Полный текст (3 473 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.
стр. 3011
قبلى لقومهم يكون قبل خروجه سنون خمس جدب حتى يهلك كل ذي حافر" فناداه رجل فقال: يا رسول اللَّه فبم يعيش المؤمنون؟ قال: بما يعيش به الملائكة ثم يخرج وهو أعور وليس اللَّه بأعور وبين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب أكثر من يتبعه اليهود والنساء والأعراب يرون السماء تمطر وهى لا تمطر والأرض تنبت وهى لا تنبت ويقول للأعراب ما تبغون منى ألم أرسل السماء عليكم مدرارًا وأحيى لكم أنعامكم شاخصة دراها خارجة خواصرها دارة ألبانها؟ وتبعث معه الشياطين على صورة من قد مات من الآباء والإخوان والمعارف فيأتى أحدهم إلى أبيه أو أخيه أو ذوى رحمه فيقول ألست تعرفنى؟ هو ربك فأتبعه يعمر أربعين سنة السنة الأولى كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة والساعة كاحتراق السفعة من النار ويرد كل منهل إلا المسجدين" ثم قام رسول اللَّه ﷺ يتوضأ فسمع بكاء الناس وشهيقهم فرجع إليهم فقام بين أظهرهم فقال: "أبشروا فإن يخرج وأنا بين أظهركم فاللَّه كافيكم ورسوله وإن يخرج بعدى فاللَّه خليفتى على كل مسلم" والسياق للطبراني.
وشهر ضعيف وقد رواه عنه عبد الحميد بن بهرام عند أحمد وقد احتمل بعضهم روايته عنه إلا أن في الحديث ألفاظًا معارضة لما هو أصح مما هنا كالقول في لبث الدجال أربعين سنة والصحيح أربعين يومًا ومال ابن كثير في النهاية إلى تحسين إسناده ١/ ٩٤.
٣٤٠٢/ ١١٤ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه أبو الزبير والشعبى وزيد بن أسلم.
* أما رواية أبي الزبير عنه:
ففي أحمد ٣/ ٣٣٣ وابن خزيمة في التوحيد ص ٣١ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣٨١ و ٣٨٢ والحاكم ٤/ ٥٣٠:
من طريق ابن جريج وغيره أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: قال النبي ﷺ : "الدجال أعور وهو أشد الكذابين".
وسنده على شرط الصحيح، وقد تابع ابن جريج ابن طهمان عند الطحاوى وقد ساقه ابن طهمان مطولًا وابن جريج أولى وتكلم أهل العلم على الزيادة لا على النقصان وذكر ابن كثير في النهاية ١/ ٧٣ أن أحمد رواه من طريق إبراهيم بن طهمان مطولًا كذلك وعقب ذلك بقوله: "وقد رواه غير واحد عن إبراهيم بن طهمان وهو ثقة". اهـ.
стр. 3012
ولفظ رواية ابن طهمان كما عند أحمد مرفوعًا "يخرج الدجال في خفية من الدين وإدبار من العالم وله أربعون ليلة يسيحها في الأرض اليوم منها كالسنة واليوم منها كالشهر واليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعًا فيقول للناس أنا ربكم وهو أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر هجاؤه يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب يرد كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة حرمهما اللَّه عليه وقالت الملائكة بأبوابها ومعه جبال من خبز والناس في جهد إلا من اتبعه ومعه نهران أنا أعلم بهما منه نهر يقول له الجنة ونهر يقول النار فمن أدخل الذى يسميه الجنة فهو النار ومن أدخل الذى يسميه النار فهو الجنة". قال: "وتبعث معه شياطين تكلم الناس ومعه فتة عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس ويقتل نفسًا ثم يحييها فيما يرى الناس، ويقول للناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب قال فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام فيأتيهم فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدًا شديدًا ثم ينزل عيسى ابن مريم فينادى من السحر فيقول: يا أيها الناس ما يمنعكم من الخروج إلى الكذاب الخبيث فيقول هذا رجل جاء فينطلقون فإذا هم بعيسى ابن مريم فتقام الصلاة فيقال له تقدم يا روح اللَّه فيقول ليتقدم إمامكم فيصلى بكم فإذا صلوا صلاة الصبح خرجوا إليه قال فحين يراه الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء فيمشى إليه فيقتله حتى إن الشجر والحجر ينادى يا روح اللَّه هذا يهودى فلا يترك ممن كان يتبعه أحدًا إلا قتله" وهذا سياق أحمد.
وفي الواقع أن في بعض ألفاظه غرابة وإن سبق قول ابن كثير في ابن طهمان. مثل ما تقدم في مركبه والمعلوم من وصفه في حديث النواس "أن سرعته في الأرض كالغيث استدبرته الريح".
* وأما رواية الشعبى عنه:
ففي البزار كما في زوائده ٤/ ١٣٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٤٦:
من طريق مجالد عن الشعبى عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أنا أختم ألف نبي أو أكثر وأنه ليس من نبي بعث إلى قوم إلا يندر قومه الدجال وأنه قد بين لى ما لم يبين لأحد وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور" ومجالد متروك وقد حسن سنده الحافظ ابن كثير في النهاية ١/ ٨٩.
стр. 3013
* وأما رواية زيد بن أسلم عنه:
ففي أحمد ٣/ ٢٩٢ والحاكم ١/ ٢٤.
حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا زهير عن زيد يعنى ابن أسلم عن جابر بن عبد اللَّه قال: أشرف رسول اللَّه ﷺ على فلق من أفلاق الحرة ونحن معه فقال: "نعمت الأرض المدينة إذا خرج الدجال على كل نقب من أنقابها ملك لا يدخلها فإذا كان ذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه وكثر -يعنى- من يخرج إليه النساء وذلك يوم التخليص يوم تنفى المدينة الخبيث كما ينفى الكير خبث الحديد يكون معه سبعون ألفًا من اليهود على كل رجل منهم ساج وسيف محلى فيضرب رواقه بهذا الضرب الذى عند مجتمع السيول" ثم قال رسول اللَّه ﷺ : "ما كانت فتنة ولا تكون حتى تقوم الساعة أكبر من الدجال وما من نبي إلا وقد حذره أمته لأخبرنكم بشىء ما أخبره أمته نبي قبلى ثم وضع يده على عينيه ثم قال أشهد أن اللَّه ليس بأعور" وقد قال ابن كثير كما في النهاية ١/ ٨ و ٨٩ "إسناده جيد".
٣٤٠٣/ ١١٥ - وأما حديث أبي بكرة:
فرواه أحمد ٥/ ٣٨.
حدثنا يحيى بن سعيد عن عيينة حدثنى أبي عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الدجال أعور بعين الشمال بين عينيه مكتوب كافر يقرؤه الأمى والكاتب" وعبينة هو ابن عبد الرحمن بن جوشن حسن الحديث ووالده ثقة فالحديث حسن.
٣٤٠٤/ ١١٦ - وأما حديث عائشة:
فتقدم تخريجه في باب برقم ٥٧.
٣٤٠٥/ ١١٧ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه قتادة وحميد وشعيب.
* أما رواية قتادة عنه:
ففي البخاري ١٣/ ٩١ ومسلم ٤/ ٢٢٤٨ وأبي داود ٤/ ٤٩٤ والترمذي ٤/ ٥١٦ وأحمد ٣/ ٢٠٧ و ٢٢٩ وأبي يعلى ٣/ ٢٥٤ و ٢٧٢ و ٢٧٧ و ٣٢٢ وابن حبان ٨/ ٢٨١:
من طريق شعبة عن قتادة عن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "ما بعث نبي إلا أنذر أمته
стр. 3014
الأعور الكذاب ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وإن بين عينيه مكتوب كافر" والسياق للبخاري.
* وأما رواية حميد عنه:
ففي أحمد ٣/ ١١٥ و ٢٠١ و ٢٢٨ و ٢٥٠ وأبي يعلى ٤/ ٤٣ و ٦٦ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٤٨.
من طريق خالد الحذاء ويزيد بن هارون وهذا لفظ خالد عن حمد عن أنس قال: قال النبي ﷺ : "الدجال أعور عين الشمال مكتوب بين عينيه كافر" والسياق لأبى يعلى وسنده على شرط الصحيح.
* وأما رواية شعيب عنه:
ففي مسلم ٤/ ٢٢٤٨ وأبي داود ٤/ ٤٩٤ وأحمد ٣/ ٢١١ و ٢٤٩ و ٢٥٠ وابن خزيمة في التوحيد ص ٣٢:
من طريق عبد الوارث عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الدجال ممسوح العين مكتوب بين عينيه كافر ثم تهجاها كفر يقرؤه كل مسلم" والسياق لمسلم.
٣٤٠٦/ ١١٨ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه أحمد ١/ ٢٤٠ و ٣١٢ و ٣١٣ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢١٨ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على المريسى كما في عقائد السلف ص ٤٠٦ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٤٨ والحربى في غريبه ٢/ ٣٧٢ و ٤٩٧ وابن حبان ٨/ ٢٨٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٧٣ و ٢٧٤ والأوسط ٢/ ١٨٠ وابن خزيمة في التوحيد ص ٣١:
من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الدجال جعد هجان أقمر كأن رأسه غصن شجرة مطموس عينه اليسرى والأخرى كأنها عنبة طافية أشبه الناس به عبد العزى بن قطن فأما هلك الهلك فإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور" والسياق للطبراني وسنده صحيح فقد رواه عن سماك الثورى وشعبة وقد تابع سماك بن حرب قتادة إذ رواه عن عكرمة كذلك إلا أن الغرابة المتنية على الإسناد بائنة وهى طمس العين اليسرى.
стр. 3015
٣٤٠٧/ ١١٩ - وأما حديث الفلتان:
فتقدم تخريجه في الصوم برقم ٧٢.
قوله: باب (٦١) ما جاء في الدجال لا يدخل المدينة
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وفاطمة بنت قيس وأسامة بن زيد وسمر بن جندب ومحجن
٣٤٠٨/ ١٢٠ - أما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه نعيم المجمر والحرقى.
* أما رواية نعيم المجمر عنه:
ففي البخاري ١٣/ ١٠١ ومسلم ٢/ ١٠٠٥ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٣ وأحمد ٢/ ٢٣٧ و ٣٧٥ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٦٣٤:
من طريق مالك عن نعيم بن عبد اللَّه المجمر عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال" والسياق للبخاري.
* وأما رواية الحرقى عنه:
ففي مسلم ٥/ ١٠٠٥ والترمذي ٤/ ٥١٥ وأحمد ٢/ ٣٧٢ و ٣٩٧ و ٣٩٨ و ٤٠٧ و ٤٠٨ و ٤٥٧ و ٤٨٤ وابن حبان ٧/ ٥١٢:
من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يأتى المسيح من قبل المشرق همته المدينة حتى ينزل دير أحد ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام وهنالك يهلك" والسياق لمسلم.
٣٤٠٩/ ١٢١ - وأما حديث فاطمة بنت قيس:
فرواه مسلم ٤/ ٢٢٦١ وأبو داود ٤/ ٥٠٠ والترمذي ٤/ ٥٢١ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٨١ وابن ماجة ٢/ ١٣٥٤ وأحمد ٦/ ٣٧٣ و ٣٧٤ وإسحاق ٩/ ٢١٥ فما بعد والطيالسى ص ٢٢٨ و ٢٢٩ والحميدي ١/ ١٧٧ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٨٥ و ٤٠٣ وابن مندة في الإيمان ٣/ ٩٣٠ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٥٨ والطحاوى ٧/ ٣٨٩:
من طريق مغيرة وغيره عن الشعبى عن فاطمة بنت قيس عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنه لم يأت نبي قط إلا وقد حذر أمته الدجال وإنه فيكم أيتها الأمة وأنه يطأ الأرض كلها غير
стр. 3016
طيبة يعنى المدينة" والسياق لإسحاق وقد رواه مسلم مطولًا.
٣٤١٠/ ١٢٢ - وأما حديث أسامة:
فرواه الطبراني في الكبير ١/ ١٦٥ وأحمد ٥/ ٢٠٧:
من طريق الزهرى حدثنى ابن ضيرى مولى أُسامة عن أسامة أن رجلًا قدم من بعض الأرياف فأخذه الوجع فرجع فقال النبي ﷺ : "إنى لأرجو أن لا يطلع علينا نقابها -يعنى نقاب المدينة" والسياق للطبراني.
وقد اختلف في وصله وإرساله على إبراهيم بن سعد راويه عن الزهرى فوصله عنه إبراهيم بن حمزة الزهرى ووصله أبو كامل وأبو معمر ومن أرسل أولى للحفظ والكثرة.
٣٤١١/ ١٢٣ - وأما حديث سمرة بن جندب:
فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٩٦.
٣٤١٢/ ١٢٤ - وأما حديث محجن:
فرواه أحمد ٤/ ٣٣٨ والطيالسى ص ١٨٣ وابن أبي شيبة في المسند ٢/ ٩٨ والمصنف ٨/ ٦٥٢ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٣٤٩ و ٣٥٠ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٦٦ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٥٧٢ و ٢٥٧٣ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٩٧ و ٢٩٨ والأوسط ٣/ ٦٠ والحاكم ٤/ ٤٢٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٢٤ و ١٢٥:
من طريق عبد اللَّه بن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء قال: دخل بريدة المسجد ومحجن على باب المسجد فقال بريدة وكان فيه مزاحًا يا محجن ألا تصلى كما صلى سكبة؟ فقال محجن: إن النبي ﷺ أخذ بيدى فصعد على أحد فأشرف على المدينة فقال: "ويل أمها مدينة يدعها أهلها خير ما كانت وأعمر فيأتيها الدجال فيجد على كل باب من أبوابها ملكًا مصلتًا جناحيه فلا يدخلها" ثم نزل النبي ﷺ وهو آخذ بيدى فدخل المسجد فإذا رجل يصلى فقال لى: "من هذا؟ " فأثنيت عليه خيرًا فقال: "اسكت لا تسمعه فتهلكه" ثم أتى باب حجرة امرأة من نسائه فنفض يده من يدى ثم قال لى: "إن خير دينكم أيسره إن خير دينكم أيسره -مرتين" والسياق لابن أبي شيبة.
وقد اختلف في إسناده على، ابن شقيق فقال عنه جعفر بن إياس ما سبق وقال عنه كهمس والجريرى عن محجن بإسقاط رجاء خالف الجميع أبو بكر بن عياش إذ قال عن الأعمش عن أبي بشر عن ابن شقيق عن عمران بن حصين وعقب أبو نعيم في الصحابة هذا
стр. 3017
السياق بأنه وهم ويحمله ابن عياش ثم وجدت متابعًا لأبى بكر بن عياش عند الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣١ من طريق جرير عن الأعمش به إلا أن الطبراني جعل هذا الخلاف على أبي بشر إذ قال هكذا روى الأعمش عن أبي بشر عن عبد اللَّه بن شقيق عن عمران بن حصين وخالفه شجة وأبو عوانة فروياه عن عبد اللَّه بن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء عن محجن بن الأدرع". اهـ. ولم أر تصريحًا لابن شقيق من محجن فالصواب رواية من أدخل بينهما من سبق وقد أومأ المزى إلى نحو هذا في التهذيب إذ ذكر في ترجمة ابن شقيق روايته عن محجن ثم قال وقيل بينهما رجاء بن أبي رجاء". اهـ. إذ علم ما سبق فالحديث ضعيف إذ رجاء لم يوثقه سوى العجلى وابن حبان لذا لم يقتنع الحافظ بذلك فقال فيه مقبول ولم يرو عنه إلا من هنا.
* تنبيه: سقط من السند ذكر ابن شقيق عند الطيالسى.
قوله: باب (٦٢) ما جاء في قتل عيسى ابن مريم الدجال
قال: وفي الباب عن عمران بن حصين ونافع بن عتبة وأبي برزة وحذيفة بن أسيد وأبي هريرة وكيسان وعثمان بن أبي العاص وجابر وأبي أمامة وابن مسعود وعبد اللَّه بن عمرو وسمرة بن جندب والنواس بن سمعان وعمرو بن عوف وحذيفة بن اليمان
٣٤١٣/ ١٢٥ - أما حديث عمران بن حصين:
فرواه عنه الحسن وعبد اللَّه بن شقيق ومطرف.
* أما رواية الحسن عنه:
ففي أحمد ٤/ ٤٤٤ والبزار ٩/ ٥٠ و ٥١ والحميدي ٢/ ٣٦٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٥٥:
من طريق ابن عيينة عن على بن زيد عن الحسن عن عمران بن حصين ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لقد أكل الدجال الطعام ومشى في الأسواق" والسياق للبزار وعقبه بقوله: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي ﷺ من وجه أحسن من هذا الوجه على أنه اختلف فيه على على بن زيد عن ابن عيينة فقال عنه جماعة عن ابن عيينة عن على عن الحسن عن عمران وقال غير واحد من أصحاب ابن عيينة عن على عن الحسن عن عبد اللَّه بن مغفل وأحسب ابن عيينة هكذا حدث به مرة ومرة حدث به هكذا وقال حماد بن
стр. 3018
سلمة عن على بن زيد عن الحسن عن النبي ﷺ فلم يذكر عمران ولا عبد اللَّه بن مغفل". اهـ. وتقدم أن ذكرت هذا الخلاف قبل وانظر إلى ما قاله البزار في تخريجى لحديث ابن مغفل في باب برقم.
وقد ورد في الحديث التصريح لشاهد الباب في حديث ابن مغفل في أن عيسى قاتل الدجال فعلى هذا ما ورد هنا من سياق المتن يكون مختصرًا من السياق المطول في حديث ابن مغفل.
وعلى ضعيف والحسن لا سماع له من عمران.
* وأما رواية ابن شقيق عنه:
فتقدم ذكرها في حديث محجن من الباب السابق.
* وأما رواية مطرف عنه:
ففي أبي داود ٣/ ١١ وأحمد ٤/ ٤٢٩ و ٤٣٤ و ٤٣٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ١١٦:
من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير عن عمران بن حصين أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تزال طائفة من أمتى يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم الدجال" وفي رواية: "حتى ينزل عيسى ابن مريم ﵇" ولا أعلم في السند علة سوى تدليس قتادة.
٣٤١٤/ ١٢٦ - وأما حديث نافع بن عتبة:
فرواه مسلم ٤/ ٢٢٢٥ وابن ماجة ٢/ ١٣٧٠ وأحمد ٤/ ١٧٨ و ٣٣٧ و ٣٣٨ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٢٨ ومصنفه ٨/ ٦٥٥ وابن أبي عاصم في الصحابة ١/ ٤٦٢ وابن قانع في الصحابة ٣/ ١٣٩ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٦٧٢ وابن حبان ٨/ ٢٨٥ وأبو الشيخ في جزء من حديثه ص ١٧٤ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٨ والطبراني في الأوسط ٤/ ٩٣ والحاكم ٣/ ٤٣٠ و ٤٣١:
من طريق جرير بن عبد الحميد عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة قال: فأتى النبي ﷺ قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف فوافقوه عند أكمة فإنهم لقيام ورسول اللَّه ﷺ قاعد قال: فقالت لى نفسى: ائتهم فقم بينهم وبينه لا يغتالوه قال: ثم قلت: لعله يجىء معهم فأتيتهم فقمت بينهم وبينه قال فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدى قال: "تغزون جزيرة العرب فيفتحها اللَّه ثم
стр. 3019
فارس فيفتحها اللَّه ثم تغزون الروم فيفتحها اللَّه ثم تغزون الدجال فيفتحه اللَّه" قال: فقال نافع: "يا جابر لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم" والسياق لمسلم.
٣٤١٥/ ١٢٧ - وأما حديث أبي برزة:
فرواه أحمد ٤/ ٤٢١ و ٤٢٢ والنسائي ٧/ ١١٩ و ١٢٠ والبزار ٩/ ٢٩٤ والطيالسى ص ١٢٤ والرويانى ٢/ ٢٦:
من طريق حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن شريك بن شهاب قال: كنت أتمنى أن ألقى رجلًا من أصحاب النبي ﷺ أساله عن الخوارج فلقيت أبا برزة في يوم عيد في نفر من أصحابه فقلت له: هل سمعت رسول اللَّه ﷺ يذكر الخوارج فقال: نعم سمعت رسول اللَّه ﷺ بأذنى ورأيته بعينى أتى رسول اللَّه ﷺ بمال فقسمه فأعطى من عن يمينه ومن عن شماله ولم يعط من وراءه شيئًا فقام رجل من ورائه فقال: يا محمد ما عدلت في القسمة رجلًا أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان فغضب رسول اللَّه ﷺ غضبًا شديدًا وقال: "واللَّه لا تجد بعدى رجلًا هو أعدل منى" ثم قال: "يخرج في آخر الزمان قوم كأن هذا منهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية سيماهم التحليق لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال فإذا لقيتموهم فاقتلوهم هم شر الخلق والخليقة" قال أبو عبد الرحمن ﵀: "شريك بن شهاب ليس بذلك المشهور" والسياق للنسائي والحديث ضعيف. وشريك لم يرو عنه إلا الأزرق فهو مجهول.
٣٤١٦/ ١٢٨ - وأما حديث حذيفة بن أسيد:
فتقدم تخريجه في باب برقم ٢٢.
٣٤١٧/ ١٢٩ - وأما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه مطير وعبد الرحمن بن آدم والزهرى عمن حدثه وكليب بن شهاب.
* أما رواية مطير عنه:
ففي الطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢١٩.
حدثنا موسى بن مطير عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسى ابن مريم ﵇" وموسى كذبه ابن معين وقال أبو حاتم والنسائي متروك والكلام فيه أكبر من ذلك وانظر اللسان ٦/ ١٣٠.
стр. 3020
* وأما رواية عبد الرحمن بن آدم:
ففي أبي داود ٤/ ٤٩٨ وأحمد ٢/ ٤٠٦ و ٤٣٧ والآجرى في الشريعة ص ٣٨٠:
من طريق همام وغيره عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "ليس بينى وبينه نبي -يعنى عيسى- وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيقاتل على الإسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك اللَّه في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك المسيح الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلى عليه المسلمون" والسياق لأبى داود وقتادة لم يسمع من ابن آدم في قول ابن معين وانظر جامع التحصيل ص ٣١٣.
* وأما رواية الزهرى عمن حدثه عنه:
ففي الفتن لنعيم بن حماد ٢/ ٥٥٩:
من طريق ابن إسحاق عن الزهرى عمن حدثه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يقتل عيسى ابن مريم ﵇ الدجال دون باب لد بسبعة عشر ذراعًا" وابن إسحاق يسوى والإيهام كافٍ في الضعف.
* وأما رواية كليب بن شهاب عنه:
فتقدم تخريجها في باب برقم ٥٧.
٣٤١٨/ ١٣٠ - وأما حديث كيسان:
فرواه البخاري في التاريخ ٧/ ٢٣٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٦:
من طريق الوليد بن مسلم ثنا ربيعة بن يزيد عن نافع بن كيسان عن أبيه قال سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ينزل عيسى ابن مريم ﵇ عند المنارة البيضاء في دمشق" والسياق للطبراني وقد صرح الوليد بالسماع في جميع الإسناد كما عند البخاري فأمن من تدليسه.
وقد اختلف في وصله وإرساله وقد مال أبو حاتم إلى ترجيح الإرسال وانظر الإصابة ٣/ ٢٩٢.
* تنبيه:
وقع في السند عند الطبراني ربيعة بن يزيد وفي البخاري ربيعة بن ربيعة وعزا الحافظ
стр. 3021
في الإصابة هذا إلى ابن السكن والطبراني وابن مندة وهذا خلاف ما وجد عند الطبراني.
وعلى أي صوابه ابن ربيعة.
٣٤١٩/ ١٣١ - وأما حديث عثمان بن أبي العاص:
فرواه أحمد ٤/ ٢١٦ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٥٠ والطبراني في الكبير ٩/ ٥١:
من طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أبي نضرة قال: أتينا عثمان بن أبي العاص في يوم جمعة لنعرض مصحفًا لنا بمصحفه فجلسنا إلى رجل يحدث ثم جاء عثمان بن أبي العاص فتحولنا إليه فقال عثمان: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يكون للمسلمين ثلاثة أمصار مصر بملتقى البحرين، ومصر بالجزيرة، ومصر بالشام فيفزع الناس ثلاث فزعات فيخرج الدجال في أعراض جيش ينهزم من قبل المشرق فأول مصر يرده المصر الذى بملتقى البحرين فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تقيم وتقول نشأمه وننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب وفرقة تلحق بالمصر الذى يليهم ومعه سبعون ألفًا عليهم السيجان فأكثر أتباعه اليهود والنساء ثم يأتى المصر الذى يليهم فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تقيم وتقول نشأمه وننظر ما هو وفرقة تلحق بالأعراب وفرقة تلحق بالمصر الذى يليهم ثم يأتى الشام فينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق يبعثون سرحًا لهم فيصاب سرحهم ويشتد عليهم ذلك وتصيبهم مجاعة شديدة وجهد حتى إن أحدهم ليحرق وتر قوسه في أكله فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من السحر يا أيها الناس أتاكم الغوث ثلاث مرات فيقول بعضهم لبعض أن هذا الصوت لرجل شبعان فينزل عيسى ابن مريم عند صلاة الفجر فيقول له أمير الناس: تقدم يا روح اللَّه فصل بنا فيقول إنكم معشر هذه الأمة أمراء بعضكم على بعض تقدم تقدم أنت فصل بنا فيتقدم الأمير فيصلى يهم فإذا انصرف أخذ عيسى حربته فيذهب نحو الدجال فإذا رآه ذاب كما يذوب الرصاص ويضع حربته بين ثندوته فيقتله ثم ينهزم أصحابه" والسياق لابن أبي شيبة وعلى بن زيد ضعيف.
٣٤٢٠/ ١٣٢ - وأما حديث جابر:
فتقدم تخريجه في باب برقم ٦٠ من رواية إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر.
٣٤٢١/ ١٣٣ - وأما حديث أبي أمامة:
فرواه أبو داود ٤/ ٤٩٧ وابن ماجة ٢/ ١٣٥٩ وابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب ٥/ ٩١ والرويانى ٢/ ٢٩٥ ونعيم بن حماد في كتاب الفتن ٢/ ٥٥٩ وابن أبي عاصم في السنة
стр. 3022
١/ ١٧١ والطبراني في الكبير ٨/ ١٧١ و ١٧٢ ومسند الشاميين ٢/ ٢٨ والآجرى في الشريعة ص ٣٧٥ والحاكم ٤/ ٥٣٦ و ٥٣٧ وتمام ١/ ١١٦:
من طريق السيبانى عن عمرو بن عبد اللَّه الحضرمى عن أبي أمامة الباهلى ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يدرك عيسى ابن مريم الدجال بعدما يهرب منه فإذا بلغه نزوله فيدركه عند باب لد الشرقى فيقتله" والسياق لنعيم.
وقد أورده مطولًا، ابن ماجه.
وقد اختلف في إسناده على السيبانى فقال ضمرة بن ربيعة عنه ما تقدم خالفه عطاء الخراسانى إذ قال عنه عن حريث بن عمرو الحضرمى عن أبي أمامة واختلف فيه على إسماعيل بن رافع راويه عن السيبانى فقال عنه هشام بن سليمان المخزومى كما عند ابن أبي عمر عن إسماعيل بن رافع عمن أخبره عن أبي أمامة وقال عبد الرحمن المحاربى كما عند ابن ماجة عن إسماعيل عن أبي زرعة الشيبانى يحيى بن أبي عمرو عن أبي أمامة بإسقاط الواسطة بين يحيى بن أبي عمرو والصحابي وقد حكم المزى على هذا السياق بالوهم كما في التحفة ٤/ ١٧٥ وتعقبه الحافظ في النكت الظراف أن ذلك السقط كائن من اختلاف وقع في نسخ ابن ماجة لا أن ذلك من رواة السند وأن الصواب عن إسماعيل ذكر الواسطة وأنه عمرو بن عبد اللَّه لا حريث بن عمرو كما قاله الخراسانى.
وعلى أي الراجح من قال إن شيخ السيبانى عمرو، وعمرو هذا مجهول فالحديث ضعيف.
* تنبيه:
وقع في الآجرى "حمزة بن ربيعة" صوابه "ضمرة" ووقع في ابن ماجة "الشيبانى" صوابه بالسين.
٣٤٢٢/ ١٣٤ - وأما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه مؤثر بن عفازة والحارث.
* أما رواية مؤثر عنه:
ففي أحمد ١/ ٣٧٥ وابن ماجه ٢/ ١٣٦٥ وأبي يعلى ٥/ ١٣٤ والشاشى ٢/ ٢٧١ و ٢٧٢ و ٢٧٣ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٢٠٥ ومصنفه ٨/ ٦٦٠ وابن جرير في التفسير ١٧/ ٧٢ والحاكم ٤/ ٤٨٨ و ٤٨٩ و ٥٤٥ و ٥٤٦:
стр. 3023
من طريق العوام بن حوشب عن جبلة بن سحيم عن مؤثر بن عفازة عن أبي مسعود عن النبي ﷺ قال: "لقيت ليلة أسرى بى إبراهيم وموسى وعيسى قال فتذاكروا أمر الساعة فردوا أمرهم إلى إبراهيم فقال: لا علم لى بها فردوا الأمر إلى موسى فقال: لا علم لى بها فردوا الأمر إلى عيسى فقال: أما وجبتها فلا يعلمها أحد إلا اللَّه وذلك فيما عهد إلى ربى أن الدجال خارج قال ومعى قضيبين فإذا رآنى ذاب كما يذوب الرصاص قال فيهلكه اللَّه حتى إن الحجر والشجر ليقول: يا مسلم إن تحتى كافر فتعال فاقتله قال فيهلكهم اللَّه ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم قال فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيطئون بلادهم لا يأتون على شيء إلا أهلكوه ولا يمرون على ماء إلا شربوه ثم يرجع الناس إلى فيشكونهم فأدعو اللَّه عليهم فيهلكهم اللَّه ويميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم قال فينزل اللَّه المطر فتجرف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر" قال أبي: ذهب على هاهنا شيء لم أفهمه كأديم وقال يزيد يعنى ابن هارون "ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم" ثم رجع إلى حديث هشيم قال: "ففيما عهد إلى ربى أن ذلك إذا كان كذلك فإن الساعة كالحامل المتم التى لا يدرى أهلها متى تفجؤهم بولادتها ليلًا أو نهارًا" والسياق لأحمد.
والحديث صححه البوصيرى في الزوائد وفي ذلك نظر لأمرين:
الأول: الخلاف في الرفع والوقف على العوام فرفعه عنه هشيم وأصبغ ووقفه يزيد بن هارون والوقف أولى.
الثانى: ما قيل في مؤثر إذ لا يعلم من وثقه سوى ابن حبان والعجلى فهو مجهول.
* وأما رواية الحارث عنه:
ففي الفتن لنعيم بن حماد ٢/ ٥٧٢ و ٥٧٩ و ٥٩٤ و ٥٩٩:
من طريق محمد بن ثابت عن أبيه عن الحارث عن عبد اللَّه عن النبي ﷺ قال: "إذا نزل عيسى ابن مريم وقتل الدجال تمتعوا حتى يحبوا ليلة طلوع الشمس من مغربها وحتى يتمتعوا بعد خروج الدابة أربعين سنة لا يموت أحد ولا بمرض ويقول الرجل لغنمه ودوابه: اذهبوا فارعوا في مكان كذا وكذا وتعالوا ساعة كذا وكذا وتمر الماشية بين الزرعين لا تأكل منه سنبلة ولا تكسر بظلفها عودًا والحيات والعقارب ظاهرة لا تؤذى أحدًا ولا يؤذيها أحد والسبع على أبواب الدور تستطعم لا تؤذى أحدًا ويأكل الرجل
стр. 3024
الصاع والمد من القمح أو الشعير فيبذره على وجه الأرض فلا حراث ولا كراب فيدخل من المد الواحد سبع مائة مد" ورواه بغير هذا السياق ومحمد والحارث متروكان.
٣٤٢٣/ ١٣٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:
فرواه مسلم ٤/ ٢٢٥٨ والنسائي في الكبرى ١/ ٥٠٦ وأحمد ٢/ ١٦٦ وابن حبان ٩/ ٢٢٣ وابن مندة في الإيمان ٣/ ٩٣٧:
من طريق شعبة عن النعمان بن سالم قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي يقول: سمعت عبد اللَّه بن عمرو وجاءه رجل فقال: ما هذا الحديث الذى تحدث به؟ تقول: أن الساعة تقوم إلى كذا وكذا فقال: سبحان اللَّه -أو- لا إله إلا اللَّه أو كلمة نحوهما لقد هممت أن لا أحدث أحدًا شيئًا أبدًا. إنما قلت: إنكم سترون بعد قليل أمرًا عظيمًا يحرق البيت ويكون ويكون ثم قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يخرج الدجال في أمتى فيمكث أربعين لا أدرى أربعين يومًا أو أربعين شهرًا أو أربعين عامًا فيبعث اللَّه عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة ثم يرسل اللَّه ريحًا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى يقبضه" قال: "سمعتها من رسول اللَّه ﷺ قال: "فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا بعرفون ولا ينكرون منكرًا فيتمثل لهم الشيطان فيقول ألا تستجببون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان وهم في ذلك دار رزقهم حسن عيشهم ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتًا ورفع ليتًا قال وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله قال فيصعق ويصعق الناس ثم يرسل اللَّه أو قال ينزل اللَّه مطرًا كأنه الطل أو الظل -نعمان شك- فتنبت منه أجساد الناس ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ثم يقال يا أيها الناس هلم إلى ربكم وقفوهم إنهم مسئولون قال: ثم يقال أخرجوا بعث النار فيقال: من كم؟ فيقال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين قال فذاك يوم يجعل الولدان شيبًا وذلك يوم يكشف عن ساق" والسياق لمسلم.
٣٤٢٤/ ١٣٦ - وأما حديث سمرة بن جندب:
فرواه عنه الحسن وولده سليمان وثعلبة بن عباد.
стр. 3025
* أما رواية الحسن عنه:
ففي أحمد ٥/ ١٣ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٦٧ والرويانى ٢/ ٥٦:
من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الدجال خارج وهو أعور عين الشمال عليها ظفرة غليظة وإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى ويقول للناس أنا ربكم فمن قال: إنت ربى فقد فتن ومن قال ربى اللَّه حتى يموت فقد عصم من فتنة الدجال ولا فتنة عليه فيلبث في الأرض ما شاء اللَّه ثم يجىء عيسى ابن مريم من قبل المغرب مصدقًا بمحمد ﷺ فيقتل الدجال وإنما هو قيام الساعة" وليس في السند إلا عنعنة قتادة.
* وأما رواية ولده عنه:
ففي البزار كما في زوائده ٤/ ١٤٣ والطبراني في الكبير ٩/ ٣١٧:
من طريق جعفر بن سمرة ثنا حبيب بن سليمان عن أبيه عن سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب فذكر أحاديث بهذا السند ثم قال وبإسناده أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن المسيح الدجال يمكث في الأرض إذا خرج ما شاء اللَّه ثم يجىء عيسى ابن مريم ﷺ قبل المشرق مصدقًا بمحمد ﷺ وعلى ملته ثم يقتل المسيح الدجال ثم إنما هو قيام الساعة وسوف ترون قبل قيام الساعة أشياء عظامًا تقولون هل كنا حدثنا بهذا فإذا رأيتم ذلك فاذكروا اللَّه واعلموا أنها أوائل الساعة" والسياق للبزار وجعفر ضعيف وشيخه مجهول وكذا شيخ شيخه.
* وأما رواية ثعلبة عنه:
فتقدم تخريجها في الصلاة برقم ٣٩٦.
٣٣٢٥/ ١٣٧ - وأما حديث النواس بن سمعان:
فرواه مسلم ٤/ ٢٢٥٠ وأبو داود ٤/ ٤٩٦ والترمذي ٤/ ٥١٠ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٥ وابن ماجة ٢/ ١٣٥٦ وأحمد ٤/ ٢٨١ و ٢٨٢ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ١٦٤ والآجرى في الشريعة ص ٣٧٦ وابن مندة في الإيمان ٣/ ٩١١:
من طريق الوليد بن مسلم حدثنى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنى يحيى بن جابر الطائى قاضى حمص حدثنى عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير الحضرمى أنه سمع النواس بن سمعان الكلابى قال: ذكر رسول اللَّه ﷺ الدجال ذات غداة فخفض فيه
стр. 3026
ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال: "ما شأنكم؟ " قلنا: يا رسول اللَّه ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل فقال: "غير الدجال أخوفنى عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه واللَّه خليفتى على كل مسلم إنه شاب قطط عينه طافئة كأنى أشبهه بعبد العزى بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينًا وعاث شمالًا يا عباد اللَّه فاثبتوا" قلنا: يا رسول اللَّه وما لبثه في الأرض؟ قال: "أربعون يومًا يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم" قلنا: يا رسول اللَّه فذلك اليوم الذى كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: "لا اقدروا له قدره" قلنا: وما إسراعه في الأرض؟ قال: "كالغيث استدبرته الريح فيأتى على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرًّا وأسبغه ضروعًا وأمده خواصر ثم يأتى القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر بالخربة فيقول لها أخرجى كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ثم يدعو رجلًا ممتلًا شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث اللَّه المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقى دمشق بين مهرودتين واضعًا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهى حيث ينتهى طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ثم يأتى عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم اللَّه منه فيمسح على وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى اللَّه إلى عيسى أنى قد أخرجت عبادًا لى لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادى إلى الطور ويبعث اللَّه يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ويحصر نبي اللَّه عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي اللَّه عيسى وأصحابه فيرسل اللَّه عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي اللَّه عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي اللَّه عيسى وأصحابه إلى اللَّه فيرسل اللَّه طيرًا كأعناق البخت فتطرحهم حيث شاء اللَّه ثم يرسل اللَّه مطرًا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفه ثم
стр. 3027
يقال للأرض أنبتى ثمرتك وردى بركتك فيومئذ تكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى إن اللقحة من الإبل لتكفى الفئام من الناس واللقحة من البقر لتكفى القبيلة من الناس واللقحة من الغنم لتكفى الفخذ من الناس فبينما هم كذلك إذ بعث اللَّه ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة" والسياق لمسلم.
٣٤٢٦/ ١٣٨ - وأما حديث عمرو بن عوف:
فرواه ابن ماجة ٢/ ١٣٧٠ والبزار ٨/ ٣١٨ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٥ و ٢١ و ٢٢ وابن عدى ٦/ ٥٨:
من طريق كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تذهب الدنيا حتى تكون رابطة من المسلمين بموضع يقال له بولان حتى تقاتلون بنى الأصفر يجاهدون في سبيل اللَّه لا تأخذهم في اللَّه لومة لائم حتى يفتح اللَّه عليهم قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير فيهدم حصنها وحتى يقتسموا المال بالأترسة قال: ثم يصرخ صارخ يا أهل الإسلام قد خرج المسيح الدجال في بلادكم ودياركم فيقولون من هذا الصارخ فلا يعلمون من هو فيبعثون طليعة تنظر هل هو المسيح فيرجعون إليهم فيقولون لم نر شيئًا ولم نسمعه فيقولون إنه واللَّه ما صرخ الصارخ إلا من السماء أو من الأرض تعالوا نخرج بأجمعنا فإن يكن المسيح بها نقاتله حتى يحكم اللَّه بيننا وبينه وهو خير الحاكمين وإن تكن الأخرى فإنها بلادكم وعساكركم وعشائركم رجعتم إليها" والسياق للبزار وكثير قال فيه عدة من أهل العلم إنه ركن من أركان الكذب كالشافعى وأبي داود والنسائي وغيرهم.
٣٤٢٧/ ١٣٩ - وأما حديث حذيفة بن اليمان:
فرواه عنه ربعى بن حراش ومكحول.
* أما رواية ربعى عنه:
ففي الإيمان لابن مندة ٣/ ٩١٨ و ٩١٩:
من طريق خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعى عن ربعى بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنا أعلم بما مع الدجال معه نهران أحدهما نار تأجج في عين من يراه والآخر ماء أبيض من أدركه منكم فليغمض وليشرب من الذى يراه نارًا فإنه ماء
стр. 3028
بارد وإياكم والآخر فإنه فتنة واعلموا أنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه من كتب ومن لا يكتب وإن إحدى عينيه ممسوحة عليها ظفرة وإنه يطلع من آخر أمره على بطن الأردن على ثنية فيق وكل أحد يؤمن باللَّه واليوم الآخر ببطن الأردن وإنه يقتل من المسلمين ثلثًا ويهزم ثلثًا ويبقى ثلثًا فيحجز بينهم الليل فيقول بعض المؤمنين ما تنظرون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم من كان عنده فضل طعام فليعد به على أخيه وصلوا حين ينفجر الفجر وعجلوا الصلاة ثم أقبلوا على عدوكم فلما قاموا يصلون نزل عيسى ابن مريم إمامهم فصلى بهم فلما انصرف قال هكذا وفرجوا بينى وبين عدو اللَّه قال: فيذوب -يعنى ذوب الملح- فيسلط اللَّه عليهم المسلمين فيقتلونهم حتى إن الحجر والشجر لينادى يا عبد اللَّه يا عبد الرحمن يا مسلم هذا يهودى فاقتله فيعينهم اللَّه ويظهر المسلمون فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية فبينما هم كذلك إذ أخرج اللَّه يأجوج ومأجوج فيشرب أولهم البحيرة وتجىء آخرهم وقد انتشفوا فما يدعون فيه قطرة فيقولون كان هاهنا أثر ماء مرة ونبى اللَّه وأصحابه وراءهم حتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسطين يقال لها باب لد فيقولون ظهرنا على من في الأرض فتعالوا نقاتل من في السماء، فيدعو اللَّه نبيه ﵇ عند ذلك فيبعث اللَّه عليهم قرحة في حلوقهم فلا يبقى منهم بشر وتؤذى ريحهم المسلمين فيدعو عيسى عليهم فيرسل اللَّه عليهم ريحًا يقذفهم في البحر أجمعين" والحديث نقل ابن كثير في النهاية ١/ ١١٧ عن الذهبى قوله: "هذا إسناد صالح" اهـ. وتعقبه ابن كثير بقوله: "قلت وفيه سياق غريب وأشياء منكرة واللَّه أعلم". اهـ. وخلف بن خليفة قال فيه أحمد: "رأيت خلف بن خليفة وهو مفلوج سنة سبع وثمانين ومائة وقد حمل وكان لا يفهم فمن كتب عنه قديمًا فسماعه صحيح". اهـ. وقال ابن عدى: "أرجو أن لا بأس به ولا أبرئه من أن يخطىء في بعض الأحايين في بعض مروياته". اهـ. والراوى عنه هنا هو سعيد بن سليمان الواسطى ولم يبين أحد فيما قرأت متى كان سماعه منه علمًا بأن الحديث عند الشيخين وغيرهما وليس فيه هذا السياق المطول فما قاله ابن كثير من غرابة بعض ألفاظه سديد وقد رواه عن أبي مالك يزيد بن هارون كما عند مسلم وتابع أبا مالك متابعة تامة عبد الملك بن عمير عند البخاري وليس فيه هذا الطول وقد ذم أهل العلم الزيادة متى صدرت ممن ليس بأهل أن يتفرد بها.
* وأما رواية مكحول عنه:
ففي الفتن لنعيم بن حماد ٢/ ٥٦٨.
стр. 3029
حدثنا سويد بن عبد العزيز عن إسحاق بن أبي فروة وابن شابور جميعًا عن مكحول عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بينما الشياطين الذين مع الدجال يزاولون بعض بنى آدم على متابعة الدجال فيأتى عليه من يأتى ويقول له بعضهم إنكم شياطين وإن اللَّه تعالى سيسوق إليه عيسى ابن مريم بإيلياء فيقتله فبينما أنتم على ذلك حتى ينزل عيسى ابن مريم بإيلياء وفيها جماعة من المسلمين وخليفتهم بعدما يؤذن المؤذن لصلاة الصبح فيسمع المؤذن للناس عصعصة فإذا هو عيسى ابن مريم فيهبط عيسى فيرحب به الناس ويفرحون بنزوله ولتصديق حديث رسول اللَّه ﷺ ثم يقول للمؤذن أقم الصلاة ثم يقول له الناس صل لنا فيقول انطلقوا إلى إمامكم فيصلى لكم فإنه نعم الإمام فيصلى بهم إمامهم ويصلى عيسى معهم ثم ينصرف الإمام ويعطى عيسى الطاعة فيسير بالناس حتى إذا رآه الدجال ماع كما يميع القير فيمشى إليه عيسى فيقتله بإذن اللَّه تعالى ويقتل معه من شاء اللَّه ثم يفترتون حتى يقول الشجر يا عبد اللَّه يا مسلم تعالى هذا يهودى ورائى فاقتله ويدعو الحجر مثل ذلك غير شجرة الغرقدة شجر اليهود لا تدعو إليهم أحدًا يكون عندنا" ثم قال رسول اللَّه ﷺ : "إنما أحدثكم هذا لتعقلوه وتفهموه وتعوه واعملوا عليه وحدثوا به من خلفكم وليحدث الآخر الآخر وإن فتنة أشد الفتن ثم تعيشوا بعد ذلك ما شاء اللَّه تعالى مع عيسى ابن مريم" وسويد متروك وكذا شيخه إلا أنه توبع ومكحول لا سماع له من حذيفة.
قوله: باب (٦٣) ما جاء في ذكر ابن صائد
قال: وفي الباب عن عمر وحسين بن على وابن عمر وأبي ذر وابن مسعود وجابر وحفصة
٣٤٢٨/ ١٤٠ - أما حديث عمر:
فرواه البخاري ١٣/ ٣٢٣ ومسلم ٤/ ٢٢٤٣ وأبو داود ٤/ ٥٠٦:
من طريق ابن المنكدر قال: "رأيت جابر بن عبد اللَّه يحلف باللَّه أن ابن صائد الدجال فقلت: أتحلف باللَّه؟ قال: إنى سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي ﷺ . فلم ينكره النبي ﷺ " والحديث وإن كان الأولى كونه من مسند جابر إلا أن المصنفين حينًا يجعلونه من مسند هذا وحينًا من مسند ذا لكون جابر تبع عمر في الجزم بما قاله فاحتمال أن عمر كان لا يحلف بذلك إلا وقد سمع ذلك من النبي ﷺ قبل ذلك.
стр. 3030
٣٤٢٩/ ١٤١ - وأما حديث الحسين بن على:
فرواه معمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٣٨٩ وإسحاق في مسنده كما في المطالب ٥/ ١٤ ونعيم بن حماد في الفتن ٢/ ٥٥٠ والطبراني في الكبير ٣/ ١٤٧:
من طريق معمر عن الزهرى عن سنان بن أبي سنان أنه سمع الحسين بن على يحدث أن النبي ﷺ خبأ لابن صياد "دخانًا" فسأله عما خبأ له فقال: دخ. فقال: "اخسأ فلن تعدو قدرك أجلك" فلما ولى قال النبي ﷺ قال؟ فقال بعضهم: "دخ" وقال بعضهم: "ريح" فقال النبي ﷺ : "قد اختلفتم وأنا بين أظهركم وأنتم بعدى أشد اختلافًا" والسياق لمعمر. وقد صحح البوصيرى إسناده كما في هامش المطالب وذلك كذلك.
٣٤٣٠/ ١٤٢ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه البخاري ٣/ ٢١٨ ومسلم ٤/ ٢٢٤٦ وأبو داود ٤/ ٥٠٣ والترمذي ٤/ ٥١٩ وأحمد ٢/ ١٤٨ و ١٤٩ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٩٣ ونعيم بن حماد في الفتن ٢/ ٥٤٨ و ٥٤٩ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٣٨٩ وابن حبان ٨/ ٢٧٥ وابن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٤٠٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨٩ و ٢٩٠ والأوسط ٩/ ١١١:
من طريق يونس وغيره عن الزهرى قال: أخبرنى سالم بن عبد اللَّه أن ابن عمر ﵄ أخبره أن عمر انطلق مع النبي ﷺ في رهط قبل ابن صياد حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم بنى مغالة وقد قارب ابن صياد الحلم فلم يشعر حتى ضرب النبي ﷺ بيده ثم قال: لابن صياد: "تشهد إنى رسول اللَّه" فرفضه. وقال: آمنت باللَّه وبرسله. فقال له: "ماذا ترى؟ " قال ابن صياد: يأتينى صادق وكاذب، فقال النبي ﷺ "خلط عليك الأمر". ثم قال له النبي ﷺ إنى: "قد خبأت لك خبيئًا" فقال ابن صياد: هو الدخ. فقال: "اخسأ فلن تعدو قدرك". فقال عمر ﵁: دعنى يا رسول اللَّه أضرب عنقه، فقال النبي ﷺ : "إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لا يكن هو فلا خير لك في قتله" وقال سالم: سمعت ابن عمر ﵄ يقول: انطلق بعد ذلك رسول اللَّه ﷺ وأبي بن كعب إلى النخل التى فيها ابن صياد وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه ابن صياد فرآه النبي ﷺ وهو مضطجع يعنى في قطيفة له فيها زمزمة أو زمرة فرأيت أم ابن صياد رسول اللَّه ﷺ وهو يتقى بجذوع النخل فقالت لابن صياد: يا صاف وهو اسم ابن صياد هذا محمد ﷺ فثار ابن صياد فقال النبي ﷺ "لو تركته بين" والسياق للبخاري.
стр. 3031
٣٤٣١/ ١٤٣ - وأما حديث أبي ذر:
فرواه أحمد ٥/ ١٤٨ والبزار ٩/ ٣٩٥ و ٣٩٦ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢٨٨ و ٢٨٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٥٢ وابن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٤٠١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٤٢ والعقيلى ١/ ٢١٧:
من طريق عبد الواحد بن زياد عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن وهب قال: قال أبو ذر "لأن أحلف مرارًا أن ابن صياد هو الدجال أحب إلى من أن أحلف مرة واحدة أنه ليس به ولد مولود في اليهود فبعث النبي ﷺ إلى أمه يسألها "كم حملت به". فسألتها فقالت: اثنى عشر شهرًا فأتيته فأخبرته فقال: "سلها من صحيته حيث وقع إلى الأرض" فقالت: كلمة ذهبت عنى فقال له النبي ﷺ : "إنى قد خبأت لك خبيئًا فما هو؟ " قال: عظم شأن عفراء والدخان فكان إذا أراد يقول: الدخان لم يستطع فقال الدخ فقال النبي ﷺ : "اخسأ فلن تسبق القدر" والسياق للبزار والحديث ضعفه العقيلى في ترجمة الحارث وهو مختلف فيه.
٣٤٣٢/ ١٤٤ - وأما حديث ابن مسعود:
فتقدم تخريجه في باب برقم ٥٨.
٣٤٣٣/ ١٤٥ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه أبو نضرة وأبو سلمة بن عبد الرحمن.
* أما رواية أبي نضرة عنه:
ففي مسلم ٤/ ٢٢٤١ وأحمد ٣/ ٦٦ و ٣٨٨ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٥٦ وابن حبان ٨/ ٢٧٤:
من طريق سليمان التيمى عن أبي نضرة عن جابر أن رسول اللَّه ﷺ لقى ابن صياد ومعه أبو بكر وعمر أو قال رجلان فقال له رسول اللَّه ﷺ "أتشهد أنى رسول اللَّه، فقال ابن صياد: أتشهد أنى رسول اللَّه فقال نبي اللَّه: "آمنت باللَّه وبرسوله" قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "ما ترى؟ " قال: أرى عرشًا على الماء. فقال رسول اللَّه ﷺ : "ترى عرش إبليس على البحر" قال: انظر ما ترى؟ قال: أرى صادقين وكاذبين. فقال رسول اللَّه ﷺ : "لبس على نفسه فدعاه" والسياق لابن حبان.
وقد اختلف فيه على أبي نضرة فقال عنه التيمى وتابعه على بن زيد ما سبق خالفهما
стр. 3032
داود بن أبي هند والجريرى وقد خرج مسلم الوجهين وذلك بناء على أن هذا علة غير مؤثرة لتعدد شيوخ أبي نضرة.
* أما رواية أبي سلمة عنه:
ففي مسند الحارث كما في زوائده ص ٢٤٧ والعقيلى ٤/ ٣١٧ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٩٤:
من طريق الوليد بن جميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد اللَّه قال: أتى النبي ﷺ ابن صياد وهو يلعب مع الغلمان فقال له: "أتشهد أنى رسول اللَّه ﷺ ؟ " فقال له ابن صياد: أتشهد أنت أنى رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : "اخسأ بل أنت عدو اللَّه، اخسأ فلن تعدو قدرك" قال: "إنى خبأت لك خبئًا" "الدخ". والسياق للحارث والوليد مختلف فيه وقد غمزه العقيلى ووثقه غيره وقد تفرد بهذا السياق.
وقد اختلف في إسناده عليه فقال عنه يزيد بن هارون ما تقدم خالفه أبو نعيم إذ قال عنه عن أبي سلمة عن أبي سعيد وقد خرج الوجهين العقيلى والوليد حسن الحديث.
* تنبيه: وقع في مسند الحارث "حدثنا أبو سلمة عن عبد الرحمن ثنا عوف" صوابه "أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف".
* وأما رواية ابن المنكدر عنه:
فتقدم تخريجها في حديث عمر من هذا الباب.
* وأما رواية أبي الزبير عنه:
فتقدم تخريجها في باب برقم ٦٠.
٣٤٣٤/ ١٤٦ - وأما حديث حفصة:
فرواه مسلم ٤/ ٢٢٤٦ وأحمد ٦/ ٢٨٣ و ٢٨٤ وإسحاق ٤/ ١٩٨ وأبو يعلى ٦/ ٢٩٧ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢١٠ و ٢١١:
من طريق أيوب عن نافع قال: لقى، ابن عمر، ابن صائد في بعض طرف المدينة فقال له قولًا أغضبه فانتفخ حتى ملأ السكة فدخل ابن عمر على حفصة وقد بلغها فقالت له: رحمك اللَّه ما أردت من ابن صائد أما علمت أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنما يخرج من غضبة يغضبها" والسياق لمسلم.
стр. 3033
قوله: باب (٦٤) ما جاء في مدة أعمار الصحابة
قال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد وبريدة
٣٤٣٥/ ١٤٧ - أما حديث ابن عمر:
فرواه البخاري ١/ ٢١١ ومسلم ٤/ ١٩٦٥ وأبو داود ٤/ ٥١٦ والترمذي ٤/ ٥٢٠ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٤١ وأحمد ٢/ ٨٨ و ١٢١ و ١٣١ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٤٨ وابن حبان ٤/ ٢٧٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٧٨ و ٢٧٩:
من طريق ابن شهاب عن سالم وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن عبد اللَّه بن عمر قال: صلى بنا النبي ﷺ العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال: "أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى من هو على ظهر الأرض أحد" والسياق للبخاري.
٣٤٣٦/ ١٤٨ - وأما حديث أبي سعيد:
فرواه مسلم ١٤/ ٩٦٧ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٦٥ وابن الأعرابى معجمه ٣/ ١٠٣٠ وابن حبان ٤/ ٢٧٨ و ٢٧٩:
من طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: لما رجع النبي ﷺ من تبوك سألوه عن الساعة فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا تأتى مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم" السياق لمسلم.
وقد اختلف في إسناده على أبي نضرة فقال عنه داود ما سبق وقال سليمان التيمى عنه عن جابر وقد خرج مسلم الوجهين لصحتها.
٣٤٣٧/ ١٤٩ - وأما حديث بريدة:
فرواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى في مسنديهما كما في المطالب ٥/ ١١ والرويانى ١/ ٨٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٠١:
من طريق بشير بن المهاجر عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن للَّه ريحًا يبعثها عند رأس مائة سنة تقبض روح كل مؤمن" والسياق للرويانى والحديث حسنه الحافظ في المطالب وبشير مختلف فيه لذا قال البخاري في هذا الحديث "يخالف في بعض حديثه هذا". اهـ.
* * *
стр. 3034
قوله: باب (٦٥) ما جاء في النهى عن سب الرياح
قال: وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وعثمان بن أبي العاص وأنس وابن عباس وجابر
٣٤٣٨/ ١٥٠ - أما حديث عائشة:
فرواه عنها عطاء وسليمان بن يسار وطاوس وشريح بن هاني وأبو سلمة.
* أما رواية عطاء عنها:
ففي البخاري ٦/ ٣٠٠ ومسلم ٢/ ٦١٦ وأبي عوانة ٢/ ١١٦ و ١١٧ والترمذي ٥/ ٥٠٣ والنسائي في الكبرى ١/ ٥٦٢ وفي اليوم والليلة ص ٥٢٢ وأحمد ٦/ ٢٤٠ وابن ماجة ٢/ ١٢٨٠ وابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد ص ١٣٧ و ١٥٨ و ١٥٨ وأبي الشيخ في العظمة ص ٣٤٠ و ٣٤١ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٨٤ والبيهقي ٣/ ٣٦١:
من طريق ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح قال: "اللهم إنى أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به" قالت: وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا أمطر سرى عنه فعرفت ذلك في وجهه قالت عائشة فقال: "لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ والسياق لمسلم.
* وأما رواية سليمان عنها:
ففي البخاري ٨/ ٥٧٨ ومسلم ٢/ ٦١٦ وأبي عوانة ٢/ ١١٨ وأبي داود ٥/ ٣٢٩ وأحمد ٦/ ٦٦ وأبي الشيخ في العظمة ص ٣٤٠:
من طريق أبي النضر عن سليمان بن يسار عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قال ما رأيت رسول اللَّه ﷺ ضاحكًا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عرف في وجهه قالت: يا رسول اللَّه، إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية فقال: "يا عائشة ما يؤمنى أن يكون فيه عذاب، عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ممطرنا" والسياق للبخاري.
стр. 3035
* وأما رواية طاوس عنه:
ففي الكبرى للنسائي ١/ ٥٦٢ وأحمد ٦/ ١٦٧ وأبي الشيخ في العظمة ص ٣٥٥ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٨٨ وابن أبي الدنيا في كتاب المطر ص ٧٧:
من طريق عبد الرزاق أنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن عائشة أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا رأى مخيلة تغير وجهه ودخل وخرج وأقبل وأدبر فإذا مطرت سرى عنه فذكرت ذلك له فقال: "ما آمنه أن يكون كما قال اللَّه: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ إلى ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ والسياق للنسائي وهو على شرطهما.
* وأما رواية شريح عنها:
ففي أبي داود ٥/ ٣٣٠ والنسائي في الصغرى ٣/ ١٦٤ والكبرى ١/ ٥٦٢ وابن ماجة ٢/ ١٢٨٠ وأحمد ٦/ ١٣٧ و ١٣٨ و ١٩٠ و ٢٢٢ و ٢٢٣ وإسحاق ٣/ ٨٩٧ وابن حبان ٢/ ١٧٠ و ١٧٤.
من طرق عدة إلى المقدام بن شريح عن أبيه أن عائشة أخبرته أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا رأى سحابًا مقبلًا من أشق من الآفاق ترك ما هو فيه وإن كان في الصلاة حتى يستقبله فيقول: "اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسل له" فإن مطر قال: "اللهم صيبَّا نافعًا اللهم صيبًا نافعًا" وإن كشفه اللَّه ولم يمطر حمد اللَّه على ذلك.
* وأما رواية أبي سلمة عنها:
ففي أحمد ٩٦/ ١٢١ وابن أبي الدنيا في كتاب المطر ص ١٣٦ وابن عدى ٥/ ٤١ وأبي الشيخ في العظمة ص ٣٤٠:
من طريق أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن عائشة قالت: "كانت الريح إذا اشتدت تغير وجه رسول اللَّه ﷺ " والسياق لابن أبي الدنيا وإسناده حسن على اختلاف في عمر.
٣٤٣٩/ ١٥١ - وأما حديث أبي هريرة:
ففي أبي عوانة ٢/ ١١٨ وأبي داود ٥/ ٣٢٩ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥١٩ و ٥٢٠ وابن ماجة ٢/ ١٢٢٨ وأحمد ٢/ ٥٢٠ و ٢٥١ و ٤٣٦ و ٣٤٧ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٨٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٢١٢ وابن حبان ٢/ ١٧٦ والطبراني في الدعاء ٥/ ١٢٥٥ و ١٢٥٦ و ١٢٥٧ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٨٩ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٨٢
стр. 3036
و ٣٨٣ وأبي الشيخ في العظمة ص ٣٣٩ و ٣٤٠ والحاكم ٤/ ٢٨٥:
من طريق معمر وغيره عن الزهرى قال: حدثنى ثابت بن قيس أن أبا هريرة قال: أخذت الريح الناس بطريق مكة وعمر بن الخطاب حاج فاشتدت عليهم فقال عمر لمن حوله: من يحدثنا عن الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئا قال: فبلغنى الذى سأل عنه عمر من ذلك فاستحثيت راحلتى حتى أدركته فقلت: يا أمير المؤمنين إنك سألت عن الريح وإنى سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الريح من روح اللَّه تأتى بالرحمة وتأتى بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا اللَّه خيرها واستعيذوا به من شرها" والسياق لعبد الرزاق.
وقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه معمر وتابعه الأوزاعى ويونس بن يزيد وزياد بن سعد ما تقدم خالفهم سالم الأفطس إذ قال عن الزهرى عن عمرو بن سليم الزرقى عن أبي هريرة خالف الجميع عقيل بن خالد إذ قال عنه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وعقيل من أوثق أصحاب الزهرى إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من طريق طلق بن السمح حدثنا نافع بن يزيد عن عقيل به وطلق مجهول وأولى هذه الوجوه بالتقديم الوجه الأول.
٣٤٤٠/ ١٥٢ - وأما حديث عثمان بن أبي العاص:
فرواه البزار ٦/ ٣١٤ وابن أبي الدنيا في كتاب المطر ص ١٥٩ والطبراني في الكبير ٩/ ٣٦ و ٣٧ والدعاء له ٢/ ١٢٥٥:
من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن يزيد بن الحكم عن عثمان بن أبي العاص ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا اشتد الريح قال: "اللهم أعوذ بك من شر ما أرسل فيها" والسياق للبزار وعبد الرحمن هو أبو شيبة الواسطى ضعيف.
٣٤٤١/ ١٥٣ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه حميد وقتادة والأعمش.
* أما رواية حميد عنه:
ففي البخاري ٢/ ٥٢٠ وأحمد ٣/ ١٥٩ وأبي يعلى ٤/ ٥٠ وابن أبي الدنيا في كتاب المطر ص ١٥٩:
من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير قال: أخبرنى حميد أنه سمع أنسًا يقول: "كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف ذلك في وجه النبي ﷺ " والسياق للبخاري.
стр. 3037
* وأما رواية قتادة عنه:
ففي أبي يعلى ٣/ ٢٢٣ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٥٠ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٨٦ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٢٥٤:
من طريق المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا هاجت ريح شديدة قال: "اللهم أسالك من خير ما أمرت به وأعوذ بك من شر ما أمرت به" والسياق لأبى يعلى وقد أشار الحافظ في الفتح ٢/ ٥٢٠ إلى أن هذه الرواية مع رواية حميد السابقة يجب قبولها لثقة رواتها وكأنه لم يلتفت إلى ما قيل في قتادة من حيث عنعنته هنا.
* وأما رواية الأعمش عنه:
ففي كتاب المطر لابن أبي الدنيا ص ١٣٤ وأبي الشيخ في العظمة ص ٣٤٥ وأبي يعلى ٤/ ١١٨:
من طريق ابن فضيل حدثنا الأعمش عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا أبصر الريح فزع وقال: "اللهم إنى أسألك من خير ما أمرت به اللهم إنى أعوذ بك من شر ما أرسلت به" والسياق لأبى يعلى والأعمش لا سماع له من أنس وتتعزز روايته بما سبق.
٣٤٤٢/ ١٥٤ - وأما حديث ابن عباس:
فتقدم تخريجه في كتاب البر والصلة برقم ٤٨.
علمًا بأن لابن عباس في هذا الباب روايات عنه من رواية غريب وعكرمة إلا أن هذه الروايات تصلح شاهدًا لمعنى الباب وشرطى أنه إذا وجد ما هو صريح للباب ومعنى أنى أكتفى بالأول مخافة الطول ولا أحتاج إلى الثانى إلا عند فقد الأول.
٣٤٤٣/ ١٥٥ - وأما حديث جابر:
فرواه أبو يعلى ٢/ ٤٤٤ والطبراني في الأوسط ٥/ ٧٠ و ٧/ ٤٢:
من طريق سعيد بن بشير عن أبي الزبير عن جابر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تسبوا الليل والنهار ولا الشمس والقمر ولا الرياح فإنها رحمة لقوم وعذاب لآخرين" والسياق للطبراني وعقبه بقوله: "لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا سعيد بن بشير". اهـ ولم يصب في هذا الجزم بل قد رواه عن أبي الزبير ابن أبي ليلى عند أبي يعلى وابن أبي ليلى هو محمد ضعيف وسعيد أشد ضعفًا منه فالحديث ضعيف مع كون السند لا يصح إلى ابن أبي ليلى.
стр. 3038
* تنبيه:
زعم الطبراني في ٥/ ٧٠ أن محمد بن بكار تفرد بالحديث عن سعيد بن بشير مع أنه رواه في الموضع الثانى من طريق الوليد بن الوليد عن سعيد بن بشير فسبحان من كتب النسيان على البشر ويقع له في مثل هذا في عدة مواطن من كتابه.
قوله: باب (٦٨) كف المسلم عن الظلم
قال: وفي الباب عن عائشة
٣٤٤٤/ ١٥٦ - وحديثها:
رواه الطبراني في الأوسط ١/ ٢٠٢ و ٢٠٣:
من طريق إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا إن كان ظالمًا فرده وإن كان مظلومًا فخذ له" وعقبه بقوله: "لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا إسماعيل وعكرمة بن إبراهيم الأزدى". اهـ. ورواية إسماعيل عن المدنيين ضعيفة وهذا منها ومتابعة عكرمة له لا تصح إذ هو أشد ضعفًا منه وانظره في اللسان.
قوله: باب (٦٩) من الفتن الدخول على السلطان
قال: وفي الباب عن أبي هريرة
٣٤٤٥/ ١٥٧ - وحديثه:
رواه أحمد ٢/ ٣٧١ وابن عدى ١/ ٣١٨ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٣٣:
من طريق إسماعيل بن زكريا عن الحسن بن الحكم النخعى عن عدى بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من بدا جفا ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى أبواب السلطان افتتن وما ازداد عبد من السلطان قربًا إلا ازداد من اللَّه بعدًا" والسياق لأحمد.
وقد اختلف في إسناده على الحسن بن الحكم فقال عنه إسماعيل بن زكريا وتفرد بذلك ما تقدم خالفه شريك إذ قال عنه عن عدى بن ثابت عن البراء كما في علل الترمذي الكبير ص ٣٢٨.
والحديث ضعفه ابن حبان بالحسن بن الحكم وإسماعيل ضعفه ابن معين.
стр. 3039
قوله: باب (٧٢) النهى عن تصديق السلطان الكذاب
قال: وفي الباب عن حذيفة
٣٤٤٦/ ١٥٨ - وحديثه:
رواه أحمد ٥/ ٣٨٤ والبزار ٧/ ٢٥٣ و ٢٥٥ والطبراني في الكبير ٣/ ١٨٥ و ١٨٦ والأوسط ٨/ ٢٣١ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٣٥٣:
من طريق يونس بن عبيد وغيره عن حميد بن هلال عن ربعى بن حراش عن حذيفة بن اليمان عن النبي ﷺ قال: "سيكون أمراء يكذبون ويظلمون فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو منى وأنا منه ويرد على الحوض" والسياق للطبراني وعقبه بقوله: "لم يرو هذا الحديث عن يونس إلا سهل بن أسلم". اهـ. وما زعم من تفرد سهل عن يونس غير سديد فقد رواه عن يونس. ابن علية كما عند أحمد والبزار إلا أن ابن علية كان يشك في إسناده إذ كان يقول عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال وغيره عن ربعى به وهذه رواية أحمد عن ابن علية وفي البزار حدثنا مؤمل بن هشام أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن علية عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن ربعى أو غيره عن حذيفة وما في أحمد أولى من كون الشك في شيخ يونس وهذا الشك من ابن علية يتقوى ارتفاعه بمتابعة سهل بن أسلم إذ هو صدوق فقد جزم سهل بالسياق السابق مع أن ابن علية وسهل قد توبعا متابعة قاصرة إذ قد رواه مبارك بن فضالة عن خالد بن أبي الصلت عن عبد الملك بن عمير عن ربعى عن حذيفة ومبارك وشيخه يقبلان في هذا الموطن فالحديث صحيح لذاته من طريق ابن علية لولا ما سبق من الشك فيه ولغيره بمجموع الطرق.
* تنبيه: وقع في زوائد البزار للهيثمى ٢/ ١٤٠:
من طريق ابن علية عن يونس عن حميد بن هلال عن ربعى أو غيره عن رجل عن حذيفة". اهـ. وزيادة المبهم في الأصل غير موجودة فالظاهر أن ذلك وهم من الهيثمى أو ممن بعده ولا يضر هذا في أصل الحديث إذ سماع ربعى من حذيفة محقق.
* تنبيه: وقع في نسخة الشارح بعد قول الترمذي "وفي الباب عن حذيفة" زيادة "ابن عمر".
стр. 3040
٣٤٤٧/ ١٥٩ - وحديثه:
رواه أحمد ٢/ ٩٥ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢٤٠ وأبو أمية الطرسوسي في مسند ابن عمر ص ٤٠ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٧٥:
من طريق العلاء بن المسيب عن إبراهيم قعيس عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا يفعلون فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه ولن يرد على الحوض" والسياق لأحمد.
والحديث ضعيف قعيس هو إبراهيم بن إسماعيل ضعفه أبو حاتم ووثقه ابن حبان والصواب قول أبي حاتم وقعيس لقب له كما في نزهة الألباب في الألقاب للحافظ ص ١٣١.
* تنبيه: وقع عند الطرسوسي "قعيص" بالصاد صوابه بالسين.
قوله: باب (٧٩) صفة أهل آخر الزمان
قال: وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد
٣٤٤٨/ ١٦٠ - أما حديث أبي ذر:
فرواه أحمد ٥/ ١٥٥.
حدثنا مؤمل ثنا حماد ثنا حجاج الأسود قال مؤمل وكان رجلًا صالحًا قال: سمعت أبا الصديق يحدث ثابتًا البنانى عن رجل عن أبي ذر أن النبي ﷺ قال: "إنكم في زمان علماؤه كثير خطباؤه قليل من ترك فيه عشر ما يعلم هوى -أو قال- هلك وسيأتى على الناس زمان يقل علماؤه ويكر خطباؤه من تمسك فيه بعشر ما يعلم نجا" والحديث ضعيف.
٣٤٤٩/ ١٦١ - وأما حديث أبي سعيد:
فتقدم تخريجه برقم ٢٤.
تم في رمضان ٩/ ١٤٢٣ هـ.
стр. 3041
كتاب الرؤيا
عن رسول اللَّه ﷺ -
стр. 3042
قوله: باب (١) أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وأبي رزين العقيلى وأبي سعيد وعبد اللَّه بن عمرو وعوف بن مالك وابن عمر وأنس
٣٤٥٠/ ١ - أما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه سعيد بن المسيب وسليمان بن عريب وأبو صالح وكليب بن شهاب وأبو سلمة وأبو عياض والأودى وهمام.
* أما رواية ابن المسيب عنه:
ففي البخاري ١٢/ ٣٧٣ ومسلم ١٧٧٤ وابن ماجة ٢/ ١٢٨٢ وأحمد ٢/ ٢٣٣ و ٢٦٩ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢١٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٣٠ والدارقطني في العلل ٩/ ١٢٨ و ١٢٩:
من طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" والسياق للبخاري.
وذكر الدارقطني أنه اختلف في رفعه ووقفه على الزهرى فذكر أن معمرًا رفعه ووقفه إبراهيم بن سعد وصحح رفعه وما زعمه من كون إبراهيم وقفه غريب فروايته عند البخاري صريحة الرفع ولم أره عنه موقوفًا واللَّه أعلم.
* وأما رواية سليمان عنه:
ففي أبي يعلى ٦/ ١٤٧ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٢ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٧ والطبراني في الأوسط ٦/ ٦٧:
من طريق ابن إسحاق عن عبد الرحمن الأعرج عن سليمان بن عريب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "رؤيا الرجل -أحسبه قال المؤمن- بشرى من اللَّه جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" قال: فحدثت به ابن عباس فقال: قال أبي العباس بن عبد المطلب: ما حدث به أبو هريرة عن رسول اللَّه ﷺ قال: "جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" وقال ابن عباس: قال العباس بن عبد المطلب: قال رسول اللَّه ﷺ : "جزءًا من خمسين جزءًا من النبوة" والسياق للبزار ولم أر تصريحًا لابن إسحاق وهو يسوى وسليمان لم أر من وثقه سوى ابن حبان ولم يذكر من ترجمه، من روى عنه سوى من هنا وذلك لا يخرجه عن الجهالة.
стр. 3043
* وأما رواية أبي صالح عنه:
ففي مسلم ٤/ ١٧٧٤ وأحمد ٢/ ٤٩٥ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٣٠:
من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الرؤيا الصالحة جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" والسياق لمسلم.
* وأما رواية كليب بن شهاب عنه:
ففي أحمد ٢/ ٢٣٢ و ٣٤٢ وإسحاق ١/ ٢٩٠:
من طريق عبد الواحد بن زياد نا عاصم بن كليب حدثنى أبي قال: سمعت أبا هريرة يبتدئ حديثه بأن يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" قال: فذكر رسول اللَّه ﷺ ذلك فقال: "رؤيا الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" والسياق لإسحاق وسنده صحيح.
* وأما رواية أبي سلمة عنه:
ففي مسلم ٤/ ١٧٧٤ وأحمد ٢/ ٤٣٨ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٠٩ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٣٠ وابن عدى ٦/ ٢١٤ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٨:
من طريق يحيى بن أبي كثير وغيره قال: حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول اللَّه ﷺ قال: "رؤيا الرجل الصالح جزءٌ من ستة وأربعين جزء من النبوة" والسياق لمسلم.
* وأما رواية أبي عياض عنه:
ففي مسند إسحاق ١/ ٢٧٦:
من طريق إبراهيم الهجرى عن أبي عياض عن أبي هريرة ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ قال: "لم يبق من النبوة إلا رؤيا العبد الصالح وهو جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" والهجرى ضعيف.
* وأما رواية الأودى عنه:
ففي ابن حبان ٧/ ٦١٥:
من طريق ابن إدريس عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الرؤيا جزءٌ من سبعين جزءًا من النبوة" وعبد اللَّه إمام ومن فوقه مضعف وهو مخالف لما في الصحيح.
* وأما رواية همام عنه:
ففي مسلم ٤/ ١٧٧٥ وأحمد ٢/ ٣١٤:
стр. 3044
من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة رفعه قال: "رؤيا الرجل الصالح جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" والسياق لأحمد.
٣٤٥١/ ٢ - وأما حديث أبي رزين:
فرواه أبو داود ٥/ ٢٨٣ والترمذي ٤/ ٥٣٦ وأبي ماجة ٢/ ١٢٨٨ وأحمد ٤/ ١٠ وعلى ابن الجعد ص ٢٥٦ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٣٤٩ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ١٤٤ وابن أبي شبة ٧/ ٢٣٠ والدولابى في الكنى ١/ ٨٦ والحاكم ٤/ ٣٩٠ وابن حبان ٧/ ٦١٦ و ٦١٧ و ٦١٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٥ والطحاوى في المشكل ٢/ ١٦٣:
من طريق يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "رؤيا المؤمن جزءٌ من أربعين جزءًا من النبوة وهى على رجل طائر ما لم يتحدث بها فإذا تحدث بها سقطت" قال: وأحسبه قال: "ولا يحدث بها إلا لبيبًا أو حبيبًا" والسياق للترمذي ووكيع قال فيه ابن قتيبة: غير معروف وقال الذهبى: لا يعرف وقال ابن القطان: مجهول الحال وقال الحافظ: مقبول ووثقه ابن حبان والمعلوم أنه لا يعلم له راو سوى من هنا فالظاهر أنه مجهول عين وقد حسن الحديث الحافظ في الفتح ١٢/ ٤٣٢ وبعض ألفاظه مخالفة لحديث أبي هريرة الذى في الصحيح في قوله ﷺ : "أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا".
٣٤٥٢/ ٣ - وأما حديث أبي سعيد:
فرواه عنه عبد اللَّه بن خباب وعطية.
* أما رواية عبد اللَّه بن خباب عنه:
ففي البخاري ١٢/ ٣٧٣ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٦٢٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٦٩:
من طريق يزيد بن الهاد وغيره عن عبد اللَّه بن خباب عن أبي سعيد الخدرى أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "الرؤيا الصالحة جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" والسياق للبخاري.
* تنبيه: وقع في البخاري "يزيد بن عبد اللَّه بن خباب" صوابه "يزيد عن عبد اللَّه".
* وأما رواية عطية عنه:
ففي أبي يعلى ٢/ ١١٣ وابن أبي شبة ٧/ ٢٣٢ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٥ وابن ماجة ٢/ ١٢٨٢:
стр. 3045
من طريق عبيد اللَّه بن موسى أخبرنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد الخدرى عن النبي ﷺ قال: "رؤيا المسلم الصالح جزءٌ من سبعين من النبوة" والسياق لأبى يعلى وعطية متروك.
* تنبيه: وقع في ابن أبي شيبة: "حدثنا عبيد اللَّه بن موسى عن سفيان عن فراس عن أبي سعيد" صوابه ما تقدم وما أسقم هذه النسخة من المصنف.
٣٤٥٣/ ٤ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:
فرواه أحمد ٢/ ٢١٩ وابن جرير في التفسير ١١/ ٩٤ و ٩٦:
من طريق ابن لهيعة: حدثنا دراج عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد اللَّه بن عمرو عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ "الرؤيا الصالحة يبشرها المؤمن هي جزءٌ من تسعة وأربعين جزءًا من النبوة فمن رأى ذلك فليخبر بها ومن رأى سوى ذلك فإنما هو من الشيطان ليحزنه فلينفث عن يساره ثلًاثا وليسكت ولا يخبر بها أحدًا" والسياق لأحمد وقد تابع ابن لهيعة عمرو بن الحارث عند ابن جرير فالسند حسن ودراج يضعف إذا روى عن أبي الهيثم لا ابن جبير.
* تنبيه: وقع عند ابن جرير "أبي الشيخ" صوابه "أبي السمح".
٣٤٥٤/ ٥ - وأما حديث عوف بن مالك:
فرواه ابن ماجة ٢/ ١٢٨٥ والبزار ٧/ ١٧٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٤٢ والبخاري في التاريخ ٨/ ٣٤٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ٦٣ و ٦٤ والأوسط ٧/ ٢٤ وابن حبان ٧/ ٦١٥ وابن عبد البر في التمهيد ١/ ٢٨٦:
من طريق يزيد بن عبيدة حدثنى أبو عبيد اللَّه مسلم بن مشكم عن عوف بن مالك عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن الرؤيا ثلاث منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه ومنها جزء من ستة وأربعبن جزءًا من النبوة" قال: قلت له: أنت سمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: "نعم أنا سمعته من رسول اللَّه ﷺ أنا سمعته من رسول اللَّه ﷺ " قال البوصيرى في الزوائد: "إسناده صحيح رجاله ثقات" اهـ ويزيد لم يرو له من أصحاب الكتب الستة إلا أن ابن ماجة إلا أن أبا داود قال فيه: لا بأس به وهذه عند ابن معين بمنزلة مقالة دحيم فبان أنه ثقة ولم يذكر المزى عن أحد سوى ذلك فبان بهذا أن ما ادعاه المزى حسبا ما ذكره عنه السيوطى في التدريب في نوع الصحيح أن
стр. 3046
كل من انفرد عنه ابن ماجه ضعيف، ضعيف وإن حمله بعضهم على أن المراد به المتون فما تقدم عن البوصيرى مضعف أيضًا والله الموفق.
٣٤٥٥/ ٦ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه مسلم ٤/ ١٧٧٥ وأحمد ٢/ ٥٠ و ١١٩ و ١٢٢ وابن ماجه ٢/ ١٢٨٣ وابن أبى شيبة ١/ ٢٣٧ وابن عدى ٤/ ١٥٥ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٣:
من طريق عبيد الله وغيره عن نافع عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءًا من النبوة" والسياق لمسلم.
٣٤٥٦/ ٧ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه ثابت وإسحاق بن أبى طلحة وحميد وابن سيرين.
* أما رواية ثابت عنه:
ففي البخاري ١٢/ ٣٨٣ ومسلم ٤/ ١٧٧٤ والترمذي في الشمائل ص ٢٢٠ و ٢٢١ وأحمد ٣/ ٢٦٩ وعلى بن الجعد ص ٢٠٧ وأبى يعلى ٣/ ٣٢٨ والطبراني في الأوسط ٤/ ١١٥:
من طريق عبد العزيز بن المختار حدثنا ثابت البنانى عن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "من رآنى في المنام فقد رآنى فإن الشيطان لا يتمثل بى ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" والسياق للبخاري.
* وأما رواية إسحاق عنه:
ففي البخاري ١٢/ ٣٦١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٣ وابن ماجه ٢/ ٢٨٢ وأحمد ٣/ ١٢٦ و ١٤٩ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٦ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٦١٥:
من طريق مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" والسياق للبخاري.
* وأما رواية حميد عنه:
ففي أحمد ٦/ ١٠٣ وأبى يعلى ٣/ ٣٨٢ و ٤/ ٣٩ و ٥٧:
من طريق يزيد بن هارون عن حميد عن أنس قال رسول الله ﷺ : "رؤيا المؤمن جزء
стр. 3047
من ستة وأربعين من النبوة" والسياق لأبي يعلى وسنده صحيح.
وقد اختلف أصحاب أنس عليه وأشار إلى هذا البخاري في صحيحه فثابت وإسحاق وحميد وشعيب بن الحبحاب جعلوه من مسنده وقال قتادة عنه عن عبادة وقد خرج البخاري الوجهين.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٦/ ٩١:
من طريق محمد بن عبيد الله عن عروة بن عبد الله بن قشير عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "رؤيا المؤمن جزء واحد من سبعين جزءًا من النبوة" والعرزمى متروك وقد تفرد به كما قاله الطبراني.
قوله: باب (٢) ذهبت النبوة وبقيت المبشرات
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وحذيفة بن أسيد وابن عباس وأم كرز وأبى أسيد
٣٤٥٧/ ٨ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه سعيد بن المسيب وصعصعة بن مالك وأبو صالح وابن سيرين:
* أما رواية ابن المسيب عنه:
ففي البخاري ١/ ٣٧٥:
من طريق شعيب عن الزهري حدثنى سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لم يبق من النبوة إلا المبشرات" قالوا: وما المبشرات؟ قال: "الرؤيا الصالحة".
* وأما رواية صعصعة عنه:
ففي أبى داود ٥/ ٢٨١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٢ وأحمد ٢/ ٣٢٥ والحاكم ٤/ ٣٩٠ و ٣٩١ والبخاري في التاريخ ٣/ ٤٣٠ وابن حبان ٧/ ٦١٦:
من طريق مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى صعصعة عن زفر بن صعصعة عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول: "هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟ " ويقول: "إنه ليس يبقى بعدى من النبوة إلا الرؤيا الصالحة" والسياق لأبي داود.
стр. 3048
وقد اختلف فيه على مالك فقال عنه القعنبى وأبو المنذر ومعن وابن القاسم وعبد الله ابن يوسف وإسحاق بن سليمان الرازى ما تتهدم وحكى الدارقطني في العلل ٨/ ٢٩٤ أن روح بن عبادة رواه عن مالك بإسقاط والد زفر ورواية روح وجدتها عند أحمد بإثباته والله أعلم والرواية الأولى أولى وصعصعة وولده ثقتان فقد وثق صعصعة النسائي مع أنه لم يرو عنه حسب ما في تهذيب المزى سوى من هنا وابن أخيه ضابئ بن يسار بن مالك. وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٧٥ قائلًا فيه "شيخ يروى المراسيل روى عنه ابن أخيه ضابئ بن يسار وقد روى صعصعة هذا عن أبى هريرة وما أظنه لقيه". اهـ، ولم أر من وافق ابن حبان على قوله الأخير ولم أرى لصعصعة عن أبى هريرة تصريحًا.
* تنبيه: وقع في النسائي "زفر بن صعصعة عن مالك عن أبى هريرة" صوابه "ابن مالك" ووقع في ثقات ابن حبان "بشار" صوابه "يسار".
* وأما رواية أبى صالح عنه:
ففي التفسير لابن جرير ١١/ ٩٤:
من طريق عمار بن محمد قال: ثنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي ﷺ : ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ "الرؤيا في الحياة الدنيا يراها العبد الصالح أو ترى له وهى في الآخرة الجنة" وعمار حسن الحديث إلا أنه اختلف فيه على الأعمش فقال عنه عمار ما سبق خالفه أبو معاوية وسفيان إذ قالا عن أبى صالح عن عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر عن أبى الدرداء خالفهما جرير بن عبد الحميد إذ قال عنه عن أبى صالح عن عطاء بن يسار عن أبى الدرداء وأولاهم بالتقديم أبو معاوية ومن تابعه.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي التفسير لابن جرير ١١/ ٩٤:
من طريق أبى بكر بن عياش قال: حدثنا هشام عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الرؤيا الحسنة هي البشرى يراها المسلم أو ترى له" والسند حسن.
٣٤٥٨/ ٩ - وأما حديث حذيفة بن أسيد:
فرواه البزار كما في زوائده ٣/ ١١ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٠٠:
من طريق مهدى بن ميمون عن عثمان بن عبيد عن أبى الطفيل عن حذيفة عن النبي ﷺ قال: "لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له" والسياق
стр. 3049
للبزار وعثمان ذكره الحافظ في التعجيل ص ١٨٨ ونقل توثيقه عن ابن معين وقال أبو حاتم: مستقيم الأمر وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٠٥ فالسند صحيح.
٣٤٥٩/ ١٠ - وأما حديث ابن عباس:
فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ١٩٥.
٣٤٦٠/ ١١ - وأما حديث أم كرز:
فرواه ابن ماجه ٢/ ١٢٨٣ وأحمد ٦/ ٣٨١ والحميدي ١/ ١٦٧ والدارمي ٢/ ٤٨ والطبراني في التفسير ١١/ ٩٤ وابن حبان ٧/ ٦١٦ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٩:
من طريق ابن عيينة عن عبيد الله بن أبى يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز الكعبية قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ذهبت النبوة وبقيت المبشرات" والسياق لابن ماجه وقد صحح البوصيرى في الزوائد إسناده وهو كما قال وقد حكى الحميدي في مسنده أن ابن عيينة بقى برهة يرسله ثم جزم بوصله.
٣٤٦١/ ١٢ - وأما حديث أبى أسيد:
فسقط ذكره في نسخة الشارح وهى أوثق من النسخة التى بين يدى.
قوله: باب (٣) قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا
قال: وفى الباب عن عبادة بن الصامت
٣٤٦٢/ ١٣ - وحديثه:
رواه عنه أبو سلمة وحميد بن عبد الله.
* أما رواية أبى سلمة عنه:
فرواها الترمذي ٤/ ٥٣٤ وابن ماجه ٢/ ١٢٨٣ وأحمد ٥/ ٣١٥ و ٣٦١ والطيالسى ص ٧٩ والدارمي ٢/ ٤٨ وابن جرير في التفسير ١١/ ٩٣ و ٩٤ و ٩٥ والشاشى ٣/ ١١١ و ١٤٢ و ١٤٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢١٦ والحاكم ٢/ ٣٤٠ و ٤/ ٣٩١:
من طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عبادة بن الصامت أنه سأل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال: "لقد سألتنى عن شيءٍ لم يسألنى عنه أحد" فقال رسول الله ﷺ : "هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له" والسياق للشاشى.
стр. 3050
وقد اختلف وإسناده على يحيى فقال عنه ولده عبد الله وأبان بن يزيد العطار والأوزاعى ما تقدم وقال عمران القطان عنه عن يحيى عن أبى سلمة قال: نبئت عن عبادة فذكره وأما حرب بن شداد وعلى بن المبارك فروى الوجهين السابقين واختلف فيه على
شيبان بن عبد الرحمن راويه عن يحيى فقال عنه الفضل بن دكين كالرواية الأولى خالفه عبيد الله بن هوسى إذ قال عنه عن يحيى عن أبى سلمة قال: أخبرنى عبادة بن الصامت فذكره كما في الشاشى ٣/ ١١ ويخشى أن ذلك وهم من عبيد الله إذ الفضل أوثق منه علمًا بأنه لم يأت بصيغة السماع أحد غيره ممن سبق وقد جزم المزى في التحفة ٤/ ٢٦٤ بأن أبا سلمة لا سماع له من عبادة ووافقه الحافظ ابن حجر في أطراف المسند ٢/ ٦٦٥ إلا أنه استدرك على قول المزى هذا في النكت الظراف وذلك أنه قال: "وأخرجه ابن مندة في كتاب الروح من طريق الأوزاعى عن يحيى حدثنى أبو سلمة حدثنى عبادة، أخرجه عن خيثمة بن سليمان عن العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه عن الأوزاعى ورجاله كلهم ثقات". اهـ.
ويجاب عن استدراك الحافظ بأمرين: الأول أن على بن المبارك وشيبان على الرواية المشهورة عنه وحرب ومن تابعهم أولى من رواية الأوزاعى هذه علمًا بأن الإمام أحمد قد غمزه في ابن أبى كثير ففي شرح العلل ٢/ ٦٧٧ ما نصه "وذكر أحمد في رواية غير واحد من أصحابه أن الأوزاعى كان لا يقيم حديث يحيى بن أبى كثير ولم يكن عنده كتاب إنما كان يحدث به من حفظه ويهم فيه". اهـ. الثانى: أن ابن جرير في التفسير قال: حدثنا العباس بن الوليد قال أخبرنى أبى أخبرنا الأوزاعى قال أخبرنى يحيى بن أبى كثير قال: ثنى أبو سلمة قال سأل عبادة بن الصامت" فذكره وابن جرير أولى من خيثمة مع أن الوليد بن مسلم قد رواه عن الأوزاعى وفاقًا لما رواه ابن جرير كما عند ابن جرير أيضًا فترجح الانقطاع على ما تقدم.
* وأما رواية حميد بن عبد الله عنه:
ففي أحمد ٥/ ٣٢٥ والشاشى ٣/ ١٤٤ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢١٣ وابن جرير في التفسير ١١/ ٩٤ و ٩٦:
من طريق صفوان بن عمرو حدثنى حميد ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ الآية فقال عبادة: لقد سألتنى عن شيء ما سألنى عنه أحد قبلك ولقد سألت رسول الله ﷺ عنها فقال: "قد سألتنى عن شيء ما سألنى عنه أحد من أمتى قبلك" فقال: "تلك الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له" والسياق للشاشى.
следующие страницы →