Полный текст (3 473 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
* أما رواية سعيد وأبى سلمة عنه:
ففي البخاري ٥/ ٣٨٢ ومسلم ١/ ١٩٢ وأبى عوانة ١/ ٨٩ - والنسائي ٦/ ٢٤٩ و ٢٥٠ والدارمي ٢/ ٢١٥ وابن جرير في التفسير ١٨/ ٧٢ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٨٨ والدارقطني في العلل ٩/ ٣٧٠:
من طريق الزهري قال: أخبرنى سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ حين أنزل الله ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ قال: "يا معشر قريش -أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم لا أغنى عنكم من الله شيئًا يا بنى عبد مناف لا أغنى عنكم من الله شيئًا يا عباس بن عبد المطلب لا أغنى عنك من الله شيئًا يا صفية عمة رسول الله لا أغنى عنك من الله شيئًا ويا فاطمة بنت محمد سلينى من مالى ما شئت لا أغنى عنك من الله شيئًا" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على الزهري فقيل عنه ما سبق وقيل عنه عن أبى سلمة عن أبى هريرة وذلك غير مؤثر.
* وأما رواية موسى عنه:
ففي مسلم ٢/ ١٩٢ وأبى عوانة ١/ ٨٩ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣١ والترمذي ٥/ ٣٣٨ والنسائي ٢٤٨ وأحمد ٢/ ٣٣٣ و ٣٦٠ و ٥١٩ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢١٤ والطبرى في التفسير ١٨/ ٧٣ وإسحاق في مسنده ١/ ٢٦١ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٣٨ ومؤمل الشيبانى في فوائده ص ١٠٢:
من طريق عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبى هريرة قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ دعا رسول الله ﷺ قريشا فاجتمعوا فعم وخص فقال: "يا بنى كعب بن لؤى أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذى نفسك من النار فإنى لا أملك لكم من الله شيئًا غير أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها" والسياق لمسلم.
* وأما رواية الأعرج عنه:
ففي البخاري ٦/ ٥٥١ ومسلم ١/ ١٩٣٢ وأبى عوانة ١/ ٩٠ وأحمد ٢/ ٣٥٠:
من طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يا بنى
стр. 3082
عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله، يا بنى عبد المطلب اشتروا أنفسكم من الله، يا أم الزبير يا عمة النبي ﷺ ، يا فاطمة بنت رسول الله ﷺ اشتريا أنفسكما من الله لا أملك لكما من الله شيئًا سلانى من مال ما شئتما" والسياق لأبي عوانة ولم يسق مسلم لفظه بل أحاله على رواية موسى عن أبى هريرة.
* وأما رواية موسى عنه:
ففي البعث لابن أبى داود ص ٣١ والقضاعى في مسند الشهاب ص ١/ ٢١٨:
من طريق ضمام بن إسماعيل عن موسى بن وردان عن أبى هريرة أن النبي ﷺ قال: "يا بنى هاشم، يا بنى قصى، يا بنى عبد مناف أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد" وضمام وشيخه مختلف فيهما وهما في مرتبة الحسن.
٣٥١٠/ ٨ - وأما حديث أبي موسى:
فرواه أبو عوانة ١/ ٨٩ والترمذي ٥/ ٣٣٩ والبزار ٨/ ٤٥ و ٤٦ وابن جرير في التفسير ١٨/ ٧٣ وابن حبان ٨/ ١٧٤:
من طريق عوف عن قسامة بن زهير حدثنا الأشعرى قال: لما نزل ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ وضع رسول الله ﷺ أصبعيه في أذنيه فرفع من صوته فقال: "يا بنى عبد مناف، يا صباحاه" والسياق للترمذي.
وقد اختلف في وصله وإرساله على عوف فوصله عنه أبو زيد الأنصاري خالفه عبد الوهاب الثقفي ومحمد بن جعفر إذ أرسلاه وأما أبو عاصم فقد كان يشك فيه فيوصله مع الشك في ذلك وقد مال الترمذي في جامعه إلى تقديم من أرسل.
٣٥١١/ ٩ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه سعيد بن جبير وعكرمة.
* أما رواية سعيد عنه:
ففي البخاري ١/ ٥٥٦ ومسلم ١/ ١٩٣ و ١٩٤ والترمذي ٥/ ٤٥١ والنسائي في الكبرى ٦/ ٥٢٦ وأحمد ١/ ٢٨١ و ٣٠٧ وأبى عوانة ١/ ٨٧ والطبراني في التفسير ١٨/ ٧٣ و ٧٤ وتاريخه ٢/ ٢١٦ و ٢١٧ والبلاذرى في أنساب الأشراف ١/ ٣٧ وابن حبان ٨/ ٧٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٢:
من طريق عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية
стр. 3083
﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ ورهطك منهم المخلصين خرج رسول الله ﷺ حتى صعد الصفا فهتف: "يا صباحاه" فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد فاجتمعوا إليه فقال: "يا بنى فلان، يا بنى فلان، يا بنى عبد مناف، يا بنى عبد المطلب" فاجتمعوا إليه فقال: "أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقى؟ " قالوا: ما جربنا عليك كذبًا قال: "فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد" قال: فقال أبو لهب: تبًّا لك تبًّا لك أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام فنزلت هذه السورة ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ كذا قرأ الأعمش إلى آخر السورة والسياق لمسلم.
* وأما رواية عكرمة عنه:
ففي طبقات ابن سعد ١/ ١٩٩ و ٢٠٠ وعنه البلاذرى في أنساب الأشراف ١/ ١٣٧:
حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنى إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما أنزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صعد رسول الله ﷺ على الصفا فقال: "يا معشر قريش" فقالت قريش: محمد على الصفا يهتف فأقبلوا واجتمعوا فقالوا: ما لك يا محمد؟ قال: "أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بسفح هذا الجبل كنتم تصدقوننى؟ " قالوا: نعم أنت عندنا غير متهم وما جربنا عليك كذبًا قط قال: "فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد، يا بنى عبد المطلب، يا بنى مناف، يا بنى زهرة" حتى عدد الأفخاذ من قريش "إن الله أمرنى أن أنذر عشيرتى الأقربين وإنى لا أملك لكم من الدنيا منفعة ولا من الآخرة نصيبًا إلا أن تقولوا لا إله إلا الله" قال: يقول أبو لهب تبًّا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا؟ فأنزل الله ﵎ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ السورة كلها وسنده مسلسل بالمتروكين.
قوله: باب (٨) ما جاء في فضل البكاء من خشية الله
قال: وفى الباب عن أبى ريحانة وابن عباس
٣٥١٢/ ١٠ - أما حديث أبى ريحانة:
فتقدم تخريجه في فضائل الجهاد برقم ١٢.
٣٥١٣/ ١١ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه الترمذي ٤/ ١٧٥ وابن أبى عاصم في الجهاد ٢/ ٤١٦ وابن أبى الدنيا في الرقة والبكاء ص ١١ وابن شاهين في الفضائل ص ٢٣٨ وأبو نعيم في الحلية ٥/ ٢٠٩:
стр. 3084
من طريق شعيب بن رزيق أبى شيبة: حدثنا عطاء الخرسانى عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرص في سبيل الله" والسياق للترمذي.
وقد اختلف فيه على الخراساني فقال عنه شعيب ما سبق خالفه عثمان بن عطاء الخراساني إذ رواه عن أبيه عن ابن عباس كما قاله أبو نعيم ورواية شعيب أولى إذ عثمان ضعيف كما في التقريب.
وعلى أي مدار الحديث على عطاء الخراساني وفيه وهم وقد رمى بالتدليس ولم أره صرح.
قوله: باب (٩) في قول النبي ﷺ : "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا "
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة وابن عباس وأنس
٣٥١٤/ ١٢ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه محمد بن زياد وسعيد بن المسيب وهمام وأبو سلمة وأبو عثمان الأصبحى وابن عجلان عن أبيه.
* أما رواية محمد عنه:
ففي الأدب المفرد للبخاري ص ٩٨ وأحمد ٢/ ٤٦٧ و ٤٧٧ وإسحاق ١/ ٤٣٩ ووكيع في الزهد ١/ ٢٤٥ و ٢٤٦ وابن حبان ١/ ١٦٣ و ٢٨٥:
من طريق الربيع بن مسلم وغيره قال: حدثنا محمد بن زياد عن أبى هريرة قال: خرج النبي ﷺ على رهط من أصحابه يضحكون ويتحدثون فقال: "والذى نفسى بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" ثم انصرف وأبكى القوم وأوحى الله إليه: "يا محمد لم تقنط عبادى؟ " فرجع النبي ﷺ فقال: "أبشروا وسددوا وقاربوا" والسياق للبخاري.
* وأما رواية ابن المسيب عنه:
ففي البخاري ١١/ ٣١٩ وأحمد ٢/ ٤٥٣ وابن حبان ٢/ ٢٩ و ٧/ ٥١٩ والدارقطني في العلل ٧/ ٣٠٠:
من طريق عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة ﵁ كان يقول: قال رسول الله ﷺ : "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" والسياق للبخاري.
стр. 3085
وقد اختلف في وصله وإرساله على الزهري فوصله عنه عقيل ويونس وأرسله إسحاق بن يحيى العوصى كما قاله الدارقطني وقد صوب الدارقطني الأول.
* وأما رواية همام عنه:
ففي البخاري ١١/ ٥٢٤ وأحمد ٢/ ١٢ و ٣١٣:
من طريق معمر عن همام عن أبى هريرة قال: قال أبو القاسم ﷺ : "والذى نفسى بيده لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا".
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي الترمذي ٤/ ٥٥٦ وأحمد ٢/ ٥٠٢ والزهد له ص ٨:
من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" والسياق للترمذي وقد عقبه بقوله: "صحيح". اهـ، والمشهور الذي اعتمده البخاري رواية ابن المسيب عنه من رواية الزهري عنه حسب ما سبق والقول في ابن عمرو معلوم.
* وأما رواية الأصبحى عنه:
ففي ابن حبان ٨/ ٢٤٩ والحاكم ٤/ ٥٤٩ وإسحاق ١/ ٣٤٧ مختصرًا.
من طريق خالد بن عبد الله الزيادى عن أبى عثمان عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا يظهر النفاق وترفع الأمانة وتقبض الرحمة ويتهم الأمين ويؤتمن غيرالأمين أناخ بكم الشرف الجون" قالوا: وما الشرف الجون يا رسول الله؟ قال: "فتن كقطع الليل المظلم" والسياق لابن حبان.
وخالد يقال له الزيادى بالياء المثناة ويقال له بالباء الموحدة وقد ذكره البخاري وابن أبى حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا ولم أر من وثقه سوى ابن حبان وقد تابعه سلامان بن عامر الشعبانى وهو مثله فالحديث بهما حسن لغيره إلا أن شيخهما وهو الأصبحى ذكره الحسينى في الإكمال ذاكرًا كونه مجهولًا وأبى ذلك الحافظ في التعجيل إلا أن الحافظ لم يأت بدليل قوى ما يدل على دفع قول الحسينى.
* وأما رواية ابن عجلان عن أبيه عنه:
ففي أحمد ٢/ ٤٣٢:
حدثنا يحيى عن ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "لو تعلمون ما
стр. 3086
أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" وابن عجلان ضعيف فيما يرويه عن أبيه.
٣٥١٥/ ١٣ - وأما حديث عائشة:
فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٩٦.
٣٥١٦/ ١٤ - وأما حديث ابن عباس:
ففي ابن عدى ٦/ ٧٥:
من طريق كنانة بن جبلة ثنا إبراهيم بن طهمان عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" وابن جبلة والراوى عنه وهو محمد بن حميد الرازى متروكان.
٣٥١٧/ ١٥ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه موسى بن أنس وأبو طلحة وقتادة.
* أما رواية موسى عنه:
ففي البخاري ١١/ ٣١٩ ومسلم ٤/ ١٨٣٢ والترمذي ٥/ ٢٥٦ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٣٨ وأحمد ٣/ ٢١٠ و ٢٦٨ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٨ وابن حبان ٧/ ٥١٩ والدارمي ٢/ ٢١٦:
من طريق شعبة: حدثنا موسى بن أنس عن أنس بن مالك قال: بلغ رسول الله ﷺ عن أصحابه شيء فخطب فقال: "عرضت على الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشر ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" قال: فما أتى يوم على أصحاب رسول الله ﷺ يوم أشد منه قال: غطوا رءوسهم ولهم حنين قال: فقام عمر فقال: رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا قال: فقام ذلك الرجل فقال: من أبى؟ قال: "أبوك فلان" فنزلت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على شعبة فمنهم من ساقه كما تقدم ومنهم من قال عنه عن قتادة عن أنس ومنهم من قال عنه عن موسى وقتادة عنه وكل صحيح.
* وأما رواية أبى طلحة الأسدى عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ١٨٠ والزهد له ص ٢٨ وأبى يعلى ٤/ ٢٣٧ وركيع في الزهد ١/ ٢٤٢ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٨:
من طريق أبى العميس عن أبى طلحة الأسدى قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال
стр. 3087
رسول الله ﷺ : "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" وأبو طلحة لم يوثقه معتبر إلا أنه توبع بمن سبق.
* وأما رواية قتادة عنه:
ففي ابن ماجه ٢/ ١٤٠٢ وأحمد ٣/ ١٩٣ و ٢٦٨ و ٢١٥ وأبى يعلى ٣/ ٢٨٠ وابن حبان ٧/ ٥١٩ وابن المقرى في معجمه ص ٣٥:
من طريق همام وغيره عن قتادة عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" وهو على شرطهما وقد رواه شعبة عن قتادة.
قوله: باب (١٠) فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس
قال: وفى الباب عن أبى هريرة
٣٥١٨/ ١٦ - وحديثه:
رواه عنه أبو صالح وعطاء بن يسار والحسن البصرى وعبيد الله بن موهب وأبو سلمة.
* أما رواية أبى صالح عنه:
ففي البخاري ١١/ ٣٠٨ وأحمد ٢/ ٣٣٤:
من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقى لها بالًا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالًا يهوى بها في جهنم" والسياق للبخاري.
* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:
ففي أحمد ٢/ ٤٠٢ وابن المبارك في مسنده ص ٢٧ وابن أبى الدنيا في الصمت ص ٧١ وابن عدى ٣/ ٢٢٥:
من طريق الزبير بن سعيد عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك منها جلساءه يهوى بها أبعد من الثريا" والسياق لابن أبى الدنيا. والزبير ضعفه ابن معين على الأصح عنه وكذا أبو داود والنسائي وقال صالح بن محمد البغدادى كان يكون بالبصرة روى حديثين أو ثلاثة مجهول.
стр. 3088
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي أحمد ٢/ ٣٥٥ و ٥٣٣ وأبى يعلى ٥/ ٤٥٨ و ٤٥٩ وابن أبى الدنيا في الصمت ص ٨٤:
من طريق جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يحدث عن أبى هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يرى أن تبلغ به حيث بلغت ترديه في النار أربعين خريفًا" والسياق لابن أبى الدنيا والحسن لا سماع له من أبى هريرة.
* وأما رواية عبيد الله بن موهب عنه:
ففي مسند ابن المبارك ص١٠ وهناد في الزهد ٢/ ٥٥٢:
من طريق يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أحدكم ليتكلم بالكلمة لا يقولها إلا يضحك بها المجلس فيهوى بها أبعد ما بين السماء والأرض وإنه ليزل عن لسانه أشد مما يزل عن قدمه" والسياق لهناد ويحيى متروك ووالده مجهول.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي العلل لابن أبى حاتم ٢/ ٢٩٧:
من طريق عبد العزيز قال: حدثنا محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: "إن أحدكم ليتكلم بالكلمة لعله يضحك بها يهوى أبعد من الثريا" وقد ضعفه أبو حاتم بقوله: "قال أبى: هذا حديث منكر فإن هذا الحديث لم يروه إلا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ ". اهـ، وقد اختلف فيه على محمد بن عمرو فوصله من سبق وقال مالك عنه عن أبيه بلال بن الحارث رفعه.
قوله: باب (١٢) في قلة الكلام
قال: وفى الباب عن أم حبيبة
٣٥١٩/ ١٧ - وحديثها:
رواه الترمذي ٨/ ٦٠٤ وابن ماجه ٢/ ١٣١٥ وأبو يعلى ٦/ ٣٣٢ و ٣٣٣ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٦٢ وابن أبى الدنيا في الصمت ص ٣٨ وبحشل في تاريخه ص ٢٤٥ و ٢٤٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٣٢٨ و ٣٢٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٤٣ وابن الأعرابي في
стр. 3089
معجمه ١/ ٩٧ والحاكم ٢/ ٥١٢ والقضاعى في مسند الشهاب ٢/ ٢٠١ والخطيب في التاريخ ١٢/ ٣٢١:
من طريق محمد بن يزيد بن خنيس المكى قال: سمعت سعيد بن حسان المخزومى قال: حدثتنى أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: "كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو ذكر الله" والسياق للترمذي.
ومدار الحديث على هذا السند وابن خنيس قال فيه الحافظ: مقبول ولم يصب إذ قد وثقه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ولم يصب من ضعف الحديث من أجل ذلك كما صنع مخرج كتاب القضاعى والأولى أن يكون الضعف من أجل أم صالح فإنها مجهولة فقد قال الحافظ فيها "لا يعرف حالها" وكذا لم يصب من أطلق تحسينه كما صنع مخرج كتاب الفاكهى.
قوله: باب (١٣) ما جاء في هوان الدنيا على الله
قال: وفى الباب عن أبى هريرة
ثم ذكر حديث المستورد وعقبه بعد بقوله.
وفى الباب عن جابر وابن عمر.
٣٥٢٠/ ١٨ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو المهزم وسعيد المقبرى وصالح مولى التوأمة وعبد الله بن ضمرة.
* أما رواية أبى المهزم عنه:
ففي أحمد ٢/ ٣٣٨ وهناد في الزهد ١/ ٣٢١ والدارمي ٢/ ٢١٦ وابن أبى عاصم في الزهد ص ٥١:
من طريق حماد بن سلمة عن أبى المهزم قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله ﷺ رأى سخلة جرباء أخرجها أهلها فقال: "أترون هذه هينة على أهلها؟ " قالوا: نعم قال: "فوالله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها" والسياق لهناد وأبو المهزم متروك.
* وأما رواية المقبرى عنه:
ففي الزهد لابن أبى عاصم ص ٤٩:
стр. 3090
من طريق أبى معشر عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة من خير ما سقى كافرًا منها شربة من ماء" وأبو معشر ضعيف.
* وأما رواية صالح مولى التوأمة عنه:
ففي البزار كما في زوائده ٤/ ٢٦٩ و ٢٧٠ وابن أبى عاصم في الزهد ص ٤٩ و ٥٠ وابن على ٦/ ٢٣٠:
من طريق محمد بن عمار بن جعفر بن سعيد عن مولى التوأمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما أعطى كافرًا منها شيئًا" والسياق للبزار.
وابن عمار مختلف فيه، ومولى التوأمة هو صالح اختلط ورواية من هنا عنه بعد الاختلاط.
* وأما رواية عبد الله بن ضمرة عنه:
ففي الترمذي ٤/ ٥٦١ وابن ماجه ٢/ ١٣٧٧ وابن أبى عاصم في الزهد ص ٤٨ وابن الأعرابي في الزهد ص ٤٥ والعقيلى ٢/ ٣٢٦:
من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال: سمعت عطاء بن قرة قال: سمعت عبد الله بن ضمرة قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم ومتعلم" والسياق للترمذي.
والحديث ضعفه العقيلى بابن ثوبان وهو مختلف فيه إلا أنه رمى بالاختلاط وعبد الله ابن ضمرة لا يعلم من وثقه سوى العجلي وابن حبان وذلك غير كاف فيما ينفرد فيه الراوى.
٣٥٢١/ ١٩ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه محمد بن على وابن المنكدر.
* أما رواية محمد عنه:
ففي مسلم ٤/ ٢٢٧٢ وأبى داود ١/ ١٣٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٣٤ وأحمد ٣/ ٣٦٥ وابن أبى عاصم في الزهدص ٥٠ و ٥١ وابن المبارك في الزهد ص ٣٤٩ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٨:
من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ مر بالسوق
стр. 3091
داخلًا من بعض العالية والناس كنفته فمر بجدى أسك ميت فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال: "أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ " فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به قال: "أتحبون أنه لكم؟ " قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيبًا فيه لأنه أسك فكيف وهو ميت فقال: "فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم" والسياق لمسلم.
* وأما رواية ابن المنكدر عنه:
ففي معجم ابن الأعرابي ٢/ ٥٠٢ و ٥٤٨ وابن أبى الدنيا في الزهد ص ٢٦ وأبى نعيم في الحلية ٣/ ١٥٧ و ٧/ ٩٠ والبيهقي في الزهد الكبير ص ١٦٨ وأحمد في الزهد ص ٢٨:
من طريق عبد الله بن الجراح القهستانى نا عبد الملك بن عمرو عن سفيان الثورى عن ابن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "الدنيا ملعونة ملعون ما كان فيها إلا ما كان من ذكر الله" والسياق لابن الأعرابي.
وقد اختلف في وصله وإرساله على الثورى فوصله عنه أبو عامر العقدى وأرسله القطان ومهران بن أبى عمر. إلا أنهما اختلفا في صورة الإرسال فقال القطان عن الثورى عن ابن المنكدر رفعه وقال مهران عن الثورى عن ابن المنكدر عن أبيه وأولاهم بالتقديم مطلقًا القطان وانظر علل ابن أبى حاتم ٢/ ١٢٤ وقد صوب الدارقطني في العلل إرساله.
٣٥٢٢/ ٢٠ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه الطبراني في الأوسط ٣/ ١٩٧ و ١٩٨:
من طريق إبراهيم بن الحجاج قال: نا بكار بن سقير الأعرج قال: حدثنى أبى سقير عن عبد الله بن عمر قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم من منزله ومعه ناس من أصحابه فأخذ في بعض طرق المدينة فمر بفناء قوم وسخلة ميتة مطروحة بفنائهم فقام عليها رسول الله ﷺ ينظر إليها ثم التفت إلى أصحابه فقال: "ترون هذه السخلة هانت على أهلها إذ طرحوها؟ " فقالوا: نعم يا رسول الله فقال: "فوالله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها إذ طرحوها هكذا" وبكار ذكره ابن حبان في ثقاته والبخاري في التاريخ ٢/ ١٢٢ وذكر عن عبد الرحمن بن المبارك أنه أثنى عليه خيرًا ووالده لم أر من وثقه سوى ابن حبان وذلك غير كاف.
стр. 3092
قوله: باب (١٦) ما جاء أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر
قال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو
٣٥٢٣/ ٢١ - وحديثه:
رواه عنه أبو عبد الرحمن الحبلى وعطاء العامرى.
* أما رواية أبى عبد الرحمن عنه:
فرواها أحمد ٢/ ١٩٧ وابن المبارك في الزهد ص ٢١١ و ٢١٢ وابن أبى الدنيا في الزهد ص ٩٤ والحاكم ٤/ ٣١٥ وابن أبى عاصم في الزهد ص ٥٤ وعبد بن حميد ص ١٣٧:
من طريق عبد الله بن جنادة المعافرى أن أبا عبد الرحمن الحبلى حدثه عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "الدنيا سجن المؤمن وسنته فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة" والسياق لابن أبى الدنيا والمعافرى لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان.
* وأما رواية العامرى عنه:
ففي العلل لابن أبى حاتم ٢/ ١٤١:
من طريق شريك عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر إنما مثل المؤمن اذا مات مثل رجل كان في سجن فأخرج منه فجعل يتقلب في الدنيا ويتفسح فيه" وقد صوب أبو حاتم وقفه.
قوله: باب (١٩) ما يكفى من الدنيا
قال: وفى الباب عن بريدة الأسلمي
٣٥٢٤/ ٢٢ - وحديثه:
رواه النسائي في الكبرى ٥/ ٥٠٧ وأحمد ٥/ ٣٦٠ والرويانى ١/ ٨٩ والدارمي ٢/ ٢١١ وابن أبى عاصم في الزهد ص ٦٥ و ٦٦ وفى الصحابة ٤/ ٣٢٦ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٧ والحلية لأبي نعيم ٦/ ٢٠٦:
من طريق عفان بن مسلم قال: ثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريرى عن أبى نضرة عن عبد الله بن مَولة عن بريدة الاسلمى أن النبي ﷺ قال: "يكفى أحدكم من الدنيا خادم ومركب" والسياق للنسائي وابن مولة لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان لذا قال في التقريب مقبول ولم يتابع.
стр. 3093
قوله: باب (٢١) ما جاء في طول العمر للمؤمن
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وجابر
٣٥٢٥/ ٢٣ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو سلمة وعبيد الله بن عبد الله بن موهب.
* أما رواية أبى سلمة عنه:
فتقدم تخريجها في البر والصلة برقم ٦٢.
* وأما رواية عبيد الله عنه:
ففي مسند ابن المبارك ص ٤٥.
حدثنا يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبى يقول: سمعت أبا هريرة قال رسول الله ﷺ : "طوبى لمن طال عمره وحسن عمله" ويحيى متروك ووالده مجهول.
٣٥٢٦/ ٢٤ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه الحارث بن أبى يزيد وابن المنكدر.
* أما رواية الحارث عنه:
ففي أحمد ٣/ ٣٣٢ وابن أبى شيبة ٨/ ١٤٢ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٧٤ و ٣٧٥ وأبى الفضل الزهري في الزهريات ١/ ٣٥٦ والحاكم ٤/ ٢٤٠ والبيهقي في الشعب ٧/ ٣٦٢ والبزار كما في زوائده ٤/ ١٥٢ وابن عدى ٦/ ٦٨ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٨٥:
من طريق كثير بن زيد حدثنى الحارث بن يزيد ويقال ابن أبى يزيد قال: سمعت جابر ابن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا تمنوا الموت فإن هول المطلع شديد وإن من السعادة أن يطول عمر العبد ويرزقه الإنابة" والسياق لأحمد.
وقد اختلف فيه على كثير فقال عنه أبو عامر العقدى وأبو أحمد ووكيع وسفيان بن حمزة وسليمان بن بلال في رواية عنه كما تقدم وقال في رواية كما عند ابن عدى عن كثير ابن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة عن جابر رفعه.
وهذا الخلط يحمله كثير فإن في حفظه شيء كثير مع كون سليمان قد روى عنه الوجهين وعلى فرض صحة الوجه الأول فلا يلزم من ذلك صحة السند إذ الحارث لم يوثقه معتبر.
стр. 3094
* تنبيه:
حكى البخاري في التاريخ أن وكيعًا قال في اسم الحارث سلمة بن أبى يزيد ورواية وكيع وجدتها عند ابن أبى شيبة موافقًا للجماعة فالله أعلم.
* وأما رواية ابن المنكدر عنه:
ففي مسند عبد بن حميد ص ٣٢٨ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٧٣ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٥٢ والحاكم ١/ ٣٣٩:
من طريق عبد الله بن عامر الأسلمى عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "ألا أخبركم بخياركم، خياركم أطولكم أعمارًا وأحسنكم أعمالًا" والسياق لعبد بن حميد وعبد الله ضعيف إلا أنه تابعه زيد بن أسلم وأبو معشر هو نجيح ضعيف والحديث يصح من طريق زيد بن أسلم.
قوله: باب (٢٥) ما جاء في قصر الأمل
قال: وفى الباب عن أبى سعيد
٣٥٢٧/ ٢٥ - وحديثه:
رواه عنه أبو المتوكل الناجى وعطاء بن أبى رباح.
* أما رواية أبى المتوكل عنه:
ففي أحمد ٣/ ١٨ وابن المبارك في الزهد ص ٨٦ وابن أبى الدنيا في قصر الأمل ص ٣١ و ٣٢ والرامهرمزى في الأمثال ص ١١٤:
من طريق على بن على عن أبى المتوكل عن أبى سعيد أن رسول الله ﷺ غرز بين يديه غرزا ثم غرز إلى جنبه آخر ثم غرز الثالث فأبعده ثم قال: "هل تدرون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "هذا الانسان، وهذا أجله، وهذا أمله يتعاطى الأمل يختلجه دون ذلك" والسياق لأحمد.
وقد اختلف في وصله وإرساله على على بن على الرفاعى فوصله عنه أبو نعيم وأبو عامر العقدى وحرمى بن عمارة وأرسله ابن المبارك والواصلون ثقات وقد حسن سنده العراقى.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي قصر الأمل لابن أبى الدنيا ص ٢٨ و ٢٩ والطبراني في مسند الشاميين ٢/ ٣٦٥ وأبى نعيم في الحلية ٦/ ٩١:
стр. 3095
من طريق أبى بكر بن أبى مريم عن عطاء بن أبى رباح عن أبى سعيد الخدرى قال: اشترى أسامة بن زيد بن ثابت وليدة بمائة دينار إلى شهر فسمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر إن أسامة طويل الأمل والذى نفسى بيده ما طرفت عيناى إلا ظننت أن شفرى لا يلتقيان حتى يقبض الله روحى ولا رفعت طرفى فظننت أنى واضعه حتى أقبض ولا لقمت لقمة إلا ظننت أنى لا أسيفها حتى أغص بها من الموت" ثم قال: "يا بنى آدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى والذى نفسى بيده إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين" والسياق لابن أبى الدنيا وأبو بكر متروك.
قوله: باب (٢٧) لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثًا
قال: وفى الباب عن أبى بن كعب وأبى سعيد وعائشة وابن الزبير وأبى واقد وجابر وابن عباس وأبى هريرة
٣٥٢٨/ ٢٦ - أما حديث أبى بن كعب:
فرواه الترمذي ٥/ ٦٦٥ و ٧١١ وأحمد ٥/ ١٣١ و ١٣٢ والطيالسى ص ٧٣ والشاشى ٣/ ٣٦٣ و ٣٦٤ و ٣٦٥ و ٣٦٦ والحاكم ٢/ ٢٢٤ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٨٧ وأبو الشيخ في الأمثال ص٧٠:
من طريق عاصم بن أبى النجود قال: سمعت زر بن حبيش يحدث عن أبى بن كعب أن رسول الله ﷺ قال له: "إن الله أمرنى أن أقرأ عليك" فقرأ عليه ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ فقرأ فيها" إن ذات الدين عند الله الحنيفية السمحة لا اليهودية ولا النصرانية من يعمل خيرًا فلن يكفره" وقرأ عليه "ولو أن لابن آدم واديًا من مال لا بتغى إليه ثانيًا ولو كان له ثانيًا لابتغى إليه ثالثًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب" والسياق للترمذي وإسناده حسن.
٣٥٢٩/ ٢٧ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه البزار كما في زوائده ٤/ ٢٤٥ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٣٠١:
من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "لو أن لابن آدم واديًا من مال لابتغى إليه ثانيًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب" وعطية ضعيف جدًّا.
٣٥٣٠/ ٢٨ - وأما حديث عائشة:
فرواه أحمد ٦/ ٥٥ والبزار في مسنده كما في زوائده ٤/ ٢٤٦:
стр. 3096
من طريق مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: قلت لعائشة: هل كان رسول الله ﷺ يقول شيئًا عند منامه؟ فقلت: كان إذا دخل بيته قال: "لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليه ثالثًا ولا يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب" كنا نرى هذا فيما نسخ والسياق للبزار ومجالد متروك.
٣٥٣١/ ٢٩ - وأما حديث ابن الزبير:
فرواه البخاري ١١/ ٢٥٣ والبزار ٦/ ١٨١ والطبراني في الكبير الجزء المفقود منه ص ٤٩ والأوسط ٤/ ٦٧ وأبو نعيم في تسمية الرواة عن أبى نعيم ص ٢٧ و ٦٧:
من طريق عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عباس بن سهل بن سعد قال: سمعت ابن الزبير على المنبر بمكة يخطب يقول: يأيها الناس إن رسول الله ﷺ كان يقول: "لو أن ابن آدم أعطى واديًا ملآن من ذهب أحب إليه ثانيًا ولو أعطى ثانيًا أحب اليه ثالثًا ولا يسد جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب" والسياق للبخاري.
٣٥٣٢/ ٣٠ - وأما حديث أبى واقد:
فرواه أحمد ٥/ ٢١٨ و ٢١٩ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٣٢٢ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٧٩ و ٢٨٠ والأوسط ٣/ ٥١ و ٥٢ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/ ٧٥٩ و ٦٠ و ٧٦١:
من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى واقد الليثى قال: كان رسول الله ﷺ إذا أوحى إليه أتيناه فعلمنا مما أوحى إليه قال: فجئته ذات يوم فقال: "إن الله قوله: انا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو أن لابن آدم واديًا من ذهب لأحب أن يكون له الثانى ولو كان له الثانى لأحب أن يكون له الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب" والسياق لأبي عبيد.
وقد اختلف فيه على زيد فقال عنه من سبق وتابعه على ذلك محمد بن عبد الرحمن بن مجبر وعبد الله بن جعفر ما تقدم خالفهم ربيعة بن عثمان إذ قال عنه عن أبى مراوح عن أبى واقد رفعه خالف الجميع عبد الله بن الحسين بن عطاء بن يسار إذ قال عنه عن أبيه عن أبى واقد. وابن مجبر قال فيه ابن معين: ليس بشىءٍ وقال أبو زرعة: واهى الحديث وانظر الجرح والتعديل ٧/ ٣٢٠ وعبد الله بن جعفر هو والد ابن المديني ضعيف وهشام في حفظه ضعف وعبد الله بن الحسن ضعيف وأولاهم بالتقديم ربيعة فإنه وإن اختلف أهل العلم فيه فروايته أولى لكونه أولاهم فقد وثقه ابن معين وابن سعد ومحمد بن عبد الله بن نمير وابن شاهين وابن حبان وقال النسائي: ليس به بأس وقال أبو زرعة: إلى الصدق ما هو وليس
стр. 3097
بذلك القوى وقال أبو حاتم: منكر الحديث يكتب حديثه وهو ممن وصف بالتشدد مع أن الذهبى قد ذكر ربيعة فيمن تكلم فيه وهو موثق. وأبو مراوح هو الغفارى ويقال له الليثى ثقة ويقال له صحبة والحديث يصح من هذا الوجه إلا أنى وجدت بعد هذا أن أبا حاتم يقدم من قال عن زيد عن عطاء عن أبى واقد. العلل ٢/ ١٠٧.
* تنبيه:
وقع في المعرفة لأبي نعيم "عبد الله بن الحسن بن عطاء بن سنان" صوابه ما تقدم.
٣٥٣٣/ ٣١ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه أبو الزبير وأبو سفيان.
* أما رواية أبى الزبير عنه:
ففي أحمد ٣/ ٣٤٠ و ٣٤١ و ٣٥٥ و ٣٨١ وأبى عبيد في فضائل القرآن ص ٣٢٣ وابن حبان ٥/ ٩٧:
من طريق ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "لو أن لابن آدم واديان مالًا لأحب أن له مثله ولا يملأ نفس ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب" والسياق لابن حبان وسنده على شرط الصحيح.
* وأما رواية أبى سفيان عنه:
ففي البزار كما في زوائده ٤/ ٢٤٥ وأبى يعلى ٢/ ٣٥٦ و ٤٧٤ وابن حبان ٥/ ٩٦:
من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لو كان لابن آدم نخل لتمنى إليه مثله ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب" والسياق لأبي يعلى وسنده على شرط الصحيح والعنعنة تغتفر بما سبق.
٣٥٣٤/ ٣٢ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه البخاري ١١/ ٢٥٣ ومسلم ٢/ ٧٢٥ و ٧٢٦ وأحمد ١/ ٣٧٠ وأبو يعلى ٣/ ٩٠ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٣٢٤ وابن حبان ٥/ ٩٦ والطبراني في الكبير ١١/ ١٨٠ والأوسط ٣/ ٧٨:
من طريق ابن جريج عن عطاء قال: سمعت ابن عباس ﵄ يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "لو كان لابن آدم واديان من مال لا بتغى ثالثًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب" والسياق للبخاري.
стр. 3098
وقد اختلف فيه على ابن جريج فقال عنه أبوعاصم ومخلد بن يزيد وروح بن عبادة ما سبق وقد وافقهم حجاج بن محمد في رواية عنه وقال: مرة عنه أبى الزبير عن جابر وسبق تخريج هذا الوجه والوجهان ثابتان لورود ذلك عمن سلف.
٣٥٣٥/ ٣٣ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه عبد الرحمن الحرقى والمقبرى.
* أما رواية الحرقى عنه:
ففي ابن ماجه ٢/ ١٤١٥:
من طريق عبد العزيز بن أبى حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لو أن لابن آدم واديين من مال لأحب أن يكون معهما ثالث ولا يملأ نفسه إلا التراب ويتوب الله على من تاب" والحديث صححه صاحب الزوائد والمعلوم أن مسلمًا خرج للعلاء على سبيل الانتخاب وقد ضعف بعض أهل العلم بعض الأحاديث الواردة بهذا السند مما كان خارج الصحيح كحديث "إذا بقى نصف من شعبان فلا تصوموا" والحديث ضعفه ابن معين لتفرد العلاء به والله أعلم.
* وأما رواية المقبرى عنه:
ففي أبى يعلى ٦/ ٩٤ و ١١٠:
من طريق عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد عن جده عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب". وعبد الله متروك.
قوله: باب (٢٨) ما جاء أن قلب الشيخ شاب على حب اثنيين
قال: وفى الباب عن أنس
٣٥٣٦/ ٣٤ - وحديثه:
رواه مسلم ٢/ ٧٢٤ و ٧٢٥ والترمذي ٤/ ٥٧٠ و ٦٣٦ وابن ماجه ٤/ ١٤١٢ وأحمد ٣/ ١٩٢ وأبو يعلى ٣/ ٢١٠ و ٢٤٥ و ٢٥٢ و ٣٢٣ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٦٢ ووكيع في الزهد ٢/ ٤٣٣ وابن أبى الدنيا في قصر الأمل ص ٣٥ و ٣٦ والزهد لابن المبارك ص ٨٧ والبيهقي في الزهد ص ١٨٩:
من طريق أبى عوانة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "يهرم ابن آدم
стр. 3099
وتشب منه اثنتان: الحرص على المال والحرص على العمر" والسياق لمسلم.
* تنبيه: هذا الحديث سقط من النسخة التى بين يدى وأثبته الشارح في نسخته.
قوله: باب (٣٤) في التوكل على الله
قال: وفى الباب عن أبى الدرداء
٣٥٣٧/ ٣٥ - وحديثه:
رواه أبو نعيم في الحلية ٥/ ٢٤٩ وعزاه الهيثمى في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٨٩ إلى الطبراني في الكبير وهو في مسند الشاميين ١/ ٣٦ و ٣٧ وابن حبان ٢/ ٣٢ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٢٠.
حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضى ثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابى ثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن المقدسى ثنا أبى ثنا إبراهيم بن أبى عبلة عن أم الدرداء عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : "من أصبح معاني في بدنه آمنًا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها يا ابن جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك ووارى عورتك وإن كان بيتًا يواريك فذاك فلق الخبز وماء الجر وما فوق ذلك حساب" غريب من حديث إبراهيم تفرد به ابن أخيه عنه والسياق لأبي نعيم والحديث ضعفه العقيلى في الضعفاء ٢/ ١٤٦ وتبعه الهيثمى في المجمع وعبد الله بن هانئ كذب وانظر اللسان ٣/ ٣٧٠ و ٣٧١.
* تنبيه: لم يذكر الشارح حديث أبى الدرداء في نسخته.
قوله: باب (٣٥) ما جاء في الكفاف والصبر عليه
قال: وفى الباب عن فضالة بن عبيد
٣٥٣٨/ ٣٦ - وحديثه:
رواه الترمذي ٤/ ٥٧٦ وأحمد ٦/ ١٩ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٧٧ وابن السنى في القناعة ص ٤١ وابن شاهين في الترغيب ص ٢٨٥ والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤ و ٣٥:
من طريق عبد الله بن يزيد المقرى أخبرنا حيوة بن شريح أخبرنى أبو هانئ الخولانى أن أبا على عمرو بن مالك الجنبى أخبره عن فضالة بن عبيد أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "طوبى لمن هدى إلى الإسلام وكان عيشه كفافًا وقنع" وإسناده صحيح.
стр. 3100
قوله: باب (٣٧) ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر
٣٥٣٩/ ٣٧ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو سلمة وعقيل بن سمير.
* أما رواية أبي سلمة عنه:
فرواها الترمذي ٤/ ٥٧٨ وابن ماجه ٢/ ١٣٨٠ وأحمد ٢/ ٢٩٦ و ٣٤٣ و ٤٥١ و ٥١٢ و ٥١٩ وهناد في الزهد ١/ ٣٢٤ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٨ وابن حبان ٢/ ٣٣ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٣٢٤ والحلية ٢/ ٥٩ و ٧/ ٩١ و ٩٩ وابن المقرى في معجمه ص ٩٧:
من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم" والسياق للترمذي وسنده حسن.
* وأما رواية عقيل عنه:
فيأتى تخريجها في الإيمان برقم ١٣.
٣٥٤٠/ ٣٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه عنه أبو عبد الرحمن الحبلى وأبو عشانة وجبير بن نفير وأبو كثير ومعاوية بن حديج وسفيان بن عوف.
* أما رواية أبى عبد الرحمن عنه:
ففي مسلم ٤/ ٢٢٨٥ وأحمد ٢/ ٢٩٦ وابن حبان ٢/ ٣٤:
من طريق أبى هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلى يقول: سمعت عبد الله بن عمرو ابن العاص وساله رجل فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوى إليها؟ قال: نعم ألك مسكن؟ قال: نعم قال: فأنت من الأغنياء قال: فإن لى خادمًا قال: فأنت من الملوك قال أبو عبد الرحمن: وجاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص وأنا عنده فقال: يا أبا محمد إنا والله ما نقدر على شيء. لا نفقة ولا دابة ولا متاع فقال لهم ما شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله لكم وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان وإن شئتم صبرتم فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن فقراء المهاجرين يسبقون
стр. 3101
الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفًا" قالوا: فإنا نصبر لا نسأل شيئًا والسياق لمسلم.
* وأما رواية أبى عشانة:
ففي أحمد ٢/ ١٦٨ والبزار ٦/ ٢٦ و ٤٢٧ وعبد بن حميد ص ١٣٨ وابن أبى عاصم في الأوائل ص ٤٢ و ٤٣ وابن حبان ٩/ ٢٥٤ وأبى نعيم في الحلية ١/ ٣٤٧ وصفة الجنة ص ١١٢ والحاكم ٢/ ٧١:
من طريق سعيد بن أبى أيوب قال: حدثنى معروف بن سويد الجذامى عن أبى عشانة المعافرى عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "أول من يدخل من خلق الله الجنة الفقراء المهاجرون الذين تسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاءً ويقول الجبار ﵎ لمن شاء من ملائكته ائتوهم فحيوهم فتقول الملائكة ربنا نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك أفتأمرنا أن نأتى هؤلاء فنسلم عليهم قال: إنهم كانوا عبادًا لى يعبدوننى لا يشركون بى شيئًا وتسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقب الدار" والسياق للبزار ومعروف ذكره ابن حبان في ثقاته ولم أر من وثقه سواه وأما الذهبى فمال في الكاشف إلى توثيقه وقال الحافظ في التقريب مقبول وذلك أولى حتى يتبين من وثقه ممن يعتبر قوله إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه عمرو بن الحارث عند الحاكم فصح من طريقه.
* وأما رواية جبير بن نفير عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٣/ ٤٤٣ والدارمي ٢/ ٢٤٥ وابن حبان ٢/ ٣٤:
من طريق معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينا أنا في المسجد وحلقة من فقراء المهاجرين قعودًا إذ قعد إليهم رسول الله ﷺ فقمت إليهم فقال: "ليبشر فقراء المهاجرين بما يسر وجوههم فإنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عامًا فلقد رأيت ألوانهم أسفرت حتى تمنيت أن أكون منهم" والسياق للنسائي وإسناده حسن.
* وأما رواية أبي كثير عنه:
ففي ابن حبان ٩/ ٢٥٣:
стр. 3102
من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن أبى كثير عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "تجتمعون يوم القيامة فيقال أين فقراء هذه الأمة ومساكينها؟ قال: فيقومون فيقال لهم ماذا عملتم؟ فيقولون ربنا ابتليتنا فصبرنا وأتيت الأموال السلطان وغيرنا فيقول الله صدقتم قال فيدخلون الجنة قبل الناس ويبقى شدة الحساب على ذوى الأموال والسلطان قالوا: فأين المؤمنون يومئذ قال: توضع لهم كراسى من نور وتظلل عليهم الغمام يكون ذلك اليوم أقصر على المؤمنين من ساعة من نهار" وأبو كثير مختلف فيه من هو فإن كان هو زهير بن الأقمر فثقة كما قال النسائي وقد جزم الحافظ في أطراف المسند أنه الزبيدى والمشهور أنه زهير بن الأقمر فإن كان غيره كما مال إلى هذا بعضهم فمجهول.
* وأما رواية معاوية بن حديج عنه:
ففي تاريخ الفسوى ٢/ ٥٢٨ و ٥٢٩:
حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد الله بن وهب حدثنى أبو هانئ الخولانى عن عبد الرحمن بن مالك عن معاوية بن حديج قال: كنا جميعًا في المسجد ومسلمة بن مخلد وذكروا السبق فهم على ذلك دخل عبد الله بن عمرو قبل صلاة الصبح بغلس فقال معاوية لمسلمة: فصل ما بيننا وبينك يا أبا محمد حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول عن المهاجرين؟ قال: "نعم سبقوا الناس بأربعين خريفًا يتنعمون فيها والناس محبوسون بالحساب ثم تكون الزمرة الثانية مائة خريف" وعبد الله هو السبيء ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ساكتًا عنه ولا أعلم حاله ولم يصب يخرج التاريخ للفسوى حيث زعم أنه المدلجى.
* وأما رواية سفيان عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٨/ ٣٥٧:
من طريق عدى بن الفضل عن سعيد بن إياس الجريرى عن أبى نضرة عن عَقيل بن سمير عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم" قلت: وما نصف يوم؟ قال: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ﴾ قال:"ويدخلون جميعًا على صورة آدم" قلت: وما صورة آدم؟ قال: "كان اثنى عشر ذراعًا طوله في السماء وستة عرضًا" قلت: بأى ذراع؟ قال: "الذراع كطول الرجل الطويل منكم" وعدى متروك وعَقيل لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان.
стр. 3103
٣٥٤١/ ٣٩ - وأما حديث جابر:
فرواه الترمذي ٤/ ٥٧٨ وأحمد ٤/ ٣٢٣ وعبد بن حميد ص ٣٣٦:
من طريق سعيد بن أبى أيوب عن عمرو بن جابر الحضرمى عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "تدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفًا".
والسياق للترمذي وعمرو ضعيف والصحيح ما سبق "فقراء المهاجرين".
قوله: باب (٣٨) ما جاء في معيشة النبي ﷺ وأهله
قال: وفى الباب عن أبى هريرة
٣٥٤٢/ ٤٠ - وحديثه:
رواه عنه أبو حازم وأبو زرعة وعطاء الخراساني وأبو سلمة.
* أما رواية أبى حازم عنه:
ففي مسلم ٤/ ٢٢٨٤ والترمذي ٤/ ٥٧٩ وابن ماجه ٢/ ١١١٠ وأحمد ٢/ ٤٣٤ وأبى يعلى ٥/ ٤٣٤ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣١٦ وابن حبان ٨/ ٨٧:
من طريق يزيد بن كيسان حدثنى أبو حازم قال: رأيت أبا هريرة يشير بأصبعه مرارًا يقول: "والذى نفس أبى هريرة بيده ما شبع نبى الله ﷺ وأهله ثلاثة أيام تباعًا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا".
والسياق لمسلم.
ولأبى حازم بهذا الإسناد سياق آخر.
في مسلم ٣/ ١٦٠٩ وأبى عوانة ٥/ ١٧٥ و ١٧٦ وأبى يعلى ٥/ ٤٣٥:
من طريق خلف بن خليفة عن يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبى بكر وعمر فقال: "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ " قالا: الجوع يا رسول الله قال: "وأنا والذى نفسى بيده لا أخرجنى إلا الذي أخرجكما قوموا" فقاموا معه فأتى رجلًا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته فلما رأته المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا فقال لها رسول الله ﷺ : "أين فلان؟ " قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافًا منى قال: فانطلق فجاءهم يعذق فيه تمر ورطب فقال: كلوا من هذه وأخذ المدية فقال له رسول الله ﷺ : "إياك والحلوب" فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن
стр. 3104
ذلك العذق وشربوا فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: "والذى نفسى بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم" والسياق لمسلم.
* وأما رواية أبى زرعة عنه:
ففي البخاري ١١/ ٢٨٣ ومسلم ٤/ ٢٢٨١ والترمذي ٤/ ٥٨٠ وابن ماجه ٢/ ١٣٨٧ وأحمد ٢/ ٤٤٦ و ٤٨١ وإسحاق ١/ ١١٩ وابن حبان ٨/ ٨٦ و ٨٧ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٦ ووكيع في الزهد ١/ ٣٤٣ و ٣٤٤ وابن السنى في القناعة ص ٧٨ وأبى الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ٢٦٨ وابن حبان ٨/ ٨٦ و ٨٧ والبيهقي ١/ ٢٩٣:
من طريق عمارة بن القعقاع وغيره عن أبى زرعة عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم ارزق آل محمد قوتًا" والسياق للبخاري.
* وأما رواية عطاء الخراسانى عنه:
ففي أبى يعلى ٦/ ٦٩:
من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه قال: "زار أبو هريرة قومه فأتوه برقاق من الرقاق الأول فلما رآه بكى فقيل له: ما يبكيك يا أبا هريرة؟ فقال: ما رأى رسول الله ﷺ هذا بعينه قط" وعثمان ضعيف ووالده لم يسمع من أبى هريرة.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
فتقدم تخريجها في الجهاد برقم ٣٤.
* تنبيه: لم يذكر حديث أبى هريرة في النسخة التى بين يدى وذكرها الشارح في نسخته.
قوله: باب (٣٩) ما جاء في معيشة أصحاب النبي ﷺ -
قال: وفى الباب عن عتبة بن غزوان
٣٥٤٣/ ٤١ - وحديثه:
رواه عنه خالد بن عمير والحسن وإبراهيم بن العلاء وأبى نضرة وقيس بن أبى حازم ومطرف بن عبد الله بن الشخير ويزيد بن نعامة.
* أما رواية خالد عنه:
ففي مسلم ٤/ ٢٢٧٨ و ٢٢٧٩ والترمذي في الشمائل ص ٧٣ والنسائي في الكبرى كما
стр. 3105
في تحفة الأشراف ٧/ ٢٣٤ وابن ماجه ٢/ ١٣٩٢ وأحمد ٤/ ١٧٤ و ٥/ ٦١ والطيالسى ص١٨٠ ووكيع في الزهد ١/ ٢٤٤ و ٣٤٥ وابن المبارك في الزهد ص ١٨٨ و ١٨٩ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٤٠ وهناد في الزهد ٢/ ٣٩٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٢٣٠ وأبى نعيم في الصحابة ٤/ ٢١٢٧ و ٢١٢٨ والطبراني في الكبير ٧/ ١١٤ و ١١٥ وأبى يعلى في المفاريد ص ١١٤ والحربى في غريبه ٣/ ١١٨٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٢٧:
من طريق سليمان بن المغيرة: حدثنا حميد بن هلال عن خالد بن عمير العدوى قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها فانتقلوا ما بحضرتكم فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوى فيها سبعين عامًا لا يدرك لها قعرًا ووالله لتملأن أفعجبتم ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام ولقد رأيتنى سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا فالتقطت بردة فشققتها بينى وبين سعد بن مالك فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرًا على مصر من الأمصار وإنى أعوذ بالله أن أكون في نفسى عظيمًا وعند الله صغيرًا وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت حتى يكون آخر عاقبتها ملكًا فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا والسياق لمسلم وخالد قال فيه الحافظ: مقبول وقد رواه أبو نعامة المتابع لحميد عن خالد وشويس كما عند الترمذي في الشمائل فتابع خالدًا شويس وشويس مقبول أيضًا وبهما يرتقى الحديث إلى الحسن ولهما متابعون يأتي ذكرهم وقد ذكر بعضهم خالدًا في الصحابة فإن صح هذا ارتفع ذلك إلا أن صنيع الحافظ يدل على خلافه.
* تنبيه: وقع في زهد هناد أن أبا نعامة يرويه عن عتبة مباشرة وفى هذا نظر بل السقط وارد في السند.
* وأما رواية الحسن وإبراهيم بن العلاء عنه:
ففي الترمذي ٤/ ٧٠٢ والطبراني في الكبير ١٧/ ١١٦ والأوسط ٣/ ١٠٠ والدارقطني عنه الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٢٦:
من طريق يزيد بن إبراهيم التسترى قال: نا الحسن وإبراهيم بن العلاء الغنوى قالا في
стр. 3106
خطبة عتبة بن غزوان بالبصرة "ألا إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ألا ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يصبها أحدكم ألا وإنكم منتقلون منها لا محالة فانتقلوا بخير ما بحضرتكم ألا ولقد كنت سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا ولقد أصبحنا وما منا إلا أمير ولقد رأيتنى وسبعة أصبنا بردة فشققناها بيننا ألا وإن من العجب أن الصخرة العظيمة لتطرح في جهنم فتهوى سبعين خريفًا لا تبلغ قعرها ألا وإن من العجب أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين يومًا وليأتين عليه يوم وهو كظيظ الزحام" والسياق للطبراني في الأوسط.
وقد اختلف فيه على الحسن فقال عنه يزيد ما تقدم خالفه هشام إذ قال عنه عن عتبة ويزيد أولى إذ رواية هشام عن الحسن تكلم فيها ابن المديني وقال: بينهما حوشب كما هو المشهور والحسن لا سماع له من عتبة كما قال الترمذي في جامعه وتبعه ابن قانع في معجمه في ترجمة عتبة والغنوى ثقة وانظر الجرح والتعديل ٢/ ١٢٠.
* وأما رواية أبى نضرة عنه:
ففي غريب الحديث للحربى ٣/ ١١٨٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ١١٤ وأبى نعيم في الصحابة ٤/ ٢١٢٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٢٨:
من طريق أبى بكر بن عياش عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى نضرة خطبنا عتبة ابن غزوان فقال: "لقد كنت مع النبي ﷺ سابع سبعة ما لنا طعام إلا لحاء الشجر" والسياق للطبراني وسنده حسن.
* تنبيه: وقع في الطبراني وأبى نعيم "عن أبى نصر" صوابه "أبو نضرة" كما عند الحربى.
* وأما رواية قيس عنه:
ففي الكبير للطبراني ١١٧/ ١١٦ وأبى نعيم في الحلية ١/ ١٧١ ومعرفة الصحابة ٤/ ٢١٢٩:
من طريق أبى سعيد مولى بنى هاشم ثنا شعبة عن أبى إسحاق عن قيس بن أبى حازم عن عتبة بن غزوان قال: لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق الحبلة حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ما يخالطه شيء".
وقد اختلف في إسناده على قيس فقال عنه من سبق كما تقدم خالفه إسماعيل بن أبى خالد إذ قال عنه عن سعد رفعه وإسماعيل أولى من أبى إسحاق والمعلوم أن رواية
стр. 3107
إسماعيل عن قيس مما وصفت بكونها من أصح الأسانيد علمًا بأن أبا حاتم قد حكم على من جعل رواية قيس من مسند عتبة بالبطلان كما في العلل ٢/ ١٠٩ إلا أنه وجه الخطأ إلى من بعد أبى إسحاق وهو محمد بن ميمون الخياط المكى راويه عن أبى سعيد مولى بنى هاشم وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد عن شعبة عن أبى إسحاق قال بعد أن ذكره له ولده بهذا السند "هذا حديث باطل بهذا الإسناد وما أبعد أن يكون قد وضع للشيخ فإنه كان أميًّا". اهـ، إلا أنه يجاب بعدم تفرد من ذكر فقد تابعه أبو عبيدة بن فضيل بن عياض كما عند أبى نعيم ومحمد بن منصور الجواز كما عند الطبراني والأولى أن يكون المنفرد به ما قاله أبو نعيم وهو راويه عن شعبة أبو سعيد وهو ثقة حجة.
* وأما رواية مطرف عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٧/ ١٦ والأوسط ٤/ ٢٤٣:
من طريق عباد بن يعقوب قال: نا عمرو بن ثابت عن يونس بن خباب قال: سمعت أبا الخليل يحدث مجاهدًا قال: نا مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: "أول أمير خطب علينا بالبصرة عتبة بن غزوان السلمى وكان أول من مصرها وكان سريًّا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء وإنكم منتقلون من هذه الدار فانتقلوا بخير ما بحضرتكم لقد بلغنى أن الحجر يرمى به من شفير جهنم ما يبلغ قعرها أربعين عامًا ألا فعجبتم وايم الله لتملأن وإنه بلغنى أن بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين عامًا والله ليأتين عليه يوم كظيظ الزحام وقد رأيتنى مع رسول الله ﷺ سابع سبعة وقد تسلقت أفواهنا من أكل الشجر ولقد رأيتنى وسعد اشتققنا بردة نصفين فلبست نصفها ولبس سعد نصفها وما منا اليوم إلا أمير على مصر من هذه الأمصار وإنه بلغنى أنها لم تكن نبوة إلا نسخت ملكًا وإنى أعوذ بالله أن أكون في نفسى عظيمًا وفى أعين الناس حقيرًا وستجربون الأمراء بعدى" وعمرو رافضى ضعيف وشيخه متكلم فيه رافضى أيضًا وعباد مشهور بما لا يخفى.
* وأما رواية يزيد بن نعامة عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٥/ ٢٨٩:
من طريق عثمان بن حفص التومنى قال: نا فضالة بن حصين العطار قال: ثنا يزيد بن نعامة قال: خطبنا عتبة بن غزوان فقال: إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء ولقد رأيتنى سابع سبعة مع رسول الله ﷺ عشرة أيام ما لنا طعام إلا
стр. 3108
ورق البشام وشوك القتاد حتى قرحت أشداقنا ولقد بلغنى أن الحجر يقذف من شفير جهنم يهوى فيها سبعين عامًا ما يبلغ قعرها ولقد بلغنى أن ما بين مصراعى الجنة مسيرة سبعمائة عام وليأتين عليه يوم وهو كظيظ الزحام" وفضالة متهم وانظر اللسان ٤/ ٤٣٤ و ٤٣٥.
قوله: باب (٤٣) "ذم الحرص على المال والشرف "
قال: وفى الباب عن ابن عمر
٣٥٤٤/ ٤٢ - وحديثه:
رواه البزار كما في زوائده ٤/ ٢٣٤ والعقيلى ٣/ ٤٨٧:
من طريق قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوى حدثنا سفيان حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "ما ذئبان ضاريان في حظيرة وثيقة يأكلان ويفرسان بأسرع فيهما من حب الشرف والمال في دين المرء المسلم".
وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو على الثورى فجعله قطبة من مسند من مضى خالفه عبد الملك الذمارى إذ قال عنه عن أبى الجحاف عن أبى حازم عن أبى هريرة والذمارى وقطبة واهيان خالفهما قبيصة وعبد الصمد بن حسان إذ قالا عن الثورى رفعه وقد ضعف المرفوع أبو زرعة وأبو حاتم كما في العلل ٢/ ١٠٢ كما ضعفه الترمذي في الجامع وكذا العقيلى في الضعفاء.
قوله: باب (٤٤) "قدر الدنيا من الآخرة "
قال: وفى الباب عن عمر وابن عباس
٣٥٤٥/ ٤٣ - أما حديث عمر:
فتقدم تخريجه في الصيام برقم ٦.
٣٥٤٦/ ٤٤ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه أحمد ١/ ٣٠١ وعبد بن حميد ص ٢٠٦ وابن أبى عاصم في الزهد ص ٧١ وابن أبى الدنيا في قصر الأمل ص ٩٨ وذم الدنيا ص ٥٥ وابن حبان ٨/ ٩٠ و ٩١ وفى الضعفاء له ٣/ ٨٧ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٢٧ والحاكم ٣٠٩/ ٤ و ٣١٠ وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٤٢:
من طريق ثابت بن يزيد حدثنا هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال: دخل
стр. 3109
عمر بن الخطاب على النبي ﷺ وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال: يا رسول الله لو اتخذت فراشًا آثر من هذا فقال: "يا عمر ما لى وللدنيا وما للدنيا ولى والذى نفسى بيده ما مثلى ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها" والسياق لابن حبان وهلال ثقة رمى بالتغير كما قاله القطان وتبعه ابن حبان وإن خرج حديثه في صحيحه وقد وافقهما العقيلى في الضعفاء ٤/ ٣٤٧.
والحديث أولى أن يكون من مسند عمر وهو اعتماد الشيخين على ذلك وكونه من مسند ابن عباس لا يصح.
قوله: باب (٤٨) ما جاء في الرياء والسمعة
قال: وفى الباب عن جندب وعبد الله بن عمرو
٣٥٤٧/ ٤٥ - أما حديث جندب:
فرواه البخاري ١١/ ٣٣٥ و ٣٣٦ ومسلم ٤/ ٢٢٨٩ وابن ماجه ٢/ ٤٠٧ وأحمد ٣/ ٣١٣ والحميدي ٢/ ٣٤٢ وأبو يعلى ٢/ ١٩٨ و ١٩٩ والرويانى ٢/ ١٣٧ ووكيع في الزهد ٢/ ٥٨٢ وابن أبى شيبة ٨/ ٢٦٦ وعلى بن الجعد ص ٧٨ والفسوى في التاريخ ٢/ ٦٣٣٩ و ٦٤٨ ووكيع القاضى في أخبار القضاة ٣/ ٤٦ والطبراني في الكبير ٢/ ١٨٣ و ١٨٤ وأبو نعيم في الحلية ١٠/ ٥١ و ٢٢٢:
من طريق سفيان وغيره عن سلمة قال: سمعت جندبًا يقول: قال النبي ﷺ ولم أسمع أحد يقول: قال النبي ﷺ غيره فدنوت منه فسمعته يقول: قال النبي ﷺ : "من سمع سمع الله به ومن يرائى يرائى الله به" والسياق للبخاري.
٣٥٤٨/ ٤٦ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه أحمد ٢/ ٢١٢ و ٢٢٣ و ٢٢٤ وابن أبى شيبة ٨/ ٢٦٧ وهناد في الزهد ٢/ ٤٤١ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٦٢ و ٦٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٧٢ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٢٣ و ١٢٤ و ٥/ ٩٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٥١:
من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى يزيد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "من سمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه فحقروه وصفروه" والسياق لهناد.
وقد اختلف في رفعه ووقفه وسياق سنده على عمرو فقال عنه الأعمش ما سبق خالفه
стр. 3110
أبان بن تغلب وهو دون الأعمش في الإتقان إذ قال عنه عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو خالفهما مسعر كما عند وكيع في الزهد ٢/ ٥٨٣ و ٥٨٤ إذ قال عنه عن رجل عن عبد الله بن عمرو قوله وأولاهم بالتقديم مسعر.
قوله: باب (٥٠) ما جاء أن المرء مع من أحب
قال: وفى الباب عن على وعبد الله بن مسعود وصفوان بن عسال وأبي هريرة وأبى موسى
٣٥٤٩/ ٤٧ - أما حديث على:
فرواه عنه حبة العرنى وقيس بن أبى حازم.
* أما رواية حبة عنه:
ففي الطيالسى ص ٢٣ والبزار ٢/ ٣١٧:
من طريق شعبة عن مسلم الملائى عن حبة العرنى عن على أن النبي ﷺ قال: "المرء مع من أحب" والسياق للبزار ومسلم ضعيف.
* وأما رواية قيس عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٦/ ٢٩٣ والصغير ٢/ ٤٠ و ٤١:
من طريق محمد بن ميمون الحناط المكى حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن على كرم الله وجهه في الجنة قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث هن حق لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له ولا يتولى الله عبدًا فيوليه غيره ولا يحب رجل قومًا إلا حشر معهم" والحناط وصفه أبو حاتم في العلل ٢/ ١٠٩" بأنه كان أميًّا ربما وضع له الحديث وهو لا يدرى" وذكره ابن حبان في ثقاته ٩/ ١١٧ وقال: "ربما وهم". اهـ، وقال النسائي مرة ليس بالقوى ومرة صالح وقال: مرة "أرجو أن لا بأس به" والظاهر أن من كان بمثل هذا وتفرد عن إمام كابن عيينة إذ له أصحاب مشهورون فليس بحجة.
٣٥٥٠/ ٤٨ - وأما حديث عبد الله بن مسعود:
فرواه عنه أبو وائل وأبو سعيد ومسروق.
* أما رواية أبى وائل عنه:
ففي البخاري ١٠/ ٥٥٧ ومسلم ٤/ ٢٠٣٤ وأحمد ١/ ٢٩٢ وأبى يعلى ٥/ ٧٨ والبزار
стр. 3111
٥/ ١٠١ والشاشى ٢/ ٦٨ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ١٤٢:
من طريق الأعمش عن أبى وائل قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله ﷺ : "المرء مع من أحب" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على الأعمش من أي مسند هو فقال عنه شعبة وجرير وأبو عوانة وغيرهم ما سبق وقال الثورى وأبو معاوية عنه عن أبى وائل عن أبى موسى وقد مال الدارقطني في التتبع ص ٢٤١ وفى العلل ٥/ ٩٤ إلى صحة الوجهين خالفه أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٢٥٤ إذ رجح كونه من مسند أبى موسى وما قاله الدارقطني أولى وهو اختيار صاحبى الصحيح وسبب تقديم أبى حاتم رواية من سبق أن الثورى لا يجارى.
ولأبى وائل عن ابن مسعود سياق آخر:
تقدم تخريجه في نهاية الطهارة.
* وأما رواية أبى سعيد عنه:
ففي البزار ٤/ ٢٧٠ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٣:
من طريق محمد بن حميد أن هارون بن المغيرة حدثه عن عمرو بن أبى قيس عن الحجاج بن أرطاة عن عطية عن أبى سعيد الخدرى عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "المرء مع من أحب" وابن حميد متروك وحجاج وشيخه ضعيفان.
* وأما رواية مسروق عنه:
ففي البزار ٥/ ٣٢٨:
من طريق السرى بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله قال: أتى النبي ﷺ أعرابى فقال: يا محمد إنى لأحبك أحسبه قال: والله إنى لأحبك قالها ثلاث مرات. فقال رسول الله ﷺ : "من هذا الحالف على ما حلف؟ " فقال الرجل: أنا يا رسول الله فقال: "انطلق فأنت مع من أحببت وعليك ما اكتسبت وعلى الله ما احتسبت" والسرى متروك.
٣٥٥١/ ٤٩ - وأما حديث صفوان بن عسال:
فتقدم تخريجه في الطهارة برقم ٧١.
٣٥٥٢/ ٥٠ - وأما حديث أبى هريرة:
ففي العلل لابن أبى حاتم ٢/ ١٠٧:
стр. 3112
سألت أبى وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن عباد عن حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان عن سعيد عن أبى هريرة أن أعرابيًّا سأل النبي ﷺ وهو على المنبر فقال: متى الساعة؟ فقال: "ما أعددت لها؟ " قال: حب الله ورسوله قال: "فإنك مع من أحببت" فقالا: هذا خطأ يرويه الليث بن سعد عن سعيد المقبرى عن شريك بن عبد الله عن أنس عن النبي ﷺ وهذا الصحيح فقلت لأبي زرعة الوهم ممن هو؟ قال: من ابن عجلان وقلت لأبي الوهم ممن هو؟ قال: الوهم من محمد بن عباد أو حاتم". اهـ،
وما قاله أبو زرعة من تسيلط الوهم على من ذكر أولى فإن الخلاف كائن في سعيد والمعلوم أن ابن عجلان ضعيف في المقبرى وقد سلك الجادة والليث أحد الثلاثة الذين هم أوثق الناس في المقبرى.
٣٥٥٣/ ٥١ - وأما حديث أبي موسى:
فرواه البخاري ١٠/ ٥٥٧ ومسلم ٤/ ٢٠٣٤ وأحمد ٤/ ٣٩٢ و ٤٠٥ وعبد بن حميد ص ١٩٥ والبزار ٨/ ٣٢ و ٣٣ وابن حبان ١/ ٣٨٤ وهناد في الزهد ١/ ٢٧٥ وأبو نعيم في الرواة عن أبى نعيم ص ٩٥ وأبو الشيخ في جزئه ص ٢٠١:
من طريق سفيان عن الأعمش عن أبى وائل عن أبى موسى قال: قيل للنبى ﷺ : الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم قال: "المرء مع من أحب".
والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على الأعمش تقدم ذكره في حديث ابن مسعود من هذا الباب.
قوله: باب (٥٣) ما جاء في الحب في الله
قال: وفى الباب عن أبي الدرداء وابن مسعود وعبادة بن الصامت وأبى هريرة وأبى مالك الأشعري
٣٥٥٤/ ٥٢ - أما حديث أبي الدرداء:
فرواه الطبراني في الأوسط ٢/ ٨٥:
من طريق على بن ثابت عن يحيى بن زيد عن حكيم بن كيسان عن أم الدرداء عن أبى الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المتحابون في الله في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله على منابر من نور يفزع الناس ولا يفزعون إذا أراد الله بأهل الأرض عذابًا ذكرهم فصرت العذاب عنهم بذكره إياهم" ويحيى وشيخه لا أعلم حالهما.
стр. 3113
٣٥٥٥/ ٥٣ - وأما حديث ابن مسعود:
فرواه ابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٧٦ و ٢٧٧ والمصنف ٨/ ٨٨ وأبو يعلى كما في المطالب ٣/ ٢٠٣ وابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص ٩٦ وأبو القاسم الختلى في كتاب الديباج ص ٤٥ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٨٥ وحمزة السهمى في تاريخ جرجان ص ٧٧ وابن عدى ٢/ ٢٧٣:
من طريق حميد بن عطاء عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "المتحابون في الله على عمود من ياقونة حمراء مشرفين على بيوت أهل الدنيا قال: فيقول أهل الجنة أخرجوا بنا ننظر إلى المتحابين في الله قال فيخرجون وينظرون إليهم ووجوههم كالقمر ليلة البدر مكتوب على جباههم هؤلاء المتحابون في الله" والسياق لابن أبى شيبة وحميد ضعيف وقد تفرد به.
٣٥٥٦/ ٥٤ - وأما حديث عبادة بن الصامت:
فرواه عنه أبو إدريس الخولانى وأبو مسلم الخولانى.
* أما رواية أبى إدريس عنه:
ففي أحمد ٥/ ٣٢٨ والطيالسى ص ٧٨ والشاشى في مسنده ٣/ ١٥٧ و ١٥٨ والبزار ٧/ ١٤٣ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٣٥ و ٣٦ و ٣٧ و ٣٨ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٢٤ والحاكم ٤/ ١٦٩ و ١٧٠ وأبو نعيم في الحلية ٥/ ٢٠٦:
من طريق يونس بن حلبس وغيره عن أبى إدريس عائذ الله قال: دخلت مسجد حمص فقعدت في حلقة فيها نيف وثلاثون من أصحاب رسول الله ﷺ منهم يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول كذا وينصت الآخرون وفيهم فتى أدعج براق الثنايا إذا اختلفوا في شيء انتهوا إلى قوله فلما انصرفت إلى منزلى بت بأطول ليلة فقلت جلست في حلقة فيها كذا وكذا من أصحاب رسول الله ﷺ لا أعرف منازلهم ولا أسماءهم فلما أصبحت غدوت إلى المسجد فإذا الفتى الأدعج قاعد إلى سارية فجلست إليه فقلت: إنى لأحبك لله فأخذ بحبوتى حتى مست ركبتى ركبته ثم قال: الله إنك لتحبنى لله فقلت: الله إنى لأحبك لله فقال: أفلا أخبرك بشيء سمعته من رسول الله ﷺ فقلت: بلى فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المتحابون في الله يظلهم الله بظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله" قال: فبينا نحن كذلك إذ مر رجل ممن كان في الحلقة فقمت إليه فقلت: إن هذا حدثنى بحديث عن رسول الله ﷺ فهل سمعتة منه؟ قال: وما حدثك ما
стр. 3114
كان ليحدثك إلا حقًّا؟ قال: فأخبرته فقال: سمعت هذا من رسول الله ﷺ وما هو أفضل منه سمعته يقول يأثر عن الله : "وحقت محبتى للمتزاورين في وحقت محبتى للمتباذلين في" قلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا عبادة بن الصامت قلت: فمن الفتى؟ قال: معاذ بن جبل والسياق للطحاوى وإسناده صحيح.
* وأما رواية أبى مسلم عنه:
ففي أحمد ٥/ ٣٢٨ وابن أبى شيبة ٨/ ٨٨ وابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص ٩٤ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٢٣ وابن حبان ١/ ٣٩٢ والشاشى ٣/ ١٥٩ و ١٦٠:
من طريق جعفر بن برقان نا حبيب بن أبى مرزوق عن عطاء بن أبى رباح عن أبى مسلم الخولانى قال: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلًا من أصحاب النبي ﷺ وذكر نحو الرواية السابقة وإسناده صحيح.
٣٥٥٧/ ٥٥ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه حفص بن عاصم وابن سيرين وأبو صالح وسعيد بن يسار وأبو زرعة وأبو رافع وموسى بن وردان وبشير بن نهيك.
* أما رواية حفص عنه:
ففي البخاري ٢/ ١٤٣ ومسلم ٢/ ٧١٥ وأبى عوانة ٤/ ٣٨٠ والترمذي ٤/ ٥٩٨ والنسائي ٨/ ٢٢٢ و ٢٢٣ وأحمد ٢/ ٤٤٩ وابن المبارك في الزهد ص ٤٧٣ والطيالسى ص ٣٢٣ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٦٩ و ٧٠ و ٧١ وابن خزيمة ١/ ١٨٦ وابن حبان ٧/ ١٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٥١ وابن شاهين في الترغيب ص ٢٣٩ والبيهقي ٤/ ١٩٠ و ٨/ ١٦٢ و ١٠/ ٨٧:
من طريق حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إنى أخاف الله، ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه" والسياق للبخاري.
وقد رواه عن خبيب مالك وعبيد الله بن عمر وسعيد بن أبى الأبيض ومبارك بن فضالة وقد وقع اختلاف بينهم فقال: مالك عنه عن حفص عن أبى هريرة أو أبى سعيد خالفه سعيد بن أبى الأبيض إذ قال عنه عن حفص عن أبى هريرة بدون شك.
стр. 3115
واختلف الرواة عن عبيد الله وذلك في الرفع والوقف فقال عنه القطان وابن المبارك وحماد بن زيد وأنس بن عياض أبو ضمرة عن خبيب عن حفص عن أبى هريرة رفعه. خالفهم جرير بن عبد الحميد وحماد بن سلمة إذ وقفاه إلا أنهما اختلفا في صورة الوقف فقال جرير عنه عن خبيب عن حفص عن أبى هريرة وقال حماد عنه عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة، وأولى هذه الوجوه بالترجيح الوجه الأول عن عبيد الله وهو اختيار صاحبى الصحيح وقد تابعهم على ذلك مبارك بن فضالة وابن أبى الأبيض وانظر علل الدارقطني ٨/ ٣١٣ وابن أبى حاتم ٢/ ٤٠٧ و ٤٠٨.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي جزء بيبى ص ٨٠ و ٨١:
من طريق عثمان بن الهيثم المؤذن حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله رجل ذكر الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها، ورجل يعطى الصدقة بيمينه يكاد أن يخفيها من شماله، وإمام مقسط في رعيته، ورجل عرضت امرأة نفسها عليه ذات جمال ومنصب فتركها لجلال الله ، ورجل كان في سرية قوم فالتقوا العدو فانكشفوا فحمى أدبارهم حتى نجا ونجوا واستشهد" وعثمان ثقة وقد زعم الدارقطني في العلل ٨/ ٣١٤ أنه تفرد بهذا السياق.
* تنبيه:
زعم يخرج جزء بيبى بأن هشامًا ضعف في ابن سيرين والحسن وقد أصاب بعضًا وأخطأ في بعض إذ هو في ابن سيرين من أوثق الناس فيه علمًا بأنه قد خرج من عهدته إذ قد رواه عوف الأعرابي أيضًا عن ابن سيرين حسب ما قاله الدارقطني في العلل.
* وأما رواية أبى صالح عنه:
ففي ابن عدى ٤/ ١٥٤ والأوسط للطبراني ٩/ ٩٣:
من طريق عبد الله بن عامر الأسلمى عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة إمام مقسط، ورجل يتصدق بيمينه يخفيها من شماله، ورجل بذلت له امرأة ذات حسب وميسم نفسها فقال إنى أخاف الله رب العالمين، ورجل ذكر الله عنده فقاضت عيناه من خشية الله، ورجل لقى رجلًا فقال والله إنى لأحبك لله فقال وأنا أحبك لله" والسياق للطبراني والأسلمى ضعيف.
стр. 3116
* وأما رواية سعيد بن يسار عنه:
ففي مسلم ٤/ ١٩٨٨ وأحمد ٢/ ٢٣٧ و ٣٣٨ و ٣٧٠ و ٥٢٣ و ٥٣٥ وابن وهب في الجامع ١/ ٣٣٦ وابن المبارك في مسنده ص ٥ وابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص ٨٩ والدارمي ٢/ ٢٢١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٩٩ وابن حبان ١/ ٣٩٠:
من طريق مالك فيما قرئ عليه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أبى الحباب سعيد بن يسار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالى اليوم أظلهم في ظلى يوم لا ظل إلا ظلى" والسياق لمسلم.
وقد اختلف في إشاده على مالك فقال عنه عبد الرحمن ابن مهدى وقتيبة وروح بن عبادة وابن وهب والحكم بن المبارك وعبد الله بن المبارك كما تقدم خالفهم مصعب الزبيرى إذ قال عنه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة خالف الجميع إبراهيم بن طهمان إذ قال عنه عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة وتفرد بذلك كما قاله الدارقطني في الأفراد وقد حكم أبو حاتم كما في العلل ٢/ ١٣٦ والدارقطني في العلل ٨/ ١٦٢ و ١٦٣ على ابن طهمان بالوهم والأمر كما قالا إذ سلك الجادة وخالف من هم في الدرجة العليا من أصحاب مالك.
* وأما رواية أبى زرعة عنه:
ففي ابن حبان ١/ ٣٩٠ وابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص٩٠:
من طريق ابن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من عباد الله ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء والشهداء" قيل: من هم؟ لعلنا نحبهم قال: "هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا أنساب وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس" ثم قرأ ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وسنده حسن.
* تنبيه: وقع في كتاب ابن أبى الدنيا عن ابن فضيل عن أبيه عن عمارة ووقع في ابن حبان ما سبق وأخشى أن ما في ابن أبى الدنيا وهم.
* وأما رواية أبى رافع عنه:
ففي مسلم ٤/ ١٩٨٨ وأحمد ٢/ ٤٠٨ و ٤٦٢ و ٤٨٢ و ٥٠٨ وإسحاق ١/ ١١٤ وهناد في الزهد ص ٢٧٧ ووكيع في الزهد ٢/ ٦١١ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٢٨ وابن حبان ١/ ٣٨٩ والطحاوى في المشكل ٩/ ٤٠٦:
стр. 3117
من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أبى رافع عن أبى هريرة عن النبي ﷺ "أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكًا فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لى في هذه القرية قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا غير أنى أحببته في الله قال: فإنى رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه" والسياق لمسلم.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على حماد فرفعه عنه عبد الأعلى بن حماد والنضر بن شميل ووكيع ويزيد بن هارون وابن مهدى والحسن بن موسى الأشيب وعفان بن مسلم خالفه ابن المبارك إذ وقفه كما في الزهد له ص ٢٤٧.
* وأما رواية موسى عنه:
ففي مسند عبد بن حميد ص ٤١٨ وابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص ٩٧ والبزار كما في زوائد مسنده ٤/ ٢٢٨ وابن المبارك في الزهد ص ٥٢١ و ٥٢٢ وتمام في الفوائد ١/ ١٨٢ و ١٨٣:
من طريق حماد بن أبى حميد عن موسى بن وردان عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن في الجنة لعمدًا من ياقوت عليها غرف من زبرجد لها أبواب مفتحة تضيء كما تضيء الكوكب الدرى" قلنا: يا رسول الله من يسكنها؟ قال: "المتحابون في الله والمتجالسون في الله والمتلاقون في الله " والسياق لعبد بن حميد وحماد ويقال محمد بن أبى حميد ضعيف جدًّا وقد تابعه ليث إلا أن أبا حاتم ضعف هذه المتابعة وانظر العلل ٢/ ١٣١ و ١٣٢.
* وأما رواية بشير عنه:
ففي البزار كما في زوائده ٤/ ٢٢٨ وابن الأعرابي في معجمه ٣/ ٨٨٣:
من طريق موسى السلعى نا عمر بن الأبح عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن النضر ابن أنس عن بشر بن نهيك عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن عن يمين الرحمن -أو قال- كراسى عليها رجال ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء بمكانهم" قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: "المتحابين في الله" والسياق لابن الأعرابي وعمر هو ابن سعيد هل سماعه من سعيد قبل أو بعد التغير وهو منكر الحديث كما قاله البخاري وانظر اللسان ٤/ ٣٠٩.
стр. 3118
٣٥٥٨/ ٥٦ - وأما حديث أبى مالك الأشعرى:
فرواه أحمد ٥/ ٣٤٣ وابن وهب في الجامع ١/ ٢٨٢ و ٢٨٣ وابن المبارك في الزهد ص ٢٤٨ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢٠١ و ٢٠٢ وابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص ٩١:
من طريق شهر بن حوشب حدثنى عبد الرحمن بن غنم عن أبى مالك الأشعرى أنه جمع قومه فقال: يا معشر الأشعريين اجتمعوا واجمعوا نساءكم وأبناءكم أعلمكم صلاة رسول الله ﷺ صلى لنا بالمدينة فاجتمعوا وجمعوا نساءهم وأبناءهم فتوضأ وأراهم كيف يتوضأ فاحص الوضوء إلى أماكنه حتى لما أن فاء الفيء وأنكر الظل قام فأذن فصف الرجال في أدنى الصف وصف الولدان خلفهم وصف النساء خلف الولدان ثم أقام الصلاة فتقدم فرفع يديه فكبر فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة يسرهما ثم كبر فركع فقال: "سبحان الله وبحمده ثلاث مرار ثم قال: سمع الله لمن حمده واستوى قائمًا ثم كبر وخر ساجدًا ثم كبر فرفع رأسه ثم كبر فسجد ثم كبر فنهض قائمًا فكان تكبيره في أول ركعة ست تكبيرات وكبر حين قام إلى الركعة الثانية فلما قضى صلاته أقبل إلى قومه بوجهه فقال: احفظوا تكبيرى وتعلموا ركوعى وسجودى فإنها صلاة رسول الله ﷺ كان يصلى لنا كذا الساعة من النهار ثم إن رسول الله ﷺ لما قضى صلاته أقبل إلى الناس بوجهه فقال: "يا أيها الناس أسمعوا واعقلو" -أو- "اعلموا أن لله عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله" فجاء رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى نبى الله ﷺ فقال: يا نبى الله ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله انعتهم لنا يعنى صفهم لنا فسر وجه رسول الله ﷺ لسؤال الأعرابي فقال رسول الله ﷺ : "هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها فيجعل وجوههم نورًا وثيابهم نورًا يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون" والسياق لأحمد.
وقد اختلف في إسناده على شهر فقال عنه عبد الحميد ما سبق خالفه ابن أبى حسين إذ أسقط ابن غنم وعبد الحميد أولى من روى عن شهر وشهر ضعيف.
إلا أن بعض الأئمة تسامح فيه إذا كان الراوى عنه عبد الحميد إلا أن شاهد الباب قد وجد من أرسله عن عبد الحميد وهو وكيع كما خرجه في الزهد له ٢/ ٦٠٧ ووصله عنه
стр. 3119
أبو النضر وابن المبارك وعلى بن الجعد وهؤلاء أئمة فلا يقدم الإرسال على وصل من وصل مع احتمال كون ذلك من شهر حدث عبد الحميد مرة كذا ومرة أسقط ابن غنم فحصل له اضطراب.
قوله: باب (٥٤) ما جاء في إعلام الحب
قال: وفى الباب عن أبى ذر وأنس
٣٥٥٩/ ٥٧ - أما حديث أبي ذر:
فرواه أحمد ٥/ ١٤٥ و ١٧٣:
من طريق ابن لهيعة: حدثنا يزيد بن أبى حبيب أن أبا سالم الجيشانى أتى أبا أمية في منزله فقال: إنى سمعت أبا ذر يقول: إنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله وقد أحببتك فجئتك في منزلك".
وابن لهيعة ضعيف إلا أن ابن المبارك قد رواه عنه وقد احتملت روايته عند بعضهم وسبق بسط هذا في القدر.
٣٥٦٠/ ٥٨ - وأما حديث أنس:
فرواه أبو داود ٥/ ٣٤٤ وأحمد ٣/ ١٤٠ و ١٤١ وابن أبى الدنيا في الإخوان ص ١٣٩ و ١٤٠ وابن حبان ١/ ٣٨٩:
من طريق مبارك بن فضالة: حدثنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك أن رجلًا كان عند النبي ﷺ فمر به رجل فقال: يا رسول الله إنى لأحب هذا فقال له النبي ﷺ : "أعلمته؟ " قال: لا قال: "أعلمه" قال: فلحقه فقال: إنى أحبك في الله فقال: أحبك الذي أحببتنى له" والسياق لأبي داود ومبارك ضعيف إلا أنه تابعه حسين بن واقد وهو ثقة فصح من طريقه.
* تنبيه: سقط هذا الباب من النسخة التى بين يدى وأثبته الشارح.
قوله: باب (٥٥) ما جاء في كراهية المدحة والمداحين
قال: وفى الباب عن أبى هريرة
٣٥٦١/ ٥٩ - وحديثه:
رواه عنه الحسن والمقبرى.
стр. 3120
* أما رواية الحسن عنه:
ففي الترمذي ٤/ ٦٠٠ وابن عدى ٣/ ٣٤٥:
من طريق سالم الخياط عن الحسن عن أبى هريرة قال: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نحثو في أفواه المداحين التراب" والسياق لترمذي.
وفى الحديث ثلاث علل: ضعف سالم، وعدم سماع الحسن من أبى هريرة، والاختلاف فيه على الحسن إذ رواه عنه من سبق كما تقدم خالفه على بن على الرفاعى إذ قال عنه عن أبى موسى، وعلى أولى من سالم.
* وأما رواية المقبرى عنه:
ففي ابن عدى ٤/ ١٨٠:
من طريق عبد الله بن جعفر عن ابن عجلان عن المقبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب" وابن جعفر ضعيف والد ابن المديني.
قوله: باب (٥٦) ما جاء في الصبر على البلاء
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وأخت حذيفة بن اليمان
٣٥٦٢/ ٦٠ - أما حديث أبى هريرة:
فتقدم تخريجه في أول باب من الجنائز.
٣٥٦٣/ ٦١ - وأما حديث أخت حذيفة بن اليمان:
فرواه النسائي في الكبرى ٤/ ٣٥٢ وأحمد ٦/ ٣٦٩ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٣٢٥ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٢٢ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٤٤ و ٢٤٥ والحاكم ٤/ ٤٠٤:
من طريق حصين بن عبد الرحمن عن أبى عبيدة بن حذيفة عن عمته قالت: أصاب رسول الله ﷺ حمى شديدة أمر بسقاء معلق بشجرة ثم اضطجع تحته فجعل يقطر على فواده قال: "إن أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل" والسياق للنسائي وأبو عبيدة وثقه العجلي وابن حبان وروى عنه عدة وقد وصفه الحافظ بالقبول ولا أعلم من تابعه فالحديث بهذا السند الأصل فيه الضعف.
следующие страницы →