أي لا يصح مرفوعًا قيس تغير بآخرة.
٣١٩١/ ١٥٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن الشخير:
فتقدم في باب برقم ٤٦.
قوله: (٨٢) باب ما جاء في التواضع
قال: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وأبي كبشة الأنمارى
٣١٩٢/ ١٥٦ - أما حديث عبد الرحمن بن عوف:
فتقدم تخريجه في الزكاة برقم ٢٨.
٣١٩٣/ ١٥٧ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه يوسف بن مهران ومحمد بن عبد اللَّه بن عباس.
* أما رواية يوسف عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٢/ ٢١٨ و ٢١٩:
من طريق على بن الحكم بن ظبيان ثنا سلام أبو المنذر عن على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما من آدمي إلا في رأسه حكمة بيد ملك فإذا تواضع قيل للملك ارفع حكمته وإذا تكبر قيل للملك ضع حكمته" وعلى وشيخه ضعيفان.
* وأما رواية محمد عنه:
ففي الأطعمة تخريجه برقم ٢٨.
٣١٩٤/ ١٥٨ - وأما حديث أبي كبشة الأنمارى:
ففي الترمذي ٤/ ٥٦٢ وأحمد ٤/ ٢٣١ والفسوى في التاريخ ٣/ ١٩١ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٤٥:
من طريق يونس بن خباب عن سعيد الطائى أبي البخترى أنه قال: حدثنى أبو كبشة
стр. 2839
الأنمارى أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثًا فاحفظوه قال: ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده اللَّه عزًّا ولا فتح عبد باب مسئلة إلا فتح اللَّه عليه بابٍ فقر أو كلمة نحوها وأحدثكم حديثًا فاحفظوه قال: إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه اللَّه مالًا وعلمًا فهو يتقى فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم للَّه فيه حقًّا فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه اللَّه علمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية يقول لو أن لى مالًا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء وعبد رزفه مالًا ولم يرزقه علمًا فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقى فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم للَّه فيه حقًّا فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه اللَّه مالًا ولا علمًا فهو يقول لو أن لى مالًا لعملت فيه بعمل فلان فهو نيته فوزرهما سواء" والسياق للترمذي ويونس ذكر فيه الفسوى أنه كان من رافضة أهل الكوفة وكان يشتم الصحابة ويتنقصهم مثل عثمان جهارًا وقد تكلم فيه غير واحد فمثل هذا يجب أن يكون مهجور الرواية.
قوله: (٨٣) باب ما جاء في الظلم
قال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو وعائشة وأبي موسى وأبي هريرة وجابر
٣١٩٥/ ١٥٩ - أما حديث عبد اللَّه بن عمرو:
فتقدم تخريجه في السير برقم ٣٣.
٣١٩٦/ ١٦٠ - وأما حديث عائشة:
فتقدم تخريجه في النذور والأيمان برقم ١٣ وفي البر والصلة برقم ٤٠ ويأتى بأصرح مما سبق في الفتن برقم ٦٨.
٣١٩٧/ ١٦١ - وأما حديث أبي موسى:
فرواه البخاري ٨/ ٣٥٤ ومسلم ٤/ ١٩٩٧ والترمذي ٥/ ٢٨٨ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٦٥ وابن ماجه ٢/ ١٣٣٢ والبزار ٨/ ١٦٢ وأبو يعلى ٦/ ٤٠٣ والرويانى ١/ ٣١٥ وابن أبي حاتم في التفسير ٦/ ٢٠٨٣ وابن جرير في سورة هود تفسير هذه الآية:
من طريق بريد بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه ليملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته" قال: ثم قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾. والسياق للبخاري.
стр. 2840
٣١٩٨/ ١٦٢ - وأما حديث أبي هريرة:
فتقدم تخريجه في باب برقم ٤١.
٣١٩٩/ ١٦٣ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه عبيد اللَّه بن مقسم وأبو الزبير.
* أما رواية عبيد اللَّه عنه:
ففي مسلم ٤/ ١٩٩٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٧٠ وأحمد ٣/ ٣٢٣ وعبد بن حميد ص ٣٤٦:
من طريق داود بن قيس عن عبيد اللَّه بن مقسم عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم" والسياق لمسلم.
* وأما رواية أبي الزبير عنه:
ففي الدارمي ٢/ ٢٢٠ والطبراني في الأوسط ١/ ٢١٠:
من طريق زهير وغيره عن أبي الزبير عن جابر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لينصر الرجل أخاه ظالمًا أو مظلومًا، فإن كان ظالمًا فلينهه فإنه له نصرة وإن كان مظلومًا فلينصره".
قوله: (٨٧) باب ما جاء في المتشبع بما لم يعطه
قال: وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر وعائشة
٣٢٠٠/ ١٦٤ - أما حديث أسماء:
فرواه البخاري ٩/ ٣١٧ ومسلم ٣/ ١٦٨١ وأبو داود ٥/ ١٦٩ والحميدي ١/ ١٥٢ والنسائي في الكبرى في عشرة النساء ٤/ ٢٩٢ وأحمد ٦/ ٣٤٥ و ٣٤٦ و ٣٥٣ وإسحاق ٥/ ١٣٢ و ١٣٣ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٤٧ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٥٩ وابن حبان ٧/ ٤٩٦ والحاكم في علوم الحديث ص ٧٧:
من طريق هشام بن عروة حدثتنى فاطمة عن أسماء أن امرأة قالت: يا رسول اللَّه إن لى ضرة فهل على جناح أن تشبعت من زوجى غير الذى يعطينى فقال رسول اللَّه ﷺ : "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبى زور".
وقد اختلف في إسناده على هشام فقال عنه القطان وحماد بن زيد وأبو معاوية
стр. 2841
ووهب بن خالد وأبو أسامة ومرجا بن رجا ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوى وأبو ضمرة أنس بن عياض وعلى بن مسهر وابن عيينة ما تقدم خالفهم معمر ومبارك بن فضالة ووكيع إذ قالوا عنه عن عروة عن عائشة وقد تابعهم متابعة قاصرة الزهرى إذ رواه عن عروة عن عائشة كما في ابن عدى ٤/ ٦٥ إلا أن السند إلى الزهرى لا يصح إذ هو من طريق ابن أبي الأحضر عنه واختلف فيه على عبدة بن سليمان الكلابى إذ روى عنه الوجهان السابقان كما اختلف فيه أيضًا على حميد بن الأسود فمرة وافق أهل الوجه الأول ومرة قال عن هشام عن أبيه عن سفيان بن عبد اللَّه ولم أر من وافقه على هذا السياق وأولى هذه الوجوه بالتقديم الأول كما مال إلى ذلك الدارقطني وانظر التتبع ص ٥١٦ وقد تابعهم متابعة قاصرة محمد بن إسحاق كما عند أبي الشيخ في الأمثال وأما أهل الوجه الثاني فالمعلوم أن معمرًا ضعف في هشام ومبارك ضعيف ولم تبق إلا رواية وكيع وأحد الوجهين عن عبدة وذلك داخل في المرجحات إذ لا توازى بين هذا وذاك وقد سبق الدارقطني إلى ترجيح الرواية الأولى الإمام النسائي في الكبرى.
٣٢٠١/ ١٦٥ - وأما حديث عائشة:
فرواه مسلم ٣/ ١٦٨١ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢٤٨ وأحمد ٦/ ١٦٧ وإسحاق ٢/ ٢٢٧ وابن عدى ٤/ ٦٥ والطبراني في الصغير ٢/ ١٠٦ وابن أبي الدنيا في المكارم ص ٢٣٨ و ٢٣٩ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٦٠ والحاكم في علوم الحديث ص ٧٧:
من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن امرأة قالت: يا رسول اللَّه أقول إن زوجي أعطانى ما لم يعطنى، فقال رسول اللَّه ﷺ : "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبى زور" والسياق لمسلم وتقدم الكلام على إسناده وما وقع فيه من خلاف في الحديث السابق.
تم في جمادى ٢٥/ ١٤٢٣ هـ
* * *
стр. 2842
كتاب الطب
عن رسول اللَّه ﷺ -
стр. 2843
قوله: (١) باب ما جاء في الحمية
قال: وفي الباب عن صهيب وأم المنذر
٣٢٠٢/ ١ - أما حديث صهيب:
فرواه ابن ماجه ٢/ ١١٣٩ والبزار ٦/ ٢٨ والطبراني في الكبير ٨/ ٤١ والسرقسطى في غريبه ١/ ١٨٦ والحاكم في المستدرك ٣/ ٣٩٩ والبيهقي ٩/ ٣٤٤ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٣١:
من طريق عبد الحميد بن صيفى من ولد صهيب عن أبيه عن جده صهيب قال: قدمت على النبي ﷺ وبين يديه خبز وتمر فقال النبي ﷺ : "ادن فكل" فأخذت آكل التمر فقال النبي ﷺ : "تأكل تمرًا وبك رمد" قال: فقلت: إنى أمضغ من ناحية أخرى فتبسم رسول اللَّه ﷺ . والسياق لابن ماجه والحديث قال فيه البوصيرى في الزوائد ٢/ ٢٠٦: هذا إسناد صحيح. اهـ وفي هذا نظر لأمرين الأول ما قيل في عبد الحميد إذ غاية ما وجدت فيه توثيق ابن حبان وقول أبي حاتم فيه: شيخ. وذلك غير كاف لما قاله البوصيرى زد على ذلك أن الذهبى قال فيه: مستور وقال فيه الحافظ: لين الحديث. وهذا أولى به الثانية ما وجدته في هامش تهذيب المزى ١٦/ ٤٣٠ ما نصه وقال البخاري: عبد الحميد بن زياد بن صيفى بن صهيب عن أبيه عن جده ولا يعرف سماع بعضهم من بعض. اهـ وهذا القول متجه ولا يعلم راو لصيفى إلا من هنا مع وجدان الاختلاف في اسم أبي عبد الحميد ففي الرواية السابقة سماه صيفى وفي رواية البزار سماه زياد بن صهيب وعند السرقسطى قال زياد بن صيفى بن صهيب وهذا الاختلاف في هذا الموطن مما يؤدى به إلى الجهالة.
٣٢٠٣/ ٢ - وأما حديث أم المنذر:
فرواه أبو داود ٤/ ١٩٣ والترمذي ٤/ ٣٨٠ وابن ماجه ٢/ ١١٣٩ وأحمد ٦/ ٣٦٤ و ٣٦٥ وإسحاق ٥/ ١٩٩ و ٢٠٠ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٤٢٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٨ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٩ والحاكم ٣/ ٤٠٧ والبيهقي ٩/ ٣٤٤:
من طريق فليح بن سليمان عن عثمان بن عبد الرحمن التيمى عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أم المنذر قالت: دخل على رسول اللَّه ﷺ ومعه على ولنا دوال معلقة قالت: فجعل رسول اللَّه ﷺ يأكل وعلى معه يأكل فقال رسول اللَّه ﷺ لعلى: "مه مه يا على فإنك ناقه" قال: فجلس على والنبي ﷺ يأكل قالت: فجعلت لهم سلقًا وشعيرًا فقال النبي ﷺ :
стр. 2844
"يا على من هذا فأصب فإنه أوفق لك" والسياق للترمذي.
وقد اختلف في شيخ فليح فقيل عنه ما تقدم وقيل عنه عن أيوب بن عبد الرحمن والرواية الأولى هي رواية يونس بن محمد وغيره مع أنه قد روى عنه القول الآخر وقال أبو داود وأبو عامر عنه القول الثاني وهذا غير ضار إذ أيا منهما فكل ثقة والسند حسن إن صح سماع يعقوب من أم المنذر وللحافظ كلام عليه في ترجمة أم المنذر من الإصابة ٤/ ٤٧٧ وقد سبقه إلى قوله أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٢٧١.
* تنبيهان:
الأول: قول الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث فليح. اهـ تعقب كما قاله الحافظ في الإصابة ٤/ ٤٧٧ بمتابعة ابن أبي فديك عن محمد بن أبي يحيى الأسلمى عن أبيه به وللحافظ كلام على هذا التعقب إذ جوز كون أبي يحيى هو فليح وكنى بأبي يحيى وهو أسلمى ومحمد شيخ ابن أبي فديك هو ولده لا شيخ الشافعى وذكر أن ابن أبي فديك صنع ذلك مخافة أن لا يؤخذ عنه لحصول النزول. وهذا هو معنى كلام أبي حاتم في العلل ولو استحضره الحافظ لما تركه للحاجة إليه واللَّه أعلم.
الثاني: أسقط الشارح من نسخته حديث أم المنذر.
قوله: (٢) باب ما جاء في الدواء والحث عليه
قال: وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وأبي خزامة عن أبيه وابن عباس
٣٢٠٤/ ٣ - أما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه أبو عبد الرحمن السلمى وطارق بن شهاب.
* أما رواية أبي عبد الرحمن عنه:
ففي ابن ماجه ٢/ ١١٣٨ وأحمد ١/ ٣٧٧ و ٤١٣ و ٤٤٣ و ٤٤٦ و ٤٥٣ والحميدي ١/ ٥٠ وأبي يعلى ٥/ ٩٢ و ٩٣ والشاشى ٢/ ١١٨٥ وابن حبان ٧/ ٦٢١ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٢١ والكبير ١٠/ ٢٠ والحاكم ٤/ ١٩٦ و ١٩٧ والبيهقي ٩/ ٣٤٣:
من طريق عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن عبد اللَّه عن النبي ﷺ قال: "ما أنزل اللَّه داءً إلا أنزل له دواءً" والسياق لابن ماجه زاد غيره: "علمه من علمه وجهله من جهله".
стр. 2845
وقد اختلف في رفعه ووقفه على عطاء فرفعه عنه خالد بن عبد اللَّه الطحان وابن عيينة وعبد العزيز بن أبي رواد وهمام وعلى بن عاصم وعبيدة بن حميد. خالفهم وهيب وسعيد بن زيد أخو حماد إذ وقفاه. وروى الوجهان عن الثورى وشعبة فرفعه عن الثورى القطان وابن مهدى ومؤمل ومحمد بن كثير. خالفهم وكيع إذ رواه عن الثورى به موقوفًا كما عند ابن أبي شيبة ٥/ ٤٢٢.
خالف جميع من سبق جرير بن عبد الحميد إذ قال عنه عن أبي وائل عن أبي عبد الرحمن عن عبد اللَّه فزاد في السند أبا وائل. وأولى الوجوه مما تقدم الوجه الأول إذ هو الراجح عن الثورى وسماعه من عطاء قبل الاختلاط كما لا يخفى لذا مال الدارقطني في العلل ٥/ ٣٣٤ و ٣٣٥ إلى هذا وقد تابع عطاءً على هذا السياق أبو إسحاق السبيعى.
* وأما رواية طارق بن شهاب عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٤/ ٣٧٠ وعلى بن الجعد ص ٣٠٧ والطيالسى ص ٤٨ والبزار ٤/ ٢٨٢ و ٢٨٣ والشاشى ٢/ ١٩٨ و ١٩٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢٦ وابن حبان ٧/ ٦٢٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٨١ وفي العلل ٦/ ٢٨ والحاكم ٤/ ٤٠٣ والبيهقي ٩/ ٣٤٥ والطبراني في الكبير ٩/ ٢٧١ و ٢٧٢ والخطيب في التاريخ ٧/ ٣٥٦:
من طريق قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما أنزل اللَّه داءً إلا أنزل له شفاءً فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر" والسياق للطحاوى.
وقد اختلف في وصله وإرساله على قيس بن مسلم ومن أي مسند هو فوصله عنه الركين بن الربيع والمسعودى وأبو وكيع. خالفهم أيوب الطائى إذ قال عنه عن طارق بن شهاب رفعه. واختلف فيه على الثورى فقال عنه الفريابى عن قيس عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود رفعه كما عند الطحاوى وتابعه محمد بن كثير وقال ابن مهدى عنه عن يزيد بن أبي خالد كذا وقع في التهذيب والصواب يزيد أبي خالد إذ هو الدالانى عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب رفعه. وأولى هؤلاء عن قيس الثورى كما أن أولاهم عن الثورى ابن مهدى وقد غلط رواية الفريابى عن الثورى أبو حاتم ففي العلل ٢/ ٢٥٤: سألت أبي عن حديث رواه الفريابى عن الثورى عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد اللَّه عن النبي ﷺ : "ما أنزل اللَّه من داءٍ إلا أنزل له دواء" وأما
стр. 2846
الثورى فإنه لا يسنده إلى الفريابى ولا أظن الثورى سمعه من قيس أراه مدلسًا. اهـ وفي هذا ما يدل على أنه خفى على أبي حاتم ما يأتى عن الدارقطني. ولم يحك الدارقطني في الأفراد إلا وجهًا واحدًا عن الثورى هي صورة الرفع ثم وجدت في علله أن ابن مهدى قال عن الثورى عن رجل عن قيس. اهـ.
وعقب الدارقطني ذلك بقوله: "وقيل إن الثورى لم يسمعه من قيس وإنما أخذه عن يزيد أبي خالد عن قيس وهو عنده مرسل ورفعه صحيح وقال مسعر عن قيس عن طارق عن عبد اللَّه موقوفًا". اهـ فبان بهذا تصحيح الوجه الأول عن الدارقطني، وأن في رواية ابن مهدى علة تقدم ذكرها خالف الجميع محمد بن جابر إذ قال: "عن قيس عن طارق عن أبي موسى كما في زوائد البزار ٣/ ٣٨٦ وابن جابر مختلط. خالف الجميع أيضًا حماد بن سلمة كما في علل ابن أبي حاتم ٢/ ٣٣٨ إذ قال عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهرى عن أبي حذابة كذا في الكتاب صوابه ما سبق عن رجل من بنى سعد بن هريم عن أبيه عن النبي ﷺ . وقد غلط ابن سلمة أبو زرعة وأبو حاتم إذ قالا: هذا خطأ أخطأ فيه حماد إنما هو الزهرى عن أبي خزامة أحد بنى سعد عن أبيه عن النبي ﷺ قال أبي وأخطأ فيه أيضًا سفيان بن عيينة فقال عن الزهرى عن ابن أبي خزامة عن أبيه قالا وإنما هو عن أبي خزامة عن أبيه عن النبي ﷺ . اهـ.
* تنبيه:
زعم على بن الجعد في مسنده أن الفريابى وقفه على الثورى والموجود عنه خلافه كما تقدم.
* تنبيه آخر:
زعم البزار أن الفريابى تفرد به عن الثورى وهو محجوج بمن تقدم.
٣٢٠٥/ ٤ - وأما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه عطاء بن أبي رباح وأبو صالح.
* أما رواية عطاء عنه:
ففي البخاري ١٠/ ١٣٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٩ وابن ماجه ٢/ ١١٣٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٢١:
стр. 2847
من طريق عمرو بن سعيد بن أبي حسين قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما أنزل اللَّه داءً إلا نزل له شفاءً" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه عمرو بن سعيد ما تقدم خالفه شبيب بن بشر إذ قال عن عطاء عن أبي سعيد كما عند الحاكم واختلف فيه على طلحة بن عمرو فمرة قال عن عطاء عن أبي هريرة ومرة قال عنه عن ابن عباس. وطلحة تركه غير واحد ورواية شبيب لا تقاوم اختيار البخاري واللَّه الموفق.
* وأما رواية أبي صالح عنه:
ففي ابن عدى ٢/ ٣٢ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٢٣:
من طريق بكر بن بكار نا شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تداووا فإن الذى أنزل الداء أنزل الدواء".
والسياق لابن الأعرابى وقد تفرد به بكر في قول ابن عدى وهو ضعيف.
٣٢٠٦/ ٥ - وأما حديث أبي خزامة عن أبيه:
فرواه الترمذي ٤/ ٣٩٩ و ٤٥٣ وابن ماجه ٢/ ١٣٧ وأحمد ٣/ ٤٣١ والخلال في العلل ص ٢٤٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٥/ ٧٠ والدولابى في الكنى ١/ ٧٤ والفسوى في التاريخ ١/ ٤١٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣٧ وأبو نعيم في المعرفة ٣/ ١٢٨٠ وتمام في فوائده ٢/ ٦٧.
من طريق الزهرى عن ابن أبي خزامة عن أبيه قال: سألت رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه أرأيت رقى نسترقيها ودواءً نتداوى به وتقاة نتقيها هل ترد من قدر اللَّه شيئًا؟ قال: "هي من قدر اللَّه" والسياق للترمذي.
وقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه ابن عيينة ما تقدم خالفه مالك ويونس وعمرو بن الحارث والأوزاعى والزبيدى وصالح بن كيسان وابن أخى الزهرى إذ قالوا عن الزهرى عن أبي خزامة عن أبيه به إلا أن يونس بن يزيد روى عنه كما عند أبي نعيم أنه قال: عن الزهرى عن أبي خزامة عن الحارث بن سعد عن أبيه والصواب عنه ما تقدم والرواية الثانية عن الزهرى هي الأصوب وقد اضطرب فيه سفيان مما يدل على ذلك أنه روى عنه ما سبق وروى عنه أنه قال: ابن خزيمة وروى عنه أنه قال: أبو خزيمة وفي كنى الدولابى أنه قال: "أما أنى لم أتقنه أتقننيه معمر". اهـ وإسناده صحيح. وفي
стр. 2848
هامش فوائد تمام أيضًا عن الألبانى أنه ذكر الحديث في ضعيف ابن ماجه فما أدرى ما علة ذلك وإلا فإن أبا خزامة صحابي.
٣٢٠٧/ ٦ - وأما حديث ابن عباس:
ففي شرح المعانى للطحاوى ٤/ ٣٢٣ والطبراني في الكبير ١١/ ١٥٣:
من طريق طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "يأيها الناس تداووا فإن اللَّه لم يخلق داءً إلا خلق له شفاءً إلا السام والسام الموت" والسياق للطبراني.
وقد اختلف في إسناده على عطاء تقدم ذكره في حديث أبي هريرة وتقدم القول في طلحة وأنه متروك.
قوله: (٥) باب ما جاء في الحبة السوداء
قال: وفي الباب عن بريدة وابن عمر وعائشة
٣٢٠٨/ ٧ - أما حديث بريدة:
فرواه أحمد ٥/ ٣٥٤ وابن عدى في الكامل ٤/ ٥٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٢٥ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٤٦٠:
من طريق صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال: أنه كان مع النبي ﷺ في اثنين وأربعين من أصحابه ﵃ والنبي ﷺ يصلى إلى المقام وهم خلفه جلوس فلما قضى صلاته أهوى فيما بينه وبين الكعبة كأنه يريد أن يأخذ شيئًا ثم انصرف إلى أصحابه فثاروا فأشار إليهم النبي ﷺ بيده اجلسوا فجلسوا فقال رسول اللَّه ﷺ : "رأيتمونى حين فرغت من صلاتى أهويت بيدى فيما بينى وبين الكعبة كأني أريد أن آخذ شيئًا؟ " قالوا: نعم يا رسول اللَّه قال ﷺ : "إن الجنة عرضت على فلم أر مثل ما فيها من الخير والحسن والأعاجيب وإنه مرت بى خصلة من عنب فأعجبتنى فأهويت لآخذها فسبقتنى ولو أخذتها لغرستها بين أظهركم حتى تأكلوا من فاكهة الجنة واعلموا أن هذه الحبة السوداء التى تكون في الملح دواء من كل داء إلا من الموت" والسياق للفاكهى ولم أره مطولًا إلا عنده وقد ساقه بقية من خرجه مقتصرًا على ما في الباب وهو بهذا الطول من طريق محمد بن إسحاق بن يزيد شيخ الفاكهى وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٧/ ١٩٦ أنه سأل بعض
стр. 2849
شيوخه عنه فكذبه قال ابن أبي حاتم فتركته ومن رواه مختصرًا لشاهد الباب فذلك من طريق صالح بن حيان كما في ابن عدى إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه حسين بن واقد عند أحمد وقتادة ومطرف بن عبد الرحمن عند ابن أبي شيبة وإسناده صحيح عندهما.
وذكر أبو حاتم في العلل ٢/ ٢٣٢ أن زهير بن معاوية غلط في صالح بن حيان إذ قال: "واصل بن حيان".
٣٢٠٩/ ٨ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه سالم ونافع:
* أما رواية سالم عنه:
فرواها ابن ماجه ٢/ ١١٤١:
من طريق عثمان بن عبد الملك قال: سمعت سالم بن عبد اللَّه يحدث عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داءٍ إلا السام" وعثمان ضعفه أحمد وقال أبو حاتم: منكر الحديث وقال ابن معين: ليس به بأس ووثقه ابن حبان وقال في التقريب: لين الحديث. وهو الصواب.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي البزار كما في زوائد الحافظ ١/ ٦٣٤:
من طريق عبد اللَّه بن صالح ثنا عطاف بن خالد عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "ما مررت بسماء من السماوات إلا قالت الملائكة: يا محمد مر أمتك بالحجامة والكست والشوينيز" وعطاف ضعيف وكذا تلميذه.
ولنافع سياق آخر:
عند ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٣٢٦:
من طريق أبي سعيد محمد بن أسعد عن زهير عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن كان في أدويتكم شفاء ففي شرطة حجام أو شربة عسل أو حبات سوداء ولذعة من نار توافق داء وما أحب أن أكتوى" قال أبو زرعة: هذا حديث منكر.
٣٢١٠/ ٩ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها ابن أبي عتيق والقاسم بن محمد وبهية.
стр. 2850
* أما رواية ابن أبي عتيق:
ففي البخاري ١٠/ ١٤٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٢٥:
من طريق منصور عن خالد بن سعد قال: خرجنا ومعنا غالب بن أبجر فمرض في الطريق فقدمنا المدينة وهو مريض فعاده ابن أبي عتيق فقال لنا: عليكم بهذه الحبة السوداء فخذوا منها خمسًا أو سبعًا فاسحقوها ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب وفي هذا الجانب فإن عائشة ﵂ حدثتنى أنها سمعت النبي ﷺ يقول: "إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داءٍ إلا من السام". قلت: وما السام؟ قال: "الموت".
* وأما رواية القاسم عنها:
ففي مسند إسحاق ٢/ ٣٨٥ و ٣٨٦ وأبي يعلى ٤/ ٣١٥ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٣٥:
من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة المدنى عن داود بن الحصين عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن في الحبة السوداء شفاء من كل داءٍ إلا السام" قيل: يا رسول اللَّه وما السام؟ فقال: "الموت" والسياق لإسحاق وإبراهيم ضعيف جدًّا ووقع في أبي يعلى إسماعيل بن إبراهيم وهو غلط.
* وأما رواية بهية عنها:
ففي أحمد ٦/ ١٣٨ وابن عدى ٧/ ٢٠٧:
من طريق يحيى المتوكل أبي عقيل عن بهية عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "عليكم بالشوينيز فإنه شفاء من كل داءٍ إلا السام والسام الموت" والسياق لابن عدى. وأبو عقيل ضعفه ابن معين وابن المدينى والنسائي والفلاس.
قوله: (٦) باب ما جاء في شرب أبوال الإبل
قال: وفي الباب عن ابن عباس
٣٢١١/ ١٠ - وحديثه:
رواه أحمد ١/ ٢٩٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٨٠ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٣٨:
من طريق ابن لهيعة حدثنا عبد اللَّه بن هبيرة عن حنش بن عبد اللَّه أن ابن عباس قال:
стр. 2851
قال رسول اللَّه ﷺ : "إن في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة بطونهم" والسياق لأحمد وابن لهيعة ضعيف. وقد وهم الألبانى في المجلد الثالث من الضعيفة حيث زعم أن حنشًا هذا هو حسين بن قيس المتروك إذ حسين متأخر لا يروى عن عبد اللَّه بن عباس بل عن أصحابه كعكرمة عنه وهذا ثقة فالحديث يضعف بابن لهيعة لا بهذا.
قوله: (١٠) باب كراهية التداوى بالكى
قال: وفي الباب عن ابن مسعود وعقبة بن عامر وابن عباس
٣٢١٢/ ١١ - أما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه أبو الأحوص وأبو عبيدة وعمران بن حصين وزر.
* أما رواية أبي الأحوص عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٤/ ٣٧٧ وأحمد ١/ ٣٩٠ و ٤٠٦ و ٤٢٣ و ٤٢٦ والشاشى ٢/ ١٧٢ و ١٧٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢٠ وابن حبان ٧/ ٦٢٧ والحاكم ٤/ ٢١٤ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١٠/ ٤٠٧ والبيهقي ٩/ ٣٤٢:
من طريق شعبة عن أبي إسحاق أنه سمع أبا الأحوص يحدث عن عبد اللَّه قال: أتى قوم رسول اللَّه ﷺ يستأمرونه أن يكووا صاحبهم فسكت ثم كلموه فسكت فقال: "أرضفوه أحرقوه وكره ذلك" والسياق للنسائي وسنده صحيح.
وقد وقع في إسناده اختلاف يأتى ذكره في الرواية التالية.
* وأما رواية أبي عبيدة عنه:
ففي أبي يعلى ٥/ ٥٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٨٣:
من طريق معتمر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه عن عبد اللَّه بن مسعود أن ناسًا أتوا النبي ﷺ فقالوا: إن صاحبنا اشتكى أفنكويه؟ قال: فسكت ساعة ثم قال: "إن شئتم فاكووه وإن شئتم فارضفوه" والسياق لأبى يعلى.
وقد اختلف فيه على أبي إسحاق فقال عنه معتمر ما تقدم. خالفه شعبة وإسرائيل وسفيان وزهير ومعمر فقالوا عنه عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه وقولهم أولى.
* تنبيه:
وقع عند الطبراني "معمر" ووقع عند أبي يعلى ما تقدم والمعلوم أن معمرًا يوافق
стр. 2852
الجماعة كما في جامعه إلا أن روايته كما ذكرها الطبراني واللَّه أعلم إلا أن يقال إن لمعمر فيه قولان.
* وأما رواية عمران بن حصين عنه:
ففي أحمد ١/ ٤٠١ و ٤٢٠ و ٤٢١ والبزار ٤/ ٢٧٠ و ٢٧١ وعبد الرزاق ١٠/ ٤٠٨ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٣٢ وابن حبان ٨/ ١١٦ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣٠٧ وأبي يعلى ٥/ ١٥١ والطبراني في الكبير ١٠/ ٥ و ٦ و ٧:
من طريق شعبة وغيره عن قتادة عن الحسن والعلاء بن زياد عن عمران بن حصين عن عبد اللَّه بن مسعود قال: تحدثنا عند نبي اللَّه ﷺ ذات ليلة حتى أكرينا الحديث ثم تراجعنا إلى البيت فلما أصبحنا غدونا إلى نبي اللَّه ﷺ فقال نبي اللَّه ﷺ : "عرضت على الأنبياء الليلة بأتباعها من أمتها فجعل النبي يجيء ومعه الثلاثة من قومه والنبي يجيء ومعه العصابة من قومه والنبي ومعه النفر من قومه والنبي وليس معه من قومه أحد حتى أتى على موسى بن عمران في كبكبة من بنى إسرائيل فلما رأيتهم أعجبونى فقلت: يا رب من هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران قال: وإذا ظراب من ظراب مكة قد سد وجوه الرجال قلت: رب من هؤلاء؟ قال: أمتك قال: فقيل لى: رضيت؟ قال: قلت: رب رضيت رب رضيت رب رضيت قال: ثم قيل لى إن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة لا حساب عليهم" قال: فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بنى أسد بن خزيمة فقال: يا نبي اللَّه ادع ربك أن يجعلني منهم قال: "اللهم اجعله منهم" قال: ثم أنشأ رجل آخر فقال: يا نبي اللَّه ادع ربك أن يجعلني منهم فقال: "سبقك بها عكاشة" قال: ثم قال نبي اللَّه ﷺ : "فداكم أبى وأمى إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الضراب فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق فإني رأيت ثم أناسًا يتهرشون كثيرًا" قال: فقال نبي اللَّه ﷺ : "إني لأرجو أن يكون من تبعنى من أمتى ربع أهل الجنة" قال: فكبرنا ثم قال: "إني لأرجو أن يكونوا الثلث" قال: فكبرنا ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا الشطر" قال: فكبرنا فتلا نبي اللَّه ﷺ ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ قال: فتراجع المسلمون على هؤلاء السبعين فقالوا: نراهم أناسًا ولدوا في الإسلام ثم لم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه قال: فنمى حديثهم إلى نبي اللَّه ﷺ قال ﷺ : "ليس كذلك ولكنهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" والسياق لابن حبان.
стр. 2853
وإسناده صحيح والحسن لا سماع له من عمران والعمدة على العلاء.
* وأما رواية زر عنه:
ففي أحمد ١/ ٤٠٣ و ٤١٧ و ٤١٨ و ٤٥٤ والطيالسى ص ٤٧ وأبي يعلى ٥/ ١٥٢ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣١٤ وابن حبان ٧/ ٦٢٨:
من طريق حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد اللَّه بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "عرضت على الأمم بالموسم أيام الحج فأعجبنى كثرة أمتى: قد ملئوا السهل والجبل. قالوا: يا محمد أرضيت؟ قال: نعم أي رب قال: فإن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب وهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" قال عكاشة: فادع اللَّه أن يجعلنى منهم قال: "اللهم اجعله منهم" فقال رجل آخر: ادع اللَّه يجعلنى منهم قال: "سبقك بها عكاشة" والسياق للبخاري وإسناده حسن.
٣٢١٣/ ١٢ - وأما حديث عقبة بن عامر:
فرواه عنه أبو الخير وعبد الرحمن بن جبير.
* وأما رواية أبي الخير عنه:
ففي أحمد ٤/ ١٤٦ والرويانى ١/ ١٥٤ وأبي يعلى ٢/ ٣١٣ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٨٨ و ١٨٩ والأوسط ٩/ ١٣٥:
من طريق سعيد بن أبي أيوب نا عبد اللَّه بن الوليد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن كان في شيء شفاء فشرطة محجم أو شربة من عسل أو كية تصيب ألمًا وأنا أكره الكى ولا أحبه" والسياق للرويانى وعبد اللَّه بن الوليد هو ابن قيس المصرى وثقه ابن حبان وقال الدارقطني كما في سؤالات البرقانى: لا يعتبر به. وهذا هو الأصوب.
* وأما رواية عبد الرحمن بن جبير عنه:
ففي أحمد ٤/ ١٥٦ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٩١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢١ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٣٨:
من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبد الرحمن بن جبير أنه سمع عقبة بن عامر يقول: نهى رسول اللَّه ﷺ عن الكى وكان يكره شرب ماء الحميم وكان إذا اكتحل اكتحل وترًا وإذا استجمر استجمر وترًا. والسياق للطبراني.
стр. 2854
وقد اختلف فيه على، ابن لهيعة فقال عنه سعيد بن أبي مريم ما تقدم وتابعه على ذلك حسن الأشيب في رواية وقال الأشيب في رواية عنه عن ابن لهيعة عن عبد الرحمن به وتابعه على ذلك عمرو بن خالد.
٣٢١٤/ ١٣ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه البخاري ١١/ ٤٠٥ ومسلم ١/ ١٩٩ و ٢٠٠ وأبو عوانة ١/ ٨٢ و ٨٣ والترمذي ٤/ ١٣١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٧٨ وأحمد ١/ ٢٧١ و ٣٢١ وابن حبان ٨/ ١١٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٢ والثقفي في جزئه ص ١٢٣:
من طريق حصين قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال: حدثنى ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : "عرضت على الأمم فأخذ النبي ﷺ يمر معه الأمة والنبي يمر معه النفر والنبي يمر معه العشرة والنبي يمر معه الخمسة والنبي يمر وحده فنظرت فإذا سواد كثير قلت: يا جبريل هؤلاء أمتى قال: لا ولكن انظر إلى الأفق فنظرت فإذا سواد غير قال: هؤلاء أمتك وهؤلاء سبعون ألفًا قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب قلت: ولم؟ قال: كانوا لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" فقام إليه عكاشة بن محصن فقال: ادع اللَّه أن يجعلنى منهم. قال: "اللهم اجعله منهم" ثم قام إليه رجل آخر فقال: ادع اللَّه أن يجعلنى منهم قال: "سبقك بها عكاشة" والسياق للبخاري.
قوله: (١١) باب ما جاء في الرخصة في ذلك
قال: وفي الباب عن أبي وجابر
٣٢١٥/ ١٤ - أما حديث أبي:
فرواه أحمد في المسند ٥/ ١١٥:
من طريق شعبة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أبي بن كعب أن النبي ﷺ كواه. وهو على شرط الصحيح.
٣٢١٦/ ١٥ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه أبو الزبير وأبو سفيان.
* أما رواية أبي الزبير عنه:
ففي مسلم ٣/ ١٧٣١ وأبي داود ٤/ ٢٠٠ والترمذي ٤/ ١٤٤ والسرقسطى في غريبه
стр. 2855
١/ ٢٦٤ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٠٦ و ٢٠٧ وابن ماجه ٢/ ١١٥٧ وأحمد ٣/ ٣٦٣ وأبي يعلى ٢/ ٤٣٢ والطيالسى ص ٣٤٤ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٠ وابن سعد ٣/ ٤٢٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢١ والمشكل ٩/ ٢٠٧ و ٢٠٨ وتمام ٢/ ١٤٣ وابن عدى ٦/ ١٢٥:
من طريق الليث وغيره عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: رقى سعد بن معاذ فقطعوا أكحله أو أبجله فحسمه رسول اللَّه ﷺ بالنار فانتفخت يده فتركه فنزفه الدم فحسمه أخرى فانتفخت يده فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تخرج نفسى حتى تقر عينى من بنى قريظة فاستمسك عرقه فما قطر قطرة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ فأرسل إليه فحكم أن يقتل رجالهم ويستحيى نساؤهم يستعين بهن المسلمون فقال رسول اللَّه ﷺ : "أصبت حكم اللَّه فيهم" وكانوا أربعمائة فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات. والسياق للترمذي.
* وأما رواية أبي سفيان عنه:
ففي مسلم ٤/ ١٧٣٠ وأبي داود ٤/ ١٩٧ وابن ماجه ٢/ ١١٥٦ وأحمد ٣/ ٣٠٣ و ٣٠٤ و ٣١٥ و ٣٧١ وأبي يعلى ٢/ ٤٧٠ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢١ وأبي الشيخ في الطبقات ٣/ ٣٩٣:
من طريق شعبة وغيره قال: سمعت سليمان قال سمعت أبا سفيان قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه قال: رمى أبي يوم الأحزاب على أكحله فكواه رسول اللَّه ﷺ . والسياق لمسلم وزعم شعبة أن أبا سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث وزعم أبو حاتم وأبو خالد الدالانى أنه لم يسمع منه شيئًا وما هنا يرد عليهما وقد رد هذا القول البخاري وما وقع هنا يرد ذلك.
قوله: (١٢) باب ما جاء في الحجامة
قال: وفي الباب عن ابن عباس ومعقل بن يسار
٣٢١٧/ ١٦ - أما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عكرمة وميمون بن مهران.
* أما رواية عكرمة عنه:
ففي الترمذي ٤/ ٣٩١ وابن ماجه ٢/ ١١٥١ وأحمد ١/ ٣٥٤ والعقيلى ٢/ ١٣٦ وابن عدى ٤/ ٣٤٠ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٦٦ وأبي الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ٢٥٨
стр. 2856
والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٠٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٩:
من طريق عباد بن منصور قال: سمعت عكرمة يقول: كان لابن عباس غلمة ثلاثة حجامون فكان اثنان منهم يغلان عليه وعلى أهله وواحد يحجمه ويحجم أهله قال: وقال ابن عباس: قال نبي اللَّه ﷺ : "نعم العبد الحجام يذهب الدم ويجف الصلب ويجلو عن البصر، وقال رسول اللَّه ﷺ حين عرج به: "ما مر على ملأ من الملائكة إلا قالوا عليك بالحجامة" وقال: "إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة ويوم إحدى وعشرين" وقال: "إن خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشى" الحديث والسياق للترمذي.
وزعم البزار كما في زوائد مسنده ٣/ ٣٨٩ أن عبادًا لم يسمعه من عكرمة إلا أن الصيغة السابقة لا تلائم ذلك والظاهر أن عبادًا وهم في تصريحه بالسماع من عكرمة ففي ضعفاء العقيلى وابن حبان من طريق ابن المدينى قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: قلت لعباد بن منصور الناجى عمن سمعت "ما مررت بملأ من الملائكة" وأن النبي ﷺ كان يكتحل بالليل ثلاثًا فقال: حدثنى ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس. اهـ.
فبان بهذا أن عبادًا أسقط ضعيفين: ابن أبي يحيى وداود. وداود متروك في عكرمة ولأبي حاتم في العلل ٢/ ٢٦٥ كلام على رواية عباد عن عكرمة عن ابن عباس ونصه: سألت أبي عن حديث رواه زياد بن الربيع عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "ما مررت بملأ" الحديث. فقال أبي: يقال إن عباد بن منصور أخذ جزءًا من ابن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس فما كان من المناكير فهو من ذاك.
* وأما رواية ميمون عنه:
ففي ابن عدى ٦/ ٢٤:
من طريق فرات أبي المعلى الجزرى عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أنه لما عرج بالنبي ﷺ إلى السماء مع جبريل ﵇ أمره المقربون أهل كل سماء بالحجامة وكان النبي ﷺ يقول: "إن في الحجامة لشفاء من كل داء إلا البأس" قيل: يا رسول اللَّه وما البأس؟ قال: "الموت" وفرات تركه غير واحد كالبخاري والنسائي والدارقطني.
стр. 2857
* فائدة:
تقدمت عدة روايات عن ابن عباس في البيوع برقم ٤٨ لها تعلق بالباب.
٣٢١٨/ ١٧ - وأما حديث معقل بن يسار:
فرواه ابن سعد ١/ ٤٤٨ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٠١ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢١٥ و ٢١٦:
من طريق زيد العمى عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر دواء لداء سنة" والسياق للطبراني وزيد ضعيف جدًّا والراوى عنه سلام بن سلم تركه البخاري وغيره فما قاله الهيثمى في المجمع ٥/ ٩٣: وفيه زيد العمي وهو ضعيف وقد وثقه الدارقطني وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ غير صحيح لما سبق.
* تنبيه:
بعد أن ذكر المصنف حديث الباب عقبه بقوله: وفي الباب عن ابن عباس ومعقل بن يسار. ثم خرج حديث ابن عباس السابق تخريجه من رواية عكرمة عنه عقب ذلك بقوله: وفي الباب عن عائشة. وذلك نهاية الباب وهذا السبيل نادر الصنيع في الجامع فأخشى أن ذلك وهم في الجامع لولا أن الشارح ذكر هذا في نسخته وإن كان ذلك غير كاف للجزم بصحة ذلك.
٣٢١٩/ ١٨ - وحديثه:
خرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ٢٥٨:
من طريق يعقوب بن الوليد الأزدى نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان إذا احتجم أو أخذ من شعره أو من ظفره بعث به إلى البقيع فدفنه. ويعقوب بن الوليد اتفق أهل العلم كأبي زرعة والجوزجانى وابن معين والفلاس وأبي حاتم وأبي داود والنسائي والدارقطني وابن عدى وغيرهم على رد حديثه بل بالغ بعضهم إذ رماه بالكذب الصريح كالإمام أحمد إذ رماه بالوضع وكذا غير أحمد وفي علل ابن أبي حاتم ٢/ ٣٣٧ قال أبو زرعة: حديث باطل ليس له عندى أصل. إلخ.
* * *
стр. 2858
قوله: (١٤) باب ما جاء في كراهية الرقية
قال: وفي الباب عن ابن مسعود وابن عباس وعمران بن حصين
٣٢٢٠/ ١٩ - أما حديث ابن مسعود:
تقدم تخرجه في باب برقم ١٠.
٣٢٢١/ ٢٠ - وأما حديث ابن عباس:
تقدم تخريجه في باب برقم ١٠.
٣٢٢٢/ ٢١ - وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه عنه أبو الصهباء والحسن وابن سيرين والحكم بن الأعرج.
* أما رواية أبي الصهباء عنه:
ففي ابن حبان ٧/ ٦٢٩ و ٦٣٠:
من طريق محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن يحيى الجزار عن أبي الصهباء عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "عرضت على الليلة الأنبياء فكان الرجل يجيء معه الرجل ويجيء معه الرجلان ويجيء معه النفر كذلك حتى رأيت سوادًا كثيرًا فظننت أنهم أمتى فقلت: من هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء قوم موسى ثم رأيت سوادًا كثيرًا قد سد أفق السماء فقلت: من هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء أمتك ففرحت بذلك وسررت به ثم قيل إنه يدخل بعد هؤلاء من أمتك الجنة سبعون ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب" ثم قام النبي ﷺ فقال القوم: من هؤلاء فتراجعوا ثم أجمع رأيهم أنهم من ولد في الإسلام وثبت فيه ولم يدرك شيئًا من الشر فخرج النبي ﷺ فسألوه عنهم فقال: "الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" وسنده صحيح وإن كان أبو الصهباء واسمه صهيب مختلف فيه فضعفه النسائي ووثقه العجلى وابن حبان وأبو زرعة وذكره ابن خلفون في الثقات والصواب توثيقه ولم يصب الحافظ في التقريب حيث قال فيه: مقبول.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي أحمد ٤/ ٤٣٦ والرويانى ١/ ١٠٠ و ١٠١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢٠ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٦٩ وأبي عوانة ١/ ٨٣ والبزار ٩/ ٤٥:
стр. 2859
من طريق هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بن حصين عن رسول اللَّه ﷺ قال: "يدخل من أمتى سبعون ألفًا الجنة بغير حساب" قيل: يا رسول اللَّه من هم؟ قال: "هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون" فقال عكاشة بن محصن: يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يجعلنى منهم فقال: "أنت منهم" فقام آخر فقال: يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يجعلنى منهم قال: "سبقك بها عكاشة" والسياق للرويانى.
وقد اختلف فيه على هشام فقال عنه وهب بن جرير ومعتمر بن سليمان ويزيد بن هارون ما تقدم، وقال موسى بن هلال العبدى عن هشام عن الحسن وابن سيرين عن عمران، والحسن لا سماع له من عمران. وابن سيرين أنكر سماعه من عمران الدارقطني وأثبته أحمد وروايته عن عمران في الصحيح فالصواب قول أحمد ولم يبق في السند إلا ما قيل في رواية هشام عن الحسن بأن بينهما حوشب إلا أنه قد تابعه ابن سيرين فيصح الحديث من هذه الطريق.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي مسلم ١/ ١٩٨ وأبي عوانة ١/ ٨٣ وأحمد كما في أطرافه لابن حجر ٥/ ١٠٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٨٢ و ١٨٣ والأوسط ١/ ٢٩٣ و ٢/ ٤٩:
من طريق هشام بن حسان عن محمد يعنى ابن سيرين قال: حدثنى عمران قال: قال نبي اللَّه ﷺ : "يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفا بغير حساب" قالوا: ومن هم يا رسول اللَّه؟ قال: "هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون" فقام عكاشة فقال: ادع اللَّه أن يجعلنى منهم. قال: "أنت منهم" قال: فقام رجل فقال: يا نبي اللَّه ادع اللَّه أن يجعلنى منهم. قال: "سبقك بها عكاشة" والسياق لمسلم وتقدم الخلاف في سماع ابن سيرين من عمران.
* وأما رواية الحكم بن الأعرج عنه:
ففي مسلم ١/ ١٩٨ وأحمد ٤/ ٤٤٣ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٠٢ و ٢٠٣ والأوسط ٤/ ١٠٠:
من طريق حاجب بن عمر أبي خشينة حدثنا الحكم بن الأعرج عن عمران بن حصين أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفًا بغير حساب" قالوا: من هم يا رسول اللَّه؟ قال: "هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون" والسياق لمسلم.
стр. 2860
قوله: (١٥) باب ما جاء في الرخصة في ذلك
قال: وفي الباب عن بريدة وعمران بن حصين وجابر وعائشة وطلق بن على وعمرو بن حزم وأبي خزامة عن أبيه
٣٢٢٣/ ٢٢ - أما حديث بريدة:
فرواه ابن ماجه ٢/ ١١٦١ والرويانى ١/ ٨٨ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٢١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٣١:
من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عامر عن بريدة الأسلمى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا رقية إلا من عين أو حمة" والسياق للرويانى.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على حصين فرفعه عنه عباد بن العوام وأبو جعفر الرازى وتابعهم متابعة قاصرة العباس بن ذريح إذ رواه عن الشعبى كذلك كما في الأفراد خالفهم هشيم وشعبة في رواية عن شعبة إذ أوقفاه على بريدة كما ذكر هذا الحافظ في الفتح ١٠/ ١٥٦ ثم وجدت أن شعبة قد رواه عن حصين عن الشعبى عن عمران مرفوعًا خالف جميع من تقدم ابن فضيل وابن عيينة ومالك بن مغول وعبد اللَّه بن إدريس إذ قالوا عنه عن الشعبى عن عمران ووافقهم شعبة في رواية عنه كما في أوسط الطبراني ٢/ ١٢١.
٣٢٢٤/ ٢٣ - وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه أبو داود ٤/ ٢١٣ والترمذي ٤/ ٣٩٤ وأحمد ٤/ ٤٣٦ و ٤٣٨ و ٤٤٦ والبزار ٩/ ٦٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣٥ والأوسط ٢/ ١٢١:
من طريق مالك بن مغول وغيره عن حصين عن الشعبى عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ قال: "لا رقية إلا من عين أو حمة" والسياق لأبى داود.
وقد اختلف فيه على الشعبى فقال عنه حصين ما سبق إلا أنه اختلف فيه عليه تقدم ذكره في الحديث السابق خالف حصينًا العباس بن ذريح كما عند أبي داود فقال عن الشعبى عن أنس وهذا قول آخر عن العباس وحكم الحافظ على روايته في الفتح ١٠/ ١٥٦ بالشذوذ وفي ذلك نظر إذ الراوى عن العباس شريك القاضى في كلا الروايتين فالخلط منه إذ العباس ثقة. خالفهما مجالد وهو متروك إذ قال عنه عن جابر كما في البزار. وقال مجالد مرة عن الشعبى عن بعض أصحاب النبي ﷺ فيحمل المبهم على المبين.
стр. 2861
* تنبيه:
ذكر الحافظ في الفتح ١٠/ ١٥٦ عن صاحب الجمع بين الصحيحين أن الشعبى عن عمران مرسل ولم أر هذا في غير هذا الموطن.
٣٢٢٥/ ٢٤ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه أبو الزبير وأبو سفيان والشعبى.
* أما رواية أبي الزبير عنه:
ففي مسلم ٤/ ١٧٢٦ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٦ وابن جريج في جزئه ص ٤٦ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٤٦ وابن حبان ٧/ ٦٣٢:
من طريق ابن جريج وغيره أخبرنى أبو الزبيرى أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: لدغت رجلًا منا عقرب ونحن جلوس مع رسول اللَّه ﷺ فقال رجل: يا رسول اللَّه أرقى؟ قال: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل" والسياق لمسلم.
* وأما رواية أبي سفيان عنه:
ففي مسلم ٤/ ٤/ ١٧٢٦ وابن ماجه ٢/ ١١٦١ وأحمد ٣/ ٣٠٢ و ٣١٥ وأبي يعلى ٢/ ٣٥٩ و ٣٨٥ و ٤٧٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٣٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٤٨:
من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: كان لى خال يرقى من العقرب فنهى رسول اللَّه ﷺ عن الرقى. قال: فأتاه فقال: يا رسول اللَّه إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقى من العقرب. فقال: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل" والسياق لمسلم.
* وأما رواية الشعبى عنه:
ففي ابن أبي شيبة ٥/ ٤٣٧ والبزار كما في زوائده للحافظ ١/ ٦٤٥ و ٦٤٦:
من طريق مجالد عن عامر عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا رقية إلا من عين أو حمة" والسياق لابن أبي شيبة وقد بينت رواية البزار أن المبهم هو جابر بن عبد اللَّه.
٣٢٢٦/ ٢٥ - وأما حديث عائشة:
فتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٤.
٣٢٢٧/ ٢٦ - وأما حديث طلق:
فرواه ابن حبان ٧/ ٦٣١ والطبراني في الكبير ٧/ ٤٠٦:
стр. 2862
من طريق ملازم بن عمرو قال: حدثنى عبد اللَّه بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه قال: "لدغتنى عقرب عند النبي ﷺ فرقانى ومسحها" والسياق لابن حبان.
وقد اختلف فيه على ملازم، فقال عنه ابن أبي الشوارب ما تقدم خالفه الحسن بن قزعة فأسقط قيسًا كما عند الطبراني ورواية ابن أبي الشوارب أولى والسند حسن.
٣٢٢٨/ ٢٧ - وأما حديث عمرو بن حزم:
فرواه أحمد كما في أطراف المسند للحافظ ٥/ ١٣١ وأبو يعلى ٦/ ٣٥٥ وابن ماجه ٢/ ١١٦٣:
من طريق أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرو بن حزم قال: "عرضت على النبي ﷺ رقية النهشة من الحية فأمر بها" والسياق لأبى يعلى.
والحديث ضعيف أبو بكر لم يدرك جده.
٣٢٢٩/ ٢٨ - وأما حديث أبي خزامة عن أبيه:
فتقدم تخريجه في باب برقم ٢.
قوله: (١٦) باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين
قال: وفي الباب عن أنس
٣٢٣٠/ ٢٩ - وحديثه:
رواه ابن مردويه في التفسير كما في الدر المنثور ٦/ ٤٦٨.
وسياقه عن أنس بن مالك ﵁ قال: صنعت اليهود بالنبي ﷺ شيئًا فأصابه منه وجع شديد فدخل عليه أصحابه فخرجوا من عنده وهم يرون أنه ألم به فأتاه جبريل بالمعوذتين فعوذ بهما ثم قال: "بسم اللَّه أرقيك من كل شيءٍ يؤذيك ومن كل عين ونفس حاسد اللَّه يشفيك بسم اللَّه أرقيك".
قوله: (١٧) باب ما جاء في الرقية من العين
قال: وفي الباب عن عمران بن حصين وبريدة
٣٢٣١/ ٣٠ - أما حديث عمران:
فتقدم تخريجه في باب برقم ١٥.
стр. 2863
٣٢٣٢/ ٣١ - وأما حديث بريدة:
فتقدم تخريجه في باب برقم ١٥.
قوله: (١٩) باب ما جاء أن العين حق والغسل لها
قال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو
٣٢٣٣/ ٣٢ - وحديثه:
رواه أحمد ٢/ ٢٢٢ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٥٦:
من طريق ابن لهيعة عن الحسن بن ثوبان الهوزنى عن هشام بن أبي رقية اللخمى عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا طائر، ولا عدوى، ولا هامة، ولا جد، والعين حق" وابن لهيعة ضعيف وقد تابعه من هو أضعف منه وهو رشدين بن سعد عند أحمد.
قوله: (٢٢) باب ما جاء في الكماة والعجوة
قال: وفي الباب عن سعيد بن زيد وأبي سعيد وجابر
٣٢٣٤/ ٣٣ - أما حديث سعيد بن زيد:
فرواه البخاري ٨/ ١٦٣ ومسلم ٣/ ١٦١٩ وأبو عوانة ٥/ ١٩١ و ١٩٢ والترمذي ٤/ ٤٠١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٧٠ وابن ماجه ٢/ ١١٤٣ وأحمد ١/ ١٨٧ والحميدي ١/ ٤٣ و ٤٤ وأبو يعلى ١/ ٤٥٤ و ٤٥٦ والبزار ٤/ ٨٢ و ٨٣ و ٨٤ والشاشى ١/ ٢٣١ و ٢٣٢ و ٢٣٣ وسعدان بن نصر في جزئه ص ١١ والحربى في غريبه ٢/ ٤٨٣ و ٤٨٣ وأبو عبيد في غريبه ٢/ ١٧٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٦٢ والبخاري في التاريخ ٣/ ٦٩ و ٦/ ١٥٧ وابن عدى ٥/ ٣٦٣ والبيهقي ٩/ ٣٤٥ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٢٤:
من طريق عبد الملك بن عمير عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على عمرو بن حريث فقال عنه سلمة بن كهيل والحسن العرنى ما تقدم خالفهم عطاء بن السائب كما عند ابن عدى إذ قال عن عمرو بن حريث عن أبيه رفعه ووهم الدارقطني في العلل ٤/ ٤٠٧ عطاء إذ قال: "ورواه عطاء بن السائب عن عمرو بن حريث عن أبيه عن النبي ﷺ ووهم في قوله عن أبيه ولا نعلم لأبيه حريث صحبة عن النبي ﷺ ولا سماع منه والصواب عن سعيد بن زيد وقد قيل: إن سعيد بن زيد تزوج أم
стр. 2864
عمرو بن حريث فكان عمرو ربيبه فلذلك قال: حدثنى أبي وإنما عنى به سعيد بن زيد فإن كان ذلك كذلك فليس بخلاف في الإسناد واللَّه أعلم". اهـ.
واختلف فيه على عبد الملك بن عمير فجمهور أصحابه قال عنه ما تقدم خالفهم المسعودى إذ قال عنه عن عمرو بن حريث رفعه. وليس هذا بشيء والصواب الوجه الأول من الحديث وهو اختيار من شرط الصحة في كتابه ممن تقدم.
٣٢٣٥/ ٣٤ - وأما حديث أبي سعيد:
ففي الكبرى للنسائي ٤/ ١٦٥ وابن ماجه ٢/ ١١٤٢ وأحمد ٣/ ٤٨ وسعدان بن نصر في جزئه ص ١١ والعقيلى ١/ ١٢٠ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣٥٤ وأبي إسحاق الهاشمى في الأمالى ص ٣٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٦٢ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٧٧:
من طريق الأعمش عن جعفر بن إياس عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد وجابر بن عبد اللَّه عن النبي ﷺ قال: "العجوة من الجنة وهي شفاء في السم".
وقد اختلف فيه على شهر إذ رواه عنه من سبق وقتادة وشمر وعثمان بن عمير وبديل بن ميسرة وعبد الجليل بن عطية ومطر الوراق وداود بن أبي هند وخالد الحذاء وأبو بكر الهذلى وعثمان بن عمير.
أما مطر وداود وخالد والهذلى فقالوا عن شهر عن أبي هريرة رفعه واختلف فيه على أبي بشر وقتادة.
أما الخلاف فيه على أبي بشر.
فقال عنه حماد بن سلمة وهشيم وأبو عوانة وأبان بن تغلب عن شهر عن أبي هريرة وقال سعاد بن سليمان عنه عن ابن المسيب عن أبي هريرة.
واختلف فيه على الأعمش راويه عن أبي بشر. فقال عنه الحمانى عن أبي بشر عن شهر عن أبي هريرة وأبي سعيد. وقال عبثر بن القاسم وأسباط بن محمد عن الأعمش عن أبي بشر عن شهر عن أبي سعيد وجابر. تابع القاسم وأسباطًا أبو خيثمة. وقال جرير بن عبد الحميد مرة عن الأعمش عن جعفر عن شهر وأبي نضرة عن أبي سعيد وجابر. وقال: مرة عن الأعمش عن أبي بشر عن شهر مرسلًا. وقد وافق جريرًا على هذه الرواية عن الأعمش ابن عيينة إلا أن ابن عيينة قال عن الأعمش عن شمر عن شهر مرسلًا. وقال يحيى بن سعيد الأموى عن الأعمش عن أبي بشر عن أبي نضرة عن أبي سعيد. وقال أبو
стр. 2865
الأحوص وشيبان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي سعيد.
واختلف فيه على قتادة، فقال عنه سعيد بن أبي عروبة عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي هريرة. وقال عدى بن أبي عمارة عنه عن الحسن عن أبي هريرة. وقال همام وأبان بن يزيد وحماد بن سلمة وهشام الدستوائى عنه عن شهر عن أبي هريرة. وقال عدى بن أبي عمارة عنه عن الحسن عن أبي هريرة. خالف جميع من تقدم بديل بن ميسرة إذ قال عن شهر رفعه.
خالف جميع من تقدم أيضًا في شهر عثمان بن عمير إذ قال عن شهر عن محجن عن النبي ﷺ . خالف جميع من تقدم في شهر عبد الجليل بن عطية إذ قال عن شهر عن ابن عباس. وهذا الاضطراب يحمله شهر لسوء حفظه.
٣٢٣٦/ ٣٥ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه ابن المنكدر وشهر بن حوشب.
* أما رواية ابن المنكدر عنه:
ففي ابن عدى ٦/ ٣٦٨:
من طريق المنذر بن زياد ثنا محمد بن المنكدر عن جابر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والعجوة من الجنة وهو شفاء من السقم" والمنذر كذبه الفلاس وتركه الدارقطني.
* وأما رواية شهر عنه:
فتقدم تخريجها في الحديث السابق.
قوله: (٢٤) باب ما جاء في كراهية التعليق
قال: وفي الباب عن عقبة بن عامر
٣٢٣٧/ ٣٦ - وحديثه:
رواه أحمد ٤/ ١٥٤ وأبو يعلى ٢/ ٣١١ وابن وهب في الجامع ٢/ ٧٤٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢٥ وابن حبان ٧/ ٦٢٩ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٩٧ والرويانى ١/ ١٧٢:
стр. 2866
من طريق حيوة بن شريح أن خالد بن عبيد اللَّه المعافرى حدثه عن أبي مصعب مشرح بن هاعان عن عقبة بن الحارث عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول: "من علق تميمة فلا أتم اللَّه له ومن علق ودعة فلا ودع اللَّه له" والسياق للرويانى.
ومشرح روى عنه عدة وذكره ابن حبان والعجلى في الثقات ونقل عن أحمد أنه قال: فيه معروف. وذكر المزى في التهذيب عن ابن معين رواية الدارمي أنه قال: فيه ثقة ونسخة الدارمي التى بأيدينا فيها أنه قال: فيه ما نصه: "ومشرح ليس بذاك وهو صدوق". اهـ فبان بهذا أنه حسن الحديث وهذا اختيار ابن عدى حيث قال فيه: أرجو أنه لا بأس به. اهـ. وتبعه الذهبى في الميزان حيث قال فيه صدوق. وكل ذلك خلاف لما قاله الحافظ في التقريب: مقبول.
وخالد تلميذه لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان ٦/ ٢٦٢ إلا أنه قال: فيه: خالد بن عبيد. بدون إضافة وهو الموجود من تاريخ البخاري ٣/ ١٦٢.
قوله: (٢٥) باب ما جاء في تبريد الحمى بالماء
قال: وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر وابن عمر وامرأة الزبير وعائشة وابن عباس
٣٢٣٨/ ٣٧ - أما حديث أسماء بنت أبي بكر:
فرواه البخاري ١٠/ ١٧٤ ومسلم ٤/ ١٧٣٢ والترمذي ٤/ ٤٠٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٧٩ وابن ماجه ٢/ ١١٥٠ وأحمد ٦/ ٣٤٦ وإسحاق ٥/ ١١٥ و ١١٦ وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ص ٦٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٠٧ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٢٢ و ١٢٣:
من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر ﵄ كانت إذا أتيت بالمرأة قد حمت تدعو لها أخذت الماء فصبته بينها وبين جبينها وقالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يأمرنا أن نبردها بالماء" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على هشام فمنهم من قال عنه ما سبق ومنهم من قال عنه عن أبيه عنها وقد خرج الشيخان الوجهين وقد رواه بعض الرواة على الوجهين وصحح الترمذي وغيره الوجهين.
٣٢٣٩/ ٣٨ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه نافع وولده محمد وسليط.
стр. 2867
* أما رواية نافع عنه:
ففي البخاري ١٠/ ١٧٤ ومسلم ٤/ ١٧٣١ و ١٧٣٢ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٧٩ وابن ماجه ٢/ ١١٤٩ وأحمد ٢/ ٢١ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٩ وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ص ٦٢ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٠٨ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٦٢٢ و ٦٢٣ وفي الثقات ٨/ ٣٩٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٤٥ والبيهقي ١/ ٢٢٥ وأبي الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٥٠٨:
من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء" والسياق للبخاري.
* وأما رواية محمد عنه:
ففي مسلم ٤/ ١٧٣٢ وأحمد ٢/ ٨٥ و ١٣٤ وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ص ٦٢ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٠٨ والطبراني في معجمه الكبير ١٢/ ٣٦٠:
من طريق شعبة عن عمر بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء" والسياق لمسلم.
* وأما رواية سليط عنه:
ففي أحمد ٢/ ١١٩ و ١٢٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٤٣ وابن حبان في الثقات ٥/ ٣٣٩:
من طريق جسر عن سليط قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "الحمى من نفح -أو- فيح جهنم فأطفئوها عنكم بالماء البارد" وسليط هو ابن عبد اللَّه الطهوى مجهول، وجسر هو ابن فرقد ضعيف.
٣٢٤٠/ ٣٩ - وأما حديث امرأة الزبير:
فرواه الترمذي في العلل الكبير ص ٣١٧ والحاكم ٤/ ٤٠٣:
من طريق إسحاق بن سليمان الرازى عن الجراح بن الضحاك الكندى عن كريب بن سليم عن أمه امرأة الزبير بن العوام قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يأمرنا إذا حم الزبير أن نبرد الماء ونحدره عليه" والسياق للترمذي والجراح حسن الحديث وشيخه ذكره ابن حبان في الثقات وذكر أن أمه هي امرأة الزبير ولم أر له راويًا إلا من هنا فالجهالة قائمة في حقه حتى يعلم سوى ما هنا.
стр. 2868
* تنبيه:
زعم مخرج الثقات أن البخاري ترجم في التاريخ لكريب بن سليم وليس كما زعم وإنما ترجم لكريب بن أبي مسلم والد محمد ورشدين.
٣٢٤١/ ٤٠ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة والأجلح.
* أما رواية عروة عنها:
فرواها البخاري ١٠/ ١٧٤ ومسلم ٤/ ١٧٣٢ والترمذي ٤/ ٤٠٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٧٩ وابن ماجه ٢/ ١١٤٩ وأحمد ٦/ ٥٠ و ٩٠ وإسحاق ٢/ ٣٥١ و ٣٥٢ وعبد بن حميد ص ٤٣٤ و ٤٣٥ وأبو يعلى ٤/ ٣٣٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٨ وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ص ٦٠ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٠٥ و ١٠٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ٦٢ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٠٦:
من طريق يحيى حدثنا هشام أخبرنى أبي عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء" والسياق للبخاري.
* وأما رواية الأجلح عنه:
ففي مسند إسحاق ٢/ ٥٩٢.
أخبرنا يعلى بن عبيد عن الأجلح مولى لعبد الرحمن عن عائشة أو عن عبد الرحمن عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "الحمى من فيح جهنم فإذا وجدتموها فأبردوها بالماء" والأجلح لا سماع له من عائشة.
٣٢٤٢/ ٤١ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه البخاري ٦/ ٣٣٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٠ وأحمد ١/ ٢٩١ وابن أبي عاصم في الصحابة ٦/ ٢٢٠ وأبو يعلى ٣/ ١٦٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٩ وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ص ٦٣ والطحاوى في المشكل ٥/ ١١١ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢٨ وابن عدى ٧/ ١٣١ وابن حبان ٧/ ٦٢٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٣٠ والحاكم ٣/ ٤٠٣:
من طريق همام عن أبي جمرة الضبعى قال: كنت أجالس ابن عباس بمكة فأخذتنى الحمى فقال: "أبردوها بالماء -أو قال- بماء زمزم" شك همام والسياق للبخاري.
стр. 2869
* تنبيه:
وقع في الحاكم: أبو حمزة. بالحاء والصواب أنه بالجيم المعجمة.
قوله: (٢٧) باب ما جاء في الغيلة
قال: وفي الباب عن أسماء بنت يزيد
٣٢٤٣/ ٤٢ - وحديثها:
رواه أبو داود ٤/ ٢١١ وابن ماجه ١/ ٦٤٨ وأحمد ٦/ ٤٥٣ و ٤٥٧ و ٤٥٨ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤٦٢ والفسوى في التاريخ ٢/ ٤٤٧ وابن أبي عاصم في الصحابة ٦/ ١٢٩ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٨٣:
من طريق محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تقتلوا أولادكم سرًّا فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه" والسياق لأبى داود ومحمد ثقة ووالده لا أعلم فيه سوى توثيق ابن حبان لذا قال فيه في التقريب مقبول ولا أعلم من تابعه.
* * *
стр. 2870
كتاب الفرائض
عن رسول اللَّه ﷺ -
стр. 2871
قوله: (١) باب ما جاء من ترك مالًا فلورثته
قال: وفي الباب عن جابر وأنس
٣٢٤٤/ ١ - أما حديث جابر:
فرواه عنه أبو سلمة ومحمد بن على بن الحسين.
* أما رواية أبي سلمة عنه:
فتقدم تخريجها في الجنائز برقم ٦٩.
* أما رواية محمد بن على عنه:
ففي مصنف عبد الرزاق ٨/ ٢٩١:
من طريق الثورى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من ترك مالًا فلأهله ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإلى وعلى فأنا أولى بالمؤمنين" وسنده حسن.
٣٢٤٥/ ٢ - وأما حديث أنس:
فرواه أحمد ٣/ ٢١٥ وأبو يعلى ٤/ ٢٣٤:
من طريق الضحاك بن شرحبيل المكي عن أعين البصرى عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من ترك -يعنى مالًا- فلأهله ومن ترك دينًا فعلى اللَّه ورسوله" والسياق لأبى يعلى وأعين لم يوثقه إلا ابن حبان وذكره في التعجيل ص ٣٠ وعنه من هنا وذلك لا يخرجه عن حد الجهالة.
قوله: (٩) باب ما جاء في ميراث الجد
قال: وفي الباب عن معقل بن يسار
٣٢٤٦/ ٣ - وحديثه:
رواه عنه الحسن وعمرو بن ميمون.
* أما رواية الحسن عنه:
فرواها أبو داود ٣/ ٣١٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ٧٢ وابن ماجه ٢/ ٩٠٩ وأحمد ٥/ ٢٧ وعلى بن الجعد ص ٢٠٥ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٤٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٣٥١
стр. 2872
وأبو الطاهر الذهلي في الجزء الثالث والعشرين من حديثه ص ٢٩ والدارقطني ٤/ ٩١ والطبراني ٢٠/ ٢٠٢ و ٢٠٣ والحاكم ٤/ ٣٣٩ والبيهقي ٦/ ٢٤٤:
من طريق يونس هو ابن عبيد عن الحسن أن عمر قال: أيكم يعلم ما ورث رسول اللَّه ﷺ الجد؟ فقال معقل بن يسار: أنا ورثه رسول اللَّه ﷺ السدس قال مع من قال: لا أدرى قال: لا دريت فما تغنى إذا. والسياق لأبى داود.
والحسن لا سماع له من معقل بن يسار ولا من عمر وانظر جامع العلائى ص ١٩٧ إلا أن أبا زرعة لما ذكر رواية الحسن عن معقل قيل له معقل بن يسار أم ابن سنان قال ابن سنان بعيد جدًّا وابن يسار أشبه. فقال العلائى معقبًا ذلك هذا يقتضى سماعه من ابن يسار. وفيما قاله العلائى نظر إذ مراد أبي زرعة من هذا أن الصواب في أن الحسن إذا قال عن معقل يعنى به ابن يسار لا سنان ولا دخل لهذا فيما قاله العلائى إنما ذلك من الحسن مجرد رواية فكأن أبا زرعة يقول رواية الحسن عن معقل بن سنان لا توجد أصلًا هذا معنى كلام أبي زرعة لا ما مال إليه العلائى. ثم وجدت رواية للحسن عن ابن سنان في الكبير للطبراني ٢٠/ ٢٣٣ إلا أن السند إلى الحسن لا يصح إذ ذلك من رواية عطاء بن السائب عنه وهي من رواية من حمل عن عطاء بعد التغير.
* وأما رواية عمرو بن ميمون عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٤/ ٧٢ وابن ماجه ٢/ ٩٠٩ وأحمد ٥/ ٢٧ والطحاوى في المشكل ١١/ ٣٨٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٢٩:
من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون أن عمر جمع أصحاب رسول اللَّه ﷺ في شأن الجد فنشدهم من سمع رسول اللَّه ﷺ ذكر من الجد شيئًا؟ فقام معقل بن يسار المزنى فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ أتى بفريضة فيها جد فأعطاه ثلثًا أو سدسًا فقال له عمر: ما الفريضة؟ قال: لا أدرى فركله عمر بقدمه ثم قال: لا دريت. والسياق للنسائي وسنده صحيح وليس فيه إلا عنعنة أبي إسحاق.
قوله: (١٠) باب ما جاء في ميراث الجدة
قال: وفي الباب عن بريدة
٣٢٤٧/ ٤ - وحديثه:
رواه أبو داود ٣/ ٣١٧ والنسائي في الكبرى ٤/ ٧٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٣٦٤ والرويانى
стр. 2873
١/ ٩٢ وابن عدى ٤/ ٣٣٠ والدارقطني ٤/ ٩١ وابن الجارود ص ٣٢١:
من طريق أبي المنيب عبيد اللَّه بن عبد اللَّه العتكى عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال: "أطعم رسول اللَّه ﷺ الجدة السدس إذا لم تكن أمًّا" والسياق للنسائي.
وعبيد اللَّه مختلف فيه والقول الوسط فيه ما قاله ابن عدى لا بأس به فالحديث حسن.
قوله: (١٢) باب ما جاء في ميراث الخال
قال: وفي الباب عن عائشة والمقدام بن معد يكرب
٣٢٤٨/ ٥ - أما حديث عائشة:
فرواه النسائي في الكبرى ٤/ ٧٦ والترمذي ٤/ ٤٢٢ وإسحاق ٣/ ٦٤٥ و ٦٤٧ وعبد الرزاق ١٠/ ٢٨٥ والدارمي ٢/ ٢٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٩٧ والدارقطني ٤/ ٨٥ و ٨٦ وأبو عمرو السمرقندى في الفوائد المنتقاة الحسان العوالى ص ١٢٨ والبيهقي ٦/ ٢١٥ والحاكم ٤/ ٣٤٤ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٧٢:
من طريق ابن جريج عن عمرو بن مسلم عن طاوس عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "اللَّه ورسوله مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له".
وقد اختلف في رفعه ووقفه على، ابن جريج فوقفه عنه روح بن عبادة. واختلف في رفعه ووقفه على قرنائه كأبي عاصم ومخلد بن يزيد وهشام بن سليمان وعبد الرزاق. والأصوب عنهم رواية الوقف إذ رواه أبو عاصم أولًا مرفوعًا ثم لما روجع أوقفه وأبي رفعه كما عند الدارقطني في السنن ورواه ابن عيينة عن ابن طاوس قال: قال رسول اللَّه ﷺ فذكره وهذا إعضال وهذه رواية إسحاق بن راهويه في مسنده عن ابن عيينة به خالف إسحاق سعيد بن منصور إذ قال عن ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه رفعه. وإسحاق أقوى من سعيد وذلك أولى من الرواية الموصولة المرفوعة. وعمرو بن مسلم تكلم فيه. وابن طاوس إمام.
* تنبيه:
وقع في النسائي: عاصم عن ابن جريج. صوابه: "أبو عاصم". ووقع في الفوائد المنتقاة: "أبو عاصم عن عمرو بن مسلم". والظاهر من ذلك سقط ابن جريج.
стр. 2874
٣٢٤٩/ ٦ - وأما حديث المقدام:
فرواه عنه أبو عامر الهوزنى ويحيى بن المقدام.
* أما رواية أبي عامر عنه:
ففي أبي داود ٣/ ٣٢٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ٧٦ و ٧٧ وابن ماجه ٢/ ٨٧٩ و ٨٨٠ وأحمد ٤/ ١٣١ و ١٣٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٨٤ وابن أبي شيبة في المسند ٢/ ٤٠٢ و ٤٠٣ والمصنف ٧/ ٣٣٨ وابن الجارود ص ٣٢٢ و ٣٢٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٩٧ و ٣٩٨ والمشكل ١١/ ١٦٩ و ١٧١ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٧٢ والدارقطني ٤/ ٨٥ و ٨٦ والحاكم ٤/ ٣٤٤ والبيهقي ٦/ ٢١٤ و ٢٤٣ وابن حبان ٧/ ٦١١ و ٦١٢ و ٢٠/ ٢٦٤ و ٢٦٥ و ٢٦٦:
من طريق راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزنى عبد اللَّه بن لحى عن المقدام قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من ترك كلًّا فإلي -وربما قال- إلى اللَّه وإلى رسوله ومن ترك مالًا فلورثته وأنا وارث من لا وارث له أعقل له وأرثه والخال وارث من لا وارث له: يعقل عنه ويرثه" والسياق لأبى داود.
وقد اختلف فيه على راشد فقال عنه على بن أبي طلحة ما تقدم. إلا أنه وقع فيه اختلاف على بديل بن ميسرة راويه عن على بن أبي طلحة فقال عنه شعبة وحماد بن زيد عن بديل عن على بن أبي طلحة عن راشد بن سعد عن أبي عامر عن المقدام. خالفهما حماد بن سلمة إذ قال عن بديل عن على بن طلق وغيره عن رجل من أصحاب النبي ﷺ وقد حكم أبو حاتم على حماد بالوهم كما في العلل ٢/ ٥١ خالف على بن أبي طلحة على جميع ما سبق عنه معاوية بن صالح إذ أسقط أبا عامر من السند. خالفهما الزبيدى إذ قال عن راشد عن ابن عائذ عن المقدام خالفهم ثور بن يزيد إذ قال عن راشد رفعه فأرسله وثور ثقة والسند إليه حسن فبان حصول التعارض بين من وصل ومن أرسل إلا أن من وصل هم أكثر عددًا إذ الواصل عن راشد هو ابن أبي طلحة والزبيدى ومعاوية بن صالح وقد جمع ابن حبان بين روايتى الزبيدى وبين الرواية الراجحة عن على بن أبي طلحة بأن راشد بن سعد سمعه من عبد اللَّه بن عائذ ومن الهوزنى. إلا أنه لم يتكلم على رواية معاوية علمًا بأنه أقوى من ابن أبي طلحة. وأقواهم عن راشد الزبيدى، ومعاوية دونه وأدونهما، ابن أبي طلحة. وإنما يحتاج إلى الجمع عند حصول التكافؤ مع أن الاحتمال قائم بين روايتى من
стр. 2875
زاد ومن لم يزد أن ذلك من المزيد إذ قد صرح معاوية في موطن السقط ومن زاد هو أقوى ممن لم يزد.
وعلى أي الحديث حسنه أبو زرعة ففي العلل ٢/ ٥٠ ما نصه: سمعت أبا زرعة وذكر حديث المقدام بن معد يكرب عن النبي ﷺ : "الخال وارث من لا وارث له" قال: هو حديث حسن قال له الفضل الصائغ أبو عامر الهوزنى من هو؟ قال معروف روى عنه راشد بن سعد لا بأس به. اهـ ويفهم من هذا أن أبا زرعة لا يوافق أبا حاتم في رده للحسن.
* تنبيه:
وقع في العلل: الهودى. صوابه: الهوزنى.
* وأما رواية يحيى بن المقدام عنه:
ففي أبي داود ٣/ ٣٢١:
من طريق إسماعيل بن عياش عن يزيد بن حجر عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أنا وارث من لا وارث له: أفك عانيه وأرث ماله والخال وارث من لا وارث له يفك عانيه ويرث ماله" وابن حجر مجهول وشيخه ضعيف وشيخ شيخه يقارب ابن حجر.
قوله: (١٣) باب ما جاء في الذى يموت وليس له وارث
قال: وفي الباب عن بريدة
٣٢٥٠/ ٧ - وحديثه:
رواه أبو داود ٣/ ٣٢٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ٨٥ وأحمد ٥/ ٣٤٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٠١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٢٣ والبيهقي ٦/ ٢٤٣:
من طريق جبريل بن أحمر عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: أن عندى ميراث رجل من الأزد ولست أجد أزديًّا أدفعه إليه قال: "اذهب فالتمس أزديًّا حولًا" قال: فأتاه بعد الحول فقال: يا رسول اللَّه لم أجد أزديًّا أدفعه إليه قال: "فانطلق فانظر أول خزاعى تلقاه فادفعه إليه" قال: فلما ولى قال: "على بالرجل" فلما جاءه قال: "انظر كبر خزاعة فادفعه إليه" والسياق لأبى داود.
следующие страницы →