← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

غيره إلا أنه قوى ظنه كونه هو، ولا شك أنه هو وقد وقع في المجمع عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. خالفه سعيد بن أبى هلال كما عند الشاشى فقال: عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن ابن رواحة وأسامة بن زيد أرادا أن يتوضأ وقد دخل بلال بوضوءٍ على رسول الله ﷺ . الحديث. فأرسله إذ حكى عطاء قصة وقعت لمن سمى وأسند ذلك إلى نفسه ولم يدرك ذلك قطعًا إذ تلك القصة كانت في حياة الرسول ﵊ زد على ذلك تأكيدًا أن ابن رواحة توفى في حياته ﵊ في غزوة مؤتة فرواية عبد الرحمن بن زيد منكرة لأن ذلك مخالفة مع ضعف علمًا بأن عبد الرحمن متروك. وثم إسناد آخر لرواية أسامة عن بلال عند عبد الرزاق ١/ ١٨٧: من طريقه عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال: دخل رجل على بلال أو أسامة الشك من عبد الرزاق الحديث والسند ضعيف لأجل الشك إذ ابن سيرين يروى حديث بلال أيضًا من طريق أبى جندل عنه كما في الكبير للطبراني ١/ ٣٦٢. * وأما رواية عبد الله بن رواحة: فتقدم الحديث عنها الآن وأنها لا تصح وأن الصواب فيها الإرسال. * وأما رواية أبي إدريس: ففي مسند أحمد ٦/ ١٥ والحسن بن الصباح في مسند بلال ص ٢٢ والرويانى ٢/ ١١ و ١٤ وعبد الرزاق ١/ ١٨٧ وابن أبى شيبة ١/ ٢٠٥ وابن خزيمة ١/ ٩٥ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٩٠ والطبراني في الكبير ١/ ٣٦٢ و ٣٦٣ والأوسط ٧/ ٥٤ ومسند الشاميين ٤/ ٨٠ من طريق أبى قلابة عن أبى إدريس عن بلال قال: "كان النبي ﷺ يمسح على الخفين والخمار" والسياق للطبراني واختلف فيه على أبى قلابة فرواه بالإسناد السابق أيوب وأبو رجاء إلا أنه اختلف فيه عليهما فقال: حماد بن سلمة وخالد الحذاء عن أيوب كما تقدم خالفهما معمر ويحيى بن أبى إسحاق وحماد بن زيد وعبد الوهاب الثقفي وسعيد بن أبى عروبة إذ رووه عنه بإسقاط أبى إدريس وهذه الرواية كأنها أرجح عند البخاري من رواية حماد حيث قال: في التاريخ بعد أن ساقه من طريق حماد ما نصه: "وقال غير واحد عن أيوب عن أبى قلابة عن بلال مرسل". اهـ.

стр. 317

بل صرح كما في علل المصنف الكبير بأن المخالف حماد ص ٥٥. وأما رجاء فرواه عنه حميد الطويل إلا أنه اختلف فيه على حميد أيضًا فقال: خالد بن عبد الله عنه كما تقدم في رواية حماد عن أيوب خالف خالدًا زهير بن معاوية وزياد بن خيثمة فقالا عن حميد عن أبى رجاء عن عمه أبى إدريس فأسقطا أبا قلابة وقد رجح أبو حاتم الرواية السابقة -رواية خالد- حيث قال: لابنه حين ساق له رواية زهير ما نصه: (هذا خطأ إنما هو حميد عن أبى رجاء مولى أبى قلابة عن أبى إدريس عن بلال عن النبي ﷺ قلت لأبى: ممن الخطأ هو قال: لا يدرى). اهـ ١/ ٢٩ وتكلم في ١/ ٣٩ على رواية خالد التى أشار إلى ترجيحها قبل إلا أنه نفى أن يكون أحد تابع خالدًا على روايته المخالفة لرواية زهير بقوله: "وأما حديث خالد فلا أعلم أحدًا تابع خالدًا في روايته عن أبى قلابة ويروونه عن أبى قلابة عن بلال عن النبي ﷺ مرسلًا لا يقول أبو إدريس". اهـ. وفى هذا النفى نظر فإن رواية حماد بن سلمة عن أيوب هي كذلك مذكور فيها أبا إدريس كما تقدم بغض النظر عن أن تكون راجحة خالف زهيرًا وخالدًا معتمر بن سليمان حيث قال: عن حميد عن أبى المتوكل الناجى عن أبى إدريس عن بلال والسند صحيح إلى معتمر فيحتمل أن يكون لحميد فيه أكثر من شيخ إلا أن رواية معتمر عن حميد حكم عليها الدارقطني بعدم صحتها وكذا البزار علل ٧/ ١٨٢ خالفهم أيضًا مطر الوراق حيث رواه عن أبى قلابة فقال: عن أبى الأشعث عن بلال إلا أن السند إلى مطر ضعيف إذ هو من طريق سعيد بن بشير وهو متروك ومطر تكلم فيه أيضًا وهذه رواية الطبراني في الكبير ووقع في الأوسط من هذه الطريق أن أبا الأشعث أدخل بينه وبين بلال أبا جندل بن سهيل والحارث بن معاوية ولعل هذا الاختلاف من سعيد بن بشير أو ممن رواه عنه فالرواية التى في الكبير من طريق الوليد بن مسلم عنه والتى في الأوسط كذلك أيضًا ورواه عن سعيد مروان بن محمد كما في مسند الشاميين وأدخل بين أبى الأشعث وبلال أبا جندل بن سهيل ومروان متروك وأصح طرق الحديث الرواية المرسلة كما تقدم عن أيوب. * وأما رواية أبى قلابة وأبى الأشعث عنه: فتقدم ذكرهما وأنهما ضعيفتان. أما الرواية الأولى فمن أجل الإرسال وأما الثانية فلعدم صحة الطريق إليه.

стр. 318

* وأما رواية نعيم بن همار والحارث بن معاوية وأبى جندل بن سهيل: ففي مسند أحمد ٦/ ١٢ و ١٣ و ١٤ والحسن بن الصباح في مسند بلال ص ٢١ والرويانى ٢/ ١١ و ١٤ والشاشى ٢/ ٣٦٦ وعبد الرزاق ١/ ١٨٨ والطبراني في الكبير ١/ ٣٥٢ و ٣٦٠ و ٣٦١ ومسند الشاميين ٤/ ٣٦٨ و ٣٦٩: من طريق مكحول عن الحارث بن معاوية وأبى سهيل بن جندل ونعيم وهذا سياق نعيم أن بلالًا أخبره أن رسول الله ﷺ قال: "امسحوا على الخفين والخمار" وقد اختلف فيه على مكحول فمنهم من وصله ومنهم من أرسله فممن وصله محمد بن راشد والأوزاعى وثابت بن ثوبان وأبو وهب عبيد الله بن عبيد وإسحاق بن عبد الله بن أبى فروة والعلاء بن الحارث والمغيرة بن زياد وابن إسحاق إلا أن هؤلاء الواصلين اختلفوا في شيخ مكحول فقال ابن راشد والأوزاعى نعيم بن همار وأما ابن ثوبان فذكر عنه الدارقطني في العلل ٧/ ١٨١ أنه قال: عن مكحول عن سهيل بن أبى جندل فحسب وليس ذلك كذلك بل قال: سهيلًا والحارث في عامة المصادر التى عندى فإما أن يكون ما في العلل وهم أو قولان لابن ثوبان حكى الدارقطني أحدهما وقد مال بهذا إلى ترجيح رواية ابن ثوبان على رواية العلاء بن الحارث مع أنهما متفقان في تعيين شيخى مكحول وإن كان ثم قول آخر كما يأتى للعلاء. وأما أبو وهب فحكى الدارقطني أيضًا أنه قال: عن مكحول عن الحارث بن معاوية وحده عن بلال وليس ذلك كذلك بل اختلف فيه عليه فقال: عنه الهيثم بن حميد كما في الطبراني الكبير عن مكحول عن الحارث عن أبى جندل القرشى عن بلال به وقال: إسماعيل بن عياش عنه كما في مسند الشاميين وغيره عن مكحول عن الحارث وأبى جندل عن بلال. * وأما رواية إسحاق بن عبد الله فحكى الدارقطني أيضًا أنه قال: كما تقدم ذكره عن أبى وهب وليس الأمر كما قال: بل قد وقع عن إسحاق اختلاف أيضًا فقال: عنه ابن لهيعة كما عند الرويانى كما قاله الدارقطني عن مكحول عن الحارث عن بلال وقال عبد السلام بن حرب كما في مسند الشاميين عنه عن مكحول عن الحارث وأبى جندل عن

стр. 319

بلال ولم يذكر الدارقطني رواية عبد السلام عن إسحاق إلا أنى في ثلج من رواية عبد السلام إذ وقعت أيضًا في الكبير للطبراني بنفس الإسناد الذى في مسند الشاميين وليس فيها إلا كما قاله الدارقطني فالله أعلم. وأما العلاء بن الحارث فحكى الدارقطني أنه جمع بين شيخى مكحول وذلك كذلك من رواية يحيى بن حمزة عنه وأما رواية الهيثم بن حميد عن العلاء بن الحارث فهي تخالفها إذ قال: عن مكحول عن الحارث بن معاوية عن معاوية الكنانى عن بلال كما في الكبير للطبراني. وأما المغيرة فذكر الدارقطني أنه أرسله وفى هذا الحصر عنه نظر فقد ذكر الشاشى والطبراني في الشاميين عنه أنه وصل فما قاله الداوقطنى إما أن تكون رواية أخرى عنه وهذا الظاهر أو وهم وقال: عن مكحول عن الحارث وأبى جندل عن بلال وأما ابن إسحاق فقال: عن الحارث بن معاوية وصاحب له لم يسمه وهو أبو جندل بن سهيل. وأما من أرسل عن مكحول فالنعمان بن المنذر كما في الطبراني الكبير وكذا ما تقدم عن الدارقطني من كون المغيرة بن زياد أرسل أيضًا. وعلى أي فقد قدم الدارقطني الرواية الموصولة من طريق ابن ثوبان على غيرها ولكن تقدم أن ابن ثوبان لم تتحد عنه الروايات فترجيحه لذلك ممكن لو لم يرد عن ابن ثوبان ما تقدم من الاختلاف علمًا بأن المخالفين له عن مكحول هم ثقات مثله فالرواية عن مكحول فيها من الاختلاف ما تقدم مع أن مكحولًا مشهور بالتدليس ولم أره صرح بالسماع في شىء من الروايات فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. * وأما رواية سويد بن غفلة عن بلال: ففي الطبراني الكبير ١/ ٣٥٨: من طريق محمد بن جابر عن عمران بن مسلم به والسند ضعيف من أجل ابن جابر. ٢٢٩ - وأما حديث سعد: فتقدم ذكره في حديث عمر أول الباب.

стр. 320

٢٣٠ - وأما حديث أبى أيوب: فرواه عنه مولاه أفلح وعلى بن مدرك. * أما رواية أفلح مولاه عنه: ففي مسند ابن أبى شيبة كما في المطالب العالية ١/ ٨٦ ومصنفه ١/ ٢٠٣ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ١٩٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٣٢ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائد مسنده ص ٤٢ والطبراني في الكبير ٤/ ١٥٣ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٩٣: من طريق ابن سيرين عنه به ولفظه: (أنه كان يأمر بالمسح على الخفين وكان يغسل قدميه فقيل له في ذلك كيف تأمر بالمسح وأنت تغسل فقال: بئس ما لى إن كان مهناه لكم ومأثمه على قد رأيت رسول الله ﷺ يفعله ويأمر به ولكن حبب إلى الوضوء). وقد اختلف فيه على ابن سيرين فساقه منصور بن زاذان عنه كما تقدم وتابعه على هذا السياق أبو شعيب كما في الكبير للطبراني وقد حكم الحافظ ابن حجر في المطالب عليه بالصحة. خالف منصورًا أيوب حيث رواه عن ابن سيرين ووقفه على أبى أيوب وأيضًا أرسله حيث أسقط أفلح مولى أبى أيوب وتابعه على ذلك أبو هلال كما في مسند الحارث ولاشك أن أيوب أوثق من منصور في ابن سيرين ولا أعلم لابن سيرين سماعًا منه وقد أرسل عمن تأخرت وفاته عن أبى أيوب. * وأما رواية على بن مدرك عنه: ففي مسند أحمد ٥/ ٤٢١ والطبراني في الكبير ٤/ ١٧٠: من طريق الأعمش عن المسيب بن رافع به ولفظه: (رأيت أبا أيوب ينزع خفيه فنظروا إليه فقال: أما أنى رأيت رسول الله ﷺ يمسح عليهما ولكن حبب إلى الوضوء) وهذا السند صحيح وهو أصح مما قبله إلا أنه أيضًا اختلف فيه على الأعمش فقال: محمد بن عبيد المحاربى كما تقدم خالفه يحيى بن عيسى الرملى فقال: على بن الصلت بدلًا من على بن مدرك. وعلى أي فالخلاف فيهما لا يضر إذ هو تردد بين ثقتين.

стр. 321

٢٣١ - وأما حديث سلمان: فرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٣٣ و ١٣٤ وأحمد ٥/ ٤٣٩ و ٤٤٠ والطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٥٦ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٣٠٩ ومصنفه ١/ ٢٠٥ والترمذي في العلل الكبير ص ٥٦ و ٥٧ وابن حبان في صحيحه ٢/ ٣١٦ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٦٢ و ٢٦٣: من طريق داود بن أبى الفرات عن محمد بن زيد عن أبى شريح عن أبى مسلم قال: كنت مع سلمان فرأى رجلًا ينزع خفيه للوضوء فقال له سلمان: امسح على خفيك وعلى خمارك وبناصيتك فإنى رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين والخمار، وأبو شريح وأبو مسلم مجهولان وإن ذكرهما ابن حبان في الثقات وجرى على ذلك أن صحح الحديث فقد نقل الترمذي في العلل عن البخاري قوله: "سألت محمدًا عن هذا الحديث قلت: أبو شريح ما اسمه؟ قال: لا أدرى لا أعرف اسمه ولا أعرف اسم أبى مسلم مولى زيد بن صوحان ولا أعرف له غير هذا الحديث". اهـ. وذكر الترمذي أيضًا وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٦٠ أن عبد السلام بن حرب رواه عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة فقال: عن أبى مسلم عن أبى شريع وحكما على عبد السلام بالوهم فيه قال أبو زرعة: "هذا حديث وهم فيه عبد السلام بن حرب". اهـ. ورواية عبد السلام في الطبراني في الكبير موافقة لرواية الآخرين إذ فيه من طريقه أيضًا عن أبى شريح عن أبى مسلم فالله أعلم ممن الوهم وعلى كل السند ضعيف وأبو شريح مجهول عين إن حكمنا بأن عبد السلام وهم فتكون رواية قتادة عنه غير ثابتة لكن رواية الطبراني المتقدمة الذكر هي من رواية قتادة أيضًا فارتفع عنه ما يخشى من الجهالة العينية. ٢٣٢ - وأما حديث بريدة: فرواه عنه ولداه سليمان وعبد الله. * أما رواية سليمان عنه: ففي مسلم ١/ ٢٣٢ وأبى عوانة ١/ ٢٣٧ وأبى داود ١/ ١٢٠ والترمذي ١/ ٨٩ والطوسى في مستخرجه ١/ ٢٤٢ والنسائي ١/ ٧٣ وابن ماجه ١/ ١٧٠ وأحمد ٥/ ٣٥٠ و ٣٥١ و ٣٥٨ وغيرهم:

стр. 322

من طريق الثورى عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: "كان النبي ﷺ يتوضأ لكل صلاة فلما كان عام الفتح صلى الصلوات كلها بوضوءٍ واحد ومسح على خفيه فقال عمر: إنك فعلت شيئًا لم تكن فعلته، قال: عمدًا فعلته". * وأما رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه: فرواها أبو داود ١/ ١٠٨ والترمذي ٥/ ١٢٤ وابن ماجه ١/ ١٨٢ وأحمد ٥/ ٣٥٢ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٠٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٤ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٨٢ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٠٨ والطحاوى في المشكل ١١/ ١٣٢ وأبو الشيخ في الطبقات ٢/ ٢٧٧ والعقيلى ٢/ ٤٤ والبيهقي ١/ ٢٨٢: من طريق دلهم بن صالح عن حجير بن عبد الله عن عبد الله بن بريدة عن أبيه (أن النجاشى أهدى إلى النبي ﷺ خفين أسودين ساذجين فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما) قال الترمذي: "حديث حسن إنما نعرفه من حديث دلهم" وقد اختلف في حجير فقيل ما تقدم وقيل فلان بن حجير ولذا أبهمه أبو نعيم كما عند ابن سعد فقال: عن رجل. والحديث ضعيف مداره على دلهم وهو ضعيف وشيخه حجير مجهول وما تقدم عن الترمذي من تحسينه للحديث فذاك من تساهله. تنبيه: وقع عند البخاري في التاربخ عن ابن بريدة عن أبيه عن النجاشى فجعل الحديث من مسند النجاشى وذلك إما أن يكون وقع غلط في الكتاب أو أن "عن" تحمل على القصة والشأن. ٢٣٣ - وأما حديث عمرو بن أمية الضمرى: فرواه البخاري ١/ ٣٠٨ والنسائي ١/ ٦٨ وابن ماجه ١/ ١٨٦ وأحمد ٤/ ١٣٩ و ١٧٩ و ٥/ ٢٨٧ و ٢٨٨ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٢٠٦ ومسنده ٢/ ٣٨٥ وعبد الرزاق ١/ ١٩١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٥ والدارمي ١/ ١٤٦ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٢٦ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٢٣٠ والبيهقي ١/ ٢٧٠ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٩٤ وابن حبان ٢/ ٣١٦: من رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمرى عن أبيه

стр. 323

قال: "رأيت النبي ﷺ يمسح على عمامته وخفيه" ورواه عن أبى سلمة الزهرى ويحيى بن أبى كثير وجعفر بن عمرو ورواية الزهرى عند تمام بإسقاط جعفر بن عمرو ورواية يحيى عند البخاري وغيره وقد وقع فيها اختلاف عليه فعامة أصحابه رواه عنه كما تقدم منهم شيبان والأوزاعى وأبان بن يزيد وحرب بن شداد خالفهم معمر كما عند عبد الرزاق فأسقط جعفرًا مثل رواية الأوزاعى عن الزهرى ولا شك أنهم مقدمون على معمر إلا أن الحافظ في الفتح ذكر ما نصه: "سماع أبى سلمة من عمرو ممكن فإنه مات بالمدينة سنة ستين وأبو سلمة مدنى ولم يوصف بتدليس وقد سمع من خلق ماتوا قبل عمرو". اهـ. وقوله هذا إنما يتمشى على شرط مسلم في إمكان اللقاء لا ثبوته وقد اختار الحافظ نفسه في النخبة شرط البخاري وهو ثبوت اللقاء وأبان في النخبة بأن شرط مسلم يدخل فيه المرسل الخفى وذلك أنه لا يشترط في الراوى التدليس فنفيه هنا لا يدل على عدم وجدان الإرسال كما قال الأصيلى وذكره في الفتح مع أن لرواية معمر متابعة وهى رواية الأوزاعى عن الزهرى كما تقدم القول فيها وذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٦٨ أن الأوزاعى رواه عن يحيى كذلك بإسقاط جعفر فهذه متابعة ثالثة إلا أن أبا حاتم حكم عليها بالغلط وصوب رواية من زاد جعفرًا والظاهر أن الغلط ممن بعد الأوزاعى فإن ثقات أصحاب الأوزاعى مثل عبد الله بن المبارك ومحمد بن مصعب وأبى المغيرة رووه عن الأوزاعى بإثباته ورواه محمد بن كثير المصيصى بحذفه مع أن المصيصى وصف بكثرة الغلط وما ذكره الحافظ مما يتعلق برواية أبى سلمه عن عمرو تقدم عزو مثل هذا إلى أحمد مع أن أحمد يقول باشتراط اللقاء. * وأما رواية جعفر بن عمرو عنه: فمن رواية ابن إسحاق عنه مثل الرواية المشهورة عن يحيى بن أبى كثير. تنبيه: وقع تحريف في يحيى بن أبى كثير في مسند ابن أبى شيبة إذ فيه ابن أبى حبيش. ٢٣٤ - وأما حديث أنس بن مالك: فرواه عنه أبو يعفور وعطاء الخراسانى وسليمان التيمى وقتادة وعاصم وثابت وعبيد الله بن أبى بكر ويحيى بن سعيد وسعد الأنصارى ويحيى بن أبى إسحاق وزياد بن عبيد ة والزهرى وعبد الملك بن عمير وميمون بن مهران والأعمش.

стр. 324

* أما رواية أبى يعفور عنه: فعند الترمذي في العلل الكبير ص ٥١ وابن حبان في الصحيح ٢/ ٣٠٧ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٠٠: من طريق أبى عوانة عن أبى يعفور به ولفظه: (كان النبي ﷺ يمسح على الخفين). ورواه عن أبى عوانة قتيبة فرواته ثقات لذا خرجه ابن حبان في الصحيح إلا أن الترمذي قال: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: أخطأ فيه قتيبة بن سعيد والصحيح عن أنس موقوفًا". اهـ. وما قالدالبخاري ﵀ من خطأ قتيبة فيه نظر فقد تابعه على رفعه نعيم بن الهيصم كما في تاريخه في ترجمته ونعيم وثقه الدارقطني وغيره كما في تاريخ بغداد ١٣/ ٣٠٥ فخرج قتيبة من عهدة رفعه ورواه الثورى عن أبى يعفور كما في الكبرى ١/ ٢٧٥ للبيهقي إلا أنه وقفه ولاشك أن الثورى أقوى من أبى عوانة فبان بما تقدم أن الخلاف في الرفع والوقف على أبى يعفور لا على أبى عوانة. فرفعه عنه أبو عوانة ووقفه الثورى. * وأما رواية عطاء الخراسانى عنه: ففي ابن ماجه ١/ ١٨٢: من طريق عمر بن المثنى عنه به "قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فقال: "هل من إناء؟ " فتوضأ ومسح على خفيه ثم لحق بالجيش فأمهم" وعمر بن المثنى فيه ضعف وتكلم عليه العقيلى. * وأما رواية سليمان التيمى عنه: ففي الأوسط للطبراني ٥/ ٥٩ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٥٨: من طريق على بن الفضيل قال: حدثنى سليمان التيمى عنه ولفظه: قال: "وضأت رسول الله ﷺ قبل موته بشهر فمسح على الخفين والعمامة" وعلى بن الفضيل لم أر من ذكره بجرح أو تعديل وقد تفرد بالرواية عن سليمان كما قال الطبراني. * وأما رواية قتادة عنه: ففي الأوسط للطبراني ٢/ ٢٩٨: من طريق عبد الحكم بن ميسرة عن سعيد بن أبى عروبة به ولفظه: (رأيت

стр. 325

رسول الله ﷺ يمسح على الخفين) قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد تفرد به عبد الحكم بن ميسرة". اهـ. وعبد الحكم مجهول. * أما رواية عاصم عنه: ففي معجم ابن الأعرابى ٢/ ٧٣٥ والبيهقي ١/ ٢٨٩: من طريق الحسن بن الربيع أخبرنى أبو شهاب الحناط عنه به ولفظه: (كان رسول الله ﷺ يمسح على الموقين والخمار) وقد صوب أبو حاتم وقفه ففي العلل ١/ ٧٣ قال ابن أبى حاتم: (سألت أبى عن حديث رواه الحسن بن الربيع "إلى قوله" قال أبى: هذا خطأ إنما هو عاصم عن راشد بن نجيح قال: رأيت أنسًا مسح على الخفين فعله). اهـ. وقد اختلف فيه على عاصم فرفعه عنه يزيد بن هارون كما عند البيهقي ووقفه عنه الثورى كما عند عبد الرزاق ١/ ١٨٩ ولا شك أن الثورى أحفظهم وقد صح من رواية عاصم عن أنس إلا أنه موقوف إذ رواه عن عاصم الثورى. * وأما رواية ثابت وابن أبى بكر عنه: ففي الدارقطني ١/ ٢٠٣ والبيهقي ١/ ٢٧٩: من طريق المقدام بن داود حدثنا عبد الغفار بن داود الحرانى ثنا حماد بن سلمة به ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال: "إذ توضأ أحدكم ولبس خفيه فليصل فيهما وليمسح عليهما ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة" وعبد الغفار متروك. * وأما رواية يحيى بن سعيد عنه: ففي الأوسط ٢/ ٢٥٤ والكامل لابن عدى: من طريق إسماعيل بن ثابت بن مجمع عنه به ولفظه: أنه مسح على الخفين وذكر أنس أن رسول الله ﷺ : "مسح على الخفين" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا إسماعيل بن ثابت ولا عن إسماعيل إلا يحيى الجارى تفرد به أحمد بن صالح". اهـ. والجارى هو يحيى بن محمد وثقه العجلى وابن حبان وقال البخاري يتكلمون فيه وقول البخاري هو الأصوب لما علم من تساهل من وثقه.

стр. 326

* وأما رواية سعد الأنصارى عنه: فعند البخاري في التاريخ ٤/ ٦٩: من طريق وهب بن عقبة عن محمد بن سعد الأنصارى عن أبيه رأى أنسًا يمسح على خفيه وقال: "خدمت النبي ﷺ تسع سنين ففعله" وأعل هذا البخاري بقوله: "وقال ابن أبى شيبة نا يحيى بن أبى إسحاق سمع أنسًا لم أر النبي ﷺ يمسح حدثونى عنه" فقال: "وهذا أصح" يعنى أن رواية النفى من أنس أصح من الإثبات وإنما حدث به أنس عن غيره وهذا بخلاف رواية الأنصارى عنه. * وأما رواية يحيى بن أبى إسحاق عنه: ففي مسندى مسدد وأحمد بن منيع كما في المطالب العالية ١/ ٨٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢١٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٦١ و ٤/ ٦٩: من طريق ابن عيينة وإسماعيل بن إبراهيم وعبد الوارث بن سعيد عنه به ولفظه: أن أنسًا سئل عن المسح على الخفين فقال: امسح عليهما فقالوا له: أسمعته من النبي ﷺ ؟ قال: لا ولكن سمعته ممن لم يتهم من أصحابنا يقولون المسح على الخفين وإن صنع كذا وكذا لا يكنى. * وأما رواية زياد بن عبيدة عنه: ففي مسندى أحمد بن منيع ومسدد كما في المطالب العالية ١/ ٨٨ و ٨٩: من طريق مروان بن معاوية به ولفظه قال: "كنت مع رسول الله ﷺ في مسير فقام بالغلس وقال: "يا أنس في إداوتك ماء؟ " قلت: نعم، قال: فتنحى فبال وصببت عليه الماء فتوضأ فلما أراد أن يمسح طأطأت ظهرى لأنظر ما يصنع فقال: "ما ترى" ومسح على خفيه. وأعله البخاري في التاريخ ٣/ ٣٦١ بقوله "ولا يصح". اهـ. واستدل على ذلك برواية يحيى بن أبى إسحاق المقدمة الذكر وحكم عليه البوصيرى كما في حاشية المطالب بالضعف واستدل على ذلك بجهالة بعض رواته. * وأما رواية الزهرى عنه: فعند تمام كما في ترتيبه ١/ ٢٣١ والقاسم بن زكريا المطرز في فوائده رقم ١١٩:

стр. 327

من طريق عبد المجيد بن أبى رواد عن ياسين بن معاذ الزيات عنه به قال: "رأيت رسول الله ﷺ : توضأ ومسح على الخفين" وقد اختلف فيه على عبد المجيد فقال عنه أبو الأزهر ما تقدم خالفه الحسن بن الصباح البزار إذ قال: عنه عن ياسين الزيات عن الأعمش عن أنس، وياسين متروك، وعبد المجيد تكلم فيه وممكن كون الخلاف السابق منه. * وأما رواية عبد الملك عنه: ففي الكامل لابن عدى ٢/ ٣٦٣: من طريق حسن بن سليمان عنه به "أن النبي ﷺ مسح على الخفين" ذكره ابن عدى ضمن عدة أحاديث في ترجمة الحسن وقال بعد ذلك: "وهذه الأحاديث لا يتابعه عليها أحد". اهـ. فيفهم من هذا أن المتابعة القاصرة غير معمول بها عنده بل هذه العبارة أجدها لغير واحد من المتقدمين فلو كان ثم عمل بها لما أطلق على ذلك هذه العبارة فإنه قد رواه عن أنس أكثر من راوٍ كما يعلم هنا ولكن لا من طريق عبد الملك شيخ الحسين فافهم هذا فإنه مهم والحسين قال: فيه العقيلى: "ليس بمعروف بالنقل ١/ ٢٥٢ زاد عنه في اللسان ٢/ ٢٨٥ مجهول" ولم أر ذلك في الضعفاء. * وأما رواية ميمون بن مهران عنه: ففي الكامل أيضًا ٦/ ١٣١: من طريق محمد بن زياد عنه به ولفظه: "خدمت النبي ﷺ وكان يتوضأ للصلاة ويمسح على الخفين" قال أحمد في ابن زياد: "أعور كذاب خبيث يضع الحديث" وقال ابن عدى: "بين الأمر في الضعفاء يروى عن ميمون بن مهران أحاديث مناكير لا يرويها غيره لا يتابعه أحد من الثقات عليها". اهـ. * وأما رواية الأعمش عنه ففي فوائد المطرز وسبق ذكرها في رواية الزهرى عنه أنس. ٢٣٥ - وأما حديث سهل بن سعد: فرواه عنه أبو حازم وعباس ولده.

стр. 328

* أما رواية أبى حازم عنه: فرواها ابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٩٥ والرويانى في مسنده أيضًا ٢/ ١٩٤ والطبراني في الكبير ٦/ ١٤٧ و ١٧١ وابن خزيمة ١/ ٣٦: من طريق الفضيل بن سليمان ويعقوب بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن أبى حازم وأبى غسان محمد بن مطرف جميعًا عن أبى حازم أنه رأى سهل بن سعد بال بول الشيخ الكبير يكاد يسبقه وهو قائم ثم توضأ ومسح على الخفين فقلت: لما لا تنزع الخفين؟ فقال: "لا، قد رأيت خيرًا منى ومنك يمسح عليهما" والسياق لابن أبى شيبة وسنده صحيح. * وأما رواية عباس بن سهل عنه: فعند ابن ماجه ١/ ١٨٢: من طريق عبد المهيمن عنه به ولفظه: "أن رسول الله ﷺ : مسح على الخفين وأمرنا بالمسح على الخفين" وعبد المهيمن متروك. ٢٣٦ - وأما حديث يعلى بن مرة: ففي أبى يعلى كما في المطالب العالية ١/ ٨٩ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٦٢: من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى بن أمية عن أبيه عن جده قال: "كنا إذا سافرنا مع رسول الله ﷺ لم ننزع خفافنا ثلاثًا فإذا شهدنا فيوم وليلة" والحديث ضعيف، عمر عامة الأئمة على رد حديثه وقال البخاري منكر الحديث. ٢٣٧ - وأما حديث عبادة بن الصامت: فنقله صاحب نصب الراية ١/ ١٧٢: من طريق عبيدة عن أبى عتبة عن الحسن عن عبادة بن الصامت قال: رأيت النبي ﷺ بال ثم توضأ ومسح على خفيه "ونقل عن ابن دقيق العيد قوله "وينظر في سماع الحسن من عبادة". اهـ. ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا إلا أنهم أنكروا سماعه ممن بقى بعد موته بحوالى ثلاثين عامًا فأكثر كابن عباس إذ موت عبادة قديم عام أربع وثلاثين ففي سماعه من عبادة بعد وإن ثبت فرضًا فإن الحسن رمى بالإرسال ولم يصرح هنا فعلى أي السند لا يخلو من أحد الأمرين السابقين والظاهر أن الأئمة لم يخوضوا في هذا لندرة روايته عن عبادة.

стр. 329

٢٣٨ - وأما حديث أسامة بن شريك: فرواه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٦٢ و ١/ ١٨٧ وأبو يعلى كما في المطالب العالية ١/ ٨٩: من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده وزياد بن علاقة عن أسامة بن شريك أن النبي ﷺ قال: في المسح على الخفين: "للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة" قال: في المجمع ١/ ٢٦٠: "وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو مجمع على ضعفه". اهـ. وأخطأ في هذا فإن عمر بن عبد الله يعتبر به في حديث يعلى فحسب إذ الصباح بن محارب رواه عن عمر فقال: عن أبيه عن جده وعن زياد بن علاقة عن أسامة فظن أن حرف العطف عائد إلى عمر، وإن عمر يرويه عن أبيه وزياد بن علاقة وليس ذلك كذلك بل حرف العطف عائد إلى الصباح وهو يرويه عن عمر ويرويه عن زياد، فعمر في حديث يعلى فقط. ٢٣٦ - وأما حديث أبى أمامة: فرواه عنه سليم بن عامر وزيد بن سلام. * أما رواية سليم بن عامر عنه: ففي الطبراني الكبير ٨/ ١٩٨ والأوسط ٢/ ٢١ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٨٠: من طريق عفير بن معدان عنه به "أن رسول الله ﷺ : مسح على الخفين والعمامة في غزوة تبوك". اهـ. وضعف الهيثمى الحديث في المجمع بعفير بن معدان والأمر كما قال: فقد اتفق الأئمة على رد حديثه قال البخاري: "منكر الحديث" وقال أبو زرعة: "منكر الحديث جدًّا". * وأما رواية زيد بن سلام عنه: ففي الكبير للطبراني ٨/ ١٤١: من طريق سليمان بن أبى سليمان عن يحيى بن أبى كثير عنه به وزاد ثوبان ولفظه: "أن النبي ﷺ مسح على الخفين بعد ما بال". ٢٤٠ - وأما حديث جابر: فرواه عنه ابن المنكدر وأبو الزبير والفضل بن بشر.

стр. 330

* أما رواية ابن المنكدر عنه: ففي ابن ماجه ١/ ١٨٣ وإسحاق كما في المطالب العالية ١/ ٨٦ وأبى يعلى ٢/ ٣٦٩: من طريق بقية بن الوليد حدثنا جرير بن يزيد حدثنى منذر حدثنى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: مر رسول الله ﷺ برجل يتوضأ وهو يغسل خفيه فقال ﷺ بيده هكذا "إنما أمرت بالمسح" وفرج بين أصابع كفيه على خفيه والسياق لإسحاق قال البوصيرى: "ومداره على جرير بن يزيد وهو ضعيف". * وأما رواية أبى الزبير عنه: ففي الأوسط للطبراني ٥/ ١٠٥: من طريق عبد الجبار بن محمد بن ثور عن أبيه عن ابن جريج عنه به ولفظه: (أن النبي ﷺ مسح على الخفين) قال: "لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا محمد بن ثور تفرد به ابنه". اهـ. والسند من محمد بن ثور فمن فوقه ثقات، وعبد الجبار لا أعلم فيه شيئًا. * وأما رواية الفضل عنه: ففي الأوسط لابن المنذر ١/ ٤٥٤: من طريق زياد بن عبد الله البكائى قال: رأيت جابر بن عبد الله يتوضأ ويمسح على خفيه على ظهورهما مسحة واحدة إلى فوق ثم يصلى الصلوات كلها قال: (ورأيت رسول الله ﷺ يصنعه فأنا أصنع كما رأيت رسول الله ﷺ ) وزياد ضعيف إلا في مغازى ابن إسحاق. ٢٤١ - وأما حديث أسامة بن زيد: فتقدم ذكره وحديث بلال في رواية أسامة عنه وتقدم أنه وقع اختلاف على زيد بن أسلم، وإن ولده عبد الرحمن المتروك خالف من هو أوثق منه حيث جعل الحديث من مسند أسامة. ٢٤٢ - وأما حديث ابن عمارة: فرواه أبو داود ١/ ١٠٩ وابن ماجه ١/ ١٨٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٥

стр. 331

وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ١٦٣ والطحاوى في شرح المعاني ١/ ٧٩ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢١٥ والطبراني في الكبير ١/ ٢٠٢ والأوسط ٣/ ٣٦٢ و ٣٦٣ والدارقطني في السنن ١/ ١٩٨ والحاكم ١/ ١٧٠ والبيهقي ١/ ٢٧٩ والفسوى في التاريخ ١/ ٣١٦: من طريق يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد عن أيوب بن قطن عن أبى بن عمارة قال يحيى بن أيوب وكان قد صلى مع رسول الله ﷺ القبلتين أنه قال: يا رسول الله ﷺ أمسح على الخفين قال: "نعم" قال: يومًا، قال: "يومًا" قال: ويومين، قال: "ويومين" قال: وثلاثة، قال: "نعم وما شئت" والسياق لأبى داود، قال "وقد اختلف في إسناده وليس هو بالقوي". اهـ. وقال الدارقطني: "هذا الإسناد لا يثبت وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافًا كثيرًا قد بينته في موضع آخر وعبد الرحمن ومحمد بن يزيد وأيوب بن قطن مجهولون كلهم". اهـ. والخلاف الذى أشار إليه هو أن عمرو بن الربيع رواه عن يحيى كما تقدم خالفه ابن وهب فقال: عنه عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد عن أيوب بن قطن عن عبادة بن نسى عن أبيه فزاده عبادة بين أيوب وأبى بن عمارة خالفهما ابن أبى مريم فساقه عن يحيى عن أبى عبد الرحمن عن محمد بن يزيد بن أبى زياد عن عبادة بن نسى عن أبى فوافق ابن وهب في ذكر عبادة وخالفه في إسقاط أيوب بن قطن وخالف عمرو بن الربيع في ذكره عبادة وإسقاط أيوب بن قطن وذكر ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٢٤: "أن بعضهم ساقه عن يحيى فقال: عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد عن أيوب بن قطن عن أيوب بن عمارة". اهـ. ونقل عن ابن السكن: "أن بعضهم يقول عن يحيى بن عبد الرحمن بن رزين عن محمد عن وهب بن قطن عن النبي ﷺ ". اهـ. وذكر المزى في التحفة ١/ ١٠: "أن يحيى بن إسحاق وقعت عنه روايتان عن يحيى بن أيوب فمرة وافق عمرو بن الربيع ومرة قال: عنه عن يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين الغافقى عن محمد بن يزيد عن أيوب عن قطن الكندى عن عبادة الأنصارى. وقال: إسحاق بن الفرات عن يحيى بن أيوب عن وهب بن قطن عن أبي". اهـ. فتحصل مما سبق ثمانية أقوال أو سبعة وذلك مما يؤدى بالحديث إلى أن يوصف بالاضطراب وقد وصفه بالجهالة والاضطراب المزى في تهذيبه كما ضعفه الحافظ في الإصابة ١/ ٣١ ونقل عن أبى حاتم أنه صوب في اسم أبى أنه "أبو أبى ابن أم حرام". اهـ. وهذا قول ثامن.

стр. 332

تنبيهات: الأول: قال الحاكم: "هذا إسناد مصرى لم ينسب واحد منهم إلى جرح". اهـ. وما قاله ظاهر الضعف لما تقدم مع أن النووى حكى اتفاق الحفاظ على ضعفه. الثانى: قال الطبراني في الأوسط: "رواه جماعة عن يحيى بن أيوب فلم يذكروا" عبادة بن نسى "ولم يذكره إلا سعيد بن عفير". اهـ. وما زعمه من تفرد سعيد غير صواب بل قد تابعه عليه عبد الله بن وهب كما تقدم تابعهما أيضًا ابن أبى مريم فهؤلاء ثلاثة اتفقوا على ذكره. الثالث: وقع في ابن أبى شيبة غلط في اسم الصحابي إذ فيه "أبى عمارة" فقد يوهم أن هذا قول آخر في اسمه وليس الأمر كذلك بل ذلك فيه اسقاط صوابه "أبى ابن عمارة". قوله: باب ٧١ ما جاء في المسح على الخفين للمسافر والمقيم قال: وفى الباب عن على وأبى بكرة وأبى هريرة وصفوان بن عسال وعوف بن مالك وابن عمر وجرير ٢٤٣ - أما حديث على: فرواه مسلم ١/ ٢٣٢ وأبو عوانة ١/ ٢٦١ والنسائي ١/ ٧٢ وابن ماجه ١/ ١٨٣ وأحمد ١/ ٩٦ و ١٠٠ و ١١٠ و ١١٣ و ١١٧ و ١١٨ و ١٢٠ و ١٣٣ و ١٣٤ و ١٤٦ و ١٤٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٥ والحميدي ١/ ٢٥ وأبو يعلى ١/ ١٧٠ و ٢٨٣ والدارمي ١/ ١٤٧ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٢٦ وابن أبى شيبة ١/ ٢٠٤ و ٢٠٥ وعبد الرزاق ١/ ٢٠٢ وابن خزيمة ١/ ٩٨ وابن حبان ١/ ٣٠٩ والطحاوى ١/ ٨١ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٣٠ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٥٠ و ٥/ ٢٣٧ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٧٥ وابن عبد البر في التمهيد ١١/ ١٥٤: من طريق الحكم بن عتيبة عن القاسم بن مخيمرة وشريح بن هانئ عن عائشة أنها سئلت عن المسح على الخفين فقالت للسائل: عليك بابن أبى طالب فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ فسألناه فقال: (جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا

стр. 333

وليلة للمقيم) واختلف فيه عن الحكم فرواه عنه كما تقدم عمرو بن قيس وزيد بن أبى أنيسة وعبد الملك بن حميد وأبو خالد الدالانى والقاسم بن الوليد الهمدانى وإدريس بن يزيد الأودى والحجاج بن أرطاة ومحمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ومحمد بن عبيد الله العرزمى. خالفهم أبو حنيفة ومالك بن مغول والأجلح فرووه عن الحكم وأوقفوه كما رواه شعبة والأعمش على الوجهين السابقين كما رواه أيضًا ليث بن أبى سليم عن الحكم وتقدم في الباب السابق رواية ليث وما قاله الدارقطني فيها خالفهم زبيد الأيامى كما عند الطحاوى فأسقط القاسم بن مخيمرة. تابع الحكم أبو إسحاق السبيعى أيضًا إلا أنه اختلف فيه على أبى إسحاق فرواه عنه مرفوعًا الثورى وحماد بن شعيب ومحمد بن مصعب وإسرائيل ومالك بن مغول وأبو عوانة وتابعهم زهير إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه عنه تابع زهيرًا على رواية الوقف أبو الأحوص ويونس بن أبى إسحاق والحسن بن صالح ويزيد بن أبى زياد. وتابع الحكم أيضًا يزيد بن أبى زياد إلا أنه اختلف فيه عليه فرواه عنه ابن عيينة ويونس بن أرقم مرفوعًا خالفهم معمر كما عند عبد الرزاق فرواه عن يزيد ووقفه. كما تابع الحكم أيضًا عبدة بن أبى لبابة كما عند أحمد إلا أنه وقفه، والمرفوع صحيح كما اختاره مسلم قال الدارقطني: "ورفعه صحيح لاتفاق أصحاب الحكم الحفاظ الذين قدمنا ذكرهم عن الحكم على رفعه". اهـ. ٢٤٤ - وأما حديث أبى بكرة: فرواه ابن ماجه ١/ ١٨٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٦ والشافعى في الأم ١/ ٣٤ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٩٦ وابن حبان ١/ ٣٠٩ وابن الجارود ص ٣٩ والطحاوى ١/ ٨٢ والدارقطني في السنن ١/ ١٩٤ و ٢٠٤ والعلل ٧/ ١٥٤ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤٦١ والبيهقي في المعرفة ١/ ٣٤١ والكبرى ١/ ٢٨١ والعقيلى ٤/ ٢٠٨: من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد قال: ثنا المهاجر أبو مخلد عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه (عن النبي ﷺ أنه رخص للمسافر إذا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث وضوءًا أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة) تابع عبد الوهاب على هذا السياق الإسنادى وهيب بن خالد وقد وقع فيه اختلاف على عبد الوهاب فساقه عنه محمد بن

стр. 334

إدريس الشافعى وبندار وابن المثنى وأبو الأشعث أحمد بن المقدام والعباس بن يزيد ويحيى بن معين وإبراهيم بن أبى الوزير وبشر بن معاذ ومحمد بن أبان وعثمان ولده ابن عبد الوهاب ومسدد ومحمد بن أبى بكر وعمرو بن على كما تقدم خالفهم زيد بن الحباب كما ذكر ذلك عنه الدارقطني فقال: عنه عن خالد الحذاء عن ابن أبى بكرة عن أبيه والموجود في مصنف ابن أبى شيبة من طريق زيد موافقته للرواة السابقين عن عبد الوهاب وقد ذكر هذا لأبى الحسن الدارقطني وإن ابن أبى شيبة رواه عنه كذلك فقال الدارقطني: "حدثونا به عن ابن عفان عن زيد بن الحباب عن عبد الوهاب عن خالد الحذاء لم يزد على هذا قيل له فلعله قيل عنه القولان قال: نعم". اهـ. خالف جميع من تقدم يحيى بن أيوب العابد فقال: عن عبد الوهاب عن مهاجر عن أبى العالية عن أبى بكرة وقد حمل الدارقطني الغلط في هذا إما ابن أيوب أو شيخه عبد الوهاب والظاهر أن ذلك كائن من ابن أيوب إذ يبعد أن لو كان من عبد الوهاب أن لا يكتبه أحد ممن تقدم ذكرهم مع كثرة ملازمتهم له إذا تعين ما سبق فإن أصح طريق ما رواه أكثر أصحاب عبد الوهاب وعلى ذلك يكون مدار الحديث عليه وقد تكلم أهل العلم فيه فقال: وهيب بن خالد لا يحفظ وقال: أبو حاتم لين الحديث وليس بالمتين يكتب حديثه، وقال ابن معين: صالح، وقال الساجى: صدوق معروف وليس من قال فيه مجهول بشىء واختلف في ثبوت الحديث فنقل الحافظ في التلخيص أن الشافعى والخطابى صححاه ولم أر ذلك في الأم ونقل الترمذي في العلل الكبير عن البخاري ما نصه: (حديث أبى بكرة حسن). اهـ. العلل ص ٥٥ ومهاجر قال فيه الحافظ في التقريب مقبول وهذا يحتاج إلى متابع هنا وتقدم أن لا متابع لمهاجر في الأصح والظاهر من صنيع البخاري أن مهاجرًا أعلى رتبة مما وسمه ابن حجر والله أعلم. تنبيه: وقع في العقيلى وما أكثر ما يقع فيه من هذا ما نصه: "حدثنا المهاجر أبو مخلد مولى أبى بكرة أن النبي ﷺ " صوابه ما تقدم. ٢٤٥ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه عنه أبو زرعة بن عمرو بن جرير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعطاء ومكحول وصالح مولى التوأمة وأبو حازم ومولاه وابن سيرين.

стр. 335

* أما رواية أبى زرعة عنه: ففي مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٢٠٦ و ٢١١ والدارقطني في العلل ٨/ ٢٧٥: من طريق جرير بن أيوب عنه به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "إذا أدخل أحدكم رجليه في خفيه وهما طاهرتان فليمسح عليهما ثلاثًا للمسافر ويومًا للمقيم" وجرير حكى الدارقطني عن أبى نعيم تكذيبه، وقال الدارقطني عقبه: "باطل"، وقال البخاري: "منكر الحديث". تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة "جرير عن أيوب" صوابه جرير بن أيوب. * وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه: فعند المصنف في العلل الكبير ص ٥٢ وابن ماجه ١/ ١٨٤ والدارقطني في العلل ٨/ ٢٧٥ والبزار كما ذكره مخرج العلل والطبراني في الأوسط ٢/ ١٢٩ والعقيلى ١/ ١٠٩: من طريق عمر بن عبد الله بن أبى خثعم عن يحيى بن أبى كثير عنه به ولفظه عن "النبي ﷺ في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة" وعمر متروك تابعه أيوب بن عتبة وهو يقاربه وقد حكم على الحديث بالضعف أيضًا البخاري قال الترمذي في العلل: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: عمر بن أبى خثم منكر الحديث ذاهب وضعف حديث أبى هريرة في المسح". اهـ. تابعهما عبد الحميد بن جعفر كما عند الطبراني في الأوسط وعبد الحميد ثقة إلا أن السند إليه لا يصح إذ رواه عن عبد الحميد معلى بن عبد الرحمن الواسطى قال: فيه الدارقطني: كان كذابًا وحكى الطبراني في الأوسط أن المنفرد به عن عبد الحميد معلى فلا يصح السند إلى يحيى من جميع طرقه. وقد اختلف في إسناده على يحيى فقال: عنه من تقدم كما سبق خالف في ذلك الأوزاعى وعلى بن المبارك وأبان العطار إذ قالوا: عنه عن جعفر بن عمرو الضمرى عن أبيه رفعه ولم يذكر التوقيت.

стр. 336

وأما رواية عطاء عنه: ففي الكامل لابن عدى ٣/ ٣٨٩ وذكرها الدارقطني في العلل ٨/ ٢٧٥: من طريق سعيد بن أبى راشد عنه به أن النبي ﷺ قال في المسح على الخفين: "للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة" وسعيد قال فيه الدارقطني: "كان ضعيفًا. اهـ. وقال ابن عدى فيه: "لا أعلم يروى عنه غير مروان الفزارى وإذا روى عنه رجل واحد كان شبه المجهول". اهـ. وأما رواية مكحول عنه: ففي مسند إسحاق ١/ ٣٥٠: من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به أن رسول الله ﷺ قال: "امسحوا على الخفين والخمار فإنه حق" قال: مخرج المسند: "صحيح رجاله ثقات" ومكحول لا يخفى أمره على صغار طلبة العلم أن لا سماع له من أبى هريرة فليته اكتفى بالعبارة الثانية ولكن الرياسة قبل أوانها توقع المرء فيما ترى. * وأما رواية صالح عنه: فذكرها الدارقطني في العلل ٨/ ٢٧٦: والطريق إليه لا تصح إذ هي من طريق ابن أبى يحيى وهو متروك ومسلم بن خالد وهو ضعيف. * وأما رواية أبي حازم عنه: فعند ابن حبان ٢/ ٣١٢ و ٣١٣: من طريق فضيل بن سليمان قال: حدثنا موسى بن عقبة عنه به ولفظه: أن رسول الله ﷺ سئل فقيل: يا رسول الله أرأيت الرجل يحدث فيتوضأ ويمسح على خفيه أيصلى؟ قال: "لا بأس بذلك". وفضيل ضعفه أبو حاتم وابن معين وغيرهما وعند ابن عدى روايته عن موسى بن عقبة من قبيل الوهم وقال: "أن له بهذا الإسناد سبعين حديثًا".

стр. 337

* وأما رواية مولاه عنه: ففي مسند أحمد ٢/ ٣٥٨ وابن أبى شيبة ١/ ٢١١: من طريق أبان بن عبد الله البجلى عنه به قال رسول الله ﷺ : "وضئني" فأتيته بوضوء فاستنجى ثم أدخل يده في التراب فمسحها ثم غسلها ثم توضأ ومسح على خفيه فقلت: يا رسول الله! رجلاك لم تغسلهما قال: "إنى أدخلتهما وهما طاهرتان". ولا أعلم من مولاه هنا. * وأما رواية ابن سيرين عنه: ففي الأوسط للطبراني ٢/ ٢٩٨: من طريق عبد الحكم بن ميسرة عن قيس بن الربيع عن هشام بن حسان عنه به قال: (رأيت رسول الله ﷺ : توضأ ومسح على عمامته ومسح على خفيه) قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا قيس تفرد به عبد الحكم بن ميسرة). اهـ. وعبد الحكم بن ميسرة تقدم أمره قريبًا وشيخه خلط بآخرة. ٢٤٦ - وأما حديث صفوان: فرواه عنه زر بن حبيش وأبو الغريف وحذيفة بن أبى حذيفة. * أما رواية زر عنه: فعند الترمذي ١/ ١٥٩ و ٥/ ٥٤٥ والنسائي ١/ ٧١ وابن ماجه ١/ ١٦١ وأحمد ٤/ ٢٣٩ و ٢٤٠ و ٢٤١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٥ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٦٧ والطوسى في مستخرجه ١/ ٢٩٥ وعبد الرزاق ١/ ٢٠٤ و ٢٠٥ وابن أبى شيبة ١/ ٢٠٥ في مصنفيهما وابن خزيمة ١/ ٩٧ وابن حبان ٢/ ٣٠٧ في صحيحيهما والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٨٢ والطبراني في الكبير ٨/ ٦٦ فما بعده والشافعى في الأم ١/ ٤١ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٧٠ و ٤/ ٣٠٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٩٤ و ٧١٣ و ٧١٩ و ٧٧٧ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٣٢ و ١٤٢ والخطابى في المعالم ١/ ١١٨ و ١١٩ والبيهقي ١/ ١١٤ والطبراني في الأوسط أيضًا ١/ ١١ و ٢/ ٢٨: من طريق عاصم بن أبى النجود عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال

стр. 338

المرادى أساله المسح على الخفين، فقال: ما جاء بك يا زر؟ فقلت: أبتغى العلم، فقال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضّا بما يطلب، فقلت: إنه حك في صدرى المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرأً من أصحاب النبي ﷺ ، فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئًا، قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفرًا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم فقلت: هل سمعته يذكر في الهوى شيئًا؟ قال: نعم، كنا مع النبي ﷺ في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابى بصوت له جهورى يا محمد، فأجابه رسول لله ﷺ نحوًا من صوته هاؤم وقلنا له: ويحك اغضض من صوتك، فإنك عند النبي ﷺ وقد نهيت عن هذا، فقال: والله لا أغضض، قال الأعرابى: المرء يحب القوم ولما يلحق بهم، قال النبي ﷺ : "المرء مع من أحب يوم القيامة"، فما زال يحدثنا حتى ذكر بابًا من قبل المغرب مسيرة سبعين عامًا عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عامًا. قال سفيان: قبل الشام خلقه الله يوم خلق السماوات والأرض مفتوحًا يعنى للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه "والسياق للترمذي وعاصم في زر تكلم فيه ذكر ابن رجب في شرح العلل أن في حفظه شيئًا وذكر أن حديثه عن زر وأبى وائل مضطرب وذكر قول حماد بن سلمة كان عاصم يحدثنا بالحديث الغداة عن زر والعشى عن أبى وائل". وقال العجلى: "عاصم ثقة في الحديث لكن يختلفون عليه في حديث عاصم وأبى وائل". اهـ. ولم ينفرد به عاصم عن زر، وإن كان هو المشهور به عن زر فقد رواه عن عاصم عن زر أكثر من أربعين راويًا ذكرتهم في شرح الترمذي وقد تابع عاصمًا هنا زبيد اليامى وعيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وطلحة بن مصرف وحبيب بن أبى ثابت وغيرهم ورواية هؤلاء عند البخاري في التاريخ وابن الأعرابى والطبراني وإن كان بعضهم لا تصح الطريق إليه كحبيب. وزعم مخرج علل الترمذي الكبير ص ٥٥ أن مداره على عاصم وليس ما قاله كما قاله بل كما تقدم والحديث حكم عليه بالصحة البخاري كما قال الترمذي في المصدر السابق ما نصه: "وسألت محمدًا فقلت: أي الحديث عندك أصح في التوقيت في المسح على الخفين؟ " قال: (حديث صفوان بن عسال). اهـ. وتقدم أن حديث على في التوقى عند مسلم إلا أنه تقدم أنه وقع فيه اختلاف في إسناده وأن كان الراجح ما رجحه مسلم لكن الذى جعل البخاري يقدم

стр. 339

حديث صفوان عليه أنه لم يقع في إسناده من الخلاف ما وقع في حديث على. * وأما رواية أبي الغريف عنه: ففي مسند أحمد ٤/ ٣٤٠ والطحاوى في شرح المعاني ١/ ٨٢ والطبراني في الكبير ٨/ ٨٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٤١٦: من طريق عبد الواحد بن زياد وزهير كلاهما عن أبى روق عطية بن الحارث عن أبى الغريف عبيد الله بن خليفة عنه قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية فقال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا، للمسافر ثلاث مسح على الخفين وللمقيم يوم وليلة، وحكم البوصيرى على هذا الإسناد بالتحسين في زوائد ابن ماجه ذكر ذلك مخرج الكبير للطبراني. * وأما رواية حذيفة بن أبي حذيفة عنه: ففي تاريخ البخاري ٣/ ٩٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٢٥: من طريق زيد بن الحباب عن الوليد بن عقبة القيسى به ولفظه: (صببت على النبي ﷺ الماء في السفر والحضر فمسح على الخفين) وأعله البخاري بقوله: (ولم يذكر سماعًا من صفوان). اهـ. وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن حذيفة بن أبى حذيفة إلا الوليد تفرد زيد". اهـ. ٢٤٧ - وأما حديث عوف بن مالك: فرواه أحمد ٦/ ٢٧ والبزار ٧/ ١٨٩ والترمذي في العلل الكبير ص ٥٥ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٩٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٣ وابن عدى في الكامل ٣/ ٨٤ والطبراني في الكبير ١٨/ ٤٠ والأوسط ٢/ ٣٣ والدارقطني ١/ ١٩٧ والبيهقي ١/ ٢٧٥ والطحاوى في شرح المعاني ١/ ٨٢: كلهم من طريق هشيم قال: أخبرنا داود بن عمرو عن بسر بن عبيد الله عن أبى إدريس عن عوف بن مالك قال: (أمرنا رسول الله ﷺ في غزوة تبوك بالمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوم وليلة للمقيم) قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن عوف بن مالك إلا بهذا الإسناد تفرد به هشيم). اهـ.

стр. 340

واختلف فيه على أبى إدريس فساقه من تقدم عنه كما سبق خالف بسرًا يونس بن ميسرة فقال: عن أبى إدريس عن المغيرة وتقدم هذا في حديث المغيرة من الباب السابق ولسبب هذا الاختلاف اختلفوا في الحديث فذهب أبو حاتم في العلل ١/ ٣٩ إلى ضعف الروايتين أما رواية عوف فضعفها بداود بن عمرو وأما رواية المغيرة فضعفها بإسحاق بن ميسرة راويه عن يونس بن ميسرة وأما البخاري فجزم بتحسين حديث عوف كما نقله عنه الترمذي في علله الكبير وتردد في التحسين في تاريخه حيث قال: بعد ذكره للحديث من مسندى المغيرة وعوف ما نصه: "قال أبو عبد الله إن كان هذا محفوظًا فإنه حسن" قال: ذلك عقب سياقه لطريق هشيم مع أنه ذكر خلافًا ثالثًا على أبى إدريس إذ منهم من جعله عنه من مسند بلال وتقدم الخلاف فيه على أبى إدريس في حديث بلال من الباب السابق إذا تعين ما سبق فما قاله صاحب إرواء الغليل ١/ ١٣٨ "صحيح" ثم أبان أن هشيمًا قد صرح بالتحديث فلا يخاف عليه التدليس ثم قال: "ومن فوقه كلهم ثقات من رجال مسلم فالإسناد صحيح". اهـ. غير صحيح منه أما هشيم فالأمر فيه كما قال: لكن زعمه أن من فوقه من رجال مسلم كلهم غير صحيح فإن داود بن عمرو من رجال أبى داود فحسب حتى ولو كانوا كما قال: فأين الأمن من المخالفة المؤدية إلى وجدان الشذوذ والإعلال فإن قيل سلمت هنا قلنا: لا فقد تقدم ما وقع فيه من الخلاف على أبى إدريس إذ روى عنه على أكثر من أربعة أوجه بعضها هنا وبعضها تقدم في الباب السابق ولهذا الخلاف تقدم ما قاله أبو حاتم فيه وتقدم تردد البخاري أيضًا وعلى التسليم من صحته فرضًا فالحديث كما قاله البخاري لا يرتقى إلى ما قلت من الصحة. ٢٤٨ - وأما حديث ابن عمر: فرواه عنه غيلان مولى عثمان ونافع. * أما رواية غيلان عنه: ففي الكامل لابن عدى ٣/ ١٤٢: من طريق روح بن عطاء بن أبى ميمونة عن غيلان مولى عثمان بن عفان عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ في المسح على الخفين: "يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر".

стр. 341

وروح قال فيه أحمد: منكر الحديث وضعفه أيضًا أبو داود. * وأما رواية نافع عنه: ففي الثقات لابن حبان ٧/ ٢٢٧: من طريق أيوب بن النجار عن سليمان بن أبى سليمان عن عمرو بن سعد عن نافع عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ : أمر بالمسح في الدار يومًا وليلة وفى السفر بثلاثة أيام ولياليهن" وأيوب وثقه ابن معين وأبو حاتم وشيخه أرفع منه وعمرو وثقه أبو زرعة الدمشقى وابن حبان فالسند ظاهره الصحة إلا أنى قرأت في شرح العلل لابن رجب أن مما استدل به على ضعف حديث ابن عمر ما تقدم من إنكاره على سعد ورد عمر عليه كما تقدم ذكر ذلك. ٢٤٩ - وأما حديث جرير بن عبد الله البجلى: ففي الطبراني الكبير ٢/ ٣٣٦ و ٣٤٢ والأوسط ٧/ ٢٦٥: من طريق عبد الحميد بن جعفر عن أيوب بن جرير عن أبيه قال: سألت رسول الله ﷺ عن المسح على الخفين فقال: "ثلاث للمسافر ويوم وليلة للمقيم" قال الطبراني: (لم يرو الحديث عن أيوب بن جرير إلا عبد الحميد). اهـ. وأيوب لم أر فيه جرحًا أو تعديلًا وقد تابعه همام بن الحارث وهو ثقة فالسند على أقل أحواله أنه حسن من أجل عبد الحميد وإن كان القطان تمنع من التحديث عنه بآخرة فلا ينزل عن رتبة الحسن. تنبيه: وقع في الكبير في الموضعين عن أيوب بن جرير بن عبد الله عن أبيه عن جده والظاهر أن ذكر جده غلط إذ ما وقع في الأوسط من كونه عن أبيه فقط هو الصواب. تنبيه آخر: قال الهيثمى في المجمع ١/ ٢٥٩ ما نصه "رواه الطبراني في الأوسط والكبير وأيوب بن جرير لم أجد من ترجمه غير ابن أبى حاتم ولم يجرح ولم يعدل". اهـ. والصواب أنه أيوب بن جرير كما تقدم.

стр. 342

قوله: باب (٧٤) في المسح على الجوربين والنعلين قال: وفى الباب عن أبي موسى ٢٥٠ - وحديث أبى موسى: رواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٣٥ والطحاوى في شرح المعاني ١/ ٩٧ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ٣٨٣ و ٣٨٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٤ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٨٥: من طريق عيسى بن يونس عن عيسى بن سنان عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبى موسى الأشعرى (أن رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الجوربين والنعلين) قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن أبى موسى إلا بهذا الإسناد تفرد به عيسى". اهـ. وفى الحديث علل ثلاث: الأولى: ضعف عيسى بن سنان كما قال ابن معين في رواية وله رواية أخرى: أنه ثقة، وقال أبو زرعة والفسوى: لين الحديث، وقال أبو زرعة أيضًا: مخلط ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوى في الحديث، وضعفه أيضًا النسائي. الثانية: ما قيل في الضحاك بن عبد الرحمن فقد ذكر ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٤٥٩ عن أبيه ما نصه: "ضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب ويقال ابن عزم وعرزب أصح روى عن أبى موسى الأشعرى مرسل". اهـ. وقال: أبو داود في السنن ١/ ١١٣ عقب حديث المغيرة في المسح على النعلين ما نصه: (وروى هذا أيضًا عن أبى موسى الأشعرى عن النبي ﷺ أنه مسح على الجوربين وليس بالمتصل ولا بالقوي). اهـ. يشير بالعبارة الأولى إلى ما تقدم من الانقطاع وبالثانية إلى تفرد عيسى بن سنان وما قيل فيه وقال البيهقي في الكبرى: "الضحاك بن عبد الرحمن لم يثبت سماعه من أبى موسى وعيسى بن سنان ضعيف لا يحتج به". اهـ. ورد ذلك ابن التركمانى في الجوهر النقى وليس الاسم كالمسمى فقال تعليقًا عليه ما نصه: (قلت هذا أيضًا كما تقدم أنه على مذهب من يشترط للاتصال ثبوت السماع ثم هو معارض بما ذكره عبد الغنى فإنه قال: في الكمال سمع الضحاك من أبى موسى وابن سنان ووثقه ابن معين وضعفه غيره) إلخ، وفيما قاله ابن التركمانى نظر لما تقدم عن الأئمة السابقين للبيهقي في عدم سماع الضحاك من أبى موسى فأنى للإسناد الاتصال وما قاله من "ثبوت السماع" ذلك فيما لم يكن فيه الانقطاع ظاهر

стр. 343

كهنا أما إن ظهر فلا، وما احتج به مما نقله عن صاحب الكمال فليس ذلك بحجة إذ عبد الغنى لا يعارض قوله في هذا الموطن بقول من تقدم ذكرهم ثم هو في كتابه مجرد ناقل حسب ما وجده فقط في المصادر التى اعتبرها مرجعًا له وما نقله عن ابن معين فيه قصور كما تقدم عن ابن معين من اختلاف النقل عنه أيضًا. وعلى أي الحديث منكر لتفرد عيسى به وضعفه وزيادة الانقطاع. الثالثة: أن المسح المذكور في الحديث على النعلين منسوخ كما أوضحته في شرح الترمذي وثم أقوال أخر يرجع إليها. قوله: باب (٧٥) ما جاء في المسح على العمامة قال: وفى الباب عن عمرو بن أمية وسلمان وثوبان وأبى أمامة ٢٥١ - أما حديث عمرو بن أمية الضمرى: فتقدم في باب المسح على الخفين رقم ٧٠. ٢٥٢ - وأما حديث سلمان: فتقدم في باب المسح على الخفين برقم ٧٠. ٢٥٣ - وأما حديث ثوبان: فرواه عنه راشد بن سعد وأبو سلام. * أما رواية راشد عنه: فعند أبى داود ١/ ١٠١ وأحمد ٥/ ٢٧٧ والرويانى ١/ ٤٢٠ وأبى عبيد في غريب الحديث ١/ ١٨٧ وإبراهيم الحربى في غريبه أيضًا ٣/ ١٠٣٣ والبيهقي في الكبرى ١/ ٦٢: من طريق يحيى بن سعيد قال: حدثنا ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن ثوبان "أن النبي ﷺ بعث جيشًا فأصابهم برد شديد فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين" والسند ضعيف. قال أحمد كما في العلل له ٢/ ١٣٠: "راشد بن سعد لم يسمع من ثوبان شيئًا".اهـ. * وأما رواية أبى سلام عنه: ففي المسند ٥/ ٢٨١ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢٥٢ والبزار كما في زوائده ١/ ١٥٤

стр. 344

والطبراني في الكبير ٨/ ٩٢ ومسند الشاميين ٣/ ١٩٢: من طريق معاوية بن صالح عن عتبة أبى أمية الدمشقى عن أبى سلام الأسود عن ثوبان أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الخفين والخمار ثم العمامة "لفظ أحمد وأبو سلام ثقة وعتبة لم أر للأئمة فيه كلامًا" وقال الهيثمى في المجمع ١/ ٢٥٥: وفيه عتبة أبى أمية ذكره ابن حبان في الثقات وقال: "يروى المقاطيع". اهـ. ٢٥٤ - وما حديث أبى أمامة: فتقدم ذكره في باب المسح على الخفين برقم ٧٠. قوله: باب (٧٦) ما جاء في الغسل من الجنابة قال: وفى الباب عن أم سلمة وجابر وأبى سعيد وجبير بن مطعم وأبى هريرة ٢٥٥ - أما حديث أم سلمة: فتقدم في باب وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد برقم ٤٦ من هذا الكتاب. ٢٥٦ - وأما حديث جابر: فرواه عنه محمد بن على وأبو سفيان وعبيد الله بن مقسم. * أما رواية محمد بن على عنه: ففي البخاري ١/ ٣٦٧ ومسلم ١/ ٢٥٩ والنسائي ١/ ١٧٠ وابن ماجه ١/ ١٩٠ وغيرهم: من طريق شعبة وغيره عن مخول بن راشد وغيره عن محمد بن على به ولفظه: "كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء فقال: له الحسن بن محمد إن شعرى كثير قال جابر: فقلت له: يابن أخى كان شعر رسول الله ﷺ أكثر من شعرك وأطيب" لفظ مسلم. * وأما رواية أبى سفيان عنه: ففي مسلم ١/ ٢٥٩ وأحمد ٣/ ٣٠٤ وأبى يعلى ٢/ ٣٨٦ و ٣٨٧ وأبى عوانة ١/ ٢٩٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٦٠:

стр. 345

من طريق هشيم عن أبى بشر عن أبى سفيان به أن وفد ثقيف سألوا النبي ﷺ فقالوا: إن أرضنا أرض باردة فكيف بالغسل؟ فقال: "أما أنا فأفرغ على رأسى ثلاثًا". * وأما رواية عبيد الله بن مقسم عنه: ففي مصنف عبد الرزاق ١/ ٢٦٣: من طريق معمر عن زيد بن أسلم به أنه أتاه رجل فسأله عن غسل الجنابة كيف يغسل رأسه فقال: جابر: (أما رسول الله ﷺ فكان يحثى على رأسه ثلاثًا، قال الرجل: إن شعرى كثير، قال جابر: شعر رسول الله ﷺ أكثر وأطيب من شعرك). ٢٥٧ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه أحمد ٣/ ٥٤ و ٧٣ وابن أبى شيبة ١/ ٨٥: من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبى سعيد "أن رجلًا سأله عن الغسل من الجنابة، فقال: ثلاثًا، فقال: أنى كثير الشعر، قال أبو سعيد: كان رسول الله ﷺ أكثر شعرًا منك وأطيب" وعطية ضعيف. ٢٥٨ - وأما حديث جبير بن مطعم: ففي البخاري ١/ ٣٦٧ ومسلم ١/ ٢٥٩ وأبى عوانة ١/ ٢٩٧ وأبى داود ١/ ١٦٦ والنسائي ١/ ١٧٠ وابن ماجه ١/ ١٧٠ وأحمد ٤/ ٨١ و ٨٤ و ٨٥ وابن أبى شيبة ١/ ٨٤ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٨٧: من طريق أبى إسحاق عن سليمان بن صرد عنه عن النبي ﷺ أنه ذكر عنده الغسل من الجنابة فقال: "أما أنا فأفرغ على رأسى ثلاثًا". ٢٥٩ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه ابن ماجه ١/ ١٩١ وأحمد ٢/ ٢٥١ والبزار كما في زوائده ١/ ١٥٩ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٢٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٤: كلهم من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبرى عنه ولفظه سأل رجل: كم أفيض على رأسى وأنا جنب؟ قال: كان رسول الله ﷺ يحثو على رأسه ثلاث حثيات، قال الرجل: إن شعرى طويل، قال: (كان رسول الله ﷺ أكثر شعرًا منك وأطيب) لفظ ابن ماجه وابن

стр. 346

عجلان ضعيف في المقبرى لأن أحاديثه اختلطت عليه بأحاديثه عن أبيه ورجل آخر فصيرها كلها عن المقبرى ذكر نحو هذا المصنف في كتاب الأدب من جامعه. قوله: باب (٧٨) ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة قال: وفى الباب عن على وأنس ٢٦٠ - أما حديث على: فرواه أبو داود ١/ ١٧٣ وابن ماجه ١/ ١٩٦ والدارمي ١/ ١٥٧ وأحمد في المسند ١/ ٩٤ و ١٠١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٦١ والبزار ٣/ ٥٦ وابن أبى شيبة ١/ ١٢٣ وابن جرير في تهذيب الآثار ١/ ٢١٥ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٦٥ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٢٠ والصغير ٢/ ٨١ والبيهقي في السنن ١/ ١٧٥ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٠٠ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٠٧: من طريق عطاء بن السائب عن زاذان عن على ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا وكذا من النار" قال على: فمن ثم عاديت رأسى ثم عاديت ثم عاديت رأسى واختلف فيه على عطاء فرواه عنه الحمادان وشعبة وحفص بن عمر وابن أبى رواد إلا أنهم اختلفوا عنه وقبل بيان الاختلاف يعلم أن الثلاثة الأول رووا عن عطاء قبل الاختلاط إلا أن اختلافهم أدى بالحديث إلى النقد فيه. * أما رواية حماد بن سلمة عنه فاختلف عنه في رفعه ووقفه فرفعه عنه إبراهيم بن الحجاج ومحمد بن أبان بن عمران ومحمد بن الفضل وموسى بن إسماعيل والأسود بن عامر وأبو داود الطيالسى وأبو الوليد وعفان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب وحجاج بن منهال ومحمد بن أبان والقطان ولم أره عن حماد إلا مرفوعًا من جميع الرواة المتقدمين عنه والذى جعلنى أستقصى الرواة عن حماد بن سلمة أن الدارقطني في العلل حكى أن الرفع والوقف عن حماد محصور في عفان بن مسلم والأسود بن عامر فذكر أن الأسود وقفه عنه وعفان رفعه فالناظر فيه يرجح عن حماد رواية عفان لأنه أقوى ويجعلهما مختلفين والموجود عنهما كما في المصادر المتقدمة رواية الرفع فقط عن حماد فالله أعلم في حكاية الدارقطني عن الأسود بن عامر وكونه وقفه أروايتان عنه أم أيشٍ.

стр. 347

وأما حماد بن زيد عنه: فلم أر روايته عن عطاء إلا عند الدارقطني ولم أرها إلا كما قال الدارقطني: مخالفة لرواية حماد بن سلمة إذ ابن زيد وقفها. * وأما رواية شعبة عنه فلم أرها أيضًا إلا عند الدارقطني وذكر أنها من روايته عنه عن زاذان وقد ذكر شعبة أنه سمع من عطاء حديثين عن زاذان بعد الاختلاط فيخشى أن هذا منها هذا ما يتعلق برواية شعبة وأما رواية الحمادين عنه فلا شك أن ابن زيد أوثق من ابن سلمة وقد اختلفا فالراجح رواية ابن زيد وأما رواية حفص فلا أعلم من هو وأما رواية ابن أبى رواد فهي عنه بعد الاختلاط والحديث صححه الحافظ في التلخيص اعتمادًا على إن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط والأمر كذلك في حماد لكن خالف من هو أرجح منه كما تقدم فالصواب وقفه ثم عقب التصحيح الحافظ أيضًا بقوله: "لكن قيل إن الصواب وقفه على على". اهـ. وغمز الحديث الدارقطني بقوله: "وعطاء تغير حفظه". اهـ. كما صحح الحديث أيضًا ابن جرير في تهذيبه إلا أنه عقب ذلك بقوله: "وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلل" ثم ذكر أربع علل: انفراد في سنده الثانية ما تقدم في عطاء الثالثة ما وقع لحماد من التغير الرابعة أن رواية الرفع معارضة بقول على: "إذا اغتسلت من الجنابة أجزأك أن تصب على رأسك مرتين". اهـ. بتصرف واختصار وما ذكره عن عطاء فقد تقدم أن بعضهم رواه عنه قبل التغير إلا أن الراوين عنه اختلفوا كما تقدم. تنبيهان: الأول: زعم أبو نعيم في الحلية أن حماد بن سلمة انفرد بالحديث عن عطاء ولم يصب لما سبق. الثانى: ذكر الدارقطني في العلل أن الأعمش وليث بن أبى سليم روياه عن زاذان عن على وفى الواقع أن هذه متابعة قوية إلا أن الطريق إلى الأعمش لا تصح فإن راويه عبد الله بن رشيد ضعفه البيهقي. ٢٦١ - وأما حديث أنس بن مالك: فرواه عنه سعيد بن المسيب والعلاء أبو محمد الثقفي وحميد.

стр. 348

* أما رواية سعيد عنه: فتقدم ذكرها في باب إسباغ الوضوء برقم ٣٩ وأن الحديث مطول وأن مدار رواية سعيد على ابن جدعان وفى الحديث أيضًا ما يتعلق بالباب هنا إذ فيه مرفوعًا قبل أصول الشعر وتنقى البشرة. * وأما رواية العلاء عنه: ففي تهذيب الآثار لابن جرير ٢/ ٢١٨ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٢٠: قال حدثنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا يزيد بن هارون به ولفظه قال رسول الله ﷺ : "يا أنس يا بنى الغسل من الجنابة فبالغ فيه فإن تحت كل شعرة جنابة" والعلاء كذبه غير واحد، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: متروك، وقال ابن المدينى: كان يضع الحديث وفى هذا رد على من زعم أن الوضع لم يكن موجودًا في العهد الأول. * وأما رواية حميد عنه: فعند أبى يعلى ٤/ ٣٥ و ٣٦ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ١٠٨: من طريق معتمر بن سليمان عنه به ولفظه: (أن وفد ثقيف قالوا: يا رسول الله إن أرضنا أرض باردة فما يكفينا من غسل الجنابة قال ﷺ : "أما أنا فأفيض على رأسى ثلاثًا" وصحح الحافظ سنده في المطالب وذلك كذلك وهذا الحديث صالح للباب السابق لا لهذا الباب وسبب إيرادى إياه هنا لبيان ما وقع لصاحب التحفة من أن هذا الذى يريده الترمذي في الباب وليس كما قال. قوله: باب (٨٠) ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل قال: وفى الباب عن أبى هريرة وعبد الله بن عمرو ورافع بن خديج ٢٦٢ - أما حديث أبى هريرة: فرواه البخاري ١/ ٣٩٥ ومسلم ١/ ٢٧١ وأبو عوانة ١/ ١٨٨ وأبو داود ١/ ١٤٨ والنسائي ١/ ٩٢ وابن ماجه ١/ ٢٠٠ وأحمد ٢/ ٢٣٤ و ٣٤٧ و ٣٩٣ و ٥٢٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٦ والدارمي ١/ ١٦٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٠٨ وابن الجارود ص ٤١ والدارقطني في السنن ١/ ١١٢ و ١١٣ والعلل ٨/ ٢٥٩ وابن حبان ٢/ ٢٤٥ و ٢٤٦

стр. 349

والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٦٣ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٣٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٩: من طريق شعبة وهشام وسعيد وأبى عوانة وهمام وأبان عن قتادة عن الحسن عن أبى رافع عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل" لفظ البخاري وقد تابع قتادة مطر الوراق ويونس بن عبيد وأشعث بن عبد الملك وهشام وقد وقع فيه اختلاف في إسناده من قرناء قتادة والرواة عنه. أما الاختلاف فيه على قتادة: فرواه عنه كما تقدم عامة من سبق إلا سعيد فقد وقع عنه اختلاف فرواه عنه يزيد بن زريع كما سبق خالفه عبد الأعلى فرواه عن سعيد كذلك إلا أنه خالف في موضعين: إسقاط أبى رافع ووقفه تابع عبد الأعلى عن سعيد على هذه الرواية حماد بن سلمة إذ رواه عن قتادة كذلك إلا أنه زاد مع قتادة حميد الطويل وحبيب بن الشهيد. خالف جميع من تقدم الليث بن سعد حيث رفعه عن قتادة أيضًا إلا أنه خالف في موضع واحد وهو إسقاط أبى رافع فحسب وقد تابع الليث سعيد بن بشير ولكنه متروك. وأما متابعة يونس لقتادة فقد وقع فيها الخلاف أيضًا في الرفع والوقف والوصل والإرسال فرواه عنه عبد الحكم بن منصور كما تقدم في المشهور عن قتادة تابعه على ذلك عبد الأعلى بن عبد الأعلى من رواية نصر بن على عنه خالف عبد الحكم عبد الأعلى بن عبد الأعلى أيضًا من رواية جميل بن الحسن ومحمد بن المثنى وعبد الله بن الجراح إذ رووه عنه بإسقاط أبى رافع تابع عبد الأعلى على هذه الرواية يحيى بن أبى زكريا ويزيد بن زريع وشعبة ورواية شعبه عند ابن شاهين وهى من رواية النضر بن محمد عنه وهذه الرواية التى أشار إليها الدارقطني بإسقاط أبى رافع وقعت عند ابن شاهين في الناسخ فإذا كان الأمر كما علم فما زعمه مخرج الكتاب لابن شاهين من أن أبا رافع سقط من أصل النسخة وأثبته بين قوسين غير سديد أوداه ذلك العجلة وعدم التأنى في الإخراج كما تابع عبد الأعلى وعبد الحكم في رواية عن يونس إسماعيل بن علية فرواه عنه إلا أنه أسقط أبا رافع فقال: عنه عن الحسن عن أبى هريرة وشك في رفعه أيضًا. خالف جميع من تقدم عن يونس الثورى فقال: عنه عن الحسن وأرسله وخالف جميع

стр. 350

أصحاب يونس خالد بن يونس إذ وقفه ولوجود هذا الخلاف عن يونس اجتنب البخاري ومسلم رواية الحديث من طريقه. وأما متابعة أشعث لقتادة فوقع فيها خلاف عليه فرواه عنه القطان والنضر بن شميل وقالا عن الحسن عن أبى هريرة تابع أشعث على هذه الرواية جرير بن حازم والسرى بن يحيى خالف أشعث وجرير والسرى على بن زيد وخالد بن رباح وأبو هلال الراسبى فرووه عن الحسن عن أبى هريرة موقوفًا كما أنه خالف القطان والنضر عن أشعث عيسى بن يونس فقال: عنه عن ابن سيرين عن أبى هريرة وقد حكم النسائي وأبو حاتم على رواية عيسى بالغلط وقال الدارقطني: على رواية عيسى "وهو غريب وليس بمحفوظ". اهـ. وعلى أي فرواية أشعث لا تصح من جميع الوجوه للإرسال فيها فإن الحسن لا سماع له من أبى هريرة على قول جمهور أهل العلم. * وأما رواية هشام عن الحسن: فاختلف فيه أيضًا على هشام إذ قال عبد الأعلى عنه عن الحسن عن عائشة عن النبي ﷺ وقال عنه مخلد بن الحسين عن الحسن عن أبى هريرة عن عائشة وقد حكم الدارقطني على الطريقين بالوهم مع أن رواية هشام عن الحسن ضعيفة إذ بينهما حوشب كما قال ابن المدينى وأبو داود في أسيئلة الآجرى عنه. ٢٦٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو: فرواه ابن ماجه ١/ ١٣٩ كما في زوائده وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١١٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٨٠: من طريق حجاج بن أرطاة وأبى حنيفة كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن سائلًا سأل النبي ﷺ : أيوجب الماء إلا الماء؟ فقال: "إذا التقى الختانان وغابت الحشفة فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل" والسياق للطبراني، وقال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن شعيب إلا أبو حنيفة ولا عن أبى حنيفة إلا عبد الله بن بزيع تفرد به يحيى بن غيلان". اهـ. وما قاله من تفرد أبى حنيفة عن عمرو غير سديد فقد تابعه حجاج عند ابن أبى شيبة كما تقدم والحديث ضعيف، أبو حنيفة قال: عنه البخاري سكتوا عنه وحجاج ضعيف صالح في المتابعات إلا أن أبا حنيفة غير صالح فيها.

стр. 351

٢٦٤ - وأما حديث رافع بن خديج: فرواه أحمد ٤/ ١٤٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٦٧ والأوسط ٦/ ٣١٨ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٩ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٥٧ والحازمي في الاعتبار ص ١٢٥ و ١٢٦: كلهم من طريق ابن لهيعة ورشدين بن سعد كلاهما عن موسى بن أيوب الغافقى عن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه أن رسول الله ﷺ مر به فناداه فخرج إليه فمشى معه حتى أتى المسجد ثم انصرف فاغتسل ثم رجع فرآه النبي ﷺ وعليه أثر الغسل فسأله النبي ﷺ عن غسله ثم رجع فقال: سمعت نداءك وأنا أجامع امرأتى فقمت قبل أن أفرغ فاغتسلت، فقال النبي ﷺ : "إنما الماء من الماء" ثم قال رسول الله ﷺ بعد ذلك: "إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل" قال الطبراني بعد سياقه اللفظ السابق ما نصه: (لم يرو هذا الحديث عن سهل بن رافع إلا موسى بن أيوب تفرد به رشدين). اهـ. وذكر الحديث الزيلعى في نصب الراية وعزاه لأحمد وفيه عن بعض ولد رافع عن رافع وذكر تحسين الحازمي للحديث في الاعتبار مع أن الحازمي خرجه من الطريق التى فيها المبهم ورد عليه بأن فيه علتين: ضعف رشدين وجهالة ولد رافع ثم ذكر كلام ابن دقيق العيد وهو أنه وقع له تسميته في أصل سماع الحافظ السلفى وأنه سهل بن رافع. اهـ. قلت: وعامة المصادر السابقة الذكر ما عدا مسند أحمد وقعت التسمية التى استغرب وجدانها ابن دقيق العيد إلا في المصدر البعيد الواقع له وما ذكره من ضعف رشدين هو كذلك بل هو متروك إلا أنه يوهم من صنيع من تقدم لا سيما الطبراني كما سبق تصريحه بذلك أن رشدين انفرد به عن الغافقى وليس ذلك كذلك فقد تابعه ابن لهيعة عند ابن شاهين فسلم رشدين من عهدته إلا أن ابن لهيعة معروف القول فيه ونقل المباركفورى في التحفة عن الشوكانى العلتين السابقتين اللتين ذكرهما الزيلعى مسلمًا لذلك وتقدم ما في ذلك. ونحو كلام الطبراني السابق قاله ابن عدى في الكامل إلا أنه لم يجزم كما جزم الطبراني إذ قال عقب هذا الحديث وحديث آخر ما نصه: (وهذان الحديثان عن موسى بن أيوب الغافقى يرويهما رشدين عنه). اهـ.

стр. 352

قوله: باب (٨١) ما جاء أن الماء من الماء قال: وفى الباب عن عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب والزبير وطلحة وأبى أيوب وأبى سعيد عن النبي ﷺ أنه قال: "الماء من الماء" ٢٦٥ - أما حديث عثمان: فرواه البخاري ١/ ٣٩٦ ومسلم ١/ ٢٧٠ وأحمد ١/ ٦٣ و ٦٤ وابن خزيمة ١/ ١١٢ وابن حبان ٢/ ٢٤ في صحيحيهما وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٢٨٧ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ١١٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥٣ والبزار في مسنده ٢/ ١٣ و ١٤ والدارقطني في العلل ٣/ ٣١ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٨ و ٣٩ و ٤٠ والحازمي في الاعتبار: من طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد عن عثمان عن النبي ﷺ "الماء من الماء" والسياق للدارقطني وزعم الشارح المباركفورى أنه لم يجده بهذا اللفظ. والأمر كما قال: إلا أنى وجدته عند الدارقطني فإن عامة بقية المصادر لم يخرجوه بهذا اللفظ والحديث صححه من تقدم ذكره ممن خرجه وقال: فيه الدارقطني أيضّا (هو حديث يرويه يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد وأسنده عن عثمان وطلحة والزبير وأبى بن كعب عن النبي ﷺ حدث به عن يحيى حسين وشيبان وهو صحيح عنهما). اهـ. وقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه من تقدم ذكره ورواه زيد بن أسلم عن عطاء عن زيد بن خالد ووقفه كما عند ابن شاهين وابن أبى شيبة وهذه في الواقع ليست علة كما تقدم عن الدارقطني إذ أن زيد بن خالد قال: سألت خمسة فأجابوه بما تقدم ولم يتعرض لرفع أو وقف وقد حكم على حديث عثمان بالضعف أبو بكر بن العربى في عارضة الأحوذى حيث قال: (وحديث عثمان ضعيف لأن مرجعه إلى الحسين بن ذكوان المعلم) إلى قوله (ولم يسمعه من يحيى وإنما نقله له قال يحيى بن أبى كثير وكذلك أدخله البخاري عنه بصيغة المقطوع وهذه علة وقد خولف حسين فيه عن يحيى فرواه غيره موقوفًا على عثمان ولم يذكر فيه النبي ﷺ وهذه علة ثانية وقد خولف فيه أيضًا أبو سلمة) إلى أن قال: (ولم يرفعه وهذه علة ثالثة وكم من حديث ترك البخاري إدخاله بواحدة من هذه العلل

стр. 353

الثلاث فكيف بحديث اجتمعت فيه). اهـ. ولم يصب في كل ما قاله. أما العلة الأولى: وهى دعواه انفراد الحسين بن ذكوان بالرواية عن يحيى بن أبى كثير فمن فوقه فمردودة بما تقدم من كونه قد تابعه شيبان وشيبان يعتبر في الطبقة الأولى من أصحاب ابن أبى كثير وزد عليهما أيضًا معاوية بن سلام عند ابن شاهين في الناسخ وقد حكى البزار في مسنده أنه رواه عن يحيى عدة من الرواة لذا قال في مسنده ما نصه: "وهذا الحديث لا نعلم يروى عن عثمان إلا بهذا الإسناد وقد رواه غير واحد عن يحيى" إلخ كلامه. العلة الثانية: في رده إياه لا يراد الحديث بصيغة "قال" وذلك غير سديد فإنه لا عبرة بالصيغ إذا توفر في الراوى ثلاثة أمور كما قال ابن عبد البر: الأمن من التدليس وعدالة الرواة ولقاء بعضهم بعضّا والأمر هنا كذلك فإن حسين المعلم متوفرة فيه هذه الثلاثة الشروط مع أن حسينًا هنا قد صرح بالسماع من يحيى في صحيحى ابن خزيمة وابن حبان وكذا في الناسخ لابن شاهين فانتفى بالقطع ما قاله ابن العربى وكان الأولى أن يجعل هذا القول وإن كان غير صواب أيضًا في شيخه يحيى إذ هو الذى قيل فيه أنه مدلس مع كونه أيضًا صرح بالتحديث في المصادر التى صرح فيها الحسين أيضًا. وأما قوله (وقد خولف حسين عن يحيى فرواه غيره موقوفًا على عثمان) فليس بصواب أيضًا إذ المعلوم أن الخلاف غير كائن على يحيى بل على عطاء كما تقدم وتقدم توجيه رواية الوقف. ٢٦٦ - وأما حديث على بن أبى طالب: فورد ذكره في الصحيح أثناء ذكر حديث عثمان وكذا في خارج الصحيح وله رواية أخرى وذلك عند ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١١٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥٨ وفيها اختلاف الصحابة عند عمر وإرساله إلى أزواج النبي ﷺ يسألهن عن هذه المسألة وقول على بخلاف ما روى عنه في حديث عثمان إلا أن القصة لا تصح من أجل ابن إسحاق فلم يصرح وقد عنعن إلا أنه تابعه ابن لهيعة وهو أسوأ منه كما تابعه الليث عن شيخه إلا أنه خالف في أصل الحديث حيث جعله من مسند زيد بن ثابت ولم يذكر عليًّا في الحديث.

стр. 354

٢٦٧ و ٢٦٨ - وأما حديث طلحة والزبير: فتقدم أنهما ذكرا في حديث عثمان المتقدم إلا أنى لم أسق اللفظ الوارد فيه ذكرهما. ٢٦٩ - وأما حديث أبى أيوب: فرواه عنه عبد الرحمن بن سعاد وعروة بن الزبير. * أما رواية عبد الرحمن بن سعاد عنه: ففي سنن الدارمي ١/ ١٥٩ وعبد الرزاق في مصنفه ١/ ٢٥١ والنسائي في سننه ١/ ٩٦ وابن ماجه ١/ ١٩٩ وأحمد ٥/ ١١٣ و ٤١٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥٤ وابن الجعد في مسنده ص ٢٤٩: من طريق عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن السائب به أن النبي ﷺ قال: "الماء من الماء" لفظ الدارمي، وعبد الرحمن بن السائب وعبد الرحمن بن سعاد مجهولان، فالحديث لا يصح. * وأما رواية عروة بن الزبير عنه: فعند مسلم ١/ ٢٧١ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٢٥٠ والطبراني في الكبير ٤/ ١٣١ والحازمي في الاعتبار ص ١١٨: من طريق حسين المعلم عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة به أنه سمع النبي ﷺ يقول: "إذا جامع أحدكم فأكسل فليتوضأ وضوءه للصلاة" واختلف فيه على عروة فرواه عبد الرزاق عن الثورى عن هشام به وهذه الرواية هي في الواقع مثل رواية حسين المعلم عن يحيى وقد حكم الدارقطني على رواية حسين المعلم بالوهم حيث قال في العلل ٣/ ٣٢: (وفى حديث حسين المعلم عن يحيى قال أبو سلمة: وأخبرنى عروة أن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله ﷺ : وفى هذا الموضع وهم لأن أبا أيوب لم يسمع هذا من رسول الله ﷺ وإنما سمعه من أبى بن كعب عن النبي ﷺ ). اهـ. وقد تابع حسينًا على هذه الرواية وجعل الحديث من مسند أبى أيوب عبد الرزاق عن الثورى وهو المشهور عن هشام بن عروة إذ رواه عنه عامة أصحابه مثل يحيى بن سعيد القطان وحماد بن زيد وابن جريج والثورى أيضًا من طريق عبد الرزاق جعل الحديث من

стр. 355

مسند أبى بن كعب والغلط الواقع في رواية عبد الرزاق الكائنة في المصنف إما منه فإنه متكلم في روايته فيما سمعه من الثورى بمكة بخلاف ما سمعه منه باليمن قال أحمد كما في علل ابن رجب ٢/ ٧٧٠ ما نصه: "سماع عبد الرزاق بمكة من سفيان مضطرب جدًّا روى عن عبيد الله أحاديث مناكير هي من حديث العمرى وأما سماعه باليمن فأحاديث صحاح". اهـ. وذكر لأحمد حديث عبد الرزاق عن الثورى عن قيس عن الحسن بن محمد عن عائشة قالت: (أهدى للنبى ﷺ وشيقة لحم وهو محرم فلم يأكله) فجعل أحمد ينكره إنكارًا شديدًا وقال: (هذا سماع مكة). اهـ. فيحتمل أن روايته لحديث أبى أيوب السابق من هذا، مع احتمال آخر وهو أن الغلط ليس من عبد الرزاق بل ممن بعده إما من راوى المصنف وهو الدبرى أو ممن بعده وحجة ذلك أن أحمد بن منصور الرمادى رواه عن عبد الرزاق كما في الناسخ لابن شاهين جاعلًا الحديث من مسند أبى بن كعب إذا بان ما تقدم فليس ما وقع في المصنف صالحًا أن يكون متابعًا لما ذكره الدارقطني من الوهم السابق فسلم حكم الدارقطني السابق من أي نقد وعلم أن الحديث لا يصح من مسند أبى أيوب من أي وجه كان ٢٧٠ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى: فرواه عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن أبى سعيد وأبو صالح السمان وعروة بن عياض. * أما رواية أبى سلمة عنه: ففي مسلم ١/ ٢٦٩ وأبى داود ١/ ١٤٨ وأحمد ٣/ ٢٩ وابن شاهين في الناسخ ص ٤١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥٤: من طريق ابن شهاب عنه به ولفظه قال رسول الله ﷺ : "إنما الماء من الماء". * وأما رواية عبد الرحمن بن أبى سعيد عنه: ففي مسلم ١/ ٢٦٩ وأبى عوانة ١/ ٢٨٥ و ٢٨٦ وأحمد ٣/ ٣٦ و ٤٧ وأبى يعلى ٢/ ٢٣ و ٧٩ وابن شاهين في الناسخ ص ٤١ وابن حبان ٢/ ٢٤٢ وابن خزيمة ١/ ١١٧: من طريق شريك بن أبى نمر وسعيد بن عبد الرحمن بن أبى سعيد كلاهما عنه به ولفظه قال: "خرجت مع رسول الله ﷺ : يوم الإثنين إلى قباء حتى إذا كنا في بنى سالم
следующие страницы →