← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

رسول الله ﷺ المؤذن فأذن ثم صلى ركعتين ثم أمره فأقام فصلى الفجر قال: وقام رسول الله ﷺ في ذلك المقام فأخبر بما هو كائن إلى قيام الساعة" والسياق لابن أبى عاصم وعطاء ممن اختلط وجرير وأبو الأحوص رويا عنه بعد الاختلاط وكذا خالد الطحان إلا أن الحديث حكم عليه الحافظ بالتحسين في الإصابة. تنبيه: وقع في بعض المصادر السابقة "يزيد بن أبى مريم" صوابه ما تقدم. تنبيه آخر: ذكر ابن عساكر في تاريخه ١٩/ ١٦٤ أن أبا مريم من أصحاب الأفراد وليس ذلك كذلك بل ذكر له أحمد والطبراني في الكبير أكثر من حديث. ٣٧٤/ ٦٣ - وأما حديث عمران بن حصين: فرواه البخاري ١/ ٤٤٧ ومسلم ١/ ٤٧٤ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٠٧ والنسائي ١/ ١٧١ وأحمد ٤/ ٤٣٤ ومعمر في جامعه كما في المصنف رقم ٢٠٥٣٧ وابن أبى شيبة ١/ ١٨٢ وابن خزيمة ٢٧١ وابن حبان ٤/ ١١٩ والطبراني ١٨/ ٢٧٦. ولفظه: "كنا في سفر مع النبي ﷺ وإنا أسرينا حتى إذا كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها فما أيقظنا إلا حر الشمس وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان يسميهم أبو رجاء فنسى عوف ثم عمر بن الخطاب الرابع وكان النبي ﷺ إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ لأنا لا ندرى ما يحدث له في نومه فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس وكان رجلًا جليدًا فكبر ورفع صوته بالتكبير فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي ﷺ فلما استيقظ شكوا إليه الذى أصابهم قال: "لا ضير أو لا يضير ارتحلوا" فارتحل فسار غير بعيد ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ ونودى بالصلاة فصلى بالناس. الحديث وهو طويل كان منه قدر حاجة الباب. ٣٧٥/ ٦٤ - وأما حديث جبير بن مطعم: فرواه النسائي ٢/ ٢٤٠ وأحمد ٤/ ٨١ وأبو يعلى ٦/ ٤٥٤ و ٤٥٥ في مسنديهما والطحاوى في المشكل ١٠/ ١٤٤ وشرح المعانى ١/ ٤٠١ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٣ و ١٣٤. كلهم من حديث حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال في سفر له: "من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الصبح" قال بلال: أنا فاستقبل مطلع الشمس فضرب على آذانهم حتى أيقظهم حر الشمس فقاموا فقال توضئوا

стр. 457

ثم أذن بلال فصلى ركعتين وصلوا ركعتى الفجر ثم صلوا الفجر. لفظ النسائي. والحديث رجاله ثقات لذا حكم عليه محقق الطبراني بالصحة ولم يصب لما يأتى: خالف حمادًا عن عمرو سفيان بن عيينة فقد نقل الحافظ المزى في التحفة ٢/ ٤١٨ قول حمزة بن محمد الكنانى ما نصه: "لم يقل فيه أحد عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه غير حماد بن سلمة ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبي ﷺ وهو أشبه بالصواب". اهـ. والرواية التى أشار إليها الكنانى خرجها الشافعى في الأم ١/ ١٤٨ وهى رواية ابن عيينة ويأتى بيان الرواية المبهمة وقال الحافظ: بن حجر في تعليقاته على التحفة ما نصه: "قلت: ويوافقه ما ذكره محمد بن نصر المروزى في كتاب قيام الليل عن محمد بن يحيى الذهلى عن على بن عبد الله المدينى عن سفيان بن عيينة بالسند إلى نافع بن جبير قال: أتى رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال على: فقلت لسفيان: فإن حمادًا يقول فيه: عن نافع بن جبير عن أبيه وكذا في حديث "من يكلؤنا" فقال: "لم يحفظ حديث عمرو بن دينار هذين الحديثين عن نافع بن جبير عن رجل قال محمد بن يحيى: ويؤيد هذا رواية ابن أبى ذئب عن القاسم بن عباس قال: فصار الحديثان عن نافع بن جبير عن أبيه واهيين". اهـ. والأصل أن أوثق أصحاب عمرو على الإطلاق ابن عيينة كما حكاه ابن رجب في شرح العلل عن أحمد بن حنبل وابن معين وأبى حاتم وغيرهم ٢/ ٦٨٤. إلا أنا لو نظرنا في كلام الكنانى لم تكن ثم مخالفة صريحة في رواية ابن عيينة وحماد إذ غاية ما في رواية ابن عيينة أنها عن رجل صحابي مبهم بين الإبهام ابن سلمة في روايته وعلى ذلك اتفقت الروايتان وليس ثم تخالف في الوصل والإرسال إلا أن هذا خلاف مراده بقوله: "وهو الأشبه بالصواب" إذ مراده بهذه العبارة وقوع التخالف بين الروايتين والأصوب أن في تعبير الكنانى بما سبق من الموآخذة عليه ما تقدم والأصوب الصريح في وقوع الإرسال ما ذكره الحافظ من كتاب المروزى حيث أسند القول أعنى نافع بن جبير إلى نفسه وهو لم يدرك تلك القصة فالإرسال واضح والرواية السابقة أسندها إلى الرجل المشهود له بالصحبة فحصل ظهور الإرسال بينهما وما قاله الحافظ رحمة الله عليه من الموافقة بين ما نقله المزى وما ذكره هو من قيام الليل فيه من الفرق ما اتضح لك والله أعلم. تنبيهان: الأول: هذا أحد الحديثين الذين قالى: صاحب التحفة أنه لم يجده وقد خرجه

стр. 458

من علمت إلا أنى أغفلت ذلك لكثرة ذلك. الثانى: قال: محقق مشكلى الآثار ما نصه: "إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم". اهـ. ومن هنا يتبين لك عدم الفحص عن الأخبار وجمع الطرق فإن كثيرًا من المعاصرين لا يهتم إلا بالكم في التحقيق أو التصنيف. ٣٧٦/ ٦٥ - وأما حديث أبى جحيفة: فرواه ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٦٤ وأبو يعلى ١/ ٤٠٧ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٠٧. كلهم من طريق عبد الجبار بن العباس الهمدانى عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ في سفره الذى ناموا فيه حتى طلعت الشمس فقال: "إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم فمن نام عن صلاة فليصلها إذا استيقظ ومن نسى فليصل إذا ذكر" لفظ أبى يعلى. وفى عبد الجبار الشبامى خلاف وثقه أبو حاتم والفسوى وكذبه تلميذه أبو نعيم وتوسط آخرون فحسنوا حديثه. تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة عن عبد الجبار عن عباس والصواب ابن عباس كما تقدم. ٣٧٧/ ٦٦ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه أبو داود ٢/ ٢٨ و ٨٠ وأحمد ٣/ ٨٥ وأبو يعلى ٢/ ١٢ وابن حبان كما في زوائده ص ٢٣٧ والحاكم ١/ ٤٣٦ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٨٧. كلهم من حديث جرير بن عبد الحميد وأبى بكر بن عياش عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ونحن عنده فقالت: يا رسول الله إن زوجى صفوان بن المعطل يضربنى إذا صليت ويفطرنى إذا صمت ولا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمسى قال وصفوان عنده قال: فسأله عما قالت: فقال: يا رسول الله أما قولها يضربنى إذا صليت فإنها يقرأ بسورتين وقد نهيتها قال: فقال: لو كانت بسورة واحدة لكفت الناس وأما قولها يفطرنى فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر فقال رسول الله ﷺ يومئذ: "لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها" وأما قولها أنى لا أصلى حتى تطلع

стр. 459

الشمس فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذلك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس قال: "فإذا أستيقظت فصلي" رواته ثقات سمع بعضهم من بعض إلا ما يخشى من عنعنة الأعمش فإنى لم أره صرح في شىء مغ المصادر السابقة وقد عد فيمن يروى عن مشايخه ولا يدلس عنهم أبو صالح وفى هذا التعميم نظر فقد روى عن أبى صالح حديث الستر على المسلم بلفظ العنعنة وورد عنه أنه قال: حدثت عنه وكذا حديث "الإمام ضامن" فقد صرح بعض الأئمة بعدم سماعه له من أبى صالح. وأعل البخاري حديث الباب بما حكاه عنه الحافظ بن حجر في الإصابة في ترجمة صفوان بأن هذا مخالف لقول صفوان في حديث عائشة الطويل في قصة الإفك حيث قالوا: في شأن أم المؤمنين مقالتهم الآفكة فقال: "والله ما كشفت كنف أنثى قط" ورد ذلك الحافظ بأن هذا يحتمل وقوعه قبل أن يتزوج والله أعلم. ولأبى سعيد حديث آخر في الباب. رواه أبو يعلى ٢/ ٦٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٣٦: من طريق عامر الأحول عن الحسن عن أبى سعيد عن النبي ﷺ قال في الذى ينسى الصلاة قال: "يصلى إذا ذكر" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عامر الأحول إلا هشام تفرد به معاذ". اهـ. تنبيهان على هذا الحديث: الأول: قال الهيثمى في المجمع ١/ ٣٢٢: "رجاله رجال الصحيح" وهذا الحكم منه على الحديث غير مخل للجزم بصحة الحديث أو ضعفه فإن الاحتمالين كائنين في هذا فإذا كان ذلك كذلك فلم يأت بما يفى فإنه وإن كان كما قال: فإن السقوط في الإسناد ممكن وهنا الحسن لم يسمع من أبى سعيد كما قال ابن المدينى فما أغنى عنه كون رجاله كما قال الهيثمى والله أعلم. التنبيه الثانى: قوله أيضًا أن حديث أبى سعيد في السنن لكن بلفظ: "من نام عن الوتر أو نسيه" الحديث وهذا الذى أشار إليه هو في بعضها بإسناد آخر ثابت إلى أبى سعيد وعلى هذا فإدماجه لحديث الباب مع حديث الوتر غير سديد وحديث الباب الأصل أنه موجه إلى الفرائض الغير مسامح فيها أصلًا أما الوتر فشأنه آخر والله الموفق. ٣٧٨/ ٦٧ - وأما حديث ذى مخمر أو مخبر: فرواه عنه العباس بن عبد الرحمن ويزيد بن صليح أو صالح.

стр. 460

* أما رواية العباس: ففي الطبراني الكبير ٤/ ٢٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٦٤: من طريق قيس بن حفص عن مسلمة بن علقمة المازنى عن داود ابن أبى هند عن العباس به ويأتى لفظه: وعباس لم يرو عنه غير داود في قول الهيثمى. * وأما رواية يزيد عنه: فعند أبى داود ١/ ٣٠٩ وأحمد ٤/ ٩٠ و ٩١ والطبراني في الأوسط ٥/ ٥٨ ومسند الشاميين ٢/ ١٤٤ و ١٤٥. كلهم من طريق حريز بن عثمان عن يزيد به وهو مطول عند الطبراني وفيه قوله ﷺ : "لو هجعنا هجعة" فنزل ونزل الناس فقال: "من يكلؤنا الليلة" فقال: ذو مخبر فقلت أنا يا رسول الله فقال: "هاك خطم الناقة ولا تكونن لكعًا" فانطلقت غير بعيد ممسكًا بخطام ناقة رسول الله ﷺ وناقتى فأخذنى النوم إلى قوله: فقال قائل: فرطنا يا رسول الله فقال نبى الله ﷺ : "كلا ولكن الله قبض أرواحنا ثم ردها عليا فصلينا" ويزيد لم يرو عنه غير حريز ولم يصرح بتوثيقه أحد إلا مقالة أبى داود مشايخ حريز كلهم ثقات وكان الأمر على هذا التعديل العام وهو داخل فيهم لولا قول الدارقطني فيه لا يعتبر به فقوله أخص فلا يخرجه عن حد الجهالة وإذا تقرر أن كلًّا من العباس ويزيد لم تحصل لهما ثبوت العدالة وأن كلًّا منهما ليس له إلا راو واحد فكل منهما مجهول عين ومجهول العين لا تقبل روايته في المتابعات ولا الشواهد فالحديث لا يصح. قوله: باب (١٣١) ما جاء في الرجل ينسى الصلاة قال: وفى الباب عن سمرة وأبى قتادة ٣٧٩/ ٦٨ - أما حديث سمرة: فرواه عنه ولده سليمان وبشر بن حرب والحسن. * أما رواية سليمان: فعند البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٢٠١ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٠٦: من طريق يوسف بن خالد ومروان بن جعفر كلاهما عن محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان بن سمرة

стр. 461

عن أبيه عن سمرة قال: إن رسول الله ﷺ كان يأمرنا إن شغل أحدنا عن الصلاة أو نسيها حتى يذهب حينها الذى تصلى فيه أن يصليها مع التى تليها من الصلاة المكتوبة قال الحافظ: قال الشيخ يعنى الهيثمى يوسف كذاب قلت: ليس هو في إسناد الطبراني. اهـ. قلت: تابع يوسف من تقدم ومروان قال الذهبى فيه في الميزان ٤/ ٨٩: "له نسخة عن قراءة محمد بن إبراهيم فيها ما ينكر رواها الطبراني ثم ذكر هذا الحديث فبان بهذا أن قول الحافظ السابق لا يغنى عن صحة الحديث شيئًا كما أنه تكلم فيمن فوقهما" وقال الذهبى أيضًا في المصدر السابق ١/ ٤٠٧ في ترجمة جعفر بن سعد: "خبيب بن سليمان بن سمرة يجهل حاله عن أبيه" قال ابن القطان: "ما من هؤلاء من يعرف حاله وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم وهو إسناد يروى به جملة أحاديث قد ذكر منها البزار نحو المائة" وقال عبد الحق الأزدى: "خبيب ضعيف وليس جعفر ممن يعتمد عليه". * وأما رواية بشر بن حرب عنه: فعند أحمد في مسنده ٥/ ٢٢: من طريق حماد بن سلمة عن بشر بن حرب عنه بلفظ: "من نسى صلاة فليصلها حين يذكرها ومن الغد للوقت" وبشر ضعفه عدة. ابن المدينى وابن معين وقال ابن عدى: "لا بأس به عندى لا أعرف له حديثًا منكرًا. اهـ. قلت: قد خالفه في هذا الحديث الحسن البصرى إذ رواه عن سمرة ووقفه من قوله والسند إلى الحسن صحيح وفى سماع الحسن منه أقوال أربعة منها صحة سماعه عنه وهو اختيار ابن المدينى وتلميذه البخاري وكذا الترمذي وهو الصواب لأن الحسن غير مدلس ويكتفى في مثل هذا بالتصريح ولو مرة بثبوت اللقاء كما يعلم من شرط البخاري. ٣٨٠/ ٦٩ - وأما حديث أبى قتادة: فرواه مسلم ١/ ٤٧٢ وأبو داود ١/ ٣٠٧ والنسائي ١/ ٢٣٧ والمصنف في الجامع ١/ ٣٣٤ وغيرهم. كلهم من طريق ثابت عن عبد الله بن رباح عنه قال: ذكر النبي ﷺ نومهم عن الصلاة فقال: "إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة فإذا نسى أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا كرها" ورواه مسلم مطولًا وفيه قصة ورواية النسائي فيها إنه يصليها من الغد لوقت مثلها.

стр. 462

قوله: باب (١٣٢) ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ قال: وفى الباب عن أبى سعيد وجابر ٣٨١/ ٧١ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه النسائي ٢/ ١٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٧٠ وأبو يعلى ٢/ ٩٩ و ١٠٠ وأحمد ٣/ ٢٥ و ٤٩ في مسنديهما وابن خزيمة ٢/ ٩٩ وابن حبان كما في زوائده ٩٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٨ وغيرهم. كلهم من طريق ابن أبى ذئب قال: حدثنا سعيد بن أبى سعيد عن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه قال: شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل فأنزل الله : ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ فأمر رسول الله ﷺ : بلالًا فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها ثم أقام للعصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها ثم أذن للمغرب فصلاها كما كان يصليها في وقتها لفظ النسائي. والسند صحيح وقد وقع الخلاف في عبد الرحمن بن أبى سعيد الصواب قول من وثقه كمسلم والنسائي وحكى الدارقطني في العلل ١١/ ٣ أن بعضهم رواه عن ابن أبى ذئب بإسقاط عبد الرحمن وصوب من ذكره مثل يزيد بن هارون والقطان وغيرهما وذكر أن ثم مخالفة ثالثة وهى رواية الأحوص بن جواب عن الثورى عن ابن أبى ذئب عن الزهرى عن سعيد بن المسيب مرسلًا قال: فيها الدارقطني: وهم أبو الجواب وهما قبيحًا والله أعلم. ٣٨٢/ ٧٠ - أما حديث جابر: فرواه البخاري ٢/ ٦٨ ومسلم ١/ ٤٣٨ وغيرهما. ولفظه: عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش قال: يا رسول الله ما كدت أصلى العصر حتى كادت الشمس تغرب قال النبي ﷺ : "والله ما صليتها" فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب لفظ البخاري.

стр. 463

قوله: باب (١٣٣) ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر وقد قيل إنها الظهر قال: وفى الباب عن على وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وعائشة وحفصة وأبى هريرة وأبى هاشم بن عتبة ٧٢/ ٣٨٣ - أما حديث على: فرواه البخاري ٨/ ١٩٥ ومسلم ١/ ٤٣٦ وغيرهما. ولفظه: أن النبي ﷺ قال يوم الخندق: "حبسونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس ملأ الله قبورهم وبيوتهم أو أجوافهم نارًا" شك يحيى لفظ البخاري. ٣٨٤/ ٧٣ - وأما حديث ابن مسعود: فرواه مسلم ١/ ٤٣٧ والمصنف في الباب برقم ١٨١ و ٢٩٨٥ وابن ماجه ١/ ٢٢٤ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٥٦ والطوسى في مستخرجه ١/ ٤٤٦ والطبرى في التفسير ٢/ ٣٢٣ وأحمد برقم ٣٧١٦ وأبو يعلى ٥/ ٣٨ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٢٢٨ والعقيلى ٤/ ١٦: من طريق محمد بن طلحة عن زبيد عن مرة عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: حبس المشركون رسول الله ﷺ عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت فقال رسول الله ﷺ : "شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا -أو قال: حشا الله أجوافهم وقبورهم نارًا" لفظ مسلم. وحكى الدارقطني في العلل أن بعضهم رواه عن زبيد مخالفًا لمحمد بن طلحة حيث زاد طلحة بن مصرف بين زبيد ومرة وهو أبو مريم عبد الغفار إلا أن ابن المدينى قال أنه يضع الحديث والظاهر من فعله هذا أنه يريد الإغراب فمن ثم كذب في روايته. لهذا قال الدارقطني: "الأشبه بالصواب قول من لم يذكر طلحة" قلت: وهو ظاهر صنيع مسلم ومن تبعه ممن تقدم. وأيضًا لا يصح أن يقال: إنه من المزيد في متصل الأسانيد إلا عند صحة سند من زاده. ٣٨٥/ ٧٤ - وأما حديث زيد بن ثابت: فرواه عنه عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب. * أما رواية عروة عنه: ففي سنن أبى داود ١/ ٢٨٨ والنسائي في الكبرى ١/ ١٥١ و ١٥٢ والبخاري في التاريخ

стр. 464

٣/ ٤٣٤ وابن جرير في التفسير ٢/ ٣٢٧ والطبراني ٥/ ١٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٦٧ وأحمد في المسند ٥/ ١٨٣والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥٠٤. كلهم من طريق الزبرقان عن عروة عن زيد بن ثابت قال: كان رسول الله ﷺ يصلى الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلى صلاة أشد على أصحاب رسول الله ﷺ منها فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ وقال: "إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين" لفظ أبى داود. وقد وقع في السند اختلاف مما يؤدى إلى النظر في صحته كما وقع الخلاف في رفعه ووقفه وذلك أنه رواه عن الزبرقان عمرو بن أبى حكيم وابن أبى ذئب وسياق عمرو هو المتقدم وذلك من رواية شعبة عنه ولم يقع الخلاف في روايته. وأما ابن أبى ذئب فرواه عنه أبو داود الطيالسى وصدقة وآدم ويحيى بن أبى بكير وخالد بن عبد الرحمن ويزيد بن هارون كل هؤلاء لم يذكروا عروة بين الزبرقان وزيد بن ثابت إلا أن منهم من يرويه مباشرة بدون ذكر واسطة بينهما وهم الأكثر ومنهم من زاد راو آخر هو زهرة وقد حكم الدارقطني على زهرة بالجهالة وزاد أبو داود مخالفة أخرى وذلك أنه جعل الحديث من مسند أسامة بن زيد كما في المنحة. ويصح الحديث من رواية عمرو بن أبى حكيم. وأما من رواية ابن أبى ذئب فالظاهر عدم صحتها. * وأما رواية سعيد بن المسيب: ففي الطبراني الكبير ٥/ ١٢١: من طريق ابن أبى ذئب عن الزهرى عن سعيد بن المسيب قال: كنت مع قوم اختلفوا في صلاة الوسطى قال: فأتيته فسألته فقال: كان رسول الله ﷺ يصلى الظهر بالهاجرة والناس في قائلتهم وأسواقهم فلم يكن يصلى وراء رسول الله ﷺ إلا الصف والصف فأنزل الله : ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فقال رسول الله ﷺ : "لينتهين أقوام أو لأحرقن بيوتهم". تنبيهان: الأول: زعم محقق سنن أبى داود طبعة الدعاس ١/ ٢٨٨ أن أبا داود انفرد بحديث

стр. 465

زيد بن ثابت من بين الكتب الستة وفى هذا الإطلاق نظر لإخراج النسائي للحديث في المصدر السابق. الثانى: حديث زيد بن ثابت وقع في بعض نسخ الجامع وصحح أحمد شاكر النسخ المثبتة له وليس ذلك بجيد فالطوسى أسقطه من المستخرج على الجامع وهو الأصل. ٣٨٦/ ٧٥ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها أبو يونس مولاها وأم حميد. * أما رواية أبى يونس عنها: فرواها مسلم ١/ ٤٣٧ و ٤٣٨ وأبو داود ١/ ٢٨٧ والمصنف في التفسير برقم ٢٩٨٦ والنسائي ١/ ١٩٠ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٥٣ والطحاوى في المشكل ٥/ ٣١٧ وابن أبى داود في المصاحف ٢/ ٣٤٩. كلهم من طريق زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن أبى يونس مولى عائشة أنه قال: أمرتنى عائشة أن أكتب لها مصحفًا وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذنى ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فلما بلغتها آذنتها فأملت على حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين قالت عائشة: سمعتها من رسول الله ﷺ . * وأما رواية أم حميد عنها: وسيأتى تخريجها في الحديث التالى. ٧٦/ ٣٨٧ - وأما حديث حفصة: فرواه ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٣ و ٥٠٤ في المصنف وعبد الرزاق ١/ ٥٧٨ وأبو يعلى في مسنده ٦/ ٣٣١ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٢٩٢ وابن جرير في التفسير ٢/ ٣٢٣ و ٣٢٧ و ٣٢٨ وابن حبان كما في الزوائد ص ٤٢٦ وابن أبى داود في كتاب المصاحف ١/ ٣٥٣ و ٣٥٤ و ٣٥٥ و ٣٥٦ و ٣٥٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٧٢ وكذا في مشكل الآثار ٥/ ٣١٧ و ٣١٨ والبيهقي ١/ ٤٦٢ و ٤٦٣ وابن عبد البر في التمهيد ٤/ ٢٨١. ولفظه: أن حفصة زوج النبي ﷺ دفعت مصحفًا إلى مولى لها يكتبه وقالت: إذا بلغت هذه الآية ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فآذنى فلما بلغها جاءها فكتبت بيدها حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين قال:

стр. 466

وسألت أم حميد بن عبد الرحمن عائشة عن الصلاة الوسطى فقالت كنا نقرأها في العهد الأول على عهد رسول الله ﷺ "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقومو لله قانتين" لفظ عبد الرزاق. وممن رواه عن حفصة عبد الله بن عمر وسالم ونافع وعمرو بن رافع. * أما رواية عبد الله عنها: ففي المصاحف لابن أبى داود قال حدثنا محمد بن بشار ولم نكتبه من غيره نا حجاج بن منهال نا حماد بن سلمة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر فذكره ورواه ابن جرير من طريق ابن المثنى عن حجاج بإسقاط ابن عمر بين نافع وحفصة وفيه أيضًا أن شيخ حماد عبد الله فخالف في الإسناد في هذين الموضعين إلا أن المخالفة الثانية الظاهر أنها من الطباعة إذ رواه ابن عبد البر من طريق حماد بن زيد بذكر عبيد الله ورواية حماد بن زيد بإسقاط ابن عمر فيها شاهد لرواية ابن المثنى مع أن ابن المثنى أقوى وأحفظ من ابن بشار كما قال: أبو داود ومن يقل: إنهما كفرسى رهان فلم يصب. فبهذا يرجح أن ذكر ابن عمر في الإسناد غلط ثم وجدت ابن أبى داود رواه في المصدر المذكور من رواية إسحاق بن إبراهيم وعمه كلاهما عن حجاج به إلى أن قال: "مثله ولم يذكر فيه ابن عمر". اهـ. فللَّه الحمد إذ هذه متابعة تامة لابن المثنى ولا يعلم سماع لنافع من حفصة بل صرح البيهقي بالإرسال. * وأما رواية سالم عنها: فرواها عنه عبد الله بن يزيد وأبو بشر جعفر بن إياس بواسطة وبدون واسطة وذلك عند ابن جرير وابن أبى شيبة وابن أبى داود في المصاحف عن أبى بشر عن عبد الله بن يزيد عن سالم أن حفصة وعند ابن أبى شيبة من طريقه عن رجل عن سالم فبان بهذا من المبهم وأما ابن جرير فساقه بإسقاط الواسطة بينهما ويخشى أن يكون السقط من الطباعة ويؤيد ذلك أنه وقع في ص ٣٢٧ ذكر الواسطة التى سقطت قبل وقد خالف سالم عامة من رواه عنها حيث جعله موقوفًا من جميع الطرق المنتهية إليه. * وأما رواية نافع عنها فتقدم ذكرها والراجح فيها ومن رواها عنه ويزاد هنا أن ممن رواها عن عبيد الله عنه حماد بن سلمة وابن زيد وعبد الوهاب بن عبد المجيد ثلاثتهم عن عبيد الله بإسقاط ابن عمر واتفقوا أيضًا على رفع الحديث وتبين من هذا أنه وقع فيه خلاف آخر عن ابن عمر فذكره في السند حجاج وأسقطه غيره فإذا بأن لك هذا ففيما قاله الدكتور

стр. 467

محب الدين عبد السبحان في تحقيقه لكتاب المصاحف لابن أبى داود غلط محض وذلك أنه نسب الخلاف السابق في ذكر ابن عمر إلى حماد بن سلمة وقال: إنه حدث به بعد الاختلاط وهذا خلاف ما كان بين يديه من صنيع صاحب الكتاب الذى يحققه فإن قال بأن محمد بن بشار برئ من الغلط السابق حيث وقد روى حدشا الباب موافقًا لمن تقدم في إسقاط ابن عمر قلنا: ذلك مسلم له لو كانت رواية محمد بن بشار من الطريق السابقة الذكر كان له ذلك. أما وإن المخرج مختلف إلى عبيد الله فلا بل هذا يدلك على اضطراب رواية ابن بشار فإن رواه من طريق عبد الوهاب أسقطه ران رواه من طريق حجاج أثبته وهذا خلاف عامة من رواه عن حجاج عن ابن سلمة ممن تقدم ثم استشهد على صحة قوله بإخراج الحديث عند ابن جرير بإسقاطه وذلك عليه لا له إذ ابن جرير لم يخرجه إلا من رواية ابن المثنى فبان بهذا أن ابن سلمة لم يحصل له أي غلط لا في الوصل ولا في الانقطاع كما ادعاه المذكور إذ قد وافق حماد بن سلمة من سبق في جميع الروايات. * وأما رواية عمرو بن رافع: فوقع الخلاف في اسمه كما وقع الخلاف في اسم أبيه أيضًا فقيل عمرو وقيل عمر وقيل عن أبى رافع وقيل في اسم أبيه نافع وهل هذا يؤثر في ذاته؟ ضعف البخاري من قال: عمر وصحح الأول قلت: ووقع في رواية ابن إسحاق الثانى وأما الأول ففي رواية سليمان التيمى وهو إمام ضابط لا يقاومه ابن إسحاق وقد وثقه ابن حبان والعجلى وكذا قال فيه الحافظ: مقبول ومعنى هذا أنه يحتاج إلى من يتابعه. وتقدم ما في الروايات السابقة من النقد إلا رواية سالم مع أنه وقفه فلا تعتبر هذه متابعة بل هي مخالفة في الرفع والوقف وعمرو لا يقاوم سالمًا وهى أسلم الطرق مع وقفها مع أنه لا يعلم له سماع ممن تعمر بعد حفصة وهى عائشة. تنبيهان: الأول: تقدم تصويب بعض الأخطاء الكائنة في تفسير ابن جرير ووقع مما لم يسبق ذكره أن ذكر ابن جرير بسنده إلى خالد بن يزيد عن أبى هلال عن زيد بن عمر بن رافع. اهـ. والصواب عن سعيد بن أبى هلاله عن زيد بن أسلم عن عمرو بن رافع كما وقع في أكثر من مصدر مما سبق. الثانى: بعد أن خرج ابن عبد البر في التمهيد الحديث من طريق نافع قال ما نصه: "هذا إسناد صحيح جيد في حديث حفصة" وتقدم كلام البيهقي في أن الصواب كونه

стр. 468

مرسلًا فما قاله ابن عبد البر هنا غير سديد وكذا تحسين محقق مشكل الآثار للطحاوى. ٣٨٨/ ٧٧ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٦ في المصنف وابن جرير في التفسير ٢/ ٣٢٢ و ٣٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٧٤ و ١٧٥ والدارقطني في العلل ٨/ ٢٠٠ والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٦٠ وكذا الطحاوى في الرد على الكبرابيسى كما نقله صاحب الجوهر النقى. ولفظه مرفوعًا: "صلاة الوسطى صلاة العصر" وذلك من رواية سليمان التيمى ومحمد بن أبى حميد أما التيمى فقال: عن أبى صالح وأما ابن أبى حميد فقال: عن موسى بن وردان كلاهما عن أبى هريرة به. ومحمد بن أبى حميد متروك وله سند آخر من طريق سويد بن سعيد عند ابن جرير يأتى القول فيه. * وأما رواية التيمى ففيها علتان: العلة الأولى: الخلاف في رفعه ووقفه فممن رواه عن التيمى عبد الوهاب بن عطاء وبشر بن المفضل وسهل بن يوسف ويحيى بن سعيد القطان ومعتمر بن سليمان والأنصارى كل هؤلاء رووه عن سليمان التيمى موقوفًا إلا عبد الوهاب بن عطاء فإنه رفعه وصوب الدارقطني قول الواقفين ومن الواقفين أيضًا للحديث عن سليمان إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم كما في ابن جرير وعبد الوهاب لا يقاوم القطان فكيف لو أضيف إليه من ذكر. العلة الثانية: ذكر البيهقي أن شيخ سليمان ليس السمان بل ميزان ولم يوثقه معتبر إلا أنه جاء موقوفًا أيضًا من طريق سويد عن ابن المبارك عن معمر عن عبد الله بن عثمان بن غنم عن ابن لبيبة عنه به بلفظ: "ألا وهى العصر ألا وهى العصر" وسويد معروف بالضعف وابن لبيبة هو محمد بن عبد الرحمن قال: في التقريب من السادسة كثير الإرسال ومعنى هذا أنه لم يلق أحدًا من الصحابة. وأسلم الطرق السابقة رواية التيمى مع أن شيخه لا يقبل تفرده. مع حصول الوقف وله شاهد خرجه ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥٠٥ من طريق حيان الأزدى قال: سمعت ابن عمر وسئل عن الصلاة الوسطى وقيل له أن أبا هريرة يقول: هي العصر فقال: إن أبا هريرة يكثر. ابن عمر يقول هي الصبح.

стр. 469

تنبيه: وقع في تفسير ابن جرير تحريف في سندين من حديث أبى هريرة عبد الوهاب بن عطاء إذ فيه عبد الوهاب عن عطاء. والثانى: في اسم عبد الله بن عثمان بن خيثم فقيل فيه ما تقدم نقله ووقع عند الطحاوى عن عبد الله بن عثمان عن خيثم عن عبد الرحمن بن لبيبة. ٣٨٩/ ٧٨ - وأما حديث أبى هاشم بن عتبة: فرواه ابن جرير في التفسير ٢/ ٣٢٥ والبخاري في الكنى من تاريخه ص ٧٩ و ٨٠ والطحاوى في الرد على الكرابيسى كما في الجوهر النقى ١/ ٤٦٠ وابن حبان في الثقات ٥/ ٣٥٠ و ٣٥١. كلهم من طريق خالد بن دهقان عن خالد سبلان عن كهيل بن حرملة قال: سئل أبو هريرة عن الصلاة الوسطى فقال: اختلفنا فيها كما اختلفتم فيها ونحن بفناء بيت رسول الله ﷺ وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فقال: أنا أعلم لكم ذلك فقام فأستاذن على رسول الله ﷺ فدخل عليه ثم خرج إلينا فأخبرنا أنها صلاة العصر. لفظ ابن جرير وخالد بن دهقان ثقة وثقه ابن معين وما قاله الحافظ في التقريب من كونه مقبولًا غير صحيح وشيخه خالد بن عبد الله سبلان لا أعلم فيه جرحًا أو تعديلًا وكذا شيخه. إلا ذكر ابن حبان له في الثقات وقد أثبت البخاري في تاريخه سماعه من أبى هريرة. تنبيهات: الأول: وقع في تفسير الطبرى غلط في خالد سبلان إذ جعله بالشين المعجمة والصواب ما ذكر. الثانى: تقدم أن الطوسى لم يذكر حديث زيد بن ثابت في الباب ضمن من ذكرهم. الثالث: لم يذكر صاحب التحفة في الباب غير حديث على وعائشة وحفصة وأبى هريرة وأهمل الباقى والظاهر أن هذا منه حسب ما وجد أما أن نسخته تهمل بقية هذا العدد كله ففيه ما فيه.

стр. 470

قوله: باب (١٣٤) ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر قال: وفى الباب عن على وابن مسعود وعقبة بن عامر وأبى هريرة وابن عمر وسمرة بن جندب وعبد الله بن عمرو ومعاذ بن عفراء والصنابحى ولم يسمع من النبي ﷺ وسلمة بن الأكوع وزيد بن ثابت وعائشة وكعب بن مرة وأبى أمامة وعمرو بن عبسة ويعلى بن أمية ومعاوية ٣٩٠/ ٨٩ - أما حديث على: فرواه عنه عاصم بن ضمرة ووهب بن الأجدع وأسلم. * أما رواية عاصم عنه: فعند أبى داود ٢/ ٥٦ وأحمد ١/ ١٤٣ و ١٤٤ وأبى يعلى ١/ ٢٠٠ و ٢٨٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٠٣ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٥٩ والبزار ٢/ ٢٦٢ و ٢٦٣ وعبد بن حميد ص ٥٣ والدارقطني في العلل ٤/ ٦٩ والبيهقي ٢/ ٤٥٩. كلهم من طريق الثورى وغيره عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على قال: "كان رسول الله ﷺ : يصلى في إثر كل صلاة مكتوبة ركعتين إلا الفجر والعصر" لفظ أبى داود وعاصم حسن الحديث مع الخلاف الكائن في قبول ورد حديثه وقد ورد بلفظ آخر يأتى ذكره بإذن الله وبيان ما فيه. وقد وقع فيه خلاف على الثورى فرواه عنه أبو نعيم ووكيع وعبد الرحمن بن مهدى وغيرهم كما تقدم خالفهم معاوية بن هشام إذ قال: عنه عن أبى إسحاق عن الحارث عن على ووهم في ذلك وهو ضعيف في الثورى. * وأما رواية وهب بن الأجدع: فعند أبى داود ٢/ ٥٥ والنسائي ١/ ٢٢٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٤٨ و ٣٤٩ وأحمد برقم ٦١٠ و ١٠٧٣ والطيالسى ١/ ٧٥ وأبى يعلى ١/ ٢٩٠ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٨٨ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٢٦٢ وابن خزيمة ٢/ ٢٦٥ وابن حبان كما في زوائده ص ١٦٣ و ١٦٤ وابن الجارود ص ١٠٦ والدارقطني في العلل ٤/ ١٤٧ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٥٩ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٢٨٥. كلهم من طريق منصور عن هلال بن يساف عن وهب بن الأجدع عن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسيلم: "لا يصلى بعد العصر الا أن تكون الشمس بيضاء مرتفعة" والسياق لأحمد.

стр. 471

وقد وقع فيه خلاف على منصور فممن رواه بالسياق السابق عنه سفيان وشعبة وجرير بن عبد الحميد وأبو عوانة وأحاديثهم عند من تقدم زاد الدارقطني عبيدة بن حميد وهريم بن سفيان خالفهم شريك حيث زاد في الإسناد سالم بن أبى الجعد بين منصور وشيخه ووهمه الدارقطني وقد توبع شريك تابعه الثورى إلا أن السند إلى الثورى لا يصح إذ الخطأ ممن رواه عنه. وثم مخالفة أخرى لمن سبق حيث جاء من رواية إسحاق بن يوسف الأزرق عن الثورى عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على قال الدارقطني: "ولم يتابع عليه" ومراد الدارقطني أن الصحيح في رواية عاصم عن على باللفظ السابق بلفظ الخبر لا النهى كما وقع في رواية وهب فإذا علمت ذلك فاحذر طريقة كثير من المعاصرين المتجاسرين على التصحيح والتحسين استغناء بمجرد ظاهر الإسناد إذ لو كان ذلك كذلك لألغيت كتب العلل المختصة بهذا المقام وقد حسن هذه الطريق بعض من اشتغل بتحقيق بعض الكتب السابقة الذكر وقد حسن رواية وهب الحافظ في الفتح ٢/ ٦١ قال ابن خريمة في المصدر السابق ص ٢٦٦: هذا حديث غريب سمعت محمد بن يحيى يقول: "وهب بن الأجدع قد ارتفع عنه اسم الجهالة وقد روى عنه الشعبى وهلال بن يساف" وتقدم ذكر الخلاف بين أهل العلم فيما يتعلق بالجهالة وارتفاعها عن الراوى. تنبيهات: الأولى: ضعف رواية أبى إسحاق عن عاصم الواردة بلفظ الخبر محقق مسند عبد بن حميد اعتمادًا على قول ابن عدى في عاصم مع أنه وقع خلاف في الاحتجاج به وابن عدى حسب قوله إنما ضعفه فيما لم يتابعه عليه غيره من الثقات وقد توبع هنا برواية وهب بن الأجدع وتقدم القول فيه. الثانية: رواية إسحاق بن يوسف الأزرق عن الثورى عن أبى إسحاق عن عاصم التى تقدم وإن حكم عليها الدارقطني بالوهم حكم عليها محقق المسند لأحمد تابع مؤسسة الرسالة بالصحة وسبق القول في هذا. الثالثة: ابن خزيمة عليه الرحمة والمغفرة روى كلا الروايتين السابقتين عن على في المصدر السابق فروى رواية وهب الواردة بلفظ الأمر من طريق أبى موسى محمد بن المثنى عن ابن مهدى عن شعبة وغيره عن منصور ثم روى من طريق الحسن بن محمد عن الأزرق عن الثورى عن أبى إسحاق عن عاصم إلى أن قال: بمثل حديث أبى موسى سواء

стр. 472

فهذا الصنيع يوهم بأن الأزرق توبع في روايته للحديث عن الثورى وإن عاصم بن ضمرة قد روى الحديث وصح عنه كرواية وهب وليس الأمر كذلك فإنه لم يرو عاصم عن على إلا ما تقدم من لفظ الخبر والدارقطني أعلم بعلل الحديث من ابن خزيمة كما يعلم هذا عند أئمة هذا الشان وكما وقع محقق مسند أحمد في الخطأ السابق وقع فيه أيضًا محقق صحيح ابن خزيمة. * وأما رواية أسلم عنه: فيأتى تخريجها في اللباس برقم ٢٤. ٣٩١/ ٩٠ - وأما حديث ابن مسعود: فرواه ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٥٣ و ٣٥٤ وأبو يعلى ٥/ ٩ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٩٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٥١ والمشكل ١٠/ ١٣١ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٧٠. كلهم من طريق أبى بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الشمس تطلع حين تطلع بين قرنى شيطان" قال: "كنا ننهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ونصف النهار" لفظ أبى يعلى ورواه بعضهم مقتصرًا على اللفظ الأخير. ومداره على عاصم وفى حديثه عن زر اضطراب كما قال الإمام أحمد وغيره وقال الهيثمى كما نقله محقق الطبراني: "وفيه ضرار بن صرد أبو نعيم وهو ضعيف جدًّا". اهـ. قلت: ذلك في سند الطبراني وأما عند غيره فلا. فلا ينبغى الجزم إلا بعد المحاولة لجمع الطرق وقد تابعه أبو بكر بن أبى شيبة وعلى بن معبد والوليد بن صالح عند غيره ثلاثتهم عن أبى بكر بن عياش ولو كان النقد في عاصم كان أهون. تنبيهان: الأول: حسن الحديث محقق مشكل الآثار وفيه ما تقدم كما أن في تلميذه أبى بكر أيضًا كلام. الثانى: وقع تحريف في شرح المعانى في السند حيث فيه "عن ذر" والصواب بالزاى ولعبد الله بن مسعود حديث آخر كما في المطالب ١/ ٨٤ إلا أن الصواب كونه من مسند عمرو بن عبسة.

стр. 473

٣٩٢/ ٩١ وأما حديث عقبة بن عامر: فرواه مسلم ١/ ٥٦٨ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٨٦ وأبو داود ٣/ ٥٣١ والمصنف في الجنائز ٣/ ٣٤٠ والنسائي في الجنائز ٤/ ٨٢ وابن ماجه برقم ١٥١٩ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٧٣ والفاكهى في الفوائد ص ١٣١. كلهم من طريق موسى بن على عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهنى قال: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ : ينهانا أن نصلى فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب. لفظ مسلم. ٣٩٣/ ٨٢ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه البخاري ٢/ ٥٨ ومسلم ١/ ٥٦٦ وغيرهما. ولفظه: "أن رسول الله ﷺ : نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس" لفظ مسلم وقد ورد عن أبى هريرة من غير وجه ٨٣/ ٣٩٤ - وأما حديث ابن عمر: فرواه عنه عروة ونافع وحفص بن عبيد الله ومجاهد. * أما رواية عروة عنه: ففي البخاري ٢/ ٥٨ ومسلم ١/ ٥٦٧ وغيرهما. ولفظه: "إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى ترتفع وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب" لفظ البخاري. * وأما رواية نافع عنه: فأتى تخريجها في النكاح برقم ٣١. * وأما رواية حفص عنه: ففي أحمد ٢/ ٨٦ وأبى محمد الفاكهى في الفوائد ص ٢٧٢: من طريق هشيم عن سيار أبى الحكم عن حفص بن عبيد الله قال: توفى عبد الرحمن بن زيد، فأرادوا أن يخرجوه بسواد، فقال ابن عمر: إن أخرجتموه فلا تصلوا عليه حتى ترتفع الشمس، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول "تطلع الشمس بين قرنى الشيطان" والسياق للفاكهى وسنده صحيح وقد صرح هشيم بالسماع عند أحمد

стр. 474

* وأما رواية مجاهد عنه: فيأتى تخريجها في كتاب النكاح رقم الباب (٣١). ٣٩٥/ ٨٥ - وأما حديث سمرة بن جندب: فرواه عنه المهلب بن أبى صفرة والحسن وولده سليمان. * أما رواية المهلب: فعند ابن أبى شيبة ٢/ ٣٤٩ في المصنف وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٥٦ والطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٧٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٥٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٨٣ وأحمد في المسند ٥/ ١٥ و ٢٠ وعزاه الحافظ بن حجر في المطالب إلى ابن أبى شيبة في المسند ١/ ٨٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٣١ وابن عبد البر في التمهيد ٤/ ١٠. كلهم من طريق شعبة عن سماك عن المهلب بن أبى صفرة قال: سمعت سمرة بن جندب يقول في خطبته "نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة قبل طلوع الشمس فإنها تطلع بين قرنى الشيطان أو على قرنى الشيطان" والسياق للطيالسى وسنده حسن من أجل سماك وأما المهلب فثقة قال الحافظ: من ثقات الأمراء. * وأما رواية الحسن عنه: ففي الطبراني الكبير ٧/ ٢٧٥ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٩٢: من طريق إسماعيل بن مسلم المكى عن الحسن عنه قال: قالى رسول الله ﷺ : "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإنها تطلع بين قرنى الشيطان وتغرب في قرنى شيطان" وإسماعيل ضعيف. * وأما رواية سليمان عنه: فعند البزاهـ كما في زوائده ١/ ٢٩٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٩. كلاهما من طريق جعفر بن سعد بن سمرة قال: حدثنى خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب قال: إن رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصلى بأى ساعة شئنا من ليل أو نهار غير أنه أمرنا أن نجتنب طلوع الشمس وغروبها وقال: "أن الشيطان يغيب معها حين تغيب ويطلع معها" والسياق للبزار والحديث ضعيف جدًّا تقدم لسمرة حديث بهذا الإسناد في باب رقم (١٣١) في باب الرجل ينسى الصلاة وإن في السند أكثر من علة.

стр. 475

٣٩٦/ ٨٦ وأما حديث عبد الله بن عمرو: فرواه أحمد ٢/ ١٧٩ ومواطن عدة انظر أطراف المسند للحافظ ٤/ ٣٤ وأبن أبى شيبة ٢/ ٣٤٩ و ٣/ ٣٥٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٥ والفاكهى في أخبار مكة ١/ ٢٦٣ وعزاه الحافظ بن جحر في المطالب إلى أبى بكر بن أبى شيبة في مسنده ١٠/ ٨٥ والأوسط للطبراني ٢/ ١٤٤ و ٤/ ٢٢١ وعبد الرزاق ٦/ ٢٦٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٢٨ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٢١١. كلهم من طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ "نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وعن صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا تسافر امرأة إلا مع ذى محرم ثلاثة أيام ولا تقدمن امرأة على عمتها ولا على خالتها" والسياق لعبد الرزاق والحديث حسن وقد تابع المعلم مطر وغيره عند الطبراني وغيره. ٣٩٧/ ٨٧ - وأما حديث معاذ بن عفراء: فرواه النسائي ١/ ١٥٥ في الكبرى وأحمد في المسند ٤/ ٢١٩ وكذا الطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٥ والفاكهى في أخبار مكة ١/ ٢٦٣ ويعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ١/ ٣١٥ وابن أبى عاصم في الصحابه ٤/ ٢١ والطبراني ٢٠/ ١٧٦ والبيهقي ٢/ ٤٦٢. كلهم من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم عن نصر بن عبد الرحمن جمن جده معاذ أنه كان مع معاذ بن عفراء فلم يصل فقلت ألا نصلى فقال: إن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس" لفظ النسائي. وقد وقع فيه خلاف من الرواة عن شعبة فقال: سعيد بن عامر السياق السابق الذى خرجه النسائي وتابعه على هذا السياق أبو داود الطيالسى وعفان بن مسلم ومحمد بن جعفر غندر وحجاج وعبد الله بن المبارك زاد غندر أن نسب جد نصر فقال القرشى: وسمى أباه الحارث خالفهم آخرون منهم أبو عمر الحوضى وأبو الوليد الطيالسى وسليمان بن حرب ووهب بن جرير زاد المزى رحمة الله عليه في التهذيب ٢٩/ ٣٥٣ النضر بن شميل وأبا عامر العقدى حيث قالوا: عن نصر بن عبد الرحمن عن جده معاذ بن عفراء أنه كان يطوف بالبيت فذكروا الحديث حيث جعلوا جد نصر الصحابي راوى الخبر وأسقطوا معاذ بن الحارث.

стр. 476

وقبل الخوض في الترجيح ينبغى التنبيه هنا على أنه وقع خلاف في تسمية الصحابي كما وقع الخلاف السابق وإن لم يكن هذا الخلاف مؤثر فمعاذ بن عفراء هو معاذ بن الحارث وأما من قال: ابن عفراء فنسبه إلى أمه واسم أبيه الحارث فإذا كان ذلك كذلك فعلى رواية غندر اتفق اسم الشيخ مع التلميذ كما وقع هذا الاتفاق في اسم الأب لهما وهذا يؤكد كونهما اثنان لا واحد حيث قال: غندر في نسبته القرشى وابن عفراء أنصارى إنما الإشكال باق بين الرواة السابقين إن منهم من جعل جد نصر أنصارى ومنهم من قال القرشى وهذا متعذر في راو واحد الجمع بينه وقد وقع الحافظ بن حجر في هذا الوهم فذكر معاذ القرشى وقال: هو معاذ بن الحارث تقدم فلما رجعت إلى ما أحال إذا هو لم يذكر ممن يسمى بمعاذ بن الحارث إلا راويين فقط الآخر ليس الذى نحن بصدده وقال: هو ابن عفراء الأنصارى صحابي عاش إلى خلافة على وقيل بعدها وقيل استشهد في زمن النبي ﷺ فجعل الاثنين واحدًا وسوى ما وقع فيه الرواة السابقين من الخلاف بدون ترجيح وأشد من ذلك كله كيف يكون قرشيًا وأنصاريًا مع أنه قال: في التهذيب ١٠/ ٨٨: "وهو معدود في السبعة الذين يروى أنهم أول من لقى رسول الله ﷺ من الأنصار". اهـ. وذكر ابن سعد في الطبقات أنه من النقباء وهذا موطن يصعب فيه الجزم مع قوة الرواة عن شعبة وكان من الممكن أن يقال رواية غندر ومن تابعه من المزيد في متصل الأسانيد لولا ما وقع المترجمون لنصر بن عبد الرحمن من هذا الخلاف فالبخاري في تاريخه الكبير ٨/ ١٠١ قال: "نصر بن عبد الرحمن عن معاذ بن عفراء". اهـ. جعل روايته عن الصحابي وتبعه ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٧٥ خالفهما أبو حاتم حيث قال ابنه في الجرح والتعديل ٨/ ٤٦٤: "روى عن معاذ القرشي" فجعل شيخه من ذكر غندر ومن تابعه ومع هذا الخلاف لم يوثق نصر إلا ابن حبان ولا يعلم له راو إلا سعد بن إبراهيم فالجهالة كائنة فيه ولا يعلم له متابع لذا قال الحافظ: فيه مقبول فالحديث ضعيف لجهالة نصر وللخلاف السابق في إسناده. تنبيهات: الأولى: وقع تصحيف في مصنف ابن أبى شيبة في اسم نصر بن عبد الرحمن فذكره بالضاد. الثانية: تقدم أن من الرواة عن شعبة أبو عمر الحوضى وهو حفص بن عمر وروايته

стр. 477

ذكرها الفسوى في تاريخه وغيره فقال محقق التاريخ في تعيينه: أحسبه عبد الله بن رجاء الغدانى البصرى وهو خطأ محض. الثالثة: وقع في تاربخ مكة للفاكهى تسمية شيخ شعبة سعيد بن إبراهيم وهو خطأ محض الصواب سعد كما وقع خطأ آخر في اسم والد نصر حيث سماه عاصم فالله أعلم الخطأ من وهب أم من غيره الرابعة: وقع لابن حجر خلط في معاذ بن الحارث القرشى والأنصارى تقدم بيان ذلك ووقع للإمام المزى أيضًا هنا وهم وهو أنه لم يذكر معاذ بن الحارث القرشى أصلًا ولا كأنه يروى عن ابن عفراء وروى عنه من تقدم ذكره في سنن النسائي. الخامسة: روى حديث معاذ البزار كما في زوائده من طريق غندر عن شعبة عن سعد عن نصر فقال: "عن معاذ القارى أن رسول الله ﷺ " فذكره وهذا بين الوضوح في الغلط فلا يعلم عن غندر إلا ما تقدم. ٣٩٨/ ٨٨ - وأما حديث الصنابحى: فقد عينه ابن سعد في الطبقات وغيره بأنه عبد الله ويأتى الخلاف فيه والحديث خرجه النسائي ١/ ٢٢١ وابن ماجه ١/ ٣٩٧ وأحمد ٤/ ٣٤٨ و ٣٤٩ وأبو يعلى ٢/ ١٦٣ والشافعى في الرسالة ص ١٠١٧ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٤٢٥ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤٢٦ والبخاري في تاريخه الأوسط ١/ ٢٩٨ والفسوى في تاريخه ٢/ ٢٢١ والطحاوى في المشكل ١٠/ ١٣٥ وأحكام القرآن ١/ ١٧٤ وابن عبد البر في التمهيد ٤/ ١. كلهم من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه أن رسول الله ﷺ قال: "الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها" ونهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات. لفظ النسائي وسنده إلى الصنابحى صحيح وإنما الخلاف فيه فمنهم من أثبت صحبته ومنهم من أنكرها وسبب هذا الخلاف: الخلاف في الرواة عن زيد بن أسلم فرواه مالك ومعمر وحفص بن ميسرة وزهير بن محمد كلهم عن زيد فقال معمر: عن أبي عبد الله الصنابحى وقال الآخرون: عن عبد الله الصنابحى أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ وليس له إلا هذا الحديث وحديث سبق في الوضوء فمن ذكره بلفظ الكنية قال: إن هذه كنية التابعى عبد الرحمن بن عسيلة وحكموا على الرواية الأخرى بالغلط منهم المصنف حيث حكم على عدم سماعه من النبي ﷺ تبع في ذلك شيخه البخاري فقد حكى عنه أنه

стр. 478

وهَّمَ مالكًا في روايته لحديث الباب وهو قول ابن معين أيضًا وقال: يعقوب بن شيبة: "هؤلاء الصنابحيون الذين يروى عنهم في العدد ستة وإنما هما اثنان فقط الصنابحى الأحمسى وهو الصنابح الأحمسى هذان واحد من قال: فيه الصنابحى فقد أخطأ وهو الذى يروى عنه الكوفيون والثانى عبد الرحمن بن عسيلة كنيته أبو عبد الله لم يدرك النبي ﷺ ، بل أرسل عنه، روى عن أبى بكر وغيره فمن قال عن عبد الرحمن الصنابحى فقد أصاب اسمه ومن قال: عن أبى عبد الله الصنابحى فقد أصاب كنيته وهو رجل واحد ومن قال عن أبى عبد الرحمن فقد أخطأ، قلب اسمه فجعله كنيته ومن قال عن عبد الله الصنابحى فقد أخطأ، قلب كنيته فجعلها اسمه هذا قول على بن المدينى ومن تابعه وهو الصواب عندي". اهـ. وتبعهم ابن عبد البر في المصدر السابق وفى كلام يعقوب بن شيبة موافقة مع المصنف القائل في فضيلة الوضوء أن الصنابح بن الأعسرى الأحمسى صحابي وأنهما اثنان فقط ومن قال: أنهم ثلاثة يقول: إن مالكًا لم يهم فإن عبد الله هذا غير الأحمسى وغير عبد الرحمن التابعى ولا أعلم من المتقدمين ممن يقول برواية مالك إلا ابن سعد في الطبقات وقول أئمة العلل أولى، فالصواب في حديث الباب الإرسال. ٣٩٩/ ٨٩ - وأما حديث سلمة بن الأكوع: فرواه أحمد ٤/ ٥١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٦ وإسحاق كما في المطالب ١/ ٨٥ وعزاه في التعليق إلى ابن أبى شيبة أيضًا في المسند والطبراني في الكبير ٧/ ٤٠ والأوسط ٧/ ٢٨٥. كلهم من طريق يزيد بن خصيفة عنه ولفظه قال: "كنت أسافر مع رسول الله ﷺ فما رأيته يصلى بعد العصر ولا بعد الصبح قط" لفظ أحمد. وقد وقع في إسناده اختلاف على يزيد إذ رواه عنه زهير بن محمد وسعيد بن سلمة والسياق السابق لزهير وأما سعيد فرواه عن يزيد عن ابن سلمة بن الأكوع عن أبيه فعلى هذا رواية زهير فيها انقطاع إلا إن سمع يزيد من سلمة فتكون من المزيد في متصل الأسانيد ولم أر تعرض لهذا الأمر ممن ترجم ليزيد إلا أن الحافظ في التقريب عده من الخامسة ومعنى ذلك يحتمل عدم سماعه من أي صحابي وهو ما جرى عليه في التهذيب حيث ذكر أن عامة شيوخ يزيد من التابعين إلا السائب بن يزيد ولا تقاس روايته عن السائب بروايته عن سلمة إذ السائب كان في حياته ﵊ صغيرًا حج به والده وعمره ست

стр. 479

سنوات وتأخرت وفاته بعد سلمة بحوالى ثلاثين عامًا وهو آخر من مات من الصحابة في المدينة فإذا بأن لك هذا فالراجح رواية سعيد بن سلمة عن يزيد عن ابن سلمة بن الأكوع وإن كان زهير حافطًا متقنًا وما تكلم في زهير إلا إذا كان الحديث من رواية الشاميين عنه وهذا ليس منها إذ رواه عنه غيرهم كعبد الرحمن بن مهدى كما في الطيالسى وغيره ولسلمة بن الأكوع من الولد ممن هو مشهور بالرواية عنه الاس فإذا كان هو الكائن في رواية سعيد فالحديث صحيح إنما هذا احتمال والاحتمال في أصول الحديث لا يعمل به في باب التصحيح إذ لو كان ذلك كذلك لما ضعف المرسل وإنما يعمل به في باب الضعيف كما في المرسل أيضًا لذا رجح شرط البخاري على مسلم في مسألة اللقاء هذا وقد حكم الحافظ على الحديث كما في تعليق المطالب بالحسن وهذا يتمشى على الشواهد أما التحسين بذاته فإن كان لا يقول بالاحتمالات السابقة فيلزمه أن يحكم عليه بالصحة لثقة رواته فلا يليق به التحسين فإن هذا قصور. ٤٠٠/ ٩٠ - وأما حديث زيد بن ثابت: فرواه عنه قبيصة بن ذؤيب وابن سيرين. * أما رواية قبيصة عنه: ففي مسند أحمد ٥/ ١٨٥ والطبراني في الكبير ٥/ ١٤٦: من طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن قبيصة به ولفظه: "أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر" لفظ الطبراني. ورواه أحمد مطولًا وفيه رد زيد على عائشة في روايتها جواز ذلك بعد العصر وابن لهيعة ضعيف. * وأما رواية ابن سيرين عنه: فرواها أحمد ٥/ ١٩٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٥١. كلاهما من طريق همام قال: حدثنا قتادة به ولفظه: "أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة إذا طلع قرن الشمس أو غاب قرن الشمس" وسنده صحيح وليس فيه إلا عنعنة قتادة ورواية قبيصة تزيل ذلك إذ ابن لهيعة يستشهد به. تنبيه: اقتصر الهيثمى في المجمع ٢/ ٢٢٤ في حديث زيد على رواية ابن لهيعة فحسب حيث قال: "وفيه كلام". اهـ. وفى هذا قصور واضح.

стр. 480

٤٠١/ ٩١ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها طاوس وعمرة وذكوان مولاها وشريح بن هانئ. * أما رواية طاوس: ففي مسلم ١/ ٥٧١ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٣٨٣ والنسائي ١/ ٢٢٣ و ٢٢٤ وأحمد في مسنده ٦/ ١٢٤ و ٢٥٥ وإسحاق في مسنده ٣/ ٦٤٤. كلهم من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عنها ولفظه: (قالت: لم يدع رسول الله ﷺ الركعتين بعد العصر قال: فقالت عائشة: قال رسول الله ﷺ : "لا لتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك"). * وأما رواية عمرة عنها: فعند ابن أبى شيبة ٢/ ٣٤٨: من طريق سعد بن سعيد الأنصارى قال: "أخبرتنى عمرة عن عائشة قالت: نهى رسول الله ﷺ عن صلاتين: عن صلاة بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس وترتفع فإنها تطلع بين قرنى شيطان وعن الصلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس فإنها تغيب بين قرنى شيطان" ولعمرة سياق متن آخر عن عائشة يأتى تخريجه في النكاح برقم (٣١). واختلف الأئمة في سعد بن سعيد فضعفه أحمد واختلف فيه عن ابن معين وكذا ضعفه النسائي وقال أبو حاتم: "كان لا يحفظ ويؤدى ما سمع" وقال أبو أحمد: "له أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة ولا أرى بحديثه بأسًا بمقدار ما يرويه". اهـ. ويحتاج في مثل هذا إلى متابع وفيه من المخالفات للرواية السابقة أن تلك مخصصة لوقت معين بعد الفجر أو العصر وهذا الحديث أعم يوافق ما رواه ابن عباس عن عمر وقد كانت عائشة تنكر على عمر تعميمه للنهى الذى صار إليه ورواية سعد بن سعيد هنا تخالف إنكارها والله أعلم. * وأما رواية ذكوان عنها: فعند أبى داود ٢/ ٥٩: من طريق ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته: "أن رسول الله ﷺ : كان يصلى بعد العصر وينهى عنها ويواصل وينهى عن الوصال" ولم أر تصريحًا لابن إسحاق إلا أن رواية مسلم تشهد له وإن كان فيه العموم

стр. 481

السابق المذكور في رواية سعد بن سعيد وقد ورد عن عائشة أن التخصيص للنهى كائن بعد الفجر فحسب وهو ما يأتى. * وأما رواية المقدام بن شريح عن أبيه عنها: فعند أحمد ٦/ ١٤٥ وابن حبان كما في الزوائد ص ١٦٤: من طريق شعبة عن المقدام به ولفظه: "سألت عائشة عن الصلاة بعد العصر فقالت: صل إنما نهى النبي ﷺ قومك أهل اليمن عن الصلاة إذا طلعت الشمس". وهو على شرط مسلم. تنبيه: وقع تصحيف في سند الحديث الذى رواه ابن أبى شيبة إذ فيه عن سعيد بن سعيد والصواب ما أثبته. ٤٠٢/ ٩٢ - وأما حديث كعب بن مرة: فرواه أحمد ٤/ ٣٢١ و ٣٣٤ و ٣٣٥ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٤٢٥ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٢٠. كلهم من طريق منصور عن سالم بن أبى الجعد عن رجل عن كعب بن مرة البهزى قال: قلت: يا رسول الله أي الليل أسمع؟ قال: "جوف الليل الآخر" قال: "ثم الصلاة مقبولة حتى يطلع الفجر ثم لا صلاة حتى تكون قيد رمح أو رمحين ثم لا صلاة حتى تغرب الشمس" والسياق لعبد الرزاق وقد وقع في سنده اختلاف على منصور فقال الثورى: السياق السابق، وأما شعبة فرواه عنه بإسقاط الرجل المبهم إلا أنه قال في اسم الصحابي: مرة بن كعب أو كعب بن مرة وقال أيضًا: وقد حدثنى به منصور وذكر بينه وبين مرة بن كعب ثلاثة ثم قال: منصور بعد عن سالم عن مرة أو كعب. وهذا يدل على أن منصورًا لم يقم إسناده وإن الصواب عن منصور رواية الإبهام كما قال الثورى عنه وأما رواية شعبة فبإسقاطه فقد أبان بأنه حدثه مرة وجعل بينه وبين كعب ما تقدم ذكره وسالم لا سماع له من كعب كما قال ابن معين في جامع التحصيل ص ٢١٧ فالحديث ضعيف. تنبيه: وقع في جامع التحصيل في نسبة الصحابي البهرى بالراء والصواب أنها معجمة. ٤٠٣/ ٩٣ - وأما حديث أبى أمامة: فرواه عبد الرزاق في ٢/ ٤٢٤ وأحمد ٥/ ٢٦٠ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٤٧.

стр. 482

كلهم من طريق عبد الرحمن بن سابط عنه ولفظه: (أن أبا أمامة سأل النبي ﷺ فقال: ما أنت؟ قال: "نبي" قال: إلى من أرسلت؟ قال: "إلى الأحمر والأسود" قال: أي حين تكره الصلاة؟ قال: "من حين تصلى الصبح حتى ترتفع الشمس قيد رمح، ومن حين تصفر الشمس إلى غروبها" قال: فأى الدعاء أسمع؟ قال: "شطر الليل الآخر وأدبار المكتوبات" قال: فمتى غروب الشمس؟ قال: "من أول ما تصفر الشمس حين تدخلها صفرة إلى حين أن تغرب الشمس") والسياق لعبد الرزاق وقد رواه عن ابن سابط ليث بن أبى سليم وابن جريج ووقع بينهما اختلاف في سياق المتن أما رواية ابن جريج فقد ساقه بمثل حديث عمرو بن عبسة في الصحيح والصواب أن أبا أمامة يرويه عنه كما في شرح المعانى للطحاوى ١/ ١٥٢ من غير طريق مسلم كما يأتى. وعلى أي فإن الحديث من مسند أبى أمامة ضعيف. ابن سابط لا سماع له من أبى أمامة كما قال ابن معين لم يسمع من سعد بن أبى وقاص ولا من أبى أمامة جامع التحصيل ص ٢٧٠. تنبيه: قال: في المجمع ٢/ ٢٢٥ ما نصه: "وفيه ليث بن أبى سليم وفيه كلام كثير". اهـ. وفى هذا من القصور ما لا يخفى فقد تابعه ابن جريج وكان حقه أن ينبه على ما تقدم. ٤٠٤/ ٩٤ - وأما حديث عمرو بن عبسة: ففي مسلم ١/ ٥٦٩ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٣٨٦ وأبى داود في سننه ٢/ ٥٦ والمصنف في الدعوات برقم ٣٥٧٤ مختصرًا وغيرهم. ولفظه: عنه قال: قلت: يا نبى الله أخبرنى عما علمك الله وأجهله أخبرنى عن الصلاة فقال: "صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس وترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرنى شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ثم صل فالصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفشىء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصل العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرنى شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار" لفظ أبى عوانة إلا أنه أخرجه مختصرًا عن أصله. ٤٠٥/ ٩٥ - و ٩٦/ ٤٠٦ وأما حديث يعلى بن أمية ومعاوية: فثم خلاف في نسخ الكتاب وهذا مما يدل على أن الصواب حذفهما وإن كان أحمد شاكر ذكر ذلك فالطوسى في مستخرجه حذفهما كما أنه وقع في نسخة أحمد

стр. 483

شاكر حذف أبى سعيد الخدرى وقد ذكره الطوسى في مستخرجه. ٤٠٧/ ٩٧ - وحديث أبى سعيد: رواه البخاري ٢/ ٦١ ومسلم ١/ ٥٦٧. ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس". قوله: باب (١٣٥) ما جاء في الصلاة بعد العصر قال: وفى الباب عن عائشة وأم سلمة وميمونة وأبى موسى ٤٠٨/ ٩٨ - أما حديث عائشة: فرواه البخاري ٢/ ٦٤ ومسلم ١/ ٥٧٢ وغيرهما. ولفظه: "قالت والذى ذهب به ما تركهما حتى لقى الله وما لقى الله حتى ثقل عن الصلاة وكان يصلى من صلاته كثيرًا قاعدًا تعنى الركعتين بعد العصر وكان النبي ﷺ يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقلا على أمته وكان يحب ما يخفف عنهم". ٤٠٩/ ٩٩ - وأما حديث أم سلمة: فرواه البخاري ٣/ ١٠٥ ومسلم ١/ ٥٧١ و ٥٧٢ وغيرهما. من رواية كريب أن ابن عباس والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر ﵃ أرسلوه إلى عائشة ﵂ فقالوا: اقرأ ﵍ منا جميعًا وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر وقل لها إنا أخبرنا أنك تصليهما وقد بلغنا أن النبي ﷺ نهى عنهما وقال ابن عباس: كنت أضرب الناس مع عمر بن الخطاب عنهما قال كريب: فدخلت على عائشة فبلغتها ما أرسلونى فقالت: سل أم سلمة فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها فردونى إلى أم سلمة بمثل ما أرسلونى به إلى عائشة فقالت أم سلمة ﵂: سمعت النبي ﷺ ينهى عنهما ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر ثم دخل على وعندى نسوة من بنى حرام من الأنصار فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومى بجنبه وقولى له تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخرى عنه ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه فلما انصرف قال: يا بنة أبى أمية سألت عن الركعتين بعد العصر وأنه أتانى ناس من عبد القيس فشغلونى عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان. لفظ البخاري.

стр. 484

٤١٠/ ١٠٠ وأما حديث ميمونة: فرواه أحمد في مسنده ٦/ ٣٣٣ و ٣٣٤: من طريق حنظلة عن عبد الله بن الحارث عنها "أن النبي ﷺ فاتته ركعتان قبل العصر فصلاهما بعد" وحنظلة تكلم فيه غير واحد، قال القطان: تركته على عمد قيل له: قد كان اختلط قال: نعم، وقال أحمد: ضعيف الحديث يروى عن أنس أحاديث مناكير وقال ابن معين تغير في آخر عمره ضعيف وضعفه أيضًا النسائي وغيره وقد حكم الطبراني في معجمه الأوسط أنه المنفرد به. تنبيه: عزى الشارح حديث ميمونة إلى الكبير للطبراني ولم أره فيه وكذا عزاه الهيثمى والذى في الأوسط للطبراني وأبى يعلى ذكر الصلاة قبل العصر وأما بعده فلم أره فيهما. ٤١١/ ١٠١ - وأما حديث أبى موسى: فرواه عنه أبو بردة وجعفر بن أبى موسى. * أما رواية أبى بردة: فعند أحمد في المسند ٤/ ٤١٦: من طريق أبى دارس صاحب الحور عن أبى بردة به ولفظه: "أنه رأى رسول الله ﷺ صلى ركعتين بعد العصر" وهذه رواية عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبى دارس ورواه عنه الطيالسى وغيره كما في تاريخ البخاري ١/ ٣٥٢ فقالوا: عن أبى بكر بن أبى موسى والظاهر أن هذا الاضطراب كائن من أبى دارس إذ خالفه غيره فوقفه على أبى بردة من فعله خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٥٢ من طريق ابن عون قال: "رأيت أبا بردة بن أبى موسى يصلى بعد العمر ركعتين" مع أن في أبى دارس كلام ذكر في الميزان ٤/ ٥٢٢ تضعيفه عن ابن معين وذكر ابن أبى حاتم عنه من طريق عثمان بن سعيد الدارمي أنه قال: "إنما يروى حديثا واحدًا ليس به بأس". والمعلوم أن هذه العبارة يطلقها على من هو ثقة وذكر عن أبيه أنه قال فيه: شيخ ليس بمعروف، الجرح والتعديل ٩/ ٣٦٩ والصواب ما قاله أبو حاتم علمًا بأنه مقل كما قال ابن معين والحديث الذى رواه حصل له فيه خطأ في الموضعين السابقين وحين ذكره ابن حجر في التعجيل لم يزد على أنه أشار إلى الحديث ولا يقال إن الرواية الأخرى الآتية شاهدة له لحصول المخالفة السابقة له ممن هو أعلى منه.

стр. 485

* وأما رواية جعفر عنه: ففي الأوسط للطبراني ٧/ ١٥٣: من طريق إبراهيم بن المستمر العروقى حديث يحيى بن عاصم صاحب أبى عاصم حدثنى محمد بن حمران بن عبد الله حدثنى شعيب بن سالم عن جعفر بن أبى موسى عن أبيه "أن رسول الله ﷺ كان يصلى بعد العصر ركعتين وكان أبو موسى يصليهما" وقد حكم عليه الطبراني بالتفرد من قبل إبراهيم وقد انفرد بأحاديث وقد تكلم فيه من أجلها ويخشى اْن يكون هذا مما أنكر عليه بعد أن حكم الطبراني عليه بالتفرد. قوله: باب (١٣٦) ما جاء في الصلاة قبل المغرب قال: وفى الباب عن عبد الله بن الزبير ٤١٢/ ١٠٢ - وحديثه: رواه ابن حبان كما في زوائده ص ١٦٢ ومحمد بن نصر المروزى في قيام الليل ص ٣٠ والرويانى في مسنده ٢/ ٣٦٠ والطبراني في الكبير في الجزء المفقود ص ٦٢ وكذا في مسند الشاميين ٣/ ٢٨٢ و ٢٨٣ وابن عدى في الكامل ٢/ ٥٢٤ والدارقطني في السنن ١/ ٢٦٧. كلهم من طريق سويد بن عبد العزيز ومحمد بن المهاجر كلاهما عن ثابت بن عجلان عن سليم بن عامر عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها سجدتان" لفظ المروزى وسويد بن عبد العزيز قال: أحمد متروك وفى رواية عنه ضعيف وكذا ضعفه النسائي وأبو حاتم وابن معين وقال الدارقطني: يعتبر به أما محمد بن المهاجر فثقة فصح الحديث بمتابعته إلا أن ثابتًا حسن الحديث فلا ينزل عن ذلك. تنبيه: سقط ثابت بن عجلان من سند الدارقطني. قوله: باب (١٣٧) ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس قال: وفى الباب عن عائشة ٤١٣/ ١٠٣ - وحديثها: رواه مسلم ١/ ٤٢٤ وأبو عوانة ١/ ٣٧٢ والنسائي ١/ ٢١٩ وابن ماجه ١/ ٢٢٩ والإمام أحمد ٦/ ٧٨ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٧٣ وغيرهم. كلهم من طريق يونس بن يزيد عن الزهرى عن عروة عنها قالت: قال رسول الله ﷺ :

стр. 486

"من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع فقد أدركها والسجدة إنما هي الركعة" لفظ مسلم وهذا التفسير منه. قوله: باب (١٣٨) ما جاء في الجمع بن الصلاتين في الحضر قال: وفى الباب عن أبى هريرة ٤١٤/ ١٠٤ - وحديثه: رواه مسلم ١/ ٤٩١ وأحمد ١/ ٢٥١ و ٣٥١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢٧ وأبو يعلى ٣/ ٧٤ و ٧٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٠٩ و ٢١٠. كلهم من طريق الزبير بن الخريت عن عبد الله بن شقيق قال: "خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة قال فجاء رجل من بنى تميم لا يقر ولا ينثنى الصلاة الصلاة فقال ابن عباس: أتعلمنى السنة لا أم لك ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ : جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال: عبد الله بن شقيق فحاك في صدرى من ذلك شىء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته" لفظ مسلم. قوله: باب (١٣٩) ما جاء في بدء الأذان قال: وفى الباب عن ابن عمر ٤١٥/ ١٠٥ - وحديثه: رواه البخاري ٢/ ٧٧ ومسلم ١/ ٢٨٥ وغيرهما. من طريق ابن جريج قال: أخبرنى نافع أن ابن عمر كان يقول: "كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادى لها فتكلموا يومًا في ذلك فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود فقال عمر: أو لا تبعثون رجلًا ينادى بالصلاة فقال رسول ﷺ : "يا بلال قم فناد بالصلاة" لفظ البخاري. قوله: باب (١٤١) ما جاء في إفراد الإقامة قال: وفى الباب عن ابن عمر ٤١٦/ ١٠٦ - وحديثه: رواه عنه مسلم ونافع.

стр. 487

* أما رواية مسلم أبى المثنى عنه: ففي أبى داود ١/ ٣٥٠ والنسائي ٢/ ٤ وأحمد ٢/ ٨٥ و ٨٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٩ والدارمي ١/ ١١٦ وابن خزيمة ١/ ١٩٣ وابن حبان ٣/ ٩٢ في صحيحيهما وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٨ وابن الجارود ص ٦٥ والبيهقي ١/ ٤١٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٣٣ وغيرهم. كلهم من طريق شعبة قال: سمعت أبا جعفر يحدث عن مسلم أبى المثنى عن ابن عمر قال: "إنما كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين مرتين والإقامة مرة مرة غير أنه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فإذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة" لفظ أبى داود وزاد في آخره قول شعبة: "لم أسمع من أبى جعفر غير هذا الحديث". اهـ. وقد اختلف الرواة عن شعبة في أبى جعفر فقال: آدم بن أبى إياس كما عند ابن المنذر وفضيل بن مرزوق كما عند الطحاوى وأبو النضر كما عند البيهقي: إنه الفراء وكذا قال فضيل بن مرزوق كما عند الطحاوى وقال أبو داود الطيالسى كما في مسنده: إنه ليس الفراء إلا أنه لم يبين ذاته وقال غندر كما في المسند: إنه المؤذن وهذا الخلاف يؤثر في صحة الحديث فإن الفراء ثقة والمؤذن مختلف فيه وأحسن الأقوال إنه حسن الحديث وأصوب الأقوال قول غندر أنه المؤذن وهذا لا يخالف ما في رواية الطيالسى. وأما أبو المثنى وهو مسلم بن المثنى فصدوق فالحديث حسن إلا أنه قد خالف أبا جعفر عن أبى المثنى حجاج بن أرطاة وإسماعيل ولعله ابن علية فأوقفاه على ابن عمر فالله أعلم، المصنف لابن أبى شيبة ١/ ٢٠٥. * وأما رواية نافع عنه: ففي مسند أبى عوانة ١/ ٣٢٩ والدارقطني في السنن ١/ ٢٣٩: من طريق عيسى بن يونس عن عبيد الله عن نافع به ولفظه: "كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ : مرتين مرتين والإقامة مرة مرة" والإسناد صحيح. قوله: باب (١٤٥) ما جاء في التثويب في الفجر قال: وفى الباب عن أبى محذورة ٤١٧/ ١٠٧ - وحديثه: رواه أبو داود ١/ ٣٤٠ و ٣٤٣ و ٣٤٤ والنسائي ٢/ ٧ وأحمد برقم ١٥٣٧٦ و ١٥٣٧٩

стр. 488

وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٠٠ و ٢٠١ وكذا ابن حبان في صحيحه ٣/ ٩٦ وثقاته ٥/ ١١٨ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢١ و ٢٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٤ و ٢٠٨ وكذا عبد الرزاق ١/ ٤٥٧ و ٤٧٢ و ٤٥٨ والبخاري في خلق أفعال العباد كما في عقائد السلف ص ١٤٨ والفاكهى في أخبار مكة ٢/ ١٣٦ و ١٣٧ والدارقطني في السنن ١/ ٢٣٤ و ٢٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٧ والمشكل ١٥/ ٣٦٢ وأحكام القرآن ١/ ١٤٠ والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٩٤. من عدة طرق إلى عبد الملك بن أبى محذورة عن أبيه وكذا من طريق عثمان بن السائب عن أبيه السائب وأم عبد الملك عن أبى محذورة وكذا من طريق أبى سليمان عنه وكذا من طربق الهيثم بن خالد عن أبى بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عنه به ولفظه: "قال لما خرج رسول الله ﷺ : من حنين خرجت عاشر عشرة من أهل مكة نطلبهم فسمعناهم يؤذنون بالصلاة" وذكر ألفاظ الأذان وفيه: "الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم في الأولى من الصبح" لفظ النسائي. وعبد الملك وكذا والد عثمان قال عنهما في التقريب: مقبولان فهما في درجة الحسن إلا أن السائب لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه إلا ابنه فعلى ذلك فهو مجهول عين والأصل أن من كان كهذا لا يصلح حتى في المتابعات مع الحاجة إليها لتقوى رواية عبد الملك ولم أر من ترجم لأمه، وأبو سليمان ذكره الحافظ في التهذيب ١٢/ ١١٤ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. تنبيه: سقط اسم الصحابي في مصنف عبد الرزاق ولا أظن ذلك في الأصل فقد رواه عبد الرزاق خارج المصنف بإثباته. تنبيه آخر: أحسن طريق للحديث رواية الهيثم بن خالد إذ هو حسن الحديث. قوله: باب (١٤٦) ما جاء أن من أذن فهو يقيم قال: وفى الباب عن عبد الله بن عمر ٤١٨/ ١٠٨ - وقد رواه عنه عطاء ونافع: * أما رواية عطاء عنه: ففي مسند عبد بن حميد ص ٢٥٨ وأبى أمية الطرسوسى ص ٢٧ في مسند ابن عمر وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٨١ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٠٥ وابن حبان في الضعفاء أيضًا ١/ ٣٢٤ والطبراني

стр. 489

في الكبير ١٢/ ٤٣٥ وابن شاهين في الناسخ ص ١٦١ والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٩١ وغيرهم. كلهم من طريق سعيد بن راشد السماك عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عمر قال: أبطأ بلال يومًا بالأذان فأذن رجل فجاء بلال فأراد أن يقيم فقال رسول الله ﷺ : "يقيم من أذن" والسياق لعبد بن حميد قال البيهقي: "تفرد به سعيد بن راشد وهو ضعيف". اهـ. وقال ابن حبان: "ينفرد بالمعضلات عن الثقات" وتركه النسائي فالحديث ضعيف وكذا ضعفه أبو حاتم كما في العلل ١/ ١٢٣. تنبيه: ما زعمه البيهقي من تفرد من ذكر فيه نظر فقد تابعه مقاتل بن حيان عند ابن عدى ٦/ ١٦٤ إذ رواه عن عطاء كذلك إلا أنه خالف في شيخ عطاء إذ جعله مقاتل من مسند ابن عباس ويصح قول البيهقي إن أراد بما تقدم كون الحديث من مسند ابن عمر فحسب. * وأما رواية نافع: فعند الخطيب في التاريخ ١٤/ ٦٠: من طريق عبدان قال: حدثنا الهيثم بن خلف ببغداد حدثنا الهيثم بن جميل حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "من أذن فهو يقيم" قال عبدان: "دخلت مع أحمد بن السكرى على هذا الشيخ يعنى الهيثم بن خلف فسأله عن هذا الحديث وسمعته منه واستغربه جدًّا". اهـ. وهذا أصح ما في الباب فإن في الباب عن ابن عمر وابن عباس وزياد بن الحارث فأاما حديث ابن عمر فالمشهور عنه السند المتقدم بالضعف وأما حديث ابن عباس فعند بن عدى في الكامل ٦/ ١٦٤ وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك. وأما حديث زياد فقد انفرد به الإفريقى كما قال الثورى وهو ضعيف فأحسن ما في الباب هذا السند الذى تفرد به الخطيب ولذا لما خرج العقيلى حديث ابن عمر بالسند المنفرد به سعيد بن راشد قال عقبه: "وقد روى هذا المتن بغير هذا الإسناد من وجه صالح" والله أعلم. قوله: (١٤٩) ما جاء في الأذان بالليل قال: وفى الباب عن ابن مسعود وعائشة وأنيسة وأنس وأبى ذر وسمرة ٤١٩/ ١٠٩ - أما حديث ابن مسعود: فرواه البخاري ٢/ ١٠٣ ومسلم ٢/ ٧٦٨ وغيرهما.

стр. 490

من حديث أبى عثمان النهدى عنه عن النبي ﷺ قال: "لا يمنعن أحدكم أو أحدًا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو ينادى بليل ليرجع قائمكم أو لينبه نائمكم وليس أن يقول الفجر أو الصبح" وقال بأصبعه ورفعها إلى فوق وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا وقال: زهير بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى ثم مدها عن يمينه وشماله لفظ البخاري. ٤٢٠/ ١١٠ - وأما حديث عائشة: فرواه البخاري ٢/ ١٠٤ ومسلم ٢/ ٧٦٨ وغيرهما: من طريق عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عنها عن النبي ﷺ أنه قال: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بن أم مكتوم" لفظ البخاري. وقد اختلف في وصله وإرساله على عبيد الله فوصله عنه ابن نمير والفضل بن موسى وأرسله عبد الرزاق والحق مع من وصل وهو اختيار الشيخين وانظر مصنف عبد الرزاق ٤/ ٢٣٢. ٤٢١/ ١١١ - وأما حديث أنيسة: فرواه النسائي ٢/ ١٠ وأحمد ٦/ ٤٣٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٨٥ و ١٨٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٢٨ وابن خزيمة ١/ ٢١٠ وابن حبان كما في زوائده ص ٢٢٤ وابن أبى عاصم كما في الصحابة ٦/ ١٢٤ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٩١ والبيهقي ١/ ٣٨٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٣٨ وأحكام القرآن ١/ ٤٥٥. كلهم من طريق شعبة ومنصور عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا" لفظ النسائي. وقد وقع اختلاف في سياق المتن من الرواة وهذه رواية منصور من رواية هشيم عنه واختلف فيه على شعبة فقال سليمان بن حرب عنه: إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال أو ابن أم مكتوم وقد توبع سليمان على ذلك كما توبع أيضًا هشيم تابعه بعض أصحاب شعبة عنه ورواه أبو داود الطيالسى عن شعبة بلفظ: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" وهذا السياق هو الصواب وأما رواية الشك فلا حجة فيها ورواية هشيم فيها قلب والحديث صحيح، ثم رأيت في فتح المغيث للسخاوى في باب المقلوب أنه حكم على رواية هشيم بما قلته هنا والله أعلم.

стр. 491

تنبيهان: الأول: وقع في ابن خزيمة تصحيف في الإسناد في اسم هشيم حيث قال: فيه هشام. الثانى: وقع في ابن أبى شيبة وكذا في أحكام القرآن والبيهقي في اسم شيخ شعبة ومنصور تصحيف أيضًا إذ فيه بالحاء المهملة والصواب بالخاء المعجمة كما أن ابن أبى شيبة ساق الحديث من طريق عفان عن شعبة والسياق فيه خلط شديد يظهر الغلط فيه للبادئ في هذا العلم وقد ساقه أحمد من طريق عفان سليمًا عن هذا. ٤٢٢/ ١١٢ - وأما حديث أنس: فرواه عنه قتادة والحسن. * أما رواية قتادة عنه: ففي مسند أحمد ٣/ ١٤٠ وأبى يعلى ٣/ ٢٢٧ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٦٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٢٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٠. كلهم من طريق محمد بن بشر حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يمنعكم أذان بلال من سحوركم فإن في بصره شيئًا" لفظ ابن أبى شيبة. قال البزار: "لا نعلمه إلا بهذا الإسناد عن أنس" تفرد به محمد بن بشر عن سعيد والسند صحيح على شرط الشيخين. تنبيه: وقع في زوائد البزار وأبى يعلى تصحيف في السند إذ فيهما محمد بن بشير والصواب ما تقدم كما وقع هذا التصحيف أيضًا في بعض نسخ التقريب طباعة باكستان. * وأما رواية الحسن: ففي البزار كما في زوائده ١/ ١٨٤: من طريق محمد بن القاسم عن الربيع بن صبيح عن الحسن به ولفظه: أذن بلاله قبل الفجر فأمره النبي ﷺ أن يرجع فيقول إلا إن العبد نام فرقى بلال وهو يقول: ليت بلالًا ثكلته أمه ... وابتل من نضح دم جبينه ومحمد بن القاسم هو الأسدى قال: في التقريب كذبوه والربيع مختلف فيه وقد خالف الأسدى أبو خالد الأحمر فرواه عن أشعث عن الحسن مرسلًا وزاد أنه أمره بالإعادة

стр. 492

خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢١٩ و ٢٢٠ علمًا بأن لا متابع للأسدى في رفعه كما قال البزار. ٤٢٣/ ١١٣ - وأما حديث أبى ذر: فرواه أحمد في مسنده ٥/ ١٤٧ و ١٧١ و ١٧٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٠: من طريق ابن لهيعة ورشدين قال ابن لهيعة عن سالم بن غيلان وزاد رشدين عمرو بن الحارث كلاهما عن سليمان بن أبى عثمان عن عدى بن حاتم عن أبى ذر أن رسول الله ﷺ قال لبلال: "أنت يا بلال تؤذن إذا كان الصبح ساطعًا في السماء فليس ذلك بالصبح إنما الصبح هكذا معترضًا ثم دعا بسحوره فتسحر" وكان يقول: "لا تزال أمتى بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطر" والسياق لأحمد. والحديث ضعيف فيه علتان: الأولى: ضعف ابن لهيعة ومتابعة من هو أضعف منه وهو رشدين إذ هو متروك. والثانية: جهالة سليمان بن أبى عثمان كما قال أبو حاتم. تنبيهان: الأول: ظن صاحب التحفة أن ابن لهيعة انفرد به وقد تابعه من تقدم. الثانية: وقع غلط في شرح المعانى للطحاوى في الإسناد إذ فيه عن سليمان عن ابن عثمان والصواب ما تقدم. ٤٢٤/ ١١٤ - وأما حديث سمرة بن جندب. فرواه مسلم ٢/ ٧٦٩ و ٧٧٠ وأبو عوانة في مستخرجه المفقود منه ص ١١٧ وأبو داود ٢/ ٧٥٩ والمصنف في الجامع ٣/ ٧٧ والنسائي ٤/ ١٤٨ وأحمد ٥/ ٧ و ١٣ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٤٥٦ وغيرهم: من طريق عبد الله بن سوادة القشيرى عن أبيه أنه سمع سمرة بن جندب يقول: سمعت محمدًا ﷺ يقول: "لا يغرن أحدكم نداء بلال من السحور ولا هذا البياض حتى يستطير". تنبيه: وقع عند الطحاوى سقط عبد الله بن سوادة والصواب إثباته.

стр. 493

قوله: باب (١٥٠) ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان قال: وفى الباب عن عثمان ٤٢٥/ ١١٤ - وحديثه: خرجه ابن ماجه ١/ ٢٤٢ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٢٥: من طريق عبد الجبار بن عمر عن ابن أبى فروة عن محمد بن يوسف مولى عثمان عن أبيه عن عثمان قال: قال رسول الله ﷺ : "من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق" عبد الجبار وشيخه ضعيفان بل ابن أبى فروة متروك ويوسف ووالده مقبولان ولا متابع فينبغى أن يكون هذا من أوهى الأسانيد المنتهية إلى عثمان. قوله: باب (١٥٢) ما جاء في فضل الأذان قال: وفى الباب عن عبد الله بن مسعود وثوبان ومعاوية وأنس وأبى هريرة وأبى سعيد ٤٢٦/ ١١٥ - أما حديث ابن مسعود: فرواه النسائي في الكبرى ٦/ ٢٠٧ وأحمد برقم ٣٨٦١ وأبو يعلى ٥/ ١٧٦ و ١٧٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ١١٥ و ١١٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٠٥. كلهم من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أبى الاحوص عن عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره سمعنا مناديًا ينادى الله أكبر الله أكبر فقال النبي ﷺ : "على الفطرة" فقال: أشهد أن لا إله إلا الله فقال نبى الله ﷺ : "خرج من النار" قال: فابتدرناه فإذا هو صاحب ما شية أدركته الصلاة فنادى بها. والسياق لأحمد. وقد اختلف فيه على سعيد فمنهم من رواه عنه بالسياق السابق منهم محمد بن بشر والعباس بن الفضل وعبد الوهاب بن عطاء ويزيد بن زريع وأبو يزيد النحوى ورواه عبيد الله بن معاذ عن أبيه عنه وزاد علقمة بين أبى الأحوص وابن مسعود وقول الأكثر هو الأصوب ورواه سلام بن مسكين عن قتادة مخالفًا لسعيد حيث قال: سمعت قتادة يحدث عن صاحب له عن علقمة ويحتمل أن يكون هو المتقدم الذكر وذكر الحافظ في النكت

стр. 494

الظراف أن إسحاق رواه من طريق أيوب بن مسكين عن قتادة فقال: عن الحسن عن ابن مسعود ومما لاشك فيه أن أوثق أصحاب قتادة سعيد وأن الرواية الأولى عنه هي الصواب ورواه عن قتادة أيضًا خليد فجعله من مسند أنس وهذا أوهى ما تقدم فإن خليدًا لا يقارب سعيدًا وأيضًا سلك الجادة، قال ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٧٤: سألت أبى عن حديث رواه عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن ابن أبى عروبة عن قتادة عن أبى الأحوص عن علقمة عن ابن مسعود قال: بينا نحن مع رسول الله ﷺ فسمع رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر فقال: "على الفطرة" فابتدرناه فإذا راعى غنم قال أبى: حدثنا عبيد الله به هكذا وحدثناه أيضًا ابن نفيل عن خليد عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ ، قال أبى: حديث سعيد أشبه وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث وعن ما يرويه يزيد بن زريع عن ابن أبى عروبة عن قتادة عن أبى الأحوص عن ابن مسعود عن النبي ﷺ بلا علقمة فقال أبو زوعة: يزيد بن زريع أحفظ قال أبو محمد: وحدثنا هارون بن إسحاق عن عبدة بن سليمان عن ابن أبى عروبة كما يرويه يزيد بن زريع بلا ذكر علقمة في الإسناد. اهـ. تنبيهات: الأول: وقع سقط في الإسناد الذى عند الطبراني حيث فيه عن عبيد الله بن معاذ عن سعيد بن أبى عروبة والصواب أن عبيد الله يرويه عن أبيه. الثانى: وقع سقط أيضًا في العلل لابن أبى حاتم إذ فيه عن ابن عروبة والصواب ما سبق. الثالث: قول الهيثمى في المجمع ١/ ٣٣٤ رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. فيه قصور إذ يوهم أن أبا يعلى والطبراني خرجا الحديث بغير الإسناد الذى عند أحمد والواقع خلافه. ٤٢٧/ ١١٧ - وأما حديث ثوبان: فرواه البخاري في قسم الكنى من تاربخه ص ٦٨ وذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٤٣٦ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٤١. كلهم من طريق محمد بن سعيد عن أبى معاوية عن أبى قيس الدمشقى عن عبادة بن نسى عن أبى مريم عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: "من حافظ على الأذان سنة وجبت له الجنة" لفظ البخاري ومحمد بن سعيد، قال أبو حاتم: "هو الأزدى الشامى الذى صلب

стр. 495

في الزندقة". اهـ. وله حوالى مائة ما بين اسم ولقب وكنية ونسبة ولذا وقع هنا عند ابن عدى في السند محمد بن قيس وهو المصلوب لذا ذكر الحديث في ترجمته وهو أشهر من أن يذكر بالكذب في الحديث وما صلب إلا لذلك. ٤٢٨/ ١١٨ - وأما حديث معاوية: فرواه مسلم ١/ ٢٩٠ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٣٢ وابن ماجه ٢٤٠/ ١ وأحمد في المسند ٤/ ٩٥ و ٩٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٢٥ وكذا عبد الرزاق ١/ ٤٨٤ والفاكهى في أخبار مكة ٢/ ١٤٣ وابن شاهين في فضائل الأعمال ص ٤٢٦. كلهم من طريق طلحة بن يحيى عن عمه قال: كنت عند معاوية بن أبى سفيان فجاءه المؤذن يدعوه إلى الصلاة فقال معاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة" لفظ مسلم وعم طلحة هو عيسى بن طلحة بن عبيد الله ولا علة لإسناده. تنببهات: الأولى: وقع غلط في نسخة ابن ماجه وما أظن ذلك إلا من مخرجها وذلك أن ابن ماجه ساق الحديث من طريق أبى عامر العقدى عن سفيان الثورى فقال: ثنا عثمان عن طلحة ورواية الثورى موجودة في غير مصدر من ذلك عند مسلم وأبى عوانة وغيرهما وليس في جميع من خرج الحديث من طريق العقدى وغيره مثل عبد الرزاق في المصنف ذكر لعثمان ومما يؤكد ما قلته أن المزى ذكر إسناد ابن ماجه ولا ذكر للذى ذكره محقق هذه النسخة وزد على ذلك أيضًا تأكيدًا أن لدى نسخة قديمة الطبع في الهند في مجلد واحد لسنن ابن ماجه ليس فيها ما ذكر في هذه النسخة وانظر ص ٥٣ من هذه النسخة والله الموفق. الثانية: ساق ابن أبى شيبة الحديث في المصنف من الطريق المتقدمة إلا أنه أسقط من السند عيسى بن طلحة وما ذلك إلا من مخرجى الكتاب. الثالثة: خرج عبد الرزاق الحديث في الكتاب المشار إليه من طريق الثورى إلا أنه قال في نهاية السند: عن عيسى بن طلحة عن رجل عن النبي ﷺ وقد وضح لك من المبهم. الرابعة: وقع لمحقق كتاب ابن شاهين ركة في التعبير عن هذا الحديث، حيث قال: "إسناده ضعيف فيه الحسن عبد الله بن الحسن الواسطى مجهول الحال وفيه
следующие страницы →