← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

قوله: (١) باب ما جاء من ترك مالًا فلورثته قال: وفي الباب عن جابر وأنس ٣٢٤٤/ ١ - أما حديث جابر: فرواه عنه أبو سلمة ومحمد بن على بن الحسين. * أما رواية أبي سلمة عنه: فتقدم تخريجها في الجنائز برقم ٦٩. * أما رواية محمد بن على عنه: ففي مصنف عبد الرزاق ٨/ ٢٩١: من طريق الثورى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من ترك مالًا فلأهله ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإلى وعلى فأنا أولى بالمؤمنين" وسنده حسن. ٣٢٤٥/ ٢ - وأما حديث أنس: فرواه أحمد ٣/ ٢١٥ وأبو يعلى ٤/ ٢٣٤: من طريق الضحاك بن شرحبيل المكي عن أعين البصرى عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من ترك -يعنى مالًا- فلأهله ومن ترك دينًا فعلى اللَّه ورسوله" والسياق لأبى يعلى وأعين لم يوثقه إلا ابن حبان وذكره في التعجيل ص ٣٠ وعنه من هنا وذلك لا يخرجه عن حد الجهالة. قوله: (٩) باب ما جاء في ميراث الجد قال: وفي الباب عن معقل بن يسار ٣٢٤٦/ ٣ - وحديثه: رواه عنه الحسن وعمرو بن ميمون. * أما رواية الحسن عنه: فرواها أبو داود ٣/ ٣١٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ٧٢ وابن ماجه ٢/ ٩٠٩ وأحمد ٥/ ٢٧ وعلى بن الجعد ص ٢٠٥ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٤٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٣٥١

стр. 2872

وأبو الطاهر الذهلي في الجزء الثالث والعشرين من حديثه ص ٢٩ والدارقطني ٤/ ٩١ والطبراني ٢٠/ ٢٠٢ و ٢٠٣ والحاكم ٤/ ٣٣٩ والبيهقي ٦/ ٢٤٤: من طريق يونس هو ابن عبيد عن الحسن أن عمر قال: أيكم يعلم ما ورث رسول اللَّه ﷺ الجد؟ فقال معقل بن يسار: أنا ورثه رسول اللَّه ﷺ السدس قال مع من قال: لا أدرى قال: لا دريت فما تغنى إذا. والسياق لأبى داود. والحسن لا سماع له من معقل بن يسار ولا من عمر وانظر جامع العلائى ص ١٩٧ إلا أن أبا زرعة لما ذكر رواية الحسن عن معقل قيل له معقل بن يسار أم ابن سنان قال ابن سنان بعيد جدًّا وابن يسار أشبه. فقال العلائى معقبًا ذلك هذا يقتضى سماعه من ابن يسار. وفيما قاله العلائى نظر إذ مراد أبي زرعة من هذا أن الصواب في أن الحسن إذا قال عن معقل يعنى به ابن يسار لا سنان ولا دخل لهذا فيما قاله العلائى إنما ذلك من الحسن مجرد رواية فكأن أبا زرعة يقول رواية الحسن عن معقل بن سنان لا توجد أصلًا هذا معنى كلام أبي زرعة لا ما مال إليه العلائى. ثم وجدت رواية للحسن عن ابن سنان في الكبير للطبراني ٢٠/ ٢٣٣ إلا أن السند إلى الحسن لا يصح إذ ذلك من رواية عطاء بن السائب عنه وهي من رواية من حمل عن عطاء بعد التغير. * وأما رواية عمرو بن ميمون عنه: ففي الكبرى للنسائي ٤/ ٧٢ وابن ماجه ٢/ ٩٠٩ وأحمد ٥/ ٢٧ والطحاوى في المشكل ١١/ ٣٨٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٢٩: من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون أن عمر جمع أصحاب رسول اللَّه ﷺ في شأن الجد فنشدهم من سمع رسول اللَّه ﷺ ذكر من الجد شيئًا؟ فقام معقل بن يسار المزنى فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ أتى بفريضة فيها جد فأعطاه ثلثًا أو سدسًا فقال له عمر: ما الفريضة؟ قال: لا أدرى فركله عمر بقدمه ثم قال: لا دريت. والسياق للنسائي وسنده صحيح وليس فيه إلا عنعنة أبي إسحاق. قوله: (١٠) باب ما جاء في ميراث الجدة قال: وفي الباب عن بريدة ٣٢٤٧/ ٤ - وحديثه: رواه أبو داود ٣/ ٣١٧ والنسائي في الكبرى ٤/ ٧٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٣٦٤ والرويانى

стр. 2873

١/ ٩٢ وابن عدى ٤/ ٣٣٠ والدارقطني ٤/ ٩١ وابن الجارود ص ٣٢١: من طريق أبي المنيب عبيد اللَّه بن عبد اللَّه العتكى عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال: "أطعم رسول اللَّه ﷺ الجدة السدس إذا لم تكن أمًّا" والسياق للنسائي. وعبيد اللَّه مختلف فيه والقول الوسط فيه ما قاله ابن عدى لا بأس به فالحديث حسن. قوله: (١٢) باب ما جاء في ميراث الخال قال: وفي الباب عن عائشة والمقدام بن معد يكرب ٣٢٤٨/ ٥ - أما حديث عائشة: فرواه النسائي في الكبرى ٤/ ٧٦ والترمذي ٤/ ٤٢٢ وإسحاق ٣/ ٦٤٥ و ٦٤٧ وعبد الرزاق ١٠/ ٢٨٥ والدارمي ٢/ ٢٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٩٧ والدارقطني ٤/ ٨٥ و ٨٦ وأبو عمرو السمرقندى في الفوائد المنتقاة الحسان العوالى ص ١٢٨ والبيهقي ٦/ ٢١٥ والحاكم ٤/ ٣٤٤ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٧٢: من طريق ابن جريج عن عمرو بن مسلم عن طاوس عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "اللَّه ورسوله مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له". وقد اختلف في رفعه ووقفه على، ابن جريج فوقفه عنه روح بن عبادة. واختلف في رفعه ووقفه على قرنائه كأبي عاصم ومخلد بن يزيد وهشام بن سليمان وعبد الرزاق. والأصوب عنهم رواية الوقف إذ رواه أبو عاصم أولًا مرفوعًا ثم لما روجع أوقفه وأبي رفعه كما عند الدارقطني في السنن ورواه ابن عيينة عن ابن طاوس قال: قال رسول اللَّه ﷺ فذكره وهذا إعضال وهذه رواية إسحاق بن راهويه في مسنده عن ابن عيينة به خالف إسحاق سعيد بن منصور إذ قال عن ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه رفعه. وإسحاق أقوى من سعيد وذلك أولى من الرواية الموصولة المرفوعة. وعمرو بن مسلم تكلم فيه. وابن طاوس إمام. * تنبيه: وقع في النسائي: عاصم عن ابن جريج. صوابه: "أبو عاصم". ووقع في الفوائد المنتقاة: "أبو عاصم عن عمرو بن مسلم". والظاهر من ذلك سقط ابن جريج.

стр. 2874

٣٢٤٩/ ٦ - وأما حديث المقدام: فرواه عنه أبو عامر الهوزنى ويحيى بن المقدام. * أما رواية أبي عامر عنه: ففي أبي داود ٣/ ٣٢٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ٧٦ و ٧٧ وابن ماجه ٢/ ٨٧٩ و ٨٨٠ وأحمد ٤/ ١٣١ و ١٣٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٨٤ وابن أبي شيبة في المسند ٢/ ٤٠٢ و ٤٠٣ والمصنف ٧/ ٣٣٨ وابن الجارود ص ٣٢٢ و ٣٢٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٩٧ و ٣٩٨ والمشكل ١١/ ١٦٩ و ١٧١ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٧٢ والدارقطني ٤/ ٨٥ و ٨٦ والحاكم ٤/ ٣٤٤ والبيهقي ٦/ ٢١٤ و ٢٤٣ وابن حبان ٧/ ٦١١ و ٦١٢ و ٢٠/ ٢٦٤ و ٢٦٥ و ٢٦٦: من طريق راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزنى عبد اللَّه بن لحى عن المقدام قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من ترك كلًّا فإلي -وربما قال- إلى اللَّه وإلى رسوله ومن ترك مالًا فلورثته وأنا وارث من لا وارث له أعقل له وأرثه والخال وارث من لا وارث له: يعقل عنه ويرثه" والسياق لأبى داود. وقد اختلف فيه على راشد فقال عنه على بن أبي طلحة ما تقدم. إلا أنه وقع فيه اختلاف على بديل بن ميسرة راويه عن على بن أبي طلحة فقال عنه شعبة وحماد بن زيد عن بديل عن على بن أبي طلحة عن راشد بن سعد عن أبي عامر عن المقدام. خالفهما حماد بن سلمة إذ قال عن بديل عن على بن طلق وغيره عن رجل من أصحاب النبي ﷺ وقد حكم أبو حاتم على حماد بالوهم كما في العلل ٢/ ٥١ خالف على بن أبي طلحة على جميع ما سبق عنه معاوية بن صالح إذ أسقط أبا عامر من السند. خالفهما الزبيدى إذ قال عن راشد عن ابن عائذ عن المقدام خالفهم ثور بن يزيد إذ قال عن راشد رفعه فأرسله وثور ثقة والسند إليه حسن فبان حصول التعارض بين من وصل ومن أرسل إلا أن من وصل هم أكثر عددًا إذ الواصل عن راشد هو ابن أبي طلحة والزبيدى ومعاوية بن صالح وقد جمع ابن حبان بين روايتى الزبيدى وبين الرواية الراجحة عن على بن أبي طلحة بأن راشد بن سعد سمعه من عبد اللَّه بن عائذ ومن الهوزنى. إلا أنه لم يتكلم على رواية معاوية علمًا بأنه أقوى من ابن أبي طلحة. وأقواهم عن راشد الزبيدى، ومعاوية دونه وأدونهما، ابن أبي طلحة. وإنما يحتاج إلى الجمع عند حصول التكافؤ مع أن الاحتمال قائم بين روايتى من

стр. 2875

زاد ومن لم يزد أن ذلك من المزيد إذ قد صرح معاوية في موطن السقط ومن زاد هو أقوى ممن لم يزد. وعلى أي الحديث حسنه أبو زرعة ففي العلل ٢/ ٥٠ ما نصه: سمعت أبا زرعة وذكر حديث المقدام بن معد يكرب عن النبي ﷺ : "الخال وارث من لا وارث له" قال: هو حديث حسن قال له الفضل الصائغ أبو عامر الهوزنى من هو؟ قال معروف روى عنه راشد بن سعد لا بأس به. اهـ ويفهم من هذا أن أبا زرعة لا يوافق أبا حاتم في رده للحسن. * تنبيه: وقع في العلل: الهودى. صوابه: الهوزنى. * وأما رواية يحيى بن المقدام عنه: ففي أبي داود ٣/ ٣٢١: من طريق إسماعيل بن عياش عن يزيد بن حجر عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أنا وارث من لا وارث له: أفك عانيه وأرث ماله والخال وارث من لا وارث له يفك عانيه ويرث ماله" وابن حجر مجهول وشيخه ضعيف وشيخ شيخه يقارب ابن حجر. قوله: (١٣) باب ما جاء في الذى يموت وليس له وارث قال: وفي الباب عن بريدة ٣٢٥٠/ ٧ - وحديثه: رواه أبو داود ٣/ ٣٢٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ٨٥ وأحمد ٥/ ٣٤٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٠١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٢٣ والبيهقي ٦/ ٢٤٣: من طريق جبريل بن أحمر عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: أن عندى ميراث رجل من الأزد ولست أجد أزديًّا أدفعه إليه قال: "اذهب فالتمس أزديًّا حولًا" قال: فأتاه بعد الحول فقال: يا رسول اللَّه لم أجد أزديًّا أدفعه إليه قال: "فانطلق فانظر أول خزاعى تلقاه فادفعه إليه" قال: فلما ولى قال: "على بالرجل" فلما جاءه قال: "انظر كبر خزاعة فادفعه إليه" والسياق لأبى داود.

стр. 2876

وقد اختلف في وصله وإرساله على جبريل فوصله عنه عباد بن العوام والمحاربى وشريك خالفهم عبد اللَّه بن إدريس إذ أرسله وهو الأصوب ووجدت في تحفة المزى أيضًا عن النسائي قوله: جبريل بن أحمر ليس بالقوى والحديث منكر. اهـ. * تنبيه: وقع حديث الباب في بعض النسخ. قوله: (١٥) باب ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر قال: وفي الباب عن جابر وعبد اللَّه بن عمرو ٣٢٥١/ ٨ - أما حديث جابر: فرواه النسائي في الكبرى ٤/ ٨٣ و ٨٤ وعبد الرزاق ٦/ ١٨ وابن عدى ٦/ ٢٢٦ والدارقطني ٤/ ٧٤ و ٧٥ والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٤٥ والبيهقي ٦/ ٢١٨: من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته" والسياق للنسائي. وقد اختلف في رفعه ووقفه على، ابن جريج فرفعه عنه محمد بن عمرو اليافعى خالفه عبد الرزاق إذ وقفه. وصوب الدارقطني في السنن الوقف. وذلك كذلك إذ في اليافعى ضعف. ٣٢٥٢/ ٩ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو: فرواه أبو داود ٣/ ٣٢٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ٨٢ وابن ماجه ٢/ ٩١٢ وأحمد ٢/ ١٧٨ و ١٩٥ وعبد الرزاق ٦/ ١٦ و ١٨ والحاكم ٤/ ٣٤٥ والبيهقي ٦/ ٢١٨ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٥١ وسعيد بن منصور ١/ ٦٥: من طريق قتادة وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ عن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" والسياق للحاكم. وهذا السياق ضعيف إذ هو من طريق الخليل بن مرة عن قتادة والخليل ضعيف إلا أنه قد تابعه متابعة قاصرة يعقوب بن عطاء وعامر الأحول وبكير بن عبد اللَّه بن الأشج والضحاك بن عثمان. إلا أن هؤلاء خالفوه في سياق المتن وإن كان مآل اللفظ يعود إلى معنى واحد. وقد وافق الخليل على سياقه السابق ابن جريج إذ رواه عن عمرو بن شعيب كذلك إلا أنه

стр. 2877

أرسله كما في مصنف عبد الرزاق وذلك أولى. ويعقوب ضعيف وبكير راويه عنه ولده مخرمة وقد تكلم في رواية ولده عنه. والضحاك راويه عنه الواقدى فلم يبق إلا رواية عامر. وابن جريج أقوى منه إلا أنه تابع عامرًا حبيب المعلم. * * *

стр. 2878

كتاب الوصايا عن رسول اللَّه ﷺ -

стр. 2879

قوله: (١) باب ما جاء في الوصية بالثلث قال: وفي الباب عن ابن عباس ٣٢٥٣/ ١ - وحديثه: تقدم تخريجه الجنائز برقم ٦. قوله: (٥) باب ما جاء لا وصية لوارث قال: وفي الباب عن عمرو بن خارجة وأنس ٣٢٥٤/ ٢ - أما حديث عمرو: فتقدم تخريجه في الرضاع برقم ٨. ٣٢٥٥/ ٣ - وأما حديث أنس: فرواه عنه سعيد بن أبي سعيد ويحيى بن سعيد. * أما رواية سعيد بن أبي سعيد عنه: ففي ابن ماجه ٢/ ٩٠٦ والدارقطني ٤/ ٧٠ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٠٢ والطبراني في مسند الشاميين ١/ ٣٦٠ و ٣٦١: من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد أنه حدثه عن أنس بن مالك قال: إني لتحت ناقة رسول اللَّه ﷺ يسيل على لعابها فسمعته يقول: "إن اللَّه قد أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث، الولد للفراش وللعاهر الحجر لا يدعين رجل إلى غير أبيه ولا ينتمى إلى غير مواليه فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللَّه المتتابعة لا تنفق المرأة شيئًا من بيت زوجها إلا بإذنه" فقال رجل: ولا الطعام يا رسول اللَّه؟ قال: "ذاك أفضل أموالنا" ثم قال: "ألا إن العارية مؤداة والدين مقضى والزعيم غارم" والسياق للدارقطني. والحديث صححه البوصيرى في الزوائد وليس ذلك كذلك وقد ظن أن سعيدًا هو المقبرى وسبقه المزى في التحفة. والذي جعلهما يقولان ذلك أنه وقع التصريح به في رواية محمد بن شعيب بن شابور. وقد خالفه عمر بن عبد الواحد والوليد بن مزيد إذ أنبأنا أنه الشامى وأن لا سماع له من أنس كما عند ابن جرير إذ فيه من طريق عمر بن عبد الواحد حدثنى سعيد بن أبي سعيد ونحن ببيروت عمن حدثه عن أنس بن مالك. وقال الوليد بن

стр. 2880

مزيد نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنى سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل قال: حدثنى رجل من أهل المدينة قال: إنى لتحت ناقة رسول اللَّه ﷺ فذكره. والساحلى مجهول وانظر ما قاله الحافظ في التهذيب في ترجمة سعيد المقبرى. * وأما رواية يحيى بن سعيد عنه: ففي ابن عدى ٤/ ٢٦٣: من طريق عبد اللَّه بن شبيب ثنا عبد الجبار بن سعيد عن شعيب بن بكر عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "لا وصية لوارث" وابن شبيب متروك وانظر اللسان ٣/ ٢٩٩ وما قاله فضلك فيه في الكامل. * * *

стр. 2881

كتاب الولاء والهبة عن رسول اللَّه ﷺ -

стр. 2882

قوله: باب (١) ما جاء أن الولاء لمن أعتق قال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة ٣٢٥٦/ ١ - أما حديث ابن عمر: فتقدم تخريجه في البيوع برقم ٣٣. ٣٢٥٧/ ٢ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه عنه أبو صالح وابن المسيب. * أما رواية أبي صالح عنه: ففي مسلم ٢/ ١١٤٥ وأبي عوانة ٣/ ١٣٦: من طريق سليمان بن بلال حدثنى سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: أرادت عائشة أن تشترى جارية تعتقها فأبى أهلها إلا أن يكون لهم الولاء. فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: "لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق" والسياق لمسلم. * وأما رواية سعيد بن المسيب عنه: ففي ابن عدى ٤/ ١٨٩: من طريق يحيى بن أبي أنيسة عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب" قال ابن عدى: "وهذا ليس بمحفوظ عن الزهرى". اهـ. وابن أبي أنيسة متروك وقد كذبه أخوه كما في مقدمة مسلم. قوله: باب (٧) ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة قال: وفي الباب عن ابن عباس وعبد اللَّه بن عمرو ٣٢٥٨/ ٣ - أما حديث ابن عباس: فرواه عنه عكرمة وطاوس وسعيد بن المسيب. * أما رواية عكرمة عنه: ففي البخاري ٥/ ٢٣٤ و ٢٣٥ والترمذي ٣/ ٥٨٣ والنسائي ٦/ ٢٦٧ وأحمد ١/ ٢١٧ والحميدي ١/ ٢٤٣ وأبي يعلى ٣/ ٣١ وابن أبي شيبة ٥/ ١٩٩ وعبد الرزاق ٩/ ١٠٩

стр. 2883

والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٧٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٣١٥ و ٣١٦ وأبي الشيخ في الأمثال ص ١٤٨ والخرائطى في المساوئ ص ١٨٩ والبيهقي ٦/ ١٨٠: من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ : "ليس لنا مثل السوء الذى يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه" والسياق للبخاري. وقد اختلف فيه على أيوب فقال عنه عبد الوارث وعبد الوهاب بن عبد المجيد وابن علية وغيرهم ما تقدم. واختلف في وصله وإرساله على الثورى فوصله عنه معاوية بن هشام كما عند الخرائطى إلا أن معاوية قال عنه عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وقد حكم أبو زرعة على روايته بالوهم كما في العلل ٢/ ٢٣١ خالف معاوية عبد الرزاق إذ أرسله وكل ذلك لا يؤثر في روايته من وصل ورفع. * وأما رواية طاوس عنه: فتقدم تخريجها في البيوع برقم ٦٢. * وأما رواية ابن المسيب عنه: ففي البخاري ٥/ ٢٣٤ ومسلم ٢/ ١٢٤٠ وأبي داود ٣/ ٨٠٨ والنسائي ٦/ ٢٦٦ وابن ماجه ٢/ ٧٩٧ وأحمد ١/ ٢٨٠ و ٢٨٩ و ٢٩١ و ٣٤٢ و ٣٤٩ و ٣٥٠ وعلى بن الجعد ص ١٤٨ وابن المبارك في مسنده ص ١٢٩ وابن أبي شيبة ٥/ ١٩٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٧٧ وابن حبان ٧/ ٢٨٩ والخرائطى في المساوئ ص ١٩٠ وأبي الشيخ في الأمثال ص ٢٤٩ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٥٦ والحاكم ٣/ ٤٦: من طريق شعبة وغيره حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ : "العائد في هبته كالعائد في قيئه" والسياق للبخاري. * وأما رواية عبيد اللَّه عنه: ففي الفوائد لتمام ٢/ ٢٦٤ و ٢٦٥: من طريق سليمان بن عبد الرحمن ثنا محمد بن عبد الرحمن عن الأوزاعى عن الزهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الذى يرجع في هبته كمثل الكلب يرجع في قيئه" وينظر في سنده. ٣٢٥٩/ ٤ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو: فرواه النسائي ٦/ ٢٦٤ و ٢٦٥ وابن ماجه ٢/ ٧٩٦ وأبو داود ٣/ ٨١٠ وأحمد ٣/ ١٧٥

стр. 2884

و ١٨٢ و ٢٠٨ والدارقطني ٣/ ٤٣ و ٤٤ و ٥/ ٨٢ والخرائطى في المساوئ ص ١٩٠: من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يرجع أحد في هبته إلا والد من ولده والعائد في هبته كالعائد في قيئه" والسياق للنسائي، وسنده إلى عمرو صحيح. * * *

стр. 2885

كتاب القدر عن رسول اللَّه ﷺ -

стр. 2886

قوله: (١) باب ما جاء في التشديد في الخوض في القدر قال: وفي الباب عن عمر وعائشة وأنس ٣٢٦٠/ ١ - أما حديث عمر: فرواه أبو داود ٥/ ٨٤ وأحمد ١/ ٣٥ وأبو يعلى ١/ ١٤٣ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٤٥ والفريابى في القدر ص ١٨٣ و ١٨٤ وابن حبان ١/ ١٤٨ والآجري في الشريعة ص ٢٣٩ وأبو محمد الفاكهى في الفوائد ص ٤٥٧ والحاكم في المستدرك ١/ ٨٥ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٣٠٢ والبيهقي في السنن ١٠/ ٢٠٤ والقدر ص ٢٩٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٥: من طريق عطاء بن دينار عن حكيم بن شريك الهذلى عن يحيى بن ميمون الحضرمى عن ربيعة الجرشى عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: "لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم" والسياق لأبى داود وحكيم مجهول. ٣٢٦١/ ٢ - وأما حديث عائشة: فرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٥٢ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٤٢٠ وابن عدى ٧/ ١٩١ و ٢٢٣ والآجري في الشريعة ص ٢٢٥ وابن حبان ٣/ ١٢٢ و ١٢٣: من طريق يحيى بن عثمان مولى أبي بكر ثنا يحيى بن عبد اللَّه أبي مليكة عن أبيه أنه دخل على عائشة فذكر لها شيئًا من القدر فقالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من تكلم في شيء من القدر سئل عنه يوم القيامة ومن لم يتكلم فيه لم يسأل عنه" والسياق لابن ماجه واتفقوا على ضعف يحيى كما قاله البوصيرى إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه ابن أبي أنيسة يحيى وهو أضعف منه. ٣٢٦٢/ ٣ - وأما حديث أنس: فرواه عنه محمد بن زياد وعبد اللَّه بن يزيد وعبد اللَّه الداناج ومطر الوراق وقتادة وثابت. * أما رواية محمد بن زياد عنه: ففي الكامل لابن عدى ٧/ ١١٦: من طريق عبد اللَّه بن محمد الزهرى ثنا سلم بن قتيبة عن هاشم بن البريد أو البريد شك الزهرى عن محمد بن زياد عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لم تهلك أمة قط

стр. 2887

إلا كان بدء هلاكها الكلام في القدر فإن لقيتم من أولئك أحدًا فلا تدعوهم يسألونكم وكونوا أنتم السائلين" وابن زياد لا أعلم حاله. * أما رواية عبد اللَّه عنه: ففي الكبير للطبراني ٢٢/ ٨٢ وابن حبان ٢/ ٢٢٥ في الضعفاء وابن عدى ٦/ ٦٩ والبيهقي في الزهد ص ١٤٧: من طريق كثير بن مروان السلمى عن عبد اللَّه بن زيد الدمشقي قال: حدثنى أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلى وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع قالوا: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ونحن نتمارى في شيء من الدين فغضب علينا غضبًا شديدًا لم يغضب مثله ثم انتهر فقال: "يا أمة محمد لا تهجوا على أنفسكم وهج النار" ثم قال: "أبهذا أمرتكم أليس عن هذا نهيتكم أوليس قد هلك من قبلكم بهذا" ثم قال: "ذروا المراء لقلة خيره ذروا المراء فإن نفعه قليل ويهيج العداوة بين الإخوان ذروا المراء فإن المراء لا يؤمن فتنة ذروا المراء يورث الشك ويحبط العمل ذروا المراء فإن المؤمن لا يمارى ذروا المراء فإن الممارى قد تمت خسارته ذروا المراء فكفاك إثمًا أن لا تزال مماريًا ذروا المراء فإن الممارى لا أشفع له يوم القيامة ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة بيوت في الجنة في وسطها ورياضها وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق ذروا المراء فإن أول ما نهانى عنه ربى بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر المراء ذروا المراء فإن الشيطان قد أيس أن يعبد ولكنه قد رضى منكم بالتحريش وهو المراء في الدين ذروا المراء فإن بنى إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة وإن أمتى ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلهم على الضلال إلا السواد الأعظم". قالوا: يا رسول اللَّه وما السواد الأعظم؟ قال: "من كان على ما أنا عليه وأصحابى من لم يمار في دين ولم يكفر أحدًا من أهل التوحيد بذنب". ثم قال: "إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء". قالوا: يا رسول اللَّه ومن الغرباء؟ قال: "الذين يصلحون إذا فسد الناس ولا يمارون في دين اللَّه ولا يكفرون أحدًا من أهل التوحيد بذنب" والسياق لابن حبان وفي رواية الطبراني: "كنا في مجلس أناس من اليهود ونحن نتذاكر القدر" الحديث وعبد اللَّه ذكر في المجمع ٧/ ٢٠٢ أيضا عن أحمد أن أحاديثه موضوعة. ولوائح الوضع على السياق بين. * وأما رواية الداناج ومطر وقتادة عنه: ففي أبي يعلى ٣/ ٢٨٥:

стр. 2888

من طريق يوسف بن عطية حدثنا قتادة وعبد اللَّه الداناج ومطر الوراق كلهم عن أنس قال: خرج النبي ﷺ من باب البيت وهو يريد الحجرة فسمع قومًا يتنازعون في القدر وهم يقولون: ألم يقل اللَّه آية كذا وكذا ألم يقل اللَّه آية كذا وكذا. قال: ففتح النبي ﷺ باب الحجرة. فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان فقال: "أبهذا أمرتم أم بهذا عنيتم إنما أهلك من كان قبلكم بأشباه هذا ضربوا كتاب اللَّه بعضه ببعض أمركم اللَّه بأمر فاتبعوه ونهاكم فانتهوا". ويوسف متروك وقد خالفه حماد بن سلمة إذ قال عن قتادة ومطر الوراق وداود بن أبي هند وعامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كما في الأوسط للطبراني ٢/ ٧٩. وحماد إذا جمع ضعف في قول أحمد إلا أن هذا أولى مما تقدم. * وأما رواية ثابت عنه: ففي الأوسط للطبراني ٦/ ١٤٧: من طريق مجزأة بن سفيان بن أسيد بن مجزأة الثقفي قال: أخبرنى النعمان بن محمد بن النعمان المنقرى قال: نا جدك أسيد بن مجزأة عن أبيه مجزأة قال: حدثنى ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال: تماروا بين يدى النبي ﷺ في القدر فكرهه كراهية شديدة حتى كأنما فقئ في وجهه حب الرمان فقال: "فيم أنتم؟ " قالوا: تمارينا في القدر يا رسول اللَّه فقال: "كل شيءٍ بقضاءٍ وقدر ولو هذه" وضرب بأصبعه السبابة على حبل ذراعه الآخر. ومجزأة بن سفيان مجهول والبقية لا أعلم حالهم. قوله: باب (٢) ما جاء في احتجاج آدم وموسى ﵉ قال: وفي الباب عن عمر وجندب ٣٢٦٣/ ٤ - أما حديث عمر: فرواه عنه أسلم وابن عمر. * أما رواية أسلم عنه: ففي أبي داود ٥/ ٧٨ والفريابى في القدر ص ١٠٣ والآجري في الشريعة ص ٨٥ و ١٧٩ و ١٨٠ و ٣٠١ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٦٢ والدارمي الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٣٦٨:

стр. 2889

من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن موسى قال: يا رب أرنا آدم الذى أخرجنا ونفسه من الجنة فأراه اللَّه آدم فقال: أنت أبونا آدم؟ فقال له آدم: نعم قال: أنت الذى نفخ اللَّه فيك من روحه وعلمك الأسماء كلها وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ قال: نعم قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال له آدم: ومن أنت؟ قال: أنا موسى قال: أنت نبي بنى إسرائيل الذى كلمك اللَّه من وراء الحجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه؟ قال: نعم قال: أفما وجدت أن ذلك كان في كتاب اللَّه قبل أن أخلق؟ قال: نعم قال: فيم تلومنى في شيء سبق من اللَّه تعالى فيه القضاء قبلى؟ قال رسول اللَّه ﷺ عند ذلك: "فحاج آدم موسى فحاج آدم موسى" والسياق لأبى داود. وهشام ضعيف حال الانفراد ولا أعلم من تابعه على هذا السياق الإسنادى أما المتن فلا يخفى. * وأما رواية ابن عمر عنه: ففي مسند عمر للنجاد ص ٥٩ والبزار كما في زوائده ٣/ ٢٢ والفريابى في القدر ص ١٠٤ و ١٠٥ وابن عدى ١/ ١٨٩ وأبي الشيخ في تاريخ أصبهان ٣/ ٥٦٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ١٢١ والبيهقي في القدر ص ٢٩٨ و ١٩١: من طريق نافع ويحيى بن يعمر وهذا لفظ نافع عن ابن عمر عن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "التقى آدم وموسى فقال له موسى: أنت آدم الذى خلقك اللَّه بيده وأسجد لك ملائكته وأدخلك جنته ثم أخرجتنا منها؟ فقال له آدم: أنت موسى الذى اصطفاك اللَّه برسالته وقربك نجيًّا فانزل عليك التوراة فأسألك بالذى أعطاك ذلك بكم تجده كتب على قبل أن أخلق؟ قال: أجده كتب عليك في التوراة قبل أن نخلق بألفى عام" قال رسول اللَّه ﷺ : "فحاج آدم موسى فحاج آدم موسى فحاج آدم موسى" والسياق للنجاد. ولا يصح السند إلى نافع إذ هو من طريق عمار بن زربى قال: حدثنا بشر بن منصور عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع به. وعمار كذب كما في الكامل وقد تفرد بهذا كما قاله الطبراني. وأما الرواية إلى ابن يعمر فجاءت من رواية عبد اللَّه بن بريدة والردينى بن أبي مجلز وسليمان التيمى. أما الرواية إلى ابن بريدة فهي من طريق مطر الوراق وفيه ضعف قابل الانجبار وأما رواية سليمان التيمى فمن طريق ابنه معتمر إلا أن الدارقطني في: الأفراد

стр. 2890

زعم أن المنفرد به عن معتمر عمار بن زربى. مع أنى وجدته عند أبي الشيخ من طريق محمد بن أبي يعقوب عن معتمر. وابن أبي يعقوب وثقه ابن معين والدارقطني ولا يضره من جهله. فهذه متابعة ترفع ما قاله الدارقطني. والحديث يصح من طريقه. وقد أشار مسلم إلى رواية ابن يعمر ولم يسق لفظها ١/ ٣٨ وساقه البيهقي. * تنبيه: وقع عند النجاد "عبد اللَّه بن عمر عن نافع" صوابه "عبيد اللَّه". ٣٢٦٤/ ٥ - وأما حديث جندب: فرواه النسائي في الكبرى ٦/ ٣٩٤ وأحمد ٢/ ٤٦٤ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ١٩٧ ومفاريده ص ٤٢ والفريابى في القدر ص ١٥٦ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٦٦ والآجري في الشريعة ص ١٨٠ و ٣٥١ والطبراني في الكبير ٣/ ١٦٥ واللالكائي في شرح أصول السنة ٤/ ٦٤٤ والدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٣٢٧: من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن جندب عن النبي ﷺ قال: "لقى آدم موسى فقال موسى: يا آدم أنت الذى خلقك اللَّه بيده وأسجد لك ملائكته وأسكنك جنته ونفخ فيك من روحه قال آدم: يا موسى أنت الذى اصطفاك اللَّه برسالاته وآتاك التوراة وكلمك وقربك نجيًّا فأنا أقدم أم الذكر". قال النبي ﷺ : "فحاج آدم موسى فحاج" والسياق للنسائي. والسند منقطع إذ الحسن لا سماع له من جندب في قول أبي حاتم كما في المراسيل ص ٤٢. قوله: باب (٣) ما جاء في الشقاء والسعادة قال: وفي الباب عن على وحذيفة بن أسيد وأنس وعمران بن حصين ٣٢٦٥/ ٦ - أما حديث على: فرواه البخاري ١/ ٧٠٨ و ٧٠٩ ومسلم ٤/ ٢٠٣٩ و ٣٠٤٠ وأبو داود ٥/ ٦٨ و ٦٩ والترمذي ٤/ ٤٤٥ و ٥/ ٤٤١ والنسائي في الكبرى ٦/ ٥١٧ وابن ماجه ١/ ٣٠ وأحمد ١/ ٨٢ و ١٢٩ و ١٣٢ وأبو يعلى ١/ ٢١٢ و ٣٠٠ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٧٥ و ٨٣ والدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٢٢٢ والفريابى في القدر ص ٥٢ و ٥٣ والآجري في الشريعة ص ١٧١ و ١٧٢ وابن حبان ١/ ٢٧٥ و ٢٧٦ واللالكائى في السنة ٤/ ٦٦١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢:

стр. 2891

من طريق سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمى عن على ﵁ قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول اللَّه ﷺ فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ثم قال: "ما منكم من أحد وما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة" قال رجل: يا رسول اللَّه أفلا نتكل على كتبنا وندع العمل فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى أهل السعادة ومن كان منا من أهل الشقاء فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة؟ قال: "أما أهل السعادة، فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاء"، ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الآية. والسياق للبخاري. ٣٢٦٦/ ٧ - وأما حديث حذيفة بن أسيد: فرواه مسلم ٤/ ٢٠٣٧ وأحمد ٤/ ٦ و ٧ والحميدي ٢/ ٣٦٤ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣١٨ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٧٩ و ٨٠ والفريابى في القدر ص ١١٤ و ١١٥ والطحاوى في المشكل ٧/ ٩٢ و ٩٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٣٠ والآجرى في الشريعة ص ١٨٢ وابن حبان ٨/ ١٩ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٢٥٧ و ٢٥٨ والبغوى في الصحابة ٢/ ٢٧ و ٢٨ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٦٩٣ والطبراني في الكبير ٣/ ١٩٥ والأوسط ٢/ ١٤٨: من طريق عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد يبلغ به النبي ﷺ قال: "يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة فيقول: يا رب أشقى أو سعيد فيكتبان: فيقول: أي رب أذكر أو أنثى فيكتبان. ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه، ثم تطوى الصحف، فلا يزاد فيها ولا ينقص" والسياق لمسلم. ٣٢٦٧/ ٨ - وأما حديث أنس: فرواه البخاري ١/ ٤١٨ ومسلم ٤/ ٢٠٣٨ وأحمد ٣/ ١١٦ و ١١٧ و ١٤٨ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٨٢ والفريابى في القدر ص ١٢٣ والآجرى في الشريعة ص ١٨٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣١. من طريق حماد بن زيد عن عبيد اللَّه بن أبي بكر عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "إن اللَّه وكل بالرحم ملكًا يقول: يا رب نطفة يا رب علقة، فإذا أراد أن يقضى خلقه قال: أذكر أم أنثى؟ شقي أم سعيد؟ فما الرزق والأجل؟ فيكتب في بطن أمه" والسياق للبخاري.

стр. 2892

٣٢٦٨/ ٩ - وأما حديث عمران بن حصين: فرواه عنه مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير وأبو الأسود الديلى. * أما رواية مطرف عنه: ففي البخاري ١١/ ٤٩١ ومسلم ٤/ ٢٠٤١ وأبي داود ٥/ ٨٣ والنسائي في الكبرى ٦/ ٥١٧ وأحمد ٤/ ٤٢٧ والبزار ٩/ ٣٩ و ٤٠ والطيالسى ص ١١١ وعلى بن الجعد ص ٢٢٧ والفريابى في القدر ص ٦٠ وابن حبان ١/ ٢٧٥ والآجرى في الشريعة ص ١٧٤ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٢٩ و ١٣٠ واللالكائى في شرح أصول السنة ٤/ ٦٦٣: من طريق يزيد الرشك قال: سمعت مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير يحدث عن عمران بن حصين قال: قال رجل: يا رسول اللَّه أيعرف أهل الجنة من أهل النار؟ قال: "نعم" قال: فلم يعمل العاملون؟ قال: "كل يعمل لما خلق له -أو- لما يسر له" والسياق للبخاري. * وأما رواية أبي الأسود عنه: ففي مسلم ٤/ ٢٠٤١ وأحمد ٤/ ٤٣٨ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٧٦ والفريابى في القدر ص ١٢٦ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٢٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢: من طريق يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلى قال: قال لى عمران بن الحصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدون فيه أشيء قضى عليهم ومضى عليهم من قدر ما سبق أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم؟ فقلت: بل شيء قضى عليهم ومضى عليهم قال: فقال: أفلا يكون ظلمًا؟ قال: ففزعت من ذلك فزعًا شديدًا. وقلت: كل شيءٍ خلق اللَّه وملك يده، فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فقال لى: يرحمك اللَّه إني لم أرد بما سألتك إلا لأحزر عقلك. إن رجلين من مزينة أتيا رسول اللَّه ﷺ فقالا: يا رسول اللَّه أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضى عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق أو فيما يستقبلون به مما آتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم؟ فقال: "لا بل شيء قضى عليهم ومضى منهم، وتصديق ذلك في كتاب اللَّه : ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ والسياق لمسلم. * * *

стр. 2893

قوله: باب (٥) ما جاء أن الأعمال بالخواتيم قال: وفي الباب عن أبي هريرة وأنس ٣٢٦٩/ ١٠ - أما حديث أبي هريرة: فرواه عنه الحرقى وشهر بن حوشب وحفص بن عاصم. * أما رواية الحرقى عنه: ففي مسلم ٤/ ٢٠٤٢ وأحمد ٢/ ٢٧٨ و ٤٨٤ و ٤٨٥ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٩٧ و ٩٨ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٥٧ وتمام ١/ ٣٣٦: من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم له عمله بعمل أهل النار وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار ثم يختم له عمله بعمل أهل الجنة" والسياق لمسلم. * وأما رواية شهر عنه: ففي أبي داود ٣/ ٢٨٨ و ٢٨٩ والترمذي ٤/ ٤٣١ وابن ماجه ٢/ ٩٠٢ وأحمد ٢/ ٢٧٨ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٢٩ والبخاري في التاريخ معلقا ١/ ٣٢٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٠٥: من طريق الأشعث بن جابر عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة أنه حدثه عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة اللَّه ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار" ثم قرأ على أبو هريرة ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ﴾ والسياق للترمذي. وقد اختلف الرواة في الأشعث من هو فقال نصر بن على الأكبر ما تقدم وتفرد بذلك في قول الدارقطني. وليس الأمر كما قال فقد تابعه معمر عند البخاري والطبراني إلا أن معمرًا قال أشعث بن عبد اللَّه مع أنه لا خلاف بينهما إذ نصر نسبه إلى أبيه الأعلى ومعمر إلى أصله المباشر والحديث ضعيف من أجل شهر فقد تفرد به. * وأما رواية حفص عنه: ففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ٩٧ والطبراني في الأوسط ٣/ ٥٣ والبزار كما في زوائده ٣/ ٢٧:

стр. 2894

من طريق عبد اللَّه بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة فيختم له بعمل أهل النار فيكون من أهل النار وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار سبعين سنة فيختم له بعمل أهل الجنة فيكون من أهل الجنة" والسياق للطبراني والحديث ضعيف من أجل العمرى وقد تفرد به في قول الطبراني. * تنبيه: وقع في زوائد البزار "محمد بن خالد بن عثمان ثنا عبد اللَّه بن خبيب" صوابه: "محمد بن خالد بن عثمان عن عبد اللَّه بن عمر عن خبيب به". ٣٢٧٠/ ١١ - وأما حديث أنس: فرواه أحمد ٣/ ١٢٠ و ٢٢٣ وأبو يعلى ٤/ ٣٩ و ٤٠ والبزار كما في زوائده ٣/ ٢٧ والآجرى في الشريعة ص ١٨٥ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٧٤ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٨٥. من عدة طرق إلى حميد عن أنس قال: قال رسوله اللَّه ﷺ : "لا عليكم أن لا تعجبوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له فإن العامل يعمل زمانًا من عمره أو برهة من دهره يعمل عملًا صالحًا لو مات عليه دخل الجنة ثم يتحول فيعمل بعمل سيء وإن العبد ليعمل زمانًا من عمره بعمل سيء لو مات عليه دخل النار ثم يتحول فيعمل بعمل صالح وإذا أراد اللَّه بعبد خيرًا استعمله". قالوا: يا رسول اللَّه كيف يستعمله؟ قال: "يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه" والسياق للآجرى، ولا أعلم له علة سوى عنعنة حميد. قوله: باب (٥) ما جاء كل مولود يولد على الفطرة قال: وفي الباب عن الأسود بن سريع ٣٢٧١/ ١٢ - وحديثه: تقدم تخريجه في السير برقم ١٩. * * *

стр. 2895

قوله: باب (٦) ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء قال: وفي الباب عن أبي أسيد ٣٢٧٢/ ١٣ - وحديثه: تقدم تخريجه في البر والصلة برقم ٥. قوله: باب (٧) ما جاء أن القلوب بين أصبعى الرحمن قال: وفي الباب عن النواس بن سمعان وأم سلمة وعبد اللَّه بن عمرو وعائشة ٣٢٧٣/ ١٤ - أما حديث النواس: فرواه النسائي في الكبرى ٤/ ٤١٤ وابن ماجه في المقدمة ٢/ ٩٢ وأحمد ٤/ ١٨٢ وابن خزيمة في التوحيد ص ٥٤ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٩٨ و ١٠٣ وابن مندة في الرد على الجهمية ص ٨٧ والآجرى في الشريعة ص ٣١٧ وابن حبان ٢/ ١٧٤ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٩١ والحاكم ١/ ٥٢٥ و ٢/ ٢٨٩ و ٤/ ٣٢١ وابن جرير في التفسير ٣/ ١١٦: من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: سمعت بسر بن عبيد اللَّه يقول: سمعت أبا إدريس الخولانى يقول: سمعت النواس بن سمعان الكلابى قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما من قلب إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه" وكان رسول اللَّه ﷺ يقول: "اللهم مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك والميزان بيد الرحمن يرفع أقوامًا ويخفض آخرين إلى يوم القيامة" والسياق للنسائي. وقد اختلف فيه على بسر فقال عنه ابن جابر ما سبق خالفه الوليد بن سليمان بن أبي السائب إذ قال: حدثنا بسر بن عبيد اللَّه عن أبي إدريس الخولانى عن نعيم بن همار رفعه والصواب الأول وابن أبي السائب فيه بعض الضعف ووجه مخرج السنة لابن أبي عاصم الوهم إلى شيخ ابن أبي عاصم وهو ابن مصفى وليس الأمر كما قال فإن ابن مصفى لم ينفرد به عن أبي المغيرة عن ابن أبي السائب بل قد تابعه أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة كما عند الطبراني في مسند الشاميين ٢/ ٢٢٥ ثم وجدت ما يؤيد ذلك في علل ابن أبي حاتم ٢/ ١١٧ فللَّه الحمد على منه وقد ذكر لابن جابر متابعًا وهو عمرو بن بشر بن السرح. ٣٢٧٤/ ١٥ - وأما حديث أم سلمة: فرواه عنها شهر بن حوشب وأم الحسن.

стр. 2896

* أما رواية شهر عنها: ففي الترمذي ٥/ ٥٣٨ وأحمد ٦/ ٢٩٤ و ٣٠١ و ٣٠٢ و ٣١٥ وإسحاق ٤/ ١١٢ و ١١٣ وأبي يعلى ٦/ ٢٥١ والطيالسى ص ٢٢٤ وابن أبي شيبة في الإيمان ص ١٧ والمصنف ٧/ ٢٢٤ وابن جرير في التفسير ٣/ ١١٥ و ١١٦ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٤٢٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣٩٦ وأبن أبي عاصم في السنة ١/ ١٠٠ و ١٠٤ وابن خزيمة في التوحيد ص ٥٥ والآجرى في الشريعة ص ٣١٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٣٤ و ٣٦٦ والأوسط ٣/ ٣٣ و ٩/ ١٦٥ والدعاء له ٣/ ١٣٨٨ و ١٣٨٩ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨١٤ والدولابى في الكنى ٣/ ٩٣٨: من طريق أبي بن كعب صاحب الحرير وغيره حدثنى شهر بن حوشب قال: قلت لأم سلمة: يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول اللَّه ﷺ إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه: "يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك" قالت: يا رسول اللَّه ما أكثر دعاءك "يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك" قال: "يا أم سلمة إنه ليس آدمى إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع اللَّه فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ" فتلا معاذ ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ والسياق للترمذي وشهر ضعيف إلا أنه قد ورد من رواية عبد الحميد بن بهرام عنه وهو ممن احتمل الأئمة الرواية عنه لذا حسن الحديث المصنف إلا أن عبد الحميد حينًا يقول عنه عن أسماء وهذا مما يدل على اضطرابه. * وأما رواية أم الحسن عنها: ففي الشريعة للآجرى ص ٣١٦ والكبير للطبراني ٢٣/ ٣٦٦ والأوسط ٥/ ٢٨٥: من طريق الوليد بن مسلم قال: سمعت سالمًا الخياط يقول: سمعت الحسن ما لا أحصيه يذكر عن أمه قالت: سمعت أم سلمة ﵂ تقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين إذا شاء أن يقيمه أقامه وإذا شاء أن يزيغه أزاغه" والسياق للآجرى وسالم الأكثر على ضعفه وأم الحسن تحتاج إلى من يتابعها إلا أن الرواية السابقة تقوى أمرها أن ثبت السند إليها. ٣٢٧٥/ ١٦ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو: فرواه عنه أبو عبد الرحمن الحبلى وعبد الرحمن بن رافع التنوخى.

стр. 2897

* أما رواية الحبلى عنه: فرواها مسلم ٤/ ٢٠٤٥ والنسائي في الكبرى ٤/ ٤١٤ وأحمد ٢/ ١٦٨ و ١٧٣ وعبد بن حميد في مسنده ص ١٣٧ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية ص ٤١٩ والآجرى في الشريعة ص ٣١٦ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٠٠ و ١٠٤ وأبو محمد الفاكهى في الفوائد ص ٤٢٨ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٩٠: من طريق حيوة وهو ابن شريح أخبرنى أبو هانىء أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلى أنه سمع عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يقول: إنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن قلوب بنى آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث شاء". ثم قال رسول اللَّه ﷺ : "اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك" والسياق لمسلم. * تنبيه: سقط ذكر حديث عبد اللَّه في نسخة الشارح وذكر في هذه النسخة والظاهر ثبوته إذ سوف يذكره في الدعوات عند ذكر حديث أم سلمة في الباب مع هذه الأحاديث. * وأما رواية التنوخى عنه: ففي الزهد لهناد ١/ ٢٥٦ والخطيب في التاريخ ١٢/ ١٢١: من طريق الإفريقى عن التنوخى عنه ولفظه مرفوعًا "اللهم أسألك الصحة والعافية والأمانة وحسن الخلق والرضا بالقدر" والإفريقى ضعيف. ٣٢٧٦/ ١٧ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها الحسن وأم محمد وأبو سلمة بن عبد الرحمن. * أما رواية الحسن عنها: ففي الكبرى للنسائي ٤/ ٤١٤ وأحمد ٦/ ٩١ وأبي الطاهر الذهلى في حديثه ص ١٨ والآجرى في الشريعة ص ١٦٤: من طريق حماد هو ابن سلمة قال: حدثنا يونس والمعلى بن زياد وهشام عن الحسن عن عائشة قالت: كنت أسمع النبي ﷺ يكثر أن يدعو "يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك" قلت: يا رسول اللَّه دعوة أراك وأسمعك تكثر أن تدعو بها: "يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك" قال: "ليس آدمى إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع اللَّه إن شاء أقامه وإن

стр. 2898

شاء أزاغه" والسياق للنسائي وفي الحديث علتان: ما قاله أحمد في حماد إذا جمع بين الشيوخ وما قاله المزى في التهذيب ٦/ ٩٧ في الحسن: رأى على بن أبي طالب وطلحة بن عبيد اللَّه وعائشة ولم يصح له سماع من أحد منهم". اهـ. * وأما رواية أم محمد عنها: ففي أحمد ٦/ ٢٥٠ و ٢٥١ وإسحاق ٣/ ٧٥٥ و ٧٥٦ وأبي يعلى ٤/ ٣٥١ وابن أبي شيبة في الإيمان ص ١٨ والمصنف ٧/ ٢٢٤ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٠٠ و ١٠٤ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية ص ٤١٩ والآجرى في الشريعة ص ٣١٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٤٧ والدعاء له ٣/ ١٣٨٩: من طريق على بن زيد عن أم محمد عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن فإذا أراد أن يقلب قلب عبد قلبه". وقد اختلف فيه على على بن زيد وهو ابن جدعان فقال عنه حماد بن سلمة ما سبق وتابعه همام بن يحيى خالفهما المبارك بن فضالة إذ قال عنه عمن سمع عائشة وقد بين الطبراني في رواية أن المبهم في رواية مبارك هو ابن أبي مليكة ومبارك فيه ضعف والصواب الرواية الأولى والحديث ضعيف لجهالة أم محمد وضعف ابن جدعان. * وأما رواية أبي سلمة عنها: ففي عمل اليوم والليلة للنسائي ص ٢٧١ وأحمد ٢/ ٤١٨ وأبي يعلى ٤/ ٤٠٨: من طريق صالح بن محمد بن زائدة عن أبي سلمة عن عائشة قالت: ما رفع رسول اللَّه ﷺ رأسه إلى السماء إلا قال: "يا مصرف القلوب ثبت قلبى على طاعتك" وصالح ضعيف. * تنبيه: وقع في المسند محمد بن مسلم بن زائدة. * تنبيه آخر: زاد الشارح في نسخته قوله: "وأبي ذر". ٣٢٧٧/ ١٨ - وحديثه: في التوحيد لابن خزيمة ص ٥٥: من طريق شرحبيل بن الحكم عن عامر بن نائل عن كثير بن مرة عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن قلوب بنى آدم بين أصبعين من أصابع اللَّه فإذا شاء صرفه وإذا شاء بصره وإذا شاء نكسه ولم يعط اللَّه أحدًا من الناس شيئًا هو خير من أن يسلك في قلبه

стр. 2899

اليقين وعند اللَّه مفاتيح القلوب فإذا أراد اللَّه بعبد خيرًا فتح له قفل قلبه واليقين والصدق وجعل قلبه وعاءً واعيًا لما سلك فيه وجعل قلبه سليمًا ولسانه صادقًا وخليقته مستقيمة وجعل أذنه سميعة وعينه بصيرة ولم يؤت أحد من الناس شيئًا يعنى هو شر من أن يسلك اللَّه في قلبه الريبة وجعل نفسه شرة شرهة متطلعة لا ينفعه المال وإن أكثر له وغلق اللَّه القفل على قلبه فجعله ضيقًا حرجًا كأنما يصعد في السماء" وقد رد الحديث ابن خزيمة بقوله: "أنا أبرأ من عهدة شرحبيل بن الحكم وعامر بن نائل". اهـ. قوله: ٨ - باب ما جاء أن للَّه كتابًا لأهل الجنة وأهل النار قال: وفي الباب عن ابن عمر ٣٢٧٨/ ١٩ - وحديثه: رواه عنه نافع ومجاهد. * وأما رواية نافع عنه: ففي البزار كما في زوائده ٣/ ٢٠ و ٢٦ والطبراني في الصغير ١/ ١٣٠ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٤٧ و ٤٤٨ والبيهقي في القضاء والقدر ص ١٤٥: من طريق عبيد اللَّه بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ قابضًا على شيء في يده ففتح يده اليمنى فقال: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب من الرحمن الرحيم فيه أهل الجنة بأعدادهم وأسمائهم وأحسابهم يجمل عليهم إلى يوم القيامة لا ينقص منهم أحد ولا يزاد فيهم أحد وقد يسلك بالسعيد طريق الشقاء حتى يقال هو منهم ما أشبهه بهم ثم يزال إلى سعادته قبل موته ولو بفواق ناقة" وفتح يده اليسرى فقال: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب من الرحمن الرحيم فيه أهل النار بأعدادهم وأسمائهم وأحسابهم يجمل عليهم إلى يوم القيامة لا ينقص منهم ولا يزاد فيهم أحد وقد يسلك بالأشقياء طريق السعادة حتى يقال هو منهم وما أشبهه بهم ثم يدرك أحدهم شقاؤه قبل موته ولو بفواق ناقة، ثم قال رسول اللَّه ﷺ : "العمل بخواتيمه والعمل بخواتيمه" ثلاثًا والسياق للبزار وقد قال عقبه: "لا نعلم أحدًا رواه عن عبيد اللَّه إلا عبد اللَّه بن ميمون وهو صالح". اهـ. وتعقبه الحافظ في زوائده بقوله: "بل هو ضعيف جدًّا" وانظر ٢/ ١٥٨. وقد رواه الثورى عن أيوب وإسماعيل بن أمية كلاهما عن نافع به بدون هذا الطول كما عند الطبراني والزهرى في حديثه وسنده صحيح.

стр. 2900

* وأما رواية مجاهد عنه: ففي الكبير للطبراني ١٢/ ٤٢٧: من طريق حماد بن زيد عن ابن مجاهد عن مجاهد عن ابن عمر "أن النبي ﷺ خرج فبسط كفه اليمنى فقال: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللَّه الرحمن الرحيم بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم" ثم بسط كفه اليسرى فقال: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللَّه الرحمن الرحيم لأهل النار بأسمائهم وأسماء أبائهم وقبائلهم وعشائرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم" وابن مجاهد أن كان عبد الوهاب فمتروك وإلا فلا أعلمه. قوله: باب (٩) ما جاء لا عدوى ولا هامة ولا صفر قال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وأنس ٣٢٧٩/ ٢٠ - أما حديث أبي هريرة: فتقدم تخريجه في السير برقم ٤٧. ٣٢٨٠/ ٢١ - وأما حديث ابن عباس: فرواه عنه عكرمة وعطاء. * أما رواية عكرمة عنه: ففي ابن ماجه ٢/ ١١٧١ وأحمد ٢/ ٢٦٩ و ٣٢٨ وأبي يعلى ٣/ ٩ و ٩٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٤ و ١٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٤٧ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٢٢ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٧ وابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٢٢٤ والخرائطى في المساوئ ص ٢٧٤ وابن حبان ٧/ ٦٤٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٣٨ و ٢٨٨: من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر" قال رجل: يا رسول اللَّه ﷺ أن الرجل ليأخذ الشاة الجرباء فيطرحها في مائة شاة فتجربها قال: "فمن أجرب الأول؟ " والسياق لابن جرير وقد خرجه ابن ماجه مختصرًا وصحح سنده البوصيرى وهو كذلك إذ إسرائيل فيمن التحقت روايته في القبول برواية شعبة وسفيان عن سماك وتقدم بسط هذا مرارًا.

стр. 2901

* وأما رواية عطاء عنه: ففي الجامع لابن وهب ٢/ ٧١٧ قال: حدثنا طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "لا طيرة ولكنه فألًا والفأل المرسل يسار وسالم ونحوه من الأسماء يعرض لك على غير ميعاد" وطلحة متروك. ٣٢٨١/ ٢٢ - وأما حديث أنس: فرواه البخاري ١٠/ ٢١٤ ومسلم ٤/ ١٧٤٦ وأبو داود ٤/ ٢٣٤ والترمذي ٤/ ١٦١ وابن ماجه ٢/ ١١٧٠ وأحمد ٣/ ١٥٤ و ١٧٣ و ٢٧٥ و ١٧٦ وأبو يعلى ٣/ ٢١٣ و ٢٥٦ و ٣٠٨ و ٣٠٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٤٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٩ والمشكل ٥/ ٩٩ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٥ وابن حبان ٧/ ٦٤٢ والبيهقي ٨/ ١٣٩: من طريق هشام وغيره عن قتادة عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا عدوى ولا طيرة ويعجبنى الفأل الصالح الكلمة الحسنة" والسياق للبخاري. قوله: باب (١٠) ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره قال: وفي الباب عن عبادة وجابر وعبد اللَّه بن عمرو ٣٢٨٢/ ٢٣ - أما حديث عبادة: فرواه عنه محمد والوليد بن عبادة بن الصامت وأبو حفصة. * أما رواية محمد عنه: ففي الشريعة للآجرى ص ١٧٨ والقدر للبيهقي ص ١٩٩: من طريق معاوية بن يحيى عن الزهرى عن محمد بن عبادة بن الصامت قال: دخلت على أبي فقال: أي بنى إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن أول شيء خلقه اللَّه القلم فقال: اكتب؟ قال: وما أكتب قال اكتب القدر فجرى تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة" ومعاوية متروك. * وأما رواية الوليد عنه: ففي الترمذي ٤/ ٤٥٧ وأحمد ٥/ ٣١٧ والبزار ٧/ ١٣٧ والشاشى ٣/ ١٢٤ و ١٢٥ والطيالسى ص ٧٩ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٤٨ و ٤٩ والأوائل ص ٢٥ و ٢٦ والقدر

стр. 2902

للفريابى ص ٨٠ و ١٣٤ و ٢٧٠ والبخاري في التاريخ ٦/ ٩٢ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٤٩ و ٢٥٠ ومسند الشاميين ٣/ ١٢٨ وعلى بن الجعد ص ٤٩٤ والآجرى في الشريعة ص ١٧٧ و ١٨٦ و ١٨٧ و ٢١٠ و ٢١١ وأبي الطاهر الذهلى في المنتقى من حديثه ص ١٦ والدولابى في الكنى ١/ ٣١٤ والبيهقي في القدر ص ٣٠٥: من طريق عبد الواحد بن سليم قال: قدمت مكة فلقيت عطاء بن أبي رباح فقلت له: يا أبا محمد إن أهل البصرة يقولون في القدر قال: يا بنى أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم قال: فاقرأ الزخرف قال: فقرأت ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ فقال: أتدرى ما أم الكتاب؟ قلت: اللَّه ورسوله أعلم قال: فإنه كتاب كتبه اللَّه قبل أن يخلق السماوات والأرض فيه أن فرعون من أهل النار وفيه ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ قال عطاء: فلقيت الوليد بن عبادة بن الصامت صاحب رسول اللَّه ﷺ فسألته: ما كان وصية أبيك عند الموت؟ قال: دعانى أبي فقال لى: يا بنى اتق اللَّه واعلم أنك لن تتقى اللَّه حتى تؤمن باللَّه وتؤمن بالقدر كله خيره وشره فإن مت على غير هذا دخلت النار إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن أول ما خلق اللَّه القلم فقال: اكتب فقال: ما أكتب؟ قال: اكتب القدر ما كان وما هو كائن إلى الأبد" والسياق للترمذي. وقد اختلف في إسناده على عبد الواحد فقال عنه الطيالسى وسعيد بن سليمان وعلى بن الجعد ما تقدم خالفهم عباد بن العوام كما عند الفريابى وغيره إذ قال عنه عن عطاء عن ابن عباس. وعباد ثقة والوهم من شيخه أولى إذ هو ضعيف إلا أنه لم ينفرد بالحديث فقد تابعه متابعة تامة عبد اللَّه بن السائب كما في القدر للفريابى والشريعة للآجرى من طريق بقية عن معاوية بن سعيد حدثنى عبد اللَّه بن السائب عن عطاء بن أبي رباح سألت الوليد بن عبادة فذكره وحسن هذا السند مخرج السنة لابن أبي عاصم إلا أنه قال: "لولا عنعنة بقية". اهـ. يعنى بذلك أنه لم يصرح بالسماع من شيخه والأمر كما قال عند ابن أبي عاصم إلا أنه صرح بالسماع من شيخه عند الفريابى والشريعة للآجرى فارتفع ما قاله من تقدم فالسند صحيح إلى عبد اللَّه بن السائب كما أنه قد رواه عن الوليد بن عبادة بن الصامت غير عطاء فقد جاء من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت والسند إلى عبادة بن الوليد حسن كما رواه أبن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن الوليد بن عبادة به وابن لهيعة لا بأس به في الشواهد فأقل درجات الحديث أنه حسن.

стр. 2903

* وأما رواية أبي حفصة عنه: ففي أبي داود ٥/ ٧٦ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٤٨ والطبراني في مسند الشاميين ١/ ٥٨ وأبي نعيم في الحلية ٥/ ٢٤٨ والبيهقي في الاعتقاد ص ١٣٦ وفي القضاء والقدر ص ١١٢: من طريق الوليد بن رباح عن إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي حفصة قال: قال عبادة بن الصامت لابنه: يا بنى إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن أول ما خلق اللَّه القلم فقال له: اكتب. قال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة" يا بنى إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من مات على غير هذا فليس مني" والسياق لأبى داود. وقد اختلف فيه على الوليد فقال عنه يحيى بن حسان ما تقدم خالفه مروان بن محمد إذ قال: ثنا رباح بن الوليد بن يزيد بن نمران الذمارى حدثنى إبراهيم بن أبي عبلة حدثنى أبو عبد العزيز الأردنى عن عبادة فذكره وذكر المزى في التحفة ٤/ ٢٤٦ أن مروان قال: مرة أخرى عن رباح عن إبراهيم عن أبي يزيد عن عبادة به وأبو حفصة هو حبشى بن شريح الشامى لم يوثقه معتبر وكذا المتابع له وهو أبو عبد العزيز الأردنى مع أن المزى رجح رواية مروان. ٣٢٨٣/ ٢٤ - وأما حديث جابر: فرواه الترمذي ٤/ ٤٥١ وبيبى في جزئها ص ٥٧ وابن عدى ٤/ ١٨٨: من طريق عبد اللَّه بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وإن ما أخطأه لم يكن ليصيبه" والقداح متروك. ولجعفر عن أبيه عن جابر سياق آخر في جزء بيبى ص ٧٦: من طريق يحيى بن زكريا عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ﵁ قال: بينما رسول اللَّه ﷺ جالس في ملأ من أصحابه إذ دخل أبو بكر وعمر ﵁ من بعض أبواب المسجد معهما فئام من الناس يتمارون وقد ارتفعت أصواتهم يرد بعضهم على بعض حتى انتهوا إلى النبي ﷺ فقال: "ما الذى كنتم تمارون فيه؟ قد

стр. 2904

ارتفعت أصواتكم وكثر لغطكم" فقال بعضهم: يا رسول اللَّه لشيء تكلم فيه أبو بكر وعمر فاختلفا فاختلفنا لاختلافهما فقال: "وما ذاك" قالوا: في القدر قال أبو بكر: يقدر اللَّه الخير ولا يقدر الشر. وقال عمر: يقدرهما جميعًا قال: فكنا في ذلك نتمارى حتى ذكر كلمة فقال بعضهم مقالة أبي بكر وقال بعضنا مقالة عمر فقال رسول اللَّه ﷺ : "ألا أقضى بينكما فيه بقضاء إسرافيل بين جبريل وميكائيل" فقال بعض القوم: وقد تكلم فيه جبريل وميكائيل؟ فقال: "والذى بعثني بالحق إنهما لأول الخلائق تكلما فيه فقال جبربل مقالة عمر وقال ميكائيل مقالة أبي بكر فقال جبريل أما إنا إذا اختلفنا اختلف أهل السماوات فهل لك في قاض بينى وبينك فتحاكما إلى إسرافيل فقضى بينهما قضاءً هو قضائى بينكما" فقالوا: يا رسول اللَّه ما كان من قضائه؟ فقال: "أوجب القدر خير وشره وضره ونفعه وحلوه ومره فهذا قضائى بينكما" قال: ثم ضرب على كف أبي بكر أو فخذه وكان إلى جنبه فقال: "يا أبا بكر إن اللَّه لو لم يشاء أن يعصى ما خلق إبليس" وقال: فقال أبو بكر: أستغفر اللَّه كانت منى يا رسول اللَّه زلة أو هفوة ولا أعود لشيءٍ من هذا المنطق أبدًا قال: فما عاد حتى لقى اللَّه " والحديث موضوع آفته ابن زكريا فقد رمى بالوضع. ٣٢٨٤/ ٢٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو: فرواه أحمد ٢/ ١٨١ و ٢١٢ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٦١ والفريابى في القدر ص ١٥٨ و ١٥٩ والآجرى في الشريعة ص ١٨٨. من عدة طرق إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لن يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره" والسياق للفريابى. وقد اختلف الرواة عن عمرو من أي مسند هو فخرجه ابن أبي عاصم من طريق هشام بن سعد وقال عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عمرو بن العاص وقال بقية الرواة وهم أوثق من هشام عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فحسب وصنيع الإمام أحمد في مسنده يدل أنه من مسند عبد اللَّه بن عمرو إذ ذكره في مسنده. قوله: باب (١١) ما جاء أن النفس تموت حيث ما كتب لها قال: وفي الباب عن أبي عزة ٣٢٨٥/ ٢٦ - وحديثه: رواه الترمذي ٤/ ٤٥٣ وأحمد ٣/ ٤٢٩ وأبو يعلى ١/ ٤٣٤ والطيالسى ص ١٨٨

стр. 2905

والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٧٣ والتاريخ ٨/ ٤١٩ والبزار كما في زوائده ٣/ ٢٥ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣٠٧ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٢٣٦ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٨٠٥ وابن حبان ٨/ ٨ والدولابى في الكنى ١/ ١٣١ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٧٦ والأوسط ٨/ ٢٠٦ والحاكم ١/ ٤٢: من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن أبي المليح بن أسامة عن أبي عزة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا قضى اللَّه لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة -أو قال- بها حاجة" والسياق للترمذي. وقد اختلف فيه على أيوب فقال عنه إسماعيل وتابعه حماد بن سلمة وأبو جزىء وعدى بن الفضل ما سبق وقال وهيب عنه عن أبي المليح عن رجل من قومه ولم يسمه وروى عن حماد بن زيد عن أيوب الوجهين فيحمل من أبهم على من بين. قوله: باب (١٣) ما جاء في القدرية قال: وفي الباب عن عمر وابن عمر ورافع بن خديج ٣٢٨٦/ ٢٧ - أما حديث عمر: فرواه عنه أبو هريرة وابن عمر. * أما رواية أبي هريرة عنه: فتقدم تخريجها في أول باب من القدر. * وأما رواية ابن عمر عن عمر: ففي مسند إسحاق كما في المطالب ٣/ ٢٨٧ وأبي يعلى في مسنده الكبير كما في المقصد العلي ٣/ ٨٤ و ٨٥ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣١٧ وعلل ابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٥: من طريق بقية بن الوليد حدثنا حبيب بن عمرو الأنصارى عن أبيه عن عبد اللَّه عن عمر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ينادى يوم القيامة منادٍ ألا ليقم خصماء اللَّه وهم القدرية" والسياق لإسحاق والحديث منكر كما قال أبو حاتم ففي العلل ٢/ ٤٣٥ قوله: "هذا حديث منكر وحبيب بن عمر كذا وقع في نسخة العلل صوابه ما تقدم ضعيف الحديث مجهول لم يرو عنه غير بقية". اهـ. وتبعه في الحكم على التفرد الطبراني. * تنبيه: قال الهيثمى في المجمع ٧/ ٢٥٦: "رواه الطبراني في الأوسط من رواية بقية

стр. 2906

وهو مدلس وحبيب بن عمرو مجهول" وما قاله من تدليس بقية إن عنى أنه لم يصرح في كل السند قط فمردود بما في الأوسط إذ فيه تصريحه بالسماع من شيخه وان أراد عدم تصريحه ممن فوق شيخه لكونه يسوى فمردود أيضًا إذ قد صرح بالسماع ممن فوق شيخه كما عند إسحاق والصواب في ضعف الحديث ما تقدم عن أبي حاتم. ٣٢٨٧/ ٢٨ - وأما حديث ابن عمر: فرواه عنه نافع وعمر مولى غفرة وثابت وأبو حازم. * أما رواية نافع عنه: ففي تهذيب الآثار لابن جرير مسند ابن عباس ٢/ ٦٥٦ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٨٧: من طريق ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صنفان من أمتى ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية" والسياق لابن جرير. وقد اختلف فيه على، ابن أبي ليلى فقال عنه إسماعيل بن أبي إسحاق وهو ضعيف ما تقدم خالفه أبو طيبة إذ قال عنه عن أخيه عن أبيه عن ابن عمر وابن أبي ليلى هو محمد ضعيف. ولنافع سياق آخر: في أبي داود ٥/ ٢٠ و ٢١ والترمذي ٤/ ٤٥٦ وابن ماجه ٢/ ١٣٥٠ وأحمد ٢/ ٩٠ و ١٠٨ و ١٣٦ و ١٣٧ والفريابى في القدر ص ١٧٣ وابن عدى ٣/ ٢٦٩ و ٤/ ١٥١ والحاكم ١/ ٨٤: من طريق أبي صخر حميد بن زياد قال: حدثنى نافع أن ابن عمر جاءه رجل فقال: إن فلانًا يقرأ عليك السلام فقال له إنه بلغنى أنه قد أحدث فإن كان قد أحدث فلا تقرئه منى السلام فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يكون في أمتى -أو- في هذه الأمة - الشك منه خسف أو مسخ أو قذف في أهل القدر" والسياق للترمذي وقد تفرد بهذا السياق حميد بن زياد وهو صدوق إلا أن ابن عدى أنكر عليه حديثين هذا أحدهما. ولنافع سياق ثالث عن ابن عمر. عند البخاري في التاريخ ٢/ ٣٤١ والخلال في العلل عن أحمد ص ٢٤٤ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٥٠ و ١٥١ والعقيلى ١/ ٢٦٠ وابن عدى ٣/ ٢١٢ و ٧/ ٧٧ والآجرى

стр. 2907

في الشريعة ص ١٩٠ والحاكم ١/ ٨٥ والفريابى في كتاب القدر ص ١٧٤ والطبراني في الأوسط ٣/ ٦٥: من طريق أبي حازم وغيره عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم" والسياق للخلال. وقد اختلف فيه على أبي حازم فقال عنه زكريا بن منظور ما تقدم وزكريا ضعيف جدًّا وذكر الحديث ابن عدى في الكامل من منكراته خالفه عبد العزيز بن أبي حازم كما عند الحاكم إذ قال عن أبيه عن ابن عمر ولا يصح سماع لأبى حازم سلمة من ابن عمر وقد تابع زكريا متابعة قاصرة كل من الجعد بن عبد الرحمن وأبي الحسين وعمر بن محمد بن زيد العمرى إلا أن الأسانيد إليهم لا تصح إذ راويه عن الجعيد الحكم بن سعيد وهو منكر الحديث كما قال البخاري وأما أبو حسين فلا يعلم من هو مع أنه من رواية إسماعيل بن داود عن سليمان بن بلال عن أبي حسين به وإسماعيل منكر الحديث في قول البخاري وغيره. وأما رواية عمر بن محمد فهي من رواية الوليد بن سلمة الطبراني كذبه دحيم: وتركه الدارقطني وغيره فبان بما سبق أن هذا السياق لا يصح. * أما رواية عمر مولى غفرة عنه: ففي أحمد ٢/ ٨٦ والخلال في العلل عن أحمد ص ٢٤١ والفريابى في القدر ص ١٨٩ و ١٩٠ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٤٤ و ١٥٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٦ و ٣٧: من طريق أنس بن عياض عن عمر بن عبد اللَّه مولى غفرة عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لكل أمة مجوس ومجوس أمتى الذين يقولون لا قدر إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم" والسياق لابن عدى. وقد اختلف فيه على عمر فقال عنه أنس بن عياض ما تقدم خالفه الثورى وعيسى بن يونس إذ قالا عن عمر مولى غفرة عن رجل عن حذيفة وهذه الرواية أولى وقد ضعف مخرج القدر للفريابي رواية الثورى بحجة أنها وردت عنه من طريق سيف ابن أخت الثورى وقد اتهم وغفل عن أن سيفًا لم ينفرد به فقد تابعه محمد بن أبي كثير في أبي داود ٥/ ٦٧ وشعيب بن حرب عند ابن أبي عاصم فسلمت رواية الثورى من الضعف. وهذا الاختلاف الأولى به عمر مولى غفرة فإنه ضعيف وقد ذكر الحديث ابن عدى في ترجمته منكرًا عليه روايته.

стр. 2908

* وأما رواية ثابت عنه: ففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ١٤٣: من طريق بقية ثنا عمر بن محمد الطائى عن سعيد بن أبي جميل عن ثابت البنانى قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يكون مكذبون بالقدر ألا إنهم مجوس هذه الأمة وما هلكت أمة بعد نبيها إلا بشركها ولا كان بدء شركها بعد إيمانها إلا التكذيب بالقدر" وبقية ضعيف فيما لم يصرح في جميع السند مع احتياج النظر في حال شيخه وشيخ شيخه. * وأما رواية أبي حازم عنه: ففي أبي داود ٥/ ٦٦ والحاكم ١/ ٨٥: من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، قال: حدثنى بمنى عن أبيه عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "القدرية مجوس هذه الأمة: إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم" وأبو حازم لا سماع له من ابن عمر. ٣٢٨٨/ ٢٩ - وأما حديث رافع بن خديج: ففي القدر للفريابى ص ١٧٧ و ١٧٨ والعقيلى ٣/ ٣٥٨ والآجرى في الشريعة ص ١٩٢ وأبي يعلى كما في المطالب ٣/ ٢٧٨ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٤٥ و ٢٤٦ واللالكائى في شرح أصول أهل السنة والجماعة ٤/ ٦٨١ و ٢٨٢ وابن بطة في الإبانة برقم ١٥١ والحارث كما في زوائده ص ٢٣٦ و ٢٣٧: من طريق ابن لهيعة قال: حدثنى عمرو بن شعيب قال: كنت عند سعيد بن المسيب فجاء رجل فقال: إن الناس يقولون: قدر اللَّه كل شيء ما خلا الأعمال قال: فغضب غضبًا لم يغضب مثله حتى هم بالقيام ثم قال فعلوها ويحهم لو يعلمون، أما إني قد سمعت فيهم حديثًا قد كفاهم به شرًّا قلت: وما ذاك يا أبا محمد رحمك اللَّه؟ قال: حدثنى رافع بن خديج عن رسول اللَّه ﷺ قال: "سيكون في أمتى قوم يكفرون باللَّه وبالقرآن وهم لا يشعرون" قال: قلت: يقولون: ماذا يا رسول اللَّه؟ قال: "يقولون الخير من اللَّه والشر من إبليس ويقرءون على ذلك كتاب اللَّه ويكفرون باللَّه وبالقرآن بعد الإيمان والمعرفة فما تلقى أمتى منهم من العداوة والبغضاء ثم يكون المسخ فيهم عامًّا أولئك قردة وخنازير ثم يكون الخسف قل من ينجو منهم المؤمن يومئذ، قليل فرحه. شديد غمه" ثم بكى

стр. 2909

رسول اللَّه ﷺ حتى بكينا لبكائه قيل: يا رسول اللَّه ما هذا البكاء؟ قال: "رحمة لهم الأشقياء أن فيهم المجتهد وفيهم المتعبد وليسوا بأول من سبق إلى القول به وضاق بحمله ذرعا أن عامة من هلك من بنى إسرائيل بالتكذيب بالقدر" قيل: يا رسول اللَّه فما الإيمان بالقدر؟ قال: "تؤمن باللَّه وحده وتؤمن بالجنة والنار وتعلم أن اللَّه خلقهما قبل خلق الخلق ثم خلق الخلق لهما ثم جعل من شاء منهم للجنة وجعل من شاء منهم للنار وكل يعمل على أمر قد فرغ منه وصائر إلى ما خلق له صدق اللَّه ورسوله" والسياق للالكائي. وسنده إلى ابن لهيعة صحيح. وابن لهيعة قد صرح بالسماع وهو من رواية من احتمل الأئمة قبول حديثه عن ابن لهيعة وهو المقرى وظن مخرج القدر للفريابى أن ابن لهيعة لم يصرح لذا جعل عدم تصريحه من الأسباب المؤدية إلى ضعف الحديث وذلك ممنوع فقد صرح ابن لهيعة بالسماع كما عند اللالكائى والآجرى فانتفى ذلك. كما وافقه على ذلك مخرج الكبير للطبراني فحسن الحديث لوجود الشرطين السابقين وفي كل ذلك نظر إذ قد وجد أن ابن لهيعة يصرح وكان الراوى عنه ممن قبل في انتقاء حديثه ومع ذلك كله لا يسلم من النقد ففي شرح العلل لابن رجب ١/ ٤٢٠ قال ابن مهدى: "لا أحمل عن ابن لهيعة قليلًا ولا كثيرًا ثم قال: كتب لى ابن لهيعة كتابًا فيه: حدثنا عمرو بن شعيب قال عبد الرحمن فقرأته على، ابن المبارك فأخرجه إلى ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة قال: أخبرنى إسحاق بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب. وقال أحمد: كان ابن لهيعة يحدث عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب وكان بعد يحدث بها عن عمرو بن شعيب نفسه". اهـ. فبان بهذا أن ابن لهيعة شديد الضعف والظاهر أن تصريحه بالسماع في موطن التدليس ليس ذلك راجعًا إلى التعمد إذ لو كان ذلك كذلك لكذب إنما كان فعله ذلك لشدة غفلته وقد جوز العقيلى أن يكون أسقط في هذا الإسناد ما تقدم في حكاية ابن المبارك إذ قال: "فلم يأت به عن ابن لهيعة غير المقرى ولعل ابن لهيعة أخذه عن بعض هؤلاء عن عمرو بن شعيب". اهـ. والإشارة التى في كلام العقيلى تعود إلى بعض الضعفاء الذين أخذوه عن عمرو بن شعيب فقد رواه العقيلى من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن عمرو، وإبراهيم متروك. إلا أن ابن لهيعة قد توبع كما عند العقيلى والآجرى فقد رواه عطية بن أبي عطية عن عطاء بن أبي رباح عن عمرو بن شعيب به. إلا أن هذه المتابعة لا تغنى إذ عطية مجهول كما قاله العقيلى وغيره. فظهر بما سبق

стр. 2910

عدم صحة الحديث ثم وجدت في علل ابن أبي حاتم حاكيًا عن والده قوله في الحديث بعد أن ساقه من طريق المقرى عن ابن لهيعة به ما نصه: "سمعت أبي يقول هذا حديث عندى موضوع". * تنبيه: وقع في علل ابن أبي حاتم: "عن سعيد بن المسيب عن نافع بن خديج" صوابه "رافع". * * *
следующие страницы →