← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

عنه فيما يقال". اهـ. وروى ابن عبد البر في التمهيد ٤/ ٢٢٥ بسنده إلى إبراهيم بن أبى داود البرلسى قوله: "سمعت أحمد بن صالح في المسجد الجامع بمصر يقول: سمعت جماعة من ولده ومن رهطه فما اختلف على منهم اثنان أنه بشر كما قال الثوري". اهـ. فهذا يرد على من وهم الثورى. ولا راوى عنه إلا زيد ولم يوثقه معتبر لذا يقول ابن القطان: "لا يعرف حاله" وما قاله الحافظ فيه في التقريب من كونه صدوق غير موافق لنهجه فيه وإن اعتمد على ذكره في ثقات ابن حبان. ٤٦٤/ ١٥٤ - وأما حديث يزيد بن عامر: فرواه أبو داود ١/ ٣٨٨ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٠٩ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٣٨: من طريق سعيد بن السائب عن نوح بن صعصعة عنه ولفظه: جئت والنبي ﷺ في الصلاة فجلست فلم أدخل معهم في الصلاة قال فانصرف علينا رسول الله ﷺ فرأى يزيد جالسًا فقال: "ألم تسلم يا يزيد" قال: بلى يا رسول الله قد أسلمت، قال: "فما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم" قال: إنى كنت قد صليت في منزلى وأنا أحسب أن قد صليتم، فقال: "إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس فصل معهم وإن كنت قد صليت تكن لك نافلة وهذه مكتوبة" والسياق لأبى داود. نوح مجهول كما قال الدارقطني ولم يرو عنه إلا سعيد ولا متابع له فالحديث ضعيف. قوله: باب (١٦٤) ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلى فيه مرة قال: وفى الباب عن أبى أمامة وأبى موسى والحكم بن عمير ٤٦٥/ ١٥٥ - أما حديث أبى أمامة: فرواه أحمد ٥/ ٢٥٤ و ٢٦٩ والطبراني في الكبير ٨/ ٢٥٢: من طريق عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة أن رجلًا أخذ يصلى وحده فقال رسول الله ﷺ : "ألا رجل يتصدق على هذا" فقام رجل فصلى معه فقال رسول الله ﷺ : "هذان جماعة". وهذه سلسلة مشهورة بالضعفاء لذا يقول ابن حبان: إن اجتمع في إسناد مثل هذا فهو مما صنعته أيديهم، ورواه أحمد في المسند بإسناد أحسن من هذا لكنه مرسل.

стр. 527

٤٦٦/ ١٥٦ وأما حديث أبى موسى: فرواه ابن ماجه كما في الزوائد ١/ ١٩١ وعبد بن حميد ص ١٩٨ والرويانى في مسنده ١/ ٣٨٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٤١٢ وأبو يعلى ٦/ ٣٧٨ والبيهقي في السنن ٣/ ٦٩ والخطيب في التاريخ ٨/ ٤١٥ و ١١/ ٤٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٠٨ والدارقطني في السنن ١/ ٢٨٠ والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٣٤: من طريق الربيع بن بدر بن عمرو عن أبيه عن جده عنه ولفظه مرفوعًا: "الاثنان فما فوقهما جماعة" والربيع مشهور بعليلة وهو متروك ووالده وجده مجهولان فالحديث ضعيف جدًّا. ٤٦٧/ ١٥٧ - وأما حديث الحكم بن عمير: فرواه البغوى في معجم الصحابة ٢/ ١٠٧ وابن عدى ٥/ ٢٥٠ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٤٧: من طريق بقية عن عيسى بن إبراهيم القرشى قال: حدثنى موسى بن أبى حبيب عن الحكم بن عمير الثمالى وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: "اثنان فما فوقهما جماعة" عيسى، قال البخاري: "منكر الحديث" وقال ابن معين: "ليس بشىء وبقية مشهور بما هو فيه". تنبيه: عزى مخرج معجم البغوى الحديث إلى أبى نعيم في الصحابة ولم أره فيه. قوله: باب (١٦٥) فضل العشاء والفجر في جماعة قال: وفى الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وأنس وعمارة بن رويبة وجندب بن عبد الله ابن سفيان البجلى وأبى بن كعب وأبى موسى وبريدة ٤٦٨/ ١٥٨ - أما حديث ابن عمر: فرواه عنه سالم ونافع ومحارب بن دثار. * أما رواية سالم: فعند الطبراني في الكبير ١٢/ ٣١١ و ٣١٢ وابن شاهين في فضائل الأعمال ص ١٢٦: من طريقين مختلفتين إلى سالم الأولى من طريق موسى بن أيوب النصيبى ثنا عطاء بن مسلم الخفاف عن الأعمش قال: كان سالم بن عبد الله قاعدًا عند الحجاج فقال له الحجاج: قم فاضرب عنق هذا فأخذ سالم السيف وأخذ الرجل وتوجه إلى باب القصر

стр. 528

فنظر إليه أبوه وهو يتوجه بالرجل فقال: أتراه فاعلًا فرده مرتين أو ثلاثًا فلما خرج به قال له سالم: صليت الغداة؟ قال: نعم، قال: فخذ أي الطريقين شئت، ثم جاء فطرح السيف فقال له الحجاج: أضربت عنقه؟ قال: لا، قال: ولم، قال: إنى سمعت أبى هذا يقول: قال رسول الله ﷺ : "من صلى الغداة كان في ذمة الله حتى يمسى" فقال ابن عمر: "مكيس إنما سميناك سالما لتسلم". والحديث بهذا الاسناد ظاهر فيه الضعف الأعمش أرسله وحكى قصة يلزم منها سماعه من ابن عمر والمتفق عليه عدم سماعه منه بل لم يسمع ممن تأخر عنه والمختار عدم سماعه من جميع الصحابة. وأما الطريق الثانية: فمن طريق يحيى الحمانى ثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال: حدثنا أبى أن الحجاج أمر سالم بن عبد الله بقتل رجل فقال له سالم: أصليت الصبح فذكر نحو ما سبق والحمانى متروك قال الحافظ في التقريب: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث والقصة الظاهر فيها أيضًا الإرسال سعيد كأنه لم يدرك ذلك ورواه ابن شاهين من وجه آخر وذلك من طريق مهدى بن جعفر قال: نا على بن ثابت عن الوازع به لكن بلفظ: "من شهد الفجر في جماعة فكأنما قام ليلته ومن شهد العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة" الوازع قال: فيه البخاري منكر الحديث. تنبيه: زعم محققو المسند طبع مؤسسة الرسالة ١٠/ ١٣٧ بأن الطبراني رواه من طريق عطاء بن مسلم عن الأعمش عن سالم عن ابن عمر وليس الأمر كما قالوا: فإن الأعمش إنما حكى قصة وقعت كما تقدم ولم يأت بصيغة الأداء حسب ما زعم هؤلاء. * وأما رواية نافع عنه: ففي مسند أحمد ١٠/ ١٣٧ طبع مؤسسة الرسالة والبزار كما في زوائده ٤/ ١٢٠: من طريق ابن لهيعة عن خالد بن أبى عمران عنه به ولفظه: قال: ﷺ : "من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يخفرن الله أحد في ذمته فإنه من يخفر ذمة الله يكبه الله على وجهه في النار" وابن لهيعة مشهور بالضعف إلا أنه صرح بالسماع عند البزار والراوي عنه عبد الله بن يوسف وهو ممن قيل: إن روايته عنه محتملة مقبولة وتقدم أن حكم أبو حاتم على حديث بالبطلان وليس فيه إلا ابن لهيعة مع وجدان الوصفين السابقين فيه وذلك في الطهارة في باب النضح بعد الوضوء.

стр. 529

* وأما رواية محارب عنه: ففي الأوسط للطبراني ٥/ ٢٥٤: من طريق أبى حنيفة عن محارب بن دثار عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى العشاء في جماعة وصلى أربع ركعات قبل أن يخرج من المسجد كان كعدل ليلة القدر" قال الطبراني: "لم يرو هذا عن ابن عمر إلا محارب بن دثار ولا عن محارب إلا أبو حنيفة تفرد به إسحاق الأزرق". اهـ. وأبو حنيفة قال فيه البخاري في التاريخ ٨/ ٨١: "كان مرجئيًّا سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه". اهـ. وانظر علل الإمام أحمد وما نقله عن الثورى ومالك بن أنس ويزيد بن هارون وغيرهم فيه فهل يقال في الإمام أحمد شىء لكن القوم شغفهم حبًّا حتى صاروا يكذبون له ويكذبون ترجمته من تاريخ بغداد بغير برهان. ٤٦٩/ ١٥٩ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه عنه أبو صالح وأبو عبد الله الأغر. * أما رواية أبي صالح عنه: فرواها البخاري ٢/ ١٤١ ومسلم ١/ ٤٥١ وغيرهما. ولفظه قال ﷺ : "ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم ثم آمر رجلًا يؤم الناس ثم آخذ شعلًا من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد" لفظ البخاري. ولأبى صالح عنه سياق آخر عند ابن ماجه ١/ ٢٥٦: من طريق الوليد بن مسلم عن أبى رافع إسماعيل بن رافع، عن سمى، مولى أبى بكر، عن أبى صالح عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "المشاءون إلى المساجد في الظلم، أولئك الخواضون في رحمة الله" وفيه إسماعيل بن رافع ضعيف جدًّا. * وأما رواية أبى عبد الله الأغر عنه: ففي الأوسط للطبراني ١/ ٢٥٧: من طريق عتيق بن يعقوب قال: حدثنا إبراهيم بن قدامة عن أبى عبد الله الأغر عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله ليضىء للذين يتخللون إلى المساجد في الظلم بنور ساطع يوم القيامة" وفيه قدامة بن عبد الله ضعيف كما في الميزان ١/ ٥٣.

стр. 530

٤٧٠/ ١٦٠ - وأما حديث أنس: فرواه البزار كما في زوائده ٤/ ١٢٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٦٥ وأبو نعيم في الحلية ٦/ ١٧٣ وابن عدى ٤/ ٦١ والعقيلى ٢/ ١٤٠: من طريق صالح المرى عن ثابت وميمون بن سياه وجعفر بن زيد عنه ولفظه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى الغداة فهو في ذمة الله فإياكم أن يطلبكم الله بشىء من ذمته" صالح متروك وقد تابعه على روايته منصور بن سعيد فقال: عن ميمون بن سياه ولم أر ترجمة لمنصور ومن هو من رجال التهذيب أرفع من هذا. تنبيه: وقع عند البزار كما في زوائده أن ثابتًا رواه عن ابن سياه والصواب ما أثبته. ولثابت عن أنس سياق آخر، عند ابن ماجه ١/ ٢٥٧ والعقيلى ٢/ ١٤٠ والحاكم ١/ ٢١٢ وغيره. بلفظ: "بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بنور تام بوم القيامة" ويرويه عن ثابت سليمان بن داود وهو ضعيف كما في زوائد ابن ماجه للبوصيرى ومن أجله ضعف الحديث العقيلى. ٤٧١/ ١٦١ - وأما حديث عمارة بن رويبة: فرواه عنه أبو بكر وأبو إسحاق وعبد الملك بن عمير. * أما رواية أبى بكر عنه: فعند مسلم ١/ ٤٤٠ وأبى عوانة ١/ ٣٧٦ وأبى داود ١/ ٢٩٧ والدارمي ١/ ٢٧٢ والنسائي ١/ ١٩٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٨٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٢٠ وابن خزيمة ١/ ١٦٤ وابن حبان ٣/ ١١٨ و ١١٩ وأحمد ٤/ ١٣٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٣٠. من طرق صحيحة مختلفة إليه ولفظ الحديث قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، يعنى: الفجر والعصر، فقال له رجل من أهل البصرة: أأنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، قال الرجل: وأنا أشهد أنى سمعت من رسول الله ﷺ سمعته أذناى ووعاه قلبى. والسياق لمسلم. * وأما رراية أبى إسحاق عنه: ففي مستخرج أبى عوانة ١/ ٣٧٦: من طريق القاسم بن عبد الله بن أبى وديعة التيمى قال: ثنا أبو الأحوص قال: ثنا

стр. 531

أبو إسحاق قال: سمعت عمارة بن رويبة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها لن يلج النار" وقد خالف القاسم عن أبى الأحوص أبو نعيم الفضل بن دكين فرواه كما رواه القاسم إلا أنه لم يذكر تصريح أبى إسحاق علمًا بأن القاسم لم يوثقه معتبر فالظاهر أن هذا وهم منه ومما يقوى ذلك أن النسائي رواه في الكبرى كما في التحفة للمزى من طريق قتيبة عن أبى الأحوص كما رواه أبو نعيم فإذا بان ذلك فأبو إسحاق مدلس ويخشى أن يكون هنا دلس في هذا الموطن الوعر يوضح ذلك ما ذكره المزى في التحفة ٧/ ٤٨٧ أن عبد الله بن رجاء الغدانى رواه عن إسرائيل عنه عن أبى بكر بن حفص عن عمارة. اهـ. وإسرائيل أوثق من أبى الأحوص مع أن البخاري قدمه على الثورى وشعبة في حديث: "لا نكاح إلا بولى" إلا أن أبا إسحاق هنا دلس ثقة كما هو معلوم من السياق مع أنه جائز أن يكون في رواية إسرائيل عنه تدليس إذ لم يصرح كما هو المشاهد والله الموفق. * وأما رواية عبد الملك بن عمير عنه: فاختلف الرواة عنه فمنهم من رواه عنه وجعل بينه وبين عمارة ولده أبا بكر ومنهم من رواه عنه مباشرة فممن رواه عنه بواسطة، الثورى وأبو عوانة كما عند أحمد وكذا شيبان بن عبد الرحمن في المشهور عنه من رواية الحسن بن موسى الأشيب ويحيى بن أبى بكير وممن رواه على طريق المباشرة سفيان بن عيينة وروايته عند أحمد وابن خزيمة إلا أن ابن معين أنكر سماعه من عمارة وتبعه أبو حاتم الرازى لكن وقع عند ابن خزيمة من رواية عبد الجبار بن العلاء عن شيبان تصريحه بالسماع إلا أن الأشيب وابن أبى بكير أقوى من عبد الجبار لولا ما وقع من تصريح ابن عيينة في كون عبد الملك سمع من عمارة ففي المسند بعد أن ساقه من طريقه قيل لسفيان: ممن سمعه قال: من عمارة بن رويبة فهذه متابعة قوية لعبد الجبار وترد ما قاله ابن معين وأبو حاتم إذ استدلا على عدم سماعه من عمارة بإدخاله في بعض الروايات الواسطة وهذا ليس دليلًا صريحًا لعدم ثبوت سماعه من الابن والأب فتكون الزيادة من المزيد في متصل الأسانيد وممن رواه عن عبد الملك بدون واسطة أيضًا رقبة بن مصقلة كما في الأوسط للطبراني ووضع محقق الكتاب كلمة "بن" بين قوسين اعتمادًا على كون عبد الملك يرويه عن عمارة بالواسطة واستشهد على زعم قوله برواية الصحيح ولا يعلم أن في ذلك ما أثبته هنا من الخلاف عليه فكان حقه أن يمعن النظر ولكن. . .

стр. 532

ذهب العلم ومات العلماء ... وأرى الأرض لأصحاب السماء تنبيه: عزى مخرج سنن الدارمي طبعة المدنى حديث عمارة إلى البخاري وليس هو في البخاري أصلًا من أي رواية كانت. ٤٧٢/ ١٦٢ - وأما حديث جندب: فرواه عنه أنس بن سيرين والحسن البصرى وأبو السوار. * أما رواية أنس عنه: ففي مسلم ١/ ٤٥٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٤ والرويانى في مسنده ٢/ ١٣٩ والطبراني في الكبير ٢/ ١٦٦ و ١٦٧: من طريق بشر بن المفضل عن خالد الحذاء عنه به ولفظه قال رسول الله ﷺ : "من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم" لفظ مسلم. * وأما رواية الحسن عنه: ففي مسلم أيضًا ١/ ٤٥٥ والترمذي ١/ ٤٣٤ وابن ماجه ٢/ ١٣٠١ وأحمد ٤/ ٣١٢ و ٣١٣ وأبى يعلى ٢/ ١٩٩ والطبراني في الكبير ٢/ ١٥٨ و ١٥٩ والأوسط ٣/ ٤٨ وابن حبان في صحيحه ٣/ ١٢٠ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٤٦٤. من طرق مختلفة إليه ولفظه: كالرواية السابقة والسند صحيح إلى الحسن. وقد اختلفوا عنه في الوصل والإرسال فممن وصله عنه داود بن أبى هند وأشعث بن عبد الملك وإسماعيل بن مسلم وقتادة وغيرهم خالفهم المبارك بن فضالة فأرسله والمبارك ضعيف في نفسه فكيف بما لو خالف في هذا الموطن ورواية المبارك عند ابن الجعد. تنبيه: وقعت رواية أشعث عن الحسن عند أبى يعلى وزعم المحقق أنه ابن سوار وفى الواقع أن ثم ممن يسمى بهذا الاسم ويروى عن الحسن أشعث بن سوار وابن براز وابن عبد الملك وابن عبد الله فهؤلاء في طبقة واحدة منهم من هو ثقة كابن عبد الملك ومنهم من هو ضعيف كابن سوار وابن براز فإذا كان الأمر في مثل هذا الموطن فهذا في الواقع لا يطاق الأقدام فيه متى ورد في السند مهملًا تعيينه إلا بشهادة إمام أو أن يكون المبهم ورد معينًا في موضع آخر لأنه متى اجتهد من ليس بأهل لذلك فإنه يجعل الضعيف صحيحًا وكذا العكس كما وقع لمن سبق والواقع خلافه فضعف الثقة باجتهاده الخاطىء والصواب

стр. 533

أنه من تقدم كما ورد مصرحًا به في معجم الطبراني الأوسط والله الموفق. * وأما رواية أبى السوار: ففي الطبراني الكبير ٢/ ١٦٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ٤٥٤: من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن الحضرمى عن أبى السوار عنه ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال: "من صلى الغداة فله ذمة الله" أو كما قال: وبلغنى أن رسول الله ﷺ قال: "من يخفر ذمتى كنت خصمه ومن خاصمته خمصته" ورجاله ثقات ما عدا الحضرمى فقد اختلفوا فيه فقال أبو حاتم: إنه الحضرمى بن لاحق إذ لم يفرق بين هذا وبين اليمامى وقال أبو حاتم بن حبان: إن الذى يروى عنه التيمى غير ابن لاحق لذا قال في هذا: لا أدرى ابن من هو وقال ابن المدينى: مجهول وليس هو بن لاحق وجهله أيضًا الذهبى وقال ابن معين: لا بأس به وتبعه ابن حجر ولا راوى عنه إلا التيمى، هذا قول أحمد. وعلى أي فأصل الحديث تقدم بغير هذا الإسناد وهذا في المتابعات. ٤٧٣/ ١٦٣ - وأما حديث أبى بن كعب: فتقدم في باب فضل الجماعة رقم ١٦١. ٤٧٤/ ١٦٤ - وأما حديث أبى موسى: فرواه البخاري ٢/ ٥٢ ومسلم ١/ ٤٤١ - وغيرهما. ولفظه: عنه أن رسول الله ﷺ قال: "من صلى البردين دخل الجنة". ٤٧٥/ ١٦٥ - وأما حديث بريدة: فرواه أبو داود ١/ ٣٧٩ والمصنف ١/ ٤٣٥ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٥١ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٨٢ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٦٣ وغيرهم: من طريق إسماعيل الكحال عن عبد الله بن أوس عنه ولفظه: عن النبي ﷺ قال: "بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة" والسياق لأبى داود. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن بريدة إلا بهذا الإسناد تفرد به إسماعيل الكحال". اهـ. والحديث ضعيف لم يوثق عبد الله بن أوس معتبر ولم يرو عنه إلا إسماعيل فهو مجهول عين وإسماعيل تكلم فيه يحتاج إلى متابع.

стр. 534

قوله: باب (١٦٦) ما جاء في فضل الصف الأول قال: وفى الباب عن جابر وابن عباس وابن عمر وأبي سعيد وأبي وعائشة والعرباض بن سارية وأنس ٤٧٦/ ١٦٦ - أما حديث جابر: فرواه ابن ماجه كما في الزرائد ١/ ١٩٤ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٤١٥ وأحمد ٣/ ٢٩٣ و ٣٨٧ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٢٥٣. كلهم من طريق سفيان وغيره عن عبد الله بن محمد بن عقيل عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "خير صفوف الرجال مقدمها وشرها مؤخرها وخير صفوف النساء مؤخرها وشرها مقدمها" وقد انفرد به ابن عقيل وهو ضعيف. وفى العلل لابن أبى حاتم ١/ ١٠٣ سئل أبى عن حديث رواه زائدة عن ابن عقيل عن ابن المسيب عن النبي ﷺ "خير صفوف الرجال المقدم". ورواه زهير بن محمد وعبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد عن النبي ﷺ فقلت لأبى: "أيهما أصح؟ قال: هذا من تخاليط ابن عقيل من سوء حفظه مرة يقول هكذا ومرة يقول هكذا لا يظبط". اهـ. إذا بان لك هذا فتحسين الحافظ له حديثًا عند البزار كما في زوائده له ١/ ٢٥٣ غير سديد إلا أن يريد الحافظ بذلك عند المتابعات فذاك له. ٤٧٧/ ١٦٨ - وأما حديث ابن عباس: فرواه عنه عطاء بن أبى رباح وكريب. * أما رواية عطاء بن أبي رباح عنه: ففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٢٥١ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٠٣ والأوسط ٣/ ٤٥: من طريق أبى عاصم قال: حدثنا جعفر بن يحيى عن عمه عمارة بن ثوبان عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" قال الطبراني في الأوسط عقب إخراجه: "لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد تفرد به أبو عاصم". اهـ. وقال الهيثمى: "رجاله موثقون". اهـ. ولم يصب فإن جعفرًا لم يوثقه معتبر لذا يقول ابن المدينى: مجهول وكذا عمه لم يوثقه إلا ابن حبان ولا راوى له إلا من هنا لذا جهله أيضًا

стр. 535

ابن المدينى وتبعه ابن القطان فالحديث ضعيف. * وأما رواية كريب عنه: ففي ابن عدى ٥/ ٣٧٢. من طريق عصمة بن محمد عن موسى بن عقبة عن كريب به "إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف" وعصمة قال فيه الدارقطني: متروك. ٤٧٨/ ١٦٧ - وأما حديث ابن عمر: فقد جعله أحمد شاكر بين قوسين من نسخته وقال: "لست أثق بصحتها ولم أجد حديثًا لابن عمر في ذلك". اهـ. ثم ذكر أنه وقع في الباب حديثًا لعمر ونقل من مجمع الزوائد عزوه إياه إلى الأوسط للطبراني. وعلى أي الطوسى في مستخرجه لم يذكر في هذا الباب عن المصنف شيئًا وتبعه المباركفورى في شرحه للكتاب إلا أن البوصيرى في زوائده قد نقل ما هو مذكور هنا لكنه أسقط ما نحن بصدده فلم يذكر حديثًا لعمر ولا لابنه وهذا الأصوب. وحديث ابن عمر للباب، خرجه أبو الشيخ في طبقات أصبهان ٢/ ٦١: من طريق عكرمة بن إبراهيم عن هشام عن يحيى عن عبد الحميد بن ذكوان عن سهل بن عبد الله عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف" وعكرمة ضعيف. ٤٧٩/ ١٦٩ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه ابن ماجه ١/ ١٤٨ و ٢٥٥ وأحمد ٣/ ٣ وأبو يعلى ٢/ ٣٥ و ١٢١ وعبد بن حميد ص ٣٠٣ في مسانيدهم وكذا الحارث بن أبي أسامة كما في زوائده ص ٥٨ وابن خزيمة ١/ ٩٠ و ٩١ وابن حبان كما في زوائده ص ١١٣ والدارمي ١/ ١٤٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٧٨ وابن شاهين في الناسخ والحاكم ١/ ١٩١ والبيهقي ٢/ ١٦. كلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عنه أنه سمع النبي ﷺ يقول: "إلا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد به الحسنات" قالوا: بلى، قال: "إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ما منكم من رجل يخرج من بيته متطهرًا يصلى مع المسلمين الصلاة الجماعة ثم يقعد في المسجد ينتظر الصلاة الأخرى إلا الملائكة تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه فإذا قمتم

стр. 536

إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسدوا الفرج فإنى أراكم من وراء ظهرى فإذا قال إمامكم: الله أكبر، فقولوا: الله أكبر، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد أن خير صفوف الرجال المقدم وشرها المؤخر وخير صفوف النساء المؤخر وشرها المقدم، يا معشر النساء إذا سجد الرجال فاغضضن أبصاركن ولا ترين عورات الرجال من ضيق الأزر" والسياق للحارث وقد رواه بعضهم مختصرًا وقد تابع ابن عقيل عن سعيد عن عبد الله بن أبى بكر إلا أن ابن خزيمة قال بعد أن خرجه من طريق سفيان عن عبد الله بن أبى بكر ما نصه: "هذا الخبر لم يروه عن سفيان غير أبى عاصم فإن كان أبو عاصم قد حفظه فهذا إسناد غريب" إلى قوله "والمشهور في هذا المتن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد لا عبد الله بن أبى بكر" فكأنه يتوقف في ثبوت رواية عبد الله بن أبي بكر. ٤٨٠/ ١٧٠ - وأما حديث أبى: فتقدم في باب فضل الجماعة برقم (١٦١). ٤٨١/ ١٧١ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها عروة وأبو سلمة بن عبد الرحمن. * أما رواية عروة عنها: ففي سنن أبى داود ١/ ٤٣٧ وابن ماجه ١/ ٣١٨ وأبن حبان كما في زوائده ص ١١٤ والحاكم ١/ ٢١٤ وأحمد برقم ٢٤٤٣٥ والبيهقي ٣/ ١٠٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٣: من طريق سفيان عن أسامة بن زيد عن عثمان بن عروة عن أبيه به ولفظه: قالت: قال رسول الله ﷺ : "إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف" والسياق لأبي داود. وقد وقع في إسناده اختلاف على عروة فقيل: إن الراوى عنه عثمان كما تقدم ووقع في مسند أحمد من طريق عبد الله بن عروة عنه ووقع عند ابن ماجه من طريق هشام بن عروة عنه أما الرواية الأولى والثانية فجاءت من رواية الثورى عن أسامة بن زيد الليثى واختلت فيه عن الثوري، فقال معاوية بن هشام: عن الثورى عن أسامة عن عثمان به كما وقع عند أبى داود وقال عبد الله بن الوليد العدنى: عن الثورى عن أسامة عن عبد الله بن عروة به كما وقع عند أحمد إلا أن هذا الخلاف الظاهر أنه من أسامة فإن في حفظه شيئًا ومن قال: عن هشام كما عند ابن ماجه هو إسماعيل بن عياش وروايته عن المدنيين معلومة

стр. 537

الضعف قال ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٤٨ و ١٤٩: سألت أبى عن حديث رواه إسماعيل بن عياش عن هشام إلى قوله: قال أبى: "هذا خطأ إنما هو عروة أن النبي ﷺ مرسل وإسماعيل عنده من هذا النحو مناكير". اهـ. فتراه صوب إرساله عن عروة وكأنه يشير إلى ما رواه ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤١٤ و ٤١٥ من طريق عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه قال كان يقال: "خير صفوف الرجال مقدمها وشر صفوف النساء مقدمها" ورواه أيضًا من طريق أبى معاوية عن هشام كذلك فمما لا يشك فيه أن عبدة إمام ثقة حافظ يقدم على الثقات فكيف بمن وصله كأسامة وإسماعيل. وخلاصة ما تقدم أنه وقع اختلاف بين الرواة عن هشام في وصله وإرساله فوصله عنه إسماعيل بن عياش وخالفه عبدة إذ أرسله وعبدة هو المقدم كما قال أبو حاتم. * وأما رواية أبى سلمة: ففي سنن أبى داود ١/ ٤٣٨ وابن حبان كما في الزوائد ص ١١٤ وعبد الرزاق ٢/ ٥٢ والبيهقي ٣/ ١٠٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٧: من طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة به ولفظه: "لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار". وهذا إسناد على شرط مسلم إلا أنه تكلم في عكرمة وروايته عن يحيى قال البرديجى عكرمة بن عمار حديثه عن يحيى بن أبى كثير مضطرب لم يكن عنده كتاب كذا في شرح العلل ص ٢٦٩. ٤٨٢/ ١٧٢ - وأما حديث العرباض: فرواه النسائي ٢/ ٧٢ وابن ماجه ١/ ٣١٨ وأحمد ٤/ ١٢٦ و ١٢٧ و ١٢٨ والطيالسى برقم ١١٦٣ في مسنديهما وعبد الرزاق ٢/ ٥١ و ٥٢ وابن أبى شيبة ١/ ٤١٥ في مصنفيهما وابن حبان كما في زوائده ص ١١٤ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٥٥ و ٢٥٦ والحاكم في المستدرك ١/ ٢١٤ والبيهقي ٣/ ١٠٢ وابن خزيمة ٣/ ٢٧ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٠٩ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٣٠: من طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير عنه عن رسول الله ﷺ قال: "كان رسول الله ﷺ يصلى على الصف الأول ثلاثًا وعلى الثانى واحدة" السياق للنسائي. وقد وقع في سنده اختلاف فمنهم من رواه عن خالد بإسقاط جبير ومنهم من زاده

стр. 538

فممن رواه عن خالد بحير بن سعد ومحمد بن إبراهيم أما رواية بحير فلم يختلف عليه في زيادته وأما رواية محمد بن إبراهيم فقال البيهقي: إنه رواه عن خالد لإسقاطه ورد ذلك ابن التركمانى بأن محمد بن إبراهيم قد رواه كما رواه بحير وعزى ذلك إلى ابن أبى شيبة وابن ماجه وأصاب ابن التركمانى من جهة ولكنه قصر في بيان ذلك من وجه آخر وذلك أن الخلاف ليس كائن من محمد بن إبراهيم بل ممن دونه والحديث جاء من رواية يحيى بن أبى كثير عن محمد واختلف الرواة عن يحيى فرواه عن يحيى، هشام الدستوائى وشيبان بن عبد الرحمن أما رواية هشام فبإسقاطه وزاده شيبان بن عبد الرحمن. اهـ. وجمهور أهل العلم كالإمام أحمد وابن المدينى وابن معين قالوا: إن أوثق الناس في يحيى بن أبى كثير هشام الدستوائى، فعلى هذا فالرواية الراجحة عن يحيى بإسقاط جبير بن نفير علمًا بأن هشامًا قد توبع على إسقاطه إذ تابعه معمر وعكرمة بن عمار كما عند عبد الرزاق فإذا بان ذلك فالأصل أن خالد بن معدان كثير الإرسال ولم أر من أثبت سماعه من العرباض فالصواب إثبات الواسطة لكن رواية بحير بن سعد تقوى رواية شيبان بن عبد الرحمن وإن كان الراوى عن بحير بقية ولم يصرح فإن إسماعيل بن عياش قد تابعه عند الطبراني وروايته عن بلديه. تنبيهات: الأولى: خلط الحافظ بن حجر في أطراف المسند حيث سوى بين رواية شيبان وهشام عن يحيى والصواب أن أحمد خرج روايتهما بالاختلاف السابق. الثانية: نسب محقق الأطراف للحافظ في تعليقه الزيادة الكائنة في رواية شيبان إلى تلميذه الحسن بن موسى الأشيب وليس ذلك كذلك. الثالثة: تقدم ما وقع للبيهقي من نسبة الإسقاط إلى محمد بن إبراهيم ورد ابن التركمانى عليه وبيان قصوره في ذلك وما أوضحته إلا أنى وجدت الإمام الطبراني قد سبقنى إلى بعض ذلك حيث قال: في الكبير: "لم يذكر هشام في الإسناد جبير بن نفير". اهـ. الرابعة: وقع غلط في اسم بحير بن سعد في المعجم الكبير والبيهقي ففي الأول يحيى بن سعد، وفى الثانى يحيى بن سعيد، والصواب ما تقدم وكذا وقع في مسند أحمد أيضًا يحيى بن كثير، والصواب زيادة أبى.

стр. 539

٤٨٣/ ١٧٣ وأما حديث أنس: فرواه عنه قتادة وزربى. * أما رواية قتادة عنه: فروى عنه بإسنادين مختلفين وكذا المتنين: الأولى: رواية البزار كما في زوائده للحافظ ١/ ٢٥١: من طريق أبى عاصم ثنا سعيد عنه به ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوت النساء آخرها وشرها أولها" قال البزار: "لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه تفرد به أبو عاصم". اهـ. قال الحافظ: قلت: هو إسناد ظاهر الصحة لكن سماع أبى عاصم من سعيد بعد الاختلاط. الثانى: ما رواه إبراهيم الحربى في غريبه ١/ ١٧٨: من طريق عيسى بن واقد حدثنا عمران عن قتادة به ولفظه: أن النبي ﷺ قال: "أي شجرة أبعد من الخارف قال: فرعها قال: كذلك الصف المقدم" عمران هو بن داور القطان في حديثه عن قتادة شىء وعيسى لا أعلم حاله ورواه ابن عدى في الكامل ٢/ ٩٨ من طريق ثابت بن حماد عن سعيد به قال ابن عدى: "وهذا الحديث وهم فيه ثابت بن حماد وإنما يرويه قتادة عن أبى رافع عن أبى هريرة". اهـ. ويخشى أن يكون ما رواه الحربى كذلك. * وأما رواية زربى عنه: فعند ابن خزيمة ٣/ ٣٩ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٦٢ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٤٠. ولفظه: كنا عند النبي ﷺ جلوسًا فقال: "إن الله أعطانى خصالًا ثلاثة فقال رجل من جلسائه: وما هذه الخصال يا رسول الله؟ قال: أعطانى صلاة في الصفوف وأعطانى التحية إنها لتحية أهل الجنة وأعطانى التأمين ولم يعطه أحدًا من النبيين قبلى إلا أن يكون الله أعطى هارون، يدعو موسى ويؤمن هارون" وزربى متفق على رد حديثه لذا قال ابن خزيمة: "أن ثبت الخبر". اهـ. فهذا منه اشتراط لذلك ولكن الشرط لم يتم ويقول ابن عدى: "وبعض متون أحاديثه منكرة". اهـ. ويظهر من صنيع ابن عدى وذكره للحديث في ترجمة زربى أنه المنفرد به.

стр. 540

قوله: باب (١٦٧) ما جاء في إقامة الصفوف قال: وفى الباب عن جابر بن سمرة والبراء وجابر بن عبد الله وأنس وأبى هريرة وعائشة ٤٨٤/ ١٧٤ - أما حديث جابر بن سمرة: فرواه مسلم ١/ ٣٢٢ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ٤٣ و ٤٤ وأبو داود ١/ ٤٣١ والنسائي ٢/ ٧٢ وابن ماجه ١/ ٣١٧ وأحمد ٥/ ١٠١ و ١٠٦ وابن أبى شيبة ١/ ٣٨٨ وعبد الرزاق رقم ٢٤٣٢ وابن خزيمة رقم ١٥٤٤ وغيرهم. كلهم من طريق الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "ما لى أراكم رافعى أيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ اسكنوا في الصلاة" قال: ثم خرج علينا فرآنا حلقًا فقال: "ما لى أراكم عزين" قال: ثم خرج علينا فقال: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها" فقلنا: يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: "يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف" والسياق لمسلم. وقد صرح الأعمش بالسماع من المسيب. تنبيه: وقع عند أحمد عن المسيب عن رافع ٥/ ٩٠ والصواب ما سبق. ٤٨٥/ ١٧٥ - وأما حديث البراء: فرواه عنه عبد الرحمن بن عوسجة وأبان بن صالح. * أما رواية عبد الرحمن عنه: فرواها أبو داود ١/ ٤٣٢ والترمذي ٤/ ٣٤٠ والنسائي ٢/ ٧٠ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٥٥ وأحمد ٤/ ٢٩٦ و ٢٩٧ والطيالسى برقم ٧٤١ والرويانى ١/ ٢٠٩ في مسانيدهم وعبد الرزاق ٢/ ٤٥ و ٤٨٤ وابن أبى شيبة ١/ ٤١٤ و ٥/ ٢٦٥ في مصنفيهما والفسوى في تاريخه ٣/ ١٧٧ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص ٣٩ وابن خزيمة ٣/ ٢٤ وابن حبان ٣/ ٢٩٧ في صحيحيهما والطبراني في الأوسط ١/ ٢٢٤ و ٧/ ١٧٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٨ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٨٦ و ٨٧ وأبو عبيد في كتاب المواعظ ص ٩ وفى غريبه ١/ ٢٩٢ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٢٩٤ وأبو جعفر بن البخترى في مجموع مصنفاته ص ٢٨٩.

стр. 541

من طريق طلحة بن مصرف وأبى إسحاق كلاهما عن عبد الرحمن بن عوسجة عن الباء بن عازب قال: "كان النبي ﷺ يأتى آخره يسوى بين صفوف القوم ومناكبهم ويقول: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول" وكان يقول: "من منح منيحة لبنا ومنيحة ورق أو هدى زقاقًا كان كعتاق نسمة ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير كان كعتاق نسمة وكان يقول: زينوا القرآن بأصواتكم" والسياق للطبراني. إذ هو أتم ما ورد ولم يقع في إسناده اختلاف ممن رواه عن طلحة وإنما الخلاف عمن رواه عن أبى إسحاق فرواه جرير بن حازم وعمار بن زريق كما تقدم خالفهما قتادة فرواه عنه بإسقاط عبد الرحمن بن عوسجة وقتادة مشهور بالتدليس وكذا شيخه فتحمل روايته على سقود فيه إذ في رواية جرير التصريح من أبى إسحاق إلا أن ابن أبى حاتم حكى في العلل ١/ ١٤٦ عن أبيه بعد أن ساق رواية جرير بن حازم قوله: "قال أبى إنما يروونه عن أبى إسحاق عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن النبي ﷺ ". اهـ. وعلى أي فالحديث صح من طريق طلحة بن مصرف. * وأما رواية أبان بن صالح عنه: ففي الزهد لهناد ٢/ ٥١٩: من طريق ابن عجلان عن أبان بن صالح عن البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ قال: "من منح منيحة ورقًا، أو لبنًا فكعتق نسمة ومن هدى زقاقًا، فكعتق نسمة، ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير. فكعتق نسمة، وإن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم". وأبان لا سماع له من البراء. ٤٨٦/ ١٧٦ - وأما حديث جابر بن عبد الله: فرواه عبد الرزاق ٢/ ٤٤ وابن أبى شيبة ١/ ٤١٥ وأبو يعلى ٢/ ٤٣٦ والطبراني في الكبير ٢/ ١٨٣ والأوسط ٣/ ٢٢٤ وأحمد ٣/ ٣٢٢. كلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من تمام الصلاة إقامة الصف" وابن عقيل ضعيف لسوء حفظه.

стр. 542

٤٨٧/ ١٧٧ وأما حديث أنس: فرواه عنه قتادة ومحمد بن مسلم وحميد وثابت. * أما رواية قتادة عنه: فرواها البخاري ٢/ ٢٠٩ ومسلم ١/ ٣٢٤ وأبو عوانة ١/ ٣٧٩ وأبو داود ١/ ٤٣٤ والنسائي ٢/ ٧٢ وابن ماجه ١/ ٣١٧ وأحمد ٣/ ٢١٧ والدارمي ١/ ٢٣٢ وابن خزيمة ٣/ ٣١ وابن حبان ٣/ ٣٠٢ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٥٧ والبيهقي ٣/ ١٤١. ولفظه: قال ﷺ : "سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة". تنبيه: صرح شعبة أنه لم يسمع هذا الحديث من قتادة كما تقدم ذكر ذلك في أول حديث في الطهارة وذلك لا يضر فقد أبانت رواية أبان العطار سماع قتادة من أنس كما عند النسائي. * وأما رواية محمد بن مسلم عنه: ففي أبى داود ١/ ٤٣٥ وأحمد ٣/ ٢٥٤ وابن حبان ٣/ ٣٠٠ والطحاوى ١٤/ ٢٩٥ والبيهقي ٢/ ٢٢: من طريق مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن محمد بن مسلم بن السائب صاحب المقصورة قال: صليت إلى جنب أنس بن مالك يومًا فقال: هل تدرى لم صنع هذا العود؟ فقلت: لا والله، قال: كان رسول الله ﷺ يضع يده عليه فيقول: "استووا وعدلوا صفوفكم" والسياق لأبى داود وقد اختلف فيه على حاتم بن إسماعيل راويه عن مصعب فقال: عنه قتيبة وأحمد بن الحجاج وأصبغ بن الفرج ما سبق خالفهم على بن حجر إذ قال: عنه عن حميد عن أنس وفى رواية ابن حجر سلوك الجادة إلا أنه إمام وممكن صحة الوجهين ومما يؤكد ذلك أنه توبع فقد رواه يحيى بن أيوب كذلك كما تابعه متابعة قاصرة زهير بن معاوية إذ رواه عن حميد كذلك كما في الصحيح وقد تابع قتيبة ومن معه في شيخهم حاتم متابعة قاصرة حميد بن الأسود. * وأما رواية حميد عنه: ففي البخاري ٢/ ٢١١ والنسائي ٢/ ٧١ وأحمد ٣/ ١٠٣ و ١٢٥ و ١٨٢ و ٢٢٩ وابن حبان ٣/ ٣٠١ و ٣٠٢ والبيهقي ٢/ ٣٣: من طريق حاتم بن إسماعيل وزهير بن معاوية واللفظ لزهير عن حميد عن أنس عن

стр. 543

النبي ﷺ قال: "أقيموا صفوفكم، فإنى أراكم من وراء ظهرى". وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه. والسياق للبخاري. * وأما رواية ثابت عنه: ففي النسائي ٢/ ٧١: من طريق بهز بن أسد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ كان يقول: "استووا، استووا، استووا. فوالذى نفسى بيده أنى لأراكم من خلفى كما أراكم من بين يدى". والسند على شرط مسلم. ٤٨٨/ ١٧٨ - أما حديث أبى هريرة: فرواه البخاري ٢/ ٢٠٩ ومسلم ١/ ٣٢٤ وغيرهما. ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا ركع فاركعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة" والسياق للبخاري. ٤٨٩/ ١٧٩ - أما حديث عائشة: فتقدم في الباب السابق. تنبيه: حديث البراء لم يذكره الطوسى في الباب وتقدم أن خرجه في مستخرجه. قوله: باب (١٦٨) ما جاء ليلينى منكم أولو الأحلام والنهى قال: وفى الباب عن أبى بن كعب وأبى مسعود وأبى سعيد والبراء وأنس ٤٩٠/ ١٨٠ - أما حديث أبى بن كعب: فرواه النسائي ٢/ ٦٩ وأحمد ٥/ ١٤٠ وعبد بن حميد ص ٩١ و ٩٢ والطيالسى برقم ٥٥٥ وعلى بن الجعد ص ١٩٧ والشاشى ٣/ ٣٨٦ في مسانيدهم وعبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٥٣ و ٥٤ وابن خزيمة ٣/ ٣٣ وابن حبان ٣/ ٣٠٤ في صحيحيهما والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٣٠ والطحاوى ١٥/ ٥٢: من طريق أبى مجلز وخالد الحذاء وإياس بن قتادة كلهم عن قيس بن عباد قال: قدمت المدينة للقاء أصحاب رسول الله ﷺ وما كان منهم رجل ألقاه أحب إلى من أبى بن كعب فأقيمت الصلاة فخرج عمرو ومعه أصحاب رسول الله ﷺ فقمت في الصف الأول فجاء

стр. 544

رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيرى فنحانى وقام في مكانى فما عقلت صلاتى فلما صلى قال: يا فتى لا يسوءك الله أنى لم آت الذى أتيت بجهالة ولكن رسول الله ﷺ قال لنا: "كونوا في الصف الذى يليني" وإنى نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك ثم حدث فما رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شىء متوجهًا إليه فسمعته يقول: هلك أهل العقد ورب الكعبة ألا لا عليهم آسى ولكن على من يهلكون من المسلمين واذا هو أبى. والسياق لعلى بن الجعد والحديث صحيح. ٤٩١/ ١٨١ - وأما حديث أبى مسعود: فرواه مسلم ١/ ٣٢٣ وأبو عوانة ٢/ ٤٥ و ٤٦ وأبو داود ١/ ٤٣٦ والنسائي ٢/ ٧١ وابن ماجه ١/ ٣١٢ وابن أبى شيبة ١/ ٣٥١ وعبد الرزاق ٢/ ٤٥ في مصنفيهما وغيرهم: من طريق الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبى معمر به ولفظه: قال: "كان النبي ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: "استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليلينى منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا" لفظ مسلم. ٤٩٢/ ١٨٢ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه عنه أبو نضرة وأبو الوداك وابن عقيل. * أما رواية أبى نضرة عنه: ففي مسلم ١/ ٣٢٥ وأبى عوانة ٢/ ٤٦ و ٤٧ وأبى داود ١/ ٤٣٨ والنسائي ٢/ ٦٥ وابن ماجه ١/ ٣١٣ وغيرهم: من طريق جعفر بن حيان وغيره عنه به ولفظه: أن رسول الله ﷺ رأى في أصحابه تأخرًا فقال لهم: "تقدموا فأتموا بى وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله". * وأما رواية أبى الوداك عنه: ففي مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٣٥٢ ومسند أحمد ٣/ ٨٠: من طريق مجالد عنه ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "يضحك الله إلى ثلاثة، القوم إذا صفوا في الصلاة وإلى الرجل يقاتل وراء أصحابه وإلى الرجل يقوم في سواد الليل" والسياق لابن أبى شيبة، ومجالد متروك.

стр. 545

* وأما رواية ابن عقيل عنه: فتقدم ذكرها في الباب السابق. ٤٩٣/ ١٨٣ - وأما حديث البراء: فتقدم في الباب السابق. ٤٩٤/ ١٨٤ - وأما حديث أنس: فرواه ابن ماجه ١/ ٣١٣ وأحمد ٣/ ١٠٠ و ٢٠٥ و ٢٦٣ و ١٩٩ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٥٤ والحاكم في المستدرك ١/ ١٨: من طريق عبد الوهاب الثقفي وغيره عن حميد عن أنس قال: "كان النبي ﷺ يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه" والسند صحيح على شرط الشيخين. قوله: باب (١٦٩) ما جاء في كراهية الصف بين السواري قال: وفى الباب عن قرة بن إياس المزنى ٤٩٥/ ١٨٥ - وحديثه: أخرجه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٩٤ و ١٩٥ والطيالسى برقم ١٠٧٣ ص ١٤٤ والرويانى ٢/ ١٣٠ في مسنديهما وابن خزيمة ٣/ ٢٩ وابن حبان ٣/ ٣١٨ في صحيحيهما والحاكم ١/ ٢١٨ والبزار ٨/ ٢٤٩: من طريق هارون بن مسلم أبى مسلم عن قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: "كنا ننهى أن نصف بين السوارى على عهد رسول الله ﷺ ونطرد عنها طردًا" والسياق لابن ماجه والحديث لا يصح قال في التهذيب في ترجمة هارون ١١/ ١١: قال أبو حاتم: مجهول، قلت: "القائل ابن حجر" وذكره ابن حبان في الثقات، وقال البزار: "ألا نعلم روى هذا الحديث عن قتادة إلا هارون وأخرجه ابن خزيمة والحاكم". اهـ. وقد ذكر الحافظ أنه روى عنه ثلاثة من الرواة مع ما تقدم من قول أبى حاتم فيه فهذا يدلك أن الأئمة المتقدمين لا يفرقون بين مجهول الحال ومجهول العين بل الجميع عندهم سيان فلذا نجد أن من ليس له إلا راو واحد فحينًا يوثق كما قيل في ابن أكيمة وغيره وحينًا يحكم عليه بخلاف ذلك كما هنا مع عدة من روى عنه.

стр. 546

قوله: باب (١٧٠) ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده قال: وفى الباب عن على بن شيبان وابن عباس ٤٩٦/ ١٨٦ - أما حديث على بن شيبان: فرواه ابن ماجه ١/ ٢٨٢ وأحمد ٤/ ٢٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٩٨ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢٦٠ و ٢٦١ وابن خزيمة ٣/ ٣٠ وابن حبان ٣/ ٣١٢ في صحيحيهما وابن سعد في الطبقات ٥/ ٥٥١ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٩٧ والبيهقي ٣/ ١٠٥ والفسوى ١/ ٢٧٥ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٤٦: من طريق ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر، نا عبد الرحمن بن على بن شيبان عن أبيه على بن شيبان ﵁ وكان من الوفد قال: خرجنا حتى قدمنا على رسول الله ﷺ فبايعناه وصلينا معه فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما انصرف رسول الله ﷺ قال: "يا معشر المسلمين إنه لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الركوع والسجود" قال: ورأى رجلًا صلى خلف الصف وحده فوقف عليه نبى الله ﷺ حين انصرف فقال: "استقبل صلاتك فلا صلاة للذى يصلى خلف الصف". السياق لابن أبى عاصم. وقد تابع ملازمًا على وصله عن عبد الله بن بدر أيوب بن عتبة وعمرو بن جابر وأبو عبد الله الشقرى إلا أن المشهور عن ملازم الإرسال فممن وصله عن ملازم، ابن أبى شيبة وعبد الصمد بن عبد الوارث وسريج بن النعمان وقال أبو نعيم: الفضل بن دكين عن عبد الرحمن بن على قال: أراه عن أبيه، وصوب هذا البخاري في التاريخ والحديث حسن ونقل الحافظ في التلخيص عن أحمد تحسينه. وصححه البوصيرى في زوائد بن ماجه ١/ ١٧٨. ٤٩٧/ ١٨٧ - وأما حديث ابن عباس: فرواه البزار كما في زوائده ١/ ٢٥٤ لابن حجر والطبراني في الكبير ١١/ ٢٥٥ والأوسط ٥/ ١١٥ وحمزة بن يوسف في تاريخ جرجان ص ٢٦٤ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٢٩٢: من طريق النضر بن عبد الرحمن عن عكرمة عنه ولفظه: "رأى النبي ﷺ رجلًا يصلى خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة" قال البزار: "لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا

стр. 547

بهذا الإسناد والنضر أبو عمر الخزاز ضعيف جدًّا". اهـ. وقال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد تفرد به أبو يحيى الحماني". اهـ. والنضر ضعفه أحمد والدارقطني وقال البخاري: ضعيف ذاهب الحديث وقال أبو داود: أحاديثه بواطيل، وقال النسائي: متروك، كذا في الميزان ٤/ ٢٦٠. قوله: باب (١٧١) ما جاء في الرجل يصلى ومعه الرجل قال: وفى الباب عن أنس ٤٩٨/ ١٨٨ - وحديثه: خرجه البخاري ٢/ ٢١٢ ومسلم ١/ ٤٥٧ وغيرهما. ولفظه: "أن جدته مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته فأكل منه ثم قال: "قوموا فلأصلى لكم" قال: أنس فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماءٍ فقام عليه رسول الله ﷺ وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين ثم انصرف" والسياق لمسلم. ويأتى تخريجه مطولًا في باب برقم ٢٤٧. قوله: باب (١٧٢) ما جاء في الرجل يصلى مع الرجلين قال: وفى الباب عن ابن مسعود وجابر وأنس بن مالك ٤٩٩/ ١٨٩ - أما حديث ابن مسعود: فرواه مسلم ١/ ٣٧٨ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ١٨٠ و ١٨١ والنسائي ٢/ ٦٦ في المجتبى والكبرى ١/ ٢١٤ وأحمد ١/ ٤١٣ و ٤١٨ وغيرهم. من عدة طرق منها الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود قال: أتينا عبد الله بن مسعود في داره فقال: أصلى هؤلاء خلفكم فقلنا: لا، قال: فقوموا فصلوا فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، قال: وذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، قال: فلما ركع وضعنا أيدينا على ركبنا، قال: فضرب أيدينا وطبق بين كفيه ثم أدخلهما بين فخذيه، قال: فلما صلى، قال: إنه ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ويخنقونها إلى شَرَق المؤتى فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك فصلوا الصلاة لميقاتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة وإذا كنتم ثلاثة فصلوا معهم وإذا كنتم أكثر من ذلك

стр. 548

فليؤمكم أحدكم وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه وليجنأ وليطبق بين كفيه فكأنى أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله ﷺ فأراهم. والسياق لمسلم وهو على شرط البخاري وما تركه أياه إلا اختصارًا. ٥٠٠/ ١٩٠ - وأما حديث جابر: فرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٩١ و ١٩٢ وأحمد في المسند ٣/ ٣٢٦ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٤١ وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ١٨: من طريق الضحاك بن عثمان وغيره عن شرحبيل بن سعد قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: "قام رسول الله ﷺ : يصلى المغرب فجئته فقمت عن يساره فنهانى فجعلنى عن يمينه ثم جاء صاحب لى فصففنا خلفه فصلى بنا رسول الله ﷺ في ثوب واحد مخالفًا بين طرفيه" والسياق لابن خزيمة، قال البوصيرى: "هذا إسناد فيه شرحبيل بن سعد ضعفه غير واحد بل اتهمه بعضهم بالكذب". اهـ. ثم ذكر إخراج ابن خزيمة له وذكر ابن حبان إياه في الثقات وذلك لا يغنى عنه فقد قال ابن المدينى: قلت لسفيان بن عيينة: كان شرحبيل بن سعد يفتى قال: نعم ولم يكن أحد أعلم بالمغازى والبدريين منه فاحتاج فكأنهم اتهموه وقال أيضًا: سمعت سفيان وسئل عن شرحبيل بن سعد قال: "لم يكن أحد بالمدينة أعلم بالبدريين منه وأصابته حاجة فكانوا يخافون إذا جاء الرجل يطلب منه الشىء فلم يعطه أن يقول لم يشهد أبوك بدرًا". اهـ. وقال ابن معين: ضعيف ليس بشىء وكذا قال النسائي وأبو زرعة والدارقطني وقد انفرد بحديث الباب. ٥٠١/ ١٩١ - وأما حديث أنس: فذكر أحمد شاكر اختلافًا وقع في نسخ الجامع ورجح النسخ الثابتة له اعتمادًا على أن الترمذي خرجه في الباب التالى لهذا الباب وهذا ليس حجة بل الصواب ترجيح من لم يذكره فقد أهمله الطوسى في مستخرجه لذلك تبعته والله أعلم. قوله: باب (١٧٤) ما جاء من أحق بالإمامة قال: وفى الباب عن أبى سعيد وأنس بن مالك ومالك بن الحويرث وعمرو بن سلمة ٥٠٢/ ١٩٢ - أما حديث أبى سعيد: فرواه عنه أبو نضرة وأبو سلمة وأبو هارون وأبو عيسى.

стр. 549

* أما رواية أبى نضرة عنه: ففي مسلم ١/ ٤٦٤ والنسائي ٢/ ٦٠ وأحمد ٣/ ٢٤ و ٣٤ و ٣٦ و ٤٨ و ٥١ و ٨٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٣١ والدارمي ١/ ٢٣٠ وابن أبى شيبة ١/ ٣٧٨ وابن خزيمة ٣/ ٤ وابن حبان ٣/ ٢٨٧ والبيهقي ٣/ ١١٩. من عدة طرق منهم شعبة وابن أبى عروبة وهشام ثلاثتهم عن قتادة به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم". * وأما رواية أبي سلمة عنه: ففي أبى داود ٣/ ٨١ وأبى يعلى ٢/ ١٧ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٠٠ والبيهقي ٥/ ٢٥٧: من طريق حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان عن نافع عن أبى سلمة عنه ولفظه: أن النبي ﷺ قال: "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمهم أحدهم" والسياق لأبى يعلى. واختلف أهل العلم في سياق لفظة: "فليؤمهم" فمنهم من ساقه كما تقدم وهم ابن خزيمة وابن حبان وأبو يعلى ومنهم من ساقه "فليؤمر" من الإمرة كما فعل أبو داود والطبراني والبيهقي إلا أن رواية ابن حبان أصرح ما ورد في ذلك إذ فيه "إذا كنتم ثلاثة في سفر فليؤمكم أحدكم وأحقكم بالإمامة أقرؤكم" لكن هذا هو بالسند السابق لا بهذا فهل هذا شاهد لرواية أبى سلمة؟ ذلك كائن إن حملناها على إمامة الصلاة أما على الرواية التى ساقها أبو داود ومن تبعه فلا ومما يشهد على أن المراد بها إمامة الصلاة ما ذكره ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٨٤ إذ فيه مثل السياق الذى ساقه ابن خزيمة وأبو يعلى. ثم ذكر أنه جاء أيضًا من مسند أبى هريرة وصحح كونه من مسند أبى سعيد وصوب إرساله عن ابن عجلان إذ رواه عنه على طريق الإرسال من هو أقوى من حاتم بن إسماعيل وهم الليث بن سعد ويحيى بن أيوب، في كلام يطول وهذا الحق، والمعلوم أيضًا أن ابن عجلان ضعيف في نافع والله الموفق. * وأما رواية أبى هارون عنه: فعند تمام كما في ترتيبه ١/ ٣١٦. ولفظه: "إذا سافر قوم ليس معهم أمير فليؤمهم أقرؤهم لكتاب الله" وأبو هارون متروك.

стр. 550

* وأما رواية أبى عيسى عنه: ففي الكامل لابن عدى ٤/ ١١٤: من طريق قتادة عن أبى عيسى عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول ﷺ : "إذا اجتمع ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بدلك أقرؤهم" والراوى عن قتادة هو طلحة بن عبد الرحمن السلمى المعلم ذكره الحافظ في اللسان ٣/ ٢١٢ وأشار إلى ضعفه. ٥٠٣/ ١٩٣ - وأما حديث أنس: فرواه عنه عبد الملك وعلاق بن أبى مسلم. * أما رواية عبد الملك عنه: ففي مسند أحمد ٣/ ١٦٣ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٣٩٠ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٦٧: من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج به. ولفظه: أن النبي ﷺ قال: "لا يؤم القوم إلا أقرؤهم" والسياق لعبد الرزاق، قال ابن أبى حاتم: قلت لأبى: "من عبد الملك هذا قال: مجهول". اهـ. فالحديث ضعيف. * وأما رواية علاق عنه: فقال الحارث بن أبى أسامة كما في زوائد مسنده ص ٥٦. حدثنا داود بن المحبر ثنا عنبسة بن عبد الرحمن عن علاق بن أبى مسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إمام القوم وافدهم إلى الله فقدموا أفضلكم" وهذا إسناد مسلسل بالمتروكين. ٥٠٤/ ١٩٤ - وأما حديث مالك بن الحويرث: فرواه البخاري ٢/ ١١٠ ومسلم ١/ ٤٦٥ وابن خزيمة برقم ٣٩٧ وابن حبان برقم ١٦٥ والطحاوى ٤/ ٤٢٩ والطبراني ١٩ رقم ٦٣٧ والدارقطني ١/ ٢٧٣ والبيهقي ٤/ ٤٩٤. ولفظه: أتينا رسول الله ﷺ : ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رسوله الله ﷺ رحيمًا رقيقًا فظن أنا قد اشتقنا أهلنا فسألنا عمن تركنا من أهلنا فأخبرناه فقال: "ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم" والسياق لمسلم.

стр. 551

٥٠٥/ ١٩٥ - وأما حديث عمرو بن سلمة: فرواه البخاري ٨/ ٢٢ وأبو داود ١/ ٣٩٣ والنسائي ٢/ ٦٢ وأحمد ٥/ ٢٩ و ٣٠ و ٧١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٣١ وعبد الرزاق ٢/ ٣٩٩ وابن أبى شيبة ١/ ٣٧٨ في مصنفيهما وابن خزيمة ٣/ ٦ والطحاوى في المشكل ١٠/ ١١٩ وابن سعد ١/ ٣٣٦ و ٧/ ٨٩ وابن الجارود ص ١١٤ وأبو أحمد الحاكم في الكنى والأسماء ٢/ ٣٦٩: من طريق حماد عن أيوب عن أبى قلابة عن عمرو بن سلمة قال: قال لى أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله قال: فلقيته فسألته فقال: كنا بما ممر الناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس ما للناس ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله أوحى إليه أو أوحى الله بكذا فكنت أحفظ ذاك الكلام فكأنما يقر في صدرى وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبى صادق فلما كانت وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وبدر أبى قومى بإسلامهم فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي ﷺ حقًّا فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا صلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا منى لما كنت أتلقى من الركبان فقدمونى بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين وكانت على بردة كنت إذا سجدت تقلصت عنى فقالت امرأة من الحى ألا تغطون عنا است قارئكم فاشتروا فقطعوا لى قميصًا فما فرحت بشىء فرحى بذلك القميص" والسياق للبخاري. وقد وقع في غير الطريق التى ساقها البخاري عن عمرو اختلاف وذلك في رواية من رواه عمن رواه عنه والاختلاف بين وكيع ويزيد بن هارون كلاهما عن مسعر بن حبيب فقال وكيع: عنه عن عمرو بن سلمة عن أبيه وقال: يزيد كما في رواية البخاري. والظاهر من هذا الاختلاف عدم التأثير في صحة الحديث إذ هما صحابيان صح السند إليهما وإن كان الاحتمال قائم في عدم رحلة عمرو إلى النبي ﷺ لصغر سنه لكن وقع عند ابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٦١ ما يدل على أنه صحب أباه في تلك الرحلة فترجح رواية من قال: فيه عنه كما اختاره البخاري والله أعلم. تنبيه: وقع للحافظ في أطراف المسند خطأ حيث دمج رواية من جعل الحديث من مسند عمرو فيمن جعله أيضًا من مسند أبيه والصواب التفرقة بين الروايات كما تقدم وإن كان هذا الاختلاف لا يؤثر في صحة الحديث. تنبيه آخر: وقع في الكنى لأبى أحمد من طريق أيوب عن أبى بريد عمرو بن سلمة

стр. 552

الجرمى قال: "كنا على ثغر" فذكر الحديث وذكر مخرج الكتاب أنه لا يعلم من خرج الحديث من هذه الطريق مع عزوه الطريق السابقة إلى بعض المصادر السابقة والذى ظهر أن الطريق التى عند أبى أحمد هي التى في البخاري والذى أوقع المخرج للكتاب فيما قاله: هو ضعف الإدراك العلمى وإلا فما وقع في السند السابق إنما هو سقط في السند والمعلوم لدى البادئ في هذا الفن أن أيوب لم يسمع من أحد من الصحابة والله الموفق. قوله: باب (١٧٥) ما جاء إذا أمّ أحدكم الناس فليخفف قال: وفى الباب عن عدى بن حاتم وأنس وجابر بن سمرة ومالك بن عبد الله وأبى واقد وعثمان بن أبى العاص وأبى مسعود وجابر بن عبد الله وابن عباس ٥٠٦/ ١٩٦ - أما حديث عدى: فرواه أحمد ٤/ ٢٥٧ و ٢٥٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٥٠٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٩٣ و ٩٤: من طريق يحيى بن الوليد عن محل بن خليفة عنه أنه خرج إلى مجلسهم فأقيمت الصلاة فتقدم إمامهم فأطال الصلاة والجلوس فلما انصرف قال: "من أمنا منكم فليتم الركوع والسجود فإن خلفه الصغير والكبير والمريض وابن السبيل وذا الحاجة فلما حضرت الصلاة تقدم عدى وأتم الركوع والسجود وتجوز في الصلاة فلما انصرف قال: هكذا كنا نصلى خلف النبي ﷺ " والسياق للطبراني، ويحيى قال فيه النسائي: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات وشيخه ثقة فالحديث حسن. ٥٠٧/ ١٩٧ - وأما حديث أنس بن مالك: فرواه البخاري ٢/ ٢٠١ ومسلم ١/ ٣٤٤ وغيرهما. من طريق ثابت وغيره قال: "ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله ﷺ في تمام كانت صلاة رسول الله ﷺ : متقاربة وكانت صلاة أبى بكر متقاربة فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر وكان رسول الله ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده قام حتى نقول قد أوهم ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم" والسياق لمسلم. ٥٠٨/ ١٩٨ - وأما حديث جابر بن سمرة: فرواه المصنف في كتاب الجمعة ١/ ٣٨٢ وأحمد ٥/ ٩٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٥٠٤ والبيهقي ٣/ ١١٩.

стр. 553

وقد خرجه غيرهم كمسلم وأبى داود وغيرهما إلا أنهم اقتصروا على غير ما نحن فيه من حجة الباب لذا لم أعزه إليهم. ولفظه: "كنت أصلى مع رسول الله ﷺ : فكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا" لفظ المصنف. والحديث صحيح فإنه وإن كان مداره على سماك إلا أنه قد رواه عنه سفيان واسرائيل وهما متقنان لحديثه. ٥٠٩/ ١٩٩ - وأما حديث مالك بن عبد الله: فرواه أحمد ٥/ ٢٢٥ و ٢٢٦ وابن سعد في الطبقات ٦/ ٦٢ وابن أبى شيبة ١/ ٥٠٤ والبخاري في التاريخ ٧/ ٣٠٣ ويعقوب الفسوى في تاريخه ١/ ٣٤٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٩٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٢٩٠ و ٥/ ٢٤٢ وابن أبى خثيمة في التاريخ ٣/ ٣٧. من طريق مروان بن معاوية وعبد الواحد بن زياد عن منصور بن حيان عن سليمان بن بسر ويقال بشير عنه ولفظه: قال: "غزوت مع رسول الله ﷺ فلم نصل خلف إمام كان أخف صلاة في مكتوبة منه" ورجاله كلهم ثقات ما عدا سليمان بن بسر لا يعلم من وثقه إلا ابن حبان ولم يتابع فالحديث ضعيف. تنبيهان: الأول: قول الهيثمى في المجمع: إن رجاله ثقات وإطلاقه ذلك غير سديد بل سليمان لا يعلم من وثقه من المعتبرين. الثانى: وقع تصحيف في اسم والد سليمان عند الفسوى إذ فيه بالباء الموحدة من أسفل بعدها شين معجمة والصواب بالسين المهملة كما عند البخاري في تاريخه وما أكثر الأخطاء فيه. ٥١٠/ ٢٠٠ - وأما حديث أبى واقد: فرواه أحمد ٥/ ٢١٨ و ٢١٩ وأبو يعلى ٢/ ١٥٩ في مسنديهما وعبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٣٦٤ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٥٨ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٨٣ والبيهقي ٣/ ١١٨: من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن نافع بن سرجس عنه ولفظه: "كان رسول الله ﷺ من أخف الناس صلاة لنفسه وأطول الناس صلاة لنفسه".

стр. 554

والسند إلى عبد الله صحيح وقد اختلف الأئمة فيه كالنسائي وابن معين وأعدل الأقوال أنه حسن الحديث وأما شيخه فلا يعلم أنه وثقه إلا ابن حبان وقد ترجمه الحافظ في التعجيل وعلى هذا فهو مجهول فالحديث ضعيف السند. ٥١١/ ٢٠١ - وأما حديث عثمان بن أبى العاص: فرواه عنه سعيد بن المسيب وموسى بن طلحة بن عبيد الله ومطرف وعبد ربه والحسن البصرى. * أما رواية ابن المسيب عنه: ففي مسلم ١/ ٣٤٢ وأبى عوانة ٢/ ٩٦ وابن ماجه ١/ ٣١٦ وأحمد في مسنده كما في أطرافه للحافظ ٤/ ٢٩٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٣٢ والبزار ٦/ ٣٠٥ والطبراني في الكبير ٩/ ٣٣ و ٣٤ وابن عدى ٦/ ٢٢٣. ولفظه: أن عثمان قال: آخر ما عهد إلى رسول الله ﷺ : "إذا أممت قومًا فأخف بهم الصلاة". * وأما رواية موسى عنه: ففي مسلم ١/ ٣٤١ وأبى عوانة في مستخرجه ٢/ ٩٥ و ٩٦ وابن أبى شيبة ١/ ٥٠٥ وأحمد ٤/ ٢١ و ٢٢ و ٢١٦ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٤٣. ولفظه: أن النبي ﷺ قال له: "أم قومك" قال: قلت: يا رسول الله، إنى أجد في نفسى شيئًا، قال: "ادنه" فجلسنى بين يديه ثم وضع كفه في صدرى بين ثديى ثم قال: "تحول" فوضعها في ظهرى بين كتفى ثم قال: "أم قومك فمن أم قومًا فليخفف فإن فيهم الكبير وإن فيهم المريض وإن فيهم الضعيف وإن فيهم ذا الحاجة وإذا صلى وحده فليصل كيف شاء". * وأما رواية مطرف عنه: ففي أبى داود ١/ ٣٦٣ والنسائي ٢/ ٢٠ وابن ماجه ١/ ٣١٦ وابن خزيمة ٣/ ٥ وأحمد ٤/ ٢١ و ٢١٧ والبزار ٦/ ٣٠٦ والطحاوى في المشكل ٤٠٢/ ١٠ وغيرهم: من طريق سعيد بن إياس الجريرى عن أبى العلاء عنه به ولفظه: "أنه قال: يا رسول الله اجعلنى إمام قومى قال: "أنت إمامهم واقتد بأضعفهم واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا". وقد روى من عدة طرق صحيحة إلى مطرف من غير هذه الطريق أيضًا.

стр. 555

* وأما رواية عبد ربه: ففي مصنف عبد الرزاق ٢/ ٣٦٣ والطبراني في الكبير ٩/ ٣٧: من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى عنه به ولفظه: قال: "كان آخر شىءٍ عهده إلى رسول الله ﷺ أن أخفف عن الناس الصلاة" وعبد ربه هو بن الحكم بن سفيان الطائفى قال فيه ابن القطان الفاسى: "مجهول" وتبعه الذهبى وابن حجر ولا راوى عنه إلا من هنا ولم يوثقه فيما أعلم غير ابن حبان، وقد اختلف فيه على الطائفى فقال: عنه عبد الرزاق ما تقدم خالفه داود بن أبى عاصم إذ قال: عنه عن عبد الله بن عثمان بن أوس عنه به والصواب قول عبد الرزاق وقد تابع عبد الرزاق أبو نعيم وأبو عاصم انظر العلل لابن المدينى ص ٩٢. ٥١٢/ ٢٠٢ - وأما حديث أبي مسعود: فرواه البخاري ٢/ ٢٠٠ ومسلم ١/ ٣٤٠ وغيرهما: من طريق إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عنه ولفظه: "قال رجل: يا رسول الله إنى لأتأخر عن الصلاة في الفجر مما يطيل بنا فلان فيها فغضب رسول الله ﷺ ما رأيته غضب في موضع كان أشد غضبًا منه يومئذ ثم قال: "يأيها الناس إن منكم منفرين فمن أم الناس فليتجوز فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة". ٥١٣/ ٢٠٣ - وأما حديث جابر بن عبد الله: فرواه عنه عمرو بن دينار وأبو الزبير وولده عبد الرحمن. * أما رواية عمرو عنه: ففي البخاري ١٠/ ٥١٥ ومسلم ١/ ٣٣٩ وأبى داود ١/ ٤٠١ و ٥٠٠ والترمذي ٢/ ٤٧٧ والنسائي ٢/ ١٠٢ و ١٠٣ وأحمد ٣/ ٣٠٨ والطيالسى برقم ١٦٩٤ والحميدي ٢/ ٥٣٢ وأبى يعلى ٢/ ٣٣٤ وابن خزيمة ٣/ ٥١ وابن حبان ٤/ ٥٨ و ٥٩. ولفظه: "أن معاذ بن جبل ﵁ كان يصلى مع النبي ﷺ ثم يأتى قومه فيصلى بهم الصلاة فقرأ بهم البقرة قال: فتجوز رجل وصلى صلاة خفيفة فبلغ ذلك معاذ فقال: إنه منافق فبلغ ذلك الرجل فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنا قوم نعمل بأيديتا ونسقى بنواضحنا وإن معاذا صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت فزعم أنى منافق فقال النبي ﷺ : "يا معاذ أفتان أنت؟ ثلاثًا اقرأ والشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى ونحوهما".

стр. 556

* وأما رواية أبي الزبير: ففي مسلم ١/ ٣٤٠ والنسائي ٢/ ١٧٢ و ١٧٣ وابن ماجه ١/ ٢١٥ وأحمد ٣/ ٣٣٧ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٤١٠. ولفظه: "أنه قال: صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاء فطول عليهم فانصرف رجل منا فصلى فأخبر معاذ عنه فقال: إنه منافق فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله ﷺ فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي ﷺ "أتريد أن تكون فتانًا يا معاذ؟ إذا أممت الناس فاقرأ بالشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى". والحديث وإن رواه مسلم في المتابعة لرواية عمرو فلا يضره وان كان من رواية أبى الزبير فإن الراوى عنه الليث. * وأما رواية ولده عنه: ففي البزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٢٣٦ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٤١١. وثم روايات أخرى عن جابر جاءت من رواية محارب بن دثار عند ابن أبى شيبة في المصنف وعبيد الله بن مقسم عند البيهقي. ٥١٤/ ٢٠٤ - وأما حديث ابن عباس: فرواه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ١١٦ والإسماعيلى في معجمه ١/ ٤٧٨: من طريق الأعمش ثنا حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ولفظه مرفوعًا: "تجوزوا في الصلاة فإن خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة" وهذا السند رجاله مشهورون بالثقة إلا أن الأعمش تكلم في روايته عن صغار شيوخه فضعف في حبيب بن أبى ثابت وقد رواه عن الأعمش أبو عوانة وعن أبى عوانة يحيى بن حماد البصرى شيخ إسحاق ويقول فيه البوصيرى لم يقف له على ترجمة، والله أعلم. قوله: باب (١٧٦) ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها قال: وفى الباب عن على وعائشة ٥١٥/ ٢٠٥ - أما حديث على: فرواه أبو داود ١/ ٤٩ والترمذي ١/ ٩ والطوسى في مستخرجه عليه ١/ ١٤٥ وابن ماجه ١/ ١٠١ وأبو عبيد في الطهور ص ١٢٨ وعبد الرزاق ٢/ ٧٢ وابن أبى شيبة ١/ ٢٦٠ في

стр. 557

مصنفيهما وابن جرير في التهذيب الجزء المفقود ص ٢٥٥ والدارقطني في السنن ١/ ٣٦٠ وأحمد في المسند ١/ ١٢٣ و ١٢٩ والبزار ٢/ ٢٣٦ وأبو يعلى ١/ ٣٠٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٧٣ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٥٣ و ١٧٣ و ٢٥٧ و ٣٧٩ وابن عبد البر في التمهيد ٩/ ١٨٥: من طريق الثورى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن على قال: قال رسول الله ﷺ : "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم". وذكر الزيلعى في نصب الراية ١/ ٣٠٧ عن صاحب الإمام قوله: "ورواه الطبراني ثم البيهقي من جهة أبى نعيم عن سفيان الثورى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن الحنفية يرفعه إلى النبي ﷺ قال: "مفتاح الصلاة الطهور" الحديث قال: وهذا على هذا الوجه مرسل". اهـ. فبان بهذا أن ثم اختلاف بين وصل الحديث وإرساله عن الثورى وقد رجعت إلى الموضع الذى عزى صاحب الإمام رواية أبى نعيم المرسلة من السنن للبيهقي فلم أره خرجه من طريق الطبراني إلى أبى نعيم إلا موصولًا فالله أعلم أثم موضع آخر من السنن هو كما حكاه صاحب الإمام أم ثم اختلاف في النسخ لأنه عزى رواية الإرسال إلى أكثر من مصدر كما تقدم إلا أن المصدر المتاخر أخذه من المتقدم. وعلى أي لو صح ما قاله في الامام فإن أبا نعيم قد خالفه في الثورى عدة من الرواة منهم وكيع وعبد الرحمن بن مهدى ومحمد بن يوسف الفريابى وزيد بن الحباب وعبد الرزاق بن همام وعبيد الله بن موسى ويزيد بن أبى حكيم فرووه عن الثورى موصولًا ولا شك أن روايتهم الموصولة أولى من رواية أبى نعيم المرسلة وإن كان أبو نعيم يعد في الطبقة الأولى من أصحاب الثورى فإن من المخالفين له كذلك أيضًا مثل وكيع وعبد الرحمن بن مهدى ومحمد بن يوسف في قول وعبد الرزاق في قول آخر والحديث مداره على ابن عقيل إذ لا يعلم له متابع لذا يقول البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن على إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد". اهـ. واختلف أهل العلم بالحديث فيه فذهب العقيلى إلى تضعيفه إذ قال: "في إسناده لين" وذهب ابن السكن وتبعه الحاكم إلى صحته وذكر مخرج سنن الدارمي إلا أن البزار صححه ولم أر ذلك في مسنده وهو مظنة كلامه والحق مع العقيلى وإن تبع ابن السكن بعض المعاصرين.

стр. 558

٥١٦/ ٢٠٦ وأما حديث عائشة: فرواه مسلم ١/ ٣٥٧ وأبو عوانة ٢/ ١٠٦ وأبو داود ١/ ٤٩٤ وابن ماجه ١/ ٢٨٨ وأحمد ١/ ٣١ و ١٩٤ وإسحاق ٣/ ٧٢٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٩ وعبد الرزاق ٢/ ٧٢ وابن أبى شيبة ١/ ٢٦٠ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٢٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٧٤: من طريق بديل بن ميسرة عن أبى الجوزاء عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوى قائمًا وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوى جالسًا وكان يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة بالتسليم" وذكر الحافظ في التلخيص ١/ ٢١١ عن ابن عبد البر أن أبا الجوزاء لا سماع له من عائشة وعلى هذا ففيه انقطاع وفى هامش تهذيب المزى ٣/ ٣٩٣ أيضًا عن البخاري في التاريخ ما يدل على عدم سماع أبى الجوزاء من عائشة وابن مسعود فالله أعلم إلا أنه يفهم من عبارة البخاري ونصها: ولا يتابع عليه" أن أبا الجوزاء تفرد به عن عائشة. قوله: باب (١٧٩) ما يقول عند افتتاح الصلاة قال: وفى الباب عن على وعائشة وعبد الله بن مسعود وجابر وجبير بن مطعم وابن عمر ٥١٧/ ٢٠٧ - أما حديث على: فرواه مسلم ١/ ٥٣٤ وأبو عوانة ٢/ ١١١ وأبو داود ١/ ٤٨١ والنسائي ٢/ ١٠٠ والترمذي ٥/ ٤٨٥ وابن ماجه ١/ ٣٣٥ وأحمد ١/ ٩٤ و ٩٥ و ١٠٢ و ١٠٣ و ١١٩ والطيالسى في مسنده ص ٢٢ والبزار ٢/ ١٦٨ وأبو يعلى ٣/ ١٧٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٦٢ وعبد الرزاق ٢/ ٧٩ والدارمي ١/ ٢٢٦ وابن خزيمة ١/ ١٣٥ و ١٣٦ وابن حبان ٣/ ١٣١ و ١٣٢ و ١٣٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٩ والمشكل له ١٥/ ٣٠ والمروزى في قيام الليل ص ٨٠ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٢٦ فما بعد وغيرهم: من طريق الأعرج عن عبيد الله بن أبى رافع عن على بن أبى طالب عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة رفع يديه حذو منكبيه ويصنع ذلك أيضًا إذا قضى قراءته

стр. 559

وأراد أن يركع ويصنعها إذا رفع رأسه من الركوع ولا يرفع يديه في شىء من صلاته وهو قاعد واذا قام من سجدتين رفع يديه كذلك وكبر ويقول حين يفتتح الصلاة بعد التكبير: "وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم أنت الملك لا إله الا أنت سبحانك أنت ربى وأنا عبدك ظلمت نفسى واعترفت بذنبى فاغفر لى ذنوبي جميعًا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدنى لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت واصرف عنى سيئها لا يصرف عنى سيئها إلا أنت لبيك وسعديك أنا بك وإليك لا منجا ولا ملجأ إلا اليك أستغفرك وأتوب اليك ثم يقرأ فإذا ركع كان كلامه في ركوعه أن يقول: اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت وأنت ربى خشع سمعى وبصرى ومخى وعظمى لله رب العالمين فإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده ثم يتبعها اللهم ربنا ولك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شىء بعد وإذا سجد قال في سجوده: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وأنت ربى سجد وجهى للذى خلفه وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين ويقول عند انصرافه من الصلاة: اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهى لا إله إلا أنت". والسياق للترمذي من طريق ابن أبى الزناد عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل به وكان السر لاختيارى هذا السياق الإسنادى مع المتن أمران: الأول: ما يتعلق بالإسناد وهو ما حكاه الترمذي بعد فراغه من سياقه بالإسناد السابق بقوله: "سمعت أبا إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل بن يوسف يقول: سمعت سليمان بن داود الهاشمى يقول: وذكر هذا الحديث فقال: هذا عندنا مثل الزهرى عن سالم عن أبيه". اهـ. فعلى هذا تكون رواية ابن أبى الزناد من أصح الأسانيد وقد خلت روايته عن إخراج مسلم لها وبهذا تكون أصح مما في مسلم على هذا لهذه القرينة. مما لم يقل فيه إنه من أصح الأسانيد إلا أنه يلزم على هذا أن يقال ذلك في كل إسناد قيل فيه ذلك كصحيفة عمرو بن شعيب مع أن أكثر الأئمة وصفوها بأنها دون الصحيح بغض النظر عن أن توصف بما قيل فيها، وما تقدم من كون أي إسناد وصف بكونه من أصح الأسانيد هو من أصح الصحيح هو المقرر عند علماء أصول الحديث.

стр. 560

الثانى: أن رواية ابن أبى الزناد فيها زيادة على غيرها وهى ما يتعلق برفع اليدين كما سبق. ٥١٨/ ٢٠٨ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها عمرة وعطاء وأبو الجوزاء وأبو سلمة وربيعة الجرشى وعاصم بن حميد. * أما رواية عمرة عنها: ففي الترمذي ٢/ ١١ وابن ماجه ١/ ٢٦٥ وإسحاق ٢/ ٤٣٣ وابن خزيمة ١/ ٢٣٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٩٨ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٣٢ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٨٩ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٩٩ والدارقطني ١/ ٣٠١ والبيهقي ٢/ ٣٤ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٨١ و ٨٢: من طريق حارثة بن أبى الرجال عن عمرة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" وحارثة قال فيه البخاري: منكر الحديث وضعفه ابن معين وغيره والحديث بهذا الإسناد ضعيف وسيأتى بغير هذا الإسناد بإسناد صحيح. * وأما رواية عطاء عنها: ففي الدعاء للطبراني ٢/ ١٠٣٣ والدارقطني ١/ ٣٠١: من طريق سهل بن عامر ثنا مالك بن مغول عن عطاء عنها أن النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة قال: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك". والحديث ضعيف جدًّا قال في الميزان ٢/ ٢٣٩ في سهل بن عامر: كذبه أبو حاتم وذكر كلامًا آخر. * وأما رواية أبي الجوزاء عنها: فتقدمت في الباب السابق وإن كان السياق السابق خال من شاهد الباب فقد ذكر أبو داود في السنن في دعاء الاستفتاح ما يتعلق بالمتن. * وأما رواية أبي سلمة عنها: ففي مسلم ١/ ٥٣٤ وأبى داود ١/ ٤٨٧ والترمذي ٥/ ٤٨٤ والنسائي في الكبرى ١/ ٤١٧ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٨٤ والمروزى في قيام الليل ص ٤٨ وأحمد ٦/ ١٥٦: من طريق عكرمة بن عمار قال: حدثنا يحيى بن أبى كثير حدثنى أبو سلمة بن

стр. 561

عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أم المؤمنين بأى شىءٍ كان نبى الله ﷺ يفتتح صلاته إذا قام من الليل قالت: "كان إذا قام من الليل افتتح صلاته اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموت والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنى لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم" والسياق لمسلم. والحديث انفرد به عكرمة بن عمار وقد تكلم في روايته عن يحيى بن أبى كثير قال ابن رجب في شرح علل المصنف ٢/ ٧٩٥ ما نصه: "وقد أنكر عليه حديثه عن يحيى عن أبى سلمة عن عائشة في استفتاح النبي ﷺ الصلاة بالليل وقد خرجه مسلم في صحيحه وخرجه الترمذي في الدعاء". اهـ. وعامة أئمة الجرح والتعديل على ضعف روايته عن يحيى وإن خالفهم مسلم بن الحجاج قال أحمد ما نصه: "عكرمة بن عمار مضطرب الحديث عن يحيى بن أبى كثير". اهـ. وفى رواية أخرى عنه: "أحاديث عكرمة عن يحيى بن أبى كثير ضعاف ليس بصحاح". اهـ. وقال على بن المدينى: "أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى كثير ليست بذاك مناكير كان يحيى بن سعيد يضعفها". اهـ. وفى رواية عنه: "كان يحيى يضعف رواية أهل اليمامة مثل عكرمة بن عمار وأضرابه". اهـ. وقال البخاري: "مضطرب في حديث يحيى بن أبى كثير ولم يكن عنده كتاب" وقال أبو عبيد الآجرى: "سألت أبا داود عن عكرمة بن عمار فقال: ثقة وفى حديثه عن يحيى بن أبى كثير اضطراب". اهـ. وقال النسائي: "ليس به بأس إلا في حديثه عن يحيى بن أبى كثير" وقال أبو حاتم: "كان صدوقًا ربما وهم في حديثه وربما دلس وفى حديثه عن يحيى بن أبى كثير بعض الأغاليط". اهـ. وقال ابن حبان: "أما روايته عن يحيى بن أبى كثير ففيها اضطراب". فبان بكلام الأئمة السابقين لا سيما كلام أبى حاتم أنه إذا انفرد عن يحيى أو خالف الثقات أن حديثه ضعيف وإن خالف مسلم في هذا كله ولم أر حديثه هذا في كتاب الدارقطني المنتقد فيه على الصحيحين. * وأما رواية ربيعة الجرشى عنها: ففي النسائي في اليوم والليلة ص ٤٩٨ وأحمد ٦/ ١٤٣ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٨٤ والمروزى في قيام الليل ص ٤٨:

стр. 562

من طريق أصبغ بن زيد عن ثور عن خالد بن معدان قال: حدثنى ربيعة الهجرشى قال: سألت عائشة قلت: ما كان رسول الله ﷺ يقرأ إذا قام يصلى من الليل وبما كان يستفتح قالت: كان يكبر عشرًا ويحمد أو يسبح عشرًا ويهلل عشرًا ويستغفر عشرًا ويقول: "اللهم اغفر لى واهدنى وارزقنى عشرًا ويقول: اللهم أنى أعوذ بك من الضيق يوم الحساب عشرًا". والسند حسن من أجل أصبغ. * وأما رواية عاصم بن حميد عنها: ففي ابن ماجه ١/ ٤٣١ وابن حبان ٤/ ١٣١: من طريق معاوية بن صالح حدثنى أزهر بن سعيد عن عاصم بن حميد عنها ولفظه: مثل الرواية السابقة. ٥١٩/ ٢٠٩ - وأما حديث ابن مسعود: فرواه عنه أبو الأحوص وأبو عبيدة وأبو عبد الرحمن. * أما رواية أبى الأحوص عنه: ففي الطبراني الكبير ١٠/ ١٣٣ والدعاء له ٢/ ١٠٣٣: من طريق فردوس بن الأشعرى عن مسعود بن سليمان عن أبى الأحوص عن عبد الله أن النبي ﷺ كان إذا استفتح الصلاة قال: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" والحديث ضعيف قال: في المجمع ٢/ ١٠٦ بعد تخريجه له من الكبير ما نصه: "وفيه مسعود بن سليمان، قال أبو حاتم: مجهول". تنبيه: السياق الإسنادى للطبراني في الدعاء ووقع في الكبير ومنه أخذه الزيلعى في نصب الراية ١/ ٣٢٢ أن مسعود بن سليمان يرويه عن الحكم عن أبى الأحوص وهذا الظاهر وما وقع في الدعاء فإن ذلك سقط أكد زيادة الحكم ما تقدم عن الزيلعى وما قاله مخرج الدعاء له من كون الإسناد الذى في الدعاء هو الذى في الكبير غير صواب. * وأما رواية أبى عبيدة عنه: ففي الكبير للطبراني ١٠/ ١٨٤ من طريق أبى إسحاق عن أبى عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا استفتحنا أن نقول: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" وأبو عبيدة لا سماع له من أبيه.

стр. 563

* وأما رواية أبى عبد الرحمن عنه: فعند الطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٩١ وابن أبى شيبة ٧/ ١٧ والبيهقي ٢/ ٣٦. قال الطيالسى: حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن عنه أنه "كان يتعوذ في الصلاة من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزة" لم يرفعه أبو داود ورفعه غيره. اهـ. وهذا يدل على أن فيه اختلافًا على حماد وعلى أي فالسند ضعيف إذ حماد رواه عن عطاء بعد الاختلاط على أرجح الأقوال، ورواه البيهقي وابن أبى شيبة من طريق ابن فضيل عن عطاء به مصرحًا لرفعه وفى هذا ما يدل على أن الخلاف كائن على عطاء لا على حماد كما تقدم عند الطيالسى، وابن فضيل روى عن عطاء بعد الاختلاط وانظر الكواكب النيرات ص ٦٤ إلا أن متابعة حماد تقويه. ٥٢٠/ ٢١٠ - وأما حديث جابر: فرواه النسائي ١/ ١٠٠ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٣١ والدارقطني ١/ ٢٩٨ والبيهقي ٢/ ٣٥: من طريق شعيب بن أبى حمزة قال: أخبرنى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي ﷺ إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال: "إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم اهدنى لأحسن الأعمال ولأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت وقنى سيئ الأعمال وسيئ الأخلاق لا يقى سيئها إلا أنت" والسياق للنسائي. والسند صحيح إلا أن شعيبًا قد خالفه عبد الله بن عامر الأسلمى إذ رواه عن ابن المنكدر وجعله من مسند ابن عمر وهذا الخلاف لا يؤثر في صحة حديث جابر لأن الأسلمى ضعيف. ٥٢١/ ٢١١ - وأما حديث جبير بن مطعم: فرواه أبو داود ١/ ٤٨٦ وابن ماجه ١/ ٢٦٥ وأحمد ٤/ ٨٠ و ٨٣ و ٨٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٠ وعلى بن الجعد ص ٣٢ والبزار ٨/ ٣٦٦ وأبو يعلى ٦/ ٤٥٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٦٢ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٨٨ وابن الجارود ص ٧١

стр. 564

وابن خزيمة ١/ ٢٣٩ وابن حبان ٣/ ١٣٥ و ٤/ ١٣٠ في صحيحيهما والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٤ و ١٣٥ والمروزى في قيام الليل ص ٤٩ والطبراني أيضًا في الدعاء له ٢/ ١٠٤٢ والحاكم في المستدرك ١/ ١٣٥ والبيهقي ٢/ ٣٥: من طريق شعبة وحصين والسياق لشعبة عن عاصم العنزى عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه أنه رأى رسول الله ﷺ يصلى صلاة قال: عمرو لا أدرى أي صلاة هي فقال: "الله أكبر كبيرًا الله أكبر كبيرًا الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا والحمد لله كثيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا ثلاًثا أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه قال نفثه الشعر ونفخه الكبر وهمزه الموته" لفظ أبى داود. وقد وقع اختلاف في شيخ شعبة وحصين كما وقع اختلاف في تفسير ألفاظه متهم من ذكرها ومنهم من لم يذكرها. أما الخلاف الأول فبالنسبة إلى شعبة لم يقع عنه خلاف من الرواة عنه فقد اتفقوا على السياق السابق وقد تابعه على ذلك مسعر بن كدام إلا أنه جاء في رواية مسعر إبهام عاصم فقال: عن رجل، وأما حصين فقد اختلفوا عنه فقال: عبد الله بن إدريس عنه عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم به كما عند ابن أبى شيبة ووقع عند الطبراني من طريقه أيضًا عمار بن عاصم وقد تابع عبد الله بن إدريس على السياق الذى في الطبراني خالد بن عبد الله كما عند المروزى وأبى عوانة كما عند البخاري في التاريخ كما أنه تابعه على السياق الأول الذى عند ابن أبى شيبة محمد بن فضيل عند البزار وحكى ابن الجارود في المنتقى أن منهم من قال: أيضًا قولًا ثالثًا عن حصين فقال: عمارة. وعلى أي الحديث ضعيف لا يصح ولو فرض عدم وجدان الخلاف كما وقع في رواية شعبة فقد قال ابن خزيمة في صحيحه ما نصه: "قال أبو بكر: وعاصم العنزى وعباد بن عاصم مجهولان لا يدرى من هما ولا يعلم الصحيح ما روى حصين أو شعبة". اهـ. وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي ﷺ إلا جبير بن مطعم ولا نعلم له طريقًا إلا هذه الطريق وقد اختلفوا في اسم العنزى الذى رواه عن نافع بن جبير فقال: شعبة عن عمرو عن عاصم العنزى وقال ابن فضيل عن حصين عن عمرو عن عباد بن عاصم وقال زائدة عن حصين عن عمرو عن عمار بن عاصم والرجل ليس بمعروف وإنما ذكرناه لأنه لا يروى هذا الكللام غيره عن نافع بن جبير عن أبيه ولا عن غيره يرويه أيضًا عن النبي ﷺ ". اهـ.

стр. 565

وأما الخلاف في تفسير ألفاظه فذكر البيهقي أن الذى حذفها عن شعبة أبو داود الطيالسى وذلك كذلك كما وقع ذلك في مسنده، ورواه عنه غيره مثل على بن الجعد وجعل التفسير من قول عمرو بن مرة وهو كذلك أيضًا في رواية حصين المتابع لشعبة. ٥٢٢/ ٢١٢ - وأما حديث ابن عمر: فرواه عنه عون بن عبد الله وابن المنكدر. * أما رواية عون بن عبد الله عنه: ففي مسلم ١/ ٤٢٠ وأبى عوانة ٢/ ١٠٩ والنسائي ٢/ ٩٦ و ٩٧ والترمذي ٥/ ٥٧٥ وأحمد ٢/ ١٤ و ٩٧ وأبى يعلى ٥/ ٢٨٣ و ٢٨٤ والطبراني في الدعاء ٢/ ٢٠٣٨ وأبى الشيخ في مرويات أبى الزبير عن غير جابر ص ٨٢ وأبى نعيم في الحلية ٤/ ٢٦٤ و ٢٦٥: من طريق حجاج بن أبى عثمان عن أبى الزبير عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن عمر قال: بينما نحن نصلى مع رسول الله ﷺ إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا، فقال رسول الله ﷺ : "من القائل كلمة كذا وكذا" قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال: "عجبت لها فتحت لها أبواب السماء" قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك. والسياق لمسلم. قال أبو نعيم: "غريب من حديث عون لم يروه عنه إلا أبو الزبير وهو محمد بن مسلم بن تدرس تابعى من أهل مكة تفرد به عنه الحجاج وهو الصواف النصري". اهـ. وفيما قاله من تفرد حجاج عن أبى الزبير فيه نظر إذ قد تابعه عن أبى الزبير ابن لهيعة عند أحمد إلا إن أراد تفرد الثقات عن أبى الزبير فذاك إلا أنه كان ينبغى له أن يقيد ذلك الإطلاق، وفى الحديث تدليس أبى الزبير ولم أره صرح بالتحديث عند أحد ممن تقدم إلا عند أحمد إلا أن ذلك من رواية ابن لهيعة المتابع لحجاج وهو في مثل هذا مقبول إن كان الراوى عنه غير من قيل فيه: إنه تقبل روايته عنه وقد صرح أيضًا ابن لهيعة بالسماع من أبى الزبير فأمن تدليسه. * وأما رواية ابن المنكدر عنه: ففي الطبراني الكبير ١٢/ ٣٥٣ والدعاء له ٢/ ١٠٣١ وابن حبان في المجروحين ٢/ ٦: من طريق عبد الله بن عامر الأسلمى عن ابن المنكدر عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: "وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض
следующие страницы →