← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

تنبيهان: الأول: وقع في ابن خزيمة تصحيف في الإسناد في اسم هشيم حيث قال: فيه هشام. الثانى: وقع في ابن أبى شيبة وكذا في أحكام القرآن والبيهقي في اسم شيخ شعبة ومنصور تصحيف أيضًا إذ فيه بالحاء المهملة والصواب بالخاء المعجمة كما أن ابن أبى شيبة ساق الحديث من طريق عفان عن شعبة والسياق فيه خلط شديد يظهر الغلط فيه للبادئ في هذا العلم وقد ساقه أحمد من طريق عفان سليمًا عن هذا. ٤٢٢/ ١١٢ - وأما حديث أنس: فرواه عنه قتادة والحسن. * أما رواية قتادة عنه: ففي مسند أحمد ٣/ ١٤٠ وأبى يعلى ٣/ ٢٢٧ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٦٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٢٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٠. كلهم من طريق محمد بن بشر حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يمنعكم أذان بلال من سحوركم فإن في بصره شيئًا" لفظ ابن أبى شيبة. قال البزار: "لا نعلمه إلا بهذا الإسناد عن أنس" تفرد به محمد بن بشر عن سعيد والسند صحيح على شرط الشيخين. تنبيه: وقع في زوائد البزار وأبى يعلى تصحيف في السند إذ فيهما محمد بن بشير والصواب ما تقدم كما وقع هذا التصحيف أيضًا في بعض نسخ التقريب طباعة باكستان. * وأما رواية الحسن: ففي البزار كما في زوائده ١/ ١٨٤: من طريق محمد بن القاسم عن الربيع بن صبيح عن الحسن به ولفظه: أذن بلاله قبل الفجر فأمره النبي ﷺ أن يرجع فيقول إلا إن العبد نام فرقى بلال وهو يقول: ليت بلالًا ثكلته أمه ... وابتل من نضح دم جبينه ومحمد بن القاسم هو الأسدى قال: في التقريب كذبوه والربيع مختلف فيه وقد خالف الأسدى أبو خالد الأحمر فرواه عن أشعث عن الحسن مرسلًا وزاد أنه أمره بالإعادة

стр. 492

خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢١٩ و ٢٢٠ علمًا بأن لا متابع للأسدى في رفعه كما قال البزار. ٤٢٣/ ١١٣ - وأما حديث أبى ذر: فرواه أحمد في مسنده ٥/ ١٤٧ و ١٧١ و ١٧٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٠: من طريق ابن لهيعة ورشدين قال ابن لهيعة عن سالم بن غيلان وزاد رشدين عمرو بن الحارث كلاهما عن سليمان بن أبى عثمان عن عدى بن حاتم عن أبى ذر أن رسول الله ﷺ قال لبلال: "أنت يا بلال تؤذن إذا كان الصبح ساطعًا في السماء فليس ذلك بالصبح إنما الصبح هكذا معترضًا ثم دعا بسحوره فتسحر" وكان يقول: "لا تزال أمتى بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطر" والسياق لأحمد. والحديث ضعيف فيه علتان: الأولى: ضعف ابن لهيعة ومتابعة من هو أضعف منه وهو رشدين إذ هو متروك. والثانية: جهالة سليمان بن أبى عثمان كما قال أبو حاتم. تنبيهان: الأول: ظن صاحب التحفة أن ابن لهيعة انفرد به وقد تابعه من تقدم. الثانية: وقع غلط في شرح المعانى للطحاوى في الإسناد إذ فيه عن سليمان عن ابن عثمان والصواب ما تقدم. ٤٢٤/ ١١٤ - وأما حديث سمرة بن جندب. فرواه مسلم ٢/ ٧٦٩ و ٧٧٠ وأبو عوانة في مستخرجه المفقود منه ص ١١٧ وأبو داود ٢/ ٧٥٩ والمصنف في الجامع ٣/ ٧٧ والنسائي ٤/ ١٤٨ وأحمد ٥/ ٧ و ١٣ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٤٥٦ وغيرهم: من طريق عبد الله بن سوادة القشيرى عن أبيه أنه سمع سمرة بن جندب يقول: سمعت محمدًا ﷺ يقول: "لا يغرن أحدكم نداء بلال من السحور ولا هذا البياض حتى يستطير". تنبيه: وقع عند الطحاوى سقط عبد الله بن سوادة والصواب إثباته.

стр. 493

قوله: باب (١٥٠) ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان قال: وفى الباب عن عثمان ٤٢٥/ ١١٤ - وحديثه: خرجه ابن ماجه ١/ ٢٤٢ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٢٥: من طريق عبد الجبار بن عمر عن ابن أبى فروة عن محمد بن يوسف مولى عثمان عن أبيه عن عثمان قال: قال رسول الله ﷺ : "من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق" عبد الجبار وشيخه ضعيفان بل ابن أبى فروة متروك ويوسف ووالده مقبولان ولا متابع فينبغى أن يكون هذا من أوهى الأسانيد المنتهية إلى عثمان. قوله: باب (١٥٢) ما جاء في فضل الأذان قال: وفى الباب عن عبد الله بن مسعود وثوبان ومعاوية وأنس وأبى هريرة وأبى سعيد ٤٢٦/ ١١٥ - أما حديث ابن مسعود: فرواه النسائي في الكبرى ٦/ ٢٠٧ وأحمد برقم ٣٨٦١ وأبو يعلى ٥/ ١٧٦ و ١٧٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ١١٥ و ١١٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٠٥. كلهم من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أبى الاحوص عن عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره سمعنا مناديًا ينادى الله أكبر الله أكبر فقال النبي ﷺ : "على الفطرة" فقال: أشهد أن لا إله إلا الله فقال نبى الله ﷺ : "خرج من النار" قال: فابتدرناه فإذا هو صاحب ما شية أدركته الصلاة فنادى بها. والسياق لأحمد. وقد اختلف فيه على سعيد فمنهم من رواه عنه بالسياق السابق منهم محمد بن بشر والعباس بن الفضل وعبد الوهاب بن عطاء ويزيد بن زريع وأبو يزيد النحوى ورواه عبيد الله بن معاذ عن أبيه عنه وزاد علقمة بين أبى الأحوص وابن مسعود وقول الأكثر هو الأصوب ورواه سلام بن مسكين عن قتادة مخالفًا لسعيد حيث قال: سمعت قتادة يحدث عن صاحب له عن علقمة ويحتمل أن يكون هو المتقدم الذكر وذكر الحافظ في النكت

стр. 494

الظراف أن إسحاق رواه من طريق أيوب بن مسكين عن قتادة فقال: عن الحسن عن ابن مسعود ومما لاشك فيه أن أوثق أصحاب قتادة سعيد وأن الرواية الأولى عنه هي الصواب ورواه عن قتادة أيضًا خليد فجعله من مسند أنس وهذا أوهى ما تقدم فإن خليدًا لا يقارب سعيدًا وأيضًا سلك الجادة، قال ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٧٤: سألت أبى عن حديث رواه عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن ابن أبى عروبة عن قتادة عن أبى الأحوص عن علقمة عن ابن مسعود قال: بينا نحن مع رسول الله ﷺ فسمع رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر فقال: "على الفطرة" فابتدرناه فإذا راعى غنم قال أبى: حدثنا عبيد الله به هكذا وحدثناه أيضًا ابن نفيل عن خليد عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ ، قال أبى: حديث سعيد أشبه وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث وعن ما يرويه يزيد بن زريع عن ابن أبى عروبة عن قتادة عن أبى الأحوص عن ابن مسعود عن النبي ﷺ بلا علقمة فقال أبو زوعة: يزيد بن زريع أحفظ قال أبو محمد: وحدثنا هارون بن إسحاق عن عبدة بن سليمان عن ابن أبى عروبة كما يرويه يزيد بن زريع بلا ذكر علقمة في الإسناد. اهـ. تنبيهات: الأول: وقع سقط في الإسناد الذى عند الطبراني حيث فيه عن عبيد الله بن معاذ عن سعيد بن أبى عروبة والصواب أن عبيد الله يرويه عن أبيه. الثانى: وقع سقط أيضًا في العلل لابن أبى حاتم إذ فيه عن ابن عروبة والصواب ما سبق. الثالث: قول الهيثمى في المجمع ١/ ٣٣٤ رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. فيه قصور إذ يوهم أن أبا يعلى والطبراني خرجا الحديث بغير الإسناد الذى عند أحمد والواقع خلافه. ٤٢٧/ ١١٧ - وأما حديث ثوبان: فرواه البخاري في قسم الكنى من تاربخه ص ٦٨ وذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٤٣٦ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٤١. كلهم من طريق محمد بن سعيد عن أبى معاوية عن أبى قيس الدمشقى عن عبادة بن نسى عن أبى مريم عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: "من حافظ على الأذان سنة وجبت له الجنة" لفظ البخاري ومحمد بن سعيد، قال أبو حاتم: "هو الأزدى الشامى الذى صلب

стр. 495

في الزندقة". اهـ. وله حوالى مائة ما بين اسم ولقب وكنية ونسبة ولذا وقع هنا عند ابن عدى في السند محمد بن قيس وهو المصلوب لذا ذكر الحديث في ترجمته وهو أشهر من أن يذكر بالكذب في الحديث وما صلب إلا لذلك. ٤٢٨/ ١١٨ - وأما حديث معاوية: فرواه مسلم ١/ ٢٩٠ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٣٢ وابن ماجه ٢٤٠/ ١ وأحمد في المسند ٤/ ٩٥ و ٩٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٢٥ وكذا عبد الرزاق ١/ ٤٨٤ والفاكهى في أخبار مكة ٢/ ١٤٣ وابن شاهين في فضائل الأعمال ص ٤٢٦. كلهم من طريق طلحة بن يحيى عن عمه قال: كنت عند معاوية بن أبى سفيان فجاءه المؤذن يدعوه إلى الصلاة فقال معاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة" لفظ مسلم وعم طلحة هو عيسى بن طلحة بن عبيد الله ولا علة لإسناده. تنببهات: الأولى: وقع غلط في نسخة ابن ماجه وما أظن ذلك إلا من مخرجها وذلك أن ابن ماجه ساق الحديث من طريق أبى عامر العقدى عن سفيان الثورى فقال: ثنا عثمان عن طلحة ورواية الثورى موجودة في غير مصدر من ذلك عند مسلم وأبى عوانة وغيرهما وليس في جميع من خرج الحديث من طريق العقدى وغيره مثل عبد الرزاق في المصنف ذكر لعثمان ومما يؤكد ما قلته أن المزى ذكر إسناد ابن ماجه ولا ذكر للذى ذكره محقق هذه النسخة وزد على ذلك أيضًا تأكيدًا أن لدى نسخة قديمة الطبع في الهند في مجلد واحد لسنن ابن ماجه ليس فيها ما ذكر في هذه النسخة وانظر ص ٥٣ من هذه النسخة والله الموفق. الثانية: ساق ابن أبى شيبة الحديث في المصنف من الطريق المتقدمة إلا أنه أسقط من السند عيسى بن طلحة وما ذلك إلا من مخرجى الكتاب. الثالثة: خرج عبد الرزاق الحديث في الكتاب المشار إليه من طريق الثورى إلا أنه قال في نهاية السند: عن عيسى بن طلحة عن رجل عن النبي ﷺ وقد وضح لك من المبهم. الرابعة: وقع لمحقق كتاب ابن شاهين ركة في التعبير عن هذا الحديث، حيث قال: "إسناده ضعيف فيه الحسن عبد الله بن الحسن الواسطى مجهول الحال وفيه

стр. 496

طلحة بن يحيى صدوق يخطئ وبقية رجاله رجال الصحيح ولكن للحديث متابعات". اهـ. ثم عزى الحديث لمسلم وابن ماجه وأحمد في المسند. وعليه في هذا الحديث ما يلى: أولًا: أن ابن شاهين كما في أصل كتابه قال: "حدثنا عبد الله بن الحسن الواسطى" ثم ذكر الإسناد والمحقق مع مناقش الكتاب ذكر شيخ ابن شاهين بما تقدم نقله بالحرف فأنى له هذا؟! ثانيًا: أنه حكم عليه بما تقدم نقله ولعل المحقق اعتمد على ما قاله الخطيب في ترجمته من تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٧ علمًا بأنه لم يعزه إليه من كونه روى عنه ابن شاهين وأبو عمر بن حيويه. اهـ. فيقال له هذا لا يدل على الحكم الذى صار إليه، ألا ترى الخطيب ساق بسنده من طريقه من غير هذين الراويين عنه ثم قد سبق أن قال فيه الخطيب: "قدم بغداد وحدث" فهذا واضح في إخراجه عن حد الجهالة وإن كان لا يقطع بهذا كونه معدل أو مجرح. ثالثًا: ما قاله من كون للحديث متابعات وهذا يثبت بأنه قد توبع جميع رواته سيما طلحة بن يحيى الذى نقل عن التقريب أنه صدوق سيئ الحفظ ولم أجد للحديث أي متابعة من لدن طلحة إلى الصحابي حتى عند من عزى الحديث إليهم فإن أراد بقوله ذلك ما حصل لشيخ ابن شاهين فذاك. ٤٢٩/ ١١٩ - وأما حديث أنس بن مالك: فرواه عنه ثابت والحارث بن النعمان ويزيد الرقاشى والأعمش. * أما رواية ثابت عنه: فعند مسلم ١/ ٢٨٨ وأبى عوانة ١/ ٣٣٦ وأبى داود ٣/ ٩٨ والترمذي ٤/ ١٦٣ وغيرهم. ولفظه: كان رسول الله ﷺ : يغير إذا طلع الفجر وكان يستمع الأذان فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار فسمع رجلًا يقول الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله ﷺ : "على الفطرة" ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ : "خرجت من النار" فنظروا فإذا هو راعى معزى. لفظ مسلم وهو أصح ما ورد في الباب من حديث أنس.

стр. 497

* وأما رواية الحارث عنه: فعند الطبراني في الأوسط ٥/ ١٠٦ وابن شاهين في فضائل الأعمال ص ٤٢٥ والخطيب في التاريخ ٣/ ٩٩. كلهم من طريق جنادة بن مروان عن الحارث به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "لو أقسمت لبررت أن أحب عباد الله إلى الله لدعاة الشمس والقمر يعنى المؤذنين" والسياق لابن شاهين ووقع عند غيره لرعاة الشمس بالراء وهو الموافق للمعنى وما أظن الواقع في كتاب ابن شاهين إلا تصحيف كائن من مخرجى الكتاب، وجنادة اتهم بالكذب فالحديث ضعيف جدًّا. * وأما رواية الرقاشى بزبد بن أبان عنه: فعند أبى يعلى ٤/ ١٦٠: من طريق زيد العمى عنه به ولفظه: أن رسول الله ﷺ عرس يومًا فأذن بلال ثم قال: "من قال مثل مقالته وشهد مثل شهادته فله الجنة" والعمى وشيخه متروكان. * وأما رواية الأعمش عنه: ففي مسند البزار كما في زوائده ١/ ١٨٠. قال: حدثنا إسماعيل بن مسعود فيما أعلم ثنا عثام بن على عن الأعمش عن أنس أحسبه رفعه قال: "المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة" وفيه أكثر من علة الشك من البزار والانقطاع بين الأعمش وأنس بن مالك وثم روايات أخر لأنس لم أذكرها خشية الطول. ٤٣٠/ ١٢٠ - وأما حديث أبى هريرة: فله عدة أحاديث في الباب نكتفى بما روى البخاري ٢/ ٨٤ ومسلم ١/ ١٩١ وغيرهما. ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "إذا نودى للصلاة أدبر الشيطان وله ظراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضى النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا اذكر لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدرى كم صلى" لفظ البخاري.

стр. 498

٤٣١/ ١٢١ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه عنه ابن أبى صعصعة وعطاء بن يسار. * أما رواية ابن أبى صعصعة عنه: فرواها البخاري ٢/ ٨٧ و ٨٨ والنسائي ٢/ ١١ وابن ماجه ١/ ٢٣٩ و ٢٤٠ وغيرهم: من طريق مالك وابن عيينة وغيرهم عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى صعصعة الأنصارى عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدرى قال له: إنى أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شىء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد: "سمعته من رسول الله ﷺ " لفظ البخاري. وقد وقع لابن عيينة خطأ في إسناده إذ قلب شيخ مالك فقال: عبد الله بن عبد الرحمن والصواب قول مالك كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح ويؤيده المناظرة التى ذكرها الإمام أحمد في علله بينه وبين ابن المدينى إذ كان ابن المدينى يقدم ابن عيينة وخالفه أحمد ثم تناظرا فذكر أحمد أكثر من ثمانية عشر خطأ وقع لابن عيينة وذكر ابن المدنيى لمالك ثلاثة أخطاء والله الموفق. * وأما رواية عطاء عنه: ففي مصنف عبد الرزاق ١/ ٤٨٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٩٢ والخطيب في تاريخه ١٢/ ٦١: من طريق ابن عيينة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى رفعه قال: "المؤذن يغفر له مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس" وقد اختلف في وصله وإرساله على ابن عيينة فوصله عنه أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم وأرسله عبد الرزاق وكل ثقة والنفس تميل إلى من وصل. قوله: باب (١٥٣) ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن قال: وفى الباب عن عائشة وسهل بن سعد وعقبة بن عامر ٤٣٢/ ١٢٢ - أما حديث عائشة: فرواه المصنف في العلل الكبير ص ٦٥ وأحمد في المسند ٦/ ٦٥ وأبو يعلى ٤/ ٣١٢ والبخاري في التاريخ الكبير ١/ ٧٨ وابن حبان ٣/ ٩٠ وابن عدى في الكامل ٦/ ٢٣٥

стр. 499

والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٣١ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ١٩٤ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤٣٦ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٤٣٥. كلهم من حديث محمد بن أبى صالح عن أبيه عنها أنها سمعت رسول الله ﷺ قال: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين". وقد اختلف في صحة الحديث على أقوال فمنهم من رد هذا اللفظ أصلًا ولم يجعله مرفوعًا من أي مسند كان ومنهم من قال: بعكس هذا ومنهم من فصل فصحح الحديث من مسند أبى هريرة لا عائشة ومنهم من عكس أيضًا. وبيان ذلك أن على بن المدينى حكى المصنف عنه في الجامع والعلل أنه رد الحديث من كلا الطريقين وقال: إن أصح طرقه يونس بن عبيد عن الحسن مرسلًا وحجة ابن المدينى أن من جعل الحديث من مسند عائشة فإنه لا يعرف إلا من طريق محمد بن أبى صالح ولا يدرى من هو في قول ابن معين وخطأ غيره ممن جعله أخًا لسهيل، ومن جعل الحديث من مسند أبى هريرة فإنه لم يأت إلا من قبيل الأعمش والأعمش قد روى عنه عدة من أصحابه موضحين عدم سماعه له من أبى صالح فقد حكى البخاري عنه في التاريخ والمصنف في الجامع أن الأعمش قال مرة: سمعت أبا صالح أو بلغنى عنه وفى رواية ابن فضيل عنه أنه قال: عن رجل عن أبى صالح وغير ذلك فالروايات التى فيها عدم تصريحه بهذا تحمل على هذا وإن كانوا أكثر ولذا بعد أن ذكر الدارقطني في العلل جمًّا غفيرًا ممن رواه عن الأعمش غير موضحين عنه ما سبق قال: "وقال أبو بدر شجاع بن الوليد عن الأعمش قال حدثت عن أبى صالح عن أبى هريرة فأفسد الحديث". اهـ. فكأن الدارقطني يذهب إلى هذا علمًا بأن شجاع بن الوليد لم ينفرد بهذا فقد حكى المصنف عن أسباط بن نصر كذلك وقد وافق ابن المدينى على هذا التعليل ورد الروايتين أبو حاتم الرازى ففي العلل ١/ ٨١ ما نصه: "سمعت أبى وذكر سهيل بن أبى صالح وعباد بن أبى صالح فقال: هما أخوان ولا أعلم لهما أخ إلا ما رواه حيوة بن شريح عن نافع بن سليمان عن محمد بن أبى صالح عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين" والأعمش يروى هذا الحديث عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي ﷺ فأيهما أصح قال الأعمش. ونافع بن سليمان ليس بقوى. قلت: فمحمد بن أبى صالح هو أخو سهيل وعباد قال: كذا يروونه". اهـ. فقوله عليه الرحمة والرضوان: "الأعمش ونافع بن سليمان ليس بقوى" علمًا بأنهما في الجملة ثقتان إلا أنهما في حديث

стр. 500

الباب لم يصيبا حيث رفعاه وجعل الأول من مسند أبى هريرة والثانى من مسند عائشة وهذه علة ثانية رد بها أبو حاتم حديث عائشة فالكلام كائن في نافع وشيخه محمد، وأبان بأنه لا يعلم كون محمد أخًا لسهيل ولابن عدى كلام مطول حول الحديث ارجع إليه. وممن ذهب إلى صحة الروايتين ابن حبان في صحيحه حيث قال: سمع هذا الخبر أبو صالح السمان عن عائشة على حسب ما ذكرناه وسمعه من أبى هريرة مرفوعًا فمرة حدث به عن عائشة وأخرى عن أبى هريرة وتارة وقفه عليه ولم يرفعه. وأما الأعمش فإنه سمعه من أبى صالح عن أبى هريرة موقوفًا وسمعه من ابن أبي صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعًا وقد وهم من أدخل بين سهيل وأبيه فيه الأعمش لأن الأعمش سمعه من سهيل لا أن سهيلًا سمعه من الأعمش. اهـ. قلت: يسلم لأبى حاتم بن حبان هذا إن كانت العلل السابقة منفية عن الحديث علمًا بأن العلة قدح غامض لا يعلمها إلا أرباب الصناعة وابن حبان لم يبلغ مبلغ من تقدم ذكره مع كونه معدودًا من المتساهلين. وما وقع في كلامه السابق من قوله: "وسمعه من أبى صالح عن أبيه" لعل الصواب من ابن أبى صالح عن أبيه. وممن صحح الحديث من مسند أبى هريرة فحسب أبو زرعة كما حكاه عنه المصنف في العلل والجامع ويعارض بأن مداره على الأعمش وسهيل كلاهما عن أبى صالح وقد قال الثورى كما في سؤالات الدورى لابن معين: "لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبى صالح وقال ابن المدينى: لم يسمع سهيل هذا الحديث من أبيه" وذكر أحمد شاكر رواية سهيل وعزاها إلى أحمد من رواية الدراوردى عن سهيل وزعم أنه إسناد صحيح لا مطعن فيه واعتمد على ما نقله الحافظ في التلخيص عن ابن عبد الهادى قوله: "أخرج مسلم بهذا الإسناد نحوًا من أربعة عشر حديثًا". اهـ. باختصار انظر شرح علل الترمذي ١/ ٤٠٥ فيقال له: إن الحافظ ذكر في النكت أن مسلمًا انتقى مرويات سهيل وكذا العلاء فليس هذه السلسلة بإطلاقها ملتحقة بشرطه لهذه العلة وأيضًا قد علم أحمد شاكر كلام ابن المدينى في رواية سهيل كما تقدم ومما يدل على عدم صحته أيضًا أن الدراوردى كان يضطرب فيه أيضًا فحينًا يرويه عن سهيل عن أبيه وحينًا يدخل الأعمش بين سهيل وأبيه وفى مقدمة الكامل لابن عدى ١/ ١٢١ من طريق الحسن بن يحيى الرازى قال: سمعت على بن المدينى يقول غلط عبد العزيز في حديث سهيل عن الأعمش: "الإمام ضامن" الحديث وقال البيهقي: "وهذا الحديث لم يسمعه الأعمش بيقين من أبى صالح وإنما سمعه من

стр. 501

رجل عن أبى صالح" قلت: والمعلوم أن الأعمش يدلس الكذابين ففي تاريخ بغداد ١٢/ ٣٢٥ من طريق أبى أسامة قال: كنت أذهب أنا وغياث إلى الأعمش فيحدثنا غياث بالأحاديث ليس عند الأعمش ثم ننصرف فيعود فيحدثنا بها الأعمش فيكتبها غياث فأقول له ويلك أليس حدثته أنت بها فيقول: اسكت هي من أبى محمد أنفق. ومنهم من صحح الحديث من مسند عائشة حكاه المصنف عن البخاري كما في الجامع له والعلل والظاهر من هذا أن البخاري اعتمد على أن ابن أبى صالح محمد هو أخ لسهيل واعتمد على ذلك بما حكاه في التاريخ عن شيخه ابن أبى مريم وممن قال: بهذا أيضًا أبو داود وأبو زرعة كما في التهذيب. تنبيهات: الأول: تقدم ما في رواية الأعمش عن أبى صالح وفى هذا رد على من يقول: إن الأعمش لا يدلس عنه فإن في بعض الروايات عنه عن أبى صالح وفى بعضها عن رجل عنه وهذا عين التدليس. الثانى: قول أبى نعيم الأصبهانى في الحلية ٧/ ٨٧ بعد أن رواه من طريق الثورى وغيره عن الأعمش: "صحيح متفق عليه" يقال له أين الاتفاق على ذلك بعد وجود الخلاف السابق سيما والثورى أعرف بشيخه من أبى نعيم وقد حكى ما تقدم عنه. الثالث: وقع في الكامل لابن عدى الطبعة الثالثة تخليط حيث إن كلام المصحح للحديث يظهر منه خلافه ومن لم يصححه يظهر من اللفظ إثباته ولعل هذا من مخرجى الكتاب فليتنبه لهذا. ٤٣٣/ ١٢٣ - وأما حديث سهل بن سعد: فعند ابن ماجه ١/ ٣١٤: من طريق عبد الحميد بن سليمان أخى فليح ثنا أبو حازم قال: كان سهل بن سعد الساعدى يقدم فتيان قومه يصلون بهم فقيل له: تفعل ولك من القدم ما لك قال: أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الإمام ضامن فإن أحسن فله ولهم وإن أساء يعنى فعليه ولا عليهم" وعبد الحميد كما قال: في الزوائد: اتفقوا على ضعفه. ٤٣٤/ ١٢٤ - وأما حديث عقبة بن عامر: فرواه أبو داود ١/ ٣٨٩ و ٣٩٠ وابن ماجه ١/ ٣١٤ وأحمد ٤/ ١٤٥ و ١٥١ و ٢٠١ وأبو يعلى ٢/ ٣١٢ والبخاري في التاريخ ١/ ١٦١ و ٢٤١ وابن حبان ٣/ ٣١٩ والطحاوى في

стр. 502

المشكل ٥/ ٤٣٩ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢٩ و ٣٣٠ وغيرهم. كلهم من طريق عبد الرحمن بن حرملة عن أبى على الهمدانى قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أم الناس فأصاب الوقت فله ولهم ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم" لفظ أبى داود ورجاله ثقات إلا عبد الرحمن فصدوق وقد توبع عند أحمد وغيره وقد وقع خلاف في وصله وإرساله على أبى على الهمدانى فوصله عبد الرحمن بن حرملة وعبد الله بن عامر الأسلمى وحرملة ابن عمران ثلاثتهم عنه متصلًا ورواه حيوة بن شريح عن محمد بن مخلد الحضرمى عن محمد بن عبد الرحمن القارى المدنى أنه سمع أبا على أنه سمع قبيصة بن ذؤيب عن النبي ﷺ خرج ذلك البخاري في التاريخ والصواب مع من وصل محمد بن مخلد قال: عنه ابن عدى حدث بالبواطيل. تنبيه: زعم الطحاوى في المصدر السابق أن عبد الرحمن بن حرملة لم يسمعه من أبى على ولم يأت على ما يدل على صحة قوله ولا هو من المدلسين علمًا بأنه قد قال: كما في الطبراني الكبير سمعت أبا على. قوله: باب (١٥٤) ما جاء في ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن قال: وفى الباب عن أبى رافع وأبى هريرة وأم حبيبة وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن ربيعة وعائشة ومعاذ بن أنس ومعاوية ٤٣٥/ ١٢٥ - أما حديث أبى رافع: فرواه النسائي في الكبرى ٦/ ١٥ وأحمد في المسند ٦/ ٩ و ٣٩١ والبزار كما في زوائده ١/ ١٨٣ والطبراني في الكبير ١/ ٣١٣ وكذا في الدعاء له ٢/ ١٠٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٤. كلهم من طريق شريك عن عاصم بن عبيد الله عن على بن الحسين عن أبى رافع قال: "كان رسول الله ﷺ إذا سمع الأذان قال مثل ما يقول قال: فإذا بلغ حى على الصلاة حى على الفلاح قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله" والسياق للنسائي وفيه ثلاث علل: الأولى: ضعف شريك وشيخه وتفردهما في كون الحديث من مسند أبى رافع. الثانية: الخلاف الكائن من أصحاب شريك فرواه عنه كما تقدم على بن حجر والحسين بن الحسن وأسود بن عامر وزكريا بن يحيى زحمويه وأبو نعيم خالفهم

стр. 503

يحيى بن آدم فقال: عن الحسين بن على عن أبيه عن أبى رافع كما عند أحمد وقول الجماعة أصح سيما وفيهم أبو نعيم وابن حجر وهما جبلان. الثالثة: أن الثورى روى الحديث بهذا الإسناد مخالفًا لشريك فقال: عن عاصم بن عبيد الله عن ابن عبد الله بن الحارث عن أبيه به خرج ذلك الإمام النسائي. والثورى لا يوازيه الثقات فضلًا عمن هو كشريك فضلًا عن هذا ما تقدم من ضعف الحديث ولا ينفع قول الهيثمى في المجمع أن عاصمًا روى عنه مالك. ٤٣٦/ ١٢٦ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه عنه كعب ومجاهد والنضر بن سفيان وسعيد بن المسيب. * أما رواية كعب عنه: فعند المصنف في الفضائل ٥/ ٥٨٦ وأحمد ٢/ ٢٦٥: من طريق سفيان الثورى وغيره عن ليث بن أبى سليم به ولفظه: "سلوا الله لى الوسيلة" قالوا: يا رسول الله وما الوسيلة؟ قال: "أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد أرجو أن أكون أنا هو". قال الترمذي: هذا حديث غريب ليس بالقوى وكعب ليس بالمعروف ولا نعلم أحدًا روى عنه غير ليث بن أبى سليم. * وأما رواية مجاهد عنه: ففي البزار كما في زوائده ١/ ١٨٤: من طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد عنه قال رسول الله ﷺ : "صلوا على فإنها زكاة لكم وسلوا لى الوسيلة من الجنة فسألناه أو أخبرناه فقال: هي درجة في أعلى الجنة وهى لرجل وأنا أرجو أن أكون ذلك الرجل". وليث ضعيف وقد رواه عنه داود بن علبة وهو مثله. * وأما رواية النضر بن سفيان عنه: ففي النسائي ٢/ ٢٠ والتاريخ الكبير للبخاري ٨/ ٨٧ وابن حبان في صحيحه ٣/ ٨٨ والدارقطني في المؤتلف ٤/ ٢٢١. كلهم عن طريق عمرو بن الحارث عن بكير عن على بن خالد أنه سمع النضر بن سفيان يحدث عن أبى هريرة قال: كنا مع النبي ﷺ بتلعات التمر فقام بلال ينادى فقال

стр. 504

النبي ﷺ : "من قال مثل ما قال دخل الجنة". والسياق للبخاري. والنضر قال: عنه في التقريب مقبول ولا أعلم له متابعًا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. * وأما رواية سعيد عنه: فرواها ابن ماجه ١/ ٢٣٨ والنسائي في الكبرى ٦/ ١٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٤ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٠٦ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٧١ وابن عدى في الكامل ٤/ ٣٠٢ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٣٢٢. كلهم عن طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهرى به ولفظه: "إذا سمعتم المؤذن يتشهد فقولوا كما يقول" وعبد الرحمن ضعيف خالفه من هو أقوى منه مالك ويونس بن يزيد الأيلى ومعمر إذ جعلوه من رواية الزهرى عن عطاء عن أبى سعيد وقد أشار إلى هذا الخلاف الترمذي في الباب وكذا الدارقطني في العلل وقد مال النسائي بعد إخراجه للروايتين السابقتين إلى رواية مالك وهو الحق فقال: "الصواب حديث مالك وعبد الرحمن بن إسحاق خطأ وعبد الرحمن هذا يقال له عباد بن إسحاق وهو لا بأس به وعبد الرحمن بن إسحاق يروى عنه جماعة من أهل الكوفة وهو ضعيف الحديث". اهـ. فالظاهر أن النسائي يضعفه إن كان الراوى عنه كوفى وقال أبو حاتم في العلل ١/ ٨١ بعد أن ذكر رواية من رواه عن الزهرى: "ورواه جماعة عن مالك وغيره عن الزهرى عن عطاء بن يزيد عن أبى سعيد عن النبي ﷺ وهو أشبه" وقال ابن عدى: "هكذا رواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهرى عن ابن المسيب عن أبى هريرة ولم يضبط إسناده". اهـ. وكذا قال العقيلى. ٤٣٧/ ١٢٧ - وأما حديث أم حبيبة: فرواه النسائي ٦/ ١٤ من الكبرى وابن ماجه ١/ ٢٣٨ وأحمد ٦/ ٣٢٦ و ٤٢٥ و ٤٢٦ وأبو يعلى في مسنده ٦/ ٣٢٥ وابن خزيمة ١/ ٢١٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٢٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٣٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٣ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٢٨ و ٢٢٩ والدعاء له ٢/ ٢٠٠٢ والحاكم في المستدرك ١/ ١٠٤. كلهم من طريق شعبة وهشيم وغيرهما عن أبى بشر عن أبى المليح عن عبد الله بن عتبة بن أبى سفيان عن عمته أم حبيبة قالت: "كان النبي ﷺ إذا كان عندى فسمع الأذان يقول كما يقول حتى يسكت" والسياق للنسائي.

стр. 505

واختلف فيه على شعبة فعامة الرواة كعبد الرحمن بن مهدى وبهز بن أسد ساقوه عن شعبة كما تقدم خالفهم غندر حيث رواه عن شعبة بإسقاط عبد الله بن عتبة والظاهر أن الغلط منه فقد ذكر الفسوى في تاريخه أنه كان يهم إذا حدث عن شعبة من حفظه إنما الإتقان فيما لو حدث من كتابه. وعلى أي فعبد الله بن عتبة لم يوثقه معتبر لذا قال عنه الحافظ في التقريب: مقبول ولم يتابع على حديث الباب من وجه يصح فالحديث ضعيف بناء على أن المختار في الراوى عن شعبة الرواية الأولى، وقد رواه الصلت عن علقمة عن أمه عن أم حبيبة أن النبي ﷺ كان في بيتها فسمع المؤذن فقال كما يقول فلما قال: حى على الصلاة نهض رسول الله ﷺ إلى الصلاة. خرجه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٤٨١. اهـ. والصلت هو بن دينار فهذه المتابعة لا تغنى عما تقدم شيئًا. تنبيه: وقع في الأوسط لابن المنذر خطأ في الإسناد إذ فيه "عن عمته حبيبة ابنة أبى سفيان" والصواب أم حبيبة وكذا وقع في الدعاء للطبراني عن "حبيبة" والصواب أم حبيبة. ٤٣٨/ ١٢٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو: فرواه عنه عبد الرحمن بن جبير وأبو عبد الرحمن الحبلى. * أما رواية عبد الرحمن عنه: ففي مسلم ١/ ٢٨٨ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٣٣٦ وأبى داود ١/ ٣٥٩ والترمذي ٥/ ٥٨٦ والنسائي ٢/ ٢٢ وأحمد ٢/ ٦٨ وعبد بن حميد ص ١٣٩ والبزار ٦/ ٤٢٣ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٣٣ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٣ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢١٨ وابن حبان ٣/ ٩٩ و ١٥٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٢٦ ويعقوب بن سفيان الفسوى ٢/ ٥١٥ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٤٤ وأبى محمد الفاكهى في الفوائد ص ٢٨٠. كلهم من طريق كعب بن علقمة عن عبد الرحمن به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مئل ما يقول ثم صلوا على فإنه من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرًا ثم سلوا الله لى الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لى الوسيلة حلت له الشفاعة" لفظ مسلم. قال الطبراني بعد إخراجه: "لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن جبير إلا

стр. 506

كعب بن علقمة تفرد به حيوة". اهـ. ولم يصب في حكمه على تفرد حيوة فقد رواه غيره أيضًا عن كعب حيث خرجه مسلم من طريق ابن وهب عن حيوة وسعيد بن أبى أيوب وغيرهما. * وأما رواية أبي عبد الرحمن الحبلى عنه: فعند أبى داود ١/ ٣٦٠ والنسائي في الكبرى ٦/ ١٦ وابن حبان ٣/ ١٠١ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٠٤. كلهم من طريق حيى بن عبد الله عن أبى عبد الرحمن الحبلى به ولفظه: أن رجلًا قال: يا رسول الله أن المؤذنين يفضلوننا فقال رسول الله ﷺ : "قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تعطه" لفظ النسائي. والحديث حسنه الحافظ في تخريج الأذكار. ٤٣٩/ ١٢٩ - وأما حديث عبد الله بن ربيعة: فرواه النسائي كما في الكبرى ٦/ ١٤ وأحمد في المسند ٤/ ٣٣٦ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠١٨. كلهم من طريق شعبة عن الحكم عن عبد الله بن ربيعة قال: كان النبي ﷺ في سفر فسمع صوت رجل يؤذن فجعل يجيبه مثل أذانه حتى قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله قال الحكم: هذه لم أسمعها من ابن أبى ليلى حدثنى رجل آخر أن رسول الله ﷺ قال: "إنه لراعى غنم أو عازب عن أهله" السياق للطبراني ورواته ثقات إلا أنه اختلف في عبد الله بن ربيعة فمنهم من عده في الصحابة ومنهم من عده في التابعين. ٤٤٠/ ١٣٠ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها عروة وميمون بن مهران. * أما رواية عروة عنها: فرواها أبو داود ١/ ٣٦٠ و ٣٦١ والطبراني في الأوسط ٥/ ٨٢ والدعاء ٢/ ١٠٠٢ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٠٤ والبيهقي ١/ ٤٠٩. كلهم من طريق حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عنها ولفظه: أن رسول الله ﷺ كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال: "وأنا وأنا" لفظ أبى داود والحديث سكت عنه المنذرى في مختصر سنن أبى داود والحديث معل فإن الطبراني قال: في كتاب الدعاء

стр. 507

"وصله حفص ولم يصله الثوري". اهـ. والمعلوم أن الثورى مقدم على عامة قرنائه حتى شعبة بن الحجاج فكيف حفص الذى حصل له خفة في الحفظ بعد توليته القضاء؟! وزد على ذلك المخالفة التى حكاها الطبراني عن الثورى وقد رواه كذلك وكيع وأبو معاوية فقد روياه مرسلًا كما خرجه ابن أبى شيبة عنهما في مصنفه ١/ ٢٢٧ فإذا بان لك هذا فتصحيح الحافظ له في نتائج الأفكار حسب ما نقله محقق الدعاء للطبراني غير سديد. * وأما رواية ميمون بن مهران عنها: ففي مسند أحمد ٦/ ١٢٤ والدعاء للطبراني ٢/ ١٠٠١: من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله قال: "وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله". اهـ. وفيه علة ميمون بن مهران قال: أبو داود لم يدرك عائشة كما في هامش جامع التحصيل ص ٣٥٧ ورد ذلك ابن الصلاح بقوله: "في التحديد فيما قاله أبو داود نظر فإنه أدرك المغيرة بن شعبة ومات قبل عائشة". اهـ. وفيما قاله ابن الصلاح نظر فإن هذا القياس لا يتمشى مع من شرط اللقاء في الراوى ولو مرة واحدة في قول ابن المدينى والبخاري بل ابن الصلاح يقول في مقدمته في العنعنة "وهذا بشرط يعنى قبول العنعنة" أن يكون الذين أضيفت العنعنة إليهم قد ثبتت ملاقاة بعضهم بعضًا مع براءتهم من وصمة التدليس إلخ فهل ترى ما هنا قد كان هذا لعمرو بن ميمون عن عائشة حتى يرد ابن الصلاح على أبى داود وإذا صرنا إلى هذا القياس انتفى لدينا ما يعرف في علوم الحديث بالمرسل الخفى الذى يعد نوعًا من أنواع المعل والحديث من رواية عروة المرسلة ممكن تقوى رواية ميمون ويصبح الحديث حسنًا لغيره شريطة أن لا يروى أحدهما عن الآخر هذا إن قصرنا ذلك على التابعين أما على رواية الوصل فالمخرج واحد. ٤٤١/ ١٣١ - وأما حديث معاذ بن أنس: فرواه أحمد ٣/ ٤٣٨ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٩٥: من طريق رشدين بن سعد وابن لهيعة عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سمعتم المؤذن يثوب بالصلاب فقولوا كما يقول" وهو يسند مسلسل بالضعفاه إلا سهل فإن النقد عليه ما كان من رواية زبان عنه وهو هنا كذلك.

стр. 508

٤٤٢/ ٢١٣ وأما حديث معاوية: فرواه عنه عيسى بن طلحة وعلقمة بن وقاص وغيرهما. * أما رواية عيسى عنه: ففي البخاري ٢/ ٩٠ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٩٢ وابن خزيمة ١/ ٢١٦ وغيرهم. ولفظه: قال عيسى: "كنا عند معاوية فلما قال المؤذن: الله أكبر قال معاوية: الله أكبر فلما قال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: وأنا أشهد فلما قال: أشهد أن محمدًا رسول الله قال معاوية: وأنا أشهد ثم قال: هكذا سمعت نبيكم ﷺ يقول" لفظ النسائي. وقد جاء عن معاوية من عدة روايات: * وأما رواية علقمة عنه: فعند النسائي في السنن ٢/ ٢١ وعمل اليوم والليلة ص ٢٩٣ وابن خزيمة ١/ ٢١٧ وغيرهما. من أكثر من طريق إلى علقمة قال: إنى عند معاوية إذ أذن المؤذن فقال معاوية كما قال المؤذن حتى إذا قال: حى على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله فلما قال: حى على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله وقال بعد ذلك ما قال المؤذن ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول مثل ذلك لفظ النسائي، وقد وقع خلاف في إسناده والخلاف من أصحاب عمرو بن يحيى فرواه ابن جريج عنه فقال: عن عيسى بن عمرو عن عبد الله بن علقمة بن وقاص وقال: داود بن عبد الرحمن العطار عنه عن علقمة عن معاوية وصوب الدارقطني في العلل رواية ابن جريج وثم كلام أكثر من هذا انظر العلل ٧/ ٦٨ و ٦٩. قوله: باب (١٥٩) ما جاء كم فرض الله على عباده من الصلوات قال: وفى الباب عن عبادة بن الصامت وطلحة بن عبيد الله وأبى ذر وأبى قتادة ومالك بن صعصعة وأبى سعيد ٤٤٣/ ١٣٣ - أما حديث عبادة: فرواه عنه ابن محيريز والصنابحى وأبو إدريس الخولانى وأبو رافع. * أما رواية ابن محيريز عنه: فرواها أبو داود ٢/ ١٣٠ والنسائي ٢/ ١٨٦ وابن ماجه ١/ ٤٤٩ ومحمد بن نصر

стр. 509

المروزى في قيام الليل ص ١١٧ والصلاة ٢/ ٩٥٢ وعبد الرزاق في المصنف ٣/ ٥ وكذا ابن أبى شيبة ٢/ ٢٩٦ والطحاوى في المشكل ٨/ ١٩٣ والحميدي ١/ ١٩١ وأحمد ٥/ ٣١٥ و ٣١٩. كلهم من طريق يحيى بن سعيد الأنصارى وغيره عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز أن رجلًا من بنى كنانة يدعى المخدجى سمع رجلًا بالشام يدعى أبا محمد يقول: إن الوتر واجب قال المخدجى: فرحت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته فقال عبادة: كذب أبو محمد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة" والسياق لأبى داود وسنده صحيح. * وأما رواية الصنابحى عنه: ففي أبى داود ١/ ٢٩٥ وأحمد ٥/ ٣١٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ٥٦ و ٩/ ١٢٦ والمروزى في الصلاة ٢/ ٩٥٥ فما بعد وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٨٤. كلهم من طريق محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحى قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال: عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد أشهد أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه" والسياق لأبى داود والحديث صحيح إلا أنه اختلف في الراوى عن عبادة فوقع عند أحمد وأبى داود تسميته بما ذكر ووقع عند الطبراني في أحد الموضعين الصنابحى وفى أخرى أبو عبد الله الصنابحى ورجح الحافظ ابن حجر في النكت الظراف ٤/ ٢٥٥ الأخير وهو عبد الرحمن بن عسيلة المشهور في روايته عن الصديق وغيره وهو الصواب. * وأما رواية أبي إدريس: فعند الطيالسى كما في المنحة ١/ ٦٦: من طريق زمعة بن صالح عن الزهرى عن أبى إدريس الخولانى قال: كنت في مجلس مع أصحاب النبي ﷺ فيهم "عبادة بن الصامت" فذكر الوتر فقال: بعضهم واجب، وقال

стр. 510

بعضهم: سنة، فقال عبادة بن الصامت: أما أنا فأشهد أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أتانى جبريل ﵇ من عند الله ﵎ فقال: يا محمد إن الله قال: لك قد افترضت على أمتك خمس صلوات من وافاهن على وضوئهن ومواقيتهن وسجودهن فله عندى بهن عهد أن أدخله بهن الجنة ومن لقينى قد أنقص من ذلك شيئًا" -أو كلمة تشبهها- "فليس له عندى عهد إن شئت عذبته وإن شئت رحمته" وزمعة ضعيف جدًّا. ٤٤٤/ ١٣٤ - وأما حديث طلحة: فرواه البخاري ١/ ١٠٦ ومسلم ١/ ٤٠ وأبو داود ١/ ٢٧٢ والنسائي ١/ ١٨٤ وأحمد ١/ ١٦٢ والشاشى ١/ ٧٧ و ٧٨ وابن خزيمة ١/ ١٥٨ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٦٧ وغيرهما. ولفظه: جاء رجل إلى النبي ﷺ من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوى صوته ولا يفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله ﷺ : "خمس صلوات في اليوم والليلة" فقال: هل على غيرها؟ قال: "لا" الحديث. ٤٤٥/ ١٣٥ - وأما حديث أبى ذر: ففي البخاري ١/ ٤٥٨ ومسلم ١/ ١٤٨ والنسائي في الكبرى ١/ ١٤٠ والبزار ٩/ ٣٣٧ وغيرهم. من طريق الزهرى عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله ﷺ قال: "انفرج سقف بيتى وأنا بمكة فنزل جبريل ﵇ ففرج صدرى ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئة حكمة وإيمانًا فأفرغها في صدرى ثم أطبقه ثم أخذ بيدى أحسبه قال: فعرج بى إلى السماء الدنيا فلما جئنا سماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء: افتح، فقال: من هذا؟ قال: جبريل قال: هل معك أحد؟ قال: معى محمد ﷺ قال: وأرسل إليه؟ قال: نعم، قال: ففتح فلما علونا سماء الدنيا فإذا أنا برجل قاعد فقال: مرحبًا بالنبي الصالح قلت لجبريل: من هذا؟ قال: هذا آدم، ثم عرج بى حتى أتى سماء الثانية فقال: جبريل لخازنها مثل ما قال لخازن سماء الدنيا قال أنس: فذكر أنه وجد في السماوات إدريس وموسى وعيسى وإبراهيم وذكر أنه وجد إبراهيم في السماء السادسة فقال: مرحبًا بالنبي الصالح قلت: من هذا؟ قال: إبراهيم".

стр. 511

٤٤٦/ ١٣٦ وأما حديث أبى قتادة: فرواه أبو داود ١/ ٢٩٨ و ٢٩٩ وابن ماجه ١/ ٤٥٠ والطبراني في الأوسط ٧/ ٤٦. كلهم من طريق بقية بن الوليد عن ضبارة بن عبد الله بن أبى سليك الألهانى قال: أخبرنى ابن نافع عن ابن شهاب الزهرى قال: قال سعيد بن المسيب: أن أبا قتادة بن ربعى أخبره قال: قال رسول الله ﷺ : "قال الله نعالى أنى فرضت على أمتك خمس صلوات وعهدت عندى عهدًا أنه من جاء يحافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة ومن لم يحافظ عليهن فلا عهد له عندي" والسياق لأبى داود، قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا دويد بن نافع ولا عن دويد إلا ضبارة تفرد به بقية". اهـ. دويد اختار في التقريب أنه مقبول والصواب أنه ثقة كما قال الذهلى ولا معارض لقوله وبقية قد صرح بالخديث في شيخه وشيخ شيخه وإنما العلة في ضبارة فإنه مجهول فالحديث ضعيف لا يصح لذلك. ٤٤٧/ ١٣٧ - وأما حديث مالك بن صعصعة: فرواه البخاري ٦/ ٣٠٢ ومسلم ١/ ١٥٠ والترمذي ٥/ ٤٤٢ والنسائي ١/ ١٧٨ وأحمد ٤/ ٢٠٧ وابن خزيمة ١/ ١٥٣ وابن حبان في الثقات ١/ ٩٩ و ١٠٤ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢٥ والطبرى في التفسير ٣/ ١٥ وتاريخه ٢/ ٢٠٩ والبيهقي ١/ ٣٦٠ وغيرهما. وهو حديث طويل فيه قصة الإسراء وفيه "ثم فرضت على خمسون صلاة فأقبلت حتى جئت موسى فقال: ما صنعت؟ قلت: فرضت على خمسون صلاة, قال: أنا أعلم بالناس منك عالجت بنى إسرائيل أشد المعالجة وان أمتك لا تطبق فارجع إلى ربك فسله فرجعت فسألته فجعلها أربعين ثم مثله ثم ثلاثين ثم مثله فجعله عشرين ثم مثله فجعله عشرًا فأتيت موسى فقال: مثله فجعله خمسًا فأتيت موسى فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلها خمسًا فقال: مثله قلت: فسلمت فنودى أنى قد أمضيت فريضتى وخففت عن عبادى وأجزى الحسنة عشرًا". ٤٤٨/ ١٣٨ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٤٥٢ و ٤٥٣ وابن جرير في التفسير ١٥/ ١٠ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ٢٠٤ والآجرى في الشريعة ص ٤٨٥ والحاكم ٢/ ٥٧١ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٣٩٠: من طريق معمر عن أبى هارون عن أبى سعيد الخدرى قال: "فرضت على النبي ﷺ -

стр. 512

ليلة أسرى به الصلاة خمسين ثم نقصت حتى جعلت خمسًا فقال الله: فإن لك بالخمس خمسين الحسنة بعشر أمثاله". اهـ. كذا رواه عبد الرزاق مختصرًا وهو مطول فيه قصة الإسراء في المصادر الأخر وقد انفرد به أبو هارون وهو متروك. تنبيه: لم يذكر الطوسى في مستخرجه إلا حديث عبادة وطلحة فقط. قوله: باب (١٦٠) ما جاء في فضل الصلوت الخمس قال: وفى الباب عن جابر وأنس وحنظلة الأسيدى ٤٤٩/ ١٣٩ - أما حديث جابر: فرواه مسلم ١/ ٤٦٣ وأبو عوانة ٢/ ٢٣ والبخاري في خلق أفعال العباد كما في عقائد السلف ص ٢١٠ والحربى في غريبه ٣/ ١٠٦٦ وأحمد ٢/ ٤٢٦ و ٣/ ٣٠٥ وابن حبان ٣/ ١١٢ وأبو يعلى ٢/ ٣٦٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٨٩ والرامهرمزى في الأمثال ص ٩٠ وابن شاهين في الترغيب ص ١٠٦ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٤٩١. كلهم من طريق الأعمش عن أبى سفيان طلحة بن نافع عنه ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات" والسياق لمسلم. وثم خلاف في إطلاق سماع أبى سفيان من جابر فقد قال شعبة وابن المدينى: إنه لم يسمع منه إلا أربعة أحاديث قال الحافظ في التهذيب: "وكأنها التى خرجها البخاري". اهـ. إلا أنى قرأت في شرح العلل لابن رجب أنه ذكر للبخاري أن أبا خالد الدالانى قال: مثل ما تقدم عن ابن المدينى وشعبة فقال البخاري: ألا يرضى رأسًا برأس حتى يتكلم في أبى سفيان ونفى البخاري هذا قائلًا بأنه قد وجد له حول ثلاثين حديثًا مصرحًا فيها أبو سفيان بالسماع من جابر. وقد اختلف أصحاب الأعمش في هذا الحديث فمنهم من وصله ومنهم من أرسله فممن وصله أبو معاوية ومحمد بن فضيل وعمار بن محمد ويعلى بن عبيد وأرسله وكيع حيث قال عن الأعمش عن أبى سفيان عن عبيد بن عمير مرفوعًا ومع حصول الإرسال سلك به طريقًا غير الجادة وأصحاب الأعمش هم الثورى وأبو معاوية ووكيع. والثورى هو المقدم عن الجميع لكن الخلاف في الآخرين أي يقدم وليعقوب بن شيبة قولان، التسوية وتقديم أبى معاوية وقيل لابن مهدى: من أثبت في الأعمش بعد الثورى قال: ما

стр. 513

أعدل بوكيع أحدًا قال له: رجل يقولون أبو معاوية قال: فنفر من ذلك وقال: "أبو معاوية عنده كذا وكذا وهمًا" وقيل لعيسى بن يونس: إن وكيعًا سمع من الأعمش وهو صغير قال: لا تقولوا ذاك إنه كان يتقنها ويعرفها. وعلى أي الحديث في مسلم وعلماء العلل يحكمون عند تخالف الرواة أولًا لمن سلك الطريق غير الجادة وإن قل سالكوها متى كانوا تامى الحفظ والضبط والله الموفق. تنبيه: وقع في المشكل للطحاوى في التعليق عليه في ترجمة أبى سفيان ما نصه: "وقد روى عن الأعمش أحاديث مستقيمة" والصواب أن يقول: "عنه" فلعل حذف الضمير سقط سهوًا إذ الأعمش تلميذ له لا شيخ له. ٤٥٠/ ١٤٠ - وأما حديث أنس: فرواه عنه على بن زيد وزياد النميرى وقتادة. * أما رواية على بن زيد عنه: فعند أبى يعلى ٤/ ١١٠: من طريق داود بن الزبرقان عن على بن زيد بن جدعان عنه ولفظه: قال ﷺ : "مثل الصلوات الخمس كمثل نهر عذب جار أو غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ما يبقى عليه من درنه" داود متروك وعلى ضعيف. * وأما رواية زياد عنه: ففي البزار كما في زوائده ١/ ١٧٥: من طريق زائدة بن أبى الرقاد عن زياد به ولفظه: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر" زائدة ضعف كما قال البزار. * وأما رواية قتادة عنه: ففي الحلية لأبى نعيم ٢/ ٣٤٤: من طريق داود عن مطر عن قتادة به ولفظه: قال ﷺ : "مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار عذب على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات فماذا يبقى من دونه ودرنه إثمه" وذكر أنه انفرد به داود وسبق القول فيه. تنبيه: ذكر الشارح أن حديث أنس عند الشيخين والظاهر من صنيع المصنف أنه لا يريد من حديثه إلا هذا.

стр. 514

٤٥١/ ١٤١ وأما حديث حنظلة: فرواه أحمد ٤/ ٢٦٧ والطبراني في الكبير ٤/ ١٢: من طريق سعيد بن أبى عروبة وغيره عن قتادة عنه وكان يقال له: كاتب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: "من حافظ على الصلوات الخمس أو الصلاة المكتوبة على وضوئها وعلى مواقيتها وركوعها وسجودها يراه حقًّا عليه حرم الله عليه النار" لفظ الطبراني ولا سماع لقتادة من حنظلة فالحديث منقطع. تنبيهات: الأولى: حكم الشارح على الحديث بأنه جيد وليس ذلك بجيد لما تقدم. الثانية: قال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح وذلك لا ينفى عنه أي نوع من أنواع السقط من السند وهو هنا محقق. الثالثة: الطوسى في مستخرجه أسقط ذكر حنظلة ولم يذكر إلا الأولين. قوله: باب (١٦١) ما جاء في فضل الجماعة قال: وفى الباب عن عبد الله بن مسعود وأبى كعب ومعاذ بن جبل وأبى سعيد وأبى هريرة وأنس بن مالك ٤٥٢/ ١٤٢ - أما حديث ابن مسعود: فرواه مسلم ١/ ٤٥٣ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ٧ و ٨ وأبو داود في سننه ١/ ٣٧٣ والنسائي ٢/ ٨٤ وابن ماجه ١/ ٢٥٥ وأحمد برقم ٣٦٢٣ و ٣٩٣٦ و ٤٣٥٥ والطيالسى ص ٤٢ وأبو يعلى ٥/ ٢١ و ٢٦ و ٢٧ والشاشى برقم ٧٠٣ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٣٢ باختلاف في اللفظ والطبراني في الكبير ٩/ من ص ١٢٢ إلى ١٢٩ والأوسط ٣/ ٩٤ و ٥/ ٣١٤ باختلاف في اللفظ والصغير ١/ ١٧٢ وابن شاهين في الترغيب ص ١٢٩ وعبد الرزاق ١/ ٥١٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٦٢ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٢٦ وابن خزيمة ٢/ ٣٦٣ و ٣٧٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٦٨ والمشكل ١٥/ ٩٧ و ٩٨ والحاكم ١/ ٢٩٢ والدارقطني في العل ٩/ ٤٣ والبيهقي ٣/ ١٧٢. كلهم من طرق مختلفة في الأسانيد والألفاظ والرفع والوقف إلى أبي الأحوص عوف بن مالك عنه والمختار سياق مسلم وإن كان موقوفًا ولفظه قال عبد الله: من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع

стр. 515

لنبيكم ﷺ سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف. فممن رواه عن أبى الأحوص عبد الملك بن عمير وعلى بن الأقمر وإبراهيم بن مسلم الهجرى بالسياق السابق وانفرد الهجرى حيث رفع بعضه خرج ذلك أحمد في المسند وابن شاهين، والهجرى ضعيف. ورواه أبو إسحاق عنه واختلف فيه عنه في الرفع والوقف وكذا في سياق المتن فرواه عنه يونس ولده موافقًا لرواية ابن عمير وابن الأقمر في السياق والوقف ورواه الثورى مخالفًا ليونس في المتن حيث إن روايته كما عند عبد الرزاق والبخاري في التاريخ "صلاة الجماعة تزيد خمسة وعشرين درجة" إلا أن هذا اللفظ قد ورد عن أبى الأحوص من رواية قتادة ومورق العجلى وأبى حصين وعقبة بن وساج مرفوعًا واختلف أصحاب قتادة عنه في سياق الإسناد إذ رواه عنه شعبة وسعيد بن بشير وسعيد بن أبى عروبة وهمام وأبان بن يريد العطار فقال: عنه همام وسعيد بن بشير عن مورق عن أبى الأحوص عن عبد الله وقال: شعبة عنه عن عقبة عن أبى الأحوص عن عبد الله وقال: أبان وسعيد بن أبى عروبة: عن قتادة عن أبى الأحوص عن عبد الله فبان بما تقدم أن قتادة يرويه عن أبى الأحوص بواسطة وبدونها فهل ذكر الواسطة بينه وبين أبى الأحوص من المزيد في متصل الأسانيد أم يمكن الترجيح بين الروايات؟ الظاهر الثانى وذلك أن سعيدًا هو الأقوى في قتادة علمًا بأنه لم ينفرد بالرواية بل تابعه من تقدم وذهب أبو حاتم إلى تقديم شعبة إذ قال: "حديث شعبة أصح لأنه أحفظ" وذهب إلى تضعيف رواية مورق والسبب في ذلك أنها من رواية ابن بشير وهو متروك وهمام دون ابن أبى عروبة وشعبة إلا أن شعبة لم ينفرد بما تقدم فقد تابعه الثورى إلا أنه وقفه، ورفعه شعبة فهل في ذلك تأثير في رواية شعبة المرفوعة مع اتفاقهما في أصل المخرج؟ هذا الظاهر إلا أن يقال: يحتمل حصول تعدد التحديث من أبى الأحوص فسمعه عقبة مرفوعًا وسمعه أبو إسحاق موقوفًا فالله أعلم ثم وجدت متابعًا لمن رفعه وذلك من رواية ابن فضيل عن عطاء بن السائب وروايته عن عطاء بعد الاختلاط لكن هذه المتابعات وجدت ما يدل على الاختلاف في الرواة عن شعبة منهم من رواه عنه

стр. 516

كرواية الثورى الموقوفة وهو حجاج ورفعه غندر والقطان وهو أقوى من حجاج إذا حدث من كتابه وهذا يخصص كلام أبى حاتم السابق إلا أن القطان جبل وانظر أطراف المسند لابن حجر ٤/ ١٩٨ وقد أهمل أبو حاتم رواية أبى حصين فلم يذكرها وسبب ذلك أنها لم ترد من رواية قتادة بل من رواية قيس بن الربيع وهو ضعيف تغير لما كبر وقد خالفه أبو بكر بن عياش كما عند ابن أبى شيبة فوقفه. فإذا بان لك ذلك فهذا اللفظ لا يصح مرفوعًا عن أبى الأحوص إلا من طريق شعبة وأما اللفظ السابق فلم يرد من طريق ثابت صحيحًا مرفوعًا. تنبيهان: الأول: إذا بان لك ما سبق فأعلم أنه وقع لمحقق فضائل الأعمال لابن شاهين خلط بين الروايات المرفوعة والموقوفة وإدماج بين من رواه من طريق صحيح موقوفًا عمن رواه من طريق غير صحيح مرفوعًا بعضه وموقوفًا بعضه ونص قوله بعد إخراجه من طريق الهجرى: "في إسناده لين فإبراهيم بن مسلم الهجرى لين الحديث وبقية رجاله ثقات وللحديث متابعات يرتقى بها إلى درجة الحسن وهذا الحديث قطعة من حديث طويل أخرجه ابن ماجه ٢٥٥/ ١ وأحمد في المسند ١/ ٣٨٢ من طريق إبراهيم بن مسلم الهجرى عن أبى الأحوص عن عبد الله به وأخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٤٥٣ والنسائي ٢/ ٨٤ وأحمد في المسند ١/ ٤١٤ و ٤١٥ و ٤٥٥ وأبو داود ١/ ٣٧٣ من طريق على بن الأقمر عن أبى الأحوص عن عبد الله به". اهـ. فقوله: "وللحديث متابعات يرتقى بها إلى درجة الحسن" غير حسن إذ المتابعات تختص بالأسانيد ولا متابع لله جرى في رفعه قال البخاري في التاريخ: "ورفعه أيضًا الهجري". اهـ. فإن قال: إن رواية شعبة السابقة الذكر شاهدة ومتابعة أيضًا لرواية الهجرى قلنا: لا إذ لم تتحد رواية الهجرى مع رواية شعبة إلا في الجزء الذى انفرد به شعبة أما السياق الذى رواه ابن شاهين مرفوعًا من طريق الهجرى فلم يرفعه أحد قط من أصحاب أبى الأحوص بل خالفوه فوقفوه فإن توهم وقال: إن الفضل الوارد في فضل الصلاة شاهدة له قلنا كل رواية تختص بنوع خاص بالصلاة فرواية الهجرى تختص بالفضل الكائن بالخطا إلى المسجد ورواية شعبة تختص بالفضل الكائن للمصلى في جماعة على الفذ فافترقا. الملحوظة الثانيه: قوله "وهذا الحديث قطعة" إلخ يشير إلى رواية ابن شاهين وتعلم أن ابن شاهين رواه من طريق الهجرى مرفوعًا ثم ذكر من خرج رواية الهجرى وأردف ذلك

стр. 517

برواية مسلم وغيره من طريق ابن الأقمر متابعًا في زعمه لله جرى الذى تقدم القول فيه وليس ذلك منه بصواب فإن ابن الأقمر لم يتابع الهجرى بل خالفه إذ جعله موقوفًا على ابن مسعود وهذه مسألة مشهورة في أصول الحديث هي تعارض الرفع والوقف. الثاني: قال محققو مسند أحمد طبع مؤسسة الرسالة ٧/ ٥١ على رواية ابن الأقمر ما نصه: "إسناد صحيح على شرط مسلم" غير سديد في دقة الاصطلاح إذ خبر الباب خرجه مسلم، السند والمتن وهو الكائن في مسند أحمد والمعلوم أنه لا يقال هذا التعبير إلا إذا كان السند الذى خارج الصحيح متفق مع السند الذى في الصحيح إلا أن المتن مختلف أما إن اتحد السند والمتن فيقال: خرجه مسلم كما وقع هنا. ٤٥٣/ ١٤٣ - وأما حديث أبى بن كعب: فرواه أبو داود ١/ ٣٧٥ والنسائي ٢/ ٨١ وابن ماجه ١/ ٢٥٩ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ١٨٠ وعبد الرزاق ١/ ٥٢٣ والبخاري في التاريخ ٥/ ٥١ وابن خزيمة ٢/ ٣٦٦ و ٣/ ٢٥ وابن حبان ٣/ ٢٤٩ و ٢٥٠ وأحمد ٥/ ١٤٠ و ١٤١ وعبد بن حميد ص ٩٠ وعلى بن الجعد ص ٣٧٠ والطيالسى برقم ٥٥٤ والشاشى ٣/ من ٣٧٨ إلى ٣٨٢ في مسانيدهم والدارمي في السنن ١/ ٢٣٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٣١ و ٥/ ٩٥ و ٩/ ٨٩ و ٩٠ والحاكم في المستدرك ١/ من ٢٤٧ إلى ٢٥٠ والبيهقي ٣/ ٦٨ والفسوى في التاريخ ٢/ ٦٤١ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١١٦ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢٠٩. كلهم من طريق أبى إسحاق عن عبد الله بن أيى بصير عنه قال: صلى بنا رسول الله ﷺ يومًا الصبح فقال: "أشاهد فلان" قالوا: لا، قال: "أشاهد فلان" قالوا: لا، قال: "أن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوًا على الركب وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله" والسياق لأبى داود. * وأما رواية ابن ماجه فهي في بيان عدد درجات الصلاة في جماعة وقد وقع اختلاف من الرواة في إسناده على أبي إسحاق على خمسة أنحاء فمنهم من ساقه عنه على الوجه المتقدم ومنهم من قال: ذلك إلا أنه زاد أبا بصير بين ابنه وأبى ومنهم من رواه عن أبن أبى بصير ومنهم من أدخل راويًا آخر بين أبى إسحاق وأبى بصير فصار شيخ أبى إسحاق غير من تقدم ومنهم من قال: عن رجل عن أُبى.

стр. 518

وبيان ذلك: فرواه على الوجه الأول الثورى في المشهور عنه وشعبة في المشهور عنه تابعهما إسرائيل كما ذكر ذلك المزى في التحفة ١/ ٢١ وروايته في تاريخ الفسوى وخالد بن ميمون عند الطبراني والفسوى وكذا قيس بن الربيع وحجاج بن أرطأة ومعمر عند عبد الرزاق وممن رواه على الوجه الثانى شعبة أيضًا وزهير بن معاوية وخالد بن ميمون ويونس بن أبى إسحاق وفى التاريخ الكبير عن ابن المدينى قال: "قال زهير وزكريا بن أبى زائدة وأبو بكر بن عياش وجرير بن حازم عن أبى إسحاق عن عبد الله بن أبى بصير عن أبيه عن أبى ﵁". اهـ. قلت: ولجرير قول آخر يأتى. وممن قال بالوجه الثالث شعبة وجرير بن حازم كما عند الحاكم وأحمد وممن قال بالوجه الرابع أبو الأحوص والثورى في غير المشهور عنه حيث زاد العيزار بن حريث وممن قال بالوجه الخامس هو أبو الحباب القطعى كما عند أحمد إذ قال: عن شيخ وثم وجه سادس هي رواية حجاج عنه عن عاصم بن ضمرة عن عبد الله بن أبى بصير ذكر هذا الوجه في التهذيب ٥/ ١٦١ و ١٦٢ والواقع أن هذا الاختلاف لا يؤدى إلى الاضطراب وذلك أن الأوجه الثلاثة الأول تحمل على ما قاله أبو إسحاق كما في تاريخ البخاري عنه ما نصه: "وقد سمعت منه ومن أبيه" فقوله هذا يتوجه على الأوجه الثلاثة السابقة التى رواها شعبة وغيره. وأما الوجه الرابع فلا يضر إذ الراوى قد سمعه ممن فوقه كما تقدم يكون من المزيد في متصل الأسانيد وأما الوجه الخامس فهو مبهم متصل بينت الروايات الأخر هذا الإبهام وأما ما ذكره الحافظ في التهذيب فالموجود من طريق الحجاج عند أحمد ما تقدم. وعلى أي لا تؤثر هذه الرواية إذ الحجاج في نفسه ضعيف وقد تفرد بما سبق فروايته منكرة تفرد مع ضعف ولو ثبتت أيضًا فالقول فيها كالقول في الوجه الرابع. وإنما المهم في عدالة عبد الله وأبيه أو أحدهما، تقدم أن ابن حبان وابن خزيمة خرجاه ومع ذلك تثبت عدالتهما عندهما وكذا وثق عبد الله العجلى وفى هامش الدارمي: "أن ابن السكن والعقيلى وابن معين والذهلى صححوه". اهـ. ونقل كلام الذهلى الحافظ في التهذيب وذلك أنه قال: "الروايات فيه محفوظة إلا حديث أبى الأحوص فإني لا أدرى كيف هو". اهـ. قلت: سبق توجيه روايته علمًا بأنه لم ينفرد كما تقدم ورجح الحافظ رواية من قال:

стр. 519

عن عبد الله عن أبيه وهو الوجه الثانى واعتمد على كثرة من رواه، وهذا الترجيح لا حاجة إليه لما تقدم أن أبا إسحاق قد سمعه على الوجهين فتكون رواية الأكثرين بزيادة عبد الله ورواية الحديث عن أبيه مع كون أبى إسحاق قد سمعه من أبيه من المزيد في متصل الأسانيد. وفى تصحيح الأئمة السابقين للحديث ما يدلك على معرفتهم لعبد الله بن أبى بصير وأبيه وعلى فرض صحة رواية أبى إسحاق عن العيزار وعاصم وأنه قد روى عنه أكثر من واحد وصحح الحديث من تقدم ما يدل على عدم ما قاله الألبانى في تعليقه على صحيح ابن خزيمة "إسناده ضعيف عبد الله بن أبى بصير لا يعرف إلا من رواية أبى إسحاق السبيعى عنه وفى إسناده اضطراب كثير بينه الحاكم". اهـ. غير صواب مع أنه يشترط في المضطرب صحة الطرق مع التكافؤ من غير جمع بينها وأبو إسحاق كان كما قالا أبو حاتم: في العلل بعد بيانه لبعض الاختلاف السابق ما نصه: "كان أبو إسحاق واسع الحديث يحتمل أن يكون سمع من أبى بصير وسمع من ابن أبى بصير عن أبى بصير وسمع من العيزار عن أبى بصير قال أبو زرعة: وهم فيه أبو الأحوص والحديث حديث شعبة" إلخ وتقدم ما يدلك على بيان هذا كله أن أبا إسحاق قد نص على ما احتمله أبو حاتم. تنبيه: تقدم أن إسرائيل يرويه على النحو الأول ووقع في التاريخ للبخاري أنه يرويه على النحو الثانى إلا أنه جعل ذلك بين قوسين والظاهر عدم صحة ذلك. ٤٥٤/ ١٤٤ - وأما حديث معاذ بن جبل: فرواه البزار كما في زوائده ١/ ٢٢٥ و ٢٢٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٣٩ وابن عدى ٥/ ٣٣٥ والعقيلى ٣/ ١٠٤: من طريق عبد الحكيم بن منصور الواسطى عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : "تفضل صلاة الجمع على صلا الرجل وحده خمسة وعشرين صلاة". عبد الحكيم متروك وعبد الرحمن لا سماع له من معاذ فالحديث ضعيف جدًّا. ٤٥٥/ ١٤٥ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه عنه عبد الله بن خباب وعطاء بن يزيد. * أما رواية عبد الله عنه: ففي البخاري ٢/ ١٣١ وأحمد ٣/ ٥٥ والعقيلى ١/ ٥٥.

стр. 520

ولفظه: أنه سمع النبي ﷺ يقول: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة". * وأما رواية عطاء بن يزيد عنه: ففي سنن أبى داود ١/ ٣٧٩ وابن ماجه ١/ ٢٥٩ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٦٤ وعبد بن حميد في مسنده ص ٣٠١ وأبى يعلى ١/ ٤٧٠ وابن حبان ٣/ ١٢٣ و ٢٤٩ والحاكم ١/ ٢٠٨ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٦٦٧. كلهم من طريق هلال بن ميمون به ولفظه: قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلاة في جماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة فإذا صلاها في فلا فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة" والسياق لأبى داود وهذا إسناد حسن يرتقى إلى الصحة بما قبله. ٤٥٦/ ١٤٦ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه عنه أبو صالح وأبو سلمة بن عبد الرحمن. * أما رواية أبى صالح عنه: فرواه البخاري ٢/ ١٣١ ومسلم ١/ ٤٤٩ وغيرهما. من عدة طرق إليه ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفى سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فإذا صلى لم نزل الملائكة تصلى عليه ما دام في مصلاه اللهم صلى عليه اللهم ارحمه ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة" والسياق للبخاري. تنبيه: وقع محقق فضائل الأعمال لابن شاهين في غلط بين وذلك بعد أن ذكر المصنف حديث أبى هريرة من طريق ابن عجلان عن القعقاع عن أبى صالح عن أبى هريرة فذكر المتن قال المحقق: "إسناده ضعيف فيه محمد بن عجلان المدنى وهو صدوق إلا أنه اختلط عليه أحاديث أبى هريرة". اهـ. وهذا بيان واضح على جهل دكاترة العصر وإلا فشأن ابن عجلان يعرفه البادئ لهذا الفن فإنه لم يقع له ذلك إلا في الذى يرويه عن أبيه والمقبرى ولا دخل لما يرويه عن القعقاع فالحديث صحيح. * وأما رواية أبي سلمة عنه: ففي الضعفاء لابن حبان ٣/ ١٥٤ و ١٥٥ وأبى أحمد الحاكم في الكنى ١/ ١٩٦:

стр. 521

من طريق بقية بن الوليد عن أبى إسحاق رجل من أهل الحجاز عن موسى بن أبى عائشة عن أبى سلمة عن ابن عباس وأبى هريرة أنهما قالا: خطب رسول الله ﷺ آخر خطبة خطبها حتى قضى الله عليه الموت فكان فيما قال: "من صلى الصلوات الخمس في جماعة حيث كان وأين كان أجاز السراط كالبرق اللامع في أول زمرة من السابقين وجاء يوم القيامة وجهه كالقمر ليلة البدر وكان له بكل يوم وليلة حافظ عليهن كأجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله " والحديث حكم عليه بالوضع الحافظ في المطالب العالية كما نقله السيوطى في اللآلئ ٢/ ٣٦١ و ٣٧٣. ٤٥٧/ ١٤٧ - وأما حديث أنس: فرواه عنه عاصم وشعيب بن الحبحاب وأبان وزريق. * أما رواية عاصم عنه: ففي البزار كما في زوائده ١/ ٢٢٧ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ١٤٩: من طريق حماد بن سلمة عن عاصم عن أنس قال: ﷺ : "تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ أو صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين صلاة" قال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم عن أنس إلا حماد بن سلمة. اهـ. وهذا الإسناد على شرط مسلم إلا عبد الملك راويه عن حجاج عن حماد فإن فيه خلاف فقال الدارقطني: كثير الوهم لا يحتج به وقال أيضًا: صدوق كثير الخطأ وقال أبو داود: "أمين مأمون" لذا يقول الحافظ: "صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد". * وأما رواية شعيب عنه: ففي البزار كما في زوائده ١/ ٢٢٧. وهى متابعة لرواية عاصم إلا أن في المصدر السابق حدثنا عبد السلام بن شعيب بن الحبحاب عن أبيه عن أنس بنحوه كما أنى راجعت زوائد البزار للحافظ أيضًا فنقل كذلك فالظاهر أن المنفرد به الرقاشى ويحتاج إلى متابع إلا أنى رأيت في الأوسط رواية عبد السلام من رواية وهب بن يحيى بن زمام العلاف عنه، وقال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن شعيب إلا ابنه عبد السلام". * وأما رواية أبان عنه: ففي مسند الحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٦٠:

стр. 522

من طريق داود بن المحبر ثنا محمد بن سعيد عن أبان بن أبى عياش به ولفظه: "فضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده أربعة وعشرين جزاء" وهذا إسناد مسلسل بالمتروكين داود كذاب وشيخه أظنه المصلوب بالزندقة وأبان متروك. * وأما رواية زريق عنه: ففي الأوسط للطبراني ٧/ ١١٢ وابن ماجه كما في زوائده ١/ ٢٥٢ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٢٧: من طريق هشام بن عمار ثنا أبو الخطاب حماد الدمشقى عن زريق أبى عبد الله الألهانى به قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة الرجل في بيته بصلاة وصلاته في مسجد القبائل بخمسة وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الذى يجمع فيه بخمسمائة صلاة وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة وصلاته في المسجد الكعبة بمائة ألف صلاة وصلاته في مسجدى هذا بخمسين ألف صلاة قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرد به هشام بن عمار". اهـ. وضعفه البوصيرى في زوائد ابن ماجه وقال: إن أبا الخطاب لا يعرف حاله وزريق أبو عبد الله الألهانى فيه مقال حكى عن أبى زرعة أنه قال: لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات وفى الضعفاء قال: "ينفرد بالأشياء التي لا تشبه حديث الثقات لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق". اهـ. وأما القول في أبى الخطاب فسماه ابن عدى معروف بن عبد الله الخياط وذكر له عدة أحاديث وقال في نهاية الترجمة: "ومعروف الخياط هذا عامة ما يرويه وماذكرته أحاديث لا يتابع عليها". اهـ. وعلى أي فالحديث ضعيف. قوله: باب (١٦٢) ما جاء فيمن يسمع الفداء فلا يجيب قال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأبى الدرداء وابن عباس ومعاذ بن أنس وجابر ٤٥٨/ ١٤٨ - أما حديث عبد الله بن مسعود: فتقدم في الباب السابق لهذا الباب. ٤٥٩/ ١٤٩ - وأما حديث أبي الدرداء: فرواه عنه معدان بن أبى طلحة وعبادة بن نسى.

стр. 523

* أما رواية معدان عنه: ففي سنن أبى داود ١/ ٣٧١ والنسائي ٢/ ٨٢ و ٨٣ وأحمد ٥/ ١٩٦ و ٤٤٦ و ٦/ ٤٤٦ وابن خزيمة ٢/ ٣٧١ وابن حبان ٣/ ٢٦٧ والحربى في غريبه ٣/ ١١٨٧. كلهم من طريق زائدة بن قدامة قال: حدثنا السائب بن حبيش عن معدان بن أبى طلحة اليعمرى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية" قال زائدة: قال السائب: "يعنى بالجماعة الصلاة في الجماعة" والسياق لأبى داود والسائب قال الدارقطني: "فيه صالح الحديث من أهل الشام لا أعلم حدث عنه غير زائدة". اهـ. وكان ينبغى لابن حجر أن يتبعه ولا يحكم عليه بالقبول فالحديث حسن لذاته إلا أنه قد تقدم عن الدارقطني أنه لا ترتفع الجهالة عن الراوى إلا إذا روى عنه أكثر من واحد وقد سبق ذكر كلامه في الطهارة من هذا الكتاب، والله الموفق. وعلى قول الحافظ يحتاج إلى متابع وبالغ النووى فحكم على إسناده بالصحة. ٤٦٠/ ١٥٠ - وأما حديث ابن عباس: فرواه أبو داود ١/ ٣٧٤ وابن ماجه ١/ ٢٦٠ وابن حبان ٣/ ٢٥٣ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٣٣ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢١٤ والطبراني في الكبير ١١/ ٤٤٦ والدارقطني ١/ ٤٢٠ والحاكم ١/ ٢٤٥ والبيهقي ٣/ ٥٧. كلهم من طريق عدى بن ثابت عن سعيد بن جبير عنه ولفظه قال: قال رسول الله ﷺ : "من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا: وما العذر قال: خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التى صلى" والسياق لأبى داود وقد رواه أبو داود وآخرون من طريق أبى جناب يحيى بن أبى حية وقد ضعف ولم ينفرد به بل توبع وقد ضعف بعض أهل العلم الحديث ظنًّا منه ذلك وقد تابعه هشيم عن شعبة وكذا محمد بن ميمون عن أبيه عن عدى وهذه متابعة لهشيم كما أنه تابعه أيضًا سعيد بن عامر وداود بن الحكم كلاهما عن شعبة وذكر الحاكم أن محمد بن جعفر أوقفه على شعبة وعزاه إلى أكثر أصحابه، وتابع غندرًا أيضًا وكيع كما في مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٣٤٥. والبخاري في التاريخ يرجح رواية الوقف حيث ذكر بعض الخلاف السابق وأردفه بقوله: "ورفع بعضهم ولا يصح". اهـ. كما أن ثم خلاف آخر على عدى بن ثابت إذ

стр. 524

جعله شعبة من مسند ابن عباس خالفه منصور كما عند ابن أبى شيبة فجعله من مسند عائشة، ورواية أبى داود لا تقوى رواية الوقف حسب ما ظهر من صنيع البخاري. وخلاصة القول أنه رواه عن عدى أبو جناب ومحمد بن ميمون وشعبة أما أبو جناب فضعيف وأما محمد بن ميمون فروى عنه الوصل وأما شعبة فاختلف فيه عنه في الرفع والوقف كما تقدم، ورواية الوقف عنه أصح لذا تقدم رواية الوقف على رواية الرفع ممن رفعه من قرنائه وهذا معنى كلام البخاري. ٤٦١/ ١٥١ - وأما حديث معاذ بن أنس: فرواه أحمد في المسند ٣/ ٤٣٩: من طريق ابن لهيعة ثنا زبان عن سهل بن معاذ عن أبيه عنه ولفظه: "الجفاء كل الجفاء والكفر والنفاق من سمع المنادى ينادى بالصلاة يدعو إلي الفلاح ولا يجيبه" ابن لهيعة ضعيف وزبان متروك وسهل تكلم فيه إذا كان الراوى عنه من هنا. ٤٦٢/ ١٥٢ - وأما حديث جابر: فرواه عنه ابن المنكدر وعيسى بن جارية وأبو الزبير. * أما رواية ابن المنكدر عنه: ففي الطيالسى ص ٢٣٨ والبخاري في التاريخ ١/ ١١١ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٨١ والدارقطني ١/ ٤٢٠: من طريق محمد بن سكين حدثنا عبد الله بن بكير الغنوى حدثنا محمد بن سوقة قال عن محمد بن المنكدر عنه ولفظه: "لا صلاة لمن سمع النداء ثم لم يات إلا من علة" قال البخاري: "في إسناده نظر" وقال الذهبى: لا يعرف وخبره منكر قال ذلك في ترجمة محمد بن سكين. * وأما رواية عيسى عنه: ففي أحمد ٣/ ٣٦٧ وابن عدى ٥/ ٢٤٩: من طريق محمد بن حميد وغيره قال: ثنا يعقوب القمى قال: ثنا عيسى بن جارية، عن جابر بن عبد الله قال: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي ﷺ فقال: إن منزلى شاسع وأنا مكفوف البصر وأنا أسمع الأذان قال: "فإن سمعت الأذان فأجب ولو حبوًا أو قال: زحفًا" وعيسى قال فيه ابن معين: ليس بذاك وضعفه العقيلى، وقال أبو زرعة: لا بأس به والظاهر أنه يحتاج إلى متابع عند الانفراد.

стр. 525

* وأما رواية أبى الزبير عنه: ففي المشكل للطحاوى ١٥/ ١١٣: من طريق ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير قال: سمعت جابرًا يقول: قال: سول الله ﷺ : "لولا شىء لأمرت رجلًا يصلى بالناس، ثم حرقت بيوتًا على ما فيها" قال جابر: إنما قال ذلك من أجل رجل بلغه عنه شىء، فقال: "لئن لم ينته، لأحرقن عليه بيته على ما فيه" وابن لهيعة ضعيف. قوله: باب (١٦٣) ما جاء في الرجل يصلى وحده ثم يدرك الجماعة قال: وفى الباب عن محجن الديلى ويزيد بن عامر ٤٦٣/ ١٥٣ - أما حديث محجن: فرواه النسائي ٢/ ٨٧ والبخاري في التاريخ ٨/ ٤ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٤٢٠ ومالك في الموطأ كما في التمهيد ٤/ ٢٢٢ وأحمد ٤/ ٣٤ و ٣٣٨ وابن حبان ٤/ ٦٠ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٩٦ و ٢٩٧ و ٢٩٨ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ٢/ ٥٧٧ والدارقطني ١/ ٤١٥. من طرق مختلفة إلى زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه قال: صليت في بيتى الظهر أو العصر ثم خرجت إلى المسجد فوجدت رسول الله ﷺ جالسًا وحوله ناس فجلست معهم ثم أقيمت الصلاة فدخل رسول الله ﷺ فصلى للناس ثم خرج فوجدنى جالسًا في مجلسى الذى عهدنى فيه فقال: "ألست رجلًا مسلمًا؟ " فقلت: بلى يا رسول الله أنى لمسلم، قال: "فما منعك أن تدخل فتصلى مع الناس؟ " قلت: إنى قد صليت في أهلى، فقال رسول الله ﷺ : "إذا صليت في أهلك ثم جئت إلى المسجد فوجدت الناس يصلون فصل معهم" والسياق للطبراني إذ هو أتم. واختلف في بسر فقيل ما تقدم وقيل: إنه بالشين المعجمة وهو قول الثورى عن زيد وقال بقية الرواة بالأول منهم مالك بن أنس وابن جريج وداود بن قيس ومعمر وسليمان بن بلال ومحمد بن جعفر وحفص بن ميسرة وقد وهم سفيان غير واحد، ففي تاريخ البخاري "قال أبو نعيم وهم سفيان وإنما هو بسر" وقال الطبراني: "بعد أن رواه من طريقه: كذا رواه سفيان عن زيد بن أسلم عن بشر بن محجن ووهم فيه إنما هو بسر بن محجن هكذا رواه مالك وأصحاب زيد بن أسلم". اهـ. وقال الدارقطني: "كان الثورى يقول بشر ثم رجع

стр. 526

عنه فيما يقال". اهـ. وروى ابن عبد البر في التمهيد ٤/ ٢٢٥ بسنده إلى إبراهيم بن أبى داود البرلسى قوله: "سمعت أحمد بن صالح في المسجد الجامع بمصر يقول: سمعت جماعة من ولده ومن رهطه فما اختلف على منهم اثنان أنه بشر كما قال الثوري". اهـ. فهذا يرد على من وهم الثورى. ولا راوى عنه إلا زيد ولم يوثقه معتبر لذا يقول ابن القطان: "لا يعرف حاله" وما قاله الحافظ فيه في التقريب من كونه صدوق غير موافق لنهجه فيه وإن اعتمد على ذكره في ثقات ابن حبان. ٤٦٤/ ١٥٤ - وأما حديث يزيد بن عامر: فرواه أبو داود ١/ ٣٨٨ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٠٩ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٣٨: من طريق سعيد بن السائب عن نوح بن صعصعة عنه ولفظه: جئت والنبي ﷺ في الصلاة فجلست فلم أدخل معهم في الصلاة قال فانصرف علينا رسول الله ﷺ فرأى يزيد جالسًا فقال: "ألم تسلم يا يزيد" قال: بلى يا رسول الله قد أسلمت، قال: "فما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم" قال: إنى كنت قد صليت في منزلى وأنا أحسب أن قد صليتم، فقال: "إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس فصل معهم وإن كنت قد صليت تكن لك نافلة وهذه مكتوبة" والسياق لأبى داود. نوح مجهول كما قال الدارقطني ولم يرو عنه إلا سعيد ولا متابع له فالحديث ضعيف. قوله: باب (١٦٤) ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلى فيه مرة قال: وفى الباب عن أبى أمامة وأبى موسى والحكم بن عمير ٤٦٥/ ١٥٥ - أما حديث أبى أمامة: فرواه أحمد ٥/ ٢٥٤ و ٢٦٩ والطبراني في الكبير ٨/ ٢٥٢: من طريق عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة أن رجلًا أخذ يصلى وحده فقال رسول الله ﷺ : "ألا رجل يتصدق على هذا" فقام رجل فصلى معه فقال رسول الله ﷺ : "هذان جماعة". وهذه سلسلة مشهورة بالضعفاء لذا يقول ابن حبان: إن اجتمع في إسناد مثل هذا فهو مما صنعته أيديهم، ورواه أحمد في المسند بإسناد أحسن من هذا لكنه مرسل.

стр. 527

٤٦٦/ ١٥٦ وأما حديث أبى موسى: فرواه ابن ماجه كما في الزوائد ١/ ١٩١ وعبد بن حميد ص ١٩٨ والرويانى في مسنده ١/ ٣٨٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٤١٢ وأبو يعلى ٦/ ٣٧٨ والبيهقي في السنن ٣/ ٦٩ والخطيب في التاريخ ٨/ ٤١٥ و ١١/ ٤٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٠٨ والدارقطني في السنن ١/ ٢٨٠ والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٣٤: من طريق الربيع بن بدر بن عمرو عن أبيه عن جده عنه ولفظه مرفوعًا: "الاثنان فما فوقهما جماعة" والربيع مشهور بعليلة وهو متروك ووالده وجده مجهولان فالحديث ضعيف جدًّا. ٤٦٧/ ١٥٧ - وأما حديث الحكم بن عمير: فرواه البغوى في معجم الصحابة ٢/ ١٠٧ وابن عدى ٥/ ٢٥٠ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٤٧: من طريق بقية عن عيسى بن إبراهيم القرشى قال: حدثنى موسى بن أبى حبيب عن الحكم بن عمير الثمالى وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: "اثنان فما فوقهما جماعة" عيسى، قال البخاري: "منكر الحديث" وقال ابن معين: "ليس بشىء وبقية مشهور بما هو فيه". تنبيه: عزى مخرج معجم البغوى الحديث إلى أبى نعيم في الصحابة ولم أره فيه. قوله: باب (١٦٥) فضل العشاء والفجر في جماعة قال: وفى الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وأنس وعمارة بن رويبة وجندب بن عبد الله ابن سفيان البجلى وأبى بن كعب وأبى موسى وبريدة ٤٦٨/ ١٥٨ - أما حديث ابن عمر: فرواه عنه سالم ونافع ومحارب بن دثار. * أما رواية سالم: فعند الطبراني في الكبير ١٢/ ٣١١ و ٣١٢ وابن شاهين في فضائل الأعمال ص ١٢٦: من طريقين مختلفتين إلى سالم الأولى من طريق موسى بن أيوب النصيبى ثنا عطاء بن مسلم الخفاف عن الأعمش قال: كان سالم بن عبد الله قاعدًا عند الحجاج فقال له الحجاج: قم فاضرب عنق هذا فأخذ سالم السيف وأخذ الرجل وتوجه إلى باب القصر

стр. 528

فنظر إليه أبوه وهو يتوجه بالرجل فقال: أتراه فاعلًا فرده مرتين أو ثلاثًا فلما خرج به قال له سالم: صليت الغداة؟ قال: نعم، قال: فخذ أي الطريقين شئت، ثم جاء فطرح السيف فقال له الحجاج: أضربت عنقه؟ قال: لا، قال: ولم، قال: إنى سمعت أبى هذا يقول: قال رسول الله ﷺ : "من صلى الغداة كان في ذمة الله حتى يمسى" فقال ابن عمر: "مكيس إنما سميناك سالما لتسلم". والحديث بهذا الاسناد ظاهر فيه الضعف الأعمش أرسله وحكى قصة يلزم منها سماعه من ابن عمر والمتفق عليه عدم سماعه منه بل لم يسمع ممن تأخر عنه والمختار عدم سماعه من جميع الصحابة. وأما الطريق الثانية: فمن طريق يحيى الحمانى ثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال: حدثنا أبى أن الحجاج أمر سالم بن عبد الله بقتل رجل فقال له سالم: أصليت الصبح فذكر نحو ما سبق والحمانى متروك قال الحافظ في التقريب: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث والقصة الظاهر فيها أيضًا الإرسال سعيد كأنه لم يدرك ذلك ورواه ابن شاهين من وجه آخر وذلك من طريق مهدى بن جعفر قال: نا على بن ثابت عن الوازع به لكن بلفظ: "من شهد الفجر في جماعة فكأنما قام ليلته ومن شهد العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة" الوازع قال: فيه البخاري منكر الحديث. تنبيه: زعم محققو المسند طبع مؤسسة الرسالة ١٠/ ١٣٧ بأن الطبراني رواه من طريق عطاء بن مسلم عن الأعمش عن سالم عن ابن عمر وليس الأمر كما قالوا: فإن الأعمش إنما حكى قصة وقعت كما تقدم ولم يأت بصيغة الأداء حسب ما زعم هؤلاء. * وأما رواية نافع عنه: ففي مسند أحمد ١٠/ ١٣٧ طبع مؤسسة الرسالة والبزار كما في زوائده ٤/ ١٢٠: من طريق ابن لهيعة عن خالد بن أبى عمران عنه به ولفظه: قال: ﷺ : "من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يخفرن الله أحد في ذمته فإنه من يخفر ذمة الله يكبه الله على وجهه في النار" وابن لهيعة مشهور بالضعف إلا أنه صرح بالسماع عند البزار والراوي عنه عبد الله بن يوسف وهو ممن قيل: إن روايته عنه محتملة مقبولة وتقدم أن حكم أبو حاتم على حديث بالبطلان وليس فيه إلا ابن لهيعة مع وجدان الوصفين السابقين فيه وذلك في الطهارة في باب النضح بعد الوضوء.

стр. 529

* وأما رواية محارب عنه: ففي الأوسط للطبراني ٥/ ٢٥٤: من طريق أبى حنيفة عن محارب بن دثار عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى العشاء في جماعة وصلى أربع ركعات قبل أن يخرج من المسجد كان كعدل ليلة القدر" قال الطبراني: "لم يرو هذا عن ابن عمر إلا محارب بن دثار ولا عن محارب إلا أبو حنيفة تفرد به إسحاق الأزرق". اهـ. وأبو حنيفة قال فيه البخاري في التاريخ ٨/ ٨١: "كان مرجئيًّا سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه". اهـ. وانظر علل الإمام أحمد وما نقله عن الثورى ومالك بن أنس ويزيد بن هارون وغيرهم فيه فهل يقال في الإمام أحمد شىء لكن القوم شغفهم حبًّا حتى صاروا يكذبون له ويكذبون ترجمته من تاريخ بغداد بغير برهان. ٤٦٩/ ١٥٩ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه عنه أبو صالح وأبو عبد الله الأغر. * أما رواية أبي صالح عنه: فرواها البخاري ٢/ ١٤١ ومسلم ١/ ٤٥١ وغيرهما. ولفظه قال ﷺ : "ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم ثم آمر رجلًا يؤم الناس ثم آخذ شعلًا من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد" لفظ البخاري. ولأبى صالح عنه سياق آخر عند ابن ماجه ١/ ٢٥٦: من طريق الوليد بن مسلم عن أبى رافع إسماعيل بن رافع، عن سمى، مولى أبى بكر، عن أبى صالح عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "المشاءون إلى المساجد في الظلم، أولئك الخواضون في رحمة الله" وفيه إسماعيل بن رافع ضعيف جدًّا. * وأما رواية أبى عبد الله الأغر عنه: ففي الأوسط للطبراني ١/ ٢٥٧: من طريق عتيق بن يعقوب قال: حدثنا إبراهيم بن قدامة عن أبى عبد الله الأغر عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله ليضىء للذين يتخللون إلى المساجد في الظلم بنور ساطع يوم القيامة" وفيه قدامة بن عبد الله ضعيف كما في الميزان ١/ ٥٣.

стр. 530

٤٧٠/ ١٦٠ - وأما حديث أنس: فرواه البزار كما في زوائده ٤/ ١٢٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٦٥ وأبو نعيم في الحلية ٦/ ١٧٣ وابن عدى ٤/ ٦١ والعقيلى ٢/ ١٤٠: من طريق صالح المرى عن ثابت وميمون بن سياه وجعفر بن زيد عنه ولفظه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى الغداة فهو في ذمة الله فإياكم أن يطلبكم الله بشىء من ذمته" صالح متروك وقد تابعه على روايته منصور بن سعيد فقال: عن ميمون بن سياه ولم أر ترجمة لمنصور ومن هو من رجال التهذيب أرفع من هذا. تنبيه: وقع عند البزار كما في زوائده أن ثابتًا رواه عن ابن سياه والصواب ما أثبته. ولثابت عن أنس سياق آخر، عند ابن ماجه ١/ ٢٥٧ والعقيلى ٢/ ١٤٠ والحاكم ١/ ٢١٢ وغيره. بلفظ: "بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بنور تام بوم القيامة" ويرويه عن ثابت سليمان بن داود وهو ضعيف كما في زوائد ابن ماجه للبوصيرى ومن أجله ضعف الحديث العقيلى. ٤٧١/ ١٦١ - وأما حديث عمارة بن رويبة: فرواه عنه أبو بكر وأبو إسحاق وعبد الملك بن عمير. * أما رواية أبى بكر عنه: فعند مسلم ١/ ٤٤٠ وأبى عوانة ١/ ٣٧٦ وأبى داود ١/ ٢٩٧ والدارمي ١/ ٢٧٢ والنسائي ١/ ١٩٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٨٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٢٠ وابن خزيمة ١/ ١٦٤ وابن حبان ٣/ ١١٨ و ١١٩ وأحمد ٤/ ١٣٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٣٠. من طرق صحيحة مختلفة إليه ولفظ الحديث قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، يعنى: الفجر والعصر، فقال له رجل من أهل البصرة: أأنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، قال الرجل: وأنا أشهد أنى سمعت من رسول الله ﷺ سمعته أذناى ووعاه قلبى. والسياق لمسلم. * وأما رراية أبى إسحاق عنه: ففي مستخرج أبى عوانة ١/ ٣٧٦: من طريق القاسم بن عبد الله بن أبى وديعة التيمى قال: ثنا أبو الأحوص قال: ثنا
следующие страницы →