← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

في مسنده كما في المنحة ١/ ٧٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٦/ ٢٦٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٥ وابن سعد في الطبقات ١/ ٣١٧ و ٧/ ٥٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٧٧. كلهم من طريق عبد الله بن حسان العنبرى قال: حدثتنى جدتاى دحيبة وصفية بنتا عليبة عن ربيبتيهما وجدة أبيهما قيلة بنت مخرمة أنها قالت: صلى بنا رسول الله ﷺ الفجر حين انشق الفجر والنجوم شابكة في السماء ما تكاد تعارف مع ظلمة الليل والرجال ما تكاد تعارف. لفظ الطيالسى. والحديث طويل حول ثلاث أوراق وفيه أحكام عدة قال المصنف من الموضع المشار إليه "لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان" ونسبه المزى في التحفة إلى المصنف في الاستئذان وليس ذلك كذلك بل هو في الأدب وعبد الله بن حسان روى عنه أكثر من واحد ولم يوثقه إلا ابن حبان لذا قال فيه الحافظ: مقبول وكذا جدتاه لم يوثقهما إلا ابن حبان وقال: فيهما الحافظ ما سبق في الراوى عنهما وقال: فيهما الذهبى إنهما مجهولتان فعلى قول الحافظ حديثهما من ناحيتهما حسن لمتابعة إحداهما الأخرى ولكن الحق مع الذهبى إذ هما مجهولتان جهالة عين ومن كان كذلك فلا يقبل في المتابعة لأنه لا راوى عنهما سوى من تقدم فالحديث على هذا لا يصح وإن تجاوز بعضهم في التابعين فما القول في عبد الله بن حسان وليس هو تابعى وتقدم أن حكم عليه الترمذي بالتفرد وقد حسنه الإمام ابن عبد البر ولم يصب فالله أعلم أيريد التحسين اللغوى أم الاصطلاحى فقد اشتهر عنه الأول. قوله: باب (١١٧) ما جاء في الإسفار بالفجر قال: وفى الباب عن أبى برزة وجابر وبلال ٣٢٥/ ١٤ - أما حديث أبى برزة: فرواه البخاري ٢/ ٢٢ ومسلم ١/ ٤٤٧ وغيرهما ولفظه: "كان رسول الله ﷺ يصلى الهجير التى تدعونها الأولى حين تدحض الشمس ويصلى العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية ونسيت ما قال في المغرب وكان يستحب أن يؤخر من العشاء التى تدعونها العتمة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه وكان يقرأ بالستين إلى المائة. لفظ البخاري وقال صاحب التحفة: "إنه لم يجده" بعد أن ذكر مصدر هذا اللفظ والسبب في ذلك عدم ذكر الأسفار في الحديث إلا أن ذلك يحتاج إلى معرفة معنى الأسفار فالصواب ما ذكره

стр. 422

المصنف عن الشافعى وهو وضوح الفجر وهذا المعنى كائن في حديث أبى برزة فإذا كان ذلك كذلك فإنما يريد المصنف بإيراد ذكر أبى برزة في هذا الباب حديثه هذا. ٣٢٦/ ١٥ - وأما حديث جابر: فكذلك ذكر صاحب التحفة ما ذكره في حديث أبى برزة وحديثه تقدم تخريجه في الباب الأول من كتاب الصلاة كما خرجه المصنف وقد ورد في حديثه التصريح بلفظ الإسفار عند ابن حبان وغيره فلا عذر لصاحب التحفة فيما قاله فيه. ٣٢٧/ ١٦ - وأما حديث بلال: فرواه البزار ٤/ ١٩٥ و ١٩٦ والهيثم بن كليب الشاشى ٢/ ٣٤٧ في مسنديهما وكذا الرويانى في مسنده ٢/ ١٤٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٧٩ والطبراني في الكبير ١/ ٣٢١ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٤٦ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١١٢ وابن حبان في المجروحين ١/ ١٧١ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٠٤ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ٢/ ٦٢٢. كلهم من طريق أيوب بن سيار عن ابن المنكدر عن جابر عن أبى بكر عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" لفظ البزار وقد انفرد به أيوب لذا أورده الثلاثة الآخرون في ترجمته مشيرين إلى تفرده بالحديث وضعفه. قال ابن حبان بعد إخراجه هذا متن: "صحيح وإسناد مقلوب". اهـ. وقال ابن عدى: بعد ذكره لهذا الحديث وحديث آخر "وهذان الحديثان لا يرويهما بهذا الإسناد عن محمد بن المنكدر غير أيوب بن سيار". اهـ. وذكر عن البخاري أنه قال: في أيوب منكر الحديث، وقال العقيلى: ليس لإسناده أصل ولا يتابع عليه. قوله: باب (١١٨) ما جاء في التعجيل بالظهر قال: وفى الباب عن جابر بن عبد الله وخباب وأبى برزة وابن مسعود وزيد بن ثابت وجابر بن سمرة ٣٢٨/ ١٧ - أما حديث جابر بن عبد الله: فرواه البخاري ٢/ ٤١ ومسلم ١/ ٤٤٦ وغيرهما. ولفظه: كان النبي ﷺ يصلى الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت والعشاء أحيانًا وأحيانًا إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطئوا أخر والصبح

стр. 423

كانوا أو كان النبي ﷺ يصليها بغلس. والسياق للبخاري. ٣٢٩/ ١٨ - وأما حديث خباب: فرواه عنه حارثة بن مضرب وسعيد بن وهب المهدانى وأبو معمر وابن أبى هند. * أما رواية حارثة عنه: ففي ابن ماجه ١/ ٢٢٢ والحميدي في مسنده ١/ ٨٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٧٢ والشاشى ٢/ ٤١٣ و ٤١٤ والطحاوى ١/ ١٨٥: من طريق شعبة والأعمش وغيرهما عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء فلم يشكنا. والسياق للحميدى. * وأما رواية سعيد بن وهب عنه: ففي مسلم ١/ ٤٣٣ وأبى عوانة في صحيحه ١/ ٣٤٥ والنسائي ١/ ١٩٨ وأحمد في المسند ٥/ ١٠٨ و ١١٠ وعبد الرزاق ١/ ٥٤٣ و ٥٤٤ وابن أبى شيبة ١/ ٣٢٣ و ٣٢٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٠ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٥٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٨٥ والطبراني في الكبير ٤/ ٧٩ وإبراهيم الحربى في غريبه ٣/ ١٠٩٧ والفاكهى في فوائده ص ٢٣١ وغيرهم. كلهم من طريق أبى إسحاق عمن تقدم عنه ولفظه: (شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء فما أشكانا وقال: "إذا زالت الشمس فصلوا") وقد خرجه من تقدم ولا مطعن فيه إلا عنعنة أبى إسحاق وقد توبع. * وأما رواية أبى معمر عبد الله بن سخبرة عنه: ففي ابن حبان ٣/ ١٩ والطبراني في الكبير ٤/ ٧٤. كلاهما من رواية سفيان عن الأعمش عن عمارة بن عمير عنه به وقد وقع في إسناده اختلاف على الأعمش فرواه عنه الثورى كما تقدم خالفه يحيى بن سعيد الأموى إذ رواه عن الأعمش وجعله من مسند خباب عن عبد الله بن مسعود كذا في الطبراني الكبير ١٠/ ١٨ ومما لا يشك فيه أن الثورى أقوى من الأموى في الأعمش كما أنه خالف بقية الروايات المذكورة. * وأما رواية ابن أبى هند عنه: فعد البخاري في التاريخ ٤/ ٤٢ والطبراني في الكبير ٤/ ٨٠.

стр. 424

من رواية محمد بن جحادة عن سليمان بن أبى هند عنه به وسليمان ذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٠٤ تنبيه: وقع في مصنف عبد الرزاق وابن أبى شيبة تصحيف في اسم خباب إذ عندهما بالحاء المهملة. ٣٣٠/ ١٩ - وأما حديث أبى برزة: فتقدم في الباب السابق وتقدم تخريجه. ٣٣١/ ٢٠ - وأما حديث ابن مسعود: فرواه ابن ماجه ١/ ٢٢٢ والبزار ٥/ ٣٠٤ في مسنده وابن أبى شيبة موقوفًا ١/ ٣٢٤ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٨ والدارقطني في العلل ٥/ ٥٠ والمصنف في العلل ص ٦٤. ولفظه: "شكونا إلى رسول الله ﷺ شدة الرمضاء فلم يشكنا" وقد وقع في سنده اختلاف ونسب الدارقطني ذلك إلى أصحاب الثورى فرواه عنه معاوية بن هشام فقال: عنه عن زيد بن جبير عن أبيه عن خشف بن مالك عن أبيه عن عبد الله مرفوعًا خالف معاوية وكيع فرواه عن الثورى بهذا الإسناد فوقفه كما خرجه ابن أبى شيبة في المصنف وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٥٨ من طريق أبى نعيم كذلك والمعلوم أنهما من أوثق أصحاب الثورى فلذا قال الدارقطني: "وهم فيه معاوية بن هشام وإنما رواه الثورى إلى قوله" غير مرفوع. تنبيه: وقع في البزار عن خشف بن مالك عن عبد الله وذلك خلاف ما عند ابن ماجه والدارقطني والصواب ما عندهما كما وقع فيه خطأ آخر وذلك أنه قال: عن زيد بن جبير عن أبيه وقد نبه على هذا الوهم الأخير مخرج الكتاب وصوب كون زيد يرويه عن خشف وكذا وقع خطأ في اسم والد زيد في زوائد ابن ماجه إذ فيه جبيرة والصواب حذف التاء. وله سند آخر في المعجم الكبير وذلك من رواية يحيى بن سعيد الأموى عن الأعمش عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب عن خباب عن عبد الله وتقدم الكلام عليه، وصواب القول ما تقدم عن الدارقطني وأنه لا يصح من مسند عبد الله مرفوعًا قال المصنف: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح هو عبد الله بن مسعود موقوف". اهـ. فأين القائلون بمجموع الطريق. ٣٣٢/ ٢١ - وأما حديث زيد بن ثابت: فرواه أبو داود في السنن ١/ ٢٨٨ والنسائي في الكبرى ١/ ١٥٢ و ١٥٣ وأحمد في

стр. 425

المسند ٥/ ١٥٣ والبخاري في التاريخ ٣/ ٤٣٤ والطبراني في الكبير ٥/ ١٢١. ولفظه: "كان رسول الله ﷺ يصلى الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلى صلاة أشد على أصحاب رسول الله ﷺ منها فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ وقال: "إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين" لفظ أبى داود. ورواه عن زيد عروة وسعيد بن المسيب والزبرقان بن عمرو ورواه عن عروة الزبرقان بن عمرو بن أمية واختلف فيه عنه فرواه ابن أبى ذئب عنه فقال: عن رهط من قريش كلانوا جلوسًا فمر بهم زيد بن ثابت فذكره ورواه عنه عمر بن أبى حكيم فقال: سمعت الزبرقان يحدث عن عروة فذكره. * وأما رواية سعيد عنه: فمن طريق ابن أبى ذئب عن الزهرى عن سعيد به وحكم النسائي على هذه الطريق بالغلط. * وأما رواية الزبرقان: فمن رواية ابن أبى ذئب عن الزبرقان بن عمرو بن أمية عن زيد بن ثابت وأسامة بن زيد. وقد حكم النسائي على أن أصح الطرق لحديث زيد هي هذه وأما البخاري فحكى الخلاف ولم يرجح وإذا كان الأمر كما قاله النسائي فإن الحديث على ذلك منقطع إذ الزبرقان لا سماع له من زيد كما في تهذيب المزى والصواب أن بينهما واسطة فالحديث على هذا لا يصح. مع أنه سبق أن رواه الزبرقان جاعلًا واسطة بينه وبين زيد إلا أنه سبق أيضًا وقوع الخلاف على الزبرقان في إدخاله الواسطة وأن الترجيح لرواية ابن أبى ذئب وابن أبى ذئب قد أبهم فلم يصح. ٣٣٣/ ٢٢ - وأما حديث جابر بن سمرة: فرواه مسلم ١/ ٤٣٢ وأبو داود ١/ ٥٠٦ والنسائي مختصرًا ٢/ ١٢٩ وابن ماجه ١/ ٢٢١ وأحمد في المسند ٥/ ١٠٦ وغيرهم. كلهم من طريق شعبة وغيره عن سماك عنه قال: "كان رسول الله ﷺ يصلى الظهر إذا دحضت الشمس" لفظ مسلم. تنبيه: زاد في نسخة أحمد شاكر بعد نهاية الباب ما نصه: "وفى الباب عن جابر" ونبه أحمد شاكر على أن هذا كائن في بعض النسخ وهو تكرار لا حاجة إليه والأمر كما قال: وزد على ذلك أن هذا لا يوجد في مستخرج الطوسى مع كونه على شرطه. تنبيه آخر: زاد الترمذي في الباب أنس بن مالك وقد سقط من التحفة أصل الكتاب

стр. 426

وذلك وهم من محقق التحفة إذ لم يزدها إلا جهلًا لجهله. وحديثه عند الشيخين وغيرهما إذ رواه البخاري ٢/ ٢١ ومسلم ١/ ٤٣٣ ولفظه: "كنا نصلى مع رسول الله ﷺ : في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه" لفظ مسلم. قوله: باب (١١٩) ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر قال: وفى الباب عن أبى سعيد وأبى ذر وابن عمر والمغيرة والقاسم بن صفوان عن أبيه وأبى موسى وابن عباس وأنس قال: وروى عن عمر عن النبي ﷺ في هذا الباب ولا يصح ٣٣٤/ ٢٣ - أما حديث أبى سعيد: فرواه البخاري ٢/ ١٨ وابن ماجه ١/ ٢٢٣ وأحمد ٣/ ٥٢ و ٥٣ وأبو يعلى ٢/ ١٠٤ في مسنديهما وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٤ ومن طريقه الطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٨٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٣٧. كلهم من طريق الأعمش قال: حدثنا أبو صالح عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم" لفظ البخاري. وقد وقع في سنده اختلاف وذلك كائن من أصحاب الأعمش فعامة أصحابه قالوا: كما تقدم منهم أبو معاوية ووكيع ويحيى بن سعيد ومحمد بن عبيد خالفهم الثورى فقال: عن أبى هريرة خرج ذلك عبد الرزاق وأحمد في المسند وقد اختلف في ذلك فمنهم من صحح الطريقين معا قال الذهلى كما في الفتح ٢/ ١٩ قوله: "هذا الحديث رواه أصحاب الأعمش عنه عن أبى صالح عن أبى سعيد وهذه الطريق أشهر ورواه زائدة وهو متقن عنه فقال: عن أبى هريرة قال: والطريقان عندى محفوظان لأن الثورى رواه عن الأعمش بالوجهين". اهـ. كذا ذكره الحافظ وسكت عنه وأما صنيعه في أطراف المسند فإنه رجح رواية الأكثر وحكم على من جعل الحديث من مسند أبى هريرة بالخطأ وما قاله الذهلى وجيه. ٣٣٥/ ٢٤ - وأما حديث أبى ذر: ففي البخاري ٢/ ١٨ ومسلم ١/ ٤٣١ وغيرهما ولفظه: قال "أذن مؤذن النبي ﷺ -

стр. 427

الظهر فقال: "أبرد أبرد" أو قال: "انتظر انتظر" وقال: "شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد فأبردوا عن الصلاة" حتى رأينا فىء التلول" لفظ البخاري. ٣٣٦/ ٢٥ - وأما حديث ابن عمر: فرواه البخاري ٢/ ١٥ وابن ماجه ٢/ ٢٢٣: من طريقين مختلفتين إلى نافع عنه ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم" لفظ البخاري. ٣٣٧/ ٢٦ - وأما حديث المغيرة: فرواه ابن ماجه ١/ ٢٢٣ وأحمد في المسند ٤/ ٢٥ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٦١ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٣٣ وابن حبان في صحيحه ٣/ ٢٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٨٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٠ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٠٠ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٣٩ وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٢٢٨ و ٧/ ٢٣٨. كلهم من طريق شريك عن بيان عن قيس بن أبى حازم عن المغيرة بن شعبة قال: كنا نصلى مع رسول الله ﷺ صلاة الظهر بالهاجرة فقال لنا "أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم" لفظ ابن ماجه وقال البوصيرى بعد إخراجه: "هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات". اهـ. وفى ذلك نظر لأمرين الأول تفرد شريك وهو سيئ الحفظ إذ لم يرفعه غيره قال ابن عدى: "وهذا إنما يعرف بإسحاق الأزرق عن شريك". الثانى أن أبا حاتم وسبقه البخاري أشارا إلى أن الصواب ما رواه أبو عوانة عن طارق عن قيس عن عمر قوله أبردوا بالصلاة قال: أخاف أن يكون هذا الحديث يدفع ذلك الحديث قلت: "والقائل ولده" فأيهما أشبه قال: كأنه هذا يعنى حديث عمر قال: أبى في موضع آخر لو كان عند قيس عن المغيرة عن النبي ﷺ لم يحتج إلى أن يفتقر إلى أن يحدث عن عمر موقوف". اهـ. فما قاله البوصيرى غير صواب تنبيهان: الأول: ذكر البيهقي في الكبرى عن البخاري كلامًا خلاف ما يدل عليه ما قاله في المصدر السابق حيث قال: "قال أبو عيسى الترمذي فيما بلغنى عنه: سألت محمدًا يعنى البخاري عن هذا الحديث فعده محفوظًا وقال: رواه غير شريك عن بيان عن قيس عن

стр. 428

المغيرة "ثم ذكر المتن" إلى قوله: رواه أبو عيسى عن عمر بن إسماعيل بن مجالد عن أبيه عن بيان كما قال البخاري". اهـ. وفى هذا نظر من وجوه. الأول: أن عادة البيهقي إذا ذكر عن الترمذي كلامًا وكان موجودًا في العلل الكبير له لا يقول بلغنى عنه. الثانى: أن أصل كلام الترمذي في علل الحديث وتدوينه كلام البخاري شيخه في مصدريه الجامع والعلل له ولا وجود لهذا فيهما إلا أنه ذكر سند الترمذي بعد فالله أعلم. الثالث: أن الموجود عن البخاري خلاف هذا فقد ذكر حديث المغيرة الموصول وأردفه بمثل ما قاله أبو حاتم. الرابع: إنما ذكر من المتابعة لرواية شريك هي أضعف من روايته فإن عمر بن إسماعيل متروك وقد ذكر الحافظ في التلخيص ١/ ١٨١ عن أحمد تصحيحه ونقل أيضًا عن أبى حاتم تصحيحه وفى هذا نظر كما ذكره عنه ولده في العلل وذكر تعليله عن ابن معين بمثل ما تقدم عن أبى حاتم. التنبيه الثانى: وقع عند ابن المنذر في الأوسط عن بيان عن المغيرة وهذا غلط والصواب أن بيانًا يرويه عن قيس بن أبى حازم عن المغيرة. ٣٣٨/ ٢٧ - وأما حديث القاسم بن صفوان عن أبيه: فرواه أحمد في المسند ٤/ ٢٦٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٥ والبخاري في تاريخه ٤/ ٣٠٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٤٦٥ والطبراني في الكبير ٨/ ٨٥. كلهم من طريق بشير بن سليمان عن القاسم بن صفوان الزهرى عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أبردوا بصلاة الظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم" ووقع في الإصابه ٢/ ١٨٤ ما نصه: "وروى أحمد من طريق بشير بن سلمان عن القاسم بن صفوان عن أبيه صفوان بن أمية". اهـ. وذلك خطأ من وجهين: الأول قوله: ابن سلمان والصواب سليمان. والثانى قوله عن صفوان بن أمية وليس ذلك في المسند بل فيه عن صفوان فحسب مع أن الحافظ نفسه لم يذكره في أطراف المسند في مسند صفوان بن أمية بل في هذا فكيف كان هذا في الإصابة والقاسم ووالده نقل الحافظ عن أبى حاتم أنه لا يعرف إلا في هذا الحديث قلت والده ممن ذكره ابن حزم في الصحابة المقلين ممن ليس له إلا حديث واحد وذكر الحافظ في التعجيل أن ابن حبان وابن خلفون وثقاه والله أعلم.

стр. 429

٣٣٩/ ٢٨ وأما حديث أبى موسى: فرواه النسائي ١/ ٢٠٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٨٧: من طريق ثابت بن قيس عنه يرفعه قال: "أبردوا بالظهر فإن الذى تجدون من الحر من فيح جهنم". وثابت لم يوثقه سوى ابن حبان ولم يرو عنه سوى يزيد بن أوس وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وقد خالفه من هو أوثق منه وهو أبو بكر بن أبى موسى الأشعرى فجعله من قول أبى موسى موقوفًا خرجه ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٥ والصواب وقفه عليه. ٣٤٠/ ٢٩ - وأما حديث ابن عباس: فرواه البزار ١١/ ٦٠: من طريق عمر بن صهبان عن أبى الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ : في غزوة تبوك يؤخر الظهر حتى يبرد ثم يصلى الظهر والعصر" الحديث وفيه عمر بن صهبان ضعيف. ٣٤١/ ٣٠ - وأما حديث أنس: فأسقطه الطوسى وقد خرجه البخاري ٢/ ٣٨٨ والنسائي ١/ ١٩٩ والطحاوى ١/ ١٨٨. كلهم من طريق أبى خلدة خالد بن دينار عنه ولفظه: "كان النبي ﷺ إذا اشتد البرد بكر بالصلاة وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة يعنى الجمعة" لفظ البخاري ووقع عند الطحاوى أبو خالدة وذلك غلط. ٣٤٢/ ٣١ - وأما حديث عمر: فرواه البزار في مسنده ١/ ٤٠٣ و ٤٠٤ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٩٧: من طريق محمد بن الحسن المخزومى عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أبردوا بالصلاة إذا إشتد الحر فإن شدة الحر من فيح جهنم" لفظ ابن عدى ومحمد بن الحسن هو بن زبالة كذاب وشيخه ضعيف وقد انفرد به والصواب ما رواه ابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٣٢٥ من طريق وكيع قال: حدثنا إسماعيل بن أبى خالد عن منذر قال: قال عمر: "أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم" موقوفًا من قوله.

стр. 430

قوله: باب (١٢٠) ما جاء في تعجيل العصر قال: وفى الباب عن أنس وأبى أروى وجابر ورافع بن خديج ويروى عن رافع أيضًا عن النبي ﷺ في تأخير العصر ولا يصح. ٣٤٣/ ٣٢ - أما حديث أنس: فرواه البخاري ٢/ ٢٨ ومسلم ١/ ٤٣٣ وغيرهما. من طرق مختلفة إليه بألفاظ مختلفة أيضًا منها قوله: "كان رسول الله ﷺ : يصلى العصر والشمس مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالى فيأتيهم والشمس مرتفعة وبعض العوالى من المدينة على أربعة أميال أو نحوه" لفظ البخاري. ٣٤٤/ ٣٣ - وأما حديث أبى أروى: فأبو أروى هو الدوسى سماه الطبراني ربيعة ويقال: عبيد بن الحارث وحديثه رواه البزار كما في زوائده ١/ ١٧٩ للهيثمى وأحمد ٤/ ٣٤٤ والبخاري في الكنى ص / ٦ و ٧ وكذا الدولابى في الكنى ١/ ١٦ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٢/ ٨٤ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٦٩ وابن أبى شيبة ١/ ٣٢٧ في المصنف والطحاوى ١/ ١٩١ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٨٣٥. كلهم من طريق أبى واقد صالح بن محمد بن زائدة حدثنى أبو أروى قال: "كنت أصلى مع النبي ﷺ صلاة العصر بالمدينة ثم آتى ذا الحليفة قبل أن تغيب الشمس وهو على قدر فرسخين" والسياق للبزار وعزاه الحافظ في الإصابة إلى ابن منيع وأبى نعيم وابن أبى خيثمة وقد انفرد به أبو واشد وهو ضعيف جدًّا. ٣٤٥/ ٣٤ - وأما حديث جابر: فذكر صاحب تحفة الأحوذى أنه عند الشيخين البخاري ٢/ ٤١ ومسلم ١/ ٤٤٦ وغيرهما والأمر كما قال: وتقدم تخريجه في أول كتاب الصلاة وهو مشتمل على أوقات الصلوات الخمس كما خرجه المصنف مختصرًا. ٣٤٦/ ٣٥ - وأما حديث رافع بن خديج: فرواه البخاري ٢/ ٤٠ مختصرًا ومسلم ١/ ٤٣٥ وغيرهما. ولفظه: "كنا نصلى العصر مع رسول الله ﷺ : ثم تنحر الجزور فتقسم عشر قسم ثم تطبخ فنأكل لحمًا نضيجًا قبل مغيب الشمس" لفظ مسلم.

стр. 431

وأما حديثه في تأخير العصر الذى أشار المصنف إلى عدم صحته. فرواه البخاري في تاريخه ٥/ ٨٩ والدارقطني في سننه ١/ ٢٥١ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٥٤. كلهم من طريق عبد الواحد بن نافع قال: "دخلت مسجد المدينة فأذن مؤذن بالعصر قال: وشيخ جالس فلامه وقال: إن أبى أخبرنى أن رسول الله ﷺ كان يأمر بتأخير هذه الصلاة قال: فسألت عنه فقالوا هذا عبد الله بن رافع بن خديج". اهـ. لفظ الدارقطني، قال الدارقطني: "ابن رافع هذا ليس بالقوى ورواه موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد فكناه أبا الرماح وخالف في اسم ابن رافع بن خديج فسماه عبد الرحمن". اهـ. ثم ساق رواية موسى ثم قال: "ورواه حرمى بن عمارة عن عبد الواحد هذا وقال: عبد الواحد بن نفيع خالف في نسبه وهذا حديث ضعيف الإسناد من جهة عبد الواحد هذا لأنه لم يروه عن ابن رافع بن خديج غيره وقد اختلف في اسم ابن رافع هذا ولا يصح هذا الحديث عن رافع ولا عن غيره من الصحابة". اهـ. باختصار وقد علمت ما قاله المصنف، وقال البخاري: بعد سياقه للحديث "لا يتابع عليه" يعنى عبد الواحد واستدل على ضعفه أيضًا بما تقدم عن رافع بن خديج في الصحيحين من التعجيل وتبعه الدارقطني في السنن وقال ابن حبان: في الضعفاء في عبد الواحد: "شيخ يروى عن أهل الحجاز المقلوبات وعن أهل الشام الموضوعات لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه". اهـ. وقال البيهقي: بعد سياقه لرواية رافع المتقدمة عند الشيخين ما نصه: "وهذه الرواية الصحيحة عن رافع بن خديج تدل على خطأ ما رواه عبد الواحد أو عبد الحميد بن نافع أو نفيع الكلابى عن ابن رافع بن خديج" إلخ فبان بهذا أن الأئمة استدلوا على ضعف هذه الرواية من جهة المتن والإسناد. أما المتن فواضح بما سبق وأيضًا أنه مخالف للروايات الصحيحة الموجبة لتعجيل العصر فقد سمى الرسول ﵊ من أخرها من غير عذر شرعى منافق كما في حديث أنس بن مالك ﵁ مرفوعًا "تلك صلاة المنافق يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرنى شيطان قام فنقر أربعًا لا يذكر الله إلا قليلًا". وأما من جهه الإسناد: فضعف ابن رافع بن خديج والراوى عنه والاختلاف الكائن في اسمه واسم شيخه ولا يرد هذا ما يقع من الخلاف في أسماء الثقات لأن هذا ضم مع الخلاف الضعف ويدخل هذا الخلاف في أصول الحديث في نوع أوهام الجمع والتفريق وقد صنف فيه الخطيب

стр. 432

وفاته ما ذكر هنا فالحديث ضعيف جدًّا لأنه أضاف مع الضعف التفرد والاختلاف الإسنادى والمتنى. تنبيه: حديث رافع الضعيف وقع في بعض نسخ الكتاب دون بعض وقد أشار إلى هذا أحمد شاكر وعقب ذلك بقوله: "وما أظنها ثابتة" يعنى النسخة التى ذكرتها وظنه صحيح إذ هذا الحديث غير مذكور في مستخرج الطوسى، والله أعلم. قوله: باب (١٢٢) ما جاء في وقت المغرب قال: وفى الباب عن جابر والصنابحى وزيد بن خالد وأنس ورافع بن خديج وأبى أيوب وأم حبيبة وعباس بن عبد المطلب وابن عباس. ٣٤٧/ ٣٦ - أما حديث جابر: فتقدم في أول كتاب الصلاة بذكر عامة المواقيت وله حديث آخر في وقت هذه الصلاة وهو المراد عند المصنف فيما يعلم رواه عنه عبد الله بن محمد بن عقيل والقعقاع بن حكيم وابن المنكدر وأبو الزبير ووهب بن كيسان ومحمد بن على. * أما رواية ابن عقيل عنه: فعند عبد الرزاق ١/ ٥٥٢ وابن أبى شيبة ١/ ٣٢٠ في مصنفيهما وأحمد ٢/ ٣٠٣ والبزار كما في كشف الأستار ١/ ١٩٠ وأبى يعلى ٢/ ٢١٦. ولفظه: "كنت أصلى مع رسول الله ﷺ المغرب ثم أرجع إلى أهلى في بنى سلمة وهو على ميل من المدينة أو قال: من المسجد وأنا أرى مواقع النبل ثم قال الظهر كاسمها ظهرًا والعصر والشمس بيضاء نقية والمغرب كاسمها والعشاء كان النبي ﷺ يؤخرها أحيانًا ويعجلها أحيانًا" لفظ أبى يعلى قال الهيثمى بعد عزوه إلى المسانيد السابقة الذكر: "وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به وقد وثقه الترمذي واحتج به أحمد وغيره". اهـ. وفى هذا نظر لأمرين: الأمر الأول: ما عزاه إلى الترمذي من توثيقه لابن عقيل غير صواب فإنه لم يصرح بما حكاه عنه بل نص الجامع "وعبد الله بن محمد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه". اهـ. إلا أنه صحح حديثه في موطن آخر وهل يلزم من تصحيحه لحديثه كونه ثقة عنده ذلك ممكن لا سيما وأنه عد من المتساهلين.

стр. 433

الأمر الثانى: يفهم من كلام الهيثمى أيضًا انفراد ابن عقيل به عن جابر وليس ذلك كذلك لما يأتى. * وأما رواية القعقاع عنه: فعند الطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٧٢ وابن خزيمة ١/ ١٧٣ و ١٧٤ والبيهقي في سننه ١/ ٣٧٠ وأحمد في المسند ٣/ ٣٨٢ والأم للشافعى ١/ ٧٤. كلهم من طريق ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن القعقاع بن حكيم عن جابر بن عبد الله قال: "كنا نصلى مع رسول الله ﷺ المغرب ثم نأتى بنى سلمة فنبصر مواقع النبل" لفظ ابن خزيمة وفى هذا رد على قول البزار بعد أن خرجه من الطريق السابقة الذكر ما نصه: "لا نعلم له طريقًا غير هذا". اهـ. يعنى من طريق ابن عقيل وهذا سند صحيح إذ القعقاع من رجال مسلم وثقه غير واحد. * وأما رواية ابن المنكدر عنه: فعند ابن عدى في الكامل ٣/ ٢٢٤: من طريق الزبير بن سعيد عنه بنحو رواية القعقاع والزبير مختلف في الاحتجاج به ولا يصح إذا انفرد وقد انفرد هنا في قوله عن ابن المنكدر فاصح الطرق هي رواية القعقاع والله أعلم. * وأما رواية أبى الزبير: ففي ابن حبان ص ٩٠ كما في الموارد بنحو رواية القعقاع وليس فيها إلا تدليس أبى الزبير وذلك مندفع بما تقدم. * وأما رواية وهب بن كيسان: فعند ابن المنذر في الأوسط وابن حبان ٣/ ١٦ وتقدم تخريجها في أول كتاب الصلاة. * وأما رواية محمد بن على عنه: ففي البخاري كما في شرح العينى ٥/ ٥٦. ٣٤٨/ ٣٧ - وأما حديث الصنابحى: فوقع في بعض النسخ دون بعض والصواب حذفه فلم يذكره الطوسى وإنما استحسن إثباته أحمد شاكر اعتمادًا على بعض نسخ الكتاب وكتاب الطوسى هو المقدم.

стр. 434

٣٤٩/ ٣٨ وأما حديث زيد بن خالد: فرواه الطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٢ وأحمد في مسنده ٤/ ١١٤ و ١١٧ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٣٢٩ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٥٣ والشافعى في الأم ١/ ٧٤. كلهم من طريق ابن أبى ذئب عن صالح مولى التوأمة عنه قال: كنا نصلى مع رسول الله ﷺ المغرب ثم ننصرف إلى السوق ولو رمى بنبل أبصرت مواقعها: "وصالح اختلط بآخرة كما هو المشهور عنه إلا أن رواية ابن أبى ذئب عنه وموسى بن عقبة وابن جريج كانت قبل الاختلاط فصح الخبر". ٣٥٠/ ٣٩ - وأما حديث أنس: فرواه عنه ثابت ويزيد الرقاشى. * أما رواية ثابت عنه: فرواها أبو داود ١/ ٢٩٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٨ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٧٤ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٠٢ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٦٩. كلهم من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: "أنهم كانوا يصلون المغرب مع رسول الله ﷺ ثم يرجعون فيرى أحدهم مواقع نبله" لفظ ابن خزيمة وهذا سند على شرط مسلم ووقع عند ابن أبى شيبة قال: نا مروان بن معاوية عن أنس وهو خطأ محض كائن من رداءة الطباعة. * وأما رواية يزيد الرقاشى: ففي الكامل لابن عدى ٣/ ١٠٢. ولفظه: "لا تزال أمتى على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تظهر النجوم" إلا أنه من رواية درست عن يزيد الرقاشى ودرست قال البخاري فيه: "ليس بالقائم" والرقاشى متروك. ٣٥٢/ ٤١ - وأما حديث رافع بن خديج: فرواه البخاري ٢/ ٤٠ ومسلم ١/ ٤٤١ وغيرهما. ولفظه: كنا نصلى المغرب مع رسول الله ﷺ فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله. ٣٥٢/ ٤١ - وأما حديث أبى أيوب: فرواه عنه أسلم أبو عمران التجيبى ومرثد بن عبد الله وأبو حبيبة.

стр. 435

* أما رواية أبى عمران: فعند أحمد ٥/ ٤١٥ والشاشى ٣/ ٧٢ و ٧٣ والطبراني ٤/ ١٧٦ والدارقطني ١/ ٢٦٠. كلهم من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن أسلم به ولفظه: "بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم" وابن لهيعة ضعيف وقد تابعه حيوة بن شريح وعبد الحميد بن جعفر عند الطبراني قال الدارقطني: في العلل ٦/ ١٢٥ "وكذلك قال: عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبى حبيب ورواه حيوة بن شريح عن يزيد بن أبى حبيب عن أسلم عن أبى أيوب فنحا به نحو الرفع". اهـ. ورواية حيوة وعبد الحميد عند الطبراني أما رواية حيوة فلفظها: " كنا نصلى المغرب" الحديث وهذه اللفظة لها حكم الرفع على المختار في أصول الحديث. * وأما رواية عبد الحميد فالموجود عند الطبراني التصريح بالرفع والله أعلم. وذكر الدارقطني في المصدر السابق أن إبراهيم بن سعد رواه كرواية ابن لهيعة ومن تابعه إلا أنه أوقفه والأصل أن حيوة بن شريح أعلى أصحاب يزيد كما قال الإمام أحمد فلا تقدح الرواية الموقوفة في المرفوعة * وأما رواية مرثد بن عبد الله عنه: فعند أبى داود ١/ ٢٩١ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٧٤ والدارقطني في العلل ٦/ ١٢٤ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨٣ والحاكم في المستدرك ١/ ١٩٠ و ١٩١ والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٧٠. كلهم من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله قال: لما قدم أبو أيوب علينا غازيًا وعقبة بن عامر يومئذ على مصر فأخر المغرب فقام إليه أبو أيوب فقال له: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ فقال: شغلنا، قال: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تزال أمتى بخير أو قال: على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب الى أن تشتبك النجوم" لفظ أبى داود. وابن إسحاق حسن الحديث وقد توبع كما تقدم فالحديث صحيح. * وأما رواية أبى حبيبة عنه: فعند ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٩. من رواية ابن أبى ذئب عنه أنه بلغه عن أبى أيوب فذكر نحو ما تقدم وهذا منقطع إلا أن

стр. 436

هذا من الأخطاء الكائنة في المصنف والأصل أن يقول عن يزيد بن أبى حبيب كما وقع ذلك سليمًا من التحريف عند أبى داود الطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٧٢ وعلل الدارقطني ٦/ ١٢٥ إذ فيهما عن يزيد عن رجل وهذا المبهم يحتمل أن يكون أسلم أبو عمران وأن يكون مرثد والله أعلم. ٣٥٣/ ٤٢ - وأما حديث أم حبيبة: فرواه البخاري في التاريخ ٧/ ٣٤: من طريق عروة بن عبد الله بن قشير عن عنبسة عنها عن النبي ﷺ قال: "لا تزال أمتى بخير ما لم يصلوا هذه الصلاة والنجوم مشتبكة" ونقل ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل عن أبى زرعة أنه قال في عروة: ثقة. ٣٥٤/ ٤٣ - وأما حديث العباس بن عبد المطلب: فرواه ابن ماجه ١/ ٢٢٥ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٧٥ والبزار في مسنده ٤/ ١٣١ و ١٣٢ والدارمي ١/ ٢٢٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ٤٣ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢١٤ والحاكم في المستدرك ١/ ١٩١ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٤٨ وتمام في الفوائد كما في ترتيبه ١/ ٢٨٢ والعقيلى ٣/ ١٤٧ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٢١ وبحشل في تاريخ واسط ص١٤١. كلهم من طريق عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزال أمتى بخير ما لم يؤخروا المغرب الى اشتباك النجوم" والسياق للبزار قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم يروى عن العباس إلا من هذا الوجه ولا نعلم رواه إلا عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن" في كلام مطول وقد حسنه البوصيرى في سنن ابن ماجه ولم يصرح قتادة بالسماع وعمر بن إبراهيم قال فيه ابن عدى: "يروى عن قتادة أشياء لا يوافق عليها" وقال: "وحديثه عن قتادة خاصة مضطرب وهو مع ضعفه يكتب حديثه" وفى علل الإمام أحمد ٢/ ١٢٣ سألته عن عمر بن إبراهيم العبدى فقال: "روى عن قتادة وهو بصرى فقلت له هو ضعيف فقال: هاه له أحاديث مناكير كان عبد الصمد يحدث عنه". اهـ. وفى تهذيب المزى نقل عن أحمد توثيقه ووثقه يحيى بن معين وغيره وقال الدارقطني: لين يترك.

стр. 437

وعلى أي ففي حديثه شىء إذا انفرد لا سيما إن كان عن قتادة كما هنا فالمختار ضعفه إذ قتادة إمام له أتباع مشهورون في الأخذ عنه. تنبيهات: الأول: وقع في حديث العباس عند البيهقي زيادة معمر بين عمر بن إبراهيم وقتادة وهذا يدلك على عدم ضبط عمر. الثانى: حديث ابن عباس المثبت في نسخة أحمد شاكر غير موجود عند الطوسى في مستخرجه لذا لم أذكره وقد أسقطه صاحب تحفة الأحوذى فأصاب. الثالث: قول ابن حزم في المحلى ٣/ ٢٤٢ في حديث: "لا تزال أمتى بخير" الحديث. "لا يصح لأنه مرسل لم يسنده إلا من طريق الصلت بن بهرام" غير سديد فقد جاء عن عدة من الصحابة كما تقدم. قوله: باب (١٢٤) ما جاء في تأخير صلاة العشاء الآخر قال: وفى الباب عن جابر بن سمرة وجابر بن عبد الله وأبى برزة وابن عباس وأبى سعيد الخدرى وزيد بن خالد وابن عمر ٣٥٥/ ٤٤ - أما حديث جابر بن سمرة: فرواه مسلم ١/ ٤٤٥ وأبو عوانة في صحيحه ١/ ٣٦٦ وأحمد في المسند ٥/ ٨٩ و ٩٣ والنسائي في سننه ١/ ٢١٤ وابن حبان ٣/ ٣٦ وغيرهم: من طريق أبى عوانة وغيره عن سماك عنه قال: "كان رسول الله ﷺ يصلى الصلوات نحوًا من صلاتكم وكان يؤخر العتمة بعد صلاتكم شيئًا وكان يخفف الصلاة" لفظ مسلم. ٣٥٦/ ٤٥ - وأما حديث جابر بن عبد الله: فرواه عنه محمد بن عمرو بن الحسن وعطاء. * أما رواية محمد عنه: فرواه البخاري ٢/ ٤٧ ومسلم ١/ ٤٤٦ وابن حبان ٣/ ٣٦ وغيرهم. ولفظه: "كان رسول الله ﷺ يصلى الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت والعشاء أحيانًا يؤخرها وأحيانًا يعجل كان إذا رآهم قد أبطئوا أخر والصبح كانوا أو قال: كان النبي ﷺ يصليها بغلسٍ". * وأما رواية عطاء عنه: ففي أبى يعلى ٢/ ٣١٥ والطحاوى في المشكل ٩/ ٦٦ وابن عدى في الكامل ٦/ ٢٢:

стр. 438

من طريق الفرات بن أبى الفرات قال: حدثنا عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كنا مع رسول الله ﷺ فنمت واستيقظت ثم نمت واستيقظت فقام رجل من المسلمين فقال الصلاة الصلاة فخرج إلينا رسول الله ﷺ ورأسه يقطر قال: وأظن الرجل عمر ﵁ فصلى بنا وقال: "الولا أن أشق على أمتى لأحببت أن يصلوا هذه الصلاة هذه الساعة". اهـ. والفرات بن أبى الفرات مختلف فيه واختيار ابن عدى أنه ضعيف وهو الأصوب. ٣٥٧/ ٤٦ - وأما حديث أبى برزة: فرواه البخاري ٢/ ٤٩ ومسلم ١/ ٤٤٧ وغيرهما. ولفظه: "كان ﷺ لا يبالى بعض تأخيرها قال: يعنى العشاء إلى نصف الليل ولا يحب النوم قبلها ولا الحديث بعدها" الحديث وهو مطول بذكر أوقات الصلوات. ٣٥٨/ ٤٧ - وأما حديث ابن عباس: فرواه عنه نافع وعطاء والأحنف بن قيس وأبو العالية وكريب. * أما رواية نافع عنه: فرواه البخاري ٢/ ٥٠ ومسلم ١/ ٤٤٤ وغيرهما. ولفظه: "أعتم رسول الله ﷺ ليلة بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا فقام عمر بن الخطاب فقال الصلاة، قال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبى الله ﷺ كأنى أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماء واضعا يده على رأسه فقال: "لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم أن يصلوها" هكذا فاستثبت عطاء كيف وضع النبي ﷺ على رأسه يده كما أنبأه ابن عباس فبدد لى عطاء بين أصابعه شيئًا من تبديد ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس ثم ضمها يمرها كذلك على الرأس حتى مست إبهامه طرف الأذن مما يلى الوجه على الصدع وناحية اللحية لا يقطر ولا يبطش إلا كذلك وقال: "لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم أن يصلوا هكذا". * وأما رواية عطاء عنه: في البخاري ٢/ ٥٠ ومسلم ١/ ٤٤٤ وأبى عوانة ١/ ٣٠٤ والنسائي في المواقيت باب ما يستحق من تأخير العشاء ١/ ٢١٣ وأحمد ١/ ٢٢١ و ٢٤٤ و ٣٦٦ وابن حبان ٣/ ٣٨: من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال: أعتم

стр. 439

رسول الله ﷺ ذات ليلة بالعشاء فجاء عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله الصلاة فقد رقد النساء والولدان فخرج رسول الله ﷺ ورأسه يقطر ماء وهو يقول: "لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم أن يصلوا هذه الصلاة". * وأما رواية أبى العالية عنه. ففي حديث مكى ابن أبى طالب الهمذانى رقم ٣١ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٥٨: من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أبى العالية عن ابن عباس أن نبى الله ﷺ قال: "لولا ضعف الضعيف وكبر الكبير لأخرت هذه الصلاة" يعنى: العشاء، وسعيد متروك * وأما رواية كريب عنه. ففي الكبير للطبراني ١١/ ٤٠٩: من طريق محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة" وكريب ضعيف فائدة: هذا أحد الأحاديث التى صرح ابن عباس في سماعه لها من النبي ﷺ وقد اختلف في عدها ولابن حجر في ذلك مصنف بلغ بها أربعين حديثًا ووجدت في علل الإمام أحمد أن ولده عبد الله بلغ بها ثمانين حديثًا. ٣٥٩/ ٤٨ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى: فرواه عنه أبو نضرة المنذر بن مالك وسعيد المقبرى. * أما رواية أبى نضرة عنه: فرواها أبو داود ١/ ٢٩٣ والنسائي ١/ ٢١٥ وابن ماجه ١/ ٢٢٦ وأحمد في مسنده ٣/ ٥ والدارقطني في العلل ١١/ ٣٢٧ والبيهقي في السنن ١/ ٣٧٥ وابن حبان ٣/ ٣٦. كلهم من طريق هشيم وخالد الطحان وابن أبى عدى وبشر بن المفضل وعبد الوارث وغيرهم عن داود ابن أبى هند عنه به ولفظه: "صلينا مع رسول الله ﷺ صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحوا من شطر الليل فقال: "خدوا مقاعدكم" فأخذنا مقاعدنا فقال: "إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل" لفظ أبى داود وأشار الدارقطني إلى صحته وقد خالف أبو معاوية جميع من رواه عن داود وجعله من مسند جابر

стр. 440

وأبو معاوية متكلم فيه فيما رواه عن غير الأعمش كما سبق ومع ذلك خالف من هو أقوى وأحفظ منه مثل بشر بن المفضل خرج رواية أبى معاوية ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٠٢ وغيره. * وأما رواية المقبرى عنه: فذكرها ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢١ و ٩٥. من رواية محمد بن عبد الرحمن بن مهران عنه به ولفظه مرفوعًا: "لولا أنه يثقل على أمتى لفرضت السواك ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل" قال أبو حاتم: "هذا خطأ رواه الثقات عن المقبرى عن أبى هريرة عن النبي ﷺ ". اهـ. وممن رواه وجعله من مسند أبى هريرة عبيد الله بن عمر وهو أحد الثلاثة الثقات من أصحاب المقبرى. ومحمد بن عبد الرحمن بن مهران سلك غير الجادة والأصل في علل الحديث أن يقضى له لا عليه ولكن لما كان مخالفا لأثبت الناس في المقبرى لم يلتفت أبو حاتم إلى هذا لعدم مقاومته حفظ من سبق فبان بهذا أنه لا يقضى لمن سلك غير الجادة مطلقًا. ٣٦٠/ ٤٩ - وأما حديث زيد بن خالد: فتقدم تخريجه في الطهارة رقم الباب ١٨. ٣٦١/ ٥٠ - وأما حديث عبد الله بن عمر: فرواه عنه أبو سلمة ونافع. * أما رواية أبى سلمة عنه: فرواها مسلم ١/ ٤٤٥ وأحمد في المسند ٢/ ١٠ و ١٨ و ١٩ و ٤٩ و ١٤٤ وابن ماجه في السنن ١/ ٢٣٠ والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٧٢ وأبو يعلى في مسنده ٥/ ٢٤٥ وعبد الرزاق ١/ ٥٦٥. كلهم من طريق سفيان عن ابن أبى لبيد عنه به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنها في كتاب الله العشاء وإنها تعتم بحلاب الإبل" لفظ مسلم. * وأما رواية نافع عنه: فعند أبى عوانة في مستخرجه ١/ ٣٦٨ والنسائي في سننه ١/ ٢١٥ وأبى داود ١/ ٢٩٢ وابن حبان ٣/ ٣٩.

стр. 441

ولفظه: "انتظرنا ليلة رسول الله ﷺ لصلاة العشاء الآخرة حتى كان ثلث الليل أو بعده قال ثم خرج إلينا فلا أدرى شىء شغله أو حاجة كانت له في أهله فقال: "ما أعلم أهل دين ينتظرون هذه الصلاة غيركم لولا أن أشق على أمتى لصليت بهم هده الصلاة هذه الساعة ثم أمر بالصلاة فأقيمت" لفظ أبى عوانة. قوله: باب (١٢٥) ما جاء في كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها قال: وفى الباب عن عائشة وعبد الله بن مسعود وأنس ٣٦٢/ ٥١ - أما حديث عائشة: فرواه عنها القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وأبو حمزة وأبو عبد الله. * أما رواية القاسم عنها: فرواها أحمد في المسند ٦/ ٢٦٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٣ وابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٤٩ وسمويه في الفوائد ص٤٠ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٥٢. كلهم من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى عن عبد الرحمن بن القاسم به. ولفظه: "ما نام رسول الله ﷺ : قبل العشاء ولا سمر بعدها" لفظ أحمد وهذا الإسناد حسن من أجل الطائفى حيث اختلف في حديثه. * وأما رواية عروة عنها: ففي مصنف عبد الرزاق ١/ ٥٦٢ و ٥٦٥ والبزار في مسنده كما في زوائده ١/ ١٩٢ ومحمد بن نصر المروزى في قيام الليل ص ٤٩ وابن حبان في صحيحه ص ٩١ كما في زوائده وعزاه الحافظ في المطالب لابن أبى عمر العدنى في مسنده ١/ ٨٠ كما في النسخة الغير مسندة. كلهم من طريق هشام بن عروة وغيره عن أبيه به ولفظه: "سمعتنى عائشة وأنا أتكلم بعد العشاء الآخرة فقالت: عرى ألا تريح كاتبيك فإن رسول الله ﷺ لم يكن ينام قبلها ولا يتحدث بعدها" لفظ ابن حبان في صحيحه وسنده صحيح إلا أنه وقع عند البزار من طريق محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن عمير، قال ابن معين فيه: ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقد توبع عند ابن حبان وغيره، ووقع عند عبد الرزاق من طريق جعفر بن سليمان وغيره إبهام هشام فقال: عن رجل وصرح في ابر حبان أنه هو.

стр. 442

* وأما رواية أبى حمزة وأبى عبد الله عنها: ففي البخاري في التاريخ ٩/ ٤٨ وأبى يعلى ٤/ ٤٢٧ و ٤٢٨ وسمويه في الفوائد رقم ٤١ و ٤٢ والبيهقي ١/ ٤٥٢ وعزاه البوصيرى في زوائد ابن ماجة ١/ ١٤٩ للحاكم إلا أنه عنده وعند البيهقي من طريق أبى حمزة فحسب ولفظه: "ما رأيت رسول الله ﷺ نائمًا قبل العشاء ولا لاغيًا بعدها إما ذاكرًا فيغنم وإما نائمًا فيسلم" قال معاوية: وحدثنى أبو عبد الله الأنصارى عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: "السمر لثلاثة لعروس أو مسافر أو متهجد بالليل" لفظ أبى يعلى إلا أن رواية أبى عبد الله موقوفة وقد حكم الهيثمى على الرواية المرفوعة بالصحة وفى ذلك نظر فإن أبا حمزة شيخ معاوية بن صالح إن كان الذى ذكره المزى في شيوخه وأنه ابن سليم الحمصى العنسى الرستنى والظاهر أنه هو فهو في نفسه ثقة وثقه أبو حاتم كما ذكره المزى ووثقه الذهبى أيضًا في المشتبه ١/ ٣١٦ إلا أن روايته عن عائشة على سبيل الاتصال فيها نظر إد يبعد أن يروى عنها ويكون مشايخه الذين ذكرهم المزى بهذا النزول حرج حديثه مسلم والنسائي فالحديث يظهر منه الانقطاع تنبيه: عزا الحافظ بن حجر في المطالب الجزء الأخير من الحديث الذى رواه معاوية بن صالح من طريق الأنصارى إلى أبى يعلى وذلك كذلك إلا أنه قال فيها: رفعته وفيه نظر لما تقدم من التصريح بوقفه إلا أن محقق الكتاب عزا هذا الوهم إلى مجرد المطالب وهذا الظاهر والله أعلم. ٣٦٣/ ٥٢ - وأما حديث عبد الله بن مسعود فرواه عنه خيثمة بن عبد الرحمن وزياد بن حدير وأبو وائل * أما رواية خيثمة عنه فجاءت من رواية منصور عنه واختلف فيه على منصور فرواه جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة وسفيان الثورى فقالوا عن منصور عن خيثمة عن رجل عن عبد الله بن مسعود ولفظه مرفوعًا: "لا سمر إلا لأحد رجلين مصل أو مسافر" وقال. شعبة عن منصور عن خيثمة عن عبد الله بن مسعود بإسقاط المبهم وقال: حماد بن شعيب عن منصور عن خيثمة عن الأسود ورد ذلك البيهقي وحكى أن بعضهم أيضًا جعل الواسطة علقمة ورد ذلك أيضًا وذكر الهيثمى في المجمع ١/ ٣١٤ و ٣١٥ أن المبهم زياد بن حدير ولم أر ذلك عند الطبراني حيث عزى ذلك إليه وأرجح الروايات عن منصور الأولى إذ فيها سفيان وسفيان قد تابعه من تقدم حرج ذلك كله أحمد في مسنده بالأرقام التالية ٣٦٠٣ و ٣٩١٧ و ٤٢٤٤

стр. 443

و ٤٤١٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٣ والشاشى في مسنده ٢/ ٢٤٦ و ٢٤٧ وأبو يعلى في مسنده ٥/ ١٦٧ ومحمد بن نصر المروزى في الصلاة ١/ ١٦٥ وفى قيام الليل ص ٤٩ وعبد الرزاق في مصنفه ١/ ٥٦١ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٥٢. ثم بعد هذا اطلعت على كلام لابن المدينى في العلل يؤيد ما سبق ونصه: قال على في حديث عبد الله عن النبي ﷺ قال: "لا سمر إلا لمصلى أو مسافر" فرواه منصور عن خيثمة عن رجل عن عبد الله، وفى إسناده انقطاع من قبل هذا الرجل الذى لم يسمه عبد الله. قد روى هذا خيثمة عن أصحاب عبد الله، ولا أدرى هذا الرجل من أصحاب عبد الله أم لا؟ ولم يسم هذا الرجل. وقد روى خيثمة عن غير واحد من قومه من جعفى من أصحاب عبد الله، منهم سويد بن غفلة ومنهم فلفلة. قال: وكان هذا الرجل الذى قال: جرير في حديثه: عن منصور عن خيثمة عن رجل من قومه، وأرجو أن يكون بعض الجعفيين من أصحاب عبد الله؛ لأن خيثمة جعفى، وهو خيثمة بن عبد الرحمن بن أبى سبرة. اهـ. * وأما رواية زياد بن حدير: ففي معجمى الطبراني الكبير ١٠/ ٢٦٨ والأوسط ٦/ ٣٦ وأبى نعيم في الحلية ٤/ ١٩٨. كلاهما من طريق ابن عيينة عن منصور عن حبيب بن أبى ثابت عن زياد بن حدير عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "لا سمر إلا لمصل أو مسافر" وسنده صحيح لثقة رواته إلا أنه يخشى أن يكون وهمًا من الصيرفى كيف يخفى هذا على أصحاب ابن عيينة. وقال في الأوسط: "لم يرو هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا إبراهيم بن يوسف الصيرفي". * وأما رواية أبى وائل: فعند ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٥٠ وابن حبان في صحيحه كما في الموارد ص ٩١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٣ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٥٢ وعزاه البوصيرى إلى ابن أبى شيبة في مسنده كما في المصدر السابق. كلهم من طريق همام وابن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبى وائل عن عبد الله بن

стр. 444

مسعود قال: "جدب لنا رسول الله ﷺ : السمر بعد العشاء يعنى زجرنا" لفظ ابن ماجه وعطاء ممن اختلط بآخرة وسماع همام وابن فضيل عنه بآخرة قال أبو حاتم الرازى: "كان محله الصدق قديمًا قبل أن يخلط صالح ومستقيم الحديث ثم بآخرة تغير حفظه في حديثه تخاليط كثيرة وقديم السماع من عطاء وسفيان وشعبة وفى حديث البصريين الذين يحدثون. عنه تخاليط كثيرة لأنه قدم عليهم في آخر عمره وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب رفع أشياء كان يرويها عن التابعين فرفعها إلى الصحابة". اهـ. فأصح طرق الحديث رواية سفيان بن عيينة عن منصور عن حبيب عن زياد بن حدير به لولا خشية الخطأ على المنفرد عن سفيان كما تقدم ولعل من صححه من المعاصرين اعتمد على هذا. تنبيه: ذكر محقق كتاب الصلاة للمروزى ما يوهم كون جرير رواه عن شعبة وهو غلط محض. ٣٦٤/ ٥٣ - وأما حديث أنس: فرواه عنه مسلم الأعور ورجل. * أما رواية الأعور عنه: ففي ابن عدى ٦/ ٣٠٨: من طريق عبد الله بن إدريس عن مسلم، عن أنس قال: "كان النبي ﷺ ينهى عن الحديث بعدها والنوم قبلها" ومسلم متروك. * وأما رراية المبهم عنه: ففي ابن أبى شيبة في المسند كما في المطالب ١/ ١٤٩: من طريق ليث بن أبى سليم عن رجل عنه ولفظه: "نهى رسول الله ﷺ : عن النوم قبلها وعن السهر بعدها" وذكر محقق الكتاب أن البوصيرى ضعفه لجهالة التابعى وفى مصنف عبد الرزاق ١/ ٥٦٣ من طريق الثورى عن أبان عن أنس ذكر هذا الإسناد عقب ذكره لحديث عائشة المتقدم الذكر من طريق عروة عنها وقال ما نصه: "نحوه" يعنى في النهى عن السمر بعد العشاء فيوافق سياق ابن أبى شيبة إلا أنه زاد في أثر أنس زيادة ذكر هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الآية. وفى تاريخ البخاري الكبير ٢/ ٣٤٤ ذكر تفسير الآية عن أنس فقط من قوله وذكر أنها من رواية الحكم عن رجل عن أنس وإن كان

стр. 445

ورد في تفسير ابن جرير تعيين المبهم وفى مصنف عبد الرزاق تقدم أنه من رواية أبان عنه فهل يعنى بالجهالة في الحديث الذى رواه ابن أبى شيبة في كلام البوصيرى ما جاء في تفسير الآية التى زادها عبد الرزاق في المصنف كما تقدم عما خرجه البخاري في تاريخه أم السند الذى ساقه عبد الرزاق من طريق أبان هو الذى وقع مبهمًا في الطريق التى ذكرها البوصيرى من ابن أبى شيبة والموجود ممن يروى عن أنس ممن يسمى بهذا الاسم اثنان ابن أبى عياش المتروك وابن صالح ثقة إلا أن المشهور في الرواية عن أنس الأول ويبعد أن يوصف أن كان ما ورد في ابن أبى شيبة الثانى بما قاله البوصيرى وربك أعلم. قال: باب (١٢٦) ما جاء من الرخصة في السمر بعد العشاء قال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو وأوس بن حذيفة وعمران بن حصين ٣٦٥/ ٥٤ - أما حديث عبد الله بن عمرو: فرواه أبو داود ٤/ ١٧٧. من طريق قتادة عن أبى حسان الأعرج عنه ولفظه: "كان النبي ﷺ يحدثنا عن بنى إسرائيل حتى يصبح ما يقوم إلا إلى عظم صلاة" ولا أعلم له علة إلا تدليس قتادة. ٣٦٦/ ٥٥ - وأما حديث أوس بن حذيفة: فرواه أبو داود ٢/ ١١٤ و ١١٥ وابن ماجه ١/ ٤٢٧ وأحمد في المسند ٤/ ٨ و ٩ و ٣٤٣ وابن سعد في الطبقات ٥/ ٥١٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٨٧ و ٢١٨ مطولًا ومختصرًا والطبراني في الكبير ١/ ٢٢٠ والطحاوى في المشكل ٣/ ٤٠٠ و ٤٠١. كلهم من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن جده أوس بن حذيفة قال: قدمنا على رسول الله ﷺ في وفد ثقيف قال: فنزلت الأحلاف على المغيرة بن شعبة وأنزل رسول الله ﷺ بنى مالك في قبة له قال مسدد: وكان في الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ من ثقيف قال: كان كل ليلة يأتينا بعد العشاء يحدثنا قال: أبو سعيد قائمًا على رجليه حتى يراوح بين رجليه من طول القيام وأكثر ما يحدثنا ما لقى من قومه من قريش ثم يقول: "لا سواء كنا مستضعفين مستذلين" قال مسدد: بمكة فلما خرجنا إلى المدنية كانت سجال الحرب بيننا وبينهم ندال عليهم ويدالون علينا فلما كانت ليلة أبطأ عن الوقت الذى كان يأتينا فيه فقلنا لقد أبطأت عنا الليلة قال: "إنه طرأ على جزئى من القرآن فكرهت أن أجشىء حتى أتمه" قال أوس: سألت أصحاب رسول الله ﷺ كيف

стр. 446

يحزبون القرآن قالوا: "ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل وحده" لفظ أبى داود وعبد الله، قال ابن معين: فيه صويلح ومرة ضعيف ومرة ليس بذاك القوى، وقال أبو حاتم: ليس بقوى لين الحديث، وقال النسائي: ليس بذاك القوى، وقال البخاري: مقارب الحديث، وقال مرة: فيه نظر، وقال الدارقطني: يعتبر به، ونقل ابن خلفون عن ابن المدينى توثيقه، وقال ابن عدى: أحاديثه مستقيمة وهو ممن يكتب حديثه، وغاية القول فيه ما قاله الإمام الدارقطني وذلك أنه يقبل حديثه متى توبع لذا قال الحافظ فيه: صدوق يخطئ ويهم يعنى أنه في نفسه صدوق ولكن يقع له ما ذكره. وأما عثمان بن عبد الله فلم يوثقه معتبر وقد روى عنه غير واحد لذا قال الحافظ: مقبول ولا يعلم له متابع فالحديث مداره عليه فلا يصح وقد وقع اختلاف في سنده كما في طبقات ابن سعد حيث زاد أبو نعيم عمرو بن أوس بين أوس وعثمان ولعل الوهم منه حيث خالف عدة. ٣٦٧/ ٥٦ - وأما حديث عمران بن حصين: ففي البخاري ١/ ٤٤٧ ومسلم ١/ ٤٧٤ وغيرهما. وهو حديث طويل فيه أنهم كانوا مع الرسول الله ﷺ : في سفر وفيه ذكر نومهم عن الصلاة وقصة المرأة المشركة صاحبة المزادتين. قوله: باب (١٢٧) ما جاء في الوقت الأول من الفضل قال: وفى الباب عن على وابن عمر وعائشة وابن مسعود تنبيه: الطوسى ذكر الباب ولم يذكر ما ذكره ها هنا من قول المصنف وفى الباب والظاهر من هذا عدم ذكر ذلك والأصل أن الطوسى كما تقدم مرارًا يذكر ما يذكره المصنف فلو كان المصنف ذكرهم في نسخته الأم لما أغفلهم في مستخرجه علمًا بأنه خرج أكثر من هو مذكور هنا حديثه في الباب من جامعه. قوله: باب (١٢٨) ما جاء في السهو عن وقت صلاه العصر قال: وفى الباب عن بريدة ونوفل بن معاوية ٣٦٨/ ٥٧ - أما حديث بريدة: فوواه عنه أبو المليح وأبو المهاجر وعبد الله بن بريدة وأبو المهلب.

стр. 447

* أما رواية أبى المليح: فرواها البخاري ٢/ ٣١ و ٦٦ والنسائي ١/ ١٩١ وأحمد في مسنده ٥/ ٣٤٩ و ٣٥٠ و ٣٥٧ و ٣٦٠ ومحمد بن نصر المروزى في كتاب الصلاة ٢/ ٨٨١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٣ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٧٣ والرويانى ١/ ٨٢ والطيالسى ١/ ٧١ في مسنديهما وغيرهم. من عدة طرق إلى يحيى بن أبى كثير أن أبا قلابة حدثه أن أبا المليح الهذلى حدثه قال: كنا مع بريدة الأسلمى في غزوة في يوم غيم فقال: بكروا بالصلاة فإن رسول الله ﷺ قال: "من ترك صلاة العصر أحبط عمله" لفظ ابن خزيمة إذ لم أر يحيى بن أبى كثير صرح بالسماع في شىء من الطرق الماضية إلا عنده لذا كان هو المختار للسياق. * وأما رواية أبى المهاجر عنه: فعند ابن ماجه ١/ ٢٢٧ وأحمد ٥/ ٣٦١ والمروزى في كتاب الصلاة ٢/ ٨٨٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٢ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٨١ وغيرهم. كلهم من طريق الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى المهاجر به وقد تكلم في هذه الرواية لذا قال ابن حبان في صحيحه ٣/ ١٥ ما نصه: "وهم الأوزاعى في صحيفته عن يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة فقال: عن أبى المهاجر وإنما هو عن أبى المهلب عن أبى قلابة اسمه عمرو بن معاوية بن زيد الجرمي". اهـ. وقال المزى في التحفة ٢/ ٩٥: "إن كان محفوظًا"، وقال الحافظ: في الفتح ٢/ ٣٢ بعد أن ذكر عدة ممن رواه عن يحيى بن أبى كثير فقال عن أبى قلابة عن أبى المليح ما نصه: "وخالفهم الأوزاعى فرواه عن يحيى عن أبى قلابة عن أبى المهاجر عن بريدة والأول هو المحفوظ وخالفهم أيضًا في سياق المتن". اهـ. وما ذكره الحافظ من المخالفة الإسنادية والمتنية الكائنة من الأوزاعى يسلم له الأول دون الثانى وذلك أن أعلى أصحاب يحيى، هشام الدستوائى وقد رواه بخلاف رواية الأوزاعى كما تقدم وقد غلط الأوزاعى عدة من أهل العلم في يحيى قال الإمام أحمد: "إن الأوزاعى كان لا يقيم حديث يحيى بن أبى كثير ولم يكن عنده في كتاب إنما كان يحدث به من حفظه ويهم فيه ويروى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى المهاجر وإنما هو المهلب". اهـ. شرح علل المصنف لابن رجب ص ٢٦٩ قلت: ومما يؤيد الوهم في روايته هذه ما وقع في سياق الإسناد عند ابن المنذر إذ فيه بعد قوله عن أبى قلابة ما نصه:

стр. 448

"لعله قال: عن أبى المهاجر عن بريدة". اهـ. ثم ساق المتن فأبان الأوزاعى عدم حفظه عن شيخه وأما ما قاله الحافظ في أن الأوزاعى خالف في سياق المتن فقد وعد أنه سوف يوضح ذلك في غير الباب المذكور ورجعت إلى ما أحاله فلم يذكر شيئًا فلعله نسى والمخالفة التى أنتقدها عليه أنه جعل قول بريدة الموقوف في أول الحديث من الحديث المرفوع كما عند ابن ماجه وغيره وفى هذا نظر فقد ساقه ابن أبى شيبة وابن المنذر من طريقه وفاقًا لمن ساقه عن يحيى بدونها مثل الدستوائى وأيضًا فإن لسياقه المخالف شاهدًا من رواية ابن بريدة كما تأتى كما أنه كان يلزم الحافظ توضيح هذه المخالفة في مصنفه أطراف المسند للإمام أحمد فقد أدمج سياق الأوزاعى في رواية غيره ولم ينبه إلا ما وقع من الأوزاعى في المخالفة الإسنادية فحسب. * وأما رواية ابن بريدة عن أبيه: ففي مسند الرويانى ١/ ٦٨: من طريق عمران القطان عن قتادة عن ابن بريدة عن أبيه ولفظه: مرفوعًا: "بكروا بصلاة العصر فإنه من ترك العصر حبط عمله" ونقل محققه عن الدارقطني قوله في الأفراد: "غريب من حديث قتادة عنه تفرد به أبو العوام عمران القطان عنه". اهـ. وقد حكى المصنف في كتاب الجنائز من جامعه عن بعض أهل العلم ولم يسمه أن قتادة لا يعلم له سماع من ابن بريدة والله أعلم. * وأما رواية أبى المهلب عنه: فعند ابن حبان في صحيحه ٣/ ١٣ ولفظه: "بكروا بالصلاة في يوم الغيم فإنه من ترك الصلاة فقد كفر". اهـ. ٣٦٩/ ٥٨ - وأما حديث نوفل بن معاوية: فرواه البخاري ٦/ ٦١٢ ومسلم ٤/ ٢٢١٢. كلاهما من طريق الزهرى عن أبى بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع عن نوفل بلفظ: "من الصلاة صلاة العصر من فاتته فكأنما وتر أهله وماله". وقد جوز الحافظ في الفتح أن يكون أبو بكر شيخ الزهرى زاد هذه اللفظة على شيخيه أبى سلمة وابن المسيب إذ الحديث في شأن الفتن وانفرد أبو بكر بما نحن فيه من الزيادة وأنه يمكن فيها الإرسال وفى هذا التجويز نظر بل هذا متصل بما هو واضح في مسلم

стр. 449

ومسند أحمد بل عزاه الحافظ في أطراف المسند بهذا الإسناد من غير تجويز والله أعلم أطراف المسند ٥/ ٤٢٤. قوله: باب (١٢٩) في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإِمام قال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وعبادة بن الصامت ٣٧٠/ ٥٩ - أما حديث عبد الله بن مسعود: فرواه عنه زر بن حبيش والأسود وعلقمة وعمرو بن ميمون وولده عبد الرحمن. * أما رواية زر عنه: فذلك من رواية عاصم بن أبي النجود عنه وقد اختلف في رفعه ووقفه عنه فرفعه أبو بكر بن عياش عنه خرج ذلك النسائي ٢/ ٥٩ وابن ماجه ١/ ٣٩٨ ومحمد بن نصر المروزى في كتاب الصلاة ٢/ ٩٤٣ والإمام أحمد في المسند برقم ٣٦٠١ وابن الجارود في المنتقى ص ١٢١ والإسماعيلى في معجمه ٣/ ٧١٨. بلفظ: "لعلكم ستدركون أقوامًا يصلون الصلاة لغير وقتها فإن أدركتموهم فصلوا الصلاة لوقتها وصلوا معهم فاجعلوها سبحة" لفظ النسائي ورواه زائدة بن قدامة أبو الصلت عن عاصم فقال: عن شقيق ووقفه فكانت المخالفة منه في المتن والإسناد إلا أن المخالفة الإسنادية تحتمل أن تكون كائنة من عاصم نفسه فقد وصف بالاضطراب فيما يرويه عن زر وأبى وائل شقيق ومما لا شك فيه أن زائدة يقدم فيمن هو فوق أبي بكر بن عياش فكيف فيه، خرج رواية زائدة الطبراني في الكبير ٩/ ٣٤٥ وإنما يقال: إن لرواية زائدة حكم الرفع وليست مرفوعة صراحة كرواية أبي بكر وإنما حكم عليها بالرفع لأمرين أنه أمر غيبى الثاني أن ابن مسعود كان لا يخبر عن أهل الكتاب. * وأما رواية الأسود وعلقمة عنه: ففي مسلم ١/ ٣٧٨ وأحمد ١/ ٤٥٩ وغيرهما. بلفظ أطول مما سبق وسنده على شرطهما ولا أعلم ترك البخاري له إلا خشية الطول. * وأما رواية عمرو بن ميمون عنه: ففي أبي داود ١/ ٣٠٠ وابن نصر المروزى في الصلاة ٢/ ٩٤٤ ولم يصب حيث عزى محقق سنن أبي داود هذه الرواية إلى ابن ماجه بل لم يخرج إلا

стр. 450

رواية زر المتقدمة الذكر ولفظه: قال عمرو بن ميمون: قدم علينا معاذ بن جبل اليمن رسول رسول الله ﷺ إلينا قال: فسمعت تكبيره مع الفجر رجل أجش الصوت قال: فألقيت عليه محبتى فما فارقته حتى دفنته بالشام ميتًا ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده فاتيت ابن مسعود فلزمته حتى مات فقال: قال: لى رسول الله ﷺ : "كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها" قلت: فما تأمرنى إن أدركنى ذلك يا رسول الله قال: "صل الصلاة لميقاتها واجعل صلاتك معهم سبحة" لفظ أبى داود. وقد روى عن ابن مسعود من غير من ذكر أكتفى بما سبق. * وأما رواية عبد الرحمن عنه: ففي ابن ماجه ٢/ ٩٥٦ وأحمد ٣/ ٩٩ و ٤٠٩ وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند ١/ ٤٠٠ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٣٨٣ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢١٣ و ٢١٤ والبيهقي ٣/ ١٢٧ والفاكهى في الفوائد ص ٣٢٥: من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: "سيلى أموركم بعدى رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقتيها" فقلت: يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال: "تسألنى يابن أم عبد كيف تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله". ٣٧١/ ٦٠ - وأما حديث عبادة بن الصامت: فرواه أبو داود ١/ ٣٠١ وابن ماجه ١/ ٣٩٨ ومحمد بن نصر المروزى في الصلاة ١/ ٩٤٥ وابن سعد ٧/ ٤٠٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٨١ وعبد الرزاق ٢/ ٣٨٠ و ٣٨١ في مصنفيهما وأحمد ٥/ ٣١٤ و ٣١٥ و ٣٢٩ والشاشى ٣/ ١٣٤ في مسنديهما والبخاري في الكنى ص ٧. كلهم من طريق أبى أبى بن امرأة عبادة بن الصامت عن عبادة قال: ﷺ : "إنها ستكون عليكم بعدى أمراء تشغلهم أشياء عن الصلاة لوقتها حتى يذهب وقتها فصلوا الصلاة لوقتها" فقال رجل: يا رسول الله أصلى معهم؟ قال: "نعم إن شئت" وقال سفيان: إن أدركتها معهم أصلى معهم؟ قال: "نعم إن شئت" لفظ أبى داود. وقد وقع في سنده اختلات في موضعين: الموضع الأول: منهم من جعل الحديث من مسند عبادة كما تقدم فرواه السفيانان

стр. 451

وجرير وشعبة وشريك كلهم عن منصور عن هلال بن يساف عن أبى المثنى الحمصى عن أبى أبى به إلا أنه وقع خلاف في رواية شعبة والثورى. * أما رواية شعبة ففي مسند أحمد من رواية حجاج ومحمد بن جعفر عنه عن منصور وجعل الحديث من مسند أبى أبى الراوى عن عبادة خرج ذلك أحمد ومحمد بن نصر إلا أن غندرًا رواه بالوجهين السابقين في المسند ورواه عنه محمد بن بشار بإسقاط عبادة كما عند ابن نصر والمعلوم أن غندرًا ظابط لكتابه له غفلة فيما حدث من حفظه كما ذكر ذلك الفسوى في تاريخه فالرواية الراجحة عن شعبة في هذا أنه جعل الرواية عن منصور بإسقاط عبادة من رواية حجاج وقد نفى الحافظ في أطراف المسند ٢/ ٦٦١ أن يكون عن شعبة خلاف في إسقاطه والصواب التفصيل السابق عنه. * وأما رواية الثورى: ففي ابن سعد ومسند أحمد والبخاري في الكنى من التاريخ وقد اختلف عنه فرواه ابن المبارك ومحمد بن يوسف وقبيصة بن عقبة عنه بإسقاط عبادة وجعل الحديث من مسند أَبى أُبى وأما عبد الرزاق فالظاهر أنه تابع هؤلاء على روايتهم إذ أن محقق الكتاب جعل ذكر عبادة بين قوسين والصواب خلافه وعزى الحديث إلى مسند أحمد وغيره ممن جعل الحديث من مسند عبادة مثل وكيع عن الثورى ولم يعلم أن ثم خلاف من الرواة عن الثورى فوكيع خالف عامة من رواه عن الثورى كما تقدم وانفرد بذكر عبادة كما أشار إلى هذا إمام الصنعة في تاريخه وتابع وكيعًا على بن قادم كما عند الشاشى في مسنده خالفهم جميعًا عبثر بن القاسم فرواه عنه وجعل الحديث من مسند أبى ذر ذكره المزى في التهذيب ١٣/ ٣٣١ والصواب عن الثورى كونه من مسند أبى أبى مرفروعًا لذا عقب الإمام أحمد في مسنده حين خرجه من رواية ابن المبارك عن الثورى بقوله: "وهذا الصواب" فإذا كان الصواب عن شعبة والثورى ما تقدم لم يبق إلا شريك وجرير أما شريك فضعيف في نفسه فكيف في هذا الموطن وروايته عند ابن نصر المروزى إلا أن فيها خطأ إسنادى لم يظهر لى في هذا الموطن كيفية روايته وذلك راجع إلى سوء ما وجدته في الكتاب من الخطأ في الإسناد ولكن يظهر من هذا أنه جعله من مسند عبادة وذلك أن المروزى ساق رواية وكيع عن الثورى وعقبها برواية شريك وقال: مثله هذا إن حملت المثلية على الإسناد والمتن. وأما جرير وهو بن عبد الحميد فثقة إلا أنه خالف من تقدم مع كونه في الطبقة الأولى من أصحاب منصور قال الدارقطني: "أثبت أصحاب منصور الثورى وشعبة

стр. 452

وجرير الظبى". اهـ. شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٧٢١ والثورى أحفظ قرنائه إطلاقًا فكيف لو أضيف إليه غيره وكلام أحمد السابق يظهر منه أنه يصحح الحديث كونه من مسند أبى أبى إطلاقًا ومما يؤيد ذلك ما حكاه المروزى في تعظيم الصلاة ٢/ ٩٤٦ عن إسحاق وهو بن راهويه بعد روايته للحديث من طريقه قوله: قال إسحاق: ورواه عدة عن أَبى أُبى أنه سمع النبي ﷺ ليس فيه عبادة. تنبيه: وقع في تعظيم قدر الصلاة للمروزى ٢/ ٩٤٧ من رواية غندر عن شعبة كون الحديث من مسند ابن عبادة بن الصامت ويحمل هذا الأمر مخرج الكتاب إذ الصواب عن شعبة ما تقدم ولم يرد هذا عن أحد ممن رواه عن شعبة كما تقدم. الموضع الثانى: الخلاف في شيخ أبى المثنى فمنهم من كناه بما تقدم وذلك من رواية السفيانين وشعبة وشريك وإن ورد عن شعبة خلافه فذلك غلط وكذا عن الثورى وقال جرير: ابن أخت عبادة والظاهر أن هذا وهم ثان من جرير حيث اضظرب في هذين الموضعين وأما أبو أُبى فهو صحابي أثبت له ذلك ابن صعد في الطبقات ٧/ ٤٠٢ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٢/ ٥٧ و ٥٨ وغيرهما وسماه الحاكم عبد الله وأمه أم حرام بنت ملحان امرأة عبادة أختها أم سليم أم أنس بن مالك وعلى هذا ممكن تصحيح رواية جرير وإن الجميع واحد لو كان في الرواية عن ابن أخت امرأة عبادة ويكون على هذا الخلاف في تعيين أمه لا في ذاته وأما ما قاله جرير كما في أبى داود من أنه ابن أخت عبادة فلا يعلم من هو. وعلى كل حال مدار الحديث على أبى المثنى أما من دونه فمشهورون وهو ضمضم الأملوكى الحمصى لم يوثقه معتبر وقال ابن القطان: مجهول وقد وقع فيه خلاف فقيل: هما اثنان وكنوا الآخر بما يزيد ذلك جهالة على جهالة واختار ابن أبى حاتم وغيره أنه واحد والصواب ما قاله ابن القطان وأنه مجهول فالحديث ضعيف لا يصح وإن صححه بعض المعاصرين. تنبيهات: وقع بعض الأخطاء العلمية أو المطبعية أثناء ذكر الحديث في الكتب التالية. التنبيه الأول: وقع في أطراف المسند للحافظ أن حجاجًا روى الحديث عن شعبة وجعل الحديث من مسند عبادة وتقدم ما فيه ووقع فيه أيضًا أن جريرًا رواه مثل رواية سفيان الثورى وليس ذلك كذلك فالمشهور عن الثورى إسقاط الصحابي عبادة وقوله

стр. 453

عن ابن امرأة عبادة وخالفه جرير كما تقدم عنه في الموضعين. التنبيه الثانى: قال المزى في التهذيب ١٣/ ٣٣١: "ورواه شعبة عن منصور فوصله عن ابن امرأة عبادة عن عبادة وكذلك رواه الفريابى عن سفيان وقد وقع لنا حديثه بعلو عنه". اهـ. ثم ساق الحديث من طريق أبى القاسم الطبراني وساقه الطبراني من طريق الفريابى عن سفيان بذكر عبادة أن الحديث من مسنده وهذا خلاف ما حكاه البخاري في التاريخ عنه فالله أعلم، إنما بقى عليه أمران: الأول: تعبيره بكون شعبه وصله إذ يظهر من هذا أن غيره خالفه فأرسله. والحديث على أي موصول سواء كان من رواية ضعبة عن منصور أو غيره إذ مداره على عبادة أو أَبى أُبى وكلٌّ صحابي. الثانى: تقدم عن شعبة الخلاف من أي مسند هو وإن الراجح عنه خلاف هذا القول. التنبيه الثالث: وقع الحديث في مصنف عبد الرزاق من طريق الثورى كون الحديث من مسند عبادة وتقدم ما فيه. التنبيه الرابع: وقع في ابن أبى شيبة ما هو أسوأ مما وقع في مصنف عبد الرزاق إذ فيه عن ابن المثنى الحمصى عن ابن أبى أبزى عن عبادة وهذا أبين من الواضح فاضح. التنبيه الخامس: وقع في الكنى للبخاري ما نصه: "وزاد وكيع عن سفيان عن أبى عن عبادة". اهـ. وهذا لا يخفى الخطأ فيه لمن علم ما تقدم. التنبيه السادس: وقع في تعظيم قدر الصلاة للمروزى أكثر من خطأ في الأسانيد وذلك أنه ذكر لحديث الباب أربع طرق سلمت منها الربع والربع كثير. الأولى: ما ساقه من طريق هلال بن يساف فقال: "عن أبى المثنى بن اْخت عبادة بن الصامت عن عبادة بن الصامت" وهذه رواية جرير وتقدم صحة القول فيها. الثانية: رواية شريك وفيها عن أبى المثنى الحمصى عن أبى أبى بن صلى عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ مثله وهذا خلط واضح لا يعلم إيشٍ زيادة هذه الحروف "ابن صلى" بين أبى أبى وعبادة. الثالثة: تقدم الخلاف عن ضعبة ومن أي مسند جعل الحديث من خلال الروأة عنه ووقع هنا عنه عن منصور عن هلال عن أبى المثنى عن ابن عبادة الحديث وتقدم التنبيه على هذا.

стр. 454

الرابعة: عزى محقق كتاب الصلاة للمروزى ٢/ ٩٤٦ رواية وكيع عن الثورى إلى أبى داود وهو كذلك إنما كان هذا العزو أثناء ما يدل على ترجيحه كون الحديث من مسند أبى أُبى ومما يقوى ذلك ذكره لكلام أحمد السابق فهذا يوهم أن وكيعًا جعله كذلك وليس ذلك كذلك كما سبق. قوله: باب (١٣٠) ما جاء في النوم عن الصلاة قال: وفى الباب عن ابن مسعود وأبى مريم وعمران بن حصين وجبير بن مطعم وأبي جحيفة وأبى سعيد وعمرو بن أمية الضمرى وذى مخبر ويقال: ذى مخمر وهو ابن أخى النجاشى ٣٧٢/ ٦١ - أما حديث عبد الله بن مسعود: فرواه عنه عبد الرحمن بن أبى علقمة وولده عبد الرحمن. * أما رواية ابن أبى علقمة عنه: ففي سنن أبى داود ١/ ٣١٠ والنسائي في اليوم والليلة ص ٣٦٠ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٥١ وابن جرير في التفسير ٢٦/ ٤٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٦٤ وأحمد رقم ٣٧١٠ و ٤٤٢١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٧ والبزار ٥/ ٣٩٩ وأبى يعلى ٥/ ١٢٩ و ١٣٠ في مسانيدهم والشاشى أيضًا ٢/ ٢٦٤ و ٢٦٥ و ٢٦٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٧٨ و٢٧٩ والبيهقي ٢/ ٢١٨ والطحاوى في المشكل ١/ ١٤٩ وشرح المعانى ١/ ٤٦٥ وغيرهم. كلهم من طريق شعبة وسفيان والمسعودى وعبد الله بن الوليد أربعتهم عن أبى صخرة جامع بن شداد عن ابن أبى علقمة به ولفظه قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ زمن الحديبية فقال رسول الله ﷺ : "من يكلؤنا" فقال: بلال أنا فناموا حتى طلعت الشمس فاستيقظ النبي ﷺ فقال: "أفعلوا كما كنتم تفعلون" قال: ففعلنا قال: "فكذلك فافعلوا لمن نام أو نسى، لفظ أبى داود وقد خرجه بعضهم مطولًا كأحمد والطبراني وغيرهما وسنده صحيح وجامع وثقه عدة النسائي وابن معين وإسحاق بن ومنصور وغيرهم. * وأما رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود: فعند أحمد برقم ٤٣٠٧ والبزار ٥/ ٣٥٨ والشاشى ١/ ٣٢٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٨٣ وأبى يعلى ٥/ ٢٣ وابن حبان ٣/ ٥٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٠٨.

стр. 455

كلهم من طريق زائدة وأسباط بن نصر عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده قال: سرينا ذات ليلة مع رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله لو مسسنا الأرض فنمنا ورعت ركابنا؟ قال: "فمن يحرسنا؟ " قال: قلت أنا. قال: فغلبتنى عينى فلم يوقظنا إلا وقد طلعت الشمس ولم يستيقظ رسول الله ﷺ : إلا بكلامنا. قال: فأمر بلالًا فأذن، ثم قام فصلى بنا. ورواته محتج بهم إنما الخلاف في سماع عبد الرحمن من أبيه أثبته الأكثر وعلى ذلك فالسند صحيح وقد وقع تغاير في بعض السياق بين الروايتين عن ابن مسعود ففي الأول أن الحارس بلال وفى هذه عبد الله بن مسعود والمخرج واحد ففي الجمع والجزم به ما فيه وإن كانت الرواية السابقة سندها أقوى فإن هذه الرواية أيضًا هي من رواية زائدة عن سماك وهو من أوثق أصحابه. تنبيهان: التنبيه الأول: عزى الهيثمى رواية ابن أبى علقمة عن عبد الله إلى بعض المصادر السابقة وأبان بأنها من رواية المسعودى وهو مختلط ثم ذكر رواية القاسم عن أبيه وقال: رجاله موثقون فأصاب في الثانى ولم يصب في الأول لأمرين. الأول: حصره كون الحديث عن جامع من طريقه وليس ذلك كذلك لما تقدم. الثانى: توهمه كونه من رواية من روى عنه بعد الاختلاط كيزيد بن هارون وليس الأمر كما قال: فقد رواه عن المسعودى عدة غير يزيد كعبد الرحمن بن مهدى وأبى داود الطيالسى كما في المصادر السابقة. التنبيه الثانى: تعقب الهيثمى محقق مسند أبى يعلى بمتابعة شعبة للمسعودى وعزى متابعة شعبة إلى غير أحمد واقتصر أن أحمد رواه من طريق المسعودى فحسب وليس ذلك كذلك فإن متابعة شعبة عند أحمد أيضًا. ٣٧٣/ ٦٢ - وأما حديث أبى مريم: فرواه النسائي ١/ ٢٧٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٧٤ و ٢٧٥ والطحاوى ١/ ٤٦٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٨١ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ١٧: من طريق جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن بريد بن أبى مريم السلولى عن أبيه قال: "نام رسول الله ﷺ في وجه الصبح فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس فأمر

стр. 456

رسول الله ﷺ المؤذن فأذن ثم صلى ركعتين ثم أمره فأقام فصلى الفجر قال: وقام رسول الله ﷺ في ذلك المقام فأخبر بما هو كائن إلى قيام الساعة" والسياق لابن أبى عاصم وعطاء ممن اختلط وجرير وأبو الأحوص رويا عنه بعد الاختلاط وكذا خالد الطحان إلا أن الحديث حكم عليه الحافظ بالتحسين في الإصابة. تنبيه: وقع في بعض المصادر السابقة "يزيد بن أبى مريم" صوابه ما تقدم. تنبيه آخر: ذكر ابن عساكر في تاريخه ١٩/ ١٦٤ أن أبا مريم من أصحاب الأفراد وليس ذلك كذلك بل ذكر له أحمد والطبراني في الكبير أكثر من حديث. ٣٧٤/ ٦٣ - وأما حديث عمران بن حصين: فرواه البخاري ١/ ٤٤٧ ومسلم ١/ ٤٧٤ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٠٧ والنسائي ١/ ١٧١ وأحمد ٤/ ٤٣٤ ومعمر في جامعه كما في المصنف رقم ٢٠٥٣٧ وابن أبى شيبة ١/ ١٨٢ وابن خزيمة ٢٧١ وابن حبان ٤/ ١١٩ والطبراني ١٨/ ٢٧٦. ولفظه: "كنا في سفر مع النبي ﷺ وإنا أسرينا حتى إذا كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها فما أيقظنا إلا حر الشمس وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان يسميهم أبو رجاء فنسى عوف ثم عمر بن الخطاب الرابع وكان النبي ﷺ إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ لأنا لا ندرى ما يحدث له في نومه فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس وكان رجلًا جليدًا فكبر ورفع صوته بالتكبير فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي ﷺ فلما استيقظ شكوا إليه الذى أصابهم قال: "لا ضير أو لا يضير ارتحلوا" فارتحل فسار غير بعيد ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ ونودى بالصلاة فصلى بالناس. الحديث وهو طويل كان منه قدر حاجة الباب. ٣٧٥/ ٦٤ - وأما حديث جبير بن مطعم: فرواه النسائي ٢/ ٢٤٠ وأحمد ٤/ ٨١ وأبو يعلى ٦/ ٤٥٤ و ٤٥٥ في مسنديهما والطحاوى في المشكل ١٠/ ١٤٤ وشرح المعانى ١/ ٤٠١ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٣ و ١٣٤. كلهم من حديث حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال في سفر له: "من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الصبح" قال بلال: أنا فاستقبل مطلع الشمس فضرب على آذانهم حتى أيقظهم حر الشمس فقاموا فقال توضئوا

стр. 457

ثم أذن بلال فصلى ركعتين وصلوا ركعتى الفجر ثم صلوا الفجر. لفظ النسائي. والحديث رجاله ثقات لذا حكم عليه محقق الطبراني بالصحة ولم يصب لما يأتى: خالف حمادًا عن عمرو سفيان بن عيينة فقد نقل الحافظ المزى في التحفة ٢/ ٤١٨ قول حمزة بن محمد الكنانى ما نصه: "لم يقل فيه أحد عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه غير حماد بن سلمة ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبي ﷺ وهو أشبه بالصواب". اهـ. والرواية التى أشار إليها الكنانى خرجها الشافعى في الأم ١/ ١٤٨ وهى رواية ابن عيينة ويأتى بيان الرواية المبهمة وقال الحافظ: بن حجر في تعليقاته على التحفة ما نصه: "قلت: ويوافقه ما ذكره محمد بن نصر المروزى في كتاب قيام الليل عن محمد بن يحيى الذهلى عن على بن عبد الله المدينى عن سفيان بن عيينة بالسند إلى نافع بن جبير قال: أتى رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال على: فقلت لسفيان: فإن حمادًا يقول فيه: عن نافع بن جبير عن أبيه وكذا في حديث "من يكلؤنا" فقال: "لم يحفظ حديث عمرو بن دينار هذين الحديثين عن نافع بن جبير عن رجل قال محمد بن يحيى: ويؤيد هذا رواية ابن أبى ذئب عن القاسم بن عباس قال: فصار الحديثان عن نافع بن جبير عن أبيه واهيين". اهـ. والأصل أن أوثق أصحاب عمرو على الإطلاق ابن عيينة كما حكاه ابن رجب في شرح العلل عن أحمد بن حنبل وابن معين وأبى حاتم وغيرهم ٢/ ٦٨٤. إلا أنا لو نظرنا في كلام الكنانى لم تكن ثم مخالفة صريحة في رواية ابن عيينة وحماد إذ غاية ما في رواية ابن عيينة أنها عن رجل صحابي مبهم بين الإبهام ابن سلمة في روايته وعلى ذلك اتفقت الروايتان وليس ثم تخالف في الوصل والإرسال إلا أن هذا خلاف مراده بقوله: "وهو الأشبه بالصواب" إذ مراده بهذه العبارة وقوع التخالف بين الروايتين والأصوب أن في تعبير الكنانى بما سبق من الموآخذة عليه ما تقدم والأصوب الصريح في وقوع الإرسال ما ذكره الحافظ من كتاب المروزى حيث أسند القول أعنى نافع بن جبير إلى نفسه وهو لم يدرك تلك القصة فالإرسال واضح والرواية السابقة أسندها إلى الرجل المشهود له بالصحبة فحصل ظهور الإرسال بينهما وما قاله الحافظ رحمة الله عليه من الموافقة بين ما نقله المزى وما ذكره هو من قيام الليل فيه من الفرق ما اتضح لك والله أعلم. تنبيهان: الأول: هذا أحد الحديثين الذين قالى: صاحب التحفة أنه لم يجده وقد خرجه

стр. 458

من علمت إلا أنى أغفلت ذلك لكثرة ذلك. الثانى: قال: محقق مشكلى الآثار ما نصه: "إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم". اهـ. ومن هنا يتبين لك عدم الفحص عن الأخبار وجمع الطرق فإن كثيرًا من المعاصرين لا يهتم إلا بالكم في التحقيق أو التصنيف. ٣٧٦/ ٦٥ - وأما حديث أبى جحيفة: فرواه ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٦٤ وأبو يعلى ١/ ٤٠٧ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٠٧. كلهم من طريق عبد الجبار بن العباس الهمدانى عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ في سفره الذى ناموا فيه حتى طلعت الشمس فقال: "إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم فمن نام عن صلاة فليصلها إذا استيقظ ومن نسى فليصل إذا ذكر" لفظ أبى يعلى. وفى عبد الجبار الشبامى خلاف وثقه أبو حاتم والفسوى وكذبه تلميذه أبو نعيم وتوسط آخرون فحسنوا حديثه. تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة عن عبد الجبار عن عباس والصواب ابن عباس كما تقدم. ٣٧٧/ ٦٦ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه أبو داود ٢/ ٢٨ و ٨٠ وأحمد ٣/ ٨٥ وأبو يعلى ٢/ ١٢ وابن حبان كما في زوائده ص ٢٣٧ والحاكم ١/ ٤٣٦ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٨٧. كلهم من حديث جرير بن عبد الحميد وأبى بكر بن عياش عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ونحن عنده فقالت: يا رسول الله إن زوجى صفوان بن المعطل يضربنى إذا صليت ويفطرنى إذا صمت ولا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمسى قال وصفوان عنده قال: فسأله عما قالت: فقال: يا رسول الله أما قولها يضربنى إذا صليت فإنها يقرأ بسورتين وقد نهيتها قال: فقال: لو كانت بسورة واحدة لكفت الناس وأما قولها يفطرنى فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر فقال رسول الله ﷺ يومئذ: "لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها" وأما قولها أنى لا أصلى حتى تطلع

стр. 459

الشمس فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذلك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس قال: "فإذا أستيقظت فصلي" رواته ثقات سمع بعضهم من بعض إلا ما يخشى من عنعنة الأعمش فإنى لم أره صرح في شىء مغ المصادر السابقة وقد عد فيمن يروى عن مشايخه ولا يدلس عنهم أبو صالح وفى هذا التعميم نظر فقد روى عن أبى صالح حديث الستر على المسلم بلفظ العنعنة وورد عنه أنه قال: حدثت عنه وكذا حديث "الإمام ضامن" فقد صرح بعض الأئمة بعدم سماعه له من أبى صالح. وأعل البخاري حديث الباب بما حكاه عنه الحافظ بن حجر في الإصابة في ترجمة صفوان بأن هذا مخالف لقول صفوان في حديث عائشة الطويل في قصة الإفك حيث قالوا: في شأن أم المؤمنين مقالتهم الآفكة فقال: "والله ما كشفت كنف أنثى قط" ورد ذلك الحافظ بأن هذا يحتمل وقوعه قبل أن يتزوج والله أعلم. ولأبى سعيد حديث آخر في الباب. رواه أبو يعلى ٢/ ٦٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٣٦: من طريق عامر الأحول عن الحسن عن أبى سعيد عن النبي ﷺ قال في الذى ينسى الصلاة قال: "يصلى إذا ذكر" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عامر الأحول إلا هشام تفرد به معاذ". اهـ. تنبيهان على هذا الحديث: الأول: قال الهيثمى في المجمع ١/ ٣٢٢: "رجاله رجال الصحيح" وهذا الحكم منه على الحديث غير مخل للجزم بصحة الحديث أو ضعفه فإن الاحتمالين كائنين في هذا فإذا كان ذلك كذلك فلم يأت بما يفى فإنه وإن كان كما قال: فإن السقوط في الإسناد ممكن وهنا الحسن لم يسمع من أبى سعيد كما قال ابن المدينى فما أغنى عنه كون رجاله كما قال الهيثمى والله أعلم. التنبيه الثانى: قوله أيضًا أن حديث أبى سعيد في السنن لكن بلفظ: "من نام عن الوتر أو نسيه" الحديث وهذا الذى أشار إليه هو في بعضها بإسناد آخر ثابت إلى أبى سعيد وعلى هذا فإدماجه لحديث الباب مع حديث الوتر غير سديد وحديث الباب الأصل أنه موجه إلى الفرائض الغير مسامح فيها أصلًا أما الوتر فشأنه آخر والله الموفق. ٣٧٨/ ٦٧ - وأما حديث ذى مخمر أو مخبر: فرواه عنه العباس بن عبد الرحمن ويزيد بن صليح أو صالح.

стр. 460

* أما رواية العباس: ففي الطبراني الكبير ٤/ ٢٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٦٤: من طريق قيس بن حفص عن مسلمة بن علقمة المازنى عن داود ابن أبى هند عن العباس به ويأتى لفظه: وعباس لم يرو عنه غير داود في قول الهيثمى. * وأما رواية يزيد عنه: فعند أبى داود ١/ ٣٠٩ وأحمد ٤/ ٩٠ و ٩١ والطبراني في الأوسط ٥/ ٥٨ ومسند الشاميين ٢/ ١٤٤ و ١٤٥. كلهم من طريق حريز بن عثمان عن يزيد به وهو مطول عند الطبراني وفيه قوله ﷺ : "لو هجعنا هجعة" فنزل ونزل الناس فقال: "من يكلؤنا الليلة" فقال: ذو مخبر فقلت أنا يا رسول الله فقال: "هاك خطم الناقة ولا تكونن لكعًا" فانطلقت غير بعيد ممسكًا بخطام ناقة رسول الله ﷺ وناقتى فأخذنى النوم إلى قوله: فقال قائل: فرطنا يا رسول الله فقال نبى الله ﷺ : "كلا ولكن الله قبض أرواحنا ثم ردها عليا فصلينا" ويزيد لم يرو عنه غير حريز ولم يصرح بتوثيقه أحد إلا مقالة أبى داود مشايخ حريز كلهم ثقات وكان الأمر على هذا التعديل العام وهو داخل فيهم لولا قول الدارقطني فيه لا يعتبر به فقوله أخص فلا يخرجه عن حد الجهالة وإذا تقرر أن كلًّا من العباس ويزيد لم تحصل لهما ثبوت العدالة وأن كلًّا منهما ليس له إلا راو واحد فكل منهما مجهول عين ومجهول العين لا تقبل روايته في المتابعات ولا الشواهد فالحديث لا يصح. قوله: باب (١٣١) ما جاء في الرجل ينسى الصلاة قال: وفى الباب عن سمرة وأبى قتادة ٣٧٩/ ٦٨ - أما حديث سمرة: فرواه عنه ولده سليمان وبشر بن حرب والحسن. * أما رواية سليمان: فعند البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٢٠١ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٠٦: من طريق يوسف بن خالد ومروان بن جعفر كلاهما عن محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان بن سمرة
следующие страницы →