Полный текст (3 473 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم ﷺ لا تكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلًا له عضد وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدى عليه شعرات بيض فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم واللَّه إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس فسيروا على اسم اللَّه". قال سلمة بن كهيل: فنزلنى زيد بن وهب منزلًا حتى قال: مررنا على قنطرة فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد اللَّه بن وهب الراسبى فقال لهم: ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم قال وقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان فقال على ﵁: التمسوا فيهم المخدج فالتمسوه فلم يجدوه فقام على ﵁ بنفسه حتى أتى ناسًا قد قتل بعضهم على بعض قال: أخروهم فوجدوه مما يلى الأرض فكبر ثم قال: صدق اللَّه وبلغ رسوله قال: فقام إليه عبيدة السلمانى فقال: يا أمير المؤمنين اللَّه الذى لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال: إى واللَّه الذى لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثًا وهو يحلف له" والسياق لمسلم.
* وأما رواية ابن أبي رافع عبيد اللَّه عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٤٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٦٠ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٥٢:
من طريق بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد عن عبد اللَّه بن أبي رافع مولى رسول اللَّه ﷺ أن الحرورية لما خرجت وهو مع على بن أبي طالب ﵁ قالوا: لا حكم إلا للَّه قال على: كلمة حق أريد بها باطل أن رسول اللَّه ﷺ وصف ناسًا إني لأعرف صفتهم وهؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم وأشار إلى حلقه من أبغض حلق اللَّه إليه منهم أسود إحدى يديه طَبْيُ شاة أو حلمة ثدي فلما قتلهم على بن أبي طالب ﵁ قال: انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئًا فقال: ارجعوا فواللَّه ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثًا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه قال عبيد اللَّه وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول على فيهم" والسياق لمسلم.
* وأما رواية كليب بن شهاب عنه:
ففي أحمد ١/ ١٦٠ وأبي يعلى ١/ ٢٥٦ والبزار ٣/ ٩٣ و ٩٤ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٤٢ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٤٦:
стр. 2942
من طريق ابن فضيل وغيره عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنت عند على بن أبي طالب ﵁ جالسًا عليه ثياب السفر وعلى يكلم الناس ويكلمونه فقال: يا أمير المؤمنين أتأذن أن أتكلم؟ فلم يلتفت إليه فجلس إلى الرجل فسألته فأخبره فقاله: كنت معتمرًا فلقيت عائشة فقالت لى: هؤلاء الذين خرجوا من أرضكم يسمون الحرورية قلت خرجوا من موضع يسمى الحروراء فسموا بذلك فقالت: طوبى لمن شهد تعنى هلكتهم لو شاء ابن أبي طالب لأخبركم بخبرهم فجئت أسأله عن خبرهم فلما فرغ على ﵁ قال: أين المنادى فقص عليه كما قص علينا قال: إني دخلت على رسول اللَّه ﷺ ليس عنده أحد غير عائشة أم المؤمنين فقال لى: "يا على، كيف أنت وقوم كذا وكذا" قلت: اللَّه ورسوله أعلم ثم أشار بيده إلى "قوم يخرجون من المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فيهم رجل مخدج كأن يده ثدي أنشدكم اللَّه أأخبرتكم بهم؟ قالوا: اللهم نعم فأتيتمونى فأخبرتمونى أنه ليس فيهم فحلفت لكم باللَّه أنه فيهم فأتيتمونى تسحبونه كما نعت لكم قالوا: نعم قال: صدق اللَّه ورسوله" وسنده حسن.
* وأما رواية أبي كثير عنه:
ففي أحمد ١/ ٨٨ والحميدي ١/ ٣١ وأبي يعلى ١/ ٢٥٤ والبخاري في التاريخ قسم الكنى ص ٦٤:
من طريق إسماعيل بن مسلم ثنا أبو كثير قال: كنت مع سيدى على بن أبي طالب حين قتل أهل النهروان فكان الناس قد وجدوا في أنفسهم من قتلهم فقال على: أيها الناس إن نبي اللَّه ﷺ حدثنى أن ناسًا يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ولا يعودون فيه أبدًا ألا وإن آية ذلك أن فيهم رجلًا أسود مخدج اليد إحدى يديه كثدي المرأة لها حلمة كحلمة المرأة قال وأحسبه قال: حولها سبع هلبات فالتمسوه فإني لا أراه إلا فيهم فوجوه على شفير النهر تحت القتلى فقال: صدق اللَّه ورسوله وإن عليًّا لمتقلد قوسًا له عربية يطعن بها في مخدجته قال: ففرح الناس حين رآه واستبشروه وذهب عنهم ما كانوا يجدون" والسياق للحميدى وأبو كثير مجهول.
* وأما رواية أبي سعيد عنه:
ففي البزار ٢/ ١٢٥:
стр. 2943
من طريق حماد بن سلمة عن الجريرى عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال على أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يخرج قوم يقرءون القرآن ولا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" ويأتى الكلام عنه في مسند أبي سعيد من ذا الباب.
* وأما رواية وائل عنه:
ففي مسند أبي يعلى ١/ ٢٤٧ وإسحاق وابن أبي شيبة في مسنديهما كما في المطالب ٥/ ٥٢ و ٥٣ وابن أبي شيبة أيضًا في المصنف ٨/ ٧٣٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٩٩ و ٣٠٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٨٦:
من طريق عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال: أتيت أبا وائل وهو في مسجد حيه فاعتزلنا في ناحية المسجد فقلت: ألا تخبرنى عن هؤلاء القوم الذين قتلهم على ﵁ فيم فارقوه وفيم استجابوا له حين دعاهم وحين فارقوه فاستحل قتالهم؟ قال: لما كنا بصفين استحر القتل في أهل الشام بصفين اعتصم معاوية وأصحابه بجبل فقال عمرو بن العاص: أرسل إلى على بالمصحف فلا واللَّه لا يرده عليك قال: فجاء به رجل يحمله ينادى بيننا وبينكم كتاب اللَّه ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ قال: فقال على: نعم بيننا وبينكم كتاب اللَّه إنا أولى به منكم قال: فجاءت الخوارج وكنا نسميهم يومئذ القراء قال: فجاءوا بأسيافهم على عواتقهم فقالوا: يا أمير المؤمنين لا نمشى إلى هؤلاء القوم حتى يحكم اللَّه بيننا وبينهم فقام سهل بن حنيف فقال: أيها الناس اتهموا أنفسكم لقد كنا مع رسول اللَّه ﷺ يوم الحديبية ولو نرى قتالًا لقاتلنا وذلك في الصلح الذى كان بين رسول اللَّه ﷺ وبين المشركين فجاء عمر فأتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه ألسنا على حق؟ وهم على باطل؟ قال: "بلى" قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: "بلى" قال: ففيم نعطى الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم اللَّه بيننا وبينهم؟ فقال: "يا ابن الخطاب إني رسول اللَّه ﷺ ولن يضيعنى اللَّه أبدًا" قال: فانطلق عمر ولما يصبر متغيظًا حتى أتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، ألسنا على حق وهم على باطل؟ فقال: بلى، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم اللَّه بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب إنه رسول اللَّه ولن يضيعه اللَّه أبدًا. قال: فنزل القرآن على محمد ﷺ بالفتح فأرسل إلى عمر فاقرأه إياه فقال: يا رسول اللَّه أَوَ فتح هو؟ قال:
стр. 2944
"نعم" فطابت نفسه ورجع فقال على: أيها الناس، إن هذا فتح فقبل على القضية ورجع ورجع الناس ثم إنهم خرجوا بحروراء أولئك العصابة من الخوارج بضعة عشر ألفًا فأرسل إليهم يناشدهم اللَّه فأبوا عليه فأتاهم صعصعة بن صوحان فناشدهم اللَّه وقال: علام تقاتلون خليفتكم؟ قالوا: نخاف الفتنة قال: فلا تعجلوا ضلالة العام مخافة فتنة العام القابل فرجعوا فقالوا: "نسير على ناحيتنا فإن قبل على القضية قاتلناهم على ما قاتلنا عليه أهل الشام بصفين وإن نقضها قاتلنا معه فساروا حتى بلغوا النهروان فافترقت منهم فرقة فجعلوا يقتلون الناس فقال أصحابهم: ويلكم ما على هذا فارقنا عليا فبلغ عليًّا أمرهم فقام فخطب الناس فقال: أما ترون أتسيرون إلى أهل الشام أم ترجعون إلى هؤلاء الذين خلفوا إلى ذراريكم فقالوا: بل نرجع إليهم فذكر أمرهم فحدث عنهم ما قال فيهم رسول اللَّه ﷺ : "إن فرقة تخرج عند اختلاف الناس تقتلهم أقرب الطائفتين بالحق علامتهم رجل فيهم يده كثدي المرأة" فساروا حتى التقوا بالنهروان فاقتتلوا قتالًا شديدًا فجعلت خيل على لا تقوم إليهم فقام على فقال: أيها الناس إن كنتم إنما تقاتلون لى فواللَّه ما عندى ما أجزيكم به وإن كنتم إنما تقاتلون للَّه فلا يكن هذا قتالكم فحمل الناس حملة واحدة فانجلت الخيل عنهم وهم مكبون على وجوههم فقال على: اطلبوا الرجل فيهم قال: فطلب الناس فلم يجدوه حتى قال بعضهم: غرنا ابن أبي طالب من إخواننا حتى قتلناهم فدمعت عين على قال: فدعا بدابته فركبها فانطلق حتى أتى وهدة فيها قتلى بعضهم على بعض فجعل يجر بأرجلهم حتى وجد الرجل تحتهم فأخبروه فقال على: اللَّه أكبر، وفرح الناس ورجعوا وقال على: لا أغزو العام ورجع إلى الكوفة وقتل واستخلف حسن فسار بسيرة أبيه ثم بالبيعة إلى معاوية". والسياق لابن أبي شيبة وبعض ألفاظه من المطالب لحصول تغاير والحديث صححه الحافظ في المطالب.
٣٣٣١/ ٤٣ - وأما حديث أبي سعيد:
فرواه عنه أبو سلمة وأبو نضرة وعبد الرحمن بن أبي نعم ومعبد بن سيرين وقتادة والضحاك المشرقى ويزيد الفقير وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وأبو إسحاق وأبو الصديق.
* أما رواية أبي سلمة عنه:
ففي البخاري ٦/ ٦١٧ ومسلم ٢/ ٧٤٣ و ٧٤٤ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٥٩ و ١٦٠ وابن ماجه ١/ ٦٠ وأحمد ٣/ ٣٣ و ٣٤ و ٥٦ و ٦٠ و ٦٥ وعبد الرزاق في المصنف ١٠/ ١٤٦ وأماليه ص ٨٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٧٣٥ و ٧٣٨ و ٧٤١ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٤٩
стр. 2945
و ٤٥٠ و ٤٥٦ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٥٤ و ٤٥٥ والآجرى في الشريعة ص ٢٤ والبيهقي ٨/ ١٧١ وابن حبان ٨/ ٢٦٠ و ٢٦١ و ٢٦٢:
من طريق الزهرى وغيره قال: أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدرى ﵁ قال: بينما نحن عند رسول اللَّه ﷺ وهو يقسم قسمًا إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بنى تميم فقال: يا رسول اللَّه اعدل فقال: "ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت أن لم أكن أعدل" فقال عمر: يا رسول اللَّه ائذن لى فيه فأضرب عنقه فقال: "دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه -وهو قدحه- فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث الدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على حين فرقة من الناس" قال أبو سعيد: فاشهد إني سمعت هذا الحديث من رسول اللَّه ﷺ واشهد أن على بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتى به حتى نظرت إليه على نعت النبي ﷺ الذى نعته" والسياق للبخاري وقد تابع الزهرى يحيى بن سعيد ومحمد بن عمرو.
واختلف فيه على الزهرى فقال عنه شعيب ومعمر ما مضى خالفهم الأوزاعى من رواية الوليد عنه إذ قال عن الزهرى عن أبي سلمة والضحاك المشرقى عن أبي سعيد وقد تابع الوليد متابعة قاصرة إسحاق بن راشد إذ رواه عن الزهرى كذلك وقال بشر بن بكر مرة عن الأوزاعى عن الزهرى عن أبي سلمة عن أبي سعيد وهذه متابعة لشعيب ومعمر. وقال: مرة عن الأوزاعى عن قتادة عن أنس وأبي سعيد. وشعيب ومعمر أولى في الزهرى من الأوزاعى.
واختلف فيه على، ابن وهب راويه عن يونس بن يزيد به فقال عنه أبو الطاهر أحمد بن السرح عن يونس عن الزهرى عن أبي سلمة عن أبي سعيد وتعتبر هذه متابعة قاصرة لشعيب ومعمر وقال عنه أحمد بن عبد الرحمن بن أخى بن وهب وحرملة بن يحيى عن يونس عن الزهرى عن أبي سلمة والضحاك به وهذه متابعة قاصرة للوليد بن مسلم.
واختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصارى فقال عنه مالك عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي سعيد وقال عنه عبد الوهاب بن عبد المجيد والليث بن سعد
стр. 2946
وعبد العزيز بن أبي حازم وسويد بن عبد العزيز عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة وعطاء بن يسار عنه وقد تابعهم متابعة قاصرة عبد اللَّه بن دينار إذ قال عن أبي سلمة وعطاء عنه إلا أن راويه عن ابن دينار موسى بن عبيدة وهو متروك خالفهم عبد العزيز بن محمد إذ قال عنه عن محمد بن يحيى وابن حبان عن أبي سلمة وعطاء بن يسار عنه وقد صوب الدارقطني رواية مالك والثقفي ومن تابعه كما في العلل ١١/ ٣٣٨.
* تنبيه:
وقع في العلل: "رواه مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد ومحمد بن إبراهيم" صوابه: "عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم".
* وأما رواية أبي نضرة عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٤٥ و ٧٤٦ وأبي داود ٥/ ٥٠ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٥٨ وأحمد ٣/ ٥ و ٢٥ و ٧٢ و ٤٨ و ٦٤ و ٧٩ و ٩٥ و ٩٧ وأبي يعلى ٢/ ١١ و ٨٣ و ١١٧ والطيالسى ص ٢٨٧ و ٢٨٨ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٥٨ وابن حبان في صحيحه ٨/ ٢٥٩ و ٢٦٠ والبيهقي ٨/ ١٧٠ وعبد الرزاق ١٠/ ١٥١:
من طريق سليمان التيمى وغيره عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي ﷺ ذكر قومًا يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس. سيماهم التحالق قال: "هم شر الخلق -أو- من شر الخلق يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق" قال: فضرب النبي ﷺ لهم مثلًا أو قال قولًا "الرجل يرمى الرمية أو قال الغرض فينظر في النصل فلا يرى بصيرة وينظر في النضى فلا يرى بصيرة وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة" قال: قال أبو سعيد: وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق" والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه من أي مسند هو على أبي نضرة فقال عنه التيمى وقتادة والقاسم بن الفضل وعوف الأعرابى وداود بن أبي هند ما تقدم.
خالفهم الجريرى إذ قال عنه عن أبي سعيد عن على كما تقدم في حديث على والحمل فيه على حماد بن سلمة راويه عن الجريرى وإن كانت روايته عنه قبل الاختلاط إلا أنه لا يقاوم من تقدم.
* وأما رواية ابن أبي نعم عنه:
ففي البخاري ٨/ ٦٧ ومسلم ٢/ ٧٤٢ وأبي داود ٥/ ١٢١ و ١٢٢ والنسائي ٥/ ٨٧
стр. 2947
وأحمد ٣/ ٤ و ٣١ و ٦٨ و ٧٢ و ٧٣ وعبد الرزاق ١٠/ ١٥٦ وسعيد بن منصور في السنن:
من طريق عمارة بن القعقاع حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم قال: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: بعث على بن أبي طالب ﵁ إلى رسول اللَّه ﷺ من اليمن بذهيبة في أديم مقروض لم تحصل من ترابها قال: فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن بدر وأقرع بن حابس وزيد الخير والرابع إما علقمة وإما عامر بن الطفيل فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "إلا تأمنونى وأنا أمين من في السماء يأتينى خبر السماء صباحًا ومساءً" قال: فقام رجل غاير العينين مشرف الوجنتين ناشز الجبهة كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار فقال: يا رسول اللَّه اتق اللَّه قال: "ويلك أو لست أحق أهل الأرض أن يتقى اللَّه". ثم ولى الرجل قال خالد بن الوليد: يا رسول اللَّه ألا أضرب عنقه. قال: "لا، لعله أن يكون يصلى" فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال رسول اللَّه ﷺ : "إني لم أؤمر أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم" قال: ثم نظر إليه وهو مقف فقال: "إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب اللَّه رطبًا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" وأظنه قال: "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود" والسياق للبخاري.
* وأما رواية معبد بن سيرين عنه:
ففي البخاري ١٣/ ٥٣٥ و ٥٣٦ وأحمد ٣/ ٦٤ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٣٢٤:
من طريق مهدى بن ميمون سمعت محمد بن سيرين يحدث عن معبد بن سيرين عن أبي سعيد الخدرى ﵁ عن النبي ﷺ قال: "يخرج ناس من قبل المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه" قيل: ما سيماهم؟ قال: "سيماهم التحليق" أو قال: "التسبيد" والسياق للبخاري.
وذكر المزى في التحفة ٣/ ٤٥٢ أن ابن أبي عدى قال عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أخيه معبد بن سيرين عن رجل عن آخر عن أبي سعيد الخدرى أو عن رجل عن أبي سعيد الخدرى". اهـ. ولم ير البخاري ذلك علة توجب رد ما روى.
* وأما رواية قتادة عنه:
ففي أبي داود ٥/ ١٢٣ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٥٧ وأحمد ٣/ ٢٢٤ والحاكم ٢/ ١٤٨ وعبد الرزاق ١٠/ ١٥٤ والمروزى في السنة ص ١٥:
стр. 2948
من طريق الأوزاعى قال: حدثنى قتادة عن أبي سعيد الخدرى وأنس بن مالك عن رسول اللَّه ﷺ قال: "سيكون في أمتى اختلاف وفرقة قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية لا يرجعون حنى يرتد على فوقه هم شر الخلق والخليقة طوبى لمن قتلهم وقتلوه يدعون إلى كتاب اللَّه وليسوا منه في شيءٍ من قاتلهم كان أولى باللَّه منهم" قالوا: يا رسول اللَّه ما سيماهم؟ قال: "التحليق" والسياق لأبى داود.
وقد اختلف فيه على قتادة في الوصل والإرسال إلا أن الذين وصلوه اختلفوا فقال الأوزاعى مرة ما سبق وقال: مرة عنه عن أنس وحده كما عند ابن ماجة برقم ١٧٥ خالف الأوزاعى سعيد بن بشير وهو متروك إذ قال عنه عن على الناجى عن أبي سعيد واختلف فيه على معمر فمرة يوصله ومرة لا يجاوزه قتادة وهو ضعيف في قتادة وأولاهم بالتقديم الأوزاعى على أن قتادة لا سماع له من أبي سعيد فالسند منقطع إذ لا يصح لقتادة سماع من صحابي إلا أنس وابن سرجس.
* وأما رواية الضحاك عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧٤٧ وأحمد ٣/ ٨٢ وأبي يعلى ١/ ٩٣:
من طريق سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن الضحاك المشرقى عن أبي سعيد الخدرى عن النبي ﷺ في حديث ذكر فيه "قومًا يخرجون على فرقة مختلفة يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق" والسياق لمسلم.
* وأما رواية يزيد الفقير عنه:
ففي أحمد ٣/ ٥٢ والبخاري في التاريخ:
من طريق سويد بن نجيح أبي قطبة عن يزيد الفقير عن أبي سعيد سمع النبي ﷺ يقول: "إن أقوامًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" والسياق للبخاري وسويد ثقة كما في الإكمال للحسينى ص ١٨٧ سمع من يزيد فالسند صحيح.
* وأما رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عنه:
ففي أبي يعلى ٢/ ٦ و ٧:
стр. 2949
من طريق أبي معشر حدثنا أفلح بن عبد اللَّه بن المغيرة عن الزهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن أبي سعيد قال: حضرت رسول اللَّه ﷺ يوم حنين يقسم بين الناس قسمة فقام رجل من بنى أمية فقال له: اعدل يا رسول اللَّه. فقال له رسول اللَّه ﷺ : "خبت إذًا وخسرت إن لم اعدل أنا فمن يعدل ويحك". فاستأذن عمر بن الخطاب رسول اللَّه ﷺ في قتله. فقال: "ما أنا بالذى أقتل أصحابى، سيخرج ناس يقولون مثل قوله يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" فأخذ سهمًا فنظر إلى رصافه فلم يحيى فيه شيئًا ثم نظر إلى نصله يعنى القدح فلم ير فيه شيئًا ثم نظر إلى قذذه فلم ير فيه شيئًا سبق الفرث الدم قال أبو سعيد: وحضرت رسول اللَّه ﷺ يوم حنين وحضرت عليًّا يوم قتلهم بنهروان قال: فالتمسه على فلم يجده قال: ثم وجده بعد ذلك تحت جدار على هذا النعت فقال على: أيكم يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: نحن نعرفه هذا حرقوس وأمه هاهنا قال: فأرسل على إلى أمه فقال لها: من هذا؟ فقالت: ما أدرى يا أمير المؤمنين إلا أنى كنت أرعى غنمًا لى في الجاهلية بالربذة فغشينى شيء كهيئة الظلمة فحملت منه فولدت هذا" وفي الحديث علتان: ضعف نجيح أبي معشر والاختلاف فيه على الزهرى والصواب عنه من قال عن أبي سلمة عن أبي سعيد وقد سبق ذكر هذا في هذا الباب.
* وأما رواية أبي إسحاق مولى بنى هاشم عنه:
ففي الكنى لأبى أحمد الحاكم ١/ ١٩١ وعزاه الحافظ في الفتح ١٢/ ٢٨٩ لأبى جرير:
من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن أخى بن وهب نا عمى أخبرنى عمرو يعنى ابن الحارث وابن لهيعة عن بكير عن أبي إسحاق مولى بنى هاشم عن أبي سعيد الخدرى أنه سأله عن الحرورية فقال أبو سعيد: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يخرج أقوام يقولون الحق بألسنتهم لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر في نصله فلا يرى شيئًا فلا يعلقون من الدين بشيءٍ إلا كما يتعلق به ذلك السهم" وأحمد ابن أخى بن وهب ضعيف وأبو إسحاق مجهول.
* وأما رواية أبي الصديق عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٥/ ٢٤٣:
стр. 2950
من طريق معاذ بن معاذ قال نا عمران أبو النعمان العمى قال: نا أبو الصديق الناجى عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يخرج في هذه الأمة قوم سيماهم التحليق يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يرجعون فيه أبدًا" وعمران هو ابن يحيى ذكره العقيلى في الضعفاء ٣/ ٣٠٧ وكذ ابن حبان ٢/ ١٢٣ ورماه ابن حبان بالاختلاط وأما شيخه فثقة.
٣٣٣٢/ ٤٤ - وأما حديث أبي ذر:
فرواه مسلم ٢/ ٧٥٠ وابن ماجة ١/ ٦٠ وأحمد ٥/ ١٧٦ وابن سعد ٧/ ٢٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٧٣٠ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٤٨ و ٤٤٩ وابن حبان ٨/ ٢٦٠:
من طريق حميد بن هلال عن عبد اللَّه بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن بعدى من أمتى -أو- سيكون بعدى من أمتى قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه هم شر الخلق والخليقة" والسياق لمسلم.
قوله: باب (٢٦) ما جاء ما أخبر النبي ﷺ أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة
قال: وفي الباب عن حذيفة وأبي مريم وأبي زيد بن أخطب والمغيرة بن شعبة
٣٣٣٣/ ٤٥ - أما حديث حديفة:
فرواه عنه عبد اللَّه بن يزيد وأبو وائل وأبو إدريس.
* أما رواية عبد اللَّه بن يزيد عنه:
ففي مسلم ٤/ ٢٢١٧ وأحمد ٥/ ٣٨٦ والطيالسى ص ٥٨ والبزار ٧/ ٢٢٢:
من طريق شعبة عن عدى بن ثابت عن عبد اللَّه بن يزيد عن حذيفة أنه قال: أخبرنى رسول اللَّه ﷺ بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة فما من شيء إلا قد سألته إلا أنى لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة" والسياق لمسلم.
* وأما رواية أبي وائل عنه:
ففي البخاري ١١/ ٤٩٤ ومسلم ٤/ ٢٢١٧ وأبي داود ٤/ ٤٤١ وأحمد ٥/ ٣٨٥ و ٣٨٩ و ٤٠١ والبزار ٧/ ٢٧٧ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٨٧:
стр. 2951
من طريق الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة ﵁ قال: "لقد خطبنا النبي ﷺ خطبة ما ترك فيها شيئًا إلى قيام الساعة إلا ذكره علمه من علمه وجهله من جهله إن كنت لأرى الشىء قد نسيته فأعرفه كما يعرف الرجل الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه" والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبي إدريس عنه:
ففي مسلم ٤/ ٢٢١٦ وأحمد ٥/ ٣٨٨ و ٤٠٧ ونعيم بن حماد في الفتن ١/ ٢٨:
من طريق ابن شهاب أن أبا إدريس الخولانى كان يقول: قال حذيفة بن اليمان: واللَّه إنى لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بينى وبين الساعة وما بى إلا أن يكون رسول اللَّه ﷺ أسر إليّ في ذلك شيئًا لم يحدثه غيرى ولكن رسول اللَّه ﷺ قال وهو يحدث مجلسًا أنا فيه عن الفتن فقال رسول اللَّه ﷺ وهو يعد الفتن: "منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئًا ومنهن فتن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار" قال حذيفة: فذهب أولئك الرهط غيرى.
٣٣٣٤/ ٤٦ - وأما حديث أبي مريم:
فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ١٣٠.
٣٣٣٥/ ٤٧ - وأما حديث أبي زيد بن أخطب:
فرواه مسلم ٤/ ٢٢١٧ وأحمد ٥/ ٣٤١ وأبو يعلى ٦/ ٢١٤ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ١٩٩ والطبراني في الكبير ٧/ ١/ ٢٨:
من طريق عزرة بن ثابت أخبرنا علباء بن أحمر حدثنى أبو زيد يعنى عمرو بن أخطب قال: "صلى بنا رسول اللَّه ﷺ الفجر، وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا" والسياق لمسلم.
٣٣٣٦/ ٤٨ - وأما حديث المغيرة بن شعبة:
فرواه أحمد ٤/ ٢٥٤ والبخاري في التاريخ ٦/ ١٤١ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ١٤٦:
من طريق عمر بن إبراهيم عن محمد بن كعب القرظى عن المغيرة بن شعبة أنه قال: قام فينا رسول اللَّه ﷺ مقامًا وأخبرنا بما يكون في أمته إلى يوم القيامة وعاه من وعاه ونسيه من نسيه" وعمر ضعفه العقيلى ووثقه ابن حبان وقول العقيلى أولى لما علم من تساهل ابن حبان.
стр. 2952
قوله: باب (٢٧) ما جاء في الشام
قال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن حوالة وابن عمر وزيد بن ثابت وعبد اللَّه بن عمرو
٣٣٣٧/ ٤٩ - أما حديث عبد اللَّه بن حوالة:
فرواه عنه أبو قتيلة وأبو إدريس وجبير بن نفير.
* أما رواية أبي قتيلة عنه:
ففي أبي داود ٣/ ٩ وأحمد ٤/ ١١٠ والبغوى في الصحابة ٤/ ١٥٥ وأبي أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ١٦٠ وابن عساكر في مقدمة تاريخ دمشق المخطوط ١/ ٣٤:
من طريق بقية حدثنى بحير عن خالد يعنى ابن معدان عن ابن أبي قتيلة عن ابن حوالة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودًا مجندة جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق" قال ابن حوالة: خر لى يا رسول اللَّه إن ادركت ذلك فقال: "عليك بالشام فإنها خيرة اللَّه من أرضه يجتبى إليها خيرته من عباده فأما أن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم فإن اللَّه توكل لى بالشام وأهله" والسياق لأبى داود.
ولم أر تصريحًا لبقية إلا فيمن تقدم وذلك غير كاف لما علم من تسويته وقد صحح بعض المعاصرين هذه الطريق وفي ذلك نظر لما سبق.
* تنبيه:
وقع في أبي داود: "ابن أبي قتيلة" صوابه: "أبو قتيلة" كما في بقية المصادر وكما وقع الحديث في تحفة المزى أبو قتيلة وانظر ترجمته من تهذيب المزى.
* وأما رواية أبي إدريس عنه:
فرواها أبو مسهر في نسخته ص ٢٤ وابن المبارك في الجهاد ص ١٥١ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٩٢ والفسوى ٢/ ٣٠٢ والأزدى في الوحدان من الصحابة ص ٧٢ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٨٩ وابن حبان ٩/ ٢٠٦ والحاكم ٤/ ٥١٠ وابن عساكر في مقدمة تاريخ دمشق المخطوط منه ١/ ٢٤ فما بعد وأبي نعيم في الصحابة ٣/ ١٦٢٢:
من طريق سعيد بن عبد العزيز قال: أخبرنى مكحول عن أبي إدريس الخولانى عن عبد اللَّه بن حوالة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنكم ستجندون أجنادًا جندًا بالشام وجندًا بالعراق وجندًا باليمن" قال: قلت: يا رسول اللَّه خر لى قال: "عليك بالشام فمن أبي فليلحق بيمنه وليسق من غدره فإن اللَّه تكفل لى بالشام وأهله" والسياق لابن حبان.
стр. 2953
وقد اختلف في إسناده على سعيد وذلك في الوصل والإرسال واختلف الواصلون له فقال عنه أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر والوليد بن مزيد وحيوة بن شريح وسعيد بن مسلمة ومروان بن محمد وعقبة بن علقمة ويحيى بن حمزة وبشر بن بكر ما تقدم. خالفهم ابن المبارك كما في الجهاد له إذ قال عن سعيد عن ربيعة عن أبي إدريس مرسلًا. خالفهم الوليد بن مسلم إذ قال عن سعيد عن مكحول وربيعة عن عبد اللَّه بن حوالة وقد تابعه متابعة قاصرة أبو معبد إذ قال عن مكحول عن عبد اللَّه بن حوالة رفعه خالفهم وكيع إذ قال عن سعيد عن ربيعة عن رجل يقال له حولى رفعه. وأولى هذه الوجوه بالتقديم الوجه الأولى وقد تابعهم متابعة قاصرة يونس بن ميسرة بن حلبس كما عند البخاري وهو ثقة إذ قال يونس عن أبي إدريس عن عبد اللَّه بن حوالة وقد قال أبو حاتم على هذه الرواية حسن صحيح غريب كما في العلل ١/ ٣٣٧ وفيه موافقة الترمذي لهذا الاستعمال وعدم انفراد الترمذي لذلك وقال أبو مسهر مرة عن سعيد عن ربيعة عن أبي إدريس عن عبد اللَّه بن حوالة رفعه. كما أن الوليد بن مسلم قال: مرة عن سعيد عن مكحول عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عبد اللَّه بن حوالة رفعه خالف جميع من تقدم سويد بن عبد العزيز. إذ قال عن سعيد عن ابن حلبس ووقع في ابن عساكر أبي عن عبد اللَّه بن عمر. وسويد متروك.
* وأما رواية جبير بن نفير عنه:
ففي التاريخ للبخاري ٥/ ٣٣ والفسوى ٢/ ٢٨٨ والطحاوى في المشكل ٣/ ١٤٧ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٢٧٤ وأبي نعيم في الحلية ٢/ ٣ و ٤ والبيهقي في الدلائل ٦/ ٣٢٧ وابن عساكر في تاريخ دمشق ١/ ٣٠ فما بعد:
من طريق يحيى بن حمزة قال: حدثنى أبو علقمة نصر بن علقمة يرد الحديث إلى جبير بن نفير قال: قال عبد اللَّه بن حوالة ﵁: قال: كنا عند النبي ﷺ فشكونا إليه الفقر والعرى وقلة الشىء فقال: "أبشروا فواللَّه لأنا من كثرة الشىء أخوف عليكم من قلته واللَّه لا يزال هذا الأمر فيكم حتى تفتح لكم أرض فارس والروم وأرض حمير حتى تكونوا أجنادا ثلاثة جندًا بالشام وجندًا بالعراق وجندًا باليمن حنى يعطى الرجل المائة الدينار فيتسخطها" قال ابن حوالة ﵁: فقلت: يا رسول اللَّه ومن يستطيع الشام وبها ذات القرون؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "واللَّه ليستخلفنكم اللَّه فيها حتى تكون العصابة منهم البيض قمصهم المحلقة أقفاؤهم قيامًا على رأس الرجل الأسود منكم المحلوق ما يأمرهم
стр. 2954
فعلوه وإن بها اليوم لرجالًا لأنتم أحقر في أعينهم من القردان في أعجاز الإبل" قال ابن حوالة ﵁: فقلت: خر لى يا رسول اللَّه إن أدركنى ذلك قال: "أختار لك الشام فإنها صفوة اللَّه من بلاده فإليها يجتبى صفوته من عباده يا أهل الاسلام فعليكم بالشام فإن صفوة اللَّه من الأرض الشام فمن أبي فليسق بغدر اليمن فإن اللَّه قد تكفل لى بالشام وأهله" قال فسمعت عبد الرحمن بن جبير يقول: فعرف أصحاب رسول اللَّه ﷺ نعت هذا الحديث في جزء بن سهيل السهمى وكان قد ولى الأعاجم وكان أويدمًا قصيرًا وكانوا يرون تلك الأعاجم حوله قيامًا لا يأمرهم بشىء إلا فعلوه فيتعجبون من هذا الحديث" والسياق لابن أبي عاصم.
وقد اختلف فيه على نصر بن علقمة فقال عنه يحيى بن حمزة ما تقدم وقد تابعه متابعة قاصرة سليم بن عامر إذ رواه عن جبير بن نفير كذلك إلا أنه من طريق عبد اللَّه بن صالح عن معاوية بن صالح عن سليم به وذكر المزى في التحفة ٤/ ٣١٥ أن نصر بن علقمة قال: مرة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه اليمانى وجبير بن نفير والحارث بن الحارث وكثير بن مرة ونفر من الفقهاء أن ابن حوالة قال: قال نبي اللَّه ﷺ فذكر نحوه ونصر ذكر الحافظ في التقريب أنه مقبول وذلك ذهول منه فقد ذكر في أصله أن دحيمًا وثقه وكذا ابن حبان ولم ينقل عن أحد أنه تكلم فيه وذلك كافٍ في توثيقه إلا أنما يتعلق بالسند فقد ذكر الحافظ عن ابن أبي حاتم عن أبيه أن نصرًا لا سماع له من جبير. إلا أن رواية سليم بن عامر المتقدمة تعتبر رافعة لهذا الانقطاع وسليم ثقة. إلا أن السند إلى سليم فيه ما سبق. وقد أطال ابن عساكر تخريج طرق هذا الحديث فمن شاء بسط ذلك فليرجع إليه.
٣٣٣٨/ ٥٠ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمر:
فرواه عنه سالم ونافع وابن حلبس وعبد اللَّه بن مساحق وبشر بن حرب وأنس بن سيرين ويعقوب بن عبد اللَّه.
* أما رواية سالم عنه:
ففي الترمذي ٤/ ٤٩٨ وأحمد ٢/ ٨ و ٥٣ و ٦٩ و ٩٩ و ١١٩ وأبي يعلى ٥/ ٢٢٠ وابن حبان ٩/ ٢٠٦ والفسوى في المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٠٣ و ٣٠٦ وابن عساكر في مقدمة تاريخ دمشق ١/ ٣٨:
стр. 2955
من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ستخرج نار من حضرموت -أو- من نحو حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس" قالوا: يا رسول اللَّه فما تأمرنا قال: "عليكم بالشام" والسياق للترمذي وقد صرح يحيى بالسماع فيه.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على ابن عمر فرفعه من سبق ووقفه نافع وقد رجح النسائي والدارقطني قول نافع وانظر شرح علل الترمذي ٢/ ٦٦٦.
* وأما رواية ثابت عن أبيه عنه.
في تاريخ الفسوى ٢/ ٧٤٦ و ٧٤٧ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٤٥ و ٢٤٦ ومسند الشاميين ٦/ ٢٤٢ وأبي نعيم في الحلية ٦/ ١٣٣ والدارقطني في الأفراد ٣/ ٣٧٢:
من طريق ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن توبة العنبرى عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اللهم بارك لنا في مدينتنا وفي صاعنا وفي مدنا وفي يمننا وفي شامنا" فقال الرجل: يا رسول اللَّه وفي عراقنا فقال رسوله اللَّه ﷺ : "بها الزلازل والفتن ومنها يطلع قرن الشيطان" والسياق للفسوى وهذا إسناد حسن وزعم مخرج مسند أحمد تابع مؤسسة الرسالة أن ذكر العراق منكر وفيما قاله نظر إذ لم ينفرد بهذا الذكر سالم عن ابن عمر بل قد رواه نافع عنه كما يأتى إلا أنه وقع في إسناده اختلاف على، ابن شوذب فقال عنه ضمرة ما سبق خالفه الوليد بن مزيد إذ قال عن ابن شوذب حدثنى عبد اللَّه بن القاسم ومطر وكثير أبو سهل. والوليد أوثق من ضمرة ولم يصرح في موطن الزيادة فهو أولى.
* تنبيه:
وقع في أفراد الدارقطني عن "عبد اللَّه بن القاسم ومطر وبشير بنى سهل" صوابه ما تقدم.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي البخاري ٢/ ٥٢١ والترمذي ٥/ ٧٣٣ وأحمد ٢/ ١١٨ وابن حبان ٩/ ٢٠٥ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٧٠:
من طريق ابن عون وغيره عن نافع عن ابن عمر قال: "اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا". قالوا: يا رسول اللَّه وفي نجدنا قال: "اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا". قالوا: يا رسول اللَّه وفي نجدنا فأظنه قال في الثالثة: "هناك الزلازل
стр. 2956
والفتن وبها يطلع قرن الشيطان" والسياق للبخاري.
وقد تابع ابن عون عبد الرحمن بن عطاء عند الطبراني وزاد ألفاظًا تحتاج إلى نظر.
ولنافع عن ابن عمر سياق آخر.
في الكبير للطبراني ١٢/ ٣٨٤ ومسند الشاميين ٢/ ٢٧٠:
من طريق أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك وابن عون وهذا لفظ أبي عبيد عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا وفي مكتنا وفي مدينتنا وفي شامنا وفي يمننا" فقال رجل: يا رسول اللَّه وفي العراق ومصر فقال: "هناك يطلع قرن الشيطان وثم الزلازل والفتن" وهذا سياق مسند الشاميين. والسند إلى أبي عبيد لا يصح إذ هو من طريق محمد بن يزيد بن سنان الرهاوى عن أبيه عن أبي رزين الفلسطينى عن أبي عبيد به والرهاوى ضعيف إذ كان الراوى عنه ابنه وأبو رزين ذكره ابن مندة في فتح الباب ص ٣١٢ ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وأبو عبيد ثقة كما أن السند إلى ابن عون يحتاج إلى نظر إذ الراوى عن ابن عون هو عبيد اللَّه ولده قال فيه البخاري كما في تاريخه معروف الحديث ٥/ ٣٨٨ وقال فيه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٥/ ٣٢٢ صالح الحديث والراوى عنه إسماعيل بن مسعود الجحدرى وثقه النسائي. فالحديث من هذه الطريق حسن إلا أنه لم يذكر في متنه مصر ولم أر ذكرها إلا في طريق الرهاوى.
* وأما رواية ابن حلبس عنه:
ففي تاريخ دمشق لابن عساكر المخطوط منه ١/ ٢٧:
من طريق سويد بن عبد العزيز عن سعيد بن عبد العزيز عن أبي حلبس -صوابه ابن- عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنكم ستجندون أجنادًا جندًا بالشام وجندًا بالعراق وجندًا باليمن" فقال له رجل يقال له الحولانى وفي المخطوط بالخاء: خر لى يا رسول اللَّه خر لى قال: "عليكم بالشام فمن أبي فليلحق بيمنه وليستق من غدره فإن اللَّه تعالى تكفل لى بالشام وأهله".
وسويد متروك وقال ابن عساكر عقبه "وهو وهم" إلى قوله: "وسويد سيء الحفظ".
* وأما رواية عبد اللَّه بن مساحق عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٤/ ١٥٤.
حدثنا على بن سعيد الرازى قال: نا إسحاق بن زريق الراسبى قال: نا عثمان بن
стр. 2957
عبد الرحمن قال: نا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبي العوام عن عبد اللَّه بن مساحق قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "تجندون أجنادًا" فقال رجل: يا رسول اللَّه خر لى. قال: "عليك بالشام فإنها صفوة اللَّه من بلاده فيها خيرته من عباده فمن رغب عن ذلك فليلحق بيمنه وليسق بغدره فإن اللَّه قد تكفل لى بالشام وأهله" وعثمان هو الطرائفى قال في التقريب: صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب وقد وثقه ابن معين". اهـ. وأبو العوام وشيخه لم يظهر لى حالهما.
* وأما رواية أنس بن سيرين عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٧/ ٢٥١ و ٢٥٢:
من طريق محمد بن العباد بن آدم نا ابى: نا حماد بن سلمة عن أنس بن سيرين عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ عند حجرة عائشة يدعو: "اللهم بارك لنا في مدنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في شامنا ويمننا" ثم استقبل المشرق فقال: "من هاهنا يخرج قرن الشيطان والزلازل والفتن ومن هاهنا الفدادون" ومحمد بن عباد ووالده مجهولان.
* وأما رواية يعقوب بن عبد اللَّه عنه:
ففي تاريخ الفسوى ١/ ٤٠١ و ٢/ ٧٤٩:
من طريق ابن وهب أخبرنى يحيى بن أيوب وابن لهيعة عن عقيل عن أبن شهاب عن يعقوب بن عبد اللَّه بن المغيرة بن عبد اللَّه بن الأخنس عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "دخل إبليس العراق فقضى حاجته ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ بساق ثم دخل مصر فباض بها وفرخ وبسط عبقرينه". ويعقوب لا أعلم حاله إلا أن السيوطى في اللآلئ ١/ ٤٦٥ مال إلى تحسين سنده.
٣٣٣٩/ ٥١ - وأما حديث زيد بن ثابت:
فرواه الترمذي ٥/ ٧٣٤ وأحمد ٥/ ١٨٤ و ١٨٥ وابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٥٨٣ و ٧/ ٥٥٦ وفي مسنده ١/ ١١١ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٠١ وابن حبان ٩/ ٢٨٦ والحاكم ٢/ ٢٢٩ والطبراني في الكبير ٥/ ١٥٨:
من طريق يحيى بن أَيّوب عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول اللَّه ﷺ نؤلف القرآن من الرقاع فقال رسول اللَّه ﷺ :
стр. 2958
"طوبى للشام" فقلنا: لأى ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: "لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها" والسياق للترمذي وابن شماسة ثقة وكذا بقية السند وسنده صحيح.
٣٣٤٠/ ٥٢ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:
فرواه الفسوى في التاريخ ٢/ ٣٠٠ والحاكم ٤/ ٥٠٩ وابن عساكر في مقدمة تاريخ دمشق ١/ ٤٦ فما بعد:
من طريق سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنى رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتى فاتبعته بصرى فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام، إلا أن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام" والسياق للفسوى.
وقد اختلف فيه سعيد فقال عنه الوليد بن مسلم وعمرو بن أبي سلمة وأبو إسحاق الفزارى ومحمد بن معاذ بن عبد الحميد ويحيى بن صالح الوحاضى وسعيد بن مسلمة الأموى ما سبق. خالفهم عقبة بن علقمة إذ قال عنه عن عطية بن قيس عن عبد اللَّه بن عمرو. وقال عقبة مرة عن الأوزاعى عن عطية بن قيس عن عبد اللَّه بن عمرو والصواب ما سبق وسنده صحيح.
قوله: باب (٢٨) ما جاء لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض
قال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن مسعود وجرير وابن عمر وكرز بن علقمة وواثلة والصنابحى
٣٣٤١/ ٥٣ - أما حديث ابن مسعود:
فتقدم تخريجه في الديات برقم ٧.
٣٣٤٢/ ٥٤ - وأما حديث جرير:
فرواه عنه قيس بن أبي حازم وأبو زرعة بن عمرو بن جرير.
* أما رواية قيس عنه:
ففي أحمد ٤/ ٣٦٦ والنسائي ٧/ ١٢٨ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٠٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٠٧:
من طريق عبد اللَّه بن نمير عن إسماعيل عن قيس عن جرير قال: قال لى رسول اللَّه ﷺ -
стр. 2959
"استنصتِ الناس" ثم قال: "لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" والسياق للطبراني.
وقد بينت رواية أحمد والنسائي عدم سماع قيس من شيخه إلا أن هذا الانقطاع مدفوع بما يأتى.
* وأما رواية أبي زرعة عنه:
ففي البخاري ١/ ٢١٧ ومسلم ١/ ٨١ و ٨٢ وأبي عوانة ١/ ٣٤ والنسائي ٧/ ١٢٧ و ١٢٨ وابن ماجة ٢/ ١٣٠٠ وأحمد ٤/ ٣٥٨ و ٣٦٣ و ٣٦٦ وابن أبي شيبة ٢/ ٦٠٨ والدارمي ١/ ٣٩٥ والطحاوى في المشكل ٦/ ٣٠٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٣٦ وابن حبان ٧/ ٥٧٢:
من طريق شعبة عن على بن مدرك عن أبي زرعة عن جرير أن النبي ﷺ قال له في حجة الوداع: "استنصت الناس". فقال: "لا ترجعوا بعدى كفارًا بضرب بعضكم رقاب بعض" والسياق للبخاري.
٣٣٤٣/ ٥٥ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه محمد بن زيد ومسروق ومجاهد وسالم.
* أما رواية محمد عنه:
ففي البخاري ١٣/ ٢٦ و ٨/ ١٠٦ ومسلم ١/ ٨٢ والنسائي ٧/ ١٢٦ وابن ماجة ٢/ ١٣٠٠ وأبي داود ٥/ ٦٣ وأبي عوانة ١/ ٣٤ وأحمد ٢/ ٨٥ و ٨٧ و ١٠٤ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٠٢ وابن حبان ١/ ٢٠٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٥٨ والبيهقي ٦/ ٩٢:
من طريق عمر بن محمد أن أباه حدثه عن ابن عمر ﵄ قال: كنا نتحدث بحجة الوداع والنبي ﷺ بين أظهرنا ولا ندرى ما حجة الوداع فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره وقال: "ما بعث اللَّه من نبي إلا أنذر أمته أنذره نوح والنبيون من بعده وإنه يخرج فيكم فما خفى عليكم من شأنه فليس يخفى عليكم أن ربكم ليس على ما يخفى عليكم" ثلاثًا. "وإن ربكم ليس بأعور وإنه أعور عين اليمنى كأن عينه عنبة طافية إلا أن اللَّه حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا إلا هل بلغت؟ " قالوا: نعم. قال: "اللهم اشهد" ثلاثًا "ويلكم أو ويحكم انظروا لا ترجعوا بعد كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" والسياق للبخاري.
стр. 2960
* وأما رواية مسروق عنه:
ففي النسائي ٧/ ١٢٦:
من طريق شريك عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض لا يؤخذ الرجل بجناية أبيه ولا جناية أخيه" قال النسائي عقبه: قال أبو عبد الرحمن: "هذا خطأ والصواب مرسل". اهـ.
وقد أوضحت الخلاف فيه في كتاب الديات برقم الباب ٧ في حديث ابن مسعود.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٢/ ٤١٦ وابن حبان في الثقات ٦/ ٨١:
من طريق أبي حمزة عن أشرس بن حسان الأسدى عن مجاهد عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال في حجة الوداع: "لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" والسياق للطبراني وأبو حمزة هو السكرى إمام حجة وأشرس لا أعلم فيه إلا ما ذكره ابن حبان في ثقات ٦/ ٨١ وذلك غير كافي علمًا بأنه قال: فيه خلاف ما هنا إذ قال: "اشرس بن كيسان".
* وأما رواية سالم عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٢/ ٢٨٢:
من طريق رشدين بن سعد ثنا قرة وعقيل عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول "لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" ورشدين متروك.
٣٣٤٤/ ٥٦ - وأما حديث كرز بن علقمة:
فرواه أحمد ٣/ ٤٧٧ والحميدي ١/ ٢٦٠ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٩٤ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٣٦٢ والبزار كما في زوائده ٤/ ١٢٤ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٢٨٤ والبغوى في الصحابة ٥/ ١٣٧ وابن قانع في معجمه ٢/ ٣٧٢ وسعدان بن نصر في جزئه ص ١٦ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٧ و ١٩٨ والطيالسى ص ١٨٢ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٤٥٧ وابن حبان في الثقات ٧/ ٢٩ والحاكم ١/ ٣٤ و ٤/ ٤٥٥ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٤٠٩ والفتن لنعيم بن حماد ١/ ٢٩:
стр. 2961
من طريق سفيان قال: حدثنا الزهرى قال: ثنا عروة بن الزبير قال: سمعت كرز بن علقمة الخزاعى يقول: سأل رجل رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه هل للاسلام من منتهى؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "نعم أيما أهل بيث من العرب أو العجم أراد اللَّه بهم خيرًا أدخل عليهم الإسلام" قال: ثم مه يا رسول اللَّه قال: "ثم تقع الفتن كأنها الظلل" فقال له الرجل: كلا واللَّه أن شاء اللَّه يا رسول اللَّه فقال رسول اللَّه ﷺ : "بلى والذى نفسى بيده ليعودن فيها أساود أساود صبًا يضرب بعضهم رقاب بعض" قال الزهرى: والأسود الحية إذا أرادت أن تنهش تنتصب هكذا ورفع الحميدي يده ثم تنصب قال سفيان حين حدث بهذا الحديث: لا تبالى إلا تسمع هذا من ابن شهاب، والسياق للحميدى وسنده صحيح على شرطهما.
٣٣٤٥/ ٥٧ - وأما حديث واثلة:
فرواه أحمد ٤/ ١٠٦ وأبو يعلى ٥/ ٤٧٩ و ٤٨٠ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٦٨ و ١٦٩ ومسند الشاميين ٣/ ٢٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٥١ و ٥٥٢ وابن حبان ٨/ ٢٢٣ وابن سعد ٢/ ١٩٣:
من طريق الأوزاعى قال: حدثنى ربيعة قال: سمعت واثلة بن الأسقع قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ فقال: "تزعمون أنى من آخركم وفاة ألا وإنى من أولكم وفاة وتتبعونى أفنادًا يهلك بعضكم بعضًا".
والسياق لأبى يعلى وهو صحيح.
٣٣٤٦/ ٥٨ - وأما حديث الصنابحى:
فرواه ابن ماجة ٢/ ١٣٠٠ وأحمد ٤/ ٣٤٩ وابن المبارك في مسنده ص ١٤٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٠٢ وأبو يعلى ٢/ ١٦٣ و ١٦٤ والحميدي ٢/ ٣٤٣ و ٣٤٤:
من طريق إسماعيل بن أبي خالد وغيره عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت الصنابحى الأحمسى يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ قول. "إلا إنى فرطكم على الحوض وإنى مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدى" ثنا الحميدي "الصنابحى هو أبو الأعسر ولم يقله لنا سفيان فعلمناه من وجه آخر" والسياق للحميدى وهو على شرطهما.
* * *
стр. 2962
قوله: باب (٢٩) ما جاء تحون فتنة القاعد فيها خير من القائم
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وخباب بن الأرت وأبي بكرة وابن مسعود وأبي واقد وأبي موسى وخرشة
٣٣٤٧/ ٥٩ - أما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه سعيد بن المسيب وأبو الغيث.
* وأما رواية سعيد عنه:
فرواها البخاري ١٣/ ٢٩ و ٣٠ ومسلم ٤/ ٢٢١١ و ٢٢١٢ وأحمد ٢/ ٢٨٢ والطيالسى ص ٣٠٨ وأبو يعلى ٥/ ٣٦٢ وابن المبارك في مسنده ص ١٦١ والآجرى في الشريعة ص ٤٢ والدارقطني في العلل ٩/ ٣٣٦ والبيهقي ٨/ ١٩٠ وابن حبان ٧/ ٥٧٨:
من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى فيها خير من الساعى من تشرف لها تستشرفه فمن وجد منها ملجأً أو معاذًا فليعذ به" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على الزهرى منهم من ساقه عنه كما سبق ومنهم من قرن مع سعيد أبا سلمة بن عبد الرحمن ومنهم من ذكر أبا سلمة منفردًا والكل صحيح إذ هذا من باب العلة التى لا تقدح.
* وأما رواية أبي الليث عنه:
ففي ابن حبان ٨/ ٢٤٩:
من طريق الدراوردى عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة ذكر النبي ﷺ أنه كان يقول: "ويل للعرب من شر قد اقترب من فتنة عمياء صماء بكماء القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشى، والماشى فيها خير من الساعى، ويل للساعى فيها من اللَّه يوم القيامة".
٣٣٤٨/ ٦٠ - وأما حديث خباب:
فرواه أحمد ٥/ ١١٠ وأبو يعلى ٦/ ٣٧٤ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٣١٨ وعبد الرزاق ١٠/ ١١٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ١/ ٢١٥ والطبراني في الكبير ٤/ ٥٩ و ٦٠:
من طريق أيوب وغيره عن حميد بن هلال عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج
стр. 2963
ثم فارقهم فقال: دخلوا قرية فخرج عبد اللَّه بن خباب ذعرًا يجر رداءه فقالوا لم ترع فقال: واللَّه لقد رعتمونى. قالوا: لم ترع. قال: واللَّه لقد رعتمونى قالوا: فهل سمعت من أبيك حديثًا تحدثنا به؟ قال: نعم سمعته يحدث عن رسول اللَّه ﷺ أنه ذكر فتنة: "القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى فيها خير من الساعى" قال: فإن ادركك ذاك فكن عبد اللَّه المقتول قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: ولا تكن عبد اللَّه القاتل. قالوا: أنت سمعت هذا من أبيك يحدث به عن رسول اللَّه ﷺ قال: نعم قال: فقدموه إلى ضفة النهر فضربوا عنقه فسأل دمًا كأنه شراك نعل مبدقر وبقروا أم ولده عما في بطنها" والسياق لأبى يعلى. وسنده ضعيف من أجل المبهم.
* تنبيه:
وقع في ابن أبي شيبة من طريق حميد بن هلال عن أبيه عن النبي ﷺ صوابه ما تقدم.
٣٣٤٩/ ٦١ - وأما حديث أبي بكرة:
فرواه عنه مسلم بن أبي بكرة والحسن.
* أما رواية مسلم عنه:
فرواها مسلم ٤/ ٢٢١٢ و ٢٢١٣ وأبو داود ٤/ ٤٥٥ وأحمد ٥/ ٣٩ و ٤٠ و ٤٨ والطحاوى في المشكل ١٤/ ١٦٤ و ٢٧٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٩١ وابن حبان ٧/ ٥٨١ و ٥٨٢ والحاكم ٤/ ٤٤٠ والبزار ٩/ ١٢٧ وابن عدى:
من طريق عثمان الشحام قال: انطلقت أنا وفرقد السبخى إلى مسلم بن أبي بكرة وهو في أرضه. فدخنا عليه فقلنا: هل سمعت أباك يحدث في الفتن حديثًا؟ قال: نعم. سمعت أبا بكرة يحدث قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشى فيها، والماشى فيها خير من الساعى إليها، ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه" قال: فقال رجل: يا رسول اللَّه أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض قال: "يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر، ثم لينج أن استطاع النجاء اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت" قال: فقال رجل: يا رسول اللَّه أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بى إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين فضربنى رجل بسيفه أو يجىء سهم فيقتلنى قال: "يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار" والسياق لمسلم.
стр. 2964
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي معجم الإسماعيلى ١/ ٤٤٢:
من طريق محمد بن بشر العبدى حدثنا بسام الصيرفى حدثنا شيخ من أهل واسط عن الحسن حدثنى أبو بكرة قال: سمعت أذناى من رسول اللَّه ﷺ يقول: "تكون فتنة النائم فيها خير من اليقظان واليقظان خير من القائم والقائم خير من الماشى إليها". قلت: أنت سمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم رددها ثلاثًا" والسند ضعيف للإبهام في الإسناد. وبسام ثقة.
٣٣٥٠/ ٦٢ - وأما حديث ابن مسعود:
فرواه أبو داود ٤/ ٤٥٦ وأحمد ١/ ٤٤٩ و ٤٨٠ والبزار ٤/ ٢٧٦ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٢٦٩ ومصنفه ٨/ ٦٤٢ وابن المبارك في مسنده ص ١٦١ والقشيرى في تاريخ الرقة ص ٤١ ومعمر في جامعه ١١/ ٣٥٠ كما في المصنف والطبراني في الكبير ١٠/ ٩ و ١٠ والحاكم ٤/ ٤٢٧:
من طريق القاسم بن غزوان ومعمر وهذا لفظ القاسم عن إسحاق بن راشد الجزرى عن سالم حدثنى عمرو بن وابصة الأسدى عن أبيه قال: إنى بالكوفة في دارى إذ سمعت على باب الدار: السلام عليكم أألج؟ قلت: عليكم السلام فلج فلما دخل فإذا هو عبد اللَّه بن مسعود قلت: يا أبا عبد الرحمن أية ساعة زيارة هذه؟ وذلك في نحر الظهيرة قال: طال على النهار فذكرت من أتحدث إليه قال: فجعل يحدثنى عن رسول اللَّه ﷺ يقول: "تكون فتنة النائم فيها خير من المضطجع والمضطجع فيها خير من القاعد والقاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى خير من الراكب والراكب خير من المجرى قتلاها كلها في النار" قال: قلت: يا رسول اللَّه ومتى ذلك؟ قال: "ذلك أيام الهرج" قلت: ومتى أيام الهرج؟ قال: "حين لا يأمن الرجل جليسه" قال: قلت: فما تأمرنى أن أدركت ذلك؟ قال: "اكفف نفسك ويدك وادخل دارك" قال: قلت: يا رسول اللَّه أرأيت إن دخل رجل على دارى؟ قال: "فادخل بيتك" قال: قلت: أفرأيت أن دخل على بيتى قال: "فادخل مسجدك واصنع هكذا" وقبض بيمينه على الكوع وقل: "ربى اللَّه حتى تموت على ذلك" والسياق لأحمد.
وقد اختلف فيه على معمر فقال عنه ابن المبارك كما في مسنده كما تقدم إلا أن في
стр. 2965
المسند من طريق ابن المبارك عن معمر عن سالم عن إسحاق بن راشد عن عمرو به ولعل هذا جاء من معمر حدث من حفظه بخلاف ما في جامعه إن لم يكن الوهم ممن بعد ابن المبارك في مسنده إذ لم أجد هذا السياق عن ابن المبارك في غير هذا الموطن وقال ابن المبارك مرة عنه كما في ابن أبي شيبة من طريق معتمر عنه بحذف سالم وهذه هي رواية الدبرى عن عبد الرزاق عن معمر كما في جامعه والراجح إدخال الواسطة إذ لم يصرح إسحاق بن راشد بالسماع من عمرو حتى يقال إدخال سالم بين من سبق من المزيد وقال عبد الرزاق مرة عن معمر عن رجل عن عمرو بن وابصة به وهذا المبهم هو إسحاق بن راشد كما عينه الدارقطني في العلل ٥/ ٢٨٠.
واختلف فيه أيضًا على عمرو بن وابصة فقال عنه من سبق كما تقدم وقد وافق من سبق جعفر بن برقان كما في تاريخ الرقة إلا أن السند إلى جعفر يحتاج إلى نظر. خالف في ذلك عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب إذ قال عن عمرو بن وابصة قال: طرق بابى عبد اللَّه بن مسعود فذكر بإسقاط وابصة إلا أن السند إلى عبد الحميد وإن كان ثقة لا يصح إذ هو من طريق إبراهيم بن أبي حميد الحرانى وذكر الحافظ في اللسان ١/ ٢٨ عن أبي عروبة الحرانى صاحب الطبقات تكذيبه وعمرو ذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٧١ وذلك غير مخرج له عن الجهالة وقد قال فيه الحافظ صدوق واعتمد على ما في ثقات ابن حبان بناء على أنه روى عنه إسحاق بن راشد وسالم وعبد الحميد بن عبد الرحمن وهذا الاعتماد على أنه استحق ما قاله الحافظ في التقريب غير سديد إذ أن رواية إسحاق وسالم من باب الاختلاف في الرواة مع أن الصواب أن إسحاق يرويه عن عمرو بواسطة سالم فصار على هذا أن إسحاق لا يروى عن عمرو مباشرة وأما عبد الحميد فتقدم أن السند إليه لا يصح يبقى جعفر بن برقان كما في تاريخ الرقة. إلا أنه يحتاج إلى نظر هل ثبت سماعه منه أم أيشٍ مع أن جعفر قال في روايته عن عمرو قال عمرو ولم يصرح فبان بما سبق جهالة عمرو وضعف الحديث.
* تنبيه:
وقع في مسند ابن أبي شيبة "ثنا يعمر" صوابه "معتمر" ووقع فيه أيضًا عن ابن وابصة الأسد قال: إنى لبالكوفة صوابه "عن أبيه" قال إلخ. ووقع في المصنف له "حدثنا معتمر بن بشر" صوابه: "ابن سليمان".
стр. 2966
* تنبيه: آخر.
وقع في الكبير للطبراني "عن أبي إسحاق بن راشد" صوابه حذف "أبي".
٣٣٥١/ ٦٣ - وأما حديث أبي واقد:
فرواه الطحاوى في المشكل ٣/ ٢٢١ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٨١ والأوسط ٨/ ٢٩٤ و ٢٩٥:
من طريق الليث عن عياش بن عباس القتبانى عن بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد حدثه أن أبا واقد قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال ونحن جلوس على بساط "إنها ستكون فتنة" قالوا: كيف نفعل يا رسول اللَّه؟ قال: فرد يده إلى البساط فأمسك به قال: "تفعلون هكذا" وذكر لهم رسول اللَّه ﷺ يومًا أما ستكون فتنة فلم يسمعه كثير من الناس فقال معاذ: تسمعون ما يقول رسول اللَّه ﷺ ؟ قالوا: ما قال: قال: يقول: "إنها ستكون فتنة" قالوا: فكيف لنا يا رسول اللَّه أو كيف نصنع؟ قال: "ترجعون إلى أمركم الأول" والسياق للطحاوى والحديث غمزه الهيثمى في المجمع ٧/ ٣٠٣ بعبد اللَّه بن صالح كاتب الليث ولم يصب في ذلك إذ لم ينفرد به عبد اللَّه بن صالح فقد تابعه يحيى بن عبد اللَّه بن بكير عند الطحاوى وابن بكير ثقة والحديث يصح من طريقه إن صح سماع بسر من أبي واقد.
٣٣٥٢/ ٦٤ - وأما حديث أبي موسى:
فرواه عنه أبو كبشة وأبو مريم وهزيل بن شرحبيل وأنس بن جندل ومحمد بن على.
* أما رواية أبي كبشة عنه:
ففي أبي داود ٤/ ٤٥٩ وأحمد ٤/ ٤٠٨ والبزار ٨/ ١٦٦ و ١٦٧ والآجرى في الشريعة ص ٤٣ والحاكم ٤/ ٤٤٠ والدارقطني في المؤتلف والمختلف ٤/ ١٩٦٩:
من طريق عبد الواحد بن زياد عن عاصم الأحول عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن بين أيديكم فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسى كافرًا القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى فيها خير من الساعى" قالوا: فما تأمرنا؟ قال: "كونوا أحلاس بيوتكم" والسياق لأبى داود ورواه البزار بأطول مما هنا.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على عاصم فرفعه عنه عبد الواحد والقاسم بن معن خالفهما على بن مسهر وأبو معاوية كما في ابن أبي شيبة ٨/ ٥٩٣ ولم يجزم الدارقطني
стр. 2967
بالميل إلى جهة إذ قال في العلل ٧/ ٢٤٨.
"فإن كان عبد الواحد بن زياد حفظ فالحديث له لأنه ثقة". اهـ.
وثم علة أخرى هي في أبي كبشة إذ لم يوثقه إلا ابن حبان وقال الحافظ: مقبول وقال الذهبى: لا يعرف وهو الأقوم إذ لم يرو عنه سوى من هنا.
* وأما رواية أبي مريم عنه:
ففي ابن عدى ٥/ ١٨٧:
من طريق على بن أبي فاطمة عن أبي مريم قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: يا أبا موسى أنشدك باللَّه ألم تسمع رسول اللَّه ﷺ يقول "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" فأنا سائلك عن حديث فإن صدقت وإلا بعثت عيك من أصحاب رسول اللَّه ﷺ من يقززك أنشدك اللَّه أليس إنما عناك رسول اللَّه ﷺ أنت بنفسك فقال: "إنها ستكون فتنة بين أمتى أنت يا أبا موسى فيها نائم خير منك قاعد. وقاعد خير منك نائم وقائم خير منك ماش" فخصك رسول اللَّه ﷺ ولم يعم الناس فخرج أبو موسى ولم يرد عليه شيئًا" وابن أبي فاطمة هو على بن الحزور الكوفى تركه النسائي وغيره.
* وأما رواية هزيل عنه:
ففي أبي داود ٤/ ٤٥٩ والترمذي ٤/ ٤٩٠ وابن ماجة ٢/ ١٣١٠ وأحمد ٤/ ٤٠٨ و ٤١٦ وابن حبان ٧/ ٥٧٩ والرويانى ١/ ٣٨٢ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٥٧ والفريابى في صفة النفاق والمنافقين ص ٨٤:
من طريق محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عن أبي موسى الأشعرى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن بين يدى الساعة لفتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسى كافرًا ويمسى مؤمنًا ويصبح كافرًا القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشى والماشى خبر من الساعى كسروا قسيكم واقطعوا أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة فإن دخل على أحدٍ بيته فليكن كخير ابنى آدم" والسياق لابن حبان وسنده حسن.
* وأما رواية أنس بن جندل عنه:
ففي أبي يعلى ٦/ ٤١٩ والبخاري في التاريخ ٢/ ٣١:
من طريق أبي عثمان عن أنس بن جندل يحدث أنس أنه سمع من أبي موسى يقول: أن
стр. 2968
النبي ﷺ حدث بفتنةٍ "النائم فيها خير من الجالس والجالس فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعى" أو كما قال. والسياق لأبى يعلى.
وقد اختلف في إسناده على أبي عثمان فقال عنه سليمان التيمى كما تقدم خالفه داود بن أبي هند إذ قال عنه عن سعد.
وعلى أي أبو عثمان ليس النهدى بل آخر مجهول.
* وأما رواية محمد بن على عنه:
ففي الأفراد للدارقطني كما في أطرافه ٥/ ١٣٤ و ١٣٥:
من طريق محمد بن كثير الكوفى عن الحارث بن حصيرة عن عبيد بن أبي الكنود عن محمد بن على أبي جعفر عن أبي موسى قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "عذرات الفتن أنت فيها نائم خير. . . " الحديث ومحمد ضعيف وشيخه حسن الحديث.
٣٣٥٣/ ٦٥ - وأما حديث خرشة:
فرواه أحمد ٤/ ١١٠ وأبو يعلى ٩/ ٢١٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ٣٣ والبغوى في الصحابة ٢/ ٢٦٢ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٩٩٩ والقاضى عبد الجبار الهمدانى في تاريخ داريا.
ص ٧٨ و ٧٩ والطبراني في الكبير ٤/ ٢١٨ وابن عدى ٢/ ٩٧:
من طريق ثابت بن عجلان حدثنى أبو كثير المحاربى قال: سمعت خرشة المحاربى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ستكون فتن النائم فيها خير من اليقظان والجالس فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى خير من الساعى إلا فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى الصفاة فليضربه حتى ينكسر ثم يضطجع حتى تخلى عما انجلت" والسياق للطبراني وأبو كثير ذكره الحافظ في التعجيل ص ٣٣٨ وذكر أنه مجهول.
قوله: باب (٣٠) ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وجندب والنعمان بن بشير وأبي موسى
٣٣٥٤/ ٦٦ - أما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه عبد الرحمن بن يعقوب وزياد بن رياح والأعرج والمقبرى وأبو يونس وعطاء بن أبي مسلم وأبو عثمان الأصبحى.
стр. 2969
* أما رواية عبد الرحمن عنه:
ففي مسلم ٤/ ٢٢٦٧ وأحمد ٢/ ٣٣٧ و ٣٧٢ والطحاوى في المشكل ٤/ ٤٢٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٥٦ وابن حبان ٨/ ٢٤٨ وأبي عبيد في المواعظ ص ١٩٥ والفريابى في صفة النفاق ص ٨٢:
من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ : قال: "بادروا بالأعمال ستًّا: طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال أو خاصة أحدكم أو أمر العامة" والسياق لمسلم.
* وأما رواية زياد عنه:
ففي مسلم ٤/ ٢٢٦٧ وأحمد ٢/ ٣٢٣ و ٤٠٧ والطيالسى كما في المنحة ٥/ ٢١٢ وابن حبان ٨/ ٢٧٩ والحاكم في المستدرك ٤/ ٥١٦ والطبراني في الأوسط ٨/ ١١٥ وأبي الطاهر الذهلى في حديثه ص ٤٨:
من طريق قتادة عن الحسن عن زياد بن رياح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "بادروا بالأعمال ستًّا الدجال والدخان ودابة الأرض وطلوع الشمس من مغربها وأمر العامة وخويصة أحدكم" والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه شعبة وهمام ما تقدم. خالفهما عمران القطان إذ قال عنه عن عبد اللَّه بن رباح عن أبي هريرة. وعمران فيه ضعف ولا يقاوم من سبق وانظر علل الدارقطني ١٠/ ٣٣٠.
* وأما رواية الأعرج عنه:
ففي الترمذي ٤/ ٥٥٢ وابن أبي الدنيا في الأهوال ص ٢٧ وقصر الأمل ص ٨٧ وابن عدى ٦/ ٢٤٣٤ والعقيلى ٤/ ٢٣٠ وابن شاهين في الترغيب ص ٤٥٣ وأبي الفضل الزهرى في الزهريات ٢/ ٦٣٩ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٣٤:
من طريق محرز بن هارون عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "بادروا بالأعمال سبعًا: هل ننتظرون إلا فقرًا منسيًّا أو غنى مطغيًا أو مرضًا مفسدًا أو هرمًا مفندًا أو موتًا مجهزًا أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر" وقد تفرد به محرز وهو ضعيف.
стр. 2970
* وأما رواية المقبرى عنه:
ففي الزهد لابن المبارك ص ٣ وهناد ١/ ٢٨٩ وابن أبي الدنيا في قصر الأمل ص ٨٨ والحاكم ٤/ ٣٢٠ و ٣٢١ والحربى في غريبه ٢/ ٦٤٢:
من طريق معمر عمن سمع المقبرى عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ما ينتظر أحدهم إلا غنى مطغيًا أو فقرًا منسيًّا أو مرضًا مفندًا أو موتًا مجهزًا أو الدجال فالدجال شر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر" والسياق لابن أبي الدنيا والسند ضعيف للانقطاع.
واختلف فيه على، ابن المبارك فقال عنه عبدان وأبو الموجه وهناد وقتيبة بن سعيد. كما تقدم خالفهم محمد بن سهم كما في غريب الحربى إذ قال عنه عن معمر عن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة وهذه الرواية مرجوحة.
* وأما رواية أبي يونس عنه:
ففي أحمد ٢/ ٣٩٠ و ٣٩١ والفريابى في صفة النفاق والمنافقين ص ٨٧:
من طريق ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ويل للعرب من شر فد اقترب فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسى كافرًا يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل المتمسك يومئذٍ بدينه كالقابض على الجمر -أو قال- على الشوك" وابن لهيعة ضعيف.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي مسند إسحاق ١/ ٣٧٣ و ٤٠١.
حدثنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة، نا عطاء بن أبي مسلم الخراسانى، عن أبي هريرة عن رسول اللَّه ﷺ قال: "بادروا بالعمل قبل ست، الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، والدجال والدخان، وخويصة أحدكم وأمر العامة".
وبهذا الإسناد عن رسول اللَّه ﷺ قال: "بين يدى الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا، ويمسى كافرًا، ويمسى مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل" وكلثوم ضعيف وعطاء لا سماع له من أبي هريرة.
* وأما رواية أبي عثمان عنه:
فيأتى تخريجها في الزهد برقم ٩.
стр. 2971
وله سياق آخر في الفتن لنعيم بن حماد ٢/ ٢٨.
٣٣٥٥/ ٦٧ - وأما حديث جندب:
فرواه ابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب ٥/ ٨ وأبو يعلى ٢/ ١٩٨ والطبراني في الكبير ٢/ ١٧٧:
من طريق عبد الحميد بن بهرام حدثنا شهر بن حوشب حدثنى جندب بن سفيان رجل من بجيلة قال: إنى لعند رسول اللَّه ﷺ حين جاءه بشير من سرية بعثها فأخبره بنصر اللَّه الذى نصر سريته وبفتح اللَّه الذى فتح لهم قال: يا رسول اللَّه بينا نحن نطلب العدو وقد هزمهم اللَّه إذ لحقت رجلًا بالسيف فلما أحس أن السيف واقعه التفت وهو يسعى فقال: إنى مسلم إنى مسلم فقتلته وإنما كان يا نبي اللَّه متعوذًا قال: "فهلا شققت عن قلبه فتنظر صادق هو أو كاذب" قال: "لو شققت عن قلبه ما كان يعلمنى القلب؟ هل قلبه إلا مضغة من لحم" قال: "فأنت قتلته لا ما في قلبه علمت ولا لسانه صدقت" قال: يا رسول اللَّه استغفر لى قال: "لا أستغفر لك" فدفنوه فأصبح على وجه الأرض ثلاث مرات فلما رأى ذلك قومه استحيوا وخزوا مما لقى فحملوه وألقوه في شعب من تلك الشعاب فقال رسول اللَّه ﷺ عند ذلك "سيكون بعدى فتن كقطع الليل المظلم تصدم كصدم الحيات وفحول الثيران يصبح الرجل فيها مسلمًا ويمسى كافرًا ويمسى فيها مسلمًا ويصبح كافرًا" فقال رجل من المسلمين فكيف نصنع عند ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: "ادخلوا بيوتكم واخملوا ذكركم" فقال رجل من المسلمين: أفرأيت إن دخل على أحدنا في بيته؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "فليمسك بيده وليكن عبد اللَّه المقتول ولا يكن عبد اللَّه القاتل فإن الرجل يكون في فئة الاسلام فيأكل مال أخيه ويسفك دمه ويعصى ربه ويكفر بخالقه وتجب له جهنم" والسياق لأبى يعلى وشهر ضعيف إلا أن بعض الأئمة قبل ما يرويه عنه من هنا كأحمد وأبي حاتم والدارقطني ويعضهم وثقه كابن معين وغالبهم على ضعفه والقول الوسط من فصل.
٣٣٥٦/ ٦٨ - وأما حديث النعمان بن بشير:
فرواه عنه الحسن وأبو عازب.
* أما رواية الحسن عنه:
ففي أحمد ٤/ ٢٧٢ و ٢٧٣ و ٢٧٧ وابن المبارك في مسنده ص ١٥٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ٤٩:
стр. 2972
من طريق المبارك بن فضالة عن الحسن عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن بين يدى الساعة فتن كأنها قطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسى كافرًا ويمسى مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع خلاقهم فيها بعرض من الدنيا يسيرًا -أو- بعرض الدنيا" قال الحسن: فقد واللَّه الذى لا إله إلا هو رأيناهم صور لا عقول وأجسام ولا أحلام فراش نار وذبان طمع يغدون بدرهمين ويروحون بدرهمين يبيع أحدهم دينه بثمن عنز" والسياق لابن المبارك.
وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو فقال عنه مبارك بن فضالة ما تقدم وتفرد بذلك كما قال الطبراني خالفه يونس بن عبيد إذ قال عن الحسن أن النعمان بن بشير كتب إلى قيس بن الهيثم وصيغة الإرسال في رواية يونس أوضح منها فيما قال المبارك علمًا بأن الحسن لا سماع له في الجملة من النعمان كما قاله ابن المدينى وانظر جامع العلائى خالفهم هشام بن حسان إذ قال عنه عن أبي موسى. وقد مال أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٤٢٨ إلى ترجيح هذه الرواية علمًا بأن ذلك لا يلزم صحة الحديث إذ فيه علتان: ما قيل في رواية هشام عن الحسن بأن بينهما حوشب، وما قيل في عدم سماع الحسن من أبي موسى.
وعلى أي الحديث من تلك الطرق كلها لا تصح لما سبق ذكره.
* وأما رواية أبي عازب عنه:
ففي الطيالسى ص ١٠٨:
من طريق جابر الجعفى عن أبي عازب عن النعمان بن بشير قال: صحبنا رسول اللَّه ﷺ فسمعناه يقول: "إن بين يدى الساعة فتن كأنها قطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسى كافرًا ويمسى مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع أقوام أخلاقهم بعرض من الدنيا قليل" وجابر متروك وشيخه قال عنه في التقريب مستور.
٣٣٥٧/ ٦٩ - وأما حديث أبي موسى:
فرواه عنه الحسن وأبو كبشة وهزيل بن شرحبيل.
* أما رواية الحسن عنه:
ففي الإيمان لابن أبي شيبة ص ٢٧ والمصنف ٧/ ٢١٥:
من طريق هشام عن الحسن عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "يكون في آخر الزمان
стр. 2973
فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسى كافرًا ويمسى مؤمنًا ويصبح كافرًا" وفي السند علتان تقدم بيانهما في الحديث المتقدم. ولم يصب الألبانى حيث حكم عليه في المصدر السابق بالصحة.
* وأما رواية أبي كبشة وهزيل عنه:
فتقدم تخريجهما في الباب السابق.
قوله: باب (٣١) ما جاء في الهرج والعبادة فيه
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وخالد بن الوليد ومعقل بن يسار
٣٣٥٨/ ٧٠ - أما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه أبو حازم وأبو سلمة وزياد بن قيس ويزيد بن الأصم وابن المسيب والأعرج وعبد الرحمن الحرقى وأبو صالح وسعيد بن سمعان وابن حجرة.
* أما رواية أبي حازم عنه:
ففي مسلم ٤/ ٢٢٣١ و ٢٢٣٢ وأبي الفضل الزهرى في الزهريات ١/ ٢٩٤:
من طريق محمد بن فضيل عن أبي إسماعيل الأسلمى عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "والذى نفسى بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتى على الناس يوم لا يدرى القاتل فيم قتل. ولا المقتول فيم قتل" فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: "الهرج، القاتل والمقتول في النار" والسياق لمسلم.
* وأما رواية أبي سلمة عنه:
ففي ابن عدى ٦/ ١٦٠:
من طريق محمد بن عبد الملك ثنا الزهرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال رسول اللَّه ﷺ : "العمل في الهرج كهجرة معى" والأنصارى تركه غير واحد كالشافعى ومسلم والنسائي وغيرهم.
* وأما رواية زياد بن قيس عنه:
ففي أحمد ٢/ ٥٣٦ وأبي يعلى ٥/ ١٢٢ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٨٨:
من طريق عاصم بن بهدلة عن زياد بن قيس عن أبي هريرة عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ويل للعرب من شر قد اقترب ينقص العلم ويكثر الهرج" قال: قلت: ما يكثر الهرج يا
стр. 2974
رسول اللَّه؟ قال: "القتل القتل" والسياق لأبى يعلى.
وابن قيس لا يعلم فيه إلا توثيق ابن حبان وذلك لا يخرجه عن الجهالة.
* وأما رواية يزيد بن الأصم عنه:
ففي أحمد ٢/ ٥٣٩ و ٤٨١ وإسحاق ١/ ٣٢٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٦٨ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٨٨:
من طريق جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة عن رسول اللَّه ﷺ قال: "يقبض العلم ويظهر الفتن ويكثر الهرج" فقلنا له: وما الهرج؟ قال: "القتل" فلما سمع عمر بن الخطاب قوله: يقبض يأثره عن النبي ﷺ قال: "ليس ذهاب العلم أن بنزع من صدور الرجال ولكن ذهاب العلم ذهاب العلماء" والسياق لإسحاق وسنده صحيح.
* وأما رواية ابن المسيب عنه:
ففي البخاري ١٣/ ١٣ ومسلم ٤/ ٢٠٥٧ وأبي داود ٤/ ٤٥٤ وابن ماجة ٢/ ١٣٤٥ وأحمد ٢/ ٥٢٥ وابن حبان في صحيحه ٨/ ٢٥١ و ٢٥٣ ومقدمة الضعفاء له ١/ ١٢ والطبراني في الأوسط ٥/ ٨ و ٩ و ٨/ ٢٩٥ وأبي يعلى ٦/ ٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٧١٧ والحارث كما في زوائده ص ٢٤٩:
من طريق الزهرى عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "يتقارب الزمان وينقص العلم ويلقى الشح وتظهر الفتن ويكثر الهرج". قالوا: يا رسول اللَّه أيما هو؟ قال: القتل القتل" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه معمر ما تقدم خالفه شعيب والليث ويونس وابن أخى الزهرى وإسحاق بن يحيى وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر إذ قالوا عنه عن حميد بن عبد الرحمن عنه. وقد صوب الزهرى الوجهين خالفه الدارقطني في العلل ٩/ ١٨١ و ١٨٢ فقد رجح رواية الجماعة وذكر في التتبع ص ١٦١ أنه وقع في إسناده اختلاف آخر على معمر وذلك في الوصل والإرسال فوصله عنه حماد بن زيد وعبد الأعلى خالفهما عبد الرزاق فلم يذكر أبا هريرة وكلام الدارقطني يومئ أن الخطأ من معمر حيث قال: "ويقال أن معمرًا حدث بالبصرة من حفظه بأحاديث وهم في بعضها وقد خالفه فيه شعيب ويونس والليث بن سعد وابن أخى الزهرى رووه عن الزهرى عن حميد عن أبي هريرة". اهـ. وإرسال عبد الرزاق الذى ذكره عن معمر مذكور في جامع معمر كما في المصنف
стр. 2975
١١/ ٣٦٤ و ٣٦٥ وقد رواه أبو معشر عن سعيد بن المسيب وموسى بن سعيد عن أبي هريرة وتعتبر هذه متابعة قاصرة لمعمر إلا أن السند إليها لا يصح إذ أبو معشر هذا نجيح بن عبد الرحمن ضعيف.
* وأما رواية الأعرج عنه:
ففي البخاري ١٣/ ٨١ وأبي يعلى ٦/ ١٧:
من طريق شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﵁ قال: "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول اللَّه وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج -وهو القتل- وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته وحتى يعرضه فيقول الذى يعرضه عليه: لا أرب لى فيه وحتى يتطاول الناس في البنيان وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتنى مكانه وحتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسعى فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها" والسياق للبخاري.
* وأما رواية عبد الرحمن الحرقى عنه:
ففي ابن ماجة ٢/ ١٣٤٣:
من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى يفيض المال وتظهر الفتن ويكثر الهرج" قالوا: وما الهرج يا رسول اللَّه؟ قال: "القتل القتل القتل" وقد صحح إسناده البوصيرى في الزوائد وهو حسن.
* وأما رواية أبي صالح عنه:
ففي ابن حبان ٨/ ٢٤٧:
من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج وحتى تعود أرض العرب مروجًا
стр. 2976
وانهارًا" وسنده حسن إلا أن الحافظ في النكت يتوقف فيما يرويه سهيل والعلاء خارج الصحيح إذ انتقى عنهما في الصحيح صاحب الصحيح.
* وأما رواية سعيد بن سمعان عنه:
ففي أحمد ٢/ ٥١٩ وابن حبان ٨/ ٢٥٣:
من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة عن رسول اللَّه ﷺ قال: "يوشك أن لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتظهر الفتن ويكثر الكذب ويتقارب الزمان وتتقارب الأسواق ويكثر الهرج" قيل وما الهرج؟ قال: "القتل" والسياق لابن حبان وسنده صحيح.
* وأما رواية ابن حجيرة عنه:
فيأتى تخريجها في باب برقم ٣٤.
٣٣٥٩/ ٧١ - وأما حديث خالد بن الوليد:
فرواه أحمد ٤/ ٩٠ والطبراني في الكبير ٤/ ١١٦ والأوسط ٨/ ٢٢٧:
من طريق عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن عزرة بن قيس قال: قال خالد بن الوليد: كتب إلى عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ﵁ حين ألقى الشام بونية بثنية وعسلًا فأمرنى أن أسير إلى الهند قال: والهند في أنفسنا يومئذ البصرة وأنا لذلك كاره قال: فقام رجل فقال: يا أبا سليمان اتق اللَّه فإن الفتن قد ظهرت قال: وابن الخطاب حى إنما يكون بعده والناس بذى بليان وذى بليان بمكان كذا وكذا فينظر الرجل فيتفكر هل يجد مكانًا لم ينزل به مثل الذى نزل بمكانه الذى هو من الفتنة والشر فلا يجده قال: وأولئك الأيام التى ذكر رسول اللَّه ﷺ : "بين يدى الساعة أيام الهرج" فنعوذ باللَّه أن تدركنا وإياكم تلك الأيام" والسياق للطبراني والحديث حسنه الحافظ في الفتح ١٣/ ١٥.
٣٣٦٠/ ٧٢ - وأما حديث معقل بن يسار:
فرواه مسلم ٤/ ٢٢٦٨ والترمذي ٤/ ٤٨٩ وابن ماجة ٩/ ١٣١٢ وأحمد ٥/ ٢٥ و ٢٧ وعبد بن حميد ص ١٥٣ والطيالسى ص ١٢٧ والرويانى ٢/ ٣٢٨ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٢١ وأبو القاسم البغوى في جزئه فيه ثلاث وثلاثون حديثا ص ٣٩ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٢٥٠ و ٢٥١ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٧٠ وبحشل في تاريخ واسط ص ١٤٤ وابن حبان ٧/ ٥٧٧ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢١٢ و ٢١٣ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٥٦ و ٣٥٢
стр. 2977
والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٣١٠ و ٣١١ والبغوى في الصحابة ٥/ ٣٢٥ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٧٨ و ٧٩:
من طريق المعلى بن زياد عن معاوية بن قرة رده إلى معقل بن يسار رده إلى النبي ﷺ قال: "العبادة في الهرج كهجرة إلى" والسياق لمسلم.
قوله: باب (٣٣) ما جاء في اتخاذ سيفٍ من خشب في الفتنة
قال: وفي الباب عن محمد بن مسلمة
٣٣٦١/ ٧٣ - وحديثه:
رواه عنه أبو بردة بن أبي موسى والحسن وأبو الأشعث الصنعانى وعمرو عن عمه وأسلم.
* أما رواية أبي بردة بن أبي موسى عنه:
فرواها ابن ماجة ٢/ ١٣١٠ وأحمد ٣/ ٤٩٣ وابن المبارك في مسنده ص ١٥٢ والبخاري في التاريخ ١/ ١١ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٠٥:
من طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أبي بردة بن أبي موسى قال: مررنا بالربذة فإذا فسطاط وخباء فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لمحمد بن مسلمة فدخلت عليه فقلت: يرحمك اللَّه ألا تخرج إلى الناس فإنك من هذا الأمر بمكان يسمع منك فقال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنه ستكون فتنة وفرقة فاضرب بسيفك عرض أو عرض أحد واكسر نبلك واقطع واترك واقعد في بيتك" قال: فقد فعلت ما أمرنى وإذا سيف معلق بعمود الفسطاط فأنزله فسله فإذا سيف من خشب ثم قال: قد فعلت بسيفى ما أمر رسول اللَّه ﷺ فهذا أعده أهيب به الناس" والسياق لابن المبارك.
وعلى بن زيد ضعيف ووقع في ابن ماجة من طريق ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جدعان أو ثابت به.
وعقب ذلك البوصيرى بقوله: "هذا إسناد صحيح إن كان من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البنانى". اهـ. وهذا منه غير سديد لأمرين: الأول تصريح ابن أبي شيبة بالشك فيه، الأمر الثانى أن أحمد بن حنبل رواه في مسنده عن يزيد بن هارون جازمًا بأنه على بن زيد لا ثابت.
стр. 2978
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي أحمد ٤/ ٢٢٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٥٤ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٩٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٨٤:
من طريق محمد بن جحادة قال: قال الحسن إن محمد بن مسلمة الأنصارى سأل رسول اللَّه ﷺ سيفًا فأعطاه إياه واشترط عليه رسول اللَّه ﷺ والسيف في يده قبل أن يرفعه إليه فقال: "ها يا محمد قاتل به المشركين ما قوتلوا فإذا رأيت المسلمين اقتتلوا فاعمد به إلى أحد فاكسره" والسياق للطبراني والسند ضعيف للإرسال ووقع في ابن أبي شيبة من طريق هشام عن الحسن قال محمد بن مسلمة.
* وأما رواية أبي الأشعث الصنعانى عنه:
ففي مسند أحمد ٤/ ٢٢٦.
حدثنا عبد الصمد ثنا زياد بن مسلم أبو عمر حدثنا أبو الأشعث الصنعانى قال: بعثنا يزيد بن معاوية إلى ابن الزبير فلما قدمت المدينة دخلت على فلان سمى زياد اسمه فقال إن الناس قد صنعوا ما صنعوا فما ترى فقال: أوصانى خليلى أبو القاسم ﷺ : "إن أدركت شيئًا من هذه الفتن فاعمد إلى أحد فاكسر به حد سيفك ثم اقعد في بيتك" قال: "فإن دخل عليك أحد إلى البيت فقم إلى المخدع فإن دخل عليك المخدع فاحث على ركبتيك وقل بؤ بإثمى وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فقد كسرت حد سيفى وقعدت في بيتى" وذكر الحافظ في أطراف المسند ٥/ ٢٦٣ من طريق جرير بن حازم عن زياد أن المبهم هو محمد بن مسلمة وعزا رواية جرير إلى مسند إسحاق وهذا السند حسن زياد لا يقل أمره عن ذلك.
* وأما رواية عمرو عن عمه عنه:
ففي مسند إسحاق كما في المطالب ٥/ ١٢ والبخاري في التاريخ ٦/ ٣٨٥:
من طريق عكرمة بن عمار اليمامى عن رجل يقال له عمرو حدثنى عمى قال: خرجت مع مسلم بن عقبة فلما حاذينا بواد فيه محمد بن مسلمة أرسلنى إليه فقلت أرأيت إن لم يأتك قال: فائتنى برأسه فأتيته فقلت: أجب الأمير فقال: من الأمير فقلت: مسلم بن عقبة فقال: وما يريد أن يصنع بى الأمير وقد بايعت رسول اللَّه ﷺ بيدى هذه فما نكثت ولا بدلت فاخترطت سيفى فقلت آتيه برأسك قال فهات قلت فما يحملك على ذلك فقال: إن
стр. 2979
رسول اللَّه ﷺ عهد إليَّ فقال: "إذا رأيت الناس يبايعون لأميرين فخذ سيفك الذى جاهدت به معى فاضرب به أحدًا حتى ينكسر ثم اقعد في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية".
والحديث قال فيه الحافظ في المطالب: "هذا إسناد لين فيه من لا يعرف حاله". اهـ.
وقد وقع خلط في تاريخ البخاري وذلك عائد إلى سوء إخراج المجلدة السادسة من التاريخ.
* وأما رواية أسلم عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٢/ ٧٣:
من طريق محمد بن مسلم المخزومى قال: حدثنى محمد بن إبراهيم بن دينار قال: حدثنى عبيد اللَّه بن عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن محمد بن مسلمة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يا محمد إذا رأيت الناس يقتتلون على الدنيا فاعمد بسيفك على أعظم صخرة في الحرة فاضرب بها حتى تنكسر ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية" ففعلت ما أمرنى به النبي ﷺ " وسنده صحيح فالمخزومى ثقة وانظر ثقات ابن حبان ٩/ ٥٥ وهو من شيوخ هارون بن عبد اللَّه الحمال ومن فوقه ثقة والراوى عن المخزومى هو البخاري ولم يبق إلا شيخ الطبراني ينظر فيه.
قوله: باب (٣٤) ما جاء في أشراط الساعة
قال: وفي الباب عن أبي موسى وأبي هربرة
٣٣٦٢/ ٧٤ - أما حديث أبي موسى:
فرواه عنه أبو وائل وأسيد بن المتشمس.
* أما رواية أبي وائل عنه:
ففي البخاري ١٣/ ١٣ و ١٤ ومسلم ٢/ ٢٠٥٦ و ٢٠٥٧ والترمذي ٤/ ٤٨٩ وابن ماجة ٢/ ١٣٤٥ وأحمد ٤/ ٣٩٢ و ٤٠٥ والشاشى ٢/ ٤٦ و ٤٧ والبزار ٨/ ٣٤ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٨٧ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٩٤ وأبي نعيم في الرواة عن أبي نعيم ص ٩٥ و ٩٦:
من طريق الأعمش عن شقيق قال: كنت مع عبد اللَّه وأبي موسى فقالا: قال
стр. 2980
النبي ﷺ : "إن بين يدى الساعة لأيامًا ينزل فيها الجهل ويرفع العلم ويكثر فيها الهرج" والهرج القتل" والسياق للبخاري.
* وأما رواية أسيد عنه:
ففي ابن ماجة ٢/ ١٣٠٩ وأحمد ٤/ ٤٠٦ والبزار ٨/ ٥٦ و ٥٧ و ٥٨ وأبي نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٢٤٤:
من طريق عوف وغيره عن الحسن عن أسيد بن المتشمس قال: حدثنا أبو موسى حدثنا رسول اللَّه ﷺ "إن بين يدى الساعة لهرجًا" قال: قلت: يا رسول اللَّه ما الهرج؟ قال: "القتل" فقال بعض المسلمين: يا رسول اللَّه، إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا فقال رسول اللَّه ﷺ : "ليس بقتل المشركين ولكن يقتل بعضكم بعضًا حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته" فقال بعض القوم: يا رسول اللَّه ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا، تنزع عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم" ثم قال الأشعرى: وايم اللَّه إنى لأظنها مدركتى وإياكم وايم اللَّه ما لى ولكم منها مخرج إن أدركتنا فيها عهد إلينا نبينا ﷺ إلا أن نخرج كما دخلنا" والسياق لابن ماجة.
وقد رواه عن الحسن قتادة وعوف الأعرابى ومبارك بن فضالة ويونس بن عبيد وحميد الطويل وحبيب بن الشهيد وثابت وحزم بن أبي حزم القطعى ويزيد بن إبراهيم التسترى.
وقد اختلفوا فيه على الحسن فقال عنه عوف الأعرابى وقتادة وأبو حرة ما تقدم واختلف فيه على مبارك فقال عنه أبو داود الطيالسى ما تقدم وقال عنه الهيثم بن جميل وأسد بن موسى عنه عن الحسن عن أسيد بن عم الأحنف بن قيس عن أبي موسى وقال مؤمل بن إسماعيل عنه عن الحسن عن أسيد عن الأحنف بن قيس عن أبي موسى وهذا الاختلاف يوجه إلى مبارك لكون حفظه غير اسمه.
واختلف فيه على، يونس فقال عنه يزيد بن زريع وابن علية عن الحسن عن أسيد عن أبي موسى وهذه متابعة لعوف وقرنائه وقال حماد بن سلمة عنه وحميد الطويل وحبيب بن الشهيد وثابت عن الحسن عن حطان الرقاشى عن أبي موسى وحماد ضعيف فيما يجمع بين الشيوخ إلا أن المعتمر بن سليمان قد رواه عن حميد عن الحسن عن حطان عن أبي موسى قوله وهذا أولى من قول حماد.
следующие страницы →