Полный текст (3 473 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.
стр. 3186
سعيد قال: كتب إلى خالد بن أبى عمران بهذه الأحاديث قال: حدثنى أبو عياش قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن الإسلام بدأ غريبًا وإنه سيعود غريبًا فطوبى للغرباء" قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: "الذين يصلحون حين يفسد الناس" والسياق للطحاوى وعبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف.
٣٦٤١/ ٢٩ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه سعد بن سنان ويزيد الرقاشى ومحمد بن قيس والحسن وعبد الله بن يزيد.
* أما رواية سعد عنه:
ففي ابن ماجه ٢/ ١٣٢٠ والطحاوى في المشكل ٢/ ١٧١ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٦١:
من طريق ابن وهب أنبأنا عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: "إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء" والسياق لابن ماجه وقد حسن سنده صاحب الزوائد وهو كما قال.
* وأما رواية الرقاشى عنه:
ففي ابن عدى ٧/ ١٠٧:
من طريق هشام بن سليمان عن يزيد الرقاشى عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "الإسلام بدأ غريبًا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء" وهشام ضعيف وشيخه متروك.
* وأما رواية محمد بن قيس عنه:
ففي ابن عدى ٥/ ١٧٧:
من طريق عثمان بن عبد الله ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن قيس عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء" وعثمان بن عبد الله هو ابن عمرو بن عثمان بن عفان تركه الدارقطني واتهمه ابن عدى.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي تاريخ أصبهان لأبى الشيخ ٣/ ٢٢٨ وأبى نعيم ١/ ٢١٢:
من طريق عباد بن منصور عن الحسن عن أنس عن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء" وعباد تغير بآخرة والراوى عنه أبو عصمة عبد الله بن عاصم.
стр. 3187
* وأما رواية عبد الله يزيد عنه:
فتقدم تخريجها في أول باب من القدر.
٣٦٤٢/ ٣٠ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه عنه سفيان بن عوف وابن أبى ملكية.
* أما رواية سفيان عنه:
ففي أحمد ٢/ ١٧٧ و ٢٢٢ وابن المبارك في مسنده ص ١٣ وزهده ص ٢٦٧ والفسوى في التاريخ ٢/ ٥١٧ وابن وضاح في البدع والنهى عنها ص ٦٤ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٤ والبيهقي في الزهد ص ١٤٨ والآجرى في الغرباء ص ٢٨ و ٨١:
من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن جندب بن عبد الله أنه سمع سفيان بن عوف القارى يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ ذات يوم ونحن عنده: "طوبى للغرباء" قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: "ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم" وكنا عند رسول الله ﷺ يومًا آخر حين طلعت الشمس فقال: "سيأتى ناس يوم القيامة من أمتى نورهم كضوء الشمس" قلنا: ومن أولئك يا رسول الله؟ قال: "فقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره يموت أحدهم وحاجته في صدره" والسياق لابن المبارك وسفيان بن عوف ذكره الحافظ في التعجيل وذكر له توثيق ابن حبان وذلك غير كافِ كما هو المعلوم من ذلك وذكره الفسوى في ثقات أهل مصر وذلك توثيق منه وجندب ذكر في التعجيل توثيق العجلى له ولا يكفى والحارث ثقة ثبت وابن لهيعة ضعفه بعضهم مطلقًا وبعضهم قبل حديثه ما كان من رواية العبادلة وهذا منهم فقد رواه عنه ابن المبارك وقد صرح ابن لهيعة بالسماع كما عند الآجرى والفسوى إلا أن بعضهم لا يعتد بما صرح لكثرة خلطه وقد سبق بسط هذا في القدر.
* وأما رواية ابن أبى مليكة عنه:
ففي الزهد لأحمد ص ١٤٩ والزهد للبيهقي ص ١٤٩:
من طريق سفيان بن وكيع حدثنا عبد الله بن رجاء عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "أحب شيء إلى الله الغرباء" قيل: ومن الغرباء؟ قال: "الفرارون بدينهم يبعثهم الله يوم القيامة مع عيسى ابن مريم ﵇" وسفيان ضعيف وقد وقع خلط في سند البيهقي وصوب من الزهد لأحمد.
стр. 3188
قوله: باب (١٤) ما جاء في علامة المنافق
قال: وفى الباب عن ابن مسعود وأنس وجابر
٣٦٤٣/ ٣١ - أما حديث ابن مسعود:
فرواه البزار ٥/ ٨٩ وابن أبى الدنيا في الصمت ص ٢٧٧ وفى ذم الكذب ص ١٦ والفريابى في صفة النفاق والمنافقين ص ٢٩ و ٣٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٨٠ والخرائطى في المساوئ ص ١٢٣ وأبو نعيم في الحلية ٥/ ٤٣ والترمذي في ع لله الكبير ص ٣٣٨.
من طريق شعبة أخبرنى منصور قال: سمعت أبا وائل عن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان" والسياق لابن أبى الدنيا.
وقد تابع منصورًا عاصم بن أبى النجود واختلف في رفعه ووقفه على منصور فرفعه عنه زياد بن عبد الله البكائى وهو ضعيف في غير مغازى ابن إسحاق وقد تابعه شعبة من رواية الطيالسى عنه وتفرد الطيالسى برفعه عنه لذا أورده ابن عدى في ترجمته من كامله وقد رواه من هو أولى منه عن شعبة موقوفًا كغندر خالف زيادّاً أبو عوانة وزهير بن معاوية وجرير بن عبد الحميد وعمار بن رزيق إذ أوقفوه وذلك أولى عن منصور. وأما متابعة عاصم لمنصور فذكر الدارقطني في العلل ٥/ ٨٦ أن حماد بن سلمة رواه عن عاصم مرفوعًا ووجدت في صفات النفاق للفريابى أن حمادًا وقفه فعلى ذلك لحماد روايتان. وقد صوب الدارقطني رواية الوقف.
٣٦٤٤/ ٣٢ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه يزيد الرقاشى وسنان بن سعد.
* أما رواية الرقاشى عنه:
ففي أبى يعلى ٤/ ١٤٥ والفريابى في صفة النفاق ص ٣٢:
من طريق عكرمة: حدثنا يزيد الرقاشى قال: سمعت أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وحج واعتمر وقال إنى مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان" والسياق لأبى يعلى ويزيد متروك.
стр. 3189
* وأما رواية سنان عنه:
ففي صفة النفاق والمنافقين للفريابى ص ٣١:
من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبى حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "آية المنافق ثلاث وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان" وسنان مختلف فيه وحديثه حسن إلا في أفراد له.
٣٦٤٥/ ٣٣ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه عبادة بن الوليد وأبو سفيان.
* أما رواية عبادة عنه:
ففي البزار كما في زوائده ١/ ٦٢ و ٦٣ والخرائطى في مكارم الأخلاق ص ٥٢ والمساوئ ص ١٢٤ والطبراني في الأوسط ٨/ ٤٧ والدارقطني في المؤتلف والمختلف ٨/ ٩٠٣:
من طريق يوسف بن الخطاب عن عبادة بن الوليد عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "في المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان" والسياق للبزار. ويوسف ذكره الذهبى في الميزان وحكم عليه بالجهالة وتبعه الهيثمى في المجمع ١/ ١٠٨ وقد وثقه ابن حبان وقول الذهبى أولى. واختلف فيه هل هو بالخاء المعجمة أم بالمهملة فذكر الدارقطني أنه بالمهملة وذكره غيره كالذهبى في الميزان ٤/ ٤٦٤ بالمعجمة وقول الدارقطني أولى.
* وأما رواية أبى سفيان عنه:
ففي ابن حبان ١/ ٢٣٧:
من طريق جرير عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن النبي ﷺ بمثله "يشير بذلك إلى الحديث قبل هذا وهو ما أخرجه أيضًا من طريق جرير عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "أربع خلال من كن فيه كان منافقًا خالصًا: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق" وقد رواه جمهور أصحاب الأعمش كالثورى وعبد الله بن نمير وشعبة جاعلوه من مسند عبد الله بن عمرو إلا جريرًا
стр. 3190
وجرير لا يوازى واحدًا من هؤلاء فكيف بهم إذ هم الطبقة الأولى عنه وهو بعدهم وقد قال: "كنا نرقعها عن الأعمش" إلا أن يقال قد روى الوجهين فالله أعلم.
قوله: باب (١٥) ما جاء سباب المسلم فسوق
قال: وفى الباب عن سعد وعبد الله بن مغفل
٣٦٤٦/ ٣٤ - أما حديث سعد:
فتقدم تخريجه في الديات برقم ٧.
٣٦٤٧/ ٣٥/ وأما حديث عبد الله بن مغفل:
فتقدم تخريجه في البر والصلة برقم ٥١.
قوله: باب (١٦) ما جاء فيمن رمى أخاه بكفر
قال: وفى الباب عن أبى ذر وابن عمر
٣٦٤٨/ ٣٦ - أما حديث أبى ذر:
فرواه البخاري ١٠/ ٤٦٤ ومسلم ١/ ٧٩ وأبو عوانة ١/ ٣٢ و ٣٣ وأحمد ٥/ ١٦٦ و ١٨١ والبزار ٩/ ٣٥٤ وابن مندة في الإيمان ٢/ ٦١٨ والخرائطى في المساوئ ص ٢٧:
من طريق عبد الله بن بريدة حدثنى يحيى بن يعمر أن أبا الأسود الديلى حدثه عن أبى ذر ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: "لا يرمى رجل رجلًا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك" والسياق للبخاري.
٣٦٤٩/ ٣٧ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه عبد الله بن دينار ونافع.
* أما رواية ابن دينار عنه:
ففي البخاري ١٠/ ٥١٤ ومسلم ١/ ٧٩ وأبى عوانة ١/ ٣٢ والترمذي ٥/ ٢٢ وأحمد ٢/ ١١٣ وعلى بن الجعد ص ٢٤٢ وابن حبان ١/ ٢٣٤ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٢٠ والخرائطى في المساوئ ص ٢٩:
من طريق مالك وغيره عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" والسياق للبخاري.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي مسلم ١/ ٧٩ وأبى عوانة ١/ ٣١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٩٦ و ٢٩٧
стр. 3191
والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٢٠ و ٣٢١ وابن المقرى في معجمه ص ٩٩ وابن مندة في الإيمان ٢/ ٦٢٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٥٧ و ١٥٨:
من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما" والسياق لمسلم.
قوله: باب (١٦) ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله
قال: وفى الباب عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة وجابر وابن عمر
وزيد بن خالد.
٣٨/ ٣٦٥٠: أما حديث أبى بكر.
فرواه عنه عثمان بن عفان وابن عمر وأبو وائل وسليم بن عامر وعقبة بن عامر.
* أما رواية عثمان عنه:
ففي أحمد ١/ ٦ و ٧ و ٨ والبزار ١/ ٥٦ و ٥٧ و ٥٨ وأبى يعلى ١/ ٣٨ و ٣٩ و ٩٨ والمروزى في مسند الصديق ص ٤٠ و ٤١ والعقيلى ٢/ ٢٣٥ وابن عدى ٤/ ٢٤٥ و ٥/ ٦٢ و ٦/ ٤٦٧ والبخاري في التاريخ ١/ ١٦٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٥٩ و ٦٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٧٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٨٥ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٣١٢ و ٣١٣:
من طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
سمعت عثمان بن عفان يقول: توفى رسول الله ﷺ فحزن عليه رجال من أصحابه حتى كاد بعضهم يوسوس فكنت ممن حزن عليه فبينا أنا جالس في أطم من آطام المدينة وقد بويع أبو بكر إذ مر بى عمر فلم أشعر به لما بى من الحزن فأنطلق عمر حتى دخل على أبى بكر فقال: يا خليفة رسول الله أعجبك؟ مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد على السلام فقام أبو بكر فأخذ بيد عمر فأقبلا جميعًا حتى أتيانى فقال لى أبو بكر: يا عثمان جاءنى أخوك فزعم أنه مر بك فسلم عليك فلم ترد عليه فما الذى حملك على ذلك؟ قلت: يا خليفة رسول الله ما فعلت فقال عمر: بلى والله ولكنها عيبتكم يا بنى أمية فقلت: والله ما شعرت أنك مررت بى ولا سلمت على فقال أبو بكر صدقت: أراك والله شغلت عن ذلك بأمر حدثت به نفسك قال: فقلت: أجل قال: فما هو؟ فقلت: توفى رسول الله ﷺ ولم أسأله عن نجاة هذه الأمة ما هو وكنت أحدث بذلك نفسى وأعجب من تفريطى في ذلك
стр. 3192
فقال أبو بكر: قد سألته عن ذلك فأخبرنى به فقال عثمان: ما هو؟ قال أبو بكر: سألته فقلت: يا رسول الله ما نجاة هذه الأمة؟ فقال: "من قبل منى الكلمة التى عرضتها على عمى فردها على فهي له نجاة" والكلمة التى عرضها على عمه: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا أرسله الله والسياق لابن سعد.
وقد اختلف فيه على الزهرى كما أن الزهرى لم ينفرد به بل رواه محمد بن جبير بن مطعم واختلف فيه عليه أيضًا كما أن أبان بن عثمان اختلف فيه عليه أيضًا.
أما الخلاف فيه على الزهرى فقال عنه بن أخى الزهرى وأبو هارون المدنى وعيسى بن المطلب وعمر بن سعيد التنوخى ما تقدم. وكل هؤلاء ضعفاء ما عدى بن أخى الزهرى والسند إليه لا يصح إذ هو من طريق الواقدى عنه وهو كذاب. خالفهم عبد الله بن بشر وعمر بن سعيد التنوخى في رواية عنه إذ قالا عن الزهرى عن سعيد عن عثمان عن أبى بكر بإسقاط عبد الله بن عمر. وعبد الله ضعيف والتنوخى سبق القول فيه. كما أن مالكًا وابن أبى ذئب قد تابعا ابن بشر والتنوخى إلا أن السند إليهما لا يصح. خالف الجميع عن الزهرى عقيل وشعيب ويونس وصالح بن كيسان إذ قالوا: عنه حدثنى رجال من الأنصار أن عثمان دخل على أبى بكر وهذه الطريق أصحها وقد مال إلى صحتها دون غيرها أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم وانظر علل ابن أبى حاتم ٢/ ١٥٢ و ١٥٩ وعلل الدارقطني ١/ ١٧١ فما بعد.
واختلف فيه على محمد بن جبير بن مطعم فقال أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية عن عثمان عن أبى بكر. ومحمد لا سماع له من عثمان كما قاله الدارقطني قلت: بينت ذلك رواية منصور عند أبى يعلى إذ قال عن محمد حدثت عن عثمان عن أبى بكر.
* وأما رواية أبان عن أبيه عن أبى بكر فموصولة إلا أن المنفرد بهذا السياق عن أبان عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف.
* تنبيهان:
الأول: زعم الطبراني أن عمر بن سعيد التنوخى تفرد بالسياق الإسنادى السابق عن الزهرى وليس الأمر كما قال بل قد تابعه من سبق على كلا الوجهين السابقين عنه.
الثانى: وقع عند ابن أبى حاتم في العلل "عبد الله بن بشير" صوابه "ابن بشر" ووقع في ابن عدى "عبيد الله بن عمرو بن العاص" صوابه "عبد الله" ووقع في العقيلى "عبد الله بن عمر" صوابه "ابن عمرو".
стр. 3193
* وأما رواية ابن عمر عنه:
ففي أبى يعلى ١/ ٤٣ وابن عدى ٦/ ٧٧ والمروزى في مسند الصديق ص ٦٣ و ٦٤ وذكره الدارقطني في العلل ١/ ١٩٣:
من طريق هشيم حدثنا كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر عن أبى بكر الصديق قال: قلت: يا رسول الله ما نجاة هذا الأمر الذى نحن فيه؟ قال: "من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فهو له نجاة" والسياق لأبى يعلى.
وقد اختلف فيه على هشيم فقال عنه الحسن بن شبيب وعبد الله بن شبيب وروح بن جناح كما تقدم وقال أحمد بن منيع عن هشيم عن كوثر عن نافع مرسلًا ومرة كان يشك في إدخال ابن عمر في السند.
وعلى أي السند ضعيف من أجل كوثر.
* وأما رواية أبى وائل عنه:
ففي أبى يعلى ١/ ٨٣ والمروزى في مسند الصديق ص ٤٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٨٢ وذكره في العلل ١/ ٢٣٨:
من طريق منصور عن أبى وائل أن أبا بكر الصديق ﵁ لقى طلحة فقال: ما لى أراك أصبحت واجمًا؟ قال: كلمة سمعتها من رسول الله ﷺ يزعم أنها موجبة فلم أسأله عنها قال أبو بكر: أنا أعلم ما هي قال: ما هي؟ قال: "لا إله إلا الله" والسياق للمروزى.
وقد اختلف فيه على منصور فقال عنه جرير بن عبد الحميد وشيبان وأبو معاوية ما سبق خالفهم عثمان بن مقسم البرى إذ قال عنه عن أبى وائل عن أبى موسى عن أبى بكر موصولة ورواية الوصل منكرة. عثمان والآخذ عنه وهو عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ضعيفان وقد صوب الدارقطني رواية الإرسال.
* وأما رواية سليم بن عامر عنه:
ففي مسند أبى يعلى ١/ ٨٤ والمروزى في مسند الصديق ص ١٦٤ و ١٦٥ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٠٧:
من طريق سويد بن عبد العزيز عن ثابت بن عجلان عن سليم بن عامر قال: سمعت أبا بكر ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "أخرج فناد في الناس من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة" فلقينى عمر ﵁ فأخبرته بقول رسول الله ﷺ فقال عمر: ارجع فإنى أخاف أن
стр. 3194
يتكل الناس عليها فرجعت إلى النبي ﷺ فأخبرته فقال: "صدق عمر" والسياق للمروزى وسويد متروك.
* وأما رواية عقبة عنه:
ففي أبى يعلى ١/ ٦٧:
من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال: سمعت مالك بن قيس يحدث قال: قدم عقبة بن عامر على معاوية وهو بإيلياء فلم يلبث أن خرج فطلب فلم يوجد أو قال: طلبناه فلم نجده فاتبعناه فإذا هو يصلى ببراز من الأرض قال: فقال: ما جاء بكم؟ قلنا: جئنا لنحدث بك عهدًا أو نقضى من حقك قال: فعندى جائزتكم كنا مع رسول الله ﷺ في سفر وكان على كل رجل منا رعاية الإبل يومًا فكان يومى الذى أرعى فيه قال: فروحت الإبل فانتهيت إلى النبي ﷺ وقد أطاف به أصحابه وهو يحدث قال: فأهملت الإبل وأقبلت نحوه فانتهيت إليه وهو يقول: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين يريد بهما وجه الله كفر له ما كان قبلها" فقلت: الله أكبر قال: فضرب رجل على كتفى فالتفت فإذا أبو بكر فقال: يا ابن عامر كان قبلها أفضل قلت: ما كان قبلها قال: قال رسول الله ﷺ : "من شهد أن لا إله إلا الله يصدق قلبه ولسانه دخل من أي أبواب الجنة شاء" وابن زياد ضعيف.
٣٦٥١/ ٣٩ - وأما حديث عمر:
فرواه عنه عثمان وجابر وابن عمر وعقبة بن عامر.
* أما رواية عثمان عنه:
ففي أحمد ١/ ٦٣ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في البغية ص ١٩ وابن حبان ١/ ٢١٣ والحاكم ١/ ٧٢:
من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن مسلم بن يسار عن حمران بن أبان أن عثمان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنى لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقًّا من قلبه إلا حرم على النار" فقال له عمر بن الخطاب ﵁: أنا أحدثك ما هي هي كلمة الإخلاص التى أعز الله ﵎ بها محمدًا ﷺ وأصحابه وهى كلمة التقوى التى ألاص عليها نبى الله ﷺ عمه أبا طالب عند الموت شهادة أن إلا إله إلا الله والسياق لأحمد.
وقد اختلف في وصله وإرساله على سعيد فقال عنه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ما سبق خالفه خالد بن الحارث وأيوب أبو العلاء فأسقطا مسلمًا من الإسناد وقد مال
стр. 3195
الدارقطني في العلل ٢/ ٧ و ٣/ ٢٩ إلى ترجيح رواية الوصل وفى ذلك نظر لأمور ثلاثة: لكون خالد أثبت من عبد الوهاب في سعيد وإن كانا سمعا من سعيد قبل الاختلاط، ولكون البخاري ومسلم اعتمدا في الإخراج لخالد عنه دون عبد الوهاب إذ تفرد بالإخراج له مسلم عن سعيد، ولكون خالد لم ينفرد بالإرسال بل توبع.
* وأما رواية جابر عنه:
ففي البزار ٣/ ١٥٠ وأبى يعلى ١/ ٣١١ و ٣١٦ و ٣١٧ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٩٠ و ٥٩٢ وابن حبان ١/ ٢١٣ والبخاري في التاريخ ١/ ١٦٨ و ١٦٩ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٩٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٩٨ و ٩٩:
من طريق الشعبى عن جابر قال: سمعت عمر يقول لطلحة بن عبيد الله: ما لى أراك شعثت واغبررت مذ توفى رسول الله ﷺ لعله إنما بك إمارة ابن عمك؟ قال: فقال معاذ الله إنى سمعته يقول: إنى لأعلم كلمة لا يقولها رجل بحضرة الموت إلا وجد روحةً لها حتى حين يخرج من جسده وكانت له نورًا يوم القيامة فلم أسأل رسول الله ﷺ عنها ولم يخبرنى بها فذاك الذى دخلنى قال عمر: فأنا أعلم قال: فللَّه الحمد فما هي؟ قال: الكلمة التى قالها لعمه" والسياق لأبى يعلى.
وقد اختلف في إسناده على الشعبى فقال عنه مجالد كما سبق وتفرد بذلك كما قاله الدارقطني. ومجالد متروك وقد ضعف روايته البخاري في التاريخ واختلف في إسناده على إسماعيل بن أبى خالد ومطرف قرينا مجالد.
تقدم بسط ذلك في الجنائز رقم الباب ٧ في حديث سعدى امرأة طلحة بن عبيد الله.
* وأما رواية ابن عمر عنه:
ففي ابن عدى ٧/ ١٨١ وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٢٢:
من طريق يمان بن المغيرة ثنا عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الله بن عمر عن عمر بن الخطاب قال رسول الله ﷺ : "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة" ويمان عامة أهل العلم على ضعفه وقد رواه عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر عن عمر وقد اضطرب ابن عقيل فيه مع ضعفه فمرة يقول هكذا ومرة يقول عن أبان بن عثمان عن أبيه عن الصديق.
* وأما رواية عقبة عنه:
ففي مسند إسحاق كما في المطالب ٣/ ٢٤١:
من طريق شهر بن حوشب عن عقبة بن عامر الجهنى ﵁ قال: حدثنى عمر ﵁ أنه
стр. 3196
سمع النبي ﷺ يقول: "من مات يؤمن بالله واليوم الآخر قيل له: ادخل الجنة من أي أبواب الجنة الثمانية شئت" وشهر ضعيف.
٣٦٥٢/ ٤٠ - وأما حديث عثمان:
فرواه مسلم ١/ ٥٥ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٢٩ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٩٧ و ٥٩٨ وأحمد ١/ ٦٥ و ٦٩ وابن مندة في الإيمان ١/ ١٧٣ و ١٧٤:
من طريق ابن علية وشعبة وهذا لفظ ابن علية عن جابر قال: حدثنى الوليد بن مسلم عن حمران عن عثمان قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة" والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه عبد الصمد بن عبد الوارث وغندر وابن أبى عدى وموسى بن داود ما سبق خالفهم عبد الله بن حمران إذ قال عنه عن بيان بن بشر عن حمران به. وقد حكم النسائي والدارقطني عليه بالوهم وقد وافق أصحاب شعبة عن شعبة ابن علية وبشر بن المفضل وحسبك بهما ولحمران عن عثمان سياق آخر.
سبق ذكره في حديث عمر السابق.
٣٦٥٣/ ٤١ - وأما حديث على:
فرواه عنه عبد الله بن الخليل أبو الخليل وابن أبى رافع.
* أما رواية أبي الخليل عنه:
فرواها الترمذي ٥/ ٢٨١ والنسائي ٤/ ٩١ وأحمد ١/ ٩٩ و ١٣٠ و ١٣١ وأبو يعلى ١/ ١٩٦ و ٣٠٣ والبزار ٣/ ١٠٨ والطيالسى رقم ١٣١ وابن جرير في التفسير ١١/ ٣٢ وابن أبى حاتم في التفسير ٦/ ١٨٩٤ والطحاوى في المشكل ٦/ ٢٧٩ والحاكم ٢/ ٣٣٥ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ٣٢٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٨٦:
من طريق سفيان الثورى وغيره عن أبى إسحاق عن أبى الخليل كوفى عن على قال: سمعت رجلًا يستغفر لأبويه وهما مشركان فقلت: أتستغفر لأبويك وهما مشركان؟! فقال: أو ليس استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك فذكرت ذلك للنبى ﷺ فنزلت ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ والسياق للترمذي ولم أر تصريحًا لأبى إسحاق إلا أن الدارقطني وصف الرواية عن أبى إسحاق بأنها محفوظة كما في الأفراد له وأبو الخليل عبد الله بن الخليل لا أعلم من وثقه إلا ابن حبان.
стр. 3197
* وأما رواية ابن أبى رافع عنه:
فتقدم تخريجها في الجنائز برقم ١٧.
٣٦٥٤/ ٤٢ - وأما حديث طلحة:
فتقدم تخريجه في حديث عمر من هذا الباب من رواية جابر عن عمر.
٣٦٥٥/ ٤٣ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه بكر بن عبد الله وعبد الله بن محمد بن عقيل وأبو الزبير وأبو سفيان وماعز التميمى وذكوان السمان.
* أما رواية بكر عنه:
ففي أحمد ٣/ ٣٤٤ و ٣٤٥:
من طريق المبارك ثنا بكر بن عبد الله المزنى عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "الموجبتان من لقى الله ولا يشرك به شيئًا دخل الجنة ومن لقى الله وهو مشرك دخل النار" ومبارك هو ابن فضالة فيه ضعف وهو يدلس ويسوى ولم يصرح إلا في شيخه.
* وأما رواية ابن عقيل عنه:
ففي أبى يعلى ٢/ ٣٣٢:
من طريق زائدة عن ابن عقيل عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "ناد يا عمر في الناس: أنه من مات يعبد الله مخلصًا من قلبه أدخله الله الجنة وحرم عليه النار" قال: فقال عمر: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: "لا، لا يتكلوا" وابن عقيل مشهور بالضعف.
* وأما رواية أبى الزبير عنه:
ففي مسلم ١/ ٩٤ وأحمد ٣/ ٣٢٥ و ٣٧٤ و ٣٩١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٤: من طريق قرة بن خالد وغيره عن أبى الزبير حدثنا جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من لقى الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به دخل النار" والسياق لمسلم.
* وأما رواية أبى سفيان عنه:
ففي مسلم ١/ ٩٤ وأحمد ٣/ ٣٩١ وأبى يعلى ٢/ ٤٦٨:
من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال:
стр. 3198
يا رسول الله ما الموجبتان؟ فقال: "من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار" والسياق لمسلم وما قيل في سماع أبى سفيان من جابر يتعزز بما تقدم.
* وأما رواية ماعز عنه:
ففي تهذيب ابن جرير مسند ابن عباس ٢/ ٦٣٠:
من طريق بقية: حدثنا صفوان عن ماعز التميمى عن جابر قال: سألت رسول الله ﷺ عن الموجبتين فقال رسول الله ﷺ : "من لقى الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة ومن لقى الله يشرك به دخل النار" وماعز لم يوثقه إلا ابن حبان.
* وأما رواية ذكوان عنه:
ففي التوحيد لابن خزيمة ص ٢٢١:
من طريق المحرز بن كعب الباهلى قال: حدثنى رياح بن عبيدة أن ذكوان السمان حدثه أن جابر بن عبد الله حدثه أن رسول الله ﷺ بعثه فقال: "اذهب فناد في الناس أن من شهد أن لا إله إلا الله موقنًا أو مخلصًا فله الجنة" ومحرز والصواب أنه محرر برأيين ابن قعنب لا ابن كعب كما في ثقات ابن حبان ٩/ ١٩٥ لم أر من ذكره إلا ابن حبان وقال ربما أخطأ.
٣٦٥٦/ ٤٤ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه زاذان وعبد الله بن دينار.
* أما رواية زاذان عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٤/ ١٤٦:
من طريق أبى الأحوص عن عطاء بن السائب عن زاذان عن ابن عمر قاله: قال رسول الله ﷺ : "من لقن لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة" ورواية أبى الأحوص عن عطاء بعد الاختلاط.
* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:
ففي الأوسط للطبراني ١/ ٢٦٥:
من طريق أبى عقل قال: أنا عمر بن محمد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "الأعمال سبعة: عملان منجيان، وعملان بأمثالهما، وعمل بعشرة أمثاله، وعمل بسبعمائة ضعف، وعمل لا يعلم ثواب عامله إلا الله، فأما المنجيان فمن
стр. 3199
لقى الله يعبده مخلصًا لا يشرك به شيئًا وجبت له الجنة، ومن لقى الله يشرك به شيئًا وجبت له النار، ومن عمل سيئة جزى بها، ومن أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها جزى مثلها، ومن عمل حسنة جزى عشرًا، ومن أنفق ماله في سبيل الله ضعفت له نفقة الدرهم بسبعمائة والدينار بسبعمائة، والصيام لا يعلم ثواب عامله إلا الله " وأبو عقيل هو يحيى بن المتوكل ضعيف.
٣٦٥٧/ ٤٥ - وأما حديث زيد بن خالد:
فرواه النسائي في اليوم الليلة ص ٥٩٦ والطبراني في الكبير ٥/ ٥٥ والأوسط ٦/ ٣٠٢ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٩٧ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ١٨٦:
من طريق مخرمة عن أبيه عن أبى حرب بن زيد بن خالد الجهنى قال: أشهد على أبى زيد بن خالد الجهنى لسمعته يقول: أرسلنى رسول الله ﷺ فقال لى "بشر الناس أنه من فال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له فله الجنة" والسياق للنسائي ورواية مخرمة عن أبيه وجادة وأبو حرب مجهول إذ لم يرو عنه إلا من هنا ولم يوثقه إلا ابن حبان.
قوله: باب (١٨) ما جاء في افتراق هذه الأمة
قال: وفى الباب عن سعد وعبد الله بن عمرو وعوف بن مالك
٣٦٥٨/ ٤٦ - أما حديث سعد:
فرواه عبد بن حميد ص ٧٩ والبزار ٤/ ٣٧ و ٣٨ والدورقى في مسند سعد ص ١٤٨ ومحمد بن نصر المروزى في السنة ص ١٧ والحربى في غريبه ٢/ ٣٤٥ والآجرى في الشريعة ص ١٧ وابن بطة في الإبانة رقه ٢٤٥:
من طريق موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة عن ابنة سعد عن أبيها قال: قال رسول الله ﷺ : "افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ملة ولا تذهب الليالى ولا الأيام حتى تفترق أمتى على مثلها" وقال: "على مثل ذلك كل فرقة في النار إلا واحدة وهى الجماعة" والسياق للدورقى وموسى متروك وابنة سعد هي عائشة كما هو مصرح بها في البزار.
٣٦٥٩/ ٤٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه الترمذي ٥/ ٢٦ ومحمد بن وضاح في البدع والنهى عنها ص ٨٥ والمروزى في
стр. 3200
السنة ص ١٨ والآجرى في الشريعة ص ١٥ و ١٦ واللالكائى في السنة ١/ ١١١ والآجرى أيضًا في الأربعين ص ٦٠ والحاكم ١/ ١٢٩:
من طريق عبد الرحمن زياد بن أنعم الإفريقى عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "ليأتين على أمتى ما أتى على بنى إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتى من يصنع ذلك وأن بنى إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتى على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة" قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابى" والسياق للترمذي والإفريقى ضعيف.
٣٦٦٠/ ٤٨ - وأما حديث عوف بن مالك:
فرواه عنه راشد بن سعد وجبير بن نفير.
* أما رواية راشد عنه:
ففي ابن ماجه ٢/ ١٣٢٢ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٣٢ واللالكائى في السنة ١/ ١١٣ والطبراني في الكبير ١٨/ ٧٠:
من طريق عباد بن يوسف ثنا صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذى نفس محمد بيده لتفترقن أمتى على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار" قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: "الجماعة" والسياق لابن ماجه وإسناده حسن راشد وثقه ابن حبان وإبراهيم بن العلاء الراوى عنه عباد ثقة وكذا شيخه.
* وأما رواية جبير عنه:
ففي البزار ٧/ ١٨٦ وابن عدى ٧/ ١٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ٥٠ و ٥١ ومسند الشاميين ٢/ ١٤٣ والحاكم ٤/ ٤٣٠ و ٥٤٧ والبيهقي في المدخل رقم ٢٠٧ والخطيب في التاريخ ١٣/ ٣٠٧ و ٣٠٨:
من طريق نعيم بن حماد قال: أخبرنى عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 3201
"ستفترق أمتى على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتى قوم يقيسون الأمور برأيهم يحرمون الحلال ويحلون الحرام" والسياق للبزار وقد عد ابن عدى هذا الحديث من أوهام نعيم وقد تابعه على رفعه قوم ضعفاء أطال القول فيهم ابن عدى في المصدر السابق وللخطيب كلام مطول حول هذا الحديث في التاريخ.
* تنبيه: عقب الترمذي في هذا الباب عقب حديث أبى ذر رفعه "وإن زنى أو سرق" ما نصه:
"وفى الباب عن أبى الدرداء".
٣٦٦١/ ٤٩ - وحديثه:
رواه عنه عطاء بن يسار وزيد بن وهب ومحمد بن سعد بن أبى وقاص وأبو صالح وأم الدرداء.
* أما رواية عطاء عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٦/ ٤٧٨ وأحمد ٢/ ٣٥٧ وابن جرير في التفسير ٢٧/ ٨٥ والطحاوى في المشكل ١٠/ ١٥٩ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٩٨:
من طريق إسماعيل بن جعفر قال: حدثنا محمد بن أبى حرملة عن عطاء بن يسار عن أبى الدرداء أنه سمع رسول الله ﷺ وهو يقص على المنبر يقول: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ الثانية ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثانية: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ في الثالثة ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثالثة: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: "وإن رغم أنف أبى الدرداء" والسياق للنسائي وإسناده صحيح.
* تنبيه:
وقع في البخاري من طريق على بن أبى هاشم عن إسماعيل بن أبى حرب عن عطاء به فلا أدرى أهذا الاختلاف على إسماعيل أم وقع خطأ في الإخراج للكتاب؟
* وأما رواية زيد بن وهب عنه:
ففي اليوم والليلة للنسائي ص ٦٠١ و ٦٠٢ وتمام في الفوائد ١/ ١٩٦:
من طريق عيسى بن عبد الله بن مالك عن زيد بن وهب الجهنى عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : "من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله مخلصًا دخل
стр. 3202
الجنة" قلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: "وإن زنى وإن سرق" قلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: "وإن زنى وإن سرق وإن رغم أنف أبى الدرداء" والسياق للنسائي.
وقد اختلف في إسناده على زيد من أي مسند هو فقال عنه عيسى بن عبد الله
والحسن بن عبيد الله ما سبق خالفهما حبيب بن أبى ثابت وعبد العزيز بن رفيع والأعمش وحماد بن أبى سليمان إذ قالوا: عنه عن أبى ذر وقولهم أولى إذ عيسى مجهول والحسن وإن كان وثقه بعضهم إلا أنه لا يوازى من خالفه.
* وأما رواية محمد بن سعد عنه:
ففي النسائي في الكبرى ٦/ ٤٧٨ و ٤٧٩ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ٤٩ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٩٧ وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٢٣ وابن جرير في التفسير ٢٧/ ٨٥:
من طريق الجريرى قال: حدثنى موسى عن محمد بن سعد بن أبى وقاص أن أبا الدرداء قال عن رسول الله ﷺ أنه قرأها ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ "وإن زنى وإن سرق ورغم أنف أبى الدرداء" فلا أزال أقرؤها كذلك حتى ألقاه ﷺ والسياق للنسائي.
وقد اختلف في إسناده على الجريرى فقال عنه إسماعيل بن جعفر ما سبق خالفه حماد بن سلمة وصدقة بن هرمز وشعبة بن الحجاج فأسقطوا موسى من السند وقال ابن المبارك عنه عن رجل عن أبى الدرداء. والصواب رواية إسماعيل، والجريرى لم يصرح بالسماع في موطن السقط بل الموجود عنه أنه صرح بالسماع في رواية إسماعيل.
وعلى أي السند لا يصح إذ موسى مجهول.
* وأما رواية أبى صالح عنه:
ففي اليوم والليلة للنسائي ص ٦٠٢ وأحمد ٦/ ٤٤٧:
من طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أبا الدرداء اذهب فناد من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فقد وجبت له الجنة" قلت: يا رسول الله وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق" فأعدت عليه ثلاث مرات فقال: "وإن زنى وإن سرق وإن رغم أنف أبى الدرداء" ولا أعلم فيه إلا عنعنة الأعمش.
стр. 3203
* وأما رواية أم الدرداء عنه:
ففي التوحيد لابن خزيمة ص ٢٢٤ والعقيلى ٤/ ٦٨ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٠٥ و ٢٠٦:
من طريق محمد بن الزبير الحنظلى عن رجاء بن حيوة عن أم الدرداء عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة" فقال أبو الدرداء: وإن زنى وإن سرق؟ فقال رسول الله ﷺ "وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبى الدرداء"
والحنظلى متروك وقد تفرد به.
* وأما رواية ابن عمر وابن الأسود عنه:
ففي السنة لابن أبى عاصم ٢/ ٤٧٢:
من طريق بقية عن صفوان بن عمرو حدثنى ابن جبير بن نفير وشريح بن عبيد عن عمرو بن الأسود قال: خرج من منزله وخرج أبو الدرداء وهو يقول: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فذكر عن النبي ﷺ "وإن زنا وإن سرق" وفيه عنعنة بقية يضعف بها.
تم في ذى القعدة ١٦/ ١٤٢٣ هـ
стр. 3204
كتاب العلم
عن رسول الله ﷺ -
стр. 3205
قوله: باب (١) إذا أراد الله بعبده خيرًا يفقهه في الدين
قال: وفى الباب عن عمر وأبى هريرة ومعاوية
٣٦٦٢/ ١ - أما حديث عمر:
فرواه البخاري في التاريخ ٦/ ٣٨ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٩٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ١٢١ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٢٢:
من طريق ابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن عباد بن سالم عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" والسياق للطبراني وقد ضعفه الهيثمى في المجمع ١/ ١٢١ بقوله: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف" اهـ، ولم يصب في ذلك فقد تابعه من سبق عند الطحاوى والبخاري ولقد كان يكفيه تعقيب الطبراني للحديث بقوله: "لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا عباد ولا عن عباد إلا ابن لهيعة وعمرو بن الحارث" اهـ، والمنفرد بالحديث هو عباد كما قاله الطبراني والدارقطني في الأفراد. وعباد لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان إلا أن الحديث حسنه الحافظ في الفتح ١/ ١٦١.
٣٦٦٣/ ٢ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه سعيد بن المسيب وعطاء بن أبى مسلم.
* أما رواية ابن المسيب عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٣/ ٤٢٥ وابن ماجه ١/ ٨٠ وأحمد ٢/ ٢٣٤ وأبى يعلى ٥/ ٣٢٦ و ٣٢٧ وابن بطة العقيلى في إبطال الحيل ص ١٢ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٩٢ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣١٩ والصغير ٢/ ١٨ والآجرى في الأربعين ص ٣٣ والدارقطني في العلل ٩/ ٢٦٦ و ٢٦٧ وفى الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٧٠ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٤٠٣ والخطيب في الفقيه والمتفقه ١/ ٣:
من طريق معمر عن الزهرى عن رجل عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "تتركون المدينة خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافى عوافى الطير والسباع وآخر من يحشر راعيان من مزينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحوشًا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما، من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" قال الزهرى: "فيجيء الثعلب حتى يرقد تحت المنبر فيقضى وسنه ما يهيجه أحد" والسياق لمعمر ولم أره بهذا عند غيره وقد وقع في إسناده اختلاف على الزهرى كما وقع فيه اختلاف على بعض أصحابه. فقال عنه
стр. 3206
معمر من رواية عبد الرزاق عنه ما سبق خالف عبد الرزاق، البصريون عن معمر مثل عبد الواحد بن زياد وعبد الأعلى إذ قالا عنه عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة رفعه. وذكر الدارقطني أن يونس بن يزيد خالف معمرًا على كلا الوجهين إذ قال عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن معاوية. إلا أنى وجدت رواية أخرى عن يونس في الكبرى للنسائي إذ قال بهذا السند جاعله من مسند أبى هريرة لا معاوية: خالف الجميع عبد الوهاب بن أبى بكر وهى رواية عن يونس وبن أخى الزهرى. إذ قالوا: عن الزهرى عن حميد عن معاوية وهذه أرجح الطرق وهى اختيار صاحبى الصحيح وترجيح الدارقطني لها في العلل ٧/ ٥٩ ورواية معمر فيها سلوك الجادة إلا أنه لم ينفرد بجعله من مسند أبى هريرة إذ تابعه يونس في رواية كما سبق ووقفه شعيب في أصل الحديث إلا أن شعيبًا خالف جميع من سبق إذ قال عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة.
* تنبيه: زعم الطبراني أن عبد الواحد تفرد به عن معمر وهو محجوج بمتابعة
عبد الأعلى.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي مسند إسحاق ١/ ٤٠٠ والطبراني في مسند الشاميين ٣/ ٣١٢.
أخبرنا كلثوم بن محمد بن أبى سدرة نا عطاء بن أبى مسلم الخراسانى عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" وهذا سند إسحاق، وعطاء لا سماع له من أبى هريرة. وكلثوم تقدم القول فيه.
٣٦٦٤/ ٣ - وأما حديث معاوية:
فرواه عنه حميد بن عبد الرحمن وعبد الله بن عامر ومحمد بن كعب ومعبد بن عبد الله وابن محيريز ورجاء بن حيوة وابن المسيب وخالد بن معدان وراشد بن أبى سكينة ويونس بن ميسرة ويوسف بن ماهك وأبو الأشعث ونمير بن أوس وعبيدة بن المهاجر ومكحول عمن حدثه عنه وأبو الفيض ومسلم.
* أما رواية حميد عنه:
ففي البخاري ١/ ١٦٤ ومسلم ٢/ ٧١٩ وأحمد ٤/ ١٠١ والدارمي ١/ ٦٥ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٨٧ وابن حبان ١/ ١٥٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٢٩ و ٣٢٠ والأوسط ٨/ ٣٢٨ و ٩/ ٧٣ وابن حبان ١/ ١٥٢:
من طريق الزهرى قال: حدثنى حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت
стр. 3207
معاوية بن أبى سفيان وهو يخطب يقول: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين. وإنما أنا قاسم ويعطى الله" والسياق لمسلم.
وقد وقع في إسناده اختلاف على الزهرى سبق ذكره في الحديث السابق.
* وأما رواية عبد الله بن عامر عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧١٨ وأحمد ٤/ ٤٤ و ١٠٠ وابن المقرى في معجمه ص ٣٥٥ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٧٠ ومسند الشاميين ٣/ ١٢٨
من طريق زيد بن الحباب أخبرنى معاوية بن صالح حدثنى ربيعة بن يزيد الدمشقى عن عبد الله بن عامر اليحصبى قال: سمعت معاوية يقول: إياكم وأحاديث. إلا حديثًا كان في عهد عمر. فإن عمر كان يخيف الناس في الله سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما أنا خازن فمن أعطيته عن طيب نفس فيبارك له فيه. ومن أعطيته عن مسألة وشره كان كالذى يأكل ولا يشبع" والسياق لمسلم.
وذكر الدارقطني في العلل ٧/ ٦١ أن معتمر بن سليمان حدث به عن الثورى قائلًا في إسناده "عن الثورى عن معاوية بن إسحاق عن يزيد بن ربيعة به" ووهمه وصوب ما سبق ورواية معتمر وصلها ابن المقرى ذاكرًا فيه الوهم الثانى فقط أما ما ذكره الدارقطني من قوله: "معاوية بن إسحاق" بل فيها قول معتمر معاوية بن صالح على الصواب فالله أعلم أروى الوجهان عنه أم ماذا؟
* وأما رواية محمد بن كعب عنه:
ففي أحمد ٤/ ٩٢ و ٩٣ و ٩٥ و ٩٧ و ٩٨ وابن أبى شيبة ٧/ ٣٢٥ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٨٧ وابن بطة العقيلى في إبطال الحيل ص ١١ و ١٢ والفريابى في القدر ص ١٤٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٣٩ و ٣٤٠:
من طريق عثمان بن حكيم وغيره عن محمد بن كعب القرظى قال: سمعت معاوية بن أبى سفيان يخطب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول على هذه الأعواد "اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت، من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" والسياق لابن أبى شيبة وسنده صحيح.
* وأما رواية معبد عنه:
ففي ابن ماجه ٢/ ١٢٣٢ وأحمد ٤/ ٩٢ و ٩٣ و ٩٨ و ٩٩ والطحاوى في المشكل ٤/
стр. 3208
٣٩٠ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٥٠ وابن أبى شيبة ٧/ ٣٢٥:
من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم عن معبد الجهنى عن معاوية أنه كان لا يكاد يحدث عن رسول الله ﷺ بشىءٍ وكان لا يكاد يدع هؤلاء الكلمات يوم الجمعة يحدث أن النبي ﷺ قال: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين وإن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذها بحقها بارك الله له فيها وإياكم والتمادح فإنه الذبح" والسياق للطحاوى، ومعبد هو الضال أول من تاه في القدر وقد وصفه الحافظ بأنه صدوق.
* تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة من طريق شعبة "عن سعيد بن إبراهيم عن سعيد الجهنى عن معاوية" صوابه "سعد بن إبراهيم عن معبد الجهنى به".
* وأما رواية ابن محيريز عنه:
ففي أحمد ٤/ ٩٢ و ٩٣ و ٩٦ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٢٠ والدارمي ١/ ٦٥ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٩١ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٦٦ والخطيب في الفقيه والمتفقه ١/ ٦:
من طريق حماد بن سلمة عن جبلة بن عطية عن ابن محيريز عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" والسياق للدارمى. وجبلة ثقة. والسند صحيح.
* وأما رواية رجاء عنه:
ففي أحمد ٤/ ٩٦ وعبد بن حميد ص ١٥٦ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٨٩ وبحشل في تاريخ واسط ص ١١٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٨٩ والأوسط ٨/ ٢٧٣ ومسند الشاميين ٣/ ٢١١ والخطيب في الفقيه والمتفقه ١/ ٧:
من طريق شعبة أخبرنى جراد عن رجاء بن حيوة عن معاوية أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" والسياق لعبد بن حميد.
وجراد حسن الحديث فقد قال فيه أبو حاتم لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات مع كونه لم ينفرد به فقد تابعه ابن عون، ورجاء ثقة فالسند صحيح.
* تنبيه: قال الطبراني في الأوسط "لم يرو هذا الحديث عن ابن عون إلا أزهر تفرد به: عبد الله بن هانئ"، اهـ، ولم يصب في ذلك فقد رواه هو في الكبير من طريق معاذ بن المثنى ثنا ابن عون به.
стр. 3209
* وأما رواية ابن المسيب عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٢١ والأوسط ٧/ ٤٢ ومسند الشاميين ٤/ ٢٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٨٧:
من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن معاوية أن النبي ﷺ قال: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" وسعيد متروك.
* تنبيه: زعم الدارقطني أن عمار بن مطر تفرد به عن سعيد بن بشير وليس الأمر كما قال فقد رواه عن سعيد زيد بن يحيى بن عبيد. كما زعم الطبراني أن زيدًا تفرد به عن سعيد وهو محجوج بما ذكره الدارقطني. فالصواب تفرد سعيد عن قتادة.
* وأما رواية خالد بن معدان عنه:
ففي أبى يعلى ٦/ ٤٤٢ وابن عدى ٧/ ٧٤ والطبراني في مسند الشاميين ١/ ٢٤٠ والخطيب في الفقيه والمتفقه ١/ ٨:
من طريق الوليد عن ثور عن خالد بن معدان عن معاوية بن أبى سفيان أن النبي ﷺ قال: "إن الله لا يغلب ولا يخلب ولا ينبأ بما لا يعلم من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ومن لم يفقهه لم بنل منه" والسياق لأبى يعلى والوليد هو ابن محمد الموقرى متروك.
* وأما رواية راشد عنه:
ففي المشكل للطحاوى ٤/ ٣٩١:
من طريق ابن وهب قال: أخبرنى عمرو بن الحارث أن راشد بن أبى سكينة حدثه أنه سمع معاوية بن أبى سفيان وهو على المنبر يفول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" وراشد لم يرو عنه إلا من هنا ولم يوثقه سوى ابن حبان وقد ذكره البخاري في التاريخ وتبعه ابن أبى حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا فالرجل مجهول.
* وأما رواية يونس عنه:
ففي ابن عدى ٣/ ١٤٥ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٨٥ و ٣٨٦ والأوسط ٨/ ٥٨ ومسند الشاميين ٢/ ١٥٩:
من طريق عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: سمعت معاوية بن أبى
стр. 3210
سفيان على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" قال: وخرج علينا نبى الله ﷺ يومًا فقال: "أتقولون أنى من آخركم موتًا؟ " قلنا: نعم قال: "لا أنا من أولكم موتًا ثم تأتون أفنادًا يتبع بعضكم بعضًا" قال: وسمعت نبى الله ﷺ يقول: "لا تزال طائفة من أمتى قائمة على الحق لا يبالون من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتى أمر الله وهم ظاهرون على الناس" والسياق للطبراني وعقبه بقوله: "لم يرو هذا الحديث عن يونس بن ميسرة إلا عمرو بن واقد" وليس الأمر كما قال فقد رواه عن يونس مروان بن جناح ويقال روح بن جناح كما عنده في الكبير ومسند الشاميين وابن عدى .. وعمرو متروك وقد تابعه من سبق إلا أن روحًا ضعيف وأما مروان فحديثه حسن وهذا الخلاف كائن من الوليد بن مسلم وصنيع ابن عدى يفهم منه أنه روح حيث ذكر الحديث في ترجمته.
* وأما رواية يوسف عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٤٨ والأوسط ٢/ ١١٧:
من طريق هارون بن مسلم الحنائى قال: نا عبيد الله بن الأخنسى عن الوليد بن عبد الله مولى بنى عبد الدار عن يوسف بن ماهك عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" وإسناده حسن، هارون حسن الحديث ومن فوقه ثقات.
* تنبيه: وقع في الكبير عبد الله بن الأخنسى صوابه ما سبق.
* وأما رواية الأشعث عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٦٧ ومسند الشاميين له ٢/ ١٢٤ و ١٥٤: من طريق إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود عن أبى عثمان وأبى أسماء عن أبى الأشعث عن معاوية عن النبي ﷺ قال: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين".
وقد اختلف فيه على إسماعيل فقال عنه على بن عياش وأبو اليمان ما سبق خالفهما عبد الوهاب بن الضحاك إذ قال عنه عن راشد بن داود عن أبى أسماء عن معاوية. وعبد الوهاب متروك وإسناده حسن إذ داود شامى ثقة وكذا من فوقه. إلا أن على بن عياش رواه عن إسماعيل عن صفوان بن عمرو عن أيفع بن عبد الكلاعى عن معاوية رفعه كما في مسند الشاميين. فالظاهر أن لإسماعيل فيه شيخان.
стр. 3211
* وأما رواية نمير بن أوس عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٩١ ومسند الشاميين ٣/ ٩٥:
من طريق عمرو بن إسحاق بن زبريق ثنا عمرو بن الحارث ثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدى ثنا نمير بن أوس أن معاوية بن أبى سفيان كان يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" وعمرو بن إسحاق لا أعلم حاله وبقية إسناده صحيح.
* وأما رواية عبيدة بن المهاجر عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٦٩ و ٣٧٠ ومسند الشاميين ١/ ١٥٨:
من طريق زيد بن يحيى بن عبيد ثنا ابن ثوبان أن شيخًا حدثه أنه سمع جده قال: سمعت معاوية بن أبى سفيان على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله لا يخلب ولا يغلب ولا ينبأ بما لا يعلم. من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين".
وقد اختلف فيه على ابن ثوبان فقال عنه من سبق كما تقدم خالفه يزيد بن يوسف إذ قال عنه عن أبى عبد رب قال: سمعت معاوية فذكره فإن حملت رواية زيد المبهمة الإسناد على رواية يزيد، بأن المراد من المبهم إلا أن فيها من التغاير ما لا يخفى إذ بين ثابت بن ثوبان في رواية زيد شخصان وفى رواية يزيد واحد.
وعلى أي كلا الروايتين عن ثابت لا تصحان لحصول الإبهام في رواية زيد ولكون يزيد بن يوسف متروك.
* وأما رواية مكحول عمن حدثه عنه:
ففي مسند الشاميين ١/ ٤٣١:
من طريق عتبة بن أبى حكيم حدثنى مكحول عمن حدثه عن معاوية بن أبى سفيان أنه قال: وهو يخطب الناس على المنبر سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا أيها الناس إنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين وإنما يخشى الله من عباده العلماء ولن تزال أمتى على الحق ظاهرين على الناس لا يبالون من خالفهم حتى يأتى أمر الله وهم كارهون" والسند ضعيف للإبهام ولعنعنة مكحول.
* وأما رواية أبى الفيض عنه:
فذكرها الدارقطني في العلل ٧/ ٧٤:
стр. 3212
من طريق أبى قلابة عن إبراهيم بن حميد عن أبى عتاب الدلال عن شعبة عن أبى الفيض عن معاوية عن النبي ﷺ : "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" وصوب الدارقطني وقفه على شعبة.
* وأما رواية مسلم عنه:
فذكرها البخاري في التاريخ ٤/ ١٣٤:
ولفظها كسابقه ولم أرها موصولة.
قوله: باب (٣) ما جاء في كتمان العلم
قال: وفى الباب عن جابر وعبد الله بن عمرو
٣٦٦٥/ ٤ - أما حديث جابر:
فرواه عنه ابن المنكدر وعطاء وأبو الزبير.
* أما رواية ابن المنكدر عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٨٥ كما في زوائده والبخاري في التاريخ ٣/ ١٩٧ والطبراني في الأوسط ١/ ١٣٧:
من طريق عبد الله بن السرى عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال
رسول الله ﷺ : "إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فمن كتم حديثًا فقد كتم ما أنزل الله". والسياق لابن ماجه وهو عند الطبراني مطولاً.
وقد اختلف في إسناده على عبد الله بن السرى فقال عنه خلف بن تميم ما سبق خالفه أحمد بن نصر الفراء وأحمد بن خليد إذ قالا عنه نا سعيد بن زكريا المدائنى عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال فذكره رسول الله ﷺ وهذا الصواب والرواية الأولى منقطعة فقد ففي البخاري كما في تاريخه أن يصح سماع ابن السرى من ابن المنكدر إذ قال: "لا أعرف عبد الله ولا له سماعًا من ابن المنكدر" اهـ، والحديث لا يصح من أي الوجهين كان إذ مداره على ابن السرى وهو ضعيف وعنبسة متروك وكذا شيخه.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي تاريخ أصبهان لأبى الشيخ ٣/ ١٤٦ و ١٤٧ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٢٩٧ والخطيب في التاريخ ١٢/ ٣٦٨ و ٣٦٩ و ٩/ ٩٢:
стр. 3213
من طريق مطر الوراق وغيره عن عطاء عن جابر عن النبي ﷺ قال: "من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار" والسياق لأبى الشيخ.
وقد اختلف في الاحتجاج بمطر وهو إلى الضعف أقرب مع كون السند إليه لا يصح إذ الراوى عنه هو مفضل بن صالح وهو ضعيف. وقد رواه الخطيب بسند آخر إلى عطاء وذلك من طريق عيسى بن ميمون عن عسل بن سفيان عن عطاء به. إلا أن عيسى ضعيف جدًّا وكذا شيخه.
واختلف فيه على عطاء فقال عنه من سبق كما تقدم خالفهما على بن الحكم إذ قال عنه عن أبى هريرة وقد تابع ابن الحكم غير واحد مثل سليمان التيمى وسماك.
* وأما رواية أبي الزبير عنه:
ففي التاريخ للخطيب ٧/ ١٩٨:
من طريق جعفر بن أبى الليث الصغدى البغدادى حدثنا الحسن بن عرفة العبدى حدثنا عبد الرزاق بن همام حدثنا سفيان الثورى عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "من كتم علمًا ألجم بوم القيامة بلجام من نار".
وجعفر قال فيه الخطيب شيخ مجهول.
٣٦٦٦/ ٥ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه ابن حبان ١/ ١٥٤ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٨٦ و ١٨٧ والحاكم ١/ ١٠٢ والخطيب في التاريخ ٥/ ٣٨ و ٣٩:
من طريق ابن وهب قال: حدثنى عبد الله بن عياش بن عباس عن أبيه عن أبى
عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "من كتم علمًا ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار" والسياق لابن حبان.
وسنده حسن من أجل عبد الله بن عياش وأما والده فثقة والعجب من ابن الجوزى في العلل المتناهية حيث ضعف الحديث زاعمًا أن ابن وهب السابق ليس المصرى بل على حسب زعمه هو الفسوى المتروك ولقد كان يكفيه أن رجال السند مصريون كلهم حتى الراوى عن ابن وهب هو أبو الطاهر بن عمرو شيخ مسلم فالسند على شرط مسلم.
стр. 3214
قوله: باب (٥) ما جاء في ذهاب العلم
قال: وفى الباب عن عائشة وزياد بن لبيد
٣٦٦٧/ ٦ - أما حديث عائشة:
فرواه البزار كما في زوائده ١/ ١٢٣ و ١٢٤ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٨٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٨٤ وتمام ١/ ١٦٠:
من طريق يونس عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إن الله ﵎ لا ينزع العلم من الناس انتزاعًا بعد أن يؤتيهم إياه ولكن يذهب بالعلماء، كلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم حتى يبقى من لا يعلم فيضلوا ويضلوا".
وقد اختلف فيه على الزهرى فقال يونس عنه ما سبق وتفرد به كما قاله البزار خالفه معمر إذ قال عنه عن عروة عن عبد الله بن عمرو وقد تابع معمرًا متابعة قاصرة هشام بن عروة إذ رواه عن عروة عن عبد الله بن عمرو. والصواب عن الزهرى ما رواه معمر وفى رواية يونس سلوك الجادة.
٣٦٦٨/ ٧ - وأما حديث زياد بن لبيد:
فرواه عنه سالم بن أبى الجعد وجبير بن نفير وأبو طوالة.
* أما رواية سالم عنه:
ففي ابن ماجه ٢/ ١٣٤٤ وأحمد ٥/ ٣٠٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٥٤ و ٥٥ والبغوى في الصحابة ٢/ ٤٩٧ و ٤٩٨ وابن قانع في الصحابة ١/ ٢٣٤ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٢٠٥ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٤٤ وأبى خيثمة في العلم ص ١٢١ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٦٥ والحاكم ٣/ ٥٩٠:
من طريق الأعمش وعمرو بن مرة وهذا لفظ حديث الأعمش عن سالم بن أبى الجعد عن زياد بن لبيد قال: ذكر النبي ﷺ شيئًا فقال: "ذاك عند أوان ذهاب العلم" قلت: يا رسول الله وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟! قال: "ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأراك من أفقه رجل في المدينة. أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل لا يعملون بشىء مما فيهما" والسياق لابن ماجه. وإسناده منقطع، سالم لا سماع له من زياد كما قاله البخاري في التاريخ.
стр. 3215
* وأما رواية جبير بن نفير عنه:
ففي ابن قانع في الصحابة ١/ ٢٣٤:
من طريق عثمان بن سماك الحمصى نا سعيد بن سنان عن أبى الزاهرية عن جبير بن نفير عن زياد بن لبيد قال: قال رسول الله ﷺ : "يوشك أن يرفع العلم" قالوا: يا رسول الله كيف يرفع وذكر نحو الرواية السابقة.
وقد اختلف فيه على جبير فقال عنه أبو الزاهرية ما سبق خالفه عبد الرحمن بن جبير بن نفير إذ قال عنه عن أبى الدرداء خالفهما الوليد بن عبد الرحمن الجرشى إذ قال عنه عن عوف بن مالك وشداد بن أوس. وهذه الطريق أصحها. إذ عثمان لا أعلمه.
* وأما رواية أبى طوالة عنه:
ففي الكبير للطبراني ٥/ ٢٦٥ وأبى نعيم في الصحابة ٣/ ١٢٠٥:
من طريق وهب بن بقية أنا خالد عن أبى طوالة عن زياد بن لبيد الأنصارى قال: قلت: يا رسول الله كيف يقبض العلم ونحن نقرأ القرآن ونعلم أبناءنا ونساءنا وأرقاءنا؟! قال: "والله إن كنت لأحسبك يا زياد لمن فقهاء المسلمين ألست تعلم أن التوراة والإنجيل أنزلت على اليهود والنصارى فما نفعهم إذ لم يعملوا به" والسياق للطبراني وذكر الحافظ في الإصابة أن أبا طوالة لا سماع له من زياد.
قوله: باب (٦) ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا
قال: وفى الباب عن جابر
٣٦٦٩/ ٨ - وحديثه:
رواه ابن ماجه ١/ ٩٣ وابن عدى ٧/ ٢١٦ وابن حبان ١/ ١٤٧ والآجرى في أخلاق العلماء ص ١٠٠ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٣٤ والحاكم ١/ ٨٦ وتمام ١/ ٣٢١:
من طريق يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر أن النبي ﷺ قال: "لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا تماروا السفهاء ولا لتخيروا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار" والسياق لتمام.
وقد اختلف في وصله وإرساله على ابن جريج فوصله عنه من سبق خالفه ابن وهب إذ قال عن ابن جريج رفعه والصواب رواية من أرسل خلافًا للحاكم وابن حبان لأمرين: الأول: لكون ابن وهب أقوى من يحيى، الثانى: كون ابن جريج لم أر له تصريحًا من
стр. 3216
رواية من وصل عنه والمعلوم أن ابن جريج ممن يسوى وممن يدخل بينه وبين أبى الزبير ياسين الزيات وانظر ما قلته في روايته عن أبى الزبير عن جابر في حديث الهنبة في باب ٤٠ من السير.
وهذا الوجه لتعليل الحديث أولى من الوجه السابق لأن بعض أهل العلم ضعف ما يرويه ابن وهب عن ابن جريج لكونه سمع من ابن جريج في حال الصغر كما في شرح علل الترمذي. وعلى أي ضعف رواية الوصل ابن عدى في الكامل في ترجمة يحيى وقال: "إنه غير محفوظ" إلا أنه لم يبد وجه ذلك.
* تنبيه: سقط حديث الباب في نسخة الشارح.
قوله: باب (٧) ما جاء في الحث على تبليغ السماع
قال: وفى الباب عن عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وجبير بن مطعم وأبى
الدرداء وأنس
٣٦٧٠/ ٩ - أما حديث عبد الله بن مسعود:
فرواه عنه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود والأسود ومرة الطيب.
* أما رواية عبد الرحمن عنه:
ففي الترمذي ٥/ ٣٤ وابن ماجه ١/ ٨٥ وأحمد ١/ ٤٣٧ وأبى يعلى ٥/ ٧١ و ١٣٥ والحميدي ١/ ٤٧ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٠٠ والبزار ٥/ ٣٨٢ و ٣٨٥ والشاشى ١/ ٣١٤ و ٣١٥ وابن حبان ١/ ١٤٣ و ١٤٤ والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص ١٦٥ و ١٦٦ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٥٦٠ وابن جميع في معجمه ص ٨٣ و ٣١٥ والحاكم في المعرفة ص ٢٦٠ وابن عدى ٦/ ٤٦٢ وأبى عبيد في المواعظ ص ٢٠٩:
من طريق عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "نضر الله امرأَ سمع مقالتى فوعاها وحفظها وبلغها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله ومناصحة أئمة المسلمين ولزوم جماعتهم فإن الدعوة تحبط من ورائهم" والسياق للترمذي وإسناده حسن.
وقد اختلف في سماع عبد الرحمن من أبيه على قولين أصحهما إثبات السماع له.
* وأما رواية الأسود عنه:
ففي السنة لابن أبى عاصم ٢/ ٥١٧ والخطيب في شرف أصحاب الحديث ص ١٨
стр. 3217
و ١٩ وابن عبد البر في الجامع ص ٤٥ و ٤٦:
من طريق الحارث العكلى عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "نضر الله امرأً سمع مقالتى فوعاها فحفظها فإنه رب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه" ونقل الخطيب في المصدر السابق عن عبد الغنى بن سعيد المصرى الحافظ أنه قال: أصح حديث يروى في هذا الباب حديث عبيدة بن الأسود" اهـ، يشير إلى هذا.
* تنبيه: وقع في السنة لابن أبى عاصم "عن الحارث العطلى بن إبراهيم" صوابه: "الحارث العكلى عن إبراهيم به".
وأما رواية مرة عنه.
ففي تاريخ أصبهان لأبى نعيم ٢/ ٩٠:
من طريق محمد بن طلحة عن زبيد عن مرة عن عبد الله بن مسعود قال: خطب رسول الله ﷺ في هذا المسجد الخيف فقال: "نضر الله امرأً سمع مقالتى هذه فحفظها حتى يبلغ غيره فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه غير فقيه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئٍ مسلم: إخلاص العمل لله والنصيحة لولاة الأمر ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم" وإسناده حسن.
٣٦٧١/ ١٠ - وأما حديث معاذ بن جبل:
فرواه ابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٥١٨ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٨٢ والأوسط ٧/ ٣٧ ومسند الشاميين ٣/ ٢٥٩ و ٢٦٠ وابن عدى ٥/ ١١٩:
من طريق عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبى إدريس عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل لله والنصيحة لولاة الأمر والاعتصام بالجماعة" والسياق لابن أبى عاصم وعمرو متروك وقد تفرد به كما قاله الطبراني.
٣٦٧٢/ ١١ - وأما حديث جبير:
فرواه ابن ماجه ١/ ٨٥ وأحمد ٤/ ٨٠ وأبو يعلى ٦/ ٤٥٥ و ٤٥٦ والبزار ٨/ ٣٤٠ و ٣٤١ و ٣٤٢ و ٣٤٣ والدارمي ١/ ٦٥ وأبو يوسف في الخراج له ص ١٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٧٠ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٥١٦ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٤
стр. 3218
والطحاوى في المشكل ٤/ ٢٨٢ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٩ و ١٠ و ١١ والطبراني في الكبير ٢/ ١٢٧ والحاكم ١/ ٨٧ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٦١ و ٦٢ وتمام ١/ ١٦ و ٢/ ١٧٥ وأبو عبيد في المواعظ ص ٢٠٧ و ٢٠٨:
من طريق ابن إسحاق قال: ذكر محمد بن مسلم عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو يخطب الناس بالخيف "نضر الله عبدًا سمع من مقالتى فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه لا فقه له ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث، لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، وطاعة ذوى الأمر، ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تكون من ورائهم" والسياق لأبى يعلى.
وقد دلسه ابن إسحاق في هذه الرواية وصرح في رواية أخرى بالتحديث جاعلًا بينه وبين الزهرى عبد السلام بن أبى الجنوب وهو ضعيف. ولم ينفرد به ابن إسحاق عن الزهرى فقد تابعه صالح بن كيسان كما عند الحاكم إلا أنه من طريق نعيم بن حماد عن إبراهيم بن سعد عن صالح به. ونعيم يحتاج إلى من يقويه إلا أنه قد رواه أبو الشيخ في الطبقات من طريق محمد بن الصلت قال: ثنا عيسى بن يونس عن محمد بن إسحاق وسفيان بن عيينة عن ابن سعد عن الزهرى به. وابن سعد هذا جوز مخرج الطبقات كونه صاحب الواقدى صاحب الطبقات وهذا التجويز تنقطع له أعناق الإبل ببصرى إذ بينهما كم بين طرفى حوض النبي ﷺ فالصواب أنه إبراهيم بن سعد الزهرى وهو معروف بالرواية عنه مشهور به. وهذه الطريق هي أسلم الطرق للحديث وبها يثبت الحديث. وغاية الرواية عن ابن إسحاق أنها وردت عنه من ثلاثة أوجه: الأول هو إسقاط الواسطة بينه وبين الزهرى، الثانى: إدخال ابن سعد، والراجح الثانى.
الثالث: أنه يقول حينًا حدثنى عمرو بن أبى عمرو عن أبى الحويرث عن محمد بن جبير به. وأبو الحويرث حسن الحديث وعمرو ثقة فالحديث صحيح.
٣٦٧٣/ ١٢ - وأما حديث أبى الدرداء:
فرواه الدارمي ١/ ٦٦:
من طريق إسرائيل عن عبد الرحمن بن زبيد اليامى عن ابن عجلان عن أبى الدرداء قال: خطبنا رسول الله ﷺ قال: "نضر الله امرأً سمع منا حديثًا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئٍ مسلم إخلاص العمل لله والنصيحة لكل مسلم ولزوم جماعة المسلمين فإن دعاءهم محيط من ورائهم" وعبد الرحمن ذكره في
стр. 3219
المجمع ١/ ١٣٧ ونقل عن البخاري أنه قال: فيه "منكر الحديث" ويبعد سماع ابن عجلان
من أبى الدرداء وغيره.
٣٦٧٤/ ١٣ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه عبد الوهاب بن بخت وزيد بن أسلم.
* أما رواية ابن بخت عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٨٦ وأحمد ٣/ ٢٢٥ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ١١:
من طريق معان بن رفاعة حدثنى عبد الوهاب بن بخت المكى عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: "نضر الله عبدًا سمع مقالتى فحملها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم: إخلاص العمل لله ومناصحة أولى الأمر ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم" والسياق لابن أبى حاتم. ومعان ضعيف.
* وأما رواية زيد بن أسلم عنه:
ففي ابن عدى ٤/ ٢٧٢ وخيثمة بن سليمان الأطرابلسى في حديثه ص ٦٩ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٧٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٩٢:
من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أنس بن مالك قال: خطبنا
رسول الله ﷺ بمسجد الخيف من منى فقال: "نضر الله امرأً سمع مقالتى فحفظها ثم ذهب إلى من يسمعها فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئٍ مؤمن: إخلاص العمل لله والنصح لمن ولاه الله عليكم ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من روائهم" والسياق للطبراني وذكر هو والدارقطني أن عبد الرحمن تفرد به وهو متروك.
قوله: باب (٨) ما جاء في تعظيم الكذب على رسول الله ﷺ -
قال: وفى الباب عن أبي بكر وعمر وعثمان والزبير وسعيد بن زيد وعبد الله بن عمرو وأنس وجابر وابن عباس وأبي سعيد وعمرو بن عبسة وعقبة بن عمرو ومعاوية وبريدة وأبى موسى الغافقى وأبي أمامة وعبد الله بن عمر والمقنع وأوس الثقفي
٣٦٧٥/ ١٤ - أما حديث أبى بكر:
فرواه عنه أبو كبشة الأنمارى وجابر وأبو معمر.
стр. 3220
* أما رواية أبى كبشة عنه:
ففي البزار ١/ ١٦٦ وأبى يعلى ١/ ٦٨ والمروزى في مسند الصديق ص ١١٠ و ١١١ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٧٥ و ١/ ٨ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٠٣ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٣٣ و ١٣٤ وفى جزء "من كذب" ص ٣٤ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ٢:
من طريق جارية بن قدامة قال: حدثنا عبد الله بن بسر عن أبى راشد الحبرانى عن أبى كبشة الأنمارى قال: سمعت أبا بكر الصديق ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "من تقول على ما لم أقل أورد شيئًا مما جئت به فليتبوأ مقعده من النار" والسياق للمروزى.
وقد اختلف في إسناده على عبد الله بن بسر إذ رواه عنه من سبق وأبو الجحاف فقال: جارية ما تقدم إلا أنه اختلف فيه عليه أيضًا فقال عنه محمد بن إسحاق البلخى ما تقدم والبلخى كذبه بعضهم خالفه عمرو بن مالك إذ قال عنه عن عبد الله بن بسر عن أبى كبشة عن أبى بكر إلا أن عمرًا لم يتحد سياقه فمرة قال ما سبق ومرة يقول عن جارية حدثنى عبد الله بن دارم به ومرة يوافق قرينه المخالف له وعمرو ضعيف كما أن قرينه البلخى أشد منه كما سبق وشيخهما جارية ضعفه الدارقطني وغيره وقد رواه حفص بن عمر بن ميمون عن محمد بن سعيد الأزدى عن أبى كبشة عن الصديق وهذه متابعة قاصرة لجارية إلا أنها لا تزيده إلا وهنًا إذ محمد هذا هو المصلوب والراوى عنه يقاربه.
واختلف فيه على أبى الجحاف المتابع لابن بسر وذلك أن تليد بن سليمان قال: مرة عنه عن أبى بكر الصديق ومرة قال عنه عن عبد خير عن الصديق. وتليد متروك والراوى عنه وهو عمار بن هارون ضعيف وانظر علل الدارقطني ١/ ١٤٣.
* وأما رواية جابر عنه:
ففي جزء "من كذب" للطبراني ص ٣٣ والرافعى في التدوين ٤/ ١٩٥:
من طريق عمار بن هارون قال: حدثنا القاسم بن عبد الله بن عمر عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن أبى بكر الصديق ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" وعمار وشيخه ضعيفان ولم يصب ابن الجوزى حيت ذكره في الموضوعات إذ لم يبلغ شرطه.
* وأما رواية أبى معمر عنه:
ففي علل الدارقطني ١/ ٢٤٦:
стр. 3221
من طريق إسحاق بن أحمد القاص قال: حدثنا يونس عن عطاء قال: ثنا أبو معمر الأصغر عن أبى معمر الأكبر عن أبى بكر الصديق عن النبي ﷺ فذكر بمثل ما تقدم. وقد ضعف هذا السند الدارقطني بقوله: "وهذا إسناد غير ثابت". اهـ،
٣٦٧٦/ ١٥ - وأما حديث عمر:
فرواه عنه أسلم مولاه وأبو هريرة وقرظة بن كعب.
* أما رواية أسلم عنه:
فرواها أحمد ١/ ٤٧ وأبو يعلى ١/ ١٤٩ والعقيلى ٢/ ٤٦ وابن عدى ٣/ ١٠٦ والطبراني "في جزء من كذب" ص ٣٥ وابن حبان الضعفاء ١/ ٢٩٤ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٣٠:
من طريق أبى الغصن دجين بن ثابت حدثنى شيخ من أهل المدينة عند منبر
رسول الله ﷺ أنه سمع عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : "من كذب على ففي النار" قال: فقلت: ما اسم الشيخ؟ قال: "سليم أو أسلم مولى عمر" والسياق للطحاوى ودجين ضعيف وقد تفرد به وله قصة في هذا الحديث.
* وأما رواية أبى هريرة عنه:
ففي جزء "من كذب" للطبراني ص ٣٦:
من طريق يحيى بن عبيد الله التيمى عن أبيه عن أبى هريرة قال: مر بى عمر وأنا أحدث عن رسول الله ﷺ فقال: "انظر ما تحدث يا أبا هريرة أما كنت معنا في بيت فلان؟ قلت: بلى قال: فسمعت ما قال النبي ﷺ قال: "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" ويحيى متروك.
* وأما رواية قرظة عنه:
ففي جزء "من كذب" ص ٣٦:
من طريق أشعث بن سوار عن الشعبى عن قرظة بن كعب عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" وأشعث ضعيف.
٣٦٧٧/ ١٦ - وأما حديث عثمان:
فرواه عنه محمود بن لبيد وعامر بن سعد وأبان بن عثمان.
стр. 3222
* أما رواية محمود عنه:
ففي أحمد ١/ ٤٦ وأبى يعلى ١/ ١٥١ و ١٥٢ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٥٤ والطبراني في جزء "من كذب" ص ٣٨ والبزار ٢/ ٣٨ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٣٣٦:
من طريق أبى بكر الحنفى عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" والسياق للطبراني. وإسناده صحيح.
* وأما رواية عامر عنه:
ففي أحمد ١/ ٦٥ والبزار ٢/ ٣٨ و ٣١٨ والطيالسى ص ١٤ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٥٤ والطبراني في جزء "من كذب" ص ٣٨:
من طريق ابن أبى الزناد عن أبيه عن عامر بن سعد عن عثمان قال: سمعته يقول ما يمنعنى أن أحدث عن رسول الله ﷺ إلا أن أكون أوعى أصحابه عنه ولكن أشهد لسمعته يقول: "من قال على ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" والسياق للبزار وإسناده صحيح.
* وأما رواية أبان عنه:
ففي جزء "من كذب" للطبراني ص ٣٩ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٢٩:
من طريق محمد بن حميد الرازى قال: حدثنا زيد بن الحباب عن أبى مودود عن محمد بن كعب القرظى عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان أن رسول الله ﷺ قال: "من قال على ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" والرازى ضعيف جدًّا.
٣٦٧٨/ ١٧ - وأما حديث الزبير:
فرواه عنه عبد الله بن الزبير والأحنف بن قيس.
أما رواية عبد الله عنه.
ففي البخاري ١/ ٢٠٠ وأبى داود ٤/ ٦٣ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٥٧ وابن ماجه ١/ ١٤ وأحمد ١/ ١٦٥ والطيالسى ص ٢٧ والشاشى ١/ ٩٦ و ٩٧ و ٩٨ و ٩٩ وأبى يعلى ١/ ٣٢٠ و ٣٢٣ والبزار ٣/ ١٨٦ وابن سعد ٣/ ١٠٧ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٠٣ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٥٦ و ٣٥٧ وابن حبان ٩/ ٦٣ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٧٨ و ٣/ ١١٢١ والبغوى في الصحابة ٢/ ٣٢٦ وابن قانع في الصحابة ١/ ٢٢٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ١٦٢ والطبراني في جزء "من كذب" ص ٥١ و ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ والقضاعي في مسند
стр. 3223
الشهاب ١/ ٣٢٥ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٣٣ و ٢٣٤ وابن عدى ١/ ١٣:
من طريق جامع بن شداد عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قلت للزبير: إنى لا أسمعك تحدث عن رسول الله ﷺ كما يحدث فلان وفلان. قال: أما إنى لم أفارقه ولكن سمعته يقول: "من كذب على فليتبوأ مقعده من النار" والسياق للبخاري.
وقد تابع عامرًا أخوه عمر بن عبد الله بن الزبير من رواية ابن الهاد عنه إلا أنه اختلف فيه على، ابن الهاد فقال عنه رشدين بن سعد عن عمر بن عبد الله بن الزبير عن ابن الزبير عن الزبير خالفه نافع بن يزيد إذ قال عنه عن عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير عن الزبير وقد تابع نافعًا الليث إلا أنه اختلف فيه على الليث فقيل عنه مثل رواية نافع وقيل عنه عن ابن الهاد عن يحيى بن عباد عن عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير عن الزبير وقد صوب الدارقطني رواية نافع والليث الموافقة لرواية نافع كما تابع عامرًا وعمرًا بن أخيهما وهو البزار بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير إلا أنه اختلف فيه عليه فقيل عنه عن هشام عن أبيه عن ابن الزبير عن الزبير وقيل عنه عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن النبي ﷺ .
* وأما رواية الأحنف عنه:
ففي ابن عدى ١/ ٣٠٦:
من طريق إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمى حدثنا أبو الأشهب عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" وإسماعيل متهم لذا قال فيه ابن عدى "يحدث بالبواطيل عن الثقات". اهـ، وقد تفرد بهذا الإسناد كما قاله ابن عدى.
٣٦٧٩/ ١٨ - وأما حديث سعيد بن زيد:
فرواه عنه رياح بن الحارث وقيس بن أبى علقمة.
* أما رواية رباح عنه:
ففي البزار ٤/ ١٠٠ والشاشى ١/ ٢٤٥ وأبى يعلى ١/ ٤٥٦ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٥٧ والطبراني في جزء "من كذب" ص ٥٦ و ٥٧ وابن عدى ١/ ٩:
من طريق عبد الواحد بن زياد عن صدقة بن المثنى عن رياح بن الحارث عن سعيد بن زيد عن النبي ﷺ قال: "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" والسياق للبزار وصدقة هو النخعى ثقة وكذا شيخه وصححه الدارقطني في العلل ٤/ ٤١٧ و ٤١٨.
стр. 3224
* وأما رواية قيس عنه:
ففي البزار ٤/ ١٠٠.
قال البزار: حدثنا عمرو بن مالك قال: نا يوسف بن خالد قال: نا عبد الله بن
عثمان بن خيثم عن أبيه عن قيس بن أبى علقمة عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : "إن كذبًا على ليس ككذب على أحد من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" وشيخه البزار ضعيف وشيخ شيخه كذاب. وقيس جهله البزار.
٣٦٨٠/ ١٩ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه عنه أبو كبشة وعمرو بن الوليد والسائب ومجاهد ويوسف بن ماهك وشعيب بن محمد عن أبيه.
* أما رواية أبى كبشة عنه:
ففي البخاري ٦/ ٤٩٦ والترمذي ٥/ ٤٠ وأحمد ٢/ ١٥٩ و ٢٠٢ و ٢١٤ وأبى خيثمة في العلم ص ١١٩ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٠٣ و ٢٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٢٨ والمشكل ١/ ١٢٥ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٧ وابن حبان في الضعفاء والطبراني في جزء "من كذب" ص ٧٥:
من طريق الأوزاعى حدثنا حسان بن عطية عن أبى كبشة عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "بلغوا عنى ولو آية وحدثوا عن بنى إسرائيل ولا حرج ومن كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" والسياق للبخاري.
* وأما رواية عمرو عنه:
ففي أحمد ٢/ ١٥٨ و ١٧١ والفسوى في التاريخ ٢/ ٥١٩ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٦١ والطبراني في جزء "من كذب" ص ٧٥ و ٧٦:
من طريق عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبى حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ كان يقول: "من قال على ما لم أقل فليتبوأ مقعده من جهنم" وإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر حرام" والسياق للفسوى.
وقد اختلف فيه على عبد الحميد فقال عنه أبو عاصم وسعدان بن يحيى اللخمى ما سبق، خالفهما أبو بكر الحنفى إذ قال عنه عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان رفعه وصحة الوجهين وارد.
стр. 3225
* وأما رواية السائب عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٢/ ٣١٨ وجزء "من كذب" ص ٧٨:
من طريق وهيب قال: نا عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن رجلًا لبس حلة مثل حلة النبي ﷺ ثم أتى أهل بيت من المدينة فقال النبي ﷺ : "أمرنى - أي - أهل بيت شئت استطلعت" فقالوا: عهدنا برسول الله ﷺ وهو لا يأمر بالفواحش قال: فأعدوا له بيتًا وأرسلوا رسولًا إلى رسول الله فأَخْبَرَه فقال لأبى بكر وعمر: "انطلقا إليه فإن وجدتماه حيًّا فافتلاه ثم حرقاه بالنار وإن وجدتماه قد كفيتماه فحرقاه ولا أراكما إلا قد كفيتماه" فأتياه فوجداه قد خرج من الليل يبول فلدغته حية أفعى فمات فحرقاه بالنار ثم رجعا إلى رسول الله ﷺ فأخبراه الخبر فقال النبي ﷺ : "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" وسماع وهيب من عطاء بعد الاختلاط.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي ابن عدى ١/ ٣٣٣ والطبراني في جزء "من كذب" ص ٧٨ والبزار ٦/ ٣٧٠ والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص ٣٧٨
من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: كان عند رسول الله ﷺ ناس من أصحابه وأنا معهم وأنا أصغر القوم فقال النبي ﷺ : "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" فلما خرج القوم قلت لهم: كيف تحدثون عن النبي ﷺ وقد سمعتم ما قال، وأنتم تنهمكون في الحديث عن رسول الله ﷺ ؟ قال: فضحكوا، وقالوا: يا بن أخينا، إن كل ما سمعنا منه فهو عندنا في كتاب" والسياق للرامهرمزى.
وإسحاق ضعيف وقد ضعف ابن عدى الحديث به إلا أنه قد تابعه الحكم بن عتيبة عند الطبراني وصح السند إلى الحكم فيصح من هذه الطريق.
* وأما رواية يوسف عنه:
ففي الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ٢/ ٧:
من طريق أبى قدامة الحارث بن عبيد نا عبيد الله يعنى ابن الأخنسى عن الوليد بن عبد الله بن أبى مغيث عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ ونحن سكوت لا نتحدث فقال: "ما يمنعكم من الحديث؟ " قلنا: سمعناك تقول: "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار". فخشينا أن نزيد أو ننقص فقال: "حدثوا عنى ولا حرج" وإسناده حسن.
следующие страницы →