Полный текст (3 473 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
وهو مدلس وحبيب بن عمرو مجهول" وما قاله من تدليس بقية إن عنى أنه لم يصرح في كل السند قط فمردود بما في الأوسط إذ فيه تصريحه بالسماع من شيخه وان أراد عدم تصريحه ممن فوق شيخه لكونه يسوى فمردود أيضًا إذ قد صرح بالسماع ممن فوق شيخه كما عند إسحاق والصواب في ضعف الحديث ما تقدم عن أبي حاتم.
٣٢٨٧/ ٢٨ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه نافع وعمر مولى غفرة وثابت وأبو حازم.
* أما رواية نافع عنه:
ففي تهذيب الآثار لابن جرير مسند ابن عباس ٢/ ٦٥٦ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٨٧:
من طريق ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صنفان من أمتى ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية" والسياق لابن جرير.
وقد اختلف فيه على، ابن أبي ليلى فقال عنه إسماعيل بن أبي إسحاق وهو ضعيف ما تقدم خالفه أبو طيبة إذ قال عنه عن أخيه عن أبيه عن ابن عمر وابن أبي ليلى هو محمد ضعيف.
ولنافع سياق آخر:
في أبي داود ٥/ ٢٠ و ٢١ والترمذي ٤/ ٤٥٦ وابن ماجه ٢/ ١٣٥٠ وأحمد ٢/ ٩٠ و ١٠٨ و ١٣٦ و ١٣٧ والفريابى في القدر ص ١٧٣ وابن عدى ٣/ ٢٦٩ و ٤/ ١٥١ والحاكم ١/ ٨٤:
من طريق أبي صخر حميد بن زياد قال: حدثنى نافع أن ابن عمر جاءه رجل فقال: إن فلانًا يقرأ عليك السلام فقال له إنه بلغنى أنه قد أحدث فإن كان قد أحدث فلا تقرئه منى السلام فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يكون في أمتى -أو- في هذه الأمة - الشك منه خسف أو مسخ أو قذف في أهل القدر" والسياق للترمذي وقد تفرد بهذا السياق حميد بن زياد وهو صدوق إلا أن ابن عدى أنكر عليه حديثين هذا أحدهما.
ولنافع سياق ثالث عن ابن عمر.
عند البخاري في التاريخ ٢/ ٣٤١ والخلال في العلل عن أحمد ص ٢٤٤ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٥٠ و ١٥١ والعقيلى ١/ ٢٦٠ وابن عدى ٣/ ٢١٢ و ٧/ ٧٧ والآجرى
стр. 2907
في الشريعة ص ١٩٠ والحاكم ١/ ٨٥ والفريابى في كتاب القدر ص ١٧٤ والطبراني في الأوسط ٣/ ٦٥:
من طريق أبي حازم وغيره عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم" والسياق للخلال.
وقد اختلف فيه على أبي حازم فقال عنه زكريا بن منظور ما تقدم وزكريا ضعيف جدًّا وذكر الحديث ابن عدى في الكامل من منكراته خالفه عبد العزيز بن أبي حازم كما عند الحاكم إذ قال عن أبيه عن ابن عمر ولا يصح سماع لأبى حازم سلمة من ابن عمر وقد تابع زكريا متابعة قاصرة كل من الجعد بن عبد الرحمن وأبي الحسين وعمر بن محمد بن زيد العمرى إلا أن الأسانيد إليهم لا تصح إذ راويه عن الجعيد الحكم بن سعيد وهو منكر الحديث كما قال البخاري وأما أبو حسين فلا يعلم من هو مع أنه من رواية إسماعيل بن داود عن سليمان بن بلال عن أبي حسين به وإسماعيل منكر الحديث في قول البخاري وغيره. وأما رواية عمر بن محمد فهي من رواية الوليد بن سلمة الطبراني كذبه دحيم: وتركه الدارقطني وغيره فبان بما سبق أن هذا السياق لا يصح.
* أما رواية عمر مولى غفرة عنه:
ففي أحمد ٢/ ٨٦ والخلال في العلل عن أحمد ص ٢٤١ والفريابى في القدر ص ١٨٩ و ١٩٠ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٤٤ و ١٥٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٦ و ٣٧:
من طريق أنس بن عياض عن عمر بن عبد اللَّه مولى غفرة عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لكل أمة مجوس ومجوس أمتى الذين يقولون لا قدر إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم" والسياق لابن عدى.
وقد اختلف فيه على عمر فقال عنه أنس بن عياض ما تقدم خالفه الثورى وعيسى بن يونس إذ قالا عن عمر مولى غفرة عن رجل عن حذيفة وهذه الرواية أولى وقد ضعف مخرج القدر للفريابي رواية الثورى بحجة أنها وردت عنه من طريق سيف ابن أخت الثورى وقد اتهم وغفل عن أن سيفًا لم ينفرد به فقد تابعه محمد بن أبي كثير في أبي داود ٥/ ٦٧ وشعيب بن حرب عند ابن أبي عاصم فسلمت رواية الثورى من الضعف. وهذا الاختلاف الأولى به عمر مولى غفرة فإنه ضعيف وقد ذكر الحديث ابن عدى في ترجمته منكرًا عليه روايته.
стр. 2908
* وأما رواية ثابت عنه:
ففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ١٤٣:
من طريق بقية ثنا عمر بن محمد الطائى عن سعيد بن أبي جميل عن ثابت البنانى قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يكون مكذبون بالقدر ألا إنهم مجوس هذه الأمة وما هلكت أمة بعد نبيها إلا بشركها ولا كان بدء شركها بعد إيمانها إلا التكذيب بالقدر" وبقية ضعيف فيما لم يصرح في جميع السند مع احتياج النظر في حال شيخه وشيخ شيخه.
* وأما رواية أبي حازم عنه:
ففي أبي داود ٥/ ٦٦ والحاكم ١/ ٨٥:
من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، قال: حدثنى بمنى عن أبيه عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "القدرية مجوس هذه الأمة: إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم" وأبو حازم لا سماع له من ابن عمر.
٣٢٨٨/ ٢٩ - وأما حديث رافع بن خديج:
ففي القدر للفريابى ص ١٧٧ و ١٧٨ والعقيلى ٣/ ٣٥٨ والآجرى في الشريعة ص ١٩٢ وأبي يعلى كما في المطالب ٣/ ٢٧٨ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٤٥ و ٢٤٦ واللالكائى في شرح أصول أهل السنة والجماعة ٤/ ٦٨١ و ٢٨٢ وابن بطة في الإبانة برقم ١٥١ والحارث كما في زوائده ص ٢٣٦ و ٢٣٧:
من طريق ابن لهيعة قال: حدثنى عمرو بن شعيب قال: كنت عند سعيد بن المسيب فجاء رجل فقال: إن الناس يقولون: قدر اللَّه كل شيء ما خلا الأعمال قال: فغضب غضبًا لم يغضب مثله حتى هم بالقيام ثم قال فعلوها ويحهم لو يعلمون، أما إني قد سمعت فيهم حديثًا قد كفاهم به شرًّا قلت: وما ذاك يا أبا محمد رحمك اللَّه؟ قال: حدثنى رافع بن خديج عن رسول اللَّه ﷺ قال: "سيكون في أمتى قوم يكفرون باللَّه وبالقرآن وهم لا يشعرون" قال: قلت: يقولون: ماذا يا رسول اللَّه؟ قال: "يقولون الخير من اللَّه والشر من إبليس ويقرءون على ذلك كتاب اللَّه ويكفرون باللَّه وبالقرآن بعد الإيمان والمعرفة فما تلقى أمتى منهم من العداوة والبغضاء ثم يكون المسخ فيهم عامًّا أولئك قردة وخنازير ثم يكون الخسف قل من ينجو منهم المؤمن يومئذ، قليل فرحه. شديد غمه" ثم بكى
стр. 2909
رسول اللَّه ﷺ حتى بكينا لبكائه قيل: يا رسول اللَّه ما هذا البكاء؟ قال: "رحمة لهم الأشقياء أن فيهم المجتهد وفيهم المتعبد وليسوا بأول من سبق إلى القول به وضاق بحمله ذرعا أن عامة من هلك من بنى إسرائيل بالتكذيب بالقدر" قيل: يا رسول اللَّه فما الإيمان بالقدر؟ قال: "تؤمن باللَّه وحده وتؤمن بالجنة والنار وتعلم أن اللَّه خلقهما قبل خلق الخلق ثم خلق الخلق لهما ثم جعل من شاء منهم للجنة وجعل من شاء منهم للنار وكل يعمل على أمر قد فرغ منه وصائر إلى ما خلق له صدق اللَّه ورسوله" والسياق للالكائي.
وسنده إلى ابن لهيعة صحيح. وابن لهيعة قد صرح بالسماع وهو من رواية من احتمل الأئمة قبول حديثه عن ابن لهيعة وهو المقرى وظن مخرج القدر للفريابى أن ابن لهيعة لم يصرح لذا جعل عدم تصريحه من الأسباب المؤدية إلى ضعف الحديث وذلك ممنوع فقد صرح ابن لهيعة بالسماع كما عند اللالكائى والآجرى فانتفى ذلك. كما وافقه على ذلك مخرج الكبير للطبراني فحسن الحديث لوجود الشرطين السابقين وفي كل ذلك نظر إذ قد وجد أن ابن لهيعة يصرح وكان الراوى عنه ممن قبل في انتقاء حديثه ومع ذلك كله لا يسلم من النقد ففي شرح العلل لابن رجب ١/ ٤٢٠ قال ابن مهدى: "لا أحمل عن ابن لهيعة قليلًا ولا كثيرًا ثم قال: كتب لى ابن لهيعة كتابًا فيه: حدثنا عمرو بن شعيب قال عبد الرحمن فقرأته على، ابن المبارك فأخرجه إلى ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة قال: أخبرنى إسحاق بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب. وقال أحمد: كان ابن لهيعة يحدث عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب وكان بعد يحدث بها عن عمرو بن شعيب نفسه". اهـ. فبان بهذا أن ابن لهيعة شديد الضعف والظاهر أن تصريحه بالسماع في موطن التدليس ليس ذلك راجعًا إلى التعمد إذ لو كان ذلك كذلك لكذب إنما كان فعله ذلك لشدة غفلته وقد جوز العقيلى أن يكون أسقط في هذا الإسناد ما تقدم في حكاية ابن المبارك إذ قال: "فلم يأت به عن ابن لهيعة غير المقرى ولعل ابن لهيعة أخذه عن بعض هؤلاء عن عمرو بن شعيب". اهـ. والإشارة التى في كلام العقيلى تعود إلى بعض الضعفاء الذين أخذوه عن عمرو بن شعيب فقد رواه العقيلى من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن عمرو، وإبراهيم متروك. إلا أن ابن لهيعة قد توبع كما عند العقيلى والآجرى فقد رواه عطية بن أبي عطية عن عطاء بن أبي رباح عن عمرو بن شعيب به. إلا أن هذه المتابعة لا تغنى إذ عطية مجهول كما قاله العقيلى وغيره. فظهر بما سبق
стр. 2910
عدم صحة الحديث ثم وجدت في علل ابن أبي حاتم حاكيًا عن والده قوله في الحديث بعد أن ساقه من طريق المقرى عن ابن لهيعة به ما نصه: "سمعت أبي يقول هذا حديث عندى موضوع".
* تنبيه:
وقع في علل ابن أبي حاتم: "عن سعيد بن المسيب عن نافع بن خديج" صوابه "رافع".
* * *
стр. 2911
كتاب الفتن
عن رسول اللَّه ﷺ -
стр. 2912
قوله: باب (١) ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث
قال: وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وابن عباس
٣٢٨٩/ ١ - أما حديث ابن مسعود:
فرواه البخاري (١٢/ ٢٠١) ومسلم (٣/ ١٣٠٢) وأبو عوانة (٤/ ٩٧ و ٩٨) وأبو داود (٤/ ٥٢٢) والترمذي (٤/ ١٩) والنسائي (٧/ ٩٠ و ٩١) وابن ماجه (٢/ ٨٤٧) وأحمد (١/ ٣٨٢ و ٤٢٨ و ٤٤٤ و ٤٦٥) والطيالسى ص (٣٧ و ٣٨) والبزار (٥/ ٣٢٩) وأبو يعلى (٥/ ١٠٠) وابن أبي شيبة في مسنده (١/ ١٦٩ و ١٧٠) ومصنفه (٦/ ٤٢٨) والدارمي (١/ ١٣٨ والحميدي (١/ ٦٥) والشاشى (١/ ٣٨٣ و ٣٨٤ و ٣٨٥ و ٣٨٦) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٠ و ٣١) والطحاوى في شرح المعانى (٣/ ١٦٠ و ١٦١) والمشكل (٥/ ٥٩) وابن حبان (٦/ ٢٩٥) والدارقطني في السنن (٣/ ٨٢) والعلل (٥/ ٢٥٥) والبيهقي (٨/ ١٩٤ و ٢٠٢).
من طريق الأعمش عن عبد اللَّه بن مرة عن مسروق عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يحل دم امرىءٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزانى، والمفارق لدينه التارك للجماعة" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على الأعمش فعامة أصحابه مثل السفيانين وشيبان وعيسى بن يونس وابن نمير وأبي معاوية وحفص بن غياث ويعلى بن عبيد وأبي شهاب الحناط وأبي الأحوص ويحيى بن سعيد الأموى وجرير بن عبد الحميد وشعبة وشجاع بن الوليد رووه عنه كما تقدم.
خالفهم زهير بن معاوية إذ قال عنه عن مسلم أبي الضحى عن مسروق عن عبد اللَّه، وضعف البزار هذا السياق. واختلف فيه على الأعمش فروى عنه الوجه الأول وروى عنه أنه قال: عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن مسروق عن عبد اللَّه، وضعف الدارقطني هذا السياق عن وكيع. وقد خالف الأعمش في جميع الوجوه السابقة منصور إذ قال عن إبراهيم عن أبي معمر عن مسروق عن عائشة قولها. وأولى هذه الوجوه الأول وهو اختيار صاحبى الصحيح.
٣٢٩٠/ ٢ - وأما حديث عائشة:
فتقدم تخريجه في الديات برقم ١٠.
стр. 2913
٣٢٩١/ ٣ - وأما حديث ابن عباس:
فتقدم تخريجه في الديات برقم ١٠.
قوله: باب (٢) ما جاء دماؤكم وأموالكم عليكم حرام
قال: وفي الباب عن أبي بكرة وابن عباس وجابر وحُذيم بن عمرو السعدي
٣٢٩٢/ ٤ - أما حديث أبي بكرة:
فتقدم تخريجه في الأضاحى برقم (٢)
* أما رواية عبد اللَّه بن عباس:
فرواه البخاري ٣/ ٥٧٣ والترمذي ٤/ ٤٦٢ وأحمد ١/ ٢٣٠ والمروزى في السنة ص ٢١:
من طريق فضيل بن غزوان حدثنا عكرمة عن ابن عباس ﵄، أن رسول اللَّه ﵌ خطب الناس يوم النحر فقال: "يا أيها الناس أي يوم هذا؟ " قالوا: يوم حرام. قال: "فأى بلد هذا؟ " قالوا: بلد حرام. قال: "فأى شهر هذا؟ " قالوا: شهر حرام قال: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا". فأعادها مرارًا ثم رفع رأسه فقال: "اللهم هل بلغت" اللهم هل بلغت"، قال ابن عباس ﵄: فوالذى نفسى بيده لوصيته إلى أمته "فليبلغ الشاهد الغائب لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". والسياق للبخاري.
٣٢٩٣/ ٥ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه أبو صالح ومحمد بن على.
* أما رواية أبي صالح عنه:
ففي أحمد ٣/ ٨٠ و ٣١٣ و ٣٧١ وأبي يعلى ٢/ ٤١٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٠٠:
من طريق الأعمش عن أبي صالح عن جابر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﵌ في حجته: "أي يوم أعظم حرمة؟ " قالوا: يومنا هذا قال: "فأى شهر أعظم حرمة" قالوا: شهرنا هذا قال: "فأى بلد أعظم حرمة" قالوا بلدنا هذا قال: "فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا" والسياق لأحمد.
وقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه أبو معاوية ومحمد بن عبيد ما تقدم، خالفهما
стр. 2914
حفص بن غياث إذ قال عنه عن أبي سفيان وأبي صالح أو أحدهما عن جابر. خالف الجميع عيسى بن يونس إذ قال عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد.
وأولى هذه الوجوه الأول إذ أبو معاوية أولى ممن خالفه في الأعمش مع أنه لم ينفرد بل توبع كما تقدم.
* وأما رواية محمد بن على عنه:
فتقدم تخريجها في الحج برقم ١٠.
٣٢٩٤/ ٦ - وأما حديث حُذيم بن عمرو السعدى:
فرواه النسائي ٢/ ٤٢٢ وأحمد ٤/ ٤٤٣ وابن خزيمة ٥/ ٢٥٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٢٧ والبغوى في الصحابة ٢/ ٢١٦ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٨٨١ والطبراني في الكبير ٤/ ٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٤٨:
من طريق جرير عن مغيرة عن موسى بن زياد بن حُذيم بن عمرو السعدى عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع: "اعلموا أن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا وكحرمة شهركم هذا وكحرمة بلدكم هذا" والسياق للنسائي.
وموسى وشيخه مجهولان وقد تفرد بالرواية عنهما من سبق في قول الدارقطني.
قوله: باب (٣) ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا
قال: وفي الباب عن ابن عمر وسليمان بن صرد وجعدة وأبي هريرة
٣٢٩٥/ ٧ - أما حديث ابن عمر:
فتقدم تخريجه في الحدود برقم ٢٦.
٣٢٩٦/ ٨ - وأما حديث سليمان بن صرد:
فرواه الطبراني في الكبير ٧/ ١١٦:
من طريق يعقوب بن حميد حدثنى سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن مسلم عن شمر بن عطية عن سليمان بن صرد أن أعرابيًّا صلى مع النبي ﵌ ومعه قرن فأخذها بعض القرن فلما سلم على النبي ﵌ قال الأعرابى: فأين
стр. 2915
القرن؟ فكأن بعض القوم ضحك فقال النبي ﵌: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يرو عن مسلمًا" والحديث قال فيه في المجمع ٦/ ٢٤٥ رواه الطبراني من رواية ابن عيينة عن إسماعيل بن مسلم فإن كان هو العبدى فهو من رجال الصحيح وإن كان هو المكى فهو ضعيف وبقية رجاله ثقات اهـ، وفي تهذيب المزى أن العبدى شيخ لابن عيينة عند مسلم ولم يذكر المكى أنه من شيوخ ابن عيينة وسنده حسن إن صح سماع شمر من سليمان فإن المزى في التهذيب ذكر أن رواية شمر عن الصحابي الأخرم بن فاتك مرسلة ولم يذكر أنه روى عن صحابي سواه.
٣٢٩٧/ ٩ - وأما حديث جعدة:
فرواه النسائي في اليوم والليلة ص ٥٧٦ وأحمد ٣/ ٣٧١ وعلى بن الجعد ص ٩١ و ٩٢ والطيالسى ص ١٧٢ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٢٦٩ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٥٣ والبغوى في الصحابة ٢/ ٤٨٧ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٦١٧ و ٦١٨ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٨٤:
من طريق شعبة عن أبي إسرائيل قال: سمعت جعدة رجلًا من بنى جشم بن معاوية يقول: إن رسول اللَّه ﵌ جيء إليه برجل فقالوا: إن هذا أراد أن يقتل رسول اللَّه ﵌ فجعل النبي ﵌ يقول: "لم ترع لم ترع لو أردت ذلك لم يسلطك اللَّه على". والسياق للنسائي.
والحديث صححه الحافظ في التهذيب في ترجمة جعدة وفي الإصابة ١/ ٢٣٧ وفي ذلك نظر فإن أبا إسرائيل لم يذكر في التهذيب له إلا توثيق ابن حبان لذا قال في فرعه مقبول. وقاعدته فيمن يستحق ذلك أن حديثه حسن لغيره فيما لو توبع وإلا فضعيف فكان حقه هنا أن يخرج عن ذلك واللَّه أعلم.
٣٢٩٨/ ١٠ - وأما حديث أبي هريرة:
فتقدم تخريجه في الحدود برقم ٢٦.
قوله: باب (٤) ما جاء في إشارة المسلم إلى أخيه بالسلاح
قال: وفي الباب عن أبي بكرة وعائشة وجابر.
٣٢٩٩/ ١١ - أما حديث أبي بكرة:
فرواه البزار ٩/ ١٠٣ وابن عدى ٣/ ٤٢٣:
стр. 2916
من طريق سويد بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة ﵁ أن رسول اللَّه ﵌ قال: "إذا شهر المسلم على أخيه سلاحًا فلا تزال ملائكة اللَّه تلعنه حتى يشيحه عنه" والسياق للبزار وسويد عامة أهل العلم على ضعفه لا سيما في قتادة كما قاله ابن عدى والساجى ولا يعلم من تابعه هنا.
* تنبيه:
زعم الهيثمى في المجمع ٧/ ٢٩١ أن أبا زرعة وثقه وما في التهذيب خلافه.
٣٣٠٠/ ١٢ - وأما حديث عائشة:
فرواه أحمد ٦/ ٢٦٦ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٢٣ والحاكم في المستدرك ٢/ ١٥٨ و ١٥٩:
من طريق سليمان بن بلال قال: حدثنى علقمة يعنى ابن أبي علقمة عن أمه عن عائشة قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: "من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله فقد وجب دمه" والسياق للطحاوى وأم علقمة اسمها مرجانة مقبولة.
٣٣٠١/ ١٣ - وأما حديث جابر:
فرواه أبو الزبير وعمرو بن دينار.
* أما رواية أبي الزبير عنه:
ففي سنن أبي داود ٣/ ٧٠ والترمذي ٤/ ٤٦٤ وأحمد ٣/ ٣٠٠ و ٣٦١ وابن أبي شيبة ٦/ ١١٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٨٥ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٢٩٨ والبزار كما في زوائده ٤/ ١١٧ و ١١٨ من طريق حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر قال: "نهى رسول اللَّه ﵌ أن يتعاطى السيف مسلولًا" والسياق للترمذي.
وقد اختلف فيه على أبي الزبير فقال عنه حماد ما تقدم خالفه ابن لهيعة حيث قال عنه عن جابر عن بُنة الجهنى وقد رجح الترمذي قول حماد مع العلم أن ابن لهيعة سلك الطريق التى ليست جادة ولم أر تصريحًا لأبى الزبير في السياقين عنه.
وقد تابع حماد بن سلمة ابن جريج إلا أنه اختلف فيه على، ابن جريج فقيل عنه كما تقدم في رواية حماد بل عنه عن سليمان بن موسى عن جابر كما عند البزار وسليمان لا سماع له من جابر كما قاله البزار.
ولأبي الزبير عنه سياق آخر في مسلم ٤/ ٢٠١٩:
стр. 2917
من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول اللَّه ﵌ "أنه أمر رجلًا كان يتصدق بالنبل في المسجد أن لا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها". وقال ابن رمح: كان يتصدق بالنبل.
* وأما رواية عمرو عنه:
ففي البخاري ١/ ٥٤٦ ومسلم ٤/ ٢٠١٨ والنسائي في الصلاة رقم الباب ١٤٧ وابن ماجه ٢/ ١٢٤١ وأحمد ٣/ ٣٠٨:
من طريق سفيان قال: قلت لعمرو: أسمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: مر رجل في المسجد ومعه سهام فقال له رسول اللَّه ﵌: "أمسك بنصالها". والسياق للبخاري.
قوله: باب (٥) ما جاء في النهي عن تعاطى السيف مسلولًا
قال: وفي الباب عن أبي بكرة
٣٣٠٢/ ١٤ - وحديثه:
رواه أحمد ٥/ ٤١ و ٤٢ وابن أبي شيبة ٦/ ١١٩ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٢ و ٦/ ٣٢٠:
من طريق مبارك بن فضالة ثنا الحسن حدثنى أبو بكرة قال: أتى رسول اللَّه ﵌ على قوم يتعاطون سيفًا مسلولًا فقال: "لا تفعلوا هذا، لعن اللَّه من فعل هذا أليس قد نهيت عن هذا، إذا أخذ أحدكم سيفًا فأراد أن يناوله أخاه فليغمده ثم ليناوله إياه" والسياق لابن عدى.
وقد اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله عنه من سبق خالفه على بن زيد بن جدعان إذ أرسله. وكل ضعيف إلا أن الحافظ في الفتح ١٣/ ٢٥ قال إسناده جيد. وفي ذلك نظر.
قوله: باب (٦) ما جاء من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه
قال: وفي الباب عن جندب وابن عمر
٣٣٠٣/ ١٥ - أما حديث جندب:
فتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم ١٦٥.
стр. 2918
٣٣٠٤/ ١٦ - وأما حديث ابن عمر:
فتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم ١٦٥.
قوله: باب (٧) نزول العذاب إذا لم يغير المنكر
قال: وفي الباب عن عائشة وأم سلمة والنعمان بن بشير وعبد اللَّه بن عمرو وحذيفة
٣٣٠٥/ ١٧ - أما حديث عائشة:
فرواه ابن ماجه ٢/ ١٣٢٧ وأحمد ٦/ ١٥٩ وإسحاق ٢/ ٣٣٨ والبزار كما في زوائده ٤/ ١٠٥ و ١٠٦ وابن حبان ١/ ٢٥٥:
من طريق عثمان بن عمرو بن هانىء عن عروة عن عائشة قالت: دخل على رسول اللَّه ﵌ فعرفت في وجهه أنه قد حفزه شيء فتوضأ ثم خرج ولم يتكلم فاقتربت من الجدران فسمعته يقول: "يا أيها الناس، إن اللَّه يقول: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعونى فلا أجيبكم وتسألونى فلا أعطيكم وتستنصرونى فلا أنصركم" والسياق لإسحاق.
وقد اختلف في إسناده على راويه عن عروة فقال عنه هشام بن سعد ما سبق، وقال: مرة عنه عن عاصم بن عمرو عن عروة به فزاد عاصمًا بين شيخه ومن فوقه ووافقه على هذا السياق ابن أبي فديك كما أن هشامًا ساقه مرة بالزيادة مغايرًا بين اسم شيخه إذ قال عن عمرو بن عثمان عن عاصم به. وأولى هذه الوجوه عن هشام السياق الثانى لحصول المتابعة لهشام. خالفهما غيرهما كما في تحفة المزى ١٢/ ٩ إذ قال عن عمرو بن عثمان عن عاصم بن عبيد اللَّه عن عروة به.
وعلى أي أرجح الأقوال مما تقدم ما سبق ذكره، وعثمان بن عمرو وقيل عكسه مجهول وكذا شيخه عاصم بن عمرو وأما عاصم بن عبيد اللَّه فأشد منه.
ولعروة عنها سياق آخر في الأوسط للطبراني ٢/ ٢٣٣ و ٢٣٤:
من طريق عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﵌: "أن موسى قال: يا رب أخبرنى بأكرم خلقك عليك. فقال: الذى يسرع إلى هواى إسراع النسر إلى هواه والذى يكلف بعبادى الصالحين كما يكلف الصبى بالناس، والذى يغضب إذا انتهكت محارمى غضب النمر لنفسه فإن النمر
стр. 2919
إذا غضب لم يبال أقل الناس أم كثروا" وعبد اللَّه تركه غير واحد وانظر اللسان ٣/ ٣٣١.
٣٣٠٦/ ١٨ - وأما حديث أم سلمة:
فرواه مسلم ٣/ ١٤٨٠ و ١٤٨١ وأبو داود ٥/ ١١٩ و ١٢٠ والترمذي ٤/ ٥٢٩ وأحمد ٦/ ٢٩٥ و ٣٠٢ و ٣٠٥ و ٣٠٦ و ٣٢١ وابن المبارك في المسند ص ١٤٨ وأبو يعلى ٦/ ٢٧٥ وإسحاق ٤/ ١٢٧ و ١٢٨ و ١٤٦ والطيالسى ص ٢٢٣ وأبو الطاهر الذهلى في حديثه انتقاء الدارقطني ص ٢٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٣٠ و ٣٣١ والأوسط ٥/ ٨٥ والبخاري في التاريخ ٤/ ٣٤٣ والبيهقي ٨/ ١٥٨ وابن وضاح في البدع والنهى عنها ص ٩٢:
من طريق قتادة وغيره عن الحسن عن ضبة بن محصن عن أم سلمة أن رسول اللَّه ﵌ قال: "ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضى وتابع" قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: "لا، ما صلوا". والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على الحسن فقال عنه قتادة ما سبق خالفه على بن زيد فأسقط ضبة وهو ضعيف.
٣٣٠٧/ ١٩ - وأما حديث النعمان بن بشير:
فرواه البخاري ٥/ ١٣٢ والترمذي ٤/ ٤٧٠ وأحمد ٤/ ٢٦٨ و ٢٦٩ و ٢٧٠ و ٢٧٣ و ٢٧٤ وابن المبارك في مسنده ص ٤٧ والبزار ٨/ ٢٣٧ و ٢٣٨ وابن حبان ١/ ٢٥٨ والرامهرمزى في الأمثال ص ١٠١ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٢٣٦ والخرائطى في المساوئ ص ١٦٠ والبيهقي ١٠/ ٩:
من طريق زكريا وغيره قال: سمعت عامرًا يقول: سمعت النعمان بن بشير ﵄ عن النبي ﵌ قال: "مثل القائم على حدود اللَّه والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعًا". والسياق للبخاري.
٣٣٠٨/ ٢٠ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمر:
فرواه الطبراني في الأوسط ٢/ ٩٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٣٧٨:
من طريق إسحاق بن إبراهيم الحجازى قال: نا عبد اللَّه بن عبد العزيز العمرى عن أبيه
стр. 2920
عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﵌: "يا أيها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا اللَّه فلا يستجيب لكم وقبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم، إن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يقرب أجلًا وإن الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لعنهم اللَّه على لسان أنبيائهم، وعمهم البلاء". والسياق للطبراني.
وقد حكم على الحديث أبو حاتم بالنكارة وانظر العلل ٢/ ١٣٨ و ٤٣١.
٣٣٠٩/ ٢١ - وأما حديث حذيفة:
فرواه عنه عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأشهلى وصلة.
* أما رواية عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأشهلى عنه:
فرواها الترمذي ٤/ ٤٦٨ وأحمد ٥/ ٣٨٨ و ٣٩٠ و ٣٩١ وأبو عبيد في ناسخ القرآن ومنسوخه ص ٢٩١:
من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأشهلى عن حذيفة بن اليمان عن النبي ﵌ قال: قال رسول اللَّه ﵌: "والذى نفسى بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليعمنكم اللَّه بعقاب من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم". والسياق لأبى عبيد والأشهلى لا يعلم من وثقه إلا ابن حبان ولم أر من روى عنه سوى من هنا وذلك غير مخرج له عن الجهالة مع أن الذهبى استنكر له حديثًا ولعله ما في الباب.
* تنبيه:
وقع في الترمذي: "عن عمرو بن أبي عمرو وعبد اللَّه الأنصارى عن حذيفة"، صوابه: "عن عمرو عن عبد اللَّه الأنصارى عنه".
* وأما رواية صلة عنه:
ففي مسند الطيالسى ص ٥٥.
حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت صلة بن زفر يحدث عن حذيفة ﵁ قال: "الإسلام ثمانية: أسهم الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم والحج سهم، وصوم رمضان سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهى عن المنكر سهم، والجهاد في سبيل اللَّه تعالى سهم، وقد خاب من لا سهم له، وسنده صحيح.
стр. 2921
قوله: باب (٨) ما جاء أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر
قال: وفي الباب عن أبي أمامة
٣٣١٠/ ٢٢ - وحديثه:
رواه ابن ماجه ٢/ ١٣٣٠ وأحمد ٥/ ٢٥١ و ٢٥٦ والرويانى ٢/ ٢٧٠ و ٢٧١ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٣٨ والأوسط ٢/ ١٦٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٨٩ وابن عدى ٦/ ٣٧٠ وابن حبان في الثقات ٩/ ١٠٤ وعلى بن الجعد ص ٤٨٠:
من طريق حماد بن سلمة عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى النبي ﵌ فسأله فقال: يا نبي اللَّه أي الجهاد أفضل؟ قال: "كلمة الحق عند سلطان جائر" والسياق لابن حبان وسنده حسن.
قوله: باب (١٤) ما جاء في سؤال رسول اللَّه ﷺ ثلاثًا لأمته
قال: وفي الباب عن سعد وابن عمر
٣٣٠١١/ ٢٣ - أما حديث سعد:
فتقدم تخريجه في الديات برقم ٧.
٣٣٠١٢/ ٢٤ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه أحمد ٥/ ٤٤٥ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٦٧ وابن عبد البر في التمهيد ١٩/ ١٩٤:
من طريق مالك عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك قال: جاءنا عبد اللَّه بن عمر في بنى معاوية وهي قرية من قرى الأنصار فقال: تدرون أين صلى النبي ﵌ من مسجدكم هذا؟ قلت: نعم. وأشرت له إلى ناحية منه. قال: فهل تدرون بالثلاث التى دعا بهن فيه؟ قلت: نعم. فأخبرنى بهن. قلت: دعا أن لا يظهر عليهم عدو من غيرهم وأن لا يهلكهم بالسنين فأعطانيهما. ودعا بأن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها. قال: صدقت فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة. والسياق لابن شبة.
وقد اختلف فيه على مالك فقال عنه محمد بن يحيى ما تقدم وقال ابن مهدى عنه عن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك عن جابر بن عتيك أنه قال: جاءنا عبد اللَّه بن عمر في بنى معاوية
стр. 2922
قرية من قرى الأنصار. فقال لى: هل تدرى أين صلى رسول اللَّه صلى عليه وآله وسلم من مسجدكم هذا فذكره.
ووجه الخلاف بينهما التغاير في موضعين في شيخ مالك وجعل الواسطة بين شيخ مالك وبين ابن عمر وذكر ابن عبد البر خلافًا على مالك أكبر مما سبق وذكر أن يحيى بن يحيى قال كما قال محمد بن يحيى وكذا ابن وهب وابن بكير ومعن بن عيسى. خالفهم ابن القاسم إذ قال عنه عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك أنه قال: جاءنا عبد اللَّه بن عمر. وروى عن ابن القاسم مثل رواية أهل الوجه الأول. وقال عبد اللَّه بن يوسف وموسى بن أعين ومطرف ورواية عن القعنبى على خلاف عنه مثل ما تقدم عن ابن مهدى. ورجح ابن عبد البر الوجه الأول. وقد صوب سماع عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك من ابن عمر. ونقل شيخنا الحافظ عبد اللَّه بن محمد الدويش في تعليقه على تاريخ ابن شبة ١/ ٦٩ عن ابن كثير في تفسيره أنه قال: "إسناده جيد".
قوله: باب (١٥) ما جاء كيف يكون الرجل في الفتنة
قال: وفي الباب أم مبشر وأبي سعيد وابن عباس
٣٣١٣/ ٢٥ - أما حديث أم مبشر:
فرواه إسحاق ٥/ ٩٥ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٠٤ وأبو نعيم في الصحابة ٦/ ٣٥٥٨:
من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم مبشر قالت: قال رسول اللَّه ﵌: "ألا أخبركم بخير الناس رجلًا؟ " قالوا: بلى، فأشار بيده نحو المشرق، "رجل آخذ بعنان فرسه في سبيل اللَّه ينتظر أن يغير أو يغار عليه، ألا أخبركم بخير الناس بعده رجلًا". قالوا: بلى. فأشار بيده نحو الحجاز، فقال: "رجل في غنم يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة يعلم ما حق اللَّه في ماله قد اعتزل الناس" والسياق للطبراني.
وقد اختلف في وصله وإرساله على ابن أبي نجيح، فوصله عنه ابن إسحاق وعنعن. خالفه ابن عيينة وهو أولى إذ أرسله كما عند إسحاق فقال عنه عن مجاهد، أن أم مبشر سألت رسول اللَّه ﵌ فذكر الحديث.
стр. 2923
* تنبيه:
أعل الحديث الهيثمى في المجمع ١/ ٣٠٤ بتدليس ابن إسحاق وذلك غير سديد إذ قد توبع إنما العلة فيه ما سبق ذكره.
٣٣١٤/ ٢٦ - وأما حديث أبي سعيد:
فرواه عنه ابن أبي صعصعة وأبو الخطاب وعطاء بن يزيد.
* أما رواية ابن أبي صعصعة عنه:
ففي البخاري ١/ ٦٩ وأبي داود ٤/ ٤٦١ والنسائي ٨/ ١٢٣ و ١٢٤ وابن ماجه ٢/ ١٣١٧ وأحمد ٣/ ٦ و ٣٠ و ٤٣ و ٥٧ والحميدي ٢/ ٣٢١ وعبد بن حميد ص ٣٠٦ وأبي يعلى ١/ ٤٦١ وابن حبان ٧/ ٥٧٨ والدارقطني في العلل ١١/ ٣١٧:
من طريق مالك عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدرى أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على، ابن أبي صعصعة فقال عنه ولده ما سبق خالفه يحيى بن سعيد الأنصارى إذ قال عنه عن نهار العبدى عن أبي سعيد إلا أن السند إلى يحيى فيه ضعف إذ هو من طريق أحمد بن شيبان الرملى ثنا مؤمل بن إسماعيل عن حماد ووهيب وسفيان عن يحيى بن سعيد به وكذا مؤمل متكلم فيه. فالصواب اختيار صاحب الصحيح.
* وأما رواية أبي الخطاب عنه:
ففي النسائي ٦/ ١١ و ١٢ وأحمد ٣/ ٣٧ و ٤١ و ٤٢ و ٥٧ و ٥٨ وابن المبارك في الجهاد ص ١٢٨ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ٣٠٦ والحاكم ٢/ ٦٧ و ٦٨ والبيهقي ٩/ ١٦٠:
من طريق الليث وغيره عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي الخطاب عن أبي سعيد أنه قال: إن رسول اللَّه ﷺ قام عام تبوك خطب الناس وهو يضيف ظهره إلى نخلة فقال: "ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس إن من خير الناس رجل يحمل في سبيل اللَّه على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدميه حتى يأتيه الموت وهو على ذلك وإن من شر الناس فاجر جرىء يقرأ كتاب اللَّه لا يرعوى إلى شيء منه" والسياق لأبى أحمد الحاكم وأبو الخطاب قال فيه في التقريب مجهول.
стр. 2924
* وأما رواية عطاء عنه:
فتقدم تخريجها في الجهاد برقم ١.
٣٣١٥/ ٢٧ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عطاء بن يسار وطاوس وحبيب بن شهاب.
* أما رواية عطاء عنه:
ففي الترمذي ٤/ ١٨٢ والنسائي ٥/ ٨٣ و ٨٤ وأحمد ١/ ٢٣٧ و ٣١٩ و ٣٢٢ والطيالسى ص ٣٤٧ وعبد بن حميد ص ٢٢٣ والدارمي ٢/ ١٢١ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٦٥ وسعيد بن منصور ٢/ ١٦٦ وابن المبارك في الجهاد ص ١٣٩ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤٢٩ وابن حبان ١/ ٤٠٤ و ٤٠٥ والطحاوى في المشكل ١٤/ ١٥٦ و ١٥٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٧٣:
من طريق ابن وهب أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن عطاء بن يسار عن عبد اللَّه بن عباس أن رسول اللَّه ﵌ خرج عليهم وهم جلوس في مجلس لهم إذ جاءهم فقال: "ألا أخبركم بخير الناس منزلًا" قلنا: بلى يا رسول اللَّه. قال: "آخد بعنان فرسه في سبيل اللَّه حتى يقتل أو يموت وأخبركم بالذى يليه" قلنا: نعم يا رسول اللَّه. قال: "رجل معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويعتزل شرور الناس وأخبركم بشر الناس منزلًا" قلنا: نعم يا رسول اللَّه قال: "الذى يسأل باللَّه ولا يعطى به" والسياق للطحاوى.
وقد اختلف فيه على، ابن وهب فقال عنه يونس بن عبد الأعلى ما سبق وهى رواية الطحاوى عن يونس وقد تابعه متابعة قاصرة يزيد بن هارون وأبو النضر وحسين وعثمان بن عمر وآدم بن أبي إياس وأسد بن موسى والطيالسى وابن المبارك وعاصم بن على وشبابة بن سوار فقالوا عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن إسماعيل بن عبد الرحمن عن عطاء بن يسار عن عبد اللَّه بن عباس رفعه إلا أنه وقع بين هؤلاء اختلاف في السند فعامة من سبق ساقه عن ابن أبي ذئب كما تقدم إلا آدم والطيالسى فقد أسقط إسماعيل بن عبد الرحمن من السند أبو داود الطيالسى ولم ينفرد الطيالسى بذلك بل هي رواية الطحاوى عن يونس عن ابن وهب كما سبق سياق ذلك وظن مخرج الجهاد لابن أبي عاصم احتمال وجدان سقط في السند وذلك كذلك لولا ما فاته عند الطحاوى. خالفه
стр. 2925
آدم حيث ذكر إسماعيل وأسقط سعيدًا" كما عند الطحاوى ورواية الجماعة أولى عن ابن أبي ذئب.
رجوعًا إلى ذكر الخلاف عن ابن وهب، خالف يونس في الرواية السابقة عنه أحمد بن صالح المصرى وحرملة بن يحيى وسعيد بن منصور وهارون بن معروف. إذ قالوا عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد اللَّه عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس إلا أن هؤلاء اختلفوا في هذا السياق فعامتهم قالوا عن ابن وهب كما تقدم وهي رواية أبي بكر النيسابورى عن يونس بن عبد الأعلى ما عدا حرملة فقد روى عنه أنه يوافق هؤلاء وروى عنه أنه يسقط والد بكير من السند ولا يضر ذلك إذ بكير سمع أباه وعطاء كما في التاريخ للبخاري وقد تابع حرملة على إسقاط والد بكير متابعة قاصرة ابن لهيعة عند الترمذي إذ رواه عن بكير عن عطاء عن ابن عباس كما تابعه أيضًا أسامة بن زيد عن عمرو بن الحارث عن بكير عن عطاء به وذلك في الجهاد لابن أبي عاصم وهي قاصرة إذ لم تحصل إلا في شيخ شيخ حرملة وأولى هذه الوجوه بالتقديم قول من قال عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن إسماعيل عن عطاء به وكذا من قال عن عمرو بن الحارث عن بكير عن أبيه عن عطاء به والحديث يصح من هذه الطرق عن عطاء ولا يضر إرسال من أرسله عن عطاء فقد جاء ذلك من رواية مالك عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر الأنصارى مرسلًا كما في الموطأ والمعلوم من عادة مالك إرسال ما هو موصول عنده. ونحو هذا قاله الدارقطني.
* تنبيه:
وقع في مسند أحمد تابع مؤسسة الرسالة ما نصه.
"وأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٣٤) والطبراني (١٠٨٦٨) من طريق ابن وهب وبكير عن أبيه عن عطاء به". اهـ. والصواب ذكر عمرو بن الحارث بين ابن وهب وبكير كما في المصدرين اللذين ذكرهما.
* وأما رواية طاوس عنه:
ففي الحاكم (٤/ ٤٤٦):
من طريق إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن عبد اللَّه بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﵌: "خير الناس في الفتن رجل آخذ بعنان فرسه -أو قال- برأس فرسه خلف أعداء اللَّه يخيفهم ويخيفونه أو
стр. 2926
رجل معتزل في باديته يؤدى حق اللَّه تعالى الذى عليه" وسنده على شرطهما.
* وأما رواية حبيب بن شهاب عنه:
ففي أحمد (١/ ٢٢٦ و ٣١١) والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في زوائده ص (١٩٥) وأبي يعلى كما في المطالب (٢/ ٣٠٩) وابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٤٣٣) والطبراني في الكبير (١٢/ ٢١٢) والحاكم ٢/ ٦٧ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٦٣ وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٤١) وأبي نعيم في الحلية ٨/ ٣٨٦:
من طريق روح بن عبادة وغيره حدثنا حبيب بن شهاب بن مدلج العنبرى قال: سمعت أبي يحدث قال: أتيت ابن عباس أنا وصاحب لى فلقينا أبا هريرة عند باب ابن عباس فقال: من أنتما؟ فأخبرناه فقال: انطلقا إلى ناس على تمر وماء إنما يسيل كل واد بقدر قلنا: كثر خيرك استأذن لنا على ابن عباس فاستأذن فسمعنا ابن عباس يحدث عن رسول اللَّه ﵌ قال: خطب رسول اللَّه ﷺ يوم تبوك فقال: "ما في الناس مثل رجل آخذ بعنان فرسه ليجاهد في سبيل اللَّه ويجتنب شرور الناس ومثل رجل باد في غنمه يقرى ضيفه ويؤدى حقه" والسياق للطحاوى.
وقد اختلف في إسناده فمنهم من قال ما سبق ومنهم من قال عن حبيب بن الشهيد عن أبيه عن ابن عباس وقضى أبو حاتم على هذه الرواية بالغلط وحبيب ووالده ثقتان وانظرهما في التعجيل وقد صرح شهاب بن مدلج بالسماع من ابن عباس كما عند ابن أبي عاصم فانتفى ما كان يخشى من إرسال.
قوله: باب (١٨) ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم
قال: وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة
٣٣١٦/ ٢٨ - أما حديث أبي سعيد:
فرواه البخاري (٦/ ٤٩٥) ومسلم (٤/ ٢٠٥٤) وأحمد (٣/ ٨٤ و ٨٩) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٧) وابن حبان (٨/ ٢٤٨) والمروزى في السنة ص ١٢:
من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراعٍ حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه" قلنا: يا رسول اللَّه اليهود والنصارى؟ قال: "فمن" والسياق للبخاري.
стр. 2927
وقد اختلف فيه على زيد فقال عنه أبو غسان وحفص بن ميسرة ما سبق وخالفهما معمر إذ قال عنه عمن حدثه عن أبي سعيد فيحمل المبهم على المبين.
٣٣١٧/ ٢٩ - وأما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه المقبرى وأبو سلمة وإبراهيم بن أبي أسيد عن جده.
* أما رواية المقبرى عنه:
ففي البخاري (١٣/ ٣٠٠) وأحمد (٢/ ٣٢٥ و ٣٢٧ و ٣٣٦ و ٣٦٧) والآجرى في الشريعة ص (١٨ و ١٩) والمروزى في السنة ص (١٣).
من طريق ابن أبي ذئب عن المقبرى عن أبي هريرة ﵁ قال: "لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتى بأخذ القرون قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع" فقيل: يا رسول اللَّه كفارس والروم؟ فقال: "ومن الناس إلا أولئك" والسياق للبخاري.
* تنبيه:
وقع في الشريعة للآجرى من طريق محمد بن زيد بن المهاجر عن أبي سعيد المقبرى وفي المسند من هذه الطريق عن سعيد المقبرى وهو الصواب والموافق لما في الصحيح.
* وأما رواية أبي سلمة عنه:
ففي ابن ماجه كما في زوائده (٢/ ٢٩٦) وأحمد (٢/ ٤٥٠ و ٥٢٧) والمروزى في السنة ص (١٣) والحاكم (١/ ٣٧) والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في زوائده ص (٢٣٩) والسنة لابن أبي عاصم (١/ ٣٦) وابن أبي شيبة (٨/ ٦٣٤):
من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لتتبعن سنة من كان قبلكم باعًا بباع وذراعًا بذراع وشبرًا بشبر حتى لو دخلوا في جحر ضب لدخلتم فيه" قالوا: يا رسول اللَّه اليهود والنصارى؟ قال: "فمَن إذًا" والسياق لابن ماجه.
وسنده حسن وقد صححه البوصيرى.
* وأما رواية ابن أبي أسيد عن جده عنه:
ففي السنة للمروزى ص ١٤:
من طريق سليمان بن بلال عن إبراهيم بن أبي أسيد عن جده عن أبي هريرة عن
стр. 2928
رسول اللَّه ﷺ قال: "والذى نفسى بيده لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه" وإبراهيم ثقة وجده هو أسيد بن أبي أسيد حسن الحديث إلا أنه لم يسمع من أبي هريرة.
قوله: باب (١٩) ما جاء في كلام السباع
قال: وفي الباب عن أبي هريرة
٣٣١٨/ ٣٠ - وحديثه:
رواه البخاري (٦/ ٥١٢) ومسلم (٤/ ١٨٥٧) والترمذي (٥/ ٦١٥ و ٦٢٣) والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٧) وأحمد (٢/ ٢٤٥) والحميدي (٢/ ٤٥٤) والطحاوى في المشكل (٨/ ٧٦) وابن الأعرابى في معجمه (١/ ٤١) وأبو عمرو عثمان بن أحمد السمرقندى في الفوائد المنتقاة الحسان العوالى ص (٣٩ و ٤٠):
من طريق ابن شهاب وغيره حدثنى سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "بينما رجل يسوق بقرة له قد حمل عليها التفتت إليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا ولكني إنما خلقت للحرث" فقال الناس: سبحان اللَّه تعجبًا وفزعًا أبقرة تكلم؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "فإني أومن به وأبو بكر وعمر" قال أبو هريرة: قال رسول اللَّه ﷺ : "بينا راع في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة فطلبه الراعى حتى استنقذها منه فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السبع يوم ليس لها راع غيرى" فقال الناس سبحان اللَّه فقال رسول اللَّه ﷺ : "فإني أومن بذلك أنا وأبو بكر وعمر" والسياق لمسلم.
قوله: باب (٢٠) ما جاء في انشقاق القمر
قال: وفي الباب عن ابن مسعود وأنس وجبير بن مطعم
٣٣١٩/ ٣١ - أما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه أبو معمر ومسروق.
* أما رواية أبي معمر عنه:
فرواه البخاري (٨/ ٦١٧) ومسلم (٤/ ٢١٥٨) والترمذي (٥/ ٣٩٧ و ٣٩٨) والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٧٦) وأحمد (١/ ٤١٣ و ٣٧٧ و ٤٤٧ و ٤٥٦) والبزار (٥/ ٢٠٢ و ٢٠٣)
стр. 2929
وأبو يعلى (٥/ ٥) والشاشى (٢/ ١٨٨ و ١٨٩ و ١٩٠) وسعدان بن نصر في جزئه ص (٢٣) وابن حبان (٨/ ١٤٥) وابن جرير في التفسير (٢٧/ ٥٠ و ٥١) والطحاوى في المشكل (٢/ ١٧٨ و ١٧٩ و ١٨٠) والطبراني في الكبير (١٠/ ٩٤) والبيهقي في الدلائل (٢/ ٢٦٥ و ٢٦٦) والفاكهى في تاريخ مكة (٤/ ٤٦) والدارقطني في العلل (٥/ ١٦٩):
من طريق الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر عن ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول اللَّه ﷺ فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دونه فقال رسول اللَّه ﷺ : "اشهدوا" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه شعبة وسفيان وأبو معاوية وعلى بن مسهر وأبو معاوية وحفص بن غياث ما تقدم خالفهم سعدان بن يحيى إذ قال عنه عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه وقد تابع سعدان متابعة قاصرة سماك إذ قال عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه إلا أنه اختلف فيه على سماك فقال عنه يزيد بن عطاء ما تقدم وقال عنه إسرائيل وأسباط عن إبراهيم عن الأسود عن عبد اللَّه وهي رواية أيضًا عن يزيد بن عطاء.
وعلى أي سماك لا يساوى الأعمش خالفهم في الأعمش عبد الواحد بن زياد وحفص بن غياث في رواية ويوسف بن خالد إذ قالوا عن الأعمش عن عبد اللَّه بن مرة عن أبي معمر عن عبد اللَّه.
واختلف فيه على يحيى بن عيسى الرملى راويه عن الأعمش فقيل عنه كقول سعدان وقيل عنه عن الأعمش عن إبراهيم عن رجل عن عبد اللَّه وقال شعبة مرة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر وهذه الطريق والطريق الأولى صحيحتان إلا أنه اختلف فيه على مجاهد فقيل عنه ما سبق وقال عنه ابن أبي نجيح عن أبي معمر عن عبد اللَّه وقد زعم البزار أن ابن أبي نجيح تفرد به عن مجاهد عن أبي معمر به وليس كما زعم فقد تابع ابن أبي نجيح ابن جريج عند الفاكهى خالف جميع من رواه عن مجاهد ليث بن أبي سليم إذ قال مجاهد رفعه وهذا إرسال وليث ضعيف.
* وأما رواية مسروق عنه:
ففي الطيالسى ص ٣٨ والبزار ٥/ ٣٤٤ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٢٦٦ وابن جرير في التفسير ٢٧/ ٥٠ والطحاوى في المشكل الآثار ٢/ ٧٧:
من طريق المغيرة عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد اللَّه قال: انشق القمر على عهد
стр. 2930
رسول اللَّه ﷺ فقالت قريش: هذا سحر ابن أبي كبشة قال: فقالوا: انتظروا ما تأتيكم به السفار فإن محمدًا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم قال: فجاء السفار فقالوا ذاك". والسياق للطيالسى وسنده صحيح.
٣٣٢٠/ ٣٢ - وأما حديث أنس:
فرواه البخاري ٦/ ٦٣١ ومسلم ٤/ ٢١٥٩ والترمذي ٥/ ٣٩٧ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٧٦ وأحمد ٣/ ١٦٥ و ٢٠٧ و ٢٢٠ و ٢٧٥ و ٢٧٨ وأبو يعلى ٣/ ٢٣٠ و ٢٨٢ و ٣٠٣ وابن جرير في التفسير ٢٧/ ٥٠ والطحاوى في المشكل ٢/ ١٨٢ والطيالسى ص ٢٦٥:
من طريق سعيد بن أبي عروبة وغيره عن قتادة عن أنس بن مالك ﵁ "أنه حدثهم أن أهل مكة سألوا رسول اللَّه ﷺ أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر" والسياق للبخاري.
٣٣٢١/ ٣٣ - وأما حديث جبر بن مطعم:
فرواه الترمذي ٥/ ٣٩٨ وأحمد ٤/ ٨١ و ٨٢ والبزار ٨/ ٣٥٧ وابن حبان ٨/ ١٤٥ و ١٤٦ وابن جرير في التفسير ٢٧/ ٥١ والإسماعيلى في معجمه ٣/ ٧٨٤ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٢:
من طريق سليمان بن كثير وغيره عن حصين عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: "انشق القمر على عهد رسول اللَّه ﷺ حتى صار فرقتين على هذا الجبل وعلى هذا الجبل فقالوا: سحرنا محمد فقال بعضهم: لئن كان سحرنا ما يستطيع أن يسحر الناس كلهم" والسياق للترمذي.
وقد تابع سليمان، محمد بن كثير وحصين بن نمير واختلف فيه على محمد بن فضيل فقال عنه عبد اللَّه بن سعيد الأموى وأبو كريب كما تقدم خالفهم أحمد بن بديل كما عند الإسماعيلى إذ قال عنه حصين عن جبير بن محمد بن جبير عن أبيه عن جده خالفهم على بن المنذر الطريقى إذ قال: ثنا ابن فضيل عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن محمد بن جبير عن أبيه كما عند الطبراني وأولى هذه الوجوه بالتقديم الأولى مع أن أولى هذه الوجوه عن ابن فضيل رواية من رواه عنه موافقًا للجماعة والحديث صحيح من هذه الطريق أعني الأولى.
* * *
стр. 2931
قوله: باب (٢١) ما جاء في الخسف
قال: وفي الباب عن على وأبي هريرة وأم سلمة وصفية بنت حيي
٣٣٢٢/ ٣٥ - أما حديث على:
فرواه الترمذي ٤/ ٤٩٤ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٢٠٦:
من طريق الفرج بن فضالة أبي فضالة الشامى عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عمر بن على عن على بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا فعلت أمتى خمس عشرة خصلة حل بها البلاء" قيل: وما هي يا رسول اللَّه؟ قال: "إذا كان المغنم دولًا والأمانة مغنمًا والزكاة مغرمًا وأطاع الرجل زوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أباه وارتفعت الأصوات في المساجد وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرم الرجل مخافة شره وشربت الخمور ولبس الحرير واتخذت القينات والمعازف ولعن آخر هذه الأمة أولها فليترقبوا عند ذلك ريحًا حمراء أو خسفًا ومسخًا" والسياق للترمذي وفي السند علتان: ضعف فرج وانقطاع بين محمد وعلى.
٣٣٢٣/ ٣٦ - وأما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه الأغر أبو مسلم وسحيم ورميح وأبو صالح وأبو سلمة.
* أما رواية الأغر عنه:
ففي النسائي ٥/ ٢٠٦ و ٢٠٧ والحاكم ١/ ٢٨١ و ٤/ ٤٣٠ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٦١ وتمام ١/ ٢٨١:
من طريق مسعر قال: أخبرنى طلحة بن مصرف عن أبي مسلم الأغر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تنتهي البعوث عن غزو هذا البيت حتى يخسف بجيش منهم" والسياق للنسائي وسنده صحيح.
* وأما رواية سحيم عنه:
ففي النسائي ٥/ ٢٠٦ والفسوى في التاريخ ١/ ٤١٧ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٦١:
من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهرى أخبرنى سحيم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "يغزو هذا البيت جيش فيخسف بهم بالبيداء" والحديث ضعفه مخرج تاريخ الفاكهى ولم يذكر سبب ذلك ولعله من أجل سحيم فقد وصفه الحافظ في
стр. 2932
التقريب بأنه مقبول وفي كل ذلك نظر فإن ابن شاهين ذكره في ثقاته ونقله عن ابن عمار مع أنه قد توبع كما تقدم فارتفع ما قاله الحافظ ومن تبعه.
* وأما رواية رميح عنه:
ففي الترمذي ٤/ ٤٩٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه للمقدسى ٥/ ١٦٥:
من طريق المستلم بن سعيد بن رميح الجذامى عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا اتخذ الفيء دولًا والأمانة مغنمًا والزكاة مغرمًا وتعلم لغير الدين وأطاع الرجل امرأته وعق أمه وأدنى صديقه وأقصى أباه وظهرت الأصوات في المساجد وساد القبيلة فاسقهم وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرم الرجل مخافة شره وظهرت القينات وشربت الخمور ولعن آخر هده الأمة أولها فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء وزلزلة وخسفًا ومسخًا وقذفًا وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع" والسياق للترمذي والمستلم صدوق وشيخه مجهول.
* وأما رواية أبي صالح عنه:
ففي ابن عدى ٣/ ٢٧٦:
من طريق سليمان بن داود اليمامى عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "والذى بعثنى بالحق لا تنقضى هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف والمسخ والقذف" قالوا: ومتى ذاك يا رسول اللَّه بأبى أنت وأمى؟ قال: "إذا رأيت النساء ركبن السرج وكثرت القينات وشهد شهادة الزور وشرب المصلى في آنية أهل الشرك الذهب والفضة واستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء فاستنفروا واستعدوا" قال بيده هكذا فوضعها على جبهته يستر وجهه. والحديث ضعيف جدًّا من أجل سليمان فإنه متروك، وانظر اللسان ٣/ ٨٣ و ٨٤.
* وأما رواية أبي سلمة عنه:
فيأتي تخريجها برقم ٥١.
٣٣٢٤/ ٣٦ - وأما حديث أم سلمة:
فرواه عنها عبيد اللَّه بن القبطية ومهاجر بن القبطية وعبد اللَّه بن الحارث وأم الحسن ويوسف بن سعد.
стр. 2933
* أما رواية عبيد اللَّه عنها:
ففي مسلم ٤/ ٢٢٠٨ و ٢٢٠٩ وأبي داود ٤/ ٤٧٤ و ٤٧٥ وأحمد ٦/ ٢٩٠ وإسحاق ٤/ ١٢١ و ١٢٢ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢٢١ وعلى بن الجعد ص ٣٩٣ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٦٣ وأبي يعلى ٦/ ٢٧٩ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١١١ والحاكم ٤/ ٤٢٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٢١ و ٣٢٢ و ٤٠٩ والأوسط ٤/ ٢٦٩ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٢٠ و ٣٩٦ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٠٨:
من طريق عبد العزيز بن رفيع عن عبيد اللَّه بن القبطية قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد اللَّه بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين فسألاها عن الجيش الذى يخسف به وكان ذلك في أيام ابن الزبير فقالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم" فقلت: يا رسول اللَّه فكيف بمن كان كارهًا؟ قال: "يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته" والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على، ابن رفيع فقال عنه جرير بن عبد الحميد ما تقدم وقد تابع جريرًا عبد الملك بن عمير متابعة قاصرة إذ قال عن عبيد اللَّه بن القبطية عن أم سلمة كما تابع جريرًا متابعه تامة زهير بن معاوية من رواية على بن الجعد عن زهير وقال أبو الوليد عن زهير عن عبد العزيز عن مهاجر بن القبطية عن أم سلمة واختلف فيه على أبي يونس قرين عبد العزيز فقال عنه القطان عن مهاجر عنها وقد تابع القطان متابعة قاصرة، حاتم بن أبي صغيرة إذ قال عن مهاجر وكذا تابعه متابعة قاصرة أبو بشر إذ قال عن مهاجر عنها كما تابع القطان متابعة تامة شعبة وعبد العزيز بن المختار خالف الجميع عن أبي يونس عمران القطان إذ قال عنه عن عبيد اللَّه بن القبطية عنها والقول الأول أولى إلا أن الدارقطني في العلل ٧/ ٤٤ زعم حسب ما وجدته في هامش تهذيب المزى في ترجمة عبيد اللَّه أنه يلقب بمهاجر فإن صح هذا ارتفع الخلاف إلا أنى رجعت إلى العلل فلم أر هذا فيه مع أن البخاري في تاريخه قد ترجم لهما وجعلهما اثنين وعبيد اللَّه ثقة ومهاجر ضعيف كما في اللسان ٦/ ١٠٤ وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٢٨ وقال: "أحسبه أخا عبيد اللَّه بن القبطية".
وعلى أي الأرجح مما تقدم قول من قال عبيد اللَّه كما خرجه مسلم.
стр. 2934
* وأما رواية مهاجر عنها:
فتقدم تخريجها في ضمن الرواية السابقة.
* وأما رواية نافع بن جبير عنها:
ففي الترمذي ٤/ ٤٧٨ وابن ماجه ٢/ ١٣٥١ وأحمد ٦/ ٢٦٩ والفاكهى ١/ ٣٦٣ وأبي يعلى ٦/ ٢٥٤ وابن جميع في معجمه ص ١٩٠ وابن حبان ٨/ ٢٦٦:
من طريق محمد بن سوقة عن نافع بن جبير بن مطعم عن أم سلمة عن النبي ﷺ أنه ذكر الجيش الذى يخسف بهم فقالت أم سلمة: لعل فيهم المكره قال: "إنهم يبعثون على نياتهم" والسياق للترمذي.
وقد اختلف على محمد بن سوقة فقال عنه ابن عيينة ما تقدم خالفه إسماعيل بن زكريا إذ قال: حدثنا محمد بن سوقة عن نافع بن جبير بن مطعم قال: حدثتنى عائشة كما عند ابن جميع وقد ذكر الترمذي هذه الرواية تعليقًا. وابن عيينة إمام حجة وإسماعيل قال فيه الحافظ صدوق يخطىء قليلًا ومن يك هكذا فلا يقاوم من سبق.
* أما رواية عبد اللَّه بن الحارث عنها:
ففي أبي داود ٤/ ٤٧٥ و ٤٧٦ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٣٧١ وأحمد ٦/ ٣١٦ وأبي يعلى ٦/ ٢٥٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٨٩ و ٣٩٠ والأوسط ٩/ ١٧٦ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٣٠٩ والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٣١ وابن حبان كما في زوائده ص ٤٦٤:
من طريق هشام الدستوائى عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة زوج النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: "يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربًا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث من أهل الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه بين الركن فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم ﷺ ويلقى الإسلام بجرانه في الأرض فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلى عليه المسلمون" والسياق لأبى داود.
وقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه من سبق كما تقدم وتابعه همام خالفهما عمران
стр. 2935
القطان إذ قال عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن عبد اللَّه بن الحارث عنها فيحمل المبهم على المبين إلا أن من بين عن قتادة لم يتحدوا في البيان فقال عمران كما تقدم خالف الجميع معمر إذ قال عن قتادة رفعه وقال: مرة أخرى عن قتادة عن مجاهد عن أم سلمة وقد تابعه متابعة قاصرة ليث حيث قال عن مجاهد عن أم سلمة وليث ضعيف ومعمر ضعيف في قتادة خالفهم إدريس الأودى إذ قال عن قتادة عن أم سلمة كما في علل الدارقطني ووقفه هشام في رواية عنه ولا أعلم في الحديث إلا عنعنة قتادة كما أن الاختلاف السابق يوجب الاضطراب.
* وأما رواية خيرة أم الحسن عنها:
ففي أحمد ٦/ ٢٥٩ و ٣١٦ و ٣١٧ وأبي يعلى ٦/ ٢٥٨ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٣٠٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٦٥: من طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد عن الحسن عن أم سلمة قالت: بينما رسول اللَّه ﷺ مضطجع في بيتى إذ احتفز جالسًا وهو يسترجع، فقلت: بأبى أنت وأمى ما شأنك تسترجع؟ قال: "لجيش من أمتى يجيئون من قبل الشام، يؤمون البيت لرجل يمنعهم اللَّه منه حتى إذا كانوا بالبيداء من ذي الحليفة خسف بها ومصادرهم شتى" قلت: بأبى أنت وأمى كيف يخسفهم جميعًا ومصادرهم شتى؟ قال: "إن منهم من جبر، إن منهم من جبر، إن منهم من جبر" والسياق لأبى يعلى وقد اضطرب حماد في روايته لهذا الإسناد فمرة يقول كما تقدم ومرة يدخل بين الحسن وأم سلمة أم الحسن خيرة وقد تابعه على هذا السياق عبد الصمد بن عبد الوارث.
وعلى أي على بن زيد ضعيف.
* وأما رواية يوسف بن سعد عنه:
ففي أحمد ٦/ ٢٥٩ كما في أطراف المسند ٩/ ٢٥٤:
من طريق حماد بن سلمة عن أبي عمران عن يوسف بن سعد عن عائشة وأم سلمة بمثل السياق السابق. وهذا من حماد بن سلمة فحينًا يقول ما تقدم وحينًا يقول بهذا الإسناد جاعله من مسند عائشة كما عند أبي يعلى ٦/ ٢٥٩ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٣١٠ وأحمد كما في المصدر السابق.
стр. 2936
٣٣٢٥/ ٣٧ - وأما حديث صفية بنت حيي:
فرواه الترمذي ٤/ ٤٧٨ وابن ماجه ٢/ ١٣٥١ وأحمد ٦/ ٣٣٦ و ٣٣٧ وإسحاق ٤/ ٢٦٢ وأبو يعلى ٦/ ٣٢٥ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٢٠ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٦٤ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٧٦:
من طريق سلمة بن كهيل عن أبي إدريس المرهبى عن مسلم بن صفوان عن صفية قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا ينتهى الناس عن غزو هذا البيت حتى يغزو جيش حتى إذا كانوا بالبيداء -أو- بيداء من الأرض خسف بأولهم وآخرهم ولم ينج أواسطهم" قلت: يا رسول اللَّه فمن كره منهم قال: "يبعثهم اللَّه على ما في أنفسهم" والسياق للترمذي.
وقد وقع اختلاف في سياقه من قبل سلمة فمرة يسوقه كما تقدم ومرة يقول عن أبي إدريس عن أبي صفوان عن صفية وأم سلمة ومرة يقول: حدثنى عبيد بن أبي الجعد عن رجل يقال له مسلم لذا أعل الحديث الحافظ في التهذيب ١٠/ ١٣٣ ولم ينسب سبب التعليل بل اكتفى بما تقدم ومسلم مجهول.
قوله: باب (٢٢) ما جاء في طلوع الشمس من مغربها
قال: وفي الباب عن صفوان بن عسال وحذيفة بن أسيد وأنس وأبي موسى
٣٣٢٦/ ٣٨ - أما حديث صفوان:
فتقدم تخريجه في الطهارة برقم ٧١.
٣٣٢٧/ ٣٩ - وأما حديث حذيفة بن أسيد:
فرواه عنه أبو الطفيل والربيع بن عملية.
* أما رواية أبي الطفيل عنه:
فرواها مسلم ٤/ ٢٢٢٥ وأبي داود ٤/ ٤٩١ والترمذي ٤/ ٤٧٧ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٢٤ وابن ماجه ٢/ ٢٣٤١ وأحمد ٤/ ٦ و ٧ والحميدي ٢/ ٣٦٤ والطيالسى ص ١٤٣ و ١٤٤ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣١٧ ومصنفه ٨/ ٦٤٧ و ٦٦٢ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٢٥٨ والدولابى في الكنى ١/ ٩٩ والطبراني في الكبير ٣/ ١٩١ و ١٩٢ وأبي نعيم في الصحابة ٢/ ٦٩٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٣٥ والحاكم ٣/ ٥٩٤ وابن المبارك في الزهد ص ٥٥٩ و ٥٦٠:
стр. 2937
من طريق ابن عيينة وغيره عن فرات القزاز عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال اطلع النبي ﷺ علينا ونحن نتذاكر الساعة فقال: "ما تذكرون؟ " قالوا: نذكر الساعة قال: "إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات" فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم ﷺ ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف: بالغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم" والسياق لمسلم.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على أبي الطفيل فرفعه عنه من سبق خالفه عبد العزيز بن رفيع وعبد الملك بن ميسرة إذ أوقفاه إلا أنه اختلف فيه على عبد الملك بن ميسرة فقال عنه زيد بن أبي أنيسة عن أبي الطفيل عن حذيفة قوله وقال عنه أشعث بن سوار وهو ضعيف كما في الأفراد بهذا الإسناد رفعه وأشعث ضعيف وقد تابع فراتًا على رفعه قتادة كما ذكر هذا أبو نعيم في الصحابة ورواية قتادة وصلها الطبراني في الكبير إلا أن السند إلى قتادة لا يصح إذ راويه عنه سعيد بن بشير وهو متروك.
وعلى أي صوب الدارقطني رواية الوقف خلاف اختيار مسلم وانظر التتبع ص ٢٥٧ و ٢٥٩ و ٢٦٠.
* وأما رواية الربيع بن عميلة عنه:
ففي الصحابة للبغوى ٢/ ٢٨ والدولابى في الكنى ١/ ٩٩ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٠٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٣٧:
من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن الربيع بن عميلة عن أبي سريحة الغفارى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "عشر قبل الساعة: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بحجاز العرب، ويأجوج ومأجوج، وريح تسفيهم فتطرحهم بالبحر، وطلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدجال، والدابة، ونزول عيسى ابن مريم" والسياق للطبراني.
وقد اختلف فيه على الحكم فقال عنه محمد بن أبي ليلى ما تقدم خالفه الحسن بن عمارة إذ قال عنه عن أبي الطفيل عن حذيفة والحسن أشد ضعفًا من ابن أبي ليلى إلا أنه قد تابعه على هذا السياق متابعة قاصرة فرات القزاز وعبد العزيز بن رفيع إلا أنه وقفه هو وقتادة والطريق إليه تقدم القول فيها. ووقفه أيضًا عدى بن ثابت كما قاله الدارقطني في الأفراد.
وعلى أي الحديث لا يصح من هذا الوجه ولا من الوجه المتقدم كما أنه قد رواه أبو
стр. 2938
حمزة عن رقبة عن الربيع عن حذيفة كما ذكره الدارقطني وأبو حمزة هذا هو السكرى حجة وهذا أصح سند للحديث من مسند ابن أسيد إن صح السند إلى أبي حمزة فالربيع وثقه ابن معين كما في سؤالات الدارمي عنه وذكر هذا ابن أبي حاتم في ترجمته من الجرح والتعديل.
٣٣٢٨/ ٤٠ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه سنان بن سعد وعبد العزيز بن صهيب ويزيد الرقاشى والحسن.
* أما رواية سنان عنه:
ففي ابن ماجه ٢/ ١٢٤٨:
من طريق عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك عن رسول اللَّه ﷺ قال: "بادروا بالأعمال ستًّا: طلوع الشمس من مغربها والدخان ودابة الأرض والدجال وخويصة أحدكم وأمر العامة" وحسنه البوصيرى في الزوائد وهو كما قال.
* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:
ففي ابن عدى ٦/ ٣٢٢:
من طريق المبارك أبي سحيم مولى عبد العزيز بن صهيب ثنا عبد العزيز عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال لأصحابه: "بادروا بالعمل ستًّا: طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخان والدابة وخويصة أحدكم وأمر العامة" ومبارك متروك كما قال النسائي وقال البخاري منكر الحديث وتركه غير واحد.
* وأما رواية يزيد والحسن عنه:
ففي معجم ابن الأعرابى ٣/ ١٠١١ و ١٠١٣:
من طريق الربيع يعنى ابن صبيح عن الحسن ويزيد عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه ﷺ قال: "بادروا بالأعمال ستًّا: طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخان -يعنى الموت- وأمر العامة -يعنى القيامة".
والربيع هو ابن صبيح ضعيف.
٣٣٢٩/ ٤١ - وأما حديث أبي موسى:
فرواه مسلم ٤/ ٢١١٣ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٤٤ وأحمد ٤/ ٣٩٥ و ٤٠٤
стр. 2939
والطيالسى ص ٦٦ و ٦٧ والبزار ٨/ ٣٩ وعبد بن حميد ص ٣٩ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٧٣ وأبو الشيخ في العظمة ص ٧٩ وابن مندة في الرد على الجهمية ص ٧٤ وهناد في الزهد ٢/ ٤٤٧:
من طريق عمرو بن مرة قال: سمعت أبا عبيدة يحدث عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "إن اللَّه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" والسياق لمسلم.
قوله: باب (٢٤) في صفة المارقة
قال: وفي الباب عن على وأبي سعيد وأبي ذر
٣٣٣٠/ ٤٢ - أما حديث على:
فرواه عنه سويد بن غفلة وعبيدة السلمانى وزيد بن وهب وعبيدة بن أبي رافع وكليب بن شهاب وأبو كثير وأبو سعيد وأبو وائل.
* أما رواية سويد عنه:
ففي البخاري ٦/ ٦١٨ ومسلم ٢/ ٧٤٦ وأبي داود ٥/ ١٢٤ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٦٠ وأحمد ١/ ٨١ و ١١٣ و ١٣١ و ١٥٦ والطيالسى ص ٢٤ والبزار ٢/ ١٨٧ و ١٨٨ و ١٨٩ و ١٩٠ وعبد الرزاق ١٠/ ١٥٧ وأبي يعلى ١/ ١٦٩ وعلى بن الجعد ص ٣٨٥ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٤١ و ٤٤٣ والبيهقي ٨/ ١٧٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرفه ١/ ٢١٤:
من طريق خيثمة وغيره عن سويد بن غفلة قال: قال على ﷺ : "إذا حدثتكم عن رسول اللَّه ﷺ فلأن أخر من السماء أحب إلى من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يأتى في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على الأعمش راويه عن خيثمة فقال عنه الثورى ووكيع وأبو معاوية وحفص بن غياث وعيسى بن يونس وفطر بن خليفة ويعلى بن عبيد وغيرهم ما تقدم
стр. 2940
خالفهم محمد بن طلحة بن مصرف اليامى إذ قال عنه عن زيد بن وهب عن على والقول الأول أصوب.
واختلف فيه على أبي إسحاق قرين خيثمة فقال عنه إسرائيل وخديج عن سويد عن على خالفهما يوسف بن أبي إسحاق إذ قال عنه عن أبي قيس عن سويد عن على وإسرائيل أقوى من يوسف مع كونه قد توبع مع إمكان كون رواية يوسف من المزيد خالف الجميع سعاد بن سليمان إذ قال عن أبي إسحاق عن قيس بن سويد عن على وقد حكم الدارقطني على هذا السياق بالوهم ونظر العلل ٣/ ٢٢٨.
* وأما رواية عبيدة عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٤٧ وأبي داود ٥/ ١٢٠ وابن ماجه ١/ ٥٩ وأحمد ١/ ٨٣ و ٩٥ و ١١٣ و ١٢١ و ١٤٤ والبزار ٢/ ١٧٠ و ١٧١ وأبي يعلى ١/ ٢٥٣ و ٢٥٥ والطيالسى ص ٢٤ وعبد الرزاق ١٠/ ١٤٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٧٢٩ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٤٢ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٤٧ والآجرى في الشريعة ص ٣٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٥٣ والبيهقي ٨/ ١٨٨:
من طريق أيوب عن محمد عن عبيدة عن على قال: ذكر الخوارج فقال: "فيهم رجل مخدج اليد أو مودن اليد أو مثدون اليد لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد اللَّه الذين يقتلونهم على لسان محمد ﷺ قال: قلت: أنت سمعت من محمد ﷺ ؟ قال: أي ورب الكعبة أي ورب الكعبة أي ورب الكعبة" والسياق لمسلم.
* وأما رواية زيد بن وهب عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٤٨ وأبي داود ٥/ ١٢٥ وأحمد ١/ ٩١ و ٩٢ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٦٣ والبزار ٢/ ١٩٤ و ١٩٥ و ١٩٦ و ١٩٧ وعبد الرزاق في مصنفه ١٠/ ١٤٧ وفي أماليه ص ٩٠ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٢٤٤ و ٤٤٦ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٥١:
من طريق سلمة بن كهيل حدثنى زيد بن وهب الجهنى أنه كان في الجيش الذين كانوا مع على ﵁ الذين ساروا إلى الخوارج فقال على ﵁ أيها الناس إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يخرج قوم من أمتى يقرءون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيءٍ ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيءٍ ولا صيامكم إلى صيامهم بشيءٍ يقرءون القرآن يحسبونه أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لو يعلم
стр. 2941
الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم ﷺ لا تكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلًا له عضد وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدى عليه شعرات بيض فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم واللَّه إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس فسيروا على اسم اللَّه". قال سلمة بن كهيل: فنزلنى زيد بن وهب منزلًا حتى قال: مررنا على قنطرة فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد اللَّه بن وهب الراسبى فقال لهم: ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم قال وقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان فقال على ﵁: التمسوا فيهم المخدج فالتمسوه فلم يجدوه فقام على ﵁ بنفسه حتى أتى ناسًا قد قتل بعضهم على بعض قال: أخروهم فوجدوه مما يلى الأرض فكبر ثم قال: صدق اللَّه وبلغ رسوله قال: فقام إليه عبيدة السلمانى فقال: يا أمير المؤمنين اللَّه الذى لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال: إى واللَّه الذى لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثًا وهو يحلف له" والسياق لمسلم.
* وأما رواية ابن أبي رافع عبيد اللَّه عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٤٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٦٠ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٥٢:
من طريق بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد عن عبد اللَّه بن أبي رافع مولى رسول اللَّه ﷺ أن الحرورية لما خرجت وهو مع على بن أبي طالب ﵁ قالوا: لا حكم إلا للَّه قال على: كلمة حق أريد بها باطل أن رسول اللَّه ﷺ وصف ناسًا إني لأعرف صفتهم وهؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم وأشار إلى حلقه من أبغض حلق اللَّه إليه منهم أسود إحدى يديه طَبْيُ شاة أو حلمة ثدي فلما قتلهم على بن أبي طالب ﵁ قال: انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئًا فقال: ارجعوا فواللَّه ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثًا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه قال عبيد اللَّه وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول على فيهم" والسياق لمسلم.
* وأما رواية كليب بن شهاب عنه:
ففي أحمد ١/ ١٦٠ وأبي يعلى ١/ ٢٥٦ والبزار ٣/ ٩٣ و ٩٤ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٤٢ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٤٦:
стр. 2942
من طريق ابن فضيل وغيره عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنت عند على بن أبي طالب ﵁ جالسًا عليه ثياب السفر وعلى يكلم الناس ويكلمونه فقال: يا أمير المؤمنين أتأذن أن أتكلم؟ فلم يلتفت إليه فجلس إلى الرجل فسألته فأخبره فقاله: كنت معتمرًا فلقيت عائشة فقالت لى: هؤلاء الذين خرجوا من أرضكم يسمون الحرورية قلت خرجوا من موضع يسمى الحروراء فسموا بذلك فقالت: طوبى لمن شهد تعنى هلكتهم لو شاء ابن أبي طالب لأخبركم بخبرهم فجئت أسأله عن خبرهم فلما فرغ على ﵁ قال: أين المنادى فقص عليه كما قص علينا قال: إني دخلت على رسول اللَّه ﷺ ليس عنده أحد غير عائشة أم المؤمنين فقال لى: "يا على، كيف أنت وقوم كذا وكذا" قلت: اللَّه ورسوله أعلم ثم أشار بيده إلى "قوم يخرجون من المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فيهم رجل مخدج كأن يده ثدي أنشدكم اللَّه أأخبرتكم بهم؟ قالوا: اللهم نعم فأتيتمونى فأخبرتمونى أنه ليس فيهم فحلفت لكم باللَّه أنه فيهم فأتيتمونى تسحبونه كما نعت لكم قالوا: نعم قال: صدق اللَّه ورسوله" وسنده حسن.
* وأما رواية أبي كثير عنه:
ففي أحمد ١/ ٨٨ والحميدي ١/ ٣١ وأبي يعلى ١/ ٢٥٤ والبخاري في التاريخ قسم الكنى ص ٦٤:
من طريق إسماعيل بن مسلم ثنا أبو كثير قال: كنت مع سيدى على بن أبي طالب حين قتل أهل النهروان فكان الناس قد وجدوا في أنفسهم من قتلهم فقال على: أيها الناس إن نبي اللَّه ﷺ حدثنى أن ناسًا يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ولا يعودون فيه أبدًا ألا وإن آية ذلك أن فيهم رجلًا أسود مخدج اليد إحدى يديه كثدي المرأة لها حلمة كحلمة المرأة قال وأحسبه قال: حولها سبع هلبات فالتمسوه فإني لا أراه إلا فيهم فوجوه على شفير النهر تحت القتلى فقال: صدق اللَّه ورسوله وإن عليًّا لمتقلد قوسًا له عربية يطعن بها في مخدجته قال: ففرح الناس حين رآه واستبشروه وذهب عنهم ما كانوا يجدون" والسياق للحميدى وأبو كثير مجهول.
* وأما رواية أبي سعيد عنه:
ففي البزار ٢/ ١٢٥:
стр. 2943
من طريق حماد بن سلمة عن الجريرى عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال على أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يخرج قوم يقرءون القرآن ولا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" ويأتى الكلام عنه في مسند أبي سعيد من ذا الباب.
* وأما رواية وائل عنه:
ففي مسند أبي يعلى ١/ ٢٤٧ وإسحاق وابن أبي شيبة في مسنديهما كما في المطالب ٥/ ٥٢ و ٥٣ وابن أبي شيبة أيضًا في المصنف ٨/ ٧٣٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٩٩ و ٣٠٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٨٦:
من طريق عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال: أتيت أبا وائل وهو في مسجد حيه فاعتزلنا في ناحية المسجد فقلت: ألا تخبرنى عن هؤلاء القوم الذين قتلهم على ﵁ فيم فارقوه وفيم استجابوا له حين دعاهم وحين فارقوه فاستحل قتالهم؟ قال: لما كنا بصفين استحر القتل في أهل الشام بصفين اعتصم معاوية وأصحابه بجبل فقال عمرو بن العاص: أرسل إلى على بالمصحف فلا واللَّه لا يرده عليك قال: فجاء به رجل يحمله ينادى بيننا وبينكم كتاب اللَّه ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ قال: فقال على: نعم بيننا وبينكم كتاب اللَّه إنا أولى به منكم قال: فجاءت الخوارج وكنا نسميهم يومئذ القراء قال: فجاءوا بأسيافهم على عواتقهم فقالوا: يا أمير المؤمنين لا نمشى إلى هؤلاء القوم حتى يحكم اللَّه بيننا وبينهم فقام سهل بن حنيف فقال: أيها الناس اتهموا أنفسكم لقد كنا مع رسول اللَّه ﷺ يوم الحديبية ولو نرى قتالًا لقاتلنا وذلك في الصلح الذى كان بين رسول اللَّه ﷺ وبين المشركين فجاء عمر فأتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه ألسنا على حق؟ وهم على باطل؟ قال: "بلى" قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: "بلى" قال: ففيم نعطى الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم اللَّه بيننا وبينهم؟ فقال: "يا ابن الخطاب إني رسول اللَّه ﷺ ولن يضيعنى اللَّه أبدًا" قال: فانطلق عمر ولما يصبر متغيظًا حتى أتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، ألسنا على حق وهم على باطل؟ فقال: بلى، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم اللَّه بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب إنه رسول اللَّه ولن يضيعه اللَّه أبدًا. قال: فنزل القرآن على محمد ﷺ بالفتح فأرسل إلى عمر فاقرأه إياه فقال: يا رسول اللَّه أَوَ فتح هو؟ قال:
стр. 2944
"نعم" فطابت نفسه ورجع فقال على: أيها الناس، إن هذا فتح فقبل على القضية ورجع ورجع الناس ثم إنهم خرجوا بحروراء أولئك العصابة من الخوارج بضعة عشر ألفًا فأرسل إليهم يناشدهم اللَّه فأبوا عليه فأتاهم صعصعة بن صوحان فناشدهم اللَّه وقال: علام تقاتلون خليفتكم؟ قالوا: نخاف الفتنة قال: فلا تعجلوا ضلالة العام مخافة فتنة العام القابل فرجعوا فقالوا: "نسير على ناحيتنا فإن قبل على القضية قاتلناهم على ما قاتلنا عليه أهل الشام بصفين وإن نقضها قاتلنا معه فساروا حتى بلغوا النهروان فافترقت منهم فرقة فجعلوا يقتلون الناس فقال أصحابهم: ويلكم ما على هذا فارقنا عليا فبلغ عليًّا أمرهم فقام فخطب الناس فقال: أما ترون أتسيرون إلى أهل الشام أم ترجعون إلى هؤلاء الذين خلفوا إلى ذراريكم فقالوا: بل نرجع إليهم فذكر أمرهم فحدث عنهم ما قال فيهم رسول اللَّه ﷺ : "إن فرقة تخرج عند اختلاف الناس تقتلهم أقرب الطائفتين بالحق علامتهم رجل فيهم يده كثدي المرأة" فساروا حتى التقوا بالنهروان فاقتتلوا قتالًا شديدًا فجعلت خيل على لا تقوم إليهم فقام على فقال: أيها الناس إن كنتم إنما تقاتلون لى فواللَّه ما عندى ما أجزيكم به وإن كنتم إنما تقاتلون للَّه فلا يكن هذا قتالكم فحمل الناس حملة واحدة فانجلت الخيل عنهم وهم مكبون على وجوههم فقال على: اطلبوا الرجل فيهم قال: فطلب الناس فلم يجدوه حتى قال بعضهم: غرنا ابن أبي طالب من إخواننا حتى قتلناهم فدمعت عين على قال: فدعا بدابته فركبها فانطلق حتى أتى وهدة فيها قتلى بعضهم على بعض فجعل يجر بأرجلهم حتى وجد الرجل تحتهم فأخبروه فقال على: اللَّه أكبر، وفرح الناس ورجعوا وقال على: لا أغزو العام ورجع إلى الكوفة وقتل واستخلف حسن فسار بسيرة أبيه ثم بالبيعة إلى معاوية". والسياق لابن أبي شيبة وبعض ألفاظه من المطالب لحصول تغاير والحديث صححه الحافظ في المطالب.
٣٣٣١/ ٤٣ - وأما حديث أبي سعيد:
فرواه عنه أبو سلمة وأبو نضرة وعبد الرحمن بن أبي نعم ومعبد بن سيرين وقتادة والضحاك المشرقى ويزيد الفقير وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وأبو إسحاق وأبو الصديق.
* أما رواية أبي سلمة عنه:
ففي البخاري ٦/ ٦١٧ ومسلم ٢/ ٧٤٣ و ٧٤٤ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٥٩ و ١٦٠ وابن ماجه ١/ ٦٠ وأحمد ٣/ ٣٣ و ٣٤ و ٥٦ و ٦٠ و ٦٥ وعبد الرزاق في المصنف ١٠/ ١٤٦ وأماليه ص ٨٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٧٣٥ و ٧٣٨ و ٧٤١ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٤٩
стр. 2945
و ٤٥٠ و ٤٥٦ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٥٤ و ٤٥٥ والآجرى في الشريعة ص ٢٤ والبيهقي ٨/ ١٧١ وابن حبان ٨/ ٢٦٠ و ٢٦١ و ٢٦٢:
من طريق الزهرى وغيره قال: أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدرى ﵁ قال: بينما نحن عند رسول اللَّه ﷺ وهو يقسم قسمًا إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بنى تميم فقال: يا رسول اللَّه اعدل فقال: "ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت أن لم أكن أعدل" فقال عمر: يا رسول اللَّه ائذن لى فيه فأضرب عنقه فقال: "دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه -وهو قدحه- فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث الدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على حين فرقة من الناس" قال أبو سعيد: فاشهد إني سمعت هذا الحديث من رسول اللَّه ﷺ واشهد أن على بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتى به حتى نظرت إليه على نعت النبي ﷺ الذى نعته" والسياق للبخاري وقد تابع الزهرى يحيى بن سعيد ومحمد بن عمرو.
واختلف فيه على الزهرى فقال عنه شعيب ومعمر ما مضى خالفهم الأوزاعى من رواية الوليد عنه إذ قال عن الزهرى عن أبي سلمة والضحاك المشرقى عن أبي سعيد وقد تابع الوليد متابعة قاصرة إسحاق بن راشد إذ رواه عن الزهرى كذلك وقال بشر بن بكر مرة عن الأوزاعى عن الزهرى عن أبي سلمة عن أبي سعيد وهذه متابعة لشعيب ومعمر. وقال: مرة عن الأوزاعى عن قتادة عن أنس وأبي سعيد. وشعيب ومعمر أولى في الزهرى من الأوزاعى.
واختلف فيه على، ابن وهب راويه عن يونس بن يزيد به فقال عنه أبو الطاهر أحمد بن السرح عن يونس عن الزهرى عن أبي سلمة عن أبي سعيد وتعتبر هذه متابعة قاصرة لشعيب ومعمر وقال عنه أحمد بن عبد الرحمن بن أخى بن وهب وحرملة بن يحيى عن يونس عن الزهرى عن أبي سلمة والضحاك به وهذه متابعة قاصرة للوليد بن مسلم.
واختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصارى فقال عنه مالك عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي سعيد وقال عنه عبد الوهاب بن عبد المجيد والليث بن سعد
следующие страницы →